← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 1303

الأريج في علم أصول التخريج

منصور بن عبد الحميد النجار

Полный текст (204 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

و «طاعة الرسول»، و «العلل»، «الأشربة»، و «التفسير»، و «فضائل الصحابة»، و «حديث شعبة»، و «الرد على الجهمية»، وغيرها. الوفاة: توفي ﵀ يوم الجمعة لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول (٢٤١ هـ). موضوع الكتاب (١): انتقى الإمام أحمد المسند من جملة ما يزيد عن سبع مئة ألف حديث وخمسين ألفًا، وبغيته في هذا الكتاب جَمْع كل ما يحتاجه المسلم من امور دينه؛ لذلك أُثر عنه أنه قال: «عملت هذا الكتاب إمامًا، إذا اختلف الناس في سُنة عن رسول الله ﷺ رجعوا إليه». ترتيب الكتاب (٢) وهو كتاب جليل من جملة أصول الإسلام، وقد وقع له فيه ما يزيد على ثلاث مئة حديث ثلاثية الإسناد، وذُكر أن أحمد بن حنبل شرط فيه ألا يورد إلا حديثًا صحيحًا عنده. الكتاب مرتب على مسانيد الصحابة وذلك على النحو التالي: ١ - ابتدأ الكتاب بذكر العشرة المبشرين بالجنة، على هذا المنهج «بدأ في الجزء

стр. 72

الأول بأبي بكر الصديق، ثم بالفاروق عمر بن الخطاب، ثم بعثمان بن عفان، ثم بعلي بن أبي طالب، ثم بطلحة بن عبيد الله، ثم بالزبير بن العوام، ثم بسعد ابن أبي وقاص، ثم بسعيد بن زيدن ثم بعبد الرحمن بن عوف، ثم يأبي عبيدة بن الجراح». ٢ - جاء بعد ذلك بمسند عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وعندما انتهى من مسند عبد الرحمن جاء بمسند ثلاثة من الصحابة، وهم زيد بن خارجة، الحارث بن خزمة، سعد مولى أبي بكر الصديق، ولا يدرى ما السبب الذي دفع المصنف إلى الإتيان بهم بعد العشرة!! جاء بعد ذلك بمسند أهل البيت، فذكر أحاديث الحسن بن علي، والحسين، وعقيل بن أبي طالب، وأخيه جعفر، وابنه عبد الله بن جعفر. ٣ - جاء بعد ذلك بمسند بني هاشم، وهذا المسند يتضمن مسند العباس بن عبد المطلب، ومسند عبد الله بن عباس، ومسند الفضل بن العباس … وهكذا. ٤ - جاء بعد ذلك ببعض مشاهير الصحابة. ٥ - راعى بعد ذلك البلدان، فجاء بمسند المكيين، ثم المدنيين، ثم الكوفيين، ثم البصريين، ثم المصريين، ثم الشاميين، ثم الأنصار. ٦ - أنهى مسنده بمسند النساء، وابتدأ بمسند عائشة، ثم فاطمة، ثم حفصة، ثم حديث بعض زوجات النبي ﷺ ، ثم أم سلمة، ثم زينب، ثم جويرية، ثم أم حبيبة … وهكذا إلا أنه أتى بمسانيد بعض الصحابة، وأدخلها في مسند النساء؛ كحديث ميمون بن أمية، وأُبي بن بكر الثقفي، واختتم المسند بحديث شداد بن الهاد.

стр. 73

• من خلال ما سبق يتبين لك أنه ليس للإمام أحمد ترتيب مقصود، سواء من حيث ترتيب أسماء الصحابة على حروف المعجم، أو ترتيب الطرق عنهم. الأحاديث في المسند متفرقة وغير مرتبة، فلم يرتب الاحاديث حسب حروف المعجم، ولا حسب الموضوعات، ولا حتى حسب الأصحية. • يلاحظ أن الإمام أحمد راعى في كتابة القبائل، والنوع، والجنس. • هناك أمر آخر سلبي، وهو أنك تجد بعض أحاديث الصحابي مفرقة في أحاديث صحابي آخر. الخدمات المقدمة للمسند (١): هذا الكتاب يعد أكبر موسوعة حديثية؛ لذلك تجد أهلَ العلم قد قَدَّموا له خدمات كثيرة، شأنه في ذلك شأن المصنفات والأعمال العظيمة، فالعلماء في خدمته قديمًا وحديثًا؛ فمنهم من فسر غريبه، ومنهم من أعاد ترتيب حديثه على الأبواب، ومنهم من شرحه، ومنهم من خرج أحاديثه، وإليك بعض هذه الخدمات: - «فهرس الصحابة الذين لهم روايات في مسند أحمد» لابن عساكر. - «جامع المسانيد» لابن كثير. - «مجمع الزوائد» للهيثمي. - «الفتح الرباني» للساعاتي.

стр. 74

• «فهرس المسند» لبسيوني زغلول. • «مرشد المحتار لما في المسند من الأحاديث والآثار» للشيخ حمدي السلفي. عدد أحاديث هذا الكتاب (١): يصعب حصر أحاديث هذا الكتاب، والسبب في ذلك فقدان جزء منه، فبمطالعة فهرس ابن عساكر يتضح أن عدد الصحابة الذين في المسند أكثر من عدد الصحابة الذين وُجدوا في الطبعات الموجودة الآن، إلا أن عدد أحاديث المسند الموجودة الآن بدون المكرر - حوالي ثلاثون ألف حديث، وبالمكرر حوالي أربعون ألف حديث. الأحاديث التي يحويها المسند (٢): أحاديث المسند عبارة عن أصل، وزوائد، وإليك التفصيل: أصل المسند: الاحاديث التي هي من رواية الإمام أحمد نفسه، وهذه الأحاديث تمثل القدر الأكبر من المسند، أو بمعنى أصح هذا القدر هو المسند. الزوائد: الأحاديث التي ليست من رواية الإمام أحمد، ولكن من رواية غيره. وهذه الزوائد على ثلاثة أنواع: النوع الأول: الأحاديث التي زادها عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبيه. النوع الثاني: الاحاديث التي هي من زيادة الراوي عن عبد الله ابن الإمام

стр. 75

أحمد وهو: أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي. النوع الثالث: أحاديث من رواية عبد الله عن الإمام أحمد، ولكن ليست من أصل المسند، إنما أخذها عبد الله عن أبيه من غير رواية المسند، فوضعها في المسند اجتهادًا، أو كانت من أصل المسند، ولكن الإمام أحمد أمر بشطبها وإبعادها عن المسند، فاجتهد ولده فأبقاها. سؤال: اذكر دليلًا على ما ذكر في النوع الثالث. الجواب: أدلل على ذلك بأن هناك أحاديث يعقب عليها عبد الله ابن الإمام أحمد بقوله: «وجدت في كتاب أبي بخط يده». وإليك الأمثلة: ١٧١٨١ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ - أَوْ سُفْيَانَ بْنِ الْحَكَمِ - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ - يَعْنِي - ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ نَضَحَ عَلَى فَرْجِهِ. ١٩٥٩٩ - قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ: وَجَدْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ فيِ كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ، حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ». قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ». أما الاحاديث التي كانت من أصل المسند، ولكن الإمام أحمد أمر بشطبها وإبعادها عن المسند، فاجتهد ولده فأبقاها، فإليك الامثلة عليها:

стр. 76

١٦٢٧٤ - مَضْرُوبٌ عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ قَالَ: وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ في كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ يَزِيدَ - وَأَظُنُّنِي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ فِي الْمُذَاكَرَةِ فَلَمْ أكْتُبْهُ - وَكَانَ بَكْرٌ يَنْزِلُ الْمَدِينَةَ - أَظُنُّهُ كَانَ فِي الْمِحْنَةِ - كَانَ قَدْ ضُرِبَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ - عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ الْكِلَابِيِّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رِسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْعَيْنَيْين وِكَاءُ السَّهِ، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ اسْتُطْلِقَ الْوِكَاءُ». ٧٦٦٣ - مَضْرُوبٌ عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُهْلِكُ أُمَّتِي هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ». قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ». وقَالَ أَبِي فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: اضْرِبْ عَلىَ هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ خِلَافُ الْأَحَادِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . يَعْنِي قَوْلَهُ: «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَاصْبِرُوا». قلت: وهذا المثال الأخير صحيح أخرجه البخاري كتاب المناقب - باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة - باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء. ولعلَّ الإمام أحمد لصنيعه هذا خشي أن يفهم الحديث فهمًا معوجًا فأمر بإبعاده. سؤال: ماذا تعرف عن كتاب «القول المسدد»؟ الجواب: هذا الكتاب أَلَّفه الحافظ ابن حجر ردًّا على من يزعم أن في المسند أحاديث موضوعة، وقد أبان عن هذا في مقدمة كتابه قائلًا: أما بعد، فقد

стр. 77

رأيت أن أذكر في هذه الاوراق ما حضرني من الكلام على الاحاديث التي زعم بعض اهل الحديث أنها موضوعة، وهي في المسند الشهير للإمام الكبير أبي عبد الله بن محمد بن حنبل، إمام أهل الحديث في القديم والحديث، والمُطلع على خفاياه المشير لخباياه، عصبية لا تخل بدين ولا بمروءة وحمية للسنة، لا تعد بحمد الله من حمية الجاهلية، بل هي ذبٌّ عن هذا المصنف العظيم الذي تلقته الأمة بالقَبول والتكريم، وجعله إمامهم حجةً يُرجع إليه ويعول عند الاختلاف عليه. وأصل هذا الموضوع أن الإمام ابن الجوزي ذكر عدة أحاديث في كتابه «الموضوعات» مما هي في المسند، ولم يكن قصد ابن الجوزي تناول المسند، وإنما أراد جمع ما يراه موضوعًا من الاحاديث «ابن الجوزي متساهل في الحكم على الحديث بالوضع»، وعلى هذا، فلا يعد ابن الجوزي متعقبًا على المسند، إنما الذي تعمد بالفعل تعقب المسند هو الحافظ العراقي، حيث صَنَّف جزءًا في ذلك؛ مما دفع الحافظ ابن حجر لتبني قضية الرد. كيف تخرج حديثًا من هذا الكتاب؟ إذا أردت تخريج حديث من هذا الكتاب، فلابد من معرفتك اسم الراوي الأعلى لهذا الحديث، ثم بعد ذلك ننتقل إلى المرحلة الثانية، وهي كيفية الوصول لهذا الصحابي خصوصًا مع هذا الكتاب غير المرتب ترتيبًا دقيقًا، وإن كان هذا الامر يبدو عسيرًا، إلا أنه ميسر والحمد لله، فأنت تستطيع من خلال الخدمات العلمية المقدمة لهذا الكتاب أن تحصل على بغيتك في الحال، وذلك باستخدام الفهرس الذي وضعه الأستاذ البسيوني زغلول، أو الشيخ حمدي

стр. 78

السلفي، مع مراعاة أن هذه الفهارس مرتبة على حروف المعجم، أيضًا تستطيع أن تصل إلى حديثك بواسطة معرفة موضوعه، وذلك من خلال الخدمة المقدمة من الشيخ الساعاتي، حيث رتب المسند على الأبواب الفقهية ترتيبًا جيدًا وذلك في كتابه «الفتح الرباني». أضف إلى ذلك طرقًا كثيرة تتعرف عليها من خلال الممارسة. ثم ماذا؟ ثم بعد ما تصل إلى الحديث، فاكتب عندك: أخرجه أحمد «الجزء» كذا، و «ص» كذا من حديث الصحابي «». • مثال توضيحي: حديث عَنْ عَلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَوْلُ الْغُلَامِ يُنْصَحُ عَلَيْهِ، وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ». بمجرد النظر إلى هذا الحديث نجد أنه من رواية علي بن أبي طالب، وهذا مما ييسر علينا الأمر؛ إذ إن عليًّا من العشرة المبشرين بالجنة، والمسند قد ابتدئ بالعشرة المبشرين، فما علينا إلا أن ننظر في مسند علي الواقع في بداية المسند، وعندما نصل إلى مسند علي نتتبع أحاديثه، وسنجد الحديث بإذن الله تعالى، وإليك ما وقفت عليه في «المسند»: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَوْلُ الْغُلَامِ يُنْصَحُ عَلَيْهِ، وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ». قَالَ قَتَادَةُ: هَذَا مَا لَمْ يَطْعَمَا، فَإِذَا طَمِعَا غُسِلَ بَوْلُهُمَا.

стр. 79

كتاب المسند الجامع (١) القائمون على هذا العمل: د/ بشار عواد معروف أ/ أحمد عبد الرازق عيد. أ/ محمود محمد خليل. أ/ السيد أبو المعاطي. أ/ أيمن إبراهيم الزامي. أصول هذا الكتاب: ١ - «الموطأ». ٢ - «مسند الحميدي». ٣ - «المسند» لأحمد بن حنبل. ٤ - «المسند» لعبد بن حميد. ٥ - «السنن» للدرامي. ٦ - «الجامع الصحيح» للبخاري. ٧ - «الأدب المفرد». ٨ - «رفع اليدين». ٩ - «جزء القراءة خلف الإمام». ١٠ - «خَلْق أفعال العباد». ١١ - «الجامع الصحيح» للإمام مسلم. ١٢ - «السنن» لأبي داود. ١٣ - «السنن» لابن ماجه. ١٤ - «السنن» للترمذي. ١٥ - «الجامع الصحيح» للترمذي.

стр. 80

١٦ - «الشمائل». ١٧ - «السنن» للنسائي. ١٨ - «عمل اليوم والليلة». ١٩ - «فضائل القرآن». ٢٠ - «فضائل الصحابة». ٢١ - «صحيح ابن خزيمة». سؤال: لماذا سمي بالمسند الجامع؟ الجواب لأمرين: أولًا: لأنه مرتب على مسانيد الصحابة. ثانيًا: لأنه جامع لأمهات الكتب الأصلية. منهج الكتاب: اقتصر في هذا الكتاب على المنهج الذي ذكره القائمون على هذا العمل، وذلك نقلًا عن مقدمة الكتاب وإليك بيانه: ١ - جمعنا أحاديث كل صحابي على حدة، ورتبنا الصحابة على حروف المعجم. ٢ - ثم رتبنا أحاديث كل صحابي على أبواب الفقه المعروفة في كتب «الجوامع»، و «السنن»، ولما كان ترتيب تسلسل ورود الأبواب المعروفة بـ «الكتب» يختلف اختلافًا يسيرًا بين كتاب وآخر، فقد اتخذنا لكتابنا هذا منهجًا موحدًا ينتظمها كما يأتي: ١ - الإيمان. ٢ - الطهارة. ٣ - الصلاة. ٤ - الجنائز. ٥ - الزكاة. ٦ - الحج. ٧ - الصوم. ٨ - النكاح، الرضاع. ٩ - الطلاق، اللعان. ١٠ - العتق. ١١ - البيوع والمعاملات.

стр. 81

١٢ - اللقطة. ١٣ - المزارعة. ١٤ - الوصايا. ١٥ - الفرائض. ١٦ - الهبة. ١٧ - الأيمان. ١٨ - النذور. ١٩ - الحدود والديات. ٢٠ - الأقضية. ٢١ - الأطعمة والأشربة. ٢٢ - اللباس والزينة. ٢٣ - الصيد والذبائح. ٢٤ - الأضاحي. ٢٥ - الطب والمرض. ٢٦ - الأدب. ٢٧ - الذكر والدعاء. ٢٨ - التوبة. ٢٩ - الرؤيا. ٣٠ - القرآن. ٣١ - العلم. ٣٢ - السنة. ٣٣ - الجهاد. ٣٤ - الإمارة. ٣٥ - المناقب. ٣٦ - الزهد والرقائق. ٣٧ - الفتن. ٣٨ - أشراط الساعة. ٣٩ - القيامة، الجنة والنار. وراعينا في ترتيب الأحاديث الواردة في الكتاب الواحد ما راعاه البخاري ومسلم وغيرهما في ترتيب طريقة سرد الأحاديث، فأحاديث الصلاة في مسند صحابي معين مثلًا روعي في ترتيبها بأن تبدأ بفضائل الصلاة، ثم المواقيت، ثم الأذان، ثم ما يُصَلَّى عليه وإليه، ثم التكبير، وهلم جرًّا، وروعي في احاديث مناقب الصحابة البدء بمناقب أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ثم رتبنا باقي الصحابة رضوان الله عليهم على حروف المعجم. ٣ - وقد قسمنا المسند إلى أبواب ثلاثة: تضمن الباب الأول منها مسند الصحابة ﵃، وجعلنا الباب الثاني مسندًا لمن اشتهر بالكنى من الصحابة، ثم

стр. 82

الأبناء والمجهولين، وفي الباب الثالث أثبتنا مسند النساء على النسق نفسه أعلاه، فبدأناه بالمعروفات منهن، ثم أتبعناه بالمشهورات بكناهن، أخيرًا بالمجهولات. ٤ - بدأنا كل حديث بذكر مَنْ رواه عن الصحابي، سواء أكان الراوي عنه صحابيًّا أم تابعيًّا، ثم سقنا متن الحديث كاملًا مضبوطًا بالشكل، مأخوذًا من أصح الطرق إن كان صحيحًا أو من الرواية التي تجمع ما فيه إن لم يكن كذلك، مع بيان الوجه الذي اقتصر عليه كل واحد منهم في رواية الحديث. ٥ - على أننا لم نُدخل في هذا «المسند الجامع» المقاطيع والمراسيل والمعلقات، ومجاهيل الاسم، وقصرناه على الاحاديث المسندة فحسْب؛ لأنها هي التي يمكن أن يجري عليها الحكم تقويةً أو تضعيفًا. ٦ - ثم عُنينا بذكر مواطن الروايات الواقعة في جُمَّاع هذه الكتب مرتبة حَسَب قِدَم وَفَيَات مؤلفيها؛ لِما في ذلك من علو السند، وأحقية السبق، وإفادة المتأخر من المتقدم وإن كان بعض أصحاب هذه الكتب قد امتازت كتبهم بالاقتصار على ما صح عندهم؛ كالبخاري، ومسلم، وابن خزيمة. ٧ - وتتبعنا بعد ذلك تَشَعُّب الأسانيد والطرق بدءًا من الشيخ الذي روى عنه صاحب الكتاب، وانتهاءً بالصحابي أو التابعي الراوي عن الصحابي فبدأنا بذكر شيخ صاحب الكتاب، ثم الذي يليه إلى التقائه برواة الكتب الاخرى، ثم التقاؤهم جميعًا بالرواية عن الصحابي أو التابعي الراوي عن الصحابي الذي جُمِعَت أحاديثُه، مع العناية بفضْلِ كل طريق مستقلٍّ على حدة، كما يراه القارئ عند نظره إلى أيٍّ من الاحاديث في هذا الكتاب. ٨ - لذلك جعلنا رواية كل من روى الحديث عن الصحابي حديثًا مستقلًّا

стр. 83

سواء أكان الراوي صحابيًّا أم تابعيًّا، فإذا رواه عن الصحابي اثنان عددناه حديثين، وإذا رواه ثلاثة عددناه ثلاثة احاديث، وهلم جرًّا، وهو أَمرٌ يوضح طُرُقَ الحديثِ ويُعِينُ على معرفة قوة الأسانيد أو ضعفها؛ لأن الحديث قد يأتي عن طريق تابعي من وجه صحيح، ويأتي معلولًا عن طريق تابعي آخر. ٩ - ووضعنا لكل حديث رقمًا متسلسلًا من أول «المسند» إلى آخره لتكون الإحالة عليه عند الإفادة من الكتاب، ثم أتبعناه برقم تسلسل أحاديث كل صحابي تنتهي عند انتهاء مسند الصحابي؛ ليعرف عدد أحاديث كل صحابي ممن ورد في هذا الكتاب، ويحال عليها أيضًا. ١٠ - وأشرنا عند الإحالة على المصادر إلى رقم الحديث فيها عدا «موطأ» مالك، و «مسند» أحمد، و «صحيحي» البخاري ومسلم، و «المجتبى» فإن الإشارة إلى رقم الجزء والصفحة فيها. ١١ - ولما كان من المعلوم عند أهل العناية بالسنة النبوية أن ما طُبع من كتب السنة قد وقع فيها أخطاء كثيرة في أسانيد الاحاديث الواردة فيها، كثير منها بسبب رداءة الطبع، وقليل منها بسبب أوهام الرواة، أصبح من المتعين علينا إعادة تدقيق هذه الأسانيد والأسماء ومراجعتها على أمهات كتب الرجال، ونخص منها بالذكر كتابي الحافظ المتقن المدقق أبي الحجاج يوسف المزي «تحفة الأشراف»، و «تهذيب الكمال» ثم كتاب «جامع المسانيد والسنن» لابن كثير الدمشقي، فضلًا عن متابعة ما وقع من أوهام في أسانيد بعض الاحاديث مما أشار إليه العلماء على مدى العصور. ١٢ - وكان بودنا أن يخرج «المسند الجامع» وفيه الحكم على صحة كل حديث أو ضعفهِ وبيان علله استنادًا إلى علم الجرح والتعديل وبالبناء والتشييد لا

стр. 84

بالتقليد، لكننا توقفنا عن ذلك في الوقت الحاضر، مع توافر معظم المادة بين أيدينا؛ لأمرين رئيسين: أولهما: الخوف من تضخم الكتاب بحيث يصعب طبعه. والآخر: أنه قد تكون هناك طرق صحيحة في غير هذه الكتب لم نقف عليها مع علمنا بأن الكثير من كتب السنة لم يزل مخطوطًا مبعثرًا في خزائن الكتب بالخافقين. ومن هنا ينبغي التنبيه على أن هذا «المسند الجامع» قد جمع الاحاديث الواردة في مصادره صحيحها وسقيمها، وعلى المسلم التأكد من صحة الحديث قبل الأخذ به والعلم بمقتضاه او بما يستفاد منه. ١٣ - وقد تختلف معنا آراء العلماء والقراء في ترتيب الكتاب على المسانيد، وإنما فعلنا ذلك لما وجدنا من سهولة هذا الترتيب وجزيل فوائده وعوائده؛ لبيان الأسانيد وتشعب طرقها في جمع السنة النبوية المطهرة وتمييز صحيحها من سقيمها مستقبلًا، على أن الفهارس الكثيرة المختلفة الغنية ستتكفل من غير شك بتهيئة مادة «المسند الجامع» لطلابها، وتيسر عليهم الرجوع إليها، وتُعِينهم على ابتغاء طِلبتهم بما يشتهون من غير عناء ولا تعب، فهناك فهارس جامعة لاحاديث الكتاب تنظمها مجددًا على كتب الفقه وأبوابه المتشعبة المفصلة بحيث تشير إلى جميع الاحاديث الواردة في أيَّة مسألة فقهية من مسائله الدقيقة، وأخرى تنظم أوائل الأحاديث على حروف المعجم، وثالثة تفهرس ألفاظها، وهلم جرًّا مما سَيَسُر طلبة العلم إن شاء الله تعالى.

стр. 85

كيف تخرج حديثًا من هذا الكتاب؟ التخريج من هذا الكتاب بإحدى طريقتين: ١ - طريقة الراوي الأعلى للحديث. ٢ - طريقة مطلع الحديث. وذلك لأن القائمين على هذا الكتاب جعلوا له مجلدي فهارس، فمجلد (٢١) فهرس دقيق للاحاديث حسب مطلعها، ومجلد (٢٢) فهرس لرواة الاحاديث. مثال تطبيقي حديث: «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى». إذا أردنا أن نخرج هذا الحديث فإننا نرجع إلى المجلد رقم (٢١) لنبحث عن مطلع هذا الحديث ضمن تسلسل حروف المعجم، وبالفعل سنجد الحديث، ونجد أماه [١/ ٥٦٩]، ومعنى هذا أن الحديث موجود في المجلد الأول برقم (٥٦٩)، إذًا ما علينا إلا أن نرجع إلى المجلد الأول، الحديث رقم (٤٦٧)، وبالفعل سنجد الحديث في هذا المجلد، عند هذا الرقم، وإليك بيانه: الجنائز ٥٦٩ - ٣٦٦ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنس بن مالك، قال: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأَةٍ

стр. 86

تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: «اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي»، قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتي!! وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ!! فَقَالَ: «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى». أخرجه أحمد (٣/ ١٣٠) (١٢٣٤٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. وفي (٣/ ١٤٣) (١٢٤٨٥) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد (ح) وأبو داود. وفي (٣/ ٢١٧) (١٣٣٠٦) قال: حدَّثنا أبو قَطَن. و «عَبد بن حُميد» (١٢٠٣) قال: حدَّثنا عُثْمَان بن عُمَر. و «البُخَارِي» (٢/ ٩٣) (١٢٥٢) و (٢/ ٩٩) (١٢٨٣) قال: حدَّثنا آدم. وفي (٢/ ١٠٥) (١٣٠٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا غُنْدَر. وفي (٩/ ٨١) (٧١٥٤) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن مَنْصُور، أخبرنا عَبْد الصَّمَد. و «مسلم» (٣/ ٤٠) (٢٠٩٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار العَبْدِي، حدَّثنا مُحَمد، يعْنِي ابن جَعْفَر. وفي (٢٠٩٥) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثنَّى، حدَّثنا عُثْمَان بن عُمَر. وفي (٣/ ٤١) (٢٠٩٦) قال: وحدَّثناه يحيى بم حَبِيب الحارثي، حدَّثنا خالد، يعْنِي ابن الحارث (ح) وحدَّثنا عُقْبَة بن مُكْرَم العَمِّي، حدَّثنا عبْد الملك بن عمْرو (ح) وحدَّثني أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، حدَّثنا عبْد الصمد. و «التِّرْمِذِيّ» (٩٨٨) قال: حدَّثنا محمد بن بَشَّار، حدَّثنا محمد ابن علي، قال: حدَّثنا محمد بن جعفر. وفي «عمل اليوم والليلة» (١٠٦٨) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدَّثنا أبو داود. ثمانيتهم (مُحَمد بن جَعْفَر - غُنْدَر - وعَبْد الصَّمَد، وأبو داود، وأبو قَطَن، وعُثْمَان، وآدم، وخالد، وعَبْد الملك) عن شُعْبة، عن ثابت، فذكره. اهـ.

стр. 87

وبهذا تكون قد وضعت يديك على مصادر الحديث مما ييسر لك الرجوع إليها في مصادرها الأصلية. الطريقة الثانية: إذا فقدت مطلع الحديث، وعلمت الراوي الأعلى للحديث فابحث في المجلد رقم (٢٢)، وستجد فيه الآتي: اسم الصحابي، وبعده رقم الجزء، واسم الباب مضافًا إلى ذلك عدد أحاديثه، واسم التابعي الراوي عنه. هذا، والله المستعان.

стр. 88

طريقة التخريج بِناءً على معرفة مطلع الحديث التعريف بالطريقة: هذه الطريقة يستخدمها الباحث إذا تَعَذَّر عليه معرفة الراوي الأعلى وتيسر له معرفة المتن، فعليه أن يحدد مطلع الحديث، ثم يبحث ف كتب أطراف الحديث، وإنما تعتمد هذه الطريقة على ضبط المحقق للفظ مطلع الحديث؛ وذلك لأن المصنفين في هذه الطريقة نهجوا في ترتيبهم طريقة الترتيب حسب حروف الهجاء، فالأحاديث التي أولها ألف، ثم التي أولها باء، وهكذا، ومثال ذلك أنك لو أردت مثلًا أن تخرج حديث: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا». حسب هذه الطريقة، فيلزمك إذًا أن تبحث في باب الميمن ثم الميم مع النون … وهكذا.

стр. 89

الجامع الكبير للسيوطي (١) المؤلف: الشيخ المحدث الإمام الحافظ المجتهد، أبو الفضل عبد الرحمن جلال الدين ابن كمال الدين بن أبي بكر بن محمد السيوطي، ثم القاهري، الشافعي. المولد: ولد بعد المغرب ليلة أول رجب سنة (٨٤٩ هـ). النشأة: تُوفي والده وهو صغير السن، فتعهد به الشيخ الكمال بن الهمام، أتم حفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره، له شرف السماع من الحافظ ابن حجر، حيث كان يذهب به والده قبل أن يموت، وهو في الثالثة من عمره، إلى مجلس الحافظ، ارتحل إلى بلاد كثيرة كالشام، واليمن، والمغرب، والحجاز، والهند، وسمع الكثير من العلماء. قال عن نفسه «طبقات المفسرين»: وسافرت بحمد الله تعالى إلى بلاد الشام، والحجاز، واليمن، والهند، والمغرب … ولما حججت شربت من ماء زمزم لأمور، منها: أن أصل في الفقه إلى رتبة الشيخ سراج الدين البلقيني،

стр. 90

وفي الحديث إلى رتبة الحافظ ابن حجر، وأفتيت من مستهل سنة إحدى وسبعين، وعقدت إملاء الحديث من مستهل سنة اثنتين وسبعين، ورُزقت التبحر في سبعة علوم: التفسير، والحديث، والفقه، والنحو، والمعاني، والبيان، والبديع، على طريقة العرب والبلغاء لا على طريقة العجم وأهل الفلسفة، والذي أعتقده أن الذي وصلت إليه من هذه العلوم السبعة سوى الفقه والنقول التي اطلعت عليها - لم يصل إليه، ولا وقف عليه أحد من أشياخي فيه أوسع نظرًا، وأطول باعًا. ودون هذه السبعة في المعرفة: أصول الفقه، والجدل، والتصريف، ودونها الإنشاء، والترسل، والفرائض، ودونها القراءات، ولم آخذها عن شيخ، ودونها الطب، وأما علم الحساب فهو أعسر شيء عليَّ وأبعد عن ذهني، وإذا نظرت إلى مسألة تتعلق به فكأنما أحاول جبلًا أحمله!! وقد كَلُمت عندي آلات الاجتهاد بحمد الله تعالى، أقول ذلك تحدثًا بنعمة الله عليَّ لا فخرًا، وأي شيء في الدنيا حتى يُطلب تحصيله بالفخر!! وقد أزف الرحيل، وبدا الشيب، وذهب أطيب العمر، ولو شئت أكتب في كل مسألة مصنفًا بأقوالها وأدلتها العقلية والقياسية، ومداركها ونقوضها وأجوبتها، والموازنة بين اختلاف المذاهب فيها؛ لقدرت على ذلك من فضل الله، لا بحولي ولا بقوتي، فلا حول ولا قوة إلا بالله. وقد كنت في مبادئ الطلب قرأت شيئًا في المنطق، ثم ألقى الله كراهته في قلبي، وسمعت ابن الصلاح أفتى بتحريمه، فتركته لذلك فعوضني الله تعالى عنه علم الحديث الذي هو أشرف العلوم. وأما مشايخي في الرواية سماعًا وإجازةً فكثير، أوردتهم في المعجم الذي

стр. 91

جمعتهم فيه، وعدتهم نحو مئة وخمسين، ولم أُكثر من سماع الرواية لاشتغالي بما هو أهم، وهو قراءة الرواية. الوفاة: تُوفي ﵀ سنة (٩١١ هـ). موضوع الكتاب: أراد السيوطي أن يصنف كتابًا جامعًا للأحاديث النبوية، فعمد إلى كل ما توافر لديه من مصادر ثم جمع أحاديثها في كتابه، منتهجًا طريقة ماتعة لسرد هذه الاحاديث، فكانت هذه النتيجة أن حوى هذا الكتاب ستةً وأربعين ألف حديث، كما أن المصنف ﵀ تَعَرَّض لقضية الحكم على الحديث. منهج الكتاب: قَسَّم المصنف الاحاديث التي جمعها في هذا الكتاب إلى قسمين: قسم للاحاديث القولية، وقسم للاحاديث الفعلية. قسم الاحاديث القولية: هذا القسم خاص بألفاظ النبي ﷺ فقط دون أفعاله، مثال ذلك: حديث «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ». قسم الاحاديث الفعلية: هذا القسم خاص بالأحاديث التي لم تقتصر على لفظ النبي ﷺ فقط، وإنما يكون فيها لفظ وفعل، أو فعل دون لفظ، وهكذا؛ مثل حديث: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ فيِ سِكَّةٍ مِنْ سِكَةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَائِطٍ

стр. 92

أَوْ بَوْلٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ بِكَفَّيْهِ عَلَى الْحَائِطِ، ثُمَّ مَسَحَ كَفَّيْهِ عَلَى وَجْهَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى وَمَسَحَ ذِرَاعَيْهِ إلى الْمِرْفَقَين، ثُمَّ رَدَّ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: «لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ أَوْ عَلَى طَهَارَةٍ». ترتيب الكتاب ترتيب الاحاديث القولية: رتبها على حروف الهجاء «ألف، ب، ت». ترتيب الأحاديث الفعلية: رتبها حسب الصحابة على هيئة المسانيد، وكان الترتيب على النحو التالي: بدأ بالعشرة المبشرين بالجنة، ثم بقية الصحابة حسب حروف المعجم، ثم الكنى، ثم المبهمين، ثم بعد ذلك النساء، بدأ أيضًا بأسمائهن ثم ثَنَّى بكناهن، ثم ثَلَّث بالمبهمات منهن، ثم ختم هذا كله بالأحاديث المرسلة. رموز الكتاب: الكتاب الرمز البخاري خ مسلم م أبو داود د الترمذي ت النسائي ن ابن ماجه هـ

стр. 93

الكتاب الرمز أحمد بن حنبل حم زيادات عبد الله بن أحمد عم ابن حبان حب الحاكم ك الضياء في المختارة ض أبو داود الطيالسي ط مصنف عبد الرزاق عب مصنف ابن أبي شيبة ش أبو يعلى ع الطبراني في الكبير طب الطبراني في الأوسط طس الطبراني في الصغير طص الدارقطني في السنن قط أبو نعيم في الحلية حل البيهقي في السنن ق البيهقي في شعب الإيمان هب العقيلي في الضعفاء عق ابن عدي في الكامل عد الخطيب في التاريخ خط ابن عساكر في التاريخ كر سنن سعيد بن منصور ص ما عدا ذلك من الكتب فإن المصنف ينص على اسمه صراحة.

стр. 94

الجامع الصغير للسيوطي (١) موضوع الكتاب: عمد المصنف إلى قسم الأقوال من كتابه «الجامع الكبير»، وانتفى من هذا القسم أصح ما فيه من أحاديث، ثم أضاف إلى ذلك الزيادات، وسمى هذا المصنف الجديد «الجامع الصغير» منتهجًا منهج الاختصار فاقتصر على الأحاديث الوجيزة، وبالغ في تحرير التخريج، وصانه عما تفرد به وضَّاع أو كذاب، ففاق بذلك الكتب المؤلفة في هذا النوع. منهج الكتاب: الكتاب مرتب على حروف الهجاء كـ «الجامع الكبير» إلا أن الترتيب في «الصغير» أجود من الترتيب في «الكبير». • كل حرف من الحروف ينقسم إلى قسمين: قسم للمجرد من (أل)، وقسم للمحلى ب (أل)، وهذا على خلاف ترتيب قسم الأقوال في «الجامع الكبير»، ولعلَّ الذي دفعه إلى ذلك هو إضافته لبعض أحاديث الأفعال في هذا الكتاب.

стр. 95

• ذكَر حديث: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّات» في أول الكتاب مقتديًا بمن سبقه من المحدثين. بعد انتهائه من حرف الكاف عَقَد بابًا للشمائل النبوية، وهذا القسم أتى به من قسم الأفعال، وذلك لأنها من لفظ الصحابي وليست من لفظ النبي ﷺ مثل حديث عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَهُ». • ذكر حرف اللام ألف بعد الواو وقبل الياء، هذا بالنسبة للام ألف الناهية، والنافية، أمَّا بالنسبة لغير ذلك كحرف الألف اللاحق بحرف مثل: «لأَن يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ» فهذا في موضعه من حرف اللام. • بعد انتهائه من حرف النون عقد بابًا للمناهي، وهي الأحاديث المبدوءة بنهي، وهي أيضًا من قسم الأفعال؛ مثل حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيءٌ». • يذكر اسم الراوي، والمتن، والمصادر التي يوجد فيها هذا الحديث، ويُتبع ذلك بدرجة الحديث مشيرًا إلى ذلك بعدة رموز، وإليك بيانًا بهذه الرموز: الرمز مدلوله الحديث صحيح … صح الحديث حسن … ح الحديث ضعيف … ض

стр. 96

الخدمات المقدمة لهذا الكتاب: هذا الكتاب من الكتب المهمة لذلك فإن العلماء قد اهتموا به اهتمامًا بالغًا، وإليك بيانًا ببعض جهودهم: ١ - شرح الشيخ محمد بن العلقمي الشافعي تلميذِ المصنف (ت: ٩٢٩ هـ)، شرحه في مجلدين، وسماه «الكوكب المنير». ٢ - شرح الشيخ أحمد بن محمد المتبولي الشافعي (ت: ١٠٠٣ هـ)، وسماه «الاستدراك النضير على الجامع الصغير». ٣ - شرح الشيخ شمس الدين محمد زين الدين، المدعو بعبد الرءوف المناوي الشافعي (ت: ١٠٣١ هـ)، شرحه أولًا، فاستحسنه المغاربة وطلبوا منه أن يشرحه شرحًا كبيرًا، فاستأنف العمل وشرحه شرحًا كبيرًا ممزوجًا في مجلدات، وسماه «فيض القدير». ٤ - الشيخ العلامة علي بن حسام الدين الهندي، الشهير بالمتقي (ت: ٩٧٧ هـ) له عليه كتاب سماه «منهج العمال في سنن الأقوال»، كتاب «كنز العمال». • رموز الكتاب: الكتاب … الرمز البخاري .. خ مسلم … م البخاري ومسلم … ق

стр. 97

أبو داود … د الترمذي … ت النسائي … ن ابن ماجه … هـ السنن الأربعة … ٤ الأربعة عدا ابن ماجه … ٣ البخاري في الأدب المفرد … خد البخاري في الكبير … تخ أحمد بن حنبل … حم زيادات عبد الله بن أحمد … عم ابن حبان … حب الحاكم … ك مصنف ابن أبي شيبة … ش أبو يعلى … ع الطبراني في الكبير … طب الطبراني في الأوسط … طس الطبراني في الصغير … طص الدارقطني في السنن … قط أبو نعيم في الحلية … حل البيهقي في السنن … هق البيهقي في شعب الإيمان … هب العقيلي في الضعفاء … عق

стр. 98

ابن عدي في الكامل … عد الخطيب في التاريخ … خط ابن عساكر في التاريخ … كر مصنف عبد الرزاق … عب سنن سعيد بن منصور … ص الضياء في المختارة … ض

стр. 99

الفتح الكبير للنبهاني (١) المؤلف: شيخ الإسلام يوسف بن إسماعيل بن يوسف النبهاني. المولد: وُلد النبهاني سنة (١٢٦٥ هـ). جهوده العلمية: تعلم الشيخ النبهاني في الأزهر الشريف، واشتغل بالقضاء، وارتحل عدة رحلات في العلم والدعوة، وعمل رئيسًا لمحكمة الحقوق بلبنان، وله عدة مؤلفات منها: «خلاصة الكلام في ترجيح دين الإسلام»، و «الفضائل المحمدية»، و «مجموع الأربعين من حديث سيد المرسلين»، و «حجة الله على العالمين»، و «وسائل الوصول إلى شمائل الرسول». الوفاة: تُوفي ﵀ سنة (١٣٥٠ هـ).

стр. 100

موضوع الكتاب: كان الإمام السيوطي ﵀ أَلَّف كتابًا سماه «زيادة الجامع» وهذا الكتاب جمعه السيوطي من قسم الأقوال من الجامع الكبير ومن غيره حتى بلغت أحاديثه (٤٤٤٠) حديثًا مرتبة حسب حروف الهجاء، وعلى هذا الذي ذُكر أصبح للسيوطي ثلاثة كتب مرتبة على حروف الهجاء، كل كتاب منها مستقل بذاته وهي: «الجامع الكبير». «الجامع الصغير». «زيادات الجامع الصغير». ثم جاء الشيخ النبهاني فضم «زيادات الجامع الصغير» إلى «الجامع الصغير»، فأحدث عملية دمج للكتابين، لكنه أشار إلى أحاديث الزيادة بحرف «ز». عدد أحاديث الكتاب: بلغت عدد أحاديث الكتاب (١٤٤٧١) حديثًا. منهج الكتاب: ١ - الكتاب مرتب على حروف المعجم مع مراعاة الحرف الاول. ٢ - فيه ذكر الحديث ثم تخريجه، ثم الإشارة إلى مَنْ رواه من الصحابة. عمل المصنف في هذا الكتاب: ١ - مَيَّز أحاديث «زيادة الجامع» عن أحاديث «الجامع» بحرف «ز». ٢ - ما كان في الزيادة مكررًا وهو في «الجامع» حذفه من الزيادة، ولكن لم يحذف المكرر الذي في ألفاظه بعض الخلاف. ٣ - عَقَد فصلًا في المحلي بـ (أل) بعد كل حرف. ٤ - حذف الحكم على الحديث، وهذا مما يؤخذ عليه.

стр. 101

طريقة التخريج بناءً على معرفة كلمة بارزة في الحديث التعريف بهذه الطريقة: هذه إحدى الطرق المهمة، ويلجأ إليها الباحث إذا تَعَذَّر عليه معرفة الراوي الأعلى للحديث، ومعرفة مطلع الحديث، ومعرفة موضوعه، فإن لم يتيسر للباحث معرفة أحد هذه المعطيات الثلاث، لجأ إلى هذه الطريقة؛ إذ إن هذه الطريقة تعتمد على معرفة لفظة واحدة غريبة من ألفاظ هذا الحديث. وهذه طريقة سهلة جدًّا ليست مقصورة على المتخصصين فقط بل يستطيع عوام الناس أن يستفيدوا منها، فهذه الطريقة تعتمد على معرفة حروف الهجاء والماضي والمضارع والأمر، وتحديد الكلمة الغريبة في الحديث. الكتاب المستخدم في هذه الطريقة: «المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي».

стр. 102

المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي (١) مؤلفو الكتاب: أَلَّف هذا الكتابَ جماعةٌ من المستشرقين بلغ عددهم خمسة عشر مستشرقًا، وساعد على إخراج هذا الكتاب فضيلة الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي ﵀ رحمة واسعةً. موضوع الكتاب: وُضع هذا الكتاب كمفتاح للوصول إلى أي حديث من احاديث الكتب التسعة، ومن خلال هذا الكتاب يمكن للباحث أن يجد الحديث من خلال معرفته كلمة واحدة غريبة في هذا الحديث. منهج الكتاب: ١ - مرتب على الألفاظ. ٢ - الألفاظ في هذا الكتاب مرتبة على الأفعال المجردة، أَلِف، باء، تاء، ثاء. ٣ - تحت كل لفظة من الأفعال المجردة رتبت الألفاظ على النحو التالي: «الماضي ثم المضارع ثم الأرم، ثم اسم الفاعل ثم اسم المفعول، ثم الصيغ الأخرى المشتقة من الفعل، كالفعل المبني للمجهول ولواحقه.

стр. 103

٤ - كانوا لا يخرجون من الأفعال ولا من الحروف التي يكثر دورانها على اللسان إلا قليلًا مثل «جاء، قال، كان، في، إلى، عن». رموز هذا الكتاب الكتاب … الرمز صحيح البخاري … خَ صحيح مسلم … مَ سنن أبي داود … دَ سنن الترمذي … تَ سنن النسائي … نَ سنن ابن ماجه … جهَ أحمد … حمَ الموطأ … طَ الدارمي … ديَ • ملاحظة: ١ - العزو في هذه الكتب إلى الكتاب ورقم الباب الذي فيه الحديث (/). ٢ - صحيح مسلم وموطأ مالك العزو فيهما إلى الكتاب ورقم الحديث. ٣ - ومسند أحمد العزو فيه إلى الجزء والصحفة.

стр. 104

• ملاحظات: ١ - هذه الرموز السابقة سار عليها مؤلفو الكتاب إلا في ثلاث وعشرين صفحة من الجزء الأول، فإنهم استعملوا فيها «سنن ابن ماجه» [ق]، «مسند أحمد» [حل]. ٢ - وضعت هذه الرموز أسفل كل صفحة للإشارة. ٣ - النجم المزدوج يدل على تكرر اللفظ في الحديث المراد في الباب أو الصفحة مثل [خ للعلم **] أي أن الحديث تكرر في كتاب العلم في نفس الباب مرتين. ٤ - ليست كل الطبعات موافقة تمامًا لعزو المعجم، فلينتبه لذلك. كيف تخرج حديثًا من هذا الكتاب؟ ١ - حَدِّد كلمة نادرة غريبة يقل دورانها على اللسان. ٢ - جَرِّد الكلمة من الحروف الزائدة إن وُجدت. ٣ - ابحث عن المجلد التي تقع فيه حروف هذه الكلمة. ٤ - إذا وجدت حديثك تحت هذه اللفظة فتأكد تمامًا أن هذا هو الحديث المطلوب، وانتبه جيدًا فإن بعض الاحاديث تكون قريبة في المعنى. ٥ - انقل الرموز وَرُدَّها إلى أصلها، وارجع إلى الحديث في الكتاب المشار إليه.

стр. 105

• مثال تطبيقي على ما ذُكر حديث: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ». كيف نخرج هذا الحديث من المعجم؟ ١ - نحدد كلمة غريبة يقل دورانها، ولتكن مثلًا كلمة «خميصة». ٢ - نجرد الكلمة من الحروف الزائدة، والحروف الزائدة مجموعة في كلمة «سألتمونيها» نجد الكلمة هي «خمص». ٣ - نبحث عن المجلد الذي تقع فيه حروف هذه الكلمة في المعجم، وستجده بإذن الله المجلد الثاني ثم نبحث فيه عن كلمة خمص. ٤ - تنظر في مشتقات هذا الفعل حسب الترتيب السابق. • وستجدها على هذه الصورة: خمص خَمْصٌ* قال: الخَمْص … جَه رهون ٦ لمَا حُفر الخَنْدق رأيتُ بالنبي خَمْصًا شديدًا خَ مغازي ٢٩، مَ أشربة ١٤١ ـــــــــــــــــــ خَمِيصٌ* ائتوني بعرض ثيابٍ خَمِيصٍ أو لبيس خَ زكاة ٣٣ طفق يُلقي خَمِيصة على وَجْهه حَم ١، ٣١٨

стр. 106

خِمَاصٌ* [راجع بَطِنٌ] خَمِصَةٌ* [راجع أيضًا خَ حيض ٤، لباس ٣٢، ٣٣، دَ لباس ٣، نَ قطع السارق ٥**، ديَ رقاق ٩١، حمَ ٣، ٣٦٤، ٣٦٥، ٤٠١، ٦، ٤٦٥، ٤٦٦ تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة خَ جهاد ٧٠**، رقاق ١٠، جهَ زهد ٨** عليه، عليها، عليَّ خميصةٌ [راجع خَ لباس ٣٣، مَ صيام ٣١٥، لباس ١١٠، دَ استسقاء ١، حدود ١٥، نَ استسقاء ٣، حمَ ٣، ١٩٩، ٣، ١٠٦، ٢٠٢، ٤، ٤١، ٢٦٨، ٢٧٢، ٦، ١٢٥، ٢٧٤، ٦، ٢٧٤ لهذه العصابة الملبدة الخميصة … حمَ ٤، ٤٣٤ اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم خَ صلاة ١٤، دَ لباس ٨ في خميصة لها أعلامٌ خَ صلاة ١٤، أذان ٩٣، مناقب الأنصار ٣٧، لباس ٣، ٣٠، نَ قبلة ٣٠، طَ نداء ٦٧، ٦٨، حمَ ٦، ٣٧، ٤٦، ١٧٧، ١٩٩، ٢٠٨ طَفِق يَطْرح خميصة على وجهه خَ أنبياء، ٥٠، صلاة ٥٥، مغازي ٨٢، مَ مساجد ٣٣، نَ مساجد ١٣، ديَ صلاة ١٣٠، حمَ ٦، ٢٢٩، ٢٧٥ ـــــــــــــــــــــ أخْمَص* فيشدُّه على أَخْمص بطنه حمَ ٣، ٣٣٤ في أخمص قدمه، قدميه خَ عيدين ٩، رقاق ٥١** مَ إيمان

стр. 107

٣٦٣، تَ جهنم ١٣، نَ استعاذة ٦٣، حمَ ٤، ٢٧١، ٢٧٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ مَخْمَصَةٌ* أصابتنا مَخْمَصَةٌ شديدةٌ خَ أدب ٩٠، مغازي ٣٨، مَ جهاد ١٢٣، جَه تجارات ٦٧، حمَ ٣، ٤١٨، ٤، ٣٦١، ٦/ ٢٤ إنا بأرض يكونُ بها المَخْمَصَةُ دى أضاحي ٣٤ (**)، حمَ ٥، ٢١٨ (**) وعلى هذا فإن الكلمة التي في حديثنا المراد تخريجه موجود وهي خميصة. ٥ - ننظر في الاحاديث التي تحتها، وسنجد حديثنا بإذن الله ضمن هذه الاحاديث، على النحو التالي: «تَعِسَ عَبْدُ الدّيِنَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ» خَ جهاد ٧٠**، رقاق ١٠، جهَ زهد ٨** • بيان ما سبق: يشير إلى أن هذا الحديث موجود في كتاب البخاري في كتاب الجهاد الباب رقم (٧٠)، و «النجمتان المزدوجتان علامة على أن هذا اللفظ «خميصة» مكرر في الباب أو في الصفحة»، وفي كتاب ابن ماجه في باب الزهد الباب (رقم ٨). ٦ - ننظر في هذه الكتب المشار إليها نجد الحديث بإذن الله وبهذا نكون قد أتممنا عملية التخريج، ويبقى النظر في عملية التحقيق، وبالطبع هي منتفية في هذا الحديث لوروده في «صحيح البخاري».

стр. 108

طريقة الاستقراء والتتبع التعريف بالطريقة: تعتمد هذه الطريقة على البحث الدائم، والتفتيش المستمر عن الحديث في الكتب الأصلية المعتمدة. مميزات هذه الطريقة: ١ - تُكسب الباحث كمًّا كبيرًا من المعلومات؛ وذلك لكثرة ما يطلع عليه من الاحاديث داخل الكتب. ٢ - تصلح هذه الطريقة مع كل المصادر الأصلية باختلاف مناهجها وتخصصاتها. ٣ - تنمي عند الباحث مَلَكة الاستدلال والاستشهاد، وذلك من خلال هذا الكم الوفير الذي يطلع عليه في الموضوع الواحد. ٤ - تغني هذه الطريقة الباحث عن الاعتماد على الكتب التي صَنَّفها المتقدمون في التخريج. عيوب هذه الطريقة: ١ - إهدار الوقت الكبير لأجل الوصول إلى المراد. ٢ - إذا غَفَل الباحثُ أو أصابه عارض فإنه يصعب عليه الوصول إلى بغيته.

стр. 109

٣ - قد يقرأ الباحث الكتاب بأكمله، ثم لا يجد حديثه فيه؛ مما يشعره بالملل. * ملحوظة: هذه الطريقة تحتاج إلى جهد كبير، فلا يستعان بها إلا إذا تعسرت جميع الطرق الأخرى.

стр. 110

طريقة التخريج بناءٌ على موضوع الحديث التعريف بالطريقة: تعتمد هذه الطريقة على استنباطك موضوع الحديث، فأنت تستنبط موضوع الحديث ابتداءً، ثم من خلال الكتب المستخدمة في هذه الطريقة والتي سنتعرف عليها: • مثال ذلك: حديث: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَام، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِالَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ … » فهذا الحديث السابق يشمل عدة موضوعات «إفشاء السلام، إطعام الطعام، صلة الأرحام، قيام الليل، … »، وعليك أن تبحث في كل الأبواب التي تحوي هذه الموضوعات؛ لاحتمال ورود الحديث فيها، فلربما تقتصر على موضوع واحد، وقد وضع المصنف الحديث تحت موضوع آخر مناسب. مميزات هذه الطريقة: ١ - هذه الطريقة تحتاج فقط إلى بيان موضوع الحديث، فلا يحتاج إلى معرفة مطلع الحديث، ولا إلى بعض الاشتقاقات اللغوية، ولا تحتاج كذلك إلى معرفة الراوي الأعلى للحديث.
следующие страницы →