كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "إمام كبير عراقي، نزيل أنطاكية" أ. هـ.
* معرفة القراء: "كان من كبار القراء وحذاقهم ومعمريهم، عني بلقى القراء من الصغر بإفادة والده ... قال أحمد بن يعقوب التائب: أدركته وأنا ابن عشرين سنة، أو دونها، وكان فصيحًا عالمًا، وكان إذا قرأ تخالُه لفخامة صوته وجهورية صوته، بدويًا" أ. هـ.
* غاية النهاية: "كان أصله من خراسان سافر إلى الحجاز والعراق والشام ومصر، ثم أقام بأنطاكية فنسب إليها. كان من أئمة القراء .. قال الداني: إمام جليل ثقة ضابط .. توفي يوم التروية ودفن يوم عرفة بعد الظهر، ودفن بباب الجنان" أ. هـ.
* الوافي: "إمام كبير" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٥٨ هـ) وقيل في حدود (٢٦٠ هـ) ثمان وخمسين، وقيل ستين ومائتين.
٢٧٢ - ابن جُزي *
المفسر أَبو أحمد بن جزي الكلبي.
كلام العلماء فيه:
الديباج: "كان شيخًا جليلًا ورعًا زاهدًا عابدًا متقللًا من الدُّنيا وكان فقيهًا مفسرًا" أ. هـ.
وفاته: في حدود سنة (٦٢٠ هـ) عشرين وستمائة.
من مصنفاته: "تفسير القرآن العزيز".
٢٧٣ - أَبو عليّ الدِّينَوري *
النحوي: أحمد بن جعفر الدِّينوري (١) النحوي، أَبو عليّ ختن ثعلب.
من مشايخه: أَبو عُثْمَان المازني، والمبرد وغيرهما.
* كلام العلماء فيه:
* الوافي: "أحد المبّرزين المصنفين في نحاة مصر، كان يخرج من مجلس ثعلب وهو جالس على باب داره والطلبة عنده، فيتخطى ثعلبًا وأصحابه ومحبرته معه ويتوجه إلى المّبرد ليقرأ عليه "كتاب سيبويه"، فيعاتبه ثعلب على ذلك، ويقول: إذا رآك الناسُ تفعل هذا يقولون: ماذا؟ فلم يلتفت إليه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٨٩ هـ) تسع وثمانين ومائتين، وقيل (٢٨٧ هـ) سبع وثمانين ومائتين.
من مصنفاته: "مختصر في ضمائر القرآن"، و"إصلاح المنطق"، و"المهذب" في النحو.
стр. 177
٢٧٤ - ابن المنادي *
المفسر اللغوي، المقرئ: أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله بن أبي داود ابن المنادي (١)، البغدادي، أَبو الحسين.
ولد: سنة (٢٥٦ هـ) وقيل (٢٥٧ هـ) ست وقيل سبع وخمسن ومائتين.
من مشايخه: جده، وأَبو داود السجستاني، وعبد الله بن اليزيدي، وأخذ الحروف عن الحسن بن العباس وغيرهم.
من تلامذته: أَبو عمر بن حيويه، وأحمد بن نصر الشذائي المقرئ، وقرأ عليه وابن أبي هاشم وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان صلب الدين، شرس الأخلاق، فلذلك لم تنتشر عنه الرواية، وقد صنف أشياء، وجمع" أ. هـ.
* المنتظم: "كان ثقة، أمينا، ثبثا، صدوقا، ورعا، حجة، صنف كتبا كثيرة وجمع علوما جمة، ولم يسمع الناس من مصنفاته إلا أقلها شراسة خلقه، وروى عنه جماعة، قال عبيد الله بن أحمد الصيرفي: كان أَبو الحسين بن المنادي صلب الدين، صلب الطريقة، شرس الأخلاق، فلذلك لم تنتشر عنه الرواية، أ. هـ.
* السير: "قال أَبو عمرو الداني: مقرئ جليل غاية في الإتقان، فصيح اللسان، عالم بالآثار، نهاية فِي علم العربية، صاحب سنة، ثقة مأمون" أ. هـ.
* تذكرة الحفاظ: "كان ثقة من كبار القراء" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٣٦ هـ) وقيل (٣٣٤ هـ) ست وثلاثين، وقيل: أربع وثلاثين وثلاثمائة.
من مصنفاته: صنف في علوم القرآن "٤٠٠ كتاب، وقال ابن النديم: "له مائة ونيف وعشرون كتابًا"، قال ابن الجوزي: "من وقف على مصنفاته علم فضله واطلاعه ووقف على فوائد لا توجد في غير كتبه جمع بين الرواية والدراية، ولا حشو في كلامه" ومن مصنفاته: "اختلاف العدد"، و"دعاء أنواع الاستعاذات من سائر الآفات والعاهات".
٢٧٥ - أَبو بكر الختلي *
المفسر المقرئ: أحمد بن جعفر بن محمد بن
стр. 178
مسلم، أَبو بكر الخُتَّلي (١).
ولد: سنة (٢٧٨ هـ) ثمان وسبعين ومائتين.
من مشايخه: أَبو مسلم الكجي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل وخلق كثير.
من تلامذته: ابن رزقويه، والبرقاني، وأَبو نعيم الأصبهاني، وكتب عنه الدارقطني وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان صالحًا ثقة ثبتًا" أ. هـ.
* المنتظم: "كان صالحًا دينًا مكثرًا ثقة ثبتًا ... وكتب من التفاسير والقراءات شيئًا كثيرًا) أ. هـ.
* السير: "وكان أحد علماء بغداد كتب من القراءات والتفاسير أمرًا كثيرًا" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "وكان ثقة وقد قارب التسعين" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "محدث ثقة، مقرئ، مفسر، من أهل بغداد" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٦٥ هـ)، خمس وستين وثلاثمائة، وله (٨٧) سنة.
من مصنفاته: قال أَبو نعيم: "كتب في القراءات والتفاسير شيئًا عظيمًا" أ. هـ. من معجم المفسرين.
٢٧٦ - القَطِيعي *
المقرئ: أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك، أَبو بكر القطيعي.
ولد: سنة (٢٧٣ هـ) أربع وسبعين ومائتين.
من مشايخه: إدريس بن عبد الكريم، وعبد الله بن أحمد وغيرهما.
من تلامذته: أَبو العلاء الواسطي، وأَبو القاسم اليزيدي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان بعض كتبه غرق فاستحدث نسخها من كتاب لم يكن فيه سماعه، فغمزه الناس، إلا أنا لم نر أحدًا امتنع من الرواية عنه، ولا ترك الاحتجاج به.
أخبرنا أَبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن بكير قال سمعت أبا بكر بن مالك يذكر أن مولده في يوم الاثنين لثلاث خلون من المحرم سنة أربع وسبعين ومائتين قال: وكانت والدتي بنت أخي ابن عبد الله الجصاص، وكان عبد الله بن أحمد بن حنبل يجيئنا فنقرأ عليه ما نريد، وكان يقعدني في حجره حتى يقال له: "يؤلمك فيقول: إني أحبه. قال أَبو طالب: وكان والد ابن مالك جعفر بن حمدان يكنى أبا الفضل وحمدان لقب
стр. 179
واسمه أحمد، قال وسئل ابن مالك أنا أسمع عن الإيمان فقال: قول وعمل، ثم قال: وهل يشك فيه؟ حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: كان ابن مالك القطيعي مستورًا صاحب سنة كثير السماع [سمع] من عبد الله بن أحمد وغيره؟ إلا أنه خلط في آخر عمره، وكف بعده وخرف، حتى كان لا يعرف شيئًا مما يقرأ عليه، ودفن لما مات في مقابر باب حرب عند قبر أحمد بن حنبل. قال محمد بن أبي الفوارس: أَبو بكر بن مالك كان مستورًا صاحب سنة؛ ولم يكن في الحديث بذاك له في بعض المسند أصول فيها نظر؛ ذكر أنه كتبها بعد الغرق، سمعت أبا بكر البرقاني وسئل عن ابن مالك فقال: كان شيخًا صالحًا؛ وكان لأبيه اتصال ببعض السلاطين، فقرئ لابن ذلك السلطان على عبد الله بن أحمد المسند، وحضر ابن مالك سماعه.
ثم غرقت قطعة من كتبه بعد ذلك فنسخها من كتاب ذكروا أنه لم يكن سماعه فيه) فغمزوه لأجل ذلك، وإلا فهو ثقة، وحدثني البرقاني. قال: كنت شديد التنفير عن حال ابن مالك؟ حتى ثبت عندي أنه صدوق لا يشك في سماعه، وإنما كان فيه بله، فلما غرقت القطيعة بالماء الأسود غرق شيء من كتبه؛ فنسخ بدل ما غرق من كتاب لم يكن فيه سماعه؛ ولما اجتمعت مع الحاكم بن عبد الله بن البيع بنيسابور؛ ذكرت ابن مالك ولينته فأنكر عليَّ. وقال: ذاك شيخي. وحسن حاله أو كما قال" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "قال محمّد بن الحسين بن بكير: سمعته يقول: كان عبد الله بن أحمد يجيئنا فيقرأ عليه أَبو عبد الله بن الجصّاص عمّ والدتي ما يريد، ويُقعدني في حِجره حتى يقال له: يؤلمك، فيقول: إنِّي أحبّه.
وقال أَبو الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات: كان القطيعي كثير السَّماع من عبد الله بن أحمد، إلَّا أنَّه خَلَّط في آخر عمره، وكُفَّ بَصَرُهُ، وخَرَّف، حتَّى كان لا يعرف شيئًا مما يُقرأ عليه.
وقال أَبو الفتح بن أبي الفوارس لم يكن في الحديث بذاك، في بعض المُسند أصُولٌ فيها نظَر، ذكر أنه كتبها بعد الغرق، نسأل الله سَترًا جميلًا، وكان مستورًا صاحب سُنة.
وقال البرقاني: كان شيخًا صالحًا، وكان لأبيه اتِّصال ببعض السَّلاطين، فعُزي لابن ذلك السلطان على عبد الله بن أحمد المُسندي، وحضر ابن مالك القطيعي سماعه، ثم غرقت قطعة من كتبه فنسخها من كتاب، وذكروا أنه لم يكن سماعه فيه، فغمزوه لأجل ذلك، وثبت عندي أنه صَدوق، وإنما كان فيه بَلَهٌ ولما اجتمعت مع الحاكم أبي عبد الله لينتُ ابن مالك، فأنكر عليّ وقال: كان شيخي، وحسن حاله.
قلت: كان الحاكم قد رحل سنة سبعٍ وستين ثاني مرّة، وسمع "المسند" من ابن مالك القطيعي، واحتجّ به في "الصَّحيح"، انتهى.
قلتُ: سمع الكديمي، وبشر بن موسى، انتهى، وإنكار الذهبي على ابن الفرات عجيب، فإنه لم ينفرد بذلك، فقد حكى الخطيب في ترجمة أحمد بن أحمد المسيبي يقول: قدمت بغداد وأَبو بكر بن مالك حَيّ، وكان مقصودنا درس الفقه والفرائض، فقال لنا ابن اللّبان الفرضي: لا تذهبوا إلى ابن مالك فإنه قد ضعف واختل،
стр. 180
ومنعت ابني السمّاع منه. قال: فلم تذهب إليه. قلتُ: كان سماع أبي عليّ بن المذهب منه لمسند الإمام أحمد قبل اختلاطه، أفاده شيخنا [الحافظ] أَبو الفضل بن الحسين. والحكاية التي حكاها ابن الصلاح عن ابن الفرات قد ذكرها الخطيب في "تاريخه" عنه. والعجب من الذهبي يرد قول ابن الفرات ثم يقول في آخر ترجمة الحسن بن علي التميمي الراوي، عن القطيعي ما سيأتي فليتأمل. وقد سمع القطيعي من أبي مسلم الكجي وغيره، ومن عبد الله بن أحمد مع "المسند" "الزهد الكبير" وتفرد بهما، والآخر القطيعات الخمسة، في نهاية العُلو لأصحاب الفخر بن النجار بينهم وبينه في مدة أربعمائة سنة ونيف أربعة أنفس لا غير" أ. هـ.
* السير: "الشيخ العالم المحدث مسند الوقت ... راوي مسند الإمام أحمد و"الزهد" و"الفضائل" .. " أ. هـ.
* البداية والنهاية: "كان ثقة كثير الحديث .. ولم يمتنع أحد من الرواية عنه، ولا التفتوا إلى ما طعن عليه بعضهم، وتكلم فيه بسبب غرق كتبه حين غرقت القطيعة بالماء الأسود فاستحدث بعضها من نسخ أخرى وهذا ليس بشيء لأنها قد تكون معارضة على كتبه التي غرقت والله أعلم" أ. هـ.
* غاية النهاية: "ثقة مشهور مسند .. قال الدارقطني: ثقة زاهد سمعت أنه مجاب الدعوة انتهى" أ. هـ.
* لسان الميزان: "صدوق في نفسه مقبول، تغير قليلًا، قال الخطيب: لا أعلم أحدًا ترك الاحتجاج به. وقال الحاكم: ثقة مأمون. وقال [أَبو عمرو] بن الصلاح: خرف في آخر عمره، حتى كان لا يعرف شيئًا مما يقرأ عليه، ذكر هذا أَبو الحسن بن الفرات، قلت: فهذا القول غلو وإسراف، وقد كان أَبو بكر أسند أهل زمانه، مات في آخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وله خمس وتسعون سنة. قال ابن أبي الفوارس: لم يكن في الحديث بذاك، له في بعض "مسند أحمد" أصول فيها نظر، وقال البرقاني: غرقت قطعة من كتبه، فنسخها من كتاب ذكروا أنه لم يكن سماعه فيه فغمزوه لأجل ذلك، وإلا فهو ثقة، وكنت شديد التنقير عنه حتى تبين عندي أنه صدوق لا يُشك في سماعه، قال: وسمعت أنه مجاب الدعوة.
وفاته: سنة (٣٦٨ هـ) ثمان وستين وثلاثمائة.
٢٧٧ - الخَلَّال *
المقرئ: أحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج بن عون بن الخير بن عبيد الله، أَبو الحسن، ويعرف بالخلال الشعيري.
وفي غاية النهاية اسمه: أحمد بن جعفر بن حمدون أَبو الحسين الخلال أ. هـ. ثم ذكر اسمه السابق نقلًا عن الخطيب البغدادي في تاريخه.
من مشايخه: حدث عن محمّد بن جرير الطبري، وعن عليّ بن هشام العسكري وغيرهما.
من تلامذته: حدث عنه محمَّد بن جعفر بن علان الورَّاق، وأحمد بن عليّ البادا وغيرهما.
стр. 181
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان ثقة، وقال عنه تلميذه أحمد بن علي الباد: كان شيخًا صالحًا ثقة، وكان مستورًا حسن الأصول" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وثلثمائة.
٢٧٨ - السَّرْقَسْطي القِيجَاطي *
النحوي، المقرئ: أحمد بن جعفر بن أحمد بن يحيى بن فتوح بن أيوب بن خصيب القيسي السرقسطي القيجاطي، أَبو العباس.
من مشايخه: أَبو القاسم ابن النحامي، وأَبو محمد بن عتّاب ... وغيرهما.
من تلامذته: أَبو الحسن بن ربيع، وأَبو عبد الله بن العويص وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تكملة الصلة: "تصدر لإقراء القرآن، وتعليم العربية .. وحكى أنه كان أحد الأمناء بحامع قرطبة. ومن الشهود المعدلين بها ... وكان يقرض شيئًا من الشعر .. " أ. هـ.
* البغية: "قال ابن عبد الملك: كان مقرئًا مجودًا، متقدمًا في حسن الأداء، متحققًا بالعربية، ماهرًا فيها، ذا حظ من رواية الحديث وقرض الشعر .. " أ. هـ.
* قلت: قال ابن الأبَّار: "روى عنه ... أَبو العباس بن مضا وقال فيه: أحمد بن عبد الرحمن وهو وهم، أ. هـ. فقال السيوطي في البغية: "وتوهمهما ابن الأبّار واحد وليس كذلك، نبه عليه ابن عبد الملك .. " أ. هـ. وقد ترجم لأحمد بن عبد الرحمن بن الخصيب في البغية (١/ ٣٢٢).
وفاته: سنة (٥٣٥ هـ) خمس وثلاثين وخمسمائة.
٢٧٩ - ابن الأَبْزَارِيّ *
المقرئ: أحمد بن جعفر بن أحمد بن إدريس، أَبو القاسم الغافقي الخطيب، يعرف بابن الأبزاري.
ولد: سنة (٥٠٠ هـ) خمسمائة.
من مشايخه: الحسن بن عبد الله بن عمر، وأَبو الحسن علي بن هذيل وغيرهما.
من تلامذته: شكر بن صبرة العوفي، وأَبو القاسم الضفراوي وجماعة.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "إمام عارف مؤلف .. رأيت له مفردة لابن عامر وعاصم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٦٩ هـ) تسع وستين وخمسمائة.
٢٨٠ - السَّلْفكهوي *
المفسر: أحمد بن جعفر بن عبد الفتاح السلفكهوي، الحنفي.
كلام العلماء فيه:
* معجم المفسرين: "مفسر قاضٍ، من فقهاء الحنفية، تركي الأصل، مستعرب، تولى القضاء
стр. 182
بالقسطنطينية"أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وألف.
من مصنفاته: له تفسير "جزء النبأ"، و"سورة الفرقان".
٢٨١ - أَبو نَصْر البَاهِلِي *
النحوي، اللغوي: أحمد بن حَاتِم الباهلي، أَبو نصر صاحب الأصمعي.
ولد: سنة (١٦٠ هـ) ستين ومائة.
من مشايخه: الأصمعي، وأَبو عمر بن إسحاق بن مرار الشيباني وغيرهما.
من تلامذته: إبراهيم الحربي، وأَبو العباس ابن ثعلب وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "حكي عن الأصمعي أنه كان يقول: ليس يصدق على أحد إلا أبا نصر .. وكان ثقة" أ. هـ.
* مقدمة ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر: "وقد وصف -أي ثعلب- أَبو نصر بأنه: كان إمامًا فاضلًا أديبًا وكان ثقة مأمونًا ... ووصفه أَبو الطيب اللقوي بأنه أشد تثبتًا وأمانة وأوثق من ابن الأعرابي .. ، وكان أَبو نصر جم التواضع حتى إننا لا نرى في شرحه المطول على ديوان ذي الرمة ما نراه لدى غيره من عبارات الأدلال بالنفس، ولكنه على تواضعه سريع الغضب إذا ما استثير ... بل ربما أخرجه الغضب عن طوره حتى ما يعرف لثورته .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٣١ هـ) إحدى وثلاثين ومائتين عن نيف وسبعين سنة.
من مصنفاته: صنف كتاب "الشجر والنبات" و "كتاب الإبل"، و "كتاب الخيل" و"ما يلحن فيه العامة" وغيرها.
٢٨٢ - أَبو العباس الأَرْتاحي *
المقرئ: أحمد بن حامد بن أحمد بن حمد بن حامد، الأرتاحي، المصري، الحنبلي، أَبو العباس.
ولد: سنة (٥٧٤ هـ) أربع وسبعين وخمسمائة، وقيل (٥٥٤ هـ) أربع وخمسين وخمسمائة.
من مشايخه: جده لأمه محمّد بن حمد، ولازم الحافظ عبد الغني وغيرهما.
من تلامذته: الدمياطي، والداودي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* ذيل طبقات الحنابلة: "كان خيرًا صالحًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٥٩ هـ) تسع وخمسين وستمائة.
стр. 183
٢٨٣ - ابن عُصَيَّة *
المفسر: أحمد بن حامد بن عُصَيَّة (١) الحنبلي البغدادي القاضي جمال الدين.
كلام العلماء فيه:
* ذيل طبقات الحنابلة: "قال الطوفي (٢): حضرت درسه وكان بارعًا في الفقه والتفسير والفرائض وأما معرفة القضاء والأحكام، فكان أوحد عصره في ذلك، انتهى.
قلت -القائل: ابن رجب-: كان ذا هيبة، وحسن شيبة، ولي القضاء بالجانب الشرقي ببغداد، ودرس الحنابلة بالبشيرية، ثم عزل ونالته محنة، ثم أعيد إلى التدريس" أ. هـ.
* الدرر: "ولي قضاء بغداد وعظم قدره عند خربندا ثم تغير عليه .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٢٠ هـ)، وقيل (٧٢١ هـ) عشرين، وقيل إحدى وعشرين وسبعمانة.
٢٨٤ - أَبو جعفر المُعَدِل *
المقرئ: أحمد بن حرب بن غيلان، أَبو جعفر المعدل البصري.
من مشايخه: الدوري، وأبو حرب الخياط وأبو حَاتِم وغيرهم.
من تلامذته: مدين بن شعيب، وأَبو العباس المطوعي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "قال الحافظ ابن زبر في وفياته: توفي أحمد بن حرب سنة إحدى وثلاثمائة قلت -أي ابن الجزري- وليس هذا بالمعدل الذي هو أحمد بن حرب بن مسمع ذاك بغدادي يكنى أبا جعفر أيضًا، توفي سنة أربع وسبعين ومائتين وقيل سنة خمس روى عن عفان بن مسلم وغيره وروى عنه المحاملي وغيره وكان ثقة يعد من القراء أيضًا، وليس أيضًا بالمعدل الذي قرأ على محمّد بن وهب وأبي الزعراء كما توهمه ابن سوار فإن ذلك محمد بن يعقوب (٣) " أ. هـ.
* قلت: ولكن ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام في وفيات سنة (٣٠١ هـ) إحدى وثلاثمائة، وقال: "صاحبه أبي عمرو الدُّوري، قرأ عليه المطوعي، وطريقه في كتاب "المبهج" لأبي محمد" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٠١ هـ) إحدى وثلاثمائة.
٢٨٥ - السّيروزي *
المفسر أحمد بن حسام الدين السيروزي (٤)،
стр. 184
الرومي، الحنفي، المعروف بملا حق.
من مشايخه: المولى عبد الرحيم، المعروف بابن أخي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "ذكره ابن نوعي وقال في ترجمته: اشتهر بالفضل الباهر، ثم سلك طريق القضاء، فولي قضاء البلاد الكبار من أرض الروم مثل تيمور وحصار ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وألف.
من مصنفاته: له رسائل على المواطن في التفسير والتلويح والهداية، وكتاب على المعلقات من فتاوى قاضيخان.
٢٨٦ - أَبو بكر الفَلَكِي *
النحوي، اللغوي: أحمد بن الحسن (١) بن القاسم بن الحسن بن علي، أَبو بكر يلقب بالفلكي الحاسب، جد أبي الفضل الفلكي الحافظ الهمذاني.
من مشايخه: الحسن بن الحسين التميمي، وأَبو الحسن علي بن الحسن بن سعد البزاز، وغيرهما.
من تلامذته: ابناه أَبو عبد الله الحسيني والحسن.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "قال شيرويه: .. وكان إمامًا جامعًا في كل فن عالمًا بالأدب والنحو والعروض وسائر العلوم، وخصوصًا في علم الحساب، فإنه كان يقال له الحاسب. وكذلك لقب بالفلكي وكان هيوبًا، ذا حشمة، ومنزلة عنه الناس .. " أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "قال حفيده الحافظ أَبو الفضل علي بن الحسين: كان جدي جامعًا لفنون، كان عالمًا بالأدب والنحو والعروض وسائر العلوم، لا سيما علم الحساب، ولقب بالفلكي لهذا المعنى، حتى يقال إنه لم ينشأ في الشرق مثله، والغرب أعلم بالحساب منه .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٨٤ هـ) أربع وثمانين وثلاثمائة.
٢٨٧ - سيد الجَرَاوي *
النحوي: أحمد بن حسن سيد الجراوي المالقي، أَبو العباس.
قلت: قال ابن الأبار: ويشتبه اسمه بأبي العباس بن سيد الإشبيلي الملقب باللص وهما اثنان.
من مشايخه: أَبو عبد الله بن أخت غانم، وأَبو الحسين بن الطراوة وغيرهما.
من تلامذته: أَبو عبد بن الفخار، وأَبو كامل الخطيب وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تكملة الصلة: "علَّم العربية والآداب، وكان نحويًا ماهرًا فاضلًا، له حظ من قرض الشعر" أ. هـ.
* البغية: "من كبار النحاة والأدباء بالأندلس،
стр. 185
درس النحو والأدب كثيرًا، وكان شاعرًا كاتبًا بليغًا" أ. هـ.
* قلت: قال صاحب البغية: "وليس هذا باللص وإن استويا في الاسم والكنية والنسب فإن هذا -أي المترجم له- متقدم الوفاة" أ. هـ.
وقد ترجمنا لأبي العباس بن سيد الإشبيلي الملقب باللص في كتابنا هذا، وهو: أحمد بن عليّ بن سيد الإشبيلي ... والحمد لله رب العالمين.
وفاته: تقريبًا بعد سنة (٥٦٠ هـ) ستين وخمسمائة بيسير.
٢٨٨ - أَبو العباس العاقُولي *
المقرئ: أحمد بن الحسن بن أبي البقاء، أَبو العباس البغدادي العَاقُولي (١). وكان يقال له: البَطِيء.
ولد: سنة (٥٢٦ هـ) ست وعشرين وخمسمائة.
من مشايخه: أَبو الكرم الشهرزوري، وأَبو منصور الشيباني وجماعة.
من تلامذته: الضياء محمد، والنجيب عبد اللطيف وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* التكملة لوفيات النقلة: "حدث بالكثير، وأقرأ الناس مدة وعجز عن التصرف قبل وفاته فانقطع، ولنا منه إجازة كتب بها إلينا من بغداد" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "روى الكثير وأقرأ الناس وعجز قبل وفاته وانقطع. وكان صدوقًا قانعًا، متعففًا، حسن الأخلاق، طيب الصوت بالقرآن" أ. هـ.
* غاية النهاية: "مقرئ ماهر ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٠٨ هـ) ثمان وستمائة، عن ثمانين سنة، وقيل ثلاث وثمانين سنة.
٢٨٩ - ابن الزَّيَّات *
النحوي، المقرئ: أحمد بن الحسن بن علي، أَبو جعفر الكلاعي البلشي، ابن الزَّيَّات.
ولد: سنة (٦٤٩ هـ) تسع وأربعين وستمائة.
من مشايخه: أَبو جعفر بن الطباع، وأحمد بن يوسف الهاشمي وأَبو الحسن فضل ابن فضيلة، أخذ عنه طريقة الصوفية وعليه سلك، وأَبو النصر ربيع بن محمد بن ربيع الأشعري، وغيرهم.
من تلامذته: أجاز للوادي آشي، وقرأ عليه ابنه وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الإحاطة: "المتصوف الشهير ... كان جليل
стр. 186
القدر، كثير العبادة، عطيم الوقار حسن الخلق ... يذكر بالسَّلف الصالح في حسن شيمته وإعراب لفظه ... " أ. هـ.
* قلت: وذكر له صاحب الإحاطة خطبة ذكر فيها النفي أكثر من الإثبات في صفات الله تعالى، حيث قال صاحب الترجمة فيها: "لو عدته فكرة التصور لتصور، ولو حدَته فكرة لتعذر، ولو فهمت له كيفية لبطل قِدَمُه، ولو علمت له كيفية يحصل عدمه، ولو حصره طرف لقطع بتحسمة .. الخ"، وهذا قريب من منهج الأشاعرة وبعيد عن مذهب أهل السنة والجماعة، والله أعلم بالحق.
* الديباج المذهب: "ويعرف بابن الزيات، الخطيب، المتصوف الشهير، كثير المآخذ العلمية، والرياسة في تجويد القرآن، والمشاركة في الفقه، والعربية، والعروض، والممارسة في الأصلين، والحفظ للتفسير ... أخذ الصوفية من العارف الرباني أَبو الحسن فضل بن فضيلة المعافري" أ. هـ.
* غاية النهاية: "إمام عارف أديب مقرئ فقيهًا" أ. هـ.
* الدرر: "قال الذهبي (١): كان ذا فنون وتواضع ومروءة وباع مديد في النحو وله أخلاق كريمة فاق بها أقرانه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٢٨ هـ) ثمان وعشرين وسبعمائة.
من مصنفاته: "لذة السمع في القراءات السبع" قصيدة على نمط الشاطبية، و"تخليص الدلالة في تلخيص الرسالة" وغيرهما.
٢٩٠ - جَلال الدين الرَّازِي *
النحوي، المفسر: المقرئ: أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان الرازي الأصل، ثم الرومي الحنفي، أَبو المفاخر بن أبي الفضائل، جلال الدين ابن قاضي القضاة حسام الدين.
ولد: سنة (٦٥١ هـ) وقيل (٦٥٢ هـ)، إحدى أو اثنتين وخمسين وستمائة.
من مشايخه: أَبوه، والفخر بن البخاري، ويزيد بن أيوب الحنفي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الدرر: "كان محبوبًا للناس كثير الصدقة جوادًا، متع بحواسه إلا السمع .. اشتغل كثيرًا وكان جامعًا للفضائل، ومحبة أهل العلم مع السخاء، وحسن العشرة" أ. هـ.
* الوجيز: "ووقعت له أعجوبة مع امرأة من الجن حكاها الشبلي في آكام المرجان" أ. هـ.
* الطبقات السنية: "قال ابن حبيب في حقه: إمام مذهبه عارف بنقد فضته وذهبه، حسن التلطف، كثير التعفف ذو نفس زكية وسيرة مرضية وأخلاق كريمة ومنافب وجوهها وسيمة معروف بالمكارم موصوف بالهمم والعزائم" أ. هـ.
من أقواله: في الدرر "كان إذا مرض يقول:
стр. 187
أخبرني رسول الله ﷺ في المنام، أني أعمر. فكان كذلك فإنه أكمل تسعين سنة وزاد .. وكان يحفظ في كل يوم ثلاثمائة سطر" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٤٥ هـ) خمس وأربعين وسبعمائة.
٢٩١ - الجاربردي *
النحوي، المفسر أحمد بن الحسن بن يوسف، فخر الدين أَبو المكارم الجاربردي (١) الشافعي، نزيل تبريز.
ولد: سنة (٦٦٤ هـ) أربع وستين وستمائة.
من مشايخه: القاضي ناصر الدين البيضاوي (٢)، ونظام الدين الطوسي وغيرهما.
من تلامذته: الشيخ نور الدين فرج بن محمد بن أحمد الأردبيلي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* طبقات الشافعية للسبكي: "كان فاضلًا دينًا متفننًا مواظبًا على الشغل بالعلم وافادة الطلبة" أ. هـ.
* الدرر: "تفقه على مذهب الشافعي، وفاق في العلوم العقلية" أ. هـ.
* طبقات الشافعية للإسنوي: "كان عالما دينا وقورا، مواظبا على الاشتغال والإشغال والتصنيف" أ. هـ.
من أقواله: في طبقات الشافعية للسبكي: "أنشدونا عنه:
عجبًا لقوم ظالمين تستروا ... بالعدل ما فيهم لعمري معرفه
قد جاءهم من حيث لا يدرونه ... تعطيل ذات الله مع نفي الصفه
وهذان البيتان عارض بهما الزمخشري في قوله:
لجماعة سموا هواهم سنة ... وجماعة حمر لعمري مؤكفه
قد شبهوه بخلقه وتخوفوا ... شنع الوري فتستروا بالبلكفه (٣)
وقد عاب أهل السنة بيتي الزمخشري، وأكثروا القول في معارضتهما.
وفاته: سنة (٧٤٦ هـ) ست وأربعين وسبعمائة،
стр. 188
وقيل (٧٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وسبعمائة، وقيل (٧٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وسبعمائة وهذا خطأ، والأول أصح.
من مصنفاته: "شرح الشافية" لابن الحاجب، و "شرح الكشاف" للزمخشري، و"السراج الوهاج في شرح المنهاج" للبيضاوي.
٢٩٢ - الزهيري الصَّنْعَاني *
المفسر: أحمد بن الحسن بن سعيد، وقيل: أحمد بن الحسن بن عبد الرحمن الزهيري الثلاثي ثم الصنعاني.
ولد: تقريبًا سنة (١١٤٠ هـ) أربعين ومائة وألف. من مشايخه: السيد العلامة عبد الله بن لطف الباري الكبسي، وقرأ على السيد القاسم بن محمّد الكبسي.
كلام العلماء فيه:
* البدر الطالع: "فيه ميل إلى الطريقة وتشبه بأهلها" أ. هـ.
* نيل الوطر: "الفقيه العلامة الزاهد البليغ الشاعر ... شارك في العلوم وبرع في التفسير وحفظ أقوال أهل الأثر، وتأله واشتغل بأهل التصوف، وقال: أحوال الخلق متباينة .. ".
وفيه أيضًا: "وشعر المترجم له كله مطبوع ليس فيه انتقاد، وقد مدح الأكابر كالمهدي العباس (١) وغيره" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٢١٤ هـ) أربع عشرة ومائتين وألف عن نحو (٧٤ سنة). أربع وسبعين سنة.
من مصنفاته: ديوان شعر.
٢٩٣ - البَهْكَلَي *
اللغوي، المفسز أحمد بن الحسن بن عليّ البهكلي، النهامي.
ولد: سنة (١١٥٣ هـ) ثلاث وخمسين ومائة وألف.
من مشايخه: السيد الإمام محمّد بن إسماعيل الأمير وطبقته العالية، وعن الشيخ عبد الله بن عمر الخيل في المنطق والنحو وغيرهما.
من تلامذته: الشوكاني وغيره.
كلام العلماء فيه:
* البدر الطالع: "رأيته من أحسن الناس مذاكرة وأملحهم محاضرة مع ظرافة ولطافة وجودة تعبير ودقة ذهن وقوة فهم".
وقال: "هو من أكابر العلماء الجامعين بين علم العربية والأصول والحديث والتفسير والفقه ... وله رسائل ومسائل وأشعار رائقة .. " أ. هـ.
* نيل الوطر نقلًا عن الديباج لحسن عاكش: "وله الجلالة العظمى عند أمراء زمانه، والحظ الأوفر عند الخاصة والعامة، وما توسط بين الناس في أمر مهم إلا وقطع مادته؛ لصلاح نيته وصفاء سريرته" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٢٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين ومائتين وألف.
стр. 189
من مصنفاته: له رسائل عديدة في فنون من العلم، ومراجعات جمّة في مسائل علمية بينه وبين علماء عصره نظمًا ونثرًا.
٢٩٤ - الوائلي *
المفسر: الدكتور الشيخ أحمد بن الشيخ حسون بن سعيد بن حمود اللبني، المشهور بالوائلي.
ولد: سنة (١٣٤٦ هـ) ست وأربعين وثلاثمائة وألف.
كلام العلماء فيه:
* أعلام العراق: "حصل على شهادة بكالوريوس في الشريعة واللغة، ثم حصل على الماجستير شريعة وقانون، ثم حصل على الدكتوراه من القاهرة".
وقال: "هو خطيب وشاعر رقيق الشعر والشعور، مليح القول مشرق الديباجة، مرهف الحس" أ. هـ.
* قلت: وهو أحد المراجع في الإفتاء والفقه وغيره لديهم، إليك بعض أقواله لتبيين مذهبه الشيعي من كتبه.
قال في صفحة (٢٣) من كتابه "نحو تفسير علمي للقرآن" قال: "افترض بعض الرواة والمفسرين سلفًا كفر أبي طالب ﵇ إما لجهل أو لعناد أو لحسن ظن بمن روى ذلك، وعلى ضوء هذا الافتراض صار يفسر بعض الآيات ومنها قوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ [الأنعام: ٢٦] فذكر عن عطاء ومقاتل أنها نزلت في أبي طالب عم النبي ﷺ لأنه كان ينهى قريشًا عن إيذاء النبي ثم يتباعد عنه.
وهذا تفسير أملته صفة معينة، ولم تفسر فيه الآية بل فسر ما في نفس المفسر" أ. هـ.
وبدأ يعدد أسباب بطلان هذا التفسير ليصل إلى نتيجة: أن أبا طالب ليس كافرًا، وأن هذه الآية ولا غيرها تشمل أبا طالب، وما تلك الأقوال والتأويلات إلا هي أحد الدفاعات، لبيان الخُلاصة الصافية لعلي بن أبي طالب ﵁ وآل بيته عند الرافضة من أجل إثبات العصمة، والنسب الذي لا يأتي بأي صورةٍ من صور الأسفلين وصوء الدين بالنسبة للشيعة الرافضة لنسب عليّ ﵁ من جهة والده أو من أي جهة أخرى، وذلك لغلوهم فيه، وهو بريء منهم وما يوعدون .. والله الموفق إلى خير السبيل، والأحاديث الصحيحة والثابتة في عدم إسلام أبي طالب وصفة عذابه عديدة وثابتة، ومنها قول الرسول ﷺ : "إن له نعلين من نار يلبسهما فيغلي منها دماغه ... "، وغير ذلك مما ثبت وصح في عدم إسلام أبي طالب، والله أعلم.
من مصنفاته: "أمالي في تفسير القرآن، و "رسالة في الرِّبَا" و"هوية التشيع"، وغيره ذلك.
стр. 190
٢٩٥ - ابن شُقير *
النحوي: أحمد بن الحسين (وقيل: الحسن) بن العباس بن الفرج، أَبو بكر بن شقير.
من مشايخه: أحمد بن عبيد بن ناصح وغيره.
من تلامذته: أَبو بكر بن شاذان، وإبراهيم بن أحمد الخرقي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "كان مشهورًا برواية كتب الواقدي عن أحمد بن عبيد عنه " أ. هـ.
*البغية: "ورأيت في طبقات ابن مسعر أن الكتاب الذي ينسب للخليل ويسمى "المحلى" له" أ. هـ.
* معجم المؤلفين: "كان نحويًا على مذهب الكوفيين" أ. هـ.
* قلت: في معجم الأدباء قال: "قرأت في كتاب ابن مسعر أن الكتاب الذي ينسب إلى الخليل ويسمى "الجمل " أنه من تصنيف ابن شقير هذا" أ. هـ. وكذا في الوافي، قلت: ولعل ما ذكره السيوطي من أن اسم الكتاب "المحلى" هو وهم منه، أو خطأ في النسخ، وما قاله ياقوت هو الصواب، والله أعلم.
وفاته: سنة (٣١٧ هـ) سبع عشرة وثلاثمائة.
من مصنفاته: "مختصر في النحو" و"المقصور والممدود" و"المذكر والمؤنث".
٢٩٦ - ابن مِهْران *
المقرئ: أحمد بن الحسين بن مهران الأصبهاني الأصل، النيسابوري، أَبو بكر بن مهران العبد الصالح.
ولد: سنة (٢٩٥ هـ) خمس وتسعين ومائتين.
من مشايخه: ابن خزيمة، وابن العباس السَّراج، وتلا على أبي بكر النقاش، وابن مقسم، وغيرهم.
من تلامذته: الحاكم، وأَبو سعد الكنَخرَوذي، وتلا عليه مهدي بن طرارة، وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "اتفق أنه مات في يوم وفاته أَبو الحسين العامري الفيلسوف، فرأى بعض الصالحين أحمد بن الحسين بن مهران هذا في المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: أقام أبا الحسين العامري بجانبي، وقال: هذا فداؤك من النار" أ. هـ.
стр. 191
* السير: "قال الحاكم: كان إمام عصره في القراءات، وكان أعبَدَ مَنْ رأينا من القراء، وكان مجاب الدعوة، انتقيت عليه خمسة أجزاء، وقرأت عليه ببخارى كتاب "الشامل" له في القراءات" أ. هـ.
* غاية النهاية: "ضابط محقق ثقة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٨١ هـ) إحدى وثمانين وثلاثمائة، وقيل (٣٥٨ هـ) ثمان وخمسين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "الشامل" في القراءات قال الذهبي: كبير، و"الوقف والابتداء"، و"الغاية في القراءات".
٢٩٧ - أَبو بكر المَقْدِسِي *
المقرئ: أحمد بن الحسين بن أحمد، أَبو بكر المقدسي القطان.
من مشايخه: أَبو القاسم عليّ بن محمّد الزَّيدي وأَبو علي الأهوازي وغيرهما.
من تلامذته: أَبو بكر المَزرقي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* معرفة القراء: "المقرئ، أحد من جرد العناية في طلب القراءات" أ. هـ.
* غاية النهاية: "مقرئ حاذق، حافل ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٦٨ هـ) ثمان وستين وأربعمائة.
٢٩٨ - ابن الخَبَّاز *
النحوي: أحمد بن الحسين بن أحمد بن معالي بن منصور بن عليّ الضرير، الموصلي، المعروف بابن الخبَّاز، أَبو عبد الله.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "كان أستاذًا بارعًا في النحو واللغة والعروض والفرائض وله شعر رائق" أ. هـ.
* البداية: "اشغل بعلم العربية وحفظ المفصل والإيضاح والتكملة والعروض والحساب، وكان يحفظ "المجمل، في اللغة وغير ذلك ... وكان شافعي المذهب، كثير النوادر والملح وله أشعار جيدة" أ. هـ.
* النجوم: "كان إمامًا بارعًا مفننًا عالمًا بالنحو واللغة والأدب" أ. هـ.
* إشارة التعيين: "وكان كثير العتب على الزمان" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٣٩ هـ) تسع وثلاثين وستمائة، وله من العمر (٥٠ سنة).
من مصنفاته: "الغرة المخفية في شرح الدرة الألفية - خ" وهو شرح لألفية ابن معطي، و "توجيه اللمع - خ" شرح لكلتاب اللمع لابن
стр. 192
جني ... وله شعر.
٢٩٩ - الكَفري *
المقرئ: أحمد بن الحسين بن سليمان بن فزارة بن بدر بن محمّد بن يوسف أَبو العباس الكفري الحنفي.
ولد: سنة (٦٩١ هـ) إحدى وتسعين وستمائة.
من مشايخه: أَبوه، وأَبو بكر بن قاسم التونسي، ومحمد بن نصير المصري وغيرهم.
من تلامذته: نصر بن أبي بكر البابي، ومحمد بن مسلم بن الخراط وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "شيخنا قاضي القضاة بدمشق امام كبير ثقة صالح .. وكان غير الفضل عليّ وبشر بأشياء وقع غالبها وأرجو من الله التمام غير، كان أجل من قرأت عليه تصدر لإقراء بالمقدمية والزنجيلية" أ. هـ.
* ذيل العبر: "تفقه وبرع ودرس وأفتى وناب في الحكم بدمشق ثم ولي قضاء القضاة بها ... وأضر وانقطع للعبادة .. " أ. هـ.
* إنباء الغمر: "وكان قد ترك القضاء ... وأقبل هو على الإفادة والعبادة وإقراء القرآن بالروايات حتى مات ... " أ. هـ.
* المنهل الصافي: "كان إمامًا فقيهًا عالمًا بارعًا عارفًا بالأحكام، ناب في الحكم بدمشق سنين ثم اشتغل بوظيفة القضاء وحمدت سيرته وشكرت أفعاله وباشر القضاء بعفة ودين وكان خليقًا للقضاء ثم ترك المنصب لولده متنزهًا عن ذلك وأخذ في الإشغال والاشتغال والعبادة .. " أ. هـ.
* النجوم: "وكان من العلماء الأعلام، ماهرًا في مذهبه أفتى ودرس وأفاد وأتقن روايات القراء السبعة" أ. هـ.
* الجواهر المضيئة: "وكان دينًا خيرًا عالمًا، ودرَّس بالطرخانية" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٧٦ هـ) ست وسبعين وسبعمائة.
٣٠٠ - ابن قُنْفُذ *
النحوي، اللغوي: أحمد بن حسين بن علي بن الخطيب بن قنفذ القسنطيني، أَبو العباس الشهير بابن الخطيب، وبابن قنفذ.
ولد: سنة (٧٤٠ هـ) أربعين وسبعمائة.
من مشايخه: أخذ عن أبي عليّ حسن بن أبي القاسم بن باديس والإمام الأوحد الشريف أبي القاسم السبتي.
كلام العلماء فيه:
* أعلام مراكش: "لقي جماعة من الأولياء فتبرك بهم كالسيد الزاهد أحمد بن عاشر" أ. هـ.
* درة الحجال: "له كتاب" أَنس الفقير وغر
стр. 193
الحقير" في رجال أهل التصوف" أ. هـ.
* قلت: ذكر في مقدمة كتاب "أنس الفقير وغر الحقير" (١) للمترجم له لبيان عصره: "يمتاز العصر الذي عاش فيه ابن قنفذ بانتشار الأفكار الصوفية واستيلائها على عقول المثقفين ... وكان أَبوه (أي ابن قنفذ) أديبًا مرموقًا مع اتجاه صوفي، مما جعل ابن قنفذ ينشأ في وسط يسوده الاهتمام بالعلم والأدب والتصوف ... وكان يخرج من فارس أيام العطل للغاية التي كان يقصدها من ملاقاة رجال التصوف وزيارة أضرحة الصالحين، والبحث عن أخبارهم وخصوصًا اتصالاتهم بأبي مدين الغوث .. والذي كانت مدرسته الصوفية مستحوذة على رجال هذا العصر .. وكانت أسرة ابن قنفذ من أنصار هذه المدرسة، انتهى.
وفي مقدمة ابن قنفذ لكتابه نراه يقر الخوارق التي تحصل للأولياء فيقول: وشان الأولياء أن يمنحهم الله تعالى علومًا إلهامية، يكشف بها عما في القلوب حتى تكون حواسهم من سمع وبصر وشم مخالفة لحواس غيرهم. ولذلك منهم من يرى الملائكة ومنهم من يرى الجن ومنهم من يرى البلاد النائية، ومنهم من يرى ما في السماوات ومنهم من يرى اللوح المحفوظ، ومنهم من يقرأ ما فيه، انتهى.
ثم يتكلم عن الكرامة ويذكر أنه لا ينكرها إلا سيء الاعتقاد فيقول: "وقد شاهدت ذلك ولا ينكر الكرامة إلا معاند محروم سيء الاعتقاد كثير الانتقاد" أ. هـ.
ثم يقرر أن الكرامة لا تنقطع بموت الولي فيقول: (بل تظهر. فكثير من لا يعرف في الحياة تشتهر بركاته بعد الممات وتلوح عند قبره البركات .. ولقد وقفت على قبر "السبتي" مرات وسألتُ الله تعالى في أشياء يسرها لي).
ولم يكتف ابن قنفذ بالتبحر في العلوم العقلية والنقلية .. بل انكب على التعمق في أسرار التصوف والبحث عن رجالاته وملاقاتهم، ومن ثم تولدت عنده فكرة السياحة في ربوع المغرب ساعيًا وراء الاتصال بالأولياء والصالحين الأحياء، وزيارة أضرحة المشاهير منهم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٠٩ هـ) وقيل (٨١٠ هـ) تسع، وقيل عشر وثمانمائة.
من مصنفاته: شرح ألفية ابن مالك وسماه "آية السالك في بيان ألفية ابن مالك" وشرح أصلي ابن الحاجب وسماه: "تفهيم الطالب لمسائل ابن الحاجب" وله تأليف في مناقب أبي مدين الغوث وغير ذلك.
٣٠١ - ابن رَسْلان *
النحوي، المفسر: المقرئ: أحمد بن حسين بن حسن بن عليّ بن يوسف بن عليّ بن أرسلان، وقيل: (ابن رسلان)، الرملي الشافعي، أَبو العباس، نزيل بيت المقدس.
стр. 194
ولد: سنة (٧٧٣ هـ) وقيل (٧٧٥ هـ) ثلاث أو خمس وسبعين وسبعمائة.
من مشايخه: القلقشندي، وابن الهائم، وغيرهم الكثير. وفي الضوء: "وأقبل على الله وعلى الاشتغال تبرعا وعلى التصوف وألبس خرقته جماعة من المصريين والشاميين" أ. هـ.
من تلامذته: الكمال بن أبي الشريف، وأَبو الأسباط، وكثرت تلامذته ومريدوه وتهذب به جماعة.
كلام العلماء فيه:
* الضوء اللامع: "له مكاشفات ودعوات مستجابات غير عابس ولا مقت ولا يأكل حراما ولا يشتم ولا يلعن ولا يحقد ولا يخاصم بل يعترف بالتقصير والخطأ ويستغفر ولا ينام من الليل إلا قليلا. وأنه في وقت انتباهه ينهض قائما كالأسد لعل قيامه يسبق كمال استيقاظه ويقوم كأنه مذعور فيتوضأ ويقف بين يدي ربه يناجيه بكلامه من التأمل والتدبر.
ومما بلغني - القائل هو السخاوي- أن طوغان نائب القدس وكاشف الرملة وردت عليه إثارة الشيخ في مظلمة فامتنع وقال طولتم علينا بابن رسلان أن كان له سر فليرم هذه النخلة لنخلة قريبة منه، فما تم ذلك إلا وهبت ريح عاصفة فألقتها فما وسعه إلا المبادرة إلى الشيخ في جماعة مستغفرًا معترفًا بالخطأ فسأله عن سبب ذلك فقيل له فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله من اعتقد أن رمي هذه النخلة كان بسبي أو لي فيه تعلق ما فقد كفر فتوبوا إلى الله وجددوا إسلامكم، فإن الشيطان أراد أن يستزلكم ففعلوا ما أمرهم به" أ. هـ.
* البدر الطالع: "اشتغل بالنحو والعربية والشواهد والنظم، وقرأ الحاوي والفرائض والحساب ... أقبل على الله وعلى الاشتغال تبرعا وعلى التصوف وجلس في الخلوة مدة لا يكلم أحدا، وأخذ عن جماعة من أهل الطريقة مشاركا في الحديث والتفسير والكلام مع حرصه على سائر أنواع الطاعات من صلاة وصيام وتهجد ومرابطة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" أ. هـ.
* الأنس الجليل: "الشيخ الإمام الأكبر العالم العارف بالله تعالى ذو الكرامات الظاهرة، والعلوم والمعارف .. وحكى أنه لما أخذه الحفار وأنزله قبره سمعه يقول: (رب أنزلني منزلًا مباركا وأنت خير المنزلين) ورؤي له عدة منامات صالحة" أ. هـ.
* أعلام فلسطين: "أخذ الحساب والفرائض والعربية، درس بالخاصكية ثم تركها وأقبل على الله وعلى التصوف وعلى الاشتغال تبرعا، مشاركًا في الحديث والتفسير والكلام" أ. هـ.
وفاته: يوم الأربعاء (١٤ شعبان) سنة (٨٤٤ هـ) أربع وأربعين وثمانمائة.
من مصنفاته: "شرح طيبة النشر في القراءات العشر، أحد عشر مجلدا، و"شرح ملحة الإعراب" للحريري، ونظم القراءات الثلاثة، ونظم القراءات الزائدة على العشرة، وإعراب الألفية.
стр. 195
٣٠٢ - ابن حُسَين آغا *
النحوي، المفسز أحمد بن حسين آغا بن محمّد القزاز بن عبد الله بن يوسف الصباغ العبيدي.
ولد: سنة (١٣٠٤ هـ) أربع وثلاثمائة وألف.
من مشايخه: أجازه الشيخ محمّد أمين زكي الدين. وأخذ من الشيخ الحاج محمد الحاج عُثمَان الرضواني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* أعلام العراق الحديث: "درس على شيوخ عصره فأخذ بعض العلوم سماعًا وقراءة كالمنطق والرياضيات وآداب البحث والمناظرة. والتفسير وعلوم الحديث والنحو والبلاغة" أ. هـ.
* تاريخ علماء الموصل: "كان رحمة الله عليه شغوفًا بالمطالعة والكتابة دؤوبًا عليهما، وكان ذا ولع جم بالكتب فقد حوت مكتبته نفائس الكتب سواء منها المطبوعة أو خطية غير مطبوعة ونذكر منها على سبيل المثال ... رسالة في فضيلة الحجر والموس لجعفر الصادق يبحث عن الحلاقين وإجازاتهم، وتلبيس الخرقة للمشايخ "لمؤلف مجهول" وفصول من كتاب يبحث في التصوف، وفيه آراء قريبة من عقائد الزيدية، ولم يذكر لنا الناسخ" اسم الكتاب واسم مؤلفه بل يوجد في سطوره أسماء بعض شيوخ المؤلف منهم إسماعيل الجبرتي .. " أ. هـ.
* قلت: ويتضح من مراجع مكتبته المعتمد عليها عنده الذي ذكرها صاحب تاريخ علماء الموصل: أنه كان يراجع ويقرأ كتب المتصوفة وغيرها، ولعل ما ذكره صاحب تاريخ الموصل آنفًا هي دلالة على ما يرجع إليه صاحب الترجمة من قراءات ومراجع تدل على توجهه العقائدي والمذهبي، والله أعلم.
وفاته: سنة (١٣٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "حواشي على منى المنار" للنسفي، و"فيض الديَّان في تفسير سورة لقمان" و"حل المعاقد في شرح القواعد" وغيرها.
٣٠٣ - الكتَّاني *
النحوي، المقرئ: أحمد بن الحسين، أَبو بكر الرقي المعروف بالكتاني.
من مشايخه: أَبو عمران موسى بن جرير النحوي وغيره.
من تلامذته: عبد المنعم بن غلبون.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "مقرئ متصدر، كان بحلب" أ. هـ.
٣٠٤ - الخليلي *
المفسر: أحمد بن حمد الخليلي.
كلام العلماء فيه:
* قلت: هو من المعاصرين الإباضية مفتي سلطنة عمان، وقد اطلعنا على تفسيره جواهر
стр. 196
التفسير فوجدنا أنه ينقل عن أئمتهم ويذكر ما اعتمده أصحاب المذهب كما قال في وجوب صلاة الجماعة مثلًا: "القول بوجوبها على الأعيان هو الذي اعتمده إمام المذهب أَبو سعيد في زياداته على الإشراف لابن المنذر، ويفهم من كلامه أنه قول أصحابنا أو أكثرهم، وهو الظاهر من كلام الإمام نور الدين السالمي في جوهره .. " أ. هـ.
والإمام نور الدين السالمي: هو عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي الإباضي، ووفاته سنة (١٢٦٩ هـ)، وجوهره هو (جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام"، بعد هذا الكلام تبين أنه أحد مشايخ الإباضية الآن، وكما ذكرناه سابقًا، ومن أراد المعرفة والمزيد فليراجع تفسيره أو غير ذلك من مصادر ترجمته أو أشخاص يعرفونه أو يعرِّفون به. والله أعلم بالصواب.
من مصنفاته: "جواهر التفسير أنوار من البيان والتنزيل" (١).
٣٠٥ - أبو حَاتِم الرازي
المفسر: أحمد بن حمدان بن أحمد الورسامي الليثي، أَبو حَاتِم الرازي، من زعماء الإسماعيلية (٢).
стр. 197
كلام العلماء فيه:
* لسان الميزان: "ذكر أَبو الحسن ابن بابويه في تاريخ الري وقال: كان من أهل الفضل والأدب والمعرفة باللغة وسمع الحديث كثيرًا، وله تصانيف، ثم أظهر القول بالإلحاد، وصار من دعاة الإسماعيلية، وأضل جماعة من الأكابر" أ. هـ.
* تاريخ الدعوة الإسماعيلية: "كان داعيًا كبيرًا لبلاد الري وطبرستان وأذربيجان، وقد استطاع أن يُدخل أمير الري في المذهب الإسماعيلي، وكان من كبار دعاة القائم بأمر الله" أ. هـ.
* الأعلام الإسماعيلية: "كذلك أسهم أَبو حَاتِم الرازي في النهضة العارفة بالمذهب الإسماعيلي كما أسهم في نشر الثقافة الإسلامية كافة، فتحدث في الفلسفة واللغة، والتفسير والفقه، وشرح نظريات الإسماعيلية وعقائدهم، وله نظريات كثيرة في مبدأ الستر والظهور، حتى قيل: إنه أول من وجه هذين المبدأين في الإسلام توجيهًا جديدًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٢٢ هـ) اثنتين وعشرين، وثلاثمائة - وقيل (٣٢٤ هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة -.
من مصنفاته: "الإصلاح" و"أعلام النبوة - خ" في مذهب الإسماعيلية، و "الزينة خ" في فقه اللغة والمصطلحات. و"الجامع" في الفقه الإسماعيلي.
٣٠٦ - أَبو سعيد الضرير *
النحوي، اللغوي: أحمد بن خالد الضرير البغدادي أبو سعيد.
من مشايخه: ابن الأعرابي، وأَبو عمرو الشيباني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "قال الأزهري: كان طاهر بن عبد الله استقدمه من بغداد إلى خراسان أقام بنيسابور وأملى بها المعاني والنوادر ولقي أبا عمرو الشيباني وابن الأعرابي. وكان يلقى الأعراب الفصحاء الذين استوردهم ابن طاهر نيسابور فيأخذ عنهم وكان شمر - شمر بن حمدويه الهروي اللغوي - وأَبو الهيثم -هو أَبو الهيثم الرازي النحوي - يوثقانه ... ثم قال - قال الشافعي حدثني أبو جعفر الشرمقاني قال: كان أَبو سعيد الضرير مثريًا ممسكًا لا يكسر رأس رغيف له، إنما يأكل عند من يختلف إليهم لكنه كان أديب النفس عاقلًا ... قال ابن الأعرابي
стр. 198
لبعض من لقيه من الخراسانيين: بلغني أن أبا سعيد يروي عني أشياء كثيرة فلا تقبلوا منه من ذلك غير ما يرويه - من أشعار العجاج ورؤبة فإنه عرض ديوانهما علي وصحيحه ... - ثم قال ياقوت - قرأت بخط الأزهري من كتاب "نظم الجمان" للمنذري سمعت أبا عبد الله المعقلي المزني يقول، سمعت أبا سعيد الضرير يقول: كنت أعرض على ابن الأعرابي أصول الشعر أصلًا أصلًا وعُرِض عليه وأنا أحضر شعر الكميت في الجالس التي كان يحضرها، قال: فحفظته بعرضه وحفظت النكت التي أفاد فيها فقال لي ابن الأعرابي يومًا: لم تعرض عليَّ فيما عرضت شعر الكميت، فقلت له: عرضه عليك فلان فحفظته بعرضه وحفظت ما أفدت فيه من الفوائد والنكت والمعاني وجعلت أنشده وأعرّفه من تلك النكت، فعجب" أ. هـ.
* قال السيوطي في "البغية" بعدما أورد هذه الحادثة مع التي قبلها: هـ كذا نقل هاتين الحكايتين ياقوت، وبينهما تنافٍ" أ. هـ.
قلت: ليس في ذلك منافاة فإن ابن الأعرابي قد أجازه من الحادثة الأولى أن يروي عنه أشعار العجّاج ورؤبة لضبط أبي سعيد الضرير لهما، وتلك رخصة وإجازة من شيخه ابن الأعرابي أما ما ذكر في الحادثة الأخرى من شعر الكميت والنكت عليه فكانت تعجب ابن الأعرابي لما رآه من حفظه خلال عرض فلان لشعر الكميت له وحفظه منه ذلك مباشرة ولكن لم يصرح ابن الأعرابي في إجازة أبي سعيد في روايته لشعر الكميت عنه وذلك واضح من الحادثتين ... والله أعلم.
* إنباه الرواة: "اللغوي الفاضل الكامل ... وكان شمر وأَبو الهيثم شيخا العجم في اللغة والعربية يوثقانه ويثنيان عليه .. " أ. هـ.
من أقواله: قال في معجم الأدباء: "يقول: كان يقال إذا أردت أن تعرف خطأ أستاذك فجالس غيره" أ. هـ.
وفاته: كان حيًّا سنة (٢١٧ هـ) سبع عشرة ومائتين.
من مصنفاته: كتاب "الرد على أبي عبيد" في غريب الحديث وكتاب الأبيات.
٣٠٧ - أحمد دُهْمان *
المقرئ: أحمد بن خالد بن مصطفى دُهْمان الشافعي.
ولد: سنة (١٢٦٠ هـ) ستين ومائتين وألف.
من مشايخه: جمع القراءات العشر الصغرى على الشيخ أحمد الحلواني الكبير، وسليم العطار، وغيرهما.
من تلامذته: رشيد الحواصلي، عزّي العرقسوسي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ علماء دمشق: "ألف في علم القراءات والتجويد ورسم المصحف" أ. هـ.
* أعلام دمشق: "من رجال التربية والتعليم، انتهى إليه علم القراءات في أيامه، وكان ينعت بـ
стр. 199
(شيخ القراء). اشترك في شبابه مع الشيخ عيد السفرجلاني، فأنشأ مدرسة أهلية لتعليم العربية والرياضيات كانت النموذج الأول لخروج التعليم الابتدائي من طريق الكتاتيب القديمة إلى الطريقة الحديثة" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٣٤٥ هـ) خمس وأربعين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "شرح الميدانية خ" في علم التجويد، و"كفاية المريد- خ" طبع مختصره أكثر من عشرين مرة.
٣٠٨ - ابن النَّحاس *
المفسر المقرئ: أحمد بن خلف بن عيشون بن خيار بن سعيد الجذامي الإشبيلي، أَبو العباس ويعرف بابن النحاس.
ولد: سنة (٤٥٤ هـ) أربع وخمسين وأربعمائة.
من مشايخه: أخذ القراءات عن أبي عبد الله بن شريح، وأبي الحسن العدسي وغيرهما.
من تلامذته: أَبو جعفر بن الباذش، وأَبو الأصبغ السُّماني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* بغية الملتمس: "فقيه، مقرئ، مجوِّد، حاذق" أ. هـ.
* معرفة القراء: "كان يلقب بالمجود لحسن أدائه" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "مقرئ كبير مفسر محدث من فقهاء المالكية ... قال ابن عبد الملك: كان مقرئًا مقدمًا في التجويد، مبرزًا في إتقان الأداء وإحكام الإقراء بزَّ في ذلك أهل طبقته حتى عرف بينهم بالجود" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٣١ هـ) إحدى وثلاثين وخمسمائة.
من مصنفاته: (ناسخ القرآن ومنسوخه).
٣٠٩ - الخُويَي *
المفسر: أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى الشافعي، الخُويَيِّ، وقيل الحوبي (١).
ولد: سنة (٥٨٣ هـ) ثلاث وثمانين وخمسمائة.
من مشايخه: سمع بنيسابور المؤيد بن محمّد بن عليّ الطوسي، وقرأ العقليات على فخر الدين الرازي وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن أبي أصيبعة والجمال محمد بن الصابوني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* بغية الطلب: "قاضي، فقيه فاضل، حسن الصورة كامل الأوصاف، رغب عن القضاء ومال إلى الزهد والانقطاع، وطلب من الملك
стр. 200
الأشرف الإقالة من القضاء، وأن يأذن له في الحج فأجابه إلى ذلك" أ. هـ.
* عيون الأنباء: "كان أوحد زمانه في العلوم الحكمية، وعلامة وقته في الأمور الشرعية .. كثير الحياء .. كريم النفس محبًا لفعل الخير، وكان ﵀ ملازمًا للصلاة والصيام وقراءة القرآن ... وله تصانيف لا مزيد عليها في الجودة" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "كان ففيهًا، إمامًا، مناظرًا، خبيرًا بعلم الكلام، أستاذًا في الطب والحكمة، دينًا، كثير الصلاة والصيام .. " أ. هـ.
* السير: "كان من أذكياء المتكلمين، وأعيان الحُكماء والأطباء، ذا دين وتعبد، له مصنف في النحو، وآخر في الأصول وآخر في رموز فلسفية" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "ولي القضاء بعد رفع الدين عبد العزيز بن عبد الواحد بن إسماعيل بن عبد الهادي الحنبلي مع تدريس العادلية وكان قاضيًا ببعلبك، فأحضره إلى دمشق الوزير أمين الدين الذي كان سامريًا فأسلم، وزّر للصالح إسماعيل، واتفق هو وهذا القاضي على أكل أموال الناس بالباطل. قال أَبو شامة: ظهر منه سوء سيرة وعسف وفسق وجور ومصادرة في الأموال. قلت: وقد ذكر غيره عنه أن ربما حضر يوم الجمعة كانت تكون على بُركة العادلية يوم السبت، وكان يعتمد في التركات اعتمادًا سيئًا جدًّا، وقد عامله الله تعالى بنقيض مقصده، وأهلكه الله على يدي من كان سبب سعادته" أ. هـ.
وفاته: في (٧ شعبان) مسنة (٦٣٧ هـ). سبع وثلاثين وستمائة.
من مصنفاته: "كتاب تفسير سورة الإخلاص"، و"كتاب في الفرائض" و"كتاب في النفس" وغيرها.
٣١٠ - الخُوانْسَاري *
المفسر: أحمد الخوانساري، وسماه في أعيان الشيعة آقا أحمد الخوانساري.
من مشايخه: أسد الله البروجردي الملقب بحجة الإسلام عند الشيعة، والمازندارني، ومحمد تقي الأصفهاني وغيرهم.
من تلامذته: عبد الحسين البرسي.
كلام العلماء فيه:
* أعلام الشيعة: "كان من فحول علماء عصره الجامعين المتفننين.
ويروي بالإجازة عن السيد شفيع الجابلاقي صاحب (الروضة البهية)، وصفه فيها شيخه بقوله: الفاضل العالم المحقق. وترجمه في (المآثر والآثار) مختصرًا ... فذكر أنه نزيل ملايد دولة آباد، ووصفه بقوله: واعظ فقيه وأصولي محدث، مفسر" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "محدث، مفسر، من فقهاء الشيعة الإمامية" أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (١٢٧٩ هـ) تسع وسبعين ومائتين وألف.
قلت: كان حيًّا سنة (١٢٧٩ هـ) لأن صاحب
стр. 201
(أعيان الشيعة) قال: له كتاب "الأدعية المتفرقة" جمعها بخطه النفيس وفرغ منها سنة (١٢٧٩ هـ)، توجد نسختها بمكتبة مدرسة سبهسالار الجديد في مهران. فلا ندري أمات في هذه السنة أم عاش بعدها.
من مصنفاته: "مصابيح الأصول"، و"الأدعية المتفرقة" وغيرهما.
٣١١ - الشَّمَاخِي *
النحوي، اللغوي، المفسر أحمد بن أبي الخير بن منصور بن أبي الخير الشماخي السعدي، الشهاب، أَبو العباس.
ولد: (٦٥٥ هـ) خمس وخمسين وستمائة.
من مشايخه: أَبوه وغيره.
من تلامذته: أخذ عنه كافة علماء اليمن.
كلام العلماء فيه:
* البغية: "قال الخزرجي: كان إمامًا جليلًا عالمًا عارفًا محققًا، مفسرًا نحويًا لغويًّا فقيهًا ورعًا، انتهت إليه الرئاسة في علم الحديث بعد أبيه وكانت الرحلة إليه من الأفاق، ... وظهرت له كرامات .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٢٩ هـ) تسع وعشرين وسبعمائة.
٣١٢ - أَبو حنيفة الدِّينَوري *
النحوي، اللغوي، المفسر أحمد بن داود بن ونَنْد (١) الدِّينَوري، أَبو حنيفة.
من مشايخه: تتلمذ في فقه اللغة على والد النحوي الكوفي ابن السكيت، وعلى ابن السكيت نفسه، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "أخذ عن البصريين والكوفيين ... كان نحويًا، لغويًّا، مهندسًا، منجمًا، حاسبًا، راوية، ثقة، فيما يرويه ويحكيه" أ. هـ.
* إنباه الرواة: "وكان متقنًا في علوم كثيرة، منها النحو واللغة والهندسة والهيئة والحساب ثقة فيما يرويه ويمليه معروفًا بالصدق" أ. هـ.
* السير: "صدوق، كبير الدائرة، طويل الباع، ألف في النحو واللغة والهندسة".
وقال: "قيل كان من كبار الحنفية" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "كان نحويًا لغويًّا مع الحساب والهندسة، راوية ثقة ورعًا زاهدًا" أ. هـ.
стр. 202
• معجم المفسرين: "قال أبو حيان: جمع بين حكمة الفلسفة وبيان العرب له في كل فن ساق وقدم ورواء حكم" أ. هـ.
وفاته: في جمادي الأولى سنة (٢٨٢ هـ) وقيل (٢٨١ هـ) وقيل (٢٨٦ هـ) وقيل (٢٩٠ هـ) إحدى، وقيل: اثنتين، وقيل: ست وثمانين ومائتين، وقيل: تسعين ومائتين.
من مصنفاته: "الباه"، و "ما يلحن فيه العام"، و"الأخبار الطوال -ط"، قال أبو حيان: وله "تفسير القرآن" أ. هـ. وله غير ذلك.
٣١٣ - الجُذامي *
النحوي، اللغوي: أحمد بن داود بن يوسف الجذامي، أبو جعفر.
ولد: سنة (٥٢٧ هـ) سبع وعشرين وخمسمائة.
من مشايخه: أبو سليمان داود بن يزيد السعدي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• البغية: "كان متقدمًا في المعرفة بالنحو والأدب والطب والحفظ للغة .. مشاركًا في غير ذلك"أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٩٨ هـ) ثمان وتسعين وخمسمائة.
من مصنفاته: له "شرح أدب الكاتب" لابن قتيبة تأليف مفيد، وأخذ في شرح "مقامات الحريري".
٣١٤ - الطَهطاوي *
المفسر: أحمد رافع بن محمد بن عبد العزيز بن رافع الحسيني القاسمي الطهطاوي، الحنفي.
ولد: سنة (١٢٧٥ هـ) خمس وسبعين ومائتين وألف.
من مشايخه: الشيخ محمد عليش، والشيخ محمد الخضري وغيرهما.
من تلامذته: الشيخ أبو الفضل السيد عبد الله الصديق الغماري وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "فقيه حنفي، عارف بالتفسير والأدب، مصري" أ. هـ.
• الأعلام الشرقية: "أنشأ في بلدة طهطا سنة (١٨٩٨ م) مدرسة خيرية إسلامية سماها مدرسة (فيض المنعم) " أ. هـ.
• معجم المطبوعات: "من أسرة ذات مجد أصيل وشرف أثيل .. " أ. هـ.
• قلت: عند مراجعة حاشيته على كتاب "مراقي الفلاح" قال في ص ١١ عند شرحه لقول صاحب الكتاب "والله الكريم أسأل وبحبيبه المصطفى إليه أتوسل": أي لا أتوسل إليه في إتمام هذه المرادات إلا بحبيبه محمد ﷺ ، ورد: توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم" أ. هـ.
وهذا القول هو ما كان عليه كثير من علماء عصرنا هذا من إباحة التوسل بالرسول ﷺ ، ولعل
стр. 203
أحمد رافع الطهطاوي ممن يثبت ذلك كما في قوله السابق، ومع العلم أن عامة علماء الحنفية يكون مذهبهم الاعتقادي ماتريدي، وذلك مما علمناه فدل كتابنا هذا وأيضًا مما اعتمده علماء الحنفية في النقل عن بعضهم البعض وخاصة في القرون المتأخرة، وفهم صاحب الترجمة، وقد نقل عن بعض مشايخ الحنفية الذي معتقدهم ماتريدي كالنسفي وغيره، وهذا ما اتجه إليه القول في العموم ... والله تعالى أعلم.
وفاته: سنة (١٣٥٥ هـ) خمس وخمسين وثلاثماثة وألف.
من مصنفاته: "رفع الغواشي عن معضلات المطول والحواشي"، و"الثغر الباسم" و"شرح الصدر بتفسير سورة القدر" وغيرها.
٣١٥ - أبو العباس المالقي *
النحوي، اللغوي: أحمد بن أبي الربيع المالقي أبو العباس.
من مشايخه: روى عن شيوخ بلده.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: كان محدثًا راوية، فقيهًا خطيبًا، بليغًا شاعرًا مطبوعًا، متصرفًا في علوم القرآن والحديث، حافظًا للغة، فاضلًا، من أهل العلم والعمل .. " أ. هـ.
وفاته: في حدود سنة (٤٩٠ هـ) تسعين وأربعمائة.
٣١٦ - ابن عَلْوان الدِّمَشقي *
المقرئ: أحمد بن ربيعة بن علوان الدمشقي، أبو العباس.
ولد: سنة (٧٣٥ هـ) خمس وثلاثين وسبعمائة.
من مشايخه: أبو المعالي ابن اللبان، وأبو محمد بن السلار وغيرهما.
من تلامذته: قرأ عليه عبد الله بن قطب البيهقي العشر وغيره.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "أخي في الله وصاحبي إمام في الفن متقن .. وبرع وشرح القصيد وهو في ازدياد إن شاء الله" أ. هـ.
• إنباء الغمر: "كان أحد المجودين للقراءات العارفين بالعلل أخذ عن اللبان وغيره، وانتهت إليه رئاسة هذا الفن بدمشق وكان مع ذلك حاملًا لمعاناة ضرب المندل واستحضار الجن" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٠٣ هـ) ثلاث وثمانمائة وقد تجاوز الستين.
٣١٧ - البَقَري *
النحوي: أحمد بن رجب بن محمد البقري، المصري.
من مشايخه: المدابغي، والحفني وغيرهما.
стр. 204
كلام العلماء فيه:
• عجائب الآثار: "كان سريع الفهم وافر العلم، كثير التلاوة، مواظبًا على قيام الليل سفرًا وحضرًا، ويحفظ أورادًا كثيرة، وأحزابًا ويجيز بها، نِعْمَ الرجل كان متابة ومهابة .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٨٩ هـ) تسع وثمانين ومائة وألف.
من مصنفاته: "در الكلم المنظوم - خ" في شرح الأجرومية.
٣١٨ - الصَيدَلاني البغدادي *
المقرئ: أحمد بن رضوان بن محمّد بن جالينوس، الأستاذ أبو الحسين الصيدلاني البغدادي.
من مشايخه: أبو الحسن بن العلاف، وأبو الفرج النهرواني، وبكر بن شاذان وغيرهم.
من تلامذته: عبد السيد بن عتاب، وولده محمد أبو طاهر.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "كان آخر القراء المذكورين بحسن الحفظ، وإتقان الروايات وضبط الحروف وله في ذلك تصانيف نقلت عنه، ولم يحدث لأن المنية عاجلته وتوفي وهو شاب. وقد كان الناس يقرأون عليه في حياة أبي الحسن بن الحمامي لعلمه وضبطه، وحضرته ليلة في مسجد الجامع بمدينة المنصور وهو يقرأ في حلقة الإدارة، فختم في تلك الليلة ختمتين قبل أن يطلع الفجر" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "أحد القراء المذكورين بإتقان السبع .. توفي شابًّا" أ. هـ.
• معرفة القراء: (قلت -الذهبي- كتابه الواضح بعلو عند شيخنا ابن خيرون الموصلي تلاوة وسماعًا" أ. هـ.
• غاية النهاية: "حاذق متقن" أ. هـ.
• قلت: ذكر اسمه صاحب تاريخ بغداد كما هو مثبت. ولكن قال إن اسمه هو: أحمد بن إسحاق بن عطية بن عبد الله بن سعد التميمي.
وفاته: سنة (٤٢٣ هـ) ثلاث وعشرين وأربعمائة.
من مصنفاته: "الواضح في القراءات العشر".
٣١٩ - ابن روح الله *
المفسر: أحمد بن روح الله بن سيدي ناصر الدين بن غياث الدير بن سراج الدين الأنصاري، الجابري، الرومي.
من مشايخه: أخذ العلوم عن جماعة كثيرة من أجلهم المولى محمد شاه، وأحمد القصيري.
كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "درس في مدرسة آيا صوفيا ومدرسة والده السلطان مراد".
ثم قال: "صار مدرسًا بعدة مدارس، منها
стр. 205
مدرسة بناها محمد باشا، باسم صاحب الترجمة وهي معروفة فيما بين قسطنطينة ومدينة أدرنة، وهو أول من درس بها، ومنها إحدى الثمان ومدرسة آيا صوفية" أ. هـ.
• تراجم الأعيان: "كان موصوفًا بالتهاون فيما يتعلق بأمور القضاء، حتى إنه كان لا يتأمّل الحجة التي تعرض عليه للإمضاء، بل كان يمضيها تقليد للكاتب ثقة به وتغافلًا عن التثبت لا سيما في أمور الشرع، وصدر من ذلك أن بعض أعدائه أدخل عليه حجة فيها بيع السموات وتحديدها بكرة الأرض، فعلمَ عليها واشتهر أمرها بين موالي الروم وما بالى بذلك".
وقال: "بلغني أنه اختلط في آخر عمره، وبالجملة فكان الغالب عليه الحلم والكرم، والعلم العقلي الذي هو به عَلَم" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٠٨ هـ) ثمان وألف.
من مصنفاته: "تفسير سورة يوسف" وحاشية على "تفسير سورة الأنعام" من تفسير البيضاوي.
٣٢٠ - القَبذَاقي *
النحوي، اللغوي، المقرئ: أحمد بن زكريا بن مسعود الأنصاري القرطبي الغيداقي (١) الأصل الكسائي أبو جعفر.
ولد: سنة (٥٥١ هـ) إحدى وخمسين وخمسمائة.
من مشايخه: ابن بشكوال ومصعب بن أبي الركب وغيرهما.
من تلامذته: أبو الحسن الرعيني وغيره.
كلام العلماء فيه:
• تكملة الصلة: "أقرأ وحدث بيسير، وقد أخذ عنه .. " أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "أخذ عنه ابن مسدي، ورماه بالاختلاق، وقال: اجتمع طلبة فوضعوا لفظة وسموا بها كتابًا، وسألوه عنه، فقال أدرية وأروية، وكان يسقط من الأسانيد رجالًا ليوهم العلو .. " أ. هـ.
• البغية: "قال ابن عبد الملك: كان مقرئًا مجودًا راوية للحديث، متحققًا بالعربية، تصدر لإقراء القرآن، وإسماع الحديث وتدريس النحو والآداب .. " أ. هـ.
وفاته: نحو سنة (٦٢٦ هـ) ست وعشرين وستمائة.
٣٢١ - زِناتي *
المفسر: أحمد زناتي.
ولد: سنة (١٢٨٧ هـ) سبع وثمانين ومائتين وألف.
стр. 206
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "مدرس مصري، تخرج بدار العلوم سنة (١٨٩٣ م) وقام بنظارة بعض المدارس، واختاره الخديوي عباس مدرسًا لأبنائه ثم معاونًا في ديوانه إلى سنة (١٩١٣ م) ونقل إلى وزارة المعارف مدرسًا، فوكيلًا للوزارة (١٩٢٣ م) إلى أن توفي "أ. هـ.
• قلت: عند مراجعتنا لأحد كتبه ألا وهو "الهداية إلى الصراط المستقيم" وجدنا أنَّ له مذهبًا أشعريًا ويتجلى ذلك في كلامه على الصفات، وخاصة التي اعتمدها المعتقد الأشعري كالقدرة والإرادة والعلم والقدم والبقاء وغيرها.
وإليك بعض النصوص التي انتقيناها من كتابه هذا، حيث قال في صفة الوجود عند تفسير بعض الآيات التي تدل عليها فقال (ص ١٠): "ولعمر الحق أن من تأمل بفكره كيف خلق هذا الإنسان من التراب تحقق لديه أن خالقه وموجده لا بد أن يكون موجودًا مستمر الوجود قادرًا أتم القدرة عالمًا أتم العلم .. " أ. هـ.
ثم قال في كلامه عن صفة البقاء: "وهو عدم الأولية أي أنه تعالى لا أول لوجوده لأنه جل شأنه مصدر هذه الكائنات وموجد هذه الموجودات فلا بد أن يكون سابقًا عليها لا يتقدمه تعالى شيء، والإلزام أن تكون وجدت قبل وجود موجدها وذلك باطل .. ".
قلت: ومما أوردناه من الكلام الذي قاله سابقًا نرى أنه متأثر أيضًا بالفلسفة الصوفية كما في قوله: "تحقق لديه أن خالقه وموجده منه لا بد أن يكون موجودًا" وأيضًا قوله: لأنه جل شأنه مصدر هذه الكائنات وموجد هذه الموجودات"، ولعله دخل في ما تكلم فيه الصوفية، قد أراد منها توضيحه على أساس إثبات الصفة التي يمل بها من أجل بيان مذهبه الذي اعتمده في تفسير تلك الصفة، وهذا ما مالت إليه الأشعرية في إثبات الصفات في التطرق إلى الفلسفة والمنطق وغيرها من علم اللسان والعقل، ثم في صفة مخالفته تعالى للحوادث ذكر الصفات السبعة التي اعتمدها المذهب الأشعري في اعتقادهم حيث قال (ص ١٤): "وتوافق الخالق والمخلوق في الوصف ببعض الصفات كالعلم والحياة والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام، فيقال: الله عالم كما يقال فلان عالم وهكذا، لا يضر؛ لأن هذا التوافق في مجرد التسمية فقط ولا يخفى أن مجرد التوافق في الاسم لا يستلزم التوافق في الحقيقة، وإنما المضر اتصافه تعالى بشيء من صفات مخلوقاته .. ".
وقال في صفة العلم (ص ١٧): "هو ما به تنكشف المعلومات سواء في ذلك ماضيها وحاضرها ومستقبلها؛ لأن الكل لديه سواء، فهو يعلم بعلمه كل شيء كائنًا ما كان .. ".
وقال في صفة الإرادة (ص ١٩): "هي صفة قديمة تخصص الممكن بالوجود أو بالعدم أو بالطول أو بالقصر أو بالحسن أو بالقبح أو بالعلم أو بالجهل إلى غير ذلك من الشئون والأحوال وذلك لأن كل فعل صدر من الله سبحانه يمكن أن يصدر منه ضده وما لا ضد له من الأفعال فيمكن أن يصدر منه ذلك الفعل بعينه قبل الوقت الذي وجد فيه أو بعده والقدرة في إيجادها
стр. 207
تناسب الضدين والوقتين مناسبة واحدة، وإذن لا بد من إرادة صارفة للقدرة إلى أحد المقدورين فتخصص وجود هذا مثلًا دون هذه، وهذا في الوقت الذي وجد فيه دون الذي قبله والذي بعده .. ".
قلت: وقد تكلم حول السمع والبصر والقدرة وقال فيها: "هي صفة قديمة يوجد الله بها ما يشاء أن يوجده، ويعدم بها ما شاء أن يعدمه وفق إرادته .. "، ومن أراد المزيد فليراجع كتابه "الهداية إلى الصراط المستقيم" في ما تكلم حول بقية الصفات وإرسال الرسل والعبادات والآداب الشرعية والأخلاق الرضية.
وفاته: سنة (١٣٤٨ هـ) ثمان وأربعين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "الصراط المستقيم" في تفسير بعض الآيات و "الهداية إلى الصراط المستقيم" مختصر الصراط المستقيم و "الدين القويم" وغيرها.
٣٢٢ - ابن أبي خيثَمة *
النحوي، المقرئ: أحمد بن زهير بن حرب الإمام أبو بكر بن أبي خيثمة البغدادي، أبو بكر النسائي الحافظ.
ولد: سنة (١٨٥ هـ) خمس وثمانين ومئة.
من مشايخه: أبوه، وخلف بن هشام، وأحمد بن حنبل وغيرهم.
من تلامذته: ابن مجاهد، ومحمد بن حامد البغدادي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الثقات لابن حبان: "ممن جمع وصنف مع إتقان فيه" أ. هـ.
• الجرح والتعديل: "كتب إلينا وكان صدوقًا" أ. هـ.
• تاريخ بغداد: "كان ثقة عالمًا متفننًا حافظًا بصيرًا بأيام الناس راوية للأدب. ذكره الدارقطني فقال: ثقة مأمون، انتهى.
قلت -أي الخطيب البغدادي-: ولا أعرف أغزر فوائد من كتاب التاريخ الذي صنفه ابن أبي خيثمة وكان لا يرويه إلا على الوجه فسمعه الشيوخ الأكابر كأبي القاسم البغوي ونحوه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري حدثني أبو أحمد الحافظ قال: استعار، أبو العباس -يعني محمد بن إسحاق السراج- من أبي بكر بن أبي خيثمة شيئًا من التاريخ. فقال: يا أبا العباس علي يمين أن لا أحدث بهذا الكتاب إلا على وجه، فقال أبو العباس: وعلى عزيمة أن لا أكتب إلا ما استفيد فرده عليه ولم يحدث في تاريخه عنه بحرف" أ. هـ.
• المنتظم: "كان ثقة عالمًا متقنًا حافظًا .. وصنف
стр. 208
تاريخًا مستوفى كثير الفوائد" أ. هـ.
• غاية النهاية: "صاحب التاريخ مشهور كبير" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "وله كتاب (التاريخ) الذي أحسن تصنيفه وأكثر فائدته فلا أعرف أغزر فوائد منه" أ. هـ.
• الشذرات: "قال الدارقطني: ثقة، مأمون" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "محدث، مؤرخ، فقيه، راوية للأدب" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٧٩ هـ) تسع وسبعين ومائتين، وقيل (٢٧٧ هـ) سبع وسبعين ومائتين.
من مصنفاته: "التاريخ الكبير" على طريقة المحدثين، و"أخبار الشعراء" و"كتاب الإعراب"، وغير ذلك.
٣٢٣ - أحمد الكبسي *
النحوي، المفسر أحمد بن زيد بن عبد الله بن ناصر بن المهدي بن القاسم بن المهدي .. يصل نسبه إلى علي بن أبي طالب ﵁، الكبسي.
ولد: سنة (١٢٠٩ هـ) تسع ومائتين وألف.
من مشايخه: القاضي العلامة الحسين بن محمد الغسي الصنعاني، والسيد الحافظ الشهير عبد الله بن محمد بن إسماعيل الأمير وغيرهما.
من تلامذته: الحسن بن أحمد عاكش الضمدي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• نيل الوطر: "وقد ترجمه العلامة النسجني في (التقصار) فقال: بلغ في التحقيق إلى الغاية وصار مرجعًا للطلبة في نحو وصرف ومنطق ومعان وبيان وأصول وغير ذلك .. وترجمه تلميذه الحسن بن أحمد عاكش الضمدي التهامي فقال: بدرهم المنير وعالمهم في العربية والفقه والحديث والتفسير .. " أ. هـ.
• حلية البشر: "كان من أئمة العلم والعمل، بعيدًا عن التقصير والقصور والكسل، عالمًا بما ينفعه متبعًا له، متباعدًا عما يضره كاسيًا ثوب الوله" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٢٧١ هـ) إحدى وسبعين ومائتين وألف.
من مصنفاته: "شرح على سنن أبي داود" في مجلدين، وله فتاوى.
٣٢٤ - البَكري *
المفسر أحمد بن زين العابدين بن محمد بن علي البكري الصديقي المصري الشافعي.
من مشايخه: عمه أبو المواهب بن محمد البكري وأبوه وغيرهما.
стр. 209
كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "أحد السادة البكرية شيخ وقته بالقاهرة، وكان له الأدب الباهر والعلم الزاخر تصدّر بعد موت عمه أبي المواهب، وعقد مجلس التفسير في بيته بالأزبكية، وجمع فيه علماء العصر وأذعنوا له وظهرت له أحوال باهرة .. وكان صاحب أخلاق حسنة وفيه سخاء وتلطف وقصَده الشعراء من كل ناحية ومجدوه".
وقال أيضًا: "وقد ترجمه صاحبنا الفاضل مصطفى بن فتح الله في مجموعه فقال في حقه: شهاب الأئمة وفاضل هذه الأمة وملث عمام الفضل، وكاشف الغمة شرح الله تعالى صدره للعلوم شرحًا، وبنى له من رفيع الذكر في الدارين مرحًا .. تصدر للإقراء بالجامع الأزهر فأشرق فيه نوره وأزهر، وكانت له اليد الطولى في تفسير القرآن، وإليه النهاية في علوم الطريق وفريد الإتقان مع كرم يخجل المزن الهاطل .. " أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "صوفي، أديب شاعر" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٤٨ هـ) ثمان وأربعين وألف.
من مصنفاته: "روضة المشتاق وبهجة العشاق" على أسلوب كتاب "لوعة الشاكي ودمعة الباكي"، وله "حسن الوصف في تفسير سورة الصف"، و "لسان الحقيقة والمجاز".
٣٢٥ - الأَحْسائي *
المفسر أحمد بن زين الدين بن إبراهيم بن صقر بن إبراهيم بن داغر بن راشد الصقري المطيرفي الأحسائي البحراني.
ولد: سنة (١١٦٦ هـ) ست وستين ومائة وألف.
من مشايخه: مهدي بحر العلوم الطباطبائي والميرزا مهدي الشهرستاني الحائري وغيرهما.
من تلامذته: إبراهيم الكرباسي "صاحب الإشارات" والميرزا علي بن محمد الملقب بالباب الذي أحدث مذهب البابية وغيرها.
كلام العلماء فيه:
• أعيان الشيعة: "لا بد لنا قبل الخوض في أحواله من الإشارة إلى طريقة الكشفية المعروفين أيضًا بالشيخية لأنه كان من أركان هذه الطريقة بل هو مؤسسها وإليه ينسب متبعوها فيسمون بالشيخية أي أتباع الشيخ أحمد المذكور كما يسمون بالكشفية نسبة إلى الكشف والإنعام الذي يدعيه هو ويدعيه أتباعه وهي طريقة ظهرت في تلك الأعصار ومبناها على التعمق في ظواهر الشريعة وادعاء الكشف كما ادعاه جماعة من مشائخ الصوفية وهولوا به وتكلموا بكلمات مبهمة وشطحوا شطحات خارجة عما يعرفه الناس ويفهمونه، وهذا التعمق في ظواهر الشريعة ما لم يستند إلى نص قطعي من صاحب الشرع وبرهان جلي قد يؤدي إلى محق الدين لأن كل إنسان يفسر الباطن بحسب شهوة نفسه ويجعل ذلك حجة على غيره ويقول هذا من الباطن الذي لا تفهمه.
وينسب إلى الكشفية أمور إذا صحت فهي غلو، بل ربما ينسب إليهم ما يوجب الخروج عن الدين وقد كتب في عقائدهم الأغا رضا الهمذاني الواعظ المعاصر رسالة سماها هدية النملة إلى رئيس الملة أهداها للإمام الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي نزيل سامرا بين فيها خروج جملة من معتقداتهم عن جادة الصواب وهي مطبوعة في الهند رأيتها وقرأتها والله العالم بأسرار عباده.
стр. 210
واتبع هذه الطريقة بعد ظهورها جماعة من أهل الحائر وبلد المسيب وشثاثا والبصرة وناحية الحلة والقطيف والبحرين وبلاد العجم وغيرها وكثير منهم من العوام اللذين لا يعرفون معنى الكشفية وغاية ما عندهم أن يقولوا نحن كشفية مع التزامهم بإقامة فروض الإسلام وسنته المطهرة وترك محرماته تولانا الله وإياهم بعفوه وغفرانه ومهما يكن من الأمر فإن لصاحب الترجمة وأمثاله من الكشفية شطحات وعبارات معميات من خرافات وأمور تلحق بالسخافات تشبه شطحات بعض الصوفية منها ما رأيته صدفة في شرحه للزيادة الجامعة المطبوع وجدته في بيت من بيوت كربلا في بعض أسفاري للزيارة وفيه أن كل شيء يبكي على الحسين ﵇ ما لا أحب نقله (ومنها) ما رأيته في رسالة له صغيرة مخطوطة ذهب عني اسمها وقد سأله سائل عن الدليل على وجود المهدي ﵇ ليجرب به من اعترض عليه فيه فأجابه بعبارات لا تفهم تشبه هذه العبارة: إذا التقى كاف الكينونة مع باء البينونة مع كثير من أمثال هذا التعبير ظهر ما سألت عنه ثم قال له: ابعث بهذا الجواب إلى المعترض فإن فهمه فقد أخزاه الله وإن لم يفهمه فقد أخزاه الله، فقلت لما رأيت ذلك: إن كان بعث إليه بهذا الجواب فلا شك أنه لم يفهمه وقد أخزاه الله، وفي الناس من يدافع ويحامي عن أمثال هذه الشطحات والعبارات المعميات ويقول لا بد أن يكون لهم فيها مقصد صحيح ولا يجب إذا لم نفهم المراد منها أن نقدح فيها وهو قول من لا يعقل ولا يفهم أو لا يحب أن يعقل ويفهم.
وقال السيد شفيع الموسوي في الروضة البهية في الطرق الشفيعية الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي كان من أهل الإحساء وتوطن برهة من الزمان في يزد ثم انتقل إلى كرمانشاه بطلب من محمد علي ميرزا ابن فتحعلي شاه القاجاري وسمعت أنه أعطاه ألف تومان لأداء دينه ونفقة سفره إلى كرمانشاه وجعل له وظيفة كل سنة سبعمائة تومانًا ثم انتقل إلى كربلا وتوطن فيها وقام مقدمه في كرمانشاه ابنه الشيخ علي والشيخ المذكور كان ذاكرًا متفكرًا لا يتكلم غالبًا إلا في العلم والجواب عن السؤالات العلمية أصولًا وفروعًا وحديثًا وكان مشغولًا بالتدريس ويدرس أصول الكافي والاستبصار ولم نر منه إلا الخير إلا أن جمعًا من العلماء المعاصرين له قدحوا فيه قدحًا عظيمًا بل حكم بعضهم بكفره نظرًا إلى ما يستفاد من كلامه من إنكار المعاد الجسماني والمعراج الجسماني والتفويض إلى الأئمة وغير ذلك من المذاهب الفاسدة المنسوبة إليه وما رأيت في كلامه ذلك إلا أن الذين يحكى عنهم استفادوه من كلماته وصار هذا داهية عظمى في الفرقة الباجية وذهب جمع من الطلبة بل العلماء الكاملين إلى المذاهب الفاسدة المنسوبة إليه وصار هذا سبيلًا لإضلال جمع من عوام الناس فالطائفة الشيخية في هذا الزمان ولهم مذاهب فاسدة وأكثر الفساد نشأ من أحد تلامذته السيد كاظم الرشتي والمنقول عن هذا السيد مذاهب فاسدة لا أظن أن يقول الشيخ بها بل المنقول أن السيد علي محمد الشيرازي المعروف بالباب الذي يدعي دعاوي فاسدة هو سماه الباب وكذا سمى بنت الحاج ملا صالح القزويني قرة العين، وإن لم يعلم رضاه بما ادعاه الباب وقرة العين، والباب صار سببًا لإضلال جمع كثير من العوام والباب
стр. 211
صار سببًا لإضلال جمع كثير من العوام والباب والخواص ذلك وصار سببًا لقتل نفوس كثيرة كما وقع في مازندران وزنجان وتبريز وغير ذلك من بلاد المسلمين فإن جماعة كثيرة ادعوا البابية وبرزوا وحاربوا السلطان في ترويج مذهبهم وأرادوا قتل السلطان ناصر الدين شاه بالخديعة ولم يظفروا بذلك وقتل السلطان رئيسهم ونابعيهم. جميعًا قاتلهم الله أنى يؤفكون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين وقصصهم معروفة مشهورة لا نطيل بذكرها وذكر مذاهبهم الفاسدة. قال: وهذا الشيخ يدعي أنه إذا أراد الوصول إلى خدمة الأئمة وسؤالهم رآهم في المنام وسألهم وتنكشف عليه العلوم المشكلة أ. هـ.
وقد ترجمه تلميذه السيد كاظم الرشتي الحائري أحد أركان الكشفية في رسالة له ذكر فيها اختلاف الأصولية والشيخية من الشيعة، وما جرى على شيخه المذكور على ما نقل عنها فقال ما حاصله: العلامة الفيلسوف أحد نوادر الأعصار ونوابغ الأدوار مع عظم مواهبه وعلو فطرته وسمو فكرته ومن ذوي الأنفس الكبيرة الوثابة ولد في الاحساء ونشأ فيها وفارقها بعد استفحال شأن الوهابية في تلك البلاد إلى أن ورد البصرة فترك عياله فيها وخرج إلى زيارة المشهد بطوس وعرج في طريقه إليها على يزد فأعجب به اليزديون وبمشاركته في الأداب والعلوم على اختلافها وأقام بين أظهرهم مدة انتشر فيها ذكره واشتهر أمره حي استدعاه فتح علي شاه إلى طهران وأراده على الإقامة بها فذهب إلى طهران لكنه امتنع من الإقامة فيها وعاد برضا الشاه إلى يزد واستقدم بمعونته عياله من البصرة إليها وكان يدأب في التدريس وتلقين الناس وبث الدعوة الروحانية التي ترمي في النظر إلى الأشياء إلى ما لم يكن مألوفأ يومئذ من الشذوذ عن الظاهر والتمسك بالباطن ونحو ذلك".
ثم قال: "وقد ادعى تلميذه الرشتي ما محصله: أن تحصيله وانشراح صدره على هذه الصورة إنما هو من بعض أنواع الإلهامات والنفث في الروع أو من مثل الكشف والإشراق ونحو ذلك من العنايات الخاصة، مما هو خارج عن مألوف عادات البشر، وأورد من أخلاقه وأحواله أنه كان متوجهًا منقطعًا إلى الله معرضًا عن كل ما سواه".
ثم قال: "ودعوى الكشف والإلهام والخروج عن ظواهر الشريعة إلى بواطنها بدون برهان قطعي ولا نص جلي لا يقبل الاحتمال، ولا التأويل مفسدة ما بعدها مفسدة؛ وبسببها كان ضلال بعض الفرق وخروجها عن دين الإسلام. والانقطاع عن الخلق وعن مخالطة الناس ومعاشرتهم مرغوب عنه في الشريعة الإسلامية المطهرة، ومخالف لسيرة الأنبياء ﵈ وطريقتهم، نعم قد يرجح ذلك في مخالطة بعض الأشرار الذين لا يؤمل هدايتهم بالمخالطة ويخاف من عدواهم بأخلاقهم، وإجهاد النفس والبدن حتى يورده موارد العلل والأسقام مخالف لما جاءت به الشريعة السهلة السمحاء وقد قال النبي ﷺ كثيرًا ما يسأل فينتظر الوحي ليجيب، ولما سئل عن الروح أوحى الله إليه ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إلا قَلِيلًا﴾ نعم إذا كان الجواب مثل جوابه
стр. 212
عن وجود المهدي ﵇ هان عليه الجواب عن كل ما يسأل عنه".
ثم قال: "هذا وقد أطنب صاحب روضات الجنات في وصف هذا الرجل ومدحه وبالغ في الثناء عليه والدفاع عنه، بل مدحه بما لم يمدح به أحدًا من عظماء العلماء وأطال في ذلك بأسجاعه المعلومة، ولا بأس بنقل شيء، منها تفكهًا وعبرة، قال: لم يعهد في هذه الأواخر مثله في المعرفة والفهم والمكرمة والحزم وجودة السليقة وحسن الطريقة وصفاء الحقيقة وكثرة المعنوية والعلم بالعربية والأخلاق السليمة والقيم المرضية والحكم العلمية والعملية وحسن التعبير والفصاحة ولطف التقرير والملاحة يرمى عنه بعض أهل الظاهر من علمائنا بالإفراط والغلو مع أنه لا شك من أهل الجلالة والعلو، إلى غير ذلك قال: وقد يذكر في حقه أنه كان ماهرًا في أغلب العلوم عارفًا بالطب والقراءة والرياضي والنجوم مدعيًا لعلم الصنعة (أي الكيميا) والإعداد والطلسمات ونظائرها من الأمر المكتوم (وقال) إنه كان شديد الإنكار للطريقة الصوفية الموهونة، بل ولطريقة ملا محسن الكاشي الملقب بالفيض في العرفان بحيث إنه قد ينسب إليه تكفيره (أقول) وهذا موضع المثل (القدر عبر المغرفة فقال يا سوداء يا مقرفة) قال ذهب في أواسط عمره إلى بلاد العجم وأكثر إقامته كان في يزد ثم انتقل منها إلى أصفهان وبقي فيها مدة ثم أراد الرجوع إلى كربلا فلما وصل قرميسين (كرمنشاه) طلب منه أميرها محمد علي ميرزا ابن فتحعلي شاه البقاء فيها وذلك خوفًا من وقوع فتنة أو خوفًا عليه أو بطلب من علماء العراق فبقي إلى أن توفي الأمير في سفره إلى حرب بغداد، ووقعت الفتن في إيران فارتحل إلى كربلا، ثم نقل عن تلميذه السيد كاظم الرشتي ما محصله: إنه لما بلغ الشقاق والنفاق بينه وبين من خالفه من فضلاء العراق مبلغه ولم يمكنه دفعه برهة لم يجد بدًا من عرض عقائده الحقة عليهم في مجتمعهم وطلب منهم أن يسألوه عما يريدون فلم يلتفتوا إلى قوله وكتبوا إلى رؤساء البلدان وأهل الحل والعقد من الأعيان أن الشيخ أحمد كذا وكذا اعتقاده فشوشوا أفكار الناس من قبله وأوغروا صدورهم عليه ولم يكفهم ذلك حتى أتوا ببعض كتبه إلى والي بنداد ليظهروا له أن فيها اعتقادات باطلة فخاف من ذلك ولم يمكنه الهرب ولا المقام ثم عزم على قصد بيت الله الحرام وباع كل ما عنده وخرج بأهله وعياله وأولاده مع ضعف بدنه وكبر سنه وشدة خونه فوافاه أجله في هديه على ثلاث مراحل من المدينة المنورة" أ. هـ.
• الأعلام: "متفلسف إمامي، هو مؤسس مذهب الكشفية نسبة إلى الكشف والإلهام يدعيهما وتبعه أتباع ربما قيل لهم "الشيخية" أيضًا، نسبة إلى "الشيخ أحمد" صاحب الترجمة ولهم شطحات وزندقات، وهو مع ذلك شديد الإنكار على طريقة المتصوفة" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٢٤١ هـ) إحدى وأربعين ومائتين وألف.
من مصنفاته: "حياة النفس" في العقائد، و "بيان حجة الإجماع بأقسام الشيعة" و "ديوان مراثي أهل البيت الأطهار" و "تفسير سورة الاخلاص" وغيرها.
стр. 213
٣٢٦ - شهاب الدين المَصري *
النحوي، اللغوي: أحمد بن سالم، شهاب الدين، المصري الأصل، الدمشقي الدار والوفاة، الحنفي.
كلام العلماء فيه:
• العبر: "ماهر في العربية، محقق فيها، فقير زاهد، مجرّد، تصدر للاشتغال بدمشق" أ. هـ.
• المنهل الصافي: "كان إمامًا فقيهًا زاهدًا مجردًا، ماهر في العربية .. ، وكان بصيرًا بالفقه وأصوله .. ، وعنده ذكاء، وخلق حسن، ويميل إلى دين وخير، وله أوراد هائلة"أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٦٤ هـ) أربع وستين وستمائة.
٣٢٧ - أبو الحسين الكاتب *
النحوي، اللغوي: أحمد بن سعد الكاتب أبو الحسين.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: " .. وعَدْ -أي: حمزة السهمي في كتابه (تاريخ أصبهان) فضلاء أصبهان من أصحاب الرسائل ثم قال: وأما أبو مسلم محمد وأبو الحسين أحمد بن سعد فقد استغنينا بشهرة هذين وبعد صوتهما في كور المشرق والمغرب، وعند كتاب الحضرة وإجماع أهل الزمان عن وصفهما وسياقة الرسائل لهما ..
قرأت في كتاب عتيق: حدثني سرح دسر قال: تنبأ في مدينة أصبهان رجل في زمن أبي الحسين بن سعد، فأتي به وأحضر العلماء والعظماء والكبراء كلهم، فقيل له: من أنت؟ فقال: أنا نبي مرسل، فقيل له: ويلك إن لكل نبي آية فما آيتك وحجتك؟ فقال: ما معي من الحجج لم يكن لأحدٍ قبلي من الأنبياء والرسل، فقيل له: أظهرها، فقال: من كان منكم له زوجة حسناء أو بنت جميلة أو أخت صبيحة فليحضرها إلي أحبلها بابن في ساعة واحدة. فقال أبو الحسين بن سعد: أما أنا فأشهد أنك رسول وأعفني من ذلك، فقال له رجل: نساء ما عندنا ولكن عندي عنز حسناء فأحبلها لي، فقام يمضي، فقيل له: إلى أين؟ قال: أمضي إلى جبرئيل وأعرفه أن هؤلاء يريدون تيسًا ولا حاجة بهم إلى نبي، فضحكوا منه وأطلقوه .. " أ. هـ.
• روضات الجنات -قال الخوانساري الشيعي صاحب الروضات-: "ويظهر من تتبع تراجم العامة -أي السنة- وكتب رجالهم أن في هذه المائة -أي الرابعة- وما بعدها كانت مدينة أصبهان، التي مرت إلى ترجمتها الإشارة في مفتح التراجم محطًا لرحال جماعة من الأدباء الكابرين، ومجمعًا لرجال أعاظم من الفضلاء المخالفين .. " أ. هـ. ثم عدد بعض كبار علمائها مثل صاحب الأغاني "أبو الفرج الأصبهاني" و "أبو نعيم الأصبهاني" وغيرهما.
وفاته: كان حيًّا سنة (٣٢٤ هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة وقيل في حدود سنة (٣٥٠ هـ) خمسين وثلاثمائة.
стр. 214
من مصنفاته: "كتاب المنطق" ورسالة سماها "فقر البلغاء" و"كتاب الهجاء" وغير ذلك.
٣٢٨ - القَزّاز *
المقرئ: أحمد بن سعد بن أحمد بن بشير، أبو جعفر الغرناطي الأنصاري المؤدب، عرف بالقزاز.
من مشايخه: عبد الصمد البلوي، وابن الحَجاج بن بقا وغيرهما.
من تلامذته: أبو حيان، وأبو القاسم بن سهل الغرناطي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "مقرئ ضابط أديب .. وكان أعلم أهل زمانه بهجاء المصحف وضبطه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٧٥ هـ) خمس وسبعين وستمائة، وله حوالي (٩٠ سنة).
٣٢٩ - الجُدَيري *
المقرئ: أحمد بن سعد بن علي بن محمّد الأنصاري الجديري، أبو جعفر كان أصله من مرسية.
من مشايخه: أبو جعفر بن الطباع، وابن الغماز وجماعة.
من تلامذته: أحمد بن عبد الولي العواد وغيره.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "إمام كامل مقريء مجرد عارف مجود" أ. هـ.
• الدرر: "سكن غرناطة وكان كثير الإتقان في تجويد القراءات، مجودًا مبالغًا في العبادة" أ. هـ.
• البغية: "كان مقرئًا كثير الإتقان، حسن التلاوة، عارفًا بالعربية والفقه، صالحًا فاضلًا، مجتهدًا في العبادة، ناصحًا في التعليم، مثابرًا عليه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧١٢ هـ) اثنتي عشرة وسبعمائة.
٣٣٠ - العَكري *
النحوي، المفسر , المقرئ: أبو العباس، أحمد بن سعد بن محمّد بن أحمد الغسْاني العَكَري الأندرشي الصوفي، وفي البغية: العسكري.
ولد: (٦٩٠ هـ) تسعين وستمائة.
من مشايخه: سمع من القاسم ابن عساكر، والتقي الصائغ وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• المعجم المختص: "تخرج به علماء، وكان دينًا منقبضًا عن الناس شارك في الفضائل، ونسخ تهذيب الكمال كله -واختصره-" أ. هـ.
• الوفيات لابن رافع: "كان خيرًا صالحًا، وتصدر بالجامع الأموي" أ. هـ.
• طبقات المفسرين للداودي: "الأندرشي
стр. 215
الصوفي، وكان بارعًا في النحو" أ. هـ.
• بغية الوعاة: "قال الصفدي (١): شيخ العربية بدمشق في زمانه .. وكان منجمعًا عن الناس، حضر يومًا عند الشيخ تقي الدين السبكي بعد إمساك الأمير تنكز بخمس سنين، فذكر إمساكه، فقال: وتنكز أمسك. فقيل له: نعم، وجاء بعده ثلاثة نواب أو أربعة، فقال: ما علمت بشيء من هذا، فعجبوا منه ومن انجماعه وانقباضه" أ. هـ.
وفاته: (سنة ٧٥٠ هـ) خمسين وسبعمائة.
من مصنفاته: شرح "التسهيل" في أربعة أسفار، و "مختصر تهذيب الكمال"، وله تفسير القرآن الكريم.
٣٣١ - ابن نَفِيس المقريء *
المقرئ: أبو العباس، أحمد بن سعيد بن أحمد بن نفيس الإطرابلسي الأصل، المصري الدار.
من مشايخه: قرأ على أبي أحمد عبد الله السامري، وعبد المنعم بن غلبون وغيرهما.
من تلامذته: حدّث عنه جعفر بن إسماعيل بن خلف الصقلي، وعبد الغني بن طاهر وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• المقفى: "انتهى إليه علو الإسناد ورئاسة الإقراء .. وكان صحيح الرواية رفيع الذكر" أ. هـ.
• غاية النهاية: "ثقة كبير، انتهى إليه علوم الإسلام" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "قال أحمد بن عمر الباجي: سمعت أحمد بن نفيس المقرئ الضرير يقول: قرأت عند قبر النبي ﷺ ألف ختمة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٥٣ هـ) ثلاث وخمسين وأربعمائة.
٣٣٢ - ابن اللورانكي *
المفسر: أحمد بن سعيد بن غالب الأموي، أبو جعفر، ويعرف بابن اللورانكي، من أهل طليطلة.
كلام العلماء فيه:
• ترتيب المدارك: "من كبار فقهاء طليطلة وفقيهها وأجدر علمائها، امتحن بابن ذي النون يحيى المأمون محنته المشهورة من أكابر البلد منهم ولد ابن مغيث وأبو جعفر هذا وولد ابن أرفع رأسه، وكان قد وشي بهم إليه بالتهمة على سلطانه، فاستدعاهم مع قاضيهم أبي زيد ابن الحشاء القرطبي يريهم أنه يأخذ منهم في أمر من أمر النصارى غدوة فحضروا .. وكان ذلك في جمادى الأولى من سنة ستين" أ. هـ.
• الصلة: "كان من أهل الأدب والفرائض واللغة، دريًا بالفتيا، مشاورًا في الأحكام، فقيهًا في المسائل، مشاركًا في شرح الحديث والتفسير وكان متواضعًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٦٩ هـ) تسع وستين وأربعمائة.