الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٢)﴾.
وأي أمر جامع أعظم من أمر الدين، فلا يأذن الشيخ للمريد في المفارقة إلَّا بعد علمه بأنه آن له أوان الفطام، وأنه يقدر أن يستقل بنفسه، واستقلاله بنفسه أن ينفتح له باب الفهم من الله تعالى.
فإذا بلغ المريد رتبة إنزال الحوائج والمهام بالله، والفهم عن الله تعالى بتعريفاته وتنبيهاته . لعبده السائل المحتاج فقد بلغ أوان فطامه وحتى فارق قبل أوان الفطام يناله من الإعلان في الطَّرِيقِ بالرجوع إلى الدّنيا ومتابعة الهوى ما ينال المفطوم لغير أوانه في الولادة الطبيعية، وهذا الالتزام بصحبة المشايخ للمريد الحقيقي، والمريد الحقيقي يلبس خرقة الإرادة.
واعلم أن الخرقة خرقتان: خرقة الإرادة. وخرقة التبرك" أ. هـ.
* قلت: ومن تتبع كتابه هذا، لوجد فيه العجب، من أصول مصطلحات الصوفية التي ما أنزل الله بها من سلطان، ولكن سوء الاعتقاد، والركون إلى وساوس ونزغ الشيطان الرجيم، هو الذي جعل مشايخ الصوفية بعد القرون المفضلة وخاصة المتقدمة منها على بون شاسع بين الحقِّ وشرع الله تعالى ورسوله ﷺ ، والباطل الذي هم فيه، ولعل كتبهم وكلامهم وأفعالهم دالة عليهم كوضح الشمس، والله تعالى المستعان.
من أقواله: طبقات المفسرين للداودي: (كتب إليه بعضهم: يا سيدي، إن تركت العمل أخلدت إلى البطالة وإن عملت داخلني العجب، فأيَّما أولى؟ فكتب جوابه: اعمل واستغفر الله من العجب).
وفاته: سنة (٦٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وستمائة.
من مصنفاته: "نخبة البيان في تفسير القرآن" و"جذب القلوب إلى مواصلة المحبوب" و"بهجة الأبرار في مناقب الغوث الكيلاني" وغيرها.
٢٤٧٠ - الفَرَغانِيّ *
اللغوي: عمر بن محمَّد بن عمر بن محمَّد بن أبي نصر، أَبو حفص، الفرغانيّ الحنفي.
من مشايخه: الشهاب السهروردي (١)، وأَبو بكر الحازمي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "قدم بغداد واستوطنها ودرس واشتغل وأفتى. وكان مع تفننه بالعلوم صاحب عبادةٍ وصلاحٍ ونسكٍ، وله النظم والنثر" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال الصفدي: كان إمامًا في الفقه والأصول والخلاف والكلام وعلم العربية، وكتب خطًا مليحًا، وله نظم ونثره.
وقال: "قدمه في المذهب والحقيقة متمكنة، وكان كثير العبادة، دائم الخلوة، مجردًا عن أسباب الدنيا، مع حسن خُلق وتواضع وشرف نفس
стр. 1787
ولطف طبع" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وستمائة.
٢٤٧١ - الشَّلَوْبين *
النحوي، اللغوي: عمر بن محمّد بن عمر بن عبدِ الله الأزدي الأندلسي الإشبيلي، أَبو علي.
ولد: سنة (٥٦٢ هـ) اثنتين وستين وخمسمائة.
من مشايخه: الحافظ أَبو بكر بن الجد، وابن بشكوال، وأَبو عبدِ الله بن زرقون وغيرهم.
من تلامذته: أَبو بكر بن الصابوني، وأَبو بكر بن سيد النّاس، وأَبو بكر بن يوسف أَبو العافية وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* وفيات الأعيان: "كان إمامًا في علم النحو مستحضرًا له غاية الاستحضار .. وقالوا: فيه مع هذه الفضيلة غفلة وصورة بله في الصورة الظاهرة ... " أ. هـ.
* صلة الصلة: "كان ذا معرفة بنقد الشعر وغيره بارعًا في التعليم ناصحًا به أبقى الله ما بأيدي أهل المغرب من علم العربية .. " أ. هـ.
* الذيل والتكملة: "وسأله أَبو محمّد الحرار عن هذه النسبة: أهي إلى شلوبين الذي بلسان روم الأندلس الأشقر الأزرق أم إلى شلوبانية بلدٍ بساحل غرناطة؟ فقال كان أبي أشقر أزرق وكان خبازًا" أ. هـ ... وكان ذا معرفة بالقراءات حاملًا للآداب واللغات، آخذًا بطرف صالح من رواية الحديث متقدمًا في العربية وله فيها مصنفات نافعة وتنبيهات نبيلة، وشروح واستدراكات وتكملات تصدَّر لتدريسها .. على أن كثيرًا من أهل بلده كانوا يرغبون بأبنائهم عنه ولا يسمحون لهم بالتتلمذ له والقراءة عليه لقبيح لا يليق مثله بأهل العلم نسبوه إليه. وكانوا يميلون بأبنائهم إلى غيره كأبوي الحسن: ابن الدباج وابن عبدِ الله، وأبي بكر بن طلحة قبلهما وغيرهم ممن شهر بالدين والعفاف وتنزه عن التهمة بفساد الخلوة .. وظهرت نجابته قديمًا فقد وقفت على خطي الحافظ أبي بكر بن الجد وأبي الحسن نخبة مجيزين له "كتاب سيبويه" بعد أخذه عنهما بين سماع وقراءة، وقد وصفاه بالأستاذيه وما يناسبها في نبلاء أهل العلم وطلابه وهو ابن (٢٢) سنة وكانت فيه غفلة شديدة صدرت عنه بسببها نوادر غريبة تناقلها النَّاس وتحدثوا بها استطرافًا لها .. " أ. هـ.
* الديباج: "كان في العربية بحرًا لا يجاري ... تصدر لإقراء النحو ... " أ. هـ.
* البغية: "وكانت فيه غفلة، قعد يومًا إلى جانب نهر وبيده كرَّاسة يطالع فيها، فوقع كرَّاس في الماء فغرقه بآخر" أ. هـ.
* الشذرات: "أحد من انتهت إليه معرفة العربية في زمانه .. وكان أسند من بقي بالمغرب .. " أ. هـ.
стр. 1788
* الأعلام: "من كبار العلماء بالنحو واللغة .. وكان يسب من يمر بذكره من أئمة النحو وغيرهم وتروى عنه حكايات في الغفلة.". أ. هـ.
وفاته: سنة، (٦٤٥ هـ) خمس وأربعين وستمائة.
من مصنفاته: "القوانين" في علم العربية، ومختصره "التوطئة" و"شرح المقدمة الجزولية" في النحو كبير وصغير.
٢٤٧٢ - السكوني *
المفسر، المقرئ: عمر بن محمّد بن حمد بن خليل، أَبو علي السكوني.
كلام العلماء فيه:
* هدية العارفين: "تكلم فيه الإمام فخر الدين وغيره بما لا يعاب به عالم" أ. هـ.
* الأعلام: "مقرئ من فقهاء المالكية ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (٧١٧ هـ) سبع عشرة وسبعمائة.
من مصنفاته: "التميز لما أودعه الزمخشري من الاعتزالات في تفسير الكتاب العزيز" صدره بمقدمة عن التوحيد، و"لحن العوام فيما يتعلق بعلم الكلام" وغيرهما.
٢٤٧٣ - الدَّمَنهُوري *
النحوي، المقرئ: عمر (١) بن محمّد بن عليّ بن فتوح، سراج الدين، أَبو حفص، الغزي الدمنهوري الشافعي.
ولد: بعد سنة (٦٨٠ هـ) ثمانين وستمائة.
من مشايخه: الشرف محمّد بن عليّ الحسين الشاذلي، والتقي الصائغ، والعلاء القونوي وغيرهم.
من تلامدته: أَبو اليمن البصري، والشيخ العراقي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* المعجم المختص: "الإمام العالم ذو الفضائل .. وكان جيد الديانة جيد الفهم .. وله يد في علوم تصدر بمصر". أ. هـ.
* الدرر الكامنة: "حدث وبرع في النحو والقراءات والحديث .. قال الشيخ العراقي: قرأت عليه عدة ختمات وأخذت عنه التجويد". أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال الحافظ أَبو الفضل العراقي: برع في النحو والقراءات والحديث والفقه وكان جامعًا للعلوم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٥١ هـ)، وقيل: (٧٥٢ هـ) إحدى وخمسين، وقيل: اثنتين وخمسين وسبعمائة.
٢٤٧٤ - الفَارِسْكوري *
النحوي، اللغوي: عمر بن محمّد بن أبي بكر، الفارسكوري.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "جنى ثمرات العلوم الرياضية
стр. 1789
مع أن أنوارها لم تبرز من الأكمام واجتلى أبكارها وعونها وهي حور مقصورات في الخيام فملك في ذلك الفن خمائله ورياضه".
وقال: "وذكر عبد البر الفيومي في (المنتزه) وقال في وصفه: عالم نشرت ألوية فضله على الآفاق وفاضل ظهرت براعة علمه فتحلى بها فضلاء الحذاق له اليد الطولى في العلوم العقلية والنقلية والراحة البيضاء في تعاطي أنواع الفنون الرياضية وبالجملة فهو عالم متضلع وأستاذ قام بالإفادة" أ. هـ.
* الأعلام: "أديب من علماء العرببة" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠١٨ هـ) ثمان عشرة وألف.
من مصنفاته: "جوامع الإعراب وهوامع الآداب" نظم في "جمع الجوامع" في النحو وشرحه "همع الهوامع" للسيوطي و"خاتمة جوامع الإعراب" و"السيوف المرهفة في الرد على زندقة المتصوفة".
٢٤٧٥ - الأَسْكُوبي *
المفسر: عمر بن محمّد الأسكوبي، الديرهوي، ثم القسطنطيني النقشبندي.
كلام العلماء فيه:
* هدية العارفين: "الحنفي النقشبندي الخلوتي الناصح الواعظ بجامع آيا صوفية، ومن مشايخ الطريقة" أ. هـ.
* معجم المؤلفين: "فقيه حنفي واعظ مفسر خلوتي صوفي، من مشايخ الطرق ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وألف.
من مصنفاته: "حاشية على البيضاوي" من سورة الرحمن إلى آخر القرآن، و"الحجة المنيرة في بيان الطريقة المنيرة" وغير ذلك.
٢٤٧٦ - عمر المصري *
النحوي، المقرئ: عمر بن محمّد البصير الشَّافعي المصري، نزيل حلب.
من تلامذته: عمر بن شاهين إمام الرضائية، وغيره.
كلام العلماء فيه:
* سلك الدرر: "المقريء المتقن العارف باختلاف القراءات ووجوهها النحوي الكامل العالم العامل ... وقد جمع الله فيه المحاسن والكمالات انفرد بحسن الصوت والألحان الشائقة والعلم التام بتحقِّيق التجويد ومخارج الحروف والإتقان وسرعة استحضار عند جمع وجوه القراءات وطول النفس ... لكنه كان ضنيًا بتعليم القراءات السبع ... قال عمر بن شاهين وكان يتفرس في النجابة وبعد القراءة يعلمني الألحان من رسالة كانت عنده ويعلمني كيفية الانتقال من نغم إلى نغم .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٣٧ هـ) سبع وثلاثين ومائة وألف.
стр. 1790
٢٤٧٧ - القبيباتي *
اللغوي، المفسر: عمر بن مسلم بن سعيد بن عمر بن بدر بن مسلم القرشي البلخي الأصل، العينتابي ثم الدمشقي، أَبو حفص، زين الدين القبيباتي.
ولد: سنة (٧٢٤ هـ) أربع وعشرين وسبعمائة.
من مشايخه: شرف الدين خطيب جامع جراح، والشيخ علاء الدين بن حجي، والبهاء الأخميمي وغيرهم.
من تلامذته: ابن قاضي شهبة وغيره.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "اشتغل كثيرا وسمع الكثير وعني بالحديث والفقه والأصول والعربية وكان يعمل المواعيد وللناس فيه محبة واعتقاد وقد امتحن مرة بسبب المذهب التيمي ... ثم امتحن بصحبة ولده المنطاش، وكان مسجونا بقلعة دمشق ... قرأت بخط المحدث برهان الدين بحلب: اجتمعت به فوجدته عالما كثير الاستحضار في فنون، منها: التفسير والفقه والأصول، يحفظ متونا كثير جدا، وألفاظ التفسير كما هي ويجود غرائب من المتون وزيادات غريبة يعزوها، ويعرف أسماء الرجال وطبقاتهم، ويتكلم في الصحيح والضعيف، ولم يكن عنده مكر ولا غش، مع الدين والخير وملازمة السنة. انتهى" أ. هـ.
* الدرر الكامنة: "قال الشيخ شهاب الدين حجي: كان بارعًا في التفسير يحفظ المتون ويعرف أسماء الرجال ويشارك في العربية وكان مشهورًا بقوة الحفظ وعدم النسيان والقيام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكانت له سمعة وصيت بسبب ذلك مع الشجاعة والإقدام والصدع بالحقِّ على الصغير والكبير، مع عدم المداراة والمحاباة، ونقموا عليه بأنه كان ممن بالغ في القيام على تاج الدين السبكي لما امتحن، مع أنَّه هو الذي أدخله في الفقهاء، وكان كثير الإقبال على الإشتغال والمطالعة لا يمل مع ذلك وملك من الكتب النفيسة شيئًا كثيرًا فلما امتحن بالمصادرة رهن أكثرها على ذلك وما أفاده بل مات في الاعتقال" أ. هـ.
* السلوك: "لم يجلس للوعظ حتَّى حفظ أربعين مجلسا، وبرع في الحديث والفقه والتفسير" أ. هـ.
* طبقات الشَّافعية لابن قاضي شهبة: " ... وكان مشهورًا بقوة الحفظ ... كثير الإنكار على أرباب الشبه، شجاعا، مقداما، كثير المساعدة لطلبة العلم.
يقول الحقَّ على من كان من غير مداراة في الحقِّ ولا محاباة" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "اشتغل بالحديث وكان يعمل مواعيد نافعة، تفيد الخاصة والعامة وانتفع به خلق كثير من العوام وصار لديهم فضيلة وأفتى وتصدى للإفتاء والافادة" أ. هـ.
* الشذرات: "قال الحافظ ابن حجي: برع في
стр. 1791
علم التفسير، وأما علم الحديث فكان حافظًا للمتون عارفًا بالرجال، وكان سمع الكثير من شيوخنا، وله مشاركة في العربية" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "محدث، واعظ، مفسر من فقهاء الشافعية" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٩٢ هـ) اثنتين وعشرين وسبعمائة.
٢٤٧٨ - زين الدين بن الوَرْدِيّ *
النحوي، اللغوي: عمر بن مظفر بن عمر بن محمَّد بن أبي الفوارس بن الوردي، المعري، زين الدين الحلبي، الشافعي.
ولد: سنة (٦٩١ هـ) إحدى وتسعين وستمائة.
من مشايخه: قرأ على الشرف البارزي، وأخذ عن الفخر خطيب جبرين وغيرهما.
من تلامذته: أَبو اليسر بن الصائغ الدمشقي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الشذرات: "كان إمامًا بارعًا في اللغة والفقه والنحو والأدب متفننًا في العلم" أ. هـ.
* الأعلام: "شاعر أديب مؤرخ .. " أ. هـ.
* أعلام النبلاء: "وذكر الصفدي في أعيان العصر أنَّه اختلس معاني شعره وأنشد في ذلك شيئًا كثيرًا، ولم يات بدليل على أن ابن الوردي هو المختلس، بل المتبادر إلى الذهن عكس ذلك، نعم استشهد الصفدي على صحة دعواه بقول ابن الوردي:
وأسرق ما أردت من المعاني ... فإن فقت القديم حمدت سيري
وإن ساويته نظمًا فحسي ... مساواة القديم وذا الخيري
وإن كان القديم أتمّ معنى ... فهذا مبلغي ومسطار طيري
وإن الدرهم المضروب باسمي ... أحبَّ إليَّ من دينار غيري
ومما أورده الصفدي قوله:
سل الله ربك من فضله ... إذا عرضت حاجة مقلقه
ولا تقصد الترك فِي حاجة ... فأعينهم أعين ضيقة
فزعم أنهما من قول الصفدي:
اترك هوى الأتراك إن شئت أن ... لا تبتلى فيهم بهمّ وضيرهْ
ولا ترجِّ الجود من وصلهم ... ما ضاقت الأعين منهم لخيره
من أقواله: الشذرات: ومن شعره وقد مرَّ به غلام جميل له قرط:
مرَّ بنا مُقر طقُ ... ووجههُ يحكي العمر
стр. 1792
هذا أَبو لؤلؤةٍ ... منه خذو ثأر عُمَر
أعلام النبلاء: "وقال في ديوانه:
جدي هو الصديق واسمي عمر ... وابني أَبو بكر وبنتي عائشة
لكن يزيد ناقص عندي ففي ... ظلم الحسين ألف ألف فاحشة
وفاته: سنة (٧٤٩ هـ) تسع وأربعين وسبعمائة.
من مصنفاته: "شرح ألفية ابن مالك" و"اللباب في علم الأعراب" و"منطق الطير" في التصوف و"الشهاب الثاقب" تصوف وغيرها.
٢٤٧٩ - البَهادِرِي *
النحوي، اللغوي: عمر بن منصور بن عبد الله، الشيخ سراج الدين، البهادري الحنفي.
ولد: سنة (٧٦٢ هـ) اثنتين وست وسبعمائة.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "كان إمامًا بارعًا في الفقه والنحو واللغة انتهت إليه الرئاسة في الطب وتقدم فيه على أقرانه حفظًا واستحضارًا .. " أ. هـ.
* الشذرات: "كان شيخًا معتدل القامة، مصفر اللون جدًّا، وكان مع تقدمه في علم الطب غير ماهر بالمداواة يفوته أقل تلامذته لقلة مباشرته لذلك، فإنه لم يتكسب بهذه الصناعة، وناب في الحكم". أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٣٤ هـ) أربع وثلاثين وثمانمائة.
٢٤٨٠ - عمر بن هارون *
المقرئ: عمر بن هارون بن يزيد بن جابر، الثقفي بالولاء، البلخي.
ولد: سنة (١٢٨ هـ) ثمان وعشرين ومائة.
من مشايخه: جعفر الصادق، وأسامة بن زيد الليثي، والأوزاعي، وشعبة، وأكثر عن ابن جريج وغيرهم.
من تلامذته: أحمد بن حنبل، وقتيبة بن سعيد، ونصر بن عليّ وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* السير: "الإمام عالم خراسان أَبو حفص الثقفي مولاهم البلخي المقريء المحدث إلى أن قال: روى عنه خلق كثير إلَّا إنه على سعة علمه سيء الحفظ فلم يرده حجة ولا عمدة .. وذكر أن ابن جريج تزوج بأمه أو بأخته فلذلك أكثر عنه. وقال أَبو عاصم: كان عندنا أحسن أخذًا من ابن المبارك أ. هـ. وقال قتيبة بن سعيد: كان عمر بن هارون شديدًا على المرجنة ويذكر مساوئهم وبلاياهم فكانت بينهم عداوة لذلك قال: وكان
стр. 1793
أعلم النَّاس بالقراءات أ. هـ.، قال ابن مهدي: ما كان عندنا بمتهم أ. هـ. قال أحمد: لا أدري عنه وقد أكثرت عنه ولكن كان ابن مهدي يقول: لم يكن له قيمة عندي. أ. هـ.
قال ابن حبان: كذاب خبيث ليس حديثه بشيء. وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال مرة: ضعيف، وقال أخرى: كذاب، وتركه أَبو علي الحافظ والنَّسائي وضعفه أَبو إسحاق الجوزجاني وزكريا السَّاجي والدارقطني. قال ابن سعد: كتب الناس عنه كثيرًا وتركوا حديثه. قال ابن حبان: كان صاحب سنة وفضل وسخاء: وكان أهل بلده يبغضونه لتعصبه في السنة وذبُّه عنها، ولكن كان شأنه في الحديث ما وصفت -تقدم قوله فيه- والمناكير في حديثه تدل على صحة ما قاله -يحيى بن معين فيه- تقدم قوله -وقد حسن القول فيه جماعة من شيوخنا كان يصلهم كل سنة بصلات كبيرة من الدراهم والثياب" أ. هـ. بتصرف "من السير" قلت: وخلاصة القول فيه: أنَّه من أهل السنة وكان إمامًا مقرئًا، بل من شيوخ المقرئين. لكنه ضعيف بل متروك الحديث. والله أعلم.
* تاريخ الإسلام: "قال النَّسائي، وجماعة: متروك، وبعضهم كذَّبه".
وقال: "قلت -أي الذهبي- قد طول شيخنا أَبو الحَجَّاج ترجمته، وهو مع ضعفه حافظ وإمام مقرئ مكثر" أ. هـ.
* غاية النهاية: "شيخ بلخ ومقرئها ومحدثها .. قال قتيبة: كان من أعلم النَّاس بالقراءات وكان القراء يقرؤون عليه ويختلفون إليه في حروف القرآن، قال الذهبي: هو متروك الحديث واه مع سعة ما روى" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "متروك، وكان حافظًا من كبار التاسعة" أ. هـ.
* الأعلام: "عالم بالقراءات واسع الرواية للحديث. كان شيخ بلخ ومقرئها ومحدثها" أ. هـ.
وفاته: (١٩٤ هـ) أربع وتسعين ومائة.
٢٤٨١ - أَبو حفص البغدادي *
المقرئ: عمر بن يوسف بن محمّد بن نَيرُوز، أَبو حفص البغدادي.
ولد: سنة (٥٤١ هـ) إحدى وأربعين وخسمائة.
من مشايخه: عليّ بن عساكر البطائحي، وأَبو الفتح بن البطي، ويحيى بن ثابت وغيرهم.
من تلامذته: الدبيثي، وابن النجار وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "قال الدبيثي: كان خيرًا ثقة" أ. هـ.
* غاية النهاية: "مقرئ ثقة، قال ابن النجار: كتبت عنه وكان مقرئًا مجودًا فاضلًا دينًا صالحًا صدوقًا سليم الباطن والظاهر مشتغلًا بنفسه حسن الأخلاق" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦١١ هـ) إحدى عشرة وستمائة.
стр. 1794
٢٤٨٢ - البَسْلُقوني *
النحوي، المفسر: عمر بن يوسف بن عبد الله بن محمّد بن خلف بن غالي بن محمَّد تميم السراج، أَبو علي بن أبي كافل، القبايلي اللخمي السكندري المالكي، ويعرف بالبسلقوني.
ولد: سنة (٧٦١ هـ) إحدى وستين وسبعمائة.
من مشايخه: أخذ النحو عن الشمس محمَّد بن عليّ الفلاحي، ومنصور بن عبد الله المغربي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "قال عنه البقاعي: العلامة الثقة الضابط".
وقال أيضًا: "رأيته إنسانًا جدًّا عنده مروءة وعقل معيشي وأدب وكيس وهو ضابط متقن ثقة متيقظ قال وربما يقع له البيت المكسور فيخبر به فينكر أن يكون مكسورًا ولا يرجع، قلت -أي السخاوي- وكأنه لعدم وثوقه بالمخبر".
وقال: "كان نحويًّا مفسرًا عارفًا بالعربية .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وثمانمائة.
من مصنفاته: نظم في العربية عدة أراجيز وقصيدة على نحو الشاطبية في مائة بيت غريبة في فنها سماها بعض أصحابه العمرية. فسَّر الفاتحة وجزء عم في مجلد سماه بعضهم سراج الأغراب في التفسير والمعاني والبيان شحنه فوائد وأجاد فيه.
٢٤٨٣ - الزَّيني *
المفسر: عمر بن يونس بن عمر بن جربعا الزيني العمري، المعروف بالنحيفي.
من مشايخه: أحمد بن العز السنباطي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الضوء اللامع: "شاب حسن الشكالة، كتب الخط الحسن، وتردد إليه الزين قاسم الحنفي لإقرائه وأعانه على تفسير سورة الكهف ... وأرسله الأشرف قايتباي إلى الشام في بعض الأشغال الخصوصية، كانت له بأبيه، وسيرته ذميمة، وفاقته متجددة ثم صاهره التقي بن الزيتوني على ابنته وشبه الشيء منجذب إليه" أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (٩٠٠ هـ) تسعمائة.
من مصنفاته: "إغاثة اللهف في تفسير سورة الكهف"، و"مطالع الكشف لمطالع الكهف" وغير ذلك.
٢٤٨٤ - الجَلجُولي *
المقرئ: عمران بن إدريس بن معمر الجلجولي، ثم الدمشقي الشافعي.
ولد: سنة (٧٣٤ هـ) أربع وثلاثين وسبعمائة.
من مشايخه: ابن اللبان، وابن السلار، وتاج
стр. 1795
الدين السبكي وغيرهم.
من تلامذته: عُثمَان بن الصلف وابن الجزري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "حصل له ثقل في لسانه فكان لا يفصح بالكلام إلَّا إذا قرأ فإنه يقرأ جيدًا واشتغل في الفقه. قال ابن حجي لم يكن مشكورًا في ولايته ولا شهاداته وكان يلبس دلقًا ويرخي في عذبة عن يساره، وينظم نظمًا ركيكًا، وكان فقير النفس لا يزال يظهر الفاقة وإذا حصلت له وظيفة نزل عنها وكان كثير الأكل جدًّا وكان يقرأ حسنًا مات بعد الكائنة العظمى .. " أ. هـ.
* الضوء: "لم نجد له شيئًا على قدر سنة ولم يكن محمودًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٠٣ هـ) ثلاث وثمانمائة.
٢٤٨٥ - السَّلاوي *
النحوي، المفسر عمران بن موسى بن ميمون الهواري السلاوي، أَبو موسى.
من مشايخه: أَبو القاسم بن سمحون، وأَبو عبد الله بن الفخار المالكي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "قال ابن الزُّبَير: كان مفسرًا حافظًا أديبًا، نحويًّا، أقرأ العربية بغرناطة، وكان أخذها - فيما أظن - عن ابن خروف" أ. هـ.
وفاته: كان حيًّا سنة (٦٤٠ هـ) أربعين وستمائة.
٢٤٨٦ - الجاحِظْ *
النحوي، اللغوي، المفسر: عمرو بن بحر بن محبوب، أَبو عُثْمَان البصري ويعرف بالجاحظ.
ولد: سنة (١٦٣ هـ) ثلاث وستين ومائة.
من مشايخه: ثمامة بن أشرس، وأخذ عن النظام وغيرهما.
من تلامذته: أَبو العيناء وأَبو بكر بن أبي داود وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "قال الخطيب: .. إنه كان لا يصلي .. " أ. هـ.
* الفهرست لابن النديم: "قال محمد بن يزيد النحوي: ما رأيت أحرص على العلم من ثلاثة، الجاحظ، والفتح بن خاقان، وإسماعيل بن إسحاق القاضي فأما الجاحظ، فإنه كان إذا وقع بيده كتاب قرأه من أوله إلى آخره أي كتاب كان .. ". أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "البصري المتكلم المعتزلي صاحب التصانيف المشهورة".
стр. 1796
وقال: "كان واسع النقل كثير الاطلاع. من أذكياء بني آدم وأفرادهم وشياطينهم. قال أَبو العباس ثعلب: ليس بثقة ولا مأمون" أ. هـ.
* السير: "العلامة المتبحر صاحب التصانيف أحد الأذكياء الأخباري المعتزلي .. كان ماجنا قليل الدين له نوادر ... ومن مقالاته: وما كان حقِّي -وأنا واضع هذين الكتابين في خلق القرآن: وهو المعنى الذي يكثره أمير المؤمنين ويعزه، وفي فضل ما بين بني هاشم وعبد شمس ومخزوم- إلَّا أن أقعد فوق السماكين، بل فوق العيوق، أو أبحر في الكبريت الأحمر، وأقود العنقاء بزمام إلى الملك الأكبر أ. هـ ... وهو معتزلي معروف بذلك من أئمتهم ... -ثم قال الذهبي- كفانا الجاحظ المؤونة، فما روى من الحديث إلَّا النزر اليسير، ولا هو بمتهم في الحديث بلى في النفس من حكاياته ولهجته، فربما جازف، وتلطخه بغير بدعة أمر واضح، ولكنه أخباري علامة صاحب فنون وأدب باهر وذكاء بين عفا الله عنه .... قيل: لم يقع بيده كتاب قط إلَّا استوفى قراءته، حتَّى إنه كان يكتري دكاكين الكتبيين، ويبيت فيها للمطالعة وكان داهية في الحفظ" أ. هـ.
* "درء تعارض العقل والنقل" قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "قالت طائفة من المعتزلة منهم الجاحظ: معرفة الله تقع ضرورة في طباع نامية عقب النظر والاستدلال" أ. هـ.
* البداية: "وكان شنيع المنظر سيء المختبر رديء الاعتقاد، ينسب إلى البدع والضلالات، وربما جاز به بعضهم إلى الانحلال حتَّى قيل في المثل (يا ويح من كفره الجاحظ) أ. هـ.
* لسان الميزان: "قال ثعلب: ليس بثقة، ولا مأمون. قلت -أي ابن حجر- وكان من أئمة البدع".
وقال: "قال ابن خشبة في (اختلال الحديث): ثم نصير إلى الجاحظ، وهو أحسنهم للحجة استنارة، وأشدهم تلطفًا لتعظيم الصغير حتَّى يعظم، وتصغير العظيم حتَّى يصغر ويكمل الشيء وينقصه فنجده مرة يحتج للعثمانية على الرافضة، ومرة للزندقة على أهل السنة، ومرة يفضل عليا، ومرة يؤخره ... وهو مع هذا أكذب الأمة، وأوضعهم لحديث وأنصرهم للباطل".
ثم قال: "قال ثعلب: كان كذابا على الله، وعلى رسوله، وعلى الناس" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "قال الخطابي: هو مغموص في دينه ... وذكر أَبو الفرج الأصبهاني: أنَّه كان يرمى بالزندقة .. قال الجماز ... ويستهزئ بالحديث استهزاءًا لا يخفى على أهل العلم. وهو مع هذا كذب الأمة، وأوضعهم لحديث، وأنصرهم لباطل أ. هـ. وقال ابن حزم في الملل والنحل: كان أحد المجان الضلال غلب عليه الهزل" أ. هـ.
* الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات، في معرض كلامه عن المعتزلة: "أذكر منهم الجاحظ الذي قال: فما الحكم القاطع إلَّا للذهن، وما الاستبانة الصحيحة إلَّا للعقل" أ. هـ.
فجعل الدليل القطعي والاستدلال الصحيح محصورًا في عقله ومقصورا عليه ... وفي هذا إساءة أدب مع الوحي بقسميه الكتاب والسنة فهما غير قطعيين عند الجاحظ، كما يفهم من
стр. 1797
كلامه". أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٥٥ هـ)، وقيل: (٢٥٠ هـ) خمس وخمسن، وقيل: خمسين ومائتين.
من مصنفاته: "مسائل القرآن" و"فضيلة المعتزلة" و"الحيوان" و"البيان والتبيين" و"النبي والمتنبي".
٢٤٨٧ - البَهْراني *
اللغوي، المقرئ: عمرو بن زكريا بن بطَّال، البهراني اللبلي الإشبيلي، أَبو الحكم.
من مشايخه: ابن الأخضر، وأَبو بكر بن العربي وغيرهما.
من تلامذته: أَبو بكر بن يحيى بن محمّد الهوزني، وأَبو زيد العباس ابنا خليل وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تكملة الصلة: "كان من مهرة المقرئين وفضلائهم" أ. هـ.
* الذيل والتكملة: "كان مقرئًا مجودًا فاضلًا فقيهًا حافظًا، ولي قضاء بلده وخطب بجامعه واستشهد في الكائنة على أهله" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال ابن الزُّبَير: كان متقدمًا في علم العربية والآداب واللغة وإليه المنتهى في القراءات بعد شيخه شريح وكان من الزهاد الأخيار ومعتمدًا عليه علمًا ودينًا، أخذ عن عالم كثير، ورحل إليه الناس" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٤٩ هـ) تسع وأربعين وخمسمائة.
٢٤٨٨ - عَمرو بن عُبيد *
المفسر: عمرو بن عبيد بن باب التميمي بالولاء، أَبو عُثْمَان البصري، المعتزلي.
ولد: سنة (٨٠ هـ) ثمانين.
من مشايخه: الحسن البصري ثم تركه، فكان واصل بن عطاء شيخه في اعتزاله، وغيرهما.
من تلامذته: ابن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعلي بن عاصم وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* طبقات ابن سعد: "معتزلي صاحب رأي، ليس بشيء في الحديث" أ. هـ.
* الجرح والتعديل: "حدَّثنا عبد الرحمن حدَّثنا أبي حدَّثنا نعيم بن حمَّاد حدثني أَبو داود الطيالسي عن شعبة عن يونس قال: كان عمرو بن عبيد يكذب في الحديث" أ. هـ.
* تاريخ بغداد: "كان عمرو يسكن البصرة وجالس الحسن البصري وحفظ عنه، واشتهر بصحبته ثم أزاله واصل بن عطاء عن مذهب
стр. 1798
أهل السنة، فقال بالقدر ودعا إليه واعتزل أصحاب الحسن، وكان له سمعة وإظهار وزهد ويقال إنه قدم بغداد على أبي جعفر المنصور، وقيل إنه اجتمع مع المنصور بغير بغداد والله أعلم" أ. هـ.
* تهذيب الكمال: "شيخ القدرية والمعتزلة ... ".
وقال: "قال أَبو الحسن الميموني، عن أحمد بن حنبل: ليس بأصل أن يحدث عنه وقال عبَّاس الدوري: عن يحيى بن معين: ليس بشيء وقال عمرو بن علي: متروك الحديث، صاحب بدعة.
وقال أَبو عبيد الآجري: عن أبي داود: أَبو حنيفة خير من ألف مثل عمرو بن عبيد وقال النَّسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه".
ثم قال: "قال نُعيم بن حمَّاد: قلت لابن المبارك: لأي شيء تركوا عمرو بن عبيد؛ قال: إن عمرًا كان يدعو إلى القدر" أ. هـ.
* السير: "الزاهد، العابد، القدري، كبير المعتزلة، وأولهم".
قال: "قال معاذ بن معاذ: سمعت عمرًا يقول: إن كانت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ في اللوح المحفوظ، فما لله على ابن آدم حجة. وسمعته ذكر حديث الصادق المصدوق، فقال: لو سمعت الأعمَش يقوله لكذبته إلى أن قال: ولو سمعت رسول الله ﷺ يقوله لرددته".
قلت: وأيضًا زاد: "ولو سمعت الله يقول هذا لقلت: ما على هذا أخذت علينا الميثاق. فقال ابن كثير في تاريخه بعد هذا الكلام: "وهذا من أقبح الكفر لعنه الله إن كان قال هذا. وإذا كان مكذوبًا عليه فعلى من كذبه عليه ما يستحقه".
وقال صاحب السير: "قال ابن عطية: أول من تكلم في الاعتزال واصل الغزال، فدخل معه عمرو بن عبيد، فأعجب به وزوجه أخته".
ثم قال: "وقد كان المنصور يُعظم ابن عُبيد ويقول:
كُلُّكم يمشي رُوَيد ... كُلُّكم يَطْلُبُ صَيد
غير عمرو بن عبيد
قلت -أي الذهبي-: اغتر بزهده وإخلاصه، وأغفل بدعته".
قال ابن كثير -معقبًا على كلام المنصور: "ولو تبصر المنصور لعلم أن كل واحد من أولئك القراء خير من ملء الأرض مثل عمرو بن عبيد، والزهد لا يدل على صلاح، فإن بعض الرهبان قد يكون عنده من الزهد ما لا يطيقه عمرو ولا كثير من المسلمين في زمانه ... " أ. هـ.
ثم قال الذهبي: "قال أحمد بن أبي خيثمة في (تاريخه): سمعتُ ابن معين يقول: كان عمرو بن عبيد من الدهرية" أ. هـ.
* ميزان الاعتدال: "قال أحمد بن زهير: سمعت يحيى بن معين يقول: كان عمرو بن عبيد رجل سوء من الدهرية. قلت: وما الدهرية؟ قال: الذين يقولون: لا شيء إنما الناس مثل الزرع، وكان يرى السيف.
قال المؤلف -أي الذهبي-: لعن الله الدهرية، فإنهم كفار، وما كان عمرو هكذا" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "من أبناء فارس، شيخ القدرية والمعتزلة ... وقد ضعفه غير واحد من
стр. 1799
أئمة الجرح والتعديل، وأثنى عليه آخرون في عبادته وزهده وتقشفه، قال الحسن البصري: هذا سيد شباب القراء ما لم يُحدث، قالوا: فأحدث والله أشد الحدث.
وقال ابن حبان: كان من أهل الورع والعبادة إلى أن أحدث ما أحدث واعتزل مجلس الحسن هو وجماعة فسموا المعتزلة، وكان يشتم الصحابة ويكذب في الحديث وهمًا ولا تعمدًا".
ثم قال: "وقد رؤيت له منامات قبيحة ... وأشرنا ها هنا إلى نبذ من حاله ليعرف فلا يغتر به والله أعلم" أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "قال الساجي: وكان الحسن وأيوب وابن عون وسليمان التيمي ويونس بن عبيد يذمون عمرًا، وينهون النَّاس عنه وكانوا أعلم به ... قال الساجي: وله مثالب يطول ذكرها، وحديثه لا يشبه رؤية أهل البيت".
ثم قال: "والكلام فيه والطعن عليه كثيرًا جدًّا" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "المعتزلي المشهور، كان داعية إلى بدعته، اتهمه جماعة مع أنَّه كان عابدًا" أ. هـ.
* الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات: "رأس المعتزلة وكبيرهم. داعية من دعاة الاعتزال والقدر. قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: إمام الكلام وداعية الزندقة الأول، ورأس المعتزلة ... وهو الذي لعنه إمام أهل الأثر مالك بن أَنس الأصبحي، وإمام أهل الرأي النعمان بن ثابت الكوفي أَبو حنيفة، وحذر منه إمام أهل المشرق عبد الله بن المبارك الحنظلي أ. هـ.
ويشهد عليه الإمام يحيى بن معين أنَّه من الدهرية" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٤٤ هـ) أربع وأربعين ومائة.
من مصنفاته: كتاب العدل، والتوحيد، وكتاب الرد على القدرية، وله تفسير القرآن كتبه عن الحسن البصري وغير ذلك.
٢٤٨٩ - سِيبَويه *
النحوي، اللغوي: عمرو بن عُثْمَان بن قنبر، أَبو بشر الفارسي، ثم البصري، ويعرف بشبويه.
ولد: سنة (١٤٨ هـ) ثمان وأربعين ومائة.
من مشايخه: الخليل بن أحمد الفراهيدي وعيسى بن عمرو ويونس بن حبيب وغيرهم.
من تلامذته: سعيد بن مسعدة الأخفش الأوسط ومحمد بن المستنير قطرب وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان يطلب الآثار والفقه ثم صحب الخليل بن أحمد فبرع في النحو قال
стр. 1800
إبراهيم الحربي: سمي سيبويه سيبويه، لأن وجنتيه كانتا كأنهما تفاحة .. وكان أفهم النَّاس بالنحو ويقال إن سنه كانت اثنتين وثلاثين سنة". أ. هـ.
* المنتظم: "وكان سيبويه يصحب المحدثين والفقهاء ويطلب الآثار، وكان يستملي على حمَّاد بن سلمة، فلحن في حرف، فعابه حمَّاد فأنف من ذلك، ولزم الخليل فبرع في النحو، وقدم بغداد وناظر الكسائي ... وصنف كتابه المشهور ... قال ثعلب: اجتمع أربعون نفسًا حتَّى عملوا كتاب سيبويه هو أحدهم وهو أصول الخليل، ونكته فادعاه سيبويه، وأنا أستبعد هذا لأن مثله لا يخفى والكل قد سلموا للرجل .. " أ. هـ.
* وفيات الأعيان: "كان أعلم المتقدمين والمتأخرين بالنحو ولم يوضع فيه مثل كتابه ... وقال أَبو زيد الأنصاري: كان سيبويه غلامًا يأتي مجلسي وله ذؤابتان فإذا سمعته يقول: حدثني من أثق بعربيته، فإنما يعنيني .. " أ. هـ.
* السير: "إمام النحو حجة العرب عاش اثنتين وثلاثين سنة" أ. هـ.
قلت: وكان سيبويه ملازمًا لحماد بن سلمة ينهل من علمه، وحماد من أئمة أهل السنة شديد على أهل البدع. وكان سيبويه يستملي الحديث على حمَّاد بن سلمة فبينما هو يستملي قول النبي ﷺ : "ليس من أصحابي إلَّا من لو شئت لأخذت عليه ليس أبا الدرداء" فقال سيبويه: "ليس أَبو الدرداء" وظنه اسم ليس فقال حمَّاد: لحنت يا سيبويه، ليس هذا حيث ذهبت، وإنما "ليس" ها هنا استثناء: فقال: لا جرم سأطلب علمًا لا تلحنني فيه. فلزم الخليل فبرع. ولذا نرى مشايخ سيبوه الذين لازمهم واستفاد منهم هم من أئمة أهل السنة كالخليل ويونس بن حبيب وحماد وغيرهم بل كان الخليل إذا أقبل عليه سيبويه قال: "مرحبًا بزائر لا يمل! " قال أَبو عمرو المخزومي: ما سمعت الخليل يقولها إلَّا لسيبويه والخليل معروف في محاربته لأهل البدع والأهواء ونصرته لأهل السنة".
"كنا نجلس مع سيبويه في الجلس وكان شابًّا جميلًا نظيفًا قد تعلق من كل علم بسبب، وضرب بهم في كل أدب مع حداثة سنه وقيل: كان فيه مع فرط ذكائه حبسة في عباراته، وانطلاق في قلمه. " أ. هـ.
* البداية: "لقب بسيبويه لجماله وحمرة وجنتيه حتَّى كانتا كالتفاحتين وسيبويه بلغة فارس رائحة التفاح ... ".
وقال: "فبرع في النحو ودخل بغداد وناظر الكسائي. وكان سيبويه شابًّا حسنًا جميلًا نظيفًا" أ. هـ.
* الشذرات: "قال المبرد: كان سيبويه وحماد بن سلمة، أعلم بالنحو من النضر بن شميل والأخفش" أ. هـ.
* الأعلام: "إمام النحاة، وأول من بسط علم النحو .. " أ. هـ.
* قلت: وذكر الشيخ سعيد الأفغاني في كتابه "في أصول النحو" (ص ١٠٢) عن سيبويه: أنَّه كان من المعتزلة قال: "وإذا عرفت أن القياس أداته العقلُ وأن أئمة القياس في النحو سيبويه والفراء وأَبو على الفارسي والرماني وابن جني
стр. 1801
والزمخشري وأضرابهم كلهم كانوا معتزلة" أ. هـ.
قلت: لقد تتبعت كتب التراجم للمتقدمين والمتأخرين فيما استطعت أن أصل إليها لكل من ترجموا لسيبويه لم يذكر واحد منهم أن سيبويه ينتحل هذا المذهب - مذهب الاعتزال - فما أدري من أين نقل الشيخ سعيد الأفغاني أنَّه كان معتزليًا! بل إنه استنتجه استنتاجًا لقوله السابق عن القياس والعقل، وهذا ليس دليلًا على أن كل من قاس بعقله هو معتزلي، أو على أصولهم فهذا الإمام الأعظم أَبو حنيفة فقهه مشهور على القياس والرأي، وما كان معتزليًا؛ وشيخ الإسلام ابن تيمية جعل كتابًا دفع فيه التعارض بين العقل والنقل وسماه: "درء تعارض العقل والنقل"، وأيضًا لا يقاس أحد على آخر على ما يتساوون في العلوم، ولذلك بأن كان الزمخشري أنحى وقته وهو رأس المعتزلة لا يعني أن سيبويه سابقه مثله على مذهبه، فهذا قياس باطل وليس عليه دليل، وإنَّما يقال عندما نجد للرجل قولًا أو أصلًا يذهب به إلى أحد مذاهب المسلمين، والله تعالى الموفق.
* السير: "مناظرته مع الكسائي والفراء في مسألة الزنبور والنحلة عند يحيى البرمكي، قال الذهبي: هي كذب" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٨٠ هـ) ثمانين ومائة.
من مصنفاته: صنف في النحو كتابيًا لا يلحق شأوه، وشرحه أئمة النحاة بعده فانغمزوا في لجج بحره، واستخرجوا من درره ولم يبلغوا إلى قعره.
٢٤٩٠ - الفَلَّاس *
المفسر: عمرو بن عليّ بن بحر بن كُنيز (١)، أَبو حفص الباهلي الصيرفي الفلاس (٢).
من مشايخه: سفيان بن عيينة، وبشر بن المفضل، وسفيان بن حبيب وخلق كثير.
من تلامذته: عفان بن مسلم، وأَبو زرعة، وأَبو حَاتِم الرازيان وغيرهم كثير.
كلام العلماء فيه:
* الجرح والتعديل: "حدَّثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول: كان عمرو بن عليّ أرشق من عليّ بن المديني وهو بصري صدوقًا" أ. هـ.
* تاريخ بغداد: "كان من نبلاء المحدثين .. " أ. هـ.
* المنتظم: "وكان الفلاس إمامًا حافظًا ثقة، ومدحه رجل فقال:
يرم الحديث بإسنادهِ ... ويمسك عنه إذا ما وهم
стр. 1802
ولو شاء قال ولكنه ... يخاف التزيُّد فيما عُلم" أ. هـ.
* تهذيب الكمال: "قال النسائي: ثقة، صاحب حديث، حافظ" أ. هـ.
* السير: "وقد ذكره أَبو زرعة فقال: ذاك من فرسان الحديث، ولم تر بالبصرة أحفظ منه ومن علي بن المديني والشَّاذكوني".
وقال: "قال ابن إشكاب الحافظ، ما رأيت مثل أبي حفص الفلاس كل يحسن كل شيء، وبلغنا عن أبي حفص قال: ما كنت فلاسًا قط" أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "وقال الدَّارَقُطني: وإن من الحفاظ وبعض أصحاب الحديث يفضلونه على ابن المديني، ويتعصبون له ... وهو إمام متقنًا.
ثم قال: "وقال صالح جزرة: ما رأيت في المحدثين بالبصرة أكيس من خياط ومن أبي حفص الفلاس، وكانا جميعًا متهمين، وما رأيت بالبصرة مثل ابن عرعرة وكان أَبو حفص أرجح عندي منهما".
وقال: "وقال مسلمة بن قاسم: ثقة حافظ وقد تكلم فيه علي بن المديني وطعن في روايته عن يزيد بن زريع انتهى وإنما طعن في روايته عن يزيد لأنَّه استصغره فيه، وفي الزهرة .... " أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "ثقة حافظ" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٤٩ هـ) تسع وأربعين ومائتين.
٢٤٩١ - الأُسْوَاري *
المفسر، المقرئ: عمرو بن فائد، أَبو عليّ الأسواري التميمي.
من مشايخه: عمرو بن عبيد (شيخ المعتزلة في عصره)، وروى عن مطر الوراق وغيرهما.
من تلامذته: حسان بن محمّد الضرير، وبكر بن نصر العطار وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* فضل الاعتزال: " ... له تفسير كبير فيه: أن معنى قوله ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [التكوير: ٢٩] هو مشيئة القهر، فأما مشيئة غير القهر فقد فعل وتأول قوله تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ على أن المراد وما تشاؤون الإستقامة إلَّا أن يشاء الله" أ. هـ.
* لسان الميزان: " ... قال الدَّارَقُطني: متروك، قال ابن المديني: ذاك عندنا ضعيف، يقول بالقدر، وقال العقيلي: وإن يذهب إلى القدر والاعتزال ولا يقيم الحديث، وقال ابن عدي، بصري منكر الحديث، ... وقال يحيى بن سعيد ليس بشيء، ... وقال النسائي في "الجرح والتعديل" ليس بثقة، لا يكتب حديثه" أ. هـ.
* الأعلام: "معتزلي قدري، من القراء، القصاص .. وكان متروك الحديث، ليس بثقة ولا يكتب حديثه" أ. هـ.
стр. 1803
• قلت: ذكره الدكتور عدنان زرزور في "كتابه الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن " (ص ١٣١): "من رجال الطبقة السادسة أيضًا- وقد وصف القاضي هذا التفسير بأنه (تفسير كبير) قال: ومنه في قوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ قال: هو مشيئة القهر، فأما مشيئة غير القهر فقد فعل، قال الحاكم: وقد تأوله مشايخنا أنه أراد: وما تشاؤون من الاستقامة إلا أن يشاء الله. وذكر القاضي أن سليمان بن عليّ بلغه عن عمرو بن فايد أنه لا يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله فدعاه، فلما دخل عليه كان يرتقي إليه درجة درجة. وهو شيخ فكلما وضع قدمه على درجة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، وسليمان يسمع، فكلما صعد إذا بين يديه سيف مسلول ومصحف منشور، فقال سليمان: أخرج من هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إلا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ فقال عمرو قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ﴾ فأيُّ إذنٍ أكبر من هذا؟
فقال له سلمان: أكانت في كمك؟ فقال: لا، ولكن بتأييد الله" أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (٢٠٠ هـ) مائتين.
من مصنفاته: له "تفسير" كبير.
٢٤٩٢ - الأعرابيّ *
النحوي، اللغوي: عمرو بن كركرة، أبو مالك الأعرابي مولى بني سعد.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "كان يعلم بالبادية، وورق في الحضرة وكان بصري المذهب وكان أحد الطياب.
قال الجاحظ: كان يزعم أن الأغنياء عند الله أكرم من الفقراء، ويقول: إن فرعون عند الله أكرم من موسى، وكان يلتقم الحار الممتنع فلا يؤذيه" أ. هـ.
• إنباه الرواة: "دخل الحاضرة، وأخذ النّاس اللغة عنه ... ويقال: إنه كان يحفظ اللغة كلها"أ. هـ.
• مراتب النحويين: "كان أبو زيد أحفظ للناس بعد أبي مالك وأوسعهم رواية وأكثرهم أخذًا عن البادية.
وقال ابن مناذر: كان الأصمعي يجيب في ثلث اللغة، وكان أبو عبيدة يجيب في نصفها، وكان أبو زيد يجيب في ثلثيها، وكان أبو مالك يجيب فيها كلها.
وإنما عني ابن مناذر توسعهم في الرواية والفتيا، لأن الأصمعي كان يُضيق ولا يجوز إلا أفصح اللغات، ويلج في ذلك ويمحك، وكان مع ذلك لا يجيب في القرآن وحديث النبي ﷺ ، فعلى هذا يزيد بعضهم على بعض" أ. هـ.
من مصنفاته: "خلق الإنسان"، و"الخيَل" وغير ذلك.
٢٤٩٣ - آخُونْد *
النحوي، المفسر: عناية الله بن عبد الله الوابكي البخاري، الحنفي، الشهير بآخوند.
стр. 1804
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "مدرس، عارف بالتفسير، والحكمة" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "عالم مشارك في بعض العلوم" أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٧٦ هـ) ست وسبعين ومائة وألف.
من مصنفاته: "حاشية على تفسير سورة البقرة للبيضاوي" و "حاشية على شرح الكافية للجامي" في النحو و"حاشية على شرح الآداب العضدية" للدواني.
٢٤٩٤ - عَنْبَسَةَ الغافقي *
النحوي، اللغوي: عنبسة بن خارجة الغافقي، أبو خارجة.
ولد: سنة (١٢٤ هـ) أربع وعشرين ومائة.
من مشايخه: سمع من الثوري، وابن عيينة، والليث، ومالك وغيرهم.
من تلامذته: أبو داود العطار، وعون بن يوسف وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• ترتيب المدارك: "قال أبو العرب: وسماعه من سفيان صحيح وهو ثقة. وسئل أحمد بن برد عن أبي خارجة، فقال: بمثله يقال ثقة وهو رجل صالح. قال ابن الجزار المتطيب في تعريفه. وذكره مثل ما ذكره ابن الحارث فبعضهم يقول كان عنده علم من الحدثان وبعضهم يقول بل علم الزجر وبعضهم يقول بل من خدمة الجان ومنهم من يزعم أنه كان صالحًا يجري الله الحق على لسانه فينطق به أ. هـ. قال الفقيه القاضي عياض وأنا بريء من عهدة هذه التأويلات إلا الأخيرة فالحديث الصريح يحتج لها" أ. هـ.
• الديباج: "وكان شيخًا صالحًا عالمًا، متفننًا في العلوم من الحديث والفقه والعبادة والعربية وغير ذلك ... وكان سحنون يجله ويعرف حقه" أ. هـ.
• رياض النفوس: "وكان رحمه الله تعالى يروي عن مالك غرائب لم تكن عند غيره" أ. هـ.
• طبقات علماء إفريقية: "وكان ثقة مأمونًا ... وكان عالمًا بالعربية وعبارة الرؤيا، روى عيسى عن أبي خارجة أنه قرأ (أن المشط يذهب الوباء) بالتصحيف، وحضره رجل أعرابي فقال له: يا أبا خارجة انظر في الحرف إنما هو الوناء بالنون فتفكر أبو خارجة قليلًا ثم قال: نعم والله، هو الوناء وهو الضعف والكل ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْريِ﴾ يعني تضعفا" أ. هـ:
• شجرة النور: "الإمام الثقة الأمين الفقيه المحدث الصالح المجاب الدعوة. وله كرامات" أ. هـ.
من أقواله: الديباج: (من حِكَمِه: ثلاثة من أعلام الإحسان: كظم الغيظ، وحفظ الغيب، وستر العيب).
وفاته: سنة (٢١٠ هـ)، وقيل: (٢٢٠ هـ) عشر، وقيل عشرين ومائتين.
стр. 1805
٢٤٩٥ - الفيل *
النحوي: عنبسة بن معدان الفيل (١) الميساني (٢).
من مشايخه: أبو الأسود الدؤلي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "لم يكن في من أخذ عنه -أي أبو الأسود الدؤلي- النحو أبرع منه وروى الأشعار، وظرف وفصح وروى شعر جرير والفرزدق" أ. هـ.
• إنباه الرواة: "قال المبرد قال عنبسة: اختلف الناس إلى أبي الأسود يتعلمون منه العربية فكان أبرع أصحابه عنبسة بن معدان المهري، واختلف النّاس إلى عنبسة فكان أبرع أصحابه ميمون الأقرن ... وقد اختلف الناس في تقديم ميمون على عنبسة وفي تقديم عنبسة على ميمون الأقرن في الفضل والعلم وسعة الرواية، وهو من الطبقة الثالثة فإنه يروي عن أبي الأسود. وأبو الأسود عن علي كرم الله وجهه" أ. هـ.
٢٤٩٦ - المَراتبي *
المقرئ: عوض بن إبراهيم بن خلف، أبو محمّد، البغدادي المراتبي.
ولد: سنة (٤٩٩ هـ) تسع وتسعين وأربعمائة.
من مشايخه: أبو عبد الله البارع، وأبو بكر محمّد بن الحسين المرزقي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• المختصر المحتاج إليه: "عوض بن إبراهيم من ساكني باب المراتب، وكان يعرف الخط" أ. هـ.
• غاية النهاية: "البواب، دين خيّر" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٨٢ هـ) اثنتين وثمانين وخمسمائة.
٢٤٩٧ - المنوغاري *
المفسر: عوض بن عبد الله العلائيوي، المنوغاري.
كلام العلماء فيه:
• معجم المفسرين: فقيه حنفي، تركي الأصل مستعرب، من القضاة، ولي قضاء الجيش بالروم إيلي" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "فقيه مشارك في بعض العلوم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٩٩٤ هـ) أربع وتسعين وتسعمائة.
стр. 1806
من مصنفاته: "حاشية" على "أنوار التنزيل" للبيضاوي، وحاشية على التلويح وغير ذلك.
٢٤٩٨ - العَبْدَري *
المقرئ: عياش بن محمّد بن عبد الرحمن بن الطفيل، أبو عمرو، ابن عظيمة العَبْدَري الإشبيلي.
من مشايخه: أبوه الإمام أبو الحسن محمّد العبدري، وأبو الحسن شريح وغيرهما.
من تلامذته: ابنه أبو الحسن بن عظيمة، وأبو عليّ الشلوبين وغيرهما.
كلام العلماء فيه: .
• صلة الصلة: "لم يكن في وقته أحد يضاهيه في إتقان التجويد، وتحقيق مخارج الحروف، وحسن التلفظ بها وضبط القراءات حافلًا في ذلك منفردًا بالإمامة فيه، وبيته بيت إقراء وتجويد وراثة عندهم" أ. هـ.
• الذيل والتكملة: "كان من جلة المقرئين صدرًا في المتقنين لأداء الحروف قد أحكم القراءة على أبيه وتصدر للإقراء بعده وخلفه في حلقته ... وصفه بعض من لقيه فقال: ما كانت قراءته تشبه قراءة غيره، إذا سمعته سمعت طبعًا آخر ونغمات تفارق هذه النغمات. قال أبو بكر بن طلحة: كان إذا كبر في الصلاة لم أتمالك إلا أن أبكي. وكان ذو حظ من العربية ...
وكان جميل الهيئة معروفًا بالنزاهة والعدالة والجري على هدي سلفه" أ. هـ.
• معرفة القراء: "تصدر للإقراء فخلف أباه، وكان رأسًا في التجويد، ثقة رضيًا عذب الصوت، وله استدراك وزيادة على أبيه في كتاب (الإفادة) ... وهم بيت علم وقراءات بإشبيلية" أ. هـ.
• غاية النهاية: "أستاذ مجود ثقة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٨٥ هـ) خمس وثمانين وخمسمائة.
٢٤٩٩ - القاضي عِيَاض *
النحوي، اللغوي: عياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن موسى بن عياض بن محمّد بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي.
ولد: سنة (٤٤٦ هـ) ست وأربعين وأربعمائة.
من مشايخه: أبو الوليد بن رشد وأبو بكر
стр. 1807
الطرطوشي وغيرهما.
من تلامذته: ابن بشكوال، وأبو جعفر أحمد بن عبد الرحمن بن مضاء اللخمي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• وفيات الأعيان: "كان إمام وقته في الحديث وعلومه والنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم وصنف التصانيف المفيدة ... وذكره العماد في الخريدة فقال: كبير الشأن غزير البيان .. " أ. هـ.
• السير: "الإمام العلامة الحافظ الأوحد شيخ الإسلام .. وقال: استبحر من العلوم وجمع وألف وسارت بتصانيفه الركبان واشتهر اسمه في الآفاق ... قال الفقيه محمّد بن حمادة السبتي: جلس القاضي للمناظرة وله نحو من ثمان وعشرين سنة، وولي القضاء وله خمس وثلاثون سنة، كان هينًا من غير ضعف، صليبًا في الحق ... إلى أن قال: وحاز من الرئاسة في بلده والرفعة ما يصل إليه أحد قط من أهل بلده، وما زاده ذلك إلا تواضعًا وخشية لله تعالى.
قلت: تواليفه نفيسة، وأجلها وأشرفها كتاب "الشفا" لولا ما قد حشاه بالأحاديث المفتعلة، عمل إمام لا نقد له في فن الحديث ولا ذوق، والله يثيبه على حسن قصده، وينفع بـ"شفائه" وقد فعل، وكذا فيه من التأويلات البعيدة ألوان. ونبينا ﷺ غني بمدح التنزيل عن الأحاديث، وبما تواتر من الأخبار عن الآحاد، وبالآحاد النظيفة الأسانيد عن الواهيات، فلماذا يا قوم نتشبع بالموضوعات، فيتطرق إلينا مقال ذوي الغل والحسد، ولكن من لا يعلم معذور، فعليك يا أخي بكتاب "دلائل النبوة" للبيهقي، فإنه شفاء لما في الصدور وهدى ونور" أ. هـ.
• البداية: "أحد مشايخ العلماء المالكية ... وكان إمامًا في علوم كثيرة، كالفقه واللغة والحديث والأدب وأيام الناس" أ. هـ.
• مفتاح السعادة: "كان ثقة زاهدًا عابدًا، متصلبًا في الدين، قوي العقيدة، بعيدًا عن البدع" أ. هـ.
• الديباج: "الإمام العلامة .. كان إمام وقته في الحديث وعلومه، عالمًا بالتفسير وجميع علومه فقيهًا أصوليا، عالمًا بالنحو، واللغة، وكلام العرب وأيامهم، وأنسابهم" أ. هـ.
• الشذرات: "وكان إمام وقته في علوم شتى مفرطًا في الذكاء.
وبالجملة فإنه كان عديم النظير حسنة من حسنات الأيام، شديد التعصب للسنة والتمسك بها، حتى أمر بإحراق كتب الغزالي لأمر توههمه منها" أ. هـ.
• قلت: ومن مقدمة "ترتيب المدارك" بقلم أحمد بكير قال (١/ ٢٠): "وقال ابن الأبار في معجم أصحاب الصدفي: وكان لا يدرك شأوه ولا يبلغ مداه في العناية بصناعة الحديث وتقييد الآثار وخدمة العلم مع حسن التفنن والتصرف الكامل في فهم معانيه إلى اضطلاعه بالأدب وتحققه بالنظم والنثر ومهارته بالفقه، وبالجملة فكان جمال العصر ومعجز الأفق وينبوع المعرفة ومعدن الافادة، وإذا عدت رجالات المغرب فضلًا عن الأندلس حسن فيهم صدرًا".
وقال: "قال أبو عبد الله محمّد الأمين
стр. 1808
الصحراوي نزيل مراكش في كتابه (المجد الطارف والتالد): مقام عياض مثل مقام البخاري والأئمة الأربعة، فهم في حملة الشريعة وعلومهم التي يبثونها في صدور الرجال بالتلقن والتأليف. ذبوا عن الشريعة بسيوف علومهم فبقيت علومهم خالدة تالدة إلى الأبد، وكم من ولي لله كان معهم وبعدهم بكثير، كان لهم تلاميذ وأوراد وانقطعت تلك الأوراد وباد المريدون بمرور الأزمان، وأئمة العلم لا زالوا بعلومهم كانهم أحياء، وكل من استفاد مسألة علمية فهم أشياخه إلى يوم القيامة .. ".
ثم قال: "وانظروا إلى عياض، فلا تأليف معتبرًا من تواليف أهل الحديث ولا أصحاب السير والفقهاء إلا وجدته مشحونًا بكلامه ... ولا يضر منصبه كون صاحب التشوف لم يذكره في رجال التصوف مع أنه أقدم وفاة من جميع من ذكر فيه، ووجه العذر أنه التزم فيه ذكر الزهاد دون العباد، أي الذين انقطعوا لذلك. وقال ابن صعد في (النجم الثاقب): كان عمدة أولياء الله في البلاد المغربية، وممن أجمع على فضله وعلمه علماء الفقه وأكابر الصوفية".
قلت: وذكره محقق كتاب "الغنية" للقاضي عياض في المقدمة، قائلًا: (فقد عد ابن الخطيب القاضي عياضًا "إمامًا مجتهدًا" وهذا أمر لا يتم إلا بسعة الدراية والدرس، وكثرة السماع والفطنة وإتقان جمهرة من العلرم النقلية والعقلية. وبإلقاء نظرة على روايته وسماعاته -من خلال الغنية- تتجلى لنا اهتماماته المختلفة، فقد عني أولًا بعلوم التنزيل العزيز وبالحديث وروى عددًا كبيرًا من الكتب على كبار أئمة هذا الشأن، وبرع فيها فبلغ شأوا لم يبلغه سابقوه، واهتم بكتب غريب القرآن والحديث والقراءات فبرع فيها جميعًا وألف تواليف حسانًا بذت ما سبقها بدقة ضبطها وصحة أسانيدها ومناقشته لمتونها مناقشة إن دلت على شيء فإنما تدل على فطنته وعمق غوصه على المعاني والترابطات المنطقية وعلمه بدقائق اللغة العربية ومفرداتها وتراكيبها ويظهر هذا مما حمله من كتب علماء اللغة في الأندلس وما رواه عن حملة شيوخ المشرق من كتب غريب اللغة وشاذها وروايته للشعر العربي القديم.
ويبدو أن عياضًا اهتم بعلم الكلام، وأرجح أنه كان أشعري الهوى إذ تتلمذ على ابن العربي الفقيه (١) وأدي الحَجّاج الضرير (٢) وغيرهما.
وقد استوقفني المنحى الزهدي عند القاضي عياض إذ برز بشكل واضح من خلال الأشعار والروايات والأخبار عن الزهاد، والزهد عند عياض لا يخرج عن مفهوم أهل السنة ونظرتهم، وقد عرف كبار الصحابة والتابعين بزهدهم اقتداءً برسول الله ﷺ ، ونقول القاضي عياض لا يخرج عن هذا الإطار.
إلا أن ابن خلكان ذكر أنه كانت بين القاضي
стр. 1809
عياض وبين ابن العريف مكاتبات حسنة، وقال إنه رأى لابن العريف رسالة كتبها إليه فأحب ذكرها ثم أضرب عن ذلك لطولها. وقد استوقفني هذا الخبر لغير سبب، أولًا: لأنه قد يفيد أن هذا الجانب الزهدي كان قوي الأثر في شخصية القاضي عياض، فابن العريف كان صاحب طريقة في التصوف، له أتباعه ومريدوه، وثانيًا: أن ابن العريف كان على صلة بابن قَسِّي صاحب كتاب "خلع النعلين"، شيخ "المريدين" وزعيمهم "وكانت هذه الطائفة قد كثرت يومئذٍ بغرب الأندلس، لا سيما بمدينة شلب، وكثر خوضهم في كتب التصوف وموضوعات الغلاة من الباطنية، والكلف برسائل إخوان الصفا وأمثال ذلك، وانتشر هذا الرأي بشلب ولبلة ونظر مرثلة، وهي بلدة أبي القاسم أحمد بن الحسين بن قسي، وكثر جمعهم ووقع الحديث بهم، وحذروا صاحب الدولة فتفرقوا واستقوى حد نحلتهم بالمرية، وكان بها رئيس هذا الشأن ودخلته والمشهور فيه الشيخ أبو العباس ابن العريف". وقد أعلن هؤلاء "المريدون" الثورة على المرابطين.
فما هي حقيقة العلاقة بين القاضي عياض وابن العريف، وما نوع تلك المكاتبات التي جرت بينهما؟ هل ثمة رابط بين هذه الصلة وثورة القاضي عياض، أم أن الأمر يقتصر على الإعجاب المتبادل؟ لا نستطيع القطع بشيء طالما أن المصادر لا تسعفنا، فقد أغفلت ذكر هذه العلاقة كما أغفلت تفصيل أمر الثورة، كما أن رسائلهما لم تصلنا، ويبقى هذا الموضوع بحاجة إلى دراسة متعمقة، غير أنني أحببت أن ألمح إلى عمق الاتجاه الزهدي عند القاضي عياض كما يبرز في الغنية) أ. هـ.
قلت: وقال الدكتور البشير علي بن حمد الترابي في كتابه "القاضي عياض وجهوده في علمي الحديث رواية ودراية" (ص ١٤٩): "كان القاضي أشعري العقيدة على طريقة أبي الحسن الأشعري، وهذا شأن غالب المالكية بالمغرب والأندلس، وقد قرأ القاضي مذهب الأشعري بسبتة صغيرًا، على شيوخه مثل محمّد بن عيسى التميمي وغيره.
ومما قرأه من كتب الأشاعرة رسالة ابن أبي زيد القيرواني، فقد خص ابن أبي زيد قسمًا كبيرًا من أولها جمع فيه العقيدة على مذهب الأشعري. كما قرأ كتاب (المنهاج) لأبي الوليد الباجي وغير ذلك.
وهكذا تشبغ بالعقيدة الأشعرية صغيرًا، وتمسك بها، وهو في الشفا نراه يحتج كثيرًا بآراء أبي الحسن الأشعري وإمام الحرمين الجويني، مما يثبت صلته الوثيقة بكتبهم ومؤلفاتهم في العمدة، وهو إذا ذكر قول أحد الأشعرية قال: (من أئمتنا) (١).
وفي (الشفا) ناقش القاضي في مواطن كثيرة آراء المعتزلة والفرق الاعتقادية الأخرى على اختلاف المذاهب، كالفلاسفة، والخوارج، وغيرهم.
والقاضي كأشعري له موقف عدد من آراء المعتزلة في مسائل العقيدة في عمل العبد، ورؤية المولى جل شأنه في الآخرة وغير ذلك.
ومن طريف ما يروى عن القاضي عياض أنه
стр. 1810
كتب إلى الزمخشري؛ يستجيزه مروياته فامتنع الزمخشري لأنه كان قد انقطع للعبادة في ذلك الحين. فلما بلغ القاضي عياض امتناعه قال: (الحمد لله الذي لم يجعل علي يدًا لمبتدع أو فاسق) (١)، والقاضي لتمسكه بمذهبه هذا، قاوم حكام الموحدين، وحاربهم حتى لقي منهم ما لقي.
ذلك لأنهم يختلفون معه في العقيدة في مسائل كثيرة. منها عصمة الإمام، التي يقول به أتباع دولة الموحدين، والعصمة في مذهب أهل السنة والجماعة ومنهم الأشاعرة لا تكون إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
وبالجملة فقد كان القاضي عياض في العقيدة سُنيًا أشعريًا، ودان بذلك مدة حياته.
ومما عرف به القاضي عياض أنه كان لا يرى الخوض في علم الكلام إلا بقدر ما يصحح الاعتقاد، أو عند نازلة بعينها" أ. هـ.
من أقواله: في كتاب أصول مذهب الشيعة: "قال ﵀ -أي القاضي عياض- نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم إن الأئمة أفضل من الأنبياء.
وقال: وكذلك نكفر من أنكر القرآن أو حرفًا منه، أو غيَّر شيئًا منه أو زاد فيه كفعل الباطنية والإسماعيلية" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٤٤ هـ) أربع وأربعين وخسمائة.
من مصنفاته: "إكمال المعلم في شرح صحيح مسلم" و"الشفا بتعريف حقوق المصطفى" و"الإلماع" وغيرها.
٢٥٠٠ - الوحَّاضي *
النحوي، اللغوي: عيسى بن إبراهيم الوحاضي الرَّبعي اليمني، أبو محمد.
من تلامذته: زيد بن الحسن الفارسي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قال الخزرجي: كان فقيهًا فاضلًا نحويًّا لغويًّا مبرزًا، قال الجنَدِيّ: كان رأس الطبقة في اللغة وعليه المعوّل في اليمن" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٨٠ هـ)، وقيل: (٤٨١ هـ) ثمانين، وقيل: إحدى وثمانين ومائتين.
من مصنفاته: "نظام الغريب" في اللغة.
٢٥٠١ - الشَّرِيشِي *
اللغوي: عيسى بن إبراهيم بن عبد ربه الشريشي الفاضل، أبو القاسم، القيسي.
من مشايخه: الحريري وأخذ عنه مقاماته، وأبو بكر أحمد بن بدران الحلواني وغيرهما.
من تلامذته: ابن بشكوال، وأبو الحسن بن الباش وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الصلة: "كان من أهل النبل والذكاء والفهم والمعرفة بالآداب واللغة والشعر وهو كان الغالب علبه، وله مشاركة في الفقه والحديث وأصول
стр. 1811
الديانات، وكان فاضلًا طاهرًا، حليمًا ثقة فيما رواه وعني به" أ. هـ.
• صلة الصلة: "الحاج المقرئ النحوي الفاضل".
وقال: "كان أستاذًا أديبًا جليلًا فاضلًا أكثر النّاس عنه واعتمدوه" أ. هـ.
وفاته: في حدود سنة (٥٤٠ هـ) أربعين وخمسمائة، وقيل: (٥٢٧ هـ) سبع وعشرين وخمسمائة.
٢٥٠٢ - الماودَي *
النحوي: عيسى بن إبراهيم بن محمّد بن ثوبان الماردي (١)، الشاعر، مجد الدين، أبو الحسن.
من مشايخه: أحمد بن داود بن مندك، والنجم النحوي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الدرر: "تفقه ومهر واختصر المعالم للفخر وكان مع اشتغاله على ابن مندك يكثر الوقيعة فيه ويذمه لقلة دينه وانهماكه على الشرب. وكتب إلى الشيخ تقي الدين بن تيمية قصيدة من جملتها:
يا أيها الحبر الذي علمه ... وفضله في الناس مشهور
كيف اختيار العبد أفعاله ... والعبد في الأفعال مجبور
نعم ولولا الجبر كنت امرءًا ... له إلى لقياك تشمير
يقيمني الشوق ولكنني ... تقعدني عنك المقادير
فيقال: إن ابن تيمية أجابه يحواب في عدة كراريس غير منظوم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٤٦ هـ) ست وأربعين وسبعمائة وهو في عشر السبعين.
من مصنفاته: اختصر "المعالم" للفخر الرازي.
٢٥٠٣ - الخوُشَفَاوي *
المفسر: عيسى بن أحمد بن ميكائيل، الخوشناوي، الكردي السراني.
كلام العلماء فيه:
• معجم المفسرين: "فقيه، شافعي، مفسر، تولى الإفتاء والتدريس بكركوك (بالعراق) " أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (١٢٠٠ هـ) مائتين وألف.
من مصنفاته: "تفسير القرآن" من سورة مريم إلى آخر القرآن، و"تفسير سورة الفتح" ألفه للوزير سليمان باشا والي بغداد وغير ذلك.
стр. 1812
٢٥٠٤ - الجُزُولي *
النحوي، اللغوي، المقرئ: عيسى بن عبد العزيز بن يَلَلْبْخَت بن عيسى، أبو موسى، اليَزكنتي، الجُزُولي البربري المراكشي.
ولد: سنة (٥٤٠ هـ) أربعين وخمسمائة.
من مشايخه: ابن بَرِّي، وأبو محمّد بن عبيد الله وغيرهما.
من تلامذته: أبو عمر بن حوط الله، وأبو علي الشلوبين وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• إنباه الرواة: "رجل فاضل كامل دين خير" أ. هـ.
• وفيات الأعيان: "كان إمامًا في النحو وكثير الإطلاع على دقائقه وغريبه وشاذهُ .. ويقال إنه كان يدري شيئًا من المنطق ... وصنف في النحو المقدمة التي سماها "القانون" ولقد أتى فيها بالعجائب ... ونسبت الجمل إليه لأنها من نتائج خواطره. وكان يقول: هي ليست من تصنيفي لأنه كان متورعًا، وكان استفادها من شيخه ابن بري وإنما نسبت إليه لأنه انفرد بترتيبها .. " أ. هـ.
• السير: "إمام النحو ... وتخرج به أئمة وكان لا يجارى" أ. هـ.
• العبر: "وإليه انتهت الرئاسة في علم النحو" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "وكان إمامًا لا يشق غباره في العربية ولا يجارى، مع جودة التفهيم وحسن العبارة، وإليه انتهت الرياسة في علم النحو، ولقد أتى في (مقدمته) بالعجائب التي لا يُسبق إليها، فكلها حدود وإشارات، ولقد يكون الشخص يعرف المسألة من النحو معرفة جيدة، فإذا قرأها من (الجُزُلية) دار رأسه واشتغل فكره، اسم هذه المقدمة (القانون) اعتنى بها جماعة من أذكياء النحاة وشرحوها" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٠٧ هـ)، وقيل: (٦٠٦ هـ)، وقيل: بقي إلى (٦١٠ هـ) سبع، وقيل: ست وقيل: بقي إلى عشر وستمائة.
من مصنفاته: مقدمة في النحو سماها "القانون"، و"شرح أصول ابن السراج" و"الأمالي" في النحو وغيرها.
٢٥٠٥ - الإسكندراني *
النحوي، اللغوي، المقرئ: عيسى بن عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد اللخمي، الشريشي الأصل، ثم الإسكندراني، موفق
стр. 1813
الدين، أبو القاسم.
ولد: سنة (٥٥٠ هـ) خمسين وخمسمائة.
من مشايخه: أبو الطيب عبد المنعم بن الخلوف، وأبو طاهر أحمد بن محمّد الأصبهاني وغيرهما.
من تلامذته: زين الدين الزواوي، ورشيد الدين بن أبي الدُّر وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• لسان الميزان: "سماعاته للحديث من السِّلفي وغيره صحيحة. فأما في القراءات فليس بثقة ولا مأمون وضع أسانيد، وادعى أشياء لا وجود لها، وهاه غير واحد، وقد حدثونا عنه ... وقال أبو حيان، الأندلسي: كان ابن الأبار متى عرض له ذكر أبي القاسم بن عيسى هذا يحذر منه حتى أنه ذكره في موضع وقال: إنما أكرر الكلام عيه ليحذر منه ... ولم يكن أهل بلد يثنون عليه أ. هـ. وكان فاضلًا كيس الأخلاق مكرمًا للغرباء .. " أ. هـ.
• السير: "سمع الكثير من السلفي وغيره: وتلا على جماعة بالمتواتر والشاذ وصنف في القراءات، وهو متهم ليس بثقة، وسماعه من السلفي صحيح، وأما في القراءات فكثير الدعاوي" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "كان غير ثقة ولا صادق مع جلالته وفضائله" أ. هـ.
• معرفة القراء: "وأما الرجل الآخر الذي أسند عنه ابن عيسى القراءات، فهو مقاتل ابن عبد العزيز بن يعقوب المقرئ، قال: قرأت عيه "التجريد" وبما تضمنه وحدثني به عن مؤلفه، وقرأت عليه "العنوان" وحدثني به عن الحسن بن خلف إلى أن قال ابن عيسى:
وتلوت بكتب كثيرة لا تسع هذه الإجازة، وهي مذكورة في كتاب "التبيين" ومن هذه الكتب ومن غيرها، خرّجت سبعة آلاف رواية التي تلوت بها.
قال أبو حيان: ومقاتل هذا لا نعرفه إلا من جهة ابن عيسى.
قلت -أي الذهبي-: هذا رجل قليل الحياء، مكابر للحس، فأين السبعة آلاف رواية فالقراء الذين كلهم في التواريخ ما أظنهم يبلغون سبعة آلاف رجل، فالله يسامحه المسكين" أ. هـ.
• الأعلام: "عالم بالعربية والقراءات ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٢٩ هـ) تسع وعشرين وستمائة.
من مصنفاته: "الأمنية في علم العربية" و"الجامع الأكبر والبحر الأزخر" في القراءات و"بغية الأمل وشفاء العلل في تقييد كتاب الجمل" في النحو، وغيرها.
٢٥٠٦ - أبو عُمَرْ *
النحوي، اللغوي، المقرئ: عيسى بن عمر،
стр. 1814
أبو عمر، وقيل: أبو سليمان، الثقفي البصري.
من مشايخه: الحسن، وعاصم الجحدري، وأخذ القراءة عرضًا عن ابن كثير المكي وغيرهم.
من تلامذته: الأصمعي، والخليل بن أحمد، وشجاع البلخي، وجالسه سيبويه وأخذ منه وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "عالم بالنحو والعربية والقراءة مشهور بذلك" أ. هـ.
• وفيات الأعيان: "كان صاحب تقعير في كلامه واستعمال للغريب فيه وفي قراءاته .. وله اختيار في القراءة على قياس العربية ... وله الكتاب الذي سماه "الجامع" في النحو. ويقال إن سيبويه أخذ هذا الكتاب وبَسَطه وحَشَّى عليه من كلام الخليل وغيره، ولما كمل بالبحث والتحشية نسب إليه وهو كتاب سيبويه المشهور والذي يدل على صحة هذا القول أن سيبويه لما فارق عيسى بن عمر المذكور ولازم الخليل بن أحمد سأله الخليل عن مصنفات عيسى فقال له سيبويه: صنف نيفًا وسبعين مصنفًا في النحو وأن بعض أهل اليسار جمعها وأتت عنده عليها آفة فذهبت ولم يبق منها في الوجد سوى كتابين: أحدهما اسمه "الإكمال" وهو بأرض فارس عند فلان والآخر "الجامع" وهو هذا الكتاب الذي اشتغل فيه وأسألك عن غوامضه ... وكان يطعن علي العرب، ويخطئ المشاهير منهم، مثل النابغة في بعض أشعاره وغيره .. " أ. هـ.
• السير: "إمام النحو المقرى العلامة .. كان كثير التفاخر بنفسه، وكلان صاحبًا لأبي عمرو بن العلاء، فقال لأبي عمرو مرة: أنا أفصح من معد بن عدنان ... وكان صاحب فصاحة وتقعر وتشدق في خطابه" أ. هـ. بتصرف.
• تاريخ الإسلام: "قيل إن ابن هبيرة ضربه بالسياط وهو يقول: والله إن كانت إلا ثيابًا في أسفاطٍ أخذها عشاروك.
وقيل: بل الذي ضربه يوسف بن عمر الثقفي من أجل وديعة كانت عنده لخالد بن عبد الله القسري".
وقال: "قال ابن معين: عيسى بن عمر بصري ثقة، وقيل: لحقهُ ضيق نفسٍ فكان يداوي نفسه بأجاص يابس" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "صدوق من السابعة" أ. هـ.
• البلغة: "ويقال: إن له في النحو نيفًا وسبعين مصنفًا لم يظهر منها سوى كتابين وهما: الجامع والإكمال وقد مدحهما الخليل بن أحمد ببيتين من شعره هما:
ذهب النحو جميعًا كله ... غيرَ ما أحدث عيسى بن عمر
ذاك إكمال وهذا جامعُ ... وكذا للناس شمس وقمر" أ. هـ.
• الشذرات: "وضربه يوسف بن مر بن هبيرة في سبب وهو يقول: والله إن كانت إلا أثيابًا في أسفاطٍ قبضها عشارُوك. وقال ابن الأهدل .. وحُكي أنه سقط عن حمار فاجتمع عليه الناس، فقال: ما لكم تكأكاتم عليّ كتكأكئكم على ذي جنّة. افرنقعوا عني. معناه: ما لكم تجمعتم عليّ كتجمعكم على مجنون افترقوا عني. فقالوا: إن
стр. 1815
شيطانه هذي" أ. هـ.
• الأعلام: "وهو أول من هذب النحو ورتبه" أ. هـ.
• مشاهير علماء البصرة: "قال يحيى بن معين: عيسى بن عمر بصري ثقة .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (١٤٩ هـ) تسع وأربعين ومائة، ولعله بقي إلى بعد الستين ومائة (السير).
من مصنفاته: "الإكمال" و"الجامع" في النحو.
٢٥٠٧ - أبو عمر الهمْداني *
المقرئ: عيسى بن عمر الأسدي، أبو عمر الهمداني الكوفي.
من مشايخه: عطاء بن أبي رباح، وأخذ القراءة عرضًا عن طلحة بن مصرف، وعاصم، والأعمش وغيرهم.
من تلامذته: ابن المبارك، ووكيع، وتلا عليه الكسائي، وعبيد الله بن موسى وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• السير: "المقريء الإمام العابد ... وكان مقرئ الكوفة في زمانه بعد حمزة، ومعه. قال الثوري: ما بها أقرأ منه" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "العبد الصالح صاحب الحروف" أ. هـ.
• غاية النهاية: "القاريء الأعمى مقريء الكوفة بعد حمزة. قال سفيان الثوري أدركت الكوفة وما بها أحد أقرأ من عيسى الهمداني. وقال ابن معين: عيسى بن عمر الكوفي ثقة همداني هو صاحب الحروف وقال أحمد بن عبد الله العجلي: هو ثقة رجل صالح رأس في القرآن" أ. هـ.
• تهذيب التهذيب: "قال الميموني عن أحمد ليس به بأس .. وقال النسائي ثقة، وقال أبو حَاتِم ليس بحديثه بأس، ... وقال الخطيب: كان ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: أبو بكر البزار ليس به بأس" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "الكوفي القاريء، ثقة من السابعة" أ. هـ.
وكاته: سنة (١٥٦ هـ) ست وخمسين ومائة.
٢٥٠٨ - القَيني *
النحوي، اللغوي: عيسى بن عيّاش بن محمّد القيني المالقي، أبو الأصبغ.
من مشايخه: قرأ على الأديب أبي إسحاق بن أغلب الزوالي وغيره.
من تلامذته: أبو محمّد بن عطية وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الذيل والتكملة: "كان محدثًا متكلمًا نحويًّا، أديبًا فقيهًا، مبرزًا في عقد الشروط، خطيبًا فاضلًا دينًا ورعًا" أ. هـ.
• صلة الصلة: "وكان معدودًا من جلة الفقهاء في بلدة ذي التهمم بمعرفة المعقول والمنقول وأهل الورع والفضل والدين" أ. هـ.
стр. 1816
وفاته: سنة (٦٢٨ هـ) ثمان وعشرين وستمائة.
من مصنفاته: صنف في علم الحديث وغيره.
٢٥٠٩ - المَغامِي *
المقرئ: عيسى بن فرج بن أبي العباس التجيبي المغامي، أبو الأصبغ، من أهل طليطلة.
من تلامذته: ابنه المقريء أبو عبد الله المغامي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الصلة: "كان عالمًا بالقراءات .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٥٤ هـ) أربع وخمسين وخمسمائة.
٢٥١٠ - الطهمانيُّ المروزي *
النحوي، اللغوي: عيسى بن محمّد بن عيسى الطهماني، وقيل: الطعماني المروزي، أبو العباس.
من مشايخه: حدث عن عمر بن محمّد البخاري وأحمد بن بكر بن سيف التغلبي، وإسحاق بن راهويه وغيرهم.
من تلامذته: محمّد بن مخلد، وأبو سعيد بن الأعرابي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "وكان ثقة" أ. هـ.
• اللباب: "كان إمامًا في اللغة والعلم" أ. هـ.
• العبر: "كان إمامًا في العربية روى عن إسحاق بن راهويه" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "الكاتب اللغوي، إمام أهل اللغة في زمانه ... وكان رئيسًا نبيلًا كثير الفضائل" أ. هـ.
• الشذرات: "وقال ابن الأهدل: ... وهو الذي رأى بخوارزم امرأة بقيت نيفًا وعشرين سنة لا تأكل ولا تشرب .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٩٢ هـ) اثنتين وتسعين ومائتين، وقيل: (٢٩٣ هـ) ثلاث وتسعين ومائتين.
٢٥١١ - ابن المُرَابط *
المقرئ: عيسى بن محمّد بن فتوح بن فرج بن خلف بن عياش بن وهبون بن فتحون بن حرب الهاشمي، بلنسي النشأة والمسكن، منتشوني الأصل، أبو الأصبغ بن المرابط.
ولد: سنة (٤٧٩ هـ) تسع وسبعين وأربعمائة.
من مشايخه: أبو بكر الصناع الهدهد، وأبو زيد الورّاق وغيرهما.
من تلامذته: المقرئ أبو جعفر بن عون الله الحصّار، وأبو عبد الله محمّد بن يوسف بن مقاتل الشاطبي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• صلة الصلة: "كان مقرئًا متقنًا محدثًا أديبًا
стр. 1817
حسيبًا" أ. هـ.
• الذيل والتكملة: "وكان متقدمًا في صنعه الإقراء صدرًا .. " أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "كان من جلة المقرئين" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقرئ مصدر بارع" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٥٢ هـ)، وقيل: (٥٥١ هـ) اثنتين وخمسين، وقيل: إحدى وخمسين وخمسمائة.
من مصنفاته: له في رواية ورش مصنف سماه بـ "بالتقريب والحرش".
٢٥١٢ - الصَّفَوي *
اللغوي، المفسر: عيسى بن محمّد بن عبيد الله بن محمّد، أبو الخير، الحسيني الإيجي، الشافعي قطب الدين.
ولد: سنة (٩٠٠ هـ) تسعمائة.
من مشايخه: أبو الفضل الكازواني الصديقي القرشي، والجلال الدواني وغيرهما.
من تلامذته: ابن الحنبلي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الكواكب السائرة: "كان يحب الصالحين ويميل إلى بر الفقراء وزيارة قبور الصالحين حتى إنه رحل من حلب إلى بغداد لزيارة أوليائها. وكان له مزيد اعتقاد في محمّد بن عراق" أ. هـ.
• الشذرات: "الصوفي المعروف بالصفوي نسبة إلى جده لأمّه السيد صفي الدين والد الشيخ معين الدين الإيجي الشافعي، صاحب "التفسير" ... وصحب بالمدينة الشيخ الزاهد أحمد بن موسى الشيشني الجاور بها، وأرخى له العذبة وأذن له في ذلك ... وزار بدمشق قبور الصالحين، ... وأخذ عنه بحلب ابن الحنبلي ولبس منه الخرقة وتلقن الذكر ... قال ابن الحنبلي: ... وكان من أعاجيب الزمان، رحمه الله تعالى" أ. هـ.
وفاته: سنة (٩٥٣ هـ) ثلاث وخمسين وتسعمائة.
من مصنفاته: شرح "الفوائد الغياثية" في المعاني واليان وله "تفسير" من سورة عمَّ إلى آخر القرآن و "مختصر النهاية" لابن الأثير في نحو نصف حجمها.
٢٥١٣ - المَنْكَلاتِي *
اللغوي: عيسى أبو الروح بن مسعود بن منصور بن يحيى بن يونر بن يوينّو بن عبد الله بن أبي حاج المنكلاتي الحميري الزواوي المالكي.
ولد: سنة (٦٦٤ هـ) أربع وستين وستمائة.
من مشايخه: قرأ على أبي يوسف يعقوب الزواوي، وحدَّث عن شرف الدين الدمياطي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الديباج: "كان فقيهًا عالمًا .. وعلم الفقه والأصل والعربية والفرائض" أ. هـ. ط
стр. 1818
• الدرر: "وولي تدريس المالكية بالزاوية التي بمصر" أ. هـ.
• شجرة النور: "الفقيه الإمام المتفنن في كثير من العلوم، العمدة المتقن الألمعي الذكي الزكي" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وسبعمائة.
من مصنفاته: له شرح صحيح مسلم وسماه "إكمال الإكمال"، واختصر كتاب أبي عمرو بن الحاجب في الفقه وغيره، ورد على تقي الدين بن تيمية في مسألة الطلاق .. وغير ذلك.
٢٥١٤ - الرَّافِقِي *
النحوي، اللغوي: عيسى بن المعالي بن مسلمة الرافقي، حجة الدين.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "أحد أدباء عصرنا ... وله شعر كثير وفصائل جمة" أ. هـ.
• إنباه الرواة: "عربي الأصل، كان كثير الشعر يمدح أمراء الدولة الأتابكية والنورية" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "كان يقدم حلب ويمدح أكابرها" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٠٥ هـ) خمس وستمائة.
من مصنفاته: "المعونة في النحو" شرحها، و"تبيين الغموض في العروض" وله كتاب في اللغة مجلدان.
٢٥١٥ - العَامِرِي *
المقرئ: عيسى بن مكي بن حسين بن يقظان بن أبي الحسن بن فتيان السديد، أبو القاسم، وأبو الروح بن أبي الحرم، وقيل: (الحزم)، العامري المصري الشافعي.
ولد: قبل سنة (٥٧٠ هـ) سبعين وخمسمائة.
من مشايخه: الشافعي وغيره.
من تلامذته: تقي الدين يعقوب بن بدران الجرائدي، ونور الدين عليّ بن ظهير الكفتي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "إمام جامع الحاكم .. تصدر للإقراء وكان بصيرًا بالقراءات، عالي الإسناد" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٤٩ هـ) تسع وأربعين وستمائة.
٢٥١٦ - ابن داية *
المفسر: عيسى بن ميمون الجرشي المكي، أبو موسى، المعروف بابن داية.
من مشايخه: مجاهد، وقيس بن سعد وغيرهما.
من تلامذته: سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة،
стр. 1819
وأبو عاصم وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• الجرح والتعديل: "حدثنا الدوري سمعت يحىي بن معين يقول: عيسى بن موسى الجرشي صاحب أبي عاصم ليس به بأس، حدثنا عبد الرحمن قال سألت أبي عن عيسى بن ميمون بن داية فقال هو ثقة" أ. هـ.
• قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: "مستقيم" أ. هـ.
• تهذيب الكمال: "قال أبو عبيد الآجري، عن أبي داود: أصحاب ابن أبي نجيح: عيسى الجُرشي، وشبل ثقات إلا أنهم يرون القدر".
وقال "سألت أبا داود عن عيسى بن ميمون الذي روى عن ابن أبي نجيح، فقال: ثقة، أبو عاصم حدث عنه، فقال: ابن داية يرى القدر، قلت لأبي داود: هو الجُرشي؟ قال: نعم" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: (ثقة) أ. هـ.
وفاته: نحو سنة (١٣٠ هـ) ثلاثين ومائة.
من مصنفاته: له "تفسير القرآن"، وهو صغير كما قال الذهبي.
٢٥١٧ - قالون *
النحوي، اللغوي، المقرئ: عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى المدني، أبو موسى، مولى بني رزين، تلميذ نافع، ويعرف بقالون (١).
ولد: سنة (١٢٠ هـ) عشرين ومائة.
من مشايخه: ابن أبي الزناد، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وتلا على نافع بن أبي لعيم وغيرهم.
من تلامذته: أبو زرعة، واسماعيل القاضي، وتلا عليه ابنه أحمد، وأبو نشيط وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• ميزان الاعتدال: "أما في القراءة فثبت وأما في الحديث فيكتب حديثه في الجملة، سُئل أحمد بن صالح المصري عن حديثه فضحك وقال تكتبون عن كل أحد .. " أ. هـ.
• السير: "مقرئ المدينة النحوي .. وكان شيخه نافع قد سماه "قالون" لحسن قراءته وجودتها، قال عليّ الهسنجاني: كان شديد الصّمم فكان ينظر إلى شفتي القارئ ويرد" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "انتهى إليه رئاسة الإقراء في زمانه في الحجاز، ورحل إليه الناس، وطال عمره وبعد صيته" أ. هـ.
• الأعلام: "أحد القراء المشهورين انتهت إليه الرئاسة في علوم العربية والقراءة في زمانه في الحجاز" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٢٠ هـ) عشرين ومائتين.
стр. 1820
٢٥١٨ - أبو المِنْهال اللغوي *
اللغوي: عُيينة بن عبد الرحمن المهلبي، أبو المنهال.
من مشايخه: داود بن أبي هند، وسفيان بن عيينة، والخليل بن أحمد وغيرهم.
من تلامذته: عبد الله بن طاهر وغيره.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قال الحاكم: صاحب العربية، تلميذ الخليل، أدّب عبد الله بن طاهر وورد معه نيسابور" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "لغوي، راوية للأخبار والأمثال والأنساب" أ. هـ.
من مصنفاته: "كتاب النوادر"، و"كتاب الشعر" وغيرهما.
٢٥١٩ - الغازي *
النحوي، المقرئ: الغازي بن قيس الأندلسي، أبو محمد المالكي.
من مشايخه: ابن أبي ذئب، ومالك، وتلا على نافع بن أبي نعيم وغيرهم.
من تلامذته: عبد الملك بن حبيب، وتلا عليه ولده عبد الله وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• ترتيب المدارك: "قال أحمد بن عبد البر: كان عاقلًا نبيلًا يروي حديثًا كثيرًا ويتفقه في المسائل، رأسًا في علم القرآن، متهجدًا بالقرآن كثير الصلاة بالليل روي عنه أنه كان يقول: ما من يوم يأتي إلا ويقول: أنا خلق جديد وعلى ما يفعل بي شهيد احذرني قبل أن أبيد، فإذا أمسى ذلك اليوم خر لله ساجدًا. وقال الحمد لله الذي لم يجعلني لليوم العقيم" أ. هـ.
• السير: "قال أبو عمرو الداني: قرأ على نافع وضبط عنه اختياره، وهو أول من أدخل قراءة نافع وموطأ مالك إلى الأندلس.
وقال: ما كذبت قط منذ اغتسلت.
كان إمامًا صالحًا، عابدًا، متهجدًا، مجاب الدعوة، كبير الشأن، حاذقًا برسم المصحف" أ. هـ.
• غاية النهاية: "إمام جليل، وثقة ضابط ... قال الداني: كان خيرًا فاضلًا فقيهًا عالمًا أديبًا ثقة مأمونًا" أ. هـ.
• بغية الوعاة: "ذكره الزبيدي في الطبقة الأولى من نحاة الأندلس وقال: كان ملتزمًا للتأديب بقرطبة ثم رحل إلى المثرق وشهد تأليف مالك الموطأ، وهو أول من أدخله الأندلس وقرأ على نافع على ابن أبي نعيم وهو أول من أدخل قراءته" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٩٩ هـ) تسع وتسعين ومائة، وقيل: (١٩٥ هـ) تسع وتسعين ومائة.
стр. 1821
٢٥٢٠ - المحاربي *
اللغوي، المفسر المقرئ: غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عطية المحاربي، وهو والد ابن عطية عبد الحق المفسر.
ولد: سنة (٤٤١ هـ) إحدى وأربعين وأربعمائة.
من مشايخه: أبوه عبد الرحمن بن غالب، ومحمد بن الحارث النحوي وغيرهما.
من تلامذته: ابنه عبد الحق، والقاضي عياض وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الصلة: "كان حافظًا للحديث وطرقه وعلله عارفًا باسماء رجاله ونقلته منسوبأ إلى فهمه ذاكرًا لمتونه ومعانيه كرر البخاري سبعمائة مرة. وكان دينًا فاضلًا" أ. هـ.
• السير: "الإمام الحافظ الناقد" أ. هـ.
• طبقات المفسرين للداودي: "درّس بمكة علم الاعتقاد والأصول وحصل علمًا جمًّا، وتقدم في علم الحديث وأحسن التقييد والضبط، وتصدر ببلده غرناطة للفتيا والتدريس والإسماع والتفسير وانتفع به الناس وأخذوا عنه كثيرًا وكان شيخهم المقدم. وكفّ بصره آخرًا" أ. هـ.
• شجرة النور: "شيخ العلم وحامل لوائه ولواء حديث النبي ﷺ وكوكب سمائه الفقيه الأديب النظار الأريب" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥١٨ هـ) ثمان عشرة وخمسمائة.
٢٥٢١ - الشَّرَّاط *
اللغوي، المقرئ: غالب بن عبد الرحمن بن محمّد بن غالب الأنصاري القرطي، أبو بكر، وأبو تمام، ويعرف بالشراط.
ولد: سنة (٥٥٩ هـ) تسع وخمسين وخمسمائة.
من مشايخه: ابن مضاء، وابن بشكوال وغيرهما.
من تلامذته: أبو القاسم بن الطيلسان وغيره.
كلام العلماء فيه:
• تكلمة الصلة: "أسمع الحديث ودرس العربية والآداب وكان من أهل العلم والعمل والهَدْي الصالح محببًا إلى الخاصة والعامة من أهل الدراية والرواية مع البصر التام بالقراءات ووجوه الإعراب واللغات" أ. هـ.
• بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان من جلة المقرئين ونبلاء المحدثين ومهرة النحويين، حافظًا للغة، ذاكرًا للآداب، مع الفضل والزهد وحسن المحاضرة ... وله شعر لا باس به وأقرأ كثيرًا في حياة أبيه وبعده وأسمع الحديث ودرس العربية والآداب" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٠٠ هـ) ستمائة.
стр. 1822
٢٥٢٢ - ابن أبي اليُمْن القيسي *
النحوي، المقرئ: غالب بن عبد الله بن أبي اليُمن القيسي القرطي القَطيني الأصل، نزيل دانية، أبو تمام.
ولد: سنة (٣٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
من مشايخه: أبو عمرو الداني، وابن عبد البر، وصاعد وغيرهم.
من تلامذته: عبد العزيز شفيع، وتخرج به أئمة.
كلام العلماء فيه:
• الصلة: "كان أبو تمام رجلًا زاهدًا فاضلًا"أ. هـ.
• السير: "وكان قائمًا على كتاب سيبويه، رأسًا في معرفته، تخرج به أئمة مع الزهد والتعفف" أ. هـ.
• غاية النهاية: "فقيه أديب من علماء دانية" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٦٥ هـ) خمس وستين وأربعمائة، وقيل: (٤٦٦ هـ) ست وستين وأربعمائة، وقيل: (٤٤٦ هـ) ست وأربعين وأربعمائة.
٢٥٢٣ - الشَّنْقِيطي *
اللغوي: غالي بن المختار الشنقيطي.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "قال الشنقيطي البُصادي: فاضل من المشتغلين بالأدب والسيرة النبوية" أ. هـ.
وفاته: نحو سنة (١٢٤٣ هـ) ثلاث وأربعين ومائتين وألف.
من مصنفاته: "وسيلة الخليل إلى بعوث صاحب الإكليل" في السيرة، و"علم الصرف"، و"نظم" في أسماء النبي ﷺ .
٢٥٢٤ - أبو محمد القرشي *
النحوي، اللغوي: غانم بن وليد بن عمر المالقي، أبو محمد القرشي المخزومي.
كلام العلماء فيه:
• بغية الملتمس: "كان أبو الحسن علي بن أحمد يفرط في وصفه بالعلم والدين" أ. هـ.
• معجم الأدباء: "قال ابن خاقان: هو عالم متفرس وفقيه مدّرس، وأستاذ مجود، وإمام أهل الأندلس مجرد، وأما الأدب فإنه جل شرعته وهو رأس بغيته، مع فضل وحسن طريقة" أ. هـ.
• إنباه الرواة: "فاضل نحوي متصدر ببلده مالقة، له نباهة وذكر هناك متصدر للإفادة، عالم بالعربية" أ. هـ.
• بغية الوعاة: "قال في الريحانة: كان أحد أفراد أهل الأدب والمحققين به، وكان أهل الأندلس يعدون الأدباء في ذلك الوقت ثلاثة: أبو مروان
стр. 1823
بن سراج بقرطبة والأعلم بإشبيلية وغانم هذا بمالقة، لكن زاد كانم عليهما بالفقه والحديث والطب والكلام" أ. هـ.
من أقواله: من شعره:
ثلاثةٌ يجهلُ مقدارُها ... الأمن والصِّحةُ والقوتُ
فلا تَثِقْ بالمال من غَيرها ... لو أنه دُرُّ وياقوتُ
وفاته: سنة (٤٧٠ هـ) سبعين وأربعمائة.
٢٥٢٥ - أبو عمرو المارني *
المقرئ: غزوان بن القاسم بن علي بن غزوان، أبو عمرو المازني.
ولد: سنة (٢٩٢ هـ) اثنتين وتسعين ومائتين.
من مشايخه: ابن شنبوذ، والحسن بن مليح وغيرهما.
من تلامذته: إسماعيل بن عمرو الحداد وغيره.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "قال أبو عمرو الداني: كان ماهرًا ضابطًا شديد الأخذ، واسع الرواية، حافظًا للحروف" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقريء حاذق" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٨٦ هـ) ست وثمانين وثلاثمائة.
٢٥٢٦ - أبو محمد المرسي *
المقرئ: غلبون بن محمّد بن عبد العزيز بن فتحون بن غلبون، أبو محمد الأنصاري، المرسي.
ولد: سنة (٥٤٦ هـ) ست وأربعين وخمسمائة.
من مشايخه: أبو الحسن بن هذيل، وأبو علي بن غريب وغيرهما.
من تلامذته: ابن الأبار وغيره.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "تصدر للإقراء وشهر بذلك وأخذ عنه الناس وشارك في العربية والآداب وكان من أهل الفضل والجلالة والإتقان" أ. هـ.
• غاية النهاية: "إمام مقرئ" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦١٣ هـ) ثلاث عشرة وستمائة.
٢٥٢٧ - أبو الجود المنذري *
النحوي، اللغوي، المفسر، المقرئ: غياث بن فارس بن مكي، اللخمي، المنذري، المصري، أبو الجود.
ولد: سنة (٥١٨ هـ) ثمان عشرة وخمسمائة.
من مشايخه: ابن العطار، وتلا على الشريف أبي الفتوح الزّيدي، واليسع بن حزم الغافقي
стр. 1824
وغيرهم.
من تلامذته: علم الدين السخاوي، وعبد الظاهر بن نشوان وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• التكملة لوفيات النقلة: "كان دينًا فاضلًا بارعًا في الأدب، حسن الأداء لفاظًا كثير المروءة، حسن الخلق، متواضعًا" أ. هـ.
• السير: "الإمام المحقق شيخ المقرئين" أ. هـ.
• غاية النهاية: "إمام كامل أستاذ ثقة ... انتهت إليه مشيخة الإقراء بالديار المصرية وتصدر للإقراء من شبيبته وكان مقرئًا نحويًّا فرضيا أديبًا عروضيًا دينًا فاضلًا الأخلاق تام المروءة حسن الأداء واللفظ بالقرآن" أ. هـ.
• بغية الوعاة: "شيخ القراء بالديار المصرية ... ورحل إليه الناس وكان دينًا فاضلًا بارعًا في الأدب متواضعًا كثير المروءة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٠٥ هـ) خمس وستمائة.
٢٥٢٨ - السكوني *
النحوي، اللغوي: أبو الغيث بن عبد الله بن راشد الكندي الحضرمي.
كلام العلماء فيه:
• العقود اللؤلؤية: "كان فقيهًا بارعًا محققًا عارفًا بالفقه والنحو واللغة والمعاني والبيان والعروض والقوافي ... ولي القضاء بزبيد والتدريس بالعفيفية" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٥٩ هـ)، وقيل: (٧٦٠ هـ) تسع وخمسين، وقيل: ستين وسبعمائة.
من مصنفاته: له مصنف لطيف يدل على جودة معرفته وصفاء ذهنه وتدقيق فطنته.
٢٥٢٩ - الحمصي *
المقرئ: فارس بن أحمد بن موسى بن عمران الحمصي الضرير، أبو الفتح.
من مشايخه: عبد الباقي بن السقا، والسامري وغيرهما.
من تلامذته: قرأ عليه ولده عبد الباقي بن فارس، وأبو عمرو الداني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "أحد الحذاق بهذا الشأن -أي القراءات-" أ. هـ.
• غاية النهاية: "الأستاذ الكبير الضابط الثقة.
قال أبو عمرو الداني: لم ألق مثله في حفظه وضبطه كان حافظًا ضابطًا حسن التأدية فهمًا بعلم صناعته واتساع روايته مع ظهور نسكه وفضله وصدق لهجته" أ. هـ.
• الشذرات: "أحد أعلام القرآن" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٠٢ هـ) اثنتين وأربعمائة، وقيل (٤٠١ هـ) إحدى وأربعمائة، وعاش (٦٨) سنة.
من مصنفاته: "المنشأ في القراءات الثمان".
стр. 1825
٢٥٣٠ - ابن العجيلة *
النحوي: فارس بن يحيى الشافعي، أبو الفوارس، ابن العجيلة.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "من أهل مصر، شافعي، أشعري الاعتقاد. فاضل، نحوي، عروضي، أديب" أ. هـ.
• الأعلام: "نحوي، عروضي مصري له شعر" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٢٥ هـ) خمس وعشرين وستمائة.
من مصنفاته: كتاب في "العروض".
٢٥٣١ - القصري *
النحوي: فتح بن موسى بن حماد بن عبد الله بن علي بن يوسف الأموي الجزيري القصري، نجم الدين، أبو النصر.
ولد: سنة (٥٨٤ هـ) أربع وثمانين وخمسمائة،
وقيل: (٥٨٨ هـ) ثمان وثمانين وخمسمائة.
من مشايخه: الكندي، والآمدي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "كان فقيهًا، فاضلًا، شافعيًّا، أصوليًا، نحويًّا، عارفًا بالعروض والحكمة والمنطق .. درس بالنظامية ومدرسة المشطوب وفوِّض إليه أمر ديوان الإنشاء ودخل مصر وولي قضاء أسيوط، ودرّس بالفائزية" أ. هـ.
• الأعلام: "فقيه عالم بالأدب والحكمة والمنطق" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٦٣ هـ) ثلاث وستين وستمائة.
من مصنفاته: "نظم المفصل للزمخشري"، و"الوصول إلى السول" في نظم سيرة ابن هشام المجلد الأول، و"منظومة في العروض".
٢٥٣٢ - الكاشاني *
المفسر: فتح الله بن شكر الله الكاشاني.
من مشايخه: علي بن الحسن الزواري وغيره.
كلام العلماء فيه:
• روضات الجنات: "فاضل نبيل وعالم كامل جليل فقيه متكلم مفسر نبيه" أ. هـ.
• أعيان الشيعة: "محدث جليل مفسر فاضل من علماء دولة الشاه طهماسب الصفوي" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "مفسر، محدث، له اشتغال بالتاريخ، من فقهاء الشيعة الإمامية" أ. هـ.
وفاته: سنة (٩٨٨ هـ) ثمان وثمانين وتسعمائة.
من مصنفاته: "زبدة التفاسير" في مجلدين، و "منهج الصادقين في إلزام المخالفين في تفسير القرآن المبين".