← Книги сунны

Книги сунны · id 13028

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

ابن المبارك

Полный текст (2 151 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

أنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ [المؤمنون: ٦٠] قَالَ: «يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا»، ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠] أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ قَالَ: «يَخْشَوْنَ الْمَوْقِفَ يَعْلَمُونَ مَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ مِنَ الْحِسَابِ»

стр. 1822

أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «الْخَشْيَةُ أَنْ تَخْشَى اللَّهَ حَتَّى تَحُولَ خَشْيَتُهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَعْصِيَتِهِ، فَتِلْكَ الْخَشْيَةُ، وَالذِّكْرُ طَاعَةُ اللَّهِ، وَمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فَقَدْ ذَكَرَهُ، وَمَنْ لَمْ يُطِعِ اللَّهَ فَلَيْسَ بِذَاكِرٍ وَإِنْ أَكْثَرَ التَّسْبِيحَ وَتِلَاوَةَ الْكِتَابِ»

стр. 1823

قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنفال: ٢] قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يَظْلِمَ» أَوْ قَالَ: " يَهُمُّ بِمَعْصِيَةٍ فَيُقَالُ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ فَيَجْلُ قَلْبَهُ "

стр. 1824

أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " الْغِرَّةُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يُصِرَّ الْعَبْدُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَيَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ فِي ذَلِكَ، وَالْغِرَّةُ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَغْتَرَّ بِهَا وَأَنْ تَشغَلَهُ عَنِ الْآخِرَةِ أَنْ يُمهِّدَ لَهَا، وَيَعْمَلَ لَهَا كَقَوْلِ الْعَبْدِ إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ: يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي، وَأَمَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ فَهُوَ مَا يُلْهِيكَ عَنْ طَلَبِ الْآخِرَةِ، فَهُوَ مَتَاعُ الْغُرُورِ، وَمَا لَمْ يُلْهِكَ فَلَيْسَ بِمَتَاعِ الْغُرُورِ، وَلَكِنَّهُ مَتَاعُ بَلَاغٍ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا "

стр. 1825

أنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: أنا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ لِلَّهِ»

стр. 1826

أنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ أُوِ الْأَجْدَلِ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «الْجَرِيءُ حَقَّ الْجَرِيءِ إِذَا حَضَرَ الْعَدُوُّ وَلَّى فِرَارًا، وَالْجَبَانُ كُلَّ الْجَبَانِ الَّذِي إِذَا حَضَرَ الْعَدُوُّ حَمَلَ فِيهِمْ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ» فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبِرْنِي كَيْفَ هَذَا؟ قَالَ: «إِنَّ الَّذِي يَفِرُّ اجْتَرَأَ عَلَى اللَّهِ، وَالْجَبَانُ مَنْ خَشِيَ اللَّهَ»

стр. 1827

أنا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلَانِ مِنْ صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا أَمْرَ النَّاسِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ:. . . «مَا بَطَّأَ بِهِمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ بَعْدَمَا زَعَمُوا أَنْ قَدْ آمَنُوا؟» قَالَ: جَعَلَ يَقُولُ: ضَعْفُ النَّاسِ، وَالذُّنُوبُ، وَالشَّيْطَانُ يَعْرِضُ بِأَمْرٍ لَا يُوَافِقُ الَّذِي فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: «أَبْطَأَ بِهِمْ وَثَبَّرَهُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ بَعْدَمَا زَعَمُوا أَنْ قَدْ آمَنُوا، أَنَّ اللَّهَ ﵎ أَشْهَدَ الدُّنْيَا، وَعَيَّبَ الْآخِرَةَ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِالشَّاهِدِ، وَتَرَكُوا الْغَائِبَ، وَالَّذِي نَفْسُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، لَوْ أَنَّ اللَّهَ قَهَرَ إِحْدَاهُمَا إِلَى جَانِبِ الْأُخْرَى حَتَّى يُعَايِنَهُمَا النَّاسُ مَا عَدَلُوا وَلَا مَيَّلُوا»

стр. 1828

أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْتِيَ أَصْهَارًا لَهُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ «فَأَذِنَ لَهُ» فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعَ ⦗٣٧⦘، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ وَهُوَ يُقَلِّبُ يَدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: «لَقَدْ رَأَى سَعْدٌ عَجَبًا» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَيْتُكَ مِنْ عِنْدِ قَوْمٍ إِنَّمَا هَمُّهُمْ فِيمَا هَمُّ أَنْعَامِهِمْ فِيهِ مِنْ لذَّاتِ بُطُونِهِمْ، وَفُرُوجِهِمْ، فَقَالَ: «لَقَدْ رَأَى سَعْدٌ عَجَبًا، أَفَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ؟ مَنْ عَرَفَ مِثْلَ الَّذِي أَنْكَرْتُمْ وَفِعْلُهُ كفِعْلِهِمْ»

стр. 1829

بَابٌ فِي ذِكْرِ الْمَوْتِ

стр. 1830

أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَازِمِ اللَّذَّاتِ الْمَوْتِ»

стр. 1831

نا نُعَيْمٌ، قَالَ نا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَاذِمِ اللَّذَاتِ الْمَوْتِ»

стр. 1832

أنا عِيسَى قَالَ: بَلَغَنَا، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ سَاعٍ غَايَةٌ، وَغَايَةُ كُلِّ سَاعٍ الْمَوْتُ، فَسَابِقٌ وَمَسْبُوقٌ»

стр. 1833

أنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظًا، وَكَفَى بِالْيَقِينِ غِنًى، وَكَفَى بِالْعِبَادَةِ شُغُلًا»

стр. 1834

أنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ قَلَّ فَرَحُهُ، وَقَلَّ حَسَدُهُ»

стр. 1835

أنا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: «لَمْ يُنْزِلِ الْمَوْتَ حَقَّ مَنْزِلَتِهِ مَنْ عَدَّ غَدًا مِنْ أَجَلِهِ»

стр. 1836

أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا يَزِيدَ؟ قَالَ: «أَصْبَحْنَا ضُعَفَاءَ مُذْنِبِينَ نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا، وَنَنتَظِرُ آجَالَنَا»

стр. 1837

أنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ الْبَهَائِمَ تَعْلَمُ مِنَ الْمَوْتِ مَا تَعْلَمُونَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْهَا سَمِينًا»

стр. 1838

أنا عِيسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: " حَضَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْتُ فَجَعَلَ يَقُولُ: الْمَوْتُ، فَقَالُوا لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، فَقَدْ كُنْتَ وَكُنْتَ، فَقَالَ: الْمَوْتُ، يَا لَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي "

стр. 1839

أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْوَرْدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَلْمُ بْنُ بُشَيْرِ بْنِ جَحْلٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، بَكَى فِي مَرَضِهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي لَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَاكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى بُعْدِ سَفَرِي، وَقِلَّةِ زَادِي، وَإِنِّي أَمْسَيْتُ فِي صَعُودِ مَهْبَطَةٍ عَلَى جَنَّةٍ وَنَارٍ، لَا أَدْرِي إِلَى أَيَّتِهِمَا يُؤْخَذُ بِي»

стр. 1840

أنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُرِّيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ الْحَسَرَاتِ؟ رَجُلٌ جَمَعَ دِرْهَمًا إِلَى دِرْهَمٍ، وَقِيرَاطًا إِلَى قِيرَاطٍ، ثُمَّ مَاتَ وَوَرِثَهُ غَيْرُهُ، فَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ وَلَمْ يُمْسِكْهُ عَنْ حَقِّهِ»

стр. 1841

أنا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: نا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ ⦗٣٩⦘ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «أَيُّكُمْ مَا مَرِضَ مَرَضًا أُشْفِي مِنْهُ، فَلْيَنْظُرْ أَيَّ عَمَلٍ كَانَ أَغْبَطَ عِنْدَهُ فَلْيَلْزَمْهُ، وَأَيَّ عَمَلِهِ كَانَ أَكْرَهَ عِنْدَهُ فَلْيَذَرْهُ»

стр. 1842

أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، «إِنَّنِي الْيَوْمَ لَأَشْيَقُ لِلْمَوْتِ، خَفِيفُ الْحَاذِ، مَا عَلَيَّ دَيْنٌ، مَا أَدَعُ عِيَالًا أَخَافُ عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ، إِلَّا هَوْلَ الْمَطْلَعِ، فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَأَسْرِعُوا بِي إِلَى حُفْرَتِي، وَاطْرَحُوا عَلَيَّ أَطْبَاقًا مِنْ قَصَبٍ، فَإِنِّي رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ يَسْتَحِبُّونَهُ عَلَى مَا سِوَاهُ، وَلَا تُطِيلُوا جَدَثِي فِي السَّمَاءِ»

стр. 1843

نا نُعَيْمٌ قَالَ نا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ قَالَ: فَجَعَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَمُرُّ بِالْمَجَالِسِ وَيَقُولُ: «إِنَّ أَخَاكُمْ فُلَانًا تُوُفِّيَ فَاشْهَدُوا جِنَازَتَهُ»

стр. 1844

بَابٌ فِي قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عِنْدَ الْمَوْتِ

стр. 1845

أنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: " أَيْ بُنَيَّ، إِذَا مِتُّ فَكَفِّنِّي فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: أَزِّرْنِي إِحْدَاهُنَّ، ثُمَّ شُقُّوا لِيَ الْأَرْضَ شَقًّا، وَسُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا؛ فَإِنِّي مُخَاصِمٌ، اللَّهُمَّ أَمَرْتَ بِأُمُورٍ وَنَهَيْتَ عَنْ أُمُورٍ، اللَّهُمَّ فَتَرَكْنَا كَثِيرًا مِمَّا أَمَرْتَ بِهِ ⦗٤٠⦘، وَوَقَعْنَا فِي كَثِيرٍ مِمَّا نَهَيْتَ عَنْهُ، اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِإِبْهَامِهِ، فَلَمْ يَزَلْ يُهَلِّلُ حَتَّى فَاظَ "

стр. 1846

بَابُ مَا يُبَشَّرُ بِهِ الْمَيِّتُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَثَنَاءِ الْمَلَكَيْنِ عَلَيْهِ

стр. 1847

أنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا فَنِيَتْ أَيَّامُ الدُّنْيَا عَنْ هَذَا الْمُؤْمِنِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ مَنْ يَتَوَفَّاهَا قَالَ: فَقَالَ صَاحِبَاهُ اللَّذَانِ يَحْفَظَانِ عَلَيْهِ عَمَلَهُ: إِنَّ هَذَا قَدْ كَانَ لَنَا أَخًا وَصَاحِبًا، وَقَدْ حَانَ الْيَوْمَ مِنْهُ الْفِرَاقُ، فَأْذَنُوا لَنَا، أَوْ قَالَ: دَعُونَا نُثْنِي عَلَى أَخِينَا، فَيُقَالُ: أَثْنِيَا عَلَيْهِ، فَيَقُولَانِ: جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا، وَرَضِيَ عَنْكَ، وَغَفَرَ لَكَ، وَأَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ، فَنِعْمَ الْأَخُ كُنْتَ وَالصَّاحِبُ، مَا كَانَ أَيْسَرَ مُؤْنَتَكَ، وَأَحْسَنَ مَعُونَتَكَ عَلَى نَفْسِكَ، مَا كَانَتْ خَطَايَاكَ تَمْنعُنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلَى رَبِّنَا، وَنُسَبِّحَ بِحَمْدِهِ، وَنُقَدِّسَ لَهُ، وَنَسْجُدَ لَهُ، وَيَقُولُ الَّذِي يَتَوَفَّى نَفْسَهُ: اخْرُجْ أَيُّهَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ إِلَى خَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ، فَنِعْمَ مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ، اخْرُجْ إِلَى الرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ، وَجَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَرَبٍّ عَلَيْكَ غَيْرِ غَضْبَانٍ، وَإِذَا فَنِيَتْ أَيَّامُ الدُّنْيَا عَنِ الْعَبْدِ الْكَافِرِ بَعَثَ إِلَى نَفْسِهِ مَنْ يَتَوَفَّاهَا، فَيَقُولُ صَاحِبَاهُ اللَّذَانِ كَانَا يَحْفَظَانِ عَلَيْهِ عَمَلَهُ: إِنَّ هَذَا قَدْ كَانَ لَنَا صَاحِبًا، وَقَدْ حَانَ مِنْهُ فِرَاقٌ فَأْذَنُوا لَنَا، أَوْ دَعُونَا، نُثْنِي عَلَى صَاحِبِنَا، فَيَقُولُ: أَثْنِيَا عَلَيْهِ، فَيَقُولَانِ: لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ عَلَيْهِ، وَلَا غَفَرَ لَهُ، وَأَدْخَلَهُ النَّارَ، فَبِئْسَ الصَّاحِبُ، مَا كَانَ أَشَدَّ مُؤْنَتَهُ، وَمَا كَانَ يُعِينُ عَلَى نَفْسِهِ، إِنْ كَانَتْ خَطَايَاهُ وَذُنُوبُهُ لتَمْنَعُنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلَى رَبِّنَا، فَنُسَبِّحَ لَهُ، وَنُقَدِّسَ لَهُ

стр. 1848

، وَنَسْجُدَ لَهُ، فَيَقُولُ الَّذِي يَتَوَفَّى نَفْسَهُ: اخْرُجْ أَيُّهَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ إِلَى شَرِّ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ، فَبِئْسَ مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ، اخْرُجْ إِلَى الْحَمِيمِ، وَتَصْلِيَةِ الْجَحِيمِ، وَرَبٍّ عَلَيْكَ غَضْبَانٍ "

стр. 1849

أنا رَجُلٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ صَاحِبِ سُلَيْمَانَ " أَنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ تَنَادَتْ بِقَاعُ الْأَرْضِ: مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ الْمُؤْمِنُ قَالَ: فَتَبْكِي عَلَيْهِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، فَيَقُولُ الرَّحْمَنُ ﵎: مَا يُبْكِيكُمَا عَلَى عَبْدِي؟ فَيَقُولَانِ: يَا رَبَّنَا، لَمْ يَمْشِ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَّا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ يَذْكُرُكَ "

стр. 1850

أنا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: بَلَغَنِي " أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ وَحُمِلَ قَالَ: أَسْرِعُوَا بِي، فَإِذَا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ كَلَّمَتْهُ الْأَرْضُ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنْ كُنْتُ لَأُحِبُّكَ وَأَنْتَ عَلَى ظَهْرِي، فَأَنْتَ الْآنَ أَحَبُّ إِلَيَّ، فَإِذَا مَاتَ الْكَافِرُ وَحُمِلَ قَالَ: ارْجِعُوا بِي، ارْجِعُوا بِي، فَإِذَا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ، كَلَّمَتْهُ الْأَرْضُ، فَقَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لَأُبْغِضُكَ وَأَنْتَ عَلَى ظَهْرِي، فَأَنْتَ الْآنَ أَبْغَضُ إِلَيَّ "

стр. 1851

أنا دَاوُدُ بْنُ نَافِذٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: بَلَغَنِي " أَنَّ الْمَيِّتَ يَقْعُدُ فِي حُفْرَتِهِ، وَهُوَ يَسْمَعُ وَخْطَ مُشَيِّعِيهِ، وَلَا يُكَلِّمُهُ شَيْءٌ أَوَّلُ مِنْ حُفْرَتِهِ، تَقُولُ: وَيْحَكَ ابْنَ آدَمَ، أَلَيْسَ قَدْ حُذِّرْتَنِي، وَحُذِّرْتَ ضِيقِي، وَظُلْمَتِي، وَنَتْنِي، وَهَذَا مَا أَعْدَدْتُ لَكَ؟، فَمَا أَعْدَدْتَ لِي؟ "

стр. 1852

بَابٌ فِي أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ

стр. 1853

أنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ مَنْصُورَ بْنَ أَبِي مَنْصُورٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَرْوَاحِ الْمُسْلِمِينَ، أَيْنَ هِيَ حِينَ يَمُوتُونَ؟ قَالَ: «مَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ؟» قُلْتُ: لَا أَدْرِي قَالَ: " فَإِنَّهَا فِي صُوَرِ طَيْرٍ بِيضٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، وَأَرْوَاحُ الْكَافِرِينَ فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ، فَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ وَمُرَّ بِهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَهُمْ فِي أَنْدِيَةٍ، وَيَسْأَلُونَهُ عَنْ أَصْحَابِهِمْ، فَإِنْ قَالَ: قَدْ مَاتَ، قَالُوا: قَدْ سُفِلَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا هُوِيَ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ السَّافِلَةِ فَيَسْأَلُونَهُ عَنِ الرَّجُلِ، فَإِنْ قَالَ: قَدْ مَاتَ قَالُوا: عُلِيَ بِهِ " قَالَ يَزِيدُ: كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُ: «إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ الْأَمْوَاتِ كَمَا أَسْتَحْيِي مِنَ الْأَحْيَاءِ»

стр. 1854

بَابٌ فِي عَرْضِ عَمَلِ الْأَحْيَاءِ عَلَى الْأَمْوَاتِ

стр. 1855

أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى مَوْتَاكُمْ، فَيُسَرُّونَ وَيُسَاءُونَ» قَالَ: يَقُولُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَعْمَلَ عَمَلًا يُخْزَى بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ

стр. 1856

أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: " لَيْسَ مِنْ يَوْمٍ إِلَّا يُعْرَضُ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أُمَّتُهُ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً، فَيَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ، لِيَشْهَدَ عَلَيْهِمْ، يَقُولُ اللَّهُ ﵎: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] "

стр. 1857

بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ الْبُنْيَانِ

стр. 1858

أنا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، نا دَاوُدُ الْأُبُلِيُّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " بَنَى مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ بُنْيَانًا، ثُمَّ صَنَعَ لِلنَّاسِ طَعَامًا، فَدَخَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَيَسْأَلُهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِهِ: هَلْ تَرَوْنَ عَيْبًا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِمْ عَابِدَانِ فَقَالَا: نَعَمْ، نَرَى عَيْبًا قَالَ: وَمَا عَيْبُهُ؟، قَالَا: يَخْرَبُ وَيَمُوتُ أَهْلُهُ، ثُمَّ سَأَلَهُمُ الْمَلِكُ: هَلْ عَابَ وَاحِدٌ بُنْيَانِي؟ قَالُوا: لَا، إِلَّا رَجُلَيْنِ تَافِهَيْنِ لَيْسَا بِشَيْءٍ، قَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَهُمَا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: اطْلُبُوهُمَا، فَطَلَبُوهُمَا فَجَاءُوا بِهِمَا، فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمَانِ فِي بُنْيَانِي عَيْبًا؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَا: يَخْرَبُ وَيَمُوتُ أَهْلُهُ، فَرَفَعُوا مَنْزِلَتَهُمَا قَالَ: فَمَا تَأْمُرَانِي؟ قَالَا: تَعْمَلُ لِآخِرَتِكَ "

стр. 1859

بَابُ النَّدَمِ عَلَى الْخَطِيئَةِ

стр. 1860

أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ،. . . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ» وَعَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مِثْلَهُ
следующие страницы →