شعيب بن أحمد بن شعيب بن أحمد بن شعيب التونسي، أبو مدين، رضي الدين.
ولد.: سنة (٧٢٧ هـ) سبع وعشرين وسبعمائة.
من مشايخه: ابن عبد السلام، والهواري، ومحمد بن إبراهيم الأربلي، وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• في الدرر: "إنه كان أحد أذكياء العلم، .. وكان علامة في الفقه والنحو واللغة والفرائض والحساب والمنطق جيد القريحة وآخر الفضل، أتقن علومًا عدة حتى الكتابة والتزميك" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٧٠ هـ). سبعين وسبعمائة.
١٤٥١ - الخَوْلاني *
النحوي، اللغوي: شعيب بن يوسف، الخولاني الشَّنتريني، أبو عمرو.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان من أهل العلم والفهم والعدالة والثقة، بصيرًا بالعربية حافظًا للغات أقرأ أهل بلده دهرًا وأم وخطب فوق خمسين سنة وعُمّر فوق تسعين"أ. هـ.
١٤٥٢ - ابن حَمْدَويه *
النحوي، اللغوي: شمر بن حمدويه الهروي، أبو عمرو.
من مشايخه: الرياشي، وأبو حاتم السجستاني وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن عمود بن مقاتل وغيره.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "أحد الأثبات للغات الحفاظ للغريب وعلم العرب، وكان عالمًا فاضلًا ثقة نحويًّا لغويًّا راوية للأخبار والأشعار" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "كان رأسًا في العربية والآداب وكان من أئمة السنة والجماعة" أ. هـ.
• الأعلام: "لغوي، أديب من أهل هراة، (بخراسان) زار بلاد العراق في شبابه وأخذ من علمائها" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٥٥ هـ) خمس وخمسين ومائتين.
من مصنفاته: له كتاب في اللغة ابتدأه بحرف الجيم، غرق في النهروان. وله "غريب الحديث" كبير جدًّا.
١٤٥٣ - شِمْر بن نُمير *
اللغوي: شمر بن نمير، أبو عبد الله، مولى بني أمية، ثم لآل سعيد بن العاصي.
من مشايخه: حسين بن عبد الله بن ضُميرة وغيره.
من تلامذته: نافع بن يزيد، وعبد الله بن وهب بن مسلم وغيرهما.
стр. 1052
كلام العلماء فيه:
• تاريخ علماء الأندلس: "أخبرني أبو عبد الله عن أبي سعيد قال: شمر بن نمير الأندلسي .. منكر" أ. هـ.
• إنباه الرواة: "كان من أهل العلم بالعربية واللغة، ورحل من قرطبة بعد التأدب بها إلى المشرق، فلقى رجالًا من أهل الحديث .. " أ. هـ.
• ميزان الاعتدال: "قال الجوزجاني: كان غير ثقة .. قال سفيان بن وكيع: وفيه مقال".
ثم قال: "قال ابن يونس: منكر الحديث، .. وقال البخاري في "التاريخ الأوسط": تركه علي، وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة، وهو أحسن حالًا من شيخه الحسين بن عبد الله ابن صغيرة" أ. هـ.
١٤٥٤ - ابن شُرْنَفة *
المقرئ: شهاب بن شرنفة (١)، المجاشعي البصري.
من مشايخه: أبو رحماء العطاردي، وهارون بن موسى الأعور وغيرهما.
من تلامذته: سلام القاري، وسعيد بن مسعدة الأخفش وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "كان من جلة المقرئين بعد أبي عمرو مع الثقة والصلاح" أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (١٦٠ هـ) ستين ومائة.
١٤٥٥ - العِمَادي *
المفسر: شهاب الدين بن عبد الرحمن بن محمّد بن محمّد العمادي الدمشقي.
ولد: سنة (١٠٠٧ هـ) سبع وألف.
من مشايخه: الحسن البوريني، والعلامتان الشهابان أحمد العيثاوي، وأحمد الوفائي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "رأيت له ترسيلات وأشعارًا كثيرة يتظلم فيها من الزمان فمن ذلك قوله من رسالة إلى مفتي الدولة والعلم الشريف محيط بمظلوميتنا التي هي أبين من فلق الصبح وأوضح من الضح من عزلنا ظلمًا وغدرًا عن خدمتنا الموروثة لنا عن الأباء من سالف الأعمار وتقديم غير الأهل بالإجبار من غير موجب يقتضيه العقوق بعد الحقوق إلا الجدّ والاجتهاد بالاضطرار في مداراة من تحار في مرضاته الأفكار وما هو إلا الدهر جاز فحار برقه خلب وهو أشعب فلذلك أعضب وأشعب وبالله المستعان وصنع الله أغلب.
• أعلام الفكر في دمشق: "كان أديبًا شاعرًا، واشتغل في مبدأ أمره على مجموعة من العلماء" أ. هـ.
• الأعلام: "فاضل من أهل دمشق، له نظم حسن" أ. هـ.
وفاته: في رجب سنة (١٠٧٨ هـ) ثمان وسبعين وألف.
стр. 1053
من مصنفاته: "كتاب في التفسير والفقه" وألّف كتابًا يتضمن مدائحه وبعض التعليقات الأدبية.
١٤٥٦ - الشامي *
المقرئ: شَهْر بن حَوْشَبِ الأشعري الشامي، أَبو سعيد، ويقال: أَبو عبد الله، ويقال غير ذلك، مولى أسماء بنت يزيد ﵂.
ولد: سنة (٢٠ هـ) عشرين.
من مشايخه: أسماء بنت يزيد الأنصارية، وأَبو هريرة، وعائشة، وقرأ على ابن عباس وغيرهم.
من تلامذته: قتادة، ومعاوية بن قرة وخلق كثير.
كلام العلماء فيه:
* السير: "من كبار علماء التابعين .. الإمام المقرى وعن ابن أبي نهيك قال: قرأت القرآن على ابن عباس، وابن عمرو وجماعة، فما رأيت أحدًا أقرأ من شهر بن حوشب".
وقال الذهبي: "روى حرب الكرماني، عن أحمد بن حنبل: شَهر ثقة، ما أحسن حديثه.
وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: شهر ليس به بأس.
وقال الترمذي: قال محمد -يعني البخاري-: شهر حسن الحديث، وقوى أمره .. ".
ثم قال: "وقال أَبو زُرعة وغيره: لا بأس به، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: لا يحتج به، ولا يتديّن بحديثه، وقال أَبو حاتم الرازي: ليس هو بدون أبي الزبير المكي، ولا يحتج به.
وروى معاوية بن صالح، وأحمد بن زهير، عن يحيى بن معين ثقة .. ".
وقال: "قال أَبو حفص الفلاس: كان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عن شهر وكان عبد الرحمن يحدث عنه.
قلت -أي الذهبي-: يعني الاحتجاج وعدمه .. ".
وقال أيضًا: "يعقوب بن شيبة: شهر ثقة، طغى فيه بعضهم.
وقال يعقوب بن سفيان: شُهر وإن تكلم به ابن عون: فهو ثقة.
قلت -أي الذهبي-: الرجل غيرُ مدفوع عن صدق، وعلم والاحتجاج به مرجح" أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "قال حنبل عن أحمد: ليس به بأس. وقال عثمان الدارمي: بلغني أن أحمد كان يثني على شهر. قال الترمذي: قال أحمد: لا بأس بحديث عبد الحميد بن بهرام عن شهر.
وقال الترمذي عن البخاري: شهر حسن الحديث. وقال العجلي: شامي، تابعي ثقة".
ثم قال: "وقال الساجي فيه ضعف، وليس بالحافظ، وكان شعبة يشهد عليه أنه رافق رجلًا من أهل الشام فخافه، وقال ابن حبان كان ممن يروي عن الثقات المعضلات، وعن الأثبات
стр. 1054
المقلوبات، وقال الحاكم أَبو أحمد: ليس بالقوي عندهم .. وقال الدارقطني يخرج حديثه، وقال البيهقي: ضعيف، وقال ابن حزم: ساقط، وقال أَبو الحسن بن القطان الفاسي: لم أسمع لمضعفه حجة، وما ذكروا من تزييه بزي الجند، وسماعه الغناء بالآلات، وقذفه بأخذ الخريطة، فإما لا يصح، أو هو خارج على مخرج لا يضره، وشرّ ما قيل فيه أنه يروي منكرات عن ثقات، وهذا إذا كثر منه سقطت الثقة به، وقال يحيى القطان، عن عباد بن منصور حججنا مع شهر فسرق عيبتي .. " أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "صدوق، كثير الإرسال والأوهام " أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٠ هـ) مائة، وذكر الذهبي في السير، الاختلاف في تاريخ موته -رحمه الله تعالى -.
١٤٥٧ - شَهْفور *
المفسر شهفور بن طاهر بن محمد الأسفراييني، أَبو المظفر.
من مشايخه: سمع الحديث من أصحاب الأصم، وأصحاب ابن علي الرفاء وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* طبقات الشافعية للسبكي: "الإمام الأصولي الفقيه المفسر، ارتبطه نظام الملك بطوس" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "سافر في طلب العلم، وحصل الكثير وارتبطه نظام الملك بطوس فأقام بها سنين، ودرس بها سنين، ودرس بها العلوم، وأفاد الكثير واستفاد الناس منه.
* الأعلام: "عالم بالأصول، مفسر، من فقهاء الشافعية" أ. هـ.
* قلت: وهو أشعري المعتقد، وذلك من خلال كتابها التبصير في الدين"، فقد نقل الدكتور عبد القادر بن محمّد عطا صوفي في كتابه "الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات .. "، حينما تكلم على قول أئمة الأشاعرة حول حدوث العالم بحدوث الأجسام كالباقلاني، والذي بعده عبد القاهر البغدادي، وأيضًا صاحب الترجمة الأسفراييني، قال الدكتور عبد القادر: " .. زعم أن الأجسام حادثة؛ لأنها لا تخلو من الحوادث، وما لا يخلو من الحوادث لا يستحق أن يكون مُحدثًا، وما لا يستحق أن يكون مُحدثًا كان مُحدثًا مثلها".
وقد ادعى الأسفراييني أن أهل السنة والجماعة -يقصد الأشاعرة- على هذا المعتقد.
واستدل على حدوث الأعراض، وحدوث الأجسام بأدلة قريبة من أدلة أسلافه" (١).
стр. 1055
وفاته: سنة (٤٧١ هـ) إحدى وسبعين وأربعمائة.
من مصنفاته: "التفسير" الكبير المشهور واسمه "تاج التراجم في تفسير القرآن للأعاجم"، وصنف في "الأصول"، و"التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية من فرق الهالكين".
١٤٥٨ - أَبو معاوية التميمي *
النحوي، اللغوي: شيبان بن عبد الرحمن التميمي، مولاهم النحوي البصري، أَبو معاوية.
من مشايخه: الحسن البصري، وقتادة، وروى القراءة عن عاصم وغيرهم.
من تلامذته: أَبو حنيفة، وابن مهدي، وروى القراءة عنه حسين الجعفي، وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "قال أَبو أحمد العسكري: إن شيبان النحوي نسب إلى بطن يقال لهم بنو نحو .. وقال: هم بنو نحو بن شُمس -بضم الشين- من بطن من الأزد" أ. هـ.
* إنباه الرواة: "وذكر أَبو الحسين بن المنادي: المنسوب إلى القبيلة من الأزد التي يقال لها نحو هو يزيد النحوي، لا شيبان.
وقال أَبو بكر عبد الله بن سليمان الأشعث: يزيد النحوي هو يزيد بن أبي سعيد، وهو من بطن الأزد يقال لهم بنو نحو، ليس من نحو العربية ولم يرو منهم الحديث إلا رجلان. أحدهما يزيد هذا، وسائر من يقال له النحوي فمن نحو العربية، شيبان بن عبد الرحمن وهارون بن موسى وأَبو يزيد النحوي" أ. هـ.
* السير: "الإمام الحافظ النحوي الثقة" أ. هـ.
* قلت: والذي يظهرِ أن قول الذهبي (في السير) في نسبته (النحوي) نسبة إلى بطن يقال لهم: بنو نحو، وليس منسوبًا إلى علم النحو، انظر هامش تاريخ الإسلام.
* تهذيب الكمال: "وقال محمد بن سعد، وأحمد بن عبد الله العجلي، والنسائي: ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: كان صاحب حروف وقراءات مشهور بذلك، كان يحيى بن معين يوثقه .. وقال عبد الرحمن بن يوسف بن حراش: كان صدوقًا" أ. هـ.
* ميزان الاعتدال: "ثقة مشهور. قال صالح بن أحمد، قال أبي: هو ثبت صالح، وقال أَبو حاتم: صالح الحديث، لا يحتج به" أ. هـ.
قلت: قال الذهبي في السير: "قول أبي حاتم فيه: لا يحتج به، ليس بجيد" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "قد وثقه الناس، واحتج به أهل الصحاح .. " أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "ثقة، صاحب كتاب .. " أ. هـ.
* الأعلام: "مؤدب، من رجال الحديث
стр. 1056
والعربية ولد بالبصرة وسكن الكوفة وتوفي في بغداد" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٦٤ هـ) أربع ومتين ومائة.
من مصنفاته: له "كتاب" في الحديث.
١٤٥٩ - شَيبَة بن نَصَّاح *
المقرئ: شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب، أَبو ميمونة المدني، مولى أم سلمة ﵂.
من مشايخه: عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، والقاسم بن محمّد وغيرهما.
وقال الذهبي في معرفة القراء: ووهم من قال: إنه قرأ على أبي هريرة، وابن عباس ﵄، فإنه لم يدرك ذلك.
من تلامذته: نافع، واسماعيل بن جعفر وآخرون.
كلام العلماء فيه:
* معرفة القراء: "قال الدوري: حدثنا إسماعيل بن جعفر قال: قرأت على شيبة بن نصاح مولى أم سلمة، فكان إمام أهل المدينة في القراءة قال إسماعيل: وأخبرني سليمان بن مسلم: أن شيبة أخبره أنه أتي به إلى أم سلمة وهو صغير، فمسحت رأسه، وبركت عليه".
وقال: "قال قالون: كان نافع أكثر اتباعًا لشيبة منه لأبي جعفر.
قال النسائي وغيره: شيبة، ثقة" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "وقيل: إن شيبة ولي قضاء المدينة فالله أعلم" أ. هـ.
* غاية النهاية: "إمام ثقة، مقرئ المدينة مع أبي جعفر وقاضيها .. وقال الحافظ أَبو العلاء هو من قراء التابعين الذين أدركوا أصحاب النبي ﷺ . وروينا أنه لما ماتت سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ قوم شيبة بن نصاح فصلى عيها، وإنما قوم لفضيلة القرآن .. وهو أول من ألف في الوقف وكتابه مشهور" أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "كان قاضيًا بالمدينة .. وكان إمام أهل المدينة في القراءات ولا نعلم أحدًا روى عن أبيه نصاح إلا شيبة .. ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نمير، وقال ابن أبي مريم عن ابن معين: ثقة" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "القاريء المدني القاضي، ثقة" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٣٠ هـ) ثلاثين ومائة.
١٤٦٠ - ضياء الدين القناوي
النحوي، اللغوي: شيث بن إبراهيم بن محمّد بن حيدرة بن الحاج القناوي القفطي، أَبو الحسن،
стр. 1057
ضياء الدين.
ولد: سنة (٥١١ هـ)، وقيل: (٥١٠ هـ) إحدى عشرة، وقيل: عشر وخمسمائة.
من مشايخه: السِّلفي، وأَبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الحُباب وغيرهما.
من تلامذته: الشيخ الحسن بن الشيخ عبد الرحيم وغيره.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "أحد أكابر الأدباء المعاصرين، برع في العربية واللغة وفنون الأدب وتقدم بها ... وحدث ودرس، وكان ذا هيبة ووقار، وله مقامات معروفة، ومواقف بين يدي السلاطين والأمراء، وكانوا يحترمونه ويوقرونه" أ. هـ.
* إنباه الرواة: "الفقيه النحوي الزاهد العالم المتفنن .. وأهله أهل قرآن وخير وصلاح، أصحاب سنة وجماعة، أرباب تعصب في ذلك، وقد كانوا يتظاهرون به في الدولة العلوية القصرية، وعلم منهم ذلك فلم يعارضوا .. ".
وقال: "وكان يتفقه على مذهب مالك بن أَنس، وله مسائل وتعاليق في الفقه جميلة وله كلام في الرقائق.
وقد كان ﵀ حسن العبارة مخلوقًا من حذر، لم يره أحد ضاحكًا قط ولا هازلًا، وكان يسير في أفعاله على سنن السلف الصالح، وكان ملوك البلاد يجلون قدره ويرفعون ذكره .. " أ. هـ.
* الطالع السعيد: "وذكره ابن سعد وقال: سمعتُ البهاء زُهير يقول: سمعتُ ابن الغَمر الأديب يقول: رأيت في النوم الفقيه (شيث) يقول شعرًا وهو:
أنبئكم يا أهل ودِّي بأنّ لي ... ثمانين عامًا أردفت بثمان
ولم يبقَ إلا صفوة أو صبابة ... فجذ يا إلهي منك لي بأمانِ
قال: فأصبحت وجئت إلى الفقيه شيث، وقصصت عليه الرؤيا فقال: لي اليوم ثمان وثمانون سنة، وقد نعيت لي نفسي" أ. هـ.
* الديباج: "كان فقيهًا فاضلًا نحويًّا بارعًا .. وكان يسير في أفعاله وأقواله سير السلف الصالح" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "وكان ينكر على الشيخ عبد الرحيم القناوي فدعا عليه أن يخمل ذكره" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٩٩ هـ)، وقيل: (٥٩٨ هـ) تسع وتسعين وقيل: ثمان وتسعين وخمسمائة.
من مصنفاته: له تصانيف في العربية منها:
"كتاب الإشارة في تسهيل العبارة"، و"المعتصر من المختصر" وغير ذلك.
١٤٦١ - الأَعْرجي *
النحوي: صادق بن علي بن الحسن الحسيني الأعرجي.
كلام العلماء فيه:
* الأعلام: "نحوي، أديب" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٥٥ هـ) خمس وخمسين وثمانمائة.
من مصنفاته: "شواهد القطر" في أوقاف بغداد، نحو.
стр. 1058
١٤٦٢ - الرَّبْعِي *
اللغوي: صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي البغدادي، أَبو العلاء.
من مشايخه: القاضي أَبو سعيد بن الحسن بن عبد الله السيرافي، وأَبو سليمان الخطابي وغيرهما.
من تلامذته: ابن حبَّان وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الصلة: "كان يتهم بالكذب وقلة الصدق فيما يورده" أ. هـ.
* معجم الأدباء: "كان عارفًا باللغة وفنون الأدب والأخبار، سريع الجواب حسن الشعر، طيب المعاشرة ممتع المجالسة" أ. هـ.
* إنباه الرواة: "كان فصيح اللسان حاضر الجواب سريعًا يجيب عن كل ما يُسأل عنه، غير متوقف فنسب لإكثاره إلى الكذب وكان يصنف كتابًا في أخبار العشاق، ويسمى أسماء غريبة لا أصل لها، وينسب إليها كلامًا منظومًا ومنثورًا يرصعها من قوله وقول غيره، وسأله يومًا -وقدامه تمر يأكل منه- ما "التمر كل" في كلام العرب؟ فقال: يقال "التمر كل" الرجل إذا التف بكسائه، فقال إنما ركبت له اسمًا من التمر والأكل فقال قد وافق ذلك أمرًا كان وله من هذا كثير" أ. هـ.
* إشارة التعيين: "كان خليعًا يؤثر الشراب واللعب فلذلك لم يؤخذ عنه" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال "بن مكتوم: كان مقدمًا في علم العربية ومعرفة العويص وكان أحضر الناس شاهدًا، وأوراهم لكلمة غريبة وإنما حطه عن أهل الأدب فأغلب عليه من حب الشراب والبطالة وإيثار السخف والفكاهة فلم يثقوا بنقله، ولا استكثروا منه" أ. هـ.
* نفح الطيب: "قال ابن بسام: وكان شديد البديهة في ادعاء الباطل قال له المنصور يومًا ما الخنبشار؟ فقال حشيشة يعقد بها اللبن ببادية الأعراب وفي ذلك يقول شاعرهم:
لقد عقدت محبتها بقلبي ... كما عَقَدَ الحليب الخنبشار" أ. هـ.
* الشذرات: "لما ظهر للمنصور كذبه في النقل وعدم تثبته وفي كتابه (الفصوص) في البحر، لأنه قيل له: جميع ما فيه. لا صحة له، فعمل فيه بعض شعراء عصره:
قد غاص في البحر كتاب الفصوص ... وهكذا كل ثَقيل يغوصُ
فلما سمع صاعد هذا البيت أنشد:
عادَ إلى عُنصرهِ إنما ... يخرجُ من قعرِ البحور الفصوص" أ. هـ.
وفاته سنة (٤١٠ هـ)، وقيل: (٤١٧)، وقيل: (٤١٩ هـ) عشر، وقيل: سبع عشرة، وقيل: تسع
стр. 1059
عشرة وأربعمائة.
من مصنفاته: صنف كتابًا سماه "الفصوص" في الآداب والأشعار والأخبار، وله كتاب "النوادر". وله كتب غريبة في أسمائها ككتاب "الجوامق بن معطّل المذحجي مع ابنةَ عمه عفراء" وغيره.
١٤٦٣ - صافي البغدادي
المقرئ: صافي بن عبد الله، أَبو الفضل البغدادي، مولى ابن الخرقي.
من مشايخه: رزق الله التميمي، ويحيى بن أحمد السيبي وغيرهما.
من تلامذته: أَبو سعد السمعاني وغيره.
كلام العلماء فيه:
* معرفة القراء: "مقرئ مجود عالي الإسناد، كثير التعبد والأوراد" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "مقرى مجود صالح متعبد، ... احترقت كتبه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٤٦ هـ) ست وأربعين وخمسمائة.
١٤٦٤ - الإسْعَرْدي *
المقرئ: صالح بن إبراهيم بن أحمد بن نصر بن قريش، ضياء الدين الملقب بالضياء الإسعردي الأصل، الفارقي المولد، الدشقي الدار المصري الوفاة: أَبو العباس.
ولد: سنة (٦١٥ هـ) خمس عشرة وستمائة.
من مشايخه: السخاوي، وابن الحاجب وغيرهما.
من تلامذته: النور علي بن يوسف الشطنوفي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الوافي: "الإمام النحوي الكبير، ... وقرأ القراءات وأتقن العربية، للإقراء وتعليم النحو، وكان ساكنًا خيرًا فاضلًا .. وكتب عنه المحدثون .. " أ. هـ.
* غاية النهاية: "إمام جامع الحاكم بالقاهرة، شيخ ماهر" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٦٥ هـ) وستين وستمائة.
١٤٦٥ - المُنيِّر الدمشقي *
النحوي، المفسر: صالح (١) بن أحمد بن سعيد، الشهير بالمنيِّر الدمشقي الشافعي، ينسب "إلى الحسين بن علي ﵄.
ولد: سنة (١٢٦٦ هـ) ست وستين ومائتين وألف.
من مشايخه: بكري العطار، والشيخ محمود الحمزاوي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* حلية البشر: "الدمشقي، الشافعي، من طائفه
стр. 1060
ذات حسب ونسب وجاه عظيم وعلم وأدب، وكان المترجم من أحسنهم لطفًا، وأجملهم نباهة وظرفًا، ... وطلبته الطلبة من كل جانب، ومالت إليه أعناق الرغائب .. " أ. هـ.
* تاريخ علماء دمشق: "عالم، شاعر، وقرأ عليه ولده النحو والمنطق والفقه والتوحيد والحديث .. أولع بمطالعة الثوراة والإنجيل، وكان يذهب إلى الكنائس والبيع ليجادل أهلها" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٣٢١ هـ) إحدى وعشرين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "الطل من المجاز المرسل" "منظومة في علم البيان"، "العقود الغالية في قواعد المنطق العالية".
١٤٦٦ - أَبو سهل البغدادي *
المقرئ: صالح بن إدريس بن صالح بن شعب، أَبو سهل البغدادي الورَّاق.
من مشايخه: ابن مجاهد، ويحيى بن صاعد وغيرهما.
من تلامذته: عبد المنعم بن غلبون، وعلي بن محمد الأنطاكي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معرفة القراء: "المقرئ، أحد الحذَّاق، ... وكان شابًّا صالحًا ناسكًا، منقطع القرين، من سادة المقرئين" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "المقرى المحقق، عُني بالقراءات وبرع فيها، وأخذها عن جلة القراء، ... وكان صالحًا ناسكًا ورعًا، قانعًا، توفي شابًّا" أ. هـ.
* غاية النهاية: "نزيل دمشق، أستاذ ماهر ضابط متقن" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٤٥ هـ) خمس وأربعين وثلاثمائة وله نيف وأربعون سنة.
١٤٦٧ - الجَرْمي *
النحوي: صالح بن إسحاق الجَرمي (١) البصري، أَبو عمر صاحب التصانيف.
من مشايخه: يزيد بن نُديع، وأخذ العربية عن سعيد الأخفش، واللغة عن يونس بن حبيب وغيرهم.
стр. 1061
من تلامذته: أحمد بن مُلاعب، والمبرد، وأَبو خليفة الجرمي وغيرهم.
* كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان ممن اجتمع له مع العلم صحة المذهب وحسن الاعتقاد وكان يحيى بن أبي كثير يثني عليه خيرًا ... قال أَبو سعيد: كان ذا دين، وأخا ورعٍ" أ. هـ.
* السير: "قال المُبرِّد: كان الجَرمي أثبت القوم في كتاب سيبويه، وعليه قرأت الجماعة، وكان عالمًا باللغة، حافظًا لها وكان جليلًا في الحديث والأخبار، وكان أغوصَ على الاستخراج من المازني. وإليهما انتهى علم النحو في زمانهما ... إمام الحربية، كان صادقًا ورعًا خيرًا وحصل له بالأدب دنيا واسعة وحشمة" أ. هـ.
* الوافي: "كان يلقب بالكلب، وبالنباح لأنه كان يذهب إلى أبي زيد الأنصاري فيناظره ويصايحه فلقبه بذلك وكان يلقب بالمهارش لأنه كان لا يرى إلا ناظرًا أو مناظرًا" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "كان فقيهًا فاضلًا نحويًّا بارعًا عالمًا باللغة حافظًا لها، دَيِّنًا ورعًا حسن المذهب صحيح الاعتقاد، صنف كتاب الفرخ -يعني كتاب سيبويه -" أ. هـ.
* الشذرات: "قال ابن الأهدل: كان دَيِّنًا ورعًا حسن العقيدة، صنف في النحو، وناظر القرّاء" أ. هـ.
* الأعلام: "من أهل البصرة، سكن بغداد" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٢٥ هـ) خمس وعشرين ومائتين.
من مصنفاته: "المختصر"، و"الأبنية"، و"العروض" وغير ذلك.
١٤٦٨ - ظهوري *
المفسر صالح بن إسحاق الشرواني الأصل القسطنطيني القره باغي الرومي، الحنفي، المعروف بظهوري، وإسحق زاده.
ولد: سنة (١٠٣١ هـ) إحدى وثلاثين وألف.
من مشايخه: محمد الكردي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "قاضي قضاة مصر وأحد فضلاء العصر الذي اتفقت على فضله كملة الكلمة وكان من حسنات الروم وأحد أدبائها ... وكان عالمًا بأيام الناس والأنساب والتورايخ وكان يحفظ من الشعر والأخبار شيئًا كثيرًا وله مصنفات حسنة الأسلوب تدل على زيادة تبحره ... وكان مغرمًا بالكيمياء وعملها وله مهارته كلية في تحقيق علمها وألف فيها مؤلفات وأتلف عليها مالًا كثيرًا" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "قاض مفسر، عارف بالتواريخ والأنساب، شاعر تولى القضاء ببيروت ثم بمصر وتوفي بها وهو قاض" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٨٣ هـ) ثلاث وثمانين وألف.
من مصنفاته: "حاشية على تفسير البيضاوي".
стр. 1062
١٤٦٩ - الأَوْثَبِيّ *
المقرئ: صالح بن أبي القاسم خلف بن عمر الأنصاري الأوثبي المالقي، أَبو الحسن بن السكني.
ولد: سنة (٥٠٠ هـ) خمسمائة.
من مشايخه: ابن الطَّراوة، أَبو عبد الله المازري وغيرهما.
من تلامذته: أَبو سليمان ابن حوط الله وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "كان متقدمًا في علم الكلام والعقليات" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان عارفًا بالقراءات، ماهرًا في العربية ذا حظ صالح من الشعر، متقدمًا في علم الكلام" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٨٦ هـ) ست وثمانين وخمسمائة.
١٤٧٠ - السُّوسي *
المقرئ: صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود، الرُّستي السوسي الرقي، أَبو شعيب.
ولد: سنة (١٧٣ هـ) ثلاث وسبعين، وقيل: نيف وسبعين ومئة.
من مشايخه: سفيان بن عيينة، وجوَّد القرآن على يحيى اليزيدي وغيرهما.
من تلامذته: أَبو بكر بن أبي عاصم، وتلا عليه موسى بن جرير، وأَبو عثمان النحوي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الجرح والتعديل: "قال عبد الرحمن قال سئل أبي عنه فقال: صدوق" أ. هـ.
* السير: "وكان صاحب سنّة، دعا له الإمام لما بلغه، أن ختنه تكلم في القرآن، فقام أَبو شعيب عليه ليُفارق بنته" أ. هـ.
* غاية النهاية: "مقرى ضابط محرر ثقة" أ. هـ.
* تهذيب الكمال: "قال النسائي: ثقة، وقد ذكره ابن حبان في كتاب الثقات" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "وادعى الحافظ ابن عساكر أن النسائي روى عنه، وذكره في مشايخ النبل، وقال أَبو الحجاج الكلبي: لم أقف على روايته عنه.
قلت -أي الذهبي-: لم يرو عن النسائي إلا رواية عمرو، رواها الحسن بن رشيق عن النسائي عنه" أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "رواية النسائي عنه للقرآن ذكرها أَبو عمرو الداني، وضعفه مسلم بن قاسم الأندلسي بلا مستند، وقال ابن أبي عاصم في بعض تصانيفه ثنا صالح بن زياد وكان خيارًا، وفي الصيام من شعب البيهقي عن مطين، قال صالح بن زياد السوسي بالرقة، وهو أفضل من رأيته" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "نزيل الرقة: ثقة" أ. هـ.
стр. 1063
وفاته: سنة (٢٦١ هـ) إحدى وستين ومائتين، وقد قارب التسعين سنة.
١٤٧١ - العُذريُّ *
النحوي: صالح بن عادي العُذريُّ الأنماطي القفطي.
من مشايخه: ابن برِّي وغيره.
من تلامذته: القفطي، والفاضي الخطيب، وأَبو الحسن علي بن أحمد بن جعفر بن عبد الباقي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* إنباه الرواة: "العبد الصالح، شيخي نزيل قفط .. وكان النحو على خاطره طريًا، وكنب بخطه بأصوله، وحشاها، وكانت في غاية التحقيق والصحة، وكان كثير المطالعة لكتب النحو، وكان على غاية من الدين والورع والنزاهة، وقيام الليل ولزوم سمت المشايخ الصالحين، مستجاب الدعوة".
ثم قال: "كان يجلس للإفادة ما بين الظهر والعصر بجامع قِفط، وانتفع بركته كل من صحبه وأدركه في آخر عمره نوع من الفالج فاعتقل له لسانه عن بعض النطق" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وخمسمائة.
١٤٧٢ - الكُوفي *
المفسر صالح بن عبد الله بن جعفر بن علي بن صالح الأسدي الحنفي الكوفي، محيي الدين بن الصباغ.
وفي الوافي اسمه "عبد الله بن جعفر بن علي ... ".
ولد: سنة (٦٣٩ هـ) تسع وثلاثين وستمائة.
من مشايخه: الرضي الصاغاني، والموفق الكواشي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الوافي: "أحد الأعلام، وله أدب وفضائل، نظم الفرائض، وفيه عبادة وزهادة، وله جلالة، عرض عليه تدريس المستنصرية فأبى، وكان فاضل الكوفة" أ. هـ.
* الدرر: "كان فريدًا في علوم التفسير .. كان زاهدًا فاضلًا ورعًا، ألقى الكشاف دروسًا من صدره ثماني مرات مع بحث وتدقيق وإيارد وتشكيك وطلب لرئاسة الحنفية بالمستنصرية فامتنع. وكان نادرة العراق في علوم التفسير والفقه" أ. هـ.
* معجم المؤلفين: "مشارك في الأدب والشعر والتصوف" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٢٧ هـ) سبع وعشرين وسبعمائة.
стр. 1064
١٤٧٣ - ابن أبي التقى *
النحوي، المقرئ، صالح بن علي بن زيدان بن أحمد، أَبو محمد بن أبي التقى الأموي المكي.
من مشايخه: أَبو طاهر السِّلفي، وأَبو محمد بن بري وغيرهما.
من تلامذته: المنذري، والزكي البرزالي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "برع في الفقه، وكتب بخطه الكثير، وكان مفيد مصر في زمانه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦١٤ هـ) أربع عشرة وستمائة.
١٤٧٤ - ابن المعلم *
النحوي: صالح بن علي بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سلمة الأنصاري المالقي، أَبو التقى بن المعلم.
من مشايخه: أَبو علي الزندي، وابن حوط الله وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان من أهل الاجتهاد في طلب العلم والاعتناء التام بالرواية والتصرف الحسن في النحو والأدب" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٢٥ هـ) خمس وعشرين وستمائة.
١٤٧٥ - السَّكْسَكي *
النحوي، اللغوي: صالح بن عمر بن أبي بكر بن إسماعيل، البُريهي السكسكي الشافعي، أبو عبد الله.
ولد: سنة (٦٣٥ هـ) خمس وثلاثين وستمائة.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "قال الخزرجي: كان فقيهًا فاضلًا، وإمامًا كاملًا، عارفًا بالفقه، والنحو واللغة والفرائض والجبر والمقابلة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧١٤ هـ) أربع عشرة وسبعمائة.
من مصنفاته: "شرح الكافي" في الفرائض لإسحاق بن يوسف الصردفي.
١٤٧٦ - أَبو البقاء البَلْقِينِي *
اللغوي، المفسر صالح بن عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكناني العسقلاني الشافعي البلقيني، علم الدين، أَبو البقاء بن شيخ الإسلام، سراج الدين، البلقيني.
стр. 1065
ولد: سنة (٧٩١ هـ) إحدى وتسعين وسبعمائة.
من مشايخه: الولي العراقي، وابن حجر وغيرهما.
من تلامذته: السخاوي، والسيوطي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "كان متصوفًا متقللًا من الدنيا غاية في الذكاء وسرعة الحفظ ... ".
ثم قال: "كان إمامًا فقيهًا عالمًا قوي الحافظة سريع الإدراك طلق العبارة فصيحًا يتحاشى عدم الإعراب في مخاطباته بحيث لا يضبط عليه في ذلك شاذة ولا فاذة حسن الاعتقاد في الصالحين كثير التودد إليهم .. " أ. هـ.
* نظم العقيان: "إمام الفقهاء في عصره وحامل لواء مذهب الشافعي في عراقه وحجازه وشامه ومصره" أ. هـ.
* رفع الإصر: "كان متصوفًا بالنسبة لأقاربه ... واستقر في قضاء الشافعية ... وأعانه على ذلك قصره أمير خور، وابن الكويز كاتب السر وقاضي الحنابلة ابن المغلى فما كان إلا أن استقر في المنصب فشمخت نفسه، فرأى غيره منه ما لا يرى وسار سيرة عجيبة، يجمع بين دناءة النفس والطمع والحق. ".
ثم قال: "وأما أوقات الحرمين والصدقات فتحيل على الانفراد بها بكل صلة. وأما المدارس ومتحصلها فلم يصرف للطلبة إلا اليسير .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٦٨ هـ) ثمان وستين وثمانمائة.
من مصنفاته: تفسير القرآن في ثلاثة مجلدات، وشرح على الجامع الصحيح للبخاري لم يكمل.
١٤٧٧ - الشيخ صالح *
النحوي: صالح بن قاسم بن أحمد بن أسعد بن محمّد بن الفضل بن مياس المرادي اليمني الصنعاني الحنفي، ويعرف بالشيخ صالح.
ولد: سنة (٨٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وثمانمائة.
من مشايخه: لازم التقي الشمني في الفقه والعربية، وأخذ عن التقي الحصني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "تميز في العربية والصرف والمنطق والمعاني والبيان، وعرف بالصلاح والفصاحة مع تقلله وانجماعه وعدم مزاحمته لبني الدنيا بحيث عرض عليه القضاء فأبى" أ. هـ.
١٤٧٨ - الأَسْدي *
المفسر: صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر الأسدي البغدادي، أَبو علي، ويقال: أَبو جعفر الملقب بـ (جزرة) (١)، مولى أسد
стр. 1066
ابن خزيمة.
ولد: سنة (٢٠٥ هـ)، وقيل: (٢١٠ هـ) خمس، وقيل: عشر ومائتين.
من مشايخه: سعيد بن سليمان، وعلي بن الجعد، وخالد بن خداش وغيرهم.
من تلامذته: مسلم بن الحجاج، وأحمد بن علي بن الجارود، وأَبو نعيم أحمد بن سهل البخاري وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان حافظًا عارفًا من أئمة الحديث وممن يرجع إليه علم الآثار، ومعرفة نقلة الأخبار، رحل كثيرًا، ولقي المشايخ بالشام ومصر وخراسان، وانتقل عن بغداد إلى بخارى فسكنها، فحصل حديثه عند أهلها وحدث دهرًا طويلًا من حفظه، ولم يكن معه كتاب استصحبه ... وكان صدوقًا ثبتًا أمينًا، وكان ذا مزاح ودعابة مشهورًا بذلك.
ثم قال: "حديثه عند البخاريين، وكان ثقة صدوقًا، حافظًا عارفًا، حدثني الحسين بن محمّد أَبو علي الحافظ الملقب بحزرة ما أعلم كان في عصره بالعراق وخراسان في: الحفظ مثله ... وما أعلم أخذ عليه مما حدث خطأ أو شيء ينقم عليه" أ. هـ.
* السير: "قال الدارقطني: هو من ولد حبيب بن أبي الأشرس أقام ببخارى، وحديثه عندهم، قال: وكان ثقة حافظًا غازيًا .. ".
وقال: "قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول لأبي زرعة: حفظ الله أخانا صالح بن محمّد لا يزال يضحكنا شاهدًا وغائبًا".
ثم قال: "قال بكر بن محمّد الصَّيرفي: سمعتُ صالحًا يقول: كانَ عبدُ اللهِ بن عمرَ ابن أبان يَمتحن أصحاب الحديث، وكان غاليًا في التّشَيُّع، فقال لي: مَن حفَرَ بئر زمزم؟ قلت: معاوية، قال: فمَن نقلَ تُرابَها؟ قلت: عَمْرو بن العاص، فصاح فيَّ وقام".
وقال: "قال الحاكم: سمعت أبا النضر الطوسي يقول: مرض صالح جَزَرَة، فكان الأطباء يختلفون إليه، فلما أعياهُ الأمرُ: أخذ العَسَلَ والشُّونِيز، فزادت حُمّاه، فدخلوا عليه وهوَ يرتعِدُ ويقول: بأبي أنتَ يا رسول الله، ما كان أقلَّ بَصَرك بالطِّب.
قلت: هذا مزاح لا يجوزُ مع سيِّد الخَلق، بل كان رسول الله ﷺ أعلم النَّاسِ بالطب النبوي، الذي ثبَتَ أنه قاله على الوجه الذي قَصَدَه، فإنَّه قاله بوحي، "فإنَّ الله لَم يُنْزل داءً، إلا وأنْزَل له دواءً" فعلّم رسولَه ما أخبرَ الأمةَ به ولعلَّ صالحًا قال هذه الكلمة من الهُجْرِ في حال غَلَبَة الرَّعدَة، فما وعى ما يقول، أو لعلَّه تابَ منها، واللهُ يعفو عنه.
قال عليُّ بن محمَّد المروزي: حدثنا صالحُ بن محمد: سمعتُ عبَّادَ بنَ يعقوبَ يقول: اللهُ أعدلُ مِن أنْ يُدخِلَ طلحةَ والزُّبير الجنة. قلت: ويلَكَ! ولمَ؟ قال: لأنَّهما قاتلَا عليًّا بعد أن بايعاه" أ. هـ.
стр. 1067
* البداية والنهاية: "وقد كان حافظًا مكثرًا جوالًا رحالًا، طاف الشام ومصر وخراسان .. وكان ثقة صدوقًا أمينًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٩٤ هـ)، وقيل: (٢٩٣ هـ) أربع وتسعين، وقيل: ثلاث وتسعين ومائتين.
من مصنفاته: "تفسير القرآن" وغيره.
١٤٧٩ - الصَّرْخَدي *
المقرئ: صالح بن محمّد بن صالح، أَبو محمد الصرخدي.
ولد: بعد سنة (٧٤٠ هـ) أربعين وسبعمائة.
من مشايخه: ابن اللبان، وأَبو بكر الموصلي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "مقرى ناقل خيِّر ... وكان قد ترك له والده بصرخد دنيا فوقف الجميع على مدرسة أنشأها هناك، وانقطع للعبادة والتسبب، وملازمة الشيخ أبي بكر ... وكان له نظم كثير سهل، ولا أعلمه أقرأ بالروايات" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٩٦ هـ) ست وتسعين وسبعمائة.
١٤٨٠ - التُوقادي *
المفسر صالح محمد الخذائي التوقادي، صلاح الدين، الرومي الحنفي.
كلام العلماء فيه:
هدية العارفين: "كان يدرس ويعظ بجامع الفاتح ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (١٣١٧ هـ) سبع عشرة وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "أسهل المناهج في تفسير سورة المعارج".
١٤٨١ - اليافي *
المفسر: صالح منصور اليافي.
كلام العلماء فيه:
* حلية البشر: "أحد المجاورين في المدرسة الباذرائية الشافعي الخلوتي.
كان إمامًا بارعًا عابدًا، وصالحًا تقيًا زاهدًا، قد اشتغل بالإرشاد وربى المريدين وأفاد، وكان مستمرًا على هذه الحالة الحسنة والمنقبة المستحسنة ...
وكان على طريق السادة الصوفية والقادة الخلوتية" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٢٥٠ هـ) خمسين ومائتين وألف، وقيل: كان حيًّا سنة (١٢٦٨ هـ) ثمان وستين ومائتين وألف.
من مصنفاته: "مختصر التفسير"، و"الحكم في كلام القوم".
١٤٨٢ - المَقْبِلي *
اللغوي، المفسر: صالح بن مهدي بن علي بن
стр. 1068
عبد الله بن سليمان بن محمّد بن عبد الله بن سليمان بن أسعد بن منصور المقبلي ثم الصنعاني ثم المكي.
ولد: سنة (١٠٤٧ هـ)، وقيل: (١٠٤٠ هـ) سبع وأربعين، وقيل: أربعين وألف.
من مشايخه: السيد العلامة محمّد بن إبراهيم بن مفضل وغيره.
كلام العلماء فيه:
* البدر الطالع: "برع في جميع علوم الكتاب والسنة وحقق الأصلين والعربية والمعاني والبيان والحديث والتفسير وفاق في جميع ذلك. أكثر الحط على المعتزلة في بعض المسائل الكلامية، وعلى الأشعرية في بعض آخر، وعلى الصوفية في غالب مسائلهم، وعلى الفقهاء في كثير من تفريعاتهم، وعلى المحدثين في بعض غلوهم، ولا يبالي إذا تمسك بالدليل بمن يخالفه كائنًا من كان" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "له مشاركة في التفسير وعلوم القرآن والحديث واللغة والتصوف والفقه ... وكان على مذهب الإمام زيد (١) ولكنه نبذ التقليد" أ. هـ.
* قلت: وبعد مراجعة كتابه "العَلَم الشامخ" (٢)، وإلى جانب معرفتنا السابقة بمذهبه الزيدي، فهو أيضًا فيه اعتزال، بل إنه يدافع على بعض أصولهم ومعتقداتهم على أساس الاجتهاد، ونقده للبعض الآخر منهم وخاصة نفاة الصفات من المعتزلة، وهو أيضًا له القول على الشيعة والروافض وإعراضه عليهم، بل وحتى تعديهم، والكلام على معتقداتهم المنحرفة، فضلًا أنهم على نقيضي الحق بينهم وبين الزيدية، وما عليه أهل السنة والجماعة من السلف الصالح، ففي ذلك بون واسع.
وسوف ننقل بعض المواضع من كتابه السابق الذكر، وهو مشحون بمذاهب الفرق الإسلامية والرد على بعضها ونقد الآخر والدفاع عن غيرها، لما يجده صاحب الترجمة من الحق حسب ما يراه، وخاصة نذكر رده على الصوفية وانحرافاتهم والأشاعرة، وهذا قد يكون ديدن من مال إلى الاعتزال والمعتزلة، والعكس أيضًا صحيح، والآن نذكر تلك المواضع بدون تعليق:
قال في الزيدية بعد أن ذكر مختلف عقائد الفرق وكيف أحدها يتداخل بالأخرى، فقال عن الزيدية (ص ١٢):
"الزيدية في هذا الجبل من اليمن هم معتزلة في كل الموارد إلا في شيء من مسائل الإمامة وهي مسألة فقهية وإنما عدها المتكلمون من فنهم لشدة الخصام كوضع بعض الأشاعرة المسح على الخفين في مسائل الكلام وقد صرح غير واحد كابن الهمام في الأولى، وسعد الدين في الأخرى بما ذكرنا.
والمخالف في مثل هذه المسائل لا ينبغي أن يعد فرقة ما قال السيد الهادي بن إبراهيم الوزير رحمه الله تعالى وهو أشد الناس شكيمة في نصرة مذهب الزيدية والتعصب لهم والرد على
стр. 1069
مخالفيهم فقال فيهم وفي المعتزلة: "وإنما فرقة واحدة في التحقيق إذ لم يختلفوا فيما يوجب الإكفار والتفسيق" ذكر هذا في خطبة منظومته التي سماها (رياض الأبصار) عدد فيها أئمة الزيدية وعلماءها وعلماء المعتزلة متوسلًا بهم فذكر الأئمة الدعاة من الزيدية ثم علماء المعتزلة ثم علماء الزيدية من أهل البيت ثم من شيعتهم واعتذر عن تقديم المعتزلة على الزيدية بما لفظه "وأما المعتزلة فقد ذكرت بعض أكابرهم، وكراسي منابرهم، مع إجمال واهمال، إذ هم الأعداد الكثيرة، والطبقات الشهيرة، ورأيت تقديمهم على الزيدية لأنهم سادتها وعلماؤها فألحقت سمطهم بسمط الأئمة وذلك لتقدمهم في الرتبات، ولأنهم مشايخ سادتنا وعلمائا القادات" وهذا الذي قال هو حقيقة الأمر في اتحاد هاتين الفرقتين كما لا يخفى على من صح أن يُعدّ من أهل هذا الشأن".
ثم قال (ص ١٣): "وعلى الجملة فهذا أمر أوضح من أن يشرح حتى قال بعض الأشاعرة وقد عدد الفرق: وأما الزيدية فلا ينبغي أن يعدوا فرقة مستقلة وإنما هم مقلدون للمعتزلة في الأصول وللحنفية في الفروع. لما رأى في الموافقة، لكنه تعصب في هذا الكلام وما أنصف، أو خبط وجازف، فكم فيهم من إمام نظار، وسابق لا يشق له غبار، وأيضًا فليس موافقتهم للحنفية غالبة بل ذلك في بعض أئمتهم، وبعضهم يغلب على مذهبه مذهب الشافعي كالناصر الأطروش".
وقال (ص ١٤): "وإنما أطلت لك الكلام في اتحاد الفريقين مع وضوحه لما ظهر في بعض أهل العصر من اعتقاد التباين الكلي بينهما بسبب أن بعض المتأخرين (١) ألف كتابًا يقول فيه: أئتمنا كذا المعتزلة كذا أو خلافًا للمعتزلة أو نحو ذلك، وإنما هو اختيار في غالب كتابه كلام البغدادية وكان الغالب على هذه الجهة مذهب البصرية بل البهشمية فيخيل للقاصرين أن تلك المقالات تختص أهل البيت وهي مذهب البغدادية، وأئمة الزيدية فضلًا عن غيرهم يخالفون تلك المذاهب وليت أهل عصرك عرفوا حقيقة ذلك الكتاب وساروا بسيره، ولكنهم فاتهم حقيقته وحقيقة غيره".
ثم نذكر ما قاله حول تفسير الآيات كآيات الرحمة، وآيات الصفات وغيرها ثم يقول (ص ٤٨): "ويجري على نحو هذا سائر الآيات كما يفعله صاحب الكشاف إلا أنه ينزل على مذهبه في الوعيد كما هي عادة غالبة على الناس في جعل المذاهب مركزًا وتنزيل الكتاب والسنة عليها وإذا قلت لهم في ذلك قالوا قاد إليه الذي دل على صحة المذهب وإذا نظرت إلى ذلك المذهب ودليله وجدت بين ذلك الدليل وبين ما عطفوه إليه ما بين السماء والأرض وإن شئت فانظر وعادل بين العمومات التي يدندن حولها الوعيدية ويبين قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ وانظر كيف طرح الزمخشري صناعته الباهرة. ونكص عن إمامته الظاهرة، فقال معنى الآية إن الله لا يغفر الشرك ولا ما دونه بأن جمعهما في نفي أو
стр. 1070
إثبات أو قرنهما مع تقييد أحدهما بأحدهما وعكسه. ومن عمى التعصب أنه ضرب مثلًا هو نقيض الآية وجعله نصيرًا لها فقال ونظيره قولك إن الأمير لا يبذل الدينا ويبذل القنطار لمن يستأهله يريد لا يبذل الدينار لمن لا يستأهله ويبذل القنطار لمن يستأهله ونظير هذا في كلام الأشاعرة قولهم في قوله تعالى: ﴿لَا تُدْركُهُ الأَبْصَارُ﴾ الآية صيروا معناها لا تدركه بعض الأبصار وتدركه بعضها في بعض الأوقات فعلى هذا لو قال تدركه الأبصار لبقي ذلك المعنى المراد بزعمهم على حاله وهذا لعمرك التحريف ويكفيك صنع الفريقين في هاتين الآيتين آية ثم تتبع بعد أن تغسل قلبك بماء وسدر من وسخ العصبية فكلام الزمخشري على هذا النمط في رعاية المذهب فإن صادف محلًا غريبًا خاليًا عن المذاهب فالإمام الذي لا يطاول، والهزبر الذي لا ينازل، ثم قابله الآخذون من كتابه كالبيضاوي الذي قلما يحصلون على طائل غير ما في كتابه كان أعجبك شيء زادوه في موضع فهو مأخوذ من كلامه في موضع آخر وإنما مرمى غرضهم إزالة مذهب الزمخشري وتجريد فوائده ولم يقدروا على ذلك فكثيرًا ما يبنون كلامهم على مذهب الاعتزال مع اجتهادهم أن ينزلوا كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه على تلك القواعد المنهارة من نفي الحكمة والغرض وصفات الأفعال ومن الجبر ووجوب المراد وغير ذلك، وهذا شيء عارض في هذا الموضع أوجبه الشغف بنصيحة الأمثال والتنويه بما أنعم الله به وله المنة من التبرؤ من الاعتصام بمذهب مخصوص غثه وسمينه واعتقاد أن ما عداه بدعة وضلال، فلقد صار الاقتصار على مذهب معين في الأصول وفي الفروع أمرًا محتومًا، وكان الأخذ من كل قول أحسنه صار بطلانه من الدين معلومًا، بل أخص من هذا وهو اشتراط أن يكون المتمذهب للآباء والأسلاف، وعلى طريقة من سقط رأسك في حجره من الأخلاف ... " إلى آخر كلامه.
وننقل الآن ما قاله في شيخ الإسلام ابن تيمية حين نقل عنه رده عن الفلاسفة وإاثبات جهة الفوقية (ص ٨٧): "وقد أحسن القول وأشبع الفصل معهم ابن تيمية ولكنه حين جاء إلى مذهب سلفه من إثبات جهة فوق ناقض وتخبط وادعى على جمع السلف موافقته على دعواه العاطلة وجعل حجته الظواهر الشاهدة بالفوقية مع موافقته للناس فيما سواها مما يدل على غير جهة الفوق ولا مخصص (١) إلا ذهاب سلفه إلى ذلك وأما دعواه على السلف فكاذبة بأنه لم يجيء عنهم نفي ولا إثبات وكل واحد مما ذهب إلى أي مذهب قال هو مذهب سلف الأمة (٢):
стр. 1071
وكل يدعي وصلًا لليلى ... وليلى لا تقر لهم بذاكا
فليتنبه لهذه النكتة فإنها من المتممات.
وأما إثبات الجهة ونفيها فهو من جملة تكييف الصفات وقد أخطأ المتكلمون فيهما قطعًا لأنه فرع معرفة كيفية الاختصاص المتفرع على معرفة ماهية الذات المقدس والله سبحانه إنما قال لنا: ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ﴾ وأراد نفي مماثلة تستلزم النقص أما بذاتها كالعجز ونحوه أو بكيفيتها فإنه موجود عالم لكن صفانه غير مكيفة فالآية شاملة لكن مدلولها أمر نفي كما عرفت فإن أراد مثبت الجهة أو نافيها ما عقلناه من اختصاص الجسم في السمع أو في العقل والنافي أشد خطرًا والمثبت خاطر في القطع وفي التخصيص من غير مخصص ولم يجد أَبو العباس ابن تيمية فارقًا غير دعوى الإجماع وقد أخطأ في ذلك خطأ فاحشًا فإنه في نفسه مسلّم مذهب السلف في ترك التأويل مع التنزيه عما لا يليق بصفات الكمال والجزم بنفي ما عدا جهة فوق ينافي السكوت والتسليم والقطع بأن لذلك معنى صحيحًا صادقًا ولا يكيف له كسائر الصفات، ويا سبحان الله ما الفرق بين صفة وصفة، ومذاهب المتكلمين وكلماتهم هنا فارغة عن التحصيل، أجنبية عن محل النزاع".
وفي الزيدية يقول أيضًا: (ص ٢٠٨):
"والسبب أن الزيدية ما زال فيهم قائم في الأشراف وعوامهم يكادون يلحقون الإمام بالنبي يحاربون معه بلا جعل لا كسائر الملوك ومن مذهبهم وجوب الخروج على الظلمة والجورة وأن يكون القاتم عدلًا مقسطًا وهو على الإيمان ورضاء الرحمن ومن مذهبهم تقديم علي ﵁ في الإمامة بل هو أول الأئمة بعد النبي ﷺ قام أو قعد وينحصر بعده في السنين وولدهما إلى آخر الدهر مع كمال الشرائط عندهم ويخصون الثلاثة المشايخ ﵃ بالتأويل ولا يتأولون لمعاوية ونحوه من المخالفين فكل باغ يجب الخروج عليه وهذا شيء معلوم من قديم الدهر في الزيدية وبه انفصلوا عن سائر المذاهب وليس لهم كبير خلاف بعد ذلك بل يوافقون المعتزلة في العقائد وأما الفروع فأئمتهم يختلفون: منهم من يغلب عليه مذهب الحنفية ومنهم من يغلب عليه مذهب الشافعي موافقة لا تقليدًا ومنهم من لم يكن كذلك بل شأنهم شأن سائر المجتهدين إنما يعظم الخلاف التعصب، ألا ترى سجود السهو صار كالعلم لهم حتى نرى أهل المذاهب الأربعة يتركونه البتة ما شهدناهم يفعلونه قط والسبب إنما هو قوة تحري الزيدية واحتياطهم كفعلهم في الوضوء حتى نقم عليهم الدامغاني كثرة الوضوء وقال هو مخالفة للسنة وصدق وسجود السهو من ذلك القبيل وهو نوع من الغلو في الدين كما قال بعضهم إن الشك في الوضوء إنما يقع للمتدين البالغ كالمحقق ابن دقيق العيد فالزيدية أفرطوا والمذاهب الأربعة فرطوا".
وهذه فائدة نذكرها عنه عند قول الذهبي في "الميزان" عن أبان بن تغلب وقد ترجمة للأخير في موضعه من الموسوعة: "قال الذهبي في الميزان في ترجمة أبان بن تغلب الكوفي: شيعي جلد لكنه صدوق فلنا صدقه وعليه بدعته وقد وثقه أحمد وابن معين وأَبو حاتم وأورده ابن عدي، وقال
стр. 1072
كان غاليًا وقال الجوزجاني زائغ مجاهر.
فلقائل أن يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع وحق الثقة العدالة والإتقان فكيف يكون عدلًا من هو صاحب بدعة؟ وجوابه أن البدعة على ضربين فبدعة صغرى كغلو التشيع أو كالتشيع بلا غلو ولا تحريف فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق فلو ذهب حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية وهذه مفسدة بينة ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه والحط على أبي بكر وعمر ﵄ والدعاء إلى ذلك فهذا النوع لا يحتج به ولا كرامة ولا أستحضر الآن رجلًا صادقًا ولا مأمونًا، بل الكذب شعارهم، والتقية والنفاق دثارهم، أما غلاة الشيعة في عرف السلف فهو في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليًّا ﵁ أو تعرض لسبهم والغالي في زماننا وعرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة ويتبرأ من الشيخين أيضًا وهذا ضال مغتر ولم يكن أبان بن تغلب ممن يتعرض للشيخين أصلًا بل قد يعتقد أن عليًّا أفضل منهما انتهى كلام الذهبي وهو من أشد الناس على الشيعة ومؤدى كلام غيره من المعتبرين نحوه فمن هذا لعلم أن الزيدية ليسو من الرافضة بل ولا من غلاة الشيعة في عرف المتأخرين ولا في عرف السلف فإنهم الآن مستقر مذهبهم الترضي على عثمان وطلحة والزبير وعائشة ﵃ فضلًا عن الشيخين وفليل منهم يتوفف كتوقف متفسقة الخوارج في علي ﵁ لأنه رويت ثوبته بزعمهم الفاسد وإن كان بين الفريقين بون بعيد، فهذا مذهب الزيدية وها هم يفيضون من دائرة اليمن ويلتضون في كل مفصل في الحجاز سيما بين الحرمين الشريفين وبادية المدينة المشرفة حتى إن الأفراد من المذاهب الأربعة إذا مروا بهم في محالهم المعروفة يتقونهم ويتظهرون بالتشيع لا محاض البادية فيهم مع غلوهم في عدم الاعتداد بمن ليس بشيعي إنما الظهور والخفاء بحسب الدولة ولو أنصفت لعلمت أن بدعتهم دون باع غيرهم مما قد ذكرنا في هذه الأبحاث.
وها أنا نشأت فيهم وبرأني الله من بدعتهم هذه ونجاني منها كما نجاني من غيرها من بدع غيرهم مما عرفت حتى لقد رأيت النبي ﷺ يشكر في ذلك ويحذر من التهاون بحانب الصحابة ﵃.
وقال عن المعتزلة (ص ٢٢٢): "وأما المعتزلة فهم فريقان وليسو كلهم يكفرون بالتأويل كما تراه في كتب الأشاعرة ولكن صار كل من الفرق يحكي الشر عن مخالفه ويكتم الخير بل يروي الكذب والبهت كما قدمناه وكما تذكر الأشاعرة أن المعتزلة تنكر عذاب القبر ترى ذلك فاشيًا بينهم حتى القشيري في التخيير شرح الأسماء الحسنى وكأنه استند في ذلك إلى الكشف. وأما النقل فباطل وهو شبيه قذف الغافلات فإن المعتزلة لا يكاد يظن قائلًا يقول هذا إلا شذوذًا مثل المريسي وضرار وهما بيت الغرائب مع أن ضرارًا ليس من المعتزلة في روايتهم لأنهم رووا عنه القول بالرواية بحاسة سادسة ورووا عنه القول بخلق الأفعال وإنه رجع عن الاعتزال بسبب شبهة أن يكون فعل العبد أشرف من فعل الله تعالى وعلى الجملة فليس شذوذ عن الفريقين بغريب وإنما المنكر إلزام المعتزلة قوله وإنما هذه
стр. 1073
المسألة كسائر المسائل بل لا بد فيها من شذوذ كشذوذات العنبري والظاهرية وهذا شيء كبير يطلعك عليه كتب المقالات ودع عنك المتكلمين".
ثم ذكر كتاب "الصراط المستقيم" لابن تيمية، وقوله في زيارة القبور (ص ٢٤٩): "وقد صنف ابن تيمية كتابه الصراط المستقيم في أعياد أصحاب الجحيم وذكر أن أصل إحداث المسلمين لهذه الأعياد لها أصل منهم إما من اليهود أو النصارى أو المجوس عبدة الأوثان والنار ولذا يكثرون في بعضها النيران وذكر أشياء طويلة مفصلة مفيدة لكن يدل أن هذا شيء قد يختلف كثيرًا بحسب البلدان والأزمان لأن بعض ما ذكر ما سمعنا به وكأنه في الشام لأنها بلده ورأينا أشياء لم يذكرها وهذا الكتاب هو الذي يذكر عن ابن تيمية فيه أنه أنكر زيارة رسول الله ﷺ وشنعوا عليه ومن عرف كلامه عرف أنهم لم ينصفوه إنما أنكر هذه العوارض والحوادث وكيف وهو مصرح شرعية زيارة القبور ولكن الناس يعادون من خالهم حتى بهته السبكي بزيادة من عنده في أنه خالف الإجماع وقال وكيف يقبل قول من لا يكاد يخالف أصحابه شعرة مع دعواه الاجتهاد والعلم الكثير على من يقول قولًا ويسرد من الأدلة ما يملأ السمع والبصر كتابًا وسنة".
لم يتكلم عن تفسير الآيات، وما نقله من "الكشاف" وقول الزمخشري في تفسير الآيات حيث قال (ص ٣٨٨): "إذا تحققت هذا فنحن نصحح تفاسير الزمخشري لهذه الآيات بالمعنى الذي يبقى معه الاختيار خلا أنا لا نحصر الأمر عليه وهذا كله بناء على أن معنى الإلجاء عند المعتزلة أمر متحقق وقد قدمنا أن كلامهم فيه متهافت وقد اعترف لي فيه شيخنا مع أنه في معرفة كلامهم والذب عنهم بمنزلة لا يوجد اليوم نظيره فيما أظن وأعني به شيخنا في الكلام وهو القاضي مهدي ابن عبد الهادي الثلاني عرف بالحسوسة تفسيرهم أي الأشاعرة لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَال ذَرَّةٍ﴾ الخ كأنه نبض للسيد الصفوي هنا عرق فقال في جامع البيان في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالمِينَ﴾ لأنه حكم عدل لا يجري في ملكه إلا من يشاء فلا يحتاج إلى ظلم لأحد فلهذا قال: ﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ فيجازي بما وعد وأوعد".
وإليك عزيزي القاريء قوله في مقتضى تفسير بعض الآيات، والقول بخلق أفعال العباد (ص ٢٣٢): "قوله مع أن مذهبه يقتضي إلخ. يعني مع ضم هذه الآية الكريمة وجعلها صغرى هكذا ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾ وكل ما أراده الله واقع، فكل يسر واقع، ﴿وَلَا يُرِيدُ بكُمُ الْعُسْرَ﴾ وكل ما لم يرده الله لم يقع، فكل عسر غير واقع. ولا شك في عموم اليسر والعسر في الآية للسياق وللام الجنسية وأيضًا يلزم من عدم العموم ما قلنا في ﴿لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ من تعطيل ما لا شك في إرادته (فإن قلت) لا بد من تخصيص اليسر والعسر لوقوعهما من أفعاله تعالى وكل أفعاله تعالى مرادة (قلت) هذا كما ذكرنا في مسمى الخير والشر أنه يكون بالنظر إلى ذات المسمى تارة وبالنظر إلى ما يلازمه أخرى فمشقة التكليف مثلًا يسر نظرًا إلى مآلها كما سميناه خيرًا
стр. 1074
وكذلك المصائب بالذنوب للتطهير أو للابتلاء اللازم عنه قرب الخير أو السلامة من الشر ويسر المستلذات المحرمة مثلًا عسر بمثل ما ذكر، هذا في أفعاله تعالى، وأفعال العباد المراد منها له سبحانه كذلك، وعلى نحوه وهذا لا يتمشى على مذهب الأشعري لأن متعلق الإرادة عنده كل واقع وعندنا كل حكمة وبينهما عموم وخصوص من وجه" أ. هـ.
وكتابه "العلم الشامخ" فيه ما يرجوه صاحب المعرفة في معارف الفرق ومعتقدهم وهو كتاب قيم لمن أراد معرفة الخلاف بين الفرق عن مختلف المعتقدات، لمن كان له علم جيد في العقيدة وأصول الدين .. والحمد لله رب العالمين.
وفاته: سنة (١١٠٨ هـ) ثمان ومائة وألف.
من مصنفاته: "العلم الشامخ" اعترض فيه على علماء الكلام والصوفية، وتفسير "الاتحاف لطلبة الكشاف"، انتقد على الزمخشري، و"الأبحاث المسددة" جمع مباحث تفسيرية حديثية وفقهية وأصولية.
١٤٨٣ - الحَيدري *
المفسر: صبغة الله بن إبراهيم بن حيدر الحيدري.
ولد: سنة (١١٦١ هـ) إحدى وستين ومائة وألف.
كلام العلماء فيه:
* حلية البشر: "الحجة البالغة، والمحجة التابعة ... وعمدة الأحكام الشرعية، ونخبة السادة الشافعية، ... ونشأ في العلم والطاعة وبرئ من الكسل والإضاعة، وأخذ عن مشايخ عصره، وأئمة مصره مع الهمة والاجتهاد إلى أن بلغ رتبة الترجيح والانتقاد، فأجازه الأفاضل، وشهدوا له بالفضائل، ... مع الزهد والورع، والبعد من المصانعة والطمع ... انتقل من بلده (ماروان) إلى دار السلام بغداد، فاشتهر بها أمره، وعلا قدره وطار في الآفاق ذكره وعرفت قدره الوزراء، والعلماء والفضلاء، وتولى إفتاء السادة الشافعية في مدينة العراق السنية، فكان للحق ناصرًا، وللباطل حاسرًا، وللحق وزيرًا وللمبطل نذيرًا، وكان ذا أخلاق حسنة، وصفات مستحسنة، وقد أخذ الطريقة النقشبندية العالية من قطب العرفان ذي المعارف السامية مولانا الشيخ خالد ... وتقدم من أرباب الطريق على غيره ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (نيف وعشرين ومائتين وألف، وقيل: (١١٨٧ هـ) سبع وثمانين ومائة وألف، والأول أقرب إلى الصحة.
من مصنفاته: "حاشية على أنوار التنزيل للبيضاوي" في التفسير، وحواشي على "المحاكمات والعقائد" لأحمد بن حيدر وغير ذلك.
١٤٨٤ - البَرْوَجِي *
المفسر: صبغة الله بن روح الله بن جمال لله
стр. 1075
البروجي الحسيني النقشبندي (١) السندي.
كلام العلماء فيه:
* لطف السمر: "كان يلازم بيته للتدريس والتصنيف والتحرير ... وله شهامة ودعوى عريضة وكان يلازم الصلوات الخمس في الجماعة بالمسجد النبوي الشريف عند الشباك الشرقي من الحجرة النبوية وكان له شهامة وسخاء مفرط" أ. هـ.
* خلاصة الأثر: "كان له أحوال وخوارق في باب الولاية عجيبة جدًّا حكى عنه تلميذه الملا نظام الدين المذكور، قال لما كنت في خدمته تذكرت ليلة وطني وأهلي فغلبني البكاء والنحيب ففطن بي الأستاذ فقال لي ما يبكيك فقلت له: طالت شقة النوى وزاد في الشوق إلى الوطن والأهل، وكان ذلك بعد صلاة العشاء بهنيهة، فقال لي: ادن مني فدنوت من السجادة التي يجلس عليها فرفعها فتراءت لي بلدتي وسكني، ثم لم أشعر إلا وأنا ثمة والناس قد خرجوا من صلاة العشاء، فسلمت ودخلت إلى وادي واجتمعت بأهلي تلك اليلة، وأقمت عندهم إلى أن صليت معهم الصبح، ثم وجدت نفسي بين يدي الأستاذ ... وقبره ظاهر يزار ويتبرك به" أ. هـ.
* الأعلام: "فقيه متصوف أصله من أصفهان. ولد في بروج (بالهند) وسكن المدينة إلى أن توفي فيها" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠١٥ هـ) خمس عشرة وألف.
من مصنفاته: "إرادة الدقائق" حاشية على تفسير البيضاوي، وكتاب "باب الموحدة".
١٤٨٥ - المُسْحَراتِي *
المقرئ: صدقة بن سلامة بن حسين بن بدران بن إبراهيم بن حملة الضرير الجيدوري ثم الدمشقي المسحرائي.
ولد: سنة بضع وخمسين وسبعمائة، وقيل: (٧٦٠ هـ) سنين وسبعمائة.
من مشايخه: العسقلاني قرأ عليه الشاطبية أمام جامع ابن طولون، وأَبو الحسن الغافقي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "معلم أولادي -أي لابن الجوزي- مقرئ ناقل أستاذ مستحضر ... وجلس بالجامع الأموي متصدرًا، وانتفع به جماعة" أ. هـ.
* إنباء الغمر: "عني بالقراءات. وأقرأ القراءات بالجامع الأموي، وأدب خلقًا وانتفعوا به، وله تواليف في القراءات" أ. هـ.
* غاية النهاية: "معلم أولادي مقرئ ناقل مستحضر، قرأ علي للعشر بطرق إلى آخر التوبة" أ. هـ.
* الأعلام: "عالم بالقراءات، ضرير، من أهل (مسحرا) من أعمال الجيدور على مقربة من دمشق من جهة حوران تعلم واشتهر وتوفي بدمشق" أ. هـ.
стр. 1076
وفاته: سنة (٨٢٥ هـ) خمس وعشرين وثمانمائة.
من مصنفاته: "التتمة في قراءات الثلاثة الأئمة"، و"شرح على أصول الشاطبية في القراءات" في الأزهرية.
١٤٨٦ - السَّوادِي *
النحوي: صديق بن رسام بن ناصر السوادي الصعدي.
من مشايخه: لطف الله بن محمد الغياث وغيره.
كلام العلماء فيه:
* البدر الطالع: "وفاق فيه -أي علم الآلة- الأقران وصار بعد شيخه المرجوع إليه في ذلك الفن، وأخذ عنه جماعة من النبلاء، وتميزوا في حياته، ورحل بعد موت شيخه لطف الله، وهو من مشاهير العلماء وأكابر النبلاء وله خلف صالح فيهم العلماء والفضلاء والنبلاء، واتصل في آخر أيامه بالإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم فولاه القضاء في بلاد خولان الشام بمغارب صعدة، ولم يزل على ذلك حتى توفاه الله" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٧٩ هـ) تسع وسبعين وألف.
من مصنفاته: له حواشي على كتب النحو والصرف مفيدة منقولة في كتب أهل صعدة.
١٤٨٧ - أمين القرآن *
المقرئ: صديق بن سيد بن ثايب المنشاوي.
ولد: سنة (١٨٩٨ م).
من مشايخه: والده، والمسعودي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* بدأ الشيخ صديق حفظ القرآن على يد والده فقد كان محفظًا جيدًا للقرآن وعلى سعة كبيرة من العلم، وكمل حفظ القرآن وهو يبلغ من العمر تسع سنين.
والتحق الشيخ بالأزهر الشريف من أجل هدف واحد، وضعه نصب عينيه وعلم اللغة، إلى أن تمكن مع إتقانه للقراءات العشر الكبرى، فعاد إلى بلدته سوهاج واشتهر عنه وقتها أنه القارئ الوحيد على مستوى الصعيد، فلم يكن هناك قراء مشهورون.
وهنا نذر نفسه لتلاوة القرآن، فكان يجد حياته مع كتاب الله وفي ضيافته بين دفتيه مترنمًا بكلماته، ولم يتقاض أجرًا على القراءة ولم يتفق على أجر معين طوال حياته المديدة، حتى لقي ربه وهو عنه راضٍ.
ارتبط الشيخ صديق المنشاوي بمجالس الصالحين من أهل الزهد والتصوف. وكان يذهب إليهم ووراءهم في أي مكان، وكان الصعيد عامرًا بالأقطاب وأولياء الله الصالحين أمثال الشيخ أبي الوفاء الشرقاوي في نجع حمادي، فكان دائمًا ما يخصص يومًا أو يومين في الشهر لزيارة الشيخ وكان الشيخ أَبو الوفا يشعر بمقدم الشيخ صديق المنشاوي، فيطلب من مريديه وأتباعه أن يفسحوا له المكان؛ وكان يدخل عليه دون رسميات.
وفاته: سنة (١٩٨٤ م).
стр. 1077
١٤٨٨ - ابن المطيب الزبيدي *
اللغوي، المفسر: صديق وقيل (الصديق) بن علي بن محمّد بن علي القاضي العلامة رضي الدين المطيب الزبيدي الحنفي، والد عبد الرحمن ويعرف بابن المطيب.
من مشايخه: حمزة الناشري.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "كان رئيس الحنفية ورأسهم وإليه مرجعهم، وله وقع في القلوب، مع الديانة والصيانة غير أنه يتغالى في تعظيم أهل مذهبه والقيام بهم.
كان بارعًا في العربية والمعاني والبيان والمنطق والأصلين والتفسير والفقه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وثمانمائة.
١٤٨٩ - أبو الصفا المالكي *
المقرئ: أَبو الصفا بن إبراهيم المالكي.
ولد: سنة (١٢٤٥ هـ) خمس وأربعين ومائتين وألف.
من مشايخه: أحمد الحلواني وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ علماء دمشق: "أحد شيوخ القراء بدمشق .. كان يقرأ حصة من القرآن الكريم في مشهد الحسين بالجامع الأموي بعد صلاة العصر من كل يوم خلال شهر رمضان ... واشتهر بإتقانه وحسن مخارج حروفه ... " أ. هـ.
* أعيان دمشق: "الحافظ المتقن الإمام الملاذ، مَنْ اشتهر فضله في الديار الشامية، وشهد له الكل بأنه من ذوي المعرفة العلية" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٣٢٥ هـ) خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: ألف رسالة في التجويد سماها "فتح الجيد في علم التجويد"، وقرظها عدد من العلماء.
١٤٩٠ - المُفتِي *
النحوي، المفسر: أبو الصفا بن أحمد بن أيوب العدوي، الحنفي، الصالحي الدمشقي الخلوتي (١).
ولد: سنة (١٠٤٥ هـ) خمس وأربعين وألف.
من مشايخه: إبراهيم الفتال الدمشقي، والشيخ محمود الكردي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* سلك الدرر: "الشيخ الإمام الصدر الرئيس العلامة العالم الفاضل البارع المحتشم الفقيه المفسر النحوي، كان مفننًا بالعلوم من القائمين آناء الليل وأطراف النهار المجتهدين في الأسحار ...
أخذ عن أبيه طريق الخلوتية وأجازه وكتب إليه وصيته، وفي وصيته إليه يقول له: يا أبا الصفا ستنال المقام العلى والوفا فلا تتكبر ولا تتجبر ... انتهى.
стр. 1078
برع وتفوق وصارت له فضيلة علم ودرس بالمدرسة العذراوية وترقى إلى معالي المناصب فولي قضاء قارا ... وظهر قدره وتمت حرمته وسماحته وأقبلت عليه الدنيا بحذافيرها ولم يزل كذلك إلى أن مات، وبالجملة فقد كان صدرًا جليلًا عالمًا فاضلًا ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٢٠ هـ) عشرين ومائة وألف.
١٤٩١ - المؤَيَدي *
النحوي: صلاح بن أحمد بن مهدي المؤيدي الحسني.
ولد: سنة (١٠١٩ هـ) تسع عشرة وألف، وقيل: (١٠١٥ هـ) خمس عشرة وألف.
كلام العلماء فيه:
* البدر الطالع: "كان من عجائب الدهر وغرائبه فإن مجموع عمره تسع وعشرون سنة وقد فاز من كل فن بنصيب وافر وصار له في الأدب قصائد طنانة يعجز أهل الأعمار الطويلة اللحاق به فيها" أ. هـ.
* الأعلام: "فقيه يماني، من مجتهدي الزيدية (١) ... ولاه الإمام المؤيد (محمد بن القاسم) ولاية عامة.
كان فارسًا شجاعًا، مظفرًا في جميع حروبه، معمور المجلس بالعلماء والأدباء. وفاته بقلعة غمار (بضم الغين) من جبل رازح" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٤٨ هـ) ثمان وأربعين وألف.
من مصنفاته: "شرح شواهد النحو"، وشرح "الفصول" شرحًا حافلًا.
١٤٩٢ - الأَخْفَشْ الصَّنْعانِي *
النحوي: صلاح بن حسين بن يحيى بن علي الأخفش الصنعاني الشبامي.
من مشايخه: محمّد إبراهيم السحولي، والقاضي علي بن يحيى البرطي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* البدر الطالع: "العالم المحقق الزاهد المشهور المتقشف المتعفف".
* الأعلام: "نحوي زاهد، من فقهاء الزيدية باليمن. من أهل صنعاء.
كان زاهدًا لا يأكل إلا من عمل يده، يصنع القلانس ويبيعها ولا يقبل من أحد شيئًا وعاش مقبول القول عظيم الحرمة" أ. هـ.
"برع في النحو والصرف والمعاني والبيان وأصول الفقه" أ. هـ.
* معجم المؤلفين: "كان على مذهب الجابردية من الزيدية، فتحول إلى مذهب الصالحية" (٢) أ. هـ.
стр. 1079
وفاته: سنة (١١٤٢ هـ) اثنتين وأربعين ومائة وألف.
من مصنفاته: كتاب في النحو سماه "نزهة الطرف في الجار والمجرور والظرف"، ورسالة في "الصحابة والإمامة".
١٤٩٣ - صنع الله *
المفسر صنع الله بن جعفر الحنفي.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "شيخ الإسلام، ومفتي التخت العثماني في عهد السلطان محمّد وولده السلطان أحمد، الإمام الكبير الفقيه الحجة الحبر، كان في وقته إليه النهاية في الفقه والاطلاع على مسائله وأصوله، وفتاواه مدونة شهيرة خصوصًا في بلاد الروم يعتمدون عليها، ويراجعون مسائلها في الوقاتع وكلهم متفقون على ديانته وتوثيقه واحترامه وقد درس بالمدارس العلية حتى انتهى أمره. إلى أن صار قاضي قسطنطينية ... " أ. هـ.
وفاته: في حدود سنة (١٠٢١ هـ) إحدى وعشرين وألف.
من مصنفاته: "حاشية على أوائل الكشاف" للزمخشري في التفسير، وله فتاوى مدونة.
١٤٩٤ - أَبو محمّد البخاري *
النحوي، اللغوي: ضبغوث أَبو محمّد البخاري (١) القيرواني الإفريقي المغربي.
كلام العلماء فيه:
* إنباه الرواة: "أحد النحاة في ذلك القطر، وله بينهم اشتهار وذكر" أ. هـ.
* البلغة: "يعُد من النحاة اللغوين" أ. هـ.
١٤٩٥ - أَبو الأزهر النحوي
النحوي، اللغوي: الضحاك بن سلمان بن سالم بن دهّاية، أَبو الأزهر الألوسي المرئيّ (٢).
من مشايخه: أَبو بكر محمد بن الخضر خطيب المحّول وغيره.
كلام العلماء فيه:
* نزهة الألبا: "له معرفة بالنحو واللغة، وله قريحة جيدة في الشعر" أ. هـ.
* الوافي: "كان يعلم الصبيان، وله معرفة بالنحو واللغة وله شعر" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "الأديب الشاعر ... وشعره جيد مليح".أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٤٧ هـ)، وقيل: (٥٦٣ هـ) سبع
стр. 1080
وأربعين، وقيل: ثلاث وستين وخمسمائة.
١٤٩٦ - أَبو عاصم النبيل *
النحوي، اللغوي: الضحاك بن مخلد بن مسلم، أَبو عاصم النبيل، الشيباني البصري، التاجر في الحرير.
ولد: سنة (١٢٢ هـ) اثنتين وعشرين ومائة.
من مشايخه: جعفر الصادق، وبَهز بن حكيم، وابن جريج وغيرهم.
من تلامذته: جرير بن حازم، وأحمد بن حنبل، وروى عنه البخاري وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تهذيب الكمال: "قال أَبو حاتم: صدوق، وهو أحب إليّ من روح بن عبادة".
وقال: "قال محمد بن سعيد، كان ثقة فقيهًا".
ثم قال: "قال الخليل بن عبد الله الخليلي القزويني: متفق عليه زُهدًا وعلمًا وديانة وإتقانًا" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "قيل إنّ فيلًا قدم البصرة فخرج الناس يتفرجون، فقال ابن جريج لأبي عاصم: ما لك لا تخرج؟
قال: لم أجد منك عوضًا.
قال: أنت نبيل.
وقيل: لُقب به لأنه كان فاخر البَزّة.
وقيل: حلف شعبة أن لا يحدث شهرًا فقصده أَبو عاصم وقال: حدث وغُلامي حر كفارةً عنك.
وكان أَبو عاصم حافظًا ثبتًا، لم يُر في يده كثاب قط. وكان فيه مُزاح وكيس".
وقال: "قال ابن معين: ثقة ولم يكن يعرب.
* العبر: "قال البخاري: سمعت أبا عاصم يقول: ما اغتبت أحدًا قط منذ علمت، أن الغيبة حرامًا" أ. هـ.
* ميزان الاعتدال: "أحد الأثبات تناكر العُقيلي، وذكره في كتابه وساق له حديثًا، خولف في سنده هكذا زعم أَبو العباس النباتي، وأنا فلم أجده في كتاب العُقيلي.
وقال النباتي: ذكر لأبي عاصم أن يحيى بن سعيد يتكلم فيك. فقال: لست بحيّ ولا ميت إذا لم أذكر.
قلت -أي الذهبي-: أجمعوا على توثيق أبي عاصم، وقال عمر بن شبة: والله ما رأيت مثله". أ. هـ.
تقريب التهذيب: "ثقة ثبت" أ. هـ.
* البلغة: "قال عباس: قال لي أَبو عاصم: كان مهر بالأدب والشعر وأيام العرب، وإنما وقعنا إلى الأحاديث اليوم، وكان في حداثته ضعيف العقل
стр. 1081
يقال له: كيف تصغير الضحاك فيقول ضحيحيك، قال: ثم نسأله فيقول، ولو كان له عقل كفاه. ثم نبل حتى يزري على غيره" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "كان حافظًا ثبتًا وفيه مزاح وكيس، رأى أبا حنيفة وقد اجتمع الناس عليه وآذوه فقال: ما هنا يأتني بشرطي! فقدم إليه فقال: يا أبا حنيفة تريد شرطيًا؟ فقال نعم: فقال أقرأ علي هذه الأحاديث التي معي، فلما قرأها قام عنه، فقال: أين الشرطي؟ فقال: إنما قلت: تريد ولم أقل لك أجيء به! فقال: انظروا، أنا احتال على النّاس منذ كذا وكذا وقد احتال على هذا الصبي.
وكان كبير الأنف، تزوج امرأة، فأراد أن يقبلها فمنعه أنفه، فشدّ أنفه على وجهه فقالت المرأة، نح ركبتك عن وجهي" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢١٢ هـ)، وقيل: (٢١٣ هـ)، وقيل: (٢١٤ هـ) اثنتي عشرة، وقيل: ثلاث، وقيل أربع عشرة ومائتين.
١٤٩٧ - الضحاك بن مزاحم *
المفسر: الضحاك بن مزاحم البلخي الخراساني الهلالي، أَبو محمد، وأَبو القاسم.
من مشايخه: ابن عباس، وأَبو سعيد، وابن عمر وغيرهم، وقيل لم يلق ابن عباس.
من تلامذته: عمارة بن أبي حفصة، وأَبو جناب الكلبي، ونهشل بن سعيد وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* المنتظم: "قال قبيصة بن قيس العنبري: كان الضحاك بن مزاحم إذا أمسى بكى، فيقال له: ما يبكيك؟ فيقول: لا أدري ما صعد اليوم من عملي" أ. هـ.
* تهذيب الكمال: "قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: ثقة مأمون.
وقال أَبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين، وأَبو زرعة: ثقة.
وقال زيد بن الحُباب، عن سفيان الثوري: خذوا التفسير من أربعة: سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك" أ. هـ.
* السير: "قال: أدركتم وما يتعلون إلا الورع وكان هجيراه إذا سكت: لا حول ولا قوة إلا بالله".
وقيل: "قال سفيان الثوري، كان الضحاك يعلم ولا يأخذ أجرًا وروى شعبة عن مُشاش، قال: سألت الضحاك: هل لقيت ابن عباس؟ فقال لا. وروى شعبة عن عبد الملك بن ميسرة، قال: لم يلقَ الضحاك ابن عباس، إنما لقي سعيد بن جُبير بالري فأخذ عنه التفسير.
قال يحيى القطان: كان شعبة يُنكر أن الضحاك لقي ابن عباس قط. ثم قال القطان: والضحاك عندنا ضعيف.
وأما أَبو جناب الكلبي فروى عن الضحاك،
стр. 1082
قال: جاورت ابن عباس سبع سنين.
قلت -أي الذهبي- أَبو جناب ليس بالقوي، والأول أصح" أ. هـ.
* الوافي: "ضعفه يحيى القطان وغيره واحتج به النسائي وغيره وكان مدلسًا ... له اليد الطولى في التفسير والقصص" أ. هـ.
* الأعلام: "مفسر كان يؤدب الأطفال كان في مدرسته ثلاثة آلاف صبي.
قال الذهبي: كان يطوف عليهم على حمار! وذكره ابن حبيب تحت عنوان (إشراف المعلمين وفقهائهم) " أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٢ هـ)، وقيل: (١٠٥ هـ)، وقيل: (١٠٦ هـ) اثنتين، وقيل: خمس، وقيل: ست ومائة. من مصنفاته: "التفسير".
١٤٩٨ - الضبي *
المفسر: ضرار بن عمرو الضبي الغطفاني.
من مشايخه: واصل بن عطاء وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الفهرست لابن النديم: "من بدعية المعتزلة.
قال كان طريق أَبو يوسف صاحب أبي حنيفة إذا أراد المصلى على ضرار، فمر به يوم النحر يريد صلاة العيد، وضرار يذبح الشاة وهو يسلخ فقال له أَبو يوسف يا أبا عمرو ما هذا أتذبح قبل أن يصلي الإمام، قال: فقال له ضرار: كنت أظن أن مجالسة العلماء أدَّبتك وأي إمام ها هنا فانتظر صلاته" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "كان في هذا العصر من رؤوس البدع" أ. هـ.
* السير: "قال أحمد: دخلت على ضرار ببغداد وكان مشوهًا به فالج وكان معتزليًا فأنكر الجنة والنار، وقال: اختلف فيهما هل خُلقتا بعد أم لا؟
فوثب عليه أصحاب الحديث وضربوه.
وقال أحمد بن حنبل: إنكار وجودهما كفر، قال تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيهَا غُدُوًا وَعَشِّيًا﴾ [غافر: ٤٦] " أ. هـ.
* ميزان الاعتدال: "قلت -أي الذهبي- هذا المدبر لم يرو شيئًا" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "معتزلي جلد، له مقالات خبيثة".
وقال: "قال ابن حزم: كان ضرار ينكر عذاب القبر" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "صاحب مذهب الضرارية من فرق الجبرية، كان في بدء أمره تلميذًا لواصل بن عطاء المعتزلي، ثم خالفه في خلق الأعمال وإنكار عذاب القبر. ويحكى عنه أنه كان ينكر حرف عبد الله بن مسعود وحرف أُبي بن كعب، ويقطع بأن الله لم ينزله.
стр. 1083
قال أحمد بن حنبل: شهدت على ضرار عند سعيد بن عبد الرحمن الجمحي القاضي، فأمر بضرب عنقه فهرب، وقيل إن يحيى بن خالد الرمكي أخفاه" أ. هـ.
* قلت: قد وضح صاحب الفرق بين الفرق معنى الضرارية حيث قال: "وأما الضرارية: فهم أتباع ضرار بن عمرو الذي وافق أصحابنا -أي الأشعرية- في أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى وأكسابٌ للعباد، وفي إبطال القول بالتولد، ووافق المعتزلة في أن الاستطاعة قبل الفعل، وزاد عليهم بقوله: إنها قبل الفعل، ومع الفعل، وبعد الفعل، وإنها بعض المستطيع، ووافق النجار في دعواه أن الجسم أعراض مجتمعة من لون وطعم ورائحة ونحوها من الأعراض التي لا يخلو الجسم منها.
وانفرد بأشياء منكرة:
منها: قوله بأن الله تعالى يُرى في القيامة بحاسة سادسة بها المؤمنون ماهية الإله. وقال: لله تعالى ماهية لا يعرفها غيره يراها المؤمنون بحاسة سادسة. وتبعه على هذا القول حفص القرد.
وأنه أنكر حرف ابن مسعود، وحرف أُبيِّ بن كعب، وشهد بأن الله تعالى لم ينزلهما فنسب هذين الإمامين من الصحابة إلى الضلالة في مصحفيهما.
ومنها: أنه شك في جميع عامة المسلمين، وقال: لا أدري لعل سرائر العامة كلها شرك وكفر.
ومنها: قوله: إن معنى قولنا (إن الله تعالى عالم، حي) هو أنه ليس بجاهل ولا ميت.
وكذلك قياسه في سائر أوصاف الله تعالى من غير إثبات معنى أو فائدة سوى نفى الوصف بنقيض تلك الأوصاف عنه" أ. هـ.
من أقواله: طبقات المفسرين للداودي: (قال: يمكن أن يكون جميع من يظهر الإسلام كفارًا في الباطن لجواز ذلك على كل فرد منهم في نفسه".
وفاته: نحو سنة (١٩٠ هـ) تسعين ومائة.
من مصنفاته: "كتاب التوحيد"، و"كتاب الرد على جميع الملحدين"، و"كتاب المخلوق" وغيرها كثير، وله كتاب في الرد على الرافضة والحشوية.
١٤٩٩ - القزويني *
اللغوي، المفسر: ضياء بن سعد الله بن محمّد بن عُثمَان القزويني القرمي، ويعرف بقاضي القرم، ويسمى أيضًا: عبد الله ضياء الدين العفيفي.
من مشايخه: والده، والبدر التستري، والخلخالي وغيرهم.
من تلامذته: سعد الدين التفتازاني وغيره.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "العلامة المتفنن أحد العلماء الأكابر، كان إمامًا عالمًا بالتفسير والعربية والمعاني والبيان والفقه والأصلين ملازمًا للاشتغال والإفادة، حتى في حال مشيه وركوبه يتوقد ذكاءً".
* الشذرات: "وكان يستحضر المذهبين ويفتي فيهما ويحسن إلى الطلبة بجاهه وماله مع الدين
стр. 1084
المتين والتواضع الزائد، وكثرة الخير وعدم الشر وكانت لحيته طويلة جدًّا بحيث تصل إلى قدميه ولا ينام إلَّا وهي في كيس، وكان إذا ركب يفرقها فرقتين وكان عوام مصر إذا رأوه قالوا: سبحان الخالق، فكان يقول: عوام مصر مؤمنون حقًّا لأنهم يستدلون بالصنعة على الصانع" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "فقيه شافعي عالم بالتفسير والفقه والأصلين والعربية والمعاني والبيان تفقه في بلاده وحج فسمع بالمدينة.
وكان اسمه عبيد الله فغيره لموافقته اسم عبيد الله بن زياد قاتل الحسين" أ. هـ.
من أقواله: طبقات المفسرين للداودي: "كان يقول: أنا حنفي الأصول، شافعي الفروع، وكان يستحضر المذهبين ويفتي فيهما ... ويحسن إلى الطلبة بجاهه وماله مع الدين المتين والتواضع الزائد والعظمة وكثرة الخير وعدم الشر" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٨٠ هـ) ثمانين وسبعمائة.
١٥٠٠ - ابن أبي الضوء *
اللغوي: ضياء بن أبي الضوء القرطبيّ.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ علماء الأندلس: "من أهل قرطبة، كان عالمًا بالعربية والشعر حافظًا لأيام العرب ومشاهدها" أ. هـ.
١٥٠١ - أبو أحمد الأزْدي
النحوي، المقرئ: طالب بن عُثْمَان بن محمّد الأزدي المؤدب، أَبو أحمد البغدادي.
ولد: سنة (٣١٩ هـ) تسع عشرة وثلاثمائة.
من مشايخه: محمد بن حَمْدَويه المروزي، وأَبو بكر بن الأنباري وغيرهما.
من تلامذته: علي بن محمد المالكي، ومحمد بن محمد الحسين العطار، وأَبو الحسين بن المهتدي الخطيب وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "وكان ثقة، وكف بصره في آخر عمره" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٩٦ هـ)، وقيل: (٣٩٧ هـ) ست وتسعين، وقيل: سبع وتسعين وثلاثمائة.
قلت: ذكر الخطيب في تاريخ بغداد وفاته فقال: "حدثنا العتيقي قال: سنة ست وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أَبو أحمد طالب بن عُثمَان النحوي المؤدب الثقة. قال لي الحسن بن محمّد الخلال: مات أَبو أحمد طالب بن عُثْمَان الضرير في سنة سبع وتسعين وثلاثمائة".
قلت -أي الخطيب -: والأول أصح والله أعلم" أ. هـ.
١٥٠٢ - ابن السراج *
النحوي: طالب بن محمد بن قشيط (١) ويعرف بابن السراج، أَبو أحمد.
стр. 1085
من مشايخه: أَبو بكر بن الأنباري وغيره.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "كان عارفًا بالعربية قيمًا بها" أ. هـ.
* الأعلام: "أديب" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٠١ هـ) إحدى وأربعمائة.
من مصنفاته: "مختصر في النحو"، و"عيون الأخبار وفنون الأشعار".
١٥٠٣ - الحموي *
المقرئ: طاهر بن إبراهيم بن سعد بن عواد الحموي الشافعي البصير.
ولد: سنة (١١٤٣ هـ)، ثلاث وأربعين ومائة وألف.
من مشايخه: قرأ على أبي عبد الله محمّد بن عليّ الدمشقي، وعلى أبي إسحاق إبراهيم بن عباس بن عليّ الدمشقي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* حلية البشر: "شيخ القراء بحماة الحافظ الكبير والمقرئ الشهير والفاضل الفقيه والكامل البنية .. درس العربية والفقه، وقرأ المنطق والمعاني والبيان والتوحيد وسمع الحديث وغالب كتب الصحاح. أجاز له غالب شيوخه ومهر وتفوق وأتقن وحفظ واستفاد وشهد له شيوخه بالنبل والتفوق. وكان من مشاهير القراء بالديار الشامية" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٠٥ هـ) خمس ومائتين وألف.
من مصنفاته: ألف في القراءات "الفوائد".
١٥٠٤ - ابن بابشاذ *
النحوي: طاهر بن أحمد بن بابشاذ (١)، المصري، أَبو الحسن الجوهري.
من مشايخه: والده، وأَبو نصر القاسم بن محمّد بن مباشر الواسطي وغيرهما.
من تلامذته: أَبو القاسم بن الفحّام المقرئ، ومحمد بن بركات السِّعِيدي شيخ ابن برّي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* نزهة الألباء: "وكان هو وأَبو عليّ بن فضال المجاشعي من حذاق النحاة المصريين على مذهب البصريين" أ. هـ.
* البداية: "قال ابن خلكان: كان بمصر إمام عصره في النحو ... سقط من سطح جامع عمرو بن العاص بمصر فمات من ساعته" أ. هـ.
* البلغة: "وتزهد في آخر عمره، وسببه أن قطًا كان يأنس إليه ولا يخطف من مائدته شيئًا فخطف في بعض الأيام وتكرر ذلك منه فتبعه يومًا فوجده يلقي بما يخطفه إلى هرٍ أعمى في
стр. 1086
يومًا فوجده يلقي بما يخطفه إلى هرٍ أعمى في أخريات الدار فقال ابن بابشاذ: إذا كان في داري قط أعمى، وقدّر الله له من يأتيه برزقه فأنا أولى فانقطع وتزهد" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٦٩ هـ) تسع وستين وأربعمائة.
من مصنفاته: "شرح الجمل" للزجاجي، و"شرح كتاب الأصول" لابن السراج، و"المقدمة" في النحو.
١٥٠٥ - البَنْدنيجي *
النحوي، اللغوي: طاهر بن الحسين، أَبو الوفاء البندنيجي الهَمذانيّ
كلام العلماء فيه:
* المنتظم: "كان شاعرًا مبرزًا، له قوة في لزوم ما لا يلزم، وله قصيدتان إحداهما في مدح نظام الملك وهي نيف وأربعون بيتًا غير معجمة كلها، أولها:
لاموا ولو علموا ما اللوم ما لاموا ... ورد لومهمُ همٌّ وآلام
وأخرى معجمة كلها نحوها فِي العدد، وكان قويًّا في علم النحو واللغة والعروض ولم يمدح لابتغاء عرض، وكان يعد ذلك عارًا" أ. هـ.
* الوافي: "كان شاعرًا، له معرفة تامة بالنحو واللغة والعروض، لم يمدح أحدًا لابتغاء جائز" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٨٠ هـ) ثمانين وأربعمائة.
١٥٠٦ - ابن سُبَيطة *
النحوي، اللغوي: طاهر بن عبد الرحمن بن سعيد بن أحمد الأنصاري الأندلسي الدّاني، أَبو الحسن، وأَبو بشر بن سُبَيطة.
من مشايخه: أَبو محمّد بن السيد وغيره.
من تلامذته: أَبو الحجَّاج بن أيوب، وأَبو زكريا بن سيد بُونة وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "أستاذ نحوي، روى عن أبي محمد بن السيد واختص به وكان من كبار تلاميذه، وكان من أهل الذكاء والنبل والفهم، تصدر لتدريس العربية والآداب، وألف" أ. هـ.
* معجم المؤلفين: "أديب عارف بعلوم العربية، له حظ من علم النجامة، وألف في ذلك" أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (٥٤٠ هـ) أربعين وخمسمائة.
١٥٠٧ - الرُّعينيّ *
اللغوي: طاهر بن عبد العزيز بن عبد الله الرُّعيني القرطبي، أَبو الحسن.
من مشايخه: الخُشني، وبقي بن مخلد وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن بشر، ومحمد بن خالد وغيرهما.
стр. 1087
كلام العلماء فيه:
* تاريخ علماء الأندلس: "كان ضابطا لما كتب، وكان علم اللغة والخبر أغلب عليه، ولم يكن له بالحديث ولا بالفقه كبير علم" أ. هـ.
* بغية الملتمس: "كان رجلًا فاضلًا فهمًا ورعًا، عارفًا باللغة" أ. هـ.
* البلغة: "محدث لغوي، أدرك علي بن عبد العزيز وحمل عنه علم أبي عبيد" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال ابن يونس: كان عاملا عارفًا بعلوم اللغة فهما" أ. هـ.
من أقواله: بغية الملتمس: "قال: العلم ثلاث: كتاب الله الناطق، وسنة ماضية، ولا أدري" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٠٤ هـ)، وقيل: (٣٥٥ هـ) أربع، وقيل: خمس وثلاثمائة.
١٥٠٨ - ابن غلبون الحلبي *
المقرئ: طاهر بن عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون الحلبي المصري، أَبو الحسن.
من مشايخه: قرأ على والده، وعلى أبي عدي عبد العزيز بن علي المصري وغيرهما.
من تلامذته: قرأ عليه أَبو عمرو الداني، وابن بابشاذ وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معرفة القراء: "كان من كبار المقرئين في عصره بالديار المصرية ... قرأ عليه القراءات أَبو عمرو الداني وقال لم نر في وقته مثله في فهمه وعلمه مع فضله وصدق لهجته، كتبنا عنه كثيرا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٩٩ هـ) تسع وتسعين وثلاثمائة.
من مصنفاته: صنف كتاب "التذكرة في القراءات".
١٥٠٩ - أَبو الحسين الأصبهاني *
المقرئ: طاهر بن عرب بن إبراهيم بن أحمد، فخر الدين، أَبو الحسين الأصبهاني.
ولد: سنة (٧٨٦ هـ) ست وثمانين وسبعمائة.
من مشايخه: ابن الجزري صاحب غاية النهاية وغيره.
من تلامذته: سلمى بنت مؤلف كتاب غاية النهاية وغيرها.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "الإمام الفاضل العالم المحقق المدقق المجود المرتل المقرئ الكامل الجيد المفيد أستاذ القراء وصفوة العلماء نخبة المحققين وعمدة المقرئين فخر الدين أَبو الحسين الأصبهاني أدام الله النفع به ووصل أسباب شهرة علم القرآن بسببه" أ. هـ.
* قلت: وقد وهم صاحب الأعلام (الزركلي) فجعل سنة ولادته هي سنة وفاته وكذا في هدية العارفين.
من مصنفاته: "نظم الجواهر" قصيدة في اختلاف الآيات، و"الطاهرية" منظومة لامية (١١٥٣ بيت)
стр. 1088
في القراءات العشر.
١٥١٠ - النُّويري *
اللغوي، المقرئ: طاهر بن محمّد بن عليّ بن محمد بن محمد، مكين الدين، أَبو الحسن بن الشمس بن النور النويري، ثم القاهري الأزهري المالكي.
ولد: بعد سنة (٧٩٠ هـ)، وقيل (٧٩٥ هـ).
ثسعين وقيل خمس وتسعين وسبعمائة.
من مشايخه: الشمس أَبو عبد الله الحريري الشراربي، والنور الحبيبي وغيرهما.
من تلامذته: السخاوي، والنور السنهوري، والشيخ القلصاوي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "انتفع به الفضلاء وكثرت تلامذته كل ذلك مع الانجماع عن النّاس والمحافظة على أسباب الخيرات ومزيد التواضع والخلق الرضي ... كان عالمًا بالعربية والقراءات" أ. هـ.
* الوجيز: "وكثرت تلامذته مع سلوك طريق أهل الصلاح والخير والتحرز عن الفتيا بل قل أن ترى الأعين في معناه مثله" أ. هـ.
* نظم العقيان: "ولازم القاياتي في المعقولات، وصار أحد أئمة المالكية في جمعه للفنون جامعًا بين العلم والعمل، والتواضع والعفة والانقطاع عن الناس" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٥٦ هـ) ست وخمسين وثمانمائة.
١٥١١ - طاهر الجزائري *
المفسر، المقرئ: طاهر بن محمد صالح بن أحمد بن موهوب السمعوني، الوغليسي، المشهور بالجزائري.
ولد: سنة (١٢٦٨ هـ) ثمان وستين ومائتين وألف.
من مشايخه: عبد الغني العيثمي الميداني، وعبد الرحمن البستاني وغيرهما.
من تلامذته: جمال الدين القاسمي، ومحمد كرد عليّ وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* أعلام دمشق: "عالم مؤرخ، متكلم، مفسر، أصولي، لغوي، رَحَلة، من رجال النهضة الإصلاحية الاجتماعية العلمية في بلاد الشام" أ. هـ.
* الأعلام: "بحاثة من أكابر العلماء باللغة والأدب في عصره. أصله من الجزائر ومولده ووفاته في دمشق. ساعد في إنشاء (دار الكتب الظاهرية) كان يحسن كثيرًا من اللغات الشرقية،
стр. 1089
له نحو عشرين مصنفًا" أ. هـ.
* أعلام نهضة العرب في القرن العشرين: "أتقن لغات شرقية حية وميتة وهي: العبرية والسريانية والزواوية والتركية والفارسة والحبشية" أ. هـ.
* تاريخ علماء دمشق: "كان في مذهبه الديني مجتهدًا، وكان في تأليفه مقلدًا يمشي على آثار القدماء اختلف علماء دمشق في الحكم عليه، فمنهم من أعجب به ورغب في صحبته، ومنهم من أنكر بعض ما يقول طاعنًا في سلامة عقيدته، وأما جمهورهم فقد وقف في أمره علي. ابتعد منذ صغره عن التصوف وطرقه مع أنه من بيئة أكثر أفرادها متصوفون أو من شيوخ الطرق لأنه وجد فيها قيودًا لا بد من التزامها.
قال عنه تلميذه سعيد الباني: كان يدعو المارقين إلى التدين ولكن بالدين الذي تركنا عليه الشارع ﷺ . ونهج عليه سلف الأمة الصالح ويتحاشى الجمود والتقليد الأعمى، ويرفض كل ما ألصق بالدين من الحرج والتنطع والحشو والبدع مما لا يلتئم مع الإسلامية السمحاء، يدعو إلى الأخذ بالنافع من التمدن الحديث ماديًا أو أدبيًا ونبذ الضار فيه.
وقال الأستاذ محمد كرد علي: سعى الشيخ طول حياته لنشل المسلمين من سقطتهم ونشر العلوم القديمة والحديثة بين أبنائهم ولولا ما قام به من التذرع بحميع الذرائع لتأخرت نهضة المسلمين في الشام أكثر من نصف قرن" أ. هـ.
* الأعلام الشرقية: "وكان يكره الاستعمار كرهًا شديدًا، ويحب المدنية ويحث على تعلم لغات الغرب، وكان عضوًا في المجمع العلمي العربي بدمشق" أ. هـ.
* قلت: له كتاب صغير سماه "الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية".
وتطرق فيه على المسائل المهمة في علم الكلام قريبة المأخذ للأفهام وجعلها على طريق السؤال والجواب وتساهل في عباراتها تسهيلًا للطلاب فتكلم عن العقيدة والإيمان بالله وصفاته والملائكة والكتب السماوية والإيمان بالقضاء والقدر وغيرها من المسائل الكثيرة المتعلقة بالعقيدة الإسلامية، حيث قال في الصفحة (٣): "س: كيف الإيمان بالله تفصيلًا؟
ج: هو أن نعتقد أن الله موصوف بالوجود، والقدم، والبقاء، والمخالفة للحوادث، والقيام بنفسه، والوحدانية، والحياة، والعلم، والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والكلام. وأنه حي، عليم، قادر، مريد، سميع، بصير، متكلم".
وقال في صفحة (٤٨): "س: إذا كان العقل لا يدرك ذاته تعالى فكيف الوصول إلى معرفته تعالى مع أن المعرفة واجبة على كل أحد؟
ج: إنَّ معرفته تعالى تحصل بمعرفة صفاته من الوجود والقدم والبقاء ومخالفته للحوادث والقيام بنفسه والوحدانية والحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام".
وفاته: سنة (١٣٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "التفسير الكبير"، مخطوط ويقع في أربع مجلدات، و"مبتدأ الخبر في مبادئ علم
стр. 1090
الأثر"، وكتاب في التجويد اسمه "تدريب اللسان على تجويد البيان" وغير ذلك.
١٥١٢ - العَبْدي *
المقرئ: طفيل بن محمّد بن عبد الرحمن بن طفيل، أَبو نصر بن عظيمة العَبْدي الإشبيلي.
من مشايخه: أَبوه أَبو الحسن محمد، وأَبو الحسن شريح بن محمّد وغيرهما.
من تلامذته: أَبو عليّ الشلُّوبين، وابن الطيلسان وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تكملة الصلة: "كان مجودًا ضابطًا، من بيت إقراء وتعليم شهروا به، ونسبوا إليه وطال عمره حتى أخذ عنه الآباء والأبناء" أ. هـ.
* الذيل والتكملة: "وكان مكتبًا مقدمًا في جودة تعليم كتاب الله العزيز وإتقانه وتجويده وآرائه" من بيت إقراء وتعليم شهروا به ونسبوا إليه، وعمر طويلًا حتى عمت بركة تعليمه الأبناء والآباء والأجداد وعظم انتفاعهم به، أعظم الله أجره" أ. هـ.
* غاية النهاية: "عارف ضابط مجود" أ. هـ.
وفاته: كان حيًّا سنة (٥٩٩ هـ) تسع وتسعين وخمسمائة.
١٥١٣ - الحلبي *
النحوي، المقرئ: طلحة (١) بن عبد الله الشافعي الحلبي.
ولد: سنة نيف وسبعين وستمائة.
من مشايخه: قرأ السبع على الموفق ابن أبي العلاء، وأخذ وهو كبير عن الجعبري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الدرر: "كان يقرئ مختصر ابن الحاجب في أصول الفقه ويقرره تقريرًا حسنًا وكان يراعي الإعراب في دروسه وفي كلامه" أ. هـ.
* غاية النهاية: "الملقب بالعلم مقرئ كامل مجود شيخ حلب" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٢٥ هـ)، وقيل: (٧٢٦ هـ)، خمس وعشرين، وقيل: ست وعشرين وسبعمائة.
١٥١٤ - الشاهد البغدادي *
المقرئ: طلحة بن محمّد بن جعفر، الشاهد البغدادي.
ولد: سنة (٢٩٠ هـ) تسعين ومائتين.
من مشايخه: أَبو القاسم البغوي، وأَبو حمزة