← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

بذكرها رافضًا حوادث الدنيا، دأبه مذاكرة العلم والمطالعة، ومجالسه مشحونة بالمذاكرة العلمية والمسائل الأدبية، وأعطاه الله القبول والإجلال ... وأعطي تولية وتدريس المدرسة الجقمقية، والمدرسة الجوزية ... وأعطى تدريس السليمية بصالحية دمشق وكذلك أعطي رتبة السليمانية المتعارفة بين الموالي والمدرسين، وبالجملة فقد كان خاتمة الأعيان الأجواد العلماء الذين أنجبتهم الأيام وفضله وعلمه لا ينكر فيهما، ولم يزل على حالته معظمًا محترمًا إلى أن مات ... " أ. هـ. وفاته: سنة (١١٥٠ هـ) خمسين ومائة وألف. من مصنفاته: "حاشية على البيضاوي"، وشرحًا على حزب البحر، وكان له تحريرات وغير ذلك. ١٦٤٨ - الهَمَداني * النحوي، اللغوي: عبد الرحمن بن عيسى بن حماد الهمذاني. كلام العلماء فيه: • الوافي: "كاتب الأمير بكر بن عبد العزيز بن أبي دُلف العجلي، له من التصانيف كتاب الألفاظ" قال الصاحب بن عباد: لو أدركته لأمرت بقطع يده ولسانه: لأنه جمع شذوذ العربية الجزلة المعروفة في أوراق يسيرة، فأضاعها في أفواه صبيان المكاتب ورفع عن المتأدبين تعب الدّرس والحفظ والمطالعة .. " أ. هـ. وفاته: (٣٢٠ هـ) عشرين وثلاثمائة. من مصنفاته: "الألفاظ الكتابية" وله "صفو الراح من مختار الصحاح". ١٦٤٩ - المُرْشِدِي * النحوي، المفسر: عبد الرحمن بن عيسى بن مرشد أبو الوجاهة العمري المعروف بالمرشدي الحنفي. ولد: سنة (٩٧٥ هـ) خمس وسبعين وتسعمائة. من مشايخه: الملا عليّ القاري الهروي والشمس النحراوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "عالم شاعر، مشارك في علوم التفسير والنحو والفقه" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "العمري الحنفي المعروف بالمرشدي، (أبو الوجاهة) عالم، أديب، مشارك في أنواع من العلوم" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٣٠ هـ) ثلاثين وألف، وقيل (١٠٣٧ هـ) سبع وثلاثين وألف. من مصنفاته: "الفتح القدسي" في تفسير آية الكرسي. و"شرح عقود الجمان في المعاني" للأسيوطي و "تعميم الفائدة بتتميم سورة المائدة".

стр. 1192

١٦٥٠ - ابن السَّرَّاج * اللغوي، المقرئ: عبد الرحمن بن القاسم بن يوسف بن محمّد المِغيلي، أبو القاسم، ويعرف بابن السراج. من مشايخه: أبو محمّد بن عبد الله، وأبو القاسم بن حُبيش وغيرهما. من تلامذته: أبو القاسم بن الطيلسان وغيره. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "عارف بالقراءات والعربية معتن بالرواية" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: كان من أهل العربية، معروفًا في أهلها ومقرئيها، أصله من مدينة فاس ... تكلم فيه بعض الجلّة، وكان لا يُرضى حاله" أ. هـ. وفاته: سنة (٦١٩ هـ) تسع عشرة وستمائة. ١٦٥١ - المِكْناسِي * المقرئ: عبد الرحمن بن أبي القاسم بن القاضي، أبو زيد المِكْناسي الأصل، الفاسي، المالكي. ولد: سنة (٩٩٩ هـ) تسع وتسعين وتسعمائة. من مشايخه: أبو المحاسن يوسف الفاسي فهو شيخ الشيوخ وعمدة أهل التحقيق، والشيخ محمّد النابلسي وغيرهما. من تلامذته: أبو زيد عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي، وأبو عبد الله محمّد بن محمّد الأفران وغيرهما. وكلام العلماء فيه: • شجرة النور: "بيتهُ بيت علم يعرف بالقديم بابن أبي العافية" أ. هـ. • الأعلام: "فقيه كان مرجع المغرب في أحكام القراءات" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٨٢ هـ) اثنتين وثمانين وألف. من مصنفاته: "طبقات الصوفية"، و"الإيضاح لما ينبهم على الورى في قراءة عالم أم القرى" وغير ذلك. ١٦٥٢ - أبو بكر الأصم * المفسر: عبد الرحمن بن كيسان، أبو بكر الأصم. من تلامذته: إبراهيم بن إسماعيل بن عُليّة. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "فقيه معتزلي مفسر، قال ابن المرتضى: كان من أفصح النّاس وأفقههم وأورعهم، خلا أنه كان يخطئ عليًّا ﵇ في كثير من أفعاله ويصوّب مُعَاوية في بعض أفعاله" أ. هـ. • لسان الميزان: "ذكره عبد الجبار الهمذاني في "طبقاتهم". وقال: كان من أفصح الناس،

стр. 1193

وأورعهم، وأفقههم، وله تفسير عجيب. قلت: وهو من طبقة أبي الهذيل العلاف وأقدم منه، وقال القاضي عبد الجبار: كان جليل القدر يكاتبه السلطان" أ. هـ. • قال الدكتور عدنان زرزور في كتابه "الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن" وتحت عنوان تفاسير المعتزلة قبل الحاكم الجشمي (ص ١٣١): "وهو أحد مصادره الرئيسية -أي مصادر الحاكم الجشمي- من رجال الطبقة السادسة التي وضع القاضي على رأسها أبا الهذيل العلاف (ت ٢٣٥) وكان الأصم من أفصح الناس وأفقههم وأورعهم، كما وصفه القاضي عبد الجبار وكان لأبي الهذيل معه مناظرات، وقد وصف القاضي تفسيره بأنه: (تفسير عجيب حسن) وذكر أن أبا علي الجبائي كان لا يذكر غيره، وإذا ذكره قال: لو أخذ في فقهه ولغته لكان خيرًا له ... " أ. هـ. • قلت: جعله صاحب كتاب "آراء المعتزلة الأصولية" ضمن كبار معتزلة البصرة. وفاته: (٢٢٥ هـ) خمس وعشرين ومائتين. من مصنفاته: له "تفسير" وصف بأنه عجيب، و "مقالات" في الأصول. ١٦٥٣ - ابن أبي ليلى * المفسر المقرئ: عبد الرحمن بن أبي ليلى (١)، الأنصاري الكوفي الفقيه، أبو عيسى. ولد: في خلافة الصديق ﵁. من مشايخه: عمر، وابن مسعود، وأبيّ ﵃، وغيرهم. من تلامذته: عمرو بن مرة، والأعمش وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تهذيب الكمال: "قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: ثقة. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: كوفي، تابعي، ثقة، وقال عبد الملك بن عمير: لقد رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى في حلقة فيها نفر من أصحاب النبي ﷺ يستمعون لحديثه وينصتون له، فيهم البراء بن عازب" أ. هـ. • السير: "قال الأعمش: رأيت ابن أبي ليلى وقد ضربه الحجاج، وكأن ظهره مِسْحٌ [كساء من الشعر] وهو متكيء على ابنه وهم يقولون: العن الكذابين، فيقول: لعن الله الكذابين، يقول: اللهُ اللهُ، عليّ بن أبي طالب، عبد الله بن الزبير، المختار بن أبي عبيد، قال: وأهل الشام كأنهم حَمير لا يدرون مما يقصد وهو يُخْرِجهم من اللعن. قلت: ثم كان عبد الرحمن من كبار من خرج مع عبد الرحمن بن الأشعث من العلماء والصلحاء. وكان له وفادة على مُعَاوية ذكرها ولده القاضي محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. وذكر أن الحَجّاج استعمل عبد الرحمن بن أبي ليلى على القضاء ثم عزله، ثم ضربه ليسب أبا تراب ﵁، وكان قد شهد النهروان مع علي" أ. هـ.

стр. 1194

• تقريب التهذيب: "ثقة من الثانية اختلف في سماعه من عمر" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "قال أحمد بن يونس: كان ابن أبي ليلى أفقه أهل الدنيا، وقال العجلي: كان فقيهًا صدوقًا صاحب سنة جائز الحديث، قارئًا عالمًا بالقرآن قرأ على حمزة" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٢ هـ)، وقيل: (٨٣ هـ) اثنتين، وقيل: ثلاث وثمانين. ١٦٥٤ - أبو يحيى الرازي * المفسر عبد الرحمن بن محمّد بن سَلْم الرازي، أبو يحيى. ولد: (٢١١ هـ) إحدى عشرة ومائتين. من مشايخه: حدث عن سهل بن عُثْمَان، وعبد العزيز بن يحيى وطبقتهم. من تلامذته: حدث عنه القاضي أبو أحمد العسال، وأبو القاسم الطبراني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "كان من علماء أصبهان" أ. هـ. • تذكرة الحفاظ: "كان من الثقات" أ. هـ. • الأعلام: "من حفاظ الحديث، كان إمام جامع أصبهان" أ. هـ. وفاته: (٢٩١ هـ) إحدى وتسعين ومائتين. من مصنفاته: "مسند" و"تفسير". ١٦٥٥ - ابن أبي حاتم * المفسر: عبد الرحمن بن محمّد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، أبو محمّد بن أبي حَاتِم التميمي الحنظلي. ولد: (٢٤٠ هـ) أربعين ومائتين. من مشايخه: سمع من أبيه، وأبي زرعة الرازي، ومحمد بن مسلم بن وارة وغيرهم. من تلامذته: ابن عدي، وحسين بن عليّ التميمي، والقاضي يوسف المَيائحِي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "قال أبو يعلى الخليلي: أخذ أبو محمّد علم أبيه، وأبي زرعة، وكان بحرًا في العلوم ومعرفة الرجال، صنّف في الفقه، وفي اختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار. قال: وكان زاهدًا، يُعد من الأبدال. قلت: له كتاب نفيس في "الجرح والتعديل"، أربع مجلدات، وكتاب "الرد على الجهمية"، مجلد ضخم، انتخبت منه، وله "تفسير" كبير في عدة مجلدات، عامته آثار بأسانيده، من أحسن التفاسير.

стр. 1195

قال الحافظ يحيى بن منده: صنف ابن أبي حَاتِم "المسند" في ألف جزء، وكتاب "الزهد" وكتاب "الكنى"، وكتاب "الفوائد الكبير"، وفوائد "أهل الري"، وكتاب "تقدمة الجرح والتعديل". قلت: وله كتاب "العِلل"، مجلد كبير. وقال الرازي، المذكور في ترجمة عبد الرحمن: سمعت عليّ بن محمّد المصري -ونحن في جنازة ابن أبي حاتم- يقول: قلنسوة عبد الرحمن من السماء، وما هو بعجب، رجل منذ ثمانين سنة على وتيرة واحدة، لم ينحرف عن الطريق. وسمعت عليّ بن أحمد الفَرَضي يقول: ما رأيت أحدًا ممن عرف عبد الرحمن ذكر عنه جهالة قط. وسمعت عباس بن أحمد يقول: بلغني أن أبا حَاتِم قال: ومن يقوى على عبادة عبد الرحمن! لا أعرف لعبد الرحمن ذنبًا. وسمعت عبد الرحمن يقول: لم يدعني أبي أشتغل في الحديث حتى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان الرازي، ثم كتبت الحديث. قال الخليلي: يقال: إن السنة بالري ختمت بابن أبي حاتم، وأمر بدفن الأصول من كتب أبيه وأبي زرعة، ووقف تصانيفه، وأوصى إلى الدّرستيني القاضي. وسمعت الواعظ أبا عبد الله القزويني يقول: إذا صليتَ مع عبد الرحمن فسلم إليه نفسك، يعمل بها ما شاء، دخلنا يومًا بغلس على عبد الرحمن في مرض موته، فكان على الفراش قائمًا يصلي، وركع فأطال الركوع. وقال الإمام أبو الوليد الباجي: عبد الرحمن بن أبي حَاتِم ثقة حافظ" أ. هـ. • البداية: "كان من العبادة والزهادة والورع والحفظ والكرامات الكثيرة المشهورة على جانب كبير. ﵀" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "الحافظ الثبت .. كان ممن جمع علو الرواية ومعرفة الفن ... وما ذكرته لولا ذكر أبي الفضل السليماني له فبئس ما صنع، فإنه قال: ذكر أسامي الشيعة من المحدثين الذين يقدمون عليًّا على عثمان: الأعمش، النعمان بن ثابت، شعبة بن الحجاج، عبد الرزاق، عبيد الله بن موسى، عبد الرحمن بن أبي حاتم" أ. هـ. • لسان الميزان: "مباشرة بعد كلام الذهبي السابق-: "وكان يلزم المؤلف على هذا أن يذكر شعبة، بل كان من حقه أن لا يذكر ابن أبي حَاتِم صاحب "الجرح والتعديل .. " أ. هـ. • قلت: وفي هذا إشارة إلى خطأ ما ذكره السليماني عن ابن أبي حاتم. وتفسيره عبارة عن تفسير بالأثر، ولا تجد فيه كلامه هو، وابن أبي حَاتِم هو إمام الجرح والتعديل، وهو أشهر من أن نذكر عقيدته، فهو سلفي العقيدة والله تعالى الموفق. فائدة: ومن كلامه: قال: وجدت ألفاظ التعديل والجرح مراتب: فإذا قيل: ثقة: أو: مُتقن. احثج به، وإن قيل: صدوق، أو: محله الصدق، أو: لا بأس به، فهو ممن يكتب حديثه، وينظر فيه [وهي المنزلة الثانية]، وإذا قيل: شيخ، فيكتب حديثه، وهو دون ما قبله، وإذا قيل: صالح الحديث، فيكتب حديثه وهو دون ذلك يكتب للاعتبار، وإذا قيل: لين، فدون ذلك، وإذا قالوا: ضعيف الحديث، فلا يطرح حديثه، بل

стр. 1196

يعتبر به، فإذا قالوا: متروك الحديث، أو: ذاهب الحديث، أو: كذاب، فلا يكتب حديثه أ. هـ. وفاته: سنة (٣٢٧ هـ) سبع وعشرين وثلاثمائة. من مصنفاته: كتاب "الجرح والتعديل" وهو من أجل الكتب المصنفة في هذا الشأن و "التفسير" الذي اشتمل على النقل الكامل الذي يربو فيه على تفسير ابن جرير الطبري وغيره من المفسرين، وله كتاب "العلل" المصنفة المرتبة على أبواب الفقه وغير ذلك من المصنفات النافعة. ١٦٥٦ - أبو المطرِّف الأسدي * النحوي، اللغوي: عبد الرحمن بن محمّد بن عثمان بن أبي إسماعيل الأسدي القرطبي، أبو المُطرِّف. من مشايخه: أبو جعفر العدوي، وأبو الخصيب الفارسي النحوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان أصم أصخ -أي ذاهب السمع-، وكان نحويًّا لغويًّا، فصيح اللسان، شاعرًا جزل الشعر، ومرسلًا بليغًا، طويل القلم، وكان يرمز (إليه) بالشفاه، فيفهم وكان الشعر أغلب أدواته ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٣٣٥ هـ) خمس وثلاثين وثلاثمائة. ١٦٥٧ - ابن السَّكَّان * اللغوي: عبد الرحمن بن محمّد بن عليّ المالقي، أبو المطرف يعرف بابن السّكان. من مشايخه: قاسم بن أصبغ، ومحمد بن مُعَاوية وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان متفننًا في علم المسائل واللغة العربية والشعر ... كان أمينًا في الكورة وجيهًا عند السلطان" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان حسن المشاركة في العلوم والآداب رئيسًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٨٥ هـ) خمس وثمانين وثلاثمائة. ١٦٥٨ - أبو المطرِّف * المقرئ: عبد الرحمن بن محمّد بن عيسى بن فُطَيس بن أصبغ، أبو المطرِّف. ولد: سنة (٣٤٨ هـ) ثمان وأربعين وثلاثمائة. من مشايخه: محمّد بن إبراهيم الخشني، وأبو بكر خلف بن أحمد وغيرهما. من تلامذته: أبو عمر بن عبد البر، وأبو عبد

стр. 1197

الله بن عائذ وغيرهما. عقيدته، ومنهجه، وكلام العلماء فيه: • ترتيب المدارك: "من مشاهير علماء القرطبيين وجلتهم وفضلائهم وكان الغالب عليه الحديث .. قال محمّد بن حزم .. وكان واحد زمانه في جمع الحديث وروايته .. قال أبو حيان: كان مشهورًا بالزهد والفقه والصلابة .. قال أبو عمر بن الحذاء: كان من أهل أبناء الدّنْيا فلما ولي القضاء ترك زي الوزارة ولزم زيًا أخضر -زي الفقهاء- وكان عدلًا شديدًا في أحكامه عالمًا بالحديث والتقييد" أ. هـ. • الصلة: "كان من جهابذة المحدثين ... عارفًا بأسماء رجال الحديث، ونقلته يَبْصُر المعدلين منهم والمجروحين .. وكان مشهورًا في أحكامه بالصلابة في الحق، ونصرة المظلوم وقمع الظالم وإعزار الحكومة له بذلك في الناس أخبار مأثورة .. " أ. هـ. • تذكرة الحفاظ: " .. كان يملي من حفظه .. " أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "العلامة أبو المطرف، قاضي الجماعة بقرطبة .. وكان من جهابذة المحدثين وكبار العلماء والحفاظ، عالمًا بالرجال وله مشاركة في سائر العلوم .. وكان عدلًا سديدًا في أحكامه، من بحور العلم ﵀" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "وكان ذا صلابة في الحق ونصرة للمظلوم ودفع للظالم" أ. هـ. • الأعلام: "عالم بالتفسير والحديث وتاريخ الرجال من أهل الأندلس، ولي بها المظالم ثم القضاء سنة (٣٩٤ هـ) .. قال ابن ناصر الدين: بيعت كتبه بعد موته بأربعين ألف دينار .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٤٠٢ هـ) اثنتين وأربعمائة. من مصنفاته: "القصص والأسباب التي نزل من أجلها القرآن" أكثر من مائة جزء. وله "كتاب كرامات الصالحين ومعجزاتهم". ١٦٥٩ - ابن زنجلة * المقرئ: عبد الرحمن بن محمد، أبو زرعة بن زنجلة. من مشايخه: أحمد بن فارس وغيره. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "عالم بالقراءات كان قاضيًا مالكيًا" أ. هـ. وفاته: حوالي سنة (٤٠٣ هـ) ثلاث وأربعمائة. من مصنفاته: "حجة القراءات"، و"شرف القراء في الوقف والابتداء"، ومن مقدمة المحقق الأستاذ سعيد الأفغاني لكتاب "حجة القراءات" للمترجم له: أن له "كتاب تفسير" نجد الإشارة إليه غير مرة في كتاب حجة القراءات" أ. هـ. ١٦٦٠ - أبو سعيد النَّيسَابُوري * النحوي، اللغوي: عبد الرحمن بن محمّد بن

стр. 1198

محمّد بن عزيز بن محمّد بن دُوْسْت أبو سعد النيسابوري. ولد: سنة (٣٥٧ هـ) سبع وخمسين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو عمرو بن حمدان، وأبو أحمد الحاكم وغيرهما. من تلامذته: الواحدي، أبو الحسن صاحب التفسير وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "أحد أئمة العصر في الأدب وروايته كتبه، والمعتمد عليه، والمرجوع إليه" أ. هـ. • فوات الوفيات: "أحد الأعيان الأئمة بخراسان في العربية .. وله ردٌّ على الزجاجي فيما استدركه على ابن السِّكيت في "إصلاح المنطق" ... وكان أوجه من قرأ اللغة على الجوهري صاحب الصحاح .. " أ. هـ. • السير: "كان أصم "أطروشًا" لا يسمع شيئًا .. وكان ذا زهد وصلاح ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٤٣١ هـ) إحدى وثلاثين وأربعمائة. من مصنفاته: "ردّ على الزجاجي" وديوان شعر. ١٦٦١ - أبو محمّد القرطبي * المقرئ: عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الرحمن بن عيّاش، أبو محمّد القرطبي. ولد: سنة (٣٩١ هـ)، وقيل: (٣٩٢ هـ) إحدى وتسعين، وقيل: اثنتين وتسعين وثلاثمائة. من مشايخه: مكي بن أبي طالب، وحاتم بن محمد، ومحمد بن عتّاب وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان من جلة المقرئين وخيارهم، عارفًا بالقراءات ضابطًا لها مجوّدًا لحروفها مع الخير والعفاف والدين والفضل" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ ضابط خير" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وأربعمائة. ١٦٦٢ - ابن عتَّاب * المفسر المقرئ: عبد الرحمن بن محمّد بن عُتَّاب بن محسن أبو محمّد القرطبي. ولد: سنة (٤٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وأربعمائة. من مشايخه: أبو محمد مكي بن أبي طالب المقرئ، وأبو عبد الله محمّد بن عابد وغيرهما. من تلامذته: ابن بشكوال، وأبو بكر محمّد بن عبد الله بن الجد وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان من أهل الفضل والحكم والتواضع ... وكان أبو القاسم هذا فاضلًا دينًا متصونًا" أ. هـ. • السير: "الشيخ العلامة المحدث الصدوق مسند الأندلس" أ. هـ. • العبر: " .. مع الحلم والتواضع والزهد

стр. 1199

وكانت الرحلة إليها" أ. هـ. • الديباج: "هو آخر الشيوخ الجلة الأكابر بالأندلس في علو الإسناد وسعة الرواية، وكان عالمًا بالقراءات السبع وكثير من التفسير وغريبه ومعانيه مع حظ وافر من اللغة ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٥٢٠ هـ) عشرين وخسمائة. من مصنفاته: "شفاء الصدور" في الزهد والرقائق. ١٦٦٣ - ابن الرَّمَّال * النحوي، اللغوي: عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الرحمن بن عيسى، أبو القاسم الإشبيلي، المعروف بابن الرمّاك. من مشايخه: عبد الله بن أبي العافية، وأبو الحسن بن الأخضر وغيرهما من تلامذته: أبو بكر بن خير، وأبو إسحاق بن مَلْكون وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "كان عالمًا بالعربية إمامًا في صناعتها مسلمًا له ذلك متصدرًا لإقرائها والتعليم بها قائمًا على كتاب سيبويه. وجدَّ في إنجاب التلاميذ فقل مشهور إلا قد أخذ عنه. وكان أبو عليّ الشلوبين يقول: ابن الرمّال عليه نعلم طلبة الأندلس الجلة" أ. هـ. • السير: "قلَّ أن ترى العيون مثله" أ. هـ. • الوافي: "كان أستاذًا في العربية مدققًا قيمًا بكتاب سيبويه ... قال أبو عليّ الشلوبين: ابن الرمال عليه تعلم طلبة الأندلس" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٤١ هـ) إحدى وأربعين وخمسمائة. ١٦٦٤ - الكرْماني * المفسر: عبد الرحمن بن محمّد أميرويه بن محمد، ركن الدين، أبو الفضل الكرماني. ولد: سنة (٤٥٧ هـ) سبع وخمسين وأربعمائة. من مشايخه: القاضي محمّد بن الحسين، والقاضي الأرسابندي وغيرهما. من تلامذته: أبو سعد السمعاني وغيره. كلام العلماء فيه: • التحبير في المعجم الكبير: "لم يزل يرتفع حاله لاشتغاله بالعلم ونشره وتكاثر الفقهاء عليه" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "تزاحم عليه الطلبة، وتخرج به الأصحاب وانتشرت سيرته في الآفاق، وصار معظمًا عند الخاص والعام. وكان في رمضان يقرأون عليه التفسير والحديث" أ. هـ. • معجم المفسرين: "فقيه حنفي، انتهت إليه

стр. 1200

رياسة المذهب بخراسان" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وخمسمائة. من مصنفاته: "الجامع الكبير"، و "التجريد" في الفقه وغيرهما. ١٦٦٥ - الحَلْوانِي * المفسر: عبد الرحمن بن أبي الفتح محمّد بن عليّ بن محمّد الحلواني الحنبلي (١). ولد: سنة (٤٩٠ هـ) تسعين وأربعمائة. من مشايخه: عليّ بن أيوب البزّار، والمبارك بن عبد الجبار وخلق. من تلامذته: سمع منه يحيى بن طاهر بن النجار الواعظ وغيره. كلام العلماء فيه: • طبقات المفسرين: "قال ابن النجار: كان موصوفًا بالخير والصلاح والفضل وقال ابن شافع: كان فقيهًا في المذهب يفتي وينتفع به جماعة من أهل محلته" أ. هـ. • الشذرات: "ذكره ابن شافع وابن النجار وأثنيا عليه ... وذكره ابن الجوزي وقال: كان يتجر في الخلّ ويقتنع به ولم يقبل من أحد شيئًا ... وصلى عليه الشيخ عبد القادر" أ. هـ. • الأعلام: "مفسر، فقيه حنبلي، عارف بالأدب". وفاته: سنة (٥٤٦ هـ) ست وأربعين وخمسمائة. من مصنفاته: "تفسير القرآن" في (٤١) جزءًا و"التبصرة" فقه، و"الهداية" أصول فقه. ١٦٦٦ - أبو محمد المكِنْاسي * اللغوي: عبد الرحمن بن محمّد بن محمّد السُّلمي الأندلسي، أبو محمّد، يعرف بالمكناسي. من مشايخه: أبو عبد الله بن سعادة، وغيره. من تلامذته: أبو القاسم الملاحي، وغيره. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "ختمت به البلاغة بالأندلس، ورأس في الكتابة وديوان رسائله بأيدي النّاس يتنافسون فيه. وكتب لأبي عبد الله محمّد بن سعد وغيره من الأمراء" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: كان عارفًا بضروب الآداب واللغات، ذاكرًا لأيام العرب وفرسانها، كاتبًا بارع الكتابة، جيد النظم حلو الأغراض، ينشيء الرسائل اللزومية، وبلغ في اللزوم مبلغًا أعجز فيه غيره، قرأ وتأدب على أشياخ مُرسية وغيرها". ثم قال: "قال ابن عبد الملك: كان شديد العناية بالآداب حتى رأس في الكتاب، وأحسن المشاركة

стр. 1201

في قرض الشعر، وله مقامات في أغراض شتى" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٧١ هـ) إحدى وسبعين وخمسمائة. من مصنفاته: له رسائل جليلة، ومفاخرة بين السيف والرمح. ١٦٦٧ - أبو البركات الأنباري * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: عبد الرحمن بن أبي الوفاء محمّد بن عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله بن أبي سعيد بن الحسن بن سلمان الأنباري (١)، أبو البركات، كمال الدين. ولد: سنة (٥١٣ هـ) ثلاث عشرة وخمسمائة. من مشايخه: ابن الجواليقي، وابن الشجري وأبو منصور الرزّار وغيرهم. من تلامذته: ابن الدبيثي وأبو بكر المبارك بن المبارك النحوي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "قال ابن النجار: كان إمامًا كبيرًا في النحو، ثقة عفيفًا، مناظرًا، غزير العلم، ورعًا، زاهدًا، عابدًا تقيًا لا يقبل من أحد شيئًا وكان خشن العيش، جَشْبَ المأكل والملبس. لم يتلبس من الدّنْيا بشيء مضى على أسد طريقة". ثم قال: "قال الموفق عبد اللطيف: الكمال شيخنا لم أرَ في العباد المنقطعين أقوى منه في طريقه ولا أصدق منه في أسلوبه، جد محض لا يعتريه تصنع ولا يعرف الشرور ولا أحوال العالم" أ. هـ. • العبر: "النحوي العبد الصالح ... إلى أن قال: وكان زاهدًا مخلصًا ناسكًا تاركًا للدنيا، له مائة وثلاثون مصنفًا في الفقه والأصول والزهد، وأكثرها في فنون العربية .. " أ. هـ. • وفيات الأعيان: "وكان نفسه مباركًا ما قرأ عليه أحد إلا تميز وانقطع في آخر عمره في بيته مشتغلًا بالعلم والعبادة وترك الدّنْيا ومجالسة أهلها" أ. هـ. • الوافي: "كان إمامًا ثقة صدوقًا فقيهًا مناظرًا غزير العلم ورعًا، زاهدًا تقيًا عفيفًا .. " أ. هـ. • إنباه الرواة: "أقرا النّاس العلم على طريقة سديدة وسيرة جميلة من الورع والجاهدة والتقلل والنسك وترك الدّنْيا ومحاسن أهلها" أ. هـ. • البداية والنهاية: "الفقيه العابد الزاهد، كان خشن العيش ولا يقبل من أحد شيئًا، ولا من الخليفة، وكان يحضر نوبة الصوفية بدار الخلافة" أ. هـ. • قلت: ومن كتاب "ابن الأنباري وجهوده في النحو": (وعلى الرغم من أن علم ابن الأنباري ومكانته كانا يمكنانه من التمتع بوثير الفراش وجديد الرياش، فإنه نبذ كل ذلك واحتقره "فقد كان خشن العيش والملبس لم يتلبس من الدّنْيا

стр. 1202

بشيء" وكان من يزوره في بيته يجد رجلًا تجرد من نعيم الدّنْيا ورفاهيتها وزهد في جمالها وفتنها "فكان يليس في بيته ثوبًا خلقًا وتحته حصير قصب" وكان كذلك يبقى منعزلًا في بيته طوال أيام الأسبوع إلا في يوم الجمعة حيث كان ينزع ذلك الثوب الخلق، ويلبس ثوبًا جديدًا وعمامة قطن ويخرج إلى المسجد للصلاة. ومن البديهي أن تنتهي هذه الصفات بصاحبها إلى سلوك طريق التصوف والمتصوفين، وبخاصة أن الإقبال على هذا المسلك كان كثيرًا، وأن الدولة كانت تشجع عليه، كما ذكرنا في حديثنا عن الحالة الدينية في العصر السلجوقي. وقد وردت عدة إشارات تثبت ميله للمذهب الصوفي ومشاركته للمتصوفين في حلقاتهم فقد "كان يحضر نوبة الصوفية بدار الخلافة" وكذلك "كان ممن قعد في الخلوة عند الشيخ أبي النجيب". وأكثر من ذلك أنه "كان مقيمًا برباط له شرقي بغداد في الخاتونية" فيبدو من هذا كله أنه كان متصوفًا أو أنه على رأي بعضهم اقترب اقترابًا شديدًا من التصوف وبخاصة بعد أن اتصل بالشيخ أبي النجيب الصوفي. وأن أخلاقه وطبيعته لتحبِّبُ إليه هذا المذهب الصوفي فقد اشتهر في حياته كلها بالورع والزهد. والذي يدلنا أنه كان يقترب من المذهب الصوفي تدريجًا كلما تقدمت به السن، أن علاقته بهذا المذهب لم تكن وثيقة في أيام الشباب، فثمة بعض الدلائل التي تظهر أنه لم يكن يستسيغ هذا المذهب ولا يميل إليه. جاء في نزهة الألباء ضمن حديثه عن أستاذه أبي منصور الجواليقي ما يلي: "وحضرت حلقته يومًا وهو يقرأ عليه كتاب الجمهرة لابن دريد، وقد حكى عن بعض النحويين أنه قال: أصل (ليس) (لا أيس) فقلت: هذا الكلام كأنه من كلام الصوفية، فكأن الشيخ أنكر عليّ ذلك الخ". إن هذه الواقعة تثبت أن ابن الأنباري لم يكن بعد قد استماله المذهب الصوفي، وهو أكثر من ذلك يتنذَّر عليهم أو يسخر من كلامهم من طرف خفي، حين يشبه كلام الجواليقي بكلامهم، وظاهر أن وجه الشبه في ذلك الغموض والاستغلاق. وإنكار الجواليقي لتشبيه ابن الأنباري، أكبر دليل على ما في تضاعيفه من التندُّر والسخرية. وصفوة الكلام أن صاحبنا وجد من الأسباب والدواعي، الداخلية والخارجية والسياسية والاجتماعية، ما جعله يقترب رويدًا رويدًا من مذهب المتصوفة، فيجالسهم ويشاركهم في حلقاتهم ويستمع إلى مواعظهم ويمارس رياضتهم الروحية، ويسالك مسلكهم في مواجهة أمور الحياة حتى يحسب كأنه واحد منهم في أواخر أيامه". ثم تحدث عن مذهبه الفقهي فقال: "كان نظام الملك ميالًا إلى المذهب الشافعي متعصبًا له، ولذلك جعل من شروط دخول المدرسة النظامية الانتساب إلى هذا المذهب والتمسك به. وقد تخرج ابن الأنباري في نظامية بغداد فلا بدع أن تفقه على مذهب الشافعي. وقد عمل لنصره مذهبه بجد وإخلاص. فصنف المؤلفات الجليلة في خدمته. ومن تصانيفه في مذهب الشافعي "هداية الذاهب في معرفة المذاهب" "وبداية الهداية". وعلى الرغم من انتساب صاحبنا إلى المذهب الشافعي وخدمته له فإنه كان متسامحًا متسع

стр. 1203

الأفق. ويشهد على ذلك علاقته الطيبة والمتينة بشيخه ابن الشجري على الرغم من شيعيته. فقد كان نقيب الطالبيين في الكرخ، نيابة عن والده الطاهر. وكان صاحبنا يرى أن من مهمته تبصير النشء بالمذاهب المختلفة، وتمكينهم من الوقوف على ما بينها من فروق واختلافات حتى يكون في وسعهم اتخاذ الموقف المناسب والرأي الفاصل بهذا الشأن حين تدعو الضرورة. هذا بالإضافة إلى أن الإلمام بالمذاهب كان يعد جزءًا من الثقافة الدينية في ذلك العصر .. ". ثم ذكر خلاصة القول في ثقافته فقال: "وصفوة القول أن ثقافة ابن الأنباري كانت في أساسها ثقافة دينية تضرب في الحديث والفقه والأصول بسهم وافر. ثم اتسعت؛ لأن تشمل النحو واللغة والأدب بصفة عامة، غير أنه اشتهر بالنحو وتميز به وأعطى فيه كثر مما أعطى في غيره من الموضوعات) أ. هـ. وفاته: سنة (٥٧٧ هـ) سبع وسبعين وخمسمائة. من مصنفاته: "النور اللائح في اعتقاد السلف الصالح" و"أسرار العربية" و"إعراب القرآن" و"ديوان اللغة". ١٦٦٨ - المريّي * النحوي، اللغوي، المقرئ: عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن يوسف بن أبي عيسى بن حبيش الإمام، أبو القاسم الأنصاري المريي الأندلسي. ولد: سنة (٥٠٤ هـ) أربع وخمسمائة. من مشايخه: قرأ بالروايات على أحمد بن عبد الرحمن القصبي، وأبي القاسم بن أبي رجاء البلوي وغيرهما. من تلامذته: أبو الخطاب بن دحية وعلي بن أبي الصافية وغيرهما. كلام العلماء فيه: • بغية الملتمس: "كان أكثر كلامه فيما يسأل عنه لا أدري أو ربما كان يجيب فيما بعد قوله لا أدري على الفور" أ. هـ. • تذكرة الحفاظ: "قال أبو عبد الله بن عَيّاد: كان عالمًا بالقراءات إمامًا في علم الحديث عارفًا بعلله واقفًا على رجاله لم يكن بالأندلس من يجاريه فيه، أقر له بذلك أهل عصره مع تقدمه باللغة والأدب واستقلاله بغير ذلك من جميع الفنون" أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام كبير حافظ علامة صالح ... مات بمرسية ... وكادت الناس أن تهلك من الزحمة على عرشه .. " أ. هـ. • بغية الوعاة: "كان أحد الأئمة بالأندلس في الحديث وغريبه ولغته وله المغازي مجلدات" أ. هـ. • الشذرات: "كان من أئمة الحديث والقراءات، والنحو واللغة ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٥٨٤ هـ) أربع وثمانين وخمسمائة. من مصنفاته: كتاب "المغازي" وكتاب "اقتضاء صلة ابن بشكوال".

стр. 1204

١٦٦٩ - ابن الشَّرَّاط * اللغوي، المقرئ: عبد الرحمن بن محمد بن غالب، أبو القاسم بن الشَّرَّاط الأنصاري. من مشايخه: أبو القاسم الحجازي، وأبو الحسن شريح وغيرهما. كلام العلماء فيه: * التكملة لوفيات النقلة: "الشيخ الفاضل ... أقرأ الناس بالجامع بقرطبة وغيره زمانا. وكان الناس يرحلون إليه لجلالته وعلو روايته" أ. هـ. * معرفة القراء: "مقرى أهل قرطبة ... كان مقرئا محققا زاهدا عابدا أقرأ دهرا" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "قال الأبار: وكان عارفا بالقراءات، رأسًا في تجويدها بصيرًا بالعربية، زاهدًا ورعًا صاحب ليل، أقرأ الناس القراءات والنحو وحدث ... ولم يتخلف عن جنازته كبير أحد" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٨٦ هـ) ست وثمانين وخمسمائة. ١٦٧٠ - الواسطي * المقرئ: عبد الرحمن بن أبي الفتح محمد بن أبي المظفر عبد السميع بن أبي تمام عبد الله بن عبد السميع القرشي الهاشمي الواسطي. ولد: سنة (٥٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وخمسمائة. من مشايخه: قرأ القرآن بواسط على أبي السعادات أحمد بن علي بن خليفة، وعلى أبي حميد عبد العزيز بن علي الأندلسي وغيرهما. من تلامذته: الدبيثي، وأبو الطاهر بن الأنماطي وجماعة. كلام العلماء فيه: • التكملة لوفيات النقلة: "هو من بيت قراءة ورواية وعدالة وصلاح .. " أ. هـ. • السير: "الإمام العدل المأمون المقريء الجود المحدث .. وكتب وجع وصنف وروى الكثير، وكان صدرًا نبيلًا عالما ثقة حسن النقل وله .. أرجوزة في الاعتقاد يتطرق إليها الانتقاد ويلقب بالشِّيناتي .. " أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان من أكابر أهل بلده وعلمائهم ومن بيت العلم والدين وكان ثقة، حسن النقل .. " أ. هـ. • معرفة القراء: "ألف أشياء مفيدة مع الثقة والجلالة .. " أ. هـ. • غاية النهاية: "مقريء، جليل، ثقة، مفيد" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٢١ هـ) إحدى وعشرين وستمائة. من مصنفاته: له كتاب "لُباب المنقول في فضائل الرسول" و"فضائل الأيام والشهور" وغير ذلك. ١٦٧١ - الوجيه * النحوي، اللغوي، المفسر: عبد الرحمن بن محمد

стр. 1205

بن عبد العزيز بن سليمان، أبو القاسم، اللّخمي الحنفي، وينعت بالوجيه. ولد: سنة (٥٥٥ هـ) خمس وخمسين وخمسمائة. من مشايخه: ابن بري، وتفقه على أبي محمّد عبد الله بن محمّد بن سعد البجلي. وغيرهما. من تلامذته: سمع منه الحافظ أبو محمّد القاسم بن علي بن عبد الرحمن، والحافظ المنذري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الجواهر المضية: "قال الدمياطي: كان شيخًا، فاضلًا، شاعرًا، مع ما فيه من التبحر في مذهب أبي حنيفة ... ودرس بالمدرسة الحنفية بحارة زويلة إلى أن مات .. " أ. هـ. • المقفى: "كان شيخًا فاضلًا شاعرًا متبحرًا في مذهب أبي حنيفة .. وله مصنفات في فنون، نظمًا ونثرًا، في الفقه واللغة والتفسير والوعظ والإنشاء" أ. هـ. • الأعلام: "فقيه حنفي، له مشاركة في كثير من العلوم. كان ينعت بالوجيه مولده بقوص في الصعيد المصري" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وستمائة. من مصنفاته: "حدائق الأزهار في شرح مشارق الأنوار للصاغاني" وغير ذلك. ١٦٧٢ - المَصْمُودِي * النحوي، اللغوي: عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الرحمن، الأستاذ أبو القاسم بن رحمون المصمودي. من مشايخه: ابن خروف وغيره. كلام العلماء فيه: • الوافي: "كان ذا لسان وفصاحة .. وكان يقرئ كتاب سيبويه، وله صيت وشهرة، ومشاركة في فنون" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٤٩ هـ) تسع وأربعين وستمائة. ١٦٧٣ - البَعْلي * المفسر عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الرحمن بن يوسف البعلي ثم الدمشقي، أبو بكر فخر الدين. ولد: سنة (٦٨٥ هـ) خمس وثمانين وستمائة. من مشايخه: ابن البخاري، والشيخ تقي الدين الواسطي وغيرهما. من تلامذته: الذهبي وغيره. كلام العلماء فيه: • معجم شيوخ الذهبي: "صديقنا ورفيقنا ... وخرج لنفسه وللكبار وقرأ للعامة ونفعهم نفعه الله بما علم وغفر له" أ. هـ. • ذيل طبقات الحنابلة: "أخبرني بعض أقاربه -وكان يخدمه في مرضه الذي توفي فيه- قال: آخر ما سمعت عند موته، أن قال: قال رسول الله ﷺ "من كان آخر قوله لا اله إلا الله، ثم مات" أ. هـ. • الدرر: "كان فيه دين وخير ونفع للعامة" أ. هـ.

стр. 1206

* طبقات المفسرين للداودي: "خرج لغير واحد من الشيوخ وأفاد وتفقه وأفتى في آخر عمره، وولي مشيخة الصدرية والإعادة بالمسمارية". وقال: "كان فقيهًا محدثًا، كثير الاشتغال بالعلم عفيفًا دينًا، حج مرات وأقام بمكة أشهرا وكان مواظبًا على قراءة جزءين من القرآن في الصلاة كل ليلة" أ. هـ. * معجم المفسرين: "محدث، مفسر، فقيه حنبلي" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وشعمائة. من مصنفاته: "تفسير" بعض القرآن الكريم، و"الثمر الرائق المجتبى من الحقاتق". ١٦٧٤ - التِلِمساني * المفسر عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي بن يحيى الحسني التلمساني، أبو يحيى. ولد: سنة (٧٥٧ هـ) سبع وخمسين وسبعمائة. من مشايخه: الشريف التلمساني، وأبو عُثْمَان العقباني وغيرهما. من تلامذته: أبو زيد الجاوري، والعلامة ابن زاغو وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تعريف الخلف: "الشريف الإمام العلامة المحقق الأعرف. . . كان من الآيات في القيام بتحقيق العلوم والإتقان لها ومعرفتها محققًا، نظارًا، حجه قال الإمام أبو العباس: الإمام العلامة الأوحد شريف العلماء، وعالم الشرفاء، آخر المفسرين من علماء الظاهر والباطن" أ. هـ. • شجرة النور: "الإمام العلامة العمدة الفهامة شريف العلماء وخاتمة المفسرين الفضلاء، كان آية من آيات الله في القيام بتحقيق العلوم" أ. هـ. • معجم المفسرين: "عالم بالتفسير، حافظ محدث من أكابر فقهاء المالكية" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٢٦ هـ) ست وعشرين وثمانمائة. ١٦٧٥ - القَلْقَشَنْدِي * المفسر: عبد الرحمن بن محمد بن إسماعيل بن علي بن الحسن بن علي القلقشندي الأصل المقدسي المعروف بالزين القلقشندي. ولد: سنة (٧٨٢ هـ) اثنتين وثمانين وسبعمائة. من مشايخه: أبوه، وخاله الشهاب بن العلائي وجماعة. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "أحب الحديث وطلبه، وكتب الطباق بخطه، وصنف ونظم، وكان فاضلًا نبيهًا. . . وكان حسن العقل والخط حاذقًا رجع إلى بلده فمات بها وأسفنا عليه رحمه الله تعالى" أ. هـ. • الضوء: "بل كان علامة حسن الشكالة متحركًا كيسًا جيد النظم شهمًا غاية في الكرم. . وأفتى وحدث وخطب بالأقصى ودرس بالطازية والخاصكية والميمونية والقشتمرية والكريمية

стр. 1207

والملكية وأعاد بالصلاحية، وصار مفتي بيت المقدس وكان العز المقدسي يتكلم فيه فيما قيل، وهو المنتدب في بلده للهروي وأشار على المصرين بعدم الاتفاق معه على آية أو حديث لأنه أحفظ الناس بل يأخذونه على غفلة" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٢٦ هـ) ست وعشرين وثمانمائة. من مصنفاته: "تفسير سورة الفاتحة" و"تعليق" على شرح السراج للبلقيني لجامع الصحيح البخاري وغير ذلك. ١٦٧٦ - ابن الحلّال * النحوي، المفسر المقرئ: عبد الرحمن بن محمد الزين بن العلامة سعد الدين القزويني الجزيري البغدادي الحلَّالي وقيل ابن الحلّال. ولد: سنة (٧٧٣ هـ) ثلاث وسبعين وسبعمائة. من مشايخه: والده، وتفقه بخاله قاضي بغداد النظام عمود السديدائي وغيرهما. من تلامذته: الشهاب الكوراني، والجمال محمّد بن إبراهيم المرشدي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "برع في القراءات والتفسير وكان عالمًا بالمعاني والبيان والعربية. . . قال القاضي علاء الدين: واجتمعت به فرأيته عالمًا بالفقه والمعاني والبيان والعربية وله صيت كبير في بلاده وكان عالمها. . . " أ. هـ. • الضوء: "عالم بالمعاني والبيان والعربية والقراءات. . . وصفه الكوراني بعلم جم وسيرة جميلة ... " أ. هـ. • معجم المفسرين: "وابن الحَلَّال لحل أبيه المشكلات التي اقترحها العضد عليه. ." أ. هـ. وفاته: سنة (٨٣٦ هـ) ست وثلاثين وثمانمائة. من مصنفاته: صنف في القراءات، وشرح الطوالع وغير ذلك. ١٦٧٧ - السَّنْدبيسِيّ * النحوي، المفسر: عبد الرحمن بن محمّد بن محمّد بن يحيى الزين أبو الفضل بن التاج السندبيسي (١). ولد: سنة (٧٨٥ هـ) تقريبا، خمس وثمانين وسبعمائة. من مشايخه: لازم ابن حجر وسمع من التنوخي والصلاح وغيرهم. من تلامذته: السخاوي وسمع منه النجم بن فهد وغيرهما.

стр. 1208

كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان البرهان يقول: هو شارح عظيم وربما نبه على ما حصل السهو فيه. . ثم قال: وكان يغلب عليه إقامته بخلوة له فيها، وفضل وتقدم ودخل دمياط، والمحلة وحج وولى تدريس التفسير بالحسنية برغبة شيخنا له عنه. . . وقصده الطلبة للاشتغال وصار أحد الأعيان، وكان إنسانًا عالمًا صالحًا خيرًا ثقة متقنا بارعًا في فنون مع توقف فهمه متقدمًا في العربية مشاركًا في كثير من الفضائل خبيرًا بالكتب، كثير التردد لسوقها، وربما كان فيها مع التواضع والانجماع عن الناس والمشي على طريقة السلف والمبالغة في التحري بحيث أفضى إلى نوع من الوسواس خصوصا في النية" أ. هـ. • البغية: "كان عالمًا فاضلًا مفننًا خيرًا بارعًا، مواظبًا على الاشتغال، حسن الديانة، كثير التواضع، أقرأ الناس وقتًا، وحدث ودرس الحديث بجامع الحاكم" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٥٢ هـ) اثنتين وخمسين وثمانمائة. ١٦٧٨ - الثعالبي الجزائري * المفسر عبد الرحمن بن محمّد بن مخلوف الثعالي الجزائري المغربي المالكي. ولد: سنة (٧٨٦ هـ) ست وثمانين وسبعمائة. من مشايخه: أبو العباس النقاوسي وعلي بن عُثمَان المانجلاقي وغيرهما. من تلامذته: ابن مرزوق الكفيف والشيخ السنوسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • شجرة النور: "الإمام علم الأعلام الفقيه المفسر المحدث الراوية العمدة الفهامة الهمام الصالح الفاضل العارف بالله الواصل أثنى عليه جماعة بالعلم والصلاح والدين المتين" أ. هـ. • المفسرون بين التأويل والإثبات: "أما عقيدة الأسماء والصفات في تفسيره: فهو ينقل عبارات ابن عطية ويقرها، وعلى كل حال، هو مؤول أشعري في جميع الصفات، يرى أن المذهب الحق هو مذهب المؤولة من المتكلمين. وخير حجة وبرهان، هو الوقوف على عين المكان، فانظر بنفسك في تأويلاته في الصفات التي أثبتها مأخوذة من تفسيره حتى لا يكون علمك من باب الظن والتخمين، ولكن من باب علم اليقين فيه وفي غيره من المفسرين. صفه الغضب: قال عند قوله تعالى: ﴿غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ غضب الله تعالى، عبارة عن إظهاره عليهم مسخًا وعقوبة وذلة ونحو ذلك، مما يدل على أنه قد أبعدهم عن رحمته بعدًا مؤكدًا (١). صفة الاستهزاء: قال عند قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ اختلف المفسرون في هذا الاستهزاء، فقال جمهور

стр. 1209

العلماء: هي تسمية العقوبة باسم الذنب. . والعرب تستعمل ذلك كثيرًا. وقال قوم: إن الله سبحانه يفعل بهم أفعالًا هي في تأمل البشر هزء، روي أن النار تجمد كما تجمد الإهالة، فيمشون عليها ويظنون أنها منجاة فتخسف بهم، وما روي أن أبواب النار تفتح لهم فيذهبون إلى الخروج. نحا هذا المنحى ابن عباس والحسن. قلت: وقوله تعالى: ﴿قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ (١) يقوي هذا المنحى، هكذا نص عليه في اختصار الطبري. انتهى وقيل: استهزاؤه بهم، هو استدارجهم بدور النعم الدنيوية (٢). صفة الاستواء: قال عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾. معناه عند أبي المعالي وغيره من حذاق المتكلمين: الملك والسلطان. وخص العرش بالذكر تشريفًا، إذ هو أعظم المخلوقات (٣). صفه العندية: قال عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾. وقوله (عند): إنما يريد به المنزلة والتشريف والقرب في المكانة لا في المكان، فهم بذلك عنده (٤). صفة الكلام: قال عند قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ وكلم الله سبحانه موسى بكلام دون تكييف، ولا تحديد، ولا حرف، ولا صوت والذي عليه الراسخون في العلم، أن الكلام هو المعنى القائم في النفس، ويخلق الله لموسى إدراكًا من جهة السمع يتحصل به الكلام، وكما أن الله تعالى موجود لا كالموجودات معلوم لا كالمعلومات، فكذلك كلامه لا كالكلام (٥). صفة العين: قال عند قوله تعالى: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾ وقوله "بأعيننا" يمكن أن يريد بمرأى منا فيكون عبارة عن الإدراك والرعاية والحفظ، ويكون جمع الأعين للعظمة، لا للتكثير، كما قال عز من قائل ﴿فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ (٦) والعقيدة أنه تعالى منزه عن الحواس والتشبيه، والتكييف لا رب غيره. ويحتمل قوله "بأعيننا" أي بملائكتنا الذين جعلناهم عيونًا على مواضع حفظك، ومعونتك فيكون الجمع على هذا التأويل للتكثير (٧). صفة الوجه: قال عند قوله تعالى: ﴿فَأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ ووجه الله معناه الذي وجهنا إليه، كما تقول: سارت في وجه كذا أي في جهة كذا، ويتجه في بعض المواضع من القرآن كهذه الآية أن يراد بالوجه التي فيها رضاه، وعليها ثوابه،

стр. 1210

كما تقول: تصدقت لوجه الله ويتجه في هذه الآية خاصة أن يراد بالوجه الجهة التي وجهنا إليها في القبلة (١). وقال عند قوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ﴾ قالت فرقة: المعنى كل شيء هالك إلا هو سبحانه، قاله الطبري وجماعة منهم أبو المعالي ﵀، وقال الزجاج: إلا إياه (٢). وقال عند قوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ أي على الأرض فإن، والإشارة بالفناء إلى جميع الموجودات على وجه الأرض من حيوان وغيره. . والوجه عبارة عن الذات، لأن الجارحة منفية في حقه سبحانه. قال الداودي: وعن ابن عباس ذو الجلال، قال: ذو العظمة والكبرياء (٣). صفة الإتيان والمجيء: قال عند قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾. قال: أي ينتظرون، والمراد هؤلاء الذين يزلون، والظلل جمع ظلة وهي ما أظل من فوق، والمعنى يأتيهم حكم الله وأمره ونهيه وعقابه إياهم، وذهب ابن جريج وغيره إلى أن هذا التوعد هو مما يقع في الدنيا. وقال قوم: بل هو توعد بيوم القيامة. وقال قوم: ﴿إلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ وعيد بيوم القيامة (٤). تفسير الكرسي: قال عند قوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ الآية قال ابن عباس: كرسيه علمه، ومنه الكراسة. قال ابن عطية: والذي تقتضيه الأحاديث أن الكرسي مخلوق عظيم بين يدي العرش، والعرش أعظم منه. قال الرسول ﷺ : "ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس". وقال أبو ذر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت في فلاة من الأرض (٥). صفه المحبة: قال عند قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ قال ابن عطية: والمحبة إرادة يقترن بها إقبال من النفس وميل بالمعتقد، وقد تكون الإرادة المجردة فيما يكره المريد، والله تعالى يريد وقوع الكفر ولا يحبه، ومحبة العبد لله تعالى يلزم عنها -ولا بد- أن يطيعه، ومحبة الله تعالى أمارتها للمتأمل، أن يرى العبد مهديًا مسددا ذا قبول في الأرض، فلطف الله تعالى بالعبد ورحمته إياه هي ثمرة محبته، وبهذا النظر يفسر لفظ المحبة حيث وقعت من كتاب الله (٦).

стр. 1211

صفة الفوقية: قال عند قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيكُمْ حَفَظَةً﴾ القاهر: إن أخذ صفة فعل أي مظهر القهر بالصواعق والرياح والعذاب فيصح أن تجعل فوق ظرفية للجهة، لأن هذه الأشياء إنما تعاهدها العباد من فوقهم، لأن أخذ القاهر صفة ذات بمعنى القدرة والاستيلاء، ففوق لا يجوز أن تكون للجهة، وإنما هي لعلو القدر والشأن، على حد ما تقول: الياقوت فوق الحديد، والأحرار فوق العبيد (١). "صفة اليد": قال عند قوله تعالى: ﴿وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيفَ يَشَاءُ﴾. العقيدة في هذا المعنى، نفي التشبيه عن الله سبحانه، وأنه ليس بجسم ولا له جارحة، ولا يشبه، ولا يكيف، ولا يتحيز ولا تحله الحوادث، تعالى عما يقول المبطلون علوا كبيرا. قال ابن عباس في هذا الآية: يداه نعمتاه ثم اختلفت عبارة الناس في تعيين النعمتين، فقيل: نعمة الدنيا ونعمة الآخرة، وقيل النعمة الظاهرة والنعمة الباطنة، والظاهر أن قوله سبحانه ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ عبارة عن أنعامه على الجملة، وعبر عنها باليدين جريا على طريقة العرب في قولهم: فلان ينفق كلتا يديه، ومنه قول الأعشى: يداك يدا مجد فكف مفيدة ... وكف إذا ما ضن بالمال تنفق ويؤيد أن اليدين هنا بمعنى الإنعام قرينة الإنفاق (٢). إثبات الرؤية: قال عند قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ أجمع أهل السنة على أن الله يُرى يوم القيامة، يراه المؤمنون والوجه أن يبين جواز ذلك عقلًا، ثم يستند إلى ورود السمع بوقوع ذلك الجائز، واختصار تبيين ذلك أن يعتبر بعلمنا بالله ، فمن حيث جاز أن نعلمه لا في مكان ولا متحيزًا، ولا مقابلا، ولم يتعلق علمنا بأكثر من الوجود جاز أن نراه غير مقابل ولا محاذي، ولا مكيفا ولا محددا. وكان الإمام أبو عبد الله النحوي يقول: مسألة العلم حلقت لحى المعتزلة ثم ورد الشرع بذلك كقوله : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ وتعدية النظر بإلى إنما هو في كلام العرب لمعنى الرؤية لا لمعنى الانتظار على ما ذهب إليه المعتزلة، ومنه قول النبي ﷺ فيما صح عنه وتواتر وكثر نقله "إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة القدر" ونحوه من الأحاديث الصحيحة على اختلاف ألفاظها (٣) " أ. هـ. وفاته: سنة (٨٧٥ هـ) خمس وسبعين وثمانمائة. من مصنفاته: "الجواهر الحسان في تفسير القرآن" أربعة مجلدات و"الذهب الإبريز في غريب القرآن العزيز" وغير ذلك.

стр. 1212

١٦٧٩ - العُلَيمي * المفسر عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الرحمن العليمي، أبو اليمن، مجير الدين الحنبلي، والعليمي: نسبة إلى علي بن عليم المقدسي صاحب "المنهج الأحمد في تراجم الإمام أحمد". ولد: سنة (٨٦٠ هـ) ستين وثمانمائة. من مشايخه: قرأ على العلاء علي الغزي، ولازم الشيخ شهاب الدين العمري وغيرهما. من تلامذته: الشيخ جار الله وغيره. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "مؤرخ باحث، من أهل القدس. . كان قاضي قضاة القدس" أ. هـ. • معجم المفسرين: "مؤرخ، باحث مفسر" أ. هـ. • كتاب الأنس الجليل للمترجم (١/ ١٠) في خلق العرش والكرسي والريح حيث قال في أثناء كلامه بعد ذكره لأثر عن ابن عباس في ذلك: (. . . فالعرش عرش العظمة والكبرياء والكرسي كرسي الجلال والبهاء؛ لأن الله تعالى لا حاجة له إليهما فقد كان قبل تكوينهما لأعلى مكان. .). وفي موضع آخر من نفس الكتاب (١/ ٩١): نراه يؤول اليد بالقدرة فيقول في ذكره قصة الرؤية التي حدثت لموسى ﵇: (فأمره الله أن يقطع الألواح من صخرة صماء فقطعها وكتب الله فيها التوراة بيد القدرة). ثم نراه يجيز التوسل بالنبي ﷺ فيقول (١/ ٢٢٥) في ذكر آداب زيارة النبي ﷺ : (ثم يأتي الروضة فيصلي فيها ما يسر الله له، ويصلي عند المنبر أيضًا ثم يدعو عند انصرافه فيقول: اللهم إني أتيت قبر نبيك ﷺ متقربا إليك بزيارته متوسلا لديك به، وأنت قلت وقولك الحق ولا تخلف الميعاد ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾، اللهم اجعلها زيارة مقبولة وسعيا مشكورا وعملا متقبلا مبرورا ودعاء تدخلنا به جنتك وتسبغ علينا رحمتك، اللهم اجعل سيدنا محمدا أنجح السائلين). وفي موضع آخر (١/ ٢٢٦) يقول: (ثم يخرج غير مستدبر القبر الشريف ويبدأ برجله اليسرى قائلا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وافتح لي أبواب فضلك وحط عني أوزاري بزيارة نبيك وأحسن منقلي إلى أهلي ووطني ببركته ﷺ يا رب العالمين يا أرحم الراحمين أدخلنا في شفاعته أجميعن). وفاته: سنة (٩٢٨ هـ) ثمان وعشرين وتسعمائة، وقيل: (٩٢٧ هـ) سبع وعشرين وتسعمائة. من مصنفاته: "فتح الرحمن في تفسير القرآن، و"الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل، وغير ذلك. ١٦٨٠ - القَصري * النحوي، اللغوي، المفسر: عبد الرحمن بن محمّد

стр. 1213

بن يوسف القصري الفاسي، أبو العز، وقيل: أبو محمد. ولد: سنة (٩٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وتسعمائة. من مشايخه: أخوه أبو المحاسن يوسف الفاسي، وأبو زكريا بن محمّد السراج وغيرهما. من تلامذته: أبو النصائح محمد بن محمد عبد الله معن، وابن أخيه عبد القادر الفاسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "كان إمامًا عمدة في العلم والعمل الظاهر والباطن. . . وكراماته كثيرة شهيرة، وكان بعض الناس في عصره يلازم تنبيه الأنام كثيرًا، فذكر ذلك له فقال: انظروا هل أنتج له شيء من كثرة صلاة على النبي ﷺ ، وإلا فاعلموا أن باطنه مشوب، فدل كلامه على أن الطاعات ولا سيما الصلاة على الوسيلة العظمى ﷺ الذي هو أصل كل خير" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "عالم مشارك في النحو واللغة، والتفسير والفقه والأصول والكلام والمنطق والبيان والموسيقى، درس بفاس التفسير والحديث" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٣٦ هـ) ست وثلاثين وألف. من مصنفاته: "حاشية" على البخاري، وحاشية على شرح الصغرى للسنوسي (١)، وحاشية على تفسير الجلالين وغير ذلك. ١٦٨١ - العِمَادِي * المفسر: عبد الرحمن بن محمد بن محمّد بن محمد بن محمد بن محمد، عماد الدين، العِمَادي. ولد: سنة (٩٧٨ هـ) ثمان وسبعين وتسعمائة. من مشايخه: الحسن البوريني، والشمس بن المنقار وغيرهما. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "أحد أفراد الدهر وأعيان العلم وأعلام الفضل. . ورؤيت له منامات صالحة بعد موته واتفق له أنه وقف في آخر درس من دروسه التفسيرية في المدرسة السليمانية على قوله تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ أ. هـ. • الأعلام: "مفتي دمشق ومن أجلاء شيوخها" أ. هـ. • معجم المفسرين: "مفسر أديب من فقهاء الحنفية" أ. هـ. • قلت جاء في مقدمة كتابه "الروضة الريا فيمن دفن بداريا" (ص ٥٥): "الحمد لله الذي نوع لهذه الأمة أسباب الخيرات، ووسع لهم أبواب المثوبات والبركات والصلاة والسلام على نبيه، الذي بين للمؤمنين سبل الطاعات، وحسن زيارة الصالحين في الحياة وبعد الممات، وعلى صحابته والتابعين

стр. 1214

لهم بإحسان، على مر الدهور، وكر الأزمان، وبعد: فيقول الفقير إلى لُطف ربه الخفي، وبره الوفي، عبد الرحمن العمادي الحنفي: إن زيارة الصالحين من أقرب القربات، وهي لاستمطار سحائب البركات من الأمور المجربات، وقد أمرنا بالتعرض للنفحات، ولا شك أن مواطنهم من أكبر مظنات إجابة الدعوات". قلت: قال المحقق: لا شك أن زيارة الصالحين من أهل العلم والتقوى في حياتهم تعدّ قربة عظيمة إلى الله سبحانه. لكن تخصيص قبورهم بالزيارة لم يندب إليه الشرع ولم يقل به إمام فيما أعلم. وإنما حثت شريعتنا الغرّاء على زيارة قبور المسلمين عامة، للعظة والاعتبار والتسليم عليهم والدعاء لهم" أ. هـ. قلت: وإنما شرع هذه الزيارة -أي زيارة قبور الأنبياء والصالحين والتبرك بهم والدعاء عندهم وغير ذلك من الضلالات والانحرافات- هم الصوفية وحملتها، وغيرهم من الفرق كالشيعة ومن نحى منحاهم، وهذا بطلان وسوء اعتقاد، نسأل الله العفو والعافية. وفاته: سنة (١٠٥١ هـ) إحدى وخمسين وألف. من مصنفاته: "تحرير التأويل" في التفسير، و"المستطاع من الزاد" في مناسك الحنفية وغير ذلك. ١٦٨٢ - شيخي زاده * المفسر: عبد الرحمن بن محمّد بن سليمان، المعروف بشيخي زاده، ويعرف بداماد شيخ الإسلام. كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "فقيه حنفي مفسر، من أهل كليبولي بتركيا، ولي قضاء الجيش بالروم إيلي" أ. هـ. • قلت ذكره صاحب كتاب "جهود علماء الحنفية" ضمن أئمة الحنفية الذين يبطلون توسلات القبورية حيث قال بعد أن ذكر أسماء هؤلاء الأئمة: مقالتهم: لا ينبغي لأحد أن يدعو الله تعالى إلا به والدعاء المأذون فيه والمأثور به: ما استفيد من قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]، وكره قوله: بحق رسلك وأنبيائك وأوليائك، أو بحق البيت. . . أقول: هذه المقالة لهؤلاء الأئمة الحنفية تقطع دابر القبورية المتوسلين بالأموات. ونبطل التوسل بحق فلان والوجه والجاه والطفيل والخاطر والحرمة والشرف والبركات. وإذا تبين بطلان التوسل بمثل هذه الكلمات بطل ما هو عين الاستغاثة بالأموات" أ. هـ.

стр. 1215

• قلت: عند مراجعة كتابه "نظم الفرائد" وجدنا أنه عبارة عن مسائل مختلف فيها بين الماتريدية والأشعرية. فيعمل على أخذ كل مسألة ويذكر فيها رأي الماتريدية وأدلتهم واستنتاجاتهم وبعدها يطرح رأي الأشعرية وأدلتهم واستنتاجاتهم. وبعد ذلك يكتب الجواب الذي يمثل رأيه وغالبًا يكون لصالح رأي الماتريدية وبعدها يذكر فائدة -ليس دائمًا- متعلقة تلك المسألة. والمسائل التي تطرق إليها كثيرة منها تفسير الوجوب وهل أن الوجوب عدمي أم لا، وكذلك صفة السمع والبصر وصفة الكلام وصفة التكوين وبيان القضاء والقدر وغيرها كثير. المتتبع للكتاب يلاحظ أنه يميل في أكثر الأحيان إلى رأي الماتريدية. ومما يؤيد ما ذهبنا إليه أن الشيخ شمس الدين الأفغاني قد ذكر شيخي زاده ضمن أشهر أعلام الماتريدية في كتابه "الماتريدية وموقفهم من الصفات الإلهية". وكل هذا إذا صح نسبة كتاب "نظم الفرائد" إليه، حيث شك الشمس الأفغاني في نسبة الكتاب بقوله: "لقد طبع هذا الكتاب باسم "عبد الرحيم بن علي" المعروف بشيخ زاده (٩٤٤ هـ). . . والذي يظهر لي أن هذا الكتاب ليس له لأنه توفي (٩٤٤ هـ)، والكتاب فيه عمن تأخر عنهن فقد ينقل عن الملا علي القاري (١٠١٤ هـ)، وكمال الدين البياضي (١٠٩٨ هـ). ثم رأيت الشيخ عبد الجبار بن عبد الرحمن نسبه إلى عبد الرحمن بن محمّد المعروف بشيخي زاده (١٠٧٨ هـ)، مؤلف (مجمع الأنهر). قلت -أي الأفغاني-: الشك لا زال موجودًا، مع العلم بأن هذا الكتاب من أهم كتب الماتريدية، ولا سيما في بيان الخلاف بينهم، وبين زملائهم الأشعرية، وهو مطبوع مرارًا" والله أعلم أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٧٨ هـ) ثمان وسبعين وألف. من مصنفاته: "حاشية على أنوار التنزيل" في التفسير للبيضاوي، و"مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، في فروع الفقه الحنفي، وله "نظم الفرائد" (١) في مسائل الخلاف بين الماتريدية والأشعرية. ١٦٨٣ - المحلي * المفسر: عبد الرحمن المحلي الشافعي. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "فقيه شافعي مصري، سكن دمياط وتوفي فيها" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٩٨ هـ) ثمان وتسعين وألف. من مصنفاته: "حاشية في تفسير البيضاوي" و"كشف القناع عن متن وشرح أبي شجاع".

стр. 1216

١٦٨٤ - الخلاوي * اللغوي: عبد الرحمن بن محمّد بن علي، الشهير بالبهلول، الخلاوي الشافعي الدمشقي. من مشايخه: عبد الغني النابلسي وغيره. كلام العلماء فيه: • حوادث دمشق: "وهذا البهلول صاحب القبول هو صاحب قصيدة التي مدح بها الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي (١) المحتوية على أكثر من مائة تاريخ في كل شطر منها تاريخ. ولما قدم القصيدة لأستاذه الممدوح ورأى حضره الشيخ أنها مزيدة في بابها بهذا النسق المدهش العجيب قال له: لقد استخرنا الله تعالى يا شيخ عبد الرحمن وعملناك شيخ الأدب في الشام" أ. هـ. • سلك الدرر: "الشيخ الأديب الشاعر اللغوي البارع. . . فإنه انفرد بالتاريخ مع معرفته بالعلوم خصوصا اللغة والشعر والتاريخ والأدب" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٦٣ هـ) ثلاث وستين ومائة وألف. ١٦٨٥ - الحائك * النحوي، المفسر عبد الرحمن بن محمّد التطواني الحائك. ولد: سنة (١١٥٠ هـ) خمسين ومائة وألف ظنا. من مشايخه: الشيخ التاودي، والشيخ البناني، والشيخ جسوس وغيرهم. من تلامذته: الشيخ الرهوني، والشيخ الجلال الحسني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • شجرة النور: "له فتاوى غاية في التحرير جمعها تلميذه المأمون" أ. هـ. • الأعلام: "من نحاة المالكية وأدبائهم بتطوان ولي قضاءها ثلاث مرات. . " أ. هـ. • معجم المفسرين: "نحوي، أديب، قاض، مفسر، كان كثير التأليف" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٣٧ هـ) سبع وثلاثين ومائتين وألف. من مصنفاته: "حاشية على تفسير الجلالين" و"إعراب مختصر خليل" أربع مجلدات كبيرة. ١٦٨٦ - القَرَداغي * النحوي، اللغوي: عبد الرحمن بن محمّد القرداغي. ولد: سنة (١٢٥٣ هـ) ثلاث وخمسين ومائتين وألف. من مشايخه: أبوه (فقيه كردستان العراق) والزهاوي.

стр. 1217

كلام العلماء فيه: • تاريخ السليمانية: "انتظم في قره داغ في سلك منسوبي الطريقة النقشبندية على يد الشيخ سراج ألدين وتلقى منه الإجازة أيضًا. . دفن في تكية بابا كركر ... " أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٣٥ هـ) خمس وثلاثين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "دقائق الحقائق" في النحو (١)، و"مواهب الرحمن" في علم البيان (٢). ١٦٨٧ - النَّاشِري * المقرئ: عبد الرحمن بن مرهف بن عبد الله بن يحيى، الإمام تقي الدين، أبو القاسم، الناشري الشافعي. ولد: سنة (٥٨٠ هـ) ثمانين وخمسمائة. من مشايخه: قرأ القراءات على أبي الجود غياث بن فارس، وسمع من الحافظ علي بن المفضل وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه التقي محمّد بن أحمد الصائغ وغيره. كلام العلماء فيه: • تذكرة الحفاظ: "شيخ القراء" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ حاذق عارف متقن" أ. هـ. • المقفى: "المقريء الفقيه. . . وكان عارفًا بالقراءات صالحًا فاضلًا وافر الحرمة" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٦١ هـ) إحدى وستين وستمائة. ١٦٨٨ - القَنازِعِي * المفسر، المقرئ: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، المعروف بالقنازعي (٣)، أبو المطرف المالكي. ولد: سنة (٣٤١ هـ) إحدى وأربعين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو عيسى الليثي وأبو عبد الله بن الحزاز وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه جعفر بن عبد الله اللخمي وعبد الرحمن بن خلف بن البنا وغيرهما. كلام العلماء فيه: • ترتيب المدارك: "ذكره الفقيه أبو عبد الله بن عتاب فقال: كان خيرًا فاضلًا. . . قال ابن عبد البر: كان خيرًا ورعًا عفيفًا. . قال ابن الحصار:

стр. 1218

كان ورعًا زاهدًا صالحًا. . . قال ابن حبان وذكره فقال: الفقيه المقرئ الراوية الحافظ الزاهد المخبت الورع، المتقشف الفاضل العالم أحد من تناهت فيه خلال الصلاح بقرطبة، وعظمت به المنفعة ظاهرة وباطنة، وسلك سبيل السلف المتقدمين من هذه الأمة في الزهد في الدنيا والبعد عن الأمراء والقناعة باليسير. . " أ. هـ. • الصلة: "كان عالمًا عاملا وفقيهًا حافظًا متيقظًا دينًا ورعًا، فاضلا، متصاونًا، متقشفًا متقللًا من الدنيا راضيًا منها باليسير دؤوبًا على العلم كثير الصلاة والصوم متهجدًا بالقرآن، عالمًا بتفسيره وأحكامه وحلاله وحرامه، بصيرا بالحديث ... " أ. هـ. • السير: "كان إمامًا متفننًا حافظًا متألهًا خاشعًا متهجدًا مفسرًا بصيرًا بالفقه واللغة امتنع من الشورى، كان زاهدًا ورعًا قانعًا باليسير مجاب الدعوة بعيد الصيت رأسًا في القراءات، صاحب تصانيف" أ. هـ. • غاية النهاية: "أستاذ حافظ كبير القدر كثير التواليف، كان زاهدًا خيرًا" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "كان إمامًا عالمًا عاملًا فقيهًا حافظًا، عالمًا بالتفسير والأحكام، بصيرًا بالحديث حافظًا للرأي ورعًا زاهدًا متقشفًا قانعًا باليسير، مجاب الدعوة وله معرفة باللغة والأدب" أ. هـ. من أقواله: المغرب في حُلى المغرب: "وقال (أي القنازعي): كنت بمصر وشهدت العيد مع الناس، فانصرفوا إلى ما أعدوه وانصرفت إلى النيل، وليس معي ما أفطر عليه إلا شيء من بقية ترمُس بقي عندي في خرقة، فنزلت على الشط، وجعلت آكله وأرمي بقشره إلى مكان منخفض تحتي وأقول في نفسي: تُرى إن كان اليوم بمصر في هذا العيد أسوأ حالًا مني؟ فلم يكن إلا ما رفعت رأسي وأبصرتُ أمامي فإذا برجل يلقط قِشَرَ التُرمس الذي أطرحه ويأكله فعلمتُ أنه تنبيه من الله ، وشكرته. ." أ. هـ. وفاته: سنة (٤١٣ هـ) ثلاث عشرة وأربعمائة. من مصنفاته: جمع في "تفسير الموطأ" كتابًا حسنا مفيدا ضمنه ما نقله يحيى بن يحيى في موطأه ويحيى بن بكير أيضًا في موطأه، واختصر "تفسير ابن سلام" في القرآن. ١٦٨٩ - الحارثي * النحوي، المفسر: عبد الرحمن بن مسعود بن أحمد، العلامة شمس الدين، ابن قاضي القضاة سعد الدين الحارثي الحنبلي. ولد: سنة (٦٧١ هـ) إحدى وسبعين وستمائة. من مشايخه: سمع من العز الحراني، وغازي الحلاوي، وجماعة. كلام العلماء فيه: • المقفى: "برع في الفقه والنحو والأصول. . . مع الديانة والصيانة والوقار والسمت الصالح والصدق" أ. هـ. • ذيول العبر: "كان من العلماء العاملين" أ. هـ.

стр. 1219

• الدرر: "كان عالم الحنابلة ورئيسهم وأحد النظار في المجالس مع العلم بالفروع والأصول واستحضار المتون" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وسبعمائة. ١٦٩٠ - الهواري * المفسر المقرئ: عبد الرحمن بن موسى الهواري، أبو موسى. من مشايخه: لقي مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة ونظراءهما من الأئمة، ولقي الأصمعي وأبا زيد الأنصاري وغيرهما من رواة الغريب. من تلامذته: محمد بن أحمد العتبي وغيره. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان فصيحًا ضربًا في الإعراب وكان حافظًا للفقه والتفسير والقراءات. ." أ. هـ. • المقفى: "وكان إذا قدم قرطبة لم يفت مفتوها عيسى ويحيى وسعيد بن حسان حتى يرحل عنها، . . وكانت العبادة أغلب عليه من العلم" أ. هـ. وفاته: سنة (٢١٦ هـ) ست عشرة ومائتين. من مصنفاته: له كتاب في "تفسير القرآن". ١٦٩١ - ابن سَعْدي * المفسر عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد السعدي التممي الحنبلي، أبو عبد الله، الشهير بعلامة القصيم. ولد: سنة (١٣٠٧ هـ) سبع وثلاثمائة وألف. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "مفسر من علماء الحنابلة، من أهل نجد مولده ووفاته في عنيزة (بالقصيم) " أ. هـ. • قلت: لقد نهج ابن سعدي في العقيدة منهج السلف الصالح واقتفى آثارهم وترسم خطاهم وذلك بتلقي العقيدة وأخذها من منبعها الأصيل كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وفهم السلف الصالح لا بالأهواء والتشهي والبدع والظنون الفاسدة. ومن تأمل كتبه وسبرها عرف شدة عنايته بهذه العقيدة وحرصه على نشرها وتصديه لمخالفيها. قال الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز: كان ﵀ كثير الفقه والعناية بمعرفة الراجح من المسائل الخلافية بالدليل وكان عظيم العناية بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن القيم، وكان يرجح ما قام عليه الدليل. . . وكان كلامه قليلًا إلا في مسائل العلم. وكان متواضعًا حسن الخلق، ومن قرأ كتبه عرف فضله وعلمه وعنايته بالدليل فرحمه الله رحمة واسعة" أ. هـ. قال الشيخ محمد حامد الفقي: لقد عرفت الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي من أكثر من عشرين سنة فعرفت فيه العالم السلفي المحقق، الذي يبحث عن الدليل الصادق وينقب عن البرهان الوثيق. . . عرفت فيه العالم السلفي الذي فهم الإسلام الفهم الصادق، وعرف فيه دعوته القوية الصادقة. أ. هـ.

стр. 1220

هذا نقلًا ملخصًا من كتاب الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في توضيح العقدة بقلم عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد، وفيه تفاصيل كثيرة عن عقيدته السلفية الصافية فمن أراد الاستزادة فليرجع إليه. قلت: وقد فصّل أيضًا القول في عقيدته في الأسماء والصفات الأستاذ المغراوي في كتابه "المفسرون بين التأويل والإثبات"، وهو كما أسلفنا سابقًا، سلفي العقيدة، فليرجع إلى هذا الكتاب لمزيد الفائدة. وفاته: سنة (١٣٧٦ هـ) ست وسبعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: كثيرة تصل إلى (٣٠) كتابًا منها: "تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن" ثلاثة أجزاء منه و"تيسير اللطيف المنان في خلاصة مقاصد القرآن" في مجلد وغير ذلك. ١٦٩٢ - النحراوي * المقروء: عبد الرحمن النحرَاوي الأجهوري. من مشايخه: عطية الأجهوري، والشيخ الحنفي وغيرهما. وكلام العلماء فيه: • عجائب الآثار: "خدم العلم وحضر فضلاء الوقت ودرس وتمهر في المعقول والمنقول. . . ودرس بالجامع الأزهر وأفاد الطلبة، وأخذ طريق الخلوتية عن الشيخ الحنفي ولقنه الأذكار وألبسه الخرقة والتاج وأجازه بالتلقين والتسليك، وكان يجيد حفظ القرآن بالقراءات ويلازم المبيت في ضريح الإمام الشافعي في كل ليلة سبت يقرأ مع الحفظة بطول الليل، وكان إنسانا متواضعا لا يرى لنفسه مقاما. يحمل طبق الخبز على رأسه ويذهب به إلى الفرّان ويعود به إلى عياله" أ. هـ. • الأعلام: "مقرئ مصري، أظن نسبته إلى (النحارية) على غير قياس وهي قرية بمصر" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢١٠ هـ) عشر ومائتين وألف. من مصنفاته: "النكات الحسان على شرح شيخ الإسلام لمقدمة تجويد القرآن" وهو حاشية على شرح زكريا لمقدمة الجزرية. ١٦٩٣ - الأعرج * النحوي، اللغوي، المقرئ: عبد الرحمن بن هرمز بن أبي سعد، أبو داود المدني الأعرج. من مشايخه: أبو هريرة، وأبو سعيد، وابن عيينة وغيرهم. من تلامذته: الزهري، وأبو الزناد، وتلا عليه نافع بن أبي نعيم وغيرهم. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "قال أهل العلم: إنه أول من وضع علم العربية والسبب في هذا أنه أخذ عن

стр. 1221

أبي الأسود الدؤلي، وأظهر هذا العلم بالمدينة، وهو أول من أظهره وتكلم فيه بالمدينة، وكان من أعلم الناس بالنحو وأنساب قريش وما أخذ أهل المدينة النحو إلا منه، ولا نقلوه إلا عنه. . . ويروى أن مالك بن أنس إمام دار الهجرة ﵁ اختلف إلى عبد الرحمن بن هرمز عدة سنين في علم لم يبثه في الناس، فمنهم من قال: تردد إليه لطلب النحو واللغة قبل إظهارها وقيل كان ذلك من علم أصول الدين، وما يُردُّ به مقالة أهل الزيغ والضلالة" أ. هـ. • تهذيب الكمال: "قال أحمد بن عبد الله العجلي: مدني تابعي، ثقة. وقال أبو زرعة وابن خراش: ثقة. . . ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة وقال: كان ثقة كثير الحديث" أ. هـ. • السير: "الإمام الحافظ الحجة المقرئ. . عن أبي النضر قال: كان عبد الرحمن بن هرمز أول من وضع العربية وكان أعلم الناس بأنساب قريش، وقيل أنه أخذ العربية عن أبي الأسود الدِّيلي" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة ثبت عالم" أ. هـ. من أمواله: غاية النهاية: "ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٧ هـ) سبع عشرة ومائة. ١٦٩٤ - ابن يَخْلَفْتِن * النحوي، اللغوي: عبد الرحمن بن يَخلَفْتِن بن أحمد، أبو زيد الفازازي القرطي، نزيل تلمسان. ولد: سنة (٥٥٠ هـ) خسين وخمسمائة. من مشايخه: أبو القاسم السهيلي، وأبو الوليد بن بقيّ وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "كان شاعرا محسنا، بليغا فصيحًا فقيهًا، متكلما لغويا كاتبا. . . كتب للأمراء زمانا وكان شديدا على المبتدعة، مال إلى التصوف. ." أ. هـ. • الوافي: "مال إلى التصوت، وكان شديدًا على المبتدعة بمراكش. . ولأبي زيد قصائده المشهورة في مدح النبي ﷺ وهي العشرونيات" أ. هـ. • الإحاطة: "كان حافظًا نظارًا ذكيًّا ذا حظ وافر من معرفة أصول الفقه وعلم وافر الكلام، وعناية بشأن الرواية، متبذلًا بهيئته ولباسه. . فاضلا سنيا شديد الإنكار والإنحاء على أهل البدع، مبالغا في التحذير منهم يطلب العلم شغفًا به، وانطباعا إليه وحبا فيه وحرصا عليه، آية من آيات الله في سرعة البديهة. ." أ. هـ. وفاته: سنة (٦٢٧ هـ) سبع وعشرين وستمائة. من مصنفاته: انظر الأعلام ومعجم المؤلفين وغيرهما. ١٦٩٥ - الكردي * المفسر: عبد الرحمن بن يوسف الكردي الدمشقي الشافعي، زين الدين.

стр. 1222

من مشايخه: الشرف بن الشريشي وغيره. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "تعانى عمل المواعيد فنفق سوقه فيها، وصار ذهنه في التفسير والحديث وأسماء الرجال شيء كثير، وكان رائجًا عند العامة مع الديانة وكثرة التلاوة. وكان يعاب بأنه قليل البضاعة في الفقه ولا يسأل مع ذلك عن شيء إلا بادر بالجواب. له أشياء كثيرة من التنطعات ولم يزل بينه وبين الفقهاء منافرة، ويقال: أنه يرى حِل المتعة -متعة الحج- على طريقة ابن القيم وذويه. مات مطعونًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٨١٩ هـ) تسع عشرة وثمانمائة. ١٦٩٦ - البَهْوَتي * المفسر عبد الرحمن بن يوسف بن علي البهوتي، المصري، زبن الدين الحنبلي. من مشايخه: والده، وجده، والتقي الفتوحي وغيرهم. من تلامذته: منصور بن يونس البهوتي، وعبد الباقي الحنبلي الدمشقي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "خاتمة المُعمرين البركة العمدة، ولد بمصر ونشأ بها، وقرأ الكتب الستة وغيرها من كتب الحديث ... ". ثم قال: "وكان في سنة أربعين وألف موجودًا في الأحياء" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٨٩ هـ) تسع وثمانين وألف. من مصنفاته: "حاشية على أنوار التنزيل للبيضاوي" وغير ذلك. ١٦٩٧ - مجد الدين الجَزْرِي * النحوي: عبد الرحيم بن أبي بكر، مجد الدين الجزري. كلام العلماء فيه: • الوافي: "كان من كبار النحاة، وله حلقة أشغال، وفيه عِشرة وانطباع. . . ابتلي بحب شاب وقويت عليه السويداء ففسدت مخيلته، فأغلق عليه الخانقاه الشهابية وطلع إلى السطح وألقى نفسه إلى الطريق فمات. . . يوم الجمعة وقت الصلاة" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٩٨ هـ) ثمان وتسعين وستمائة. ١٦٩٨ - الإسْنوي * النحوي، المفسر: عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن إبراهيم الأموي الإسنوي، جمال الدين، أبو محمد. ولد: سنة (٧٠٤ هـ) أربع وسبعمائة.

стр. 1223

من مشايخه: أخذ عن القطب السنباطي، والجلال القزويني، وغيرهما. من تلامذته: سراج الدين بن الملقن والحافظ العراقي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السلوك: "انتهت إليه رئاسة العلم. . " أ. هـ. • الذيل على العبر: "قال العراقي في وصف كتاب المهمات للإسنوي: أبدت مهماتُه إذ ذاك رتبته ... إن المهمات فيها يعرف الرجل وأفرد العراقي له ترجمة سمعناها عليه وحكى عنه فيها كشفا ظاهرا" أ. هـ. • الشذرات: "الإمام العلامة منقح الألفاظ ومحقق المعاني. . . " أ. هـ. • الدرر: "وكان فقيها ماهرا ومعلما ناصحا ومفيدا صالحًا مع البر والدين والتودد والتواضع وكان يقرب الضعيف المتهان ويحرص على إيصال الفائدة للبليد. . . وكان مثابرا على إيصال البر والخير لكل محتاج. . . وقد أفرد له شيخنا العراقي ترجمة ذكر فيها كثيرًا من فضائله ومناقبه. . . قال شيخنا ابن الملقن: الشيخ جمال الدين شيخ الشافعية ومفتيهم ومصنفهم ومدرسهم ذو الفنون، وقال شيخنا العراقي: اشتغل في العلوم حتى صار أوحد زمانه وشيخ الشافعية في وقته. . . وتخرج به طلبة الديار المصرية. . . لين الجانب كثير الإحسان، ولما توفي كانت جنازته مشهودة تشهد له بالولاية" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح التسهيل لابن مالك"، و"شرح أنوار التنزيل للبيضاوي في التفسير"، وله "تلخيص الرافعي الكبير"، وغيرها. ١٦٩٩ - العِرَاقي * النحوي، اللغوي، المقرئ: عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم الزين، أبو الفضل الكردي الرازياني الأصل المهراني المصري الشافعي، ويعرف بالعراقي. ولد: سنة (٧٢٥ هـ) خمس وعشرين وسبعمائة. من مشايخه: العلاء التركماني، والعز بن عبد السلام، وغيرهما. من تلامذته: ابن حجر والحافظ الهيثمي، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "حافظ العصر. . . ولم نرَ في هذا الفن أتقن منه، وعليه تخرج غالب أهل عصره ومن أخصهم به صهره شيخنا نور الدين الهيثمي" أ. هـ. • الضوء اللامع: "كان كثير الحياء والعلم والتواضع محافظًا على الطهارة نقي العرض وافر الجلالة والمهابة على طريق السلف غالب أوقاته، في تصنيف أو إسماع، مع الدين والأوراد وإدامة الصوم وقيام الليل، كريم الأخلاق حسن الشعر

стр. 1224

والأدب. . . وكان عالمًا بالنحو واللغة والغريب والقراءات والحديث والفقه وأصوله غير أنه غلب عليه فن الحديث فاشتهر به وانفرد بالمعرفة فيه مع العلو. . . • البدر الطالع: "كان عالمًا بالنحو واللغة والغريب والقراءات والفقه وأصوله غير أنه غلب عليه الحديث فاشتهر به" أ. هـ. ١٧٠٠ - الشُبونتيّ * النحوي، المقرئ: عبد الرحيم الشبونتي. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: أقرأ القرآن والعربية والحساب بمُرسية، وخطب بجامعها مدة. . . وكان فاضلًا كثير السلام على من لقي من صغير أو كبير" أ. هـ. من مصنفاته: أرجوزة عارض فيها ابن سِيدَة، وتأليف في القراءات. ١٧٠١ - ابن الفَرَس * النحوي، اللغوي: عبد الرحيم بن عبد الرحيم الخزرجي، أبو القاسم بن الفرس، ويعرف بالمهر. من مشايخه: صهره عبد المنعم بن عبد الرحيم، وابن عروس، وابن مسعدة، وغيرهم. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال في تاريخ غرناطة: كان فقيهًا جليل القدر، رفيع الذكر، عارفا بالنحو واللغة والأدب، باهر الكتابة، رائق الشعر، سريع البديهة، جاريا على أخلاق الملوك في مركبه وملبسه وزيه. . . ونفقه ومهر في العقليات والعلوم القديمة. . . وكان من نبهاء وقته، ثم دعا إلى نفسه فأجابه الجم الغفير، ودعوه بالخليفة وحيوه بتحية الملك، فأحاطت به جيوش الناصر، وهو في جيش عظيم، فقُطع رأسه وعُلِّق على باب مراكش" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٠١ هـ) إحدى وستمائة، وهو ابن ست وثلاثين سنة. ١٧٠٢ - أبُو نَصْرِ القُشَيرِي * النحِوي، المفسر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري، أبو نصر. من مشايخه: سمع أبا حفص بن مسرور، وأبا عثمان الصابوني، وعبد الغافر الفارسي، وغيرهم. من تلامذته: حدث عنه سبَطُه أبو سعد عبد الله بن عمر بن الصفار وأبو الفتوح الطائي، وخطيب الموصل أبو الفضل الطوسي، وغيرهم.

стр. 1225

كلام العلماء فيه: • السير: "الشيخ الإمام المفسر العلامة. . . بن الإمام شيخ الصوفية أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القُشَيري. . . النحوي المتكلم وهو الولد الرابع من أولاد الشيخ. اعتنى به أبوه، وأسمعه، وأقرأه حتى برع في العربية والنظم والنثر والتأويل، وكتب الكثير بأسرع خط، وكان أحد الأذكياء، لازم إمام الحرمين، وحصل طريقة المذهب والخلاف، وساد، وعَظُمَ قدرهُ، واشتهر ذكره. وحج، فوعظ ببغداد، وبالغ في التعصب للأشاعرة، والغضِّ من الحنابلة، فقامت الفتنة على ساق، واشتد الخطبُ، وشمّر لذلك أبو سَعْد أحمدُ بن محمّد الصوفي عن ساق الجد، وبلغ الأمرُ إلى السيف، واختبطت بغداد، وظهر مبادرُ البلاء، ثم حج ثانيا، وجلَسَ، والفتنةُ تغلي مراجلها، وكتب ولاة الأمر إلى نظام الملك ليطلب أبا نصر بن القشيري إلى الحضرة إطفاء للنائرة، فلما وفَدَ عليه، أكرمه وعظّمه، وأشار عليه بالرجوع إلى نيسابور، فرجع، ولزمَ الطريق المستقيم، ثم ندِبَ إلى الوعظ والتدريس، فأجاب، ثم فتر أمره، وضعف بدنه، وأصابه فالج، فاعتُقِل لسانه إلا عن الذكر نحوا من شهر، ومات. ذكره عبد الغافر في "سياقه"، فقال: هو زينُ الإسلام أبو نصر عبدُ الرحيم، إمامُ الأئمة، وحبرُ الأمة، وبحرُ العلوم، وصدرُ القروم، أشبههم بابيه خلقًا، حتى كأنه شُقَّ منه شقا، كمُل في النظم والنثر، وحاز فيهما قصَبَ السبق، ثم لَزِمَ إمام الحرمين، فأحكم المذهبَ والأصول والخلافَ، ولازمه يقتدي به، ثم خرج حاجا، ورأى أهلُ بغدادَ فضلَه وكماله، ووجد من القبول ما لم يُعهَدْ لأحد، وحضر مجلسَه الخواصُّ، وأطبقوا على أنهم ما رأوا مثلَه في تبحره. إلى أن قال: وبلغ الأمرُ في التعصُّب له مبلغًا كان أن يؤدي إلى الفتنة" أ. هـ. • طبقات الشافعية للسبكي: "كان إمام الأئمة، وبرع في الأصول والتفسير والنظم والنثر ومسائل الحساب. . . وجرى له مع الحنابلة وقائع وفتن وتعصب، وقتل من الفريقين أناس كثيرة" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "قال الرافعي آخر باب النذر في "تفسير القشيري" أن القفَّال قال: من التزم بالنذر أن لا يكلم الآدميين. يحتمل أن يقال: يلزمه، لأنه مما يتقرب به ويحتمل أن يقال: لا، لما فيه من التضييق والتشديد. وليس ذلك من شرعنا، كما لو نذر الوقوف في الشمس" أ. هـ. • الشذرات: "هو الذي كان أصل الفتنة ببغداد بين الأشاعرة والحنابلة" أ. هـ. من أقواله: طبقات السبكي: وهو القائل: شيئان مَن يَعْدُلني فيهما ... فهو على التحقيق مني بَري حبُّ أبي بكر إمام التقى ... ثم اعتقادي مذهب الأشعري وفاته: سنة (٥١٤ هـ) أربع عشرة وخمسمائة. من مصنفاته: "تفسير القرآن" و"الموضح" في فروع الفقه الشافعي.

стр. 1226

١٧٠٣ - الإِسْنائيّ * النحوي: عبد الرحيم بن علي بن هبة الله الإسنائي الصوفي. من مشايخه: كان من أصحاب الشيخ الحسن ابن الشيخ عبد الرحيم القنائي. كلام العلماء فيه: • الطالع السعيد: "جمع في النحو كتابًا سماه "المفيدا. . . وله قصائد مدح بها سيدنا رسول الله ﷺ ، وكان متعبدا. . " أ. هـ. • الوافي: "وكان نحويا شاعرا. . " أ. هـ. وفاته: سنة (٧٠٩ هـ) تسع وسبعمائة. من مصنفاته: "المفيد" في النحو. ١٧٠٤ - عَبْد الرَّحيم بن قَاسِمْ * النحوي، المقرئ: عبد الرحيم بن قاسم بن محمد، أبو الحسن. من مشايخه: خازم بن محمّد، ومحمد بن المودة، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان من أهل المعرفة والفهم والذكاء وكان دينا فاضلًا خيرا كثير الصلاة صاحب ليل وعبادة كثير البكاء حتى أثر ذلك في عينه" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وخمسمائة. ١٧٠٥ - القُدْسِي * النحوي، المفسر عبد الرحيم بن أبي اللطف بن إسحاق بن محمّد بن أبي اللطف الحنفي القدسي، مفتي الحنفية بالقدس. ولد: (١٠٣٧ هـ) سبع وثلاثين وألف. من مشايخه: العلامة الشيخ حسن الشربنلالي، والشيخ أحمد الشوبري، وغيرهما. من تلامذته: العلامة المولى أحمد بن سنان البياضي، والمولى أحمد جاوش زاده وغيرهما. كلام العلماء فيه: • سلك الدرر: "كان هاشمي الطبع حسن الأخلاق، مرضي الهمة. . . عالما مفسرًا فقيهًا نحويًّا ملازم للإفادة والتدريس، إماما مقتدى ومستوفي العلوم العقلية والنقلية. . . حقق وأفاد" أ. هـ. • قلت: كان عنده توسل واستغاثة بالنبي ﷺ . كما في شعره: ويا نفس إن غبت عني فوقتنا ... لقد طاب قومي والعيون الهواجع وقولي بك السؤل مولاي إنني ... إليك بجاه المصطفى العمر ضارع إلهي بجاه الأبطحي محمد ... وعترته فرج وعفوك واسع نبي له الخلق العظيم سجية ... وفي وجهه نور النبوة ساطع

стр. 1227

تبارك من أيدي نبيًا وآدم ... بطينته الجدول فيه الودائع وأظهره منها نتيجة جدلها ... رسولا لدعواه الأنام تسارع أتيت رسول الله شمس هداية ... لها في قلوب المؤمنين مطالع وأعربت عن علم العيوب بأمره ... فأنت خيار الخلق للسر جامع جليل إمام المرسلين وخاتم ... وهل أنت إلا في زها العز يانع (منها) فيا خير خلق الله أنت ملاذنا ... إذا ضاق أمر أو رمتنا المواجع فجاهك أضحى للعصاة وقاية ... لها في قبول المذنبين مواقع إلى فضلك المأثور سرنا كائبا ... ومن ضره الحوباء ثم لواقع رعى الله ذاك الفضل إن عيونه ... بنيل الهدى للشاربين قنائع أيا رب قبل الموت والعود أحمد ... بسرك في أهل السعاد ذائع أنلنا إلهي بالني محمد ... نبيك من فينا بأمرك صادع وصل وسلم دائمين كلاهما ... وتب واعف عني إنني لك طائع فبابك مقصود وعبدك واقف ... وفضلك موجود وعفوك رائع هذا النبي الهاشمي محمّد ... يوم اللقا سبل النجاة يبلغ بمقامه المحمود خص مشفعا ... جمع الخلائق بالشفاعة يسبغ قامت له الأملاك تحت لوائه ... والرسل صغو ليس عنه مروع كل يشير إليه ليس لغيره ... في فتح باب الفضل ما يتسوغ ما نال هذا قبله أحد ولا ... من بعده أضحى لذاك مسوغ فتباهت الأزمان والعليا به ... والعيش مذ جاء الكريم يرغرغ كم جاء بشرى الأنبياء لقومهم ... بالخاتم المختار أن قد يبزغ ومحا الظلام ظهوره وبفجره ... يعلو الهدى فوق الضلال ويدمغ يا ليلة غراء أسفر صبحها ... والضوء من شمس الهداية ينبغ فيها ابتهاج والسرور مكررا ... للدين حقا إذا أتاه مبلغ

стр. 1228

يا سيد الرسل الكرام ومن به ... غوث الورى أنت الكريم المسبغ أنت الشفيع بباب جاهك صبحت ... منا القلوب يثقلها تمترغ واستوثقت بالحب من زمن الصبا ... وازداد ما عن بابه تتروغ وفاته: سنة (١١٠٤ هـ) أربع ومألة وألف. من مصنفاته: "الفتاوى الرحيمية" وله كتابة على "منح الغفار" نحوا من عشر كراريس، وكتابة على الرمز شرح الكنز للعيني. ١٧٠٦ - البَمْبَانِي * النحوي: عبد الرحيم بن محمّد بن عبد الرحيم بن علي، تقي الدين، البمباني. من مشايخه: قرأ النحو والأدب على الشمس الروي وغيره. كلام العلماء فيه: • الوافي: "كان فاضلًا نحويًّا أديبًا شاعرًا. . . وكان خفيفًا لطيفًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٠٦ هـ) وقيل (٧٠٥ هـ) ست وقيل خمس وسبعمائة. ١٧٠٧ - السمْهُورِي * النحوي، اللغوي: عبد الرحيم بن محمد بن يوسف السمهوري. من مشايخه: محيي الدين النووي، والزكي عبد الله البهلوي، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الوافي: "خطيب سمهور. . . وكان فقيهًا شافعيا أديبا نحويًّا شاعرا. . . وكان ظريفا لطيفا خفيف الروح، جاريا على مذهب أهل الأدب في حبّ الشراب والشباب والطرب وكان ضيق الخلق قليل الرزق. . . وكان يقرئ الفروض والنحو والأدب ... " أ. هـ. • الدرر: "قال الكمال جعفر حكى لي: أنه ربما ألجأته الفاقة إلى أن يأخذ ورقا معتقًا فيكتب فيه قلفطريات (وهي الطلاسم) ويبيعه. بحملة فيقتات به قال: وحكى لي ذلك أبو حيان عنه" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٢٠ هـ) عشرين وسبعمائة. ١٧٠٨ - الطَّواقِيّ * النحوي: عبد الرحيم بن محمد المعروف بالطواقي الحنفي. ولد: سنة (١٠٨٥ هـ) خمس وثمانين وألف. من مشايخه: قرأ على جماعة من الشيوخ منهم: العلامة الشيخ عثمان القطان، والمنلا عبد الرحيم الهندي، وغيرهما.

стр. 1229

كلام العلماء فيه: • سلك الدرر: "كان والده من أهل العلم فأشغله بطلب العلم. . . وبرع في الفقه والنحو والمعاني والبيان والأصلين. . . وكان سليم الصدر عفيف النفس" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٢٣ هـ) ثلاث وعشرين ومائة وألف. من مصنفاته: نظم مسوغات الابتداء بالنكرة في أرجوزة وشرحها. وألّف حاشية على شرح التنوير للشيخ علاء الدين الحصكفي. ١٧٠٩ - الرَّسْعَنِيّ (١) * المفسر، المقرئ: عبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف الجزري، أبو محمد، عز الدين الرسعني الحنبلي. ولد: سنة (٥٨٩ هـ) تسع وثمانين وخمسمائة. من مشايخه: عبد العزيز بن منينا، وأبو اليمن الكندي، وغيرهما. من تلامذته: الدمياطي، والأبرقوهي في معجمه بالإجازة وغيره. كلام العلماء فيه: • تذكرة الحفاظ: "كان من أوعية العلم والخير" أ. هـ. • الوافي: "الإمام الحافظ المفسر. . . المحدث الحنبلي" أ. هـ. • البداية: "المحدث المفسر، سمع الكثير، وحدَّث وكان من الفضلاء والأدباء. . . له مكانة عند البدر لؤلؤ صاحب الموصل، وعند صاحب سنجار ... " أ. هـ. • دينًا صالحًا في فنون العلم والأدب. . . وله في تفسيره مناقشات مع الزمخشري وغيره في العربية. . . وكان متمسكا بالسنة والآثار، ويصدع بالسنة عند المخالفين من الرافضة وغيرهم ... " أ. هـ. • الأعلام: "مفسر من علماء الحنابلة، كان عالم الجزيرة في الفراتية في عصره. . . رحل إلى بغداد ودمشق في طلب الحديث" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٦١ هـ) إحدى وستين وستمائة. من مصنفاته: "رموز الكنوز" في التفسير، أربع مجلدات ضخمة يروي فيه بأسانيده، وله قصيدة نونية في "الفرق بين الظاء والضاد" سماه "درة القاريء" وغيرهما.

стр. 1230

١٧١٠ - الصنعاني * المفسر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحِميَري، مولاهم أبو بكر الصنعاني (١). ولد: سنة (١٢٦ هـ) ست وعشرين ومائة. من مشايخه: إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي الكوفي، والحجاج بن أرطاة، وخلق كثير. من تلامذته: أحمد بن محمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم بن راهويه وغيرهما، كثير. كلام العلماء فيه: • الجرح والتعديل: "قال عبد الرحمن قال: سألت أبي عن عبد الرزاق. . . قال: يكتب حديثه ولا يحتج به" أ. هـ. • الثقات لابن حبان: "كان ممن جمع وصنف وحفظ وذاكر وكان ممن يخطئ إذا حدث من حفظه على تشيع فيه" أ. هـ. • السير: "الحافظ الكبير، عالم اليمن، الثقة الشيعي ... ". وقال: "قال أحمد العجلي: عبد الرزاق ثقة، كان يتشيع". ثم قال: "قال الفَسَوي: حدثنا محمد بن أبي السري، قلت لعبد الرزاق: ما رأيك أنت؟ -يعني في التفصيل- قال: فأبى أن يخبرني، وقال كان سفيان يقول: أبو بكر وعمر ويسكت، ثم قال لي سفيان: أحب أن أخلو بأبي عروة -يعني مَعْمَرا- فقلنا لمعمر، فقال: نعم، فخلا به، فلما أصبح قلت: يا أبا عُروة كيف رأيته؟ قال: هو رجل، إلا أنه قلما تُكاشف كوفيا إلا وجدت فيه شيئًا -يريد التشيع-". وقال أيضًا: "قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي: كان عبد الرزاق يُفرط في التشيع؟ قال: أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئًا ولكن كان رجلا يعجبه أخبار الناس أو الأخبار. محمد بن أيوب بن ضريس: سألت محمد بن أبي بكر المقدمي عن حديث لجعفر بن سليمان فقلت: روى عنه عبد الرزاق، فقال: فقدت عبد الرزاق ما أفسد جعفرا غيره -يعني في التشيع- قلت أنا: بل ما أفسد عبد الرزاق سوى جعفر بن سليمان" أ. هـ. ميزان الاعتدال: "قال أبو زرعة الدمشقي: قلت لأحمد بن حنبل: كان عبد الرزاق يحفظ
следующие страницы →