← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

الخياط الأصبهاني قال: كان أبو بكر خالي يحفظ دواوين العرب ويقوم عليها قيامًا تامًّا ويتصرف في كتاب سيبويه ومسائل الأخفش تصرفًا قويًّا فحدثني أن أبا الفضل بن العميد كان يقرأ عليه "كتاب الطبائع" لأبي عُثمَان الجاحظ، فاتفق أن كان في بعض الأيام عنده وقد نزع نعله، فأخذه كلب زيني في الدار وأبعده عن موضعه، وأراد أبو بكر الطهارة فقام ولم يره، وطلبه فلم يجده فتقدم أبو الفضل أن يقدم إليه نعل نفسه فاستسرف ذلك من فعله استسرافًا بلغه، فقال: أُلام على تعظيم رجل ما قرأت عليه شيئًا من "الطبائع" إلا عرف ديوان قائله وقرأ القصيدة من أولها حتى ينتهي إليه؟ ولقد كنت وغيري نتهم أبا عُثمَان الجاحظ فيما يستشهد به من غريب الشعر حتى دلنا على مواضعه وأنشد القصيدة حتى انتزع منها من حفظه، أفما يستحق مَنْ هذه الصفة صفته هذه الكرامة اليسيرة في جنب هذه الفضيلة الكبيرة؟ ! " أ. هـ. من مصنفاته: له تأليفان في النحو: مبسوط ومختصر. ٢٠٦٢ - اليحصبي * المقرئ: عبيد الله بن سلمة بن حزم، أبو مروان اليحصبي الأندلسي الشافعي. من مشايخه: عبد الله بن عطية، والمظفر بن أحمد وغيرهما. من تلامذته: الحافظ أبو عمرو الداني وغيره. كلام العلماء فيه: * تاريخ الإسلام: "قال أبو عمرو الداني: وهو الذي علمني عامة القرآن. وكان خيرًا فاضلًا صدوقًا" أ. هـ. * غاية النهاية: "مقرئ صدوق" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٠٥ هـ) خمس وأربعمائة. ٢٠٦٣ - ابن زنَين * النحوي، اللغوي: عبيد الله بن عليّ بن عبيد الله بن زُنَين، الرقي، العلوي، أبو القاسم. ولد: سنة (٣٦١ هـ) إحدى وستين وثلاثمائة. من مشايخه: الرَّبعي، والمعري وغيرهما. من تلامذته: الخطيب البغدادي وغيره. كلام العلماء فيه: * المنتظم: "كان أحد العلماء بالنحو والأدب واللغة، عارفًا بالفرائض وقسمة المواريث ... وكان صدوقًا" أ. هـ. * قلت: أخطأ صاحب المنتظم بتسمية أبيه (أحمد) حيث ذكر السمعاني أن اسم أبيه (علي)، وكذلك ذكر الخطيب اسم أبيه (علي) وهو أصح لأن الخطيب قال: كتبت عنه. وذكر الصفدي في الوافي نفس الشخص لكنه سمى جده بعد عبيد الله بن زُنين والأرجح أنهما واحد، والله أعلم.

стр. 1507

وفاته: سنة (٤٥٠ هـ) خمسين وأربعمائة. من مصنفاته: له كتاب في القوافي. ٢٠٦٤ - أبو القاسم القيسي * المقرئ: عبيد الله (١) بن عمر بن أحمد بن محمّد بن جعفر، أبو القاسم القيسي، البغدادي، نريل قرطبة. ولد: سنة (٢٩٥ هـ) خمس وتسعين ومائتين، وقال صاحب غاية النهاية: (١٧٥ هـ). من مشايخه: ابن مجاهد، وأحمد بن يعقوب التائب وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ علماء الأندلس: "تفقه ببغداد على مذهب الشافعي، وتحقق فيه وناظر فيه". وقال: "وكان فقيهًا على مذهب الشافعي، إمامًا فيه بصيرًا به، عالمًا بالأصول والفروع، حسن النظر والقياس، وكان مع ذلك إمامًا في القراءات ضابطًا للحروف، كثير الرواية للحديث، إلا أنه لم يكن ضابطًا لما روى عنه، وكان التفقه أغلب عليه من الحديث". وقال: "سمعت محمّد بن أحمد بن يحيى ينسبه إلى الكذب، ووقفت على بعض ذلك في تاريخ أبي زرعة الدمشقي من أصوله". وقال أيضًا: "ولعبيد الله بن عمر هذا كتب مؤلفة كثيرة في الفقه والحجة والرد والقراءات والفرائض وغير ذلك وكان الحكم قد أنزله وتوسع له في الجراية ولم يزل يؤلف له إلى أن مات" أ. هـ. * ميزان الاعتدال: "له معرفة تامة بالقراءات" أ. هـ. * معرفة القراء: "كان إمامًا في مذهب الشافعي ﵁، كثير التصنيف في أصول الفقه وغير ذلك ويعرف بعُبيد" أ. هـ. * غاية النهاية: "إمام مقرئ علامة" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٦٠ هـ) ستين وثلاثمائة، وله خمس وستون سنة. ٢٠٦٥ - أبو مروان الإشبيلي * النحوي، اللغوي، المقرئ: عبيد الله بن عمر -وقيل بن عمرو- بن هشام، أبو محمّد، وأبو مروان، الحضرمي، الإشبيلي. ولد: سنة (٤٨٩ هـ) تسع وثمانين وأربعمائة. من مشايخه: أخذ القراءات عن أبي القاسم بن النحاس، وأبي الحسن عَوْن الله بن محمّد وغيرهما. من تلامذته: حدَّث عنه أبو ذرٍّ بن أبي رُكبُ،

стр. 1508

وأبو عمر بن عيّاد وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تكملة الصلة: "قصد المغرب، وتصدر للإقراء، والتعليم بالعربية والآداب" أ. هـ. * الوافي: "أحكم العربية ... وكان شاعرًا فاضلًا جوالًا" أ. هـ. * غاية النهاية: "إمام مقرئ كامل أديب حاذق" أ. هـ. وفاته: ما زال حيًّا إلى سنة (٥٥٠ هـ) خمسين وخمسمائة. من مصنفاته: "الإفصاح في اختصار المصباح" و"شرح مقصورة ابن دريد" وله كتاب "قراءة نافع". ٢٠٦٦ - الطَّوْطَالِقي * النحوي: عبيد الله بن فَرْج بن مروان الطوْطالقي (١) القرطبي، أبو مروان. ولد: سنة (٣٢٤ هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو عليّ البغدادي القالي، وأبو عبد الله الرباحي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الصلة: "ألف كتابًا متقنًا في اختصار المدونة استحسنه القاضي أبو بكر بن زرب" أ. هـ. * إنباه الرواة: "تحقق بالأدب واللغة، وعني بذلك" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٨٦ هـ) ست وثمانين وثلاثمائة. من مصنفاته: اختصر المدونة. ٢٠٦٧ - أبو محمّد القَصْري * النحوي: عبيد الله بن محمّد بن أبي بُردة، أبو محمّد القصري. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "ذكره أبو الفتح منصور بن المقدر النحوي المعتزلي محتجًا به وبأمثاله على أبي بكر الباقلاني لأنه قال: إن الكُلَّابية (٢) تقول: إن النظر إذا قُرِن بالى لم يحتمل إلا الرؤية، وإن المعتزلة تبطل ذلك بقول الشاعر: إني إليك لما وعدتَ لناظرِ ... نَظرَ الفقير إلى الغني الموسرِ قال: هذا اعتراض باطل، لأن الشاعر قال (إليك) والله قال: ﴿إِلَى رَبِّهَا﴾ وأحدهما غير الآخر لأن أحدهما بالياء والآخر بالألف. قال: من يخاصم المعتزلة الذين هم ذوو اللسن والفصاحة بهذا الكلام لا يكون غبيًا بل أنقص حالة من الأغبياء. وقد كان يحضر منهم في زمن أمراء المؤمنين المطيع والطائع والقادر نحو من المائة المجالس، كل منهم أو جمهورهم قد قرأ كتاب سيبويه وإليه انتهى كعلي بن عيسى

стр. 1509

الرماني وأبي سعيد السيرافي وذكر جماعة، ثم قال: وأبو محمّد عبيد الله بن محمّد بن أبي بردة القصري ... " أ. هـ. * البغية: "من قصر الزيت بالبصرة، معتزلي ولي قضاء فارس .. " أ. هـ. من مصنفاته: "الانتصار لسيبويه على المبرد" في كتاب الغلط، ومسائل سألها أبا عبد الله البصري في إعجاز القرآن، وغير ذلك. ٢٠٦٨ - ابن اليزيدي * اللغوي: عبيد الله بن محمّد بن يحيى بن المبارك بن مغيرة، أبو القاسم العدوي المعروف بابن اليزيدي. من مشايخه: سمع محمّد بن المبارك بن المغيرة، وعبد الرحمن بن أخي الأصمعي، وغيرهما. من تلامذته: عمه إبراهيم بن يحيى وأخوه أحمد بن محمّد عن جده أبي محمّد اليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء حروفه في القرآن وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ الإسلام: "كان رأسًا في اللغة والأخبار" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٨٤ هـ) أربع وثمانين ومائتين. ٢٠٦٩ - أبو القاسم الأزدي * النحوي: عبيد الله بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبد الله الأزدي، أبو القاسم النحوي. من مشايخه: حدَّث عن محمّد بن الجهم السمري، وابن أبي الدّنيا، وابن قتيبة وغيرهم. من تلامذته: المعافى بن زكريا الجريري، وإبراهيم بن أحمد الطبري وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "سألت أبا يعلى محمّد بن الحسين السراج المقرئ عن أبي القاسم الأزدي فقال: ضعيف" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٤٨ هـ) ثمان وأربعين وثلاثمائة. من مصنفاته: كتاب "الاختلاف" وكتاب "النطق". ٢٠٧٠ - ابن جَرُو الأَسْدي * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: عبيد الله بن

стр. 1510

محمّد بن جرو الأسدي، أبو القاسم الموصلي. من مشايخه: أبو سعيد السيرافي، وأبو عليّ الفارسي وغيرهما. من تلامذته: سمع منه ولده أبو الفتح أحمد وغيره. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: " ... وكان ذكيًا حاذقًا جيد الخط صحيح الضبط" أ. هـ. * ذيل تاريخ بغداد: "معتزلي" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "النحوي العروضي المعتزلي" أ. هـ. * الوافي: "كان حسن الخط صحيح النقل، جيد الضبط .. وله مصنفات في علوم القرآن والعروض والقوافي، وكان معتزليًا .. التمس عضد الدولة من أبي عليّ إمامًا يصلي به يكون يجمع بين القراءة والعربية، فأحضروا له ابن جرو فصلى به فلما كان من الغد سأل أبو علي عضد الدولة عنه، فقال هو كما وصفت إلا أنه لا يقيم الراء فقال: هي عادة لساني لا أستطيع تغييرها، فقال له أبو عليّ ضع ذبابة القلم تحت لسانك لترفعه بها وأكثر مع تلك ترديد اللفظ بالراء، ففعل فاستقامت له" أ. هـ. * الأعلام: "معتزلي" أ. هـ. * قلت: ذكره الدكتور عدنان زرزور في كتابه "الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن"، وقال عنه (ص ١٤٠): النحوي الموصلي من معتزلة بغداد" أ. هـ. وذكر أن له تفسيرًا ولم نعثر على شيء منه. وفاته: سنة (٣٨٧ هـ) سبع وثمانين وثلاثمائة. من مصنفاته: له "تفسير القرآن" و"الموضح" في العروض و"الأمد" في القراءات. ٢٠٧١ - ابن أبي مسلم البغدادي * المقرئ: عبيد الله بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن عليّ بن مهران، أبو أحمد بن أبي مسلم البغدادي. من مشايخه: أبو الحسن أحمد بن بُويان، وهو آخر من قرأ في الدّنْيا عليه، ويوسف بن البهُلول وغيرهما. من تلامذته: الحسن بن محمّد بن إبراهيم البغدادي، ونصر بن عبد العزيز الشيرازي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "كان ثقة صادقًا دينًا ورعًا، سمعت العتيقي ذكره فقال: ثقة مأمون ما رأينا مثله في معناه. وسمعت الأزهري ذكره فقال: كان إمامًا من الأئمة حدثني عيسى بن أحمد الهمذاني قال: سمعت عليّ بن الواحد بن مهدي يقول: اختلفت إلى أبي أحمد الفرضي ثلاث عشرة سنة لم أره ضحك فيها، غير أنه قرأ علينا يومًا كتاب الانبساط، فأراد أن يضحك فغطى فمه. وقال لي عيسى: كان أبو أحمد إذا جاء إلى أبي حامد الإسفراييني قام أبو حامد من مجلسه إلى

стр. 1511

باب مسجده ومشى حافيًا مستقبلًا له، وكتب أبو حامد مع رجل خراساني كتابًا إلى أبي أحمد يشفع له أن يأخذ عليه القرآن، فظن أبو أحمد أنها مسألة قد استفتى فيها، فلما قرأ الكتاب غضب ورماه من يده وقال: أنا لا أقرئ القرآن بشفاعة -أو كما قال- حدثني أبو القاسم منصور بن عمر الفقيه الكرخي قال: لم أرَ في الشيوخ من يعلم العلم لله خالصًا لا يشوبه بشيء من الدنيا غير أبي أحمد الفرضي، فإنه كان يكره أدنى سبب حتى المديح لأجل العلم. قال: وكان قد اجتمعت فيه أدوات الرياسة من علم، وقرآن، وإسناد، وحالة متسعة في الدنيا، وغير ذلك من الأسباب التي يداخل بمثلها السلطان وتنال بها الدنيا، وكان مع ذلك أورع الخلق، وكان يبتدئ كل يوم بتدريس القرآن، ويحضر عنده الشيخ الكبير ذو الهيئة، فيقدم عليه الحدث لأجل سبقه، وإذا فرغ من إقراء القرآن تولى قراءة الحديث علينا بنفسه، فلا يزال كذلك حتى تستنفد قوته، ويبلغ النهاية من جهده في القراءة، ثم يضع الكتاب من يده، فحينئذ يقطع المجلس وينصرف، وكنت أجالسه فأطيل القعود معه وهو على حالة واحدة لا يتحرك، ولا يعبث بشيء من أعضائه، ولا يغير شيئًا من هيئته، حتى أفارقه، وبلغني أنه كان يجلس مع أهله على هذا الوصف، ولم أرَ في الشيوخ مثله" أ. هـ. * الأنساب: "كان إمامًا فاضلًا ثقة مأمونًا من الأئمة الورعين، وكان رأسًا في القراءات" أ. هـ. * السير: "الإمام القدوة شيخ العراق" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "الإمام المقرئ الفرضي، أحد شيوخ العراق، من سار ذكره في الآفاق" أ. هـ. * طبقات الشافعية للسبكي: "أحد شيوخ العراق السائر ذكرهم" أ. هـ. * غاية النهاية: "إمام كبير ثقة ورع" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٠٦ هـ) ست وأربعمائة، عن اثنتين وثمانين سنة. ٢٠٧٢ - أبو مروان القرطبي * المفسر: عبيد الله بن محمّد بن مالك، أبو مروان القرطبي، المالكي. ولد: سنة (٤٠٠ هـ) أربعمائة. من مشايخه: أبو بكر بن مغيث، وأبو القاسم حَاتِم بن محمّد وغيرهما. من تلامذته: أبو الوليد بن طريف وغيره. كلام العلماء فيه: * الصلة: "كان حافظًا للمسائل والحديث ومعاني القرآن وتفاسيره، عالمًا بوجوه الاختلاف بين فقهاء الأمصار والمذهب، متواضعًا عفًا كثير الورع مجاهدًا ... وكان متبذلًا في لباسه متواضعًا في أموره كلها" أ. هـ. قلت: نقل ابن بشكوال قصة تدل على قوة حفظه. وفاته: سنة (٤٦٠ هـ) ستين وأربعمائة.

стр. 1512

من مصنفاته: "مختصر في الفقه"، و"ساطع البرهان". ٢٠٧٣ - البَاغِي * اللغوي، المقرئ: عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم بن الوليد، المذحجي، الباغي، أبو الحسين. ولد: سنة (٥٢٨ هـ) ثمان وعشرين وخمسمائة. من مشايخه: أبوه، وأبو بكر بن عيّاش بن فرج الأزدي وغيرهما. من تلامذته: أبو القاسم بن الطيلسان وغيره. كلام العلماء فيه: * الوافي: "عني بلقاء الشيوخ المقرئين والأطباء والمحدثين. وكان ناظمًا ناثرًا ماهرًا في الطب، وأبوه وأجداده أطباء" أ. هـ. * بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان متقدمًا في العربية أديبًا بارعًا، مجودًا متقنًا للقراءات حسن الكلام في المواعظ والأدب والزهد نظمًا ونثرًا كثير التلاوة لكتاب الله تعالى شديد العناية بلقاء الشيوخ، رائق الخط. وقال ابن الزبير: كان عارفًا بالأدب والعربية، بارع الكتابة والخط، ماهرًا في الطب ... وكان آباؤه كلهم أطباء" أ. هـ. وفاته: سنة (٦١٢ هـ) اثنتي عشرة وستمائة. ٢٠٧٤ - أبو الحسن النَّفْزِي * النحوي، اللغوي: عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله بن فتوح النَّفْزي، أبو الحسن. كلام العلماء فيه: * عنوان الدراية: "الشيخ الفقيه كان عالمًا بالفقه وأصوله، وعلم العربية والنحو واللغة والأدب، له شعر بارع وأدب غضّ يانع وله تقدم في علم المنطق ... وبلغ من الزهد والورع مبلغًا فاضلًا، وكان على ما كان عليه السلف الصالح ﵃ في ملبسه ومطعمه ومشربه وتصرفه وفي قضاء حاجته .. " أ. هـ. * معجم المؤلفين: "فقيه أصولي أديب لغوي نحوي مؤرخ" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وستمائة. عن مصنفاته: "تقييد" على "كتاب المفصل" وله "اختصار حلية الأولياء" لأبي نعيم. ٢٠٧٥ - العَبْسي * المقرئ: عبيد الله بن موسى بن باذام، أبو محمّد

стр. 1513

بن أبي المختار، العبسي مولاهم، الكوفي. ولد: في حدود سنة (١٢٠ هـ) عشرين ومائة. من مشايخه: عيسى بن عمر الهمداني، وعلي بن صالح بن حي، وأخذ الحروف عن حمزة وغيرهم. من تلامذته: أحمد بن جُبَير الأنطاكي، وأيوب بن علي، وحدث عنه أحمد بن حنبل قليلًا ويحيى بن مَعِين وغيرهم. كلام العلماء فيه: * طبقات ابن صعد: "كان ثقة صدوقًا إن شاء الله كثير الحديث حسن الهيئة، وكان يتشيع ويروي أحاديث في التشيع منكرة فضُعّف بذلك عند كثير من الناس، وكان صاحب قرآن" أ. هـ. * معرفة القراء: "الحافظ الشيعي شيخ البخاري". وقال: "وثقه أبو حَاتِم وغيره، وكان ثبتًا في بن يونس. قال أحمد بن عبد الله العجلي: عالم بالقرآن، رأس فيه، ما رأيته رافعًا رأسه، وما رؤي ضاحكًا قط. وقال أبو داود: كان شيعيًا محترقًا. قلت -أي الذهبي-: حديثه في الكتب الستة بواسطة، وعند البخاري بلا واسطة، وكان صاحب عبادة وتهجد وزهد، صحب حمزة الزيات وتخلق بسيرته إلا في التسنن" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "قال ابن معين: ثقة. وقال أبو الحسن الميموني: ذكر عند أحمد بن حنبل عُبيد الله بن موسى فرأيته كالمنكر له. وقال كان صاحب تخليط. قال أحمد بن حنبل: حدث بأحاديث سوء وأخرج تلك البلايا فحدث بها. قلت -أي الذهبي-: هو من كبار شيوخ البخاري" أ. هـ. * السير: "روى أبو عبيد الآجري عن أبي داود قال: كان شيعيًا محترقًا، جاز حديثه. قلت -أي الذهبي-: كان صاحب عبادة وليل، صحب حمزة وتخلق بآدابه إلا في التشيع المشؤوم فإنه أخذه عن أهل بلده المؤسس على البدعة" أ. هـ. * تهذيب التهذيب: "قال يعقوب بن سفيان شيعي، وإن قال قائل: رافضي لم أنكر عليه، وهو منكر الحديث: وقال الجوزجاني: وعبيد الله بن موسى أغلى وأسوأ مذهبًا وأروى للعجائب. قال الحاكم: سمعت قاسم بن قاسم السياري، سمعت أبا مسلم البغدادي الحافظ يقول: عبيد الله بن موسى من المتروكين، تركه أحمد لتشيعه، وقد عوتب على روايته عن عبد الرزاق فذكر أن عبد الرزاق رجع. وقال ابن شاهين في "الثقات"، قال عُثْمَان بن أبي شيبة صدوق ثقة، وكان يضطرب في حديث سفيان اضطرابًا قبيحًا. وقال ابن قانع: كوفي صالح يتشيع، وقال الساجي: صدوق كان يفرط في التشيع. قال أحمد: روى مناكير وقد رأيته بمكة فأعرضت عنه وقد سمعت عنه قديمًا سنة (٨٥)، وبعد ذلك عتبوا عليه ترك الجمعة مع إدمانه على الحج ... أمر لا يشبه بعضه بعضًا" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "ثقة كان يتشيع. من التاسعة. قال أبو حَاتِم: كان أثبت في إسرائيل من

стр. 1514

أبي نعيم واستصغر في سفيان الثوري" أ. هـ. وفاته: سنة (٢١٣ هـ) ثلاث عشرة ومائتين. ٢٠٧٦ - أبو الوليد العثماني * المقرئ: عُتبة بن عبد الملك بن عاصم بن الوليد بن عُتْبة بن عبد المهيمن بن المغيرة بن محمّد بن عبد الرحمن بن أبان بن عبد الرحمن بن عُثمَان، من أبان بن عُثْمَان ابن عفان أبو الوليد العثماني المغربي. من مشايخه: قرأ على أبي أحمد عبد الله بن الحسين بن حسنون البغدادي، وأبي حفص عمر بن محمّد بن عراك بن محمّد بن عراك الحضرمي وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه القرآن بالروايات أبو طاهر أحمد بن علي بن سوار، وأبو بكر أحمد بن حسين القطان، وغيرهما. كلام العلماء فيه: * ذيل تاريخ بغداد: "من أعيان القراء المشهورين .. كان رجلًا صالحًا" أ. هـ. * معرفة القراء: "كان موصوفًا بالدين والصلاح ومعرفة القراءات، عالي الإسناد عديم النظير" أ. هـ. * غاية النهاية: "مقرئ صالح معروف .. " أ. هـ. * جذوة المقتبس: "قال أبو الفضل أحمد بن الحسن المعدل: كان رجلًا صالحًا، وقد كتب عنه" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٤٥ هـ) خمس وأربعين وخمسمائة، وقد ناهز التسعين أو جاوزها. ٢٠٧٧ - الجَرَاويّ * النحوي: عُتبة بن محمّد بن عُتبة الجراوي، الوادي آشي الأصل، الإلبيرى. من مشايخه: ناهض بن إدريس، وأبو عبد الله بن عَرُوس، وأبو بكر الكتندُي وغيرهم. كلام العلماء فيه: * بغية الوعاة: "قال في تاريخ غرناطة: شيخ جليل القدر، رفيع الذكر". وقال: "ولي قضاء غرناطة فحمدت سيرته، وكان جَزلًا في أحكامه، ماضي الأمر، مسموع القول، مع نزاهة وشرف نفسي وعلوّ همة وانقباض وصَوْن وطيب مجالسة يذكر التاريخ ويحفظ الشعر، استعان به المتوكل في أمور غرناطة، وأشركه في تدبيرها، فقتل مستهل رمضان" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٣٥ هـ) خمس وثلاثين وستمائة. ٢٠٧٨ - البَيَّاسِي * النحوي، المقرئ: عتيق بن الحسين بن عبد الله بن محمّد بن أبي عبد الله رشيق التغلبي البَيَّاسي. ولد: سنة (٥٨١ هـ) إحدى وثمانين وخمسمائة. من مشايخه: أبو الحسين بن زرقون، وأبو سليمان بن حوط الله وغيرهما.

стр. 1515

من تلامذته: أبو محمّد مولى سعيد بن حكم وغيره. كلام العلماء فيه: * الذيل والتكملة: "كان مقرئًا محدثًا فقيهًا نحويًّا أديبًا تاريخيًا أخذ بحظ وافر من علم الطب، عارفًا بعلم الكلام وأصول الفقه فرضيًا عدديًا عاقدًا للشروط .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٦٦١ هـ) إحدى وستين وستمائة. من مصنفاته: صنف في الحديث وغيره. ٢٠٧٩ - ابن قَنَترال * المقرئ: عتيق بن عليّ بن خلف بن أحمد، أبو بكر القرشي، الأموي، المرواني الأندلسي المُربَيطريُّ، المعروف بابن قَنتَرال. من مشايخه: أبو الحسن بن النعمة، وأبو محمّد بن دحمان وغيرهما. من تلامذته: يوسف بن إبراهيم بن أبي ريحانة، وأبو سليمان بن حَوْط الله وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ الإسلام: "قال الأبار: كان مقرئًا صالحًا ورعًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٦١٢ هـ) اثنتي عشرة وستمائة. ٢٠٨٠ - البِرْمَاوي * اللغوي، المقرئ: عُثْمَان بن إبراهيم بن أحمد بن عبد اللطيف بن نجم بن عبد المعطي بن فخر الدين البرْمَاوي (١) الشافعي. ولد: بعد سنة (٧٦٠ هـ) ستين وسبعمائة. من مشايخه: العراقي، والفخر البلبيسي وغيرهما. من تلامذته: الشيخ الزين رضوان وغيره. كلام العلماء فيه: * إنباء الغمر: "اشتغل ومهر في القراءات وولي التدريس في الظاهرية بعد الشيخ فخر الدين إمام الجامع الأزهر، وكان نبيهًا بالعربية وسمع الحديث كثيرًا وناب في الحكم. مات فجأة عند خروجه من الحمام ... " أ. هـ. * الضوء: "كان نبيهًا في القراءات وفي العربية .. " أ. هـ. * الشذرات: "قال في المنهل: كان إمامًا بارعًا في معرفة القراءات، عالمًا بالفقه والحديث والعربية تصدر للإقراء عدة سنين" أ. هـ. وفاته: سنة (٨١٦ هـ) ست عشرة وثمانمائة، ولم يكمل الخمسين. ٢٠٨١ - ابن الضَّابط * اللغوي، المقرئ: عُثمَان بن أبي بكر بن حمود الصدفي، ويعرف بالسفاقسي، وابن الضابط. ولد: سنة (٣٨٥ هـ) خمس وثمانون وثلاثمائة. من مشايخه: أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ وعن غيره كثير.

стр. 1516

كلام العلماء فيه: * الديباج: "كان حافظًا للحديث، متفننًا في علومه، متقنًا لها، عارفًا باللغة والإعراب والحديث والغريب والأدب وله شعر .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٤٤٠ هـ)، وقيل: نحو (٤٤٢ هـ) أربعين، وقيل: نحو اثنتين وأربعين وأربعمائة. من مصنفاته: "الاقتصاد" في القراءات السبع، و"رحلة" إلى المشرق. ٢٠٨٢ - ابن جني * النحوي، اللغوي: عُثْمَان بن جني، أبو الفتح الموصلي. ولد: قبل سنة (٣٣٠ هـ) ثلاثين وثلاثمائة، وقيل: (٣٢٠ هـ) عشرين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو عليّ الفارسي، وأبو الفرج الأصبهاني صاحب الأغاني وغيرهما. من تلامذته: الثمانيني، وعبد السلام البصري وغيرهما. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "لم يتكلم أحد في التصريف أدق كلامًا منه" أ. هـ. * وفيات الأعيان: "كان إمامًا في علم العربية" أ. هـ. * البداية والنهاية: "صاحب التصانيف الفائقة المتداولة في النحو واللغة، وكان جني عبدًا روميًا مملوكًا لسليمان بن فهد بن أحمد الأزدي الموصلي" أ. هـ. * الوافي: "وله كتاب "البُشرى والظفر" صنعه لعضد الدولة مقداره خمسون ورقة في تفسير بيت واحد من شعر عضد الدولة وهو: أهلًا وسهلًا بذي البشرى وتوبتها ... وباشتمال سرايانا على الظفر واجتاز أبو عليّ الفارسي الموصل، فمرّ بالجامع وأبو الفتح يقرئ النحو وهو شاب فسأله أبو عليّ مسألة في التصريف، فقصر فيها أبو الفتح، فقال له: زَبَّبْت قبل أن تحُصرم فلزمه من يومئذٍ مدة أربعين سنة واعتنى بالتصريف" أ. هـ. * الشذرات: "وله أشعار حسنة، ويقال: إنه أعور ... وكان المتنبي يقول: ابن جني أعرف بشعري مني" أ. هـ. * قلت: قال أحمد مطر عطية في رسالته لنيل درجة الماجستير صفحة (١١): "عرف أبو الفتح بطيب الأخلاق والعفة والإخلاص في الود.

стр. 1517

وكان رجل جد وامرأ صدق في أقواله وأفعاله، وكان متصفًا بما يجب أن يتصف به جلة العلماء من دأب على التحصيل ورحلة في سبيل العلم وملازمة الشيوخ، كان يحب الجد في الأمر كله، ويبتعد عن سفاسف الأمور والمزاح. وكان عف اللسان والقلم، يتجنب الألفاظ المخجلة والكلمات النابية ويدل على ذلك أنه كان يغير في الشعر ما يقبح" أ. هـ. قلت: قال الدكتور فاضل صالح السامرائي في كتابه "ابن جني النحوي" صفحة (٥٢): (من الثابت أن ابن جني كان معتزليًا، تتردد آراؤه في الاعتزال في كتبه وتطبع بحث أحيانًا. ومما يدل على اعتزاله: ١ - ما جاء في (الخصائص): الحمد لله الواحد العدل القديم، وفي مكان آخر، أنه أراد به عنصر القديم، وفي مكان آخر يقول: وكذلك أفعال القديم سبحانه، وغير ذلك. وتأكيد أن "القدم" من أخص معتقدات المعتزلة، قال صاحب (الملل والنحل) والذي يعم طائفة المعتزلة من الاعتقاد والقول بأن الله تعالى قديم و"القدم" أخص وصف ذاته ونفوا الصفات القديمة أصلًا وقال الجمهور غير المعتزلة إنه عالم بعلم وحي بحياة وقادر بقدرة وإن هذه الصفات قديمة معه. ٢ - جاء في (الخصائص): وكذلك أفعال القديم سبحانه نحو خلق الله السماء والأرض وما كان مثله ألا ترى أنه عز اسمه لم يكن منه بذلك خلق أفعالنا ولو كان حقيقة لا مجازًا لكان خالقًا للكفر والعدوان وغيرهما من أفعالنا عز وعلا. وهذا رأي المعتزلة جاء في (مقدمة في أصول التفسير): وأما عدلهم فمن مضمونه أن الله لم يشأ جميع الكائنات بل عندهم أن أفعال العباد لم يخلقها الله لا خيرها ولا شرها. واتفقوا على أن العبد قادر خالق لأفعاله خيرها وشرها. وأن الله تعالى ليس خالقًا لأفعال العباد. ٣ - جاء في (الخصائص): فأما قوله سبحانه: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ فحقيقة لا مجاز وذلك أنه سبحانه ليس عالمًا بعلم فهو إذن العليم فوق ذوي العلوم أجمعين ويقول أيضًا، ولسنا نثبت له سبحانه علمًا لأنه عالم بنفسه. وهذا رأي المعتزلة ويسمى التوحيد عندهم، ومضمونه نفي الصفات ... وأنه (سبحانه) لا يقوم به علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع وإنما هو عالم بذاته قادر بذاته حي بذاته لا بعلم ولا قدرة وحياة. ٤ - المنزلة بين المنزلتين -عقد في (الخصائص) بابا (في الحكم يقف بين الحكمين) محاولًا تطبيق هذا المبدأ على مسائل نحوية كالكسرة قبل ياء المتكلم في نحو (غلامي) أهي حركة إعراب أم بناء؟ وما فيه اللام والإضافة نحو (الرجل وكلامك) أهو منصرف أم غير منصرف؟ وغير ذلك، وقرر أن هذه منزلة بين المنزلتين ولا شك أن هذا مبدأ معتزلي. ٥ - قال في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ حتى ذهب بعض هؤلاء الجهال في قوله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ أنها ساق ربهم ويقول أيضًا "فأما قول من طغى به جهله وغلبت

стр. 1518

عليه شقوته حتى قال في قول الله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ أنه أراد به عضو القديم ... فأمر نحمد الله على أن نزهنا عن الإلمام بحراه". ولا شك أنه يعني أهل السنة إذ جاء في صحيح البخاري. قوله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ﴾ عن أبي سعيد ﵁ قال: "سمعت النبي ﷺ يقول: "يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى كل من كان يسجد في الدنْيا رياء وسمعة فيذهب يسجد فيعود ظهره طبقًا واحدًا". ٦ - جاء في (المبهج): وقال لي مرة بعض أصحابنا من المتكلمين وجاء في (الخصائص باب في قوة اللفظ لقوة المعنى) وذاكرت بهذا الموضع بعض أشياخنا من المثكلمين فسرّ به وحسن في نفسه فهو يذكر المتكلمين ويذكر أنهم أصحابه وأشياخه. فليس هناك شبهة في أنه معتزلي. قال السيوطي: إن ابن جني كان معتزليًا كشيخه الفارسي. وقال في (المزهر) عنه: وكان هو وشيخه أبو عليّ الفارسي معتزليين. هل كان شيعيًا؟ اختلف المترجمون لابن جني أكان شيعيًا أم لا؟ فذهب قوم إلى أنه كان شيعيًا: ١. فقد ورد اسمه في (أعيان الشيعة) أبو الفتح عُثْمَان بن جني وهو من مشايخ السيد الرضى. ٢. وورد ذكر قسم من مؤلفاته في كتاب (الذريعة إلى تصانيف الشيعة) "الخصايص" ويقال له (خصايص العربية) في فلسفة هذه اللغة وهو في النحو لأبي الفتح عُثمَان بن جني النحوي. ٣. الصلاة على (علي): ومنه قول عليّ صلوات الله عليه إلى الله أشكو عجري وبجري وقد كان هذا من تقاليد الشيعة وما يحرصون عليه، ويذكر المقريزي أن جوهرًا القائد بعد أن تم له فتح مصر لسيد المعتز أمر بالجهر بالصلاة على عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين وفاطمة الزهراء. ٤. التسليم على علي: ومن كلام ابن عباس في صفة أمير المؤمنين ﵉ وهو من عادات الشيعة في الغالب. ٥. الصلاة على الحسن: قال الحسن صلوات الله عليه لرجل سأله عن صائم قاء ... ٦. ونراه في خطبة "الخصائص" يقول: وصلى الله على صفوته محمّد وآله المنتجبين ﵈ أجمعين .. ونراه يغفل ذكر الصحابة رضوان الله عليهم في هذا المقام وكان هذا من شعار الشيعة ونراه أيضًا في هذا المقام لا يدخل (على) على الآل وهذا مما يلتزمه الشيعة، وفي حاشية عصمت على الجامى (ص ٧)، منع الشيعة إدخال (على) على (الآل) عند التصلية على النبي وآله. ٧. نزوله في دار الشريف أبي علي الجواني نقيب العلويين في واسط. ٨. علاقته الوثيقة بالشريف الرضى نقيب العلويين إذ هو من مشايخه -كما مر- ورثاه الشريف بقصيدة، ويهتم ابن جني بقصائد الشريف الرضى فيؤلف كتابًا خاصًّا بها

стр. 1519

سماه "تفسير العلويات وعلاقته بالسيد المرتضى". وهو مما يستأنس به على أنه شيعي، وليس دليلًا قاطعًا فقد رثى الشريف أبا إسحاق الصابي فهل كان الصابي شيعيًا؟ ٩. ويرى أحد تلاميذ ابن جني عليّ بن أبي طالب في المنام يأمر ابن جني بإتمام كتاب المحتسب ويثبت هذه الرؤيا ابن جني بخطه على ظهر نسخة كتاب المحتسب. ١٠. علاقته الوثيقة بعضد الدولة وعضد الدولة شيعي من قوم شيعيين وكان البويهيون حراصًا على إظهار شعائر الشيعة. ومن ذلك أنه في سنة (٣٥٢ هـ) في يوم عاشوراء ألزم معز الدولة أهل بغداد بالنوح وإقامة المآتم على الحسين ﵁ وأمر بإغلاق الأسواق وعلقت عليها المسوح. ١١. قصة الزبزب وهي: أن عليّ بن عيسى الرَّبَعي كان على شاطئ دجلة في يوم شديد الحر فاجتاز عليه الشريف المرتضى ومعه ابن جني وعليهما مظلة تظلهما من الشمس، فهتف الربعي بالمرتضى وقال له: ما أحسن هذا التشيع! عليّ تنقلي كبده في الشمس من شدة الحر وعثمان عندك في الظل لئلا تصيبه الشمس، فقال المرتضى للملاح: جد وأسرع قبل أن يسبنا. وجاء في "معجم الأدباء" أن ذلك كان مع الشريفين الرضى والمرتضى وأنه قال لهما: من أعجب أحوال الشريفين أن يكون عُثْمَان جالسًا معهما في الزبزب -وهو السفينة- وعلي على الشط بعيدًا عنهما. فبينما يفهم مقدمو (سر الصناعة) من هذه القصة أن الربعي (به لوثة وجسارة وبداوات لا تؤمن وأنه كان شيعيًا وإن ابن جني لم يكن شيعيًا يفهم الدكتور الشلبي العكس فيقول- "وأنت ترى القصة لا تنتهي بنا إلى هذه النتيجة التي انتهى السادة الأساتذة إليها بل هي دليل على ثبوت التشيع عند ابن جني". ١٢.- اعتزاليته -والعلاقة بين التشيع والاعتزال وثيقة يقول منز- أما من حيث العقيدة والمذهب فإن الشيعة هم ورثة المعتزلة ... وأن عضد الدولة وهو من الأمراء المتشيعين يعمل على حسب مذهب المعتزلة ويصرح المقدسي بأن الفاطميين يوافقون المعتزلة في أكثر الأصول ونجد الشيعة الزيدية يرتقون بسند مذهب المعتزلة حتى ينتهي إلى عليّ بن أبي طالب ﵁ ويقولون إن واصلًا أخذ عن محمّد بن عليّ بن أبي طالب وأن محمدًا أخذ عن أبيه (منية الأمل لأحمد بن يحيى المرتضى ١٣١٦ هـ ص ٥) والزيدية يوافقون المعتزلة في أصولهم كلها إلا في مسألة الإمامة. (خطط المقريزي ٢/ ٣٥٢). "أما علاقة الشيعة بالمعتزلة فيقول كولد تسيهر: إن الصلة بينهم أمر لا سبيل إلى الشك فيه ... ومن الشيعة فرع الزيدية وهم كثر من غيرهم ميلًا إلى مذهب المعتزلة". وهناك آخرون يرون أن ابن جني لم يكن شيعيًا وإنما كان يصانع الشيعة لأن بيدهم السلطان، فالأستاذ محمّد النجار يقول في مقدمة الخصائص: "ولم يعرف عن ابن جني أنه كان شيعيًا، ولكن

стр. 1520

يبدو من أمره أنه كان يصانع الشيعة ويحطب في حبلهم ويأخذ أخذهم" وكذلك قال محققوا سر الصناعة. وأرى أن الرأي الثاني هو الصواب، أن ابن جني لم يكن شيعيًا وإنما كان يصانعهم وذلك لما يلي: ١. الترضي عن عمر جاء في "المنصف" ومنه قول عمر ﵁: "اخشوشنوا وتمعددوا" وجاء فيه "وقرأ عمر بن الخطاب رحمة الله عليه ورضوانه "الله لا اله إلا هو الحي القيوم" ونحوه في أماكن أخرى. ٢. الصلاة على الصحابة مع النبي: جاء في (المقتضب): والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمّد النبي وآله وصحبه وسلم تسليمًا" وفي (التصريف الملوكي). "وصلى الله على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم". ٣. الفصل بين الصلاة على الرسول وآله بـ"على" وإن ورد في أماكن أخرى بغير فصل كما قال الأستاذ الشلبي، وهو من شعائر الشيعة -كما مر- جاء في (التصريف الملوكي): "وصلى الله على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم". ٤. الترضي عن علي: جاء في (الخصائص): أولًا يعلم أن أمير المؤمنين عليًّا ﵁ هو البادئ والمنبه عليه -يعني النحو- وشعار الشيعة التسليم عليه. ٥. الترضي عن الحسن والترحم عليه -جاء في (الخصائص) - "ومنه قراءة الحسن ﵁ (صادِ والقرآن) وجاء فيه أيضًا" وقد حكي عن الحسن ﵀ أنه كان يقول: "آمين اسم من أسماء الله وهو هنا يعني الحسن البصري، وعلى أي حال فهو دليل على عدم شيعيته فإن كان يعني الحسن بن عليّ فشعار الشيعة هو السلام عليه وإن كان الحسن البصري فهو واضح. وجاء فيه أيضًا: فأما الحكاية عن الحسن ﵁ وقد سأله رجل عن مسألة. ٦. أمثاله التي يضربها تشعر بذلك، فهو يقول في (الخصائص) ألا تراك لو قلت: دخلت البصرة فرأيت أفضل من ابن سيرين لم يسبق الوهم إلا إلى الحسن ﵁ وفي مكان آخر يقول: وذلك نحو قولك فلان يقول بقول أبي حنيفة ويذهب إلى قول مالك. لقد كان في رجال الشيعة غنى لو كان كذلك. ٧. الترحم على أصحاب أبي حنيفة- جاء في الخصائص: هذا موضع كان أبو حنيفة ﵀ يراه ويأخذ به. ٨. الترحم على أصحاب أبي حنيفة، فقد جاء في (الخصائص): وقلت مرة لأبي بكر أحمد بن عليّ الرازي ﵀، وهو شيخ الحنفية ببغداد، وفي مكان آخر يقول: وكذلك محمّد بن الحسن ﵀ إنما ينتزع أصحابنا منها العلل. ٩. له كتاب (مسألتان من كتاب الإيمان لمحمد بن الحسن الشيباني الفقيه الحنفي -فاتيكان ثالث- ملحق ٣٢) ونكتفي بذلك. ولذا أرجح أن ابن جني لم يكن شيعيًا وإنما كان مصانعًا للشيعة.

стр. 1521

أكان شعوبيًا أم مفضلًا للعرب على غيرهم؟ لقد علمنا أن ابن جني لم يكن عربيًّا في النسب وإن كان عربي المنشأ والثقافة، ولكن كان روميًا يونانيًا. وهو يذكر ذلك في أبياته التي نقلناها عنه: فإن أصبح بلا نسب ... فعلمي في الورى نسبي على أني أؤول إلى ... قروم سادة نجب قياصرة إذا نطقوا ... أرم الدهر ذو الخطب ألاك دعا النبي لهم ... كفى شرفًا دعاء نبي أفكان شعوبيًا يبغض العرب والعربية، أم كان يحبهم ويفضلهم؟ نستطيع أن ننظر إلى هذا الأمر من ناحيتين: أ- موقفه من العرب. ب- موقفه من العربية. أ- أما موقفه من العرب فإنه موقف الحب والإعجاب والتقدير البالغ لهم. وهو يكرر هذا الأمر في كثير من المناسبات في كتبه ومن أمثلة ذلك: ١ - جاء في (الخصائص): فإن قلت ومن أين يعلم أن العرب قد راعت هذا الأمر واستشفته وعنيت بأحواله وتتبعه حتى تحامت هذه المواضع التحامي الذي نسبته إليها وزعمته مرادًا لها؟ وما أنكرت أن يكون القوم أجفى طباعًا وأيبس طينًا من أن يصلوا من النظر إلى هذا القدر اللطيف الدقيق الذي لا يصح لذي الرقة والدقة منا أن يتصوره إلا بعد أن توضح له أنحاؤه بل أن تشرح له أعضاؤه. قيل له: "هيهات ما أبعدك عن تصور أحوالهم وبعد أغراضهم ولطف أسرارهم". ٢ - وجاء في (الخصائص) - قيل: لن يخلو ذلك أن يكون خبرًا روسلوا به أو تيقظًا نبهوا على وجه الحكمة فيه. فإن كان وحيًا أو ما يجري مجراه فهو أنه له واذهب في شرف الحال به لأن الله سبحانه إنما هداهم لذلك ووقفهم عليه لأن في طباعهم قبولًا له وانطواء على صحة الوضع فيه لأنهم مع ما قدمناه من ذكر كونهم عليه في أول الكتاب من لطف الحس وصفائه ونصاعة جوهر الفكر ونقائه لم يؤتوا هذه اللغة الشريفة المنقادة الكريمة إلا ونفوسهم قابلة لها محسة لقوة الصنعة فيها معترفة بقدر النعمة عليهم بما وهب لهم منها. ٣ - وجاء في (الخصائص) عن أعرابي قرأ (طوبى) (طيبي) ولم ينفع معه التكرار في قراءتها (طوبى)، أفلا ترى إلى هذا الأعرابي وأنت تعتقده جافيًا كزًا لا دمثًا ولا طبعًا كيف نبا طبعه عن ثقل الواو إلى الياء فلم يؤثر فيه التلقين ولا ثنى طبعه عن التماس الخفة هزّ ولا تمرين وما ظنك به إذ خلي مع سومه وتساند إلى سليقته ونجره؟ ". ب- حبه للعربية -وكما كان محبًا للعرب كان ممتلئا حبًا للعربية وهو يكرر ذلك في مواطن كثيرة بحيث لا يبقى للقارئ في كتبه أي شك في إعجابه الكبير بها ومن أمثلة ذلك:

стр. 1522

١ - جاء في (الخصائص) عن العرب- وقد ذكرناه قبلًا: أنهم، لم يؤتوا هذه اللغة الشريفة الكريمة إلا ونفوسهم قابلة محسة لقوة الصنعة فيها معترفة بقدر النعمة عليهم بما وهب لهم منها. ٢ - وجاء فيه: لو أحست العجم بلطف صناعة العرب في هذه اللغة وما فيها من الغموض والرقة والدقة لاعتذرت من اعترافها بلغتها فضلًا عن التقديم لها والتنويه بها. ٣ - وجاء فيه: وذلك أنني إذا تأملت حال هذه اللغة الشريفة الكريمة اللطيفة وجدت فيها من الحكمة والرقة والإرهاف والدقة ما يملك عليّ جانب الفكر حتى يكاد يطمح به أمام غلوة السحر. ٤ - وجاء: وكلام العرب لمن عرفه وتدرب بطريقها فيه جار مجرى السحر لطفًا وأن جسا عنه أكثر من ترى وجفا. ٥ - ويقول فيه: فهذا أمر قدمناه أمام القول على الفرق بين الكلام والقول ليرى منه غور هذه اللغة الشريفة الكريمة اللطيفة ويعجب من وسع مذاهبها وبديع ما أمد به واضعها ومبتدئها. ولا يذهبن بك الظن أن الأبيات التي قالها تدل على شعوبية فيه وعلى بغض للعرب يطويه فهو لم ينتقص أمة ولا شعبًا وإنما ذكر انتسابه إلى العلم وهو من أجل الأنساب. فإن انتسب أحد إلى فلان أو فلان فهو ينتسب إلى العلم وينتمي إليه، مع أن نسبه ليس قاصرًا فهو ينتمي إلى قياصرة ملكوا الدنيا، فهل في هذا بأس؟ وهل فيه انتقاص لأمة أو شعب؟ أو أن ذكر نسبه بخير عدّ هذا انتقاصًا لنسب الآخرين؟ لا شك أن ابن جني -كما نقلنا طرفًا من نصوصه- لا ينطوي على شيء من الشعوبية بل العكس تمامًا كان قلبه مفعمًا بالحب الكبير والتقدير البالغ للعرب ولغتهم) أ. هـ. وفاته: سنة (٣٩٢ هـ) اثنتين وتسعين وثلاثمائة. من مصنفاته: كتاب "الخصائص"، و"سر الصناعة"، و"التلقين في النحو". ٢٠٨٣ - أخو ابن دحية * النحوي، اللغوي: عُثمَان بن حسن بن عليّ بن محمّد بن فَرْح الجُميِّل، السَّبْتي، أبو عمرو الكلبي. من مشايخه: ابن بشكوال، وأبو القاسم السُّهيَلي وغيرهما. من تلامذته: الجمال أبو محمّد الجزائري وغيره. كلام العلماء فيه: * تكملة الصلة: قال أثناء ذكر شيوخها "وأبو القاسم السهيلي وكان لا يحدث عنه ويقع فيه" أ. هـ. * السير: "تركه ابن نقطة لتوقيعته في الأمامين مالك والشافعي. قال ابن نقطة: رأيته بالإسكندرية لما قدم وهم يسمعون منه (الترمذي) فقلت لرجل أمن أصل؟

стр. 1523

فقال: قد قال الشيخ: لا أحتاج إلى أصل، اقرأوا فإني أحفظه ثم ظهر منه كلام قبيح في ذم مالك والشافعي وغيرهما فتركت الاجتماع به". وقال: "قال ابن مَسْدِي: أربى على أخيه بكثرة السماع، كما أربى أخوه عليه بالفطنة وكرم الطباع، وكان متزهدًا، لم يكن له أصول، وكان شيخه ابن الجد يصله ويعطيه ثم نَهَدَ إلى أخيه فنزل عليه إلى أن خَرفِ أخوه فيما أنهي إلى الكامل فجعله عوضه" أ. هـ. * الوافي: "وكان مولعًا بالتقعير في كلامه ورسائله لهجًا بذلك" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٣٤ هـ) أربع وثلاثين وستمائة عن (٨٨ سنة). من مصنفاته: "المنتخب" في الأحكام. ٢٠٨٤ - وَرْش * النحوي، اللغوي، المقرئ: عُثمَان بن سعيد بن عبد الله بن عمرو القيرواني، القبطي، أبو سعيد، وأبو عمرو الإفريقي. مولى آل الزبير. ولد: سنة (١١٠ هـ)، وقيل: (١١٥ هـ) عشر، وقيل: خمس عشرة ومائة. من مشايخه: أخذ القراءة عن نافع وغيره. من تلامذته: تلا عليه أحمد بن صالح الحافظ، ويونس بن عبد الأعلى وغيرهما. كلام العلماء فيه: * السير: "كان ماهرًا بالعربية، انتهت إليه رئاسة الإقراء. وقال يونس: كان جيد القراءة، حسن الصوت، إذا قرأ يهمز ويمدّ ويشدد ويبين الإعراب لا يمله سامعه. يقال: إنه تلا على نافع أربع ختمات في شهر واحد. لقبه نافع بورش لشدة بياضه، والورش: لبن يصنع، وقيل: لقبه بطائر اسمه ورشان، ثم خُفف، فكان لا يكرهه، ويقول: نافع أستاذي سماني به" أ. هـ. * معرفة القراء: "كان ثقة حجة في القراءة: قال إسماعيل النحاس: قال لي أبو يعقوب الأزرق: إن ورشًا لما تعمق في النحو وأحكمه، اتخذ لنفسه مَقرَأ يسمى مَقرَأ ورش" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "كان في حداثته رأسًا فيما قيل، ثم اشتغل وبرع في التلاوة، وانتهت إليه رئاسة الإقراء بالدّيار المصرية. وكان بصيرًا بالعربية، وكان أبيض أشقر أزرق، سمينًا مربوعًا، يلبس ثيابًا قصارًا". وقال: "هو ثبت حجة في القراءة" أ. هـ. * غاية النهاية: "شيخ القراء المحققين، وإمام أهل الأداء المرتلين، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه ... وذكر الهذلي أنه روى الحروف عن غير نافع قلت: وفي صحة هذا كله نظر ولا يصح، وله اختيار خالف فيه نافعًا رويناه عنه من طريقه بإسناد جيد ...

стр. 1524

وكان جيد القراءة حسن الصوت إذا قرأ يهمز ويمد ويشدد ويبين الإعراب لا يمله سامعه" أ. هـ. وفاته: سنة (١٩٧ هـ) سبع وتسعين ومائة. ٢٠٨٥ - أبو عَمْرو الداني * المفسر, المقرئ: عُثمَان بن سعيد بن عُثْمَان بن سعيد، أبو عمرو الداني، المالكي، ويقال له: ابن الصيرفي. وعرف بالداني لسكناه دَانِيَة. ولد: سنة (٣٧١ هـ) إحدى وسبعين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو مسلم الكاتب، وأحمد بن فراس، وأبو الحسن القابسي وغيرهم. من تلامذته: مفرج الإقبالي، وأبو داود بن نجاح صاحب (التنزيل) في الرسم وهو من أشهر تلامذته وغيرهما. كلام العلماء فيه: * جذوة المقتبس: "محدث مكثر، ومقرئ متقدم" أ. هـ. * الصلة: "كان أحد الأئمة في علم القرآن وروايته وتفسيره ومعانيه وطرقه وإعرابه وجمع في ذلك كله تواليف حسانًا مفيدة يكثر تعدادها ويطول إيرادها. وله معرفة بالحديث وطرقه وأسماء رجاله ونقلته وكان حسن الخط، جيد الضبط، من أهل الحفظ والذكاء والتفنن في العلم، وكان دينًا فاضلًا ورعًا سُنيًّا" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "قلت -أي الذهبي- وما زال القراء معترفين ببراعة أبي عمرو الداني وتحقيقه وإتقانه، وعليه عُمْدتهم فيما ينقله من الرسم والتجويد والوجوه" أ. هـ. * غاية النهاية: "الإمام العلامة الحافظ أستاذ الأستاذين وشيخ مشايخ المقرئين ... قرأت بخط شيخنا الحافظ عبد الله بن محمّد بن خليل ﵀: قال بعض الشيوخ: لم يكن في عصره ولا بعد عصره بمدد أحد يضاهيه في حفظه وتحقيقه وكان يقول ما رأيت شيئًا إلا كتبته ولا كتبته إلا حفظته ولا حفظته فنسيته وكان يسأل عن المسألة مما يتعلق بالآثار وكلام السلف فيوردها بجميع ما فيها مسندة من شيوخه إلى قائلها" أ. هـ. * طبقات المفسرين للداودي: "كان بين الداني وابن حزم الظاهري منافرة عظيمة أفضت إلى المهاجاة بينهما ولكل واحد منهما في الآخر هجاء يقذع فيه، غفر الله لهما ... وكتبه في غاية الحسن والإتقان" أ. هـ. * الشذرات: "قال المُغامي: كان مجاب الدعوة، مالكي المذهب" أ. هـ. * قلت: قال محقق كتاب (السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة وأشراطها) الدكتور

стр. 1525

رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري (١/ ١٠٢)، (إن أبا عمرو الداني كان في عقيدته من أهل السنة والجماعة متمسكًا بمذهب السلف الصالح فيما يخص المسائل العقيدية، وقد صرح بسنيته ابن بشكوال وتناقله المؤرخون المترجمون له من أمثال الذهبي وابن الجزري وغيرهما مقرين له. ولا أدل على إلتزامه بنصوص الكتاب والسنة الصحيحة وتمسكه بمذهب السلف في المسائل العقيدية من أرجوزته التي نظمها في أصول السنة -وقد نقلنا بعض الأبيات منها- يتضح منها موقفه الموافق للسلف في جملة من المسائل التي وقع فيها الخلاف بين الأمة الإسلامية وعلى رأسها مسألة توحيد الأسماء والصفات التي قد زلت فيها أقدام كثيرين من النّاس حيث ذهبت بهم الفلسفة الهندية واليونانية الغازية ووليدتها المسماة بعلم الكلام إلى متاهات تاهوا فيها بغير هدى وسلطان ونرى المؤلف أنه أوضح في أرجوزته المذكورة موقفه المتمثل في إثبات الصفات لله تعالى على طريقة السلف). وقال في صفحة (١/ ١٠٦): (كما وضح المؤلف فيها موقفه الموافق لما كان عليه السلف في مسائل أخرى عقيدية، منها ما يتعلق بزيادة الإيمان ونقصه، وبعذاب القبر والمنكر والنكير، وموالاة الصحابة ﵁ وأن أفضلهم الصديق ثم الفاروق ... وكذلك ما يتعلق بقبول خبر الواحد إذا كان رواته من الثقات العدول، وحذر فيها من أصحاب البدع والأهواء، فقال: أهْون بقول جَهْم الخسيس ... وواصل وبشْر المَريِسي ذي السُّخْف والجهل وذي العِنَادِ ... مُعَمَّر وابن أبي دُوَاد وابن عُبَيدٍ شيخ الاعتزال ... وشارعِ البدعة والضلال وهكذا عدد الكثير من كبراء الجهمية والمعتزلة ووصى النّاس بأخذ الحيطة والحذر منهم. وهذه الأرجوزة قد وصفها الذهبي بقوله "الأرجوزة السائرة" مما يدل على أنها مشهورة إلى عصره، ونوجد منها نسخة خطية في الخزانة الملكية بالرباط (رقم ٥٤٥٩)، وقد قام مؤخرًا بتحقيقها وكاك الحسن المغربي، وحصل به على شهادة الدكتوراه من دار الحديث الحسنية بالرباط، والجدير بالذكر أن بعض الباحثين يذكرون للمؤلف أرجوزتين، إحداهما باسم "أرجوزة في أصول السنة" والثانية باسم "الأرجوزة المنبهة .. ". والصواب أنهما أرجوزة واحدة، وهي المسماة بالمنبهة، وهي في أصول السنة وأصول القراءات والقراء السبعة ورواتهم، كما أفادني بذلك الدكتور وكاك الحسن في رسالة خاصة بعث بها إلي، وذكر فيها أنه ردّ على أولئك الذين جعلوها اثنتين. وأما الفضل في تمسك المؤلف بعقيدة السلف فهو -فيما يبدو لي- يعود بعد الله تعالى إلى شيوخه الذين تلقى عنهم العلم في حلّه وترحله،

стр. 1526

وهم جميعًا من المتمسكين بالعقيدة السلفية، ولم يوجد فيهم -حسب تتبعي- من عرف بميلانه عن جادة الحق أو بانحرافه عن العقيدة السليمة، وعلى رأس هؤلاء الشيوخ أبو عبد الله بن أبي زمنين (ت ٣٩٩ هـ) صاحب كتاب أصول السنة. سبق أن أشرت إلى شدة تعلقه به، وأن له تأثيرًا في تكوين وجهاته العلمية، وقد كان هذا الرجل من أشد النّاس تمسكًا بعقيدة السلف، وأكثر النّاس ابتعادًا عن أقوال المبتدعة والمنحرفين، ومن شدة تحريه في هذا الباب أنه ابتعد في كتابه عن عرض شبه الفرق الضالة المنحرفة، وتجنب ذكر أقوالهم حتى لا يسطر كلامهم ويخلد في الكتب، وقد صرح بذلك هو نفسه في كتابه. والفضل في ذلك يرجع أيضًا إلى البيئة التي نشأ فيها الداني، فقد كانت هذه البيئة على الفطرة السليمة، ولم تكن نعرف الفلسفة وعلم الكلام وهما اللذان يفسدان على النّاس دينهم وعقيدتهم غالبًا. وقد أشار إلى هذا الذهبي، إذ ذكر دخول علم الكلام ورأى الأشعري في المغرب بواسطة أبي ذر الهروى وأنه هو الذي حمله عنه المغاربة، ثم قال بعده: "وقبل ذلك كانت علماء المغرب لا يدخلون في الكلام بل يتقنون الفقه والحديث والعربية ولا يخوضون في المعقولات .. ". وذكر جماعة من العلماء ممن كانوا على ذلك، منهم المؤلف وابن عبد البر وأبو عمر الطلمنكى. وأما مذهبه في الفروع فقال المُغامي: "وكان أبو عمرو مالكي المذهب" وهو بنفسه يدعو صراحة في أرجوزته المذكورة إلى الاعتماد على الإمام مالك منوهًا به وبأحد الأصول التي بني عليها المذهب المالكي، ألا وهو عمل أهل المدنية، فيقول: تدري أخي أين طريق الجنة ... طريقها القرآن ثم السنة كلاهما ببلد الرسول ... وموطن الأصحاب خير جيل فاتبعَنْ جماعة المدينة ... فالعلم عن نبيهم يروونه وهم فحُجة على سواهم ... في النقل والقول وفي فتواهم واعتمدن على الإمام مالك ... إذ قد حوى على جميع ذلك في الفقه والفتوى إليه المنتهى ... وصحة النقل وعلم من مضى ولا نظن بالمؤلف أنه دعا النّاس بهذا الكلام إلى حصر الاتباع في الإمام مالك رحمه الله تعالى، فإن ذلك ليس لأحد إلا للنبي ﷺ ، ولعل قصده بهذا دعوتهم إلى الاستنارة بفقه الإمام مالك في الفروع، وأما تنويهه بعمل أهل المدينة فهو مما اختلف فيه علماء الأصول، وهو مبسوط في موضعه من كتب الأصول، والجمهور على أن إجماعهم ليس بحجة، لأن الإجماع المعتبر إجماع مجتهدي أمة محمّد ﷺ وليس أهل المدينة هم كل المجتهدين) أ. هـ. من أقواله: ومن شعره في أرجوزته السائرة:

стр. 1527

كلم الله موسى عبده تكليما ... ولم يزل مُدَبِّرًا حَكيما كلامه وقوله قديمُ ... وهو فوق عرشه العظيم والقول في كتابه المفصل ... بأنه كلامه المنزّ على رسوله النبي الصادق ... ليس بمخلوق ولا بخالق من قال فيه: إنه مخلوق ... أو محدث فقولهُ مُرُوق والوقف فيه بدْعةٌ مضله ... ومثلُ ذلك اللفظ عند الجلَّهْ كلا الفريقين من الجهميهْ ... الواقفون فيه واللفظيهْ أهونْ بقَولِ جَهْمٍ الخسيس ... وواصلٍ وبشر المريسي وفاته: سنة (٤٤٤ هـ) أربع وأربعين وأربعمائة. من مصنفاته: له أكثر من مئة مصنف منها "التيسير" في القراءات السبع، و"المقنع" في رسم المصحف ونقطه، و"البيان في عد آي القرآن". ٢٠٨٦ - ابن الصَّلاح * المفسر عُثمَان بن عبد الرحمن (صلاح الدين) بن عُثمَان بن موسى بن أبي النصر النصري الشهرزوري الكردى الشرخاني، أبو عمرو، تقي الدين، المعروف بابن الصلاح. ولد: سنة (٥٧٧ هـ) سبع وسبعين وخمسمائة. من مشايخه: عبيد الله بن السمين، ونصر الله بن سلامة وغيرهما. من تلامذته: حدّث عنه فخر الدين عمر الكرجي، ومجد الدين بن المهتار، والشيخ زين الدين الفارقي وغيرهم. كلام العلماء فيه: * تذكرة الحفاظ: "كان سلفيًا حسن الاعتقاد كافًا عن تأويل المتكلمين مؤمنًا بما ثبت من النصوص غير خائض ولا معمق وكان وافر الجلالة" أ. هـ. * السير: "قلت -أي الذهبي- كان ذا جلالة عجيبة، ووقار وهيبة وفصاحة وعلم نافع وكان متين الديانة سلفي الجملة، صحيح النحلة، كافًا

стр. 1528

عن الخوض في مَزَلّات الأقدام، مؤمنًا بالله وبما جاء عن الله من أسمائه ونُعوته، حسن البزَّة وافر الحرمة- مُعظَّمًا عند السلطان .. " وقال: "وكان مع تبحره في الفقه مجودًا لما ينقله، قوي المادة من اللغة والعربية متفننًا في الحديث متصونًا، مُكِبًا على العلم، عديم النظير في زمانه، وله مسألة ليست من قواعده شذّ فيها وهي صلاة الرَّغائب قواها ونصرها مع أن حديثها باطل بلا ترددٍ، ولكن له إصابات وفضائل. ومن فتاويه أنه سئل عمن يشتغل بالمنطق والفلسفة فأجاب: الفلسفة أسُّ السفه والانحلال، ومادة الحيرة والضلال، ومثار الزيغ والزندقة ومن تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالبراهين، ومن تلبَّس بها قارنه الخذلان والحرمان، واستحوذ عليه الشيطان، وأظلم قلبه عن نبوة محمّد ﷺ ، إلى أن قال: واستعمال الاصطلاحات المنطقية في مباحث الأحكام الشرعية من المنكرات المستبشعة والرقاعات المستحدثة، وليس بالأحكام الشرعية -ولله الحمد- افتقار إلى المنطق أصلًا، هو قعاقع قد أغنى الله عنها كلَّ صحيح الذهن فالواجب على السلطان أعزه الله أن يدفع عن المسلمين شر هؤلاء المشائيم، ويخرجهم من المدارس ويبعدهم" أ. هـ. * البداية: "وكان دينًا زاهدًا ورعًا ناسكًا، على طريق السلف الصالح كما هو طريق متأخري أكثر المحدثين" أ. هـ. * طبقات الشافعية للسبكي: "كان إمامًا كبيرًا فقيهًا محدثًا زاهدًا ورعًا مفيدًا معلمًا" أ. هـ. * طبقات الشافعية للأسنوي: "كان ورعًا زاهدًا، ملازمًا لطريقة السلف الصالح لا يمكن أحدًا في دمشق من قراءة المنطق والفلسفة، والملوك تطيعه على ذلك" أ. هـ. * طبقات المفسرين للداودي: "أفتى وتخرج به الأصحاب، وكان من أعلام الدنيا ... قال ابن خلكان: كان أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث ... وقال أبو حفص بن الحاجب في معجمه: إمام ورع وافر العقل حسن السمت متبحر في الأصول والفروع، بالغ في الطلب، حتى صار يضرب به المثل، وأجهد نفسه في الطاعة والعبادة، كان وافر الجلالة، حسن البزَّة، كثير الهيبة، مُوقَّرًا عند السلاطين والأمراء ... ودفن بمقابر الصوفية وقبره ظاهر يزار" أ. هـ. * قلت: قال محقق كتاب "أدب المفتي والمستفتي" (ص ١٥): "كانت عقيدة ابن الصلاح رحمه الله تعالى عقيدة سلفية نظيفة بعيدة عن علم الكلام والجدل والتأويل وغير ذلك من الأمور التي تبعد المسلمين عن الصواب في عقيدتهم" أ. هـ. من أقواله: طبقات الشافعية للسبكي: "إن ابن الصلاح قال: ما فعلت صغيرة في عمري قط" أ. هـ. ومن شعره: احذر من الواوات أربـ ... عة فهنّ من الحتوف واو الوصية والوديـ ... عة والوكالة والوقوف

стр. 1529

وفاته: سنة (٦٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وستمائة. من مصنفاته: "معرفة أنواع علم الحديث" تعرف بمقدمة ابن الصلاح، و"الأمالي" و"الفتاوى" جمعه بعض أصحابه. ٢٠٨٧ - فخر الدين المقرئ * المقئ: عُثْمَان بن عبد الرحمن بن عُثْمَان المخزومي البلبيسي، ثم المصري الشافعي. ولد: سنة (٧٢٥ هـ) خمس وعشرين وسبعمائة. من تلامذته: قرأ عليه الأوحدي، وعثمان بن إبراهيم وغيرهما. كلام العلماء فيه: * غاية النهاية: "إمام جامع الأزهر شيخ الديار المصرية، إمام كامل ناقل" أ. هـ. * إنباء الغمر: "قرأ عليه خلق كثير حتى من الجن، انتفع به من لا يحصى عددهم في القراءة. كان صالحًا خيرًا أقام بالجامع الأزهر يؤم فيه مدة طويلة" أ. هـ. * الضوء اللامع: "قال المقريزي: أم بالأزهر زمانًا وأخذ النّاس عنه القراءات ورحلوا إليه من الأقطار وتخرج به خلائق وكان خبيرًا بالقراءات عارفًا بتقليلها صبورًا على الإقراء خيرًا دينًا هينًا معتقدًا. تخشع القلوب لقراءته ولنداوة صوته ولم يزل على ذلك حتى مات" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٠٤ هـ) أربع وثمانمائة. ٢٠٨٨ - المُلَّا عُثمان الموصلي * المقرئ: عُثْمَان بن عبد الله بن فتحي بن عليوي المنسوب إلى بيت الطحان الموصلي المولوي. ولد: سنة (١٢٧١ هـ) إحدى وسبعين ومائتين وألف. كلام العلماء فيه: * حلية البشر: "وأخذ الطريقة القادرية من حضرة المرشد الكامل العارف الفاضل المرحوم السيد محمّد أفندي النوري، وبرخصته بل بعد استشارته واستخارته توجه راحلًا منها إلى مركز الخلافة العظمى وخصص له ببلدته خير معاش، يستوجب الانتعاش، وأخذ فيها الطريقة الرفاعية، من حضرة صاحب السماحة الصارم الهندي، الشيخ أبي الهدى السيد محمّد أفندي". وقال: "إذا غنى ظننت الموصلي إبراهيم، أو قرأ حزبًا من القرآن الكريم، تخيلت أبيًا يترنم بصوته الرخيم" أ. هـ. * الأعلام: "وكان يجيد القراءات العشر. وكان يجيد الضرب على العود والعزف ببعض الآت الطرب واللعب بالشطرنج" أ. هـ. من أقواله: ومن نظمه يمدح السيد الرفاعي:

стр. 1530

بباب الرفاعي بت استبق الركبا ... ليصبح جفني لاثمًا ذلك التربا امام له في الخافقين مفاخر ... بها امتاز بين الأولياء ولا ريبا فمنها إذا نادى محبوه باسمه ... على النار أطفوها ولو أوقدت لهبا ومنها سيوف الهند تنبو لبأسه ... وأسد الشرى ترتاع من ذكره رعبا وأعظمها تقبيل يُمْنى نبينا ... بها لم يكن من قومه غيره يحبى أمدت له في محفل خير محفل ... وقد صيرت كل الكرام له حزبا تردى بأثواب المحبة والحجا ... ومن شرع طه المصطفى أخذ اللبا أرى ذل حالي فيه خير معزتي ... وأبكي وتعذيبي أراه به عذبا لقد جئته مستبقيا سيب جوده ... أناديه يا من قد شغفت به حبا بجدك ذي الخلق العظيم ومن سما ... على الرسل إذ كل لدعوته لَبّا بوالدك الكرار باب علوم من ... أماط عن التوحيد في بعثه الحجبا بريحانتي خير الوجود وفاطم ... وما قد حواه ذلك البيت من قربى أتيتك يا شيخ العواجز راجيًا ... منائحك العليا التي تنعش القلبا أيدهشني يا آل طه بحيكم ... خطوب وإني قد عرفت بكم صبا أحبة قلبي ما لعثمان ملجأ ... سواكم وأنتم ملجأ الكون في العقبى عليكم صلاة الله ما انهلَّ وابل ... بواسط أوهبت بأرجائها النكبا وفاته: سنة (١٣٤١ هـ) إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: له "الأبكار الحسان في مدح سيد الأكوان"، و"مجموعة سعادة الدارين"، و"تضمين لامية البوصيري"، وله كتاب "خواتم الحكم في التصوف". ٢٠٨٩ - السَّرْقوسيّ * النحوي، اللغوي، المقرئ: عُثْمَان بن عليّ بن عمر السرقوسي (١) الصِّقِلِّي، أبو عمرو. من مشايخه: ابن الفحّام وغيره. كلام العلماء فيه: * إنباه الرواة: "كان عالمًا نحويًّا لغويًّا ... وكانت له في جامع مصر حلقة للإقراء وانتفع به الناس، ونقلوا كلامه، وكتبوا تصانيفه، وتنافس فيه أهل

стр. 1531

العلم" أ. هـ. * البلغة: "الإمام في اللغة ... وكان متصدرًا للإقراء بجامع عمرو بمصر" أ. هـ. * بغية الوعاة: "قال السلفي: كان من أهل العلم بمكان نحوًا ولغة، وله تآليف في القراءات والنحو والعروض" أ. هـ. من مصنفاته: حاشية على كتاب "الإيضاح" وهي في غاية الجودة، و"مختصر عمدة ابن رشيق". ٢٠٩٠ - الطائي * المقرئ: عُثْمَان بن عليّ بن عمر بن إسماعيل بن إسماعيل بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب بن عليّ بن عبد الله بن ناجية الطائي الحلبي، فخر الدين بن خطيب جبرين القاضي الفقيه الشافعي. ولد: سنة (٦٦٢ هـ) اثنتين وستين وستمائة. من مشايخه: نجم الدين بن مكي، وشمس الدين بن بهرام وغيرهما. من تلامذته: نجم الدين ابن السقاح الحلبي، والشيخ عليّ السرميني وغيرهما. كلام العلماء فيه: * غاية النهاية: "فقيه حلب ومقرئها وفقيهها" أ. هـ. * طبقات الشافعية للإسنوي: "كان إمامًا عالمًا بالفقه والأصول، وقال زين الدين ابن الوردي سمعته يقول: الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد، والإعراض عنها قدح في الشرع، ومحوها نقص في العقل فمن جعل السبب موجبًا قد أخطأ. ومن محاه ولم يجعل له أثر فقط أخطأ. ومن جعل السبب سببًا والمسبب هو الفاعل المختار فقد أصاب" أ. هـ. * الدرر: "مهر في الفنون حتى كان يدرس لكل من قصده في أي كتاب أراده من أي علم أحضره، ولم ير النّاس له في ذلك تعظيمًا إلا ما حكى عن ابن يونس فكان يقرئ في الحاوي وغيره من الفروع، والشاطبية والفرائض وأنواع الحساب والعربية والتصريف والحكمة والطب" أ. هـ. * المنهل الصافي: "وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي: كان ينوب للقاضي الشافعي والحنفي ويحكم لكل منهما بمذهبه، وعنده دين، وبيده سبحة كلما خلا من الكلام سبح بها" أ. هـ. * البدر الطالع: "وأثنى عليه ابن حبيب فقال: حاكم قدره كبير وعالم ليس له نظير، قدوة في معرفة الفروع والأصول مشار إليه بالتقديم في المحافل والجموع" أ. هـ. * إعلام النبلاء: "وكان ﵀ سريع الغضب سريع الرضى كثير الذكر لله تعالى" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٣٨ هـ)، وقيل: (٧٣٩ هـ) ثمان وثلاثين، وقيل: تسع وثلاثين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح التعجيز"، و"شرح

стр. 1532

الشامل الصغير" وصنف في المناسك وفي اللغة. ٢٠٩١ - المودورنه وي * المفسر: عُثمَان بن عليّ المودورنه وي الرومي النقشبندي الحنفي. كلام العلماء فيه: * معجم المفسرين: "عارف بالتفسير، صوفي فقيه حنفي، من علماء الدولة العثمانية" أ. هـ. * معجم المؤلفين: "مفسر صوفي "أ. هـ. وفاته: سنة (١٢١١ هـ) إحدى عشرة ومائتين وألف. من مصنفاته: "قواعد التفسير"، و"رسالة النقشبندية"، و"مسلك السالكين" في التصوف. ٢٠٩٢ - ابن الحاجب * النحوي، اللغوي، المقرئ: عُثْمَان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو الدُّويني الأصل، الإسنائي المولد، المالكي، المعروف بابن الحاجب. ولد: سنة (٥٧٠ هـ) سبعين وخمسمائة. من مشايخه: أبو القاسم البوصيري، وبهاء الدين بن عساكر وغيرهما. من تلامذته: المنذري، والدمياطي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * وفيات الأعيان: "الفقيه المالكي ... اشتغل بالفقه على مذهب الإمام مالك ﵁ وبالعربية والقراءات ... وكان الأغلب عليه علم العربية .. وكل تصانيفه في نهاية الحسن والإفادة .. " أ. هـ. * الطالع السعيد: "وكان .. من المحسنين الصالحين المتقين .. وذكره ابن خلكان وأثنى عليه ثناءًا جميلًا .. وذكره ابن مَسْدَي وأثنى على دينه وعلمه .. " أ. هـ. * معرفة القراء: "كان حاد القريحة يتوقد ذكاءًا .. " أ. هـ. * الوافي: "ذكره الأميني فقال: هو فقيه مفتي وناظر مبرز في عدة علوم متبحر مع ثقة ودين وورع وتواضع واحتمال واطراح للتكلف .. " أ. هـ. * البداية: "كان أبوه صاحبًا للأمير عز الدين موسَك الصلاحي، واشتغل هو بالعلم فقرأ القراءات وحرر النحو تحريرًا بليغًا، وتفقه وساد أهل عصره، ثم كان رأسًا في علوم كثيرة، منها الأصول والفروع، والعربية والتصريف والعروض والتفسير وغير ذلك. وقد كان استوطن دمشق في سنة سبع عشرة وستمائة،

стр. 1533

ودرس بها للمالكية بالجامع حتى كان خروجه بصحبة الشيخ عز الدين بن عبد السلام في سنة ثمان وثلاثين، فصارا إلى الديار المصرية حتى كانت وفاة الشيخ أبي عمرو في هذه السنة بالإسكندرية، ودفن بالمقبرة التي بين المنارة والبلد. قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة: وكان من أذكى الأئمة قريحة، وكان ثقة حجة متواضعًا عفيفًا كثير الحياء منصفًا محبًا للعلم وأهله، ناشرًا محتملًا للأذى صبورًا على البلوى، قدم دمشق مرارًا آخرها سنة سبع عشرة، فأقام بها مدرسًا للمالكية وشيخًا للمستفيدين عليه في علمي القراءات والعربية، وكان ركنًا من أركان الدين في العلم والعمل، بارعًا في العلوم متقنًا لمذهب مالك بن أنس رحمه الله تعالى. وقد أثنى عليه ابن خلكان ثناءً كثيرًا، وذكر أنه جاء إليه في أداء شهادة حين كان نائبًا في الحكم بمصر وسأله عن مسألة اعتراض الشرط على الشرط، إذا قال: إن أكلت إن شربت فأنت طالق، لم كان يقع الطلاق حين شربت أولًا؟ وذكر أنه أجاب عن ذلك في تؤدة وسكون. قلت: ومختصره في الفقه من أحسن المختصرات، انتظم فيه فوائد ابن شاش، ومختصره في أصول الفقه، استوعب فيه عامة فوائد الأحكام لسيف الدين الآمدي" أ. هـ. * الشذرات: "وبرع في الأصول والعربية وتفقه في مذهب الإمام مالك .. " أ. هـ. * شجرة النور: "كان ركنًا من أركان الدين علمًا وعملًا .. خاتمة الأئمة المبرزين الأخيار .. " أ. هـ. * الأعلام: "من كبار العلماء بالعربية .. " أ. هـ. * قلت: قال إبراهيم محمّد عبد الله صاحب رسالة الدكتوراه لدراسة وتحقيق كتاب ابن الحاجب المسمى "الإيضاح في شرح المفصل" (ص ٦): "عرف ابن الحاجب بأنه كان محسنًا صالحًا تقيًا، ثقة متواضعًا عفيفًا كثير الحياء منصفًا محبًا للعلم وأهله ناشرًا له محتملًا للأذى، صبورًا على البلوى، مطرحًا للتكلف، كما عرف بذكائه فقد قال عنه السيوطي: وكان من أذكياء العالم. واشتهر بأنه قرن العلم بالعمل، وكان مصدقًا عنه معاصريه، فقد جاء ابن خلكان مرارًا بسبب أداء شهادات وعرف بوفائه ووده لأصدقائه" أ. هـ. * آراء المعتزلة الأصولية وخلال الكلام على مسألة هل العقل يدرك الأشياء الحسن والقبح وذكر أقوال "قال ابن الحاجب رحمه الله تعالى: لا حكم إلا بما به الله فالعقل لا يحسن ولا يقبح أي: لا يحكم بأن الفعل حسن وقبيح لذاته، أو بوجوه واعتبارات في حكم الله تعالى" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٤٦ هـ) ست وأربعين وستمائة. من مصنفاته: له شرح المفصل، والأمالي في العربية، والمقدمة المشهورة في النحو، اختصر فيها مفصل الزمخشري وشرحها، وقد شرحها غيره أيضًا، وله التصريف وشرحه، وله عروض على وزن الشاطبية ﵀ ورضي عنه.

стр. 1534

٢٠٩٣ - البَلْطِي * النحوي، اللغوي: عُثْمَان بن عيسى بن منصور، وقيل: بن هيجون، وقيل: ابن ميمون، البلطي (١)، أبو الفتح. ولد: سنة (٥٢٤ هـ) أربع وعشرين وخمسمائة. من مشايخه: الزبداني، وأبو محمّد سعيد بن المبارك بن الدهان وغيرهما. من تلامذته: الشريف أبو جعفر محمّد بن عبد العزيز وغيره. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "قال الإدريسي: كان عالمًا إمامًا لغويًّا أخباريًا مؤرخًا شاعرًا عروضيًا، وكان يخلط المذهبين في النحو، ويحسن القيام بأصولهما وفروعهما، وكان مع ذلك خليعًا ماجنًا شِرِّيبًا للخمر منهمكًا على اللذات" أ. هـ. * إنباه الرواة: "رأيته بمصر يفيد الطلبة علمي النحو والعروض فإنه كان بهما قيمًا، ولم أسمع أحدًا يذكر صيانته، وكان متهم الخلوة لا يردّه ملام عن رشف المدام، ولا يسمع الكلام في ذمِّ الغلام، ولم يزل عزبًا قذِر الهيئة خشن الملبوس. مبدد الأطراف، في تصرفه ما يدل على نقص مروءته وكان شريف النفس في أمر واحد وهو قلة الإكتراث بأهل المناصب" أ. هـ. * الوافي: "كان طويلًا ضخمًا كثير اللحية ويلبس عمامة كبيرة، وثيابًا كثيرة من الخز وكان إذا دخل فصل الشتاء اختفى ولم يكد يظهر، وكانوا يقولون له: أنت في الشتاء من حشرات الأرض! وإذا دخل الحمّام يدخل وعلى رأسه مزدوجة مبطنة بقطنٍ، فإذا صار عند الحوض كشف رأسه بيده الواحدة وصب الماء الحار الناضج بيده الأخرى على رأسه ثم يغطيه إلى أن يملأ السطل ثم يكشفه ويصب عليه ثم يغطيه يفعل ذلك مرارًا ويقول: أخاف من الهواء. وكان إمامًا نحويًّا مؤرخًا شاعرًا. وحضر يومًا عند البلطي بعض المطربين فغناه صوتًا أطربه فبكى البلطي وبكى المطرب فقال البلطي: أما أنا فإني طربت فأنت علام تبكي؟ فقال: تذكرت والدي فإنه كان إذا سمع هذا الصوت بكى! فقال البلطي: فأنت إذًا والله ابن أخي وخرج فأشهد على نفسه جماعة من عدول مصر بأنه ابن أخيه ولا وارث له سواه ولم يزل المطرب يعرف بابن أخي البلطي ... وكان البلطي ماجنًا خليعًا خميرًا منهمكًا على الشراب والملذات" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٩٩ هـ) تسع وتسعين وخمسمائة. من مصنفاته: "العروض الكبير"، و"العروض الصغير"، و"العِظات والموقِظات".

стр. 1535

٢٠٩٤ - فَضْلي * المفسر: عُثْمَان بن فتح الله الشُّمُنِيّ الرومي، الملقب بفضلي، والشهير بآت بازاري. كلام العلماء فيه: * هدية العارفين: "الصوفي المتخلص بفضلي من مشايخ الخلوتية" أ. هـ. * معجم المفسرين: "صوفي، من مشايخ الخلوتية، مشارك في عدة علوم درّس في مسجد آت بازاري في القسطنطينية فنسب إليه، ووعظ في جوامع السلاطين" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٠٢ هـ) اثنتين ومائة وألف. من مصنفاته: "مرآة أسرار العرفان على إعجاز البيان" حاشية على إعجاز البيان في تفسير أم القرآن للقونوي، و"حاشية على شرح الفصوص" للشيخ الأكبر وغيرهما. ٢٠٩٥ - عُثْمَان بن أبي شيبة * المفسر عُثمَان بن محمّد بن القاضي أبي شيبة إبراهيم بن عُثمَان بن خُواسْتَى العبسي، مولاهم الكوفي، أبو الحسن صاحب التصانيف. أخو الحافظ أبي بكر صاحب المصنف. ولد: بُعيد سنة (١٦٠ هـ) ستين ومائة. من مشايخه: جرير بن عبد الحميد، وابن عيينة، وابن المبارك وغيرهم. من تلامذته: البخاري، ومسلم، وأبو حاتم، وعلي بن سهل بن المغيرة وغيرهم. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "قال يحيى بن معين: ثقة" أ. هـ. * تهذيب الكمال: "قال عبد الله بن محمّد بن جعفر القزويني: سمعت أبا حليم يقول: سمعت رجلًا يسأل محمّد بن عبد الله بن نُمير عن عُثمَان بن أبي شيبة قال: فقال محمّد بن عبد الله: سبحان الله ومثله يسأل عنه، وإنما يُسأل هو عنا ... وقال أحمد بن عبد الله العجلي: .. عُثْمَان كوفي ثقة" أ. هـ. * السير: "سئل عنه أحمد بن حنبل، فأثنى عليه وقال: ما علمت إلا خيرًا. وهو مع ثقته صاحب دُعابة حتى فيما يتصحف من القرآن العظيم سامحه الله ومن ذلك أنه قرأ ﴿أَلَمْ تَرَ كَيفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ فقالها: ألف لام ميم، قلت: إما سبق لسان، أو انبساط محرم. وقرأ مرة أخرى في التفسير (فلما جهزهم بجهازهم جعل) السفينة، فنادوا: (السقاية). فقال أنا وأخي لا نقرأ لعاصم" أ. هـ. قلت: وهذا الانبساط حرام، لا ينبغي التساهل في حكمه، فإن الأمر يتعلق بصفة الله تعالى

стр. 1536

وتتعلق بكتاب هذه الأمة الأجل الأعظم. فمثل هذه الدعابات الفارغة، لا تجوز في أي حال من الأحوال" أ. هـ. * ميزان الميزان: "قال عبد الله: وقلت لأبي: حدثنا عثمان، حدثنا جرير عن شيبة بن نعامة، عن فاطمة بنت الحسين بن عليّ عن فاطمة الكبرى، عن النبي ﷺ قال: (لكل بني أبٍ عُصبة ينتمون إليه إلا ولد فاطمة أنا عصبتهم). وقلت له: حدثنا عثمان، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ثور بن يزيد عن أبي الزبير، عن جَابِر عن النبي ﷺ قال: (تسليم الرجل بأُصبع واحدةٍ يُشير بها فعلُ اليهود). فأنكر أبي هذه الأحاديث مع أحاديث من هذا النحو أنكرها جدًّا، وقال: هذه موضوعة أو كأنها موضوعة. وقال أبي: أبو بكر أخوه أحب إلي من عثمان. فقلت: لأنّ يحيى بن معين يقول: إن عُثْمَان أحب إلي. فقال أبي: لا. ورواها أبو عليّ بن الصواف عن عبد الله عن أبيه وزاد فقال: ما كان أخوه أبو بكر لا يُطنِّفُ نفسه لشيءٍ من هذه الأحاديث. نسأل الله السَّلامة" أ. هـ. * تهذيب التهذيب: "قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: ابن أبي شيبة ما تقول فيه -أعني أبا بكر- فقال: ما علمت إلا خيرًا وكأنه أنكر المسألة عنه قلت لأبي عبد الله: فأخوه عُثْمَان فقال: وأخوه عُثمَان ما علمت إلا خيرًا وأثنى عليه ... ابن أبي شيبة فقال مات محمّد بن مهران الحمال فكرر محمّد بن مسلم عليه فكرر ثلاثًا لا يزيد على ذلك وقال فضلك الرازي سألت ابن معين عن محمّد بن حميد الرازي فقال: ثقة، وسألته عن عُثْمَان بن أبي شيبة فقال: ثقة فقلت: من أحب إليك ابن حميد أو عُثْمَان؟ فقال: ثقتين أمينين مأمونين. وقال الحسين بن حيان عن يحيى: ابنا أبي شيبة عُثْمَان وعبد الله ثقتان صدوقان ليس فيه شك وقال أبو حَاتِم: سمعت رجلًا يسأل محمّد بن عبد الله بن نمير عن عُثْمَان فقال سبحان الله ومثله يسأل عنه إنما يسأل هو عنا وقال ابن أبي حَاتِم عن أبيه: كان عُثمَان أكبر من أبي بكر إلا أن أبا بكر صنف قال وقال أبي هو صدوق" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "ثقة حافظ شهير وله أوهام، وقيل كان لا يحفظ القرآن" أ. هـ. * الأعلام: "كان ثقة مأمونًا، وحُكيت عنه تصحيفات لبعض الآيات كأنها على سبيل الدعابة" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٣٩ هـ) تسع وثلاثين ومائتين. من مصنفاته: صنف "المسند"، و"التفسير". ٢٠٩٦ - التَّوْزَري * المقرئ: عُثمَان بن محمّد بن عُثمَان بن أبي بكر بن محمّد بن داود التَّوْزَري، فخر الدين، المالكي، المجاور بمكة.

стр. 1537

ولد: سنة (٦٣٠ هـ) ثلاثين وستمائة. من مشايخه: ابن الجُمَّيزِي، والكمال الضرير وغيرهما. من تلامذته: أبو عبد الله الغزناطي، وأبو زكريا يحيى الفاسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * المعجم المختص: "كان جيد المعرفة صحيح القراءة ثم جاور بمكة سنين، وكان فيه دين وتعبد وقناعة" أ. هـ. * تذكرة الحفاظ: "المحدث المفيد المقرئ بقية السلف شيخ الحرم" أ. هـ. * غاية النهاية: "فقيه مقرئ محدث، جاور بمكة حتى مات". وقال: "كان دينًا خيرًا ثقة عالمًا" أ. هـ. * الدرر الكامنة: "بلغت مشيخته نحو الألف، وحدث بالكثير وانقطع بمكة متعبدًا، وله أصول وفهم حسن ومحاضرة مليحة" أ. هـ. * السلوك: "كان إمامًا في الحديث والقراءات" أ. هـ. وفاته: سنة (٧١٣ هـ) ثلاث عشرة وسبعمائة. ٢٠٩٧ - أبو عَمرو المالقي * اللغوي: عُثْمَان بن محمّد بن يحيى بن محمّد بن منظور القيسي المالقي، أبو عمرو. من مشايخه: أبو عبد الله بن الفخّار، ولازم أبا محمّد بن السداد الباهلي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الديباج: "فقيه عارف بالعربية برز فيها وفي أصول القراءات والطب والمنطق، وله شعر قليل" أ. هـ. * بغية الوعاة: "قال في تاريخ غرناطة: من بيت معمور بالنباهة، كان صدرًا في علماء بلده، أستاذًا ممتعًا، من أهل النظر والاجتهاد والتحقيق ثاقب الذهن، أصيل البحث مضطلعًا بالمشكلات" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٣٥ هـ) خمس وثلاثين وسبعمائة. من مصنفاته: "بغية الباحث في معرفة مقدمات الموارث"، و"اللمع الجدلية في كيفية التحدث في علم العربية". ٢٠٩٨ - ابن محمّد شَطَّا * المفسر: عُثْمَان بن محمّد شَطا البكري الشافعي، أبو بكر. ولد: سنة (١٢٦٦ هـ) ست وستين ومائتين وألف. كلام العلماء فيه: * معجم المفسرين: "فقيه شافعي مفسر، متصوف من أهل دمياط بمصر استقر بمكة" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣١٠ هـ) عشر وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "تفسير القرآن العظيم" وصل فيه إلى سورة المؤمنون، و"تحفة الأذكياء" شرح قصيدة سلوك طريق الأولياء المليباري و"كفاية

стр. 1538

الأتقياء" تصوف. ٢٠٩٩ - اليَاسِرِي * المفسر عُثمَان بن مقبل بن قاسم بن عليّ الياسري ثم البغدادي، أبو عمرو. ولد: سنة (٥٥٠ هـ) خمسين وخمسمائة. من مشايخه: أبو الحسين بن يوسف، وأبي محمّد بن الخشاب وغيرهما. من تلامذته: ابن أبي الجيش، وعبد الرزاق الرسغي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * ذيل تاريخ بغداد: "لم يكن له معرفة بالحديث والإسناد وقد صنف كتبًا في التفسير والوعظ والفقه والتواريخ وفيها غلط كثير لقلة معرفته بالنقل لأنه كان صحفيًا ينقل من الكتب ولم يأخذه من الشيوخ وكان متدينًا صالحًا حسن الطريقة" أ. هـ. * ذيل طبقات الحنابلة: "قال الناصح ابن الحنبلي: وتقدم في الوعظ إلى غاية تميز بها عن نظائره في صلاح ودين وسمت" أ. هـ. * معجم المفسرين: "واعظ من فقهاء الحنابلة مشارك في علوم التفسير والتاريخ" أ. هـ. وفاته: سنة (٦١٦ هـ) ستة عشرة وستمائة. من مصنفاته: له كتاب في التفسير والوعظ والفقه والتاريخ. ٢١٠٠ - الكَمَّاخي * المفسر: عُثمَان بن يعقوب بن حسين بن مصطفى الكماخي، الإسلامبولي، الرومي. كلام العلماء فيه: * معجم المفسرين: "واعظ مفسر من فقهاء الحنفية" أ. هـ. * معجم المؤلفين: "الرومي، عالم مشارك في بعض العلوم. درس ووعظ بالقسطنطينية" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٧١ هـ) إحدى وسبعين ومائة وألف. من مصنفاته: "حاشية على تفسير سورة النبأ للبيضاوي"، و"بركات الأبرار" في العقائد، و"شرح الحزب الأعظم". ٢١٠١ - البلِجِيطي * المقرئ: عُثْمَان بن يوسف بن أبي بكر بن عبد البر بن سيدي بن ثابت، أبو عمرو، الأنصاري، السرقسطي، المعروف بالبلجيطي. ولد: سنة (٤٨٧ هـ) سبع وثمانين وأربعمائة. من مشايخه: أبو زيد الوراق، ويحيى بن محمّد القطعي وغيرهما. من تلامذته: أبو عمر بن عباد، وأبو عبد الله

стр. 1539

الشوني وغيرهما. كلام العلماء فيه: * صلة الصلة: "أستاذ مقرئ محقق ضابط من طبقة أبي الحسن بن هُذيل أخذ النّاس عنه، أفادنيه من أثق به" أ. هـ. * الذيل والتكملة: "كان مقرئًا مجودًا عاقدًا للشروط بصيرًا بالأحكام جيد الدربة فيها، تردد في كثير من كور بلنسية وأقرأ فيها واستوطن لرية" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "كان محققًا للقراءات، ضابطًا أخباريًا ذاكرًا ماهرًا بالقضاء والشروط" أ. هـ. * غاية النهاية: "مقرئ بارع محقق" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٧٧ هـ) سبع وسبعين وخمسمائة. ٢١٠٢ - عِراك المُرِّي * المقرئ: عراك بن خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المُرِّي الدمشقي، أبو الضحاك. من مشايخه: أبوه، يحيى بن الحارث الزماري وغيرهما. من تلامذته: هشام بن عمار، والربيع بن ثعلب وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الثقات لابن حبان: "ربما أغرب وخالف" أ. هـ. * معرفة القراء: "صاحب يحيى الذمِّاري، مقرئ أهل دمشق في عصره". وقال: "قال أبو حَاتِم الرازي: مضطرب الحديث، وليس بالقوي. وقال الدارقطني: لا بأس به. قلت -أي الذهبي-: لم يخرجوا له في الكتب الستة شيئًا" أ. هـ. * تهذيب التهذيب: "قال عُثمَان الدارمي عن دحيم ما كان له به بأس، وقال أبو حَاتِم: مضطرب الحديث ليس بقوي. وقال الدارقطني لا بأس به. قلت -أي ابن حجر-: قال أبو جعفر الطبري: والذي حكى أن ابن عامر قرأ على المغيرة بن أبي شهاب، وأن المغيرة قرأ على عُثْمَان وأن عثمان قرأ على رجل مجهول لا يعرف بالنقل ولا بالقرآن يقال له: عِراك بن خالد المري ذكر ذلك عنه هشام بن عمار وخالد" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "لين من السابعة" أ. هـ. وفاته: قبل سنة (٢٠٠ هـ) مائتين. ٢١٠٣ - ابن الأشعث النحوي * النحوي، اللغوي: عَزيز بن الفضل بن فضالة بن مخراق بن عبد الرحمن الهذلي، المعروف بابن الأشعث. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "أخباري، راوية لغوي نحوي"أ. هـ.

стр. 1540

من مصنفاته: "لغات هذيل"، و"صفات الجبال والأودية وأسمائها". ٢١٠٤ - المعدَّل * المقرئ: عساكر بن عليّ بن إسماعيل، أبو الجيوش المصري، الشافعي، المعدَّل. ولد: سنة (٤٩٠ هـ) تسعين وأربعمائة. من مشايخه: أبو الحسين أحمد بن محمّد بن شُمول، وعلي بن عبد الرحمن الحضرمي، ونِفطويه وغيرهم. من تلامذته: علم الدين السخاوي، والحسن بن سيف المصري وغيرهما. كلام العلماء فيه: * معرفة القراء: "قرأ العربية وتصدر للإقراء بدار العلم بالجامع الظافري، وانتفع به الناس، وكان ذا صلاح ودين" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "كان صالحًا خيرًا" أ. هـ. * غاية النهاية: "فقيه مقرئ كامل إمام صادق صالح" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٨١ هـ) إحدى وثمانين وخمسمائة. ٢١٠٥ - العسكري * اللغوي: عسل بن ذكوان العسكري، أبو علي. من مشايخه: المازني، والرياشي، ودماذ وغيرهم. كلام العلماء فيه: * الفهرست لابن النديم: "كان في أيام المبرد" أ. هـ. * معجم الأدباء: "من أهل عسكر مكرم" أ. هـ. * معجم المؤلفين: "أديب عالم بالعربية" أ. هـ. قلت: ذكره ابن النديم في الفهرست ضمن وراقي المبرد وسماه عبيد بن ذكوان. وفاته: كان حيًّا قبل سنة (٢٨٦ هـ) ست وثمانين ومائتين. من مصنفاته: كتاب "الجواب المسكت"، وكتاب "أقسام العربية". ٢١٠٦ - عطاء بن أبي رباح * المفسر: عطاء بن أسلم -أبي رباح- بن صفوان، أبو محمد. ولد: سنة (٢٧ هـ) سبع وعشرين. من مشايخه: ابن عباس، وأبو هريرة ﵄ وغيرهما. من تلامذته: مجاهد بن جبر، وأبو إسحاق السَّبيعي وغيرهما.

стр. 1541

كلام العلماء فيه: * الجرح والتعديل: "حدثنا عبد الرحمن قال: سئل أبو زرعة عن عطاء بن أبي رباح فقال: مكي ثقة" أ. هـ. * ميزان الاعتدال: "سيد التابعين علمًا وعملًا وإتقانًا في زمانه بمكة .. وكان حجة إمامًا كبير الشأن ... وقال أحمد: ليس في المرسل أضعف من مرسل الحسن وعطاء، كانا يأخذان عن كل أحد" أ. هـ. * السير: "الإِمام شيخ الإِسلام، مفتي الحرم ... سمعت -أي الذهبي- بعض أهل العلم يقول: كان عطاء أسود أعور أفطس أشلّ أعرج ثم عَمي، وكان ثقة فقيهًا عالمًا كثير الحديث ... وقال جرير بن حازم: رأيت يد عطاء شلّاء، ضربت أيام بن الزبير، وعن خالد بن أبي نوف عن عطاء قال: أدركت مائتين من أصحاب رسول الله ﷺ . الثوري عن عمر بن سعيد بن أبي الحسين، عن أمه أنها أرسلت إلى ابن عباس تسأله عن شيء فقال: يا أهل مكة تجتمعون عليّ وعندكم عطاء .. وقال ابن عيينة عن إسماعيل بن أمية قال: كان عطاء يطيل الصمت, فإذا تكلم يخيل لنا أنه يُؤيَّد ... وروى أيوب بن سويد عن الأوزاعي قال: مات عطاء بن أبي رباح يوم مات، وهو أرضى أهل الأرض عند الناس، وما كان يشهد مجلسه إلا تسعة أو ثمانية ... قال عبد العزيز بن رُفيع، سُئل عطاء عن شيء، فقال: لا أدري. قيل: ألا تقول رأيك؟ قال: إني أستحيي من الله أن يدان في الأرض برأيي" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال، من الثالثة مات سنة أربع عشرة على المشهور وقيل: إنه تغير بآخره ولم يكثر ذلك منه" أ. هـ. فائدة: قال لنا عطاء بن أبي رباح: إن من قبلكم كانوا يَعُدُّون فضول الكلام ما عدا كتاب الله أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر، أو أن تنطق في معيشتك التي لا بد لك منها، أتنكرون أن عليكم حافظين كرامًا كاتبين عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد، أما يستحيي أحدكم لو نشرت صحيفته التي أملى صدر نهاره وليس فيها شيء من أمر آخرته. وفاته: سنة (١١٤ هـ)، وقيل: (١١٥ هـ) أربع عشرة، وقيل: خمس عشرة ومائة. من مصنفاته: له تفسير القرآن استخدمه الطبري والثعلبي في تفسيرهما، و"غريب القرآن" وهو دراسة لشروح ابن عباس. ٢١٠٧ - عطاء بن دينار * المفسر عطاء بن دينار الهذلي بالولاء، المصري، يُكنى أبا طلحة. من مشايخه: عمار بن سعد التجيبي، وحكيم بن شريك الهذلي، وسعيد بن جبير وغيرهم.

стр. 1542

من تلامذته: عمرو بن الحارث، وحيوة بن شريح، ويحيى بن أيوب وغيرهم. كلام العلماء فيه: * الجرح والتعديل: "قال أحمد بن حنبل: عطاء بن دينار من أهل مصر، ثقة. قال أحمد بن صالح: عطاء بن دينار هو من ثقات أهل مصر وتفسيره فيما يروي عن سعيد بن جبير صحيفة، وليست له دلالة على أنه سمع سعيد بن جبير. حدثنا عبد الرحمن قال: سئل أبي عن عطاء بن دينار فقال: هو صالح الحديث إلا أن تفسيره أخذه من الديوان فإن عبد الملك بن مروان كتب يسأل سعيد بن جبير أن يكتب إليه بتفسير القرآن فكتب سعيد بن جبير بهذا التفسير إليه فوجده عطاء بن دينار فأخذه فأرسله عن سعيد بن جبير" أ. هـ. * تهذيب الكمال: "قال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو سعيد بن يونس: مستقيم الحديث معروف بمصر وداره بها في الحمراء في بني بَحْر نحو دار الليث بن داود لها بابان عظيمان" أ. هـ. * تاريخ الإِسلام: "وثقه أحمد" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "صدوق إلا أن روايته عن سعيد بن جبير من صحيفة" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٦ هـ) ست وعشرين ومائة. من مصنفاته: له تفسير يرويه عن سعيد بن جبير. ٢١٠٨ - ابن مَيسَرة * المفسر عطاء بن أبي مسلم بن ميسرة الخراساني، أبو عثمان. ولد: سنة (٥٠ هـ) خمسين للهجرة. من مشايخه: روى عن الصحابة مرسلًا كابن عباس وعدي بن عدي الكندي والمغيرة، وعن سعيد بن المسيب وعبد الله بن بريدة وغيرهم. من تلامذته: عُثمَان ابنه، وشعبة، وإبراهيم بن طهمان وغيرهم. كلام العلماء فيه: * ميزان الاعتدال: "قال الترمذي في كتاب (العلل): قال محمَّد -يعني البخاري- ما أعرف لمالك رجلًا يروي عنه يستحق أن يترك حديثه غير عطاء الخراساني. قلت: ما شأنه؟ قال: عامة أحاديثه مقلوبة. ثم قال الترمذي: عطاء ثقة، روى عنه مثل مالك، ومَعْمَر ولم أسمع أن أحدًا من المتقدمين تكلم فيه" أ. هـ. * تاريخ الإِسلام: "قال سعيد بن عبد العزيز: كان عطاء الخراساني إذا جلس ولم يجد من يحدثه أتي المساكين فحدّثهم" أ. هـ.

стр. 1543

* السير: "قال ابن حبان: أصله من بلخ، وعِداده في البصريين، وإنما قيل له: الخراساني، لأنه دخل إلى خراسان، وأقام، ثم رجع إلى العراق، وكان من خيار عباد الله، غير أنه كان رديء الحفظ، كثير الوهم، فلما كثر ذلك في روايته، بطل الاحتجاج به. قلت -أي الذهبي- هذا القول فيه نظر" أ. هـ. * تهذيب التهذيب: "قال ابن معين: ثقة، وقال ابن أبي حَاتِم عن أبيه: ثقة صدوق، قلت: يحتج به؟ قال: نعم. وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الدرقطني: ثقة في نفسه، إلا أنه لم يلق ابن عباس ... وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ ولا يعلم فيصل الاحتجاج به ... وقال ابن سعد: كان ثقة روى عنه مالك، وقال الطبراني: لم يسمع من أحد من الصحابة إلا من أنس" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "صدوق يَهِم كثيرًا ويرسل ويدلّس ... ولم يصح أن البخاري أخرج له" أ. هـ. * الأعلام: "كان يغزو ويكثر التهجد في الليل" أ. هـ. فائدة: تهذيب الكمال: "قال الحافظ أبو بكر الخطيب: كل حديث يرويه ابن جُريج عن عطاء غير منسوب عن ابن عباس، ويذكر فيه سماع عطاء من ابن عباس فهو عطاء بن أبي رباح, لأن عطاء الخُراسانيّ لم يسمع من ابن عباس ولا لقيه، وإنما كان يرسل الرواية عنه، وكل حديث يرويه ابن جُريج عن عطاء الخُراساني إلا وهو يعرفه. وأما أحاديث عطاء بن أبي رباح فأكثرها بل عامتها، يقول فيها ابن جريج: أخبرني عطاء من غير أن ينسبه والله أعلم" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٥ هـ)، وقيل: (١٣٣ هـ) خمس وثلاثين، وقيل: ثلاث وثلاثين ومائة. من مصنفاته: "التفسير" أوراق منه، و"الناسخ والمنسوخ" جزء منه، كلاهما في الظاهرية. ٢١٠٩ - أبو رَوْق * المفسر: عطية بن الحارث، أبو روق الهمذاني الكوفي. من مشايخه: الضحاك بن مزاحم، وعكرمة البربري وغيرهما. من تلامذته: إبراهيم بن الزبرقان، وبشر بن خالد الكوفي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تهذيب الكمال: "قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: ليس به بأس. وكذلك قال النسائي. وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: صالح. وقال أبو حاتم: صدوق. روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "صاحب التفسير، صدوق" أ. هـ.

стр. 1544

* معجم المفسرين: "محدث مفسر" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (١٠٥ هـ) خمس ومائة. من مصنفاته: التفسير. ٢١١٠ - العوفي * المفسر: عطية بن سعد بن جُنَادة العَوْفي الجَدَلي القيسي الكوفي، أبو الحسن. من مشايخه: ابن عباس، وأبو سعيد، وابن عمر ﵃، وغيرهم. من تلامذته: الحسن، وحجاج بن أرطأة، وقُرَّة بن خالد وغيرهم. كلام العلماء فيه: * السير: "من مشاهير التابعين ضعيف الحديث ... وكان شيعيًا" أ. هـ. * العبر: "قد ضربه الحَجّاج أربعمائة سوط على أن يشتم عليًّا ﵁ فلم يفعل" أ. هـ. * ميزان الاعتدال: "قال أبو حاتم: يكتب حديثه ضعيف، وقال سالم المرادي: كان عطية يتشيع، وقال ابن معين: صالح، وقال أحمد: ضعيف الحديث ... وقال أحمد: بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير، وكان يكنى بأبي سعيد فيقول قال أبو سعيد. قلت: يعني يوهم أنه الخدري" أ. هـ. * تاريخ الإِسلام: "يروى أن الحَجّاج ضربه أربعمائة سوط على أن يلعن عليًّا، فلم يفعل، وكان شيعيًا ﵀، ولا رحم الحجاج" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا" أ. هـ. * تحرير التقريب: "بل ضعيف ضعفه هشيم ويحيى بن سعيد القطان، وأحمد بن حنبل وسفيان الثوري، وأبو زرعة الرازي وابن معين في عدة روايات، وقال في أخرى: ليس به بأس، وضعفه أبو حَاتِم والنسائي والجوزجاني وابن عدي وأبو داود، وابن حبان والدارقطني والساجي، فهو مجمع على تضعيفه، ما وثقه سوى ابن سعد! فلا ندري من أين جاء بعبارته: صدوق يخطيء كثيرًا ... الخ" أ. هـ. * معجم المفسرين: "قال صاحب تاريخ التراث العربي: ويعد عن الكلبي حجة في تفسير القرآن، وكان يأتي في تفسيره تعبيرات المشبهة بشروح مجازية" أ. هـ. وفاته: سنة (١١١ هـ) إحدى عشرة ومائة. من مصنفاته: تفسير القرآن نقل الطبري منه نقولًا استخدمها في (١٥٠٦) موضعًا في تفسيره. ٢١١١ - الأجْهُوري * المفسر عطية -ويقال: عطية الله- بن عطية

стр. 1545

البرهاني الأُجْهُوري (١). من مشايخه: العشماوي، ومصطفى العزيزي وغيرهما. من تلامذته: هبة الله التاجي وغيره. كلام العلماء فيه: * سلك الدرر: "الشيخ الهمام العالم العلامة الحبر البحر الفاضل النحرير الفهامة". وقال: "كان علم الفضل المشهور نتيجة الأيام والدهور من لم تسمع الآذان ولم تر العيون بمثل تحقيقاته التي تستوضح الشمس الخاص والدون مبرزًا للتحقيق على طرف التمام" أ. هـ. * عجائب الآثار: "أتقن في الأصول وسمع الحديث ومهر في الآلات وأنجب ودرس المنهج والتحرير مرارًا وكذا جمع الجوامع" أ. هـ. * معجم المؤلفين: "الشافعي البرهاني الضرير، عالم فقيه مشارك في الحديث وأصوله والمنطق والتفسير والنحو" أ. هـ. * معجم المفسرين: "فقيه شافعي مفسر، مشارك في بعض العلوم" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٩٠ هـ)، وقيل: (١١٩٤ هـ) تسعين، وقيل: أربع وتسعين ومائة وألف. من مصنفاته: "إرشاد الرحمن لأسباب النزول والنسخ والمتشابه من القرآن"، وكتاب (الكوكبين النيرين في حلّ ألفاظ الجلالين". ٢١١٢ - عطية السُّلَمي * المفسر: عطية بن علي بن حسن السُّلَمي المكي، زين العابدين. كلام العلماء فيه: * الأعلام: "عالم مكة وفقيهها في عصره" أ. هـ. * معجم المفسرين: "فقيه مفسر من أهل مكة" أ. هـ. وفاته: سنة (٩٨٣ هـ) ثلاث وثمانين وتسعمائة. من مصنفاته: "تفسير القرآن العظيم" ثلاثة أجزاء. ٢١١٣ - المَذْبُوح * المقرئ: عطية بن قيس، أبو يحيى الكلابي الحمصي الدمشقي، المعروف بالمذبوح. ولد: سنة (٧ هـ) سبع للهجرة في حياة الرسول ﷺ . من مشايخه: معاوية، وعبد الله بن عمرو ﵄ وغيرهما. من تلامذته: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعبد الله بن العلاء بن زبر وغيرهما. كلام العلماء فيه: * طبقات ابن سعد: "كان معروفًا وله أحاديث" أ. هـ.
следующие страницы →