← Книги сунны

Книги сунны · id 13011

التوحيد لابن خزيمة

ابن خزيمة

Полный текст (702 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ خَزْرَجٍ ⦗٦٥٦⦘، وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ خَزْرَجٍ، قَالَ: ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ ﷺ فِي ذِكْرِ الشَّفَاعَةِ فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا فِي الْبَابِ، قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، يُرِيدُ أَنِّي أَشْفَعُ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، فِي الِابْتِدَاءِ لِلنَّبِيِّينَ، وَالشُّهَدَاءِ، وَالصَّالِحِينَ وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، فَيُخَلِّصُهُمُ اللَّهُ مِنَ الْمَوْقِفِ الَّذِي قَدْ أَصَابَهُمْ فِيهِ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا قَدْ أَصَابَهُمْ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ، لِيَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَيُعَجِّلَ حِسَابَهُمْ عَلَى مَا قَدْ بُيِّنَ فِي الْأَخْبَارِ، الَّتِي قَدْ أَمْلَيْتُهَا، بِطُولِهَا فَأَمَّا قَوْلُهُ: شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي، فَإِنَّمَا أَرَادَ شَفَاعَتِي بَعْدَ هَذِهِ الشَّفَاعَةِ، الَّتِي قَدْ عَمَّتْ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ هِيَ شَفَاعَةٌ لِمَنْ قَدْ أُدْخِلَ النَّارَ، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، بِذُنُوبٍ وَخَطَايَا، قَدِ ارْتَكَبُوهَا، لَمْ يَغْفِرْهَا اللَّهُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، فَيَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَتِهِ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ : «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ» أَيْ مَنِ ارْتَكَبَ مِنَ الذُّنُوبِ الْكَبَائِرَ، فَأُدْخِلُوا النَّارَ بِالْكَبَائِرِ، إِذِ اللَّهُ وَعَدَ تَكْفِيرَ الذُّنُوبِ الصَّغَائِرِ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ، عَلَى مَا قَدْ بَيَّنْتُ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ⦗٦٥٧⦘: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١] وَقَدْ سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَالِقَهُ وَبَارِئَهُ، ، أَنْ يُوَلِّيَهُ شَفَاعَةً فِيمَنْ سَفَكَ بَعْضُهُمْ دِمَاءَ بَعْضٍ مِنْ أُمَّتِهِ، فَأُجِيبَ إِلَى مَسْأَلَتِهِ وَطَلَبِهِ وَسَفْكُ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَعْظَمِ الْكَبَائِرِ، إِذَا سُفِكَتْ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَلَا كَبِيرَةَ بَعْدَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ وَالْكُفْرِ أَكْبَرُ مِنْ هَذِهِ الْحُوبَةِ

стр. 457

حَدَّثَنَا بِمَسْأَلَةِ النَّبِيِّ، ﷺ ، الَّذِي ذَكَرْتُ عَلِيَّ بْنَ سَعِيدٍ النَّسَائِيَّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: ثَنَا شُعَيْبٌ وَهُوَ ابْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أُرِيتُ مَا تَلْقَى أُمَّتِي بَعْدِي وَسَفْكِ بَعْضِهِمْ دِمَاءَ بَعْضٍ، وَسَبَقَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ كَمَا سَبَقَ عَلَى الْأُمَمِ، قَبْلَهُمْ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُولِينِي شَفَاعَةَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِيهِمْ، فَفَعَلَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدِ اخْتُلِفَ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ فَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْخَبَرَ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ

стр. 458

بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِالْكَبَائِرِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَا هُوَ دُونَ الشِّرْكِ مِنَ الذُّنُوبِ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ الشِّرْكَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ: «لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» إِنَّمَا أَرَادَ أُمَّتَهُ الَّذِينَ أَجَابُوهُ فَآمَنُوا بِهِ وَتَابُوا عَنِ الشِّرْكِ، إِذِ اسْمُ الْأُمَّةِ قَدْ يَقَعُ عَلَى مَنْ بُعِثَ إِلَيْهِ أَيْضًا، أَيْ أَنَّهُمْ أُمَّتُهُ الَّذِينَ بُعِثَ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ آمَنَ وَتَابَ مِنَ الشِّرْكِ، فَهُمْ أُمَّتُهُ فِي الْإِجَابَةِ بَعْدَمَا كَانُوا أُمَّتَهُ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى الْإِيمَانِ، ذَكَرَهُ فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا»

стр. 459

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ شَفَاعَةَ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي ذُكِرَتْ أَنَّهَا لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ وَهِيَ عَلَى مَا تَأَوَّلْتُهُ، وَأَنَّهَا لِمَنْ قَدْ أُدْخِلَ النَّارَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ النَّارِ، وَالَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا أَهْلُ الْخُلُودِ فِيهَا، بَلْ لِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ ارْتَكَبُوا ذُنُوبًا وَخَطَايَا فَأُدْخِلُوا النَّارَ لِيُصِيبَهُمْ سَفَعًا مِنْهَا

стр. 460

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْلَمَةَ، وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ، لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَكِنَّهَا تُصِيبُ أَقْوَامًا بِذُنُوبِهِمْ وَخَطَايَاهُمْ حَتَّى إِذَا مَا صَارُوا فَحْمًا أُذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، قَالَ: فَيُخْرَجُونَ ضَبَائِرَ، فَيُلْقَوْنَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، أَهْرِيقُوا عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَاءِ، فَيَنْبُتُونَ، كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ، فِي حَمِيلِ السَّيْلِ " ⦗٦٦٠⦘ حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُوسَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: وَلَكِنَّهَا تُصِيبُ قَوْمًا وَقَالَ وَلَكِنَّهَا كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ بَعْضَ طُرُقِ هَذَا الْخَبَرِ فِي بَابٍ آخَرَ، بَعْدَ هَذَا

стр. 461

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَيُصِيبَنَّ قَوْمًا سَفْعَةٌ، مِنَ النَّارِ بِذُنُوبٍ عَمِلُوَهَا، ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، يُقَالُ لَهُمُ الْجَهَنَّمِيُّونَ ⦗٦٦١⦘ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، وَهُوَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتَوَائِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ وَقَالَ: «سَفْعٌ مِنَ النَّارِ عُقُوبَةٌ بِذُنُوبِهِمْ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا، يُقَالُ لَهُمُ الْجَهَنَّمِيُّونَ» ⦗٦٦٢⦘. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّدُوقِ الْمُسْلِمِ، نَحْوَ حَدِيثِ بُنْدَارٍ، وَقَالَ: «يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ» . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ: «عُقُوبَةٌ بِذُنُوبٍ عَمِلُوهَا»

стр. 462

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَوْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَقْوَامًا سَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَصَابُوا سَفْعًا مِنَ النَّارِ، عُقُوبَةً بِذُنُوبٍ عَمِلُوهَا ثُمَّ يُخْرِجُهُمُ اللَّهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ»

стр. 463

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا أَبْصَرَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ قَالُوا: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ "

стр. 464

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ شُعْبَةُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَرَّةً قَالَ: «يُخْرِجُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ، قَوْمًا مُنْتِنِينَ، قَدْ غَشِيَتْهُمُ النَّارُ، بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيُّونَ»

стр. 465

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي رَجَاءَ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيُخْرَجَنَّ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ يُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيُّونَ» ، وَسَمِعْتُ بُنْدَارًا فِي الرِّحْلَةِ الثَّانِيَةِ، وَقِيلَ لَهُ: حَدَّثَكُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي رَجَاءَ الْعُطَارِدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ؟ فَقَالَ بُنْدَارٌ: نَعَمْ

стр. 466

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: شُعْبَةَ، كَانَ أَحْيَانًا يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَحْيَانًا لَا يَرْفَعُهُ قَالَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ، بِالشَّفَاعَةِ، يُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيُّونَ»

стр. 467

قَالَ أَبُو بَكْرٍ قُرِئَ عَلَى أَبِي مُوسَى وَأَنَا أَسْمَعُ، قِيلَ: حَدَّثَكُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي رَجَاءَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ قَوْمٌ، يُقَالُ لَهُمُ الْجَهَنَّمِيُّونَ مِنْ شَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ؟» فَقَالَ أَبُو مُوسَى: نَعَمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرَانِ صَحِيحَيْنِ لِأَنَّ أَبَا رَجَاءَ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا

стр. 468

وَثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَحْرٍ، قَالَ: ثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَخْرُجُ ⦗٦٦٧⦘ ضُبَارَةٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا كَانُوا فَحْمًا: قَالَ: فَيُقَالُ: انْبِذُوهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَرُشُّوا عَلَيْهِمُ الْمَاءَ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: كَأَنَّمَا كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ

стр. 469

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَخْرُجُ نَاسٌ مِنَ النَّارِ فَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيُّونَ» قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ

стр. 470

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبِي أَنَّهُ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، ذَاتَ يَوْمٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ نَاسٌ، بَعْدَمَا تُصِيبُهُمُ النَّارُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ» قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ

стр. 471

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " أَنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ قَوْمًا مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ

стр. 472

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ، عَمْرٍو، مَا شَاءَ اللَّهُ، مِنْ مَرَّةٍ، يَأْتُونَهُ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عَنْهُ خَاصَّةً، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ نَاسًا يَدْخُلُونَ النَّارَ، ثُمَّ يُخْرَجُونَ مِنْهَا، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ»

стр. 473

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ، يَقُولُ: أُشْهِدُكُمْ، لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأُذُنِي هَاتَيْنٍ، يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسًا، مِنَ النَّارِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 474

حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَيَخْرُجُ أُنَاسٌ مِنَ النَّارِ»

стр. 475

حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثَنَا عَاصِمٌ يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ قَوْمًا يُخْرُجَونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا يُصِيبُهُمْ سَفْعٌ فِيهَا فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيُّونَ»

стр. 476

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ ⦗٦٧١⦘ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَدْخُلُ أُنَاسٌ جَهَنَّمَ فَإِذَا صَارُوا حُمَمًا اخْرُجُوا فَأُدْخِلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ هَذَا الشَّيْخِ، أَخْبَارٌ غَيْرَ أَنِّي لَا أَقِفُ عَلَى عَدَالَتِهِ، وَلَا عَلَى جُرْحِهِ

стр. 477

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ النَّضْرِ وَهُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِمَامُ مَسْجِدِ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ، أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ، فَرَأَى رَجُلًا تَأْخُذُهُ الْعَيْنُ، فَقَالُوا: هَذَا ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: حَدِيثٌ بَلَغَنَا عَنْ أَبِيكَ، قَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: بَلَغَنَا أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أُنَاسًا بَعْدَمَا أَدْخَلَهُمْ فِيهَا» قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ مِنْهُ، غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنٍ، وَلَا ثَلَاثَةً

стр. 478

بَابُ ذِكْرِ إِرْضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ فِي الشَّفَاعَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى حَتَّى يُقِرَّ بِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِمَا قَدْ أُعْطِيَ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الشَّفَاعَةِ

стр. 479

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ، بِعَبَادَانِ، قَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَرَأَيْتَ هَذِهِ الشَّفَاعَةَ الَّتِي يَتَحَدَّثُ بِهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ، أَحَقٌّ هِيَ؟ قَالَ: شَفَاعَةُ مَاذَا؟ قَالَ: شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، قَالَ: حَقٌّ وَاللَّهِ، إِي وَاللَّهِ، لَحَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ، عنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَشْفَعُ لِأُمَّتِي، حَتَّى يُنَادِيَنِي رَبِّي، فَيَقُولُ: أَرَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ؟، فَأَقُولُ: رَبِّ رَضِيتُ "، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ، مَعْشَرَ أَهْلِ الْعِرَاقِ: إِنَّ أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ ﴿جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩] قُلْتُ: إِنَّا لَنَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ: وَلَكِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ نَقُولُ، وَإِنَّ أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥]

стр. 480

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ ، إِخْرَاجُهُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِالشَّفَاعَةِ يَصِيرُونَ فِيهَا فَحْمًا يُمِيتَهُمُ اللَّهُ فِيهَا إِمَاتَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يُؤْذَنُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الشَّفَاعَةِ وَصِفَةُ إِحْيَاءِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ، بَعْدَ إِخْرَاجِهِمْ مِنَ النَّارِ، وَقَبْلَ دُخُولِهِمُ الْجَنَّةِ بِلَفْظَةٍ عَامَّةٍ مُرَادُهَا خَاصٌّ

стр. 481

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، وَحَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ، وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَكِنْ أُنَاسٌ أَوْ كَمَا قَالَ تُصِيبُهُمُ النَّارُ، بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ أَوْ كَمَا قَالَ خَطَايَاهُمْ فَيُمِيتُهُمُ اللَّهُ إِمَاتَةً، حَتَّى إِذَا صَارُوا فَحْمًا، أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ يُلْقَوْنَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَ بِالْبَادِيَةِ، وَقَالَ أَبُو هَاشِمٍ: فَيَنْبُتُوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ لَنَا أَبُو هَاشِمٍ قَالَ إِسْمَاعِيلُ: الْحِبَّةُ مَا يَنْبَذِرُ مِنْ نَبْتِ الرَّجُلِ مِنَ الْحَبِّ فَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ، حَتَّى تُصِيبُهُ السَّمَاءُ مِنْ قَابِلٍ فَيَنْبُتُ ⦗٦٧٥⦘ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي هَاشِمٍ، قَالَ: " وَلَكِنْ نَاسٌ تُحَطِّمُهُمْ ذُنُوبُهُمْ، فَيُمِيتُهُمُ اللَّهُ فِيهَا إِمَاتَةً قَالَ: فَيَجِيءُ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ، حَتَّى يُلْقَوْنَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيُفِيضُونَ عَلَيْهِمْ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: غَيْرَ أَنِّي لَا أَقِفُ، كَيْفَ قَالَ أَحْمَدُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فَنَبَتُوا أَوْ فَيَنْبُتُوا، لِأَنِّي خَرَّجْتُهُ فِي التَّصْنِيفِ فِي عَقِبِ حَدِيثِ أَبِي هَاشِمٍ بِمِثْلِهِ

стр. 482

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَّا ⦗٦٧٦⦘ أَهْلُ النَّارِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ وَلَكِنَّ أُنَاسًا تُصِيبُهُمُ النَّارُ عُقُوبَةً بِذُنُوبٍ عَمِلُوهَا، فَيُمِيتُهُمْ إِمَاتَةً، حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا، أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَيُجَاءُ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ، قَالَ: فَيُلْقَوْنَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي السَّيْلِ " حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عُقْبَةُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا غَسَّانُ بْنُ مُضَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَقَالَ: «وَلَكِنْ أَقْوَامٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِخَطَايَاهُمْ أَوْ بِذُنُوبِهِمْ، وَقَالَ فَنَبَتُوا»

стр. 483

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «يَخْرُجُ أَقْوَامٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا احْتَرَقُوا، فَكَانُوا فَحْمًا، يُرَشُّ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْغُثَاءُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ»

стр. 484

وَرَوَى أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ قَوْمٌ قَدِ احْتَرَقُوا حَتَّى صَارُوا كَالْحِمَمِ، ثُمَّ يُرَشُّ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْمَاءَ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْغُثَاءِ فِي السَّيْلِ» ⦗٦٧٨⦘ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ هَذَا مُرْسَلٌ، أَبُو الزُّبَيْرِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ شَيْئًا نَعْلَمُهُ

стр. 485

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَقَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَخْرُجُ نَاسٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا كَانُوا فَحْمًا، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ هَذَا لَسْتُ أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جُرْحٍ

стр. 486

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، إِنَّمَا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ فِي خَبَرِ ابْنِ عُلَيَّةَ، أَذِنَ بِالشَّفَاعَةِ فَجِيءَ بِهِمْ

стр. 487

وَحَدَّثَنَا بِهَذَا الْخَبَرِ، أَيْضًا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: ثَنَا بِشْرُ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ، وَلَا يَحْيَوْنَ وَلَكِنْ أُنَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ، أَوْ قَالَ: بِخَطَايَاهُمْ، فَأَمَاتَتْهُمْ إِمَاتَةً حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا، أُذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَيُجَاءُ بِهِمْ، ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ، فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قِيلَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَاءِ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ "

стр. 488

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ ⦗٦٨٠⦘ أَهْلُهَا، فَلَا يَمُوتُونَ، وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِمُ الرَّحْمَةَ فَتُمِيتُهُمُ النَّارُ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الشُّفَعَاءُ، فَيَأْخُذُ الرَّجُلُ الضِّبَارَةُ فَيَبُثُّهُمْ عَلَى نَهَرِ الْحَيَاةِ، أَوِ الْحَيَوَانِ، أَوِ الْحَيَاءِ، أَوْ قَالَ: نَهَرُ الْجَنَّةِ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَوَ مَا تَرَوْنَ الشَّجَرَةَ، تَكُونُ خَضْرَاءَ ثُمَّ تَكُونُ صَفْرَاءَ، أَوْ قَالَ: تَكُونُ صَفْرَاءَ ثُمَّ تَكُونُ خَضْرَاءَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ

стр. 489

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ خُطْبَةً أَرَاهُ ذَكَرَ طُولَهَا قَالَ: «أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، لَا يَمُوتُونَ وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا نَاسٌ يُرِيدُ اللَّهُ بِهِمُ الرَّحْمَةَ فَيُمِيتُهُمْ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الشُّفَعَاءُ، فَيَحْمِلُ الرَّجُلُ مِنْهُمُ الضِّبَارَةَ، فَيَبُثُّهُمْ» ، أَوْ قَالَ: «فَيُبَثُّونَ عَلَى نَهَرِ الْحَيَاةِ» ، أَوْ قَالَ: «الْحَيَوَانِ، أَوْ نَهَرِ الْحَيَاءِ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ» ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الشَّجَرَةِ تَكُونُ خَضْرَاءَ ثُمَّ تَكُونُ صَفْرَاءَ ثُمَّ تَكُونُ خَضْرَاءَ» ، قَالَ: يَقُولُ الْقَوْمُ: كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ بِالْبَادِيَةِ

стр. 490

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثَنَا حَبَّانُ يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ﴾ [طه: ٧٥] يُرِيدُ الْآيَةَ كُلَّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَمَّا أَهْلُهَا الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا الَّذِينَ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا، فَإِنَّ النَّارَ تُمِيتُهُمْ إِمَاتَةً، ثُمَّ يَقُومُ الشُّفَعَاءُ فَيَشْفَعُونَ، فَيُجْعَلُونَ ضَبَائِرَ، فَيُؤْتَى بِهِمْ نَهَرًا، يُقَالُ لَهُ: الْحَيَاةُ، أَوِ الْحَيَوَانُ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْغُثَاءُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ "

стр. 491

بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ فَيَصِيرُونَ فَحْمًا، أَيْ أَبْدَانُهُمْ خَلَا صُوَرِهِمْ وَآثَارِ السُّجُودِ مِنْهُمْ، إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ أَكْلَ أَثَرِ السُّجُودِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِاللَّهِ، فَنَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ وَعَذَابِهَا

стр. 492

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقَالَ: «حَتَّى إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، فَيُخْرِجُونَهُمْ، وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ، وَقَدِ امْتُحِشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا» ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ الْأَهْوَالِ ⦗٦٨٣⦘ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: وَسَاقَا جَمِيعًا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْخَبَرِ، غَيْرَ أَنَّهُمَا رُبَّمَا اخْتَلَفَا فِي اللَّفْظِ وَالشَّيْءِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى إِسْنَادَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَلَى إِسْنَادِ حَدِيثِ الْهَاشِمِيِّ

стр. 493

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَأَمْثُوا فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ فِي الْحَقِّ، يَكُونُ لَهُ فِي الدُّنْيَا بِأَشَدَّ مِنْ مُجَادَلَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ قَالَ: يَقُولُونَ: رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَحُجُّونَ مَعَنَا، فَأَدْخَلْتَهُمُ النَّارَ، فَيَقُولُ: «اذْهَبُوا، فَأَخْرِجُوا مَنْ قَدْ عَرَفْتُمْ» ، فَيَأْتُونَهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُورَتِهِمْ، لَا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ

стр. 494

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: " فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمُ: اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ، فَأَخْرِجُوهُ، وَتُحَرَّمُ صُورَتُهُمْ عَلَى النَّارِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى اللَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ النَّارَ عَلَى مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ» ، فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ

стр. 495

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مَنْ قَضَى اللَّهُ إِخْرَاجَهُمْ مِنَ النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِأَهْلِ النَّارِ، أَهْلُ الْخُلُودِ فِيهَا، يَمُوتُونَ فِيهَا إِمَاتَةً وَاحِدَةً، تُمِيتُهُمُ النَّارُ إِمَاتَةً ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، لَا أَنَّهُمْ يَكُونُونَ أَحْيَاءَ يَذُوقُونَ الْعَذَابَ، وَيَأْلَمُونَ مِنْ حَرِّ النَّارِ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا
следующие страницы →