وقال أحمد بن حنبل وغيره: مرسلات سعيد بن المسيب صحاح".
ثم قال: "قال أبو طالب: قلت لأحمد بن حنبل: سعيد بن المسيب عن عمر حُجة؟ قال: هو عندنا حجة، قد رأى عمر وسمع منه، إذا لم يُقبل سعيد عن عمر فمن يقبل؟ " أ. هـ.
• قلت: الكلام فيه كثير جدًّا وكفاه فخرًا أن يشهد له أحد الصحابة أنه من المفتين، وقد أجمع علماء الأمة من السلف والخلف على فضله لذلك لا نريد الإطالة في ترجمته ومن أراد التفصيل فليراجع مصادر الترجمة.
فائدة: تاريخ الإسلام: "ضُرب سعيد حين دعي إلى بيعة الوليد، إذ عقد له أبوه عبد الملك بالخلافة فأبى سعيد وقال: انظر ما يصنع الناس فضربه هشام وطوف به وحبسه فأنكر ذلك عبد الملك ولم يرضه، فأخبرنا محمّد بن عمر ثنا عبد الله بن جعفر وغيره، أن عبد العزيز بن مروان توفي، فعقد عبد الملك لابنه العهد وكتب بالبيعة لهما إلى البلدان وأن عامله يومئذ على المدينة هشام المخزومي فدعا النّاس إلى البيعة فبايعوا وأبي سعيد بن المسيب أن يبايع لهما، وقال: حتى أنظر فضربه ستين سوطًا، وطاف به في تبّان من شعر حتى بلغ به رأس الثنية فلما كرّوا به قال: إلى أين؟ قالوا: السجن، قال: والله لولا أني ظننت أنه الصلب ما لبست هذا التبان أبدًا، فردّوه إلى السجن.
وكتب هشام إلى عبد الملك بخلافه، فكتب إليه عبد الملك يلومه في ما صنع به، ويقول: سعيد كان والله أحوج إلى أن تصل رَحِمَهُ من أن تضربه وإنّا لنعلم ما عند سعيد شقاق ولا خلاف" أ. هـ.
وفاته: سنة (٩٤ هـ) أربع وتسعين، عن عمر (٩٩) سنة، وقيل توفي سنة (٩١ هـ) إحدى وتسعين، وقيل: (٩٢ هـ) اثنتين وتسعين، وقيل: (٩٣ هـ) ثلاث وتسعين، والأول هو الصحيح.
١٣٥١ - الأموي *
النحوي: سعيد بن مُعَاوية بن عبد الجبار بن عباس وقيل عيّاش، أبو عثمان.
ولد: سنة (٣٥٧ هـ) سبع وخمسين وثلاثمائة.
من مشايخه: ابن العريف وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الصلة: "كان يعلم اللغة والعربية والأشعار ويؤخذ ذلك عنه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٢١ هـ) إحدى وعشرين وأربعمائة.
١٣٥٢ - الطالقاني *
المفسر: سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المروزي الطالقاني البلخي، أبو عثمان.
стр. 982
من مشايخه: حجر بن الحارث، وسفيان بن عيينة، وشريك وطبقتهم.
من تلامذته: روى عنه مسلم، وأبو داود، وأحمد بن حنبل، والأثرم وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "قيل إنه نشأ ببلخ ورحل وطَوَّف وصار من الحفاظ المشهورين والعلماء المتقنين وجاور بمكة.
قال سلمة بن شبيب: ذكرته لأحمد بن حنبل فأحسن الثناء عليه وفخمّ أمره.
قال أبو حاتم: ، ثقة من المتقنين الأثبات ممّن جمع وصنف.
قال حرب الكرماني: أملى علينا نحوًا من عشرة آلاف حديث من حفظه ثم صنف بعد ذلك الكتب وكان موسَّعًا عليه.
وقال حنبل: سألت أبا عبد الله عنه فقال: من أهل الفضل والصدق".
وقال: "وقال الفضل بن زياد: سُئل أحمد بن حنبل مَن بمكة؟
قال: سعيد بن منصور.
قلت -أي الذهبي-: من نظر سُنن سعيد بن منصور عرف حفظ الرجل وجلالته" أ. هـ.
• السير: "كان ثقة صادقًا من أوعية العلم".
وقال: "قال يعقوب الفسوي: كان إذا رأى في كتابه خطأ لم يرجع عنه.
قلت -أي الذهبي-: أين هذا من قرينه يحيى بن يحيى الخُراساني الإمام الذي كان إذا شكّ في حرفٍ أو تردد، ترك الحديث كله ولم يروه" أ. هـ.
• تهذيب ابن عساكر: "وثّقه ابن خراش" أ. هـ.
• تهذيب الكمال: "كان محمّد بن عبد الرحيم إذا حدث عنه وأثنى عليه وأطراه يقول: حدثنا سعيد بن منصور وكان ثبتًا" أ. هـ.
• البداية والنهاية: ذكر من توفي في هذه السنة وقال: "وسعيد بن منصور صاحب السنن المشهورة التي لا يشاركه فيها إلا قليل" أ. هـ.
• تهذيب التهذيب: "قال ابن قانع: ثقة ثبت.
وقال الخليلي: ثقة متفق عليه، ووثقه أيضًا مسلمة بن القاسم.
وقال يعقوب بن سفيان: كان سعيد وهو بمكة يقول لا تسألوني عن حديث حماد بن زيد فإن أبا أيوب يعني سليمان بن حرب يجعلنا على طبق ولا تسألوني عن حديث ابن عيينة فإن هذا الحميدي يجعلنا على طبق" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "من حُفّاظ الحديث الثقات، مفسر" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٢٧ هـ) سبع وعشرين ومائتين.
من مصنفاته: "تفسير القرآن" استخدمه الثعلبي مصدرًا في كتابه "الكشف والبيان " و"السنن".
١٣٥٣ - التاج الحلبي *
اللغوي: سعيد بن أبي منصور الحلبي، التاج، أبو القاسم.
من مشايخه: أبو الرجاء بن حرب، والتاج الكندي وغيرهما.
стр. 983
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قال القفطي (١): تصدّر بجامع حلب لإقراء العربية والقرآن، قُرِّر له رزق من وقف الجامع وكان بخيلًا بعلمه، شديد الطلب للدنيا، يدخل في دنيّات الأمور، ويعامل المعاملات المخالفة للشرع، إلى أن حصل منها جملة، ولم ينتفع بها، وخلفها لولده" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٢٨ هـ) ثمان وعشرين وستمائة.
١٣٥٤ - ابن أبي عروبة *
المفسر سعيد بن أبي عروبة مهران العدوي بالولاء البصري، أبو النضر.
ولد: نحو سنة (٧٠ هـ) سبعين.
من مشايخه: قتادة، والحسن البصري، وابن سيرين وغيرهم.
من تلامذته: سفيان، وشعبة، ويزيد بن زريع وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "قال أبو عوانة: ما كان عندنا في ذلك الزمان أحد أحفظ من سعيد بن أبي عروبة.
وقال أحمد بن حنبل: لم يكن لسعيد كتاب وإنما كان يحفظ ذلك كله، وزعموا أنه قال: لم أكتب إلا تفسير قتادة وذلك أن أبا معشر كتب إليّ أن أكتبه، وقال ابن معين: أثبتهم في قتادة سعيد والدستوائي وشعبة.
وقال بندار: ثنا عبد الأعلى وكان قدريًا عن سعيد بن أبي عروبة وكان قدريا عن قتادة وكان قدريًا.
وقال أحمد بن حنبل: كان قتادة وسعيد يقولان بالقدر ويكتمانه.
وروى الكوسج عن ابن معين قال: سعيد ثقة.
وقال أبو زرعة: ثقة مأمون.
وقال أبو حاتم: هو ثقة قبل أن يختلط وكان أعلم الناس بحديث قتادة".
وقال: "قال أحمد بن حنبل في تدليس سعيد لم يسمع من الحكم ولا من الأعمش ولا من حماد ولا من عمرو بن دينار ولا من هشام بن عروة ولا من إسماعيل بن أبي خالد ولا من عبيد الله بن عمر ولا من أبي بشر ولا من ابن عقيل ولا من زيد بن أسلم ولا من عمر بن أبي سلمة ولا من أبي الزناد قد حدّث عن هؤلاء ولم يسمع منهم شيئًا" أ. هـ.
• السير: "وقال أحمد بن حنبل: من سمع منه قبل الهزيمة فسماعه جيد، عنى هزيمة نوبة إبراهيم بن عبد الله بن حسن وهي في شوال سنة (١٤٥ هـ) أ. هـ.
• العبر: "شيخ البصرة وعالمها، وأول من دون العلم بها، وكان قد تغير حفظه قبل موته بعشر سنين" أ. هـ.
стр. 984
• ميزان الاعتدال: "قال عبدة بن سُليمان: سمعت من سعيد في الاختلاط".
وقال: "قال ابن عدي: سعيد من الثقات، وله أصناف كثيرة، ومن سمع منه في الاختلاط فلا يعتمد عليه" أ. هـ.
• الوافي: "وكان قدريًا" أ. هـ.
• تهذيب التهذيب: "قال ابن السكن كان يزيد بن زريع يقول اختلط سعيد في الطاعون يعني سنة (١٣٢ هـ)، وكان القطان ينكر ذلك ويقول إنما اختلط قبل الهزيمة -يعني سنة (٤٠ هـ) -.
قلت -أي ابن حجر-: والجمع بين القولين ما قاله أبو بكر البزار أنه ابتدأ به الاختلاط سنة (١٣٣ هـ) ولم يستحكم ولم يطبق به واستمر على ذلك ثم استحكم به أخيرًا وعامة الرواة عنه سمعوا منه قبل الاستحكام وإنما اعتبر الناس اختلاطه بما قال يحيى القطان والله أعلم" أ. هـ.
• الشذرات: "قال ابن ناصر الدين: قيل إنه كان يقول بالقدر سرًّا وعده ابن قتيبة في القدرية" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٥٦ هـ)، وقيل: (١٥٧ هـ) ست وخمسين، وقيل: سبع وخمسين ومائة.
١٣٥٥ - الأَشْناندانِيّ *
النحوي، اللغوي: سعيد بن هارون، أبو عُثمَان الأشنانداني (١) مولى عبد الله بن معمر التيمي.
من مشايخه: أبو محمّد التوزي وغيره.
من تلامذته: أبو بكر بن دريد وغيره.
كلام العلماء فيه:
• نزهة الألباء: "كان من أئمة اللغة" أ. هـ.
• معجم الأدباء: "كان نحويًّا لغويًّا من أئمة اللغة"أ. هـ.
• البلغة: "لغوي كبير" أ. هـ.
فائدة: معجم الأدباء: "قال ابن دريد: سألت أبا حَاتِم السجستاني عن اشتقاق ثادق اسم فرس فقال: لا أدري، وسألت الرياشي فقال: يا معشر الصبيان إنكم تتعمقون بالعلم، وقال: سألت أبا عُثمَان الأشنانداني فقال: هو من ثدق المطر من السحاب إذا خرج خروجًا سريعًا نحو الودق" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٨٨ هـ) ثمان وثمانين ومائتين، وقيل (٢٥٦ هـ) أو (٢٥٧ هـ) ست وخمسين أو سبع وخمسين ومائتين كما ذكر ذلك صاحب كشف الظنون.
من مصنفاته: كثاب "معاني الشعر" يرويه عن ابن دريد، وكتاب "الأبيات" وغير ذلك.
١٣٥٦ - أبو عُثْمَان التنوخي *
المقرئ: سعيد بن يحيى بن محمّد بن سلمة
стр. 985
التنوخي، أبو عثمان.
من مشايخه: ابن أبي زمنين، وأبو أيوب الروح بُونه وغيرهما.
من تلامذته: ابن خزرج وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الصلة: "كان من خيار المسلمين وفضلائهم وعقلائهم وأعلامهم" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "تولى إمامة المسجد الجامع بإشبيلية"أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٢٦ هـ) ست وعشرين وأربعمائة، وله من العمر (٧٠ سنة).
من مصنفاته: له تواليف في القراءات وغيرها.
١٣٥٧ - الثَّوري *
المفسر سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع الثوري (١)، أبو عبد الله الكوفي.
ولد: سنة (٩٧ هـ) سبع وتسعين.
من مشايخه: عمرو بن مرة، وسلمة بن كهيل، وعمرو بن دينار وغيرهم.
من تلامذته: ابن عجلان، وأبو حنيفة، وابن جريح وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "سيد أهل زمانه علمًا وعملًا".
وقال: "كان أبوه من ثقات المحدثين، وطلب سفيان العلم وهو مراهق وكان يتوقد ذكاءً. صار إمامًا منظورًا إليه وهو شاب".
وقال أيضًا: بعد أن ذكر تلامذته: "حتى إن ابن الجوزي بالغ وذكر في مناقبه أنه روى عنه أكثر من عشرين ألفًا، وهذا مدفوع بل لعله روى عنه نحو من ألف نفس".
ثم قال: "قال ابن عيينة: كان العلم يمثل بين يدي سفيان، يأخذ ما يريد ويدع ما لا يريد.
وقال شعبة وابن معين وجماعة: سُفيان أمير المؤمنين في الحديث.
وقال ابن المبارك: كتبت عن ألف ومائة شيخ ما فيهم أفضل من سُفيان.
وقال ورقاء: لم ير الثوري مثل نفسه" أ. هـ.
• ميزان الاعتدال: "الحجة الثبت، متفق عليه، مع أنه كان يدلس عن الضعفاء، ولكن له نقد وذوق ولا عبرة لقول من قال: يدلس ويكتب عن الكذابين" أ. هـ.
• قلت: قال المحقق امتياز عليّ في مقدمة "تفسير الثوري" وتحت عنوان مرتبته في التفسير (صفحة ١٥): وكان ﵀ من أكابر مفسري
стр. 986
عصره وكان علمه بالقرآن واسعًا جدًّا حتى كان يأخذ المصحف فلا يكاد يمر بآية إلا فسرها وكان يقول: سلوني عن المناسك والقرآن فإني بهما عالم وكان ﵀ لا يقول في القرآن برأيه -بل كان يتبع ما قال به الصحابة والتابعون، لأنه روى عن النبي ﷺ ، قال: من قال في القرآن برأيه، فليتبوأ مقعده من النار- وروى عن الشعبي، قال: لأن أكذب على محمد ﷺ ، أحب إلي من أن أكذب في القرآن كذبة. إنما يقضي الكاذب في القرآن إلى الله، وكان لا يفسر من القرآن إلا ما أشكل، لأنه روى عن ابن عباس أنه قال: "تفسير القرآن على أربعة وجوه:
١ - تفسير يعلمه العلماء ٢ - وتفسير تعرفه العرب ٣ - وتفسير لا يعذر أحد بحهالته يقول من الحلال والحرام ٤ - وتفسير لا يعلم تأويله إلا الله- من ادعى علمه فهو كاذب.
ولأجل هذا كان يعجبه من التفسير ما كان حرفًا حرفًا -وكان لا يعجبه هؤلاء الذين يفسرون السورة من أولها إلى آخرها مثل الكلبي- وكان يقول: خذوا التفسير عن أربعة: عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك.
وكان اعتماده على مجاهد أكثر وكان يقول: إذا جاءك التفسير عن مجاهد، فحسبك به.
وقال وتحت عنوان عقيدته -أي عقيدة سفيان الثوري- صفحة (١٦): "اختلف المؤرخون في عقيدة الثوري- فعده ابن قتيبة وابن رسته من الشيعة- وقال ابن النديم إنه كان زيديًا- وذكر الطبري أنه كان شيعيًا في بدء الأمر- فلما ذهب إلى البصرة لطلب الحديث ولقى ابن عون وأيوب، ترك التشيع وسلك مسلك أهل السنة- ويؤيد قول الطبري ما حكاه الكفوي أنه سئل مرة عن عُثمَان وعلي ﵄، فقال: أهل البصرة يقولون بتفضيل عثمان، وأهل الكوفة بتفضيل علي- قيل له: فأنت؟ قال: أنا رجل كوفي.
ومعلوم أن أهل الكوفة قاطبة كانوا من شيعة علي بن أبي طالب ﵁ وكان التشيع في تلك الأيام منحصرًا في تفضيل عليّ على عُثمَان ﵄ -فلا يبعد أن يكون الثوري يفضل هذا على ذاك حين إقامته في الكوفة- ولذا ذكر في الكتب التاريخية أنه كان شيعيًا مطلقًا أو زيديًا خاصة.
فهل ترك الثوري مسلك أهل التشيع واختار مذهب أهل السنة بعدما دخل البصرة كما ادعى ابن جرير؟ الجواب نعم، لأن ما لدينا من آرائه في الفروع والأصول، التي قد تواتر النقل بها من راو إلى راو ومن كتاب إلى كتاب، برهان على كونه من أهل السنة والجماعة -ولضيق المجال نترك البحث عن الفروع لمن له فرصة لمطالعة الكتب الفقهية، ونقتصر بذكر ما أملى الثوري في العقائد على ما روى الذهبي بإسناده عن شعيب بن حرب- قال شعيب، قلت لسفيان الثوري: "حدث بحديث في السنة ينفعني الله به- فإذا وقفت بين يديه وسألني عنه، قلت: يا رب، حدثني بهذا سفيان -فأنجو أنا وتؤخذ- فقال اكتب:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
القرآن كلام الله غير مخلوق -منه بدأ وإليه يعود- من قال غير هذا، فهو كافر -والإيمان
стр. 987
قول وعمل ونية -يزيد وينقص- وتقدمة الشيخين (إلى أن قال):
يا شعيب، لا ينفعك ما كتبت، حتى ترى المسح على الخفي، وحتى ترى أن إخفاء "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" أفضل من الجهر به. وحتى تؤمن بالقدر، وحتى ترى الصلاة خلف كل بر وفاجر، والجهاد ماض إلى يوم القيامة، والصبر تحت لواء السلطان جائر أو عدل.
فقلت: "يا عبد الله، الصلاة كلها"؟ قال: "لا، ولكن صلاة الجمعة والعيدين صل خلف من أدركت -وأما سائر ذلك، فأنت مخير- لا تصل إلا خلف من تثق به وتعلم أنه من أهل السنة- إذا وقفت بين يدي الله، فسألك عن هذا، فقل: يا رب، حدثني بهذا سفيان الثوري، ثم دخل بيني وبين الله ".
فيظهر من هذا الكتاب أن الثوري كان يعتقد كسائر أئمة أهل السنة، وكان يقدم الشيخين- أما عُثْمَان وعلي ﵄، فلعله كان يسكت عن تقديم أحدهما على الآخر، ويحب كليهما، لأنه كان يقول: "لا يستقيم حب علي وعثمان، ﵄، إلا في قلب نبلاء الرجال، وإن الخلفاء الراشدين خمسة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز، ﵃، ومن اعتقد خلاف هذا، فهو متجاوز عن الحد".
وعده الشهرستاني في الصفاتية الذين لم يتعرضوا للتأويل في الصفات ولا تهدفوا للتشبيه.
وكان يبغض المرجئة الذين يقولون إن الإيمان تصديق فقط، ولذا لا يزيد ولا ينقص، حتى إنه سئل مرة أن يصلى على مرجئ قد مات، فأبى.
وروى القفطي أنه لقى مرة ما شاء الله اليهودي المنجم، فقال له: "ما شاء الله! أنت تخاف الزحل وترجو المشتري- وأنا أخاف ربهما") أ. هـ.
• قلت: ورغم ما ذُكر فهو إمام أهل السنة، الثقة الإمام الورع، ولعل ما نقلناه عن الذهبي يوجه القول، ويأتي بخير لرجال أمة الرسول ﷺ .
من أقواله: تاريخ الإسلام: "قال علي بن ثابت: سمعته يقول: طلبت العلم فلم تكن لي نية، ثم رزقني الله النية.
قال داود بن يحيى بن اليمان: سمعت أبي يقول: قال الثوري: لما هممت بطلب الحديث ورأيت العلم يُدرَس، قلت أي رب إنه لا بد لي من معيشة فاكفني أمر الرزق وفرغني لطلبه فتشاغلت بالطلب فلم أر إلا خيرًا إلى يومي هذا".
عن سفيان قال: لا يجتمع حب علي وعثمان ﵄ إلا في قلوب نبلاء الرجال.
وعنه قال: امتنعنا من الشيعة أن نذكر فضائل عليّ ﵁.
وعنه قال: الجهمية كفار.
وعنه قال: من سمع من مبتدع لم يسمعه الله بما سمع" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٦١ هـ) إحدى وستين ومائة.
١٣٥٨ - البلنسي *
النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: سفيان بن عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الرحمن البلنسي، أبو بحر ابن المدينة.
ولد: سنة (٥٩٤ هـ) أربع وتسعين وخمسمائة.
стр. 988
من مشايخه: أبو الحسن بن واجب وغيره.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان نحويًّا ماهرًا تاريخيًا حافظًا زاهدًا، شديد العناية بالتقييد والضبط ثقة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٥٠ هـ) خمسين وستمائة.
١٣٥٩ - أبو سفيان بن العلاء *
النحوي، المقرئ: أبو سفيان بن العلاء، أخو أبي عمرو بن العلاء.
من مشايخه: شعبة وغيره.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قال الزبيدي والقفطي: كان من النحويين وأصحاب القراءات، قائمًا بعلم النسب، واسمه كنيته ... ووثقه يحيى" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٦٥ هـ) خمس وستين ومائة.
١٣٦٠ - سفيانه بن عُيينة *
المفسر: سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي، أبو محمد.
ولد: سنة (١٠٧ هـ) سبع ومائة.
من مشايخه: أبان بن تغلب، وإبراهيم بن عقبة، وإبراهيم بن ميسرة وغيرهم.
من تلامذته: إبراهيم بن بشار الرمادي، وإبراهيم بن دينار التمار وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تهذيب الكمال: "قال عليٌّ وسمعت بشر بن المفضل يقول: ما بقي على وجه الأرض أحد يشبه سفيان بن عيينة" أ. هـ.
• ميزان الاعتدال: "أحد الثقات الأعلام، قال أحمد بن حنبل: هو أثبت الناس في عمرو بن دينار.
وقال أحمد: كنت أنا وابن المديني فذكرنا أثبت من يروي عن الزهري فقال علي: سفيان بن عيينة، وقلت أنا: مالك فإن مالكًا أقل خطأ وابن عيينة يخطئ في نحو من عشرين حديثًا عن الزهري ثم ذكرت ثمانية عشر منها ... " أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "كان طلبة العلم يحجون وما همهم إلا لقي سُفيان، فيزدحمون عليه في الموسم ازدحامًا عظيمًا إلى الغاية لإمامته وعلو إسناده وحفظه، كان من بُحور العلم".
وقال: "قال الترمذي: سمعت محمدًا، يعني البخاري، يقول: ابن عُيينة أحفظ من حمّاد بن زيد.
وقال حرملة: سمعت الشافعي يقول: ما رأيت أحدًا فيه من آلة العلم ما في سُفيان وما رأيت أكف عن الفتيا منه. وما رأيت أحدًا أحسن لتفسير الحديث منه. وقال ابن وهب: لا أعلم أحدًا أعلم بالتفسير من ابن عُيينة.
стр. 989
وقال أحمد: ما رأيت أعلم بالسُّنن منه.
قال وكيع: كتبنا عن ابن عُيينة أيام الأعمش".
ثم قال: "قال أحمد بن عبد الله العجلي: كان ابن عيينة ثبتًا في الحديث وكان حديثه نحوًا من سبعة آلاف، ولم يكن له كتب" أ. هـ.
• الوافي: "وهو معروف بالتدليس لكنه لا يدلس إلا عن ثقة" أ. هـ.
• تهذيب التهذيب: "قال ابن عمار سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول اشهدوا أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ومائة فمن سمع منه في هذه السنة وبعدها فسماعه لا شيء.
قلت -أي ابن حجر-: قرأت بخط الذهبي أنا أستبعد هذا القول وأجده غلطًا من ابن عمار فإن القطان مات أول سنة (٩٨ هـ) عند رجوع الحَجّاج وتحدثهم بأخبار الحجاز فمتى تمكن من سماع هذا حتى يتهيأ له أن يشهد به، ثم قال فلعله بلغه ذلك في وسط السنة انتهى. وهذا الذي لا يتجه غيره لأن ابن عمار من الأثبات المتقنين وما المانع أن يكون يحيى بن سعيد سمعه من جماعة ممن حج في تلك السنة واعتمد قولهم وكانوا كثيرًا فشهد على استفاضتهم وقد وجدت عن يحيى بن سعيد شيئًا يصلح أن يكون سببًا لما نقله عنه ابن عمار في حق ابن عيينة وذلك ما أورده أبو سعيد بن السمعاني في ترجمة إسماعيل بن أبي صالح المؤذن من ذيل تاريخ بغداد بسند له قوى إلى عبد الرحمن بن بشر بن الحكم قال سمعت يحيى بن سعيد يقول قلت لابن عيينة كنت تكتب الحديث وتحدث اليوم وتزيد في إسناده أو تنقص منه فقال عليك بالسماع الأول فإني قد سمنت أو سئمت" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "ثقة حافظ فقيه، إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بآخره، وكان ربما دلس لكن عن الثقات، من رؤوس الطبقة الثامنة، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار" أ. هـ.
• الأعلام: "محدّث الحرم المكي من الموالي ولد بالكوفة. وسكن مكة وتوفي بها، كان حافظًا ثقة، واسع العلم، كبير القدر، قال الشافعي لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز وكان أعور وحج سبعين سنة.
قال علي بن حرب: كنت أحبّ أن لي جارية في غنج ابن عيينة إذا حدَّث" أ. هـ.
• قلت: إن مصادر ترجمته أكثر من أن تحصى، وأخباره مبثوثة في مئات الكتب، فمن أراد المزيد فليراجع المصادر المذكورة وغيرها.
والجدير بالذكر أن صاحب (الفهرست) ابن النديم، قد ذكر سفيان بن عُيينة، ضمن الزيدية، وقال: "وكثر المحدثين على هذا المذهب، مثل سفيان بن عيبنة، وسفيان الثوري، .. وغيرهم" أ. هـ.
ومعروف عن ابن النديم أنه شيعي المذهب، ولعل ما نسبه إليه من التشيع كما نسب أن الإمام سفيان الثوري، والرجوع عنه، وقد تكلمنا عن ذلك في ترجمة سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة من أئمة أهل السنة والجماعة، والله تعالى أعلم.
وفاته: سنة (١٩٨ هـ) ثمان وتسعين ومائة.
من مصنفاته: "الجامع" في الحديث، وكتاب في "التفسير".
стр. 990
١٣٦١ - سَقْلاب *
المقرئ: سَقْلاب بن شيبة، وقيل: شنينة، وهو الصحيح، أبو سعيد المصري.
من مشايخه: نافع بن أبي نعيم وغيره.
من تلامذته: يوسف بن عمرو الأزرق، ويونس بن عبد الأعلى وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "كان يقرئ بمصر مع ورش ... وروي عنه أنه قال: قال لي نافع بين النون في هذه الأحرف إذا لقيتها عند الحاء والخاء والعين والغين والألف والهاء" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٩١ هـ) إحدى وتسعين ومائة.
١٣٦٢ - المصموديّ *
اللغوي: سُكتان بن مروان بن خُبيب بن واقف بن يعيش ابن عبد الرحمن بن مروان بن سُكتان المصمودي، أبو مروان.
ولد: سنة (٢٧٨ هـ) ثمان وسبعين ومائتين.
من مشايخه: عبيد الله بن يحيى، ومحمد بن عمر بن لبابة وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ علماء الأندلس: "كان حافظًا عالمًا باللغة، حافظًا للفرائض، متواضعًا، أخبرني عنه إسماعيل بن إسحاق وأثنى عليه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٤٦ هـ) ست وأربعين وثلاثمائة.
١٣٦٣ - أبو المنذر المزني *
النحوي، المقرئ: سلّام بن سليمان، أبو المنذر المزني مولاهم البصري ثم الكوفي الطويل.
من مشايخه: عاصم، وأبو عمرو وغيرهما.
من تلامذته: يعقوب الحضرمي، وإبراهيم بن الحسن العلاف وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "القارئ النحوي ... وصار شيخ القراء في عصره".
وقال: "قال يحيى بن معين: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال يعقوب الحضرمي: لم يكن في وقته أعلم منه. كان فصيحًا نحويًّا وقيل له لم يكن أحد مثله في الإنكار على القدرية.
وقال أبو داود: كان نصر بن علي ينكر عليه بعض شيئًا من الحروف.
وعن عفان بن مسلم قال: كنت عنده فأتاه رجل بمصحفٍ فقال: أليس هذا ورق وزاج؟ فقال سلّام: قم يا زنديق" أ. هـ.
• ميزان الاعتدال: "قال العقيلي: لا يتابع على حديثه" أ. هـ.
стр. 991
• غاية النهاية: "ثقة جليل ومقرئ كبير" أ. هـ.
• بغية الوعاة: "قال الصفدي: لم يكن مثله أحد في الإنكار على القدرية.
قال ابن مغيث: لا بأس به. قال أبو حاتِم صدوق" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٧١ هـ) إحدى وسبعين ومائة.
١٣٦٤ - الحلواني *
المقرئ: سلامة (١) بن الحسين بن عليّ بن نصر بن عاصم بن عبد الله بن إبراهيم الحلواني، أبو الفضل، ويقال: أبو نصر الحلواني، الموصلي.
من مشايخه: إسماعيل النحاس، وحاتم بن إسماعيل، ومحمد بن عبديل وغيرهم.
من تلامذته: الحسن بن محمّد بن الفحام، وأحمد بن محمّد الرقي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "مقرئ حاذق" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٨٢ هـ)، وقيل (٢٨٣ هـ) اثنتين وقيل ثلاث وثمانين ومائتين.
١٣٦٥ - أبو الرجاء النحوي
النحوي، اللغوي: سلامة بن سليمان بن سلامة الرقي، الرافعي، بهاء الدين، أبو الرجاء.
كلام العلماء فيه:
• الوافي: "كان من أئمة العربية" أ. هـ.
• البغية: "قال الذهبي (٢): كان من كبار أئمة العربية" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٨٠ هـ) ثمانين وستمائة وقد ناهز الثمانين.
١٣٦٦ - أبو الخَير الأَنْبَاري *
اللغوي، المقرئ: سلامة بن عبد الباقي بن سلامة الضرير، أبو الخير الأنباري.
ولد: سنة (٥٠٣ هـ) ثلاث وخمسمائة.
من مشايخه: أبو طاووس المقرئ، وسعد الخير وغيرهما.
من تلامذته: عبد الوهاب بن وردان وغيره.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "كان عالمًا بالقراءات والعربية وفنون الأدب ... ونصدر بجامع عمرو بن العاص يقرئ القرآن والنحو" أ. هـ.
• التكملة لوفيات النقلة: "الشيخ الفاضل ... اشتغل بالأدب وتقدم فيه وتصدر بالجامع العتيق
стр. 992
بمصر مدة وانتفع به ... وحدّث" أ. هـ.
• بغية الوعاة: "من أهل العلم والورع ومجانبة أهل الزيغ والباع، كان عالمًا بفنون الأدب" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٩٠ هـ) تسعين وخمسمائة، عن ثمان وثمانين سنة.
من مصنفاته: "شرح على مقامات الحريري".
١٣٦٧ - الكَفَرْطابي *
اللغوي: سلامة بن غيّاض بن أحمد، الكفَرطابي.
من مشايخه: ابن القطاع الصقلي، وأبو الحسن عليّ بن جعفر العِرقي وغيرهما.
من تلامذته: أبو الفتح بن زُرَيق الحداد، وأبو محمّد بن الخشاب وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "عالم بالعربية، زار مصر وبغداد وإيران، ومات بحلب نسبته إلى (كفر طاب) بين المعرة وحلب" أ. هـ.
• إنباه الرواة: "وكان ﵀ حَسَن الضبط والخط كثير التنقيب والتحقيق" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٣٣ هـ)، وقيل: (٥٣٤ هـ) ثلاث وثلاثين، وقيل: أربع وثلاثين وخمسمائة.
من مصنفاته: "التذكرة" في النحو عشر مجلدات، ورسالة في "فضل العربية والحضّ على تعليمها".
١٣٦٨ - أبو العزائم المَزَّاحي *
المقرئ: سلطان بن أحمد بن سلامة بن إسماعيل المَزَّاحي المصري الأزهري الشافعي، أبو العزائم.
ولد: سنة (٩٨٥ هـ) خمس وثمانين وتسعمائة.
من مشايخه: الشيخ الإمام المقرئ سيف الدين بن عطا الله الفضالي، والنور الزيادي وغيرهما.
من تلامذته: الشمس البابلي، والعلامة الشبراملسي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "إمام الأئمة وبحر العلوم وسيد الفقهاء وخاتمة الحفاظ والقرّاء، فريد العصر وقدوة الأنام وعلامة الزمان الورع العابد الزاهد الناسك الصوّام القوّام" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "شيخ القراء بالقاهرة على الإطلاق ومرجع الفقهاء بالاتفاق" أ. هـ.
من أقواله: في خلاصة الأثر: "قال: من أراد أن يصير عالمًا فليحضر درسي".
قلت: لأنه كان في كل سنة يختم نحو عشرة كتب في علوم عديدة".
وفاته: سنة (١٠٧٥ هـ) خمس وسبعين وألف.
من مصنفاته: له مؤلف في القراءات الأربع الزائدة على العشر من طريق القباقبي، وله
стр. 993
"حاشية على شرح المنهج للقاضي زكريا في فقه الشافعية".
١٣٦٩ - الخابوري *
النحوي، المقرئ: سلطان بن ناصر بن أحمد الجبوري، الخابوري.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "من أفاضل بغداد، نسبته إلى الجبور وهي قبيلة كبيرة تنزل على نهر الخابور، رحل إلى بغداد والحجاز ودمشق، توفي في طريق الحج العراقي" أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٣٨ هـ) ثمان وثلاثين ومائة وألف.
من مصنفاته: كتاب في: "النحو"، وآخر في "القراءات السبع" وسماه: "القول المبين".
١٣٧٠ - أم الخير *
المقرئة: سلمى (١) بنت محمد بن محمد، أم الخير.
من شيوخها: والدها.
كلام العلماء فيها:
* غاية النهاية: "شرعث في حفظ القرآن سنة ثلاث عشرة وحفظت مقدمة التجويد وعرضتها ومقدمة النحو، ثم حفظت طيبة النشر الألفية وحفظت القرآن، وعرضته حفظا بالقراءات العشر، وأكملته في الثاني عشر من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة قراءة صحيحة مجودة مشتملة على جميع وجوه القراءات، بحيث وصلت في الاستحضار إلى غاية لا يشاركها أحد في وقتها وتعلمت العروض والعربية وكتبت الخط الجيد ونظمت بالعربي والفارسي" أ. هـ.
١٣٧١ - النهرواني *
اللغوي، المفسر المقرئ: سلمان (٢) بن عبد الله بن محمد بن الفتى الحلواني، أبو عبد الله بن أبي طالب النهرواني، الملقب بابن الفتى.
من مشايخه: أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي، وعمر بن ثابت الثمانيني وغيرهما.
من تلامذته: السلفي، وأبو زكريا بن منده، وأبو القاسم إسماعيل الطلحي، وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• إنباه الرواة: "ذكره يحيى بن مندة في تاريخ أصبهان، وكان جميل الطريقة فاضلا أديبا، حسن الخلق، إماما في اللغة والنحو" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "من كبار أئمة العربية ... وله شعر جيد".
وقال: "قال السلفي: هو إمام في اللغة، أخذ عن
стр. 994
ابن برهان وطائفة" أ. هـ.
• الوافي: "كان إمامًا في اللغة والنحو" أ. هـ.
• الأعلام: "عالم بالأدب، من أهل نهروان قرب موقع بغداد، جال في العراق" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٩٤ هـ). وقيل: (٤٩٣ هـ). أربع وتسعين وقيل: ثلاث وتسعين وأربعمائة.
من مصنفاته: "التفسير"، وشرح "الإيضاح"، وله في اللغة "القانون" في عشر مجلدات، وله "علل القراءات". وله شعر.
١٣٧٢ - صاحب الفرّاء *
النحوي، اللغوي: سلمة بن عاصم النحوي، أبو محمّد صاحب الفراء.
من مشايخه: أبو الحارث الليث بن خالد وغيره.
من تلامذته: أحمد بن يحيى ثعلب، ومحمد بن فرج الغساني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "كان ثقة ثبتًا، دينًا عالمًا" أ. هـ.
• الوافي: "كان ثقة عالمًا حافظًا.
وسلمة هذا والد المفضل بن سلمة النحوي.
قال الكسائي: كان في أبي محمّد سلمة دُعابة، سألته يومًا عن شيء فقال لي: على السقيط خُبرتْ، يريد: على الخَبيرِ سقطت! " أ. هـ.
• البلغة: "كان يناظر الفراء، وكتاب سلمة أجود كتب العربية" أ. هـ.
• الأعلام: "عالم بالعربية من أهل الكوفة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣١٠ هـ) عشر وثلاثمائة.
من مصنفاته: "معاني القرآن"، و"غريب الحديث"، و"كتاب الملوك " في النحو.
١٣٧٣ - سُلَيْم الرازي *
النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: سُلَيم بن أيوب بن سُلَيم -بالتصغير فيهما- الرازي الشافعي.
ولد: سنة (٣٦٥ هـ) خمس وستين وثلثمائة.
من مشايخه: أبو حامد الإسفراييني، روى عن أحمد بن محمّد البصير وغيرهما.
من تلامذته: الشيخ نصر المقدسي، والكتاني، وأبو بكر الخطيب وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• الشذرات: "قال ابن قاضي شهبة: تفقه وهو
стр. 995
كبير لأنه كان اشتغل في صدر عمره باللغة والنحو والتفسير والمعاني ثم لازم الشيخ أبا حامد ... فتخرج عليه أئمة ... وكان ورعًا زاهدًا ... قال الشيخ أبو إسحاق: إنه كان فقيهًا أصوليًا.
وسئل ما الفرق بين مصنفاتك ومصنفات رفيقك المحاملي؟ يُعَرِّض السائل بأن تلك أشهر، فقال: الفرق أن تلك صنفت بالعراق ومصنفاتي صنفت بالشام" أ. هـ.
• طبقات المفسرين: "كان ورعًا زاهدًا يحاسب نفسه على الأوقات لا يدع وقتًا يمضي بغير فائدة" أ. هـ.
• السير: "قال النسيب: هو ثقة فقيه مقرئ محدث "أ. هـ.
• الشذرات: "الشافعي المفسر صاحب التصانيف والتفسير الفقيه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٤٧ هـ) سبع وأربعين وأربعمائة.
من مصنفاته: ، كتاب التفسير" سماه "ضياء القلوب" وغير ذلك من الكتب النافعة.
١٣٧٤ - الموصلي *
النحوي: سليم حسون الموصلي.
ولد: سنة (١٢٩٠ هـ) تسعين ومائتين وألف.
وفاته: سنة (١٣٦٦ هـ) ست وستين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "الأجوبه الشافية" في الصرف والنحو، و "تعليم الطلاب" كالأول.
١٣٧٥ - سليم تقلا *
اللغوي: سليم بن خليل بن إبراهيم.
ولد: سنة (١٢٦٥ هـ) خمس وستين ومائتين وألف.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "مؤسس جريدة الأهرام المصرية ... درَّس العربية مدة في (البطريركية) ...
ونكب في أيام الثورة العرابية لامتناعه عن مناصرتها وأحرق العرابيون مطبعته فانتقل إلى سورية ثم عاد إلى القاهرة فاستأنف إصدار الأهرام، فمرض فعاد إلى لبنان، ومات في قرية (بيت مري) " أ. هـ.
قلت: وهو نصراني.
وفاته: سنة (١٣١٠ هـ) عشر وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "مدخل الطلاب إلى فردوس لغة الأعراب".
١٣٧٦ - سُلَيم الحنفي *
المقرئ: سُلَيم بن عيسى بن سُلَيم بن عامر الحنفي، مولاهم الكوفي، أبو عيسى وأبو محمد.
ولد: سنة (١٣٠ هـ) ثلاثين ومائة.
من مشايخه: الثوري، وحمزة الزيات، وهو
стр. 996
تلميذ حمزة في القراءة، وغيرهما.
من تلاميذه: أحمد بن حُميد، وتلا عليه خلف البزار، والدوري، وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "مقرئ ضابط محرر حاذق" أ. هـ.
وقال: "قال ابن سعدان: توفي سنة مائتين عن سبعين سنة وستة أشهر" أ. هـ.
• الأعلام: "قال العقيلي: مجهول" أ. هـ.
• السير: "وهو تلميذ حمزة، وأحذق أصحابه، وهو خَلَفُه في الإقراء، وقيل إنه تلا على حمزة عشر ختم" أ. هـ.
• معرفة القراء: "وقال يحيى بن سليمان الجعفي: حدثنا يحيى بن المبارك قال كنا نقرأ على حمزة ونحن شباب، فإذا جاء سليم قال لنا حمزة: تحفظوا وتثبتوا قد جاء سليم" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "صاحب حمزة وبقية الحذاق، فإنه جوّد على حمزة الزيات عشر ختمات، وكان الكسائي يهابه ويتأدب معه، انتصب للأقراء مرة" أ. هـ.
• في هامش تاريخ الإسلام: "ويقول خادم العلم محقق هذا الكتاب (عمر عبد السلام تدمري): ذكر العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ١٦٣، ١٦٤ رقم ٦٧٤): سليم بن عيسى: مجهول في النقل، حديثه منكر غير محفوظ، حدثناه يحيى بن عثمان، قال حدثنا أبو صالح كاتب الليث قال: حدثنا سليم بن عيسى أبو يحيى، عن سفيان الثوري، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله ﷺ : (أبغض العباد إلى الله من كان ثوباه خيرًا من عمله أن يكون ثيابه ثياب الأنبياء وعمله عمل الجبَّارين).
وقد شك المؤلف الذهبي ﵀ في كون الذي ذكره العقيلي هو صاحب الترجمة هذا فقال في ميزان الاعتدال (٢/ ٢٣١ رقم ٣٥٤٠): (سليم بن عيسى الكوفي القارى إمام في القراءة، روى عن الثوري خبرًا منكرًا ساقه العقيلي، ولعل هذا الرجل غير القارى)، ثم ذكر الحديث نقلًا عن العقيلي وقال في آخره: (هذا باطل).
وفي (المغني في الضعفاء ١/ ٢٨٥ رقم ٢٦٤١) جزم الذهبي بأن الذي ذكره العقيلي هو القاريء صاحب الترجمة، فقال: (سليم بن عيسى، عن الثوري. قال العقيلي: مجهول، وحديثه منكر. قلت -أي الذهبي-: بل إمام في القراءة، جائز الحديث.
ويقول خادم العلم (عمر): الله أعلم بصحّة ذلك، فصاحب الترجمة هنا يكنى: أبا عيسى، أما الذي في ضعفاء العقيلي، فكنيته: أبو يحيى.
ولعل اسم "عيسى" تصحِّف إلى (يحيى) وهو أشبه.
وبسبب هذا الإشكال ذكر المؤلف هنا اسم (سليم) مفردًا، وقال: هو صاحب حمزة الزيات، ثم أعاد اسمه كاملًا، وكأنه جزم بأن الذي عند العقيلي هو هذا نفسه، وهذا ما نرجحه، خصوصًا أن البخاري يذكر أن سُليمًا القارئ سمع الثوري، وحمزة الزيات. (التاريخ الكبير ٤/ ١٢٧ رقم ٢١٩٨) ومثله قال ابن أبي حاتم، وابن حبان " أ. هـ.
من أقواله: أتاه رجل -أي إلى سليم- فقال له
стр. 997
يا أبا عيسى جئتك لأقرأ عليك بالتحقيق، فقال: يا ابن أخي شهدت حمزة، وأتاه رجل في مثل هذا فبكى، وقال يا ابن أخي إنما التحقيق صون القرآن، فإن صنته فقد حققته، هذا هو التحقيق، فمضى الرجل ولم يقرأ عليه.
وفاته: سنة (١٨٨ هـ)، وقيل: (١٨٩ هـ) ثمان وثمانين، وقيل: تسع وثمانين ومائة، وقيل: (١٩٠ هـ) نسعين ومائة.
١٣٧٧ - سليم بن عبد الله *
اللغوي: سليم بن عبد الله بن جرجس بن نوفل.
ولد: سنة (١٢٤٣ هـ) ثلاث وأربعين ومائتين وألف.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "باحث من أهل طرابلس الشام، انتدب لتدريس العربية في جامعة بطرسبرج (في روسية) وتعلم بها الروسية، وتقدم المناصب وتوفي فيها" أ. هـ.
• قلت: هو نصراني.
وفاته: سنة (١٣٢٠ هـ) عشرين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: له نظم قليل بالعربية وقصتان.
١٣٧٨ - العَطّار *
المفسر سليم بن ياسين بن حامد العطار الشافعي.
ولد: سنة (١٢٣٣ هـ)، ثلاث وثلاثين ومائتين وألف.
من مشايخه: عبد الرحمن الكزبري، وعبد الرحمن الطيبي وغيرهما.
من تلامذته: جمال الدين القاسمي، وعبد المحسن الأسطواني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• حلية البشر: "كان عالمًا فاضلًا فصيحًا نطوقًا جسورًا حفاظًا وجيهًا، ذا همة وإقدام ولم يكن له ما يطعن في مقامه سوى أنه كان محبًا لأخذ الدراهم وتناولها بدون تحر وكان يتعاطى أكثر القضايا وينظر بها لمحل نفعه" أ. هـ.
• أعيان دمشق: "تولى تدريس البخاري ... فكان يتكلم على الحديث من سائر العلوم، ومزجه بشيء من التصوف ويأتي بالأحاديث المناسبة له ... ودرس في التكية السليمانية. ولا ينكر أحد أنه كان ينتفع من بعض القضايا الخاصة انتفاعًا كثيرًا، ولكنه لم يبطل حقًّا ولم يحق باطلًا فكان ينفق ما يجنبه من هذا القبيل، ومن راتب التكية السليمانية ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (١٣٠٧ هـ) سبع وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: يلقي دروس التفسير كل ليلة بين العشاءين في محراب الشافعية.
١٣٧٩ - البَلْوي *
المفسر: سليمان بن إبراهيم بن حمزة، أبو أيوب البَلْوي.
من مشايخه: أبو عمر الطلمنكي، وحسون
стр. 998
القاضي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الصلة: "كان مجودًا للقرآن، عالمًا بكثير من معانيه متصرفًا في فنون من العربية، حسن الفهم، خيرًا فاضلًا، وكان زوجًا لابنة أبي عمر الطلمنكي ... وكان محسنًا في العبادة، مطبوعًا فيها .. " أ. هـ.
• معجم المفسرين: "فقيه مالكي محدث، عالم بعلوم القرآن، من أهل مالقة بالأندلس، روى عن شيوخها" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٣٥ هـ) خمس وثلاثين وأربعمائة.
١٣٨٠ - القَيسي *
المفسر سليمان بن إبراهيم بن هلال، أبو الربيع القيسي.
كلام العلماء فيه:
• الصلة: "كان رجلًا صالحًا زاهدًا عالمًا بأمور دينه، تاليًا للقرآن، مشاركًا في التفسير، والحديث ورعًا فرق جميع ما له وانقطع إلى الله ، ولزم الثغور، وتوفي بحصن غُرقاج، وذكر أن النصارى يقصدونه ويتبركون بقبره ﵀" أ. هـ.
وفاته: قبل سنة (٥٧٨ هـ) ثمان وسبعين وخمسمائة.
١٣٨١ - الطبَّراني *
المفسر: سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، الطَّبراني أبو القاسم.
ولد: سنة (٢٦٠ هـ) ستين ومائتين.
من مشايخه: هاشم بن مرشد الطبراني، وأبو زرعة الدمشقي، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وغيرهم.
من تلامذته: أبو خليفة الفضل بن الحُباب، وأبو العباس بن عُقدة، وأحمد بن محمّد الصحاف وهو من شيوخه وآخرون كثيرون.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "الحافظ المشهور مسند الدنيا".
وقال: "قال أبو بكر بن مردويه: دخلت بغداد، وتطلبت حديث إدريس بن جعفر العطار عن
стр. 999
يزيد بن هارون، وروح بن عبادة، فلم أجد إلا أحاديث معدودة وقد روى الطبراني عن إدريس عن يزيد كثيرًا.
قلت: هذا لا يدل على شيء، فإن الطبراني لما وقع له هذا الشيخ اغتنمه وأكثر عنه واعتنى به ولم يعتن به أهل بلده" أ. هـ.
• ميزان الاعتدال: "الحافظ الثبت المعمر".
وقال: "لا ينكر له التفرد في سعة ما روى.
ليّنه الحافظ أبو بكر بن مردويه لكونه غلط أو نسي، فمن ذلك أنه وهم وحدث بالمغازي عن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي، وإنما أراد عبد الرحيم أخاه، فتوهم أن شيخه عبد الرحيم اسمه أحمد، واستمر على هذا يروي عنه، ويسميه أحمد.
وقد مات أحمد قبل دخول الطبراني إلى مصر بعشر سنين أو كثر، والى الطبراني المنهتى في كثرة الحديث وعلوه، فإنه عاش مائة سنة وسمع وهو ابن ثلاث عشرة سنة وبقي إلى سنة ستين وثلاثمائة، وبقي صاحبه ابن ريذة إلى سنة أربعين وأربعمائة فكذلك العلو" أ. هـ.
• قلت: ومن مقدمة "المعجم الكبير" بقلم المحقق حمدي عبد المجيد السلفي (١/ ١٨): "قال الحافظ -أي ابن حجر- وقد عاب عليه إسماعيل بن محمّد بن الفضل التيمي جمعه الأحاديث بالأفراد مع ما فيها من النكارة الشديدة والموضوعات، وفي بعضها القدح في كثير من القدماء من الصحابة وغيرهم.
وقد أجاب الحافظ عن هذه الطعون الثلاثة في اللسان ... " أ. هـ.
قلت: ومن أراد معرفة كلام الحافظ ابن حجر حول هذه الطعون والدفاع عن الطبراني فليراجع لسان الميزان، والطبراني أحد أئمة السنة الذين نفخر بمثلهم أمة الرسول ﷺ ، وعلى ما كان عليه أئمة السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
• الأعلام: "أصله من طبرية الشام وإليها نسبته. ولد بعكا، ورحل إلى الحجاز واليمن ومصر والعراق وفارس والجزيرة، توفي بأصبهان" أ. هـ.
من أقواله: تاريخ الإسلام: "قال أحمد بن جعفر الفقيه: سمعت أبا عبد الله بن حمدان وأبا الحسن المدني وغير هما يقولون: سمعنا الطبراني يقول: هذا الكتاب روحي يعني "المعجم الأوسط" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٦٠ هـ) ستين وثلاثمائة.
من مصنفاته: له ثلاثة "معاجم، في الحديث، وله "التفسير"، و "الأوائل".
١٣٨٢ - الإشْبِيلِي *
اللغوي، المقرئ: سليمان بن أحمد بن سليمان اللخمي الإشبيلي، أبو الحسين.
من مشايخه: ابن الرمّاك، وعبد السلام بن المؤذن.
من تلامذته: الشلّوبين وغيره.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "مقرئ كامل مجود مصدر" أ. هـ.
• بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان مقرئًا
стр. 1000
متقدمًا متحققًا بالعربية دينًا فاضلًا أقرأ ودرس العربية كثيرًا ..... " أ. هـ.
وفاته: كان حيًّا سنة (٥٨٠ هـ)، وقيل: (٥٨٢ هـ)، ثمانين وقيل: اثنتين وثمانين وخمسمائة.
١٣٨٣ - الشّارِعِي *
المقرئ: سليمان بن أحمد بن عليّ، أبو الربيع، السعدي الشارعي المصري، يعرف بابن المغربل.
ولد: سنة (٥٤٤ هـ) أربع وأربعين وخمسمائة.
من مشايخه: الفقيه رسلان بن عبد الله، والشيخ محمّد بن إبراهيم الكيزاني وهو آخر من روى عنه.
من تلامذته: الزكي المنذرى، والقاضيان ابن الخويِّجي، وابن حمزة الحنبلي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "مقرئ ثقة ... قال الذهبي (١): محله الصدق" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وستمائة.
١٣٨٤ - الجوهري *
المقرئ: سليمان بن أحمد بن عمر بن عبد الصمد بن أبي البحر العلم بن الشهاب البغدادي الأصل القاهري، الجوهري.
ولد: سنة (٧٩٠ هـ) تسعين وسبعمائة.
من مشايخه: سمّع على أبيه السنن لابن ماجه .. ، وعلى ابن أبي المجد البخاري وغيرهم.
من تلامذته: السخاوي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الضوء: "تعانى قراءة الأسباع وكان يرتزق منها وحدث باليسير .. وكان خيرًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٥٤ هـ)، وقيل: (٨٥٥ هـ) أربع وخمسين، وقيل: خمس وخمسن وثمانمائة.
١٣٨٥ - أبو داود السَجِسْتاني *
المفسر: سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران، الإمام أبو داود الأزدي السجستاني (٢)، صاحب السنن.
стр. 1001
ولد: سنة (٢٠٢ هـ) اثنتين ومائتين.
من مشايخه: الإمام أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأحمد بن يونس وخلق كثير.
من تلامذته: النسائي، وأحمد بن داود بن سُليم، وأبو بكر أحمد بن محمّد الخلال الفقيه.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "أحد من رحل وطوف، وجمع وصنف وكتب عن العراقيين والخراسانيين والشاميين والمصريين والجزريين ... ".
وقال: "وكان أبو داود قد سكن البصرة، وقدم بغداد غير مرة، وروى كتابه المصنف في السنن بها، ونقله عنه أهلها، ويقال: إنه صنفه قديمًا، وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه".
وقال أيضًا: "أخبرنا أحمد بن محمد بن ياسين الهروي قال: سليمان بن الأشعث أبو داود السجزي، كان أحد حفاظ الإسلام لحديث رسول الله ﷺ وعلمه وعلله وسنده، في أعلى درجة النسك والعفاف، والصلاح والورع، من فرسان الحديث" أ. هـ.
• تاريخ دمشق: "قال إبراهيم الحربي: لما صنف أبو داود هذا الكتاب -أي السنن- ألين لأبي داود الحديث، كما ألين لداود ﵇، الحديد" أ. هـ.
• السير: "الإمام، شيخ السنة، مقدم الحفاظ، أبو داود الأزدي السجستاني محدث البصرة".
وقال: "قال أبو حاتم بن حبان: أبو داود أحد أئمة الدنيا فقهًا وعلمًا وحفظًا ونسكًا وورعًا، واتقانًا جمع وصنف وذبَّ عن السنن.
قال الحافظ: أبو عبد الله بن منده: الذين خرَّجوا وميَّزوا الثابت من المعلول والخطأ من الصواب أربعة: البخاري ومسلم ثم أبو داود والنسائي.
قال أبو عبد الله الحاكم: أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة ... ".
ثم قال: "كان أبو داود مع إمامته في الحديث وفنونه من كبار الفقهاء فكتابه يُدل على ذلك، وهو من نجباء أصحاب الإمام أحمد لازم مجلسه مدة، وسأله عن دِقاق المسائل في الفروع والأصول.
وكان على مذهب السلف في اتباع السنة والتسليم لها، وترك الخوض في مضائق الكلام" أ. هـ.
من أقواله: تاريخ بغداد: "عن أبي بكر بن داسه يقول: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله ﷺ خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب -يعني كتاب السنن- جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث أحدها قوله ﵇: (الأعمال بالنيات)، والثاني قوله: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)، والثالث قوله: (لا يكون المؤمن مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه)، والرابع قوله: (الحلال والحرام بيِّن، وبين ذلك أمور مشتبهات).
وفاته: سنة (٢٧٥ هـ) خمس وسبعين ومائتين.
من مصنفاته: "السنن"، و "ناسخ القرآن ومنسوخه، وغيرهما.
стр. 1002
١٣٨٦ - صاحب البَصْري *
المقرئ: سليمان بن أيوب بن الحكم، أبو أيوب الخياط البغدادي، يعرف بصاحب البصري.
من مشايخه: حماد بن زيد، واليزيدي (١) وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن حرب المعدل، وإسحق بن مخلد الدقاق وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "قال الحسين بن حبان: قال ابن معين: سليمان صاحب البصري من الحُفاظ الثقات، كان يتحفظ عند يحبى بن سعيد، يأنف أن يكون عنده.
وقال علي بن الجُنيد: كان من الحفاظ، لم أرَ بالبصرة أنبل منه" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقرئ جليل ثقة".
وقال: "قال ابن معين: أبو أيوب صاحب البصري ثقة صدوق حافظ لما يكتب عنه" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "صدوق" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٣٥ هـ) خمس وثلاثين ومائتين.
١٣٨٧ - الدَّقِيقِي *
اللغوي: سليمان بن بُنين بن خلف بن عوض الدَّقيقي، تقي الدين.
من مشايخه: سمع من إسماعيل الزيات، وعبد الله بن بري وغيرهما.
من تلامذته: الزكي عبد العظيم وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "عالم بالأدب مصري، توفي بالقاهرة" أ. هـ.
• التكملة لوفيات النقلة: "حدّث وسمعت منه"أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "أديب نحوي فرضي عروضي" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦١٣ هـ)، وقيل: (٦١٤ هـ) ثلاث عشرة، وقيل: أربع عشرة وستمائة.
من مصنفاته: "اتفاق المباني وافتراق المعاني" في اللغة، و"لباب الألباب" في شرح كتاب سيبويه الجزء الأول.
١٣٨٨ - الفَارِقَي *
النحوي، المقرئ: سليمان بن أبي حرب الكفري الفارقي، علم الدين، أبو الربيع.
стр. 1003
من مشايخه: ابن مالك وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الوافي: "كان من تلاميذ ابن مالك، ... وأنه عرض عليه أرجوزته الكبيرة المعروفة بالكافية الشافية، وأنه بحث أكثرها عليه وأنه قرأ القراءات السبع بدمشق ... وكان حنفي المذهب" أ. هـ.
• بغية الوعاة: "قال ابن مكتوم: كانت فيه حدة أخلاق وتحامل في البحث، وجرأة في الكلام. بحث يومًا مع أعور، وقال له: متى زدت علي قلعت عينك الأخرى، فإذا قلعت عيني بها صرت أنت أعمى وأنا أعور. وكان ضيق الرزق، مطعونًا عليه في دينه" أ. هـ.
وفاته: في حدود سنة (٦٠٩ هـ) تسع وستمائة.
١٣٨٩ - ابن قدامة المقدسي *
اللغوي: سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر، ابن قدامة المقدسي، تقي الدين.
ولد: سنة (٦٢٨ هـ) ثمان وعشرين وستمائة.
من مشايخه: ابن الزبيدي، والحافظ الضياء، وكريمة وغيرهم.
من تلامذته: ابن تيمية والذهبي والعلائي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• المعجم المختص: "كان كيسًا متواضعًا حسن الأخلاق وافر الجلالة ذا تعبد وتهجد وإيثار" أ. هـ.
• معجم شيوخ الذهبي: " .. عديم الشر له معاملة مع الله تعالى، ولولا القضاء لعد كلمة إجماع" أ. هـ.
• البداية: "كان من خيار الناس وأحسنهم خلقًا وأكثرهم مروءة" أ. هـ.
• السير: "القاضي الحنبلي الشيخ الإمام الفقيه المفتي شيخ المذهب، مسند الشام بقية الأعلام".
وقال: "كان ضخمًا، تام الشكل، أبيض الشعر، منوّر الشيبة، حليم النفس، منشرحًا لقضاء الحوائج، في العريكة، محمودًا في القضاء، عاليًا، ولولا القضاء لكان عليه إجماع فالله يرضى عنه ويسامحه".
ثم قال: "فيه دين متين وتمسك كذهب السلف، له تهجد لا يقطعه".
وقال: "جرت محنة الشيخ تقي الدين ابن تيمية في سنة خمس وسبعمائة وحصل للحنابلة أذى كثير بمصر ودمشق، فجاء البريد بإلزام الحنابلة بالرجوع عن معتقدهم وهددّوا، فتلطف القاضي تقي الدين في الأمر، ولم يظهر عليه ألم ولا غضب، ودارى بحسن خلقه وأخذ يدافع ويماطل وما كتب شيئًا، وخمد الشر، وأرادوا منه أن يكتب بالبراءة من معتقد ابن تيمية، فامتنع وترفق بهم" أ. هـ.
• ذيل طبقات الحنابلة: "قال البرزالي: شيوخه بالسماع نحو مائة شيخ، وبالإجازة أكثر من
стр. 1004
سبعمائة ... وكان شيخًا جليلًا، فقيهًا كبيرًا، بهي المنظر ... مواظبًا على حضور الجماعات وعلى قيام الليل والتلاوة والصيام ... لين الجانب، حسن الخلق، متوددًا إلى الناس.
وقال الذهبي: ولكنه يجري في أحكامه ما الله به عليم، والآفة من سبطه والله المستعان، ولولا دخوله في القضاء لعدَّ من العلماء العاملين" أ. هـ.
• المقصد الأرشد: "قال الحافظ العلائي: رحم الله شيخنا الفاضي سليمان سمعته يقول: لم أصل الفريضة قط منفردًا إلا مرتين وكأني لم أصلهما قط"أ. هـ.
• الأعلام: "فقيه حنبلي، مقدسي الأصل، دمشقي المولد والوفاة، كان مسند الشام في وقته له مشاركة في العربية والفرائض والحساب. ولي القضاء عشرين سنة. نعته الذهبي بقاضي القضاة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧١٥ هـ) خمس عشرة وسبعمائة، وله (٨٨ سنة).
من مصنفاته: "معجم" في مجلدين وغير ذلك.
١٣٩٠ - سليمان الحلبي *
النحوي: سليمان بن خالد بن عبد الجبار الحنفي الحلبي.
من مشايخه: الشيخ يحيى المغربي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• سلك الدرر: "العالم الفاضل البارع المفضال النحوي المفنن المحقق ...
وتوطن حلب واشتهر بها بالنحو، وتولى تدريس جامع الفردوس وغيره ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٤١ هـ) إحدى وأربعين ومائة وألف عن نيف وثمانين سنة.
١٣٩١ - الطُّليطليّ *
النحوي، اللغوي: سليمان بن الخراساني الطُّليطليّ.
من تلامذته: أبو بكر بن عزيز وغيره.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان محدثًا فقيهًا، ذا معرفة بالنحو واللغة، درسها أحيانًا وخرج من طليطلة لما تغلّب الروم فيها فسكن إشبيلية حتى مات" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٠١ هـ) إحدى وخمسمائة.
من مصنفاته: صنف في الحديث.
١٣٩٢ - السَّامِرِي *
المقرئ: سليمان (١) بن خلّاد، أبو خلاد السامري المؤدب.
من مشايخه: اليزيدي، وإسماعيل بن جعفر وغيرهما.
من تلامذته: القاسم بن محمّد بن بشار، ومحمد بن أحمد بن قطن وغيرهما.
стр. 1005
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق" أ. هـ.
• معرفة القراء: "حدّث عنه ... عبد الرحمن بن أبي حاتم وقال صدوق" أ. هـ.
• غاية النهاية: "النحوي ... المؤدب صدوق مصدر" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٦١ هـ) إحدى وستين ومائتين.
١٣٩٣ - التُّجَيبِي *
النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبي القرطي الباجي، القاضي أبو الوليد.
ولد: سنة (٤٠٣ هـ) ثلاث وأربعمائة.
من مشايخه: أبو الأصبغ، ومحمد بن إسماعيل، وابن محرز، وأبو الطيب الطبري وغيرهم.
من تلامذته: أبو بكر الطرطوشي، والقاضي ابن شبرين، وأبو جعفر المرسي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• الديباج: "كان يستعمله الرؤساء في الرسل بينهم، ويقبل جوائزهم.
ولما تكلم أبو الوليد في حديث البخاري المروي في عمرة القضاء والكتابة إلى قريش، وذكر قول من قال بظاهر اللفظ -أنكر عليه أبو بكر بن الصائغ الزاهد، وكفّره بإجازته الكتب على النبي ﷺ ، وتكلم في ذلك من لم يفهم الكلام، حتى أطلقوا عليه اللعن، فلما رأى ذلك ألف رسالته (بتحقيق المذهب) بين فيها المسألة لمن يفهمها وأنها لا تقدح في المعجزة، كما لا تقدح القراءة في ذلك فوافقه أهل التحقيق بأسرار العلم وكتب بها لشيوخ صقلية فأنكروا على ابن الصائغ ووافقوا أبا الوليد على ما ذكره ... وقد أثنى عليه أبو بكر بن العربي في كتابه (العواصم والقواصم) بعد ذكر ما وقع في الغرب من الفتن فقال: ... ولولا أن الله تعالى من بطائفة تفرقت في ديار العلم، وجاءت بلباب منه كالقاضي أبي الوليد الباجي، وأبي محمّد الأصيلي، فهشّوا من ماء العلم على هذه القلوب الميتة ... " أ. هـ.
• طبقات المفسرين: "أقام بالموصل سنة على أبي جعفر السَّمناني (١) فأخذ عنه العلقيات وبرع في الحديث وعلله وفي الفقه وغوامضه وخلافه وفي الكلام ومضايقه".
• نفح الطيب: "وبلغني عنه ابن حزم أنه كان
стр. 1006
يقول: لو لم يكن لأصحاب المذهب المالكي بعد عبد الوهاب إلا مثل أبي الوليد الباجي لكفاهم"أ. هـ.
• شجرة النور: "ومما يفتخر به أنه روى عنه حافظًا المشرق والغرب أبو بكر الخطيب وابن عبد البر وهما أسن منه" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "حافظ للحديث مفسر متكلم أصولي أديب".
"ولما قدم الأندلس وجد لكلام ابن حزم طلاوة، إلا أنه خارجًا عن لمذهب، ولم يكن بالأندلس عن يشتغل بعلمه، فقصرت ألسنة الفقهاء عن مجادلته وكلامه واتبعه في رأيه جماعة من أهل الجهل، وحلّ بجزيرة ميرُوقة فرأس فيها وأتبعه أهلها فما قدم أبو الوليد كلموه في ذلك فدخل عليه وناظره وشهر باطله، وله معه مجالس كثيرة" أ. هـ.
• قلت: قال الدكتور عبد الرحمن بن صالح المحمود في كتابه "موقف ابن تيمية من الأشاعرة" عند أقسام العلماء وأنواعهم في مدى معرفتهم بالمعقول والمنقول في القسم الثاني ما نصه: "عن يسلك في العقليات مسلك الاجتهاد ويغلط فيها ما غلط غيره فيشارك لجهمية في بعض أمولهم الفاسدة، مع أنه لا يكون له عن الخبرة بكلام السلف والأئمة في هذا الباب ما كان لأئمة السنة، وإن كان يعرف متون الصحيحين وغيرهما، وهذا حال أبي محمّد بن حزم، وأبي الوليد الباجي -صاحب الترجمة- والقاضي أبي بكر بن العربي، وأمثالهم .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٧٤ هـ) أربع وسبعين وأربعمائة.
من مصنفاته: "الاستيفاء في شرح الموطأ"، ومختصره "المنتقى في شرح الموطأ"، و"أحكام الفصول في أحكام الأصول"، و"تفسير القرآن" لم يكمل.
١٣٩٤ - الهامشي *
المقرئ: سليمان بن داود بن داود بن عليّ بن عبد الله بن عباس، أبو أيوب الهاشمي البغدادي العباسي.
من مشايخه: إسماعيل بن جعفر وله منه نسخة ولا تصح قراءته على ابن جماز كما ذكره الهذلي، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وغيرهما.
من تلامذته. أحمد ابن أخي خيثمة، ومحمد بن الجهم، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "كان شريفًا جليلًا، عالمًا ثقة سَريًّا. بلغنا عن أحمد بن حنبل أنه قال: كان يصلح للخلافة".
وقال: "قال الزّعفراني، قال لي الشافعي: ما رأيت أعقل من هذين الرجلين: أحمد بن حنبل وسليمان بن داود الهاشمي.
стр. 1007
وقال النسائي وغيره: ثقة" أ. هـ.
• الوافي: "كان أميرًا شريفًا جليلًا ثقة سريًا" أ. هـ.
• غاية النهاية: "ضابط مشهور ثقة" أ. هـ.
• تهذيب التهذيب: "قال ابن طراش بلغني عن أحمد بن حنبل لو قيل لي اختر للأمة رجلًا استخلف عليهم استخلفت سليمان بن داود، وقال العجلي ويعقوب بن شيبة وأبو حاتم والنسائي والدارقطني والخطيب: ثقة، زاد يعقوب صدوق، وزاد النسائي مأمون" أ. هـ.
من أقواله:
• تاريخ الإسلام: "عن ابن دارة: سُمع سليمان بن داود يقول: ربما أتحدث بحديث واحد ولي نية، فإذا أتيت على بعضه تغيّرت نيتي وإذا الحديث الواحد يحتاج إلى نيات" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢١٩) تسع عشرة ومائتين.
١٣٩٥ - الزَّهْراني *
المقرئ: سليمان بن داود، أبو الربيع الزهراني (١) البصري الأزدي.
ولد: سنة (١٤٠ هـ) أربعين ومائة.
من مشايخه: جعفر بن سليمان، وبريد بن عبد الواحد، وعبيد بن عقيل وغيرهم.
من تلامذته: أحمد بن سعيد بن شاهين، ومحمد بن حماد بن ماهان، وغيرهما،
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "وثقه يحيى بن معين، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان" أ. هـ.
• تذكرة الحفاظ: "الحافظ الثقة المقرئ" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "قال ابن خراش: تكلم الناس فيه، وهو صدوق.
قلت -أي الذهبي- هذه مجازفة من عبد الرحمن، فإنّا لا نعلم أحدًا ضعّف الزهراني بل أجمعوا على الاحتجاج به ... ووقع لي من موافقاته العالية وكان عن أئمة العلم" أ. هـ
• تهذيب التهذيب: "قلت -أي ابن حجر - وقال ابن قانع ثقة صدوق، وقال الساجي سمعت عبد القدوس بن محمّد يقول: قال لي عبد الله بن داود الخريبي أقرأ على أبي الربيع فإنه موضع يقرأ عليه، وقال مسلمة بن قاسم بصري ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، ولا أعلم أحدًا تكلم فيه بخلاف ما زعم ابن خراش" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٣٤ هـ) أربع وثلاثين ومائتين.
من مصنفاته: قال أبو عَمرو والداني: له كتاب "جامع في القراءات"، وله مصنف في الحديث مرتب على الأبواب الفقهية.
стр. 1008
١٣٩٦ - الرُّشْديني *
المقرئ: سليمان بن داود بن حماد بن سعد، أبو الربيع الرشديني المهري المصري، هو: ابن أخي رشدين بن سعد.
ولد: سنة (١٧٨ هـ) ثمان وسبعين ومائة.
من مشايخه: ورش، وعبد الله بن وهب، وغيرهما.
من تلامذته: أبو بكر محمّد بن عبد الرحيم الأصبهاني، وعمر البجيرمي، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الثقات لابن حبان: "كان عابدًا من العباد" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "كان من جلّة المقرئين وعُبّادهم ومُسنديهم لكن لم نشهد طريقه".
وقال: "كان زاهدًا، وكان فقيهًا على مذهب مالك".
ثم قال: "قال أبو داود السختياني: قلّ من رأيت في فضله" أ. هـ.
• غاية النهاية: "ثقة صالح إمام مقرئ" أ. هـ.
• شجرة النور: "الثقة القدوة الأمين العارف بالحديث الإمام الفقيه في مذهب مالك" أ. هـ.
وفاته، سنة (٢٥٣ هـ) ثلاث وخمسين ومائتين.
١٣٩٧ - مُسْتَقيم زَاده *
النحوي، المفسر، سليمان بن عبد الرحمن (أمن الله) بن محمّد الرومي، الحنفي سعد الدين، الشهير بمُستقيم زاده.
ولد: سنة (١١٣١ هـ) إحدى وثلاثين ومائة وألف.
كلام العلماء فيه:
• هدية العارفين: "الرومي الأديب الحنفي الصوفي ... " أ. هـ.
• معجم المفسرين: "أديب، صوفي، مفسر، مشارك في أنواع من العلوم، من علماء الدولة العثمانية، من أهل اسطنبول، له أكثر من خمسين كتابًا ورسالة " أ. هـ.
وفاته: سنة (١٢٠٢ هـ) اثنتين ومائتين وألف.
من مصنفاته: "حصن الحصين" في النحو، و"تفسير الفاتحة"، و"الخلاصة الهدية في بيان مشايخ الخلوتية"، و "سلسلة النقشبندية"وغيرها.
١٣٩٨ - الطُّوفِي *
اللغوي، المفسر: سليمان بن عبد القوي بن
стр. 1009
عبد الكريم الطوفي الصرصري أبو الربيع، نجم الدين.
ولد: سنة (٦٥٧ هـ) سبع وخمسين وستمائة.
من مشايخه: الفارقي، ومحمد بن الحسين الموصلي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الدرر: "وكان في الشعر الذي نسبوه إليه مما يصرح بالرفض قوله:
كم بين من شك في خلافته ... وبين من قيل إنه الله
وكان موته ببلد الخليل في رجب سنة (٧١٦ هـ)، وعاش أبوه بعده سنوات، وقال الكمال جعفر: كان كثير المطالعة، أظنه طالع أكثر كتب خزائن قوص.
قال: وكانت قوته في الحفظ أكثر منها في الفهم ومن شعره في ذم دمشق:
قوم إذا دخل الغريب بأرضهم ... أضحى يفكر في بلاد مقام
بثقالة الأخلاق منهم والهوى ... والماء وهي عناصر الأجسام
وزعورة الأرضين فامتن وقع ... ونم كبعير المستعجل التمتام
بجوار قاسيون هم وكأنهم ... من جرمه خلقوا بغير خصام
وقال الذهبي: كان دينًا ساكنًا قانعًا ويقال: إنه تاب عن الرفض ونسب إليه أنه قال عن نفسه:
حنبلي رافضي ظاهري ... أشعري إنها إحدى الكبر
• ذيل طبقات الحنابلة: "وله نظم كثير رائق، وقصائد في مدح النبي ﷺ ، وقصيدة طويلة في مدح الإمام أحمد وكان مع ذلك كله شيعيا منحرفا في الاعتقاد عن السنة، حتى إنه قال في نفسه:
حنبلي رافضي أشعري؟ ... هذه أحد العبر
ووجد له في الرفض قصائد، وهو يلوح في كثير من قصائده، حتى إنه صنف كتابًا سماه "العذاب الواصب على أرواح النواصب".
ومن دسائسه الخبيثة: أنه قال في شرح الأربعين للنووي: اعلم أن من أسباب الخلاف الواقع بين العلماء: تعارض الروايات والنصوص، وبعض الناس يزعم أن السبب في ذلك: عمر بن الخطاب، وذلك أن الصحابة استأذنوه في تدوين السنة من ذلك الزمان، فمنعهم من ذلك وقال لا أكتب مع القرآن غيره مع علمه أن النبي ﷺ قال: "اكتبوا لأبي شاه خطبة الوداع" وقال: "قيدوا العلم بالكتابة". قال: فلو ترك الصحابة يدون كل واحد منهم ما روى عن النبي ﷺ لانضبطت السنة، ولم يبق بين آخر الأمة وبين النبي ﷺ في كل حديث إلا الصحابي الذي دون روايته، لأن تلك الدواوين كانت تتواتر عنهم إلينا، كما تواتر البخاري ومسلم ونحوهما. فانظر إلى هذا الكلام الخبيث: أن أمير المؤمنين عمر ﵁ هو الذي أضل الأمة، قصدا منه وتعمدا. ولقد كذب في ذلك
стр. 1010
الخبيث: أن أمير المؤمنين عمر ﵁ هو الذي أضل الأمة، قصدا منه وتعمدا. ولقد كذب في ذلك وفجر. ثم إن تدوين السنة أكثر ما يفيد صحتها وتواترها. وقد صحت بحمد الله تعالى، وحصل العلم بكثير من الأحاديث الصحيحة المتفق عليها -أو أكثرها- لأهل الحديث العارفين به من طرق كثيرة، دون من أعمى الله بصيرته، لاشتغاله عنها بشبه أهل البدع والضلال، والاختلاف لم يقع لعدم تواترها، بل وقع من تفاوت معانيها. وهذا موجود، سواء دونت وتواترت أم لا. وفي كلامه إشارة إلى أن حقها اختلط بباطلها، ولم يتميز. وهذا جهل عظيم.
وقد كان الطوفي أقام بالمدينة النبوية مدة يصحب الرافضة: السكاكيني المعتزلي ويجتمعان على ضلالتهما، وقد هتكه الله، وعجل الانتقام منه بالديار المصرية.
قال تاج الدين أحمد بن مكتوم القيسي في حق الطوفي: قدم علينا -يعني الديار المصرية- في زي أهل الفقر، وأقام على ذلك مدة، ثم تقدم عند الحنابلة، وتولى الإعادة في بعض مدارسهم، وصار له ذكر بينهم. وكان يشارك في علوم، ويرجع إلى ذكاء وتحقيق، وسكون نفس، إلا أنه كان قليل النقل والحفظ، وخصوصا للنحو على مشاركة فيه، واشتهر عنه الرفض، والوقوع في أبي بكر وابنته عائشة رضي عنهما، وفي غيرهما من جملة الصحابة ﵃، وظهر له في هذا المعنى أشعار بخطه، نقلها عنه بعض من كان يصحبه ويظهر موافقة له، منها قوله في قصيدة:
كم بين من شك في خلافته ... وبين من قيل إنه الله
فرفع أمر ذلك إلى قاضي قضاة الحنابلة سعد الدين الحارثي، وقامت عليه بذلك البينة، فتقدم إلى بعض نوابه بضربه وتعزيره وإشهاره، وطيف به، ونودي علبه بذلك، وصرف عن جميع من كان بيده من المدارس، وحبس أياما، ثم أطلق. فخرج من حينه مسافرًا فبلغ إلى قوص من صعيد مصر، وأقام بها مدة ثم حج في أواخر سنة أربع عشرة. وجاوز سنة خمس عشرة ثم حج، ثم نزل إلى الشام إلى الأرض المقدسة فأدركه الأجل في بلد الخليل ﵇ في شهر رجب سنة ست عشرة وسبعمائة. قلت: وقد ذكر بعض شيوخنا عمن حدثه عن آخر: أنه أظهر له التوبة وهو محبوس. وهذا من تقيته وثقافته، فإنه في آخر عمره لما جاور بالمدينة كان يجتمع هو والسكاكيني شيخ الرافضه ويصحبه. ونظم في لك ما يتضمن السب لأبي بكر الصديق ﵁. وقد ذكر ذلك عنه شيخنا المطري، حافظ المدينة ومؤرخها. وكان قد صحبه بالمدينة، وكان الطوفي بعد سجنه قد نفي إلى الشام فلم يمكنه الدخول إليها، لأنه كان قد هجا أهلها وسبهم، فخشي منهم، فسيّر إلى دمياط، فأقام بها مدة، ثم توجه إلى الصعيد" أ. هـ.
• بغية الوعاة: "قال الصفدي: كان فقيهًا شاعرًا أديبًا، فاضلًا قيمًا بالنحو واللغة والتاريخ، مشاركًا في الأصول، شيعيًا يتظاهر بذلك، وجد بخطه هجو في الشيخين ففوض أمره إلى بعض القضاة وشُهد عليه بالرفض، فضرب ونفي إلى قوص، فلم ير منه بعد ذلك ما يشين" أ. هـ.
• الأعلام: "فقيه حنبلي من العلماء ولد بقرية طوف، (من أعمال صرصر بالعراق) أ. هـ.
стр. 1011
• قلت: قال الدكتور ناصر القفاري في كتابه "أصول مذهب الشيعة" متكلما حول دخول بعض الشيعة في مذهب السنة -في الظاهر- للإضلال: "قام بعض شيوخهم المتستربن بالانتساب للسنة بابتداع بعض الأفكار المشابهة للفكر الشيعي وطرحها في الوسط الإسلامي ... ويرى الشيخ محمّد أبو زهرة بأن السلوفي نجم الدين (المتوفى سنة ٧١٦) قد تعمد الترويج للمذهب الشيعي بهذه الوسيلة في بحثه عن المصلحة الذي قرر فيه بأن المصلحه تقدم على النص، لأن هذا مسلك شيعي حيث عند الشيعة أن للإمام أن يخصص أو ينسخ النص بعد وفاة الرسول ﷺ ، فالطوفي قد أتى بالفكرة كلها، وإن لم يذكر كلمة الإمام وأبدلها بالمصلحة ليروج القول وينشر الفكرة، ثم يقرر أبو زهرة بأن الطوفي في تهوينه من شأن النص ونشر فكرة نسخه أو تخصيصه بالمصالح المرسلة قد أراد تهوين القدسية التي تعطيها الجماعة الإسلامية لنصوص الشارع".
وقال الدكتور القفاري في الهامش: وقد اعتمد أبو زهرة في حكمه على الطوفي بما جاء عنه في طبقات الحنابلة .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٧١٦ هـ) ست عشرة وسبعمائة.
من مصنفاته: "بغية المسائل في أمهات المسائل" في أصول الدين، و"الإكسير في قواعد التفسير" و "العذاب الواصب على أرواح النواصب".
١٣٩٩ - الخَضْراويّ *
النحوي، المقرئ: سليمان بن عبد الله التُّجيبي الخضراوي، أبو الربيع الخُشيني.
من مشايخه: خلف بن الأبرش وغيره.
من تلامذته: أجاز لابني حوط الله سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان من أئمة التجويد للقرآن، ذا خطٍ وافر من النحو ورواية الحديث، عَدْلًا فاضلًا" أ. هـ.
١٤٠٠ - ابن بُرْطَلة *
النحوي: سليمان بن عبد الله بن علي بن عبد الملك بن يحيى بن عبد الملك الأزدى المرسي، أبو أيوب بن بُرْطلة.
من مشايخه: روى عن أهل بلده.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة "قال ابن عبد الملك: كان نحويًّا محققًا، ورعًا فهمًا، متيقظًا حلو الشمائل، يتقوت من ضيعة له"أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٣١ هـ) إحدى وثلاثين وخمسمائة عن (٨٢ سنة).
стр. 1012
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
«من القرن الأول إلى المعاصرين مع دراسة لعقائدهم وشيء من طرائفهم»
جمع وإعداد
وليد بن أحمد الحسين الزبيري
إياد بن عبد اللطيف القيسي
مصطفى بن قحطان الحبيب
بشير بن جواد القيسي
عماد بن محمد البغدادي
[المجلد الثاني]
стр. 1013
١٤٠١ - الهوَّاري *
المفسر، المقرئ: سليمان بن عبد الله بن يوسف الهوَّاري الجلولي.
من مشايخه: أبو محمد عبد الله بن بري النحوي، وأبو الحسن علي بن المفضل المقدسي، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• التكملة لوفيات النقلة: "قرأ القرآن الكريم بالقراءات، .... واشتغل بالأدب والتفسير ... كتبت عنه شيئًا.
وكان دينًا عفيفًا كثير البر والإيثار لأصحابه ... وهو التقلل من الدنيا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦١٢ هـ) اثنتي عشرة وستمائة.
١٤٠٢ - الحَمِيرِي *
النحوي: سليمان بن عبد الله بن شاوي، الحميري العبيدي البغدادي.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: " أديب، من شيوخ بادية العراق. ولد ونشأ في بغداد، وأقبل على الأدب ...
وكان كما يقول ابن سند: من أفراد الدهر عقلًا وحلمًا وكرمًا وشجاعة" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٢٠٩ هـ) تسع ومائتين وألف.
من مصنفاته: "سكب الأدب على لامية العرب"، و"نظم قطر الندى" في النحو.
١٤٠٣ - سليمان آل الشيخ *
النحوي، المفسر سليمان بن عبد الله بن محمّد بن عبد الوهاب، من آل الشيخ.
ولد: سنة (١٢٠٠ هـ) مائتين وألف.
من مشايخه: والده، والشيخ أحمد بن ناصر بن معمر، وأخذ العربية عن الشيخ حسين بن غنام وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "فقيه من أهل نجد، من حفدة الشيخ محمّد بن عبد الوهاب، مولده بالدرعية، كان بارعًا في التفسير والحديث والفقه" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "وشى به بعض المنافقين إلى إبراهيم باشا بن محمّد عليّ باشا بعد استيلائه على الدرعية، فأمر بقتله، فقتل رميًا بالرصاص" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "فقيه، متكلم، مفسر، محدث" أ. هـ.
• عنوان المجد: "كان آية في العلم له المعرفة التامة في الحديث ورجاله وصحيحه وحسنه وضعيفه والفقه والتفسير والنحو وكان آمرًا بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يتضاعف ضعيف أتى إليه يطلب فائدة أو يستنصره" أ. هـ.
• قلت: سلفي العقيدة والمنشأ، أخذ العلم عن أبيه وغيره قد أباع في الفنون، ووشى به بعض المنافقين إلى إبراهيم باشا، بعد استيلائه على
стр. 1014
الدرعية، فقتله بعد أن أراد إغاظته بإظهار المنكرات أمام الشيخ. انتهى مختصرًا، انظر مقدمة "تيسير العزيز الحميد". (ص ١٢).
وفاته: سنة (١٢٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين ومائتين وألف.
من مصنفاته: "تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد" الأصل من تأليف جده ولم يتمه فأكمله الإمام عبد الرحمن آل الشيخ.
١٤٠٤ - الأَبْشِيطِي *
اللغوي: سليمان بن عبد الناصر بن إبراهيم بن محمّد الصدر الأبشيطي الشافعي.
ولد: سنة بضع وثلاثين وسبعمائة.
من مشايخه: الميدومي، والقلانسيّ، وغيرهما.
من تلامذته: ابن حجر، والجمال الزيتوني، والجمال القمصي، وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• إنباء الغمر: "كان ماهرًا في العربية والأصول والفقه والآداب .....
وجمع ومهر في العلوم ودرّس وأفتى، وكتب الخط الحسن، ولي قضاء سرياقوس وحصلت له غفلة، استحكمت في آخر عمره، وتغيّر قبل موته قليلًا"أ. هـ.
• الضوء اللامع: "كان أحد صوفية الشيخونية، وطلبة المدرسة المجاورة للشافعي" أ. هـ.
• الشذرات: "وكانت فيه سلامة، وكان الصدر المنادى يعظمه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٠١ هـ) إحدى وثمانمائة، وقيل: (٨١١ هـ) إحدى عشرة وثمانمائة وهو الأصح.
من مصنفاته: شرح الألفية لابن مالك.
١٤٠٥ - التِّلْمِسَانِي *
النحوي: سليمان بن عليّ بن عبد الله بن علي بن ياسين العابدي، الكوفي ثم التلمساني.
من مشايخه: السخاوي، وابن الصَّلاح، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• درء تعارض العقل والنقل: "واعلم أن هؤلاء غلطوا في مسمى واجب الوجود وفيما يقتضيه الدليل من ذلك، حتى صاروا في طرفي نقيض، فتارة يثبتونه ويجردونه عن الصفات حتى يجعلوه وجودًا مطلقًا، ثم يقولون: هو الوجود الذي في الموجودات، فيجعلون وجود كل ممكن وحادث هو الوجود بنفسه كما يفعل ذلك محققو صوفيتهم كابن عربي وابن سبعين والقونوي والتلمساني وأمثالهم".
وقال بعد كلام طويل (٥/ ٤): "وآخر تحقيقهم
стр. 1015
استحلال المحرمات وترك الواجبات كما كان يفعل أبرع محققيهم: التلمساني وأمثاله".
وقال بعد الكلام عن علو الله (٦/ ٨٦): "وعلى هذا كانت أئمتهم كالقرامطة الباطنية الذين قادوا حقيقة قولهم، وكذلك الباطنية الصوفية الذين وافقوهم كأصحاب ابن عربي وابن سبعين، فإن الذين عرفوا حقيقة قولهم كالتملساني كانوا من أبعد الناس عن عبادة الله وطاعته وطاعة رسله، وأشدهم فجورًا وتعديًا لحدود الله، وانتهاكًا لمحارمه، ومخالفة لكتابه ولرسوله ... ".
وقال (٦/ ١٥١): "القائلون بالحلول العام، الذين يقولون في جميع المخلوقات نحوًا مما قالته النصارى في المسيح ﵇، أو ما هو شر منه، ويقولون: النصارى إنما كفروا لأنهم خصَّصوا كما يقول ذلك الاتحادية أصحاب صاحب الفصوص (١) وأمثاله وهم كثيرون في الجهمية.
بل عامة عبّاد الجهمية وفقهائهم، وعامة الذين ينتسبون إلى التحقيق من الجهمية هم من هؤلاء، كابن الفارض وابن سبعين والقونوي والتملساني وأمثالهم" أ. هـ.
• مجموع الفتاوى "لابن تيمية": "الفاجر التلمساني: فهو أخبث القوم وأعمقهم في الكفر، لا يفرق بين الوجود والثبوت كما يفرق ابن عربي، ولا يفرق بين المطلق والمعين كما يفرق الرومي، ولكن عنده مأثم غير ولا سوى بوجه من الوجوه.
وإن العبد يشهد السوى ما دام محجوبا، فإذا انكشف حجابه رأى أنه مأثم غير يبين له الأمر.
ولهذا: كان يستحل جميع المحرمات، حتى حكى عنه الثقات أنه كان يقول البنت والأم والأجنبية شيء واحد، ليس في ذلك حرام علينا، وإنما هؤلاء المحجوبون قالوا حرام فقلنا حرام.
وكان يقول القرآن كله شرك ليس فيه توحيد وإنما التوحيد في كلامنا. وكان يقول: أنا ما أمسك شريعة واحدة، وإذا أحسن القول يقول، القرآن يوصل إلى الجنة، وكلامنا يوصل إلى الله تعالى، وشرح الأسماء الحسنى على هذا الأصل الذي له.
وله ديوان شعر قد صنع فيه أشياء، وشعره في صناعة الشعر جيد؛ ولكنه كما قيل: (لحم خنزير في طبق صيني) وصنف للنصيرية (٢) عقيدة؛ وحقيقة أمرهم أن الحق بمنزلة البحر وأجزاء الموجودات بمنزلة أمواجه" أ. هـ.
• السير: "المغربي النُصيري الاتحادي الشاعر الكاتب".
وقال: "قال قطب الدين اليونيني: كان يدعي العرفان ويتكلم على اصطلاحهم قال: ورأيت
стр. 1016
جماعة ينسبونه إلى رقة الدين، والميل إلى مذهب النصيرية، وكان حسن العشرة، كريم الأخلاق له حرمة ووجاهة، خدم في علة جهات بدمشق يعني جهات المكس وحدث عن السخاوي وابن الصلاح، وكان يُرمى برذائل.
وقيل إنه عمل أربعينيات بالروم وجاع وشرح الأسماء الحسنى على طريق زهّاد الفلاسفة وشرح مقامات النقري، وقال في مرضه: من عرف الله كيف يخاف، والله لو عرفته ما خفته بل رجوته.
قلت -أي الذهبي-: هذا كلام مردود.
ونظمه في غاية الحسن لولا ما شأنه بالاتحاد" أ. هـ.
• العبر: "وقد قيل له مرة أأنت نُصيري؟ فقال النُصيري بعض مني" أ. هـ.
• البداية والنهاية: "الشاعر المتقن المتفنن في علوم منها: النحو والأدب، والفقه، والأصول ..
وقد نسب هذا الرجل إلى عظائم في الأقوال والاعتقاد في الحلول والاتحاد والزندقة والكفر المحض، ويذكر عنه أنه عمل أربعين خلوة كل خلوة أربعين يومًا متتابعة فالله أعلم" أ. هـ.
• الأعلام: "وكان يتصوف ويتكلم على اصطلاح (القوم) يتبع طريقة ابن عربي في أقواله وأفعاله" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٩٠ هـ) تسعين وستمائة.
من مصنفاته: له شرح مواقف النفر، وشرح أسماء الله الحسنى، وله ديوان مشهور، ولولده محمّد ديوان آخر.
١٤٠٦ - الجَمَل *
المفسر: سليمان بن عمر بن منصور العجيلي الأزهري، المعروف بالجَمَل.
من مشايخه: الحفني، وأخذ عنه طريقة الخلوتية ولقنه الأسماء، والشيخ عطية الأجهوري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• عجائب الآثار: "الصوفي الصالح ... واشتهر بالزهد والصلاح ويتردد كئيرًا لزيارات المشايخ والأولياء، ولم يزل على حالته حتى مات" أ. هـ.
• الأعلام: "مفسر من فقهاء الشافعية، فاضل من أهل منية عجيل (إحدى قرى الغربية بمصر) انتقل إلى القاهرة" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "درس الفقه والحديث والتفسير بالمدرسة الأشرفية والمشهد الحسني" أ. هـ.
• قلت: والآن نذكر بعض المواضع من حاشية الجمل على تفسير الجلالين، وهذه المواضع هي تفسيره لآيات تتضمن الصفات وتأويلها على المذهب الأشعري، وهو ما سيلاحظ من خلال المواضع الآتية، وهو يفوض الصفات أو بعضها، كما في صفة الاستواء.
стр. 1017
قال في صفة اليد (١/ ٥٠٨): "قوله بل يداه مبسوطتان عطف على مقدر يقتضيه المقام أي ليس الأمر كذلك بل هوفي غاية الجود أ. هـ. أبو السعود وعبارة الخازن اختلف العلماء في معنى اليد على قولين أحدهما وهو مذهب جمهور السلف وعلماء أهل السنة وبعض المتكلمين أن يد الله صفة من صفات ذاته كالسمع والبصر والوجه فيجب علينا الإيمان بها وإثباتها له تعالى بلا كيف ولا تشبيه فقد نقل الفخر الرازي عن أبي الحسن الأشعري أن اليد صفة قائمة بذات الله وهي صفة سوى القدرة من شأنها التكوين على سبيل الاصطفاء قال والذي يدل عليه أنه تعالى جعل وقوع خلق آدم بيده على سبيل الكرامة لآدم واصطفائه له فلو كانت اليد عبارة عن القدرة امتنع كون آدم مصطفى بذلك لأن ذلك حاصل في جميع المخلوقات فلا بد من إثبات صفة أخرى وراء القدرة يقع بها الخلق والتكوين على سبيل الاصطفاء والقول الثاني قول جمهور المتكلمين أهل التأويل فإنهم قالوا اليد تذكر في اللغة على وجوه أحدها الجارحة وهي معلومة ثانيها النعمة ثالثها القدرة رابعها الملك يقال هذه الصيغة في يد فلان أي في ملكه أما الجارحة فمنتفية عنه تعالى بشهادة العقل والنقل وأما المعاني الثلاثة الباقية فممكنة في حقه تعالى لأن أكثر العلماء من المتكلمين ذهبوا إلى أن اليد في حق الله تعالى عبارة عن القدرة وعن الملك وعن النعمة وههنا إشكالان أحدهما أن يقال إذا فسرت اليد في حق الله تعالى بالقدرة فقدرة الله تعالى واحدة فما وجه تثنيتها في الآية وأجيب عنه بأن اليهود لما جعلوا قوله تعالى يد الله مغلولة كناية عن البخل أجيبوا على وفق كلامهم فقال بل يداه مبسوطتان أي ليس الأمر على ما وصفتموه من البخل بل هو جواد كريم على سبيل الكمال فإن من أعطى بيديه فقد أعطى على أكمل الوجوه، الإشكال الثاني أن اليد إذا فسرت بالنعمة فنعم الله كثيرة لا تحصى بنص القرآن فما وجه التثنية هنا وأجيب بأن التثنية بحسب الجنس أي النعم جنسان: مثل نعمة الدنيا ونعمة الدين ونعمة الظاهر ونعمة الباطن ونعمة الدفع ثم يدخل تحت كل واحد من الجنسين أنواع كثيرة لا نهاية لها فالمراد بالتثنية المبالغة في وصف النعمة أ. هـ. ملخصًا وقوله أما الجارحة فممتنعة عليه تعالى الخ هذا الامتناع هو عند المؤمنين وأما اليهود فتقدم أنهم مجسمة فيصح حمل اليد على الجارحة بحسب اعتقادهم الفاسد" أ. هـ. وانظر (٤/ ١٦٠).
وقال في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ الآية (٤/ ٣٨٩): "أي هذا التركيب وهو يكشف عن ساق عبارة الخ أي من قبيل الكناية أو الاستعارة التمثيلية وأصل هذا الكلام يقال لمن شمر عن ساقه فاستعير الساق والكشف عنها لشدة الأمر انتهت ونائب فاعل يكشف هو قوله عن ساق وقال الزمخشري الكشف عن الساق والإبداء عن الحزام مثل في شدة الأمر وصعوبة الخطب وأصله في الزوع والهزيمة وتشمير المخدرات عن سوقهن في الحرب وإبداء حزامهن عند ذلك أ. هـ. سمين، وفي القرطبي قال أبو عبيدة: إذا اشتد الأمر والحرب قيل كشف الأمر عن ساقه والأصل فيه من وقع في شيء يحتاج فيه إلى الجد شمر عن ساقه فاستعير الساق والكشف في
стр. 1018
موضع الشدة وقيل ساق الشيء أصله الذي به قوامه كساق الشجرة وساق الإنسان أي يوم يكشف عن أصل الامر فتظهر حقائق الأمور وأصولها وقيل: يكشف عن ساق جهنم وقيل عن ساق العرش وقيل يريد وقت اقتراب الأجل وضعف البدن أي يكشف المريض عن ساقه ليبصر ضعفه"أ. هـ.
وقال في العرش (٢/ ١٤٩): "يسمى فيها أيضًا مجلس السلطان عرشًا اعتبارًا بعلوه في العرف عن السلطان والمملكة بالعرش هذا وأما المراد به هنا فهو الجسم النوراني المرتفع على كل الأجسام المحيط بكلها. أ. هـ. شيخنا".
ثم قال في الاستواء: " (قوله استواء يليق به) هذه طريقة السلف الذين يفوضون علم المتشابه إلى الله بعد صرفه عن ظاهره وطريقة الخلف التأويل بتعيين مجمل للفظ فيؤولون الاستواء بالاستيلاء أي التمكن والتصرف بطريق الاختيار أي ثم استولى على العرش يتصرف فيه بما يريد منه أ. هـ. شيخنا".
وقال عن الاستواء في (٢/ ٤٨٨) أيضًا: " (وقوله استواء يليق به) هذا مذهب السلف"أ. هـ.
والذي يعني به التفويض لعلم المتشابه إلى الله بعد صرفه عن ظاهره، كما سبق.
وكرر قوله هذا أيضًا (٣/ ٨٢): "تقدم في سورة الأعراف أن هذا على طريقة السلف المفوضين لعلم المتشابه إلى الله تعالى وأما على طريقة الخلف المؤولين والمفسرين له بمعنى مخصوص فيقال المراد بالاستواء الاستيلاء بالتصرف والقهر أ. هـ.".
وقال في معنى الكرسي لتفسيره لآية الكرسي من سورة البقرة (١/ ٢٠٧): "أي سلطانه إشارة إلى أن كرسيه مجاز عن علمه أو ملكه مأخوذ من كرسي العالم والملك أو هو تمثيل لعظمته مجرد كقوله وما قدروا الله حق قدره ... ".
وقال في (٢/ ٣٣١) من سورة يونس: "قد اعترض بعضهم على هذا التفسير أن العرش غير الكرسي وأن الكرسي أصغر من العرش فكيف يفسر به وهو مدفوع بأن المسألة خلافية فالمشهور ما سمعته وقيل إنهما اسمان لشيء واحد فالعرش والكرسي معناهما الجسم العظيم المحيط بجميع المخلوقات المسمى بالعرش على القول وهذا القول نقله الخازن عن الحسن في تفسير سورة البقرة فيكون الشارع قد جرى عليه هنا فالاعتراض عليه من القصور" أ. هـ.
وقال في قوله تعالى: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ (٢/ ٣٩٤): (قوله بأعيننا) وذلك أن جبريل قال له ربك يأمرك أن تصنع الفلك فقال كيف أصنعها ولست نجارًا قال فإن ربك يقول لك اصنع فإنك بأعيننا فأخذ القدوم وجعل ينجر فلا يخطئ أ. هـ. خازن والباء للملابسة أي ملتبسا بأعيننا أي بإبصارنا لك وتعهدنا وقيل هم الملائكة تشبيها لهم بعيون الناس أي اللذين يتفقدون الأخبار والجمع حينئذ على حقيقته أ. هـ.
وفي الكرخي قوله بمرأى منا وحفظنا أشار بهذا إلى أنه لا يمكن إجراءه على ظاهره لوجوه أحدها أنه يقتضي أن يكون لله أعين كثيرة وهذا يناقض قوله تعالى ولتصنع على عيني وثانيها أنه يقتضي
стр. 1019
أن يصنع الفلك بتلك الأعين كقولك قطعت بالسكين وكتبت بالقلم ومعلوم أن ذلك باطل وثالثه أنه تعالى منزه عن الأعضاء والأبعاض فوجب المصير إلى التأويل وهو أن معنى بأعيننا بنزول الملك فيعرفه بخبر السفينة يقال فلان بعين فلان أي ناظر إليه وأن من كان عظيم العناية بالشيء فإنه يضع عينه عليه فلما كان وضع العين على الشيء سببا لمبالغة الحفظ جعلت العين كناية عن الاحتفاظ" أ. هـ. وانظر أيضًا (٣/ ١٨٨).
وقال في الرؤيا من سورة القيامة (٤/ ٤٤٨): "قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ وجوه مبتدأ وناضرة خبر ويومئذ منصوب بالخبر وسوغ الابتداء بالنكرة هنا العطف عليها وكون الموضع موضع تفضيل كقوله: فثوبًا ليست وثوبًا أجر وناظرة خبر ثان أو خبر مبتدأ محذوف وإلى ربها متعلق بناظرة وعبارة السين قوله وجوه يومئذ ناضرة فيه وجهان أحدهما أن يكون وجوه مبتدأ وناضرة نعت له ويومئذ منصوب بناضرة وناظرة خبره وإلى ربها متعلق بالخبر والمعنى أن الوجوه الحسنة يوم القيامة ناظرة إلى الله تعالى وهذا معنى صحح وتخريج سهل والناضرة من النضرة وهي التنعم ومنه غصن ناضر الثاني أن يكون وجوه مبتدأ أيضًا وناضرة خبره ويومئذ منصوب بالخبر كما تقدم وسوغ الابتداء هنا بالنكرة كون الموضع موضع تفصيل ويكون ناظرة نعتا لوجوه أو خبرًا ثانيًا أو خبر المبتدأ محذوف وإلى ربها متعلق بناظرة كما تقدم" أ. هـ.
وقال في المجيء لقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ سورة الفجر (٤/ ٥٣٤) بعد تفسيره في الجلالين: "أي أمره" أ. هـ. قال الجمل: "أي حصل تجليه على الخلائق وظهر سلطانه وظهرت أهوال يوم الموقف وغير ذلك مما لا يكاد يحصر وفي البيضاوي وجاء ربك أي ظهرت آيات قدرته وآثار ذلك بما يظهر عند ظهور السلطان من آثار هيبته وسياسته" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٢٠٤ هـ) أربع ومائتين وألف.
من مصنفاته: "الفتوحات الإلهية" بتوضيح تفسير الجلالين بالدقائق الخفية أربع مجلدات.
١٤٠٧ - أبو الربيع القاضي *
اللغوي: سليمان بن الفضل القاضي، أبو الربيع.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قال الجَنَدي: "هو شيخ اللغة، وصدر الشريعة، وجمال الخطباء، وتاج الأدباء وله شعر رائق.
وقال الخزرجي: وكان أحد الأئمة المشهورين، والعلماء المذكورين، محققًا مذكورًا ولي القضاء الأكبر من صنعاء وعدن" أ. هـ.
١٤٠٨ - ابن قَتّة *
المقرئ: سليمان بن قَتّة التيمي مولاهم البصري.
من مشايخه: معاوية، وعرض ختمة على ابن عباس ﵃، وغيرهما.
من تلامذته: موسى بن أبي عائشة، وحُميد
стр. 1020
الطويل، وعاصم الجحدري وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "ثقة" أ. هـ.
• السير: "من فحول الشعراء ... وثقه ابن حصين، وقَتّة هي أمه .. " أ. هـ.
١٤٠٩ - الحَامِض *
النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: سليمان بن محمّد بن أحمد البغدادي، المعروف بالحامض (١).
من مشايخه: ثعلب وغيره.
من تلامذته: أبو عمر الزاهد، وأبو جعفر الأصبهاني المعروف ببزرويه غلام نفطويه وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "صحب ثعلب أربعين سنة" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "كان إمامًا في نحو الكوفيين".
وقال: "وكان صالحًا خيرًا" أ. هـ.
• الوافي: "كان أحد المذكورين العلماء بنحو الكوفيين ... وكان قد أخذ النحو عن البصريين وخلط النحويين ... وكان يتعصب لهم ... وكان ديّنًا صالحًا، وكان أوحد الناس في البيان واللغة والشعر.
وأوصى بكتبه لأبي فاتك المقتدري بخلًا بها أن تصير إلى أحد أهل العلم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٠٥ هـ)، وقيل: (٣٠٦ هـ) خمس، وقيل: ست وثلاثمائة.
من مصنفاته: "خلق الإنسان"، و"كتاب في النحو" وغير ذلك، وكتاب "الوحوش".
١٤١٠ - ابن الطَّراوَة *
النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: سليمان بن محمّد بن عبد الله السبائي المالقي، أبو الحسين بن الطراوة.
من مشايخه: أبو الحجاج الأعلم، وأبو مروان بن سراج، وغيرهما.
من تلامذته: أبو إسحاق بن شنيع، وأبو الأصبغ عيسى بن يحيى بن الليطاني، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "أديب، من كتّاب الرسائل، له شعر، وله آراء في النّحو تفرّد بها. تجول كثيرًا في بلاد الأندلس.
قال ابن سمحون: ما يجوز على الصراط أعلم منه بالنحو" أ. هـ.
• بغية الملتمس: "الأستاذ الأوحد ... كان إمامًا في النحو لم يكن أحد أحفظ منه لكتاب سيبويه