← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

ولد: سنة (٦٧٦ هـ) ست وسبعين وستمائة. من مشايخه: أبو جعفر بن الزبير، وأبو بكر بن عبيدة وجماعة. من تلامذته: ابن مرزوق وغيره. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال في تاريخ غرناطة: كان خاتمة الصدور ذاتًا وسلفًا وجلالة، له القدح المعلى في علم العربية، والمشاركة الحسنة في الأصلين، والإمامة في الحديث، والتبريز في الأدب والتاريخ واللغات والعروض، كثير الاجتهاد والملازمة، والتفنن والمطالعة مقصورًا على الإفادة والاستفادة إلى أن تولى كتابة الإنشاء، فلم يفضل من أوقاته ما يسع الأشغال. واستمر موصوفًا بالنزاهة والصدق، رفيع الرتبة، متصل الاجتهاد والتقييد يغلب عليه ضجر يكاد يخلّ به" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٤٩ هـ) تسع وأربعين وسبعمائة، بتونس في الطاعون العام. ٢٠٠٧ - الأَصْبَحي * النحوي: عبد المولى بن أحمد بن محمّد الأصبحي الظَّفاري، أبو محمد. من تلامذته: إدريس الحيوصيّ وغيره. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال الخزرجي: كان فقيهًا فاضلًا إمامًا في النحو، حتى كان يسمى سيبويه زمانه، وكان معلمًا لإدريس الحيوصيّ، فلما صار الملك إليه استوزره، وكان يتبرك برأيه، ولا يكاد يفعل أمرًا دونه، وكان غالب أحواله النظر في قراءة الكتب وإقرائها، وله شعر جيد وتصنيف حسن في الأحكام" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٧٥ هـ) خمس وسبعين وستمائة. ٢٠٠٨ - المُذحِجي * النحوي، اللغوي: عبد المولى بن محمّد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعادة المذحجي، الغرناطي، أبو محمد. من مشايخه: أبوه، وأبو الحسن بن الباذش وغيرهما. كلام العلماء فيه: • صلة الصلة: "قعد للإقراء بجامع غرناطة. وكان من أهل المعرفة بالنحو والأدب، واللغة والشعر والإقراء جيد النظم والنثر ... ذكره الملاحي وقال: إنه اختلت حاله، وساء انتحاله، وأخلد إلى الراحة والبطالة إلى أن توفي .. عفا الله عنه" أ. هـ. وفاته: في حدود سنة (٥٥٠ هـ) خمسين وخمسمائة.

стр. 1472

٢٠٠٩ - الدُّمْياطِي * النحوي، اللغوي، المقرئ: عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن شرف، الدمياطي، الشافعي، شرف الدين، وكان يعرف بابن الجامد. ولد: سنة (٦١٣ هـ) ثلاث عشرة وستمائة. من مشايخه: سمع من أصحاب السَّلفي، وابن المقير، ويوسف ابن عبد المعطي المخيلي وغيرهم. من تلامذته: ابن العديم، وأبو الحسين اليونيني، وأبو حيان، والمزي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • معجم شيوخ الذهبي: "أحد الأئمة الأعلام، وبقية نقاد الحديث" أ. هـ. • فوات الوفيات: "الإمام البارع الحافظ النسابة المجوّد الحجة، علم المحدثين عمدة النقاد ... وكان مليح الهيئة، حسن الأخلاق، بسامًا فصيحًا نحويًّا لغويًّا مقرئًا سريع القراءة ... وكان كافًا عن الدخول في الكلام" أ. هـ. • الدرر: "وكان جميل الصورة جدًّا حتى كان أهل دمياط إذا بالغوا في وصف العروس قالوا كأنها ابن الجامد. تشاغل بالفقه ثم الحديث" أ. هـ. • طبقات الحفاظ: "العلامة الحافظ الحجة الفقيه النسابة شيخ المحدثين ... كان إمامًا حافظًا صادقًا متقنًا جيد العربية غزير اللغة واسع الفقه رأسًا في النسب كيسًا متواضعًا" أ. هـ. • الأعلام: "قال المزي: ما رأت أحفظ منه" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٠٥ هـ) خمس وسبعمائة. من مصنفاته: كتاب "الصلاة الوسطى"، و "الإسناد في حديث أهل بغداد" وغير ذلك. ٢٠١٠ - الغَسَّاني * النحوي، المقرئ: عبد المؤمن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الصمد الغسّاني الغرناطي، أبو محمد. ولد: سنة (٦٣٠ هـ) ثلاثين وستمائة. من مشايخه: أبو الحسن الخشني، وعلي بن محمّد بن علي بن يوسف الكناني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • البغية: "قال في تاريخ غرناطة: كان نحويًّا مقرئًا متفننًا حافظًا لخلاف السبعة، عدلًا فاضلًا بارع الخط، جيد الضبط، حسن الإلقاء والتعليم " أ. هـ. وفاته: سنة (٦٨٨ هـ) ثمان وثمانين وستمائة.

стр. 1473

٢٠١١ - الحَمَوي * المفسر: عبد النافع بن عمر الحموي الحنفي. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "كان على شهامته بذيء اللسان مغرى بالهجا، وكان في أول أمره ساقط الرتبة فخدم القاضي محمّد بن الأعوج بإقراء أولاده القرآن" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "أديب، مشارك في التفسير والحديث والكلام" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠١٦ هـ)، وقيل: (١٠١٠ هـ) ستة عشرة وألف، وقيل: عشر وألف. من مصنفاته: منظومة في العقائد سماها "الرسالة الهادية إلى اعتقاد الفرقة الناجية"، و"تفسير سورة الإخلاص" في مجلد. ٢٠١٢ - أبو الفتح القَيسي * المقرئ: عبد الهادي بن عبد الكريم بن علي بن عيسى الشيخ، أبو الفتح القيسي المصري، الشافعي، خطيب جامع المقياس. ولد: سنة (٥٧٧ هـ) سبع وسبعين وخمسمائة. من مشايخه: الأستاذ أبو الجود، والقاسم بن إبراهيم المقدسي وغيرهما. من تلامذته: أبو بكر الجَعْبري المؤذن، والدواداري، والدمياطي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "تفرد في الدنيا بالرواية عن جماعة وروى الكثير وكان صالحًا خيرًا كثير التلاوة". وقال: "ولم يكن بالماهر في القراءات" أ. هـ. • العبر: "كان صالحًا كثير التلاوة" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ صالح خير". وقال: "وعمّر حتى تفرد في الدنيا" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٧١ هـ) إحدى وسبعين وستمائة. ٢٠١٣ - المُرْشِدِي * النحوي، اللغوي: عبد الواحد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب الغُوِّيُّ الأصل، ثم المكي، جلال الدين، أبو المحامد، الشهير بالمرشدي. ولد: سنة (٧٨٠ هـ) ثمانين وسبعمائة. من مشايخه: النشاوري، والأميوطي وغيرهما. من تلامذته: المحيوي عبد القادر وابن أبي اليمن المالكيان والبرهان ابن ظَهيرة وغيرهم. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "مهر في العربية وكان نحويًّا .. كان نِعم الرجل مروءة وصيانة" أ. هـ. • الضوء: "كان إمامًا علامة نحويًّا انتهت إليه

стр. 1474

رياسة العربية بمكة ودرس فيها وفي غيرها وأفتى وانتفع به خلق لحرصه على الإرشاد وصار حسنة من حسنات الدهر وزينة لأهل مكة". وقال: "قال ابن ظهيرة: سيدنا وشيخنا قدوة العلماء الأعلام المرجوع لقوله وقلمه عند اضطراب الأقلام نحوي عصره والمحمود في أمره وكان مشهورًا مع تفرده بالعربية بحودة النظر وصحة الفهم وفقه النفس وحسن المناظرة والبحث" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وثمانمائة. ٢٠١٤ - أبو عُمَر المَلِيحي * المفسر عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم بن محمّد بن داود بن أبي حاتم، أبوعمر المليحي (١) الهروي. ولد: سنة (٣٦٧ هـ) سبع وستين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو عبيد الهروي صاحب الغريبين وغيره. من تلامذته: محيي السنة أبو محمد البغوي، وخلف بن عطاء الماوردي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • التقييد: "حدثني محمّد بن عبد الواحد الحافظ الجبلي بالجبل، من ظاهر دمشق قال: أنبا أبو طاهر السلفي إجازة قال: وسألته -يعني أبا نصر المؤتمن بن أحمد الساجي البغدادي- ببغداد عن أبي عمر المليحي. فقال: كان ثقة صالحًا قديم المولد .. " أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "محدث هراة في وقته ومسندها" أ. هـ. • السير: "الشيخ الصدوق، مسند هراة" أ. هـ. • الوافي: "من أهل الأدب والحديث أ. هـ. وفاته: سنة (٤٦٣ هـ) ثلاث وستين وأربعمائة. من مصنفاته: "الرد على أبي عبيد" في غريب القرآن، و"الروضة" وغير ذلك. ٢٠١٥ - ابن شيطا المقرئ * المقرئ: عبد الواحد بن الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا، أبو الفتح، مقرئ العراق. ولد: سنة (٣٧٠ هـ) سبعين وثلاثمائة. من مشايخه: علي بن يوسف بن العلاف، وأبو الحسن بن الحمامي وغيرهما. من تلامذته: الحسن بن محمّد الباقرحي،

стр. 1475

والخطيب البغدادي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كتبنا عنه، وكان ثقة عالمًا بوجوه القراءات بصيرًا بالعربية، حافظًا لمذاهب القراء" أ. هـ. • المنتظم: "وكان ثقة، بصيرًا بالعربية، عالمًا بوجوه القراءات حافظًا لمذاهب القراء" أ. هـ. • معرفة القراء: "كان من كبار أئمة الإقراء" أ. هـ. • الوافي: "كان ابن شيطا المذكور من أهل الرصافة، وبقي أربعين سنة يعبر في كل يوم إلى الجانب الغربي لأخذ العلم والقراءة على الأشياخ وكان لا ينزل السفينة إلا وفي كمه أمهار: وهو حبل يعلق فيه مجذاف السفينة. فاتفق يومًا أن هبت ريح شديدة وقطعت مهار السفينة التي هو فيها فتحيّر الملّاح، وكاد أهل السفينة يغرقون فأخرج ابن شطا ذلك المهار من كُمّه وأعطاه الملّاح فتعجب منه من كان في السفينة فقال: أنا منذ أربعين سنة أحمله في كُمي لأجل هذا اليوم" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٥٠ هـ) خمسين وأربعمائة. من مصنفاته: "التذكار" في القراءات. ٢٠١٦ - الصَّفَّار * المقرئ: عبد الواحد بن سعد بن يحيى بن معالي بن أحمد بن القاسم بن عبد الله، أبو الفتح بن أبي البركات الصفار. ولد: سنة (٥١٨ هـ) ثمان عشرة وخمسمائة. من مشايخه: أبو منصور الجواليقي، وعبد الوهاب الأنماطي وغيرهما. من تلامذته: ابن النجار، والمنذري، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • ذيل تاريخ بغداد: "وكان صدوقًا أمينًا صالحًا متدينًا، حسن الطريقة، مرضي السيرة .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٦٠٠ هـ) ستمائة. ٢٠١٧ - الأَحْدَب * النحوي: عبد الواحد بن سّلام الأحدب القرطبي، أبو الفخر. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان من أهل العلم بالنحو، وأدّب به، وله فيه كتاب مؤلف هو بأيدي الناس" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٠٩ هـ) تسع ومائتين. ٢٠١٨ - العَطَّار * المقرئ: عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان بن بختيار العطار، أبو الفضل البَيّع. ولد: سنة (٥٢١ هـ) إحدى وعشرين وخمسمائة.

стр. 1476

من مشايخه: أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد سبط أبي منصبور الخياط، وعلى أبي الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد الشهرزوري وغيرهما. من تلامذته: المجد بن تيمية، وإبراهيم بن الحسن وغيرهما. كلام العلماء فيه: • ذيل تاريخ بغداد: "كان صدوقًا أمينًا نزهًا عفيفًا متدينًا، حسن الطريقة، مرضي السيرة" أ. هـ. • معرفة القراء: "كان صالحًا خيرًا بصيرًا بصناعة الإقراء عالي الإسناد" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان دينًا صالحًا عالي الإسناد في القراءات مشهورًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٠٤ هـ) أربع وستمائة. ٢٠١٩ - خطيب الزَمْلَكاني * المفسر عبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف الأنصاري الزملكاني (١) الشافعي أبو المكارم، كمال الدين، ويقال: له ابن خطيب زملكا، وبابن الزملكاني. من مشايخه: ابن المرحل محمد بن عبد الله وغيره. كلام العلماء فيه: • العبر: "العلامة .. صاحب علم المعاني والبيان: كان قوي المشاركة في فنون العلم، خيرًا متميزًا. وكان سريًا ولي قضاء صَرْخد ودرس عدة ببعلبك" أ. هـ. • طبقات الشافعية للسبكي: "قال أبو شامة: كان عالمًا خيرًا متميزًا في علوم عدة. قلت: وهو جد الشيخ كمال الدين محمّد بن علي بن عبد الواحد الزملكاني، وكانت له معرفة تامة بالمعاني والبيان، وله فيه مصنف وله شعر حسن" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٥١ هـ) إحدى وخمسين وستمائة. من مصنفاته: "نهاية التأميل في أسرار التنزيل " في التفسير، و"التبيان في علم البيان المطلع على إعجاز القرآن". ٢٠٢٠ - أبو الطيّب اللغوي * اللغوي: عبد الواحد، بن علي أبو الطيب العسكري، من عسكر مُكرَم. من مشايخه: أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد، ومحمد بن يحيى الصولي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الوافي: "أحد الحذاق العلماء المبرزين المتقنين لعلمي اللغة والعربية" أ. هـ.

стр. 1477

• البلغة: "الإمام الأوحد اللغوي ... وكان بينه وبين ابن خالويه منافسة فسماه ابن خالويه قرموطة الكبرثل يعني دحروجة الجُقَلْ" أ. هـ. • قلت: من مقدمة كتابه "الأبدال" بقلم عز الدين التنوخي (١/ ٥٦): "مات شهيدًا لقتاله الروم" أ. هـ. وقال محقق كتاب (مراتب النحويين) محمّد أبو الفضل إبراهيم صفحة (٥): "قال ابن القارح: حدثني أبو علي الصقلي بدمشق قال: كنت في مجلس ابن خالويه إذ وردت عليه من سيف الدولة مسائل تتعلق باللغة، فاضطرب لها ودخل خزانته، وأخرج منها كتب اللغة وفرقها على أصحابه يفتشونها ليجيب عنها، وتركته وذهبت إلى أبي الطيب اللغوي وهو جالس، وقد وردت عليه المسائل بعينها وبيده قلم الحمرة: فأجاب به ولم يغيره؛ قدرة على الجواب. وقد ذكر أبو العلاء المعري: أنه كان يتعاطى شيئًا من النظم، وله شيء منه في كتاب المراتب؛ لكنه نظم ضعيف "أ. هـ. من أقواله: الوافي: "وقال أبو الطيب: وللخليل ثلاث أبيات على قافية واحدة يستوي لفظها ويختلف معناها، وأراد بهذا أن يبني أن تكرار القوافي ليس بضار إذا لم تكن بمعنى واحد وليس بإبطاء أو الأبيات: يا ويح قلبي من دواعي الهوى ... إذ رحل الجيران عند الغروب (١) اتبعتهم طرفي وقد أمعنوا ... ودمع عيني كفيض الغروب (٢) بانوا وفيهم طفلة حُرة ... تفترُ عن مثل أقاحي الغروب (٣) وفاته: سنة (٣٥١ هـ) إحدى وخمسين وثلاثمائة. من مصنفاته: "مراتب النحويين"، و"الأبدال"، و"شجر الدر". ٢٠٢١ - ابن بَرْهان العُكْبَري * النحوي، اللغوي: عبد الواحد بن علي بن بَرْهان الأسدي العكبري، أبو القاسم، ذو الفنون. من مشايخه: أبو عبد الله بن بطة، وأخذ علم الكلام عن أبي الحسين البصري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان مضطلعًا بعلوم كثيرة، منها النحو واللغة ومعرفة النسب والحفظ لأيام العرب وأخبار المتقدمين وله أنس شديد بعلم

стр. 1478

الحديث" أ. هـ. • المنتظم: "وكان ابن برهان يقدح في أصحاب أحمد ويخالف إعتقاد المسلمين إذ كلهم أجمعوا على خلود الكفار. إنه كان يميل إلى المُرِدْ الصِباح ويقبلهم من غير ريبة. نقلًا عن محمّد بن عبد الملك. قلت -أي ابن الجوزي- رادًا على كلام محمّد بن عبد الملك: من غير ريبة، بأن النظر إليهم ممنوع فكيف بالتقبيل، وقال: وهل يكون التقبيل بغير شهوة. قال ابن عقيل: وكان يختار مذهب المرجئة المعتزلة، وينفي خلود الكفار ويقول قوله تعالى ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ أي أبدًا من الآباد وحالًا غاية له لا يجمع ولا يقبل الثنية فيقال آبدان وآباد، ويقول، دوام العقاب في حق من لا يجوز عليه التشفي لا وجه له مع ما وصف به نفسه من الرحمة وهو إنما يوجد من الشاهد لما يعتري الغضبان غليان قلبه للانتقام وهذا مستحيل في حقه " أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "فيه إعتزال بيّن في مسائل عدة"أ. هـ. • السير: "أنه كان يميل إلى مذهب مرجئة المعتزلة، ويعتقد أن الكفار لا يُخلَّدون في النار" أ. هـ. • فوات الوفيات: "أنه كان يقول: لو كان علم الكيمياء حقًّا لما إحتجنا إلى الخراج، ولو كان علم الطلاسم حقًّا لما احتجنا إلى الجنود ولو كان علم النجوم حقًّا لما احتجنا إلى الرسل والبريد" أ. هـ. • قلت: وكان شديدًا على الرافضة: ففي "البداية والنهاية" قال: "أن مهيار الديلمي كان مجوسيًا فأسلم إلا أنه سلك سبيل الرافضة، وكان يسب الصحابة في شعره، فقال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار إنتقلت من زاوية في النار إلى زاوية أخرى في النار، كنت مجوسيًا فأسلمت فصرت تسب الصحابة" أ. هـ. بتصرف • لسان الميزان: "شيخ العربية، فيه اعتزال بيّن في مسائل عدة. وقال ابن ماكولا: كان يميل إلى مذهب مرجئ المعتزلة وذهب بموته علم العربية" أ. هـ. • بغية الوعاة: "صاحب العربية واللغة كان أول أمره منجِّمًا فصار نحويًّا وكان حنبليًا فصار حنفيًا وكان يتكبر على أولاد الأغنياء وكان متعصبًا لأبي حنيفة" أ. هـ. • الشذرات: "قال ابن ماكولا: ذهب بموته علم العربية من بغداد ... وقال ابن الأثير: له إختيار في الفقه، وكان يتمشى في الأسواق مكشوف الرأس، ولا يقبل من أحد شيئًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٥٦ هـ) ست وخمسين وأربعمائة. من مصنفاته: "الاختيار" في الفقه، و"أصول اللغة"، و "اللمع" في النحو. ٢٠٢٢ - ابن أبي هاشم * النحوي، المقرئ: عبد الواحد بن عمر بن محمّد

стр. 1479

بن أبي هاشم البغدادي أبو طاهر. ولد: سنة (٢٨٠ هـ) ثمانين ومائتين. من مشايخه: جعفر بن محمّد القتان، وأحمد بن سهل الأُشناني، وتلا على أبي بكر بن مجاهد وغيرهم. من تلامذته: أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر الفارسي، وعلي بن محمّد الجوهري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان من أعلم الناس بحروف القرآن ووجوه القراءات، وله في ذلك تصانيف عدة وكان ثقة أمينًا" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "ولم يكن بعد ابن مجاهد من أبو طاهر في علمه وفهمه مع صدق لهجته واستقامة طريقته" أ. هـ. • السير: "وقد طوّل أبو عمرو الداني ترجمته، وعظمه، وقال: لم يكن بعد ابن مجاهد مثل ابن أبي هشام في علمه وفهمه مع صدق لهجته، واستقامة طريقته. وكان ينتحل مذهب الكوفيين، ولما توفي ابن مجاهد أجمعوا على تقديم أبي طاهر، وأن يقرئ موضعه، فقصده الأكابر، وتحلقوا عنده وكان قد خالف جمع أصحابه في إمالة (الناس) (١) لأبي عمرو، وكان القراء ينكرون ذلك عليه" أ. هـ. • الوافي: "كان ينتحل في النحو مذهب الكوفيين، وهو من أهل البصرة. قال عبد الله بن محمّد بن عبد الله الشاهد كنت يومًا مع ابن أبي هاشم المقرئ، وكان أستاذي، فاجتزنا بمقابر الخيزران فوقف عليها ساعة، ثم التفت إليّ، وقال: يا أبا القاسم! ترى لو وقفوا هؤلاء هذه المدة الطويلة على باب ملك الروم ما رحمهم؟ فكيف تظن بمن هو أرحم الراحمين؟ ! وبكى" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٤٩ هـ) تسع وأربعين وثلاثمائة. من مصنفاته: "الشواذ السبعة"، و "الياءات"، و"الخلاف بين أبي عمرو والكسائي" وغيرهم. ٢٠٢٣ - الشِّيرازِي * المفسر: عبد الواحد بن محمّد بن علي بن أحمد، أبو الفرح الحنبلي الشيرازي الأصل الحراني المولد. وكان يعرف في بغداد بالمقدسي. من مشايخه: أبو الحسن علي بن السّمسار، وعبد الرزاق بن الفضل الكلاعي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "الشيخ القدوة ... الفقيه الحنبلي، الواعظ الحنبلي الشيرازي". وقال: "وصنف التصانيف في الفقه والأصول. قال أبو الحسين بن الفراء: صحب والدي وسافر

стр. 1480

إلى الشام وحصل له الأتباع والغلمان. قال: وكانت له كرامات ظاهرة، ووقعات مع الأشاعرة، وظهر عليهم بالحجة في مجالس السلطان بالشام. قال أبو الحسين: ويقال أنه اجتمع مع الخضر مرتين (١)، وكان يتكلم على الخاطر، كما كان يتكلم على الخاطر الزاهد ابن القزويني، وكان تُتُش يعظمه لأنه تم له معه مكاشفة. وكان ناصرًا لاعتقادنا متجردًا في نشره، وله تصانيف في الفقه والوعظ والأصول" أ. هـ. • العبر: "ونشر بالشام مذهب أحمد، وتخرج به الأصحاب وكان إمامًا عارفًا بالفقه والأصول صاحب حال وعبادة وتأله" أ. هـ. • السير: "الإمام القدوة، شيخ الإسلام ... من كبار أئمة الإسلام" أ. هـ. • ذيل طبقات الحنابلة: "قرأت بخط الناصح عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب بن الشيخ أبي الفرج قال: حدثنا الشريف الجواني النسابة عن أبيه قال: تكلم الشيخ أبو الفرج -أي الشيرازي الخزرجي- في مجلس وعظه، فصاح رجل متواجدًا، فمات في الجلس وكان يومًا مشهودًا، فقال المخالفون في المذهب: كيف نعمل إن لم يمت في مجلسنا أحد، وإلا كان وهنًا. فعمدوا إلى رجل غريب دفعوا له عشرة دنانير، فقالوا: احضر مجلسنا، فإذا طاب الجلس فصح صيحة عظيمة، ثم لا نتكلم حتى نحملك ونقول: مات. ونجعلك في بيت، فاذهب في الليل وسافر عن البلد ففعل، وصاح صيحة عظيمة، فقالوا: مات، وحمل فجاء رجل من الحنابلة، وزاحم حتى حصل تحته، وعصر على خُصاه فصاح الرجل فقالوا: عاش، عاش. وأخذ الناس في الضحك، وقالوا المحال ينكشف" أ. هـ. • المنهج الأحمد: "كان وافر العلم، متين الدين، حسن الوعظ، محمود السمت" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "كان إمامًا عارفًا بالفقه والأصول، شديدًا في السنة، زاهدًا عارفًا، عابدًا متالهًا، ذا أموال وكرامات" أ. هـ. • موقف ابن تيمية من الأشاعرة، قال في كلامه عن مسألة (أول واجب على المكلف): "هذه المسألة مبنية على مسألة أخرى، وهي كيفية حصول المعرفة بالله عند الإنسان، حيث وقع الخلاف فيها على ثلاثة أقوال: القول الأول: أن معرفة الله لا تحصل إلا بالنظر، وهذا قول كثير من المعتزلة والأشاعرة وأتباعهم من أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم. القول الثاني: أن المعرفة يبتديها الله اختراعًا في قلوب العباد من غير سبب يتقدم، ومن غير نظر ولا بحث، وهذا قول كثير من الصوفية والشيعة، ومعنى هذا القول أن المعرفة بالله نفع ضرورة

стр. 1481

القول الثالث: أن المعرفة بالله يمكن أن تقع ضرورة، ويمكن أن يقع بالنظر، وهذا قول جماهير طوائف المسلمين. إذا تبين هذا فالذين قالوا بأن المعرفة لا تحصل إلا بالنظر اختلفوا في أول واجب على المكلف: ١. فقال بعضهم: أول واجب النظر الصحيح المفضي إلى العلم بحدوث العالم. ٢. وقالت طائفة: أول واجب القصد إلى النظر الصحيح. ٣. وقالت طائفة أخرى: أول واجب الشك. ٤. وقالت طائفة رابعة: أول واجب المعرفة بالله. ويقابل هذه الأقوال من يرى أن أول واجب على المكلف الشهادتان: شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمدًا رسول الله، وإفراد الله بالعبودية. وهذه المعرفة التي يوجبها الأشاعرة مباشرة أو بوسائلها من النظر أو القصد إلى النظر هي معرفة الله تعالى، أي الإقرار بوجوده تعالى وأنه خالق العالم وأن ما سواه مخلوق محدث. وشيخ الإسلام يوضح في هذا الباب أمرين مهمين: أحدهما: أن الخلاف الذي وقع بين الأشاعرة حول أول واجب: هل هو المعرفة أو النظر أو القصد إلى النظر أو الشك -خلاف لفظي-، "فإن النظر واجب الوسيلة، من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. والمعرفة واجبة وجوب المقاصد، فأول واجب وجوب الوسائل هو النظر، وأول واجب وجوب المقاصد هو المعرفة، ومن هؤلاء من يقول: أول واجب هو القصد إلى النظر، وهو أيضًا نزاع لفظي، فإن العمل الإختياري مطلقًا مشروط بالإرادة". فهذا تحليل لحقيقة الخلاف، وأن من قال: إن أول واجب النظر أو القصد، لم يقصد حقيقة ذلك، وإنما قصد أنهما مؤديان إلى المعرفة بالله فوجوبهما لذلك. أما القول بأن أول واجب هو الشك -وهو قول منسوب إلى أبي هاشم الجبائي المعتزلي، وقد أخذ به الغزالي- كما مر -ونسبه ابن حزم إلى الأشعرية- فيرى شيخ الإسلام أنه مبني على أصلين: "أحدهما: أن أول الواجبات النظر المفضي إلى العلم، والثاني: أن النظر يضاد العلم، فإن الناظر طالب العلم، فلا يكون في حال النظر عالمًا"، أي أنه لو كان غير شاك لما احتاج إلى النظر. الثاني: أن حكاية الأقوال -في كثير من مسائل العقيدة- إنما يحكيها هؤلاء وينسبوها إلى أئمة أهل السنة بحسب ما يعتقدون هم، لا بحسب المروى حقيقة عن هؤلاء الأئمة، يقول شيخ الإسلام: "ولما كان الكلام في هذه الأبواب المبتدعة مأخوذًا في الأصل عن المعتزلة والجهمية ونحوهم، وفد تكلم هؤلاء في أول الواجباب: هل هو النظر، أو القصد، أو الشك، أو المعرفة؟ . صار كثير من المنتسبين إلى السنة والمخالفين للمعتزلة في جمل أصولهم يوافقونهم على ذلك، ثم الواحد من هؤلاء إذا انتسب إلى إمام من أئمة العلم كمالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد، وصنف كتابًا في هذا الباب يقول فيه: قال أصحابنا، واختلف أصحابنا، فإنما يعني بذلك أصحابه الخائضين في هذا الكلام، وليسوا من

стр. 1482

هذا الوجه من أصحاب ذلك الإمام؛ فإن أصحابه الذين شاركوه في مذهب ذلك الإمام إنما بينهم وبين أصحابه المشاركين له في ذلك الكلام عموم وخصوص، فقد يكون الرجل من هؤلاء، وبالعكس، وقد يجتمع فيه الوصفان". ويضرب لذلك مثلًا يقول أبي الفرج المقدسي الحنبلي في كتابه "التبصرة في أصول الدين": "فصل في أول ما أوجب الله على العبد المكلف، وفي ذلك وجهان لأصحابنا: أحدهما: أن أول ما أوجب الله على العبد معرفته، والثاني: أن أول ما أوجب الله على البد النظر والإستدلال المؤديان إلى معرفة الله تعالى". يقول شيخ الإسلام معلقًا: "قلت فهذا الكلام وأمثاله يقول كثير من أصحاب الأئمة الأربعة، ومعلوم أن الأئمة الأربعة لا قالوا هذا القول، ولا هذا القول، وإنما قال ذلك من أتباعهم من سلك السبيل المتقدمة" أي المبتدعة والتي سبق أن ذكرها شيخ الإسلام من دليل الأعراض وغيره. والغرض من ذكر هذه الحقيقة هنا -مع أنها لا تختص في هذا الموضع- الإشارة إلى أمرين: أحدهما: أن هذا جزء من منهج شيخ الإسلام ابن تيمية، فهو دائمًا يركز على وجوب الإهتمام بصحة نسبة الأقوال إلى أصحابها، ولما كان البحث هنا في أول مسألة من المسائل التي خالف فيها الأشاعرة مذهب أهل السنة، ناسب ذكر هذه المسألة التي تدل على خطأ منهجي وعلمي يمارسه كثير من أهل الكلام، والأمر الثاني: أن شيخ الإسلام ضرب مثالًا برجل حنبلي، وخطأه فيما نسب إلى أئمة الحنابلة من أقوال حين شمل بتعميمه جميع الحنابلة من كان منهم سائرًا على مذهب السلف ومن كان خائضًا فيما خاض فيه أهل الكلام، وكأن شيخ الإسلام قصد أن هذا الأسلوب إذا كان قد وقع لبعض الحنابلة حين نسبوا إلى بعض أئمتهم ما لم يقولوه فلأن يقع في غيرهم من باب أولى، ومع ذلك فهو يدل على العدل والإنصاف الذي تحلى به شيخ الإسلام في أحكامه وأقواله؛ إذ لم يمنعه ميله إلى الحنابلة ودفاعه عنهم بأنهم أقل الطوائف انحرافًا -وإن كان قد يوجد فيهم من وافق أهل الأهواء- لم يمنعه ذلك من ضرب المثال بخطأ أحد أعلامهم" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٨٦ هـ) ست وثمانين وأربعمائة. من مصنفاته: "المبهج"، و "الإيضاح"، و "التبصرة في أصول الدين، وله "الجواهر في تفسير القرآن". ٢٠٢٤ - الجذامي * اللغوي، المقرئ: عبد الواحد محمّد بن بقي بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن تقي الجذامي، مالقي سكن بآخرة مراكش، أبو عمرو بن تقي. من مشايخه: أبو بكر عتيق بن فنتزال، وأبو جعفر الجيار، وأبو الخطاب بن واجب. من تلامذته: إبنا أخته: أبو عبد الله، وأبو جعفر الطنجاليان، وأبو الحسين عبيد الله بن عاصم الرازي.

стр. 1483

كلام العلماء فيه: • الذيل والتكملة: "وكان مقرئًا محدثًا. ماهرًا في علم العربية. ورعًا، ناسكًا، فاضلًا، سنيًا .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٦٣٧ هـ) سبع وثلاثين وستمائة. ٢٠٢٥ - المالقي * النحوي، المقرئ: عبد الواحد بن محمّد بن علي بن أبي السداد، الشهير بالمالقي. من مشايخه: عبد الرحمن بن حوط الله وأحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي وغيرهما. من تلامذته: محمد بن يحيى بن بكر الصعيدي، وأبو بكر محمّد بن أبي جعفر أحمد بن الحسن بن الزيان وغيرهما. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "أستاذ كبير ... " أ. هـ. • الإحاطة: "كان ﵀ بعيد المدى منقطع القرين في الدين المتين والصلاح وسكون النفس، ولين الجانب والتواضع وحسن الخلق إلى وسامة الصورة وملاحة الشيبة وطيب القراءة، مولي النعمة على الطلبة من أهل بلده .... مقسوم الأزمنة على العلم وأهله، كثير الخضوع والخشوع، قريب الدمعة ... " أ. هـ. • الديباج: "كان فقيهًا نحويًّا أصوليًا حسن التعليم" أ. هـ. • البغية: "كان أستاذًا حافلًا، متفننًا مضطلعًا إمامًا في القراءات وعلوم القرآن ... منقطع القرين، في الدين المتين والصلاح وسكون النفس ولين الجانب والتواضع وحسن الخلق ... كثير الخشوع والخضوع قريب الدمعة" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٠٥ هـ) خمس وسبعمائة. من مصنفاته: "الدر النثير والعذب النمير في شرح كتاب التيسير لأبي عمرو الداني" في القراءات، وله تأليف في فقرات، وله شعر. ٢٠٢٦ - عزَّ القضاة * المفسر: عبد الواحد بن منصور بن محمّد بن المنير الأسكندري المالكي، أبو محمد، فخر الدين، ويلقب عزِّ لقضاة. ولد: سنة (٦٥١ هـ) إحدى وخمسين وستمائة. من مشايخه: عمَيه ناصر الدين، وزين الدين، وعن نجم الدين عبد العزيز بن سلطان الربعي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الدرر: "كان مخرج فقهاء المالكية وصدرهم" أ. هـ.

стр. 1484

• الديباج: "كان فقيهًا فاضلًا أديبًا، وهو ابن أخي القاضي ناصر الدين بن المنير" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٣٣ هـ)، وقيل: (٧٣٦ هـ) ثلاث وثلاثين، وقيل: ست وثلاثين وسبعمائة. من مصنفاته: "تفسير" في ستة مجلدات، و"أرجوزة" في القراءات السبع، و"ديوان" في المدائح النبوية. ٢٠٢٧ - ابن شِيدانَة * المقرئ: عبد الواحد بن يوسف بن محمّد بن إبراهيم بن الوليد المصري، أبو الحسين. من مشايخه: حدّث عن محمّد بن جعفر الفريابي، وأبي محمّد الخزاز وأبي بكر محمّد بن الحسين بن مقسم العطار وغيرهم. من تلامذته: أبو أحمد الحلاب النحوي الشيرازي نديم الملك، وإبراهيم بن علي المؤدب وغيرهما. من مصنفاته: له كتاب " الموجز" في القراءات. ٢٠٢٨ - العنبري * المقرئ: عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان، العنبري، مولاهم البصري، أبو عبيدة الشُّذري. ولد: سنة (١٠٢ هـ) اثنتين ومائة. من مشايخه: أيوب السختياني، وعمرو بن عبيد، وقرأ على أبي عمرو وغيرهم. من تلامذته: ولده عبد الصمد، ومسدد بن مسرهد، وابن المديني وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الثقات لابن حبان: "كان قدريًا متقنًا في الحديث، كان شعبة يقول يعرف الإتقان في قفاه" أ. هـ. • تهذيب الكمال: "قال أبو زرعة: ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة، صدوق. وقال النسائي: ثقة ثبت. وقال محمّد بن سعد: كان ثقة حجة" أ. هـ. • السير: "وكان عالمًا مجودًا، من فصحاء أهل زمانه ومن أهل الدين والورع، إلا أنه قدري مبتدع. قال الحسن بن الربيع: كنا نسمع من عبد الوارث، فإذا أقيمت الصلاة ذهبنا فلم نصل خلفه. وقيل عبد الله بن المبارك: كيف رويت عن عبد الوارث، وتركت عمرو بن عبيد؟ قال: إن عمرًا كان داعيًا. وكان حماد بن زيد ينهى عن الأخذ عن عبد الوارث لِمَكَانِ القدر. وقال يزيد بن زريع: من أتى مجلس عبد الوارث، فلا يقربني. وقال البخاري: قال عبد الصمد: إنه لمكذوب على أبي، وما سمعته منه قط، يعني القدر.

стр. 1485

وذُكر ليحيى بن القطان، أن عبد الوارث قال: سألت شعبة عن الخروج مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن فأمرني به (١)، فأنكر ذلك يحيى، وقال: كان شعبة لا يراه في يوم صفين ولا يرى الخروج مع علي ﵁، أيرى الخروج مع إبراهيم؟ أنا سمعت شعبة يقول: ما أدري أخطؤوا أم أصابوا" أ. هـ. بتصرف. • الوافي: "كان إمامًا حجة متعبد لكنه قدري" أ. هـ. • تذكرة الحفاظ: "لم يتأخر عنه أحد لإتقانه ودينه وتركوه وبدعته" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: (قلت -أي الذهبي- قد كان عبد الوارث إمامًا حجة متعبدًا، لكنه قدري، نسأل الله العفو. قال محمود بن غيلان: قيل لأبي داود الطيالسي: لمَ لا تحدث عن عبد الوارث؟ قال: أحدثك عن رجل كان يزعم أنّ يومًا من عمرو بن عبيد أكثر من عمر أيوب، وابن عون ويونس؟ "أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة ثبت، رمي بالقدر ولم يثبت عنه" أ. هـ. وفاته: سنة (١٨٠ هـ) ثمانين ومائة. ٢٠٢٩ - العَلَفِي * النحوي، المفسر: عبد الواسع بن عبد الرحمن بن محمّد القرشي الأموي العلفي اليمني، نسبه ينتهي إلى عبد الملك بن مروان بن الحكم بن العاص بن أمية. ولد: سنة (١٠٢٦ هـ) بمدينة حيدان من جهات بلاد صعدة. من مشايخه: محمّد بن أحمد الجربي في النحو، وعن التهامي في الصرف، وعن القاضي عبد الرحمن بن محمّد الحيمي. من تلامذته: السيد محمّد بن حسين الكبسي، والسيد حسين بن أحمد زبارة وغيرهما. كلام العلماء فيه: • نشر العرف: "وكان الإمام المتوكل على الله إسماعيل يقول من أراد النحو فليقرأ على القاضي عبد الواسع" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "واعظ، خطيب، مفسر" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٠٨ هـ) ثمان ومائة وألف. من مصنفاته: وله تفسير لطيف على سورة الإخلاص، وله مجموع في خطب السنة.

стр. 1486

٢٠٣٠ - الزَّنجاني * النحوي، اللغوي: عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمّد الخزرجي الزنجاني، عز الدين، أبو محمد. من مشايخه: استملى من الشيخ شمس الدين بن الخباز وغيره. كلام العلماء فيه: • تلخيص مجمع الآداب: "كان فاضلًا عالمًا أديبًا عارفًا بالمنقول والمعقول، واستوطن تبريز. وكان عالمًا بالنحو واللغة والتصريف وعلم المعاني والبيان. ولما دخل مولانا السعيد نصير الدين الطوسي تبريز إلتمس منه أن يصنف له شيئًا في علم الهيئة فصنف له كتاب (التذكرة") أ. هـ. • روضات الجنات: "كان غزير العلم" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "أديب، عالم بالنحو واللغة والتصريف والمعاني والبيان والعروض مشارك في غيرها من العلوم النقلية والعقلية" أ. هـ. • قلت: قال محقق كتاب (معيار النظار في علوم الأشعار) الدكتور محمّد علي رزق الخفاجي (١/ ٧) من خلال تكلمه عن خصائص الزنجاني: "ومن خصائصه العقلية قدرته على إدراك جوانب التفوق والقصور في الأعمال العلمية التي يقوم بتقديمها بصورة ميسرة موجزة، فلو يتمتع بملكية علمية نافذة، ويتضح ذلك من الإضافات الكثيرة التي أضافها من عنده، والتي قد رآها متممة للعمل العلمي كما يلجأ كثيرًا إلى حذف الزوائد التي لا يرى لها نفعًا وإنما تجلب الملال وتصيب القارئ من أهل زمانه بالفتور". وقال (١/ ٢٦): "يتابع الزنجاني بعد عرضه للجناس فنون البديع المختلفة وهو يعرضها من الوجهة التي يراها، فنجده في فن السجع لا يتحرج من إطلاق اسم السجع على ما في القرآن من فواصل متفقة، وهو يتبع في ذلك الجاحظ ومن سلك طريقه، لأن العلة في تحريم إطلاق اسم السجع على القرآن قد زالت بزوال الجاهلية والقرب منها". وفاته: سنة (٦٦٠ هـ) ستين وستمائة. من مصنفاته: "التذكرة المجدّية"، و "الهادي" في النحو وغير ذلك. ٢٠٣١ - ابن بُكَير العطَّار * المقرئ: عبد الوهاب بن أحمد بن إبراهيم بن جعفر بن محمد أبو محمد المقرئ المعروف بابن بكير العطار. من مشايخه: أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى بن القاسم بن الصلت، وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن الخضر السوسنجردي وغيرهما. من تلامذته: عبد القادر بن أحمد بن السماك

стр. 1487

الواعظ، وابنه محمّد بن عبد القادر وغيرهما. كلام العلماء فيه: • ذيل تاريخ بغداد: "روى عنه أبو طاهر أحمد بن علي بن سوار المقرئ شيئًا من تصانيفه في القراءات ... ذكر أبو الفضل بن خيرون أن عبد الوهاب بن بكير المقرئ مات يوم الإثنين ودفن يوم الثلاثاء السابع عشر من محرم" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٤٤ هـ) أربع وأربعين وأربعمائة. ٢٠٣٢ - ابن وَهْبان * النحوي، المقرئ: عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان الدمشقي الحنفي، أمين الدولة، أبو محمد. ولد: سنة (٧٢٦ هـ) وقيل: (٧٣٠ هـ) ست وعشرين، وقيل: ثلاثين وسبعمائة. كلام العلماء فيه: • الدرر: "اشتغل وتمهر وتميز بالعربية والفقه والقراءات والأدب ودرس وولي قضاء حماة من سنة (٧٦٠ هـ) إلى أن مات". وقال: "كان مشكور السيرة ماهرًا في الفقه والأدب ونظم قصيدة على قافية الراء من البحر الطويل ألف بيت ضمنها غرائب المسائل في مذهب الحنفية وشرحها في مجلدين" أ. هـ. • بغية الوعاة: "كان مشكور السيرة ماهرًا في الفقه والأدب" أ. هـ. • أعلام الفكر في دمشق: "عرف بمهارته في علوم اللغة العربية والفقه والقراءات والأدب" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٦٨ هـ) ثمان وستين وسبعمائة. من مصنفاته: "درّة الشغوف في مخارج الحروف"، "غاية الاختصار في أصول القراءات". ٢٠٣٣ - ابن بُزْغِش * المقرئ: عبد الوهاب بن بُزْغِش بن عبد الله العِيَّني، أبو الفتح بن أبي محمد. ولد: سنة (٥٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وخسمائة. من مشايخه: سعد الله بن نصر الله بن الدجاجي، وعبد الوهاب بن محمّد بن الصابوني وغيرهما. من تلامذته: النظام محمّد بن مسلم وغيره. كلام العلماء فيه: • ذيل تاريخ بغداد: "ختن شيخنا أبي الفرج بن الجوزي. تفقه على مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل. وقرأ الخلاف وسمع الحديث الكثير، وكتب بخطه وحصل الأصول وكان حسن المعرفة

стр. 1488

بالقراءات. وكان صدوقًا، حسن الطريقة، متدينًا، فقيرًا، صبورًا" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان أحد الموصوفين بالتجويد والمعرفة والإتقان" أ. هـ. • ذيل طبقات الحنابلة: "وكان إمام مسجد إسمه قطينة، لأن عبد الوهاب هذا كان يلقب قطينة لبياضه فنسب المسجد إليه" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ، إمام، حاذق، صدوق" أ. هـ. وفاته: سنة (٦١٢ هـ) اثنتي عشرة وستمائة. ٢٠٣٤ - البدري * اللغوي: عبد الوهاب بن حسن بن أحمد بن مرعي البدري. ولد: سنة (١٢٩٤ هـ) أربع وتسعين ومائتين وألف. من مشايخه: محمّد سعيد النقشبندي، والشيخ قاسم الغواص وغيرهما. من تلامذته: يونس السامرائي وغيره. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء سامراء: "-ذا- علم وأدب وفضل وتقوى، ودين وصلاح وأخلاق سامية، وصفات جليلة". وقال: "قرأ عيهم -أي شيوخه- الفقه والتفسير والحديث والنحو والصرف والنطق والبلاغة وأحاط بالمعقول والمنقول" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٧٣ هـ) ثلاث وسبعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "المعاني والبديع والبيان"، و"دحض آراء إيساغوجي في علم المنطق". ٢٠٣٥ - أبو مِسْحَل * النحوي، المقرئ: عبد الوهاب بن حَريِش (١) الأعرابي، الملقب بأبي مسحل، أبو محمد. ولد: نحو سنة (١٧٠ هـ) سبعين ومائة. من مشايخه: الكسائي، وعلي بن مبارك الأحمر وغيرهما. من تلامذته: ثعلب، ومحمد بن يحيى الكسائي المقرئ وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان من أهل العلم بالقرآن، ووجوه إعرابه، عارفًا بالعربية" أ. هـ. • الوافي: "قال أبو بكر الصولي، قال ثعلب حدثني أبو مسحل قال: كنت يومًا مع بعض ولد طاهر إذ ذكر شيئًا من التصريف فمر بنا الأصمعي فقال: من هذا الداخل في علمنا؟ فقلت له: والله إنك لتعلم أن ذا ليس من علمك، إنما علمك الشعر واللغة! فقال: وهذا أيضًا! فقلت له: فإن كان كما تزعم فابنِ من رأيت مثل: وصالياتٍ ككما يؤثقين! فسكت" أ. هـ.

стр. 1489

وفاته: نحو سنة (٢٣٠ هـ) ثلاثين ومائتين. من مصنفاته: "النوادر" في جزئين، و "الغريب". ٢٠٣٦ - الحُجازِي * النحوي: عبد الوهاب بن عبد الفتاح بن محمود أغا الحجازي. ولد: سنة (١٢٤٨ هـ) ثمان وأربعين ومائتين وألف. من مشايخه: العلامة محمّد فيضي الزهاوي وغيره. من تلامذته: عبد الوهاب النائب وغيره. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء بغداد: "كان أقوى العلماء بيانًا وأجودهم حكمة وبرهانًا" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣١٣ هـ) ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "الأجوبة البصرية على الأسئلة النحوية"، و"هداية الوصول لبيان الفرق بين النبي والرسول". ٢٠٣٧ - ابن الحَنْبَلي * المفسر: عبد الوهاب بن عبد الواحد بن محمّد بن علي الشيرازي الأصل، الدمشقي، أبو القاسم. من شيوخه: حدّث عن أبيه وأبي طالب بن يوسف وغيرهما. من تلامذته: سمع منه أبو بكر بن كامل، ودرّس نظر بن عبد الكريم وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "كان له القبول التام في وعظه ... وكان رئيسًا محتشمًا عالمًا". وقال: "قال حماد الحراني: سمعت السلفي يثني عليه ويقول: كان فاضلًا له لَسَن. وكان كبيرًا في أعين الناس والسلطان. وكان متقدمًا وكان ثقة" أ. هـ. • السير: "أثنى عليه السلفي ووثقه". وقال: "قلت: كان يناظر على قواعد عقائد الحنابلة، جرى بينه وبين الفقيه الفندلاوي بحوث وسب، وكان الفندلاوي أشعريًا، رحم الله الجميع" أ. هـ. • ذيل طبقات الحنابلة: "قال ابن النجار حدث عن والده بحديث منكر" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "شيخ الحنابلة بالشام في وقته، وكان فقيهًا بارعًا وواعظًا فصيحًا وصدرًا معظمًا، ذا حرمة وحشمة وسؤدد ورياصة ووجاهة وجلالة وهيبة. ذكره أبو المعالي بن القلانسي في (تاريخه) فقال كان على الطريقة المرضية والخلال الرضية ووفور العلم وحسن الوعظ، وقوة الدين، والتنزه عما يقدح في أفعال غيره من المتفقهين" أ. هـ. • معجم المفسرين: "مفسر، أصولي، متكلم، من فقهاء الحنابلة" أ. هـ.

стр. 1490

وفاته: سنة (٥٣٦ هـ) ست وثلاثين وخمسمائة. من مصنفاته: "المنتخب" مجلدان فقه، و"البرهان" في أصول الدين. ٢٠٣٨ - خَلّاف * المفسر: عبد الوهاب بن عبد الواحد خلَّاف. ولد: سنة (١٣٠٥ هـ) خمس وثلاثمائة وألف. كلام العلماء فيه: • معجم المؤلفين: "فقيه أصولي من أهل مصر. درّس الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق بحامعة القاهرة" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٧٥ هـ) خمس وسبعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "أحكام الوقف في الشريعة الإسلامية"، و "نور من القرآن الكريم" تفسير. ٢٠٣٩ - ابن وَرْدان * المقرئ: عبد الوهاب بن أبي الفضل عتيق بن أبي القاسم هبة الله بن الميمون بن عتيق بن وردان، أبو الميمون. ولد: سنة (٥٥٤ هـ) أربع وخمسين وخمسمائة. من مشايخه: سمع من العلامة أبي محمّد عبد الله بن بري النحوي، وأبي القاسم عبد الرحمن بن محمّد بن حسين السِّيبي وغيرهما. من تلامدته: المنذري، وابن مَسْدي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • التكملة لوفيات النقلة: "وكان محبًا لأصحاب الحديث معظمًا لهم ... وكان بيته غالبًا مجمع الحديث من الشيوخ والطلبة أهل البلد والقادمين عليها" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قال ابن مسدي: ربما غلط وأوهم ولهذا لم يتعرض لتجريح وقد كتب عمن أقبل وأدبر حتى كتب عن الشبان، لم أكثر عنه" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٢٦ هـ) ست وعشرين وستمائة. ٢٠٤٠ - القيسي * النحوي: عبد الوهاب بن علي بن محمّد القيسي، يكنى أبا محمّد، من أهل مالقة. من مشايخه: أبو العباس بن سيد، وأبو مروان عبد الملك وغيرهما. من تلامدته: صديقه الحاج أبو الحجاج، وإبناه أبو محمّد عبد الله وعبد الرحيم وغيرهم. كلام العلماء فيه: • صلة الصلة: "تأدب بهم وكان ورعًا زاهدًا أديبًا حافلًا بارع الأدب، لا يُشَقُّ غُباره، إذا نظم أو كتب رشاقة جبل عليها" أ. هـ. • تكملة الصلة: "كان ورعًا متقللًا من الدنيا أديبًا صاحب نظم ونثر" أ. هـ. • الذيل والتكملة: "كان فقيهًا عاقدًا للشروط بصيرًا بعللها ونافذًا في العربية ريان من الأدب

стр. 1491

مجيدًا في النظم والنثر، ناقدًا ورعًا زاهدًا فاضلًا منبسط النفس طريف الدعابة متين الديانة، قليل الرواية نازلها .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٥٩٨ هـ) ثمان وتسعين وخمسمائة. من مصنفاته: "كتاب في العروض"، و"نظم مثلث قطرب". ٢٠٤١ - ابن سُكَينَة * المقرئ: عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله الإمام، أبو أحمد، ابن سُكينة، الغدادي، الصوفي، ضياء الدين، الشافعي. ولد: سنة (٥١٩ هـ) تسع عشرة وخمسمائة. من مشايخه: زاهر الشحامي، وأبو بكر قاضي المرستان، وأبو غالب الماوردي وغيرهم. من تلامذته: موفق بن قُدامة، وتقي الدين بن الصلاح وغيرهما. كلام العلماء فيه: • التكملة لوفيات النقلة: "كان من الصالحين والعباد العاملين لازمًا لطريقة السلف الصالح مشتغلًا بما ينفعه في الآخرة من المتجر الرابح" أ. هـ. • معرفة القراء: "المقرئ الصوفي شيخ العراق في عصره". وقال: "تفقه في المذاهب والخلاف على شيخ الشافعية سعيد بن الرَّزاز وقرأ العربية على ابن الخشاب. ولبس الخرقة من جده لأمه أبي البركات النيسابوري وصحبه ... وطال عمره وانتهت إليه مشيخة العلم، وكان إمامًا صالحًا قدوة، مقرئًا مجودًا كثير المحاسن. ذكره ابن النجار فقال: عُمر حتى حدث بجميع مروياته مرارًا، وقصده الطلبة من البلاد، وكانت أوقاته محفوظة، فلا تمضي له ساعة إلا في قراءة أو ذكر أو تهجد أو تسميع، وكان كثير الحج والمجاورة والطهارة ولا يخرج إلا لحضور جمعة أو عيد أو جنازة ولا يخضر دور الرؤساء ويديم الصوم غالبًا ويستعمل السنة في أموره ويتواضع لجميع الناس وكان ظاهر الخشوع غزير الدمعة، قد ألبس رداء من البهاء وحسن الخلقة وقبول الصورة وجلالة العبارة، وكانت له في القلوب منزلة عظيمة صحبته قريبًا من عشرين سنة وطفت البلاد، فما رأيت أكمل منه، ولا أكثر عبادة ولا أحسن سمتًا وقرأت عليه بالروايات وكان ثقة حجة" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قال الإمام أبو شامة: وفيها توفي ضياء الدين عبد الوهاب بن سُكينة وحضره أرباب الدولة، وكان يومًا مشهودًا ثم قال: وكان من الأبدال" أ. هـ. • العبر: "آخر من له إجازة الكمال المكبر" أ. هـ. • السير: "عُني بالحديث عناية قوية، وبالقراءات فبرع فيها". وقال: "حدث بمصر والشام والحجاز، وكان ثقة

стр. 1492

فهمًا صحيح الأصول ذا سكينة ووقار" أ. هـ. • البداية والنهاية: "ابن سكينة صوفي، كان بعد من الأبدال" أ. هـ. • النجوم: "كان فاضلًا محدثًا عابدًا زاهدًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٠٧ هـ) سبع وستمائة. ٢٠٤٢ - تاج الدين السبكي * اللغوي: عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي، تاج الدين. ولد: سنة (٧٢٧ هـ)، وقيل: (٧٢٨ هـ) سبع وعشرين، وقيل: ثمان وعشرين وسبعمائة. من مشايخه: المزي، والذهبي، وزينب بنت الكمال وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الدرر: "اشتغل بالفقه والأصول والعربية حتى مهر وهو شاب" أ. هـ. • البدر الطالع: "لازم الاشتغال بالفقه والأصول والعربية. كان ذا بلاغة وطلاقة جيد البديهة، طلق اللسان، حسن النظم والنثر" أ. هـ. • موقف ابن تيمية من الأشاعرة: "ومن أسباب انتشار المذهب الأشعري أن جمهرة من العلماء اعتمدوه ونصروه، وخاصة فقهاء الشافعية والمالكية المتأخرين، والأعلام الذين تبنوه: الباقلاني، وابن فورك، والبيهقي، والإسفراييني والشيرازي، والجويني، والقشيري، والبغدادي، والغزالي، والرازي، والآمدي، والعز بن عبد السلام، وبدر الدين بن جماعة، والسبكي، وغيرهم كثير، ولم يكن هؤلاء أشاعرة فقط، بل كانوا مؤلفين ودعاة إلى هذا المذهب، ولذلك ألفوا الكتب العديدة، وتخرج على أيديهم عدد كبير من التلاميذ" أ. هـ. • مذهب أهل التفويض: "مؤرخ فقيه شافعي، بحاثة أشعري متعصب" أ. هـ. • قلت: إليك بعض النقولات من كتابه (طبقات الشافعية الكبرى) التي تبين لك كيف يدافع عن أئمة الأشاعرة وكيف يتطاول على شيخه الذهبي في كثير من مواضع هذا الكتاب. فقال (٢/ ١٢): "ومما ينبغي أن يُتفقد عند الجرح حالُ العقائد واختلافها، بالنسبة إلى الجارح والجروح، فربما خالف الجارج الجروح في العقيدة فجرحه لذلك، واليه أشار الرافعي بقوله: وينبغي أن يكون المزكّون بُرآء من الشَّحناء والعصبية في المذهب، خوفًا من أن يحملهم ذلك على جرح عدل أو تزكية فاسق، وقد وقع هذا لكثير من الأئمة، جُرِّحوا بناءً على معتقدهم وهم المخطئون، والجروح مصيب. وقد أشار شيخ الإسلام سيد المتأخرين تقي الدين بن دقيق العيد في كتابه "الاقتراح" إلى هذا، وقال: أعراض المسلمين حفرة من حفر النار، وقف على شفيرها

стр. 1493

طائفتان من الناس، المحدثون والحكام. قلت: ومن أمثلة ما قدمنا قول بعضهم في البخاري: تركه أبو زرعة وأبو حاتم، من أجل مسألة اللفظ. فيالله والمسلمين! أيجوز لأحد أن يقول البخاريّ متروك! وهو حامل لواء الصناعة، ومقدَّم أهل السنة والجماعة! ثم يالله والمسلمين، أتجعل ممادحه مذامّ! فإن الحق في مسألة اللفظ معه، إذ لا يستريب عاقل من المخلوقين في أن تلفظه من أفعاله الحادثة التي هي مخلوقة لله تعالى، وإنما أنكرها الإمام أحمد ﵁ لبشاعة لفظها. ومن ذلك قول بعض المجسِّمة في أبي حاتم ابن حبان: لم يكن له كبير دين، نحن أخرجناه من سجستان، لأنه أنكر الحدَّ لله. فيا ليت شعري من أحق بالإخراج؟ من يجعل ربه محدودًا أو من ينزِّهه عن الجسمية؟ ! وأمثة هذا تكثر، وهذا شيخنا الذهبي ﵀ من هذا القبيل، له علم وديانة، وعنده على أهل السنة تحمّل مفرط، فلا يجوز أن يعتمد عليه. ونقلت من خط الحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي ﵀ ما نصه: الشيخ الحافظ شمس الدين الذهبي لا أشك في دينه وورعه وتحرِّيه فيما يقوله الناس، ولكنه غلب عيه مذهب الإثبات، ومنافرة التأويل، والغفلة عن التنزيه حتى أثر ذلك في طبعه انحرافًا شديدًا عن أهل التنزيه، وميلًا قويًّا إلى أهل الإثبات، فإذا ترجم واحدًا منهم يُطنب في وصفه بجميع ما قيل فيه من المحاسن، ويبالغ في وصفه، ويتغافل عن غلطاته، ويتأول له ما أمكن، وإذا ذكر أحدًا من الطرف الآخر كإمام الحرمين، والغزالي ونحوهما، لا يبالغ في وصفه، ويكثر من قول من طعن فيه، ويعيد ذلك ويبديه، ويعتقده دينا، وهو لا يشعر، ويعرض عن محاسنهم الطافحة فلا يستوعبها؛ وإذا ظفر لأحد منهم بغلطة ذكرها. وكذلك فعله في أهل عصرنا، إذا لم يقدر على أحد منهم بتصريح يقول في ترجمته: والله يصلحه، ونحو ذلك. وسببه المخالفة في العقائد. انتهى. والحال في حق شيخنا الذهبي أزيد مما وصف، وهو شيخنا ومعلِّمنا، غير أن الحق أحقُّ أن يُتبع. وقد وصل من التعصب المفرط إلى حد يُسخر منه. وأنا أخشى عليه يوم القيامة من غالب علماء المسلمين، وأئمتهم الذين حملوا لنا الشريعة النبوية، فإن غالبهم أشاعرة، وهو إذا وقع بأشعري لا يُبقي ولا يَذر. والذي اعتقده أنهم خصماؤه يوم القيامة عند من لعل أدناهم عنده أوجه منه. فالله المسؤول أن يخفف عنه، وأن يلهمهم العفو عنه، وأن يشفعهم فيه. والذي أدركنا عليه المشايخ النهيُ عن النظر في كلامه، وعدم اعتبار قوله، ولم يكن يستجري أن يُظهر كتبه التاريخية إلا لمن يغلب على ظنه أنه لا ينقل عنه ما يُعاب عليه. وأما قول العلائي ﵀: "دينه وورعه وتحريه فيما يقوله"، فقد كنت أعتقد ذلك، وأقول عند هذه الأشياء [إنه] ربما اعتقدها دينا، ومنها أمور أقطع بأنه يعرف بأنها كذب، وأقطع بأنه لا يختلقها، وأقطع بأنه يجب وضعها في كتبه لتنشر، وأقطع بأنه يحب أن يعتقد سامعها صحتها، بغضًا للمتحدث فيه، وتنفيرًا للناس عنه، مع قلة

стр. 1494

معرفته بمدلولات الألفاظ، ومع اعتقاده أن هذا مما يوجب نصر العقيدة التي يعتقدها هو حقًّا، ومع عدم ممارسته لعلوم الشريعة، غير أني لما أكثرت بعد موته النظر في كلامه عند الاحتياج إلى النظر فيه، توقفت في تحرِّيه فيما يقوله، ولا أزيد على هذا غير الإحالة على كلامه، فلينظر كلامَه من شاء، ثم يبصر هل الرجل متحرٍّ عند غضبه أو غير متحرٍّ، وأعني بغضبه: وقت ترجمته لواحد من علماء المذاهب الثلاثة المشهورين، من الحنفية، والمالكية والشافعية، فإني أعتقد أن الرجل كان إذا مد القلم لترجمة أحدهم غضب غضبًا مفرطًا، ثم قرْطم الكلام ومزقه، وفعل من التعصب ما لا يخفى على ذي بصيرة، ثم هو مع ذلك غير خبير لمدلولات الألفاظ كما ينبغي، فربما ذكر لفظة من الذم لو عقل معناها لما نطق بها، ودائمًا أتعجب من ذكره الإمام فخر الدين الرازي في كتاب "الميزان" في الضعفاء، وكذلك السيف الآمدي، وأقول: يالله العجب! هذان لا رواية لهما، ولا جرَّحهما أحد، ولا سُمع من أحد أنه ضعّفهما فيما ينقلانه من علومهما، فأيّ مدخل لها في هذا الكتاب؟ ثم إنا لم نسمع أحدًا يسمى الإمام فخر الدين بالفخر، بل إمّا الإمام، وإما ابن الخطيب، وإذا تُرجم كان من المحمّدين، فجعله في حرف الفاء، وسماه الفخر، ثم حلف في آخر الكتاب أنه لم يتعمد فيه هوى نفسه، فأي هوى نفس أعظم من هذا. فأما أن يكون ورّى في يمينه، أو استثنى غير الرواة، فيقال له: فلم ذكرت غيرهم؟ وإما أن يكون اعتقد أن هذا ليس هوى نفس، وإذا وصل إلى هذا الحد والعياذ بالله فهو مطبوع على قلبه". وقال في طبقاته (٢/ ٢٢): "إن أهل التاريخ ربما وضعوا من أناس، ورفعوا أناسًا؛ إما لتعصب أو لجهل، أو لمجرد اعتماد على نقل من لا يوثق به، أو غير ذلك من الأسباب. والجهل في المؤرخين أكثر منه في أهل الجرح والتعديل. وكذلك التعصب قل أن رأيت تاريخًا خاليًا من ذلك. وأما تاريخ شيخنا الذهبي غفر الله له، فإنه على حسنه وجمعه مشحون بالتعصب المفرط، لا واخذه الله، فلقد أكثر الوقيعة في أهل الدين، أعني الفقراء الذين هم صفوة الخلق، واستطال بلسانه على كثير من أئمة الشافعيين والحنفيين، ومال فأفرط على الأشاعرة، ومدح فزاد في المجسِّمة. هذا وهو الحافظ المِدْرَه والإمام المبجّل؛ فما ظنك بعوامّ المؤرخين! فالرأي عندنا أن يُقبل مدح ولا ذم من المؤرخين إلا بما اشترطه إمام الأئمة وحبر الأمة، وهو الشيخ الإمام الوالد ﵀ حيث قال، ونقلته من خطه في مجاميعه: يشترط في المؤرخ الصدقُ، وإذا نقل يعتمد اللفظ دون المعنى، وألا يكون ذلك الذي نقله أخذه في المذاكرة، وكتبما بعد ذلك، وأن يسمّى المنقول عنه. فهذه شروط أربعة فيما ينقله. ويشترك فيه أيضًا لما يترجمه من عند نفسه ولما عساه يطول في التراجم من النقول ويقصد أن يكون عارفًا بحال صاحب الترجمة؛ علمًا ودينًا وغيرهما من الصفات، وهذا عزيز جدًّا، وأن يكون حسن العبارة، عارفًا بمدلولات الألفاظ، وأن يكون حسن التصور، حتى يتصور حال

стр. 1495

ترجمته جميع حال ذلك الشخص، ويعبر عنه لا تزيد عليه ولا تنقص عنه، وأن لا يغلبه الهوى فيخيَّل إليه هواه الإطناب في مدح من يحبه والتقصير في غيره، بل إما أن يكون مجردًا عن الهوى وهو عزيز، وإما أن يكون عنده من العدل ما يقهر به هواه ويسلك طريق الإنصاف. فهذه أربعة شروط أخرى، ولك أن تجعلها خمسة؛ لأن حسن تصوره وعلمه قد لا يحصل معهما الاستحضار حين التصنيف، فيُجعل حضور التصور زائدًا على حسن التصور والعلم. فهي تسعة شروط في المؤرخ، وأصعبها الاطلاع على حال الشخص في العلم، فإنه يحتاج إلى المشاركة في علمه والقرب منه، حتى يعرف مرتبته. انتهى. وذكر أن كتابته لهذه الشروط كانت بعد أن وقف على كلام ابن مَعين في الشافعي، وقول أحمد بن حنبل: إنه لا يعرف الشافعي، ولا يعرف ما يقول. قلت: وما أحسن قوله: ولما عساه يطول في التراجم من النقول ويقصر. فإنه أشار به إلى فائدة جليلة، يغفل عنها كثيرون، وبحترز منها الموفَّقون، وهي تطويل التراجم وتقصيرها؛ فربّ محتاطٍ لنفسه لا يذكر إلا ما وجده منقولًا، ثم يأتي إلى من يُبغضه فينقل جميع ما دُكر من مذامّه، ويحذف كثيرًا مما نقل من ممادحه، ويجيء إلى من يحبه فيعكس الحال فيه، ويظن المسكين أنه لم يأت بذنب؛ لأنه ليس يجب عليه تطويل ترجمة أحد، ولا استيفاء ما ذكر من ممادحه، ولا يظن المغترّ أن تقصيره لترجمته بهذه النية، استزراءٌ به، وخيانة لله ولرسوله ﷺ وللمؤمنين في تأدية ما قيل في حقه؛ من حمد وذم، فهو كمن يُذكر بين يديه بعض الناس فيقول: دعونا منه، وإنه عجيب، أو الله يصلحه، فيظن أنه لم يغتبه بشيء من ذلك، وما يظن أن ذلك من أقبح الغيبة. ولقد وقفت في تاريخ الذهبي ﵀ على ترجمة الشيخ الموفق ابن قدامة الحنبلي، والشيخ فخر الدين بن عساكر، وقد أطال تلك وقصر هذه، وأتى بما لا يشك لبيب أنه لم يحمله على ذلك إلا أن هذا أشعري وذاك حنبلي، وسيقفون بين يدي رب العالمين. وكذلك ما أحسن قول الشيخ الإمام: وأن لا يغلبه الهوى. فإن الهوى غلّاب، إلا لمن عصمه الله. وقوله: فإما أن يتجرد عن الهوى، أو يكون عنده من العدل ما يقهر به هواه. عندنا فيه زيادة، فيقول: قد لا يتجرد من الهوى، ولكن لا يظنه هوى، بل يظنه لجهله أو بدعته حقًّا، وذلك لا يتطلب ما يقهر هواه؛ لأن المستقر في ذهنه أنه محقٌ؛ كما يفعل كثير من المتخالفين في العقائد بعضهم في بعض، فلا ينبغي أن يُقبل قول مخالف في العقيدة على الإطلاق، إلا أن يكون ثقة، وقد روى شيئًا مضبوطًا عاينه أو حققه. وقولنا: مضبوطًا. احترزنا به عن رواية ما ينضبط من التُّرَّهات، التي لا يترتب عليها عند التأمل والتحقق شيء. وقولنا: عاينه أو حققه. ليخرج ما يرويه عمن غلا أو رخص؛ ترويجًا لعقيدته.

стр. 1496

وما أحسن اشتراطه العلم ومعرفة مدلولات الألفاظ، فلقد وقع كثيرون لجهلهم بهذا. وفي كتب المتقدمين جرح جماعة بالفلسفة، ظنًّا منهم أن علم الكلام فلسفة، إلى أمثال ذلك مما يطول عدُّه. فقد قيل في أحمد بن صالح الذي نحن في ترجمته: إنه يتفلسف. والذي قال هذا لا يعرف الفلسفة. وكذلك قيل في أبي حاتم الرازيّ، وإنما كان رجلًا متكلمًا. وقريب من هذا قول الذهبي في المِزِّيّ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في ترجمة المزيّ في الطبقة السابعة أن يعرف مضايق المعقول، ولم يكن المِزِّيّ ولا الذهبي يدريان شيئًا من المعقول. والذي أفتي به، أنه لا يجوز الاعتماد على كلام شيخنا الذهبيّ في ذم أشعريٍّ ولا شكر حنبليٍّ. والله المستعان". وقال السبكي خلال ترجمته لأبي الحسن الأشعري (٣/ ٣٥٢): "وأنت إذا نظرت ترجمة هذا الشيخ، الذي هو شيخ السنة وإمام الطائفة في "تاريخ شيخنا الذهبي"، ورأيت كيف مزَّقها، وحار كيف يصنع في قدْره، ولم يمكنه البَوْحُ بالغَضِّ منه، خوفًا من سيف أهل الحق، ولا الصبر عن السكوت، لما جُبلت عليه طوَّيته من بُغضه، بحيث اختصر ما شاء الله أن يختصر في مدحه، ثم قال في آخر الترجمة: من أراد أن يتبحر في معرفة الأشعري فعليه بكتاب "تبين كذب المفتري" لأبي القاسم ابن عساكر، اللهم توفَّنا على السنة وأدخلنا الجنة، واجعل أنفسنا مطمئنة، تحب فيك أولياءك، ونُبغض فيك أعداءك، ونستغفر للعصاة من عبادك، ونعمل بمُحكم كتابك، ونؤمن بمُتشابهه، ونصفك بما وصف به نفسك، انتهى. فعند ذلك تقضي العجب من هذا الذهبيّ، وتعلم إلى ماذا يشير المسكين! فويحه ثم ويحه. وأنا قد قلت غير مرة: إن الذهبي أستاذي، وبه تخرَّجت في علم الحديث، إلا أن الحق أحقُّ أن يُتبع، ويجب على تبيين الحق، فأقول: أما حوالتك على "تبيين كذب المفتري" وتقصيرك في مدح الشيخ، فكيف يسعك ذلك؟ مع كونك لم تترجم مجسِّمًا يشبِّه الله بخلقه إلا واستوفيت ترجمته، حتى إن كتابك مشتمل على ذكر جماعة من أصاغر المتأخرين من الحنابلة، الذي لا يُؤبه إليهم، وقد ترجمت كل واحد منهم بأوراق عديدة، فهل عجزت أن تعطيَ ترجمة هذا الشيخ حقها وتترجمه، كما ترجمت من هو دونه بألف ألف طبقة، فأيُّ غرض وهوى نفس أبلغ من هذا؟ وأقسم بالله يمينًا برَّه ما بك إلا أنك لا تحب شياع اسمه بالخير، ولا تقدر في بلاد المسلمين على أن تفصح فيه بما عندك من أمره، وما تضمره من الغَضِّ منه، فإنك لو أظهرت ذلك لتناولتك سيوف الله؛ وأما دعاؤك بما دعوت به فهل هذا مكانه يا مسكين؟ وأما إشارتك بقولك "ونبغض أعداءك" إلى أن الشيخ من أعداء الله، وأنك تبغضه، فسوف تقف معه بين يدي الله تعالى، يوم يأتي وبين يديه طوائف العلماء من المذاهب الأربعة، والصالحين من الصوفية، والجَهابذة الحفّاظ من المحدثين، وتأتي أنت تتكَّسع في ظلم التجسيم، الذي تدّعي أنك

стр. 1497

بريء منه؛ وأنت من أعظم الدعاة إليه، وتزعم أنك تعرف هذا الفن، وأنت لا تفهم فيه نقيرًا ولا قطميرا، وليت شِعْرِي! من الذي يصف الله بما وصف به نفسه؟ ومن شبّهه بخَلقه؟ أم من قال: ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ والأولى بي على الخصوص إمساك عنان الكلام في هذا المقام، فقد أبلغتُ، ثم أحفظ لشيخنا حقه وأمسك" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٧١ هـ) إحدى وسبعين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح مختصر ابن الحاجب"، و "شرح منهاج البيضاوي" وغيرها. ٢٠٤٣ - أبو إسحاق المكي * المقرئ: عبد الوهاب بن فليح بن رياح، أبو إسحاق المكي، مولى عبد الله بن عامر بن كُرَيز. من مشايخه: داود بن شبل بن عباد، ومحمد بن بَزيع وغيرهما. من تلامذته: إسحاق بن أحمد الخُزاعي، ومحمد بن عمران الدِّينوري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الجرح والتعديل: "نا عبد الرحمن: قال سئل أبي عنه فقال: مكي صدوق" أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام أهل مكة في القراءة في زمانه، صدوق" أ. هـ. من أقواله: تاريخ الإسلام: "قال النقاش: نا محمّد بن عمران: سمعت عبد الوهاب بن فُليح يقول: قرأت على أكثر من ثمانين نفسًا منهم مَنْ قرأت عليه، ومنهم من سألته عن الحروف المكية". وفاته: في حدود سنة (٢٥٠ هـ) خمسين ومائتين، وقال بعضهم توفي (٢٧٠ هـ) سبعين ومائتين، وهو بعيد. كما قال الذهبي. ٢٠٤٤ - أبو وهب * اللغوي: عبد الوهاب بن محمّد بن عبد الرؤوف، أبو وهب بن عبد الرزاق. كلام العلماء فيه: • البلغة: "كان بصيرًا بالعربية، حاذقًا بارعًا وكان سناطًا. والسناط من لا لحية له، وكان يسخر من صاحب اللحية ومن شعره في ذلك: ليس بمن ليست له لحيةٌ ... بأس إذا حَصَّلْتَه ليسا وصاحبُ اللحية مستقبحٌ ... يشبه في طلعته التبسا إن هبت الريح تلاهت به ... وماست به الريح ميسا وكان ذا كبر عظيم وبأو مفرط، ويظهر مع ذلك زهادة". • بغية الوعاة: "سماه عبد الوهاب بن محمّد بن عبد الرؤوف. وكان بصيرًا بالعريية، حاذقًا فيها" أ. هـ.

стр. 1498

٢٠٤٥ - ابن رامين * المفسر: عبد الوهاب بن محمّد بن عمر البغدادي، نور الدين، المعروف بابن رامين. من مشايخه: أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله الداركي وغيره. كلام العلماء فيه: معجم المفسرين: "مفسر، من فقهاء الشافعية، من أهل بغداد" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٣٠ هـ) ثلاثين وأربعمائة. من مصنفاته: "الاستغناء" في تفسير القرآن. ٢٠٤٦ - ابن عبد القُدّوس * المقرئ: عبد الوهاب بن محمّد بن عبد الوهاب بن عبد القدوس، القرطبي، أبو القاسم. ولد: سنة (٤٠٣ هـ) ثلاث وأربعمائة. من مشايخه: أبو على الأهوازي، وأبو القاسم الزيدِي وغيرهما. من تلامذته: أبو القاسم خلف بن النحاس، وعلي بن أحمد بن كرز وغيرهما. كلام العلماء فيه: الصلة: "كان من جُلة المقرئين، ومن الخطباء الحفاظ الجودين، عارفًا بالقراءات وطرقها، حسن الضبط لها" أ. هـ. غاية النهاية: "مقرئ محرر أستاذ كامل متقن كبير رحال ... " أ. هـ. الأعلام: "كانت الرحلة إليه في وقته، وكان عجبًا في تحرير القراءات ومعرفة فنونها" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٦١ هـ) إحدى وستين وأربعمائة. من مصنفاته: "المفتاح" في القراءات. ٢٠٤٧ - الفَامِي * المفسر: عبد الوهاب بن محمّد بن عبد الوهاب بن محمّد، الفامي، الفارسي، الفقيه الشافعي، أبو محمد. ولد: سنة (٤١٤ هـ) أربع عشرة وأربعمائة. من مشايخه: أبو بكر أحمد بن الحسين بن الليث الحافظ، ومحمد ابن أحمد بن عبدان بن عبدك الحبال وغيرهما. من تلامذته: عبد الوهاب الأنماطي، وأبو الفضل بن ناصر وغيرهما. كلام العلماء فيه: ميزان الاعتدال: "رمي بالاعتزال وعُزل

стр. 1499

فتسحّب". وقال: "سأله بعض أصدقائي -أي الطَّرقيّ- عن جامع الترمذي: هل سمعته فقال: ما الجامع؟ ومن أبو عيسى الترمذي ما سمعت بهذا الكتاب قط، ثم رأيته بعدُ يسميّه في مسموعاته. قال الطرقي: فلما أراد عبد الوهاب أن يُملي في جامع القصر قلت له: لو استعنت بحافظ؟ فقال: إنما يفعل ذلك من قلَّت معرفته، إنما حفظي يُغنيني فأملى، وامتُحنتُ بالاستملاء عليه، فرأيته يسقط رجُلًا ويبدل رجلًا برجل، ويجعل الرجل اثنين وفضائح، فجاء الحسن بن سفيان، حدثنا يزيد بن زُريع، فأمسك أهلُ المجلس، وأثاروا إليّ. قلت: سقط محمّد بن منهال، أو أمية بن بسطام، فقال: اكتبوا كما في أصلي" أ. هـ. الوافي: "قال -أي المترجم له- صنفت سبعين تأليفًا في ثمانية عشر عامًا، ولي كتاب في التفسير ضمنته مائة ألف بيت شاهدًا. وقد رمى بالاعتزال حتى فر بنفسه. وأملى حديثًا متنه (صلاة في أثر صلاة كتاب في عليين) فصحف وقال: كنار في غلس! فسُئل: ما معناه؟ فقال: النارُ في الغلس تكون أضؤا! " أ. هـ. طبقات الشافعية للإسنوي: "قال السمعاني: كانت له يد في المذهب، وقال ابن منده: إنه أحفظ من رأيناه لمذهب الشافعي" أ. هـ. طبقات المفسرين للداودي: "وكان يملي الحديث إلا أنه ربما صحف التصحيف الشنيع فرد عليه فلم يرجع وربما أسقط من الإسناد وحاصل أمره أنه ذو وهم بالغ في الكثرة" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٠٠ هـ) خمسمائة. من مصنفاته: "كتاب الفقهاء"، و"كتاب الآحاد"، وألف تفسيرًا ضمنه مائة ألف بيت شعر شواهد للتفسير. ٢٠٤٨ - ابن الصابوني * المقرئ: عبد الوهاب بن محمّد بن الحسين المالكي، البغدادي الصابوني، أبو الفتح، أبوه: الخفّاف الحنبلي. ولد: سنة (٤٨٢ هـ)، وقيل: (٢٨١ هـ) اثنتين وثمانين، وقيل: إحدى وثمانين وأربعمائة. من مشايخه: قرأ بالعشر على ابن بدران، وأبي العز القَلانسي، وسمع من ابن الطيوري وغيرهم. من تلامذته: روى سبطه عمر بن كرم له، وابن الأخضر وغيرهما. كلام العلماء فيه: الأنساب: "صدوق صالح، حسن السيرة بكتاب الله، يأكل من كدِّ يده" أ. هـ. السير: "وكان يصنع خِفاف النساء" أ. هـ. ذيل تاريخ بغداد: "وكان قيمًا بمعرفة القراءات، وطرق الروايات، تقيًا صدوقًا، صالحًا، حسن الطريقة ...

стр. 1500

من ساكني الجعفرية ... وهو حنبلي المذهب" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٥٦ هـ) ست وخمسين وخمسمائة. من مصنفاته: من آثاره أربعون حديثًا. ٢٠٤٩ - أبو محمّد الشَّهَبي * النحوي، اللغوي: عبد الوهاب بن محمّد بن عبد الوهاب بن ذؤيب الأسدي كمال الدين، أبو محمّد الشهبي الشافعي. ولد: سنة (٦٥٣ هـ) ثلاث وخمسين وستمائة. من مشايخه: الشيخ تاج الدين الفزاري، ولازم أخاه الشيخ شرف الدين وأخذ عنه النحو واللغة وغيرهما. كلام العلماء فيه: • البداية والنهاية: "الشيخ الإمام العالم شيخ الطلبة ومفيدهم ... وكان بارعًا في الفقه والنحو ... وكان يعتكف جميع شهر رمضان ولم يتزوج قط. متقللًا من الدنيا" أ. هـ. • المنهل الصافي: "كان فقيهًا، عالمًا، فاضلًا، بارعًا تصدر للإفتاء والتدريس مدة طويلة" أ. هـ. • بغية الوعاة: "عرف النحو حتى صار دليلًا يرشد إليه وعلمًا دالًا عليه ... وكان حسن التفهيم والخلق لين الجانب معظمًا في الصدور ... وكان عنده وسواس" أ. هـ. طبقات الشافعية: "كان عارفًا بالمذهب والنحو، مجدًا في تعليم الطلبة، يشغلهم مدة مديدة بالجامع الأموي" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٢٦ هـ) ست وعشرين وسبعمائة. ٢٠٥٠ - ابن السَّلار * اللغوي، المقرئ: عبد الوهاب بن يوسف بن إبراهيم بن السلار بن محمود بن بختيار، أمين الدولة. ولد: سنة (٦٩٨ هـ) ثمان وتسعين وستمائة. من مشايخه: ابن بضحان، والتقي الصائغ، وسمع من أسماء بنت صصري وغيرهم. من تلامذته: شمس الدين ابن الجزري وغيره. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "كان إمامًا خيرًا دينًا منقطع القرين جامعًا لفنون من العلم كالنحو والفقه والتفسير" أ. هـ. • الدرر: "ألف في القراءات وكان يقرئ العربية والفرائض. وله خطب مدونة. وكان يقظًا دينًا صحيح النقل" أ. هـ. • إنباء الغمر: "كان ثقة صحيح النقل وحضر دروسه الأعيان وأثنوا عليه". • الوجيز: "صاحب المؤلفات المفيدة المحررة في فنه ... وكان مع ذلك عارفًا بالفرائض والعربية، صحيح النقل، مشاركًا في الفقه" أ. هـ.

стр. 1501

• الأعلام: "قال ابن قاضي شهبة: دفن عند قبر ابن تيمية وكان يعد في أصحابه وهو متزوج بعض أقاربه" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٨٢ هـ) اثنتين وثمانين وسبعمائة. من مصنفاته: صنف في القراءات، وله نظم، وخطب مدونة. ٢٠٥١ - أبو محمّد النَّهْشَلي * المقرئ: عبيد بن الصَّبَّاح بن أبي شريح بن صبيح، أبو محمّد النهشلي، الكوفي، ثم البغدادي، وهو أخو عمرو بن الصَّبَّاح (١). من مشايخه: حفص -وهو من أجل أصحابه- وغيره. من تلامذته: أحمد بن سهل الأشناني، وعبد الصمد بن محمّد العينوني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "قال عليّ بن محمّد الهاشمي شيخ ابن غلبون: حدثنا الأشناني قال: قرأتُ على عبيد فكان ما علمته من الورعين المتقين" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقريء ضابط صالح" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٣٥ هـ) خمس وثلاثين ومائتين، وقيل: (٢١٩ هـ) تسع عشرة ومائتين، ورجح ابن الجزري الثاني. ٢٠٥٢ - التيمي * النحوي، اللغوي: عبيدة بن حُميد بن صهيب، أبو عبد الرحمن التيمي الكوفي، الحذّاء. ولد: سنة (١٠٧ هـ) سبع ومائة. من مشايخه: سمع منصور بن المعتمر، والأعمش وغيرهما. من تلامذته: أحمد بن حنبل، وعمرو بن محمّد الناقد وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "عبيدة بن حميد شيخ كتب النّاس عنه ولم يكن من الحفاظ المتقنين. قال يحيى بن معين: عبيدة بن حميد لم يكن به بأس أ. هـ. قال زكريا الساجي: قال: عبيدة بن حميد ليس بالقوي في الحديث وهو من أهل الصدق" أ. هـ. • المنتظم: "كان كوفيًا وكان أحمد يثني عليه، وكان مؤدبًا للأمين .. قال محمّد بن سعد: عبيدة بن حميد كان ثقة صالحًا، صالح الحديث صاحب نحو وعربية، وقراءة قرآن" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "وثقه أحمد ويحيى بن معين .. " أ. هـ.

стр. 1502

• السير: "قال ابن عمار: ثقة .. " أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "وكان حجة ثبتًا عالمًا صاحب حديث ونحو وعربية وقرآن". وقال: "روى عُثْمَان الدارمي، عن يحيى قال: ما به المسكين بأس، ليس له بخت، عابوه بأنه يقعد عند أصحاب الكتب. وقال عبد الله بن علي بن المَدِيني، عن أبيه: أحاديثه صحاح، وما رويت عنه شيئًا، وضعّفه، وقال في موضع آخر: ما رأيت أصح حديثًا منه" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قال العجلي: لا بأس به ... " أ. هـ. • تقريب التهذيب: "صدوق نحويّ ربما أخطأ" أ. هـ. وفاته: سنة (١٩٠ هـ) تسعين ومائة. ٢٠٥٣ - الخُزَاعِي * المقرئ: عُبَيد بن نضيلة (وقيل: نضلة)، أبو مُعَاوية الخزاعي الكوفي. من مشايخه: سمع من المغيرة بن شعبة، ومسروق، وعَبِيدة السَّلْماني وغيرهم. من تلامذته: حُمران بن أعْيَن، ويحيى بن وثاب وغيرهما. كلام العلماء فيه: • التاريخ الكبير: "قال عاصم: تعلم يحيى بن وثاب من عبيد آية آية وكان والله قارئًا للقرآن" أ. هـ. • تهذيب الكمال: "قال العجلي: كوفي تابعي ثقة وقال النسائي: ثقة" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان مقرئ أهل الكوفة في زمانه، ويقال: إنه قرأ على ابن مسعود رواه يحيى بن آدم، عن الكسائي، عن أبي محمّد الأنصاري، عن الأعمش قال: قرأت على يحيى بن وثاب، قلت: فيحيى على من قرأ؟ قال: على عبيد بن نُضيلة وقرأ عبيد على ابن مسعود" أ. هـ. • البداية: "وهو مقرئ أهل الكوفة، مشهور بالخير والصلاح .. " أ. هـ. • غاية النهاية: "تابعي ثقة ..... وقال عنه الكسائي: كان من خيار أصحاب عبد الله روى له الجماعة سوى البخاري" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٢ هـ)، وقيل: (٧٥ هـ) اثنتين، -وقيل: خمس- وسبعين. ٢٠٥٤ - النَّسَائِي التَّفْتَازانِي * المفسر: عبيد الله بن إبراهيم بن أبي بكر النسائي التفتازاني. من مشايخه: نصر الله الخشني، وإسماعيل بن

стр. 1503

عبد الغافر، وصاعد بن سيار وغيرهم. من تلامذته: عبد الرحيم بن السمعاني، وعبد الكريم السمعاني وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الأنساب: "إمام فاضل عارف بالتفسير والقراءات والمذهب والأصول حسن الوعظ"أ. هـ. * طبقات المفسرين للداودي "قال ابن السمعاني (١): كان إمامًا مفننًا مفسرًا محدثًا، واعظًا، مشتغلًا بالعبادة يتولى الحرث والحصاد بنفسه ويأكل من كدِّه" أ. هـ. وفاته: في حدود سنة (٥٥٠ هـ) خمسين وخمسمائة. ٢٠٥٥ - جُخْجُخ * النحوي: عبيد الله بن أحمد بن محمد، المعروف بحخجخ .. - وقيل جحجح- أبو الفتح. ولد: سنة (٢٨٦ هـ) ست وثمانين ومائتين. من مشايخه: سمع البغوي وطبقته وابن دريد وغيرهم. من تلامذته: سمع منه أبو الحسين بن الفرات ومحمد بن أبي الفوارس وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الوافي: "كان ثقة .. صحيح الكتاب كتب بخطه حتى قال الناس، إن يدَّه من حديد .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٣٥٨ هـ) ثمان وخمسين وثلاثمائة. من مصنفاته: "كتاب العزلة والانفراد" وكتاب "الحديث المسند" وكتاب "مجالسات العلماء" وغيرها. ٢٠٥٦ - ابن البّواب * المقرئ: عبيد الله بن أحمد بن يعقوب البغدادي، أبو الحسين بن البواب. من مشايخه: الحسن بن الحسين الصواف، وإسماعيل بن موسى الحاسب وغيرهما. من تلامذته: الحسن بن محمّد الخلال، وعبيد الله الأزهري وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "قال العتيقي ... وكان ثقة مأمونًا" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "وثقة الزهري" أ. هـ. * غاية النهاية: "مقرئ ثقة" أ. هـ. * السير: "الإمام المقرئ المحدث" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٧٦ هـ) ست وسبعين وثلاثمائة، في عشر التسعين.

стр. 1504

٢٠٥٧ - الفزاري * النحوي، اللغوي: عبيد الله بن أحمد بن معروف الفزاري، أبو محمّد، الحنفي. ولد: سنة (٣٠٦ هـ) ست وثلاثمائة. من مشايخه: حدث عن يحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمد بن إبراهيم بن نيروز وغيرهما. من تلامذته: حدث عنه أبو محمّد الخلال، والأزهري، والعتيقي وغيرهم. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "كان ثقة ... وكان من أجلاء الرجال وألباء الناس، مع تجربة وحنكة، ومعرفة وفطنة، وبصيرة ثاقبة، وعزيمة ناصبة، ضاربًا في الأدب بسهم وآخذًا من علم الكلام بحظ، وكان يجمع وسامة في منظره، وطرفًا في ملبسه، وطلاقة في مجلسه، وبلاغة في خطابه، وعفة عن الأموال، ونهوضًا بأعباء الأحكام، وهيبة في قلوب الرجال، ... قال العتيقي ... ولم يكن له سماع كثير، وكان مجردًا في مذهب الاعتزال، وكان عفيفًا نزهًا في القضاء لم نر مثله في نزاهته وعفته ... " أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "قاضي القضاة المعتزلي .. ". أ. هـ. * ميزان الاعتدال: "أملى المجالس، ويروي عنه القاضي أبو يعلى. ووثقه الخطيب لكنه معتزلي" أ. هـ. * السير: "قاضي القضاة، شيخ المعتزلة ... وكان من أجلاد الرجال وألباء القضاة ذا ذكاء وفطنة وعزيمة ماضية وبلاغة وهيبة إلا إنه كان مجردًا في الاعتزال بلية ... ووثقه بحهل الخطيبُ، وبالغ في تعظيمه" أ. هـ. * البداية: "وكان من العلماء الثقات العقلاء الفطناء .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٣٨١ هـ) إحدى وثمانين وثلاثمائة. من مصنفاته: له تصانيف منها: كتاب في "صناعة الإعراب"، وكتاب "عيون الإعراب" شرحه عليّ بن فضال الجاشعي. ٢٠٥٨ - البَرْدَسِيري * النحوي، اللغوي: عبيد الله بن أحمد بن الحسين بن محمّد بن عبد الله ابن دارس الكاتب البر دسيري. من أهل بردسيركرمان. من تلامذته: السمعاني وغيره. كلام العلماء فيه: * التحبير في المعجم الكبير: "كان أديبًا فاضلًا عارفًا باللغة والأدب، له تصانيف كثيرة، كتب إلي الإجازة بجميع تصانيفه وشعره بتحصيل أبي

стр. 1505

المكارم الأشهبي في الحجة سنة (٥٢١) " أ. هـ. * الوافي: "كان عارفًا بالأدب واللغة" أ. هـ. وفاته: نيف وخمسمائة. من مصنفاته: "عقود المرجان في شواهد الكشف والبيان للثعلبي"، و"مسك العُباب في شرح الشهاب" عربية وفارسية، و"مختصر في النحو". ٢٠٥٩ - ابن أبي الرَّبيع * النحوي، المقرئ: عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله بن أبي الربيع، القرشي، الأموي، العثماني الإشبيلي. ولد: سنة (٥٩٩ هـ) تسع وتسعين وخمسمائة. من مشايخه: أبو الحسين بن الدّباج، والشلوبين، وقرأ القراءات على أبي عمر محمّد بن أبي هارون التيمي وغيرهم. من تلامذته: محمّد بن عبيدة الإشبيلي، وإبراهيم الغافقي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * غاية النهاية: "أستاذ كبير" أ. هـ. * بغية الوعاة: "إمام أهل النحو في زمانه" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٨٨ هـ) ثمان وثمانين وستمائة. من مصنفاته: "شرح كتاب سيبويه"، و"شرح الجمل، عشر مجلدات، و"الإفصاح في شرح الإيضاح". ٢٠٦٠ - الأَوْزَبَكي * المفسر: عبيد الله خان بن محمود سلطان الأوزبكي. كلام العلماء فيه: * معجم المفسرين: "من أمراء الأتراك في ما وراء النهر" أ. هـ. وفاته: سنة (٩٧٦ هـ) ست وسبعين وتسعمائة. من مصنفاته: "الفوائد الخاقانية العبيدية" في التفسير. ٢٠٦١ - أبو بكر الخيّاط * النحوي: عبيد الله أبو بكر الخيّاط الأصبهاني. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "ذكره حمزة فقال: هو واحد زمانه في علم النحو ورواية الشعر، أتقن كتاب سيبويه صغيرًا ثم كتاب مسائل الأخفش ثم كتاب حدود الفراء. وهو في الأخبار والأيام وسائر الآداب متقدم على كل من تفرد بفن منها". وقال: "ومن كتاب الوزراء لهلال بن المحسن: حدثني أبو السري الأصبهاني ابن أخت أبي بكر

стр. 1506

الخياط الأصبهاني قال: كان أبو بكر خالي يحفظ دواوين العرب ويقوم عليها قيامًا تامًّا ويتصرف في كتاب سيبويه ومسائل الأخفش تصرفًا قويًّا فحدثني أن أبا الفضل بن العميد كان يقرأ عليه "كتاب الطبائع" لأبي عُثمَان الجاحظ، فاتفق أن كان في بعض الأيام عنده وقد نزع نعله، فأخذه كلب زيني في الدار وأبعده عن موضعه، وأراد أبو بكر الطهارة فقام ولم يره، وطلبه فلم يجده فتقدم أبو الفضل أن يقدم إليه نعل نفسه فاستسرف ذلك من فعله استسرافًا بلغه، فقال: أُلام على تعظيم رجل ما قرأت عليه شيئًا من "الطبائع" إلا عرف ديوان قائله وقرأ القصيدة من أولها حتى ينتهي إليه؟ ولقد كنت وغيري نتهم أبا عُثمَان الجاحظ فيما يستشهد به من غريب الشعر حتى دلنا على مواضعه وأنشد القصيدة حتى انتزع منها من حفظه، أفما يستحق مَنْ هذه الصفة صفته هذه الكرامة اليسيرة في جنب هذه الفضيلة الكبيرة؟ ! " أ. هـ. من مصنفاته: له تأليفان في النحو: مبسوط ومختصر. ٢٠٦٢ - اليحصبي * المقرئ: عبيد الله بن سلمة بن حزم، أبو مروان اليحصبي الأندلسي الشافعي. من مشايخه: عبد الله بن عطية، والمظفر بن أحمد وغيرهما. من تلامذته: الحافظ أبو عمرو الداني وغيره. كلام العلماء فيه: * تاريخ الإسلام: "قال أبو عمرو الداني: وهو الذي علمني عامة القرآن. وكان خيرًا فاضلًا صدوقًا" أ. هـ. * غاية النهاية: "مقرئ صدوق" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٠٥ هـ) خمس وأربعمائة. ٢٠٦٣ - ابن زنَين * النحوي، اللغوي: عبيد الله بن عليّ بن عبيد الله بن زُنَين، الرقي، العلوي، أبو القاسم. ولد: سنة (٣٦١ هـ) إحدى وستين وثلاثمائة. من مشايخه: الرَّبعي، والمعري وغيرهما. من تلامذته: الخطيب البغدادي وغيره. كلام العلماء فيه: * المنتظم: "كان أحد العلماء بالنحو والأدب واللغة، عارفًا بالفرائض وقسمة المواريث ... وكان صدوقًا" أ. هـ. * قلت: أخطأ صاحب المنتظم بتسمية أبيه (أحمد) حيث ذكر السمعاني أن اسم أبيه (علي)، وكذلك ذكر الخطيب اسم أبيه (علي) وهو أصح لأن الخطيب قال: كتبت عنه. وذكر الصفدي في الوافي نفس الشخص لكنه سمى جده بعد عبيد الله بن زُنين والأرجح أنهما واحد، والله أعلم.

стр. 1507

وفاته: سنة (٤٥٠ هـ) خمسين وأربعمائة. من مصنفاته: له كتاب في القوافي. ٢٠٦٤ - أبو القاسم القيسي * المقرئ: عبيد الله (١) بن عمر بن أحمد بن محمّد بن جعفر، أبو القاسم القيسي، البغدادي، نريل قرطبة. ولد: سنة (٢٩٥ هـ) خمس وتسعين ومائتين، وقال صاحب غاية النهاية: (١٧٥ هـ). من مشايخه: ابن مجاهد، وأحمد بن يعقوب التائب وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ علماء الأندلس: "تفقه ببغداد على مذهب الشافعي، وتحقق فيه وناظر فيه". وقال: "وكان فقيهًا على مذهب الشافعي، إمامًا فيه بصيرًا به، عالمًا بالأصول والفروع، حسن النظر والقياس، وكان مع ذلك إمامًا في القراءات ضابطًا للحروف، كثير الرواية للحديث، إلا أنه لم يكن ضابطًا لما روى عنه، وكان التفقه أغلب عليه من الحديث". وقال: "سمعت محمّد بن أحمد بن يحيى ينسبه إلى الكذب، ووقفت على بعض ذلك في تاريخ أبي زرعة الدمشقي من أصوله". وقال أيضًا: "ولعبيد الله بن عمر هذا كتب مؤلفة كثيرة في الفقه والحجة والرد والقراءات والفرائض وغير ذلك وكان الحكم قد أنزله وتوسع له في الجراية ولم يزل يؤلف له إلى أن مات" أ. هـ. * ميزان الاعتدال: "له معرفة تامة بالقراءات" أ. هـ. * معرفة القراء: "كان إمامًا في مذهب الشافعي ﵁، كثير التصنيف في أصول الفقه وغير ذلك ويعرف بعُبيد" أ. هـ. * غاية النهاية: "إمام مقرئ علامة" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٦٠ هـ) ستين وثلاثمائة، وله خمس وستون سنة. ٢٠٦٥ - أبو مروان الإشبيلي * النحوي، اللغوي، المقرئ: عبيد الله بن عمر -وقيل بن عمرو- بن هشام، أبو محمّد، وأبو مروان، الحضرمي، الإشبيلي. ولد: سنة (٤٨٩ هـ) تسع وثمانين وأربعمائة. من مشايخه: أخذ القراءات عن أبي القاسم بن النحاس، وأبي الحسن عَوْن الله بن محمّد وغيرهما. من تلامذته: حدَّث عنه أبو ذرٍّ بن أبي رُكبُ،

стр. 1508

وأبو عمر بن عيّاد وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تكملة الصلة: "قصد المغرب، وتصدر للإقراء، والتعليم بالعربية والآداب" أ. هـ. * الوافي: "أحكم العربية ... وكان شاعرًا فاضلًا جوالًا" أ. هـ. * غاية النهاية: "إمام مقرئ كامل أديب حاذق" أ. هـ. وفاته: ما زال حيًّا إلى سنة (٥٥٠ هـ) خمسين وخمسمائة. من مصنفاته: "الإفصاح في اختصار المصباح" و"شرح مقصورة ابن دريد" وله كتاب "قراءة نافع". ٢٠٦٦ - الطَّوْطَالِقي * النحوي: عبيد الله بن فَرْج بن مروان الطوْطالقي (١) القرطبي، أبو مروان. ولد: سنة (٣٢٤ هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو عليّ البغدادي القالي، وأبو عبد الله الرباحي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الصلة: "ألف كتابًا متقنًا في اختصار المدونة استحسنه القاضي أبو بكر بن زرب" أ. هـ. * إنباه الرواة: "تحقق بالأدب واللغة، وعني بذلك" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٨٦ هـ) ست وثمانين وثلاثمائة. من مصنفاته: اختصر المدونة. ٢٠٦٧ - أبو محمّد القَصْري * النحوي: عبيد الله بن محمّد بن أبي بُردة، أبو محمّد القصري. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "ذكره أبو الفتح منصور بن المقدر النحوي المعتزلي محتجًا به وبأمثاله على أبي بكر الباقلاني لأنه قال: إن الكُلَّابية (٢) تقول: إن النظر إذا قُرِن بالى لم يحتمل إلا الرؤية، وإن المعتزلة تبطل ذلك بقول الشاعر: إني إليك لما وعدتَ لناظرِ ... نَظرَ الفقير إلى الغني الموسرِ قال: هذا اعتراض باطل، لأن الشاعر قال (إليك) والله قال: ﴿إِلَى رَبِّهَا﴾ وأحدهما غير الآخر لأن أحدهما بالياء والآخر بالألف. قال: من يخاصم المعتزلة الذين هم ذوو اللسن والفصاحة بهذا الكلام لا يكون غبيًا بل أنقص حالة من الأغبياء. وقد كان يحضر منهم في زمن أمراء المؤمنين المطيع والطائع والقادر نحو من المائة المجالس، كل منهم أو جمهورهم قد قرأ كتاب سيبويه وإليه انتهى كعلي بن عيسى

стр. 1509

الرماني وأبي سعيد السيرافي وذكر جماعة، ثم قال: وأبو محمّد عبيد الله بن محمّد بن أبي بردة القصري ... " أ. هـ. * البغية: "من قصر الزيت بالبصرة، معتزلي ولي قضاء فارس .. " أ. هـ. من مصنفاته: "الانتصار لسيبويه على المبرد" في كتاب الغلط، ومسائل سألها أبا عبد الله البصري في إعجاز القرآن، وغير ذلك. ٢٠٦٨ - ابن اليزيدي * اللغوي: عبيد الله بن محمّد بن يحيى بن المبارك بن مغيرة، أبو القاسم العدوي المعروف بابن اليزيدي. من مشايخه: سمع محمّد بن المبارك بن المغيرة، وعبد الرحمن بن أخي الأصمعي، وغيرهما. من تلامذته: عمه إبراهيم بن يحيى وأخوه أحمد بن محمّد عن جده أبي محمّد اليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء حروفه في القرآن وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ الإسلام: "كان رأسًا في اللغة والأخبار" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٨٤ هـ) أربع وثمانين ومائتين. ٢٠٦٩ - أبو القاسم الأزدي * النحوي: عبيد الله بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبد الله الأزدي، أبو القاسم النحوي. من مشايخه: حدَّث عن محمّد بن الجهم السمري، وابن أبي الدّنيا، وابن قتيبة وغيرهم. من تلامذته: المعافى بن زكريا الجريري، وإبراهيم بن أحمد الطبري وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "سألت أبا يعلى محمّد بن الحسين السراج المقرئ عن أبي القاسم الأزدي فقال: ضعيف" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٤٨ هـ) ثمان وأربعين وثلاثمائة. من مصنفاته: كتاب "الاختلاف" وكتاب "النطق". ٢٠٧٠ - ابن جَرُو الأَسْدي * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: عبيد الله بن

стр. 1510

محمّد بن جرو الأسدي، أبو القاسم الموصلي. من مشايخه: أبو سعيد السيرافي، وأبو عليّ الفارسي وغيرهما. من تلامذته: سمع منه ولده أبو الفتح أحمد وغيره. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: " ... وكان ذكيًا حاذقًا جيد الخط صحيح الضبط" أ. هـ. * ذيل تاريخ بغداد: "معتزلي" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "النحوي العروضي المعتزلي" أ. هـ. * الوافي: "كان حسن الخط صحيح النقل، جيد الضبط .. وله مصنفات في علوم القرآن والعروض والقوافي، وكان معتزليًا .. التمس عضد الدولة من أبي عليّ إمامًا يصلي به يكون يجمع بين القراءة والعربية، فأحضروا له ابن جرو فصلى به فلما كان من الغد سأل أبو علي عضد الدولة عنه، فقال هو كما وصفت إلا أنه لا يقيم الراء فقال: هي عادة لساني لا أستطيع تغييرها، فقال له أبو عليّ ضع ذبابة القلم تحت لسانك لترفعه بها وأكثر مع تلك ترديد اللفظ بالراء، ففعل فاستقامت له" أ. هـ. * الأعلام: "معتزلي" أ. هـ. * قلت: ذكره الدكتور عدنان زرزور في كتابه "الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن"، وقال عنه (ص ١٤٠): النحوي الموصلي من معتزلة بغداد" أ. هـ. وذكر أن له تفسيرًا ولم نعثر على شيء منه. وفاته: سنة (٣٨٧ هـ) سبع وثمانين وثلاثمائة. من مصنفاته: له "تفسير القرآن" و"الموضح" في العروض و"الأمد" في القراءات. ٢٠٧١ - ابن أبي مسلم البغدادي * المقرئ: عبيد الله بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن عليّ بن مهران، أبو أحمد بن أبي مسلم البغدادي. من مشايخه: أبو الحسن أحمد بن بُويان، وهو آخر من قرأ في الدّنْيا عليه، ويوسف بن البهُلول وغيرهما. من تلامذته: الحسن بن محمّد بن إبراهيم البغدادي، ونصر بن عبد العزيز الشيرازي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "كان ثقة صادقًا دينًا ورعًا، سمعت العتيقي ذكره فقال: ثقة مأمون ما رأينا مثله في معناه. وسمعت الأزهري ذكره فقال: كان إمامًا من الأئمة حدثني عيسى بن أحمد الهمذاني قال: سمعت عليّ بن الواحد بن مهدي يقول: اختلفت إلى أبي أحمد الفرضي ثلاث عشرة سنة لم أره ضحك فيها، غير أنه قرأ علينا يومًا كتاب الانبساط، فأراد أن يضحك فغطى فمه. وقال لي عيسى: كان أبو أحمد إذا جاء إلى أبي حامد الإسفراييني قام أبو حامد من مجلسه إلى
следующие страницы →