← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 13059

المحدث الفاصل ت عجاج

الرامهرمزي

Полный текст (1 017 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

رَحَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَصْرَةَ رَحَلَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ إِلَى الْأَوْزَاعِيِّ بِالشَّامِ رَحَلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ إِلَى مَالِكٍ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ دَخَلَ الْعِرَاقَ رَحَلَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ إِلَى عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ وَخَصِيفٍ رَحَلَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ إِلَى الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِالشَّامِ رَحَلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ مِنْ حِمْصَ إِلَى الْعِرَاقِ رَحَلَ مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيَّانِ مِنَ الْجَزِيرَةِ إِلَى الْعِرَاقِ

стр. 142

الرَّاحِلُونَ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ إِلَى عَلْقَمَةَ وَعُبَيْدَةَ، حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ إِلَى أَبِي الْأَحْوَصِ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ لَقِيَ بِهَا جَمَاعَةً مِنَ التَّابِعِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ إِلَى أَبِي وَائِلٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَأَبُو عَوَانَةَ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ إِلَى الْأَعْمَشِ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِمَا، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ثُمَّ رَحَلَ عَنْهُمَا إِلَى مِصْرَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَسَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَرْثِ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ وَالْحَنَفِيُّونَ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ رَحَلُوا جَمِيعًا إِلَى الْكُوفَةِ

стр. 143

الرَّاحِلُونَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ثُمَّ رَحَلَ عَنْهَا إِلَى الْيَمَنِ، شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، ثُمَّ رَحَلَ عَنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ

стр. 144

وَمِنْ أَهْلِ وَاسِطٍ الَّذِينَ رَحَلُوا إِلَى الْبَصْرَةِ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُزَنِيُّ

стр. 145

الرَّاحِلُونَ مِنْ خُرَاسَانَ إِلَى الْعِرَاقِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَأَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، وَخَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَأَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ

стр. 146

مَنْ لَا يَرَى الرِّحْلَةَ وَالتَّعَالِي فِي الْإِسْنَادِ إِذَا حَصَلَ لَهُ الْحَدِيثُ مَسْمُوعًا

стр. 147

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجُ، أَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أنا زَائِدَةُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، وَكَانَتْ عِنْدِي بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلْتُ رَجُلًا، فَسَأَلَهُ ﵇ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ، فَتَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ نَضْحَ الْمَاءِ فَاغْتَسِلْ»

стр. 148

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ: سَلْ عَلِيًّا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: كُنَّا نُرَاهَا الْفَجْرَ ⦗٢٣٥⦘ حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَأَجْوَافَهُمْ نَارًا»

стр. 149

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْعَدَوِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَزْهَرِ الرَّازِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ثَنَا الْعَقَارُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ حَدِيثًا فَلَمْ أَحْفَظْهُ، فَمَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَمَرْتُ حَسَّانَ بْنَ أَبِي وَجْزَةَ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ أَنْ يَسْأَلَهُ لِي، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَأَلَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا تَوَكَّلَ مَنِ اكْتَوَى أَوِ اسْتَرْقَى»

стр. 150

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ رَوَاحَةَ الْعَدَوِيُّ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: «لَيْسَ كُلُّنَا كَانَ يَسْمَعُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ لَنَا ضَيْعَةٌ وَأَشْغَالٌ، وَلَكِنِ النَّاسُ لَمْ يَكُونُوا يَكْذِبُونَ يَوْمَئِذٍ، فَيُحَدِّثُ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ»

стр. 151

حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «كُنَّا فِي مَجْلِسِ أَيُّوبَ نَسْمَعُ رَجُلًا يُحَدِّثُنَا عَنْ أَيُّوبَ، فَنَسْمَعُهُ مِنْهُ، وَلَا نَسْأَلُ أَيُّوبَ عَنْهُ»

стр. 152

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنَخَّلِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: قِيلَ لِلثَّوْرِيِّ: " مَا لَكَ لَمْ تَرْحَلْ إِلَى الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: لَمْ تَكُنْ عِنْدِي دَرَاهِمُ، وَلَكِنْ قَدْ كَفَانَا مَعْمَرٌ الزُّهْرِيَّ، وَكَفَانَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَطَاءَ "

стр. 153

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: «لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يَطْلُبِ الْإِسْنَادَ» يَعْنِي التَّعَالِي فِيهِ

стр. 154

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ الْمُخَرِّمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ: «كَانَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ إِذَا حَدَّثَكَ حَدِيثًا، لَمْ يَضُرَّكَ أَلَّا تَسْمَعْهُ مِنَ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ»

стр. 155

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ شَاكٍ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثِ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ ⦗٢٣٧⦘ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ سَأَلْتُ غَيْلَانَ بْنَ جَرِيرٍ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَلَكِنِّي حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، قُلْتُ: حَدَّثَنِي بِهِ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ الْقَيْسِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي، وَمَنْ خَرَجَ تَحْتَ رَايَةٍ رُعْمَيَّةٍ، لِيُقَاتِلَ لِعَصَبِيَّةٍ أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ أَوْ يَنْتَصِرَ لِعَصَبِيَّةٍ، فَقُتِلَ فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ»

стр. 156

الْقَوْلُ فِي فَضْلِ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الرِّوَايَةِ وَالدِّرَايَةِ

стр. 157

حَدَّثَنِي صُحَيْبٌ لَنَا كَانَ مَعَنَا يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْهَرَوِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هَاشِمٍ الطُّوسِيُّ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ وَكِيعٍ فَقَالَ: " الْأَعْمَشُ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقُلْنَا: الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ أَقْرَبُ فَقَالَ: الْأَعْمَشُ شَيْخٌ وَأَبُو وَائِلٍ شَيْخٌ، وَسُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَقِيهٌ عَنْ فَقِيهٍ عَنْ فَقِيهٍ عَنْ فَقِيهٍ "

стр. 158

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْعَدَوِيُّ، مِنْ أَهْلِ رَامَهُرْمُزَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَزْهَرِ الرَّازِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: " كَيْفَ تَأْتِي عَلْقَمَةَ، وَتَدَعُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ لِأَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَفْتُونَهُ "

стр. 159

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بَهَانَ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗٢٣٩⦘ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قِيلَ لَهُ: أَدْرَكْتَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، وَتَرَكْتَهُمْ وَرَجَعْتَ إِلَى هَذَا الْغُلَامِ قَالَ: «أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ شَيْخًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَتَدَارَءُونَ فِي الْأَمْرِ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁» وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزَّاءُ، ثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُدَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: قِيلَ لِطَاوُسٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ

стр. 160

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَأْذَنُ لِأَهْلِ بَدْرٍ، وَيَأْذَنُ لِي مَعَهُمْ، فَوَجَدَ بَعْضُهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَقَالُوا: يَأْذَنُ لِهَذَا الْفَتَى مَعَنَا وَمِنْ أَبْنَائِنَا مَنْ هُوَ مِثْلُهُ؟ قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُمْ: " إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ أَوْ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُمْ وَقَالَ لَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ: وَأَذِنَ لِي مَعَهُمْ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ عَنْ تَفْسِيرِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، فَقَالُوا: أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِذَا فَتَحَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ وَأَنْ يَتُوبَ، فَقَالَ عُمَرُ لِي: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قُلْتُ: لَيْسَ كَمَا قَالُوا قَالَ: فَقُلْ قُلْتُ: الْفَتْحُ فَتْحُ مَكَّةَ، أَعْلَمَ اللَّهُ نَبِيَّهَ إِذَا فَتْحَ عَلَيْهِ مَكَّةَ، وَرَأَى النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا أَنْ يُسَبِّحَهَ وَيَسْتَغْفِرَهُ، وَأَعْلَمَهُ مَوْتَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: تَلُومُونَنِي عَلَيْهِ بَعْدَ هَذَا "

стр. 161

حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ التُّسْتَرِيُّ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ، حَدَّثَنَا نَوْفَلٌ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ الْمُبَارَكِ، فَحَدَّثَنَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ: " أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْمُخْتَلِعَةِ كُلَّ مَا أَعْطَاهَا، فَقَالَ رَجُلٌ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْمُخْتَلِعَةِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا " فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: إِنَّ قَيْسًا لَمْ يَكُنْ يُفَرِّقْ بَيْنَ كُلِّ وَأَكْثَرَ، فَاطْلُبْ لِسُفْيَانَ قَرْنًا وَلَنْ تَجِدْ "

стр. 162

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَدَعْ يَدَ لَامِسٍ قَالَ: «طَلِّقْهَا» ، قَالَ: إِنَّهَا حَسْنَاءُ، وَإِنِّي أَخْشَى عَلَى نَفْسِي، قَالَ: «أَمْسِكْهَا» قَالَ أَبُو حَفْصٍ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مُرْسَلٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَكَانَ إِلَى جَنْبِهِ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ أَحَدُهُمَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: أَبُو دَاوُدَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ هَذَيْنِ

стр. 163

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: " أَيْنَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنَ الثَّوْرِيِّ؟ فَقَالَ: عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ مِنْ مِعْرِفَتِهِ بِالْقُرْآنِ، وَتَفْسِيرِ الْحَدِيثِ، وَغَوصِهِ عَلَى حُرُوفٍ مُتَفَرِّقَةٍ يَجْمَعُهَا مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الثَّوْرِيِّ "

стр. 164

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بَهَانَ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا حَفْصٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَتَيْتُ شُرَيْحًا، فَكُنْتُ أُجَالِسُهُ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ، فَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ يَوْمًا فِي قَضِيَّةٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، فَسَأَلَهُ فَقُلْتُ: «هَاهُنَا مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْ شُرَيْحٍ، فَأَتَيْتُهُ وَتَرَكْتُ شُرَيْحًا»

стр. 165

حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ سُهَيْلٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ ⦗٢٤٢⦘: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَقَدْ قَالَ لِابْنَيْ أُخْتِهِ، أَبِي بَكْرٍ وَإِسْمَاعِيلَ ابْنَيْ أَبِي أُوَيْسٍ: «أُرَاكُمَا تُحِبَّانِ هَذَا الشَّأْنَ، وَتَطْلُبَانِهِ» يَعْنِي الْحَدِيثَ قَالَا: نَعَمْ قَالَ: «إِنْ أَحْبَبْتُمَا أَنْ تَنْتَفِعَا وَيَنْفَعُ اللَّهُ بِكُمَا، فَأَقِلَّا مِنْهُ، وَتَفَقَّهَا» وَنَزَلَ ابْنُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ مِنْ فَوْقٍ، وَمَعَهُ حَمَامٌ قَدْ غَطَّاهُ قَالَ: فَعَلِمَ مَالِكٌ أَنَّهُ قَدْ فَهِمَهُ النَّاسُ فَقَالَ: «الْأَدَبُ أَدَبُ اللَّهِ، لَا أَدَبَ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ، وَالْخَيْرُ خَيْرُ اللَّهِ، لَا خَيْرَ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ»

стр. 166

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَازِنِيُّ، ثَنَا هَارُونُ الْفَرَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ، وَلَا يَجْلِسُ مَعَنَا عِنْدَ أَبِيهِ، فَكَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ أَبُوهُ يَقُولُ: «هَاهْ إِنَّ مِمَّا يُطَيِّبُ نَفْسِي أَنَّ هَذَا الْعِلْمَ لَا يُورَثُ، وَأَنَّ أَحَدًا لَمْ يَخْلُفْ أَبَاهُ فِي مَجْلِسِهِ إِلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ»

стр. 167

حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ الرِّيَاشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَرِيبٍ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَرَأَى حِلَقَ الْعِلْمِ وَالذِّكْرَ، فَأَعْجَبَ بِهَا، فَأَشَارَ إِلَى حَلْقَةٍ، فَقَالَ: لِمَنْ هَذِهِ الْحَلْقَةِ؟ فَقِيلَ لِعَطَاءٍ وَنَظَرَ إِلَى أُخْرَى، فَقَالَ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقِيلَ: لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَنَظَرَ إِلَى أُخْرَى، فَقَالَ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقِيلَ: لِمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَنَظَرَ إِلَى أُخْرَى، فَقَالَ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقِيلَ: لِمَكْحُولٍ، وَنَظَرَ إِلَى أُخْرَى، فَقَالَ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقِيلَ: لِمُجَاهِدٍ وَكُلُّ هَؤُلَاءِ مِنْ أَبْنَاءِ الْفُرْسِ الَّذِينَ بِالْيَمَنِ، فَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ

стр. 168

، وَبَعَثَ إِلَى حَيَاءِ قُرَيْشٍ فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، كُنَّا فِيمَا قَدْ عَلِمْتُمْ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ ﷺ ، وَبِهَذَا الدِّينِ، فَحَقَّرْتُمُوهُ حَتَّى غَلَبَكُمْ أَبْنَاءُ الْفُرْسِ، فَلَمْ يَرُدَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَإِنَّهُ قَالَ: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: «مَا رَأَيْتُ كَهَذَا الْحَيِّ مِنَ الْفُرْسِ، مُلِكُوا مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ، فَلَمْ يَحْتَاجُوا إِلَيْنَا، وَمَلَكْنَاهَا فَمَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُمْ سَاعَةً»

стр. 169

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَامِلَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: " مَنْ سَيِّدُ أَهْلِ فِلَسْطِينَ؟ قَالُوا: رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ قَالَ: فَمَنْ سَيِّدُ أَهْلِ الْأُرْدُنِّ؟ قَالُوا: عُبَادَةُ بْنُ نُسِيِّ قَالَ: فَمَنْ سَيِّدُ أَهْلِ دِمَشْقٍ؟ قَالُوا: يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ⦗٢٤٤⦘ الْغَسَّانَيُّ قَالَ: فَمَنْ سَيِّدُ أَهْلِ حِمْصَ؟ قَالُوا: عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ قَالَ: فَمَنْ سَيِّدُ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ؟ قَالُوا: عَدِيُّ بْنُ عَدِيٍّ الْكِنْدِيُّ. قَالَ: يَا لَكِنْدَةَ "

стр. 170

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثَنَا ابْنُ عُلَاثَةَ، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْبَصْرَةَ، فَاسْتَقْبَلَهُ خَالِدُ بْنُ مِهْرَانَ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ سَيِّدِ أَهْلِ هَذَا الْمِصْرِ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: أَعَرَبِيُّ أَوْ مَوْلَى؟ ⦗٢٤٥⦘ قَالَ: مَوْلَى قَالَ: مَوْلَى لِمَنْ؟ قَالَ: لِلْأَنْصَارِ قَالَ: فَبِمَ سَادَهُمْ؟ فَقَالَ: احْتَاجُوا إِلَيْهِ فِي دِينِهِمْ، وَاسْتَغْنَى هُوَ عَنْ دُنْيَاهُمْ. فَقَالَ الْبَدَوِيُّ: «كَفَى بِهَذَا سُؤْدُدًا»

стр. 171

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْخُرَاسَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَابِدِيُّ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: ابْتَنَى مُعَاوِيَةُ بِالْأَبْطَحِ مَجْلِسًا، فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَمَعَهُ ابْنُهُ قَرَظَةُ، فَإِذَا هُوَ بِجَمَاعَةٍ عَلَى رِحَالٍ، وَشَابٌّ مِنْهُمْ قَدْ رَفَعَ عَقِيرَتَهُ يُغَنِّي: [البحر الرمل] بَيْنَمَا يَذْكُرْنَنِي أَبْصَرْنَنِي ... عِنْدَ قَيْدِ الْمَيْلِ يَسْعَى بِي الْأَغَرْ قُلْنَ تَعْرِفْنَ الْفَتَى قُلْنَا نَعَمْ ... قَدْ عَرَفْنَاهُ وَهَلْ يَخْفَى الْقَمَرْ

стр. 172

قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: خَلُّوا لَهُ الطَّرِيقَ فَلْيَذْهَبْ قَالَ: ثُمَّ إِذَا هُوَ بِجَمَاعَةٍ، وَإِذَا رَجُلٌ يُسْأَلُ يُقَالُ لَهُ: رَمَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ، وَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، لِأَشْيَاءَ أُشْكِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَالْتَفَتَ إِلَى ابْنِهِ قَرَظَةَ، قَالَ: «هَذَا وَأَبِيكَ الشَّرَفُ، هَذَا وَاللَّهِ شَرَفُ الدُّنْيَا وَشَرَفُ الْآخِرَةِ»

стр. 173

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ الزُّبَيْرَ، حَدَّثَهُمْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ مُلُوكِ بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى عَمِّي يَسْأَلُهُ عَنِ الْخُنْثَى: مِنْ أَيْنَ يُورَثُ؟ قَالَ: مِنْ حَيْثُ يَخْرُجُ الْمَاءُ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَمِنْ أَيِّهِمَا سَبَقَ. قَالَ مَعْنٌ: فَسَمِعَنِي رَجُلٌ مِمَّنْ يَسْكُنُ بِلَادَ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ الشَّاعِرُ لَهُ حِينَ قَضَى بِهَذَا؟ فَقُلْتُ: لَا، وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَالَ: [البحر الكامل] وَمُهِمَّةٌ أَعْيَى الْقُضَاةَ قَضَاؤُهَا ... تَذَرُ الْفَقِيهَ يَشُكُّ شَكَّ الْجَاهِلِ عَجَّلْتُ قَبْلَ حَنِيذِهَا بِشِوَائِهَا ... وَقَطَعْتُ مِفْصَلَهَا بِحُكْمٍ فَاصِلِ فَتَرَكْتُهَا بَعْدَ الْعَمَايَةِ سُنَّةً ... لِلْمُقْتَدِينَ وَلِلْإِمَامِ الْعَادِلِ قَالَ الْحِزَامِيُّ: فَسَمِعَنِي الْمُؤَمَّلُ بْنُ طَالُوتَ، فَقَالَ: هَذَا فَائِدُ بْنُ أَقْرَمَ الْبَلَوِيُّ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ وَهْبٍ يَذْكُرُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ: [البحر الكامل] يَأْبَى الْجَوَابَ فَمَا يُرَاجَعُ هَيْبَةً ... وَالسَّائِلُونَ نَوَاكِسُ الْأَذْقَانِ

стр. 174

هَدْيُ التُّقَى وَعِزُّ سُلْطَانِ الْهُدَى ... فَهُوَ الْعَزِيزُ وَلَيْسَ ذَا سُلْطَانِ

стр. 175

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْخِصَافُ، حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى غُنْدَرٍ أَكْتُبُ عَنْهُ، وَكَانَ يَسْتَثْقِلُنِي لِلْمَذْهَبِ فَأَتَيْتُهُ يَوْمًا، وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ عِنْدَهُ، فَلَمَّا رَآنِي أَظْهَرَ اسْتِثْقَالًا، وَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يُحَدِّثُهُمْ لِكَرَاهَتِهِ لِي، فَسَلَّمْتُ وَجَلَسْتُ فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، حَدِيثَ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ: أَنْ يَهُودِيَّيْنِ نَظَرَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَمَالَا إِلَيْهِ، فَقَالَا: نَسْأَلُكَ عَنِ التِّسْعِ الْآيَاتِ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُوسَى قَالَ: فَأَخْبَرْهُمَا بِهَا، فَقَالَا لَهُ: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيُّ قَالَ: «فَمَا يَمْنَعُكُمَا أَنْ تُسْلِمَا؟» قَالَا: نَخَافُ أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودُ فَقَالَ: نَعَمْ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، فَأَيُّ شَيْءٍ لِصَاحِبِكَ فِي هَذَا؟ قُلْتُ: إِنَّهُمَا قَالَا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيُّ، ثُمَّ رَجَعَا إِلَى الْيَهُودِيَّةِ، فَلَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ رِدَّةً مِنْهُمَا فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ: أَتُحْسِنُونَ أَنْتُمْ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ تَلْزَمَنِي وَتَبَسَّطَ إِلَيَّ، ثُمَّ قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَتَرَكْتُهُ "

стр. 176

حَدَّثَنَا شَيْخُنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ ذَكَرَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَأُنْسِيتُ أَنَا اسْمَهُ، وَأَحْسَبُهُ يُوسُفَ بْنَ الصَّاد قَالَ: وَقَفَتِ امْرَأَةٌ عَلَى مَجْلِسٍ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ فِي جَمَاعَةٍ يَتَذَاكَرُونَ الْحَدِيثَ، فَسَمِعَتْهُمْ يَقُولُونَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَرَوَاهُ فُلَانٌ، وَمَا حَدَّثَ بِهِ غَيْرُ فُلَانٍ فَسَأَلَتْهُمُ الْمَرْأَةُ عَنِ الْحَائِضِ تَغْسِلُ الْمَوْتَى، وَكَانَتْ غَاسِلَةً، فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ، فَأَقْبَلَ أَبُو ثَوْرٍ فَقِيلَ لَهَا: عَلَيْكِ بِالْمُقْبِلِ، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، وَقَدْ دَنَا مِنْهَا، فَسَأَلَتْهُ فَقَالَ: نَعَمْ تَغْسِلُ الْمَيِّتَ ⦗٢٥٠⦘ لِحَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: «أَمَا إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» ، وَلِقَوْلِهَا: «كُنْتُ أُفَرِّقُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَاءِ وَأَنَا حَائِضٌ» قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: فَإِذَا فَرَّقَتْ رَأْسَ الْحَيِّ بِالْمَاءِ فَالْمَيِّتُ أَوْلَى بِهِ، فَقَالُوا: نَعَمْ رَوَاهُ فُلَانٌ، وَنَعْرِفُهُ مِنْ طَرِيقِ كَذَا، وَخَاضُوا فِي الطُّرُقِ وَالرِّوَايَاتِ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: «فَأَيْنَ كُنْتُمْ إِلَى الْآنَ» أَخْبَرَنِي السَّاجِيُّ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: لَمَّا وَضَعَ أَبُو عُبَيْدٍ كُتُبَ الْفِقْهِ وَالرَّدِّ بَلَغَ ذَلِكَ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ الْكَرَابِيسِيَّ بَعْضُ كُتُبِهِ، فَنَظَرَ فِيهِ، فَإِذَا هُوَ يَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِحُجَجٍ ⦗٢٥١⦘ لِلشَّافِعِيِّ وَيَحْكِي لَفْظَهُ، وَهُوَ لَا يَذْكُرُ الشَّافِعِيَّ، فَغَضِبَ حُسَيْنٌ وَلَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عُبَيْدٍ، تَقُولُ فِي كُتُبِكَ: قَالَ ابْنُ الْحَسَنِ، وَقَالَ فُلَانٌ، وَتُدْغِمُ ذِكْرَ الشَّافِعِيِّ، وَقَدْ سَرَقْتَ احْتِجَاجَهُ مِنْ كُتُبِهِ، مَا أَنْتَ وَهَلْ تُحْسِنُ أَنْتَ شَيْئًا إِنَّمَا أَنْتَ رَاوِيَةٌ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ ضَرَبَ صَدْرَ رَجُلٍ، فَكَسَرَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ، فَأَجَابَهُ بِالْخَطَإِ، فَقَالَ: أَنْتَ لَا تُحْسِنُ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً، تَضَعُ الْكُتُبَ فَلَمْ يَقُمْ حَتَّى بَيَّنَ أَمْرَهُ أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ نَصْرٍ الْمُخَرِّمِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ، فَعُنِيتُ بِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ فَجَمَعْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ لَقِيتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: هَاتِ يَا عَلِيُّ مَا عِنْدَكَ، فَقُلْتُ: مَا أَحَدٌ يُفِيدُنِي عَنِ الْأَعْمَشِ شَيْئًا قَالَ: فَغَضِبَ، فَقَالَ: هَذَا كَلَامُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَنْ يَضْبِطُ الْعِلْمَ وَمَنْ يُحِيطُ بِهِ؟ مِثْلُكَ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا مَعَكَ شَيْءٌ تَكْتُبُ فِيهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: اكْتُبْ قُلْتُ: ذَاكِرَانِي فَلَعَلَّهُ عِنْدِي قَالَ: اكْتُبْ، لَسْتُ أُمْلِي عَلَيْكَ إِلَّا مَا لَيْسَ عِنْدَكَ قَالَ: فَأَمْلَى عَلَيَّ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا لَمْ أَسْمَعْ مِنْهَا حَدِيثًا ثُمَّ قَالَ: لَا تَعُدْ قُلْتُ: لَا أَعُودُ ⦗٢٥٢⦘ قَالَ عَلِيٌّ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَنَةٍ جَاءَ سُلَيْمَانُ إِلَى الْبَابِ، فَقَالَ: امْضِ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَتَّى أَفْضَحَهُ الْيَوْمَ فِي الْمَنَاسِكِ، قَالَ عَلِيٌّ: وَكَانَ سُلَيْمَانُ مِنْ أَعْلَمِ أَصْحَابِنَا بِالْحَجِّ، قَالَ فَذَهَبْنَا فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَسَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: هَاتَا مَا عِنْدَكُمَا وَأَظُنُّكَ يَا سُلَيْمَانُ صَاحِبَ الْخُطْبَةِ قَالَ: نَعَمْ، مَا أَحَدٌ يُفِيدُنَا فِي الْحَجِّ شَيْئًا، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَقْبَلَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا سُلَيْمَانُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَضَى الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، فَوَقَعَ عَلَى أَهْلِهِ، فَانْدَفَعَ سُلَيْمَانُ فَرَوَى يَتَفَرَّقَانِ حَيْثُ اجْتَمَعَا، وَيَجْتَمِعَانِ حَيْثُ تَفَرَّقَا قَالَ: أرْوِ وَمَتَى يَجْتَمِعَانِ، وَمَتَى يَفْتَرِقَانِ؟ فَسَكَتَ سُلَيْمَانُ، فَقَالَ: اكْتُبْ وَأَقْبَلَ يُلْقِي عَلَيْهِ الْمَسَائِلَ، وَيُمْلِي عَلَيْهِ، حَتَّى كَتَبْنَا ثَلَاثِينَ مَسْأَلَةً فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ يَرْوِي الْحَدِيثَ وَالْحَدِيثَيْنِ، وَيَقُولُ: سَأَلْتُ مَالِكًا، وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ قَالَ: فَلَمَّا قُمْتُ قَالَ: لَا تَعُدْ ثَانِيًا تَقُولُ مَا قُلْتَ فَقُمْنَا وَخَرَجْنَا قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ سُلَيْمَانُ، فَقَالَ: إِيشْ خَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ صُلْبِ مَهْدِيٍّ هَذَا؟ كَأَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا مَعَهُمْ، سَمِعْتُ مَالِكًا وَسُفْيَانَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ

стр. 177

أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ التِّرْمِذِيُّ، وَقَدْ كَتَبْتُ أَنَا عَنْهُ، وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا مِنْهُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا عُقْرَ فِي الْإِسْلَامِ» ⦗٢٥٣⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ التِّرْمِذِيُّ: فَسَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدٍ عَنِ الْعَقْرِ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي، ثُمَّ سَأَلُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنْهَا، فَقَالَ: لَا أَدْرِي ثُمَّ سَأَلُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنْهَا، فَقَالَ: لَا أَدْرِي ثُمَّ سَأَلُوا أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ: فَقَالَ: لَا أَدْرِي، فَقِيلَ: سَلُوا أَهْلَهَا فَقَالُوا لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: مَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا عُقْرَ فِي الْإِسْلَامِ» ؟ فَقَالَ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ السَّيِّدُ عَقَرُوا عَلَى قَبْرِهِ، فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «لَا عُقْرَ فِي الْإِسْلَامِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ: فَأَخْبَرْتُ أَبَا عُمَرَ هِلَالَ بْنَ الْعَلَاءِ الرَّقِّيَّ، فَأُعْجِبَ بِقَوْلِ أَحْمَدَ وَأَنْشَدَ: [البحر الكامل] وَإِذَا مَرَرْتَ بِقَبْرِهِ فَاعْقِرْ بِهِ ... كُوَمَ الْهِجَانِ وَكُلَّ طَرَفٍ سَابِحِ ثُمَّ قَالَ لِي: عُقِرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى قَبْرِ رَبِيعَةَ بْنِ مُكْدَمٍ، وَفِي الْإِسْلَامِ عَلَى قَبْرِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْمُهَلَّبِ، عَقَرَ عَلَيْهِ كَعْبُ بْنُ أَبِي سُودٍ

стр. 178

حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْحَرَّانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ النَّبِيلِ يَقُولُ: «الرِّيَاسَةُ فِي الْحَدِيثِ بِلَا دِرَايَةِ رِيَاسَةٌ نَذِلَةٌ»

стр. 179

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونِيَّ يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنْ أَحْمَدَ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ فَقَالَ: «مَا أَشْبَهُ السُّكَّ بِاللُّكِ» يُرِيدُ فِقْهَ أَحْمَدَ وَعِلْمَهُ بِغَوَامِضِ الْحَدِيثِ

стр. 180

أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الضَّبِّيُّ قَالَ: اسْتَأْذَنَ شَرِيكٌ عَلَى أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ كَاتِبِ الْمَهْدِيِّ فَدَخَلَ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ لِشَرِيكٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ أَصْحَابَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي أَمْرٍ، وَقَدْ ضَمِنْتُ عَنْكَ بِأَنْ تَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ الِاخْتِلَافُ قَدِيمٌ، وَإِنْ أَعْفَيْتَنِي كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ قَالَ: لَا، إِنَّهُ لَابُدَّ قَالَ: فَفِيمَ اخْتَلَفُوا؟ قَالَ: زَعَمَ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَنَّ النَّبِيذَ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ، وَزَعَمَ الْبَصْرِيُّونَ إِنَّهُ حَرَامٌ كَالْخَمْرِ، فَقَالَ شَرِيكٌ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ: «شَرِبَ نَبِيذًا كَأَشَدِّ النَّبِيذِ وَثَنَا وَجَعَلَ يَذْكُرُ الْحَدِيثَ وَمَا جَاءَ فِيهِ مِنَ الرُّخْصَةِ»
следующие страницы →