← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

الحميري (٣٠٣ هـ) أثناء زيارته قبر الحسين، وأرسل معه رجلًا من كبار الشيعة يُدعى الحسن بن فرج الكوفي، ثم اشتهر بمنصور اليمن، وكلفهما القداح بنشر الدعوة باسم ابنه عبيد الله المهدي، مع التظاهر بالزهد، وكثرة التعبد، والاعتزال عن الناس، بغرض المكيدة للإسلام، وذلك في (٢٦٧ هـ)، وقيل: (٢٦٨ هـ) وقيل غير ذلك واستمرت إلى تاريخ وفاة علي بن الفضل وظاهر الدعوة إلى الله تعالى ورسوله ﵊، واختصاص علي ﵁ بالإمامة، والطعن في جميع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. وقد نجحا في دعوتهما باستمالة العامة باسم الدين، واستولى كل منهما على البلاد التي استقر بها. وكان أشدهما علي بن الفضل الحميري وكانت الحرب سجالًا بين أئمة الزيدية والباطنية في جهة المناطق الجبلية الشمالية وبينها وبين الأمراء من آل يُعفر الحوالين وغيرهم من جهة أخرى حتى سيطرت الباطنية على معظم البلاد اليمنية في عهد علي بن الفضل الحميري. أما في عهد الصليحي الباطني (٤٥٧ هـ) فقد سيطرت على جميع اليمن من سنة (٤٣٩ - إلى سنة ١٤٥٧ و ٤٥٩ هـ). وفي العهدين المذكورين أزهقت الباطنية الأرواح وسفكت الدماء وأباحت المحرمات. وقد وقف منهم أئمة الزيدية موقفًا حازمًا سياسيًا وعسكريًا وثقافيًا حتى كادت أن تخمد نار فتنتهم، ولكنها تخمد مرة وتذكو مرات. ومن المؤسف أن بقاياهم لا زالت في اليمن وغيره من سائر بلاد الإسلام. وأنهم تركوا آثارًا سيئة في الاعتقاد والأخلاق، ولا تزال باقية إلى يوم الناس هذا مقرره ومدرسة بينهم. وأخطر من هذا الاتصال المباشر بينهم من بلد إلى بلد للتربص بالإسلام والمسلمين، مع تغافل العلماء والحكام عن حركاتهم الإلحادية في بلاد المسلمين. وموقف ابن الوزير منهم هو موقف كل مسلم غيور على دينه وأمته كما ينته في موضعه. ١٨ - إن الأصل في الإنسان التدين الفطري، وأن الوثنية أمر طارئ ( ... وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم فاجتالهم الشياطين عن دينهم). والفطرة تتضمن الإقرار بوجود الله . وأن إنكار الصانع أمر غريب لم يذكر إلا عن فرعون، ونمرود إبراهيم على خلاف في الأخير. وأن الإسلام قسمان: فطري: وهو التهيؤ والاستعداد للإسلام الشرعي، لأن الفطري موجود في كل إنسان حتى في الكفار ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ و (كل مولود يولد على الفطرة) وقسم شرعي مكتسب بالإرادة والتعلم والعمل، بعد توفيق الله . وبناء عليه فإن الفطرة هي الإسلام فيما قبل البلوغ. أما بعده فلا بد من أمرين: إما الاستمرار في الإسلام الفطري الموصول إلى الإسلام الشرعي، وينطبق على ذلك حديث: (كل مولود يولد على الفطرة) وطبقًا لما سبق في

стр. 1927

علم الله السابق من السعادة. وأما الخروج عن الفطرة بكل معانيها، باتباع شياطين الجن والإنس بما فيهم الأبوان (واني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالهم عن دينهم) (فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه) وطبقًا أيضًا لما سبق في علم الله من الشقاوة. ١٩ - إن الطريقة التي سلكها ابن الوزير في إثبات وجود الله هي طريقة السلف الصالح، طريقة القرآن الكريم البحتة وهي: دلالة الفطرة- دلالة الأنفس- دلالة الآفاق- دلالة المعجزات. وإنه ينكر الاعتماد على النظر العقلي في الوصول إلى العقائد الإلهية المخالفة لطريقة الرسل، وإنما يستخدم العقل في فهم النصوص، وفيما للعقل فيه مجال، كالتفكر في المصنوع لا في الصانع. وأن أول واجب على المكلف - في نظره -الإيمان بالله تعالى- بدون نظر ولا استدلال، لأن الأنبياء كافة، ما كانوا يأمرون الصبي، إذا بلغ التكليف، بالنظر ولا الكافر إذا أراد الدخول في الإسلام. وأن الطريق إلى معرفة الله -تعالى- لا تحتاج إلى الطرق اليونانية الملتوية المعقدة، ولذلك قال كثير من العلماء والعقلاء إنه أمر ضروري، لا يحتاج إلى نظر، وإنما يحتاج إلى تذكر يوقظ من سنة الغفلة، كتذكر الموت الذي تقع الغفلة عنه وهو ضروري ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾. ٢٠ - إن ابن الوزير نهج منهج السلف في الاستدلال على إثبات الأسماء والصفات، لكن على الطريقة الإجمالية لأنها الطريقة المتفق عليها، وهذا مطابق لما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من السلف وقد بينته في ذلك المبحث. وإن أفكار ابن الوزير هنا مستقاة من أفكار أئمة السلف بدليل المقارنة بين الأفكار، وأنه بريء مما قيل فيه إنه معتزلي أو توجد رائحة الاعتزال في كلامه. وقد تبين لي أنه بريء مما اتهم به، براءة الذئب من دم يوسف ﵇. ولو كان معتزليًا فما فائدة الجدال والخصومة والمناظرات والمراسلات بينه وبين المعتزلة والزيدية التي كانت نتيجتها كتابه (العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم) ومختصره (الروض الباسم) وغير ذلك من مؤلفاته القيمة. ٢١ - الاستفاضة عن شيخ الإسلام ابن تيمية بالقول بفناء النار غير صحيحة، ومن هذا تبين أن المستفيض من كلام الناس قد يكون غير مطابق للواقع. وما أثاره ابن الوزير والصنعاني وغيرهما عن ابن تيمية في المسألة ذاتها، فعمدتهم فيه (حادي الأرواح) وهو لابن القيم لا لشيخه ابن تيمية. وأن ابن القيم له في هذه المسألة ثلاث مراحل: الأولى: الميل إلى القول بفناء النار لكثرة الوجوه والأدلة المحيرة للعقول التي أوردها مؤيدة لذلك، وزاد ابن الوزير الطين بلّه. الثانية: التوقف كما هو صريح كلامه في (الحادي) وقد سبق ذلك.

стр. 1928

الثالثة: الرجوع عن هذا والجزم بعدم فناء النار صرح بذلك في (الوابل الصيب). أما ابن الوزير فقد تأثر بكلام ابن القيم في (الحادي) واستمالته إلى القول بفنائها أحيانا يشم ذلك في كلامه، وفي النهاية تحير فتوقف لأن هذه المسألة في نظره -بعد أن حير عقله كلام ابن القيم- من أشبه المتشابهات، والتوقف عند المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله سبحانه - من مذهب أهل السنة والجماعة، ولابن الوزير مؤلف خاص بهذه المسألة سماه (الإجادة في الإرادة) وقد اقتطفت أبياتا منها في (الغيبيات). وأما ابن تيمية، وإن شهد أخص تلاميذه بمصنفه المشهور -الذي لم يبين ابن القيم فيه نفيا ولا إثباتا- فلم يصل إلينا شيء من مؤلفاته في هذه المسألة العظيمة، سوى الورقات الثلاث -على فرض صحتها أنها من كلام ابن تيمية- وقل تضمنها كلام ابن القيم في (حادي الأرواح) على سبيل الحكاية لأقوال الناس. والموجود في فتاواه المعتمدة يناقض ما نسب إليه، لذلك لم أستطع الحكم بإسنادها إليه، لفقدانها الشروط المتبعة في مناهج البحث والتحقيق (١). ولا يسعني إلا أن أقول كما قال يوسف ﵇ (معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون). وقد سبق بيان فتواه بدوام النار، وعدم فنائها كما حكى الإجماع عن سلف الأمة وأئمتها، وسائر أهل السنة والجماعة على ذلك وأن القول بفنائها قول طائفة من أهل الكلام والمبتدعين، كالجهمية ومن وافقهم، وهو قول باطل بخالف الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة فماذا بعد الحق إلا الضلال. ٢٢ - إن دفاع ابن الوزير عن السنة يدل على أنه من أهلها وذبه عن أهل الحديث وأئمة الإسلام يدل أيضًا على أنه منهم، وإلا فما فائدة تلك المعارك الجدلية بينه وبين المعتزلة والزيدية، وأن ذمه للكلام يهدف إلى حدوثه، وعدم الحاجة إليه لا إلى تقبيحه، مطلقا، كما يهدف أيضًا إلى ترك الخوض فيما لا تمس الحاجة إلى معرفته من الكلام، وخاصة التعمق فيما يتعلق بذات الله وصفاته لما ورد من النهي عن ذلك. وهذا ما عليه العقلاء الحازمون من الاشتغال بالأهم فالمهم، ولجواز أن ترد شبهة على دقائق الكلام تحير المبرز فيه وتبلد المعجب به، ويكون الناظر فيه كالباحث عن حتفه بظلفه. وإن المتعرضين للشبهة المجهولة بتقديم النظر في الدلائل، كمن يتعرض للسموم القاتلة بشرب الأدوية الحادة، التي ربما قتلت شاربها حين لا يجد ضدا يدفع طبيعتها، ويستحيل تقديم التداوي من داء لم يتعين ولم يعرف. وقد أثبت ابن الوزير بالأدلة النقلية الصحيحة الدالة على حيرة فحول المتكلمين ثم حسرتهم ثم

стр. 1929

رجوعهم إلى مذهب أهل الأثر بل تمني البعض أن يكون على دين العجائز. ٢٣ - السلف لم يذموا جنس الكلام، ولا ذموا الاستدلال والنظر، والجدل الذي أمر الله به ورسوله، بل ولا ذموا كلامًا هو حق، بل ذموا الكلام المخالف للكتاب والسنة والعقل، فالجدال قد يكون في ابتداء الدعوة، كما كان النبي ﷺ يجاهد الكفار بالقرآن وقد يكون لبيان الحق، وشفاء القلوب من الشُبه، مع من يطلب الاستهداء والبيان، وقد يكون الجدال مع من لا يجوز قتالهم من أهل الذمة والهدنة والأمان، كما فعل الإمام أحمد بن حنبل (٢٤١ هـ) في الرد على الزنادقة والجهمية. ومخاطبة أهل الاصطلاح باصطلاحهم ليس بمكروه، إذا احتج إليه وكانت المعاني صحيحة. وحينئذ ينقسم الجدل إلى قسمين جائز ومكروه. أما المكروه فكما يلي: أ- ما يقصد به صاحبه مدافعة الحق بإثارة الشكوك، والشبه الموهمة بالطرق المبتدعة. ب- اللجاج الذي يعرف صاحبه أنه غير مفيد، وقد يكون مثيرًا للشر. ج- عدم الاقتصار في الانتصار للحق على أساليب القرآن الكريم، والأنبياء عيهم السلام -والسلف الصالح- ﵃ أجمعين. وأما الجائز فكما يلي أيضًا: أ- أن تكون المجادلة بقصد إيضاح الحق، أو طمعًا في اتباع الخصم. ب- أن يكون على نمط الجدال الذي أمر الله تعالى به رسول الله ﵊ بقوله: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أي بالطريق التي هي أحسن طريق المجادلة، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾. ٢٤ - إن ابن الوزير قد بيض وجوه المحدثين على بياضها، فازدادت نورًا على نورها، وأماط عنهم كل ما وصمهم به خصمه المعترض من القدح الهادف إلى القدح في السنة النبوية، كما زاد وجوه المعتزلة المعطلة والمؤولة سوادًا على سوادها، فشاهت الوجوه، كما أن نتيجة هذه الخصومات والمعارك الكلامية أضافت إلى التراث الإسلامي ثروة لا يستهان بها، ألا وهو كتاب (العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم)، ومختصره (الروض الباسم) الذي لم تعرف البلاد اليمنية مثله، ولم تقدره حق قدره، لأنه مفخرة من مفاخر اليمن وأهله، بل مفخرة من مفاخر علماء الإسلام والمسلمين" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٤٠ هـ) أربعين وثمانمائة. من مصنفاته: كتاب "العواصم من القواصم" يشمل على تحقيق مذهب السلف وأهل السنة والرد على المبتدعة في الذب عن الأئمة الأربعة، و"البرهان القاطع في معرفة الصانع" وغير ذلك.

стр. 1930

٢٦٧٣ - التِّلْمِسانِي * المفسر: محمّد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الله بن الإمام، أبو الفضل التلمساني. من مشايخه: المقريزي، والحافظ التنّسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • نيل الابتهاج: "أثنى عليه القلصادي وابن مرزوق الكفيف والحافظ التنسي والونشريسي والمقريزي والسخاوي وغيرهم ممن لقيه وأخذ عنه .. " أ. هـ. • معجم أعلام الجزائر: "فقيه مالكي، له مشاركة في علوم الأدب والتفسير والطب والتصوف .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٨٤٥ هـ) خمس وأربعين وثمائمائة. من مصنفاته: "أبحاث" في التفسير، تكلم فيها مع الإمام المقريزي في مسائله التفسيرية. ٢٦٧٤ - ابن أبي الصفا * النحوي: محمّد بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن يوسف الكمال أبو الفضل ابن أبي الصفا، الحسيني، العراقي، الأصل، الحلبي المقدسي القاهري، الحنفي. من مشايخه: التقي القلقشندي، والجمال بن جماعة وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "ناب عن المحب بن الشحنة في القضاء ولم تحمد سيرته بل كان هو القائم بجل الاستبدالات في أيامهم لا محبة فيه بل لأنه يتلف ما يرتشيه بسببها مع بني القاضي .. " أ. هـ. وفاته: كان حيًّا قبل سنة (٨٦١ هـ) إحدى وستين وثمائمائة. من مصنفاته: "شرح الآجرومية" و"القطر" لابن هشام وقطعة جيدة من "خلاصة الخلاصة" لابن الهائم في النحو. ٢٦٧٥ - التِّكْسارِي * اللغوي، المفسر المقرئ: محمّد بن إبراهيم بن حسن التكساري الرومي الحنفي، محيي الدين. من مشايخه: المولى حسام الدين التوقاني، والمولى يوسف بالي بن محمّد الفناري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الكواكب السائرة: "كان حسن الأخلاق قنوعًا راضيًا بالقليل من العيش مشتغلًا بإصلاح نفسه منقطعًا إلى الله .. " أ. هـ. • الشذرات: "المولى الإمام العالم ... وكان حافظًا للقرآن العظيم، عارفًا بالقراءات، ماهرًا في التفسير ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٩٠١ هـ) إحدى وتسعمائة. من مصنفاته: صنف "تفسير سورة الدخان"

стр. 1931

وكتب "حواشي على تفسير القاضي البيضاوي وحاشية على "شرح الوقاية" لصدر الشريعة ... وغير ذلك. ٢٦٧٦ - الخَلِيلي * النحوي، اللغوي: محمّد بن إبراهيم بن عبد الرحيم بن شيخ الإسلام برهان الدين الأنصاري الخليلي المقدسي الشافعي، شمس الدين. ولد: سنة (٨٤٥ هـ) خمس وأربعين وثمائمائة. من مشايخه: والده، وشرف الدين المناوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "فاضل من أهل الخليل (بفلسطين) سكن القدس وأثنى على مذهب الشافعية .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٩٠٢ هـ) اثنتين وتسعمائة. من مصنفاته: "شرح الآجرومية" و"معونة الطالبين في معرفة اصطلاح المعربين" و"شرح الجزرية" وغيرها. ٢٦٧٧ - محمّد الدَّكْدَكِجِي * المقرئ: محمّد بن إبراهيم التركماني الأصل، الدمشقي المولد، المعروف بالدكدكجي، الحنفي الصوفي. ولد: سنة (١٠٨٠ هـ) ثمانين وألف. من مشايخه: الشيخ محمّد الميداني، ومحمد أبو المواهب الحنبلي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • سلك الدرر: "الإمام المتفنن، البارع الأديب نادرة العصر، كان فاضلًا كاملًا مهيبًا صالحًا دينًا صوفيًا .. " أ. هـ. وفاته: سنة (١١٣١ هـ)، وقيل: (١١٢١ هـ) إحدى وثلاثين، وقيل: إحدى وعشرين ومائة وألف. من مصنفاته: شرح "دلائل الخيرات" وشرح على "طيبة النشر في القراءات العشر" وشرح على "ضرب البحر الشاذلي" وشرح على "الجزرية". ٢٦٧٨ - البَرّي * النحوي، اللغوي: محمّد بن إبراهيم بن أحمد البري المدني، الحنفي، أبو طاهر. ولد: سنة (١٠٨٣ هـ) ثلاث وثمانين وألف. من مشايخه: والده، وملا إبراهيم بن حسن الكوراني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • سلك الدرر: "كان شيخًا مهابًا عيه الوقار والسكينة ... وكان صالحًا مباركًا كل الناس عنه راضون وبالجملة فبنو البري طائفة مباركة وهذا

стр. 1932

من وجوههم .. " أ. هـ. وفاته: سنة (١١٥٧ هـ) سبع وخمسين ومائة وألف. من مصنفاته: صنف رسائل صغيرة في النحو، منها "مسوغات الابتداء بالنكرة". ٢٦٧٩ - محمّد السِّباعِي * اللغوي: محمّد بن إبراهيم بن محمد، أبو عبد الله السباعي. ولد: تقريبًا (١٢٥٥ هـ) خمس وخمسين ومائتين وألف. من مشايخه: أبو عثمان سعيد بن الدميري، والصادق العلوي وغيرهما. من تلامذته: عبد الحفيظ الفاسي وغيره. كلام العلماء فيه: • رياض الجنة: "كان ذا دين متين وسنن مستقيم عظيم النزاهة متباعدًا عن الرياء والسمعة والمداهنة والنفاق ذا لسان حاد وقلم كالسيف لا يبقي ولا يذر شديد الشكيمة على المبتدعين والمخالفين للشرع المطهر .. " أ. هـ. • الأعلام: "مؤرخ أصولي لغوي، من أهل مراكشي، وكان دينًا نزيهًا يكره الرياء، شديد الشكيمة على المبتدعين .. " أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "شرح الأربعين النووية"، و"البستان الجامع" في سيرة السلطان الحسن بن محمّد و"مقدمة" في مصطلح الحديث وغير ذلك. ٢٦٨٠ - الحُسَيني * المفسر: محمّد بن إبراهيم الحسيني. ولد: سنة (١٢٧٠ هـ) سبعين ومائتين وألف. من مشايخه: مصطفى الحكيم وغيره. من تلامذته: واصف البارودي وغيره. كلام العلماء فيه: • تراجم علماء طرابلس: "رحب الصدر قوي الحجة مفوهًا واسع الاطلاع لين العريكة بعيدًا عن التعصب .. " أ. هـ. • أعلام الأدب والفن: "ومن أبرز سجاياه الصبر والإيمان بالقضاء والقدر .. " أ. هـ. • الأعلام: "مفسر طرابلسي .. " أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٥٩ هـ) تسع وخمسين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "تفسير الحسيني" و "فريدة الأصول" في الأصول، وغيرهما. ٢٦٨١ - الكَسْم * النحوي، المفسر محمّد بن إبراهيم بن ياسين الكسم، عطا الله.

стр. 1933

ولد: سنة (١٢٦٠ هـ) ستين ومائتين وألف. من مشايخه: عبد الغني الغنيمي الميداني، والشيخ عبد الحكيم الأفغاني وغيرهما. من تلامذته: الشيخ أبو الخير الميداني، والشيخ عبد الوهاب دبس وزيت وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء دمشق: "هو رجل وقاف عند الحق، يجهر به ولا يخشى في الله لومة لائم، حكيم يضع الأمور في مواضعها، محبوب عند الخاصة والعامة، لم يكن يقضي أمرًا إلا بعد استشارة إخوانه وطلابه ... ولم يعتنِ بالمؤلفات، وإنما اهتم بالتدريس والطلاب وبإخراج العلماء .. " أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٧٥ هـ) خمس وسبعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: ألَّف رسائل كردود أو ألفها ليعمل بها لنفسه ولمن حوله منها: "الأقوال المرضية في الرد على الوهابية" و"فصل الخطاب في المرأة ووجوب الحجاب" وغيرهما. ٢٦٨٢ - أبو سعيد البيهقي * اللغوي: محمّد بن أحمد البيهقي، أبو سعيد. من مشايخه: الصابوني وناصر الدين المروزي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • البغية: "قال عبد الغافر في السياق: فاضل متدين أحسن العقيدة، صنف في اللغة .. وكان ماهرًا فيها" أ. هـ. من مصنفاته: "الهداية" و"الغنية" في اللغة. ٢٦٨٣ - أبو بكر الخَفَّاف * النحوي، المقرئ: محمّد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد الأنصاري، أبو بكر الخفاف. من مشايخه: أبو محمد فضيل بن محمد، وأبو إسحق بن قسوم وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الذيل والتكملة: "كان مقرئًا محققًا بالعربية وعلم الكلام .. " أ. هـ. من مصنفاته: "الموضوع الأكمل على كتاب الجمل" وله شرح على "إرشاد" أبي المعالي سماه "اقتطاف الأزهار واستخراح نتائج الأفكار لتحصيل البغية والمراد من شرح كتاب الإرشاد" وغيرهما. ٢٦٨٤ - أبو الغنائم * النحوي، اللغوي: محمّد بن أحمد بن عمر الخلال، أبو الغنائم. من مشايخه: أبو سعيد السيرافي وأبو علي الفارسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "إمام عالم جيد الضبط صحيح الخط معتمد عليه معتبر" أ. هـ. ٢٦٨٥ - الغندجاني * النحوي، اللغوي: محمّد بن أحمد أبو الندى

стр. 1934

الغندجاني. من تلامذته: الحسن بن أحمد الأعرابي. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "رجل واسع العلم راجح المعرفة باللغة وأخبار الأعراب وأشعارها وما عرفت له شيخًا ينسب إليه ولا تلميذًا يعوّل عليه غير الحسن بن أحمد الأعرابي المعروف بالأسود صاحب التصانيف المشهورة الذي تصدى فيها للأخذ على أعيان العلماء، فإن روايته في كتبه كلها عن أبي الندى هذا" أ. هـ. ٢٦٨٦ - أبو عمران الأشعري * المفسر: محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، أبو جعفر القُميّ. كلام العلماء فيه: • طبقات المفسرين للداودي: "من علماء الشيعة والروايات والفقه" أ. هـ. وفاته: في حدود (٢٨٠ هـ) ثمانين ومائتين. من مصنفاته: "ما نزل من القرآن في الحسين بن علي"، و "النوادر" وغير ذلك. ٢٦٨٧ - العبدي * المقرئ: محمّد بن أحمد بن البراء العبدي القاضي، أبو الحسن البغدادي. من مشايخه: خلف البزار وعلي بن المديني، والمعافى بن سليمان وغيرهم. من تلامذته: ابن قانع، ومحمد بن إسحاق بن أيوب، وأبو القاسم الطبراني وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان ثقة" أ. هـ. • المنتظم: "وكان ثقة صدوقًا" أ. هـ. • معرفة القراء: "وثقه الخطيب وغيره" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقريء ثقة مشهور" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٩١ هـ) إحدى وتسعين ومائتين. ٢٦٨٨ - ابن كيسان * النحوي، اللغوي، المفسر: محمّد بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسن، المعروف بابن كيسان (١). من مشايخه: المبرد وثعلب، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المنتظم: "كان ابن كيسان أحد المذكورين بالعلم والموصوفين بالفهم، وكان يحفظ مذهب

стр. 1935

البصريين والكوفيين معًا في النحو: لأنه أخذ عن المبرد وثعلب ... وكان أبو بكر بن مجاهد المقرئ يقول: أبو الحسن بن كيسان أنحى من الشيخين يعني ثعلبًا والمبرد .. " أ. هـ. • معجم الأدباء: "قال ياقوت: هكذا حكى أبو حيان، ولا أرى أبو حيان أدرك ابن كيسان هذا وإن صحت وفاته التي ذكرها الخطيب، ولا يكون الصابيء أبيضًا أدركه لأن مولد الصابيء في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة والذي ذكره الخطيب لا شك سهو فإني وجدت في (تاريخ أبي غالب همام بن فضل بن المهذب المعري) أن ابن كيسان مات في سنة (٣٢٠ هـ) ... ". قال ياقوت: "وكان أبو بكر بن الأنباري يتعصب عليه ويقول: خلط المذهبين فلم يضبط منهما شيئًا، وكان يفضل الزجاج عليه جدًّا" أ. هـ. • الوافي: "له الأقوال المشهورة في التفاسير ومعاني الآيات وكان فوق الثقة .. " أ. هـ. • مفتاح السعادة: "قال أبو حيان التوحيدي: ما رأيت مجلسًا أكثر فائدة وأجمع لأصناف العلوم والتحف والنتف من مجلسه وكان يجتمع على بابه نحو من مائة رأس من الدواب للرؤساء والأشراف الذين يقصدونه وكان إقباله على صاحب الرقعة والخلق، كإقباله على صاحب الديباج والدابة والغلام .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٢٩٩ هـ)، وقيل: (٣٢٠ هـ) تسع وتسعين ومائتين، وقيل: عشرين وثلاثمائة. من مصنفاته: "المهذب" في النحو و "معاني القرآن" و"المختار في علل النحو" وغيرها. ٢٦٨٩ - أبو موسى الجاحظ * النحوي، اللغوي: محمّد بن أحمد، أبو موسى الجاحظ. من مشايخه: ثعلب وغيره. من تلامذته: أبو عمر الزاهد وغيره. كلام العلماء فيه: • البداية: "النحوي الكوفي المعروف بالجاحظ صحب ثعلبًا أربعين سنة وخلفه في حلقته ... وكان دينًا صالحًا .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٣٠٥ هـ) خمس وثلاثمائة. من مصنفاته: "غريب الحديث" و"خلق الإنسان، و "الوحوش" و"النبات". ٢٦٩٠ - المعمري * النحوي: محمّد بن أحمد المعمري، أبو العباس. من مشايخه: الزجّاج وغيره. من تلامذته: أبو الفتح المراغي وغيره. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "أحد شيوخ النحاة ومشهوريهم .. كان أكثر مقامه بالبصرة ... قال ذلك ابن عبد الرحيم .. قال ابن وشاح ... كان شديد المحبة بشرب النبيذ كثير التوفر عليه قاطعًا أكثر زمانه به" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا بين سنة (٣٠٠ هـ) و (٣٥٠ هـ) ثلاثمائة وبين خمسين وثلاثمائة.

стр. 1936

٢٦٩١ - المفجَّع * النحوي: محمّد بن أحمد بن عبد الله -وقيل: محمد بن عبد الله، وقيل محمد بن أحمد ابن عبيد الله، وقيل: محمّد بن محمّد بن عبد الله- الأول أكثر شيوعًا. البصري الشيعي، المعروف بالمفجَّع. من تلامذته: ثعلب، وأبو عبد الله الحسين بن خالويه وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الفهرست لابن النديم: "كان شاعرًا شيعيًا وله قصيدة يسميها بالأشباه يمدح فيها عليًّا ﵇" أ. هـ. • إنباه الرواة: "وكان شاعرًا شيعيًا" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان شاعرًا مُفْلقًا وشيعيًا متحرقًا .. ". أ. هـ. • الوافي: "كان شاعرًا مُفْلقًا وشيعيًا متحرّقًا وبينه وبين ابن دريد مهاجاة" أ. هـ. • طبقات أعلام الشيعة: "هو من وجوه أهل اللغة والأدب والأحاديث صحيح المذهب حسن الاعتقاد له أشعار في أهل البيت .. " أ. هـ. • الأعلام: "شاعر، عالم بالأدب. من غلاة الشيعة. من أهل البصرة" أ. هـ. من أقواله: فمن شعره: لنا سراجُ نوره ظلمةٌ ... ليس له ظلٌّ على الأرضِ كأنه شخص الإمام الذي ... يبغي الهُدى منه أولو الرفض وفي معجم الأدباء: "وله قصيدته ذات الأشباه، وسميت بذات الأشباه لقصده فيما ذكره من الخبر الذي رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ ، وهو في محفل من أصحابه، إن تنظروا إلى آدم في علمه، ونوح في همه، وإبراهيم في خلقه، وموسى في مناجاته، وعيسى في سنه، ومحمد في هديه وحلمه، فانظروا إلى هذا المقبل، فتطاول الناس فإذا هو علي ابن أبي طالب ﵇، فأورد المفجع ذلك في قصيدته، وفيها مناقب كثيرة، وأولها: أيها اللائمي لحبي عليّا ... قم ذميمًا إلى الجحيم خزيَّا أبخير الأنام عَرَّضتَ لازلـ ... تَ مذودًا عن الهدى مزويَّا أشبه الأنبياءَ كهلًا وزَوْلا ... وفطيمًا وراضعًا وغذيَّا كان في علمه كآدم إذا عُلّـ ... مَ شرحَ الأسماءِ والمكنَّيا

стр. 1937

وكنوحٍ نَجَّى من الهُلْكِ من سيـ ... ر في الفلك إذ علا الجودَّيا وجفا في رضى الإله أباه ... واجتواه وعدَّه أجنبيَّا كاعتزال الخليل آزرَ في اللـ ... هـ وهجرانه أباه مليَّا ودعا قومه فآمن لوط ... أقربُ الناسِ منه رحمًا وريَّا وعليُّ لما دعاه أخوه ... سبق الحاضرين والبدويَّا وله من أبيه ذي الأيد إسما ... عِيل شِبهٌ ما كان عني خفيَّا إنَّه عاونَ الخليلَ على الكعـ ... به إذ شاد ركنها المبنيَّا ولقد عاون الوصيُّ حبيبَ الـ ... له إذ يغسلان منها الصفيَّا رام حمل النبي كي يقطع الأصـ ... نامَ من سطحها المثول الخبيَّا فحناه ثقلُ النبوُّةِ حتى ... كاد ينآد تحته مثنيَّا فارتقى منكبَ النبيُّ عليٌّ .. صنوه ما أجل ذا المرتقيَّا فأماط الأوثانَ عن ظاهر الكعـ ... بةِ ينفي الرجاسَ عنها نفيَّا ولو أن الوصيَّ حاول مسَّ النـ ... جم بالكفِّ لم يجده قصيَّا أفهل تعرفون غيرَ عليٍّ ... وابنه استرحل النبي مطيَّا" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٢٠ هـ)، وقيل: (٣٢٧ هـ) عشرين، وقيل: سبع وعشرين وثلاثمائة. من مصنفاته: "كتاب الترجمان"، و"عرايس المجالس". ٢٦٩٢ - ابن الخيَّاط * النحوي، المفسر: محمد بن أحمد بن منصور السمرقندي، أبو بكر، ابن الخياط. من تلامذته: أبو علي الفارسي، وأبو القاسم الزجاجي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "جرت بينه وبين الزجاج ببغداد مناظرة وكان يخلط المذهبين ... وكان ابن خياط جميل الأخلاق طيب العشرة محبوب الخلقة". ثم قال: "قال أبو علي الفارسي ضمن رقعة كتبها إلى سيف الدولة جوابًا عن رقعة وردت منه: ... إنه لا لقاء له لأنه دخل بغداد بعد موت محمّد بن يزيد، وصادف أحمد بن يحيى، وقد صُمَّ صممًا شديدًا لا يخرق الكلام سمعه، فلم يمكن

стр. 1938

تعلم النحو منه، وإنما كان يقوله فيما كان يؤخذ عنه على ما يمليه دون ما كان يقرأ عليه، وهذا أمر لا ينكره أهل هذا الشأن ومن يعرفهم" أ. هـ. • إشارة التعيين: "أحد النحاة المشهورين" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "كان حميد الأخلاق، طيب العشرة" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٢٠ هـ) عشرين وثلاثمائة، وقيل: (٣٣٠ هـ) ثلاثين وثلاثمائة. من مصنفاته: "معاني القرآن"، و"الموجز" و" المقنع"، و"النحو". ٢٦٩٣ - أبو علي الرُّوذبَاري * النحوي: محمّد بن أحمد وقيل: أحمد بن محمّد بن القاسم بن منصور بن (شهريار)، أبو علي الرُّوذباري (١)، وقيل اسمه: حسن بن هارون. قلت: وذكره أكثرهم تحت اسم محمّد بن أحمد. من مشايخه: صحب الجنيد وأبا الحسن النوري، وأبا حمزة البغدادي وغيرهم. من تلامذته: محمّد بن عبد الله الرازي، وأحمد بن علي الوجيهي ومعروف الزنجاني وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "من كبار الصوفية. سكن مصر، وكان من أهل الفضل والفهم، وله تصانيف حسان في التصوف نُقِلَتْ عنه فأخبرنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد الحيري قال: أنبأنا محمّد بن الحسين أبو عبد الرحمن السلمي. قال: أبو علي الروذباري الحسن بن همام ويقال أحمد بن محمّد [قال: ]: وهذا أصح. أصله بغدادي كان من أبناء الرؤساء والوزراء والكتبة، لزم الجنيد وصحبه وصار أحد أئمة الزمان، وأقام بمصر وصار شيخ الصوفية ورئيسهم بها. وقال محمّد بن الحسين سمعت عبد الله بن علي يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول: كان اسم خالي أبو علي أحمد بن محمّد بن القاسم بن منصور بن شهريار بن مهرذاذازين بن فُرغْدُذ بن كسرى. قال الشيخ أبو بكر: ولا أشك أن الذي حكى عن أحمد بن عطاء هو الواهم في اسم أبي علي، وذلك أن اسمه: محمّد بن أحمد بن القاسم ذكره غير واحد. وقال: سمعت أحمد بن محمّد بن زكريا يقول سمعت أبا عبد الله الروذباري يقول قال لي أبو أحمد الرندي الحافظ: ما رأينا أحفظ من خالك أبي علي قرأت على محمّد ابن أبي الحسن الساحلي عن أبي العباس أحمد بن محمّد النسوي قال سمعت أحمد ابن أحمد الرازي يقول سمعت محمّد بن عمر الجعابي الحافظ يقول: قصدت عبدان الأهوازي فقصدت مسجده، فرأيت شيخًا

стр. 1939

وحده قاعدًا في المسجد ربعًا حسن الشيبة عليه كساء برّ كان حسن، فذاكرني بأكثر من مائتي حديث في الأبواب، وكنت قد سلبت في الطريق فأعطاني الذي كان عليه، فلما دخل عبدان المسجد ورآه اعتنقه وبش به، فقلت لهم: من هذا الشيخ؟ قالوا: هذا أبو علي الروذباري ثم كان له معاودة في الحديث، فرأيت من حفظه للحديث ما تعجبت. وقال لي محمّد بن أبي الحسن: بلغني عن أبي علي الروذباري أنه قال: أستاذي في الصوفية الجنيد، وأستاذي في الحديث والفقه إبراهيم الحربي، وأستاذي في النحو أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب. أخبرنا إسماعيل الحيري قال أنبأنا أبو عبد الرحمن محمّد بن الحسين قال سمعت سعيد بن سلام المغربي يقول سمعت أبا علي الكاتب يقول: ما رأيت أحدًا أجمع لعلم الشريعة والحقيقة من أبي علي الروذباري. أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أنبأنا محمّد بن الحسين السلمي قال نا أبو الفضل نصر بن محمّد بن يعقوب قال نا قسيم بن أحمد وغلام الزقاق قال نا أبو علي الروذباري الصوفي قال نا أبو عبد الله بن بحر قال نا الحسين بن نصر قال نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس. في قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾. قال: مخافة الإجلال. أخبرني أبو علي بن عبد الرحمن بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن فضالة النيسابوري بالري قال سمعت أبا الحسن علي بن محمّد بن سعيد السرخسي ببخارى يقول: سئل أبو علي الروذباري فقيل له: من الصوفي؟ فقال: من لبس الصوف على الصفا، وسلك طريق المصطفى، وأطعم الهوى ذوق الجِفا، وكانت الدنيا منه على القفا .. " أ. هـ. • الأنساب: "وكان يتفقه بالحديث ويفتي بالمقاطيع ... وكان ابن الكاتب إذا ذكر الروذباري يقول: سيدنا أبو علي. فقيل له في ذلك فقال: لأنه ذهب من علم الشريعة إلى علم الحقيقة ونحن رجعنا من علم الحقيقة إلى علم الشريعة" أ. هـ. • السير: "قيل: سئل أبو علي عمن يسمع الملاهي ويقول: هي حلال لي لأني قد وصلت إلى رتبة لا يؤثر فيها اختلاف الأحوال فقال: نعم قد وصل ولكن إلى سَقر" أ. هـ. • الشذرات: "كان فقيهًا نحويًّا حافظًا للأحاديث، عارفًا بالطريقة له تصانيف كثيرة وأصله من بغداد، من أبناء الوزراء والكبار، يتصل نسبه بكسرى، فصحب الجنيد حتى صار أحد أئمة الوقت وشيخ الصوفية .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٣٢٢ هـ)، وقيل: (٣٢٣ هـ) اثنتين وعشرين، وقيل: ثلاث وعشرين وثلاثمائة. ٢٦٩٤ - الدَّاجُوني * المقرئ: محمّد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن سليمان، أبو بكر الرملي، الداجوني، المكفوف. من مشايخه: محمّد بن موسى بن عبد الرحمن الدمشقي، وابن مُجاهد وغيرهما. من تلامذته: العباس بن محمّد الرملي، وابن مجاهد وغيرهما.

стр. 1940

كلام العلماء فيه: • مختصر تاريخ دمشق: "قال ابن عساكر: كان مقرئًا جليلًا حافظًا ثقة .. " أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام كامل ناقل رحال مشهور ثقة .. " أ. هـ. • المقفى: "قال الداني: وهو إمام مشهور ثقة مأمون حافظ ضابط .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٣٢٤ هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة. من مصنفاته: صنف كتابًا في القراءات. ٢٦٩٥ - الوشّاء * النحوي، اللغوي: محمّد بن أحمد بن إسحاق بن يحيى الوشّاء، أبو الطيب. من مشايخه: ثعلب، والمبرد وغيرهما. من تلامذته: منية جارية خلّافة أم ولد المعتمد على الله وغيرها. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان من أهل الأدب حسن التصانيف مليح الأخبار .. " أ. هـ. • الوافي: "قال محمّد بن إسحاق النديم: كان نحويًّا" معلمًا لمكتب العامّة وكان يعرف بالأعرابي انتهى .. برع في فنون الأدب .. " أ. هـ. • الأعلام: "عالم بالأدب كان يحترف للتعليم .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٣٢٥ هـ) خمس وعشرين وثلاثمائة. من مصنفاته: "الجامع في النحو" و"كتاب مختصر في النحو". ٢٦٩٦ - ابن شَنَبُوذ * المقرئ: محمّد بن أحمد بن أيوب بن الصَّلْت بن شنبوذ، أبو الحسن. ولد: سنة (٢٤٥ هـ) خمس وأربعين ومائتين. من مشايخه: عبد الرحمن كرْبزان، وتلا على قنبل المكي، وهارون بن موسى الأخفش وغيرهم. من تلامذته: أبو الشيخ، وأبو بكر بن شاذان، وتلا عليه أبو الفرج الشنَبوذي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "اشتهر ببغداد أمر رجل يعرف بابن شنبوذ يقرئ الناس، ويقرأ في المحراب عرف يخالف المصحف ... ويتتبع الشواذ فيقرأ بها حتى عظم أمره وفحش وأنكره الناس ... وضربه (السلطان) بالذرة على قفاه، فضرب نحو العشر ضربًا شديدًا فلم يصبر واستغاث وأذعن بالرجوع والتوبة فخلي عنه ... وأخذ فيه خطه بالتوبة .. " أ. هـ.

стр. 1941

• المنتظم: "وكان قد تخير لنفسه حروفًا من شواذ القراءات وقرأ بها فصنف أبو بكر الأنباري وغيره كتبًا في الرد عليه .. " أ. هـ. • وفيات الأعيان: "كان من مشاهير القراء وأعيانهم وكان دينًا، وفيه سلامة صدر وفيه حمق، وقيل إنه كثير اللحن قليل العلم .. وتفرد بقراءات شواذ .. " أ. هـ. • السير: "واعتمده أبو عمرو الداني، والكبار، وثوقًا بنقله وإتقانه، لكنه كان له رأي في القرآن بالشواذ التي تخالف رَسم الإمام، فنقموا عليه لذلك وبالغوا وعزروه والمسألة مختلف في الجملة وما عارضوه أصلًا فيما أقرأ به ليعقوب، ولا لأبي جعفر بل فيما خرج عن المصحف العثماني. قال أبوشامة: كان الرفق بابن شنبوذ أولى، وكان اعتقاله وإغلاظ القول له كافيًا -وليس بمصيب فيما ذهب إليه- لكن أخطاؤه في واقعةٍ لا تسقط حقه من حرمة أهل القرآن والعلم" أ. هـ. • البداية والنهاية: "اختار حروفًا في القراءات أنكرت عليه، وصنف أبو بكر الأنباري كتابًا في الرد عليه، وعقد له مجلس في دار الوزير ابن مَعلة، وأنه ضرب حتى رجع عن كثير فيها، وكانت قراءات شاذة أنكرها عليه قراء أهل عصره .. " أ. هـ. • المقفى: "المقرئ المشهور ... وكان يرى جواز الصلاة بما جاء في مصحف أبي كعب ومصحف ابن مسعود، وربما صح في الأحاديث ويقرأ بذلك. وكان ثقة في نفسه صالحًا ديّنًا متبحرأ في هذا الشأن. لكنه كان يحطّ على أبي بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد شيخ العصر في الإقراء، ويقول: هذا العطشي لم تغبر قدماه في طلب العلم -يعني أنه لم يرحل من بغداد ... قال الداني: زلّ فحمل الناس عليه، غير أنهم تحملوا الرواية عنه والعرض عليه لموضعه من العلم ومكانة من الضبط ... وقال الداني -أيضًا-: يقول محمّد بن أحمد بن أيوب المعروف بابن شنبوذ إني كنت أقرأ حروفًا تخالف ما في مصحف عثمان بن عفان الذي اتفق أصحاب رسول الله ﷺ على تلاوته، ثم بان لي أن ذلك خطأ، فأنا منه تائب وعنه مقلع .. " أ. هـ. • الأعلام: "من كبار القراء من أهل بغداد انفرد بشواذ كان يقرأ بها .. منها: "وكان أمامَهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا). و(تكون الجبال كالصوف المنفوش) و (فامضوا إلى ذكر الله) ... وغيرها وعلم الوزير ابن مقلة بأمره، فأحضره وأحضر بعض القراء، فناظروه، فنسبهم إلى الجهل وأغلظ للوزير، فامر بضربه .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٣٢٨ هـ) ثمان وعشرين وثلاثمائة. من مصنفاته: "اختلاف القراء" و"شواذ القراءات". ٢٦٩٧ - الأثْرم * المقرئ: محمّد بن أحمد بن أحمد بن حماد بن إبراهيم البغدادي أبو العباس الأثرم (١).

стр. 1942

ولد: سنة (٢٤٠ هـ) أربعين ومائتين. من مشايخه: الحسن بن عَرَفة، وحميد بن الربيع وغيرهما. من تلامذته: ابنُ المظفَّر، والدارقطني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الأنساب: "قال الدارقطني: الأثرم الخياط المقريء، شيخ ثقة فاضل ... " أ. هـ. • المنتظم: "وهو ثقة" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٣٦ هـ) ست وثلاثين وثلاثمائة. ٢٦٩٨ - غلام ابن شنبوذ * المقرئ: محمّد بن أحمد بن يوسف بن جعفر، أبو الطيب يعرف بغلام ابن شنبوذ. من مشايخه: إدريس بن عبد الكريم، وأبو الحسن محمّد بن أحمد بن شنبوذ وغيرهما. من تلامذته: محمّد بن جعفر المغازلي، وعلي بن محمّد بن عبد الله الزاهد وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "ذكر عن بعض أصحابنا عن أبي نعيم، قال: سمعت من هذا الشيخ في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ رحال عارف مشهور" أ. هـ. من أقواله: الوافي: "قال: قرأت على إدريس بن عبد الكريم: (لَوْ أنزَلْنَا هَذا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ .. ) الآية. فقال لي: ضع يدك على رأسك فإن شيخي أمرني بهذا وسلسل الحديث إلى ابن مسعود وأن النبي ﷺ لما قرأها ابن مسعود قال له: ضع يدك على رأسك فإن جبريل أمرني بهذا، قال: وفيها شفاء من كل داء إلا السام، والسام الموت" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٣٩ هـ)، وقيل: (٣٥٢ هـ) تسع وثلاثين، وقيل: اثنتين وخمسين وثلاثمائة. ٢٦٩٩ - ابن الحدَّادَ * النحوي: محمّد بن أحمد بن محمد بن جعفر، أبو بكر بن الحداد، الشافعي. ولد: سنة (٢٦٤ هـ) أربع وستين ومائتين. من مشايخه: النسائي، وابن جرير الطبري، وروح بن الفرج وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "قال الدارقطني: كان يحسن النحو والفرائض ويدخل على السلاطين وكان حافظًا للفقه على مذهب الشافعي. وكان كثير الصلاة متعبدًا. قال المسبّحيّ: كان فقيهًا عالمًا كثير الصلاة والصيام. يصوم يومًا ويفْطر يومًا. ويختم القرآن في كلّ يوم وليلة، قائمًا مُصَليًّا.

стр. 1943

وحدثَّني علي بن حسن قال: سمعتُ ابن الحدّاد يقولُ: كنتُ في مجلس ابن الإخشيد فلمّا قمنا أمسكني وحدي فقال: أيّما أفضل أبو بكر أو عمر أو علي؟ فقلت: أثني حذاء واحد. قال: فأيّما أفضل أبو بكر أو علي؟ قلت: إن كان عندك فعليٌّ، وإن كان بَرًّا (١) فأبو بكر فضحك وقال: هذا يشبه ما بلغني عن محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم أنه سأله رجل: أيما أفضل أبو بكر أو علي؟ فقال: عُدْ إليّ بعد ثلاث. فجاءه، فقال: تقدَّمي إلى مؤخَّر الجامع. فتقدمه، فنهض ابنُ عبد الحكم واستعفاه، فأبى، فقال: أفضل الناس بعد رسول الله ﷺ علي، وبالله لئن أخبرت بهذا عنّي لأقولنّ للأمير أحمد بن طولون فيضربك بالسِّياط" أ. هـ. • البداية: "أحد أئمة الشافعية روى عن النسائي، وقال: رضيتُ به حجة بيني وبين الله . وقد كان فقيهًا فَروعيًا، ومحدثًا نحويًّا وفصيحًا في العبارة دقيق النظر في الفروع .. " أ. هـ. • الأعلام: "كان قوالًا للحق ماضي الأحكام، فصيحًا، متعبدًا .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٣٤٤ هـ) أربع وأربعين وثلاثمائة. من مصنفاته: (الفروع) في فقه الشافعية و"أدب القاضي" و"الباهر" في الفقه. ٢٧٠٠ - التَّسْتُرِي * النحوي، اللغوي: محمّد بن أحمد بن محمّد بن عمرو التستري. ولد: سنة (٢٧٣ هـ) ثلاث وسبعين ومائتين. من مشايخه: إبراهيم بن حمّاد، ومحمد بن خشنام وغيرهما. من تلامذته: ابنه، ومحمد بن نصر الجلدي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "ولي قضاء البصرة وكان يناظر المعتزلة ويؤذيهم، وكان من كبار فقهاء الطرق .. " أ. هـ. • الديباج: "كان عالمًا بمذهب مالك، شديد التعصب له، وكان له اتساع في الرواية، والحديث، وحظ من علم العربية وكان ملازمًا للسنة، نافرًا عن البدعة ... وهو قريب لسهل بن عبد الله التستري العابد، ذي الأقاصص العجيبة .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٣٤٥ هـ) خمس وأربعين وثلاثمائة. من مصنفاته: "مناقب الإمام مالك" و"فضائل المدينة".

стр. 1944

٢٧٠١ - العَسال الأصْبهاني * المفسر المقرئ: محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمّد بن عبد الله، أبو أحمد بن أبي جعفر الأصبهاني، المعروف بالعَسَال. ولد: سنة (٢٦٩ هـ) تسع وستين ومائتين. من مشايخه: محمّد بن أيوب الرازي، وأبو مسلم الكجي، والحسن بن علي السري وغيرهم. من تلامذته: عبد الله بن عدي، وأبو بكر بن المقرئ، وابن منده، وابن مردويه وغيرهم. كلام العلماء فيه: • ذكر أخبار أصبهان: "ولي القضاء، مقبول القول من كبار الناس في المعرفة والإتقان والحفظ" أ. هـ. • تاريخ بغداد: "حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السُّودَرجاني: وكان دينًا ثقة صالحًا" أ. هـ. • الأنساب: "إمام كبير جليل القدر أحد أئمة الحديث فهمًا وإتقانًا وأمانة قال أبو عبد الله بن منده: طفت الدنيا شرقًا وغربًا فلم أرَ مثل أبي أحمد العسال" أ. هـ. • السير: "قال الباطرقاني: أخبرنا ابن منده، قال: كان أبو أحمد بن العسال يخلف الطبري وابنه، وكان أحد الأئمة في علم الحديث. وقال الحاكم: كان أحد أئمة الحديث. وقال ابن مردويه: كان أبو أحمد العسال المعدِّل يتولى القضاء خليفة لعبد الرحمن بن أحمد الطبري، هو أحد أئمة الحديث فهمًا وإتقانًا وأمانة". ثم قال: "قال الخليلي في (الإرشاد): ومن أهل أصبهان أبو أحمد العسال حافظ، متقن عالم بهذا الشأن، كان على قضاء أصبهان من شرط الصحاح" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قال أبو عبد الله بن منده: كتب عن ألف شيخ لم أرَ فيهم أتقن من أبي أحمد العسال" أ. هـ. • البداية والنهاية: "أحد الأئمة الحفاظ وأكابر العلماء سمع الحديث وحدث به" أ. هـ. • قلت: ذكره صاحب كتاب "مذهب أهل التفويض" ضمن أئمة أهل السنة بعد محنة خلق القرآن، حيث ذكر مؤلفات أهل السنة في تلك المرحلة وخاصة في باب العقيدة انظر صفحة (٤٣). وفاته: سنة (٣٤٩ هـ) تسع وأربعين وثلاثمائة. من مصنفاته: "الشيوخ" و"التفسير" و "كرامات الأولياء"، ولم غريب القراءات" وغير ذلك.

стр. 1945

٢٧٠٢ - اللُّؤلؤي * النحوي، اللغوي: محمّد بن أحمد -وقيل: بن عبد الله- الأموي، ويعرف باللؤلؤي. من مشايخه: أسلم بن عبد العزيز وغيره. من تلامذته: ابن المكوي، والقاضي محمّد بن زرب وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "كان أفقه أهل الأندلس بعد موت ابن أيمن .. " أ. هـ. • الديباج: "كان أفقه أهل زمانه بعد موت ابن أيمن، وله بصر باللغة والشعر، والوثائق، برع في علم السنن وكانت فيه دعابة يستعملها حتى إن شواطر النساء كن يكتبن له بمسائل من المجون ويتعرضن له بها فيجيبهن ويتخلص .. " أ. هـ. • شجرة النور: "كان من أهل الحدس الصادق والرأي المصيب .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٣٥٠ هـ)، وقيل: (٣٥١ هـ)، وقيل: (٣٤٨ هـ)، خمسين، وقيل: إحدى وخمسين، وقيل: ثمان وأربعين وثلاثمائة. ٢٧٠٣ - السدوسي * المفسر: محمّد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجيز بن صالح بن عبد الله بن أسامة، أبو طاهر، الذهلي السدوسي البصري البغدادي المالكي. ولد: سنة (٢٧٩ هـ) تسع وسبعين ومائتين، وقيل: (٢٧٧ هـ) سبع وسبعين ومائتين وقيل غير ذلك. من مشايخه: أبو شعيب الحراني، ويوسف بن يعقوب، وثعلب وغيرهم. من تلامذته: الدارقطني، وأبو العباس ابن الحاج الإشبيلي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان ثقة ... وكان حسن السيرة جميل الأمر ... وله أبوّة في القضاء شديد المذهب متوسط الفقه على مذهب مالك، وكان له مجلس يجتمع إليه المخالفون ويتناظرون بحضرته، فكان يتوسط بينهم ويكلمهم كلامًا سديدًا، ويجري معهم فيما يجرون فيه على مذهب محمود وطريقة حسنة ... وكان فاضلًا ذكيًا متقنًا لما حدّث فيه" أ. هـ. • ترتيب المدارك: "قال الفرغاني: كان أبو الطاهر مسندًا في الحديث فقيهًا بمذهب مالك

стр. 1946

ثبتًا أديبًا، كاملًا، ذا قدر وجلالة، وقدم في دولة بني العباس، وكان من شهود القاضي أبي الحسين بن حماد، وله به خاصة". ثم قال: "قال الفرغاني: وكان حسن السيرة والعلم بالعربية والآداب. قال القاضي أبو عبد الله الحداد: وكان محدث زمانه، وطال عمره ... قال ابن أبي زيد رحمه الله تعالى: كان فقيهًا بمذهب مالك، وأديبًا كاملًا وكانت له جلالة وقدر، مسندًا في الحديث .. " أ. هـ. • المنتظم: "ولي القضاء بواسط، ثم بمدينة المنصور وبالشرقية، وكان على مذهب مالك حدث ببغداد، وسمع منه الدارقطني وكان ثقة" أ. هـ. • السير: "الإمام العالم المسند المحدث، قاضي القضاة ... وكان ثقة في الحديث". وقال: "قال عبد الغني: وقد قرأ القرآن وهو ابن ثمان سنين، وكان مفوهًا حسن البديهة، شاعرًا، علامة، حاضر الحجة، عارفًا بأيام الناس، غزير المحفوظ، لا يمله جليسه من حُسن حديثه، وكان سمحًا كريمًا .. " أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "لم يزل أمره مستقيمًا إلى أن لحقته علة عطلت شقه ... وأصحاب الحديث ينقطعون إليه" أ. هـ. • شجرة النور: "من بيوت العلم بها وذوي الأقدار الثقة الأمين الفاضل الفقيه الكثير السماع العالم الكامل" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٦٧ هـ) سبع وستين وثلاثمائة. من مصنفاته: اختصر تفسير الجبائي (١)، وتفسير البلخي (٢). ٢٧٠٤ - الأَزْهَرِي * النحوي، اللغوي، المفسر: محمّد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح بن أزهر، أبو منصور الأزهري الهروي الشافعي. ولد: سنة (٢٨٢ هـ) اثنتين وثمانين ومائتين. من مشايخه: البغوي، وابن أبي داود بن السَّرَّاج وغيرهما. من تلامذته: أبو عبيد الهروي، وأبو ذر عبد بن حميد الحافظ وغيرهما.

стр. 1947

كلام العلماء فيه: • وفيات الأعيان: "اللغوي الإمام المشهور في اللغة، كان فقيهًا شافعي المذهب غلبت عليه اللغة فاشتهر بها ... وكان متقنًا على فضله وثقته ودرايته وورعه" أ. هـ. • السير: "إمام اللغة العلامة ... ترك ابن دُريد تورعًا، فإنه -يعني الأزهري- قال: دخلت داره، فألفيتُه على كبر سِنِّه سكران. أ. هـ. وكان رأسًا في اللغة والفقه، ثقة، ثبتًا دينًا. فعنه قال: امتحنت بالأسر سنة عارضت القرامطة الحاج بالتهبير، فكنت لقوم يتكلمون بطباعهم البدوية، ولا يكاد يوجد في منطقهم لحن أو خطأ فاحش فبقيت في أسرهم دهرًا طويلًا وكنا نشتي بالدهناء، ونرتبع بالصّمّان، واستفدت منهم ألفاظًا جمة .. " أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان بارعًا في المذهب، ثقة ورعًا فاضلًا" أ. هـ. • مفتاح السعادة: "وكان عارفًا بالحديث عالي الإسناد كثير الورع .. " أ. هـ. • قلت: قال عبد السلام هارون في مقدمة "تهذيب اللغة" (ص ١٦): "يعد هذا الكتاب في قمة كتب الأزهري، كما يعد من أوثق المعاجم اللغوية، وبحق ما سمى الأزهري كتابه (تهذيب اللغة) يقول في ذلك: وقد سميت كتابي هذا تهذيب اللغة -لأني قصدت بما جمعت فيه نفي ما أدخل في لغات العرب من الألفاظ التي أزالها الأغبياء عن صيغتهما، وغيرها الغتم عن سننها، فهذّبت ما جمعت في كتابي من التصحيف والخطأ بقدر علمي، ولم أحرص على تطويل الكتاب بالحشو الذي لم أعرف اصله، والغريب الذي لم يسنده الثقات إلى العرب انتهى. ومع ضخامة هذا المعجم واتساع جنباته يقول الأزهري إنه لم يذكر فيه إلا ما صح من سماع، أو ما كان رواية عن ثقة، أو حكاية عن ذي معرفة ثاقبة اقترنت إليها معرفته" أ. هـ. والجدير بالذكر أن ننقل ما قاله الأزهري نقلًا من كتاب "شرح الطيبي لمشكاة المصابيح" (١١/ ٢٦٢٣) حول قول: "أين كان ربنا؟ أو العرش؟ ". قال الأزهري بعد قول الطيبي: "قال الأزهري: نحن نؤمن به ولا نكيفه بصفة، أي نجري اللفظ على ما جاء عليه من غير تأويل" أ. هـ. ولعل هذا النص يدل على قول حسن في الاعتقاد بالأسماء والصفات من هذا الموضع ... والله أعلم. وفاته: سنة (٣٧٠ هـ) سبعين وثلاثمائة. من مصنفاته: "تهذيب اللغة"، و"تفسير القرآن" و"علل القراءات" وغيرها. ٢٧٠٥ - ابن حَسْنُوَيه * المفسر، المقرئ: محمّد بن أحمد بن حسنويه، أبو سهل الحسنوي النيسابوري. من مشايخه: أبو بكر بن خزيمة، وأبو العباس

стр. 1948

السراج وغيرهما. من تلامذته: أبو عبد الله الحاكم وغيره. كلام العلماء فيه: • المنتظم: "أديب تفقه على مذهب الشافعي، وسمع الحديث من جماعة، وحدث في البلاد، وكان من التاركين لما لا يعنيهم، المشتغلين بأنفسهم" أ. هـ. • البداية والنهاية: "كان فقيهًا شافعيًّا أديبًا محدثًا مشتغلًا بنفسه عما لا يعنيه" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "كان فاضلًا عالمًا زاهدًا. قال الحاكم: كان من كبار مشايخ التصوف، ذا لسان وبيان. وكان مقدمًا في معاني القرآن" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٧٥ هـ) خمس وسبعين وثلاثمائة. ٢٧٠٦ - أبو جعفر النَّيسَابُوري * النحوي، المقرئ: محمّد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سنان، أبو عمرو بن الزاهد أبو جعفر الحيري النيسابوري. ولد: سنة (٢٨٣ هـ) ثلاث وثمانين ومائتين. من مشايخه: الحسن بن سفيان، وزكريا الساجي وغيرهما. من تلامذته: أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعيد النقاش وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الأنساب: "من الثقات الأثبات .. " أ. هـ. • العبر: "وكان مقرئًا عارفًا بالعربية .. " أ. هـ. • السير: "قال الحاكم: كان المسجد فراشه نيفًا وثلاثين سنة، ثم لمّا عمي وضعف، نقل إلى بعض أقاربه بالحيرة، وكان من القراء والنحويين وسماعاته صحيحة، رحل به أبوه، وصحب الزهّاد، وأدرك أبا عثمان والمشايخ .. وقال الحافظ محمد بن طاهر القدسي: كان يتشيع. قلت: تشيُّعه خفيف كالحاكم .. " أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "قلت -أي الذهبي-: ما كان الرجل ولله الحمد غالبًا في ذلك -أي التشيع- وقد أثنى عليه غير واحد .. " أ. هـ. • طبقات الصوفية: " .. وهو أحد الخائفين الورعين وبيته بيت الزهد والورع .. " أ. هـ. • الأعلام: "محدث نيسابور، كان من النحاة والقراء .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٣٧٦ هـ)، وقيل: (٣٧٨ هـ) ست وسبعين، وقيل: ثمان وسبعين وثلاثمائة. من مصنفاته: له كتاب "الفوائد" في الحديث. ٢٧٠٧ - الملطي * المقرئ: محمّد بن أحمد بن عبد الرحمن، أبو الحسين

стр. 1949

الملطي العسقلاني. من مشايخه: ابن مجاهد، وابن الأنباري وغيرهما. من تلامذته: الحسن بن ملاعب الحلبي، وعبيد الله بن سلمة المكتب وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ دمشق: "قال إسماعيل بن رجاء: كان أبو الحسين الملطي، كثير العلم، كثير التصنيف في الفقه، وكان يتفقه للشافعي، وكان يقول الشعر ويسره ويعجب به" أ. هـ. • غاية النهاية: "فقيه مقرئ متقن ثقة ... قال الداني مشهور بالثقة والإتقان .. " أ. هـ. • الأعلام: "عالم بالقراءات، من فقهاء الشافعية .. " أ. هـ. • قال محمّد زاهد الكوثري في مقدمته لكتاب "التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع" صفحة (هـ): " ... إنه كثير الاتباع لنصوص كتاب "الاستقامة" لأبي عاصم خشيش بن أصرم النسائي من شيوخ أبي داود وابنه والعسال كما أنه كثير المسايرة لمقاتل بن سليمان البلخي في تفسير الآيات فيبعدانه عن الجادة. فخشيش ممن سطع نجمه بعد رفع المحنة في فتنة القول بخلق القرآن عند تقريب المتوكل العباس النقلة، وهو يعد عندهم ثقة في الرواية، لكنه متخبط في مسائل الدراية. فيفوه بما ينبذه البرهان الصحيح غير ساكت عما لا يعنيه .. ". ثم قال المحقق: "واعتماد المؤلف على مقاتل بن سليمان في التفسير أوقعه في الانخداع ببعض آراء الحشوية كتفسير الاستواء بالاستقرار مع أن ذلك إنما يكون بعد اضطراب سابق، وجل إله العالمين عن الجسميات وأوصاف المحدثات". قلت: ويقصد الكوثري بالحشوية أهل الحديث الذين يثبتون لله من الأسماء والصفات ما أثبته لنفسه وما أثبته له رسول الله ﷺ وينفون عنه ما نفاه عن نفسه وما نفاه عنه الرسول ﷺ من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل ولا تفويض. ثم قال: "نعلم مما سبق أنه يتعين التبصر البالغ في مرويات المؤلف -في كتابه التنبيه والرد- عن مثل محمّد بن عكاشة في صدر الكتاب، وعن مقاتل بن سليمان في الأوسط، وعن خشيش بن أصرم في الأواخر، لكلام أهل النقد في ابن عكاشة، ومقاتل، وتهاتر آراء خشيش كما سبق .. ". أ. هـ وفاته: سنة (٣٧٧ هـ) سبع وسبعين وثلاثمائة. من مصنفاته: "التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع" و"قصيدة" عارض بها قصيدة لموسى بن عبيد الله الخاقاني، في وصف القراءة والقراء ... ٢٧٠٨ - القزاز * النحوي، اللغوي: محمّد بن أحمد بن سعيد المعافري الإلبيري، أبو عبد الله القزاز. من مشايخه: سعيد بن جابر وغيره. من تلامذته: ابن الفرضي وغيره. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان شيخًا صالحًا نحويًّا أديبًا شاعرًا" أ. هـ.

стр. 1950

وفاته: سنة (٣٧٩ هـ) تسع وسبعين وثلاثمائة. ٢٧٠٩ - ابن الإمام * اللغوي: محمّد بن أحمد بن حمدون الخولاني القرطبي، المعروف بابن الإمام، أبو عبد الله. ولد: سنة (٣٠٥ هـ) خمس وثلاثمائة. من مشايخه: قاسم بن أصبغ، وابن أيمن وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان عالمًا باللغة بليغًا لسنًا حافظًا للأخبار والأنساب وكان مشهورًا باعتقاد مذهب ابن مسرّة (١)، لا يستر بذلك، وكان مولعًا بالتشريق (٢) في صلاته" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٨٠ هـ) ثمانين وثلاثمائة، قلت: وقد ذكر السيوطي في بغية الوعاة وفاته سنة (٣٥٠) وهو خطأ واضح. ٢٧١٠ - الشَنَبُوذي * المفسر، المقرئ: محمّد بن أحمد بن إبراهيم، أبو الفرج، ويعرف بابن الشنبوذي. ولد: سنة (٣٠٠ هـ) ثلاثمائة. من مشايخه: أبو الحسن محمّد بن أحمد بن شنبوذ وتكلم الناس في رواياته فذكر أنه أقرأ على أبي العباس أحمد بن سهل الأشناني فتكلم الناس فيه وغيرهما. من تلامذته: الهيثم بن أحمد الصباغ، وأبو طاهر محمّد بن ياسين الحلبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كتب في القراءات وتكلم الناس في رواياته وذكر الواسطي أنه سأل أبا الحسن الدارقطني عنه فأساء القول فيه والثناء عليه وكان يحفظ خمسين ألف بيت من الشعر شواهد للقرآن" أ. هـ. • المنتظم: "وقال أبا الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي يذكر أبا الفرج الشنبوذي فعظم أمره ووصف علمه بالقراءات وحفظه للتفسير .. " أ. هـ.

стр. 1951

• اللباب: "وكان ضعيفًا في الحديث مع كثرة علمه .. " أ. هـ. • معرفة القراء: "قال الداني: سمعت عبد الرحمن بن عبد الله يقول، كنت أجلس إلى الشنبوذي أسمع منه التفسير، وكان من أعلم الناس به، .. " أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قال الدارقطني: أخذ عرضًا عن ابن شنبوذ ولازمه فنُسب إليه، ... ثم سمى جماعة، وقال: مشهور: ضابط، نبيل، حافظ، ماهر خازن كان يتحرك في البلدان ... " أ. هـ. • البداية: "كان عالمًا بالقراءات وتفسيرها، يقال إنه كان يحفظ خمسين ألف بيت من الشعر، شواهد للقرآن، ومع هذا تكلموا في روايته عن أبي الحسين بن شنبوذ وأساء الدارقطني القول فيه .. " أ. هـ. • غاية النهاية: "وثقه الحافظ أبو العلاء الهمذاني وأثنى عليه، ولا نعلمه ادعى القراءة على الأشناني .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٣٨٨ هـ) ثمان وثمانين وثلاثمائة. من مصنفاته: "كتاب الإشارة في تلطيف العبارة" في علم القرآن، وله "تفسير" لم يتمّ. ٢٧١١ - ابن خوازمنداد * المفسر: محمّد بن أحمد بن عبد الله، أبو بكر بن خواز منداد، المالكي، البصري. من مشايخه: أبو بكر الأبهري، وأبو بكر بن داسة وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "صاحب أبي بكر الأبهري، من كبار المالكية العراقيين". وقال: "له اختيارات في الفقه خالف فيها المذاهب كقوله: إن العبيد لا يدخلون في الخطاب للأحرار، وإن خبر الواحد يوجب العلم، قاله القاضي عياض. وقال: قد تكلم فيه أبو الوليد الباجي وقال: لم أسمع له في علماء العراقيين ذكر أو كان له بجانب الكلام جملة، وينافر أهله حتى يؤدي إلى منافرة المتكلمين من أهل السنة، وحكم على أهل الكلام أنهم من أهل الأهواء الذين قال مالك ﵀ في مناكحتهم وأمانتهم وشهادتهم ما قال" أ. هـ. • لسان الميزان: "لم يكن بالجيد النظر ولا بالقوي في الفقه، وكان يزعم أن مذهب مالك أنه لا يشهد جنازة متكلم .. وطعن ابن عبد البر فيه أيضًا" أ. هـ. وفاته: تقريبًا سنة (٣٩٠ هـ) تسعين وثلاثمائة. من مصنفاته: "أحكام القرآن"، و"الخلاف"، و"أصول الفقه" وغير ذلك. ٢٧١٢ - الورشي * المقرئ: محمّد بن أحمد بن عبد الأعلى بن القاسم، أبو عبد الله، المغربي الأندلسي، القرطبي،

стр. 1952

المعروف بالورشي، نسبة إلى قراءة ورش لاشتهاره بإقرائها. من مشايخه: علي بن المرزبان، وعبد الواجد بن خلف الجنديبابوري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "المقرئ الزاهد .. وكان رأسًا في علم القراءات .. " أ. هـ. • المقفى: "وهو أحد القراء المعروفين .. قال الحاكم: وهو من الصالحين المذكورين بالتقدم في علم القرآن .. وقال ابن النجار: قدم بغداد وحدّث بها ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٣٩٣ هـ) ثلاث تسعين وثلاثمائة. ٢٧١٣ - ابن العطَّار * النحوي، اللغوي: محمّد بن أحمد بن عبيد الله بن سعيد، الأموي القرطبي، أبو عبد الله، المعروف بابن العطّار المالكي. ولد: سنة (٣٣٠ هـ) ثلاثين وثلاثمائة. من مشايخه: ابن القُوطية وسعيد بن أحمد بن عبد ربه وغيرهما. من تلامذته: ابن الفرضي وغيره. كلام العلماء فيه: • ترتيب المدارك: " .. ذكر الفقيه أبو عبد الله بن عتاب فقال: ومحل أبي عبد الله في العلم معروف، وهو به موصوف، ولقد كان فقيهًا موثقًا، لم يحفظ أن أخذ عليها أجرًا .. وقد ذكر قصة محنته مع ابن زرب ومساعدة أعدائه عليه .. " أ. هـ. • الصلة: "كان فقيهًا عالمًا، حافظًا، متيقظًا، متفننًا في العلوم أديبًا شاعرًا، ذكيًا نبيهًا نحويًّا بالفتوى مقدمًا في الشورى بالفرائض والحساب واللغة والإعراب مقدمًا في ذلك كله رأسًا في معرفة الشروط وعللها متقنًا لها لا يجاريه في ذلك أحد من أهل عصره وجمع فيها كتابًا حسنًا مفيدًا يعول عليه الناس في عقد الشروط. كان الجمع في جنازته عظيمًا وانتاب قبره طلَّاب العلم أيامًا ختم قراؤهم فيها بحضرته القرآن عدة ختمات وذلك أمر لم نعهده من قبلُ عندنا" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٩٩ هـ) تسع وتسعين وثلاثمائة. ٢٧١٤ - أبو مسلم الكاتب * المقرئ: محمّد بن أحمد بن علي بن الحسين البغدادي الكاتب، أبو مسلم. ولد: سنة (٣٠٥ هـ) خمس وثلاثمائة. من مشايخه: البغوي، وأبو بكر بن أبي داود، وابن مجاهد وغيرهم. من تلامذته: عبد الغني الأزدي الحافظ، وأبو عمرو الداني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان من أهل العلم والمعرفة

стр. 1953

بالحديث ... قال محمد بن علي الصوري: ما رأيت في أصول أبي مسلم عن البغوي شيئًا صحيحًا غير جزء واحد، كان سماعه فيه صحيحًا، ما عدا ذلك مفسودًا" أ. هـ. • السير: "المقرئ المسند" أ. هـ. • غاية النهاية: "نزيل مصر، معمر مسند عالي السند". وفاته: سنة (٣٩٩ هـ) تسع وتسعين وثلاثمائة. ٢٧١٥ - أبو بكر الجَبني * المفسر المقرئ: محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الله بن هلال، أبو بكر الجبني (١)، السلمي الدمشقي، الأطروش. ولد: سنة (٣٢٧ هـ) سبع وعشرين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو الحسن بن الأخرم، وجعفر بن أبي داود النيسابوري وغيرهما. من تلامذته: أبو علي الأهوازي، وعلي بن الحسن الربعي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "حَذق في القراءات لا سيما قراءة الشاميين" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "انتهت إليه الرئاسة في قراءة ابن عامر" أ. هـ. • غاية النهاية: "شيخ القراء بدمشق .. قال الأهوازي في الإيضاح: وما خلت دمشق قط من إمام كبير في قراءة الشاميين يسافر إليه فيها وما رأيت بها مثل أبي بكر السلمي من ولد أبي عبد الرحمن السلمي إمامًا في القراءة ضابطًا للرواية قيمًا بوجوه القراءات يعرف صدرًا من التفسير ومعاني القراءات ... له منزلة في الفضل والعلم والأمانة والورع والدين والتقشف والفقر والصيانة" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٠٨ هـ) ثمان وأربعمائة، وقيل: (٤٠٩ هـ) تسع وأربعمائة. ٢٧١٦ - ابن أشرس * اللغوي: محمّد بن أحمد بن محمد بن أشرس، أبو الفتح. من مشايخه: أبو بكر محمّد بن العباس الخوارزمي، والربعي وغيرهما. من تلامذته: علي بن الحسن بن الصقر الذهلي وغيره. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "أديب فاضل شاعر من أهل نيسابور .. قال القاضي أبي المحاسن بن مسعر المعري: .. كان واسع العلم غزير الحفظ" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٢١ هـ) إحدى وعشرين وأربعمائة.

стр. 1954

٢٧١٧ - أبو الريحان البيروني * النحوي، اللغوي: محمّد بن أحمد أبو الريحان، البيروني (١) الخوارزمي. من مشايخه: عبد الصمد أول عبد الصمد. وغيره. كلام العلماء فيه: • نزهة الأرواح: "كان ﵀ من الفسحة في التعمير وجلال الحال في عامة الأمور مكبًّا على تحصيل العلوم منصبًا إلى تصنيف الكتب .. ولا يكاد يفارق يده القلم وعينه النظر وقلبه الفكر إلا في النيروز والمهرجان" أ. هـ. • معجم الأدباء: "كان أديبًا أريبًا لغويًّا له تصانيف في ذلك ... وحدثني بعض أهل الفضل أن السبب في مصيره إلى غزنة أن السلطان محمودًا لما استولى على خوارزم قبض عليه وعلى أستاذه عبد الصمد أول عبد الصمد الحكيم واتهمه بالقرمطة والكفر، فأذاقه الحمام، وهمّ أن يلحق به أبا الريحان فساعده فُسحة الأمل بسبب خلصَه من القتل، وقيل له إنه إمام وقته في علم النحو وإن الملوك لا يستغنون عن مثله فأخذه معه ... وكان حسن المحاضرة طيب العشرة خليعًا في ألفاظه عفيفًا لم يأت الزمان بمثله علمًا وفهمًا"أ. هـ. • عيون الأنباء: "كان مشتغلًا بالعلوم الحكمية فاضلًا في علم الهيئة والنجوم وله نظر جيد في صناعة الطب. وكان معاصرًا للشيخ الرئيس وبينهما محادثات ومراسلات" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا سنة (٤٢٢ هـ) اثنتين وعشرين وأربعمائة. من مصنفاته: شرح شعر أبي تمام ومختار الأشعار والآثار وغيرها. ٢٧١٨ - العميدي * النحوي، اللغوي: محمّد بن أحمد بن محمد، العميدي، أبو سعيد. من تلامذته: محمّد بن محمود بن الدليل الصوّاف، والحسيني بن محمّد بن أحمد النيسابوري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المقفى: "الأديب النحوي اللغوي. قال أبو الحسن علي بن يوسف القفطي في كتاب "تاريخ النحاة": كان فاضلًا مصنفًا .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٤٤٣ هـ) ثلاث وأربعينَ وأربعمائة، وقيل: (٤٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وأربعمائة. من مصنفاته: كتاب "تنقيح البلاغة" و "الإرشاد إلى حل المنظوم" و"انتزاعات القرآن"، و "العروض" و"القوافي "و"سرقات المتنبي".

стр. 1955

٢٧١٩ - البارودي * النحوي، اللغوي: محمّد بن أحمد بن علي بن محمّد بن يزيد بن حاتم بن المهلب بن أبي صفرة المهلي، أبو يعقوب البارودي. من مشايخه: أبو مسلم الكجي والحسين بن عمر بن أبي الأحوص وغيرهما. من تلامذته: أبو الفتح مسرور وغيره. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان ثقة" أ. هـ. • البغية: "قال الزبيدي: كان عالمًا نحويًّا لغويًّا ثقة"أ. هـ. وفاته: سنة (٤٤٩ هـ) تسع وأربعين وأربعمائة، وقيل: (٣٤٩ هـ) تسع وأربعين وثلاثمائة. ٢٧٢٠ - القرويني * المقرئ: محمّد بن أحمد بن علي، أبو عبد الله، ابن أبي سعد القزديني. من مشايخه: أبو الحسن طاهر بن غلبون، وأبو الحسن علي بن الحسين بن سليمان الأنطاكي وغيرهما. من تلامذته: أبو الحسين يحيى بن علي الخشاب، وأبو علي الحسن بن خلف بن بليمة وغيرهما. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "مقرئ كبير حاذق شهير" أ. هـ. • المقفى: "قال السلفي: كان من المذكورين بالقراءات ورواياتها بمصر .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٤٥٢ هـ) اثنتين وخمسين وأربعمائة عن نيف وثمانين سنة. ٢٧٢١ - الطَّرفي * المقرئ: محمّد بن أحمد بن مطرف الكناني (١)، يعرف بالطرفي، أبو عبد الله. ولد: سنة (٣٨٧ هـ) سبع وثمانين وثلاثمائة. من مشايخه: القاضي يونس بن عبد الله، وأبو محمد بن الشقاق الفقيه وغيرهما. من تلامذته: عون الله القرطبي، وأحمد بن عبد الرحمن الخزرجي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان من أهل المعرفة بالقراءات حسن الضبط لها، عالمًا بوجوهها وطرقها أخذ الناس عنه كثيرًا. وكان دينًا فاضلًا صاحب ليل وعبادة، وثقة فيما رواه وكان موصوفًا بالمعرفة والجلالة. حدثنا عنه أبي القاسم بن صواب بجميع ما رواه وغيره من شيوخنا ووصفوه بالمعرفة والجلالة وكثرة الدعابة والمزاج وحَسْن الباطن" أ. هـ. • غاية النهاية: "يعرف بالطرفي لكونه يؤم

стр. 1956

بمسجد طرفة بقرطبة، مقرئ كبير، كان عجبًا في القراءات" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٥٤ هـ) أربع وخمسين وأربعمائة. من مصنفاته: "كتاب القُرطبين" جمع فيه بين كتابي (غريب القرآن) و (مشكل القرآن) لابن قتيبة. ٢٧٢٢ - ابن الخالة * النحوي، اللغوي: محمّد بن أحمد بن سهل بن بشران، أبو غالب، الواسطي الحنفي، المعدل. ولد: سنة (٣٨٠ هـ) ثمانين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو القاسم علي بن كَردان النحوي، وأبو الفضل التميمي وغيرهما. من تلامذته: أبو عبد الله الحميدي، وهبة الله الشيرازي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • سؤالات الحافظ السّلفي: "كان مكثرًا حسن المحاضرة مليح العارضة ... إلا أنه كان معتزليًا" أ. هـ. • المنتظم: "وكان عالمًا بالأدب وانتهت إليه الرحلة في اللغة .. " أ. هـ. • معجم الأدباء: "أحد الأئمة المعروفين والعلماء المشهورين، تجمع فيه أشتات العلوم، وقرن بين الرواية والدارية والفهم وشدة العناية، صاحب أخبار ودين وصلاح، وإليه كانت الرحلة في زمانه وهو عين وقته وأوانه، وكان مع ذلك ثقة ضابطًا محررًا حافظًا إلا أنه كان محدودًا .. " أ. هـ. • العبر: "ولم يكن بالعراق أعلم منه باللغة .. "أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "هو اللغوي العلّامة ويعرف بابن الخالة وكان معتزليًا .. " أ. هـ. • السير: "العلامة اللغوي شيخ الأدب ... " أ. هـ. • البغية: "كان معتزليًا ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٤٦٢ هـ) اثنتين وستين وأربعمائة. ٢٧٢٣ - الذهبي * المقرئ: محمّد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن

стр. 1957

عبد الله، التركماني الدمشقي شمس الدين الذهبي الشافعي. ولد: سنة (٦٧٣ هـ) ثلاث وسبعين وستمائة. من مشايخه: أبو زكريا بن الصيرفي، وابن أبي الخير، والقطب بن عصرون وغيرهم. من تلامذته: السبكي، وابن عبد الهادي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • طبقات الشافعية للسبكي: "شيخنا وأستاذنا الإمام الحافظ ... مُحدث العصر". ثم قال: "سمع منه الجمع الكثير، وما زال يخدم هذا الفن إلى أن رسخت فيه قدمه، وتعب الليل والنهار وما تعب لسانه وقلمه، وضربت باسمه الأمثال، وسار اسمه مسير الشمس إلا أنه لا يتقلص إذا نزل المطر ولا يدبر إذا أقبلت الليالي. وأقام بدمشق يُرحل إليه من سائر البلاد، وتناديه السؤالات من كل ناد، وهو بنى أكنافها كنف لأهليها وشرف تفتخر وتُزهى به الدنيا وما فيها، طورًا تراها ضاحكة عن تبسم أزهارها، وقهقة غُدرانها، وقارة تلبس ثوب الوقار والفخار، بما اشتملت عليها من إمامها المعدود من سكانها. وكان شيخنا -القول للسبكي- والحق أحق ما قيل، والصدق أولى ما آثره ذو سبيل شديد الميل إلى آراء الحنابلة، كثير الإزراء بأهل السنة (١)، الذين إذا حضروا كان أبو الحسن الأشعري منهم مُقدم القافلة، فلذلك لا ينصفهم في التراجم، ولا يصفهم بخير إلا وقد رغم منه أنف الراغم" أ. هـ. • قال صاحب"البدر الطالع" ردًّا على السبكي على هذه المقالة وغيرها: "قد أكثر التشنيع عليه تلميذه السبكي وذكر في مواضع من طبقاته للشافعية ولم يأت بطائل بل غاية ما قاله أنه كان إذا ترجم الظاهرية والحنابلة أطال في تقريظهم وإذا ترجم غيرهم من شافعي أو حنفي لم يستوف ما يستحقه وعندي أن هذا كما قال الأول: وتلك شكاة ظاهر عنك عارها فإن الرجل قد ملئ حبًا للحديث وغلب عليه فصار الناس عنده هم أهله وأكثر محققيهم وأكابرهم هم من كان يطيل الثناء عليه إلا من غلب عليه التقليد وقطع عمره في اشتغال بما لا يفيد. ومن جملة ما قاله السبكي في صاحب الترجمة أنه كان إذا أخذ القلم غضب حتى لا يدري ما يقول وهذا باطل فمصنفاته تشهد بخلاف هذه المقالة وغالبها الإنصاف والذب عن الأفاضل وإذا جرى قلمه بالوقيعة في أحد فإن لم يكن من معاصريه فهو إنما روى ذلك عن غيره وإن كان من معاصريه فالغالب أنه لا يفعل ذلك إلا مع من يستحقه كان وقع ما يخالف ذلك نادرًا فهذا شأن البشر وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا المعصوم، والأهوية تختلف والمقاصد تتباين وربك الحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون" أ. هـ. • قلت: قال صاحب رسالة الماجستير "القيم التربوية .. " ناقلًا عن الإمام الذهبي (ص ١٩): "وقد ذكر الإمام الذهبي ما يجب أن يكون عليه اعتقاد المسلم في الأسماء والصفات فقال: فالحق

стр. 1958

أن يقول إنه سميع بصير، مريد متكلم، حي عليم، كل شيء هالك إلا وجهه، خلق آدم بيده، وكلّم موسى تكليمًا، واتخذ إبراهيم خليلًا، وأمثال ذلك، فنمره على ما جاء، ونفهم منه دلالة الخطاب كما يليق به تعالى، ولا نقول له تأويل يخالف ذلك أ. هـ. ثم بين ما يخالف ذلك من الباطل فقال: والباطل والضلال أن تعتقد قياس الغائب على الشاهد، وتمثل البارئ بخلقه، تعالى الله عن ذلك بل صفاته كذاته، فلا عدل له، ولا ضد له، ولا نظير له، ولا مثل له، ولا شبيه له، وليس كمثله شيء، لا في ذاته، ولا في صفاته، وهذا أمر يستوي فيه الفقيه والعامي والله أعلم أ. هـ. وقال أيضًا مؤكدًا على ما سبق من اعتقاد: آمنت بالذي يقول: إني أنا الله، وبأن موسى كليمه سمع هذا منه، ولكني لا أدري كيف تكلم الله أ. هـ. والأكمل في حق الباري من تعظيم وتنزيهه، هو الوقوف مع ألفاظ الكتاب والسنة، ولزوم مذهب السلف في هذه الأمور، فأشار بقوله: الأكمل في التعظيم والتنزيه الوقوف مع ألفاظ الكتاب والسنة، وهذا هو مذهب السلف ﵃" أ. هـ. قلت: ترجمته طويلة ومناقبه كثيرة ومؤلفاته وافرة وكلام العلماء عنه كثير، فهو إمام من أئمة الدنيا، وهو إمام الجرح والتعديل وهو سلفي العقيدة، وكتبه شاهدة عليه بذلك فلا داعي للإطالة في ترجمته. وفاته: سنة (٧٤٨ هـ) ثمان وأربعين وسبعمائة. من مصنفاته: "معرفة القراء الكبار" و "سير أعلام النبلاء" و"تاريخ الإسلام" وغيرها كثير. ٢٧٢٤ - ابن اللبّان * النحوي، اللغوي، المفسر محمّد بن أحمد بن عبد المؤمن الإسعردي شمس الدين الدمشقي، المعروف بابن اللبان، أبو عبد الله. ولد: سنة (٦٧٩١ هـ) تسع وسبعين وستمائة، وقيل: (٦٨٥ هـ) خمس وثمانين وستمائة. من مشايخه: أبو حفص عمر بن عبد المنعم بن القوّاس، والشرف الدمياطي وغيرهما. من تلامذته: شهاب الدين أحمد بن أيبك الدمياطي وغيره. كلام العلماء فيه: • المقفى: "سلك على يد الشيخ ياقوت من أصحاب أبي العباس المرسي صاحب أبي الحسن الشاذلي، فأنكرت عليه أشياء تكلم بها وكتب عليه محضر ... وما زالوا به حتى فوّض أمره لقاضي القضاة جلال الدين محمّد القزويني الشافعي، فاستتابه ومُنع هو وعدة من الوعاظ أن يتحدثوا على الناس ... وأخرج ناصر الدين بن فار السقوفي محتسب مصر من سكنه بالشافعي وألزمه بالأجر مدة سكنه فرتّب على ابن اللبان

стр. 1959

فتيا نسبه فيها إلى أمور تكلم بها توجب إراقة دمه. وطلبه ليدّعي عليه فلم يتمكن منه لقوة جاهه بالأمراء ... وكان بارعًا في الفقه والأصول والنحو والتصوف والوعظ" أ. هـ. • الدرر: "تفقه وبرع في الفنون ودرس بزاوية الشافعي بالجامع وتكلم على الناس على طريقة الشاذلية فطار له بذلك صيت عظيم ولكنه ضبطت كلمات على طريق الاتحادية فقام عليه الفقهاء وحضر إلى مجلس القاضي جلال الدين القزويني وادعى عليه عنده وانتصر له ابن فضل الله إلى أن استنقذ من يد القاضي المالكي شرف الدين الزواوي بعد أن منع من الكلام .. له كتاب على لسان الصوفية وفيه من إشارات أهل الوحدة وهو في غاية الحلاوة لفظًا وفي المعنى سم ناقع .. "أ. هـ. • مرآن الجنان: "المفتي الشافعي الأصولي النحوي الخطيب المصقع الوحيد الفريد الصوفي المتكلم لسان الحقيقة ودليل الطريقة .. " أ. هـ. • الشذرات: "وقال الحافظ زين الدين العراقي: أحد العلماء الجامعين بين العلم والعمل، امتحن بأن شهد عليه بأمور وقعت في كلامه، وأحضر إلى مجلس الجلال القزويني، وادعى عليه بذلك فاستتيب ومُنع من الكلام على الناس وتعصب عليه بعض الحنابلة .. " أ. هـ. • طبقات الشافعية للسبكي: "ووقفتُ له على كتاب "متشابه القرآن والحديث، وهو مختصر حسن، تكلم [فيه] على بعض الآيات والأحاديث المتشابهات، بكلام حسن على طريقة الصّوفية. ومن مناجاته في هذا الكتاب، وهو مما أخذ عليه: إلهي، جَلّت عظمتك أن يعصيك عاص، أو ينساك ناس، ولكن أوحيتَ روحَ أوامرك في أسرار الكائنات، فذكرك الناسي بنسيانه، وأطاعك العاصي بعصيانه، وإن من شيء إلا يسبح بحمدك، إن عصى داعيَ إيمانه فقد أطاع داعيَ سلطانك، ولكن قامت عليه حجتك، ولله الحجة البالغة ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ ... ومنه: قال: أنكر القاضي أبو بكر بن العربي في كتاب "الأخوَذِي" ثبوت الرؤية في الموقف، وقال: إن نعيم الرؤية لا يكون إلا للمؤمنين في الجنة، وأن ما جاء في الرؤية في الموقف فإنما هو على سبيل الامتحان والاختبار. والذي نعتقده ثبوت الرؤية، ونعيمها للمؤمنين في الموقف، على ما صحّ في الحديث، وذلك صريح في قوله تعالى ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾. وبرع ابن اللبان؛ فقهًا وأصولًا ونحوًا وتصوّفًا، ووعظ الناسَ، وعقد مجلسَ التذكير بمصر، وبدرت منه ألفاظ بوهم ظاهرها ما لا نشك في براته منه، فاتفقت له كائنة شديدة، ثم نجّاه الله تعالى. ودرّس بالآخرة بالمدرسة المجاورة لضريح الشافعي ﵁ .. " أ. هـ. • قلت: والكتاب الذي أشار إليه السبكي هو الذي قال عنه ابن حجر: "هو في غاية الحلاوة لفظًا وفي المعنى سم ناقع" أ. هـ. • أعلام الفكر في دمشق: "نظم الشعر الجيد

стр. 1960

وتضلَّع في علوم الدين وآيات القرآن الكريم ومعانيه، مع فصاحة لسان وتوقد ذهن ولكنه كان ذا همة وصرامة أبعدته عن الناس .. " أ. هـ. • الأعلام: "مفسر من علماء العربية .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٧٤٩ هـ) تسع وأربعين وسبعمائة. من مصنفاته: "ألفية" في النحو قيل لم يصنف في العربية مثلها، و"رد معاني الآيات المتشابهات إلى معاني الآيات المحكمات" في التفسير، و "تفسير". ٢٧٢٥ - ابن داود الكناني * النحوي، المفسر المقرئ: محمّد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن عدلان بن محمود بن لاحق بن داود الكناني المصري شمس الدين الشافعي. ولد: سنة (٦٦٠ هـ)، وقيل: (٦٦٣ هـ) ستين، وقيل: ثلاث وستين وستمائة. من مشايخه: النظام بن الخليل وغازي الحلاوي والعز الحراني وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الدرر: "كان أفقه من بقى في زمانه من الشافعية وكان مدار الفتيا عليه ... وقال البدر النابلسي: كان علامة وقته متفننًا في علوم كثيرة وكان نظير الشيخ زين الدين الكناني في الفقه ويزيد عليه بالعربية والقراءات والتفسير ... " أ. هـ. • طبقات الشافعية للإسنوي: "كان فقيها، إماما في الفقه يضرب به المثل مع معرفة بالأصلين والعربية والقراءة ... دينا سليم الصدر، كثير المروءة" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٤٩ هـ) تسع وأربعين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح مختصر المزني" شرحًا مطولا ولم يكمله. ٢٧٢٦ - القرشي * النحوي، اللغوي، المقرئ: محمد بن أحمد بن أبي بكر بن يحيى بن عبد الرحمن ابن أبي بكر بن علي القرشي، أبو عبد الله. من مشايخه: ناصر الدين أبو موسى عمران بن موسى بن يوسف المشذالي، وأبو زيد عبد الرجمن وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الديباج: "إليه بالعدوة العربية اجتهادا وخوفا وحفظا ... ، قائما على العربية، والفقه، والتفسير أتم القيام ويحفظ الحديث، ويتفجر بحفظ الأخبار، والتواريخ والآداب ويشارك مشاركة فاضلة بالأصلين والجدل والمنطق، وله شعر جيد، ويتكلم في طريقة الصوفية كلام أرباب المقال، ويعتني بالتدوين فيها" أ. هـ. من أقواله: البغية: من شعره: فأبدو تارةً وأغيبُ أخرى ... مُثارَ الشوق منثني الحياء

стр. 1961

أشيمُ البرق من بين الثنايا ... واشتم العبير من الخَباء وفاته: سنة (٧٥٩ هـ) تسع وخمسين وسبعمائة. من مصنفاته: ألف ودون في التصوف: "إقامة المريد" و "رحلة المتبتل" و"الحقائق والرقائق". ٢٧٢٧ - الخشني * اللغوي: محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد وقيل: محمد بن عبد الله الشريف الخشني الحسيني. ولد: سنة (٦٩٧ هـ) سبع وتسعين وستمائة. من مشايخه: أبو عبد الله بن هانئ، وأبو إسحق الغافقي، والقاضي أبو عبد الله القرطبي وغيرهم. من تلامذته: لسان الدين بن الخطيب وغيره. كلام العلماء فيه: • الديباج المذهب: "كان حاملا لراية البلاغة ... معلوم اللسان عربية، مرهفه باللغة والغريب والتاريخ والخبر والبيان وصناعة البديع وميزان العَرُوض، وعلم القافية، متقدما في الأحكام وتدريس الفقه .. " أ. هـ. • الدرر: "بالغ ابن الخطيب في الثناء عليه، ومن جملة ما قال فيه: أنه كان بارعا في الحكم والتدريس والتصنيف غزير الحفظ حاضر الذكر فصيح اللسان" أ. هـ. • تاريخ قضاة الأندلس (المرقبة العليا): "كان بينه وبين شيخنا إمام البلغاء أبي الحسن بن الحبّاب ... من المصادفة فصدرت عنه في أثناء تلك المدة بدائع من المخاطبات ... " أ. هـ. • قلت: وقال في الشيخ أبي الحسن بن الحباب في إشارته إليه: "الشهير التشيع لأهل البيت الكريم، الموسوم بالشيم الرضية والقلب السليم ... ".أ. هـ. وفاته: سنة (٧٦٠ هـ)، وقيل: (٧٦١ هـ) ستين وسبعمائة، وقيل: إحدى ومشين وسبعمائة. من مصنفاته: "رفع الحجب المستورة عن محاسن المقصورة"، و"رياضة الأبي" في شرح قصيدة الخزرجي وغيرهما. ٢٧٢٨ - ابن خطيب ملوي * المفسر: محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف، أبو عبد الله، الملويّ المنفلوطي، الديباجي، ولي الدين، الشافعي. ولد: سنة (٧١٣ هـ) ثلاث عشرة وسبعمائة. من مشايخه: أبوه والحجار، وأسماء بنت صصري وغيرهم. كلام العلماء فيه: • المقفى الكبير: "برع في الفقه والتفسير

стр. 1962

والأصول والتصوف وسلك وتجرد ودرس وألف وجمع" أ. هـ. • الدرر: "كان كثير الإنصاف خبيرًا بدينه ودنياه ... وكان يميل إلى مقالة ابن العربي ويدندن حولها في تواليفه ويحمحم ولا يكاد يفصح وكان يحضر السماعات ويرقص أحيانا" أ. هـ. • الذيل على العبر: "تفقه واشتغل بالعلوم وبرع في التفسير والفقه والأصول والتصوف وكان ممكنا من هذه العلوم قادرا على التصرف فيها فصيحا حلو العبارة حسن الوعظ بصري زمانه كثير العبادة والتأله .. " أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "وذكروا أنه لما حضرته الوفاة قال: هؤلاء ملائكة ربي قد حضروا وبشروني بقصر في الجنة وشرع برد السلام عليكم، ثم قال: انزعوا ثيابي عني فقد جاءوا بحلل من الجنة وظهر عليه السرور ومات في الحال .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٧٧٤ هـ) أربع وسبعين وسبعمائة. ٢٧٢٩ - الصالحي * المقرئ: محمد بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الصمد مرجان الصالحي الحنبلي. ولد: سنة (٧٠٤ هـ)، وقيل: (٧٠٥ هـ) أربع، وقيل: خمس وسبعمائة. من مشايخه: القاضي سليمان، ويحيى بن سعيد وغيرهما. من تلامذته: الحافظ بن حجي، وأبو الحسن الفوي وآخرون. كلام العلماء فيه: • المقصد الأرشد: "الشيخ الصالح القدوة ... شيخ التلقين بمدرسة شيخ الإسلام أبي عمر" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٧٤ هـ) أربع وسبعين وسبعمائة. ٢٧٣٠ - ابن اللبان * المقرئ: محمّد بن أحمد بن علي بن الحسن بن جامع شمس الدين الدمشقي ويعرف بابن اللبان. ولد: سنة (٧١٠ هـ)، وقيل: (٧١٣ هـ) عشر، وقيل: ثلاث عشرة وسبعمائة. من مشايخه: أبو حيان وابن السراج وغيرهما. من تلامذته: الشيخ نصر بن محمّد الجوخي، وعمر بن بلبان العقيبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "أستاذ محرر ضابط .. وأقبل على الإقراء فلم يكن في زمانه أحسن استحضارًا منه للقراءات وولي مشيخة الإقراء بالدار الأشرفية وبجامع التوبة والجامع الأموي ثم لما توفي الشهاب أحمد بن بلبان البعلبكي سنة أربع وستين ولي مكانه مشيخة مشايخ الإقراء بتربة أم الصالح

стр. 1963

بدمشق لأن من شرطها أن يكون شيخها أعلم أهل البلد بالقراءات ولقد كان أحق بها في حياته وأقرأ الناس زمانًا وانتفع به خلق ورحل إليه الناس من الأقطار وبعد صيته واشتهر اسمه .. "أ. هـ. • إنباء الغمر: "كان يحفظ كثيرًا من الشواذ وربما قرأ ببعضها في الصلاة فأنكر ذلك عليه" أ. هـ. • الدرر: "تصدى للإقراء بدمشق وأكثر الناس عنه وكان يحفظ الشوارد وربما قرأ ببعضها في الصلاة فأنكر عليه بعض الشافعية" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٧٦ هـ) ست وسبعين وسبعمائة. ٢٧٣١ - ابن خطيب يبرود * اللغوي: محمّد بن أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان القرشي شمس الدين الدمشقي، أبو عبد الله، الشهير بابن خطيب يبرود. ولد: سنة (٧٠١ هـ) إحدى وسبعمائة. من مشايخه: أبو العباس الحجار، وبرهان الدين بن الفركاح، وابن قاضي شهبة وغيرهم. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "قال العثماني: كان يضرب بتواضعه المثل وكان من أئمة المسلمين في كل فن مجمع على جلالته وكان مسددًا في فتاويه" أ. هـ. • الدرر: "أخذ الفقه وبرع فيه وفي العربية وكانت له معرفة بالأدب أفتى ودرس في أماكن ببلاد الشام ومصر وولي القضاء والخطابة بالمدينة المنورة ... وكان من أعيان الشافعية" أ. هـ. • الذيل على العبر: "وكان محبًا للفقراء، متواضعًا، طارحًا للتكلف، متقشفًا حسن الذهن، مليح الفائدة" أ. هـ. • طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: "وكان الغالب عليه الأصول واستعمله في العلوم .. وله معرفة جيدة بالأدب، وله تذنيبات على طريقة شيخه القحفازي" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٧٧ هـ) سبع وسبعين وسبعمائة. ٢٧٣٢ - ابن جابر * النحوي، اللغوي، المقرئ: محمّد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي الهواري المالكي، شمس الدين أبو عبد الله رفيق أبي جعفر الرعيني وهما المشهوران بالأعمى والبصير. ولد: سنة (٦٩٨ هـ) ثمان وتسعين وستمائة. من مشايخه: محمّد بن يعيش، ومحمد بن سعيد الرندي وغيرهما. من تلامذته: محمّد بن أحمد الحريري قاضي حلب وغيره.

стр. 1964

كلام العلماء فيه: • الدرر: "كان كثير النظم عالمًا بالعربية، انتفع به أهل تلك البلاد" أ. هـ. • الشذرات: "كان ابن جابر هذا يؤلف وينظم والرعيني يكتب" أ. هـ. • الأعلام: "شاعر، عالم بالعربية، أعمى" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٨٠ هـ) ثمانين وسبعمائة، وقبل: (٧٧٦ هـ) ست وسبعين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح ألفية ابن مالك" وشرح "ألفية ابن معطي" و"العين في مدح سيد الكونين". ٢٧٣٣ - العجيسي * المفسر: محمّد بن أحمد بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن أبي بكر بن مرزوق، أبو عبد الله التلمساني المالكي العجيسي. ولد: سنة (٧١١ هـ)، وقيل: (٧١٠ هـ) إحدى عشرة، وقيل: عشر وسبعمائة. من مشايخه: أبو الفتح ابن سيد الناس، وأبو حيان وغيرهما وقد بلغ شيوخه نحوًا من ألفي شيخ. من تلامذته: ابنه أحمد، وبرهان الدين بن فرحون، وأبو إسحق الشاطبي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الإحاطة: "كان مليح الترسل، حسن اللقاء، كثير التودد طيب الحديث ممزوج الدعابة بالوقار والفكاهة بالتنسك والحشمة بالبسط، عظيم المشاركة لأهل وُدّه والتعصب لإخوانه، ألف مألوف كثير الأتباع والعِلّق ... " أ. هـ. • شجرة النور: "بيته بيت علم ودراية ودين وولاية كعمه وأبيه وجده وجد أبيه .. الإمام الجليل العالم المتبحر الفقيه المحدث المسند الرواية الرحال العالم المفضال نادرة الزمان في الحفظ والإتقان" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٨١ هـ) إحدى وثمانين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح الشفاء" لم يكمله، و"شرح العمدة" في خمس مجلدات، جمع فيه بين كلام ابن دقيق العيد وابن العطار وغيرهما. ٢٧٣٤ - بدر الدين السويدي * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: محمّد بن أحمد بن عيسى بن عبد الكريم بن عساكر بن سعد بن أحمد بن محمّد بن سليم بن مكتوم القيسي بدر الدين، السويدي الأصل الدمشقي الشافعي. ولد: سنة (٧٤٠ هـ) أربعين وسبعمائة، وقيل بضع وأربعين وسبعمائة. من مشايخه: العماد الحسباني، والعتابي وغيرهما.

стр. 1965

كلام العلماء فيه: • الدرر: "طلب الحديث وقرأ بنفسه وسمع الكثير وتفقه وأخذ النحو وبرع فيه وتصدر بالجامع مدة وأفتى وأعاد وكان دينًا خيرًا عابدًا كثير الإحسان إلى الطلبة والمواساة للفقراء والبر والصلة لأقاربه مع نزاهة النفس والتواضع والانجماع" أ. هـ. • إنباء الغمر: "قال ابن حجي: ... كان خيرًا دينًا له عبادة وكان يستحضر الحاوي إلى آخر وقت مع الإحسان إلى الطلبة والبر للفقراء والصلة لأقاربه والتقلل في خاصة نفسه والانجماع عن الناس وجرى على طريقة السلف في شراء الحوائج بنفسه وحملها" أ. هـ. • طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: "كان خيرًا، عنده ديانة وله عبادة من صوم وقراءة .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٧٩٧ هـ) سبع وتسعين وسبعمائة. ٢٧٣٥ - ابن الهائم * اللغوي، المقرئ: محمّد بن أحمد بن محمّد بن عماد المصري ثم المقدسي، محب الدين، ابن الهائم. ولد: سنة (٧٨٠ هـ) وقيل: (٧٨١ هـ) ثمانين، وقيل: إحدى وثمانين وسبعمائة. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "كان سريع الحفظ، اشتغل بالفقه والعربية والقراءات والحديث ومهر في الجميع بأسرع مدة، ثم صنف وخرج لنفسه وغيره. يقول المصنف -أي ابن حجر- رافقني في سماع الحديث كثيرًا وسمعت بقراءته المنهاج على شيخنا برهان الدين، وهو أذكى من رأيت من البشر مع الدين والتواضع ولطف الذات وحسن الخلق والصيانة" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٩٨ هـ) ثمان وتسعين وسبعمائة وهو صغير جدًّا. ٢٧٣٦ - شمس الدين الحنبلي * اللغوي: محمّد بن أحمد بن محمود النابلسي ثم الصالحي، شمس الدين، الحنبلي. ولد: في حدود سنة (٧٤٠ هـ) أربعين وسبعمائة. من مشايخه: أبو البقاء، والشمس بن عبد القادر وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "دخل مع التمرية في أذى الناس ونسبت إليه أمور منكرة وأخذ أسيرًا معهم، وكانوا حكموا بفسقه لما يتعاطاه مع التمرية من الأمور المنكرة، ولم يكن مرضيا في الشهادة ولا في القضاء وهو أول من أفسد أوقاف دمشق وباع أكثرها بالطرق الواهية" أ. هـ. • الدارس: "قيل أنه ما بيع في الإسلام من الأوقاف ما بيع في أيامه، وقيل ما وقع منها شيء
следующие страницы →