يومًا فوجده يلقي بما يخطفه إلى هرٍ أعمى في أخريات الدار فقال ابن بابشاذ: إذا كان في داري قط أعمى، وقدّر الله له من يأتيه برزقه فأنا أولى فانقطع وتزهد" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٦٩ هـ) تسع وستين وأربعمائة.
من مصنفاته: "شرح الجمل" للزجاجي، و"شرح كتاب الأصول" لابن السراج، و"المقدمة" في النحو.
١٥٠٥ - البَنْدنيجي *
النحوي، اللغوي: طاهر بن الحسين، أَبو الوفاء البندنيجي الهَمذانيّ
كلام العلماء فيه:
* المنتظم: "كان شاعرًا مبرزًا، له قوة في لزوم ما لا يلزم، وله قصيدتان إحداهما في مدح نظام الملك وهي نيف وأربعون بيتًا غير معجمة كلها، أولها:
لاموا ولو علموا ما اللوم ما لاموا ... ورد لومهمُ همٌّ وآلام
وأخرى معجمة كلها نحوها فِي العدد، وكان قويًّا في علم النحو واللغة والعروض ولم يمدح لابتغاء عرض، وكان يعد ذلك عارًا" أ. هـ.
* الوافي: "كان شاعرًا، له معرفة تامة بالنحو واللغة والعروض، لم يمدح أحدًا لابتغاء جائز" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٨٠ هـ) ثمانين وأربعمائة.
١٥٠٦ - ابن سُبَيطة *
النحوي، اللغوي: طاهر بن عبد الرحمن بن سعيد بن أحمد الأنصاري الأندلسي الدّاني، أَبو الحسن، وأَبو بشر بن سُبَيطة.
من مشايخه: أَبو محمّد بن السيد وغيره.
من تلامذته: أَبو الحجَّاج بن أيوب، وأَبو زكريا بن سيد بُونة وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "أستاذ نحوي، روى عن أبي محمد بن السيد واختص به وكان من كبار تلاميذه، وكان من أهل الذكاء والنبل والفهم، تصدر لتدريس العربية والآداب، وألف" أ. هـ.
* معجم المؤلفين: "أديب عارف بعلوم العربية، له حظ من علم النجامة، وألف في ذلك" أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (٥٤٠ هـ) أربعين وخمسمائة.
١٥٠٧ - الرُّعينيّ *
اللغوي: طاهر بن عبد العزيز بن عبد الله الرُّعيني القرطبي، أَبو الحسن.
من مشايخه: الخُشني، وبقي بن مخلد وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن بشر، ومحمد بن خالد وغيرهما.
стр. 1087
كلام العلماء فيه:
* تاريخ علماء الأندلس: "كان ضابطا لما كتب، وكان علم اللغة والخبر أغلب عليه، ولم يكن له بالحديث ولا بالفقه كبير علم" أ. هـ.
* بغية الملتمس: "كان رجلًا فاضلًا فهمًا ورعًا، عارفًا باللغة" أ. هـ.
* البلغة: "محدث لغوي، أدرك علي بن عبد العزيز وحمل عنه علم أبي عبيد" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال ابن يونس: كان عاملا عارفًا بعلوم اللغة فهما" أ. هـ.
من أقواله: بغية الملتمس: "قال: العلم ثلاث: كتاب الله الناطق، وسنة ماضية، ولا أدري" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٠٤ هـ)، وقيل: (٣٥٥ هـ) أربع، وقيل: خمس وثلاثمائة.
١٥٠٨ - ابن غلبون الحلبي *
المقرئ: طاهر بن عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون الحلبي المصري، أَبو الحسن.
من مشايخه: قرأ على والده، وعلى أبي عدي عبد العزيز بن علي المصري وغيرهما.
من تلامذته: قرأ عليه أَبو عمرو الداني، وابن بابشاذ وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معرفة القراء: "كان من كبار المقرئين في عصره بالديار المصرية ... قرأ عليه القراءات أَبو عمرو الداني وقال لم نر في وقته مثله في فهمه وعلمه مع فضله وصدق لهجته، كتبنا عنه كثيرا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٩٩ هـ) تسع وتسعين وثلاثمائة.
من مصنفاته: صنف كتاب "التذكرة في القراءات".
١٥٠٩ - أَبو الحسين الأصبهاني *
المقرئ: طاهر بن عرب بن إبراهيم بن أحمد، فخر الدين، أَبو الحسين الأصبهاني.
ولد: سنة (٧٨٦ هـ) ست وثمانين وسبعمائة.
من مشايخه: ابن الجزري صاحب غاية النهاية وغيره.
من تلامذته: سلمى بنت مؤلف كتاب غاية النهاية وغيرها.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "الإمام الفاضل العالم المحقق المدقق المجود المرتل المقرئ الكامل الجيد المفيد أستاذ القراء وصفوة العلماء نخبة المحققين وعمدة المقرئين فخر الدين أَبو الحسين الأصبهاني أدام الله النفع به ووصل أسباب شهرة علم القرآن بسببه" أ. هـ.
* قلت: وقد وهم صاحب الأعلام (الزركلي) فجعل سنة ولادته هي سنة وفاته وكذا في هدية العارفين.
من مصنفاته: "نظم الجواهر" قصيدة في اختلاف الآيات، و"الطاهرية" منظومة لامية (١١٥٣ بيت)
стр. 1088
في القراءات العشر.
١٥١٠ - النُّويري *
اللغوي، المقرئ: طاهر بن محمّد بن عليّ بن محمد بن محمد، مكين الدين، أَبو الحسن بن الشمس بن النور النويري، ثم القاهري الأزهري المالكي.
ولد: بعد سنة (٧٩٠ هـ)، وقيل (٧٩٥ هـ).
ثسعين وقيل خمس وتسعين وسبعمائة.
من مشايخه: الشمس أَبو عبد الله الحريري الشراربي، والنور الحبيبي وغيرهما.
من تلامذته: السخاوي، والنور السنهوري، والشيخ القلصاوي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "انتفع به الفضلاء وكثرت تلامذته كل ذلك مع الانجماع عن النّاس والمحافظة على أسباب الخيرات ومزيد التواضع والخلق الرضي ... كان عالمًا بالعربية والقراءات" أ. هـ.
* الوجيز: "وكثرت تلامذته مع سلوك طريق أهل الصلاح والخير والتحرز عن الفتيا بل قل أن ترى الأعين في معناه مثله" أ. هـ.
* نظم العقيان: "ولازم القاياتي في المعقولات، وصار أحد أئمة المالكية في جمعه للفنون جامعًا بين العلم والعمل، والتواضع والعفة والانقطاع عن الناس" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٥٦ هـ) ست وخمسين وثمانمائة.
١٥١١ - طاهر الجزائري *
المفسر، المقرئ: طاهر بن محمد صالح بن أحمد بن موهوب السمعوني، الوغليسي، المشهور بالجزائري.
ولد: سنة (١٢٦٨ هـ) ثمان وستين ومائتين وألف.
من مشايخه: عبد الغني العيثمي الميداني، وعبد الرحمن البستاني وغيرهما.
من تلامذته: جمال الدين القاسمي، ومحمد كرد عليّ وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* أعلام دمشق: "عالم مؤرخ، متكلم، مفسر، أصولي، لغوي، رَحَلة، من رجال النهضة الإصلاحية الاجتماعية العلمية في بلاد الشام" أ. هـ.
* الأعلام: "بحاثة من أكابر العلماء باللغة والأدب في عصره. أصله من الجزائر ومولده ووفاته في دمشق. ساعد في إنشاء (دار الكتب الظاهرية) كان يحسن كثيرًا من اللغات الشرقية،
стр. 1089
له نحو عشرين مصنفًا" أ. هـ.
* أعلام نهضة العرب في القرن العشرين: "أتقن لغات شرقية حية وميتة وهي: العبرية والسريانية والزواوية والتركية والفارسة والحبشية" أ. هـ.
* تاريخ علماء دمشق: "كان في مذهبه الديني مجتهدًا، وكان في تأليفه مقلدًا يمشي على آثار القدماء اختلف علماء دمشق في الحكم عليه، فمنهم من أعجب به ورغب في صحبته، ومنهم من أنكر بعض ما يقول طاعنًا في سلامة عقيدته، وأما جمهورهم فقد وقف في أمره علي. ابتعد منذ صغره عن التصوف وطرقه مع أنه من بيئة أكثر أفرادها متصوفون أو من شيوخ الطرق لأنه وجد فيها قيودًا لا بد من التزامها.
قال عنه تلميذه سعيد الباني: كان يدعو المارقين إلى التدين ولكن بالدين الذي تركنا عليه الشارع ﷺ . ونهج عليه سلف الأمة الصالح ويتحاشى الجمود والتقليد الأعمى، ويرفض كل ما ألصق بالدين من الحرج والتنطع والحشو والبدع مما لا يلتئم مع الإسلامية السمحاء، يدعو إلى الأخذ بالنافع من التمدن الحديث ماديًا أو أدبيًا ونبذ الضار فيه.
وقال الأستاذ محمد كرد علي: سعى الشيخ طول حياته لنشل المسلمين من سقطتهم ونشر العلوم القديمة والحديثة بين أبنائهم ولولا ما قام به من التذرع بحميع الذرائع لتأخرت نهضة المسلمين في الشام أكثر من نصف قرن" أ. هـ.
* الأعلام الشرقية: "وكان يكره الاستعمار كرهًا شديدًا، ويحب المدنية ويحث على تعلم لغات الغرب، وكان عضوًا في المجمع العلمي العربي بدمشق" أ. هـ.
* قلت: له كتاب صغير سماه "الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية".
وتطرق فيه على المسائل المهمة في علم الكلام قريبة المأخذ للأفهام وجعلها على طريق السؤال والجواب وتساهل في عباراتها تسهيلًا للطلاب فتكلم عن العقيدة والإيمان بالله وصفاته والملائكة والكتب السماوية والإيمان بالقضاء والقدر وغيرها من المسائل الكثيرة المتعلقة بالعقيدة الإسلامية، حيث قال في الصفحة (٣): "س: كيف الإيمان بالله تفصيلًا؟
ج: هو أن نعتقد أن الله موصوف بالوجود، والقدم، والبقاء، والمخالفة للحوادث، والقيام بنفسه، والوحدانية، والحياة، والعلم، والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والكلام. وأنه حي، عليم، قادر، مريد، سميع، بصير، متكلم".
وقال في صفحة (٤٨): "س: إذا كان العقل لا يدرك ذاته تعالى فكيف الوصول إلى معرفته تعالى مع أن المعرفة واجبة على كل أحد؟
ج: إنَّ معرفته تعالى تحصل بمعرفة صفاته من الوجود والقدم والبقاء ومخالفته للحوادث والقيام بنفسه والوحدانية والحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام".
وفاته: سنة (١٣٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "التفسير الكبير"، مخطوط ويقع في أربع مجلدات، و"مبتدأ الخبر في مبادئ علم
стр. 1090
الأثر"، وكتاب في التجويد اسمه "تدريب اللسان على تجويد البيان" وغير ذلك.
١٥١٢ - العَبْدي *
المقرئ: طفيل بن محمّد بن عبد الرحمن بن طفيل، أَبو نصر بن عظيمة العَبْدي الإشبيلي.
من مشايخه: أَبوه أَبو الحسن محمد، وأَبو الحسن شريح بن محمّد وغيرهما.
من تلامذته: أَبو عليّ الشلُّوبين، وابن الطيلسان وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تكملة الصلة: "كان مجودًا ضابطًا، من بيت إقراء وتعليم شهروا به، ونسبوا إليه وطال عمره حتى أخذ عنه الآباء والأبناء" أ. هـ.
* الذيل والتكملة: "وكان مكتبًا مقدمًا في جودة تعليم كتاب الله العزيز وإتقانه وتجويده وآرائه" من بيت إقراء وتعليم شهروا به ونسبوا إليه، وعمر طويلًا حتى عمت بركة تعليمه الأبناء والآباء والأجداد وعظم انتفاعهم به، أعظم الله أجره" أ. هـ.
* غاية النهاية: "عارف ضابط مجود" أ. هـ.
وفاته: كان حيًّا سنة (٥٩٩ هـ) تسع وتسعين وخمسمائة.
١٥١٣ - الحلبي *
النحوي، المقرئ: طلحة (١) بن عبد الله الشافعي الحلبي.
ولد: سنة نيف وسبعين وستمائة.
من مشايخه: قرأ السبع على الموفق ابن أبي العلاء، وأخذ وهو كبير عن الجعبري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الدرر: "كان يقرئ مختصر ابن الحاجب في أصول الفقه ويقرره تقريرًا حسنًا وكان يراعي الإعراب في دروسه وفي كلامه" أ. هـ.
* غاية النهاية: "الملقب بالعلم مقرئ كامل مجود شيخ حلب" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٢٥ هـ)، وقيل: (٧٢٦ هـ)، خمس وعشرين، وقيل: ست وعشرين وسبعمائة.
١٥١٤ - الشاهد البغدادي *
المقرئ: طلحة بن محمّد بن جعفر، الشاهد البغدادي.
ولد: سنة (٢٩٠ هـ) تسعين ومائتين.
من مشايخه: أَبو القاسم البغوي، وأَبو حمزة
стр. 1091
الكاتب، وتلا على ابن مجاهد وغيرهم.
من تلامذته: عبيد الله الأزهري، وأَبو القاسم التنوخي، وتلا عيه أَبو العلاء الواسطي وغيرهم.
* كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "قال ابن أبي الفوارس: كان طلحة سيء الحال في الحديث وكان يذهب إلى الاعتزال ويدعو إليه.
وقال الحسن بن محمد الخلال: كان معتزليًا داعية يجب أن لا يُروى عنه ... وقال الأزهري صاحب ابن مجاهد: ضعيف في روايته وفي مذهبه ... إلى أن قال: كان المتقدم في وقته على جماعة الشهود ويذهب مذهب الاعتزال" أ. هـ.
* غاية النهاية: " ... ولم يكن بمتقن إلا أنه صحيح القراءة" أ. هـ.
* السير: "المقرئ، الأخباري، العالم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٨٠ هـ) ثمانين وثلاثمائة عن تسعين سنة.
من مصنفاته: "أخبار القضاة".
١٥١٥ - اليابُري *
النحوي، اللغوي، المقرئ: طلحة بن محمّد بن طلحة بن محمّد بن عبد الملك الأمويّ اليابُري الإشبيلي، أَبو محمّد بن أبي بكر النحوي بن النحوي.
ولد: سنة (٦٠١ هـ) إحدى وستمائة.
من مشايخه: أَبوه، والدبَّاج، والشلوبين وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تكملة الصلة: "قيد كثيرًا واعتنق صغيرًا وكبيرًا وشارك في الأدب وعُني بالقراءات والعربية مع الضبط وحسن الخط" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "كان نحويًّا ماهرًا مقرئًا متقنًا عروضيًا حاذقًا ذا حظٍ وأفر من الأدب عارفًا بطريق الرواية وتواريخ الرجال وأحوالهم، اعتنى بباب الرواية".
وقال: "واستجيز وهو ابن عشرين سنة، ولم يزل عاكفًا على العلوم، صابرًا على شدة الفقر وقلّة ذات اليد، وخَرْج له معجمًا. وله خطب وشعر" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٤٢ هـ)، وقيل: (٦٤٣ هـ)، وقيل: (٦٤٤ هـ)، وقيل: (٦٤٥ هـ) اثنثين، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع وقيل خمس وأربعين وستمائة.
قلت: وقد جزم ابن عبد الملك أن وفاته سنة (٦٤٣ هـ)، انظر بغية الوعاة.
١٥١٦ - اليامي *
المقرئ: طلحة بن مصِّرف بن عمرو بن كعب اليامي الهمذاني الكوفي، أَبو محمد.
من مشايخه: أَنس بن مالك، وعبد الله بن أبي
стр. 1092
أوفى، وتلا على يحيى بن وثاب وغيرهم.
من تلامذته: ابنه محمد، والأعمش، وشعبة وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* المنتظم: "كان ثقة صالحًا عابدًا" أ. هـ.
* تهذيب الكمال: "قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين، وأَبو حاتم، وأحمد بن عبد الله العجلي: ثقة".
وقال: "وقال عبد الله بن إدريس: ما رأيت الأعمش يثني على أحدٍ أدركه إلا على طلحة بن مُصرِّف" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "كان يحرم النبيذ ويفضل عُثْمَان على علي" أ. هـ.
* السير: "قال فضيل بن غزوان: قيل لطلحة بن مصرَّف: لو ابتعت طعامًا ربحت فيه، قال: إني أكره أن يعلم الله من قلبي غلًا على المسلمين.
وشهد وقعة الجماجم -بين الحَجّاج وابن الأشعث- قال: خمار ميتُ ولا طعنتُ ولا ضربت ولوددت أن هذه سقطت هاهنا ولم أكن شهدتها ... قال أحمد العجلي: كان طلحة يُحرم النبيذ قلت -يعني الذهبي- وكان يحب عُثْمَان ﵁ فهاتان خصلتان عزيزتان في الرجل الكوفي"أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "قال ابن معين وأَبو حَاتِم والعجلي ثقة ... قلت: وقال ابن سعد كان ثقة وله أحاديث صالحة وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن أبي حَاتِم في المراسيل، قيل لابن معين سمع طلحة من أَنس فقال: لا. وسمعتُ أبي يقول طلحة أدرك أنسًا، وما ثبت له سماع فيه" أ. هـ.
* الشذرات: "كان يسمى سيد القرَّاء، ولما علم إجماع أهل الكوفة على أنه أقرأ من بها، ذهب ليقرأ على الأعمش رفيقه لتنزل رتبته في أعينهم، ويأبى الله إلا رفعته" أ. هـ.
* الأعلام: "أقرأ أهل الكوفة في عصره، كان يسمى (سيد القراء) وهو من رجال الحديث الثقات ومن أهل الورع والنسك. شهد وقعة الجماجم وقال: رميت فيها بأسهم ولوددت أن يدي قُطعت ولم أشهدها" أ. هـ.
من أقواله: في السيرة: قال طلحة: قد أكثرتم عليَّ في عثمان، ويأبى قلبي إلا أن يُحبَّه وقال الحسن بن عمرو: قال لي طلحة بن مصرَّف: لولا أني على وضوءٍ لأخبرتك بما تقول الرافضة".
وفاته: سنة (١١٢ هـ) اثنتي عشرة ومائة.
١٥١٧ - العَلْثي *
المفسر: طلحة بن مظفر بن غانم، تقي الدين، أَبو محمد العَلْثي (١).
من مشايخه: أَبو الفرج بن الجوزي، وعلي البطائحي، والبرهان الحصري وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* التكملة لوفيات النقلة: "وانقطع في آخر عمره إلى العبادة وتعليم العلم" أ. هـ.
* ذيل طبقات الحنابلة: "وكان أديبًا شاعرًا
стр. 1093
فصيحًا واشتهر اسمه، ورزق القبول من الخلق وكثر اتباعه وانتفع به الناس" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "الفقيه الخطيب المحدث الفرضي النظار المفسر الزاهد الورع ... وكان يقرأ الحديث فيبكي ويتلو القرآن في الصلاة فيبكي، وكان متواضعًا لطيفًا لا يسفه على أحد فقيرًا مجردًا، ويرحم الفقير ولا يخالط الأغنياء" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "فقيه حنبلي محدث مفسر فرضي زاهد من أهل علث تفقه ببغداد وكان موصوفًا بحسن الخط" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وخمسمائة.
١٥١٨ - طنطاوي جوهري *
النحوي، المفسر: طنطاوي جوهري المصري.
ولد: سنة (١٢٨٧ هـ) في الشرقية بمصر. سبع وثمانين ومائتين وألف.
كلام العلماء فيه:
* الأعلام: "له اشتغال بالتفسير والعلوم الحديثة .. تعلم بالأزهر مدة ثم بالمدرسة الحكومية وعني بدراسة الإنكليزية، ناصر الحركة الوطنية" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "تفسيره نحا فيه منحًا خاصًّا، ابتعد في كثره عن معنى التفسير وأغرق في سرد أقاصيص وفنون عصرية وأساطير" أ. هـ.
* الأعلام الشرقية: "وكان من المشتغلين بالعلم والأدب والفلسفة والتفسير والتأليف وتولى رئاسة جمعية المواساة الإسلامية" أ. هـ.
* قلت: من يلاحظ تفسيره وما وضع فيه من الخزعبلات والخرافات وترك الموضوع الرئيسي ألا وهو تفسير القرآن وبدأ يسرد القصص وأنواع العلوم والفنون والاكتشافات العصرية الكبيرة والمعجزات الكثيرة الموجودة في القرآن وغير ذلك. ووضع في تفسيره الصور واللوحات وخصص جزءًا قليلًا إلى التفسير الفعلي للآيات، أو ما يسمى التفسير اللغوي لها، وقد نقلنا بعض المواضع التي تغني عن الكثير حيث كان يستخدم التأويل والمجاز، ولا يثبت لله سبحانه اليد أو السمع أو البصر أو غيرها وإليك بعض المواضع التي نقلناها من تفسيره المسمى الجواهر في تفسير القرآن الكريم:
حيث قال في تفسير ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [يونس: ٤ - ٦]: "استعلى بالقهر والغلبة كما جاء في الآية الأخرى ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيتُمْ عَلَيهِ﴾ والعرش إما بمعنى الملك أو بمعنى البناء، فكل بناء يسمى عرشًا وبانيه يسمى عارشًا".
وقال في تفسير سورة هود (٦/ ١٢٨): ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ وقد تقدم تفسير هذا في أول سورة يونس بأن الماء العلم: أي وكان ملكه قائمًا
стр. 1094
على العلم ولا يزال كذلك وإنما خلق السموات والأرض ليربي ذوي الأرواح فيهما بالخير والشر".
وقال في تفسير سورة البقرة (١/ ١١٤): ﴿فَأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ أي جهة رضاه وليس الله مختصًا بمكان، بل هو (واسع) الفضل (عليم) بتدبر خلقه".
وفي تفسير سورة المائدة (٣/ ١٩٦): " ﴿وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ﴾ فهو مجاز إما عن البخل أو الفقر .. ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ ثنى اليد مبالغة في نفي البخل وإثبات الجود".
قال صاحب رسالة معدة لنيل درجة الماجستير الموسومة بـ "طنطاوي جوهري ومنهجه في التفسير" (١) إعداد أنور يوسف، ذكر فيها حياة الجوهري، وعصره وجميع ما يتعلق محالته الشخصية والاجتماعية والدينية والثقافية، وصور ذلك من خلال مختلف تأليفاته وخاصة نفسيره "الجواهر" حيث قال صاحب الرسالة في ثقافة الطنطاوي (ص ٦٥)، وننقل بعض المواضع مع الهوامش للفائدة:
"إن أصدق كلمة يمكن أن نَصِفَ بها ثقافة طنطاوي هي (الموسوعية) فقد كان بحث (دائرة معارف) جمعت بين العلوم القديمة والعلوم العصرية، وبين علوم الدين وعلوم الدنيا، ففي الأزهر الشريف درس العلوم الشرعية واللغوية حتى برعَ فيها، وفي دار العلوم دَرَس العلوم الطبيعية والرياضية حتى بذ فيها سائر أقرانه. لكن نفسه كانت تَهْفُو إلى أكثر من ذلك، فقرر أن يحصِّل العلم بنفسه، فشحذ همّته، وأقبل على دراسة مختلف العلوم والفنون؛ قديمها وحديثها، وتعلم اللغة الإنجليزية، وبها استطاع الاطلاع على علوم الغربيين وثقافتهم، ونهل منها قدرًا وافرًا.
درس طنطاوي -بجهده الخاص- الفلسفة القديمة من أصولها (٢). وركز كثيرًا على الفلسفة اليونانية وأتقن فهمها. حتى شهد له المستشرق الألماني (ماركس) أنه "عالم بالفلسفة اليونانية والتصوف" (٣)، ثم انبرى للفلسفة الحديثة وأشبعها درسًا وفهمًا. وألّف فيها، وكانت له نظراته الفلسفية الخاصة به (٤).
درَّس طنطاوي التصوف، فكان أستاذًا فيه، ولا أدل على ذلك من أنه مكث تسع سنوات متواصلة يدرّس فيها "الرسالة القشيرية" للمستشرقة الروسية (مدام ليبديف) ويحل لها
стр. 1095
رموز الكتاب (١)، ثم قامت بترجمة الرسالة إلى الفرنسية، فكانت أتقن ترجمة عرفتها فرنسا -كما شهد المستشرقون- (٢).
وكانت له معرفة بالمذاهب والعقائد الدينية، وقد مكّنه ذلك من مجادلة بعض أهل تلك المذاهب والرد عليهم بخاصّة النصرانية (٣).
أما أكثر العلوم التي طالعها طنطاوي، وأولاها جل اهتمامه، فهي العلوم الحديثة، من فلك وكيمياء، ورياضيات، وطب، وغيرها، وكان يتابع فيها كل جديد من خلال الكتب، والصحف، والمجلات، ولشدة معرفته بهذه العلوم أصبح كأنه واحد من المتخصصين فيها، فكان يشرح مبادئها في كتبه، حتى الموضوعات الصعبة منها، وكان يحاضر للناس فيها، مثل محاضراته الطبية التي سبق الإشارة إليها.
وقد تكلم صاحب الرسالة أيضًا عن تفسيره "الجواهر" ومصادر طنطاوي فيه، فذكر صاحب الرسالة التفاسير التي اعتمد عليها: كتفسير البيضاوي، والفخر الرازي "مفاتيح الغيب" وقال فيه (ص ١٣٠): "لاحظت رجوع طنطاوي إلى تفسير الرازي، تصريحًا، في سبع مسائل -مع تكرار بعضها- نقل عنه نصًّا في إمكانية تلاقي الأرواح في المنام (٤) ونقل عنه كلامًا في إمكانية تلاقي الروح بعد وفاة صاحبها مع بدن رجل آخر بسبب المشاكلة (٥) ونقل عنه رأيه في نسخ قوله تعالى: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَينِ﴾ [الأنفال: ٦٥]، ونقل عنه عقيدة الثنوية في الإله (٦)، ونقل عنه كلامًا خلاصته أن الإيمان بالقرآن مبني على العقل أولًا ثم النقل ثانيًا وأن التقليد غير كافي في الإيمان (٧)، ونقل عنه الحكم الشرعي في إعطاء الذين يحضرون قسمة الميراث عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ [النساء: ٨] (٨)، كما نقل عنه بعض الأحكام الشرعية في فرائض الوضوء (٩).
ولقد تبين لي أن الشيخ طنطاوي نقل أشياء أخرى من تفسير الرازي دون الإشارة إليه، فكثير من القضايا الفقهية في الجواهر مستمدة من الرازي، مثال، ذلك ما ذكره طنطاوي من أن للعلماء سبعة أقوال في دبغ جلد المتة. ثم عدّدها مع ذكر من يقول بها، وهو الكلام نفسه
стр. 1096
والترتيب عينه في تفسير الرازي (١). إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة (٢).
كما وجدت في الجواهر كلامًا لطنطاوي يوضّح فيه معنى المُحكم والمتشابه وكأنه قول له، مع أنه للإمام الرازي في تفسيره (٣).
وتجدر الإشارة إلى عدم دقة ما ذكره علي الجمبلاطي من أن الشيخ طنطاوي "تأثر بكتاب الفخر الرازي في التفسير العلمي للقرآن، في كثير من مواطنه" (٤)، إذ لم أجد لهذا القول ما يسنده، إلا إذا كان الجمبلاطي يقصد أنه تأثر بنزعته العلمية" أ. هـ.
ثم ذكر بقية التفاسير المعتمد عليها في تفسير "الجواهر" كتفسير الطبري، والخازن، و"الكشاف" للزمخشري وغيرها.
ونقل صاحب الرسالة أيضًا المصادر والكتب المعتمدة فيه من بقية العلوم كعلوم القرآن والحديث وعلومه، والسيرة النبوية، والفقه، وحتى اعتماده على مصادر العقيدة والأديان لبقية الطوائف والملل، قال صاحب الرسالة: "نقل طنطاوي من كتب لعلماء مسلمين، منها: "الفرق بين الفرق" للبغدادي، و"المواقف" للإيجي، و (الأسماء والصفات) للبيهقي، و"الملل والنحل" للشهرستاني، و (والمقصد الأسنى) للغزالي (٥).
ورجع إلى الكتب الدينية عند الملل الأخرى مثل: إنجيل برنابا، والتلمود، والتوراة، والقيد الهندية (٦)، كما أفاد من كتب عصرية تتحدث عن الأديان الأخرى مثل: العقائد الوثنية في الديانة النصرانية، أو خرافات المصريين الوثنيين (البرتشرد) والأدب والدين عند قدماء المصريين (٧) " أ. هـ.
ثم ذكر عنه -أي طنطاوي- مصادره من الفلسفة، كاليونانية (٨)، وفلاسفة الإسلام كنقله من "الإشارات" لابن سينا، ورسائل إخوان الصفا (٩)، وغيرها.
وتكلم صاحب الرسالة عن مصادره الصوفية فقال: "يتقدم هذه المصادر كتاب (إحياء علوم الدين) للغزالي، الذي تأثر به طنطاوي كثيرًا، ونقل منه جملة صالحة (١٠).
كما نقل من كتب أخرى كثيرة مثل: (مشارق الأنوار). و (المنن الكبرى)، و (درر الغواص)،
стр. 1097
و (الجواهر والدرر) وجميعها للشعراني، و (الإبريز) لأحمد بن المبارك، و"الرسالة القشيرية" للإمام القشيري، و (الفتوحات المكية)، لابن عربي -أحد زعماء الإلحاد ووحدة الوجود- و (معارف العوارف) للسهروردي وغيرها" أ. هـ.
قلت: وقد نقل صاحب كتاب "تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي "قصة نقلها الطنطاوي في مؤلفاته نذكر أولًا ما قاله في الهامش ترجمة له: "هو طنطاوي بن جوهري، مصري تعلم في الأزهر، وتأثر بالصوفية تاثرًا بالغًا فأغرق في مؤلفاته في سرد أقاصيص وأساطير التصوف. مات سنة (١٣٥٨ هـ - ١٩٤٠ م) " أ. هـ.
والآن ننقل ما قاله صاحب كتاب "تقديس الأشخاص" حول ما نقله طنطاوي من خرافات الصوفية ما نصه: "وأخيرًا نجد عند الشيخ طنطاوي جوهري قصة غريبة زعم فيها رجعة هارون الرشيد ومقابلته إياه، فيقول تحت عنوان "هارون الرشيد يخاطبني": إن هارون الرشيد طلب منه طلبًا ألح عليه فيه فقال: "بحق الله، بحق النبي، بحق القرآن إلا فعلته؟ فأكدت له أني أفعل ذلك. فقال: والله إن جعفرًا ما زنى بأخت العباسية ولا زوّجته لها، ولكنه رجل خانني فقتلته. فهل تعاهدني أن تسهر الليل وتجد النهار وتقرأ في الكتب وتبحث فيها حتى تؤلف كتابًا به تطفئ النار المتأججة في الشرق والغرب وتدفع الأكاذيب التي نشرها جورجي زيدان؟ فعاهدته على ذلك، ثم ذكر أنه بعد هذه المقابلة قام يبحث فوجد في المكتبة كتابًا اسمه (العباسة أخت هارون الرشيد) فاشتراه ووقف على تفاصيل القصة وبحث في كتب التاريخ فوجد أنها رواية خيالية يكذبها العلم، فألف كتابًا استجابة لطلب الرشيد اسمه (براءة العباسة أخت هارون الرشيد) (١).
هكذا ساق الرجل هذه القصة بكل بساطة -إن لم أقل وقاحة- تحت مبحث إمكان مقابلة الأحياء للأموات وذكر قصصًا كثيرة مماثلة احتج بها على ذلك، وهو أمر غريب ما كان ليقع فيه رجل أزهري عاش في القرن الرابع عشر لولا التضلع من الخرافات الصوفية. ولا بد من القول بأنها قصة بعيدة الوقوع، ومتنها منكر جدًّا، إذ ما كان الرشيد ﵀ ليحلف بحق النبي ﷺ .
وما كان ليختار طنطاوي بين علماء الأمة مع وجود علماء راسخين في علم الكتاب والسنة" أ. هـ.
ونعود إلى صاحب رسالة الماجستير، وما نقله من مصادر التي اعتمدها طنطاوي في تفسيره، كالجغرافيا أيضًا والطب وغيرها من مختلف العلوم الدينية والدنيوية وهو كما قيل فيه: "فيه كل شيء إلا التفسير".
ثم ذكر صاحب الرسالة الآراء الناقدة فيه، والأراء المؤيدة له، ثم المعتدلون في حكمهم على تفسير طنطاوي جوهري، ويمكن أن نلخص تلك الأقوال، برأي صاحب الرسالة وخلاصته فيها بعد جميع ما ذكر بقوله (ص ٣٥٢): "بعد أن وقفنا طويلًا على تفسير الجواهر ومضامينه، وعشنا بين جنباته وصفحاته، وأفكاره وآرائه،
стр. 1098
صار لزامًا عليّ أن أقول رأي فيه. وكم ترددت في ألّا أصدر حكمًا أراه الأخير في هذا البحث، لكن خطورة وأهمية الموضوع والأمانة الشرعية فرضت على أن أذكر قناعاتي المتواضعة اتجاه هذا التفسير، والله من وراء القصد.
أولًا: لقد كان تفسير الجواهر نتاج مرحلة قلقة عاشتها الأمة الإسلامية، وظروف قاسية هيمنت على جلّ العالم الإسلامي ومنه مصر، لذلك حاول الشيخ طنطاوي أن يمدّ يد العون، حتى يرفع من شأن الأمة ما استطاع، وقد أوصله اجتهاده إلى أن العلم طريق الخلاص، لكنه أخطأ الطريق حينما سخّر القرآن الكريم من أجل نشر العلم وتعليم المسلمين.
وفي رأيي إنه لم يوفق في الوصول إلى هدف القرآن، كما أنه لم يوفق في تحديد الوسيلة المناسبة لعرض آرائه وأفكاره. وكنا نود لو أنه صنف كتابًا أو كتبًا خاصة تتضمن هذه الآراء والأفكار.
ثانيًا: إن تفسير الجواهر يمثل اتجاهًا موازيًا لمدرسة فكريّة قديمة، كان روادها من الفلاسفة الذي حاولوا التوفيق بين الدين والفلسفة، على أثر انبهار أولئك من الفلسفة اليونانية حينما ترجمت كتيها إلى العربية وغزت العالم الإسلامي.
وهكذا يعيد التاريخ نفسه، فحينما ذهل المسلمون من التفوق العلمي الذي نهض في أوروبا راحوا يسعون إلى التوفيق بين الدين والعلم، وبهذا يكون العلم الحديث قد حل مكان الفلسفة في الاتجاه المعاصر.
ثالثًا: يلاحظ أن تفسير الجواهر جاء يخاطب عصره لا أكثر، لأنه محمد بطبيعة ذلك العصر وأحواله ومشكلاته، ولقد أضعف ذلك صلاحية التفسير لزمن تجاوز زمن المؤلف أو تجاوز المشكلات التي ذكره بعد أن تمّ حلّها.
ولئن كان للجواهر شهرة في عصره أو كان ذا تأثير قوي -بخاصة خارج مصر- فإننا نلمح أن فعاليته تكاد تتلاشى في هذا الزمن الذي تجاوز دعوة الشيخ، ولعل من دلائل ما أقول انصراف العلماء والناس عنه إلى حدّ بعيد.
رابعًا: لقد قضى الشيخ طنطاوي ﵀ سنوات من عمره في تحضير وتحبير تفسيره، ربما ضاع معظمها سدى - والأجر من الله - لأنه لم يأت بجديد على تفسير الأولين، بل خرج عن مناهج السلف في تفسير كتاب الله تعالى.
ولأن الجديد الذي فيه من العلوم هي علوم موجودة في كتب العلم لم يخترعها الشيخ ولا أبدع يها، وإنما ساقها إلى غير أماكنها المعهودة، في كتاب الله الذي لم يأت موسوعة للعلم ونظرياته وتجاربه، ولم يكن -ولن يكون- حقلًا للعلوم البشرية المضطربة.
خامسًا: إن طنطاوي لم يقدّم لنا تفسيرًا كاملًا للقرآن بجهده وفكره، ولو أنه جعل من تفسير آيات العلوم التي رآها كتابًا سماه مثلًا تفسير آيات العلوم أو أي اسم يشابه ذلك لكان أولى.
سادسًا: أرى أنه لا يمكن اعتماد تفسير الجواهر على أنه تفسير يعتدّ بما فيه لأنه ترك التفسير بالمأثور، وغالى في الاعتماد على العقل فأكثر من التفسير برأيه وخالف قواعد التفسير.
لكنه يصلح أن تُؤخذ منه بعض اللطائف الجيّدة -بعد التأكد من صحتها- وبعض الموضوعات
стр. 1099
التي أجاد فيها.
سابعًا: يظهر لي من خلال دراسة شخصية طنطاوي وآثاره أنه كان حسن النية فيما ذهب إليه، وأن تفسيره كان اجتهادًا اجتهده، ورأيًا رآه وأجره عند ربه تعالى.
لكن طيب النية - التي مجالها الآخرة - لا يغيّر شيئًا مما أخذه العلماء على تفسيره، أو مما نقدتُه به.
وأسأل الله تعالى العفو إن كنت أخطأت في رأيي وليعذرني الباحثون والدارسون إن رأوا رأيًا يخالف ما ذهبتُ إليه، ولست أدّعي أنني وصلت الغاية التي لا مزيد بعدها" أ. هـ.
قلت: هذا ما تيسر نقله من هذه الرسالة، وللفائدة، وزيادة العلم بما نحن بصدده من ترجمة طنطاوي جوهري ومعتقده ومنهجه، يمكن أيضًا، مراجعة كتاب "التفسير والمفسرون" فقد تطرق لتفسيرها الجواهر، وحلله وحقق القول فيه من نقد ونقل وغيره، وفيه فائدة جيدة، وما ذكرناه يكفي لما نرجوه، والله تعالى الموفق.
وفاته: سنة (١٣٥٨ هـ) ثمان وخمسين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "الجواهر في تفسير القرآن الكريم"، في ٢٦ جزء، و"الفوائد الجوهرية في الطرق النحوية"، و"التاج المرصع بجواهر القرآن" وله كتاب في الموسيقى وغيرها.
١٥١٩ - طه الراوي *
اللغوي، المفسر طه بن صالح الفُضَيل الراوي (١).
ولد: سنة (١٣٠٧ هـ)، وقيل: (١٣١٢ هـ) سبع وثلاثمانة، وقيل: اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف.
من مشايخه: محمود شكري الآلوسي، ومحمد سعيد الراوي، والشيخ يحيى الوتري وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الأعلام: "أديب باحث" عراقي، من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق" أ. هـ.
* تاريخ علماء العراق: "عين أستاذًا للتاريخ الإسلامي بدار المعلمين العالية، وأسند إليه تدريس علم البلاغة في جامعة آل البيت ثم التفسير وأصوله وتاريخه وتاريخ العرب والإسلام في الجامعة نفسها.
تخرج عليه جمهور من أرباب البحث وأعمدة الفكر العربي في العراق" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٣٦٥ هـ)، وقيل: (١٣٦٦ هـ) خمس وستين، وقيل: ست وستين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "تفسير بعض آيات القرآن الكريم"، و"تاريخ علوم اللغة العربية"، و"بدائع الإيجاز".
١٥٢٠ - الحلبي الجبرتي *
المفسر: طه بن مهنا الشافعي المحتدا، الحلبي المولد الجبرتي.
ولد: سنة (١٠٨٤ هـ) (٢) أربع وثمانين وألف.
стр. 1100
من مشايخه: أَبو محمّد عبد الله بن سالم البصري، والشيخ عبد المصري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* سلك الدرر: "العالم الفاضل المتقن العلامة المحقق واحد الدهر في الفضائل المفسر المحدث صاحب الإحاطة بالعلوم العقلية والنقلية".
وقال: "وقد رأيت بعض من ترجمه ذكر أنه في فجر يوم وفاته وعنده جماعة منهم أولاد شقيقته وبعض أقاربه من النساء الخيرات إذ دخل عليه طائر أخضر وحام حوله مرارًا والحاضرون ينظرون ذلك ويعجبون ثم جلس على صدره هنية وطار" أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٧٨ هـ). ثمان وسبعين ومائة وألف.
من مصنفاته: كتب على صحيح البخاري قطعة صالحة وصل بها إلى المغازي، وله تراجم أهل بدر الكرام ﵃.
١٥٢١ - اللؤللؤي النقاش *
المقرئ: الطيب بن إسماعيل بن أبي التراب الذهلي، البغدادي، اللؤلؤي، النقاش (للخواتم).
من مشايخه: روى الحروف عن الكسائي، ويعقوب الحضرمي، وروى عن سفيان بن عيينة وغيرهم.
من تلامذته: إسحاق بن سنين الختلي، وسليمان بن يحيى الضبي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "نقل الخطيب في تاريخه أن أبا حمدون كان له صحيفة فيها ثلاثمائة نفس من أصحابه، وكان يدعو لهم كل ليلة ويسميهم فنام عنهم ليلة فقيل له في النوم: يا أبا حمدون لم تسرج مصابيحك، قال: فقعد ودعا لهم".
* المنتظم: "من الأخيار الزهاد المشهورين بالقراءات وكان يقصد المواضع التي ليس فيها أحد يقرئ الناس فيقرؤهم حتى إذا حفظوا انتقل إلى آخرين بهذا النعت، وكان يلتقط المنبوذ كثيرًا" أ. هـ.
* معرفة القراء: "قصده الطلبة لدينه وورعه وإتقانه وحذقه بالأداء".
وقال: "وكان على قدم عظيم من التقلل والقناعة والعبادة، بلغنا أنه كان يلتقط المنبوذ ويتقوت به" أ. هـ.
* غاية النهاية: "مقرئ ضابط حاذق ثقة صالح" أ. هـ.
وقال: "كان صالحًا زاهدًا .. أخبرنا رضوان بن محمّد بن الحسن الدينوري: قال سمعت أبا عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن مهدي - بواسط - يقول سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ بن صليح يقول إن أبا حمدون الطيب بن إسماعيل كف بصره فقاده قائد ليدخله المسجد فلما بلغ إلى المسجد قال له قائده: يا أستاذ اخلع نعلك، قال لم يا بني أخلعها؟ قال لأن فيها أذى فاغتم أَبو حمدون وكان من عباد الله الصالحين فرفع يديه
стр. 1101
ودعا بدعوات ومسح بها وجهه فرد الله بصره ومشى" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٤٢ هـ) اثنتين وأربعين ومائتين.
١٥٢٢ - أَبو القاسم المرسيّ *
اللغوي: الطييبّ بن محمّد بن الطيب بن الحسين بن هرقل بن الطيب الكناني المرسي، أَبو القاسم.
من مشايخه: السُّهيلي، وابن مضاء، وابن بَشْكوُال وغيرهم.
من تلامذته: أَبو عبد الله بن أبي الفضل المرسي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تكملة الصلة: "وكان من أهل المعرفة الكاملة والنباهة، مع المشاركة في الأدب، ونوظر عليه في كتب الرأي وأصول الفقه، وتقدم أهل بلده رياسة ورجاحة" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "من بيت مشهور، كان متقدمًا في طلبه متفننًا يتعاطى درجة الاجتهاد" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦١٨ هـ)، وقيل: (٦١٩ هـ) ثمان عشرة، وقيل: تسع عشرة وستمائة.
١٥٢٣ - الجندي *
النحوي: طَيبَرسْ بن عبد الله الجندي النحوي، علاء الدين.
ولد: تقريبًا سنة (٦٨٠ هـ) ثمانين وستمائة.
كلام العلماء فيه:
* الدرر: "كان ابن عبد الهادي يثني عليه وكان كثير التلاوة والصلاة بالليل حسن المذاكرة" أ. هـ.
* الأعلام: "أديب نحوي، من المماليك اشتراه أحد الأمراء في (البيرة) وعلمه القرآن والخط وأعتقه فقدم دمشق فتفقه ومهر في الأدب" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٤٩ هـ) تسع وأربعين وسبعمائة بالطاعون في صالحية دمشق.
من مصنفاته: نظم الألفية ومقدمة ابن الحاجب جامعًا بينهما وسماه "الطرفة" فجاءت تسعمائة بيت.
١٥٢٤ - أَبو الأسود الدُّؤلي *
اللغوي، المفسر ظالم (١) بن عمرو بن سفيان بن
стр. 1102
جندل الكناني، أَبو الأسود الدؤلي.
ولد: سنة (١ ق. هـ) واحد قبل الهجرة.
من مشايخه: عمر، وعثمان، وعلي ﵃ وغيرهم.
من تلامذته: ابنه، ويحيى بن يعمر، ونصر بن عاصم وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* البيان والتبيين: "قال الجاحظ: أَبو الأسود مقدم في طبقات الناس وكان معدودًا في الفقهاء والشعراء والمحدثين والأشراف والفرسان والأمراء والدهاة والنحاة، والحاضري الجواب، والشيعة، والنبلاء والضُّلع الأشراف" أ. هـ.
* المنتظم: "وكان يحب عليّا ﵁ الحب الشديد وهو القائل:
يقول الأرذلون بنو قشير ... طوال الدهر لا تنسى عليًّا
أحِبَّ محمدًا حبًا شديدًا ... وعباسًا وحمزة والوصِيّا
فإن يك حبهم رشدًا أصبه ... ولستُ بمخطئ إن كان غيًّا
قال محمّد بن سلام: أول من أسس العربية، ووضع باب الفاعل والمفعول به، والمضاف، وحروف الرفع والنصب والجر والجزم ...
روى أَبو العباس المبرد، قال: حدثنا المازني قال: السبب الذي وضعت له أَبواب النحو وعليه أصَّلت أصله أن ابنة أبي الأسود قالت له: ما أشدّ الحرِّ، قال: الحصباء بالرمضاء، قالت: إنما تعجبت من شدَّته، فقال: أوَقد لحِن الناس. فأخبر بذلك عليًّا ﵁، فأعطاه أصولًا بنى منها وعُمل بعده عليها.
وهو أول من نقط المصاحف، وأخذ النحو عن أبي الأسود عنبسة الفيل، ثم أخذه عن عنبسة ميمون الأقرن، ثم أخذه عن ميمون عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، ثم أخذه عنه عيسى بن عمر، وأخذه عن عيسى الخليل بن أحمد الفراهيدي، ثم أخذ عن الخليل سيبويه، ثم أخذه عن سيبويه الأخفش وهو سعيد بن مسعدة المجاشعي .. وقال الشاعر في وضع عيسى بن عمر في النحو كتابي (الجامع) و (المكمل):
بطل النحو جميعًا كله ... غير ما أحدث عيسى بن عمر
ذلك الجمال وهذا جامع ... فهنا للناس شمس وقمر" أ. هـ.
* وفيات الأعيان: "وكان ينزل البصرة في بني قشير وكانوا يرجمونه بالليل لهبته عليًّا كرم الله وجهه" أ. هـ.
* السير: "قال العجلي، ثقة، كان أول من تكلم في النحو.
قال الواقدي: أسلم في حياة النبي ﷺ . وقال غيره: قاتل أَبو الأسود الدؤلي يوم الجمل مع علي بن أبي طالب، وكان من وجوه الشيعة.
ومن أكملهم عقلًا ورأيًا، وقد أمره عليّ ﵁ بوضع شيء في النحو لمّا سمع اللحن، قال: فأراه أَبو الأسود ما وضع، فقال علي: ما أحسن هذا النحو الذي نحوت. فمن ثَمَّ سُمي النحو نحوًا.
стр. 1103
ثم قال: فيجيء في أبي الأسود: الدولي، والدِّيلي، والدوَلي، والدئلي.
وقال ابن السيد: الدئل بكسر الهمزة، لا أعلم فيه خلافًا" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "ونقل ابن دأب أن أبا الأسود وفد على معاوية بعد فضل علي فأدنى مجلسه وأعظم جائزته ...
قال محمّد بن سلام الجمحي: أول من أسس العربية وفتح بابها وأنهج سبيلها ووضع قياسها أبو الأسود الدؤلي وكان علوي الرأي" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "قال يحيى بن معين وأحمد بن عبد الله العجلي: كان ثقة. وقال ابن خلكان: وقد كان أبو الأسود يبخل" أ. هـ.
* غاية النهاية: "ثقة جليل أول من وضع مسائل في النحو" أ. هـ.
وفاته: (سنة ٦٩ هـ)، وقد مات أبو الأسود في طاعون الجارف في البصرة سنة تسعة وستين والذي دام ثلاثة أيام تقريبًا لكن الضحايا في كل يوم سبعون ألفًا حتى عجزوا عن نقل الموتى لكثرتهم فصارت الوحوش تدخل البيوت فتصيب منهم حتى إنه لم يحضر الجمعة إلا سبعة نفروا مرة واحدة.
١٥٢٥ - الشويري *
النحوي: ظاهر (١) بن إلياس بن خير الله عطايا صليبا الشويري.
ولد: سنة (١٢٥٠ هـ). خمسين ومائتين وألف.
كلام العلماء فيه:
* الأعلام: "نحوي، من أهل الشوير بلبنان"أ. هـ.
* قلت: وهو نصراني.
* الأعلام الشرقية: "تفرغ للاشتغال بالعلم والأدب في كهولته، فأصاب بجده ما لم ينله أساتذة زمانه" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٣٣٤ هـ) أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "الأمالي التمهيدية في مبادئ اللغة العربية"، و "رسائل لغوية" في الصرف.
١٥٢٦ - ابن ظهيرة *
النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: ظهيرة بن محمّد بن محمد بن محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة، ظهير الدين أبو الفرج بن الرضى أبي حامد بن القطب أبي الخير بن الكمال أبي السعود القرشي المكي المالكي.
ولد: سنة (٨٤١ هـ) إحدى وأربعين وثمانمائة.
من مشايخه: أخذ الفقه والعربية عن القاضي عبد القادر وسمع من الزين الأميوطي، وابن الهمام وغيرهم.
стр. 1104
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "كان دينًا حييًا متصوفًا بارعًا في الفقه والعربية كثير المحاسن .. برع في العربية" أ. هـ.
* قلت: أثنى عليه السخاوي، والحنفي، والشوكاني.
* وجيز الكلام: "ممن تميز بالفضيلة مع الديانة والحياء والتصوف وكثرة المحاسن، وتأسف الناس عليه، وصبر أبوه على فقده" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٦٨ هـ). ثمان وستين وثمانمائة.
١٥٢٧ - عائشة الباعونية *
اللغوية: عائشة بنت يوسف بن أحمد بن ناصر الباعوني، أم عبد الوهاب.
من مشايخها: تنسكت على يد السيد الجليل إسماعيل الخوارزمي، ثم على خليفة المحيوي موسى الأرموي وغيرهما.
كلام العلماء فيها:
* الشذرات: "الصالحة الأديبة العالمة العاملة أم عبد الوهاب الدمشقية أحد أفراد الدهر ونوادر الزمان فضلًا وأدبًا وعلمًا شعرًا وديانة وصيانة" أ. هـ.
* الكواكب السائرة: "الشيخة الأديبة العالمة العاملة الصوفية الدمشقية .. تنسكت على يد السيد الجليل إسماعيل الخوارزمي .. وأجيزت بالإفتاء والتدريس وألَّفت عدة كتب منها الفتح الحقي يشتمل على كلمات لدنية .. ومعان سنية وكتاب الملامح الشريفة والآثار المنيفة، يشتمل على إنشادات صوفية، ومعارف ذوقية" أ. هـ.
* الأعلام: "نسبتها إلى باعون (من قرى عجلون في شرق الأردن) ومولدها ووفاتها بدمشق. تلقت اللغة والأدب ورحلت إلى القاهرة" أ. هـ.
وفاتها: سنة (٩٢٢ هـ) اثنتين وعشرين وتسعمائة.
من مصنفاتها: "بديعة"، و"الفتح الحقي من منح التلقي" يشتمل على كلمات نحت بها منحى الصوفية.
١٥٢٨ - البطليوسي *
النحوي: عاصم بن أيوب البَطَلْيوسي، أبو بكر.
من مشايخه: أبو بكر محمّد بن الغراب، وأبو عمرو الصفاقسي وغيرهما.
من تلاميذته: أبو محمد بن السيد.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "وكان لغويًّا أديبًا فاضلًا خيرًا ثقة" أ. هـ.
* الأعلام: "نحوي، عالم باللغة .. " أ. هـ.
* البلغة: "إمام في اللغة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٩٤ هـ) أربع وتسعين وأربعمائة.
وفي البلغة توفي سنة (١٩٤ هـ) أربع وتسعين ومائة
стр. 1105
وهو خطأ.
من مصنفاته: "شرح ديوان امرئ القيس"، و "شرح المعلقات".
١٥٢٩ - عاصم بن أبي النجود *
المقرئ: عاصم بن أبي النّجود الأسدي مولاهم الكوفي، واسم أبيه: بهدلة، وقيل: بهدلة اسم أمه، وليس بشيء بل هو أبوه، أبو بكر.
من مشايخه: أبو وائل، ومصعب بن سعد، وقرأ على أبي عبد الرحمن السلمي، وزر بن حبيش الأسدي وغيرهم.
من تلامذته: عطاء بن أبي رباح، وأبو صالح السمان، وأبو عمرو بن العلاء وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* المنتظم: "أدرك عاصم ثلاثة عشر صحابيًّا ... وكان كثير الرواية" أ. هـ.
* السير: "قال أحمد العجلي: صاحب سنة وقراءة، كان رأسًا في القرآن، قدم البصرة فأقرأهم. وكان عثمانيًّا".
ثم قال: "قال أحمد بن حنبل: عاصم رجل صالح خير ثقة، قلت -يعني ابنه عبد الله- أي القراءات أحبّ إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة، فإن لم يكن فقراءة عاصم.
وقد تكلم فيه بعض العلماء من جهة حفظه للحديث لا للقرآن".
وقال: "كان عاصم ثبتًا في القراءة صدوقًا في الحديث وقد وثقه أبو زرعة وجماعة وقال أبو حاتم: محله الصدق وقال الدارقطني: في حفظه شيء -يعني للحديث لا للحروف-، وما زال في كل وقت يكون العالم إمامًا في فن مقصرًا في فنون كذلك كان صاحبُه حفص بن سليمان ثبتًا في القراءة واهيًا في الحديث، وكان الأعمش بخلافه كان ثبتًا في الحديث، لينًا في الحروف، فإن للأعمش قراءة منقولة في كتاب "المنهج" وغيره لا ترتقي إلى رتبة القراءات السبع، ولا إلى قراءة يعقوب وأبي جعفر. والله أعلم. قال النسائي: عاصم ليس بحافظ".
وفي السير أيضًا: "قال الحسن بن الصباح: ما رأيت أحدًا قط أفصح من عاصم بن أبي النجود، إذا تكلم كاد يدخله خيلاء" ..
وقال: "وسُئل عاصم فقيل له: على ما تضعون هذا من علي ﵁: (خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر) وعلمت مكان الثالث؟ فقال: ما نضعه إلا أنه عنى عثمان. هو كان أفضل من أن يزكي نفسه" أ. هـ.
* ميزان الاعتدال: "أحد السبعة القراء .. وهو في الحديث دون الثبت صدوق يهم .. قال أبو خِراش: في حديثه نكرة. قلت: هو حسن الحديث وقال أحمد وأبو زرعة: ثقة. قلت: خرَّج له الشيخان لكن مقرونًا بغيره لا أصلًا وانفرادًا" أ. هـ.
* معرفة القراء: "قال عبد الله بن أحمد بن حنبل:
стр. 1106
سألت أبي عن عاصم بن بهدلة، فقال: رجل صالح خير ثقة" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "صدوق له أوهام حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون" أ. هـ.
* الأعلام: "أحد القراء السبعة تابعي من أهل الكوفة. وفاته فيها، كان ثقة في القراءات. صدوقًا في الحديث" أ. هـ.
* الوافي: "لما مات أبو عبد الرحمن السلمي جلس عاصم مكانه" أ. هـ.
من أقواله: السير: "قال عاصم: من لم يحسن من العربية إلا وجهًا واحدًا لم يحسن شيئًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٢٧ هـ) سبع وعشرين ومائة، وقيل: (١٢٨ هـ) ثمان وعشرين ومائة، وقيل: (١٢٩ هـ) تسع وعشرين ومائة.
١٥٣٠ - ابن مُحْزر *
المقرئ: العاصي (وقيل العاص) بن خلف بن مُحرز، الإشبيلي، أبو الحكم.
من مشايخه: أبو عمرو الداني، ومكي القيسي وغيرهما.
من تلامذته: عبد الله بن محمد بن خلف الداني وغيره.
كلماء العلماء فيه:
* الصلة: "كان من أهل المعرفة بالقراءات وطرقها وجمع فيها كتابًا" أ. هـ
* غاية النهاية: "أستاذ ماهر" أ. هـ.
* الأعلام: "عالم بالقراءات. من أهل إشبيلية" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٧٠ هـ) سبعين وأربعمائة.
من مصنفاته: "التذكرة في القراءات السبع" , و"كتاب التهذيب".
١٥٣١ - الغزنوي *
النحوي، اللغوي، المفسر عالي (١) بن إبراهيم بن إسماعيل الغزنوي البلقي الحنفي، تاج الشريعة ونظام الإسلام.
من مشايخه: أبو القاسم محمّد بن عمر الزمخشري وغيره.
من تلامذته: عبد الوهاب بن يوسف وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تاج التراجم: "إمام في التفسير والفقه واللغة والعربية والأصول والجدل" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "الإمام ناصر الدين .. صاحب فنون، إمام في التفسير، والفقه والعربية والأصول والجدل" أ. هـ.
* الأعلام: "فقيه حنفي، مفسر. كان قيمًا في حلب"أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٨٢ هـ) اثنتين وثمانين وخمسمائة.
стр. 1107
من مصنفاته: "تقشير التفسير" في مجلدين ضخمين. قال صاحبا كشف الظنون والجواهر المضية: أبدع فيه أ. هـ.، وشرح مقدمة النحو لابن بابشاذ.
١٥٣٢ - ابن جنِّي *
النحوي: عالي بن عثمان بن جني البغدادي، أبو سعد بن أبي الفتح.
من مشايخه: تمام بن محمد، وأبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى الوزير وغيرهما.
من تلامذته: الأمير أبو نصر علي بن هبة الله بن جعفر بن ماكولا، وحِفاط بن سلمة الناسخ.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "كان نحويًّا أديبًا حسن الخط" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٥٧ هـ) سبع وخمسين، وقيل: (٤٥٨ هـ) ثمان وخمسين، وقيل: (٤٥٩ هـ) تسع وخمسين وأربعمائة وقيل غير ذلك.
١٥٣٣ - الفزاري *
النحوي، اللغوي: عامر بن إبراهيم بن العباس الفزاري، القيرواني الأفريقي.
كلام العلماء فيه:
* إنباه الرواة: "النحوي الشاعر اللغوي، ... كان شاعرًا بصيرًا باللغة مع خُبث وإقدام ورأي ومكر، وكان يلي أمور الأموال لملوك تلك الجهات، وجبى خراجًا في بعض سواحل إفريقية، فلما استمكنه أخذه وهرب إلى مصر ...
وفي ذلك يقول محمّد التونسي في ولده أبي القاسم:
دَعي فزارة من لؤمهِ ... إلى طَلْعَةِ اللؤم أسبقهْ
أبٌ هارب بخراج الإماء ... وجدٌّ قتيل على الزندقه
وكان ينتسب إلى حمل بن بدر، حتى أعلمه أبو بكر الحسن بن أحمد بن نافذ أن حمل بن بدر لم يُعقب، وأراه ذلك في بعض الكتب، فخلى عن ذلك وقال: نحن من ولد عُيينة بن حِصْن، وكان أبو القاسم ولده بصيرًا بالأداب وله أشعار كثيرة، يغلب عليها الهجاء، وكان يزعم أنه ولد أسماء بن خارجة) (١) أ. هـ.
١٥٣٤ - ابن الجد الفهري *
النحوي، اللغوي: أبو عامر بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن فرج بن الجد الفهري الإشبيلي.
من مشايخه: ابن الأخضر وغيره.
стр. 1108
من تلامذته: أبو بكر بن القابلة وغيره.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: من علية أعيانها -إشبيلية- أخذ كتاب سيبويه عن ابن الأخضر وأحكمه ومهر في فهم أغراضه وغوامضه، فكان من أجل أصحاب ابن الأخضر حتى قال فيه ابن ملكون، وهو من أقرانه: من قرأ كتاب سيبويه على ابن الجد فما عليه إلا يقرأه على سيبويه، وكان شيخه ابن الأخضر يصفه بالتقدم في علم العربية ويقول: لو أدرك الأعلم لفرح به وأقر له ... وقال بعض معاصريه: لقد فقد علم العربية بانقباضه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٥١ هـ) إحدى وخمسين وخمسمائة.
١٥٣٥ - عامر السيد عثمان *
المقرئ: عامر السيد عثمان.
ولد: سنة (١٣١٩ هـ) تسع عشرة وثلاثمائة وألف.
من مشايخه: عطية سلاة، والشيخ محمّد المسعودي، وإبراهيم مرسي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تتمة الإعلام: "عالم، فقيه، متمكن في أصل القراءات وطرقها الصحيحة، حجة في علوم القرآن، مرجع في تصحيح المصاحف وضبطها في مختلف الدول العربية والإسلامية.
.. أصبح إمامًا كبيرًا في القراءات، ولذلك عين أول أستاذ للقراءات عند إنشاء أول معهد للقراءات بالأزهر عام (١٩٤٣ م) ..
سافر إلى السعودية بعد إلحاح شديد ليكون مستشارًا لمجمع الملك فهد بالمدينة المنورة لتصحيح المصاحف عام ١٩٨٤ م" أ. هـ.
* قلت: أستاذ علم أجيالًا فنون التجويد. وهو الرجل الذي لا يحيد عن الحق، وفي سبيل ذلك خاض معارك كثيرة كان خلالها صاحب النصر، وكيف لا وهو يذود عن دين الله، فلم يركن إلى قراءة القرآن فقط، بل شق له طريقًا آخر إلى البحث والتنقيب في أمهات الكتب يحقق ويتحقق، طاف آلاف المخطوطات تاركًا له بصمة في كل كتاب أو مخطوطة تتعلق بعلم القراءات الذي شغفه حبًا، فصار علمًا من أعلامه، بل أستاذًا لا يبارى في هذا العلم، عاش مع القرآن وبالقرآن زاهدًا في أعلامه، بل كل شيء إلا حب الله .. وكان للشيخ عامر عثمان معرفة تامة بمخارج الحروف وصفاتها كذلك كان شديد الاعتناء بالوقوف.
وفاته: سنة (١٤٠ هـ) ثمان وأربعمائة وألف.
من مصنفاته: تحقيق كتاب "تنقيح فتح الكريم في تحرير أوجه القرآن العظيم"، و"حل العسير من أوجه التكبير"، و "تتمة في تحرير طرق ابن كثير وشعبة".
١٥٣٦ - أوقية *
المقرئ: عامر بن عمر، أبو الفتح المَوصلي الملقب بأوقية.
стр. 1109
من مشايخه: يحيى بن المبارك اليزيدي، ووكيع وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن سمعويه، وعيسى بن رصاص وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "كان فصيحًا مجودًا لكتاب الله" أ. هـ.
* معرفة القراء: "قاضي الموصل" أ. هـ.
* غاية النهاية: "مقرئ حاذق" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٥٠ هـ) خمسين ومائتين.
١٥٣٧ - أبو عكرمة الضبي *
النحوي، اللغوي: عامر بن عمران بن زياد الضبي السرمدي، أبو عكرمة. من أهل سر من رأى.
من مشايخه: مسعود بن بشر المازني، وعبد الله بن محمد التوزي وغيرهما.
من تلامذته: القاسم بن محمد بن بشار الأنباري، وأبو الحسين بن القاسم الكوكبي وكيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "كان نحويًّا لغويًّا أخباريًا ... وكان أعلم الناس بأشعار العرب وأرواهم لها، وكان في أخلاقه شراسة" أ. هـ.
* الوافي: "كانت أخلاق ابن عكرمة شرسة، وهو أعلم الناس بأشعار العرب" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٥٠ هـ) خمسين ومائتين.
من مصنفاته: "كتاب الخيل"، و "كتاب الإبل"، و"كتاب الأمثال" وغير ذلك.
١٥٣٨ - عامر الأنصاري *
النحوي، المقرئ: عامر بن محمّد الأنصاري: طليطلي سكن قرطبة، أبو الحسن.
من مشايخه: تفقه بأبي بكر عبد الله بن أدهم، وأبي جعفر عبد الصمد بن موسى بن هذيل وغيرهما.
من تلامذته: أبو جعفر بن مضاء.
كلام العلماء فيه:
* صلة الصلة: "كان من أهل العلم والعمل" أ. هـ.
* الذيل والتكملة: "وكان مقرئًا نحويًّا من أهل العلم والعمل".
وقال: "آخر تلامذة ابن أدهم بقرطبة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٤٠ هـ) أربعين وخمسمائة، وقد أربى على (٨٠ سنة).
١٥٣٩ - الضرير البغدادي *
النحوي، المقرئ: عامر بن موسى بن طاهر بن بشكم، أبو محمد الضرير البغدادي.
من مشايخه: علي بن المحسن التنوخي، وعلي بن محمّد بن علي بن قشيش وغيرهما.
стр. 1110
كلام العلماء فيه:
* الوافي: "كان فقيهًا شافعيًّا يتكلم في مسائل الخلاف ويعرف القراءات والنحو معرفة تامة، وكان يقوم في شهر رمضان بالإمام المقتدي" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٨٦ هـ) ست وثمانين وأربعمائة.
١٥٤٠ - الطَالقانِي *
المفسر: عبّاد بن عباس بن عباد، أبو الحسن الطالقاني (١).
ولد: سنة (٣٢٦ هـ) ست وعشرين وثلاثمائة.
من مشايخه: الفضل بن الحباب وغيره.
من تلامذته: أبو بكر بن مردويه، وابنه أبو القاسم الوزير وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* المنتظم: "كان صدوقًا" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "محدث، وهو والد الوزير الصاحب بن عباد" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٨٥ هـ) خمس وثمانين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "أحكام القرآن"، وقال صاحب هدية العارفين: ينصر فيه مذهب الاعتزال أ. هـ.
١٥٤١ - الزَرزاري *
اللغوي: عبادة بن علي بن صالح بن عبد المنعم بن سراج بن نجم بن فضل بن فهد بن عمرو الزين الأنصاري الخزرجي الزرزاري (٢) القاهري المالكي.
ولد: سنة (٧٧٧ هـ) سبع وسبعين وسبعمائة.
من مشايخه: التنوخي، والصلاح الزفتاوي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "أخذ الناس عنه من أهل كل مذهب طبقة بعد أخرى وانتفعوا به في الفقه وأصوله والعربية وغيرها من الفنون مع حسن تربيته للطلبة وعدم مسامحته لهم بل يغلظ على من لم يرتض فهمه أو بحثه منهم.
كان فصيحًا طلق اللسان حسن التقرير علامة مبرزًا في المعقول والمنقول صالحًا خيرًا زاهدًا ورعًا صلبًا في الدين غاية في التقشف خصوصًا في آخر أمره سالكًا طريق السلف.
وكان يقول مشيرًا لشدة أعباء الزواج على سبيل المماجنة لو كانت الشركة تصح في الزوجات لشاركت في جزء من أربعة وعشرين جزءًا. وقال العيني: إنه كان من أهل العلم والدين" أ. هـ.
стр. 1111
* وجيز الكلام: "العلامة شيخ المالكية ممن تصدى للإقراء في علوم وانتفع به الأئمة من كل مذهب ودرس بالشيخونية والبرقوقية والأشرفية أول ما فتحت. واختفى حين طلب للقضاء الأكبر وتخلى للعبادة ولم يخلف بعده للمالكية مثله"أ. هـ.
* بدائع الزهور: "كان عالمًا فاضلًا علَّامة في مذهبه"أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٤١ هـ) إحدى وأربعين وثمانمائة.
١٥٤٢ - شرف الدين المصري *
المقرئ: عباس بن حسين بن بدر التميمي، شرف الدين الشافعي المصري.
من مشايخه: إبراهيم بن عبد الله الحكري وغيره.
من تلامذته: عثمان بن عبد الله الجبرتي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "مقرئ كامل مصدر شافعي رأيته يُقرِئ بجامع أصلم ظاهر القاهرة .. " أ. هـ.
* الدرر: "تصدى للتدريس في القراءات فكان الطالب يلازمه إلى أن يستيقظ فيتوجه إلى درس الشيخ سراج الدين فكان كثير النفع للطلبة" أ. هـ.
* إنباء الغمر: "كان ينفع الطلبة بالقراءات" أ. هـ.
* طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة الشيخ العالم المفتي المقريء .. وسمعت بعض الفقهاء المصريين من تلامذة الشيخ البلقيني يثني على المذكور ويصفه بالعلم والدين وحسن الخلق ونفع الطلبة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٨٢ هـ) اثنتين وثمانين وسبعمائة،
وقيل (٧٩٢ هـ) اثنتين وتسعين وسبعمائة.
١٥٤٣ - الرَّيَّاشِي *
النحوي، اللغوي: عباس بن الفَرَج البصري الرياشي، أبو الفضل.
ولد: بعد الثمانين ومائة. وقيل: سنة (١٧٧ هـ) سبع وسبعين ومائة.
من مشايخه: معمر بن المثنى، والأصمعي، ومسدد، والطيالسي وغيرهم.
من تلامذته: أبو داود، وإبراهيم الحربي، وأبو العباس المبرد وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "قدم الرياشي بغداد، وحدّث، بها، وكان ثقة، وكان من الأدب وعلم النحو بمحل عال، كان يحفظ كتب أبي زيد، وكتب الأصمعي كلها، وقرأ على أبي عثمان المازني (كتاب سيبويه) فكان المازني يقول: قرأ علي
стр. 1112
الرياشي (الكتاب) وهو أعلم به مني ... قتلته الزنج لما دخلوا البصرة، ووجدوه في المسجد مُلقى مستقبل القبلة، صحيح الخلقة، لم يتغير له حال إلا أن جلده لصق بعظمه ويبس، وهذا بعد مقتله بسنتين، ﵀ (١) أ. هـ.
* الأنساب: "كان من أهل السنة" أ. هـ.
* السير: "وكان ثعلب يفضله ويقدمه على المبرد ... العلامة الحافظ شيخ الأدب كان من بحور العلم" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "كان عالمًا بأيام العرب والسير وكان كثير الاطلاع ثقة عالمًا" أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "ذكره ابن حبان في الثقات.
وقال أبو سعد بن السمعاني: كان ثقة، وقال مسلمة: ثقة صاحب عربية وقال ابن حبان في الثقات: مستقيم الحديث" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "نحوي ثقة .. استشهد بأيدي الزنج" أ. هـ.
* الشذرات: "وكان إمامًا في اللغة والنحو .. أخباريًا علَّامة ثقة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٥٧ هـ) سبع وخمسين ومائتين.
وفيات الأعيان: "وسئل في عقب ذي الحجة سنة (٢٥٤): كم يعدُّ سنّه؟
فقال: أظن (٧٧) سنة.
وذكر شيخنا ابن الأثير في تاريخه الكبير أنه قتل في سنة (٢٦٥) قتله الزنج بالبصرة وهو غلط، إذ لا خلاف بين أهل العلم بالتاريخ أن الزنج دخلوا البصرة وقت صلاة الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من شوال سنة (٢٥٧") أ. هـ.
من مصنفاته "كتاب الخيل"، و"كتاب الإبل" أ. هـ.
١٥٤٤ - الواقفي *
المقرئ: عباس بن الفضل بن عمرو بن عبيد بن الفضل بن حنظلة الأنصاري، الواقفي (٢)، أبو الفضل.
ولد: سنة (١٠٥ هـ) خمس ومائة.
من مشايخه: أبو عمرو بن العلاء، وخارجة بن مصعب وغيرهما.
من تلامذته: حمزة بن القاسم، وعامر بن عمر الموصلي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الجرح والتعديل: "سئل أبو زرعة عن العباس بن الفضل الأنصاري فقال: كان لا يصدق" أ. هـ.
* ميزان الاعتدال: "قال يحيى بن معين: ليس بشيء. قال عبد الله بن أحمد: سألت يحيى بن معين، فقال: ليس بثقة فقلت، لِمَ يا أبا زكريا؟ قال: حدّث عن سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس: إذا كان سنة مائتين ... حديث موضوع .. وقال البخاري: العباس بن الفضل نزل الموصل منكر الحديث وقال النسائي:
стр. 1113
متروك" أ. هـ.
* غاية النهاية: "أستاذ حاذق ثقة" أ. هـ.
ثم قال: "كان عظيم القدر جليل المنزلة في العلم والدين والورع مقدمًا في القراءة والحديث ... قال الذهبي: وإنما لم يشتهر لأنه لم يجلس للإقراء" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "متروك، واتهمه أبو زرعة، وقال ابن حبان: حديثه عن البصريين أرجى من حديثه عن الكوفيين" أ. هـ.
* الأعلام: "قاض، من رجال الحديث، من أهل البصرة كان عالمًا بالقرآن والشعر. ولي قضاء الموصل، في أيام الرشيد العباسي، ومات فيها" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٨٦ هـ) ست وثمانين ومائة.
من مصنفاته: "القراءات".
١٥٤٥ - الرازي *
المقرئ، المفسر العباس بن الفضل بن شاذان بن عيسى الرازي.
من مشايخه: أبوه، وأحمد بن أبي سريج وغيرهما.
من تلامذته: أبو بكر محمد بن أحمد الداجوني، وأحمد بن عجلان، وأبو بكر النقاش وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* معرفة القراء: "إمام محقق مجود، كان يقرئ مع والده بالري".
* تاريخ الإسلام: "المقريء المفسر" أ. هـ.
* غاية النهاية: "أستاذ متقن مشهور صاحب المقاطع والمبادئ" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣١١ هـ) إحدى عشرة وثلاثمائة.
١٥٤٦ - الجَزِيرِي *
اللغوي: عباس بن ناصح، أبو المعلى الجزيري الأندلسي الثقفي.
من مشايخه: الأصمعي وغيره.
من تلامذته: عباس بن عبد الرحمن بن عباس بن ناصح وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ علماء الأندلس: "كان عباس من أهل العلم باللغة العربية وكان جزل الشعر يسلك في أشعاره مسالك العرب القديمة وكان له حظ من الفقه والرواية ولم تُشهر عنه، لغلبة الشعر عليه"أ. هـ.
* المغرب: "ذكره أبو بكر الزبيدي في كتاب طبقات العلماء وقال: إنه كان مُنجبًا في الولادة، قد ولي قضاء بلده مع شذونة ووليه في بيته علماء شعراء ... قال ابن حبان: كان عالمًا شاعرًا أثيرًا عند الخلفاء المروانيين" أ. هـ.
* إنباه الرواة: "كان من أهل العلم والعربية، ومن ذوي الفصاحة في شعره ولسانه ويذهب في شعره مذاهب العرب، وولي قضاء شذونة
стр. 1114
والجزيرة الخضراء) (١) أ. هـ.
* البلغة: "أديب، لغوي، فصيح، شاعر مفلق، يذهب في شعره مذهب العرب الأوائل في أشعارهم" أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (٢٣٠ هـ) ثلاثين ومائتين.
١٥٤٧ - أبو ذر الهرَوي *
المفسر: عبد بن أحمد بن محمّد بن عبد الله بن غُفير الأنصاري الهروي المالكي، أبو ذر (٢).
ولد: سنة (٣٥٥ هـ)، وقيل: (٣٥٦ هـ) خمس وخمسين وقيل: ست وخمسين وثلاثمائة.
من مشايخه: أبو الفضل بن خميرويه الهروي، وبشر بن محمّد المزني وغيرهما.
من تلامذته: علي بن عبد الغالب الضراب، وعلي بن محمّد أبي الهول وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان ثقة ضابطًا سخيًّا صوفيًا" أ. هـ.
* ترتيب المدارك: "كان ﵀، مالكي المذهب، إمامًا في الحديث حافظًا له، ثقة ثبتًا متفننًا، واسع الرواية متحريًا في سماعه، كثير المعرفة بالصحيح، والسقيم، وعلم الرجال. حسن التأليف في ذلك كثيرًا. وكان مع ذلك زاهدًا متقشفًا، فاضلًا متقللًا. نزل مكة وجاور بها أزيد من ثلاثين سنة. وكان سكن منها بسراة بني سبابة. وكان يتحرى في الفتيا، ويحيل على من يحضره من فقهاء المالكية للسماع منه. قال أبو محمد الشتنجالي: من رأى أبا ذر، رآه على هدى السلف الصالح من الصحابة، والتابعين. ﵃. قال حاتم بن محمد: كان أبو ذر مالكيًا خيرًا، فاضلًا متقللًا من الدنيا، بصيرًا بالحديث وعلله، ويميز الرجال" أ. هـ.
* تبيين كذب المفتري: "أخبرنا الشيخ أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني قال حدثني أبو علي الحسين بن أحمد بن أبي حريضة قال بلغني أن أبا ذر عبد بن أحمد الهروي الحافظ ... وكان على مذهب مالك وعلى مذهب أبي الحسن الأشعري" أ. هـ.
* النجوم: "كان إمامًا فاضلًا سخيًّا صوفيًا" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "قال أبو الوليد الباجي في كتاب "فرق الفقهاء" عند ذكر أبي بكر الباقلاني: لقد أخبرني أبو ذرّ وكان يميل إلى مذهبه فسألته: من أين لك هذا؟ قال كنت ماشيًا مع الدارقطني فلقيا القاضي أبا بكر، فالتزمه الدارقطني وقيل وجهه وعينيه، فلما افترقنا قلت: من هذا؟ قال: هذا إمام المسلمين، والذابّ عن
стр. 1115
الدين، القاضي أبو بكر بن الطيّب. فمن ذلك الوقت تكررت إليه.
قال الحسن بن بقي المالقي: حدثني شيخ قال لأبي ذر: أنت هرويّ، فمن أين تمذهبت بمذهب مالك ورأي الأشعريّ؟ قال: قدمت بغداد، فذكر نحوًا مما تقدم وقال: فاقتديت بمذهبه.
وقال عبد الغافر في "تاريخ نيسابور": كان أبو ذرّ زاهدًا ورعًا، عالمًا، سخيًّا لا يدخر شيئًا. وصار من كتاب مشيخة الحرم مشارًا إليه في التصوف.
قال حاتم بن محمد: كان أبو ذر مالكيًا خيرًا فاضلًا متقللًا من الدنيا، بصيرًا بالحديث وعلله وتمييز الرجال" أ. هـ.
* الأعلام: "عالم بالحديث، من الحفاظ من فقهاء المالكية. يقال له ابن السماك، أصله من هراةٍ نزل مكة ومات بها" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "من فقهاء المالكية، أشعري العقيدة. وهو أحد رواة صحيح البخاري" أ. هـ.
* موقف ابن تيمية من الأشاعرة: "أبو ذر الهروي، عبد بن أحمد، الأشعري، والذي نقل المذهب الأشعري إلى الحرم، ثم أخذ عنه المالكية هذا المذهب" أ. هـ.
* قلت: وهو أول من أدخل المذهب الأشعري إلى الحرم المكي، والله أعلم.
وفاته: سنة (٤٣٤ هـ) أربع وثلاثين وأربعمائة.
من مصنفاته: "تفسير القرآن"، و"المستدرك على الصحيحين".
١٥٤٨ - عَبْد بن حمُيد *
المفسر: عبْد بن حميد بن نصر الكشي (١)، وقيل: الكسي، أبو محمد.
ولد: بعد السبعين ومائة.
من مشايخه: أبو داود، ومسلم، والترمذي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "كان أحد الحفاظ بما وراء النهر" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "ثقة حافظ" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "كان من الأئمة الثقات" أ. هـ.
* الشذرات: "وكان ثقة ثبتًا" أ. هـ.
* الأعلام: "من حفاظ الحديث، قيل اسمه عبد الحميد وخفف" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٤٩ هـ) تسع وأربعين ومائتين.
من مصنفاته: تفسير للقرآن الكريم، و"مسند".
стр. 1116
١٥٤٩ - أبو المحاسن الحراني *
المقرئ: عبد الأحد بن محمد بن عبد الأحد الحراني الأصل، الحلبي الحنبلي الدمشقي، أبو المحاسن.
ولد: سنة بضع عشرة وسبعمائة.
من مشايخه: قرأ القراءات على الفخر خطيب جبرين، وقرأ على جد السخاوي الأعلى، وعلى عم جدته وغيرهم.
من تلامذته: قرأ عليه البرهان الحلبي واجتمع به ابن خطيب الناصرية غير مرة وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "ناب في الحكم بحلب ... قال القاضي علاء الدين في تاريخه: كان دينًا ظريفًا حسن المحاضرة مع كبر سنه ثم وقع في يد الططر فعاقبوه" أ. هـ.
* الضوء: "كان شيخًا دينًا ظريفًا حسن المحاضرة" أ. هـ.
* أعلام النبلاء: "وإنه كان حفظ المختار فرأى النبي ﷺ فقال له: يا رسول الله على أي مذهب أشتغل؟ فقال: على مذهب أحمد وأشار إليه لذلك ولده" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٠٣ هـ) ثلاث وثمانمائة.
من مصنفاته: صنف "كافية القاريء في فنون المقارئ" في القرآن وغيره.
١٥٥٠ - عبد الأعلى بن وهب *
النحوي، اللغوي: عبد الأعلى بن وهب بن عبد الرحمن، مولى قريش.
من مشايخه: يحيى بن يحيى، ومطرف بن عبد الله، وأصبغ وغيرهم.
من تلامذته: ابن لبابة، وابن وضاح وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ علماء الأندلس: "كان: عبد الأعلى رجلًا عاقلًا، حافظًا للرأي، مشاركًا في علم النحو واللغة، متدينًا زاهدًا. سمع منه: محمّد بن وضاح قديمًا، وسمع منه: محمد بن عمر بن لبابة وصحبه طويلًا، ولم يكن لعبد الأعلى معرفة بالحديث، وكان ينسب إلى القدر؛ وذكر خالد عن أسلم بن عبد العزيز: وكان ابن لبابة ينكر ذلك عنه، وكان عبد الأعلى يذهب: إلى أن الأرواح تموت.
أخبرني سليمان بن أيوب قال: سألت محمّد بن عبد الملك أيمن عن الأرواح، فقال لي: كان محمّد بن عمر بن لبابة يذهب إلى أنها تموت. وسألته عن ذلك فقال: كذا كان يذهب عبد الأعلى بن وهب فيها. قال ابن أيمن فقلت له: إن عبد الأعلى كان قد طالع كتب المعتزلة، ونظر في كلام المتكلمين. فقال: إنما قلدت عبد الأعلى. ليس عليَّ من هذا شيء" أ. هـ.
стр. 1117
* الديباج: "وكان مشاركًا في علم النحو واللغة، متدينًا زاهدًا، ولم تكن له معرفة بالحديث، وطالع كتب المعتزلة، وكان يحيى، وابن حبيب، وإبراهيم بن حسين بن عاصم يطعنون عليه بذلك أشد الطعن" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٦١) إحدى وستين وثلاثمائة، والصحيح توفي سنة (٢٦١) إحدى وستين ومائتين، وقيل: (٢٨١ هـ) إحدى وثمانين ومائتين.
١٥٥١ - ابن أم وَلَد *
النحوي، المفسر عبد الأول بن حسين بن حسن بن حامد الرومي، المعروف بابن أم ولد.
من مشايخه: المولى خسرو، والمولى علاء الدين العربي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الشقائق النعمانية: " ... صار قاضيًا بالبلاد الكبيرة المشهورة ثم صار معتوهًا واعتقل لسانه فاعتزل عن الناس ولازم بيته بقسطنطينية وسنه إذ ذاك قريب من المائة ومات وهو على تلك الحال وكانت له مشاركة في العلوم وخاصة في الفقه والحديث وعلوم القراءات، وكان أكثر المواضع من الكشاف محفوظًا له وكان في حفظه كثير من القصائد العربية، وله حواشي على شرح الخبيصي للكافية ومن نظر فيها يعرف فضله في العلوم العربية وكان متواضعًا لأهل الدنيا" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "فقيه حنفي تركي الأصل، مشارك في علوم التفسير والحديث والنحو والقراءات" أ. هـ.
وفاته: سنة (٩٥٠ هـ) خمسين وتسعمائة.
من مصنفاته: "حاشية على الكشاف" في التفسير للزمخشري، و "حاشية على شرح الخبيصي للكافية" في النحو.
١٥٥٢ - المرشِدِي *
النحوي: عبد الأول بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب بن سديد الدين، أبو الوقت بن الجمال المرشدي المكي الحنفي.
ولد: سنة (٨١٧ هـ) سبع عشرة وثمانمائة.
من مشايخه: ابن حجر، وابن الهمام، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "قال عنه شيخه ابن الهمام: العالم سليل العلماء الأماثل إنه يقرئ ما شاء من العلوم اللغوية، صرف، ونحو، وبيان، وبديع، والعقلية المركبة، كأصول الفقه، والكلام ويفتي بعد التأمل والمراجعة، وألقى أبحاثًا شريفة دالة على رسوخ ملكته في الفنون دلالة نرتقي على مجرد الظنون فاستحق بذلك أن يجثى بين يديه وأن يعول الأفاضل في ذلك عليه".
ثم قال: "وكان يناضل عن ابن عربي كوالده" أ. هـ.
стр. 1118
* وجيز الكلام: "كان مشارًا إليه بالفضائل، مع الفصاحة والظرف، ولطف النسمة، وسرعة الانحراف، تابعًا لأبيه في حب ابن عربي" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وثمانمائة.
١٥٥٣ - الصعِيدي *
المقرئ: عبد الباري بن عبد الرحمن الصعيدي المقرئ المجود، أبو محمد.
من مشايخه: قرأ بالروايات على أبي القاسم بن عيسى وغيره.
من تلامذته: عبد النصير المريوطي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الوافي: "صنف في القراءات ... ".
وقال: "وكان مقرئًا صالحًا".
ثم قال: "قال الشيخ شمس الدين: وقد روى ولده أبو بكر عن سبط السلفي" أ. هـ.
* غاية النهاية: "مقرئ ناقل ... وولي مشيخة الإقراء بالمدرسة الحافظية السلفية" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٥٦ هـ). ست وخمسين وستمائة.
من مصنفاته: "مختصر كتاب البحر الأزخر" لأبي القاسم بن عيسى، و"مفردة قراءة يعقوب".
١٥٥٤ - المَلَطي *
اللغوي، المفسر عبد الباسط بن خليل بن شاهين الملطي ثم القاهري، زين الدين الشهير بابن الوزير.
ولد: سنة (٨٤٤ هـ) أربع وأربعين وثمانمائة.
من مشايخه: أبوه، قوام الدين، وحميد الدين النعماني وغيرهم.
من تلامذته: ابن إياس وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الضوء اللامع: "دخل المغرب فأخذ دروسًا في النحو والكلام والطب بل أتقنه بخصوصه مع جماعة ... وبرع في كثير من الفنون، وشارك في الفضائل ... وهو إنسان ساكن أصيل منجمع عن الناس متودد سمعت من نظمه وفوائده بل امتدحني بما كتبه لي بخطه" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "مؤرخ, له اشتغال بالتفسير واللغة وفقه الحنفية" أ. هـ.
* معجم المؤلفين: "مؤرخ، مفسر، لغوي، مشارك في بعض العلوم" أ. هـ.
* قلت: قال محقق كتاب (نزهة الأساطين) محمد كمال الدين عز الدين علي في مقدمة تحقيقه: "له من المؤلفات في الفقه الحنفي -مذهب طبقته من أولاد الناس والعربية والنحو والمعاني والبيان والمنطق والحكمة وعلم الكلام والطب والتاريخ ...
وكان طويل القامة نحيف الجسم، له ذؤابة شعر - على طريقة الصوفية وأنف وافر جدًّا.
كما كان ضنينًا بنفسه، ذا شمم زائد وسكون وانجماع عن الناس.
ويبدو أنه -ما نال من تعظيم الأتراك والأمراء له- لم يتنزل في وظيفة، مكتفيًا بما كان يحصله من
стр. 1119
العلوم (الخانقاه الشيخونية) التي تنزل فيها صوفيًا إلى حين وفاتها" أ. هـ.
وفاته: سنة (٩٢٠ هـ) عشرين وتسعمائة مسلولًا.
من مصنفاته: "القول الخاص في تفسير سورة الإخلاص"، و "النفحة الفائحة في تفسير سورة الفاتحة" وغيرهما.
١٥٥٥ - عبد الباسط عبد الصمد *
المقرئ: عبد الباسط محمد عبد الصمد.
ولد: سنة (١٣٤٦ هـ) ست وأربعين وثلاثمائة وألف.
من مشايخه: محمّد سليم صمادة وغيره.
كلام العلماء فيه:
* فجر الإسلام: "تأثر الشيخ عبد الباسط عبد الصمد بشخصيتين .. الأولى، هي شخصية الشيخ محمد رفعت .. وأما الشخصية الثانية شخصية مصطفى إسماعيل قارئ القصر الملكي، وكان الشيخ عبد الباسط يثنى على أخلاقه كثيرًا".
وقال: "قام بتسجيل المصحف المرتل برواية حفص لإذاعة جمهورية مصر العربية كما شارك بتسجيل المصحف المرتل برواية حفص أيضًا للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وكذلك لإذاعة السعودية والكويت والمصحف المرتل برواية ورش عن نافع لإذاعة المملكة المغربية ﵀ رحمة واسعة" أ. هـ.
* تتمة الأعلام: "شيخ المقرئين المصريين، رئيس نقابة قراء ومحفظي القرآن الكريم في مصر، عضو المجلس الأعلى الإسلامي. كان من رواد قراءة القرآن الكريم في الإذاعة والتلفزيون .. قرأه لأكثر من (٣٥) عامًا. وحصل على العديد من الأوسمة والنياشين من ملوك ورؤساء العالم ..
قلت -صاحب التتمة-: .. وذكر لي أن والده من أكراد العراق، تزوج من والدته المصرية".
ثم قال صاحب التتمة عن أحد أعضاء مجلس إدارة نقابة القراء عن سيرة عبد الباسط: " .. وفي عام (١٩٥٠ م) قام بأول زيارة إلى القاهرة .. وكان اليوم قبل الأخير لمولد السيدة زينب .. وقدمه إمام المسجد الشيخ على سبيع للقراءة، وكان يعرفه لأنه من قنا، وكان الشيخ عبد الباسط يعتذر لهيبة الموقف .. ولكنه قال له: لا بدّ أن تقرأ حتى تحصل لك البركة، وسوف يفتح الله عليك .. فامتلأ المسجد بالناس لسماع هذا الصوت الذي شَدّ انتباههم وجذب آذانهم، وسيطر على قلوبهم".
ثم قال: "وقد عُيِّن عام (١٣٧٢ هـ) قارئًا لمسجد الإمام الشافعي، ثم قارئًا لمسجد سيدنا الحسين خلفًا لزميله الشيخ محمود البنا سنة (١٤٠٦ هـ). " أ. هـ.
من أقواله: فجر الإسلام: "كان ﵀ يقول إن بركة أهل البيت هي سبب شهرتي وذيوع صيتي".
وفاته: سنة (١٤١٠ هـ) عشرة وأربعمائة وألف.
١٥٥٦ - التاجر *
النحوي: عبد الباقي بن أحمد الموصلي الشافعي التاجر.
стр. 1120
ولد: سنة (١٠٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وألف.
من مشايخه: إسماعيل بن جحش الموصلي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* سلك الدرر: "عالم وقته وفريد دهره كان له الذكاء المفرط والفطنة التامة والمعرفة الكاملة مبرزًا في المعقول والمنقول ... وكان على جانب عظيم من الصلاح"أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٣٧ هـ) سبع وثلاثين ومائة وألف.
من مصنفاته: "منظومة" في النحو.
١٥٥٧ - ابن فقيه فِصَّة *
المفسر: عبد الباقي بن عبد الباقي بن عبد القادر بن عبد الباقي البعلي الأزهري الدمشقي: تقي الدين، الشهير بابن البدر.
ولد: سنة (١٠٠٥ هـ) خمس وألف.
من مشايخه: محمود بن عبد الحميد الحنبلي خليفة الحكم العزيز بدمشق، والشيخ أحمد بن أبي الوفا المفلحي وغيرهما.
من تلامذته: إبراهيم الكوراني، والسيد العالم محمّد بن عبد الرسول البرزنجي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "أخذ طريق الصوفية عن ابن عمه الشيخ نور الدين البعلي خليفة الشيخ محمّد العلمي القدسي".
وقال: "كان شيخ القراء بدمشق ونظم الشعر إلا أنّ شعره شعر العلماء ولقد رأيت من شعره الكثير فلم أرَ فيه ما يصلح للإيراد وبالجملة ففي ذكر ما اشتمل عليه من العلوم والأوصاف الفائقة ما يغني عن الشعر وأشباهه" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "فقيه حنبلي، مقرئ. له اشتغال بالتفسير والحديث" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٧١ هـ) إحدى وسبعين وألف.
من مصنفاته: تفسير قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا (٢٩)﴾ [الأنفال: ٢٩]، و"شرح الجامع الصحيح للبخاري" لم يكمل، و"اقتطاف الثمر في موافقات عمر" وغيرها.
١٥٥٨ - ابن مُغَيزِل *
المفسر: عبد الباقي بن عبد الرحمن بن محمد، المعروف بابن مغيزل، الشافعي الدمشقي، الشريف لامه.
ولد: في حدود سنة (١٠٦٠ هـ) ستين وألف.
من مشايخه: أخذ الفقه عن محمد العيني، والشخ علي الكاملي. وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* سلك الدرر: "ومن محاسنه أنه كانت له منقبة عجيبة ماتت بموته وهي أنه كان إذا حضر في محضر فيه أحد من أهل العلم ذكر في التفسير مبحثًا من تفسير الزمخشري أو تفسير البيضاوي أو مبحثًا في الفقه أو في المعاني والبيان أو في معنى
стр. 1121
بيت شعر فينتشر البحث ويستفيد غالب الحاضرين ...
وكان دينًا مواظبًا على حضور الجماعات بالجامع الأموي وعيادة المرضى وشهود الجنائز ... وترجمه الأديب السيد الأمين المحبي في نفحته وذكر له من شعره .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٣٩ هـ) تسع وثلاثين ومائة وألف.
١٥٥٩ - العشاقي *
المفسر: عبد الباقي بن عبد الرحيم بن حسام الدين، العشاقي الرومي.
كلام العلماء فيه:
* معجم المفسرين: "قاضٍ، مفسر من فقهاء الحنفية، تركي الأصل" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٩٠ هـ) تسعين وألف.
من مصنفاته: له تصانيف بالعربية والتركية، فمن العربية "حاشية" على أوائل تفسير البيضاوي، وديوان شعر تركي وغير ذلك.
١٥٦٠ - ابن عبد الله النحوي *
النحوي: عبد الباقي (١) بن محمد بن الحسن بن عبد الله النحوي.
من مشايخه: أبو علي الفارسي، ويوسف بن أبي سعيد وغيرهما.
وفاته: سنة نيف وتسعين وثلاثمائة.
من مصنفاته: كتاب (الدواة واشتقاقها)، و"النكت المختارة في شرح حروف العطف" وغيرهما.
١٥٦١ - ابن الشحنة *
المفسر: عبد البر بن محمد بن محمد بن محمد بن محمّد (أربع مرات) بن محمود، أبو البركات بن المحب، سري الدين الحنفي الحلبي ثم القاهري المعروف بابن الشحنة، سبط الولوي السفطي.
ولد: سنة (٨٥١ هـ) إحدى وخمسين وثمانمائة.
من مشايخه: ابن جماعة، والتقي أبو بكر القلقشندي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الضوء اللامع: "ذكر بذكاء وفطنة بحيث أذن له في التدريس والإفتاء من أبيه ونحوه ... وحج صحبة والده، وناب عنه في القضاء بل كان هو المستبد في أكثر الأوقات بالتعايين خصوصًا الاستبدالات ونحوها وكثرت المقالات فيه بسببها وبسبب غيرها .. ".
وقال: "وولي الخطابة بجامع الحاكم عوضًا عن الناصري الأخميمي الحنفي ... والتفسير بالجمالية
стр. 1122
عوضًا عن التقي الحصني ... وغير ذلك.
بل لما عجز أبوه ناب عنه في الشيخونية تصوفًا وتدريسًا وكذا في تدريس الحديث بالمؤيدية، وتسلط على الكتابة في عدة فنون .. ".
ثم قال: "وليس بثقة فيما ينقله، ولا عمدة فيما يقوله، بل هو غاية في الجرأة والتقول، وقد اتهم بإخفاء تفسير الفخر الرازي في مجلد من أوقات المؤيدية. وعاد الضرر على الكثيرين بسببها أ. هـ.
* الكواكب السائرة: "قال الحمصي: كان عالمًا متفننًا للعلوم الشرعية والعقلية، قال ابن طولون: ولم يثن الناس عليه خيرًا، وذكر الحمصي أن عبيدًا السلموني شاعر القاهرة هجاه بقصيدة قال في أولها:
فشا الزور في مصر وفي جنباتها ... ولم لا وعبد البر قاضي قضاتها
وعقد على السلموني بسبب ذلك عقد مجلس ... بحضرة السلطان الغوري وأحضر في الحديد، فأنكر ثم عزر بسببه بعد أن قرئت القصيدة بحضرة السلطان وأكابر الناس وهي في غاية البشاعة والسلموني المذكور، كان هجاء خبيث الهجو، ما سلم منه أحد من أكابر مصر، فلا يُعَد هجوه جرحًا في مثل القاضي عبد البر، وقد كان له في ذلك العصر حشمة وفضل وكان تلميذه القطب ابن سلطان مفتي دمشق يثني عليه خيرًا ويحتج بكلامة في مؤلفاته" أ. هـ.
وفاته: سنة (٩٢١ هـ) إحدى وعشرين وتسعمائة.
من مصنفاته: "شرح جمع الجوامع للسبكي" في أصول الفقه، و"عقود اللآلئ والمرجان فيما يتعلق بفوائد القرآن"، و"غريب القرآن" وغير ذلك.
١٥٦٢ - القاضي عبد الجبار المعتزلي *
المفسر عبد الجبار بن أحمد الهمداني المعتزلي قاضي قضاة الريّ، القاضي أبو الحسن.
من مشايخه: إبراهيم بن سلمة القزويني، وعبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني، وغيرهما.
من تلامذته: أبو يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني، وأبو عبد الله الحسن بن علي الصيرفي، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان ينتحل مذهب الشافعي في الفروع ومذاهب المعتزلة في الأصول وله في ذلك مصنفات"أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "شيخ المعتزلة وصاحب التصانيف" أ. هـ.
* ميزان الاعتدال: "كان من غلاة المعتزلة بعد الأربعمائة" أ. هـ.
* الوافي: "شيخ الاعتزال وهو صاحب التصانيف المشهورة في الاعتزال وتفسير القرآن، وكان مع ذلك شافعي المذهب.
стр. 1123
وهو شيخ المعتزلة ورئيس طائفتهم، يزعم أن المسلم يخلدُ في النار على ربع دينار، وجمع هذا المال -كان عنده مال كثير- من القضاء والحُكم بالظلم والرشا وتولّاها عن قوم هم في مذهبه ظلمة بل كفرة" أ. هـ.
* قال الدكتور عدنان زرزور في كتابه "الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن" (١) وتحت بند التفاسير المعتزلة قبل الحاكم الجشمي (ص ١٤٠): "قال الحاكم: وليس تحضرني عبارة تنبئ عن محله في الفضل وعلو منزلته في العلم، فإنه الذي فتق الكلام ونشره، ووضع فيه الكتب الكثيرة الجليلة التي سارت بها الركبان وبلغت المشرق والمغرب، وضمنها من دقيق الكلام وجليله ما لم يتفق لأحد مثله، وظل عمره مواظبًا على التدريس والإملاء حتى طبق الأرض بكتبه وأصحابه وبعد صوته وعظم قدرَه وإليه انتهت الرياسة في المعتزلة حتى صار شيخها وعالمها غير مدافع، وصار الاعتماد على كتبه ومسائله حتى نسخ كتب من تقدم من المشايخ" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤١٤ هـ). أربع عشرة وأربعمائة، وقيل: (٤١٥ هـ) خمس عشرة وأربعمائة، وزاد سنه على التسعين.
من مصنفاته: من كتبه المطبوعة: "شرح الأصول الخمسة"، و"تنزيه القرآن عن المطاعن" وغيرهما.
١٥٦٣ - الطّرَسُوسي *
المقرئ: عبد الجبار بن أحمد بن عمر بن الحسن الطرَسُوسي (٢) ويعرف بالطويل، أبو القاسم.
نزيل مصر.
ولد: سنة (٣٣١ هـ) إحدى وثلاثين وثلاثمائة.
من مشايخه: قرأ على أحمد السامري، وأبي بكر الأذفوي وغيرهما.
من تلامذته: أبو الطاهر إسماعيل بن خلف، وإبراهيم بن ثابت بن أخطل وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معرفة القراء: "شيخ الإقراء بمصر في زمانه" أ. هـ.
* غاية النهاية: "أستاذ مصر ثقة ... قال الداني: كان شيخًا فاضلًا ضابطًا، ذا عفاف ونسك" أ. هـ.
* الشذرات: "شيخ الإقراء بالديار المصرية" أ. هـ.
* الأعلام: "عالم بالقراءات" أ. هـ.
وفاته: سنة. (٤٢٠ هـ) عشرين وأربعمائة.
من مصنفاته: "المجتبى الجامع" أو"المجتبى في القراءات"، و"العنوان".
стр. 1124
١٥٦٤ - العُكبَرِي *
المفسر عبد الجبار بن عبد الخالق بن محمد بن أبي نصر بن عبد الباقي بن عَكبر، أبو محمد، جلال الدين.
ولد: سنة (٦١٩ هـ) تسع عشرة وستمائة، وقيل: (٦٢٠ هـ) عشرين وستمائة.
من مشايخه: سمع من ابن اللتي، ونصر بن عبد الرزاق وغيرهما.
من تلامذته: ابن الفوطي، وأبو العلاء بن الفرضي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* ذيل طبقات الحنابلة: "كان شيخ الوعاظ ببغداد" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "كان وحيد الدّهر في علم الوعظ ومعرفة التفسير" أ. هـ.
*. الشذرات: "اشتغل بالفقه، والأصول، والتفسير، والوعظ، والطب وبرع في ذلك. وله النظم والنثر والتصانيف الكثيرة" أ. هـ.
* الأعلام: "مفسر، من فقهاء الحنابلة، له إشتغال بالأدب والطب. من أهل بغداد. كان شيخ الوعاظ فيها ودرّس بالمستنصرية. وأسر في إحدى الوقائع، فافتداه بدر الدين صاحب الموصل ثم عاد إلى بغداد" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٨١ هـ) إحدى وثمانين وستمائة.
من مصنفاته: "تفسير القرآن" ثماني مجلدات سماه "مشكاة البيان في تفسير القرآن"، و "المقدمة في أصول الفقه".
١٥٦٥ - ابن أصْبَغ *
النحوي، اللغوي: عبد الجبار بن عبد الله بن أحمد بن أصبغ، القرطبي المرواني، أبو طالب.
ولد: سنة (٤٥٠ هـ) خمسين وأربعمائة.
من مشايخه: أبو جعفر بن رزق، وأبو القاسم خلف بن رزق وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الصلة: "كان من أهل المعرفة بالآداب واللغة والعربية والشعر، ذكيًا نبيهًا" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "كان أديبًا أخباريًا، شاعرًا ذكيًا" أ. هـ.
* الأعلام: "مؤرخ من أهل قرطبة، مرواني النسب ... كان من أهل المعرفة بالعربية والأدب، وله شعر" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥١٦ هـ) ست عشرة وخمسمائة، وقيل: (٥١٠ هـ) عشرة وخمسمائة.
من مصنفاته: "عيون الإمامة ونواظر السياسة" في التاريخ.
١٥٦٦ - الخوارزْمي*
النحوي، اللغوي: عبد الجبار بن عبد الله
стр. 1125
الخوارزمي الحنفي.
ولد: سنة (٧٦٣ هـ) ثلاث وستين وسبعمائة.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "كان إمامًا بارعًا في العربية والمعاني والبيان ... كان إمامًا بارعًا متفننًا في الفقه والأصلين والمعاني والبيان والعربية واللغة انتهت الرئاسة في أصحاب تيمور بحيث كان عظيم دولته".
وقال: "وتعقبه ابن حجر ووصفه بأنه معتزلي" أ. هـ.
* إنباه الغمر: "قال القاضي علاء الدين في تاريخ حلب، وذكر أنه اجتمع به بقلعة حلب لما طرقتها اللنكية في شهر ربيع الأول سنة ثلاث قال: فوجدته ذكيًا فاضلًا"أ. هـ.
* الشذرات: "المعتزلي .. عالم الدشت، صاحب تيمورلنك وإمامه وعالمه ... كان فصيحًا باللغات الثلاث العربية والعجمية والتركية وكانت له ثروة ووجاهة وعظمة وحُرمة زائدة إلى الغاية، وكان ينفع المسلمين في غالب الأحيان عند تيمور وكان يتبرم من صحبة تيمور ولا يسعه إلا موافقته" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٠٥ هـ) خمس وثمانمائة.
١٥٦٧ - أبو طالب المعافري *
النحوي، اللغوي: عبد الجبار بن محمد بن علي بن محمّد المعافري المغري، أبو طالب.
من تلامذته: قرأ عليه أبو محمد عبد الله بن بري، وأبو محمد الجذامي السبتي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* وفيات الأعيان: "كان إمامًا في اللغة وفنون الأدب .. وأكثر ما كتب في الأدب.
وكتاب (المسلسل) للشيخ أبي الطاهر محمّد بن يوسف بن عبد الله التميمي وهو يروي الكتاب عن مؤلفه" أ. هـ.
* الوافي: "قدم البلاد، وأقرأ العربية بمصر وببغداد ... " أ. هـ.
* مرآة الجنان: "كان إمامًا في اللغة وفنون الأدب، اشتغل عليه خلق كثير وانتفعوا به، واشتغل ببغداد ودخل الديار المصرية" أ. هـ.
من أقواله: وفيات الأعيان: "رأيت بخطه على ظهر كتاب (المذيل) في اللغة بيتين وهما:
أقسم بالله على كل من ... أبصرَ خطي حيثما أبصَرَه
أن يَدعُوَ الرحمن لي مخلصًا ... بالعفو والتوبة والمغفرة
وفاته: سنة (٥٦٦ هـ) ست وستين وخمسمائة.
من مصنفاته: له "شرح مشكلات المقامات للحريري".
١٥٦٨ - الشمنْتاني*
النحوي، المَقرئ: عبد الجبار بن موسى بن