← Акыда

Акыда · id 13023

الرد على الجهمية للدارمي - ت البدر

عثمان بن سعيد الدارمي

Полный текст (219 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

٢٦٩ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ثنا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، ﵁ قَالَ: ثنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا، فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيَقُولُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ، وَأَجَلَهُ، وَرِزْقَهُ، وَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ ⦗١٥١⦘، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ، فَيُخْتَمُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ، فَيُخْتَمُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ "

стр. 142

٢٧٠ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ. ذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ: «فَيُكْتَبُ رِزْقُهُ، وَعَمَلُهُ، وَأَجَلُهُ، وَشَقِيُّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ»

стр. 143

٢٧١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، قَالَ: فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَعَدَ ⦗١٥٢⦘ وَقَعَدْنَا، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ، فَنَكَّسَ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً، أَوْ سَعِيدَةً» قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِ رَبِّنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ؟ قَالَ: «اعْمَلُوا أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ» ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٦] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ١٠]

стр. 144

٢٧٢ - حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ،: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ، أَفِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ أَمْرٌ مُبْتَدَعٌ، أَوْ مُبْتَدَأٌ، فَقَالَ: «فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ» ، فَقَالَ عُمَرُ: أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ: «اعْمَلْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ، فَهُوَ يَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ، فَهُوَ يَعْمَلُ لِلشَّقَاءِ» ٢٧٣ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵀: وَمَنْ فَرَغَ مِنْهُ إِلَّا مَنْ قَدْ عَلِمَهُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ، وَمَنْ يُيَسِّرُهُمْ لِمَا خَلَقَهُمْ لَهُ إِلَّا مَنْ قَدْ عَلِمَ مَا هُمْ عَامِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ؟ فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ غَيْرُهُ، وَتَعَالَى عُلُوًّا كَبِيرًا. ٢٧٤ - فَيُقَالُ لِمَنْ رَدَّ مَا ذَكَرْنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَهَذِهِ الْأَخْبَارِ، وَلَمْ يُقِرَّ لِلَّهِ بِعِلْمٍ سَابِقٍ: أَرَأَيْتَ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ؟ فَإِنْ قَالَ: لَا ⦗١٥٤⦘، فَقَدْ فَارَقَ قَوْلَهُ وَكَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ ، وَكَذَّبَ بِالْبَعْثِ، وَأَخْبَرَكَ أَنَّهُ نَفْسَهُ لَا يُؤْمِنُ بِقِيَامِ السَّاعَةِ. وَإِنْ قَالَ: يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ، فَقَدْ أَقَرَّ بِكُلِّ الْعِلْمِ، شَاءَ أَوْ أَبَى. وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا: أَعَلِمَ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَنَّهُ خَالِقُهُمْ؟ فَإِنْ قَالَ: لَا، فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَإِنْ قَالَ: بَلَى، فَقَدْ أَقَرَّ بِالْعِلْمِ السَّابِقِ، وَانْتُقِضَ عَلَيْهِ مَذْهَبُهُ فِي رَدِّ عِلْمِ اللَّهِ، وَهُوَ مُنْتَقِضٌ عَلَيْهِ عَلَى زَعْمِهِ

стр. 145

بَابُ الْإِيمَانِ بِكَلَامِ اللَّهِ ﵎ ٢٧٥ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَاللَّهُ الْمُتَكَلِّمُ أَوَّلًا وَآخِرًا، لَمْ يَزَلْ لَهُ الْكَلَامُ، إِذْ لَا مُتَكَلِّمَ غَيْرُهُ، وَلَا يَزَالُ لَهُ الْكَلَامُ إِذْ لَا يَبْقَى مُتَكَلِّمٌ غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٦] أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟ فَلَا يُنْكِرُ كَلَامَ اللَّهِ إِلَّا مَنْ يُرِيدُ إِبْطَالَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ، وَكَيْفَ يَعْجِزُ عَنِ الْكَلَامِ مَنْ عَلَّمَ الْعِبَادَ الْكَلَامَ، وَأَنْطَقَ الْأَنَامَ؟ . ٢٧٦ - قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] . فَهَذَا لَا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا غَيْرَ نَفْسِ الْكَلَامِ، وَقَالَ لِمُوسَى: ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي﴾ [الأعراف: ١٤٤] . وَقَالَ: ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٧٥] . وَقَالَ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ [الفتح: ١٥] . وَقَالَ: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ [يونس: ٦٤] . وَقَالَ: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا، لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ . وَقَالَ: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى ⦗١٥٦⦘ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] . وَقَالَ: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٧١]

стр. 146

وَقَالَ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ٣٧] ، ٢٧٧ - قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ فِي تَفْسِيرِهَا: قَالَ: قَالَ آدَمُ لِرَبِّهِ، وَذَكَرَ خَطِيئَتَهُ: رَبِّ، أَشَيْءٌ كَتَبْتَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَنِي، أَمْ شَيْءٌ ابْتَدَعْتُهُ؟ فَقَالَ: بَلْ شَيْءٌ كَتَبْتُهُ عَلَيْكَ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَكَ، قَالَ: فَكَمَا كَتَبْتَهُ عَلَيَّ فَاغْفِرْهُ لِي قَالَ: فَهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ : ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ٣٧] ٢٧٨ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُهُ ٢٧٩ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ آدَمَ، فَقَالَ: «كَانَ نَبِيًّا مُكَلَّمًا» ٢٨٠ - وَقَالَ اللَّهُ: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠] . وَقَالَ: ﴿سَلَّامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨] . وَقَالَ لِقَوْمِ مُوسَى حِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ: ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا، وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ [طه: ٨٩] . وَقَالَ ⦗١٥٧⦘: ﴿عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ، أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمُ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا، اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٨] . ٢٨١ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَفِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا تَحْقِيقُ كَلَامِ اللَّهِ وَتَثْبِيتُهُ نَصًّا بِلَا تَأْوِيلٍ، فَفِيمَا عَابَ اللَّهُ بِهِ الْعِجْلَ فِي عَجْزِهِ عَنِ الْقَوْلِ وَالْكَلَامِ بَيَانٌ بَيِّنٌ أَنَّ اللَّهَ غَيْرُ عَاجِزٍ عَنْهُ، وَأَنَّهُ مُتَكَلِّمٌ وَقَائِلٌ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعِيبُ الْعِجْلَ بشَيْءٍ هُوَ مَوْجُودٌ بِهِ. ٢٨٢ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا، فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٦٣] . الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٦٧] . فَلَمْ يَعِبْ إِبْرَاهِيمُ أَصْنَامَهُمْ وَآلِهَتَهُمُ الَّتِي يَعْبُدُونَ بِالْعَجْزِ عَنِ الْكَلَامِ إِلَّا وَأَنَّ إِلَهَهُ مُتَكَلِّمٌ قَائِلٌ. ٢٨٣ - فَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ بَيَانٌ بَيِّنٌ لِمَنْ آمَنَ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَصَدَّقَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ. وَقَالَ اللَّهُ : ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف: ١٠٩] . وَقَالَ: ﴿وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ، وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ . وَصَدَقَ وَبَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، لَوْ جُمِعَ مِيَاهُ بِحُورِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعُيُونِهَا، وَقُطِّعَتْ أَشْجَارُهَا أَقْلَامًا لَنَفِدَتِ الْمِيَاهُ وَانْكَسَرَتِ الْأَقْلَامُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ اللَّهِ، لِأَنَّ الْمِيَاهَ وَالْأَشْجَارَ مَخْلُوقَةٌ، وَقَدْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْفِنَاءَ عِنْدَ انْتِهَاءِ مُدَّتِهَا، وَاللَّهُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَلَا يَفْنَى كَلَامُهُ، وَلَا يَزَالُ مُتَكَلِّمًا بَعْدَ الْخَلْقِ، كَمَا لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا قَبْلَهُمْ، فَلَا يُنْفِدُ الْمَخْلُوقُ الْفَانِي كَلَامَ الْخَالِقِ الْبَاقِي، الَّذِي لَا ⦗١٥٨⦘ انْقِطَاعَ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَوْ كَانَ عَلَى مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ هَؤُلَاءِ الْجَهْمِيَّةُ أَنَّهُ كَلَامٌ مَخْلُوقٌ أُضِيفَ إِلَى اللَّهِ، وَأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بشَيْءٍ قَطُّ، وَلَا يَتَكَلَّمُ بشَيْءٍ قَطُّ، وَلَنْ يَتَكَلَّمَ لَنَفِدَ كُلُّ مَخْلُوقٍ مِنَ الْكَلَامِ قَبْلَ أَنْ يَنْفَدَ مَاءُ بَحْرٍ وَاحِدٍ مِنَ الْبُحُورِ، لِأَنَّهُ لَوْ جُمِعَ كَلَامُ خَلْقِ اللَّهِ كُلِّهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالطَّيْرِ وَالْبَهَائِمِ كُلِّهَا، وَجَمِيعِ أَعْمَالِهِمْ، وَكُتِبَ بِمَاءِ بَحْرٍ وَاحِدٍ مِنَ الْبُحُورِ، لَكُتِبَ كُلُّ ذَلِكَ وَنَفِدَ قَبْلَ أَنْ يَنْفَدَ مَاءُ بَحْرٍ وَاحِدٍ، وَلَا عُشْرُ بَحْرٍ وَاحِدٍ، وَلَكِنَّهُ كَلَامٌ لَا انْقِطَاعَ لَهُ، فَلَا يَنْفَدُ مَا لَا يَفْنَى، وَيْنَقَطِعُ مَا يَبْقَى. ٢٨٤ - ثُمَّ الْأَحَادِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ، جُمَّةٌ كَثِيرَةٌ مُتَظَاهِرَةٌ بِتَحْقِيقِ كَلَامِ اللَّهِ وَتَثْبِيتِهِ، وَسَنَأْتِي مِنْهَا بِبَعْضِ مَا حَضَرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

стр. 147

٢٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالْمَوْقِفِ، فَيَقُولُ: «أَلَا رَجُلٌ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلِمَاتِ رَبِّي»

стр. 148

٢٨٦ - حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْكُوفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ شَغَلَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَنْ ذِكْرِي وَمَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ، وَفَضْلُ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ»

стр. 149

٢٨٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَشْعَثَ الْحُدَّانِيِّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فَضْلَ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ»

стр. 150

٢٨٨ - حَدَّثَنَاهُ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَشْعَثَ الْحُدَّانِيِّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ الرَّحْمَنِ عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ»

стр. 151

٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ الْفَاكِهِ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشِ بْنِ الصِّمَّةِ الْأَنْصَارِيَّ ثُمَّ السُّلَمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ نَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «يَا جَابِرُ مَالِي أَرَاكَ مُهْتَمًّا؟» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتُشْهِدَ أَبِي، وَتَرَكَ دَيْنًا عَلَيْهِ وَعِيَالًا، فَقَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكَ، مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَكَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا، فَقَالَ: يَا عَبْدُ، تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ قَالَ: يَا رَبِّ تُحْيِنِي، فَأُقْتَلَ فِيكَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ الرَّبُّ ﵎: إِنَّهُ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ. قَالَ: يَا رَبِّ، فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي " قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ [آل عمران: ١٦٩] حَتَّى أَنْفَذَ الْآيَةَ

стр. 152

٢٩٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَقِيَ آدَمَ مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، ثُمَّ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، فَأَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ، وَكَلَّمَكَ وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، وَآتَاكَ التَّوْرَاةَ، فَبِكَمْ تَجِدُهُ كَتَبَ عَلَيَّ الْعَمَلَ الَّذِي عَمِلْتُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟ قَالَ: بِأَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ: فَبِمَ تَلُومُنِي يَا مُوسَى؟ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى» ٢٩١ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ⦗١٦٣⦘، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَحُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَقِيَ آدَمَ مُوسَى» ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " وَكَلَّمَكَ وَآتَاكَ التَّوْرَاةَ، وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ؟ قَالَ: الذِّكْرُ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى» ثَلَاثًا ٢٩٢ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا أَبُو هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَزَادَ فِيهِ: «أَنْ يَا مُوسَى، أَرَأَيْتَ مَا عَلَمَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيَكُونُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَكُونَ؟»

стр. 153

٢٩٣ - حَدَّثَنَاه عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى ﵉، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ؟ فَقَالَ لَهُ قَوْلًا كَبِيرًا، لَا أَحْفَظُهُ: أَغْوَيْتَ النَّاسَ، وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ، وَكَلَّمَكَ تَكْلِيمًا، تَلُومُنِي أَنْ أَعْمَلَ عَمَلًا قَدْ ⦗١٦٤⦘ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ . قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى»

стр. 154

٢٩٤ - حَدَّثَنَا الْأَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ مُوسَى قَالَ: يَا رَبِّ أَرِنَا آدَمَ الَّذِي أَخْرَجَنَا وَنَفْسَهُ مِنَ الْجَنَّةِ. فَأَرَاهُ اللَّهُ آدَمَ، فَقَالَ: أَنْتَ أَبُونَا آدَمُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: الَّذِي نَفَخَ اللَّهُ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَعَلَّمَكَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ وَنَفْسَكَ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: أَنْتَ نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنْتَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ، لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي كِتَابٍ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَبِمَ تَلُومُنِي عَلَى شَيْءٍ سَبَقَ مِنَ اللَّهِ الْقَضَاءُ فِيهِ قَبْلِي؟ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى» صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا

стр. 155

٢٩٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَنْبَأَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنْبَأَ أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ، ثنا أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ، عَنْ وَالِانَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵁ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكُمْ عِنْدِي، فَانْطَلَقُوا إِلَى مُوسَى، فَإِنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا فَيَقُولُ مُوسَى: لَيْسَ ذَلِكُمْ عِنْدِي "

стр. 156

٢٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ أَبُو صَالِحٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فَقَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَقَالَ: اخْرُجْ فَحَدِّثْ بِنِعْمَةِ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْكَ، فَبَشَّرَنِي بِعَشْرٍ لَمْ يُؤْتَهَا نَبِيُّ قَبْلِي: بَعَثَنِي إِلَى النَّاسِ جَمِيعًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ الْجِنَّ، وَلَقَّانِي كَلَامَهُ وَأَنَا أُمِّيُّ، قَدْ أُوتِيَ دَاوُدُ الزَّبُورَ، وَمُوسَى الْأَلْوَاحَ، وَعِيسَى الْإِنْجِيلَ "

стр. 157

٢٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ وَهُوَ ابْنُ قَيْسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ كَلَامٍ أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ كَلَامِهِ، مَا رَدَّ ⦗١٦٦⦘ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ كَلَامًا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ»

стр. 158

٢٩٨ - حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَائِنِيُّ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسْحَاسِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلًا؟ قَالَ: «آدَمُ» ، قُلْتُ: وَنبِيًّا كَانَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، نَبِيًّا مُكَلَّمًا»

стр. 159

٢٩٩ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنَبِيًّا كَانَ آدَمُ؟ قَالَ ⦗١٦٧⦘: «نَعَمْ، مُكَلَّمًا» قَالَ: كَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ؟ قَالَ: «عَشَرَةُ قُرُونٍ»

стр. 160

٣٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ عِنْدِهَا، فَخَرَجَ وَهِيَ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَمَا تَعَالَى النَّهَارُ، فَقَالَ: «مَا زِلْتِ فِي مَجْلِسِكِ هَذَا مُنْذُ خَرَجْتُ بَعْدُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: " لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَوْ وُزِنَّ بِكَلِمَاتِكِ وَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَى نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ "

стр. 161

٣٠١ - حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟ "

стр. 162

٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عِنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ خَابُوا وَخَسِرُوا، قَالَ: فَأَعَادَهَا ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ خَابُوا وَخَسِرُوا، قَالَ: «الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ، أَوِ الْفَاجِرِ»

стр. 163

٣٠٣ - حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَمَّادٍ يَعْنِي الْحَنَفِيَّ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَكَانَ مِنْ أَوْثَقِ أَهْلِ زَمَانِهِ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، ﵄ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٧٠⦘ عَلَى الشُّهَدَاءِ كُلِّهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ، فَرَجَعْتُ وَأَنَا مُثْقَلٌ، قَدْ تَرَكَ أَبِي عَلَيَّ دَيْنًا وَعِيَالًا، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ اللَّيْلِ أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «يَا جَابِرُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أْحَيَا أَبَاكَ وَكَلَّمَهُ» قَالَ: قُلْتُ: وَكَلَّمَهُ كَلَامًا؟ قَالَ: " وَكَلَّمَهُ كَلَامًا، فَقَالَ لَهُ: تَمَنَّ قَالَ: أَتَمَنَّى أَنْ تَرُدَّ رُوحِي، وَتَنْشُرَ خَلْقِي كَمَا كَانَ، وَتُرْجِعَنِي إِلَى نَبِيِّكَ، فَأُقَاتِلَ فِي سَبِيلِكَ، فَأُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى "

стр. 164

٣٠٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ، فَلَا أَعْرِفَنَّكُمْ مَا عَطَفْتُمُوهُ عَلَى أَهْوَائِكُمْ، إِلَّا أَنْ يَكْفُرَ بِهِ عَمْدَ عَيْنٍ»

стр. 165

٣٠٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁ قَالَ: «هَدْيٌ وَكَلَامٌ، فَخَيْرُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ »

стр. 166

٣٠٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ أَبُو سَعِيدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، قَالَ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، فَمَنْ قَالَ فِيهِ فَلْيَعْلَمْ مَا يَقُولُ، فَإِنَّمَا يَقُولُ عَلَى اللَّهِ»

стр. 167

٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رِجَالٌ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّهُمْ بَيْنَا هُمْ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ ⦗١٧٢⦘ اللَّهِ ﷺ : «مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ عَظِيمٌ، وَمَاتَ عَظِيمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا حَيَاةِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّمَا رَبُّنَا إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ يُسَبِّحُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يُسَبِّحُ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى بَلَغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ: مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ بِتَسْبِيحِ أَهْلِ السَّمَوَاتِ، حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَتَخَطَّفُ الْجِنُّ السَّمْعَ، فَيَذْهَبُونَ بِهِ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ، فَإِذَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يُرَقُّونَ فِيهِ " يَعْنِي يَقْرِفُونَ

стр. 168

٣٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ﵁ قَالَ: " إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفْوَانِ. قَالَ: فَيَفْزَعُونَ، يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ أَمْرِ السَّاعَةِ: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ، قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣]

стр. 169

٣٠٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ إِذَا تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ سَمِعُوا مِثْلَ سِلْسِلَةِ الْحَدِيدِ عَلَى الصَّفْوَانِ، فَخَرُّوا سُجَّدًا، فَ ﴿إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ، قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣] ثُمَّ يَنْزِلُ الشَّيْطَانُ إِلَى الْأَرْضِ، فَيَزِيدُ فِيهَا سَبْعِينَ كَذْبَةً

стр. 170

٣١٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: كُنْتُ جَارًا لِخَبَّابٍ ﵁، فَخَرَجْنَا مَعَهُ يَوْمًا إِلَى الْجُمُعَةِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَقَالَ: «يَا هَنَاهْ تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتَ، فَإِنَّكَ لَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ»

стр. 171

٣١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَدِيثِ، عَائِشَةَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «لَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيِّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنُ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا»

стр. 172

٣١٢ - حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ مُخَاشِنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِلَدِيغٍ، فَقَالَ: " لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ ⦗١٧٥⦘ تَضُرَّهُ "

стр. 173

٣١٣ - حَدَّثَنَا الْجُرْجُسِيُّ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ مَخَاشِنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَدِيغٍ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ، فَقَالَ: " لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ، لَمْ يُلْدَغْ «، أَوْ» لَمْ تَضُرَّهُ "

стр. 174

٣١٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْفَزَعِ: «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِنْ غَضَبِهِ، وَمِنْ شَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَنْ يَحْضُرُونِ» ٣١٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، بِإِسْنَادِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «مِنْ غَضَبِهِ، وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ»

стр. 175

٣١٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَوِّذُ حَسَنًا وَحُسَيْنًا، فَيَقُولُ: «أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ» ، وَكَانَ يَقُولُ: «كَانَ أَبُوكُمَا يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ»

стр. 176

٣١٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵄ قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ النَّبِيِّينَ أَوَّلًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «آدَمُ» ، قُلْتُ: أَوَنَبِيًّا كَانَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، مُكَلَّمًا، خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَكَلَّمَهُ قِبَلًا، فَقَالَ: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥] "

стр. 177

٣١٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ»

стр. 178

٣١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ، أَوِ الْفَاجِرِ "

стр. 179

٣٢٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا مَعْنٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو أُوَيْسٍ، عَنْ قَرْثَعٍ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَاشِمِيَّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَنْ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ ⦗١٧٨⦘ بِالْعَرَبِيَّةِ؟ قَالَ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيُّ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، قُلْتُ: فَمَا كَانَ كَلَامُ النَّاسِ قَبْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: الْعِبْرَانِيَّةُ، قُلْتُ: فَمَا كَانَ كَلَامُ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعِبَادِهِ ذَلِكَ الزَّمَانَ؟ قَالَ: الْعِبْرَانِيَّةُ

стр. 180

٣٢١ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْيَمَانِ، قُلْتُ: أُخْبِرُكُمْ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ جَزْءُ بْنُ جَابِرٍ الْخَثْعَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ، يَقُولُ: " لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى بِالْأَلْسِنَةِ كُلِّهَا قَبْلَ لِسَانِهِ، طَفِقَ مُوسَى يَقُولُ: أَيْ رَبِّ، مَا أَفْقَهُ هَذَا، حَتَّى كَلَّمَهُ آخِرَ الْأَلْسِنَةِ بِلِسَانِهِ بِمِثْلِ صَوْتِهِ، يَعْنِي بِمِثْلِ لِسَانِ مُوسَى، وَبِمِثْلِ صَوْتِ مُوسَى
следующие страницы →