← Книги сунны

Книги сунны · id 13086

أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت

ابن شبة

Полный текст (1 320 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

على نطع بين يديه، وبيده جريدة دون الذراعين وفوق الذراع، كان يختصر بها، قلّما يفارقها، فأومأ بها إلى صبرة من ذلك التمر، فقال: أتسمونها التّعضوض؟ (١) قالوا: نعم يا رسول الله، قال: وتسمون هذا الصّرفان؟ (٢) قالوا: نعم، قال: وتسمون هذا البرنيّ؟ (٣) قالوا: نعم يا رسول الله، قال: هو خير تمركم وأنفعه لكم» - وقال بعض شيوخ الحي: وأعظمه بركة - فأقبلنا عن وفادتنا تلك وإنما كانت عندنا خصبة (٤) نعلفها إبلنا وحميرنا، فلما رجعنا من وفادتنا تلك عظمت رغبتنا فيها، ونسلناها حتى تحوّلت ثمارنا فيها ورأينا البركة فيها. حدثنا عبد الواحد بن غياث (الصيرفي) (٥) قال، حدثنا حويل الصفار قال، حدثنا النعمان بن خبران الشيباني، عن صهباء بنت خليد العصري (٦) عن بعض وفد عبد القيس قال: وفدنا

стр. 597

على رسول الله ﷺ ، وأهدينا له أنواعا من التمر، فجعل يقلب البرنيّ فقال «هذا من أمثل تمركم فيه البركة. حدثنا إسحاق بن إدريس قال، حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال، حدثنا يونس بن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال، حدثني أشج عبد القيس قال، قال لي رسول الله ﷺ : إن فيك لخلتين يحبهما الله: الحلم والحياء قال: قلت يا رسول الله أقديما كان ذلك أو حديثا؟ قال: لا، بل قديما، فقال: الحمد لله الذي جعلني على خلتين يحبهما (١). حدثنا سعيد بن عامر قال، حدثنا أبان بن أبي عياش، عن الحكم بن حيان النجاري (٢) - وكان من الوفد الذي وفدوا إلى رسول الله ﷺ من عبد القيس - أن رسول الله ﷺ قال: من قال إذا أصبح أو ما من عبد يقول إذا أصبح - الحمد لله ربي الله الذي لا أشرك به شيئا، وأشهد أن لا إله إلا الله، ثلاث مرار إلا ظل يغفر له ذنوبه شيء بشيء، وإذا قالها إذا أمسى إلا بات يغفر له ذنوبه حتى يصبح. حدثنا علي بن أبي هاشم قال، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: جاءني أهل بيت من عبد القيس بكتاب، زعموا أن النبي ﷺ كتبه لهم، فانتسخت بهجائه، فإذا فيه «بسم الله الرحمن الرحيم»، هذا كتاب من رسول الله لسفيان بن همام (٣)

стр. 598

علي بني ربيعة بن قحطان، وبني زفر بن زفر، وبني الشحر، لمن أسلم منهم وأعطى الزكاة، وأطاع الله ورسوله، واجتنب المشركين، وأعطى من المغنم خمس الله وصفيّه، وسهم النبي وصفيه، فإنه أمر بأمر الله ومحمد، ومن خالف أو نكث فإن ذمة الله ومحمد منه بريئة، وإن لهم خطبهم من الصّلصل (١) ومن الأكرم ودار ورك (٢) وصمعر (٣) وسلاّن (٤) ومور (٥) فكل إتاوة لهم. حدثنا عاصم بن علي قال، حدثنا شعبة، عن ابن حمزة أنه سمع ابن عباس ﵄ يقول: إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله ﷺ قال: من القوم؟ أو ممن الوفد؟ قالوا: من ربيعة، قال مرحبا (٦) بالقوم غير الخزايا ولا النادمين (٧)، فقالوا: يا رسول الله، إنا لا نستطيع إتيانك

стр. 599

إلا في شهر حرام، وإن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، فأخبرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا (١) وندخل به الجنة، قال: فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع، أمرهم بالإيمان بالله وحده وقال: أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس. ونهاهم عن الحنتم (٢) والدّباء (٣) والنّقير (٤)، قال: وربما قال المقيّر والمزفّت (٥) قال: احفظوهن وخبروا بهن من وراءكم (٦).

стр. 600

وفد بني نمير) (١) حدثنا أبو معاوية يزيد بن عبد الملك بن شريك النميري قال، زعم عائذ بن ربيعة (بن قيس) (٢) وكان قد لقي الوفد الذي قدموا على رسول الله ﷺ من بني نمير قال: لما أرادت بنو نمير أن تسلم قال لهم مضرس بن جناب: يا بني نمير لا تسلموا حتى أصيب مالا فأسلم عليه. قال: وإنه انطلق زيد بن معاوية القريعي (٣) - قريع نمير - وبنو أخيه قرة بن دعموص (٤) والحجّاج ابن (نبيرة (٥) حتى قدموا على رسول الله ﷺ

стр. 601

فوجدوا عنده الضحّاك بن سفيان الكلابي، ولقيط بن المنتفق العقيلي، فقال لهم رسول الله ﷺ : من أنتم؟ قالوا: نحن بنو نمير، قال: أجئتم لتسلموا؟ فقال زيد: لا، وقال قرة: أما أنا يا رسول الله فجئت إليك أخاصم في دية أبي؛ أي دية أبي عند هذا: يعني زيدا، فقال النبي ﷺ : يا زيد ما يقول هذا الغلام؟ قال: صدق، قال: فادفع إليه دية أبيه. فقال: يا رسول الله، هل لأم من ميراث ابنها حق؟ قال: نعم، قال: سأعطيها حقّها، وقال الحجاج: أما أنا يا رسول الله فأتيتك بمجاهدتين. قال: قد قبلناهما، ادفعهما إلى الضحاك بن سفيان، وإلى لقيط بن المنتفق، قال: فرجعوا إلى قومهم فقالوا: يا قوم قد جئناكم من عند خير الناس، قال: فقالت بنو نمير لزيد: ما يقول هذا الغلام؟ فقال: صدق. ولولا مضرس بن جناب لأمرتكم أن تأتوه، قال: فاجتمع نفر: منهم أبو زهير، وعدة من بني جعونة ابن الحارث، وشريح بن الحارث (١) أحد بني عبد الله، وقرة ابن دعموص، فتوجهوا إلى رسول الله ﷺ ، فلما

стр. 602

قدموا عليه تقدم الأشياخ الجعويون (١)، وتخلف قرة بن دعموص وشريح بن الحارث في الركاب، فقال لهم رسول الله ﷺ : من أنتم؟ قالوا: نحن بنو نمير، قال: فما جاء بكم أجئتم لتسلموا؟ قالوا: نعم، قال: فلمن تأخذون؟ قالوا: نأخذ لبني الحارث ابن نمير، قال: أفلا تأخذون لعمريّين؟ قالوا: لا، قال: فأسلموا وأخذوا لبني الحارث، ثم انصرفوا إلى ركابهم، فقال لهم شريح: ما صنعتم؟ قالوا: صنعنا خيرا وأخذنا لبني الحارث بن نمير، قال: ما صنعتم شيئا، ثم أقبل على قرة بن دعموص فقال له: ألست تعرفه؟ قال: بلى، قال: فانطلق، قال: فلبسا ثيابهما، ثم انطلقا إلى رسول الله ﷺ ، فلما تقدما إليه عرف قرة فقال: ألست الغلام النّميريّ الذي أتاني يخاصم في دية أبيه؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: فما جاء بكما؟ قال: جئنا لنسلم وتدعو الله لنا. فقال لقرة: ادنه، فدنا منه، فمسح صدره ودعا له بخير، ثم دنا منه شريح بن الحارث فأسلم وقال: آخذ لقومي. قال: لمن تأخذ؟ قال آخذ لنمير كلها، قال: وللعمريين؟ قال: وللعمريين، قال: إني قد بعثت خالد بن الوليد سيف الله، وعيينة بن حصن الفزاري إلى أهلكم، وهذه براءتكم، قال: فكتب لهما كتابا: إذا أتاك كتابي هذا فانصرف إلى أهل العمق من أهل اليمامة، فإن بني نمير قد أتوني فأسلموا وأخذوا لقومهم، فرجعا إلى رحالهما، قال: فتخلف الأشياخ عند رسول الله ﷺ ، وانطلق

стр. 603

شريح وقرة إلى خالد حتى قدما عليه وهو منيخ هو وصاحبه، فقال شريح لقرة: ما ترى؟ قال: أرى أن ننيخ إلى الفسطاط فتدفع إليهما كتاب رسول الله ﷺ . فقال: أمهل حتى ينهضا من منزلهما. فلما نهضا أتياهما، فقال خالد: من أنتما؟ قالا: رجلان من بني نمير، قال خالد: كيف تريان هذه الخيل وأنها تأتيكما غدا؟ قالا: فلا تأتنا. قال: بلى والله. قالا: لا والله. ودفعا إليه كتاب رسول الله على رؤوس الناس، فقال خالد: أما والله حتى تتلقوني بالأذان فلا، فقال شريح لقرة: اركب يا قرة هذه وتوجّه إلى قومك. وإن قدرت أن تشق بطنك فضلا عن ثيابك فافعل، اصرخ فيهم ومرهم أن يتلقوه بالأذان، فتوجّه إليهم وأمامه شريح، قال أبو معاوية: فأخبرني بعض أهل العلم أن شريحا أنشأ يقول: (لقد حملت على ذووها ناحبة (١) … مشمّر الأمر لاغسّا ولا دونا إن مزّق الثوب فاهتف في وجوههم … حتى يخالك من لاقيت مجنونا ثم رجع إلى حديث عائذ قال: فأتاهم فأمرهم أن يتلقوه بالأذان ففعلوا، فانصرف عنهم إلى أهل العمق فوقع بهم فقتلهم حتى سال واديهم دما، فقال شريح حين رأى الوقعة وتلك الدماء.: (الله منّ على معاشر جئتهم … بالعمق مما قد رأيت عشية القوم على ما مثل … وابلا حله واتليت (٢) قال: وانصرفا حتى قدما على رسول الله ﷺ فقال له جلساؤه: وهذان الرجلان النميريان، قال: وأدركا خالدا؟ قالوا:

стр. 604

نعم، قال: أبى الله لبني نمير إلا خيرا، أبى الله لبني نمير إلا خيرا» ثم دعا شريحا واستعمله على قومه، وأمره أن يصدقهم ويزكيهم، ويعمل فيهم بكتاب الله، وسنة نبيهم. فلما انصرفوا قالوا: يا رسول الله، ما تأمرنا أن نعمل؟ قال: آمركم أن لا تشركوا بالله شيئا، وأن تحجوا البيت، وتصوموا رمضان؛ فإن فيه ليلة قيامها وصيامها خير من ألف شهر. قالوا: يا رسول الله متى نبتغيها؟ قال: ابتغوها في الليالي البيض. ثم انصرفوا، فلما كان بعد ذلك أتوه فصادفوه في المسجد الذي بين مكة والمدينة، وإذا هو يخطب الناس ويقول في كلامه: المسلم أخو المسلم، يرد عليه من السلام مثل ما حيّاه أو أحسن من ذلك، فإذا استنعت قصد البسيل نعت له ويسّره، وإذا استنصره على العدو نصره، وإذا استعاره المسلم الحد (١) على المسلم لم يعره، وإذا استعاره المسلم الحد على العدو أعاره، ولم يمنعه الماعون. قيل: يا رسول الله وما الماعون؟ قال: الماعون في الماء والحجارة والحديد، قيل: أي الحديد؟ قال: قدر النحاس، وحديد الناس الذين يمتهنون به، قال: ولم يزل شريح عامل رسول الله ﷺ على قومه، وعامل أبي بكر، فلما قام عمر ﵁ أتاه بكتاب رسول الله ﷺ فأخذه فوضعه تحت قدمه وقال: لا، ما هو إلا ملك، انصرف. أخبرني أبو معاوية قال، أخبرني أبو الربيع: أن وفد بني نمير قال - وهم متوجهون إلى رسول الله ﷺ . أكلنا بالسرى كدر المطايا … ولم نوقد لكذبتهن نارا

стр. 605

وهاجرة توقّد كل يوم … من الجوزاء يلزمها المحارا حدثنا يحيى بن بسطام قال، حدثني دلهم بن دهثم. قال، حدثني عائد بن ربيعة قال حدثني قرة بن دعموص النميري: أنهم وفدوا إلى رسول الله ﷺ ، وأنه أمرهم أن يصوموا رمضان؛ فإن فيه ليلة خير من ألف شهر، قالوا: يا رسول الله في أي ليلة نبتغيها؟ قال: في الليالي البيض، قال: ولا تمنعون الماعون، قالوا: يا رسول الله وما الماعون؟ قال: في الحجر والحديد وفي الماء، قالوا: وأي الحديد؟ قال قدر النحاس وحديد الناس الذي يمتهنونه، قال: فما الحجر؟ قال قدركم الحجارة. (وفد بني كلاب) (١) حدثنا محمد بن إسحاق عن مشيخة بني عامر: أنه قدم على رسول الله ﷺ من بني كلاب خمسة وعشرون رجلا من بني جعفر وبني أبي بكر وغيرهم من بطون بني كلاب، فيهم عامر بن مالك بن جعفر (٢)، وأنه نظر إليهم فقال: قد

стр. 606

استعملت عليكم هذا وأشار إلى الضحاك بن سفيان، فقال له عامر بن مالك: أفتخرجني من الأمر؟ قال: فأنت على بني جعفر. ثم أوصى به الضحّاك. قال: وكان الضحاك فاضلا شريفا، ثم أقبل عليهم فقال: يا بني عامر إياكم والخيلاء، فإنه من اختال أذلّه الله، يا بني عامر أسلموا تسلموا، واعملوا أن الله لا ينسى من ذكره، ولا يخذل من نصره، قال: فلم يزل الضحاك عليهم إلى زمن عمر بن الخطاب ﵁ (١). حدثنا علي بن عاصم، حدثنا الجريري، عن عبد الله ابن شقيق العقيلي قال: قال رسول الله ﷺ للضحاك ابن سفيان، يا ضحاك ائت قومك فادعهم إلى الله ورسوله. قال: نعم، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ﵁ فأتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني أخاف على الضّحّاك أهل نجد أن يقتلوه. فقال رسول الله ﷺ : صدق عمر. أقطعوا مع الضحاك بعثا. فبلغ ذلك الضحاك فجاء وهو مغضب فقال: يا رسول الله بلغني أنك أمرت أن يقطع معي بعث. قال: نعم يا ضحّاك؛ إني أخاف عليك أهل نجد أن يقتلوك كما فعلت ثقيف بصاحبهم. قال: فغضب الضحاك وقال: إن ذلك ليقال لك، وأنا أعلم بقومي؛ إن قومي لم يكونوا ليبلغوا ذلك منّي. قال: يا ضحاك أفعلتها؟ لقد قلت ما قلت، وما كنت أحسب بالمدينة أربعة مثلك (ثم) قال رسول الله ﷺ صدق الضحاك،

стр. 607

لا تقطعوا مع الضحاك بعثا فإنه أعلم بقومه، فأتى الضحاك قومه، فأجابوه فدخلوا في الإسلام جميعا (١). ح دثنا يزيد بن هارون قال حدثنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: أتت امرأة عمر بن الخطاب ﵁ تطلب ميراثها من زوجها، فقال عمر ﵁: ما أعلم لك شيئا، إنما الدية للعصب الذين يعقلون عنه، فقال الضحاك بن سفيان: كتب إليّ رسول الله ﷺ أن أورّث امرأة أشيم (٢) الضبابي من عقل زوجها أشيم، فورّثها عمر ﵁. (وفد اليمامة) (٣) حدثنا فليح بن محمد اليمامي قال، حدثنا الملتزم بن عمرو قال، حدثنا عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه طلق ابن علي (٤) قال: خرجنا وفدا إلى رسول الله ﷺ

стр. 608

وكان في الوفد طلق بن علي، وسلم بن حنظلة، وعلي بن شيبان (١)، والأقعس (٢) بن مسلمة، وحمران بن جابر (٣)، وجار لهم من ضبيعة

стр. 609

يقال له زيد بن عبد عمرو، فبايعناه وصلينا معه، وأخبرناه أن بأرضنا بيعة لنا، واستوهبناه من فضل طهوره، فدعا بماء فتوضأ منه وتمضمض، ثم صبّ لنا في إداوة، ثم قال: (عليكم) (١) بهذا الماء فإذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم، وانضحوا مكانها من هذا الماء، واتخذوا مكانها مسجدا. قلنا: يا نبيّ الله، البلد بعيد والماء ينشف. قال: فمدوه من الماء فإنه لا يزيده إلا طيبا، قال: فخرجنا وتشاححنا على حمل الإداوة أينا يحملها، فجعلها رسول الله ﷺ بيننا نوبا، فخرجنا حتى قدمنا بلدنا، وفعلنا الذي أمر به رسول الله ﷺ ، وراهبنا ذلك اليوم رجل من طيّء قارئا، فلما سمع الراهب الأذان قال: دعوة حقّ، ثم هرب فلم ير بعد (٢). حدثنا سليمان بن أحمد الجرشي قال، حدثنا جرير بن القاسم ابن سليمان البجلي قال، حدثنا ابن لهيعة قال، حدثنا بكير بن عبد الله بن الأشج قال، حدثني الحسن بن علي بن أبي رافع قال، حدثني أبو رافع: أنه أقبل بكتاب من قريش إلى رسول الله ﷺ ، قال: فلما رأيته ألقى في قلبي الإسلام فقلت: يا رسول الله، إني لا أرجع إليهم. قال: إنّا لا نخيس بالعهد، ولا نحبس البرد، ولكن ارجع إليهم فإن كان في قلبك الذي قلبك فارجع، قال: فرجعت إليهم، ثم أقبلت إلى رسول الله ﷺ ، فأسلمت.

стр. 610

قال وأخبرني الحسن: أن أبا رافع كان قبطيا. صفة النبي ﷺ حدثنا عثمان بن عمر قال، حدثنا المسعودي، عن عثمان بن هرمز، عن نافع بن جبير: أن رسول الله ﷺ لم يكن بالطويل ولا بالقصير، وكان ضخم الرأس واللحية، شثن (١) القدمين والكفين، مشربا حمرة (٢)، طويل المسربة (٣)، ضخم الكراديس (٤) إذا مشى تكفأ تكفّيا (٥) كأنما ينحط من صبب (٦)، لم أر قبله ولا بعده مثله ﷺ . حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا مسعر، عن عثمان بن سلمة بن هرمز، عن نافع بن جبير قال: كان رسول الله ﷺ مشربا حمرة، طويل المسربة، عظيم الرأس واللحية، عظيم الكراديس، شثن الكفين والقدمين، لا طويل ولا قصير، إذا مشى تكفأ، كأنّما ينزل من صبب، لم نر قبله ولا بعده مثله، ﷺ (٧).

стр. 611

حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا نوح بن قيس، عن جابر بن خالد، عن يوسف بن مازن: أن رجلا سأل عليا ﵁ فقال: انعت لنا رسول الله ﷺ . فقال: كان ليس بالذاهب طولا وفوق الربعة، إذا قام مع القوم غمرهم (١)، أبيض شديد الوضح (٢)، ضخم الهامة، أغر أبلج (٣)، ضخم القدمين والكفين، إذا مشى يتقلع (٤) كأنما ينحدر من صبب (٥)، كأن العرق في وجهه اللؤلؤ، لم أر قبله ولا بعده، ﷺ .

стр. 612

حدثنا القعنبي، والحكم بن موسى قالا، حدثنا عيسى بن يونس عن عمر بن عبد الله (المدني أبو حفص (١) مولى غفرة (٢) قال، حدثني إبراهيم (بن (٣) محمد من ولد علي. قال: كان (علي (٤) ﵁ إذا نعت رسول الله ﷺ قال: لم يكن بالطويل الممغط (٥) ولا القصير المتردّد (٦)، وكان ربعة من القوم، ولم يكن بالجعد القطط ولا السبط (٧)، كان جعدا رجلا (٨)،

стр. 613

ولم يكن بالمطهّم (١) ولا المكلثم (٢)، وكان في الوجه تدوير، أبيض مشرب، أدعج (٣) العينين، أهدب الأشفار (٤)، جليل المشاش (٥)، أجرد ذو مسربة، شثن الكفّين والقدمين، إذا مشى تقلّع كأنما يمشي في صبب، وإذا التفت التفت معا، بين كتفيه خاتم النبوّة وهو خاتم النبيّين، أجود الناس كفّا، وأرحب وأجرأ الناس صدرا، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس بذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشيرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبّه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله. ﷺ . حدثنا الوضاح بن يحيى النهشلي قال، حدثنا سلام بن مسكين، عن أشعث بن أبي الشعثاء قال، سمعت شيخا من بني كنانة قال:

стр. 614

رأيت رسول الله ﷺ في سوق ذي المجاز (١)، قال، فقلنا: صفه لنا. قال: رأيته وعليه بردان أحمران، جعدا مربوعا، أبيض شديد سواد الرأس واللحية، كأحسن الرجال وجها. حدثنا حبان بن بشر قال، حدثنا جرير، عن أبي حباب (٢)، عن زبيد (٣)، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى علي ﵁ وهو في مسجد الكوفة يحتبي بحمائل سيفه فقال: يا أمير المؤمنين صف لي رسول الله ﷺ ، صفه كأني أنظر إليه، فقال: كان ﷺ أبيض اللون مشربا حمرة، أدعج العينين، سبط الشعر، دقيق المسربة، سهل الخد، كثّ اللحية، ذا وفرة (٤)، كأن عنقه إبريق فضة، وكان له شعر من لبته إلى سرته يجري كالقضيب، لم يكن في صدره ولا في بطنه شعر غيره،

стр. 615

كان شثن الكفّ والقدم، إذا مشى كأنه ينحدر من صبب، وإذا مشى كأنما يتقلع من صخر، وإذا التفت التفت جميعا، لم يكن بالقصير ولا بالطويل، كأنّ عرقه في وجهه اللؤلؤ، وريح عرقه أطيب من ريح المسك الأذفر (١)، لم أر مثله قبله ولا بعده (٢). حدثنا عثمان بن عمر قال، حدثنا ابن أبي ذئب، عن (أبي) صالح مولى التوامة (٣) قال: كان أبو هريرة ﵁ ينعت لنا رسول الله ﷺ فيقول: كان شبح (٤) الذراعين، بعيد ما بين المنكبين، أهدب أشفار العينين، يقبل جميعا ويدبر جميعا، بأبي وأمي لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا سخّابا (٥) بالأسواق.

стр. 616

حدثنا فليح بن محمد اليماني قال، حدثنا حاتم بن إسماعيل ابن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ أبيض الخدّين، أبرج (١) العينين، ضخم القدمين، يقبل جميعا ويدبر جميعا. لا ترى عيني مثله، ﷺ . حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا القاسم بن مالك قال، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد، عن جده، عن أبي هريرة ﵁ قال: لم تر عيناي فتى قوم مثله - يعني رسول الله ﷺ رحب الجبين، صلت (٢) الخدين، أبرج العينين، مقرون الحاجبين، رحب الصدر، وتير (٣) الكفين، عظيم مشاش المنكبين، مخطوط المتنين (٤)، ضخم الكف، ضخم القدمين، له مسربة شعر في صدره، يذهب جميعا ويقبل جميعا. حدثنا عمرو بن مرزوق قال، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن من سمع أبا هريرة ﵁ يقول: كان النبي ﷺ ضخم الكفين، ضخم القدمين.

стр. 617

حدثنا القعنبي قال، حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أنه سمع أنس بن مالك ﵁ يقول: كان رسول الله ﷺ ربعة من الرجال، ليس بالقصير ولا بالطويل البائن، أزهر (١) ليس بأدم ولا أبيض أمهق (٢)، رجل الشعر ليس بالسبط ولا بالجعد القطط. حدثنا خلف بن الوليد قال، حدثنا خالد، عن حميد، عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ أسمر (٣)، ولم أشم مسكا ولا عنبرا (٤) أطيب ريحا من رسول الله ﷺ (٥).

стр. 618

حدثنا غندر قال، حدثنا عوف، عن يزيد الفارسي قال: رأيت رسول الله ﷺ في النوم زمن ابن عباس - وكان يزيد يكتب المصاحف - قال: فقلت لابن عباس: إني رأيت رسول الله ﷺ في النوم، فقال: أما إن رسول الله ﷺ كان يقول: إن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بي، فمن رآني في النوم فقد رآني، فهل تستطيع أن تنعت لي هذا الرجل الذي رأيت؟ قلت: نعم، رأيت رجلا بين الرجلين جسمه ولونه أسمر (١) إلى البياض، حسن الضحك، أكحل العينين، جميل دوائر الوجه، قد ملأت لحيته من هذه إلى هذه حتى كادت تملأ نحره - قال عوف: لا أدري ما كان مع هذا من النعت - قال ابن عباس ﵄: لو رأيته في اليقظة ما استطعت أن (٢) تنعته فوق هذا. حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن أبيه، عن كريب، عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ أفلج (٣) الثّنيّتين والرّباعيّتين، إذا تكلّم رئي من بين ثناياه كالبرق. حدثنا أبو داود قال، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال، سمعت جابر بن سمرة ﵁ يقول: كان رسول الله صلى الله

стр. 619

عليه وسلم أشكل (١) العين، ضليع الفم (٢) منهوس العقب (٣). حدثنا ابن أبي شيبة قال، حدثنا عباد بن العوام، عن (عباد بن (٤) حجاج، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة ﵁ قال: كان في ساقي رسول الله ﷺ حموشة، وكان

стр. 620

لا يضحك إلا تبسّما، وكنت إذا نظرت إليه قلت: أكحل العينين وليس بأكحل (١). حدثنا غندر قال، حدثنا شعبة قال، سمعت أبا إسحاق يقول، سمعت البراء ﵁ يقول: كان رسول الله ﷺ رجلا مربوعا، بعيدا ما بين المنكبين، عظيم الجمة إلى شحمة أذنيه، عليه حلة حمراء، ما رأيت شيئا قط أحسن منه ﷺ (٢). حدثنا عبد الله بن رجاء قال، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء ﵁ قال: ما رأيت أحدا من خلق الله أحسن في حلة حمراء من رسول الله ﷺ ؛ إن جمّته لتضرب قريبا من منكبيه، قال: وسمعته يحدث بهذا الحديث مرارا ما سمعته حدث به قط إلا ضحك. حدثنا الحكم بن موسى قال، حدثنا معقل بن زياد، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: كان النبي ﷺ ضخم الهامة،

стр. 621

حسن اللّمة (١) عظيم العينين، نهد الأشفار (٢)، أبيض مشربا بياضه حمرة، دقيق المسرية، شثن الكفين، في صدره دفو - قال أبو زيد بن شبة: أي ارتفاع لا قصير ولا طويل، إذا مشى مشى تكفّيا كأنما يمشي في صعد، كأن عرقه اللؤلؤ، لم أر قبله ولا بعده مثله. حدثنا إسحاق بن إدريس قال، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى قال، حدثنا سعيد الجريري (٣)، عن أبي الطفيل (٤) ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ ما على وجه الأرض رجل

стр. 622

رآه غيري، قال: قلت كيف رأيته؟ قال كان رجلا أبيض مليحا مقصّدا (١)، إذا مشى كأنما يهوي في صبوب (٢). حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا مسعر قال، سمعت عونا - يعني ابن عبد الله - يقول: كان النبي ﷺ لا يضحك إلا تبسما، ولا يلتفت إلا جميعا، قال مسعر: في صلاة؟ قال: في غير صلاة. حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا الحزامي. قال، حدثنا عبد الله بن وهب، عن أسامة بن زيد، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: قلت للرّبيّع (٣) بنت معوّذ بن عفراء: صفي لي رسول الله ﷺ ، فقالت: يا بني لو رأيته رأيت شمسا طالعة. حدثنا خلف بن الوليد قال، حدثنا إسرائيل، عن سماك قال، سمعت جابر بن سمرة ﵁ يقول - وذكر النبي صلى الله

стр. 623

عليه وسلم - فقال له رجل: وجهه مثل السّيف، فقال: بل وجهه مثل الشّمس والقمر مستديرا، ورأيت خاتمه عند غضروف (١) كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده. حدثنا حبان بن هلال قال، حدثنا صدقة الرماني، عن ثابت، عن أنس بن مالك ﵁ قال: ما مسست ثوبا ليّنا خزا ولا غيره ألين من كفّ رسول الله ﷺ ، ولا شممت طيبا قطّ مسكا ولا عنبرا (٢) أطيب من رائحة رسول الله ﷺ ، كان أحسن الناس، وأشجع الناس، وأسمح الناس، مختصر القدمين، له لمة إلى شحمة أذنيه (٣)، وفوق شحمة أذنيه. ﷺ . حدثنا إسحاق بن إدريس قال، حدثنا مروان بن معاوية قال، حدثنا صالح بن مسعود قال، حدثنا أبو جحيفة (٤) قال: أتينا

стр. 624

رسول الله ﷺ فكتب لنا ثنتي عشرة قلوصا (١). فكنا في استخراجها فجاءت وفاته فمنعوناها حتى اجتمعوا، قال صالح: فقلت لأبي جحيفة: أخبرني عن رسول الله ﷺ ، قال: رجلا أبيض قد شمط عارضاه (٢) ﷺ . حدثنا شيبان بن فروح قال، حدثنا جرير، عن قتادة قال: قلت لأنس ﵁: كيف كان شعر رسول الله ﷺ ؟ قال: كان شعرا رجلا ليس بالجعد ولا السّبط، بين أذنيه وعاتقه. حدثنا عفان قال، حدثنا عبد الواحد بن زياد قال، حدثني عاصم بن كليب قال، حدثني أبي: أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : من رآني في النوم فقد رآني، إن الشيطان لا يتخيلني (٣). قال أبي: فحدثت به ابن عباس

стр. 625

﵄، وأخبرته أني قد رأيته فقال: رأيته؟ قلت: إي والله لقد رأيته، قال: فذكرت الحسن بن علي ﵄؟ فقلت: إني والله لقد ذكرته وتقياه في مشيته. فقال ابن عباس ﵄: إنه كان يشبهه. حدثنا أبو داود وأحمد بن موسى قالا، حدثنا زهير، عن ابن إسحاق عن أبي جحيفة ﵁ قال: رأيت النبي ﷺ وعنفقته بيضاء، وقال أحمد: وهذه منه بيضاء - وأشار إلى عنفقته - قالا: فقيل له: مثل من (كنت يومئذ (١)؟ - وقال أحمد: ابن كم أنت: قال: أبري النّبل وأريشها» (٢). ما روي في خضاب النبي ﷺ حدثنا بهز بن أسد قال، حدثنا أبان بن يزيد قال، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه: أنه شهد النبي ﷺ عند النّحر حلق رأسه في ثوبه فأعطاه إياه، فإنه عندنا مخضوب بالحناء والكتم (٣).

стр. 626

حدثنا بهز، وعفان، وموسى بن إسماعيل قالوا: حدثنا سلام ابن أبي مطيع قال، حدثنا عثمان بن عبد الله بن موهب القرشي (١): قال: دخلت على أم سلمة (بنت زاد الركب (٢) زوج النبي ﷺ فأخرجت لي شعرا من شعر النبي ﷺ مخضوبا بالحناء والكتم (٣). حدثنا عبد الله بن رجاء قال، حدثنا إسرائيل، عن عثمان بن عبد الله بن موهب: أنه دخل على أم سلمة ﵂ فأخرجت جلجلا من فضة فيه شعرات من شعر النبي ﷺ ، قال: فاطّلعت فيه فإذا صبغ أحمر، فكان إذا اشتكى أحدنا أتاها بإناء فخضخضته فيه فشرب منه وتوضأ (٤).

стр. 627

حدثنا عبد الله بن داود قال، حدثنا علي بن صالح، عن إياد، عن أبي رمثة (١) قال: كنت مع أبي فإذا رجل في الحجر، فقال: إن هذا رسول الله ﷺ ، فانطلقنا إليه فسلم أبي، فقال: من هذا؟ قال أبي: ابني وربّ الكعبة، فقال: أما إنك لا تجني عليه ولا يجني عليك، قال: وكان عليه ثوبان أخضران وبه ردع (٢) حناء. (ذكر خاتم النبوة الذي كان بين كتفي رسول الله ﷺ (٣) حدثنا هشام بن عبد الملك قال، حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط قال، حدثني إياد عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله ﷺ فلما رأيته قال لي: أتدري من هذا؟ قلت: لا، قال: رسول الله ﷺ ، فاقشعررت حين قال ذلك، وكنت أظن رسول الله ﷺ لا يشبه الناس فإذا هو بشر له وفرة وبه ردع حناء، وعليه بردان أخضران، فسلم عليه

стр. 628

أبي ثم تحدثنا ساعة، ثم قال لأبي: ابنك هذا؟ قال: إي ورب الكعبة، قال: حقا؟ قال: أشهد به، فتبسم النبي ﷺ ضاحكا من ثبت شبهي في أبي، ومن حلفة أبي عليّ، فقال: أما إن ابنك هذا لا يجني عليك ولا تجني عليه، ثم قال: لا تزر وازرة وزر أخرى، ثم نظر أبي إلى كهيئة الشامة بين كتفيه فقال: يا رسول الله: إني كأطب الرجال، ألا أعالجها؟ قال: لا، طبيبها الذي خلقها (١). حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا مروان بن معاوية قال، حدثنا عبد الملك (بن سعيد بن حبان (٢) بن أبجر (الهمداني (٢)، وإياد ابن لقيط البكري، عن أبي رمثة قال: انطلق أبي إلى رسول الله ﷺ وانطلقت معه فإذا رجل جالس له لمة بها ردع حناء، فقال له أبي: إني طبيب، فقال: الطبيب الله، وأنت رفيق. حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا موسى بن محمد الأنصاري، عن يزيد بن أبي زياد قال: سألت أبا جعفر: هل تشمط رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم فمسّه بشيء من حناء.

стр. 629

حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا سعدة بن اليسع، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه: أن النبي ﷺ قبض وفي هذا الموضع في رأسه - يعني وسط الرأس - ردع حنّاء. حدثنا فضل بن عبد الوهاب قال، حدثنا شريك عن سدير (ابن حكيم (١) الصيرفي قال: قلت لعمر بن علي: كان علي لا يخضب؟ قال: قد خضب من هو خير من عليّ، خضب رسول الله ﷺ . حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، قال حيوة أخبرني أبو عقيل: أنه رأى شعر رسول الله ﷺ مصبوغا بالحناء قال: كان يخضخضه بالماء ثم يشرب ذلك الماء. حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا رشدين بن سعد المهري (٢)، عن أبي عقيل زهرة بن معبد بمثله سواء. حدثنا عبد الواحد بن غياث قال، حدثنا أبو عوانة، عن أبي سعيد الشامي (٣) قال دخلت مع … (٤) على بعض أزواج النبي صلى الله

стр. 630

عليه وسلم فأخرجت شعرا أحمر فقالت: هذا شعر رسول الله ﷺ . حدثنا عبد الله بن بكر ومعاذ بن معاذ قالا، حدثنا حميد قال: سئل أنس ﵁: هل خضب رسول الله ﷺ ؟ قال: لم يشنه الشيب (١)، زاد عبد الله بن بكر قالوا: شين هو يا أبا حمزة؟ قال: كلكم يكرهه، وقالا جميعا: خضب أبو بكر ﵁ بالحناء والكتم، وخضب عمر ﵁ بالحناء، وزاد معاذ بن معاذ: قال أنس: لم يبلغ الشيب الذي كان بالنبي ﷺ عشرين شعرة (٢).

стр. 631

وقال حميد، وحدثني يحيى بن سعيد قال: كان الشيب الذي كان بالنبي ﷺ سبع عشرة شعرة (١). حدثنا الحسين بن إبراهيم قال، حدثنا محمد بن راشد، عن مكحول عن موسى بن أنس بن مالك، عن أبيه قال: لم يبلغ النبي ﷺ من الشيب بالخضب، ولكن أبا بكر ﵁ كان يخضب رأسه ولحيته بالحنّاء والكتم حتى يقنو شعره (٢). حدثنا هارون بن عمر قال، حدثنا محمد بن عيسى، والوليد ابن مسلم، عن الأوزاعي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: بعث النبي صلى الله عليه أربعين عاما، وقبض على رأس ستين عاما، وما في رأسه ولحيته عشرون (شعرة (٣) بيضاء، قال ربيعة: إنه لأول من سمعت يقول «عشرون». حدثنا يزيد بن هارون، ومعاذ بن معاذ قالا، حدثنا حريز (٤)

стр. 632

ابن عثمان قال: قلت لعبد الله بن بسر (١) - أراد معاذ - وكانت له صحبة - أشيخا كان رسول الله ﷺ ؟ قال كان في مقدم لحيته شعرات بيض. حدثنا أبو داود قال، أنبأنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة ﵁ سئل عن شيب رسول الله ﷺ فقال: كان إذا دهن رأسه لم يتبين وإذا لم يدهن تبين (٢). حدثنا خلف بن الوليد قال، حدثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة ﵁ يقول: كان النبي ﷺ قد شمط مقدم رأسه ولحيته، فإذا ادّهن وأمشط لم يتبين، وإذا شعث رأسه تبيناه، وكان كثير شعر الرأس واللحية، فقال

стр. 633

رجل: وجهه (مثل السيف (١) قال: بل وجهه مثل الشمس والقمر (وكان (٢) مستديرا، ورأيت خاتمه عند غضروف كتفه مثل بيضة الحمامة (٣) يشبه جسده ﷺ (٤). حدثنا القعنبي قال، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن القاسم بن محمد قال: سمعت عائشة ﵂ وذكر عندها رجل يخضب بالحناء - فقالت: إن يخضب فقد خضب أبو بكر ﵁ قبله. قال القاسم: قد علمت لو أن النبي ﷺ خضب لبدأت به وذكرته. حدثنا مسلم بن إبراهيم، والسميدع بن واهب بن سوار بن زهدم قالا، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة قال: سألت سعيد ابن المسيّب أخضب رسول الله ﷺ قال لم يبلغ ذاك. حدثنا سليمان بن أحمد قال، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد ابن بشير، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال: كأن شيبة رسول الله ﷺ وضحا على ناصيته وفي عنفقته (٥).

стр. 634

حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عكرمة قال، قال أبو بكر ﵁: يا رسول الله أراك قد شبت، قال: شيّبتني هود، والواقعة، والمرسلات، وعمّ يتساءلون، وإذا الشمس كوّرت (١). حدثنا ابن أبي الوزير قال، حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد قال، هل أنّ هذا من رسول الله كان قد شاب - يعني عنفقته. حدثنا عمرو بن مرزوق قال، حدثنا شعبة عن خليد بن جعفر، عن أبي إياس (٢) قال: سئل أنس بن مالك ﵁ عن شيب رسول الله ﷺ فقال: ما شانه الله ببيضاء (٣). حدثنا شريح بن النعمان، وداود بن عمرو قالا، حدثنا عبد الرحمن ابن أبي الزياد، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قالت لي عائشة ﵂: كان شعر رسول الله ﷺ فوق الوفرة (٤) ودون الجمّة (٥).

стр. 635

حدثنا داود بن عمرو قال، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم هانئ قالت: دخل رسول الله ﷺ مكة وله أربع غدائر (١). حدثنا عثمان بن عمر قال، حدثنا يونس، عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ كان يسدل شعره (٢)، وكان المشركون يفرقون (٣) رؤوسهم، وكان النبي ﷺ يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه فيه. ففرق النبي ﷺ رأسه (٤). حدثنا القعنبي، عن مالك، عن زياد بن سعد، أنه سمع ابن شهاب (عن أنس (٥) يقول: سدل النبي ﷺ ناصيته ما شاء الله، ثم فرق بعد ذلك. حدثنا القعنبي قال، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأحوص ابن حكيم، عن راشد بن سعد (وعن أبيه حكيم بن عمير قالا) (٦):
следующие страницы →