стр. 421
٣ - أنَّ الواو زائدة، وجملة ﴿يَصُدُّون﴾ في محل رفع خبر ﴿إنّ﴾، والتقدير: إن الذين كفروا يصدون.
قاله: الخليل بن أحمد (١).
وذكره بعض العلماء وجهًا محتملاً، منهم: مكي بن أبي طالب (٢)، والكرماني (٣)، وأبو البقاء (٤)، والشوكاني (٥).
قال الخليل بن أحمد: " ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ معناه: يصدون، والواو فيه واو إقحام". اهـ (٦)
وضعّف هذا القول عددٌ من العلماء (٧)، منهم ابن عطية وجعله ممتنعاً من جهة المعنى، حيث قال: "وقالت فرقة: الواو زائدة و ﴿يَصُدُّونَ﴾ خبر ﴿إِنَّ﴾، وهذا مفسد للمعنى المقصود". اهـ (٨)
واستدرك عليه السمين حيث ذهب إلى أن المعنى ليس بفاسد، والضعف إنما هو من الناحية الصناعية لا المعنوية، حيث قال: "ولا أَدْري فسادَ المعنى من أيِّ جهة؟ ألا ترى أنه لو صُرِّح بقولِنا: إنَّ الذين كفروا يَصُدُّون؛ لم يكنْ فيه فسادُ معنى، فالمانع إنما هو أمرٌ صناعيٌّ عند