← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

وعبد الحفيظ مهلا وغيرهما. كلام العلماء فيه: * ملحق البدر الطالع: "وهو من أكابر علماء القرن الحادي عشر" أ. هـ. من مصنفاته: له التفسير الموسوم بالمصابيح الساطعة الأنوار المجموعة من تفسير الأئمة الأطهار، ستة مجلدات. يدل على تمكنه في العلوم واطلاعه على أقوال الأئمة ﵈. ١٨١٩ - ابن أبي الهيثم * النحوي، اللغوي، المقرئ: عبد الله بن أحمد بن أسعد بن أبي الهيثم، أبو محمد. كلام العلماء فيه: * بغية الوعاة: "قال الخزرجيّ: كان فقيهًا فاضلًا، عارفًا بالفقه والقراءات والنحو واللغة" أ. هـ. من مصنفاته: "الإيضاح في القراءات"، و"التَّبصرة في النحو". ١٨٢٠ - أبو الهفَّان * النحوي، اللغوي: عبد الله بن أحمد بن حَرْب بن خالد، أبو الهفان المهزمي. من مشايخه: الأصمعي وغيره. من تلامذته: يموت بن المزرّع، وأحمد بن أبي ماهر وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "كان له محل كبير في الأدب" أ. هـ. * معجم الأدباء: "كان على البصرة أيام المأمون" أ. هـ. * لسان الميزان: "كان كبير المحل في الأدب، لكنه أتى عن الأصمعي بخبر باطل .. كان شاعرًا لغويًّا، كثير الأخبار" أ. هـ. * بغية الوعاة: "كان من النحاة اللغويين الأدباء، راوية أهل البصرة، وكان مقترًا ضيق الحال، شرّابًا للنبيذ" أ. هـ. وفاته: سنة (١٩٥ هـ)، وقيل: (٢٥٥ هـ) خمس وتسعين ومائة، وقيل: خمس وخمسين ومائتين. من مصنفاته: "صناعة الشعر"، و"أخبار الشعراء". ١٨٢١ - أبو القاسم الكعبي * المفسر: عبد الله بن أحمد بن محمود، أبو القاسم الكعبي البلخي المعتزلي. من مشايخه: أبو الحسن بن أبي عمرو الخياط

стр. 1332

شيخ المعتزلة وغيره. كلام العلماء فيه: * وفيات الأعيان: "كان من كبار المتكلمين، وله اختيارات في علم الكلام، من ذلك أنه كان يزعم أن أفعال الله تقع بلا اختيار منه ولا مشيئة" أ. هـ. * السير: "شيخ المعتزلة ... من نظراء أبو علي الجُبَّائي" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "وكان الكعبي يقول: الله مريد لأفعاله بمعنى: أنه خالق لها على وفق علمه .. ودخل نسف فأكرموا مورده إلا الحافظ عبد المؤمن بن خَلَف، فإنه ما سلم عليه وكان يكفره. فسأل الكعبي عنه، فقالوا: لا يدخل على أحد. فقال: نحن نأتيه، فأتاه، فلما دخل عليه لم يقم له ولم يلتفت إليه من محرابه، فعلم الكعبي، وحلف من بعيد: بالله عليك يا شيخ، أي: لا تقم، ودعا له قائمًا وانصرف ودفع الخجل عن نفسه" أ. هـ. * الوافي: "رأس المعتزلة ورئيسهم في زمانه وداعيتُهم. قال جعفر المستغفري: لا أستجيز الرواية عن أمثاله. ناهيك عن فضله وتقدمه اجماع العالم على حسن تأليفه للكتب الكلامية والتصانيف الحكمية التي بزّت أكثر كتب العلماء. انفرد عن شيخه بمسائل منها قوله: إن إرادة الرب تعالى ليست قائمة بذاته ولا هو مريد إرداته، ولا إرادته حادثة في محل، ولا في محل بل إذا أطلق عليه أنه مُريد لأفعاله فالمراد أنه خالق لها على وفق علمه وإذا قيل أنه مريد لأفعال عبادِه فالمراد أنّه راضٍ بها لا آمر بها" أ. هـ. * البداية والنهاية: "أحد مشايخ المعتزلة، وتنسب إليه الطائفة الكعبية منهم. وقد خالف الكعبي نص القرآن في غير ما موضع. قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ وقال: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ و ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَينَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ و ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ الآية. وغيرها مما هو معلوم بالضرورة وصريح العقل والنقل" أ. هـ. * قلت: وقد اتفقت جميع المصادر على أنه شيخ المعتزلة وداعيتهم المتكلم. * قال الدكتور عدنان زرزور في كتابه "الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن" وتحت عنوان تفاسير المعتزلة قبل الحاكم (ص ١٣٤): "وصفه الحاكم نقلًا عن بعضهم بأنه رئيس نبيل غزير العلم، وأن له في الذبّ عن الدين وفي وصف مذاهب المخالفين وفي غير ذلك من صفوف العلم كتبًا جليلة كثيرة الفوائد. قال القاضي عبد الجبار: وله كتاب التفسير وقد أحسن، وهو متقن في علم الكلام وفي علم الفقه أيضًا، فأما الأدب فناهيك به! ومن كتبه المشهورة التي وصلت إلينا: (المقالات) في علم الكلام، وهو الذي اعتمد عليه الأشعري في وضع كتابه المعروف بمقالات الإسلاميين" أ. هـ. وفاته: سنة (٣١٩ هـ) تسع عشرة وثلاثمائة. من مصنفاته: "تفسير القرآن" على رسم لم يُسبق إليه -إثنا عشر مجلد- و"النقض على الرازي في الفلسفة الإلهية".

стр. 1333

١٨٢٢ - المغلِّس * المفسر: عبد الله بن أحمد بن محمّد بن المغلّس، أبو الحسن. من مشايخه: جعفر بن محمّد بن شاكر، وأبو قلابة الرَّقاشي، وإسماعيل القاضي وغيرهم. من تلامذته: أبو الفضل الشيباني، وعبد الله بن محمّد وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "كان ثقة فاضلًا فهمًا ... وعن ابن المغلس انتشر علم داود ... أي داود الظاهري - في البلاد" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "الفقيه الداوديّ الظاهري أحد أئمة الظاهر ... وكان ثقة إمامًا واسع العلم، كبير المحل" أ. هـ. * السير: "الإمام العلامة فقيه العراق ... وكان من بحور العلم" أ. هـ. * طبقات المفسرين للداودي: "لم ير مثله فيما بعد وكان فاضلًا عالمًا نبيلًا صادقًا ثقة، مقدمًا عند جميع الناس ومنزله ببغداد على نهر مهدي، يقصده العالم من سائر البلدان" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٢٤ هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة. من مصنفاته: "أحكام القرآن"، و "الموضح" وغيرهما. ١٨٢٣ - الشِّلبْيّ * اللغوي: عبد الله بن أحمد بن عمروس بن لبّ بن قاسم الشِّلبي، أبو محمد الأندلسي، المالكي. من مشايخه: أبو الحسن بن مغيث، وأبو بكر بن العربي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ الإسلام: "كان فقيهًا، حافظًا، مشاورًا لُغويًا فاضلًا" أ. هـ. * بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان حافظًا للحديث، ذاكرًا لرجاله" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٤٦ هـ) ست وأربعين وخمسمائة. ١٨٢٤ - ابن الخشاب * النحوي، اللغوي: عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر، أبو محمد البغدادي، ابن الخشاب. ولد: سنة (٤٩٢ هـ) (١) اثنين وتسعين وأربعمائة. من مشايخه: أبو القاسم علي بن الحسين

стр. 1334

الرِّبعي، ويحيى بن مندة، وأبو السعادات بن الشجري وغيرهم. من تلامذته: السمعاني، والحافظ عبد الغني، وأبو البقاء العكبري وغيرهم. كلام العلماء فيه: * المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: "وكان ثقة في الحديث والنقل، صدوقًا نبيلًا حجة إلا أنه كان بخيلًا، ولم يكن في دينه بذاك وكان متبذلًا في مطعمه وملبسه ومعيشته متهتكًا في حركاته، قليل المبالاة بحفظ ناموس العلم. وكان يلعب بالشطرنج على قارعة الطريق مع العوام ويقف بالشوارع على أصحاب اللهو، وكان كثير المزاح واللعب طيب الأخلاق" أ. هـ. * السير: "الإمام العلامة المحدث إمام النحو ... قال السمعاني: (هو شاب كامل فاضل، له معرفة تامة بالأدب واللغة والنحو والحديث يقرأ الحديث قراءة حسنة صحيحة سريعة مفهومة) أ. هـ. يضرب به المثل في العربية حتى قيل: إنه بلغ رتبة أبي علي الفارسي ... وقال ابن النجار: (كان بخيلًا متبذلًا يلعب بالشطرنج على الطريق، ويقف على المشعوذ ويمزح) أ. هـ ... ، وقال ابن النجار قرأت بخط الشيخ الموفق: كان ابن الخشاب إمام أهل عصره في علم العربية حضرت كثيرًا من مجالسه، ولم أتمكن من الإكثار عنه لكثرة الزحام عليه، وكان حسن الكلام في السنة وشرحها" أ. هـ. * العبر: "وكان إليه المنتهى في حسن القراءة وسرعتها وفصاحتها، مع الفهم والعذوبة. وانتهت إليه الإمامة في النحو. وكان ظريفًا مزّاحًا قذرًا وسخ الثياب يستقي في جرة مكسورة. وما تأهل قط ولا تسرّى" أ. هـ. * الوافي: "كان أعلم أهل زمانه بالنحو حتى يقال أنه كان في درجة أبي علي الفارسي وكانت له معرفة بالحديث واللغة والفلسفة والحساب والهندسة" أ. هـ. * البداية: "وكان رجلًا صالحًا متطوعًا، وهذا نادرة في النحاة، ورؤي في المنام فقيل له ما فعل الله بك؟ فقال غفر لي وأدخلني الجنة إلا أنه أعرض عني وعن جماعة من العلماء تركوا العمل واشتغلوا بالقول" أ. هـ. * الشذرات: "قال ابن القطيعي: انتهت إليه معرفة علوم جمة أنهاها وشرح الكثير من علومه وكان ضنينًا بها مع لطف مخالطة وعدم تكبر، واطراح تكلف، مع تشدد في السنة، وتظاهر بها في محافل علومه، ينتصر لمذهب أحمد .. " أ. هـ. * الأعلام: "كان عارفًا بعلوم الدين، مطلعًا على شيء من الفلسفة .. مستهترًا في حياته .. ويتعمم بالعمامة حتى تسود وتتقطع" أ. هـ. وفاته: (٥٦٧ هـ) سبع وستين وخمسمائة. من مصنفاته: شرح مقدمة الوزير ابن هبيرة في النحو و"نقد المقامات الحريرية" وشرح "الجمل" لعبد القاهر الجرجاني. ١٨٢٥ - الحَجْري * اللغوي: عبد الله بن أحمد بن عليّ بن قُريش

стр. 1335

الحَجْريّ القرطبي، أبو الوليد. من مشايخه: جده لأمه أبو الحسن بن النّعمة، وأبو الوليد بن الدّباغ وغيرهما. من تلامذته: أبو عبد الله بن سعادة النحوي وغيره. كلام العلماء فيه: * تاريخ الإسلام: "مهر في صناعة العربية واللغة، وجلس لإقرائهما، وله النظم والنثر" أ. هـ. * بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: "كان ماهرًا في العربية والآداب، مبرّزًا في ضَبْط اللغات قعد لأقرائها، وله حظ من النظم والنثر" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٧٥ هـ) خمس وسبعين وخمسمائة. ١٨٢٦ - اليَحْصبيّ * النحوي، المقرئ: عبد الله بن أبي أحمد بن حَرْب اليحصبي، أبو محمد. من مشايخه: أبو جعفر بن الباذش وغيره. كلام العلماء فيه: * بغية الوعاة: "كان مقرئًا مجوّدًا، متقنًا، عارفًا بالنحو والأدب" أ. هـ وفاته: سنة (٥٨١ هـ) إحدى وثمانين وخمسمائة. ١٨٢٧ - ابن قدامة * المفسر: عبد الله بن أحمد بن محمّد بن قدامة الحنبلي، الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الصالحي، أبو محمد. صاحب التصانيف. ولد: سنة (٥٤١ هـ) إحدى وأربعين وخمسمائة. من مشايخه: سمع من الشيخ عبد القادر، ومن هبة الله الدقائق، وابن البطي. من تلامذته: ابن أخيه الشيخ شمس الدين عبد الرحمن، وروى عنه ابن الدبيثي والمنذري. كلام العلماء فيه: * البداية والنهاية: "برع وأفتى وناظر وتبحر في فنون كثيرة مع زهد وعبادة وورع وتواضع وحسن أخلاق وجود وحياء وحسن سمت ونور وبهاء وكثرة تلاوة وصلاة وصيام وقيام وطريقة حسنة وإتباع للسلف الصالح، وكانت له أحوال ومكاشفات. وقد قال الشافعي رحمه الله تعالى: إن لم يكن العلماء العاقلون أولياء الله فلا أعلم لله وليًّا" أ. هـ. * ذيل طبقات الحنابلة: "كان كثير المتابعة للمنقول في باب الأصول وغيره، لا يرى

стр. 1336

إخلاصه ما لم يؤثر من العبارات ويأمر بالإقرار والإمرار لما جاء في الكتاب والسُّنة من الصفات من غير تغيير ولا تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تأويل ولا تعطيل" أ. هـ. * الشذرات: "قال أبو العباس بن تيمية: ما دخل الشام بعد الأوزاعي أفقه من الشيخ الموفق ﵀. وقال الضياء: كان -رحمه الله تعالى- إمامًا في القرآن، إمامًا في التفسير، إمامًا في علم الحديث ومشكلاته، إمامًا في الفقه، بل أوحد زمانه فيه، إمامًا في علم الخلاف، أوحد زمانه في الفرائض، إمامًا في أصول الفقه، إمامًا في النحو، إمامًا في الحساب، إمامًا في النجوم السيارة والمنازل. وكان يفحم الخصوم بالحجج والبراهين، ولا يتحرج ولا ينزعج وخصمه يصيح ويحترق" أ. هـ. * قلت: ومن رسالة الدكتوراة المسماة "ابن قدامة ومنهجه في الفقه" في رأي ابن قدامة في مسألة التأويل قال صاحب الرسالة في (ص ٢٠٠): "رأيه في التأويل: يذهب الموفق إلى عدم جواز التأويل للمعاني القرآنية، بل ويذم فاعله مستدلًا على صحة مذهبه بالآيات القرآنية وفهمه المتبادر منها. يقول تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾. وقوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ حيث فهم منها الشيخ أن كل تابع في الدنيا مع متبوعه في الآخرة، وسالك حيث سلك، موعودًا بما وعد به متبوعه، من خير أو شر، لأن الله قال في مقابل ذلك: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ وقال أيضًا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ وقال: ﴿فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (٩٧) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ﴾ فجعلهم أتباعًا له في الآخرة إلى النار". وفي الصفحة (٢٠٢) في ردة على مثيري الشبهات حول موقف القائلين بذم التأويل من اتهامهم لهم بالتأويل -نقل قول ابن قدامة- فقال: "حيث يقول: "فإن قيل فقد تأولتم آيات وأخبار، فقلتم قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَينَ مَا كُنْتُمْ﴾ أي بالعلم، ونحو هذا من الآيات والأخبار، فيلزمكم ما لزمنا، قلنا: نحن لا نتأول شيئًا، وحمل هذه الألفاظ على هذه المعاني، ليس بتأويل، لأن التأويل صرف اللفظ عن ظاهره، وهذه المعاني هي الظاهر من هذه الألفاظ، بدليل أنه المتبادر إلى الأفهام منها، وظاهر اللفظ هو ما يسبق إلى الفهم منه، حقيقة كان أو مجازًا، ولذلك كان ظاهر الأسماء العرفية، المجاز، دون الحقيقة كاسم الرواية والظعينة وغيرهما من الأسماء العرفية، فإن ظاهر هذا المجاز دون الحقيقة، وصرفها إلى الحقيقة يكون تحويلًا يحتاج إلى دليل، وكذلك الألفاظ التي لها عرف شرعي، وحقيقة لغوية، كالوضوء والطهارة، والصلاة والصوم، والزكاة والحج، إنما ظاهرها العرف الشرعي دون الحقيقة اللغوية، وإذا تقرر هذا، فالمتبادر إلى الفهم من قولهم: "الله معك" أي بالحفظ والكلاءة، ولذلك قال الله تعالى فيما أخبر

стр. 1337

عن نبيه: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾، وقال لموسى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ ولو أراد أنه بذاته، مع كل أحد، لم يكن لهم بذلك اختصاص، لوجوده في حق غيرهم، كوجوده فيهم، ولم يكن ذلك موجبًا لنفي الحزن عن أبي بكر ولا علة له، فعلم أن ظاهر هذه الألفاظ، هو ما حملت عليه، فلم يكن تأويلًا، ثم لو كان تأويلًا، فما نحن تأولناه، وإنما السلف رحمة الله عليهم، الذين ثبت صوابهم، ووجب اتباعهم، هم الذين تأولوه، فعن ابن عباس والضحاك ومالكا، وكثيرًا من العلماء، قالوا في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ أي علمه". ثم يتكلم صاحب الرسالة عن اعتقاد ابن قدامة في مسألة الأسماء والصفات، فينقل قول ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة -الذي نقلناه عنه آنفًا- ومفاده أن ابن قدامة يؤمن بصفات الله وأسمائه من غير تفسير ولا تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تأويل ولا تعطيل. ثم يقول: "فنجد الموفق يثبت لله جميع الصفات التي ذكرت في كتاب الله أو على لسان رسول الله ﷺ ". ثم يشرع بذكرها ومنها: الوجه، اليدان، النفس، المجيء، الرضا، الحب، الغضب، السخط، الكره، الاستواء، النزول، العجب، الضحك. وكل ذلك على مذهب السلف، ويطيل الكلام على ما يتعلق بصفتي النزول والاستواء باعتبار أنها أثارت جدلًا بين العلماء، فينقل قول الإمام مالك وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وكيف أن ابن قدامة قد استدل بأقوالهما في الكلام على مسألة الاستواء يستدلا به على أن هذا هو الاعتقاد الصحيح في هذه المسألة. ثم ينقل صاحب الرسالة ملخص اعتقاد ابن قدامة في مسألة الصفات فيقول (ص ٢٠٥): "ومجمل قول ابن قدامة في موضوع الصفات يذكره بنفسه في كتاب الاعتقاد فيقول: "فكل ما جاء في القرآن أو صح عن المصطفى ﷺ ، من صفات الرحمن، وجب الإيمان به، وتلقيه بالتسليم والقبول، وترك التعرض له بالرد والتأويل، والتشبيه والتمثيل، وما أشكل من ذلك وجب إثباته لفظا، وترك التعرض لمعناه، ونرد علمه إلى قائله، ونجعل عهدته على ناقله، أتباعًا لطريق الراسخين، الذين أثنى الله عليهم في كتابه المبين بقوله : ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ فيعترفون بأن الاستواء صفة من صفات الله الفعلية، يجب الإيمان بها، والاعتقاد بأن الله فوق سماواته، مستو على عرشه، استواء يليق بذاته وعظمته". ثم يذكر في (ص ٢٠٦) رأي ابن قدامة في مسألة كلام الله تعالى فيقول: "يرى الإمام الموفق أن الكلام صفة قديمة من صفات الله ، فهو متكلم بكلام قديم، لا يمكن أن يسمع كلامه أحد إلا أن يشاء ذلك، وقد سمع كلام الله كل من موسى ﵇ وجبريل ﵇، وورد في الأخبار الصادقة عن الرسول ﵇ أن المؤمنين في الآخرة يكلمهم الله ويكلمونه، ويؤيد الموفق هذا الرأي، ويدعمه بفهمه للآيات القرآنية الواردة بالنص في وصف الله بالكلام، وأظهرها ما ورد في

стр. 1338

حق سيدنا موسى ﵇ من قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ وقوله: ﴿يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلَامِي﴾ وغيرها من الآيات والأحاديث، التي أوردها الإمام للتدليل على مذهبه في هذا الموضوع". ثم في (ص ٢١٠) يذكر ملخص اعتقاد ابن قدامة في مسألة القرآن وأنه كلام الله: "وعلى هذا، فإن القرآن عند الشيخ الموفق، وهو كلام الله وكتابه المبين، وحبله المتين، وصراطه المستقيم، نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين بلسان عربي مبين، منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود، وهو سور محكمات، وآيات بينات، وحروف وكلمات، من قرأه فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات، له أول وآخر، وأجزاء وأبعاض، متلو بالألسنة، محفوظ في المصحف، فيه محكم ومتشابه، وناسخ ومنسوخ، وخاص وعام، وأمر ونهي". وفي (ص ٢١١) يذكر اعتقاد ابن قدامة في مسألة العلو فيقول: "يرى الإمام الموفق -كما يرى السلف الصالح- إثبات العلو لله تعالى، دون تأويل ولا تحريف لمعاني الآيات التي يفهم منها العلو، التزامًا لطريق الحق، المتمثل في اتباع طريق المحدثين، المخالف لطريق الأشاعرة والماتريدية في فهم الآيات" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٢٠ هـ) عشرون وستمائة. من مصنفاته: "البرهان في مسألة القرآن" و"جواب مسألة وردت من صَرخد في القرآن"، و"الاعتقاد"، و"مسألة العلو"، وهو صاحب كتاب "المغني". ١٨٢٨ - المالقيّ * اللغوي: عبد الله بن أحمد بن محمّد بن عطية القيسي المالقي، أبو محمد. ولد: سنة (٥٧٣ هـ) ثلاث وسبعين وخمسمائة. من مشايخه: أبو محمد القرطبي، وابن زرقون، وابن حُبيش وغيرهم. كلام العلماء فيه: * تكملة الصلة: "رحل حاجًا: فأدّى الفريضة وسمع بالمشرق .. وكان من أهل الزهد والفضل، وقد كتب إليّ مع بعض أصحابنا" أ. هـ. * بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان بارعًا في العربية، حافظًا للغة راوية عدلًا، ضابطًا متقنًا جمع الله له العلم والعمل، آخر الورعين بالأندلس، مقتصدًا في لباسه". وقال: "وكان شديد الورع لا يأكل إلا ممن يتحقق طيب كسبه، ولا سيما بعد حدوث الفتن، فإنه قطع أكل اللحم، وكان يختم القرآن كل جمعة، منقبضًا عن الناس، لا يجلس إليهم إلا في الإثنين والخميس" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٤٨ هـ)، وقيل: (٦٤٦ هـ) ثمان وأربعين، وقيل: ست وأربعين وستمائة. ١٨٢٩ - القَرْموني * النحوي، المفسر: عبد الله بن أحمد الأنصاري القرموني، المعروف بابن الأخرش، وقيل: ابن

стр. 1339

الأخرس، أبو جعفر. من مشايخه: أبو الحسن الأُبّذي الحافظ وغيره. من تلامذته: أبو حيان وغيره. كلام العلماء فيه: * الوافي: "أخبرني العلامة الشيخ أثير الدين أبو حيان قال: المذكور أديب فاضل نحوي، بحث في كتاب سيبويه وغيره". وقال: "قال الشيخ أثير الدين: وأبو جعفر هذا أول مَنْ فهمْني شيئًا من النحو، قرأت عليه من أول (الجُمَل) إلى باب الابتداء. ومن (الفصيح) وأعربت عليه في شعر أبي إسحاق الألبيري الزاهد، وكان له اعتناء بالتفسير" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (٦٧٠ هـ) سبعين وستمائة. ١٨٣٠ - النَّسَفِي * المفسر: عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي، حافظ الدين أبو البركات. من مشايخه: شمس الأئمة الكردري، روى الزيادات عن أحمد بن محمّد العتابي وغيرهما. من تلامذته: سمع منه الصغناقي وغيره. كلام العلماء فيه: * الجواهر المضيئة: "أحد الزهاد المتأخرين. صاحب التصانيف المفيدة في الفقه والأصول" أ. هـ. * المفسرون بين التأويل والإثبات: "من غلاة الأشعرية المؤولة، أول جميع الصفات بدون استثناء، بل هو متعصب في التأويل، يتمحل لمذهبه قدر ما يستطيع. صفة الغضب: قال عند قوله تعالى: ﴿غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ وغضب الله إرادة الانتقام من المكذبين وإنزال العقوبة بهم وأن يفعل بهم ما يفعله الملك إذا غضب على من تحت يده (١). صفة الاستهزاء: قال عند قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ الآية أي يجازيهم على استهزائهم فسمى جزاء الاستهزاء باسمه كقوله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيهِ﴾ فسمى جزاء السيئة سيئة، وجزاء الاعتداء اعتداء وإن لم يكن الجزاء سيئة واعتداء وهذا لأن الاستهزاء لا يجوز على الله تعالى من حيث الحقيقة لأنه من باب العبث وتعالى عنه. قال الزجاج: هو الوجه المختار (٢). صفة الحياء: قال عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾. أي لا يترك ضرب المثل بالبعوضة ترك من يستحيي أن يتمثل بها لحقارتها، وأصل الحياء

стр. 1340

تغير وانكسار يعتري الإنسان من تخوف ما يعاب به ويذم، ولا يجوز على القديم التغير وخوف الذم ولكن الترك لما كان من لوازمه عبر عنه به، ويجوز أن تقع هذه العبارة في كلام الكفرة، فقالوا: أما يستحيي رب محمّد أن يضرب مثلًا بالذباب والعنكبوت فجاءت على سبيل المقابلة وأطباق الجواب على السؤال وهو فن من كلامهم بديع (١). صفة الاستواء: ذهب النسفي في تفسيره عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ من سورة الأعراف مذهب الجهمية فقال: أضاف الاستيلاء إلى العرش وإن كان مستوليًا على جميع المخلوقات لأن العرش أعظمها وأعلاها، وتفسير العرش بالسرير والاستواء بالاستقرار كما تقوله المشبهة باطل لأنه تعالى كان قبل العرش ولا مكان وهو الآن كما كان لأن التغير من صفات الأكوان والمنقول عن الصادق والحسن وأبي حنيفة، ومالك ﵃ أن الاستواء معلوم والتكييف فيه مجهول والإيمان به واجب والجحود له كفر والسؤال عنه بدعة (٢). قلت: والنسفي ينقل قولة الإمام مالك المشهورة ومع ذلك يتنكب عنها ويثبت خلافها، هذا إن كان يدري معناها وأما إن كان لا يدري فتلك مصيبة والله يهدينا إلى سبيل الرشاد. صفة الكلام: قال عند قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ بلا واسطة ولا كيفية، وروى أنه كان يسمع الكلام من كل جهة، وذكر الشيخ في التأويلات أن موسى ﵇ سمع صوتًا دالًا على كلام الله تعالى وكان اختصاصه باعتبار أنه أسمعه صوتًا تولى تخليقه من غير أن يكون ذلك الصوت مكتسبًا لأحد من الخلق وغيره يسمع صوتًا مكتسبًا للعباد فيفهم منه كلام الله تعالى (٣). التعليق: ويلاحظ من عبارة الشيخ التمحل الكبير الذي لا يصدر إلا من أشعري مغرق في الأشعرية مثله ولو رجعوا إلى مذهب السلف لأراحوا أنفسهم من هذه التصورات الخيالية التي لا تستند إلى نص ولا إلى عقل". قلت: يبدو أن الأستاذ المغراوي في كتابه هذا لا يفرق بين الأشعرية والماتريدية فالذين قالوا بأن كلام الله لا يسمع، إنما يسمع ما هو عبارة عنه، وموسى إنما سمع صوتًا وحروفًا خلقها الله دالة على كلامه هم الماتريدية وليس الأشعرية، وهذه المسألة هي إحدى المسائل المهمة التي وقع فيها الخلاف بين الماتريدية والأشعرية. وذهب الأشاعرة في هذه المسألة إلى جواز سماع كلام الله تعالى، وأن ما سمعه موسى ﵇ هو كلام الله تعالى النفسي، وذلك يكون بخلق إدراك في المستمع. [انظر كتاب الماتريدية دراسة وتقويمًا

стр. 1341

لـ (أحمد اللهيبي الحربي)] ثم يذكر المغراوي شواهد أخرى على تأويلة: صفة الوجه: النسفي من المؤولين لصفة الوجه والمعطلين لها في جميع موادرها في القرآن. وقال عند قوله تعالى من سورة الكهف: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ و﴾ رضا الله (١). وقال عند قوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ﴾ أي إلا إياه فالوجه يعبر عن الذات وقال مجاهد: يعني علم العلماء إذا أريد به وجه الله (٢). وقال عند قوله تعالى من سورة الروم: ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ... يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٨] أي ذاته أي يقصدونه بمعروفهم إياه خالصًا (٣). وقال عند قوله تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ ذاته ذو الجلال، ذو العظمة والسلطان وهو صفة الوجه (٤). وقال عند قوله تعالى: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى﴾ أي وما لأحد عند الله نعمة يجازيه بها إلا أن يفعل فعلًا يبتغي به وجه ربه فيجازيه عليه (٥). قلت: والملاحظة أن النسفي في سورة الرحمن يصف الوجه أو يثبت صفة الوجه بقوله: ﴿ذُو الْجَلَالِ﴾ ومع ذلك يفسرها بالذات وفي سورة الليل يفسرها بعموم الوجه. فالظاهر كما تقدم في معظم تفاسير الآيات أنه يؤولها ويعطلها وما ورد من ذلك مما يوهم الإثبات فهو محمول على المفسر - والله أعلم-" أ. هـ. قلت: ذكر الأستاذ المغراوي بقية الصفات التي أولها النسفي فمن أراد الاستزادة فليرجع إلى كتاب الآنف الذكر. * الماتريدية وموقفهم من الأسماء والصفات: "هو من كبار أئمة الحنفية وأهم أعيان الماتريدية ولكتبه أهمية بالغة له (عمدة عقائد أهل السنة) و (الاعتماد شرح عمدة العقائد) وهو شرح للمتن المذكور ولأهمية هذا المتن عند الماتريدية قام جمع بشرحه ونظمه بتصرف بسيط" أ. هـ. قلت: والصحيح ما قاله صاحب كتاب الماتريدية من أن النسفي ماتريدي العقيدة وليس أشعري العقيدة كما ذهب إلى ذلك المغراوي ويؤيد أنه ماتريدي صاحب كتاب الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات حيث قال: "إما من أئمة الماتريدية ويلقب عندهم بـ (حافظ الدين") أ. هـ. والله أعلم. وفاته: سنة (٧١٠ هـ) عشر وسبعمائة. من مصنفاته: "مدارك التنزيل" ثلاث مجلدات في تفسير القرآن، و"كنز الدقائق" وغير ذلك. ١٨٣١ - ابن الفصيح الهمذاني * المقرئ: عبد الله بن أحمد بن علي بن أحمد بن

стр. 1342

الفصيح الهمذاني الكوفي، جلال الدين، العراقي الحنفي. ولد: (٧٠٢ هـ) اثنتين وسبعمائة. من مشايخه: ابن الدواليبي وعلي بن عبد الصمد بن أبي الجيش وغيرهما. من تلامذته: الذهبي وغيره. كلام العلماء فيه: * الدرر: "كان فاضلًا له نظم حسن وكتابة قوية .. " أ. هـ. وفاته: (٧٤٥ هـ) خمس وأربعين وسبعمائة. من مصنفاته: "عمدة القرّاء وعدة الإقراء" قصيدة في الفرق بين الظاءات والضادات وقصيدة "عقد الحر" في مدح النبي ﷺ . ١٨٣٢ - الغُرِّياني * اللغوي: عبد الله بن أحمد اللخمي التونسي الغُرِّياني. كلام العلماء فيه: * إنباء الغمر: "كان فاضلًا مشاركًا في الفقه والعربية والفرائض مع الدين والخير" أ. هـ. وفاته: سنة (٨١٢ هـ) اثنتين عشرة وثمانمائة. ١٨٣٣ - البَشْبيشي * النحوي: عبد الله بن أحمد بن عبد العزيز بن موسى بن أبي بكر، العذري، جمال الدين البَشْبيشي. ولد: سنة (٧٦٢ هـ) اثنتين وستين وسبعمائة. من مشايخه: العمادي، وابن الملقن وغيرهما. من تلامذته: ابن حجر وغيره. كلام العلماء فيه: * إنباء الغمر: "تكسب بالوراقة وكتب الخط المجيد، ناب في الحسبة عن الشيخ تقي الدين المقريزي .. " أ. هـ. * الشذرات: "برع في الفقه والعربية واللغة .. " أ. هـ. وفاته: (٨٢٠ هـ) عشرين وثمانمائة. من مصنفاته: صنف كتابًا جليلًا في الألفاظ المعربة، وكتابًا في شواهد العربية أوسع الكلام فيه. ١٨٣٤ - الفَاكِهِي * اللغوي: عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن علي الفاكهي المكي، جمال الدين الشافعي. ولد: سنة (٨٩٩ هـ) تسع وتسعين وثمانمائة. كلام العلماء فيه: * النور السافر: "أمه أم ولد حبشية ... وكان من كبار العلماء، مشاركًا في جميع العلوم وله مصنفات مفيدة ... وبالجملة، فإنه لم يكن له نظير في زمانه في علم النحو، فإنه كان فيه آية من آيات

стр. 1343

الله تعالى حتى قيل أنه سيبويه عصره .. " أ. هـ. * معجم المطبوعات: " .. وكتبه تدل على غزارة علمه ودقة فهمه .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٩٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وتسعمائة. من مصنفاته: "الفواكه الجنية على متممة الأجرومية" و"مجيب الندى إلى شرح قطر الندى". ١٨٣٥ - الشرابي * المفسر: عبد الله بن أحمد، المعروف بالشرابي الشافعي، النابلسي. ولد: قبل سنة (١١٠٠ هـ) مائة وألف بعدة أعوام. من مشايخه: قرأ على الشيخ عبد الحق بن أبي بكر الأخرمي، وأجازه الأستاذ الشيخ مصطفى الصديقي الدمشقي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * سلك الدرر: "الشيخ العالم الفاضل الفقيه المفرد الإمام النحرير المحقق الشهير الصافي الشرب الودود الصالح ... تضلع في الفقه والتفسير والحديث .. وأخذ الطريقة الشاذلية عن الأستاذ المزطادي المغربي وجدّ في التهجد بأوراد سيدي أبي الحسن الشاذلي. والصلاة المشيشة واستجاز من الأستاذ الشيخ مصطفى الصديقي الدمشقي بها وكتب شرحه عليها .. " أ. هـ. وفاته: سنة (١١٤٧ هـ) سبع وأربعين ومائة وألف. ١٨٣٦ - ابن إدريس * المقرئ: عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الكوفي، أبو محمد. ولد: سنة (١٢٠ هـ) عشرين ومائة وقيل غير ذلك. من مشايخه: هشام بن عروة، والأعمش، وتلا على نافع وغيرهم. من تلامذته: مالك، وابن المبارك، وأحمد وغيرهم. كلام العلماء فيه: * الجرح والتعديل: "قال ابن أبي حاتم: هو إمام من أئمة المسلمين ثقة. وقال النسائي: ثقة ثبت" أ. هـ. * تاريخ بغداد: "قال أحمد بن حنبل: كان ابن إدريس نسيج وحده. وقال بشر بن الحارث: ما شرب أحد ماء الفرات فسَلِم إلا عبد الله بن إدريس. وقال العجلي: ثقة ثبت، صاحب سنة، زاهد صالح، وكان عثمانيًّا ويحرم النبيذ. قال الخليلي: ثقة، متفق عليه" أ. هـ. * السير: "المقرئ الحافظ، شيخ الإسلام ...

стр. 1344

وكان من أئمة الدين، قال ابن عرفة: لم أرَ بالكوفة أفضل منه. لما نزل به الموت، بكت بنته، فقال: لا تبكي يا بنية، فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة. وكان إذا لحن أحد في كلامه، لم يحدثه. وأراده الرشيد للقضاء فامتنع، فأرسل له بالمال فامتنع، وحلَف ألا يكلم حفص بن غياث لأنه تولى للرشيد" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "ثقة فقيه عابد" أ. هـ. وفاته: سنة (١٩٢ هـ)، وقيل: (١٩٤ هـ) اثنتين وتسعين، وقيل: أربع وتسعين ومائة. ١٨٣٧ - ابن التَّبان * اللغوي: عبد الله بن إسحاق، المعروف بابن التبان، أبو محمد، شيخ المالكية. ولد: سنة (٣١١ هـ) إحدى عشرة وثلاثمائة. من مشايخه: ابن اللبَّاد وغيره. من تلامذته: سمع منه أبو القاسم المنستيري، ومحمد بن إدريس بن الناظور، وابن اللبيدي وغيرهم. كلام العلماء فيه: * ترتيب المدارك: "كان فصيح اللسان حافظًا للقرآن، بعيدًا عن الرياء والتصنع" أ. هـ. * الديباج: "الفقيه الإمام، كان من الحفاظ، وكان يميل إلى الدقة، وحكايات الصالحين، عالمًا باللغة والنحو والحساب والنجوم. ذكره القابسي فقال: رحمك الله يا أبا محمّد فقد كنت تغار على المذهب -مالك- وتذبُّ عن الشريعة وكان أشد الناس عداوة لبني عبيد" أ. هـ. * السير: "عالم القيروان وشيخ المالكية" أ. هـ. * شجرة النور: "إمام الفقهاء الراسخين والعلماء المبرزين المتفنن في العلوم الحافظ المجاب الدعوة، ضربت له أكباد الإبل من الأقطار" أ. هـ. من أقواله: الديباج: "من أقواله: العلم إذا لم يعمل به صاحبه فهو وبال عليه وإذا عمل به كان حجّة له ونورًا يوم القيامة" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٧١ هـ) إحدى وسبعين وثلاثمائة. من مصنفاته: ألف كتابًا في النوازل. ١٨٣٨ - اليافعي * النحوي، اللغوي، المفسر، المقرئ: عبد الله بن أسعد بن علي بن سُليمان بن فلاح اليافعي اليمني ثم المكي الشافعي، عفيف الدين، أبو محمد. ولد: قبل سنة (٧٠٠ هـ) سبعمائة بقليل، وقيل: (٦٩٨ هـ) ثمان وتسعين وستمائة.

стр. 1345

من مشايخه: العلاق أبو عبد الله البصَّال، وعلي الطوشي وهو الذي سلكه الطريق وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الدرر: "وكان منقطع القرين في الزهد أخبرني شيخي أبو الفضل العراقي أنه قال لهم في كلام ذكر فيه الخضر: إن تقولوا إنه حي وإلا غضبت عليكم، وحفظ عنه تعظيم ابن عربي والمبالغة في ذلك" أ. هـ. * الشذرات: "وكان مربيًا للطلبة والمريدين ... وكان يتعصب للأشعري، وله كلام في ذم ابن تيمية، ولذلك غمزه بعض من يتعصب لابن تيمية من الحنابلة وغيرهم" أ. هـ. * روضات الجنات: "وعن الأسنوي الأصولي: أنه قال لم يمت اليافعي إلا وقد قطب، وهو من قطب أو التفصيل منه، والظاهر كون المراد أنه لم يتهلل وجهه في حالة الموت بنيل ما كان يسره، بل انقبض وجهه إذ ذاك مع ملاحظة ما كان يسؤه، نعوذ بالله من سوء العاقبة وخسران المنقلب وسيئات الأعمال" أ. هـ. * قلت: لقد اطلعنا على الكتب المطبوعة للمترجم له، واقتطفنا منها بعض الفقرات والمواضيع والعبارات التي توضح عقيدته الصوفية الثابتة عليه والمنافح عنها بشكل أو آخر، المائل إلى الإعتزال، وطريقة المتكلمين، رغم أنه قد ردَّ عليهم في كتابه "مرهم العلل" الذي سنذكر فيه بعض الفقرات، ودفاعه عن أبي حامد الغزالي، وإليك تلك النقولات: ١ - نقلًا من كتابه "مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة"، حيث يقول في سؤال السائل حول قوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ﴾ [محمد: ١٩] ص (٤٦ - ٤٨): "فأما قول السائل أولًا: في نفي الثاني عن الله تعالى في قوله : ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ﴾ هل هو مترتب على معرفة الله تعالى أو معرفة الله تعالى مترتبة عليه؟ فكان ينبغي أن يقول نفي إله غير الله لمطابقة الآية التي ذكر، فإنها نافية لكل إله سواه وليس فيها لتعلق ذكر الثاني مدخل. وأن يقول: أم معرفة الله بـ "أم" عوضًا عن أو. وأما ما ذكره من أن الطريق إلى معرفة الله تعالى السمع عندنا، فليس بصحيح، بل الطريق إليها عندنا وعندهم النظر. لكن عندنا يجب النظر فيها بالسمع وعندهم بالعقل؛ فالسمع عندنا طريق إلى معرفة وجوب النظر الموصل إلى المعرفة لا إلى المعرفة نفسها، كما زعم، لأن الأمر بها موجب للنظر المعرف وقد يخلف النظر بخلف امتثال الأمر فتخلف المعرفة لخلف المعرف، ولا يلزم وجوده وجودها. أعني لا يلزم من وجود الأمر الذي هو السمع وجود المأمور به الذي هو المعرفة. ودليلنا على أن الموجب للنظر فيها هو السمع دون العقل: النقل والعقل. أما وجوب ذلك بالسمع فيدل عليه النقل، وأما عدم وجوده بالعقل فيدل عليه العقل والنقل. أما الأول، وهو قولنا أن الموجب النظر فيها هو السمع، فقوله تعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [يونس: ١٠١] ونحو ذلك من الآيات الكريمات، وكذلك الإجماع، كما سيأتي كلام إمام الحرمين في ذلك في "الفصل الرابع" إن

стр. 1346

شاء الله تعالى. وأما الثاني، وهو عدم وجوبه بالعقل فسيأتي بيانه هادمًا لجميع ما بنوا عليه مذهبهم الفاسد من التحسين والتقبيح العقلي في جميع العقائد. وأما جواب السؤال عن أبي من نفي الثاني ووجود المعرفة مترتب على الآخر، فلنقدم على ذكره بيان الطريق الموصلة إلى المعرفة. فبذلك يتصح إن شاء الله بيان الطريق إلى معرفة الصانع جلَّ وعلا. اعلم أن الطريق إلى معرفته ﵎ هي النظر في مصنوعاته في الملكوت العليا والسفلى، وما اشتملت عليه من الإتقان والانتظام والحكم والإحكام؛ وغير ذلك مما يشهد بوجود الصانع وجلاله وعظمته وكماله تعالى في ذاته وصفاته. قال قدوتنا وسيدنا الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي؛ ﵁: وأولى ما يستضاء به من الأنوار ويسلك من طريق الاعتبار ما أرشد إليه القرآن، فليس بعد بيان الله بيان. وقد قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (٦) وَالْجِبَال أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أَلْفَافًا﴾ [النبأ: ٦]. وقال تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٦٤]. وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا﴾ [نوح: ١٥ - ١٨]. وقال تعالى: ﴿أَفَرَأَيتُمْ مَا تُمْنُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوينَ﴾ [الواقعة: ٥٨ - ٧٣]. قال: وليس يخفى على من معه أدنى مسكة إذا تأمل بأدنى فكرة مضمون هذه الآيات، وأدار نظره على عجائب خلق الله في الأرض والسموات، وتدبر فطرة الحيوان والنبات أن هذا الأمر العجيب والترتيب المحكم لا يستغني عن صانع يدبره، وفاعل يحكمه ويقدره، بل تكاد فطرة النفوس تشهد بكونها مقهورة تحت التسخير ومصرفة بمقتضى تدبير، لذلك قال الله تعالى: ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ١٠] وقال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥]، [الزمر: ٣٨] انتهى مختصرًا". ثم قال في دفاعه عن الإمام الغزالي ص (٥١): "ما أنكره بعض الناس على حجة الإمام أبي حامد الغزالي والرد عليهم: قلت: وأما ما أنكره بعض النّاس على الإمام حجة الإسلام، ﵁، ونسبه إليه من الكفر، وزعمه أنه حصر القدرة في قوله ﵁: (ليس في الإمكان أبدع من هذا الوجود)، فقد أجبت عنه لما أرسل إليَّ بعض الفقهاء الطاعنين فيه يسأل عن الجواب في ذلك في معرض التعريض بالإنكار عليه، والإشعار بالكفر الذي نسبه إليه فذكرت في الجواب ما يقتضي الإنكار على المنكر عليه. وقلت: التكفير على المكفر له بما نسبه إليه، وها أنا أشير إلى ما ذكرته بتقرير قدرته. وذلك أن كمال الصنعة يدلّ على كمال الصانع، والنقص على النقص. فيلزم على قول المنكر أن يكون

стр. 1347

صنعة هذا الوجود ناقصة بالنسبة إلى صنعة أكمل منها، وذلك يستلزم نسبة النقص إلى الصانع، ونسبة النقص إلى الصانع تعالى هي عين الكفر" أ. هـ. وقد مدح عقيدة أهل السنة والتي ذكر فيها ثنائه على الإمام الغزالي ومدح شيخ طريقته الشاذلية الشاذلي في قصيدة. ٢ - أما كتابه: "الدر النظيم في خواص القرآن العظيم" فما هو إلا كتاب أحشاه بالخرافات في إمكانية جعل كلمات القرآن والذكر التي وردت في القرآن والأحرف فيه على أشكال وأرقام وجداول وغيرها من أمور البدع، والتصوف المبني على العقائد والأنحرافات الزائغة عن الكتاب والسنة وإليك بعضها: قال ص (٢٢): "فصل اعلم أني أخذت الحروف المفتتح بها السور وحذفت منها المكرر فصارت (١٤) حرفًا ال م ص ر ك هـ ي ع ط س ق ن ح فحسبتهما على حساب الجمل على رأي المغاربة فجاءت ٩٣ ثم نظرت ووضعت وفقًا مسدسًا في قلبه وفق مخمس فيه الأحرف النورية التي هي فواتح لسور القرآن غير مكررة وهي عجيبة فتأمله وهو هذا عدديًا حرفيًّا والله النافع بمنه وكرمه. وصورته هكذا فتأمله ترشد". ثم جعل بعد هذا الكلام جدولًا فيه من الأحرف والأرقام، ما تعجب عند رؤيته، وقال: "هذا الوفق ينفع لقضاء الحاجات"! ثم قال ص (٢٣): "ووجدت إحدى وثلاثين آية مكتوبة بخط الشيخ أبي العباس المرسي ولا أدري هل تكتب أو يحمل أو تقرأ في كل يوم من أيام الشهر فأثبتناها هنا. وهي هذه ومما رزقناهم ينفقون كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقًا إلى بغير حساب وارزقنا وأنت خير الرازقين .. " الخ كلامه في إيراد آيات من سور القرآن الكريم، من أجل ذكرِ ما أنزل الله فيه من سلطان. وقال أيضًا ص (٢٥): "واعلم أن اسمه الباسط إذا ذكر وحمل أثر سعة الرزق وتفريج الكرب وتفريح النفس وإذا داوم على ذكره ذاكر أربع ساعات من أربعة أيام أو اثنين وسبعين مرة في كل يوم ختام ٧٢ يومًا ثبته الله على الطاعة وخفف عنه كل ثقل ولطف به فيما قدر عليه ورزقه. والطاء إذا نقشت في لوح من ذهب والشمس في سعدها تنقش ٩ طاآت و ٤ هاآت وحملها إنسان معه قهر الله بها قلوب الجبارين من الجن والإنس وحبب إليه أعمال البر كلها ومن علقها عليه زال ما يشكوه من وجع الرأس". وقال: "ومن كتب آخر حرف من ذي الطول ٣٠ مرة أو كتب كما هو ٧ مرات في سابع ساعة من سابع الشهر بنية ما يرومه على ذكر وطهارة يسر الله عليه". ثم ذكر عن شيخه أبي الحسن الشاذلي من هذه الأمور ما يلي: قال ص (٤٧): "ورأيت بخط الشيخ أبي الحسن الشاذلي رضي الله تعالى عنه هذه الأشكال وقد شاع بأنها اسم الله الأعظم وقسم من أقسام الله المكرم. وهذه صورته -كتب أشكال غريبة من خرافات الصوفية- وفيها نظم عن الإمام علي كرم الله وجهه وهو هذا:

стр. 1348

ثلاث عصيّ قد صفقْت بعد خاتم ... على رأسها مثل السهام المقوّم وميم طميس أبتر ثم سلم ... إلى كل مأمول وليس بسلم وأربعة مثل الأنامل صفقت ... تشير إلى الخيرات من غير معصم وخاتم خير ثم هاء مقوّس ... كأنبوب حجام وليس بمحجم فذاك هو اسم الله ﷻ ... اسم عظيم في الكتاب المكرم عليه من النور البهي جلالة ... إلى كل إنس من فصيح ومعجم يريك من الآيات ما فيه عبرة ... وأمر جسيم في القضية معدم فيا حامل الاسم الذي ليس مثله ... توق به كل المكاره تسلم وقيل في الدعاء بها: اللهم إني أسألك بالهاء الموقوفة من اسمك الأعظم وبالثلاث من بعدها وألف المقوّم وبالجيم والميم الطميس الأبتر والسلم والأربع التي هي كالكف بلا معصم وبالهاء المشقوقة والواو المعظم صورة إسمك الكريم الأعظم أن تصلي على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم بعدد كل حرف جرى به القلم وأن تقضي لي حاجتي وهي كذا وكذا .. " الخ هذه الأمور التي نسأل الله تعالى البراء منها ... والله المستعان. ٣ - وأما كتابه "نشر المحاسن العالية في فضل المشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية" حيث يقول ص (١١) في رده عن عدة أسئلة حول كرامات الأولياء والفرق بين أولياء وآخرين وغير ذلك من الأسئلة المنحرفة المنهج، فأجاب عليها، ونذكر منها جوابه حول كرامة الولي هل تبلغ المعجزة فقال: "أقول وبالله سبحانه التوفيق: يجوز أن تبلغ الكرامة مبلغ المعجزة في جنسها وعظمها على القول الصحيح المحقق المختار، وأستدل على ذلك بالمعقول والمنقول عن أئمة الأصول، وبوقوع ذلك في كثير من الأولياء وبالإسناد الصحيح الموصول، أما المعقول فأقول: لا يخلوا إما أن يكون المنع من ذلك من جهة النقل، أو من جهة العقل، والأول باطل إذ ليس في منع ذلك نقل يوجد، بل النقل متظاهر في جوازه كما سيأتي، والثاني، إما أن يمتنع لذاته أو لغيره، والأول باطل إذ خرق العادة مطلقًا في الصغير والكبير للنبي والولي وغيرهما من الشريف والحقير لا يحيله العقل في قدرة الرب القدير، والثاني إما أن يكون لالتباس النبي بالمتنبي أو غيره، والثاني باطل إذ ليس فيه دافع لأصل ولا قاح في معجزة، والأول إما أن لا يكون مقرونًا بدعوى النبوة أو يكون، والأول باطل إذ ليس فيه التباس فتعين الثاني، وهو حصر الالتباس المحصور فيه المنع في الخارق المقرون بدعوى النبوة فلا التباس في غير الخارق، المقرون بالدعوى المذكورة، فلا منع من كل خارق ليس مقرونًا بدعوى النبوة وهو المطلوب والحمد لله. قلت: وهذا التقرير الذي قررته في جواز عظام

стр. 1349

الكرامات يلزم منه بطلان مذهب المعتزلة في منعهم جواز مطلق الكرامات، إذ جواز عظيمها يلزم منه جواز صغيرها، ويلزم منه أيضًا بطلان أقوال ضعيفة لبعض القائلين بجواز الكرامات، وسيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى. وأما المنقول: فالدليل على المعتزلة المانعين لجملة الكرامات قد قدمناه في الفصل الأول من القرآن والأخبار والآثار، والدليل على أصحاب الأقوال الضعيفة من المجوزين لها سأذكره من أقوال أئمة الأصول المحققين النظار المدققين". وقال في ص (٤٢٨): "وقال بعض المشايخ أيضًا لمنكر عليه من الفقهاء في قراءته: لئن لحنت في قراءة القرآن لقد لحنت أنت في الإيمان، وذلك أنه لما أنكر عليه وخرج من عنده قصده السبع فغشي عليه من خوفه لضعف إيمانه وقلة ثقته بالله تعالى، إذ السبع كلب من الكلاب ودابة من الدواب التي لا يتحرك شيء منها إلا بإذن رب الأرباب، ولا يجري شيء من الوجود إلا بما سبق به القضاء في أم الكتاب وفي معنى ذلك قلت (ثم ساق أبيات له). قلت: وقد تقدم قول المشايخ العارفين بالله: أقل عقوبة المنكر على الصالحين أن يحرم بركتهم، قالوا: ويخشى عليه سوء الخاتمة، نعوذ بالله من سوء القضاء. وتقدم أيضًا قول الشيخ العارف بالله تعالى الإمام معدن العلوم والأسرار، ناصر الشريعة والحقيقة صاحب كتاب الأنوار رضي الله تعالى عنه: من رأيتموه يزدرى بالأولياء، وينكر مواهب الأصفياء، فاعلموا أنه محارب لله، مبعود مطرود عن حقيقة قرب الله تعالى. وقال الشيخ الكبير العارف بالله تعالى الشهير أبو تراب النخشبي رضي الله تعالى عنه: إذا ألف القلب الإعراض عن الله صحبته الوقيعة في أولياء الله تعالى. وقال الشيخ الجليل العارف بالله تعالى شاه بن شجاع الكرماني رضي الله تعال عنه: ما تعبد متعبد بأكبر من التحبب إلى الأولياء، لأن محبة أولياء الله تعالى دليل على محبة الله . وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري رضي الله تعالى عنه: وقبول قلوب المشايخ لمريد أصدق شاهد لسعادته، ومن رده قلب شيخ من الشيوخ فلا محالة يرى غب ذلك ولو بعد حين، ومن خذل بترك حرمة الشيوخ فقد أظهر رقم شقاوته وذلك لا يخطئ انتهى كلامه. قلت: وقد أدرك توفيق الله سبحانه جماعة منكرين عليهم من الفقهاء والنساك، وأنقذهم من العمى والعقوبة بعد ما أشرفوا على الهلاك، فصاروا منهم معتقدين لهم ومنتسبين إليهم، بعد ما طال معاداتهم لهم وإنكارهم عليهم، ومطاعنين دونهم بعد ما كانوا طاعنين فيهم. قلت: وليس بين المنكر عليهم وبين ترك الإنكار من الفقهاء والجهال إلا أن يذوق راح المحبة التي ذاقوا عند مشاهدة الجمال، فيصير صوفيًا شاء أو أبي، ويخلع العذار وينشد لسان حاله ما قاله شارب العقار: سقوني وقالوا لا تغنى ولو سقوا ... جبال حنين ما سقونى لغنت

стр. 1350

ثم قال ص (٤٣١): "وعلى الجملة فمجموع هذا الكتاب مشتمل على نبذة يسيرة من محاسن السادات الأحباب المقربين إلى تلك الحضرة، الذين لو أقسم أحدهم على الله لأبره، ومن هذا الإبرار المذكور الذي هو عنهم مشهور وعدده غير محصور" أ. هـ. * ثم ننقل من كتاب "مظاهر الإنحرافات العقدية عند الصوفية" ما نصه: "قال النبهاني: قال عبد الله اليافعي الغوث: روى عن بعض الكبار أنه طلب منه بعض الناس أن يدعو له الله تعالى أن يرزقه ولدًا ذكرًا فقال: إن أحببت ذلك فسلم للفقراء مائة دينار فسلم إليه ذلك ثم جاء بعد ذلك بمدة وقال له: يا سيدي وعدتني بولد ذكر وما وضعت امرأتي إلا أنثى فقال له الشيخ: الدنانير التي سلمتها ناقصة فقال: يا سيدي ما هي ناقصة إلا شيئًا يسيرًا فقال له الشيخ: ونحن أيضًا ما أنقصناك إلا شيئًا يسيرًا فإن أحببت أن نوفي لك فأوف لنا فقال: نعم يا سيدي ثم ذهب وعاد إليه بتوفية ذلك النقصان فقال له الشيخ: اذهب فقد أوفيناك كما أوفيت فرجع إلى منزله فوجد غلامًا بقدرة الله تعالى وإكرامًا لأوليائه " أ. هـ. * قلت: ومما تقدم نعلم، عقيدته الصوفية التي تميل إلى الإنحرافات وميله إلى الإلتزام بطريق شيخه وطريقة المتكلمين وله مصنفات أخرى اطلعنا عليها ككتاب: "الإرشاد والتطريز في فضل ذكر الله تعالى .. " ويشمل على عشرة أبواب، في مدح الصالحين ورباطهم وأقوالهم ومعاملاتهم وذكر ما ورد من الأذكار، وفي مدح النبي ﷺ وغير ذلك مثل ما تقدم مع إيراد الأشعار والقصائد فيه ... ولولا التطويل وما أوردناه -وهو يكفي لبيان أمر المترجم له- لأوردت أكثر من ذلك، وما عرضناه يكفي والله المستعان، وما كان ما ذكرناه إلا نبين مقتطفات من كتبه لإعلام القارئ الكريم، ومعرفة عقيدته، وأسلوب علمه، في عرض الأحكام والأمور الشرعية، والله أعلم. وفاته: سنة (٧٦٨ هـ) ثمان وستين وسبعمائة. من مصنفاته: قصيدة مشتملة على قريب من عشرين علمًا إلا أن بعضها متداخل، كالتصريف مع النحو، والقوافي مع العروض، وله "مرهم العلل المعضلة" في أصول الدين، و"الإرشاد والتطريز" في التصوف. ١٨٣٩ - النهمي * النحوي، المفسر: عبد الله بن إسماعيل بن حسن بن هادي النهمي الصغاني. ولد: سنة (١١٥٠ هـ) خمسين ومائة وألف. من تلامذته: الشوكاني وغيره. كلام العلماء فيه: * نيل الوطر: "برع في النحو والصرف وحقق في المنطق والمعاني والبيان والأصول وشارك في الفقه والحديث والتفسير ... وكانت له عناية تامة بتخريجهم والمواظبة على التدريس وجلب الفوائد للطلبة" أ. هـ. * البدر الطالع: "أخذت عنه في النحو والمنطق

стр. 1351

وأصول الفقه والحديث ... وفيه كرم أنفاس وبسبب ذلك أتلف ما ورثه من والده وهو شيء واسع وصار الآن مُملقًا لطف الله به، ... وقد فتر عزمه عن التدريس ولم يبق للطلبة رغوب إليه وصار معظم إشتغاله بما لا بدَّ منه من أمر المعاش مع ركة حاله لاطفه الله ولم أزل راعيًا معظمًا لشأنه معرضًا عما بدر منه -أي مع الشوكاني-" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٢٨ هـ) ثمان وعشرين ومائتين وألف. ١٨٤٠ - أبو محمد المقدسي * النحوي، اللغوي: عبد الله بن بَرّي بن عبد الجبار بن (بريِّ)، المقدسي، ثم المصري النحوي الشافعي، أبو محمد. ولد: سنة (٤٩٩ هـ) تسع وتسعين وأربعمائة. من مشايخه: عبد الجبار بن محمّد المعافري، وابن الحُطيئةَ وغيرهما. من تلامذته: عبد الغني المقدسي، وابن الجُمَّيزِيِّ وغيرهما. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "كان ثقة" أ. هـ. * إنباه الرواة: "وكان ثقة دينًا .. وكان فيه غفلة" أ. هـ. * وفيات الأعيان: "مثال على حديثه الملحون، حيث قال لأحد تلامذته في النحو: إشتر لي قليل هندبا بعرُوقو فقال له التلميذ: هندبًا بعروقِهِ، فعزّ عليه كلامه وقال: لا تأخذه إلا بعروقو، وإن لم يكن بعروقو فما أريده" أ. هـ. * السير: "تصدر بجامع مصر للعربية، وتخرّج به أئمة، وقصد من الآفاق. وكان يتحدث ملحونًا ويتبرم بمن يتفاصح" أ. هـ. * العبر: "وانتهى إليه علم العربية في زمانه وقُصد من البلاد لتحقيقه وتبحرُّه ومع ذلك فله حكايات في التغفل وسذاجة الطبع، كان يلبس الثياب الفاخرة، ويأخذ في كمه العنب مع الحطب والبيض، فيقطر على رجله ماء العنب فيرفع رأسه ويقول: العجب أنها تمطر مع الصحو" أ. هـ. * الوافي: "كان نحويًّا لغويًّا، شايع الذكر، مشهورًا بالعلم لم يكن للمصريين مثله" أ. هـ. * البداية والنهاية: "أحد أئمة اللغة والنحو في زمانه وكان عليه، تعرض الرسائل بعد ابن بابشاد، وكان كثير الاطلاع عالمًا بهذا الشأن وله التصانيف المفيدة" أ. هـ. * المقفى: "تصدر للإشتغال بالنحو في جامع عمرو بن العاص، وكان إمامًا مقدّمًا في النحو واللغة .. عالمًا بكتاب سيبويه وعلله، قيمًا باللغة وشواهدها .. وكان مع ما آتاه الله من العلم ساذج الطباع في

стр. 1352

أمور الدنيا مبارك الصحبة ميمون الطلعة، وفيه تغفل عجيب يستبعد من سمعه أن يجتمع رجل متين العلم. وكانت ثيابه وسخة وله في التغفل أخبار شائعة بمصر" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٨٢ هـ) اثنتين وثمانين وخمسمائة. من مصنفاته: "الحواشي على الصحاح للجوهري" في ست مجلدات، و"جواب المسائل العشر". ١٨٤١ - العَيدروس * النحوي، اللغوي، المفسر: عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن السقاف المعروف بالعيدروس، أبا علوي الشريف الحسني، عفيف الدين. من تلامذته: السراج عمر بن عبد الرحمن أبو علوي الحضرمي وغيره. كلام العلماء فيه: * الضوء اللامع: "شيخ حضر موت وركنها، توفي أبوه وهو صغير فنشأ في حجر عمه الشريف عمر بن عبد الرحمن أبا علوي على قدم نفيس ثم استمر يترقى بصحبة سادات الشيوخ والتأدب بآدابهم والتخرج بهم حتى بلغ مرتبة الأكابر وأكب على مطالعة الإحياء حتى كاد أن يحفظه، وكذا أكثر من مطالعة الرسالة وغيرها من تصانيف الغزالي كل ذلك مع لطفه ومعرفته وحسن محاضرته ولطف محاورته ومخالطته الفقهاء والفقراء بما يناسبهم وكان أولًا ينكر السماع ثم صار السماع غالب أوقاته، واشتهرت عنه كرامات جمة بحيث أفردها بعض أصحابه في جزء، وصحبه جماعة كثيرون ... أفاده لي بعض الآخذين عني في صلحاء اليمن مطولًا، وقال لي في موضع أنه أحد الأولياء الكبار ... وأنه جمع من مناقبه جزءًا لطيفًا فيه جملة من كراماته ... " أ. هـ. * الشذرات: "اليمني الصوفي، كان شيخ حضر موت وركنها وصوفيها، وزاهدها له أتباع وخدم، مع الولاية الظاهرة، والأسرار الباهرة" أ. هـ. * معجم المفسرين: "متصوف، عارف بالتفسير والفقه والحديث، من أهل كريم (الحضر موت) مولدًا ووفاة، وكان نقيب العلويين فيها، أخباره كثيرة. قال في المشرع الروي: برع في التفسير والحديث والفقه والنحو واللغة والهيئة وفنون التصوف، وانتهت إليه الرئاسة الدينية والإصلاحية بحضر موت كلها" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٦٥ هـ) خمس وستين وثمانمائة. ١٨٤٢ - ابن بُنُنَان * النحوي: عبد الله بن بُننان المغربي، نزيل إشبيلية، أبو محمد. من مشايخه: أبو عبد الله بن يونس الحجازي، وعاصم بن أيوب وغيرهما.

стр. 1353

من تلامذته؛ أبو الوليد بن خيرة، وأبو عامر بن ربيع الأشعريّ وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "كان حافظًا لكتب الآداب، ذاكرًا (للكامل) للمبرّد، و (أمالي الفالي). علّم الناس النحو بقرطبة" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٠٩ هـ) تسع وخمسمائة. ١٨٤٣ - التَّوزي * النحوي، المقرئ: عبد الله بن ثابت بن يعقوب، أبو عبد الله التّوّزي. ولد: سنة (٢٢٣ هـ) ثلاث وعشرين ومائتين. من مشايخه: عمرو بن شبة وغيره. من تلامذته: عمر بن السماك، ومحمد بن يوسف الناقد وغيرهما. كلام العلماء فيه: • البداية والنهاية: "سكن بغداد" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ، مجود" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٠٨ هـ) ثمان وثلاثمائة. ١٨٤٤ - أبو محمد اللّوْشي * النحوي، اللغوي: عبد الله بن الجِبير بن عثمان بن عيسى بن الجبير اليحصبي، أبو محمد اللوشي. من مشايخه: غانم الأديب، وابن السراج وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "كان أديبًا شاعرًا، من بيت نباهة وأدب، وله ولابنه -أبي عمرو محمد- رواية وعناية" أ. هـ. • البغية: "قال ابن الزبير: من أعيان ذوي الشرف والجلالة. كان أديبًا بارعًا في الأدب، عارفًا بالنحو والآداب واللغات، كاتبًا بليغًا شاعرًا مطبوعًا لسنًا مفوّها. . . وكان مال في شيبته إلى الجندية لشهامته وعزّة نفسه، فكان في عسكر المأمون بن عَبّاد وحظي عنده، وكان من أظرف الناس وأملحهم شيبة، وأحسنهم شارة، وأتمّهم معرفة" أ. هـ. وفاته: سنة (٥١٨ هـ) ثمان عشرة وخمسمائة. ١٨٤٥ - ابن دَرَسْتويه * المفسر النحوي، اللغوي: عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتَوَيه بن المَرْزُبان الفارسي، أبو محمد، تلميذ المبرد، شيخ النحو العلامة. ولد: سنة (٢٥٨) ثمان وخمسين ومائتين. من مشايخه: يعقوب الفَسَوي، وأخذ النحو والعربية عن المبرِّد، وثعلب وغيرهم. من تلامذته: الدارقطني، وابن شاهين، وابن

стр. 1354

مندة وغيرهم. كلام العلماء فيه: • وفيات الأعيان: "كان عالمًا فاضلًا" أ. هـ. • السير: "وقد كان ثقة، بارعًا بالعربية حسن التصنيف" أ. هـ • تاريخ الإسلام: "ضعفه هبة الله اللالكائي وقال: بلغني عنه أنه قيل له: حدَّث عن عباس الدوري حديثًا ونعطيك درهمًا. ففعل ولم يكن سمع منه. قال الخطيب: سمعت هبة الله يقول ذلك. وهذه الحكاية باطلة لأن ابن درستويه كان أرفع قدرًا من أن يكذب" أ. هـ. • العبر: "لم يضعفه أحد بحجة" أ. هـ. • الوافي: "كان شديد الانتصار للبصريين في النحو واللغة" أ. هـ. • البداية والنهاية: "أثنى عليه غير واحد، منهم أبو عبد الله بن مندة ووثقه" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٤٧ هـ) سبع وأربعين وثلاثمائة. من مصنفاته: "الإرشاد" في النحو، و"غريب الحديث"، و"شرح الفصيح"، و"المعاني في القراءات". ١٨٤٦ - السُّلمي * المقرئ: عبد الله بن حبيب بن ربيعة السُّلمي الكوفي، أبو عبد الرحمن، من أولاد الصحابة. ولد: في حياة النبي ﷺ . من مشايخه: قرأ على عثمان وعلي وابن مسعود، وحدث عن عمر وعثمان وغيرهم. من تلامذته: عطاء بن السائب، وعلقمة بن مرثد، وقرأ عليه عاصم بن أبي النجود وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "مقريء الكوفة الإمام. . . من أولاد الصحابة. . وقد كان ثبتًا في القراءة، وفي الحديث، حديثه مخرج في الكتب الستة. . قال أبو عمرو الداني: أخذ القراءة عرضًا عن عثمان وعلي وزيد وأبي وابن مسعود" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "مقريء مشهور بكنيته، ولأبيه صحبة، ثقة ثبت" أ. هـ. من أقواله: السير: "عن أبي عبد الرحمن قال: أخذنا القرآن عن قومٍ أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عَشرَ آياتٍ لم يجاوزوهن إلى العَشر الأُخر حتى يعلموا ما فيهن، فكنا نتعلم القرآن والعمل به، وسيرث القرآن بعدنا قوم يشربونه شرب الماء لا يجاوز تراقيهم" أ. هـ. وفاته: سنة (٩٤ هـ) أربع وتسعين، وقيل: غير ذلك. ١٨٤٧ - الشَّرْقاوي * النحوي: عبد الله بن حجازي بن إبراهيم

стр. 1355

الشافعي الأزهري الشهير بالشرقاوي. ولد: تقريبًا سنة (١١٥٠ هـ) خمسين ومائة وألف. من مشايخه: سمع من الملوي، والجوهري، والحفني وغيرهم. كلام العلماء فيه: • حلية البشر: "العلامة النحرير، والفهامة الشهير والأصولي الفقيه، والفاضل النبيه، شيخ الإسلام، وعمدة الأنام، نشأ في غاية الكمال واللطف، وأخذ الطريقة على الشيخ محمود الكردي" أ. هـ. * قلت: عند مراجعة كتابه (شرح الحكم العطائية) وجدنا فيه كثير من الأمور والأحوال الصوفية بل فيه كثير من تأويلات الأشعرية فانظر إليه مثلًا وهو يؤول الاستواء بالاستيلاء ويؤول الرحمة بالإحسان. . الخ حيث قال في صفحة (١١): "والإخلاص يختلف باختلاف الناس فإِخلاص العباد سلامة أعمالهم من الرياء الجلي والخفي وكل ما فيه حظ للنفس فلا يعملون العمل إلا لله تعالى طلبًا للثواب وهربًا من العقاب مع نسبة العمل إليهم والاعتماد عليه في تحصيل ما ذكر وإخلاص المحبين هو العمل لله إجلالًا وتعظيمًا لأنه تعالى أهل لذلك لا لقصد ثواب ولا هرب من عقاب ولذا قالت رابعة العدوية ما عبدتك خوفًا من نارك ولا طمعًا في جنتك فنسبت العبادة إليها وإخلاص العارفين شهودهم انفراد الحق بتحريكهم وتسكينهم من غير أن يروا لأنفسهم في ذلك حولًا ولا قوّة فلا يعملون العمل إلا بالله لا بحولهم ولا قوتهم وهذا أرفع مما قبله. وقال في ص (٢٠): " (كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الظاهر قبل وجود كل شيء) لتحقق هذا الاسم له أزلا وابدأ فظهوره تعالى ذاتي له غير مكتسب ولا مستفاد ولا معلول وظهور الأكوان ناشئ من تجليه عليها بصفة الظهور فكيف تكون حاجبة له (كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو أظهر من كل شيء) لأن الوجود أظهر من العدم على كل حال ولأن الظهور الذاتي أقوى من العرضي والظهور المطلق أقوى من المقيد والدائم أقوى من المنصرم وإنما لم يدرك للعقول مع شدة ظهوره لأن شدة الظهور لا يطيقها الضعفاء كالخفاش يبصر بالليل دون النهار لا لخفاء النهار واستنارته بل لشدة ظهوره فإن بصر الخفاش ضعيف يبهره نور الشمس إذا أشرقت فيكون شدة ظهور النهار مع ضعف بصره سببًا لامتناع إبصاره فلا يرى شيئًا إلا إذا امتزج الظلام بالضوء وضعف ظهوره فكذلك العقول ضعيفة وجمال الحضرة الإلهية في غاية الإشراق والاستنارة فصارت شدة ظهوره سببًا لخفائه (كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الواحد الذي ليس معه شيء) إذ كل شيء سواء عدم لا وجود له على التحقيق فليس ثم شيء سواه عدم لا وجود له على التحقيق فليس ثم شيء يحجبه إذ الوجود الحقيقي كله له ولا شيء منه لغيره (كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو أقرب إليك من كل شيء) لثبوت إحاطته بك وقيوميته عليك قال تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾. فهو قريب لنا بذاته عند أهل الشهود وأما أهل الحجاب فيقولون هو قريب بعلمه وقدرته وإرادته إلى غير ذلك (كيف يتصور أن يحجبه

стр. 1356

شيء ولولاه ما كان وجود كل شيء) حتى استدل به المشاهدون على الأشياء قال تعالى ﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ شَهِيدٌ﴾ ومقتضى ولو أسقط لفظ كل لكان أظهر في إفادة العموم والقصد بهذا الكلام المبالغة في نفي الحجاب فلا يضر كون هذا الوجه بمعنى الوجه الأول وبعضهم أئبتت التغاير بينهما بما فيه كلفة (يا عجبًا كيف يظهر الوجود في العدم) لأن العدم ظلمة والوجود نور وهما ضدان لا يجتمعان (أم كيف يثبت الحادث مع من له وصف القدم) لأن الحادث باطل والله تعالى حق والباطل لا يثبت مع ظهور الحق قال تعالى ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾. فالظاهر والثابت هو الحق تعالى لا الكون وما بدا إلا وجهه الحق فهو المظهر والظاهر والموجود دون كل المظاهر والتعجب المذكور ناشيء من غلبة الشهود فإنه إذا قوى على العبد اضمحلت الأكوان في نظره وفنى عنها بالمرة. وقال في صفحة (٣٣ - ٣٤): "ثم قال (شعاع البصيرة) ويعبر عنه بنور العقل وبعلم اليقين (يشهدك قربه منك وعين البصيرة) ويعبر عنه بنور العلم وبعين اليقين (يشهدك عدمك لوجوده وحق البصيرة) يعبر عنه بنور الحق وبحق اليقين (يشهدك وجوده لا عدمك ولا وجودك). والحاصل أن السالك يهتف على قلبه أنوار إلهية يعبر عنها بهذه العبارات ويترتب على كل واحد ثمرات وفوائد. قال بعضهم لا يبلغ العبد حقيقة التواضع إلا عند لمعان نور المشاهدة في قلبه فعند ذلك تذوب النفس وتنطبع للحق وللحق بمحو آثارها وسكون وهجها وغبارها وبين المصنف أن الذي ينكشف بالنور الأول قرب الله منك وثمرة ذلك ونتيجته مراقبته تعالى والاستحياء منه حتى لا يراك حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك والذي ينكشف بالثاني عدمية كل موجود في وجود الحق تعالى فبشهد الأكوان عدمًا فلا يعبأ بها ولا يلتفت إليها إذ وجودها عارية والوجود الحقيقي له وثمرة ذلك أن لا يبقى في نظرك ما تستند إليه ولا ما تستأنس به فيتم لك التوكل والتفويض والرضا والاستسلام والذي ينكشف بالثالث الذات المقدسة وثمرة ذلك الفناء الكامل الذي هو دهليز البقاء فيفنى عن فنانه وعدمه استهلاكًا في وجود سيده وناهيك بما يحصل له حينئذ من المواهب والأسرار الإلهية فإذا ترقى عن ذلك حل في مقام البقاء لا يحجبه الحق عن الخلق ولا الخلق عن الحق والفاني محجوب بالحق عن الخلق أ. هـ. (كان الله ولا شيء معه) يعني أن هذا حال من هو متحقق بمقام الفناء وهو عدم رؤيته غير مولاه (وهو الآن على ما عليه كان) أي أن الأمر الذي حصل لذلك الشاهد وهو أن الوجود الحقيقي له وغيره لا وجود له هو الوصف المتحقق له سبحانه في الواقع وعدم إدراك ذلك له قبل ذلك إنما هو لوجود الحجاب فقوله وهو الآن أي عند مشاهدة هذا السالك له على هذا الوصف على ما عليه كان أي هو متصف به في الواقع وقبل إدراك هذا المشاهد له لكن عدم إدراكه ذلك إنما هو للحجاب القائم به. وقال في صفحة (٣٧): " (ولكن ارحل من الأكوان إلى المكوّن) بأن تخلص عملك لمولاك وحده دون حظ عاجل أو آجل فمن عمل لأجل

стр. 1357

الدرجات أو المقامات فهو عبدلها ومن عمل لله فهو عبد الله وهو راحل من الأكوان إلى المكوّن (وأنّ إلى ربك المنتهى) أي فقد انتهى سيره إلى الله وصار متحققًا بمعنى هذه الآية نحلاف المرتحل من كون إلى كون فإنه غير منته له ولا واصل إليه". وقال في دعاء ختم الكتاب صفحة (١٠٥ - ١٠٦): " (وأنت أملي) أي الذي أمات العطاء منه لأن عادتك الإحسان (أم كيف أهان) أي بحصل لي هوان وذل (وعليك متكلي) أي اتكالي واعتمادي (إلهي كيف أستعز) أي يحصل لي عزّ في نفسي (وأنت في الذلة أركزتني) أي أقمتني في الذلة وجعلتها مركزًا ومكانًا لي لا أفارقها (أم كيف لا أستعز) أي يحصل لي عزّ بك (وإليك نسبتني) أي وقد نسبتني إليك نسبة خاصة بإفاضة الأنوار على ظاهري وباطني حتى صار كل من رآني يقول هذا وفي الله فأنا ذليل من وجه عزيز من آخر (أم كيف لا أفتقر وأنت الذي في الفقر أقمتني) نهو صفة لازمة لي ومن لازمة الذلة فيرجع لما قبله (أم كيف أفتقر وأنت الذي بوجودك) أي بشهودك وفي بعض النسخ بجودك أي إحسانك إليّ بالشهود فيرجع لما قبله (أغنيتني) حتى حصل لي عز بك فالافتقار يرجع للذلة والاستغناء للعزة وتلونه في هذه الأوصاف المتضادة بحسب الظاهر لما يغلب عليه من مشاهدة ما يوجبها والذلة المثبتة هنا هي ذلة الخليقة والعبودية والنسبة التي أشار إليها هي سر الخصوصية كما تقرر (أنت الذي لا اله غيرك) يعبد أو يستند إليه في شيء (تعرفت لكل شيء) أي جعلت نفسك معروفًا لكل شيء بما أودعته فيه من النور الذي عرفك به (فما جهلك شيء) بل صار كل شيء يعرفك "وأنت الذي تعرفت إليه في كل شيء" بأن أودعت في نورًا "فرأيتك في كل شيء" بسبب ذلك النور (فأنت الظاهر لكل شيء) مفرع على ما قبله (يا من استوى) أي استولى (برحمانيته) أي برحمته (على عرشه) فصار العرش تحت حكمه وقهره كاستيلاء السلطان بجنوده على أهل بلد فشبه المولى بسلطان ورحمته بالجنود وعرشه بأهل القرية (فصار العرش غيبًا) أي غائبًا ليس له وجود (في رحمانيته) أي بالنسبة لرحمته (كما صارت العوالم) أي السموات والأرضون وما فيها (غيبًا) أي غائبة (في عرشه) أي ليس لها وجود بالنسبة له ثم بين ذلك بقوله (محقت) يا الله (الآثار) وهي السموات والأرضون وما بينهن (بالآثار) وهو العرش لأنه أثر الرحمة والعوالم بالنسبة له كلا شيء (ومحوت الأغبار) وهو العرش (بمحيطات أفلاك الأنوار) أي بالأنوار الشبيهة بالأفلاك المحيطة بالعرش وهي تلك الرحمة. والحاصل أن رحمته تعالى أي إحسانه هو الذي اقتضى وجود العوالم كلها من عرشها لفرشها ولولا إحسانه لها بالوجود ما وجدت فالمراد بالرحمة الرحمة العامة التي وسعت كل شيء (يا من احتجب) أي امتنع (في سرادقات عزه عن أن تدركه الأبصار) أي في عزه الشبيه بالسرادقات جمع سرادق بمعنى الخيمة التي تنصب على صحن الدار فالسرادقات الخيام وهو من إضافة المشبه به للمشبه فكما أن الخيمة تمنع من رؤية ما بعدها كذلك عز الله أي قوته العظيمة يمنع عن رؤيته بالأبصار ثم إن أريد رؤية الإحاطة فهي ممتنعة في الدنيا والآخرة وإن أريد مطلقها فهي ممتنعة في

стр. 1358

الدنيا واقعة في الآخرة للمؤمنين فعزه تعالى اقتضى حجب ما سواه عن رؤيته فإن العزيز معناه المنيع الذي لا يوصل إليه يقال حصن عزيز إذا تعذر الوصول إليه وقيل العزيز الذي لا يرتقي إليه وقيل العزيز الذي ضلت العقول في عظمته وحارت الألباب عن إدراك أنى نعته وكلت الألسن عن استيفاء مدحته (يا من تجلى) على قلوب العارفين (بكمال بهائه) أي بمحاسن صفاته أي بصفة جلاله وجماله (فتحققت عظمته) أي كونه عظيمًا عظمًا لا نهاية له (الأسرار) أي بواطن القلوب (كيف تخفى وأنت الظاهر) بذاتك أي في جميع الأشياء كما يقوله أهل الشهود أو بظهور أفعالك وتصرفاتك في العالم كما يقول غيرهم (أم كيف تغيب وأنت الرقيب) أي المراقب لنا في حركاتنا وسكناتنا (الحاضر) الذي ليس بغائب وأتى به لأنه لا يلزم من المراقبة الحضور إذ قد تحصل الإحاطة بأفعال الغير وأحواله بالمكاتبة والمراسلة" أ. هـ. قلت: وصف الشرقاوي نفسه في بداية شرحه هذا بأنه خلوتي الطريقة، وهذا يدل على أنه كان من أرباب طرق التصوف وليس من المعجبين بها فقط ثم وصف نفسه بأنه الأشعري المعتقد. وفاته: سنة (١٢٢٠ هـ)، وقيل: (١٢٢٧ هـ) عشرين، وقيل: سبع وعشرين ومائتين وألف. من مصنفاته: شرح مختصر في العقائد والفقه والتصوف مشهور في بلاد داغستان، و"شرح ورد السحر للبكري"، ومختصر المغني في النحو، وله "شرح الحكم" الوصايا الكردية في التصوف. ١٨٤٨ - الكَلَّابيّ * اللغوي: عبد الله بن حرب بن إبراهيم بن عبد الملك بن يحيى بن إدريس الكلابي، أبو محمد القرطبي. ويقال له: بجنين. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان مؤدبًا بالعربية" أ. هـ. • الذيل والتكملة: "روى عن جماعة من أهل العلم وسمع منهم وتردد عليهم. . . كان عالمًا باللغة والعربية رواية للأشعار، أدب بالقرآن ثم بالإعراب" أ. هـ. • البلغة: "أديب، نحوي، دقيق النظر" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال الزبيدي: كان من أهل العلم بالنحو، دقيق النظر فيه" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٣٤ هـ) أربع وثلاثين وثلاثمائة. ١٨٤٩ - المروزي * النحوي، اللغوي: عبد الله بن الحسن بن عبد الرحمن بن شجاع المروزي، أبو بكر. ولد: سنة (٣٤٨ هـ) ثمان وأربعين وثلاثمائة. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان عالمًا بالعربية على مذهب الكوفيين، وله تأليف في النحو على مذهبهم" أ. هـ.

стр. 1359

وفاته: بحدود سنة (٤٢٤ هـ) أربع وعشرين وأربعمائة. من مصنفاته: "الابتداء"، وله كتاب مختصر من علم أبي حنيفة في سبعة أجزاء واسمه "المغني". ١٨٥٠ - السَّعْدي * اللغوي، المقرئ: عبد الله بن الحسن بن عبد الله بن يزيد السّعدي اليَحْصُبي، أبو محمد، يعرف بابن الأديب. من مشايخه: أبو جعفر البطروجي، وأبو الحسن بن الباذش وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الذيل والتكملة: "وكان عارفًا بالقراءات متقدمًا في الفقه متحققًا بالعربية والأدب يستظهر كتاب سيبويه كسورة من القرآن فدَّ أهل وقته في ذلك، وكانت له مشاركة في فنون من العلم غير ما ذكرنا" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: كان أستاذًا نحويًّا، من أهل المعرفة التامة بالعربية والأدب" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٥٧ هـ)، وقيل: (٥٥٩ هـ) سبع وخمسين، وقيل: تسع وخمسين وخسمائة. ١٨٥١ - ابن القُرطبيّ * النحوي، اللغوي: عبد الله بن الحسن بن أحمد بن يحيى بن عبد الله الأنصاري القرطبي المالقي، أبو محمد. ولد: سنة (٥٥٦ هـ)، وقيل: (٥٥٨ هـ) ست وخمسين، وقيل: ثمان وخمسين وخمسمائة. من مشايخه: أبوه، وأبو بكر بن الجد، وأبو عبد الله بن زَرْقون وغيرهم. من تلامذته: أبو القاسم بن الطيلسان، وأبو أحمد جعفر بن زعرور وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "وعني أتم العناية بالرواية ولقاء الشيوخ والرحلة في سماع العلم، وكتب الكثير. . . واستوسع في ذلك". وقال: "وكان من أهل المعرفة الكاملة بصناعة الحديث والبصر بها والإتقان لها والحفظ لأسماء الرجال والتقدم -في ذلك- على الكمال. مع المعرفة بالقراءات ووجوهها، والمشاركة في علم العربية والآداب. وقد نوظر عليه: في كتاب سيبويه. إلا أن الذي شهر به، ومال إليه علم الحديث والتصرف في فنونه والتحقق بالضبط، مع جودة الخط. ورث براعته عن أبيه، وأورثها بعده بنيه. ولم يكن أحد يدانيه في حفظ التواريخ والجرح والتعديل إلا أفراد من أهل عصره. قال ابن حوط الله: المحدثون بالأندلس ثلاثة: أبو محمد بن القرطبي، وأبو الربيع بن سالم، ويسكت عن الثالث فيُرَوْنه يُريد نفسه. قلت -أي ابن الأبار- ولم يكن أبو القاسم الملاحي بدونهم. وكان أبو محمد هذا كريم الخلال، حميد العشرة،

стр. 1360

موصوفًا بالدماثة ولين الجانب محببًا إلى الناس معظمًا في الخاصة والعامة. وكان الذي بينه وبين أبي علي -عمر بن عبد المجيد الرُّندي- متباعدًا جدًّا" أ. هـ .. • تاريخ الإسلام: "عُني بالحديث وروى العالي والنازل" أ. هـ. • تذكرة الحفاظ: "كان محدثًا حافلًا مفيدًا ضابطًا حافظًا إمامًا في وقته نحويًّا أديبًا لغويًّا كاتبًا شاعرًا متقنًا عارفًا بالقراءات وطرقها فقيهًا مدركًا زاهدًا ورعًا عابدًا عاملًا رحل الناس إليه واعتمدوا إمامته اخترمته المنية قبل التعمير" أ. هـ. • السير: "وقد كان ابن القرطبي ذا عظمة في النفوس عند الخاصة والعامة" أ. هـ. • الذيل والتكملة: "كان في وقته ببلده كامل المعارف صدرًا في المقرئين المجودين رئيس المحدثين وإمامهم، واسع المعرفة مكثرًا ثقة عدلًا أمينًا مكين الدراية رائق الخط". وقال: "وكان أبو محمد بن القرطبي من كبر مفاخر زمانه" أ. هـ. • الشذرات: "الحافظ المالكي، كان إمامًا في الثقات" أ. هـ. وفاته: سنة (٦١١ هـ) إحدى عشرة وستمائة. من مصنفاته: له تصانيف في العروض والقراءات. ١٨٥٢ - الحَسَني * المفسر عبد الله بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم الحسني العلوي الرسي، صاحب الزعفران الزيدي. كلام العلماء فيه: • معجم المؤلفين: "مفسر زيدي المذهب، ولد بالمدينة، وكان يسكن (الفرع) من أرض الحجاز مع أخيه يحيى وأبيه وأعمامه. ونشأ فقيهًا ورعًا، وراسل أبو العتاهية (وكان من ملوك اليمن) يحيى ودعاه إلى بلاده فقصدها مع أخيه عبد الله ونزلا بصعدة سنة (٢٨٣ هـ) وبويع يحيى وخوطب بأمير المؤمنين وتلقب بالهادي إلى الحق. . ." أ. هـ. • مصادر الفكر: "وكان أعلم أهل زمانه توفي بصعدة بعد الثلاثمائة، وأخباره في سيرة الهادي العلوي" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا سنة (٣٠٠ هـ) ثلاثمائة. من مصنفاته: "الناسخ والمنسوخ". ١٨٥٣ - ابن أخت العاهة * النحوي، اللغوي: أبو عبد الله بن حُسين بن محمّد التميمي العنبري الدَّاروني القيرواني، الإفريقي، يعرف بابن أخت العاهة. من تلامذته: أبو محمد المكفوف وغيره. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال القفطي (١): كان إمامًا في اللغة والنحو أقرأ في زمان أبي محمّد المكفوف، وكان معجبًا بعلمه، شديد الافتخار يتجاوز الحدّ

стр. 1361

في ذلك، ولا يحضر مجلسًا إلّا افتخر به، ويسرف في ذلك حتى يملّ وينسب إلى السُّخف" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وثلائمائة. ١٨٥٤ - السَّامري * المقرئ: عبد الله بن الحسين بن حسنون السَّامري البغدادي، أبو أحمد، شيخ القراء. ولد ٤ سنة (٢٩٥ هـ) خمس وتسعين ومائتين. من مشايخه: ابن مجاهد بقراءة الدوري، ولقالون على ابن شَنَبوذ وغيرهما. من تلامذته: أبو الفضل الخُزاعي، وأبو الفتح فاس بن أحمد وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "كان عارفًا بالقراءات شديد الاعتناء بها. . . وقد سألت أبا حيان محمّد بن يوسف عن أبي أحمد، فأثنى عليه، ووثقه، ومشى أمره" أ. هـ. وقال: "لا أشك في ضعف أبي أحمد، وأعلى ما وقع لي إسناد القراءات من طريقه، ولكن الحق يقال: فمن ضعفه أنه روى عن أبي العلاء الكوفي، وعبد الله بن المزرّع. . ." أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "شيخ القراء بمصر وصاحب ابن مجاهد وابن شنبوذ. قال الداني: أخذ القراءة عرضًا عن محمد بن حمدون الحذاء -إلى أن قال- مشهور ضابط ثقة مأمون، غير أن أيامه طالت، فاختل ضبطه وحفظه، ولحقه الوهم" أ. هـ. • المقفى: "قال أبو عمرو الداني في حقه: مشهور ضابط ثقة مأمون، غير أنّ أيامه طالت فاختل حفظه ولحقه الوهم، وقل من ضبط عنه في أخريات أيامه. . . قال محمّد بن علي الصوري الحافظ: قال لي أبو القاسم العنابي البزار: كنّا يومًا عند أبي أحمد السامري حدَّثنا عن أبي العلاء عند بن أحمد الوكيعي، فاجتمعت بالحافظ عبد الغني بن سعيد فذكرت له ذلك فاستعظمه، وقال: سَلّه متى سمع من أبي العلاء؟ فرجعت إليه فسألته: فقال: سمعتُ منه بمكة في الموسم سنة ثلاثمائة. فأتيت عبد الغني فأخبرته فقال: مات أبو العلاء عندنا أول سنة ثلاثمائة. ثم عبرتُ مع عبد الغني بعد مدّة، وأبو أحمد قاعد يقرئ فقلت: ألا تسلّم عليه؟ فقال: لا أسلم على من يكذب في حديث رسول الله ﷺ قال الذهبي: . . . هذا لو كان أبو العلاء حج عامئذ، كيف وكان قد مات" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٨٦ هـ) ست وثمانين وثلاثمائة. من مصنفاته: "اللغات في القرآن" رواه بسنده إلى ابن عباس. ١٨٥٥ - المَرُوزِي * النحوي، اللغوي: عبد الله بن الحسين (١) بن

стр. 1362

عبد الرحمن بن شجاع المروزي أبو بكر الحنبلي. ولد: سنة (٣٤٨ هـ) ثمان وأربعين وثلاثمائة. من تلامذته: ابن خزرج وغيره. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان فاضلًا دينًا حنبلي المذهب متفننًا واسع الرواية قديم الطلب. . وكان متمتعًا بذهنه وجميع جوارحه" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "فاضل واسع الرواية، عالم بالعربية على مذهب الكوفيين" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا سنة (٤٢٤ هـ) أربع وعشرين وأربعمائة. من مصنفاته: "الابتداء" في النحو، و"المغني" وهو كتاب مختصر من علم أبي حنيفة في سبعة أجزاء. ١٨٥٦ - أبو البقاء العُكْبُري * المفسر، النحوي: عبد الله بن أبي عبد الله الحسين بن أبي البقاء عبد الله بن الحسين العُكبري الأصل، البغدادي المولد والدار، الحنبلي، محب الدين. ولد: سنة (٥٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وخمسمائة. من مشايخه: أبو محمد بن الخشاب، وسمع الحديث من أبي الفتح محمّد عبد الباقي بن أحمد المعروف بابن البطي وغيرهما. من تلامذته: أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الأزهري، وأبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمّد بن بركة الحرّاني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • وفيات الأعيان: "الفقيه الحنبلي الحاسب الفرضي، النحوي الضرير" أ. هـ. • المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: "وكان ثقة، عزيز الفضل، كامل الأوصاف، كثير المحفوظ، متدينًا، حسن الأخلاق" أ. هـ. • العبر: "وكان دينًا ثقة" أ. هـ. • الوافي: "أضرّ في صباه بالجدري" أ. هـ. • البداية والنهاية: "قال القاضي ابن خلكان عنه أنه ذكر في شرح المقامات: أن عنقاء مغرب كانت تأتي إلى جبل شاهق عند أصحاب الرس فربما اختطفت بعض أولادهم فشكوها إلى نبيهم حنظلة بن صفوان فدعا عليها فهلكت. قال: وكان وجهها كوجه الإنسان وفيها شبه من كل طائر. . . وذكر الزمخشري في كتابه (ربيع الأبرار) مثله. قلت: وكل واحد من خالد بن سنان وحنظلة بن صفوان كان في زمن الفترة وكان صالحًا ولم يكن نبيًّا لقول رسول الله ﷺ (أنا أولى الناس بعيسى بن مريم لأنه ليس بيني وبينه نبي) أ. هـ. • ذيل طبقات الحنابلة: "وحكى ابن الصيرفي عن أبي البقاء: أنه كان يختار جواز أخذ بني

стр. 1363

هاشم من الزكاة إذا منعوا حقهم من خمس الغنيمة. وقال ابن الصيرفي أيضًا: خرَّجت جواز دفع الرشوة إلى القاضي الظالم لدفع ظلمه على عامل الخراج، وذاكرت بذلك شيخي أبا البقاء، فلم يصوبه. قال: ثم رأيت ابن عقيل في فنونه صرح بما خرجته. . ." أ. هـ. • الشذرات: "قال ناصح الدين بن الحنبلي: كان إمامًا في علوم القرآن، إمامًا في اللغة، إمامًا في النحو، إمامًا في العروض، إمامًا في الفرائض، إمامًا في الحساب، إمامًا في معرفة المذهب، إمامًا في المسائل النظريات وله في هذه الأنواع من العلوم مصنفات مشهورة" أ. هـ. • الأعلام: "كانت طريقته في التأليف أن يطلب ما صنف من الكتب في الموضوع، فيقرأها عليه بعض تلاميذه، ثم يملي من آرائه وتمحيصه وما علق في ذهنه" أ. هـ. وفاته: سنة (٦١٠ هـ)، وقيل: (٦١٦ هـ) عشر، وقيل: عن عشرة وستمائة. من مصنفاته: شرح كتاب "الإيضاح" لأبي علي الفارسي، وشرح ديوان المتنبي، وله كتاب "إعراب القرآن الكريم" في مجلدين. . ١٨٥٧ - بافقيه * النحوي: عبد الله بن حسين بن محمّد بن علي بن أحمد بن عبد الله بن محمّد، الشهير بمولى عيديد، ويعرف ببا فقيه. من مشايخه: عبد الرحمن السقاف، والقاضي أحمد بن حسين وغيرهما. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "أحكم على الرمل والهيئة والأسماء والأوقاف واجتهد في علم الكيميا غاية الإجتهاد ويقال أنه ناله. وكان مع ذلك كله ذا قدم راسخة في الصلاح والتقوى والدين مقبلًا على الطاعة. . وأخذ التصوف على أثر مشايخه المذكورين، ولبس الخرقة من غير واحد وجدّ في الطلب. . ." أ. هـ. • ملحق البدر الطالع: "كان أحد أكابر علماء الإسلام. . وحاز قصب السبق في النظم والنثر وله قصائد غريبة وله قدم راسخ في التقوى والصلاح" أ. هـ. وفاته: القرن الحادي العاشر. من مصنفاته: "شرح الآجرومية"، و"شرح الملحة". ١٨٥٨ - العَلَوي * النحوي: عبد الله بن حسين بن طاهر العلوي. ولد: سنة (١١٩١ هـ) إحدى وتسعين ومائة وألف. من تلامذته: عيدروس الحبشي وغيره.

стр. 1364

كلام العلماء فيه: • نيل الوطر: "وقد ترجمه تلميذه السيد عيدروس الحبشي فقال: إمام المريدين وأستاذ السالكين، وإنسان عين الناظرين الحافظ لزمانه وأوقاته المقبل على طاعة ربه وعباداته" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "فقيه، نحوي، صوفي. ." أ. هـ. • الأعلام: "قرأ على علماء مكة والمدينة" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٧٢ هـ) اثنتين وسبعين ومائتين وألف. من مصنفاته: "سلم التوفيق" في الفقه، و"مفتاح الإعراب" في النحو. ورسالة تشتمل على عقيدة وجيزة، وكافية في سند الأخذ والتلقي. ١٨٥٩ - ابن مَذحج * النحوي، اللغوي: عبد الله بن حَمُّود بن عبد الله بن مَذحج الزُّبيدي، أبو محمد. من مشايخه: أبو علي البغدادي، وأبو سعيد السيرافي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "صاحب أبي علي الفارسيّ الذي يذكره في تصانيفه، الذي يقول (سألني الأندلسي) و (قال الأندلسي). ." أ. هـ. • تكملة الصلة: "كان من كبار النحاة، وكان شاطًّا مُشذبًا" أ. هـ. • الوافي: "وكان إذا سمع كلام الجاحظ إنحدر وتسير عجبًا به وكان يقول: وقد رضيت في الجنة بكتب الجاحظ عوضًا من نعيمها! وكان من فرسان النحو واللغة" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وثلاثمائة. من مصنفاته: جمع شرحًا في كتاب سيبويه. ١٨٦٠ - البيَّاسِي * المقرئ: عبد الله بن خلف بن بقي، الأستاذ أبو محمد القيسي، الأندلسي، البياسي. من مشايخه: أخذ القراءات عن أبي الحسن البياز، وأبي الحسن بن الدوش، وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه أبو بكر محمّد بن حسنون وغيره. كلام العلماء فيه: • الذيل والتكملة: "كان مقرئًا زاهدًا مجاهدًا تصدر للإقراء ببلده ولم يكن الكامل التيقظ في ضبط الأسانيد ولذلك يُلغى الخلل في بعض ما يصدر عنه من ذلك" أ. هـ. • معرفة القراء: "برع البياسي في القراءات ورأس فيها مع الصلاح والزهد والجهاد" أ. هـ. • غاية النهاية: "إستاذ صالح ثقة" أ. هـ. • المقفى: "برع في القراءات، ورأس فيها، مع الصلاح والزهد والجهاد" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (٥٤٠ هـ) أربعين وخمسمائة.

стр. 1365

١٨٦١ - الكَفَرطابي * النحوي: عبد الله بن خلف بن عبد الله الكَفَرْطابي. من مشايخه: أبو عبد الله محمّد بن يوسف بن عمر المعروف بابن منيرة وغيره. كلام العلماء فيه: • تاريخ دمشق: "درس النحو في حماة في جامعها مدة اثنتي عشرة سنة وسافر إلى حلب فأقام بها خمس عشرة سنة يدرّس النحو" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٦٦ هـ) ست وستين وخمسمائة. من مصنفاته: "التحفة السنية في فضائل علم العربية"، و"مسار في الأسم والفعل والحرف". ١٨٦٢ - ابن المُقَفَّعُ * اللغوي: عبد الله بن المُقَفَّع، واسم أبيه ذادويه، وقيل رادويه. كلام العلماء فيه: • السير: "أحد البلغاء الفصحاء، ورأس الكتَّاب، كان من مجوس فارس فأسلم وكان ابن المقفع يتهم بالزندقة، وروي عن المهدي قال: ما وجدتُ كتاب زندقة إلا وأصله ابن المقفع. وهو الذي غَرَّب كليلة ودمنة: وكان ابن المقفع مع سعة فضله، وفرط ذكائه فيه طيش" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "وحكى البلاذري أن سفيان ألقاه في البئر. وقيل: إن قتله كان في سنة خمس وأربعين ومائة" أ. هـ. • البداية والنهاية: "وكان متهم بالزندقة. . . وكان فاضلًا بارعًا فصيحًا" أ. هـ. وفاته: سنة (١٤٥ هـ)، وقيل: (١٤٤ هـ) خمس وأربعين، وقيل: أربع وأربعين ومائة. من مصنفاته: كتاب "الأدب الكبير"، وكتاب "الأدب الصغير". ١٨٦٣ - الزِّيادي * النحوي، المقرئ: عبد الله بن أبي إسحاق زيد بن الحارث الحضرمي البصري، الزِّيادي. ولد: سنة (٢٩ هـ) تسع وعشرين. من مشايخه: يحيى بن يعمر، ونصر بن عاصم وغيرهما. من تلامذته: أبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمر الثقفي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "وحكى يونس أن أبا عمرو بن العلاء كان أشد الناس تسليمًا للعرب، وكان ابن أبي إسحاق وعيسى بن عمر يطعنان على العرب. . .

стр. 1366

وكان ابن سيرين يبغض النحويين، وكان يقول: لقد بغض إلينا هؤلاء المسجد، وكانت حلقته إلى جانب حلقة ابن أبي إسحاق. وكان يبغض الفرزدق فأراد أن يهجوه الفرزدق". • تاريخ الإسلام: "وكان ابن أبي إسحاق أول من بعج النحو، ومد القياس، وشرح العلل" أ. هـ. • غاية النهاية: "أحد العشرة، وقال عيسى بن عمر: قال عبد الله لبكر بن حبيب ما ألحن حرفًا واحدًا فمرت به سفور فقال أخسأ، فقال هذه ألا قلت اخسئ. قال معمر بن المثنى: أول من وضع النحو أبو الأسود ثم ميمون الأقرن ثم عنبسة الفيل ثم عبد الله بن أبي إسحاق" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "ويقال أنه كان أشد تجريدًا للقياس وسمعت رجلًا يسأل يونس عن ابن أبي إسحاق وعلمه فقال: لو كان هو المجد سيرًا أتى هو الغاية. فقال: فأين علمه من علم الناس اليوم؟ قال لو كان في الناس اليوم من لا يعلم إلا علمه لضُحِكَ به ولو كان فيهم أحد لهم ذهنه ونفاذه ونظره فانظرهم كان أعلم الناس" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "صدوق" أ. هـ. • الأعلام: "فرَّع النحو وقاسه، وكان أعلم أهل البصريين به" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٧ هـ) سبع عشرة ومائة، وقيل: (١٢٩ هـ) تسع وعشرين ومائة ولم يصح، عن (٨٨) سنة. ١٨٦٤ - العجلوني * النحوي، اللغوي: عبد الله بن زين الدين العمري الحنفي العجلوني، نزيل دمشق. كلام العلماء فيه: • سلك الدرر: "فإن سيبويه زمانه وفريد وقته وأوانه عالمًا فاضلًا نحريرًا مشهورًا. قطن في مدرسة القحماسية ودرس بها، . . . وكان آية الله الكبرى في النحو" أ. هـ. وفاته: سنة (١١١٢ هـ) اثنتي عشرة ومائة وألف. ١٨٦٥ - ابن أبي جمرة الأزدي * المفسر: عبد الله بن سعد بن سعيد بن أبي جمرة الأزدي الأندلسي، أبو محمد. كلام العلماء فيه: • معجم المؤلفين: "مؤرخ محدث مفسر" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٩٥ هـ) خمس وتسعين وستمائة. من مصنفاته: "تفسير القرآن" ويعرف "بتفسير ابن أبي جمرة"، و"بهجة النفوس وتحليلها بمعرفة ما لها وما عليها" وغيرها. ١٨٦٦ - القَرْمي * اللغوي، المفسر عبد الله (١) بن سعيد الله بن محمّد

стр. 1367

بن عثمان القَرمي ابن قاضي القرم العفيفي، الشيخ ضياء الدين القزيني. ولد: سنة (٧٢٥ هـ) خمس وعشرين وسبعمائة. من مشايخه: شمس الدين الخلخالي، والبدر التستري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • ذيل العبر: "وكان يقول: أنا حنفي في الاعتقاد والعبادات. . وكان دينًا خيرًا. . . وله تهجد وأوراد لم يقطع ورده ولا ليلة موته على ما بلغني" أ. هـ. • السلوك: "وانتفع به جماعة كثيرة مع صدق في الديانة، وتواضع وبر وخير كثير" أ. هـ. • الدرر: "ولاه الأشرف مشيخة مدرسته ودرس فيها قبل أن تكمل وسماه شيخ الشيوخ وأمر بإسقاط هذا الاسم عن شيخ سرياقوس. كان من ذوي المروءات كثير الإحسان إلى الطلبة، سليم الباطن" أ. هـ. • وجيز الكلام: "الحجة العلامة ضياء ويسمى أيضًا عبيد الله. . . وكان يقول: أنا حنفي الأصول شافعي الفروع، مع استحضاره للمذهبين، وإتقانه فيهما، وتصديه للإقراء، بحيث لا يمل منه، حتى في حال مشيه وركوبه، ويحل (الكشاف) و (الحاوي) حلًا إليه المنتهى. كل ذلك بدون مطالعة مع العظمة الزائدة، هذا مع الدين المتين والتواضع الزائد" أ. هـ. • الشذرات: "وكان اسمه عبيد الله فغيره لموافقته لاسم عبيد الله ابن زياد قاتل الحسين -يعني غيره إلى عبد الله-. وكانت لحيته طويلة جدًّا بحيث تصل إلى قدميه، ولا ينام إلا وهي في كيس، وإذا ركب فرقها فرقتين فكان عوام مصر إذا رأوه قالوا: سبحان الخالق، فكان يقول: إنهم مؤمنون حقًّا لأنهم يستدلون بالصفة على الصانع" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٨٠ كل) ثمانين وسبعمائة. ١٨٦٧ - أبو سعيد الأَشج * المفسر: عبد الله بن سعيد بن حُصين، الأشجّ، الكندي، الكوفي، أبو سعيد. من مشايخه: هشيم، وأبو بكر بن عياش وغيرهما. من تلامذته: وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "رأيت تفسيره مجلد. . قال أبو حاتم الرازي: هو إمام أهل زمانه. المفسر الإمام الحافظ الثبت، شيخ الوقت" أ. هـ. • الوافي: "محدث الكوفة، وحافظها في عصره ومسند وقته" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس به بأس، ولكنه يروي عن قوم ضعفاء، وقال النسائي: صدوق، وقال مرة: ليس

стр. 1368

به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الخليلي ومسلمة بن قاسم: ثقة" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة" أ. هـ. • الشذرات: "كان ثقة حجة" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٥٧ هـ) سبع وخمسين ومائتين. من مصنفاته: له تفسير، وتصانيف. ١٨٦٨ - الشَقّاق * النحوي، المفسر المقرئ: عبد الله بن سعيد بن عبد الله الأموي القرطبي، ويعرف بابن الشَقّاق. ولد: سنة (٣٤٦ هـ) ست وأربعين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو محمد عبد الله بن محمّد بن قاسم القلعي، وعن ابن عمر أحمد بن عبد الملك الأشبيلي وغيرهما. من تلامذته: ابن رزق، ومحمد بن فرج وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان يقرئ الناس بالقراءات السبع ويضبطها ضبطًا عجيبًا، وكان بصيرًا بالحساب والفرْض والنحو مقدمًا في ذلك أجمع" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قال أبو عمر بن مهدي: كان فقيهًا جليلًا، احفظ أهل عصره للمسائل وأعربهم بعقد، الوثائق. وحاز الرئاسة بقرطبة في الثوري والفتيا وولى تضاء الرّدّ والوزارة. وكان يقرأ الناس بالقراءات، ويضبطها ضبطًا عجيبًا. . وكان بصيرًا بالحساب والنحو وغير ذلك" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "قال أبو مروان: كان أحد علماء الأندلسيين من النحارير المبرزين في الفقه والحفظ بالفتوى والشروط والفرائض والحساب إمامًا في القراءات والتفسير. . . وانفرد هو وصاحبه أبو محمد بن دحون برئاسة العلم بقرطبة. قال أبو حيان: وكانا يرخصان في السماع" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٢٦ هـ) ست وعشرين وأربعمائة. ١٨٦٩ - الخَوافيّ * اللغوي: عبد الله بن سعيد بن مهديّ الخَوَافي (١)، أبو منصور الكاتب. من مشايخه: أبو يحيى خالد بن الحسين الأبهري الأديب وغيره. من تلامذته: شجاع بن فارس الذهليّ وغيره. كلام العلماء فيه: • الأنساب: "من أهل خواف سكن بغداد، وكان أديبًا كاتبًا فاضلًا موصيًا حاسبًا شاعرًا ذا مروءة تامة" أ. هـ.

стр. 1369

• إنباه الرواة: "أديب شاعر، لغوي فرضي حاسب. كان من أتم الناس مروءة وكبرهم نفسًا، كثير الرواية لكتب الأدب، وله في اللغات تصانيف، وجمع مجاميع في كل فن" أ. هـ. • البلغة: "الإمام المشهور، قدم بغداد وأقام بها، وكان نحويًّا لغويًّا" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٨٠ هـ)، وقيل: (٤٦٠ هـ) ثمانين، وقيل: ستين وأربعمائة. من مصنفاته: "خلق الإنسان على حروف المعجم"، و"رجمة العفريت" ردّ فيه على المعري، وأشياء في فنون. ١٨٧٠ - أبو محمد الأندلسي * النحوي، المقرئ: عبد الله بن أبي سعيد الأندلسي، أبو محمد. كلام العلماء فيه: • معجم السفر: "فاضل في النحو، وكانت له حلقة في جامع عمرو للإقراء، وله شعر كثير" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٢٠ هـ) عشرين وخمسمانة. ١٨٧١ - المنجد * المقرئ: عبد الله بن سليم بن عبد الله المنجد الدمشقي مولدًا، الشافعي، أبو الحسن. ولد: سنة (١٢٨٨ هـ) ثمان وثمانين ومائتين وألف. من مشايخه: الشيخ محمّد الشرقاوى المصري، والشيخ المقرئ محمّد دهمان وغيرهما. من تلامذته: الشيخ توفيق البابا، والشيخ عبد القادر بن أحمد قويدر العربيلي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • أعلام دمشق: "شافعي المذهب، شيخ قراء البلاد الشامية في عصره بالاتفاق، الثقة المتقن. فإن ثقة متقنًا ضابطًا جمع إلى علمه الواسع بالقراءات واللهجات خلقًا محمديًا، علّم الناس طريق الطيبة" أ. هـ. • تاريخ علماء دمشق: ، كان أول مقرئ في دمشق تلقى القراءات العشر الكبرى دون غيره، وجمع إلى علمه الواسع بالقراءات واللهجات حسن الخلق، ولين الجانب وحلاوة المعاشرة وإحترام العلم والعلماء وتخلق بالقرآن الكريم عملًا وفهمًا" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٥٩ هـ) تسع وخمسين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "نزهة النظر في القراءات الأربعة عشر".

стр. 1370

١٨٧٢ - ابن أبي داود * المفسر المقرئ: عبد الله بن سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني أبو بكر بن أبي داود. ولد: سنة (٢٣٠ هـ) ثلاثين ومائتين. من مشايخه: علي بن خشرم المروزي، وأبو داود سليمان بن معبد وغيرهما. من تلامذته: أبو بكر بن مجاهد المقرئ، وعبد الباقي بن قانع وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "قلت -أي الذهبي- لعل قول أبيه فيه -إن صح- أراد الكذب في لهجته لا في الحديث، فإنه حجة فيما ينقله، أو كان يكذب ويؤرِّي في كلامه، ومن زَعَم أنه لا يكذب أبدًا، فهو أرعن، نسأل الله السَّلامة من عثرة الشباب، ثم إنه شاخ وارعوى ولزم الصدق والتقى. . . كان شهمًا قوي النفس وقع بينه وبين ابن جرير وبين ابن صاعد وبين الوزير ابن عيسى الذي مرّ به. . قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عن ابن أبي داود فقال ثقة كثير الخطأ في الكلام على الحديث. قلت: وكان رئيسًا عزيز النفس مُدِلًا بنفسه سامحه الله. . . وقد ذكره أبو أحمد ابن عدي في (كامله) وقال: لولا أنا شرطنا أن كل من تكلم فيه ذكرناه لما ذكرت ابن أبي داود قال: وقد تكلم فيه أبوه، وإبراهيم ابن أوزمة وينسب في الابتداء إلى شيء من النصب ونفاه ابن الفرات من بغداد إلى واسط، ثم ردَّه الوزير على ابن عيسى فحدَّث وأظهر فضائل علي ﵁ ثم تحنبل فصار شيخًا منهم. . . قال ابن عدي: أنبأنا علي بن عبد الله الداهري، سمعت أحمد بن محمّد بن عمرو كركرة، سمعت علي بن الحسين الجُنيد سمعت أبو داود يقول: ابني عبد الله كذاب. . . قال أحمد بن يوسف الأزرق: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: كل الناس مني في حل، إلا من رماني ببغض علي ﵁. قال أبو أحمد بن عدي: سمعت علي بن عبد الله الزاهري يقول: سألت ابن أبي داود عن حديث الطير، فقال: إن صح حديث الطير فنُبُوَّة النبي ﷺ باطل، لأنه حكى عن حاجب النبي ﷺ خيانة يعني أنسًا وحاجب النبي لا يكون خائنًا. قلت: هذه عبارة رديئة، وكلام نحسٌ، بل نبوة محمّد ﷺ حق قطعي، إنْ صح خبر الطير، وإن لم يصح، وما وجْه الارتباط؟ هذا أنس قد خدم النبي ﷺ قبل أن يحتلم، وقبل جَرَيان القلم، فيجوز أن تكون قصة الطائر في تلك المدة. فرضنا أنه كان محتلمًا، ما هو بمعصوم من الخيانة، بل
следующие страницы →