← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

في معجمه: وقال عنه: اللغوي ويعرف بالهزيع. وقال: كان إماما في اللغة، وقال: إنه ذكر أنه وهو صغير سمع كتاب الترمذي من أبي الحسن بن البنا، وقال: قرأ عليه الجزء الأول منه" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٧٥ هـ) خمس وسبعين وستمائة. ١٩٦٤ - ابن اليزيدي * النحوي، اللغوي، المقرئ: عبد الله بن يحيى بن مبارك بن المغيرة العدوي البغدادي اليزيدي (١)، أبو عبد الرحمن. من مشايخه: يحيى بن زياد الفراء، وأبو عمرو وغيرهما. من تلامذته: ابنا أخيه العباس، وعبد الله ابنا محمد بن أبي محمد، وأحمد بن إبراهيم وراق خلف وغيرهم. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "كان عالما بالنحو واللغة". وقال: "قال أبو العباس ثعلب: ما رأيت في أصحاب الفراء أعلم من عبد الله محمد اليزيدي في القرآن خاصة" أ. هـ. • غاية النهاية: "مشهور ثقة" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "ثقة مشهور. قال أبو عمرو الداني: وهو من أجل الناقلين عنه، وله كتاب حسن في "غريب القرآن" أ. هـ. • بغية الوعاة: "وهو كثير الشعر، متفنن في الأداب، من أهل بيت علم وأدب" أ. هـ. • معجم المفسرين: "أديب، شاعر، عالم بالنحو واللغة مقرئ" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٣٧ هـ) سبع وثلاثين ومائتين. من مصنفاته: "إقامة اللسان على المنطق"، و"غريب القرآن"، و "الوقف والإبتداء". ١٩٦٥ - ابن صاحب الصلاة * اللغوي: النحوي: عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن فتوح، أبو محمد الحضرمي الداني، المعروف بعبدون، وبابن صاحب الصلاة. ولد: سنة (٥١٧ هـ) سبع عشرة وخمسمائة. من مشايخه: أبو عبد الله بن سعيد، وأبو الحسن طاهر بن سبيطة وغيرهما. من تلامذته: أبو جعفر الذهبي، وأبو الحسن بن صريق وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "نزل شاطبة فأقرأ بها. ودرس الأدب والنحو زمانا ثم نقله السلطان إلى بلنسية وأستأدبه لبنيه لما كان عليه من التصاون والعدالة وأباح له الإقراء فكان يعلمهم العربية بالقصر ويعلم الناس أيضًا بمسجد رحبة القاضي بها. وكان أديبا، مبرزا في صناعة العربية مشاركا في

стр. 1437

الفقه والأدب وقرض الشعر، ظاهر التواضع، طاهر الخُلُق" أ. هـ. • الوافي: "أقرأ النحو بشاطبة زمانًا وأدب بني صاحب بلنسية وكان مبرزًا في العربية مشاركًا في الفقه ويقول الشعر وفيه تواضع وطيبة أخلاق" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٧٨ هـ) ثمان وسبعين وخمسمائة. ١٩٦٦ - ابن جَرْح * النحوي: عبد الله بن يحيى بن أبي عامر بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن ربيع الأشعري القرطبي، أبو القاسم، يعرف بابن جرح. من مشايخه: أبوه، وأبو جعفر بن يحيى الحميري، وابن خروف وغيرهم. من تلامذته: ابن الزبير، وأبو حيان وغيرهما. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: كان أديبًا كاتبًا، نحويًّا شاعرًا فقيهًا أصوليًا، مشاركًا في علوم، محبًا في القراءة، وطيئًا عند المناظرة متناصفًا سنيًا، أشعري النسب والمذهب، مصممًا على طريق الأشعري ملتزمًا للمذهب المالكي، من بقايا الناس وجلتهم ومن آخر طلبة الأندلس المشاركين الجلّة المصممين على مذاهب أهل السنة، المنافرين لمذاهب الفلاسفة وأهل الزيغ" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٦٦ هـ) ست وستين وستمائة. ١٩٦٧ - العَدَوي * المقرئ: عبد الله بن يزيد بن عبد الرحمن الأهوازي الأصل، البصري ثم المكي مولى آلٍ عمرُ بن الخطاب، أبو عبد الرحمن. ولد: في حدود سنة (١٢٠ هـ) عشرين ومائة. من مشايخه: ابن عون، ومالك، وأخذ الحروف عن نافع بن أبي نُعيم وغيرهم. من تلامذته: البخاري، وأحمد وإسحاق، وتلا عليه بنه محمّد وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تهذيب الكمال: "قال أبو حاتم: صدوق. قال النسائي: ثقة". وقال: "قال أبو يعلى الخليلي: ثقة، حديثه عن الثقات محتج به ويتفرد بأحاديث، وابنه محمّد ثقة متفق عليه" أ. هـ. • السير: "كان ابن المبارك إذا سُئل عنه، قال: كان ذهبًا خالصًا. وهو من كبراء شيوخ البخاري ... " أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام كبير في الحديث، ومشهور في القراءات لقن القرآن سبعين سنة، ثقة" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة فاضل ... وهو من كبار شيوخ البخاري" أ. هـ.

стр. 1438

• مذهب أهل التفويض: "روى ابن خزيمة ﵀ وغيره عن أبي هريرة ﵁ (قال في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَينَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨]، رأيت رسول الله ﷺ يضع إبهامه على أذنه وأصبعه التي تليها على عينه قال أبو هريرة: رأيت رسول الله ﷺ يفعل ذلك) رواه أبو داود وقال في آخره: (قال ابن يونس -أحد رجال السند-: قال المقرئ -أي العدوي- (أن الله سميع بصير) يعني أن لله سمعًا وبصرًا. قال أبو داود: وهذا ردٌّ على الجهمية" أ. هـ. وفاته: سنة (٢١٢ هـ)، وقيل (٢١٣ هـ) اثنتين وقيل ثلاث عشرة ومائتين. من مصنفاته: ورقة في الحديث بعنوان "أحاديث أبي عبد الرحمن مما وافق الإمام أحمد". ١٩٦٨ - الجُوَينيُّ * النحوي، المفسر: عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمّد بن حيُّويه الطائي السِّنْبسيُّ (١)، أبو محمّد، والد إمام الحرمين. من مشايخه: أبو الطيب الصعلوكي، وأبو بكر القفال وغيرهما. من تلامذته: ابنه أبو المعالي، وعلي بن أحمد بن الأخرم وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الأنساب: "كان ورعًا دائم العبادة شديد الإحتياط مبالغًا فيه" أ. هـ. • فهرست اللبّلي: "الفقيه الأصولي الأديب النحوي المفسر، أوحد زمانه، تخرج به جماعة من أئمة الإسلام وكان لصلابة ديانته مهيبًا محترمًا بين التلامذة ولا يجري بين يديه إلا الجد والحث والتحريض على التحصيل" أ. هـ. • المنتظم: "وكان يحتاط لدينه فربما أدى الزكاة مرتين" أ. هـ. • السير: "وكان يرى تكفير من تعمد الكذب على النبي ﷺ " أ. هـ. • الوافي: "كان إمامًا بارعًا فقيهًا شافعي المذهب مفسرًا نحويًّا أديبًا" أ. هـ. • طبقات الشافعية للسبكي: "عن أبي صالح المؤذن أنه قال: غَسَّلت أبا محمّد فلما لففته في الكفن، رأيت يده اليمني إلى الأبط منيرة كلون القمر، فتحيرتُ وقلت: هذه بركات فتاويه". وقال: "أوحد زمانه علمًا ودينًا وزهدًا وتقشفًا زائدًا وتحريًا في العبادات" أ. هـ.

стр. 1439

• طبقات الشافعية للأسنوي: "عن شيخ الإسلام أبي عثمان الصابوني قوله: لو كان الشيخ أبو محمد في بني إسرائيل لنقلت إلينا شمائله وافتخروا به" أ. هـ. • طبقات الشافعية: "كان إماما في التفسير، والحديث والأدب" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "يشتمل -أي تفسيره- على عشرة أنواع من العلوم في كل آية" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٣٨ هـ) وقيل سنة (٤٣٤ هـ) ثمان وثلاثين وقيل أربع وثلاثين وأربعمائة. من مصنفاته: "التبصرة" في الفقه، و "التذكرة"، و "التفسير الكبير"، و "التعليقة". ١٩٦٩ - ابن هشام * النحوي، اللغوي: عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن يوسف، أبو محمد، جمال الدين بن هشام الأنصاري المصري. ولد: سنة (٧٠٨ هـ) ثمان وسبعمائة. من مشايخه: الشيخ شهاب الدين عبد اللطيف بن المرجل، وتلا على ابن السراج وسمع من حيان ديوان زهير بن أبي سلمى وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الدرر: "انفرد بالفوائد الغريبة والمباحث الدقيقة والاستدراكات العجيبة والتحقيق البالغ والإطلاع المفرط والإقتدار على التصرف في الكلام والملكة التي كان يتمكن بها من التعبير عن مقصوده بما يريد مسهبا وموجزا مع التواضع والبر والشفقة ودماثة الخلق ورقة القلب" أ. هـ. • البدر الطالع: "كان شافعيا ثم تحنبل وأتقن العربية ففاق الأقران ولم يبق له نظير فيها" أ. هـ. • الأعلام: "قال عنه ابن خلدون: ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه" أ. هـ. • قلت: الإمام المعروف صاحب "مغني اللبيب" و "أوضح المسالك" وغيرهما من كتب النحو المشهورة، رأيت له تفسيرًا لآية ذكرها في أوضح المسالك إلى الفية ابن مالك (٣/ ١٦٨) على منهج الأشاعرة قال ﴿وجاء ربك﴾ أي: أمر بك. وأراد الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد في تعليقه على الكتاب أن يصحح له هذا التقدير فوقع بما وقع به ابن هشام فقال: وخير من تقدير المؤلف المحذوف بأمر تقديره برسول، لأن الأمر من المعاني، والمجيء لا يتعلق إلا بالأجسام ومن أجل أن الله تعالى منزه عن الجسمية وجب تقدير مضاف مناسب. • قال محمد محيي الدين عبد الحميد في مقدمة أوضح المسالك (١/ ٦): "تخرج به جماعة من أهل مصر وغيرهم وتصدر لنفع الطالبين وانفرد بالفوائد الغريبة والمباحث الدقيقة والاستدراكات العجيبة، والتحقيق البارع والإطلاع المفرط،

стр. 1440

والاقتدار على التصرف في الكلام، وكانت له ملكة يتمكن بها من التعبير عن مقصوده بما يريد مسهبًا وموجزًا، وكان مع ذلك كله متواضعًا برًا ومث الخلق شديد الشفقة رقيق القلب". وفاته: سنة (٧٦١ هـ) إحدى وستين وسبعمائة. من مصنفاته: "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب"، و "الجامع الصغير" نحو، و "قطر الندى"، و "التذكرة" خمسة عشر جزءًا. ١٩٧٠ - القَبِيصيّ * المقرئ: عبد المجير بن محمّد بن عشائر، كمال الدين القَبيصي المَوْصلي، أبو محمد. ولد: سنة (٥٣٧ هـ) سبع وثلاثين وخمسمائة. من مشايخه: ابن سعدون القرطبي وغيره. من تلامذته: الصاحب مجد الدين بن العديم، وعبد الصمد بن أبي الجيش وغيرهما. كلام العلماء فيه: • التكملة لوفيات النقلة: "كان من القراء المجودين ومن أعيان الفقهاء" أ. هـ. تاريخ الإسلام: "شيخ معمر فاضل". وقال: "كان عالي الإسناد في القراءات. ولا أعلم أحدًا ممن قرأ عليه" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ إمام مجود فقيه". وقال: "قال عبد العظيم الحافظ: كان من القراء المجودين ومن أعيان الفقهاء قلت -أي ابن الجزري- عمر دهرًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٣١ هـ) إحدى وثلاثين وستمائة. ١٩٧١ - ابن جُنْدي * النحوي، اللغوي، المفسر عبد المحمود بن أحمد بن علي، أبو محمد، ويعرف بابن الجندي، الشافعي. من مشايخه: أبو جعفر هبة الله بن يحيى بن البُوقيّ، وأبو جعفر المبارك بن محمّد المواقيتي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • طبقات المفسرين للداودي: "نظر في العربية والنحو وله معرفة حسنة بذلك وبالتفسير". وقال: "درس الفقه بواسط وذكر التفسير وأفتى، وقدم بغداد وجالس العلماء بها، وكتب عن الشيخ أبي الفرج بن الجوزي شيئًا من كتبه، وعاد إلى بلده، عالمًا عاملًا ناسكًا حسن الطريقة" أ. هـ. • معجم المفسرين: "عارف بالنحو والعربية والتفسير، ولد بقرية تعرف بالحدادية" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "الفقيه الصالح ... درس وأفتى ومات كهلًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٨٦ هـ) ست وثمانين وخمسمائة.

стр. 1441

١٩٧٢ - السَّخَاوي * المفسر عبد المعطي بن أحمد بن محمّد السخاوي. من مشايخه: أبو عبد الله محمّد بن محمّد السخاوي وغيره. كلام العلماء فيه: • شجرة النور: "من بيت علم وفضل، الفقيه العالم المصنف المحقق العمدة" أ. هـ. • معجم المفسرين: "مفسر، مؤرخ، فقيه، من بيت علم وفضل، من أهل المدينة المنورة وأصله من سخا بمصر، وإليها نسبته" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا سنة (٩٦٠ هـ) ستين وتسعمائة. من مصنفاته: "فتح المجيد" في التفسير، في ستة أسفار، و "تاريخ المدينة"، و "شرح الشامل". ١٩٧٣ - باكثير * المفسر عبد المعطي بن حسن بن عبد الله باكثير، المكي ثم الحضرمي. ولد: سنة (٩٠٥ هـ) خمس وتسعمائة. من مشايخه: شيخ الإسلام الأنصاري وغيره. من تلامذته: العيدروسي وغيره. كلام العلماء فيه: • الكواكب السائرة: "وكان من الأولياء والعلماء" أ. هـ. • الأعلام: "عارف بالتفسير والحديث" أ. هـ. وفاته: سنة (٩٨٩ هـ)، وقيل: (٩٩٤ هـ) تسع وثمانين، وقيل: أربع وتسعين وتسعمائة. من مصنفاته: "أسماء رجال البخاري" كتب منه مجلدًا ضخمًا ولم يتمه. ١٩٧٤ - الوزير ابن شُهَيد * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك بن شهيد، الوزير، أبو مروان، القرطبي. من مشايخه: قاسم بن أصبغ، وصحب المنصور أبا عامر وغيرهما. من تلامذته: أبو عبد الله بن عابد وغيره. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان أوحد الناس بالتقدم في علم الخبر والتاريخ، واللغة والأشعار وسائر ما يحاضر بن الملوك. مع سعة روايته للحديث والآثار ... ذكره أبو عبد الله بن عابد في شيوخه فقال: الوزير العالي القدْر، معدن الدراية والرواية" أ. هـ. • الوافي: "وكان إمامًا في اللغة والأخبار" أ. هـ. • نفح الطيب -وقد سرد قصة عنه- قائلًا: " ... حتى انتهى الدور إلى ابن شُهيد فأقامه الوزير أبو عبد الله بن عباس، فجعل يرقص وهو

стр. 1442

متوكئ، ويرتجل ويومئ إلى المنصور وقد غلب عليه السكر: هاك شيخًا قاده عذر لكا ... قام في رصتِه مستهلكا لم يُطِقْ يرقصها مستثبتًا ... فأثنى يرقصها مستمسكا عاقه عن هزها منفردًا ... نقرسُ أخنا عليه فاتكا من وزير منهمُ رقاصة ... قام للسكر يناغي ملكا أنا لو كنت كما تعرفني ... قمت إجلالا على رأسي لكا قهقه الإبريق مني ضاحكًا ... ورأى رعشة رجلي فبكا ومن شعره: أقصرت عن شأوي فعاديتني ... أقْصِرْ فليس الجهل من شأني إن كان قد أغناك ما تحتوي ... نجلًا فإن الجود أغناني" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٩٣ هـ)، وقيل: (٣٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وأربعمائة، وقيل: ثلاث وتسعين وثلاثمائة. من مصنفاته: "التاريخ الكبير". ١٩٧٥ - ابن أبي يَدَّاس * النحوي، اللغوي، المقرئ: عبد الملك بن أحمد بن أبي يدّاس بن سعيد الصنهاجي. ولد: سنة (٥١٠ هـ) عشر وخمسمائة. من مشايخه: أبو بكر بن أبي الركب، وأخذ بالمرية عن أبي إسحاق بن صالح وغيرهما. من تلامذته: أبو الحسن بن أحمد الشقوري، وأبو عبد الله بن سلمة المعمر، وأبو عمر يوسف بن عياد وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الذيل والتكملة: "وكان مقرئًا نحويًّا لغويًّا أديبًا ... ذا حظ من قرض الشعر" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٦٠ هـ) ستين وخمسمائة. ١٩٧٦ - ابن الفراء * النحوي، المقرئ: عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الملك، التجيبى اللورقي أبو مروان، ابن الفراء. من مشايخه: أبو الحسن شريح وغيره. من تلامذته: أبو بكر بن أبي نصير، وأبو عبد الله بن رُشيد بن باز وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الذيل والتكملة: "وكان مقرئًا نحويًّا" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا في غرة ربيع الآخر سنة (٥٥٨ هـ) ثمان وخمسين وخمسمائة.

стр. 1443

١٩٧٧ - أبو الفرج النَّهْرَواني * المقرئ: عبد الملك بن بكران بن عبد الله بن العلاء القطان، أبو الفرج، من أهل النهروان. من مشايخه: زيد بن أبي بلال، وعبد الواحد بن أبي هشام وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه الحسن بن محمّد البغدادي، والحسن بن علي العطار وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "وكان ثقة" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "من أعيان المقرئين بالروايات بالعراق ... وكان عبدًا صالحًا ثقة" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ أستاذ حاذق ثقة" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٠٤ هـ) أربع وأربعمائة. من مصنفاته: له مصنف في القراءات. ١٩٧٨ - الملا عصام * النحوي، اللغوي: عبد الملك بن جمال الدين بن إسماعيل العصامي الإسفراييني، المشهور بالملا عصام. ولد: سنة (٩٧٨ هـ) ثمان وسبعين وتسعمائة. من مشايخه: والده، وعمه القاضي علي بن صدر الدين المشهور بالحفيد، وغيرهما. من تلامذته: الإمام محمّد بن علان، والقاضي تاج الدين المالكي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "لقب بـ (خاتمة المحققين) وعدّ من أرباب الفضل واليقين إلى زهد وصلاح وتقوى" أ. هـ. • البدر الطالع: "ولد بمكة ونشأ فيها وأخذ عن مشايخها، وبرع في العلوم وصنف" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٣٧ هـ) سبع وثلاثين وألف. من مصنفاته: له "حاشية على شرح الكافية"، و "شرح الإرشاد في النحو" وله منظومة في الألغاز النحوية" و "شرح القطر". ١٩٧٩ - ابن حبيب السلمي * النحوي، اللغوي: عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جاهمة، وقيل: جناهمة، بن عباس بن مرداس السلمي، أبو مروان.

стр. 1444

من مشايخه: صعصعة بن سلام، وزياد بن عبد الرحمن، وسمع ابن الماجشون وغيرهم. من تلامذته: سمع منه إبناه: محمّد وعبيد الله، وبقي بن مخلد وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "ذكر عنه أنه كان يتساهل في رواية الحديث ويحمل على سبيل الإجازة كثر روايته، وكان طويل اللسان" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "أحد الأئمة مصنف الواضحة، كثير الوهم صحفي، وكان ابن حزم يقول ليس بثقة ... قال أبو بكر: وضعفه غير واحد، ثم قال وبعضهم إتهمه بالكذب" أ. هـ. • السير: "وعن محمّد بن وضاح أن إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال له: أتاني صاحبكم عبدُ الملك بن حبيب بغِزارةٍ مملوءةٍ كتبًا، فقال لي: هذا علمك نجيذه لي؟ فقلت له: ما قرأ على منه حرفًا، ولا قرأته عليه. وكان محمّد بن عمر بن لبابة، يقول: ابن حبيب عالم الأندلس، ويحيى بن يحيى عاقلها، وعيسى بن دينار فقيهها. قال أبو القاسم بن بشكوال: قيل لسحنون: مات ابن حبيب. فقال: مات عالم الأندلس! بل -والله- عالم الدنيا. حكى بعضهم قال: هاجت الريح، فرأيت عبد الملك بن حبيب رافعًا يديه، متعلقًا بحبال المركب، يقول: اللهم إن كنت تعلم أني إنما أردت ابتغاء وجهك وما عندك فخلّصنا. قال: فسلّم الله. قال أبو عمر أحمد بن سعيد الصدفي: قلت لأحمد بن خالد: إن "الواضحة" عجيبة جدًّا، وإن فيها علمًا عظيمًا فما يدخلها؟ قال: أول ذلك أنه حكى فيها مذاهب لم نجدها لأحد من أصحابه، ولا نُقلت عنهم. قال أبو عمر الصدفي في "تاريخه": كان كثير الرواية، كثير الجمع، يعتمد على الأخذ بالحديث، ولم يكن يميزه، ولا يعرف الرجال، وكان فقيهًا في المسائل. قال: وكان يطعن عليه بكثرة الكتب. وذُكر أنه كان يستجيز الأخذ بلا رواية ولا مقابلة، وأنه أخذ بالإجازة كثيرًا. قال: وأشير إليه بالكذب، سمعت أحمد بن خالد يطعن عليه بذلك، ويتنقصه غير مرة. وقال: ظهر كذبه في "الواضحة" في غير شيء، فسمعت محمّد بن وضّاح، يقول: أخبرني ابن أبي مريم، قال: كان ابن حبيب بمصر، فكان يضع الطويلة، وينسخ طول نهاره. فقلت له: إلى كم ذا النسخ، متى تقرؤه على الشيخ؟ قال: قد أجاز لي كتبه، يعني: أسد بن موسى، فأتيت أسدًا، فقلت: تمنعنا أن نقرأ عليك، وتُجيزُ لغيرنِا؟ فقال: أنا لا أرى القراءة، فكيف أجيز؟ فاخبرتُه. فقال إنما أخذ مني كتبي، فيكتب منها، ليس ذا علي. وممن ضعف ابن حبيب أبو محمد بن حزم، ولا ريب أنه كان صحفيًا، وأما التعمد، فكلأ" أ. هـ. • الديباج: "وكان حافظًا للفقه على مذهب مالك غير أنه لم يكن له علم بالحديث، ولا معرفة بصحيحه من سقيمه. قال أحمد بن عبد البر: كان جماعًا للعلم، كثير الكتب، طويل اللسان، نحويًّا عروضيًا شاعرًا نسابة إخباريًا ...

стр. 1445

وذكره ابن الفرضي في طبقات الأدباء، فجعله صدرًا فيهم وقال: قد جمع إلى إمامته في الفقه التبجح في الأدب، والتفنن في ضروب العلم، وكان فقيهًا مفتيًا: نحويًّا لغوي نسابة إخباريًا عروضيًا .. كان أبو عمر بن عبد البر: يكذبه، وكان ابن وضاح لا يرضى عنه وقال: لم يسمع من أسد، وأكثر ما تجد أحد يقول: كذب عبد الملك أو أخطأ، ثم لا يأتي بدليل على ماذكره" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "الفقيه المشهور، صدوق، ضعيف الحفظ كثير الغلط" أ. هـ. • طبقات الحفاظ: "وهو أول من أظهر الحديث بالأندلس ولم يكن بالمتقن له، ولايميزه ولا يفهم صحيحه من سقيمه، ولا يدري الرجال ويقنع بالمناولة" أ. هـ. من أقواله: عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام: "قال ابن حبيب: من غلا من الشيعة إلى بغض عثمان والبراءة منه أدِّب أدبًا شديدًا، ومن زاد إلى بغض أبي بكر وعمر فالعقوبة عليه أشد ويكرر ضربه ويطال سجنه، حتى يموت ولا يبلغ به القتل إلا في سب النبي ﷺ أ. هـ. وفاته: سنة (٢٣٢ هـ)، وقيل: (٢٣٩ هـ)، وقيل (٢٣٨ هـ) اثنتين وثلاثين، وقيل: تسع وثلاثين، وقيل: ثمان وثلاثين ومائتين. من مصنفاته: "الجامع"، و "فضائل الصحابة"، و "غريب الحديث"، و "إعراب القرآن". ١٩٨٠ - الدبّاس * المقرئ: عبد الملك بن الحسن بن أحمد بن خيرون بن إبراهيم الدباس، أبو القاسم. من مشايخه: أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان، وأبو بكر أحمد بن محمّد ابن غالب البرقاني وغيرهما. من تلامذته: ابنه أبو منصور محمّد بن عبد الملك بن خيرون، وعبد الوهاب شيخ ابن الجوزي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المنتظم: "كان رجلًا صالحًا من خيار البغداديين" أ. هـ. • ذيل تاريخ بغداد: "كان مقرئًا مجنودًا، حسن الصوت بالقرآن، وكان صالحًا، متدينًا، متعففًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٨٠ هـ) ثمانين وأربعمائة عن ثمانين سنة. ١٩٨١ - الطبْني * اللغوي: عبد الملك بن زيادة الله بن علي بن حسين بن محمّد بن أسد التميمي ثم الحمّاني من بني سعد بن زيد بن مناة بن تميم الطبني.

стр. 1446

ولد: سنة (٣٩٦ هـ) ست وتسعين وثلاثمائة. من مشايخه: القاضي يونس بن عبد الله، وأبو المطرف القنازعي وغيرهما. من تلامذته: أبو علي الغساني وغيره. كلام العلماء فيه: • الصلة: "قال الحميدي: هو من أهل بيت جلالة من أهل الحديث والأدب إمام في اللغة" أ. هـ. • المغرب: "ذكر الحجازي أنه كان إمامًا في علم الحديث، ووصفه بالبخل المفرط: كان يترك أهل داره يأكلون الخبز بلا إدام، فإذا طلبوا الإدام حَرَد عليهم. وقال: هذه عادة سوء، فخنقوه" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان ذا عناية تامة بالحديث. وكان أديبًا لغويًّا شاعرًا" أ، هـ. • الأعلام: "قال ابن حيان: قتلته جواريه لتقتيره عليهن، وكان يوصف بالبخل" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٥٦ هـ) وقيل (٤٥٧ هـ) ست وقيل سبع وخمسين وأربعمائة. ١٩٨٢ - ابن سَرَّاج * النحوي، اللغوي، المفسر: عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن محمّد بن سراج، أبو مروان. ولد: سنة (٤٠٠ هـ) أربعمائة. من مشايخه: القاضي يونس بن عبد الله، وأبو سهل الحراني وغيرهما. من تلامذته: القاضي أبو عبد الله بن الحاج وغيره. كلام العلماء فيه: • ترتيب المدارك: "الوزير أبو مروان الحافظ اللغوي النحوي إمام الأندلس في وقته في فنه، وأذكرهم للسان العرب، وأوثقهم على نقله" أ. هـ. • الصلة: "كان واسع المعرفة، حامل الرواية، بحر علم، عالمًا بالتفسير ومعاني القرآن، ومعاني الحديث. كان الرحلة في وقته إليه ومدار أصحاب الأدب واللغة عليه، وذكره شيخنا أبو الحسن بن مغيث فقال: كان أبو مروان من بيت خير وفضل من مشاهير الموالي بالأندلس" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قال إليسع بن حزم: كان ابن سراج زين الإيمان، وحسنه الزمان، العلّامة النسابة، ذو الدعوة المستجابة والتسهيل والإجابة. كان المعتمد يزوره ويعظمه". وقال: "كان واسع الرواية والمعرفة، حافِلَهُما، بحر علم، عالمًا بالتفاسير، ومعاني القرآن ومعاني الحديث، أحفظ النّاس للسان العرب، وأصدقهم فيما يحمله. وأقومهم بالعربية والأشعار والأخبار والأيام والأنساب. عنده يسقط حفظ الحفاظ ودونه يكون علم العلماء، فاق الناس في وقته، وكان حسنة من حسنات الزمان وبقية الأشراف

стр. 1447

والأعيان" أ. هـ. • الوافي: "كان إمام اللغة، وقور المجلس، لا يجرء أحد على الكلام به مهابة له، روى عنه جماعة ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٤٨٩ هـ) تسع وثمانين وأربعمائة. ١٩٨٣ - ابن الصَّيقل * النحوي، المقرئ: عبد الملك بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة، مولى الأمويين الوشقي، أبو مروان بن الصّيقل. من مشايخه: أبو الحسن البرجي، وأبو الحسن بن شفيع، وأبو الحسن بن كرز وغيرهم. من تلامذته: أبو بكر بن هذيل، وأبو جعفر بن نصرون، وأبو عبد الله بن نوح وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الذيل والتكملة: "وكان مقرئًا مجودًا فقيهًا أديبًا فصيحًا متيقظًا فهمًا. كتب بخطه الرديء كثيرًا، وأتقن ضبطه وتقييده" أ. هـ. • معرفة القراء: "أحد الحذاق. قال الآبار: كان من أهل الضبط والفصاحة والذكاء" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٤٠ هـ) أربعين وخسمائة وقد نيف ١٩٨٤ - البَجَّانِّي * النحوي، اللغوي: عبد الملك بن شاختج، أبو مروان البَجَّانّي. من مشايخه: فضل بن سلمة البجاني وغيره. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان حافظًا للرأي، ومتصرفًا في الفقه والعربية، وعبارة الرؤيا، ورحل إلى المشرق رحلتين سمع فيهما وناظر" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال في تاريخ غرناطة: كان عارفًا بالعربية، من العلماء الحكماء الفضلاء الحفاظ، استخرج من الواضحة وكتب ابن المواز ما لم يكن في المدوّنة ولا المستخرجة حج ورجع إلى الأندلس، ثم انصرف إلى مصر والشام، ومات بسواحلها على إصلاح كبير وعبادة باسطة" أ. هـ. ١٩٨٥ - ابن طَريف * النحوي، اللغوي: عبد الملك بن طريف الأندلسي، أبو مروان النحوي. من مشايخه: أبو بكر بن القوطية وغيره.

стр. 1448

كلام العلماء فيه: • جذوة المقتبس: "مولى العبديين، نحوي مشهور، زاد في كتاب الأفعال لمحمد بن عمر بن القوطية زيادات استفيدت منه، وأخذت عنه" أ. هـ. • تكملة الصلة: "وكان رجلًا صالحًا محمود السيرة" أ. هـ. • إشارة التعيين: "وكان إمامًا في اللغة وله كتاب الأفعال حسن جدًّا .. " أ. هـ. • بغية الوعاة: "وكان حسن التصرف في اللغة" أ. هـ. وفاته: في حدود سنة (٤٠٠ هـ) أربعمائة. من مصنفاته: وله كتاب في "الأفعال". ١٩٨٦ - ابن دَعْسِين * المفسر، النحوي، اللغوي: عبد الملك بن عبد السلام بن عبد الحفيظ بن عبد الله بن دعسين بن عبد الله الأموي، القرشي اليمني. ولد: سنة (٩٥٢ هـ) اثنتين وخمسين وتسعمائة. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "كان عالمًا بالكتاب والسنة عاملًا بهما ناصرًا لشرع الله مثابرًا على نشره. قال عنه حاتم الأهدل: إمام المصنفين وعلامة المؤلفين. وفيه يقول بعض الشعراء: لم تر عيني في أديم الفلك ... مثل الإمام الندب عبد الملك وكان حسن الأخلاق عظيم التواضع سخي النفس، وبالجملة فهو خير كله من فرقه إلى قدمه" أ. هـ. • ملحق البدر الطالع: "له اليد الطولى في الحديث والتفسير والفقه والتصوف والأصلين والفرائض والحساب والنحو والصرف والعروض واللغة والمعاني والبيان والهيئة والفلك والشعر والتأريخ والأنساب ... كان عاملًا بالكتاب والسنة حافظًا لكتاب الله مواظبًا على تلاوته ناصرًا لشرع الله قائمًا بما جرى عليه سلفه الصالح من الأوراد والأذكار" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٠٦ هـ) ست وألف. من مصنفاته: "منحة الملك الوهاب بشرح ملحة الإعراب"، و "إعداد الزاد بشرح ذخر المعاد في معارضة بانتِ سعاد"، وشرح بانت سعاد وسماه "جواهر السلوك المتملي بها جيد السلوك إلى ملك الملوك" إلا أنه نحا فيه منحى الصوفية. ١٩٨٧ - ابن جُرَيج * النحوي، اللغوي، المفسر، المقرئ: عبد الملك ابن

стр. 1449

عبد العزيز بن جريج، أبو الوليد وأبو خالد الرومي، مولى بني أمية. ولد: سنة (٨٠ هـ) ثمانين. من مشايخه: أبوه، ومجاهد، وعطاء بن أبي رباح وغيرهم. من تلامذته: وكيع، وابن وهب، وحجّاج بن محمّد وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "قال عبد الرزاق: كنت إذا رأيت ابن جريج علمت أنه يخشى الله، قال وما رأيت مصليًا قط مثله". وقال: "قال صالح بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: كان عبد الملك بن أبي سليمان من الحفاظ، إلا أنه يخالف ابن جريج في أشياء قال ابن جريج أثبت عندنا منه" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "عالم أهل مكة، وكان أحد أوعية العلم. وهو أول من صنف التصانيف في الحديث". وقال: "قال أحمد بن حنبل: كان ابن جريج أحد أوعية العلم. قال أبو غسان ربيح: سمعت جريرًا يقول: كان ابن جريج يرى المتعة تزوج بستين امرأة. وقال يحيى القطان: لم يكن ابن جريج عندي بدون مالك في نافع. وقال ابن المديني: لم يكن في الأرض أعلم بعطاء من ابن جريج. وبلغنا أن ابن جريج ما سمع من الزهري شيئًا وإنما أخذ عنه مناولة وإجازة. قال عبد الرزاق: ما رأيت أحدًا أحسن صلاة من ابن جريج. قلت -أي الذهبي-: مع إتفاقهم على ثقة ابن جريج كان ربما دلس، وكان صاحب تعبدٍ وخير وما زال يطلب العلم حتى شاخ. وقيل أنه جاوز المائة، ولم يصح ذلك بل ولا جاوز الثمانين" أ. هـ. • العبر: "ولم يطلب العلم إلا في الكهولة، ولو سمع في عنفوان شبابه لحمل عن غير واحد من الصحابة فإنه قال: كنت أتبع الأشعار العربية والأنساب: حتى قيل لي: لو لزمت عطاء فلزمته ثمانية عشر عامًا" أ. هـ. • السير: "قال الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وابن جريج: لمن طلبتم العلم؟ كلهم يقول لنفسي غير ابن جريج فإنه قال طلبته للناس. قلت -أي الذهبي-: ما أحسن الصدق! واليوم تسأل الفقيه الغبي: لمن طلب العلم؟ فيبادر ويقول: طلبته لله، ويكذب إنما طلبه للدنيا، وياقلة ما عرف منه. وروى الأثرم عن أحمد بن حنبل قال: إذا قال ابن جريج: قال فلان وقال فلان، وأخبرت جاء بمناكير، وإذا قال: أخبرني وسمعت فحسبك به". وقال: "وروى إسماعيل بن داود المخراقي، عن مالك بن أنس قال: كان ابن جُريج حاطب ليل. وقال محمّد بن منهال الضرير، عن يزيد بن زريع قال: كان ابن جُريج صاحب غثاء، وقال محمّد بن إبراهيم بن أبي سُكينة الحلبي عن إبراهيم بن أبي يحيى قال: حكم الله بيني وبين مالك، هو سماني قدريًا، وأما ابن جريج فإني

стр. 1450

حدثته عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: (من مات مرابطًا مات شهيدًا) فنسبني إلى جدي من قبل أمي، وروى عني: (من مات مريضًا مات شهيدًا) وما هكذا حدثته. ثم قال: "الرجل في نفسه ثقة حافظ، لكنه يدلس بلفظة (عن)، و (قال") أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "أحد الأعلام الثقات، يدلس، وهو في نفسه مجمع على ثقته مع كونه قد تزوج نحوًا من سبعين امرأة نكاح متعة، كان يرى الرخصة في ذلك، وكان فقيه أهل المدينة في زمانه. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جُريج أحاديث موضوعة، كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذها -يعني قوله: أخبرت، وحُدثت عن فلان" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قال ابن معين: لم يسمع ابن جريج من حبيب بن أبي ثابت إلا حديثين حديث أم سلمة ما أكذب العرائب وحديث الراقي، وقال الدارقطني: تجنب تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس في يدلس إلا فيما سمعه من مجروح مثل إبراهيم ابن أبي يحيى، وموسى بن عبيدة وغيرهما، وأما ابن عيينة فكان يدلس عن الثقات" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل" أ. هـ. وفاته: سنة (١٥٠ هـ) خمسين ومائة. من مصنفاته: "كتاب السنن". ١٩٨٨ - إمام الحرمين الجويني * المفسر عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمّد ابن حيُّويه، إمام الحرمين، أبو المعالي الجويني (١)، ضياء الدين. ولد: سنة (٤١٧ هـ)، وقيل: (٤١٩ هـ) سبع عشرة، وقيل: تسع عشرة وأربعمائة. من مشايخه: أبوه، ومنصور بن رامش وخلق كثير. من تلامذته: الخوافي، والغزالي، والكيا الهراسي وغيرهم.

стр. 1451

كلام العلماء فيه: • الأنساب: "الإمام ... المعروف بإمام الحرمين إمام وقته ومن تغني شهرته عن ذكره، بارك الله تعالى له في تلامذته، حتى صاروا أئمة الدنيا ... وكان قليل الرواية للحديث معرضًا عنه" أ. هـ. • المنتظم: "كان الجويني قد بالغ في الكلام، وصنف الكتب الكثيرة فيه، ثم رأى أن مذهب السلف أولى" أ. هـ. • قلت: الكلام عنه كثير جدًّا لذلك حاولنا الإختصار وكذلك الإقتصار على كتاب "موقف ابن تيمية من الأشاعرة"؛ لما فيه من تفاصيل دقيقة عن معتقديه فقال: "اشتهر الجويني -خاصة بعد فتنة الأشاعرة والتي بسببها جاور في الحرمين وسمي إمام الحرمين- كأحد أعلام الشافعية والأشعرية بعد تدريسه في نظامية نيسابور قرابة ثلاثين عامًا إلى أن توفي ". وقال تحت عنوان "منهج الجويني وأثره في تطور المذهب الأشعري": (يعتبر الجويني إمام الحرمين من أعظم أعلام الأشاعرة، ولا يكاد يذكر المذهب الأشعري إلا ويسبق إلى الذهن هذا الإمام المشهور؛ كأحد من يتمثل هذا المذهب في أقواله وكتبه، ولذلك فاستعراض عقيدته وأقواله التي تدل على أشعريته وموافقته لشيوخه الأشاعرة مما لا داعي لبسطه هنا، وإنما المقصود الإشارة إلى عموم منهجه الذي طور فيه هذا المذهب، ويمكن عرض ذلك من خلال ما يلي: أ - تجديده في داخل المذهب الأشعري، فالجويني وإن تبنى أقوال شيوخه السابقين ونقلها إلا أنه رد أو ناقش منها ما يرى أنه يستحق الرد والمناقشة بل إمام الأشاعرة أبو الحسن الأشعري الذي يذكره الجويني غالبًا بقوله: قال شيخنا أو وذهب شيخنا، ودافع عن كتابه "اللمع" فيما وجه إليه من المطاعن من قبل المعتزلة وغيرهم؛ لم يسلم من تضعيف أقواله، ومن الأشاعرة -بعد الأشعري- الذين نقل أقوالهم الجويني وناقش بعضها: الباقلاني وأبو إسحاق الإسفراييني، وابن فورك، ومن ثم فيلاحظ في منهج الجويني بهذا الخصوص ما يلي: ١ - إن الجويني ضعف التأويل المشهور -والمنسوب للأشعري- لبعض الصفات الفعلية مثل الاستواء والنزول والمجيء من أنه فعل فعلة الله في العرش سماه استواء، أو فعل يفعله كل ليلة، أو يوم القيامة سماه نزولًا أو مجيئًا، وترجيحه التأويل بالملك والغلبة بالنسبة للاستواء، وبنزول أو مجيء أمره أو بعض ملائكته. ٢ - نقده لمذهب الأشعري في مسألة تكليف ما لا يطاق، يقول: "نقل الرواة عن الشيخ أبي الحسن الأشعري ﵁ أنه كان يجوز تكليف ما لا يطاق، ثم نقلوا اختلافًا عنه في وقوع ما جوزه من ذلك، وهذا سوء معرفة بمذهب الرجل، فإن مقتضى مذهبه أن التكاليف كلها واقعة على خلاف الاستطاعة، وهذا يتقرر من وجهين: أحدهما: أن الاستطاعة عنده لا تتقدم على الفعل، والأمر بالفعل يتوجه على المكلف قبل وقوعه، وهو إذ ذاك غير مستطيع ... والثاني: أن فعل العبد عنده واقع بقدرة الله تعالى، والعبد مطالب بما هو من فعل ربه، ولا ينجي من ذلك

стр. 1452

تمويه المموه بذكر الكسب، فإنا سنذكر سر ما نعتقده في خلق الأعمال"، ثم رجح منع تكليف ما لا يطاق، ورجح جواز ورود الصيغة به دون الطلب كقوله تعالى ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥]، وخلاصة قوله: "إنه يكلف المتمكن، ويقع التكليف بالممكن، ولا نظر إلى الاستصلاح ونقيضه"، فالجويني بهذا القول يكون قد بعد عن مذهب الأشاعرة في هذه المسألة، ويزيدها إيضاحًا قوله في مسألة "قدرة العبد" هل تقارن المقدور أو تسبقه. ٣ - وفي مسألة الاستطاعة، أو القدرة الحادثة للعبد، ذكر مذهب أبي الحسن الأشعري أن القدرة الحادثة نقارن حدرث المقدور ولا نسبقه ثم قال بعد شرحه: "ومذهب أبي الحسن ﵀ متخبط عندي في هذه المسألة"، ثم قال: "ومن أنصف من نفسه علم أن معنى القدرة التمكن من الفعل، وهذا إنما يعقل قبل الفعل وهو غير مستحيل في واقع حادث في حالة الحدوث". ٤ - وفي مسألة أزلية كلام الله تعالى والخلاف الواقع بين الكلابية والأشعرية في أزلية الأمر والنهي -وهما من أجزاء الكلام عندهم- قال: "اشتهر من مذهب شيخنا أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ﵁ مصيره إلى أن المعدوم وقع في العلم وجوده واستجماعه شرائط التكليف فهو مأمور -معدومًا- بالأمر الأزلي، وقد تمادى المشغبون عليه، وانتهي الأمر إلى إنكفاف طائفة من الأصحاب عن هذا المذهب، وقد سبق القلانسي ﵀ من قدماء الأصحاب إلى هذا، وقال: كلام الباري تعالى في الأزل لا يتصف بكونه أمرًا ونهيًا ووعدًا ووعيدًا وإنما يثبت له هذه الصفات فيما لا يزال عند وجود المخاطبين"، ثم رد الجويني على القلانسي -الذي يمثل مذهبه مذهب الكلابية-، ثم ذكر مسلكين لأئمة الأشاعرة في إثبات أن المعدوم مأمور، ثم ذكر طريقة أبي الحسن الأشعري في ذلك، ثم قال معلقًا: "هذا منتهى مذهب الشيخ [الأشعري]﵁ فأقول: إن ظن ظان أن المعدوم مأمور فقد خرج عن حد المعقول، وقول القائل: إنه مأمور على تقدير الوجود تلبيس، فإنه إذا وجد، ليس معدومًا، ولا شك أن الوجود شرط في كون المأمور مأمورًا" -ثم قال بعد هذا الكلام مباشرة- معلنًا حيرته في هذه المسألة العظيمة المتعلقة بكلام الله تعالى: "وإذا لاح ذلك بقي النظر في أمر بلا مأمورًا" وهذا معضل الأرب، فإن الأمر من الصفات المتعلقة بالنفس، وفرض متعلق لا متعلق له محال، والذي ذكره في قيام الأمر بنا في غيبة المأمور تمويه، ولا أرى ذلك أمرًا حاقًا، وإنما هو فرض تقدير -وما أرى الأمر لو كان كيف يكون- إذا حضر المخاطَب قام بنفس الأمر إلحاق المتعلق به، والكلام الأزلي ليس تقديرًا، فهذا مما نستخير الله تعالى فيه، وإن ساعف الزمان أملينا مجموعًا من الكلام ما فيه شفاء الغليل إن ضاء الله تعالى" هذا منتهاه في مسألة من أهم المسائل التي نميز بها المذهب الأشعري. ٥ - ويري الجويني أن الأشاعرة وضعوا بعض الأصول مثل: نفي التجسيم عن الله ومثل نفي العلو (الجهة)، ثم ذكر أن المعتزلة عجزوا عن نصب الأدلة على استحالة كون القديم جسمًا،

стр. 1453

كما أن نفي الجهة لا يستقيم على أصولهم أيضًا، والجوني بهذا الأسلوب يبرز مذهب الأشاعرة على أنه أكثر أصالة وأقوى أدلة في نفي بعض الصفات، ونفى العلو عن الله تعالى -من المعتزلة- الذين هم أهل التجهم والتعطيل، وهذا منهج للجويني في إعلاء المذهب الأشعري يعتمد على أسلوب غريب، إذ لو أنه ذكر أن أصول المعتزلة لا تستقيم على نفي الصفات السبع، أو الرؤية أو أن القرآن كلام الله غير محلوق لكان هذا معتادًا غير مستغرب، أما أن يذكر أن أصولهم لا تستقيم على نفي العلو وإنما تستقيم الأدلة على أصولنا نحن الأشاعرة فهذا هو الذي يلفت الانتباه. ٦ - وفي مسألة أخبار الآحاد -وإفادتها للعلم ثم حجيتها في العقيدة- يسير الجويني في ركب غالب شيوخه في أنها لا تفيد العلم، وفي أحد المواضع في "التأمل" ذكر قولين أحدهما قول الباقلاني: إنه لا يقطع بها في القطعيات، والآخر قول الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني الذي ذكره قائلًا: "وذهب الأستاذ أبو إسحاق إلى أن الحديث المدون في الصحاح الذي لم يعترض عليه أحد من أهل الجرح والتعديل، هو مما يقضي به في القطيعات، وليس من أصله أنه يبلغ مبلغ التواتر، إذ لو بلغه لأوجب العلم الضروري، ولكنه مما يوجب العلم استدلالًا ونظرًا" ثم قال الجويني: "والصحيح في ذلك طريقة القاضي"، وفي البرهان كانت عبارة قاسية جدًّا فيمن يقول إن خبر الواحد العدل يفيد العلم، يقول: (ذهبت الحشوية من الحنابلة، وكتبة الحديث إلى أن خبر الواحد العدل يوجب العلم، وهذا خزي لا يخفى مدركه على ذي لب". ب- تأويله للاستواء وللصفات الخبرية: في العرض السابق لأقوال شيوخ الأشاعرة -قبل الجويني- تبين أن تأويل هذه الصفات كان موجودًا قبل الجويني، وليس كما اشتهر من أنه أول من تأولها، ومع ذلك فللجويني مذهب متميز فيها، قرب فيه من مذهب المعتزلة. ويوضح ذلك أن السابقين كابن فورك ومن بعده قالوا بنفي الجهة، ثم قالوا في الاستواء: إنه بمعنى العلو بالقهر والتدبير -كما يقول ابن فورك- أو على معنى الملك -كما يقول البغدادي- لكنهم أبطلوا تأويل المعتزلة استوي باستولى، فلما جاء الجوني ذكر أن الاستواء بمعنى الاستيلاء فقال: "لم يمتنع منا حمل فلان على الممالك إذا احتوى على مقاليد الملك، واستعلى على الرقاب، وفائدة تخصيص العرش بالذكر أنه أعظم المخلوقات في ظن البرية، فنص تعالى عليه تنبيهًا بذكره على ما دونه، فإن قيل: الاستواء بمعنى الغبة ينبيء عن سبق مطامحه ومحاولة؟ قلنا: هذا باطل، إذ لو أنبأ الاستواء عن ذلك لأنبأ عنه القهر، ثم الاستواء بمعنى الاستقرار بالذات ينبئ عن اضطراب واعوجاج سابق، والتزام ذلك كفرأ، ثم ذكر أنه لا يبعد تفسير الاستواء بالقصد، ثم ذكر التفويض ورده. وأما في "التأمل" فذكر عدة أقوال فيه: منها التفويض مع القطع بنفي الجهات والمحاذيات، بحيث يكون الاستواء من الأسرار التي لا يطلع عليها الخلائق، والله تعالى مستأثر بعلمها، ثم قال: "ذهب بعضهم إلى أن المراد بالاستواء: الاقتدار

стр. 1454

والقهر والغلبة، وذلك سائغ في اللغة، شائع فيها، إذ القائل يقول: استوى الملك على الإقليم، إذا احتوى على مقاليد الملك فيه، ومنه قول القائل: قد استوى بشر على العراق ... من غير سيف أو دم مهراق وقول الآخر: ولما علونا واستوينا عليهم ... تركناهم صرعى لنسر وكاسر" ثم ذكر الاعتراض الذي أورده في الإرشاد وأجاب عنه بمثل ما أجاب به هناك، ثم ذكر القول الآخر أنه بمعنى القصد والإرادة، وقول الأشعري أنه فعل فعله في العرش واستبعده، وأما في لمع الأدلة -المختصر في العقائد- فلم يذكر سوى التأويل: حيث قال: "المراد بالاستواء القهر والغلبة والعلو، ومنه قول العرب: استوى فلان على المملكة -أي استعلى عليها واطردت له، ومنه قول الشاعر: قد استوى بشر ... "، وفي "النظامية" -وهي من آخر مؤلفاته- قطع بتنزيه الله عن الاختصاص ببعض الجهات، ثم ذكر أن مذهب السلف إجراؤها على ظاهرها دون تأويل، وهو ما رجحه. هذه خلاصة أقوال الجويني في الاستواء، ومنه يتبين أن ما اختاره في لمع الأدلة وقال بجواز القول به في الإرشاد والشامل هو قول المعتزلة، الذي رده شيوخ الجويني، كابن كلاب والأشعري والباقلاني والبيهقي وغيرهم، وبذلك يصبح الجويني أول من ارتضى هذا التأويل الاعتزالي المشهور. أما الصفات الخبرية فقسمان: ما عدا صفة الوجه والعين واليدين، فقد تأوله غالب الأشاعرة ومنهم أبو الحسن الطبري، والبغدادي والبيهقي وغيرهم ومشى على طريقتهم الجويني، وذلك مثل صفة القدم، والساق، والأصابع وغيرها، فالجويني ليس في مذهبه جديد في هذا، أما صفة الوجه والعين واليدين فجمهور شيوخ الجويني من الأشاعرة على إثباتها بلا تأويل، والذي أثر عنه تأويلها عبد القاهر البغدادي -كما سبق تفصيل ذلك- ولم يقل بقول البغدادي في تأويلها أحد من تلامذته، ومنهم البيهقي الذي أثبتها بلا تأويل، فلما جاء الجويني قطع بتأويلها، وإن كان قد رجع عن ذلك في النظامية، يقول الجويني في الإرشاد: "ذهب بعض أئمتنا إلى أن اليدين والعينين والوجه صفات ثابتة للرب تعالى، والسبيل إلى إثباتها السمع دون قضية العقل، والذي يصح عندنا حمل اليدين على القدرة، وحمل العينين على البصر، وحمل الوجه على الوجود" ثم شرح ذلك ورد على الذين يعتقدون أنها صفات لله تعالى لورود النصوص الصريحة بذلك، ثم يسوق الجويني كلامًا في الرد على شيوخه الأشاعرة المثبتين لهذه الصفات نهج فيه منهج المعتزلة الذين يصفون الأشاعرة حين يثبتون بعض الصفات دون بعض بأنهم متناقضون لأن مساق الصفات واحد فإما أن تثبت جميعًا أو تؤول جميعًا، يقول الجويني هنا: "ومن سلك من أصحابنا سبيل إثبات هذه الصفات [أي صفات اليدين والعين والوجه] بظواهر هذه الآيات ألزمه سوق كلامه أن يجعل

стр. 1455

الاستواء والمجيء والنزول والجنب من الصفات، تمسكًا بالظاهر، فإن ساق تأويلها فيما يتفق عليه، لم يبعد أيضًا طريق التأويل فيما ذكرناه"، ولا شك أن الجويني معه الحق فيما يقول، لأن تأويل شيوخه لصفات الإستواء والنزول والمجيء ليس بأولى من تأويل الصفات الخبرية، ودلالات النصوص واحدة. وفي الشامل تأول الجويني النصوص الواردة في العين، أما في النظامية فقد رجع عن التأويل فيها كلها إلى التفويض. ومما سبق يتبين أن الجويني وإن كان قد سبق إلى تأويل الإستواء والوجه واليدين والعين- إلا أن مذهبه فيها تميز بأمرين: الأول: اختيار تأويل الإستواء بالاستيلاء والملك -كقول المعتزلة- وهذا التأويل بالذات رده شيوخ الأشاعرة ومنهم عبد القاهر البغدادي الذي قال بعد أن رد تأويل المعتزلة بأن الصحيح تأويل العرش على معنى الملك أي أن الملك ما استوى لأحد غيره، وهذا القول للبغدادي ليس ببعيد من قول المعتزلة، ومع ذلك فلم يجسر على مخالفة شيوخه الذين ردوا تأويل المعتزلة للاستواء. فلما جاء الجويني أزال هذا الحاجز، ورآى أنه لا فرق بين التأويلين، ولذلك نص على تأويل المعتزلة واختاره. الثاني: التأويل الصريح لصفة الوجه واليدين والعين، مع إلزام الأشاعرة أن تأويلها لازمهم كتأويل الاستواء والنزول. جـ - قربه من المعتزلة ومذهبهم: يجمع الباحثون على تأثر الجويني بالمعتزلة أكثر مما سبقه من الأشاعرة، وما تقدم -في الفقرة السابقة- دليل واضح على قربه منهم وتأثره بهم، ومن الأدلة والشواهد على ذلك ما يلي: ١ - إن الجويني في مسألة كلام الله والقرآن، لما شرح مذهب الأشاعرة، ورد على المعتزلة قال: "واعلموا بعدها أن الكلام مع المعتزلة وسائر المخالفين في هذه المسألة يتعلق بالنفي والإثبات، فإن ما أثبتوه وقدروه كلامًا فهو في نفسه ثابت، وقولهم: إنه كلام الله تعالى [لعل صوابها إذا] رد إلى التحصيل آل الكلام إلى اللغات والتسميات فإن معنى قولهم: هذه العبارات كلام الله، أنها خلقه، ونحن لا ننكر أنها خلق الله، ولكن نمتنع من تسمية خلق الكلام متكلمًا به، فقد أطبقنا على المعنى، وتنازعنا بعد الاتفاق في تسميته، والكلام الذي يقضي أهل الحق بقدمه هو الكلام القائم بالنفس، والمخالفون ينكرون أصله ولا يثبتونه"، والجويني لم يخالف في هذا بقية الأشاعرة لأنهم يفرقون بين كلام الله القائم بالنفس، وبين القرآن المتلو، فالأول قائم بالله لا يجوز انفصاله عن الله بحال، كما لا يجوز حدوثه، بل هو أزلي كأزلية الحياة والعلم كما أنه واحد ليس بحروف ولا أصوات أما الكلام المتلو فهم وإن صرحوا أنه كلام الله إلا أنهم عند التحقيق يقولون: إن هذا الكلام -بعباراته- فهمه جبريل أو غيره من الله، ولذلك فهو حكاية لكلام الله أو عبارة عنه، فالقرآن المتلو على هذا القائل به هو جبريل أو غيره -وقد ذكر ما يدل على ذلك من قول الباقلاني-، لكن الجديد في قول الجويني تصريحه بأنه لا ينكر أن تكون العبارات -أي القرآن المتلو- خلق الله، وهذا مذهب المعتزلة، وإن

стр. 1456

خالفهم في أن الكلام هو الكلام القائم بالنفس، ولتوضيح قول الجويني هذا ننقل ما ذكره الإيجي في المواقف- الذي يعتبر من أهم كتب الأشاعرة التي استقر عليها مذهبهم في القرون المتأخرة، يقول -حول صفة الكلام-: "وقالت المعتزلة: أصوات وحروف يخلقها الله في غيره، كاللوح المحفوظ، وجبريل أو النبي، وهو حادث. وهذا لا ننكره، لكننا نثبت أمرًا وراء ذلك، وهو المعنى القائم بالنفس ... ثم نزعم أنه قديم، لامتناع قيام الحوادث بذاته تعالى، ولو قالت المعتزلة: إنه هو إرادة فعل يصير سببًا لاعتقاد المخاطب علم المتكلم بما أخبره به، أو إرادته لما أمر به لم يكن بعيدًا -لكني لم أجده في كلامهم- إذا عرفت هذا فاعلم أن ما يقوله المعتزلة: وهو خلق الأصوات والحروف، وكونها حادثة قائمة فنحن نقول به، ولا نزاع بيننا وبينهم في ذلك، وما نقوله من كلام النفس فهم ينكرون ثبوته". فالجويني في نصه السابق يخفف من حدة المعركة بين الأشعرية والمعتزلة في مسألة خلق القرآن، ويصرح بأن المذهب الأشعري يعارض قول المعتزلة، ومن ثم فالخلاف معهم في أنهم لا يثبتون الكلام النفسي. ٢ - دفاعه عن المعتزلة فيما نقل من مذاهبهم، فمثلًا في مسألة التحسين والتقبيح العقلي الذي قال به المعتزلة يقول الجويني: "واضطرب النقلة عنهم في قولهم يقبح الشيء لعينه أو يحسن، فنقل عنهم أن القبح والحسن في المعقولات من صفات أنفسها ونقل عنهم أن القبح صفة النفس، وأن الحسن ليس ذلك، ونقل ضد هذا عن الجبائي، وكل ذلك جهل بمذهبهم، فمعنى قولهم يقبح ويحسن الشيء لعينه أنه يدرك ذلك عقلًا من غير إخبار مخبر"، ثم رد على المعتزلة في قولهم هذا وهذا يدل على اطلاعه على كتبهم، ومعرفته بأقوالهم. ٣ - وفي مسألة المخاطب إذا خص بالخطاب ووجه الأمر إليه وهو في حالة إتصال الخطاب به هل يعلم أنه مأمور، رجح الأشاعرة أنه يعلم، وقال المعتزلة: إنه لا يعلم إلا بعد مضي زمان الإمكان الذي يسعه فعل المأمور به، وقد رجح الجويني مذهب المعتزلة وقال "المختار ما عزي إلى المعتزلة في ذلك". ٤ - وللجويني صلة خاصة بكتب أبي هاشم الجبائي، الذي يرد في كتبه كثيرًا، وأقرب مثال على ذلك قول الجويني بالأحوال، وتأكيده على ذلك بعد أن ذكر تردد الباقلاني في القول بها، ومما يلاحظ أن الباقلاني لما قال بالأحوال لم يوافق أبا هاشم الجبائي في أن الحال لا معدومة ولا موجودة، ولا معلومة ولا مجهولة -كما سبق بيان قوله- لكن الجويني وافق الجبائي في عدم اتصاف الحال بالوجود والعدم، وإن قطع بأنها معلومة مقدورة مرادة، مع تفسير معين لهذه المعاني. ومن الأدلة على صلة الجويني بأبي هاشم دفاعه عنه فيما نسب إليه في مسألة تعريف العلم، وأن علم المقلد هل يعتبر علمًا أو لا، يقول: "نقول: عقد المقلد إذا لم يكن له مستند عقلي فهو على القطع من جنس الجهل، وبيان ذلك بالمثال: إن من سبق إلى عقده أن زيدًا في الدار، ولم يكن فيها، ثم استمر العقد، فدخلها زيد، فحال المعتقد

стр. 1457

لا يختلف وإن اختلف المعتقد، وعن ذلك نقل النقلة عن عبد السلام بن الجبائي -وهو أبو هاشم- أنه كان يقول: العلم بالشيء والجهل به مثلان، وأطال المحققون ألسنتهم فيه، وهذا عندي غلط عظيم في النقل، فالذي نص عليه الرجل في كتاب الأبواب: إن العقد الصحيح مماثل للجهل، وعني بالعقد اعتقاد المقلد". وفي مسألة الصلاة في الدار المغصوبة ذكر قول أبي هاشم الجبائي: إنها لا تصح، وبعد كلام ذكر معارضته المعترضين لكلامه ثم قال: "وأبو هاشم لا يسلم ذلك ولا أمثاله، وليس هو ممن تزعه التهاويل"، ويذكر في إحدى المسائل أنه اطلع على مصنفاته. د- صلته بالفلسفة وعلوم الأوائل: لم يكن الجويني فيلسوفًا، أو متبنيًا لأفكار الفلاسفة، وإنما اطلع على كتبهم واستفاد منها في تأصيل المذهب الأشعري في بحوثه الكلامية ولذلك جاء تفكيره -كما عبر البعض- متسمًا بنزعة فلسفية عميقة، وتأثر الجويني بكتب الأوائل من الفلاسفة تمثل فيما يلي: ١ - نقوله عنهم، يقول في مسألة إحاطة الإنسان بأحكام الإلهيات وحقائقها: "أقصي إفضاء العقل إلى أمور جملية منها، والدليل القاطع في ذلك على رأي الإسلاميين: إن ما يتصف به حادث، وموسوم بحكم النهاية، يستحيل أن يدرك حقيقة ما لا يتناهى، وعبر الأوائل عن ذلك بأن قالوا: تصرف الإنسان في المعقولات بفيض ما يحتمله من العقل عليه، ويستحيل أن يدرك الجزء الكل، ويحيط جزء طبيعي له حكم عقلي بما وراء عالم الطبائع، وهذه العبارات وإن كانت مستنكرة في الإسلام، فهي محومة على الحقائق". ٢ - مسألة علم الله بالجزئيات، التي أثارت جدلًا بالنسبة للجويني، وهل وافق الفلاسفة في قولهم: إن الله يعلم الكليات دون الجزئيات، والحق أن عبارة الجويني موهمة وذلك حين يقول: "وبالجملة علم الله تعالى إذا تعلق بجواهر لا تتناهى فمعنى تعلقه بها استرساله عليها من غير فرض تفصيل الآحاد"، وقد شنع عليه من العلماء الإمام المازري وقال: "إنما سهل عليه ركوب هذا المذهب إدمانه النظر في مذهب أولئك"، والجويني الذي قال العبارة الموهمة السابقة هو الذي يقول في نفس الكتاب "إن الرب تعالى كان عالمًا في أزله تفاصيل ما يقع فيما لا يزال " وهذا نص في إثبات علم الله بالجزئيات، ولذلك دافع السبكي -بحق- في طبقاته عن الجويني وأطال الكلام حول هذه المسألة وأنى بالنقول من كتب الجويني الأخرى كالشامل والإرشاد، كما نبه إلى النص الذي نقلناه آنفًا من البرهان وهي نقول تدل على إثباته لعلم الله بالجزئيات". ٣ - ومن معالم تأثره بالكتب الفلسفية ما هو واضح في منهجه من التحديد الدقيق للمصطلحات في كتبه، فهو قبل أن يبدأ في الكلام في أي باب يبدأ بتعريف المصطلحات والتعريفات، وتأخذ هذه المقدمات - أحيانًا - قسطًا كبيرًا من كتبه، وهذا المنهج الذي سلكه الجويني ظهر جليًا في كتب متأخري الأشعرية، حيث يصل الأمر أن تبلغ المقدمات أكثر من ثلثي الكتاب قبل أن يدخل المؤلف في المقصود من

стр. 1458

الكتاب وهو البحث في الإلهيات، ومن الأمثلة على ذلك كتاب شرح المقاصد، والمواقف وشروحه. هـ - الفقه وأصوله عند الجويني وعلاقة ذلك بمذهبه الكلامي: يعتبر الجويني من أئمة الشافعية، وقد سبقت الإشارة إلى أنه كتب كتابًا يفضل فيه مذهب الشافعي ويرى أنه الأحق بالاتباع، وهو ما صرح به أيضًا في البرهان. ومن الأمور الملفتة والبارزة في منهجه إدخاله مسائل المنطق والكلام في أصول الفقه، ولما كان كتابه من الكتب الأصولية المتقدمة فقد تأثر بمنهجه هذا من جاء بعده من الأشاعرة وغيرهم مثل الغزالي والرازي والآمدي وغيرهم. يقول النشار في عرضه لمسألة إدخال المنطق الأوسطي في أصول الفقه: "أما الأشاعرة فقد احترزوا بأصولهم عن منطق أرسطوا، ونجد هذا واضحًا لدى عدو ممتاز اليوناني -أبي بكر الباقلاني- وهو شخصية ضخمة لم تبحث بعد، ولم يصل إلينا انتاجها الأصولي إلا خلال كتب المتأخرين أيضًا". "ولكن ما لبث علم الأصول أن اتجه وجهة أخرى على يد إمام الحرمين (٤٧٨ هـ)، وقد كان المظنون أن إمام الحرمين سار على منهج المدرسة الكلامية الأصولية الأولى، إلا أنه تسنى لي بحث مخطوطة نادرة لكتاب "البرهان" فتبين لي أنه وإن كان إمام الحرمين خالف المنطق الأرسططاليسي في نقاط كثيرة إلا أنه تأثر به إلى حد ما، بل قد تجد عنده أول محاولة لمزج منطق أرسطو بأصول الفقه، فكما أنه خالف متكلمي أهل السنة في القول بالواسطة أولًا، ثم وافق أبا هاشم الجبائي في أقوال له كثيرة ... تراه يخالفهم أيضًا في محاولته مزج المنطق الأرسططاليسي في الأصول، ويمهد الطريق بذلك لتلميذه أبي حامد الغزالي"، وقد أدخل الجويني مسائل كلامية كثيرة في أصول الفقه ومنها صيغ الأمر، والكلام النفسي، وعلم الله، وتكليف ما لا يطاق، والاستطاعة، والمعجزة، والتحسين والتقبيح وغيرهما. و- حيرة الجويني ورجوعه: لما كان الجويني ممن خاض في مسائل علم الكلام كثر ممن سبقه، وما تميزت به شخصيته من استقلال واعتداد، بحيث لا يرى غضاضة في مخالفة شيوخه وتزييف أقوالهم أحيانًا ولوكانوا أعلامًا كالأشعري، والباقلاني، وابن فورك، وأبي إسحاق الإسفراييني وغيرهم، لهذا ولما يحسب من قصده الحق وتجرده فقد برز في كتبه ما يدل على تراجعه عن بعض أقواله، وانتهاء الأمر عنده إلى الحيرة ويمكن عرض الشواهد التالية من كتبه. ١ - في أثناء جواب الجويني عن المطاعن التي وجهت إلى اللمع للأشعري، ومنها استدلاله في إثبات حدث العالم بالنطفة وأنه لم يوضح الدلالة على حدثها القائم على إثبات الأعراض، وبعد مناقشات يقول الجويني: "ثم نقول: لا يتوقف ثبوت حدوث العالم على إثبات الأعراض، ولكن من علم تعاقب الأحوال المتناقضة على بعض الذوات، علم استحالة عروه منها، فهذا يفضي به إلى العلم محدث الذات، وإن لم يتعرض لكون الأحوال موجودات وكونها أغيارًا للذات، فلم

стр. 1459

يتوقف إذًا إثبات حدث الجواهر على إثبات الأعراض، هكذا قال ابن مجاهد والقاضي ﵄، فاستبان بما قلناه أنه لا يتوقف العلم بحدث العالم على العلم بثبوت الأعراض، فإن المقصد يثبت دون ذلك". فالجويني يصرح هنا بأن دليل حدوث العالم لا يتوقف على دليل حدوث الأعراض، ولكنه لما أخذ يرد على الكرامية في مسألة القول بأن الله جسم قال: "وسبيل الكلام أن يسألوا عن دلالة حدث العالم، فإن ترددوا فيها، ولم يستقلوا بإيرادها بأن عجزهم عن قاعدة الدين، وأصل المعارف، فإن السبيل الذي به تتوصل إلى معرفة المحدث ثبوت الحدث، وإن راموا ذكر الدلالة على حدث الأجسام، لم يطردوا دلالة إلا نقرر عليهم مثلها في الجسم الذي حكموا بقدمه"، ومن أصول أدلة حدوث العالم عند الجويني أن الجواهر لا تخلو من الأعراض. فالجويني في رده على الكرامية سد طرق إثبات حدوث العالم إلا بطريق حدوث الأجسام والأعراض، وهو هناك في رده على خصوم الأشعري يصرح بأنه لا يتوقف إثبات حدوث الجواهر على حدوث الأعراض؟ . وقد رجح الجويني في إثبات الصانع ادعاء الضرورة في أن هذا العالم لا بد له من خالق دون الدخول في طرائق الاستدلال، يقول الجويني بعد كلام ومناقشات حول ما ذكره الأشعري من أدلة إثبات الصانع وأن هذا الكون لا بد له من خالق كما أن البناء لا بد من بان والكتابة لا بد لها من كاتب-: "قال- عبد الملك بن عبد الله: أسد الطرق عندي في المسألة ادعاء الضرورة، ومن لم يسلك هذا المسلك أولًا اضطرته الحاجة إلى سلوكه آخرًا"، وهذا الذي يدعي فيه الجويني الضرورة كتب حول الاستدلال له كلامًا طويلًا. ٢ - حيرته في مسألة هل المعدوم مأمور؟ وقد تقدم كلامه في ذلك حين قال: وهذا مما نستخير الله تعالى فيه. ٣ - في مسألة قدرة العبد ذكر في الشامل والإرشاد ولمع الأدلة أنه لا تأثير لها كما هو مذهب جمهور الأشاعرة ثم رجع في النظامية إلى أن لها تأثيرًا. ٤ - ومن الأمور المهمة رجوعه في نظرته إلى السلف، فإنه قال في كتابه -الكافية في الجدل- في الجواب عن الاعتراض الذي يقول: إن السلف لم يستخدموا بعض أنواع القياس في الرد على الخصم فقال بعد ذكر عدة أجوبة: "وأيضًا فإنهم [أي السلف] لما علموا أنه قد يكون بعدهم من لعل الله سبحانه يخصه بجودة قريحة، وزيادة فهم، وفطنة وذكاء ... لم يطولوا واقتصروا على النبذة والإشارة"، فهذه العبارات توحي بتجهيل وسلبية للسلف، لكنه يقول عنهم في الغياثي الذي ألفه بعد النظامية فهو من آخر كتبه -موصيًا مغيث الدولة الذي هو نظام الملك- قائلًا: "والذي أذكره الآن لائقًا بمقصود هذا الكتاب أن الذي يحرص الإمام عليه جمع عامة الخلق على مذاهب السلف السابقين، قبل أن نبغت الأهواء، وزاغت الآراء، وكانوا ﵃ ينهون عن التعرض للغوامض والتعمق في المشكلات، والإمعان في ملابسة المعضلات، والاعتناء بجمع

стр. 1460

الشبهات، وتكلف الأجوبة عما لم يقع من السؤالات، ويرون صرف العناية إلى الاستحثاث على البر والتقوى، وكف الأذى، والقيام بالطاعة حسب الاستطاعة، وما كانوا ينكفون ﵃ عما تعرض له المتأخرون عن عي وحصر، وتبلد في القرائح، هيهات، قد كانوا أذكى الخلائق أذهانًا، وأرجحهم بيانًا .. ". ٥ - حيرته في مسألة العلو -وقصته مع الهمذاني مشهورة-، وقد صرح بالحيرة في هذه المسألة في النظامية بعد كلام طويل. ٦ - رجوعه عن علم الكلام، وهو من الأمور المشهورة التي لا ينازع فيها إلا من يحمل في قلبه تعصبًا أعمى للأشاعرة وعلومهم الكلامية، ومن أقواله في رجوعه: أ- ما رواه الفقيه غانم الموشيلي: سمعت الإمام أبا المعالي يقول: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما اشتغلت بالكلام". ب- ما حكاه أبو الفتح الطبري الفقيه قال: دخلت على أبي المعالي في مرضه، فقال: اشهدوا على أني قد رجعت عن كل مقالة تخالف السنة، وأني أموت على ما يموت عليه عجائز نيسابور". جـ - وروي عنه أنه قال: "قرأت خمسين ألفًا في خمسين ألفًا، ثم خليت أهل الإسلام بإسلامهم فيها وعلومهم الظاهرة، وركبت البحر الخضم، وغصت في الذي نهى أهل الإسلام، كل ذلك في طلب الحق، وكنت أهرب في سالف الدهر من التقليد، والآن فقد رجعت إلى كلمة الحق، عليكم بدين العجائز، فإن لم يدركني الحق بلطيف بره، فأموت على دين العجائز، ويختم عاقبة أمري عند الرحيل على كلمة الإخلاص: لا إله إلا الله، فالويل لابن الجويني". د- وقال أبو الحسن القيرواني الأديب -وهو من تلاميذ الجويني-: سمعت أبا المعالي بقول: "يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي ما بلغ ما اشتغلت به". وقد حاول السبكي رد هذه الأقوال المروية عن الجويني بأساليب معهودة عند السبكي حين يتعلق الأمر بالطعن علي الأشاعرة. ٧ - رجوع الجويني في النظامية: اشتهر عن الجويني أنه رجع في النظامية وأبرز ما رجع فيه مسألتان: أ- مسألة القدرة الحادثة وقوله: إنها مؤثرة بعد أن كان يرى أنها غير مؤثرة -وقد سبقت الإشارة إلى ذلك-. ب- مسألة الصفات الخبرية، فإنه قال: "اختلفت مسالك العلماء في الظواهر التي وردت في الكتاب والسنة، وامتنع على أهل الحق اعتقاد فحواها، وإجراؤها على موجب ما تبتدره أفهام أرباب اللسان منها، فرأى بعضهم تأويلها وإلتزام هذا المنهج في آي الكتاب وما يصح من سنن الرسول ﷺ ، وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل وإجراء الظواهر على مواردها، وتفويض معانيها إلى الرب تعالى، والذي نرتضيه رأيًا، وندين الله به عقلًا اتباع صلف الأمة، فالأولى الاتباع وترك الابتداع، والدليل السمعي القاطع في ذلك: أن إجماع الأمة حجة متبعة، وهو مستند معظم الشريعة. وقد درج أصحاب رسول الله ﷺ ورضي عنهم

стр. 1461

على ترك التعرض لمعانيها ودرك ما فيها، وهو صفوة الإسلام، والمستقلون بأعباء الشريعة ... "، ورجوع الجويني في النظامية لم يكن رجوعًا كاملًا إلى مذهب السلف في جمع مسائل العقيدة وعلم الكلام، والدليل على ذلك: ١ - أن رجوعه بالنسبة للصفات كان إلى التفويض، وليس هذا مذهب السلف. ٢ - أن الجويني أبقي على بعض المسائل وعرضها كما هي في مذهبه الأول ومنها مسألة حدوث الأجسام، وكلام الله، ومنع حلول الحوادث التي هي مسألة الصفات الاختيارية، والرؤية بلا مقابلة، كما أنه أول بعض الصفات مثل المحبة أولها بالإرادة، وفي الإيمان ذكر أولًا أنه التصديق، ثم ذكر عند الكلام على زيادة الإيمان ونقصانه قول السلف: إنه معرفة بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان، وقال: "هذا غير بعيد في التسمية"، لكنه ذكر بعده القول الآخر؛ إنه التصديق، ولم يرجح بينهما. هذا هو الجويني في أحواله وأقواله، ومما سبق يتبين كيف خطأ بالمذهب الأشعري نحو الاعتزال، والتأصيل الكلامي) أ. هـ. وفاته: سنة (٤٧٨ هـ) ثمان وسبعين وأربعمائة. من مصنفاته: "نهاية المطلب في دراية المذهب"، و"الشامل"، و"تفسير القرآن" وغير ذلك. ١٩٨٩ - ابن شابور البغدادي * المقرئ: عبد الملك بن علي بن شابور بن الحسين البغدادي الخرقي، أبو نصر. من مشايخه: سمع من أبي الحسن أحمد بن محمّد بن موسى بن القاسم بن الصلت القرشي وغيره. من تلامذته: أبو القاسم المسلم بن علي بن إسحاق بن الفرج المصري، وأبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم الرازي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • ذيل تاريخ بغداد: "كان عارفًا بالقراءات ووجوهها" أ. هـ. • غاية النهاية: "شيخ مقرئ متصدر ناقل معروف" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٤٥ هـ) خمس وأربعين وخمسمائة. ١٩٩٠ - الهَرَوي * اللغوي، المفسر: عبد الملك بن علي الهروي. كلام العلماء فيه: • الوافي: "كان مؤذنًا بهراة، وقرأ عليه أكثر فضلائها" أ. هـ. • معجم المفسرين: "ذكره الثعلبي في تفسيره (الكشف والبيان) وعدّه من أهل البدع

стр. 1462

والأهواء" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٨٩ هـ) تسع وثمانين وأربعمائة. من مصنفاته: "المنتخب من تفسير الرماني" و"المحيط في اللغة" وغيرهما. ١٩٩١ - أبو مروان الغِرْناطي * النحوي، اللغوي: عبد الملك بن علي بن طاهر بن محمّد بن منتصر المريُّ الغرناطي، أبو مروان. من مشايخه: داود بن يزيد السعدي لازمه وعول عليه، وغيره. كلام العلماء فيه: • البغية: "قال ابن الزبير: كان أستاذًا جليلًا، ذكيًا فائقًا، عارفًا بالنحو والأدب واللغة، من أعظم الناس حياء وأتمهم ورعًا ... وأخذ العلم عن غيره، وقرأ عليه كثير من أهل بلده، وانتفعوا به، ومات شهيدًا، خرج قاصدًا لصلاة الصبح بالجامع فقتل في الطريق .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٥٦٨ هـ) ثمان وستين وخمسمائة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وقيل: هو ابن ثمان وخمسين سنة، وهو أقرب. ١٩٩٢ - البابي الحلبي * اللغوي، المقرئ: عبد الملك بن علي بن أبي المني بن عبد الملك بن عبد الله بن عبد الباقي بن عبد الله بن أبي المنلا البابي الحلبي الشافعي، جمال الدين، ويعرف بعُبَيد. ولد: في حدود سنة (٧٦٦ هـ) ست وسبعين وسبعمائة. من مشايخه: العز الحاضري، والشرف الأنصاري، وابن صديق وغيرهم. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "اشتغل بالفقه والعربية والقراءات ... وناب في الخطابة بالجامع، ولم يكن صينًا ... تقدم في العربية والقرآن وشغل الناس كثيرًا، وأخذ عنه جمع جمّ" أ. هـ. • الضوء اللامع: "ناب في الخطابة والإمامة بالجامع الأموي بحلب وجلس للإقراء بها وانتفع به الناس، وكان إمامًا عالمًا بالعربية والقراءات متقدمًا فيهما فاضلًا بارعًا خيرًا دينًا منجمعًا عن الناس، قليل الرغبة في مخالطتهم عفيفًا لا يقبل من أحد شيئًا". وقال: "أثنى عليه ابن خطيب الناصرية وقال أنه رفيقه في الطلب على المشايخ وصار إمامًا في النحو والقراءات وغيرها مع الدين والمداومة على الاشتغال والاشغال بحيث انتفع به جماعة من الأولاد وغيرهم" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٣٩ هـ) تسع وثلاثين وثمانمائة. من مصنفاته: جمع كتابًا في الفقه مما ليس في الرَّوضة وأصلها والمنهاج.

стр. 1463

١٩٩٣ - الأَصمعي * النحوي، اللغوي: عبد الملك بن قُرَيب بن عبد الملك بن علي بن أصْمَع، الأصْمَعي البصري الأخباري، أبو سعيد. ولد: سنة بضع وعشرين ومئة، وقيل: (١٢٣ هـ) ثلاث وعشرين ومائة. من مشايخه: ابن عون، وأبو عمرو بن العلاء، وشعبة، وتلا على نافع بن أبي نعيم وغيرهم. من تلامذته: أبو عبيد القاسم بن سلام، وابن معين، ونصر الجَهضمي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • ما معنى محرمًا؟ قال الكسائي: إحرام بالحج، فقال الأصمعي: والله ما كان أحرم بالحج، ولا أراد الشاعر أنه أيضًا في شهر حرام، يقال: أحرم إذا دخل فيه، كما يقال: أشهر إذا دخل في الشهر وأعام إذا دخل في العام، فقال الكسائي: ما هو غير هذا؟ إلا فما أراد؛ فقال الأصمعي: ما أراد عدي بن زيد بقوله: قتلوا كسرى ليل محرَمًا ... فتولى لم يمتع بكفن أي إحرام لكسرى؟ فقال الرشيد: ما تطاق فما المعنى؟ قال: كل مَنْ لم يأت شيئًا يوجب عليه عقوبة فهو محرم لا يحل شيء منه. فقال الرشيد: ما تطاق في الشعر يا أصمعي" أ. هـ. • تهذيب الكمال: "قال إبراهيم الحربي: كان أهل البصرة يعني أهل العربية منهم أصحاب الأهواء إلا أربعة فإنهم كانوا أصحاب سنة. أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، ويونس بن حبيب، والأصمعي" أ. هـ. • السير: "قال المبرد: كان الأصمعي بحرًا في اللغة لا نعرف مثله فيها. وقال الشافعي: ما عبّر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي. وقال ابن معين: كان الأصمعي من أعلم الناس في فنه. وقد أثنى أحمد بن حنبل على الأصمعي في السنّة" أ. هـ. • الوافي: "كان إمام زمانه في اللغة وقال أبو داود: صدوق، وكان يتقي أن يفسر حديث رسول الله ﷺ كما يتقي أن يفسر القرآن. قال أبو الطيب عبد الواحد بن علي اللغوي: كان الأصمعي صدوقًا في كل شيء من أهل السنة.

стр. 1464

فأما ما يحكي العوام وسُقّاط الناس من نوادر الأعراب ويقولون: هذا مما إفتعله الأصمعي، ويحكون أن رجلًا رأى ابن أخيه عبد الرحمن فقال له: ما يفعل عمك؟ فقال: قاعد في الشمس يكذب على الأعراب! فهذا باطل نعوذ بالله منه ... وقال أبو قِلابة عبد الملك بن محمد: سألت الأصمعي، ما معنى قول رسول الله ﷺ (الجار أحق بَسَقبه)؟ فقال: أنا لا أفسر حديث رسول الله ﷺ ، ولكن العرب تزعمُ أن السقب: اللزيق" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "صدوق سنّيّ، من التاسعة" أ. هـ. • مشاهير علماء البصرة: "لقد كان الأصمعي ذا فطنة وحضور ذهن، وذكاء متقد، ومعرفة واسعة باللغة والشعر والنوادر" أ. هـ. • الأعلام: "كان الرشيد يسميه (شيطان الشعر)، قال الأخفش: ما رأينا أحدًا أعلم بالشعر. وقال أبو الطيب اللغوي: كان أتقن القوم للغة، وأعلم بالشعر وأحضرهم حفظًا" أ. هـ. • المسائل الإعتزالية: "والذي كان معروفًا عند أئمة السنة الإنكار على الجهمية الذين يقولون: أسماء الله مخلوقة، وهم الذين أطلقوا القول بأن الإسم غير المسمى ولهذا يروى عن الشافعي والأصمعي وغيرهما أنهم قالوا: إذا سمعت الرجل يقول، الإسم غير المسمى، فاشهد عليه بالزندقة" أ. هـ. • قلت: قال محقق كتاب (الاشتقاق) للأصمعي الدكتور سليم النعيمي (ص ٨): "كان يتجنب القياس ولا يعمل به، لأنه كان يرى رأي أهل الحديث الذين يعتقدون بأن العمل بالقياس في تفسير القرآن والحديث، يسبب الاختلاف في الرأي، ويسمح لدخول البدع في الدين، ولذلك لم يفسر القرآن ولا شيئًا من اللغة له نظير اشتقاق في القرآن. وكان يأخذ على أبي عبيدة تفسيره للقرآن بالرأي" أ. هـ. من أقواله: تاريخ بغداد: قال الأصمعي: قال لي شعبة: لو تفرغت لجئتك. وقال أيضًا: إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قوله ﵇: (من كذب علي متعمدًا فليتبؤ مقعده من النار). وقال أيضًا: أحفظ ستةَ عشر أرجوزة". ومن شعره: ما قاله في جعفر البرمكي: إذا قيل من الندى والعلى ... من الناس قبل الفتى جعفر وما إن مدحتُ فتى قبله ... ولكن بني جعفر جوهرُ وفاته: سنة (٢١٥ هـ)، وقيل: (٢١٦ هـ)، وقيل: (٢٢٤ هـ)، وقيل: (٢٢٥ هـ) خمس عشرة، وقيل: ست عشرة، وقيل: أربع وعشرين، وقيل: خمس وعشرين ومائتين. من مصنفاته: وصنف كُتبًا أكثرها مختصرات، وقد فقد جُلّها، ومنها "كتاب الهمزة"، و"كتاب المقصور والممدود"، و"كتاب الصفات" ...

стр. 1465

١٩٩٤ - ابن قُطن * النحوي، اللغوي: عبد الملك بن قطن المهري القيرواني، أبو الوليد. من مشايخه: لقي جماعة من العلماء بالعربية والمعروفين بالرواية، منهم ابن الطّرماح الأعرابي، وأبو المنيع الأعرابي وغيرهما. من تلامذته: أخذ عنه أهل القيروان. كلام العلماء فيه: • إشارة التعيين: "وكان شاعرًا خطيبًا بليغًا، من عقلاء العلماء وجوادًا كريمًا لا يمسك درهما" أ. هـ. • الوافي: "شيخ أهل الأدب بالمغرب .. كان أحفظ أهل الزمان لأنساب العرب ووقائعهم وأشعارهم" أ. هـ. • البلغة: "شيخ اللغة والنحو والرواية، ورئيسها المقدم في عهده وزمانه" أ. هـ. • رياض النفوس: "كان شيخ أهل اللغة والرواية ورئيسهم وعميدهم والمقدم في زمانه وبلده .. وذكر في الطبقة الرابعة من فقهاء مدينة القيروان وعبادها" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٥٦ هـ) ست وخمسين ومائتين. من مصنفاته: "اشتقاق الأسماء"، و"تفسير مغازي الواقدي " و"الألفاظ". ١٩٩٥ - أبو مروان المالقي * النحوي، المقرئ: عبد الملك بن مجبر بن محمّد البكري المالقي، أبو مروان. من مشايخه: أبو الحسين بن الطراوة، وأبو عبد الله بن مزاحم وغيرهما. من تلامذته: أبو الحسن صالح بن خلف، وأبو زيد السهيلي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الذيل والتكملة: "وكان من أهل المعرفة بالقراءات والنحو والأدب ... وشهر بالنبل والفضل" أ. هـ. ١٩٩٦ - الثعالبي * اللغوي: عبد الملك بن محمّد بن إسماعيل، أبو منصور الثعالبي (١)، النيسابوري. ولد: سنة (٣٥٠ هـ) خمسين وثلاثمائة. كلام العلماء فيه: • وفيات الأعيان: "قال ابن بسّام صاحب

стр. 1466

(الذخيرة) في حقه: كان في وقته راعي تلعات العلم، وجامع أشتات النثر والنظم، رأس المؤلفين في زمانه، وإمام المصنفين بحكم قرانه .. " أ. هـ. • الوافي: "وكان يلقب بحافظ زمانه" أ. هـ. • البداية: "كان إمامًا في اللغة والأخبار وأيام الناس، بارعًا مفيدًا" أ. هـ. • روضات الجنات: "له كتاب "من غاب عنه المطرب" يشتمل على محاسن الألفاظ الدعجة وبدائع المعاني الأرجة من الربيعيات والغزليات والخمريات والأخوانيات" أ. هـ. • قلت: قال محقق كتاب (التوفيق للتلفيق) هلال ناجي، وزهير زاهد (ص ٩): "ولقد نهل أبو منصور من لذائذ العيش ما سمح به عمره وزمنه، وخلّف لنا أنموذجات كثيرة من شعر الغزل والخمرة، وليس يخفى أنه أمضى عهد صباه وشبابه في نيسابور وهي إحدى جنان الدنيا، وربما كانت أبياته التالية خير أنموذج لشعر اللهو الذي كتبه في صباه: هذه ليلة لها بهجة الطا ... ووس حُسْنًا ولونُها الغُدافِ رَقَد الدهر فانتبهنا وسارة ... ناه حَظًا من السرور الشافي بمُدام صافٍ وخِلٍّ مُصافٍ ... وحبيبٍ وافَ وسعْدٍ مُوافِ قلت: وهو يميل إلى التشيع، فذلك ملاحظة من كتبه، في نقله عن أئمة أهل البيت عند الإمامية والشيعة، وليس هناك دلالة كاملة على تشعه، إلا نقولاته في تأليفه ومسكنه في نيسابور المنوِّه إلى الميل نحو التشيع فليحرر ذلك، والله أعلم بالصواب. وفاته: سنة (٤٢٩ هـ)، وقيل: (٤٣٠ هـ) تسع وعشرين وأربعمائة، وقيل: ثلاثين وأربعمائة. من مصنفاته: "فقه اللغة"، و"يتيمة الدهر"، أربعة أجزاء في تراجم شعراء عصره "سحر البلاغة" وغير ذلك. ١٩٩٧ - ابن باتانة * المقرئ: عبد الملك بن محمّد بن يوسف بن باتانة، أبو الحسن المغربي. من مشايخه: سمع الحديث من أبي العز محمّد المختار بن المؤيد بالله، ومن أبي بكر محمّد بن عبد الباقي البزاز وغيرهما. من تلامذته: سمع منه أحمد، وأبو بكر محمد بن المبارك وغيرهما. كلام العلماء فيه: • ذيل تاريخ بغداد: "قرأت في كتاب أبي بكر محمّد بن علي بن عمر الليثي المقرئ بخطه قال أبو الحسن عبد الملك بن محمّد بن يوسف المقرئ: سمعت منه عن عمر بن مظفر وكان من المتقنين والحفاظ المجودين والأئمة المحققين. يعطي الحروف حقوقها في تلاوته. حسن طريقته" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٦٧ هـ) سبع وستين وخمسمائة.

стр. 1467

١٩٩٨ - الوَشْقي * النحوي: عبد الملك بن مسلمة بن عبد الملك الوشقي، ويعرف بابن الصّقيل. من مشايخه: أبو محمد بن السيد وغيره. من تلامذته: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن سعيد بن أبي زيد وغيره. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: كان أستاذًا نحويًّا جليلًا" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا سنة (٥٣٠ هـ) ثلاثين وخمسمائة. ١٩٩٩ - أبو المجد القرشي * النحوي، المقرئ: عبد الملك بن نصر بن عبد الملك بن عتيق بن مكي، الشيخ الإمام شرف الدين، أبو المجد، القرشي الفهري. ولد: سنة (٥٧٩ هـ) تسع وتسعين وخمسمائة. كلام العلماء فيه: • الوافي: "واشتغل بالأدب، وبرع فيه، واشتهر باللغة والنحو وانتفعوا به" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال الذهبي: اشتهر باللغة والنحو وبرع في الأدب وانتفع به" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٦٢ هـ) اثنتين وستين وستمائة. ٢٠٠٠ - ابن هشام صاحب السيرة * النحوي، اللغوي: عبد الملك بن هشام بن أيوب، أبو محمد، الذهلي الحميري المعافري البصري، نزيل مصر. من مشايخه: زياد بن عبد الله البكائي صاحب ابن إسحاق، وعبد الوارث المنتوري وغيرهما. من تلامذته: أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، وأخوه عبد الرحيم وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "وكان ابن هشام نحويًّا أديبًا إخباريًا فاضلًا ﵀". وقال: "وثقه أبو سعيد بن يونس"أ. هـ. • السير: "العلامة الأخباري النحوي ... قال المزني: قدم علينا الشافعي، وكان بمصر عبد الملك بن هشام، وكان علامة أهل مصر بالعربية والشعر، فقيل له في المسير إلى الشافعي، فتثاقل، ثم ذهب إليه، فقال: ما ظننت أن الله يخلق مثل الشافعي" أ. هـ. • البداية: "راوي السيرة عن زياد بن عبد الله البكائي عن ابن إسحاق مصنفها، وإنما نسبت إليه فيقال سيرة ابن هشام، لأنه هذبها وزاد فيها ونقص منها وحرر أماكن واستدرك أشياء".

стр. 1468

وقال: "كان إمامًا في اللغة والنحو" أ. هـ. وفاته: سنة (٢١٨ هـ) وقيل (٢١٣ هـ) ثمان عشرة وقيل ثلاث عشرة ومائتين. من مصنفاته: "السيرة النبوية" المعروفة بسيرة ابن هشام، "القصائد الحميرية" في أخبار اليمن وملوكها في الجاهلية وغيرها. ٢٠٠١ - المسكي * اللغوي: عبد المنعم بن صالح بن أحمد بن محمّد التيمي القرشي، أبو محمد المسكي. ولد: سنة (٥٤٧ هـ) سبع وأربعين وخمسمائة. من مشايخه: ابن برّي، وحمّاد الحرّاني وغيرهما. من تلامذته: الزكي المنذري، وابن مَسْدي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "وروى عنه ابن مسدي الحافظ في (معجمه) فقال: ومِسْكَة: من أعمال الإسكندرية. وكان علامة ديار مصر أدبًا ونحوًا وشيخ مجونها لعبًا ولهوًا، له النوادر الغريبة والأُبد العجيبة. أكثر عن ابن بري. وكان يذكر أنه سمع من السلفي ومن العثماني" أ. هـ. • الوافي: "كان علامة مصر في النحو ... وروى ديوان ابن هانئ المغربي بسند غريب" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وستمائة. من مصنفاته: له "تحفة المعرب وطرفة المغرب" رتبه على أبواب في كل باب آية وبيت من الشعر ومسألة نحوية ومثل. و"تقويم البيان وتحرير الأوزان". ٢٠٠٢ - ابن غَلْبُون * المقرئ: عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون بن المبارك الحلبي الشافعي، أبو الطيب. ولد: سنة (٣٠٩ هـ) تسع وثلاثمائة. من مشايخه: قرأ على إبراهيم بن عبد الرزاق، ونظيف بن عبد الله، ونصر بن يوسف المُجاهدي وغيرهم. من تلامذته: قرأ عليه ولده، والحسن بن عبد الله الصقلي، وأبو عمر الطلمنكي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • وفيات الأعيان: "ذكره الثعالبي في كتابه (اليتيمة) فقال: كان على دينه وفضله وعلمه بالقرآن ومعانيه وإعرابه متفننًا في سائر علوم الأدب ... " أ. هـ. • معرفة القراء: "قال أبو علي الغساني: كان ثقة خيرًا. قال أبو عمرو الداني: كان حافظًا للقراءة

стр. 1469

ضابطًا، ذا عفاف ونسك وفضل وحسن تصنيف" أ. هـ. • الشذرات: "وكان ثقة محققًا بعيد الصيت" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٨٩ هـ) (١) تسع وثمانين وثلاثمائة. من مصنفاته: "الإرشاد" في القراءات السبع، و"الاستكمال لبيان مذاهب القراء السبعة في التفخيم والإمالة". ٢٠٠٣ - ابن الفرس * النحوي، المفسر: عبد المنعم بن محمّد بن عبد الرحيم بن محمّد بن فرج الخزرجي، يكنى أبا محمّد، ويعرف بابن الفرس. ولد: سنة (٥٢٤ هـ)، وقيل: (٥٢٥ هـ) أربع وعشرين، وقيل: خمس وعشرين وخمسمائة. من مشايخه: أبوه الحافظ أبو عبد الله، وجده أبي القاسم، وأبو بكر بن النفيس وغيرهم. من تلامذته: الحافظ بن محمّد القرطبي، وأبو علي الرندي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "كان له تحقق بالعلوم على تفاريقها وأخذ في كل فن منها وله تقدم في حفظ الفقه وبصر بالمسائل مع المشاركة في صناعة الحديث والعكوف عليها، وتميز في أبناء عصره بالقيام على الرأي والشفوف عليهم" أ. هـ. • صلة الصلة: "كان فقيهًا حافظًا جليلًا عارفًا بالنحو والأدب واللغة بارعًا شاعرًا مطبوعًا شهير الذكر عليّ الصيت" أ. هـ. • السير: "الشيخ الإمام، شيخ المالكية بغرناطة في زمانه"أ. هـ. • البلغة: "إمام في العربية واللغة والتفسير، ولي الحسبة والشرطة وحمدت سيرته" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "تميز في أبناء عصره بالقيام على الرأي والشغوف عليه ... واضطرب في روايته قبل موته بقليل لإختلال أصابه من علة خدر، فطاولته فترك الأخذ عنه" أ. هـ. • شجرة النور: "كان آية في الذكاء بيته عريق في العلم والنباهة مع الجلالة والوجاهة ... وحضر جنازته خلق كثير وكسر نعشه واقتسموه" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٩٨ هـ)، وقيل: (٥٩٩ هـ) ثمان وتسعين، وقيل تسع وتسعين وخمسمائة. من مصنفاته: "كتاب الأحكام"، و "اختصر ناسخ القرآن ومنسوخه" لابن شاهين، واختصر كتاب "المحتسب" لابن جني، وألف كتاب في المسائل التي اختلف فيها النحويون من أهل البصرة والكوفة.

стр. 1470

٢٠٠٤ - ابن الخُلوف الحِمْيَرِي * المقرئ: عبد المنعم بن يحيى بن خلف بن نفيس بن الخلوف، أبو الطيب، الحميري الغرناطي. من مشايخه: والده، وأبو الحسن شريح، وأبو عبد الله النوالشي وغيرهم. من تلامذته: أبو الحسن بن المُفَضَّل، وأبو البركات محمّد بن محمّد البلوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الذيل والتكملة: "كان عارفًا بالقراءات ذاكرًا لها ذا حظ من العربية وطرف صالح من رواية الحديث رديء الخط غير ضابط لأسماء شيوخه، خرج من وطنه في الفتنة ونزل مراكش وأكتب بها القرآن ثم رحل إلى المشرق" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "نزل مراكش مدة، فأدّب بالقرآن زمانًا وأقرأ القراءات" أ. هـ. • معرفة القراء: "قال أبو عبد الله الأبار: أخذ عنه ولم يكن بالضابط لأسماء شيوخه، مع رداءة خطه، وكان له حظ من العربية" أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام في القراءة قيم بها كامل مجود" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٨٦ هـ) ست وثمانين وخمسمائة. ٢٠٠٥ - الخطيب قُطب الدين * المفسر: عبد المنعم بن يحيى بن إبراهيم بن علي بن جعفر بن عبد الله بن محمّد بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري، أبو الزكا. ولد: سنة (٦٠٣ هـ) ثلاث وستمائة. من مشايخه: سمع من داود بن ملاعب، وعبد الله بن البناء وغيرهما. كلام العلماء فيه: • البداية والنهاية: "خطيب بيت المقدس أربعين سنة، وكان من الصلحاء الكبار محبوبًا عند الناس، حسن الهيئة مهيبًا، عزيز النفس، يفتي الناس ويذكر التفسير من حفظه في المحراب بعد صلاة الصبح" أ. هـ. • الأنس الجليل: "وكان الناس يقصدونه لإعتقادهم في علمه ودينه ويلتمسون دعاءه وبركته" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٨٧ هـ) سبع وثمانين وستمائة. ٢٠٠٦ - الحَضْرَمي * اللغوي: عبد المهيمن بن محمّد بن عبد المهيمن بن محمّد بن علي بن محمّد بن عبد الله الحضرمي، أبو محمد.

стр. 1471

ولد: سنة (٦٧٦ هـ) ست وسبعين وستمائة. من مشايخه: أبو جعفر بن الزبير، وأبو بكر بن عبيدة وجماعة. من تلامذته: ابن مرزوق وغيره. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال في تاريخ غرناطة: كان خاتمة الصدور ذاتًا وسلفًا وجلالة، له القدح المعلى في علم العربية، والمشاركة الحسنة في الأصلين، والإمامة في الحديث، والتبريز في الأدب والتاريخ واللغات والعروض، كثير الاجتهاد والملازمة، والتفنن والمطالعة مقصورًا على الإفادة والاستفادة إلى أن تولى كتابة الإنشاء، فلم يفضل من أوقاته ما يسع الأشغال. واستمر موصوفًا بالنزاهة والصدق، رفيع الرتبة، متصل الاجتهاد والتقييد يغلب عليه ضجر يكاد يخلّ به" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٤٩ هـ) تسع وأربعين وسبعمائة، بتونس في الطاعون العام. ٢٠٠٧ - الأَصْبَحي * النحوي: عبد المولى بن أحمد بن محمّد الأصبحي الظَّفاري، أبو محمد. من تلامذته: إدريس الحيوصيّ وغيره. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال الخزرجي: كان فقيهًا فاضلًا إمامًا في النحو، حتى كان يسمى سيبويه زمانه، وكان معلمًا لإدريس الحيوصيّ، فلما صار الملك إليه استوزره، وكان يتبرك برأيه، ولا يكاد يفعل أمرًا دونه، وكان غالب أحواله النظر في قراءة الكتب وإقرائها، وله شعر جيد وتصنيف حسن في الأحكام" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٧٥ هـ) خمس وسبعين وستمائة. ٢٠٠٨ - المُذحِجي * النحوي، اللغوي: عبد المولى بن محمّد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعادة المذحجي، الغرناطي، أبو محمد. من مشايخه: أبوه، وأبو الحسن بن الباذش وغيرهما. كلام العلماء فيه: • صلة الصلة: "قعد للإقراء بجامع غرناطة. وكان من أهل المعرفة بالنحو والأدب، واللغة والشعر والإقراء جيد النظم والنثر ... ذكره الملاحي وقال: إنه اختلت حاله، وساء انتحاله، وأخلد إلى الراحة والبطالة إلى أن توفي .. عفا الله عنه" أ. هـ. وفاته: في حدود سنة (٥٥٠ هـ) خمسين وخمسمائة.

стр. 1472

٢٠٠٩ - الدُّمْياطِي * النحوي، اللغوي، المقرئ: عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن شرف، الدمياطي، الشافعي، شرف الدين، وكان يعرف بابن الجامد. ولد: سنة (٦١٣ هـ) ثلاث عشرة وستمائة. من مشايخه: سمع من أصحاب السَّلفي، وابن المقير، ويوسف ابن عبد المعطي المخيلي وغيرهم. من تلامذته: ابن العديم، وأبو الحسين اليونيني، وأبو حيان، والمزي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • معجم شيوخ الذهبي: "أحد الأئمة الأعلام، وبقية نقاد الحديث" أ. هـ. • فوات الوفيات: "الإمام البارع الحافظ النسابة المجوّد الحجة، علم المحدثين عمدة النقاد ... وكان مليح الهيئة، حسن الأخلاق، بسامًا فصيحًا نحويًّا لغويًّا مقرئًا سريع القراءة ... وكان كافًا عن الدخول في الكلام" أ. هـ. • الدرر: "وكان جميل الصورة جدًّا حتى كان أهل دمياط إذا بالغوا في وصف العروس قالوا كأنها ابن الجامد. تشاغل بالفقه ثم الحديث" أ. هـ. • طبقات الحفاظ: "العلامة الحافظ الحجة الفقيه النسابة شيخ المحدثين ... كان إمامًا حافظًا صادقًا متقنًا جيد العربية غزير اللغة واسع الفقه رأسًا في النسب كيسًا متواضعًا" أ. هـ. • الأعلام: "قال المزي: ما رأت أحفظ منه" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٠٥ هـ) خمس وسبعمائة. من مصنفاته: كتاب "الصلاة الوسطى"، و "الإسناد في حديث أهل بغداد" وغير ذلك. ٢٠١٠ - الغَسَّاني * النحوي، المقرئ: عبد المؤمن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الصمد الغسّاني الغرناطي، أبو محمد. ولد: سنة (٦٣٠ هـ) ثلاثين وستمائة. من مشايخه: أبو الحسن الخشني، وعلي بن محمّد بن علي بن يوسف الكناني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • البغية: "قال في تاريخ غرناطة: كان نحويًّا مقرئًا متفننًا حافظًا لخلاف السبعة، عدلًا فاضلًا بارع الخط، جيد الضبط، حسن الإلقاء والتعليم " أ. هـ. وفاته: سنة (٦٨٨ هـ) ثمان وثمانين وستمائة.

стр. 1473

٢٠١١ - الحَمَوي * المفسر: عبد النافع بن عمر الحموي الحنفي. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "كان على شهامته بذيء اللسان مغرى بالهجا، وكان في أول أمره ساقط الرتبة فخدم القاضي محمّد بن الأعوج بإقراء أولاده القرآن" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "أديب، مشارك في التفسير والحديث والكلام" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠١٦ هـ)، وقيل: (١٠١٠ هـ) ستة عشرة وألف، وقيل: عشر وألف. من مصنفاته: منظومة في العقائد سماها "الرسالة الهادية إلى اعتقاد الفرقة الناجية"، و"تفسير سورة الإخلاص" في مجلد. ٢٠١٢ - أبو الفتح القَيسي * المقرئ: عبد الهادي بن عبد الكريم بن علي بن عيسى الشيخ، أبو الفتح القيسي المصري، الشافعي، خطيب جامع المقياس. ولد: سنة (٥٧٧ هـ) سبع وسبعين وخمسمائة. من مشايخه: الأستاذ أبو الجود، والقاسم بن إبراهيم المقدسي وغيرهما. من تلامذته: أبو بكر الجَعْبري المؤذن، والدواداري، والدمياطي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "تفرد في الدنيا بالرواية عن جماعة وروى الكثير وكان صالحًا خيرًا كثير التلاوة". وقال: "ولم يكن بالماهر في القراءات" أ. هـ. • العبر: "كان صالحًا كثير التلاوة" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ صالح خير". وقال: "وعمّر حتى تفرد في الدنيا" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٧١ هـ) إحدى وسبعين وستمائة. ٢٠١٣ - المُرْشِدِي * النحوي، اللغوي: عبد الواحد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب الغُوِّيُّ الأصل، ثم المكي، جلال الدين، أبو المحامد، الشهير بالمرشدي. ولد: سنة (٧٨٠ هـ) ثمانين وسبعمائة. من مشايخه: النشاوري، والأميوطي وغيرهما. من تلامذته: المحيوي عبد القادر وابن أبي اليمن المالكيان والبرهان ابن ظَهيرة وغيرهم. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "مهر في العربية وكان نحويًّا .. كان نِعم الرجل مروءة وصيانة" أ. هـ. • الضوء: "كان إمامًا علامة نحويًّا انتهت إليه

стр. 1474

رياسة العربية بمكة ودرس فيها وفي غيرها وأفتى وانتفع به خلق لحرصه على الإرشاد وصار حسنة من حسنات الدهر وزينة لأهل مكة". وقال: "قال ابن ظهيرة: سيدنا وشيخنا قدوة العلماء الأعلام المرجوع لقوله وقلمه عند اضطراب الأقلام نحوي عصره والمحمود في أمره وكان مشهورًا مع تفرده بالعربية بحودة النظر وصحة الفهم وفقه النفس وحسن المناظرة والبحث" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وثمانمائة. ٢٠١٤ - أبو عُمَر المَلِيحي * المفسر عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم بن محمّد بن داود بن أبي حاتم، أبوعمر المليحي (١) الهروي. ولد: سنة (٣٦٧ هـ) سبع وستين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو عبيد الهروي صاحب الغريبين وغيره. من تلامذته: محيي السنة أبو محمد البغوي، وخلف بن عطاء الماوردي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • التقييد: "حدثني محمّد بن عبد الواحد الحافظ الجبلي بالجبل، من ظاهر دمشق قال: أنبا أبو طاهر السلفي إجازة قال: وسألته -يعني أبا نصر المؤتمن بن أحمد الساجي البغدادي- ببغداد عن أبي عمر المليحي. فقال: كان ثقة صالحًا قديم المولد .. " أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "محدث هراة في وقته ومسندها" أ. هـ. • السير: "الشيخ الصدوق، مسند هراة" أ. هـ. • الوافي: "من أهل الأدب والحديث أ. هـ. وفاته: سنة (٤٦٣ هـ) ثلاث وستين وأربعمائة. من مصنفاته: "الرد على أبي عبيد" في غريب القرآن، و"الروضة" وغير ذلك. ٢٠١٥ - ابن شيطا المقرئ * المقرئ: عبد الواحد بن الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا، أبو الفتح، مقرئ العراق. ولد: سنة (٣٧٠ هـ) سبعين وثلاثمائة. من مشايخه: علي بن يوسف بن العلاف، وأبو الحسن بن الحمامي وغيرهما. من تلامذته: الحسن بن محمّد الباقرحي،

стр. 1475

والخطيب البغدادي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كتبنا عنه، وكان ثقة عالمًا بوجوه القراءات بصيرًا بالعربية، حافظًا لمذاهب القراء" أ. هـ. • المنتظم: "وكان ثقة، بصيرًا بالعربية، عالمًا بوجوه القراءات حافظًا لمذاهب القراء" أ. هـ. • معرفة القراء: "كان من كبار أئمة الإقراء" أ. هـ. • الوافي: "كان ابن شيطا المذكور من أهل الرصافة، وبقي أربعين سنة يعبر في كل يوم إلى الجانب الغربي لأخذ العلم والقراءة على الأشياخ وكان لا ينزل السفينة إلا وفي كمه أمهار: وهو حبل يعلق فيه مجذاف السفينة. فاتفق يومًا أن هبت ريح شديدة وقطعت مهار السفينة التي هو فيها فتحيّر الملّاح، وكاد أهل السفينة يغرقون فأخرج ابن شطا ذلك المهار من كُمّه وأعطاه الملّاح فتعجب منه من كان في السفينة فقال: أنا منذ أربعين سنة أحمله في كُمي لأجل هذا اليوم" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٥٠ هـ) خمسين وأربعمائة. من مصنفاته: "التذكار" في القراءات. ٢٠١٦ - الصَّفَّار * المقرئ: عبد الواحد بن سعد بن يحيى بن معالي بن أحمد بن القاسم بن عبد الله، أبو الفتح بن أبي البركات الصفار. ولد: سنة (٥١٨ هـ) ثمان عشرة وخمسمائة. من مشايخه: أبو منصور الجواليقي، وعبد الوهاب الأنماطي وغيرهما. من تلامذته: ابن النجار، والمنذري، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • ذيل تاريخ بغداد: "وكان صدوقًا أمينًا صالحًا متدينًا، حسن الطريقة، مرضي السيرة .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٦٠٠ هـ) ستمائة. ٢٠١٧ - الأَحْدَب * النحوي: عبد الواحد بن سّلام الأحدب القرطبي، أبو الفخر. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان من أهل العلم بالنحو، وأدّب به، وله فيه كتاب مؤلف هو بأيدي الناس" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٠٩ هـ) تسع ومائتين. ٢٠١٨ - العَطَّار * المقرئ: عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان بن بختيار العطار، أبو الفضل البَيّع. ولد: سنة (٥٢١ هـ) إحدى وعشرين وخمسمائة.
следующие страницы →