← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

جماعة ينسبونه إلى رقة الدين، والميل إلى مذهب النصيرية، وكان حسن العشرة، كريم الأخلاق له حرمة ووجاهة، خدم في علة جهات بدمشق يعني جهات المكس وحدث عن السخاوي وابن الصلاح، وكان يُرمى برذائل. وقيل إنه عمل أربعينيات بالروم وجاع وشرح الأسماء الحسنى على طريق زهّاد الفلاسفة وشرح مقامات النقري، وقال في مرضه: من عرف الله كيف يخاف، والله لو عرفته ما خفته بل رجوته. قلت -أي الذهبي-: هذا كلام مردود. ونظمه في غاية الحسن لولا ما شأنه بالاتحاد" أ. هـ. • العبر: "وقد قيل له مرة أأنت نُصيري؟ فقال النُصيري بعض مني" أ. هـ. • البداية والنهاية: "الشاعر المتقن المتفنن في علوم منها: النحو والأدب، والفقه، والأصول .. وقد نسب هذا الرجل إلى عظائم في الأقوال والاعتقاد في الحلول والاتحاد والزندقة والكفر المحض، ويذكر عنه أنه عمل أربعين خلوة كل خلوة أربعين يومًا متتابعة فالله أعلم" أ. هـ. • الأعلام: "وكان يتصوف ويتكلم على اصطلاح (القوم) يتبع طريقة ابن عربي في أقواله وأفعاله" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٩٠ هـ) تسعين وستمائة. من مصنفاته: له شرح مواقف النفر، وشرح أسماء الله الحسنى، وله ديوان مشهور، ولولده محمّد ديوان آخر. ١٤٠٦ - الجَمَل * المفسر: سليمان بن عمر بن منصور العجيلي الأزهري، المعروف بالجَمَل. من مشايخه: الحفني، وأخذ عنه طريقة الخلوتية ولقنه الأسماء، والشيخ عطية الأجهوري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • عجائب الآثار: "الصوفي الصالح ... واشتهر بالزهد والصلاح ويتردد كئيرًا لزيارات المشايخ والأولياء، ولم يزل على حالته حتى مات" أ. هـ. • الأعلام: "مفسر من فقهاء الشافعية، فاضل من أهل منية عجيل (إحدى قرى الغربية بمصر) انتقل إلى القاهرة" أ. هـ. • معجم المفسرين: "درس الفقه والحديث والتفسير بالمدرسة الأشرفية والمشهد الحسني" أ. هـ. • قلت: والآن نذكر بعض المواضع من حاشية الجمل على تفسير الجلالين، وهذه المواضع هي تفسيره لآيات تتضمن الصفات وتأويلها على المذهب الأشعري، وهو ما سيلاحظ من خلال المواضع الآتية، وهو يفوض الصفات أو بعضها، كما في صفة الاستواء.

стр. 1017

قال في صفة اليد (١/ ٥٠٨): "قوله بل يداه مبسوطتان عطف على مقدر يقتضيه المقام أي ليس الأمر كذلك بل هوفي غاية الجود أ. هـ. أبو السعود وعبارة الخازن اختلف العلماء في معنى اليد على قولين أحدهما وهو مذهب جمهور السلف وعلماء أهل السنة وبعض المتكلمين أن يد الله صفة من صفات ذاته كالسمع والبصر والوجه فيجب علينا الإيمان بها وإثباتها له تعالى بلا كيف ولا تشبيه فقد نقل الفخر الرازي عن أبي الحسن الأشعري أن اليد صفة قائمة بذات الله وهي صفة سوى القدرة من شأنها التكوين على سبيل الاصطفاء قال والذي يدل عليه أنه تعالى جعل وقوع خلق آدم بيده على سبيل الكرامة لآدم واصطفائه له فلو كانت اليد عبارة عن القدرة امتنع كون آدم مصطفى بذلك لأن ذلك حاصل في جميع المخلوقات فلا بد من إثبات صفة أخرى وراء القدرة يقع بها الخلق والتكوين على سبيل الاصطفاء والقول الثاني قول جمهور المتكلمين أهل التأويل فإنهم قالوا اليد تذكر في اللغة على وجوه أحدها الجارحة وهي معلومة ثانيها النعمة ثالثها القدرة رابعها الملك يقال هذه الصيغة في يد فلان أي في ملكه أما الجارحة فمنتفية عنه تعالى بشهادة العقل والنقل وأما المعاني الثلاثة الباقية فممكنة في حقه تعالى لأن أكثر العلماء من المتكلمين ذهبوا إلى أن اليد في حق الله تعالى عبارة عن القدرة وعن الملك وعن النعمة وههنا إشكالان أحدهما أن يقال إذا فسرت اليد في حق الله تعالى بالقدرة فقدرة الله تعالى واحدة فما وجه تثنيتها في الآية وأجيب عنه بأن اليهود لما جعلوا قوله تعالى يد الله مغلولة كناية عن البخل أجيبوا على وفق كلامهم فقال بل يداه مبسوطتان أي ليس الأمر على ما وصفتموه من البخل بل هو جواد كريم على سبيل الكمال فإن من أعطى بيديه فقد أعطى على أكمل الوجوه، الإشكال الثاني أن اليد إذا فسرت بالنعمة فنعم الله كثيرة لا تحصى بنص القرآن فما وجه التثنية هنا وأجيب بأن التثنية بحسب الجنس أي النعم جنسان: مثل نعمة الدنيا ونعمة الدين ونعمة الظاهر ونعمة الباطن ونعمة الدفع ثم يدخل تحت كل واحد من الجنسين أنواع كثيرة لا نهاية لها فالمراد بالتثنية المبالغة في وصف النعمة أ. هـ. ملخصًا وقوله أما الجارحة فممتنعة عليه تعالى الخ هذا الامتناع هو عند المؤمنين وأما اليهود فتقدم أنهم مجسمة فيصح حمل اليد على الجارحة بحسب اعتقادهم الفاسد" أ. هـ. وانظر (٤/ ١٦٠). وقال في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ الآية (٤/ ٣٨٩): "أي هذا التركيب وهو يكشف عن ساق عبارة الخ أي من قبيل الكناية أو الاستعارة التمثيلية وأصل هذا الكلام يقال لمن شمر عن ساقه فاستعير الساق والكشف عنها لشدة الأمر انتهت ونائب فاعل يكشف هو قوله عن ساق وقال الزمخشري الكشف عن الساق والإبداء عن الحزام مثل في شدة الأمر وصعوبة الخطب وأصله في الزوع والهزيمة وتشمير المخدرات عن سوقهن في الحرب وإبداء حزامهن عند ذلك أ. هـ. سمين، وفي القرطبي قال أبو عبيدة: إذا اشتد الأمر والحرب قيل كشف الأمر عن ساقه والأصل فيه من وقع في شيء يحتاج فيه إلى الجد شمر عن ساقه فاستعير الساق والكشف في

стр. 1018

موضع الشدة وقيل ساق الشيء أصله الذي به قوامه كساق الشجرة وساق الإنسان أي يوم يكشف عن أصل الامر فتظهر حقائق الأمور وأصولها وقيل: يكشف عن ساق جهنم وقيل عن ساق العرش وقيل يريد وقت اقتراب الأجل وضعف البدن أي يكشف المريض عن ساقه ليبصر ضعفه"أ. هـ. وقال في العرش (٢/ ١٤٩): "يسمى فيها أيضًا مجلس السلطان عرشًا اعتبارًا بعلوه في العرف عن السلطان والمملكة بالعرش هذا وأما المراد به هنا فهو الجسم النوراني المرتفع على كل الأجسام المحيط بكلها. أ. هـ. شيخنا". ثم قال في الاستواء: " (قوله استواء يليق به) هذه طريقة السلف الذين يفوضون علم المتشابه إلى الله بعد صرفه عن ظاهره وطريقة الخلف التأويل بتعيين مجمل للفظ فيؤولون الاستواء بالاستيلاء أي التمكن والتصرف بطريق الاختيار أي ثم استولى على العرش يتصرف فيه بما يريد منه أ. هـ. شيخنا". وقال عن الاستواء في (٢/ ٤٨٨) أيضًا: " (وقوله استواء يليق به) هذا مذهب السلف"أ. هـ. والذي يعني به التفويض لعلم المتشابه إلى الله بعد صرفه عن ظاهره، كما سبق. وكرر قوله هذا أيضًا (٣/ ٨٢): "تقدم في سورة الأعراف أن هذا على طريقة السلف المفوضين لعلم المتشابه إلى الله تعالى وأما على طريقة الخلف المؤولين والمفسرين له بمعنى مخصوص فيقال المراد بالاستواء الاستيلاء بالتصرف والقهر أ. هـ.". وقال في معنى الكرسي لتفسيره لآية الكرسي من سورة البقرة (١/ ٢٠٧): "أي سلطانه إشارة إلى أن كرسيه مجاز عن علمه أو ملكه مأخوذ من كرسي العالم والملك أو هو تمثيل لعظمته مجرد كقوله وما قدروا الله حق قدره ... ". وقال في (٢/ ٣٣١) من سورة يونس: "قد اعترض بعضهم على هذا التفسير أن العرش غير الكرسي وأن الكرسي أصغر من العرش فكيف يفسر به وهو مدفوع بأن المسألة خلافية فالمشهور ما سمعته وقيل إنهما اسمان لشيء واحد فالعرش والكرسي معناهما الجسم العظيم المحيط بجميع المخلوقات المسمى بالعرش على القول وهذا القول نقله الخازن عن الحسن في تفسير سورة البقرة فيكون الشارع قد جرى عليه هنا فالاعتراض عليه من القصور" أ. هـ. وقال في قوله تعالى: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ (٢/ ٣٩٤): (قوله بأعيننا) وذلك أن جبريل قال له ربك يأمرك أن تصنع الفلك فقال كيف أصنعها ولست نجارًا قال فإن ربك يقول لك اصنع فإنك بأعيننا فأخذ القدوم وجعل ينجر فلا يخطئ أ. هـ. خازن والباء للملابسة أي ملتبسا بأعيننا أي بإبصارنا لك وتعهدنا وقيل هم الملائكة تشبيها لهم بعيون الناس أي اللذين يتفقدون الأخبار والجمع حينئذ على حقيقته أ. هـ. وفي الكرخي قوله بمرأى منا وحفظنا أشار بهذا إلى أنه لا يمكن إجراءه على ظاهره لوجوه أحدها أنه يقتضي أن يكون لله أعين كثيرة وهذا يناقض قوله تعالى ولتصنع على عيني وثانيها أنه يقتضي

стр. 1019

أن يصنع الفلك بتلك الأعين كقولك قطعت بالسكين وكتبت بالقلم ومعلوم أن ذلك باطل وثالثه أنه تعالى منزه عن الأعضاء والأبعاض فوجب المصير إلى التأويل وهو أن معنى بأعيننا بنزول الملك فيعرفه بخبر السفينة يقال فلان بعين فلان أي ناظر إليه وأن من كان عظيم العناية بالشيء فإنه يضع عينه عليه فلما كان وضع العين على الشيء سببا لمبالغة الحفظ جعلت العين كناية عن الاحتفاظ" أ. هـ. وانظر أيضًا (٣/ ١٨٨). وقال في الرؤيا من سورة القيامة (٤/ ٤٤٨): "قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ وجوه مبتدأ وناضرة خبر ويومئذ منصوب بالخبر وسوغ الابتداء بالنكرة هنا العطف عليها وكون الموضع موضع تفضيل كقوله: فثوبًا ليست وثوبًا أجر وناظرة خبر ثان أو خبر مبتدأ محذوف وإلى ربها متعلق بناظرة وعبارة السين قوله وجوه يومئذ ناضرة فيه وجهان أحدهما أن يكون وجوه مبتدأ وناضرة نعت له ويومئذ منصوب بناضرة وناظرة خبره وإلى ربها متعلق بالخبر والمعنى أن الوجوه الحسنة يوم القيامة ناظرة إلى الله تعالى وهذا معنى صحح وتخريج سهل والناضرة من النضرة وهي التنعم ومنه غصن ناضر الثاني أن يكون وجوه مبتدأ أيضًا وناضرة خبره ويومئذ منصوب بالخبر كما تقدم وسوغ الابتداء هنا بالنكرة كون الموضع موضع تفصيل ويكون ناظرة نعتا لوجوه أو خبرًا ثانيًا أو خبر المبتدأ محذوف وإلى ربها متعلق بناظرة كما تقدم" أ. هـ. وقال في المجيء لقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ سورة الفجر (٤/ ٥٣٤) بعد تفسيره في الجلالين: "أي أمره" أ. هـ. قال الجمل: "أي حصل تجليه على الخلائق وظهر سلطانه وظهرت أهوال يوم الموقف وغير ذلك مما لا يكاد يحصر وفي البيضاوي وجاء ربك أي ظهرت آيات قدرته وآثار ذلك بما يظهر عند ظهور السلطان من آثار هيبته وسياسته" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٠٤ هـ) أربع ومائتين وألف. من مصنفاته: "الفتوحات الإلهية" بتوضيح تفسير الجلالين بالدقائق الخفية أربع مجلدات. ١٤٠٧ - أبو الربيع القاضي * اللغوي: سليمان بن الفضل القاضي، أبو الربيع. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال الجَنَدي: "هو شيخ اللغة، وصدر الشريعة، وجمال الخطباء، وتاج الأدباء وله شعر رائق. وقال الخزرجي: وكان أحد الأئمة المشهورين، والعلماء المذكورين، محققًا مذكورًا ولي القضاء الأكبر من صنعاء وعدن" أ. هـ. ١٤٠٨ - ابن قَتّة * المقرئ: سليمان بن قَتّة التيمي مولاهم البصري. من مشايخه: معاوية، وعرض ختمة على ابن عباس ﵃، وغيرهما. من تلامذته: موسى بن أبي عائشة، وحُميد

стр. 1020

الطويل، وعاصم الجحدري وغيرهم. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "ثقة" أ. هـ. • السير: "من فحول الشعراء ... وثقه ابن حصين، وقَتّة هي أمه .. " أ. هـ. ١٤٠٩ - الحَامِض * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: سليمان بن محمّد بن أحمد البغدادي، المعروف بالحامض (١). من مشايخه: ثعلب وغيره. من تلامذته: أبو عمر الزاهد، وأبو جعفر الأصبهاني المعروف ببزرويه غلام نفطويه وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "صحب ثعلب أربعين سنة" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان إمامًا في نحو الكوفيين". وقال: "وكان صالحًا خيرًا" أ. هـ. • الوافي: "كان أحد المذكورين العلماء بنحو الكوفيين ... وكان قد أخذ النحو عن البصريين وخلط النحويين ... وكان يتعصب لهم ... وكان ديّنًا صالحًا، وكان أوحد الناس في البيان واللغة والشعر. وأوصى بكتبه لأبي فاتك المقتدري بخلًا بها أن تصير إلى أحد أهل العلم" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٠٥ هـ)، وقيل: (٣٠٦ هـ) خمس، وقيل: ست وثلاثمائة. من مصنفاته: "خلق الإنسان"، و"كتاب في النحو" وغير ذلك، وكتاب "الوحوش". ١٤١٠ - ابن الطَّراوَة * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: سليمان بن محمّد بن عبد الله السبائي المالقي، أبو الحسين بن الطراوة. من مشايخه: أبو الحجاج الأعلم، وأبو مروان بن سراج، وغيرهما. من تلامذته: أبو إسحاق بن شنيع، وأبو الأصبغ عيسى بن يحيى بن الليطاني، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "أديب، من كتّاب الرسائل، له شعر، وله آراء في النّحو تفرّد بها. تجول كثيرًا في بلاد الأندلس. قال ابن سمحون: ما يجوز على الصراط أعلم منه بالنحو" أ. هـ. • بغية الملتمس: "الأستاذ الأوحد ... كان إمامًا في النحو لم يكن أحد أحفظ منه لكتاب سيبويه

стр. 1021

ولا أعلم به، ولا أوقف منه عليه" أ. هـ. • إشارة التعيين: "كان معروفًا بدينه وأمانته" أ. هـ. • فوات الوفيات: "كان عالم الأندلس بالنحو، وأخذ عنه أئمة العربية بالأندلس ... " أ. هـ. • الذيل والتكلمة: "كان نحويًّا ماهرًا، أديبًا بارعًا، يقرض الشعر وينشيء الرسائل، وله آراء في النحو انفرد بها لا يعتقد الصواب في غيرها وكتبه الموضوعة فيه مشحونة بتلك الآراء والمذاهب التي خالف فيها جمهور النحويين. وعلى الجملة فكان مبرّزًا في علوم اللسان نحوًا ولغة وأدبًا لولا ارتكابه شواذ تلك الآراء. فمن مثنٍ عليه بالإمامة والتقدم في الصناعة كأبي بكر بن سمحون فإنه كان يغلو في الثناء عليه ويقول: ما يجوز على الصراط أعرف منه بالنحو ومن غامز بحهله وبنسبه إلى الإعجاب بنفسه والافتتان برأيه في مخالفة مآخذ النحويين كأبي الحسن بن خروف" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٢٨ هـ) ثمان وعشرين وخمسمائة. من مصنفاته: "الترشيح" في النحو، ومختصر "المقدمات في كتاب سيبويه". ١٤١١ - الخَلّي * النحوي، اللغوي: سليمان بن محمّد بن سليمان بن عليّ بن شبيل الخَلّي (١) اليمنى التميمي، جمال الدين، أبو الربيع. ولد: سنة (٥٨٧ هـ) سبع وثمانين وخمسمائة. من مشايخه: محمّد بن أبي القاسم الحبّائي وغيره. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "خرج إلى مصر وتوصل إلى ملكها الكامل وحضر مجلسه -وللكامل غرام بعلم النحو يشتهي أن يخالط النحاة ليستفيد منهم ويكره نحاة مصر- فقرّب هذا الغريب على بعد داره وقرر له معلومًا هو بالنسبة إلى العدم قريب ففتح به المذكور" أ. هـ. • إشارة التعيين: "كان محبًا للحديث وأهله ... وكان يقرئ كتاب سيبويه قراءة جيدة" أ. هـ. • بغية الوعاة: "كان من كبار النحاة، سكن مصر ودرس بالفيوم وحكم بها وأقرأ الكتاب إقراء جيّدًا، واختص بالملك الكامل" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٥٠ هـ) خمسين وستمائة. ١٤١٢ - الشَّاورِي * النحوي، اللغوي: سليمان بن محمّد بن الزُّبَيْر بن أحمد الجَيشي الشاوري. من مشايخه: إبراهيم بن عُجيل وغيره. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال الخزرجي: كان فقيهًا عالمًا، فاضلًا محققًا مشهورًا، غلب عليه اللغة والنحو ... انتهت إليه الرّياسة في بلده، وكان على الطريق المرضيّ" أ. هـ.

стр. 1022

وفاته: سنة نيف وتسعين وستمائة، وله مائة وخمس سنين. ١٤١٣ - زين الدين العاملي * اللغوي: سليمان بن محمّد بن عليّ بن حمود ظاهر، العاملي، زين الدين. ولد: سنة (١٢٩٠ هـ) تسعين ومائتين وألف. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "عالم بالأدب، شاعر، من أعضاء المجمع العلمي العربي، وكان هو وأحمد رضا حاملي لواء العربية لغة وقومية، ولادته ووفاته في النبطية" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٨٠ هـ) ثمانين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "آداب اللغة العربية"، و "تأريخ الشيعة السياسي"، و "تأريخ الشيعة الديني والأدبي والسياسي". ١٤١٤ - الحجاريّ * النحوي: سليمان بن مطروح الحجاري - بالراء - القرطبي الأصل. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان من أعلم أهل وقته بالنحو وأحفظهم للغريب، يكاد يملي الغريب المصنّف لأبي عبيد وغيره من حفظه، حسن القيام على الحديث، خيرًا ورعًا منفردًا عن الأهل" أ. هـ. وفاته: قريبًا من سنة (٣٩٠ هـ) تسعين وثلاثمائة. ١٤١٥ - السِّنْجي * النحوي، اللغوي: سليمان بن معبد، أبو داود النحوي السِّنجي (١) المروزيّ. من مشايخه: النضر بن شميل، والأصمعي، وجماعة. من تلامذته: أبو بكر بن أبي داود، ومحمّد بن حمدويه المروزي، وروى عنه مسلم بن الحجاج وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان قد رحل في العلم إلى العراق والحجاز ومصر واليمن وقدم بغداد وذاكر الحفاظ بها ... وكان ثقة" أ. هـ. • معجم الأدباء: "كان ثقة ثبتًا له معرفة تامة بالعربية واللغة" أ. هـ. • العبر: "كان مقدمًا في العربية أيضًا" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان محدثًا نحويًّا فصيحًا"أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قال النسائي: ثقة" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٥٧ هـ) سبع وخمسين ومائتين.

стр. 1023

١٤١٦ - الأعمش * المقرئ: سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي، أبو محمّد، الأعمش. ولد: سنة (٦١ هـ) إحدى وستين. من مشايخه: أنس بن مالك حكاية، وعنه وعن عبد الله بن أبي أوفى تدليسًا، وزر بن حبيش، ومجاهد، وغيرهم. من تلامذته: الحكم بن عتيبة، والسبيعي، وتلا عليه حمزة الزيات، وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "شيخ المقرئين والمحدثين. قال أحمد العجلي: الأعمش ثقة ثبت، ... إلى أن قال: وكان فيه تشيع". قال أبو داود: قيل للأعمش: لو أدركت عليًّا قاتلت معه؟ قال: لا، ولا أسأل عنه، لا أقاتل مع أحد أجعل عرضي دونه، فكيف ديني دونه؟ " أ. هـ. • قلت: يشير الأعمش ﵀ إلى أهمية وضع العلم في عله، وعدم اللعب به بوضعه بأيدي من لا يستحقه ولا يقوم بحق ذلك العلم. • تاريخ الإسلام: "الكوفي الحافظ المقرئ، أحد الأئمة الأعلام". وقال: "قال ابن المديني: له نحو من ألف وثلاثمائة حديث. وقال ابن عيينة: كان الأعمش أقرأهم لكتاب الله، وأحفظهم للحديث، وأعلمهم بالفرائض. وقال أبو حفص الفلاس: كان يسمى المصحف من صدقه. وقال يحيى القطان: هو علامة الإسلام. وقال وكيع: بقي الأعمش قريبًا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى. وقال الخريبي: ما خلف الأعمش أعبد منه، وكان ﵁ صاحب سُنَّة". ثم قال: "قال أحمد بن عبد الله العجلي: كان ثقة ثبتًا، كان محدث الكوفة في زمانه، ويقال: ظهر له أربعة آلاف حديث، ولم يكن له كتاب وكان يقرئ القرآن رأسًا فيه، وكان فصيحًا، وكان أبوه مهران من سبي الدَيلم. قال وكان الأعمش عسرًا سيء الخلق وكان لا يلحن حرفًا وكان عالمًا بالفرائض. وكان فيه تشيع. كذا قال، وليس هذا بصحيح عنه بل كان صاحب سنة". وقال: "قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: منصور أثبت أهل الكوفة ففي حديث الأعمش اضطراب كثير" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "أحد الأئمة الثقات، عداده في صغار التابعين، ما نقموا عليه إلا التدليس". وقال: "قال جرير بن عبد الحميد: سمعت مغيرة يقول: أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأعيمشكم

стр. 1024

هذا، كأنه عني الرواية عمن جاء، وإلا فالأعمش عدل صادق ثبت، صاحب سُنة وقرآن، يحسن الظن بمن يحدثه ويروي عنه، ولا يمكننا أن نقطع عليه بأنه عَلِمَ ضعف ذلك الذي يدلسه، فإن هذا حرام". ثم قال: "قلت -أي الذهبي -: وهو يدلس، وربما دلس عن ضعيف ولا يدري به، فمتى قال حدثنا فلا كلام، ومتى قال: (عن) تطرّق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم: كإبراهيم، وابن أبي وائل، وأبي صالح السمان؛ فإن روايته عن هذا المصنف محمولة على الاتصال. قال ابن المديني: الأعمش كان كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الضعفاء" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة حافظ، عارف بالقراءة ورع، لكنه يدلس" أ. هـ. من أقواله: السير: "قال الأعمش: جلست إلى إياس بن معاوية بواسط فذكر حديثًا، فقلت: من ذكر هذا؟ فضرب لي مثل رجل من الخوارج، فقلت: أتضرب لي هذا المثل، تريد أن أكنس الطريق بثوبي فلا أمر ببعرة ولا خنفس إلا حملتها؟ ! . وقال: "قال الأعمش: انظروا لا تنثروا هذه الدنانير على الكنائس- وقال: لا تنثروا اللؤلؤ تحت أظلاف الخنازير. وجاءه أناس فقيل له: لو حدثت هؤلاء المساكين؟ فقال: من يعلق الدر على الخنازير". وفاته: سنة (١٤٨ هـ) ثمان وأربعين ومائة، وقيل: (١٤٧ هـ) سبع وأربعين ومائة. ١٤١٧ - الكلاعي * المقرئ: سليمان بن موسى بن سالم، أبو الربيع الكلاعي الأندلسي الحافظ، خطيب بلنسية. ولد: سنة (٥٦٥ هـ) خمس وستين وخمسمائة. من مشايخه: أبو عبد الله بن حميد، وأبو العطاء بن نذير، وغيرهما. من تلامذته: الرضي محمد بن علي بن يوسف الشاطبي، وابن الأبار، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "الإمام العلامة الحافظ المجود الأديب البليغ شيخ الحديث والبلاغة بالأندلس". وقال: "وكان من كبار أئمة الحديث". ثم قال: "قال -أي ابن الأبار- وكان إماما في صناعة الحديث بصيرا به حافظا حافلا عارفا بالجرح والتعديل، ذاكرا للمواليد والوفيات، يتقدم أهل زمانه في ذلك، وفي حفظ أسماء الرجال، خصوصا من تأخر زمانه وعاصره، وكتب الكثير وكان خطه لا نظير له في الإتقان والضبط، مع الاستبحار في الأدب والاشتهار بالبلاغة، فردا في إنشاء الرسائل، مجيدا في النظم،

стр. 1025

خطيبًا، فصيحًا، مفوهًا، مدركًا، حسن السَّرْد والمَسَاق بما يقوله، مع الشارة الأنيقة، والزي الحسن، وهو كان المتكلم عن الملوك في المجالس، والمبين عنهم لما يريدونه على المنبر في المحافل. ولي خطابة بلَنْسِية في أوقات، وله تصانيف مفيدة في فنونٍ عديدة، ألف كتاب "الاكتفا في مغازي المصطفى والثلاثة الخُلفا" وهو في أربع مجلدات، وله كتاب حافل في معرفة الصحابة والتابعين لم يُكمله، وكتاب "مصباح الظُّلم" يُشبه كتاب "الشِّهاب"، وكتاب "أخبار البُخاريّ" وكتاب "الأربعين" وغير ذلك. وإليه كانت الرحلة للأخذ عنه. إلى أن قال: انتفعتُ به في الحديث كلَّ الانتفاع، وأخذت عنه كثيرًا". ثم قال: "قال الحافظ ابن مسدي: لم ألق مثله جلالةً ونُبلًا، ورياسةً وفَضْلًا، كان إمامًا مبرزًا في فنون من منقول ومعقول ومنثور وموزون، جامعًا للفضائل، برع في علوم القرآن والتجويد. وأما الأدب فكان ابن بجدته، وأبا نجْدَتِه، وهو ختام الحفاظ، ندِبَ لديوان الإنشاء فاستعفى. أخذ القراءات عن أصحاب ابن هُذيل، وارتحل، واختصّ بالحافظ أبي القاسم ابن حُبيشٍ بمُرسيةَ، أكثرتُ عنه" أ. هـ. • غاية: النهاية: "له تصانيف نافقة وبلاغة وفضائل قتل شهيدًا مقبلًا غير مدبر" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "محدث حافظ مؤرخ أديب ناثر شاعر خطيب" أ. هـ. من أقواله: السير: "قال أبو عبد الله بن الأبار: كان ﵀ أبدًا يحدثنا أن السبعين منتهى عمره لرؤيا رآها، وهو آخر الحفّاظ والبلغاء بالأندلس، استشهد في كائنه أنيشة على ثلاث فراسخ من مرسية مُقبلًا غير مدبر في العشرين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وستمائة" أ. هـ. • وذكر الشمس الأفغاني في كتابه "جهود علماء الحنفية" صاحب الترجمة، ضمن مؤلفات القبورية بالاستغاثة بالأموات عند الكربات، وكتبًا سموها بأسماء تشعر بالاسثغاثة بغير الله تعالى، وكتاب صاحب الترجمة الذي ذكره الشمس الأفغاني هو "مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام في اليقظة والمنام". ونقله الشمس الأفغاني من كتاب كشف الظنون (٢/ ١٧٠٦) وقال: "هكذا فيه ولكني أشك في نسبة هذا الكتاب إليه؛ لأن هذا الرجل محدث، إمام، لا يمكن أن يصدر منه مثل هذا الكتاب، كتاب الوثنية". ثم ذكر المصادر المعتمدة لدينا، ثم قال: "فقد ذكروا له كتاب (مصباح الظلام) بأنه على غرار (الشهاب) في الحديث، فلعله اشتبه على صاحب الكشف ... ، فظن أنه كتاب (مصباح الظلام) القبوري، فالصواب أنه لابن النعمان -المالكي المغربي (٦٨٣ هـ) - أو لقبوري آخر" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٣٤ هـ) أربع وثلاثين وستمائة، وله سبعون سنة. من مصنفاته: له تصانيف نافعة منها "الاكتفا في مغازي المصطفى والثلاثة خلفا" أربع مجلدات، وديوان شعر وغيرها.

стр. 1026

١٤١٨ - ابن الجَوْن * اللغوي: سليمان بن موسى بن سليمان بن علي بن الجون الأشعري نسبًا الزبيدي بلدًا، أبو الربيع. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال الخزرجي: كان فقيهًا كثيرًا، عالمًا ناسكًا فاضلًا، عارفًا بالفقه، والنحو واللغة والأدب، آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر" أ. هـ. • الأعلام: "فقيه حنفي، عارف باللغة والأدب، من أهل اليمن، كانت إقامته في زبير فرحل إلى الحبشة" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٥٢ هـ) اثنتين وخمسين وستمائة. من مصنفاته: "الرياض الأدبية". ١٤١٩ - السُّمْهُودي * النحوي، المقرئ: سليمان بن موسى بن بهزام السُّمهودي الشافعي، الشيخ تقي الدين بن الهمام. ولد: سنة (٦٥٨ هـ) ثمان وخمسين وستمائة. كلام العلماء فيه: • البدر الطالع: "كان فقيهًا عاملًا عالمًا، نحويًّا مُقرئًا، شاعرًا عروضيًا، وكان من الصالحين، ولا تعرف له شيخًا ... وكان كثير العبادة والتقشف ثقة" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٣٦ هـ) ست وثلاثين وسبعمائة. من مصنفاته: صنف في العروض أرجوزة، وله نظم. ١٤٢٠ - الأَرَغِيانِي * المفسر: سلمان (١) بن ناصر بن عمران الأنصاري، النيسابوري الأرغياني، الصوفي، أبو القاسم. من مشايخه: أبو المعالي الجويني، وأبو القاسم القشيري وغيرهما. من تلامذته: ابن السمعاني، وغيره. كلام العلماء فيه: • الوافي: "كان بارعًا في الأصول والتفسير ... وخدم الإمام القشيري مدة ... وكان زاهدًا إمامًا عارفًا من أفراد الأئمة. وهو من كبار المصنفين في الأصول" أ. هـ. • تهذيب تاريخ دمشق: "قال البوشنجي: كان ذا دين وورع وتقدم في علم الكلام وله تصانيف في "أصول الدين وهو شرح كتاب الإرشاد ... وقال ابن حبيب: إماما في التفسير وعلم الكلام. وقال عبد الغافر: الصوفي الإمام الدين الورع

стр. 1027

الزاهد، فريد عصره في فقه، بيته بيت الصلاح والتصوف والزهد ... وزار مشاهد الأنبياء وبقي بها مدة ... وكان له معرفة بالطريقة وقدم في التصوف .. " أ. هـ. • طبقات الشافعية للحسيني: "كان فقيهًا إمامًا في علم الكلام والتفسير، زاهدًا ورعًا راسخًا في علم التصوف، ذا طريقة حسنة" أ. هـ. • الأعلام: "ضعف سمعه وبصره في آخر عمره" أ. هـ. وفاته: سنة (٥١٢ هـ) اثنتي عشرة وخمسمائة، وقيل: (٥١١ هـ) إحدى عشرة وخمسمائة. من مصنفاته: "شرح كتاب الإرشاد" لشيخه، وكتاب "الغنية" في فروع الشافعية. ١٤٢١ - أبو داود الأندلسي * المقرئ: سليمان بن نجاح بن أبي القاسم الأموي بالولاء الأندلسي، أبو داود. ولد: سنة (٤١٣ هـ) ثلاث عشرة وأربعمائة. من مشايخه: أبو عمرو المقرئ، القاضي أبو الوليد الباجي، وأبو العباس العذري وغيرهم. من تلامذته: إبراهيم بن جماعة البكري الداني، وأحمد بن سحنون المرسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • بغية الملتمس: "محدث، فاضل، زاهد، كان إمام وقته في الإقراء، رواية ومعرفة. له تواليف كثيرة تدل على سعة علمه ومعرفته بالإقراء ... وأخبرت أن أبا علي بن سكرة الحافظ قابل أصليه بالكتابين المذكورين -كتب البخاري ومسلم بخطه- وناهيك بهما صحة، وتقييدًا وضبطًا"أ. هـ. • الصلة: "كان دينًا فاضلًا ثقة فيما رواه، وله تواليف كثيرة في معاني القرآن" أ. هـ. • الوافي: "قرأ على أبي عمرو الداني وأكثر عنه، وهو أثبت الناس فيه" أ. هـ. • غاية النهاية: "شيخ القراء وإمام الإقراء" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "أخذ عنه جماعة ووصفوه بالعلم والفضل والدين" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٩٦ هـ)، وقيل: (٤٩٠ هـ) ست وتسعين، وقيل: تسعين وأربعمائة. من مصنفاته: "البيان في علوم القرآن"، و"التبيين لهجاء التنزيل". ١٤٢٢ - ابن العماد * المقرئ: سليمان بن هشام بن وليد بن كليب، المعروف بابن العماد، أبو الربيع القرطبي. من مشايخه: أبو الحسن الأنطاكي، وأبو الطيب بن غلبون، وغيرهما. من تلامذته: أبو عمرو الداني، وغيره.

стр. 1028

كلام العلماء فيه: • الصلة: "ذكره أبو عمرو بن الحذاء وقال: كان أحفظ من لقيت بالقراءات، وأكثرهم للإقراء بالليل والنهار وكان أطيب من لقيت صوتًا" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ، حافظ، ضابط" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٠٠ هـ)، أربعمائة كهلًا. ١٤٢٣ - أبو داود القرطبي * اللغوي، المقرئ: سليمان بن يحيى بن سعيد بن داود، أبو داود القرطبي المعافري. من مشايخه: أبو داود، وابن الدش، وابن البياز وغيرهم. من تلامذته: أبو بكر بن خير، وعبد المنعم بن الخلوف، والحسن بن الضحاك، وغيرهم. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "تصدر للإقراء والعربية بقرطبة وكان مقرئًا ماهرًا محققًا" أ. هـ. • الذيل والتكملة: "وكان مقرئًا محققًا مجودًا ماهرًا حتى كان يعرف بأبي داود الصغير، لينًا هينًا متواضعًا متقللًا من الدنيا، أقرأ القرآن، ودرّس العربية بمسجد ابن السقاء من القرطبة، وهو مسجد العطارين زمانًا وأسن فعلت روايته وقصده الناس للأخذ عنه وانفرد في وقته بروايته عن الحصري وقد تكلم الناس فيه بعضهم فيما ذكر أبو محمد بن القرطبي" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ كامل مصدر ... وكان يعرف بأبي داود الصغير" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (٥٤٠ هـ) أربعين وخمسمائة. ١٤٢٤ - اللَّارِدِيّ * النحوي، المقرئ: سليمان بن يوسف بن عوانة الأنصاري اللاردي، أبو الربيع. من مشايخه: محمّد بن سعيد الضرير، وأبو محمّد بن السيّد، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان مقرئًا متقنًا نحويًّا فاضلًا زاهدًا، عاكفًا على أعمال البر، حريصًا على نشر العلم وإفادته" أ. هـ. ١٤٢٥ - البِجِائِي * اللغوي: سليمان بن يوسف بن إبراهيم الحسباوي البجائي، المغربي المالكي. من مشايخه: عمه أبو الحسن علي بن إبراهيم، ومحمد بن أبي القاسم المشدالي، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان يصرح ببلوغه رتبة الاجتهاد ويخالف إمامه في كثير من الفروع وغيرها مع ديانة وتعبد وكرم مع ضيق عيشِه" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "فقيه عارف بالفرائض والحساب والمنطق والعربية" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٨٧ هـ) سبع وثمانين وثمانمائة. من مصنفاته: كتب شرحًا للمدونة، وصنف في

стр. 1029

الفرائض والحساب والمنطق وأشير إليه بالجلالة، و "سير السالكين وسراج الهالكين". ١٤٢٦ - ابن العَطَّار * النحوي، المفسر: سهل بن إبراهيم بن سهل بن نوح بن عبد الله بن خمار، نسبة في البربر ويوالي بني أمية من أهل أسْتَحبة، أبو القاسم، ويعرف بابن العطار. ولد: سنة (٢٩٩ هـ) تسع وتسعين ومائتين. من مشايخه: أحمد بن خالد، وقاسم بن أصبغ، وغيرهما. من تلامذته: ابن الفرضي، وغيره. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان فاضلًا زاهدًا عاقلًا ذكيًا، عالمًا بمعاني القرآن والحديث، بصيرًا بالمذهب حافظًا للإعراب والحساب ... ولزم الانقباض والعبادة إلى أن توفي، وسمع منه الناس قديمًا وحديثًا وطال عمره حتى ساوى الصغار الكفار فيه" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٨٧ هـ) سبع وثمانين وثلاثمائة. ١٤٢٧ - التَّسْتُرِي * المفسر: سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله التستري، أبو محمد. ولد: سنة (٢٠٠ هـ) مائتين. من مشايخه: خاله محمّد بن سوار، ولقي أبا الفيض ذا النون المصري، وغيرهما. من تلامذته: عمر بن واصل، وأبو محمد الجريري، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • العبر: "القدوة العارف .. الزاهد .. ، وله مواعظ وأحوال وكرامات وكان من أكبر مشايخ القوم" أ. هـ. • السير: "قال أبو يونس: شيخ العارفين أبو محمد التستري، الصوفي الزاهد ... " أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان من أعيان الشيوخ في زمانه، يُعد مع الجُنيد. وله كلام نافع في التصوف والسنة وغير ذلك". وقال: "قال الحسين الدقيقي، سمعت سهل بن عبد الله يقول: من أراد الدنيا والآخرة فليكتب

стр. 1030

الحديث، فإن فيه منفعة الدنيا والآخرة. قلت -أي الذهبي-: هكذا كان مشايخ الصوفية في حرصهم على الحديث والسُّنة لا كمشايخ عصرنا الجهلة البطلة الأكلة الكسلة" أ. هـ. • الطبقات الكبرى للشعراني: "وسئل -أي صاحب الترجمة- عن الذي لم يكل طعامًا أيامًا كثيرة أين يذهب لهب جوعه؟ فقال: يطفئه نور القلب، وكان يقول: حياة القلوب التي تموت بذكر الحي الذي لا يموت، وكان يقول: من كمل إيمانه لم يخف من شيء سوى الله تعالى، وكان يقول: خيار الناس العلماء الخائفون وخيار الخائفين المخلصين الذين وصلوا إخلاصهم بالموت رضي الله تعالى عنهم" أ. هـ. • قلت: وأخباره كثيرة وخاصة في التصوف وكلام الزهد والحث على طلب العلم. فمن أراد المزيد فليرجع إلى تاريخ الإسلام والطبقات الكبرى للشعراني وغيرها. • طبقات الصوفية: "أحد أئمة القوم وعلماتهم والمتكلمين في علوم الرياضيات، والإخلاص، وغيوب الأفعال". وقال: "سمعت أبا بكر الرازي يقول، سمعت محمّد بن أحمد بن سالم يقول: سمعتُ سهل بن عبد الله يقول: الذي يلزمُ الصوفيَّ ثلاث أشياء: حفظ سرِّه، وأداء فرضه، وصيانة فقره. وسمعت أبا نصر يقول سمعت الدَّمِّي يقول سمعت أبا بكر الفرغاني، يحكى عن سهل بن عبد الله قال أصولنا سبعة أشياء: التمسك بكتاب الله تعالى والإقتداء بسنة رسول الله ﷺ ، وأكل الحلال وكف الأذى واجتناب الأنام، والتوبة، وأداء الحقوق. سمعتُه يقول: سمعت ابن عصام يقول: سمعت سهل بن عبد الله يقول: الآيات لله، والمعجزات للأنبياء، والكرامات للأولياء والمغوثات للمريدين، والتمكين لأهل الخصوص" أ. هـ. • الأعلام: "أحد أئمة الصوفية وعلمائهم والمتكلمين في علوم الاخلاص والرياضيات وغيوب الأفعال" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٨٣ هـ)، وقيل: (٢٩٣ هـ) ثلاث وثمانين وقيل ثلاث وتسعين ومائتين وقيل: توفي سنة (٢٧٣ هـ) وليس بشيء، والصواب الأول. من مصنفاته: "تفسير القرآن" مختصر، و "رقائق المحبين" وغير ذلك. ١٤٢٨ - أبو حاتم السِّجستاني * النحوي، اللغوي، المقرئ: سهل بن محمّد بن عثمان السجستاني البصري؛ أبو حاتم، صاحب التصانيف. من مشايخه: يزيد بن هارون، والأصمعي،

стр. 1031

ويعقوب الحضرمي، وقرأ عليه القرآن، وغيرهم. من تلامذته: أبو داود، والنسائي في كتابيهما، والبزار، وأبو العباس المبرد، وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "وكان جماعة لكتب يتجر فيها، وله باع طويل في اللغات والشعر، والعروض، واستخراج المعمى، وقيل: لم يكن باهرا بالنحو" أ. هـ. • إنباه الرواة: "كان أبو حاتم يتهم بحب الصبيان، وكان بريئا من ذلك. وإنما كثير الدعابة، فوجد ذلك السبيل إلى عرضه" أ. هـ. • البداية والنهاية: "كان صالحا كثير الصدقة والتلاوة، وكان يتصدق كل يوم بدينار ويقرأ كل أسبوع بختمة" أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام البصرة في النحو والقراءة واللغة والعروض وكان يخرج المغمى" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "وكان جماعة للكتب يتجر فيها. وله يد طولى في اللغة والشعر والعروض، واستخراج المغمى ولم يكن حاذقا في النحو" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قلت -أي ابن حجر-: قال مسلمة بن قاسم أرجو أن يكون صدوقا، وقال أبو بكر البزار: مشهور لا بأس به، وقال أبو عمرو الداني في طبقات القراء: أخذ القراءة عرضا عن يعقوب وهو أكبر أصحابه وله اختيار في القراءة" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "النحوي المقريء البصري، صدوق فيه دعابة" أ. هـ. وقال أبو حاتم لتلميذه: إذا أردت أن تضمن كتابًا سرا فخذ لبنا حليبا فاكتب به قرطاس، فيذر المكتوب إليه عليه رمادا سخنا من رماد القراطيس فيظهر المكتوب، وإن كتبه بماء الزاج الأبيض، فإذا ذر عليه المكتوب إليه شيئًا من العفص ظهر وكذا بالعكس" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٥٥ هـ) خمس وخمسين ومائتين، وقيل: (٢٥٠ هـ) خمسين ومائتين، وقيل: (٢٤٨ هـ) ثمان وأربعين ومائتين، وقيل: (٢٤٦ هـ) ست وأربعين، وقيل: (٢٤٠ هـ) أربعين ومائتين. مصنفاته: "لا إعراب القرآن"، و"ما يلحن فيه العامة"، و "القراءات" وغير ذلك. ١٤٢٩ - أبو علي الأصبهاني * المقرئ: سهل بن محمد بن أحمد بن الحسين بن طاهر، أبو علي الأصبهاني الحاجي. ولد: بعد سنة (٤٥٠ هـ)، وقيل: (٤٥٥ هـ) خمسين، وقيل: خمس وخمسين وأربعمائة. من مشايخه: أبو القاسم يوسف بن علي الهذلي، وإسماعيل بن مسعدة، وغيرهما. من تلامذته: أبو سعد بن السمعاني، وأبو موسة المديني، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "شيخ كبير، فاضل، مكثر من الحديث، أديب، خير مبارك". وقال: "وكان شيخ القراء بأصبهان" أ. هـ. • معرفة القراء: "وهو آخر من روى عن

стр. 1032

الهذلي"أ. هـ. • غاية النهاية: "أستاذ ماهر صالح" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وخمسمائة. من مصنفاته: كتاب "مفاريد العشرة بعللها"، وله "الكامل في القراءات". ١٤٣٠ - أبو الحسن الأَزْدِي اللغوي: سهل بن محمّد بن سهل بن مالك الأزدي الغرناطي، أبو الحسن. ولد: سنة (٥٥٩ هـ) تسع وخمسين وخمسمائة. من مشايخه: خالد أبو عبد الله بن عروس، وأبو القاسم بن حبيش وغيرهما. من تلامذته: أبو جعفر بن خلف، والطوسي، وأبو جعفر الطبّاع وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "قال الأبار: كان من جلة العلماء الأدباء والأئمة البلغاء الخطباء مع التفنن في العلوم، وكان رئيسًا في بلده جوادًا محسنًا معظمًا" أ. هـ. • الديباج المذهب: "كان رأس الفقهاء، وخطيب الخطباء البلغاء" أ. هـ. • الذيل والتكملة: "كان من أفضل أهل عصره تفننًا في العلوم، وبراعة في المنثور والمنظوم، محدثًا ضابطًا، عدلًا ثقة ثبتًا حافظًا للقرآن العظيم، مجوّدًا له، متفننًا للعربية وافر النصيب من الفقه وأصوله كاتبًا مجيد النظم متين الدين، تام الفضل" أ. هـ. • الأعلام: "أديب" من الكتاب الشعراء. من أهل غرناطة ووفاته بها. وامتحن أيام ابن هود" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٣٩ هـ)، وقيل: (٦٤٠ هـ) تسع وثلاثين، وقيل: أربعين وستمائة. من مصنفاته: له في العربية كتاب مفيد رتبه على أبواب كتاب سيبويه، وله تعاليق جليلة على كتاب "المستصفى" في أصول الفقه للغزالي. ١٤٣١ - المَرْصَفي * اللغوي: سيد بن علي المرصفي الأزهري. من تلامذته: طه حسين وغيره. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "عالم بالأدب واللغة، مصري كان من جماعة كبار العلماء في الأزهر. تولى تدريس "اللغة" فيه إلى أن نالت منه الشيخوخة" أ. هـ. • قلت: ومن كتاب "تجديد ذكرى أبي العلاء": "كان كثير الحط على أبي العلاء وتلميذه الخطيب التبريزي " أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٤٩ هـ)، وقيل: (١٣٥٠ هـ) تسع وأربعين، وقيل: خمسين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "رغبة الأمل من كتاب الكامل"

стр. 1033

ثمانية أجزاء، و "أسرار الحماسة". ١٤٣٢ - سَيِّد قُطْب * المفسر سيد قطب بن إبراهيم. ولد: سنة (١٣٢٤ هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة وألف. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "قال خالد محيي الدين أحد أقطاب الثورة المصرية -فيما كتب عنه: كان سيد قبل الثورة من كثر المفكرين الإسلاميين وضوحًا. ومن العجيب أنه انقلب -بعد قيام الثورة- ناقمًا متمردًا على كل ما يحدث حوله، لا يراه إلا جاهلية مظلمة". وقال: "ولما وصل خبر استشهاده إلى المغرب أقيمت على روحه صلاة الغائب وأصدر أبو بكر القادري عددًا خاصًّا به من مجلة "الإيمان" ولما كانت النكسة (أو النكبة) عام (١٩٦٧ م) قال علّال الفاسي: ما كان الله لينصر حربًا يقودها قاتل سيد قطب" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "باحث إسلامي مصري ... " أ. هـ. • قال المغراوي في كتابه "المفسرون بين التأويل والإثبات": "سيد قطب هو نتيجة أو تلميذ من تلامذة مدرسة حسن البنا رحمة الله عليهما، جاهد في الله حق جهاده وبذل أغلى ما يعطى فبذل نفسه في سبيله وتأثم به طاغوت من طواغيت الأرض عليه ما يستحق من ربه. موهبة قوية، وشخصية بارزة، وعاطفة نظيفة وقلم غزير وفكر متقد، سعى لإقامة حكم الله في الأرض بكل ما أوتي، حاول أن يبث فكره ودعوته مرتبطة بالقرآن لأنه مصدر يصلح لهذا الغرض. دعوة إلى الحركية وإلى إقامة الحكومة الإسلامية بين خطوة وأخرى تحت ظلال القرآن. ولكن نشأته الأدبية وغلبة سحر البيان عنده قد يوقعه في عبارات يجنح بها شيئًا عن درب السلف فاسمع له يقول في سورة الحديد: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ﴾. ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ﴾: علم الحقيقة الكاملة فحقيقة كل شيء مستمدة من الحقيقة الإلهية، وصادرة عنها فهي مستغرقة إذن بعلم الله اللدني بها العلم الذي لا يشاركه أحد في نوعه وصفته وطريقته مهما علم المخلوقون عن ظواهر الأشياء. فإذا استقرت هذه الحقيقة الكبرى في قلب فما احتفاله بشيء في هذا الكون غير الله سبحانه؟ وكل شيء لا حقيقة له ولا وجود حتى ذلك القلب ذاته -إلا ما يستمده من تلك الحقيقة الكبرى. وكل شيء وهم ذاهب حيث لا يكون ولا يبقى إلا الله المتفرد بكل مقومات الكينونة والبقاء. وإن استقرار هذه الحقيقة في قلب ليحيله قطعة من هذه الحقيقة فأما قبل أن يصل إلى هذا

стр. 1034

الاستقرار فإن هذه الآية القرآنية حسبه ليعيش في تدبرها وتصور مدلولها، ومحاولة الوصول إلى هذا المدلول الواحد وكفى. ولقد أخذ المتصوفة بهذه الحقيقة الأساسية الكبرى وهاموا بها وفيها، وسلكوا إليها مسالك شتى، بعضهم قال: إنه يرى الله في كل شيء في الوجود، وبعضهم قال: إنه رأى الله من وراء كل شيء في الوجود وبعضهم قال: إنه رأى الله فلم ير شيئًا غيره في الوجود وكلها أقوال تشير إلى الحقيقة إذا تجاوزنا عن ظاهر الألفاظ القاصرة في هذا المجال. إلا أن ما يؤخذ عليهم على وجه إلإجمال هو أنهم أهملوا الحياة بهذا التصور. والإسلام في توازنه المطلق يريد من القلب البشري أن يدرك هذه الحقيقة ويعيش بها ولها، بينما يقول بالخلافة في الأرض بكل مقتضيات الخلافة من احتفال وعناية وجهاد لتحقيق منهج الله في الأرض باعتبار هذا كله ثمرة لتصور تلك الحقيقة تصورًا متزنًا متناسقًا مع فطرة الإنسان وفطرة الكون كما خلقها الله (١). وأما بالنسبة لعقيدته في الصفات: فقد وقع في بعض التأويل بل قال في تفسير سورة الزمر عند قوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْويَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾. قال: (وكل ما ورد في القرآن وفي السنة من مثل هذه إنما هو تقريب للحقيقة، فالله ﵎ وضعها في أسلوب يقرب بها، ويمثل). فالصفات التي وردت في القرآن وفي السنة في نظر سيد قطب إنما هو مجرد تصوير لا حقيقة لها، وهذه العبارة التي نقلت معناها هي قريبة جدًّا من عبارة الزمخشري في تفسيره: ومن كذب بهذا أو شك فليرجع إلى الظلال وليقرأ متجردًا عن الهوى والحمية، والحب الأعمى الذي يتصف به مع الأسف ممن ينتسب إلى طلب العلم. والنصيحة واجبة للمسلمين وما تعبدنا الله بالأشخاص ولا بكلامهم ولا بفكرهم فهم يصيبون ويخطئون، ويعلمون ويجهلون، ولعل العذر الذي يمكن أن يلتمس لسيد قطب أنه ما اطلع على ما كتبه أئمة السلف في هذا الباب، وأنه قد شغله سعيه الحرير الدائب لنصرة الدين ولتوضيح وتفصيل قضية الحاكمية عن سبر مثل هذه القضايا وإن كان لا ينبغي أن يغفل عنها، فرحمة الله على الجميج وغفر لنا ولهم وجعلنا ممن يقول الحق لا يخاف في الله لومة لائم. صفة الاستهزاء: قال عند قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ وما أباس من مستهزئ به جبار السموات والأرض وما أشقاه وأن الخيال ليمتد إلى مشهد مفزع رهيب وإلى مصير تقشعر من هوله القلوب. وهو يقرأ ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ فيدعهم يخبطون على غير هدى في طريق لا يعرفون غايته، واليد الجبارة تتلقفهم في نهايته كالفئران الهزيلة تتواثب في الفخ غافلة عن المقبض المكين، وهذا هو الاستهزاء الرعيب لا كاستهزائهم الهزيل الصغير.

стр. 1035

وهنا كذلك تبدو تلك الحقيقة التي أشرنا من قبل إليها حقيقة تولي الله سبحانه للمعركة التي يراد بها المؤمنون وما وراء هذا التولي من طمأنينة كاملة لأولياء الله ومصير رعيب بشع لأعداء الله الغافلين المتروكين في عماهم يخبطون المخدوعين يمد الله لهم في طغيانهم وإمهالهم بعض الوقت في عداواتهم والمصير الرعيب ينتظرهم هنالك وهم غافلون يعمهون (١). صفة الاستواء: قال عند قوله تعالى من سورة طه: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ والاستواء على العرش كناية عن غاية السيطرة والاستعلاء (٢). وقال عند قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَينَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ قال: أما الاستواء على العرش فنملك أن نقول إنه كناية عن الهيمنة على هذا الخلق استنادًا إلى ما نعلمه من القرآن عن يقين من أن الله سبحانه لا تتغير عليه الأحوال. فلا يكون في حالة عدم استواء على العرش، ثم تتبعها حالة استواء. والقول بأننا نؤمن بالاستواء ولا ندرك كيفيته لا يفسر قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى﴾ والأولى أن نقول: انه كناية عن الهيمنة كما ذكرنا والتأويل هنا لا يخرج عن المنهج الذي أشرنا إليه آنفًا، لأنه لا ينبع من مقررات وتصورات من عند أنفسنا. إنما يستند إلى مقررات القرآن ذاته، وإلى التصور الذي يوحيه عن ذات الله سبحانه وصفاته (٣). صفة الكلام: قال عند قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ قال: ثم يأتي السياق للمشهد التاسع المشهد الفذ الذي اختص الله به نبيه موسى ﵇ مشهد الخطاب المباشر بين الجليل سبحانه وعبد من عباده المشهد الذي تتصل فيه الذرة المحدودة الفانية بالوجود الأزلي الأبدي، بلا واسطة ويطيق الكائن البشري أن يتلقى عن الخالق الأبدي، وهو بعد على هذه الأرض ولا ندري نحن كيف؟ لا ندري كيف كان كلام الله لعبده موسى ولا ندري بأية حاسة أو جارحة أو أداة تلقى موسى كلمة الله، فتصوير هذا على وجه الحقيقة متعذر علينا نحن البشر المحكومين في تصوراتنا بنصيبنا المحدود من الطاقة المدركة وبرصيدنا المحدود في التجارب الواقعة ولكننا نملك بالسر اللطيف المستمد من روح الله الذي في كياننا أن نستروح وأن نستشرف هذا الأفق السامق المضيء ثم نقف عند هذا الاستشراق لا نحاول أن نفسده بسؤالنا عن الكيفية نريد أن نتصورها بإدراكنا القريب المحدود. التعليق: ما ذكره سيد قطب من أنا لا ندري بأية حاسة أدرك موسى كلام الله ﵎، فظاهر الآية القرآنية على أن موسى سمع كلام الله بأذنيه وأدركه بقلبه على سنة الله في خلقه في أي بشر.

стр. 1036

فهذا هو الأصل حتى يأتي دليل يخرجه عن هذا الأصل والدليل مفقود وليست هناك إلا أساطير وإسرائيليات حكاها بعض المفكرين رجمًا بالغيب. وأما كلام الله لعبده موسى فكان بصوت وحرف صدر منه تعالى كيف شاء. صفة الوجه: والذي يظهر أن السيد قطب يثبت صفة الوجه لكن بتحفظ فقال: في سورة البقرة عند قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ فهي توحي بأنها جاءت ردًّا على تضليل اليهود في ادعائهم أن صلاة المسلمين إذًا إلى بيت المقدس كانت باطلة وضائعة ولا حساب لها عند الله، والآية ترد عليهم هذا الزعم وهي تقرر أن كل اتجاه قبلة فثم وجهه، حيثما توجه إليه عابد وإنما تخصيص قبلة معينة هو توجيه من عند الله فيه طاعة لا أن وجه الله سبحانه في جهة والله لا يضيق على عباده ولا ينقصهم ثوابهم، وهو عليم بقلوبهم ونياتهم ودوافع اتجاهاتهم وفي الأمر سعة والنية لله أن الله واسع عليم (١). وقال في قوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ﴾ فكل شيء زائل، وكل شيء ذاهب المال، والجاه، والسلطان، والقوة، والحياة، والمتاع وهذه الأرض ومن عليها وتلك السموات ومن فيها، وما فيها وهذا الكون كله ما نعلمه منه وما نجهله كله هالك فلا يبقى إلا وجه الله الباقي متفردًا في البقاء (٢). وقال عند قوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ وفي ظل هذا النص القرآني تخفت الأنفاس وتخشع الأصوات وتسكن الجوارح وظل الفناء يشمل كل حي، ويطوي كل حركة ويغمر آفاق السموات والأرض، وجلال الوجه الكريم الباقي يظلل النفوس والجوارح والزمان والمكان ويغمر الوجود كله بالجلال والوقار -ثم ذكر كلامًا وقال بعده- ويعقب على هذه اللمسة العميقة الأثر بنفس التعقيب فيعد استقرار هذه الحقيقة الفناء، لكل من عليها وبقاء الوجه الجليل الكريم وحده بعد استقرار هذه الحقيقة نعمة يواجه بها الجن والإنس (٣). وقال عند قوله تعالى: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى﴾ ثم ماذا ينتظر هذا الأتقى الذي يؤتي ماله تطهرًا ابتغاء وجه ربه الأعلى إن الجزاء الذي يطالع القرآن به الأرواح المؤمنة هنا عجيب ومفاجئ على غير المألوف (٤). التعليق: سيد قطب في تفسيراته لهذه الآيات لا يؤولها بل يبقيها على ظاهرها فنحن نحمله على المتبادر إلى الذهن من إثبات الصفة. صفة الإتيان والمجيء: قال عند قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ وهو سؤال

стр. 1037

استنكاري على علة انتظار المترددين المتلكئين الذين لا يدخلون في السلم كافة، ما الذي يقعد بهم عن الاستجابة ماذا ينتظرون وماذا يرتقبون؟ . تراهم سيظلون هكذا في موقفهم حتى يأتيهم الله سبحانه في ظلل من الغمام وتأتيهم الملائكة وبتعبير آخر هل ينتظرون ويتلكأون حتى يأتيهم اليوم الرعيب الموعود، الذي قال الله سبحانه أنه سيأتي فيه في ظلل من الغمام وتأتي الملائكة صفًّا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابًا؟ وفجأة وبينما نحن أمام السؤال الاستنكاري الذي يحمل طابع التهديد الرعيب، نجد أن اليوم قد جاء وأن كل شيء قد انتهى وأن القوم أمام المفاجأة التي كان يلوح لهم بها ويخوفهم إياها (وقضي الأمر) (١). وقال عند قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ فأما مجيء ربك والملائكة صفًّا صفًّا فهو أمر غيبي لا ندرك طبيعته ونحن في هذه الأرض ولكنا نحس وراء التعبير بالجلال والهول، كذلك المجيء بجهنم، يأخذ منه قربها منه وقرب المعذبين منها وكفى، فأما حقيقة ما يقع وكيفيته فهو من غيب الله المكنون ليومه المعلوم. إنما يرتسم من وراء هذه الآيات ومن خلال موسيقاها الحادة التقسيم، الشديدة الأسر مشهد ترجف له القلوب، وتخشع له الأبصار، والأرض تدك دكًا! والجبار المتكبر يتجلى ويتولى الحكم والفصل، وتقف الملائكة صفًّا صفًّا (٢). التعليق: والذي يظهر أن سيد قطب يثبت صفة المجيء وإن كانت عبارته غير مفصحة تمامًا لكن سياقاته تدل على الإثبات. تفسير الكرسي: قال عند قوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾. وقد جاء التعبير في هذه الصورة الحسية في موضع التجريد المطلق على طريقة القرآن، التعبير التصويري لأن الصورة تمنح الحقيقة فالمراد تمثيلها للقلب قوة وعمقًا وثباتًا، فالكرسي يستخدم عادة في معنى ذلك، فإذا وسع كرسيه السموات والأرض فقد وسعهما سلطانه، وهذه هي الحقيقة من الناحية الذهنية ولكن الصورة التي ترسم في الحس من التعبير بالمحسوس أثبت وأمكن وكذلك التعبير بقوله ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ فهو كناية عن القدرة الكاملة ولكنه يجئ في هذه الصورة المحسوسة صورة انعدام الجهد والكلال لأن التعبير القرآني يتجه إلى رسم صور للمعاني تجسمها للحس فتكون فيه أوقع وأعمق وأحس. ولا حاجة بنا إلى كل ما ثار من الجدل حول مثل هذه التعبيرات في القرآن إذا نحن فقهنا طريقة القرآن التعبيرية ولم نستعر من تلك الفلسفات الأجنبية الغربية التي أفسدت علينا كثيرًا من بساطة القرآن ووضوحها، ويحسن أن أضيف هنا أنني لم أعثر على أحاديث صحيحة في شأن الكرسي والعرش تفسر وتحدد المراد مما ورد

стр. 1038

منها في القرآن ومن ثم أوثر أن لا أخوض في شأنها بأكثر من هذا البيان (١). التعليق: وقول سيد قطب أنه لم يعثر على حديث في تفسير الكرسي هذا مبلغ علمه ﵀ وقد صحت الآثار عن ابن عباس وغيره في تفسير الكرسي بأنه موضع القدمين وهو من هو؟ فهو المعلم والمدعو له ممن لا يرد دعاؤه بالفقه في الدين. صفه النفس: قال عند قوله تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيءٍ إلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾. قال في معرض تفسير الآية، ولما كان الأمر في هذه الحالة متروكًا للضمائر ولتقوى القلوب وخشيتها من علام الجوب فقد تضمن التهديد تحذير المؤمنين من نقمة الله وغضبه في صورة عجيبة من التعبير حقًّا (٢). صفة اليد: قال عند قوله تعالى: ﴿وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيفَ يَشَاءُ﴾. وذلك من سوء تصور اليهود لله سبحانه فقد حكى القرآن الكريم من سوء تصورهم ذاك وقد قالوا: إن الله فقير ونحن أغنياء، عندما سئلوا النفقة وقالوا: يد الله مغلولة يعللون بذلك بخله فالله بزعمهم لا يعطي الناس ولا يعطيهم إلا القليل فكيف ينفقون. وقد بلغ من غلظ حسهم وجلافة قلوبهم ألا يعبروا عن المعنى الفاسد الكاذب الذي أرادوه، وهو البخل بلفظه المباشر اختاروا لفظًا أشد وقاحة وتهجمًا وكفرًا فقالوا: يد الله مغلولة ويجئ الرد عليهم بإحقاق هذه الصفة عليهم ولعنهم وطردهم من رحمة الله جزاء: على قولهم ﴿غُلَّتْ أَيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا﴾ وكذلك كان فهم أبخل خلق الله بمال، ثم يصحح هذا التصور الفاسد السقيم ويصف الله سبحانه بوصفه الكريم وهو يفيض على عباده من فضله بلا حساب ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيفَ يَشَاءُ﴾ وعطاياه التي لا تكف ولا تنفد لكل مخلوق ظاهرة للعيان شاهدة باليد المبسوطة والفضل الغامر والعطاء الجزيل ناطقة بكل لسان، ولكن اليهود لا تراها لأنها مشغولة عنها باللم والصم، والكنود، وبالجحود، والبذاءة حتى في حق الله (٣). وقال عند قوله تعالى: ﴿قَال يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ ما منعك لما خلقت بيدي والله خالق لكل شيء فلا بد أن تكون هناك خصوصية في خلق هذا الإنسان، تستحق هذا التنويه هي خصوصية العناية الربانية بهذا الكائن وإبداعه نفخة من روح الله دلالة على هذه العناية (٤).

стр. 1039

وقال عند قوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْويَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾. نعم ما قدروا الله حق قدره، وهم يشركون به بعض خلقه وهم لا يعبدونه حق عبادته وهم لا يدركون وحدانيته وعظمته وهم لا يستشعرون بجلاله وقوته. ثم يكشف لهم جانبًا من عظمة الله وقوته على طريقة التصوير القرآنية التي تقرب للبشر الحقائق الكلية، في صورة جزئية يتصورها إدراكهم المحدود؟ ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْويَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. وكل ما يرد في القرآن وفي الحديث من هذه الصور والمشاهد، إنما هو تقريب للحقائق التي لا يملك البشر إدراكها بغير أن توضع لهم في تعبير يدركونه، وحتى صورة يتصورونها ومنه هذا التصوير لجانب من حقيقة القدرة المطلقة التي لا تتقيد بشكل ولا تتحيز في حيز ولا تتحدد بحدود. التعليق: وتأويله في هذه الصفة واضح جدًّا بل عبارته تكاد تكون مثل عبارة الزمخشري صاحب الكشاف انظر الرد على القرطبي في تأويل هذه الصفة"أ. هـ. • قلت: قال صاحب "الغلو في الدين" عبد الرحمن اللويحق في كلامه على الحاكمية وصلتها بمظاهر الغلو: "ولسيد قطب في هذا الموضوع كتابات كثيرة بل هو الذي وسع ونشر هذا المصطلح وأذاعه وبينه في مواضع كثيرة من كتبه إذ يقول: (إن الحاكمية لله وحق تعبيد الناس، وتشريع الشرائع لهم، هي أولى خصائص الألوهية التي لا يدعيها لنفسه مؤمن بالله ولا يقره عيها مؤمن بالله كذلك، وإن الذي يدعي حق الحاكمية، وحق تعبيد الناس لما يشرعه لهم من عند نفسه إنما يدعي حق الألوهية ... " أ. هـ. وقال عبد الرحمن اللويحق في الهامش مترجما لسيد قطب: "هو سيد بن قطب بن إبراهيم من الدعاة والمجاهدين من المعاصرين ولد بأسيوط، وتخرج بكلية العلوم، ثم أرسل إلى أمريكا للدراسة وعاد منتقدا لما يخالف الإسلام انتمى لجماعة الإخوان المسلمين، وأوذي وسجن، وعكف على التأليف فكان من إنتاجه (في ظلال القرآن) وغيره من الكتب، توفي شهيدا إن شاء الله عام ١٣٨٧ هـ" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٨٧ هـ) سبع وثمانين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "معالم في الطريق"، و"في ظلال القرآن"، و"المستقبل لهذا الدين" وغيرها. ١٤٣٣ - الفَضالي المقرئ: سيف الدين أبو الفتوح بن عطاء الله الوفائي الفضالي الشافعي. من مشايخه: شحادة اليمني، وأحمد بن عبد الحق، وغيرهما.

стр. 1040

من تلامذته: الشيخ سلطان المزاجي، ومحمد بن علاء الدين البابلي، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "قال بعض الفضلاء في حقه جنى فواكه جنية من علوم القرآن، وتقدّم في علومه على الأقران" أ. هـ. • الأعلام: "مقريء شافعي، بصير، كان شيخ القراء بمصر" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٢٠ هـ) عشرين وألف. من مصنفاته: له مؤلفات مفيدة نافعة منها، شرح بديع على الجزرية، ورسائل كثيرة في القراءات، و"الحواشي المحكمة على ألفاظ المقدمة" يعني الأجرومية. ١٤٣٤ - شِبل المَكِّي * المفسر، المقرئ: شبل بن عباد المكي، أبو داود. ولد: سنة (٧٠ هـ) سبعين. من مشايخه: أبو الطفيل، وسعيد المقبري وغيرهما. من تلامذته: إسماعيل القسط، وعكرمة بن سليمان، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الجرح والتعديل: "سئل يحيى بن معين عن شبل بن عباد المكي فقال: ثقة .. نا عبد الرحمن قال: سألت أبي عن شبل وورقاء بن أبي نجيح أيهما أحب إليك؟ قال: شبل أحب إلي"أ. هـ. • تهذيب الكمال: "قال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: ثقة إلا أنه رمي بالقدر .. " أ. هـ. • معرفة القراء: "صاحب ابن كثير، ومقريء مكة، قال ابن جاهد: وشبل هو مولى عبد الله بن عامر الأموي، وهو أحد أصحاب ابن كثير الذين خلفوه في القراءة بمكة .. " أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ مكة، ثقة ضابط من أجل أصحاب ابن كثير" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الدارقطني ثقة" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة رمي بالقدر" أ. هـ. • معجم المفسرين: "من آثاره "تفسير القرآن" قال صاحب تاريخ التراث العربي: هو من الكتب التي حصل على إجازة روايتها الخطيب البغدادي في دمشق ولقد استخدمه الطبري في تفسيره وفي تاريخه .. وهذا التفسير أحد مراجع الثعلبي في كتابه (الكشف والبيان) " أ. هـ. وفاته: نحو سنة (١٦٠ هـ) ستين ومائة، وقبل: (١٤٨ هـ) ثمان وأربعين ومائة. قال الذهبي: وما أحسبه صحيحًا، فإن أبا حذيفة إنما سمع الحديث سنة بضع وخمسين ومائة أ. هـ.

стр. 1041

١٤٣٥ - شُبيل الضُّبعي * اللغوي: شبيل بن عَزْرة بن عمير الضُّبعي، أبو عمرو. من مشايخه: أنس، وأبو جمرة نصر بن عمران الضبعي وغيرهما. من تلامذته: شعبة، وجعفر بن سليمان الضبعي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "كان شاعرًا، وكان يتشيع سبعين سنة، ثم صار بعد ذلك خارجيًا" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قال إسحاق بن منصور عن ابن معين ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ .. وكان من أئمة العربية وهو ختن قتادة، قلت: وقال ابن حبان في كتاب "روضة العقلاء كان من أفاضل أهل البصرة، وقرائهم، وقال المرزباني: له مع أبي عمرو بن العلاء، ويونس بن عبيد النحوي أخبار .. وقيل إنه كان يرى الخوارج ثم رجع عنه، وأنشد في كلا الأمرين شعرًا، وقال الجاحظ في كتاب "البيان" كان راوية خطيبًا وشاعرًا ناسبًا، وكان سبعين سنة رافضيًا ثم تحول خارجيًا. قال البلاذري: لم يكن خارجيًا، وإنما كان يقول في ذلك على سبيل التقية" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "صدوق يهم" أ. هـ. • الأعلام: "راوية، خطيب، شاعر، نسابة من أهل البصرة. كان يرى رأي الخوارج ثم رجع عنه. وله في كلا الحالين شعر" أ. هـ. • ديوان شعر الخوارج: "قال ابن الجراح: ولقال إنه كان يرى رأي الخوارج" أ. هـ. وفاته: نحو سنة (١٤٠ هـ) أربعين ومائة. من مصنفاته: "الغريب" في اللغة، وله شعر. ١٤٣٦ - ابن سيِّدُهم * المقرئ: شجاع بن محمّد بن سيدهم بن عمر بن حديد بن عسكر أبو الحسن المدلجي المصري المالكي. ولد: سنة (٥٢٨ هـ) ثمان وعشرين وخمسمائة. من مشايخه: أبو العباس أحمد بن الحُطية، وأحمد بن محمّد بن حموشة وغيرهما. من تلامذته: الكمال علي بن شجاع الضرير وغيره. كلام العلماء فيه: • التكملة لوفيات النقلة: "تصدر بالجامع العتيق بمصر، وقرأ وحدث، وانتفع به جماعة .. " أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام مقرى كامل، مصدر ثقة" أ. هـ.

стр. 1042

وفاته: سنة (٥٩١ هـ) إحدى وتسعين وخمسمائة. ١٤٣٧ - الفَلَّاس * المفسر: شجاع بن مخلد الفَلَّاس البغوي، نزيل بغداد، أبو الفضل. ولد: سنة (١٥٥ هـ) خمس وخمسين ومائة. من مشايخه: حدّث عن سفيان بن عيينة، ووكيع، وإسماعيل بن علية، وغيرهم. من تلامذته: محمّد بن عبيد الله المناوي، وإبراهيم بن إسحاق الحربي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "سئل عنه يحيى بن معين: فقال: أعرفه ليس به بأس نعم الشيخ -أو نعم الرجل- ثقة .. وقال عنه الحسين بن فهم .. وهو ثقة ثبت"أ. هـ. • تهذيب الكمال: "قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت يحيى معين عن شجاع بن مخلد، فقال أعرفه، ليس به بأس، نِعم الشيخ أو نعم الرجل، ثقة، وقال صالح بن محمّد البغدادي: صدوق .. "أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "أحد الثقات وثقه ابن معين. روى عنه مسلم وجماعة" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قال أبو زرعة ثقة ... وذكره العقيلي في الضعفاء" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "صدوق، وهم في حديث واحد رفعه وهو موقوف، فذكره بسببه العقيلي في الضعفاء"أ. هـ. • معجم المفسرين: "أثنى عليه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما، وعدّه ابن حبان في الثقات" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٣٥ هـ). خمس وثلاثين ومائتين، ببغداد. من مصنفاته: له كتاب في الحديث، وكتاب في التفسير. ١٤٣٨ - ابن أبي نصر * المقرئ: شجاع بن أبي نصر، أبو نعيم البلخي ثم البغدادي. من مشايخه: أبو عمرو، والأعمش وغيرهما. من تلامذته: أبو عبيد القاسم بن سلام، ومحمد بن غالب وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تهذيب الكمال: "قال أبو عبيد: حدثنا شجاع بن أبي نصر، وكان صدوقًا مامونًا" أ. هـ. • معرفة القراء: "وثقه أبو عبيد، وسُئل عنه أحمد بن حنبل، فقال: بخٍ بخٍ وأين مثله اليوم" أ. هـ.

стр. 1043

• غاية النهاية: "الزاهد، ثقة، كبير" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "أبو نعيم المقرئ، صدوق" أ. هـ. وفاته: سنة (١٩٠ هـ) تسعين ومائة. ١٤٣٩ - ابن حبيب الغَزِّي * النحوي، المفسر: شرف الدين بن عبد القادر بن بركات بن إبراهيم بن حيب الغزي الحنفي. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "أحد العلماء الأجلاء من أهل التحرير والإتقان، وكان فقيهًا متمكنًا مفسرًا نحويًّا كبير الشأن عالي الهمة" أ. هـ. • الأعلام: "فقيه، حنفي، عارف بالتفسير والعربية، من أهل غزة بفلسطين" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٠٥ هـ) خمس وألف. قلت: قد ذكر صاحب معجم المؤلفين أنه كان حيًّا سنة (١٠٣٤ هـ) وذلك اعتمادًا على قوله. ومن مؤلفاته: "تنوير البصائر على الأشباه والنظائر. فرغ من تأليفه في (٥ شوال) سنة (١٠٣٤ هـ) وأظن أن هذا التاريخ وهمٌ منه لأن جميع المصادر -عدا خلاصة الأثر لأنه لم يذكر وفاته في المطبوع- ذكرت وفاته سنة (١٠٠٥ هـ) مع العلم أن صاحب هدية العارفين ذكر هذه الوفاة وقال إن له مصنف (تنوير البصائر على الأشباه والنظائر) لابن نجيم، ولم يذكر أنه انتهى منه في سنة كذا المصادر في وفاته هذه" أ. هـ. من مصنفاته: حاشية على الأشباه والنظائر لابن نجيم سماها "تنوير البصائر"، وله "محاسن الفضائل بجمع الرسائل " وهو ثلاث رسائل ثنتان له واحدة للحسن البوريني وهي في معنى قوله تعالى: ﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ﴾ [الفرقان: ١٦]. ١٤٤٠ - الرُّعَيني * المقرئ: شُريح بن محمّد بن شريح بن أحمد بن شريح الرُّعيني الإشبيلي المالكي، أبو الحسين. ولد: سنة (٤٥١ هـ) إحدى وخمسين وأربعمائة. من مشايخه: والده، وأبو محمّد بن خزرج وغيرهما. من تلامذته: ابن حزم، والقاضي عياض، وابن بشكوال وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان من جلة المقرئين، معدودًا من الأدباء والمحدثين خطيبًا بليغًا حافظًا محسنًا، حسن الخط، واسع الخلق" أ. هـ. • السير: "الإمام الأوحد المعمَّر الخطيب، شيخ المقرئين والمحدثين" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قال إليسع بن حزم: هو إمام في التجويد والإتقان علم من أعلام البيان،

стр. 1044

بزَّ في صناعة الإقراء، وبرّز في العربية مع علم الحديث، وفقه الشريعة كان إذا صعد على المنبر حَنّ إليه جذع الخطابة وسُمِع له أنين الاستطابة مع خشوع ودموع" أ. هـ. • غاية النهاية: "وكان فصيحًا بليغًا خيرًا .. " أ. هـ. • الأعلام: "عالم بالقراءات أندلسي، كان قاضي إشبيلية ومسندها وخطيبها مولده ووفاته بها. تقلد خطبتها نحو من (٥٠ سنة) وأسن ورحل الناس إليه حتى روى عنه الآباء والأبناء والأجداد والأحفاد" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٣٩ هـ) تسع وثلاثين وخمسمائة عن (٨٩ سنة)، وقيل: (٥٣٧ هـ). سبع وثلاثين وخمسمائة. من مصنفاته: "الاختلاف بين الإمام يعقوب البصري والإمام نافع"، و "الجمع والتوجيه" في القراءات. كلاهما في التيمورية. ١٤٤١ - أبو حَيوة الحَضْرمي * المقرئ: شريح بن يزيد، أبو حيوة الحضرمي الحمصي. من مشايخه: أبو البرهم عمران بن عثمان، والكسائي وغيرهما. من تلامذته: ابنه حيوة، ومحمد بن عمرو بن حنان الكلبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "المقرئ المؤذن، .. وله اختيار في القراءة شاذة" أ. هـ. • غاية النهاية: "صاحب القراءة الشاذة، ومقرئ الشام، وهو أحد الثلاثة الذين سموا لأبي عبيد، ونسي اسمه. قال الداني عن شيخه أبي الفتح، وهذا هو الصحيح والله أعلم. وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وهو والد حيوة بن شريح الحافظ، وله اختيار في القراءة .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٢٠٣ هـ) ثلاث ومائتين. ١٤٤٢ - مؤذن زادَه * المفسر: شعبان بن أيوب الرومي، الشهير بمؤذن زاده. كلام العلماء فيه: • هدية العارفين: "الرومي من محلة أبي أيوب الأنصار بالآستانة تولى قضاء بغداد" أ. هـ. • معجم المفسرين: "مفسر، قاضي من فقهاء الحنفية، تركي مستعرب" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٩٩ هـ) تسع وتسعين وألف. من مصنفاته: "تفسير القرآن" صنفه باسم الوزير أحمد باشا الفاضل. ١٤٤٣ - شَعْبان المصري * اللغوي: شعبان بن علي بن إبراهيم المصري

стр. 1045

الحنفي، شرف الدين. من مشايخه: ابن السلار، والقاضي أبو العباس الكفري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "أخذ مشيخة الزنجيلية والتربة الأشرفية وتدريس الفتحية والعزية وغير ذلك ولم يتقدم في هذا العلم ولا كاد ولا انتفع أحد به .. وكان قد تغير عقله قبل موته بأكثر من خمس سنين لمرض اعتراه ﵀" أ. هـ. • إنباء الغمر: "سمع من أصحاب الفخر وكان بصيرًا بمذهبه ودرس في العربية وحصل له خلل في عقله ومع ذلك يدرس ويتكلم في العلم" أ. هـ. وفاته: في شوال سنة (٨٠٣ هـ) ثلاث وثمانمائة. ١٤٤٤ - زين الدين الآثاري * النحوي، اللغوي: شعبان بن محمّد بن داود الموصلي المصري المعروف بالآثاري، زين الدين. ولد: سنة (٧٦٥ هـ)، وقيل: (٧٥٩ هـ) خمس وستين، وقيل: تسع وخمسين وسبعمائة. من مشايخه: الغماري، والبدر الطنبذي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "قال المقريزي في عقوده إنه لم يكن مرضي الطريقة ولا رضي الأخلاق يرميه معارفه بقبائح. قال ابن قاضي شهبة: وكان ممن يتقى لسانه ويخاف شره" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٢٨ هـ) ثمان وعشرين وثمانمائة. من مصنفاته: "لسان العرب في علوم الأدب"، و"ألفية" في النحو سماها "كفاية الغلام" وأرجوزة في النحو سماها "الحلاوة السكرية" وغير ذلك. ١٤٤٥ - شُعْبة بن الحَجّاج * المفسر شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي مولاهم الواسطي ثم البصري، أبو بسطام. ولد: سنة (٨٢ هـ) اثنتين وثمانين. من مشايخه: أبان بن تغلب، وإبراهيم بن مهاجر، وإسماعيل بن سميع وغيرهم. من تلامذته: إبراهيم بن سعد الزهري، وإبراهيم بن طهمان، وإسماعيل بن علية وغيرهم.

стр. 1046

كلام العلماء فيه: • الجرح والتعديل: "نا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول: شعبة بن الحجاج ثقة، ثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول: أثبت أصحاب أبي إسحاق الثوري شعبة وإسرائيل، وشعبة أحب إلي من إسرائيل" أ. هـ • طبقات ابن سعد: "كان ثقة مأمونًا ثبتًا صاحب حديث حجة" أ. هـ. • السير: "كان أبو بسطام إمامًا ثبتًا حجة، ناقدًا، جهبذًا، صالحًا، زاهدًا قانعًا بالقوت، رأسًا في العلم والعمل، منقطع القرين، وهو أول من جرح وعدّل، أخذ عنه هذا الشأن يحيى بن سعيد القطان، وابن مهدي وطائفة، وكان سفيان الثوري يخضع له ويجله ويقول: شعبة أمير المؤمنين في الحديث، وقال الشافعي: لولا شعبة لما عُرف الحديث في العراق. قال أبو عبد الله الحاكم: شعبة إمام الأئمة بالبصرة في معرفة الحديث". وقال: "قال أحمد بن حنبل: شعبة أثبت من الأعمش في الحكم، وشعبة أحسن حديثًا من الثوري، قد روى عن ثلاثين كوفيًا، لم يلقهم سفيان، قال: وكان شعبة أمةً وحده في هذا الشأن. قال عبد السلام بن مُطهر: ما رأيت أحدًا أمعن في العبادة من شعبة ﵀. قال يحيى القطان: كان شعبة من أرق الناس يُعطي السائل ما أمكنه. وقال أبو قطن: كان ثياب شعبة كالتراب، وكان كثير الصلاة سخيًّا". ثم قال: "قال الأصمعي: لم نرَ قط أعلم من شعبة بالشعر". ثم قال: عن عبد الرحمن بن مهدي قال: ما رأيت أحدًا أكثر تقشفًا من شعبة. وقال يحيى بن معين: شعبة إمام المتقين .. ". وقال أيضًا: "قال علي بن المديني: شعبة أحفظ للمشايخ، وسفيان أحفظ للأبواب" أ. هـ. • قلت: قد ذكر الذهبي في "السير" من مآثره وقول العلماء فيه وعلمه وزهده ما يطول إيراده فمن أراد المزيد فليراجع مصادر ترجمته. • تهذيب التهذيب: "كان من سادات أهل زمانه حفظًا وإتقانًا وورعًا وفضلًا، وهو أول من فتش بالعراق عن أمر المحدثين وجانب الضعفاه والمتروكين وصار علمًا يقتدى به، وتبعه عليه بعده أهل العراق" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة حافظ متقن .. وكان عابدًا" أ. هـ. وفاته: سنة (١٦٠ هـ) ستين ومائة. ١٤٤٦ - شُعبة القارئ * المقرئ: شعبة بن عياش بن سالم الأزدي الكوفي

стр. 1047

الخياط، أبو بكر. قال في الجرح والتعديل: "اختلف في اسمه: قال بعضهم اسمه وكنيته واحد، وقال آخرون: اسمه سالم .. إلى آخر كلامه" أ. هـ. ولد: سنة (٩٥ هـ) خمس وتسعين. من مشايخه: عاصم، وعطاء بن السائب، وأسلم المنقري وغيرهم. من تلامذته: أبو يوسف يعقوب بن خليفة الأعشى، وعبد الرحمن بن أبي حماد وغيرهما. كلام العلماء فيه: • حلية الأولياء: "حدثنا عبد الله بن محمّد ثنا عمر بن بحر الأسدي قال سمعت إبراهيم بن الجنيد يقول سمعت بشر بن الحارث يقول سمعت أبا بكر بن عياش يقول وهو يدعو يا ملكي ادعو الله لي فإنكما أطوع لله مني. حدثنا عبد الله بن محمد ... ثنا سهل بن عاصم عن أبي بكر بن عياش قال: إن أحدهم لو سقط منه درهم لظل يومه يقول: إنا لله، ذهب درهمي ولا يقول ذهب يومي ما عملت فيه". وقال أيضًا: "القاريء الهشاش، العابد البشاش .. كان في العداد واحدًا وفي العبادة واحدًا .. " أ. هـ. • السير: "المقرئ، الفقيه، المحدث، شيخ الإسلام، وبغية الأعلام، مولى واصل الأحدب". وقال: "فأما في القراءة، فقيم بحرف عالم .. حجة في القراءة، لين في الحديث". وقال: "سئل أبو بكر عن القرآن فقال: هو كلام الله غير مخلوق .. ". ثم قال الذهبي: "قال أحمد بن يونس: قلت لأبي بكر بن عياش: لي جار رافضي قد مرض. قال: عُدّهُ مثل ما تعود اليهودي والنصراني، لا ننوي فيه الأجر .. ". وقال الذهبي أيضًا: "وأما الحديث، فيأتي أبو بكر فيه بغرائب ومناكير" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "وعرض القرآن أيضًا على عطاء بن السائب، وأسلم المِنْقَري، وعُمِّر دهرًا، وكان يقول: أنا نصفُ الإسلام. وكان سيدًا إمامًا حجة، كثير العلم والعَمَل، منقَطِع القرين. قال أحمد بن حنبل: ثقة ربما غلط، صاحب قرآن، وخير. وقال ابن المبارك: ما رأيت أحدًا أسرعَ إلى السنة من أبي بكر بن عيّاش. وقال عثمان بن أبي شيبة: أحضر الرشيد أبا بكر بن عَيَّاش من الكوفة، فجاء ومعه وكيع، فدخل ووكيع يقوده فأدناه الرشيد، وقال: أدركتَ أيامَ بني أمية وأيامنا، فأيّنا خير؟ قال: أولئك كانوا أنفع للناس، وأنتم أقومُ بالصلاة فصرفه الرشيد وأجازه بستة آلاف دينار، وأجاز وكيعًا بثلاثة آلاف دينار، رواها محمّد بن عثمان عن أبيه. وقال أبو داود: حدثنا حمزة بن سعيد المروزي -وكان ثقة- قال: سألتُ أبا بكر بن عياش، فقلت: قد بلغك ما كان من أمر ابن عُليَّة في القرآن؟ قال: ويلك، من زعم أن القرآن مخلوق، فهو عندنا كافر زنديق عدو زنديق، لا نجالسه ولا نكلمه. وقال أبو هشام الرفاعي: سمعت أبا بكر يقول: أبو بكر الصديق ﵁ خليفة رسول الله ﷺ في

стр. 1048

القرآن، لأن الله تعالى يقول: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحشر: ٨]، فمن سماه الله صادقًا، فليس يكذِبُ، هم قالوا: يا خليفة رسول الله ﷺ . قال الحافظ يعقوب بن شيبة: كان أبو بكر معروفًا بالصلاح البارع، كان له فقه وعلم بالأخبار، في حديثه اضطراب. وقال أبو نعيم: لم يكن في شيوخنا أكثر غلطًا منه. وقال يزيد بن هارون: كان أبو بكر خيرًا فاضلًا، لم يضع جنبه إلى الأرض أربعين سنة. أحمد بن زهير: أخبرنا سليمان بن أبي شيخ، حدثني يحيى بن سعيد، قال: زاملت أبا بكر بن عياش إلى مكة، فما رأيتُ أورع منه، ولقد أهدى له رجل من أهل الكوفة رُطبًا، فبلغه أنه من الذي قبض عن خالد بن سلمة المخزومي، فأتى إلى مكة فاستحلّهم، وتصدق بثمنه. وقال الفَسَوي: وحدثنا أحمد بن يونس، وذكروا له حديثًا أنكروه من حديث أبي بكر عن الأعمش، قال: كان الأعمش يضربهم ويشتمهم، ويطردهم، ويأخذ يدَ أبي بكر، فيجلس معه في زاوية، فقال رجل: ولِمَ يفعل ذا؟ قال: لحال القرآن. وعن أبي بكر قال: الدخولُ في العلم سهل، والخروج منه إلى الله شديد" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "ولما ذكره ابن حبان قال اختلفوا في اسمه والصحيح أن اسمه كنيته، وكان من العباد الحفاظ المتقنين وكان يحيى القطان وعلي بن المديني يسيئان الرأي فيه وذلك أنه لما كبر ساء حفظه فكان يهم إذا روى والخطأ والوهم شيئان لا ينفك عنهما البشر فمن كان يكثر ذلك منه فلا يستحق ترك حديثه بعد تقدم عدالته وكان شريك يقول رأيت أبا بكر عند أبي إسحاق يأمر وينهى كأنه رب البيت. مات هو وهارون الرشيد في شهر واحد سنة ثلاث وتسعين ومائة وكان قد صام سبعين سنة وقامها وكان لا يعلم له بالليل نوم والصواب في أمره مجانبة ما علم أنه أخطأ فيه والاحتجاج بما يرويه سواء وافق الثقات أو خالفهم وقال العجلي كان ثقة قديمًا صاحب سنة وعبادة وكان يخطئ بعض الخطأ تعبد سبعين سنة. وقال ابن سعد: عُمِّر حتى كتب عنه الأحداث وكان من العباد نزل بالكوفة في جمادى الأولى في الشهر الذي مات فيه الرشيد وكان ثقة صدوقًا عارفًا بالحديث والعلم إلا أنه كثير الغلط وقال أبو عمر بن عبد البر: إن صح له اسم فهو شعبة وهو الذي صحح أبو زرعة رواية أبي سعيد الأشج عن أبي أحمد الزبيري قال سمعت سفيان الثوري يقول للحسن بن العياش أقدم شعبة وكان أبو بكر غائبًا. قال أبو عمر كان الثوري وابن المبارك وابن مهدي يثنون عليه وهو عندهم في أبي إسحاق مثل شريك وأبي الأحوص إلا أنه يهم في حديثه وفي حفظه شيء وقال الحاكم أبو أحمد ليس بالحافظ عندهم. وقال مهنأ سألت أحمد أبو بكر بن عياش أحب إليك أو إسرائيل قال: إسرائيل قلت لم قال لأن أبا بكر كثير الخطأ جدًّا قلت كان في كتبه خطأ قال لا كان إذا حدث

стр. 1049

من حفظه. وقال يعقوب بن شيبة شيخ قديم معروف بالصلاح البارع وكان له فقه كثير وعلم باخبار الناس ورواية للحديث يعرف له سنة وفضل وفي حديثه اضطراب" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة، عابد إلا أنه لما كَبر ساء حفظه، وكتابه صحيح"أ. هـ. وفاته: سنة (١٩٣ هـ)، وقيل: (١٩٤ هـ)، ثلاث وتسعين، وقيل: أربع وتسعين ومائة. ١٤٤٧ - الصَّيريفيني * المقرئ: شعيب بن أيوب بن زُريق بن معبد بن شيطا، أبو بكر، ويقال: أبو أيوب الصريفني (١). من مشايخه: يحيى بن آدم وغيره. من تلامذته: محمّد بن عمرو بن عون، وأحمد بن يوسف القافلاني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "بلغني أنه ولي قضاء جند نيسابور .. " أ. هـ. • تهذيب الكمال: "قال أبو عبيد الآجُري، عن أبي داود: إني لأخاف الله في الرواية عن شعيب بن أيوب -يعني يذمه-. وقال الدارقطني: تقي ولي القضاء" أ. هـ. • معرفة القراء: "كان رأسًا في قراءة عاصم، وثقه الدارقطني وغيره، وتوقف فيه أبو داود". ثم قال: "وكان فقيها، محدثًا، مقرئًا قاضيًا ماضيًا" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "ولما ذكره ابن حبان في الثقات قال: كان على قضاء واسط يخطئ ويدلس، كلما حدث جاء في حديثه من المناكير مدلسة، وقال الحاكم: ثقة مأمون" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "القاضي، أصله من واسط، صدوق يدلس" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٦١ هـ) إحدى وستين ومائتين. ١٤٤٨ - ابن بسَّام * المقرئ: شعيب بن حرب بن بسام بن يزيد المدائني، أبو صالح البغدادي. من مشايخه: حمزة الزيات، وإسماعيل بن مسلم العبدي، وشعبة وغيرهم. من تلامذته: أحمد بن حنبل، ويعقوب الدورقي وآخرون.

стр. 1050

كلام العلماء فيه: • طبقات ابن سعد: "كان من أبناء خراسان من أهل بغداد فتحول إلى المدائن فنزلها واعتزل بها، وكان ثقة له فضل" أ. هـ. • تاريخ بغداد: "وكان أحد المذكورين بالعبادة والصلاح، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر". وقال: "-عن- عثمان بن سعيد الدرامي يقول: وسألته -يعني يحيى بن معين- عن شعيب بن حرب ما حاله؟ فقال: ثقة .. ". ثم قال: "قال أبو زكريا: شعيب بن حرب ثقة". وقال: "حدثنا العباس بن محمّد قال سمعت يحيى يقول: شعيب بن حرب ثقة مأمون" أ. هـ. • السير: "الإمام القدوة العابد، شيخ الإسلام .. ". وقال: "قال النسائي: ثقة" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان منعوتًا بالعبادة والورع، أمارًا بالمعروف، أثنى عليه سري السقطي. وقال أحمد: شعيب حمل على نفسه في الورع .. وفد كان قرأ القرآن غير مرة على حمزة الزيات وصحبه "أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "وقال الدارقطني والحاكم ثقة، .. وقال العجلي: ثقة رجل صالح قديم الموت .. " أ. هـ. • تقريب التهذيب: "نزبل مكة، ثقة عابد" أ. هـ. وفاته: سنة (١٩٦ هـ)، وقيل: (١٩٧ هـ) ست وتسعين، وقيل: سبع وتسعين ومائة. ١٤٤٩ - أبو محمّد اليَابُري * النحوي، المقرئ: شعيب بن عيسى بن علي بن جابر، أبو محمّد، وقيل: أبو مدين، وقيل، غير ذلك، اليابري، الأشجعي الأندلسي. من مشايخه: خلف بن شعيب، وأبو بكر عياش بن محراش وغيرهما. من تلامذته: أبو بكر بن خير، وهشام بن أبان وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "كان بصيرًا بعلل القراءات، غواصًا على المعاني، عالي السند، عارفًا بالأدب، له مصنفات في القراءات" أ. هـ. • غاية النهاية: "نزيل إشبيلية، مقرئ حاذق أديب .. " أ. هـ. • بغية الوعاة: "كان من مجودي القرآن، متقدمًا في العربية، ذاكرًا للآداب .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٥٣٠ هـ) ثلاثين وخمسمائة، وقيل: (٥٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وخمسمائة، والأول أصح. من مصنفاته: "التقريب والأشعار في مذاهب القراء السبعة أئمة الأمصار". ١٤٥٠ - أبو مدين التونسي* النحوي، اللغوي: شعيب بن محمّد بن جعفر بن

стр. 1051

شعيب بن أحمد بن شعيب بن أحمد بن شعيب التونسي، أبو مدين، رضي الدين. ولد.: سنة (٧٢٧ هـ) سبع وعشرين وسبعمائة. من مشايخه: ابن عبد السلام، والهواري، ومحمد بن إبراهيم الأربلي، وغيرهم. كلام العلماء فيه: • في الدرر: "إنه كان أحد أذكياء العلم، .. وكان علامة في الفقه والنحو واللغة والفرائض والحساب والمنطق جيد القريحة وآخر الفضل، أتقن علومًا عدة حتى الكتابة والتزميك" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٧٠ هـ). سبعين وسبعمائة. ١٤٥١ - الخَوْلاني * النحوي، اللغوي: شعيب بن يوسف، الخولاني الشَّنتريني، أبو عمرو. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان من أهل العلم والفهم والعدالة والثقة، بصيرًا بالعربية حافظًا للغات أقرأ أهل بلده دهرًا وأم وخطب فوق خمسين سنة وعُمّر فوق تسعين"أ. هـ. ١٤٥٢ - ابن حَمْدَويه * النحوي، اللغوي: شمر بن حمدويه الهروي، أبو عمرو. من مشايخه: الرياشي، وأبو حاتم السجستاني وغيرهما. من تلامذته: أحمد بن عمود بن مقاتل وغيره. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "أحد الأثبات للغات الحفاظ للغريب وعلم العرب، وكان عالمًا فاضلًا ثقة نحويًّا لغويًّا راوية للأخبار والأشعار" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان رأسًا في العربية والآداب وكان من أئمة السنة والجماعة" أ. هـ. • الأعلام: "لغوي، أديب من أهل هراة، (بخراسان) زار بلاد العراق في شبابه وأخذ من علمائها" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٥٥ هـ) خمس وخمسين ومائتين. من مصنفاته: له كتاب في اللغة ابتدأه بحرف الجيم، غرق في النهروان. وله "غريب الحديث" كبير جدًّا. ١٤٥٣ - شِمْر بن نُمير * اللغوي: شمر بن نمير، أبو عبد الله، مولى بني أمية، ثم لآل سعيد بن العاصي. من مشايخه: حسين بن عبد الله بن ضُميرة وغيره. من تلامذته: نافع بن يزيد، وعبد الله بن وهب بن مسلم وغيرهما.

стр. 1052

كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "أخبرني أبو عبد الله عن أبي سعيد قال: شمر بن نمير الأندلسي .. منكر" أ. هـ. • إنباه الرواة: "كان من أهل العلم بالعربية واللغة، ورحل من قرطبة بعد التأدب بها إلى المشرق، فلقى رجالًا من أهل الحديث .. " أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "قال الجوزجاني: كان غير ثقة .. قال سفيان بن وكيع: وفيه مقال". ثم قال: "قال ابن يونس: منكر الحديث، .. وقال البخاري في "التاريخ الأوسط": تركه علي، وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة، وهو أحسن حالًا من شيخه الحسين بن عبد الله ابن صغيرة" أ. هـ. ١٤٥٤ - ابن شُرْنَفة * المقرئ: شهاب بن شرنفة (١)، المجاشعي البصري. من مشايخه: أبو رحماء العطاردي، وهارون بن موسى الأعور وغيرهما. من تلامذته: سلام القاري، وسعيد بن مسعدة الأخفش وغيرهما. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "كان من جلة المقرئين بعد أبي عمرو مع الثقة والصلاح" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (١٦٠ هـ) ستين ومائة. ١٤٥٥ - العِمَادي * المفسر: شهاب الدين بن عبد الرحمن بن محمّد بن محمّد العمادي الدمشقي. ولد: سنة (١٠٠٧ هـ) سبع وألف. من مشايخه: الحسن البوريني، والعلامتان الشهابان أحمد العيثاوي، وأحمد الوفائي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "رأيت له ترسيلات وأشعارًا كثيرة يتظلم فيها من الزمان فمن ذلك قوله من رسالة إلى مفتي الدولة والعلم الشريف محيط بمظلوميتنا التي هي أبين من فلق الصبح وأوضح من الضح من عزلنا ظلمًا وغدرًا عن خدمتنا الموروثة لنا عن الأباء من سالف الأعمار وتقديم غير الأهل بالإجبار من غير موجب يقتضيه العقوق بعد الحقوق إلا الجدّ والاجتهاد بالاضطرار في مداراة من تحار في مرضاته الأفكار وما هو إلا الدهر جاز فحار برقه خلب وهو أشعب فلذلك أعضب وأشعب وبالله المستعان وصنع الله أغلب. • أعلام الفكر في دمشق: "كان أديبًا شاعرًا، واشتغل في مبدأ أمره على مجموعة من العلماء" أ. هـ. • الأعلام: "فاضل من أهل دمشق، له نظم حسن" أ. هـ. وفاته: في رجب سنة (١٠٧٨ هـ) ثمان وسبعين وألف.

стр. 1053

من مصنفاته: "كتاب في التفسير والفقه" وألّف كتابًا يتضمن مدائحه وبعض التعليقات الأدبية. ١٤٥٦ - الشامي * المقرئ: شَهْر بن حَوْشَبِ الأشعري الشامي، أَبو سعيد، ويقال: أَبو عبد الله، ويقال غير ذلك، مولى أسماء بنت يزيد ﵂. ولد: سنة (٢٠ هـ) عشرين. من مشايخه: أسماء بنت يزيد الأنصارية، وأَبو هريرة، وعائشة، وقرأ على ابن عباس وغيرهم. من تلامذته: قتادة، ومعاوية بن قرة وخلق كثير. كلام العلماء فيه: * السير: "من كبار علماء التابعين .. الإمام المقرى وعن ابن أبي نهيك قال: قرأت القرآن على ابن عباس، وابن عمرو وجماعة، فما رأيت أحدًا أقرأ من شهر بن حوشب". وقال الذهبي: "روى حرب الكرماني، عن أحمد بن حنبل: شَهر ثقة، ما أحسن حديثه. وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: شهر ليس به بأس. وقال الترمذي: قال محمد -يعني البخاري-: شهر حسن الحديث، وقوى أمره .. ". ثم قال: "وقال أَبو زُرعة وغيره: لا بأس به، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: لا يحتج به، ولا يتديّن بحديثه، وقال أَبو حاتم الرازي: ليس هو بدون أبي الزبير المكي، ولا يحتج به. وروى معاوية بن صالح، وأحمد بن زهير، عن يحيى بن معين ثقة .. ". وقال: "قال أَبو حفص الفلاس: كان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عن شهر وكان عبد الرحمن يحدث عنه. قلت -أي الذهبي-: يعني الاحتجاج وعدمه .. ". وقال أيضًا: "يعقوب بن شيبة: شهر ثقة، طغى فيه بعضهم. وقال يعقوب بن سفيان: شُهر وإن تكلم به ابن عون: فهو ثقة. قلت -أي الذهبي-: الرجل غيرُ مدفوع عن صدق، وعلم والاحتجاج به مرجح" أ. هـ. * تهذيب التهذيب: "قال حنبل عن أحمد: ليس به بأس. وقال عثمان الدارمي: بلغني أن أحمد كان يثني على شهر. قال الترمذي: قال أحمد: لا بأس بحديث عبد الحميد بن بهرام عن شهر. وقال الترمذي عن البخاري: شهر حسن الحديث. وقال العجلي: شامي، تابعي ثقة". ثم قال: "وقال الساجي فيه ضعف، وليس بالحافظ، وكان شعبة يشهد عليه أنه رافق رجلًا من أهل الشام فخافه، وقال ابن حبان كان ممن يروي عن الثقات المعضلات، وعن الأثبات

стр. 1054

المقلوبات، وقال الحاكم أَبو أحمد: ليس بالقوي عندهم .. وقال الدارقطني يخرج حديثه، وقال البيهقي: ضعيف، وقال ابن حزم: ساقط، وقال أَبو الحسن بن القطان الفاسي: لم أسمع لمضعفه حجة، وما ذكروا من تزييه بزي الجند، وسماعه الغناء بالآلات، وقذفه بأخذ الخريطة، فإما لا يصح، أو هو خارج على مخرج لا يضره، وشرّ ما قيل فيه أنه يروي منكرات عن ثقات، وهذا إذا كثر منه سقطت الثقة به، وقال يحيى القطان، عن عباد بن منصور حججنا مع شهر فسرق عيبتي .. " أ. هـ. * تقريب التهذيب: "صدوق، كثير الإرسال والأوهام " أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٠ هـ) مائة، وذكر الذهبي في السير، الاختلاف في تاريخ موته -رحمه الله تعالى -. ١٤٥٧ - شَهْفور * المفسر شهفور بن طاهر بن محمد الأسفراييني، أَبو المظفر. من مشايخه: سمع الحديث من أصحاب الأصم، وأصحاب ابن علي الرفاء وغيرهم. كلام العلماء فيه: * طبقات الشافعية للسبكي: "الإمام الأصولي الفقيه المفسر، ارتبطه نظام الملك بطوس" أ. هـ. * طبقات المفسرين للداودي: "سافر في طلب العلم، وحصل الكثير وارتبطه نظام الملك بطوس فأقام بها سنين، ودرس بها سنين، ودرس بها العلوم، وأفاد الكثير واستفاد الناس منه. * الأعلام: "عالم بالأصول، مفسر، من فقهاء الشافعية" أ. هـ. * قلت: وهو أشعري المعتقد، وذلك من خلال كتابها التبصير في الدين"، فقد نقل الدكتور عبد القادر بن محمّد عطا صوفي في كتابه "الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات .. "، حينما تكلم على قول أئمة الأشاعرة حول حدوث العالم بحدوث الأجسام كالباقلاني، والذي بعده عبد القاهر البغدادي، وأيضًا صاحب الترجمة الأسفراييني، قال الدكتور عبد القادر: " .. زعم أن الأجسام حادثة؛ لأنها لا تخلو من الحوادث، وما لا يخلو من الحوادث لا يستحق أن يكون مُحدثًا، وما لا يستحق أن يكون مُحدثًا كان مُحدثًا مثلها". وقد ادعى الأسفراييني أن أهل السنة والجماعة -يقصد الأشاعرة- على هذا المعتقد. واستدل على حدوث الأعراض، وحدوث الأجسام بأدلة قريبة من أدلة أسلافه" (١).

стр. 1055

وفاته: سنة (٤٧١ هـ) إحدى وسبعين وأربعمائة. من مصنفاته: "التفسير" الكبير المشهور واسمه "تاج التراجم في تفسير القرآن للأعاجم"، وصنف في "الأصول"، و"التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية من فرق الهالكين". ١٤٥٨ - أَبو معاوية التميمي * النحوي، اللغوي: شيبان بن عبد الرحمن التميمي، مولاهم النحوي البصري، أَبو معاوية. من مشايخه: الحسن البصري، وقتادة، وروى القراءة عن عاصم وغيرهم. من تلامذته: أَبو حنيفة، وابن مهدي، وروى القراءة عنه حسين الجعفي، وغيرهم. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "قال أَبو أحمد العسكري: إن شيبان النحوي نسب إلى بطن يقال لهم بنو نحو .. وقال: هم بنو نحو بن شُمس -بضم الشين- من بطن من الأزد" أ. هـ. * إنباه الرواة: "وذكر أَبو الحسين بن المنادي: المنسوب إلى القبيلة من الأزد التي يقال لها نحو هو يزيد النحوي، لا شيبان. وقال أَبو بكر عبد الله بن سليمان الأشعث: يزيد النحوي هو يزيد بن أبي سعيد، وهو من بطن الأزد يقال لهم بنو نحو، ليس من نحو العربية ولم يرو منهم الحديث إلا رجلان. أحدهما يزيد هذا، وسائر من يقال له النحوي فمن نحو العربية، شيبان بن عبد الرحمن وهارون بن موسى وأَبو يزيد النحوي" أ. هـ. * السير: "الإمام الحافظ النحوي الثقة" أ. هـ. * قلت: والذي يظهرِ أن قول الذهبي (في السير) في نسبته (النحوي) نسبة إلى بطن يقال لهم: بنو نحو، وليس منسوبًا إلى علم النحو، انظر هامش تاريخ الإسلام. * تهذيب الكمال: "وقال محمد بن سعد، وأحمد بن عبد الله العجلي، والنسائي: ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: كان صاحب حروف وقراءات مشهور بذلك، كان يحيى بن معين يوثقه .. وقال عبد الرحمن بن يوسف بن حراش: كان صدوقًا" أ. هـ. * ميزان الاعتدال: "ثقة مشهور. قال صالح بن أحمد، قال أبي: هو ثبت صالح، وقال أَبو حاتم: صالح الحديث، لا يحتج به" أ. هـ. قلت: قال الذهبي في السير: "قول أبي حاتم فيه: لا يحتج به، ليس بجيد" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "قد وثقه الناس، واحتج به أهل الصحاح .. " أ. هـ. * تقريب التهذيب: "ثقة، صاحب كتاب .. " أ. هـ. * الأعلام: "مؤدب، من رجال الحديث
следующие страницы →