← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

كلام العلماء فيه: • المعجم المختص: "له همة في العلوم والفضائل سكن هو وأخوه بمصر" أ. هـ. • النجوم: "وكان معدودًا من علماء المالكية .. " أ. هـ. • الدرر: "ومهر في الفضائل وجمع إعراب القرآن وكان ساكنًا" أ. هـ. • مشاهير التونسين: "ولد بصفاقس، وعاش في مدينة المنستير، واشتهر بعلمه في ربوع الساحل" أ. هـ. • معجم المفسرين: "مفسر نحوي من فقهاء المالكية" أ. هـ. وفاته: (٧٤٢ هـ) اثنتين وأربعين. وقيل (٧٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وسبعمائة من مصنفاته: "إعراب القرآن العظيم" اشتهر له ولأخيه محمد وهو من أجل كتب الأعاريب، "الروض الأريض في مسألة الصهريج". ١٥١ - السَّاحِليّ * النحوي، اللغوي: إبراهيم بن محمد السَّاحِليّ، أبو إسحاق. كلام العلماء فيه: • البغية: "قال ابن جماعة: له معرفة تامة بالنحو واللغة، يتوقد ذكاء ويكتب الخط الحسن، بالمغربي والمشرقي، وكان فاضلًا أديبًا، متهمًا بسوء العقيدة، قدم علينا من المغرب سنة (٧٢٤) أربع وعشرين وسبعمائة" أ. هـ. وفاته: سنة نيف وأربعين وسبعمائة بمراكش. ١٥٢ - إبراهيم بن الإمام المشهور بابن قَيِّم الجَوزيِة * النحوي: إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب، برهان الدين، أبو إسحاق، الزرعي الحنبلي الدِّمَشقيّ. ولد: سنة (٧١٦ هـ) ست عشرة. وقيل (٧١٩ هـ)، تسع عشرة وسبعمائة والأول أصح. من مشايخه: حضر على أيوب بن نعمة النابلسي، ومنصور بن سليمان البلعبكي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المعجم المختص: "تفقه بأبيه وشارك في العربية وسمع وقرأ واشتغل بالعلم" أ. هـ. • البداية والنهاية: "كان في النحو والفقه على طريقة أبيه ودرس بأماكن" أ. هـ. • الوفيات لابن رافع: "طلب الحديث وقتًا، وتفقه، واشتغل بالعربية" أ. هـ. • ذيل العبر للعراقي: "طلب الحديث بنفسه، وتفقه، وبرع، وشغل، واشتغل بالعربي، .. ودرس بالصدرية" أ. هـ.

стр. 107

من أقواله: قال في الدرر: "من نوادره: أنه وقع بينه وبين عماد الدين ابن كثير منازعة في تدريس فقال له: لو كان من رأسك إلى قدمك شعر ما صدقتك الناس في قولك أنك أشعري وشيخك ابن تيمية" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٦٧ هـ) سبع وستين وسبعمائة. من مصنفاته: شرح ألفية ابن مالك وسماه: "إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك" أ. هـ. ١٥٣ - الأَمْيُوطِيُّ * اللغوي: إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن يحيى اللخمي، جمال الدين الأميوطي (١). ولد: سنة (٧١٥ هـ) خمس عشرة وسبعمائة. من مشايخه: ابن الشحنة وابن جماعة وابن سيد الناس وغيرهم. من تلامذته: أبو حامد بن ظهيرة. كلام العلماء فيه: • الدرر: "تفقه وأخذ العربية ومهر في الفقه والأصلين والعربية ودرس وأفتى وناب في الحكم في القاهرة ثم تحول إلى مكة وبقي فيها إلى أن مات" أ. هـ. • وجيز الكلام: "ممن جاور بمكة وتصدى فيها للتدريس والتحديث، مع فصاحة اللسان، وجودة الحفظ" أ. هـ. • الشذرات: "صحب شهاب الدين بن الميلق وأخذ عنه الأصول والتصوف، وسمع صحيح البخاري من الحجار وسمع مسلم من الواني" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٩٠ هـ) تسعين وسبعمائة. من مصنفاته: جمع بين "الشرح الكبير والروضة، و"التهذيب" بيّض نص الكتاب في سبع مجلدات. ١٥٤ - الدَّجْوي * النحوي، اللغوي: إبراهيم بن محمد بن عثمان بن إسحاق الدجْوي (٢)، المصري، برهان الدين. من مشايخه: الشهاب بن المرَحّل، والجمال بن هشام وغيرهما. من تلامذته: التقي المقريزي وغيره. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "مهر وشغل بالعربية، وكان يكتسب بالشهادة والعقود، وفيه دعابة" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٠٢ هـ)، اثنتين وثمانمائة وفي إنباء الغمر: "أظنه قد بلغ الثمانين" أ. هـ. من مصنفاته: "حل الألفية".

стр. 108

١٥٥ - بُرهان الدين الشَّافِعي * المقرئ: إبراهيم بن محمد بن راشد المَلَكَاوي الشافعي، برهان الدين. من مشايخه: الجمال بن الشرائحي، وغيره. كلام العلماء فيه: • الضوء اللامع: "وكان يشغل في الفرائض بين المغرب والعشاء بالجامع، وأنه قرأ على الجمال ابن الشرائحي الرد على الجهمية لعثمان الدارمي، فحضر عندهم الزين عمر الكفيري، وأنكر عليهم وشنع وأخذ نسخة من الكتاب، وذهب بها إلى القاضي المالكي، وهو البرهان إبراهيم بن محمد بن علي التادلي، فطلب القاري صاحب الترجمة فأغلظ له، ثم طلبه ثانيًا فتغيب، ثم أحضره فسأله عن عقيدته فقال الإيمان بما جاء عن رسول الله ﷺ ، فانزعج القاضي لذلك، وأمر بتعزيره فعزر وضرب وطيف به، ثم طلبه بعد جمعة لكونه بلغه عنه كلام أغضبه فضربه ثانيًا، ونادى عليه وحكم بسجنه شهرًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٠٤ هـ) أربع وثمائمائة. ١٥٦ - ابن زُقَّاعة * المقرئ: إبراهيم بن محمد بن بُهَادر بن عبد الله بن أحمد الغزي المعروف بابن زقاعة -بضم الزاي، وقد يجعل سينًا مهملة وتشديد القاف- كان يدعى أنه من بني نوفل بن عبد مناف. ولد: سنة (٧٢٤ هـ) (١) أربع وعشرين وسبعمائة. من مشايخه: ابن حجر، وأخذ عن شمس الدين الحكري، والتصوف عن الشيخ عمر حفيد عبد القادر الجيلي، وغيرهم. كلام العلماء فيه: • إنباه الغمر: "كان أعجوبة زمانه في معرفة الأعيان واستحضار الحكايات والماجريات مقتدرًا على النظم عارفًا بالأوفاق، وما يتعلق بعلم الحرف مشاركًا في القراءات والنجوم وطرف من الكيمياء. وكان في بداية أمره قد تزهد وساح في الجبال ثم رجع إلى غزة، ونظمه كثير وغالبه وسط، ويندر له الجيد وفيه السفساف" أ. هـ. • المقفى: "نظر في النجوم وعلم الحرف وقال الشعر، وعرف الأعشاب، وتجرد وساح في الأرض زمانًا واشتهر بفقره، ونفقت له بها سوق حتى طلبه الظاهر برقوق وارتبط على اعتقاده وأجلّه، وصار يستدعيه كل عام لحضور المولد النبوي" أ. هـ. ثم قال: "وكان مكثارًا مهذارًا، تؤثر عنه مخاريق وشعبذة، ولآخرين فيه اعتقاد، ويحكون عنه كرامات" أ. هـ.

стр. 109

• المنهل الصافي: "كان إمامًا بارعًا مفننًا في علوم كثيرة لا سيما في معرفة الأعشاب والرياضة، وعلم التصوف". وقال أيضًا: "وكان الناس فيه على أقسام: فمنهم من كان يعتقد صلاحه، ومنهم من كان يطنب في تحرير علمه وفضله، ومن الصوفية من كان يزعم أنه يعرف علم الحرف، ويدري الاسم الأعظم". ثم قال: "بالجملة كانت رئاسته في علوم كثيرة، وحظ زائد عند ملوك الظاهر برقوق وولده الناصر فرج"، وقال: "رأيت بخط قاضي القضاة جمال الدين بن ظهير المكي الشافعي، ما هو: أنشدنا شيخنا الإمام العلامة شيخ الحقيقة والشريعة والطريقة أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن زقاعة الغفري لنفسه: ومن عجبي أن النسيم إذ سرى ... سحيرًا يعرف البان والرند يعيد على سمعي حديث أحبتي ... والأس فيخطر لي أن الأحبة جلاسي وبعض الصوفية من تلامذته يزعم أن هذه الأبيات فيها الاسم الأعظم والله بقولهم أعلم" أ. هـ. • جامع كرامات الأولياء: "ومن كراماته ما حكاه الحافظ ابن حجر عن خليل الأقفهسي المحدث عن المقرئ الشيخ محمد القرمي: أنه كان في خلوة فسأل الله أن يبعث إليه قميصًا من ولي من أوليائه فإذا ابن زقاعة ومعه قميص فأعطاه إياه ثم انصرف فورًا وله ديوان شعر فيه كثير من المدائح النبوية والقصائد الصوفية" أ. هـ. • الأعلام: "وشاعت عنه مخاريق وشعبذة، وفي الصوفية من قال إنه يعرف الحرف والاسم الأعظم وينفق من الغيب" أ. هـ. وفاته: سنة (٨١٦ هـ) ست عشرة وثمانمائة، وغلط من أرخه سنة (٨١٨ هـ). من مصنفاته: "دوحة الورد في معرفة النرد" و"تقريب التعجيم في حرف الجيم"، وله قصيدة. ١٥٧ - ابن المُرحّل * اللغوي، المقرئ: إبراهيم بن محمد بن سليمان بن علي بن إبراهيم بن حارث بن حنينة -تصغير حنة- ابن نصيبين، برهان الدين ابن الشمس ابن الشرف البعلي الشافعي، ويعرف بابن المرحل. ولد: سنة (٧٧٦ هـ) ست وسبعين وسبعمائة. من تلامذته: السخاوي وغيره. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان حنبليًا ثم صار شافعيًّا هو وأبوه، وكان متواضعًا كريمًا حسن السمت والتودد، وكان إمامًا علّامة في القراءات والفقه وأصوله والعربية واللغة والأدب حافظًا لكثير من ألفاظ الحديث مع معانيها ذا وجاهة وجلالة" أ. هـ. • الشذرات: "كان إمامًا فاضلًا نبيلًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٦١ هـ) إحدى وستين وثمانمائة.

стр. 110

١٥٨ - البَيجُوري * المقرئ: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن فقيه الشافعية البرهان البيجوري، القاهري، الشافعي. ولد: سنة (٨٢٨ هـ) ثمان وعشرين وثمانمائة. من مشايخه: تلا للسبع إفرادًا وجمعًا على الزين جعفر السنهوري، وجمعًا على النور الإمام وأجازه وغيرهما. من تلامذته: قال في الضوء: "ربما أقرأ القراءات بل وحدث الطلبة" أ. هـ. كلام العلماء فيه: • الضوء اللامع: "كان خيرًا متوددًا متفضلًا على كثيرين راغبًا في البر والصلة مع الانجماع غالبًا مع الناس والثناء عليه مستفيض" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٨٨ هـ) ثمان وثمانين وثمانمائة. ١٥٩ - الأَخْضَري * اللغوي: إبراهيم بن محمد الأخضري الطولقي (١) التونسي المغربي المالكي. ولد: سنة (٨٢٨ هـ) ثمان وعشرين وثمانمائة. من مشايخه: أبو يحيى بن عقبة، وعبد الله القلجاني، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان متين الديانة زاهدًا ورعًا تام العقل مهابًا مع حسن العشرة والملاطفة والتقنع باليسير لا يخاف في الله لومة لائم، وأعرض عن الفتيا حين اختلاف الكلمة، ولم يكن يمنع من يغتاب بحضرته، ولكنه لا يشاركهم بكلامه وتصدر للتدريس والإفتاء وانتفع به الفضلاء، وتقدم بالعربية" أ. هـ. • شجرة النور: " .. التونسي شيخها وعالمها الكبير ومفتيها الشهير" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٧٩ هـ) تسع وسبعين وقيل (٨٨٣ هـ) ثلاث وثمانين وقيل (٨٩٩ هـ) تسع وتسعين وثمانمائة وهو الصحيح. ١٦٠ - برهان الدين المُرِّي * النحوي، المفسر إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن علي بن مسعود بن رضوان، برهان الدين المُرِّي المقدسي ثم القاهري الشافعي المعروف بابن أبي شريف. ولد: سنة (٨٣٦ هـ)، ثلاث وثلاثين وقيل ست وثلاثين وثمانمائة وقيل (٨٣٣). من مشايخه: لازم سراج الرومي في العربية والأصول المنطق، ويعقوب الرومي في العربية والمعاني والبيان وابن حجر.

стр. 111

كلام العلماء فيه: • الضوء: "درس التفسير بجامع طولون وأخذ عنه الطلبة في جامع الأزهر وغيره" أ. هـ. • طبقات المفسرين للأدرنوي: "إمام جليل القدر، جميل الأخبار، ذو همة وافرة" أ. هـ. • أعلام فلسطين: "قال الشعراوي: كان يتقوت من مصبنة له بالقدس، ولا يأكل من معاليم مشيخة الإسلام شيئًا، وكان قوالًا بالحق آمرًا بالمعروف لا يخاف في الله لومة لائم، وكان الناس يقولون جميع ما وقع للغوري بسر الشيخ" أ. هـ. وفاته: سنة (٩٢٣ هـ) ثلاث وعشرين وتسعمائة. من مصنفاته: له "تفسير سورة الكوثر" و"تفسير سورة الإخلاص" والكلام على البسملة وعلى خواتيم سورة البقرة. وشرح قواعد الإعراب في نحو عشرة كراريس. ١٦١ - الإِسْفَراييني * النحوي، اللغوي، المفسر إبراهيم بن محمد بن عرب شاه الإسفراييني (١) الحنفي، عصام الدين. ولد: سنة (٨٧٣ هـ) ثلاث وسبعين وثمانمائة. كلام العلماء فيه: • الشذرات: "خرج في أواخر عمره من بخارى إلى سمرقند لزيارة الشيخ العارف خواجه عبيد الله النقشبندي، فمرض بها مدة اثنين وعشرين يومًا، ثم قضى نحبه عن اثنثين وسبعين سنة. وكان آخر ما تلفظ به: الله، ودفن بسمرقند قرب الشيخ المذكور" أ. هـ. وفاته: قيل: سنة (٩٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وتسعمائة. وقيل: (٩٤٥ هـ) خمس وأربعين وتسعمائة. من مصنفاته: "الأطول - ط" في شرح تلخيص (المفتاح) للقزويني في علوم البلاغة، و"حاشية على تفسير البيضاوي - خ"، و"حاشية على شرح السعد على الفوائد النسفية"، و"شروح وحواشي" في المنطق وغير ذلك. ١٦٢ - إبراهيم الحَلَبي * اللغوي، المفسر, المقرئ: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي الحنفي. من مشايخه: قرأ على علماء عصره في حلب، ثم ارتحل إلى مصر وقرأ على علمائها. كلام العلماء فيه: • الشقائق النعمانية: "كان ﵀ عالمًا بالعلوم العربية والتفسير والحديث وعلوم القراءات وكانت له يد طولى في الفقه والأصول،

стр. 112

وكانت مسائل الفروع نصب عينه، وكان ورعًا تقيًا، زاهدًا، متورعًا، عابدًا، ناسكًا" أ. هـ. • الكواكب السائرة: "كان ملازمًا لبيته مشتغلًا بالعلم ولا يراه أحد إلا في بيته أو في المسجد، وإذا مشى في الطريق يغض بصره عن الناس، ولم يسمع أحد أنه ذكر أحد بسوء، وكان منتقدًا لابن عربي كثير الحط عليه" أ. هـ. • الطبقات السنية: "كان ورعًا تقيًا زاهدًا ناسكًا منجمعًا عن الناس ... ولا يلتذ بشيء سوى العبارة والعلم ومذاكرته والتصنيف ... وبالجملة فقد كان من الفضلاء المشهورين والعلماء العاملين" أ. هـ. • معجم المفسرين: "من كبار فقهاء الحنفية، كان إمامًا عالمًا بالعلوم العربية والتفسير والحديث والقراءات ... وكان مفتي الديار الرومية يعول عليه في حل المشكلات" أ. هـ. • الماتريدية وموقفهم من الصفات الإلهية - في الهامش -: "وهذا الحلبي كان شديد الرد على ابن عربي الإلحادي" أ. هـ. • جهود علماء الحنفية: "كان شديدًا على الصوفية الاتحادية ألّف كتابه تنبيه الغبي في الرد على كلام ابن عربي ورد على السيوطي بعنف وشدة على كتابه تنبيه الغبي" أ. هـ. وفاته: سنة (٩٥٦ هـ) ست وخمسين وتسعمائة. من مصنفاته: له تفسير آية الكرسي وشرح "البردة"، وله كتاب سماه "ملتقى الأبحر"، وله: "تنبيه الغبي في الرد على كلام ابن عربي" (١). ١٦٣ - ابن كَسْبائي * النحوي، المقرئ: إبراهيم بن محمد العمادي الملقب برهان الدين ابن كسبائي. ولد: سنة (٩٥٤ هـ) أربع وخمسين وتسعمائة. من مشايخه: والد نجم الدين الغزي وشيخ القراء بدمشق الشام شهاب الدين أحمد بن بدر الطيبي، والشهاب أحمد الفلوجي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تراجم الأعيان: "هو الشيخ الذي وقع الإجماع بدمشق على أنه مقرئها دراية ورواية، وأنه المطلع على وجوه القراءات إلى الغاية، وكان مشاركًا في غير القراءات من بقية العلوم كالنحو والصرف" أ. هـ. • لطف السمر: "كانت له مداعبة ومزاح، ويغلب عليه الجذب" أ. هـ. • خلاصة الأثر: "وولي تدريس الأتابكية .. وكان فيه دعابة ومزاح ويغلب عليه التغفل .. " أ. هـ. وفاته: سنة (١٠١٧ هـ) سبع عشرة وألف. ١٦٤ - الشِّيرازيّ * المفسر: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الشيرازي. من مشايخه: قرأ على جماعة منهم والده صدر الدين محمد المعروف بملا صدرا.

стр. 113

من تلامذته: نعمة الله الجزائري. كلام العلماء فيه: • أعيان الشيعة: "كان فاضلًا، عالمًا، متكلمًا، فقيهًا، جليلًا، نبيلًا، متدينًا جامعًا لأكثر العلوم ماهرًا في أكثر الفنون سيما في العقليات والرياضيات، وهو في الحقيقة مصداق قوله: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ قرأ على جماعة منهم والده ولم يسلك مسلكه وكان على ضد طريقته في التصوف والحكمة" أ. هـ. • معجم المفسرين: "مفسر، متكلم، من فقهاء الشيعة الإمامية، من أهل شيراز" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٧٠). سبعين وألف. من مصنفاته: "العروة الوثقى" في تفسير القرآن، وحاشية على رسالة إثبات الواجب للدواني، و "حاشية على إلهيات الشفا". ١٦٥ - المَيمُوني * اللغوي، المفسر إبراهيم بن محمد بن عيسى، أبو إسحاق، المصري، الشافعي، الملقب برهان الدين الميموني (١). ولد: سنة (٩٩١ هـ) إحدى وتسعين وتسعمائة. من مشايخه: أبو بكر السنواني، ومنصور الطبلاوي، وغيرهما. من تلامذته: عبد القادر البغدادي وشاهين الحنفي، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "الإمام العلامة الفهامة المحقق المدقق خاتمة الأساتذة المتبحرين كان آية ظاهرة في علوم التفسير والعربية أعجوبة باهرة في العلوم العقلية والنقلية حافظًا متفننًا متضلعًا من الفنون مشهورًا خصوصًا عند القضاة وأرباب الدولة وأبلغ ما كان مشهورًا فيه علم المعاني والبيان حتى قل من يناظره فيهما وسئل بعض أهل التحقيق من قضاة مصر عنه فقال: هو رجل لو سئل عن مسألة في المعاني والبيان لأملى عليها كراريس عديدة وكان مترفهًا في عيشه كريم النفس، دقيق الطبع حسن الخلق فصيح اللسان محللًا عند عامة الناس وخاصتهم" أ. هـ. • معجم المفسرين: "عارف بالتفسير والحديث والعربية والعلوم العقلية والنقلية" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٧٩ هـ) تسع وسبعين وألف. من مصنفاته: "حاشية على المواهب اللدنية"، و"حاشية على تفسير البيضاوي" و"تهنئة الإسلام بتجديد بيت الله الحرام - خ". ١٦٦ - السُّوهائي * المقرئ: إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن السوهائي (٢) المالكي الأزهري. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "مقرئ من المشتغلين بالحديث" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "عالم بالحديث والفقه

стр. 114

والقراءات" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٨٠ هـ) ثمانين وألف. من مصنفاته: "إيقاظ الوسنان في معاملة الرحمن" و"الدرر المنثورة في قراءة أبي عمرو المشهورة" و "فتح القدير بترتيب الجامع الصغير". ١٦٧ - ابن حَمْزة * النحوي: إبراهيم بن محمد بن محمد كمال الدين بن أحمد بن حسين، برهان الدين بن حمزة الحسيني الحنفي الدمشقي. ولد: سنة (١٠٥٤ هـ) أربع وخمسين وألف. من مشايخه: الشيخ محمد العناني، والسيد أحمد الحموي الحنفي، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • سلك الدرر: "ذا أبهة ووقار وسكينة وعادة وأوراد العالم المشهور المحدث النحوي العلّامة كان وافر الحرمة مشهور الفضل" أ. هـ. • الأعلام: "من صدور دمشق، ولد بها وتعلم وولي نقابة الأشراف بمصر عام (١٠٩٣ هـ) ثم النقابة بدمشق مرات وبلغ عدد شيوخه ثمانين شيخًا" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٢٠ هـ) عشرين ومائة وألف. من مصنفاته: "حاشية على ألفية ابن مالك" في النحو، "البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف - ط". ١٦٨ - القُمِّيّ * المفسر: إبراهيم بن محمد بن باقر بن محمد علي بن محمد مهدي القُميّ الرضوي. كلام العلماء فيه: • أعيان الشيعة: "في تتمة أمل الآمل للشيخ عبد النبي القزويني .. كان فاضلًا محققًا عالمًا مدققًا ذا فطنة ودراية متقنًا بارعًا حاذقًا في الحكمة والكلام والحديث والأصول والتفسير والفقه حضرت مجلس درسه كثيرًا" أ. هـ. • معجم المفسرين: "عالم في التفسير والحديث والأصول والكلام، من فقهاء الشيعة الإمامية. نسبته إلى مدينة قم بإيران" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٦٨ هـ). ثمان وستين ومائة وألف. من مصنفاته: "شرح المفتاح"، و "شرح الوافي". ١٦٩ - ابن صلاح الأمير * المفسر: إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن صلاح الأمير بن محمد بن علي الحمزيّ الحسني الهاشمي. ولد: سنة (١١٤١ هـ) إحدى وأربعين ومائة وألف.

стр. 115

من مشايخه: والده، ويوسف بن الحسين بن أحمد بن زبارة. كلام العلماء فيه: • البدر الطالع: "من أعيان العلماء وأكابر الفضلاء جامع بين الشريعة والطريقة عارف بفنون لاسيما الحديث والتفسير وله في التصوف والتسليك يد طولى" أ. هـ. • نيل الوطر: "قصد اليهود في يوم عيد لهم إلى كنيستهم وهم يستمعون أحبارهم، فصلى في الكنيسة ركعتين ثم تلا سورة القصص، فأقبلوا عليه يستمعون وتركوا ما هم فيه، فلما ختمها التفت فإذا كبير الأحبار يبكي، ويقول: صدق الله تعالى فطمع صاحب الترجمة في إسلامه فتأخر فقال مالك تأخرت فقال سمعنا القرآن من غيرك فما فعل بنا شيئًا وإنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من شاء. • الأعلام: "واعظ، مفسر، من متصوفي الزيدية نعته صاحب نيل الوطر بعالم الدنيا وحافظها وخطيب الأمة وواعظها، ولد وتعلم في صنعاء ودعا إلى اتباع السنة زاجرًا عن الطريقة المذهبية" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢١٣ هـ) ثلاث عشرة ومائتين ألف. من مصنفاته: له تفسير غريب سماه "مفاتيح الرضوان في تفسير القرآن بالقرآن" (١) و"فتح المتعال الفارق بين أهل الهدى والضلال". ١٧٠ - الجَارم * النحوي، المفسر إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد المحسن الحسني الإدريسي الشافعي، الجارم، برهان الدين. ولد: سنة (١٢٠٢ هـ) اثنتين ومائتين وألف. كلام العلماء عليه: • الأعلام: "عارف بالنحو من أهل رشيد بمصر" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (١٢٧١ هـ) إحدى وسبعين ومائتين وألف. من مصنفاته: "حاشية على شذور الذهب في معرفة كلام العرب لابن هشام - خ"، و"شرح مختصر السباعي - خ" في النحو. وله حاشية على تفسير الجلالين. ١٧١ - البَاجُوري * النحوي: إبراهيم بن محمد بن أحمد الباجوري. ولد: سنة (١١٩٨ هـ) ثمان وتسعين ومائة وألف. من مشايخه: الشيخ محمد الأمير الكبير والشيخ عبد الله الشرقاوي.

стр. 116

كلام العلماء فيه: • حلية البشر: "له عظيم وحب جسيم لآل البيت الكريم ولذلك كان مواظبًا على زيارتهم ومترددًا على أبواب حضراتهم" أ. هـ. • معجم المطبوعات: "ولما انتهت إليه رئاسة الأزهر لم يزل مستمرًا على ملازمة التدريس مع القيام بشؤون المشيخة" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٧٦ هـ) ست وسبعين ومائتين وألف في الأعلام (١٢٧٧ هـ). من مصنفاته: "شرح نظم الترصيف في فن التصريف" و"شرح على منظومة العمريطي"، و"حاشية على البردة الشريفة ورسالة صغيرة في فن الكلام"، و"حاشية على مولد المصطفى ﷺ للشيخ الدردير" وغير ذلك. ١٧٢ - اللَّكْهَنِّوئي * المفسر: إبراهيم بن محمد تقي بن حسين بن علي النقوي النصير آبادي اللكهنوئي. ولد: سنة (١٢٥٩ هـ) تسع وخمسين ومائتين وألف. من مشايخه: قرأ النحو والصرف والمنطق والبيان على المولى كمال الدين الموهاني، والفقه والأصول على أبيه السيد محمد تقي، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • أعيان الشيعة: "كان فقيهًا حاويًا لصنوف الكمالات نهض بأعباء الزعامة الروحية، ونشر تعاليم الدين الحنيف بعد والده السيد محمد تقي مجاهد في إعلاء كلمة الإسلام وثابر حق المثابرة، وكان على شنشنة أسلافه الهاشمية في بث روح الإسلام في هاتيك الديار والدعوة إلى شرعة جده الأمين ﷺ .. سافر إلى الحج وزار مشهد الرضا (ع) ومشاهد العراق مرارًا" أ. هـ. • معجم المفسرين: "مفسر من فقهاء الشيعة الإمامية من أهل لكهنوء بالهند، ووفاته فيها" أ. هـ. • الأعلام: "كان حظيًا عند السلطان واجد علي شاه آخر ملوك الشيعة في لكهنوء" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٠٧ هـ) سبع وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: تكملة "ينابيع الأنوار" في التفسير لوالده، و"البضاعة المزجاة" في تفسير سورة يوسف. ١٧٣ - ابن سَعْدان * النحوي: إبراهيم بن محمد بن سعدان المبارك. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "أحدُ من كتب وصحّح، ونظر وحقق وروى وصدق، وقد صنّف كتبًا حسنة" أ. هـ. • إنباه الرواة: "جمّاعة للكتب .. صحيح الخط، صادق الرواية، جمع بين المذهبين -أي المذهب الكوفي والبصري- في النحو" أ. هـ. من مصنفاته: "كتاب الخيل"، و"كتاب حروف القرآن".

стр. 117

١٧٤ - ابن الخَيِّر * المقرئ: إبراهيم بن محمود بن سالم بن مهدي البغدادي الأَزْجي الحنبلي المشهور بابن الخَير، أبو إسحاق، وأبو محمد. ولد: سنة (٥٦٣ هـ) ثلاث وستين وخسمائة. من مشايخه: فخر النساء شهدة، وأبو الحسن اليوسفي وغيرهما. من تلامذته: الدمياطي وابن الدواليبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "كان صالحًا، دينًا، فاضلًا، دائم البشر، عالي الرواية" أ. هـ. • المختصر المحتاج إليه: "وهو دين لا بأس به" أ. هـ. • ذيل طبقات الحنابلة: "قال ابن نقطة: سماعه صحيح، وهو شيخ مكثر" أ. هـ. • الشذرات: "وكان أحد المشايخ المشهورين بالصلاح وعلو الإسناد، دائم البشر مشتغلًا بنفسه ملازمًا لمسجده حسن الأخلاق" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٤٨ هـ) ثمان وأربعين وستمائة. ١٧٥ - العَطَّار * المفسر إبراهيم بن محمود بن أحمد الشهير بالعطار، الشافعي. ولد: سنة (١٢٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين ومائتين وألف. من مشايخه: عبد الرحمن الكزبري، وعبد الرحمن الطيبي، وغيرهما. من تلامذته: كان له طلاب كثيرون انتفعوا به. كلام العلماء فيه: • حلية البشر: "عالم جليل وفاضل نبيل شهير الذكر كبير القدر من بقية المشايخ الأقدمين الناهجين على طراز الصالحين له محاضرة لطيفة، ومذاكرة ظريفة، وتواضع بين، وجانب ليّن، .. " أ. هـ. • تاريخ علماء دمشق: "صوفي من أرباب الطرق، ذكر في ثبته مشايخه في التصوف" أ. هـ. • الأعلام الشرقية: "كان إمامًا نحريرًا، عالمًا معمرًا تعتقد فيه الناس، بعيدًا عن الظهور ومخالطة الأمراء والحكام" أ. هـ. • أعيان دمشق: "ذكر -أي في ثبت شيوخ المترجم- شيوخه في التصوف فمنهم الشيخ صالح السفرجلاني شيخ الطريقة الشاذلية بدمشق وقال إنه أخذ الطريقة القادرية عن والده" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣١٤ هـ) أربع عشرة وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "تكملة تفسير شيخه المنلا أبي بكر"، و"تعليقات على حاشية الباجوري على شرح الأنبابي على السلم" وغير ذلك.

стр. 118

١٧٦ - الوجيه الصغير * النحوي: إبراهيم بن مسعود بن حسان، المعروف بالوجيه الصغير (١) أبو إسحاق الضّرير الرّصافيّ. من مشايخه: مصدق بن شبيب وغيره. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "كان هذا من أهل الرصافة ببغداد وكان عجبًا في الذكاء وسرعة الحفظ، وكان قد حفظ كتاب سيبويه، وقيل بل حفظ أكثره، وكان يحفظ غير ذلك من كتب الأدب .. واعتبط شابًّا ولو قدّر الله أن يعيش لكان آية من الآيات" أ. هـ. • إنباه الرواة: "كان سريع الحفظ، ثابت الذهن، حاضر الجواب ... وكان ابن شبيب - أستاذه - يراجعه في أشياء تشكل عليه، وكان مشهورًا في فنه، معترفًا له بالفضل والمعرفة" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان قد برع في الأدب" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال ابن النجار: احترق من كثرة الحفظ، والكدّ وأصابه سلّ" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٩٠) تسعين وخمسمائة. ١٧٧ - ابن الجَابِي * المقرئ: إبراهيم بن مسعود بن إبراهيم بن سعيد الإزِيليّ القاهري المعروف بابن الجابي وبالمسروري. ولد: سنة (٦٦٢ هـ) اثنتين وستين وستمائة. من مشايخه: قرأ على الشطنوفي وابن الكفتي والصفي المراغي. من تلامذته: انتفع به الإمام فخر الدين محمد بن علي المصري، وعز الدين عبد العزيز بن أحمد بن عثمان المصري. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "إمام متقن مجود" أ. هـ. • الدرر: "أقام بالمدينة وانتفع به جماعة في إقراء القراءات وكان شيخًا مهيبًا حسن السمت, مليح الشيبة ناب في الخطابة والإمامة وكف في آخر عمره" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٤٥ هـ) خمس وأربعين وسبعمائة. ١٧٨ - البَرْغمهَ وي * المفسر إبراهيم بن مصطفى البَرْغَمْه وي المعروف بلوح خوان، الرومي، الحنفي. من مشايخه: المولى أبو الليث. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "كان بحرًا زاخرًا عالمًا بالتفسير

стр. 119

والحديث والكلام، متورعًا عابدًا عفيفًا نزهًا صلبًا له صدق وصلاح وفيه فوز وفلاح" أ. هـ. • معجم المفسرين: "قاض مفسر، من فقهاء الحنفية، متكلم من أهل بلدة برغمه" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠١٤ هـ) أربع عشرة وألف. من مصنفاته: "نظم الفوائد في سلك مجمع العقائد" وهو متن في علم الكلام، وله على التفسير رسائل وتعليقات كثيرة تدل على تبحره. ١٧٩ - حَنِيف الرُومِي * المفسر: إبراهيم بن مصطفى، المعروف بحنيف الرومي. كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "قاضٍ، عالم بالتفسير، من فقهاء الحنفية تركي الأصل. ولي القضاء ببلدة غلطة" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٨٩ هـ) تسع وثمانين ومائة ألف. من مصنفاته: "لطائف التفسير"، و"الراسخ في المنسوخ والناسخ" وغير ذلك. ١٨٠ - إبراهيم مصطفى * النحوي: إبراهيم مصطفى. ولد: سنة (١٣٠٥ هـ) خمس وثلاثمائة وألف. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "عالم بالنحو، من أعضاء مجمع اللغة العربية في القاهرة، وعمل مدرسًا فأستاذًا للأدب العربي في جامعة الإسكندرية، فعميدًا لكلية دار العلوم". • قلت: بعد مراجعة كتاب "المعجم الوسيط" (١) الذي قام بإخراجه إبراهيم مصطفى مع عدد آخرين من أصحاب اللغة وجدنا في مواضع من الكتاب أنهم يميلون في التفسير اللغوي إلى الاعتزال كما في المجلد الثاني (ص ٥٩٩) عندما "فُسر العرش: بـ"المُلْكُ"، و- سريرُ المُلك - وفي التنزيل: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ [سورة النمل (٢٣)] و- قوامُ الأمرُ، يقال: استوى على عرشِهِ: مَلكَ، وهذا أحد أقوال المعتزلة في الاستواء على العرش، وفي تفسير آخر في المجلد الثاني أيضًا في (ص ٨٠٢) في كلمة "الكلام" حيث ورد: "الكَلَمة، والكَلْمَةُ: اللفظ الواردة .. وكلمة الله: حُكمهُ وإرادته. وفي التنزيل العزيز: ﴿وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾ [التوبة: ٤٠]، و ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ [يونس: ٣٣] .. " انتهى فمما سبق وجدنا التأويل الواضح في معنى استوى، والكلام، ولكن لو ذهبنا إلى مواضع أخرى ككلمة "صبغة" لوجدنا أنها قد فسرت بما فسرهُ السلف وما أخرجت عن ما فهم السلف حيث ورد "الصِّبْغَةُ: ما يُصبَغُ به، ... وصبغة الله: الفطرة التي خَلقَ عليها الناس، والدين الذي شرعه الله لهم، قال تعالى: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ [البقرة: ١٣٨] انتهى. لذلك ترى أن الاختلاف في مواقف صفات الله

стр. 120

تعالى عن تفسيرها يدلُّ على عدم الفهم الاعتقادي الصحيح، المخلوط لدى المتأخرين في هذا القرن والقرن الثالث عشر خاصة، تأثرهم بالأفكار الجديدة المخلوطة بالفكر الدخيل كالغربي وما شابهه من مختلف مناشئها، فكان له الأثر على الوضع الديني لدى مفكري وأدباء وعلماء الأمة خاصة في القرون المتأخرة هذه إلا ما شاء الله تعالى، على أننا لا نستطيع أن نجزم من هذا الكلام الذي ذُكر آنفًا هو من كلامه -أي إبراهيم مصطفى- ولكنه يتحمل جزءًا منه لما أثبت في معجمهم جميعًا، والله أعلم بالصواب. وفاته: سنة (١٣٨٢ هـ) اثنتين وثمانين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "إحياء النحو" وفيه آراء قامت حوله ضجة إلا أن المجمع أقر عليها، وعدلت المناهج الدراسية بمصر متبعة رأيه، وتحقيق "سر صناعة الإعراب" لابن جني، و "إعراب القرآن" للزجاج وغير ذلك. ١٨١ - أبو إسحاق النَّسَفي * المفسر: إبراهيم بن معقل بن الحجّاج، أبو إسحاق النَّسَفي قاضي نسَفَ وعالمها. من مشايخه: سمع هشام بن عمار وطبقته، ط. تدمري. وحدّث بصحيح البخاري عنه. من تلامذته، ابنه سعيد ومحمد بن زكريا وعبد المؤمن بن خلف النسفيون. كلام العلماء فيه: • الأنساب: "كان من جلة أهل السنة وأصحاب الحديث، ومن ثقاتهم وأفاضلهم" أ. هـ. • السير: "قال أبو يعلى الخليلي: هو ثقة حافظ .. : أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "وكان فقيه النفس، عارفًا باختلاف العلماء" أ. هـ. • الوافي: "رحل وكتب الكثير" أ. هـ. • طبقات الحفاظ: "قاضي نسف وعالمها" أ. هـ. • معجم المفسرين: "محدث، مفسر". وقال أيضًا: "قال المستغفري: كان فقيهًا حافظًا بصيرًا باختلاف العلماء ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٢٩٥ هـ) خمس وتسعين ومائتين. من مصنفاته: "المسند" و"التفسير" وغير ذلك. ١٨٢ - الفالي الشيرازي * اللغوي، المفسر: إبراهيم بن مكرم بن إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن مكرم العز ابن السراج الفالي (١) الشيرازي الشافعي. من مشايخه، الصلاح خليل الأقفهسي، واشتغل على أبيه وابن عمه. من تلامذته: وتخرج به الفضلاء ومنهم قريبه

стр. 121

نعمة الله. كلام العلماء فيه: • الضوء اللامع: "برع في الفقه وأصوله والعربية والتفسير والمنطق وصار مشارًا إليه في تحقيق المعاني والبيان والكشاف فأقبل على التدريس والإفتاء". وقال أيضًا: "كان مجتهدًا في العبادة حريصًا على الجماعة معرضًا عن الدنيا وأهلها مقبلًا على الآخرة حتى مات" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٧٤ هـ) أربع وسبعين وثمانمائة. ١٨٣ - الشَّاطِبي * المفسر إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي، أبو إسحاق. من مشايخه: الشريف السبتي والشريف التلمساني، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "حافظ ثقة، محدث، مفسر، أصولي، من أئمة فقهاء المالكية. من أهل غرناطة .. أثنى عليه علماء المغرب .. " أ. هـ. • شجرة النور: "العلامة المؤلف المحقق النظار أحد الجهابذة الأخيار وكان له القدم الراسخ في سائر الفنون والمعارف أحد العلماء الأثبات وأكابر الأئمة الثقات الفقيه الأصولي المفسر المحدث، له استنباطات جليلة، وفوائد لطيفة، وأبحاث شريفة مع الصلاح والعفة والورع واتباع السنة واجتناب البدع" أ. هـ. • كتاب المجددون في الإسلام: "ولم يزل مجتهدًا في طلب العلوم حتى برع فيها، وصار من كبار أئمتها، وتكلم في كثير من مشكلات المسائل من علماء عصره من شيوخه وغيرهم، وكان حريصًا على اتباع السنة، مجانبًا للبدعة والشبهة، حتى وقع له في ذلك أمور مع جماعة من شيوخه وغيرهم، لشيوع البدعة بينهم، وتساهلهم في شأنها إرضاء للعامة وأشباههم، فلم يسلك في هذا مسلكهم، لأنه كان ينهج نهج المتقدمين من العلماء، فكان لا يأخذ الفقه ونحوه إلا من كتب الأقدمين، ولا يرى لأحد أن ينظر في الكتب المتأخرة، كما قرره في كتابه - الموافقات - وكانت ترد عليه الكتب في ذلك من بعض أصحابه، فيوقع له: "وأما ما ذكرتم من عدم اعتمادي على التآليف المتأخرة، فليس ذلك مني محض رأي، ولكن اعتمدته بحسب الخبرة عند النظر في كتب المتقدمين مع المتأخرين، كابن بشير وابن شاس وابن الحاجب ومن بعدهم، ولأن بعض من لقيته من العلماء بالفقه أوصاني بالتحامي عن كتب المتأخرين، وأتى بعبارة خشنة، ولكنها محض النصيحة، والتساهل في النقل عن كل كتاب جاء لا يحتمله دين الله، ومثله ما إذا عمل الناس بقول ضعيف، ونقل عن بعض الأصحاب: لا تجوز مخالفته. وذلك يشعر بالتساهل جدًّا، ونص ذلك القول لا يوجد لأحد من العلماء فيما أعلم".

стр. 122

والعبارة الخشنة التي أشار الشاطبي إليها كان ينقلها عن صاحبه أبي العباس القبّاب: أنه كان يقول في ابن بشير وابن شاس: أفسدوا الفقه. وكان يقول: شأني عدم الاعتماد على التقاييد المتأخرة، إما للجهل بمؤلفها أو لتأخر أزمنتهم جدًّا، فلذلك لا أعرف كثيرًا منها ولا أقتنيه، وعمدتي كتب الأقدمين المشاهير. ولقد كان لهذه النزعة الإصلاحية عند الشاطبي أثرها في كتابين من كتبه وهما كتاب "الموافقات" وكتاب "الاعتصام" ... أما كتاب "الاعتصام" فهو في نقد الحياة الدينية والاجتماعية بين المسلمين، وبيان ما دخل فيها من البدع المذمومة، ولا سيما البدع الدينية، كالتزام المصلين المكث بعد الصلاة لأذكار وأدعية مأثورة يؤدونها بالاجتماع والاشتراك، حتى صارت شعارًا من شعائر الدين، وقد ذهب في هذا إلى أن كل بدعة في الدين مذمومة ولو كانت مما سموه البدع المستحسنة، وذكر أن استحسان ذلك وقع بسبب اشتباهه بالاستحسان الفقهي والمصالح المرسلة، مع أنه ليس منهما في شيء، لأن البدعة مطلقًا استدراك على الشرع وافتئات عليه، وأما مسائل المصالح المرسلة والاستحسان فهي موافقة لحكمته، وجارية على غير المعيّن من عموم بيناته وأدلته. والذي يهمنا هنا مما تناوله بالنقد أمران: أولهما مذهبه في إحداث الربط لالتزام سكناها بقصد الانقطاع للعبادة، وهي بخلاف الربط من الحصون والقصور التي كانت تبنى بقصد الرباط فيها، لأن هذه الربط تدخل في وظيفة الجهاد، وهو أصل من أصول الدين المعروفة، فلا يمكن أن يقال إنه بدعة، بخلاف الانقطاع للعبادة في تلك الربط، وقد ذكر الشاطبي أن أصحابها يتعلقون فيها بالصُّفة التي كانت في مسجد النبي ﷺ ، ليجتمع فيها فقراء المهاجرين، ثم رد على هذا بأن هذه كانت حالة ضرورة، كما يدل على ذلك قوله تعالى في أهل الصفة: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ فإنه قال ﴿أُخْرِجُوا﴾ ولم يقل خَرجوا، فهم قد أُخرجوا من ديارهم وأموالهم اضطرارًا، ولم يمكنهم أن يبنوا لهم دورًا بالمدينة بعد الهجرة إليها لفقرهم، فآواهم النبي ﷺ في هذه الصفة، إلى أن يتيسر لهم بناء منازل يأوون إليها، فالقعود في الصفة لم يكن مقصودًا لذاته، ولا بناء الصفة للفقراء مقصودًا بحيث يقال إن ذلك مندوب إليه لمن قدر عليه، ولا هي رتبة شرعية تطلب بحيث يقال إن ترك الاكتساب والخروج عن المال والانقطاع إلى الربط يشبه حال أهل الصفة، وبحيث تكون هي الرتبة العليا في الدين، فلا يظن العاقل أن ذلك مباح أو مندوب إليه أفضل من غيره، إن ذلك ليس بصحيح، ولن يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها، وإنه ليكفي من يغتر بعمل المتأخرين من هذه الطائفة المتصفين بالصوفية أن صدورها لم يتخذوا رباطًا ولا زاوية، ولم يبنوابناء يضاهون به الصفة للاجتماع على التعبد والانقطاع عن أسباب الدنيا، كالفضيل بن عياض وإبراهيم بن أدهم والجنيد، وإبراهيم الخواص، والحارث المحاسبي، والشبلي، وغيرهم ممن سابق في هذا الميدان، وإنما محصول هؤلاء أنهم خالفوا رسول الله ﷺ ، وخالفوا السلف الصالح، وخالفوا شيوخ الطريقة التي انتسبوا إليها.

стр. 123

وكأني بالشاطبي لا يخالف إلا في بناء الربط والزوايا للانقطاع للعبادة، أما الانقطاع للعبادة في مسجد أو منزل فلا يخالف فيه، بدليل إقراره لما كان عليه سلف هذه الطائفة من الزهد والانقطاع للعبادة في غير الربط والزوايا، مع أن طريقتهم في ذاتها غير صحيحة كما سبق بيان ذلك غير مرة، ولو كانت ذاتها صحيحة لهان أمر الربط والزوايا التي تتخذ لها. والحق أن نظام الصفة نظام دائم لا مؤقت، لأنه يقصد منه كفاية الفقراء الذي لا يجدون كسبًا، حتى لا يتعرضوا لسؤال الناس، وهذا نظام يجب أن يعمل به في كل زمان ومكان، ولا يصح أن يقال إن وظيفته انتهت بعد الفتوحات الإسلامية، بل هو باق ما بقي في الدنيا فقراء لا يجدون كسبًا، وللإسلام فضل السبق إلى إنشاء هذا النظام، وهو نظام الملاجئ الشائع بيننا الآن. وثانيهما: مذهبه في علم الكلام، فقد ذهب في ذمه مذهب المتشددين من أهل السنة، كالإمام مالك، والإمام الشافعي، والإمام أحمد بن حنبل، وغيرهم من أئمة الحديث والفقه، وقد ذكر عن الحسن بن زياد اللؤلؤي أن رجلًا قال له في زُفر بن الهذيل: أكان ينظر في الكلام؟ فقال: سبحان الله ما أحمقك! ما أدركت مشيختنا زفر وأبا يوسف وأبا حنيفة ومن جالسنا وأخذنا عنهم همهم غير الفقه والاقتداء بمن تقدمهم. والشاطبي في هذا كابن تيمية وابن القيم الجوزية، مجدد في ناحية الفقه وأصوله، وإن كان دونهما في ذلك، وجامد متشدد في العقائد، يرى أن الناجي فيها فرقة واحدة لا غير، وهي فرقة السلف من أهل السنة، وكانت تجري النصوص على ظواهرها، وتذم ما يسلكه غيرها من التأويل فيها، وكان مذهبهم هو الغالب على الناس في أول الأمر، فلما جاء الأشعري لم يتهيب من التأويل ما تهيبوه، ولكنه لم يسرف فيه كما أسرف المعتزلة قبله، وقد غلبت طريقته على جمهور المسلمين، ولم يبق إلا قليل يتمسك بما كان عليه سلف أهل السنة، وأكثرهم من أتباع الإمام أحمد بن حنبل، ولا حرج عندي عليهم في التمسك بمذهب ذلك السلف، ولنا مآخذ عليهم أنهم إلى وقتنا هذا لا يأخذون غيرهم بالتسامح، وهذا يدعو إلى أن يقابلوا بمثل هذا من مخالفيهم، وليس هذا في مصلحة الإسلام، لأنه يثير العداوة بين أبنائه، والواجب أن ينتصر كل فريق منا لمذهبه بالتي هي أحسن، لأن هذا هو الأصل الذي قامت عليه الدعوة الإسلامية، فلا يدعي المخالفون إليها بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا شك أن هذا يكون فيما بين المختلفين من المسلمين من باب أولى، لأن الخلاف بينهم لا يصل إلى درجة الخلاف بينهم وبين غيرهم" أ. هـ. • قلت: وقال الشيخ بكر أبو زيد في تقديمه لكتاب "الموافقات" (١): "ذلكم هو الإمام المجيد العلامة المصلح، الزاهد، الورع، المحتسب، الناصر للسنة القامع للبدعة". وقال: "هو مؤلف غرناطة الإبداعي في كتبه:

стр. 124

"الموافقات" في أصول الفقه ومقاصدها، و"الاعتصام" في السنة وقمع البدعة، و "الإفادات والإنشادات" .. وهو ﵀ عليه- هي مؤلفات هذه بعيد عن طرق التأليف التقليدية، وللعمل المكرور وإنما يفترعها افتراعًا، ويُبدع فيها إبداعًا، لأنه قد اتخذ القرآن والسنة له نبراسًا وإمامًا، وحذف "لسان العرب" لغةً، ونحوًا، وفقهًا، واشتقاقًا بما لم يدرك ثناؤه من لحقه .. وهذا الإمام الفذُّ - رحمة الله عليه - قد اشتهر في قطره ثم ذاع صيته في المشارق والمغارب، لمناداته بالسنة، والاعتصام بها، ورفضه الجمهور والتقليد، وإنكاره التصوف والبدع المضلة، ودعوته الملحة إلى الدليل .. " أ. هـ. • قلت: وننقل إليك عزيزي القارئ، بعض المواطن التي ذكرها في كتابه "الموافقات" في تأويل بعض ما ذكره مثل: الثواب والعفاف، ومسألة متشابه القرآن، وغيرهما وإليك بعضها: قال في كتابه "الموافقات" (٢/ ١٩٤): "والحب والبغض من الله تعالى، إما أن يراد بهما نفس الإنعام أو الانتقام؛ فيرجعان إلى صفات الأفعال على رأي من قال بذلك، وإما أن يراد بهما إرادة الإنعام والانتقام؛ فيرجعان إلى صفات الذات لأن نفس الحب والبغض المفهومين في كلام العرب حقيقة محالان على الله تعالى ... " إلى آخر الكلام. أما في (٢/ ٢٥٦) فقد قال: "لأنا نقول: تسمية الجزاء المرتب على الاعتداء اعتداءً مجاز معروف مثله في كلام العرب، وفي الشريعة من هذا كثير؛ كقوله تعالى: ﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥] " أ. هـ. • قلت: لقد جعل الاستهزاء الوارد في هذه الآية له معنى مجازي. ثم ذكر التشابه في الآية الواردة في القرآن فقال (٣/ ٣١٨): "إن التشابه باعتبار وقوع الأدلة مع ما يعارضها كالعام والخاص وما ذكر معه قليل، وأن ما عد منه غير معدود منه، وإنما يعد منه التشابه الحقيقي خاصة. وأما مسائل الخلاف وإن كثرت؛ فليست من المتشابهات بإطلاق، بل فيها ما هو منها وهو نادر؛ كالخلاف الواقع فيما أمسك عنه السلف الصالح فلم يتكلموا فيه بغير التسليم له والإيمان بغيبه المحجوب أمره عن العباد؛ كمسائل الاستواء، والنزول، والضحك، واليد، والقدم، والوجه، وأشباه ذلك. وحين سلك الأولون فيها مسلك التسليم وترك الخوض في معانيها؛ دل على أن ذلك هو الحكم عندهم فيها، وهو ظاهر القرآن، لأن الكلام فيما لا يحاط به جهل، ولا تكليف يتعلق بمعناها، وما سواها من مسائل الخلاف ليس من أجل تشابه أدلتها؛ فإن البرهان قد دل على خلاف ذلك، بل من جهة نظر المجتهد في مخارجها ومناطقها، والمجتهد لا تجب إصابته لما في نفس الأمر، بل عليه الاجتهاد بمقدار وسعه، والأنظار تختلف باختلاف القرائح والتبحر في علم الشريعة؛ فلكل مأخذ يجري عليه، وطريق يسلكه بحسبه لا بحسب ما في نفس الأمر". ثم قال في (٣/ ٣٢٣): "إن المراد بالأصول

стр. 125

القواعد الكلية، كانت في أصول الدين أو في أصول الفقه، أو في غير ذلك من معاني الشريعة الكلية لا الجزئية، وعند ذلك لا نسلم أن التشابه وقع فيها ألبتة، وإنما [وقع] في فروعها؛ فالآيات الموهمة للتشبيه والأحاديث التي جاءت مثلها فروع عن أصل التنزيه". • قلت: ولقد ردَّ شيخ الإسلام ابن تيمية على أن المتشابه في القرآن في حصرها على الأسماء والصفات. وفي (٤/ ١٥٥) من الموافقات قال في مسألة الفوقية والجهة: "قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠]، ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٦] وأشباه ذلك، إنما جرى على معتادهم في اتخاذ الآلهة في الأرض، وإن كانوا مقرين بإلهية الواحد الحق؛ فجاءت الآيات بتعيين الفوق وتخصيصه تنبيهًا على نفي ما ادّعوه في الأرض؛ فلا يكون فيه دليل على إثبات جهة ألبتة، ولذلك قال تعالى: ﴿فَخَرَّ عَلَيهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٢٦]؛ فتأمله، واجْر على هذا المجرى في سائر الآيات والأحاديث" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٩٠ هـ) تسعين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح الخلاصة" في أربعة أسفار و"أصول النحو" و"الموافقات" في أصول الفقه جليل جدًّا لا نظير له، و"الاعتصام". ١٨٤ - الأبْنَاسَيّ * النحوي: إبراهيم بن موسى بن أيوب الأبناسي، الشافعي، القاهري، برهان الدين، أبو محمد، نزيل القاهرة. ولد: سنة (٧٢٥ هـ) خمس وعشرين وسبعمائة. من مشايخه: الوادي آشي، وأبو الفتح الميدومي واليافعي والمنفلوطي. من تلامذته: ابن حجر، وابن الجزري. كلام العلماء فيه: • المقفى: "كان عارفًا بالفقه والأصول والنحو وصنف في الفقه والحديث والنحو وكان أبّر مشايخ مصر بالطلبة وللناس فيه اعتقاد ﵀" أ. هـ. • المنهل الصافي: "بنى له زاوية بالمقسم خارج القاهرة وانقطع له فيها جماعة من الطلبة وولى مشيخة خانقاه سعيد السعداء، وكان لين الجانب بشوشًا متواضعًا دينًا" أ. هـ. • إنباء الغمر: "اشتغل في الفقه والعربية والأصول والحديث. اتخذ بظاهر القاهرة زاوية فأقام بها يحسن إلى الطلبة ويجمعهم على التفقه ويرتب لهم ما يأكلون ويسعى في الأرزاق حتى كان أكثر الطلبة في القاهرة من تلامذته وكان يتقشف ويتعبد ويطرح التكلف، وعين مرة للقضاء فلما بلغه ذلك توارى وذكر أنه فتح

стр. 126

المصحف في تلك الحال فخرج له: ﴿قَال رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي﴾ - الآية. ورثاه الشيخ زين الدين العراقي" أ. هـ. • الضوء اللامع: "كان حسن الخلق جميل العشرة، وفيه مزيد التواضع والثقشف والتعبد وطرح التكلف وحسن السمت ومحبة الفقراء". قال أيضًا: "تقدم قديمًا وتصدى للإفتاء والتدريس دهرًا ولبس عنه غير واحد الخرقة بلباسه لها من البدر أبي عبد الله محمد بن الشرف أبي عمر موسى والزين مؤمن بن أبي عبد الله محمد بن الهمام والسراج أبي حفص عر بن أبي الحسن الدومراني ... " أ. هـ. • الشذرات: "قال ابن الفرات: كان شيخ الديار المصرية، مربيًا للطلبة .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٨٠٢ هـ) اثنتين وثمانمائة. من مصنفاته: "الشذى الفياح في مختصر ابن الصلاح شحنه من نكت العراقي" و "شرح ألفية ابن مالك"، و"مناقب الشيخ أبي العباس البصير". ١٨٥ - الكَرَكِي * النحوي، المفسر المقرئ: إبراهيم بن موسى بن بلال بن عمران بن مسعود بن دمج العدماني الكركي، القاهري، الشافعي، برهان الدين. ولد: سنة (٧٧٥ هـ) وقيل (٧٧٦ هـ) خمس، وقيل ست وسبعين وسبعمائة. من مشايخه: قرأ على الفخر بن الزكي إمام الكلاسة للسبع إفرادًا، ثم جمعًا على ابن عيّاش، وغيرهما. من تلامذته: الزين عبد الغني الهيتمي، وبرهان الفاقوسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء اللامع: "لم تكن عليه وضاءة أهل العلم وفي كلامه تزيّد وربما نبز بأشياء، الله أعلم بصحتها. وبالجملة فلم يكن مدفوعًا عن علم" أ. هـ. • معجم المفسرين: "أثنى عليه البقاعي في معجمه فقال: كان إمامًا عالمًا مفتنًا متضلعًا من العلم، كان الشيخ تاج الدين الغرابيلي يقول: ما وعيت الدنيا إلا والشيخ برهان الدين يشار إليه في العلوم" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٥٣ هـ) ثلاث وخمسين وثمانمائة. من مصنفاته: في القراءات "الإسعاف في معرف القطع والاستئناف" في مجلد، وفي العربية "إعراب المفصل من الحجرات إلى آخر القرآن"، وفي التفسير "حاشية على تفسير العلاء التركماني الحنفي "انتهى فيها إلى أول الأنعام. ١٨٦ - إبراهيم بن ميخائيل * اللغوي: إبراهيم بن ميخائيل بن منذر بن كمال أبي راجح، من بني المعلوف المتصل نسبهم بالغساسنة.

стр. 127

ولد: (١٢٩٢ هـ) اثنتين وتسعين ومائتين وألف. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "أديب لغوي، من أعضاء المجمع العلمي العربي .. ، اشتغل بتدريس العربية، ودرس الحقوق، فتولى رئاسة بعض المحاكم وعمل في الصحافة، وترأس جمعيات، وكان من المناضلين في سبيل العروبة" أ. هـ. • قلت: هو نصراني معروف. وفاته: سنة (١٣٦٩ هـ) تسع وستين وثلاثمائة وألف، ببيروت. من مصنفاته: كتاب "المنذر" في نقد أغلاط الكُتَّاب، و "الدنيا وما فيها"، وغير ذلك. ١٨٧ - القِنائيُّ * النحوي: إبراهيم بن نابت بن عيسى الرّبعيّ القنِائيُّ، ينعت بالشهاب، ويكنى أبا إسحاق. من مشايخه: سمع من الخطيب أبي الرضى محمد بن سليمان السيوطي وغيره. كلام العلماء فيه: • الطالع السعيد: "كان فاضلًا نحويًا" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا سنة (٦٠٢ هـ) اثنتين وستمائة. ١٨٨ - اليَازِجِي * النحوي، اللغوي: إبراهيم بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط. أصل أسرته من حمص (أبو الشيخ ناصيف اليازجي النصراني). وفي هدية العارفين: "إبراهيم بن ناصيف البيروتي المسمى الأديب المعروف كوالده باليازجي" أ. هـ. ولد: سنة (١٢٦٣ هـ) ثلاث وستين ومائتين وألف. من مشايخه: قرأ على أبيه، وقرأ الفقه الحنفي على الشيخ محيي الدين اليافي. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "ولد ونشأ في بيروت وقرأ الأدب على أبيه، وتولى تحرير جريدة النجاح وانتدبه المرسلون اليسوعيون للاشتغال في إصلاح ترجمة الأسفار المقدسة وكتب أخرى لهم .. ، وتبحر في علم الفلك وله فيه مباحث" أ. هـ. • معجم المطبوعات: "حفظ القرآن في حداثته وقرأ الفقه الحنفي ... وجنى أقعد الفالح والده كان هو دون العشرين توسط حلقات التعليم على منبره بالمدرسة البطريكية، ... أما العلم فكان يلذ منها الفلك والفلسفة الطبيعية ... ، وحين تخطى الانتقاد محيط البستاني إلى اليازجي الأكبر، ردّ بعد وفاة أبيه على صاحب الجوائب رد أديب جهبذ واقتصر من الجواب على اللهجة الفرياقية بيتيه المشهورين: ليسَ الوقيعة من شأنيِّ فإنْ عرضْتَ ... أعْرَضُت عنها بوجهِ بالحياء ندي إنِّي أظنُّ بعرضٍ أنْ يلُمَّ بهِ ... تَحُيري فَهْل أتولى خَرْقَهُ بيدي ثم قال: "وفي سنة (١٨٧٢ م) تولى الكتابة في جريدة النجاح، فدعاه الجزويت إلى مؤازرتهم في تعريب الأسفار المقدسة، فاشتغل فيها تسع سنين

стр. 128

إلا أنه في تعريب المزامير والإنجيل كان مقيدًا بترجمة عبد الله لشهرة نصوصها في المعابد" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "أديب لغوي - هاجر من حمص أحد أجداد بيت اليازجي سنة (١٦٩٠ م) ونزل بلدة كفر شيما من سواحل بيروت، وكان أهل هذا البيت على مذهب الروم الأرثودوكس فانتحلوا الكثلكة، ودخل بعضهم في الدولة العثمانية كأبناء، فأطلق عليه اسم يازجي أي الكاتب، حرفت بعده فصارت اليازجي ... " أ. هـ. • تاريخ آداب اللغة العربية: "كان في عصره حجة اللغة، وإمام الإنشاء .. وتخرج عليه طائفة من الأدباء .. " أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٢٤ هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "نجعة الرائد في المترادف والمتوارد"، و"الفوائد الحسان من قلائد اللسان - خ" معجم في اللغة. ١٨٩ - الإسْنائِي * النحوي: إبراهيم بن هبة الله بن علي الحِمْيَري الإسنائي الشافعي، نور الدين. وقيل في بعض المصادر اسمه: إبراهيم بن علي بن هبة الله. من مشايخه: بهاء الدين هبة الله بن عبد الله القفطي، وابن النحاس وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الوافي: "كان فقيهًا، فاضلًا، أصوليًا، نحويًا، ذكي الفطرة، قرأ الفقه للشافعي ... " أ. هـ. • الطالع السعيد: "كان فقيهًا، أصوليًا، نحويًا، ذكي الفطرة، حسن الخلق، .. كان حسن السيرة جميل الطريقة، صحيح العقيدة، قال لي: أردت أن أقرأ على الشيخ شمس الدين الأصبهاني فلسفةً فقال: حتى تمتزج بالشرعيات امتزاجًا جيّدًا وكان إذا أخذ درسًا تيقَّنه وتحققه ويستوفي الكلام عليه، إلا أنه كان لا يثبتُ له كلّما يُلقيه، وكان محبًا للعلم، لم تشغله المناصب وكان له حمة، وليس له عقب) أ. هـ. • طبقات الشافعية للإسنوي: "كان إمامًا، عالمًا ماهرًا، في فنون كثيرة، ملازمًا للاشتغال والإشغال والتصنيف، دينًا، خيرًا ... " أ. هـ. • السلوك: "وكان يضرب به المثل في المكارم والسؤدد .. " أ. هـ. • البغية: "لما سافر بعض الأكابر إلى قوص، طلب منه أن يعطيه شيئًا من مال الأيتام من الزكاة فلم يعطه، وقال العادة أن يفرق على الفقراء" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٢١ هـ) إحدى وعشرين وسبعمائة. من مصنفاته: اختصر "الوجيز" وشرح "المنتخب"، ونثر "ألفية ابن مالك" وشرحها.

стр. 129

١٩٠ - ابن وَلِي المَقْدِسِي * النحوي: إبراهيم بن ولي بن نصر خجا بن حسين الدّكري (١) المقدسي الفقيه الحنفي، الشيخ شهاب الدين أحمد التميمي الداري المفتي بغزة، برهان الدين. ويعرف بابن ولي، قال ابن الحنبلي في در الحبب: "وسألته عن والي اسم أبيه هو أم اسم جده؟ فأخبر أنه اسم أبيه، ولكن مع تحريف فيه، وأن أصله ولي .. " أ. هـ. من مشايخه: الشيخ الفقيه الصالح، أمين الدين بن عبد العال الحنفي، وغيره. كلام العلماء فيه: • در الحبب: "حسن المحاضرة لطيف المذاكرة، اشتغل بالعربية وغيرها، وتعانى الأدب" أ. هـ. • الأعلام: "له رسالة في الخيل سماها "تحفة العبيد فيما ورد في الخيل والرماية والصيد" ألفها برسم أحد وزراء الروم العثمانيين وقصده فقدّمها إليه، ثم عاد يريد وطنه، فسلك طريقًا ضاع فيها وانقطع خبره" أ. هـ. وفاته: فُقِدَ سنة (٩٦٠ هـ) ستين وتسعمائة. من مصنفاته: له منظومة في النحو سماها "الدرر البرهانية في نظم المقدمة الآجرومية" مع زيادات لطيفة في النحو قرظ عليها سيدي محمد بن الشيخ علوان وغيره، و"تحفة الصيد في الخيل والرماية". ١٩١ - المَالقِي * النحوي: إبراهيم بن وهب المالقي، من بني كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان فقيهًا متفننًا عالمًا بالشعر والنحو والغريب" أ. هـ. ١٩٢ - العَدَوي * اللغوي: إبراهيم بن يحيى بن المبارك بن المغيرة اليزيدي (٢) العدوي أبو إسحاق، ابن أبي محمد. من مشايخه: حدث عن أبيه، وسمع من أبي زيد الأنصاري، وأبي سعيد الأصمعي وغيرهم. من تلامذته: روى عنه ابن أخيه عبيد الله بن محمد بن أبي محمد اليزيدي، وأخوه أبو علي إسماعيل بن علي وغيرهما.

стр. 130

كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "وهو بصري سكن بغداد، وكان ذا قدر وفضل وحظ وافر من الأدب" أ. هـ. • مختصر تاريخ دمشق: "وكان عالمًا بالأدب، شاعرًا، مجيدًا، نادم الخلفاء" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "أدرك خلافة المعتصم، وكان ينادم المأمون على الشراب" أ. هـ. • غاية النهاية: "ضابط شهير نحوي لغوي" أ. هـ. • المقفى: "وكان إبراهيم عالمًا بالأدب شاعرًا مجيدًا نادم الخلفاء .. " أ. هـ. • البغية: "وحضر مرّة عند المأمون وعنده يحيى بن أكثم وهو على الشراب، فقال له يحيى يمازحه، ما بال المعلمين يَلطون بالصبيان؟ فرفع إبراهيم رأسه، فإذا المأمون يحرِّض على العبث به، فغاظه ذلك، وقال أمير المؤمنين أعلم خلق الله بهذا، فإن أبي أدّبه فقام المأمون من مجلسه مغضبًا ورفعت الملاهي، فأقبل يحيى على إبراهيم، وقال أتدري ما خرج من رأسك؟ إني لا أدري هذه الكلمة سببًا لانقراضكم يا آل اليزيدي، قال إبراهيم: فزال عني السكر وكتبت للمأمون: أنا المذنبُ الخطّاءُ والعفوُ واسعٌ ... ولو لم يكُنْ ذنبٌ لما عَرف العفوُ سكرتُ فأبدتْ منّي الكأسُ بعضَ ما ... كرهتَ وما إنْ يستوي السّكرُ والصّحُو وفاته: سنة (٢٢٥ هـ) خمس وعشرين ومائتين. من مصنفاته: له كتاب مصنف يفتخر به اليزيديون وهو "ما اتفق لفظه واختلف معناه"، نحو من سبعمائة ورقة، وله "مصادر القرآن، وغير ذلك. ١٩٣ - المُكْناسِي * النحوي، اللغوي: إبراهيم بن يحيى بن أبي حفاظ مهدي الإمام، المكناسي أبو إسحاق. ولد: سنة (٦٠٠ هـ) ستمائة. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "ذكره الذهبي (١)، وقال: أحد الفضلاء والرحالين ... رحل إلى الشام والعراق .. وله شعر وفضائل" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٦٦ هـ)، ست وستين وستمائة بالفيوم. ١٩٤ - المُرسِي * المقرئ: إبراهيم بن يحيى بن محمد بن أحمد بن زكريا بن عيسى بن محمد بن زكريا الأنصاري، الأوسْي، المرسي (٢)، نزيل غرناطة.

стр. 131

ولد: في شعبان سنة (٦٨٧ هـ) سبع وثمانين وستمائة. من مشايخه: أخذ العلم عن أبيه. كلام العلماء فيه: • الدرر: "شارك في القراءات والأصلين وله نظم ولي القضاء ببعض بلاد المغرب وكان حسن الخط كثيرًا له مشاركة في العلوم" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "صوفي، له زهر الأكمام في قصة يوسف" أ. هـ. • الأعلام: "وكان عالمًا بالتوثيق - فقيه مالكي أندلسي" أ. هـ. وفاته: في جمادى الآخرة سنة (٧٥١ هـ) إحدى وخمسين وسبعمائة. من مصنفاته: "زهر الأكمام في قصة يوسف". ١٩٥ - النخعي * المفسر المقرئ: إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود، النخعي الكوفي أبو عمران. ولد: سنة (٤٦ هـ) ست وأربعين للهجرة. من مشايخه: قرأ على الأسود بن يزيد، وعلقمة بن قيس وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه سليمان الأعمش، وطلحة بن مصرف، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • ميزان الاعتدال: "قلت -أي الذهبي- كان لا يُحكم العربية، وربما لحن ونقموا عليه قوله: لم يكن أبو هريرة فقيها. قال يونس بن بكير، عن الأعمش: وما رأيت أحدًا أورد حديثًا لم يسمعه من إبراهيم. قلت: استقر الأمر على أن إبراهيم حجة، وأنه إذا أرسل عن ابن مسعود وغيره فليس ذلك محجة" أ. هـ. • غاية النهاية: "الإمام المشهور الصالح الزاهد العالم .. " أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قال العجلي: رأى عائشة رؤيا، وكان مفتي أهل الكوفة وكان رجلًا صالحًا فقيهًا متوقيًا قليل التكليف ومات وهو مختف من الحجاج. قال الأعمش: كان إبراهيم خيرًا في الحديث. وقال الشعبي: ما ترك أحدًا أعلم منه. قال ابن معين: مراسيل إبراهيم أحب إلي من مراسيل الشعبي" أ. هـ. • الوافي: "قال الشعبي: أنا أفقه منك حيًّا وأنت أفقه مني ميتًا" أ. هـ. • تذكرة الحفاظ: "كان من العلماء ذوي الإخلاص.

стр. 132

قال المغيرة: كنا نهاب إبراهيم كما يهاب الأمير. قال الأعمش: ربما رأيت إبراهيم يصلي ثم يأتينا فيبقى ساعة كأنه مريض" أ. هـ. • قلت: قد ذكره صاحب كشف الظنون مع المفسرين من أصحاب عبد الله بن مسعود وهم علماء الكوفة. • السير: "كان بصيرًا بعلم ابن مسعود واسع الرواية فقيه النفس، كبير الشأن كثير المحاسن رحمه الله تعالى ... فقيه العراق" أ. هـ. • الشذرات: "وقد عده ابن قتيبة في (المعارف) (١) من الشيعة" أ. هـ. • قلت: وقد ذكر ابن حزم الأندلسي في "جمهرة أنساب العرب" ولد النخع، وذكر نسب الفقيه إبراهيم النخعي ثم قال: "وأمه مليكة بنت يزيد بن قيس، أخت الأسود وعبد الرحمن، وهي بنت أخي علقمة، وسنان بن أنس بن عمرو بن حي بن حارث بن غالب بن مالك بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع قاتل الحسين"، ثم ذكر كميل بن زياد، والذي أيضًا ينتهي نسبه إلى سعد بن سالك بن النخع، وقال عنه: "كان من شيعة علي: قتله الحجاج صبرًا" أ. هـ. • قلت: ولعل ما أوردناه كان أحد الدعاوي التي جعلت ابن قتيبة يذكر النخعي في طائفة الشيعة من ناحية النسب، هذا حيث كان بنو مالك بن النخع أقرب إلى التشيع والدخول فيه، كما مر بك في بعض أفراد عائلتهم، والله أعلم. • طبقات ابن سعد: "قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا مندل عن الأعمش قال: قال لي خيثمة تذهب أنت وإبراهيم فتجلسون في المسجد الأعظم فيجلس إليكم العريف والشرطي. فذكرته لابراهيم فقال: نجلس في المسجد فيجلس إلينا العريف والشرطي أحبّ من أن نعتزل فيرمينا الناس برأي يهْوي. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمد بن عبد الله وقبيصة بن عقبة قالوا: حدَّثنا سفيان عن الحسن بن عمرو قال: قال إبراهيم: ما خاصمت رجلًا قط. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثني حماد بن زيد عن ابن عون قال: جلستُ إلى إبراهيم النخعي فذكر المرجئة فقال فيهم قولًا غيره أحسن منه. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل عن الحسن بن صالح عن أبيه عن الحارث العكلي عن إبراهيم قال: إياكم وأهلَ هذا الرأي المحدَث, يعني المرجئة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: سمعتُ محِلًّا يروي عن إبراهيم قال: الإرجاء بدعة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدّثني مُحلّ قال: كان رجل يجالس إبراهيم يقال له محمد، فبلغ إبراهيم أنه يتكلم في الإرجاء، فقال له إبراهيم: لا تجالسنا. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثني أبو سلمة الصائغ عن مسلم الأعور عن

стр. 133

إبراهيم قال: تركوا هذا الدين أرقّ من الثوب السابري. قال أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدّثني مُحِلّ قال: قلت لإبراهيم إنهم يقولون لنا مؤمنون أنتم؟ قال: إذا سألوكم فقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزِلَ إلى إبراهيم، إلى آخر الآية. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا محل قال: قال لنا إبراهيم: لا تجالسوهم، يعني المرجئة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدثني سعيد بن صالح بن حكيم بن جبير عن إبراهيم قال: لأنا على هذه الأمة من المرجئة أخوف عليهم من عدّتهم من الأزارقة (١). أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا إسرائيل عن غالب أبي الهُذيل أنه كان عند إبراهيم فدخل عليه قوم من المرجئة، قال فكلموه فغضب وقال: إن كان هذا كلامكم فلا تدخلوا عليّ" أ. هـ. توفي: سنة (٩٦) للهجرة، وقيل: خمس، وله تسع وأربعون سنة على الصحيح، كما قاله في الوافي وقال: "قال يحيى القطان: توفي بعد الحجاج بأربعة أشهر" أ. هـ. من أقواله: في غاية النهاية: "قال الأعمش: كنت أقرأ على إبراهيم فإذا مرّ بالحرف ينكره لم يقل ليس كذا ولكن يقول كان علقمة يقرأ كذا وكذا، قلت: وهو القائل ينبغي للقارئ إذا قرأ نحو قوله تعالى: ﴿وَقَالتِ الْيَهُودُ عُزَيرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾، ونحو ذلك من الآيات أن يخفض بها صوته، وهذا من أحسن آداب القراء" أ. هـ. من مصنفاته: "القواعد السنية في قراءة حفص". ١٩٦ - ابن المَرْأَة * المفسر: إبراهيم بن يوسف بن محمد بن دهاق الأَوْسِي، أبو إسحاق ويعرف بابن المرأة. من مشايخه: روى عن أبي الحسن بن حبيش، وأبي الحسن علي بن حرزهم، وغيرهما. من تلامذته: روى عنه أبو محمد بن عبد الحق بن برطلة، وغيره. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "كان فقيهًا حافظًا للرأي، متشاورًا يشارك في الأدب، وغلب عليه علم الكلام، فرأس فيه واشتهر به .. وكانت العامة تقربه، ولم يزل بمرسية يناظر عليه ويتخلف إليه إلى أن توفي بها" أ. هـ. • الديباج: "كان متقدمًا في علم الكلام، حافظًا، ذاكرًا للحديث، والتفسير، والفقه، والتاريخ وغير ذلك". ثم قال في الديباج: "وكان الكلام أغلب عليه ذاكرًا لكلام أهل التصوف، يطرّز مجالسه بأخبارهم". وقال: "أبو جعفر بن الزبير: "وكان صاحب

стр. 134

رحيل وفوارح مستظرفة، مطلعًا على أشياء غريبة - من الخواص وغيرها - فتن بها بعفن الجهلة، نافره الشيخ الفاضل أبو بكر بن المرابط بسبب ما شهر من ذلك" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (٦١٠ هـ) وقيل (٦١١ هـ) عشر وقيل إحدى عشرة وستمائة. من مصنفاته: شرح كتاب "الإرشاد" لأبي المعالي، وشرح "الأسماء الحسنى"، وغيرهما. ١٩٧ - ابن السَّيِّد * النحوي، اللغوي: أحمد بن أبان بن السيد اللغوي الأندلسي. من مشايخه: أبو علي القالي وغيره. من تلامذته: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن خيرون، وأبو القاسم بن الإفليلي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الوافي: "كان حاذقًا عالمًا أديبًا، وكان يعرف بصاحب الشرطة" أ. هـ. • جذوة المقتبس: "ابن سيّد إمام في اللغة والعربية كان في أيام الحكم بن المستنصر، .. وذكره أبو محمد علي بن أحمد (١) وأثنى عليه، ولم يسمه لنا، ولعله أحمد بن أبان ابن سيد؟ " أ. هـ. • إنباه الرواة: "وكان معتنيًا بالآداب واللغات وروايتهما وتصنيفهما، مقدمًا في معرفتهما وإتقانهما، وكان مُطلق القلم بالتصنيف" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٨٢ هـ) اثنتين وثمانين وثلاثمائة. من مصنفاته: "العالَم" في اللغة نحو مائة مجلد، وله في العربية كتاب "العالِم والمتعلّم". ١٩٨ - ابن حمدون النديم * النحوي، اللغوي: أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود بن حمدون النديم، أبو عبد الله. من مشايخه: علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا وكان خصيصًا به وغيره. من تلامذته: أبو العباس ثعلب وابن الأعرابي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الديارات: "وكان خصيصًا بالمتوكل ونديمًا له، وأنكر منه المتوكل ما أوجب نفيه عن بغداد ثم قطع أذنه، وكان السبب في ذلك أن الفتح بن خاقان كان يعشق شاهك خادم المتوكل، واشتهر الأمر فيه حتى بلغه، وله فيه أشعار ذكرت بعضها في ترجمة الفتح، وكان أبو عبد الله يسعى فيما يحبه الفتح، ونمى الخبر إلى المتوكل فاستدعى أبا عبد الله وقال له: إنما أردتك وأدنيتك لتنادمني

стр. 135

ليس لتقود على غلماني، فأنكر ذلك وحلف يمينًا حنث فيها، فطلّق من كانت حرة من نسائه، وأعتق من كان مملوكًا ولزمه حج ثلاثين سنة فكان يحج في كل عام. قال: فأمر المتوكل بنفيه إلى تكريت فأقام فيها أيامًا، ثم جاءه زرافة (١) في الليل على البريد فبلغه ذلك، فظنَّ أن المتوكل لما شرب بالليل وسكر أمر بقتله، فاستسلم لأمر الله، فلما دخل إليه قال له: قد جئتك في شيء ما كنت أحب أن أجيء في مثله، قال: وما هو؟ قال: أمير المؤمنين أمر بقطع أذنك، وقال قل له: لستُ أعاملك إلا كما يعامل الفتيان، فرأى ذلك أسهل مما ظنه من القتل فقطع غضروف أذنه من خارج ولم يستقصه .. " أ. هـ. • معجم الأدباء: "ذكره أبو جعفر الطوسي في (مصنفي الإمامية) وقال هو شيخ أهل اللغة ووجههم .. " أ. هـ. • إنباه الرواة: "أحد النحاة الأدباء من الأعراب .. وكان له شعر ولم يكن له شهرة المبرِّد، كان بصري النحو، .. " أ. هـ. • أعيان الشيعة: "ووجدنا ترجمته - ابن حمدون النديم - في مخطوط منقول من تلخيص أخبار الشيعة للمرزباني فيه ترجمة سبعة وعشرين شاعرًا كتب أوله ما صورته: هذه نبذة اخترتها من كتاب تلخيص أخبار شعراء الشيعة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله، ولم يذكر تاريخ كتابته، .. والمرزباني هو محمد بن عمران بن موسى بن سعيد بن عبد الله المرزباني .. " أ. هـ. • قال الزركلي في هامش الأعلام نقلًا عن "ضوء المشكاة": "وفيه: عن المجلسي أنه كان شيعيًا ومع التشيع كان خصيصًا بالمتوكل نديمًا له .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٢٦٤ هـ) أربع وستين ومائتين، وقيل نحو (٢٥٥ هـ) خمس وخمسين ومائتين وقيل: كان حيًّا قبل (٢٩١ هـ) إحدى وتسعين ومائتين. من مصنفاته: "أسماء الجبال والمياه والأودية" وكتاب "بني عقيل" وغير ذلك. ١٩٩ - الوَرَّاق * المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن عثمان، أبو العباس الوراق، وراق خلف بن هشام البزاز. من مشايخه: خلف بن هشام، ومسدد، ومحمد بن سليمان لوين وغيرهم. من تلامذته: علي بن سليم المقرئ، وإسحق بن أبي حسان الأنماطي وغيرهما. كلام العلماء فيه: تاريخ بغداد: "كان ثقة، ... وذكره أبو الحسين بن المنادي في قراء مدينة السلام، وقال: كان أحد الحذاق ... " أ. هـ. تاريخ الإسلام: "وكان أحد الحُذّاق في القراءة ... " أ. هـ. وفاته: في حدود سنة (٢٧٠ هـ) سبعين ومائتين. من مصنفاته: صنف كتابًا في عدد آي القرآن.

стр. 136

٢٠٠ - اللُؤلُؤي القَيرواني * النحوي، اللغوي: أحمد بن إبراهيم بن أبي عاصم، أبو بكر اللؤلؤي (١) القيرواني. من مشايخه: أبو محمد المكفوف النحوي. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "قال أبو بكر الزبيدي: ومن نحاة القيروان ابن أبي عاصم، وكان من العلماء النقاد في العربية والغريب والنحو والحفظ والقيام بشرح أكثر دواوين العرب ... ". ثم قال: "وكان صادقًا في علمه وبيانه لما يسأل عنه ... وكان شاعرًا مجيدًا وكان أبوه موسرًا فلم يكن يمدح أحدًا لمجازاةٍ وترك الشعر في آخر عمره وأقبل على طلب الحديث والفقه .. " أ. هـ. • إنباه الرواة: "وكان يحتذي في كثير من شعره على أشعار العرب ومعانيها .. " أ. هـ. • الوافي: "إمام بارع في الفقه والعربية .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٣١٨ هـ) ثماني عشرة وثلاثمائة. من مصنفاته: كتاب في "الظاء والضاد" وله شعر. ٢٠١ - أبو رياش الشيباني * النحوي, اللغوي: أحمد بن أبي هاشم إبراهيم أبو رياش، الشيباني وقيل القيسي اليماني. من تلامذته: عبد السلام البصري وطبقته، والقاضي التنوخي ونحوه. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "قال أبو علي المحسن بن علي التنوخي: كان يقال إنه يحفظ خمسة آلاف ورقة لغة وعشرين ألف بيت شعر .. وحكى أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري في كتابه المعروف بـ"الرياش المصطنعي": أن أبا رياش كان طويل الشخص جهير الصوت يتكلم بكلام البادية، ويظهر أنه على مذهب الزيدية، ويتزوج كثيرًا ويطلق، وكان يقول: ولدت بالبادية، ولعبت بالخضرمة، وتأدبت بالبصرة والخضرمة بستان في ناحية اليمامة له خاصية في عظم البصل، والريش والرياش حسن الهينة والشارة. وقال أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي في "اليتيمة": كان أبو رياش باقعةً في حفظ أيام العرب وأنسابها وأشعارها، غاية بل آية في هَذّ دواوينها وسَرْدِ أخبارها، مع فصاحةٍ وبيان، وإعراب وإتقان، ولكنه كان عديم المروءة وسخ اللبسة كثير التقشُّف وقليل التنظُّف. وكان مع ذلك شرهًا على الطعام، رجيم

стр. 137

شيطان المعدة حوتيّ الالتقام، ثعبانيّ الالتهام، سيئ الأدب في المواكلة، دعاه أبو يوسف البريدي والي البصرة إلى مائدته، فلما أخذ في الأكل مدَّ يده إلى بضعة لحم فانتهشها ثم ردها إلى القصعة، فكان بعد ذلك إذا حضر مائدته أمر بأن يهيأ له طبق ليأكل عليه وحده. ودعاه يومًا المهلبي الوزير إلى طعامه فبينما هو يأكل إذ امتخط في منديل الغمر وبصق فيه، ثم أخذ زيتونة من قصْعَةٍ فغمزها بعنفٍ حتى طَفرتْ نواتها فأصابتْ وجه الوزير، فتعجَّبَ من سوءِ أدبه، فاحتمله لفرط علمه. وجدت في موضع آخر من كتاب "نشوار المحاضرة" للقاضي التوخي: كان أبو رياش أحمد بن أبي هاشم القيسي اليمامي رجلًا من حفاظ اللغة، وكان جنديًا في أول أمره مع المسمعيّ برسم العرب، ثم انقطع إلى العلم والشعر وروايته لنا بالبصرة، وأنا حدث مع عمي صرت رجلًا وكتبت عنه وأخذت منه علمًا صالحًا، وكان يتعصب على أبي تمام الطائي" أ. هـ. • الأعلام: "عالم بالأدب" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٣٩ هـ) تسع وثلاثين وثلثمائة. من مصنفاته: له "شرح الهاشميات" وهي قصائد للكميت في مدح بني هاشم، وشرح أبو رياش "الحماسة" على سبيل النكت فلم يأت بشيء ووقع وهم في الذي أورده من ذلك. ٢٠٢ - السُّكريّ * المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن محمد بن جامع المصري، السكري أبو العباس. من مشايخه: مقدام بن داود الرُّعيني، ورَوح بن الفرج القطان، وتلا على بكر بن سهل بحرف نافع من طريق وَرْش وغيرهم. من تلامذته: أبو عبد الله بن مَندْه، ومحمد بن علي الأدفوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المنتظم "وكان ثقة" أ. هـ. • السير: "الإمام الحجة وثقه أبو سعيد بن يونس" أ. هـ. تاريخ الإسلام: "وثقه ابن يونس ومحمد بن علي الأدفوي وأحمد بن علي الجيزي شيخ الداني، وعمر بن محمد المقرئ" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٤٧ هـ) سبع وأربعين وثلاثمائة. ٢٠٣ - النَّيسَابُوري المقرئ * المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن موسى بن أحمد بن منصور النيسابوري الشاماتي، أبو سعيد بن أبي شمس. المجود، الرئيس الكامل. من مشايخه: أبو محمد المخلدي، وأبو طاهر بن

стр. 138

خزيمة وغيرهما. من تلامذته: حدث عنه أحمد بن صاعد القاضي، وزاهر بن طاهر وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "قال عبد الغافر: شيخ فاضل، ثقة عالم بالقراءات، متصرف بالأمور، اختاره المشايخ لنيابة الرئاسة لنيسابور مدة؛ لحسن كفاءته لفضله بالتوسط بين الخصوم" أ. هـ. غاية النهاية: "إمام حاذق مجود رئيس" أ. هـ. الشذرات: "روى كتاب "الغاية في القراءات" عن ابن مهران المصنف" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٥٤ هـ) أربع وخمسين وأربعمائة، وله نحو من ثمانين سنة. ٢٠٤ - المحاربي الغرناطي * النحوي، المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن خلف بن مسعود المحاربي الغرناطي، أبو جعفر. من مشايخه: السُّهيلي، وعبد المنعم بن الفرس وغيرهما. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "كان مقرئًا مجودًا، نحويًا، ماهرًا معنيًا بالعربية، فقيهًا حافظًا .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٥٨٩ هـ) تسع وثمانين وخمسمائة. ٢٠٥ - الفَارُوثي * المفسر المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن عمر بن الفرج بن أحمد بن سابور بن علي بن غنيمة، العلامة عز الدين، أبو العباس، ابن الإمام محيي الدين أبي محمد الفاروثي، الواسطي الشافعي. ولد: سنة (٦١٤ هـ) أربع عشرة وستمائة في واسط. من مشايخه: قرأ القراءات على والده، والحسين بن أبي الحسن بن ثابت الطيبي، وسمع الحديث من عمر بن كرم والشيخ شهاب الدين السهروردي ولبس منه خرقة التصوف. من تلامذته: قرأ عليه الشيخ أحمد الحراني، وجمال الدين بن البدوي، وأخذ الحافظ علم الدين البرزالي عنه. كلام العلماء فيه: • البداية والنهاية: "وكان فيه إيثار وله أحوال صالحة ومكاشفات كثيرة ... وكان الرجل صالحًا في نفسه" أ. هـ. • المقفى: "المقري المفسر، الفقيه، الشافعي،

стр. 139

الخطيب، الصوفي، أحد الأعلام .. كان فقيهًا، عالمًا، مفتيًا، عارفًا بالقراءات ووجوهها، بصيرًا بالعربية واللغة، عالمًا بالتفسير، خطيبًا، واعظًا، زاهدًا، خيرًا، صاحب أوراد، وتهجد، ومروءة، وفتوة، ومحاسن كثيرة، وكان له أصحاب ومريدون ... وكان يكتب (المصطفوي): فإن أباه رأى النبي ﷺ في منامه فواخاه" أ. هـ. • الدارس: "الشيخ الإمام المقرئ الواعظ المفسر الصوفي شيخ الطرق" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٩٤ هـ) أربع وتسعين وستمائة في واسط. قال السبكي: "وقيل له لمّا قدمها -أي واسط- كيف تركت الأرض المقدسة؟ فقال: رأيت النبي ﷺ يقول: تحول إلى واسط لتموت بها! " أ. هـ. من مصنفاته: "إرشاد المسلمين لطريقة شيخ المتقين". ٢٠٦ - الصَدرُ الأَدِيب * المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن عبد الضيف (١) بن مصعب، الصدر العالم، نور الدين الدمشقي، أبو العباس الخزرجي. ولد: سنة (٦٢٢ هـ) اثنتين وعشرين وستمائة. من مشايخه: علم الدين السخاوي والثقفي والبلداني وغيرهما. من تلامذته: الذهبي وغيره. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "العالم نور الدين ... أحد رؤساء دمشق قرأ على الشيخ علم الدين ونسي، وكان له شعر جيد ومعرفة بالعربية" أ. هـ. • تذكرة النبيه: "كان من الرؤساء، وذوي الثروة وعنده فضيلة وله نظم جيد وحصل على كتب نفيسة وسمع وحدث وأفاد ... " أ. هـ. • تالي كتاب وفيات الأعيان: "كان فيه فضيلة وخلاعة وظرف ومحاضرة، تجرد فقير مدة، وطاف البلاد والزيارات واشتغل بالكتابة، وأخيرًا تولى نظر الوكالة والعش وتعين الحسبة، وصحب الصاحب تقي الدين بن البياعة والي الوزارة" أ. هـ. • الوافي: "له أدب وفضيلة وشعر، وكان رئيسًا محتشمًا فيه زعارة وقوة نفس" أ. هـ. الشذرات: "كان فاضلًا في النحو واللغة العربية، وله تجرد مع الفقراء الحريرية، وكان من رؤساء دمشق وله شعر حسن" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٩٦ هـ) ست وتسعين وستمائة، وله أربع وسبعون سنة. ٢٠٧ - الفَزاري * اللغوي، المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن سباع بن

стр. 140

ضياء الفزاري الصعيدي الأصل، ثم الدمشقي، شرف الدين، ابن الفركاح. أخو العلامة شيخ الشافعية تاج الدين عبد الرحمن. ولد: سنة (٦٣٠ هـ) ثلاثين وستمائة. من مشايخه: ابن الصلاح، وأبو الحسن السخاوي، والجد الإربلي وغيرهم. من تلامذته: الشيخ برهان الدين، والشيخ نجم الدين القحفازي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المعجم المختص: "برع في النحو وتصدر لإقرائه مدة، وكان فصيحًا، مفوهًا وخطيبًا بليغًا، لا يكاد يلحن، لين الكلمة، طيب النعمة، حسن التودد والدين والأمانة واللطف. معرفته بالرجال متوسطة" أ. هـ. • معرفة القراء: " .. كان فصيحًا مفوهًا، عديم اللحن، عذب العبارة، طيب الصوت، خبيرًا باللغة، رأسًا في العربية وعللها، جم الفضائل ... " أ. هـ. • الدرر الكامنة: "تلا بالسبع على جماعة وأحكم العربية، وولي خطابة الجامع الأموي ... كان مليح القرءة لطيف الإشارة، محرر الألفاظ، عديم اللحن، كثير التواضع والدعابة مع الخشوع والزهادة، وولي في آخر عمره مشيخة الحديث الظاهرية ... " أ. هـ. وفاته: في شوال سنة (٧٠٥ هـ) خمس وسبعمائة. ٢٠٨ - ابن الزُّبير المقرئ * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن محمد بن إبراهيم بن الزبير بن عاصم بن مسلم بن كعب العلامة الأندلسي الحافظ الثقفي، العاصمي، أبو جعفر المعروف بابن الزُّبيْر. ولد: سنة (٦٢٧ هـ) سبع وعشرين وستمائة. من مشايخه: أبو الحسن الشاوي بالقراءات، وإبراهيم بن محمد بن الكمال، وأبو الحسين بن السراج، وغيرهم. من تلامذته: أبو حيان، وأبو القاسم محمد بن سهل الوزير، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الدرر: "قال أبو حيان: وهو من أهل التجويد والإتقان، عارف بالقراءات، حافظ للحديث، مميز لصحيحه من سقيمه" أ. هـ. • المنهل الصافي: "له اليد الطولى في علم الحديث والقراءات والعربية، ومشاركة في أصول الفقه، صنف فيه وفي علم الكلام والفقه .. " أ. هـ. • الشذرات: "قال ابن ناصر الدين: كان نحويًا حافظًا علامة، أستاذ القراء، ثقة، عمدة" أ. هـ. • البدر الطالع: "قال أبو حيان: كان يحرر اللغة وكان أفصح عالم رأيته ... كان ثقة قائمًا بالأمر

стр. 141

بالمعروف، والنهي عن المنكر، دامغًا لأهل البدع، وله مع ملوك عصره وقائع، كان معظمًا عند الخاصة والعامة" أ. هـ. • في مقدمة كتاب صلة الصلة: "قال الكمال جعفر: كان ثقة، قائمًا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قامعًا لأهل البدع .. " أ. هـ. • قلت: قال محقق كتاب "ملاك التأويل" (١) لابن الزبير حول مذهبه وعقيدته: "وفي تفسيره تبرز عقيدته السنية من ذلك رده القوي على الفرق المخالفة ودحض آرائهم كلما عرضت مسألة من المسائل الخلافية وإبراز رأي أهل السنة في ذلك. من ذلك ما جاء عند تفسيره للآية الثامنة والعشرين من سورة الأنعام: .. في استقباح الشرع إياها وإلا فالعقل عندنا لا يحسن ولا يقبح (٢). وجاء في نفسيره للآية الأولى من سورة يوسف قوله: ... وجل عن التغيير والحدوث كلام الحكيم الخبر فكلامه سبحانه قديم ليس بمخلوق فيبيد ولا صفة لمخلوق فينفد ... (٣). وجاء في تفسيره للآية الثانية والعشرين من سورة السجدة بعد استشهاده بقول الزمخشري قوله: انتهى نص كلامه إلا في لفظة أسقطتها لجريها فيما لا يكاد ينفك عنه في إحراز مذهبه الخبيث. فتركها وإدحاضها لا يخل بشيء من المعنى (٤)، وبالرجوع إلى الكشاف تبين أن ابن الزبير أسقط مما نقله عن الزمخشري لفظة "العدل" التي عرف بها مذهب المعتزلة. ومن ذلك رده على الخوارج في تكفيرهم مرتكب الكبيرة عند بيانه للحكمة الإلهية من وصف من لم يحكم بما أنزل الله بأوصاف مختلفة: الكفر والظلم والفسق مع أن الموصوف واحد. قال: إن المفسرين قد أجمعوا على أن الوعيد في هذه الآية يتناول اليهود وقد ثبت في الصحيح إنكارهم الرجم مع ثبوته في التوراة وفعلهم فيما نعى الله تعالى عليهم من مخالفة ما عهد إليهم فيه ونص في كتابهم حسبما أشار إليه قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ﴾، وإلى قوله: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ إلى ما بعد وهذا كله من حكمهم بغير ما أنزل الله ثم يقول بعد: وقد تعلقت الخوارج بعموم هذه الآي وأشباهها في تكفير مرتكب الكبيرة وليس شيء من ذلك نصًّا في مطلوبهم وهم محجوبون بغيرها. (٥) ومن ذلك ما جاء في تفسيره للآية السابعة عشرة من سورة: ص قال: وقد أجاب الزمخشري عن ذلك بما جرى فيه على شنيع المرتكب وسوء الأدب بناء على استبداد العبيد وفعلهم ما لا يرضاه الخالق سبحانه ولا يريده فجعل لله شركاء وأفرد العباد بأفعالهم استبدادًا وملكًا وأجاب بناء على ما أصل ولم يوفق في هذا الموضوع لوجه المطابقة ولا حصل (٦). ولا يترك مناسبة تمر دون أن يبرز فيها مذهبه السني أو يرد على من خالفه من ذلك ما جاء صفحة ٤٦٤ من تفسيره: ولا يجب عليه

стр. 142

سبحانه إلا ما أوجبه على نفسه. أو قوله صفحة ٤٦٣: وجل كلام ربنا عن الحرف والصوت وعن شبه كلام البشر .. ". وبعد مراجعة تفسيره "ملاك التأويل" اتضح إلينا مذهبه الأشعري وذلك في عدة أماكن، ومن أوضحها في (١/ ٤٩٨): إن آية الأعراف لما تقدمها قوله نعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾، فذكر سبحانه ما تقرر وتحصل من خلق السماوات والأرض مما لا تكرر فيه، وهما من أعظم آياته، وأعقب سبحانه بقوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ محمولًا على ما تقرر بثم المقتضية التنبيه على جليل الحال فيما يعطف بها والتحريك للاعتبار بذلك وموقعه ورتبته حيث لا يراد مهلة الترتيب الزماني لأن موضوع ثم في اللسان قصد الترتيب الزماني مع المهلة حيث يراد ذلك، وقصد الترتيب الاعتنائي والتنبيه على حال ما عطف بها حيث لا يقصد زمان ولا يلحظ كقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨) فَقُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ (١٩) ثُمَّ قُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ﴾، فهذا ورد مورد الدعاء على من يخاطب به البشر كما يرد التعجب والترجي وربنا المنزه عن ذلك كله ولكن خوطب البشر على ما يتعارفون ويجرى بينهم، فلما قال سبحانه: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ فذكر ما هو تعالى عليه منزهًا عن الآنية والتمكن المكاني والمناسبة والحلول جل وتعالى عن ذلك علوًا كبيرًا، فلما ذكر تعالى من هذه الأفعال العظيمة ما ذكر مما لا يتكرر أعقب سبحانه بما يتكرر ويتوالى من إنعامه على الخليقة مما به قوام أحوالهم ومصالح معايشهم". وفاته: سنة (٧٠٨ هـ)، وقيل (٧٠٧ هـ)، ثمان أو سبع وسبعمائة. من مصنفاته: جمع كتابًا في التفسير "ملاك التأويل"، و"صلة الصلة"، و"البرهان في ترتيب سور القرآن". ٢٠٩ - السَّرُوجي القاضي * النحوي: أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني الحنفي السروجي (١) القاضي، شمس الدين، أبو العباس. ولد: سنة (٦٣٧ هـ) سبع وثلاثين وستمائة في الأعلام (٦٣٩ هـ). من مشايخه: محمد بن أبي الخطاب بن دحية وغيره. كلام العلماء فيه: • البداية والنهاية: "شارح الهداية، كان بارعًا في علوم شتى. ووليّ الحكم بمصر مدة وعزل قبل موته بأيام .. وله اعتراضات على الشيخ تقي الدين بن تيمية في علم الكلام، أضحك فيها على نفسه، وقد ردَّ عليه الشيخ تقي الدين في مجلدات، وأبطل حجته" أ. هـ.

стр. 143

قلت: وسماه "صاحب الشذرات": (محمدًا)، وجعل مذهبه شافعيًّا، وهذا خطأ ووهم بَيّن .. والله أعلم. • الدرر: "تفقه أولًا حنبليًا وحفظ المقنع ثم تحول حنفيًا. درَّس بالصالحية والناصرية والسيوفية وولي القضاء بالقاهرة سنة (٦٩١ هـ). قال الذهبي: كان نبيلًا وقورًا كثير المحاسن وما أظنه روى شيئًا من الحديث، وله رد على ابن تيمية في علم الكلام بأدب وسكينة وصحة ذهن وردَّ ابن تيمية على رده. كان فاضلًا مهابًا عالي الهمة سخيًّا طلق الوجه لم ينقل أنه ارتشى، ولا قبل هدية، ولا راعى صاحب جاه ولا سطوة ملك. قال الكمال جعفر: كان فاضلًا بارعًا في مذهبه مشاركًا في النحو والأصول، ولي القضاء وشرح الهداية. كان مشهورًا بالصلاح" أ. هـ. • المنهل الصافي: "كان أحد الأذكياء ... وكان نبيلًا وقورًا كثير المحاسن" أ. هـ. وفاته: في ربيع الآخر سنة (٧١٠ هـ) عشر وسبعمائة. من مصنفاته: شرح الهداية وسماه "الغاية". ٢١٠ - القِنائي * النحوي: أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن الشيخ عبد الرحيم القِنائي. كلام العلماء فيه: • الدرر: "تجرد واشتغل برعي الغنم، حتى صار رجلًا، ثم اشتغل وهو ابن ثلاثين أو نحوها، تفقه وقرأ النحو وغيره حتى مهر وشغل الناس ببلده وكان يحفظ أربع مائة سطر في يوم واحد، ثم أقبل على العبادة، ولازم الطاعة إلى أن مات" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٢٨ هـ) ثمان وعشرين وسبعمائة. ٢١١ - التُجَيّبي * المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن جعد أبو جعفر التُجَيّبي، وأبو سعيد من أهل وادي آشي. من مشايخه: قرأ على أبي محمد بن هارون، وأبي عبد الله بن جعفر، وأبي عبد العظيم، وغيرهم. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "مقرئ حاذق صالح" أ. هـ. الدرر: "كان حافظًا للقرآن، عاكفًا عليه، انتفعوا به" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وسبعمائة. ٢١٢ - الحَموي * المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن صارو البعلي الحموي. ولد: سنة (٧١٠ هـ) عشر وسبعمائة. من مشايخه: المزِّي، وبنت الكمال، والجزري وغيرهم.

стр. 144

كلام العلماء فيه: • المعجم المختص: "شاب فاضل فقيه، أديب، طلب الحديث في الكبر من المزي". أ. هـ. الدرر: "قال الشعر، له نظم حسن، وفضيلة" أ. هـ. وفاته: في رمضان سنة (٧٤٧ هـ) سبع وأربعين وسبعمائة. ٢١٣ - السَّكَّان الغِرْناطي * المقروء: أحمد بن إبراهيم بن أحمد الغرناطي، من أهل لوشة، ويعرف بالسكان. من مشايخه: أبو جعفر بن الزيات، وأبو عبد الله الطَّنْجال، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الدرر: "كان إمامًا بالجامع الأعظم بلوشة مقبلًا على الفراءات مبالغًا في التواضع، له نظم وسط". أ. هـ. وفاته: في ربيع الآخر سنة (٧٥٠ هـ) (١) خمسين وسبعمائة. ٢١٤ - ابن الطَّحّان * المقروء: أحمد بن إبراهيم بن داود بن محمد المنبجي المعروف بابن الطحّان (٢). وقيل: أحمد بن إبراهيم بن سالم .. ولد: سنة (٧٠٢ هـ) اثنتين وسبعمائة، وقيل سنة (٧٠٣ هـ) ثلاث وسبعمائة. من مشايخه: أحمد بن نحلة سبط السلعوس، وابن بصخان، والذهبي وغيرهم. من تلامذته: ابن الجزري صاحب كتاب "غاية النهاية" وغيره. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "أقرأ زمانًا فلم ينتفع به أحد، وقُصد للإقراء فلم يوافق، وولي مشيخة دار الحديث الأشرفية بعد ابن اللبان للإقراء" أ. هـ. الشذرات: "كان حسن الصوت بالقرآن، وكان الناس يقصدونه لسماع صوته بالتنكزية، وكان إمامها" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٨٢ هـ) اثنتين وثمانين وسبعمائة. ٢١٥ - أبو العباس العَسلَقي * النحوي المفسر: أحمد بن إبراهيم بن علي الفقيه العسلقي اليماني، أبو العباس. ولد: سنة (٧٢٠ هـ) عشرين وسبعمائة. من مشايخه: تفقه بأبيه، وأخذ التفسير عن ابن شداد وغيرهما. كلام العلماء فيه: الضوء اللامع: "كان دأبه تدريس الفقه وإسماع الحديث ... له معرفة تامة بالرجال والتواريخ والسير، ويد قوية في أصول الدين ...

стр. 145

كان ملازما للجماعة في المسجد وللتلاوة من ثلث الليل الأخير صاحب نور وهيبة، ويقال إنه كان يعرف الاسم الأعظم! وقد كف بصره ومع ذلك لم يترك صلاة الجماعة في المسجد" أ. هـ. • البغية: "ولم يكن يخاف في الله لومة لائم، في إنكار ما ينكره الشرع، لازم التدريس وإسماع الحديث والعكوف على العلم، وعليه نور وهيبة" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٠٦ هـ) ست وثمانمائة. من مصنفاته: له قصيدة رد بها على يهودي في مسألة القدر، وأخرى أكثر من ثلاثمائة بيت في الرد على من يبيح السماع. ٢١٦ - ابن عرب اليماني * المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن عرب، المعروف بابن عرب اليماني، أبو العباس الزاهد. من مشايخه: قرأ على خير الدين سليمان بن عبد الله وغيره. كلام العلماء فيه: • النجوم: "قلت: وابن عرب هذا أعظم من أدركناه من العباد الزهاد في الدنيا، وعدم الاجتماع بالملوك ومن دونهم" أ. هـ. • المنهل الصافي: "وكان له كرامات كثيرة، من ذلك ما أخبرني من أثق به عن بعض أهل الخانقاه أنه اشترى في بعض الأحيان كنافة وصب فوقها خلا، فرآه ذلك الرجل والشيخ لا يشعر به، والشيخ يقول لنفسه ما تأكلي إلا كنافة؟ كلي، فهجم ذلك الرجل على الشيخ وكان يعرفه قديما وقال: أنا آكل معه من هذه الكنافة التي بالخل تبركا فقال له الشيخ بسم الله كل يافلان، فصار الرجل يأكل الكنافة بعسل غاية في الحلاوة، والشيخ يأكل معه إلى أن فرغا معا" أ. هـ. • إنباء الغمر: "أكمل الدين صوفي، وأختار العزلة مع المواظبة على الجمعة والجماعات واقتصر على ملبس خشن جدا. وقنع بيسير من القوت، ومهما اطلع على أن أحدا من الباعة عرفه فحاباه لم يعد إليه، وكان يدخل الجامع من أول النهار يوم الجمعة، ومن عجائب أمره أنه لما مات كان الجمع في جنازته موفورا، وأكثر الناس لا يعلمون بحاله ولا بسيرته فلما تسامعوا بموته هرعوا إليه" أ. هـ. • الضوء اللامع: "وكراماته كثيرة وكان فريدا فيها لم يكن في عصره من يدانيه في طريقته، قال العيني: وثبت بالتواتر أنه أقام أكثر من عشرين سنة لا يشرب الماء أصلا، وكان يقضي أيامه بالصيام ولياليه بالقيام" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٣٠ هـ) ثلاثين وثمانمائة. ٢١٧ - الكفاني العسقلاني * النحوي، المفسر أحمد بن إبراهيم بن نصر الله
следующие страницы →