← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

وكان ابن سيرين يبغض النحويين، وكان يقول: لقد بغض إلينا هؤلاء المسجد، وكانت حلقته إلى جانب حلقة ابن أبي إسحاق. وكان يبغض الفرزدق فأراد أن يهجوه الفرزدق". • تاريخ الإسلام: "وكان ابن أبي إسحاق أول من بعج النحو، ومد القياس، وشرح العلل" أ. هـ. • غاية النهاية: "أحد العشرة، وقال عيسى بن عمر: قال عبد الله لبكر بن حبيب ما ألحن حرفًا واحدًا فمرت به سفور فقال أخسأ، فقال هذه ألا قلت اخسئ. قال معمر بن المثنى: أول من وضع النحو أبو الأسود ثم ميمون الأقرن ثم عنبسة الفيل ثم عبد الله بن أبي إسحاق" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "ويقال أنه كان أشد تجريدًا للقياس وسمعت رجلًا يسأل يونس عن ابن أبي إسحاق وعلمه فقال: لو كان هو المجد سيرًا أتى هو الغاية. فقال: فأين علمه من علم الناس اليوم؟ قال لو كان في الناس اليوم من لا يعلم إلا علمه لضُحِكَ به ولو كان فيهم أحد لهم ذهنه ونفاذه ونظره فانظرهم كان أعلم الناس" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "صدوق" أ. هـ. • الأعلام: "فرَّع النحو وقاسه، وكان أعلم أهل البصريين به" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٧ هـ) سبع عشرة ومائة، وقيل: (١٢٩ هـ) تسع وعشرين ومائة ولم يصح، عن (٨٨) سنة. ١٨٦٤ - العجلوني * النحوي، اللغوي: عبد الله بن زين الدين العمري الحنفي العجلوني، نزيل دمشق. كلام العلماء فيه: • سلك الدرر: "فإن سيبويه زمانه وفريد وقته وأوانه عالمًا فاضلًا نحريرًا مشهورًا. قطن في مدرسة القحماسية ودرس بها، . . . وكان آية الله الكبرى في النحو" أ. هـ. وفاته: سنة (١١١٢ هـ) اثنتي عشرة ومائة وألف. ١٨٦٥ - ابن أبي جمرة الأزدي * المفسر: عبد الله بن سعد بن سعيد بن أبي جمرة الأزدي الأندلسي، أبو محمد. كلام العلماء فيه: • معجم المؤلفين: "مؤرخ محدث مفسر" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٩٥ هـ) خمس وتسعين وستمائة. من مصنفاته: "تفسير القرآن" ويعرف "بتفسير ابن أبي جمرة"، و"بهجة النفوس وتحليلها بمعرفة ما لها وما عليها" وغيرها. ١٨٦٦ - القَرْمي * اللغوي، المفسر عبد الله (١) بن سعيد الله بن محمّد

стр. 1367

بن عثمان القَرمي ابن قاضي القرم العفيفي، الشيخ ضياء الدين القزيني. ولد: سنة (٧٢٥ هـ) خمس وعشرين وسبعمائة. من مشايخه: شمس الدين الخلخالي، والبدر التستري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • ذيل العبر: "وكان يقول: أنا حنفي في الاعتقاد والعبادات. . وكان دينًا خيرًا. . . وله تهجد وأوراد لم يقطع ورده ولا ليلة موته على ما بلغني" أ. هـ. • السلوك: "وانتفع به جماعة كثيرة مع صدق في الديانة، وتواضع وبر وخير كثير" أ. هـ. • الدرر: "ولاه الأشرف مشيخة مدرسته ودرس فيها قبل أن تكمل وسماه شيخ الشيوخ وأمر بإسقاط هذا الاسم عن شيخ سرياقوس. كان من ذوي المروءات كثير الإحسان إلى الطلبة، سليم الباطن" أ. هـ. • وجيز الكلام: "الحجة العلامة ضياء ويسمى أيضًا عبيد الله. . . وكان يقول: أنا حنفي الأصول شافعي الفروع، مع استحضاره للمذهبين، وإتقانه فيهما، وتصديه للإقراء، بحيث لا يمل منه، حتى في حال مشيه وركوبه، ويحل (الكشاف) و (الحاوي) حلًا إليه المنتهى. كل ذلك بدون مطالعة مع العظمة الزائدة، هذا مع الدين المتين والتواضع الزائد" أ. هـ. • الشذرات: "وكان اسمه عبيد الله فغيره لموافقته لاسم عبيد الله ابن زياد قاتل الحسين -يعني غيره إلى عبد الله-. وكانت لحيته طويلة جدًّا بحيث تصل إلى قدميه، ولا ينام إلا وهي في كيس، وإذا ركب فرقها فرقتين فكان عوام مصر إذا رأوه قالوا: سبحان الخالق، فكان يقول: إنهم مؤمنون حقًّا لأنهم يستدلون بالصفة على الصانع" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٨٠ كل) ثمانين وسبعمائة. ١٨٦٧ - أبو سعيد الأَشج * المفسر: عبد الله بن سعيد بن حُصين، الأشجّ، الكندي، الكوفي، أبو سعيد. من مشايخه: هشيم، وأبو بكر بن عياش وغيرهما. من تلامذته: وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "رأيت تفسيره مجلد. . قال أبو حاتم الرازي: هو إمام أهل زمانه. المفسر الإمام الحافظ الثبت، شيخ الوقت" أ. هـ. • الوافي: "محدث الكوفة، وحافظها في عصره ومسند وقته" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس به بأس، ولكنه يروي عن قوم ضعفاء، وقال النسائي: صدوق، وقال مرة: ليس

стр. 1368

به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الخليلي ومسلمة بن قاسم: ثقة" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة" أ. هـ. • الشذرات: "كان ثقة حجة" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٥٧ هـ) سبع وخمسين ومائتين. من مصنفاته: له تفسير، وتصانيف. ١٨٦٨ - الشَقّاق * النحوي، المفسر المقرئ: عبد الله بن سعيد بن عبد الله الأموي القرطبي، ويعرف بابن الشَقّاق. ولد: سنة (٣٤٦ هـ) ست وأربعين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو محمد عبد الله بن محمّد بن قاسم القلعي، وعن ابن عمر أحمد بن عبد الملك الأشبيلي وغيرهما. من تلامذته: ابن رزق، ومحمد بن فرج وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان يقرئ الناس بالقراءات السبع ويضبطها ضبطًا عجيبًا، وكان بصيرًا بالحساب والفرْض والنحو مقدمًا في ذلك أجمع" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قال أبو عمر بن مهدي: كان فقيهًا جليلًا، احفظ أهل عصره للمسائل وأعربهم بعقد، الوثائق. وحاز الرئاسة بقرطبة في الثوري والفتيا وولى تضاء الرّدّ والوزارة. وكان يقرأ الناس بالقراءات، ويضبطها ضبطًا عجيبًا. . وكان بصيرًا بالحساب والنحو وغير ذلك" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "قال أبو مروان: كان أحد علماء الأندلسيين من النحارير المبرزين في الفقه والحفظ بالفتوى والشروط والفرائض والحساب إمامًا في القراءات والتفسير. . . وانفرد هو وصاحبه أبو محمد بن دحون برئاسة العلم بقرطبة. قال أبو حيان: وكانا يرخصان في السماع" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٢٦ هـ) ست وعشرين وأربعمائة. ١٨٦٩ - الخَوافيّ * اللغوي: عبد الله بن سعيد بن مهديّ الخَوَافي (١)، أبو منصور الكاتب. من مشايخه: أبو يحيى خالد بن الحسين الأبهري الأديب وغيره. من تلامذته: شجاع بن فارس الذهليّ وغيره. كلام العلماء فيه: • الأنساب: "من أهل خواف سكن بغداد، وكان أديبًا كاتبًا فاضلًا موصيًا حاسبًا شاعرًا ذا مروءة تامة" أ. هـ.

стр. 1369

• إنباه الرواة: "أديب شاعر، لغوي فرضي حاسب. كان من أتم الناس مروءة وكبرهم نفسًا، كثير الرواية لكتب الأدب، وله في اللغات تصانيف، وجمع مجاميع في كل فن" أ. هـ. • البلغة: "الإمام المشهور، قدم بغداد وأقام بها، وكان نحويًّا لغويًّا" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٨٠ هـ)، وقيل: (٤٦٠ هـ) ثمانين، وقيل: ستين وأربعمائة. من مصنفاته: "خلق الإنسان على حروف المعجم"، و"رجمة العفريت" ردّ فيه على المعري، وأشياء في فنون. ١٨٧٠ - أبو محمد الأندلسي * النحوي، المقرئ: عبد الله بن أبي سعيد الأندلسي، أبو محمد. كلام العلماء فيه: • معجم السفر: "فاضل في النحو، وكانت له حلقة في جامع عمرو للإقراء، وله شعر كثير" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٢٠ هـ) عشرين وخمسمانة. ١٨٧١ - المنجد * المقرئ: عبد الله بن سليم بن عبد الله المنجد الدمشقي مولدًا، الشافعي، أبو الحسن. ولد: سنة (١٢٨٨ هـ) ثمان وثمانين ومائتين وألف. من مشايخه: الشيخ محمّد الشرقاوى المصري، والشيخ المقرئ محمّد دهمان وغيرهما. من تلامذته: الشيخ توفيق البابا، والشيخ عبد القادر بن أحمد قويدر العربيلي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • أعلام دمشق: "شافعي المذهب، شيخ قراء البلاد الشامية في عصره بالاتفاق، الثقة المتقن. فإن ثقة متقنًا ضابطًا جمع إلى علمه الواسع بالقراءات واللهجات خلقًا محمديًا، علّم الناس طريق الطيبة" أ. هـ. • تاريخ علماء دمشق: ، كان أول مقرئ في دمشق تلقى القراءات العشر الكبرى دون غيره، وجمع إلى علمه الواسع بالقراءات واللهجات حسن الخلق، ولين الجانب وحلاوة المعاشرة وإحترام العلم والعلماء وتخلق بالقرآن الكريم عملًا وفهمًا" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٥٩ هـ) تسع وخمسين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "نزهة النظر في القراءات الأربعة عشر".

стр. 1370

١٨٧٢ - ابن أبي داود * المفسر المقرئ: عبد الله بن سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني أبو بكر بن أبي داود. ولد: سنة (٢٣٠ هـ) ثلاثين ومائتين. من مشايخه: علي بن خشرم المروزي، وأبو داود سليمان بن معبد وغيرهما. من تلامذته: أبو بكر بن مجاهد المقرئ، وعبد الباقي بن قانع وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "قلت -أي الذهبي- لعل قول أبيه فيه -إن صح- أراد الكذب في لهجته لا في الحديث، فإنه حجة فيما ينقله، أو كان يكذب ويؤرِّي في كلامه، ومن زَعَم أنه لا يكذب أبدًا، فهو أرعن، نسأل الله السَّلامة من عثرة الشباب، ثم إنه شاخ وارعوى ولزم الصدق والتقى. . . كان شهمًا قوي النفس وقع بينه وبين ابن جرير وبين ابن صاعد وبين الوزير ابن عيسى الذي مرّ به. . قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عن ابن أبي داود فقال ثقة كثير الخطأ في الكلام على الحديث. قلت: وكان رئيسًا عزيز النفس مُدِلًا بنفسه سامحه الله. . . وقد ذكره أبو أحمد ابن عدي في (كامله) وقال: لولا أنا شرطنا أن كل من تكلم فيه ذكرناه لما ذكرت ابن أبي داود قال: وقد تكلم فيه أبوه، وإبراهيم ابن أوزمة وينسب في الابتداء إلى شيء من النصب ونفاه ابن الفرات من بغداد إلى واسط، ثم ردَّه الوزير على ابن عيسى فحدَّث وأظهر فضائل علي ﵁ ثم تحنبل فصار شيخًا منهم. . . قال ابن عدي: أنبأنا علي بن عبد الله الداهري، سمعت أحمد بن محمّد بن عمرو كركرة، سمعت علي بن الحسين الجُنيد سمعت أبو داود يقول: ابني عبد الله كذاب. . . قال أحمد بن يوسف الأزرق: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: كل الناس مني في حل، إلا من رماني ببغض علي ﵁. قال أبو أحمد بن عدي: سمعت علي بن عبد الله الزاهري يقول: سألت ابن أبي داود عن حديث الطير، فقال: إن صح حديث الطير فنُبُوَّة النبي ﷺ باطل، لأنه حكى عن حاجب النبي ﷺ خيانة يعني أنسًا وحاجب النبي لا يكون خائنًا. قلت: هذه عبارة رديئة، وكلام نحسٌ، بل نبوة محمّد ﷺ حق قطعي، إنْ صح خبر الطير، وإن لم يصح، وما وجْه الارتباط؟ هذا أنس قد خدم النبي ﷺ قبل أن يحتلم، وقبل جَرَيان القلم، فيجوز أن تكون قصة الطائر في تلك المدة. فرضنا أنه كان محتلمًا، ما هو بمعصوم من الخيانة، بل

стр. 1371

فعل هذه الجناية الخفيفة متأولًا، ثم إنه حبسَ عليًّا عن الدخول كما قيل، فكان ماذا؟ والدعوة النبوية قد نفذت واستُجيبت، فلو حبسه، أو رده مراتٍ، ما بقي يتصور أن يدخل ويأكل مع المصطفى سواه إلا، اللهم إلا أن يكون النبي ﷺ قصد بقوله: "إيتني بأحب خلقك إليك، يأكل معي" عددًا من الخيار، يصدُق على مجموعهم أنهم أحب الناس إلى الله، كما يصح قولنا: أحب الخلق إلى الله الصالحون، فيقال: فمن أحبهم إلى الله؟ فنقول: الصديقون والأنبياء. فيقال: فمن أحب الأنبياء كلهم إلى الله؟ فنقول: محمّد وإبراهيم وموسى، والخطب في ذلك يسير. وأبو لبابة -مع جلالته- بدت منه خيانة، حيث أسار لبني قريظة إلى حلقِه، وتاب الله عليه. وحاطب بدت منه خيانة، فكاتب قريشًا بأمر تخفى به نبي الله ﷺ من غزوهم، وغفر الله لحاطب مع عظم فعله ﵁. وحديث الطير- على ضعفه- فله طرق جمّة، وقد أفردتها في جزء، ولم يثبت، ولا أنا بالمعتقد بطلانه، وقد أخطأ ابن أبي داود في عبارته وقوله، وله على خطئه أجر واحد، وليس من شرط الثقة أن لا يخطى ولا يغلط ولا يسهو. والرجل فمن كبار علماء الإسلام، ومن أوثق الحفَّاظ رحمه الله تعالى" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "وسمعت عبْدان، سمعت أبا داود السجستاني يقول: ومن البلاء أنَّ عبد الله يطلب القضاء. وسمعت محمّد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم يقول: أشهد على محمّد بن يحيى بن منده بين يدي الله أنه قال: أشهد على أبي بكر بن أبي داود بين يدي الله أنه قال: روى الزُّهري عن عُروة، قال: حفيت أظافير فلان من كثرة ما كان يتسلق على أزواج النبي ﷺ . قلت: هذا لم يسنده أبو بكر إلى الزهري، فهو منقطع، ثم لا يُسمع قول الأعداء بعضهم في بعض. ولقد كاد أن تضرب عنق عبد الله لكونه حكى هذا، فشدّ منه، محمّد بن عبد الله بن حفص الهمداني، وخلصه من أمير "صفهان "أبي ليلى، وكان انتدب له بعض العلوية خصمًا، ونسب إلى عبد الله المقالة، وأقام الشهادة عليه ابن منده المذكور، ومحمد بن العباس الأخرم، وأحمد بن علي بن الجارود؛ فأمر أبو ليلى بقتله؛ فأتى الهمداني وجرّح الشهود، فنُسب ابن منده إلى العُقوق، ونسب أحمد إلى أنه يأكل الربا، وتكلم في الآخر، وكان ذا جلالة عظيمة، ثم قام وأخذ بيد عبد الله، وخرج به من فك الأسد؛ فكان يدعو له طول حياته، ويدعو على الشهود. حكاها أبو نعيم الحافظ، وقال: فاستُجيب له فيهم، منهم من احترق، ومنهم من خلط وفُقد عقله" أ. هـ. • طبقات المفسرين: "قال أبو بكر الخلال: كان ابن أبي داود أحفظ من أبيه. قال صالح بن أحمد الهمداني: فإن ابن أبي داود إمام أهل العراق ونصب له السلطان المنبر وكان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه، فلم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو. وقال محمّد بن عبيد الله بن الشخير: كان ابن أبي داود زاهدًا ناسكًا صلى عليه يوم مات نحو ثلاثمائة ألف إنسان" أ. هـ. • قلت: ومن مقدمة كتاب "لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية شرح قصيدة ابن

стр. 1372

أبي داود الحائية في عقيدة أهل الآثار السلفية" (هامش ص ٩٨): "أما ما يتعلق بعقدته فإنه ﵀ كان على مذهب السلف من الإيمان بالله وبأسمائه وإثبات صفاته على الوجه اللائق بالله كما قال تعالى ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾. ولعل قصيدته في العقيدة وهي التي شرحها العلامة السفاريني في كتابه هذا خير دليل على ذلك. فقد جاء عنه أنه قال بعد أن ذكرها: (هذا قولي وقول أبي وقول أحمد بن حنبل ﵀ وقول من أدركنا من أهل العلم وقول من لم ندرك من أهل العلم ممن بلغنا قوله فمن قال على غير هذا قد كذب). وأما ما قيل فيه من الجرح فسأذكر ما قيل فيه ثم أذكر الجواب عنه فأقول: جاء في ترجمته أنه تكلم فيه أبوه فقال: إبني عبد الله كذاب، وكذا قال إبراهيم بن أورمة الأصبهاني وكان ابن صاعد يقول كفانا ما قاله أبوه فيه. الكامل لابن عدي (٤/ ١٥٧٧). وقال أبو القاسم البغوي -وقد كتب إليه عبد الله يسأله عن لفظ حديث-. . أنت عندي والله منسلخ من العلم. سير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٢٨). وكذا قال ابن جرير: حينما أخبر أن ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل علي ﵁ فقال: تكبيرة حارس، يعني أنه قاله خوفًا. وقال ابن عدي: كان في الابتداء نسب إلى شيء من النصب فنفاه ابن الفرات من بغداد فرده على بن عيسى الوزير فحدث وأظهر فضائل علي ﵁ ثم تحنبل فصار شيخًا فيهم. الكامل (٤/ ١٥٧٧). هذا ملخص الكلام حول عبد الله وفي الجواب عنه نقول: أما تهمة النصب ببغض علي ﵁ فلم يثبت عنه شيء في ذلك بل ثبت عنه أنه قال: "كل من بيني وبينه شيء ويذكرني بشيء فهو في حل إلا من رماني ببغض علي بن أبي طالب" وكذا قال الذهبي ﵀: لم يثبت عنه شيء في ذلك. سير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٢٩). أما جرح أبيه فقال: الذهبي: "لعل قول أبيه فيه - إن صح- أراد الكذب في لهجته لا في الحديث، فإنه حجة فيما ينقله، وكان يكذب ويوري في كلامه، ومن زعم أنه لا يكذب أبدًا فهو أرعن نسأل السلامة من عثرة الشباب، ثم إنه شاخ وارعوى ولزم الصدق والتقى. سير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٣١). وقال أيضًا في تذكرة الحفاظ: "أما قول أبيه فالظاهر أنه -إن صح- عنه فقد عنى أنه كذاب في كلامه لا في الحديث النبوي وكأنه قال هذا وعبد الله شاب طري ثم كبر وساد". تذكرة الحفاظ (٢/ ٧٧٢). وقال ابن عدي: "وأبو بكر بن أبي داود لولا شرطنا أول الكتاب أن كل من تكلم عنه متكلم ذكرته في كتابي وإلا لما ذكرته. . إلى أن قال: وهو معروف بالطلب وعامة ما كتب مع أبيه وهو مقبول عند أصحاب الحديث، وأما كلام أبيه فما أدري أيش تبين له منه". الكامل (٤/ ١٥٧٧). قلت: لعل الخلاف الذي وقع بين أبي داود

стр. 1373

وابنه بسبب طلبه القضاء مما دعاه إلى أن يقول ذلك، فقد ورد عنه أنه قال: "من البلاء أن عبد الله يطلب القضاء". سير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٢٨). وعلق عليه السيوطي بقوله: "هذا ليس بكلام بل تواضع"، طبقات الحفاظ (ص ٣٢٦). أما كلام ابن صاعد وابن جرير وغيرهما فلا يقبل فيه فإن هؤلاء كان بينهم وبينه عداوة، وهم من الأقران لا يقبل جرح بعضهم في بعض، وقد كذب ابن أبي داود أيضًا ابن صاعد كما ورد عنه. لذا قال الذهبي: لا ينبغي سماع قول ابن صاعد فيه كما لا نعتد بتكذيبه لابن صاعد فقف في كلام الأقران بعضهم في بعض. تذكرة الحفاظ (٢/ ٧٧٢). وقد تقدم قول ابن عدي أنه لم يذكره في كتابه إلا لوجود الكلام حوله وقد اشترط ذلك على نفسه وإلا لما ذكره. وكذا قال الذهبي في الميزان: "إنما ذكرته لأنزهه". الميزان (٣/ ٣٤٨). وبهذا يتبين أن عبد الله من كبار الأئمة الحفاظ ومن أهل الصدق والأمانة، وإن صح عنه شيء أيام شبيبته فهذا لا يضره، فقد كبر وساد وفاق الأقران. والله أعلم" أ. هـ. وفاته: سنة (٣١٦ هـ) ست عشرة وثلاثمائة. من مصنفاته: "التفسير"، و"القراءات"، و"الناسخ والمنسوخ"، و"المسند"، و"السنن". ١٨٧٣ - درود * النحوي: عبد الله بن سليمان بن المنذر بن عبد الله بن سالم الأندلسي القرطبي، المعروف بدرود، وبعضهم يُصَغْره فيقول: دُرَيود. كلام العلماء فيه: • جذوة المقتبس: "من أهل النحو والشعر" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال السِّلفي: معروف بالنحو والأدب، وكان أعمى" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٢٥ هـ) خمس وعشرين وثلاثمائة. من مصنفاته: له كتاب في العربية شرح به كتاب الكسائي، وهو مذكور في كتاب "الحدائق". ١٨٧٤ - الأُنْدي * النحوي، اللغوي: عبد الله بن سليمان بن داود بن عمر بن حوط الله الأنصاري، الحارثي الأُنْدي، أبو محمد. ولد: سنة (٥٤٩ هـ) تسع وأربعين وخمسمائة. من مشايخه: ابن بشكوال، وابن حُبيش وغيرهما. كلام العلماء فيه: • التكملة لوفيات النقلة: "كان موصوفًا بالدين

стр. 1374

والصلاح والفضل" أ. هـ. • السير: "الحافظ الإمام محدث الأندلس .. وكان منشئا خطيبا بليغا شاعرا نحويا تصدر للقراءات والعربية وأدب أولاد المنصور بمراكش. ونال عزا ودنيا واسعة، وولي قضاء قرطبة وأماكن وحمد" أ. هـ. تذكرة الحفاظ: "وقال الآبار: . . . روى العالي والنازل وكان إماما في هذا الشأن بصيرا به معروفا بالإتقان حافظا لأسماء الرجال. . . ولم يكن في زمانه أحد أكثر سماعا منه ومن أخيه. . . وكان حميد السيرة محببا إلى الناس جزلا مهيبا في الحق على حدة فيه ربما أوقعته فيما يكره، أخذ الناس عنه" أ. هـ. • الديباج: "كان فقيها جليلا، أصوليا، نحويا كاتبا، أديبا، شاعرا. . . وكان يميل إلى الاجتهاد في نظره، ويغلب عليه طريق الظاهر. وكان من العلماء العاملين سنيا مجانبا لأهل البدع والأهواء" أ. هـ. • روضات الجنات: "قال في النضار. . .: كان عبد الله المذكور فقيها جليلا أصوليا نحويا أديبا. . . ورعا دينا حافظا ثبتًا، مشهورا بالفضل والعقل معظما عند الملوك. . ." أ. هـ. وفاته: سنة (٦١٢ هـ) اثنتي عشرة وستمائة. ١٨٧٥ - أبو محمد المرسي * المقرئ: عبد الله بن سهل بن يوصف الأنصاري الأندلسي المرسي، أبو محمد. من مشايخه: أبو عمر الطلمنكي، وأبو عبد الله محمد بن سفيان وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه عبد العزيز بن عبد الملك بن شفيع، وأبو بحر شيخ ابن بشكوال وغيرهما. كلام العلماء فيه: • بغية الملتمس: "إمام الإقراء والتجويد، فاضل، له تواليف في القراءات تدل على معرفته" أ. هـ. • معرفة القراء: "كان رأسا في القراءات وعللها ومعانيها. . . وقال أبو الأصبغ بن سهل أشكلت على مسائل من علم القرآن لم أجد من يشفيني فيها حتى لقيت أبا محمد بن سهل" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ الأندلس أستاذ ماهر محقق مصدر ثقة. قال أبو علي بن سكرة: هو إمام وقته في فنه. . . وجرت بينه وبين شيخه الداني عند قدومه منافسة ومقاطعة. وكان أبو محمد شديدا على أهل البدع قوالا بالحق مهيبا جرت له في ذلك أخبار كثيرة وامتحن ولفظته البلاد وغرب وغمزه كثير من الناس" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٨٠ هـ) ثمانين وأربعمائة. ١٨٧٦ - القرطبي * اللغوي: عبد الله بن سوار بن طارق القرطبي. من مشايخه: الحسن بن عرفة، والرياشي وغيرهما.

стр. 1375

من تلامذته: محمّد بن جُنادة الإشبيلي وغيره. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان من أهل العلم باللغة، متصرفًا في علم الأدب، وله رحلة، سمع فيها" أ. هـ. • البلغة: "لغوي متفنن" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٧٥ هـ) خمس وسبعين ومائتين. ١٨٧٧ - أبو أحمد العَجْلي * المقرئ: عبد الله بن صالح بن مسلم، العجلي الكوفي، أبو أحمد، والد الحافظ أحمد العجلي صاحب التاريخ. ولد: سنة (١٤١ هـ) إحدى وأربعين ومائة. من مشايخه: أسباط بن نصر، وحماد بن سلمة، وقرأ القرآن على حمزة الزيات وغيرهم. من تلامذته: أبو حاتم الرازي، وإبراهيم الحربي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "عبد الله بن صالح من ثقات أئمة الكوفة صاحب قرآن وسنة" أ. هـ. • تهذيب الكمال: "وقال الأشرم: سُئل أبو عبد الله عن عبد الله بن صالح بن مسلم الذي كان بـ (بغداد) فقال: لا أدري ما كتبت عنه، وكأنه فيما ظننت لم يعجبه" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "وقد أخطأ من زعم أن العجلي هذا مات سنة إحدى عشرة، وقد ذكره ابنه أحمد أنه توفي سنة (٢١١ هـ) بل بقي سنوات بعدها" أ. هـ. • معرفة القراء: "قال أبو حاتم: صدوق. قال ابن حبان: مستقيم الحديث. قيل أن البخاري روى عنه وما صح ذلك" أ. هـ. • السير: "المقريء الثقة" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ مشهور ثقة" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "صدوق كثير الغلط، ثبْت في كتابه، وكانت فيه غفلة" أ. هـ. وفاته: قبل سنة (٢٢٠ هـ)، وقيل: (٢٢١ هـ) عشرين، وقيل: إحدى وعشرين ومائتين، وله خمس وثمانون سنة. ١٨٧٨ - دَحْلان * النحوي: عبد الله بن صدقة دَحْلان. ولد: سنة (١٢٩١ هـ) إحدى وتسعين ومائتين وألف. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "نحوي، له اشتغال بعلم الفلك، كان إمامًا بالمسجد الحرام" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٦٠ هـ) ستين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "إتحاف الطلاب بفرائد قواعد الإعراب"، و"زبدة السيرة النبوية" ثلاثة أجزاء.

стр. 1376

١٨٧٩ - ابن طاووس * النحوي: عبد الله بن طاووس بن كيسان اليماني النحوي. من تلامذته: ابن جريج، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تهذيب التهذيب: "قال أبو حاتم والنسائي: ثقة. . . وقال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال العجلي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة فاضل عابد" أ. هـ. • الشذرات: "قال معمر: كان من أعلم الناس بالعربية وأحسنهم خُلُقًا، وما رأيت ابن فقيه مثله. دخل مع مالك على المنصور فقال: حدثني عن أبيك. قال: حدثني أبي أن أشدَّ الناس عذابًا يوم القيامة رجل أشركه الله في سلطانه فأدخل عليه الجور في حكمه، فأمسك المنصور. قال مالك: فضممت ثيابي خوفًا أن يصيبني دمه. ثم قال له: ناولني الدواة، فلم يفعل، فقال: لم لا تناولني؟ فقال أخاف أن تكتب بها معصية. قال: قوما عني، قال: ذلك ما كنا نبغي. قال ما لك: فما زلت أعرف فضله" أ. هـ. • قلت: وقد علق الذهبي على هذه الرواية قائلًا: "هذا لا يستقيم لأن ابن طاووس مات قبل أيام المنصور لأنه مات في سنة (١٣٢ هـ). انظر تاريخ الإسلام. وفاته: سنة (١٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين ومائة. ١٨٨٠ - ابن طرفة المكي * المفسر عبد الله بن طرفة المكي الشافعي. من مشايخه: عيسى الجعفري؛ والشيخ محمّد بن سليمان، والشيخ محمّد الشرنبلالي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • سلك الدرر: "وانقطع في آخر عمره في بيته فلا تراه إلا راكعًا أو ساجدًا أو تاليًا ليلًا ونهارًا. . . الفقيه، المحدث، المفسر، النحرير". وقال: "وكان فاضلًا نبيهًا متفننًا في العلوم تصدر للتدريس بالحرم الشريف وانتفع به الناس" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٢٠ هـ) عشرين ومائة وألف.

стр. 1377

١٨٨١ - أبو عمران اليَحْصُبي * المقرئ: عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة بن عامر، أبو عمران اليحصبي، الدمشقي. ولد: سنة (٢١ هـ) إحدى وعشرين. من مشايخه: معاوية، والنعمان بن بشير، وقرأ على أبي الدرداء وغيرهم. من تلامذته: ربيعة بن يزيد القصير، ويحيى الدَّماري، وتلا عليه يحيى بن الحارث وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تهذيب الكمال: "قال العجلي والنسائي: ثقة" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "مقرئ الشاميين صدوق، ما علمت به بأسًا. وقد تكلم في قراءته من لا يعلم وهي قراءة حسنة" أ. هـ. • معرفة القراء: "قال هشام بن عمار: حدثني الهيثم بن عمران، قال: كان يزعم أنه من حمير، وكان يُغمز في نسبه" أ. هـ. • السير: "قال يحيى الدَّماري: كان ابن عامر قاضي الجند -يعني جند دمشق وهي البلد وما يلتحق بها من السواحل والقلاع- وكان على بناء مسجد دمشق، وكان رئيس المسجد لا يرى فيه بدعة إلا غيرها. يقال ولد عام الفتح وهذا بعيد والصحيح ما قال تلميذه يحيى بن الحارث أن مولده سنة (٢١) أ. هـ. • الوافي: "وهو أحد القراء السبعة" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة من الثالثة" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٨ هـ) ثمان عشرة ومائة. ١٨٨٢ - الدَّلاصي * المقرئ: عبد الله بن عبد الحق بن عبد الله بن عبد الأحد المخزومي المصري الدَّلاصي الشافعي. ولد: سنة (٦٣٠ هـ) ثلاثين وستمائة. من مشايخه: أبو محمد لب بن خيرة، وأبو محمد بن فارس وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه أحمد بن الرضي الطبري، والشيخ خليل المالكي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • البداية: "بقية السلف، شيخ الحرم بمكة أقام فيه أزيد من ستين سنة يقرأ الناس القرآن احتسابًا" أ. هـ. • الوافي: "كان صاحب حال وتأله وأوراد، أحيا الليل سنوات" أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام عارف مصدر ثقة صالح" أ. هـ.

стр. 1378

• الدرر: "أقام في مكة يقرئ الناس زمانًا مع الدين والعقيدة، وأقام ستين سنة يقرئ القرآن تجاه الكعبة أحيانًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٢١ هـ) إحدى وعشرين وسبعمائة. وله أزيد من (٩٠ سنة). ١٨٨٣ - شرف الدين بن تيمية * النحوي، اللغوي: عبد الله بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن تيمية، الحراني الدمشقي الحنبلي، شرف الدين أخو شيخ الإسلام ابن تيمية. ولد: سنة (٦٦٦ هـ) ست وستين وستمائة. من مشايخه: سمع من أبي اليسر، ومن الجمّال البغدادي، وابن أبي الخير وغيرهم. كلام العلماء فيه: • المعجم المختص: "وكان بصيرًا بكثير من علل الحديث ورجاله فصيح العبارة عارفًا بالعربية نقالًا للفقه، كثير المطالعة لعلوم الفقه، حلو المذاكرة مع الدين والتقوى، وإيثار الإنقطاع وترك التكلف والقناعة باليسير والنصح للمسلمين ﵁ " أ. هـ. • معجم شيوخ الذهبي: "ما علمته صنف شيئًا" أ. هـ. • ذيل طبقات الحنابلة: "ومما اشتهر عنه: أنه كثير الصدقات، والإيثار بالذهب والفضة في حضره وسفره مع فقره وقلة ذات اليد. وكان رفيقه في المحمل في الحج يفتش رحله فلا يجد فيه شيئًا ثم يراه يتصدق بذهب كثير جدًّا. وهذا أمر مشهور معروف عنه" أ. هـ. • المقفى: "برع في الفقه والنحو ومعرفة السير والتاريخ وكثير من أسماء الرجال. وكان أخوه تقي الدين يتأدب معه ويحترمه لقوة نفسه في طاعة الله تعالى" أ. هـ. الدرر: "كان أخوه يكرمه ويعظمه، وكان فقهاء عصرهما يقولون هو أقرب من أخيه إلى طريق العلماء وأقعد بمباحث الفضلاء" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٢٧ هـ) سبع وعشرين وسبعمائة. ١٨٨٤ - أبو محمد السمرقندي * المفسر: عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد الدارمي، التميمي، السمرقندي الحافظ، أبو محمد. صاحب المسند. ولد: سنة (١٨١ هـ)، وقيل: (١٨٢ هـ) إحد ى وثمانين، وقيل: اثنتين وثمانين ومائة.

стр. 1379

من مشايخه: يزيد بن هارون، ويعلى بن عبيد، وجعفر بن عون وغيرهم. من تلامذته: حدث عنه مسلم وأبو داود والترمذي، وبقي بن مخلد وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان أحد الرحالين في الحديث والموصوفين بجمعه وحفظه والإتقان له، مع الثقة والصدق والورع والزهد. كان على غاية العقل، وفي نهاية الفضل يضرب به المثل في الديانة والحلم والرزانة والاجتهاد والعبادة والتقلل والزهاد. . وكان ثقة وزيادة" أ. هـ. • المنتظم: "كان أبو الفضل محمّد بن إبراهيم يقول: كنت عند أحمد بن حنبل فذكر عبد الله بن عبد الرحمن فقال: ذلك السيد، ثم قال أحمد: عرض عليّ الكفر فلم أقبل، وعرضت عليه الدنيا فلم يقبل" أ. هـ. • السير: "وقال أبو حاتم بن حبان: كان الدارمي من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين ممن حفظ وجمع، وتفقه، وصنف وحدَّث، وأظهر السنة ببلده، ودعا إليها وذبَّ عن حريمها، وقمع من خالفها. . . قلت -أي الذهبي-: قد كان الدارمي ركنًا من أركان الدين، قد وثقه أبو حاتم الرازي والناس. . ." أ. هـ. • الوافي: "كان من أوعية العلم يجتهد ولا يقلد. . . كان أحد الرحالين والحُفاظ، موصوفًا بالثقة والزهد، يُضرب به المثل في الديانة والزهد. . . قال أبو حاتم: ثقة صدوق، له مناقب كثيرة" أ. هـ. • المقفى: "قال عبد الرحمن بن سليمان البلخي: سألت أحمد بن حنبل عن يحيى الحماني، فقال: تركناه لقول عبد الله بن عبد الرحمن، لأنه إمام. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: عبد الله بن عبد الرحمن إمام أهل زمانه. وقال محمّد بن إبراهيم الشيرازي: كان الدرامي على غاية من العقل، والديانة ممن يضرب به المثل في الحلم والدراية والحفظ والعبادة والزهاد، أظهر على الأثر بسمرقند، وكان مفسرًا كاملًا وفقهًا عالمًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٥٥ هـ)، وقيل: (٢٥٤ هـ) خمس وخمسين، وقيل: أربع وخمسين ومائتين. من مصنفاته: "المسند"، و"التفسير"، و"كتاب الجامع". ١٨٨٥ - ابن أبي زيد المالكي * المفسر: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الزيد المالكي النفزي القيرواني، أبو محمد. ولد: سنة (٣١٠ هـ) عشرة وثلاثمائة. من مشايخه: محمّد بن مسرور العسال، وزياد بن موسى وغيرهما. من تلامذته: أبو بكر بن عبد الرحمن، وأبو سعيد البرادغي وغيرهما.

стр. 1380

كلام العلماء فيه: • ترتيب المدارك: "إمام المالكية في وقته، وقدوتهم، وجامع مذهب مالك وشارح أقواله. وكان واسع العلم كثير الحفظ والرواية وكتبه تشهد بذلك. فصيح القلم ذا بيان ومعرفة بما يقوله. ذابًا عن مذهب مالك، قائمًا بالحجة عليه، بصيرًا بالرد على أهل الأهواء يقول الشعر ويجيده. . ويجمع إلى ذلك صلاحًا تامًّا، وورعًا وعفة. . وحاز رئاسة الدين والدنيا. . . وذكره أبو الحسن القابسي، فقال: إمام موثوق به في درايته، وروايته. . . قال الداودي: وكان سريع الانقياد إلى الحق. ." أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "شيخ المالكية بالمغرب. . كان واسع العلم، كثير الحفظ ذا صلاح وورع" أ. هـ • الوافي: "فقيه القيروان وشيخ المالكية بالمغرب كان أبوه قد جمع مذهب مالك وشرح أقواله، وكان واسع العلم، كثير الحفظ، ذا صلاح وورع وعفة، ونجب أصحابه وهو الذي لخص المذهب. وكان يسمى مالك الصغير، وقطب المذهب" أ. هـ. • شجرة النور: "كان واسع العلم كثير الحفظ والرواية". أ. هـ. • معجم المفسرين: "قال الذهبي: كان على أصول السلف في الأصول ولا يدري الكلام ولا التأويل. . ." أ. هـ. من أقواله: عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام: "قال ابن أبي زيد القيرواني المالكي في مقدمة رسالته المشهورة: وأن خير القرون الذين رأوا رسول الله ﷺ وآمنوا به ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وأفضل الصحابة الخلفاء الراشدون المهديون أبو بكر ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي ﵃ أجمعين وأن لا يذكر أحد من صحابة رسول الله ﷺ إلا بأحسن ذكر والإمساك عما شجر بينهم وأنهم أحق الناس أن يلتمس لهم حسن المخارج ويظن بهم أحسن المذاهب" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٨٦ هـ)، وقيل: (٣٨٩ هـ). ست وثمانين، وقيل: تسع وثمانين وثلاثمائة. من مصنفاته: "النوادر"، و"المعرفة"، و"التفسير"، و"إعجاز القرآن"، و"الرسالة في الرد على القدرية"، و"رسالة التوحيد". ١٨٨٦ - ابن عقيل * المفسر، المقرئ: عبد الله بن عبد الرحمن بن عقيل بن عبد الله بن محمّد بن محمّد الحلبي الشافعي، ابن محمّد، أو ابن عقيل، بهاء الدين. ولد: سنة (٧٠٠ هـ)، وقيل: (٦٩٤ هـ). سبع مائة، وقيل: أربع وتسعين وستمائة.

стр. 1381

من مشايخه: أبو حيان، والقونوي، والقزويني وغيرهم. من تلامذته: العراقي وابنه، والبلقيني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الدرر: "ختم القرآن تفسيرًا في الجامع الطولوني في مدة (٢٣) سنة. ولي الزاوية الخشاببة بعد عز الدين بن جماعة وكان يتعانى التأنق البالغ في ملبسه ومأكله ومسكنه، ومات وعليه دين، وكان غير محمود في التصرفات المالية حاد الخلق" أ. هـ. • بدائع الزهور: "وكان عالمًا فاضلًا نحويًّا محدثًا. وكان رجلًا صالحًا من أولياء الله، رحمة الله عليه" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "قال الأسنوي: وكان إمامًا في العربية والبيان ويتكلم في الأصول والفقه كلامًا حسنًا، وكان غير محمود التصرفات المالية حاد الخُلق، جوادًا مُهيبًا لا يتردد إلى أحد" أ. هـ. • البدر الطالع: "كان إمامًا في العربية والمعاني والبيان مشاركًا في الفقه والأصول عارفًا بالقرءات السبع. . . كان جوادًا مهيبًا لا يتردد إلى أحد من أرباب الدولة" أ. هـ. • روضات الجنات: "وقد ذكره الأسنوي في طبقاته فقال: وكان إمامًا في العربية والبيان، ويتكلّم في الأصول والفقه كلامًا حسنًا، وكان غير محمود التصرفات المالية، حاد الخلق، جوادًا مهيبًا لا يتردد إلى أحد، ولما تولى جاءه ابن جماعة فهنأه. . . وقد غمز عليه بعضهم فيما ذكره في حق الرجل فقال: ما أنصف الشيخ جمال الدين الأسنوي ابن عقيل، وفي كلامه تحامل عليه، لأن ابن عقيل كان لا ينصفه في البحث في مجلس أبي حيان وربَّما خرج عليه" أ. هـ. • الأعلام: "قال عنه ابن حيان: ما تحت أديم السماء أنحى من ابن عقيل. كان مهيبًا، مترفعًا عن غشيان الناس ولا يخلو مجلسه من المترددين عليه، كريمًا كثيرًا العطاء لتلاميذه في لسانه لثغة" أ. هـ. • قلت: وكان ذكيًا حاد الذهن فصيحًا إلا أن فيه لثغة، من بسط النفس، كريمًا لا يبقي على شيء ولذلك لم يخلف تركة وخلف دَينًا، وكان قليل الكتب جدًّا بالنسبة إلى جلالته. أ. هـ. من كلام ابن العراقي بتصرف. وفي "رفع الإصر" ذكر الشيخ ابن حجر الحادثة التي وقعت بينه وبين الموفق الحنبلي. حتى حصل بينهما وحشة بسبب ذلك. من أراد التفصيل في ذلك فليراجع كتاب رفع الإصر. وقال الدكتور سليمان بن عبد الله العُمير في تحقيقه لكتاب "جزء في الأصول" (ص ٤): "وقد ألف ابن عقيل هذا الجزء على مذهب السلف وضمنه الرد على الأشاعرة في مسألة القرآن. وهذا التأليف يمثل الجانب المشرق من حياة ابن عقيل الذي استهله بإعلان توبته ورجوعه عما كان يعتقده أو صنفه مما هو مخالف لمنهج السلف من مذاهب المبتدعة: كالاعتزال وغيره. وهو دليل على صدق توبته وصحة رجوعه عن تلك الأفكار الدخيلة، والآراء المضلة التي كان يتبناها قبل توبته" أ. هـ.

стр. 1382

قلت: قد تكلم الإمام ابن عقيل في هذا الكتاب عن دعوى الأشاعرة موافقة أحمد بن حنبل، وقال بإبطال هذه الدعوة كما في صفحة (٦٦)، وكذا تكلم عن إنكار الأشاعرة للحرف والصوت والجواب عنه كما في صفحة (٧٠) وغيرها من مسائل الأشاعرة فليراجع، والحمد لله رب العالمين. وفاته: سنة (٧٦٩ هـ). تسع وستين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح التسهيل"، و"شرح الألفية"، وقطع من التفسير سماه "التعليق الوجيز على الكتاب العزيز". ١٨٨٧ - الدنُوشَري * النحوي، المفسر: عبد الله بن عبد الرحمن بن علي بن محمّد الدنوشري الشافعي. من مشايخه: الشمس الرملي، والشهاب بن قاسم العبادي، والشمس محمّد العلقمي وغيرهم. من تلامذته: الشمس البابلي، والنور الشبراملسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • كشف الظنون: "الشافعي الصوفي"أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٢٥ هـ). خمس وعشرين وألف. من مصنفاته: ألف كتب كثيرة في النحو منها حاشية على شرح التوضيح للشيخ خالد وله جوهرة النفس في معرفة التاريخ المستعمل، وحل درجة الشمس. ١٨٨٨ - أبو موسى الضرير * النحوي: عبد الله بن عبد العزيز الضرير، البغدادي، أبو موسى. من مشايخه: حدث عن أحمد بن جعفر الدينوري، وجعفر بن مُهلهل بن صفوان الراوي وغيرهما. من تلامذته: يعقوب بن يوسف بن خرُزَّاد النجيرمي. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "كان يؤدب ولد المهتدي بالله العباسي" أ. هـ. وفاته: نحو سنة (٢٥٠ هـ) خمسين ومائتين. من مصنفاته: أملى كتبًا صغيرة منها "الكتاب وصفة الدواة والقلم وتصريفهما، وله كتاب في الفرق. ١٨٨٩ - أبو عُبيد الأندلسي * اللغوي: عبد الله بن عبد العزيز بن أبي مصعب

стр. 1383

البكري، أبو عبيد الأندلسي. من مشايخه: أبو مروان بن حيان، وأبو بكر المصحفي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الصلة: "من أهل اللغة والآداب الواسعة والمعرفة بمعاني الأشعار والغريب والأنساب متقنًا لما قيده. . . جميل الكتب متهيبًا بها، كان يمسكها بسبابي الشرب وغيرها إكرامًا لها وصيانة" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان إمامًا، لغويًّا أخباريًا، متفننًا، علامة. صنف كتابًا في أعلام النبوة. . . وكان من أوعية العلم وبحور الأدب" أ. هـ. • الوافي: "كان أميرًا بساحل كورة لَبْلة، وصاحب جزيرة شلطيش، بلدة صغيرة من قرى إشبيلية، كان معاقرًا للراح لا يصحو من خمارها يُدمنها أبدًا. . . كان إمامًا لغويًّا إخباريًا متفننًا" أ. هـ. وله شعر في الخمر ومدحها. وفاته: سنة (٤٨٠ هـ)، وقيل: (٤٨٧ هـ) ثمانين، وقيل: سبع وثمانين وأربعمائة. من مصنفاته: "اللآلي في شرح نوادر أبي علي القالي"، و"اشتقاق الأسماء"، و"معجم ما استعجم من البلاد والمواضع". ١٨٩٠ - الجوهري * النحوي: عبد الله بن عبد الغفور الجوهري الشافعي النابلسي. من مشايخه: قرأ القرآن على عمه الشيخ عبد المنان، وتفقه على والده. وأخذ طريق الشاذلية عن الأستاذ المزطاري المغربي. كلام العلماء فيه: • سلك الدرر: "الفقيه النحوي الفرضي الصوفي. . . أخذ طريق الشاذلية عن الأستاذ المزطاري المغربي حين أجاز والده" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٣٧ هـ) سبع وثلاثين ومائة وألف. من مصنفاته: له "حاشية على شرح الآجرومية للشيخ خالد" في النحو، ورسائل في التصوف. ١٨٩١ - الفرخاوي * النحوي: عبد الله بن أبي عبد الله الفرخاوي، جمال الدين الدمشقي. من مشايخه: العنابي. سمع من جماعة من شيوخ ابن حجر بدمشق وفرخا وغيرهم. كلام العلماء فيه: إنباء الغمر: "مهر له النحو، وكان يعتني بصحيح مسلم ويكتب منه نسخًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٨١٨ هـ) ثمان عشرة وثمانمائة. ١٨٩٢ - التاجر الواسطي * النحوي: عبد الله بن عبد المؤمن بن الوجيه بن عبد الله بن علي بن المبارك التاجر الواسطي، تاج

стр. 1384

الدين، ويقال: نجم الدين. ولد: سنة (٦٧١ هـ) إحدى وسبعين وستمائة. من مشايخه: التقي الصائغ والذهبي، وقرأ النحو على ابن المعلم وغيرهم. من تلامذته: الذهبي، وقرأ عليه العز حسن العسكري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم شيوخ الذهبي: "المقرئ البارع" أ. هـ. • غاية النهاية: "المحقق الثقة المشهور، كان شيخ العراق في زمانه" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٤١ هـ)، وقيل: (٧٤٠ هـ) إحدى وأربعين، وقيل: أربعين وسبعمائة. من مصنفاته: "الكفاية ونظمها" قال عنه الذهبي: إنه كتاب نفيس في القراءات العشر، و"المختار"، و"الكنز" في القراءات، وله مقدمة في النحو سماها "الملمعة الجلية". ١٨٩٣ - شارح الفصوص * المفسر: عبد الله بن عبدي بن محمّد الرومي البوسنوي البيرامي. المعروف بشارح الفصوص. ولد: سنة (٩٩٢ هـ) اثنتين وتسعين وتسعمائة. من تلامذته: غرس الدين الخليلي، ومحمد ميرزا الدمشقي الصوفي، ومحمد بن أبي بكر القعود وغيرهم. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "العارف بالله تعالى وأحد علماء الروم وعظمائهم الأمجاد المشهور الذكر المتحقق بحق اليقين، كان عالمًا عاملًا عارفًا بالدقائق والحقائق، متبحرًا في العلوم النقلية والعقلية، إلى جاه عظيم وقدر جسيم ومنظر بهي ووجه نوراني، ولد بالروم وبها نشأ وأخذ عن أكابر العارفين ولبس الخرقة، وتلقى الذكر من كثيرين، وبرع في جميع العلوم حتى صار منقطع القرين" أ. هـ. • الأعلام: "فاضل متصوف، من أهل البوسنة يعرف عند أهلها باسم "غائبي" وورد ذكره في كشف الظنون باسم "عبدي". . .". ثم قال: "والبيرامي نسبة إلى الطريقة البيرامية وكان من مشايخها" أ. هـ. • قلت: والبيرامية هي فرقة صوفية تنسب لمؤسسها حاجي بيرام ولي، وتشتق من الخلوتية، بدعوى أن النبي ﷺ قد عهد إلى أبي بكر بالذكر الخفي، وإلى علي بالذكر الجلي، وتخص البيرامية أتباعها بالذكر الخفي، وبعد وفاة مؤسس هذه الطريقة انقسمت إلى بيرامية شمسية وبيرامية ملامتية فالأولى أخذت بالذكر الجلي، والثانية اتبعوا الملامتية وهجروا الذكر والورد وتكاياهم وفلسفتهم تحريم إظهار التقوى. والمبتديء في البيرامية يمارس العبادة على أساس توحيد الأفعال أو فنائها في فعل الله باعتبار أنها جميعًا من عند الله، فليس العبد هو الفاعل، وإنما الفاعل الحقيقي هو الله ثم تأتي المرحلة التي يفهم فيها أن الأفعال هي كشف لصفاته وتلك الصفات أو فنائها في صفات الله، ثم تأتي المرحلة الأخيرة والتي يفهم فيها أن

стр. 1385

الصفات وقد فنيت في صفات الله، ولم يعد غير صفات الحق التي هي تجلياته لذاته فإن الوجود يصبح في حقيقته واحدًا وهذه هي مرحلة توحيد الذات، أو فناء كل الذوات في ذات الله تعالى. انتهى ملخصًا من "موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب الإسلامية" للدكتور عبد المنعم الحفني، ولعل شرحه لفصوص ابن عربي الإلحادي وشيخ وحدة الوجود، دلالة قاطعة على سوء الإعتقاد لصاحب الترجمة، وانحرافه، والله تعالى أعلم. وفاته: سنة (١٠٥٤ هـ) أربع وخمسين وألف. من مصنفاته: "تجليات عرائس الفصوص في منصات الفصوص للشيخ الأكبر"، و "أنفس الواردات في شرح الفتوحات"، و"شرح التائية الكبرى" لابن الفارض، ورسائل التفسير والمواضيع الصوفية في مصطلحاتهم ووحدة الوجود. ١٨٩٤ - عبد الله بن عطية * المفسر، المقرئ: عبد الله بن عطية بن عبد الله بن حبيب، أبو محمد. من مشايخه: أخذ القراءة عرضًا وسماعًا عن جعفر بن حمدان بن سليمان، والحسن بن حببب وغيرهما. من تلامذته: علي بن داود الداراني، وعبد الله بن سلمة المكتب وغيرهما. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "قال الداني: وكان ثقة ضابطًا خيرًا فاضلًا وقال عبد العزيز الكتاني: كان يحفظ فيما يقال خمسين ألف بيت للأستشهاد على معاني القرآن" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "المقرئ المفسر العدل إمام ثقة" أ. هـ. • الأعلام: "يميز عن ابن عطية الأندلسي (عبد الحق بن غالب) المفسر أيضًا، بأن يقال لصاحب هذه الترجمة (المتقدم) ولعبد الحق (المتأخر) ". وفاته: سنة (٣٨٣ هـ) ثلاث وثمانين وثلاثمائة. من مصنفاته: له "تفسير ابن عطية". ١٨٩٥ - سبط الخياط * النحوي، اللغوي، المقريء: عبد الله بن عليّ بن أحمد، سبط الإمام الزاهد أبي منصور الخياط، أبو محمد.

стр. 1386

ولد: سنة (٤٦٤ هـ) أربع وستين وأربعمائة. من مشايخه: أبو الحسن بن الفاعوس، وجده أبو منصور الخياط، وأبو منصور العُكبري وغيرهم. من تلامذته: ابن عساكر، والسمعاني، وابن الجوزي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • المنتظم: "لم أسمع قارئًا قط أطيب صوتًا منه، ولا أحسن أداءً على كبر سنه، وكان لطيف الأخلاق، ظاهر الكياسة والظرافة، حسن المعاشرة للعلوم والخواص ما رأيت كثر جمعًا من جمع جنازته" أ. هـ. بتصرف. • السير: "الإمام العلامة، مقرئ العراق، شيخ النحاة. ذكره أحمد بن صالح، وبالغ في تعظيمه وقال: لم يخلف في فنونه مثله، قال السمعاني: وله تصانيف في القراءات، وعلوم القرآن، وخولف في بعضها، وشنعوا عليه، ثم سمعت أنه رجع عن ذلك، كتبت عنه، وعلقت عنه من شعره" أ. هـ. • العبر: "وكان الجمع في جنازته يفوق الإحصاء" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قلت -أي الذهبي-: كان عارفًا باللغة، إمامًا في النحو والقراءات وعللها، ومعرفة رجاله، وله شعر حسن" أ. هـ. • ذيل طبقات الحنابلة: "قال ابن نافع: سار ذكر سبط الخياط في البلاد والأغوار والأنجاد ورأس أصحاب الإمام أحمد، وصار أوحد وقته ونسيج وحده، لم أسمع في جميع عمري من يقرأ الفاتحة أحسن ولا أوضح منه، وكان جمال العراق بأسره. وكان ظريفًا كريمًا لم يخلف مثله في أكثر فنونه. • غاية النهاية: "الأستاذ البارع الكامل الصالح الثقة شيخ الإقراء ببغداد" أ. هـ. • الشذرات: "نقلًا عن ابن الجوزي أنه قال: وكان قويًّا في السنة وفي نفس الموضع عن ابن نقطة أنه قال: كان شيخ العراق يرجع إلى دين وثقة وأمانة، وكان ثقة صالحًا، بن أئمة المسلمين، وله شعر حسن" أ. هـ. بتصرف. وفاته: سنة (٥٤١ هـ) إحدى وأربعين وخمسمائة. من مصنفاته: "المبهج" في القراءات الثمان، و "الإيجاز" في القراءات السبع، و"الكفاية" في القراءات الست. ١٨٩٦ - الصَّيمرَيّ * النحوي، اللغوي: عبد الله بن عليّ بن إسحاق الصَّيمَريّ، أبو محمد. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "قدم مصر، وحُفظ عنه شيء من اللغة وغيرها، وكان فهمًا عاقلًا" أ. هـ. • قلت: قال صاحب بغية الوعاة معلقًا على كتاب التبصرة: "أكثر أبو حيان النقل عنه. وله ذكر في جمع الجوامع" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٤١ هـ) إحدى وأربعين وخمسمائة. من مصنفاته: "التبصرة" في النحو أحسن فيه

стр. 1387

التعليل على مذهب البصريين، ولأهل المغرب باستعماله عناية تامة، ولا يوجد لهذا الكتاب نسخة إلا من جهة المقاربة. انظر إنباه الرواة. ١٨٩٧ - الفَرغانيّ * النحوي، اللغوي: عبد الله (١) بن عليّ بن صاين بن عبد الجليل الفَرْغانيّ الحنفي الخطيب. ولد: سنة (٥٥١ هـ) إحدى وخمسين وخمسمائة. من مشايخه: ابن الأخضر، وأحمد بن محمود الصابوني، وعبد الرحمن بن محمّد المروزي وغيرهم. من تلامذته: الدُّبيثي وغيره. كلام العلماء فيه: • التكملة لوفيات النقلة: "كان فهمًا حسنًا. وله معرفة بالأدب" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "خرّج أربعين حديثًا، وحدث بفرغانة وبغداد. وكان فاضلًا أديبًا". وقال: "روى عنه الدبيثي وقال: بلغنا أنه قتلته الكفار التتار لما دخلوا سمرقند في ذي الحجة" أ. هـ. • الجواهر المضية: "وكان إمامًا كبيرًا في المذهب والخلاف والجدل ومعرفة الحديث والنحو واللغة. وله النظم والنثر. وما رأت عيناي إنسانًا جَمع حُسْن الصورة، مع لطف الأخلاق، وكمال التواضع وغزارة الفضل ومتانة الدين والورع والنزاهة وحُسن الخط، وسرعة القلم والقُدرة على الإنشاء نظمًا ونثرًا، وفصاحة اللسان وعُذوبة الألفاظ والصدق والنبل والثقة غيره. ولقد كان من أفراد الدهر ونوادر العصر، كامل الصفات بعيد المثل قل أن تلد النساء مثله ولقد تأدبنا بأخلاقه واقتدينا بأفعاله وتعلمنا من فوائده وفرائده واقتبسنا من علومه ما يُنقش على الحجر" أ. هـ. وفاته: سنة (٦١٦ هـ) ست عشرة وستمائة. ١٨٩٨ - التقي السَّرُوجي * النحوي، اللغوي: عبد الله بن عليّ بن منجد بن ماجد بن بركات المنعوت بالتقي السروجي، أبو محمد، تقي الدين. ولد: سنة (٦٢٧ هـ) سبع وعشرين وستمائة. كلام العلماء فيه: • الوافي: "وكان لي به اختلاط وصحبة، ولي فيه اعتقاد. . . قال القاضي شهاب الدين محمود: كان يكره مكانًا فيه امرأة ومن دعاه يقول: شرطي معروف أن لا تحضر امرأة" أ. هـ. • المقفى: "كان رجلًا عفيفًا يتلو القرآن، وله معرفة بالنحو واللغة والأدب، متقللًا من الدنيا. يغلب عليه حب الجمال مع العفة التامة والصيانة، وكان مأمون الصحبة، طاهر اللسان، يتفقد أصحابه وكان كثير الانقطاع لا يكاد يظهر إلا يوم الجمعة" أ. هـ.

стр. 1388

وفاته: سنة (٦٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وستمائة. ١٨٩٩ - ابن التُرُكمانِي * المفسر عبد الله بن علي بن عُثْمَان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان، المارديني الأصل، المعروف بابن التركماني الحنفي، أبو محمّد، جمال الدين بن علاء الدين. ولد: سنة (٧١٩ هـ) تسع عشرة وسبعمائة. من مشايخه: علي بن عمر الواني ويوسف بن عُمَر الختني. من تلامذته: عبد القادر بن محمّد القرشي. كلام العلماء فيه: • المقفى: "وباشر القضاء أجمل مباشرة من الحشمة والرئاسة وكثرة الأفاضل لسائر من يقصده مع لين الجانب والحياء والمعرفة التامة بالأحكام، والقوة على أرباب الدولة والشدة عليهم مع تعظيمهم له ومحبتهم فيه وإعتقادهم إجلاله دينًا يثابون عليه وتواضعه في الفقراء وتقريبه أهل العلم وإكرامهم والإحسان إليهم. . . وإعتراف فضلاء مذهبه له بالفضيلة التامة. وبالجملة فما يجد حاسده ما يعيبه به. . . فلقد كان فخرًا من مفاخر الدهر وزينًا لقضاة مصر" أ. هـ. • الدرر: "قال ابن حبيب: كان وافر الوقار لطيف الذات مقدمًا عند الملوك رحمه الله تعالى وكان عارفًا بالأحكام لين الجانب شديدًا على المفسدين متواضعًا مع أهل الخير وسد أبواب الريب وامتنع من استبدال الأوقات وصمم على ذلك ولم يخلّف بعده مثله خصوصًا من الحنفية". . ثم قال: "درس في التفسير بالجامع الطولوني واستمر إلى أن مات مطعونًا في شهر رمضان" أ. هـ. • رفع الإصر: "وكانت ولايته القضاء نحو العشرين سنة متوالية، لم يدخل عليه فيها بغض ولا نسب فيها إلى ما يعاب. وكان مع موفق الدين الحنبلي كالروح في الجسد مع ابن جماعة لا يخالف بعضهم بعضًا وماتا في سنة واحدة وسبقهما ابن جماعة" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٦٩ هـ) تسع وستين وسبعمائة. ١٩٠٠ - قاضي صُور * النحوي، اللغوي: عبد الله بن عليّ بن عمر السنجاري الحنفي المعروف بقاضي صُور (١) -بفتح الصاد المهملة- أبو محمد، تاج الدين. ولد: سنة (٧٢١ هـ) إحدى وعشرين وسبعمائة. من مشايخه: العلامة علاء الدين القونوي الحنفي، والعلامة شمس الدين محمّد الأصبهاني وغيرهم.

стр. 1389

كلام العلماء فيه: • الشذرات: "وكان إمامًا عالمًا بارعًا مفننًا في الفقه، والأصلين، والعربية، واللغة. . . وكان من محاسن الدنيا" أ. هـ. • إنباء الغمر: "وكان حسن الأخلاق لين الجانب، لطيف الذات" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٠٠ هـ)، وقيل: (٧٩٩ هـ) ثمانمائة، وقيل: تسع وتسعين وسبعمائة. من مصنفاته: "البحر الجاري" وقيل "البحر الحاوي" في الفتاوى، و"نظم المختار" في الفقه، و"نظم السراجية" في الفرائض. ١٩٠١ - ابن شَوْذَب * المقرئ: عبد الله بن عمر بن أحمد بن عليّ بن شَوْذّب، الواسطي، أبو محمد. ولد: سنة (٢٤٩ هـ) تسع وأربعين ومائتين. من مشايخه: شعيب بن أيوب، وجعفر بن محمّد الواسطي وغيرهما. من تلامدته: أبو عبد الله بن مندة، وابن جُميع الصّيداوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • سؤالات الحافظ السلفي: "وكان ثقة ثبتًا معتقدًا للسُّنَّة أمّارًا بالمعروف نهّاءً عن المنكر، أنكر على أبي إبراهيم العلوي القاضي بعض أمره. . ." أ. هـ. السير: "قال أبو بكر بن بيري: ما رأيت أحدًا أقرأ لكتاب الله منه" أ. هـ. • العبر: "كان من أعيان القراء" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وثلاثمائة. ١٩٠٢ - عُبَيد الفقيه * المقرئ: عبد الله (١) بن عمر بن أحمد بن محمّد بن جعفر القيسي الشافعي، أبو القاسم، ويعرف بعبيد الفقيه. ولد: سنة (٢٩٥ هـ) خمس وتسعين ومائتين. من مشايخه: أبو بكر بن مجاهد، وأبو الحسن بن شنبوذ وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "قال عنه محمّد بن يحيى: منسوب إلى الكذب، وكان فقيهًا على مذهب الشافعي، إمامًا فيه، بصيرًا به، عالمًا بالأصول والفروع، حسن النظر والقياس، وكان مع ذلك إمامًا في القراءات ضابطًا للحروف كثير الرواية للحديث إلا أنه لم يكن ضابطًا لما روى منه وكان التفقه أغلب عليه من الحديث" أ. هـ.

стр. 1390

• مختصر تاريخ دمشق: "وقد سمعت محمّد بن أحمد بن يحيى ينسبه إلى الكذب ووقفت على بعض ذلك في كتاب (تاريخ أبي زرعة) الدمشقي" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٦٠ هـ) ستين وثلاثمائة. من مصنفاته صنف كتابًا في القراءات والفرائض، وغير ذلك. ١٩٠٣ - البَيضاوي * النحوي، المفسر: عبد الله بن عمر بن محمّد بن علي الشيرازي البيضاوي، أبو سعيد، ناصر الدين. كلام العلماء فيه: • السير: "من كبار الأئمة في المعقول" أ. هـ. • الوافي: "صاحب التصانيف البديعة المشهورة". . الإمام العالم، العَلَّامة، المحقق، المدقق" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "قاضٍ، عالم بالفقه والتفسير والأصلين والعربية والمنطق والحديث لم يعرف أنه مؤرخ وإنما هو قاض وفقيه أصولي ومفسر تجول في إيران. ولم تمض مدة على إكمال تحصيله إلا رأيناه قاضيًا في تبريز يزاول الحكم من جهة التدريس والتأليف" أ. هـ. • المفسرون بين التأويل والأثبات: "له علم بالمعقول وليس له علم بالمنقول عن السلف والرسول ﷺ ، ألف تفسيره المسمى (بأنوار التنزيل وأسرار التأويل) على منهج الخلف لخص فيه عبارة الرازي، والزمخشري، بل نقل معظم تأويلات الزمخشري إلى تأويله في الصفات، وقد اعتنى به علماء الأزهر، فاعتكفوا على دراسته، وجعلوا الحواشي عليه، فممن حشى عليه الشيخ الشهاب الخفاجي، والشيخ زادة وهو يقع في حجم كبير. أما مذهبه في تفسيره في الأسماء والصفات فمؤول كبير، على مذهب الأشاعرة في تأويل الصفات. صفة الرحمة: قال في تفسير البسملة: والرحمن الرحيم: اسمان بنيا للمبالغة من رحم كالغضبان من غضب والعليم من علم، والرحمة في اللغة رقة القلب وانعطاف يقتضي التفضل والإحسان ومنها الرحيم لانعطافها على ما فيها وأسماء الله تعالى إنما تؤخذ باعتبار الغايات التي هي أفعال دون المبادئ التي تكون انفعالات (٢). التعليق: وهذا إنما هو رأي المؤولة المتصورين للتشبيه

стр. 1391

فلماذا لا تثبت صفة الرحمة لله تعالى على ما يليق به؟ صفه الغضب: قال عند قوله تعالى: ﴿غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾. والغضب: ثوران النفس لإرادة الإنتقام فإذا أسند إلى الله تعالى أريد به المنتهى والغاية على ما مر (١). التعليق: والصواب إثبات صفة الغضب على ما يليق به تعالى وطرح التأويل المذموم الممقوت الذي سيسأل الله عنه أصحابه. صفة الإستواء: قال عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾. ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: استوى أمره واستولى، وعند أصحابنا أن الإستواء على العرش صفة لله بلا كيف والمعنى: أن الله تعالى استواء على العرش على الوجه الذي عناه منزهًا عن الاستقرار والتمكن (٢). صفه الاستهزاء: قال عند قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ الآية. يجازيهم على استهزائهم، سمي جزاء الاستهزاء باسمه كما سمي جزاء السيئة سيئة، إما لمقابلة اللفظ باللفظ أو لكونه مماثلًا له في القدر أو يرجع وبال الاستهزاء عليهم فيكون كالمستهزئ بهم أو ينزل بهم الحقارة أو الهوان الذي هو لازم الإستهزاء والغرض منه، أو يعاملهم معاملة المستهزئ أما في الدّنْيا فبإجراء أحكام المسلمين عليهم واستدارجهم بالأمهال والزيادة في النقمة على التمادي في الطغيان وأما في الآخرة فبأن يفتح لهم وهم في النار بابا إلى الجنة فيسرعون نحوه فإذا صاروا إليه سد عليهم الباب وذلك قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾ وإنما استؤنف به ولم يعطف ليدل على أن الله تعالى تولى مجازاتهم ولم يحوج المؤمنين إلى أن يعارضوهم وأن استهزاءهم لا يؤبه به في مقابلة ما يفعل الله بهم، ولعله لم يقل الله مستهزئ بهم ليطابق قولهم إيماء بأن الإستهزاء يحدث حالًا فحالًا ويتجدد حينًا بعد حين، وهكذا كانت نكاية الله فيهم كما قال: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَينِ﴾ (٣). التعليق: والصواب إثبات استهزاء ومكر وخداع لله على ما يليق به فهذه الصفات منه عدل. صفة الحياء: وقال عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾. والحياء انقباض النفس عن القبيح مخافة الذم وهو الوسط بين الوقاحة التي هي الجرأة على القبائح وعدم المبالاة بها والخجل الذي هو انحصار النفس عن الفعل مطلقًا واشتقاقه من

стр. 1392

الحياء فإنه انكسار يعتري القوة الحيوانية فيردها عن انفعالها فقيل حيي الرجل، كما يقال نسي وحشي إذا اعتلت نساه وحشاه وإذا وصف به الباري تعالى كما جاء في الحديث (إن الله يستحي من ذي الشيبة أن يعذبه) (وإن الله حي كريم يستحي إذا رفع العبد يديه أن يردهما صفرًا حتى يضع فيهما خيرًا). فالمراد به الترك اللازم للإنقباض كما أن المراد من رحمته وغضبه إصابة المعروف والمكروه اللازمين لمعنييهما ونظيره قول من يصف إبلا. وإنما عدل به عن الترك لما فيه من التمثيل والمبالغة وتحتمل الآية خاصة أن يكون مجيئه على المقابلة لما وقع في كلام الكفرة (١). التعليق: كل ما ذكره البيضاوي من التأويل لا حاجة إليه والصواب إثبات الصفة على ما تليق به. صفه الكلام: قال عند قوله تعالى من سورة طه: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى﴾ قيل إنه لما نودي قال: من المتكلم؟ قال: إني أنا الله فوسوس إليه إبليس لعلك تسمع كلام الشيطان فقال: أنا عرفت أنه كلام الله بأني أسمعه من جميع الجهات وبحميع الأعضاء وهو إشارة إلى أنه ﵊ تلقى من ربه كلامًا تلقيًا روحانيًا ثم تمثل ذلك الكلام لبدنه فانتقل إلى الحس المشترك فانتقش به من غير اختصاص بعضو وجهة. التعليق: وهذا كلام من لم يثبت لله الكلام الحقيقي المبني على الإختيار والمشيئة الذي لا يكيف بكيفية، والذي يدعوه إلى هذا هو وأمثاله هو مذهبه الفاسد الذي يريد بزعمه أن ينزه الله وهو في الحقيقة مذهب التأويل المذموم -والله المستعان- (٢). صفة الوجه: البيضاوي على عادته في تأويل الصفات التي تخالف مذهبه يؤول صفة الوجه ويعطلها عن معناها وهذه تفسيراته لصفة الوجه في مواردها في القرآن فقال عند قوله تعالى: ﴿فَأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ أي جهته التي أمر بها فإن مكان التولية لا يختص بمسجد أو مكان فثم ذاته هو عالم مطلع بما يفعل فيه (٣). وقال في سورة الكهف عند قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ رضا الله وطاعته (٤). وقال عند قوله تعالى من سورة القصص: ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إلا هُوَ كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ﴾ إلا ذاته فإن ما عداه ممكن هالك في حد ذاته معدوم (٥). وقال عند قوله تعالى من سورة الرحمن: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ ذاته ولو استقريت جهات الموجودات

стр. 1393

وتفحصت وجوهها، وجدتها بأسرها فانية في حد ذاتها إلا وجه الله تعالى أي الوجه الذي يلي جهته (١). صفة المجيء والإتيان: قال عند قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ أي يأتيهم أمره أو بأسه كقوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ ﴿فَجَاءَهَا بَأْسُنَا﴾ (أو يأتيهم الله ببأسه) فحذف المأتي به للدلالة عليه بقوله تعالى: ﴿أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٢). وقال عند قوله تعالى من سورة الأنعام: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ أي أمره بالعذاب أو كل آياته يعني آيات القيامة والعذاب والهلاك الكل. لقوله: ﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾. وقال عند قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ أي ظهرت آيات قدرته وآثار قهره مثل ذلك بما يظهر عند حضور السلطان من آثار هيبته وسياسته (٣). تفسير الكرسي: قال عند قوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾. ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ تصوير لعظمته وتمثيل مجرد كقوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْويَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ ولا كرسي في الحقيقة ولا قاعد، وقيل: كرسيه مجاز عن علمه أو ملكه مأخوذ من كرسي العالم، والملك وقيل: جسم بين يدي العرش ولذلك سمي كرسيًا محيط بالسموات السبع لقوله ﵊: (ما السموات السبع والأرضون السبع مع الكرسي إلا كحلقة في فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة) على تلك الحلقة ولعله الفلك المشهور بفلك البروج وهو في الأصل اسم لما يقعد عليه ولا يفضل على مقعده القاعد وكأنه المنسوب إلى الكرسي وهو الملبد) (٤). التعليق: ما ذكره البيضاوي من تفسير للكرسي روى بعضه عن بعض السلف. والصواب ما صحت به الرواية عن ابن عباس في تفسير الكرسي من أنه موضع القدمين كما تقدم. صفة اليد: قال عند قوله تعالى: ﴿وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾. أي هو ممسك يقتر بالرزق وغل اليد وبسطها مجاز عن البخل والجهد ولا قصد فيه إلى إثبات يد وغل أو بسط وذلك يستعمل حيث لا يتصور لك.

стр. 1394

ووهاده ونظيره من المجازات المركبة ثابت له الليل وقيل معناه: أنه فقير كقوله تعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ ﴿غُلَّتْ أَيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا﴾، دعاء عليهم بالبخل والنكد أو بالفقر والمسكنة أو بغل الأيدي حقيقة يغلون أسارى في الدُّنيا ومسحبين إلى النار في الآخرة، فتكون المطابقة من حيث اللفظ وملاحظة الأصل كقولك سبّني سبّ الله دابره، بل يداه مبسوطتان، ثني اليد مبالغة في الرد ونفي البخل عنه تعالى وإثباتًا لغاية الجود فإن غاية ما يبذله السخي من ماله أن يعطيه بيديه وتنبيهًا على منح الدّنْيا والآخرة وعلى ما يعطى للإستدارج وعلى ما يعطى للإكرام (١). فكلام البيضاوي في تفسير هذه الآية ظاهر في التأويل والتعطيل والقول بالمجاز في آية الصفات هو مذهب أهل التأويل وهو غطاء يجعلونه في تحريف الصفات عما أراد الله بها، وهذا هو ما فعله البيضاوي اللهم غفرًا. وقال عند قوله تعالى من سورة "ص": ﴿قَال يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ خلقته بنفسي من غير توسط كتاب وأم والتثنية لما في خلقه من مزيد القدرة واختلاف الفعل (٢). وقال عند قوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْويَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ تنبيه على عظمته، وكمال قدرته وحقارة الأفعال العظام التي تتحير فيها الأوهام بالإضافة إلى قدرته ودلالة على أن تخريب العالم أهون شيء عليه على طريقة التمثيل والتخييل من غير اعتبار القبضة واليمين حقيقة ولا مجازًا كقولهم: شابت له الليل والقبضة المرة من القبض (٣). التعليق: لقد أغرق البيضاوي في تفسير هذه الآيات التي وردت فيها صفة اليد في التعطيل وأغراه الزمخشري بأسلوبه الثعلبي فسار في ركبه وقلده في مذهبه. اللهم غفرًا. إثبات الرؤية: قال عند قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾. أي لا تحيط به الأبصار جمع بصر وهو حاسة النظر وقد يقال: للعين من حيث أنها محلها واستدل به المعتزلة على امتناع الرؤية وهو ضعيف لأنه ليس الإدراك مطلق الرؤية ولا النفي في الآية عامًا في الأوقات فلعله مخصوص ببعض الحالات ولا في الأشخاص فإنه في قوة قولنا لا كل بصر يدركه مع أن النفي لا يوجب الامتناع وهو يدرك الأبصار يحيط علمه بها (٤). وقال عند قوله تعالى: ﴿قَال رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيكَ قَال لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾. أرني نفسك بأن تمكنني من رؤيتك وتنجلي لي فأنظر إليك وأراك وهو دليل على أن رؤيته

стр. 1395

جائزة في الجملة لأن طلب المستحيل من الأنبياء محال وخصوصًا ما يقتضي الجهل بالله ولذلك رده بقوله تعالى: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ دون لن أرى ولن أريك أو لن تنظر إليّ تنبيهًا على أنه قاصر عن رؤيته لتوقفها على معد في الرائي ولم يوجد فيه بعد وجعل السؤال لتبكيت قومه الذين قالوا: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ خطأ إذ لو كانت الرؤية ممتنعة لوجب أن يجعلهم ويزيح شبههم كما فعل بهم حين قالوا: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا﴾ ﴿وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ﴾ كما قال لأخيه: ﴿وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ والاستدلال بالجواب على استحالتها أشد خطأ إذ لا يدل الأخبار عن عدم رؤيته إياه على ألا يراه أبدًا وألا يراه غيره أصلًا فضلًا عن أن يدل على استحالتها ودعوى الضرورة فيه مكابرة أو جهالة بحقيقة الرؤية (١). صفة العين: وقال عند قوله تعالى: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾ ملتبسًا بأعيننا عبر بكثرة آلة الحس الذي يحفظ به الشيء ويراعي عن الاختلال والزيغ عن المبالغة في الحفظ والرعاية على طريقة التمثيل (٢). التعليق: وهذا هو التأويل الذي ذهبت به صفات الباري وأرجعها أصحاب طاغوت التأويل مجرد تمثيل. والصواب: إثبات صفة العين تعالى على ما يليق به. صفة المعية: وقال عند قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَينَ مَا كُنْتُمْ﴾؟ . وهو معكم أينما كنتم، لا ينفك علمه، وقدرته عنكم بحال (٣) " أ. هـ. • موقف ابن تيمية من الأشاعرة (٢/ ٦٨٧): "والذي يعنينا هنا كتابه الأخير الذي قال فيه السبكي: أما الطوالع -أي طوالع الأنوار في علم الكلام- فهو عندي أجل مختصر ألف في علم الكلام. أ. هـ. كلام السبكي". وقال: "الطوالع يعتبر من كتب الأشاعرة التي نهجها متأخر والأشعرية في الإعتماد على المقدمات الطويلة ثم ذكر ما يتعلق بالإلهيات، وقد استغرقت الإلهيات عند البيضاوي ما يقارب ثلث الكتاب فقط، والباقي في المقدمات العقلية والطبيعية وما شابهها، وليس هناك جديد فيما عرضه في مسائل الإلهيات سوى أنه قال في مسألة كلام الله (والأطناب في ذلك قليل الجدوى) وكأنه ضاق بتناقضات من سبقه في ذلك" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٨٥ هـ) خمس وثمانين وستمائة. من مصنفاته: "أنوار التنزيل وأسرار التأويل" يعرف بتفسير البيضاوي، و"طالع الأنوار" في التوحيد، و"منهاج الوصول إلى علم الأصول" وغير ذلك.

стр. 1396

١٩٠٤ - الخزرجي * النحوي: عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن أحمد بن سعيد الشلبي (١) الأندلسي الأنصاري الخزرجي، أبو محمد. ولد: سنة (٤٨٤ هـ) أربع وثمانين وأربعمائة. من مشايخه: الحسن بن عمر الهَوْزني، وأبو بحر بن العاص وغيرهما. من تلامذته: ابن السمعاني، وولده عبد الرحيم وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المنتظم: "ولد ببلاد الأندلس وهو من بيت العلم والوزارة وصرف عمره في طلب العلم وولي القضاء بالأندلس مدة، . . . وكان غزير العلم في الحديث والفقه والأدب. ." أ. هـ. • تكملة الصلة: "كان من أهل العلم بالأصول والفروع والحفظ للحديث ورجاله ومسائل الخلاف، وكان من أهل الدين والخير والزهد، وامتحن بالأمراء في قضاء بلده. بعد أن تقلده نحو تسعة أعوام لإقامته الحق، وإظهار العدل حتى أدى ذلك إلى اعتقاله بقصر إشبيلية. . . ودخل العراق وخراسان وأقام بها أعوامًا. وطار ذكره في هذه البلاد، وعظم شأنه في العلم والدين ولبيته نباهة ووجاهة وثروة" أ. هـ. • السير: "العلامة ذو الفنون. . . من بيت علم ووزارة وقضاء" أ. هـ. • بغية الوعاة: "الحافظ النحوي الفقيه الأديب. قال السمعاني: بحر لا ينزف في الحديث والفقه والأدب والنحو، سمع الكثير بالأندلس والعراق وخراسان وحج وجاور، وأقام ببغداد وبلخ ونيسابور مدة، وكان ولي القضاء بالأندلس" أ. هـ. • الوافي: "من بيت العلم والوزارة حصّل من العلم ما لم يحصله غيره. ." أ. هـ. وفاته: سنة (٥٤٨ هـ) ثمان وأربعين وخمسمائة. ١٩٠٥ - العَكِّي * النحوي، اللغوي: عبد الله بن فائد بن عبد الرحمن العكي، أبو محمد. من مشايخه: ابن الطْرَاوة وغيره. من تلامذته: "ابنه أبو الحسن، وابن الفخَّار وغيرهما. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "كان لغويًّا نحويًّا ماهرًا، جليلًا فاضلًا ورعًا. . ودرس اللغة العربية والقرآن بمالقة، وخطب بجامعها، وكان متفننًا في العلوم" أ. هـ. • قلت: سماه ابن عبد الملك بن عبد الرحمن بن فائز، فخالف تسمية ابن الزبير من وجهين. انظر بغية الوعاة. وفاته: سنة (٥٦٠ هـ) ستين وخمسمائة.

стр. 1397

١٩٠٦ - غلام أبي عليّ القالي * اللغوي: أبو عبد الله الفهري، غلام أبي عليّ القالي. من مشايخه: أبو عليّ القالي وغيره. كلام العلماء فيه: • جذوة المقتبس: "من أهل الأدب واللغة لازم أبا عليّ إسماعيل بن القاسم حتى نسب إليه، لطول ملازمته له وانتفاعه به" أ. هـ. فائدة: جذوة المقتبس: "عن أبي عبد الله الفهري اللغوي قال: دعاني يومًا رجل من إخواني إلى حضور عُرس له في أيام الشبيبة والطلب، فحضرت مع جماعة من أهل الأدب، وأحضر جماعة من المهلبين، وفيهم ابن مقيم الزَّامر، وكان طيب المجلس، صاحب نوادر فلما أطمأن المجلس، استمر السرور بأهله انحرف ابن المقيم إلينا وأقبل علينا، فقال: يا معشر أهل الإعراب واللغة والأداب، ويا أصحاب أبي علي البغدادي، أريد أن أسألكم عن مسألة حتى أرى مقدار علمكم، وسعة جمعكم، فقلنا له: هات بالله قل: وأعد يا طيب الخبر، فقال: بماذا تسمى الدويبة السوداء التي تكون في البقلاء، عند أهل اللغة العلماء؟ فرجعنا إلى أنفسنا نفكر فوالله ما عرفنا ما نقول فيها، ولا مرّت بأذننا قط، وبهتنا، ثم قلنا له ما نعرف. فقال: سبحان الله، ما هذا وأنتم الضابطون للناس لغتهم بزعمكم، فقلنا له: أفدنا ما عندك، فقال: نعم، هذه تسمى البيقران. قال الفهري: فتصورت والله في ذهني، والله في ذهني، وقلت: فيعلان من بَقَر يبقر، يوشك أن يكون هذا، وعدُدتها فائدة، فبينا نحن بعد مدة عند أبي عليّ إذ سألنا عن هذه المسألة بعينها، قال الفهري: فأسرعت الإجابة ثقة بما جرى، فقلت: تسمى البَيقُران، فقال: من أين تقول هذا؟ فأخبرته بالمشهد الذي جرى فيها، والحال في استفادتها فقال: إنّا لله، رجعت تأخذ اللغة من أهل الزَّمْر، لقد ساءني مكانك، وجعل يؤنبني، ثم قال: هي الدِّفْنِس، والدِّنفس، قال المهري يطيب الحكاية: فتركت روايتي عن ابن مقيم لروايتي على أبي علي" أ. هـ. ١٩٠٧ - الدَّارِي * المقرئ: عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زاذان بن فيروزان بن هرمر، الكناني الداري (١) المكي، أبو معبد، أحد القراء السبعة فارسي الأصل. ولد: سنة (٤٥ هـ)، وقيل: (٤٨ هـ) خمس، وقيل: ثمان وأربعين.

стр. 1398

من مشايخه: ابن الزبير، وعكرمة، ومجاهد وغيرهم. من تلامذته: أيوب، وابن جريج، وتلا عليه أبو عمرو بن العلاء وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "أثنى عليه جمع من العلماء من ابن المديني، وابن سعد، وابن عيينة، وجرير بن حازم، ولم يذكر شيء يقدح فيه" أ. هـ. • معرفة القراء: "قال ابن معين: ثقة، . . . وقال سفيان بن عيينة رأيته يخضب بالصفرة ويقص للجماعة. . . تصدر للإقراء وصار إمام أهل مكة في ضبط القراءات. . . كان فصيحًا بليغًا مفوهًا. . . عليه سكينة ووقار" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "أحد الأئمة صدق" أ. هـ. • قلت: ذكر صاحب "وفيات الأعيان" نقلًا عن مصنف كتاب (الإقناع): "ما ذكر من وفاته هو كالإجماع بين القراء ولا يصح عندي، لأن عبد الله بن إدريس الأودي قرأ عليه ومولد ابن إدريس سنة (١١٥ هـ)، فكيف تصح قراءته عليه لولا أن ابن كثير تجاوز سنة (١٢٠ هـ)، وإنما الذي مات فيها: عبد الله بن كثير القرشي وهو غير القارئ، وأصل الغلط في هذا من أبي بكر بن مجاهد والله أعلم". ورد ابن الجزري على هذا الكلام فقال: لأن ابن البادش -صاحب الإقناع- هذا توفي سنة (٥٤٦ هـ)، ثم قال: "وهو معذور فيما قال: غير أن الصواب في ذلك أن ابن إدريس الودي لم يقرأ على ابن كثير" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٠ هـ)، وقيل: (١٢٢ هـ) عشرين: وقيل: اثنتين وعشرين ومائة. ١٩٠٨ - ابن سيف * المقرئ: عبد الله بن مالك بن عبد الله بن سيف التجيبي، أبو بكر. من مشايخه: محمّد بن رمح، وتلا على أبي يعقوب الأزرق وغيرهما. من تلامذته: تلا عليه إبراهيم بن محمّد بن مروان، وأبو عدي بن الإمام وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "شيخ الإقليم في القراءات في زمانه" أ. هـ. • السير: "الإمام المقرئ الكبير. . . وقعت لنا روايته في حرف ورش بإسناد عالٍ" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ، مصدر، محدث، إمام ثقة" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٠٧ هـ) سبع وثلائمائة.

стр. 1399

١٩٠٩ - ابن المبارك * اللغوي: المفسر عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي مولاهم المروزيُّ، أبو عبد الرحمن، كان أبوه تركيًا مولى لرجل من التجار من بني حنظلة من أهل همذان. ولد: سنة (١١٨ هـ) ثمان عشرة ومائة. من مشايخه: هشام بن عروة، وحُميد الطويل وغيرهما. من تلامذته: حدّث عنه ابن معين، وابن مشيع، وأحمد بن حنبل وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تهذيب الكمال: "قال موسى بن إسماعيل عن سلام بن أبي مطيع: ما خلّف بالمشرق مثله. وقال عُبيد الله بن عمر القواريري: لم يكن عبد الرحمن بن مَهْدي يُقدم أحدًا في الحديث على مالك وابن المبارك". وقال: "قال عباس الدوري، عن يحيى بن معين، ما رأيث أحدًا يُحدث لله إلا ستة نفرٍ، منهم ابن المبارك" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قال ابن مهدي: الأئمة أربعة: مالك والثوري وحماد بن زيد وابن المبارك. وقال ابن مهدي: ابن المبارك أفضل من الثوري. وعن شعيب بن حرب قال: ما لقي ابنُ المبارك مثل نفسه. وقال أبو إسحاق الفزاري: ابن المبارك إمام المسلمين. وقال يحيى بن معين: كان ثقة متثبتًا". وقال: "قال أبو أسامة: ابن المبارك في المحدثين مثل أمير المؤمنين في الناس. قال أسود بن سالم: إذا رأيت من يغمر ابن المبارك فاتهمه على الإسلام" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة ثبت، فقيه عالم، جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير" أ. هـ. • الديباج: "قال النسائي: ما نعلم في عصر ابن المبارك أجلّ منه، ولا أجمع لكل خصلة محمودة منه. . قال جماعة من أهل العلم: اجتمع في ابن المبارك، العلمُ والفتيا والحديث والمعرفة بالرجال، والشعر، والأدب، والسخاء، والعبادة، والورع. قال مالك: ابن المبارك فقيه خراسان" أ. هـ. • الشذرات: "الإمام العلم. . . الفقيه الحافظ الزاهد، ذو المناقب. قال أحمد بن حنبل: لم يكن في زمان ابن المبارك

стр. 1400

أطلب للعلم منه. . . جمع العلم، والفقه، والأدب، والنحو، واللغة، والشعر وفصاحة العرب، مع قيام الليل والعبادة" أ. هـ. • قلت: ومناقبه كثيرة جدًّا وأقوال العلماء عن شخصه تُجمع في كتاب كامل لمن أراد التفصيل، فهو إمام من أئمة الدّنْيا وقاعدة من قواعد المسلمين. من أقواله: سُئل: مَن الناس؟ قال: العلماء، قيل فمن الملوك؟ قال: الزهاد، قيل فمن الغوغاء؟ قال: خُزيمة وأصحابه، قيل: فمن السُفهاء؟ قال: الذين يعيشون برأيهم. وعنه قال: ليكن مجلسك مع المساكين، وإيّاك أن تجلس مع صاحب بدعة. وعنه قال: إذا عرف الرجل نفسه صار أذل من الكلب. وفاته: سنة (١٨١ هـ) إحدى وثمانين ومائة. من مصنفاته: له كتاب في التفسير، وكتاب الزهد. ١٩١٠ - ابن اليزيدي * النحوي، اللغوي: عبد الله بن أبي يحيى محمّد بن المبارك بن المغيرة العدوي، المعروف بابن اليزيدي، أبو عبد الرحمن. من مشايخه: يحيى بن زياد الفرّاء وغيره. من تلامذته: ابن أخيه الفضل بن محمّد اليزيدي وغيره. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان أديبًا عالمًا، عارفًا بالنحو واللغة. قال أحمد بن يحيى النحوي: ما رأيت في أصحاب الفراء أعلم من عبد الله ابن أبي محمّد اليزيدي" أ. هـ. • إنباه الرواة: "كان عالمًا بالنحو واللغة" أ. هـ. من مصنفاته: "غريب القرآن"، وكتابًا في النحو مختصرًا، وكتاب "الوقف والإبتداء". ١٩١١ - أبو بكر بن أبي شيبة * المفسر: عبد الله بن محمّد بن أبي شيبة إبراهيم بن عُثْمَان بن خواستي الإمام أبو بكر العَبسي، مولاهم الكوفي الحافظ. ولد: سنة (١٥٩ هـ) تسع وخمسين ومائة. من مشايخه: شريك، وأبو الأحوص، وعبد السلام بن حَرب وغيرهم. من تلامذته: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وأحمد بن حنبل وابنه عبد الله وغيرهم.

стр. 1401

كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "متقنا حافظا مكثرا. . . وكان أشد تقدما من أخيه عثمان" أ. هـ. • المنتظم: "وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: انتهى الحديث إلى أربعة: أبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، فأبو بكر أسردهم للحديث، وأحمد أفقهم فيه، ويحيى أجمعهم له، وعلي بن المديني أعلمهم به. وكان حافظا متقنا صدوقا مكثرا" أ. هـ. • السير: "الإمام العلم، سيد الحفاظ. . . وهم -أخويه وابنه وابن أخيه- بيت علم وأبو بكر أجلهم. . وكان بحرا من بحور العلم، وبه يضرب المثل في قوة الحفظ. . . قال إبراهيم نفطويه: في سنة أربع وثلاثين ومائتين أشخص المتوكل الفقهاء والمحدثين، فكان فيهم مصعب بن عبد الله الزبيري. . . وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة وكانا من الحفاظ. فقسمت بينهم الجوائز، وأمرهم المتوكل أن يحدثوا بالأحاديث التي فيها الرد على المعتزلة والجهمية. ." أ. هـ. • الوافي: "قال ابن حنبل: صدوق هو أحب إلي من أخيه عثمان. قال العجلي: ثقة" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "قال صالح بن محمد: أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي بن المديني وأحفظهم له عند المذاكرة أبو بكر بن أبي شيبة" أ. هـ. • قلت: وله كتاب (الإيمان) بتحقيق الشيخ الألباني: حيث قال في مقدمة الكتاب -أي الألباني-: ". . . وهذه لبعض الأئمة المعروفين بالحفظ والعلم والعقيدة الصحيحة. وقال: أما بعد فهذه أربع رسائل من آثار سلفنا الصالح وأئمتنا المحدثين. . ." أ. هـ. وفاته: سنة (٢٣٥ هـ) خمس وثلاثين ومائتين. من مصنفاته: "المسند"، و"الأحكام" و"التفسير". ١٩١٢ - أبو عبد الرحمن النيسابوري * النحوي: عبد الله بن محمد بن هانئ، أبو عبد الرحمن النيسابوري. من مشايخه: محمد بن جعفر غندر، ويحيى بن سعيد وغيرهما. من تلامذته: شمر بن حمدويه، وأبو بكر بن أبي الدنيا وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان عارفا بعلم الأدب، بصيرا بالنحو. . . وكان ثقة" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "النحوي تلميذ الأخفش الأوسط" أ. هـ. • إنباه الرواة: "عالم بهذا الشأن -أي اللغة- أدرك المصدر الأول. . . وكان في طبقة أبي عبيد القاسم بن سلام وأبي حاتم سهل بن محمد السجستاني. قال عبد الله بن محمد بن هانئ النيسابوري هذا: أنفق أبي على الأخفش أثنى عشر ألف دينار.

стр. 1402

وكان جمّاعة للكتب كثير الحفظ لها إلى أن صارت جملة عظيمة، وأبيعت بأربعمائة ألف درهم" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٣٦ هـ) ست وثلاثين ومائتين. من مصنفاته: له كتاب كبير يُوفي على ألفي ورقة، في نوادر العرب وغرائب ألفاظها، وفي المعاني والأمثال. ١٩١٣ - التّوّزي * النحوي، اللغوي: عبد الله بن محمّد بن هارون التَّوَّزيّ، ويقال التوجي مولى قريش، أبو محمد. من مشايخه: أبو عبيدة، والأصمعي، وأبو زيد وغيرهم. من تلامذته: الحسن بن خليل وعمر بن شبة وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "قال المبرد: ما رأيت أعلم بالشعر منه. وكان أعلم من الرياشي والمازني وأكثرهم رواية عن أبي عبيدة" أ. هـ. • الوافي: "وهو من أكابر أئمة اللغة قال المبرد: كان التوزي أعلم من الرياشي والمازني" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٣٨ هـ) ثمان وثلاثين ومائتين، وقيل سنة (٢٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين ومائتين كما في بغية الوعاة، وقيل (٢٣٠ هـ) ثلاثين ومائتين كما في إنباه الرواة. من مصنفاته: "كتاب الأمثال"، و"كتاب الأضداد"، و"كتاب الخيل وسبقها وشياتها". ١٩١٤ - أبو البُخْتري * المقرئ: عبد الله بن محمّد بن شاكر العنبري البغدإدي أبو البختري. من مشايخه: أبو أسامة، وأخذ حروف عاصم عن يحيى بن آدم وغيرهما. من تلامذته: المحاملي، وابن أبي حاتم، وأبو بكر بن مجاهد وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "الشيخ المحدث الثقة المقريء. . قال الدارقطني: ثقة صدوق" أ. هـ. • طبقات الحنابلة: "قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي وهو صدوق" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٧٠ هـ) سبعين ومائتين. ١٩١٥ - النَّاشِيء * النحوي، اللغوي: عبد الله بن محمّد بن

стр. 1403

شِرشير (١) الأنبارى الناشئ، أبو العباس. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "قال المرزباني: كان أبو العباس متهوسًا شديد الهوس وشعره كثير وهو مع كثرته قليل الفائدة، وقد قرأت بعض كتبه فدلتني على هوسه واختلاطه لأنه أخذ نفسه بالخلاف على أهل المنطق والشعراء والعروضيين وغيرهم، ورام أن يحدث لنفسه أقوالًا ينقض بها ما هم عليه فسقط ببغداد. • السير: "من كبار المتكلمين ورؤوس المنطق وكان قوى العربية والعروض أدخل على قواعد الخيل شبهًا ومثَّلها بغير أمثلة الخيل وصنف في المنطق وله قصيدة في عدة فنون نحو أربعة الآف بيت وكان من أذكياء العالم" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "المتكلم الشاعر المشهور ... وكان من كبار المعتزلة الأرْعواء .. " أ. هـ. • البداية والنهاية: "معتزلي أصله من الأنبار ... كان يعاكس الشعراء ويرد على المنطقيين والفرضيين، وكان شاعرًا مطبقًا إلا أنه كان به هوس" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٩٣ هـ) ثلاث وتسعين ومائتين. ١٩١٦ - الجُزَيرِي * اللغوي: عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن بدرون الأندلسي الجزيري. من مشايخه: محمّد بن أحمد العتبي، وأحمد ابن أخي ابن وهب وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان بليغًا بصيرًا باللغة والإعراب، من أهل الزهد والورع" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان أديبًا لغويًّا، وفيه زهد وورع" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٠١ هـ) إحدى وثلاثمائة. ١٩١٧ - أبو محمّد المكفوف * النحوي، اللغوي: عبد الله بن محمّد -وقيل ابن محمود- القيرواني، أبو محمّد المكفوف. من مشايخه: المهري، وحمدون النعجة وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "كان من أعلم خلق الله تعالى بالعربية والغريب والشعر وتفسير المشروحات وأيام العرب وأخبارها ووقائعها" أ. هـ. • بغية الوعاة: "كان عالمًا بالعربية والغريب، وتفسير أيام العرب وأخبارها وكانت الرحلة إليه

стр. 1404

من جميع إفريقية، لأنه كان أعلم خلق الله بالنحو واللغة والشعر والأخبار" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٠٨ هـ) ثمان وثلاثمائة. من مصنفاته: له كتاب في العروض يفضله أهل العلم على سائر الكتب المؤلفة فيه لما بيّن فيه وقرب، وله كتاب في شرح صفة أبي يزيد الطائي للأسد، وله شعر. ١٩١٨ - الدِّينَوَري * المفسر عبد الله بن محمّد بن وهب الدينوري، أبو محمّد، وقيل في إسمه: عبد الله بن حمدان بن وهب، وقيل: عبد الله بن وهب. من مشايخه: أبو سعيد الأشج، ويونس بن عبد الأعلى وغيرهما. من تلامذته: الحافظ أبو عليّ النيسابوري، وجعفر الفريابي وهو أكبر منه وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "قال الحافظ أبو علي: بلغني أن أبا زرعة الرازي كان يعجز عن مذاكرة ابن وهب الدينوري. ورماه عمر بن سهل والدارقطني بالكذب. قال الدارقطني: متروك الحديث. وقال السلمي: سألت الدارقطني عنه فقال: كان يضع الحديث، وقال مرة أخرى: متروك. قال ابن عدي: قد قبل قوم ابن وهب الدينوري وصدقوه. قال الحاكم: سألت أبا عليّ الحافظ عن ابن وهب الدينوري، فقال: كان حافظًا" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "قال ابن عدّي: كان يحفظ ويعرف رماه بالكذب عمر بن سهل بن كدّو فيما سمعته يقوله، وسمعت ابن عقدة يقول: كتب إليّ ابن وهب جزأين من غرائب سفيان الثوري فلم أعرف فيهما إلا حديثين. وكان قد سوّاها عامتها على شيوخه الشاميين فكنت أتهمه" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٠٨ هـ) ثمان وثلاثمائة. من مصنفاته: "الواضح في تفسير القرآن" موجز. ١٩١٩ - ابن أخي رُفيع * المفسر عبد الله بن محمّد بن حسن (وقيل حسين) بن عبد الله بن عبد الملك الكلاعي، مولاهم أبو محمّد، المعروف بابن أخي رفيع، وقيل: ابن أخي ربيع. من مشايخه: محمّد بن وضاح، ومحمد بن عبد السلام وغيرهما. من تلامذته: أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الحافظ، وأبو إسحاق إبراهيم النسائي القاضي وغيرهما.

стр. 1405

كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان معتنيًا بالحديث، إمامًا فيه بصيرًا بعلله، حسن التأليف للكتب له مؤلفات روى النّاس عنه بالمشرق والأندلس، سمعت أبا محمّد عبد الله بن محمّد يُوَثّقه ويثني عليه" أ. هـ. • تذكرة الحفاظ: "الحافظ الثبت العلامة" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودى: "الحافظ الثبت العلامة ... وكان بصيرًا بالرجال والعلل ... " أ. هـ. • معجم المفسرين: "محدث حافظ، عارف بالتفسير من أهل قرطبة ... وكان بصيرًا بالرجال والعلل ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٣١٨ هـ) ثمان عشرة وثلاثمائة. من مصنفاته: "مختصر تفسير بقي بن مخلد"، و"مختصر مسند بقي بن مخلد". ١٩٢٠ - الخرّاز النحوي * النحوي، اللغوي: عبد الله بن محمّد بن سفيان الخَرّاز، أبو الحسن. من مشايخه: المبرّد، وثعلب وغيرهما. من تلامذته: عيسى بن عليّ بن عيسى الوزير وغيره. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "وكان ثقة" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٢٥ هـ) خمس وعشرين وثلاثمائة. من مصنفاته: "المعاني" خلط المذهبين، وله مصنفات في علوم القرآن منها كتاب مختصر في علم العربية، و "المقصور والمدود"، و "المذّكر والمؤنث". ١٩٢١ - ابن أبي دُليم * النحوي، اللغوي: عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن أبي دُليم القرطبي، من أولاد شيوخ الأندلس. من مشايخه: أسلم بن عبد العزيز، وعمر بن حفص بن أبي تمام غيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان نبيلًا في الحديث، ضابطًا لما روى، بصيرًا بالإعراب خبر الكتاب -يعني الكتابة-". وقال: "ذاكرت محمّد بن أحمد بن مفرج محل عبد الله بن أبي دليم من المستنصر فقال لي: سمعته يقول بعد موت ابن أبي دليم: ما اتصلت بي قط عنه زلة" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٥١ هـ)، وقيل: (٢٦١ هـ)، والأول هو الأصح ولعل صاحب البغية وهم فذكر أنه توفي سنة (٢٦١ هـ)، والله تعالى أعلم.
следующие страницы →