← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 1303

الأريج في علم أصول التخريج

منصور بن عبد الحميد النجار

Полный текст (204 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

خِمَاصٌ* [راجع بَطِنٌ] خَمِصَةٌ* [راجع أيضًا خَ حيض ٤، لباس ٣٢، ٣٣، دَ لباس ٣، نَ قطع السارق ٥**، ديَ رقاق ٩١، حمَ ٣، ٣٦٤، ٣٦٥، ٤٠١، ٦، ٤٦٥، ٤٦٦ تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة خَ جهاد ٧٠**، رقاق ١٠، جهَ زهد ٨** عليه، عليها، عليَّ خميصةٌ [راجع خَ لباس ٣٣، مَ صيام ٣١٥، لباس ١١٠، دَ استسقاء ١، حدود ١٥، نَ استسقاء ٣، حمَ ٣، ١٩٩، ٣، ١٠٦، ٢٠٢، ٤، ٤١، ٢٦٨، ٢٧٢، ٦، ١٢٥، ٢٧٤، ٦، ٢٧٤ لهذه العصابة الملبدة الخميصة … حمَ ٤، ٤٣٤ اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم خَ صلاة ١٤، دَ لباس ٨ في خميصة لها أعلامٌ خَ صلاة ١٤، أذان ٩٣، مناقب الأنصار ٣٧، لباس ٣، ٣٠، نَ قبلة ٣٠، طَ نداء ٦٧، ٦٨، حمَ ٦، ٣٧، ٤٦، ١٧٧، ١٩٩، ٢٠٨ طَفِق يَطْرح خميصة على وجهه خَ أنبياء، ٥٠، صلاة ٥٥، مغازي ٨٢، مَ مساجد ٣٣، نَ مساجد ١٣، ديَ صلاة ١٣٠، حمَ ٦، ٢٢٩، ٢٧٥ ـــــــــــــــــــــ أخْمَص* فيشدُّه على أَخْمص بطنه حمَ ٣، ٣٣٤ في أخمص قدمه، قدميه خَ عيدين ٩، رقاق ٥١** مَ إيمان

стр. 107

٣٦٣، تَ جهنم ١٣، نَ استعاذة ٦٣، حمَ ٤، ٢٧١، ٢٧٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ مَخْمَصَةٌ* أصابتنا مَخْمَصَةٌ شديدةٌ خَ أدب ٩٠، مغازي ٣٨، مَ جهاد ١٢٣، جَه تجارات ٦٧، حمَ ٣، ٤١٨، ٤، ٣٦١، ٦/ ٢٤ إنا بأرض يكونُ بها المَخْمَصَةُ دى أضاحي ٣٤ (**)، حمَ ٥، ٢١٨ (**) وعلى هذا فإن الكلمة التي في حديثنا المراد تخريجه موجود وهي خميصة. ٥ - ننظر في الاحاديث التي تحتها، وسنجد حديثنا بإذن الله ضمن هذه الاحاديث، على النحو التالي: «تَعِسَ عَبْدُ الدّيِنَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ» خَ جهاد ٧٠**، رقاق ١٠، جهَ زهد ٨** • بيان ما سبق: يشير إلى أن هذا الحديث موجود في كتاب البخاري في كتاب الجهاد الباب رقم (٧٠)، و «النجمتان المزدوجتان علامة على أن هذا اللفظ «خميصة» مكرر في الباب أو في الصفحة»، وفي كتاب ابن ماجه في باب الزهد الباب (رقم ٨). ٦ - ننظر في هذه الكتب المشار إليها نجد الحديث بإذن الله وبهذا نكون قد أتممنا عملية التخريج، ويبقى النظر في عملية التحقيق، وبالطبع هي منتفية في هذا الحديث لوروده في «صحيح البخاري».

стр. 108

طريقة الاستقراء والتتبع التعريف بالطريقة: تعتمد هذه الطريقة على البحث الدائم، والتفتيش المستمر عن الحديث في الكتب الأصلية المعتمدة. مميزات هذه الطريقة: ١ - تُكسب الباحث كمًّا كبيرًا من المعلومات؛ وذلك لكثرة ما يطلع عليه من الاحاديث داخل الكتب. ٢ - تصلح هذه الطريقة مع كل المصادر الأصلية باختلاف مناهجها وتخصصاتها. ٣ - تنمي عند الباحث مَلَكة الاستدلال والاستشهاد، وذلك من خلال هذا الكم الوفير الذي يطلع عليه في الموضوع الواحد. ٤ - تغني هذه الطريقة الباحث عن الاعتماد على الكتب التي صَنَّفها المتقدمون في التخريج. عيوب هذه الطريقة: ١ - إهدار الوقت الكبير لأجل الوصول إلى المراد. ٢ - إذا غَفَل الباحثُ أو أصابه عارض فإنه يصعب عليه الوصول إلى بغيته.

стр. 109

٣ - قد يقرأ الباحث الكتاب بأكمله، ثم لا يجد حديثه فيه؛ مما يشعره بالملل. * ملحوظة: هذه الطريقة تحتاج إلى جهد كبير، فلا يستعان بها إلا إذا تعسرت جميع الطرق الأخرى.

стр. 110

طريقة التخريج بناءٌ على موضوع الحديث التعريف بالطريقة: تعتمد هذه الطريقة على استنباطك موضوع الحديث، فأنت تستنبط موضوع الحديث ابتداءً، ثم من خلال الكتب المستخدمة في هذه الطريقة والتي سنتعرف عليها: • مثال ذلك: حديث: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَام، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِالَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ … » فهذا الحديث السابق يشمل عدة موضوعات «إفشاء السلام، إطعام الطعام، صلة الأرحام، قيام الليل، … »، وعليك أن تبحث في كل الأبواب التي تحوي هذه الموضوعات؛ لاحتمال ورود الحديث فيها، فلربما تقتصر على موضوع واحد، وقد وضع المصنف الحديث تحت موضوع آخر مناسب. مميزات هذه الطريقة: ١ - هذه الطريقة تحتاج فقط إلى بيان موضوع الحديث، فلا يحتاج إلى معرفة مطلع الحديث، ولا إلى بعض الاشتقاقات اللغوية، ولا تحتاج كذلك إلى معرفة الراوي الأعلى للحديث.

стр. 111

٢ - تَقْوَى بها مَلَكة الاستنباط عند الباحث. ٣ - من السهل جدًّا أن يصل الباحث إلى مراده إذا أحسن الاستنباط. ٤ - تغني هذه الطريقة الباحث بكثير من الأدلة في الموضوع الواحد. عيوب هذه الطريقة: ١ - قد لا يوفق الباحث للاستنباط الصحيح، فيتعثر عليه الوصول إلى المراد. ٢ - قد تختلف وجهة نظر الباحث مع وجهة نظر مؤلف الكتاب، فيضع المؤلف الحديث في مكان، والباحث يبحث عنه في مكان آخر. ٣ - لا تفيد هذه الطريقة في الكتب والمؤلفات المرتبة على خلاف الكتب والأبواب.

стр. 112

المؤلفات في هذه الطريقة ١ - كتب في تخريج أحاديث كتب الأحكام. ٢ - كتب في تخريج أحاديث كتب الفقه. ٣ - كتب في تخريج كتب الرقاق والمواعظ. ٤ - كتب في تخريج أحاديث كتب التفسير. ٥ - كتب في تخريج أحاديث كتب الشمائل والسِّير. ٦ - كتب في تخريج أحاديث كتب المناقب. ٧ - كتب في تخريج أحاديث الفتن والملاحم. ٨ - كتب في تخريج أحاديث الآداب. ٩ - كتب في تخريج أحاديث كتب الزوائد. ١٠ - كتب في تخريج أحاديث كتب عامة.

стр. 113

ذكر بعض الكتب المؤلفة في احاديث الأحكام إجمالًا ١ - «عمدة الاحكام من كلام خير الأنام» لمحمد بن عبد الغني المقدسي (ت ٦٠٠ هـ). ٢ - «منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار» لمجد الدين ابن تيمية الجد (ت ٦٥٢ هـ). ٣ - «تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد» للحافظ العراقي (ت ٨٠٦ هـ). ٤ - «بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ). ٥ - «نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار» الشوكاني (ت ١٢٥٠ هـ). ٦ - «معرفة السنن والآثار» للبيهقي (ت ٤٥٨ هـ). وغير ذلك الكثير والكثير. وإليك ذكر بعض الكتب المؤلفة في أحاديث الأحكام تفصيلًا

стр. 114

كتاب «منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار» (١) المؤلف: أبو البركات مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد الحراني المعروف بـ «ابن تيمية الجد» المولد: ولد عام (٥٩٠ هـ). الوفاة: تُوفي عام (٦٥٢ هـ). موضوع الكتاب: انتفى المصنف في هذا الكتاب أحاديث الأحكام بغرض التقريب. مصطلحات الكتاب: أخرجاه: البخاري ومسلم. متفق عليه: أحمد والبخاري ومسلم.

стр. 115

الخمسة: أحمد وأصحاب السنن. أصول الكتاب: جُمع هذا الكتاب من سبعة كتب: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد. «نادرًا ما يأخذ من «موطأ مالك»، و «سنن الدارقطني»، والبيهقي». كيف تخرج حديثًا من هذا الكتاب؟ فقط ما عليك إلا أن تحدد موضوع الحديث، ثم تبحث عنه في الكتاب وستجد الحديث بإذن الله ، وفي نهاية الحديث يذكر المصنف من أخرجه من الأئمة فترجع إلى الحديث في موطنه.

стр. 116

تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد (١) المؤلف: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي. المولد: ولد بالعراق (٧٢٥ هـ)، وارتحل إلى القاهرة صغيرًا. الوفاة: تُوفي عام (٨٠٦ هـ). موضوع الكتاب: قال الدكتور عبد المهدي بن عبد القادر: نهج العراقي في تقريب الأسانيد نهجًا لو سار عليه المحدثون لقربوا الطريق لحفظ الأسانيد، ولاستفادت منه مدرسة الحديث في كل العصور. وقال أيضًا: ويمكنني أن ألخص لك هذا النهج في النقاط الآتية: ١ - أحاديث الكتاب كلها لها إسنادان: إسناد من العراقي إلى الإمام أحمد بن حنبل، وإسناد من العراقي إلى الإمام مالك.

стр. 117

٢ - تتفرع الطرق من الإمامين مالك وأحمد تفرعًا محدودًا، فمن مالك إلى رسول الله ﷺ أربعة طرق، ومن الإمام أحمد إلى رسول الله ﷺ اثنا عشر طريقًا، فتكون جملة الطرق من الإمامين مالك وأحمد إلى رسول الله ﷺ ستة عشر طريقًا. ٣ - هذه الطرق الستة عشر عن تسعة من الصحابة فقط، فبعض التسعة له أكثر من طريق، من هؤلاء أبو هريرة، ولقد ميز العراقي الطرق عن بعضها بالراوي عن أبي هريرة. اهـ. كيف تخرج حديثًا من هذا الكتاب؟ التخريج من هذا الكتاب كسابقه، بمعنى أنك تبحث عن حديثك في موضوعه، وهنالك تجد الغمام العراقي يعزو إلى المصادر إلا أنه إذا كان الحديث عند الشيخين، فلا يذكر بعده تخريجًا، وإنما يسكت.

стр. 118

بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام (١) المؤلف: أبو الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (٢) المولد: ولد بالقاهرة عام (٧٧٣ هـ). الوفاة: تُوفي ﵀ عام (٨٥٢ هـ). موضوع الكتاب: جمع الحافظ ابن حجر أدلة الأحكام في هذا الكتاب من كتب السنة الاصلية مراعيًا الاختصار في ذلك، ومرتبًا الأحاديث على الأبواب الفقهية، أضف إلى ذلك العزو، ونَقْل أقوال أهل العلم أحيانًا. اصطلاحات الكتاب: رواه السبعة: أحمد وأصحاب الكتب الستة.

стр. 119

رواه الستة: أصحاب الكتب الستة: رواه الخمسة: أحمد وأصحاب السنن الأربعة. رواه الأربعة: أصحاب السنن. رواه الثلاثة: أصحاب السنن عدا ابن ماجه. متفق عليه: البخاري ومسلم

стр. 120

نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار (١) المؤلف: أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الشوكاني الصنعاني. المولد: ولد في قرية هجرة شوكان تبعد عن صنعاء أقل من مسيرة، يوم سنة (١١٧٢ هـ). الوفاة: (١٢٥٠ هـ) بهجرة شوكان. موضوع الكتاب: شرح الإمام الشوكاني في هذا الكتاب كتاب «منتقى الأخبار» للإمام ابن تيمية الجد، ونهج فيه الآتي: ١ - تخريج الاحاديث متضمنة بيان طرقها واختلاف ألفاظها، ويصنع صنيع الترمذي أحيانًا، حيث يقول: «وفي الباب عن فلان وفلان من الصحابة». ٢ - استنباط الأحكام الفقهية، وذكْر المذاهب مع الترجيح.

стр. 121

٣ - إيراد أقوال الأئمة في الحكم على الأحاديث، ويبين سبب الضعف إن كان الحديث ضعيفًا. ٤ - قَسَّم الكتب الفقهية إلى أبواب كثيرة، ومتعددة. قال الإمام الكتاني: إنه غاية في جمع الطرق واستقصائها، وبيان المخرجين.

стр. 122

معرفة السنن والآثار (١) المؤلف: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى بن الخسْرَوْ جِردي ﵀. المولد: ولد في بيهق سنة (٣٨٤ هـ). الوفاة: تُوفي سنة (٤٥٨ هـ). موضوع الكتاب: جمع الإمام البيهقي في هذا الكتاب مجموعة كبيرة من أحاديث الأحكام وقام بالتعليق عليها لما اقتضى الأمر ذلك. مجموع أحاديث الكتاب: بلغ مجموع هذا المصنف أكثر من عشرين ألف حديث وأثر ومسألة فقهية. ترتيب الكتاب: ١ - الكتاب مرتب على الكتب والأبواب الفقهية.

стр. 123

٢ - أحيانًا يقدم المتن على الإسناد لعلة في السند. ٣ - أحيانًا إذا أتى بحديث فيه راوٍ ضعيف وله طريق آخر صحيح، يأتي به مع بيان العلة في الحديث إن وُجد. ٤ - قام بالجمع بين الأحاديث التي ظاهرها التعارض. ٥ - ينقل كثيرًا من كتاب «الأم»، ويعلق هلى هذه النصوص منتصرًا لمذهب الشافعي. قال إمام الحرمين: ما من فقيه إلا وللشافعي عليه منَّه إلا أبا بكر البيهقي، فإن المنَّة له على الشافعي .... ». ٦ - يعزو الأحاديث التي أخرجها البخاري ومسلم إليهما، وأحيانًا يعزو لأبي داود، ولعله لم تصله كتب «السنن» الأخرى.

стр. 124

السنن الكبرى (١) المؤلف: تمت الإشارة إليه في الكتاب السابق. موضوع الكتاب: جمع الإمام البيهقي في هذا الكتاب أدلة الأحكام، وتوسع في ذلك حتى إن هذا الكتاب طُبع الآن في عشرة مجلدات. تقسيم الكتاب: ١ - مرتب على الكتب والأبواب الفقهية. ٢ - فيه عزو الحديث إلى من أخرجه، فخرج فيه لأبي داود، والبخاري، ومسلم. ٣ - أكثرَ فيه من ذكر أقوال الشافعي. ٤ - فيه ذكر الدرجة الحديثية للحديث، ويُتبع ذلك بيان العلة إن وُجد. ٥ - هذا الكتاب حافل بذكر الآثار، فلا ينبغي لأي باحث أن يغفل عنه فإن فيه دومًا ما يثري الأبحاث. ٦ - عَلَّق فيه الإمام البيهقي تعليقات نافعة على الأحاديث والآثار.

стр. 125

بعض الكتب المؤلفة في تخريج أحاديث كتب الفقه ١ - «نصب الراية لأحاديث الهداية» للزيلعي (ت: ٧٦٢ هـ). ٢ - «بغية الألمعي فيما فات من تخريج الحافظ الزيلعي». ٣ - «التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير» ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ). ٤ - «عقود الجواهر المنيفة في أدلة مذهب الإمام أبي حنيفة» المرتضى الزبيدي (ت: ١٢٠٥ هـ). ٥ - «إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل» الألباني (ت: ١٤٢٠ هـ).

стр. 126

نصب الراية لأحاديث الهداية (١) المؤلف: الحافظ أبو محمد جمال الدين عبد الله بن يوسف بن محمد موسى الحنفي الزيلعي، نسبة إلى زيلع بلدة على ساحل الحبشة. الوفاة: تُوفي سنة (٧٦٢ هـ). موضوع الكتاب: هذا الكتاب له حكاية وهي أن الإمام برهان الدين أبا الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني المرغياني - أَلَّف ثلاثة كتب: ١ - «بداية المبتدي» مختصر. ٢ - «كفاية المنتهي». ٣ - «الهداية» اختصار للكفاية. هذا الكتاب الأخير الذي هو «الهداية» حظي باهتمام كثير من العلماء وكان للحافظ جمال الدين الزيلعي نصيب من ذلك، فقام بتخريج أحاديث كتاب «الهداية» في كتابه «نصب الراية».

стр. 127

منهج الكتاب: كان صاحب «الهداية» لا يذكر الراوي الأعلى للحديث ولا يبين درجته الحديثية، بل يقتصر أحيانًا على جزء من الحديث فقط، وهذا الذي دفع الحافظ جمال الدين الزيلعي لخدمة هذا الكتاب وكان منهجه كالآتي: ١ - جمع الأحاديث من كتاب «الهداية» سواءً كانت المرفوعة أم غير المرفوعة. ٢ - لم يقتصر على ما ذكره المصنف من أحاديث بل يذكر أحيانًا أحاديث شاهدة في الباب لم يذكرها المصنف، فاستوعب كل ما يشهد للمذهب الحنفي، مميزًا ما استدركه على المرغيناني بقوله: (وفي الباب كذا). ويسوق أحاديث الباب الزائدة، وربما قال: (ومن أحاديث الباب). ٣ - يذكر أيضًا ما استدل به غير الأحناف تحت عنوان: «أحاديث الخصوم»، وعليه فهو يجمع كل أحاديث الباب سواءً فيها ما يشهد لهم أو لغيرهم. ٤ - يناقش الدرجة الحديثية للحديث ناقلًا أقوال الأئمة في كثير من الاحيان. ٥ - الأحاديث في «نصب الراية» مرتبة على الأبواب

стр. 128

الدراية في تخريج أحاديث الهداية (١) المؤلف: الحافظ ابن حجر سبقت الإشارة إليه. موضوع الكتاب: طُلب من الحافظ ابن حجر اختصار كتاب الزيلعي «نصب الراية» فأسرع إلى ذلك، وقال عن عمله: «فلخصناه تلخيصًا حسنًا مبينًا غير مخل من مقاصد الأصل إلا بعض ما قد يستغنى عنه». قال الدكتور عبد المهدي: ولم يكن دور ابن حجر هو الاختصار فقط فيحذف هذا، ويكتف بهذا عن هذا، وإنما كانت له مع الاختصار إضافات علمية دقيقة ومفيدة، ذلك بأن يحكم على إسناد لم يحكم عليه الزيلعي، أو يبين راويًا بكنيته التي يشاركه فيها غيره، أو ذُكر باسم مهمل فيميزه، أو يجيب على تعارض يخفى فيه وَجْه الجمع بين الروايتين أو يناقش قول أحد الأئمة، وشخصية ابن حجر في الاختصار ظاهرة، فهو يستدرك على الزيلعي في أشياء، ويخالفه في أمور دقيقة. هل يستغنى بالدراية عن «نصب الراية»؟ لا؛ وذلك لانفراد كل منهما بما ليس في الآخر.

стр. 129

كتاب التلخيص الحبير (١) المؤلف: الحافظ ابن حجر. موضوع الكتاب: هذا الكتاب مُختص بتخريج أحاديث كتاب «الشرح الكبير» للإمام عبد الكريم الرافعي الشافعي (ت: ٦٢٣ هـ)، وهو المسمى «فتح العزيز على كتاب الوجيز». ولهذا الكتاب قصة وإليك بيانها: أَلَّف الإمام الغزالي كتابًا في الفقه الشافعي سماه «الوجيز»، قام الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن الرافعي الشافعي بشرح هذا الكتاب شرحين؛ أحدهما كبير، والآخر صغير، أما الكبير فسماه: «فتح العزيز على شرح الوجيز»، وهذا الكتاب أخذ حظًّا وافرًا من اهتمام أهل العلم حتى قيل: إنه لم يصنف في المذهب مثله. ومن هنا عُني العلماء به، فقام بتخريج أحاديث هذا الكتاب كل من «ابن جماعة، والزركشي، وابن الملقن، وابن النقاش»، وكان في كل كتاب من هذه الكتب ما ليس في الآخر من فرائد وفوائد، فجاء الحافظ بعد أن قرأ جهود العلماء والمشايخ، ووجد أن أوسعها وأتمها فائدة شرح شيخه ابن الملقن المسمى «البدر

стр. 130

المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير»، ولكن فيها تكرار فَبَعُد الناس عن شرحهم، وبعضهم اختصروا، فأضاعوا بعض المقاصد، فكان لابن حجر منهج خاص في الاختصار. منهج الحافظ في هذا الكتاب: قال الدكتور عبد المهدي: فبدا للحافظ أن يقوم بالخطوات الآتية: ١ - اختصر كتاب شيخه ابن الملقن «البدر المنير» الذي يقع في سبع مجلدات، وليكن هذا المختصر في ثلث حجم الأصل. ٢ - يجمع بين الاختصار والمحافظة على المقاصد، بمعنى أن الاختصار لا يكون على حساب الفائدة، وإنما يكون بعدم التكرار وإصابة الغرض بأخصر عبارة. ٣ - يضيف إلى ما أخذه من كتاب شيخه ما عند الأئمة الآخرين الذين اطلع على تخريجهم في أحاديث «الشرح الكبير». ٤ - يضيف إلى ما أخذه من كتب هؤلاء الأئمة ما يجده عن الزيلعي في «نصب الراية» من فوائد زائدة (١). أهمية هذا الكتاب: يعد هذا الكتاب من أهم الكتب التي لابد للباحث أن يرجع إليها، وإليك ذكر بعض ما يميزه: ١ - يذكر المصادر على جهة الاستقصاء، ولا يتقيد ببعض المصادر.

стр. 131

٢ - يتوسع في الكلام عن الطرق بكلام الحافظ الناقد جرحًا وتعديلًا. ٣ - فيه ذكر الصحابة الذين اشتركوا في نقل الحديث مع بيان المصادر التي أخرجت لكل صحابي على حدة. ٤ - فيه ذكْر أقوال العلماء في الحديث.

стр. 132

بعض الكتب المؤلفة في تخريج أحاديث كتب الرقاق والمواعظ ١ - «الترغيب والترهيب من الحديث الشريف» للمنذري (ت ٦٥٦ هـ). ٢ - «الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار» للنووي (ت: ٦٧٦ هـ). ٣ - «رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين» للنووي (ت ٦٧٦ هـ). ٤ - «الكلم الطيب» لابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ). ٥ - «الكبائر» للذهبي (ت ٧٤٨ هـ). ٦ - «الوابل الصيب من الكلم الطيب» لابن القيم (ت ٧٥١ هـ). ٧ - «الزواجر عن اقتراف الكبائر» لابن حجر الهيتمي (ت ٩٤٧ هـ) ز

стр. 133

الترغيب والترهيب من الحديث الشريف (١) المؤلف: أبو محمد زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة بن سعد المنذري. المولد: وُلد سنة (٥٨١ هـ). الوفاة: تُوفي رَحِمَهُ اللَّهث سنة (٦٥٦ هـ). موضوع الكتاب: «جمع الأحاديث المتعلقة بالترغيب والترهيب». سبب تأليف الكتاب: سأله بعض تلامذته أن يملي عليهم كتابًا جامعًا في الترغيب والترهيب، بعيدًا عن التطويل الممل من كثرة الأسانيد، فاستجاب لطلبهم بعد أن استخار الله تعالى، واقتصر فيه على ما جاء في السنة صريحًا في الترغيب والترهيب.

стр. 134

منهجه في الكتاب: ١ - يذكر الحديث ثم يعزوه إلى مَنْ رواه من الأئمة أصحاب الكتب المشهورة. ٢ - إن كان الحديث في «الصحيحين» اقتصر في العزو إليهما. ٣ - يحكم على الحديث. ٤ - إذا كان الحديث يتعلق بأكثر من باب، يذكره في باب واحد ولا يعيده. ٥ - إذا كان الحديث مرويًّا عن أكثر من صحابي اكتفى بذكره عن صحابي واحد من هؤلاء الصحابة. أصول هذا الكتاب: «موطأ مالك»، «مسند الإمام أحمد»، «صحيح البخاري»، «صحيح مسلم»، «سنن أبي داود»، «المراسيل» له، «جامع أبي عيسى الترمذي»، «سنن النسائي الكبرى»، «عمل اليوم والليلة» له، «سنن ابن ماجه»، «المعجم الكبير» للطبراني، «المعجم الأوسط» له، «المعجم الصغير» له، «مسند أبي يعلى الموصلي»، «مسند البزار»، «صحيح ابن حبان»، «المستدرك» للحاكم. كيف تخرج حديثًا من هذا الكتاب؟ الكتاب مرتب على الكتب والأبواب الفقهية، فما عليك إلا معرفة موضوع الحديث، ثم تنظر في أي الكتب والأبواب هو، ثم بعد أن تجد الحديث، ستجد بجانبه مَنْ أخرجه من الأئمة في كتبهم.

стр. 135

بعض الكتب المفيدة في تخريج أحاديث كتب التفسير ١ - «جامع البيان عن تأويل آي القرآن» للإمام ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ). ٢ - «تفسير القرآن العظيم» لابن كثير (ت ٧٧٤ هـ). ٣ - «الدر المنثور في التفسير بالمأثور» للسيوطي (ت ٩١١ هـ). ٤ - «الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف» لابن حجر (ت ٨٥٢ هـ). ٥ - «فتح القدير» للشوكاني (ت ١٢٥٠ هـ). ٦ - كتب التفسير الموجودة داخل كتب السنة المرتبة على الموضوعات.

стр. 136

«الدر المنثور في التفسير بالمأثور» للسيوطي (١) المؤلف: سبقت الإشارة إليه ص (٩٣). سبب تأليف الكتاب: قال المؤلف: « … بعد ما ألفت «ترجمان القرآن»، وهو التفسير المسند عن رسول الله ﷺ ، وتم بحمد الله في مجلدات، فكان ما أوردته فيه من الآثار بأسانيد الكتب المخرجة فيها ولادات طرق كثيرة، رأيت قصور أكثر الهمم عن تحصيله، ورغبتهم في الاختصار على الأحاديث دون الإسناد وتطويله، فلخصت فيه هذا المختصر، مقتصرًا فيه على متن الأثر، ومصدره بالعزو والتخريج إلى كتب معينة. منهج الكتاب: ١ - اجتهد مصنفه أن يجمع فيه الأحاديث والآثار النبوية التي لها تَعَلُّق كبير بتفسير القرآن الكريم، وفضائل سوره، وأسباب نزوله. ٢ - قام بعزو الأحاديث والآثار إلى مَنْ أخرجها من الأئمة أصحاب الكتب الحديثية، والآثار إلى مَنْ أخرجها من الأئمة أصحاب الكتب الحديثية وأصحاب الكتب الاخرى، وقد يذكر طرقًا من الإسناد.

стр. 137

٣ - أحيانًا يعزو إلى مخطوطات ليست بأيدينا. ٤ - يذكر كل آية على حدة، ثم يعقبها بالأحاديث والآثار التي وردت في تفسيرها، وبيان فضلها، وأشهر القراءات فيها إن وُجد. ٥ - نادرًا ما يبين الدرجة الحديثية للحديث. ٦ - حوى المقبول والمردود. كيف تخرج حديثًا من هذا الكتاب؟ إذا كان حديثك له تَعَلُّق بالقرآن الكريم، فانظر في أي آية يكون هذا الحديث تحتها، وذلك بالاعتماد على حفظك كتاب الله ، وعند وصولك إلى الآية، ستجد حديثك هنالك مخرجًا، فانظر في تخريجه واذهب إلى الأماكن التي يعزوك إليها وسَجِّلها عندك، فإن عزاك السيوطي إلى كتاب غير مطبوع فاكتب: عزاه السيوطي إلى كتاب « … ».

стр. 138

تفسير القرآن العظيم لابن كثير (١) المؤلف: الحافظ أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير. المولد: وُلد سنة (٧٠٠ هـ). الوفاة: تُوفي ﵀ سنة (٧٧٤ هـ). موضوع الكتاب: تفسير القرآن الكريم. منهج الكتاب: ١ - جمع الحافظ ابن كثير في هذا الكتاب بين نوعي التفسير: المأثور، والمعقول، فحوى تفسيره هذا عدة أحاديث عن رسول الله ﷺ ، وعدة آثار عن الصحابة والتابعين. ٢ - يسوق الأحاديث بأسانيدها كثيرًا، ثم يبين مصدرها، والحكم عليها.

стр. 139

٣ - لم يعط الآثار كبير أهمية في التخريج. ٤ - لم يستوعب ف تخريجه كل المصادر. كيف تخرج حديثًا من هذا الكتاب؟ كـ «سابقه».

стр. 140

الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف (١) المؤلف: ابن حجر العسقلاني، وقد سبقت الإشارة إليه ص (٤٧). موضوع الكتاب (٢): كان الإمام الزيلعي قد صنع كتابًا في تخريج أحاديث كتاب الكشاف للإمام الزمخشري، ثم جاء الحافظ ابن حجر بعدها، فاختصر كتابه اختصارًا، حرص فيه على مقاصد الأصل، واستدرك على الزيلعي ما فاته من أحاديث. منهج الكتاب: أطال الحافظ ابن حجر النَّفَس في تخريج أحاديث هذا الكتاب، فقام بعزو الأحاديث إلى مصادرها مع زيادات حديثية في بيان الاختلافات والدرجة الحديثية، كما يستدرك أيضًا على الزمخشري. تنبيه: هذا الكتاب مطبوع بذيل الكشاف.

стр. 141

فتح القدير الجامع بين فن الرواية والدراية من علم التفسير (١) المؤلف: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني، وقد سبقت الإشارة ص (١٢٤). موضوع الكتاب: من الكتب التي جمعت بين التفسير بالمأثور والتفسير بالمعقول. منهج الكتاب: ١ - جمع الأحاديث والآثار المتعلقة بالآية. ٢ - الكتاب غير مسند. ٣ - يعزو الاحاديث والآثار إلى المصادر الأصلية. ٤ - يحكم على الحديث بما يستحقه.

стр. 142

علم الزوائد • تعريف علم الزوائد، بيان فوائده. المصنفات في علم الزوائد. التعريف: علم يتناول فيه إفراد الأحاديث الزائدة في مصنف رويت فيه الأحاديث بتمامها ولا توجد في الكتب المزيد عليها، أو بعضهم، وفيه زيادة مؤثرة. فوائد علم الزوائد: ١ - حَصْر زوائد بعض كتب السنة، وجَعْلها في متناول الجميع. ٢ - ترتيب الاحاديث الزائدة على الكتب الفقهية مزيدًا عليها غيرها. ٣ - بيان درجة هذه الاحاديث الزوائد. ٤ - سد الخلل الناشئ عن بعض المصنفات المهمة (١).

стр. 143

المصنفات في علم الزوائد: ١ - «كشف الأستار عن زوائد البزار» للهيثمي. ٢ - «المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي» للهيثمي. ٣ - «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» للهيثمي. ٤ - «موارد الظمآن بزوائد ابن حبان» للهيثمي. ٥ - «إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة» للبوصيري. ٦ - «مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه» للبوصيري. ٧ - «المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية» لابن حجر.

стр. 144

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي المؤلف: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن صالح الهيثمي القاهري. المولد: ولد في شهر رجب سنة (٧٣٥ هـ). وفاته: تُوفي سنة (٨٠٧ هـ) بالقاهرة. موضوع الكتاب: إفراد الأحاديث التي زادها أبو يعلى الموصلي على الكتب الستة. منهج الكتاب: ١ - أفرد الأحاديث التي زادها أبو يعلى عن الكتب الستة. ٢ - إذا شارك أبو يعلى أصحاب الكتب الستة بحديث ولكن عنده زيادة، فإن الهيثمي يورده مشيرًا إلى ذلك بقوله: «لم أره بتمامه». ٣ - صنع مقدمة بَيَّن فيها منهجه في الكتاب. ٤ - اعتمد الهيثمي في كتابه على رواية أبي عمرو الحميري، وهي الرواية المختصرة، وهي التي بين أيدينا الآن المسماة بـ «المسند الصغير»، وأضاف إليها

стр. 145

زوائد ابن المقرئ المطولة المسماة بـ «المسند الكبير» الذي لم يطبع بعد، وأشار إلى الأحاديث التي نقلها منها بالرمز «ت». ٥ - الكتاب مرتب حَسَب الكتب والأبواب الفقهية، يذكر الكتاب، وتحته أبوابه التي تدور تحته. ٦ - بلغت عدد الكتب الفقهية في الكتاب «ثمانية وخمسين كتابًا». ٧ - لم يعلق على الاحاديث. كيف تخرج حديثًا من هذا الكتاب؟ يجب عليك أن تعرف موضوع حديثك، ثم تبحث عنه في الكتب الفقهية، التي هي مظنات ورود الحديث في هذا الكتاب.
следующие страницы →