← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

كلام العلماء فيه: • الأعلام: "باحث مفسر كان يقول بوحدة الوجود" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "فقيه متكلم مفسر صوفي "أ. هـ. • جهود علماء الحنفية: "الهندي الحنفي الماتريدي الصوفي الوجودي، المعروف بالمخدوم" أ. هـ. • أبجد العلوم: "كان الشيخ من علمائها الصوفية -أي علماء الدكن- وكان مثبتًا للتوحيد الوجودي، مقتفيًا بالشيخ ابن عربي" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٣٥ هـ) وثلاثين وثمانمائة. من مصنفاته: "تبصير الرحمن وتيسير المنان ببعض ما يشير إلى إعجاز القرآن"، مجلدان و"خصوص النعم في شرح فصوص الحكم" لابن عربي. ٢١٥٧ - الشِّيرَازي * المفسر علي بن أحمد بن محمّد الشِّيرازي، ثم المكي، علاء الدين. ولد: سنة (٧٨٨ هـ) ثمان وثمانين وسبعمائة. من تلامذته: السخاوي وغيره. كلام العلماء فيه: • الضوء: "اشتغل بالعلم في كبره وأخذ عن غير واحد وجال وصحب الرجال إلى أن برع في الفقه وأصوله والنحو والمنطق والتصوف وغيرها وصنف تفسيرًا وشرحًا على الحاوي وغير ذلك وتكلم على الناس في علم التوحيد بعبارة بليغة فصيحة دالة على غزارة مدده وتحققه بكلام القوم وأما في علوم الأوائل فكان لا يجارى فيها وكذا كان إليه المنتهى في علم الرمل". وقال: "كان نير الشيبة فصيحًا مفوهًا، حسن الظاهر، وسريرته في تصوفه إلى الله" أ. هـ. • الأعلام: "متصوف من فقهاء الشافعية، له اشتغال بالتفسير" أ. هـ. • معجم المفسرين: "فقيه شافعي أصولي مفسر نحوي منطقي صوفي" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٦١ هـ) إحدى وستين وثمانمائة. من مصنفاته: "جواهر المعاني في تفسير السبع المثاني"، و"تحفة الملوك والسلاطين فيما يقوم به أسس أركان الدين". ٢١٥٨ - الهِيتي * اللغوي: علي بن أحمد الهيتي. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "لغوي متفقه ... نسبته إلى هِيت في العراق. كان إمامًا في جامع الحسين بالقاهرة" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٢٠ هـ) عشرين وألف. من مصنفاته: "السيف الباتر" ردٌّ على الشيعة، و"مختصر القاموس"، و"فضائل الصحابة والحث

стр. 1577

على محبتهم". ٢١٥٩ - الرَّسْمُوكي * النحوي، اللغوي: علي بن أحمد بن محمّد بن يوسف الرجراجي الجَزُولي الرَّسْمُوكي. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "له علم في النحو ... كان دائبًا على التدريس والتصنيف والإفتاء" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٤٩ هـ) تسع وأربعين وألف. من مصنفاته: "شرح فرائض ابن ميمون"، و"شرح ألفية ابن مالك"، و"مبرز القواعد الإعرابية". ٢١٦٠ - أبو الحسن الكوفي * المفسر علي بن أسباط بن سالم الكوفي، أبو الحسن. من مشايخه: الرضا أحد الأئمة الاثني عشر عند الروافض الإمامية. كلام العلماء فيه: • كتاب الرجال: "روى عن الرضا ﵇ قبل ذلك، وكان من أوثق الناس وأصدقهم لهجة" أ. هـ. • معجم المفسرين: "فقيه إمامي مفسر مقرئ من أهل الكوفة، كان حيًّا في أواسط القرن الثالث الهجري" أ. هـ. وفاته: في القرن الثالث الهجري. من مصنفاته: "تفسير القرآن"، و"كتاب الدلائل"، و"كتاب المرار" وغيرها. ٢١٦١ - أبو الحسن الأشعري * المفسر علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بُردة بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري. ولد: سنة (٢٦٠ هـ) ستين ومائتين، وقيل: سنة (٢٧٠ هـ) سبعين ومائتين. من مشايخه: أبو علي الجبّائي، وزكريا الساجي، وسهل بن نوح وغيرهم. من تلامذته: زاهر بن أحمد السَّرَخْسِي، وأبو عبد الله بن مجاهد، وأبو الحسن الطبري وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "المتكلم صاحب التصانيف في الكلام والأصول .. كان معتزليًا ثم تاب من الاعتزال .. وصعد يوم الجمعة كرسيًا بجامع البصرة ونادى بأعلى صوته: من عرفني، ومن لم يعرفني فأنا فلان بن فلان، كنت أقول بخلق

стр. 1578

القرآن، وأن الله لا يرى بالأبصار وأن أفعال الشر أنا أفعلها، وأنا تائب معتقد الرد على المعتزلة مبين لفضائحهم ... وقال أبو الحسن علي بن محمّد بن يزيد الحلبي: سمعت أبا بكر الصيرفي يقول: كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فحجرهم في أقماع السمسم" أ. هـ. • السير: "العلامة إمام المتكلمين ... كان عجبًا في الذكاء وقوة الفهم، ولما برع في معرفة الاعتزال كرهه وتبرأ منه، وصعد للناس فتاب إلى الله تعالى منه، ثم أخذ يرد على المعتزلة ويهتك عِوَارَهم ... قلت -أي الذهبي- رأيت لأبي الحسن أربعة تواليف في الأصول يذكر فيها قواعد مذهب السلف في الصفات، وقال فيها تمر كما جاءت، ثم قال: وبذلك أقول وبه أدين، ولا تؤول ... ولأبي الحسن ذكاء مفرط وتبحر في العلم، وله أشياء حسنة وتصانيف جمة تقضي له بسعة العلم ... رأيت -أي الذهبي- للأشعري كلمة أعجبتني وهي ثابتة رواها البيهقي، سمعت أبا حازم العَبْدَوي، سمعت زاهر بن أحمد السرخسي يقول: لما قَرُبَ حضور أجل أبي الحسن الأشعري في داري ببغداد، دعاني فأتيته، فقال: اشهد عليَّ أني لا أكفر أحدًا من أهل القبلة، لأن الكل يشيرون إلى معبود واحد، وإنما هذا كله اختلاف العبارات قلت -أي الذهبي- وبنحو هذا أدين، وكذا كان شيخنا ابن تيمية في أواخر أيامه يقول، أنا لا أكفر أحدًا من الأمة، ويقول: قال النبي ﷺ : "لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن) فمن لازم الصلوات بوضوء فهو مسلم" أ. هـ. • المنتظم: "تشاغل بالكلام، وكان على مذهب المعتزلة زمانًا طويلًا حتى عنَّ له مخالفتهم وأظهر مقالة خبطت عقائد الناس وأوجبت الفتن المتصلة، وكان الناس لا يختلفون في أن هذا المسموع كلام الله وأنه نزل به جبريل على محمّد ﷺ فالأئمة المعتمد عليهم قالوا هو مخلوق، فوافق الأشعري المعتزلة في أن هذا مخلوق، وقال: ليس هذا كلام الله، إنما كلام الله صفة قائمة بذاته، فأنزل ولا هو مما يسمع. وما زال منذ أظهر هذا خائفًا على نفسه لخلافه أهل السنة حتى استجار بدار أبي الحسن التميمي خدرًا من القتل ثم تبع أقوام السلاطين مذهبه فتعصبوا له وكثر أتباعه حتى تركت الشافعية معتقد الشافعي ﵁ ودانوا بقول الأشعري" أ. هـ. • الشذرات: "قلت -أي ابن العماد- ومما بيض به وجوه أهل السنة النبوية وسوّد به رايات أهل الاعتزال والجهمية، فأبان به وجه الحق الأبلج ولصدور أهل الإيمان والفرقان أثلج، مناظرته مع شيخه الجبّائي، التي بها قصم ظهر كل مبتدع ومرائي" أ. هـ. • طبقات الشافعية للسبكي: "شيخ طريقة أهل السنة والجماعة، وإمام المتكلمين، وناصر سنة سيد المرسلين والذاب عن الدين، والساعي إلى حفظ عقائد المسلمين، سعيًا يبقى أثره إلى يوم يقوم الناس لرب العالمين" أ. هـ. • قلت: قد بالغ السبكي كثيرًا في أثناء ترجمته لأبي الحسن الأشعري ولا عجب في ذلك فهو أشعري من رأسه حتى أخمص قدميه، وفي نفس الوقت بالغ كثيرًا في التنقص من الإمام الذهبي واتهمه بتعصبه لمذهبه الاعتقادي، ولا أدري من

стр. 1579

المتعصب هو أم الإمام الذهبي؟ فدونك كتب الإمام الذهبي وكتاب طبقات الشافعية للسبكي؛ لتحكم على ذلك، وعندها ستعلم علم اليقين أن السبكي هو المتعصب الغالي لمذهبه الأشعري. وأن الإمام الذهبي قد ترجم للأشعري ترجمة وافيه في كتابه "تاريخ الإسلام" لا كما زعم السبكي، وكذلك في كتابه "سير أعلام النبلاء". قلت: (أبو الحسن الأشعري صاحب العقيدة المشهورة غني عن التعريف فقد أسهبت كتب التراجم -فضلًا عن الكتب التي تناولته بالتفصيل- في التعريف به وبعقيدته ومن هم شيوخه وتلامذته وما هي كتبه ومؤلفاته ولعل المسألة المهمة التي يجب أن نتطرق إليها ونحن نترجم لأبي الحسن الأشعري هي مسألة الأطوار (العقدية) التي مرّ بها الأشعري. فالشيخ أبو الحسن الأشعري مرّ في حياته بأطوار، منها ما هو متفق عليه بين العلماء والمترجمين له، ومنها ما وقع حوله خلاف، وقد شغل الناس قديمًا وحديثًا في هذا الأمر، ولا شك أن التطور الذي حدث لمذهب الأشعرية - بعد الأشعري - كان من أسباب طرق هذا الموضوع الذي يتصل بمؤسسه ومن ينتسبون إليه؛ وذلك من خلال علاقته ودوره في هذا التطور الذي حدث للمذهب الأشعري، وشيء آخر وهو محاولة الدفاع عن هذا المذهب من خلال بيان سلامة عقيدة من ينتسبون إليه ورجوعه إلى مذهب السلف. وسيكون الكلام حول هذا الموضوع من خلال ما يلي: أ- طور الأشعري الأول، المتفق عليه: لم يشك أحد في أن الأشعري نشأ على مذهب المعتزلة، وأنه أقام على ذلك فترة طويلة من الزمن وليس أدل على ذلك من اعترافه هو حين قال في كتابه "العمد" يعدد مؤلفاته: "وألفنا كتابًا كبيرًا في الصفات عن مسائل أهل الزيغ والشبهات، نقضنا فيه كتابًا كنا ألفناه قديمًا فيها على تصحيح مذهب المعتزلة، لم يؤلف لهم كتاب مثله، ثم أبان الله سبحانه لنا الحق فرجعنا عنه، فنقضناه وأوضحنا بطلانه، وفي هذا النص نلمح للمستوى الذي وصل إليه في مرحلة الاعتزال، وكيف أنه صار يؤلف الكتب على مذهبهم بل أن هذا الكتاب المنقوص يذكر أنه لم يؤلف للمعتزلة مثله. ب - رجوعه عن الاعتزال وتاريخه وأسبابه: أعلن الأشعري رجوعه عن الاعتزال، فقد غاب في بيته ثم خرج إلى الناس بعد صلاة الجمعة وأعلن رجوعه عليهم، وأنه يتبرأ من جميع أقواله السابقة وأظهر بعض مؤلفاته الجديدة، والملاحظ أن مترجمي الأشعري يشيرون إلى أن مدة مقدمه في الاعتزال أربعون سنة، فإذا كان الأشعري ولد سنة (٢٦٠ هـ) والجبائي توفي سنة (٣٠٣ هـ) ورجوع الأشعري كان قبل وفاة الجبائي لأن الجبائي نفسه ردّ على الأشعري، فالأولى أن يعتبر هذا الكلام تقريبًا وأن المقصود أن رجوع الأشعري كان وهو قريب من الأربعين في عمره، ولذلك عبر المقريزي في خططه (٢/ ٣٥٩) بأن إقامة الأشعري في الاعتزال كانت عدة سنين. أما عن الأسباب التي دفعت الشيخ أبو الحسن

стр. 1580

الأشعري إلى الرجوع عن مذهب الاعتزال فمتعددة ونحيلك عزيزي القارئ إلى كتاب موقف ابن تيمية من الأشاعرة (١/ ٣٧٢ - ٣٧٧) خشية الإطالة. فقد فصّل مؤلفه الدكتور صالح المحمود حفظه الله ذلك تفصيلًا جيدًا ومهما قيل في أسباب الرجوع فإن أيًا من هذه الأسباب لا يرمي إلى درجة اليقين، إذ لم يرد عن الأشعري بطريق صحيح أو في أحد كتبه المعتمدة السبب المباشر لتحوله ورجوعه، لذلك لا بد من التماس ذلك في أكثر من سبب، علمًا بأن الرجوع إلى الحق ونبذ الباطل إنما هو عودة إلى الهداية الموافقة للفطرة. وهو أمر يقذفه الله في قلب عبده المؤمن فليس الأمر غريبًا أو مخالفًا للمعقول حتى يتلمس له السبب، والله أعلم. جـ- مذهب الأشعري بعد رجوعه، هل كان طورًا أو طورين، ويمكننا تلخيص الأقوال الواردة في مسألة رجوع الأشعري ﵀ كما يلي: ١. أن الأشعري تحول عن الاعتزال إلى التوسط، أو ما يسمى بمذهب الأشعري، وإن ما رجع إليه هو الحق. ٢. أنه رجع إلى مذهب السلف والقول الحق - الذي هو مذهب الإمام أحمد - ولم تختلف أقواله ولا كتبه. ٣. أنه رجع إلى مذهب الحق لكنه تابع ابن كلاب وبقيت عليه بقايا اعتزالية. ٤. أنه رجع أولًا إلى التوسط ومتابعة ابن كلاب، ثم رجع إلى مذهب السلف رجوعًا كاملًا. ٥. أنه رجع أولًا إلى مذهب السلف، ثم انتقل إلى التوسط واستقر عليه. والراجح من هذه الأقوال هو ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية من أن الأشعري وإن كان في "الإبانة" قد قرب كثيرًا من مذهب أهل السنة إلا أنه قد بقيت عليه بقايا من مذهب ابن كلاب، والله أعلم، مختصرًا من "موقف ابن تيمية من الأشاعرة". وفاته: سنة (٣٢٤ هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة، وقيل (٣٣٠ هـ) ثلاثين وثلاثمائة، وقيل: سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة. من مصنفاته: "المختزن" في علوم القرآن. قال السبكي: "وهو كتاب عظيم جدًّا بلغ فيه سورة الكهف"، وله كتاب "الإبانة" عامَّتهُ في عقائد أهل السنة وهو مشهور. قاله الذهبي وله كتب كثيرة. ٢١٦٢ - الخاشع * المقرئ: علي بن إسماعيل بن الحسن بن إسحاق البصري القطان، أبو الحسن، المعروف بالخاشع. من مشايخه: أبو بكر بن محمّد بن عيسى بن بندار صاحب قنبل، والأستاذ إبراهيم بن عبد الرزاق وغيرهما. من تلامذته: أبو بكر محمّد بن عمر بن زلال النهاوندي، وأبو علي الأهوازي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "أحد من اعتنى بالأداء ... أقرأ ببغداد [مدة واشتهر ذكره وطال عمره وصنف في

стр. 1581

القراءات] (١) ... " أ. هـ. • غاية النهاية: "أستاذ مشهور رحال محقق اعتنى بالفن ... " أ. هـ. وفاته: بقي إلى حدود سنة (٣٩٠ هـ) تسعين وثلاثمائة. ٢١٦٣ - ابن سِيدَة * اللغوي: علي بن إسماعيل (٢)، المعروف بابن سيده المُرْسي، أبو الحسن. ولد: سنة (٣٩٨ هـ) ثمان وتسعين وثلاثمائة. من مشايخه: أبوه، وأبو عمر الطَلَمَنْكي، وصاعد البغدادي وغيرهم. من تلامذته: أبو عبد الله محمّد بن خلعته الشذوني، وأبو بكر محمّد بن علي بن خلف المعروف بابن طرشميل، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • بغية الملتمس: "كان منقطعًا للأمير أبي الجيش مجاهد بن عبد الله العامري ثم حدثت له نَبْوة بعد وفاته في أيام إقبال الدولة بن الموفق، خافه فيها وهرب إلى بعض الأعمال الجاورة لأعماله، وبقي بها مدة، ثم استعطفه بقصيدة أولها: ألا هَلْ إلى تقبيل راحتك اليمنى ... سبيل فإنّ الأمنَ في ذاك واليُمنا ضحيتُ فهل في برد ظلّك نومة ... لِذي كبد حرى وذي مقلة وسنى" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قلت -أي الذهبي- لكنه حجة في اللغة، موثق في نقلها لم يكن في عصره أحد يدانيه فيها" أ. هـ. • السير: "إمام اللغة صاحب كتاب (المحكم) في لسان العرب وأحد من يضرب بذكائه المثل وكان أعمى بن أعمى. قال إليسع بن حزم: كان شعوبيًا يفضل العجم على العرب، وحط عليه أبو زيد السُّهَيلي في (الروض) فقال: تَعَثَّرَ في (المحكم) وغيره عثرات يرمى منها الأظلُّ، ويدحض دحضاتٍ تخرجه إلى سبيل من ضل، حتى أنه قال في الجِمَار: هي التي ترمى بعرفة" أ. هـ. • نكت الهميان: "وكان ابن سيدة ثقة في اللغة، حجة لكنه عثر في المحكم عثرات ... وكذلك يهم في النسب" أ. هـ. • المغرب: "من المسهب: لا يُعلم بالأندلس أشد اعتناءً من هذا الرجل باللغة ولا أعظم تواليف، تفخر مُرسيه به أعظم فخر ... وهو

стр. 1582

عندي فوق أن يوصف محافظ، أو عالم وأكثر شهرته في علم اللغة" أ. هـ. • طبقات الأمم: "عني بعلوم المنطق عناية طويلة وألف تأليفًا كبيرًا مبسوطًا ذهب فيه إلى مذهب متى بن يونس" أ. هـ. • قلت: وقد علق الحافظ ابن حجر في لسان الميزان على فتواه في الجمار قائلًا: "والغالط في هذا يعذر لكونه لم يكن فقيهًا ولم يحج ولا يلزم من ذلك أن يكون غلط في اللغة التي هي فنه الذي يحقق به من هذا القبيل" أ. هـ. • الشذرات: "كان أعمى ابن أعمى رأسًا في العربية، حجة في نقلها" أ. هـ. • الأعلام: "كان ضريرًا وكذلك أبوه، واشتغل بنظم الشعر مدة ونبغ في آداب اللغة ومفرداتها، وصنف (المخصص) سبعة عشر جزءًا, وهو من أثمن كنوز العربية" أ. هـ. • قلت: قال الدكتور عبد الكريم النعيمي في كتابه "ابن سيده" (ص ٣٩)، وتحت عنوان شعوبية ما نصه: (ترددت في بعض المصادر إشارات مقتضبة تصرح أو تلمح بنسبة ابن سيده إلى الشعوبية، فقد ذكر الذهبي أن اليسع بن حزم قال عن ابن سيده أنه (كان شعوبيًا يفضل العجم على العرب). كما نقل ابن عبد الملك صاحب كتاب "الذيل والتكملة" فصلًا من رسالة الأستاذ أبي العلاء إدريس بن محمّد القرطبي التي سماها (تفضل العرب وتمييز النبع من الغرب) قال فيه القرطبي عن رسالته: " ... فجاءت فائدة انتجاع الطالب المقيم والمرتحل، وفائدة أشباع ابن سيدة الناحل وابن غرسيه المنتحل .. ". والجدير بالملاحظة في شأن هذه الرسالة أنها كتبت ردًّا على رسالة ابن غرميه في الشعوبية، كما يلاحظ أن أبا العلاء قد قرن فيها بين ابن غرسيه الشعوبي، وهاتان الملاحظتان تشعران بوجود علاقة بين ابن سيده وما كتبت الرسالة للرد عليه وهو الشعوبية، وهذا اعتقاد مستنتج من روح النص لا من صريح عبارته ومن ثمّ فهو محتاج إلى ما يسنده ويقويه من نص وثيق أو شاهد من آثار المؤلف، وما خلا قول إليسع بن حزم وما ورد في هذه الرسالة لا نجد من المؤرخين من يذكر الشعوبية بين صفات ابن سيدة، ولا في آثار ابن سيده نفسه ما يدل على ذلك، بل فيها ما يشهد له بحب العرب والعربية، فهو لا يذكر لغتهم إلا بالإعجاب والتقدير، فأي عبارة أجمل وأبرع في التعبير عن خصائص اللغة العربية مما أورده في هذا القول: " ... وذلك لأنا إذا تأملنا حال هذه اللغة الشريفة الكريمة اللطيفة وجدنا فيها من الحكمة والدقة والإرهاف والرقة ما يملك علينا جانب الفكر حتى يطمح بنا أمام غلوة السحر". فهذا كلام لا يردده إلا عاشق للعرب والعربية لا تشوب حبه وإعجابه شائبة الشعوبية" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٥٨ هـ): وقيل: (٤٦٠ هـ) ثمان وخمسين، وقيل: ستين وأربعمائة. من مصنفاته: "كتاب المحكم" في اللغة، وكتاب "المخصص".

стр. 1583

٢١٦٤ - أبو الحسن السخاوي * النحوي: علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن جُبارة، شرف الدين أبو الحسن السخاوي المالكي. ولد: سنة (٥٥٤ هـ) أربع وخمسين وخمسمائة. من مشايخه: السِّلَفي وغيره. من تلامذته: الحافظ المنذري، والتاج العراقي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "القاضي الأجل المالكي العَدْل ... تأدب وقال الشعر وتقلَّب في الخِدمة الديوانية بمصر وغيرها. وأقرأ النحو مدّة وحدّث" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان من أئمة العلم. أضرّ بأخرة نظر في الديوان وخَدمَ الدولة بالمحلة. وكان يقرئ النحو" أ. هـ. • البغية: "قال الذهبي: كان أديبًا نحويًّا، شاعرًا ذكيًا، مشهور الأصالة مذكور بالعدالة وكان من أئمة العلماء" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وستمائة. من مصنفاته: له "ديوان" شعر كبير، و"نظم الدرّ في نقد الشعر". ٢١٦٥ - القُونَوي * المفسر علي بن إسماعيل بن يوسف القُونوي، علاء الدين الفقيه، الشافعي التبريزي. ولد: سنة (٦٦٨ هـ) ثمان وستين وستمائة، من مشايخه: إبراهيم بن عنبر، والمارديني، وابن دقيق العيد وغيرهم. من تلامذته: جمال الدين الإسنوي، وتخرج به أكثر علماء الديار المصرية. كلام العلماء فيه: • البداية: "له معرفة جيدة بكشاف الزمخشري وفهم الحديث وفيه إنصاف كثير، وأوصاف حسنة وتعظيم لأهل العلم ... وكان يتواضع لشيخنا المِزِّي كثيرًا" أ. هـ. • طبقَات الشافعية للأسنوي: "كان إمامًا عالمًا، ضابطًا، متثبتًا، صالحًا حافظًا لأوقاته لا يصرف شيئًا منها إلا في عمل صالح ... قال في حقه السلطان ابن قلاوون: لا أعرف في مملكتي أحدًا مثله. وكان أجمع من رأينا للعلوم خصوصًا العقلية واللغوية، لا يشار فيها إلا إليه، وكان قليل المثل من عُقلاء الرجال صالحًا كثير الإنصاف. طاهر

стр. 1584

اللسان مهيبًا وقورًا وكان الناصر يعظمه ويثني عليه" أ. هـ. • الدرر: "ولي مشيخة سعيد السعداء. له معرفة في التفسير والفقه والأصول والتصوف. كان كثير الفنون منصفًا في المباحث كثير الرياضة معظمًا للسنن ولم يغير عمامته الصوفية. وكان محكمًا للعربية قوي الكتابة. كان يعظم الشيخ تقي الدين بن تيمية ويذب عنه مع مخالفته له في أشياء وتخطئته له. قال الذهبي: حدثني ابن كثير أنه حضر مع المزي عند القونوي فجرى ذكر الفصوص فقال القونوي: لا ريب أن الكلام الذي فيه كفر وضلال، فقال له بعض أصحابه أفلا يتأوله مولانا فقال: لا إنما يتأول كلام المعصوم" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "فقيه متكلم، أصولي أديب صوفي "أ. هـ. وفاته: (٧٢٩ هـ) تسع وعشرين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح الحاوي"، و"مختصر المنهاج للحليمي"، وله "التصرف في التصوف". ٢١٦٦ - ابن السَّاعي * المفسر علي بن أنجب بن عثمان بن عبد الله، تاج الدين أبو طالب، ابن الساعي. ولد: سنة (٥٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وخمسمائة. من مشايخه: ابن النجار، وأبو البقاء العكبري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • البداية والنهاية: "لم يكن بالحافظ ولا الضابط المتقن وأوصى إليه ابن النجار حين توفي وله تاريخ كبير عندي أكثره. ومصنفات أخر مفيدة" أ. هـ. • طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: "قرأ على ابن النجار تاريخه الكبير لبغداد وتكلم فيه فالله أعلم. وله أوهام" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "الإمام المحدث البارع المؤرخ الكبير". وقال: "كان فقيهًا قارئًا بالسبع محدثًا مؤرخًا شاعرًا لطيفًا كريمًا". ثم قال: "قال الذهبي - في تذكرة الحفاظ -: وقد أورد الكازَروني في ترجمة ابن الساعي أسماء المصنفات التي صنفها وهي كثيرة جدًّا لعلها وقر بعير. قال -أي الداودي-: وكان يحصل له من الدولة ذهب جيد على عمل هذه التآليف وله أوهام وعُمِّرَ واشتهر وما هو من أحلاس الحديث. بل عداده في الأخبارين" أ. هـ. • الشذرات: "هو شافعي المذهب" أ. هـ. • أعيان الشيعة: "كان فقيهًا أخباريًا محدثًا مؤرخًا". وقال: "له كتاب تاريخ ينقل عنه الكفعمي في (الجنة الواقية) المعروف (بالمصباح) قال فهي

стр. 1585

صفحة (١٧٠). وفي تاريخ علي بن أنجب المعروف بابن الساعي أن من واظب على هذا الدعاء تيسر له الرزق وتسهلت له أسبابه: اللهم يا سبب من لا سبب له، يا سبب كل ذي سبب، يا مسبب الأسباب من غير سبب صلي على محمّد وآل محمّد وأغنني بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك وبفضلك عن سواك يا حي يا قيوم" أ. هـ. • معجم المفسرين: "مؤرخ من كبار المصنفين، كان خازن الكتب للمستنصر العباسي" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٧٤ هـ) أربع وسبعين وستمائة. من مصنفاته: "مختصر تفسير البغوي"، و"ذيل على الكامل لابن الأثير"، وله "شرح على مقامات الحريري" وغيرها. ٢١٦٧ - عُلَيَّان * اللغوي: علي بن أيوب بن منصور بن الزبير المقدسي، علاء الدين، أبو الحسن، الملقب عُليان - بالتصغير -. ولد: سنة (٦٦٦ هـ) ست وستين وستمائة. من مشايخه: الفخر بن البخاري، وعبد الرحمن بن الزين وغيرهما. من تلامذته: الذهبي وغيره. كلام العلماء فيه: • المعجم المختص: "الإمام الفقيه البارع المتقن المحدث بقية السلف قرأ بنفسه ونسخ أجزاء، مات فقيرًا" أ. هـ. • معجم شيوخ الذهبي: "الإمام الأوحد علاء الدين ... أحد أوعية العلم" أ. هـ. • الدرر: "عني بالحديث واشتغل بالفقه على مذهب الشافعي، وبرع في الفقه والعربية ودرس بالأسدية ثم ولي تدريس الصلاحية بالقدس. كان يحب كلام ابن تيمية، وحصل له في أواخر عمره مبادى اختلاط فكان يلهج بذكر الجن وأنهم وعدوه أن يجروا له نهرًا من النيل إلى منزله بالقدس ونهرًا من الزيت من نابلس إلى منزله أيضًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٤٨ هـ) ثمان وأربعين وسبعمائة. ٢١٦٨ - ابن أُوزُن * اللغوي: علي بن بالي (١) بن محمّد أوزُن الطويل، ويعرف بمنق، الرومي الحنفي. ولد: سنة (٩٣٤ هـ) أربع وثلاثين وتسعمائة. كلام العلماء فيه: • هدية العارفين: "مؤرخ تركي، أديب من العلماء بالعربية" أ. هـ. • الأعلام: "من العلماء بالعربية. كان بعض الظرفاء يسميه (منق علي) لميله إلى السكون، فلقب به" أ. هـ.

стр. 1586

• معجم المؤلفين: "أديب، بياني، مؤرخ فقيه، مشارك في بعض العلوم" أ. هـ. وفاته: سنة (٩٩٢ هـ) اثنتين وتسعين وتسعمائة. من مصنفاته: "خير الكلام في التقصي عن غلط العوام"، و"إفاضة الفتاح"، حاشية على شرح المفتاح في البلاغة وغيرها، و"العقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم" وغير ذلك. ٢١٦٩ - البَدْري * المقرئ: علي البدري. من مشايخه: أحمد الأسقاطي الحنفي، والجمال عبد الله بن محمّد الشبراوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • سلك الدرر: "شيخ القراءات والقراء بالديار المصرية الشيخ الإمام المقرئ العالم النحرير ... وكان صاحب الترجمة في غاية الإتقان في القراءات لم تر الأعين ولم تسمع الآذان بمحقق مثله في القراءات. نجيب يقريء في رواق المغاربة والأروام بعد الظهر من طريق السبع والعشر والأربعة عشر من طريق الشاطبية والدرة والطيبة والقباقبية من غير مراجعة ولا تأمل. وبقية العلوم يقرأ بها صبيحة كل يوم" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٩٠ هـ) تسعين ومائة وألف. ٢١٧٠ - المَرْغِيناني * المفسر: علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفَرْغاني المَرْغِيناني (١)، أبو الحسن، برهان الدين الحنفي. ولد: سنة (٥٣٠ هـ) ثلاثين وخمسمائة. من مشايخه: الإمام نجم الدين أبو جعفر عمر بن محمّد بن أحمد النَّسَفي، وضياء الدين أبو محمّد صاعد بن أسعد وغيرهما. من تلامذته: شمس الأئمة محمّد بن عبد الستار الكرْدَري وغيره. كلام العلماء فيه: • السير: "العلامة، عالم ما وراء النهر ... وكان من أوعية العلم ﵀" أ. هـ. • الجواهر المضية: "العلامة المحقق ... أقر له أهل عصره بالفضل والتقدم كالإمام فخر الدين قاضي خان والإمام زين الدين العتابي ... ونثر المذهب وتفقه عليه الجم الغفير ... سمعت قاضي القضاة شمس الدين بن الجريري يذكر عن العلامة جمال الدين بن مالك، أن "صاحب الهداية" كان يعرف ثمانية علوم" أ. هـ. • الفوائد البهية: "كان ... محققًا نظارًا مدققًا زاهدًا ورعًا بارعًا فاضلًا ماهرًا أصوليًا أديبًا

стр. 1587

شاعرًا لم تر العيون مثله في العلم والأدب وله اليد الباسطة في الخلاف والباع الممتد في المذهب" أ. هـ. • معجم المطبوعات: "شيخ الإسلام ... كان إمامًا فقيهًا محدثًا مفسرًا جامعًا للعلوم ضابطًا للفنون. ذكره ابن كمال باشا من طبقة أصحاب الترجيح القادرين على تفضيل بعض الروايات على بعض برأيهم النجيح وعده من الجتهدين في المذهب إلى العقل السليم أقرب" أ. هـ. • الأعلام: "من أكابر ففهاء الحنفية، كان حافظًا مفسرًا محققًا أديبًا من المجتهدين" أ. هـ. • معجم المفسرين: "مفسر حافظ، محدث، فرضي، من كبار فقهاء الحنفية في عصره" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وخمسمائة. من مصنفاته: "بداية المبتدي" فقه، و"الهداية في شرح البداية"، و"التجنيس والمزيد". ٢١٧١ - الحِمْيَري * المقرئ: علي بن أبي بكر بن محمّد بن علي بن شداد الحِمْيري اليمني البُرَعي، موفق الدين، أبو الحسن. من مشايخه: قرأ على أحمد بن يوسف الرِّيمي، وسالم بن حاتم الجبلي وغيرهما. من تلامذته: الشيخ أحمد بن سعيد بن كحل اليمني، ومحمد بن شريف العدّلي الجبري شيخ اليمن بعده وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الشذرات: "قال الخزرجي: كان فقيهًا، عالمًا، نحويًّا، لغويًّا، محدثًا، عارفًا، محققًا في فنونه. انتهت إليه الرئاسة في اليمن في القراءات" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٧١ هـ) إحدى وسبعين وسبعمائة. ٢١٧٢ - الفخر التركي * النحوي، اللغوي: علي بن بكمش بن بزال، -وقيل: مُزَّان- البغدادي، المعروف بالفخر التركي ... ولد: سنة (٥٦٣ هـ) ثلاث وستين وخمسمائة. من مشايخه: سمع من الحافظ أبي بكر محمّد بن موسى الحازمي، وأبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن نجا بن شائيل وغيرهما. كلام العلماء فيه: • التكملة لوفيات النقلة: "كان مشهورًا بمعرفة النحو، وله شعر، وصنف في العروض تصنيفًا" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "أديب عروضي" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٢٦ هـ) ست وعشرين وستمائة. من مصنفاته: "غاية اللذات في شرح الهوى"، و"نزهة الناظر"، و"تحفة العشاق".

стр. 1588

٢١٧٣ - الكِنْدي * النحوي، اللغوي: علي بن ثروان، وقيل: -بردوان- بن زيد بن الحسن بن سعيد بن عصمة بن حِمير الكندي البغدادي الحنبلي، شمس الدين. ولد: سنة (٥٠٠ هـ) خمسمائة أو قبلها. من مشايخه: ابن الجواليقي، وإسماعيل السمرقندي، وغيرهما. من تلامذته: الحسن بن هبة الله، وهبة الله بن عساكر، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "كان موثوقًا بقوله، مصبوحًا مغبوقًا على نور الدين بطوله، وكان أديبًا فاضلًا، أديبًا كاملًا" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "أديب شاعر، هو الذين أفاد تاج الدين وأحضره مجالس الأدب وحثّه من الصغر على العلم" أ. هـ. • الشذرات: "كان أعلم باللغة والنحو من ابن عمه أبي اليمن" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٦٥ هـ) خمس وستين وخمسمائة. ٢١٧٤ - الدَّبَّاج * اللغوي، المقرئ: علي بن جابر بن علي الإشبيلي الدّباج، أبو الحسن. ولد: سنة (٥٦٦ هـ) ست وستين وخمسمائة. من مشايخه: أخذ القراءات عن أبي الحسن نَجية بن يحيى، والعربية عن أبي ذر ابن أبي رُكب الخُشَني وغيرهما. من تلامذته: أبو الحسن بن عصفور، وأبو جعفر بن الطباع وغيرهما. كلام العلماء فيه: • صلة الصلة: "كان نحويًّا أديبًا ومقرئًا جليلًا فاضلًا آخر المقرئين الجلة بإشبيلية" أ. هـ. • تكملة الصلة: "تصدر لإقراء القرآن وتعليم العربية نحوًا من خمسين سنة مع الدين والصلاح والهدي الحسن يجمع إلى ذلك جودة الخط وحسن التقييد والضبط" أ. هـ. • الذيل والتكملة: "كان حسن السمت والهدي دينًا صالحًا سنيًا فاضلًا، ظريف الدعابة حسن اللوذعية، مقرئًا مجودًا ... وكان مبارك التعليم فنفع الله بصحبته والأخذ عنه خلقًا كثيرًا" أ. هـ. • المغرب: "شيخ جليل القدر ... مشهور بالفضل، وهو مع هذا في نهاية اللطف، والمداعبة

стр. 1589

للغلمان والتنذير في شأنهم" أ. هـ. • معرفة القراء: "تصدر للعلمين زمانًا طويلًا، وكان من أهل الصلاح والصيانة، أمّ بجامع العَدَبِّس" أ. هـ. • السير: "توفي بعد دخول الروم - لعنهم الله - صلحًا بأيام، فإنه تأسف، وهاله نطق النواقيس، وخَرَس الآذان، فاضطرب وارتمض إلى أن قضى نحبه وقيل بل مات يوم دخولهم. قلت -يعني الذهبي - كان حجة في النقل مسددًا في البحث، يقرئ كتاب سيبويه" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٤٦ هـ) ست وأربعين وستمائة. ٢١٧٥ - الحَذَّاء * المقرئ: علي بن جعفر بن سعيد، أبو الحسن، السَّعِيدي الرازي. من مشايخه: أبو بكر النقاش، وأحمد بن نصر الشذائي وغيرهما. من تلامذته: نصر بن عبد العزيز الشيرازي وغيره. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "مقرئ أهل فارس، ... وله مصنف في القراءات رأيته" أ. هـ. • غاية النهاية: "نزيل شيراز، أستاذ معروف ... وكان شيخ أهل فارس، وله مصنف في القراءات الثمان، وجزءٌ في التجويد رويناه" أ. هـ. وفاته: في حدود سنة (٤٠٠ هـ) أربعمائة، وقال ابن الجزري: لا أدري متى مات إلا أنه بقي إلى حدود (٤١٠ هـ) عشر وأربعمائة. من مصنفاته: له مصنف في القراءات الثمان، وآخر في التجويد. ٢١٧٦ - ابن القَطَّاع * اللغوي: علي بن جعفر بن محمّد بن الحسن بن أحمد بن محمّد بن زيادة الله بن محمّد بن الأغلب السَّعْدي الصَّقَلي. ولد: سنة (٤٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وأربعمائة. من مشايخه: قرأ على أبي بكر محمّد بن البر الصَّقَلي، وغيره. من تلامدته: أبو البركات محمّد بن حمزة بن أحمد التنوفي، وأبو الحسن هبة الله بن علي بن الحسن، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "كان إمام وقته بمصر في علم العربية" أ. هـ. • إنباه الرواة: "فاضل ابن فاضل" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان النقاد المصريين ينسبونه إلى التساهل في الرواية. وذلك لأنه لما قدم سألوه

стр. 1590

عن كتاب (الصحاح) للجوهري، فذكر أنه لم يصل إلى صَقَلية. ثم إنه لما رأى اشتغالهم فيه ركب له إسنادًا، وأخذه الناس عنه مقلدين له" أ. هـ. • البداية: "كان ينسب إلى التساهل في الدين، وله شعر جيد قوي" أ. هـ. • البلغة: "الإمام اللغوي المشهور" أ. هـ. • قلت: قال محقق كتاب "البارع" (ص ٢٣): "كان ابن القطاع واسع الثقافة فياض المعرفة، غزير العلم، كان في النحو إمامًا في الصرف عالمًا فذًّا، وصاحب مدرسة في العروض، بز علماء عصره في رواية، وفاق أقرانه في قرض الشعر، كان عالمًا بالتاريخ وأيام العرب والأنساب، كثير الثناء عليه لفضله وعلمه، وأستشهد بآرائه وأقواله في اللغة والأبنية والنحو والعروض والأدب، وعلى الرغم أن معظم كتبه لم تر النور حتى الآن إلا أن النقول عنه وافية في كثير من المؤلفات" أ. هـ. وفاته: سنة (٥١٥ هـ) خمسة عشرة وخمسمائة، وقيل: (٥٠٩ هـ) تسع وخمسمائة، وقيل: (٥١٤ هـ) أربعة عشرة وخمسمائة. من مصنفاته: كتاب "الأفعال" الذي برز فيه على ابن القوطية، و"الدرة الخطيرة في المختار من شعراء الجزيرة". ٢١٧٧ - النُّوْرِي * المفسر: علي بن جمشيد النوري المازندراني (١) ثم الأصفهاني. من مشايخه: محمّد البيد آبادي، والميرزا أبو القاسم المدرس الأصفهاني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • روضات الجنات: "كان من الحكماء المتدينين والعلماء المتشرعين معروفًا بالحكمة الإلهية الحقة في زمانه مقدمًا في المراتب الحكمية على جميع أمثاله وأقرانه حسن الاعتقاد، جيد الاجتهاد مواظبًا للسن والآداب المأثورة مراعيًا للاحتياط الشديد في أموري المعاني والصورة" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "شيعي مفسر متكلم حكيم" أ. هـ. • معجم المفسرين: "فقيه مفسر متكلم حكيم من علماء الشيعة الإمامية" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٤٦ هـ) ست وأربعين ومائتين وألف. من مصنفاته: "تفسير سورة التوحيد" في مجلد، و"حجة الإسلام"، و"حواشي أسرار الآيات". ٢١٧٨ - القَزْويني * المفسر: علي بن جعة بن زهيى بن قحطبة الأزدي، أبو الحسن القزويني. من مشايخه: أبوه، وهارون بن هزاري، ويحيى بن عَبْدَك وغيرهم. من تلامذته: علي بن أحمد الأستاذ، وعمر بن

стр. 1591

عبد الله بن زاذان وغيرهما. كلام العلماء فيه: • طبقات المفسرين للداودي: "كان ديِّنًا عالمًا بالآداب والتفسير والحديث" أ. هـ. • معجم المفسرين: "عالم بالأدب والتفسير والحديث، من أهل قزوين" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٢٨ هـ)، وقيل: (٣٢٩ هـ) ثمان وعشرين، وقيل: تسع وعشرين وثلاثمائة. ٢١٧٩ - المَرْوَزِي * المفسر علي بن حُجْر بن إياس بن مقاتل بن مُخَادِش بن مُشَمْرخ السَّعْدي المرْوَزيّ، أبو الحسن. ولد: سنة (١٥٤ هـ) أربع وخمس ومائة. من مشايخه: شريك بن عبد الله، وعبيد الله بن عَمْرو الرَّقّي، وغيرهما. من تلامذته: عَبْدان بن محمّد المروزي، والحسن بن سفيان، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان صادقًا متقنًا حافظًا" أ. هـ. • الأنساب: "إمام أهل مرو في عصره" أ. هـ. • السير: "الحافظ العلامة الحجّة ... وقد كان علي بن حجر من أوعية العلم" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "ثقة حافظ رحال عالي الإسناد كبير القدر .. وقال النسائي: ثقة مأمون حافظ. وقال أبو بكر الأعْيَن: مشايخ خراسان ثلاثة: قتيبة بن سعد، وعلي بن حُجر ومحمد بن مهران الرازي" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة حافظ" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٤٤ هـ)، وقيل: (٢٤١ هـ) أربع وأربعين، وقيل: إحدى وأربعين ومائتين. من مصنفاته: "أحكام القرآن". ٢١٨٠ - ابن النَّفِيس * اللغوي: علي بن أبي الحزم (١) القرشي الدمشقي الشافعي، العلامة علاء الدين، ابن النفيس. من مشايخه: في الطب: مهذب الدين الدخوار وغيره. كلام العلماء فيه: • السير: "شيخ الأطباء، وساد أهل زمانه، وكان لا يضاهى ولا يجارى في هذا الشأن، استبحارًا، واستكثارًا، واستنباطًا واستحضارًا". وقال: (قلت -أي الذهبي-: خلّف أموالًا ووقف أملاكه على البيمارستان المنصوري وكتبه،

стр. 1592

وكان من أبناء الثمانين ولم يخلف بعده مثله في الطب, لم يرزق سعادة في معالجته بالنسبة إلى علمه، وله نظم حسن" أ. هـ. • البداية والنهاية: "الحكيم الرئيس" أ. هـ. • طبقات الشافعية للسبكي: "أما في الطب فلم يكن على وجه الأرض مثله، وقيل: ولا جاء بعد ابن سينا مثله، قالوا: وكان في العلاج أعظم من ابن سينا" أ. هـ. • طبقات الشافعية للإسنوي: "إمام وقته في فنه شرقًا وغربًا بلا مدافعة، أعجوبة فيه، وصنف في الفقه وأصوله وفي العربية والجدل والبيان ... " أ. هـ. • الشذرات: "صاحب التصانيف، انتهت إليه معرفة الطب، مع الذكاء المفرط، والذهن الخارق، والمشار إليه في الفقه، والأصول والحديث، والعربية، والمنطق. قال الذهبي: ألف في الطب كتاب (الشامل) وهو كتاب عظيم تدل فهرسته على أنه ثلاثمائة مجلد" أ. هـ. • معجم الأطباء: "شرح الهداية لابن سينا في المنطق وكان لا يميل في هذا الفن إلا إلى طريقة المتقدمين كأبي نصر وابن سينا ويكره طريقة الأفضل الخَوَنْجي والأثير الأبهري وصنف في أصول الفقه والفقه والعربية والحديث وعلم البيان وغير ذلك ولم يكن في هذه العلوم بالمتقدم إنه كان له فيها مشاركة ما وقد أحضر فمن تصنيفه في العربية كتاب في سفرين أبدى فيه عللًا تخالف كلام أهل الفن ولم يكن قرأ في هذا الفن سوى الأنموذج للزمخشري قرأه على ابن النحاس وتجاسر به على أن صنف في هذا العلم وعليه وعلى العماد النابلسي تخرج الأطباء. حكى أنه في علته التي توفي فيها أشار عليه بعض أصحابه الأطباء بتناول شيء من الخمر إذا كان صالحًا لعلته على ما زعموا فأبى أن يتناول شيئًا منه وقال لا ألقى الله تعالى في باطني شيء من الخمر. وكان يغص من كلام جالينوس ويصفه بالعي والإسهاب الذي ليس تحته طائل. كان العلاء بن النفيس إذا أراد التصنيف توضع له الأقلام مبرية ويدير وجهه إلى الحائط ويأخذ في التصنيف إملاء من خاطره ويكتب مثل السيل إذا انحدر فإذا كلّ القلم وحفى به رمى به وتناول غيره لئلا يضيع عليه الزمان في بري القلم. قال نجم الدين الصفدي: أن ابن النحاس كان يقول لا أرضى بكلام أحد في القاهرة في النحو غير كلام ابن النفيس أو كما قال وقد رأيت له كتابًا صغيرًا عارض به رسالة حي بن يقظان لابن سينا ووسمه بكتاب فاضل بن ناطق وانتصر فيه لمذهب أهل الإسلام وآرائهم في النبوات والشرائع والبعث الجثماني وخراب العالم ولعمري لقد أبدع فيها ودل ذلك على قدرته وصحة ذهنه وتمكنه من العلوم العقلية" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٨٧ هـ) سبع وثمانين وستمائة. من مصنفاته: "الشامل" في الطب، وصنف شرحًا على "التنبيه"، وصنف في أصول الفقه وفي المنطق والعربي.

стр. 1593

٢١٨١ - الرُّميلي * النحوي، اللغوي: علي بن الحسن بن علي، أبو الحسن، الرُّميلي الشافعي. من مشايخه: يوسف الدمشقي، وأبو الحسن بن الأبنوسي، وأبو الفضل الأرموي، وغيرهم. كلام العلماء فيه: • البغية: "قال الذهبي: كان فاضلًا عارفًا بالفقه والأصول والخلاف والنحو حافظًا للغة، وله الخط البديع على طريقة ابن البّواب، حسن الأخلاق متواضعًا" أ. هـ. من مصنفاته: له تعليقة على الخلاف. ٢١٨٢ - ابن فَضَّال * المفسر علي بن الحسن بن علي بن فَضَّال، أبو الحسن. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "من أهل الكوفة، من فقهاء الإمامية يعدونه من الثقات" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "عالم، فقيه، محدث، مفسر، واعظ، مشارك في بعض العلوم" أ. هـ. • قلت: "لقد ذكره ابن النديم في الفهرست تحت عنوان (الكتب المؤلفة في فضائل القرآن) كتاب علي بن حسن بن فَضَّال من الشيعة" أ. هـ. وكذا نقله الداودي في طبقاته مع أننا قد ترجمنا لشخص آخر اسمه: حسن بن علي بن فضال الذي توفي سنة (٢٢٤ هـ) وهو من الشيعة وله تفسير وغيره من الكتب، ولا نعلم هل هما واحد أم اثنان كما نرجم لهما بعض المصادر وهذا سبب عدم توفر كتب الشيعة التي اعتمدت عليها بعض المصادر في الفصل بينهما فيحرر ذلك. وفاته: سنة (٢٩٠ هـ) تسعين ومائتين، وفيل: (٢٢٤ هـ) أربع وعشرين ومائتين. من مصنفاته: "فضائل القرآن"، و"كتاب الرجال"، و"عجائب بني إسرائيل" وغير ذلك. ٢١٨٣ - كُرَاع النَّمْل * النحوي، اللغوي: علي بن الحسن الهُنائي الأَزدي، أبو الحسن. من مشايخه: أبو يوسف الأصبهاني وغيره. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "كان لغويًّا نحويًّا من علماء مصر، خلط المذهبين، وأخذ عن النحويين البصرين والكوفيين، وكان إلى قول البصريين أميل، وصنف كتابًا في اللغة" أ. هـ. • الأعلام: "لقب بـ (كُراع النَّمْل) لقصره أو لدمامته" أ. هـ.

стр. 1594

• معجم المؤلفين: "كان كوفيًا أخذ عن البصريين" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (٣٠٩ هـ) تسع وثلاثمائة. من مصنفاته: "المنضد" في اللغة، و"المنتظم"، و"الأوزان". ٢١٨٤ - ابن أبي زِرْوان * المقرئ: علي بن الحسن بن علي بن ميمون، أبو الحسن، الربعي الدمشقي الحافظ، يعرف بابن أبي زرْوان. ولد: سنة (٣٦٣ هـ) ثلاث وستون وثلاثمائة تقريبًا. من مشايخه: أحمد بن عُتبة بن مَكِين، وعبد الوهاب الكلّابي وغيرهما. من تلامذته: أبو سَعْد السّمّان، ونجا بن أحمد وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ دمشق: "كان ثقة مأمونًا، صاحب أصول حسنة" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قال الكتاني: كان يحفظ ألف حديث بأسانيدها من حديث ابن جَوْصا ويحفظ كتاب (غريب القرآن) لأبي عبيد، وانتهت إليه الرئاسة في قراءة الشاميين. وكان ثقة مأمونًا" أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام مقرئ حافظ" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٣٦ هـ)، وله ثلاث وسبعون سنة. ٢١٨٥ - الصَّنْدَلي * المفسر: علي بن الحسن بن علي الصَّندلي النيسابوري، أبو الحسن الحنفي. من مشايخه: أبو عبد الله الصيمري، وقرأ على الحسن الصعبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "ذكره عبد الغافر فقال: وَجْهُ أئمة أصحاب أبي حنيفة في عصره، وصاحب القبول الخارج عن الحد المعهود" أ. هـ. • الجواهر المضية: " ... وكان الكيا أبو الحسن المعروف بالهَرَّاسي يحكى عن الصندلي حدة الخاطر، مع التَّهاتر" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "قال الهمذاني: كان الصندلي يستعمل السنة في ملابسه ويسعى ماشيًا إلى الجمعة فيسلم على كل من اجتاز به وكانت بينه وبين أبي محمّد الجويني إمام الشافعية وابنه أبي المعالي بعده مخالفة في الأصول والفروع ولكل واحد منهما طائفة ... وله اليد الطولى في الكلام على مذهب المعتزلة" أ. هـ. • الأعلام: "معتزلي - من الوعاظ - تزهد وانقطع عن زيارة السلاطين فرآه السلطان ملكشاه في الجامع فعاتبه، فقال: أردتُ أن تكون

стр. 1595

من خير الملوك حيث تزور العلماء ولا أكون من شر العلماء حيث أزور الملوك" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٨٤ هـ) أربع وأربعين وأربعمائة. من مصنفاته: له كتاب في تفسير القرآن. ٢١٨٦ - جمال الأئمة * النحوي، المفسر المقرئ: علي بن الحسن بن الحسن بن أحمد بن أبي الفضائل الماسح الكِلابي الدمشقي الشافعي، أبو القاسم، المعروف: بجمال الأئمة. ولد: سنة (٤٨٨ هـ) ثمان وثمانين وأربعمائة. من مشايخه: أبو الوحش سبيع صاحب الأهوازي، وجمال الإسلام أبو الحسن السُّلمي وغيرهما. من تلامذته: ابن عساكر، وأبو المواهب بن صَصْرى وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "كان يقريء القرآن، ويذكر دروسًا في الفقه والتفسير والنحو ... وكان حريصًا على الإفادة، ذا عصبية ومروءة وكان يعرف الفرائض والمناسخات وحدّث" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "من علماء دمشق الكبار ... وكان حريصًا على الإفادة. وعليه كان الاعتماد في الفتوى وقسمة الأرضين" أ. هـ. • معرفة القراء: "كان عليه الاعتماد في الفتوى. وكانت له حلقة بجامع دمشق للإقراء والفقه والنحو، درّس بالمجاهدية وأعاد بالأمينية" أ. هـ. بتصرف. • غاية النهاية: "إمام مقرئ كامل فرضي" أ. هـ • طبقات الشافعية للإسنوي: "مفتي أهل دمشق وفرضيهم، ونحويهم، ومقرئهم" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٦٢ هـ) اثنتين وستين وخمسمائة. ٢١٨٧ - شُمَيمُ الحِلِّي * النحوي، اللغوي: علي بن الحسن بن عنتر بن ثابت الحلي، أبو الحسن، الملقب بشُمَيم. من مشايخه: ملك النحاة أبو نزار، وابن الخشاب وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "قدمت آمد فقصدته فوجدته شيخًا كبيرًا نحيف الجسم، ... وجعل يُزري على المتقدمين ويمدح نفسه ويجهِّل الأوائل، فعجبت منه وقلت: أنشدني شيئًا من شعرك فأنشدني: أمزج بمسبوك اللُّجين ... ذهبًا حكتهُ دموع عيني لمّا نعى ناعي الفِرا ... قِ ببين من أهوى وبيني

стр. 1596

فذكر عشرة أبيات فاستحسنت ذلك، فغضب وقال لي: ويلك يا جاهل، ما عندك غيرُ الاستحسان؟ قلت: فما أصنع؟ قال: تصنع هكذا، ثم قام يرقص ويصفق! إلى أن تعب ثم جلس. وقال: ما أصنع بهؤلاء الذين لا يفرقون بين الدر والبعر، والياقوت والحجر؟ فاعتذرت إليه ... " أ. هـ. • وفيات الأعيان: "كان حجم الفضيلة إلا أنه كان بذيء اللسان كثير الوقوع في الناس مُسلطًا على ثلب أعراضهم. لا يثبت لأحد من الفضل شيئًا، وذكره ابن المستوفي (تاريخ إربل) وقبّح ذكره بأشياء نسبها إليه: من قلة الدين وتركه للصلوات المكتوبة ومعارضته للقرآن الكريم واستهزائه بالناس وذكر مقاطيع من شعره. وفي شعره تعسف" أ. هـ. • ذيل تاريخ بغداد: "كان أحمق قليل الدين رقيقًا يستهزئ بالناس ولا يحترم أحدًا ويحكى عنه حكايات عجيبة في رقاعته وقلة دينه وفساد عقيدته. سمعت القاضي أبا القاسم العقيلي بحلب يقول سمعت محمّد بن يوسف بن الخضر الحنفي يقول: كان الشميم النحوي يبقى أيامًا لا يأكل إلا التراب فكل ما يلقيه من الرجيع يابسًا قليل الرطوبة ليس بمنتن فيحطه في جيبه فكل من دخل إليه يخرجه من جيبه ويشمه إياه ويقول أنظروا إلى ما ألقيه وشموا رائحته فإنني قد تجوهرت، فلذلك دعي بالشميم" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "ثم شطح في الكلام وقال: ليس في الوجود إلا خالقان واحد في السماء وواحد في الأرض، فالذي في السماء هو الله تعالى، والذي في الأرض أنا" أ. هـ. • السير: "متقعر رقيق أحمق، قليل الخير. كان كثير الدعاوى ... إلى أن قال: فهو في عداد مجانين العقلاء حطّ عليه ابن المستوفي وابن النجار وغيرهما، وأنه كان يتكلم في الأنبياء ويستخف بمعجزاتهم وأنه عارض القرآن. وكان إذا تلاه يخشع ويسجد له" أ. هـ. • البداية: "كان شيخًا أديبًا لغويًّا شاعرًا جمع من شعره حماسة كان يفضلها على حماسة أبي تمام له خمريات يزعم أنه أفحل من التي لأبي نواس. قال أبو شامة في الذيل: كان قليل الدين ذا حماقة ورقاعة وخلاعة. قال ابن السباعي: قدم بغداد فأخذ النحو عن ابن الخشاب" أ. هـ. • الشذرات: "سئل لم سمي شميمًا؟ قال: أقمت مدة آكل كل يوم شيئًا من الطين، فإذا وضعته عند قضاء الحاجة شممته فلا أجد له رائحة، فسميت بذلك شميمًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٠١ هـ) إحدى وستمائة عن تسعين سنة. من مصنفاته: جمع من نظمه كتابًا سماه "الحماسة"، و"المخترع في شرح اللمع" لابن جني.

стр. 1597

٢١٨٨ - ابن مَعالِي * النحوي، اللغوي: علي بن تقي الدين الحسن بن معالي الحليِّ، فخر الدين، أبو الحسن، يعرف بابن الباقلاني. ولد، سنة (٦٠١ هـ) إحدى وستمائة. من تلامذته: ابن الفوطي وغيره. كلام العلماء فيه: • تلخيص مجمع الآداب: "أحد مشايخنا الذين أدركناهم بمدينة السلام، كان عالمًا بالنحو واللغة ومعاني الشعر ولغة الحديث رأيته وكتبت عنه، وكان حسن الأخلاق ... وكتب لي الإجازة الجامعة". وفاته: سنة (٦٨٣ هـ) ثلاث وثمانين وستمائة. ٢١٨٩ - ابن الجنيد الرازي * المفسر: علي بن الحسين بن الجنيد الرازي، أبو الحسن. من مشايخه: أبو جعفر النُّفَيلي، والمعافى بن سليمان وغيرهما. من تلامذته: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وأحمد بن إسحاق الصِّبْغي الفقيه وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "كان واسع الرحلة، بصيرًا بهذا الفن خبيرًا بالرجال والعلل". وقال: "قال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة. وأرخه الخليلي سنة ثمانٍ وثمانين وقال: هو حافظ علم مالك بن أنس صاحبه" أ. هـ. • السير: "الإمام الحافظ الحجة" أ. هـ. • معجم المفسرين: "محدث، حافظ، كان بصيرًا بالرجال والعلل، عرف في بلده بالمالكي لأنه جمع حديث مالك" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٩١ هـ) إحدى وتسعين ومائتين، وقيل (٢٨٨ هـ) ثمان وثمانين ومائتين، والأول هو الصحيح كما قال الذهبي في السير. من مصنفاته: "أمثال القرآن". ٢١٩٠ - ابن بَابَوَيه * المفسر: علي بن الحسين بن موسى بن بَابوَيه، أبو الحسن القّمِّي، والد أبي جعفر أحد أئمة الشيعة. من تلامذته: ولده أبو جعفر بن بابويه، وجعفر بن محمّد بن قولويه، والفقيه أحمد بن داود بن علي القمي وغيره. كلام العلماء فيه: • الفهرست للطوسي: "كان جليلًا ثقة" أ. هـ. • روضات الجنات: "والد شيخنا -أقول صاحب روضات الجنات- الصدوق القمي،

стр. 1598

وأستاذه الذي تلمذ لديه، وصاحب الرسالة المعروفة، ينقل عنها في كتاب (من لا يحضره الفقيه) كان من أجلاء فقهاء الأصحاب والأدلاء على صراط آل محمّد الأنجاب الأطياب، غيورًا في أمر الدين، مدمر أساس الملحدين، معظمًا من مشايخ الشيعة، مفخمًا من أركان الشريعة، صاحب كرامات ومقامات، ومساعي وانتظامات" أ. هـ. • الأعلام: "شيخ الأمامين بقم في عصره" أ. هـ. • قلت: أورد صاحب كتاب (لؤلؤة البحرين) بعض الأمور التي وقعت للمترجم له منها ما هو متعلق بصاحب الزمان -عند الشيعة الإمامية- وكيف أن دعا له ورزق ولدين وغيرها من الحكايات التي هي أشبه بالخرافات والكذب، نسأل الله تعالى العفو والعافية. وفاته: سنة (٣٢٩ هـ) تسع وعشرين وثلاثمائة. من مصنفاته: "التوحيد"، و"التفسير". ٢١٩١ - أبو الفرج الأصبهاني * اللغوي: علي بن الحسين بن محمّد بن أحمد بن الهيثم المَرْواني الأموي القرشي، أبو الفرج الأصبهاني. ولد: سنة (٢٨٤ هـ) أربع وثمانين ومائتين. من مشايخه: محمّد بن عبد الله الحضرمي مُطّيَّن، ومحمد بن جعفر القَتَّات وغيرهما. من تلامذته: الدارقطني، وأبو إسحاق الطبري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان أبو الفرج الأصبهاني أكذب الناس كان يدخل سوق الوراقين وهي عامرة، والدكاكين مملوءة بالكتب فيشتري شيئًا من الصحف ويحملها إلى بيته ثم تكون رواياته كلها منها" أ. هـ. • معجم الأدباء: "قال أبو الفرج: كنت في أيام الشبيبة والصبا آلف فتى من أولاد الجند في السنة التي توفي فيها معز الدولة وولي بختيار، وكانت لأبيه حال كبيره ومنزلة من الدولة ورتبة، وكان الفتى في نهاية حُسْنِ الوجه وسلاسة الخلق وكرم الطبع ممن يحبُّ الأدب ويميل إلى أهله، ولم يترك قريحته حتى عرف صدرًا من العلم وجمع خزانة من الكتب حسنة، فمضت لي معه سير لو حُفظت لكانت في كتاب مفرد من مكاتبات ومعاتبات وغير ذلك مما يطول شرحه؛ منها ما يشبه ما نحن فيه أنني جئته يوم جمعة غدوةً فوجدته قد ركب إلى الحلبة وكانت عادته أن يركب إليها في كلِّ يوم ثلاثاء ويوم جمعة. فجلست على دكةٍ على باب دار أبيه في موضع فسيح كان عَمرها وفرشها، فكنا نجلس عليها للمحادثة إلى ارتفاع النهار ثم ندخل إذا أقمت عنده إلى حجرةً لطيفة كانت مفردةٍ له لنجتمع

стр. 1599

على الشراب والشطرنج وما أشبههما، فطال جلوسي في ذلك اليوم منتظرًا له فأبطأ، وتصبح من أجل رهان كان بين فرسين لبختيار، فعرض لي لقاء صديق فقمت لأمضي ثم أعود إليه، فهجس لي أن كتبت على الحائط الذي كنا نستند إليه هذه الأبيات: يا من أظلُّ ببابِ داره ... ويطول حبسي لانتظارهْ وحياةِ طرفِكَ واحوراره ... ومجال صُدْغِك في مدارهْ لا حُلْتَ عمري عن هوا ... ك ولو صَليتُ بحرِّ نارهْ وقمت، فلما عاد قرأ الأبيات وغضب من فعلي لئلا يقف عليه من يحتشمه، وكان شديد الكتمان لما بيني وبينه ومطالبًا بمثل ذلك، مراقبةً لأبيه، إلا أن ظرفه ووكيد محبته لي وميله إليّ لم يدعه حتى أجاب عنها بما كتب تحتها، ورجعت من ساعتي فوجدته في دار أبيه، فاستأذنت عليه، فخرج إليّ خادم لهم فقال: يقول لك لا التقينا حتى تقف على الجواب عن الأبيات فإنه تحتها، فصعدت الدكة فإذا تحت الأبيات بخطه: مع هذه الشناعة، ومن فسح لك في هذه الإذاعة، وما أوجب خروجك عن الطاعة؟ ولكن أنا جنيتُ على نفسي وعليك، ملكتك فطغيت، وأطعتك فتعديت، وما أحتشم أن أقول: هذا تعرض للإعراض عنك والسلام. فعلمتُ أنني قد أخطأت، وسقطت -شهد الله- قوتي وحركتي فأخذتني الندامة والحيرة، ثم أذن لي فدخلت فقبلت يده فمنعني، وقلت: يا سيدي غلطة غلطتها وهفوة هفونها فإن لم تتجاوز عنها وتعفُ هلكت، فقال لي: أنت في أوسع العذر بعد أن يكون لها أخت، وعاتبني على ذلك عتابًا عرفتُ صحته، ولم تمض إلا مديدة حتى قبض على أبيه، وهرب، فاحتاج إلى الاستتار، فلم يأنس هو وأهله إلا بكونه عندي، فأنا على غفلة إذا دخل في خفٍ وإزار، وكادت مرارتي تنفطر فرحًا، فتلقيته أقبل رجليه وهو يضحك ويقول: يأتيها رزقها وهي نائمة، هذا يا حبيي بختُ مَنْ لا يصومُ ولا يصلي في الحقيقة، وكان أخف الناس روحًا وأمتعهم لنادرة، وبتنا في تلك الليلة عروسين لا نعقل سكرًا، واصطحبنا وقلت هذه الأبيات: بت وبات الحبيب نَدماني ... من بعد نأي وطولِ هجرانِ نشربُ فقصيَّة معتّقة ... بحانةِ الشطّ منذ أزمانِ وكلما دارت الكؤوس لنا ... ألثمني فاه ثم غناني الحمدُ لله لا شريكَ له ... أطاعني الدهرُ بعد عصيانِ ولم يزل مقيمًا عندي نحو الشهر حتى استقام أمر أبيه ثم عاد إلى داره" أ. هـ. وقال أيضًا: "كان أبو الفرج الأصفهاني وسخًا قذرًا، ولم يغسل له ثوبًا منذ فصّله لي قطعة، وكان الناس على ذلك يحذرون لسانه ويتقون هجاءه،

стр. 1600

ويصيرون على مجالسته ومعاشرته ومؤاكلته، ومشاربته وعلى كل صعب من أمره، لأنه كان وسخ في نفسه، ثم في ثوبه وفعله .. " أ. هـ. • إنباه الرواة: "قال التنوخي: "ومن الرواة المتشيعين الذين شاهدناهم أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "قال أبو الفتح ابن أبي الفوارس: خَلَط قبل موته" أ. هـ. • السير: "العلامة الأخباري كان بحرًا في نقل الآداب وكان بصيرًا بالأنساب وأيام العرب جيد الشعر، والعجب أنه أمويّ شيعي. قال أبو علي التنوخي: "كان أبو الفرج يحفظ اللغة والنحو والمغازي. وكان وسخًا زريّا وكانوا يتقون هجاءه" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قلت -أي الذهبي-: رأيت شيخنا ابن تيمية يضعفه ويتّهمه في نقله ويستهول ما يأتي به، وما علمت فيه جرحًا إلا قول ابن أبي الفوارس: خلّط قبل أن يموت" أ. هـ. • لسان الميزان: "شيعي، وهذا نادر في أموي" أ. هـ. • روضات الجنات: "وأيًا ما وجد في كلماته من مديح -يعني أهل البيت- ففيه أوّلًا أنه غير صريح، ولم سلم فهو محمول على قصده التقرب إلى أبواب ملوك ذلك العصر، المظهرين لولاية أهل البيت غالبًا، والطمع في جوائزهم العظيمة بالنسبة إلى مادحيهم، كما هو شأن كثير من شعراء ذلك الزمان، فإن الإنسان عبد الإحسان، مع أني تصفحت كتاب أغانيه المذكور إجمالًا، فلم أر فيه إلا هزلًا أو ضلالًا، أو بقصص أصحاب الملاهي اشتغالًا، وفي علوم أهل البيت الرسالة اعتزالًا .. ". • قلت: في مقدمة كتابه "الأغاني": "كان عالمًا بأيام الناس والأنساب والسير قال التنوخي: ومن المتشيعيين الذين شاهدناهم أبو الفرج الأصبهاني كان يحفظ من الشعر والأغاني والأخبار والآثار والأحاديث والنسب ما لم أرَ قط من يحفظ دون ذلك من علوم أخر منها اللغة والنحو والخرافات والسير والمغازي ومن آلة المنادمة شيئًا كثيرًا من علم الجوارح والبيطرة ونتف من الطب والنجوم والأشربة وغير ذلك وله شعر يجمع إتقان العلماء وإحسان الظرفاء والشعراء" أ. هـ. • قلت: وقد اشتهر عنه أنه كان يعشق المُرْدان، وربما وقعت منه الفاحشة معهم. وأما شربه الخمر فثابت مستقر، وقد أثبت الفاحشتين على نفسه مرارًا في كتابه (الأغاني) مما يدل على قلة دينه، وعدم تقواه، وإنعدام حيائه، عافانا الله تعالى من هذا الخذلان. إذ أنه لم يكتف بفعل الفاحشة بل يسطرها على نفسه ليُذكر وليعرفها الناس وبالله المستعان. وكل من يطلع على كتابه (الأغاني) يرى فيه الطامات من الكذب والخلاعة والمجون ووصف الفواحش وذكرها، وذكر تفاصيلها. وفاته: سنة (٣٥٦ هـ) ست وخمسين وثلاثمائة. من مصنفاته: "الأغاني" واحد وعشرون جزءًا لم يعمل في بابه مثله جمعه في خمسين سنة، و"مقاتل الطالبين"، و"الخمارون والخمارات" ...

стр. 1601

٢١٩٢ - المرتضى * اللغوي، المفسر علي بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الموسوي، أبو طالب. ولد: سنة (٣٥٥ هـ) خمس وخمسين وثلاثمائة. من مشايخه: سهل بن أحمد الديباجي، وأبو عبد الله المرزباني وغيرهما. من تلامذته: الخطيب البغدادي، وأبو جعفر الطوسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تلخيص مجمع الآداب: "كانت إليه نقابة الطالبيين بمدينة السلام، وكان رئيس الإمامية في زمانه. وكان يقول مع ذلك بالاعتزال، وكان مجمعًا على فضله متوحدًا في علوم كثيرة" أ. هـ. • السير: "العلامة ... نقيب العلوية ... القرشي العلوي الحسيني الموسوي البغدادي من ولد موسى الكاظم ... إلى أن قال: وكان من الأذكياء الأولياء المتبحرين في الكلام والاعتزال والأدب والشعر، لكنه إمامي جلد، نسأل الله العفو. قال ابن حزم: الإمامية كلهم على أن القرآن مبدل، وفيه زيادة ونقص سوى المرتضى، فإنه كفّر من قال ذلك وكذلك صاحباه أبو يعلى الطوسي، وأبو القاسم الرازي. قلت -أي الذهبي-: وفي تواليفه سب أصحاب رسول الله ﷺ فنعوذ بالله من علم لا ينفع" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان شاعرًا ماهرًا متكلمًا ذكيًا، له مصنفات جمّة على مذهب الشيعة". وقال: "وهو أخو الشريف الرضي. قلت -أي الذهبي-: كل منهما رافضي، وكان المرتضى رأسًا في الاعتزال كثير الاطلاع والجدل". ثم قال: "قلت -أي الذهبي-: وقد اختلف في كتاب (نهج البلاغة) المكذوب على علي ﵇، هل هو من وضعه، أو وضع أخيه الرضي. وقد حكى عنه ابن برهان النحوي أنه سمعه ووجهه إلى الحائط يُعاتب نفسه ويقول: أبو بكر وعمر وليا فعدلا، واستُرحما فرحما، أفأنا أقول ارتدّا؟ ". وقال: "قلت -أي الذهبي-: وفي تصانيفه سب الصحابة وتكفيرهم" أ. هـ.

стр. 1602

• النابس في القرن الخامس: "كان عماد الشيعة ونقيب الطالبين ببغداد، وأمير الحاج والمظالم بعد أخيه الرضي، وهو منصب والدهما" أ. هـ. • أصول مذهب الشيعة: "المتكلم الرافضي المعتزلي" أ. هـ. • قلت: قال محمّد أبو الفضل إبراهيم في مقدمة تحقيقه لكتاب "أمالي المرتضى" (١/ ١٨): "وحيثما يستعرض الباحث كتب العربية النفيسة التي حوت ألوان المعارف، وزخرت بأشتات الطرائف، وحفظت بين دفتيها نتاج القرائح، وحقائق السير والتاريخ والأخبار، ونصوص الشعر واللغة والغريب فإنه لا مِراء منها كتاب أمالي المرتضى -أو كما يسميه مؤلفه غرر الفوائد ودرر القلائد- وينظمه في العقد الذي يضم كتاب الكامل للمبرد، والبيان والتبيين للجاحظ، وعيون الأخبار لابن قتيبة، والعقد لابن عبد ربه، والأغاني لأبي الفرج، وغيرها من الكتب التي حلّقت في سماء الآداب العربية كالنجوم، وأرست قواعدها كالأطواد، وعمرت بها مجالس العلماء وسوامر الأدباء؛ وتدارسها المتأدبون جيلًا بعد جيل؛ وتداولها النساخ، وعدّت في مكتبات الدارسين من أكرم الذخائر وأنفس الأعلاق وهي مجالس مختلفة، أملاها في أزمان متعاقبة، تنقل فيها من موضوع إلى موضوع، ومن غرض إلى آخر؛ اختار بعض آي القرآن الكريم، مما يُغَمُّ تأويلهُ على الخاصة، بله العامة، ويدور حولها السؤال، ويثار الاستشكال؛ وعالج تأويلها وتوجيههما على طريقة أصحابه من المعتزلة، أو أصحاب العدل كما كان يسميهم؛ وحاول جهده أن يوفِّق بين تأويل الآيات المتشابهة، وما دار على ألسنة العرب من نصوص الشعر واللغة، وفي هذا أبدى تفوقًا عجيبًا؛ وأبان عن ذهن وقّاد، وذكاء متلهب، وبصر نافذ؛ وأعانه فيما فسَّر واولووجَّه وفرةُ محفوظة من الشعر واللغة ومأثور الكلام. وكان الطابع الذي يغلب عليه عرض الوجوه المختلفة؛ والآراء المحتملة، مجوّزًا في ذلك إمكان الأخذ بالآراء جميعًا. وترجع قيمة ما عرض له الشريف في هذه المجالس من تأويل الآيات إلى أنها تعدُّ صورة لتفسير القرآن الكريم عند علماء المعتزلة؛ مما لم يصل إلينا من كتبهم إلا القليل النادر. واختار أيضًا طائفة من الأحاديث التي يختلف العلماء في تأويلها؛ ويبدو التعارض فيما بينها وحاول تفسيرها وتأويلها؛ بالمنهج الذي عالج به تأويل آي القرآن؛ مستعينًا بشواهد الشعر واللغة موضحًا مذهب أصحابه من أهل العدل؛ مُدْليًا بحجتهم على من خالف تأويلهم من جماعة أهل السنة، وأهل الجبر كما كان يسميهم؛ وناقش ابن قتيبة وأبا عبيد القاسم بن سلام وابن الأنباري في ذلك على الخصوص. ثم عرض لمسائل في علم الكلام مما اشتجر فيها الرأي، ودار حولها الجدل؛ واصطرعت الأقلام، وأقيمت المناظرات؛ مثل القول برؤية الله، وخلق أفعال العباد؛ وإرادة الله للقبائح، والقول بوجوب الأصلح، وقرر رأي أصحابه؛ وحاجّ عنهم، واحتج على خصومهم؛ وكان فيما جادل وناقش رفيقًا في الجدل عفيفًا في المقال. وأودع في الكتاب بجانب ما بسط من تأويل الآيات والأحاديث وعرض المسائل مختارات من

стр. 1603

المصطفى المنخول من الشعر وحرّ الكلام، تناولها بالشرح والنقد والموازنة وذكر صدرًا من تراجم الشعراء والعلماء والأدباء وأصحاب الأهواء والآراء الخاصة؛ وأورد طائفة من أشعارهم وأقوالهم ونوادرهم، ثم استروح بذكر فيض من الطرائف النادرة، والأجوبة الحاضرة المسكتة، والأفاكية الرفيعة؛ معتمدًا فيما أورده على ما وصل إليه من كتب الجاحظ وابن قتيبة والمبرد وأبي حاتم والآمدي وغيرهم، أو ما رواه عن شيوخه، وأبي عبيد الله المرزباني على الخصوص. واختار أيضًا بعض الموضوعات التي كانت مقاصد شعراء العربية في الجاهلية وصدر الإسلام؛ كالمدائح والأهاجي والمراثي والسير ووصف الشيب والطيف وغيرها، وأورد ما قاله الشعراء فيها؛ ووازن بين الكثير منها، وتناولها بالنقد في كثير من الأحيان. وبهذه الفنون المتنوعة؛ والفصول المختلفة؛ والمباحث الجليلة اجتمع للكتاب ميزة كبرى بين الكتب العربية؛ وعدّ مصدرًا ينقل عنه العلماء، ويحتج به الأدباء؛ ويرد شرعته القارئون على ممرّ الأجيال" أ. هـ. وقال الدكتور عدنان زرزور في "كتابه الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن"، وتحت عنوان تفاسير المعتزلة قبل الحاكم (ص ١٤٩): "أمالي المرتضى علي بن الحسين المتوفى سنة (٤٣٦ هـ)، التي اشتملت على مجالس كثيرة في تأويل عدد من الآيات المشكلة والمتشابهة، وهي التي يظهر فيها بوضوح أثر اختلاف المناهج بين المفسرين، وقد كان الشريف المرتضى من أصحاب قاضي القضاة درس عليه ببغداد، وعده الحاكم من رجال الطبقة الثانية عشرة من المعتزلة، وكان إماميًا يميل إلى الإرجاء، ونقل الذهبي أن ابن حزم جعل الشريف المرتضى ثاني اثنين من الإمامية ليس على إيمانهما مطعن، لذهابهما إلى أن القرآن لم يدخله زيادة أو نقصان أو تحريف، وقال إنهما وافقا في ذلك عامة المسلمين في حين حكم على باقي الإمامية بالكفر لهذه البدعة .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٤٣٦ هـ) ست وثلاثين وأربعمائة. من مصنفاته: "درر القلائد وغرر الفوائد" ويسمى "أمالي المرتضى"، و "تفسير القرآن"، و"الذريعة". ٢١٩٣ - الجامع * النحوي، المفسر: علي بن الحسين بن علي الأصفهاني الباقولي، أبو الحسن، المعروف بالجامع. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "من نظر في تصانيفه علم أنه لا حق سبق السابقين" أ. هـ. * الوافي: "ذكره أبو الحسن البيهقي في كتاب (الوشاح) فقال: هو في النحو والإعراب كعبة، لها أفاضل العصر سدنه، والفضل بعد جفائه أسوة حسنة" أ. هـ.

стр. 1604

* الأعلام: "مفسر ضرير له (كشف المشكلات) ناقص من أوله بخزانة صوفيًا في علل القراءات النحوية واللغوية" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (٥٣٥ هـ)، وقيل: (٥٤٣ هـ) خمس وثلاثين، وقيل: ثلاث وأربعين وخمسمائة. من مصنفاته: "البيان في شواهد القرآن"، و"شرح اللمع"، و "كشف المعضلات وإيضاح المشكلات". ٢١٩٤ - بُرْهان الدِّين * المفسر: علي بن الحسين بن عبد الله بن محمد، أبو الحسن، برهان الدين، الغزنوي. من مشايخه: حمزة بن الحسين القايني، وأبو سعيد بن الطيوري وغيرهما. من تلامذته: أبو سعد بن السمعاني، وأبو الفضل محمّد بن يوسف الغزنوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * المنتظم: "كان يميل إلى التشيع، ويدل بمحبة الأعاجم، فلا يعظم بيت الخلافة كما ينبغي، فسمعته يقول تتولانا وتغفل عنا وأنشد: فما تصنع بالسيف ... إذا لم تك قتالًا فغير حلية السيف ... وضعه لك خلخالًا ثم قال: تولي اليهود فيسبون نبيك يوم السبت ويجلسون عن يمينك يوم الأحد وصاح: اللهم هل بلغت فكانت هذه الأشياء تبلغ فتثبت في القلوب حتى إنه منع من الوعظ فقدم السلطان مسعود فاستدعاه فجلس بجامع السلطان فحدثني ابن البغدادي الفقيه أنه لما جلس يومئذ حضر السلطان فقال له يا سلطان العالم محمّد بن عبد الله أمرني أن أجلس، ومحمد بن عبد الله منعني أن أجلس يعني المقتفي، وكان إذا نبغ واعظ سعى في قطعه. وأراد ابن الغزنوي قد قام للناس؛ لأنه كان يلقب بالبرهان وهذا من عجيب ذكاء البغداديين فلما مات السلطان مسعود تتبع الغزنوي وأذل لما كان تقدم مع انبساطه وكان معه قرية أصلها للمارستان فأخذت وطولب بنمائها بين يدي الحاكم وحبس ثم سئل فيه فأطلق ومنع من الوعظ" أ. هـ. * البداية: "كان له قبول كثير من العامة وبنت له الخاتون زوجة المستظهر رباطًا بباب الأزج ووقفت عليه أوقافًا كثيرة وحصل له جاه عريض وزاره السلطان وكان حسن الإيراد مليح الوعظ". أ. هـ. * طبقات المفسرين للداودي: "كان يتكلم بالعربى والعجمي، جيد الكلام مليح الإيراد حسن المعرفة بالفقه والتفسير حنفي، تام المروءة والسخاء كثير البذل" أ. هـ. * معجم المفسرين: "كان حنفيًا يميل إلى التشيع" أ. هـ.

стр. 1605

من أقواله: تاريخ الإسلام: "قال: حِزمة حُزنٍ خيرٌ من أعدال أعمال. وقال ابن السمعاني: سمعته يقول: رُبَّ طالبٍ غير واجد، وواجد غير طالب وقال: نشاط القائل على قدر فهم المستمع" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٥١ هـ) إحدى وخمسين وخمسمائة. ٢١٩٥ - ابن شيخ العُوَينة * اللغوي، المفسر علي بن الحسين بن القاسم بن منصور بن علي الموصلي، زين الدين، أبو الحسن بن شيخ العوينة الشافعي. ولد: سنة (٦٨١ هـ) إحدى وثمانين وستمائة. من مشايخه: عبد الله الواسطي النحرير، والشيخ شمس الدين الوراق وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الوافي: "الشيخ الإمام العالم الفاضل المتبحر المفتي العلامة الأصولي الفقيه النحوي الكامل" أ. هـ. * الدرر: "قرأ القراءات والشاطبية. قال ابن رافع في ذيل تاريخ بغداد: كان حسن العبارة لطيف المحاضرة مليح البزة جميل الهيئة، كثير التودد متواضعًا خيرًا دينًا" أ. هـ. * طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: "كان جده الأعلى (علي) من الصالحين واحتفر عينًا في مكان لم يعهد بالماء فقيل له شيخ العوينة ... " أ. هـ. * الشذرات: "قال ابن حبيب: إمام، بحر علمه محيط، وظل ذوقه بسيط، وألسنة معارفه ناطقة، وأفنان فنونه باسقة، كان بارعًا في الفقه وأصوله خبيرًا بأبواب كلام العرب وفصوله، نظم "الحاوي" وشنَّف سمع الناقل والراوي، وبينه وبين الشيخ صلاح الدين الصفدي مكاتبات" أ. هـ. من أقواله: الوافي: "وأنشدني -قال الصفدي- لنفسه يمدح رسول الله ﷺ وأنشدها في الحرم الشريف سنة ثمانٍ وثلاثين وسبعمائة: دَعاها تواصل سَيرها بسُراها ... ولا تَردَعاها فالغرام دعاها ولا تخشيا منها كلالًا من السّرى ... وحقكُما إن الكلال عدَاها فإن ملَّ حاديها وحار دَليلها ... هداها إلى تلك القباب سناها عسى ينقضي في مسجد الخيف خوفها ... وتلقى مُناها في نزول مِناها وتجرعُ من ماء الأُجَيرع شربةً ... وتنفع من حَرِّ الدَّميل صداها متى ما تخللت النخيل بيثربٍ ... عد من تثريبها وعَناها

стр. 1606

ولم يبق من أكوارها في ظهورها ... ظهور إذا ما بطن مرّ حواها إليك رسول الله سعيُ عصابةٍ ... تعُدُّ خُطاها فيك محو خطاها أتت وقراها مُوقر بذنوبها ... فأحسن كعادات الكريم قراها وليس لها عند الإله وسيلةٌ ... سِواك إذا ما النارُ شب لظاها وفاته: سنة (٧٥٥ هـ) خمس وخمسين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح مختصر ابن الحاجب"، و"شرح الفروع لابن الساعاتي"، و"نظم الحاوي الصغير"، و"تفسير (بينج) الحمد وهو خمس سور من القرآن الكريم أول كل سورة الحمد. ٢١٩٦ - الجامعي * المفسر: علي بن الحسين بن محيي الدين بن عبد اللطيف بن علي نور الدين العاملي، الحارثي الهمذاني، من آل أبي جامع. ولد: سنة (١٠٧٠ هـ) سبعين وألف. كلام العلماء فيه: * الأعلام: "مفسر أصولي أديب من أهل النجف" أ. هـ. * معجم المفسرين: "مفسر، من علماء الشيعة الإمامية، ولي مشيخة الإسلام وبعض الوظائف الشرعية في بلدة خلف آباد" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٣٥ هـ) خمس وثلاثين ومائة وألف. من مصنفاته: "توقيف السائل على أدلة المسائل"، في الفقه، و"الوجيز في تفسير القرآن العزيز". ٢١٩٧ - الكِسَائِي * النحوي، اللغوي، المقرئ: علي بن حمزة بن عبد الله بن بَهمن بن فيروز، أبو الحسن الأسدي، مولاهم الكوفي، الملقب بالكسائي. من مشايخه: جعفر الصادق، والأعمش، وتلا على حمزة وابن أبي ليلى وغيرهم. من تلامذته: يحيى الفرَّاء، وأبو عبيد وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "كان عظيم القدر في دينه وفضله" أ. هـ.

стр. 1607

* المنتظم: "قال الفراء: إنما تعلم الكسائي النحو على كبر، وكان سبب تعلمه: أنه جاء يومًا وقد مشى حتى أعيا، فجلس إلى الهبارين، فقال: قد عييت، فقالوا له: أتجالسنا وأنت تلحن؟ فقال: كيف لحنت؟ فقالوا له: إن كنت أردت من التعب فقل أعييت، وإن كنت أردت من انقطاع الحيلة والتدبير والتحير في الأمر فقل عييت فخففه، فأنف من هذه الكلمة وقام من فوره فسأل عمن يعلم النحو ... " أ. هـ. * معجم الأدباء: "حكي أنه كان يشرب الشراب ويأتي الغلمان" أ. هـ. * إنباه الرواة: "كان قد تعلم النحو على كبر وصفه أحمد بن الحارث الخزاز بأنه: كان سخيًّا جيل الأخلاق" أ. هـ. بتصرف بسيط. * وفيات الأعيان: "إمام في النحو واللغة والقراءات" أ. هـ. * السير: "قال الشافعي: من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي. وعن خلف قال: كنت أحضر بين يدي الكسائي وهو يتلو، وينقطون على قراءته مصاحفهم. قراءته هي إحدى القراءات السبع المتواترة. وسمي بالكسائي لكساء أحرم فيه، وقيل لأنه التف في كساء وهو يتلو على حمزة، قال ابن الأنباري: اجتمع فيه أنه كان أعلم الناس بالنحو، وأوحدهم في الغريب، وأوحد في علم القرآن" أ. هـ. * البداية والنهاية: "كان نحويًّا لغويًّا أحد أئمة القراء، أصله من الكوفة ثم استوطن بغداد. وقد أدب الرشيد وولده الأمين" أ. هـ. * قلت أورد محقق كتاب "ما تلحن فيه العامة" لأبي الحسن علي بن حمزة الكسائي، الدكتور رمضان عبد التواب بعض المؤاخذات والطعونات التي أوردها ياقوت في "معجم الأدباء" عن الخزاز وابن الإعرابي واليزيدي في الكسائي، ودافع عنه ورجح أن أغلب هذه الأمور هي محض افتراء وحسد مستدلًا على ذلك بما سبق من مدح العلماء له في علمه ودينه، ومرجحًا أن هذا الأمر هو من قبيل المنافسة بين الأقران، وخصوصًا إذا علمنا أن اليزيدي والكسائي مثلًا كانا يؤدبان أولاد الرشيد، وكل واحد منهما يريد أن يعلو على صاحبه وقد بلغ من عداوة أعدائه له، أنهم طعنوا عليه في علمه أيضًا، فينقل الدكتور عبد التواب ما ذكره ياقوت في معجمه عن أبي حاتم السجستاني وأبي زيد الأنصاري وما ذكره السيوطي في "بغية الوعاة" عن ابن درستويه. ويرد على ذلك فيقول: "ومعلوم أن هذه الآراء كلها، هي آراء البصريين، الذي يختلفون عن الكوفيين في منهج البحث، والقياس الذي يوضع أساسًا للأخذ عن العرب، فقد اختار البصريون قبائل معينة للأخذ عنها، وتركوا ما عداها محتجين بفساد لغتها، وكانوا يسمون لغات هذه القبائل، باللغات الشاذة التي لا يعمل بها. أما الكوفيون فإنهم كانوا يوثقون كل العرب على السواء، ويعدون كل ما جاء عنهم حجة، فيعتدون بأقوالهم، ويؤسسون عليها نحوهم وقواعدهم" أ. هـ. ملخصًا من مقدمة كتاب "ما تلحن فيه العامة" أ. هـ.

стр. 1608

من أقواله: الشذرات: "قال: لا أُسأل عن مسألة في الفقه إلا أجبت من قواعد النحو، فقال له محمَّد بن الحسن: ما تقول فيمن سها في سجود السهو، يسجد؟ قال: لا، لأن المصغّر لا يُصغّر". وفاته: سنة (١٨٩ هـ)، وقيل: (١٨٢ هـ)، وقيل: (١٨٣ هـ) تسع وثمانين، وقيل: اثنتين وثمانين، وقيل ثلاث وثمانين ومائة. من مصنفاته: "معاني القرآن"، و "مختصر في النحو"، كتاب في القراءات. ٢١٩٨ - أبو النُعيم * اللغوي: علي بن حمزة، أبو النُعيم البصري. كلام العلماء فيه: * الوافي: "كان من أعيان الفضلاء العارفين بصحيح اللغة وسقيمها" أ. هـ. * قلت: أورد له صاحب معجم الأدباء ترجمتين الأولى (٤/ ١٧٥٤)، والثانية (٤/ ١٧٥٥). وذكره صاحب جذوة المقتبس ضمن ترجمة ثابت ابن محمّد الجرجاني (١/ ٢٨٤). وفاته: سنة (٣٧٥ هـ) خمس وسبعين وثلاثمائة. من مصنفاته: "الرد على أبي زياد الكلابي"، و"الرد على أبي عمرو الشيباني". ٢١٩٩ - المُحْدَثي * المقرئ: علي بن خطاب بن مقلد، موفق الدين، الواسطي المُحْدَثي (١). ولد: سنة (٥٦١ هـ) إحدى وستين وخمسمائة. من مشايخه: أبو الحسن علي بن عباس خطيب شافيا، وأبو بكر عبد الله بن منصور بن الباقلاني وغيرهما. من تلامذته: عبد الصمد بن أبي الجيش وغيره. كلام العلماء فيه: * التكملة لوفيات النقلة: "حدّث وأفتى وأعاد بالمدرسة الفخرية بعقد المصطنع. وكان فاضلًا في المذهب والخلاف" أ. هـ. * معرفة القراء: "الإمام المقرئ الضرير كان إمامًا في القراءات ومعرفتها عارفًا بمذهب الشافعي ﵁" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "الفقيه المقرئ ... كان بارعًا في المذهب والخِلاف درّس وأعلا وأفاد وأفتى .. وكان يقرأ في رمضان تسعين ختمة، وفي باقي السنة في كل يومين ختمة. وكان قيمًا بعلم العربية أقبلت عليه الدنيا في آخر عمره، وجالس الإمام المستنصر" أ. هـ. * طبقات الشافعية للإسنوي: "درّس وأفتى

стр. 1609

وكان عالمًا بالعربية والقراءات" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٢٩ هـ) تسع وعشرين وستمائة. ٢٢٠٠ - العَبْسي * المقرئ: علي بن خلف بن ذي النون بن أحمد بن عبد الله بن هُذيل بن جحيش أبي سنان بن فومة بن عياض العبسي، أبو الحسن. ولد: سنة (٤١٧ هـ) سبع عشرة وأربعمائة. من مشايخه: أبو العباس أحمد بن نفيس المقرئ، ومحمّد بن الوليد الأندلسي وغيرهما. من تلامذته: عبد الجليل بن عبد العزيز الأموي، وعبد الله بن موسى القرطبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الصلة: "كان من جلة المقرئين وعلمائهم، وكان ثقة فيما رواه، ضابطًا لما كتبه، شُهر بالخير والصلاح والتواضع والزهد في الدنيا والرضا منها باليسير والتقلل منها وشُهرت إجابته دعوته" أ. هـ. * غاية النهاية: "أستاذ عارف رحال ثقة صالح ... وبالغ اليسع بن حزم في تعظيمه في العلم والعمل" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٩٨ هـ)، وقيل: (٤٩٩ هـ) ثمان وتسعين، وقيل: تسع وتسعين وأربعمائة. ٢٢٠١ - أبو الحسن الغرناطي * المقرئ: علي بن خلف بن الحسن، أبو الحسن الغرناطي. من مشايخه: منصور بن الخير، وأبو القاسم بن واجب، وعتيق بن علي، وغيرهم. كلام العلماء فيه: * الذيل والتكملة: "كان ذا معرفة بالقراءات وطرقها مجودًا ضابطًا سمحًا سخيًّا خرج من بلده في الفتنة فاستوطن دانية وخطب بجامعها حينًا ثم تحول إلى ميورقة وأقرأ بها القرآن وأسمع الحديث وكان من أهل العناية به متسع الرواية عدلًا، وكفّ بصره بأخرة من عمره نفعه الله" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "وكف بصره بأخرة" أ. هـ. * معرفة القراء: "سكن ميورقة، أقرأ القراءات، وكان عارفًا بها، سخيًّا جوادًا" أ. هـ. * غاية النهاية: "مقرئ عارف" أ. هـ. وفاته: في حدود سنة (٥٧٠ هـ) سبعين وخمسمائة. ٢٢٠٢ - علاء الدين الغَزِّي * المفسر: علي بن خلف بن خليل، -وقيل: كامل- بن عطاء الله، علاء الدين، السعدي

стр. 1610

الغزي الشافعي. ولد: سنة (٧٠٩ هـ) وقيل (٧١٢ هـ) تسع وقيل اثنتي عشرة وسبعمائة. من مشايخه: سمع من أبي بكر بن عنتر، وزينب بنت ابن عبد السلام وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه الفقه أخوه شمس الدين محمد، والشيخ عماد الدين إسماعيل الحسباني وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الأعلام: "مولده ووفاته بغزة، تولى القضاء بها مدة وعزل لسوء سيرة أولاده، فانقطع إلى العبادة" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٩٢ هـ) اثنتين وتسعين وسبعمائة. من مصنفاته: "التبيان في تفسير القرآن"، اختصر (تاريخ الإسلام) للذهبي ورأى ابن قاضي شهبة قسمًا منه بخطه وقال: بلغني أنه اختصر التاريخ جميعه. ٢٢٠٣ - ابن المُنقَّى * النحوي: علي بن خليفة بن علي الموصلي، أبو الحسن بن المنقى. كلام العلماء فيه: * الوافي: "كان إمامًا فاضلًا تأدّب عليه أكثر أهل عصره من بلده، وكان يجلس في المسجد المعروف بمسجد النبي يونس ﵇ بالموصل ... وكان زاهدًا ورعًا مقدامًا ذا سورة وغضب" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٦٢ هـ) اثنتين وستين وخمسمائة. قلت: في معجم الأدباء ذكر وفاته سنة (٥٦٢ هـ)، وقال: إن ولده أبا عبد الله الحسين توفي سنة (٥٩٣ هـ) أ. هـ. من مصنفاته: مقدمة في النحو سمّاها "المَعُونةَ". ٢٢٠٤ - الدَّارَانِي * المقرئ: علي بن داود، أبو الحسن الداراني القطان. من مشايخه: أبو الحسن بن الأخرم، وأحمد بن عثمان بن السباك وغيرهم. من تلامذته: رشأ بن نظيف، وعلي بن الحسن الرَّبعي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ دمشق: "سمعت أبا الحسن علي بن المُسلّم الفقيه يحكي عن بعض شيوخه. أن أبا الحسن بن داود لما كان يصلي في جامع دمشق تكلم فيه بعض الحشوية، فكتب إلى القاضي أبي بكر محمّد بن الطيب بن الباقلاني (١) إلى بغداد يعرفة ذلك، ويسأله أن يرسل إلى دمشق من

стр. 1611

أصحابه من يوضح لهم الحق بالحجة، فبعث القاضي تلميذه أبا عبد الله الحسين بن حاتم الأزدي فعقد مجلس التذكير في جامع دمشق في حلقة أبي الحسن بن داود، وذكر التوحيد ونزه المعبود، ونفى عليه التشبيه والتحديد، فخرج أهل دمشق من مجلسه وهم يقولون: أحد أحد ثم قال بسنده: "أن أبا الحسن بن داود كان يؤم أهل داريا فمات إمام جامع دمشق فخرج أهل دمشق إلى داريا ليأتوا به للصلاة بالناس في جامع دمشق ... فلما ركب التفت إلى ابن النصيبي فقال: أيها القاضي الشريف مثلي يصلح أن يكون إمام الجامع، وأنا علي بن داود كان أبي نصرانيًّا فأسلم وليس لي جد في الإسلام؟ فقال له القاضي: قد رضي بك المسلمون" أ. هـ. * معرفة القراء: "إمام جامع دمشق ومقرئه ... وقال رشأ: لم ألق مثله حذقًا وإتقانًا في رواية ابن عامر ... قال الكتاني: كان ثقة، انتهت إليه الرئاسة في قراءة الشاميين ومعنى على سداد، وكان يذهب مذهب أبي الحسن الأشعري" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٠٢ هـ) اثنتين وأربعمائة. ٢٢٠٥ - القَحْفازي * اللغوي، المقرئ: علي بن داود بن يحيى بن كامل بن يحيى بن جُبارة ابن عبد الملك بن موسى بن جُبارة .. الزبيري القحفازي الحنفي الدمشقي، نجم الدين. ولد: سنة (٦٦٨ هـ)، وقيل: (٦٦٧ هـ) ثمان وستين، وقيل: سبع وستين وستمائة. من مشايخه: ابن الدّرْجي، والشيخ جلال الدين الخبازي وغيرهما. من تلامذته: سمع منه البَرْزالي وغيره. كلام العلماء فيه: * الجواهر المضية: "كان زاهدًا فقيهًا، أصوليًا، نحويًّا، أديبًا شاعرًا قرشيًا بصرويًا" أ. هـ. * الوفيات: "اشتغل عليه بالعربية جماعة من فضلاء بلده، وسئل على قضاء فامتنع، وكان حسن الخلق مليح المحاضرة حُلوُ النادرة" أ. هـ. * الدرر: "درس القراءات والعربية وقرأ النحو واعتنى بالأدب ومهر في العروض وحل المترجم وكان مطبوعًا حاذقًا. وكان بقية الشاميين في العربية كتب عنه البرزالي من نظمه ووصفه بالتميز في الفقه والعربية وصحة المناظرة وملازمة الاستغال، كان من أذكياء وقته مع الديانة والورع" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٤٥ هـ)، وقيل: (٧٤٤ هـ) خمس وأربعين، وقيل: أربع وأربعين وسبعمائة. من مصنفاته: قال: فإني رغبت عن ذلك (التصنيف) لمؤاخذتي للمصنفين، فكرهت أن أجعل نفسي عَرضًا لمن يأخذ علي، غير أني جمعت منسكًا للحج، أفردت فيه أنواع الجنايات ومع كل نوع ما يجب من الجزاء.

стр. 1612

٢٢٠٦ - اللُكهنُوئي * المفسر: علي بن دلدار اللكهنوئي الهندي. ولد: سنة (١٢٠٠ هـ) مائتين وألف. من مشايخه: والده وغيره. كلام العلماء فيه: * أعيان الشيعة: "قرأ في لكهنوء ... وسافر إلى العراق ... ولقى العلماء وباحث معهم الفقه ثم رجع إلى لكهنوء، وسافر ثانيًا إلى خراسان، وبعد زيارة الرضا ﵇ عاد إلى العراق" أ. هـ. * معجم المفسرين: "فقيه إمامي، مفسر، له مشاركة في بعض العلوم" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٥٩ هـ) تسع وخمسين ومائتين وألف. من مصنفاته: "التوضيح الجيد في تفسير كلام الله المجيد"، ورسالة في إقامة عزاء الحسين، ورسالتان في المتعة وغير ذلك. ٢٢٠٧ - الرَدَماوي * النحوي: علي بن زيد بن عَلوان بن صبرة بن مهدي بن حَريز الردماوي الزبيدي، تسمى: بأخرة عبد الرحمن. ولد: سنة (٧٤١ هـ) إحدى وأربعين وسبعمائة. من مشايخه: اليافعي، وابن كثير، وابن خطيب يبرور وغيرهم. كلام العلماء فيه: * الشذرات: "برع في فنون من حديث وفقه ونحو وتاريخ وأدب وكان يستحضر من الحديث كثيرًا ومن الرجال ويذاكر من كتاب سيبويه ويميل إلى مذهب ابن حزم وتحول إلى البادية فأقام بها نحو عشرين سنة يدعو إلى الكتاب والسنة ثم قدم القاهرة وقد ضعف بصره وكان شهمًا قوي النفس، له معرفة بأحوال الناس على اختلاف طبقاتهم" أ. هـ. وفاته: سنة (٨١٣ هـ) ثلاث عشرة وثمانمائة. ٢٢٠٨ - ابن أبي طلحة * المفسر: علي بن سالم -أبي طلحة- بن المخارق الهاشمي بالولاء، أبو الحسن الشامي، ويقال: أبو محمد. من مشايخه: مجاهد بن جبر، وأبو الوَدَّاك جبر بن نَوف وغيرهما. من تلامذته: داود بن أبي هند، ومعاوية بن صالح وغيرهما.

стр. 1613

كلام العلماء فيه: * الجرح والتعديل: "حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبي قال: سمعت دُحَيمًا يقول: لم يسمع علي بن أبي طلحة من ابن عباس التفسير" أ. هـ. * تاريخ بغداد: " .... حدثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود وسئل عن علي بن أبي طلحة فقال: هو إن شاء الله في الحديث مستقيم، ولكن له رأي سوء وكان يرى السيف". وقال: "روى عنه الثقات مثل بُدَيل بن ميسرة، والحكم بن عتيبة ... فلا أدري هو كوفي أو شامي أو بصرى، لأنه روى عنه الكوفيون والشاميون وغيرهم" أ. هـ. * تهذيب الكمال: "قال النسائي ليس به بأس. وقال يعقوب بن إسحاق بن محمد: وسُئل يعني صالح بن محمّد عن علي بن أبي طلحة ممن سمع التفسير؟ قال: من لا أحد. وقال يعقوب: روى شعبة وحماد بن زيد عن بُدَيل بن ميسرة عن علي بن أبي طلحة وهو ضعيف الحديث، ليس بمحمود المذهب. وقال يعقوب في موضع آخر: علي بن أبي طلحة أبو الحسن الهاشمي شامي ليس هو بمتروك ولا هو حجة. وذكره ابن حبان في كتاب الثقات .. " أ. هـ. * تهذيب التهذيب: "قال الميموني عن أحمد: له أشياء منكرات وهو من أهل حمص". وقال: "قلت: ونقل البخاري في تفسيره رواية معاوية بن صالح عنه عن ابن عباس شيئًا كثيرًا في التراجم وغيرها ولكنه لا يسميه يقول قال ابن عباس أو يذكر عن ابن عباس وقد وقفت على السبب الذي قال فيه أبو داود يرى السيف وذلك فيما ذكره أبو زرعة الدمشقي عن علي بن عياش الحمصي قال لقي العلاء بن عتبة الحمصي علي بن أبي طلحة تحت القبة فقال: يا أبا محمّد تؤخذ قبيلة من قبائل المسلمين فيقتل الرجل والمرأة والصبي لا يقول أحد الله الله والله لئن كانت بنو أمية أذنبت لقد أذنب بذنبها أهل المشرق والمغرب يشير إلى ما فعله بنو العباس لما غلبوا علي بني أمية وأباحوا قتلهم على الصفة التي ذكرها قال: فقال له علي بن أبي طلحة: يا عاجز أو ذنب على أهل بيت النبي ﷺ أن أخذوا قومًا بجرائرهم وعفوا عن آخرين قال: فقال له العلاء: وإنه لرأيك قال: فقال نعم له العلاء: لا كلمتك من فمي بكلمة أبدًا إنما أحببنا آل محمّد بحبه فإذا خالفوا سيرته وعملوا بخلاف سنته فهم أبغض الناس إلينا ووثقه العجلي" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "ارسل عن ابن عباس ولم يره ... صدوق قد يخطئ" أ. هـ. وفي العجاب: "وعلي صدوق لم يلق ابن عباس. لكنه إنما حمل من ثقات أصحابه فلذلك كان البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة" أ. هـ. وفي الفتح قال: "قال أبو جعفر النحاس في كتاب معاني القرآن له بعد أن ساق رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تأويل الآية: هذا من أحسن ما قيل في تأويل الآية: هذا من أحسن ما قيل في تأويل الآية وأعلاه وأجله، ثم أسند عن أحمد بن حنبل قال: بمصر صحيفة في التفسير

стр. 1614

رواها علي بن أبي طلحة، لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصدًا ما كان كثيرًا انتهى. وهذه النسخة كانت عند أبي صالح كاتب الليث، رواها عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وهي عند البخاري عن أبي صالح وقد اعتمد عليها في صحيحه كثيرًا -على ما بيناه في أماكنه- وهي عند الطبري وابن أبي حاتم وابن المنذر بوسائط بينهم وبيان أبي صالح انتهى" أ. هـ. * الناسخ والمنسوخ: "والذي يطعن في إسناده يقول ابن أبي طلحة لم يسمع عن ابن عباس وإنما أخذ عن رجلين ثقتين وهو في نفسه ثقة صدوق" أ. هـ. * الإتقان: "قال قوم: لم يسمع ابن أبي طلحة من ابن عباس التفسير، وإنما أخذه عن مجاهد أو سعيد بن جبير، قال ابن حجر: بعد أن عرفت الواسطة وهو ثقة فلا ضير في ذلك" أ. هـ. وفاته: سنة (١٤٣ هـ) ثلاث وأربعين ومائة. ٢٢٠٩ - أبو الحسن النُّوري * المقرئ: علي بن محمّد بن سالم، أبو الحسن، النوري الصَّفاقُسي. ولد: سنة (١٠٥٣ هـ) ثلاث وخمسين وألف. من مشايخه: قرأ على الشيخ عاشور القسنطيني، والشيخ سليمان الأندلسي وغيرهما. من تلامذته: ابنه أحمد، ومحمد المؤدب الشرقي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * شجرة النور: "الإمام المقرئ المحدث المسند العلامة الفقيه المتكلم المحقق المتفنن حامل راية العلوم باليمين القدوة المربي المتمسك بعرى الدين السالك سنن المهتدين والفضلاء الواصلين" أ. هـ. * ذيل البشائر: "المربي السالك مسلك الطريقة والحقيقة ... وبنى دار زاوية ومدرسة لطلب العلم والقراءات. وكان يحسن للطلبة، ويطعمهم الطعام، ويكسوهم من كسبه، ويربيهم أحسن تربية. وزاد فضله، وشاع ذكره واشتهر في الآفاق، وازدحمت الناس على بابه، ساس الأمة، وكشف الغمة، وعمّت به النعمة. وكثرت طلبته ومريدوه، واستفادت منه الناس بإرشاده في الطريقة والحقيقة. وفي كل ليلة تجتمع الطلبة، ويقرؤون القرآن العظيم في حضرته على أسلوب الدّوري البصري. صاحب مكاشفات، وله كلام كثير في الحقائق. ومن مشائخه بمصر الشيخ محمّد بن نصر المغربي، وتوقف في إجازته. حتى أخبره برؤيته للمصطفى ﷺ وشبه خلفه، ولم يدركه. فلما قص رؤياه على الشيخ، قال له: "مشيئة على سنته وعدم إدراكك له مقبول، إذ حارت فيه الأكابر قبلك وحقّت لك الإجازة، فأجازه. وأثنى عليه، قال المملي:

стр. 1615

"لازمته كثيرًا فما رأيته خالف السنّة قط وفي حجته أراد الإقامة بالمدينة المنورة، فرأى النبي ﷺ وأمره بالرحلة إلى المغرب، وإقامة السنة به" أ. هـ. * الأعلام: "مقرئ من فقهاء المالكية .. " أ. هـ. * مشاهير التونسيين: "كان من العلماء العلمين الجاهدين، إذ أنشأ مراكب للجهاد كانت لها أثر محدود في رد عادية فرسان مالطا على صفاقس ولا يأكل إلا من عمل يده ... " أ. هـ. * قلت: ومن مقدمة كتاب "تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين" للمترجم بقلم نخبة من العلماء: "ومع ما اشتهر به الشيخ النوري من إحياء السنة يريد الشيخ محمود مقدش في (نزهة الأنظار) أن يلزه من ينتقدهم حين يذكر أنه وقف بخط المترجم على أنه ما نصه: "قال كاتبه لطف الله به قرأت على شيخنا الشيخ شرف الدين ابن شيخ الإسلام الأنصاري من صحيح مسلم .. واجتمعت بالشيخ الصالح الشنواني بعد زيارة سيدي أحمد البدوي وأخذت عليه الطريقة الأحمدية وتلقيت منه الذكر وأخذت عليه الورود وهو أخذ عن قطب الزمان عن سيدي أحمد الخامي" أ. هـ. وعقب صاحب النزهة على كلامه السالف بأن هذا بعدما كان ينكر على أهل الحال. وما استنتجه صاحب النزهة من أنه رجع عن إنكاره بسبب ما نقله هنا لا قيمة له لأن ما كتبه بخطه كتبه وهو يدرس بمصر وذلك في أوائل حياته ثم إن أفكاره إنما أبداها حتى تصدر للتدريس والإفادة بصفاقس ورأى ما عليه فقراء المتصوفة في زمنه وما يصدر عنهم من أفعال هي بعيدة كل البعد عن الشريعة الإسلامية لما فيها من أمور إذا عرضت على قواعد الإسلام أباها فإنكاره متأخر على ما كتبه .. أما التصوف الصحيح بذكر الله تعالى وما يتماشى وقواعد الإسلام فإنه لا ينكره ... قال بعضهم إنه من العلماء العاملين الذين أحبوا الاعتناء بالسنة ونشروا طربقة الإسناد .. وهم متمسكون بالسنة أشد التمسك بعيدون عن البدع ومحاربون لها .. " أ. هـ. * قلت: في نهاية كتابه ص (٥١) قال: "والله تعالى ... أسأل وبنبيه العظيم وبكل محبوب ومحب لله أتوسل" أ. هـ. قلت: هذا من التوسل الممنوع الذي لم يأذن به الله ولا رسوله ﷺ ، بل هو من أصول الصوفية ومبتدعيهم ... نسأل الله تعالى السلامة. وفاته: (١١١٨ هـ) ثمان عشرة ومائة وألف. من مصنفاته: "غيث النفع في القراءات السبع" و "عقيدة" في التوحيد سماها "العقيدة النورية في معتقد السادة الأشعرية" و "حاشية على المواهب اللدنية" وغيرها. ٢٢١٠ - ابن ذُؤابة * المقرئ: علي بن سعيد بن الحسن، أبو الحسن بن ذؤابة البغدادي القزاز. من مشايخه: إساحق بن أحمد الخُزاعي، وأبو عبد الله اللهبي وغيرهما. من تلامذته: أبو الحسنن الدارقطني، وصالح بن
следующие страницы →