← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "متقنا حافظا مكثرا. . . وكان أشد تقدما من أخيه عثمان" أ. هـ. • المنتظم: "وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: انتهى الحديث إلى أربعة: أبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، فأبو بكر أسردهم للحديث، وأحمد أفقهم فيه، ويحيى أجمعهم له، وعلي بن المديني أعلمهم به. وكان حافظا متقنا صدوقا مكثرا" أ. هـ. • السير: "الإمام العلم، سيد الحفاظ. . . وهم -أخويه وابنه وابن أخيه- بيت علم وأبو بكر أجلهم. . وكان بحرا من بحور العلم، وبه يضرب المثل في قوة الحفظ. . . قال إبراهيم نفطويه: في سنة أربع وثلاثين ومائتين أشخص المتوكل الفقهاء والمحدثين، فكان فيهم مصعب بن عبد الله الزبيري. . . وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة وكانا من الحفاظ. فقسمت بينهم الجوائز، وأمرهم المتوكل أن يحدثوا بالأحاديث التي فيها الرد على المعتزلة والجهمية. ." أ. هـ. • الوافي: "قال ابن حنبل: صدوق هو أحب إلي من أخيه عثمان. قال العجلي: ثقة" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "قال صالح بن محمد: أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي بن المديني وأحفظهم له عند المذاكرة أبو بكر بن أبي شيبة" أ. هـ. • قلت: وله كتاب (الإيمان) بتحقيق الشيخ الألباني: حيث قال في مقدمة الكتاب -أي الألباني-: ". . . وهذه لبعض الأئمة المعروفين بالحفظ والعلم والعقيدة الصحيحة. وقال: أما بعد فهذه أربع رسائل من آثار سلفنا الصالح وأئمتنا المحدثين. . ." أ. هـ. وفاته: سنة (٢٣٥ هـ) خمس وثلاثين ومائتين. من مصنفاته: "المسند"، و"الأحكام" و"التفسير". ١٩١٢ - أبو عبد الرحمن النيسابوري * النحوي: عبد الله بن محمد بن هانئ، أبو عبد الرحمن النيسابوري. من مشايخه: محمد بن جعفر غندر، ويحيى بن سعيد وغيرهما. من تلامذته: شمر بن حمدويه، وأبو بكر بن أبي الدنيا وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان عارفا بعلم الأدب، بصيرا بالنحو. . . وكان ثقة" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "النحوي تلميذ الأخفش الأوسط" أ. هـ. • إنباه الرواة: "عالم بهذا الشأن -أي اللغة- أدرك المصدر الأول. . . وكان في طبقة أبي عبيد القاسم بن سلام وأبي حاتم سهل بن محمد السجستاني. قال عبد الله بن محمد بن هانئ النيسابوري هذا: أنفق أبي على الأخفش أثنى عشر ألف دينار.

стр. 1402

وكان جمّاعة للكتب كثير الحفظ لها إلى أن صارت جملة عظيمة، وأبيعت بأربعمائة ألف درهم" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٣٦ هـ) ست وثلاثين ومائتين. من مصنفاته: له كتاب كبير يُوفي على ألفي ورقة، في نوادر العرب وغرائب ألفاظها، وفي المعاني والأمثال. ١٩١٣ - التّوّزي * النحوي، اللغوي: عبد الله بن محمّد بن هارون التَّوَّزيّ، ويقال التوجي مولى قريش، أبو محمد. من مشايخه: أبو عبيدة، والأصمعي، وأبو زيد وغيرهم. من تلامذته: الحسن بن خليل وعمر بن شبة وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "قال المبرد: ما رأيت أعلم بالشعر منه. وكان أعلم من الرياشي والمازني وأكثرهم رواية عن أبي عبيدة" أ. هـ. • الوافي: "وهو من أكابر أئمة اللغة قال المبرد: كان التوزي أعلم من الرياشي والمازني" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٣٨ هـ) ثمان وثلاثين ومائتين، وقيل سنة (٢٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين ومائتين كما في بغية الوعاة، وقيل (٢٣٠ هـ) ثلاثين ومائتين كما في إنباه الرواة. من مصنفاته: "كتاب الأمثال"، و"كتاب الأضداد"، و"كتاب الخيل وسبقها وشياتها". ١٩١٤ - أبو البُخْتري * المقرئ: عبد الله بن محمّد بن شاكر العنبري البغدإدي أبو البختري. من مشايخه: أبو أسامة، وأخذ حروف عاصم عن يحيى بن آدم وغيرهما. من تلامذته: المحاملي، وابن أبي حاتم، وأبو بكر بن مجاهد وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "الشيخ المحدث الثقة المقريء. . قال الدارقطني: ثقة صدوق" أ. هـ. • طبقات الحنابلة: "قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي وهو صدوق" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٧٠ هـ) سبعين ومائتين. ١٩١٥ - النَّاشِيء * النحوي، اللغوي: عبد الله بن محمّد بن

стр. 1403

شِرشير (١) الأنبارى الناشئ، أبو العباس. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "قال المرزباني: كان أبو العباس متهوسًا شديد الهوس وشعره كثير وهو مع كثرته قليل الفائدة، وقد قرأت بعض كتبه فدلتني على هوسه واختلاطه لأنه أخذ نفسه بالخلاف على أهل المنطق والشعراء والعروضيين وغيرهم، ورام أن يحدث لنفسه أقوالًا ينقض بها ما هم عليه فسقط ببغداد. • السير: "من كبار المتكلمين ورؤوس المنطق وكان قوى العربية والعروض أدخل على قواعد الخيل شبهًا ومثَّلها بغير أمثلة الخيل وصنف في المنطق وله قصيدة في عدة فنون نحو أربعة الآف بيت وكان من أذكياء العالم" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "المتكلم الشاعر المشهور ... وكان من كبار المعتزلة الأرْعواء .. " أ. هـ. • البداية والنهاية: "معتزلي أصله من الأنبار ... كان يعاكس الشعراء ويرد على المنطقيين والفرضيين، وكان شاعرًا مطبقًا إلا أنه كان به هوس" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٩٣ هـ) ثلاث وتسعين ومائتين. ١٩١٦ - الجُزَيرِي * اللغوي: عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن بدرون الأندلسي الجزيري. من مشايخه: محمّد بن أحمد العتبي، وأحمد ابن أخي ابن وهب وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان بليغًا بصيرًا باللغة والإعراب، من أهل الزهد والورع" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان أديبًا لغويًّا، وفيه زهد وورع" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٠١ هـ) إحدى وثلاثمائة. ١٩١٧ - أبو محمّد المكفوف * النحوي، اللغوي: عبد الله بن محمّد -وقيل ابن محمود- القيرواني، أبو محمّد المكفوف. من مشايخه: المهري، وحمدون النعجة وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "كان من أعلم خلق الله تعالى بالعربية والغريب والشعر وتفسير المشروحات وأيام العرب وأخبارها ووقائعها" أ. هـ. • بغية الوعاة: "كان عالمًا بالعربية والغريب، وتفسير أيام العرب وأخبارها وكانت الرحلة إليه

стр. 1404

من جميع إفريقية، لأنه كان أعلم خلق الله بالنحو واللغة والشعر والأخبار" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٠٨ هـ) ثمان وثلاثمائة. من مصنفاته: له كتاب في العروض يفضله أهل العلم على سائر الكتب المؤلفة فيه لما بيّن فيه وقرب، وله كتاب في شرح صفة أبي يزيد الطائي للأسد، وله شعر. ١٩١٨ - الدِّينَوَري * المفسر عبد الله بن محمّد بن وهب الدينوري، أبو محمّد، وقيل في إسمه: عبد الله بن حمدان بن وهب، وقيل: عبد الله بن وهب. من مشايخه: أبو سعيد الأشج، ويونس بن عبد الأعلى وغيرهما. من تلامذته: الحافظ أبو عليّ النيسابوري، وجعفر الفريابي وهو أكبر منه وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "قال الحافظ أبو علي: بلغني أن أبا زرعة الرازي كان يعجز عن مذاكرة ابن وهب الدينوري. ورماه عمر بن سهل والدارقطني بالكذب. قال الدارقطني: متروك الحديث. وقال السلمي: سألت الدارقطني عنه فقال: كان يضع الحديث، وقال مرة أخرى: متروك. قال ابن عدي: قد قبل قوم ابن وهب الدينوري وصدقوه. قال الحاكم: سألت أبا عليّ الحافظ عن ابن وهب الدينوري، فقال: كان حافظًا" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "قال ابن عدّي: كان يحفظ ويعرف رماه بالكذب عمر بن سهل بن كدّو فيما سمعته يقوله، وسمعت ابن عقدة يقول: كتب إليّ ابن وهب جزأين من غرائب سفيان الثوري فلم أعرف فيهما إلا حديثين. وكان قد سوّاها عامتها على شيوخه الشاميين فكنت أتهمه" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٠٨ هـ) ثمان وثلاثمائة. من مصنفاته: "الواضح في تفسير القرآن" موجز. ١٩١٩ - ابن أخي رُفيع * المفسر عبد الله بن محمّد بن حسن (وقيل حسين) بن عبد الله بن عبد الملك الكلاعي، مولاهم أبو محمّد، المعروف بابن أخي رفيع، وقيل: ابن أخي ربيع. من مشايخه: محمّد بن وضاح، ومحمد بن عبد السلام وغيرهما. من تلامذته: أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الحافظ، وأبو إسحاق إبراهيم النسائي القاضي وغيرهما.

стр. 1405

كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان معتنيًا بالحديث، إمامًا فيه بصيرًا بعلله، حسن التأليف للكتب له مؤلفات روى النّاس عنه بالمشرق والأندلس، سمعت أبا محمّد عبد الله بن محمّد يُوَثّقه ويثني عليه" أ. هـ. • تذكرة الحفاظ: "الحافظ الثبت العلامة" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودى: "الحافظ الثبت العلامة ... وكان بصيرًا بالرجال والعلل ... " أ. هـ. • معجم المفسرين: "محدث حافظ، عارف بالتفسير من أهل قرطبة ... وكان بصيرًا بالرجال والعلل ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٣١٨ هـ) ثمان عشرة وثلاثمائة. من مصنفاته: "مختصر تفسير بقي بن مخلد"، و"مختصر مسند بقي بن مخلد". ١٩٢٠ - الخرّاز النحوي * النحوي، اللغوي: عبد الله بن محمّد بن سفيان الخَرّاز، أبو الحسن. من مشايخه: المبرّد، وثعلب وغيرهما. من تلامذته: عيسى بن عليّ بن عيسى الوزير وغيره. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "وكان ثقة" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٢٥ هـ) خمس وعشرين وثلاثمائة. من مصنفاته: "المعاني" خلط المذهبين، وله مصنفات في علوم القرآن منها كتاب مختصر في علم العربية، و "المقصور والمدود"، و "المذّكر والمؤنث". ١٩٢١ - ابن أبي دُليم * النحوي، اللغوي: عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن أبي دُليم القرطبي، من أولاد شيوخ الأندلس. من مشايخه: أسلم بن عبد العزيز، وعمر بن حفص بن أبي تمام غيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان نبيلًا في الحديث، ضابطًا لما روى، بصيرًا بالإعراب خبر الكتاب -يعني الكتابة-". وقال: "ذاكرت محمّد بن أحمد بن مفرج محل عبد الله بن أبي دليم من المستنصر فقال لي: سمعته يقول بعد موت ابن أبي دليم: ما اتصلت بي قط عنه زلة" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٥١ هـ)، وقيل: (٢٦١ هـ)، والأول هو الأصح ولعل صاحب البغية وهم فذكر أنه توفي سنة (٢٦١ هـ)، والله تعالى أعلم.

стр. 1406

١٩٢٢ - أبو الشيخ الأصبهاني * المفسر عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيان الأنصاري الأصبهاني، أبو محمّد، المعروف بأبي الشيخ. ولد: سنة (٢٧٤ هـ) أربع وسبعين ومائتين. من مشايخه: إبراهيم بن سعدان، ومحمد بن عبد الله بن الحسن الهمذاني وخلق كثير. من تلامذته: ابن مندة، وأبو سعيد النقاش، وأبو الحسين محمّد بن أحمد الكسائي وآخرون. كلام العلماء فيه: • ذكر أخبار أصبهان: "أحد الثقات والأعلام، صنف الأحكام ... كان يفيد عن الشيوخ ويصنف لهم ستين سنة ... وكان ثقة" أ. هـ. • السيرة "الإمام الحافظ الصادق، محدث أصبهان، صاحب التصانيف ... ". ثم قال: "قال ابن مردويه: ثقة مأمون، صنف التفسير والكتب الكثيرة في الأحكام وغير ذلك. وقال أبو بكر الخطيب: كان أبو الشيخ حافظًا، ثبتًا، متقنًا. وقال أبو القاسم السودّرجاني: هو أحد عباد الله الصالحين، ثقة مأمون". وقال: "قد كان أبو الشيخ من العلماء العالمين، صاحب سُنة واتباع، لولا ما يملأ تصانيفه بالواهيات" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان حافظًا عارفًا بالرجال والأبواب، كثير الحديث إلى الغاية، صالحًا عابدًا قانتًا لله ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٣٦٩ هـ) تسع وستين وثلاثمائة. من مصنفاته: "التفسير"، و "الأحكام". ١٩٢٣ - القبّاب * المفسر المقرئ: عبد الله بن محمّد بن محمّد بن فُورَك بن عطاء الأصبهاني القباب. من مشايخه: محمّد بن إبراهيم الجِيرْاني، وأبو بكر بن أبي عاصم، وقرأ على أبي الحسن بن شَنَبُوذ وغيرهم. من تلامذته: أبو نعيم الحافظ، والفضل بن أحمد الخياط، وتلا عليه أبو بكر محمّد بن عبد الله بن المَرْزُبان وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "الإمام الكبير المقرئ وما أعلم به بأسًا" أ. هـ. • غاية النهاية: "قال الحافظ أبو العلاء: فأما أبو بكر القباب فإنه من أجلة قراء أصبهان ومن

стр. 1407

العلماء بتفسير القرآن كثير الحديث ثقة نبيل" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "قال الحافظ أبو العلاء: .... فمن جلة قراء أصبهان، ومن العلماء بتفسير القرآن كثير الحديث ثقة نبيل" أ. هـ. • معجم المفسرين: "إمام وقته، مقرئ، مفسر، مشهور" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٧٠) سبعين وثلاثمائة. ١٩٢٤ - الأَمَوي * النحوي: عبد الله بن محمّد بن نصر بن أبيض بن محبوب بن ثابت الأموي، أبو محمد. من مشايخه: خلف بن قاسم، وعباس بن أصبغ وغيرهما. من تلامذته: القاضي أبو عمر بن سميق، وحكم بن محمّد وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الصلة: "عنى بالحديث وجمعه وتقييده وضبطه وجمع كتابًا في الرد على محمّد بن عبد الله بن مسرة (١) أكثر فيه من الحديث والشواهد وهو كتاب كبير حافل" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٩٩ هـ)، وقيل: (٤٠٠ هـ) تسع وتسعين وثلاثمائة، وقيل: أربعمائة. من مصنفاته: جمع كتاب في الرد على محمّد بن عبد الله بن مسرة. ١٩٢٥ - أبو محمد الخطّابي * النحوي: عبد الله بن محمّد بن حرب بن خطاب الخطّابي، أبو محمد، اشتهر بكنيته أكثر من إسمه. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "من نحاة الكوفة" أ. هـ. • الوافي: "من نُحاة الكوفة. وكان شاعرًا يغلب عليه السخْفُ والألفاظ الغريبة" أ. هـ. وفاته: سنة (٤١٠ هـ) عشرٍ وأربعمائة. من مصنفاته: "كتاب النحو الكبير"، و "كتاب النحو الصغير"، و "كتاب عمود النحو" و "كتاب المكتم في النحو". ١٩٢٦ - ابن الأَسْلَمي * النحوي: عبد الله بن محمّد بن عيسى بن وليد، يعرف بابن الأسلمي. من مشايخه: أبو الحسن عليّ بن مُعَاوية بن مصلح، وأبو عبد الله محمّد بن مسعدة وغيرهما. من تلامذته: أبو عبد الله بن يونس وغيره. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان من أهل العلم بالعربية واللغة متحققًا بها، بارعًا فيهما مع وقار مجلس ونزاهة

стр. 1408

نفس ... ذكر عنه أنه كان يختم كتاب سيبويه في كل خمسة عشر يومًا" أ. هـ. • تكملة الصلة: "كان صاحب رواية وعناية أحد الأئمة المتفننين في العلوم، المشار إليهم بالكمال" أ. هـ. • بغية الوعاة: "له كلام على أصول النحو، ومعرفة بالحديث، ورواية له، ومشاركة في الفقه وكلام في الإعتقاد" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (٤٢٠ هـ)، وقيل: (٤١٠ هـ) كما في معجم المؤلفين، وقيل: (٤٠٥ هـ) عشرين، وقيل: عشر، وقيل: وخمس وأربعمائة. من مصنفاته: "تفقيه الطالبين"، وتأليف في قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَينِكُمْ﴾ الآية إلى آخر الآي الثلاث، وله "الإرشاد إلى إصابة الصواب" في الأشربة. ١٩٢٧ - الهَرَوي * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: عبد الله بن محمّد بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن جعفر الأنصاري، أبو إسماعيل. ولد: سنة (٣٩٦ هـ) ست وتسعين وثلاثمائة. من مشايخه: سمع من عبد الجبار بن محمّد الجرّاحي، والقاضي أبي منصور محمّد بن محمّد الأزدي وغيرهما. من تلامذته: محمّد بن طاهر، وعبد الله بن أحمد بن السمرقندي، والمؤتمن الساجي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "قال السلفي: سألت المؤتمن الساجي عن أبي إسماعيل الأنصاري، فقال: كان آية في لسان التذكير والتصوف، من سلاطين العلماء ... قلت: كان يدري الكلام على رأي الأشعري، وكان شيخ الإسلام أثريًا قُحًا، ينال من المتكلمة، فلهذا أعرض عن الحيريّ، والحيريُّ: ثقة عالم، أكثر عنه البيهقي والناس .. قلت: ... ولقد بالغ أبو إسماعيل في (ذم الكلام) على الإتباع فأجاد، ولكنه له نفس عجيب لا يشبه نفس أئمة السلف في كتابه (منازل السائرين) ففيه أشياء مُطربة، وفيه أشياء مشكلة، ومن تأمَّله لاح له ما أشرتُ إليه ... وكان طودًا رأسًا في السنة لا يتزلزل ولا يلين، لولا ما كدَّر كتابه (الفاروق في الصفات) بذكر أحاديث باطلة يجب بيانها وهتكها، والله يغفر له بحسن قصده ... قلتُ: قد انتفع به خلق، وجهل آخرون فإن طائفة من صوفية الفلسفة والإتحاد يخضعون لكلامه في (منازل السائرين) وينتحلونه، ويزعمون أنه موافقهم، كلا، بل هو رجل أثري، لهج بإثبات نصوص الصفات، منافر للكلام

стр. 1409

وأهله جدًّا، وفي (منازله) إشارات إلى المحو والفناء، وإنما مرادهُ بذلك الفناء هو الغيبة عن شهود السوِّى، ولم يُردْ محوَ السِّوى في الخارج، ويا ليته لا صنف ذلك، فما أحلى تصوف الصحابة والتابعين ما خاضوا في هذه الخطرات والوساوس ... وسمعت خادمه أحمد بن أميرجه يقول: ... قال العلويُّ الدبوسي: يأذن الشيخ الإمام أن أسأل؟ قال سل. قال: لم .. تلعن أبا الحسن الأشعري؟ فسكت الشيخ، وأطرق الوزير، فلما كان بعد ساعة، قال الوزير: أجبه، فقال: لا أعرف أبا الحسن، وإنما ألعنُ من لم يعتقد أن الله في السماء وأن القرآن في المصحف". ثم قال أيضًا: "قال -أي خادمه أحمد بن أميرجه-: وسمعت أصحابنا بهراة يقولون: لما قدم السلطان ألب أرسلان هراة في بعض قدماته، اجتمع مشايخ البلد ورؤساؤه، ودخلوا على أبي إسماعيل، وسلّموا عليه، وقالوا: ورد السلطان ونحن على عزم أن نخرج، ونسلم عليه، فأحببنا أن نبدأ بالسلام عليك، وكانوا قد تواطؤوا على أن حملوا معهم صنمًا من نحاس صغيرًا، وجعلوه في المحراب تحت سجادة الشيخ، وخرجوا، وقام الشيخ إلى خلوته، ودخلوا على السلطان، واستغاثوا من الأنصاري، وأنه مجسم، وأنه يترك في محرابه صنمًا يزعم أن الله تعالى على صورته، وإن بعث السلطان الآن يجده، فعظم ذلك على السلطان، وبعث غلامًا وجماعة، فدخلوا، وقصدوا المحراب، فأخذوا الصنم، فألقى الغلام الصنم، فبعث السلطان من أحضر الأنصاري، فأتى فرأى الصنم والعلماء، وقد اشتد غضب السلطان، فقال له السلطان: ما هذا؟ قال: صنم يعمل من الصفر شبه اللعبة. قال: لستُ عن ذا أسألك. قال: فعمّ يسألني السلطان؟ قال: إن هؤلاء يزعمون أنك تعبد هذا، وأنك تقول: إن الله على صورته. فقال شيخ الإسلام بصولةٍ وصوتٍ جهوري: سبحانك! هذا بهتان عطيم. فوقع في قلب السلطان أتهم كذبوا عليه. فأمر به، فأخرج إلى داره مكرمًا، وقال لهم: اصدقوني. وهددهم، فقالوا: نحن في يد هذا في بلية من استيلائه علينا بالعامة، فأردنا أن نقطع شره عنا. فأمر بهم. ووكل بهم، وصادرهم، وأخذ منهم وأهانهم. قال ابن طاهر: وسمعت أبا إسماعيل يقول: كتاب أبي عيسى الترمذي عندي أفيد من كتاب البخاري ومسلم. قلت: ولم؟ قال: لأنهما لا يصل إلى الفائدة منهما إلا من يكون من أهل المعرفة التامة، وهذا كتاب قد شرح أحاديثه. وبينها، فيصل إلى فائدته كل فقيهٍ وكل محدث. وقال عبد الغافر بن إسماعيل: كان أبو إسماعيل الأنصاري على حظ تام من معرفة العربية والحديث والتواريخ والأنساب، إمامًا كاملًا في التفسير، حسن السيرة في التصوف، غير مشتغلٍ بكسب، مكتفيًا بما يباسط به المريدين والأتباع من أهل مجلسه في العام مرة أو مرتين على رأس الملأ، فيحصل على ألوفٍ من الدنانير وأعداد من الثياب والحُلي، فيأخذها، ويفرقها على اللحام والخباز، وينفق منها. إذا انصرف إلى بيته، عاد إلى المرقعة والقعود مع الصوفية في الخانقاه يأكل معهم، ولا يتميز بحال،

стр. 1410

وعنه أخذ أهل هراة التبكير بالفجر، وتسمية الأولاد غالبًا بعبدٍ المضاف إلى أسماء الله تعالى قال أبو سعد السمعاني: كان أبو إسماعيل مظهرًا للسنة، داعيًا إليها، محرضًا عليها، وكان مكتفيًا بما يباسط به المريدين، ما كان يأخذ من الظلمة شيئًا، وما كان يتعدى إطلاق ما ورد في الظواهر من الكتاب والسنة، معتقدًا ما صح، غير مصرح بما يقتضيه تشبيه وقال مرة: من لم ير مجلسي وتذكيري، وطعن فيّ، فهو مني في حل. قلت: غالب ما رواه في كتاب "الفاروق" (١) صحاح وحسان، وفيه باب إثبات استواء الله على عرشه فوق السماء السابعة بائنًا من خلقه من الكتاب والسنة، فساق دلائل ذلك من الآيات والأحاديث إلى أن قال: وفي أخبار شتى أن الله في السماء السابعة على العرش، وعلمه وقدرته واستماعه ونظره ورحمته في كل مكان .. " أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قلت -أي الذهبي- خرّج أبو إسماعيل خلقًا كثيرًا بهراة، وفسر القرآن زمانًا، وفضائله كثيرة. وله في السوق كتاب (منازل السائرين) وهو كتاب نفيس في التصوف، ورأيت الإتحادية تعظم هذا الكتاب وتنتحله وتزعم أنه على تصوفهم الفلسفي. وقد كان شيخنا ابن تيمية بعد تعظيمه لشيخ الإسلام يحط عليه ويرميه بالعظائم بسبب ما في هذا الكتاب -أي منازل السائرين- نسأل الله العفو" أ. هـ. • الأعلام: "كان مظهرًا للسنة داعيًا إليها، إمتحن وأوذي وسمع يقول عُرضت على السيف خمس مرات، لا يقال إلي ارجع عن مذهبك، لكن يقال إسكت عمن خالفك، فأقول: لا أسكت! " أ. هـ. وفاته: سنة (٤٨١ هـ) إحدى وثمانين وأربعمائة. من مصنفاته: "ذم الكلام وأهله"، و "الفاروق في الصفات" و "منازل السائرين" و "سيرة الإمام أحمد" وغير ذلك. ١٩٢٨ - ابن ناقِيا * اللغوي: عبد الله (٢) بن محمّد بن الحسين بن ناقيا، أبو القاسم، ويقال له: البندار. ولد: سنة (٤١٠ هـ) عشر وأربعمائة. كلام العلماء فيه: • وفيات الأعيان: "الأديب اللغوي المترسّل هو من أهل الحريم الطاهري وهي محلة ببغداد ... وذكره العماد الأصبهاني في كتاب (الخريدة) وأثنى عليه وذكر طرفًا من أحواله. • المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: "أخبرنا شهاب الحاتمي قال سمعت ابن السمعاني يقول: سألتُ

стр. 1411

عبد الوهاب الأنماطي عن ابن ناقيا فأساء إلينا عليه وقال: ما كان يصلي وكان يقول: في السماء نهر من خمر، ونهر من لبن، ونهر من عسل لا ينقط منه شيء ينقط هذا الذي يخرب البيوت ويهدم السقوف ... " أ. هـ. • تاريخ الإسلام -في ترجمته قال الذهبي-: "اللهم لا ترحم الزنادقة" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "قد اتهم بالزندقة، نسأل الله العفو" أ. هـ. • الأعلام: "كان كثير المجون، ينسب إلى مذهب المعطلة، ويتهم بالطعن علي الشريعة" أ. هـ. • وقال ابن كثير في البداية والنهاية: "وهذا الكلام كفر من قائله" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٨٥ هـ) خمس وثمانين وأربعمائة. من مصنفاته: "ملح الممالحة" مجموع، و "تفسير الفصيح" لثعلب، و "الجمان في تشبيهات القرآن". ١٩٢٩ - الشَنْتَرِينيّ * النحوي، اللغوي: عبد الله بن محمّد بن سارة، ويقال صارة بالصاد، أبو محمّد البكري الشَنتريني (١). من مشايخه: أبو الحسن بن الأخضر، وقاسم بن ثابت وغيرهما. من تلامذته: أبو جعفر بن الباذش، وأبو الطاهر التميمي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • وفيات الأعيان: "كان شاعرًا ماهرًا ناظمًا ناثرًا إلا أنه كان قليل الحظ إلا من الحرمان، لم يسعه مكان ولا اشتمل عليه سلطان" أ. هـ. • تكملة الصلة: "كان أديبًا ماهرًا، شاعرًا مفلقًا، مخترعًا مولدًا، قائمًا على جمهرة، من اللغة والنحو ورواية الشعر، حسن الخط، جيد النقل والضبط" أ. هـ. • السير: "شاعر الأندلس ... نسخ بخطه المليح للناس كثيرًا، ومدح الإمراء وكتب لبعضهم وله ديوان مشهور" أ. هـ. • الوافي: "كان شاعرًا مفلقًا لغويًّا مليح الكتابة نسخ الكثير بالأجرة وهو قليل الحظ" أ. هـ. • قلائد العقيان: "الأستاذ الأديب، سابق الحَلْبة وعقد تلك اللَبَّة، لا يشق غبارة في ميدان نظام، ولا تنساق أخباره في قلة ارتباط وانتظام، أعان على نفسه الزمان واستجلب لها الخمول والحرمان ... له بدائع تستحسن وتستطاب كأنها الوَسَن" أ. هـ. وفاته: سنة (٥١٧ هـ) سبع عشرة وخمسمائة.

стр. 1412

١٩٣٠ - البَطَلْيَوْسي * النحوي، اللغوي: عبد الله بن محمّد بن السَّيد (١) البطليوسي التنسي، أبو محمد. نزيل بلنسية. ولد: سنة (٤٤٤ هـ) أربع وأربعين وأربعمائة. من مشايخه: أبو بكر عاصم بن أيوب الأديب، وأبو سعيد الورّاق وغيرهما. من تلامذته: القاضي عياض، وابن بشكوال وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الغنية: "شيخ الأدباء في وقته، مقدّم في علم النحو واللغات والآداب والشعر والبلاغة وله شعر حسن جيد الضبط متقنًا" أ. هـ. • بغية الملتمس: "إمام في اللغة والأداب، سابق مبرز. وتواليفه دالة على رسوخه، واتساعه، ونفوذه، وامتداد باعه وكان ثقة، مأمونًا على مقيد، وروى ونقل وضبط" أ. هـ. • الصلة: "كان عالمًا بالآداب واللغات مستبحرًا منهما، مقدمًا في معرفتهما واتقانهما يجتمع النَّاس إليه ويقرؤون عليه ويقتبسون منه" أ. هـ. • وفيات الأعيان: "كان عالمًا بالآداب واللغات متبحرًا فيهما مقدمًا في معرفتهما وإتقانهما. سكن مدينة بلنسية، وكان حسن التعليم جيد التفهيم ثقة ضابطًا" أ. هـ. • قلت قال حسن عبد الرحمن علقم في رسالته الجامعية (ابن السِّيد البطليوسي) (ص ٥٠) في كلامه عن الذات والصفات: (بحث ابن السيد المشكلات الميتافيزيقية التي دار من حولها الجدل بين مفكري الإسلام وحاول تفسيرها بمصطلحات رياضية إضافة إلى اعتماده على التحليل اللغوي في تفسير دلالات المصطلح الفلسفي. ويمكن حصر المباحث التي عالجها في النقاط التالية: أ - الذات الإلهية: "يرى ابن السيد أن الله تعالى هو "السبب الأول والعلة الأولى وعلة العلل"، ذلك أن الموجودات جميعها قد فاضت عنه بتوسط علل أخرى هي العقول العشرة، فكل عقل علة لما بعده من عقول، والعقل العاشر علة للعالم المحسوس الذي صدر عنه، ولأن هذه العلل قد صدرت عن الله فهو علتها، والموجودات بهذا المعنى تفتقر إليه ولا توجد إلا به في حين أنه غني عنها، فبالإضافة إلى صدورها عنه فإن تهويها راجع إلى أثر الموحدة الإلهية السارية فيها والذي يحفظ كيانها ووجودها، وإذا غاب هذا الأثر عدمت وفقدت موجوديتها. أنه واهب الوجود الذي لا يحده الزمان ولا يحيط به المكان.

стр. 1413

يفرق ابن السيد عند حديثه عن الزمان بين مفهومين: الزمان والدهر، فالزمان مدة الأشياء المحسوسة، بينما الدهر مدة الأشياء المعقولة، والله لا يحد بالدهر أو الزمان لأن له "المرتبة الأولى من الوجود وهو متوحد بوجوده لا يشركه في وجوده شيء كما لا يشركه في شيء من صفاته ... والباري تعالى لا يوصف بالمكان وكذلك كل معقول لا مادة له". وبذلك تنقسم الموجودات إلى ثلاثة أقسام من حيث صلتها بالزمان أو المكان: فما لله كائن لا يوصف بالمكان أو الزمان أو الدهر، والأشياء المعقولة: لا مكان ولا زمان لها ولكن لها دهرًا، والأشياء المحسوسة: لها مكان وزمان. ب - منطق الصفات الإلهية: "ابن السيد من المفكرين الذين تأولوا الصفات التي وردت في القرآن الكريم ولم يأخذوا بها على ظاهرها، إذ لا يمكن قياس الصفات الإلهية على صفات الإنسان، فوصفنا للباري تعالى بأنه سميع بصير مختلف عن وصفنا للإنسان بهذه الصفات، فالإنسان يسمع ويبصر بحدقة وجوارح بينما الله منزّه عن ذلك، ومعنى هذا أنه لا شيء مشترك بين الله والإنسان في هذا الصدد إلا الألفاظ الصفات، أما معاني هذه فمختلفة ومن هنا فإن الصفات الإلهية دون غيرها هي التي يسلم بها دون قياس أو تشبيه. يمضي ابن السيد خطوة جديدة فيقول أن الصفات التي تطلق على الإنسان إذا أريد بها الباري وجب تخصيصها بحيث لا تنطبق إلا عليه مثال ذلك قولنا: يا جوادًا لا يبخل، ويا حليمًا لا يعجل، ويا عالمًا لا يجهل، فالإنسان مهما علت صفاته وسما في أخلاقه، فلا بد أن يبخل وأن يعجل، وأن يجهل في حكمه، وفائدة هذا التخصيص أنه يخلق تباينًا لفظيًّا ومعنويًا بين الصفات الإنسانية والإلهية. فإذا قال قائل "يا عليم ويا جواد ويا عالم فإنما يقع التباين والخلاف بالمعاني لا بالألفاظ، وإذا انفصل الشيئان لفظًا ومعنى كان أبلغ في التباين من أن ينفصلا معنى لا لفظًا". ولتحقيق هذا التباين يعتمد ابن السيد التأويل في تفسيره لآيات القرآن الكريم، فإذا قرأ قوله تعالى ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ قال: إن الفعل الإلهي موضوع الآية هو: إتيان فعل، لا إتيان ذات، فالله لا يوصف شأن المحدثات بالانتقال فالكلام في الآية على سبيل المجاز. ويدخل ابن السيد في حوار لغوي فلسفي مع بعض علماء النحو الذين أخذوا الآيات على ظاهرها حتى كفروا من قال بأن "قائمًا" هي حال في الآية: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. وتتلخص حجة هؤلاء النحويين في أن "الحال" صفة متنقلة و "فضلة في الكلام". لذا فإن من الحال إعراب "قائمًا" بأنها حال، لأننا حينئذ نجوّز الإنتقال والحركة على الله، فضلًا عن كون "القيام بالقسط" صفة لله تعالى لم يزل موصوفًا بها ولا يزال، ولا يصح فيها الانتقال، وقد وصف ابن السيد هؤلاء النحاة بقلة البصر بصناعة العربية وسوالفهم، ذلك أن "النحويين لم يريدوا بقولهم أن الحال فضلة في الكلام بأنه

стр. 1414

يستغني عنها في كل موضع على من يتوهم من لا دربة له بهذه الصناعة ... وأما القيام الذي وصف الله به نفسه في هذه الآية فليس يراد به المثول والانتصاب لأن هذا من صفة الأجسام تعالى الله عن ذلك، وإنما المراد بالقيام هنا، القيام بالأمور والمحافظة عليها". يرى ابن السيد أن الصفات نوعان: ١ - نوع يقصد به إزالة الإشتراك بين موصوفين متشابهين فنعطي لموصوف صفة يختلف فيها عن الأخر. ٢ - نوع لا يقصد به إزالة الإشتراك ولكن المدح أو الذم، والمخاطب غني عن أن يوصف له المذكور كقولنا (تقابلت مع أستاذنا النبيل)، وصفات الله من هذا النوع لكنه تعالى يختلف عن سائر مخلوقاته، فكل وصف نصفه به لا يدانيه فيه غيره أبدًا (والمدح ثلاثة أنواع: افراط، واقتصاد، وتقصير) - فالإفراط أن نرفع الممدوح إلى درجة أعلى مما يستحق، والإقتصاد أن لا يتجاوز المادح في الوصف ما يستحق الممدوح من منزلة، والتقصير أن نحط من مرتبة الموصوف فلا نعطيه حقه من الدح، والنوعان الأولان غير جائزين في حق الله تعالى ونحن مقصرون في اعطاء الذات الإلهية حقها من المدح اللائق بها مهما حاولنا في ذلك. فإذا أطلقنا الصفات المعهودة: حي، عالم، قادر، سميع، على الباري تعالى وقصدنا بها ما هو معهود في عالمنا عن المعاني فإننا نكون قد قصرنا في حقه تعالى من المدح" أ. هـ. • قلت: لا حظنا من خلال هذه النقول البسيطة كيف يؤول ابن السيد البطليوسي صفات الله على طريقة الفلاسفة والعقلانيين. وفاته: سنة (٥٢١ هـ) إحدى وعشرين وخمسمائة. من مصنفاته: "المثلث" في مجلدين أتى فيه بالعجائب ودل على اطلاع عظيم، وله "الأقتضاب في شرح أدب الكُتاب"، و "شرح الزند" لأبي العلاء المعري، وهو أجود من شرح شعر أبي العلاء صاحب الديوان الذي سماه (ضوء السقط). ١٩٣١ - ابن أبي جعفر * المفسر: عبد الله بن محمّد بن عبد الله الخشني المالكي، أبو محمّد، المعروف بابن أبي جعفر. ولد: سنة (٤٤٧ هـ) سبغ وأربعين وأربعمائة. من مشايخه: أبو الوليد الباجي، وأبو عبد الله محمّد بن سفدون القروي وغيرهما. من تلامذته: ابن بشكوال وغيره. كلام العلماء فيه: • بغية الملتمس: "واحد وقته بشرق الأندلس حفظًا ومعرفة وعلمًا بالفروع وسبقًا فيهما، غير منازع، مشهور بالفضل، محافظ على نشر العلم، وصونه تعظمه الأمراء وتعرف له حقه ويتبرك به وبصالح دعائه ولم يكن قبله ولا بعده بمُرسية إلى الآن أكثر صدقة منه، ولم يزل كذلك طول حياته إلى أن توفي" أ. هـ.

стр. 1415

• الصلة: "كان حافظًا للفقه على مذهب مالك وأصحابه مقدمًا فيه على جميع أهل وقته، بصيرًا بالفتوى، مقدمًا في الشورى، عارفًا بالتفسير ذاكرًا له يؤخذ عنه الحديث ويتكلم في بعض معانيه، وانتفع طلاب العلم بصحبته وعلمه وشهر بالعلم والفضل، وكان رفيعًا عند أهل بلده، معظمًا فيهم كثير الصدقة والذكر لله تعالى" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "العلامة الفقيه ... قال محمّد بن حمادة الفقيه: كان الغالب عليه الفقه". ثم قال: "طال عمره ورحل النّاس إليه من الأقطار" أ. هـ. • العبر: "انتهت إليه رئاسة المالكية" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "شيخ فقهاء وقته بشرق الأندلس وأحفظهم للمذهب مع المعرفة بالتفسير لكتاب الله تعالى، والتفنن في المعارف، والمشاركة في العلوم" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٢٦ هـ) ست وعشرين وخمسمائة. ١٩٣٢ - الكَرَجي * المفسر عبد الله بن محمّد بن عبد الكريم بن الحسن الكرجي، أبو محمد. من مشايخه: والده، وأبو سعد الحصيري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • طبقات المفسرين للداودي: "إمام مرجوع إليه مقبول القول فقيه مناظر مفسر ... كان يحفظ الفقه، ويكرر عليه على كبر السن" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٧٧ هـ) سبع وسبعين وخمسمائة. من مصنفاته: صنف في التفسير مجموعًا كبيرًا. ١٩٣٣ - ابن أبي عَصْرُون * المقرئ: عبد الله بن محمّد بن هبة الله بن المطَهّر بن عليّ ابن أبي عصرون بن أبي السَّرِي، التميمي الحديثي الأصل الموصلي الشافعي. ولد: سنة (٤٩٢ هـ) اثنتين وتسعين وأربعمائة. من مشايخه: أبو بكر المرزوقي، وأبو عبد الله الحسين بن محمّد البارع وغيرهما. من تلامذته: الموفق بن قدامة، وأبو القاسم بن صَصْرَي، وابن الجُمَّيزي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • وفيات الأعيان: "وبالجملة فلا شك في فضله" أ. هـ. • السير: "الشيخ الإمام، المقرئ الأوحد، قاضي القضاة. قرأت بخط الشيخ الموفق، قال: سمعنا درسه مع أخي أبي عمر وأنقطعنا فسمعت أخي يقول: دخلت عليه بعد فقال: لم إنقطعتم عني؟ قلت: إن

стр. 1416

ناسًا يقولون: إنك أشعري، فقال: والله ما أنا أشعري -هذا معنى الحكاية-" أ. هـ. • طبقات الشافعية للسبكي: "وأخشى أن تكون الحكاية موضوعة، للقطع بأن ابن أبي عصرون أشعري العقيدة وغلبة الظن بأن أبا عمر لا يجترئ أن يذكر هذا القول .. " أ. هـ. قلت: ثم تكلم السبكي بكلام سيء على الذهبي شيخه. • البداية والنهاية: "وكان من الصالحين والعلماء العاملين" أ. هـ. • غاية النهاية: "كان إمامًا كبيرًا علامة فقيهًا مقرئًا خيرًا ألف التواليف بأخرة" أ. هـ. • الشذرات: "قال ابن الصلاح: كان من أفقه أهل عصره وإليه المنتهى في الفتاوى والأحكام" أ. هـ. قلت: وأثنى عليه العماد الكاتب كثيرًا في الخريدة. وفاته: سنة (٥٨٥ هـ) خمس وثمانين وخمسمائة. من مصنفاته: "صفوة المذهب على نهاية المطلب" في سبع مجلدات، و"المرشد" مجلدان، و "الذريعة في معرفة الشريعة". ١٩٣٤ - الحَجْري * المقرئ: عبد الله بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن عبيد الله بن سعيد بن محمّد ابن ذي النون الرُّعيني الحَجْري الأندلسي المالكي الزاهد، أبو محمد. ولد: سنة (٥٠٥ هـ)، وقيل: (٥٠٣ هـ) خمس، وقيل: ثلاث وخمسمائة. من مشايخه: أبو الحسن بن موهب، وتلا بالسبع على يحيى بن الخلوف، وسمع من ابن العربي وغيرهم. من تلامذته: محمّد بن إبراهيم الأنصاري، وتلا عليه أبو الحسن الشارِّي وغيره. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "كان غاية في الورع والصلاح والعدالة ... وهو رأس الصالحين، ورئيس الأثبات الصادقين، حالف عمره الورع وسمع من العلم الكثير، وأسمع" أ. هـ. • السير: "الشيخ الإمام، العلامة المعمر، المقرئ المجود المحدث الحافظ الحجة شيخ الإسلام وقال ابن رشيد: وقيل: مكث أربعين سنة لا يحضر الجمعة لعذر به، ثم أنكر ابن رشيدٍ هذا، وقال: لم ينقطع هذه المدة كلها عن الجمعة. قلت -أي الذهبي- كأنه انقطع بعض ذلك لكبره وسنَّه، وكان أهل سبته يتغالون فيه، ويتبركون برؤيته، ﵀". قال ابن سالم: إذا ذُكر الصالحون، فحي هلا بابن عبيد الله ... قال طلحة بن محمد: ثلاثة من أعلام المغرب في هذا الشأن، ابن بشكوال، وأبو بكر بن خير، وابن عبيد الله" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٩١ هـ) إحدى وتسعين وخمسمائة.

стр. 1417

١٩٣٥ - الأَغَماتِي * النحوي، اللغوي: عبد الله بن محمّد بن يحيى الأغماتي، أبو محمد. من مشايخه: ابن خروف عليّ بن محمّد بن علي بن محمّد أبو الحسن وغيره. كلام العلماء فيه: • عنوان الدراية: "الشيخ الفقيه، النحوي المنطقي، الأستاذ الجليل، اللغوي التأريخي، وكان في علم العربية بارعًا ... وكان أعلم النّاس بكتاب سيبويه، وأما كراس أبي موسى الجزولي ومفصل الزمخشري فكانا عنده من المبادئ، وكان له تحصيل لعلم المنطق، وكان جيد الفقه ... يتصل إسنادي عنه من طريق شيخنا أبي عبد الله الأديب، وشيخنا أبي محمّد عبد الحق بن ربيع" أ. هـ. وفاته: القرن السابع الهجري. ١٩٣٦ - التُّجَيبي * النحوي: عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن أبي يحيى بن محمّد ابن مطروح التُّجيبيُّ، أبو محمّد من أهل بلنسية. ولد: سنة (٥٧٤ هـ) أربع وسبعين وخمسمائة. من مشايخه: أبوه، وأبو العطاء بن نذير، وأبو عبد الله بن نَسَعَ وغيرهم. من تلامذته: ابن الأبار وغيره. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "كان فقيهًا، عارفًا بالأحكام، عاكفًا على عقد الشروط، من أهل الشورى والفُتيا، أديبًا شاعرًا مقدمًا فكهًا، صدوقًا في روايته. سمعت منه حكايات وأخبار، وأنشدني لنفسه ولغيره كثيرًا. وأجاز لي غير مرة لفظًا، جميع ما رواه وأنشأه وروى عنه بعض أصحابنا" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: كان أديبًا نحويًّا، فقيهًا مشاركًا في علوم أقرأ الفقه والنحو ببلده. مات قبل استيلاء العدو على بلنسية" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٣٥ هـ) خمس وثلاثين وستمائة. ١٩٣٧ - ابن أبي النَّجِيب * المفسر: عبد الله بن محمّد بن شاهاور بن أنو شروان بن أبي النجيب الأسدي الرازي، نجم الدين، أبو بكر. ولد: سنة (٥٦٤ هـ) أربع وستين وخمسمائة. من مشايخه: سمع عبد العز الهرري، ومنصور بن الهراوي وغيرهما. من تلامذته: شرف الدين الدمياطي، وقطب الدين القسطلاني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الشذرات: "كان حافظًا فاضلًا غزير العلم، صاحب مقامات وكرامات وآثار" أ. هـ.

стр. 1418

• الوافي: "شيخ الطريقة والحقيقة، كان كبير الشأن من أصحاب الحال والمقامات" أ. هـ. • الأعلام: "مفسر، متصوف" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٥٤ هـ) أربع وخمسين وستمائة. من مصنفاته: "بحر الحقانق والمعاني في تفسير السبع المثاني"، و "كشف الحقائق وشرح الدقائق" تصوف وغير ذلك. ١٩٣٨ - ابن النَّكزْاوي * النحوي، المقرئ: عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن عمر النكزاوي الأسكندري، معين الدين، أبو محمد. ولد: سنة (٦١٤ هـ) أربع عشرة وستمائة. من مشايخه: قرأ على الصفراوي، وأبو العباس المرجاني وغيرهما. من تلامذته: أحمد بن عليّ الحرازى وغيره. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "تصدر وأفاد، وتخرج به جماعة" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ كامل مصدر عارف" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٨٣ هـ) ثلاث وثمانين وستمائة. من مصنفاته: "الشامل" في القراءات السبع، و "الاقتداء في معرفة الوقف والابتداء". ١٩٣٩ - البَلْخي * المفسر عبد الله بن محمّد بن سليمان بن حسن بن الحسين البلخي، ثم المقدسي الحنفي، جمال الدين. ولد: سنة (٦١١ هـ) إحدى عشرة وستمائة. كلام العلماء فيه: • البداية والنهاية: "وكان شيخًا فاضلًا في التفسير، وله فيه مصنف حافل كبير جمع فيه خمسين مصنفًا من التفسير. وكان يقصدون زيارته بالقدس الشريف ويتبركون به" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٩٨ هـ) ثمان وتسعين وستمائة. من مصنفاته: له كتاب في "التفسير" جمعه من خمسين تفسيرًا. ١٩٤٠ - المَرْجاني * المفسر عبد الله بن محمّد بن عبد الملك المرجاني، أبو محمّد. ولد: سنة (٦٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وستمائة. كلام العلماء فيه: • الطبقات الكبرى للشعراني: "هو الإمام القدوة الواعظ المفسر أحد الأعلام في الفقه والتصوف" أ. هـ.

стр. 1419

• الشذرات: "قال ابن الأهدل الولي الشهير: توفي بتونس، قيل له: قال فلان رأيت عمود نور ممتدًا من السماء إلى فم الشيخ المرجاني في حال كلامه، فلما سكت الشيخ ارتفع العمود، فتبسم وقال: لم يعرف كيف يعبر، بل لما ارتفع العمود سكت، يعني أنه كان يتكلم عن مدد الأنوار، فلما ارتفع النور انقطع الكلام" أ. هـ. • شجرة النور: "الشيخ الصالح العالم العامل المعتقد عند العامة والخاصة" أ. هـ. • معجم المفسرين: "صوفي، مفسر، مؤرخ" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٩٩ هـ) تسع وتسعين وستمائة. من مصنفاته: أملى في التفسير دروس جمعها ابن السكري من كلامه وسماها "الفتوحات الربانية في المواعيد المرجانية" في التصوف، و "بهجة الشموس والأسرار في تاريخ هجرة المختار". ١٩٤١ - ابن إسماعيل الطائي * النحوي، اللغوي: عبد الله بن محمّد بن هارون بن محمّد بن عبد العزيز بن إسماعيل الطائي القرطبي الأندلسي المالكي، أبو محمد. ولد: سنة (٦٠٣ هـ) ثلاث وستمائة. من مشايخه: الدبّاج والشلوبين، وعصام بن خلصة وغيرهم. من تلامذته: أبو حيان، والوادي آشي، والذهبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم شيوخ الذهبي: "المالكي الكاتب البليغ". وقال: "كتب إلينا بمروياته في سنة سبعمائة وتوفي في ذي القعدة سنة اثنتين وسبعمائة وعلى هذا فقد تغير قبل موته تغير الهرم" أ. هـ. • الدرر الكامنة: "ونحط ناصر الدين الغرناطي شيخنا -أي شيخ ابن حجر- أبو محمّد بن هارون فيه تشيع وانحراف عن مُعَاوية وأبي سفيان، فطعن عليهما نظمًا ونثرًا وكانت بدت منه مبادئ اختلاط عند اجتماعي به على ما قيل ولم أطلع منه على شيء من ذلك، ثم بعد انفصالي عنه بنحو خمس سنين بلغني عنه من جهات أنه قد اختلط" أ. هـ. • بغية الوعاة: "وهو من بيت علم وجلالة، برع في النحو واللغة وسائر علوم الآداب والتواريخ وله نظم ونثر كثير. وكان شديد التشيع، اختلط قبل موته قليلًا، وانفرد بعلو الإسناد" أ. هـ. • الشذرات: "مسند المغرب الإمام الأديب" أ. هـ. • شجرة النور: "الفقيه العالم العامل المحدث الراوية الإمام الفاضل" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٠٢ هـ) اثنتين وسبعمائة. ١٩٤٢ - البُريهي * النحوي، اللغوي، المفسر: عبد الله بن محمد بن

стр. 1420

عمر بن أبي بكر بن إسماعيل البريهي السكسكي، أبو محمد. كلام العلماء فيه: • العقود اللؤلؤية: "وكان فقيهًا فاضلًا ورعًا صالحًا عالمًا عاملًا صوفيًا جمع بين الطريقتين وحاز شرف المنزلتين وكانت له كرامات ومقامات وكان مشاركًا في عدة من أنواع العلوم فقيهًا نحويًّا لغويًّا محدثًا مفسرًا صوفيًا تحكم على يد جماعة من الفضلاء وحج بيت الله الحرام عدة سنين". ثم قال: "كان حسن الأخلاق عذب المنطق له صيت عظيم على التدريس" أ. هـ. • معجم المفسرين: "عالم بالتفسير والحديث والفقه والنحو واللغة والتصوف من الزهاد، اشتغل بالتدريس" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٦٤ هـ) أربع وستين وسبعمائة. ١٩٤٣ - اليَعْمُرِي * النحوي، اللغوي، المفسر عبد الله بن محمّد بن أبي القاسم فرحون بن محمّد بن فرحون اليعمري التونسي الأصل المدني المولد والمنشأ، أبو محمد. ولد: سنة (٦٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وستمائة. من مشايخه: والده، وأبو عبد الله بن محمّد بن حريث البلنسي ثم السبتي ورضي الدين الطبري وغيرهما. من تلامذته: سمع منه الحافظ العراقي وغيره. كلام العلماء فيه: من تلامذته: سمع منه الحافظ العراقي وغيره. كلام العلماء فيه: • الديباج: "كان من أكابر الأئمة الأعلام، ومصابيح الظلام، عالمًا بالفقه والتفسير وفقه الحديث ومعانيه ... وكان بارعًا في العربية وبهمته وسياسته أزال الله تعالى أحكام الطائفة الإمامية من المدينة ... " أ. هـ. • الوجيز: "كان فاضلًا خيرًا ساكنًا بهيًا" أ. هـ. من أقواله: الديباج: "قال: لازمت تفسير ابن عطية حتى كدت أحفظه". وفاته: سنة (٧٦٩ هـ) تسع وستين وسبعمائة. من مصنفاته: "الدر المخلص في التقصي المخلص"، و "العدّة في إعراب العمدة" في العربية إعراب عمدة الأحكام في الحديث، و "التيسير" في علمي البناء والتغيير في النحو. ١٩٤٤ - النُّقرة كَار * النحوي، اللغوي: عبد الله بن محمّد بن أحمد الحسيني النيسابوري الحنفي، الشريف جمال الدين، العالم الشهير بالإمام النُّقرة كار (١). ولد: سنة (٧٠٦ هـ) ست وسبعمائة. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "كان يتشيع وكان أحد أئمة

стр. 1421

المعقول" أ. هـ. • الدرر: "لم يكن له في وقته نظير عين أئمة علم المعقول وبارع عصر في الفقه والأصول ... وكان زمخشري زمانه ... شافعي المذهب ... لكن رأيته ينتصر للحنفية في شرحه للمنار، وإذا ذكر أدلتهم قال عندنا كذا وعند الشافعي كذا ويوجه غالبًا كلام الحنفية فلا أدري هل ذلك توجيه اعتراف بالحق مع مخالفة المذهب أو توجيه مذهبي" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٧٦ هـ) ست وسبعين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح المنار" في الأصول، و "شرح التسهيل" في النحو، و "شرح لب الألباب" في النحو. ١٩٤٥ - كمال الدين بن الأثير * اللغوي: عبد الله بن محمّد بن إسماعيل بن أحمد بن سعيد الحلبي، ثم المصري، جمال الدين بن كمال الدين بن الأثير. ولد: سنة (٧٠٨ هـ) ثمان وسبعمائة. من مشايخه: الحجار وغيره. كلام العلماء فيه: • ذيل العبر: "قرأ الفقه، والنحو والأصلين وبرع وساد وولي توقيع الدست بالقاهرة ثم كتابة السر بدمشق ومشيخة الشيوخ بها، ثم صُرف عنها وأقام بالقاهرة مُنقطعًا على العلم والعبادة إلى أن أدركه أجه. وكان غالب مكثه بسطح جامع الأزهر وبيته بجانبه" أ. هـ. • إنباء الغمر: "حدث بالصحيح، وفي آخر عمره انقطع للعبادة" أ. هـ. • السلوك: "وكان فاضلًا له عدة تصانيف" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٧٨ هـ) ثمان وسبعين وسبعمائة. ١٩٤٦ - القِرافِي * النحوي، اللغوي: عبد الله بن محمّد القرافي، جمال الدين. من مشايخه: أبو الحسن الأندلسي وغيره. من تلامذته: ابن خضر شيخ السخاوي وغيره. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "مهر في العربية" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٢٦ هـ) ست وعشرين وثمانمائة. من مصنفاته: عمل مقدمة لطيفة يتوصل بها إلى معرفة الإعراب بأسهل طريق. ١٩٤٧ - النَّجْري * النحوي، المفسر: عبد الله بن محمّد بن أبي القاسم بن عليّ الزيدي، العبسي العكي، المعروف بالنجري (١).

стр. 1422

ولد: سنة (٨٢٥ هـ) خمس وعشرين وثمانمائة. من مشايخه: ابن قديد، وأبو القاسم النويري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء اللامع: "وإشتهر فضله وامتد صيته ولا سيما في العربية" أ. هـ. • البدر الطالع: "وتستر مدة بقاءه هنالك (أي في مصر) فلم ينتسب زيديًا بل انتسب حنفيًا، ولهذا ترجمة البقاعي والسخاوي فقال الحنفي" أ. هـ. • معجم المفسرين: "فقيه زيدي" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٧٧ هـ) سبع وسبعين وثمانمائة. من مصنفاته: "معيار أنوار الأفهام في الكشف عن مناسبات الأحكام" فقه، و "مرقاة الأنظار المنتزع من غايات الأفكار" في علم الكلام، و "شمس المقتدي في شرح هداية المبتدي" نحو. ١٩٤٨ - الطَّبْلاوي * اللغوي، المقرئ: عبد الله بن محمّد بن عبد الله الحسيني المغربي القاهري الشافعي المعروف بالطبلاوي. من مشايخه: الشيخ العلامة ناصر الدين الطبلاوي الشافعي، وأبو نصر الطبلاوي، والرملي وغيرهم. من تلامذته: الشيخ سليمان اليساري وغيره. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "كان كريم النفس، حسن الخَلْق والخُلُق من بيت علم ودين ... واستمر حسن السيرة جميل الطريقة إلى أن نقل من مجاز دار الدّنْيا إلى الحقيقة" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "مقرئ، نحوي، لغوي، عروضي بياني" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٢٧ هـ) سبع وعشرين وألف. من مصنفاته: له حواشي على شرح الشاطبية للجعبري، واختصر لسان العرب لم يكمله، وله شرح على عقود الجمان في المعاني والبيان للسيوطي. ١٩٤٩ - يوسف زادة الحِلْمي * المفسر المقرئ: عبد الله بن محمّد بن يوسف بن عبد المنان الحلمي الحنفي، الإسلامبولي، الأماسي. ولد: سنة (١٠٦٦ هـ) ست وستين وألف. من مشايخه: أبوه، ثم خليل، ثم سليمان الواعظ، وأخذ الطريق عن إلياس السامري وغيرهم. كلام العلماء فيه: • سلك الدرر: "الفاضل، المحدث، المفسر، رئيس القراء" أ. هـ.

стр. 1423

• الأعلام: "عالم بالتفسير والقراءات" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "متكلم مقرئ واعظ منطقي" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٦٧ هـ) سبع وستين ومائة وألف. من مصنفاته: له شرح على صحيح البخاري، وحاشية على تفسير البيضاوي، وله شعر بالألسن الثلاث، و"حاشية على العقائد النسفية". ١٩٥٠ - التوني جوق زادة * المفسر: عبد الله بن محمّد، المعروف بالتوني جوق زادة (١)، الحنفي. من مشايخه: محمّد المدني وغيره. كلام العلماء فيه: • سلك الدرر: "أحد صدور العلماء الأفاضل وأركان الدولة أصحاب الرفعة والجاه والسلطان". وقال: "واشتهر بين علماء الحجاز وعظم لديهم وعرفوا مكانه من العلم والفهم". ثم قال: "كان فاضلًا محققًا فقيهًا عالمًا بالفروع والأصول خبير بالمسائل والفنون" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٨٣ هـ) ثلاث وثمانين ومائة وألف. من مصنفاته: "جمع الحاوي في شرح تفسير البيضاوي"، و "حاشية على أنوار التنزيل". ١٩٥١ - شُبَّر * المفسر عبد الله بن محمّد رضا شبر الحسيني الكاظمي، الشهير بشُبَّر. ولد: سنة (١١٨٨ هـ) ثمان وثمانين ومائة وألف. من مشايخه: أبوه السيد محمّد رضا، ومحسن الأعرجي وغيرهما. من تلامذته: عبد النبي الكاظمي وغيره. كلام العلماء فيه: • روضات الجنات: "كان من أعيان فضلاء هذه الأواخر ومحدثيهم، فقيهًا متبحرًا جامعًا متتبعًا متوطنًا بأرض الكاظميين ... " أ. هـ. • الأعلام: "شيعي" أ. هـ. • معجم المفسرين: "مجتهد إمامي، مفسر" أ. هـ. • قلت: عند مراجعة كتابه "مصابيح الأنوار" تجد فيه الطامات الكبرى، حيث عمل على أخذ أحاديث واردة عند الشيعة وبدأ يفسرها ويؤولها، فمنها: أحاديث أن الشيعة خلقهم الله من غير الطينة التي خلق منها الآخرين، وقد أثبت نوعًا من أنواع البداء على الله وناقش

стр. 1424

معنى الرؤية وناقش وذهب إلى الرأي القائل المنزلة بين المنزلتين، وكذلك ناقش أن الرسول ﷺ علم عليّ ﵁ ألف باب كل باب يفتح ألف باب من العلم وغيرها كثير. من أراد التفصيل فليراجع الكتاب المذكور ليرى القاريء الكريم مدى تشيعه ورفضه واعتزاله، نسأل الله تعالى العفو والعافية. وفاته: سنة (١٢٤٢ هـ) إثنتين وأربعين ومائتين وألف. من مصنفاته: "الوجيز في تفسير القرآن"، و "الأنوار اللامعة" وغير ذلك. ١٩٥٢ - ابن الشيخ * اللغوي، المفسر عبد الله بن محمّد بن عبد الوهاب شيخ الإسلام الجدد. ولد: سنة (١١٦٥ هـ) خمس وستين ومائة وألف. من مشايخه: والده وغيره. من تلامذته: ابنه الشيخ سليمان، والشيخ محمّد بن سلطان وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "برع في التفسير والعقائد وعلوم العربية" أ. هـ. • مشاهير علماء نجد: "الإمام العلامة الأوحد، الثقة الثبت التقي الورع الجاهد المحتسب، ذو الهمة العالية والشجاعة المتناهية، الذي خلف والده شيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهاب في مؤازرة الإمام عبد العزيز بن محمّد بن سعود، وخلفه في بث العلم والقيام بدعوة التوحيد ونشرها، والدفاع عنها بالقلم واللسان، والحجة والبيان، عالم نجد بعد أبيه ومفتيها من له الفتاوى السديدة والأجوبة العديدة، والردود العظيمة، من ضربت إليه أكباد الإبل من سائر بلدان نجد وتوالت عليه الأسئلة من جميع قرى نجد ومدنها ... وكان عالمًا مبرزًا في علم التفسير والعقائد وأصول الدين، عارفًا بالحديث ومعانيه، وبالفقه وأصوله وعلم النحو واللغة". وقال: "والشيخ عبد الله كان إلى جانب قيامه بتعليم العلم وبثه ونشر مذهب السلف ودعوة التوحيد والإسلام مرجع قضاة المملكة العربية السعودية في عهد الإمام عبد العزيز بن محمّد بن سعود، وابنه الإمام سعود وابنه الإمام عبد الله، فكان في ذلك الوقت بمثابة رئيس قضاة ومفت" أ. هـ. • قلت: وقد رد على بعض علماء الزيدية، فيما اعترض به على دعوة التوحيد السلفية في كتابه "جواب أهل السنة النبوية في نقض كلام الشيعة الزيدية". نقتصر في ترجمته على ما ذكر آنفًا؛ ذلك لأنه لا يخفى على أحد، وهو أحد المجددين لهذا الدين بعد والده الشيخ محمّد بن عبد الوهاب والحمدُ لله رب العالمين. وفاته: سنة (١٢٤٢ هـ) اثنتين وأربعين ومائتين وألف. من مصنفاته: "جواب أهل السنة النبوية" رسالة في الرد على إعتراضات بعض الشيعة

стр. 1425

والزيدية، و "الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة". ١٩٥٣ - رئيس القراء * المفسر المقرئ: عبد الله بن محمّد بن صالح الأيوبي، المعروف برئيس القراء. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "واعظ من علماء الروم. تصدى لتدريس العلوم الآلية في جامع أبي أيوب الأنصاري باسطنبول فعرف بالأيوبي" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٥٢ هـ) اثنتين وخمسين ومائتين وألف. من مصنفاته: صنف كتبًا منها "تفسير سورة الفتح"، وله "تلخيص رسائل الرماة"، و "هدية الحاج" مناسك. ١٩٥٤ - النَّبَراوي * المفسر: عبد الله بن محمّد الشافعي النبراوي. كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "فقيه، شافعي، مفسر، فرضي" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٧٥ هـ) خمس وسبعين ومائتين وألف. من مصنفاته: "قرة العين ونزهة الفؤاد" على تفسير الجلالين في أربعة مجلدات بخطه في الأزهرية، و "حاشية على الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع" في فقه الشافعية. ١٩٥٥ - العلمي * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: عبد الله بن محمّد بن صلاح الدين بن مصطفى بن صلاح الدين بن مصطفى بن سعد الدين بن نور الدين، الغربي العلمي. ولد: سنة (١٢٧٩ هـ) تسع وسبعين ومائتين وألف. من مشايخه: سليم العلمي، وعبد اللطيف الخازندار وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء دمشق: "درس التفسير في جامع المجيدية وكان يحرر باب التفسير في مجلة (الروضة) البيروتية، وعين مدرسًا للتفسير في الجامع الأموي ... له آراء في التفسير خالف بها جمهور المفسرين، وله فيها دلائل ضمنها طيّات تفسيره الكبير الذي إشتغل فيه على ما يربو على عشر سنين وإهتم بالتفسير وبمجادلة من يسمون بالمبشرين من الديانات الأخرى ودرس لأجل ذلك التوراة والإنجيل" أ. هـ.

стр. 1426

• قلت: قال الأستاذ محمد بهحة البيطار في مقدمة كتابًا "مؤتمر سورة يوسف" (ص ١٣): "قد رتبه ﵀ ترتيبا غريبا خالف فيه أسلوب المفسرين، ذلك بأنه عقد ليوسف وأبيه وإخوته ﵈ مؤتمرا في بيت المقدس من أرض فلسطين موطنهم وموطن المؤلف الأول، ودعا إليه مئات العلماء من أقطار العرب والإسلام. وطريقته في التفسير أنه يورد الآية ثم يعرضها على أعضاء المؤتمر في الجلسة المنعقدة لتفسيرها وبعض ما يورده معروف في كتب التفسير ومعزو إليها أو مشهور فيها، وبعضه مما استفاده المفسر من مطالعاته في غيرها، ومنها ما هو من تحقيقاته وآرائه الخاصة، فإذا اختلف مفسرو الأقطار الحاضرون في المؤتمر في تفسير آية كان للأستاذ رئيس المؤتمر القول الفصل في الموضوع، فهو تارة ينصر بعض هذه الأقوال على بعض، وتارة ينفرد عنهم بقول آخر، وهو يوجه القول ويعززه بالدليل والبرهان". قلت: والذي يراجع الكتاب المذكور يراه عبارة عن تفسير لآيات سورة يوسف، ولكن بأسلوب جديد ويحتوي على كثير من الأمور الخارجة عن التفسير؛ لأن مؤلف الكتاب يعمل على مناقشة الآية الواحدة بل في بعض الأحيان الكلمة الواحدة. وفي بعض الأحيان يعمل مقارنة ما بين القرآن والتوارة عن الأشخاص المذكورين في السورة، فالذي يقرأ الكتاب يلاحظ أن المؤلف يركز كثيرا على بني إسرائيل. ويقارن القصة المذكورة في القرآن والمذكورة في التوراة ويحاول أن يثبت أن التي في التوراة هي محرفة أو موضوعة والله تعالى أعلم. وفاته: سنة (١٣٥٥ هـ) خمس وخمسن وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: تفسير للقرآن سماه "سوانح تفسيرية"، رسالة مختارات العلمي من صحيح البخاري ومسلم وغيرها كثير، وله "شرح الرحبية". ١٩٥٦ - ابن قتيبة * النحوي، اللغوي: عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (١)، وقيل: المروزي، أبو محمد. ولد: سنة (٢١٣ هـ) ثلاث عشرة ومائتين. من مشايخه: إسحاق بن راهويه، وأبو إسحاق إبراهيم بن سفيان بن سليمان بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن زياد بن أبيه الزيادي وغيرهما. من تلامذته: ابنه أحمد، وابن درستويه الفارسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: تاريخ بغداد: "كان ثقة دينا فاضلا ولي قضاء

стр. 1427

الدينور وكان رأسا في اللغة والعربية والأخبار وأيام الناس" أ. هـ. • وفيات الأعيان: "كان فاضلا ثقة" أ. هـ. • السير: "كان رأسا في علم اللسان العربي والأخبار وأيام الناس. قال أبو بكر البيهقي: كان يرى رأي الكرامية. ونقل الشيخ يوسف قزأوغلي (سبط ابن الجوزي) في مرآة الزمان بلا إسناد عن الدارقطني أنه قال: كان ابن قتيبة يميل إلى التشبيه". قال الذهبي: "هذا لم يصح، وإن صح عنه فسحقا له فما في الدين محاباة ... قال السلفي: . ابن قتيبة من الثقات وأهل السنة". قال الذهبي: "ثم ما رأيت لأبي محمد في كتاب مشكل الحديث ما يخالف طريقة المثبتة والحنابلة ومن أن أخبار الصفات تمر ولا تتأول" أ. هـ. • قلت: ويرد على من قال أن ابن قتيبة مشبه ما ثبت عن ابن قتيبة في كتبه ومنها كتاب "الرد على الجهمية والمشبهة" (ص ٢٤٣) حيث قال: "وعدل القول في هذه الأخبار أن نؤمن بما صح منها بنقل الثقات لها فنؤمن بالرؤية والتجلي وأنه يعجب وينزل إلى السماء وأنه على العرش استوى وبالنفس واليدين من غير أن نقول في ذلك بكيفية أو بحد أو أن نقش على ما جاء مما لم يأت فنرجوا أن نكون في ذلك القول والعقد على سبيل النجاة غدا إن شاء الله". ثم قال الذهبي: "وقال أبو عبد الله الحاكم: إجتمعت الأمة على أن القتبي -أي ابن قتيبة- كذاب. قلت: -أي الذهبي- هذه مجازفة وقلة ورع، فما علمت أحدا إتهمه بالكذب قبل هذه القوله بل قال الخطيب إنه ثقة. وعن حماد الحراني أنه سمع السلفي ينكر على الحاكم في قوله: لا تجوز الرواية عن ابن قتيبة. ويقول: ابن قتيبة من الثقات وأهل السنة، ثم قال: لكن الحاكم قصده لأجل المذهب. مات أبو محمد بن قتيبة فجاءة، صاح صيحة سمعت من بعد، ثم أغمي عليه، وكان أكل هريسة، فأصاب حرارة، فبقي إلى الظهر ثم اضطرب ساعة ثم هدأ فما زال إلى السحر ومات" أ. هـ. • قال الدكتور علي بن نفيع العلياني في كتابه "عقيدة الإمام ابن قتيبة"، قال تحت عنوان منهجه في توضيح العقيدة (ص ١٣٤): "المتتبع لما كتب ابن قتيبة في مؤلفاته المتعددة يلحظ أن له منهجا واضح المعالم في توضيح العقيدة استطعنا أن نلخصه في سبع قواعد. القاعدة الأولى: إن ابن قتيبة يثبت ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ من غير أن يقول في ذلك بكيفية. يدل على هذه القاعدة قوله: (فنحن نقول كما قال الله تعالى وكما قال رسوله ولا نتجاهل ولا يحملنا ما نحن فيه من نفي التشبيه على أن ننكر ما وصف به نفسه ولكنا لا نقول

стр. 1428

كيف) (١) وقوله: (إن الله وضع عنا أن نفكر فيه كيف كان وكيف قدر وكيف خلق ولم يكلفنا ما لم يجعله في تركيبنا ووسعنا) (٢). وقوله ﵀ في مناقشة المنكرين لرؤية الله تعالى يوم القيامة: ( ... فإن قالوا لنا كيف ذلك النظر والمنظور إليه قلنا نحن لا ننتهي في صفاته ﷻ إلا إلى حيث انتهى إليه رسول الله ﷺ ولا ندفع ما صح عنه لأنه لا يقوم في أوهامنا ولا يستقيم على نظرنا بل نؤمن بذلك من غير أن نقول فيه بكيفية أوحد أو نقيس على ما جاء ما لم يأت) (٣). وما ذهب إليه ابن قتيبة يرحمه الله في هذه القاعدة الجليلة من قواعد المنهج السلفي هو ما عليه علماء السلف قديما وحديثا. القاعدة الثانية: إن ابن قتيبة ينزه الله عما نزه الله نفسه عنه سبحانه في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ من غير أن يعطل النصوص عن معانيها الواردة لها في لسان الشرع يدل على ذلك تفسيره لقوله تعالى ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ﴾ ولسورة الإخلاص فهو يقول ليس كمثله شيء أي ليس كهو شيء (٤). ولم يكن له كفوا أحد. أي مثيلا (٥). ويقول في قوله تعالى هل تعلم له سميا أي شبيها (٦). وهذه القاعدة هي من القواعد التي ينبني عليها مذهب السلف الصالح، يقول الشنقيطي: (أن مبحث آيات الصفات دل القرآن العظيم أنه يرتكز على ثلاثة أسس ... أحد هذه الأسس الثلاثة هو تنزيه الله جل وعلا عن أن يشبه شيء من صفاته شيئًا من صفات المخلوقين وهذ الأصل يدل عليه قوله تعالى: ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ﴾ [الشورى: ١١]، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾. ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَال﴾ [النحل: ٧٤]، ... فيلزم كل مكلف أن ينزه ربه جل وعلا عن أن تشبه صفته صفة الخلق ... ومن ظن أن صفة خالق السموات والأرض تشبه شيئًا من صفات الخلق فهو جاهل ملحد ضال ومن آمن بصفات ربه جل وعلا منزها ربه عن تشبيه صفاته بصفات الخلق فهو مؤمن منزه سالم من ورطة التشبيه والتعطيل، وهذا التحقيق هو مضمون ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فهذه الآية فيها تعليم عظيم يحل جميع الإشكالات ويجب عن جميع الأسئلة حول الموضوع ذلك؛ لأن الله قال وهو السميع البصير بعد قوله ليس كمثله شيء ومعلوم أن السمع والبصر من حيث هما سمع وبصر يتصف بهما جميع الحيوانات فكان الله يشير للخلق ألا ينفوا عنه صفة سمعه وبصره بادعاء أن الحوادث تسمع وتبصر وأن ذلك تشبيه، بل عليهم أن يثبتوا له صفة سمعه وبصره على أساس ليس كمثله شيء فالله جل وعلا له صفات لائقة بكماله وجلاله والمخلوقات لهم صفات مناسبة لحالهم وكل هذا حق ثابت (٧) ".

стр. 1429

القاعدة الثالثة: إن ابن قتيبة يمسك عما لم يرد ذكره في كتاب الله ولا في سنة رسوله ﷺ من إثباتٍ أو نفي يدل على هذه القاعدة عند قوله: (وإن سُئلنا نقتصر على جملة ما قال الله ونمسك عما لم يقل) (١). وقوله: (إن الواجب علينا أن ننتهي في صفات الله إلى حيث انتهى في صفاته أو حيث انتهى رسوله ﷺ ولا نزيل اللفظ عما تعرفه العرب ونضعه عليه ونمسك عما سوى ذلك) (٢). وهذه القاعدة السلفية التي سار عليها ابن قتيبة هي من أجل القواعد فإن النّاس لا يعلمون من الله إلا ما أعلمهم به فمن سوء الأدب مع الله أن يثبت شخص صفة أو إسمًا لم يذكرها الله لنفسه فكان لسان حال هذا الشخص يقول أنا أعلم بالله من الله أو ينفي عنه شيئًا لم ينفه عن نفسه كحال بعض المبتدعة الذين يتوسعون في النفي بعبارات مبتدعة لم يرد بها كتاب ولا سنة فيقولون ليس بحسم ولا جوهر ولا عرض ولا يحس ولا يُلمس ولا ولا .. إلى آخر هذيانهم. القاعدة الرابعة: إن ابن قتيبة لا يعتمد على المقايسات العقلية في إثبات ما يجب لله أو يمتنع عليه سبحانه بل يشنَّع على من يسلك هذا المنهج ويعتقد أن القياس العقلي في باب الاعتقادات سبب ضلال كثير من المتأخرين عن القرون المفضلة يدلُّ على هذا قوله: (وكنت أسمعهم يقولون إن الحق يدرك بالمقايسات والنظر ويلزم من لزمته الحجة أن ينقاد لها ثم رأيتهم في طول تناظرهم وإلزام بعضهم بعضًا الحجة في كل مجلس مرات لا يزولون عنها ولا ينتقلون ... وسأل آخر آخر عن العلم فقال له أتقول أن سميعًا في معنى عليم؟ قال نعم. قال لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير هل سمعه حين قالوه؟ قال نعم. قال فهل سمعه قبل أن يقولوه؟ قال لا قال فهل علمه قبل أن يقولوه؟ قال نعم قال له فأرى في سميع معنى غير معنى عليم فلم يجب قلت له لزمتك الحجة فلم لاتنتقل عما تعتقد إلى ما الزمتك الحجة فقال لو فعلت ذلك لا تنقاد في كل يوم مرات قلت فإذا كان الحق إنما يعرف بالقياس والحجة وكنت لانتقاد لهما بالإتباع كلما تنقاد بالانقطاع فما تصنع بهما التقليد أربح لك والمقام على أثر الرسول ﷺ أولى بك). ويقول ابن قتيبة ﵀ في نقد أصحاب المنهج العقلي الذين لا يثبتون إلا ما اثبتته عقولهم بزعمهم: (فقد كان يجب مع ما يدعونه من معرفة القياس وإعداد آلات النظر أن لا يختلفوا كما لا يختلف الحساب والمساح والمهندسون لأن آلتهم لا تدل إلا على عدد واحد إلا على شكل واحد وكما لا يختلف حذاق الأطباء في الماء وفي نبض العروق لأن الأوائل قد وقفوهم من ذلك على أمر واحد. فما بالهم أكثر الناس اختلافًا لا يجتمع إثنان من رؤسائهم على أمر واحد في الدين، فأبو الهذيل

стр. 1430

العلاف (١) يخالف النظام والنجار يخالفهما (٢). وهشام بن الحكم (٣) يخالفهم كذلك .. وليس منهم واحد إلا وله مذهب في الدين يدان برأيه وله عليه تبع ولو كان اختلافهم في الفروع والسنن لا تسع لهم العذر عندنا -وإن كان لا عذر لهم مع ما يدعونه لأنفسهم- كما اتسع لأهل الفقه ولكن اختلافهم في التوحيد وفي صفات الله تعالى وفي قدرته وفي نعيم أهل الجنة وعذاب أهل النار وعذاب البرزخ وفي اللوح وفي غير ذلك من الأمور التي لا يعلمها نبي إلا بوحي من الله تعالى ولن يعدم هذا من رد مثل هذه الأصول إلى استحسانه ونظره وما أوجبه القياس عنده لاختلاف النّاس في عقولهم وإرادتهم واختياراتهم فإنك لا تكاد ترى رجلين متفقين حتى يكون كل واحد منهما يختار ما يختاره الآخر ويرذل ما يرذله الآخر إلا من جهة التقليد والذي خالف بين مناظرهم وهيئاتهم وألوانهم ولغاتهم وأصواتهم وحظوظهم وآثارهم حتى فرق القائف بين الأثر والأثر وبين الأنثى والذكر هو الذي خالف بين آرائهم) (٤). القاعدة الخامسة: إن ابن قتيبة لا يعتمد على علم الكلام في فهم نصوص العقيدة ولا في الدفاع عنها ويرى أن هذا المنهج هو سبب الضلال في العقيدة يدل على هذا قوله: (فأما الكلام فليس من شأننا ولا أرى أكثر من هلك إلا به) (٥). وقوله وقد تدبرت مقالة أهل الكلام فوجدتهم يقولون على الله ما لا يعلمون ويفتنون النّاس بما يأتون ويبصرون القذى في عيون النّاس وعيونهم تطرف على الأجذاع ويتهمون غيرهم في النقل ولا يتهمون آراءهم في التأويل ومعاني الكتاب والحديث وما ادعاه من لطائف الحكمة وغرائب اللغة لا يدرك بالطفرة والتولد والعرض والجوهر والكيفية والكمية والأينية ولو ردوا المشكل منهما إلى أهل العلم بهما وضح لهم المنهج واتسع لهم المخرج ولكن يمنع من ذلك طلب الرئاسة وحب الأتباع واعتقاد الأخوان بالمقالات (٦). وابن قتيبة في نقده لأهل الكلام وبيانه لانحرافهم ليس مقلدًا لأحد بل عايشهم وحضر مجالسهم وبصر خطأهم عن كثب وعرف ما يدور في حلقاتهم مشاهدة وليس الخبر كالمعاينة يقول عن نفسه: (وقد كنت في

стр. 1431

عنوان الشباب وتطلب الآداب أحب أن أتعلق من كل علم بسبب وأن أضرب فيه بسهم فربما حضرت بعض مجالسهم وأنا مغتر بهم طامع أن أصدر عنه بفائدة أو كلمة تدلي على خير أو تهدي لرشد فأرى من جرأتهم على الله ﵎ وقلة توقيهم وحملهم أنفسهم على العظائم لطرد القياس أو لئلا يقع انقطاع ما أرجع معه خاسرًا نادمًا. وابن قتيبة في هذه القاعدة الجليلة سائر على منهج السلف الصالح الذين ذمُّوا علم الكلام وحذروا منه". القاعدة السادسة: ابن قتيبة يعتبر أن ما وصف الله به نفسه في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ على الحقيقة لا على المجاز يدل على هذه القاعدة قوله: (وذهب قوم في قول الله وكلامه إلى أنه ليس قولًا ولا كلامًا على الحقيقة وإنما هو إيجاد للمعاني وصرفوه في كثير من القرآن إلى المجاز وقد تبين لمن قد عرف اللغة أن أفعال المجاز لا تخرج منها المصادر ولا تؤكد بالتكرار: والله تعالى يقول: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ النساء: ١٦٤، فوكد بالمصدر معنى الكلام ونفى عنه المجاز وقال: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ النحل: ٤٠، فوكد القول بالتكرار ووكد المعنى بإنما) (١). وعقد ﵀ بابا في كتابه تأويل مُشكل القرآن بعنوان: (باب القول في المجاز) واستعرض فيه صورًا كثيرة من أساليب المجاز ولم يورد فيه شيئًا من آيات الصفات أو أحاديثها مما يدل على أنه يرى أن صفات الله تعالى على الحقيقة لا على المجاز (٢). وهذه القاعدة سلفية ولا شك. يقول الحافظ ابن عبد البر: (أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة في الكتاب والسنة وحملها على الحقيقة لا على المجاز إلا أنهم لم يكيفوا شيئًا من ذلك) (٣) ". القاعدة السابعة: "ابن قيبة يجري نصوص الصفات على ظاهرها مع اعتقاده أن ظاهرها يليق بالله ولا يشبه صفات المحدثات يدل على هذا قوله: (الواجب علينا أن ننتهي في صفات لله إلى حيث انتهى في صفته أو حيث انتهى رسوله ﷺ ولا نزيل اللفظ عما تعرفه العرب ونضعه عليه ونمسك عما سوى ذلك (٤). ثم إن ابن قتيبة عقد بابا في كتابه تأويل مشكل القرآن بعنوان (باب مخالفة ظاهر اللفظ معناه) وعدد من ذلك أشياء ليس فيها شيء من نصوص الصفات فدلّ على أنه يرى إجراءها على ظاهرها. وهذه القاعدة مشهورة عند علماء السلف". ثم قال مؤلف الكتاب (ص ١٥٧ - ١٧٢) وفي معرض كلامه عن بعض صفات الله ، ناقلًا قول ابن قتيبة أو معتقده في تلك الصفات:

стр. 1432

١ - صفة علو الله واستوائه على عرشه: "ابن قتيبة يعتقد أن الله في السماء مستوٍ على عرشه بائن من خلقه كما يليق بجلاله يدل على هذا قوله: (والأمم كلها عربيها وعجميها تقول أن الله تعالى في السماء ما تركت على فطرها ولم تنقل عن ذلك بالتعليم وفي الحديث أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ بأمة أعجمية للعتق فقال لها رسول الله ﷺ : "أين الله تعالى؟ فقالت في السماء. قال: فمن أنا قالت: أنت رسول الله ﷺ فقال ﵊: هي مؤمنة" وأمره بعتقها هذا أو نحوه" (١). ٢ - رؤية المؤمنين لله يوم القيامة: "ابن قتيبة ﵀ يعتقد أن الله يرى يوم القيامة، يراه المؤمنون دون الكافرين يدل على هذا الإعتقاد قوله: ( ... أن الله جل وعز احتجب عن جميع خلقه في الدنيا ويتجلى لهم يوم الحساب ويوم الجزاء والقصاص فيراه المؤمنون كما يرون القمر ليلة البدر ولا يختلفون فيه كما لا يختلفون في القمر" (٢). ٣ - صفة اليدين لله تعالى: "يثبت ابن قتيبة رحمه الله تعالى لله يدين حقيقيتين تليق بالله لا تشبه أيدي المخلوقين يدل على هذا قوله في تفسير قوله تعالى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة: ٦٤]: (فإن قيل لنا ما اليدان ها هنا؟ قلنا: هما اليدان اللتان تعرف النّاس كذلك قال ابن عباس في هذه الآية (اليدان اليدان)، وقال النبي ﷺ : (كلتا يديه يمين). فهل يجوز لأحد أن يجعل اليدين ها هنا نعمة أو نعمتين وقال تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]، فنحن نقول كما قال الله تعالى وكما قال رسوله ولا نتجاهل ولا يحملنا ما نحن فيه من نفي التشبيه على أن ننكر ما وصف به نفسه ولكنا لا نقول كيف اليدان وإن سئلنا نقتصر على جملة ما قال. ونمسك عما لم يقل) (٣) ". من أقواله: أصول مذهب الشيعة: "قال -أي ابن قتيبة-: بأن غلو الرافضة في حب علي المتمثل في تقديمه على من قدمه رسول الله ﷺ وصحابته عليه، وادعاءهم له شركة النبي ﷺ في نبوته، وعلم الغيب، للأئمة من ولده وتلك الأقاويل، والأمور السرية قد جمعت إلى الكذب والكفر أفراط الجهل والغباوة" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٧٦ هـ)، وقيل: (٢٧٠ هـ)، وقيل: (٢٧١ هـ) ست وسبعين، وقيل: سبعين، وقيل: إحدى وسبعين ومائتين، والأول أصح الأقوال. من مصنفاته: "المعارف"، و "أدب الكاتب"، و "غريب القرآن والحديث" أما كتاب "الإمامة والسياسة" فمنسوب إليه ولا تصح نسبته إليه. وغير ذلك. ١٩٥٧ - القيرواني * النحوي، اللغوي: عبد الله بن مسلم القيرواني، أبو محمد.

стр. 1433

من تلامذته: أبو منصور بن الجواليقي وغيره. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "كانت له معرفة بالنحو واللغة وندب إلى درسها بدار الكتب بمدرسة النظامية ببغداد، واستفاد منه قوم وهو مستور الحال" أ. هـ. • الوافي: "قدم بغداد، وأقام بها وتولى تدريس العربية بالنظامية .. وكان من أهل الصلاح والدين" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٨٨ هـ) ثمان وثمانين وأربعمائة. ١٩٥٨ - ابن آمنة * المفسر: عبد الله بن مطرف بن محمّد المعروف بابن آمنة، أبو محمد. من مشايخه: ابن وضاح. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "من فقهاء المالكية ... كان رجلًا مغفلًا صالحًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٤٠ هـ) أربعين وثلاثمائة. من مصنفاته: ألف كتابًا في تفسير القرآن حذف منه الإسناد. ١٩٥٩ - الأَقْفَهِسِي * المفسر عبد الله بن مقداد بن إسماعيل الأقفهسي ثم القاهري، جمال الدين. ولد: سنة (٧٤٥ هـ) خمس وأربعين وسبعمائة. من مشايخه: الشيخ خليل وغيره. من تلامذته: الشيخ البساطي، والشيخ عبد الرحمن البكري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان فقيهًا بارعًا عرف بالصيانة والدين والصرامة ... وحسن مباشرة وتودد مع قلة الأذى والكلام في المجالس ومزيد تقشفه وتواضعه وطرحه للتكلف" أ. هـ. • الوجيز: "كان مزجي البضاعة بغير الفقه، قليل الكلام في المجالس" أ. هـ. • الأعلام: "حُمدت سيرته إلى نهاية عمر" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٢٣ هـ) ثلاث وعشرين وثمانمائة. من مصنفاته: شرح "المختصر" لشيخه، صنف كتابًا في التفسير ثلاث مجلدات. ١٩٦٠ - ابن الباقلاني * المقرئ: عبد الله بن منصور بن عمران بن ربيعة، الرَّبَعي الواسطي، أبو بكر. ولد: أول سنة (٥٠٠ هـ) خسمائة. من مشايخه: تلا بالعشر على أبي العز القلانسي، وسبط الخياط، وسمع من خميس

стр. 1434

الحَوْزي وغيرهم. من تلامذته: السمعاني، وابن عساكر وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "قال الواسطي: قرأ ابن الباقلاني على أبي العز (الإرشاد) للخليلي، وما سوى ذلك فإنه كان يزوّره. قال الدُّبيثي: انفرد بالعشرة عن أبي العز، وادّعى رواية شيء من الشواذ، فتكلم النّاس فيه ووقفوا في ذلك، وكان عارفًا بوجوه القراءات" أ. هـ. • الوافي: "كان أحد المشايخ القراء المشهورين بالفضل والعرفة وتجويد القراءة ووجوهها وطرقها وعلوّ الأسانيد فيها. ضعفه غير واحد إلا ما صحت قراءته به على القلانسي ... " أ. هـ. • غاية النهاية: "شيخ القراء ومسندهم بواسط في زمانه أستاذ عارف كامل" أ. هـ. • لسان الميزان: " ... وقال محمّد بن أحمد ابن أخت عبد السميع الهاشمي: قد كان قرأ بالإرشاد على أبي العز، وقراءاته به صحيحة، وما سوى ذلك فإنه كان يزوره ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٥٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وخمسمائة. ١٩٦١ - البُسْتَاني * اللغوي: عبد الله بن ميخائيل بن ناصيف البستاني الماروني. ولد: سنة (١٢٧١ هـ) إحدى وسبعين ومائتين وألف. من مشايخه: ناصيف اليازجي، ويوسف الأسير وغيرهما. من تلامذته: شكيب أرسلان، ووديع عقل، وبشارة الخوري وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "ماروني -دفن في دير القمر بلبنان" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "أديب، ناثر، ناظم، لغوي، صحافي" أ. هـ. • أعلام نهضة العرب في القرن العشرين: "علامة ولغوي تخرج من المدرسة الوطنية في بيروت. وكان لطيفًا، كريم الأخلاق، متواضعًا في حياته التي قضاها في خدمة اللغة العربية" أ. هـ. • قلت: لا داعي للرجوع إلى مؤلفاته لمعرفة عقيدته لكونه ماروني، نصراني. وفاته: سنة (١٣٤٨ هـ) ثمان وأربعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "البستان"، و "فاكهة البستان" معجم لغوي، وله شعر ونثر. ١٩٦٢ - ابن أبي نَجِيح * المفسر: عبد الله بن أبي نجيح الثقفي المكي،

стр. 1435

وأسم أبيه يسار مولى الأخنس بن شريف الصحابي. أبو يسار. من مشايخه: مجاهد، وطاووس، وعطاء وغيرهم. من تلامذته: شعبة، والثوري، وابن عيينة وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "رماه جلة العلماء بالقدر والإعتزال. قال يحيى بن القطان: كان معتزليًا. وقال أحمد: أفسدوه بأخرة، وكان جالس عمرو بن عبيد. وقال ابن المديني: كان يرى الإعتزال. قال يعقوب السدوسي: هو ثقة قدري. قال البخاري: كان يتهم بالإعتزال والقدر. وأما في التفسير فهو أخص النّاس بمجاهد. وقال ابن المديني: أما التفسير فهو فيه ثقة يعلمه، قد قفز القنطرة، واحتج به أرباب الصحاح ولعله رجع عن البدعة" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قال سويد بن سعيد: ثنا الزنجي عن ابن جريج قال: رأيت ابن أبي نجيح في النوم في المنارة قائمًا يقول: ما لقيت شيئًا مثل الذي لقيت في القدر. وقال يحيى القطان: أخبرني ابن موجل عن ابن صفوان قال: قال لي ابن أبي نجيح أدعوك إلى رأي الحسن يعني القدر" أ. هـ. • هامش تهذيب الكمال: "قال أحمد بن حنبل: أصحاب ابن أبي نجيح قدرية كلهم ولم يكونوا أصحاب كلام. قال النسائي وأبو زرعة: ثقة. عن أحمد بن حنبل: ابن أبي نجيح ثقة، وكان أبوه من خيار عباد الله. قال العجلي: ثقة ويقال إنه كان يري القدر ويقال إن عمرو بن عبيد أفسده" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "ثقة رُمي بالقدر وربما يدلس" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة، رمي بالقدر، وربما يدلس" أ. هـ. • الشذرات: "قال القطان: لم يسمع التفسير كله من مجاهد، بل كله عن القاسم ابن أبي بزّة، وقد ذكره الجوزجاني فيمن رُمي بالقدر، هو، وزكريا ابن إسحاق، وعبد الحميد بن جعفر، وإبراهيم بن نافع، وابن إسحاق، وعمر بن أبي زائدة، وشبل بن عبّاد، وابن أبي ذئب، وسيف بن سليمان" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣١ هـ) إحدى وثلاثين ومائة. ١٩٦٣ - الرَّشيد * النحوي: عبد الله بن نصر بن سعد القوصيُّ المنعوتُ بالرَّشيد. ولد: سنة (٦٠٠ هـ) ستمائة. كلام العلماء فيه: • الطالع السعيد: "وتصدَّر لإقرائه مدَّة، وتولى عدَّة ولايات، وسمع الحديث وحدَّث. وذكره الفقيه المحدَّث عبد الغفار بن عبد الكافي

стр. 1436

في معجمه: وقال عنه: اللغوي ويعرف بالهزيع. وقال: كان إماما في اللغة، وقال: إنه ذكر أنه وهو صغير سمع كتاب الترمذي من أبي الحسن بن البنا، وقال: قرأ عليه الجزء الأول منه" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٧٥ هـ) خمس وسبعين وستمائة. ١٩٦٤ - ابن اليزيدي * النحوي، اللغوي، المقرئ: عبد الله بن يحيى بن مبارك بن المغيرة العدوي البغدادي اليزيدي (١)، أبو عبد الرحمن. من مشايخه: يحيى بن زياد الفراء، وأبو عمرو وغيرهما. من تلامذته: ابنا أخيه العباس، وعبد الله ابنا محمد بن أبي محمد، وأحمد بن إبراهيم وراق خلف وغيرهم. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "كان عالما بالنحو واللغة". وقال: "قال أبو العباس ثعلب: ما رأيت في أصحاب الفراء أعلم من عبد الله محمد اليزيدي في القرآن خاصة" أ. هـ. • غاية النهاية: "مشهور ثقة" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "ثقة مشهور. قال أبو عمرو الداني: وهو من أجل الناقلين عنه، وله كتاب حسن في "غريب القرآن" أ. هـ. • بغية الوعاة: "وهو كثير الشعر، متفنن في الأداب، من أهل بيت علم وأدب" أ. هـ. • معجم المفسرين: "أديب، شاعر، عالم بالنحو واللغة مقرئ" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٣٧ هـ) سبع وثلاثين ومائتين. من مصنفاته: "إقامة اللسان على المنطق"، و"غريب القرآن"، و "الوقف والإبتداء". ١٩٦٥ - ابن صاحب الصلاة * اللغوي: النحوي: عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن فتوح، أبو محمد الحضرمي الداني، المعروف بعبدون، وبابن صاحب الصلاة. ولد: سنة (٥١٧ هـ) سبع عشرة وخمسمائة. من مشايخه: أبو عبد الله بن سعيد، وأبو الحسن طاهر بن سبيطة وغيرهما. من تلامذته: أبو جعفر الذهبي، وأبو الحسن بن صريق وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "نزل شاطبة فأقرأ بها. ودرس الأدب والنحو زمانا ثم نقله السلطان إلى بلنسية وأستأدبه لبنيه لما كان عليه من التصاون والعدالة وأباح له الإقراء فكان يعلمهم العربية بالقصر ويعلم الناس أيضًا بمسجد رحبة القاضي بها. وكان أديبا، مبرزا في صناعة العربية مشاركا في

стр. 1437

الفقه والأدب وقرض الشعر، ظاهر التواضع، طاهر الخُلُق" أ. هـ. • الوافي: "أقرأ النحو بشاطبة زمانًا وأدب بني صاحب بلنسية وكان مبرزًا في العربية مشاركًا في الفقه ويقول الشعر وفيه تواضع وطيبة أخلاق" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٧٨ هـ) ثمان وسبعين وخمسمائة. ١٩٦٦ - ابن جَرْح * النحوي: عبد الله بن يحيى بن أبي عامر بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن ربيع الأشعري القرطبي، أبو القاسم، يعرف بابن جرح. من مشايخه: أبوه، وأبو جعفر بن يحيى الحميري، وابن خروف وغيرهم. من تلامذته: ابن الزبير، وأبو حيان وغيرهما. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: كان أديبًا كاتبًا، نحويًّا شاعرًا فقيهًا أصوليًا، مشاركًا في علوم، محبًا في القراءة، وطيئًا عند المناظرة متناصفًا سنيًا، أشعري النسب والمذهب، مصممًا على طريق الأشعري ملتزمًا للمذهب المالكي، من بقايا الناس وجلتهم ومن آخر طلبة الأندلس المشاركين الجلّة المصممين على مذاهب أهل السنة، المنافرين لمذاهب الفلاسفة وأهل الزيغ" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٦٦ هـ) ست وستين وستمائة. ١٩٦٧ - العَدَوي * المقرئ: عبد الله بن يزيد بن عبد الرحمن الأهوازي الأصل، البصري ثم المكي مولى آلٍ عمرُ بن الخطاب، أبو عبد الرحمن. ولد: في حدود سنة (١٢٠ هـ) عشرين ومائة. من مشايخه: ابن عون، ومالك، وأخذ الحروف عن نافع بن أبي نُعيم وغيرهم. من تلامذته: البخاري، وأحمد وإسحاق، وتلا عليه بنه محمّد وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تهذيب الكمال: "قال أبو حاتم: صدوق. قال النسائي: ثقة". وقال: "قال أبو يعلى الخليلي: ثقة، حديثه عن الثقات محتج به ويتفرد بأحاديث، وابنه محمّد ثقة متفق عليه" أ. هـ. • السير: "كان ابن المبارك إذا سُئل عنه، قال: كان ذهبًا خالصًا. وهو من كبراء شيوخ البخاري ... " أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام كبير في الحديث، ومشهور في القراءات لقن القرآن سبعين سنة، ثقة" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة فاضل ... وهو من كبار شيوخ البخاري" أ. هـ.

стр. 1438

• مذهب أهل التفويض: "روى ابن خزيمة ﵀ وغيره عن أبي هريرة ﵁ (قال في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَينَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨]، رأيت رسول الله ﷺ يضع إبهامه على أذنه وأصبعه التي تليها على عينه قال أبو هريرة: رأيت رسول الله ﷺ يفعل ذلك) رواه أبو داود وقال في آخره: (قال ابن يونس -أحد رجال السند-: قال المقرئ -أي العدوي- (أن الله سميع بصير) يعني أن لله سمعًا وبصرًا. قال أبو داود: وهذا ردٌّ على الجهمية" أ. هـ. وفاته: سنة (٢١٢ هـ)، وقيل (٢١٣ هـ) اثنتين وقيل ثلاث عشرة ومائتين. من مصنفاته: ورقة في الحديث بعنوان "أحاديث أبي عبد الرحمن مما وافق الإمام أحمد". ١٩٦٨ - الجُوَينيُّ * النحوي، المفسر: عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمّد بن حيُّويه الطائي السِّنْبسيُّ (١)، أبو محمّد، والد إمام الحرمين. من مشايخه: أبو الطيب الصعلوكي، وأبو بكر القفال وغيرهما. من تلامذته: ابنه أبو المعالي، وعلي بن أحمد بن الأخرم وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الأنساب: "كان ورعًا دائم العبادة شديد الإحتياط مبالغًا فيه" أ. هـ. • فهرست اللبّلي: "الفقيه الأصولي الأديب النحوي المفسر، أوحد زمانه، تخرج به جماعة من أئمة الإسلام وكان لصلابة ديانته مهيبًا محترمًا بين التلامذة ولا يجري بين يديه إلا الجد والحث والتحريض على التحصيل" أ. هـ. • المنتظم: "وكان يحتاط لدينه فربما أدى الزكاة مرتين" أ. هـ. • السير: "وكان يرى تكفير من تعمد الكذب على النبي ﷺ " أ. هـ. • الوافي: "كان إمامًا بارعًا فقيهًا شافعي المذهب مفسرًا نحويًّا أديبًا" أ. هـ. • طبقات الشافعية للسبكي: "عن أبي صالح المؤذن أنه قال: غَسَّلت أبا محمّد فلما لففته في الكفن، رأيت يده اليمني إلى الأبط منيرة كلون القمر، فتحيرتُ وقلت: هذه بركات فتاويه". وقال: "أوحد زمانه علمًا ودينًا وزهدًا وتقشفًا زائدًا وتحريًا في العبادات" أ. هـ.

стр. 1439

• طبقات الشافعية للأسنوي: "عن شيخ الإسلام أبي عثمان الصابوني قوله: لو كان الشيخ أبو محمد في بني إسرائيل لنقلت إلينا شمائله وافتخروا به" أ. هـ. • طبقات الشافعية: "كان إماما في التفسير، والحديث والأدب" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "يشتمل -أي تفسيره- على عشرة أنواع من العلوم في كل آية" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٣٨ هـ) وقيل سنة (٤٣٤ هـ) ثمان وثلاثين وقيل أربع وثلاثين وأربعمائة. من مصنفاته: "التبصرة" في الفقه، و "التذكرة"، و "التفسير الكبير"، و "التعليقة". ١٩٦٩ - ابن هشام * النحوي، اللغوي: عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن يوسف، أبو محمد، جمال الدين بن هشام الأنصاري المصري. ولد: سنة (٧٠٨ هـ) ثمان وسبعمائة. من مشايخه: الشيخ شهاب الدين عبد اللطيف بن المرجل، وتلا على ابن السراج وسمع من حيان ديوان زهير بن أبي سلمى وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الدرر: "انفرد بالفوائد الغريبة والمباحث الدقيقة والاستدراكات العجيبة والتحقيق البالغ والإطلاع المفرط والإقتدار على التصرف في الكلام والملكة التي كان يتمكن بها من التعبير عن مقصوده بما يريد مسهبا وموجزا مع التواضع والبر والشفقة ودماثة الخلق ورقة القلب" أ. هـ. • البدر الطالع: "كان شافعيا ثم تحنبل وأتقن العربية ففاق الأقران ولم يبق له نظير فيها" أ. هـ. • الأعلام: "قال عنه ابن خلدون: ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه" أ. هـ. • قلت: الإمام المعروف صاحب "مغني اللبيب" و "أوضح المسالك" وغيرهما من كتب النحو المشهورة، رأيت له تفسيرًا لآية ذكرها في أوضح المسالك إلى الفية ابن مالك (٣/ ١٦٨) على منهج الأشاعرة قال ﴿وجاء ربك﴾ أي: أمر بك. وأراد الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد في تعليقه على الكتاب أن يصحح له هذا التقدير فوقع بما وقع به ابن هشام فقال: وخير من تقدير المؤلف المحذوف بأمر تقديره برسول، لأن الأمر من المعاني، والمجيء لا يتعلق إلا بالأجسام ومن أجل أن الله تعالى منزه عن الجسمية وجب تقدير مضاف مناسب. • قال محمد محيي الدين عبد الحميد في مقدمة أوضح المسالك (١/ ٦): "تخرج به جماعة من أهل مصر وغيرهم وتصدر لنفع الطالبين وانفرد بالفوائد الغريبة والمباحث الدقيقة والاستدراكات العجيبة، والتحقيق البارع والإطلاع المفرط،

стр. 1440

والاقتدار على التصرف في الكلام، وكانت له ملكة يتمكن بها من التعبير عن مقصوده بما يريد مسهبًا وموجزًا، وكان مع ذلك كله متواضعًا برًا ومث الخلق شديد الشفقة رقيق القلب". وفاته: سنة (٧٦١ هـ) إحدى وستين وسبعمائة. من مصنفاته: "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب"، و "الجامع الصغير" نحو، و "قطر الندى"، و "التذكرة" خمسة عشر جزءًا. ١٩٧٠ - القَبِيصيّ * المقرئ: عبد المجير بن محمّد بن عشائر، كمال الدين القَبيصي المَوْصلي، أبو محمد. ولد: سنة (٥٣٧ هـ) سبع وثلاثين وخمسمائة. من مشايخه: ابن سعدون القرطبي وغيره. من تلامذته: الصاحب مجد الدين بن العديم، وعبد الصمد بن أبي الجيش وغيرهما. كلام العلماء فيه: • التكملة لوفيات النقلة: "كان من القراء المجودين ومن أعيان الفقهاء" أ. هـ. تاريخ الإسلام: "شيخ معمر فاضل". وقال: "كان عالي الإسناد في القراءات. ولا أعلم أحدًا ممن قرأ عليه" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ إمام مجود فقيه". وقال: "قال عبد العظيم الحافظ: كان من القراء المجودين ومن أعيان الفقهاء قلت -أي ابن الجزري- عمر دهرًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٣١ هـ) إحدى وثلاثين وستمائة. ١٩٧١ - ابن جُنْدي * النحوي، اللغوي، المفسر عبد المحمود بن أحمد بن علي، أبو محمد، ويعرف بابن الجندي، الشافعي. من مشايخه: أبو جعفر هبة الله بن يحيى بن البُوقيّ، وأبو جعفر المبارك بن محمّد المواقيتي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • طبقات المفسرين للداودي: "نظر في العربية والنحو وله معرفة حسنة بذلك وبالتفسير". وقال: "درس الفقه بواسط وذكر التفسير وأفتى، وقدم بغداد وجالس العلماء بها، وكتب عن الشيخ أبي الفرج بن الجوزي شيئًا من كتبه، وعاد إلى بلده، عالمًا عاملًا ناسكًا حسن الطريقة" أ. هـ. • معجم المفسرين: "عارف بالنحو والعربية والتفسير، ولد بقرية تعرف بالحدادية" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "الفقيه الصالح ... درس وأفتى ومات كهلًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٨٦ هـ) ست وثمانين وخمسمائة.
следующие страницы →