← Книги сунны

Книги сунны · id 13035

الشريعة للآجري

الآجري

Полный текст (2 385 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

٩٦٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ الْمَدَنِيُّ , عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: «بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً , فَكَانَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ , وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ , وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَأْسِ السِّتِّينَ , وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءُ»

стр. 1122

بَابُ كَيْفَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ﷺ

стр. 1123

٩٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي الطَّيَالِسِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ قَالَتْ: " أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ قَالَتْ: وَحُبِّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْخَلَاءُ , فَكَانَ يَمْكُثُ الْأَيَّامَ فِي غَارِ حِرَاءَ يَتَعَبَّدُ , حَتَّى جَاءَهُ الْوَحْيُ , ﷺ "

стр. 1124

٩٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَسْكَرٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ , وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ , وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ , وَاللَّفْظُ لِابْنِ عَسْكَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ , ثُمَّ حُبِّبْ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ , فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءَ , فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ: وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِي ذَوَاتِ الْعَدَدِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ , ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ ﵂ , فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا حَتَّى فَجَأَهُ الْوَحْيُ , وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءَ , وَجَاءَ الْمَلَكُ فِيهِ , فَقَالَ: اقْرَأْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَقُلْتُ: " إِنَّى لَسْتُ بِقَارِئٍ , فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ , ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ , فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ , فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ , حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ , ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ , فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ , فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ , حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ , ثُمَّ أَرْسَلَنِي , فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] حَتَّى بَلَغَ ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥] فَرَجَعَ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ , فَقَالَ: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي» فَزَمَّلُوهُ , حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ , فَقَالَ ⦗١٤٣٨⦘: «يَا خَدِيجَةُ مَالِي؟» وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ وَقَالَ: " قَدْ خَشِيتِ عَلَيَّ قَالَتْ: كَلَّا , أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا , إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ , وَتَصَدُقُ الْحَدِيثَ , وَتَحْمِلُ الْكَلَّ , وَتَقْرِي الضَّيْفَ , وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ "

стр. 1125

٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ , وَخُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: " فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي , فَسَمِعْتُ صَوْتًا , مِنَ السَّمَاءِ , فَرَفَعْتُ رَأْسِي , فَإِذَا أَنَا بِالْمَلَكِ الَّذِي , جَاءَنِي بِحِرَاءَ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ , فَجُثِثْتُ مِنْهُ رُعْبًا , فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي , زَمِّلُونِي , دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي " فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٢] وَهَىَ الْأَوْثَانُ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ "

стр. 1126

حَدَّثَنَا ⦗١٤٣٩⦘ ٩٧١ - أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ , يَقُولُ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: حَدِّثْنَا يَا عُبَيْدُ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ مَا ابْتَدَأَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ النُّبُوَّةِ حِينَ جَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَذَكَرَ بَدْءَ ذَلِكَ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " فَخَرَجْتُ , حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي وَسَطِ الْجَبَلِ فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ , أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ , وَأَنَا جِبْرِيلُ , فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ لِأَنْظُرَ , فَإِذَا جِبْرِيلُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ صَافٍ قَدَمَيْهِ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ , وَأَنَا جِبْرِيلُ , فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ , فَمَا أَتَقَدَّمُ وَلَا أَتَأَخَّرُ , وَجَعَلْتُ أَصْرِفُ وَجْهِي فِي آفَاقِ السَّمَاءِ , وَلَا أَنْظُرُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا إِلَّا رَأَيْتُهُ كَذَلِكَ , فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ وَاقِفًا حَتَّى بَعَثَتْ خَدِيجَةُ رُسُلَهَا فِي طَلَبِي وَرَجَعُوا إِلَيْهَا وَأَنَا وَاقِفٌ ⦗١٤٤٠⦘ فِي مَكَانِي ذَلِكَ , ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنِّي , وَانْصَرَفْتُ رَاجِعًا إِلَى أَهْلِي , حَتَّى أَتَيْتُ خَدِيجَةَ , فَقَالَتْ لِي: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ: «إِنَّ الْأَبْعَدَ لَشَاعِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ» , فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ , وَمَاذَا يَا ابْنَ عَمِّ؟ لَعَلَّكَ رَأَيْتَ شَيْئًا؟ قُلْتُ: «نَعَمْ» : ثُمَّ حَدَّثْتُهَا بِالْحَدِيثِ , فَقَالَتْ: أَبْشِرْ يَا ابْنَ عَمِّ , فَوَالَّذِي نَفْسُ خَدِيجَةَ بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ نَبِيَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ "

стр. 1127

٩٧٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ وَرَقَةُ لَمَّا ذَكَرَتْ لَهُ خَدِيجَةُ رَحِمَهَا اللَّهُ أَنَّهُ ذَكَرَ لَهَا جِبْرِيلَ ﵇ , فَقَالَ: سَبُّوحًا سَبُّوحًا , وَمَا لِجِبْرِيلَ يُذْكَرُ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي تُعْبَدُ فِيهَا الْأَوْثَانُ؟ جِبْرِيلُ أَمِينُ اللَّهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رُسُلِهِ؟ اذْهَبِي بِهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي رَأَى فِيهِ مَا رَأَى , فَإِذَا رَآهُ فَتَحَسَّرِي فَإِنْ يَكُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ , لَا يَرَاهُ , فَفَعَلْتُ قَالَ: فَلَمَّا ⦗١٤٤١⦘ تَحَسَّرَتْ تَغَيَّبَ جِبْرِيلُ ﵇ فَلَمْ يَرَهُ فَرَجَعْتُ فَأَخْبَرْتُ وَرَقَةَ , فَقَالَ: إِنَّهُ لَيَأْتِيهِ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي لَا يُعَلِّمُهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَبْنَائَهُمْ إِلَّا بِثَمَنٍ ثُمَّ أَقَامَ وَرَقَةُ يَنْتَظِرُ إِظْهَارَ الدَّعْوَةِ , وَقَالَ فِي ذَلِكَ: [البحر الوافر] لَجَجْتُ وَكُنْتُ فِي النُّكْرَى لَجُوجًا ... لِهَمٍّ طَالَ مَا بَعَثَ النَّشِيجَا وَوَصْفٍ مِنْ خَدِيجَةَ بَعْدَ وَصْفٍ ... لَقَدْ طَالَ انْتِظَارِي يَا خَدِيجَا بِبَطْنِ الْمَكَّتَيْنِ عَلَى رَجَائِي ... حَدِيثِكِ , لَوْ أَرَى مِنْهُ خُرُوجَا بِأَنَّ مُحَمَّدًا سَيَسُودُ يَوْمًا ... وَيَخْصُمُ مَنْ يَكُونُ لَهُ حَجِيجَا وَيَظْهَرُ فِي الْبِلَادِ ضِيَاءُ نُورٍ ... تُقَامُ بِهِ الْبَرِيَّةُ أَنْ تَعُوجَا فَيَالَيْتِي إِذَا مَا كَانَ ذَاكُمْ ... شَهِدْتُ , فَكُنْتُ أَوَّلَهُمْ وُلُوجَا وُلُوجًا لِلَّذِي كَرِهَتْ قُرَيْشٌ ... وَلَوْ عَجَّتْ بِمَكَّتِهَا عَجِيجَا

стр. 1128

٩٧٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ زَكَرِيَّا السُّكَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِخَدِيجَةَ رَضِيَ ⦗١٤٤٢⦘ اللَّهُ عَنْهَا: «إِنَّى إِذَا خَلَوْتُ سَمِعْتُ نِدَاءً , وَقَدْ وَاللَّهِ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ هَذَا أَمْرًا» , فَقَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ , مَا كَانَ اللَّهُ لِيَفْعَلَ بِكَ ذَلِكَ فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتُؤَدِّي الْأَمَانَةَ , وَتَصِلُ الرَّحِمَ , وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ , فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَلَيْسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَمَّ ذَكَرَتْ خَدِيجَةُ حَدِيثَهُ لَهُ , وَقَالَتْ: يَا عَتِيقُ , اذْهَبْ مَعَ مُحَمَّدٍ إِلَى وَرَقَةَ , فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ , فَقَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى وَرَقَةَ , فَقَالَ: «وَمَنْ أَخْبَرَكَ» ؟ قَالَ: خَدِيجَةُ , فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ , فَقَصَّا عَلَيْهِ , فَقَالَ: " إِذَا خَلَوْتُ وَحْدِي سَمِعْتُ نِدَاءً خَلْفِي: يَا مُحَمَّدُ , وَأَنْطَلِقُ هَارِبًا فِي الْأَرْضِ " , فَقَالَ لَهُ: لَا تَفْعَلْ , إِذَا أَتَاكَ فَاثْبُتْ , حَتَّى تَسْمَعَ مَا يَقُولُ , ثُمَّ ائْتِنِي فَأَخْبِرْنِي , فَلَمَّا خَلَا نَادَاهُ يَا مُحَمَّدُ , قُلْ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] حَتَّى بَلَغَ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَأَتَى وَرَقَةَ , فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: أَبْشِرْ , ثُمَّ أَبْشِرْ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ ابْنُ مَرْيَمَ , وَأَنَّكَ عَلَى مِثْلِ ⦗١٤٤٣⦘ نَامُوسِ مُوسَى , وَأَنَّكَ لَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَأَنَّكَ سَتُؤْمَرُ بِالْجِهَادِ بَعْدَ يَوْمِكَ هَذَا , وَلَئِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ لَأُجَاهِدَنَّ مَعَكَ , فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَرَقَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " لَقَدْ رَأَيْتُ الْقِسَّ فِي الْجَنَّةِ عَلَيْهِ الثِّيَابُ الْحَرِيرُ , لِأَنَّهُ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي يَعْنِي وَرَقَةَ

стр. 1129

٩٧٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: " وَقَدْ قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ فِيمَا كَانَتْ ذَكَرَتْ لَهُ خَدِيجَةُ ﵂ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا يَزْعُمُونَ: [البحر الطويل] فَإِنْ يَكُ حَقًّا , يَا خَدِيجَةُ , فَاعْلَمِي ... حَدِيثَكِ إِيَّانَا فَأَحْمَدُ مُرْسَلُ وَجِبْرِيلُ يَأْتِيهِ , وَمِيكَالُ , مَعَهُمَا ... مِنَ اللَّهِ وَحْيٌّ يَشْرَحُ الصَّدْرَ مُنْزَلُ يَفُوزُ بِهِ مَنْ كَانَ فِيهَا بِتَوْبَةٍ ... وَيَشْقَى بِهِ الْعَاتِ الْغَوِيُّ الْمُضَلِّلُ فَرِيقَانِ: مِنْهُمْ فِرْقَةٌ فِي جِنَانِهِ ... وَأُخْرَى بِأَلْوَانِ الْجَحِيمِ تُغَلَّلُ ⦗١٤٤٤⦘ إِذَا مَا دَعَوْا بِالْوَيْلِ فِيهَا تَتَابَعَتْ ... مَقَامِعُ فِي هَامَاتِهِمْ ثَمَّ مِنْ عَلُ فَسُبْحَانَ مَنْ تَهْوَى الرِّيَاحُ بِأَمْرِهِ ... وَمَنْ هُوَ فِي الْأَيَّامِ مَاشَاءَ يَفْعَلُ وَمَنْ عَرْشُهُ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ كُلِّهَا ... وَأَقْضَاؤُهُ فِي خَلْقِهِ لَا تُبَدَّلُ وَقَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ فِي ذَلِكَ أَيْضًا: [البحر البسيط] يَا لَلرِّجَالِ لِصَرْفِ الدَّهْرِ وَالْقَدَرِ ... وَمَا لِشَيْءٍ قَضَاهُ اللَّهُ مِنْ غِيَرِ حَتَّى خَدِيجَةُ تَدْعُونِي لِأُخْبِرَهَا ... وَمَا لَهَا بِخَفِيِّ الْغَيْبِ مِنْ خَبَرِ جَاءَتْ لِتَسْأَلَنِي عَنْهُ لِأُخْبِرَهَا ... أَمْرًا , أَرَاهُ سَيَأْتِي النَّاسَ مِنْ أُخُرِ فَخَبَّرَتْنِي بِأَمْرٍ قَدْ سَمِعْتُ بِهِ ... فِيمَا مَضَى مِنْ قَدِيمِ الدَّهْرِ وَالْعَصْرِ بِأَنَّ أَحْمَدَ يَأْتِيهِ فَيُخْبِرُهُ ... جِبْرِيلُ: أَنَّكَ مَبْعُوثٌ إِلَى الْبَشَرِ فَقُلْتُ: عَلَّ الَّذِي تَرْجِينَ مُنْجِزُهُ ... لَكِ الْإِلَهُ , فَرَجِّي الْخَيْرَ وَانْتَظِرِ وَأَرْسِلِيهِ إِلَيْنَا , كَيْ نُسَائِلَهُ ... عَنْ أَمْرِهِ , مَا يَرَى فِي النَّوْمِ وَالسَّهَرِ؟ فَقَالَ حِينَ أَتَانَا: مَنْطِقًا عَجَبًا ... يَقِفُ مِنْهُ أَعَالِي الْجِلْدِ وَالشَّعَرُ إِنَّى رَأَيْتُ أَمِينَ اللَّهِ وَاجَهَنِي ... فِي صُورَةٍ أُكْمِلَتْ فِي أَهْيَبِ الصُّوَرِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ فَكَادَ الْخَوْفُ يُذْعِرُنِي ... مِمَّا يُسَلِّمُ مَا حَوْلِي مِنَ الشَّجَرِ ⦗١٤٤٥⦘ فَقُلْتُ: ظَنِّي , وَمَا أَدْرِي أَيَصْدُقُنِي ... أَنْ سَوْفَ يُبْعَثُ يَتْلُو مُنَزَّلَ السُّوَرِ وَسَوْفَ أَبْلِيكَ إِنْ أَعْلَنْتَ دَعْوَتَهُمْ ... مِنِّي الْجِهَادُ بِلَا مَنٍّ وَلَا كَدَرِ

стр. 1130

بَابُ ذِكْرِ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَنَعَتِهِ فِي الْكُتُبِ السَّالِفَةِ مِنْ قَبْلِهِ

стр. 1131

٩٧٥ - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي يَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ , عَنِ ابْنِ حَلْحَلَةَ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيِّ , أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: " إِنَّا لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ , وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ , وَلَا يُوقِدُ بِالسَّيِّئَةِ إِذَا سَمِعَهَا , وَلَكِنْ يُطْفِئُهَا بِعَيْنِهِ , أَعْطَيْتُهُ مَفَاتِيحَ , لِيَفْتَحَ بِهَا عُيُونًا عُمْيًا , وَيُسْمِعَ آذَانًا وُقْرًا , وَيُقِيمُ أَلْسِنَةً مُعْوَجَّةً , حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "

стр. 1132

٩٧٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ الْمَدَنِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ , أَخْبَرَهُ أَنَّهُ , سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: «إِنَّا نَجِدُ صِفَةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ اسْمُهُ الْمُتَوَكِّلُ , لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ , وَلَا يُوقِدُ بِالسَّيِّئَةِ إِذَا سَمِعَهَا , وَلَكِنْ يُطْفِئُهَا بِعَيْنِهِ , وَأَعْطَيْتُهُ الْمَفَاتِيحَ , لِيَفْتَحَ اللَّهُ بِهِ عُيُونًا عُورًا , وَيُسْمِعَ بِهِ آذَانًا وُقْرًا وَيُحْيِيَ بِهِ قُلُوبًا غُلْفًا , وَيُقِيمُ بِهِ الْأَلْسُنَ الْمُعْوَجَّةَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»

стр. 1133

٩٧٧ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الدِّمَشْقِيِّ , وَعَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّيْبَانِيِّ , أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ: يُحَدِّثُ عَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: رَغِبْتُ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَرَأَيْتُ أَنَّهَا آلِهَةٌ بَاطِلَةٌ , يَعْبُدُونَ الْحِجَارَةَ وَرَأَيْتُ الْحِجَارَةَ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ قَالَ: فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ , فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَفْضَلِ الدِّينِ؟ فَقَالَ: يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ مَكَّةَ , وَيَرْغَبُ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِهِ , ⦗١٤٤٩⦘ وَيَدْعُو إِلَى غَيْرِهَا , وَهُوَ يَأْتِي بِأَفْضَلِ الدِّينِ , فَإِذَا سَمِعْتَ بِهِ فَاتَّبِعْهُ , فَلَمْ يَكُنْ لِي هَمٌّ إِلَّا مَكَّةَ , آتِيهَا أَسْأَلُ: هَلْ حَدَثَ فِيهَا أَمْرٌ؟ فَيَقُولُونَ: لَا , فَأَنْصَرِفُ إِلَى أَهْلِي وَأَهْلِي مِنَ الطَّرِيقِ غَيْرُ جَدِّ بَعِيدٍ فَأَعْتَرِضُ الرُّكْبَانَ خَارِجِينَ مِنْ مَكَّةَ , فَأَسَأَلُهُمْ: هَلْ حَدَثَ فِيهَا خَبَرُّ أَوْ أَمْرٌ؟ فَيَقُولُونَ: لَا , فَإِنِّي لَقَاعِدٌ عَلَى الطَّرِيقِ , إِذْ مَرَّ بِي رَاكِبٌ فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: مِنْ مَكَّةَ , قُلْتُ: هَلْ حَدَثَ فِيهَا خَبَرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ , رَجُلٌ رَغِبَ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِهِ , وَدَعَا إِلَى غَيْرِهَا , قُلْتُ: صَاحِبِي الَّذِي أُرِيدُ , فَشَدَدْتُ رَاحِلَتِي , فَجِئْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ أَنْزِلُ فِيهِ , فَسَأَلْتُ عَنْهُ؟ فَوَجَدْتُ مُسْتَخْفِيًا شَأْنَهُ , وَوَجَدْتُ قُرَيْشًا عَلَيْهِ جُرَآءَ , فَتَلَطَّفْتُ لَهُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , ثُمَّ قُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: «نَبِيٌّ» قُلْتُ: وَمَا النَّبِيُّ؟ قَالَ: «رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » قُلْتُ: مَنْ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «اللَّهُ» قُلْتُ: بِمَاذَا أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «أَنْ تُوصَلَ الْأَرْحَامُ , وَتُحْقَنَ الدِّمَاءُ , وَتُؤْمَنَ السُّبُلُ , وَتُكَسَّرَ الْأَوْثَانُ , وَيُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْئًا» قَالَ: قُلْتُ: نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ , أُشْهِدُكَ أَنَّى قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُ , أَفَأَمْكُثُ مَعَكَ؟ أَوْ مَا تَرَى؟ قَالَ: «قَدْ تَرَى كَرَاهِيَةَ النَّاسِ لِمَا جِئْتُ بِهِ , ⦗١٤٥٠⦘ فَامْكُثْ فِي أَهْلِكَ , فَإِذَا سَمِعْتَ بِي خَرَجْتُ مَخْرَجًا فَاتَّبِعْنِي» فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِرْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ , ثُمَّ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ , أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: " نَعَمْ أَنْتَ السُّلَمِيُّ الَّذِي جِئْتَنِي بِمَكَّةَ , فَقُلْتُ لَكَ: كَذَا وَكَذَا , وَقُلْتَ لِي: كَذَا وَكَذَا " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

стр. 1134

بَابُ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَقَدْ أُمِرُوا بِاتِّبَاعِهِ فِي كُتُبِهِمْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِقَوْلِ اللَّهِ : ﴿عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ , وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ , وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ [الأعراف: ١٥٧] الْآيَةَ , وَقَالَ : ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ [الصف: ٦] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: قَدْ عَلِمَتِ الْيَهُودُ: أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ نَبِيٌّ , وَأَنَّهُ مُرْسَلٌ , وَأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِمُ اتِّبَاعُهُ , وَتَرْكُ دِينِهِمْ لِدِينِهِ , وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ بَيَانَ نُبُوَّتِهِ لِمَنْ لَا كِتَابَ عِنْدَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ , وَكَانُوا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَاتِلُونَ الْعَرَبَ ,

стр. 1135

فَكَانَتِ الْعَرَبُ تَهْزِمُ الْيَهُودَ , فَقَالَتِ الْيَهُودُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعَالَوْا حَتَّى نَسْتَفْتِحَ قِتَالَنَا لِلْعَرَبِ بِمُحَمَّدٍ , الَّذِي نَجِدُهُ مَكْتُوبًا عِنْدَنَا أَنَّهُ يَخْرُجُ نَبِيًّا مِنَ الْعَرَبِ , وَكَانُوا إِذَا الْتَقَوْا قَالُوا: اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي وَعَدْتَنَا أَنَّكَ تُخْرِجُهُ إِلَّا نَصَرْتَنَا عَلَيْهِمْ , فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ فَنَصَرَ الْيَهُودَ عَلَى الْعَرَبِ , فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ كَفَرُوا بِهِ حَسَدًا مِنْهُمْ لَهُ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ حَقٌّ , لَا شَكَّ فِيهِ عِنْدَهُمْ , فَلَعَنَهُمُ اللَّهُ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا , فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٨٩]

стр. 1136

٩٧٨ - أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَتْ يَهُودُ خَيْبَرَ تُقَاتِلُ غَطَفَانَ , فَكُلَّمَا الْتَقَوْا هُزِمَتِ الْيَهُودُ فَعَادَ الْيَهُودُ يَوْمًا فِي الدُّنْيَا , فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ⦗١٤٥٣⦘ الْأُمِّيِّ , الَّذِي وَعَدْتَنَا أَنَّكَ تُخْرِجُهُ لَنَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِلَّا نَصَرْتَنَا عَلَيْهِمْ قَالَ: فَكَانُوا إِذَا الْتَقَوْا دَعَوْا بِهَذَا الدُّعَاءِ , فَهَزَمُوا غَطَفَانَ , فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ , كَفَرُوا بِهِ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا , فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٨٩] "

стр. 1137

٩٧٩ - وَأَنْبَأَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ , حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ ⦗١٤٥٤⦘ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا رَجُلٌ يَهُودِيٌّ , فَخَرَجَ عَلَيْنَا ذَاتَ غَدَاةٍ ضُحًى , حَتَّى جَلَسَ إِلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فِي نَادِيهِمْ , وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ , عَلَى بُرْدَةٍ لِي , مُضْطَجِعٌ بِفِنَاءِ أَهْلِي , فَأَقْبَلَ الْيَهُودِيُّ فَذَكَرَ الْبَعْثَ وَالْقِيَامَةَ , وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ , وَكَانَ الْقَوْمُ أَصْحَابَ وَثَنٍ لَا يَرَوْنَ حَيَاةً تَكُونُ بَعْدَ الْمَوْتِ , فَقَالُوا: وَيْحَكَ يَا فُلَانُ , أَتَرَى هَذَا كَائِنًا: أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ الْعِبَادَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ , إِذَا صَارُوا تُرَابًا وَعِظَامًا؟ وَأَنَّ غَيْرَ هَذِهِ الدَّارِ يُجْزَوْنَ فِيهَا بِحُسْنِ أَعْمَالِهِمْ , ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى جَنَّةٍ وَنَارٍ؟ قَالَ: نَعَمْ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , وَايْمُ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّيَ مِنْ تِلْكَ النَّارِ أَنْ أَنْجُوَ مِنْهَا: أَنْ يُسْجَرَ لِي تَنُّورٌ فِي دَارِكُمْ , ثُمَّ أُجْعَلُ فِيهِ , ⦗١٤٥٥⦘ ثُمَّ يُطْبَقُ عَلَيَّ , قَالُوا لَهُ: وَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَبِيٌّ يُبْعَثُ الْآنَ قَدْ أَظَلَّكُمْ زَمَانُهُ وَيَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْبِلَادِ وَأَشَارَ إِلَى مَكَّةَ , قَالُوا: وَمَتَى يَكُونُ ذَلِكَ الزَّمَانُ؟ قَالَ: إِنْ يَسْتَنْفِدَ هَذَا الْغُلَامُ عُمْرَهُ يُدْرِكُهُ قَالَ سَلَمَةُ: فَمَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ , وَإِنَّ الْيَهُودِيَّ لَحَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا , فَآمَنَّا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَصَدَّقْنَاهُ , وَكَفَرَ بِهِ الْيَهُودِيُّ وَكَذَّبَهُ , فَكُنَّا نَقُولُ لَهُ: وَيْلَكَ يَا فُلَانُ أَيْنَ مَا كُنْتَ تَقُولُ؟ فَيَقُولُ: إِنَّهُ «لَيْسَ بِهِ , بَغْيًا وَحَسَدًا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: فَأَكْثَرُ الْيَهُودِ كَفَرُوا , وَالْقَلِيلُ مِنْهُمْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ , مِثْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ , وَبَعْدَهُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ

стр. 1138

٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ جَدِّي , عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّا ⦗١٤٥٦⦘ لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي , سَمَّيْتُهُ الْمُتَوَكِّلَ , لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ , وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا , وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَتَجَاوَزُ , لَنْ أَقْبِضَهُ حَتَّى يُقِيمَ اللَّهُ الْأَلْسِنَةَ الْمُتَعَوِّجَةَ , بِأَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , يَفْتَحُ اللَّهُ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا , وَآذَانًا صُمًّا , وَقُلُوبًا غُلْفًا قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ يَقُولُ: مَا قَالَ ابْنُ سَلَامٍ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَأَمَّا النَّصَارَى , فَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ عَلَى مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ , لِأَنَّهُ مَكْتُوبٌ عِنْدَهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ , فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ بِأَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الثَّنَاءِ

стр. 1139

٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْقَرَاطِيسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّا نَصَارَى﴾ [المائدة: ٨٢] قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , وَهُوَ بِمَكَّةَ , يَخَافُ عَلَى أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَابْنَ مَسْعُودٍ , وَعُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى النَّجَاشِيِّ مَلِكِ الْحَبَشَةِ , فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ , بَعَثُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي رَهْطٍ مِنْهُمْ , ذَكَرَ أَنَّهُمْ سَبَقُوا أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى النَّجَاشِيِّ , فَقَالُوا لَهُ: إِنَّهُ قَدْ خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ سَفَّهَ عُقُولَ قُرَيْشٍ وَأَحْلَامَهَا , زَعَمَ أَنَّهُ نَبِيٌّ , وَأَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْكَ رَهْطًا لِيُفْسِدُوا عَلَيْكَ قَوْمَكَ , فَأَحْبَبْنَا أَنْ نَأْتِيَكَ وَنُخْبِرَكَ خَبَرَهُمْ , فَقَالَ: إِنْ جَاءُونِي نَظَرْتُ فِيمَا يَقُولُونَ , فَقَدِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ , فَأَتَوْا إِلَى بَابِ النَّجَاشِيِّ فَقَالُوا: اسْتَأْذِنْ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ , فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُمْ , فَمَرْحَبًا بِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ , فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ سَلَّمُوا , فَقَالَ لَهُ الرَّهْطُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: أَلَا تَرَى أَيُّهَا الْمَلِكُ أَنَّا صَدَقْنَاكَ , وَأَنَّهُمْ لَمْ يُحَيُّوكَ بِتَحِيَّتِكَ الَّتِي تُحَيَّى بِهَا؟ فَقَالَ ⦗١٤٥٨⦘ لَهُمْ: مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُحَيُّونِي بِتَحِيَّتِي؟ فَقَالُوا: حَيَّيْنَاكَ بِتَحِيَّةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَتَحِيَّةِ الْمَلَائِكَةِ , فَقَالَ لَهُمْ: مَا يَقُولُ صَاحِبُكُمْ فِي عِيسَى وَأُمِّهِ؟ قَالُوا: يَقُولُ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَكَلِمَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرُوحٌ مِنْهُ , أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ , وَيَقُولُ فِي مَرْيَمَ إِنَّهَا الْعَذْرَاءُ الطَّيِّبَةُ الْبَتُولُ قَالَ: فَأَخَذَ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ: مَا زَادَ عِيسَى وَأُمُّهُ عَلَى مَا قَالَ صَاحِبُكُمْ فَوْقَ هَذَا الْعُودِ فَكَرِهَ الْمُشْرِكُونَ قَوْلَهُ , وَتَغَيَّرَتْ لَهُ وُجُوهُهُمْ , فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: اقْرَءُوا , فَقَرَءُوا وَحَوْلَهُ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ كُلَّمَا قَرَءُوا انْحَدَرَتْ دُمُوعُهُمْ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ قَالَ اللَّهُ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا , وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [المائدة: ٨٣] مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأُمَّتُهُ "

стр. 1140

٩٨٢ - وَأَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ﴾ [المائدة: ٨٢] إِلَى قَوْلِهِ : ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [المائدة: ٨٣] قَالَ: " أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانُوا عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ مِمَّا جَاءِ بِهِ عِيسَى ﵊ , يُؤْمِنُونَ بِهِ , وَيَنْتَهُونَ إِلَيْهِ , فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ , صَدَّقُوهُ وَآمَنُوا بِهِ , وَعَرَفُوا أَنَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْحَقُّ مِنَ اللَّهِ , فَأَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِمَا تَسْمَعُونَ

стр. 1141

٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجُبَيْرِيُّ مِنْ وَلَدِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُثْمَانَ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ , عَنْ أَبِيهَا , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ يَقُولُ: " لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ , وَظَهَرَ أَمْرُهُ بِمَكَّةَ خَرَجْتُ إِلَى الشَّامِ , فَلَمَّا كُنْتُ بِبُصْرَى أَتَانَا جَمَاعَةٌ مِنَ النَّصَارَى فَقَالُوا: أَمِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ أَنْتَ؟ ⦗١٤٦٠⦘ قُلْتُ: نَعَمْ , قَالُوا: أَتَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي تَنَبَّأَ قِبَلَكُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ , فَأَدْخَلُونِي دَيْرًا لَهُمْ , وَفِيهِ تَمَاثِيلُ وَصُوَرٌ فَقَالُوا: انْظُرْ , هَلْ تَرَى صُورَةَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَقُلْتُ: لَا أَرَى صُورَتَهُ , فَأَدْخَلُونِي دَيْرًا لَهُمْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْرِ , فَقَالُوا: هَلْ تَرَى صُورَتَهُ؟ فَرَأَيْتُ , فَقُلْتُ: لَا أُخْبِرُكُمْ حَتَّى تُخْبِرُونِي , فَإِذَا أَنَا بِصِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصُورَتِهِ , وَصِفَةِ أَبِي بَكْرِ وَصُورَتِهِ وَهُوَ آخِذٌ بِعَقِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗١٤٦١⦘ فَقَالُوا: هَلْ تَرَى صُورَتَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ , قُلْتُ: لَا أُخْبِرُكُمْ حَتَّى أَعْرِفَ مَا تَقُولُونَ , قَالُوا: أَهُوَ هَذَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ , قَالُوا: أَتَعْرِفُ هَذَا الَّذِي قَدْ أَخَذَ بِعَقِبِهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا صَاحِبُكَ وَأَنَّ هَذَا الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَقَدْ ذَكَرْتُ قِصَّةَ هِرَقْلَ مَلِكِ الرُّومِ , وَمُسَاءَلَتِهِ لِأَبِي سُفْيَانَ ﵀ , عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَعَلِمَ أَنَّهُ حَقٌّ , وَقِصَّةَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ لَمَّا بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ , إِلَى قَيْصَرَ صَاحِبِ الرُّومِ , ثُمَّ أُحْضِرَ لَهُ أُسْقُفُّ مِنْ عُظَمَاءِ النَّصَارَى , فَلَمَّا وَصَفَهُ دِحْيَةُ: آمَنَ بِهِ الْقِسُّ , وَعَلِمَ ⦗١٤٦٢⦘ أَنَّهُ النَّبِيُّ , الَّذِي يَجِدُونَهُ فِي الْإِنْجِيلِ , فَقَتَلَتْهُ النَّصَارَى , وَعَلِمَ قَيْصَرُ أَنَّهُ النَّبِيُّ فَجَشَعَتْ نَفْسُهُ مِنَ الْقَتْلِ , فَقَالَ لِدِحْيَةَ: أَبْلِغْ صَاحِبَكَ أَنَّهُ نَبِيٌّ , وَلَكِنْ لَا أَتْرُكُ مُلْكِي وَقَدْ ذَكَرْتُ قِصَّةَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ , ﵀ وَخِدْمَتَهُ لِلرُّهْبَانِ , وَقِصَّةَ الرَّاهِبِ الَّذِي عَرَّفَهُ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , أَنَّهُ يُبْعَثُ مِنْ مَكَّةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتْبَعَهُ , فَكَانَ كَذَلِكَ ثُمَّ أَسْلَمَ سَلْمَانُ ﵀ وَقَدْ ذَكَرْتُ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي فَضَائِلِهِ ﷺ , وَقَدْ ذَكَرْتُ تَصْدِيقَ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ , وَإِخْبَارَهُمْ لِأَوْلِيَائِهِمْ مِنَ الْإِنْسِ بِمَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ , فَآمَنَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ , وَهَجَرُوا الْأَصْنَامَ , وَحَسُنَ إِسْلَامُهُمْ

стр. 1142

بَابُ ذِكْرِ كَيْفَ كَانَ يَنْزِلُ الْوَحْيُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَعَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّنَا ﷺ , وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

стр. 1143

٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى الزَّمَنُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ , عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ وَسُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ , أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا , فَيُوحِي بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الشورى: ٥١] قَالَ: " نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَعُمُّ مَنْ أُوحِيَ إِلَيْهِ مِنَ ⦗١٤٦٤⦘ النَّبِيِّينَ , وَالْكَلَامُ كَلَامُ اللَّهِ الَّذِي كَلَّمَ بِهِ مُوسَى , مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَالْوَحْيُ: مَا يُوحِي اللَّهُ إِلَى النَّبِيِّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ , فَيُثَبِّتُ اللَّهُ مَا أَرَادَ مِنْ وَحْيِهِ فِي قَلْبِ النَّبِيِّ ﷺ , يَتَكَلَّمُ بِهِ النَّبِيُّ وَيُثَبِّتُهُ , وَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ وَوَحْيُهُ , وَمِنْهُ مَا يَكُونُ بَيْنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ , لَا يُكَلِّمُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ , وَلَكِنَّهُ سِرٌّ غَيْبٌ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ رُسُلِهِ , وَمِنْهُ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ , وَلَا يَكْتُبُونَهُ لِأَحَدٍ , وَلَا يَأْمُرُونَ بِكِتَابَتِهِ , وَلَكِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِهِ النَّاسَ حَدِيثًا وَيُبَيِّنُونَ لَهُمْ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُبَيِّنُوهُ لِلنَّاسِ وَيُبَلِّغُوهُمْ , وَمِنَ الْوَحْيِّ مَا يُرْسِلُ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ يَشَاءُ مِمَّنِ اصْطَفَاهُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ , فَيُكَلِّمُونَ أَنْبِيَاءَهُ مِنَ النَّاسِ , وَمِنَ الْوَحْيِّ مَا يُرْسِلُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ فَيُوحُونَ بِهِ وَحْيًا فِي قُلُوبِ مَنْ شَاءَ مِنْ رُسُلِهِ , وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ أَنَّهُ يُرْسِلُ جِبْرِيلَ ﵇ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ , قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٩٧] وَذَكَرَ أَنَّهُ الرُّوحُ ⦗١٤٦٥⦘ الْأَمِينُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٣] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: هَذَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ فِي مَعْنَى الْآيَةِ , وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا هُوَ أَبْيَنُ مِمَّا قَالَهُ الزُّهْرِيُّ قَالَ ﷺ : وَقَدْ سَأَلَهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ , كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ: «أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ , فَيَفْصِمُ عَنِّي , وَقَدْ فَهِمْتُ وَوَعَيْتُ مَا قَالَ , وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صُورَةِ الرَّجُلِ فَيُكَلِّمُنِي , فَأَعِي مَا يَقُولُ» وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَبِيهٌ بِهَذَا

стр. 1144

٩٨٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ ⦗١٤٦٦⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ قَالَتْ: سَأَلَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ النَّبِيَّ ﷺ : كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ: «أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ فَهِمْتُ وَوَعَيْتُ مَا قَالَ , وَأَحْيَانًا فِي مِثْلِ صُورَةِ الرَّجُلِ , فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ»

стр. 1145

٩٨٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ , عَنْ مِقْسَمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ يَسْمَعُ الصَّوْتَ فَيَكُونُ بِذَلِكَ نَبِيًّا , وَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ يُنْفَثُ فِي أُذُنِهِ وَقَلْبِهِ فَيَكُونُ بِذَلِكَ نَبِيًّا , وَإِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ يَأْتِينِي فَيُكَلِّمُنِي كَمَا يُكَلِّمُ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ»

стр. 1146

٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى مَعْرِفَةِ فَرَسٍ قَائِمًا يُكَلِّمُ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُكَ وَاضِعًا يَدَكَ عَلَى مَعْرِفَةِ فَرَسٍ قَائِمًا تُكَلِّمُ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ قَالَ: " وَقَدْ رَأَيْتِيهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: «فَذَلِكَ جِبْرِيلُ ﵇ , وَهُوَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ» , فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ , جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ صَاحِبٍ وَدَخِيلٍ , فَنِعْمَ الصَّاحِبُ وَنِعْمَ الدَّخِيلُ

стр. 1147

٩٨٨ - وحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ ⦗١٤٦٨⦘ شُجَاعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلًا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَلَى صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ عَلَى دَابَّةٍ , يُنَاجِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قَدْ أَسْدَلَهَا خَلْفَهُ , فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ أَمَرَنِي أَنْ أَخْرُجَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ»

стр. 1148

٩٨٩ - وحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ , عَنْ حَارِثَةَ ⦗١٤٦٩⦘ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ رَجُلٌ جَالِسٌ يُحَدِّثُهُ فِي الْمَقَامِ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جُزْتُ , فَلَمَّا رَجَعْتُ انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ , فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ»

стр. 1149

٩٩٠ - وحَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ , وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , كُلِّهِمْ عَنْ عَائِشَةَ قِصَّةَ حَدِيثِ الْإِفْكِ بِطُولِهِ إِلَى قَوْلِهَا ⦗١٤٧٠⦘: فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي , وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ , وَاللَّهُ يُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي , وَلَكِنْ لَمْ أَكُنْ أَرْجُو أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى , لَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى , وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللَّهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَجْلِسِهِ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْحَدِرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي يَنْزِلُ عَلَيْهِ قَالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَضْحَكُ فَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: «أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ» وَذَكَرَ قِصَّةَ نُزُولِ الْآيَاتِ فِي الرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الْإِفْكِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ "

стр. 1150

بَابُ ذِكْرِ مَا خَتَمَ اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ الْأَنْبِيَاءَ وَجَعَلَهُ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ

стр. 1151

٩٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَكْمَلَهُ , إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ؟ قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ , وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ "

стр. 1152

٩٩٢ - وحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ⦗١٤٧٢⦘ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي كَمَثَلِ قَصْرٍ أُحْسِنَ بُنْيَانُهُ , وَتُرِكَ مِنْهُ مَوْضِعُ لَبِنَةٍ , فَيَطُوفُ النَّاظِرُونَ وَيَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِ بِنَائِهِ , إِلَّا مَوْضِعَ اللَّبِنَةِ , لَا يَعِيبُونَ غَيْرَهَا , فَكُنْتُ أَنَا سَدَدْتُ مَوْضِعَ تِلْكَ اللَّبِنَةِ , فَتَمَّ الْبُنْيَانُ , وَخُتِمَ بِيَ الرُّسُلُ» ٩٩٣ - وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ , كَمَثَلِ قَصْرٍ. . . . .» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوًا مِنْهُ

стр. 1153

٩٩٤ - وحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي , كَمَثَلِ رَجُلٍ ابْتَنَى بُنْيَانًا فَأَحْسَنَهُ وَأَكْمَلَهُ إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ , فَجَعَلَ النَّاسُ يُطِيفُونَ بِهِ وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا بُنْيَانًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِلَّا مَوْضِعَ هَذِهِ اللَّبِنَةِ , فَكُنْتُ أَنَا اللَّبِنَةُ "

стр. 1154

٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً , وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ»

стр. 1155

٩٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ النَّاجِيُّ التَّاجِرُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: " رَأَيْتُ الَّذِيَ بِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّهُ جَمْعٌ قَالَ سُفْيَانُ: مِثْلُ الْمِحْجَمَةِ الضَّخْمَةِ يَعْنِي: الْخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ ﷺ "

стр. 1156

٩٩٧ - وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ , فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ , ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ , ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلِ زِرِّ الْحَجَلَةِ ﷺ تَسْلِيمًا كَثِيرًا "

стр. 1157

بَابُ ذِكْرِ مَا اسْتَنْقَذَ اللَّهُ الْخَلْقَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَجَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﷺ

стр. 1158

٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنِ الْمَسْعُودِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ وَهُوَ أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] قَالَ: «مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ , تَمَّتْ لَهُ الرَّحْمَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , ⦗١٤٧٦⦘ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ , عُوفِيَ مِمَّا كَانَ يُصِيبُ الْأُمَمَ الْمَاضِيَةَ , مِنَ الْعَذَابِ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا»

стр. 1159

٩٩٩ - وحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بَنَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمَسْعُودِيُّ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] قَالَ: «مَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ تَمَّتْ لَهُ الرَّحْمَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ لَمْ يُصِبْهُ مَا أَصَابَ الْأُمَمَ مِنَ الْخَسْفِ وَالْقَذْفِ وَالْمَسْخِ»

стр. 1160

١٠٠٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ»
следующие страницы →