بالمعروف، والنهي عن المنكر، دامغًا لأهل البدع، وله مع ملوك عصره وقائع، كان معظمًا عند الخاصة والعامة" أ. هـ.
• في مقدمة كتاب صلة الصلة: "قال الكمال جعفر: كان ثقة، قائمًا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قامعًا لأهل البدع .. " أ. هـ.
• قلت: قال محقق كتاب "ملاك التأويل" (١) لابن الزبير حول مذهبه وعقيدته: "وفي تفسيره تبرز عقيدته السنية من ذلك رده القوي على الفرق المخالفة ودحض آرائهم كلما عرضت مسألة من المسائل الخلافية وإبراز رأي أهل السنة في ذلك. من ذلك ما جاء عند تفسيره للآية الثامنة والعشرين من سورة الأنعام: .. في استقباح الشرع إياها وإلا فالعقل عندنا لا يحسن ولا يقبح (٢). وجاء في نفسيره للآية الأولى من سورة يوسف قوله: ... وجل عن التغيير والحدوث كلام الحكيم الخبر فكلامه سبحانه قديم ليس بمخلوق فيبيد ولا صفة لمخلوق فينفد ... (٣). وجاء في تفسيره للآية الثانية والعشرين من سورة السجدة بعد استشهاده بقول الزمخشري قوله: انتهى نص كلامه إلا في لفظة أسقطتها لجريها فيما لا يكاد ينفك عنه في إحراز مذهبه الخبيث. فتركها وإدحاضها لا يخل بشيء من المعنى (٤)، وبالرجوع إلى الكشاف تبين أن ابن الزبير أسقط مما نقله عن الزمخشري لفظة "العدل" التي عرف بها مذهب المعتزلة. ومن ذلك رده على الخوارج في تكفيرهم مرتكب الكبيرة عند بيانه للحكمة الإلهية من وصف من لم يحكم بما أنزل الله بأوصاف مختلفة: الكفر والظلم والفسق مع أن الموصوف واحد. قال: إن المفسرين قد أجمعوا على أن الوعيد في هذه الآية يتناول اليهود وقد ثبت في الصحيح إنكارهم الرجم مع ثبوته في التوراة وفعلهم فيما نعى الله تعالى عليهم من مخالفة ما عهد إليهم فيه ونص في كتابهم حسبما أشار إليه قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ﴾، وإلى قوله: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ إلى ما بعد وهذا كله من حكمهم بغير ما أنزل الله ثم يقول بعد: وقد تعلقت الخوارج بعموم هذه الآي وأشباهها في تكفير مرتكب الكبيرة وليس شيء من ذلك نصًّا في مطلوبهم وهم محجوبون بغيرها. (٥) ومن ذلك ما جاء في تفسيره للآية السابعة عشرة من سورة: ص قال: وقد أجاب الزمخشري عن ذلك بما جرى فيه على شنيع المرتكب وسوء الأدب بناء على استبداد العبيد وفعلهم ما لا يرضاه الخالق سبحانه ولا يريده فجعل لله شركاء وأفرد العباد بأفعالهم استبدادًا وملكًا وأجاب بناء على ما أصل ولم يوفق في هذا الموضوع لوجه المطابقة ولا حصل (٦). ولا يترك مناسبة تمر دون أن يبرز فيها مذهبه السني أو يرد على من خالفه من ذلك ما جاء صفحة ٤٦٤ من تفسيره: ولا يجب عليه
стр. 142
سبحانه إلا ما أوجبه على نفسه. أو قوله صفحة ٤٦٣: وجل كلام ربنا عن الحرف والصوت وعن شبه كلام البشر .. ".
وبعد مراجعة تفسيره "ملاك التأويل" اتضح إلينا مذهبه الأشعري وذلك في عدة أماكن، ومن أوضحها في (١/ ٤٩٨):
إن آية الأعراف لما تقدمها قوله نعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾، فذكر سبحانه ما تقرر وتحصل من خلق السماوات والأرض مما لا تكرر فيه، وهما من أعظم آياته، وأعقب سبحانه بقوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ محمولًا على ما تقرر بثم المقتضية التنبيه على جليل الحال فيما يعطف بها والتحريك للاعتبار بذلك وموقعه ورتبته حيث لا يراد مهلة الترتيب الزماني لأن موضوع ثم في اللسان قصد الترتيب الزماني مع المهلة حيث يراد ذلك، وقصد الترتيب الاعتنائي والتنبيه على حال ما عطف بها حيث لا يقصد زمان ولا يلحظ كقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨) فَقُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ (١٩) ثُمَّ قُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ﴾، فهذا ورد مورد الدعاء على من يخاطب به البشر كما يرد التعجب والترجي وربنا المنزه عن ذلك كله ولكن خوطب البشر على ما يتعارفون ويجرى بينهم، فلما قال سبحانه: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ فذكر ما هو تعالى عليه منزهًا عن الآنية والتمكن المكاني والمناسبة والحلول جل وتعالى عن ذلك علوًا كبيرًا، فلما ذكر تعالى من هذه الأفعال العظيمة ما ذكر مما لا يتكرر أعقب سبحانه بما يتكرر ويتوالى من إنعامه على الخليقة مما به قوام أحوالهم ومصالح معايشهم".
وفاته: سنة (٧٠٨ هـ)، وقيل (٧٠٧ هـ)، ثمان أو سبع وسبعمائة.
من مصنفاته: جمع كتابًا في التفسير "ملاك التأويل"، و"صلة الصلة"، و"البرهان في ترتيب سور القرآن".
٢٠٩ - السَّرُوجي القاضي *
النحوي: أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني الحنفي السروجي (١) القاضي، شمس الدين، أبو العباس.
ولد: سنة (٦٣٧ هـ) سبع وثلاثين وستمائة في الأعلام (٦٣٩ هـ).
من مشايخه: محمد بن أبي الخطاب بن دحية وغيره.
كلام العلماء فيه:
• البداية والنهاية: "شارح الهداية، كان بارعًا في علوم شتى. ووليّ الحكم بمصر مدة وعزل قبل موته بأيام .. وله اعتراضات على الشيخ تقي الدين بن تيمية في علم الكلام، أضحك فيها على نفسه، وقد ردَّ عليه الشيخ تقي الدين في مجلدات، وأبطل حجته" أ. هـ.
стр. 143
قلت: وسماه "صاحب الشذرات": (محمدًا)، وجعل مذهبه شافعيًّا، وهذا خطأ ووهم بَيّن .. والله أعلم.
• الدرر: "تفقه أولًا حنبليًا وحفظ المقنع ثم تحول حنفيًا. درَّس بالصالحية والناصرية والسيوفية وولي القضاء بالقاهرة سنة (٦٩١ هـ).
قال الذهبي: كان نبيلًا وقورًا كثير المحاسن وما أظنه روى شيئًا من الحديث، وله رد على ابن تيمية في علم الكلام بأدب وسكينة وصحة ذهن وردَّ ابن تيمية على رده.
كان فاضلًا مهابًا عالي الهمة سخيًّا طلق الوجه لم ينقل أنه ارتشى، ولا قبل هدية، ولا راعى صاحب جاه ولا سطوة ملك. قال الكمال جعفر: كان فاضلًا بارعًا في مذهبه مشاركًا في النحو والأصول، ولي القضاء وشرح الهداية. كان مشهورًا بالصلاح" أ. هـ.
• المنهل الصافي: "كان أحد الأذكياء ... وكان نبيلًا وقورًا كثير المحاسن" أ. هـ.
وفاته: في ربيع الآخر سنة (٧١٠ هـ) عشر وسبعمائة.
من مصنفاته: شرح الهداية وسماه "الغاية".
٢١٠ - القِنائي *
النحوي: أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن الشيخ عبد الرحيم القِنائي.
كلام العلماء فيه:
• الدرر: "تجرد واشتغل برعي الغنم، حتى صار رجلًا، ثم اشتغل وهو ابن ثلاثين أو نحوها، تفقه وقرأ النحو وغيره حتى مهر وشغل الناس ببلده وكان يحفظ أربع مائة سطر في يوم واحد، ثم أقبل على العبادة، ولازم الطاعة إلى أن مات" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٢٨ هـ) ثمان وعشرين وسبعمائة.
٢١١ - التُجَيّبي *
المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن جعد أبو جعفر التُجَيّبي، وأبو سعيد من أهل وادي آشي.
من مشايخه: قرأ على أبي محمد بن هارون، وأبي عبد الله بن جعفر، وأبي عبد العظيم، وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "مقرئ حاذق صالح" أ. هـ.
الدرر: "كان حافظًا للقرآن، عاكفًا عليه، انتفعوا به" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وسبعمائة.
٢١٢ - الحَموي *
المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن صارو البعلي الحموي.
ولد: سنة (٧١٠ هـ) عشر وسبعمائة.
من مشايخه: المزِّي، وبنت الكمال، والجزري وغيرهم.
стр. 144
كلام العلماء فيه:
• المعجم المختص: "شاب فاضل فقيه، أديب، طلب الحديث في الكبر من المزي". أ. هـ.
الدرر: "قال الشعر، له نظم حسن، وفضيلة" أ. هـ.
وفاته: في رمضان سنة (٧٤٧ هـ) سبع وأربعين وسبعمائة.
٢١٣ - السَّكَّان الغِرْناطي *
المقروء: أحمد بن إبراهيم بن أحمد الغرناطي، من أهل لوشة، ويعرف بالسكان.
من مشايخه: أبو جعفر بن الزيات، وأبو عبد الله الطَّنْجال، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الدرر: "كان إمامًا بالجامع الأعظم بلوشة مقبلًا على الفراءات مبالغًا في التواضع، له نظم وسط". أ. هـ.
وفاته: في ربيع الآخر سنة (٧٥٠ هـ) (١) خمسين وسبعمائة.
٢١٤ - ابن الطَّحّان *
المقروء: أحمد بن إبراهيم بن داود بن محمد المنبجي المعروف بابن الطحّان (٢).
وقيل: أحمد بن إبراهيم بن سالم ..
ولد: سنة (٧٠٢ هـ) اثنتين وسبعمائة، وقيل سنة (٧٠٣ هـ) ثلاث وسبعمائة.
من مشايخه: أحمد بن نحلة سبط السلعوس، وابن بصخان، والذهبي وغيرهم.
من تلامذته: ابن الجزري صاحب كتاب "غاية النهاية" وغيره.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "أقرأ زمانًا فلم ينتفع به أحد، وقُصد للإقراء فلم يوافق، وولي مشيخة دار الحديث الأشرفية بعد ابن اللبان للإقراء" أ. هـ.
الشذرات: "كان حسن الصوت بالقرآن، وكان الناس يقصدونه لسماع صوته بالتنكزية، وكان إمامها" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٨٢ هـ) اثنتين وثمانين وسبعمائة.
٢١٥ - أبو العباس العَسلَقي *
النحوي المفسر: أحمد بن إبراهيم بن علي الفقيه العسلقي اليماني، أبو العباس.
ولد: سنة (٧٢٠ هـ) عشرين وسبعمائة.
من مشايخه: تفقه بأبيه، وأخذ التفسير عن ابن شداد وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
الضوء اللامع: "كان دأبه تدريس الفقه وإسماع الحديث ... له معرفة تامة بالرجال والتواريخ والسير، ويد قوية في أصول الدين ...
стр. 145
كان ملازما للجماعة في المسجد وللتلاوة من ثلث الليل الأخير صاحب نور وهيبة، ويقال إنه كان يعرف الاسم الأعظم! وقد كف بصره ومع ذلك لم يترك صلاة الجماعة في المسجد" أ. هـ.
• البغية: "ولم يكن يخاف في الله لومة لائم، في إنكار ما ينكره الشرع، لازم التدريس وإسماع الحديث والعكوف على العلم، وعليه نور وهيبة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٠٦ هـ) ست وثمانمائة.
من مصنفاته: له قصيدة رد بها على يهودي في مسألة القدر، وأخرى أكثر من ثلاثمائة بيت في الرد على من يبيح السماع.
٢١٦ - ابن عرب اليماني *
المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن عرب، المعروف بابن عرب اليماني، أبو العباس الزاهد.
من مشايخه: قرأ على خير الدين سليمان بن عبد الله وغيره.
كلام العلماء فيه:
• النجوم: "قلت: وابن عرب هذا أعظم من أدركناه من العباد الزهاد في الدنيا، وعدم الاجتماع بالملوك ومن دونهم" أ. هـ.
• المنهل الصافي: "وكان له كرامات كثيرة، من ذلك ما أخبرني من أثق به عن بعض أهل الخانقاه أنه اشترى في بعض الأحيان كنافة وصب فوقها خلا، فرآه ذلك الرجل والشيخ لا يشعر به، والشيخ يقول لنفسه ما تأكلي إلا كنافة؟ كلي، فهجم ذلك الرجل على الشيخ وكان يعرفه قديما وقال: أنا آكل معه من هذه الكنافة التي بالخل تبركا فقال له الشيخ بسم الله كل يافلان، فصار الرجل يأكل الكنافة بعسل غاية في الحلاوة، والشيخ يأكل معه إلى أن فرغا معا" أ. هـ.
• إنباء الغمر: "أكمل الدين صوفي، وأختار العزلة مع المواظبة على الجمعة والجماعات واقتصر على ملبس خشن جدا. وقنع بيسير من القوت، ومهما اطلع على أن أحدا من الباعة عرفه فحاباه لم يعد إليه، وكان يدخل الجامع من أول النهار يوم الجمعة، ومن عجائب أمره أنه لما مات كان الجمع في جنازته موفورا، وأكثر الناس لا يعلمون بحاله ولا بسيرته فلما تسامعوا بموته هرعوا إليه" أ. هـ.
• الضوء اللامع: "وكراماته كثيرة وكان فريدا فيها لم يكن في عصره من يدانيه في طريقته، قال العيني: وثبت بالتواتر أنه أقام أكثر من عشرين سنة لا يشرب الماء أصلا، وكان يقضي أيامه بالصيام ولياليه بالقيام" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٣٠ هـ) ثلاثين وثمانمائة.
٢١٧ - الكفاني العسقلاني *
النحوي، المفسر أحمد بن إبراهيم بن نصر الله
стр. 146
بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح بن هاشم بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد الكناني العسقلانى الأصل، المصري، الحنبلي، قاضي القضاة، عز الدين أبو البركات.
ولد: في (١٦ ذي القعدة) سنة (٨٠٠ هـ) ثمانمائة.
من مشايخه: الشمس الزراتيني، ومجد الدين أبو البركات سالم المقدسي، والعز ابن جماعة، والزين العراقي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• الضوء اللامع: "لبس خرقة التصوف من الزين أبي بكر الخواشي، وخاله الجمال عبد الله، وأمه عائشة" أ. هـ.
• الشذرات: "العالم العامل المُفَنَّن الوَرع الزّاهد المُحقق المتقن، شيخ عصره وقدوته ...
وكان ورعًا، زاهدًا، باشر بعفَّة ونزاهة وصيانة وحرْمة، مع لين جانب، وتواضع، وعلت كلمته، وارتفع أمره عند السلاطين وأركان الدولة والرعية. وله منظومات متعددة في علوم عديدة، فقهًا، ونحوًا، وأصولًا، وتصريفًا، وبيانًا وبديعًا وحسابًا" أ. هـ.
• أعلام فلسطين: "لم يترك عالمًا من علماء زمانه إلا وأخذ عنه حتى أصبح عالمًا يشار إليه بالبنان" أ. هـ.
وفاته: ليلة السبت (١١ جمادي الأولى) سنة (٨٧٦ هـ) ست وسبعين وثمانمائة.
من مصنفاته: "مختصر زاد المسافر" في التفسير، وصفوة الخلاصة وهي منظومة في النحو وتوضيحها "لزبد في النحو"، أرجوزة، وشرح ألفية ابن مالك وتوضيحها والحواشي عليها.
٢١٨ - أحمد الحَسَني *
النحوي: أحمد بن إبراهيم (عز الدين) بن الحسن الحسني، اليماني، أبو العباس.
ولد: سنة (٨٧٣ هـ) ثلاث وسبعين وثمانمائة.
كلام العلماء فيه:
• ملحق البدر الطالع: "كان عالمًا كبيرًا محققًا في الآلات، وكان يقال له سيبويه زمنه لعلو شأنه في النحو" أ. هـ.
الأعلام: "قاض نحوي، له اشتغال في التاريخ" أ. هـ.
وفاته: سنة (٩٤١ هـ) إحدى وأربعين وتسعمائة.
من مصنفاته: "المصابيح" في التاريخ، و"الإمامة وما يلزم الإمام"، وأسئلة على خطبة كتاب الأثمار، وحاشية على تذكرة الفقيه حسن.
٢١٩ - الحَلَبي *
المفسر: أحمد بن إبراهيم، غرس الدين، الحلي الخليلي.
من مشايخه: الشيخ حسن السيوفي، ورئيس الأطباء المشتهر بابن مكي وغيرهما.
стр. 147
كلام العلماء فيه:
• العقد المنظوم: "كان المرحوم رأسًا في جميع العلوم مستجمعًا لشرط الفضائل وجامعًا لعلوم الأواخر والأوائل يرغم في الرياضيات أنوف الرؤوس، ويحاكي في الطب أبقراط وجالينوس وكان صاحب فنون غريبة قادرًا على أفاعيل عجيبة ماهرًا في وضع الآلات النجومية والهندسية كالربع والإسطرلاب وسائر الأسباب وكان ﵀ فطنة علم الكاف وعلم الزايرجة بلا خلاف، وكان ﵀ مشهورًا بالمحل في التعليم والإفادة لأرباب الطلب والاستفادة. وكان يكتسب بطبابته ويقتات بهدايا تلاميذه، وكان يلبس لباسًا خشنًا وعمامته صغيرة ويقنع من القوت بالنزر القليل والأمور اليسيرة، وكان ﵀ ينظم الأبيات أعذب من ماء الفرات" أ. هـ.
• قلت: وقد قال شعرًا فيه من المدح ما جعل فيه نفسه عبدًا لمن أكرمه كما أورد الأبيات صاحب العقد المنظوم حيث قال: "وقد أظهر البراعة فيمن أرسل ساعة فقال:
يا مُفرد العصر قد بادرتُ بالطاعة ... يا من هوى الجودَ والأوقات في ساعة
نوعًا من الخير قد لاحظتموه لنا ... فكنت عبدًا لكم في الوقت والساعة
• معجم المفسرين: "طبيب فرضي، عالم بالرياضيات والتفسير مشارك في عدة علوم نشأ في مدينة حلب وتعلم بها وبدمشق والقاهرة ورحل إلى القسطنطينية واستوطنها إلى أن مات" أ. هـ.
وفاته: سنة (٩٧١ هـ) إحدى وسبعين وتسعمائة.
من مصنفاته: "شرح تفسير البيضاوى"، وكتاب في علم الزايرجة، وشرح الجامي للكافية، وغير ذلك.
٢٢٠ - أحمد زكي *
اللغوي: أحمد زكي بن إبراهيم بن عبد الله النجار الملقب بشيخ العروبة.
ولد: سنة (١٢٨٤ هـ) أربع وثمانين ومائتين وألف.
كلام العلماء فيه:
• أعلام نهضة العرب: "مصلح وكاتب كبير وبحاثة وأديب، .. له فضل كبير على اللغة العربية وهو الذي أدخل علامات الترقيم على الكتابة العربية، ولم تكن معروفة قبله كما اختزل كلمات عربية كثيرة" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٣٥٣ هـ) ثلاث وخمسين وثلثمائة وألف.
من مصنفاته: "موسوعة العلوم العربية"، و "السفر إلى المؤتمر"، و"أسرار الترجمة".
٢٢١ - أحمد رِضَا *
اللغوي: أحمد رضا بن إبراهيم بن حسين بن يوسف بن محمّد رضا العاملي، أبو العلاء، بهاء الدين.
стр. 148
ولد: سنة (١٢٨٩ هـ) تسع وثمانين ومائتين وألف.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "عالم باللغة والأدب، شاعر .. من طلائع العاملين للقضايا القومية، والوطنية في بلاد الشام، ومن أعضاء المجمع العلمي العربي" أ. هـ.
• قلت: وهو من أعيان الشيعة وأعلامهم في العصر الحديث.
وفاته: سنة (١٣٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "متن اللغة العربي" و "رد العامي إلى الفصيح" في اللغة، و"الدروس الفقهية" في مذهب الشيعة.
٢٢٢ - السَيَّاري *
النحوي: أحمد بن إبراهيم السَيّاري، أبو الحسين، والسَيّاري بفتح السين وتشديد الياء، منسوب إلى سيار أحد أجداده.
من مشايخه: المبرد، والناشيء، وغيرهما.
من تلامذته: أبو عمر الزاهد وغيره.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "هو خال أبي عمر الزاهد صاحب ثعلب. كان نحويًا لغويًّا صاحب رواية. قال أبو بكر بن حميد: قلت لأبي عمر الزاهد: منْ هو السياري؟ قال: خال لي كان رافضيًا مكث أربعين سنة يدعوني إلى الرفض فلم أستجب له، ومكثت أربعين سنة أدعوه إلى السنة فلم يستجب لي.
٢٢٣ - ابن أبي الأَغْلب *
اللغوي: أحمد بن أبي الأغلب إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن الأغلب، أبو العباس كلام العلماء فيه:
• الحلة السيراء: "كان عالمًا باللغة والغريب مع تصرف في كثير من العلوم والأدب ومهارة في النجامة، ويقال إنه كان يحفظ كتب الأغاني للموصلي، ولكنه شان نفسه وأفسد علمه بكبر، وتشادقٍ في منطقه وتقصير في كلامه، واستعمل الغريب والإغراب حتى أطال لسانه. ...
كان أبوه واليًا على صقلية من سنة إحدى وعشرين ومائتين فضبطها واستقام له أمرها طول عمره بها" أ. هـ.
٢٢٤ - القَطُفْطي *
المقرئ: أحمد بن أحمد بن عبد العزيز بن أبي يَعْلى بن القاص، أبو جعفر الشيرازي ثم البغدادي القَطُفْطي.
ولد: سنة (٤٩٦ هـ) ست وتسعين وأربعمائة.
من مشايخه: ابن بدران الحُلواني، وأبو الخير المبارك العَسَّال وغيرهما.
من تلامذته: عبد العزيز بن دُلف وغيره.
стр. 149
كلام العلماء فيه:
تاريخ الإسلام: "المقرئ الزاهد، صاحب رياضة وتعبد ونسك وعرفان وتصوف ... وأخذ عنه جماعة وأثنوا عليه" أ. هـ.
الوافي: "المقرئ الزاهد، ولد بالحريم الظاهري، ونشأ به وسكن بأخرة محلة قطفتا بالجانب الغربي ... قال محب الدين ابن النجار: كان أحد عباد الله الصالحين منقطعا إلى الطاعة، مشتغلا بالزهد والعبادة ملازما لمسجده لا يخرج منه إلا إلى صلاة الجمعة منقطعا أو جنازة، وكان معتكفا على إقراء الناس القرآن والفقه والحديث، وكان غزير الدمعة عند الذكر ظاهر الخشوع، وله قدم في التصوف ومعرفة بأحوال أهل الطريقة، وله مصنفات في ذلك، وكان يحضر السماع ويقول به على طريقة المتصوفة والناس يقصدون زيارته ويطلبون بركته" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٧٣ هـ) ثلاث وسبعين وخمسمائة.
٢٢٥ - القرافي *
المفسر: أحمد بن أحمد (١) بن أبي العلاء إدريس بن عبد الرحمن بن عبد الله بن بلين الصنهاجي البهفشيمي البهنسي المصري، شهاب الدين أبو العباس، المشهور بالقرافي.
ولد: سنة (٦٢٦ هـ) ست وعشرين وستمائة.
من مشايخه: عز الدين بن عبد السلام الشافعي، وشمس الدين أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن عبد الرحمن التادلي، وقاسم بن الشاط الأنصاري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الديباج المذهب: "انتهت إليه رئاسة الفقه على مذهب مالك، والأصول، والعلوم العقلية، وله معرفة بالتفسير.
قال قاضي القضاة تقي الدين بن شكر: أجمع الشافعية والمالكية على أن أفضل أهل عصرنا بالديار المصرية ثلاثة: القرافي بمصر القديمة، والشيخ ناصر الدين بن منير بالإسكندرية، والشيخ تقي الدين بن دقيق العيد بالقاهرة ... " أ. هـ.
• الوافي: "ومع هذه العلوم حكى لي بعضهم أنه رأى مصنفا كاملًا في قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ﴾ فبنى هذه الأشياء وظن أن الآية: بشرا إلا يأكلون الطعام, وزاد ذلك ألفا فلما قيل له عن ذلك بعد أن خرج عن بلده اعتذر بأن الفقيه لقنه كذلك في الصغر ورأى الألف في "بشرا" فلم يجعل باله إلى أنها ألف التنوين، فسبحان من له الكمال" أ. هـ.
• المنهل الصافي: "كان مالكيا إماما في أصول الفقه وأصول الدين، عالما بالتفسير وغيره" أ. هـ.
• شجرة النور: "المصري الإمام العلامة الحافظ الفهامة وحيد دهره وفريد عصره، المؤلف المتفنن شيخ الشيوخ وعمدة أهل التحقيق والرسوخ، ومصنفاته شاهدة له بالبراعة والفضل واليراعة" أ. هـ.
стр. 150
• روضات الجنات: "قال أبو عبد الله بن رشيد: ذكر لي بعض تلامذته أن سبب شهرته بالقرافي أن الكاتب لما أراد أن يثبت اسمه في ثبت الدرس كان حينئذٍ غائبًا فلم يعرف اسمه، وكان إذا جاء للدرسى. يقبل من جهة القرافة، فكتب القرافي فجرت هذه النسبة" أ. هـ.
• قلت: عند مراجعة كتابه -"الأجوبة الفاخرة" صفحة (٣٥) قال ما نصه: (والرحمن الرحيم وصفان له باعتبار الخير والإحسان الصادرين عن قدرته، فإن صفات الله تعالى منها سلبية نحو الأزلي، أي لا أول له، والصمد أي لا جوف له، ومنها ثبوتية قائمة بذاته وهي سبعة: العلم والإرادة والقدرة والحياة والكلام، والسمع والبصر. " أ. هـ.
من خلال هذه العبارة وغيرها تبين أنه أشعري العقيدة. ولمن أراد المزيد فليراجع كتابه المذكور .. والله أعلم.
وفاته: سنة (٦٨٤ هـ) أربع وثمانين وستمائة.
من مصنفاته: "الذخيرة"، و"القواعد"، و"شرح التهذيب"، و"شرح محصول الإمام فخر الدين الرازي"، و"الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة" رد على النصارى.
٢٢٦ - ابن نِعْمَة النَّابُلسِي *
اللغوي: أحمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد النابلسي، المقدسي الشافعي، شرف الدين، أبو العباس.
ولد: سنة (٦٢٢ هـ) اثنتين وعشرين وستمائة.
من مشايخه: أجاز له الفتح بن عبد السلام، وأبو علي الجواليقي، وأبو جعفر السهروردي. وسمع من ابن الصلاح والسخاوي وغيرهم
من تلامذته: الذهبي، وابن تيمية. وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
معجم الشيوخ للذهبي: "وكان على عقيدة السلف، وله نظم رائق، وكان يعد من الأذكياء، وكان يخطب من إنشائه. سمعت شيخنا ابن تيمية يقول: إنه قال لهم في مرض موته: اشهدوا عليّ أني على عقيدة الإمام أحمد" أ. هـ.
• العبر: "وكان كيسًا متواضعًا متنسكًا ثاقب الذهن مُفرط الذكاء، طويل النفس في المناظرة" أ. هـ.
• الوافي: "حاد النظر، سريع الفهم، بديع الكتابة إمامًا في تحرير الخط المنسوب، وكان متقن الديانة حسن الاعتقاد، أ. هـ.
стр. 151
• البداية: "وقد أذن بالافتاء لشيخ الإسلام ابن تيمية وكان يفتخر بذلك" أ. هـ.
• المقفى: "وكان فقيهًا، محققًا متقنًا للمذهب والأصول والعربية ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٩٤ هـ)، أربع وتسعين وستمائة.
من مصنفاته: صنف كتابًا في الأصول جمع فيه بين الإمام فخر الدين الرازي والسيف الأمدي.
٢٢٧ - الغِبْريني *
اللغوي، المفسر أحمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي الغبرني، أبو العباس.
ولد: سنة (٦٤٤ هـ) أربع وأربعين وستمائة.
من مشايخه: بلغ عدد شيوخه الذين أخذ عنهم نحو السبعين شيخًا منهم عبد الحق ابن ربيع وأبو العباس الغماري وغيرهما.
من تلامذته: ابناه أبو القاسم أحمد وأبو سعيد أحمد وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• قال محقق كتابه "عنوان الدراية" في مقدمته ما نصه: "بالرغم عما اشتهر به الرجل من إحاطة واسعة بثقافة وعلوم عصره، إلّا أنه قد تأثر إلى حد كبير بسلوك فئة قليلة من شيوخه من الزهاد المتصوفين، المؤمنين بقدرة قيام بعض الناس بعمل المعجزات والخوارق، فآمن مثلهم وسلك سبيلهم، ثم عمد إلى تسجيل ما سمع منهم من قصص لا يقبلها عقل، ضمن إطار من التهليل والتكبير، بالإضافة إلى توبيخ المعرضين عنها والمنكرين لها ... ولم يكتف بكتابه فقط، فقد عاد إلى الكتب القديمة المحشوة بمثل هذه الفصص، ونقل مجموعة منها، ثم جعل كل واحدة ذيلًا لقصة من قصص بعض شيوخه. كأنه يقول لقارئه - وقد رأى عليه ملامح الشك - إن لم تصدق الحاضر فدونك حكايات من الماضي" أ. هـ.
من أقواله: ذكر في ترجمته لأبي عبد الله بن العربي الطائي الحاتمي من قصة أوردها من قصص الصوفية: "وقد يقع في هذا إنكار من ملحد لا علم له، وحقه الإعراض عنه وعدم الالتفات إليه وإن زاد فيصفع في وجهه عوضًا عن قفاه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧١٤ هـ) أربع عشرة وسبعمائة، وقيل (٧٠٤ هـ) والأول أقرب للصواب. وكانت وفاته نتيجة إصابته بالطاعون.
من مصنفاته: "عنوان الدراية فيمن عُرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية" هذا الكتاب الذي لم يترك غيره، وله بعض القصائد والأبيات الشعرية توجد في مكتبات المغرب الأقص كمخطوطات.
٢٢٨ - السُّلمي *
المقرئ: أحمد بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن عامر السُّلمي، أبو جعفر.
من مشايخه: الخطيب أبو عبد الله الطَّنجالي، وأبو جعفر بن الزيات، وغيرهما.
стр. 152
كلام العلماء فيه:
غاية النهاية: "إمام مقرئ أديب" أ. هـ.
الدرر: "قرأ القرآن بمالقة، وبرع في القراءات والفرائض، وكان حسن الخط، صحيح النقل، كثير الحفظ، وذكر بعض أصحاب أبي جعفر بن عامر أنه طلق اثني عشرة امرأة على امتناعهن من الخفاض" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٤١) إحدى وأربعين وسبعمائة.
من مصنفاته: له أرجوزة في عد آي السور اسمها: "زهر الغرر في عدد آيات السور"، وقصيدة في ذكر توسط المنازل في الشهور بمعرفة وقت الفجر والسحور.
٢٢٩ - الهكَّاريّ *
المفسر: أحمد بن أحمد بن أحمد بن الحسين الهكاري، ابن موسى، شهاب الدين، أَبو سعيد بن أبي الحسين.
من مشايخه: أخذ عن الشيخ علي القاري، وأبي الحسن بن الصواف وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الدرر: "كان موصوفًا بالدين والخير، متواضعًا" أ. هـ.
* الأعلام: "مفسر، عالم برجال الحديث، مصري كردي الأصل" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٦٣ هـ) ثلاث وستين وسبعمائة.
من مصنفاته: "تفسير" في ستة مجلدات (١، ٢، ٤، ٥، ٦، ٧)، و"رجال السنن الأربعة"، و"رجال البخاري ومسلم".
٢٣٠ - ابن أبي المجد الحُسيني *
النحوي: أحمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن علي .... يصل نسبه إلى علي بن أبي طالب ﵁، الحسيني الإسحاقي الحلبي، أَبو جعفر، عَزَّ الدين، نقيب الأشراف الحلبية.
ولد: سنة (٧٤١ هـ). إحدى وأربعين وسبعمائة.
من مشايخه: جده، لأمه الجمال إبراهيم بن الشهاب محمود والقاضي ناصر الدين ابن العديم وغيرهما.
من تلامذته: روى عنه ابن حجر بالإجازة، وسمع منه البرهان الحلبي، وابن خطيب الناصرية وآخرون.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "اشتغل كثيرًا واعتنى بالأدب ونظم الشعر فأجاد، قال القاضي علاء الدين: كان من حسنات الدهر زهدًا وورعًا ووقارًا ومهابة وسمتًا لا يشك من رآه أنه من السلالة النبوية حتى انفرد في زمانه برياسة حلب، فكانت كلمه مسموعة والرؤساء حتى القضاة يترددون إليه، وكان حسن المحاضرة جميل الصورة حلو الحديث شريف النفس مقتفيًا آثار السلف
стр. 153
الصالح شافعي المذهب متمسكًا بالسنة وطريق السلف" أ. هـ.
* الضوء اللامع: "استقر في النقابة بعد والده، وكذا ولي مشيخة خانقاه ابن العديم مدة".
ثم قال في الضوء أيضًا: "قال البرهان الحلبي: نشأ نشأة حسنة لا يعرف له لعب واستمر على ذلك إلى أن مات ملازمًا للخير حافظًا على الصلاة في أول وقتها مع طهارة في البدن والثوب واللسان والعرض ... وكان أديبًا بليغًا كاملًا ذا سمت وهيبة وحشمة مفرطة لم أر عليه أكثر أدبًا وأحشم منه لا من الأشراف ولا من غيرهم، مع الذكاء وحسن الخلق وحسن الخط والفهم الحسن".
ثم قال السخاوي: "وجده محمد والد جعفر يعني الممدوح أول من ولي نقابة الطالبين بحلب في أيام سيف الدولة ... " أ. هـ.
* أعلام النبلاء: "حفظ القرآن، واشتغل كثيرًا في النحو وغيره على شيوخ وقته كأبي عبد الله المغربي الضرير .. له يد في العربية ونظم جيد ونثر رايق وحسن محاضرة في أيام الناس والتاريخ وحلاوة الحديث" أ. هـ.
وفاته: في رجب سنة (٨٠٣ هـ) ثلاث وثمانمائة.
٢٣١ - العُجَيمي *
المقرئ: أحمد بن أحمد بن محمود بن مرسى الشهاب المقدسي، الدمشقي الحنفي، ويعرف بالعجيمي.
ولد: سنة (٧٩١ هـ) إحدى وتسعين وسبعمائة بالقدس.
من مشايخه: قرأ القراءات على جماعة منهم العلاء بن اللفت، وابن الهائم.
من تلامذته: انتفع به أولاده وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الضوء اللامع: "تكسب بكتابة المصاحف وكان متقنًا فيها مقصودًا من الآفاق بسببها" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٦٥ هـ) خمس وستين وثمانمائة، بدمشق.
٢٣٢ - الجُدَيدي *
النحوي: أحمد بن أحمد بن علي بن زكريا الشهاب بن الشيخ شهاب الدين الجديدي البدراني الشافعي.
ولد: سنة (٨١٩ هـ) تسع عشرة وثمانمائة.
من مشايخه: أخذ الفقه عن الكازروني، والعربية عن الشهاب البجائي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
الضوء اللامع: "كان فاضلًا، مشاركًا، ذكيًا قادرًا على التعبير عن مراده، متين الكتابه، متوددًا، كريمًا، كثير السكوت والاحتمال، قليل التشكي، وهو ممن كتب في كائنة ابن الفارض (١) " أ. هـ.
стр. 154
وفاته: سنة (٨٨٨ هـ) ثمان وثمانين وثمانمائة.
من مصنفاته: عمل على الآجرومية شرحًا مطولًا، ومختصرًا لم يكملا. وكذا شرع في مقدمه الحناوي في النحو، وغيرهما.
٢٣٣ - الطَيِّبي الكبير *
النحوي، المقرئ: أحمد بن أحمد الطيبي الكبير (١)، جمال الزمان، شهاب الدين.
ولد: سنة (٩١٥ هـ) عشر وتسعمائة.
من مشايخه: قرأ على والده، والشمس الكفرسوسي، وتقي الدين القاري وغيرهم.
من تلامذته: قرأ عليه الشيخ إسماعيل مفتي الشافعية في زمانه النابلسي، والعماد بن العماد، والقابوني وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تراجم الأعيان: "تولى إمامة جامع الأموي، وكان له نظم، .... دينًا وعَلمًا، له تصانيف مفيدة، والصلاح الشهير، والزهد الكثير، كان ممن يستسقى به الغيثُ في زمانه، وممن يقاس بالحسن البصري بين أقرانه .. وكان يُذكر السلف الماضين بزهده وورعه" أ. هـ.
*أعلام فلسطين: "الفقيه المقرئ النحوي العابد الناسك" أ. هـ.
وفاته: سنة (٩٧٩ هـ)، وقيل (٩٨١ هـ)، تسع وسبعين وقيل إحدى وثمانين وتسعمائة.
من مصنفاته: "المفيد في علم التجويد" شرحه الشيخ أحمد بن المرزبان شرحًا حسنًا، و"الزوائد السنية على الألفية" في النحو، و"بلوغ الأماني في قراءة ورش من طريق الأصبهاني".
٢٣٤ - الطيِّبي الصغير *
المفسر المقرئ: أحمد بن أحمد بن أحمد الطيبي الصغير.
من مشايخه: قرأ على أبيه، إلا الفقه قرأه على النور النسفي المصري، وشيخ الإسلام الغربي وغيرهم.
من تلامذته: البوريني وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تراجم الأعيان: "شيخنا شيخ الإسلام تولى إمامة الجامع الأموى وكان أفقه من أبيه، كان فقيهًا محدثًا مفسرأ مقرئًا عروضيًا حاسبًا فرضيًا".
ثم قال: "كان حليمًا كريمًا لطيفًا سليمًا، يعفو عن الظالم، ويتباعد عن المظالم ويرى العفو مغنمًا والعقاب مغرمًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٩٩٤ هـ) أربع وتسعين وتسعمائة.
стр. 155
٢٣٥ - الرَّمْلي *
النحوي، اللغوي: أحمد بن أحمد بن حمزة، شهاب الدين، أَبو العباس الرملي الأنصاري المنوفي (١) الشافعي.
من مشياخه: القاضي زكريا الأنصاري وطبقته.
من تلامذته: النور الزيادي، والنور الحلبي وأضرابهما.
كلام العلماء فيه:
* الشذرات: "الإمام العالم العلامة، شيخ الإسلام أقرأ وأفتى وخرج وصنف ... " أ. هـ.
* قلت: وهناك شخص آخر اسمه أحمد بن حمزة الرملي، أو أحمد الرملي ووفاته سنة (٩٥٧ هـ)، وهذه الترجمة لشخص آخر هو أَبو المترجم له، وقد ذكره صاحب الشذرات في وفيات سنة (٩٥٧ هـ) وذكره باسم: أحمد الرملي المتوفى وله من المؤلفات "شرح البهجة" و"شرح الروض" وغيرهما: وكذلك ترجم له صاحب الكواكب السائرة (٢/ ١١٩)، والأعلام (١/ ١٢٠)، وقد التبس على بعض أصحاب المصادر التي ذكرت ترجمته، فجعلت مصنفات أبيه له، وكذلك سنة وفاته كما في معجم المطبوعات (٩٥٠)، حيث جعل وفاته سنة (٩٥٧ هـ) وخلط بين مؤلفات الأب والابن، والله أعلم.
وفاته: في بضع وتسعمائة، وقيل (٩٧١ هـ) أو (٩٧٣ هـ) إحدى أو ثلاث وسبعين وتسعمائة.
من مصنفاته: "شرح الزبد" لابن رسلان، و "شرح منظومة البيضاوي في النكاح" و"فتاوى تعليق على الآجرومية" وغير ذلك.
٢٣٦ - ابن طاشْكُبري زادَهْ *
المفسر أحمد بن أحمد بن مصطفى بن خليل، كمال الدين الرومي الحنفي، طاشكبري زاده. وهو ابن صاحب كتاب "الشقائق النعمانية".
كلام العلماء فيه:
* معجم المفسرين: "من علماء الحنفية، مفسر تركي الأصل، مستعرب" أ. هـ.
* قلت: لقد ذكره صاحب (الطبقات السنية) ضمن ترجمة والده وقال: "ومن أولاده فخر القضاة والمدرسين، عمدة الفضلاء والمحققين، كمال أفندي، قاضي مدينة سلانيك .. ممن يوصف بالعلم والفضل والدين والورع والتعفف عن كثير مما جرت عادة قضاة الزمن بتناوله. ولم أجد حين كتابتي لهذه الترجمة من يشرح لي أحواله مفصَّلة فأكتب ما يليقُ به، وإن شاء الله تعالى إذا رأيته وتيسر لي أن أسأله عن ترجمة نفسه .. " أ. هـ.
* قلت: إننا أيضًا لم نجد من ترجم له الترجمة الوافية إلا ما نقله صاحب "معجم المفسرين" عن "الإيضاح"، وما وجدناه في كتاب "الطبقات
стр. 156
السنية" المذكور أعلاه ... والله أعلم.
وفاته: سنة (١٠٣٠ هـ) ثلاثين وألف.
من مصنفاته: "حاشية على تفسير البيضاوي" وصل فيها إلى سورة الكهف.
٢٣٧ - القَليُوبي *
النَحوْي: أحمد بن أحمد بن سلامة المصري القليوبي (١) الشافعي، أَبو العباس.
من مشايخه: لازم سالمًا الشبشيري وعليًا الحلبي وغيرهما من مشاهير الشيوخ.
من تلامذته: منصور الطوخي وابراهيم البرماوي وشعبان الفيومي وغيرهم من كبار الشيوخ.
وكلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر "الإمام العالم العامل ... أحد رؤساء العلماء الجمع على نباهته وعلو شأنه ... وكان مهابًا لا يستطيع أحد أن يتكلم بين يديه إلا وهو مطرق رأسه وجلا منه وخوفًا ولا يتردد إلى أحد من الكبراء ويحب الفقراء ولا يقبل من أحد صدقة بل كان في غالب وقته يرى متصدقًا وليس له وظائف ولا معاليم ... وكلان متقشفًا ملازمًا للطاعات جامعًا للعلوم الشرعية متضلعًا من العلوم العقلية وأما معرفته بالحساب والميقات والرمل فأشهر من أن تذكر وإمامته في العلوم الحرفية وتصرفه في الأوفاق والزايرجا" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٦٩ هـ) تسع ومئتين وألف.
من مصنفاته: حاشية على شرح الشيخ خالد على الآجرومية، وحاشية على شرح التحرير لشيخ الإسلام، وله كتاب تراجم لجماعة من أهل البيت سماها "تحفة الراغب".
٢٣٨ - الشَّدَّادي *
النحوي، المفسر: أحمد بن أحمد بن محمد الشدادي الإدريسي الحسنى أَبو العباس.
من مشايخه: الشيخ محمد بن عبد القادر الفاسي وغيره.
من تلامذته: الشيخ محمد التاودي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* شجرة النور: "العالم الكبير المتبحر في النحو والفقه والحديث والتفسير، صدر المحافل في جمع الأفاضل المرجوع إليه في النوازل، المحتج بما يقوله إذا خفيت الدلائل، تولى قضاء فاس والإمامة والخطابة بجامع القرويين" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "قاضٍ من العلماء في التفسير والحديث والنحو، من فقهاء المالكية ولي الإفتاء والتدريس بفاس، والقضاء والإمامة بزاوية زهرون" أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٤٦ هـ) ست وأربعين ومائة وألف.
من مصنفاته: "حاشية شرح ميارة لامية زقاق"، و"تقييد على ابن العاصم"، و"تقييد على عمليات عبد الرحمن الفاسي".
стр. 157
٢٣٩ - السُّجَاعي *
النحوي، المفسر": أحمد بن شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد السجاعي (١) الشافعي البدراوي الأزهري.
من مشايخه: والده، وحسن الجبرتي والد صاحب كتاب (عجائب الآثار)، وغيرهما.
من تلامذته: علي بن سعيد البيسوسي السطوحي الشافعي، وغيره.
كلام العلماء فيه:
* عجائب الآثار: "الفقيه النبيه العمدة الفاضل حاوي أنواع الفضائل .. وله براعة فِي التأليف ومعرفة باللغة وحافظة في الفقه، ومن تآليفه ... شرح على أسماء الله الحسنى قرظ عليه الشيخ عبد الله الأدكاوي رحمه الله تعالى، هذا وكان ممن منحه الله أسرارها وأظهر أنوارها فأوضح من معانيها ما خفي ومنح طلابها كنزًا يتنافس في مثله أنبل الفضلاء وأفضل النبلاء".
ثم قال: "ومن فوائد المترجم أنه رأى في المنام قائلًا يقول له: من قال كل يوم يا الله يا جبار يا قهار يا شديد البطش ثلاثمائة وستين مرة أمن من الطاعون ... " أ. هـ.
* معجم المطبوعات: "وصار من أعيان العلماء وشارك في كل علم وتميز بالعلوم الغريبة" أ. هـ.
* خطط مبارك: "وقد رأيت في ترجمته رسالة مستقلة لتلميذه الشيخ علي بن سعد ... قال فيها: هو شيخنا الإمام القائم في ديوان ملاحظة ربه ومراقبته من طهرت سريرته، فحسنت بين العارفين سيرته الساعي في حياته أحسن المساعي" أ. هـ.
* قلت: من خلال مراجعة بعض كتبه وعناوينها يلاحظ توجهه الصوفي الأشعري حيث وردت كتب ورسائل في تصوفه كرسالة "السهم القوي" في كرامات الأولياء وأيضًا منظومة في الخلاف في إسم الله الأعظم اشتملت على ثلاثين قولًا ومنها شرحه الكبير على صلاة القطب عبد السلام بن مشيش وشرحه الصغير عليها، ومنها شرح صلاة القطب النبوي أحمد البدوي وغيرها مما واطئها من الرسائل والكراريس والمنظومات.
وأما أشعريته فإن له شرحًا على العقيدة للإمام السنوسي الذي هو: أَبو عبد الله محمد بن يوسف السنوسي الحسيني المتوفى سنة (٨٩٥ هـ) الذي سنورد ترجمته ضمن المحمدين وهو إمام الأشعرية في وقته وله في ذلك التآليف في مذهب الأشعرية وعقائدهم، وكان ذلك واضحًا أيضًا خلال مراجعتنا لكتابه (تقييدات السجاعي) على مقولات البلدي (٢) من خلال كلامهم على المقولات فلسفيًا عند معرفة وشرح (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وغيرهما وما بعدها من
стр. 158
المقولات وما وصفت من شروح في ذلك الكتاب من قبل الشيخ حسن العطار.
كما في قولهم حول البسمله صفحة (٤): "البسملة من مقولة الكيف لأنها عرض وأما الذات العلية فليست مقولة العرض قطعًا، وكذا ليست من مقولة الجوهر عن أهل السنة، وأما عند الحكماء من قول الجوهر ... الخ".
وإلى غير ذلك من الأقوال الفلسفية والتي تدخل ضمن معتقدات المذهب الأشعري، والرجاء في التوفيق بين أسماء الله تعالى والأقوال والكلمات في اللغة وغيرها وبين الأقوال التي تذهب في بيان ذلك ... والله أعلم.
وفاته: سنة (١١٩٧ هـ) سبع وتسعين ومائة ألف.
من مصنفاته: "فتح المنان في بيان مشاهير الرسل التي في القرآن"، و"فتح الجليل على شرح ابن عقيل" في النحو، وله رسالة في إثبات كرامات الأولياء تسمى "السهم القوي في نحر كل غبي ونحوي".
٢٤٠ - الشَّرفي *
النحوي، المقرئ: أحمد ابن الشيخ المفتي أحمد بن حسن الشرفي، أَبو العباس.
من مشايخه: أخذ عن شقيقيه حسن والطيب، والشيخ الغرياني وأخذ القراءات عن الشيخ حموده إدريس وغيرهم.
من تلامذته: ابن أخيه محمد بن حسن وغيره.
كلام العلماء فيه:
* شجرة النور: "العلامة المحققق الفهامة الدقيق" أ. هـ.
* مشاهير التونسيين: "بعد تخرجه تصدى للتدريس في بلده، فدرس بالجامع الكبير والمدرسة الحسينية" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٢٣٠ هـ) ثلاثين ومائتين وألف.
من مصنفاته: "تحفة الأخوان شرح نظم أوجه الآن" و"تقريرات على شرح الرسالة لأبي الحسن علي بن محمد الشاذلي".
٢٤١ - الإدريسي *
المفسر: أحمد بن أدريس المغربي الحسني نسبًا الإدريسي من ذرية الإمام إدريس بن عبد الله.
من مشايخه: أخذ طريق السادة الشاذلية على الأستاذ الشيخ عبد الوهاب التازي عن الشيخ ابن العباس أحمد الصقلي عن الشيخ مصطفى البكري، والشيخ القاسم الوزيري التازي وغيرهم.
من تلامذته: قد أجاز لأهل زبيد خصوصًا، وأهل اليمن عمومًا، جميع مروياته وشعره ونثره منهم الشيخ محمد بن علي السنوسي، والشيخ محمد حسن طاهر المدني وغيرهما.
стр. 159
كلام العلماء فيه:
* حلية البشر: "قال حسن بن أحمد البهكلي في الديباج الخسرواني: هو شيخنا إمام المفسرين، ومقدام المحدثين، جعل الكتاب والسنة إمامَيه، وجعلهما الدليل الذي لا يعتمد في عبادته إلا عليه، فليس له مذهب يقلده أو منهج يقوله ويشيده، سوى السنة والكتاب .. وهذا السيد الجليل طريقته السالك بها والداعي إليها الإقبال بالكلية على تدبر معاني كتاب الله، وإطالة التفكر في استجلاب أسرار معانيه، ولقد ذكر لي أنه مكث عدة سنين لا شغل له إلا تلاوة كتاب الله والتعرض لنفحات أصرار علومه، ولطائف رقانقه وفهومه، حتى منح الله بما منح وفتح بما فتح، وهذه الطريقة هي التي أشار إليها الإمام ابن القيم في شرح منازل السائرين حيث قال ما نصه: "والطريقة المختصرة القريبة السهلة الموصلة إلى الرفيق الأعلى التي لا يلحق سالكها خوف ولا عطب ولا فيها آفة من آفات سائر الطرق ألبتة، وعليه من الله حارس وحافظ يحرسه ويحفظه ويحميه، ويدفع عنه كل أذى هي أن تنقل قلبك من وطن الدنيا إلى وطن الآخرة، ثم وأنت بهذا الموطن لا تجعل له التفاتًا إلا إلى معاني القرآن واستجلائها وتدبرها وفهم ما يراد به وما نزل لأجله، وأخذ نصيبك وحظك من كل آية من آياته وتنزيلها على أدواء قلبك، ولا يعرف قدر هذه الطريقة إلا من عرف طرق الناس وغوائلها وقطاعها والله المستعان" أ. هـ.
* قلت: ما ذكره الإمام ابن القيم هو ما كان عليه سلف الأمة من مخافة الله تعالى بالسر والعلانية، باتباع الكتاب والسنة، دون الأخذ ببواطن الأمور كما تفعل الصوفية في القرون المتأخرة هذه، أو الانحرافات لأجل منهج العزلة لديهم أو غيرها من مصطلحات الصوفية التي اعتمدوها في عبادتهم وسلوكهم الذي خرج عن الكتاب والسنة وإحداث البدع التي لم ينزل الله بها من سلطان.
* جامع كرامات الأولياء: "أحد أفراد مشاهير الأولياء العارفين الذين ظهروا في القرن الثالث عشر وهو صاحب الطريقة الإدريسية المشهورة ومن أعظم كراماته التي لا يفوز بها إلا الأفراد اجتماعه بالنبي ﷺ يقظة، وأخذه عنه مشافهة أوراده وأحزابه وصلواته المشهورة. " أ. هـ.
* قلت: وله ترجمة طويلة في كتاب جامع كرامات الأولياء تدل على تصوفه والتوغل فيه بالانحرافات والخرافات المعهودة عندهم، فمن أراد المزيد فليراجع المصدر المذكور .. والله الهادي إلى سواء السبيل.
* شجرة النور: "القطب الغوث العارف العالم العامل والفرد الهمام الكامل بقية السلف وقدوة الخلق خاتمة العلماء الهققين والأئمة العارفين" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٢٥٣ هـ) ثلاث وخمسين ومائتين وألف.
من مصنفاته: "العقد النفيس" جمعه من كلامه وآرائه ومروياته تلميذه إبراهيم بن صالح، و"كيمياء اليقين"، و"المحامد الثمانية".
стр. 160
٢٤٢ - أَبو الكلام آزاد *
المفسر أحمد بن خير الدين، أَبو الكلام آزاد (١)، الهندي الأب العربي الأم والثقافة، محيي الدين.
ولد: (١٣٠٢ هـ) اثنتين وثلاثمائة وألف.
كلام العلماء فيه:
* الأعلام: "مفسر من خطباء المسلمين وزعمائهم في الهند ... هاجم الاستعمار الإنجليزي فاعتقله الإنجليز .. وتولى رئاسة البرلمان ثم وزارة المعارف في دلهي وكان مع علمه بالعربية يكتب تآليفه ومجلاته ومقالاته بالأردية. وترجم بعضها للعربية منها: دلائل النبوة" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٣٧٧ هـ) سبع وسبعين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "ترجمة القرآن وتفسيره، وكتاب التذكرة" وغير ذلك.
٢٤٣ - ابن أبي السَّمْح التُجَيبي *
المقرئ: أحمد بن أسامة بن أحمد بن أسامة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن السمح، أَبو جعفر التجيبي مولاهم المصري.
من مشايخه: إسماعيل بن عبد الله النحاس، وبكر بن سهل الدمياطي وغيرهما.
من تلامذته: أَبو القاسم يحيى بن علي بن الطحان، ومحمد بن النعمان وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
غاية النهاية: "كان عارفًا بها قيمًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٥٦ هـ) ست وخمسين وثلاثمائة، وقد بلغ مائة وعشرين سنة. وقيل سنة (٣٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وقد نيف على المائة، وجعل الذهبي الأول هو الأصح.
٢٤٤ - الجَفْر الحِمْيَريّ *
النحوي: أحمد بن إسحاق، ويعرف بالجَفْر الحميري (٢) المصري، أبو طاهر.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "حميري النسب مصري الدار، لم أجد له ذكرًا إلا في كتاب أبي بكر الزبيدي، فإنه ذكره في نحاة مصر" أ. هـ.
* إنباه الرواة: "تصدر لإقراء هذا النوع - ويعني: النحو - .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٠١ هـ) إحدى وثلاثمائة.
стр. 161
٢٤٥ - القاضي التَّنُوخي *
النحَوْي: أحمد بن إسحاق بن البُهلول بن حسان بن أبي سنان التنوخي، أَبو جعفر، القاضي الحنفي، الأنباري.
ولد: سنة (٢٣١ هـ) إحدى وثلاثين ومائتين.
من مشايخه: أَبو كريب، ويعقوب الدورقي، وأَبو سعيد الأشج وغيرهم.
من تلامذته: ابن شاهين والدارقطني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان ثقة .. " أ. هـ.
* المنتظم: "كان شاعرًا فصيحًا لسنًا ورعًا متخشنًا في القضاء، بيته بيت العلم" أ. هـ.
* معجم الأدباء: "كان ثبتًا في الحديث، ثقة مأمونًا جيد الضبط لما حَدَّث به، وكان متفننًا في علوم شتى منها الفقه على مذهب أبي حنيفة وأصحابه، وربما خالفهم في مسيلات يسيرة، وكان تام العلم باللغة حسن القيام بالنحو على مذهب الكوفيين، وله فيه كتاب ألَّفَه وكان تام الحفظ للشعر القديم والمحدث والأخبار الطوال والسير والتفسير" أ. هـ.
* السير: "وكان في رجال الكمال، إمامًا ثقة عظيم الخطر، واسع الأدب تام المروءة، بارعًا في العربية ... قال ابن الأنباري: ما رأيت صاحب طيلسان أنحى منه .. " أ. هـ.
* البداية والنهاية: "كان عدلًا ثقة رضيًا فقيهًا نبيلًا، سمع الحديث الكثير ... فصيح العبارة، جيد الشعر، محمودًا في الأحكام" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣١٨ هـ) ثمان عشرة وثلاثمائة.
من مصنفاته: "النحو" على مذهب الكوفيين، و"الناسخ والمنسوخ" وغيره.
٢٤٦ - الأَبَرْقوهي *
المقرئ: أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد بن علي بن إسماعيل الأَبَرْقُوهي (١)، أَبو المعالي، شهاب الدين.
ولد: سنة (٦١٥ هـ) خمس عشرة وستمائة.
من مشايخه: حدث عن الفتح ابن عبد السلام، وأحمد بن صَرْمَا وغيرهما.
من تلامذته: حدث عنه أَبو العلاء الفرضي، والمزي، والبرزالي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* البداية والنهاية: "كان شيخًا حسنًا لطيفًا مطيقًا" أ. هـ.
стр. 162
* ذيول العبر: "كان مقرئًا صالحًا متواضعًا فاضلًا" أ. هـ.
* الدرر: "وكان يقول أنه رأى النبي ﷺ في المنام وأخبره أنه يموت في مكة، فحج في آخر عمره فمات بها".
ثم قال: "وكان خيرًا متواضعًا، له كرامات، وله تلامذة، وكان يعرف بين الصوفية بالسُّهروردي، لأنه كان يلبس عنه الخرقة" أ. هـ.
* المنهل الصافي: "الأبرقوهي المصري والقرافي الصوفي "أ. هـ.
* الأعلام: "عالم بالحديث والقراءات" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٠١ هـ) إحدى وسبعمائة.
من مصنفاته: "معجم شيوخه" مرتب على الحروف.
٢٤٧ - الأميُوطي *
المقرئ: أحمد بن أسد بن عبد الواحد بن أحمد الأميوطي السكندري القاهري الشافعي، الشهاب أَبو العباس بن أسد الدين أبي القوة.
ولد: سنة (٨٠٨ هـ) ثمان وثمانمائة.
من مشايخه: الجلال البلقني، والولي العراقي، وتلا على ابن الجزري، وغيرهم كثير.
من تلامذته: السخاوي "صاحب الضوء اللامع"، وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الضوء اللامع: "كان متواضعًا مستكثرًا من تحصيل نفائس الكتب، متمولًا كثير التحصيل من الوظائف والأملاك، وكذا المعاملات والقضاء قليل المصروف، ولهذا كان ماله في نمو مع كونه أيضًا غير متأنق في مركبه وملبسه، وليس فيه عيب سوى المبالغة في الحرص وحب الدنيا" أ. هـ.
* الوجيز: "وانتفع به الفضلاء سيما في القراءات ..... وكان حريصًا على تحصيل العلم، متين الأسئلة، حسن الخط، زائد الأدب" أ. هـ.
* بدائع الزهور: "كان عالمًا فاضلًا" بارعًا في العلم، عارفًا بالقراءات بالروايات السبع" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وثمانمائة.
من مصنفاته: نظم رسالة ابن المجدي في الميقات أرجوزة سماها "غنية الطالب في العمل بالكواكب"، وشرع في شرح على الشاطبية، وذيل على تاريخ العيني.
٢٤٨ - الغَزْنوَي *
المفسر أحمد بن إسماعيل بن عيسى، أَبو بكر الغزنوي (١) الجوهري.
من مشايخه: أَبو القاسم القشيري.
كلام العلماء فيه:
* طبقات المفسرين: "أحد أئمة غزنة وفضلائهم سافر إلى خراسان والحجاز والعراق، ولقي أبا
стр. 163
القاسم القشيري .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٢٠ هـ) عشرين وخمسمائة.
٢٤٩ - رضي الدين القِزْويني *
المفسر: أحمد بن إسماعيل بن يوسف بن محمّد بن العباس، أَبو الخير، رضي الدين القزويني الشافعي.
ولد: (٥١١ هـ) وقيل (٥١٢ هـ)، إحدى عشرة، وقيل: اثنتي عشرة وخمسمائة.
من مشايخه: الفقيه محمّد بن يحيى، وسمع بقزوين أبا سعد إسماعيل وغيرهما.
من تلامذته: محمّد بن مسعود بن أبي الفوارس القزويني، وإلياس بن جامع.
كلام العلماء فيه:
* الأنساب: "كان شابًّا صالحًا سديد السيرة ... وحمدت سيرته وصحبته .. " أ. هـ.
* المختصر المحتاج إليه: "وكان كثير العبادة والصلاة دائم الذكر، قليل الأكل وكان مجلس وعظه كثير الخير مشتملًا على التفسير والحديث والفقه وحكايات الصالحين .. وهو ثقة في روايته ... " أ. هـ.
* الوافي: " ... ثم إنه ترك بغداد وعاد إلي قزوين فقال له بعض أصحابه منكرًا توجهه من بغداد مع الوجاهة التي له فيها فقال: معاذ الله أن أسكن في بلد يُسَبُّ فيه أصحاب رسول الله ﷺ ، وكان ذلك في أيام ابن الصاحب .. " أ. هـ.
* البداية والنهاية: "كان يذهب إلى قول الأشعري في الأصول. وجلس في يوم عاشوراء فقيل له: العن مُعَاوية فقال: ذاك إمام مجتهد، فرماه النَّاس بالآجر، فاختفى ثم هرب إلى قزوين" أ. هـ.
* طبقات الشافعية للسبكي: "الصوفي الواعظ الملقب رضي الدين أحد الأعلام" أ. هـ.
* طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: "قدم بغداد فوعظ بها، وحصل له قبول تام وكان يتكلم يومًا وابن الجوزي يومًا ويحضر الخليفة من وراء الأستار وتحضر الخلائق والأمم .. " أ. هـ.
* النجوم الزاهرة: "قدم إلى بغداد ووعظ ومال إلى الأشعري فوقعت الفتن" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للسيوطي: " .. وقال الموفق عبد اللطيف: كان يعمل في اليوم والليلة ما يعجز المجتهد عن عمله في شهر" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٨٩ هـ) وقيل (٥٩٠ هـ) تسع وثمانين، وقيل: تسعين وخمسمائة.
من مصنفاته: "التبيان في مسائل القرآن" ردَّ به على الحلولية والجهمية.
стр. 164
٢٥٠ - شهاب الدين الحُسْباني *
اللغوي، المفسر: أحمد بن إسماعيل بن خليفة بن عبد العالي، شهاب الدين أَبو العباس بن العماد أبي الفداء النابلسي الحُسباني الأصل الدمشقي الشافعي.
ولد: سنة (٧٤٩ هـ) تسع وأربعين وسبعمائة.
من مشايخه: أَبوه وأَبو العباس العنابي وغيرهما.
من تلامذته: السخاوي وابن موسى الحافظ وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "مهر في الفن وضبط الأسماء وكان ذكيًا سريع القراءة والكتابة ... وكان ممن أعان على موجب قتل الناصر .. واشتغل بحب الرئاسة .. قال عنه ابن حجي: كان صحيح النظر جيد الفهم حسن التدريس إلا أنه كان شرهًا في طلب الوظائف كثير المخالطة للدولة شديد الجرأة والإقبال على التحصيل" أ. هـ.
* المنهل الصافي: "قال المقريزي: ناب في الحكم بدمشق مرة، ثم ولي قضاء القضاة بها غير مرة، فلم تحمد سيرته، وكان لا يزال يخرج على السلطان ويترامى على الشر، ويلج في مضايق الفتن حبًا في الرئاسة" أ. هـ.
* الدارس: "عليه مآخذ في دينه وأكثر الفقهاء يكرهونه" أ. هـ.
* طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: "وشرع في تفسير كبير، وقف عليه البلقني وأثنى عليه ... وكانت نفسه سامية، وامتحن من جهة الدولة، وكاد يهلك، وجرى له مع القاضي برهان الدين ابن جماعة فتنة، وامتحن وآذاه ابن جماعة كثيرًا، وكان عليه مآخذ في دينه، وأكثر الفقهاء يكرهونه" أ. هـ.
* لحظ الألحاظ: "وتقدم على أقرانه في عدة فنون من العلم مع الذكاء المفرط والذهن الثاقب يستحضر كثيرًا، ... وكان رحمه الله تعالى أحد الأئمة العلماء الأمجاد الحفاظ الجلة النقاد فقيه دمشق ومفتيها وحافظها".
ثم قال: "وكان بعد الوقعة اللنكية (١) العظمى قد فتر عن الاشتغال وفتن بحب ولده تاج الدين فوقع في الإدبار وصرف عن الإقبال وألقاه في مهاوي المهالك حتى ضاقت عليه المسالك إلى أن مات بالصالحية .. " أ. هـ.
* ذيل تذكرة الحفاظ: "وكان الشيخ سراج الدين البلقني يعظمه ويشهد له أنه أحفظ أهل دمشق للحديث" أ. هـ.
* الضوء اللامع: "كان عنده كرم مفرط قد
стр. 165
يفضي إلى الإسراف وعنده شجاعة وإقدام" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨١٥ هـ) خمس عشرة وثمانمائة.
من مصنفاته: تفسير كبير، أكمل منه كثيرًا، وعليه فيه مآخذ في دينه، وقف عليه البلقني، وأثنى عليه، وقال ابن فهد، أجاد في تهذيبه، وجمع فيه فأوعى. أ. هـ.، وشرح ألفية ابن مالك وغيره).
٢٥١ - الشهاب الإِبْشِيطي *
المفسر المقرئ: أحمد بن إسماعيل بن أبي بكر بن عمر بن بريدة الشهاب الإبشيطي (١)، ثم القاهري الأزهري الشافعي.
ولد: سنة (٨٠٢ هـ) وقيل (٨١٠ هـ) اثنتين وقيل عشر وثمانمائة.
من مشايخه: ابن الصواف الرمسيسي، والعز بن عبد السلام وغيرهما.
من تلامذته: البكري والجوجري وابن أسد وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الضوء اللامع: "عرف بالزهد والعبادة ومزيد التقشف والإيثار والانعزال والإقبال على وظائف الخير مع قلة ذات اليد ... نزل في صوفية الحنابلة المؤيدية أول ما فتحت؛ لشدة فاقته" أ. هـ.
* الشذرات: "ووقعت له مكاشفات وأحوال تدل على أنه من كبار الأولياء ... وتواتر القول بأنه كان يُقريء الجان" أ. هـ.
* نظم العقيان: "اشتهر بالفضيلة والدين والصلاح" أ. هـ.
* السحب الوابلة: "الصُّوفي، الإمام، العَلَّامة البارع، المتفنن ..
قال العُليميُّ: ... كان من أهل العلم والدين والصلاح، مقتصدًا في مأكله وعلبسه، وكان يلبس قميصًا خشنًا ويلبس فوقه في الشتاء فروة كُبَّاشية، وإذا اتَّسخ قميصه يغسله في بركة المؤيدية بماءٍ فقط، وكان له خلوة فيها فُرش خُوص وتحته طُوبتان وإلى جانبه قطعة خشب عليها بعض كُتب ...
ووقع له مكاشفات وأحوال تدل على أنه من كبار الأولياء" أ. هـ.
من مصنفاته: "ناسخ القرآن ومنسوخه، و"شرح الرحبية" و"مختصر ابن الحاجب" و "تصريف ابن مالك"، وله "شرح البردة".
وفاته: سنة (٨٨٣ هـ) ثلاث وثمانين وثمانمائة.
٢٥٢ - الكَوْراني *
النحوي، اللغوي، المفسر أحمد بن إسماعيل بن
стр. 166
عُثمَان بن أحمد بن رشيد شرف الدين ثم دعي شهاب الدين الشهرزوري الهمذاني التبريزي الكَوْراني ثم القاهري الشافعي ثم الحنفي.
ولد: (٨١٣ هـ) ثلاث عشرة وثمانمائة.
من مشايخه: تلا القرآن بالسبع على الزين عبد الرحمن بن عمر القزويني وأخذ عنه النحو، وأخذ العربية عن الجلال الحلواني وغيرهما.
من تلامذته: قرأ عليه المقريزي صحيح مسلم والشاطبية.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "ذكر بالطلاقة والبراعة والجرأة الزائدة، فلما ولي الظاهر حقمق وكان يصحبه تردد إليه فأكثر وصار أحد ندمانه وخواصه فانهالت عليه الدُّنيا فتزوج مرة بعد أخرى؛ لمزيد رغبته في النساء مع كونه مطلاقًا، وظهر لما ترفع حاله ما كان كافيًا لديه من اعتقاد نفسه الذي جرّ إليه الطيش والخفة، ولم يلبث أن وقع بينه وبين حميد الدين النعماني المذكور أنه من ذرية الإمام أبي حنيفة مباحثة سطا فيها عليه، وتشاتما بحيث تعدى هذا إلى آبائه، ووصل علم ذلك إلى السلطان فأمر بالقبض عليه وسجنه بالبرج، ثم ادعى عليه عند قاضي الحنفية ابن الديري وأقيمت البينة بالشتم وبكونه من ذرية الإمام، فعزر بحضرة السلطان نحو الثمانين بل وأمر بنفيه ... ".
ثم قال: "إن المقريزي روى عنه حكاية عن شيخه الجلال في فضل أهل البيت هذا مع كونه ممن أخذ عنه كما أسلفته، وغالب ما نقلته عنه من عقوده -أي عقود المقريزي-" أ. هـ.
* الوجيز: "شرح "جمع الجوامع"، وكثر فيه انتقاده لمحقق وقته المحلي، لكن بالتعصب بكونه استقر بعده في تدريس البرقوقيه، وعدم المتانة في التحقيق اقتضى ذلك، وممَّنْ ردّ عليه في كثيرها انتقده الجوجريِّ وابنُ خطيب الفخري والإبناسي وغيرهم، من الأمثال ومالوا إلى الإنكار على من تَبعهُ ﵀ وإيانا-" أ. هـ.
* الشقائق النعمانية: "الشيخ العارف العالم العامل والفاضل الكامل المولى شمس الملة والدين".
وقال: "وكان ﵀ ينصح للسلطان محمّد خان ويقول له دائمًا: إن مطعمك حرام وملبسك حرام فعليك بالاحتياط. فاتفق في بعض الأيام أنه أكل مع السلطان محمّد خان فقال السلطان أيها المولى أنت أكلت أيضًا من الحرام، فقال: ما يليك من الطعام حرام وما يليني منه حلال، فحول السلطان الطعام، فأكل المولى فقال السلطان: أكلت من جانب الحرام فقال المولى: نفد ما عندك من الحرام وما عندي من الحلال فلهذا حولت الطعام" أ. هـ.
* الطبقات السنية: "كان قوّالًا للحق لا تأخذه في الله لومة لائم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٩٣ هـ) وقيل: (٨٩٤ هـ) أو (٨٩٢ هـ) ثلاث وقيل أربع أو اثنتين وتسعين وثمانمائة.
من مصنفاته: "غاية الأماني في تفسير السبع المثاني" قال طاشكبري زاده: أورد فيه مؤاخذات كثيرة على العلّامتين الزمخشري والبيضاوي. وله شرح على البخاري ردّ في كثير من المواضيع فيه
стр. 167
على الكرماني وابن حجر وله غير ذلك.
٢٥٣ - النَّجَفي *
المفسر: أحمد بن إسماعيل بن عبد النبي بن سعد التجيبي الجزائري (١) النجفي. نزيل النجف.
من مشايخه: حسين بن الشيخ عبد عليّ الخمايسي النجفي، والشيخ عبد الواحد بن الشيخ فخر الدين الطريحي.
من تلامذته: عبد الله بن علوي البلادي البحراني، وولده الشيخ محمّد طاهر.
كلام العلماء فيه:
* أعيان الشيعة: "في لؤلؤتي البحرين: كان فاضلًا محققًا مدققًا وفي إجازة السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري الكبيرة: الفاضل المحقق خاتمة المجتهدين الشيخ أحمد بن إسماعيل الجزائري ثم النجفي، وفي كتاب مخطوط يظن أن اسمه كتابًا الأنوار، لأنه مرتب على أنوار النور الأول النور الثاني إلخ وهو في تراجم علماء الشيعة بقطع الربع رأيناه في بغداد في مكتبة عباس عزاوي المحامي ونقلنا منه قد ذهب أوله فجهل مصنفه ولم يبق منه غير كراريس قال فيه: كان الفقيه الأفقه المحدث الأروع العالم العلامة النحرير الفهامة في زمانه وهو شيخنا ومعتمدنا وثقتنا في أعظم أمورنا عليه نعتمد وفي أشهر طرق رواياتنا إليه نستند وله كتب ورسائل كثيرة، انتهى.
وقوله: لأنه كان الفقيه .. إلخ. راجع إلى المترجم، وكذا قوله: وهو شيخنا ومعتمدنا .. إلخ. وذكره الشيخ عبد النبي القزويني في تتمة "أمل الآمل" فقال الشيخ أحمد الجزائري كان فقيهًا ماهرًا وعالمًا باهرًا وبحرًا زاخرًا ذا قوة مثينة وملكة قوية سمعت مشايخنا يثنون عليه بالفضل ويمدحونه بالفقه تشرفت بلقائه في المشهد الغروي سنة (١١٤٩ هـ).
ووصفه السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري في إجازته الكبيرة بخاتمة المجتهدين وذكره السيد مهدي القزويني في المرار من فلك النجاة عند ذكر استحباب زيارة قبور العلماء، فقال الشيخ أحمد الجزائري صاحب الشافية وآيات الأحكام، انتهى.
وآل الجزائري أحفاد المترحم بيت علم وفضل وأدب ونبل من مشاهير البيوتات العلمية في النجف، منهم الشيخ عبد الكريم الجزائري علم من أعلام النجف اليوم في علمه، وفضله وأخلاقه الحميدة.
ورئيس من رؤساء علمائه وأخوه الشيخ محمّد الجواد ممن يثار إليهم بالبنان علمًا وفضلًا وأدبًا ونبلًا وأخوهما الشيخ محمد" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "فقيه إمامي أصله من جزائر خوزستان، جاور بالنجف وتوفي فيه" أ. هـ.
* معجم المؤلفين: "الشيعي المجاور بالنجف، فقيه" أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٥٠ هـ) وقيل (١١٥١ هـ).
стр. 168
خمسين وقيل إحدى وخمسين ومائة وألف.
من مصنفاته: "قلائد الدرر في بيان آيات الأحكام بالأثر"، وله رسالة في الارتداد، وشرح التهذيب.
٢٥٤ - ابن أبي الأسود *
النحوي، اللغوي: أحمد بن أبي الأسود القيرواني (١) الأفريقي.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "ذكره الزبيدي فقال: كان غاية في النحو واللغة وهو من أصحاب أبي الوليد المهري وله تصانيف في النحو والغريب ومؤلفات حسان وكان شاعرًا مجيدًا" أ. هـ.
٢٥٥ - الأمين الشنقيطي *
اللغوي، أحمد الأمين الشنقيطي.
ولد: سنة (١٢٨٩ هـ) تسع وثمانين ومائتين وألف.
كلام العلماء فيه:
في مقدمة كتاب "الوسيط في تراجم أدباء شنقيط" للمصنف بقلم فؤاد سيد أمين المخطوطات بدار الكتب المصرية: (قال: وكان شديد الاتصال بعلماء مصر في ذلك العصر وبخاصة السيد محمد توفيق البكري، نقيب الأشراف وشيخ الطرق الصوفية .. وكان له دراية بالتعاليم الصوفية كما يفهم ذلك من مؤلفه في الدفاع عن الطريقة التيجانية المسمى درء النبهاني عن حرم سيدي الشيخ أحمد التيجاني" أ. هـ.
* قلت: من الكتب التي قام بتحقيقها كتاب "أمالي السيد المرتضى في التفسير والحديث" وعند مراجعة هذا الكتاب رأينا المؤلف قد أول بعض الصفات حيث أوَّل اليد بالنعمة والقدرة، والوجه بالذات، ولم يعلق المحقق على ذلك. وما تكون تلك للتأويلات إلا هي تأويلات المذهب الأشعري في الأسماء الصفات .. والله أعلم.
وفاته: سنة (١٣٣١ هـ) إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "الدرر اللوامع على همع الهوامع شرح جمع الجوامع" جزآن في العلوم العربية، و"الوسيط في تراجم أدباء شنقيط"، وغير ذلك.
٢٥٦ - ابن بُخْتيار *
النحوي، اللغوي: أحمد بن بختيار بن علي بن
стр. 169
محمد بن جعفر بن إبراهيم أَبو العباس الواسطي المعروف بابن الماندائي (١).
ولد: سنة (٤٧٦ هـ) ست وسبعين وأربعمائة.
من مشايخه: الحريري صاحب المقامات، وأَبو الفضل بن ناصر، وغيرهما.
من تلامذته: أَبو سعد السمعاني، وابنُ المُعبِّر.
كلام العلماء فيه:
* المنتظم: "ولي القضاء .. مدة وكان فقيهًا فاضلًا له معرفة تامة بالأدب واللغة ويد باسطة في كتب السجلات والكتب الحكمية .. وكان ثقة صدوقًا .. " أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "وكان فقيهًا، إمامًا، بارعًا في كتابة الشروط بارعًا في اللغة والأدب ولي قضاء واسط مدة، وهو والد أبي الفتح المندائي، ... وكان ثقة صدوقًا .. " أ. هـ.
* الوافي: "وكتب بخطه الكتب المطولة من الفقه والحديث والتاريخ وكان يكتب خطًا حسنًا صحيحًا وحدث ببغداد "المقامات" عن المصنف بشيء من مسموعاته وكان أديبًا ناظمًا .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٥٢ هـ) اثنتين وخمسن وخمسمائة.
من مصنفاته: كتاب القضاة، وتاريخ البطائح وغيرهما.
٢٥٧ - ابن البَدِر *
النحوي، أحمد بن البدر بن محمّد بن أويس الشهاب، المغربي الأصل، الطرابلسي الشافعي، ويعرف بابن بدر.
من مشايخه: بهادر القرمي مسند طرابلس وغيره.
من تلامذته: جماعة منهم ابن الوجيه والسُوْبيني (٢).
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "لبس خرقة التصوف من محمد بن أحمد بن محمد بن المهندس بحصن الأكراد في السنة المقبلة، وذكر أنه لبسها من علي بن محمد بن محمد بن محمد بن أبي الفتح بن محمود بمدينة بحصن الأكراد" أ. هـ.
* الضوء اللامع: "كان دينًا متواضعًا وجيها" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٣٠ هـ) ثلاثين وثمانمائة.
٢٥٨ - القَرْموني *
النحوي: أحمد بن برِّى القرموني.
من مشايخه: ابن أبي حرشن، وعبد الله بن نافع.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: (ذكره الزبيدي في الطبقة الثالثة من نحاة الأندلس، وقال: كان فقيهًا نحويًا لغويًّا من ساكني قرمونة ... وقال عبد الملك: كان فقيهًا جليلًا متقدمًا في المعرفة بلسان العرب، لغة، ونحوًا .. " أ. هـ.
стр. 170
٢٥٩ - ابن الأغْبَس *
النحوي، اللغوي، المفسر أحمد بن بشر بن محمد بن إسماعيل التُجيي القرطبي، أَبو عمر المعروف، بابن الأغبس (١).
وقيل: أحمد بن بشر بن علي ... ، وقيل: أحمد بن إسماعيل بن بشر ..
من مشايخه: ابن وضَّاح، والخُشنيِّ، ومُطرّف بن قيس وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ علماء الأندلس: "كان متقدمًا في معرفة لسان العرب، والبصر بلغاتها، مُنفردًا في ذلك وكان مشاورًا في الأحكام، ويذهب في فُتياه إلى مذهب الشافعي ويميل إلى النظر والحُجة.
سمعت جماعة من شيوخنا منهم: محمّد بن يحيى بن عبد العزيز، وعبد الله بن محمّد بن علي وسليمان بن أيوب يُحسنون الثناء عليه، ويصفونه بالعلم والفهم ... " أ. هـ.
* معجم الأدباء: "كان فقيهًا على مذهب الشافعي مائلًا إلى الحديث، عالمًا بكتب القرآن، قد أتقن كل ما قيل فيها من جهة العربية والتفسير واللغة والقراءة، وكان حافظًا للغة العربية كثير الرواية جيد الخط والضبط للكتب" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "كان شافعي المذهب، يميل إلى النظر والحجة ﵀، وكان بارعًا في اللغة ثقة" أ. هـ.
* الديباج المذهب: "عالم فَهم، لم يكن حفظ أصول مذهب مالك حفظًا حسنًا واعتنى بكتب الشافعي، وكان يميل إليه، وكان إذا استفتي ربما يقول: أما مذهب أهل بلدنا هكذا، وأما الذي أراه هكذا.
شريف النفس، قليل الاختلاف إلى أهل الدنيا" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "كان حافظًا للغة والعربية، كثير الرواية، فقيهًا على مذهب الشافعي، ومائلًا إلى الحديث" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٢٧ هـ) سبع وعشرين وثلاثمائة.
٢٦٠ - أَبو عبد الله القُرطبي *
المفسر: أحمد بن بقي بن مخلد بن يزيد، أَبو عمر، ويقال: أَبو عبد الله القرطبي الأندلسي.
ولد: سنة (٢٦٠ هـ).
من مشايخه: سمع من أبيه وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ علماء الأندلس: "كان زاهدًا فاضلًا" أ. هـ.
стр. 171
* بغية الملتمس: "فقيه محدث عارف" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "وكان حليمًا وقورًا عاقلًا إلى الغاية، كثير التلاوة قوّي المعرفة بالقضاء، وكان من أوعية العلم" أ. هـ.
* الديباج المذهب: "كان زاهدًا فاضلًا مشاورًا في الأحكام" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "قاض خطيب بليغ، حافظ للقرآن عالم بتفسيره وعلومه، قوي المعرفة باختلاف العلماء فيه، وكان من خير القضاة، وكثرهم رفقًا واشفاقًا بحيث يقال إنه لم يقرع أحدًا من الناس في طول مدة قضائه بسوط - وكانت نحوًا من عشرة أعوام - إلا رجلًا واحدًا مجمع على فسقه. وقال له بعض أصحاب السلطان إنا لنعيبك بلين الجانب والتطويل في الأحكام" فقال: أعوذ بالله من لين يؤدي إلى ضعف ومن شدة تبلغ إلى عنف" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٢٤ هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة.
٢٦١ - أَبو طالب العَبْدي *
النحوي: أحمد بن بكر بن أحمد بن بقية العَبْدي، أَبو طالب النَحْوي.
من مشايخه: أَبو سعيد السيرافي، وأَبو عليّ الفارسي وغيرهما.
من تلامذته: أَبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن المهدي الخطيب، والقاضي أَبو الطيب طاهر الطبري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "كان نحويًا لغويًّا قيمًا بالقياس والافتنان في العلوم العربية".
ثم قال: "نقلت من أبي القاسم المغربي الوزير أن العَبْدي أصيب بعقله واختل في آخر عمره" أ. هـ.
* إنباه الرواة: "وكان وَطيء العبارة، حسن الغوص، جميل التصنيف اعتنى بكتاب شيخه أبي على وهو الكتاب المسمى "بالعَضُدي" وهو: "الإيضاح"، و"التكملة" وشرحه شرحًا وافيًا شافيًا، أتى فيه بغرائب من أصول هذه الصناعة ... وكان العبدي ﵀ قد أدركه خمول الأدب ولم يحصل له من السمعة ما حصل لابن جني والربعي، وكان كثير الشكوى لكسَاد سوقه وسوق الأدب في زمانه .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٠٦ هـ) ست وأربعمائة.
من مصنفاته: شرح كتاب "الإيضاح" في النحو لأبي علي الفارسي، وأحسن فيه، و"شرح الجُرْمي".
٢٦٢ - المجد الخاوَرَاني *
النحوي: أحمد بن أبي بكر بن أبي محمّد
стр. 172
الخاوَراني (١)، أَبو الفضل يلقب بالمحدويه: هكذا ذكره ياقوت، وقال في الوافي: يلقب بالجد.
من مشايخه: قال ياقوت في المعجم: "وكتب عني الكثير، وفارقته في سنة سبع عشرة وستمائة" أ. هـ.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "لقيته بعرف سرين، وهو شاب فاضل بارع قيمّ بعلم النحو محترف بالذكاء حافظ للقرآن" أ. هـ.
وفاته: (٦٢٠ هـ) عشرين وستمائة، وعمره نحو (٣٠ سنة).
من مصنفاته: له كتابين صغيرين في النحو، وشرع في أشياء، فلم تمهله المنية ليتمها. وله كتاب "شرح المفصل" للزمخشري.
٢٦٣ - ابن الأَخْنَف *
اللغوي، المفسر أحمد بن أبي بكر بن عمر، أَبو العباس بن الأخنف.
ولد: (٦٤١ هـ) إحدى وأربعين وستمائة.
من مشايخه: العباس بن منصور وغيره.
كلام العلماء فيه:
* العقود اللؤلؤية: "له مصنفات مفيدة في التفسير واللغة والحديث، وكان عارفًا حافظًا نقالًا للمذهب درس بالمدرسة الشرفيّة، ثم المؤيديّة بتعز، فدرس بها وانتفع به جماعة" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "مفسر، فقيه، حافظ للحديث، لغوي، من أهل بلدة "جبلة" في اليمن" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧١٧ هـ) سبغ عشرة وسبعمائة.
من مصنفاته: له مصنفات في التفسير واللغة والحديث.
٢٦٤ - بهاء الدين الرَّبْعيّ *
اللغوي: أحمد بن أبي بكر بن عزام (٢) بن إبراهيم بن ياسين بن أبي القاسم محمّد ابن إسماعيل ... ، بهاء الدين الربعيّ الأسواني المحتد، الشافعي.
ولد: سنة (٦٦٤ هـ). أربع وستين وستمائة.
من مشايخه: أَبو العباس المرسيّ والشيخ شمس الدين الأصبهاني والعلم العراقي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* المقفى: "قرأ الفقه والأصول والنحو، .. وتصدر في إقراء العربية في الإسكندرية، وصحب الشيخ أبا العباس المرسى وأخذ عنه التصوّف ... وكان مقدامًا متدينًا .. " أ. هـ.
* طبقات الأولياء: "كان يسمع الأذان من العرش، وكان إذا زار المرسي كلمه من ضريحه" أ. هـ.
* قلت: وله غير ذلك من الأحوال والمكاشفات
стр. 173
التي ادعاها الصوفية على مختلف طرقهم، وخاصة في القرون المتأخرة التي كثرت فيها الانحرافات والخرافات، نسأل الله تعالى العفو والعافية.
وفاته: سنة (٧٢٠ هـ) عشرين وسبعمائة.
٢٦٥ - الشهاب العبَّادي*
النحوي: أحمد بن أبي بكر بن محمّد، الشهاب العبّادي، ثم القاهري الحنفي ..
من مشايخه: السراج الهندي، والبلقيني وغيرهما.
من تلامذته: الشهاب السيرجي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الضوء اللامع: "درس بالحسينية وكان يجمع الطلبة ويحسن إليهم، .. وكان دينًا درس وأفتى سنين وانتفع به الطلبة" أ. هـ.
* الطبقات السنية: "حصلت له محنة مع السالمي، ثم أخرى مع الملك الظاهر" أ. هـ.
* المنهل الصافي: "كان إمامًا علامة، بارعًا فقيهًا، نحويًا. من أعيان فقهاء الحنفية" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٠١ هـ) إحدى وثمانمائة.
٢٦٦ - الشهاب السِّكَنْدَري *
المقرئ: أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن أيوب الشهاب، أَبو العباس القلقِيلي ثم السكندري الأزهري الشافعي، ويعرف بالشامي، ثم الشهاب السكندري وهو الذي استقر.
ولد: سنة (٧٥٧ هـ) سبع وخمسين وسبعمائة.
من مشايخه: تلا بالسبع على الشمس العسقلاني، وعليه سمع الشاطبية، وبالأربعة عشر على الفخر البلبيسي إمام الأزهر وغيرهما.
من تلامذته: قرأ وسمع عليه السخاوي، وأخذ عنه ابن أسد والأعيان طبقة بعد طبقة.
كلام العلماء فيه:
* الضوء اللامع: "كان خيرًا متواضعًا متقشفًا سهلًا لين الجانب .. عارفًا بطرق القراءات، ذاكرًا لها، إلى حين موته حسن الأداء لها، ملازمًا لنفع الطلبة.
قال عنه ابن حجر: الشيخ الإمام والحبر الهمام شهاب الدين بركة المسلمين علم الأداء، وقدوة الأئمة القراء وحامل لواء الإقراء.
حدث وتصدى للإقراء فانتفع به خلق سمع منه الفضلاء وانقطع بالجامع الأزهر دهرًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٥٧ هـ) سبع وخمسين وثمانمائة.
٢٦٧ - أَبو الفضاء المَرْعَشي *
اللغوي: أحمد بن أبي بكر بن صالح بن عمر الشهاب، أَبو الفضاء المرعشي، ثم الحلبي الحنفي.
ولد: سنة (٧٨٦ هـ) ست وثمانين وسبعمائة.
стр. 174
من مشايخه: الزين عمر البلخي، والبدر بن سلامة وغيرهما.
من تلامذته: الشمس بن المغربي المقرئ، الشيخ عبد القادر الأبّار وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الضوء اللامع: "تقدم في الفقه وأصوله، والعربية وشارك في فنون، وأذن له غير واحد في الافتاء والإلقاء، وتصدر من سنة عشرين بحلب، فانتفع الناس به، وقدم القاهرة غير مرة، وصار عالم حلب وفقيهها ومفتيها، وعرض عليه الظاهر حقمق قضاءها فتنزه عنه مع تقلله" أ. هـ.
* إعلام النبلاء: "قال أَبو ذر في تاريخه: وكان له ميل إلى محيي الدين بن عربي ولبس الخرقة من سيدي الخواجة عليّ بن الخواجة صدر الدين الأردبيلي" أ. هـ.
* قلت: قد ذكره صاحب كتاب الماتريدية شمس الدين الأفغاني ضمن موقفهم من الصفات الإلهية لعلماء الماتريدية وطبقاتهم وأهم مؤلفاتهم الكلامية.
وفاته: سنة (٨٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وثمانمائة.
من مصنفاته: صنف "كنوز الفقه"، ونظم "العمدة" للنسفي في أصول الدين وزاد عليها أشياء. وخمّس "البُردة".
٢٦٨ - قعُود *
النحوي: أحمد بن أبي بكر النسفي الخزرجي المالكي، الشهير بقعود.
من مشايخه: النجم الغيطي، والناصر اللقاني وغيرهما.
من تلامذته: ولده أَبو بكر والشهاب أحمد الخفاجي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "الإمام البارع الكبير الماهر في كثير من الفنون، كان أحد العلماء المشاهير بمصر .. " أ. هـ.
* ريحانة الألبا: "وهو من أعيان مصرنا فضلًا وأدبًا، وممن مال لرقته كلُّ نسيم وصبا، وربما جعل الشعر لكسبه سببًا واتخذ سبيله في البحر عجبًا، وله مكارم أخلاق، تجدِّدُ مآثر الجود والأخلاق" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٠٧ هـ) سبع وألف.
من مصنفاته: له منظومة في النحو، ومنظومة في الزحافات والعلل العروضية.
٢٦٩ - ابن بَلبَان *
النحوي، اللغوي، المقرئ: أحمد بن بَلبَان عبد الله البعلبكي، ثم الدمشقي، شهاب الدين.
ويعرف بابن النقيب.
ولد: (٦٩٤ هـ) أربع وتسعين وستمائة.
стр. 175
من مشايخه: أَبو العباس الحجار، والشهاب محمود وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* طبقات الشافعية للسبكي: "كان فقيهًا عارفًا بالنحو معرفة جيدة، إمامًا في القراءات ومعرفة وجوهها، مشاركًا في كثير من العلوم، صحيح الفكر والذهن .. ، وكان حسن الاستحضار والضبط لكثير من شواهد العربية، حسن الخط" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "كان بارعًا في القراءات والنحو والتصريف وله يد في الفقه وغيره" أ. هـ.
* غاية النهاية: "ولي مشيخه التربة الأشرفية بعد ابن الخروف الموصلي بنزوله ثم المشيخة الكبرى بعد ابن بطحان" أ. هـ.
* السلوك: "برع في الفقه على مذهب الشافعي" أ. هـ.
* الدرر: "أفتى ودرس وتصدر للإقراء ودرس بالعادلية.
قال تاج الدين في الطبقات: كان صحيح الذهن كثير الاستحضار متين الضبط حسن الخط.
وقال ابن سَند: كان اسم أبيه بلبان فغيره عبد الرحمن قلت وسمى جده عبد الرحيم على معنى أن النَّاس كلهم عبيد رب العالمين" أ. هـ
وفاته: سنة (٧٦٤ هـ) أربع وستين وسبعمائة.
٢٧٠ - الكَيلانِي *
المفسر: أحمد بن توفيق الكيلاني الأصل والقسطنطني المولد، الرومي الحنفي.
من مشايخه: الشيخ محمد بن سعد الدين وغيره.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "قاضي القضاة المعروف بتوفيقي زاده أحد فضلاه الروم المشهورين ونبلائها المذكورين، وكان إليه النهاية في التحقيق والذكاء والبراعة، وفضله ونبله أشهر من أن ينبه عليه.
وكان معتدل الحكومة غير أن فيه حدّة وشراسة أخلاق .. " أ. هـ.
* معجم المفسرين: "ولي قضاء سلانيك والشام ومصر وأدرنة وبها توفي "أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٥١ هـ) إحدى وخمسين وألف.
من مصنفاته: "حاشية على أنوار التنزيل" للبيضاوي.
٢٧١ - ابن جُبير الأَنْطاكي *
المقرئ: أحمد بن جبيىر بن محمّد بن جعفر بن أحمد بن جبير، أَبو جعفر، وقيل: أَبو بكر الكوفي، نزيل أنطاكية.
من مشايخه: الكسائي، وإسحاق المسيبي وغيرهما.
من تلامذته: محمّد بن العباس بن شعبة، ومحمد بن علان وغيرهما.
стр. 176
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "إمام كبير عراقي، نزيل أنطاكية" أ. هـ.
* معرفة القراء: "كان من كبار القراء وحذاقهم ومعمريهم، عني بلقى القراء من الصغر بإفادة والده ... قال أحمد بن يعقوب التائب: أدركته وأنا ابن عشرين سنة، أو دونها، وكان فصيحًا عالمًا، وكان إذا قرأ تخالُه لفخامة صوته وجهورية صوته، بدويًا" أ. هـ.
* غاية النهاية: "كان أصله من خراسان سافر إلى الحجاز والعراق والشام ومصر، ثم أقام بأنطاكية فنسب إليها. كان من أئمة القراء .. قال الداني: إمام جليل ثقة ضابط .. توفي يوم التروية ودفن يوم عرفة بعد الظهر، ودفن بباب الجنان" أ. هـ.
* الوافي: "إمام كبير" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٥٨ هـ) وقيل في حدود (٢٦٠ هـ) ثمان وخمسين، وقيل ستين ومائتين.
٢٧٢ - ابن جُزي *
المفسر أَبو أحمد بن جزي الكلبي.
كلام العلماء فيه:
الديباج: "كان شيخًا جليلًا ورعًا زاهدًا عابدًا متقللًا من الدُّنيا وكان فقيهًا مفسرًا" أ. هـ.
وفاته: في حدود سنة (٦٢٠ هـ) عشرين وستمائة.
من مصنفاته: "تفسير القرآن العزيز".
٢٧٣ - أَبو عليّ الدِّينَوري *
النحوي: أحمد بن جعفر الدِّينوري (١) النحوي، أَبو عليّ ختن ثعلب.
من مشايخه: أَبو عُثْمَان المازني، والمبرد وغيرهما.
* كلام العلماء فيه:
* الوافي: "أحد المبّرزين المصنفين في نحاة مصر، كان يخرج من مجلس ثعلب وهو جالس على باب داره والطلبة عنده، فيتخطى ثعلبًا وأصحابه ومحبرته معه ويتوجه إلى المّبرد ليقرأ عليه "كتاب سيبويه"، فيعاتبه ثعلب على ذلك، ويقول: إذا رآك الناسُ تفعل هذا يقولون: ماذا؟ فلم يلتفت إليه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٨٩ هـ) تسع وثمانين ومائتين، وقيل (٢٨٧ هـ) سبع وثمانين ومائتين.
من مصنفاته: "مختصر في ضمائر القرآن"، و"إصلاح المنطق"، و"المهذب" في النحو.
стр. 177
٢٧٤ - ابن المنادي *
المفسر اللغوي، المقرئ: أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله بن أبي داود ابن المنادي (١)، البغدادي، أَبو الحسين.
ولد: سنة (٢٥٦ هـ) وقيل (٢٥٧ هـ) ست وقيل سبع وخمسن ومائتين.
من مشايخه: جده، وأَبو داود السجستاني، وعبد الله بن اليزيدي، وأخذ الحروف عن الحسن بن العباس وغيرهم.
من تلامذته: أَبو عمر بن حيويه، وأحمد بن نصر الشذائي المقرئ، وقرأ عليه وابن أبي هاشم وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان صلب الدين، شرس الأخلاق، فلذلك لم تنتشر عنه الرواية، وقد صنف أشياء، وجمع" أ. هـ.
* المنتظم: "كان ثقة، أمينا، ثبثا، صدوقا، ورعا، حجة، صنف كتبا كثيرة وجمع علوما جمة، ولم يسمع الناس من مصنفاته إلا أقلها شراسة خلقه، وروى عنه جماعة، قال عبيد الله بن أحمد الصيرفي: كان أَبو الحسين بن المنادي صلب الدين، صلب الطريقة، شرس الأخلاق، فلذلك لم تنتشر عنه الرواية، أ. هـ.
* السير: "قال أَبو عمرو الداني: مقرئ جليل غاية في الإتقان، فصيح اللسان، عالم بالآثار، نهاية فِي علم العربية، صاحب سنة، ثقة مأمون" أ. هـ.
* تذكرة الحفاظ: "كان ثقة من كبار القراء" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٣٦ هـ) وقيل (٣٣٤ هـ) ست وثلاثين، وقيل: أربع وثلاثين وثلاثمائة.
من مصنفاته: صنف في علوم القرآن "٤٠٠ كتاب، وقال ابن النديم: "له مائة ونيف وعشرون كتابًا"، قال ابن الجوزي: "من وقف على مصنفاته علم فضله واطلاعه ووقف على فوائد لا توجد في غير كتبه جمع بين الرواية والدراية، ولا حشو في كلامه" ومن مصنفاته: "اختلاف العدد"، و"دعاء أنواع الاستعاذات من سائر الآفات والعاهات".
٢٧٥ - أَبو بكر الختلي *
المفسر المقرئ: أحمد بن جعفر بن محمد بن
стр. 178
مسلم، أَبو بكر الخُتَّلي (١).
ولد: سنة (٢٧٨ هـ) ثمان وسبعين ومائتين.
من مشايخه: أَبو مسلم الكجي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل وخلق كثير.
من تلامذته: ابن رزقويه، والبرقاني، وأَبو نعيم الأصبهاني، وكتب عنه الدارقطني وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان صالحًا ثقة ثبتًا" أ. هـ.
* المنتظم: "كان صالحًا دينًا مكثرًا ثقة ثبتًا ... وكتب من التفاسير والقراءات شيئًا كثيرًا) أ. هـ.
* السير: "وكان أحد علماء بغداد كتب من القراءات والتفاسير أمرًا كثيرًا" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "وكان ثقة وقد قارب التسعين" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "محدث ثقة، مقرئ، مفسر، من أهل بغداد" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٦٥ هـ)، خمس وستين وثلاثمائة، وله (٨٧) سنة.
من مصنفاته: قال أَبو نعيم: "كتب في القراءات والتفاسير شيئًا عظيمًا" أ. هـ. من معجم المفسرين.
٢٧٦ - القَطِيعي *
المقرئ: أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك، أَبو بكر القطيعي.
ولد: سنة (٢٧٣ هـ) أربع وسبعين ومائتين.
من مشايخه: إدريس بن عبد الكريم، وعبد الله بن أحمد وغيرهما.
من تلامذته: أَبو العلاء الواسطي، وأَبو القاسم اليزيدي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان بعض كتبه غرق فاستحدث نسخها من كتاب لم يكن فيه سماعه، فغمزه الناس، إلا أنا لم نر أحدًا امتنع من الرواية عنه، ولا ترك الاحتجاج به.
أخبرنا أَبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن بكير قال سمعت أبا بكر بن مالك يذكر أن مولده في يوم الاثنين لثلاث خلون من المحرم سنة أربع وسبعين ومائتين قال: وكانت والدتي بنت أخي ابن عبد الله الجصاص، وكان عبد الله بن أحمد بن حنبل يجيئنا فنقرأ عليه ما نريد، وكان يقعدني في حجره حتى يقال له: "يؤلمك فيقول: إني أحبه. قال أَبو طالب: وكان والد ابن مالك جعفر بن حمدان يكنى أبا الفضل وحمدان لقب
стр. 179
واسمه أحمد، قال وسئل ابن مالك أنا أسمع عن الإيمان فقال: قول وعمل، ثم قال: وهل يشك فيه؟ حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: كان ابن مالك القطيعي مستورًا صاحب سنة كثير السماع [سمع] من عبد الله بن أحمد وغيره؟ إلا أنه خلط في آخر عمره، وكف بعده وخرف، حتى كان لا يعرف شيئًا مما يقرأ عليه، ودفن لما مات في مقابر باب حرب عند قبر أحمد بن حنبل. قال محمد بن أبي الفوارس: أَبو بكر بن مالك كان مستورًا صاحب سنة؛ ولم يكن في الحديث بذاك له في بعض المسند أصول فيها نظر؛ ذكر أنه كتبها بعد الغرق، سمعت أبا بكر البرقاني وسئل عن ابن مالك فقال: كان شيخًا صالحًا؛ وكان لأبيه اتصال ببعض السلاطين، فقرئ لابن ذلك السلطان على عبد الله بن أحمد المسند، وحضر ابن مالك سماعه.
ثم غرقت قطعة من كتبه بعد ذلك فنسخها من كتاب ذكروا أنه لم يكن سماعه فيه) فغمزوه لأجل ذلك، وإلا فهو ثقة، وحدثني البرقاني. قال: كنت شديد التنفير عن حال ابن مالك؟ حتى ثبت عندي أنه صدوق لا يشك في سماعه، وإنما كان فيه بله، فلما غرقت القطيعة بالماء الأسود غرق شيء من كتبه؛ فنسخ بدل ما غرق من كتاب لم يكن فيه سماعه؛ ولما اجتمعت مع الحاكم بن عبد الله بن البيع بنيسابور؛ ذكرت ابن مالك ولينته فأنكر عليَّ. وقال: ذاك شيخي. وحسن حاله أو كما قال" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "قال محمّد بن الحسين بن بكير: سمعته يقول: كان عبد الله بن أحمد يجيئنا فيقرأ عليه أَبو عبد الله بن الجصّاص عمّ والدتي ما يريد، ويُقعدني في حِجره حتى يقال له: يؤلمك، فيقول: إنِّي أحبّه.
وقال أَبو الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات: كان القطيعي كثير السَّماع من عبد الله بن أحمد، إلَّا أنَّه خَلَّط في آخر عمره، وكُفَّ بَصَرُهُ، وخَرَّف، حتَّى كان لا يعرف شيئًا مما يُقرأ عليه.
وقال أَبو الفتح بن أبي الفوارس لم يكن في الحديث بذاك، في بعض المُسند أصُولٌ فيها نظَر، ذكر أنه كتبها بعد الغرق، نسأل الله سَترًا جميلًا، وكان مستورًا صاحب سُنة.
وقال البرقاني: كان شيخًا صالحًا، وكان لأبيه اتِّصال ببعض السَّلاطين، فعُزي لابن ذلك السلطان على عبد الله بن أحمد المُسندي، وحضر ابن مالك القطيعي سماعه، ثم غرقت قطعة من كتبه فنسخها من كتاب، وذكروا أنه لم يكن سماعه فيه، فغمزوه لأجل ذلك، وثبت عندي أنه صَدوق، وإنما كان فيه بَلَهٌ ولما اجتمعت مع الحاكم أبي عبد الله لينتُ ابن مالك، فأنكر عليّ وقال: كان شيخي، وحسن حاله.
قلت: كان الحاكم قد رحل سنة سبعٍ وستين ثاني مرّة، وسمع "المسند" من ابن مالك القطيعي، واحتجّ به في "الصَّحيح"، انتهى.
قلتُ: سمع الكديمي، وبشر بن موسى، انتهى، وإنكار الذهبي على ابن الفرات عجيب، فإنه لم ينفرد بذلك، فقد حكى الخطيب في ترجمة أحمد بن أحمد المسيبي يقول: قدمت بغداد وأَبو بكر بن مالك حَيّ، وكان مقصودنا درس الفقه والفرائض، فقال لنا ابن اللّبان الفرضي: لا تذهبوا إلى ابن مالك فإنه قد ضعف واختل،
стр. 180
ومنعت ابني السمّاع منه. قال: فلم تذهب إليه. قلتُ: كان سماع أبي عليّ بن المذهب منه لمسند الإمام أحمد قبل اختلاطه، أفاده شيخنا [الحافظ] أَبو الفضل بن الحسين. والحكاية التي حكاها ابن الصلاح عن ابن الفرات قد ذكرها الخطيب في "تاريخه" عنه. والعجب من الذهبي يرد قول ابن الفرات ثم يقول في آخر ترجمة الحسن بن علي التميمي الراوي، عن القطيعي ما سيأتي فليتأمل. وقد سمع القطيعي من أبي مسلم الكجي وغيره، ومن عبد الله بن أحمد مع "المسند" "الزهد الكبير" وتفرد بهما، والآخر القطيعات الخمسة، في نهاية العُلو لأصحاب الفخر بن النجار بينهم وبينه في مدة أربعمائة سنة ونيف أربعة أنفس لا غير" أ. هـ.
* السير: "الشيخ العالم المحدث مسند الوقت ... راوي مسند الإمام أحمد و"الزهد" و"الفضائل" .. " أ. هـ.
* البداية والنهاية: "كان ثقة كثير الحديث .. ولم يمتنع أحد من الرواية عنه، ولا التفتوا إلى ما طعن عليه بعضهم، وتكلم فيه بسبب غرق كتبه حين غرقت القطيعة بالماء الأسود فاستحدث بعضها من نسخ أخرى وهذا ليس بشيء لأنها قد تكون معارضة على كتبه التي غرقت والله أعلم" أ. هـ.
* غاية النهاية: "ثقة مشهور مسند .. قال الدارقطني: ثقة زاهد سمعت أنه مجاب الدعوة انتهى" أ. هـ.
* لسان الميزان: "صدوق في نفسه مقبول، تغير قليلًا، قال الخطيب: لا أعلم أحدًا ترك الاحتجاج به. وقال الحاكم: ثقة مأمون. وقال [أَبو عمرو] بن الصلاح: خرف في آخر عمره، حتى كان لا يعرف شيئًا مما يقرأ عليه، ذكر هذا أَبو الحسن بن الفرات، قلت: فهذا القول غلو وإسراف، وقد كان أَبو بكر أسند أهل زمانه، مات في آخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وله خمس وتسعون سنة. قال ابن أبي الفوارس: لم يكن في الحديث بذاك، له في بعض "مسند أحمد" أصول فيها نظر، وقال البرقاني: غرقت قطعة من كتبه، فنسخها من كتاب ذكروا أنه لم يكن سماعه فيه فغمزوه لأجل ذلك، وإلا فهو ثقة، وكنت شديد التنقير عنه حتى تبين عندي أنه صدوق لا يُشك في سماعه، قال: وسمعت أنه مجاب الدعوة.
وفاته: سنة (٣٦٨ هـ) ثمان وستين وثلاثمائة.
٢٧٧ - الخَلَّال *
المقرئ: أحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج بن عون بن الخير بن عبيد الله، أَبو الحسن، ويعرف بالخلال الشعيري.
وفي غاية النهاية اسمه: أحمد بن جعفر بن حمدون أَبو الحسين الخلال أ. هـ. ثم ذكر اسمه السابق نقلًا عن الخطيب البغدادي في تاريخه.
من مشايخه: حدث عن محمّد بن جرير الطبري، وعن عليّ بن هشام العسكري وغيرهما.
من تلامذته: حدث عنه محمَّد بن جعفر بن علان الورَّاق، وأحمد بن عليّ البادا وغيرهما.