← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

السبل، أو تمزقهم الأهواء. وهي محاولة تستهدف وحدة الكلمة، والدعوة إلى التقارب بين المسلمين عن طريق العلم، وفض المسائل الخلافية بالحكمة والبرهان، وهي ظاهرة تتمشى في كل ما عقده من أبحاث موضوعية حول القرآن، هذا الكتاب الذي جاء صادعًا بالحق والتوحيد في كل تشريعاته وتعاليمه: وقد ألمع إلى هذه الفكرة الهادفة في الكتاب العالم الأزهري المعروف الشيخ الباقوري بقوله: "وإني أسأل الله أن ينفع بكم، وأن يجعل لكم جهدًا مذكورًا في جمع الشمل، وإنارة الطريق أمام عامة المسلمين، حتى تظلهم ثقة الأخوة، ويستأنفوا أداء رسالتهم الكبرى في إسعاد أهل الأرض وتحقق قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلا رَحْمَةً لِلْعَالمِينَ﴾. وقد أشبع الكتاب هذه الحقيقة، وخاصة في موضوع "صيانة القرآن من التحريف" وبحث: "القرآت والقراء" مستمدًا ذلك من إمضاء الأئمة الهداة من أهل البيت -ع- لهذا القرآن المتداول بين المسلمين. والاستدلال به في أصول الأحكام. وإقرارهم أيضًا لقراءة ما في دفتي هذا القرآن في الفرائض اليومية. وأما الحديث عن عظمة المؤلف والكتاب على مستوى اللياقة والواقع فأمر يمنعني منه العجز، وتحجبني عنه الوشيجة، ولذلك كان الأمثل أن يوفيه عالم نحرير عرف بالكفاءة العلمية ورجاحة الرأي، ذلك هو العلامة المجاهد داعية الحق الشيخ محمّد جواد مغنية حيث يفصح عن ذلك بقوله: " .. إنه كالشمس ترسل أشعتها في كل مكان وزمان. إنه أستاذي وأستاذ العلماء في النجف الأشرف، والقطب الذي تدور حوله الحركة العلمية وتدين له "الحوزة" بالشكر والولاء، وعرفان الجميل جزاء الصفرى أياديه ولولا وجوده ووجود القلة من أهل التحقيق والتدقيق لأخذ العهد الذهبي للنجف الأشرف بالأفول -لا سمح الله- وكانت الجامعة النجفية كغيرها لا تعرف سوى الظواهر والقشور، وأعني بالعهد الذهبي العهد الذي عرف الشيخ الأنصاري، والشيخ الخراساني، وحواريهما. أما الاسم الكبير فالسيد الخوئي، وأما وصفه فالعالم لحمًا ودمًا، عالم لم يقف عند جهة واحدة من جهات العلم والفكر، بل أتقن منها ما أتقن وألم بما ألم، وأحاط في أشرفها وأعظمها، حتى أصبح علمًا من أعلامها الأمثلين، ورائدًا من روادها المقلدين، فقد لبث زمانًا يدنو من السبعين يتعلم ويعلم، ويؤلف؛ ويخرج العلماء ويناقش الجدد منهم والقدماء. أما أسلوبه في الجدل والنقاش فهو أسلوب سقراط يتجاهل ويتظاهر بتسلم قول الطرف المقابل، ثم يعرض عليه الشكوك والتساؤلات، ويتصنع الاستفادة والاسترشاد، شأن الطالب والتلميذ، حتى إذا أجاب المسكين ببراءة وسذاجة انقض عليه، وانتقل به إلى حقائق تلزم أقواله، ولا يستطيع التخلص منها ويوقعه في التناقض من حيث لا يشعر، ويحمله قهرًا على الاعتراف بالخطأ والجهل. أما الذين تخرجوا على يده فلا يعلم عددهم إلا

стр. 1857

الله وحده، وعلى علم اليقين أنهم يعدون بالمئات، أنهم يملأون جامعة يرى ما زالوا على ازدياد، والآن تنضوي المئات تحت منبره، وفيهم الشيوخ والشباب والأساتذة والطلاب والكثير منهم يهضم أفكاره وآراءه، بل ويلتهمها بشوق. .. أما العرض والشكل فإن سيدنا الأستاذ يأخذ بناصية اللغة العربية وتستجيب كلماتها له وتراكيبها متى أراد، ولا يقتلعها اقتلاعًا من هنا وهناك فلا بدع إذا جاء العرض وافيًا ومعبرًا، وجاءت معاني الكلمات على وفاق وإذا لم يكن الكتاب فريدًا في موضوعاته فإنه يقدم للقارئ وجهة نظر المؤلف الذي عرفت من هو؟ ! وما هي مكانته؟ ! -كما يحمله من حيث يشعر أو لا يشعر- على الإيمان بأن طبيعة الإِسلام لا تنفك عن العلم والعقل. وهنا تكمن قيمة الكتاب وفائدته العلمية والعملية" أ. هـ. كلام مرتضى الحكمي. • قلت: قد ذكر في تفسيره هذا ما يوجه النظر عند علماء الشيعة وعامتهم في بعض أمور الدين، وخاصة ما يتعلق بالقرآن الكريم من ناحية التحريف والقراءة والنسخ وغير ذلك، ومن أراد التعرف جليًا على هذا الكلام فليراجع تفسير الخوئي (البيان في تفسير القرآن) الذي لم يتجاوز فيه سورة الفاتحة إلا أن فيه من العقائد الفاسدة عند الشيعة ما نحذر منه القارئ الكريم عند قراءته والتأني فيه .. والله المستعان. وفاته: سنة (١٤١٤ هـ). من مصنفاته: "البيان في تفسير القرآن" و"دروس في فقه الشيعة" و "تصريحات خطيرة، وغيرها. ٢٥٨٠ - ابن الرُيوال * المقرئ، المفسر: القاسم بن الفتح بن محمَّد بن يوسف بن الريوالي (١)، أبو محمَّد. ولد: سنة (٣٨٨ هـ) ثمان وثمانين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو عمر الطلمنكي، وأبو محمَّد الشنتيجالي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • جذوة المقتبس: "هو فقيه مشهور عالم زاهد يتفقه بالحديث، ويتكلم على معانيه وله أشعار كثيرة في الزهد" أ. هـ. • الصلة: "كان إمامًا مختارًا ولم يكن مقلدًا، وكان عاملًا بكتاب الله وسنة نبيه محمّد ﷺ متبعًا للآثار الصحاح متمسكًا بها لا يرى الأخذ إلا على شيء من العلم والدين وبثقة. وكان عالمًا بالحديث ضابطًا له عارفًا باختلاف الأئمة عالمًا بكتاب الله تعالى عالمًا بالقراءات السبع متكلمًا في أنواع العلم لم يكن يرى التقليد بل كان مختارًا ... وكان شاعرًا أديبًا متقدمًا في المعارف كلها، صادقًا دينًا ورعًا متقللًا من الدنيا، قال أبو القاسم بن صاعد: كان واحد الناس في وقته في العلم والعمل، سالكًا سبيل السلف في الورع والصدق والبعد عن الهزل متقدمًا في علم اللسان والقرآن وأصول الفقه وفروعه، ذا حظ

стр. 1858

جليل من البلاغة ونصيب صالح من قرض الشعر وتوفي ﵀ على ذلك جميل المذهب سديد الطريقة عدم النظير" أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "كان عالمًا بالحديث، عارفًا باختلاف الأئمة، عالمًا بالتفسير والقراءات، لم يكن يرى التقليد، وله تصانيف كثيرة، وله شعر رائق، مع صدق ودين وورع وتقلل وقنوع". وقال بعد أن ذكر كلام ابن صاعد المذكور في كتاب الصلة: "توفي على ذلك جميل المذهب، سديد الطريقة عدم النظير" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٥١ هـ) إحدى وخمسين وأربعمائة من مصنفاته: شرع في جمع الحديث في كتاب سماه "الاستيعاب" فقطع عن إتمامه منيته. ٢٥٨١ - الشَّاطِبي * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: القاسم بن فِيرُّه (١) بن خلف بن أحمد الرعيني الأندلسي الشاطبي، الضرير، أبو محمد، وأبو القاسم الشافعي. ولد: سنة (٥٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وخمسمائة. من مشايخه: أبو طاهر السِّلفي، وتلا بالسبع على أبي عبد الله بن أبي العاص النفزي وغيرهما. من تلامذته: أبو الحسن بن خيرة، وقرأ عليه أبو موسى بن يوسف المقدسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • وفيات الأعيان: "وكان عالمًا بكتاب الله قراءة وتفسيرًا وبحديث رسول الله مبرزًا فيه، ... وكان أوحد في علم النحو واللغة، عارفًا بعلم الرؤيا حسن المقاصد، مخلصًا فيما يقول ويفعل ... وكان يجتنب فضول الكلام ولا ينطق في سائر أوقاته إلا بما تدعو إليه ضرورة، ولا يجلس للإقراء إلا على طهارة في هيئة حسنة وتخشع واستقامة" أ. هـ. • العبر: "وكان ثقة في نفسه زاهدًا ورعًا قانتًا لله، منقبضًا عن الناس، كبير القدر" أ. هـ. • السير: "قال السخاوي: إن سبب انتقال الشاطبي من بلده، أنه أريد على الخطابة، فاحتج بالحج، وترك بلده، ولم يعد إليه تورعًا مما كانوا يلزمون الخطباء من ذكرهم الأمراء بأوصاف لم يرها سائغة" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان إمامًا قدوة، زاهدًا، عابدًا، قانتًا، منقبضًا، مهيبًا، كبير الشأن". وقال: "قال ابن الأبار في تاريخه: تصدر للإقراء

стр. 1859

بمصر، فعظم شأنه، وبعد صيته، وانتهت إليه الرئاسة في الإقراء" أ. هـ. • البداية: "وكان دينا خاشعا ناسكا كثير الوقار، لا يتكلم فيما لا يعنيه" أ. هـ. • طبقات الشافعية للسبكي: "قال السخاوي: أقطع بأنه كان مكاشفا وأنه سأل الله كتمان حاله ما كان أحد يعلم أي شيء هو" أ. هـ. • الوافي: "كان إماما علامة نبيلا محققا ذكيا واسع المحفوظ كثير الفنون بارعا في القراءات وعللها حافظًا للحديث كثير العناية أستاذا بالعربية وقصيدتاه في القراءات والرسم تدل على تبحره وقد سارت بهما الركبان وخضع لهما فحول الشعراء كان زاهدا عابدا قانتا مهيبا" أ. هـ. الذيل والتكملة: "جرت مسألة فقهية بمحضره فيها نصا واستحضر كتابًا فقال لهم: اطلبوها منه في مقدار كذا وكذا، وما زال يعين لهم موضعها حتى وجدوها حيث ذكر، فقالوا له: أتحفظ الفقه؟ فقال لهم: إني أحفظ وقر جمل من كتب، فقيل له هذا درستها؟ فقال ليس للعميان إلا القرآن حدثنا بهذه الحكاية شيخنا الإمام تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري ابن دقيق العيد". السير: "قال الشاطبي: لا يقرأ أحد قصيدتي هذه إلا وينفعه الله لأنني نظمتها لله". الشذرات: "لأنني نظمتها لله تعالى مخلصا في ذلك". وفاته: سنة (٥٩٥)، وقيل: (٥٩١) تسعين، وقيل: إحدى وتسعين وخمسمائة. من مصنفاته: له "الشاطبية" وقد سماها "حرز الأماني ووجه التهاني" في القراءات وهي من ألف ومائة وثلاثة وسبعين بيتا، قال ابن كثير: لم يسبق إليها ولا يلحق فيها, وله "الدالية" منظومة من خمسمائة بيت من حفظها أحاط علمًا بكتاب التمهيد لابن عبد البر. ٢٥٨٢ - الواسطي * النحوي، اللغوي: القاسم بن القاسم بن عمر بن منصور الواسطي، أبو محمد. ولد: سنة (٥٥٠ هـ) خمسين وخمسمائة. من مشايخه: الشيخ مصدق بن شيب، وعميد الرؤساء هبة الله بن أيوب وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "وكان كثير الإعجاب بنفسه، يرى أنه يعرف حقه، فلا يزال شاكيا متأوها متعقبا على القضاء والقدر. وكان مع هذا مذموم الطريقة في الاستهتار بشرب الخمر، واتخاذ علوج ليسوا بحسان الخلق، ينحشى في عاش رديئة من عال الفسوق، ويخالط جماعة على ذلك نعوذ بالله من النظر إليهم" أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "سمع الكثير من كتب اللغة، وبرع في علم اللسان، وألف كتبا مفيدة في ذلك" أ. هـ. • فوات الوفيات: "كان أديبا، نحويا، لغويا،

стр. 1860

فاضلًا، مصنفًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٢٦ هـ)، وقيل: (٦٢٥ هـ) ست وعشرين، وقيل: خمس وعشرين وستمائة. من مصنفاته: "شرح اللمع" لابن جني، و"شرح التصريف الملوكي"، و"شرح المقامات الحريرية" وله شعر. ٢٥٨٣ - ابن قطلوُبغا * اللغوي، المفسر: قاسم بن قطلوبغا (١)، زين الدين السودوني، المعروف بقاسم الحنفي. ولد: سنة (٨٠٢ هـ) اثنتين وثمانمائة. من مشايخه: العز بن جماعة، والعلاء البخاري، والشرف السبكي وغيرهم. من تلامذته: الشرف المناوي، والسخاوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "قال عنه البقاعي: كان كذابًا لا يتوقف في شيء يقوله ولا يعتمد على ما يقول وأظهر التعصب لأهل الاتحاد في فتنة ابن الفارض. اشتهر بالمناضلة عن ابن عربي مع حسن عقيدته. إمام علامة، طلق اللسان، قادر على المناظرة، مغرم بالانتقاد ولو لمشايخه مع شائبة دعوى ومساحجة" أ. هـ. • مقدمة كتاب "تاج التراجم" بتحقيق إبراهيم صالح: (عرف الشيخ قاسم بقوة الحافظة والذكاء المتوقد، فاعترف علماء عصره بعبقريته، وأشير له بالعلم وأذن له مشايخه بالإفتاء والتدريس، وصفه ابن الديرين بالشيخ العالم الذكي، ووصفه الإِمام ابن حجر بالإمام الفقيه الحافظ. وقال البرهان البقاعي: وكان مفننًا في علوم كثيرة ... ولم يخلف بعده حنفيًا مثله ... إلا أنه كان كذابًا لا يتوقف في شيء يقوله، فلا يعتمد على قوله: قلت: ما أقل إنصافه! وما أشد جرأته على شيوخه وأساتذته! ما هذا إلا بهتان عظيم، وإفك مفترى، ! يقل به أحد ممن ترجم له أو وصفه ... وخير ما يقال في مثل هذا: إنه كلام المتعاصرين، وهو لا يقدح. على الرغم من تصديه للإفتاء ... فإنه لم ينل وظيفة تناسبه بل كان في غالب عمره صوفية الأشرفية. قال ابن إياس: في أوائل سنة أربع وسبعين وثمانمائة كثر القيل والقال بين العلماء بالقاهرة في أمر الشيخ عمر بن الفارض، وقد تعصب عليه جماعة من العلماء بسبب أبيات قالها في قصيدته التائية، فاعترضوا عليه في ذلك، وصرحوا بفسقه، بل بتكفيره، ونسبوه إلى من يقول بالحلول والإتحاد. فكان رأس من تعصب عليه البرهان البقاعي، وقاضي القضاة محب الدين بن الشحنة،

стр. 1861

وغيرهما. وتعصب له الشيخ محيي الدين الكافيجي، والشيخ قاسم [بن قطلوبغا] الحنفي، وجلال الدين السيوطي، وغيرهم. وكتبت الفتاوى في أمره، وألف الجلال السيوطي كتابًا سماه "قمع المعارض في الرد عن ابن الفارض"، وصنف بعض العلماء كتابًا سماه "درياق الأفاعي في الرد على البقاعي". ووقع في هذه المسألة تشاحنات بين العلماء طويلة، ووصل الأمر إلى بعض الأمراء فتعصب له، وكذا السلطان قايتباي أيضًا. ولم يكن بد من استشارة الشيخ زكريا الأنصاري، فأجاب بقوله: "يحمل كلام هذا العارف رحمة الله عليه ونفع ببركاته، على اصطلاح أهل طريقته، بل هو ظاهر فيه عندهم، إذ اللفظ المصطلح عيه حقيقة في معناه الاصطلاحي مجاز في غيره، كما هو مقرر في محله، ولا ينظر إلى ما يوهمه تعبيره في بعض أبياته في التائية من القول بالحلول والاتحاد، فإنه ليس من ذلك في شيء، بقرينتي حاله ومقاله المنظوم في تائيته، بقوله من أبيات القصيدة: ولي من أتم الرؤيتين إشارةً ... ننزِّه عن رأي الحلول عقيدتي فلما كتب الشيخ زكريا فتواه، سكن الاضطراب الذي كان بين الناس. وكان من نتيجته عزل ابن الشحنة عن قضاء الحنفية، وأما البرهان البقاعي فكادت العوام أن تقتله، وحصل له من الأمر ما لا خير فيه. فهرب واختفى، حتى توجه إلى مكة فمات هناك) أ. هـ. • قلت: قد ذكره صاحب كتاب الماتريدية وموقفهم من الأسماء والصفات ضمن فصل "أشهر أعلام المارتيريدية وطبقاتهم" وقال: "كان ﵀ مع إمامته وجلالته في العلوم مطعونًا في سيرته منتصرا لأهل الإلحاد والاتحاد" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٧٩ هـ) تسع وسبعين وثمانمائة. من مصنفاته: "شرح منظومة ابن الجزري" في مجلدين، و"حاشية الألفية" للعراقي و"تاج التراجم"، و"زوائد رجال كل من الموطأ ومسند الشافعي وسنن الدارقطني على الكتب الستة"، و"شرح مخمسة العز بن عبد العزيز الديريني" في العربية. ٢٥٨٤ - أبو عمر الإشبيلي * النحوي، اللغوي: قاسم بن محمّد بن حجاج بن حبيب بن عمير الإشبيلي، أبو عمر. من مشايخه: يزيد بن طلحة الإشبيلي، ومحمد بن عبد الله بن المغازي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان عالمًا بالنحو واللغة، حافظًا لأيام العرب، متقدمًا في علم العروض، وعلم النجم" أ. هـ.

стр. 1862

٢٥٨٥ - البَيَّاتي * المفسر: قاسم بن محمّد بن قاسم بن محمد بن سيّار الأموي، مولاهم البياتي القرطبي، أبو محمَّد. من مشايخه: محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم، والحارث بن مسكين، وإبراهيم بن المنذر الحزامي وغيرهم. من تلامذته: الأعناقي، وأحمد بن خالد بن الحباب وغيرهما. كلام من العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان يذهب مذهب الحجة والنظر، وترك التقليد, ويميل إلى مذهب الشافعي". وقال: "ولم يكن بالأندلس مثل قاسم بن محمد في حسن النظر والبصر والحجة" أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "فاق أهل عصره، وصار إمامًا مجْتهدًا لا يقلد أحدًا، وقد ألف كتاب (الإيضاح) في الرد على المقلدين، وكان يميل إلى مذهب الشافعي وأهل الأثر". وقال: "قال أحمد بن خالد: ما رأيت مثل قاسم في الفقه ممن دخل الأندلس من أهل الرجال" أ. هـ. • الديباج: "قال بقي بن مخلد: قاسم أعلم من محمد بن عبد الحكم. وقال: أبو عمر بن عبد البر: لم يكن بالأندلس أفقه منه, ومن أحمد بن خالد. وذكره ابن أبي دليم في طبقة المالكية، فقال: كان يفتي بمذهب مالك وكان يتحفظ كثيرًا من مخالفة المالكية" أ. هـ. • معجم المفسرين: "من كبار الفقهاء والمحدثين في الأندلس". وقال: "لازم ابن عبد الحكم حتى برع في الفقه وصار إمامًا مجتهدًا لا يقلد أحدًا" أ. هـ. من أقواله: تاريخ علماء الأندلس: "أخبرني العباس بن أصبغ، قال: حدثني محمد بن القاسم، قال: قلت لأبي: يا أبت أوصني, فقال: أوصيك بكتاب الله، فلا تنسى حظك منه، واقرأ منه كل يوم جزءًا، واجعل ذلك عليك واجبًا، وإن أردت أن تأخذ من هذا الأمر بحظ -يعني الفقه- فعليك برأي الشافعي فإني رأيته أقل خطأ" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٧٦ هـ) ست وسبعين ومائتين. من مصنفاته: "تفسير القرآن" و "الإيضاح". ٢٥٨٦ - الأنباري * النحوي، اللغوي: القاسم بن محمد بن بشار، الأنباري, أبو محمد، والد العلامة أبي بكر.

стр. 1863

من مشايخه: حدث عن عمرو بن علي، والحسن بن عرفة، وغيرهما. من تلامذته: ابنه محمَّد، وعلي بن موسى الرزاز وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان صدوقًا أمينًا عالمًا بالأدب موثقًا في الرواية" أ. هـ. • إنباه الرواة: "قال الزبيدي الأندلسي: محدث ثقة صاحب لغة وعربية" أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "وكان صدوقًا موثقًا عارفًا بالأدب والغريب، متفننًا حافظًا ﵀" أ. هـ. • السير وقد ذكره ضمن ترجمة ابنه محمد: "وقد كان أبوه القاسم بن محمَّد الأنباري محدثًا أخباريًا علامة من أئمة الأدب" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٠٤ هـ)، وقيل: (٣٠٥ هـ)، أربع، وقيل: خمس وثلاثمائة. من مصنفاته: "شرح المفضليات"، و"خلق الإنسان"، و"الأمثال"، و "غريب الحديث". ٢٥٨٧ - الدِيمرْتيّ * النحوي، اللغوي: القاسم بن محمّد بن علي الديمرتي (١)، أبو محمد الأصبهاني. من مشايخه: إبراهيم بن متويه الأصبهاني، ومحمد بن سهل بن الصباح وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "قال خمسة: أبو محمَّد الديمرتي لغوي نحوي عني في صغره بتصحيح كتب وقراءتها ثم هو منتصب منذ أربعين سنة تقرأ عليه الكتب" أ. هـ. • إنباه الرواة: "كان فاضلًا عالمًا نحويًّا لغويًّا عالمًا بمعاني الشعر، معروف المكانة في الأدب مشهور الاسم في الآفاق. وله كلام على الكتب الأدبية وَرَدَّ على العلماء كافٍ، وتصانيف جميلة، ومسائل على مفردات في أماكن من النحو" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٥٥ هـ) خمس وخمسين وثلاثمائة. من مصنفاته: "تقويم الألسنة"، و"تفسير الحماسة"، و"غريب الحديث" وغيرها. ٢٥٨٨ - العجلاني * النحوي، اللغوي: القاسم بن محمد بن رمضان، أبو الجود العجلاني البصري. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "كان في عصر أبي الفتح ابن جني وفي طبقته، وهو بصري" أ. هـ. • إنباه الرواة: "أحد النحاة البصريين بعد الثلاثمائة، وكان قيمًا بنحو البصريين، منتصرًا له مفيدًا به، تصدر للإفادة وصنف" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا سنة (٣٩٢ هـ) اثنتين وتسعين وثلاثمائة.

стр. 1864

من مصنفاته: "المختصر"، و"المتعلمين"، و"المقصور والممدود" وغيرها. ٢٥٨٩ - أبو نصر الواسطي * النحوي: القاسم بن محمد بن مناسر، وقيل: مباشر الواسطي، أبو نصر. من مشايخه: لقي ببغداد أصحاب أبي علي وغيرهم. من تلامذته: أبو الحسن طاهر بن أحمد بن بابشاذ وغيره. وفاته: كان حيًّا قبل سنة (٤٦٩ هـ) تسع وستين وأربعمائة. من مصنفاته: "كتاب شرح اللمع"، كتاب في النحو رتبه على أبواب الجمل، وشرح من كل باب مسألة. ٢٥٩٠ - ابن الحاج الأموي * النحوي، المقرئ: قاسم بن الحاج محمد بن مبارك الأموي مولاهم: إشبيلي، أبو محمد، ابن الحاج الزقاق. من مشايخه: أبو جعفر بن المرقي، وعباد بن سرحان وغيرهما. من تلامذته: أبو إسحاق بن سيد أبيه، وأبو الحسن بن حماد وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الذيل والتكملة: "كان مقرئًا مجودًا متقدمًا في صنعة التجويد، متحققًا بالنحو ماهرًا فيه، أديبًا .. " أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ، نحوي، مصدر" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٥٩ هـ)، وقيل: نحو (٥٦٠ هـ) تسع وخمسين، وقيل: نحو سنة ستين وخمسمائة. من مصنفاته: صنف في السبع "البديع". ٢٥٩١ - ابن الطّيلسان * اللغوي، المقرئ: القاسم بن محمد بن أحمد الأنصاري الأوسي القرطبي المعروف بابن الطيلسان. ولد: سنة (٥٧٥ هـ) خمس وسبعين وخمسمائة. من مشايخه: جده لأمه أبو القاسم بن غالب الشراط، وأبو العباس بن مقدام وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه محمد بن عياش بن محمد الخزرجي، وأبو الحسن الرعيني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "كان بصيرًا بالقراءات والعربية" أ. هـ. • الذيل والتكملة: "وعرف بالثقة والعدالة والنزاهة وسراوة النفس وحسن الخط" أ. هـ.

стр. 1865

• الأعلام: "عالم بالقراءات، باحث" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "مقرئ، عالم بالعربية، محدث، مؤرخ، مشارك في علوم" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وستمائة. من مصنفاته: "الجواهر المفصلات في المسلسلات"، و"غرائب أخبار المسندين" و"أخبار صلحاء الأندلس". ٢٥٩٢ - البجائي * النحوي، اللغوي: أبو القاسم بن محمد البجائي التونسي. من مشايخه: أحمد أفندي التركي وغيره. كلام العلماء فيه: • مشاهير التونسيين: "كان إمامًا خطيبًا بالجامع المشهور خارج باب الجزيرة بتونس العاصمة" أ. هـ. • ذيل البشائر: "كان فقيهًا محدثًا ورعًا خمولًا، وكان إمامًا خطيبًا بالجامع المشهور بجامع الخطبة، خارج باب الجزيرة، وكان يخرج للجامع المذكور في غير الشارع الأعظم، بل في طريق خالية وعمامته في يده، فإذا قرب من الجامع تعمم بها .. " أ. هـ. وفاته: سنة (١١٠٧ هـ) سبع ومائة وألف. من مصنفاته: "شرح شواهد قطر الندى" لابن هشام، و"شرح شواهد مقدمة الإعراب" لابن هشام وغيرهما. ٢٥٩٣ - أبو الخير * المفسر: قاسم بن محمَّد الحنفي البغدادي البياتي، خير الدين، أبو الخير. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "متصوف، له علم بالحديث والتفسير" أ. هـ. فائدة: الأعلام: "وممن رثاه بعد موته الشاعران معروف الرصافي، وجميل صدقي الزهاوي" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٢٥ هـ) خمس وعشرين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: صنف في التصوف، والوعظ، والكلام. ٢٥٩٤ - المسعودي * اللغوي: القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي الهذلي الكوفي، أبو عبد الله. ولد: بعد سنة (١٠٠ هـ) مائة. من مشايخه: حدث عن منصور بن المعتمر،

стр. 1866

وحصين بن عبد الرحمن وغيرهما. من تلامذته: عبد الرحمن بن مهدي، وأبو نعيم، ومُعلى بن منصور وغيرهم. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "قال وكيع: كان القاسم أشد الناس تنقيبًا في الآداب كلها، وكانت له فروة خشنة وكان ينظر في الحديث إن رأي الرأي فاهله وفي الشعر فأهله وفي الأخبار أهلها وفي الكلام فأهله" أ. هـ. • تهذيب الكمال: "وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: كان رجلًا نبيلًا" أ. هـ. • السير: "كان عفيفًا صارمًا، من أكبر تلامذة الإِمام أبي حنيفة" أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "قاضي الكوفة وعالم زمانه". وقال: "كان ثقة، صاحب عربية وشعر، وكان كبير القدر، ولا يأخذ على القضاء رزقًا، قاله أحمد بن حنبل". ثم قال: "كان عفيفًا صارمًا مهيبًا" أ. هـ. • الجواهر المضية: "قال الطحاوي: قِال لنا ابن أبي عمران: القاسم بن معن كان في الفقه إمامًا، وهو من جلة أصحاب أبي حنيفة .. وكان إمامًا في العربية قد حكى عن الفراء غير شيء وكان إمامًا في السخاء والمروءة" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة، من السابعة" أ. هـ. • الشذرات: "قال أحمد: كان ثقة صاحب نحوٍ وشِعر. وقال أبو حاتم: كان أروى الناس للحديث والشعر، وأعلمهم بالعربية والفقه. وقال ابن ناصر الدين في شرحه لـ (بديعة البيان" له: كان إمامًا، علامة ثقة، قاضي الكوفة، لم يأخذ على القضاء رزقًا مدة ولايته، وكان من أروى الناس للآثار، وأعلمهم بالفقه والعربية والأشعار" أ. هـ. • الأعلام: "قاضي الكوفة، من حفاظ الحديث، كان عالمًا بالعربية والأخبار والأنساب والأدب، ومن أروى الناس للحديث والشعر يقال له: شعبي زمانه، وكان سخيًّا، وهو من أحفاد الصحابي عبد الله بن مسعود ... " أ. هـ. وفاته: سنة (١٧٥ هـ) خمس وسبعين ومائة. من مصنفاته: "النوادر" في اللغة، و"غريب المصنف". ٢٥٩٥ - فخر الدين الدمشقي * النحوي: أبو القاسم بن نصر الله بن فخر الدولة بن يحيى الدمشقي الحنفي، فخر الدين. ولد: سنة (٦٢٩ هـ) تسع وعشرين وستمائة. كلام العلماء فيه: • الدرر: "برع في الفقه والنحو ودرس بالمنكوتمرية في القاهرة أول ما فتحت" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٠٨ هـ) ثمان وسبعمائة، وله تسع وسبعون سنة. ٢٥٩٦ - ابن أبي الفتح * النحوي، اللغوي: قاسم بن نصير بن وقاص بن

стр. 1867

عيشون بن سليم الشذوني، أبو محمد، يعرف ابن أبي الفتح. من مشايخه: قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عمر بن لبابة وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان فقيهًا، حافظًا للرأي ونحويًا لغويًّا، وشاعرًا متقدمًا وكان يخطب أهل قلسانة وصاحب صلاتهم، وكان في الشعر سابقًا لا يشق غباره ولا يقرب ميدانه، وتخلى عن الدنيا في آخر عمره، وصار في هيئة الأبدال، وأكثر شعره في الزهد وذم الدنيا وفي شواهد الحكم والتذكير والوعظ" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وثلاثمائة. ٢٥٩٧ - اليزاغتي * النحوي: أبو القاسم اليزاغتي المجاجي. ولد: في أول القرن الثالث عشر. كلام العلماء فيه: • تعريف الخلف: "تعلم في معسكر وتلمسان وتضلع بالمنقول والمعقول، وصارت الفنون إليه من مناحية وتقلد قضاء القضاة بمدينة الأصنام أوائل الاستيلاء الفرنسوي" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٨٤ هـ) أربع وثمانين ومائتين وألف. من مصنفاته: "شرح ملحة الإعراب" للحريري، و"شرح نظم مقدمة ابن اجروم" لابن الفخار. ٢٥٩٨ - أبو محمد الوزان * المقرئ: القاسم بن يزيد بن كليب، أبو محمّد الوزان الأشجعي، مولاهم الكوفي. من مشايخه: عرض على خلاد وهو من جلة أصحابه، وجعفر بن محمد الخشكني وغيرهما. من تلامذته: قاسم المطرز، وأبو علي الحسن بن الحسين الصواف وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "قال ابن أبي سعد: كان شيخ صدق من الأخيار" أ. هـ. • غاية النهاية: "حاذق جليل ضابط مقرئ مشهور" أ. هـ. وفاته: كانت قريبًا من سنة (٢٥٠ هـ) خمسين ومائتين، وقيل: سنة (٢٥٢ هـ) اثنتين وخمسين ومائتين. ٢٥٩٩ - قُبَيصَة * المفسر: قَبيصَة بن عقبة بن محمد الكوفي، أبو عامر السوائي، من بني سواءة بن عامر بن

стр. 1868

صعصعة. من مشايخه: سفيان الثوري، وشعبة وإسرائيل وطبقتهم. من تلامذته: روى عنه البخاري عن طريق رجل، وأحمد بن حنبل، وأبو زرعة الرازي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • طبقات ابن سعد: "كان ثقة صدوقًا كثير الحديث عن سفيان الثوري" أ. هـ. • تاريخ بغداد: "قال أبو علي صالح بن محمد عن قبيصة: كان رجلًا صالحًا إلا أنهم تكلموا في سماعه من سفيان". وقال: "قال إسحاق بن سيار: ما رأيت من الشيوخ أحفظ من قبيصة بن عقبة" أ. هـ. • تهذيب الكمال: "قال حنبل بن إسحاق: قال أبو عبد الله: كان ير بن آدم أصغر من سمع من سفيان عندنا. قال: وقال يحيى: قبيصة أصغر مني بسنتين. قلت له: فما قصة قبيصة في سفيان؟ فقال أبو عبد الله: كان كثير الغلط. قلت له: فغير هذا؟ قال: كان صغيرًا لا يضبط قلت له: فغير سفيان؟ قال: كان قبيصة رجلًا صالحًا ثقة لا بأس به في بدَنه، وأي شيء لم يكن عنده؟ يذكر أنه كثير الحديث. وقال أبو طالب: قيل لأحمد بن حنبل: قبيصة بن عقبة مع ذكر ابن مهدي، وأبي نعيم؟ فكأنه لم يعبأ به". وقال: "قال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: قبيصة ثقة في كل شيء إلا في حديث سفيان ليس بذاك القوي، فإنه سمع منه وهو صغير". ثم قال: "قال أحمد بن سلمة النيسابوري: سمعت هناد بن السري غير مرة إذا ذكر قبيصة قال: الرجل الصالح وتدمع عيناه، وكان هَنّاد كثير البكاء. وقال الفضل بن سهل الأعرج: كان قبيصة يحدث بحديث الثوري على الولاء درسًا درسًا حفظًا" أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "كان يعقوب الفسوي: سمعت قبيصة يقول: صليت بسفيان الفريضة. وقال محمد بن عبد الله بن نمير: لو حدثنا قبيصة عن النخعي لقبلنا منه" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "صدوق، ربما خالف" أ. هـ. • معجم المفسرين: "حافظ للحديث مفسر، من أهل الكوفة" أ. هـ. • من أقواله: تاريخ الإِسلام: "قال جعفر بن حمدويه: كنا على باب قبيصة ومعنا دُلَف بن أبي دُلَف ومعه الخادم يكتب الحديث. فصار إلى باب قبيصة، فدق عليه فأبطأ، فعاود الخادم قال: ابن ملك الجبل على الباب وأنت لا تخرج إليه؟ فخرج وفي طرف إزاره كسرة من الخبز. فقال: رجل قد رضي من الدنيا بهذا، ما يصنع بابن الجبل؟ والله لا حدثته فلم يحدثه.

стр. 1869

وفاته: سنة (٢١٥ هـ) خمس عشرة ومائتين. ٢٦٠٠ - قتادة * المفسر: قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز السدُوسي البصري، أبو الخطاب الضرير. ولد: سنة (٦٠ هـ) ستين. من مشايخه: عبد الله بن سرجس, وأنس، وأبو الطفيل وغيرهم. من تلامذته: أيوب السختياني، ومعمر، والأوزاعي، وشعبة وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تهذيب الكمال: "قال سفيان بن عيينة: قال الشعبي لقتادة: حاطب ليل. قال سفيان: قال لي عبد الكريم الجزري: تدري ما حاطب ليل؟ قلت: لا إلا أن تخبرني. قال: هو الرجل يخرج في الليل فيحتطب فتقع يده على أفعى فتقتله، هذا مثل ضرب لطالب العلم. إن طالب العلم إذا حمل من العلم ما لا يطيقه قتله علمه كما قتل الأفعى حاطب ليل" أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "قال أحمد بن حنبل: قتادة عالم بالتفسير واختلاف العلماء، ثم وصفه أحمد بالفقه والحفظ، وأطنب في ذكره وقال قلما تجد من يتقدمه". وقال: "قلت -أي الذهبي-: قد دلس قتادة عن جماعة. وقال شعبة: لا يعرف لقتادة سماع من أبي رافع". ثم قال: "قلت -أي الذهبي-: وقد تفوه قتادة بشيء من القدر" أ. هـ. • السير: "قدوة المفسرين والمحدثين. قال حنظلة: كنت أرى طاووسًا إذا أتاه قتادة يفر، قال: وكان قتادة يتهم بالقدر. قال قيس بن الربيع: قدم علينا قتادة الكوفة، فأردنا أن نأتيه فقيل لنا: إنه يبغض عليًّا ﵁ فلم نأته، ثم قيل لنا بعد: إنه أبعد الناس من هذا، فأخذنا عن رجل عنه. وهو حجة بالإجماع، إذا بين السماع -يعني في الحديث- فإنه مدلس معروف بذلك وكان يرى القدر نسأل الله العفو. ومع هذا فما توقف أحد في صدقه وعدالته وحفظه، ولعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه، وبذل وسعه، والله حكم عدل لطيف بعباده، ولا يُسأل عما يفعل ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا أكثر صوابه وعلم تحريه للحق، واتسع علمه، وظهر ذكاؤه، وعرف صلاحه وورعه واتباعه،

стр. 1870

يغفر له ذلك ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك قال سعيد بن المسيب: ما أتاني أحفظ من قتادة. وقال ابن سيرين: قتادة أحفظ الناس أو من أحفظ الناس. قال ابن المدني: قلت ليحيى بن سعيد: إن عبد الرحمن يقول: أترك من كان رأسًا في بدعة يدعو إليها، قال: فكيف يصنع بقتادة هو ابن أبي رداد وعمر بن ذر وذكر قومًا ثم قال يحيى: إن تترك هذا الضرب ترك ناسًا كثيرًا ... قال يحيى: أخرج قتادة حيان الأعرج من الحجرة قلت: لم أخرجه؟ قال: لأنه ذكر عُثمَان ﵁. قال أحمد: كان قتادة عالمًا بالتفسير وباختلاف العلماء ثم وصفه بالفقه والحفظ وأطنب في ذكره، وقال: قَلما تجد من يتقدمه. وعن سفيان الثوري قال: وهل كان في الدنيا مثل قتادة" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "حافظ ثقة ثبت، لكنه مدلس: ورمي بالقدر، قال يحيى بن معين، ومع هذا احتج به أصحاب الصحاح" أ. هـ. • البداية: "قال أبو حاتم: ليس به بأس، وكان آخر أصحابه ضمام بن إسماعيل" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا حجة في الحديث وكان يقول بشيء من القدر" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة ثبت يقال: ولد كمه، وهو رأس الطبقة الرابعة" أ. هـ. من أقواله: البداية: "قال قتادة: من وثق بالله كان الله معه، ومن يكن الله معه تكن معه الفئة التي لا تغلب والحارس الذي لا ينام، والهادي الذي لا يضل والعالم الذي لا ينسى" أ. هـ. السير: "كان سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي وغيرهما يقولون: قال قتادة: كل شيء يقدر إلا المعاصي. ما قلت برأي منذ أربعين حسنة، وكان يومئذ له نحو خمسين حسنة" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٧ هـ)، وقيل: (١١٨ هـ) سبع عشرة، وقيل: ثمان عشرة ومائة. ٢٦٠١ - ابن شُرَيح * المفسر: قتيبة بن أحمد بن شريح البخاري، أبو حفص القاص. من مشايخه: سعيد بن مسعود المروزي، وأبو يحيى بن أبي مسرة وغيرهما. من تلامذته: نصوح بن واصل وغيره. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإِسلام: "كان شيعيًا" أ. هـ. • معجم المفسِّرين: "مفسر، من فقهاء الإمامية" أ. هـ. وفاته: سنة (٣١٦ هـ) ست عشرة وثلاثمائة. من مصنفاته: له تفسير كبير.

стр. 1871

٢٦٠٢ - الجعفي الكوفي * النحوي، اللغوي: قتيبة الجُعفي الكوفي. كلام العلماء فيه: • البلغة: "إمام في اللغة والنحو" أ. هـ. • بغية الوعاة: "ذكره الزبيدي في نحاة الكوفة، وقال: وقع كاتب المهدي: (قرى عربية) فنوّن قرىً) فأنكره شبيب بن شيبة، فسئل قتيبة هذا، فقال: إن أريد قُرى الحجاز فلا تنون؛ لأنها لا تنصرف، أو قرى السواد نونت لأنها تنصرف" أ. هـ. وفاته: بعد المائتين بقليل. ٢٦٠٣ - الأزاذاني * النحوي، اللغوي: قتيبة بن مهران الأزاذاني، أبو عبد الرحمن الأصبهاني. من مشايخه: الكسائي، وسليمان بن مسلم بن جماز، وإسماعيل بن جعفر وغيرهم. من تلامذته: يونس بن حبيب، وعقيل بن يحيى وغيرهما. كلام العلماء فيه: • البلغة: "أحد نحاة الكوفة، أخذ عن الكسائي وصحبه وصار إمامًا، دخل القاضي أبو عبد الرحمن بن غانم قاضي إفريقية على يزيد بن المهلب قبل أن يلي القضاء. فتحادثا فقال القاضي: أهللنا هلال رمضان فتشايرناه بالأيدي، فقال له يزيد: لحنت أيها القاضي إنما يقال تشاورناه، فقال ابن غانم: تشاورناه، من الشورى، وتشايرناه من الإشارة بالأيدي، وبيني وبينك قتيبة، فأحضر قتيبة، فقال يزيد كيف تقول إذا رأيت الهلال؟ وكان عند قتيبة غفلة - فقال: أقول ربي وربك الله. فقال: ما هذا قصدت. فقال ابن غانم: دعني أعرفه إشارة نحوية، فقال له ابن غانم: إذا أشرت وأشار غيرك إلى الهلال، وأردت التفاعل مع الإشارة كيف تقول؟ قال: أقول تشايرنا، فاستحيا يزيد" أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام مقرئ صالح ثقة ... وكان قتيبة إمامًا جليلًا نبيلًا متقنًا أثنى عليه يونس وقال كان من خيار الناس، وكان مقرئ أصبهان في وقته. قال الذهبي -في معرفة القراء-: وله إمالات مزعجة معروفة. قلت -أي ابن الجزري-: لا أعلم أحدًا من الأئمة المعتبرين أنكر منها شيئًا مع أنه لم يبالغ أحد في إطلاق الإمالة له كالمبهج فإنه روى إمالة كل ألف قبلها كسرة أو بعدها كسرة ولم يستثن شيئًا" أ. هـ. وفاته: بعد المائتين. ٢٦٠٤ - أبو القاسم الظهراوي * المقرئ: قُسَيم بن أحمد بن مُطير، أبو القاسم

стр. 1872

الظهراوي، المصري. من مشايخه: جده لأمه محمّد بن عبد الرحمن، وقيل: عبد الله بن عبد الرحمن الظهراوي وغيرهما. من تلامذته: عبد الباقي بن فارس شيخ ابن الفحام وغيره. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "قال أبو عمرو الداني في (طبقات القراء): كان ضابطًا لرواية ورش، يُقصد فيها وتؤخذ عنه، وكان خيرًا فاضلًا سمعت فارس بن أحمد يثني عليه، وكان يقرئ بموضعه إذ كنت بمصر سنة سبع وتسعين وثلاثمائة" أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "كان محققًا لرواية ورش، خيرًا فاضلًا" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ ضابط مشهور" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٩٨ هـ)، وقيل: (٣٩٩ هـ) ثمان وتسعين، وقيل: تسع وتسعين وثلاثمائة. ٢٦٠٥ - اللاري * المفسر: قطب الدين بن عبد الحي الزاهدي الكبيري الحسيني اللاري. وفاته: نحو سنة (١٠٥٠ هـ) خمسين وألف. من مصنفاته: "حاشية على الكشاف". ٢٦٠٦ - الرَّشتي * المفسر: كاظم بن قاسم الحسيني الموسوي الرشتي. ولد: سنة (١٢١٢ هـ) اثنتي عشرة ومائتين وألف. كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "عالم إمامي. من أهل رشت بإيران، سكن الحائر بكربلاء" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "من علماء الشيعة، من المتوغلين في كتب الحكمة ... وهو رئيس فرقة الكشفية المشتقة من الشيخية" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٥٩ هـ) تسع وخمسين ومائتين وألف. من مصنفاته: "تفسير آية الكرسي"، و "أسرار العباد"، و"الصلاة في الفقه الإمامي" وغيرها. ٢٦٠٧ - الِحمصي * المقرئ: كثير بن عبيد بن نمير، أبو الحسن، المذحجي الحمصي الحذاء. من مشايخه: أبو حيوة، ومروان بن معاوية وغيرهما.

стр. 1873

كلام العلماء فيه: • الجرح والتعديل: "حدثنا عبد الرحمن، قال سئل أبي عنه فقال: كان ثقة" أ. هـ. • الثقات لابن حبان: "كان من خيار الناس" أ. هـ. • تهذيب الكمال: "قال النسائي: لا بأس به". وقال: "قال عبد الغني بن سعيد المصري الحافظ: حدثنا أبو الحسن علي بن عمر، عن أبي بكر بن أبي داود أن كثير بن عبيد حدثهم، قال أبو بكر بن أبي داود: كان يقال: إنه أمَّ بأهل حمص ستين سنة فما سها في صلاة قط" أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "كان سيدًا عارفًا خائفًا، قانتًا لله" أ. هـ. • العبر: "كان عبدًا صالحًا" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة من العاشرة" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ متصدر ثقة". وقال: "قال ابن شنبوذ عنه مقرئ أهل المسجد الجامع بحمص ووهم فيه فسمى أباه عبد الله والصواب عبيد، والله أعلم" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٤٧ هـ)، وقيل: (٢٥٠ هـ) سبع وأربعين، وقيل: خمسين ومائتين. ٢٦٠٨ - أبو الهيذام * النحوي، اللغوي: كَلاب بن حمزة العُقيلي، أبو الهيذام. كلام العلماء فيه: • الفهرست لابن النديم: "قيل إنه كان معلمًا ودخل الحضرة في أيام القاسم بن عبيد الله ومدحه، وكان عالمًا شاعرًا وخطه معروف، خلط المذهبين" أ. هـ. • الأعلام: "شاعر، من علماء اللغة" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "لغوي، نحوي، عالم بالشعر" أ. هـ. من أقواله: ومن شعر أبي الهيذام ما جمع فيه حروف المعجم، فجعل ما لا ينقط في الصدر وما ينقط في العجز وهو بيت واحد [من الرمل]: مسطح أصدر عُكلًا، وله ... ضغثُ تشجذ قنطِ بن فَخرْ وفاته: نحو ستة (٢٩٠ هـ) تسعين ومائتين. من مصنفاته: "ما يلحن فيه العامة"، و"جامع النحو". ٢٦٠٩ - كمال إبراهيم * اللغوي: كمال إبراهيم. ولد: سنة (١٣٢٨ هـ) ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف.

стр. 1874

كلام العلماء فيه: • الأعلام: "من أعضاء المجمع العلمي العراقي، تعلم بحامعة آل البيت، ثم بكلية دار العلوم في القاهرة وتخرج بها. ودرس العربية في جامعة بغداد" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "الأساس في تاريخ الأدب العربي"، و"أغلاط الكتاب"، و"عمدة الصرف". ٢٦١٠ - أبو محمد المدني * المقرئ: كمال بن خليفة بن الحسين، أبو محمد، المدني ثم البغدادي. من مشايخه: أبو منصور الخياط، وأبو طاهر بن سوار وغيرهما. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "فقال بارع صالح ... وانقطع إلى جامع المنصور للتعبد فأدركه أجله وهو شاب حدث" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٧٠ هـ) سبعين وأربعمائة. ٢٦١١ - الكُميت * اللغوي: الكميت بن زيد بن خنيس بن مجالد بن وُهَيب بن عمرو، أبو المستهل الأسدي الشاعر. ولد: سنة (٦٠ هـ) ستين. من مشايخه: الفرزدق، ومذكور مولى زينب بنت جحش، وأبو جعفر محمّد بن علي وغيرهم. من تلامذته: والبة بن الحُباب الشاعر، وحفص بن سليمان الأسدي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المنتظم: "شاعر متقدم مقدم عالم باللغة، تكلم مع حماد الراوية فأفحم حماد. وأنشد هشام بن عبد الملك فأعطاه مالًا كثيرًا. وأنشد خالدًا القسري فأعطاه مائة ألف درهم. وقال الهزاء: الكميت أشعر الأولين والآخرين" أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "قال ابن شبرمة للكميت: وإنك قلت في بني هاشم فأحسنت، وقد قلت في بني أمية أفضل مما قلت في بني هاشم. قال: إني إذا قلت أحببت أن أحِس. وكان الكميت شيعيًا. وقال الضبي: كان يقال: ما جمع أحد من علم العرب ومناقبها ومعرفة أنسابها ما جمع الكميت فمن صحّح الكميت نسبه صح، ومن طعن فيه وهن" أ. هـ. • السير: "قال أبو عكرمة الضبي لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان وقيل: كان عم الكميت رئيس أسد، وكان الكميت شيعيًا مدح علي بن الحسين فأعطاه من عنده ومن بني هاشم أربع مئة ألف. وقال خذ هذا يا أبا المستهل، فقال لو وصلتني بدانق لكان شرفًا، ولكن أحسن إلى

стр. 1875

بثوب بلي جسدك أتبرك به، فنزع ثيابه كلها فدفعها إليه ودعا له فكان الكميت يقول: ما زلت أعرف بركة دعائه" أ. هـ. • معجم الشعراء: "ومذهبه في التشيع ومدح أهل البيت ﵈ في أيام بني أمية مشهور" أ. هـ. • الدرجات الرفيعة: "وقال بعضهم: كان في الكميت عشر خصال لم تكن في شاعر كان خطيب أسد وفقيه الشيعة حافظ القرآن العظيم ثبت الجنان ... وكان جدلا وهو أول من ناظر في التشيع .. وكان مشهورًا في التشيع مجاهرًا في ذلك .. " أ. هـ. • روضات الجنات: "وفي "رجال الكشي" بإسناده المعتبر عن الورد بن زيد أخي كميت المذكور قال قلت لأبي جعفر ﵇: جعلني الله فداك قدم الكميت، فقال أدخله، فسأل الكميت عن الشيخين، فقال له أبو جعفر ﵇، ما أهريق دم ولا حكم بحكم غير موافق لحكم الله وحكم النبي ﷺ وحكم علي ﵇ إلا وهو في أعناقهما، فقال الكميت: الله أكبر الله أكبر حسبي حسبي. وفي رواية قال: والله يا كميت بن زياد ما أهريق في الإِسلام محجمة من دم منذ قبض الله نبيه ﷺ ولا اكتسب مال من غير حقه ولا نكح فرج حرام إلا وذلك في أعناقهما إلى يوم يقوم قائمنا من غير أن ينقص من وزر صاحبه شيء، ونحن معاشر بني هاشم نأمر كبارنا وصغارنا بسبّهما والبرائة منهما. وعن عقبة بن بشير الأسدي أن كميتًا المذكور قال: دخلت على أبي جعفر ﵇ فقال: والله يا كميت لو كان عندنا مال لأعطيناك منه ولكن لك ما قال رسول الله ﷺ لحسان: (لا يزال معك روح القدس ما ذبيت عنا): وعن يونس بن يعقوب قال: أنشد الكميت أبا عبد الله الصادق ﵇ شعره. أخلص الله لي هواي فما أعر ... ق نزعًا وما تطيش سهامي فقال الصادق ﵇: لا تقل هكذا ولكن قل قد أعرق ترعًا إلى آخر فقال يا مولاي أنت أشعر مني. وعن عبد الله بن مروان الحرّاني قال: كان عندنا رجل من عباد الله الصالحين وكان راوية لشعر الكميت يعني الهاشميات، وكان سمع ذلك منه، وكان عالمًا، فتركه خمسًا وعشرين سنة لا يستحل روايته وإنشاده، ثم عاد فيه، فقيل له: ألم تكن زهدت فيها وتركتها؟ فقال: نعم؛ ولكني رأيت رؤيا دعتني إلى العود فيه، فقيل له: وما رأيت؟ قال رأيت كأن القيامة قد قامت، وكأنما أنا في المحشر، فدفعت إلى مجلة قلت للشيخ وما الحيلة، قال الصحيفة قال: فنشرتها، فإذا فيها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أسماء من يدخل الجنة، من محبي علي بن أبي طالب ﵇، قال: فنظرت في السطر الأول، فإذا أسماء قوم لم أعرفهم ونظرت في السطر الثاني فإذا هو كذلك ونظرت في السطر الثالث والرّابع فإذا فيه والكميت بن زيد الأسدي قال فذلك دعاني إلى العود فيه" أ. هـ. • قلت: انظر إلى هذا الكلام الذي يجعل سب الشيخين -أبي بكر وعمر ﵄-

стр. 1876

والبراءة منهما من الأوامر التي يعلمونها لكبارهم وصغارهم وما ذاك إلا طعنًا في الدين من قبل هؤلاء الشيعة الإمامية. نسأل الله أن يثبتنا على الإِسلام والإيمان. من أقواله: في السير: "قال المبرد: وقف الكميت وهو صبي على الفرزدق وهو ينشد فقال (يعني الفرزدق): يا غلام، أيسرك أني أبوك؟ قال الكميت: أما أبي فلا أبغي به بدلًا، ولكن يسرني أن تكون أمي فحُصِرَ الفرزدق: وقال ما مرّ بي قبلها". وفاته: سنة (١٢٦ هـ) ست وعشرين ومائة. ٢٦١٢ - بنت الكُنيزِي * النحوية، اللغوية: بنت الكنيزي. كلام العلماء فيها: • معجم الأدباء: "حدث أبو نصر قال: ومن طريف ما شاهدت أنا أنه كان في الجانب الشرقي بمدينة السلام امرأة تعرف ببنت الكنيزي، وكانت نهاية في الفضل ولها أخ غاية في الجهل، وكانت حسنة المعرفة بالنحو واللغة ولها تصانيف فيهما تعرف بهما، واختصما في ميراث والدهما فطال التنازع بينهما وحضرا يومًا مجلس والدي وزاد الكلام بينهما ونقص، فاغتاظ والدي من تفيهقها وحوشي كلامها ومن سقطِهِ وعاميته في مناقضتها، ففطنت لذلك فقالت: أغاظ سيدنا الشيخ أيده الله ما يرى مني ومن هذا الأخ أصلحه الله؟ فقال: كلا إن شاء الله ولكن جردي الدعوى فإنه أقرب لكنجاز، فقالت: لي -أيد الله الشيخ- في ذمته اثنان وعشرون دينارًا مطيعية سلامية، فقال له: ما الذي تقول؟ فقال: أما لها عندي اثنان وسكت ورام أن يقول مثلما قالت: فلم يقدر، فقال: باللهِ يا سيدي كيف قالت فقد والله صدعتنا، فقال له: فضولك، قل كما تحسن، وضحك أهل المجلس طنزًا واندفعت الخصومة ذلك اليوم" أ. هـ. ٢٦١٣ - الهُجَيمي * النحوي: كيسان (١) بن المعرف بن درهم، أبو سليمان الهجيمي. من مشايخه: الخليل بن أحمد وغيره. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "كان مولى لامرأة من بني الهُجَيم وكان أصله خراسانيًا، وكان راوية فيه غفلة" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال أبو الطيب: قال الأصمعي: كيسان ثقة غير متزيد ... وقال أبو عبيدة: كان يخرج معنا إلى الأعراب فينشدوننا فيكتب في ألواحه غير ما ينشدوننا وينقل منها إلى الدفاتر غير ما فيها، ثم يحفظ من الدفاتر غير ما فيها، ثم يحدث غير ما حفظ. وكان مزاحًا، قرأ عليه صبي، فمر ببيت فيه العيس، فقال: هو الإبل البيض التي يخلط بياضها

стр. 1877

حمرة، فقال ما الإبل؟ قال: الجمال، قال: ما الجمال؟ فقام على أربع ورغا في المسجد، وقال الذي تراه طويل الرقبة وهو يقول: بوع. وحُبس يومًا فتشفع فيه أبو عبيدة فأمر بإخراجه فسأل: ما السبب؟ فذكر له، فقال: أمه زانية إن خرج حبيس ظلم، وطليق ذلّ لا يكون أبدًا" أ. هـ. ٢٦١٤ - أبو عيسى التجيبي * المقرئ: لب بن الحسن بن أحمد، أبو عيسى التجيبي البلنسي. من مشايخه: أبو بكر بن نمارة، وأبو الحسن بن النعمة وغيرهما. من تلامذته: أبو بكر بن محرز، وأبو محمد بن مطروح وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإِسلام: "علّم القرآن، وكان صالحًا عابدًا يُشار إليه بإجابة الدعوة" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ صالح كبير القدر". وقال: "أقرأ الناس وصار من الأعيان المجابي الدعوة الصلحاء" أ. هـ. وفاته: سنة (٦١٠ هـ) عشر وستمائة. ٢٦١٥ - البلنسي * النحوي: لب بن عبد الله بن لب بن أحمد، أبو عيسى البلنسي الرُّصافي. من مشايخه: أبو الحسن بن النعمة وغيره. من تلامذته: روى عنه معظم شيوخ بلنسية منهم ابن الأبار. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "كان قائمًا على شرح ابن بابشاذ لجمل الزجاجي وعنه تعلم كثير من شيوخنا -أي شيوخ ابن الأبار-" أ. هـ. • الذيل والتكملة: "وكان محققًا بالنحو إمامًا فيه درسه كثيرًا" أ. هـ. وفاته: نحو سنة (٥٩٠ هـ) تسعين وخمسمائة. ٢٦١٦ - لُبْنى * النحوية، اللغوية: لبنى كاتبة المستنصر بالله الأموي أندلسية. كلام العلماء فيه: • أعلام النساء: "قيل إنها جارية الخليفة الحكم بن عبد الرحمن. كاتبة شاعرة عالمة بالنحو، بصيرة بالحساب والعروض، وكانت تكتب الخط الجيد ومشاركة في العلم، لم يكن في قصر الخليفة أنبل منها" أ. هـ. • الأعلام: "كانت شاعرة، عالمة بالعربية

стр. 1878

والأدب، حاسبة، منشئة، أصلها من الجواري" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٩٤ هـ)، وقيل: (٣٧٤ هـ) أربع وتسعين، وقيل: أربع وسبعين وثلاثمائة. ٢٦١٧ - جحاف الصنعاني * النحوي، اللغوي، المفسر: لطف الله بن أحمد بن لطف الله بن أحمد بن لطف الله بن أحمد جحاف اليمني الصنعاني. ولد: سنة (١١٨٩ هـ) تسع وثمانين ومائة وألف. من مشايخه: علي بن إبراهيم عامر، والسيد علي بن عبد الله الجلال وغيرهما. من تلاميذه: عاكش الضمدي وغيره. كلام العلماء فيه: • البدر الطالع: "لازمني دهرًا طويلًا فقرأ علي في النحو والصرف والمنطق والبيان والأصول والحديث وبرع في هذه المعارف كلها .. وصنف رسائل أفرد فيها مسائل ونظم الشعر الحسن وغالبه في أعلى طبقات البلاغة .. " أ. هـ. • نيل الوطر: "وترجمه تلميذه عام من الضمدي فقال: .. وكان جانحًا للخمول زاهدًا من المناصب قانعًا باليسير من دنياه ثم هجر العلوم المتعارفة كلها كالصرف والنحو والمعاني والبيان وانقطع إلى كتاب الله تعالى .. " أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٤٣ هـ) ثلاث وأربعين ومائتين وألف. من مصنفاته: "العلم الجديد" في التفسير، و"المرتقى إلى المنتقى" شرح فيه (منتقى الأخبار) لابن تيمية، و"العباب في تراجم الأصحاب". ٢٦١٨ - لطف الله الغياث * النحوي، اللغوي: لطف الله بن محمّد الغياث بن الشجاع بن الكمال بن داود الظفيري اليماني. من تلامذته: السيد حسين بن الإمام القاسم وغيره. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "له في علم الجفر والزيجات وغيرها إدراك كامل". وقال: "كان صاحب الترجمة في سكناه مكة وأهلها معلقون بأشياء قد استنكرها العلامة ابن حجر [الهيثمي] وصنف للزجر عنها كتابًا سماه "كف الرعاع عن تعاطي اللهو والسماع" وقيل من يسلم من ذلك إلا من توفرت أسباب تقواه كالشيخ فإنه كان أعف خلق الله عن كل ريبة وحكى أنه مرض مرضًا ال به إلى السكتة وتغير الحس فقال بعض مهرة الأطباء إنه يفيده السماع فقال المعتني بشأن الشيخ إنه لا يرضى بذلك فقال افعلوا مع غفلة حسه ففعلوا فتحرك ثم استمروا فميز فلم يكن المهم له غير تسكيتهم" أ. هـ. • البدر الطالع: "لم يبلغ في اليمن إذ ذاك في تحقيق علم المعاني والبيان والأصول والنحو والصرف مبلغه" أ. هـ.

стр. 1879

وفاته: سنة (١٠٣٥ هـ) خمس وثلاثين وألف. من مصنفاته: "المناهل الشافعية على الشافية"، و"الإيجاز في علمي المعاني والبيان" شرحه شرحًا مفيدًا أتى فيه بزبد المقالات لأهل الفنن ... ٢٦١٩ - النجيب * النحوي: لؤلؤ بن أحمد بن عبد الله، أبو الدر الدمشقي الحنفي الضرير المنعوت بالنجيب، نجيب الدين. ولد: سنة (٦٠٠ هـ) ستمائة. من مشايخه: سمع من الحافظ بن عساكر، وأبي القاسم عبد الصمد الحرستاني وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي وغيرهم. من تلامذته: الدمياطي وغيره. كلام العلماء فيه: • المقفى: "كان فاضلًا عارفًا ورعًا بالفقه والنحو" أ. هـ. • الأعلام: "تصدر للإقراء بالجامع الحاكمي بالقاهرة" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وستمائة. من مصنفاته: له "جزء" في الحديث، خرجه محمد بن عثمان الزرزاري. ٢٦٢٠ - أبو الحارث البغدادي * المقرئ: الليث بن خالد، أبو الحارث البغدادي، صاحب الكسائي. من مشايخه: حمزة بن قاسم الأحول، وأبو محمد اليزيدي، والكسائي وغيرهم. من تلامذته: سلمة بن عاصم صاحب الفراء، ومحمد بن يحيى الكسائي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإِسلام: "من كبار المقرئين ببغداد" أ. هـ. • الشذرات: "وكان من أعيان أهل الأداء ببغداد" أ. هـ. • غاية النهاية: "ثقة معروف، حاذق، ضابط". وقد غلط الشذائي في نسبه فقال الليث بن خالد المرزوي وكذا الأهواري فقال المرزوي: الحاجب وذلك رجل آخر قديم محدث من أصحاب مالك، يكنى أبا بكر". وفاته: سنة (٢٤٩ هـ) تسع وأربعين ومائتين.

стр. 1880

٢٦٢١ - الليث بن سعد * اللغوي: الليث بن سعد بن عبد الرحمن، أبو الحارث، يقال إنه مولى خالد بن ثابت الفهمي. ولد: سنة (٩٤ هـ)، وقيل: (٩٢ هـ) أربع، وقيل: اثنتين وتسعين، والأول أصح. من مشايخه: يزيد بن أبي حبيب، وصفوان بن سُليم، وعبد الرحمن، وقتادة وغيرهم. من تلامذته: ابن لهيعة، وابن المبارك، وابن وهب وغيرهم. كلام العلماء فيه: • المنتظم: "كان فقيهًا فاضلًا ثقة جوادًا يحفظ القرآن ويعرف الحديث والعربية والشعر" أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "وكان كبير الديار المصرية ورئيسها ومحتشمها وعالمها، وأمير من بها في عصره. بحيث إن القاضي والنائب من تحت أمره ومشورته. وكان الشافعي يتأسف على فوات لُقيّه. عن ابن وهب قال: كل ما في كتب مالك: "أخبرني من أرضى من أهل العلم"، فهو: الليث. قال الفلاس: سمعتُ ابن مهديّ يحدّث عن ابن المبارك، عن الليث، قال يحيى بن بكير: لم أرَ مثل الليث ولا أكحل منه. كان فقيه البدن، عربي اللسان، يُحسن القرآن والنحو، ويحفظ الشعر والحديث، حَسَن المذاكرة. هو ثبت في حديث جدًّا. وقال ابن المديني: الليث ثبت. قال عثمان بن صالح: كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى لا فيهم الليث. فحدثهم بفضائله فكفّوا. وكان أهل حمص ينتقصون عليًّا حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عيَّاش فحدثهم بفضائله، فكفوا عن ذلك قال قتيبة: كان الليث يركب في جميع الصّلوات إلى الجامع، ويتصدّق كل يوم على ثلاثمائة مسكين. وكان ﵀ طلابة للعلم ولا يرى التدليس، وقد سمع من الزهريّ. قلت: -أي الذهبي- ومناقب الليث كثيرة، وعلمه واسع" أ. هـ. • البداية: "كان إمامًا في الفقه والحديث والعربية. قال الشافعي: كان الليث أفقه من مالك إلا أنه ضيعه أصحابه" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة ثبت فقيه إمام مشهور" أ. هـ. فائدة: في تاريخ الإِسلام: "وقال ابن زعبة، عن الليث قال: أصلنا من أصبهان، فاستوصوا بهم

стр. 1881

خيرًا، قال: حججت أنا هو ابن لهيعة، فلمّا صرت بمكة رأيتُ نافعًا فأقعدتهُ في دُكان علاف، فمر بي ابن لهيعة فقال: من ذا؟ قلت: مولى لنا. فلما أتيتُ مصر قلت: حدّثني نافع، فوثب إلي ابن لهيعة وقال: يا سبحان الله! فقلت: ألم ترَ رجلًا معي في دكان العلاف؟ ذاك نافع. قال: فحجّ ابنُ لهيعة من قابل، فوجده قد مات. وقدِم الأعرج يريد الإسكندرية، فرآه ابن لهيعة فأخذه، فما زال عنده يحدثه حتى هيأ له سفينة وأحدره إلى الإسكندرية، وقعد يروي عنه، عن أبي هريرة، فقلت: متى رأيت الأعرج؟ فقال: إن أردته فهو بالإسكندرية. فخرج إليه الليث فوجده قد مات، فذكر أنه صلى عليه. قلت: هذه بهذه جزاءً وفاتًا. قال الفسوي: قال ابن بكير: أخبرني من سمع الليث يقول: كتبتُ عن ابن شهاب علمًا كثيرًا، وطلبتُ رُكوب البريد إليه إلى الرصافة، فخفتُ أن لا يكون ذلك لله فتركته. وروى عبد الملك بن شُعيب، عن أبيه قال: قيل لليث: أمتع الله بك، إنّا نسمع منك الحديث ليس في كتبك. فقال: أكلُّ ما في صدري في كتبي؟ لو كتبتُ ما في صدري ما وسِعَه هذا المركب. رواها أبو سعيد بن يونس. نا أحمد بن محمّد بن الحارث، نا محمّد بن عبد الملك، عن أبيه، فذكرها" أ. هـ. وفاته: سنة (١٧٥ هـ) وسبعين ومائة. ٢٦٢٢ - الخراساني * النحوي، اللغوي: الليث (١) بن نصر بن سيار الخراساني. من مشايخه: الخليل بن أحمد وغيره. من تلامذته: قتيبة بن سعيد وغيره. كلام العلماء فيه: • البلغة: "صاحب الخليل، أخذ النحو واللغة وأملى عليه ترتيب كتاب (العين) ويقال: إن الخلل الواقع فيه من جهته. فروى عن إسحاق بن راهويه قال: كان الليث رجلًا صالحًا، أخذ عن الخليل أصول كتاب (العين)، ومات الخليل قبل إتمامه، فأراد الليث إتمامه وتنقيته باسم الخليل فسمى لسانه الخليل، فإذا قال: أخبرني الخليل، فإنه يريد الخليل بن أحمد، وإذا قال: قال الخليل فإنه يعني لسانه فجاء في الكتاب خلل لذلك" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال ابن المعتز: كان من أكتب الناس في زمانه بارعًا في الأدب بصيرًا بالشعر والغريب والنحو، وكان كاتبًا للبرامكة" أ. هـ. من أقواله: قال في بغية الوعاة: ما تركت شيئًا من فنون العلم إلا نظرت فيه إلا النجوم لأني رأيت العلماء يكرهونه.

стр. 1882

٢٦٢٣ - ابن المرحل * النحوي، اللغوي، المقرئ: مالك بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن الفرج، أبو الحكم بن المرحل، المالقي المالكي. ولد: سنة (٦٠٤ هـ) أربع وستمائة. من مشايخه: الشلوبين، والدباج وغيرهما. من تلامذته: ابن حيان وغيره. كلام العلماء فيه: • السير: "أحد الكبار ... وله اليد البيضاء في النظم والنثر وكان بصيرًا بالقراءات .. ومدح الكبار وكان طريفًا منبسطًا نديمًا .. نظمه في الذروة حلاوة وجزاتة" أ. هـ. • غاية النهاية: "أديب زمانه بالمغرب وإمام وقته" أ. هـ. • البغية: "كان ذاكرًا للآداب واللغة شاعرًا رقيقًا مطبوعًا سريع البديهة، حسن الكتابة والشعر أغلب عليه ... وجهله ابن أبي الربيع" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٩٧ هـ) سبع وتسعين وستمائة، وقيل: (٦٩٩ هـ) تسع وتسعين وستمائة. من مصنفاته: نظم التيسير في ألفي بيت. ٢٦٢٤ - العُتْبي * النحوي، اللغوي: مالك بن عبد الله بن محمّد العُتبي، أبو الوليد السهلي، القرطبي. ولد: (٤٣٧ هـ) سبع وثلاثين وأربعمائة. من مشايخه: محمد بن عتاب، وأبو مروان بن وإن المؤرخ، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان من أهل المعرفة بالآداب واللغات والعربية وكان ثقة فيما رواه ضابطًا لما كتبه .. أخذ الناس عنه .. " أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "من أئمة الأدب، ... وروى الناس عنه كثيرًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٠٧ هـ) سبع وخمسمائة. ٢٦٢٥ - مالك بن محمد * النحوي، اللغوي: مالك بن محمد بن مالك بن عبد الله بن عبد الملك بن عمر بن مروان بن الحاكم، أبو القاسم. من مشايخه: قرأ على بقي بن مخلد كثيرًا وصحبه، وسمع من الخُشَني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الحلية السيراء: "قال فيه أبو الوليد الفرضي: ... وكان بليغًا شاعرًا. وقال ابن حيان فيه: أحد رجالات قريش في زمانه، كان من نبلاء المتأدبين، ومن الشعراء المطبوعن وممن عني -عدا ذلك- برواية الحديث وتقييد الآثار, والافتنان في العلم والأدب ... وكان مفننًا في ضروب الآداب بصيرًا بالنحو حافظًا للغة، ذا نصيب وافر من الإملاء له، والبلاغة في الترسيل صحب السلطان

стр. 1883

وتصرف في أعماله الرفيعة" أ. هـ. ٢٦٢٦ - ابن المستوفي * النحوي، اللغوي: المبارك بن أحمد بن المبارك بن موهوب اللخمي الإربلي، المعروف بابن المستوفي. ولد: سنة (٥٦٤ هـ) أربع وستين وخمسمائة. من مشايخه: قرأ على محمد بن يوسف البحراني، ومكي بن ريان، وسمع من عُمَر بن طبرْزَد وغيرهم. من تلامذته: ابن خلكان، هو ابن الشيرازي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • وفيات الأعيان: "كان رئيسًا جليل القدر كثير التواضع واسع الكرم. وكان جم الفضائل عارفًا بعدة فنون منها الحديث وعلومه وأسماء رجاله وجمع ما يتعلق به، كان إمامًا فيه وكان ماهرًا في فنون الأدب من النحو واللغة والعروض والقوافي وعلم البيان وأشعار العرب وأخبارها وأيامها ووقائعها وأمثالها وكان بارعًا في علم الديوان وحسابه وضبطه .. " أ. هـ. • السير: "قال ابن الشعار في قلائد الجمان: كان الصاحب مع فضائله محافظًا على عمل الخير والصلاح مواظبًا على العبادة كثير الصوم، دائم الذكر متتابع الصدقات. قال ابن خلكان: ولي الوزارة في أول سنة تسع وعشرين، فلما صارت إربل للمستنصر بالله لزم بيته: واقتنى من نفيس الكتب شيئًا كثيرًا" أ. هـ. • الأعلام: "مؤرخ، من العلماء بالحديث واللغة والأدب" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٣٧ هـ) سبع وثلاثين وستمائة. من مصنفاته: "تاريخ إربل" و"النظام في شرح المتنبي وأبي تمام" وديوان شعر. ٢٦٢٧ - الشهرزوي * المقرئ: المبارك بن الحسن بن أحمد بن علي بن فتحان بن منصور، الأستاذ أبو الكرم الشهرزوري (١). ولد: سنة (٤٦٢ هـ) اثنتين وستين وأربعمائة. من مشايخه: رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، ويحيى بن أحمد السيبي وغيرهما. من تلامذته: عمر بن بكرون، وعلي بن أحمد الدبّاس وغيرهما.

стр. 1884

كلام العلماء فيه: • الأنساب: "مقرئ فاضل صالح دين، قائم بكتاب الله تعالى، عارف باختلاف الروايات والقراءات" أ. هـ. • المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: "أحد الشيوخ القراء المجودين المشهورين حفظ القراءات وطرقها ومعرفة وجوهها .. وكان عالمًا فاضلًا، أديبًا، دينًا، حسن الطريقة .. " أ. هـ. • معرفة القراء: "انتهت إليه مشيخة الإقراء بالعراق بعد سبط الخياط وهو في طبقته" أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "الإِمام المقرئ شيخ القراء ... ولم يخلف بعده في علو سنده في القراءات مثله " أ. هـ. • العبر: "شيخ المقرئين .. كان صالحًا خيرًا ... انتهى إليه علو الإسناد في القراءات" أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام كبير متقن محقق أحد مشايخ هذا العلم ثقة صالح .. ذكره الحافظ أبو عبد الله بن النجار فقال: أحد الشيوخ القراء المجودين المشهورين محفظ القراءات وطرقها ومعرفة وجوهها .. وكان عالمًا فاضلًا أديبًا دينًا حسن الطريقة ذا مروءة وسخاء وَصَولا لأهله كانت له دنيا واسعة فأنفقها كلها على أهل الخير وقال أبو محمد عبد الله بن أحمد ابن الخشاب: هو شيخ ثبت يَقظ صحيح السماع عارف بالقراءات حسن الأداء" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٥٠ هـ) خمسين وخمسمائة. من مصنفاته: "المصباح الزاهر في العشر البواهر" قال عنه ابن الجزري من أحسن ما ألف في هذا العلم. ٢٦٢٨ - الغسَّال * المقرئ: المبارك بن الحسين بن أحمد، أبو الخيرِ، البغدادي، الغسال (١)، الشافعي. ولد: قبل سنة (٤٣٠ هـ) ثلاثين وأربعمائة. من مشايخه: أبو القاسم الغوري، وأبو علي غلام الهراس وغيرهما. من تلامذته: أبو طاهر محمّد بن محمّد السِّنجي، وعلي بن أحمد المحمودي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الأنساب: "كان أديبًا ماهرًا صالحًا ثقة حسن الصوت" أ. هـ. • المنتظم: "وكان ثقة" أ. هـ. • معرفة القراء: "عني بالقراءات عناية كلية وتقدم فيها وطال عمره وعلا سنده وقصده الطلبة لحذقه وبصره بالفن" أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "كان صالحًا ثقة متميزًا .. وكان حافظًا مجودًا يتكلم في معاني القرآن" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "تكلم فيه ابن ناصر، ومشاه غير واحد" أ. هـ. • لسان الميزان: "قال ابن شافع: ضعفه شيخنا ابن ناصر وذكر أشياء استدل بها على ضعفه" أ. هـ.

стр. 1885

• غاية النهاية: "إمام مقرئ حاذق أديب" أ. هـ. وفاته: سنة (٥١٠ هـ) عشر وخمسمائة. ٢٦٢٩ - ابن الدَّبَّاس * النحوي، اللغوي: المبارك بن فاخر بن محمد بن يعقوب، أبو الكرم بن الدبّاس. ولد: سنة (٤٣١ هـ)، وقيل: (٤٤٨ هـ)، إحدى وثلاثين، وقيل: ثمان وأربعين وأربعمائة. من مشايخه: أبو الطيب الطبري، والجوهري وغيرهما. من تلامذته: سبط الخياط، وأبو طاهر السِّلفي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المنتظم: "وكان مقرئًا في النحو عارفًا باللغة .. غير أن مشايخنا جرحوه، وكان شيخنا أبو الفضل بن ناصر سيء الرأي فيه يرميه بالكذب والتزوير، وكان يدعي سماع ما لم يسمعه .. " أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "قال أبو منصور بن خيرون كانوا يقولون إنه كذاب" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "ليس بثقة .. " أ. هـ. • بغية الوعاة: "وجرحه الناس ورموه بالكذب والتزوير وادعاء سماع ما لم يسمعه والتساهل إذا أخذ خطه على الكتاب ويقصد بذلك اجتلاب الطلاب لأن النفوس تميل إلى هذا الباب ... " أ. هـ. • الأعلام: "عالم بالعربية .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٥٠٠ هـ)، وقيل: (٥٠٥ هـ)، خمسمائة، وقيل: خمس وخمسمائة. من مصنفاته: "المعلم" في النحو، و"شرح خطبة أدب الكتاب" وغيرهما. ٢٦٣٠ - ابن زُريق الحدّاد * المقرئ: المبارك بن الإِمام أبي الفتح المبارك بن أحمد بن زريق، أبو جعفر الواسطي بن الحداد. ولد: سنة (٥٠٩ هـ) تسع وخمسمائة. من مشايخه: أبو القاسم علي بن علي بن شيران، والقاضي أبو علي الحسن بن إبراهيم الفارقي وغيرهما. من تلامذته: ابن الدُّبيثي، والشريف محمد بن عمر الداعي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "الإِمام شيخ المقرئين ... قال ابن النجَّار: كان من أعيان القُراء الموصوفين بحودة القراءة، وحسن الأداء، وطيب الصوت، وكان بقية الأكابر، وهو صدوق مُتديِّن .. " أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "أقرأ الناس، وأم زمانًا. ترجمه الدبيثي: وقال: كان صدوقًا، قرأت عليه

стр. 1886

القراءات، فقدم بغداد سنة ثمان وثمانين -أي وخمسمائة- وحدث بها .. ثم قال: وكان مقرئ واسط في زمانه" أ. هـ. * غاية النهاية: "أستاذ حاذق ... كان صدوقًا .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٥٩٦ هـ) ست وتسعين وخمسمائة. من مصنفاته: "الخيرة في القراءات العشرة". ٢٦٣١ - الوَجيه بن الدَّهَّان * النحوي، اللغوي، المفسر: المبارك بن أبي طالب المبارك بن أبي الأزهر سعيد، الملقب الوجيه، المعروف بابن الدهان، الضرير الواسطي، أبو بكر. ولد: سنة (٥٣٢ هـ)، وقيل: (٥٣٤ هـ)، اثنتين وثلاثين، وقيل: أربع وثلاثين وخمسمائة. من مشايخه: أبو سعيد نصر بن محمد بن سالم الأديب، وأبو الفرج العلاء بن علي وغيرهما. من تلامذته: التركي البرزالي، وأحمد بن أبي الخير وغيرهما. كلام العلماء فيه: • التكملة لوفيات النقلة: "صنف في النحو وأقرأه مدة ... وحدث وله شعر .. " أ. هـ. • إنباه الرواة: "كان كثير الهذر والتوسع في القول فيه شره نفس، وكثرة دعاوى لعلم ما لا يعلمه. كان حنبليًا ثم انتقل إلى مذهب الشافعي لما تولى تدريس النحو بالمدرسة النظامية في شرط واقفها أن يكون النحوي بها شافعيًّا" أ. هـ. • السير: "وقال ابن النجار: كان شديد الذكاء ثاقب الفهم كثير المحفوظ مضطلعًا بعلوم كثيرة وكان يعرف علم النجوم وعلم الأوائل -قال الذهبي معلقًا على كلام ابن النجار في قوله: "يعرف علم النجوم وعلم الأوائل"- قال لو جهل هذين العِلمين لسَعِدَ أ. هـ. وكان يتكلم التركية والفارسية والرومية والأرمنية والحبشية والهندية والزنجية بكلام فصيح عند أهل ذلك اللسان" أ. هـ. • البداية: "ولد بواسط وقدم بغداد فاشتغل بعلم العربية ... وسمع الحديث وكان حنبليًا ثم انتقل إلى مذهب أبي حنيفة، ثم صار شافعيًّا ولي تدريس النحو بالنظامية .. وكان له يد طولى في نظم الشعر، ... وربما عارض شعر البحتري بما يقاربه ويدانيه .. " أ. هـ. • الأعلام: "أديب من النحاة .. " أ. هـ. من أقواله: البداية: "قالوا وكان الوجيه لا يغضب قط فتراهن جماعة مع واحد إن أغضبه كان له كذا وكذا، فجاء إليه فسأله عن مسألة في العربية فأجابه فيها بالجواب فقال له السائل: أخطأت أيها الشيخ، فأعاد عليه الجواب بعبارة أخرى، فقال: كذبت وما أدراك إلا قد نسيت النحو فقال الوجيه: أيها الرجل فلعلك لم تفهم ما أقول لك، فقال بلى ولكنك تخطئ في الجواب، فقال له: فقل أنت ما عندك لنستفيد

стр. 1887

منك فأغلظ له السائل في القول، فتبسم ضاحكًا وقال له: إن كنت راهنت فقد غلبت وإنما مثلك مثل البعوضة -يعني الناموسة- سقطت على ظهر الفيل، فلما أرادت أن تطير قالت له استمسك فإني أحب أن أطير، فقال لها الفيل: ما أحسست بك حين سقطت، فما أحتاج أن أستمسك إذا طرتِ .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٦١٢ هـ) اثنتي عشرة وستمائة. من مصنفاته: له كتب في النحو وشعر. ٢٦٣٢ - ابن الأَثير * النحوي، اللغوي، المفسر: المبارك بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، مجد الدين، أبو السعادات، ويعرف بابن الأثير، وهو أخو ابن الأثير المؤرخ، هو ابن الأثير الكاتب. ولد: سنة (٥٤٤ هـ) أربع وأربعين وخمسمائة. من مشايخه: سعيد بن الدّهان، وأبو بكر يحيى بن سعدون بن تمام القرطبي وغيرهما. من تلامذته: الشهاب القوسي، وتاج الدين عبد المحسن بن محمَّد بن الحامض وغيرهما. كلام العلماء فيه: • وفيات الأعيان: "كان فقيهًا محدثًا، أديبًا، عالمًا بصنعة الحساب والإنشاء ورعًا عاقلًا مهيبًا، ذا برٍّ وإحسان ... وذكره ابن المستوفي -في تاريخ إربل- فقال: أشهر العلماء ذكرًا وأكبر النبلاء قدرًا .. وسمع الحديث متأخرًا ولم تتقدم روايته أ. هـ. وذكره المنذري وأثنى عليه .. " أ. هـ. • البداية: "وترجمه أخوه في الذيل فقال: كان عالمًا في عدة علوم منها الفقه وعلم الأصول والنحو والحديث واللغة ... وكان مفلقًا يضرب به المثل ذا دين متين ولزم طريقة مستقيمة ﵀ ... " أ. هـ. • قلت: هو صاحب كتاب "النهاية في غريب الحديث" و"جامع الأصول في أحاديث الرسول". أما من حيث عقيدته فقد سلك مسلك الأشاعرة في نفي صفات الرب . فعند ما نلقي نظرة في "كتاب النهاية في غريب الحديث" (٤/ ١٨٩)، ففي مادة -كفف- قال في حديث الصدقة "كأنما يضعها في كف الرحمن" "هو كناية عن محل قبول الصدقة فكأن" المتصدق قد وضع صدقته في محل القبول والاثابة وإلا فلا كف لله ولا جارحة، تعالى الله عما يقول المشبهون علوًا كبيرًا، وقد تكرر ذكر -الكف والحفنة واليد- في الحديث وكلها تمثيل من غير تشبيه" أ. هـ. وسئل الشيخ -محمَّد بن صالح العثيمين- عن قول ابن الأثير: "وكلها تمثيل من غير تشبيه"، فقال: يريد أنها كناية عن المجاز كما تقوله الأشاعرة أ. هـ.

стр. 1888

وفاته: سنة (٦٠٦ هـ) ست وستمائة. من مصنفاته: "النهاية في غريب الحديث" و "جامع الأصول في أحاديث الرسول" و"الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف" أي الجمع بين تفسير الثعلبي المسمى بـ -الكشف والبيان في تفسير القرآن- وبين كتاب -الكشاف عن حقائق التنزيل- للزمخشري. وغيرها من المؤلفات. ٢٦٣٣ - مجاهد * النحوي، اللغوي، المفسر, المقرئ: مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المكي الأسود، مولى السائب بن أبي السائب المخزومي. ولد: سنة (٢١ هـ) إحدى وعشرين للهجرة. من مشايخه: ابن عباس، هو ابن عمر، وأبو هريرة ﵃ وغيرهم. من تلامذته: عكرمة، وطاووس، هو ابن كثير الداريّ، وأبو عمرو بن العلاء وغيرهم. كلام العلماء فيه: • ميزان الاعتدال: "سئل مجاهد عن قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قال: يجلسه معه على عرشه .. الخ كلامه" أ. هـ. وقد روى هذا الأثر الطبري في تفسيره فقال: حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي، قال: ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، في قوله ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قال: يُجلسه معه على عرشه (١).

стр. 1889

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1890

• السير: "شيخ القراء والمفسرين الإِمام المثبت ... قال مجاهد: عرضتُ القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة. وقال: عرضت القرآن على ابن عباس، أقفه عند كل آية، أسأله فيم نزلت، وكيف كانت أ. هـ ... قال الثوري: خذوا التفسير من أربعة: مجاهد، وسعيد بن جبير وعكرمة والضحاك. وقال خصيف: كان مجاهد أعلمهم بالتفسير ... وعن مجاهد قال: صحبت ابن عمر وأنا أريد أن أخدمه فكان يخدمني، وقال: ربما أخذ ابن عمر لي بالرِّكاب ... قال مجاهد: ما أدري أيُّ النعْمتين أعظم، أن هداني للإسلام، أو عافاني من هذه الأهواء". فقال الذهبي: "مثل الرفض والقدر والتجهم ... جاء يعقوب بن مجاهد فقال: يا أبتاه، إن لنا أصحابا يزعمون أن إيمان أهل السماء وأهل الأرض واحد، فقال: يا بني، ما هؤلاء بأصحابي، لا يجعل الله من هو منغمس في الخطايا كمن لا ذنب له. أ. هـ. ولمجاهد أقوال وغرائب في العلم والتفسير تستنكر ... من ذلك ذهابه إلى بئر بَرَهوت، بحضرموت ويقال إنه مقر أرواح الكفار، وذهب إلى بابل لرؤية هاروت وماروت قال الأعمش: كان مجاهد لا يسمع بأعجوبة إلا ذهب فنظر إليها، ذهب إلى بئر بَرَهوت وذهب إلى بابل " أ. هـ. * معرفة القراء: "قال سلمة بن كهيل: كان مجاهد ممن يريد بعلمه الله، قال قتادة: أعلم مَن بقي في التفسير مجاهد .. " أ. هـ. • البداية: "أحد أئمة التابعين والمفسرين كان من أخصاء أصحاب ابن عباس ... وكان أعلم أهل زمانه بالتفسير. حتى قيل إنه لم يكن أحد يريد بالعلم وجه الله إلا مجاهد وطاووس. مات مجاهد وهو ساجد" أ. هـ. • الشذرات: "الإِمام الحبر المكي ... قال له ابن عمر: وددت أن نافعًا يحفظ حفظك ... وقال الأعمش: كنت إذا رأيت مجاهدًا تراه مغمومًا فقيل له في ذلك. فقال: أخذ عبد الله -يعني ابن عمر- بيدي، ثم قال أخذ رسول الله ﷺ بيدي وقال لي: " يا عبد الله! كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل .. " أ. هـ. • الأعلام: "تابعي مفسر .. أما كتابه في "التفسير" فيتقيه المفسرون، وسئل الأعمش عن ذلك، فقال: كانوا يرون أنه يسأل أهل الكتاب، يعني النصارى واليهود ويقال إنه مات وهو ساجد .. " أ. هـ. • قلت: ومن كتاب "تفسير الإمام مجاهد بن جبر" ننقل ما ورد من مؤاخذات عليه: "جاء في هامش ص (٦٨٧) عند تفسير قوله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣] قال: تنتظر الثواب من ربها, لا يراه من خلقه شيء. ويرى ذلك المعتزلة وجهم بن صفوان، وحجتهم: ١. أن موسى ﵇ لما طلب من ربه رؤيته، أجابه بالنفي المؤيد، حيث يقول سبحانه: ﴿قَال رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيكَ قَال لَنْ تَرَانِي﴾ [الأعراف: ١٤٣]. ٢. أن الله علق رؤيته على مستحيل وهو

стр. 1891

استقرار الجبل، حيث يقول ﴿وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣]. ٣. قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ [الأنعام: ١٠٣]. ٤. إن الرؤية تقتضي أن يكون المزني مقابلًا للرائي، فيكون في جهة وحيز، والله منزه عن ذلك. وأما قوله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ونحوها، لاخبار الرسول برؤية الله، فليس على ظاهره، وإنما المعنى تنتظر الثواب والرحمة، أو ترون رحمة ربكم. ولكن فريقًا آخر من العلماء -وعلى رأسهم أهل السنة والأشاعرة والماتريدية .. يرى أن رؤية الله جائزة عقلا دنيا وأخرى؛ لأنه سبحانه موجود، وكل موجود تمكن رؤيته، ولكن لم تقع في الدنيا لغير نبينا محمّد ﷺ ، وستكون في الآخرة للمؤمنين وقد دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الصحابة. أما الكتاب، فقوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣] وقوله: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣)﴾ [المطففين: ٢٣] وقوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] فجمهور المفسرين على أن الحسنى هي الجنة، والزيادة هي رؤية الله تعالى، ولو لم يره المؤمنون لما عُير الكافرون بالحجاب، حيث يقول سبحانه ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ [المطففين: ١٥]. وأما السنة، فمنها ما رواه الإِمام أحمد ومسلم عن صهيب ﵁، أن رسول الله ﷺ تلا هذه الآية ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ وقال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، نادى مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا، يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يثقل موازيننا؟ ألم يبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويزحزحنا عن النار؟ قال: فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم الله شيئًا أحب إليهم من النظر إليه، ولا أقر لأعينهم". وما رواه مسلم أيضًا: حدثني زهير بن حرب حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبره أن ناسًا قالوا لرسول الله ﷺ : يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله ﷺ : هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فإنكم ترونه كذلك ... وأما الإجماع، فإن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا مجمعين على وقوع الرؤية في الآخرة. وقال الإمام مالك ﵁: لما حجب أعداءه فلم يروه، تجلى لأوليائه حتى رأوه، وقال الشافعي ﵁: لما حجب قومًا بالسخط، دل على أن قومًا يرونه بالرضا. ويردون على المعتزلة بقولهم: إن سؤال موسى ﵇ لأقوى دليل على جواز الرؤية، فهو من أعلم الناس بما يجوز في حق ربه وما لا يجوز، ولو كانت الرؤية غير

стр. 1892

جائزة ما طلبها. إن الله سبحانه علق رؤيته على جائز، وهو استقرار الجبل، والمستحيل هو اجتماع الحركة والسكون معًا. وأما قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ فإن هناك فرقًا كبيرًا بين الإدراك والرؤية، فالإدراك إحاطة وشمول، والرؤية بخلاف ذلك، فأنت تقول: رأيت السماء ولا تقول: أدركتها، وقال ابن حزم ﵀: لا حجة لهم في هذه الآية؛ لأن الله تعالى إنما نفى الإدراك، والإدراك عندنا في اللغة معنى زائد على النظر والرؤية، وهو معنى الإحاطة، فالادراك منفى عن الله تعالى على كل حال، في الدنيا والآخرة، برهان ذلك قول الله : ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَال أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَال كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٦١، ٦٢] ففرق الله بين الإدراك والرؤية فرقًا جليًا؛ لأنه تعالى أثبت الرؤية بقوله ﴿) فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾ وأخبر أنه رأى بعضهم بعضًا، ونفى الإدراك بقوله ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ ولا شك أن ما نفاه الله هو غير ما أثبته. أما قولهم: إن الرؤية تقتضي مكانا وجهة، فذلك في أحوال الدنيا، أما الرؤية يوم القيامة، فهي من أحوال ذلك اليوم التي اختص الله بعلمها وكيفها وأحوالها, ولا نعلم عنها إلا العبارات المثبتة لها من غير كيف، وفوق ذلك فإن قياس رؤية الله على رؤية الأجسام، قياس غير صحيح, لأن قياس الغائب على الشاهد لا يجوز إذا كان الغائب من غير جنس الشاهد. وقال ابن حزم أيضًا في الرد على هذا: وقد وافقتنا المعتزلة على أنه لا عالم عندنا إلا بضمير، وأنه لا فعال إلا بمعاناة، ولا رحيم إلا برقة قلب، ثم أجمعوا على أن الله تعالى عالم بكل ما يكون بلا ضمير، وأنه فعال بلا معاناة، ورحيم بلا رقة، فأي فرق بين تجويزهم ما ذكرنا وبين تجويزهم رؤية بقوة غير القوة المعهودة، لولا الخذلان ومخالفة القرآن والسنة، نعوذ بالله من ذلك. وقال في قولهم: تنتظر ثواب ربها، إن هذا فاسد جدًّا؛ لأنه لا يقال في اللغة نظرت إلى فلان بمعنى انتظرته. وقال: إن حمل الكلام في الآيات والأحاديث على ظاهره الذي وضع له في اللغة فرض لا يجوز تعديه إلا بنص أو إجماع؛ لأن من فعل ذلك أفسد الحقائق كلها والشرائع كلها والمعقول كله، فإن قال قائل: إن حمل اللفظ على المعهود أولى من حمله على غير المعهود، قيل له: الأولى في ذلك حمل الأمور على معهودها في اللغة ما لم يمنع من ذلك نص أو إجماع أو ضرورة، ولم يأت نص ولا إجماع ولا ضرورة تمنع ما ذكرنا في معنى النظر. ثم قال: والآية المذكورة والأحاديث الصحاح المأثورة في رؤية الله تعالى يوم القيامة موجبة القبول، لتظاهرها، وتباعد ديار الناقلين لها، ورؤية الله يوم القيامة كرامة للمؤمنين -لا حرمنا الله ذلك بفضله-، ومحال أن تكون هذه الرؤية رؤية القلب؛ لأن جميع العارفين به تعالى يرونه في الدنيا بقلوبهم، وكذلك الكفار في الآخرة".

стр. 1893

وفي موضع آخر: "نظرًا لتعدد الروايات عن مجاهد -جاء في تفسيره بعض التناقض، ففي (ص ٢٠٥) عند تفسير قوله تعالى: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥] قال: لم يمسخوا قردة، ولكنه كقوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥] وفي ط (١)، قال: مسخت قلوبهم ولم يمسخوا قردة، بينما نجده في ص (٣١٢) عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾ [المائدة: ٦٠] يقول: القردة والخنازير مسخت من يهود. وفي هامش ص (٣٨٨) في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود: ٤٦] قال: بين الله لنوح أنه ليس بابنه، مع أنه في ط، (١٢/ ٦٥): حدثنا ابن وكيع: قال: ثنا أبي عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد وعكرمة في قوله تعالى: ﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ﴾ [هود: ٤٥] قالا: هو ابنه كما ذكر مجاهد في بقية تفسير الآية (٤٦) ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيرُ صَالِحٍ﴾ قال: سؤالك إياي عمل غير صالح ﴿فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾. وقد ذكرت في هامش الصفحة ما يؤكد أنه ابن نوح ﵇. وجاء في ص (٣٩٥) عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [يوسف: ٢٦] قال: يعني قميصه، أي القميص هو الشاهد، والشاهد إن كان مشقوقًا من دبره، فتلك الشهادة، مع أن المروي عنه في ط، قال: لم يكن من الإنس، وفيها أيضًا من ثلاثة طرق، قال: رجل، كان رجلًا. انظر هامش الصفحة. غرائب تفسيره: ورد عن مجاهد في تفسير بعض الآيات ما يعد من غرائب التفسير، منها: ما جاء في ص (٣٢٤) في قوله: ﴿وَإِذْ قَال إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾ [الأنعام: ٧٤] قال: آزر اسم صنم. ١. ما جاء عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود: ٤٤] قال: جبل في الجزيرة تشامخت الجبال يومئذ من الغرق، وتواضع الجودي فلم يغرق، مع أن الجمادات كلها لا تعرف إلا الخضوع والإذعان. انظر ص (٣٨٨). ٢. ما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [يوسف: ٢٦] قال؛ يعني قميصه أي القميص هو الشاهد -كما سبق. مع أن الله يقول ﴿مِنْ أَهْلِهَا﴾ أي من أهل المرأة، وقد ورد عن مجاهد أيضًا، أنه كان رجلًا. ٣. ما جاء في ص (٣٩٧) عند تفسير قوله تعالى: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] حيث يقول: وذلك لأن يوسف أنساه الشيطان ذكر ربه، وأمره بذكر الملك وابتغاء الفرج من عنده. مع أن الشيطان لا سلطان له مطلقًا على رسل الله بنص القرآن، وفي الآية ما يشهد بأن الناسي هو الناجي، كما أن طلب يوسف ﵇ الخلاص هو عين الصواب. ٤. ما جاء في هامش ص (٣٩٨) عند تفسير قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيبِ﴾ [يوسف: ٥٢] يوسف يقوله: لم أخن سيدي. مع أن الكلام سابقًا ولاحقًا من كلام امرأة العزيز.

стр. 1894

وفي هامش الصفحة نفسها تحقيق عن أئمة المفسرين يؤيد ذلك. ٥. ما جاء في ص (٤٤٩) عند تفسير قوله تعالى: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤] يقول: اتبع موسى وفتاه أثر الحوت يشقان البحر. مع أن الله يقول: (آثارهما) ولم يقل أثره. وقد ذكرت في هامش الصفحة أثرًا عن رسول الله ﷺ في تفسيرها. ٦. ما جاء في ص (٤٧١) عند تفسير قوله تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧] خلق آدم ﵇ حين خلق بعد كل شيء في آخر النهار من يوم خلق الخلق، فلما أحيى الروح عينيه ولسانه ورأسه ولم يبلغ أسفله، قال: يا رب استعجل بخلقي قبل غروب الشمس. مع أن ما بعد ذلك يشهد بأن المراد زجرنا عن الاستعجال، كما أن كلمة عجل هي الطين بلغة حمير، وفي القاموس هي: الطين والحمأة. وقد ذكرت في هامش ص (٤٧١) تفسير الزمخشري لهذه الآية ويفهم منه أنه رد مثل هذا التفسير. ٧. ما جاء في هامش ص (٦٣٩) في تفسير قوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٥٦] قال: إذا جامع الرجل ولم يسم، انطوى الجان على إحيله فجامع معه، فذلك قوله ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾. مع أن السورة تتحدث عن الثقلين؛ الإنس والجن، فالحورية من الإنس لم يطمثها إنسي والحورية من الجن لم يطمثها جني، على أن الآية في وصف الحور العين في الدار الأخيرة. ٨. ما جاء في ص (٦٩٦) في تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ [النبأ: ٣٨] قال: الروح: أمر من أمر الله، خلق من خلق الله صورهم على صور بني آدم، ما نزل من السماء ملك إلا معه واحد من الروح. مع أن القرآن الكريم قد فسّر الروح حين يقول: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٣، ١٩٤]. ٩. ما جاء في ص (٧٢٠) في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨)﴾ [الطارق: ٨]، قال: يقول؛ إنه على رجع النطفة في الإحليل لقادر". وفي موضع آخر فيما يتعلق بالتفسير بالرأي عند مجاهد: "الرأي في تفسير مجاهد ومداه: القدر المسموح به من القول بالرأي: مطابقة منهجه للقدر المسموح به منهجه وذلك لندرة ما جاء عنه من ذلك. بطلان رأي من تحاموا تفسيره. القدر المسموح به من القول بالرأي: يرى ابن تيمية ﵀ أن تفسير القرآن بمجرد الرأي حرام، ووافقه على ذلك كثيرون، فقد ذكر في كتابه: "حدثنا وكيع، حدثنا سفيان, عن عبد الأعلى، عن. سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار"، وبه إلى الترمذي، قال: حدثنا عبد بن حميد، حدثني حبان بن هلال، قال: حدثنا سهيل، أخو حزم القطعي، قال: حدثنا أبو عمران الجوني، عن جندب، قال:

стр. 1895

قال رسول الله ﷺ : "من قال في القرآن برأيه فأصاب، فقد أخطأ" قال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل الحديث في سهيل بن أبي حزم". مطابقة منهج مجاهد للتفسير بالرأي: فإذا نحن طبقنا ذلك على ما جاء عن مجاهد من قول بالرأي في تفسير في بعض الآيات، وجدناه بعيدًا كل البعد عن المحرم، فمجاهد كان من أعلم الناس بقواعد اللغة، وبمعرفة الناسخ والمنسوخ، ومعرفة أسباب النزول، كما كان من أحفظهم عن الصحابة -رضوان الله عليهم- كما ذكر من قبل ولم يغلب عليه الهوى ليعضد رأيًا له، وإن الذي حدث منه كان بعد أن أتقن قواعد اللغة وأصول التفسير، فحق له أن يتوسع في الاستنباط بعد توسعه في الفهم وقد قال ابن تيمية -مدافعًا-: وأما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من أهل العلم، أنهم فسروا القرآن، فليس الظن بهم أنهم قالوا في القرآن أو فسروه بغير علم أو من قبل أنفسهم، وقد روى عنهم ما يدل على ما قلنا: إنهم لم يقولوا من قبل أنفسهم بغير علم. وجاء في (التفسير والمفسرون) ما يؤكد ذلك، حيث روي عن ابن مجاهد أنه قال: قال رجل لأبي: أنت الذي يفسر القرآن برأيك؟ فبكى أبي ثم قال: إني إذا لجريء، لقد حملت التفسير عن بضعة عشر رجلًا من أصحاب النبي ﷺ . ندرة ما روي عن مجاهد من تفسير بالرأي: الحق أن ما جاء في تفسيره من هذا شيء قليل لا يجعل الحق مع من تحاموا تفسيره لأنه يقول بالرأي. ومن ذلك ما يتعلق برؤية الله، ففي هامش ص (٦٨٧) في تفسير قوله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣] قال: تنتظر الثواب من ربها, لا يراه من خلقه شيء. ومما لا شك فيه أن هذا الرأي كان مُتكأ للمعتزلة فيما ذهبوا إليه من معارضة في رؤية الله. وقد جاء في مذاهب التفسير الإِسلامي عند الكلام عن رؤية الله تعالى ومعارضة المعتزلة في ذلك؛ ونحن نقوم على أرض أمتن وأثبت إذا علمنا من أسانيد كثيرة من رؤية السعداء لله أن واحدًا من ثقات الرواة، هو مجاهد المكي، من أوثق تلاميذ ابن عباس، ويعترف الثقات القدماء بأن تقسيره أصح وجوه التفسير، قد استبعد التفسير بالمألوف لتعبير الآية. ومنه أيضًا، ما روي عنه من أن المائدة لم تنزل، وإنما هو مثل، انظر ص (٣١٨) من التفسير. ومنه كذلك، ما يتعلق بمسخ اليهود قردة، فقد جاء في ص (٢٠٥) عند تفسير قوله تعالى: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥] قال لم يمسخوا قردة، ولكنه كقوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥]. وفي ط: مسخت قلوبهم ولم يمسخوا قردة. وقد ذكر في آية المائدة نقيض ذلك، حيث قال في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾ [المائدة: ٦٠] , القردة والخنازير مسخت من يهود. وعلى ذلك، فليس مجاهد من المفسرين بالرأي، لأن ثلاث روايات لا تنقله من زمرة المفسرين بالتلقي والرواية إلى زمرة المفسرين بالرأي، وإن
следующие страницы →