← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

أشيمُ البرق من بين الثنايا ... واشتم العبير من الخَباء وفاته: سنة (٧٥٩ هـ) تسع وخمسين وسبعمائة. من مصنفاته: ألف ودون في التصوف: "إقامة المريد" و "رحلة المتبتل" و"الحقائق والرقائق". ٢٧٢٧ - الخشني * اللغوي: محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد وقيل: محمد بن عبد الله الشريف الخشني الحسيني. ولد: سنة (٦٩٧ هـ) سبع وتسعين وستمائة. من مشايخه: أبو عبد الله بن هانئ، وأبو إسحق الغافقي، والقاضي أبو عبد الله القرطبي وغيرهم. من تلامذته: لسان الدين بن الخطيب وغيره. كلام العلماء فيه: • الديباج المذهب: "كان حاملا لراية البلاغة ... معلوم اللسان عربية، مرهفه باللغة والغريب والتاريخ والخبر والبيان وصناعة البديع وميزان العَرُوض، وعلم القافية، متقدما في الأحكام وتدريس الفقه .. " أ. هـ. • الدرر: "بالغ ابن الخطيب في الثناء عليه، ومن جملة ما قال فيه: أنه كان بارعا في الحكم والتدريس والتصنيف غزير الحفظ حاضر الذكر فصيح اللسان" أ. هـ. • تاريخ قضاة الأندلس (المرقبة العليا): "كان بينه وبين شيخنا إمام البلغاء أبي الحسن بن الحبّاب ... من المصادفة فصدرت عنه في أثناء تلك المدة بدائع من المخاطبات ... " أ. هـ. • قلت: وقال في الشيخ أبي الحسن بن الحباب في إشارته إليه: "الشهير التشيع لأهل البيت الكريم، الموسوم بالشيم الرضية والقلب السليم ... ".أ. هـ. وفاته: سنة (٧٦٠ هـ)، وقيل: (٧٦١ هـ) ستين وسبعمائة، وقيل: إحدى ومشين وسبعمائة. من مصنفاته: "رفع الحجب المستورة عن محاسن المقصورة"، و"رياضة الأبي" في شرح قصيدة الخزرجي وغيرهما. ٢٧٢٨ - ابن خطيب ملوي * المفسر: محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف، أبو عبد الله، الملويّ المنفلوطي، الديباجي، ولي الدين، الشافعي. ولد: سنة (٧١٣ هـ) ثلاث عشرة وسبعمائة. من مشايخه: أبوه والحجار، وأسماء بنت صصري وغيرهم. كلام العلماء فيه: • المقفى الكبير: "برع في الفقه والتفسير

стр. 1962

والأصول والتصوف وسلك وتجرد ودرس وألف وجمع" أ. هـ. • الدرر: "كان كثير الإنصاف خبيرًا بدينه ودنياه ... وكان يميل إلى مقالة ابن العربي ويدندن حولها في تواليفه ويحمحم ولا يكاد يفصح وكان يحضر السماعات ويرقص أحيانا" أ. هـ. • الذيل على العبر: "تفقه واشتغل بالعلوم وبرع في التفسير والفقه والأصول والتصوف وكان ممكنا من هذه العلوم قادرا على التصرف فيها فصيحا حلو العبارة حسن الوعظ بصري زمانه كثير العبادة والتأله .. " أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "وذكروا أنه لما حضرته الوفاة قال: هؤلاء ملائكة ربي قد حضروا وبشروني بقصر في الجنة وشرع برد السلام عليكم، ثم قال: انزعوا ثيابي عني فقد جاءوا بحلل من الجنة وظهر عليه السرور ومات في الحال .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٧٧٤ هـ) أربع وسبعين وسبعمائة. ٢٧٢٩ - الصالحي * المقرئ: محمد بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الصمد مرجان الصالحي الحنبلي. ولد: سنة (٧٠٤ هـ)، وقيل: (٧٠٥ هـ) أربع، وقيل: خمس وسبعمائة. من مشايخه: القاضي سليمان، ويحيى بن سعيد وغيرهما. من تلامذته: الحافظ بن حجي، وأبو الحسن الفوي وآخرون. كلام العلماء فيه: • المقصد الأرشد: "الشيخ الصالح القدوة ... شيخ التلقين بمدرسة شيخ الإسلام أبي عمر" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٧٤ هـ) أربع وسبعين وسبعمائة. ٢٧٣٠ - ابن اللبان * المقرئ: محمّد بن أحمد بن علي بن الحسن بن جامع شمس الدين الدمشقي ويعرف بابن اللبان. ولد: سنة (٧١٠ هـ)، وقيل: (٧١٣ هـ) عشر، وقيل: ثلاث عشرة وسبعمائة. من مشايخه: أبو حيان وابن السراج وغيرهما. من تلامذته: الشيخ نصر بن محمّد الجوخي، وعمر بن بلبان العقيبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "أستاذ محرر ضابط .. وأقبل على الإقراء فلم يكن في زمانه أحسن استحضارًا منه للقراءات وولي مشيخة الإقراء بالدار الأشرفية وبجامع التوبة والجامع الأموي ثم لما توفي الشهاب أحمد بن بلبان البعلبكي سنة أربع وستين ولي مكانه مشيخة مشايخ الإقراء بتربة أم الصالح

стр. 1963

بدمشق لأن من شرطها أن يكون شيخها أعلم أهل البلد بالقراءات ولقد كان أحق بها في حياته وأقرأ الناس زمانًا وانتفع به خلق ورحل إليه الناس من الأقطار وبعد صيته واشتهر اسمه .. "أ. هـ. • إنباء الغمر: "كان يحفظ كثيرًا من الشواذ وربما قرأ ببعضها في الصلاة فأنكر ذلك عليه" أ. هـ. • الدرر: "تصدى للإقراء بدمشق وأكثر الناس عنه وكان يحفظ الشوارد وربما قرأ ببعضها في الصلاة فأنكر عليه بعض الشافعية" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٧٦ هـ) ست وسبعين وسبعمائة. ٢٧٣١ - ابن خطيب يبرود * اللغوي: محمّد بن أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان القرشي شمس الدين الدمشقي، أبو عبد الله، الشهير بابن خطيب يبرود. ولد: سنة (٧٠١ هـ) إحدى وسبعمائة. من مشايخه: أبو العباس الحجار، وبرهان الدين بن الفركاح، وابن قاضي شهبة وغيرهم. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "قال العثماني: كان يضرب بتواضعه المثل وكان من أئمة المسلمين في كل فن مجمع على جلالته وكان مسددًا في فتاويه" أ. هـ. • الدرر: "أخذ الفقه وبرع فيه وفي العربية وكانت له معرفة بالأدب أفتى ودرس في أماكن ببلاد الشام ومصر وولي القضاء والخطابة بالمدينة المنورة ... وكان من أعيان الشافعية" أ. هـ. • الذيل على العبر: "وكان محبًا للفقراء، متواضعًا، طارحًا للتكلف، متقشفًا حسن الذهن، مليح الفائدة" أ. هـ. • طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: "وكان الغالب عليه الأصول واستعمله في العلوم .. وله معرفة جيدة بالأدب، وله تذنيبات على طريقة شيخه القحفازي" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٧٧ هـ) سبع وسبعين وسبعمائة. ٢٧٣٢ - ابن جابر * النحوي، اللغوي، المقرئ: محمّد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي الهواري المالكي، شمس الدين أبو عبد الله رفيق أبي جعفر الرعيني وهما المشهوران بالأعمى والبصير. ولد: سنة (٦٩٨ هـ) ثمان وتسعين وستمائة. من مشايخه: محمّد بن يعيش، ومحمد بن سعيد الرندي وغيرهما. من تلامذته: محمّد بن أحمد الحريري قاضي حلب وغيره.

стр. 1964

كلام العلماء فيه: • الدرر: "كان كثير النظم عالمًا بالعربية، انتفع به أهل تلك البلاد" أ. هـ. • الشذرات: "كان ابن جابر هذا يؤلف وينظم والرعيني يكتب" أ. هـ. • الأعلام: "شاعر، عالم بالعربية، أعمى" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٨٠ هـ) ثمانين وسبعمائة، وقبل: (٧٧٦ هـ) ست وسبعين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح ألفية ابن مالك" وشرح "ألفية ابن معطي" و"العين في مدح سيد الكونين". ٢٧٣٣ - العجيسي * المفسر: محمّد بن أحمد بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن أبي بكر بن مرزوق، أبو عبد الله التلمساني المالكي العجيسي. ولد: سنة (٧١١ هـ)، وقيل: (٧١٠ هـ) إحدى عشرة، وقيل: عشر وسبعمائة. من مشايخه: أبو الفتح ابن سيد الناس، وأبو حيان وغيرهما وقد بلغ شيوخه نحوًا من ألفي شيخ. من تلامذته: ابنه أحمد، وبرهان الدين بن فرحون، وأبو إسحق الشاطبي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الإحاطة: "كان مليح الترسل، حسن اللقاء، كثير التودد طيب الحديث ممزوج الدعابة بالوقار والفكاهة بالتنسك والحشمة بالبسط، عظيم المشاركة لأهل وُدّه والتعصب لإخوانه، ألف مألوف كثير الأتباع والعِلّق ... " أ. هـ. • شجرة النور: "بيته بيت علم ودراية ودين وولاية كعمه وأبيه وجده وجد أبيه .. الإمام الجليل العالم المتبحر الفقيه المحدث المسند الرواية الرحال العالم المفضال نادرة الزمان في الحفظ والإتقان" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٨١ هـ) إحدى وثمانين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح الشفاء" لم يكمله، و"شرح العمدة" في خمس مجلدات، جمع فيه بين كلام ابن دقيق العيد وابن العطار وغيرهما. ٢٧٣٤ - بدر الدين السويدي * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: محمّد بن أحمد بن عيسى بن عبد الكريم بن عساكر بن سعد بن أحمد بن محمّد بن سليم بن مكتوم القيسي بدر الدين، السويدي الأصل الدمشقي الشافعي. ولد: سنة (٧٤٠ هـ) أربعين وسبعمائة، وقيل بضع وأربعين وسبعمائة. من مشايخه: العماد الحسباني، والعتابي وغيرهما.

стр. 1965

كلام العلماء فيه: • الدرر: "طلب الحديث وقرأ بنفسه وسمع الكثير وتفقه وأخذ النحو وبرع فيه وتصدر بالجامع مدة وأفتى وأعاد وكان دينًا خيرًا عابدًا كثير الإحسان إلى الطلبة والمواساة للفقراء والبر والصلة لأقاربه مع نزاهة النفس والتواضع والانجماع" أ. هـ. • إنباء الغمر: "قال ابن حجي: ... كان خيرًا دينًا له عبادة وكان يستحضر الحاوي إلى آخر وقت مع الإحسان إلى الطلبة والبر للفقراء والصلة لأقاربه والتقلل في خاصة نفسه والانجماع عن الناس وجرى على طريقة السلف في شراء الحوائج بنفسه وحملها" أ. هـ. • طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: "كان خيرًا، عنده ديانة وله عبادة من صوم وقراءة .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٧٩٧ هـ) سبع وتسعين وسبعمائة. ٢٧٣٥ - ابن الهائم * اللغوي، المقرئ: محمّد بن أحمد بن محمّد بن عماد المصري ثم المقدسي، محب الدين، ابن الهائم. ولد: سنة (٧٨٠ هـ) وقيل: (٧٨١ هـ) ثمانين، وقيل: إحدى وثمانين وسبعمائة. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "كان سريع الحفظ، اشتغل بالفقه والعربية والقراءات والحديث ومهر في الجميع بأسرع مدة، ثم صنف وخرج لنفسه وغيره. يقول المصنف -أي ابن حجر- رافقني في سماع الحديث كثيرًا وسمعت بقراءته المنهاج على شيخنا برهان الدين، وهو أذكى من رأيت من البشر مع الدين والتواضع ولطف الذات وحسن الخلق والصيانة" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٩٨ هـ) ثمان وتسعين وسبعمائة وهو صغير جدًّا. ٢٧٣٦ - شمس الدين الحنبلي * اللغوي: محمّد بن أحمد بن محمود النابلسي ثم الصالحي، شمس الدين، الحنبلي. ولد: في حدود سنة (٧٤٠ هـ) أربعين وسبعمائة. من مشايخه: أبو البقاء، والشمس بن عبد القادر وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "دخل مع التمرية في أذى الناس ونسبت إليه أمور منكرة وأخذ أسيرًا معهم، وكانوا حكموا بفسقه لما يتعاطاه مع التمرية من الأمور المنكرة، ولم يكن مرضيا في الشهادة ولا في القضاء وهو أول من أفسد أوقاف دمشق وباع أكثرها بالطرق الواهية" أ. هـ. • الدارس: "قيل أنه ما بيع في الإسلام من الأوقاف ما بيع في أيامه، وقيل ما وقع منها شيء

стр. 1966

صحيح في الباطن وافتتح على الناس بابًا لا يسد أبدًا، ولما جاء تمرلنك دخل معهم في أمور منكرة ونسب إليه أشياء قبيحة مع السعي في أذى الناس وأخذ أموالهم" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٠٥ هـ) خمس وثمانمائة. ٢٧٣٧ - ابن خطيب داريّا * النحوي، اللغوي: محمد بن أحمد بن سليمان بن يعقوب بن علي بن سلامة بن عساكر بن حسين بن قاسم بن محمّد بن جعفر الجلال، أبو المعالي بن الشهاب الأنصاري البياني الدمشقي الشافعي، ويعرف بابن خطيب داريّا. ولد: سنة (٧٤٥ هـ) خمس وأربعين وسبعمائة. من مشايخه: المجد اللغوي، وأبو الحرم القلانسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المقفى: "عُني بالأدب ومتعلقاته حتى مهر فيه إلى الغاية، وصار من أئمة الأدب، ومدح الأعيان .. وشعره كثير، وصنف في العربية واللغة، وكان جُلَّ علمه، مع مشاركة جيدة في كل علم من العلوم النقلية والعقلية ... وكان مع ذلك محبًا للهو مقبلًا عليه، وقد هاجى كثيرًا من الناس ... وولع بعلم الكيمياء وعلمها دهرًا ... وكان يعاني بدمشق الشهادة في القيمة، فمن فذلقته وهزله أنه عمل مكتوبًا يتضمن بيع الزاوية الغزالية بجامع بني أمية -وسماها الغرابية- ودلس فيها أيضًا وقدم هذا المكتوب إلى قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن جماعة الشافعي، وهو يومئذ قاضي القضاة بدمشق. فأذن في إثباته، فأخذ المكتوب، وقصد أن يجعل "الباء" من الغرابيّة "لامًا" فتصير "الغزالية" ويظهر ذلك في الناس ليشتد النكير وتعظم الشناعة على ابن جماعة بأنه أذن في بيع الزاوية الغزالية مع جامع بني أمية، فعُرف القاضي بذلك عنه، فأحضره وعزره" أ. هـ. • الضوء: "الغالب علبه المجون والهزل وسلك بأخرة الطريق المثلى وتصون وتعفف وكان كثير المروءة" أ. هـ. • البدر الطالع: "اشتغل بالفقه والعربية واللغة وسائر فنون الأدب وشارك في العقليات. كان يقتدر على تصوير الباطل حقًّا والحق باطلًا. غلب عليه المجون والهزل. وسلك آخر مدته طريقة مثلى في التصوف والتعفف" أ. هـ. • أعلام الفكر في دمشق: "كان شاعرًا أديبًا، مشاركًا في النحو واللغة والفقه والتاريخ وسواها من العلوم وكان شاعر دمشق في عصره" أ. هـ. وفاته: سنة (٨١٠ هـ) عشر وثمانمائة. من مصنفاته: "الأمداد في الأضداد" و"ملاذ الشواذ" في شواذ القرآن اللغوية، و"اللغة" و"شرح ألفية ابن مالك" في النحو وغيرها.

стр. 1967

٢٧٣٨ - ابن الحداد * اللغوي: محمّد بن أحمد بن أبي بكر البيري، ابن الحداد. من مشايخه: أبو جعفر، وأبو عبد الله الأندلسيان وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "تمهر في العربي، وكان يحفظ المنهاج وكان يستحضر أشياء حسنة" أ. هـ. • الضوء: "تصوف وتهذب بمشايخ الفن، وكان شيخًا حسنًا دينًا حسن المحاضرة .. مات بالبيرة .. ودفن بزاويته" أ. هـ. وفاته: سنة (٨١٩ هـ) تسع عسرة وثمانمائة. ٢٧٣٩ - الوانوغِي * النحوي، اللغوي، المفسر: محمّد بن أحمد بن عثمان بن عمر التونسي الوانوغي. ولد: سنة (٧٥٩ هـ) تسع وخمسين وسبعمائة. من مشايخه: أبو الحسن بن أبي العباس البطرني، وابن عرفة وغيرهما. من تلامذته: الفاسي، وابن حجر وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "وكان كثير الوقيعة في أعيان المتقدمين وعلماء العصر، وشيوخهم، شديد الإعجاب بنفسه والازدراء بمعاصريه، فلهجوا بذمه وتتبعوا أغلاطه في فتاويه" أ. هـ. • الضوء: "كان عارفًا بالتفسير والأصلين والمنطق والعربية والفرائض والحساب والجبر والمقابلة ... وكانت له مروءة تامة ولطف عشرة وكونه لشدة وسرعة فهمه إذا رأى شيئًا وعاه وقرره وإن لم تسبق له به عناية .. " أ. هـ. • الأعلام: "عالم بالتفسير، والفرائض والحساب .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٨١٩ هـ) تسع عشرة وثمانمائة. من مصنفاته: "كتاب على قواعد ابن عبد السلام"، و"عشرون سؤالًا من المشكلات بعث بها إلى القاضي البلقيني، فأجابه عنها، فرد عليه الوانوغي بنقض أجويته. ٢٧٤٠ - البساطي * النحوي، اللغوي: محمّد بن أحمد بن عثمان بن نعِيم بن مقدم بن محمّد بن حسن بن غانم بن محمّد بن علي (وقيل بن عُلَيم)، أبو عبد الله البساطي، المالكي. ولد: سنة (٧٦٠ هـ) ستين وسبعمائة. من مشايخه: عبد الرحمن بن البغدادي والعز بن جماعة وغيرهما.

стр. 1968

من تلامذته: الشّمُني وقاضي القضاة محيي الدين المالكي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "برع في العربية واللغة والمعاني والبيان ... وله "تقريض" على الرد الوافر لابن ناصر الدين بسبب التقي ابن تيمية أجاد فيه ولمح بالحط على العلاء البخاري، لأجل تجاذبهما في ابن عربي وغير ذلك مما لم يظهر كمصنف ابن عربي وشرح تائية ابن الفارض" أ. هـ. • بغية الوعاة: "عاش دهرًا في بؤس بحيث إنه كان ينام على قشر القصب، ثم تحرك له الحظ فتولى تدريس المالكية بمدرسة جمال الدين الإستادار .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٨٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وثمانمائة. من مصنفاته: ألف في الفقه والمعقول والعربية والبيان وله "مقدمة في أصول الدين" و"توضيح المعقول وتحرير المنقول" على ابن الحاجب الفرعي وغيرها. ٢٧٤١ - ابن مرزوق الحفيد * اللغوي، المفسر المقرئ: محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن محمّد بن أبي بكر بن محمّد بن مرزوق، أبو عبد الله، العجيسي التلمساني المالكي، ويعرف بابن مرزوق الحفيد. ولد: سنة (٧٦٦ هـ) ست وستين وسبعمائة. من مشايخه: ابن عرفة، والبهاء الدماميني وغيرهما. من تلامذته: الأمين، والمحب الأقصرائيان وغيرهما. كلام العلماء فيه: • نفح الطيب: "هو البحر الإمام المشهور الحجة الحافظ العلّامة المحقق الكبير النظار المطلع المصنف المنصف التقي الصالح الناصح الزاهد العابد الورع البركة الخاشع الخاشي النبية القدوة المجتهد الأبرع الفقيه الأصولي المفسر المحدّث الحافظ المسند الرواية الأستاذ المقرئ المجوّد النحوي اللغوي البياني العروضي الصوفي الأوّاب الولي الصالح العارف بالله" أ. هـ. • الضوء: "كان عفيفًا متواضعًا .. " أ. هـ. • معجم أعلام الجزائر: "فقيه حجة في المذهب المالكي، نحوي، عالم بالأصول، حافظ للحديث مفسر ناظم" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "فقيه أصولي محدث، مفسر صوفي، مقرئ لغوي بياني عروضي ناظم" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وثمانمائة. من مصنفاته: "المفاتيح المرزوقية لحل الأقفال واستخراج خبايا الخزرجية"، و"تفسير سورة الإخلاص" على طريقة الحكماء. وثلاث شروح على "البردة" وأرجوزة في القراءات على نمط الشاطبية.

стр. 1969

٢٧٤٢ - الكازروني * المفسر: محمّد بن أحمد بن محمد بن محمود بن إبراهيم بن أحمد بن روزبة الكازروني (١) الأصل، المدني الشافعي. وفي إنباء الغمر: محمّد بن عبد الله ... ولد: سنة (٧٥٧ هـ) سبع وخمسين وسبعمائة. من مشايخه: العز بن جماعة، والنويري، والعراقي وغيرهم. من تلامذته: التقي بن فهد، وأبو الفرج المراغي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان مجتهدًا في العبادة حريصًا على التهجد لم يضبط عنه تركه في سفر ولا حضر إلا ليلة في مرض موته، وقال المقريزي صحبته زمانًا ونعم الرجل ﵀". وقال: "ووصفه النجم السكاكيني في إجازة ولده بشيخ الإسلام مفتي الأنام الجامع بين المشروع والمعقول البارع في الفروع والأصول ذي الهمة العلية مدرس الروضة النبوية" أ. هـ. • البدر الطالع: "تصدر للقراءة والإفتاء والتحديث في المدينة المنورة" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وثمانمائة. من مصنفاته: "مختصر المغني" للبارزي، وكتب تفسيرًا اعتمد فيه على تفسير القرطبي. ٢٧٤٣ - ابن الضياء * اللغوي، المفسر: محمّد بن أحمد بن محمّد بن محمّد بن سعيد بن محمّد بن محمد بن عمر بن يوسف بن علي بن إسماعيل البهاء، أبو البقاء بن الشهاب أبي العباس بن الضياء أبي عبد الله بن العز العمري الصاغاني المكي الحنفي. ولد: سنة (٧٨٩ هـ) تسع وثمانين وسبعمائة. من مشايخه: ابن الملقن، والعراقي، والهيثمي وغيرهم. من تلامذته: المحيوي عبد القادر المالكي، والسخاوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "لم يفته وقفة في عرفات منذ احتلم إلى أن مات، وأثنى المقريزي على سيرته في عقوده. كان إمامًا علامة متقدمًا في الفقه والأصلين والعربية مشاركًا في فنون حسن الكتابة والتقييد عظيم الرغبة في المطالعة والانتقاد". وقال: "كان إمامًا علامة متقدمًا في الفقه والأصلين والعربية مشاركًا في فنون حسن الكتابة والتقييد عظيم الرغبة في المطالعة والانتقاء بحيث بلغني عن أبي الخير بن عبد القوي أنه قال أعرفه

стр. 1970

أزيد من خمسين سنة وما دخلت إليه قط إلا وجدته يطالع أو يكتب ... وبالغ البقاعي في الإساءة عليه وعلى أخيه" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٥٤ هـ) أربع وخمسين وثمانمائة. من مصنفاته: له تفسير سماه "المتدارك على المدارك" وصل فيه إلى آخر سورة هود وأكمله والده، و"الشافي في مختصر الكافي" لم يكمله. ٢٧٤٤ - ابن بنت الأقصرائي * المفسر: محمّد بن أحمد بن أبي يزيد بن محمد المحب أبو السعادات بن الشهاب بن الركن السرائي العجمي القاهري الحنفي. ولد: سنة (٧٩٠ هـ) تسعين وسبعمائة. من مشايخه: العز بن جماعة، والبساطي وغيرهما. من تلامذته: السخاوي، وخاليه وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان مهابًا بهي المنظر كثير التودد وراغبًا في الاجتماع على الذكر والأوراد والإطعام". وقال: "قال ابن خطيب الناصرية: ... اجتمعت به فوجدته إنسانًا حسنًا فاضلًا ذا شكالة حسنة"أ. هـ. وفاته: سنة (٨٥٩ هـ) تسع وخمسين وثمانمائة. من مصنفاته: كتب على الكشاف حاشية جمع فيها ما رآه من حواشي الطيبي والجاربردي والقطب والتفتازاني وأكمل الدين وإعراب السمين وغيره مع التوفيق بين ما ظاهره الاختلاف من كلامهم وصل إلى آخر سورة النساء، وعلى الهداية حاشية جمعها من شروح خمسة. ٢٧٤٥ - جلال الدين المحلي * المفسر: محمّد بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن أحمد بن هاشم، أبو عبد الله، الأنصاري جلال الدين، المحلي القاهري الشافعي. ولد: سنة (٧٩١ هـ) إحدى وتسعين وسبعمائة. من مشايخه: البرماوي، والبساطي وغيرهما. من تلامذته: السخاوي وغيره. كلام العلماء فيه: • الضوء: "وصفه ابن خضر بالمتانة والتحقيق وقرأ عليه من لا يحصى كثرة وارتحل الفضلاء للأخذ عنه. كان إمامًا علامة محققًا نظارًا مفرط الذكاء صحيح الذهن بحيث كان يقول بعض المعتبرين إن ذهنه يثقب الماس. حاد القريحة قوي المباحثة .. " أ. هـ. • الشذرات: "كان متقشفًا في مركبه وملبسه ويتكسب بالتجارة ... وكان علّامة آية في الذكاء

стр. 1971

والفهم. كان بعض أهل عصره يقول فيه: إن ذهنه يثقب الماس .. وكان هذا العصر في سلوك طريق السلف على قدم من الصلاح والورع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يواجه بذلك أكابر الظلمة والحكام .. "أ. هـ. • الأعلام: "أصولي مفسر عَرّفه ابن العماد بتفتازاني العرب .. وكان يقول: إن ذهني لا يقبل الخطأ، ولم يكن يقدر على الحفظ. حفظ مرة كراسًا من بعض الكتب فامتلأ بدنه حرارة" أ. هـ. • قلت: ذكره صاحب كتاب المفسرون بين التأويل والإثبات ووصفه بأنه مؤول للصفات على مذهب الأشاعرة فقال: "وأما في التفسير المسمى بالجلالين، فهو -أي السيوطي- أشعري كبير، ما ترك صفة إلا أولها، وما قلناه في السيوطي، يقال في صديقه الجلال المحلي في التأويل، فكلاهما مؤول للصفات على مذهب الأشاعرة" أ. هـ. • قلت: وقد نقلنا كلام المغراوي في كتابه المفسرون بين التأويل والإثبات حول تفسير الجلالين في ترجمة السيوطي فلتراجع تلك الترجمة. وفاته: سنة (٨٦٤ هـ) أربع وستين وثمانمائة. من مصنفاته: صنف كتابًا في التفسير أتمه الجلال السيوطي، فسمي "تفسير الجلالين" و"كنز الراغبين" و "البدر الطالع في حل جمع الجوامع" في أصول الفقه. ٢٧٤٦ - القرافي * النحوي، اللغوي: محمّد بن أحمد بن عمر بن شرف الشمس، أبو الفضل بن الشهاب، القاهري القرافي المالكي. ولد: سنة (٨٠١ هـ) إحدى وثمانمائة. من مشايخه: البساطي والبارنباري وغيرهما. من تلامذته: السخاوي وغيره. كلام العلماء فيه: • وجيز الكلام: "ممن درّس وأفتى وحدّث وألّف وناظر وترشح لقضاء مذهبه مع مَزيد العقل والتودد وبراعة الخط واللفظ والانفراد في صناعة التوثيق والمحاسن الجمة"أ. هـ. • الضوء: "أقرأ الطلبة وأفتى وصار الاعتماد في الفتاوى عليه، وسمع منه الأئمة .. " أ. هـ. • معجم المؤلفين: "فقيه محدث نحوي .. "أ. هـ. وفاته: سنة (٨٦٧ هـ) سبع وستين وثمانمائة. من مصنفاته: كتب على "الآجرومية" شرحًا سماه "الدرر المضية" وكذا على "الملحة". ٢٧٤٧ - ابن النَّجار * اللغوي، المقرئ: محمّد بن أحمد بن داود، أبو عبد الله بن النجار، شمس الدين، الشافعي. ولد: سنة (٧٨٨ هـ) ثمان وثمانين وسبعمائة. من مشايخه: صدقة الضرير تلميذ ابن اللبان وغيره.

стр. 1972

من تلامذته: حمزة الحسيني وغيره من الفضلاء. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "قاريء دمشقي، من الشافعية .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٨٧١ هـ)، وقيل: (٨٧٠ هـ) إحدى وسبعين، وقيل: سبعين وثمانمائة. من مصنفاته: "غاية المراد في معرفة إخراج الضاد" رسالة صغيرة لعلها رسالة في "الفرق بين الضاد والظاء" وله "الرد المستقيم" رسالة في التجويد. ٢٧٤٨ - القَلْقِيلِي * المقرئ: محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن مفلح، نجم الدين، القلقيلي. من مشايخه: الفخر المقسي، والسخاوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "ثم انتمى إلى البقاعي فزاد فساده وعاد ضرره على المسلمين وعناده وصار يغريه لما علم من جرأته على الناس خصوصًا أهل الاستقامة واحدًا واحدًا .. ولا زال أمره في انخفاض" أ. هـ. • الأعلام: "مقرئ من أهل قلقيلية .. سخط عليه شيخه السخاوي وقال في آخر ترجمته: ولا زال أمره في انخفاض .. " أ. هـ. وفاته: بعد سنة (٩٠٢ هـ) اثنتين وتسعمائة. من مصنفاته: "غنية المريد لمعرفة الإتقان والتجويد". ٢٧٤٩ - ابن غازي * المقرئ: محمّد بن أحمد بن محمّد بن محمّد بن علي بن غازي العثماني المكناسي، أبو عبد الله. ولد: سنة (٨٤١ هـ) إحدى وأربعين وثمانمائة. من مشايخه: أبو زيد الكلواني، وأبو العباس المزدغي وغيرهما. من تلامذته: ابن العباس الصغير، وأحمد الدقون، وعلي بن هارون وغيرهم. كلام العلماء فيه: • شجرة النور: "كان عذب المنطق حسن الإيراد والتقرير فصيح اللسان عارفًا بصناعة التدريس، ممتع المجالسة، جميل الصحبة سري الهمة حسن الأخلاق عذب الفكاهة معظمًا عند الخاصة والعامة" أ. هـ. • إتحاف أعلام الناس: "حافظ حجة فرضي حيسوبي عروضي .. مقرئ مجود صدر في القراءات متقن لها عارف بوجوهها وعللها طيب النغمة عذب المنطق حسن الإيراد" أ. هـ. وفاته: سنة (٩١٩ هـ) تسع عشرة وتسعمائة. من مصنفاته: "تفصيل الدرر" في القراءات، و "إتحاف ذوي الاستحقاق" شرح ألفية ابن مالك، و"إنشاد الشريد" في رسم المصحف.

стр. 1973

٢٧٥٠ - الخطيب الشربيني * النحوي، المفسر: محمّد بن أحمد الشربيني، ويعرف بالخطيب الشربيني، شمس الدين. من مشايخه: الشيخ أحمد البرلسي الملقب عميرة، والشيخ نور الدين المحلي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الكواكب: "أجمع أهل مصر على صلاحه ووصفوه بالعلم والعمل والزهد والورع وكثرة النسك والعبادة ... وكان يؤثر الخمول ولا يكترث بإشغال الدنيا ... أثنى عليه الشعراوي كثيرًا" أ. هـ. • الأعلام: "فقيه شافعي، مفسر، نحوي" أ. هـ. • قلت: قال صاحب رسالة الماجستير (منهج الخطيب الشربيني في تفسيره) (ص ٢٢): "لقد قدر لعقيدة الخطيب السلامة والصفاء وعدم الانحراف، فقد كان سلفي العقيدة شهد لذلك تفسيره، فلا يكاد تجد مجالًا للرد على العقائد المخالفة لرأي السلف الصالح إلا ويدلي فيه بدلالة واضحة على تبنيه لعقيدة السلف الصافية النقية، البعيدة كل البعد عن عقائد الفرق الضالة والاتجاهات المنحرفة" أ. هـ. وقال في معرض كلامه عن صفات الله (١٠١ ص): "هو يؤكد دائمًا أنه يجب تبني مذهب السلف في السكوت عن التأويل وإمرار صفات الله على ما جاءت عليه، والإيمان بها من غير تشبيه ولا تكييف ولا تعطيل، يشهد لذلك نقله لرأي أهل السنة في الاستواء الوارد في قوله تعالى ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ حيث يقول: قال أهل السنة: الاستواء على العرش صفة الله بلا كيف يجب الإيمان به، ونكل العلم فيه إلى الله تعالى، والمعنى أن له استواء على العرش على الوجه الذي عناه منزهًا عن الاستقرار والتمكن أ. هـ. ثم يرد رأي المعتزلة الذي يقول: استوى بمعني استولى بقوله: وبعضهم يقول استوى بمعنى استولى وهذا منكر عند أهل اللغة. قال ابن الأعرابي: لا يعرف استولى فلان على كذا إلا إذا كان بعيدًا منه غير متمكن ثم تمكن منه، والله تعالى لم يزل مستوليًا على الأشياء، نعوذ بالله من تعطيل الملحدة وتشببيه المجسمة" أ. هـ. • قلت: أما تبنيه لموقف السلف في الأسماء والصفات فكلام غير صحيح إطلاقًا إلا ما كان منه في الكلام على صفة الاستواء فإنه وإن وافق السلف فإن ذلك لا يدل أنه سلفي العقيدة، فينبغي على صاحب الرسالة أن يجمع كلامه في بقية الصفات حتى يتمكن من الحكم على أنه سلفي العقيدة، أضف إلى ذلك أن ردّه على بقية الفرق كالجهمية والمعتزلة لا يدل أيضًا على سلميه، لأن الأشاعرة كذلك ردّوا على المعتزلة والخوارج أيضًا إضافة للسلفية. • المفسرون بين التأويل والإثبات: "نقل معظم تفسيره من الفخر الرازي، وادعى في مقدمة

стр. 1974

تفسيره أنه سيتبع السلف في تفسيرهم لكنه في الحقيفة خالف مذهب السلف في تفسير آيات الصفات بل تبع الرازي في بعض طعناته على مذهب السلف كما يتضح ذلك في صفة الكلام. وعلى كل حال هو مؤول أشعري في معظم الصفات وأثبت صفة الاستواء على ضعف في ذلك، وقد يذكر مذهب السلف في بعض بحوثه ولكنها عنده كفلتات اللسان. غفر الله لنا وله ولجميع المسلمين. وإليك الصفات حتى تقف بعينك على أعين اليقين. ١ - صفة الغضب: قال عند قوله تعالى من سورة الفاتحة: ﴿غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾. فإن قيل: ما معنى غضب الله لأن الغضب ثوران النفس عند إرادة الانتقام أو تغيير يحصل عند ثوران دم القلب بإرادة الانتقام وهو محال في حقه تعالى أجيب بأنه إذا أسند إلى الله تعالى أريد به المنتهى والغاية فمعناه إرادة الانتقام من العصاة وإنزال العقوبة بهم وأن يفعل بهم ما يفعل الملك إذا غضب على من تحت يده، نعوذ بالله من غضبه ونسأله رضاه ورحمته (١). ٢ - تفسير الكرسي: قال عند قوله تعالى من سورة البقرة: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ اختلف في الكرسي فقال الحسن: هو العرش نفسه، وقال أبو هريرة: هو موضع أمام العرش، والأحاديث تدل عليه (٢). ٣ - صفة الاستهزاء: قال عند قوله تعالى من سورة البقرة: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ أي يجازيهم على استهزائهم سمى جزاء الاستهزاء باسمه كما سمى جزاء السيئة بسيئة إما لمقابلة اللفظ باللفظ أو لكونه مماثلًا له في القدر ومثل هذا يسمى مشاكلة أو ينزل بهم الحقارة والهوان الذي هو لازم الاستهزاء والغرض منه أو يرجع وبال الإستهزاء عليهم فيكون كالمستهزئ أو يعاملهم معاملة المستهزئ، أما في الدنيا فبإجراء أحكام الإسلام عليهم واستدراجهم بالإمهال والزيادة في النعمة مع التمادي في الطغيان وأما في الآخرة فبأن يفتح لهم -وهم في النار- بابا إلى الجنة فيسرعون نحوه فإذا صاروا إليه سد عليهم الباب وذلك قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾ وإنما استؤنف به ولم يعطف، ليدل على أنه تعالى تولى مجازاتهم ولم يحوج المؤمنين أن يعارضوهم وأن استهزاءهم لا يبالى به لحقارتهم (٣). ٤ - صفة المكر: قال عند قوله تعالى من سورة الأنفال: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيرُ الْمَاكِرِينَ﴾. أي يرد مكرهم عليهم بتدبير أمرك بأن أوحى ما دبروه وأمرك بالخروج إلى المدينة وأخرجهم إلي بدر وقلل المسلمين في أعينهم حتى حملوا عليهم

стр. 1975

فقتلوا ﴿وَاللَّهُ خَيرُ الْمَاكِرِينَ﴾ أي أعلمهم به فلا يؤبه بمكرهم دون مكره. قال البيضاوي: وإسناد أمثال هذا إنما يحصل للمجاوزة ولا يجوز إطلاقها ابتداء لما فيه من إبهام الذم. أ. هـ. واعترض عليه بأنه لا يتعين في مثل ذلك المشاكلة بل يجوز أن يكون ذلك استعارة لأن إطلاق المكر على إخفاء الله ما أوعده لمن استوجبه أن جعل باعتبار أن صورته تشبه صورة المكر فاستعارة أو باعتبار الوقوع في صحبة مكر العبد فمشاكلة وعلى هذا لا يحتاج كما قال الطيبي إلى وقوعه في صحبة مكر العبد قال: ومنه قول علي ﵁ من وسع الله تعالى عليه في دنياه ولم يعلم أنه مكر به فهو مخدوع في عقله (١). وقال عند قوله تعالى من سورة الأعراف: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ تقرير لقوله تعالى أفأمن أهل القرى، ومكر الله استعارة لاستدراج العبد بالنعم في الدنيا وأخذه من حيث لا يحتسب (٢). ٥ - صفة الحياء: قال عند قوله تعالى من سورة البقرة: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي﴾ الآية والحياء انقباض النفس عن القبيح مخافة الذم، وهو الوسط بين الوقاحة التي هي الجرأة على القبائح وعدم المبالاة بها وبين الخجل الذي هو انحصار النفس عن الفعل مطلقًا فإذا وصف به الباري كما جاء في الحديث "إن الله يستحي من ذي الشيبة المسلم أن يعذبه" "إن الله حي كريم يستحيي إذا رفع العبد يديه أن يردهما صفرًا حتى يضع فيهما خيرًا. فالمراد به الترك كما قدرته اللازم للانقباض كما أن المراد من رحمته وغضبه والمعروف والمكروه اللازمين لمعنييهما وتحتمل الآية خاصة أن يكون مجيء الحياء فيها للمشاكلة وهو أن يذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته ولو تقديرًا كما هنا وهو قول الكفرة أما يستحيي رب محمّد أن يضرب مثلًا بالذباب والعنكبوت ولما كان التمثيل يصار إليه لكشف المعنى الممثل به ورفع الحجاب عنه وإبرازه في صورة المشاهد المحسوس ليساعد فيه الوهم والعقل ويصالحه عليه فإن المعنى الصرف إنما يدركه العقل مع منازعة من الوهم لأن من طبعه ميل الحس وحب المحاكاة ... الخ (٣). ٦ - صفة الاستواء: قال عند قوله تعالى من سورة الأعراف: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ أي استوى أمره وقال أهل السنة: الاستواء على العرش صفة الله بلا كيف له استواء على العرش علي الوجه الذي عناه منزه عن الاستقرار والتمكن وسأل رجل مالك بن أنس عن قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ فأطرق رأسه مليًا وعلاه الرحضاء ثم قال: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وما أظنك إلا ضالًا ثم أمر به فأخرج وروي عن سفيان الثوري والأوزاعي،

стр. 1976

والليث بن سعد وغيرهم من علماء السنة في هذه الآيات التي جاءت في الصفات متشابهة أمروها كما جاءت اقرؤوها بلا كيف واجماع السلف منعقد على أن لا يزيدوا على قراءة الآية. وقال بعضهم: استوى بمعنى استولى ويحتج بقول الشاعر: قد استوى بشر على العراق ... من غير سيف ودم مهراق وقال آخر: هما استويا بفضلهما جميعًا ... على عرش الملوك بغير زور وهذا منكر عند أهل اللغة قال ابن الأعرابي: لا يعرف استولى فلان على كذا إلّا إذا كان بعيدًا منه غير متمكن منه ثم تمكن منه والله تعالى لم يزل مستوليًا على الأشياء والبيتان قال ابن فارس اللغوي: لا يعرف قائلهما ولو صحا لا حجة فيهما لما بينا من استيلاء من لم يكن مستوليا. نعوذ بالله من تعطيل الملحدة وتشبيه الجسمة (١). ٧ - صفة الكلام: قال عند قوله تعالى من سورة البقرة: ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي لا يكلمهم بالرحمة وبما يبشرهم إنما يكلمهم بالتوبيخ أو يكون عليهم غضبان كما يقال فلان لا يكلم فلانًا إذا كان عليه غضبان لما ثبت بالنصوص أنه تعالى يسألهم والسؤال كلام فحمل نفي الكلام على الغضب فهو كناية ويجوز إبقاء الكلام على ظاهره وتحتمل نصوص السؤال على أنه يقع بألسنة الملائكة (٢). وقال عند قوله تعالى من سورة الأعراف: ﴿وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ دلت الآية الكريمة على أنه تعالى كلم موسى ﵇ والناس مختلفون في كلام الله تعالى. قال الزمخشري في كشافه: وكلمه ربه من غير واسطة كما يكلم الملك، وتكليمه أن يخلق الكلام منطوقًا به في بعض الأجرام كما خلقه مخطوطًا في اللوح وهذا مذهب المعتزلة، ولا شك في بطلانه وفساده لأن ذلك الجرم كالشجرة لا يقول: ﴿أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ فثبت بذلك بطلان ما قالوه وذهب بعض الحنابلة والحشوية إلى أن كلام الله تعالى حروف وأصوات منقطعة وأنه قديم. قال الإمام الرازي: وهذا القول أخس من أن يلتفت إليه العاقل، والذي عليه أكثر أهل السنة والجماعة أن كلام الله تعالى صفة مغايرة لهذه الحروف والأصوات وأن موسى سمع تلك الصفة الحقيقية الأزلية قالوا: كما أنه لا يبعد رؤية ذاته مع أن ذاته ليست جسمًا ولا عرضًا كذلك لا يبعد سماع كلامه مع أن كلامه لا يكون حرفًا ولا صوتًا، وفيما روي أن موسى ﵇ كان يسمع ذلك من كل جهة تنبيه على أن سماع كلامه تعالى القديم ليس من جنس كلام المحدثين وهل كان

стр. 1977

كلم موسى وحده أو مع أقوام آخرين ظاهر الآية يدل على الأول .. الخ (١). ٨ - صفة الوجه: قال عند قوله تعالى من سورة البقرة: ﴿فَأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ أي قبلته كما قاله مجاهد، وقال الكلبي: فثم الله يعلم ويرى، والوجه صلة كقوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ﴾ أي إلا هو (٢). وقال عند قوله تعالى من سورة القصص: ﴿كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ﴾ أي ذاته فإن الوجه يعبر به عن الذات، وقال أبو العالية: إلا ما أريد به وجهه، وقيل: إلا ملكه (٣). وقال عند قوله تعالى من سورة الرحمن: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾. أي ذاته فالوجه عبارة عن وجود ذاته، قال ابن عباس: الوجه عبارة عنه (٤). ٩ - صفة الإتيان والمجيء: وقال عند قوله تعالى من سورة البقرة: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾. أي إلا أن يأتيهم أمره أو بأسه، كقوله أو يأتي أمر ربك، أي عذابه وقوله تعالى: ﴿فجاءهم بأسنا أو يأتيهم الله ببأسه﴾ فحذف المأتي به للدلالة عليه بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٥). وقال عند قوله تعالى من سورة الفجر: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ قال الحسن: أي أمره وقضاؤه. ١٠ - صفة العندية: قال عند قوله تعالى من سورة آل عمران: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾. قوله تعالى: ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أي ذووا زلفى منه فليس المراد القرب المكاني لاستحالته ولا بمعنى في علمه وحكمه لعدم مناسبة المقام له بل بمعنى القرب شرفًا ورتبة (٦). ١١ - صفة المحبة: قال عند قوله تعالى من سورة آل عمران: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾. قل لهم يا محمّد إن كنتم تحبون الله وتعبدون الأصنام لتقربكم إليه فاتبعوني يحببكم الله فأنا رسوله إليكم وحجته عليكم أي اتبعوا شريعتي وسنتي يحببكم الله فحب المؤمنين لله اتباعهم أمره وإيثار طاعته وابتغاء مرضاته وحب الله للمؤمنين ثناؤه عليهم وثوابه لهم وعفوه عنهم فذلك قوله تعالى: ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٧). وقال عند قوله تعالى من سورة البقرة: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ أي يثيبهم (٨). ١٢ - صفة الفوقية: قال عند قوله تعالى من سورة الأنعام: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾.

стр. 1978

فهم مقهورون تحت قدرته وكل من قهر شيئًا مستعل عليه بالقهر والغلبة (١). ١٣ - صفة اليد: قال عند قوله تعالى من سورة الفتح: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيدِيهِمْ﴾: يد الله أي المتردي بالكبرياء فوق أيديهم أي في المتابعة يحتمل وجوهًا وذلك أن اليد في الموضعين إما أن تكون بمعنى واحد وإما أن تكون بمعنيين فإن كانت بمعنى واحد ففيه وجهان: أحدهما: قال الكلبي: نعمة الله عليهم في الهداية فوق ما صنعوا من البدعة كما قال الله تعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ﴾. ثانيهما: قال ابن عباس، ومجاهد: يد الله بالوفاء بما وعدهم من النصر والخير أقوى وأعلى من نصرتهم إياه، يقال اليد لفلان أي الغلبة والقوة وإن كانت بمعنيين ففي حق الله تعالى بمعنى الحفظ وفي حق المبايعين بمعنى الجارحة. قال السدي: كانوا يأخذون بيد رسول الله ﷺ ويبايعونه ويد الله تعالى فوق أيديهم في المبايعة وذلك أن المتبايعين إذا مد أحدهما يده إلى الآخر في البيع وبينهما ثالث يضع يده على أيديهما ويحفظ أيديهما إلى أن يتم العقد ولا يترك أحدهما يد الآخر لكي يلزم العقد ولا يتفاسخان فصار وضع اليد فوق الأيدي سببًا لحفظ البيعة، فقال تعالى: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيدِيهِمْ﴾ يحفظهم على البيعة كما يحفظ المتوسط أيدي المتبايعين. قال البقاعي: فلعنة الله على من حمله على الظاهر من أهل العناد ببدعة الاتحاد وعلى من تبعهم على ذلك من الذين شاقوا الله ورسوله ﵊ وسائر الأئمة الأعلام ورضوا لأنفسهم بأن يكونوا أتباع فرعون اللعين وناهيك به من ضلال مبين. انتهى. وقد مر أن التأويل في الآيات المتشابهات مذهب الخلف ومذهب السلف السكوت عن التأويل وإمرار الصفات على ما جاءت وتفسير قراءتها والإيمان بها من غير تشبيه ولا تكييف ولا تعطيل (٢). وقال عند قوله تعالى من سورة المائدة: ﴿وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ الآية: أي هو ممسك يقتر بالرزق وغل اليد وبسطها مجاز عن البخل والجود ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ ولا يقصد من يتكلم به إثات يد ولا غل ولا بسط ولو أعطى الأقطع إلى المنكب عطاء جزيلًا لقالوا ما أبسط يده بالسؤال لأن بسط اليد وقبضها عبارتان وقعتا متعاقبتين للبخل والجود وقد استعملوها حيث لا تصح اليد كقولهم بسط اليأس كفيه في صدري فجعلت لليأس الذي هو معنى من المعاني لا من الأعيان كفان. قوله: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ مشيرًا بالتثنية إلى غاية الجود وأن غاية ما يبذله السخي من ماله أن يعطي بيديه جميعًا (٣) " أ. هـ.

стр. 1979

وفاته: سنة (٩٧٧ هـ) سبع وسبعين وتسعمائة. من مصنفاته: "السراج المنير" في تفسير القرآن، و"الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع" و "شرح شواهد القطر" وغيرها. ٢٧٥١ - الفاكهي * اللغوي: محمّد بن أحمد بن علي الفاكهي المكي، أبو السعادات الحنبلي. ولد: سنة (٩٢٣ هـ) ثلاث وعشرين وتسعمائة. من مشايخه: أبو الحسن البكري، وابن حجر الهيتمي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • النور السافر: " .. كان مع شدة تواضعه لأصحابه ربما ينسبونه إلى التملق، وكان له عقيدة مفرطة في السادة آل باعلوي، وذهب إلى حضرموت لزيارتهم فلقي جماعة من أعيانهم وعادت عليه بركتهم .. وكان مع جلالة قدره يغضب من ذكر الفأر .. " أ. هـ. • النعت الأكمل: "وكان جوادًا سخيًّا، لا يمسك شيئًا ولذلك كان كثير الاستفراض، وكانت تغلب عليه الحدة .. " أ. هـ. • الأعلام: "فقيه حنبلي، عارف بالأدب .. " أهـ. من أقواله: النور السافر: ( .. كان يقول: الأنس بالله نور ساطع، والأنس بالناس سم قاطع .. ). وفاته: سنة (٩٩٢ هـ) اثنتين وتسعين وتسعمائة. من مصنفاته: "رسالة في اللغة"و "نور الأبصار شرح مختصر الأنوار" فقه. ٢٧٥٢ - محمّد الرملي * النحوي، المفسر محمّد بن أحمد بن حمزة بن شيخ الإسلام شهاب الدين الرملي، الشافعي، الملقب بالشافعي الصغير. ولد: سنة (٩١٧ هـ)، وقيل: (٩١٩ هـ) سبع عشرة، وقيل تسع عشرة وتسعمائة. من مشايخه: والده، وشيخ الإسلام القاضي زكريا وغيرهما. من تلامذته: نور الدين الزيادي، والشيخ سالم الشبشيري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • لطف السمر: "الإمام العلامة، المحقق المدقق الفهامة، شيخ الإسلام بن شيخ الإسلام .. الملقب بالشافعي الصغير ... قال الشيخ عبد الوهاب الشعراني في طبقاته الوسطى ... ولم يزل له الاعتقاد التام في طائفة الصوفية، تبعًا لوالده .. "أهـ. • معجم المؤلفين: "فقيه، مشارك في بعض العلوم" أ. هـ. • خلاصة الأثر: "وقع الاتفاق على المغالات بمدحه وهو أستاذ الأستاذين وأحد أساطين

стр. 1980

العلماء وأعلام نحاريرهم محيي السنة وعمدة الفقهاء في الآفاق" أ. هـ. وفاته سنة (١٠٠٤ هـ) أربع وألف. من مصنفاته: "شرح العقود" في النحو، و"شرح شروط الإمام" و"شرح مقدمة الزاهد". ٢٧٥٣ - وَحْيي زادة * اللغوي، المفسر: محمّد بن أحمد، أبو عبد الله، الرومي الأزنيقي، المعروف بوحْيي زادة. ولد: سنة (٩٤٠ هـ) أربعين وتسعمائة. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "قد أكمل صاحب الترجمة طريق الصوفية على بعض المشايخ وجلس على سجادة الذكر والوعظ .. " أ. هـ. • الأعلام: "عالم بالعربية رومي مستعرب من أهل أسكدار .. " أ. هـ. وفاته: سنة (١٠١٨ هـ) ثمان عشرة وألف. من مصنفاته: "تعليقات" في التفسير، "الإشارة الجائزة لحل مغلقات الرامزة" و"مواهب الأديب في شرح مغني اللبيب" ٢٧٥٤ - العوفي * المفسر المقرئ: محمّد بن أحمد العوفي. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "عالم بالقراءات، عارف بالتفسير .. "أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٥٠ هـ)، وقيل: (١٠٤٩ هـ) خمسين، وقيل: تسع وأربعين وألف. من مصنفاته: "تلخيص النشر لابن الجزري" و"الجواهر المكللة" صغير في القراءات العشر، و"رسالة في أمثلة من القرآن الكريم". ٢٧٥٥ - العَريشي * النحوي: محمّد بن أحمد الأسدي العريشي اليمني المكي. من مشايخه: عمر البصري، والشيخ خالد المالكي وغيرهما. من تلامذته: ولده العلامة أحمد، والقاضي علي العصامي وغيرهما.

стр. 1981

كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "شيخ العلوم والمعارف ومالك زمامها من تليد وطارق أربى على العمر الطبيعي وهو ممتع بحواسه من بيت علم وصلاح مقيمين على تقوى وفلاح، راضي بالكفاف من الرزق الحلال الأرغد، ناصب النساخة حبلًا لصيد معيشته كما عليه السلف الطاهر الأمجد" أ. هـ. • وقال: "اشتغل بالفقه وبرع وأعرب في النحو قبل أن يترعرع .. " أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٦٠ هـ) ستين وألف. من مصنفاته: "شرح الآجرومية" و "شرح الكافي" في علم العروض والقوافي في نحو عشر كراريس وغيرهما. ٢٧٥٦ - الدّسُوقي * النحوي، اللغوي: محمّد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي. من مشايخه: حسن الجبرتي، والصعيدي، والدردير وغيرهم. من تلامذته: أحمد الصاوي وعبد الله الصعيدي، وحسن العطار وغيرهم. كلام العلماء فيه: * شجرة النور: " .. كان لين الجانب مع دين متين وحسن خلق وعدم تصنع واطراح تكلف جاريًا على سجيته لا يرتكب ما يتكلفه غيره مع التعاظم وفخامة الألفاظ ولهذا أكثر الآخذون عليه .. " أ. هـ. • معجم المؤلفين: "عالم مشارك في الفقه والكلام والنحو والبلاغة والمنطق والهيئة والهندسة والتوقيت" أ. هـ. • الأعلام: "من علماء العربية .. " أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٣٠ هـ) ثلاثين ومائتين وألف. من مصنفاته: "حاشية على مغني اللبيب" و"الحدود الفقهية" في فقه الإمام مالك و "حاشية على السعد التفتازاني" وغيرها. ٢٧٥٧ - أبو راس * المفسر: محمّد بن أحمد بن عبد القادر بن محمّد الراشدي الجليلي المعسكري، المعروف بأبي راس. ولد: سنة (١١٥٠ هـ) خمسين ومائة وألف. من مشايخه: السيد المرتضى الزبيدي، والشيخ الأمير الكبير وغيرهما. من تلامذته: ابن السنوسي، والشيخ حمادوش المحفوظي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • فهرس الفهارس: "قد حدثني مفتي وهران الآن الشيخ الحبيب ابن عبد الملك المغربي الأصل عن شيخه عالم وهران السيد الحبيب بن البخاري الوهراني عن أبيه وقد عاصره الشيخ أبا راس أن

стр. 1982

جماعة من تلاميذه تذاكروا في قوة حافظته وكأنهم اتهموه بالاختلاق فركبوا اسمًا نطق كل واحد منهم بحرف منه وجعلوه اسمًا لملك وسألوا الشيخ عنه فأملى لهم ترجمته وسيرته وأعماله فاتفقوا على أن الشيخ كاذب ولما طالت المدة وقف أحدهم على الاسم والسيرة في كتاب تاريخي على نحو ما كان أملاه الشيخ أبوراس عليهم فعلموا أن الشيخ صادق وهم مقصرون متهمون الشيخ مما هو منه برئ .. " أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٣٩ هـ)، وقيل: (١٢٣٨ هـ) تسع وثلاثين، وقيل: ثمان وثلاثين ومائتين وألف. من مصنفاته: "تفسير القرآن" و "حاشية على المكودي" و "حاشية على السعد، و"الحاوي الجامع بين التوحيد والتصوف والفتاوى". ٢٧٥٨ - الأهدل * النحوي: محمّد بن أحمد بن عبد الهادي الأهدل، الحسني، التهامي، الشافعي. ولد: سنة (١٢٤١ هـ) إحدى وأربعين ومائتين وألف. من مشايخه: عمه عبد الباري، وعمه الحسن بن عبد الباري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "فاضل شافعي .. " أ. هـ. • معجم المؤلفين: "فقيه أصولي محدث نحوي" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٩٨ هـ) ثمان وتسعين ومائتين وألف. من مصنفاته: "الكواكب الدرية شرح الآجرومية" في النحو، و"دفع الوصمة عمن ثبت له العصمة" و "تحذير الإخوان المسلمين من تصديق الكهان والعرافين والمنجمين" وغيرها. ٢٧٥٩ - الشيخ عُلَيش * النحوي، اللغوي: محمّد بن أحمد بن محمّد عُليش، أبو عبد الله المالكي. ولد: سنة (١٢١٧ هـ) سبع عشرة ومائتين وألف. من مشايخه: الشيخ الأمير الصغير، والشيخ يوسف الصاوي وغيرهما. من تلامذته: الإنبابي، والشربيني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم المؤلفين: "المالكي، الأشعري، الشاذلي الأزهري فقيه متكلم، نحوي، صرفي، بياني، فرضي، منطقي .. "أ. هـ. • الأعلام: "فقيه، من أعيان المالكية. مغربي الأصل .. " أ. هـ. • قلت هذه ترجمة آثرنا نقلها كما هي، نقلها ابن المؤلف ووضعها في مقدمة كتابه "شرح منح الجليل" (١/ ٢): "هو الإمام العالم الفاضل والجهبذ الوحيد الفريد اللوذعي الألمعي الكامل

стр. 1983

الجامع بين شرفي العلم والتقوى السالك سبيل ذلك في السر والنجوى الرافل في حلل الزهد والورع المعتصم بحبل السنة فيما يفعل ويدع فرع الشجرة النبوية وخلاصة السلسلة الهاشمية شمس الملة والدين ووارث علوم سيد المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه في كل وقت وحين وعلى التابعين له بإحسان إلى يوم الدين أستاذنا ومولانا الشيخ محمّد عليش حفظه الله تعالى بجاه جده سيد قريش ابن الشيخ أحمد ابن الشيخ محمد عليش ومنشأ تلقيبه بعليش اسم جده الأعلى علوش أحد أجداد الغوث الذي أسبغت عليه المعارف أتم إسباغ سيدي عبد العزيز الدباغ صاحب الذهب الإبريز رضي الله تعالى عنه الملك العزيز قال المؤلف المذكور حفظه الله تعالى وأبقاه بجاه النبي، وأحباه فيما كتبه بطرة شرحه لقواعد الإعراب الأصل الأول من الجهمين من فاس والأب ولادة طرابلس الغرب والأم ولادة مصر. وقال في (حاشية التيسير والتحرير على شرحه مواهب القدير) على مجموع المحقق الأمير، رحمه الله تعالى الملك القدير: أخبرني من يوثق به أن مدينة طرابلس الذي ولد بها أبي ليس فيها من يسمى عليشًا إلا جدي محمدًا وأولاده وأنه مغربي من فاس أقام بطرابلس حين رجوعه من الحج وتزوج بها وولد له بها أربعة ذكور أحمد والدي ومحمد وعلي وحسين وتوفي بها عنهم فانتقلوا من طرابلس ومات عمي محمد بمكة المشرفة وكان من الأولياء العارفين والباقون بمصر القاهرة ودفنوا بحارة الدواداري بقرب الجامع الأزهر وأخبرني آخر يوصف به أن بأعمال فاس قبيلة من الأشراف يقال لها العلالشة فلعل جدي محمدًا منها والله أعلم بحقيقة الحال أ. هـ. وأخبرني والدي الأستاذ المؤلف المذكور زاده قوة وتوفيقًا الرب الكريم الغفور أن والده الشيخ أحمد لقيه في حال صغره بمحمد حبيب، ولكن الشائع هو اللقب الأول عند القاصي والمقريب هذا، وقد ولد الأستاذ المؤلف حفظه الله تعالى وقواه وبلغه من الآمال فوق ما يتمناه بمصر القاهرة في حارة الجوار بجوار الجامع الأزهر المعمور بقراءة العلم الشريف، وتلاوة كلام الله تعالى الفاعل المختار في شهر الله رجب سنة سبع عشرة ومائتين وألف من هجرة من خلقه الله تعالى على أكمل الحالات وأشرف وصف وحفظ القرآن، وهو ابن ثلاث عشرة سنة واشتغل بتحصيل العلم الشريف بالجامع الأزهر الأنور المنيف، وقد أدرك به الجهابذة الأفاضل الأعلام المعروفين بجلالة القدر بين الأنام وأخذ عنهم ما يسره الله تعالى لهم من العلوم وسار يأخذ بالمنطوق منها والمفهوم فمنهم المرحوم الأستاذ العلامة الكوكب المنير سيدي الشيخ عضد الأمير الصغير، والعلامة الشيخ عبد الجواد الشباسي والعلامة الشيخ عوض السنباوي والعلامة الشيخ سيدي مصطفى السلموني والعلامة سيدي مصطفى البولاقي، والعلامة سيدي فراج العموري، والعلامة الشيخ محمد فتح الله، والعلامة الشيخ حسن حميد العدوي، والعلامة الشيخ مقديش المغربي السفاقسي والعلامة سيدي جاد الرب والعلامة سيدي الشيخ يوسف الصاوي. وأخذ أيضًا عن غيرهم من الأكابر ومن المجيزين

стр. 1984

له سيدي إبراهيم الملوي شيخ السادة المالكية سابقًا وسيدي مصطفى البناني صاحب التجريد وسيدي محمد حبيش شيخ السادة المالكية والشيخ علي الحلو وسيدي عبد الواحد الدمنهوري وسيدي أحمد بن ملوكه التونسي رحم الله تعالى الجميع ونفعنا بهم. واشتغل بالتدريس بالجامع الأزهر النفيس في سنة اثنتين وثلاثين فقرأ فيه العلوم العقلية والنقلية حتى تخرج عليه أكثر الموجودين الآن من علماء الجامع الأزهر حفطهم الله رب البرية، وله التآليف العديدة الجامعة النافعة المفيدة فمنها هذا الشرح الجليل وهو أربعة أجزاء ضخام، وحاشيته على هامشه وهي ثلاثة أجزاء، ومواهب القدير شرح مجموع المحقق الأمير وهو أربعة أجزاء ضخام وحاشيته التيسير والتحرير على مواهب القدير وهي أربعة أجزاء، وحاشيته على شرح مجموع العلامة الأمير وهي أربعة أجزاء ضخام تسمى: البدر المنير على شرح مجموع العلامة الأمير، واصل مواهب القدير المسمى: بالجامع الكبير على مجموع العلامة الأمير، وصل فيه إلى أثناء باب الصيام في أربعة أجزاء ضخام أعانه الله تعالى على إتمامه، وحاشية تسمى هداية السالك إلى أقرب المسالك للعارف القطب الدردير وهي جزءان مطبوعة، وفتاويه في التوحيد والفقه وهي جزءان، وحاشية على شرح الكبرى للإمام المحقق السنوسي تسمى: القول الوافي السديد بخدمة شرح عقيدة أهل التوحيد وهي جزء ضخم، وشرح على متن الكبرى للإمام المذكور يسمى: هداية المريد لعقيدة أهل التوحيد وهو جزء لطيف، وحاشيته عليه وتسمى: القول المفيد على هداية المريد أتمها الله تعالى بخير وشرحه على منظومة سيد أحمد المقري المسماة بإضاءة الدجنة في عقائد أهل السنة وهي خمسمائة بيت من بحر الرجز أتمها الله بخير، واسمه الفتوحات الإلهية الوهبية على العقائد المقرية، ورسالة تسمى: القول الفاخر في بعض ما يتعلق في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ وهي نحو كراستين، ورسالة تسمى: كفاية المريد في بيان مناسك حج بيت الله الحميد وهي نحو كراسة، وحاشية تسمى: القول المنجي على مولد الأستاذ البرزنجي وهي نحو خمسة كراريس وهي مطبوعة في المطبعة الكبرى العامرة، ورسالة تسمى: تقريب العقائد السنية بالأدلة القرآنية وهي نحو كراستين طبعت مرارًا، ورسالة تسمى: بالإيضاح في الكلام على البسملة الشريفة من ثمانية عشرة علمًا في غاية الإفصاح وهي نحو ستة كراريس وخاتمة الكوكب المنير مجموع العلامة الأمير وهي نحو ثلاثة كراريس وخاتمة تسمى: الدرر البهية على شرح ابن تركي على العشماوية وهي نحو كراسة، وخاتمة تسمى: فتح الملك الجليل على شرح ابن عقيل وهي نحو كراستين وخاتمة تسمى جلاء الصدا عن شرح قطر الندى وهي نحو الكراستين وحاشية تسمى مواهب الرحمن المالك على شرح الأشموني لألفية الإمام ابن مالك وهي جزءان ضخمان وحاشية تسمى بوسيلة الإخوان ومغنيتهم عن مراجعة الشيوخ ومشاركتهم على رسالة المحفوف بعناية الملك الحنان الأستاذ العلامة سيدي محمد الصبان في علم البيان وهي جزء واختصرها بحاشية أخرى تسمى تحفة الإخوان على رسالة الإمام الصبان في البيان

стр. 1985

وهي نحو اثنتي عشرة كراسة مطبوعة، وشرح يسمى: موصل الطلاب لمنح الوهاب في قواعد الإعراب للعلامة الشيخ يوسف البرناوي وهو نحو ثمان كراريس وهو مطبوع أيضًا، وشرح يسمى: حل العقود من نظم المقصود في علم الصرف للعلامة الشيخ أحمد عبد الرحيم الطهطاوي وهو نحو عشرة كراريس وهو مطبوع، وحاشية تسمى: القول المشرق على شرح شيخ الإسلام زكريا الأنصاري المشهور بايساغوجي في علم المنطق وهي نحو ثمان كراريس وهي مطبوعة أيضًا، ورسالة صغيرة تسمى: إتحاف البريات في الكلام على الموجهات نحو ورقتين، ورسالة تسمى: بغية المبتدي وتذكرة المنتهى في علم الفرائض وأعمالها بالجدول وهي نحو ست كراريس، وشرح على الدرة البيضاء في علم الحساب والفرائض والعمل بالجدول يسمى: فيض العلى الحنان المنان على الدرة البيضاء العارف الأخضري عبد الرحمن شرح فيه فن الحساب أتمه الله بخير بجاه سيد الأحباب وله تقارير كثيرة على هوامش كتب فنون عديدة. هذا ما رأيته وأعمله الآن وقد أنعم الله تعالى عليه بالانتفاع بتآليفه الجليلة ذات الفرائد والفوائد الجزيلة، وبالسعي في طلبها من أقصى البلاد وبالاجتهاد في تحصيلها من كل حاضر وباد، ومع مواظبة الأستاذ على تأليف وقراءة الفنون العقلية والنقلية لا يقطع قراءة الكتب الحديثية في المشاهد الحسينية مع تفسير غرائبها وإبداء عجائبها وحل مشكلها وتبيين مجملها، وإبراز عرائس الأحكام ومخدراتها واقتباس أنوار الآداب من مصابيح مشكاتها، وتقلد حفظه الله تعالى مشيخة السادة المالكية والإفتاء بالديار المصرية في شهر شوال المبارك سنة سبعين ومائتين وألف من هجرة صاحب العز والشرف أطال الله عمره لنفع العالمين مع الصحة التامة بجاه أشرف المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وحزبه وكل ناصح وكل ناسج على منواله وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين حرر ذلك الفقير إلى رحمة وإحسان ربه الغني محمد عليش المالكي، الأشعري، الشاذلي، الأزهري نجل الأستاذ المؤلف المذكور ضاعف الله تعالى لهما ولجميع المسلمين الأجور بجاه سيدنا ومولانا محمد ﷺ وعلى آله وصحبه وشرف وعظم وكرم في ١٣ رجب سنة أربعة وتسعين ومائتين وألف من هجرة من كان كما يرى من أمامه يرى من خلف ﷺ وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وعلى آل كل والصحابة أجمعين" أ. هـ. • قلت: لقد تبين لنا أن صاحب الترجمة أشعري العقيدة، صوفي السلوك والمنحى ... وذلك مما نقلناه آنفًا ... وبالله التوفيق. وفاته: سنة (١٢٩٩ هـ) تسع وتسعين ومائتين وألف. من مصنفاته: "فتح الجليل على مختصر خليل" في الفقه المالكي و "حل المعقود من نظم المقصود" في الصرف و"تقريب العقائد السنية بالأدلة القرآنية" و"موصل الطلاب لمنح الوهاب" في النحو وغيرها.

стр. 1986

٢٧٦٠ - مُتولِّي * المقرئ: محمد بن أحمد بن عبد الله، الشهير بمتولي. ولد: سنة (١٢٤٨ هـ) ثمان وأربعين ومائتين وألف، وقيل: (١٢٨٩ هـ) تسع وثمانين ومائتين وألف. من مشايخه: أحمد الدري المالكي الشاذلي الشهير بالتهامي وغيره. من تلامذته: الشيخ محمّد البنا، والشيخ أحمد شلبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "ينعت بشيخ القراء، عالم بالقراءات مصري أزهري ضرير .. " أ. هـ. • معجم المؤلفين: "مقرئ مشارك في كثير من العلوم الشرعية والعربية" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣١٣ هـ) ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "بديعة الغرر في أسانيد الأئمة الأربعة عشر" و"مقدمة في قراءة ورش" و"منظومة في القراءات" وغيرها. ٢٧٦١ - الشافعي * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي، أبو عبد الله. ولد: سنة (١٥٠ هـ) خمسين ومائة. من مشايخه: مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة وغيرهما كثير. من تلامذته: أحمد بن حنبل، وأبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي وخلق. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "أقبل على الأدب والعربية والشعر، فبرع في ذلك. وحُبب إليه الرمي حتى فاق الأقران وصار يصيب من العشرة تسعة ثم كتب العلم". وقال: "وهذا التاريخ يضيق عن ذكر شمائل

стр. 1987

الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. وقد أفرد له غير واحد من العلماء ترجمة في مجلد تام". ثم قال: "قال جعفر ابن أخي أبي ثور: سمعت عمي يقول: كتب عبد الرحمن بن مهدي إلى الشافعي، وهو شاب، أن يضع له كتابًا فيه معاني القرآن. ويجمع الأخبار فيه، وحُجة الإجماع، وبيان الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة فوضع له (كتاب الرسالة). قال عبد الرحمن بن مهدي: ما أصلي صلاةً إلا وأنا أدعو للشافعي فيها. قلت: وكان عبد الرحمن من كبار العلماء قال أحمد بن حنبل: عبد الرحمن بن مهدي إمام" أ. هـ. وقال: "وقال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ستّة أدعو لهم سحرًا أحدهم الشافعي. قال أبو داود: ما رأيت أحمد يميل إلى أحد ميله إلى الشافعي. وقال أبو عبيد: ما رأيت رجلًا أعقل من الشافعي. وقال قتيبة: الشافعي إمام". وقال: "عن يحيى بن أكثم قال: كنا عند محمد بن الحسن في المناظرة، وكان الشافعي رجلًا قُرشي العقل والفهم والذهن، صافي العقل والفهم والدماغ، سريع الإصابة. ولو كان أكثر سماعًا للحديث لاستغنى أمة محمد ﷺ به عن غيره من الفقهاء". وقال: "عن أبي زرعة قال: ما عند الشافعي حديث فيه غلط. وقال أبو داود: ما أعلم للشافعي حديثًا خطأ. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال الربيع بن سليمان: لو رأيتم الشافعي لقلتم إن هذه ليست كتبه، كان والله لسانه أكبر من كتبه" أ. هـ. قلت: والإمام الشافعي مناقبه وفضائله كثيرة وموسوعتنا أقل من أن تحصيها وقد أفردت له كتب تحدث عنها. من أقواله: تاريخ الإسلام: "قال أحمد بن أبي سُريج الرازي: سمعت الشافعي يقول: أنفقت على كتب محمد بن الحسن ستين دينارًا، ثم تدبرتها، فوضعت إلى جنب كل مسألة حديثًا. قلت -أي الذهبي-: كان الشافعي مع فرط ذكائه يستعمل ما يزيده حِفظًا وذكاءً". وفاته: سنة (٢٠٤ هـ) أربع ومائتين. من مصنفاته: "الأم" في الفقه، و "المسند"، و"أحكام القرآن" وغير ذلك. ٢٧٦٢ - ابن إدريس * المفسر: محمد بن إدريس بن علي بن عبد الله بن الحسن بن حمزة بن سليمان الزيدي اليماني، الشهير بابن إدريس. كلام العلماء فيه: • البدر الطالع: "ذكر والده أنه كان فقيهًا عارفًا بارعًا متقنًا عارفًا بالأصول والفروع، وله شعر حسن ومصنفات كثيرة" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "من أئمة الزيدية، مفسر، فقيه، شاعر" أ. هـ.

стр. 1988

وفاته: سنة (٧٣١ هـ) إحدى وثلاثين وسبعمائة، وقيل: (٧٣٠ هـ) ثلاثين وسبعمائة، وقيل: (٧٢٩ هـ) تسع وعشرين وسبعمائة. من مصنفاته: "التيسير"، و "الإكسير الإبريز في تفسير القرآن العزيز"، و "الحسام المرهف تفسير غريب المصحف"، و "النهج القويم تفسير القرآن الكريم" وغيرها. ٢٧٦٣ - حسّون * المفسر: محمّد أديب حسّون. كلام العلماء فيه: • قلت: من خلال اطلاعنا على كتابه (التفسير المنير" الذي اشتمل على تفسير سور: الفاتحة، يوسف، الكهف، يس، الرحمن، الواقعة، الملك، جزء عم. لم نجد ما يثبت عقيدته سوى موضع واحد وهو كلامه على صفة المجي لله يوم القيامة في سورة الفجر وقد وافق فيها رأي السلف فقال (ص: ٣٣١): "وتصطف الملائكة صفوفًا ينتظرون مجيء ملك الملوك حيث لا ملك غيره، حينئذ يجيء ربك يا إنسان مجيئًا كما ينبغي لجلاله وعظمته وقد وقفت الملائكة تعظيمًا وإجلالًا لربهم" أ. هـ. ولكن يلوح من خلال مقدمته ومن بعض عباراته رائحة التصوف والله أعلم. ٢٧٦٤ - المُسَيبي * المقرئ: محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن المُسيبي المدني. من مشايخه: سفيان بن عيينة، ومحمد بن فَلَيج وغيرهما. من تلامذته: روى عنه مسلم، وأبو داود في كتابيهما، وأبو زرعة الرازي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "كان من العلماء العاملين قال صالح جزرة: ثقة وقال مصعب الزبيري: لا أعلم في قريش كلها أفضل من المُسيبي" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان عالمًا صالحًا جليل القدر" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ عالم مشهور ضابط ثقة" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "صدوق" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٣٦ هـ) ست وثلاثين ومائتين. ٢٧٦٥ - الرَّبَعي * المقرئ: محمد بن إسحاق بن وهب بن أعين، أبو ربيعة، الرّبعي المكي. من مشايخه: البزّي، وقنبل وغيرهما. من تلامذته: محمد بن الصَّباح، ومحمد بن عيسى بن بندار وغيرهما.

стр. 1989

كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "صنّف قراءة ابن كثير ... وهو أجل أصحاب البزي في زمانه" أ. هـ. • غاية النهاية: "مؤذن المسجد الحرام، مقرئ جليل ضابط .. قال الداني: وضبط عنهما -أي البزي وقنبل- روايتهما وصنف ذلك في كتاب أخذه الناس عنه وسمعوه منه وهو من كبار أصحابهما وقدمائهم من أهل الضبط والإتقان والثقة والعدالة وأقرأ الناس في حياتهما" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٩٤ هـ) أربع وتسعين ومائتين. من مصنفاته: "قراءة ابن كثير". ٢٧٦٦ - أبو النضر المصري * النحوي، اللغوي: محمد بن إسحاق بن أسباط الكندي المصري، أبو النضر. من مشايخه: الزجّاج وغيره. كلام العلماء فيه: • الوافي: "قال التنوخي في كتاب (النشوار) أنه كان قيمًا بالهندسة وعلوم الأوائل" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "أديب، نحوي، لغوي منطقي، مشارك في الهندسة وغيرها من علوم الأوائل" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا سنة (٣١١ هـ) إحدى عشرة وثلاثمائة. من مصنفاته: كتاب "العيون والنُكت" في النحو، وكتاب "التلقين". ٢٧٦٧ - الوشَّاء * النحوي: محمد بن إسحاق بن يحيى الوشاء، أبو الطيب، وقيل: محمد بن أحمد بن إسحاق (١) ... ولد: تقريبًا سنة (٢٤٦ هـ) ست وأربعين ومائتين. من مشايخه: الحارث بن أبي المبرد، وأسامة، وثعلب وغيرهم. من تلامذته: مَنية جارية خلّافَة أم ولد المعتمد على الله وغيرها. كلام العلماء فيه: • نزهة الألباء: "كان أديبًا فاضلًا حسن التصنيف" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٢٥ هـ) خمس وعشرين وثلاثمائة. من مصنفاته: "الجامع" في النحو، و"الموشى" وغير ذلك.

стр. 1990

٢٧٦٨ - ابن أبي عكرمة * النحوي، اللغوي: محمد بن إسحاق بن منذر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن السليم بن أبي عكرمة جعفر بن يزيد بن عبد الله المالكي مولى سليمان بن عبد الملك. ولد: سنة (٣٠٢ هـ) اثنتين وثلاثمائة. من مشايخه: أحمد بن خالد، وابن أيمن، وقاسم بن أصبغ وغيرهم. من تلامذته: القاضي الأصيلي وغيره. • ترتيب المدارك: "قال ابن مفرّج: وكان قد بلغ به التقشف وطلب الحلال، أن كان يصيد السمك بنهر قرطبة، ويبيع صيده، فيأخذ من ثمنه ما يقتات به ويتصدق بفضله" أ. هـ. • بغية الملتمس: "كان من العدول المرضيين والفقهاء المشهورين وله عند أهل بلاده جلالة مذكورة، ومنزلة في العلم والفضل معروفة وكان مع هيبته ورياسته حسن العشرة والأنس، كريم النفس" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان من كبار المالكية، حافظًا للفقه، بصيرًا باختلاف العلماء، عالمًا بالحديث والعربية" أ. هـ. • الديباج: "كان خافظا للفقه، بصيرًا بالاختلاف، عالمًا بالحديث ضابطًا لما رواه، متصرفًا في علم النحو، حسن الخطابة والبلاغة، وله حظ في الأدب، وكان من أهل الزهد والتقشف والبر. " أ. هـ. • الأعلام: "ولي المظالم والشرطة بقرطبة إلى أن توفي قاضيها منذر بن سعيد، فولي مكانه سنة (٣٥٦) وحمدت سيرته" أ. هـ. • شجرة النور: "ترجمته عالية وفضائله جمة" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٦٧ هـ) سبع وستين وثلاثمائة. من مصنفاته: "التوصل لما ليس في الموطأ"، و"اختصار كتاب المروزي في الاختلاف" وغيرهما. ٢٧٦٩ - القُونَوي * المفسر: محمّد بن إسحاق بن محمد بن يوسف بن علي القونوي الرومي، صدر الدين الصوفي. من مشايخه: من كبار تلاميذ ابن عربي (محيي الدين) تزوج ابن عربي أمه ورباه، وكان شافعي

стр. 1991

المذهب، وشرف الدين يعقوب الهدباني وغيرهما. من تلامذته: قطب الدين الشيرازي وغيره. كلام العلماء فيه: • السير: "صحب محيي الدين بن عربي ... وله تصانيف في السلوك على مذهبه، نسأل الله السلامة، منها كتاب (النفحات). قلت -أي الذهبي: نفخات الأفاعي ولا تلك النفحات التي هي من فرط الجوع وخيالات الفكر، فواغوثاه بالله، فما أحسن تصوف السلف وخوفهم وتوكلهم وأتباعهم وتمسكهم بالسنن، وتركهم رعونات النفس اللهم فثبت قلوبنا على دينك" أ. هـ. • تذكرة الحفاظ: "كبير مشايخ الاتحادية .. " أ. هـ. • طبقات الشافعية للسبكي: "صاحب التصانيف في التصوف .. " أ. هـ. • الوافي: "أوصى أن يحمل تابوته إلى دمشق ويُدفن مع شيخه ابن عربي فلم يتهيأ له ذلك". هـ. • مفتاح السعادة: "صاحب التصانيف في التصوف ... حتى إن العلامة قطب الدين الشيرازي أتاه وهو بقونية، وقرأ عنده وصاحبه في العلوم الظاهرة والباطنة" أ. هـ. • قلت: في مقدمة كتاب إعجاز البيان للمترجم له قال صاحب المقدمة صفحة (د): "شرع في تفسير أم الكتاب كلمة كلمة وآية آية، ولما كانت الفاتحة منقسمة بالتقسيم الإلهي، والتعريف النبوي إلى ثلاثة أقسام، الأول إلى يوم الدين، والثاني إياك نعبد وإياك نستعين والثالث اهدنا الصراط المستقيم إلى آخرها، جعل تفسيره لها أيضًا على ثلاثة أقسام جريًا مع الحديث المشهور الكل آية ظهر وبطن وحد ومطلع" فيفسر كل كلمة وآية أولًا بلسان الظاهر ثم بلسان الباطن ثم بما وراء الباطن وهو لسان الحد والمطلع". وقال في صفحة (ي): "عقيدته عقيدة شيخه ومربيه: وحدة الوجود التي اشتهرت بين الخاصة والعامة وقد قال فيها راغب باشا في سفينته: اعلم أن مسألة وحدة الوجود، طريق فهمها بدون كمال الفضل والفتح الإلهي مسدود، حتى اشتبه على أكثر المتقدمين والمتأخرين تصورها فضلًا عن التصديق بتحققها: مع أن تصورها غير مستلزم لتصديقها" أ. هـ. • وفي دائرة المعارف الإسلامية في ترجمة ابن عربي: وقد أداه قوله بوحدة الوجود إلى قوله بوحدة الأديان لا فرق بين سماويها وغير سماويها، إذ الكل يعبدون الإله الواحد المتجلي في صورهم وصور جميع المعبودات والغاية الحقيقية من عبادة العبد لربه هو التحقق من وحدته الذاتية معه ... " أ. هـ. قلت: انظر إلى هذا الكلام الذي يؤدي بصاحبه إلى الكفر والعياذ بالله. • جهود: علماء الحنفية: "فهو أبعد عن الشريعة والإسلام، لأن حقيقة قوله في الإلحاد والاتحاد: أنه ليس لله وجود أصلًا. وكان هو وشيخه -ابن عربي- ومن على شاكلة هؤلاء يصرحون بأن ذات الكلب والخنزير والبول والعذرة عين وجود الله تعالى" أ. هـ. • مجموع الفتاوى (٢/ ٤٧١): "وأما صاحبه

стр. 1992

الصدر الرومي فإنه كان متفلسفًا، فهو أبعد عن الشريعة والإسلام، ولهذا كان الفاجر التلمساني الملقب بالعفيف يقول: كان شيخي القديم متروحنا متفلسفًا، والآخر فيلسوفًا متروحنًا -يعني الصدر الرومي- فإنه كان قد أخذ عنه، ولم يدرك ابن عربي في كتاب مفتاح غيب الجمع والوجود، وغيره يقول إن الله تعالى هو الوجود المطلق والمعين؛ والمطلق لا يوجد إلا في الخارج مطلقًا، لا يوجد المطلق إلا في الأعيان الخارجة. فحقيقة قوله: إنه ليس لله سبحانه وجود أصلًا، ولا حقيقة ولا ثبوت إلا نفس الوجود القائم بالمخلوقات، ولهذا يقول هو وشيخه: أن الله تعالى لا يرى أصلًا، وأنه ليس له في الحقيقة اسم ولا صفة، ويصرحون بأن ذات الكلب والخنزير والبول والعذرة: عين وجوده تعالى الله عما يقولون" أ. هـ. • تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي: "تلميذ ابن عربي وربيبه، صوفي، غال متعصب لمذهب شيخه" أ. هـ. من أقواله: جامع كرامات الأولياء: "قال المناوي: حكى عن نفسه قال: قد اجتهد شيخي العارف ابن العربي أن يشرفني ويوصلني إلى المرتبة التي يتجلى فيها الحق تعالى للطالب بالتجليات البرقية في حياته، فما أمكنه، فزرت قبره بعد موته ورجعت، فبينما أنا أمشي في الفضاء عن ترسوس في يوم صائف والزهور يحركها نسيم الصبا، فنظرت إليها وتفكرت في قدرة الله تعالى وكبريائه وجلاله، فشغفني حب الرحمن حتى كدت أغيب عن الأكوان، فتمثل لي روح الشيخ ابن عربي في أحسن صورة كأنه نور صرف فقال: يا محتار انظر إلي وإذا الحق جل وعلا تجلى لي بالتجلي البرقي من الشرف الذاتي فعتب عني به فيه على قدر لمح البصر، ثم أفقت حالًا، وإذا بالشيخ الأكبر بين يدي، فسلم سلام المواصلة بعد الفرقة، وعانقني معانقة مشتاق، وقال: الحمد لله الذي رفع الحجاب وواصل الأحباب، وما خيب القصد والاجتهاد والسلام" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٧٣ هـ)، وقيل: (٦٧٢ هـ) ثلاث وقيل اثنتين وسبعين وستمائة. من مصنفاته: "النصوص في تحقيق الطور المخصوص" تصوف، و"الفكوك في مستندات حكم الفصوص"، و"إعجاز القرآن" في تفسير الفاتحة على لسان القوم وغيرها. ٢٧٧٠ - القصَّاع * المقرئ: محمّد بن إسرائيل بن أبي بكر السلمي المعروف بالقصَّاع، من أهل دمشق. ولد: سنة (٦٣٦ هـ) ست وثلاثين وستمائة. من مشايخه: الكمال بن شجاع العباسي، والعلم أبو محمد القاسم اللورقي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "كان شابًّا ذكيًا، زكيًا خيّرًا، صالحًا متواضعًا ... كان يعيش من كسب يمينه، كان شيخنا البرهان أبو إسحاق الجُذامي يُبالغ في

стр. 1993

الثناء على دينه ومعرفته" أ. هـ. • غاية النهاية: "أستاذ كبير عارف محرر ناقل محقق، اعتنى بهذا العلم أتم عناية" أ. هـ. • المقفى: "كان ذكيًا خيرًا صالحًا متواضعًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٧١ هـ) إحدى وسبعين وستمائة. من مصنفاته: "الاستبصار"، و"المغني" كلاهما في القراءات. ٢٧٧١ - الحليمي * المفسر: محمد بن أسعد بن محمد بن نصر الحليمي، ويقال ابن حليم العراقي، أبو المظفر. ولد: سنة (٤٨٤ هـ) أربع وثمانين وأربعمائة. من مشايخه: أبو بكر بن نبهان، وأبو طالب القزاز وغيرهما. من تلامذته: أبو المواهب، وأبو القاسم بن صصري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاج التراجم: "قال ابن ناصر: كذاب .. " أ. هـ. قلت: وفي هامش تاج التراجم: قال ابن النجار: كان فسلًا في دينه خليعًا قليل المروءة ساقطًا كذابًا أ. هـ. • الأعلام: "قال بعض مترجميه: كان فسلًا في دينه خليعًا كذابًا .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٥٦٧ هـ) سبع وستين وخمسمائة بدمشق. وقيل توفي سنة (٥٦٦ هـ) ست وستين وخمسمائة. من مصنفاته: "تفسير القرآن"، و"شرح المقامات الحريرية"، و"شرح شهاب الأخبار" للقضاعي في الحديث وله نظم. ٢٧٧٢ - الزَّاكاني * المفسر محمد بن أسعد بن أحمد الزاكاني القزويني خال الإمام الرافعي، أبو عبد الله. من مشايخه: والده، ووالد الإمام أبي القاسم الرافعي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • طبقات المفسرين للداودي: "فقيه مدرس مناظر مفسر شروطي، تلمذ له جماعة من خواص الفقهاء، وكان له جاه وقبول عند العوام والخواص". وقال: " ... سافر آخرًا إلى همدان، وناب بها في قضائها، وقابله أكابرها وحمدوه" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٨٩ هـ) تسع وثمانين وخمسمائة. ٢٧٧٣ - حمدون النَّعْجَة * النحوي، اللغوي: محمد بن إسماعيل، أبو عبد الله، يعرف بحمدون ويلقب بالنعجة.

стр. 1994

كلام العلماء فيه: • البغية: "قال الزبيدي: كان مقدمًا بعد المهدي في اللغة والنحو وكان يقال: إنه أعلم بالنحو خاصة في زمانه من المهدي، لأنه كان يحفظ كتاب سيبويه وله كتب في النحو وأوضاع في اللغة. وكان في العربية والغريب والنحو الغاية التي لا بعدها" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (٢٠٠ هـ) مائتين. ٢٧٧٤ - أبو إسماعيل التِرْمذي * المفسر المقرئ: محمّد بن إسماعيل بن يوسف السّلمي، أبو إسماعيل الترمذي ثم البغدادي. من مشايخه: محمّد بن عبد الله الأنصاري، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وقبيصة بن عقبة وغيرهم. من تلامذته: أبو بكر بن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وجعفر الفريابي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الجرح والتعديل: "سمعت منه بمكة وتكلموا فيه" أ. هـ. • تاريخ بغداد: "كان فهمًا متقنًا مشهورًا بمذهب السنة، وسكن بغداد وحدث بها" أ. هـ. • السير: "الإمام الحافظ الثقة .. ". وقال: "قال النسائي: ثقة. وقال الدارقطني: ثقة صدوق، تكلم فيه أبو حاتم". ثم قال: "انبرم الحال على توثيقه وإمامته" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قال أبو بكر الخلال: رجل معروف ثقة كثير العلم متفقه. وقال ابن عقدة: سمعت عمر بن إبراهيم يقول أبو إسماعيل الترمذي صدوق مشهور بالطلب". ثم قال: "قال الحاكم: ثقة مأمون، وقال مسلمة: قاضي ثقة، وقال القراب أنا أبو علي الخفاف ثنا أبو الفضل بن إسحاق بن محمود قال: كان أبو إسماعيل ثقة" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة حافظ، لم يتضح كلام أبي حاتم فيه" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "ثقة حافظ، لم يتضح كلام أبي حاتم فيه" أ. هـ. • الشذرات: "قال ابن ناصر الدين: ثقة متقن" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٨٠ هـ) ثمانين ومائتين. من مصنفاته: "ناسخ القرآن ومنسوخه". ٢٧٧٥ - الحكيم القرطبي * النحوي، اللغوي: محمّد بن إسماعيل المعروف بالحكيم القرطبي، أبو عبد الله.

стр. 1995

من مشايخه: محمّد بن وضاح ومحمد بن عبد السلام الخشني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان عالمًا بالنحو والحساب دقيق النظر، مشيرًا للمعاني مولّدًا لها لا يتقدم في ذلك" أ. هـ. • البغية: "قال الزبيدي: كان الغاية في علم العربي والحساب والمنطق، دقيق النظر، لطيف الاستخراج ولم يكن أحدٌ من أهل زمانه يتقدمه في علمه ونظره" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٣١ هـ) إحدى وثلاثين وثلاثمائة. ٢٧٧٦ - ابن ميكال * اللغوي: محمّد بن إسماعيل بن عبد الله بن محمّد بن ميكال أبو جعفر الميكالي. من مشايخه: قاضي الحرمين أبو الحسين وغيره. من تلامذته: الحاكم أبو عبد الله ابن البيع الحافظ وغيره. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "كان أبو جعفر أديبًا شاعرًا لغويًّا فقيهًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وثلاثمائة. ٢٧٧٧ - جوي زادَه * المفسر: محمّد بن إلياس الحنفي الرومي، محيي الدين المعروف بجوي زادة. كلام العلماء فيه: • الكواكب السائرة: "صار مفتيًا بالقسطنطينية ثم تقاعد عن الفتوى ... وكان سبب عزله عن الفتوى انحراف السلطان عليه بسبب إنكاره على الشيخ محيي الدين بن العربي وغالب الأروام على اعتقاده فخالفهم في ذلك ووافقه على ذلك العلامة الشيخ إبراهيم الحلبي" أ. هـ. • الشذرات: "كان غزير العلم بالفقه والتفسير والأصول، مشاركًا في سائر العلوم. كان مرضي السيرة، محمود الطريقة، طارحًا للتكلف متواضعًا، مقبلًا على الاشتغال بالعلم، مواظبًا على الطاعات مثابرًا على العبادات، قوّالًا بالحق لا يخاف في الله لومة لائم، حافظًا للقرآن العظيم"أ. هـ. • الشقائق النعمانية: "كان سيفًا من سيوف الحق قاطعًا فاصلًا بين الحق والباطل حسنة من حسنات الأيام" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "فقيه أصولي مفسر، مشارك في كثير من العلوم" أ. هـ. وفاته: سنة (٩٥٤ هـ) أربع وخمسين وتسعمائة. من مصنفاته: "تعليقات" لم تشتهر، و"فتاوى

стр. 1996

جوي زاده"، و "ميزان المدعيين في إقامة البينتين" وغيرها. ٢٧٧٨ - ابن الضُّرَيس البَجَلي * المفسر: محمّد بن أيوب بن يحيى بن الضُّرَيس البجلي الرازي. ولد: على رأس المائتين. من مشايخه: مسلم بن إبراهيم، والقعنبي، وأبو الوليد الطيالسي وغيرهم. من تلامذته: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وأحمد بن إسحاق الطيبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الجرح والتعديل: "كتبنا عنه، وكان ثقة صدوقًا" أ. هـ. • السير: "الحافظ المحدث الثقة المعمر المصنف ... وانتهى إليه علو الإسناد بالعجم مع الصدق والمعرفة". وقال: "قال أبو يعلى الخليلي: ابن الضريس ثقة، وهو محدث ابن محدث، وجده يحيى بن الضريس من أصحاب سفيان الثوري" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٩٤ هـ) أربع وتسعين ومائتين، وقيل: (٢٩٥ هـ) خمس وتسعين ومائتين، قال الذهبي والأول أصح. من مصنفاته: "فضائل القرآن". ٢٧٧٩ - ابن نوح الغافقي * اللغوي، المقرئ: محمّد بن أيوب بن محمد بن وهب بن نوح الغافقي القاضي أبو عبد الله البلنسي المالكي. ولد: سنة (٥٣٠ هـ) ثلاثين وخمسمائة. من مشايخه: ابن هذيل وأبو عبد الله بن سعادة وغيرهما. من تلامذته: أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأبار والعلامة أبو محمد القاسم بن محمد اللورقي. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "كان رأسًا في الراسخين من العلماء ... قد برع في علوم اللسان حياته كلها بالمسائل وتقدم في الفتيا، واطلع على الآداب، واضطلع بالغريب وشارك في التفسير وتحقق في القراءات ... مع الإمامة في المعارف والبصر بالحديث والحفظ للأنساب والأخبار والإيضاح لما استغلق من المعاني الأشعار الجاهلية والإسلامية وله تنابيه في فنون شتى وتقييدات شاملة النفع والإفادة ... ولو عنى بالتأليف لأربى على من سلف ... ولم يخط بعلومه خطوة غيره، وامتحن بالولاة والقضاة وكانوا يستعينون عليه ويجدون السبيل إليه بفضل دعابة كانت فيه

стр. 1997

معروفة، مع غلبة السلامة في إعلانه وإسراره واستغراق آناء ليله في تلاوة القرآن وأطرف نهاره نفعه الله بذلك" أ. هـ. • معرفة القراء: "كان جم الفضائل، لم يكن في زمانه بشرق الأندلس نظير، تفننًا واستبحارًا وكان من الراسخين في العلم، صدرًا في المشاورين من الفقهاء، قد برع في علم القراءات والعربية والفقه والفتيا، وأما عقد الشروط فإليه انتهت الرئاسة فيه وإليه كان المنتهى، وكان كريم الأخلاق عظيم القدر سمحًا جوادًا سريًا، خطب بجامع بلنسية، وكانت فيه دعابة فوجد بعض الناس سبيلًا إلى التكلم فيه" أ. هـ. • السير: "كان من كبار الأئمة" أ. هـ. • البغية: "كان من الراسخين في العلم، بارعًا في العربية والفقه والإفتاء. قال ابن الزبير: أستاذ أوحد، عالم جليل فقيه بلنسية، متقدمها في وقته، وزعيم مقرئيها ومشاوريها من جلة شيوخ علمائها، ومجلسه مجلس فنون من العربية والفقه والآداب وغير ذلك، مع جلالة وحسن سمتٍ ووقار وسكينة وسنَّة وفضل" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٠٨ هـ) ثمان وستمائة. ٢٧٨٠ - التَّاذِفي * المفسر المقرئ: محمد بن أيوب بن عبد القادر بن بركات التاذفي (١) الحلبي بدر الدين الحنفي. ولد: سنة (٦٢٨ هـ) ثمان وعشرين وستمائة. من مشايخه: ابن علّاق وابن العديم وغيرهما. من تلامذته: الذهبي وبدر الدين أبو عبد الله محمد بن منصور المعروف بابن الجوهري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "كان حاذقًا بالفن مليح الحل لـ (حرز الأماني) و"للعقيلة" .. " أ. هـ. • تذكرة النبيه: "كان عالمًا فاضلًا، دينًا خيرًا، عليه سكينة .. " أ. هـ. • الوافي: "شيخ القراء بحماة قرأ بنفسه وتميز وصنف" أ. هـ. • غاية النهاية: "أستاذ ماهر محقق كامل .. " أ. هـ. • الأعلام: "فاضل، عالم بالقراءات، كان ينسخ المصاحف .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٧٠٥ هـ) خمس وسبعمائة. من مصنفاته: أرجوزة في "التجويد ونزول القرآن" و"مختصر الراشف من زلال الكاشف من التفاسير" وغيرها. ٢٧٨١ - الأصفهاني * النحوي، اللغوي، المفسر: محمد بن بحر

стр. 1998

الأصفهاني الكاتب، أبو مسلم. ولد: (٢٥٤ هـ) أربع وخمسين ومائتين. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "قال أبو علي التنوخي، وقد ذكر محمّد بن زيد الداعي فقال: وهو الذي كان أبو مسلم محمّد بن بحر الأصفهاني الكاتب المعتزلي العالم بالتفسير" أ. هـ. • لسان الميزان: "وذكره أبو الحسن بن بابويه في تاريخ الري، وقال: كان على مذهب المعتزلة، ووجيها عندهم، وصنف لهم التفسير على مذهبهم .. " أ. هـ .. • البغية: "كان متكلمًا معتزليا" .. " أ. هـ. • قلت: ذكره الدكتور عدنان زرزور في كتابه الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن ضمن تفاسير المعتزلة التي سبقت تفسير الحاكم الجشمي حيث قال في صفحة (١٣٥) بعد أن ذكر اسم تفسيره: "وهو من أهم التفسير الاعتزالية -ولعله أيضًا من أخطر التفاسير بإطلاق- أكثر من الاعتماد عليه كل من الشريف المرتضى في أماليه وأبي جعفر الطوسي في تفسير التبيان، كان كان أخذ عليه الإطالة، كما نقل عنه القاضي والحاكم، وكان الرازي من بعد كَلِفًا بالرد عليه، على ما في كتاب الرازي من النقل الكثير عنه" أ. هـ. • قال صاحب كتاب آراء المعتزلة الأصولية في رأي أبي مسلم الأصباني في نسخ الشرائع: "يرى أبو مسلم الأصبهاني المعتزلي، أنه لا يحسن نسخ الشرائع شرعًا. واستدل لذلك بدليلين: نقلي وعقلي: الدليل الأول: قول الحق ﵎: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَينِ يَدَيهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾. قال: إن الله تعالى نفى عن كتابه إتيان الباطل، فلو نسخ لكان قد أتاه الباطل. الدليل الثاني: قال: إن جواز وقوع النسخ في الشريعة يفضي إلى جواز البداء على الله تعالى، وهذا لا يجوز لأنه مما تنزه الله ﵎ عنه". قلت: قد ذكر صاحب الكتاب الرأي المخالف له وهو رأي الجمهور والأصوليين بما فيهم المعتزلة، أنه يجوز نسخ الشرائع عقلًا وشرعًا. وفاته: سنة (٣٢٢ هـ) اثنتين وعشرين وثلاثمائة. من مصنفاته: "جامع التأويل لمحكم التنزيل" أربعة عشر مجلدًا على مذهب المعتزلة. و"الناسخ والمنسوخ" وكتاب في النحو. ٢٧٨٢ - المُنشِيء * اللغوي، المفسر محمد بن بدر الدين الرومي الأقحصاري الحنفي الشهير بالمنشيء محيي الدين. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "كان من أجلاء العلماء المحققين". وقال: "له في هذا التفسير -أي الذي ألفه- لطائف كثيرة منها أنه استخرج معميين أحدهما اسم محمّد استخرجه من أول سورة الحمد وأول سورة البقرة وفيه عمل عجيب وحله سهل ممتنع

стр. 1999

إذا استخرجه على أن تكون ألف ولام الحمد سيما والثاني في اسم هود واستخرجه من سورة هود من قوله تعالى ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ وإشارته ظاهرة" أ. هـ. • الأعلام: "له معرفة بالأدب، مفسر، من أهل آمد حصار بمغنيا .. " أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٠١ هـ) إحدى وألف. من مصنفاته: "تنزيل التنزيل" في تفسير القرآن الكريم، و"المثنى" في اللغة و"رسالة" في الألفاظ التي وضعت على صيغة الجمع. ٢٧٨٣ - ابن بركات * النحوي، اللغوي، المفسر: محمد بن بركات بن هلال بن عبد الواحد -وقيل محمد بن بركات بن علي بن هلال بن عبد الواحد- أبو عبد الله السعيدي وقيل الصعيدي المصري. ولد: سنة (٤٢٠ هـ) عشرين وأربعمائة. من مشايخه: القاضي أبو عبد الله محمّد بن سلامة بن جعفر القضاعي، وأبو سهل الهروي وغيرهما. من تلامذته: الخطيب ناصر بن الحسن الرندي، والحافظ أبو طاهر السلفي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الوافي: "نقلت من خط الأديب نور الدين علي بن سعيد المغربي قال: عالي المحل في النحو والأدب وسائر فنون الأدب منحط الشعر ... " أهـ. • المقفى: "النحوي اللغوي الصوفي .. وكان عجيب الخلقة مهيج الوجه طوالًا .. وثيابه دنسة أبدًا، وكان يكثر التقعير والتمشدق في كلامه لا يتكلم إلا بإعراب وخطابة وتفخيم. وكان إذا حضر في موضع يرتاع منه كل متكلم لأنه يتعمد لتخطئه كل من تكلم وجهًا بخطئه ويلحنهُ به فلا يكاد أحد يسلم منه وقال السلفي: أبو عبد الله محمد بن بركات ثقة فاضل. وكان ابن القطّاع يقول فيه: مزبلة علم. وقال صاحب "الجنان" -الرشيد بن الزبير-: كان عالي المحل في النحو واللغة وسائر فنون الأدب منحطًا في الشعر إلى أدنى الرتب، إلا أن علوّ قدره لم يجز إهمال ذكره انتهى وكان يقول أنا خمس الإسلام .. " أ. هـ. • الأعلام: "شيخ مصر في عصره في اللغة .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٥٢٠ هـ) عشرين وخمسمائة. من مصنفاته: "الإيجاز" في الناسخ والمنسوخ، وكتاب "خِطَطْ مصر" وله عدة تصانيف في النحو. ٢٧٨٤ - أبو الحسن الأنْدِقاني * المفسر: محمد بن أبي بكر بن أحمد الإسفراييني، أبو الحسن الأندقاني الصوفي.

стр. 2000

من مشايخه: إبراهيم الشخاذي وغيره. كلام العلماء فيه: • طبقات المفسرين للداودي: "توطن قزوين وأعقب بها، وكان له قبول عند الأكابر والعوام، وحظ من التفسير والحديث والفقه والخلاف، وكتب بخطه على رداءته الكثير من كل فن لحرصه على الجمع ... وسمع بقزوين (صحيح مسلم) من الأستاذ إبراهيم الشخاذي سنة ست وعشرين وستمائة" أ. هـ. ٢٧٨٥ - المُقَّدَّمي * المفسر: محمّد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم، أبو عبد الله الثقفي، مولاهم البصري المعروف بالمقدمي، وهو أخو عمر بن علي. من مشايخه: المعتمر بن سليمان، وفضيل بن سليمان وغيرهما. من تلامذته: الشيخان البخاري ومسلم، وإسماعيل القاضي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "الإمام المحدث الحافظ الثقة ... وثقه يحيى بن معين، وأبو زرعة" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قال عبد الخالق بن منصور، قلت ليحيى أكتب عنه أحاديث أبيه، قال اكتب، وقال أيضًا عن يحيى: ثقة، وقال أبو زرعة: ثقة وقال أبو حاتم: صالح الحديث محله الصدق ... قلت: وقال ابن قانع وكان ثقة" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٣٤ هـ) أربع وثلاثين ومائتين. من مصنفاته: له تفسير. ٢٧٨٦ - ابن أبي السعادات * المقرئ: محمّد بن أبي بكر عبد الله بن أبي السعادات محمد، أبو عبد الله البغدادي، الدبّاس. ولد: سنة (٥٧٠ هـ) سبعين وخمسمائة. من مشايخه: أبو الفتح شاتيل، وأبو الفتح بن المَمنِّي وغيرهما. من تلامذته: ابن النجار، وابن الساعي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "وكان ذا دين وتعبد وزهد متصديًا لإفادة، لم تعرف له صبوة، وكان حسن النوادر نصيحًا معربًا، منقطعًا عن الرؤساء ... أثنى عيه ابن النجار وعظمه ... " أ. هـ. • ذيل طبقات الحنابلة: "قال ابن الساعي: وكان صدوقًا نبيلًا، ورعًا متدينًا، حسن الطريقة، جميل السيرة، محمود الأفعال عابدًا، كثير التلاوة للقرآن محبًا للعلم ونشره، صابرًا على تعليمه، لم يزل على قانون واحد، لم تعرف له صبوة من صباه إلى آخر عمره، يزور الصالحين، ويشتغل بالعلم،
следующие страницы →