Полный текст (1 017 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
حَدَّثَنَا شَيْخُنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ ذَكَرَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَأُنْسِيتُ أَنَا اسْمَهُ، وَأَحْسَبُهُ يُوسُفَ بْنَ الصَّاد قَالَ: وَقَفَتِ امْرَأَةٌ عَلَى مَجْلِسٍ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ فِي جَمَاعَةٍ يَتَذَاكَرُونَ الْحَدِيثَ، فَسَمِعَتْهُمْ يَقُولُونَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَرَوَاهُ فُلَانٌ، وَمَا حَدَّثَ بِهِ غَيْرُ فُلَانٍ فَسَأَلَتْهُمُ الْمَرْأَةُ عَنِ الْحَائِضِ تَغْسِلُ الْمَوْتَى، وَكَانَتْ غَاسِلَةً، فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ، فَأَقْبَلَ أَبُو ثَوْرٍ فَقِيلَ لَهَا: عَلَيْكِ بِالْمُقْبِلِ، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، وَقَدْ دَنَا مِنْهَا، فَسَأَلَتْهُ فَقَالَ: نَعَمْ تَغْسِلُ الْمَيِّتَ ⦗٢٥٠⦘ لِحَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: «أَمَا إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» ، وَلِقَوْلِهَا: «كُنْتُ أُفَرِّقُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَاءِ وَأَنَا حَائِضٌ» قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: فَإِذَا فَرَّقَتْ رَأْسَ الْحَيِّ بِالْمَاءِ فَالْمَيِّتُ أَوْلَى بِهِ، فَقَالُوا: نَعَمْ رَوَاهُ فُلَانٌ، وَنَعْرِفُهُ مِنْ طَرِيقِ كَذَا، وَخَاضُوا فِي الطُّرُقِ وَالرِّوَايَاتِ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: «فَأَيْنَ كُنْتُمْ إِلَى الْآنَ» أَخْبَرَنِي السَّاجِيُّ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: لَمَّا وَضَعَ أَبُو عُبَيْدٍ كُتُبَ الْفِقْهِ وَالرَّدِّ بَلَغَ ذَلِكَ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ الْكَرَابِيسِيَّ بَعْضُ كُتُبِهِ، فَنَظَرَ فِيهِ، فَإِذَا هُوَ يَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِحُجَجٍ ⦗٢٥١⦘ لِلشَّافِعِيِّ وَيَحْكِي لَفْظَهُ، وَهُوَ لَا يَذْكُرُ الشَّافِعِيَّ، فَغَضِبَ حُسَيْنٌ وَلَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عُبَيْدٍ، تَقُولُ فِي كُتُبِكَ: قَالَ ابْنُ الْحَسَنِ، وَقَالَ فُلَانٌ، وَتُدْغِمُ ذِكْرَ الشَّافِعِيِّ، وَقَدْ سَرَقْتَ احْتِجَاجَهُ مِنْ كُتُبِهِ، مَا أَنْتَ وَهَلْ تُحْسِنُ أَنْتَ شَيْئًا إِنَّمَا أَنْتَ رَاوِيَةٌ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ ضَرَبَ صَدْرَ رَجُلٍ، فَكَسَرَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ، فَأَجَابَهُ بِالْخَطَإِ، فَقَالَ: أَنْتَ لَا تُحْسِنُ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً، تَضَعُ الْكُتُبَ فَلَمْ يَقُمْ حَتَّى بَيَّنَ أَمْرَهُ أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ نَصْرٍ الْمُخَرِّمِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ، فَعُنِيتُ بِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ فَجَمَعْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ لَقِيتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: هَاتِ يَا عَلِيُّ مَا عِنْدَكَ، فَقُلْتُ: مَا أَحَدٌ يُفِيدُنِي عَنِ الْأَعْمَشِ شَيْئًا قَالَ: فَغَضِبَ، فَقَالَ: هَذَا كَلَامُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَنْ يَضْبِطُ الْعِلْمَ وَمَنْ يُحِيطُ بِهِ؟ مِثْلُكَ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا مَعَكَ شَيْءٌ تَكْتُبُ فِيهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: اكْتُبْ قُلْتُ: ذَاكِرَانِي فَلَعَلَّهُ عِنْدِي قَالَ: اكْتُبْ، لَسْتُ أُمْلِي عَلَيْكَ إِلَّا مَا لَيْسَ عِنْدَكَ قَالَ: فَأَمْلَى عَلَيَّ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا لَمْ أَسْمَعْ مِنْهَا حَدِيثًا ثُمَّ قَالَ: لَا تَعُدْ قُلْتُ: لَا أَعُودُ ⦗٢٥٢⦘ قَالَ عَلِيٌّ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَنَةٍ جَاءَ سُلَيْمَانُ إِلَى الْبَابِ، فَقَالَ: امْضِ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَتَّى أَفْضَحَهُ الْيَوْمَ فِي الْمَنَاسِكِ، قَالَ عَلِيٌّ: وَكَانَ سُلَيْمَانُ مِنْ أَعْلَمِ أَصْحَابِنَا بِالْحَجِّ، قَالَ فَذَهَبْنَا فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَسَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: هَاتَا مَا عِنْدَكُمَا وَأَظُنُّكَ يَا سُلَيْمَانُ صَاحِبَ الْخُطْبَةِ قَالَ: نَعَمْ، مَا أَحَدٌ يُفِيدُنَا فِي الْحَجِّ شَيْئًا، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَقْبَلَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا سُلَيْمَانُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَضَى الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، فَوَقَعَ عَلَى أَهْلِهِ، فَانْدَفَعَ سُلَيْمَانُ فَرَوَى يَتَفَرَّقَانِ حَيْثُ اجْتَمَعَا، وَيَجْتَمِعَانِ حَيْثُ تَفَرَّقَا قَالَ: أرْوِ وَمَتَى يَجْتَمِعَانِ، وَمَتَى يَفْتَرِقَانِ؟ فَسَكَتَ سُلَيْمَانُ، فَقَالَ: اكْتُبْ وَأَقْبَلَ يُلْقِي عَلَيْهِ الْمَسَائِلَ، وَيُمْلِي عَلَيْهِ، حَتَّى كَتَبْنَا ثَلَاثِينَ مَسْأَلَةً فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ يَرْوِي الْحَدِيثَ وَالْحَدِيثَيْنِ، وَيَقُولُ: سَأَلْتُ مَالِكًا، وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ قَالَ: فَلَمَّا قُمْتُ قَالَ: لَا تَعُدْ ثَانِيًا تَقُولُ مَا قُلْتَ فَقُمْنَا وَخَرَجْنَا قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ سُلَيْمَانُ، فَقَالَ: إِيشْ خَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ صُلْبِ مَهْدِيٍّ هَذَا؟ كَأَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا مَعَهُمْ، سَمِعْتُ مَالِكًا وَسُفْيَانَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ
стр. 177
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ التِّرْمِذِيُّ، وَقَدْ كَتَبْتُ أَنَا عَنْهُ، وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا مِنْهُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا عُقْرَ فِي الْإِسْلَامِ» ⦗٢٥٣⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ التِّرْمِذِيُّ: فَسَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدٍ عَنِ الْعَقْرِ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي، ثُمَّ سَأَلُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنْهَا، فَقَالَ: لَا أَدْرِي ثُمَّ سَأَلُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنْهَا، فَقَالَ: لَا أَدْرِي ثُمَّ سَأَلُوا أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ: فَقَالَ: لَا أَدْرِي، فَقِيلَ: سَلُوا أَهْلَهَا فَقَالُوا لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: مَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا عُقْرَ فِي الْإِسْلَامِ» ؟ فَقَالَ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ السَّيِّدُ عَقَرُوا عَلَى قَبْرِهِ، فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «لَا عُقْرَ فِي الْإِسْلَامِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ: فَأَخْبَرْتُ أَبَا عُمَرَ هِلَالَ بْنَ الْعَلَاءِ الرَّقِّيَّ، فَأُعْجِبَ بِقَوْلِ أَحْمَدَ وَأَنْشَدَ:
[البحر الكامل]
وَإِذَا مَرَرْتَ بِقَبْرِهِ فَاعْقِرْ بِهِ ... كُوَمَ الْهِجَانِ وَكُلَّ طَرَفٍ سَابِحِ
ثُمَّ قَالَ لِي: عُقِرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى قَبْرِ رَبِيعَةَ بْنِ مُكْدَمٍ، وَفِي الْإِسْلَامِ عَلَى قَبْرِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْمُهَلَّبِ، عَقَرَ عَلَيْهِ كَعْبُ بْنُ أَبِي سُودٍ
стр. 178
حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْحَرَّانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ النَّبِيلِ يَقُولُ: «الرِّيَاسَةُ فِي الْحَدِيثِ بِلَا دِرَايَةِ رِيَاسَةٌ نَذِلَةٌ»
стр. 179
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونِيَّ يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنْ أَحْمَدَ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ فَقَالَ: «مَا أَشْبَهُ السُّكَّ بِاللُّكِ» يُرِيدُ فِقْهَ أَحْمَدَ وَعِلْمَهُ بِغَوَامِضِ الْحَدِيثِ
стр. 180
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الضَّبِّيُّ قَالَ: اسْتَأْذَنَ شَرِيكٌ عَلَى أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ كَاتِبِ الْمَهْدِيِّ فَدَخَلَ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ لِشَرِيكٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ أَصْحَابَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي أَمْرٍ، وَقَدْ ضَمِنْتُ عَنْكَ بِأَنْ تَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ الِاخْتِلَافُ قَدِيمٌ، وَإِنْ أَعْفَيْتَنِي كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ قَالَ: لَا، إِنَّهُ لَابُدَّ قَالَ: فَفِيمَ اخْتَلَفُوا؟ قَالَ: زَعَمَ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَنَّ النَّبِيذَ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ، وَزَعَمَ الْبَصْرِيُّونَ إِنَّهُ حَرَامٌ كَالْخَمْرِ، فَقَالَ شَرِيكٌ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ: «شَرِبَ نَبِيذًا كَأَشَدِّ النَّبِيذِ وَثَنَا وَجَعَلَ يَذْكُرُ الْحَدِيثَ وَمَا جَاءَ فِيهِ مِنَ الرُّخْصَةِ»
стр. 181
وَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، فِيمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيْنَا أَنَّ مَنْصُورَ ⦗٢٥٦⦘ بْنَ أَبِي مُزَاحِمٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبُو مُصْعَبٍ، وَعِنْدَهُ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ، وَابْنٌ لِأَبِي مُوسَى يُقَالُ لَهُ: أَبُو بِلَالِ بْنُ الْأَشْعَرِيِّ، وَخَالِدُ بْنُ هِلَالٍ الْمَخْزُومِيُّ، فَتَذَاكَرُوا النَّبِيذَ، فَتَحَدَّثُوا فِيهِ، فَتَكَلَّمَ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ، فَرَخَّصُوا فِي النَّبِيذِ، وَذَكَرَ الْحِجَازِيُّونَ التَّشْدِيدَ، فَقَالَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «إِنَّا نَأْكُلُ لُحُومَ هَذِهِ الْإِبِلِ، وَلَيْسَ يَقْطَعُهُ فِي بُطُونِنَا إِلَّا النَّبِيذُ الشَّدِيدُ» فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ [ص: ٧] فَقَالَ شَرِيكٌ لِلْحَسَنِ: شَغَلَكَ عَنْ هَذَا جُلُوسُكَ عَلَى الطَّنَافِسِ فِي صُدُورِ الْمَجَالِسِ، هَذَا أَمْرٌ لَمْ تَسْهَرْ فِيهِ عَيْنَاكَ، وَلَمْ يَسْمُلْ فِيهِ ثَوْبَاكَ، وَلَمْ تَتَمَزَّقْ فِيهِ خُفَّاكَ، أَصْحَابُ هَذَا يَطْلُبُونَهُ فِي مَظَانِّهِ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ: فَأَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ تَقُولُ فِي هَذَا؟ قَالَ: هَيْهَاتَ، أَهْلُ الْحَدِيثِ أَشَدُّ صِيَانَةٍ مِنْ أَنْ يُعَرَّضُوا لِلْتَكْذِيبِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَشْرَبُ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: بَلَغَنَا أَنَّ سُفْيَانَ تَرَكَ النَّبِيذَ، فَقَالَ شَرِيكٌ: أَنَا رَأَيْتُهُ يَشْرَبُ فِي بَيْتِ حَبْرِ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي زَمَانِهِ، مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَالْحَدِيثُ عَلَى لَفْظِ أَبِي يَعْلَى، عَنْ مَنْصُورٍ قَدْ سَبَقَ
стр. 182
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ نَصْرٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الْكِسَائِيَّ عَنْ قَوْلِهِ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ» مَا مَعْنَاهَا؟ فَقَالَ: التَّحِيَّاتُ مِثْلُ الْبَرَكَاتِ قُلْتُ: مَا مَعْنَى الْبَرَكَاتِ؟ فَقَالَ: مَا سَمِعْتُ فِيهَا شَيْئًا" وَسَأَلْتُ عَنْهَا مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ فَقَالَ: هُوَ شَيْءٌ تَعَبَّدَ لِلَّهِ بِهِ عِبَادُهُ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَأَلْتُ الْكِسَائِيَّ وَمُحَمَّدًا عَنْ قَوْلِهِ: التَّحِيَّاتِ، فَأَجَابَانِي بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ: إِنَّهُ لَا عِلْمَ لَهُمَا بِالشِّعْرِ، وَبِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ التَّحِيَّةُ: الْمُلْكُ وَأَنْشَدَنِي:
⦗٢٥٨⦘
[البحر الوافر]
أَؤُمُّ بِهَا أَبَا قَابُوسَ حَتَّى ... أُنِيخَ عَلَى تَحِيَّتِهِ بِجُنْدِي
стр. 183
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، ثَنَا مُطَهَّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يُقَادُ الْبَعِيرُ بَيْنَ اثْنَيْنِ» قَالَ أَبُو هَمَّامٍ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ الضَّحَّاكَ بْنَ مَخْلَدٍ يَقُولُ: لَا يَرْكَبَانِهِ جَمِيعًا بَلْ يَمْشِيَانِ
стр. 184
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْجَوْنِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، سَمِعَ مِنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ، عَنِ ⦗٢٥٩⦘ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا» قَالَ يُونُسُ: فَقَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَتَى الطَّيْرَ فِي وَكْرِهَا، فَنَفَرَهَا، فَإِنْ أَخَذَتْ ذَاتَ الْيَمِينِ مَضَى لِحَاجَتِهِ، وَإِنْ أَخَذَتْ ذَاتَ الشِّمَالِ رَجَعَ فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ: «لَا تَطْرُقُوا الطَّيْرَ فِي أَوْكَارِهَا» فَإِنَّهُ نَهَى عَنْ صَيْدِهَا لَيْلًا قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ: هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ: «مَكِنَاتِهَا» وَأَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَ: وُكُنَاتِهَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
[البحر الطويل]
وَقَدِ اغْتَدَى وَالطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَا
وَالْوُكْنَةُ: اسْمٌ لِكُلِّ وَكْرٍ وَعِشٍّ، وَالْوَكْرُ مَوْضِعُ الطَّائِرِ الَّذِي يَبْيَضُ فِيهِ، وَيَفْرَخُ، وَهُوَ الْخُرُوقُ فِي الْحِيطَانِ وَالشَّجَرِ، وَيُقَالُ: وَكَنَ الطَّائِرُ يَكِنُ وُكُونًا إِذَا حَضَنَ عَلَى بَيْضِهِ، وَهَذَا وَنَحْوُهُ مِمَّا لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهُ إِلَّا أَهْلُ الْحَدِيثِ كَثِيرٌ ⦗٢٦٠⦘ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: قُلْتُ لِسُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونِيِّ فِي حَدِيثٍ يَذْكُرُ فِيهِ عَلِيٌّ ﵁: «ضَرَبَاتُهُ أَبْكَارٌ تَقْصُرُ مَعَهَا الْأَعْمَارُ» ؟ قَالَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يَقْضِيَ عَلَى الْمَضْرُوبِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَحَدِيثٌ رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ: «أَمِيرُ الْقَوْمِ أَقْطَفُهُمْ دَابَّةً» قَالَ مَعْنَاهُ: أَنَّهُ لَهُمْ أَنْ يَسِيرُوا بِسَيْرِهِ، لِأَنَّ الْمَقْطُوفَ، يَتَبَاطَأَ فِي السَّيْرِ لِئَلَّا يُحِيطَ بِهِ الْعَدُوُّ، وَيَعْرِضُ لَهُ السَّبْعُ قَالَ: وَقَوْلُهُ ﵇: «إِنَّ عَلَى كُلِّ هُدْبَةٍ شَيْطَانًا» قَالَ هَذَا مَثَلٌ فِي الِاجْتِمَاعِ وَالِافْتِرَاقِ، يَقُولُ: اجْتَمِعُوا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَكُونُوا سَدًى وَلُحمَةً، فَإِنَّكُمْ إِذَا تَفَرَّقْتُمْ كُنْتُمْ بِمَنْزِلَةِ الْهُدْبِ، كَانَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ شَيْطَانٌ يَدْعُوهُ إِلَى أَنْوَاعِ الْخِلَافِ، وَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ كُنْتُمْ بِمَنْزِلَةِ السَّدَيِّ وَاللُّحْمَةِ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا»
стр. 185
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: «تَوَّقْهُ وَتَبَقَّهْ»
стр. 186
حَدَّثَنَاهُ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَيَّارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «يَا أَبَا بَكْرٍ تَوَقَّ وَتَبَقَّ» وَهَذَا عَلَى وَجْهِ الدُّعَاءِ، وَتَقْدِيرُهُ: وَقَاكَ اللَّهُ وَأَبْقَاكَ وَأَخْرَجَهُ مَخْرَجَ الْأَمْرِ كَمَا قَالَ لِلْآخَرِ: «عِشْ حَمِيدًا، وَالْبَسْ جَدِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا» ، وَكَمَا قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: يَا أَمِينَ اللَّهِ عِشْ أَبَدًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ: تَوَقَّ الْمَحَارِمَ لِتَصِلَ إِلَى بَقَاءِ الْأَبَدِ، وَالْهَاءُ عِمَادٌ كَقَوْلِهِ : ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠] وَأَشْبَاهِهِ
стр. 187
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَالَ لَنَا حَسْنُونُ بْنُ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ: قَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: قَالَ لَنَا ابْنُ وَهْبٍ: قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ» ، لَيْسَ يُرِيدُ فَقْرَ الْقِلَّةِ، إِنَّمَا أَرَادَ فَقْرَ الْقَلْبِ وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السَّرَّاجُ يَقُولُ: يَزْعُمُونَ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ أَغْمَارٌ، وَحَمَلَةُ أَسْفَارٌ، وَكَيْفَ يَلْحَقُ هَذَا النَّعْتُ قَوْمًا ضَبَطُوا هَذَا الْعِلْمَ، حَتَّى فَرَّقُوا بَيْنَ الْيَاءِ وَالتَّاءِ؟ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ رَوُوا حَدِيثَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَضْرِبُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ» ، فَقَالُوا: تَرْجِعُ بِالتَّاءِ، جَعَلُوا الْفِعْلَ لِلْأُصْبُعِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ، وَرَوَى أَهْلُ الْبَصْرَةِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالُوا: يَرْجِعُ بِالْيَاءِ، جَعَلُوا الْفِعْلَ لِلْيَمِّ قَالَ الْقَاضِي: وَضَبَطُوا الْحَرْفَيْنِ يَشْتَرِكَانِ فِي الصُّورَةِ، يُعْجَمُ أَحَدُهُمَا وَلَا يُعْجَمُ الْآخِرُ، كَقَوْلِهِ ﵇: «يُنْضَحُ عَلَى بَوْلِ الصَّبِيِّ» ، بِالْحَاءِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: «نَضَخَهُ بِالْمَاءِ» ، بِالْخَاءِ، وَالنَّضْخُ بِالْخَاءِ مُعْجَمَةٌ فَوْقَ النَّضْحِ وَأَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، أَنَّ التُّوزِيَّ قَالَ: النَّضْخُ مُجْتَمِعٌ، وَالنَّضْحُ
стр. 188
مُتَفَرِّقٌ وَكَذَلِكَ النَّهْشِ وَالنَّهْسِ بِالشِّينِ، وَالسِّينِ، وَالرَّضْخِ وَالرَّضْحِ، وَالْقَبْضِ وَالْقَبْصِ وَحَفَظُوا مَنْ قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيَتَ فِي حُفَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ بِالْفَاءِ، وَمَنْ قَالَهُ بِالثَّاءِ وَمَنْ رَوَى رَحْمَةً مِهْدَاةً بِكَسْرِ الْمِيمِ مِنَ الْهِدَايَةِ، وَمَنْ رَوَاهُ بِالضَّمِّ مِنَ الْهَدِيَّةِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُخَاضَرةِ بِالضَّادِ، ووَهِيَ بَيْعُ الْبَقْلِ وَالْكُرَّاثِ قَبْلَ أَنْ يُجَزَّ جَزُّهُ , وَعَنِ الْمُخَاصَرَةِ بِالصَّادِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَرُوِيَ أَيْضًا الِاخْتِصَارُ، وَهُوَ أَنْ يُمْسِكَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ فِي الصَّلَاةِ «وَنَهَى عَنِ الْقَزْعِ» بِالْقَافِ وَالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَ الصَّبِيِّ، وَيَتْرُكَ وَسْطَهُ، وَعَنِ الْفَرَعِ بِالْفَاءِ وَالرَّاءِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَهُوَ ذَبَائِحُهُمْ لِآلِهَتِمْ وَعَنِ الْقَرْعِ بِالْقَافِ وَالرَّاءِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَهُوَ الِانْتِبَاذُ فِي الْقَرْعِ، يَعْنِي ظَرْفَ الدُّبَّاءِ وَضَبَطُوا اخْتِلَافَ
стр. 189
حَرَكَةِ الْأَسْمَاءِ الْمُتَّفِقَةِ صُوَرُهَا، فَمُيِّزَ عَبِيدَةُ مِنْ عُبَيْدَةَ، وَعُمَارَةُ مِنْ عِمَارَةَ، وَعُبَادَةُ مِنْ عَبَادَةَ، وَحَبَّانُ مِنْ حِبَّانَ، وَسُلَيْمٌ مِنْ سَلِيمٍ، وَمَعْقِلٌ مِنْ مُعَقَّلٍ، وَمُعَمَّرٌ مِنْ مَعْمَرٍ، وَحَبِيبٌ مِنْ حُبَيْبٍ، وَبَشِيرٌ مِنْ بُشَيْرٍ وَتَوَصَّلُوا إِلَى مَعْرِفَةِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَلْقَابِ وَالْأَنْسَابِ، فَقَالُوا: فُلَانٌ الْبَدْرِيُّ شَهِدَ بَدْرًا، وَأَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ كَانَ يَنْزِلُ مَاءَ بَدْرٍ، وَلَيْسَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَفُلَانٌ الْقَارِئُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْقَارِيِّ مِنَ الْقَارَةِ، وَهُمْ بَنُو الْهُونُ بْنُ خُزَيْمَةَ وَعُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمَ عَلَى وَزْنِ فَاعِلِ مِنَ الْأَبَاةِ لِأَنَّهُ كَانَ يَأْبَى أَنْ يَأْكُلَ اللَّحْمَ، فَلُقِّبَ بِهِ وَلَيْسَ بِكُنْيَةٍ وَيَزِيدُ الْفَقِيرُ كَانَ يَأْلَمُ فَقَارُ ظَهْرِهِ حَتَّى يَنْحَنِي لَهَا، وَلَيْسَ مِنَ الْفَقْرِ، وَعَمَّارُ الدُّهَنِيُّ مَفْتُوحٌ الْهَاءُ مِنْ بَنِي دَهَنٍ حَيُّ مِنْ بَجِيلَةَ، وَهُمْ أَحْمَسُ بْنُ الْغَوْثِ بْنِ أَنْمَارِ بْنِ أَرَاشِ بن الْغَوْثِ بْنِ نَبَتِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَإٍ , وَبَجِيلَةُ أُمٌّ، فَنُسِبَ وَلَدُهَا إِلَيْهَا، وَالضَّحَّاكُ الْمِشْرَقِيُّ مَكْسُورُ الْمِيمِ، مَفْتُوحُ الرَّاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى مِشْرَقٍ بَطْنٌ مِنْ هَمْدَانَ الَّذِي رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمِشْرَقِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «
стр. 190
ذَكَرَ فِئَةً مُخْتَلِفَةٌ تَخْرُجُ، يَقْتُلُهَا أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ» ، وَالضَّحَّاكُ هَذَا فَارِسٌ شَرِيفٌ قَاتَلَ مَعَ الْحُسَيْنِ ﵁ قَالَ الْقَاضِي: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْبُرِّيِّ يَوْمًا: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، مَنْ هُمْ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَأَبُو حَمْزَةَ لَوْ قَالَ قَائِلٌ كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكً فَهَذَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْبُرِّيِّ مُفِيدًا عَلَى وَجْهِ الِاخْتِبَارِ، وَلَوْ سَأَلَ سَائِلٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ، فَقَالَ: دِينَارٌ أَبُوهُ أَوْ جَدِّهِ أَوْ أَبُو جَدِّهِ، فَأَيُّهُمَا أَجَابَ الْمَسْؤُولُ فَقَدْ أَخْطَأَ، لَأَنَّ دِينَارًا زَوْجُ أُمِّهِ عُرِفَ بِهِ، فَنُسِبَ إِلَيْهِ، وَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ وَاصِلٍ وَكَذَلِكَ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَلْقَمَةَ، وَأَخْضَرُ زَوْجُ أُمِّهِ وَكَذَلِكَ أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، يَظُنُّ أَكْثَرُ النَّاسِ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ عُطَارِدِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ زُرَارَةَ، وَهُوَ أَبُو رَجَاءٍ عِمْرَانُ بْنُ مِلْحَانَ مِنَ الْيَمَنِ، سَبَاهُ بَنُو عُطَارِدِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَقِيَ فِيهِمْ وَنُسِبَ إِلَيْهِمْ، وَهُوَ عُطَارِدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ
стр. 191
فَأَمَّا الْمَعْرُفُونَ بِأَجْدَادَهِمِ الْمَنْسُوبُونَ إِلَيْهِمْ دُونَ آبَائِهِمْ كَابْنِ أَبْجَرَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَبَنِي أَبِي شَيْبَةَ فَهُمْ كَثِيرُونَ: فَأَمَّا ابْنُ أَبْجَرَ فَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَيَّانَ بْنِ أَبْجَرَ وَابْنُ جُرَيْجٍ إِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ وَبَنُو أَبِي شَيْبَةَ إِنَّمَا هُمْ بَنُو مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَهُمْ عُثْمَانُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ وَالْقَاسِمُ، وَاسْمُ أَبِي شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ وَكَذَلِكَ بَنُو الْمَاجِشُونِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي عَقِبِهِ الْآخَرُ، فَسُمِّيَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ، وَمَاجِشُونُ لَقَبٌ كَانَ جَدُّهُمْ بِهِ يُعْرَفُ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ سُفْيَانَ الْفَسَوِيَّ يَقُولُ: هُمْ مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ انْتَقَلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَلْقَى الْآخَرَ، فَيَقُولُ: شُونِي شُونِي، يُرِيدُ بِذَلِكَ كَيْفَ أَنْتَ فَلُقِّبُوا بِالْمَاجِشُونِ
стр. 192
وَمِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ يُعْرَفُ بِجَدِّهِ وَيُنْسَبُ إِلَيْهِ أَحْمَرُ بْنُ جَزْءٍ، وَهُوَ ابْنُ سَوَاءِ بْنِ جَزْءٍ وَحَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ، وَهُوَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ هُذَلِيُّ وَمُجَمِّعُ بْنُ جَارِيَةَ، وَهُوَ مُجَمِّعُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ
стр. 193
ثُمَّ مَنْ يُعْرَفُ بِكُنْيَةِ جَدِّهِ وَيُنْسَبُ إِلَيْهِ ابْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ الْمَكِّيُّ، هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ وَابْنُ أَبِي عَمَّارٍ، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ وَابْنُ أَبِي لَبِيبَةَ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ وَابْنُ أَبِي ذُبَابٍ، وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ ⦗٢٦٨⦘ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ بْنِ أَبِي رُهْمٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَاسْمُ أَبِي مُلَيْكَةَ زُهَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
стр. 194
ثُمَّ الْمُنْتَسِبُونَ إِلَى أُمَّهَاتِهِمْ فَابْنُ عُلَيَّةَ، وَهُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعُلَيَّةُ أُمُّهُ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُدْعَى ابْنُ عُلَيَّةَ وَابْنُ عَائِشَةَ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، وَعَائِشَةُ أُمُّهُ، وَهِيَ بِنْتُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ
стр. 195
وَفِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عِدَّةٌ يُنْسَبُونَ إِلَى أُمَّهَاتِهِمْ مِنْهُمْ
стр. 196
: شُرَحْبِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَاعِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ كِنْدَةَ، وَأُمُّهُ حَسَنَةُ مَوْلَاةُ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبٍ الْجُمَحِيِّ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ عَنِ الْجَهْمِ، عَنِ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: هُوَ شُرَحْبِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَاعِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ كِنْدَةَ، وَأُمُّهُ حَسَنَةُ مَوْلَاةُ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبٍ الْجُمَحِيِّ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ عَنِ الْجَهْمِ، عَنِ الْجُمَحِيِّ قَالَ: هُوَ شُرَحْبِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَاعِ، وَحَسَنَةُ أُمُّهُ مِنْ بَطْنِ حِمْيَرٍ، وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَاعِ، وَتَبَنَّى ابْنَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمِنْهُمْ بَشِيرُ بْنُ الْخَصَاصِيَةِ، هُوَ بَشِيرُ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ سَبْعِ بْنِ ضَبَارِيِّ بْنِ سَدُوسٍ وَالْخَصَاصِيَةُ أُمُّ ضَبَارِيِّ، وَاسْمُهَا كَبْشَةُ وَيُقَالُ مَارِيَةُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْغَطْرِيفِ مِنَ الْأَزْدِ وَابْنُ أُمُّ مَكْتُومٍ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، وَيُقَالُ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَائِدَةَ، وَأُمُّ مَكْتُومٍ أُمُّهُ، وَهِيَ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُنْكُثَةَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ
стр. 197
وَابْنُ بُحَيْنَةَ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ، وَبُحَيْنَةُ أُمُّهُ، وَهِيَ بُحَيْنَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ، وَهُوَ مُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ رِفَاعَةَ، أُمُّهُ عَفْرَاءُ بِنْتُ عُبَيْدٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ وَالْحَارِثُ بْنُ الْبَرْصَاءِ هُوَ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ، وَبَرْصَاءُ أُمُّهُ، وَهِيَ بَرْصَاءُ ابْنَةُ رَبِيعَةَ وَيَعْلَى بْنُ مُنْيَةَ، وَهُوَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ مِنْ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ، وَمُنْيَةُ أُمُّهُ، وَهِيَ مُنْيَةُ بِنْتُ غَزْوَانَ أُخْتُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ مَنْصُورٍ أَخِي سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُورٍ
стр. 198
الْمَعْرُوفُونَ بِغَيْرِ أَسْمَائِهِمْ إِمَّا بِلَقَبٍ أَوْ بِنَعْتٍ أَوْ مَعْنَى مِنْهُمُ: الْأَحْلَجُ الْكِنْدِيُّ، وَهُوَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ⦗٢٧١⦘ حُجْرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَوْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْأَشَجِّ، بِهَذَا الِاسْمِ وَالنَّسَبِ خَاقَانُ الْأَهْتَمُ، اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرُّ، اسْمُهُ سَلْمَانُ
стр. 199
وَمِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ يُعْرَفُ بِلَقَبِهِ أَوْ نَعْتِهِ الْجَارُودُ الْعَبْدِيُّ، وَهُوَ بِشْرُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ شَبَابٌ: الْجَارُودُ لَقَبٌ أَشَجُّ عَبْدُ الْقَيْسِ، وَهُوَ قَيْسُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَيُقَالُ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ، الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، اسْمُهُ فِرَاسٌ آبِي اللَّحْمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ مَالِكٍ، وَيُقَالُ اسْمُهُ خَلَفُ بْنُ عَبْدِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ غِفَارٍ ⦗٢٧٢⦘ شُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اسْمُهُ بَلْجٌ يَقُولُهُ شَبَابٌ، وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ اسْمُهُ صَالِحٌ، سُفَيْنَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اسْمُهُ صَالِحٌ، يَقُولُهُ شَبَابٌ، وَهُوَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ
стр. 200
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سُفَيْنَةَ قَالَ: «أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ، وَشَرَطَتْ عَلَيَّ خِدْمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا عَاشَ» ذُو الْجَوْشَنِ: اسْمُهُ شُرَحْبِيلُ مِنْ بَنِي ضِبَابٍ، وَيُقَالُ: إِنَّ صَدْرَهُ كَانَ نَاتِئًا فَلُقِّبَ ذَا الْجَوْشَنِ وَكَذَلِكَ ذُو الْغُرَّةِ الْجُهَنِيُّ الَّذِي رَوَى، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» اسْمُهُ يَعِيشُ، ذُو الْيَدَيْنِ الَّذِي رَوَى حَدِيثَ السَّهْوِ ذُو الشِّمَالَيْنِ بْنِ عَبْدِ عَمْرٍو، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُمَا وَاحِدٌ وَمِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ يَأْبَى ذَلِكَ زَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ طَوِيلُ الْيَدَيْنِ ⦗٢٧٣⦘، ذُو مُخْبِرِ ابْنُ أَخِي النَّجَاشِيِّ، وَيُقَالُ: ذُو مِخْمَرٍ الَّذِي رَوَى: «تُصَالِحُونَ الرُّومَ» ، وَذُو اللِّحْيَةِ الْكِلَابِيُّ الَّذِي رَوَى قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا نَعْمَلُ؟ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ نَسْتَقْبِلُ؟ قَالَ: «بَلْ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ» ، ذُو الْأُصْبَعِ الَّذِي رَوَى، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِ ابْتُلِينَا بِالْبَقَاءِ بَعْدَكَ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ»
стр. 201
ثُمَّ الْمُلَقَّبُونَ الْآبَاءُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، اسْمُ الْأَكْوَعِ سِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْلَمِيُّ سَلَمَةُ بْنُ الْمُحَبِّقِ، اسْمُ الْمُحَبِّقِ صَخْرُ بْنُ عُبَيْدٍ مِنْ هُذَيْلٍ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ هُوَ عُتْبَةُ بْنُ يَرْبُوعَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ مَالِكٍ ⦗٢٧٤⦘ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ اسْمُ الْيَمَانِ حَسَلُ بْنُ جَابِرٍ شَدَّادُ بْنُ الْهَادِ، وَاسْمُ الْهَادِ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، قَبِيصَةُ بْنُ هُلْبٍ، اسْمُ هُلْبٍ يَزِيدُ بْنُ قُنَّافَةَ
стр. 202
الْأَسَامِي وَالْكُنَى الْمُشْكَلَةُ الصُّوَرِ الَّتِي يَجْمَعُهَا عَصْرٌ وَاحِدٌ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْقِرَابُ السِّجِسْتَانِيُّ بِمَدِينَةِ سَابُورَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّرَامِيُّ السِّمْسَارُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ بِمِصْرَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ كِتَابًا يَنْظُرُ فِيهِ، أَوْ سَأَلَهُ أَنْ يُحَدِّثَهُ بِأَحَادِيثَ، فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ آخَرُ فِي ذَلِكَ فَأَجَابَهُ، فَقَالَ لَهُ الْأَوَّلُ: سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُجَبْنِي، وَسَأَلَكَ هَذَا فَأَجَبْتَهُ، وَلَيْسَ هَذَا حَقُّ الْعِلْمِ أَوْ نَحْوَهُ مِنَ الْكَلَامِ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ الشَّيْبَانِيَّ مِنَ السَّيْبَانِيِّ، وَأَبَا جَمْرَةَ مِنْ أَبِي حَمْزَةَ، وَكِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثْنَاكَ وَخَصَصْنَاكَ كَمَا خَصَصْنَا هَذَا قَالَ الْقَاضِي: حَدَّثْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا بِهَذِهِ الْحِكَايَةِ، فَقَالَ: هَلُمَّ نَتَذَاكَرُ الْأَسْمَاءَ الْمُشْكَلَةِ، فَجَلَسْنَا نَعُدُّهَا، وَكَثُرَتْ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَى أَنْ أُشْكِلَهَا مَا تَقَارَبَتْ عُصُورُ أَهْلِهِ، وَاتَّفَقَتْ صُوَرُهَا، وَاخْتَلَفَتْ حُرُوفُهَا وَذَلِكَ مِثْلُ
стр. 203
: أَبِي جَمْرَةَ بِالْجِيمِ، هُوَ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ، وَأَبِي حَمْزَةَ بِالْحَاءِ، هُوَ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ الْقَصَّابُ، وَكِلَاهُمَا رَوَيَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، وَاشْتَرَكَا فِيمَا رَوَى عَنْهُمَا، وَيَرِدَانِ فِي الْحَدِيثِ غَيْرُ مُسَمَّيْنِ قَالَ شَبَابٌ: أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ ثَابِتُ بْنُ أَبِي صَفِيَّةَ، وَأَبُو حَمْزَةَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَيْسَانَ وَأَبُو حَمْزَةَ طَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ، رَوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَكَذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ سَعْدُ بْنُ إِيَاسَ، وَأَبُو عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ بِالسِّينِ غَيْرِ مُعْجَمَةِ الَّذِي ابْنُهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ وَشَيْبَانُ مِنْ رَبِيعَةَ، وَسَيْبَانُ مِنَ الْيَمَنِ
стр. 204
وَأَبُو الْجَوْزَاءِ بِالْجِيمِ وَالزَّايِ، وَأَبُو الْحَوْرَاءِ بِالْحَاءِ وَالرَّاءِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَهُمَا فِي عِدَادِ التَّابِعِينَ، رَوَى أَحَدُهُمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْآخَرُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ
стр. 205
وَمِنَ الْمُشْكِلِ جُزَيُّ بْنُ بُكَيْرٍ بِالزَّايِ مُعْجَمَةٍ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، رَوَى عَنْ حُذَيْفَةَ، وَجُرَيُّ بْنُ كُلَيْبٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنْ بَنِي سَدُوسٍ بِالرَّاءِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَهُوَ أَيْضًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ رَوَى عَنْ عَلِيٍّ هَذَا قَوْلُ الْبَرْدِيجِيِّ وَجُزَيُّ النَّهْدِيُّ كُوفِيُّ، رَوَى عَنْ عَلِيٍّ ﵁ وَعَايِشُ بْنُ أَنَسٍ بِالْيَاءِ وَالشِّينِ مُعْجَمَةٍ، رَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَعَايِسُ بْنُ رَبِيعَةَ بِالْيَاءِ وَالسِّينِ، رَوَى عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ
стр. 206
وَيَافِعُ بْنُ عَامِرٍ الْكَلَاعِيُّ، بِالْيَاءِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، رَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وَالنَّاسُ وَحُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ أَبُو سَاسَانَ، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِالصَّادِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَالنَّاسُ وَدُخَيْنُ بِالْخَاءِ مَنْقُوطَةٍ مِنْ فَوْقٍ، مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، رَوَى عَنْهُ كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَدُجَيْنُ بِالْجِيمِ، هُوَ ابْنُ ثَابِتٍ أَبُو الْغُصْنِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، رَوَى عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ وَحَيَّةُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ بِالْيَاءِ مَنْقُوطَةٌ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَحَبَّةُ بِالْبَاءِ، هُوَ حَبَّةُ بْنُ جُوَيْنٍ الْعُرَنِيُّ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، رَوَى عَنْهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَيُقَالُ: جُوَيَّةُ وَهُوَ الْأَصْوَبُ الْعُرَنِيُّ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ
стр. 207
وَبَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ بِالْحَاءِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ عَلَى مِثَالِ بَعِيرِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، رَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَبُجَيْرُ بْنُ أَبِي بُجَيْرٍ بِالْجِيمِ، مَضْمُومَةُ الْبَاءُ، رَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ وَوقَاءُ بْنُ إِيَاسَ، بِالْقَافِ مَمْدُودَةٍ مِثْلِ وِعَاءٍ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَفَاءٌ مِثْلُ وَرَاءٍ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، رَوَى عَنْهُ اللَّيْثِ بْنُ سَعْدٍ وَخُمْيَلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِالْخَاءِ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، رَوَى عَنْهُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَجَمِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّجْرَانِيُّ بِالْجِيمِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَشُعَيْثُ بْنُ مُحْرِزٍ مَنْقُوطَةٌ بِثَلَاثٍ مِنْ فَوْقٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَشُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدَائِنِ وَهُبَيْبُ بْنُ مُغْفِلٍ سَاكِنَةُ الْغَيْنِ مَكْسُورَةُ الْفَاءِ، رَجُلٌ لَهُ رِوَايَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 208
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ مَفْتُوحَةُ الْغَيْنِ وَالْفَاءِ مُشَّدَدَةٍ الْبِرِنْدِ مِثْلُ الْفِرِنْدِ، أَبُو عَرْعَرَةَ بْنُ الْبِرِنْدِ وَالْبَرِيدُ مِثْلُ الْجَرِيدِ، أَبُو هَاشِمِ بْنُ الْبَرِيدِ كَنِيزٍ بِالنُّونِ وَالزَّايِ، أَبُو بَحْرِ بْنُ كَنِيزٍ، وَكَثِيرُ بِالثَّاءِ، أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ كَثِيرٍ وَنُسَيرُ بِالنُّونِ، نُسَيرُ بْنُ ذُعْلُوقٍ، وَيُسَيرُ بْنُ عُمَيلَةَ، أَخُو الرَّبِيعِ بِالْيَاءِ مِنْ بُجَيلَةَ
стр. 209
الْمُتَّفَقَةُ أَسْمَاؤُهُمْ وَعُصُورُهُمْ وَرُوَاتُهُمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَالرُّوَاةُ عَنْهُمْ وَمِنَ الْمُشْكَلِ أَيْضًا أَسَامٍ، وَكُنًى مُتَّفِقَةٌ يَجْمَعُهَا عَصْرٌ وَاحِدٌ
стр. 210
، تَشْتَرِكُ فِي أَكْثَرَ مَنْ رَوَتْ عَنْهُ وَرَوَى عَنْهَا، وَرُبَّمَا جَمَعَهُمَا بَلَدٌ وَاحِدٌ، تَأْتِي بِهِمَا الْآثَارُ مُفْرَدَةً غَيْرَ مَنْسُوبَةٍ، وَذَلِكَ مِثْلُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ التَّيْمِيُّ، وَرَوَى عَنْهُمَا جَمِيعًا الْأَعْمَشُ وَيَجْمَعُهُمَا عَصْرٌ وَاحِدٌ وَبَلَدٌ وَاحِدٌ، وَاشْتَرَكَا فِي أَكْثَرَ مِنْ رَوَيَا عَنْهُ، وَرَوَى عَنْهُمَا، وَعَتَبَ السُّلْطَانُ عَلَى أَحَدِهِمَا، فَأَمَرَ بِإِزْعَاجِهِ، فَغُولِطَ بِهِ إِلَى الْآخَرِ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، رَوَى عَنْهُمْ جَمِيعًا الزُّهْرِيُّ وَغَيْرُهُ، وَرَوُوا عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَهِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ، رَوَى عَنْهُمَا أَهْلُ عَصْرٍ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَرَوَيَا جَمِيعًا عَنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدٍ وَقَتَادَةَ، وَابْنُ حَسَّانَ أَكْبَرُ
стр. 211
أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، رَوَى عَنِ ابْنِ سَوَّارٍ الْكُوفِيُّونَ: شَرِيكُ وَأَبُو الْأَحْوَصِ وَطَبَقَتُهُمَا، رَوَى عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَصْرِيُّونَ: يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَمُعَاذٌ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَمَنْ فِي طَبَقِتِهِمْ وَرَوَيَا جَمِيعًا عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ شُرَيْحُ الْقَاضِي، وَشُرَيْحُ بْنُ هَانِي، رَوَيَا جَمِيعًا عَنْ عَلِيٍّ ﵁، وَرَوَى عَنْهُمَا النَّخَعِيُّ وَغَيْرُهُ حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، يَجْمَعُهُمَا عَصْرٌ وَاحِدٌ، وَاشْتَرَكَا فِيمَنْ رَوَيَا عَنْهُ، وَرَوَى عَنْهُمَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، وَدَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ، وَدَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، وَدَاوُدُ بْنُ شَابُورَ، رَوَوْا جَمِيعًا عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعِكْرِمَةَ وَغَيْرِهِمَا، وَرَوَى عَنْهُمُ الْكُوفِيُّونَ وَالْبَصْرِيُّونَ أَهْلُ عَصْرٍ وَاحِدٍ
стр. 212
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ⦗٢٨٢⦘، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، حَدِيثًا عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لَكَ يَا مُخَنَّثُ فَاجْلِدْهُ عِشْرِينَ» هَذَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، وَعَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ، رَوَى عَنْهُمَا الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَمَنْ دُونَهُمَا: طَبَقَةُ شَرِيكٍ وَأَبِي الْأَحْوَصِ، وَلِعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ رِوَايَةٌ عَنْ أَنَسٍ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِابْنِ بَهْدَلَةَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، رَوَى عَنْهُمَا جَمِيعًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَاشْتَرَكَا فِي كَثِيرٍ مِمَّنْ رَوَيَا عَنْهُ
стр. 213
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْيَمَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ ⦗٢٨٣⦘ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " مَا أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خِوَانٍ، وَلَا فِي سُكُرُّجَةَ، وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قُلْتُ لِقَتَادَةَ: عَلَامَ كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ قَالَ: عَلَى السُّفَرِ قَالَ: فَهَذَا يُونُسُ الْإِسْكَافُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَمَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، رَوَى عَنْهُمَا جَمِيعًا شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ وَمَنْ بَعْدِهِمَا: طَبَقَةُ هُشَيْمٍ، وَرَوَيَا جَمِيعًا، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِمَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، رَوَيَا جَمِيعًا، عَنْ نَافِعٍ، رَوَى عَنْهُمَا شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ ⦗٢٨٤⦘ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، رَوَى عَنْهُمَا جَمِيعًا أَبُو عَاصِمٍ، وَابْنُ مِغْوَلٍ أَكْبَرُ وَأَقْدَمُ، مَاتَ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ سَنَةَ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، رَوَيَا عَنْ ثَابِتٍ، وَدَاوُدُ، وَأَيُّوبُ، وَالتَّيْمِيُّ، وَرَوَى عَنْهُمَا أَهْلُ عَصْرِ سَنَةِ ثَلَاثِينَ، وَابْنُ سَلَمَةَ أَكْبَرُ وَأَقْدَمُ مَاتَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ أَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ قَالَ: إِذَا قَالَ عَارِمٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، فَهُوَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَكَذَلِكَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِذَا قَالَ: التَّبُوذَكِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، فَهُوَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَكَذَلِكَ الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ وَإِذَا قَالَ عَفَّانُ: ثَنَا حَمَّادٌ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا
стр. 214
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّادِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَرِيرٍ الْبَلْخِيُّ بِبَلْخٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدِ بْنِ دِرْهَمَ، وَفَضَلُ، حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَلَى حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، كَفَضْلِ الدِّينَارِ عَلَى الدِّرْهَمِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةٌ» سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، رَوَيَا جَمِيعًا، عَنِ الْأَعْمَشِ وَغَيْرِهِ، وَرَوَى عَنْهُمَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهُ، وَحَضَرْتُ الْقَاسِمَ الْمُطَرِّزَ فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِي هَمَّامٍ أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ حَدِيثًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبِ بْنُ نَصْرٍ: مَنْ ⦗٢٨٦⦘ سُفْيَانُ هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ الْمُطَرِّزُ: هَذَا الثَّوْرِيُّ فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ: بَلْ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: مِنْ أَيْنَ قُلْتَ؟ قَالَ: لِأَنَّ الْوَلِيدَ رَوَى عَنِ الثَّوْرِيِّ أَحَادِيثَ مَعْدُودَةً مَحْفُوظَةً، وَهُوَ مَلِيءٌ بِابْنِ عُيَيْنَةَ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَكْبَرُ وَأَقْدَمُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ أَسْنَدُ وَفِي عَصْرِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُقْبَةَ، وَسُفْيَانُ بْنُ عَامِرٍ وَيَرِدُونَ فِي الْحَدِيثِ مَنْسُوبَيْنِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، رَوَيَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَغَيْرِهِمَا، رَوَى عَنْهُمَا أَهْلُ عَصْرِ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَغَيْرِهَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، اشْتَرَكَا فِي أَكْثَرِ مَنْ رَوَيَا عَنْهُ، وَرُوِي عَنْهُمَا وَفِي عَصْرِهِمَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ ⦗٢٨٧⦘ وَذَكَرَ بَعْضُ شُيُوخِنَا أَنَّ الْجُنَيْدَ بْنَ بَهْرَامَ حَدَّثَهُمْ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ فِي جَنَازَةٍ، وَكُنَّا عَلَى بَرَاذِينَ لَنَا هَمَالِيجٌ وَهُوَ عَلَى قَطُوفٍ، فَنَادَانَا قِفُوا، فَوَقَفْنَا، فَقَالَ: كَانَ يُقَالُ: صَاحِبُ الدَّابَّةِ الْقَطُوفِ أَمِيرٌ عَلَى أَصْحَابِ الْهَمَالِيجِ، يَسِيرُونَ بِسَيْرِهِ، وَيَقِفُونَ بِوُقُوفِهِ وَشَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ هَذَا، لَيْسَ بِالْأَهْتَمِ، هَذَا أَبُو جُزَيِّ، وَذَلِكَ أَبُو مَعْمَرٍ شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَهْتَمُ الْمِنْقَرِيُّ
стр. 215
الْمُتَّفِقَةُ كُنَاهُمْ وَعُصُورُهُمْ مِنْهُمُ الْمُكَنُّونَ بِأَبِي صَالِحٍ، عِدَّةٌ مِنْهُمُ اشْتَرَكُوا فِي الرِّوَايَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عِشْرُونَ أَوْ نَحْوُهَا مِنْهُمْ: أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، أَبُو سُهَيْلِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، وَرَوَى عَنْهُ الْأَعْمَشُ وَالْحَكَمُ وَأَبُو حُصَيْنٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَاسْمُهُ ذَكْوَانُ وَأَبُو صَالِحٍ مَوْلَى عُثْمَانُ، رَوَى عَنْ عُثْمَانَ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ⦗٢٨٨⦘ وَاسْمُهُ الْحَارِثُ
следующие страницы →