← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

٢٥٢٠ - المحاربي * اللغوي، المفسر المقرئ: غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عطية المحاربي، وهو والد ابن عطية عبد الحق المفسر. ولد: سنة (٤٤١ هـ) إحدى وأربعين وأربعمائة. من مشايخه: أبوه عبد الرحمن بن غالب، ومحمد بن الحارث النحوي وغيرهما. من تلامذته: ابنه عبد الحق، والقاضي عياض وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان حافظًا للحديث وطرقه وعلله عارفًا باسماء رجاله ونقلته منسوبأ إلى فهمه ذاكرًا لمتونه ومعانيه كرر البخاري سبعمائة مرة. وكان دينًا فاضلًا" أ. هـ. • السير: "الإمام الحافظ الناقد" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "درّس بمكة علم الاعتقاد والأصول وحصل علمًا جمًّا، وتقدم في علم الحديث وأحسن التقييد والضبط، وتصدر ببلده غرناطة للفتيا والتدريس والإسماع والتفسير وانتفع به الناس وأخذوا عنه كثيرًا وكان شيخهم المقدم. وكفّ بصره آخرًا" أ. هـ. • شجرة النور: "شيخ العلم وحامل لوائه ولواء حديث النبي ﷺ وكوكب سمائه الفقيه الأديب النظار الأريب" أ. هـ. وفاته: سنة (٥١٨ هـ) ثمان عشرة وخمسمائة. ٢٥٢١ - الشَّرَّاط * اللغوي، المقرئ: غالب بن عبد الرحمن بن محمّد بن غالب الأنصاري القرطي، أبو بكر، وأبو تمام، ويعرف بالشراط. ولد: سنة (٥٥٩ هـ) تسع وخمسين وخمسمائة. من مشايخه: ابن مضاء، وابن بشكوال وغيرهما. من تلامذته: أبو القاسم بن الطيلسان وغيره. كلام العلماء فيه: • تكلمة الصلة: "أسمع الحديث ودرس العربية والآداب وكان من أهل العلم والعمل والهَدْي الصالح محببًا إلى الخاصة والعامة من أهل الدراية والرواية مع البصر التام بالقراءات ووجوه الإعراب واللغات" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان من جلة المقرئين ونبلاء المحدثين ومهرة النحويين، حافظًا للغة، ذاكرًا للآداب، مع الفضل والزهد وحسن المحاضرة ... وله شعر لا باس به وأقرأ كثيرًا في حياة أبيه وبعده وأسمع الحديث ودرس العربية والآداب" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٠٠ هـ) ستمائة.

стр. 1822

٢٥٢٢ - ابن أبي اليُمْن القيسي * النحوي، المقرئ: غالب بن عبد الله بن أبي اليُمن القيسي القرطي القَطيني الأصل، نزيل دانية، أبو تمام. ولد: سنة (٣٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو عمرو الداني، وابن عبد البر، وصاعد وغيرهم. من تلامذته: عبد العزيز شفيع، وتخرج به أئمة. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان أبو تمام رجلًا زاهدًا فاضلًا"أ. هـ. • السير: "وكان قائمًا على كتاب سيبويه، رأسًا في معرفته، تخرج به أئمة مع الزهد والتعفف" أ. هـ. • غاية النهاية: "فقيه أديب من علماء دانية" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٦٥ هـ) خمس وستين وأربعمائة، وقيل: (٤٦٦ هـ) ست وستين وأربعمائة، وقيل: (٤٤٦ هـ) ست وأربعين وأربعمائة. ٢٥٢٣ - الشَّنْقِيطي * اللغوي: غالي بن المختار الشنقيطي. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "قال الشنقيطي البُصادي: فاضل من المشتغلين بالأدب والسيرة النبوية" أ. هـ. وفاته: نحو سنة (١٢٤٣ هـ) ثلاث وأربعين ومائتين وألف. من مصنفاته: "وسيلة الخليل إلى بعوث صاحب الإكليل" في السيرة، و"علم الصرف"، و"نظم" في أسماء النبي ﷺ . ٢٥٢٤ - أبو محمد القرشي * النحوي، اللغوي: غانم بن وليد بن عمر المالقي، أبو محمد القرشي المخزومي. كلام العلماء فيه: • بغية الملتمس: "كان أبو الحسن علي بن أحمد يفرط في وصفه بالعلم والدين" أ. هـ. • معجم الأدباء: "قال ابن خاقان: هو عالم متفرس وفقيه مدّرس، وأستاذ مجود، وإمام أهل الأندلس مجرد، وأما الأدب فإنه جل شرعته وهو رأس بغيته، مع فضل وحسن طريقة" أ. هـ. • إنباه الرواة: "فاضل نحوي متصدر ببلده مالقة، له نباهة وذكر هناك متصدر للإفادة، عالم بالعربية" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال في الريحانة: كان أحد أفراد أهل الأدب والمحققين به، وكان أهل الأندلس يعدون الأدباء في ذلك الوقت ثلاثة: أبو مروان

стр. 1823

بن سراج بقرطبة والأعلم بإشبيلية وغانم هذا بمالقة، لكن زاد كانم عليهما بالفقه والحديث والطب والكلام" أ. هـ. من أقواله: من شعره: ثلاثةٌ يجهلُ مقدارُها ... الأمن والصِّحةُ والقوتُ فلا تَثِقْ بالمال من غَيرها ... لو أنه دُرُّ وياقوتُ وفاته: سنة (٤٧٠ هـ) سبعين وأربعمائة. ٢٥٢٥ - أبو عمرو المارني * المقرئ: غزوان بن القاسم بن علي بن غزوان، أبو عمرو المازني. ولد: سنة (٢٩٢ هـ) اثنتين وتسعين ومائتين. من مشايخه: ابن شنبوذ، والحسن بن مليح وغيرهما. من تلامذته: إسماعيل بن عمرو الحداد وغيره. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "قال أبو عمرو الداني: كان ماهرًا ضابطًا شديد الأخذ، واسع الرواية، حافظًا للحروف" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقريء حاذق" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٨٦ هـ) ست وثمانين وثلاثمائة. ٢٥٢٦ - أبو محمد المرسي * المقرئ: غلبون بن محمّد بن عبد العزيز بن فتحون بن غلبون، أبو محمد الأنصاري، المرسي. ولد: سنة (٥٤٦ هـ) ست وأربعين وخمسمائة. من مشايخه: أبو الحسن بن هذيل، وأبو علي بن غريب وغيرهما. من تلامذته: ابن الأبار وغيره. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "تصدر للإقراء وشهر بذلك وأخذ عنه الناس وشارك في العربية والآداب وكان من أهل الفضل والجلالة والإتقان" أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام مقرئ" أ. هـ. وفاته: سنة (٦١٣ هـ) ثلاث عشرة وستمائة. ٢٥٢٧ - أبو الجود المنذري * النحوي، اللغوي، المفسر، المقرئ: غياث بن فارس بن مكي، اللخمي، المنذري، المصري، أبو الجود. ولد: سنة (٥١٨ هـ) ثمان عشرة وخمسمائة. من مشايخه: ابن العطار، وتلا على الشريف أبي الفتوح الزّيدي، واليسع بن حزم الغافقي

стр. 1824

وغيرهم. من تلامذته: علم الدين السخاوي، وعبد الظاهر بن نشوان وغيرهما. كلام العلماء فيه: • التكملة لوفيات النقلة: "كان دينًا فاضلًا بارعًا في الأدب، حسن الأداء لفاظًا كثير المروءة، حسن الخلق، متواضعًا" أ. هـ. • السير: "الإمام المحقق شيخ المقرئين" أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام كامل أستاذ ثقة ... انتهت إليه مشيخة الإقراء بالديار المصرية وتصدر للإقراء من شبيبته وكان مقرئًا نحويًّا فرضيا أديبًا عروضيًا دينًا فاضلًا الأخلاق تام المروءة حسن الأداء واللفظ بالقرآن" أ. هـ. • بغية الوعاة: "شيخ القراء بالديار المصرية ... ورحل إليه الناس وكان دينًا فاضلًا بارعًا في الأدب متواضعًا كثير المروءة" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٠٥ هـ) خمس وستمائة. ٢٥٢٨ - السكوني * النحوي، اللغوي: أبو الغيث بن عبد الله بن راشد الكندي الحضرمي. كلام العلماء فيه: • العقود اللؤلؤية: "كان فقيهًا بارعًا محققًا عارفًا بالفقه والنحو واللغة والمعاني والبيان والعروض والقوافي ... ولي القضاء بزبيد والتدريس بالعفيفية" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٥٩ هـ)، وقيل: (٧٦٠ هـ) تسع وخمسين، وقيل: ستين وسبعمائة. من مصنفاته: له مصنف لطيف يدل على جودة معرفته وصفاء ذهنه وتدقيق فطنته. ٢٥٢٩ - الحمصي * المقرئ: فارس بن أحمد بن موسى بن عمران الحمصي الضرير، أبو الفتح. من مشايخه: عبد الباقي بن السقا، والسامري وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه ولده عبد الباقي بن فارس، وأبو عمرو الداني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "أحد الحذاق بهذا الشأن -أي القراءات-" أ. هـ. • غاية النهاية: "الأستاذ الكبير الضابط الثقة. قال أبو عمرو الداني: لم ألق مثله في حفظه وضبطه كان حافظًا ضابطًا حسن التأدية فهمًا بعلم صناعته واتساع روايته مع ظهور نسكه وفضله وصدق لهجته" أ. هـ. • الشذرات: "أحد أعلام القرآن" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٠٢ هـ) اثنتين وأربعمائة، وقيل (٤٠١ هـ) إحدى وأربعمائة، وعاش (٦٨) سنة. من مصنفاته: "المنشأ في القراءات الثمان".

стр. 1825

٢٥٣٠ - ابن العجيلة * النحوي: فارس بن يحيى الشافعي، أبو الفوارس، ابن العجيلة. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "من أهل مصر، شافعي، أشعري الاعتقاد. فاضل، نحوي، عروضي، أديب" أ. هـ. • الأعلام: "نحوي، عروضي مصري له شعر" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٢٥ هـ) خمس وعشرين وستمائة. من مصنفاته: كتاب في "العروض". ٢٥٣١ - القصري * النحوي: فتح بن موسى بن حماد بن عبد الله بن علي بن يوسف الأموي الجزيري القصري، نجم الدين، أبو النصر. ولد: سنة (٥٨٤ هـ) أربع وثمانين وخمسمائة، وقيل: (٥٨٨ هـ) ثمان وثمانين وخمسمائة. من مشايخه: الكندي، والآمدي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "كان فقيهًا، فاضلًا، شافعيًّا، أصوليًا، نحويًّا، عارفًا بالعروض والحكمة والمنطق .. درس بالنظامية ومدرسة المشطوب وفوِّض إليه أمر ديوان الإنشاء ودخل مصر وولي قضاء أسيوط، ودرّس بالفائزية" أ. هـ. • الأعلام: "فقيه عالم بالأدب والحكمة والمنطق" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٦٣ هـ) ثلاث وستين وستمائة. من مصنفاته: "نظم المفصل للزمخشري"، و"الوصول إلى السول" في نظم سيرة ابن هشام المجلد الأول، و"منظومة في العروض". ٢٥٣٢ - الكاشاني * المفسر: فتح الله بن شكر الله الكاشاني. من مشايخه: علي بن الحسن الزواري وغيره. كلام العلماء فيه: • روضات الجنات: "فاضل نبيل وعالم كامل جليل فقيه متكلم مفسر نبيه" أ. هـ. • أعيان الشيعة: "محدث جليل مفسر فاضل من علماء دولة الشاه طهماسب الصفوي" أ. هـ. • معجم المفسرين: "مفسر، محدث، له اشتغال بالتاريخ، من فقهاء الشيعة الإمامية" أ. هـ. وفاته: سنة (٩٨٨ هـ) ثمان وثمانين وتسعمائة. من مصنفاته: "زبدة التفاسير" في مجلدين، و "منهج الصادقين في إلزام المخالفين في تفسير القرآن المبين".

стр. 1826

٢٥٣٣ - البيلوني * المفسر فتح الله ويقال محمّد فتح الله بن محمود بن محمّد العمري الأنصاري الشافعي البيلوني. ولد: سنة (٩٧٧ هـ) سبع وسبعين وتسعمائة. من مشايخه: والده وغيره. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "الفقيه الأديب المشهور، كان أوحد أهل عصره في فنون الأدب وعلوّ المنزلة وشهرته تغني عن الإكثار في تعريفه" أ. هـ. • الأعلام: "أديب، من أهل حلب، شافعي" أ. هـ. • معجم المفسرين: "أديب شاعر، عارف بالتفسير من أهل حلب" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وألف. من مصنفاته: "ديوان شعر"، و"حاشية على تفسير البيضاوي"، و"مجاميع"، وله "الفتح المسوي في شرح عقيدة الشيخ علوان الحموي". ٢٥٣٤ - الشرواني * النحوي، المفسر فتح الله بن أبي يزيد بن عبد العزيز بن إبراهيم الشرواني الشافعي. من تلامذته: أبو السعود ابن قاضي مكة وغيره. كلام العلماء فيه: • الضوء: "ذكره النجم بن قاضي عجلون بتمام الفضيلة" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "شافعي، فاضل مشارك في أنواع من العلوم" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا سنة (٨٨٠ هـ) ثمانين وثمانمائة. من مصنفاته: "تفسير آية الكرسي"، و"شرح المراح والإرشاد" في النحو. ٢٥٣٥ - الطُّريحي * المفسر: فخر الدين بن محمّد بن علي بن أحمد بن طريح الرمَّاحي (١) النجفي. ولد: سنة (٦٧٩ هـ) تسع وسبعين وستمائة. من مشايخه: السيد شرف الدين علي الشولستاني، والشيخ محمّد بن حسام المشرفي وغيرهما. من تلامذته: المجلسي، والسيد هاشم البحراني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • روضات الجنات: "وفي كتاب تنقيح المقال: أنه كان أديبًا فقيهًا محدثًا عظيم الشأن، جليل القدر، رفيع المنزلة، ورع أهل زمانه وأعبدهم وأتقاهم" أ. هـ.

стр. 1827

• أعيان الشيعة: "هو أحد مشاهير علماء القرن الحادي عشر. كان متقنًا في العربية والفقه والرجال أديبًا شاعرًا تقيًا، سكن النجف وحج وجاور مدة ثم زار الرضا وجاور مدة ثم عاد إلى النجف" أ. هـ. • الأعلام: "من علماء الإمامية" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٨٥ هـ) خمس وثمانين وألف. من مصنفاته: "مجمع البحرين ومطلع النيرين" في تفسير غريب القرآن والحديث، و"المنتخب في جمع المراثي والخطب"، و"كشف غوامض القرآن" و"جواهر المطالب في خصائص علي بن أبي طالب". ٢٥٣٦ - أبو الفتح الواسطي * المفسر، المقرئ: فرج بن عمر بن الحسن بن أحمد بن عبد الكريم بن ديدان، أبو الفتح الواسطي، ويقال: البصري. ولد: سنة (٣٥٥ هـ) خمس وخمسن وثلاثمائة. من مشايخه: علي بن منصور الشعير، وعثمان بن عبد الله بن شؤذب وغيرهما. من تلامذته: أبو طاهر بن سوار، وأبو المعالي ثابت بن بندار وغيرهما. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "مفسر، مقريء، حاذق حسن الأخذ ... وكان رجلًا صالحًا زاهدًا، قال ابن سوار: قرأت عليه في منزله بدرب الناووس سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، كان من الأبدال" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٣٦ هـ) ست وثلاثين وأربعمائة. ٢٥٣٧ - ابن لُب * المفسر، النحوي، اللغوي: فرج بن أحمد بن قاسم بن لب التغلبي الغرناطي، أبو سعيد. ولد: سنة (٧٠١ هـ) إحدى وسبعمائة. من مشايخه: قرأ على أبي الحسن القيجاطي، وأبي عبد الله بن الفخّار، وغيرهما. من تلامذته: المنتوري، وأخذ عنه بالإجازة قاسم بن علي المالقي شيخ ابن حجر وغيرهما. كلام العلماء فيه: • نفح الطيب: "من أهل الخير والطهارة والذكاء والديانة وحسن الخلق رأس بنفسه. وكان له معرفة بالعربية واللغة ومعرفة التوثيق والقيام على القراءات والتبريز في التفسير والمشاركة في الأصلين والفرائض والأدب، وجودة الحفظ" أ. هـ. • الإحاطة: "كان عارفًا بالعربية واللغة مبرزًا في التفسير معظمًا عند العامة والخاصة .. من كبار علماء المالكية في عصره. انثهت إليه رئاسة الفتوى بالأندلس" أ. هـ.

стр. 1828

• قلت: له نظم في الرد على قول القائل (١): أيا علماء الدين ذمِّيُّ دينكم ... تحير دلوه بأوضح حجة إذا ما قضى ربٌّ بكفري بزعمكم ... ولم يرضه مني فما وجه حيلتي قضى بضلالي ثم قال ارض بالقضا ... فهل أنا راضي بالذي فيه شقوتي دعاني وسدَّ الباب دوني فهل إلى ... دخولي سبيل بينوا لي قضيتي إذا شاء الرب الكفر مني مشيئة ... فهل أنا عاص باتباع المشيئة وهل لي اختيار أن أخالف حكمه ... فبالله فاشفوا بالبراهين علتي وقد ورد الجواب على هذا في كتاب طبقات المفسرين للداودي: "قضى الرب كفر الكافرين ولم يكن ... ليرضاه تكليفًا لدى كل ملة نهى خلقه عما أراد وقوعه ... وإنفاذه والملك أبلغ حجة فترضى قضاء الرب حكمًا وإنما ... كراهتنا مصروفة للخطيئة فلا ترض فعلًا قد نهى عنه شرعه ... وسلّم لتدبير وحكم مشيئة دعا الكل تكليفًا ووفق بعضهم ... فخص بتوفيق وعمّ بدعوة فيقضي إذا لم تنتهج طرف شرعه ... وإن كنت تمشي في طريق المنية إليك اختيار الكسب والله خالق ... يريد بتدبير له في الخليقة وما لم يرده الله ليس بكائن ... تعالى وجل الله رب البريَّة فهذا جوابٌ عن سائل سائل ... جهول ينادى وهو أعمى البصيرة ثم استشهد على كل بيت من القرآن، فالبيت الأول مأخوذ من قوله تعالى ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا﴾، ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾، وقوله: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾. والثاني مأخوذ من قول الله تعالى: ﴿فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ﴾ حجة الملك. وسأل عمران بن حصين أبا الأسود فقال له: ما يكدح الناس كدحًا؟ شيء قدر عليهم ومضى فيهم. فقال له عمران: أفلا يكون ظلمًا؟ فقال له أبو الأسود كل شيء خلق الله وملك يده: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ فقال له عمران: أحسنت، إنما أردت [أن] أختبر عقلك. الثالث والرابع مأخوذان من قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ وقوله: ﴿وَكَرَّهَ إِلَيكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ﴾ الآية. الخامس مأخوذ من قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو

стр. 1829

إلَى دَار السَّلامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ فعمّ بالدعاء إلى الجنة، وخصّ بالهداية. السادس مأخوذ من قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ الآية، مع قوله: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ الآية. السابع والثامن مأخوذ معناهما من قوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ وقوله: ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ﴾ الآية" أ. هـ. قلت: وهو ردٌّ على القائلين بخلق الأفعال. وفاته: سنة (٧٨٣ هـ) ثلاث وثمانين وسبعمائة، وقيل: سنة (٧٨٢ هـ) اثنتين وثمانين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح جُمل الزجاجي"، و"شرح تصريف التسهيل"، و "الباء الموحدة"، و"الألغاز النحوية". ٢٥٣٨ - الحُويزي * النحوي، المفسر: فرج الله بن محمّد بن درويش الحويزي الحائري المزرعاوي. وقيل: أحمد بن درويش بن محمد. ولد: سنة (١٠٣١ هـ) إحدى وثلاثين وألف. كلام العلماء فيه: • روضات الجنات: "قال صاحب رياض العلماء: هو من جملة المعدودين بسمة الفضيلة والعلم ولكن ليس كما يقال .. " أ. هـ. • الأعلام: "مؤرخ، أديب، إمامي، شيعي" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٠٠ هـ) مائة وألف. من مصنفاته: "إيجاز المقال في معرفة الرجال" في التراجم، و"تذكرة العنوان" في النحو والمنطق والعروض، و"تفسير". ٢٥٣٩ - أبو العباس الكوفي * النحوي: الفضل بن إبراهيم بن عبد الله الكوفي، أبو العباس. من مشايخه: الكسائي وغيره. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "لا أعرف من حاله أكثر من هذا، وله اختيار في أحرف يسيرة، وإنما ذكرته لأنه يعرف بالنحوي" أ. هـ. ٢٥٤٠ - أبو عامر الجرجاني * النحوي، المفسر: الفضل بن إسماعيل التميمي الجرجاني، أبو عامر. من مشايخه: عبد القاهر الجرجاني، وأبو سعد بن رامش وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "أديب أريب فاضل لبيب ... كان مليح الخط صحيح الضبط رائق النظم فصيح النثر جيد التصنيف حسن التأليف. قال عبد الغافر في كتاب "السياق": الفضل بن

стр. 1830

إسماعيل التميمي الشيخ أبو عامر الجرجاني النحوي الكاتب الأديب الشاعر من أفاضل عصره وأفراد دهره حسن النظم والنثر، متين في الفضل انتهى" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا سنة (٤٥٨ هـ) ثمان وخمسين وأربعمائة. من مصنفاته: "البيان في علم القرآن"، و"عروق الذهب من أشعار العرب" وغيرهما. ٢٥٤١ - الطّبرسي * اللغوي، المفسر: الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي المشهدي السبزواري أمين الدين، أبو علي. من مشايخه: الشيخ أبو علي بن الشيخ الطوسي، والشيخ أبو الوفاء عبد الجبار بن علي المقريء الرازي وغيرهما. من تلامذته: ولده رضي الدين أبو نصر حسن بن الفضل، ورشيد الدين أبو جعفر محمّد بن علي شهر أشوب وغيرهما. كلام العلماء فيه: • روضات الجنات: "الفاضل العالم المفسر المحدّث الجليل الثقة الكامل النبيل ... " أ. هـ. • أعيان الشيعة: "عن كتاب نقد الرجال: ثقة فاضل دين عين، من أجلاء هذه الطائفة ... وفي الوجيز للعلّامة المجلسي: ثقة جليل ... وبالجملة ففضل الرجل وجلالته وتبحره في العلوم ووثاقته أمر غني عن البيان .. " أ. هـ. • الأعلام: "مفسر، محقق لغوي، من أجلاء الإمامية" أ. هـ. • قلت: قالت صاحبة رسالة الماجستير حسنية عبد الله حسن حويج في رسالتها تفسير مجمع البيان للشيخ علي أبي الفضل بن الحسن الطبرسي دراسةً وتحليلًا (٢١٦): "والطبرسي من الشيعة الإمامية ... وهم يوافقون المعتزلة في كثير من القضايا العقدية، ولكن لا يعني هذا أن الطبرسي يوافق المعتزلة في كل ما ذهبوا إليه". وقد نقلت صاحبة الرسالة بعض المواضع التي يؤيد فيها المعتزلة، وخاصة في الأسماء والصفات، وقضية خلق أفعال العباد، وقضية الإيمان وغيرها. وناقشت الباحثة كذلك آراء الطبرسي الأخرى، والتي تظهر تشيعه بشكل واضح جدًّا منها: مسألة الإمامة وأن الإمام يكون معصومًا وعصمته كعصمة الأنبياء، حيث يكون معصومًا في الظاهر والباطن وكذلك في السهو. وكذلك تناقش الرؤية وقول الطبرسي بنفيها في الدنيا والآخرة. ومن هذا البحث يتضح لنا أن الطبرسي شيعي إمامي، وهو معتزلي في تأويل الصفات والله المستعان. وفاته: سنة (٥٤٨ هـ) ثمان وأربعين وخمسمائة.

стр. 1831

من مصنفاته: "مجمع البيان في تفسير القرآن والفرقان"، و"جوامع الجامع" في التفسير أيضًا، و"إعلام الورى بأعلام الهدى". ٢٥٤٢ - أبو مُعَاذ المَرُوزي * النحوي، المفسر المقرئ: الفضل بن خالد المروزي، أبو معاذ، مولى باهلة. من مشايخه: عبد الله بن المبارك، وعبيد بن سليم وغيرهما. من تلامذته: محمّد بن علي بن الحسن، والأزهري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "نحوي مقرئ، عارف بعلوم القرآن، من أهل مرو ... وذكره ابن حبّان في الثقات" أ. هـ. وفاته: سنة (٢١١ هـ) إحدى عشرة ومائتين. من مصنفاته: له كتاب في القرآن حسن. ٢٥٤٣ - أبو منصور الكاتب * المقرئ: الفضل بن عمر بن منصور بن علي بن الرائض، أبو منصور الكاتب، البغدادي. من مشايخه: أبو الحسن علي بن عساكر البطائحي، وخديجة بنت النهرواني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "حدّث وكتب الخط المنسوب على طريقة ابن البواب في غاية الحسن" أ. هـ. • غاية النهاية: "قال ابن النجار: كان كهلًا حسنًا متدينًا ساكنًا طيب الأخلاق مرضي السيرة، محمود الأفعال كيسًا متواضعًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٠٩ هـ) تسع وستمائة. ٢٥٤٤ - الفضل بن دكين * المفسر: الفضل بن دكين -واسم دكين عمرو- بن حماد بن زهير التميمي بالولاء، الملّائي، أبو نُعيم. ولد: سنة (١٣٠ هـ) ثلاثين ومائة. من مشايخه: الأعمش، وزكريا بن أبي زائدة وغيرهما. من تلامذته: البخاري، وأحمد بن حنبل ومسلم وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان أبو نعيم مزاحًا ذا دعابة، مع تدينه وثقته وأمانته". وقال: "أخبرنا بن محمّد بن عبد الله المعدل أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصفار حدثنا أحمد بن عبد الله الحداد قال سمعت أبا نعيم يقول: نظر ابن المبارك في كتبي فقال: ما رأيت أصح من

стр. 1832

كتابك. أخبرنا ابن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد حدثنا حنبل بن إسحاق قال سمعت أبا عبد الله -يعني أحمد بن حنبل يقول- شيخان كانوا يتكلمون فيهما ويذكرونهما، وكنا نلقى من الناس في أمرهما ما الله به عليم، قاما لله بأمر لم يقم به أحد -أو كثير أحد مثل ما قاما به- عفان، وأبو نعيم. قلت -أي الخطيب البغدادي-: يعني أبو عبد الله بذلك امتناعهما من الإجابة إلى القول نحلق القرآن عند امتحانهما، وكان امتحان أبي نعيم بالكوفة. قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال أخبرنا محمّد بن إسحاق الثقفي قال سمعت محمّد بن يونس. قال لما أدخل أبو نعيم على الوالي ليمتحنه وثم ابن أبي حنيفة، وأحمد بن يونس، وأبو غسان، وعداد فأول من امتحن ابن أبي حنيفة فأجاب، ثم عطف على أبي نعيم فقال قد أجاب هذا، فقال ما يقول؟ والله ما زلت أتهم جده بالزندقة. ولقد أخبرني يونس بن بكير أنه سمع جد هذا يقول: لا بأس أن ترمي الجمرة بالقوارير. أدركت الكوفة وبها أكثر من سبعمائة شيخ الأعمش فمن دونه يقولون: القرآن كلام الله وعنقي أهون عندي من زري هذا، فقام إليه أحمد بن يونس فقبل رأسه -وكان بينهما شحناء- وقال: جزاك الله من شيخ خيرًا. أخبرنا محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد حدثنا الكديمي محمّد بن يونس قال سمعث أبا بكر بن أبي شيبة يقول: لما أن جاءت المحنة إلى الكوفة قال لي أحمد بن يونس الق أبا نعيم فقل له، فلقيت أبا نعيم فقلت له. فقال: إنما هو ضرب الأسياط. قال ابن أبي شيبة فقلت له: ذهب حديثنا عن هذا الشيخ، فقيل لأبي نعيم فقال: أدركت ثلاثمائة شيخ كلهم يقولون: القرآن كلام الله ليس بمخلوق وإنما قال هذا قوم من أهل البدع. كانوا يقولون لا بأس أن ترمى الجمار بالزجاج، ثم أخذ زره فقطعه ثم قال: رأسي أهون علي من زري. وأخبرنا أبو طاهر أيضًا أخبرنا أحمد بن سليمان النجاد حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أحمد بن الحسن الزمذي أبو الحسن قال سمعث أبا نعيم يقول: القرآن كلام الله ليس بمخلوق". ثم قال: "حدثت عن محمّد بن عبد الله بن المطلب الكوفي حدثنا علي بن محمّد بن صغدان المعدل -بالأنبار- حدثني أحمد بن ميثم بن أبي نعيم. قال: قدم جدي أبو نعيم الفضل بن دكين بغداد ونحن معه، فنزل الرملية، ونصب له كرسي عظيم، فجلس عليه ليحدث، فقام إليه رجل ظننته من أهل خراسان فقال: يا أبا نعيم أتتشيع؟ فكره الشيخ مقالته وصرف وجهه وتمثل بقول مطيع بن إياس: وما زال بي حبيك حتى كأنني ... برجع جواب السائلي عنك أعجم لأسلم من قول الوشاة وتسلمي ... سلمت وهل حي على الناس يسلم؟ فلم يفقه الرجل مراده: فعاد سائلًا فقال: يا أبا نعيم أتتشيع؟ فقال الشيخ يا هذا كيف بليت بك، وأي ريح هبت إليّ بك؟ سمعت الحسن بن صالح يقول سمعت جعفر بن محمّد يقول: حب

стр. 1833

علي عبادة، وأفضل العبادة ما كتم. أخبرنا أبو الفتح محمّد بن أحمد بن محمّد بن أبي الفوارس الحافظ قال سمعت أحمد بن يعقوب يقول سمعت عبد الله بن الصلت يقول: كنت عند أبي نعيم الفضل بن دكين فجاءه ابنه يبكي، فقال له ما لك؟ فقال الناس يقولون إنك تتشيع، فأنشأ يقول: وما زال كتمانيك حتى كأنني ... برجع جواب السائلي عنك أعجم لأسلم من قول الوشاة وتسلمي ... سلمت- وهل حي على الناس يسلم أخبرني محمّد بن الحسين بن الفضل القطان أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب حدثنا أحمد بن ملاعب قال حدثني صديق لي يقال له يوسف بن حسان ثقة. قال أقال أبو نعيم: ما كتبت علي الحفظة أني سببت معاوية، قال: قلت أحكي هذا عنك؟ قال نعم احكه عني. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطان حدثنا محمّد بن يونسى قال سمعت أبا نعيم يقول: كثر تعجي من قول عائشة: (ذهب الذين يعاش في أكنافهم). ولكن أبا نعيم يقول: ذهب الناس فاستقلوا وصرنا ... خلفًا في أراذل النسناس في أناس نعدهم من عديد ... فإذا فتشوا فليسوا بناس كلما جئت أبتغي النيل منهم ... بدروني قبل السؤال بياس وبكوا لي حتى تمنيت أني ... مفلت منهم فرأسًا برأس" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "حافظ حجة إلا أنه يتشيع من غير غلو ولا سب. قال ابن الجنيد الخُتلي سمعت ابن معين يقول: كان أبو نعيم إذا ذكر إنسانًا فقال هو جيد وأثنى عليه فهو شيعي، وإذا قال: فلان كان مرجئًا فاعلم أنه صاحب سنة لا بأس به. قلت: هذا قول دال على أن يحيى كان يميل إلى الإرجاء، وهو خير من القدر بكثير" أ. هـ. • قلت: قد وصفه الذهبي في السير بأنه من علماء السلف. ولعل الذهبي يشير إلى وضعه ضمن علماء القرون الثلاث وهم السلف وتطلق هذه عموما حتى يبين فرق المذاهب الإسلامية الأخرى .. والله أعلم. • تذكرة الحفاظ: "قال أحمد بن صالح: ما رأيت محدثًا أصدق من أبي نعيم، وقال يعقوب الفسوي: أجمع أصحابنا أن أبا نعيم كان غاية في الإتقان. وقال أبو حاتم: أبو نعيم حافظ متقن" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة ثبت" أ. هـ. • أعيان الشيعة: "هو من مشاهير قدماء علماء الشيعة ويروي عنه العامة أيضًا -يقصد بهم أهل السنة- وهو موثوق عندنا وعندهم وإن لم يذكر اسمه في كتب الرجال وذلك لما ذكره الشهيد الثاني وسبطه الشيخ محمّد في تعليقاتهما

стр. 1834

الرجالية، في (الرياض): كان من مشاهير المحدثين من قدماء أصحابنا يروي عنه الخاصة والعامة وعده ابن رستة في الأعلاق النفيسة من الشيعة" أ. هـ. • قلت: هذه عادة صاحب أعيان الشيعة يذكر الأعلام من أهل السنة ضمن علمائهم لأدنى شبهة وانظر ما ذكره الخطيب في كلامه المتقدم ردًّا على ما ذكره هذا الشيعي. وفاته: سنة (٢١٩ هـ) تسع عشرة ومائتين. من مصنفاته: ذكر الداودي أن له تفسيرًا. ٢٥٤٥ - أبو خليفة الجمعي * النحوي، المقرئ: الفضل بن الحُبَاب واسم الحباب: عمرو بن محمّد بن شعيب الجمحي البصري، أبو خليفة. ولد: سنة (٢٠٦ هـ) ست ومائتين. من مشايخه: القَعنبي، ومسلم بن إبراهيم وغيرهما. من تلامذته: أبو عَوانة، وأبو بكر الصولي، وأبو حاتم ابن حبّان وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "الإمام العلامة المحدث الأديب الأخباري شيخ الوقت". "قال أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني - ابن أخت أبي عوانة: سمعت أبي يقول لأبي عليّ النيسابوري الحافظ: دخلتُ أنا وأبو عوانة البصرة، فقيل: إن أبا خليفة قد هُجر، ويدعي عليه أنه قال: فقال له مخلوق. فقال لي أبو عوانة: يابني! لا بدَّ أن ندخل عليه. قال: فقال له أبو عوانة: ما تقول في القرآن؟ فاحمر وجهه وسكت، ثم قال: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال: مخلوق، فهو كافر، وأنا تائب إلى الله من كل ذنب إلا الكذب، فإني لم أكذب قطّ، أستغفر الله. قال: فقام أبو عليّ إلى أبي، فقبل رأسه. ثم قال أبي: قام أبو عوانة إلى أبي خليفة، فقبَّل كتفه" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "كان ثقة عالمًا ما علمت فيه لينًا إلا ما قال السلماني إنه من الرافضة، فهذا لم يصح عن أبي خليفة" أ. هـ. • طبقات الحنابلة: "وأنبأنا عبد الرحمن بن منده أخبرنا محمّد بن عبد العزيز الشيرازي -بها- أخبرنا أبو علي الحسين بن أحمد بن محمّد بن الليث الصفار الشيرازي حدثنا علي بن أحمد بن جعفر قال: حضر رجل مجلس أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، فذكر أبا عبد الله بن أحمد بن محمّد بن حنبل ﵁، فقال أبو خليفة: على أبي عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل رضوان الله. فهو إمامنا ومن يقتدي به، ونقول بقوله، الواعي للعلم المتقن لروايته، المصداق في حكايته، القيم بدين الله ، المستن بسنة رسول الله ﷺ ، إمام المسلمين، والناصح لإخوانه من المؤمنين، فقال له الرجل: يا أبا خليفة، ما تقول في قوله: القرآن كلام الله غير مخلوق؟ فقال: صدق والله

стр. 1835

في مقالته. وقمع كل بدعي بمعرفته. قوله الصواب. ومذهبه السداد. هو المأمون على كل الأحوال، والمقتدي به في جميع الفعال، فقال له الرجل: يا أبا خليفة، فمن قال: القرآن مخلوق؟ قال: ذاك الرجل ضال مبتدع العنه ديانة، واهجره تقربًا إلى الله . بذلك قام أبو عبد الله أحمد بن حنبل ﵁، مقامًا لم يقمه أحد من المتقدمين، ولا من المتأخرين. فجزاه الله عن الإسلام وعن أهله أفضل الجزاء" أ. هـ. • البلغة: "قاضي البصرة، كان في اللغة والشعر بمكان عالٍ .. " أ. هـ. • لسان الميزان: "وقد ذكره أبو علي المحسن التنوخي في "نشوان المحاضرة" وحكى عن صديق له أنه قرأ على أبي خليفة أشياء من جملتها ديوان عمران بن حطان الخارجي المشهور، وأنه أملى عنه مواضع منه من جملتها قول عمران المشهور في رثاء عبد الرحمن بن ملجم، وأن المفجع البصري بلغه ذلك فقال [البسيط]: أبو خليفة مطوي على دخَنِ ... للهاشميين في سر وإعلان ما زلت أعرف ما يُخفى وأنكره ... حتى اصطفى شعر عمران بن حِطَّانِ فهذا ضد ما حكاه السليماني، ولعله أراد أن يقول ناصبي، فقال رافضي، والنصب معروف في كثير من أهل "البصرة". وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو [يعلى] الخليلي: احترقت كتبه، منهم من وثقه، ومنهم من تكلم فيه، وهو إلى التوثيق أقرب" أ. هـ. • النجوم: "كان محدثًا ثقة راوية للأخبار فصيحًا مفوهًا أديبًا" أ. هـ. نقلت من خط الإمام الحافظ حقًّا، صديقنا ومفيدنا أبي نصرٍ عبد الرحمن بن النفيس بن وهبان من "كتاب الإرشاد في معرفة علماء الحديث" تصنيف الخليل بن عبد الله بن أحمد الحافظ القاضي، أنشدني الصاحب إسماعيل بن عباد الوزير، أنشدني أبي، أنشدني أبوخليفة لنفسه: شيبان والكبش حدثاني ... شيخان بالله عالمانِ قالا إذا كنت فاطميًا ... فاصبر على نكبة الزمان قال: إني سألت أبا خليفة عن الكبش من هو، قال: أبو الوليد الطيالسي، وشيبان هو ابن فرُّوخ الأُبلي. قال الخليل، قلت لعبد الله بن محمّد: هذا يدل على أن أبا خليفة كان يميل إلى التشيع، فقال: نعم. وفاته: سنة (٣٠٥ هـ) خمس وثلاثمانة. ٢٥٤٦ - أبو العباس اليزيدي * النحوي، اللغوي: الفضل بن محمّد بن أبي محمّد يحيى بن المبارك، أبو العباس اليزيدي. من مشايخه: إسحاق بن إبراهيم الموصلي، ومحمد بن سلام الجمحي، وأبو عثمان المازني

стр. 1836

وغيرهم. من تلامذته: محمّد بن العباس اليزيدي، ومحمد بن موسى بن حماد البربري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "كان الفضل أحد الرواة العلماء والنحاة النبلاء. أخذ عنه العلم الكثير ورواه من جهة الجم الغفير" أ. هـ. • إنباه الرواة: "كان أديبًا نحويًّا عالمًا فاضلًا" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "من بيت العربية والأدب ... برع في فنون علم اللسان" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٧٨ هـ) ثمان وسبعين ومائتين. ٢٥٤٧ - القصبانيّ * النحوي، اللغوي: الفضل بن محمّد بن علي القصباني البصري. من مشايخه: الحريري، والخطيب التبريزي وغيرهما. من تلامذته: أبو زكريا يحيى بن التبريزي، وأبو محمد الحريري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "أحد أئمة العربية" أ. هـ. • البلغة: "كان من أعيان الأئمة في النحو والأدب" أ. هـ. • بغية الوعاة: "كان واسع العلم، غزير الفضل إمامًا في اللغة، وإليه كانت الرحلة في زمانه" أ. هـ. • الأعلام: "عالم باللغة والأدب" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٤٤ هـ) أربع وأربعين وأربعمائة. من مصنفاته: له كتاب في "النحو"، و"حواشي الصحاح"، و"الأمالي". ٢٥٤٨ - المشدالي * النحوي: أبو الفضل المغربي المشدالي. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "العلامة أحد أذكياء العالم، اشتغل بالمغرب وقُدِّم في حياة والده، وأقرأ بمصر وغيرها وأبان عن تفنن في العلوم فقهًا وأصولًا وكلامًا ونحوًا وغير ذلك أخذ عنه غالب طلبة عصره"أ. هـ. وفاته: سنة نيف وستين وثمانمائة. ٢٥٤٩ - الشَّامَكاني * اللغوي: فضل الله بن إبراهيم بن عبد الله الشامكاني الشافعي، سعد الدين. من مشايخه: القاضي عضد الدين صاحب "المواقف". كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "صنف في الأصول والعربية ونظم وعلق وتقدم في العلوم العقلية" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٨٧ هـ) سبع وثمانين وسبعمائة.

стр. 1837

٢٥٥٠ - الهَمذاني * المفسر: فضل الله بن أبي الخير بن غالي الهمذاني، الوزير، رشيد الدولة، أبو الفضل. كلام العلماء فيه: • السير: "كان صاحب علم وتواضع وسخاء، وبذل للعلماء والصلحاء وله رأي ودهاء ومروءة، وقد فسَّر القرآن، وأدخل في ذلك فلسفة وقيل كان جيّد الإسلام ... وسُرَّ بمصرعه خلق وتوجع آخرون .. وله تصانيف واهية وعمائر فاخرة وأموال لا تنحصر وكان الشيخ تاج الدين الأفضلي يذمه ويرميه بدين الأوائل فحلم عنه وصفح. وفي الجملة للرشيد مكارم وشفقة وبذل وود لأهل الخير وقد أحرقت تواليفه بعده" أ. هـ. • البداية: "لما تولى أبو سعيد المملكة عزله وبقي مدة خاملًا ثم استدعاه جوبان وقال له: أنت سقيت السلطان خربندا سمًا؟ فقال له: أنا كنت في غاية الحقارة والذلة، فصرت في أيامه وأيام أبيه في غاية العظمة والعزة، فكيف أعمد إلى سقيه والحالة هذه؟ فأحضرت الأطباء فذكروا صورة مرض خربندا وصفته وأن الرشيد أشار بإسهاله لما عنده في باطنه من الحواصل فانطلق باطنه نحوًا من سبعين مجلسًا فمات بذلك على وجه أنه أخطأ في الطب، فقال فأنت إذا قتلته فقتله وولده إبراهيم واحتيط على حواصله وأمواله فبلغت شيئًا كثيرًا وقطعت أعضاؤه وحمل كل جزء منها إلى بلدة ونودي على رأسه بتبريز هذا رأس اليهودي الذي بدل كلام الله لعنه الله ثم احترقت جثته وكان القائم عليه علي شاه" أ. هـ. • الدرر: "كان أبوه عطارًا فأسلم هو واتصل بقازان فخدمه، كان ينصح المسلمين ويذب عنهم ويسعى إلى حقن دمائهم وله في تبريز آثار عظيمة من البر، وكان شديدًا على من يعاديه أو ينقصه يثابر على هلاكه، وكان متواضعًا سخيًّا كثير البذل للعلماء والصلحاء. وله تفسير على القرآن فسره على طريقة الفلاسفة فنسب إلى الإلحاد وقد احترقت تواليفه بعد قتله" أ. هـ. وفاته: سنة (٧١٨ هـ) ثمان عشرة وسبعمائة وعاش نحو ثمانين سنة. وقيل (٧١٧ هـ) سبع عشرة وسبعمائة، وقيل (٧١٦ هـ) ست عشرة وسبعمائة. من مصنفاته: تفسير على القرآن فسره على طريقة الفلاسفة. ٢٥٥١ - الرَّاونْدي * المفسر: فضل الله بن علي بن عبيد الله الحسني،

стр. 1838

أبو الرضا، ضياء الدين، الراوندي القاساني. من مشايخه: أبو الصمصام ذو الفقار بن محمّد بن معبد الحسني، والشيخ النجاشي وغيرهما. من تلامذته: الشيخ منتجب الدين، ومحمد بن علي بن شهر آشوب وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "مفسر، إمامي، شاعر من أهل قاشان" أ. هـ. • روضات الجنات: "هو من أجلة السادات، وأعاظم مشايخ الاجازات وأفاضل المتحملين للروايات وله مشيخة عظيمة تزيد على عشرين رجلًا كابرًا من الشيعة الأمامية" أ. هـ. من أقواله: فمن شعره: يا رب ما لي شفيع يوم منقلي ... إلا الذين إليهم ينتهي نسبي المصطفى وهو جدي ثم فاطمة ... أمي وشيخي علي الخير فهو أبي والمجتبى الحسن الميمون غرته ... ثم الحسين أخوه سيد العرب ثم ابنه سيد العباد قاطبة ... وباقر العلم مكشوف عن الحجب والصادق البر في شيء يفوه به ... والكاظم الغيظ في مستوقد الغضب ثم الرضا المرتضى في الخلق سيرته ... ثم التقي نقيا غير ما كذب ثم التقي ابنه والعسكري وما ... لي في شفاعة غير القوم من أرب ثم الذي يملأ الدنيا بأجمعها ... عدلًا وقسطًا بإذن الله عن كثب وقوله: ألا يا آل أحمد يا هداتي ... لقد كنتم أئمة خير أمه أرادكم الحسود بكيد سوء ... فأصبح ما أراد عليه غمه يريد ليطفئ النور المصفى ... ويأبى الله إلا أن يتمه وله: محمّد خير مبعوث وأفضل من ... مشى على الأرض من حاف ومنتعل من دينه نسخ الأديان أجمعها ... ودور ملته عفى على الملل ثم الإمامة مهداة مرتبة ... من بعده لأمير المؤمنين علي من بعده ابناه وابنا بنت سيدنا ... محمّد ثم زين العابدين علي والباقر العلم عن أسرار حكمته ... والصادق البر لم يكذب ولم يحل والكاظم الغيظ لم ينقض مروته ... ثم الرضا لم يفه والله بالزلل

стр. 1839

ثم التقي فتى عاف الأنام معا ... قولا وفعلا فلم يفعل ولم يقل ثم التقي ابنه والعسكري ومن ... يطهر الأرض من رجس ومن دخل القائم العدل والحاكي بطلعته ... طلوع بدر الدجى في دامس الطفل تنشق ظلمة ظلم الأرض عن قمر ... إشراق دولته تأتي على الدول وفاته: نحو سنة (٥٦٠ هـ) ستين وخمسمائة. من مصنفاته: "الكافي" في التفسير، و"كتاب الأربعين" في الحديث، و"الموجز الكافي في العروض والقوافي ". ٢٥٥٢ - أبو بكر المُحبِّي * النحوي: فضل الله بن محب الله بن محمّد بن محب الدين بن أبي بكر المحبي الدمشقي، تقي الدين. ولد: سنة (١٠٣١ هـ) إحدى وثلاثين وألف. من مشايخه: الشيخ أحمد بن شمس الدين الصفوري، والشيخ عبد اللطيف الجالقي وغيرهما. من تلامذته: ابنه صاحب خلاصة الأثر وغيره. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "أذكى فضلاء الوقت البارعين وبلغائه المعروفين وكان حسن المعرفة بفنون الأدب يجمع تفاريق الكمالات ويرجع معها إلى خط منسوب ولفظ عذب ومعرفة باللغتين الفارسية والتركية .. وكان قوي البديهة حسن المناسبة" أ. هـ. • أعلام الفكر في دمشق: "مهر في صناعة الطب إضافة لإتقانه أصول التاريخ وعلم النحو وقرض الشعر وإلمامه باللغتين التركية والفارسية" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٨٢ هـ) اثنتين وثمانين وألف. من مصنفاته: "ذيل على تاريخ حسن البوريني"، و"شرح الآجرومية" في النحو، و"الرحلة الحلبية" وديوان شعر. ٢٥٥٣ - ابن سِمَّاك المعافري * المقرئ النحوي، ، اللغوي: فضيل بن محمّد بن عبد العزيز بن سِماك المعافري الإشبيلي، أبو محمد. من مشايخه: أبو بكر بن عتيق، وأبو محمد بن حوط الله وغيرهما. من تلامذته: أبو بكر محمّد بن الخفاف وغيره. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "ذكره ابن الزبير فقال: أقرأ القرآن والنحو والأدب .. وتكلم فيه بعضهم وقال: كان ممن لا يرضى حاله" أ. هـ. وقال ابن عبد الملك: كان مقرئًا مجودًا محققًا

стр. 1840

بالعربية ذا حظ صالح من الأدب" أ. هـ. وفاته: قبل سنة (٦٥٠) خمسين وستمائة. من مصنفاته: له تعليق حسن على جمل الزجاجي. ٢٥٥٤ - عضد الدولة * النحوي: فَنّا خُسْرو بن ركن الدولة حسن بن بويه الديلمي أبو شجاع، صاحب العراق وفارس. كلام العلماء فيه: • السير: "الشيعي الجلد، المعتزلي، الظالم القذر. كان بطلًا شجاعًا مهيبًا نحويًّا أديبًا عالمًا، جبارًا عسوفًا شديد الوطاة. وكان شيعيًا جلدًا أظهر بالنجف قبرًا زعم أنه قبر الإمام علي وبنى عليه المشهد وأقام شعار الرفض ومأتم عاشوراء والاعتزال وبنى ببغداد البيمارستان العضدي" أ. هـ. • البداية والنهاية: "هو أول من تسمى بشاهنشاه ومعناه ملك الملوك وقد ثبت في الصحيح عن رسول الله ﷺ أنه قال: (أوضح -وفي رواية أخنع اسم- عند الله تسمى ملك الملوك) ". • الشذرات: "وكان في التشيع وهو الذي أظهر قبر الإمام علي ﵁ بالكوفة وبنى عليه المشهد الذي هناك" أ. هـ. من أقواله: قال الذهبي: وكان يقول الشعر فقال أبياتًا كفرية: ليس شرب الراح إلا في المطر .. وغناء من جوار في السَّحر غانيات سالبات للنهى ... ناعمات في تضاعيف الوتر راقصات زاهرات نجل ... رافلات في أفانين الحبر مطربات غنجات لحسن ... رافضات الهم أمثال الكفر مبرزات الكأس من مطلعها ... مسقيات الخمر من فاق البشر عضد الدولة بأني ركنها ... ملك الأملاك غلاب القدر سهل الله إليه عسره ... في ملوك الأرض ما دام الفخر وأدام الخير في أولاده ... ولباس الملك فيهم بالغرر قال ابن كثير: "قبحه الله وقبح شعره وقبح أولاده، فإنه قد أقرأ أبياته هذه فلم يفلح بعدها. فيقال: إنه حين أنشد قوله غلاب القدر أخذه الله فأهلكه. ويقال: إن هذه الأبيات إنما أنشدت بين يديه ثم هلك عقبها" أ. هـ. وقال الذهبي في تاريخه: "وقال الثعالبي في (يتيمة

стр. 1841

الدهر): لعضد الدولة قصيدة فيها بيت لم يفلح بعده -أي يقصد بيت غلاب القدر- فقيل إنه لما احتضر لم ينطق إلا ... وتوفي بعلة الصرع" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وثلاثمائة عن (٤٨ سنة). ٢٥٥٥ - أبو الفهد البصري * النحوي، اللغوي: أبو الفهد البصري. من مشايخه: الزخاج، وأبو بكر بن الخيّاط وغيرهما. كلام العلماء فيه: • البلغة: "لغوي نحوي" أ. هـ. • بغية الوعاة: "ذكره القفطي فقال: نحوي بصري، وكان فيه بله وتغفل" أ. هـ. من مصنفاته: "الإيضاح". ٢٥٥٦ - فيصل آل مبارك * المفسر فيصل بن عبد العزيز بن فيصل آل مبارك الحريملي النجدي. ولد: سنة (١٣١٣ هـ) ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف. من مشايخه: عمه الشيخ محمّد بن فيصل، والقاضي الشيخ عبد الله بن حمد الحجازي، والشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل محمّد بن عبد الوهاب وغيرهم. كلام العلماء فيه: • معجم المؤلفين: "قاضي حنبلي من العلماء" أ. هـ. • قلت: قال عبد المحسن بن عثمان في مقدمة كتاب "الجموعة الجليلة"، وتحت عنوان: مكانته في العلم والأخلاق (ص ٥): "هو على جانب كبير في أكثر الفنون يحمل إجازة في التفسير، وبارع في التوحيد والعقيدة ومعرفة تامة بالحديث والفقه، ويعتبر الذي لا يجمع بين الحديث والفقه أمور: أي لا يبصر إلا من جانب واحد، وهو حنبلي المذهب، وله المكان اللامع في الأخلاق الفاضلة، مجالسه كلها أو جُلُّها بحوث علمية واجتماعية ولا يميل إلى الهزل أبدًا، ومتواضع جدًّا يكلم الصغير والكبير والغني والفقير، ويتكلم مع الكل بما يناسبه ويحب مواساة الفقير من جيبه، وسمح ذا ميزة من الأدب والعفة والنزاهة منذ نشأ وترعرع ومحبوب يستميل القلوب إلى محبته وفي سفره يشاطر أصحابه الأعمال ولسان ناطق وفكر ثاقب" أ. هـ. قلت: عند مراجعة تفسيره "توفيق الرحمن في دروس القرآن" وجدناه تفسيرًا يسير فيه صاحبه على نهج السلف الصالح في كل شيء وخاصة في آيات الصفات والآيات المتشابهات وغرها. والله أعلم. وفاته: سنة (١٣٧٦ هـ) ست وسبعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "أربع مختصرات نافعة"، و"توفيق الرحمن في دروس القرآن"، و"خلاصة الكلام

стр. 1842

شرح عمدة الأحكام"، وغير ذلك. ٢٥٥٧ - فيضي * المفسر فيض الله، المعروف (بفيضي)، بن مبارك، الأكبر آبادي، أبو الفضل. ولد: سنة (٩٥٤ هـ) أربع وخمسين وتسعمائة. من مشايخه: أبو الفضل الكازروني، ورفيع الدين الصفدي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • أبجد العلوم: "كان فيضي على طريقة الحكماء وكذا إخوانه أبو الفضل وغيره وكانوا معروفين بانحلال العقائد وسوء التدني والإلحاد والزندقة نعوذ بالله منها" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٠٤ هـ) أربع وألف. من مصنفاته: "سواطع الإلهام" تفسير، و"موارد الكلم" رسالة في الأخلاق. ٢٥٥٨ - الرَّسِّي * المفسر: القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل الحسني العلوي، أبو محمّد، المعروف بالرسي. ولد: سنة (١٦٩ هـ) تسع وستين ومائة. كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "فقيه، شاعر، من أئمة الزيدية، كان يسكن جبال قدمى من أطراف المدينة. وبعد وفاة أخيه محمّد (سنة ١٩٩ هـ) تولى قيادة أتباعه". وقال: "كان يرى رأي المعتزلة في قضية الألوهية، وكان مخالفًا لرأي المرجئة" أ. هـ. • تاريخ التراث العربي: "أسس اتجاهًا زيديًا ينسب إليه هو (القاسمية) وما يزال هذا الاتجاه موجودًا إلى اليوم. كان يرى رأي المعتزلة في قضية الألوهية وكان مخالفًا لرأي المرجئة" أ. هـ. • قال صاحب كتاب "الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن" (ص ١٢٥): وتحت فصل تفاسير المعتزلة قبل الحاكم: "واضع أسس الدولة الزيدية باليمن كما تقدم، وقد نعته الحاكم بنجم آل رسول الله ﷺ ، والمبرز في أصناف العلوم وينعته الزيدية بأمير المؤمنين والإمام الأعظم المجدد للدين بعلمه الجم، وله كتاب في تفسير القرآن، وآخر في الناسخ والمنسوخ، وكتب أخرى في الفقه وعلم الكلام، ورسائل كثيرة في الرد على المجبرة والنصارى، وفي تفسير العرش والكرسي، وفي الإمامة وسياسة النفس وغير ذلك. قال الحاكم: وكتبه مشحونة بالتوحيد والعدل وكذلك أولاده كلهم قائلون بالعدل والتوحيد، فمنهم محمّد بن القاسم ... " أ. هـ. • الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات: "وعلى منهج أسلافه من المعتزلة سار القاسم بن إبراهيم الرسي الذي قصر معرفة الله

стр. 1843

على العقل وحصرها به، وجعل العقل أصلًا للكتاب والسنة، فقال: خلق الله جميع عباده المكلفين لعبادته ... والعبادة على ثلاثة وجوه: أولها: معرفة الله. والثاني: معرفة ما يرضيه وما يسخطه. والوجه الثالث: اتباع ما يرضيه واجتناب ما يسخطه. فهذه ثلاث عبادات من ثلاث حجج، احتج بها المعبود على العباد؛ وهي العقل، والكتاب والرسول؛ فجاءت حجة العقل بمعرفة المعبود، وجاءت حجة الكتاب بمعرفة العبادة وللعقل أصل الحجتين الأخيرتين؛ لأنهما عرفا به، ولم يعرف بهما. فافهم ذلك. وحدد -في موضع آخر- مصادر التشريع بأنها: مسائل العقل اليقينية أولًا، ثم الإجماع المعلوم الثابت، ثم نصوص الكتاب والسنة المعلومة في المرتبة الثالثة، وجعل العقل أصلًا للمصادر التشريعية الأخرى" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٤٦ هـ) ست وأربعين ومائتين. من مصنفاته: "الناسخ والمنسوخ"، وله تفسير القرآن، و"العدل والتوحيد ونفي الجبر والتشبيه"، وله "المسترشد" الرد على من زعم أن الله في السماء دون ما سواها. ٢٥٥٩ - أبو القاسم الغبريني * المقرئ: أبو القاسم بن أحمد بن أحمد الغبريني، شيخ تونس من الغرب. من مشايخه: أبو عبد الله بن محمّد بن محمّد بن غريون، وأبو عليّ منصور بن أحمد بن عبد الحق المشدالي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "شيخ تونس من الغرب ومسندها في وقتنا". وقال: "رأيت بخطه على استدعاء لصاحبنا أبي عبد الله محمّد بن محمّد ميمون البلوي أخبره فيه عن هؤلاء الشيوخ -شيوخ المترجم له- ورخه بجمادى الأخرى سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة وهذا لعمري شيخ يعز وجود مثله في وقتنا" أ. هـ. ٢٥٦٠ - الخَيَّاط القَمْلي * المقرئ: القاسم بن أحمد بن يوسف بن يزيد، أبو محمّد، التميمي، الخياط، الكوفي، المعروف بالقملي. من مشايخه: أبو جعفر محمّد بن حبيب السموني وغيره. من تلامذته: الحسن بن داود النَّقار، وسعيد بن أحمد الإسكاف وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان صاحب قرآن، ورواية حروف" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "شيخ القراء في وقته" أ. هـ. • معرفة القراء: "أحد الحذاق"

стр. 1844

وقال: "قال النقار: قرأت عليه أربعين ختمة، وسمعت إجماع الناس على تفضيل قاسم في قراءة عاصم" أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام في قراءة عاصم، حاذق ثقة". وقال: "قال محمّد بن عبد الله الكسائي: كنت أقرأ برواية عاصم رواية عبد الجبار بن محمّد العطار فلما سمعت إجماع النّاس على تفضيل قاسم ورأيت ذوي الأسنان وأهل المعارف يقرؤون عليه لازمته حتى قرأت عليه وأتقنت قراءته" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (٢٩٠ هـ) تسعين ومائتين، وقيل: (٢٩١ هـ) إحدى وتسعين وماثتين. ٢٥٦١ - اللّورقي * النحوي، اللغوي، المقرئ: القاسم بن أحمد بن موفق بن جعفر المرسي اللورقي، أبو محمّد، وقيل: أبو القاسم. ولد: سنة (٥٧٥ هـ) خمس وسبعين وخمسمائة. من مشايخه: قرأ على ثلاثة من أصحاب ابن هذيل، ثم قرأ على أبي الجود ثم الكندي، وعبد العزيز بن الأخضر وغيرهم. من تلامذته: سبط البهاء محمّد بن يوسف البرزالي، والأستاذ أبو عبد الله القصاع، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "العلامة ذو الفنون ... نزيل دمشق". وقال: "أمعن بالعقليات، وكان مقصودًا" بإقرائها، وإقراء النحو بالعادلية". ثم قال: "كان مليح الشكل، حسن الهيئة، كثير الوقار". وقال: "قال أبو شامة: . وكان مشاركًا بأنواع من العلوم على خلل في ذهنه. قلت -أي الذهبي-: ما كان إلا ذكيًا، صحيح الذهن ﵀" أ. هـ. • معرفة القراء: "ما كان إلا ذكيًا"، فيا ليته ترك الاشتغال بعلوم الأوائل، فما هي إلا مرض في الدّين أو هلاك فقلّ من نجا منها وسمع ببغداد من ابن الأخضر وولي مشيخة التربة العادلية وكان له حلقة اشتغال وكان مليح الشكل إمامًا مهيبًا متفننًا" أ. هـ. • الوافي: "اشتغل بالقرآن والعربية وبرع في ذلك. كان إمامًا عالمًا أحد المشايخ الفضلاء الصلحاء يجمع بين العلم والعمل" أ. هـ. • غاية النهاية: "برع في العربية وفي علم الكلام والفلسفة" أ. هـ. • نفح الطيب: "قرأ القراءات وأحكم العربية وبرع فيها، واجتمع بالجزولي وسأله عن مسألة في مقدمته، وقرأ علم الكلام والأصولين والفلسفة وكان خبيرًا بهذه العلوم، مقصودًا بإقرائها" أ. هـ.

стр. 1845

• الدارس: "شيخ القراء بالشام" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال بعضهم: كان في ذهنه خلل" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٦١ هـ) إحدى وستين وستمائة. من مصنفاته: "شرح المفصل"، و"شرح الشاطبية" و"المباحث الكاملية في شرح الجزولية" في النحو. ٢٥٦٢ - اليماني * المقرئ: أبو القاسم بن أحمد بن عبد الصمد اليماني. من مشايخه: الجعبري وغيره. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "تصدى للقراءات وأتقنها، وأقرأ النّاس حتى يقال إن الجن كانوا يقرأون عليه" أ. هـ. • غاية النهاية: "له نظر في القراءات وربما أقرأ بمكة وكان يزعم أنه اجتمع بابن تيمية، وأنه يقرئ الجن ولم يكن بمحقق ولا أعرف على من قرأ ولا من قرأ عليه وذكر أنه قرأ على الجعبري" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٨٢ هـ) اثنتين وثمانين وسبعمائة. ٢٥٦٣ - قاسم بن أصبغ * النحوي، اللغوي: قاسم بن أصبغ بن محمّد بن يوسف بن ناصح بن عطاء مولى الوليد بن عبد الملك بن مروان، أبو محمّد القرطبي، ويعرف بالبياني. ولد: سنة (٢٤٨ هـ)، وقيل: (٢٤٧ هـ) ثمان وأربعين، وقيل: سبع وأربعين ومائتين. من مشايخه: أخوه، وبقي بن مخلد، ومحمد الخشني وغيرهم. من تلامذته: ابن ذكوان، ومنذر بن سعيد وغيرهما. كلام العلماء فيه: • جذوة المقتبس: "قال أبو محمّد عليّ بن أحمد: كان ﵀ من الثقة والجلالة بحيث اشتد أمره وانتشر ذكره" أ. هـ. • السير: "انتهى إليه علو الإسناد بالأندلس مع الحفظ والإتقان وبراعة العربية والتقدم في الفتوى والحرمة التامة والجلالة" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "هو مسند العصر بالأندلس

стр. 1846

وحافظها ومحدثها الذي من أخذ عنه فقد استراح من الرحله". وقال: "كان بصيرًا بالحديث والرجال، نبيلًا في النحو والغريب والشعر مشاورًا في الأحكام" أ. هـ. • لسان الميزان: "قال أحمد بن عبد البر: كان شيخًا صدوقًا صحيح الكتب" أ. هـ. • الديباج: "كان ثبتًا، صادقًا، حليمًا، مأمونًا، بصيرًا بالحديث والرجال نبيلًا في النحو والغريب، وشوور في الأحكام، وغلبت عيه الرواية والسماع" أ. هـ. • طبقات الحفاظ: "كَبُرَ وكثر نسيانه وما اختلط فأحس بذلك فقطع الرواية صونًا لعلمه" أ. هـ. • الشذرات: "ثقة" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٤٠ هـ) أربعين وثلاثمائة. من مصنفاته: كتاب "السنن" على وضع سنن أبي داود، لأنه فاته السماع منه، وصنف "مسند مالك"، و"بر الوالدين"، و"المقفى". ٢٥٦٤ - السَّمَرْقَنْدِي * المفسر: أبو القاسم بن أبي بكر الليثي السمرقندي. كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "أديب عارف بالتفسير، من فقهاء الحنفية" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "بياني مشارك في بعض العلوم" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (٨٨٨ هـ) ثمان وثمانين وثمانمائة. من مصنفاته: حاشية على تفسير البيضاوي، و"شرح العضدية" وغيرهما. ٢٥٦٥ - العوفي * النحوي، اللغوي: قاسم بن ثابت بن حزم العوفي السرقسطي، أبو محمّد. ولد: سنة (٢٥٥ هـ) خمس وخمسين ومائتين. من مشايخه: أحمد بن شعيب النسائي، وأحمد بن عمرو البزاز وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان ورعًا ناسكًا ... وكان يقال أنه مجاب الدعوة ... وكان عالمًا زاهدًا خيرًا" أ. هـ. • بغية الملتمس: "أريد على أن يلي القضاء بسرقسطة، فأبى ذلك فأراد أبوه إكراهه على ذلك فسأله أن يتركه ينتظر فيما أمره ثلاثًا، ويستخير الله فمات في هذه الثلاثة أيام فيروون أنه دعا على نفسه وكان مجاب الدعوة" أ. هـ.

стр. 1847

• البلغة: "هو وأبوه كانا من أوعية العلم، حافظين للغة، بارعين في فنون العلم" أ. هـ. • الديباج: "عني هو وأبوه بجمع الحديث واللغة ... وكان عالمًا بالفقه والحديث مقدمًا في المعرفة بالغريب، والنحو، والشعر .. " وقال: "يقال إنه وأبوه أول من أدخل كتاب (العين) إلى الأندلس" أ. هـ. • شجرة النور: "الإمام الجليل العلم المتفنن العمدة آية الله في الذكاء والحفظ والإتقان" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٠٢ هـ) اثنتين وثلاثمائة. من مصنفاته: "الدلائل على معاني الحديث بالشاهد والمثل" توفي قبل إتمامه فأكمله أبوه. ٢٥٦٦ - صدر الأفاضل * النحوي، اللغوي: القاسم بن الحسين بن أحمد، وقيل: محمّد الخوارزمي، مجد الدين، الملقب بصدر الأفاضل. ولد: سنة (٥٥٥ هـ) خمس وخمسين وخمسمائة. من مشايخه: تفقه على برهان الدين ناصر صاحب المغرب، والزمخشري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: " ... حضرت -أي ياقوت- في منزله بخوارزم فرأيت منه صدرًا يملأ الصدر، ذا بهجة سنية، وأخلاق هنية، وبشر طلق، ولسان ذلق، فملأ قلبي وصدري ... وقلت له: ما مذهبك؟ فقال: حنفي، ولكن لست خوارزميًا، لست خوارزميًا يكررها. إنما اشتغلت ببخارى فأرى رأي أهلها، نفى عن نفسه أن يكون معتزليًا" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "من كبار أئمة العربية" أ. هـ. • الوافي: "كان متوقد الخاطر ذكي الذهن، برع في علم الأدب وجوَّد النحو" أ. هـ. • البلغة: "صدر الأفاضل، وأوحد الدهر، وإنسان عين الزمان" أ. هـ. • قلت: قال في "شرحه للمفصل في صنعة الإعراب" (١/ ١٤٥): والحذف في نحو قوله ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾. قلت: ويقصد بالحذف هو حذف (أمر) من تأويل هذه الآية: أي وجاء أمر ربك. والخوارزمي هو تلميذ للزمخشري المعتزلي. والمفصل في صنعة الإعراب هو للزمخشري والذي شرحه الخوارزمي، وقد طبع في أربع، مجلدات بتحقيق الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين. وفاته: سنة (٦١٧ هـ) سبع عشرة وستمائة. من مصنفاته: "شرح المفصل للزمخشري"، و"الزوايا والخبايا" في النحو، و"السر" في الإعراب، و"عجائب النحو". ٢٥٦٧ - اللَّبِيدِي * المقرئ: أبو القاسم بن حماد بن أبي بكر بن

стр. 1848

عبد الواحد الحضرمي اللبيدي المغربي، أبو الفضل. ولد: سنة (٦٠٠ هـ) ستمائة. من مشايخه: يحيى بن محمّد البرقي ولازمه، وعبد الرحيم بن طلحة وغيرهما. من تلامذته: العشاب، والوادياشي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "الفقيه المعمر الخطيب" أ. هـ. • غاية النهاية: "فقيه صالح" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وستمائة. ٢٥٦٨ - الدِّمشقي * المفسر: القاسم بن الخليل الدمشقي. من مشايخه: هشام بن عمر، والفوطي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الفهرست لابن النديم: "في طبقة جعفر بن مبشر (١) " أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "رافضي" أ. هـ. • معجم المفسرين: "فقيه إمامي مفسر" أ. هـ. وفاته: في القرن الثالث الهجري. من مصنفاته: "تفسير القرآن"، و"التوحيد"، و"القول في أصناف المعتزلة" وغيرها. ٢٥٦٩ - الدَّقَّاق * النحوي: أبو القاسم الدقاق البغدادي. من مشايخه: السيرافي، والرماني، والفارسي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "نحوي متصدر، أدرك صدور هذا العلم كالسيرافي والرماني والفارسي وأخذ عنهم وأفاد" أ. هـ. وفاته: سنة (٤١٥ هـ) خمس عشرة وأربعمائة. ٢٥٧٠ - المطرِّز * المقرئ: القاسم بن زكريا بن يحيى البغدادي، المعروف بالمطرز، أبو بكر. ولد: في حدود العشرين أو قبل ذلك. من مشايخه: صويد بن سعيد، وأبو كريب، وتلا على أبي حمدون، وأبي عمر الدوري وغيرهم. من تلامذته: الجِعابي، وأبو حفص الزيات وغيرهما.

стр. 1849

كلام العلماء فيه: • تهذيب الكمال: "قال الدارقطني: مصنف مقرئ نبيل. وقال أبو بكر الخطيب: كان ثقة ثبتًا" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان مقرئًا نبيلًا مصنفًا، مأمونًا حجة" أ. هـ. • السير: "المقرئ العلامة المحدث ... وكان ثقة مأمونًا، أثنى عليه الدارقطني" أ. هـ. • تذكرة الحفاظ: "قال ابن المنادى لم يحدث في هذه السنة البتة -أي سنة وفاته- وكان من أهل الحديث والصدق والمكثرين في تصنيف المسند والأبواب والرجال" أ. هـ. • التقريب: "حافظ ثقة" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٠٥ هـ) خمس وثلاثمائة. من مصنفاته: "المسند" والأبواب. ٢٥٧١ - أبو محمّد الرّييّ * النحوي، اللغوي: قاسم بن سعدان بن إبراهيم بن عبد الوارث بن محمّد بن يزيد، أبو محمّد الريي، مولى عبد الرحمن بن معاوية ... من مشايخه: عبيد الله بن يحيى، وطاهر بن عبد العزيز وجماعة. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان ضابطًا لكتبه -أي كتب محمّد بن فطيس الألبيري- متقنًا لروايته حسن الخط جيد الضبط عالمًا بالحديث بصيرًا بالنحو والغريب والشعر. ولا أعلم بالأندلس أحدًا عني عنايته، ولم يزل في نسخ ومقابلة إلى أن مات ولم يحدث" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان متقنًا ضابطًا، محدثًا بصيرًا بالنحو والشعر واللغة" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٤٧ هـ) سبع وأربعين وثلاثمائة. ٢٥٧٢ - التلمساني * المفسر: قاسم بن سعيد بن محمّد العقباني التلمساني المغربي المالكي، أبو الفضل، وأبو القاسم. ولد: سنة (٧٦٨ هـ) ثمان وستين وسبعمائة. من مشايخه: قرأ على والده وغيره. من تلامذته: أبو الجود البني، وكتب إجازة لابن ابن حجر وغيرها. كلام العلماء فيه: • معجم المؤلفين: "فقيه، أصولي، مفسر، نحوي، ناظم" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٥٤ هـ) أربع وخمسين وثمانمائة. من مصنفاته: له مصنف في أصول الدين، وتفسير لسورتي الأنعام والفتح، وله أجوبة في مسائل تتعلق بالصوفية واجتماعهم على الذكر، وله أرجوزة في التصوف.

стр. 1850

٢٥٧٣ - القاسم بن سَّلام * النحوي، اللغوي، المقرئ: القاسم بن سلام بن عبد الله، أبو عبيد الهروي، الأزدي الخزاعي بالولاء، الخراساني البغدادي. ولد: سنة (١٥٧ هـ)، وقيل: (١٥٤ هـ) سبع وخمسين وقيل: أربع وخمسين ومائة. من مشايخه: شريك، وابن المبارك وطبقتهما. من تلامذته: نصر بن داود بن طوق، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، والحسن بن مكرم وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "قال ابن درستويه الفارسي النحوي: من علماء بغداد المحدثين النحويين على مذهب الكوفيين ورواة اللغة والغريب عن البصريين والكوفيين والعلماء بالقراءات. صنف الكتب في كل فن من العلوم والأدب فأكثر وشهر. وله بضعة وعشرون كتابًا في القرآن والفقه فقد عمد على مذهب مالك والشافعي. قال يحيى بن معين: ثقة. قال أحمد بن حنبل: أبو عبيد القاسم بن سلام ممن يزداد كل يوم عندنا خيرًا" أ. هـ. • المنتظم: "قال أبو الحسن محمّد بن جعفر التميمي: كان طاهر بن الحسين حين مضى إلى خراسان نزل بمرو، فطلب رجلًا يحدثه ليله، فقيل: ما ها هنا إلا رجل مؤدب، فأدخل عليه أبو عبيد، فوجده أعلم الناس بأيام النّاس والنحو، واللغة، والفقه. كان الأصمعي يقول: لن يضيع النّاس ما حيي أبو عبيد" أ. هـ. • وفيات الأعيان: "قال القاضي أحمد بن كامل: كان أبو عبيد فاضلًا في دينه وعلمه، ربانيًا متفننًا في أصناف علوم الإسلام من القراءات والفقه والعربية والأخبار، حسن الرواية، صحيح النقل، ولا أعلم أحدًا من الناس طغى عليه في شيء من أمر دينه. قال الهلال بن العلاء الرقي: مَنَّ الله تعالى على هذه الأمة بأربعة في زمانهم: بالشافعي تفقه في حديث رسول الله ﷺ ، وأحمد بن حنبل ثبت في المحنة ولولا ذلك لكفر الناس، وبيحيى بن معين نفى الكذب عن حديث رسول الله ﷺ ، وبأبي عبيد القاسم بن سلام مفسر غريب

стр. 1851

الحديث ولولا ذاك لاقتحم الناس الخطأ" أ. هـ. • تهذيب الكمال: "قال إسحاق بن راهويه: أبو عبيد أوسعنا علمًا وممثرنا أدبًا وأجمعنا جمعًا إنا نحتاج إلى أبي عبيد، وأبو عبيد لا يحتاج إلينا. وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي: أدركت ثلاثة لن يرى مثلهم أبدًا ويعجز النساء أن يلدن مثلهم ... فذكر منهم أبا عبيد" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قال عبد الله بن أحمد: عرضت كتاب (غريب الحديث) لأبي عبيد على أبي فاستحسنه، وقال: جزاه الله خيرًا" أ. هـ. • السير: "وأضعف كتبه كتاب (الأموال) وله الغريب المصنف من أجل كتبه في اللغة" أ. هـ. • معرفة القراء: "قال أبو عمرو الداني: أبو عبيد إمام أهل دهره في جميع العلوم. ثقة مأمون صاحب سنة" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "الإمام المشهور ثقة فاضل مصنف" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "كان ذا دين ومذهب حسن" أ. هـ. • الشذرات: "قال ابن ناصر الدين: هو ثقة، إمام فقيه، مجتهد، أحد الأعلام، وكان إمامًا في القراءات، حافظًا للحديث وعلله الدقيقات، عارفًا بالفقه والتعريفات، رأسًا في اللغة، ذا مصنفات" أ. هـ. • قلت: جميع كتب التراجم التي ترجمت له وكذلك المحققون الذين حققوا كتبه، أثنوا عليه ثناء كبيرًا، كيف لا وهو إمام من أئمة أهل السنة، وفحل من فحولها وأعلمهم بغريب الحديث. من أقواله: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب "السنة" (١/ ١٢٩): "حدثني الصغاني قال: سمعت أبا عبيد يقول: من قال القرآن مخلوق فقد افترى على الله وقال عليه ما لم تقله اليهود والنصارى". السير: "عن أبي عبيد عندما ذكر الباب الذي يروي فيه الرؤية والكرسي موضع القدمين، وضحك ربنا وأين كان ربنا -فقال: هذه أحاديث صحاح حملها أصحاب الحديث والفقهاء بعضهم عن بعض وهي عندنا حق لا نشك فيها ولكن إذا قيل: كيف يضحك؟ وكيف وضع قدمه؟ قلنا: لا نفسر هذا، ولا سمعنا أحدًا يفسره. وقال أبو عبيد: مكثت في تصنيف (غريب الحديث) أربعين سنة. وقال: المتبع السنة كالقابض على الجمر". وفاته: سنة (٢٢٤ هـ)، وقيل: (٢٢٢ هـ)، وقيل: (٢٢٣ هـ) أربع وعشرين، وقيل: اثنتين وعشرين، وقيل: ثلاث وعشرين ومائتين. من مصنفاته: "غريب الحديث" و"كتاب القراءات"، و"الناسخ والمنسوخ" و"غريب المصنف". ٢٥٧٤ - الأوسي * النحوي، اللفوي، المقرئ: القاسم بن عبد الرحمن بن القاسم بن عبد الرحمن بن القاسم بن

стр. 1852

مسعدة بن عُثْمَان بن إسماعيل بن عُثْمَان بن مطرف بن دحمان الأوسي المالقي، أبو محمّد. من مشايخه: أبو منصور بن الخير، وأبو عبد الله بن أخت غانم وغيرهما. من تلامذته: أبو زيد السُّهيلي مع تقدمه، وأبو الحسن بن خروف وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المطرب: "كان ﵀ إمام أهل زمانه في الحرف والفعل والاسم والحد والرسم والتنكير والتعريف والصرف والتصريف، ويذهب كل مذهب في التعليل ويفضل رأي عمر وأبي بشر والخليل، وإذا وقع في وادي الشعر والقريض فذو لسان طويل وباع عريض، ثم رأى أن الحديث والفقه ثمرة المعارف وعارفة العوارف فأكثر منها وأفرط واستقصر نفسه عن اشتغاله بغيرهما وفرط، مع أنه لم يعرف له قط في شبيبته صبوة ولا اتخذ أهلًا ولا سمعت عنه هفوة، وانفرد في آخر عمره لإقراء القرآن والقيام به، واجتهد في العبادة ليله راكعًا ساجدًا وسأل الله الكريم في جنح الظلام متهجدًا لا هاجدًا، إلى أن مات على أحسن أحواله مقدمًا لصالح أعماله" أ. هـ. • الذيل والتكملة: "كان كبير الأساتيذ بمالقة وصدر المقرئين بها خيرًا فاضلًا متواضعًا طال عمره وعظم انتفاع النّاس به وروى عنه الأصاغر كما روى عنه الأكابر، ونفع الله بالأخذ عنه عالمًا كثيرًا، وكان ناصحًا في تعليمه حريصًا على الإفادة، ضابطًا ثقة في ما يرويه، متين الدين تام الفضل" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان مقرئًا جليلًا، نحويًّا ماهرًا، عالمًا بالقراءات والعربية متصدرا لإقرائها، حدّث عنه جماعة من شيوخنا -القائل الذهبي-" أ. هـ. • معرفة القراء: "برع في العربية والقراءات وعللها، وتصدر مدة للإقراء" أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام مقرئ كامل" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٧٥ هـ) خمس وسبعين وخمسمائة، وقد نيف على الثمانين. ٢٥٧٥ - ابن الشَّاط الأنصاري * اللغوي: قاسم بن عبد الله بن محمّد بن الشاط الأنصاري، يكنى أبا القاسم. ولد: سنة (٦٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وستمائة. من مشايخه: قرأ على أبي الحسين بن الربيع، وأبي يعقوب المحاسبي وغيرهما. من تلامذته: أبو زكرياء بن الهذيل، وابن الحباب، والقاضي أبو بكر بن شيرين. كلام العلماء فيه: • الديباج: "كان موفور الحظ من الفقه، حسن المشاركة في العربية، كاتبًا مترسلًا، ديانًا من الأدب، له نظر في العقليات" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "فقيه، فرضي مشارك في بعض العلوم" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٢٣ هـ) ثلاث وعشرين وسبعمائة. من مصنفاته: "أنوار البروق في تعقب مسائل

стр. 1853

القواعد والفروق"، و"غنية الرائض في علم الفرائض". ٢٥٧٦ - الحريري * النحوي، اللغوي: القاسم بن عليّ بن محمد بن عُثْمَان الحريري البصري، أبو محمَّد. ولد: سنة (٤٤٦ هـ) ست وأربعين وأربعمائة. من مشايخه: سمع من أبي تمام محمّد بن الحسن بن موسى المقرئ، وأبي القاسم بن الفضل القصباني الأديب وغيرهما. من تلامذته: أبو القاسم ولده، وأبو العباس المندائي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "كان في غاية الذكاء والفطنة والفصاحة والبلاغة" أ. هـ. • إنباه الرواة: "أحد أئمة أهل الأدب واللغة، ومن لم يكن له في فنه نظير في عصره، فإنه فاق أهل زمانه بالذكاء والفصاحة وتنميق العبارة وتحسينها" أ. هـ. • السير: "قال الحريري: كان أبو زيد السروجي شيخًا شحاذا بليغًا مكديًا فصيحًا ورد البصرة علينا، فوقف في مسجد بني حرام فسلم" ثم سأل، وكان الوالي حاضرًا والمسجد غاص بالفضلاء فأعجبتهم فصاحته، وذكر أسر الروم ولده كما ذكرنا في "المقدمة الحرامية" فاجتمع عندي جماعة، فحكيت أمره فحكى لي كل واحدٍ أنه شاهد منه في مسجدٍ مثل ما شاهدت وأنه سمع منه معنى في فصل، وكان يُغير شكله فتعجبوا من جريانه في ميدانه وتصرفه في تلونه وإحسانه وعليه بنيت هذه المقامات، نقل هذه القصة التاج المسعودي عن ابن النقور عنه" أ. هـ. • الوافي: "وقيل إنه كان قذرًا في نفسه وشكله ولبسه قصيرًا دميمًا بخيلًا مولعا بنتف ذقنه" أ. هـ. • البداية: "اشتغل باللغة والنحو، وصنف في ذلك كله، وفاق أهل زمانه" أ. هـ. • البلغة: "إمام الفصاحة والبلاغة ورشاقة الألفاظ" أ. هـ. • الأعلام: "الأديب الكبير، صاحب المقامات الحريرية" أ. هـ. • قال صاحب الرسالة الجامعية أيمن بكيراتي (١/ ٨٩) وتحت عنوان: مذهبه -أي الحريري-: "أجمع المؤرخون وأصحاب كتب طبقات الشافعية بأن الحريري كان شافعي المذهب منهم ابن الصلاح في (طبقات الفقهاء الشافعية) والسبكي في (طبقات الشافعية الكبرى)، والإسنوي في

стр. 1854

(طبقات الشافعية) وكذا في مقامته الثانية والثلاثين والمسماة (الطيبية) والتي عالج فيها مئة مسألة فقهية بشكل ملغز، وكلها تدور على فقه المذهب الشافعي ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٥١٦ هـ)، وقيل: (٥١٥ هـ) ست عشرة وقيل: خمس عشرة وخمسمائة. من مصنفاته: "مقامات أبي زيد السروجي" هي نفسها المقامات الحريرية، و"ملحة الإعراب"، و "درة الغواص في أوهام الخواص". ٢٥٧٧ - الصَّفَّار * النحوي: القاسم بن علي بن محمّد بن سليمان الأنصاري البطليوسي، الشهير بالصفار. من مشايخه: ابن عصفور، والشلوبين وغيرهما. كلام العلماء فيه: • البلغة: وبعد أن ذكر كتابه وأثنى عليه قال: "ويقال: إنه أحسن ما وضع عليه، وفي كثير من الشرح يسيء على الشلوبين ويرد عليه أقبح رد. وفي الحقيقة إنما هو من كلام ابن عصفور؛ لأنه جرى بينه وبين الشلوبين منافرة، وكان الصفار حسن الصورة جدًّا بهواه، فمهما قيده فهو من كلام ابن عصفور، ولذلك لم يكمله بلغ به إلى باب من أبواب التصغير" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (٦٣٠ هـ) ثلاثين وستمائة. من مصنفاته: شرح كتاب سيبويه شرحًا حسنًا، ويقال إنه أحسن ما وضع عليه. ٢٥٧٨ - زيرو * النحوي، المفسر: القاسم بن علي التونسي، المعروف بزيرو. كلام العلماء فيه: • معجم المؤلفين: "مفسر، نحوي، زار المدينة ثم قدم حلب وسكن بها إلى أن توفي" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢١٥ هـ) خمس عشرة ومائتين وألف. من مصنفاته: "حاشية على إعراب الألفية" لخالد الأزهري، و "رسالة في تفسير قوله تعالى ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ ". ٢٥٧٩ - أبو القاسم الخوئي * المفسر: أبو القاسم بن السيد عليّ الخوئي (١)، وينسب إلى موسى بن جعفر الصادق. ولد: سنة (١٣١٦ هـ) ست عشرة وثلاث مائة وألف. كلام العلماء فيه: • أعلام العراق الحديث: "فقيه أصولي مجتهد مدقق من كبار مراجع التقليد وأساتذة الفقه

стр. 1855

والأصول. ويعتبر الحجة الأول والمربي الوحيد للحوزة العلمية" أ. هـ. • قلت: وكان إمام الحوزة العلمية في النجف حتى توفي، وإليه مرجع الشيعة في فتواهم وأمورهم الشرعية وأحوالهم العلمية والعملية وله في تأليفاته الشيء الكثير من ذكر المنهج الشيعي الرافضي في الوقت الحاضر ومن ذلك ما كتب في تفسيره الذي ذكر فيه ما يوجه المنهج الشيعي في القرآن العظيم خاصة. ونذكر هنا ما قاله مقدم كتابه (مرتضى الحكمي) حيث قال: (وقد عالج الكتاب هذه الآيات آية آية، ونفى أن يكون في واحدة منها ناسخ من الكتاب أو السنة، كما أنكر أن يكون بين هذه الآيات المفروضة النسخ غير ما فيها من عموم وخصوص، أو مطلق ومقيد، أو تباين لا تنظر إحداهن إلى الأخرى بحال من الأحوال، مع أنه لم يتجاهل أن يكون بينها نسخ جزئي، بمعنى أن تكون إحدى هذه الآيات مقيدة -كما قلنا -أو مخصصة لآية أخرى لها صفة الشمول. وبهذه الخطوة العلمية أطلق كثيرًا من التشريعات لتنفذ إلى مختلف العصور والأجيال، كما هو الشأن في كل التشريعات القرآنية التي تميزت بالخلود، وهي لا تقف عند زمن, ولا يستأثر بها ظرف دون ظرف. وهذه الخطوة -بالذات- قد أحيت لنا ثروة كبرى من التشريع الإِسلامي أماتها هذا النسخ المدعى، وكان الأحرى بنا أن ننعم بها، ونصدر عنها ونعمل على وفقها في جميع الأحوال والظروف، وقد استهدف -بهذه الخطوة العلمية- أن يؤطر المسلمين ضمن تشريع قرآني موحد في أمهات المسائل والأحكام. وقد أوضح كل ذلك بتفصيل دقيق لم يسبق له نظير في بحث: "النسخ في القرآن". وعالج الكتاب نقطة خامسة: وهو أنه وضع منهجًا فذًّا في تفسير القرآن كفاه الاستعانة بكثير من المبادئ والعلوم، إذ هو مصدر الإشعاع لمختلف حقول المعرفة، فوضع منهجه الذي أشاد به في مقدمة الطبعة الأولى -ومشى عليه في تفسيره النموذجي لفاتحة الكتاب. وهو تفسير القرآن بالقرآن، وفهم الآية من أختها، بل فهم الكلمة القرآنية الواحدة من مختلف مواقعها في هذه الآيات، وقد اعتبر الوسيلة إلى ذلك الظهور اللفظي، ومعاضدة العقل الصحيح، والاعتماد على السنة القطعية أو المعتبرة. وبهذه المحاولة العلمية وقف دون التفسير بالرأي، ودون التعسف في التأويل والأخذ بالقرآن إلى ما يعتمد على الظنون، والروايات المختلفة، والشواهد المهلهلة، وما إلى ذلك من الوجوه. وقد أوضح كل ذلك في مقدمة الكتاب، وفي بحث: "أصول التفسير" من هذا المدني. ويمتاز هذا الكتاب أيضًا بمحاولة إسلامية يستهدفها، وينشدها: تلك هي مناهضته للمنازعات المذهبية التي جعلت من القرآن مسرحا لها، مع أن آياته الباهرات جاءت هدى للناس ورحمة، تدعوهم إلى التوحيد والتماسك وتوجههم إلى حياة عقلية واحدة، تؤطر المسلمين، وتجمعهم على شريعة واحدة، لكي لا تفرق بهم

стр. 1856

السبل، أو تمزقهم الأهواء. وهي محاولة تستهدف وحدة الكلمة، والدعوة إلى التقارب بين المسلمين عن طريق العلم، وفض المسائل الخلافية بالحكمة والبرهان، وهي ظاهرة تتمشى في كل ما عقده من أبحاث موضوعية حول القرآن، هذا الكتاب الذي جاء صادعًا بالحق والتوحيد في كل تشريعاته وتعاليمه: وقد ألمع إلى هذه الفكرة الهادفة في الكتاب العالم الأزهري المعروف الشيخ الباقوري بقوله: "وإني أسأل الله أن ينفع بكم، وأن يجعل لكم جهدًا مذكورًا في جمع الشمل، وإنارة الطريق أمام عامة المسلمين، حتى تظلهم ثقة الأخوة، ويستأنفوا أداء رسالتهم الكبرى في إسعاد أهل الأرض وتحقق قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلا رَحْمَةً لِلْعَالمِينَ﴾. وقد أشبع الكتاب هذه الحقيقة، وخاصة في موضوع "صيانة القرآن من التحريف" وبحث: "القرآت والقراء" مستمدًا ذلك من إمضاء الأئمة الهداة من أهل البيت -ع- لهذا القرآن المتداول بين المسلمين. والاستدلال به في أصول الأحكام. وإقرارهم أيضًا لقراءة ما في دفتي هذا القرآن في الفرائض اليومية. وأما الحديث عن عظمة المؤلف والكتاب على مستوى اللياقة والواقع فأمر يمنعني منه العجز، وتحجبني عنه الوشيجة، ولذلك كان الأمثل أن يوفيه عالم نحرير عرف بالكفاءة العلمية ورجاحة الرأي، ذلك هو العلامة المجاهد داعية الحق الشيخ محمّد جواد مغنية حيث يفصح عن ذلك بقوله: " .. إنه كالشمس ترسل أشعتها في كل مكان وزمان. إنه أستاذي وأستاذ العلماء في النجف الأشرف، والقطب الذي تدور حوله الحركة العلمية وتدين له "الحوزة" بالشكر والولاء، وعرفان الجميل جزاء الصفرى أياديه ولولا وجوده ووجود القلة من أهل التحقيق والتدقيق لأخذ العهد الذهبي للنجف الأشرف بالأفول -لا سمح الله- وكانت الجامعة النجفية كغيرها لا تعرف سوى الظواهر والقشور، وأعني بالعهد الذهبي العهد الذي عرف الشيخ الأنصاري، والشيخ الخراساني، وحواريهما. أما الاسم الكبير فالسيد الخوئي، وأما وصفه فالعالم لحمًا ودمًا، عالم لم يقف عند جهة واحدة من جهات العلم والفكر، بل أتقن منها ما أتقن وألم بما ألم، وأحاط في أشرفها وأعظمها، حتى أصبح علمًا من أعلامها الأمثلين، ورائدًا من روادها المقلدين، فقد لبث زمانًا يدنو من السبعين يتعلم ويعلم، ويؤلف؛ ويخرج العلماء ويناقش الجدد منهم والقدماء. أما أسلوبه في الجدل والنقاش فهو أسلوب سقراط يتجاهل ويتظاهر بتسلم قول الطرف المقابل، ثم يعرض عليه الشكوك والتساؤلات، ويتصنع الاستفادة والاسترشاد، شأن الطالب والتلميذ، حتى إذا أجاب المسكين ببراءة وسذاجة انقض عليه، وانتقل به إلى حقائق تلزم أقواله، ولا يستطيع التخلص منها ويوقعه في التناقض من حيث لا يشعر، ويحمله قهرًا على الاعتراف بالخطأ والجهل. أما الذين تخرجوا على يده فلا يعلم عددهم إلا

стр. 1857

الله وحده، وعلى علم اليقين أنهم يعدون بالمئات، أنهم يملأون جامعة يرى ما زالوا على ازدياد، والآن تنضوي المئات تحت منبره، وفيهم الشيوخ والشباب والأساتذة والطلاب والكثير منهم يهضم أفكاره وآراءه، بل ويلتهمها بشوق. .. أما العرض والشكل فإن سيدنا الأستاذ يأخذ بناصية اللغة العربية وتستجيب كلماتها له وتراكيبها متى أراد، ولا يقتلعها اقتلاعًا من هنا وهناك فلا بدع إذا جاء العرض وافيًا ومعبرًا، وجاءت معاني الكلمات على وفاق وإذا لم يكن الكتاب فريدًا في موضوعاته فإنه يقدم للقارئ وجهة نظر المؤلف الذي عرفت من هو؟ ! وما هي مكانته؟ ! -كما يحمله من حيث يشعر أو لا يشعر- على الإيمان بأن طبيعة الإِسلام لا تنفك عن العلم والعقل. وهنا تكمن قيمة الكتاب وفائدته العلمية والعملية" أ. هـ. كلام مرتضى الحكمي. • قلت: قد ذكر في تفسيره هذا ما يوجه النظر عند علماء الشيعة وعامتهم في بعض أمور الدين، وخاصة ما يتعلق بالقرآن الكريم من ناحية التحريف والقراءة والنسخ وغير ذلك، ومن أراد التعرف جليًا على هذا الكلام فليراجع تفسير الخوئي (البيان في تفسير القرآن) الذي لم يتجاوز فيه سورة الفاتحة إلا أن فيه من العقائد الفاسدة عند الشيعة ما نحذر منه القارئ الكريم عند قراءته والتأني فيه .. والله المستعان. وفاته: سنة (١٤١٤ هـ). من مصنفاته: "البيان في تفسير القرآن" و"دروس في فقه الشيعة" و "تصريحات خطيرة، وغيرها. ٢٥٨٠ - ابن الرُيوال * المقرئ، المفسر: القاسم بن الفتح بن محمَّد بن يوسف بن الريوالي (١)، أبو محمَّد. ولد: سنة (٣٨٨ هـ) ثمان وثمانين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو عمر الطلمنكي، وأبو محمَّد الشنتيجالي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • جذوة المقتبس: "هو فقيه مشهور عالم زاهد يتفقه بالحديث، ويتكلم على معانيه وله أشعار كثيرة في الزهد" أ. هـ. • الصلة: "كان إمامًا مختارًا ولم يكن مقلدًا، وكان عاملًا بكتاب الله وسنة نبيه محمّد ﷺ متبعًا للآثار الصحاح متمسكًا بها لا يرى الأخذ إلا على شيء من العلم والدين وبثقة. وكان عالمًا بالحديث ضابطًا له عارفًا باختلاف الأئمة عالمًا بكتاب الله تعالى عالمًا بالقراءات السبع متكلمًا في أنواع العلم لم يكن يرى التقليد بل كان مختارًا ... وكان شاعرًا أديبًا متقدمًا في المعارف كلها، صادقًا دينًا ورعًا متقللًا من الدنيا، قال أبو القاسم بن صاعد: كان واحد الناس في وقته في العلم والعمل، سالكًا سبيل السلف في الورع والصدق والبعد عن الهزل متقدمًا في علم اللسان والقرآن وأصول الفقه وفروعه، ذا حظ

стр. 1858

جليل من البلاغة ونصيب صالح من قرض الشعر وتوفي ﵀ على ذلك جميل المذهب سديد الطريقة عدم النظير" أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "كان عالمًا بالحديث، عارفًا باختلاف الأئمة، عالمًا بالتفسير والقراءات، لم يكن يرى التقليد، وله تصانيف كثيرة، وله شعر رائق، مع صدق ودين وورع وتقلل وقنوع". وقال بعد أن ذكر كلام ابن صاعد المذكور في كتاب الصلة: "توفي على ذلك جميل المذهب، سديد الطريقة عدم النظير" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٥١ هـ) إحدى وخمسين وأربعمائة من مصنفاته: شرع في جمع الحديث في كتاب سماه "الاستيعاب" فقطع عن إتمامه منيته. ٢٥٨١ - الشَّاطِبي * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: القاسم بن فِيرُّه (١) بن خلف بن أحمد الرعيني الأندلسي الشاطبي، الضرير، أبو محمد، وأبو القاسم الشافعي. ولد: سنة (٥٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وخمسمائة. من مشايخه: أبو طاهر السِّلفي، وتلا بالسبع على أبي عبد الله بن أبي العاص النفزي وغيرهما. من تلامذته: أبو الحسن بن خيرة، وقرأ عليه أبو موسى بن يوسف المقدسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • وفيات الأعيان: "وكان عالمًا بكتاب الله قراءة وتفسيرًا وبحديث رسول الله مبرزًا فيه، ... وكان أوحد في علم النحو واللغة، عارفًا بعلم الرؤيا حسن المقاصد، مخلصًا فيما يقول ويفعل ... وكان يجتنب فضول الكلام ولا ينطق في سائر أوقاته إلا بما تدعو إليه ضرورة، ولا يجلس للإقراء إلا على طهارة في هيئة حسنة وتخشع واستقامة" أ. هـ. • العبر: "وكان ثقة في نفسه زاهدًا ورعًا قانتًا لله، منقبضًا عن الناس، كبير القدر" أ. هـ. • السير: "قال السخاوي: إن سبب انتقال الشاطبي من بلده، أنه أريد على الخطابة، فاحتج بالحج، وترك بلده، ولم يعد إليه تورعًا مما كانوا يلزمون الخطباء من ذكرهم الأمراء بأوصاف لم يرها سائغة" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان إمامًا قدوة، زاهدًا، عابدًا، قانتًا، منقبضًا، مهيبًا، كبير الشأن". وقال: "قال ابن الأبار في تاريخه: تصدر للإقراء

стр. 1859

بمصر، فعظم شأنه، وبعد صيته، وانتهت إليه الرئاسة في الإقراء" أ. هـ. • البداية: "وكان دينا خاشعا ناسكا كثير الوقار، لا يتكلم فيما لا يعنيه" أ. هـ. • طبقات الشافعية للسبكي: "قال السخاوي: أقطع بأنه كان مكاشفا وأنه سأل الله كتمان حاله ما كان أحد يعلم أي شيء هو" أ. هـ. • الوافي: "كان إماما علامة نبيلا محققا ذكيا واسع المحفوظ كثير الفنون بارعا في القراءات وعللها حافظًا للحديث كثير العناية أستاذا بالعربية وقصيدتاه في القراءات والرسم تدل على تبحره وقد سارت بهما الركبان وخضع لهما فحول الشعراء كان زاهدا عابدا قانتا مهيبا" أ. هـ. الذيل والتكملة: "جرت مسألة فقهية بمحضره فيها نصا واستحضر كتابًا فقال لهم: اطلبوها منه في مقدار كذا وكذا، وما زال يعين لهم موضعها حتى وجدوها حيث ذكر، فقالوا له: أتحفظ الفقه؟ فقال لهم: إني أحفظ وقر جمل من كتب، فقيل له هذا درستها؟ فقال ليس للعميان إلا القرآن حدثنا بهذه الحكاية شيخنا الإمام تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري ابن دقيق العيد". السير: "قال الشاطبي: لا يقرأ أحد قصيدتي هذه إلا وينفعه الله لأنني نظمتها لله". الشذرات: "لأنني نظمتها لله تعالى مخلصا في ذلك". وفاته: سنة (٥٩٥)، وقيل: (٥٩١) تسعين، وقيل: إحدى وتسعين وخمسمائة. من مصنفاته: له "الشاطبية" وقد سماها "حرز الأماني ووجه التهاني" في القراءات وهي من ألف ومائة وثلاثة وسبعين بيتا، قال ابن كثير: لم يسبق إليها ولا يلحق فيها, وله "الدالية" منظومة من خمسمائة بيت من حفظها أحاط علمًا بكتاب التمهيد لابن عبد البر. ٢٥٨٢ - الواسطي * النحوي، اللغوي: القاسم بن القاسم بن عمر بن منصور الواسطي، أبو محمد. ولد: سنة (٥٥٠ هـ) خمسين وخمسمائة. من مشايخه: الشيخ مصدق بن شيب، وعميد الرؤساء هبة الله بن أيوب وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "وكان كثير الإعجاب بنفسه، يرى أنه يعرف حقه، فلا يزال شاكيا متأوها متعقبا على القضاء والقدر. وكان مع هذا مذموم الطريقة في الاستهتار بشرب الخمر، واتخاذ علوج ليسوا بحسان الخلق، ينحشى في عاش رديئة من عال الفسوق، ويخالط جماعة على ذلك نعوذ بالله من النظر إليهم" أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "سمع الكثير من كتب اللغة، وبرع في علم اللسان، وألف كتبا مفيدة في ذلك" أ. هـ. • فوات الوفيات: "كان أديبا، نحويا، لغويا،

стр. 1860

فاضلًا، مصنفًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٢٦ هـ)، وقيل: (٦٢٥ هـ) ست وعشرين، وقيل: خمس وعشرين وستمائة. من مصنفاته: "شرح اللمع" لابن جني، و"شرح التصريف الملوكي"، و"شرح المقامات الحريرية" وله شعر. ٢٥٨٣ - ابن قطلوُبغا * اللغوي، المفسر: قاسم بن قطلوبغا (١)، زين الدين السودوني، المعروف بقاسم الحنفي. ولد: سنة (٨٠٢ هـ) اثنتين وثمانمائة. من مشايخه: العز بن جماعة، والعلاء البخاري، والشرف السبكي وغيرهم. من تلامذته: الشرف المناوي، والسخاوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "قال عنه البقاعي: كان كذابًا لا يتوقف في شيء يقوله ولا يعتمد على ما يقول وأظهر التعصب لأهل الاتحاد في فتنة ابن الفارض. اشتهر بالمناضلة عن ابن عربي مع حسن عقيدته. إمام علامة، طلق اللسان، قادر على المناظرة، مغرم بالانتقاد ولو لمشايخه مع شائبة دعوى ومساحجة" أ. هـ. • مقدمة كتاب "تاج التراجم" بتحقيق إبراهيم صالح: (عرف الشيخ قاسم بقوة الحافظة والذكاء المتوقد، فاعترف علماء عصره بعبقريته، وأشير له بالعلم وأذن له مشايخه بالإفتاء والتدريس، وصفه ابن الديرين بالشيخ العالم الذكي، ووصفه الإِمام ابن حجر بالإمام الفقيه الحافظ. وقال البرهان البقاعي: وكان مفننًا في علوم كثيرة ... ولم يخلف بعده حنفيًا مثله ... إلا أنه كان كذابًا لا يتوقف في شيء يقوله، فلا يعتمد على قوله: قلت: ما أقل إنصافه! وما أشد جرأته على شيوخه وأساتذته! ما هذا إلا بهتان عظيم، وإفك مفترى، ! يقل به أحد ممن ترجم له أو وصفه ... وخير ما يقال في مثل هذا: إنه كلام المتعاصرين، وهو لا يقدح. على الرغم من تصديه للإفتاء ... فإنه لم ينل وظيفة تناسبه بل كان في غالب عمره صوفية الأشرفية. قال ابن إياس: في أوائل سنة أربع وسبعين وثمانمائة كثر القيل والقال بين العلماء بالقاهرة في أمر الشيخ عمر بن الفارض، وقد تعصب عليه جماعة من العلماء بسبب أبيات قالها في قصيدته التائية، فاعترضوا عليه في ذلك، وصرحوا بفسقه، بل بتكفيره، ونسبوه إلى من يقول بالحلول والإتحاد. فكان رأس من تعصب عليه البرهان البقاعي، وقاضي القضاة محب الدين بن الشحنة،
следующие страницы →