← Книги сунны

Книги сунны · id 1304

اعتلال القلوب - الخرائطي

الخرائطي

Полный текст (880 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

٥٦٣ - أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدُّولَابِيُّ: [البحر الكامل] تَبْدُو فَأَجْهَدُ أَنْ أُكَاتِمَ حُبَّهَا … فَيَكُونَ فِيهِ فَضِيحَةُ الْكِتْمَانِ خَفَقَانُ قَلْبِيَ وَارْتِعَاشُ مَفَاصِلِي … وَشُحُوبُ لَوْنِي وَاعْتِقَالُ لِسَانِي فَمَتَى تُكَذِّبُ لِي شُهُودًا أَرْبَعًا … وَشُهُودُ كُلِّ قَضِيَّةٍ اثْنَانِ

стр. 597

٥٦٤ - وَأَنْشَدَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الزُّبَيْدِيُّ: [البحر الكامل] إِنْ لَمْ أَكُنْ مُذْنِبًا كَمَا زَعَمَا … فَلِمَ بَكَتْ مُقْلَتِي عَلَيْهِ دَمَا أَسْتَشْهِدُ الشَّوْقَ وَالدُّمُوعَ عَلَى … مَا بِيَ مِنْهُ وَالْحُزْنَ وَالسَّقَمَا مِنْ أَيِّ شَيْءٍ بَرَى الْهَوَى بَدَنِي … وَصِرْتُ مِمَّا لَقِيتُهُ عَلَمَا وَحُبُّهُ مَا سَلَوْتُهُ قَسَمًا … بِالْحُبِّ إِنْ كَانَ يَقْبَلُ الْقَسَمَا

стр. 598

بَابُ إِعْرَاضِ الْمَحْبُوبِ عَنْ حُبِّهِ وَصَبْرِهِ عَنِ الْأَمْرِ جَهْدَهُ

стр. 599

٥٦٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا وَهُوَ خَلْفَهَا , وَدُمُوعُهُ تَجْرِي عَلَى خَدِّهِ , وَهِيَ لَا تُكَلِّمُهُ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْعَبَّاسِ «أَلَا تَعْجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ , وَبُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا؟» فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ رَاجَعْتِيهِ , فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَتَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «لَا , وَإِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ»

стр. 600

٥٦٦ - حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَمٍّ , لِمُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ يَقُولُ: كَانَتْ لِيَ امْرَأَةٌ , وَكُنْتُ أُحِبُّهَا , وَكُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهَا أَقُولُ: [البحر الكامل] وَمِنَ الْبَلِيَّةِ أَنْ تُحِـ … ـبَّ وَلَا يُحِبُّكَ مَنْ تُحِبُّهْ فَتَقُولُ تُجِيبُهُ لِي: وَيَصُدُّ عَنْكَ بِوَجْهِهِ … وَتُلِحُّ أَنْتَ فَلَا تُغِبُّهْ

стр. 601

٥٦٧ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ الصَّيْدَلَانِي لِجَمِيلِ بْنِ مَعْمَرٍ: أَرَيْتُكِ إِنْ أَعْطَيْتُكِ الْوُدَّ مِنْ قَلْبِي … وَلَمْ يَكُ عِنْدِي إِنْ أَبَيْتِ إِمَاءُ ⦗٢٨٧⦘ أَتَارِكُنِي لِلْمَوْتِ أَنْتِ فَمَيِّتٌ … وَعِنْدَكِ لِي لَوْ تَعْلَمِينَ شِفَاءُ فَوَاكِبَدًا مِنْ حُبِّ مَنْ لَا يُحِبُّنِي … وَمِنْ عَبَرَاتٍ مَا لَهُنَّ فَنَاءُ

стр. 602

٥٦٨ - وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدُّولَابِيُّ: [البحر الوافر] بُلِيتُ بِشَادِنٍ كَالْبَدْرِ حُسْنًا … يُعَذِّبُنِي بِأَنْوَاعِ الْجَفَاءِ وَلِي عَيْنَانِ دَمْعُهُمَا غَزِيرٌ … وَلَوْمُهُمَا أَعَزُّ مِنَ الْوَفَاءِ

стр. 603

٥٦٩ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَارَسْتَانِيُّ: [البحر الطويل] وَمَا زِلْتُ مُذْ شَطَتْ بِكَ الدَّارُ بَاكِيًا … أُؤَمِّلُ مِنْكَ الْعَطْفَ حِينَ تَئُوبُ أَبِيتُ فَمَا يَزْدَادُ إِلَّا قَسَاوَةً … وَأَنْتَ عَلَى ظُلْمِي إِلَيَّ حَبِيبُ

стр. 604

٥٧٠ - وَأَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْإِسْحَاقِيُّ لِلْعَبَّاسِ بْنِ الْأَحْنَفِ: [البحر الكامل] أُقِيمُ عَلَى الْآمَالِ مُنْتَظِرًا لَهَا … وَقَدْ أَشْرَفْتِ بِي فِي هَوَاكِ عَلَى نَحْبِي أَعِفُّ فَأَسْتَحْيِي الْهَوَى أَنْ أَذُمَّهَ … وَإِنْ كُنْتُ مِنْهُ فِي عَذَابٍ وَفِي كَرْبِ أَمَا تُحْسِنُ الْأَيَّامُ تُحْسِنُ مَرَّةً … فَتَنْقِلُنَا عَنْ بُعْدِ دَارٍ إِلَى قُرْبِ

стр. 605

٥٧١ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَدَوِيُّ [البحر الطويل] عَفَا اللَّهُ عَنْ سَلْمَى , وَإِنْ سَفَكَتْ دَمِي … فَإِنِّي وَإِنْ لَمْ تُجْزِئِي غَيْرُ عَاتَبِ يَقُولُونَ: تُبْ مِنْ حُبِّ سَلْمَى وَذِكْرِهَا … وَمَا أَنَا مِنْ حُبِّي لِسَلْمَى بِتَائِبِ

стр. 606

٥٧٢ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ نَصْرٍ الْخُزَاعِي [البحر الطويل] أَسَى الدَّهْرُ إِذْ عَزَّاكَ بِالْهَجْرِ ظَالِمًا … فَيَالَيْتَنِي قَدْ قُلْتُ قَدْ أَحْسَنَ الدَّهْرُ أُجَرِّعُ نَفْسِي الْغَيْظَ مِنْكَ وَلَمْ أَكُنْ … لِأَصْبِرَ لَوْلَا غِبُّ مَا بَعُدَ الصَّبْرِ

стр. 607

بَابُ احْتِيَالِ أَهْلِ الْهَوَى وَمَا يَجْنِي عَلَيْهِمُ الرُّقَبَاءُ

стр. 608

٥٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْوَاسِطِيُّ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ تَغْلِبَ يُدْعَى زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو , وَقَالَ: " كَانَ فِينَا رَجُلٌ لَهُ ابْنَةٌ شَابَّةٌ جَمِيلَةٌ , وَكَانَ لَهُ ابْنُ أَخٍ يَهْوَاهَا وَتَهْوَاهُ , فَمَكَثَ بِذَاكَ دَهْرًا , ثُمَّ إِنَّ الْجَارِيَةَ خَطَبَهَا بَعْضُ الْأَشْرَافِ فَأَرْغَبَ فِي الْمَهْرَ , فَأَنْعَمَ أَبُو الْجَارِيَةِ , وَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ لِلْخِطْبَةِ , فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ لِأُمِّهَا: يَا أُمِّي , فَمَا يَمْنَعُ أَبِي أَنْ يُزَوِّجَنِي مِنَ ابْنِ عَمِّي؟ قَالَتْ: أَمْرٌ كَانَ مَقْضِيًّا قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَحْسَنَ , رَبَّاهُ صَغِيرًا , ثُمَّ يَدَعُهُ كَبِيرًا , ثُمَّ قَالَتْ: أَيْ أُمِّي , إِنِّي وَاللَّهِ حَامِلٌ , فَاكْتُمِي إِنْ شِئْتِ أَوْ بُوحِي , فَأَرْسَلَتِ الْأُمُّ إِلَى الْأَبِ فَخَبَّرَتْهُ , فَقَالَ: اكْتُمِي هَذَا الْأَمْرَ , ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْقَوْمِ , فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ , إِنِّي كُنْتُ قَدْ أَجَبْتُكُمْ , إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ رَجَوْتُ فِيهِ الْأَجْرَ , وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّى قَدْ زَوَّجَتُ ابْنَتِي فُلَانَةَ ابْنَ أَخِي فُلَانًا , فَلَمَّا انْقَضَى ذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ: أَدْخِلُوهَا عَلَيْهِ , فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: هِيَ بِالرَّحْمَنِ كَافِرَةٌ إِنْ دَخَلَ عَلَيْهَا سَنَةً أَوْ يَتَبَيَّنُ حَمْلُهَا قَالَ: فَمَا دَخَلَ بِهَا إِلَّا بَعْدَ حَوْلٍ , فَعَلِمَ أَهْلُهَا أَنَّهَا احْتَالَتْ عَلَى أَبِيهَا "

стр. 609

٥٧٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ , عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: كَانَ وَضَّاحُ الْيَمَنِ نَشَأَ هُوَ وَأُمُّ الْبَنِينَ صَغِيرَيْنِ , فَأَحَبَّهَا وَأَحَبَّتْهُ , وَكَانَ لَا يَصْبِرُ عَنْهَا , حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ حُجِبَتْ عَنْهُ , فَطَالَ بِهَا الْبَلَاءُ , فَحَجَّ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ , فَبَلَغَهُ جَمَالُ أُمِّ الْبَنِينَ وَأَدَبُهَا , فَتَزَوَّجَهَا وَنَقَلَهَا مَعَهُ إِلَى الشَّامِ. قَالَ: فَذَهَبَ عَقْلُ وَضَّاحٍ عَلَيْهَا , وَجَعَلَ يَذُوبُ وَيَنْحُلُ , فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ الْبَلَاءُ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ , فَجَعَلَ يَطِيفُ بِقَصْرِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي كُلِّ يَوْمٍ , لَا يَجِدُ حِيلَةً , حَتَّى رَأَى يَوْمًا جَارِيَةً صَفْرَاءَ فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى تَأَنَّسَ بِهَا , فَقَالَ ⦗٢٨٩⦘ لَهَا: هَلْ تَعْرِفِينَ أُمَّ الْبَنِينَ؟ قَالَتْ: إِنَّكَ تَسْأَلُ عَنْ مَوْلَاتِي , فَقَالَ: إِنَّهَا لَابْنَةُ عَمِّي , وَإِنَّهَا لَتُسَرُّ بِوَضْعِي لَوْ أَخْبَرْتِيهَا قَالَتْ: إِنِّي أُخْبِرُهَا , فَمَضَتِ الْجَارِيَةُ فَأَخْبَرَتْ أُمَّ الْبَنِينَ , فَقَالَتْ: وَيْلَكِ أَوَحَيٌّ هُوَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَتْ: قُولِي لَهُ: كُنْ مَكَانَكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ رَسُولِي , فَلَنْ أَدَعَ الِاحْتِيَالَ لَكَ , فَاحْتَالَتْ إِلَى أَنْ أَدْخَلَتْهُ إِلَيْهَا فِي صُنْدُوقٍ , فَمَكَثَ عِنْدَهَا حِينًا , حَتَّى إِذَا أَمِنَتْهُ أَخْرَجَتْهُ فَقَعَدَ مَعَهَا , وَإِذَا خَافَتْ عَيْنَ رَقِيبٍ أَدْخَلَتْهُ الصُّنْدُوقَ. فَأُهْدِيَ يَوْمًا لِلْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ جَوْهَرٌ , فَقَالَ لِبَعْضِ خَدَمِهِ: خُذْ هَذَا الْجَوْهَرَ فَامْضِ بِهِ إِلَى أُمِّ الْبَنِينَ , وَقُلْ لَهَا: أُهْدِيَ هَذَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ فَوَجَّهَ بِهِ إِلَيْكِ. فَدَخَلَ الْخَادِمُ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ وَوَضَّاحٌ مَعَهَا فَلَمَحَهُ وَلَمْ تُشْعُرْ أُمُّ الْبَنِينَ , فَبَادَرَ إِلَى الصُّنْدُوقِ فَدَخَلَهُ , فَأَدَّى الْخَادِمُ الرِّسَالَةَ إِلَيْهَا وَقَالَ لَهَا: هَبِي لِي مِنْ هَذَا الْجَوْهَرِ حَجَرًا. فَقَالَتْ: لَا أُمَّ لَكَ , وَمَا تَصْنَعُ أَنْتَ بِهَذَا , فَخَرَجَ وَهُوَ عَلَيْهَا حَنِقٌ , فَجَاءَ الْوَلِيدَ فَخَبَّرَهُ الْخَبَرَ وَوَصَفَ لَهُ الصُّنْدُوقَ الَّذِي رَآهُ دَخَلَهُ , فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ لَا أُمَّ لَكَ , ثُمَّ نَهَضَ الْوَلِيدُ مُسْرِعًا فَدَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ وَفِيهِ صَنَادِيقُ عِدَادٌ , فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى ذَلِكَ الصُّنْدُوقِ الَّذِي وَصَفَ لَهُ الْخَادِمُ , فَقَالَ: يَا أُمَّ الْبَنِينَ هَبِي لِي صُنْدُوقًا مِنْ صَنَادِيقِكِ هَذِهِ , فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , هَيَ وَأَنَا لَكَ. فَقَالَ: مَا أُرِيدُ غَيْرَ هَذَا الَّذِي تَحْتِي قَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ فِيهِ شَيْئًا مِنَ أُمُورِ النِّسَاءِ , فَقَالَ: مَا أُرِيدُ غَيْرَهُ , فَقَالَتْ: هُوَ لَكَ , فَأَمَرَ بِهِ فَحُمِلَ , وَدَعَا بِغُلَامَيْنِ فَأَمَرَهُمَا بِحَفْرِ بِئْرٍ فَحَفَرَا , حَتَّى إِذَا حَفَرَا فَبَلَغَا الْمَاءَ وَضَعَ فَمَهُ عَلَى الصُّنْدُوقِ وَقَالَ: أَيُّهَا الصُّنْدُوقُ , قَدْ بَلَغَنَا عَنْكَ شَيْءٌ , فَإِنْ كَانَ حَقًّا فَقَدْ دَفَنَّا خَبَرَكَ وَدَرَسْنَا أَثَرَكَ , وَإِنْ كَانَ كَذِبًا فَمَا ⦗٢٩٠⦘ عَلَيْنَا فِي دَفْنِ صُنْدُوقٍ مِنْ خَشَبٍ. وَخَرَجَ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأَلْقِيَ بِهِ فِي الْحُفْرَةِ , وَأَمَرَ بِالْخَادِمِ فَقُذِفَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ فَوْقَهُ وَطَمَّ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا التُّرَابَ. قَالَ: فَكَانَتْ أُمُّ الْبَنِينَ تُوجَدُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ تَبْكِي إِلَى أَنْ وُجِدَتْ فِيهِ يَوْمًا مَكْبُوبَةً عَلَى وَجْهِهَا مَيِّتَةً

стр. 610

٥٧٥ - أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ لِأَبِي دُلَفَ: [البحر الكامل] خُلِقَ الرَّقِيبُ عَلَى الْحَبِيبِ بَلِيَّةً … وَمَنِ الْبَلَاءِ مُثَقَّلٌ وَمُخَفَّفُ لَوْ شَاءَ مَنْ سَمَكَ السَّمَاءَ بِقُدْرَةٍ … لَمْ يُبْقِ لِلرُّقَبَاءِ عَيْنًا تَطْرُفُ

стр. 611

٥٧٦ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ لِعَلِيِّ بْنِ الْجَهْمِ: [البحر الكامل] خَافَتْ مُلَاحَظَةَ الرَّقِيبِ فَصَدَّهَا … عَنْهُ الْحَذَارُ وَقَلْبُهَا مَعْمُودُ دَارَتْ بِعَبْرَتِهَا الْجُفُونُ وَلَمْ تَفِضْ … فَكَأَنَّمَا بَيْنَ الْجُفُونِ مَزِيدُ

стр. 612

٥٧٧ - وَأَنْشَدَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَرْبِيُّ: [البحر المتقارب] وَنَظَرَةُ عَيْنٍ تَعَلَّلْتُهَا … عَذَارَى كَمَا يَنْظُرُ الْأَحْوَلُ مُقَسَّمَةٌ بَيْنَ وَجْهِ الْحَبِيبِ … وَطَرَفُ الرَّقِيبِ مَتَى يَغْفُلُ أَقِيدِي دَمًا سَفَكَتْهُ الْجُفُونُ … بِإِيمَاضِ كُحْلًا لَمْ تَكْحَلُ

стр. 613

٥٧٨ - وَأَنْشَدَنِي الدُّولَابِيُّ لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ: [البحر الطويل] أَكُلُّهُمُ لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهِمُ … إِذَا جِئْتُ أَصْغَى أُذْنَهُ فَتَسَمَّعَا غِضَابًا عَلَيْنَا أَنْ قَضَى اللَّهُ بَيْنَنَا … وِصَالًا أَبَتْ أَسْبَابُهُ أَنْ تُقَطَّعَا

стр. 614

٥٧٩ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو سَهْلٍ الرَّازِي لِأَبِي تَمَّامٍ الطَّائِيِّ: « [البحر الكامل] ⦗٢٩١⦘ خَوْفُ الرَّقِيبِ عَلَيُّ عَزْلُ رَقِيبِ … وَبَعِيدُ سِرِّي عِنْدَهُ كَقَرِيبِ إِنْ قُلْتَ شَارِكْ حَافِظِي فَمَا لَهُ … مِمَّا يُحَاوِلُ غَيْرُ عَدِّ ذُنُوبِي وَأَصَابَ مَحْجُوبَ الضَّمِيرِ بِظَنِّهِ … فَكَأَنَّهُ هُوَ صَاحِبُ الْمَحْجُوبِ وَإِذَا نَظَرْتَ قَرَأْتَ بَيْنَ عُيُونِنَا … سِمَةَ الْهَوَى هَذَا حَبِيبُ حَبِيبِ فَالصَّبْرُ مَكْتُومٌ لَدَيْهِ بَيْنَنَا … وَالْوَصْلُ يَمْشِي فِي ثِيَابِ غَرِيبِ »

стр. 615

٥٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ , حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَانَ السَّرِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّ يُشَبِّبُ بِامْرَأَةٍ , وَكَانَ قَصِيرًا ذَمِيمًا أُرَيْمِضَ , فَخَرَجَ يَوْمًا بِجَانِبِ الْحَرَّةِ يَمْشِي , فَبَصُرَ بِهَا فِي نِسْوَةٍ يَظْعَنَّ , فَقَالَ لِرَاعٍ فِي غَنْمٍ: أَعْطِنِي جُبَّتَكَ وَعَصَاكَ وَاتْرُكْنِي فِي غَنَمِكَ وَتَنَحَّ عَنِّي , وَجَعَلَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ جُعْلًا , فَفَعَلَ الرَّاعِي ذَلِكَ , فَخَرَجَ السَّرِيُّ يَمْشِي فِي الْغَنَمِ حَتَّى دَنَا مِنَ النِّسْوَةِ وَدَنَوْنَ مِنْهُ , وَهِيَ تَظُنُّهُ رَاعِيَ الْغَنَمِ , فَجَعَلَ يَبْحَثَ بِعَصَاهُ فِي الْأَرْضِ فَقُلْنَ لَهُ: يَا رَاعِيَ , أَذَهَبَ لَكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ , قُلْنَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: قَلْبِي مَالَ , فَعَرَفْتُهُ الْمَرْأَةُ حَيْثُ قَالَ هَذَا , فَضَرَبْتُ بِكُمِّهَا عَلَى وَجْهِهَا وَقَالَتِ: السَّرِيُّ أَخْزَاهُ اللَّهُ تَعَالَى. فَقَالَ السَّرِيُّ: [البحر البسيط] يَا مِسْكُ رُدِّي فُؤَادَ الْهَائِمِ الْكَمِدِ … مِنْ قَبْلِ أَنْ تَطْلُبِي بِالْعَقْلِ وَالْقَوَدِ ⦗٢٩٢⦘ أَمَّا الْفُؤَادُ فَشَتَّى قَدْ ذَهَبْتِ بِهِ … فَلَا يَضُرُّكِ أَلَّا تُحْزِنِي جَسَدِي حُزْتِ الْجَمَالَ وَنَشْرًا طَيِّبًا أَرَجًا … فَمَا تَشُمِّينَ إِلَّا مِسْكَةَ الْبَلَدِ قَالَ عَمِّي: حَدَّثَ أَبِي الْمَهْدِيَّ الْحَدِيثَ فَاسْتَطْرَفَهُ , وَأَنْشَدَهُ الشِّعْرَ فَاسْتَحْسَنَهُ

стр. 616

٥٨١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ كُثَيِّرَ عَزَّةَ لَقِيَ جَمِيلًا , فَقَالَ لَهُ: مَتَى عَهْدُكَ بِبُثَيْنَةَ؟ قَالَ: مَالِي بِهَا عَهْدٌ مُنْذُ عَامِ أَوَّلَ وَهِيَ تَغْسِلُ ثَوْبًا بِوَادِي الرُّومِ , فَقَالَ لَهُ كُثَيِّرٌ: أَتُحِبُّ أَنْ أَعِدَهَا لَكَ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَأَقْبَلَ إِلَى بُثَيْنَةَ , فَقَالَ لَهُ أَبُوهَا: أَيَا فُلَانٌ , مَا رَدَّكَ؟ أَمَا كُنْتَ عِنْدَنَا قَبِيلٌ؟ قَالَ: بَلَى , وَلَكِنْ أَحْضَرَنِي أَبْيَاتٌ قُلْتُهَا فِي عَزَّةَ قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: [البحر الطويل] فَقُلْتُ لَهَا: يَا عَزُّ أَرْسَلَ صَاحِبِي … عَلَى نَأْيِ دَارِي وَالرَّسُولُ تَوَكَّلُ بِأَنْ تَجْعَلِي بَيْنِي وَبَيْنَكِ مَوْعِدًا … وَأَنْ تُخْبِرِينِي مَا الَّذِي فِيهِ أَفْعَلُ أَمَا تَذْكُرِينِي الْعَهْدَ يَوْمَ لَقِيتُكُمْ … بِأَسْفَلِ وَادِي الرُّومِ وَالثَّوْبُ يُغْسَلُ فَقَالَتْ بُثَيْنَةُ: اخْتَبِئْ , فَقَالَ أَبُوهَا: مَا هَاجَكِ يَا بُثَيْنَةُ؟ قَالَتْ: كَلْبٌ لَا يَزَالُ يَأْتِينَا مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْجَبَلِ بِاللَّيْلِ , وَأَنْصَافِ النَّهَارِ. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: قَدْ وَعَدَتْكَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْجَبَلِ بِاللَّيْلِ وَأَنْصَافِ النَّهَارِ , فَالْقَهَا إِذَا شِئْتَ

стр. 617

٥٨٢ - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ سَهْلٍ , عَنْ عَرَفَجَةَ التَّيْمِيِّ قَالَ: كَانَ لَنَا غُلَامٌ أَعْجَمِيٌّ أَسْوَدُ , فَكَانَ يَتَرَنَّمُ بِشَيْءٍ لَا نَعْلَمُهُ , فَتُرْجِمَ فَوُجِدَ: " [البحر الطويل] ⦗٢٩٣⦘ فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّي اهْتَدَيْتُ لَفِتْيَةٍ … أَنَاخُوا بِجَعْجَاعٍ تَلَا بِصَبْرٍ سُهَّمَا فَقَالَتْ: كَذَاكَ الْعَاشِقُونَ وَمَنْ يَخَفْ … عُيُونَ الْأَعَادِي يَجْعَلِ اللَّيْلَ سُلَّمَا "

стр. 618

٥٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ , عَنْ بَعْضِ , مَشَايِخِهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ كَانَتْ لَهُ ابْنَةُ عَمٍّ جَمِيلَةٌ , وَكَانَ غَيُورًا , فَابْتَنَى لَهَا فِي دَارِهِ صَوْمَعَةً , وَجَعَلَهَا فِيهَا , وَزَوَّجَهَا مِنْ أَكْفَئِهَا مِنْ بَنِي عَمِّهَا , وَأَنَّ فَتًى مِنْ كِنَانَةَ مَرَّ بِالصَّوْمَعَةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَنَظَرَتْ إِلَيْهِ فَأَنْشَدَهَا , وَجَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ , وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْوُصُولُ إِلَيْهَا , وَأَنَّهُ افْتَعَلَ بَيْتًا مِنَ الشِّعْرِ وَدَعَا غُلَامًا مِنَ الْحَيِّ فَعَلَّمَهُ الْبَيْتَ , وَقَالَ لَهُ: ادْخُلْ هَذِهِ الدَّارَ وَأَنْشِدْ كَأَنَّكَ لَاعِبٌ , وَلَا تَرْفَعْ رَأْسَكَ وَلَا تُصَوِّبْهُ , وَلَا تُومِئْ فِي ذَلِكَ إِلَى أَحَدٍ , فَفَعَلَ الْغُلَامُ مَا أَمَرَهُ بِهِ , وَكَانَ زَوْجُ الْجَارِيَةِ قَدْ أَزْمَعَ عَلَى سَفَرٍ بَعْدَ يَوْمِ أَوْ يَوْمَيْنِ , فَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل] لَحَا اللَّهُ مَنْ يَلْحَى عَلَى الْحُبِّ أَهْلَهُ … وَمَنْ يَمْنَعِ النَّفْسَ اللُّجُوجَ هَوَاهَا قَالَ: فَسَمِعَتِ الْجَارِيَةُ فَفَهِمَتْ فَقَالَتْ: أَلَا إِنَّمَا بَيْنَ التَّفَرُّقِ لَيْلَةٌ … وَيَوْمٌ فَتُعْطَى كُلُّ نَفْسٍ مُنَاهَا قَالَ: فَسَمِعَتِ الْأُمُّ فَفَهِمَتْ فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ: أَلَا إِنَّمَا يَعْنُونَ نَاقَةَ رَحْلِكُمْ … فَمَنْ كَانَ ذَا نُوقٍ لَدَيْهِ رَعَاهَا فَسَمِعَ الْأَبُ فَفَهِمَ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: إِنَّا سَنَرْعَاهَا وَنُوثُقُ قَيْدَهَا … وَنَطْرُدُ عَنْهَا كُلَّ وَحْشٍ أَتَاهَا فَسَمِعَ الزَّوْجُ فَفَهِمَ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الَّذِيَ قُلْتُمْ فَهَا أَنَا مُطْلِقٌ … فَتَاتَكُمُ مَهْجُورَةً لِبَلَاهَا ⦗٢٩٤⦘ قَالَ: فَطَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَخَطَبَهَا ذَلِكَ الْفَتَى , وَأَرْغَبَهُمْ فِي الْمَهْرِ , فَتَزَوَّجَهَا

стр. 619

٥٨٤ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ , عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْمِنْقَرِيِّ , عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ التَنُّورٍي , عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: إِنِّي لَقَاعِدٌ بِمَحِلَّةٍ فِي دَارٍ بِمَكَّةَ فَإِذَا بِعُصْفُورَيْنِ قَدْ سَقَطَا عَلَى جِدَارٍ فَأَرَادَ الذَّكَرُ أَنْ يَسْفِدَ الْأُنْثَى فَمَنَعَتْهُ وَجَعَلَتْ كُلَّمَا قَرُبَ مِنْهَا نَقَرَتْهُ وَضَرَبَتْهُ بِجَنَاحِهَا , وَإِذَا طَارَ فَعَلَاهَا انْسَلَّتْ مِنْ تَحْتِهِ , فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ طَارَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ وَفِي مِنْقَارِهِ حَشِيشَةٌ , فَلَمَّا بَصُرْتُ بِهِ سَكَنَتْ فِي قُرْبٍ حَتَّى سَفَدَهَا فَأَلْقَى الْحَشِيشَةَ , فَقُمْتُ فَأَخَذْتُهَا , وَخَرَجْتُ أُرِيدُ حَاجَةً , فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ خَلْفِي تَقُولُ: أَنَا مَعَكَ , فَمُرْ بِأَمْرِكِ , فَالْتَفَتُّ إِلَيْهَا وَرَاعَنِي قَوْلُهَا , فَذَكَرْتُ الْحَشِيشَةَ الَّتِي فِي يَدِي , فَرَأَيْتُ تَنُّورًا يُسْجَرُ فَطَرَحْتُ الْحَشِيشَةَ فِيهِ , فَانْصَرَفَتِ الْمَرْأَةُ رَاجِعَةً , وَمَضَيْتُ أَنَا لِحَاجَتِي

стр. 620

بَابُ إِغْبَابِ زِيَارَةِ الْأَحْبَابِ

стр. 621

٥٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نَافِعٍ أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ بِنْتِ أَبِي زَيْدِ بْنِ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ , وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الصَّغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ , وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى السُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ , كُلُّهُمْ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ , زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا»

стр. 622

٥٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْفَرَائِضِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ , فَأَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَقَالَتْ: مَا مَنَعَكَ مِنْ زِيَارَتِنَا؟ قُلْتُ: «زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا»

стр. 623

٥٨٧ - أَنْشَدَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ: [البحر الطويل] ⦗٢٩٦⦘ عَلَيْكَ بِإِقْلَالِ الزِّيَارَةِ إِنَّهَا … إِذَا كَثُرَتْ كَانَتْ إِلَى الْهَجْرِ مَسْلَكَا أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْغَيْثَ يُسْأَمُ دَائِمًا … وَيُطْلَبُ بِالْأَيْدِي إِذَا هُوَ أَمْسَكَا

стр. 624

٥٨٨ - أَنْشَدَنِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَارَسْتَانِيُّ: « [البحر البسيط] إِنِّي كَثُرَتْ عَلَيْهِ فِي زِيَارَتِهِ … وَالشَّيْءُ يُوجَدُ مَمْلُولًا إِذَا كَثُرَا وَرَادَنِي مِنْهُ أَنِّي لَا أَزَالُ أُرَى … فِي طَرْفِهِ قِصَرٌ عَنِّي إِذَا نَظَرَا »

стр. 625

٥٨٩ - وَأَنْشَدَنِي الْإِسْحَاقِيُّ لِحَبِيبِ بْنِ أَوْسٍ: [البحر الطويل] وَطُولُ مُقَامِ الْمَرْءِ فِي الْحَيِّ مُخْلِقٌ … لِدِيبَاجَتَيْهِ فَاغْتَرِبْ تَتَجَدَّدِ فَإِنِّي رَأَيْتُ الشَّمْسَ زِيدَتْ مَحَبَّةً … إِلَى النَّاسِ إِذْ لَيْسَتْ عَلَيْهِمْ بِسَرْمَدِ

стр. 626

بَابُ تَجَنُّبِ الْإِفْضَاءِ إِلَى الْأَحْبَابِ مَخَافَةَ الْمَلَلِ وَالْإِعْرَاضِ

стр. 627

٥٩٠ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُبْرُمَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ إِلَى خَارِجَةَ ابْنَةِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ , فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهَا , وَمَا رَأَيْتُ أَجْزَلَ مِنْهَا وَلَا أَعْقَلَ وَلَا أَحْسَنَ لَفْظًا , فَأَتَيْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ فِي غَيْرِ الْوَقْتِ الَّذِي كُنْتُ آتِيهَا فِيهِ , فَتَحَدَّثْتُ أَنَا وَهِيَ سَاعَةً , ثُمَّ قُلْتُ لَهَا: يَا هَذِهِ , إِنَّ النَّفْسَ قَدْ عَلِقَتْ بِمَا تَعْلِقُ بِهِ نُفُوسُ النَّاسِ , فَهَلْ لَكِ فِيمَا أَحَلَّهُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ؟ قَالَتْ: «وَأَيْنَ الْمَذْهَبُ مِنْكَ يَا أَبَا عَمْرٍو؟ وَلَكِنَّهُ مَا نُكِحَ حُبٌّ قَطُّ إِلَّا فَسَدَ» حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْأَعْرَابِ أَنَّهُ عَشِقَ جَارِيَةً , فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ إِلَّا اللِّثَامُ وَالْعِنَاقُ حِفْظًا لِلْعِشْقِ وَخَوْفًا مِنْ تَغَيُّرِ الْحُبِّ بَعْدَ الِاجْتِمَاعِ

стр. 628

٥٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خُثَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَهُوَ يُكْتِبُ رَجُلًا شِعْرًا رَقِيقًا لِعَبْدِ بَنِي الْحَسْحَاسِ , قُلْتُ: أَتُكْتِبُهِ شِعْرًا رَقِيقًا قَالَ: «إِنَّ هَذَا أَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ امْرَأَةً فَتَزَوَّجَهَا , وَأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ , وَلَسْتُ أَعُودُهُ»

стр. 629

٥٩٢ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: " قِيلَ لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ وَقَدْ طَالَ عِشْقُهُ بِجَارِيَةٍ: مَا أَنْتَ صَانِعٌ لَوْ ظَفِرْتَ بِهَا وَلَا يَرَاكُمَا غَيْرُ اللَّهِ ؟ قَالَ: إِذًا لَا وَاللَّهِ , لَا أَجْعَلُهُ أَهْوَنَ النَّاظِرِينَ , لَكِنْ أَفْعَلُ بِهَا مَا أَفْعَلُهُ بِحَضْرَةِ أَهْلِهَا. حَدِيثٌ طَوِيلٌ , وَلَحْظٌ مِنْ بَعِيدٍ , وَتَرْكُ مَا يَكْرَهُ الرَّبُّ وَيَقْطَعُ الْحُبَّ "

стр. 630

٥٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَرَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ الْقِيَانَ بِبَغْدَادَ وَجَلَسَ لِلْمَظَالِمِ , فَوَقَعَتْ فِي يَدِهِ رُقْعَةٌ فِيهَا مَكْتُوبٌ: [البحر المديد] حُسْنُ رَأْيِ الْأَمِيرِ أَسْعَدَهُ اللَّـ … ـهُ بِحُسْنِ السَّدَادِ وَالتَّوْفِيقِ حَالَ بَيْنَ الصَّفَا وَبَيْنَ عُجَابٍ … وَمُحِبٍّ وَمُنْصِفٍ وَصَدِيقِ قَالَ: فَوَقَّعُ فِي ظَهْرِ الرُّقْعَةِ: [البحر الخفيف] حُسْنُ رَأْيِ الْأَمِيرِ فِي الْعُشَّاقِ … جَدَّدَ الْوَصْلَ بَعْدَ طُولِ التَّلَاقِ خَافَ أَنْ يُحْدِثَ الْوِصَالُ مَلَالًا … فَيُلَاقِي الْهَوَى بِبَعْضِ الْفِرَاقِ

стр. 631

٥٩٤ - حَدَّثَنِي أَخِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الزَّاهِدُ قَالَ: كَانَتْ عِنْدِي جَارِيَةٌ فَبِعْتُهَا فَتَتَبَّعَتْهَا نَفْسِي , فَصِرْتُ إِلَى مَوْلَاهَا مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ إِخْوَانِي , فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُقِيلَنِي وَيَرْبَحَ عِشْرِينَ دِينَارًا , فَأَبَى عَلَيَّ , فَانْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِهُ , فَرُمْتُ فِطْرِي فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ , فَبِتُّ سَاهِرًا لَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ , فَخَشِيَ أَنْ أُعَاوِدَهُ فِي غَدٍ فَأَخْرَجَهَا إِلَى الْمَدَائِنِ , فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا بِي مِنَ الْجَهْدِ كَتَبْتُ اسْمَهَا فِي رَاحَتِي وَاسْتَقْبَلَتُ الْقِبْلَةَ , فَكُلَّمَا طَرَقَنِي طَارِقٌ مِنْ ذِكْرِهَا رَفَعْتُ يَدَيَّ إِلَى السَّمَاءِ , وَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي , هَذِهِ قِصَّتِي , حَتَّى إِذَا كَانَ فِي السَّحَرِ مِنَ الْيَوْمِ الثَّانِي إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَدُقُّ عَلَيَّ الْبَابَ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَنَا مَوْلَى الْجَارِيَةِ , فَنَزَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِهِ قَالَ: خُذِ الْجَارِيَةَ , بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا , فَقُلْتُ: خُذْ دَنَانِيرَكَ وَالرِّبْحَ. فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِآخُذَ مِنْكَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا. قُلْتُ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ أَتَانِي آتٍ اللَّيْلَةَ فِي مَنَامِي فَقَالَ لِي: رُدَّ الْجَارِيَةَ عَلَى ابْنِ عُبَيْدٍ , وَلَكَ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةُ

стр. 632

٥٩٥ - أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: [البحر الطويل] ⦗٢٩٩⦘ كَتَبْتُ اسْمَ مَنْ أَهْوَاهُ فِي بَطْنِ رَاحَتِي … وَعَاتَبْتُهُ حَتَّى عَشِيتُ مِنَ النَّظَرْ أُقَبِّلُهُ طَوْرًا وَطَوْرًا فَيَمْتَحِي … وَأَكْتُبُهُ بِالدَّمْعِ فِي ظُلْمَةِ السَّحَرْ

стр. 633

٥٩٦ - أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: [البحر الخفيف] لَوْ تَرَانِي وَقَدْ هَدَأَتْ كُلُّ عَيْنٍ … وَدُمُوعِي تَجْرِي عَلَى الْخَدَّيْنِ قَائِمًا قَاعِدًا فَرِيدًا وَحِيدًا … بَاسِطًا كَفَّهُ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ رَبِّ يَا سَيِّدِي بِلُطْفِكَ وَالْقُدْ … رَةِ يَسِّرْ وِصَالَ قُرَّةِ عَيْنِي

стр. 634

٥٩٧ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ: أَخَذَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ ابْنَ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ فَحَبَسَهُ , فَتَحَمَّلَ صَفْوَانُ عَلَيْهِ بِالنَّاسِ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا كَلَّمَهُ , فَلَمْ يَرَ لِحَاجَتِهِ نَجَاةً , فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ: يَا صَفْوَانَ , قُمْ فَاطْلُبْ حَاجَتَكَ مِنْ وَجْهِهَا , فَقَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى وَدَعَا , فَنُبِّهَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ لِحَاجَةِ صَفْوَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ , فَقَالَ عَلَيٌّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي صَفْوَانَ قَالَ: فَجَاءَ الْحَرَسُ وَالشُّرَطُ وَالنِّيرَانُ , وَفُتِحَتِ السُّجُونُ حَتَّى اسْتُخْرِجَ فَجِيءَ بِهِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ , فَقَالَ: أَنْتَ ابْنُ أَخِي صَفْوَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَأَرْسَلَهُ , فَمَا شَعَرَ صَفْوَانُ حَتَّى ضَرَبَ عَلَيْهِ ابْنُ أَخِيهِ الْبَابَ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فُلَانٌ , نُبِّهَ الْأَمِيرُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَجَاءَ الْحَرَسُ وَالشُّرَطُ وَجِيءَ بِالنِّيرَانِ وَفُتِحَتِ السُّجُونِ فَجِيءَ إِلَيْهِ فَخَلَّا عَنِّي بِغَيْرِ كَفَالَةٍ

стр. 635

٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ النَّسَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الطَّائِيُّ , عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّيَّاحِيُّ قَالَ: " سَمِعْتُ هَاتِفًا , يَهْتِفُ: عَجَبًا لِمَنْ وَجَدَ حَاجَتَهُ عِنْدَ مَوْلَاهُ فَأَنْزَلَهَا بِالْعَبِيدِ "
следующие страницы →