وفاته: (٩٠٥ هـ) خمس وتسعمائة.
من مصنفاته: "شرح جمع الجوامع" للتاج السبكي، و "النفحة الزكية في شروح المقدمة الآجرومية".
٢٤١٣ - الكرماني *
المفسر: علي أصغر بن عبد الصمد القنوجي البكري الكرماني.
ولد: سنة (١٠٥١ هـ) إحدى وخمسين وألف.
كلام العلماء فيه:
• هدية العارفين: "الهندي الحنفي من أعاظم فقهائهم" أ. هـ.
• الأعلام: "فاضل هندي" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "صوفي مفسر من فقهاء الحنفية. من أهل الهند، بكري النسب أصله من المدينة المنورة" أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٤٠ هـ) أربعين ومائة وألف.
من مصنفاته: "ثواقب التنزيل" في التفسير، كتفسير الجلالين، وله "اللطائف العلية في المعارف الإلهية" على نسق فصوص الحكم لابن عربي.
٢٤١٤ - علي أصغر *
المفسر: علي أصغر بن محمد بن يوسف القزويني.
من مشايخه: خليل القزويني، ومحمد باقر القزويني، ورضي الدين محمد وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• روضات الجنات: "ذكره المحدث النيسابوري في عداد نفاة الاجتهاد في كتابه الموضوع لذكرهم المسمى (منية المرتاد) ووصفه بعد الترجمة له بعنوان الفاضل المحقق المدقق ..
ثم قال: وهو في نهاية الفضل والتدقيق، وقصارى العلم والتحقيق، وقد حل (شرح عدة الأصول) بعد أن عجز عنه جملة الفحول" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "القزويني الشيعي، مفسر" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "فقيه إمامي مفسر، مشارك في بعض العلوم. من أهل قزوين" أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٢٠ هـ) عشرين ومائة وألف.
من مصنفاته: "رموز التفاسير" في تفسير القرآن، و"تنقيح المرام في تحقيق المقام".
٢٤١٥ - قره باش *
المفسر: علي الأطول بن محمد القسطموني (١) الرومي، المعروف بقره باش، الخلوتي الشعباني.
كلام العلماء فيه:
• معجم المفسرين: "صوفي، عارف بالكلام والتفسير، تركي مستعرب" أ. هـ.
стр. 1752
وفاته: سنة (١٠٩٧ هـ) سبع وتسعين وألف.
من مصنفاته: "تفسير سورة طه"، و "أساس الدين" و "جامع أسرار الفصوص".
٢٤١٦ - اليزدي *
اللغوي، المفسر: علي أكبر بن محمد بن جعفر الحسني الحسيني اليزدي.
كلام العلماء فيه:
• معجم المفسرين: "فقيه إمامي عارف بالأدب واللغة والمنطق والتفسير" أ. هـ.
• أعيان الشيعة: "عالم لغوي أديب له تواليف كثيرة" أ. هـ.
وفاته: كان حيا قبل سنة (١٢٨٨ هـ) ثمان وثمانين ومائتين وألف.
من مصنفاته: تفسير القرآن لم يكمله، وله "نخبة الميزان" في اللغة وغيرها.
٢٤١٧ - علي أكبر *
المفسر: علي أكبر بن محمد الهمذاني، صدر الدين.
ولد: سنة (١٢٨٠ هـ) ثمانين ومائتين وألف.
كلام العلماء فيه:
• معجم المفسرين: "عالم إمامي ناظم مشارك في بعض العلوم" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٣٢٥ هـ) خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "ناسخ التفاسير" في ثمانين ألف بيت تقريبا.
٢٤١٨ - الموسوي الحويزي *
المفسر: علي خان بن خلف بن عبد المطلب بن حيدر بن محمد بن فلاح، الموسوي الحسني الحويزي.
ولد: سنة (١٠١٨ هـ) ثمان عشرة وألف.
من مشايخه: الشيخ محمد بن علي الحرفوشي الشامي، والشيخ صالح بن علي بن غانم وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• هدية العارفين: "الشيعي الإمامي من أكابر حويزة" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "محدث مفسر، أديب شاعر، من حكام الحويزة" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "مفسر، إمامي، عارف بالحديث والأدب شاعر، من أهل الحويزة -جنوبي العراق- ومن حكامها" أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (١٠٨٧ هـ) سبع وثمانين وألف.
من مصنفاته: "منتخب التفاسير" أربع مجلدات، و "خير المقال في مدح النبي الكريم والآل"، وشرح قصيدته المقصورة في الأدب والنبوة والإمامة في أربع مجلدات.
стр. 1753
٢٤١٩ - الخلْخَالي *
المفسر: علي قلي بن محمّد الخلخالي.
كلام العلماء فيه:
* معجم المفسرين: "نحوي مفسر، من علماء الشيعة الإمامية". أ. هـ.
* معجم المؤلفين: "نحوي صرفي مفسر، أديب شاعر حكيم كاتب".
وقال: "وله - يقصد كتاب - مزامير العاشقين في حقيقة النفس والترغيب إلى العالم العقلي والتزهيد عن العالم الحسي وتعليم مراقب السلوك" أ. هـ.
وفاته: القرن الثاني عشر الهجري.
من مصنفاته: "حاشية على أنوار التنزيل للبيضاوي"، و"شرح الشافية لابن الحاجب".
٢٤٢٠ - نجم الدين اليمني *
النحوي، اللغوي: عُمارة بن علي بن زيدان بن أحمد اليمني، نزيل مصر، أَبو محمد الحكمي المذحجي الشَّافعي.
ولد: سنة بضع عشرة وخمسمائة، وقيل (٥١٥ هـ) خمسة عشرة وخمسمائة وهو الصحيح.
من مشايخه: عطية بن محمد.
كلام العلماء فيه:
* السير: "قال عمارة: كان القاضي محمد بن أبي عقامة الحفائلي رأس أهل العلم والأدب بزبيد يقول لي: أنت خارجي هذا الوقت وسعيده، لأنك أصبحت تُعد من أكابر التجار وأهل الثروة، ومن أعيان الفقهاء الذين آمنوا ومن أفضل أهل الأدب فهنيئًا لك.
وحكى عُمارة أنَّ صالح بن رُزّيك فاوضه، وقال: ما تعتقد في أبي بكر وعمر؟
قلت: أعتقد أنَّه لولاهما لم يبق الإسلام علينا ولا عليكم، وأن محبتهما واجبة. فضحك وكان مُرتاضًا حصيفًا، قد سمع كلام فقهاء السُّنة.
قلت -أي الذهبي- هذا حِلمٌ من الصالح على رَفضه".
ثم قال: "وله بيت كيِّس في العُبيديين:
أفاعيلُهم في الجُود أفعالُ سُنةٍ ... وإن خالفوني في اعتقاد التشيُّع
قلت: يا ليته تشيع فقط، بل يا ليته ترفض، وإنَّما يُقال: هو إنحلال وزندقة" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "شاعرًا منطقيًا بليغًا فصيحًا لا يلحق شأوه في هذا الشأن ...
وكان ينسب إلى مولاة الفاطمين وله فيهم وفي وزرائهم وأمرائهم مدائح كثيرة جدًّا وأقل ما كان ينسب إلى الرفض، وقد اتهم بالزندقة والكفر المحض" أ. هـ.
стр. 1754
* الوافي: "الفرضي الشاعر المشهور".
وقال: "كان شافعيًّا شديد التعصب للسنة، أديبًا ماهرًا. ولم يزل ماشي الحال في دولة المصريين إلى أنَّ ملك صلاح الدين فمدحه كثيرًا ومدح الفاضل كثيرًا ثم إنه شرع في أمور، وأخذ في اتفاق مع رؤساء البلد في التعصب للعبيديين، وإعادة أمرهم فنقل أمرهم وكانوا ثمانية من الأعيان فأمر صلاح الدين بشنقهم، ونسب إليه بيت أظنه من وضع أعاديه عليه فإني أحاشيه من قول مثل هذا - والله أعلم - وهو:
وكان مبدأ هذا الدين من رَجُلٍ ... سعى فأصبح يُدعى سيِّدَ الأممِ
فأفتى الفقهاء بقتله" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال الجنَدي: كان فقيهًا نبيهًا، عارفًا بارعًا، نحويًّا لغويًّا فرضيًا شاعرًا فصيحًا بليغًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٦٩ هـ) تسع وستين وخمسمائة.
من مصنفاته: "أخبار اليمن" وله ديوان شعر مشهور.
٢٤٢١ - أَبو حفص الكتاني *
المقرئ: عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كثير، أَبو حفص الكتاني.
ولد: سنة (٣٠٠ هـ) ثلاثمائة.
من مشايخه: البغوي، وابن صاعد، وتلا على ابن مجاهد وغيرهم.
من تلامذته: أَبو محمد الخلَّال، وأَبو القاسم التنوخي، وتلا عليه أحمد بن مسرور، وأَبو الفوارس شيخ القلانس وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "وكان ثقة ... وذكره محمّد بن أبي الفوارس فقال: كان لا بأس به وكان كتابه بقراءة عاصم بن مجاهد فيه بعض النظر .. " أ. هـ.
* السير: "المقرئ الإمام المحدث ... " أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "وثقه الخطيب .. " أ. هـ.
* البداية: " .. كان ثقة صالحًا .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٩٠ هـ) تسعين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "الأمالي" و"جزء من حديث أبي حفص".
٢٤٢٢ - أَبو البركات العلوي *
النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: عمر بن إبراهيم بن محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن علي بن
стр. 1755
الحسين، أَبو البركات العلوي الكوفي الحنفي.
ولد: سنة (٤٤٢ هـ) اثنين وأربعين وأربعمائة.
من مشايخه: أَبو بكر الخطيب، وأَبو الحسين بن النُّقُور، وأخذ العربية عن أبي القاسم زيد بن علي الفارسي وغيرهم.
من تلامذته: السمعاني، وابن عساكر، وتلا عليه بالقراءات يعيش بن صدقة وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الأنساب: "قال السمعاني: سمعته يقول أنا زيدي المذهب، لكني أفتي على مذهب السلطان يعني مذهب الحنفية ... " أ. هـ.
* المنتظم: "له معرفة بالحديث والفقه والتفسير واللغة والأدب .. وقال يوسف بن محمَّد بن مقلد: قرأت عليه عن عائشة فقالت ﵂. فقال: تدعو لعدوة علي" أ. هـ.
* العبر: "وقال أَبيّ النِّرسي: كان جاروديًا لا يرى الغسل من الجنابة .. وقد اتهم بالرفض والقدر والتجهم .. " أ. هـ.
* ميزان الاعتدال: "وكان جارودي (١) المذهب، لا يرى الغسل من الجنابة .. " أ. هـ.
ثم قال: "العلوي الزيدي الكوفي الحنفي الشيعي المعتزلي وكان فقير متقنع خير ديّن على بدعته .. " أ. هـ.
* السير: "العلامة المقرئ النحوي، شيخ الزيدية وعالم الكوفة ... وحكى الحافظ ابن عساكر عن شيخ حدثه عن أبي البركات أنَّه يقول بالقدر وبخلق القرآن .. " أ. هـ.
* البداية: "سمع الكثير وكتب كثيرًا، وأقام بدمشق مدة، وكان له معرفة جيدة بالفقه والحديث والتفسير واللغة والأدب، ... وكان خشن العيش، صابرًا محتسبًا" أ. هـ.
* الشذرات: "وكان يقول: أفتي برأي أبي حنيفة ظاهرًا، وبمذهب جدِّي زيد بن علي تدينًا .. " أ. هـ.
* الأعلام: "كان زيديًا معتزليًا .. وقيل صرح بالقول بخلق القرآن وبالقدر" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٣٩ هـ) تسع وثلاثين وخمسمائة.
من مصنفاته: له تصانيف في النحو وغيره.
منها: "شرح اللمع لابن جني".
٢٤٢٣ - ابن كَاشُوحة *
المقرئ: عمر بن إبراهيم بن علي السعدي، المعروف بابن كاشوحة.
ولد: سنة (٩٧٤ هـ) أربع وسبعين وتسعمائة.
من مشايخه: اشتغل على أبيه، وأخذ من الشيخ الشمس الرملي، والنور بن غانم وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "وكان حسنٌ التلاوة متقنًا مجودًا خاليًا من التكلف والتعسف مع أنَّه لم يكن حسن الصوت وكان قليل الحظ من الدنيا ... " أ. هـ.
* الأعلام: "مقرئ من العلماء .. ويرجح أنَّه
стр. 1756
مصنف "الفوائد السعدية" شرح منظمومة لابن الجزري في التجويد .. وفي فوائد الارتحال -وهو من ثقات المصادر- أنَّ صاحب التَّرجمة، كان يعرف بابن كاشوحة "السعدي"، وأن وفاته (١٠٠٧ هـ) أ. هـ.
وفاته: (١٠١٧ هـ) سبع عشرة وألف.
من مصنفاته: "الفوائد السعدية".
٢٤٢٤ - ابن شاهين *
المفسر المقرئ: عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمّد بن أيوب بن يزداد بن سراج الواعظ أَبو حفص بن شاهين، وشاهين أحد أجداده جده لأمه.
ولد: سنة (٢٩٧ هـ) سبع وتسعين ومائتين.
من مشايخه: سمع شعيب بن محمَّد الذراع ومحمد بن محمّد الباغندي، وأبا بكر بن أبي داود وخلقًا كثيرًا.
من تلامذته: الماليني، والبرقاني وخلق كثير ..
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "قال الخطيب: أخبرنا أبو الحسن الهاشمي القاضي، قال: قال لنا ابن شاهين: صنف ثلاثمائة وثلاثين مصنفًا. منها: "التفسير الكبير" ألف جزء، و"المسند" ألف وخمسمائة جزء، و"التاريخ" مائة وخمسون جزءًا و"الزهد" مائة جزء، وأول ما حدَّث سنة اثنتين وثلاثين وئلاثمائة. وكان يقول: كتبت بأربعمائة رطل حبرًا. قال: وسمعت محمَّد بن عمر الداودي يقول: كان ابن شاهين شيخًا ثقة، يشبه الشيوخ، إلَّا أنَّه كان لحانًا، وكان لا يعرف من الفقه قليلًا، ولا كثيرًا، وكان إذا ذكر له مذاهب الفقهاء يقول: أنا محمدي المذهب، ورأيته يومًا اجتمع مع أبي الحسن الدَّارَقُطني، فلم ينطق بكلمة واحدة، هيبة وخوفًا أن يخطئ بحضرة أبي الحسن" أ. هـ.
* مختصر تاريخ دمشق: "وكان من الثقات المكثرين الجوالين .. " أ. هـ.
* لسان الميزان: "قال الداودي: وقال لي الدَّارَقُطني يومًا: ما أعمى قلب ابن شاهين، حمل إليَّ كتابه الذي صنفه في التفسير، وسألني أن أصلح ما أجد فيه من الخطأ، فرأيته قد نقل تفسير ابن الجارود، وفرّقه في الكتاب، وجعله عن ابن الجارود عن زياد بن المنذر، وإنَّما هو عن أبي الجارود، زياد بن المنذر، وقال حمزة السَّهمي: سمعت الدَّارَقُطني يقول: ابن شاهين يخطئ، ويلح على الخطأ، وهو ثقة. وقال البرقاني: قال لي ابن شاهين: جميع ما أخرجته وصنفته من حديثي، لم أعارضه بالأصول -يعني ثقة بنفسه فيما نقله- قال البرقاني: فلذلك لم يستكثر من زهد فيه. وقال ابن أبي الفوارس: كان ثقة مأمونًا، قد جمع وصنف ما لم يصنف أحد. وقال
стр. 1757
الأزهري: كان ثقة، وكان عنده عن البغوي سبعمائة أو ثمانمائة جزء قال: وذكرت لأبي مسعود الدمشقي، أنَّ ابن شاهين لا يخرج لنا أصوله، وإنما يحدث من فروع، فقال لي: إن أخرج إليك ابن شاهين خرقة عليها حديث مكتوب فاكتبه. وقال العقيقي: مات ابن شاهين في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وكان صاحب حديث، ثقة، مأمونًا، وقال أَبو بكر أحمد بن عمر البقال: كان ابن شاهين يسألني عن كلام الدَّارَقُطني على الأحاديث فيعلقه، ثم يذكره بعد ذلك في أثناء تصنيفه. قال ابن يزداد: وكان ابن شاهين عند البقال ضعيفًا" أ. هـ.
* الترغيب في فضائل الأعمال: "تبين لنا من دراسة كتابه الموسوم بشرح مذاهب أهل السنة ومعرفة شرائع السنن أنَّ مذهبه في الأصول هو مذهب السلف أهل السنة والجماعة القائلين:
بأن الإيمان: اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
وأن موقفه من الفرق المبتدعة هو الرد عليهم والتبرؤ منهم وأما مذهبه في الفروع فابن شاهين من كبار العلماء وأعلام الحفاظ للسنة المطهرة والمفسرين لكتاب الله تعالى، ومن بلغ هذه الرتبة في العلم لا يكون مقلدًا، وإنما يكون من العلماء الذين بلغوا رتبة الاجتهاد فيختار حسب الدليل الثابت عنده، وكان شديد التمسك بالسنة المطهرة ... وقد بين في هذا الكتاب أنَّه يدين الله بكل حديث صحيح عن رسول الله ﷺ " أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٨٠ هـ)، وقيل: (٣٨٥ هـ) ثمانين، وقيل: خمس وثمانين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "التفسير الكبير" ألف جزء و"الزهد" ألف جزء و"المسند" ألف وخمسمائة جزء وغيرها.
٢٤٢٥ - السَّوادي *
النحوي: عمر بن أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن مهران العراقي، السَّوادي (١)، ويقال: العَسْفني (٢).
من مشايخه: مكي بن ريَّان وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "نشأ بالموصل، وحفظ بها القرآن ... وصار أنحى أهل عصره وأتقن العَروض والشعر واللغة وتصدر للإقراء بعد شيخه وتخرج به أئمة. وكان مفرط الذكاء، وكان يدرس مذهب الشَّافعي" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال في تاريخ إربل: برع في علم النحو وتخرج بمكي بن ريان، وتصدر بعده لإقرائه، وله ذكاء وفكرة حسنة، وكان في لسانه حبسة عظيمة، وعنده ثقل في كلامه لا يكاد يبين" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦١٣ هـ) ثلاث عشرة وستمائة.
стр. 1758
٢٤٢٦ - المُدْجَلي *
النحوي، اللغوي: عمر ابن أحمد بن أحمد بن مهدي المدجلي، الشيخ عَزَّ الدين، النشائي.
من مشايخه: الدمياطي وغيره.
من تلامذته: ولده الشيخ كمال الدين، والشيخ محمد مجد الدين الزنكلوني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الدرر: "تعانى الاشتغال بالفقه وغيره وتفقه وبرع وسمع الحديث ودرس بالفاضلية والكهارية والظاهرية وأقرأ النحو بالجامع الأقمر .. قال الأسنوي: كان إمامًا بارعًا في الفقه والنحو والأصول محقِّقًا دينًا ورعًا زاهدًا، متصوفًا، كان يحب السماع ويحضره. أ. هـ. قال الكمال جعفر: كان بارعًا في الفقه مدققًا، يعرف بالأصول والنحو مع التقشف والزهد أ. هـ. وكان يحضر السماع وتخشع ويطرب ويحصل له حالة ويبكي إذا سمع القرآن .. " أ. هـ.
* معجم المؤلفين: "فقيه أصولي .. متصوف" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧١٦ هـ) ست عشرة وسبعمائة.
من مصنفاته: مشكلات الوسيط.
٢٤٢٧ - أَبو حفص الحنفي *
المفسر: عمر بن إسحاق بن أحمد الهندي الغزنوي الحنفي، سراج الدين، أَبو حفص.
ولد: سنة (٧٠٤ هـ) أربع وسبعمائة.
من مشايخه: الشمس الأصبهاني، والوجيه الرازي وغيرهما.
من تلامذته: الصدر الياسوفي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الدرر: "كان عارفًا بالأصلين والمنطق والتصوف والحكم .. وكان دمث الأخلاق طلق العبارة" أ. هـ.
* إنباء الغمر: "وكان واسع العلم، كثير الإقدام والمهابة، وكان يتعصب للصوفية الاتحادية، وعزر ابن أبي حجلة لكلامه في ابن الفارض" أ. هـ.
* مفتاح السعادة: "كان يتعصب للصوفية الموحدة" أ. هـ.
* النجوم: "قاضي قضاة الديار المصرية ... وكان إمامًا عالمًا بارعًا مفتنًا في الفقه والأصلين والنحو وعلمي المعاني والبيان" أ. هـ.
* معجم المطبوعات لسركيس: "كان إمامًا علامة نظارًا فارسًا في البحث مفرط الذكاء له التصانيف التي سارت بها الركان" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٧٣ هـ) ثلاث وسبعين وسبعمائة.
стр. 1759
من مصنفاته: شرح المغني، وشرح تائية ابن فارض، و"تفسير القرآن" يعرف بتفسير سراج الدين.
٢٤٢٨ - الفَارِقي *
النحوي، اللغوي، المفسر: عمر بن إسماعيل بن مسعود بن سعد بن سعيد بن أبي الكتائب، رشيد الدين، أَبو حفص الربعي الفارقي الشافعي.
ولد: سنة (٥٩٨ هـ) ثمان وتسعين وخمسمائة.
من مشايخه: سمع منه الزبيدي، وعبد العزيز بن باقا وغيرهم.
من تلامذته: الدمياطي، والمزي، والبرزالي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* فوات الوفيات: "الأديب العلَّامة .. وبرع في النظم وكتب في ديوان الإنشاء وله يد طولى في التفسير والبديع واللغة وانتهت إليه رئاسة الأدب .. " أ. هـ.
* السير: "العلَّامة شيخ الأدب قدوة الفقهاء .. كان طويل البدع في التفسير والمعاني والبيان واللغة تخرج عليه الفضلاء وقد وزر وتقدم وأفتى وناظر ودرس بالظاهرية وسكنها ... وكان مليح المجالسة حلو النادرة يقظًا فهمًا ..
* البداية: "وكان منفردًا في فنون من العلوم كثيرة منها النحو والأدب وحل المترجم والكتابة والإنشاء وعلم الفلك والنجوم وضرب الرمل والحساب وغير ذلك وله نظم حسنٌ .. " أ. هـ.
* الدارس: "كان حلو المحاضرة مليح النادرة كيسًا فطنًا ... وكان الغالب عليه علم النجامة والنظر في أحكام النجوم والكواكب ومع هذا كان ردئ الإختبارات .. وجد مخنوقًا في مسكنه بمدرسة الظاهرية وقد أخذ ماله" أ. هـ.
* الأعلام: "أديب عصره كان عارفًا بالأصول والتفسير .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٨٩ هـ) تسع وثمانين وستمائة.
من مصنفاته: له "المقدمة الكبرى"، و"المقدمة الصغرى" في النحو.
٢٤٢٩ - زين الدين المغربي *
النحوي، اللغوي، المقرئ: عمر بن أبي بكر بن عيسى بن عبدِ الحميد، المغربي الأصل البصروي، زين الدين.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "كان قانعًا باليسير حسن العقيدة موصوفًا بالخير والدين، سليم الباطن، فارغًا بالرئاسة ... فاق في النحو واشتغل بالعربية والقراءات .. " أ. هـ.
* الشذرات: "قدم دمشق فاشتغل بالفقه،
стр. 1760
والعربية، والقراءات وفاق في النحو .. وشغل الناس وهو بزي أهل البر .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٣٥ هـ) خمس وثلاثين وثمانمائة.
٢٤٣٠ - عمر بن بُكَير *
النحوي: عمر بن بكير.
من مشايخه: الحسن بن سهل وغيره.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "كان صاحب الحسن بن سهل خصيصًا به ومكينًا عنده يسائله عن مشكلات الأدب، وكان راوية ناسبًا أخباريًا نحويًّا، وله عمل الفراء (كتاب معاني القرآن) " أ. هـ.
من مصنفاته: "كتاب الأيام" يتضمن يوم الغول، يوم الظهر، يوم أرمام، يوم الكوفة، غزوة بني سعد بن زيد مناة، يوم مبايض وله غير ذلك.
٢٤٣١ - الثمانيني *
النحوي، اللغوي: عمر بن ثابت أَبو القاسم الثمانيني (١)، الضرير.
من مشايخه: ابن جني وغيره.
من تلامذته: الشريف يحيى بن طباطبا، وإسماعيل بن المؤمَّل الإسكافي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* المنتظم: "وهو الذي شرح اللمع، وكان غاية في ذلك العلم، وكان يأخذ على ذلك الأجر .. " أ. هـ.
* معجم الأدباء: "إمام فاضل كامل، أديب" أ. هـ.
* وفيات الأعيان: "كان هو وأَبو القاسم بن برهان متعارضين يقرئان الناس بالكرخ ببغداد. وكان خواص الناس يقرؤون على ابن برهان، والعوام يقرؤون على الثمانيني .. " أ. هـ.
* الوافي: "كان إمامًا فاضلًا أديبًا كاملًا .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وأربعمائة.
من مصنفاته: له "شرح اللمع لابن جني"، و"المقيد" في النحو وغيرهما.
٢٤٣٢ - دُومي *
النحوي، اللغوي: عمر بن جعفر بن محمد، أَبو القاسم، الملقب بدُومى، الزعفَراني.
كلام العلماء فيه:
* الوافي: "أحد أعيان أهل الأدب [المخصَّصين] بمعرفة الشعر وعروضه وقوافيه وغير ذلك ... " أ. هـ.
من مصنفاته: "كتاب العروض" خمس مجلدات
стр. 1761
ضخمة، "كتاب القوافي" (كتاب اللغات).
٢٤٣٣ - ابن دَحيّة الكَلبي *
النحوي، اللغوي: عمر بن الحسن، وقيل: الحسين، بن علي بن محمَّد، أَبو الخطاب، ابن دحية الكلبي.
ولد: سنة (٥٤٤ هـ) أربع وأربعين وخمسمائة.
من مشايخه: سمع أبا بكر بن الجد، وأبا القاسم بن بشكوال وأبا عبدِ الله بن المجاهد وغيرهم.
من تلامذته: ابن الدبيثي، وأَبو عمرو بن الصلاح وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* السير: "روى عنه ابن الدبيثي، فقال: كان له معرفة حسنة بالنحو واللغة، وأنسه بالحديث، فقيهًا على مذهب مالك، وكان يقول: إنه حفظ "صحيح مسلم" جميعه، وإنه قرأه على شيخ بالمغرب من حفظه، ويدعي أشياء كثيرة.
ولابن عُتين فيه:
دِحيةُ لم يُعْقب فلمْ تَعْتَزي ... إليه بالبُهْتَانِ والإفْكِ
ما صحَّ عندَ الناسِ شيءٌ سِوَى ... أنَّكَ مِنْ كَلْبٍ بلا شكٍّ
قلت: كان هذا الرجل صاحب فنون وتوسع ويد في اللغة، وفي الحديث على ضعفٍ فيه.
قال ابن مسْدي: رأيت بخطه أنَّه سمع قبل سنة سبعين من جماعة كأبي بكر بن خليل، واللواتي، وابن حنين، قال: وليس يُنكر عليه، ثم لم يزل يسمع حتَّى سمع من أقرانه، وحَصَّل ما لم يحصله غيره.
قال الضياء: لقيتُه بأصبهان، ولم أسمع منه، ولم يعجبني حاله؛ كان كثير الوقيعة في الأئمة. وأخبرني إبراهيم السَّنهوري بأصبهان أنَّه دخل المغرب، وأن مشايخ المغرب كتبوا له جَرْحه وتضعيفه.
قال الضياء: وقد رأيت منه غير شيء مما يدل على ذلك.
وقال ابن نُقطة: كان موصوفًا بالمعرفة والفضل ولم أره، إلَّا أنَّه كان يدعي أشياء لا حقيقة لها، ذكر لي أَبو القاسم بن عبدِ السلام ثقة، قال: نزل عندنا ابن دحية فكان يقول: أحفظ "صحيح مسلم" و"التِّرمِذي" قال: فأخذت خمسة أحاديث من "التِّرمِذي" وخمسة من "المسند" وخمسة من الموضوعات فجعلتها في جزء، ثم عرضت عليه حديثًا من التِّرمِذي، فقال: ليس بصحيح، وآخر فقال: لا أعرفه، ولم يعرف منها شيئًا!
وقال ابن واصل الحموي: كان ابن دحية مع فرط معرفته بالحديث وحفظه الكثير له متهمًا بالمُجازفة في النقل، وبلغ ذلك الملك الكامل فأمره أنَّ يعلْق شيئًا على كتاب الشِّهاب، فعلق
стр. 1762
كتابًا تكلم فيه عن أحاديثه وأسانيده، فلما وقف الكامل على ذلك خلَّاه أيامًا وقال: ضاع ذاك الكتاب فعلق لي مثله، ففعل، فجاء الثاني فيه مُناقضة للأول، فعلم السلطان صحة ما قيل عنه، ونزلت مرتبته عنده، وعزله من دار الحديث التي أنشأها آخرًا، وولاها أخاها أبا عمرو.
قرأت بخط ابن مسدي في "معجمه"، قال: كان والد ابن دحية تاجرًا يعرف بالكلبي بين -الفاء والباء- وهو اسم موضع بدانية، وكان أَبو الخطاب أولًا يكتب "الكلبي معًا" إشارة إلى المكان والنسب، وإنَّما كان يُعرف بابن الجُميل تصغير جَمل. قال: وكان أَبو الخطاب علَّامة زمانه، وقد ولي أولًا قضاء دانية.
قلت: وذكر أنَّ سبب عزل ابن دحية أنَّه خَصى مملوكًا له فغضب الملك، وهرب ابن دحية. ولفظ ابن مسدي، قال: كان له مملوك يُسمى ريحان، فجبَّه واستاصل أنثييه وزُبَّه وأتى بزامر، فأمر بثقب شدقه، فغضب عليه المنصور، وجاءه النذير، فاختفى، ثم سار مُتنكرًا.
قلت: وكان ممن يترخص في الإجازة، ويطلق عليها "حدثنا". وقد سمع منه أَبو عمرو بن الصلاح "الموطأ" بُعيد سنة ست مئة" أ. هـ.
* عنوان الدراية: "وهو شيخ فقيه محدث لغوي نحوي تاريخي كان من أحفظ أهل زمانه باللغة، حتَّى صار حوشي اللغة عنده مستعملًا غالبًا عليه .. وكان قصده أنَّ ينفرد بنوع يشتهر به دون غيره من الناس ... وكان إذا كتب اسمه فيما يجيزه أو غير ذلك يكتب ابن دحية ودحية معًا المشبه بجبريل وجَبريل ويذكر ما ينيف على ثلاثة عشرة لغة المذكورة في جبريل ويقول: عبدِ فاطر السماوات والأرض، وهذا نوع انفرد به عمن سواه من أهل العلم .. " أ. هـ.
* الأعلام: "أديب مؤرخ، حافظ للحديث كان كثير الوقيعة في العلماء والأئمة .. " أ. هـ.
وفاته: (٦٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وستمائة.
من مصنفاته: "الآيات البينات" و"المطرب من أشعار أهل المغرب" وغيرها.
٢٤٣٤ - الخِرَقي *
المفسر: عمر بن الحسين بن عبدِ الله بن أحمد، الخِرَقي (١)، الحنبلي، أَبو القاسم البغدادي.
من مشايخه: أَبو بكر المروزي، وحرب الكرماني، وغيرهما.
من تلامذته: أَبو عبد الله بن بطة العكبري، وأَبو الحسين بن شمعون وغيرهما.
стр. 1763
كلام العلماء فيه:
* طبقات الحنابلة: "له المصنَّفات الكثيرة في المذهب -أي الحنبلي- لم ينتثر منها إلَّا المختصر في الفقه لأنَّه خرج من مدينة السلام لما ظهر سب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وأودع كتبه في درب سليمان، فاحترقت الدار التي كانت فيها الكتب ولم تكن انتشرت لبعده عن البلد" أ. هـ.
* المنتظم: "وكان فقيه النفس، حسن العبارة بليغًا وكانت له مصنفات كثيرة وتخريجات على المذهب لم تظهر. " أ. هـ.
* السير: "العلَّامة شيخ الحنابلة ... كان من كبار العلماء .. ".
ثم قال: "وظهر في هذا الوقت الرفض والاعتزال بالعراق ببني بُويه" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "وقد كان الخرقي من سادات الفقهاء والعباد، كثير الفضائل والعبادة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٣٤ هـ) أربع وثلاثين وثلاثمائة.
من مصنفاته: له "المختصر في الفقه" على مذهب الإمام أحمد، و"التفسير" وقال طاش كبري زادة في مفتاح السعادة: "لم أرَ تفسيرًا للخرقي أصلًا ولا سمعته من أحد، ولكني وجدت في كتاب (الإتقان) للسيوطي: تفسير الخرقي، ولهذا ذكرنه، إلَّا أنَّ الغالب على ظني أنَّه تصحيف من الحوفي، ولهذا ذكرته عقيبه، وهذا التصحيف بعيد عن المصنِّف والغالب أنَّه من الناسخ" أ. هـ.
قلت: ولم نجد من ذكر تفسيره هذا في كتب التراجم المتوفرة لدينا إلَّا ما ذكره طاشكبري زادة آنفًا، وذكر تفسيره أيضًا صاحب كشف الظنون (١/ ٤٤٦)، وتبعهم عليه صاحب معجم المفسرين والله أعلم.
٢٤٣٥ - الصِقلِّي *
النحوي: عمر بن خلف بن مكي الصقلي، أَبو حفص.
كلام العلماء فيه:
* البلغة: "الإمام اللغوي المحدث .. " أ. هـ.
* الأعلام: "قاض، لغوي محدث أندلسي" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٠١ هـ) إحدى وخمسمائة.
من مصنفاته: "تثقيف اللسان" يدل على وفور حظه من هذا الشأن.
٢٤٣٦ - البُلقينيّ *
النحوي، اللغوي، المفسر عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكناني العسقلاني الأصل، ثم البلقيني، أَبو حفص، سراج الدين الشافعي، شيخ الإسلام.
ولد: سنة (٧٢٤ هـ) أربع وعشرين وسبعمائة.
стр. 1764
من مشايخه: الميدومي، وشمس الدين الأصبهاني، وأجاز له المزي، والذهبي وغيرهم.
من تلامذته: حافظ دمشق ابن ناصر الدين، والحافظ ابن حجر وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "درس وهو شاب وناظر الأكابر وظهرت فضائله وبهرت فوائده وطار في الآفاق صيته من قبل الطاعون".
وقال: "انتهت إليه الرياسة في الفقه والمشاركة في غيره حتَّى كان لا يجتمع به أحد من العلماء إلَّا ويعترف بفضله ووفور علمه وحدة ذهنه".
ثم قال: "كانت آلة الاجتهاد في الشيخ كاملة إلَّا أن غيره في معرفة الحديث أشهر، وفي تحرير الأدلة أمهر، وكان عظيم المروءة جميل المودة كثير الاحتمال مهيبًا مع كثرة المباسطة لأصحابه والشفقة عليهم والتنويه بذكرهم، وله نظم كثير شائع نازل الطبقة جدًّا.
قال ابن حجي: كان أحفظ الناس لمذهب الشافعي واشتهر بذلك وطبقة شيوخه موجودون ... وله اختيارات في بعضها نظر" أ. هـ.
* طبقات الشَّافعية لابن قاضي شهبة: "الشيخ الفقيه المحدث، الحافظ المفسر، الأصولي المتكلم النحوي اللغوي المنطقي الجلدٍ الخلافي النظار شيخ الإسلام بقية الجتهدين، منقطع القرين، فريد الدهر، أعجوبة الزمان" أ. هـ.
* الضوء اللامع: "ولي إفتاء دار العدل رفيقًا للبهاء السبكي ثم قضاء الشام في سنة تسع وستين عوضًا عن التاج السبكي فباشره دون السنة، وجرت له معه أمور مشهورة وتعصبوا عليه مع قول العماد بن كثير له حينئذ أذكرتنا سمعت ابن تيمية ونحوه قول ابن شيخ الجبل ما رأيت بعد ابن تيمية أحفظ منك".
وقال: "وفي كلام الولي العراقي في أواخر شرحه لجمع الجوامع ما يثير لأنَّه مجتهد أو كونه هو والتقي السبكي طبقة واحدة، وكان في صفاء الخاطر وسلامة الصدر بمكان بحيث يحكى عنه ما يفوق الوصف واعتقاده في الصالحين وراء العقل وتنفيره عن ابن عربي ومطالعة كتبه أشهر من أن أصفه وقيامه في إزالة المنكر من إبطال المكوس والخانات ونحوها شهير وردعه لمن يخوض فيما لا يليق مستفيض بحيث أنَّه أرسل خلف من بلغه عن أنَّه يفسر القرآن بالتقطيع فزبره عيث خاف وما وسعه إلَّا الإنكار" أ. هـ.
* الشذرات: "فاق الأقران واجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها فقيل: إنه مجدد القرن التاسع وما رأى مثل نفسه وأثنى عليه العلماء وهو شاب وانفرد في آخره برئاسة العلم".
وقال: "قال برهان الدين المحدث: رأيته فريد دهره، فلم تر عيني أحفظ للفقه ولأحاديث الأحكام منه، ولقد حضرت دروسه وهو يقريء (مختصر مسلم) للقرطبي يتكلم على الحديث الواحد من بكره إلى قريب الظهر، وربما أذن الظهر ولمن يفرغ من الحديث الواحد، واعترفت له علماء جميع الأقطار بالحفظ وكثرة الاستحضار" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "فقيه شافعي مجتهد، حافظ للحديث مفسر، من العلماء بالدين" أ. هـ.
стр. 1765
قلت: كل من ذكر له ترجمته أطال فيها ومدحه كثيرًا كابن حجر والسخاوي وابن فهد المكي والعماد الحنبلي وغيرهم.
* تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي: "يقول الحافظ (١): وقد كنت سألت شيخنا الإمام سراج الدين البلقيني عن ابن عربي فبادر الجواب بأنه كافر، فسألته عن ابن الفارض، فقال: لا أحب أن أتكلم فيه. قلت: فما الفرق بينهما والموضع واحد وأنشدته من التائية فقطع على بعد إنشاد عدة أبيات بقوله: هذا كفر هذا كفر" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٠٥ هـ) خمس وثمانمائة.
من مصنفاته: "الكشاف على الكشاف" في ثلاث مجلدات، وله "ترجمان شعب الإيمان"، و"العرف الشذي على جامع الترمذي" في الحديث وغيرها.
٢٤٣٧ - الطُلَيطِلي *
المقرئ: عمر بن سهل بن مسعود اللخمي، أَبو حفص الطليطلي.
من مشايخه: أَبو أحمد السامري، وأَبو الطيب بن غلبون وغيرهما.
من تلامذته: حدث عنه أَبو المطرَّف بن البيرُولة وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الصلة: "كان إمامًا في كتاب الله تعالى حافظًا لحديث النبي ﷺ عالم بطرقه، لسِنًا، حافظًا لأسماء الرجال وأنسابهم" أ. هـ.
* غاية النهاية: "إمام حافظ مقرئ" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وأربعمائة.
٢٤٣٨ - ابن شَبَّة *
النحوي، اللغوي، المقرئ: عمر بن شَبَّة (واسمه زيد) بن عبدة بن زيد بن رائطة أَبو زيد البصري نزيل بغداد.
ولد: سنة (١٧٣ هـ) وقيل (١٧٢ هـ) ثلاث وسبعين وقيل اثنتين وسبعين ومائة.
من مشايخه: يحيى القطان، وغُنْدَر، ويزيد بن هارون وغيرهم.
من تلامذته: ابن ماجة، وابن أبي الدنيا، وابن صاعد وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان ثقة عالمًا بالسير وأيام الناس وله تصانيف كثيرة" أ. هـ.
* السير: "العلامة الأخباري الحافظ الحجة ... كان صاحب عربية وأدب وشعر ... وصنف تاريخًا كبيرًا للبصرة لم نره وكتابًا آخر في "أخبار المدينة" رأيت نصفه يقضي بإمامته .. " أ. هـ.
* الوافي: "كان راوية للأخبار، عالمًا بالآثار،
стр. 1766
أديبًا، فقيهًا، صدوقًا ... واسم شبَّة زيد وإنما سمي شبة لأن أمه كانت ترقصه وتقول:
يا بأبي وشبّا ... وعاش حتَّى دبَّا
شيخًا كبيرًا خَبَّا" أ. هـ.
* التهذيب: "قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق صاحب عربية وأدب" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "صدوق له تصانيف" أ. هـ.
*قلت: وأورد الخطيب البغدادي رواية انفرد بذكرها مفادها: أن عمر بن شبّة امتحن بفتنة خلق القرآن فقال: القرآن كلام الله ليس بمخلوق، فقالوا له: وتقول من وقف فهو كافر؟
فقال: لا أكفر أحدًا، فقالوا: أنت كافر! ومزقوا كتبه.
وفاته: سنة (٢٦٢ هـ) اثنتين وستين ومائتين.
من مصنفاته: "كتاب ما يستعجم الناس فيه من القرآن"، و"كتاب النحو ومن كان يلحن من النحويين"، و"أخبار المدينة" و"أخبار مكة" وغيرها.
٢٤٣٩ - العَطَّارْ *
اللغوي: عمر بن طه بن أحمد بن عبيد الله بن عسكر الحمصي الشَّافعي العطار.
ولد: سنة (١٢٤٢ هـ) اثنتين وأربعين ومائتين وألف.
من مشايخه: عمه حامد العطار، والشيخ حسن الشطي وغيرهما.
من تلامذته: كثيرون من شاميين ومصريين ومدينين ومكيين وفبرس وأفغان وترك وداغستان.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ علماء دمشق: "عالم بالعربية ... وأثنى عليه تلاميذه .. " أ. هـ.
* تراجم أعيان دمشق: "عالم متفنن بعلومه ... وتبسم به ثغر التصوف والحقيقة، فكان لذوي المعارف حديقة وأيُّ حديقة ... وله رد على السعد التفتازاني والملا علي القاري انتصارًا للشيخ الأكبر .. (أي ابن عربي") أ. هـ.
* حلية البشر: "وله رسالة في تحقيق معنى الوجود، وترتيب العوالم العلوية والسفلية" أ. هـ.
* قلت: وهذا من مشايخ الصوفية ووحدة الوجود والإتحاد، نسأل الله العفو والعافية.
وفاته: سنة (١٣٠٨ هـ) ثمان وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: شرح "الإظهار" في النحو، "شرح فصوص الحكم" و"الفتح المبين في رد اعتراض المعترض على محيي الدين" تكفل فيها بحل ما استشكله السعد والقاري على الشيخ محيي الدين بن عربي في الفصوص وغيرها حيث لم يقفا على مراده وله غير ذلك.
٢٤٤٠ - المُغَازِلي *
المقرئ: عمر بن ظفر، أَبو حفص، المغازلي
стр. 1767
البغدادي.
ولد: سنة (٤٦١ هـ) إحدى وستين وأربعمائة.
من مشايخه: علي بن البسري، ومالك البانياسي، وطراد الزينبي وغيرهم.
من تلامذته: يحيى بن أحمد الأواني، وابن عساكر، وابن الجوزي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* المنتظم: "كان ثقة له سمت المشايخ" أ. هـ.
* السير: "الإمام، مفيد بغداد" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "قال ابن السمعاني: شيخ صالح، خير حسنٌ السيرة صحب الأكابر، وخدمهم وهو قيم بكتاب الله" أ. هـ.
* معرفة القراء: "طلب الحديث بنفسه ونسخ الكثير، وختم عليه في مسجده خلق كثير، وكان من أهل العلم والعمل" أ. هـ.
* الوافي: "كان صالحًا فاضلًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وخمسمائة.
٢٤٤١ - عُمَر البَغْدَادي *
النحوي، اللغوي، المفسر: عمر بن عبدِ الجليل بن محمد جميل بن درويش بن عبدِ المحسن، الحنفي البغدادي القادري، نزيل دمشق.
ولد: سنة (١١٥٥ هـ) خمس وخمسين ومائة وألف.
من مشايخه: قرأ على والده، ثم على الشيخ محمد بن طه البغدادي، وعلى الشيخ عبدِ الرحمن السراجي الحنفي وغيرهم.
من تلامذته: السيد عبدِ الحليم بن أحمد اللوجي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* مسلك الدرر: "العالم العلَّامة الفهامة المتفوق الفاضل العارف الصوفي الكامل الصالح ... كان محقِّقًا مدققًا صافي المشرب معتقدًا عند الخاص والعام ... كان يقرئ الدروس في سائر الفنون خاصه وعامه حديثًا وتفسيرًا وكلامًا وفقهًا ونحوًا وتصوفًا ومعاني وبيان وغير ذلك ... وكانت له اليد الطولى في علم الحقيقة، حتَّى إنه كان يقرئ الفتوحات المكية وشروح فصوص الحكم وغير ذلك من كتب الحقيقة، وكان يقيم الذكر ليلة الثلاثاء وليلة الجمعة، وكان يحصل له في حال الذكر وجد وهيمان ... ودفن يوم الخميس في الصالحية بمقبرة بني الزكي الكائنة لصيق مرقد سيدي الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي بوصية منه ... " أ. هـ.
* وقلت: وهكذا صاحب التَّرجمة له اعتقاد بمحيي الدين بن عربي شيخ وحدة الوجود والزندقة والإتحاد، وكثر علماء الصوفية في القرن الثاني عشر وغيره على معتقد ابن عربي، وصاحب التَّرجمة منهم وعلى معتقدهم، والله المستعان.
وفاته: سنة (١١٩٤ هـ) أربع وتسعين ومائة وألف.
من مصنفاته: "حاشية على المغني" في النحو، و"شرح الصلوات المحمدية" للشيخ محيي الدين بن عربي قدس سره و"حاشية شرح النونية" في
стр. 1768
علم الكلام وغيرها.
٢٤٤٢ - عُمَرْ القزويني *
اللغوي، المفسر عمر بن عبدِ الرحمن بن عمر البهبهائي الكناني القزويني الفارسي، سراج الدين.
من مشايخه: قرأ على قوام الدِّين الشيرازي، والقطب العالي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الشذرات: "كان له الحظ الوافر من العلوم لا سيما العربية .. اخترمته المنية شابًّا عن سبع أو ثمان وثلاثين سنة .. " أ. هـ.
* الأعلام: "فاضل مات شابًّا .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٤٥ هـ) خمس وأربعين وسبعمائة.
من مصنفاته: "الكشف على الكشاف" في التفسير، و"حاشية على كشاف الزمخشري" و"نصيحة المسلم المشفق لمن ابتلي بحب المنطق".
٢٤٤٣ - الغزِّي *
النحوي: عمر بن عبد الغني بن محمّد شريف بن محمّد الدمشقي العامري، الشهير بالغزي.
ولد: سنة (١٢٠٠ هـ) مائتين وألف.
من مشايخه: حسن المكي، والسيد محمّد شاكر العقّاد وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* روض البشر: "كان إمامًا عالمًا محترمًا مبجلًا مسموع الكلام مرفوع المقام ... وأخذ الطريقة الشيبانية عن الأستاذ الشيخ عمر التغلبي الآخذ عن الأستاذ الشيخ عبدِ الغني النابلسي ثم قرأ على المرشد الكبير الشيخ خالد النقشبندي وأخذ عنه الطريقة النقشبندية وأخذ الطريقة البكرية عن الأستاذ المرشد مصطفى النحلاوي البكري .. " أ. هـ.
* حلية البشر: "مفتي السادة الشَّافعية بدمشق الشام" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٢٧٧ هـ) سبع وسبعين ومائتين وألف.
من مصنفاته: شرح منظومة جده البدر الغزي في النحو وسماها "الكواكب. الدرية شرح الدرة المضية" وله "هدية الأنام إلى خلاصة أحكام الإسلام".
٢٤٤٤ - عُمَر الأرمنازي *
المقرئ: عمر بن عبدِ القادر الأرمنازي.
ولد: سنة (١١٠٥ هـ) خمس ومائة وألف.
من مشايخه: والده وعلى جابر بن أحمد الحوراني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* مسلك الدرر: "العالم العامل الفاضل الكامل ..
стр. 1769
كان رأسًا في كتابه الوثائق الشرعية .. " أ. هـ.
* الأعلام: "مقرئ فرضي، كان رأسًا في كتابة الوثائق الشرعية واشتغل بالقراءات .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٤٨ هـ) ثمان وأربعين ومائة وألف.
٢٤٤٥ - أَبو القاسم الدَّبَّاس *
النحوي: عمر بن عبدِ الله بن أبي السعادات، أَبو القاسم الدبّاس.
ولد: سنة (٥٦٥ هـ) خمس وستين وخمسمائة.
من مشايخه: أَبو الفتح بن شاتيل، وأَبو الفرج بن كليب وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "كان حنبليًا، ثم تحول شافعيًّا أشعريًا، وبرع في النحو واللغة، وكان ذكيًا ألمعيًا، ذا فكرة جيدة، من أظرف الشباب وأحملهم وأحسنهم لباسًا وألطفهم خلقًا وعشرةً .. تولى الإشراف على كتب النظامية" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٠١ هـ) إحدى وستمائة.
٢٤٤٦ - سراج الدين الفافا *
النحوي، اللغوي: عمر بن عبدِ الله الهندي، سراج الدين الفافا.
وفاته: سنة (٨١٥ هـ) خمس عشرة وثمانمائة.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "كان كثير النطق بالفاء فلقب بالفافا. كان عارفًا بالفقه والأصول والعربية، أقام بمكة أزيد من أربعين سنة وأفاد الناس في هذه العلوم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨١٥ هـ) خمس عشرة وثمانمائة.
٢٤٤٧ - الرُّندي *
النحوي، اللغوي: عمر بن عبدِ المجيد عمر الأزدي المعروف بالرُّندي، أَبو علي.
ولد: سنة (٥٤٧ هـ)، وقيل: (٥٤٣ هـ) سبع وأربعين، وقيل: ثلاث وأربعين وخمسمائة.
من مشايخه: أَبو زيد السهيلي، وأَبو القاسم بن بشكوال وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تكملة الصلة: "كان عالمًا بالقراءات متقدمًا في صناعة العربية أقرأ القرآن والنحو وضروب الآداب دهرًا طويلًا بسبتة. ولما توفي أَبو القاسم السهيلي دعاه أهل مالقة للإقراء بها والتدريس مكانه فأجابهم إلى ذلك ولم يفارقهم إلى حين وفاته. وكان له اعتناء بالحديث وتقييده وروايته مع الفضل والصلاح وعليه الخير عليه" أ. هـ.
* صلة الصلة: "وكان الأستاذ أَبو علي ﵀ من جلّة المقرئين وجهابذة الأستاذين مشاركًا في فنون نقَّادًا فاضلًا شرح جمل أبي القاسم
стр. 1770
الزجَّاجي، ورد على ابن خروف منتصرًا لشيخه أبي زيد السهيلي في مسألة نحوية ردّ فيها ابن خروف على السهيلي، وقيد فيما جرى بينه وبين الأستاذ أي مجد القرطي جزءًا سماه "الخبي في أغاليط ابن القرطبي" لم يخلُ فيه عن حمل وتعسُّف، وكان بينهما أهوال على فضلهما وكان القرطبي أنصف الرجلين" أ. هـ.
* غاية النهاية: "كان إمامًا في القراءات والعربية ذا صلاح وتأهل .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٦١٦ هـ) ست عشرة وستمائة.
من مصنفاته: شرح "جمل" الزجاجي، و"الخبي في أغاليط ابن القرطبي".
٢٤٤٨ - القرْضي *
النحوي، اللغوي، المفسر: عمر بن عبدِ الوهاب بن إبراهيم بن محمود بن علي بن محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن حسين العرضي الحلبي الشافعي القادري.
ولد: سنة (٩٥٠ هـ) خمسين وتسعمائة.
من مشايخه: ابن البيلوني، والعالم الكبير محمّد رضي الدين بن الحنبلي وغيرهما.
من تلامذته: ولده أَبو الوفا العرضي، ونجم الدين الخلفاوي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "من تعليقاته جوابه عن مقالة الأستاذ محمَّد البكري أن النبي ﷺ كان يعلم جميع علم الله تعالى، وقد سئل عنها في مجلس درس فأجاب بأن مقالة الشيخ صحيحة ولا إنكار عليه فيها، واستشهد على ذلك بقول البوصيري:
فإن جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم" أ. هـ.
* قلت: انظر إلى سوء الإعتقاد، لما قاله سابقًا، وهذا من الإنحراف في دين الله تعالى، والإقراء على رسول الله ﷺ ، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].
* أعلام النبلاء: "لازم الزاوية الحبشية المنسوبة إلى بني العشائر مدة أربعين سنة" أ. هـ.
* سلك الدرر: "علَّامة فهامة خصوصًا بالفقه والحديث والأدب أوحد عصره ومصره" أ. هـ.
* معجم المؤلفين: "محدث فقيه أديب مؤرخ صوفي متكلم مفسر .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٢٤ هـ) أربع وعشرين وألف.
من مصنفاته: كتب حاشية على تفسير المولى أَبو السعود في سورة الأعراف، شرح "شرح الجامي" في النحو، شرح الشفا في حديث المصطفى سماه "فتح الغفار بما أكرم الله به نبيّه المختار" صرف همته مدة (١٢) سنة شرح دالية وتائية ابن الفارض.
стр. 1771
٢٤٤٩ - الجَنْزِيّ *
النحوي، اللغوي، المفسر عمر بن عثمان بن الحسين بن شعيب الجنزي (١).
ولد: سنة (٤٧٨ هـ) ثمان وسبعين وأربعمائة.
من مشايخه: الأديب أَبو المظفر الأبيورْدي وعبد الرحمن بن حمد الدّوني وغيرهما.
من تلامذته: السمعاني وابنه عبدِ الرحيم وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الأنساب: "أديب فاضل متدين، حسن السيرة" أ. هـ.
* التحبير في المعجم الكبير: "أحد الفضلاء المشهورين بالأدب، والنحو، والنظم، والنثر، وكان عفيفًا، حسن السيرة، كثير العبادة، سليم الجانب ... برع في الأدب وعاد إلى بلاده ثم أعرق ثانيًا، صار علَّامة زمانه وأوحد عصره وشاعت تصانيفه وانتشرت في أيدي الناس" أ. هـ.
* معجم الأدباء: "ذكره أَبو الحسن بن أبي القاسم البيهقي في كتاب (الوشاح) فقال: هو إمام في النحو والأدب لا يشق فيهما غباره، ومع ذلك فقد تحلى بالورع ونزاهة النفس، لكن الزمان عانده وما بسط في أسباب معاشه به .. " أ. هـ.
* إنباه الرواة: "أحد أئمة الأدب، وله باع طويل في النحو ومعرفة كلام العرب" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "قال السمعاني: كان غزير الفضل وافر العقل حسن السيرة متوددًا كثير العبادة سخي النفس، صنف التصانيف وشرع في إملاء تفسير لو تم لكان لا يوجد مثله ... وذاكر الفضلاء وبرع في العلم حتَّى صار علامة زمانه وأوحد عصره" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٥٠ هـ) خمسين وخمسمائة.
٢٤٥٠ - ابن علاء الدين *
المفسر: عمر بن علاء الدين بن عبيد بن حسن بن عمر الغزي، الحنفي، المعروف بابن علاء الدين.
من مشايخه: شرف الدين بن حبيب الغزي، وصالح بن محمَّد الغزي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "أحد فضلاء الدهر ... رحل إلى القاهرة ... وأخذ عن علمائها ومكث بها لأخذ العلم ست سنوات وولي إفتاء غزة ... إلى أن توفي" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٥٨ هـ) ثمان وخمسين وألف.
стр. 1772
من مصنفاته: رسالة في تفسير توله تعالى ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ورسالة في قوله ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ وغيرها من الرسائل في التفسير.
٢٤٥١ - الفَاكِهانِي *
النحوي، اللغوي: عمر بن علي بن سالم بن صدقة اللخمي الأسكندري، تاج الدين، الفاكهاني، يكنى: أبا حفص.
ولد: سنة (٦٥٤ هـ) أربع وخمسن وستمائة.
من مشايخه: ابن طرخان، والمكنى الأسمى، وعتيق العمري وغيرهم.
من تلامذته: ابن كثير، وأجاز لعبد الوهاب القروي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* البداية: االشيخ الإمام ذو الفنون ... اشتغل بالفقه على مذهب مالك وبرع وتقدم بمعرفة النحو وغيره، وله مصنفات في أشياء متفرقة" أ. هـ.
* الدرر: "تفقه لمالك ومهر في العربية والفنون .. " أ. هـ.
* الديباج: "كان فقيهًا فاضلًا، متفننًا في الحديث والفقه والأصول، والعربية والأدب .. وأخبر في جمال الدين عبدِ الله بن محمَّد بن علي أحمد بن حديدة الأنصاري المحدِّث: أحد الصوفية، قال: رحلنا مع شيخنا تاج الدين الفاكهاني إلى دمشق، فقصد زيارة نعل سيدنا رسول الله ﷺ التي بدار الحديث الأشرفية بدمشق، وكنت معه، فلما رأى النعل المكرمة حسر عن رأسه وجعل يقبله ويمرِّغ وجهه عليه، ودموعه تسيل وأنشد:
فلو قيل للمجنون ليلى ووصلها ... تريد أم الدنيا وما في طواياها
لقال غبار من تُراب نعالها ... أحبُّ إلى نفسي وأشفى لبلواها" أ. هـ.
* الأعلام: "عالم بالنحو .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٣٤ هـ)، وقيل: (٧٣١ هـ) أربع وثلاثين، وقيل إحدى وثلاثين وسبعمائة.
من مصنفاته: "الإشارة" في النحو، و"المنهج المبين" في شرح الأربعين النووية، "التحفة المختارة في الرد على منكري الزِّيادة" وغيرها.
٢٤٥٢ - ابن الملقن *
النحوي، اللغوي: عمر بن علي بن أحمد بن محمَّد بن عبدِ الله الأنصاري الوادياشي الأندلسي التكروري ثم المصري، سراج الدين بن أبي الحسن، المعروف بابن الملقن.
стр. 1773
ولد: سنة (٧٢٣ هـ) ثلاث وعشرين وسبعمائة.
من مشايخه: سمع من ابن سيد الناس، والقطب الحلبي وغيرهما.
من تلامذته: حافظ دمشق ابن ناصر الدين، والبرهان الحلبي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "اشتهر بكثرة التصانيف حتَّى كان يقول أنَّها بلغت ثلاثمائة تصنيفًا، واشتهر اسمه وطار صيته، وكانت كتابته كثر من استحضاره، فلهذا كثر القول فيه من علماء الشام ومصر حتَّى قرأت -أي ابن حجر- بخط ابن حجي: كان ينسب إلى سرقة التصانيف، فإنه ما كان يستحضر شيئًا ولا يحقِّق علمًا، ويؤلف المؤلفات الكثيرة على معنى النسخ من كتب الناس" أ. هـ.
* الضوء: "قال البرهان الحلبي: إنه كان فريد وقته في التصنيف وعبارته فيها جلية، جيدة وغرائبه كثيرة ومشاكلته حسنة وكذا خلقه مع التواضع والإحسان لازمته مدة طويلة فلم أرَه منحرفًا قط وذكر لي أنَّه رافقه في رحلته إلى دمشق شيخ حسنٌ الهيئة والسمت فافتقدوه عند جسر الجامع فذكر لي بعد ذلك شيخ من أهل القرافة أنه الخضر قال وقال لي كنت نائمًا بسطح جامع الخطيري فاستيقظت ليلًا فوجدت عند رأسي شابًّا فوضعت يدي على وجهه فإذا هو أمرد فاستويت جالسًا وطلبته فلم أجده قال وكان باب السطح مغلقًا .. " أ. هـ.
* البدر الطالع: "وكان يلقن القرآن فنسب إليه -أي والد المترجم له- وكان يغضب من ذلك ولم يكتبه بخطه وإنما كان يكتب ابن النحوي" أ. هـ.
* قلت: قال محقِّق كتاب "طبقات الأولياء" للمترجم له صفحة (٦٨): كتاب جمعه في تراجم مشايخ الصوفية، منذ منتصف القرن الثاني الهجري إلى أيام تدوينه، هذه المجموعة في العقد التاسع من القرن الثامن الهجري، وهو بذلك يهتم بالصوفية بعد القرن الخاص وأهميته ترجع إلى أنَّه في تراجم الصوفية، في القرنين السابع والثامن ينقل عنهم مباشرة، أو عن الجيل الذي عاصرهم.
والكتاب يضم ثلاثين ومائتين ترجمة رئيسية، غير التراجم الفرعية. بدأها بترجمة إبراهيم بن أدهم (ت / ١٦١ هـ) وختمها بترجمة شهاب الدين القونوي (ت بعد / ٧٨٧ هـ) أحد الذين عاصروا ابن الملقن، وعاشوا بعد أن كتب مؤلفه هذا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٠٤ هـ) أربع وثمانمائة.
من مصنفاته: "تخريج أحاديث الرافعي، في سبع مجلدات، تخريج أحاديث الوسيط للغزالي المسمى "تذكرة الأحبار ولما في الوسيط من الأخبار"، ويقال: إن مؤلفاته بلغت نحو ثلاثماثة مصنف.
٢٤٥٣ - قارئ الهِداية *
المقرئ: عمر بن علي بن فارس، الشيخ سراج الدين، الخياط الطواقي الحنفي، المعروف بقارئ
стр. 1774
الهداية.
من مشايخه: العلاء السيرامي، والشهاب محمّد بن خاض بن حيدر الفقيه وغيرهما.
من تلامذته: ابن الهمام، والإقسرائي، والزين رضوان المستملي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "كان جليلًا في العربية والنحو ... تقدم في الفقه إلى أن صار المشار إليه في مذهب الحنفية وكثرت تلاميذه والأخذ عنه ... وكان مقتصدًا في ملبسه ومركبه، يتعاطى حوائجه من الأسواق بنفسه ولم يؤثر ذلك في جلالته وعظمته في النفوس ومهابة السلطان ممن دونه له هذا وهو غير ملتفت لأهل الدولة بالكلية" أ. هـ.
* السلوك: "وكان جميل السيرة ولم يخلف بعده مثله في إتقان فقه الحنفية واستحضاره" أ. هـ.
* الضوء: "قال البلقيني: وكان يسمى أَبو حنيفة زمانه ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٢٩ هـ) تسع وعشرين وثمانمائة.
من مصنفاته: تعليق على "الهداية" للمرغيناني، شرح "لباب المناسك" للسندي.
٢٤٥٤ - ابن عادل *
المفسر: عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي، أَبو حفص، سراج الدين.
كلام العلماء فيه:
* الأعلام: "صاحب التفسير الكبير .. " أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (٨٨٠ هـ) ثمانين وثمانمائة.
من مصنفاته: "اللباب في علوم الكتاب، وله "حاشية على المحرر في الفقه".
٢٤٥٥ - الهِرمي *
النحوي، اللغوي: عمر بن عيسى بن إسماعيل، الهرمي بلدًا، الأشعري نسبًا، أَبو الخطاب الحنفي.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "قال الخزرجي: كان فقيهًا بارعًا فاضلًا محقّقًا، عارفًا بعلوم الأدب والحساب والفرائض والدور والتصريف والعروض، إمام أهل عصره في النحو .. ". أ. هـ.
* الأعلام: "نحوي، أديب، من الحنفية .. ". أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٠٢ هـ) اثنتين وسبعمائة.
من مصنفاته: "المحرر" في النحو.
٢٤٥٦ - زين الدين الباريني *
النحوي، اللغوي: عمر بن عيسى بن عمر الباريني الشافعي، زين الدين، أَبو حفص.
ولد: سنة (٧٠١ هـ) إحدى وسبعمائة.
من مشايخه: أخذ عن الشيخ شرف الدين
стр. 1775
البارزي، وسمع من الحجّار وغيره.
من تلامذته: الشيخ شمس الدين بن الركن، وشمس الدين الببائي، وشرف الدين الدادنجي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الدرر: "تفقه وحفظ كتبًا على مذهب الشَّافعي وبرع وأفتى ودرس ... وكان عنده تواضع وسكون وعفّه، ذكره ابن خطيب الناصرية في تاريخ حلب: كان فاضلًا في الفرائض والعربية ودرس بعدة أماكن .. ، له نظم وكان يقدر قواعد للنحو مفيدة ... " أ. هـ.
* الشذرات: "وكان إمامًا، عالمًا، فاضلًا، فقيهًا، فرضيًا، نحويًّا، أديبًا، شاعرًا، بارعًا ورعًا، زاهدًا أمَّارًا بالمعروف نهاء عن المنكر ... أحد مشايخ العلم بحلب ... وبارين من قرى حماة" أ. هـ.
من أقواله: الدرر: ومن إنشاءه في لغات (لعل):
زد لامًا أو را قبل عل عن عَن ... أو زد وقل أن ولعلت ولأن
وفاته: سنة (٧٦٤ هـ) أربع وستين وسبعمائة.
من مصنفاته: "إيضاح أقوى المذهبين في رفع اليدين".
٢٤٥٧ - أبو حفص الدَّانِي *
المقرئ: عمر بن أبي الفتح بن سعيد بن أحمد القيسي الداني، أَبو حفص.
من مشايخه: أَبو إسحق الشلُوني، وبالسبع على أبي العباس بن أبي عمر وغيرهما.
من تلامذته: أَبو الحسن بن أبي غالب الداني وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الذيل والتكملة: "وكان مقرئًا مجودًا" أ. هـ.
من مصنفاته: صنف في القراءات كتابًا حسنًا سماه "العنوان".
٢٤٥٨ - النَّشَّار *
المقرئ: عمر بن قاسم بن محمد بن علي الأنصاري، أَبو حفص، سراج الدين، النَّشَّار الشافعي.
من مشايخه: علي الخباز الضرير، والشمس بن الحمصاني وغيرهما.
من تلامذته: الشهاب القسطلاني، والنور الجارحي، وأحمد بن حمزة وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "تصدى لإقراء الأطفال بمصر مدة وانتفع به جماعة ... وهو انسان خيّر بارع فيها يحفظ الشاطبية" أ. هـ.
* الأعلام: "مقرئ الشافعي مصري .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٩٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وتسعمانة، وقيل: (٩٠٠ هـ) تسعمائة، وهو أقرب إلى الصواب.
من مصنفاته: "البدر المنير في شرح التيسير"
стр. 1776
و"البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة" وغيرها.
٢٤٥٩ - القلَمْطَاوي *
النحوي، اللغوي: عمر بن قديد بن عبدِ الله القَلَمْطاوي القاهري الحنفي، ركن الدين.
ولد: سنة (٧٨٨ هـ) ثمان وثمانين وسبعمائة وقيل غير ذلك.
من مشايخه: العلاء البخاري، والشيخ عَزَّ الدين بن جماعة، وتلا على التقي الحِلَاوي وغيرهم.
من تلامذته: تخرج به جماعة.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "قلّ في وقتنا من أئمة الحنفية من اجتمع فيه من العلم والزهد واتباع السلف ما اجتمع فيه رحمة الله .. " أ. هـ.
* الوجيز: "وفاق في النحو والصرف وانتفع به الفضلاء مع التعبد والانقطاع عن الناس سيما الأتراك، والتواضع والبشاشة والعقل وكونه على طريق السلف وحصل الأسف على فقده" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "كان علَّامة بارعًا فاضلًا عالمًا بالأصول والنحو والتصريف وغيرها" أ. هـ.
* الشذرات: "وكان منقطعًا عن أبناء الدنيا، طارحًا للتكلف، متقشفًا في ملبسه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٥١ هـ)، وقيل: (٨٥٠ هـ)، وقيل: (٨٥٦ هـ) إحدى وخمسين، وقيل: خمسين، وقيل: ست وخمسين وثمانمائة.
من مصنفاته: له "حواشي" و"تعاليق" و"فوائد".
٢٤٦٠ - الكاغِدي *
المقرئ: عمر بن محمّد بن نصر بن الحكم، أَبو جعفر، الكاغدي، القاضي البغدادي.
من مشايخه: أَبو عمر الدوري، وأَبو حفص الفلاس وجماعة.
من تلامذته: أحمد بن نصر الشذائي، وعبد العزيز الخِرفي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان ثقة" أ. هـ.
* معرفة القراء: "بغدادي كبير القدر" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٠٥ هـ)، وقيل: (٣١٨ هـ) خمس، وقيل: ثمان عشرة وثلاثمائة.
стр. 1777
٢٤٦١ - أَبو حفص السمرقندي *
المفسر: عمر بن محمّد بن بُحير الهمذاني السمرقندي البجيري.
ولد: سنة (٢٢٣ هـ) ثلاث وعشرين ومائتين.
من مشايخه: عيسى بن حمَّاد زُغبة، وبشر بن معاذ العَقَدي وطبَقتهما.
من تلامذته: محمّد بن محمّد بن صابر، وأعينُ بن جعفر السمرقندي وغيرهما.
كلام العلماء عليه:
* السير: "قال أَبو سعد الأدريسي: كان فاضلًا خيرًا ثبتًا في الحديث له الغاية في طلب الآثار والرحلة".
وقال: "الإمام الحافظ الثبت الجوال مصنف المسند ومحدث ما وراء النهر ... كان من أوعية العلم .. " أ. هـ.
* تذكرة الحفاظ: "قال أَبو سعد الأدريسي: كان فاضلًا خيرًا ثبتًا في الحديث ... قلت: لم يقع لي من عواليه لبعد دياره، وهو صدوق، وقد تفرد بحديث حسن .. " أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: له الرحلة الواسعة والمعرفة التامة، وهو من أبناء المحدِّثين، فإن أباه رحال كبير" أ. هـ.
* الشذرات: "الحافظ الكبير ... وكان صدوقًا .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٣١١ هـ) إحدى عشرة وثلاثمائة، وعاش (٨٨) سنة.
من مصنفاته: "الصحيح" و (التفسير).
٢٤٦٢ - أبو الحسين الأزدي *
النحوي، اللغوي: عمر بن أبي عمر محمّد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حمَّاد بن زيد بن درهم، أَبو الحسين الأزدي.
ولد: سنة (٢٨٩ هـ) تسع وثمانين ومائتين.
من مشايخه: أَبوه وغيره.
من تلامذته: أَبو بكر الأبهري وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "وكان ثقة .. " أ. هـ.
* المنتظم: "وكان حافظًا للقرآن والفقه على مذهب مالك والفرائض والحساب واللغة النحو والشعر والحديث وصنف مسندًا ورزق قوة الفهم وجودة القريحة وشرف الأخلاق .. قال أَبو القاسم بن برهان النحوي: كان عدد الشهود في زمان قاضي القضاة أبي الحسن بن قاضي القضاة أبي عمر ألف وثمانمائة شاهد ليس فيهم من شهد إلَّا بفضيلة عضة في دين أو علم أو مال أو شرف" أ. هـ.
стр. 1778
* تاريخ الإسلام: "قال إسماعيل بن سعيد المعدل: كان أَبو عمر القاضي يقول: ما زلت مُرَوعًا من مسألة تجيئني من السّلطان، حتَّى نشأ أبو الحسين" أ. هـ.
* البداية: "وكان مشكور السيرة في القضاء، عدلًا ثقة إمامًا" أ. هـ.
* الديباج: "كان حافظًا للحديث، ذا استبحار في الفقه، وتقدم في النحو واللغة، وحظ جزيل من البلاغة نظمها ونثرها .. وأفتى أَبو الحسين بقتل الحلَّاج الذي يقول بالحلول والتأله وقتل بفتواه وفتوى أبي الفرج المالكي .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٢٨ هـ) ثمان وعشرين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "نقد كتاب الصيرفي "و"الفرج بعد الشدة" و"الرد على من أنكر إجماع أهل المدينة".
٢٤٦٣ - عمر المقريء *
المقرئ: عمر بن محمَّد بن عبدِ الصمد بن اللَّيث بن بيان (١) بن خداش، أَبو محمد.
من مشايخه: جعفر بن محمّد بن العباس البزاز، والحسين بن محمَّد وغيرها.
من تلامدته: بشرى بن عبدِ الله، محمّد بن عمر بن بُكير وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان أحد عباد الله الصالحين .. ثقة". أ. هـ.
* معرفة القراء: "البغدادي المقرئ الزاهد ... وكان موصوفًا بالعبادة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٧٤ هـ) أربع وسبعين وثلاثمائة، وقد قارب التسعين أو جاوزها.
٢٤٦٤ - ابن عَرَّاك الحَضْرَمي *
المقرئ: عمر بن محمَّد بن عراك، أَبو حفص، الحضرمي المصري.
من مشايخه: حمدان بن عون، وعبد الحميد بن مسكين وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن علي بن هاشم، وأَبو الفتح فارس بن أحمد وجماعة.
كلام العلماء فيه:
* معرفة القراء: "كان متبحرًا في قراءة ورش، وكان يقول: أنا كنت السبب في تأليف أبي جعفر بن النحاس كتاب (اللامات) بمصر" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "المقرئ المجود ... وكان ابن عراك من كبار المقرئين" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٨٨ هـ) ثمان وثمانين وثلاثمائة.
стр. 1779
٢٤٦٥ - النَّسَفي *
المفسر: عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل، أَبو حفص النسفي نجم الدين.
ولد: سنة (٤٦١ هـ) إحدى وستين وأربعمائة.
من مشايخه: إسماعيل بن محمد النوحي؛ والحسن بن عبدِ الملك القاضي وغيرهما.
من تلامذته: محمد بن إبراهيم التَّوربُشْتي، وولده أَبو الليث أحمد بن عمر وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الجواهر المضية: "وكان له شعر حسن مطبوع، على طريقة الفقهاء والحكماء .. وذكره ابن النجار، فأطال وقال: كان فقيهًا فاضلًا مفسرًا محدثًا، أديبًا، متقنًا، وقد صنف كتبًا في التفسير والحديث والشروط" أ. هـ.
* لسان الميزان: "قال ابن السمعاني: كان إمامًا، فاضلًا، متقنًا صنف في كل نوع من التفسير والحديث والشروط ... قال: فلما وافيت سمرقند استعرت عدة كتب من تصانيفه، فرأيت فيها أوهامًا كثيرة خارجة عن الحد، فعرفت أنَّه كان ممن أحب الحديث، ولم يزرق فهمه ... قلت: وهو صاحب المنظومة المشهورة عند الحنفية.
والمنظومة تعرف بـ "منظومة النسفي في الخلاف" نظم فيها المسائل التي اختلف فيها الأئمة: أَبو حنيفة وأَبو يوسف ومحمد بن الحسن وزفر والشَّافعي ومالك .. " أ. هـ.
* معجم المفسرين: "قال الذهبي: روى عن إسماعيل بن محمَّد النوحي ممن بعده وله أوهام كثيرة" أ. هـ.
* الأعلام: "عالم بالتفسير والأدب والتاريخ من فقهاء الحنفية" أ. هـ.
* الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات: "الملقب عن الماتريدية بـ (مفتي الثقلين) إمام من أئمة الماتريدية، وهو صاحب (العقائد النسفية) الذي يعد من أهم المصادر عند الماتريدية" أ. هـ.
* الماتريدية وموقفهم من الأسماء والصفات الإلهية: "إمام كبير في الحنفية ومتكلم عظيم في الماتريدية له العقائد النسفية وهذا الكتاب لب لباب العقيدة الماتريدية، وقد اهتم به الحنفية الماتريدية فجعلوه في المنهج الدارس طيلة القرون إلى يومنا هذا في مدارسهم مع شرحها للتفتازاني.
واتخذه الأزهر مصدرًا أساسيًا منذ زمن بعيد حتَّى اليوم وهو المعتمد عند علماء الأزهر ونالت الماتريدية به حظًا وافرًا.
وقد عكف عليه الماتريدية فألفوا حوله أكثر من مائة كتاب ما بين شروح وشروح الشروح والحواشي والحواشي على الحواشي وتنكيت.
стр. 1780
وأهم تلك الشروح شرح التفتازاني، وقد طبع المتن، والشرح عدة طبعات، والعقائد النسفية كأسمها نسفت العقيدة السلفية ولكن رد عليها العلامة صديق بن حسن فنسفها وهو مطبوع" أ. هـ.
* الماتريدية دراسة وتقويمًا ذكره ضمن مؤلفاته كتاب "العقائد النسفية" فقال: "وكتاب العقائد المشهور باسم العقائد النسفية والذي يعد من أهم المتون في العقيدة الماتريدية، وهو عبارة عن مختصر أو فهرس لتبصرة الأدلة لأبي معين النسفي (١) ". أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٣٧ هـ) سبع وثلاثين وخمسمائة.
من مصنفاته: له نحو مائة مصنف منها: "الأكمل الأطول" في التفسير، و"التيسير" في التفسير، و"العقائد" وغيرها.
٢٤٦٦ - البِسْطَامي *
اللغوي، المفسر: عمر بن محمَّد بن عبدِ الله بن محمّد بن عبدِ الله بن نَصَر، أَبو شجاع البسطامي، ثم البلخي.
ولد: سنة (٤٧٥ هـ) خمس وسبعين وأربعمائة.
من مشايخه: أحمد بن أبي منصور الخليلي، وإبراهيم بن أبي نصر الأصبهاني وغيرهما.
من تلامذته: أَبو سعد عبدِ الكريم السمعاني، وابنه أَبو المظفر، وأَبو الفرج ابن الجوزي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الأنساب: "كان إمامًا متقنًا، فقيهًا حافظًا محدثًا مفسرًا أديبًا شاعرًا كاتبًا حسن الأخلاق، ظريف الجملة، والتفصيل" أ. هـ.
* التقييد: "كان ثقة" أ. هـ.
* السير: "الشيخ الإمام العلامة المحدث .. إمام مسجد راغُوم".
ثم قال: "كان طلابة للعلم صاحب فنون ... ".
وقال: "قال السمعاني: وهو مجموع حسن، وجملة مليحة، مفت مناظر، محدث مفسر واعظ
стр. 1781
أديب شاعر حاسب، ومع فضائله كان حسن السيرة، مليح الأخلاق مأمون الصحبة، نظيف الظاهر والباطن، لطيف العشرة، فصيح العبارة، مليح الإشارة في وعظه، كثير النكت والفوائد وكان على كبر السن حريصًا على طلب الحديث والعلم، مقتبسًا من كل واحد".
وقال أيضًا: "قال السمعاني في مكان آخر: لا يعرف أجمع للفضائل منه مع الورع التام. قال علي بن محمويه اليزدى الفقيه: ما رأيت في مشايخ أصحابنا مثل أبي شجاع عقلًا وعلمًا ولطفًا وجدًا" أ. هـ.
* طبقات الشَّافعية للسبكي: "وحُكي أن كلًّا من أبي شجاع وأبي سعد كان يسأل الله أن لا يسمعه نعي صاحبه، فماتا في شهرين، أَبو شجاع ببلخ، وأَبو سعد بمرو، ولم يسمع أحدهما نعي الآخر" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٦٢ هـ) اثنتين وستين وخمسمائة.
من مصنفاته: كتاب "في أدب المريض والعائد"، و"لقطات العقول" وغير ذلك.
٢٤٦٧ - القُضاعي *
النحوي، اللغوي: عمر بن أحمد بن علي بن عُدَيس القَضاعي، أَبو حفص، قرطبي، وقيل: بلنسي.
ولد: سنة (٥٠١ هـ) إحدى وخمسمائة.
من مشايخه: أَبو بكر القجارجي وأَبو محمد بن السَّيد وغيرهما.
من تلامذته: أَبو الخليل مفرج بن سلمة وأَبو القاسم أحمد بن يوسف الجقالة وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الذيل والتكملة: "وكان إمامًا في اللغة مستبحرًا في حفظها، ذاكرًا للتواريخ والآداب نحويًّا يقظًا ماهرًا" أ. هـ.
* الأعلام: "عالم باللغة .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٧٠ هـ) سبعين وخمسمائة.
من مصنفاته: "المثلث" عشرة أجزاء في اللغة و"شرح فصيح ثعلب" في ثلاث مجلدات و"الصواب في شرح أدب الكتاب" وغيرها.
٢٤٦٨ - ابن الشُّحنة الشاعر *
النحوي، اللغوي: عمر بن محمَّد بن علي بن أبي نصر، المعروف بابن الشحنة، الموصلي، أَبو حفص.
من مشايخه: ابن الأنباري، وابن العَصَّار وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "كان سليط اللسان، كثير الهجاء للرؤساء، معاقرًا للكأس" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال في تاريخ إربل: عالم بالنحو واللغة ... وكان خبيث اللسان هجاءً لكل من
стр. 1782
صحبه، سيء العقيدة، كثير الاستهزاء بالأمور الدينية، والتخليط لأوباش الناس، متهما على شرب الخمر. ولما ولي أَبو الحارث أرسلان الموصل أحسن إليه وولاه بعض أعماله، فنقل له أنَّه هجاه، فلم يصدق لعدم الموجب، ثم أحضره وسأله، فأنكر فضربه بالدرة فسقطت من عمامته ورقة فيها الهجو الذي نقل عنه، فشهره وحلق لحيته وحبسه إلى أن مات" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٠٦ هـ) ست وستمائة.
٢٤٦٩ - السهروردي *
المفسر: عمر بن محمد بن عبدِ الله بن عمويه القرشي التيمي البكري السهروردي، ضهاب الدين.
ولد: سنة (٥٣٩ هـ) تسع وثلاثين وخمسمائة.
من مشايخه: أَبو زرعة المقدسي، وأَبو الفتوح الطائي وغيرهما.
من تلامذته: ابن نقطة، وابن الدبيثي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* طبقات الشَّافعية للإسنوي: "كان شيخ الطريقة، ومعدن الحقيقة، إمام وقته لسانا وحالا، علما وعملا .. " أ. هـ.
* طبقات الشَّافعية لابن قاضي شهبة: "شيخ شيوخ العارفين بالعراق في زمانه، وصاحب عوارف المعارف في بيان طريقة القوم ... قال ابن النجار: كان شيخ وقته في علم الحقيقة، وانتهت إليه الرئاسة في تربية المريدين ... وظهر له قبول من الخاص والعام ... وصار له أصحاب كالنجوم وبالغ في الثناء عليه .. " أ. هـ.
* طبقات الأولياء: "السهروردي -نسبة إلى بليدة عند زنجان من عراق العجم- .. أحد السادات الجامع بين الحقيقة والشريعة والورع والرياضة والتسليك .. وتاب على يديه خلق كثير .. وأنشد يومًا:
لا تسقني وحدي فما عودتني ... أني أشح بها على جلاسي
أنت الكريم ولا يليق تكرما ... أن يعتر الندماء دور الكأس
فتواجد الناس لذلك، وقطعت شعور كثيرة، ومات جمع" أ. هـ.
* الأعلام: "فقيه شافعي مفسر واعظ من كبار الصوفية .. " أ. هـ.
* قلت: ومن كتاب "تسفيه الغبي في تنزيه ابن عربي": (قال -أي السيوطي-: وقال اليافعي في "الإرشاد": اجتمع الشيخان العارفان الإمامان المحقِّقان الربانيان: الشيخ شهاب الدين
стр. 1783
السهروردي، والشيخ محيي الدين بن عربي فأطرق كل واحد منهما ساعة، ثم افترقا من غير كلام.
فقيل لابن عربي: ما تقول في الشيخ شهاب الدين السهروردي؟ فقال: مملوء سنة من قرنه إلى قدمه.
وقيل للسهروردي: ما تقول في الشيخ محيي الدين بن عربي؟ فقال: بحر الحقائق.
أقول -أي إبراهيم الحلبي-: (هذه الحكاية -إن صحت- حملت على ما قبل أن يصل إلى مذهب الوجودية، وإلى الإعتقادات الفاسدة التي أودعها في "الفصوص".
قال (أي السيوطي): وبلغني عن بعض الشيوخ الكبار العارفين أنَّه كان يقرأ عليه الأصحاب كلام ابن عربي ويشرحه لهم، فلما حضرته الوفاة نهاهم عن مطالعة كتب ابن عربي، وقال: ما تفهمون مراده ومعاني كلامه؟
أقول (أي إبراهيم الحلبي: إن كانوا حين شرحه لهم، فهموا معناه، فلأي شيء ينهاهم أن يشرحوا لمن يقرُ على ما فهموا؟
وإن لم يكونوا فهموه، فلأي شيءٍ كان يقرئهم، ويشرحه لهم؟
على أن ادعاء عدم فهم مراده دعوى بلا برهان، بل كلامه ظاهر المراد يُفهم بعضه بعضًا) أ. هـ.
والآن ننقل ما قاله المترجم له في كتابه "عوارف المعارف" (١/ ١٧٢)، وتحت عنوان: في ذكر خرقة المشايخ الصوفية: (لبس الخرقة ارتباط بين الشيخ وبين المريد، تحكيم من المريد للشيخ في نفسه، ولتحكيم سائغ في الشرع لمصالح دنيوية فماذا ينكر للبس الخرقة على طالب صادق في طلبه يقصد شيخًا بحسن ظن وعقيدة، يحكمه في نفسه لمصالح دينه يرشده، ويهديه، ويعرفه طريق المواجيد، ويبصره بآفات النفوس وفساد الأعمال ومداخل العدو. فيسلم نفسه إليه ويستسلم لرأيه واستصوابه في جميع تصاريفه، فيلبسه الخرقة إظهارًا للتصرف فيه: فيكون لبس الخرقة علامة التفويض والتسليم ودخوله في حكم الشيخ دخوله في حكم الله وحكم رسوله وإحياء سنة المبايعة مع رسول الله ﷺ .
أخبرنا أَبو زرعة قال: أخبرني والدي الحافظ المقدسي قال: أخبرنا أَبو الحسين أحمد بن محمَّد البزاز، قال: أخبرنا أحمد بن محمَّد بن أخي محمّد قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدَّثنا عمرو بن علي بن حفظة قال: سمعت عبد الوهاب الثقفي يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة الصامت، قال: أخبرني أبي عن أبيه، قال: "بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول بالحقِّ حيث كنا ولا نخاف في الله لومة لائم".
ففي الخرقة معنى المبايعة، والخرقة عَتَبة الدخول في الصحبة، والمقصود الكلي هو الصحبة، وبالصحبة يرجى للمريد كل خير.
وروى عن أبي يزيد أنَّه قال: من لم يكن له أستاذ فإمامه الشيطان.
وحكى الأستاذ أَبو القاسم القشيري عن شيخه
стр. 1784
أبي على الدقاق أنَّه قال: الشجرة إذا نبتت بنفسها من غير غارص فإنها تورق ولا تثمر، وهو كما قال: ويجوز أنَّها تثمر كالأشجار التي في الأودية والجبال ولكن لا يكون لفاكهتها طعم فاكهة البساتين، والغرص إذا نقل من موضع إلى موضع آخر يكون أحسن حالًا وكثر ثمرة لدخول التصرف فيه وقد اعتبر الشرع وجود التعليم في الكلب المعلم وأحل ما يقتله، بخلاف غير المعلم.
وسمعت كثيرًا من المشايخ يقولون: "من لم ير مفلحًا لا يفلح": ولنا في رسول الله ﷺ أسوة حسنة، وأصحاب رسول الله ﷺ أسوة حسنة، وأصحاب رسول الله ﷺ تلقوا العلوم والآداب من رسول الله ﷺ كما روى عن بعض الصحابة: علمنا رسول الله ﷺ كل شيء حتَّى الخراءة.
فالمريد الصادق إذا دخل تحت حكم الشيخ، وصحبه، وتأدب بآدابه، يسرى من باطن الشيخ حال إلى باطن المريد كسرح يقتبس من سرح، وكلام الشيخ يلقن باطن المريد ويكون مقال الشيخ مستودع نفائس الحال وينتقل الحال من الشيخ إلى المريد بواسطة الصحبة وسماع المقال، ولا يكون هذا إلَّا لمريد حصر نفسه مع الشيخ وانسلخ من إرادة نفسه، وفنى في الشيخ بترك اختيار نفسه.
فبالتأليف الإلهي يصير بين الصاحب والمصحوب امتزاج وارتباط بالنسبة الروحية والطهارة الفطرية لم يزل المريد مع الشيخ كذلك متأدبًا بترك الاختبار، حتَّى يرتقي من ترك الاختبار مع الشيخ إلى المريد الاختبار مع الله تعالى، ويفهم من الله كما كان يفهم من الشيخ، ومبدأ هذا الخير كله الصحبة والملازمة للشيوخ، والخرقة مقدمة ذلك.
ووجه لبس الخرقة من السنة ما أخبرنا الشيخ أَبو زرعة عن أبيه الحافظ أبي الفضل المقدسي، قال: أخبرنا أَبو بكر أحمد بن عليّ بن خلف الأديب النيسابوري قال: أخبرنا الحاكم أَبو عبدِ الله محمَّد بن عبدِ الله الحافظ قال: أخبرنا محمَّد بن إسحاق قال: أخبرنا أَبو مسلم إبراهيم بن عبدِ الله المصري، قال: حدَّثنا أَبو الوليد قال: حدَّثنا إسحاق بن سعيد قال: حدَّثنا أبي قال: حدثتني أم خالد بنت خالدة قالت: أتى النبي ﷺ بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة، فقال: من ترون أكسو هذه؟ فسكت القوم، فقال: رسول الله ﷺ : ائتوني بأم خالد. قالت: فأتي بي، فألبسنيها بيده فقال: أبلى وأخلقي، يقولها مرتين، وجعل ينظر إلى علم في الخميصة أحمر وأصفر، ويقول: يا أم خالد هذا سناه -والسناه، هو الحسن بلسان الحبشة-.
ولا خفاء أن لبس الخرقة على الهيئة التي تعتمدها الشيوخ في هذا الزمان لم يكن في زمن رسول الله ﷺ ، وهذه الهيئة والاجتماع لها، والاعتداد بها من استحسان الشيوخ، وأصله من الحديث ما رويناه.
والشاهد لذلك أيضًا التحكيم الذي ذكرناه وأي اقتداء برسول الله ﷺ أتم وأكد من الاقتداء به في دعاء الخلق إلى الحقِّ.
وقد ذكر الله تعالى في كلامه القديم تحكيم الأمة رسول الله ﷺ وتحكيم المريد شيخه إحياء سنة ذلك التحكيم، قال الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبَّكَ لَا
стр. 1785
يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَينَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾.
وسبب نزول هذه الآية أن الزُّبَير بن العوام ﵁، اختصم هو وآخر إلى رسول الله ﷺ في شراج من الحرة.
والشراج: مسيل الماء -كانا يسقيان به النخل، فقال النبي ﷺ للزبير: أسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك فغضب الرجل وقال: قضى رسول الله لابن عمته، فأنزل الله تعالى هذه الآية يعلم فيها الأدب مع رسول الله ﷺ ، وشرط عليهم في الآية التسليم، وهو الانقياد ظاهرًا، ونفى الحرج، وهو: الانقياد باطنا، وهذا شرط المريد مع الشيخ بعد التحكيم.
فلبس الخرقة يزيل اتهام الشيخ عن باطنه في جميع تصاريفه، ويحذر الاعتراض على الشيوخ، فإنه السم القاتل للمريدين.
وقل أن يكون المريد يعترض على الشيخ بباطنه فيفلح، ويذكر المريد في كل ما أشكل عليه من تصاريف الشيخ قصة موسى مع الخضر ﵇، كيف كان يصدر من الخضر تصاريف ينكرها موسى، ثم لما كشف له عن معناها بأن موسى وجه الصواب في ذلك.
فهكذا ينبغي للمريد أن يعلم أن كل تصرف أشكل عليه صحته من الشيخ عند الشيخ فيه بيان وبرهان للصحة، ويد الشيخ في لبس الخرقة تنوب عن يد رسول الله ﷺ ، وتسليم المريد له تسليم لله ورسوله، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾.
ويأخذ الشيخ على المريد عهد الوفاء بشرائط الخرقة، ويعرفه حقوق الخرقة، فالشيخ للمريد صورة يستشف المريد من وراء هذه الصورة المطالبات الإلهية والمراضى النبوية.
ويعتقد المريد أن الشيخ باب فتحه الله تعالى إلى جناب كرمه، منه يدخل، وإليه يرجع وينزل بالشيخ سوانحه ومهامه الدينية والدنيوية ويعتقد أن الشيخ ينزل بالله الكريم ما ينزل المريد به، ويرجع في ذلك إلى الله للمريد كما يرجع المريد إليه.
وللشيخ باب مفتوح من المكالمة، والمحادثة في النوم واليقظة فلا يتصرف الشيخ في المريد بهواه، فهو أمانة الله عنده، ويستغيث إلى الله لحوائج المريد كما يستغيث لحوائج نفسه ومهام دينه ودنياه، قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾.
بإرسال الرسول يختص بالأنبياء والوحي كذلك، والكلام من وراء حجاب بالإلهام والهواتف والمنام، وغير ذلك للشيوخ والراسخين في العلم.
وأعلم أن للمريدين مع الشيوخ أوان ارتضاع، وأوان فطام، وقد سبق شرح الولادة المعنوية.
فأوان الارتضاع أوان لزوم الصحبة، والشيخ يعلم وقت ذلك، فلا ينبغي للمريد أن يفارق الشيخ إلَّا بإذنه، قال الله تعالى تأديبًا للأمة: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ
стр. 1786
الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٢)﴾.
وأي أمر جامع أعظم من أمر الدين، فلا يأذن الشيخ للمريد في المفارقة إلَّا بعد علمه بأنه آن له أوان الفطام، وأنه يقدر أن يستقل بنفسه، واستقلاله بنفسه أن ينفتح له باب الفهم من الله تعالى.
فإذا بلغ المريد رتبة إنزال الحوائج والمهام بالله، والفهم عن الله تعالى بتعريفاته وتنبيهاته . لعبده السائل المحتاج فقد بلغ أوان فطامه وحتى فارق قبل أوان الفطام يناله من الإعلان في الطَّرِيقِ بالرجوع إلى الدّنيا ومتابعة الهوى ما ينال المفطوم لغير أوانه في الولادة الطبيعية، وهذا الالتزام بصحبة المشايخ للمريد الحقيقي، والمريد الحقيقي يلبس خرقة الإرادة.
واعلم أن الخرقة خرقتان: خرقة الإرادة. وخرقة التبرك" أ. هـ.
* قلت: ومن تتبع كتابه هذا، لوجد فيه العجب، من أصول مصطلحات الصوفية التي ما أنزل الله بها من سلطان، ولكن سوء الاعتقاد، والركون إلى وساوس ونزغ الشيطان الرجيم، هو الذي جعل مشايخ الصوفية بعد القرون المفضلة وخاصة المتقدمة منها على بون شاسع بين الحقِّ وشرع الله تعالى ورسوله ﷺ ، والباطل الذي هم فيه، ولعل كتبهم وكلامهم وأفعالهم دالة عليهم كوضح الشمس، والله تعالى المستعان.
من أقواله: طبقات المفسرين للداودي: (كتب إليه بعضهم: يا سيدي، إن تركت العمل أخلدت إلى البطالة وإن عملت داخلني العجب، فأيَّما أولى؟ فكتب جوابه: اعمل واستغفر الله من العجب).
وفاته: سنة (٦٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وستمائة.
من مصنفاته: "نخبة البيان في تفسير القرآن" و"جذب القلوب إلى مواصلة المحبوب" و"بهجة الأبرار في مناقب الغوث الكيلاني" وغيرها.
٢٤٧٠ - الفَرَغانِيّ *
اللغوي: عمر بن محمَّد بن عمر بن محمَّد بن أبي نصر، أَبو حفص، الفرغانيّ الحنفي.
من مشايخه: الشهاب السهروردي (١)، وأَبو بكر الحازمي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "قدم بغداد واستوطنها ودرس واشتغل وأفتى. وكان مع تفننه بالعلوم صاحب عبادةٍ وصلاحٍ ونسكٍ، وله النظم والنثر" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال الصفدي: كان إمامًا في الفقه والأصول والخلاف والكلام وعلم العربية، وكتب خطًا مليحًا، وله نظم ونثره.
وقال: "قدمه في المذهب والحقيقة متمكنة، وكان كثير العبادة، دائم الخلوة، مجردًا عن أسباب الدنيا، مع حسن خُلق وتواضع وشرف نفس
стр. 1787
ولطف طبع" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وستمائة.
٢٤٧١ - الشَّلَوْبين *
النحوي، اللغوي: عمر بن محمّد بن عمر بن عبدِ الله الأزدي الأندلسي الإشبيلي، أَبو علي.
ولد: سنة (٥٦٢ هـ) اثنتين وستين وخمسمائة.
من مشايخه: الحافظ أَبو بكر بن الجد، وابن بشكوال، وأَبو عبدِ الله بن زرقون وغيرهم.
من تلامذته: أَبو بكر بن الصابوني، وأَبو بكر بن سيد النّاس، وأَبو بكر بن يوسف أَبو العافية وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* وفيات الأعيان: "كان إمامًا في علم النحو مستحضرًا له غاية الاستحضار .. وقالوا: فيه مع هذه الفضيلة غفلة وصورة بله في الصورة الظاهرة ... " أ. هـ.
* صلة الصلة: "كان ذا معرفة بنقد الشعر وغيره بارعًا في التعليم ناصحًا به أبقى الله ما بأيدي أهل المغرب من علم العربية .. " أ. هـ.
* الذيل والتكملة: "وسأله أَبو محمّد الحرار عن هذه النسبة: أهي إلى شلوبين الذي بلسان روم الأندلس الأشقر الأزرق أم إلى شلوبانية بلدٍ بساحل غرناطة؟ فقال كان أبي أشقر أزرق وكان خبازًا" أ. هـ ... وكان ذا معرفة بالقراءات حاملًا للآداب واللغات، آخذًا بطرف صالح من رواية الحديث متقدمًا في العربية وله فيها مصنفات نافعة وتنبيهات نبيلة، وشروح واستدراكات وتكملات تصدَّر لتدريسها .. على أن كثيرًا من أهل بلده كانوا يرغبون بأبنائهم عنه ولا يسمحون لهم بالتتلمذ له والقراءة عليه لقبيح لا يليق مثله بأهل العلم نسبوه إليه. وكانوا يميلون بأبنائهم إلى غيره كأبوي الحسن: ابن الدباج وابن عبدِ الله، وأبي بكر بن طلحة قبلهما وغيرهم ممن شهر بالدين والعفاف وتنزه عن التهمة بفساد الخلوة .. وظهرت نجابته قديمًا فقد وقفت على خطي الحافظ أبي بكر بن الجد وأبي الحسن نخبة مجيزين له "كتاب سيبويه" بعد أخذه عنهما بين سماع وقراءة، وقد وصفاه بالأستاذيه وما يناسبها في نبلاء أهل العلم وطلابه وهو ابن (٢٢) سنة وكانت فيه غفلة شديدة صدرت عنه بسببها نوادر غريبة تناقلها النَّاس وتحدثوا بها استطرافًا لها .. " أ. هـ.
* الديباج: "كان في العربية بحرًا لا يجاري ... تصدر لإقراء النحو ... " أ. هـ.
* البغية: "وكانت فيه غفلة، قعد يومًا إلى جانب نهر وبيده كرَّاسة يطالع فيها، فوقع كرَّاس في الماء فغرقه بآخر" أ. هـ.
* الشذرات: "أحد من انتهت إليه معرفة العربية في زمانه .. وكان أسند من بقي بالمغرب .. " أ. هـ.
стр. 1788
* الأعلام: "من كبار العلماء بالنحو واللغة .. وكان يسب من يمر بذكره من أئمة النحو وغيرهم وتروى عنه حكايات في الغفلة.". أ. هـ.
وفاته: سنة، (٦٤٥ هـ) خمس وأربعين وستمائة.
من مصنفاته: "القوانين" في علم العربية، ومختصره "التوطئة" و"شرح المقدمة الجزولية" في النحو كبير وصغير.
٢٤٧٢ - السكوني *
المفسر، المقرئ: عمر بن محمّد بن حمد بن خليل، أَبو علي السكوني.
كلام العلماء فيه:
* هدية العارفين: "تكلم فيه الإمام فخر الدين وغيره بما لا يعاب به عالم" أ. هـ.
* الأعلام: "مقرئ من فقهاء المالكية ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (٧١٧ هـ) سبع عشرة وسبعمائة.
من مصنفاته: "التميز لما أودعه الزمخشري من الاعتزالات في تفسير الكتاب العزيز" صدره بمقدمة عن التوحيد، و"لحن العوام فيما يتعلق بعلم الكلام" وغيرهما.
٢٤٧٣ - الدَّمَنهُوري *
النحوي، المقرئ: عمر (١) بن محمّد بن عليّ بن فتوح، سراج الدين، أَبو حفص، الغزي الدمنهوري الشافعي.
ولد: بعد سنة (٦٨٠ هـ) ثمانين وستمائة.
من مشايخه: الشرف محمّد بن عليّ الحسين الشاذلي، والتقي الصائغ، والعلاء القونوي وغيرهم.
من تلامدته: أَبو اليمن البصري، والشيخ العراقي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* المعجم المختص: "الإمام العالم ذو الفضائل .. وكان جيد الديانة جيد الفهم .. وله يد في علوم تصدر بمصر". أ. هـ.
* الدرر الكامنة: "حدث وبرع في النحو والقراءات والحديث .. قال الشيخ العراقي: قرأت عليه عدة ختمات وأخذت عنه التجويد". أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال الحافظ أَبو الفضل العراقي: برع في النحو والقراءات والحديث والفقه وكان جامعًا للعلوم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٥١ هـ)، وقيل: (٧٥٢ هـ) إحدى وخمسين، وقيل: اثنتين وخمسين وسبعمائة.
٢٤٧٤ - الفَارِسْكوري *
النحوي، اللغوي: عمر بن محمّد بن أبي بكر، الفارسكوري.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "جنى ثمرات العلوم الرياضية
стр. 1789
مع أن أنوارها لم تبرز من الأكمام واجتلى أبكارها وعونها وهي حور مقصورات في الخيام فملك في ذلك الفن خمائله ورياضه".
وقال: "وذكر عبد البر الفيومي في (المنتزه) وقال في وصفه: عالم نشرت ألوية فضله على الآفاق وفاضل ظهرت براعة علمه فتحلى بها فضلاء الحذاق له اليد الطولى في العلوم العقلية والنقلية والراحة البيضاء في تعاطي أنواع الفنون الرياضية وبالجملة فهو عالم متضلع وأستاذ قام بالإفادة" أ. هـ.
* الأعلام: "أديب من علماء العرببة" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠١٨ هـ) ثمان عشرة وألف.
من مصنفاته: "جوامع الإعراب وهوامع الآداب" نظم في "جمع الجوامع" في النحو وشرحه "همع الهوامع" للسيوطي و"خاتمة جوامع الإعراب" و"السيوف المرهفة في الرد على زندقة المتصوفة".
٢٤٧٥ - الأَسْكُوبي *
المفسر: عمر بن محمّد الأسكوبي، الديرهوي، ثم القسطنطيني النقشبندي.
كلام العلماء فيه:
* هدية العارفين: "الحنفي النقشبندي الخلوتي الناصح الواعظ بجامع آيا صوفية، ومن مشايخ الطريقة" أ. هـ.
* معجم المؤلفين: "فقيه حنفي واعظ مفسر خلوتي صوفي، من مشايخ الطرق ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وألف.
من مصنفاته: "حاشية على البيضاوي" من سورة الرحمن إلى آخر القرآن، و"الحجة المنيرة في بيان الطريقة المنيرة" وغير ذلك.
٢٤٧٦ - عمر المصري *
النحوي، المقرئ: عمر بن محمّد البصير الشَّافعي المصري، نزيل حلب.
من تلامذته: عمر بن شاهين إمام الرضائية، وغيره.
كلام العلماء فيه:
* سلك الدرر: "المقريء المتقن العارف باختلاف القراءات ووجوهها النحوي الكامل العالم العامل ... وقد جمع الله فيه المحاسن والكمالات انفرد بحسن الصوت والألحان الشائقة والعلم التام بتحقِّيق التجويد ومخارج الحروف والإتقان وسرعة استحضار عند جمع وجوه القراءات وطول النفس ... لكنه كان ضنيًا بتعليم القراءات السبع ... قال عمر بن شاهين وكان يتفرس في النجابة وبعد القراءة يعلمني الألحان من رسالة كانت عنده ويعلمني كيفية الانتقال من نغم إلى نغم .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٣٧ هـ) سبع وثلاثين ومائة وألف.
стр. 1790
٢٤٧٧ - القبيباتي *
اللغوي، المفسر: عمر بن مسلم بن سعيد بن عمر بن بدر بن مسلم القرشي البلخي الأصل، العينتابي ثم الدمشقي، أَبو حفص، زين الدين القبيباتي.
ولد: سنة (٧٢٤ هـ) أربع وعشرين وسبعمائة.
من مشايخه: شرف الدين خطيب جامع جراح، والشيخ علاء الدين بن حجي، والبهاء الأخميمي وغيرهم.
من تلامذته: ابن قاضي شهبة وغيره.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "اشتغل كثيرا وسمع الكثير وعني بالحديث والفقه والأصول والعربية وكان يعمل المواعيد وللناس فيه محبة واعتقاد وقد امتحن مرة بسبب المذهب التيمي ... ثم امتحن بصحبة ولده المنطاش، وكان مسجونا بقلعة دمشق ... قرأت بخط المحدث برهان الدين بحلب: اجتمعت به فوجدته عالما كثير الاستحضار في فنون، منها: التفسير والفقه والأصول، يحفظ متونا كثير جدا، وألفاظ التفسير كما هي ويجود غرائب من المتون وزيادات غريبة يعزوها، ويعرف أسماء الرجال وطبقاتهم، ويتكلم في الصحيح والضعيف، ولم يكن عنده مكر ولا غش، مع الدين والخير وملازمة السنة. انتهى" أ. هـ.
* الدرر الكامنة: "قال الشيخ شهاب الدين حجي: كان بارعًا في التفسير يحفظ المتون ويعرف أسماء الرجال ويشارك في العربية وكان مشهورًا بقوة الحفظ وعدم النسيان والقيام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكانت له سمعة وصيت بسبب ذلك مع الشجاعة والإقدام والصدع بالحقِّ على الصغير والكبير، مع عدم المداراة والمحاباة، ونقموا عليه بأنه كان ممن بالغ في القيام على تاج الدين السبكي لما امتحن، مع أنَّه هو الذي أدخله في الفقهاء، وكان كثير الإقبال على الإشتغال والمطالعة لا يمل مع ذلك وملك من الكتب النفيسة شيئًا كثيرًا فلما امتحن بالمصادرة رهن أكثرها على ذلك وما أفاده بل مات في الاعتقال" أ. هـ.
* السلوك: "لم يجلس للوعظ حتَّى حفظ أربعين مجلسا، وبرع في الحديث والفقه والتفسير" أ. هـ.
* طبقات الشَّافعية لابن قاضي شهبة: " ... وكان مشهورًا بقوة الحفظ ... كثير الإنكار على أرباب الشبه، شجاعا، مقداما، كثير المساعدة لطلبة العلم.
يقول الحقَّ على من كان من غير مداراة في الحقِّ ولا محاباة" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "اشتغل بالحديث وكان يعمل مواعيد نافعة، تفيد الخاصة والعامة وانتفع به خلق كثير من العوام وصار لديهم فضيلة وأفتى وتصدى للإفتاء والافادة" أ. هـ.
* الشذرات: "قال الحافظ ابن حجي: برع في