← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

ضلله وهي كثيرة، ومن أحسنها (الصارم المنكي) لابن عبد الهادي المقدسي، و (جلاء العينين في محاكمة الأحمدين) لنعمان خير الدين الآلوسي البغدادي، وهو من أحسن ما ألف". ثم قال في ابن تيمية: "وقد ظهرت فضائله بظهور تآليفه، وتبين بها توهين كثير مما نسب إليه، وأنه ما كان إلا لحدة لسانه في الرد علي خصومه". ثم قال بعد ذكر منهج شيخ الإسلام ومبادئه التي عمد إليها في فهم حقيقة الدين الإسلامي: "فتواليفه ومبادئه هي الأصول التي يرجعون إليها أي السلفية كما ذكرها المؤلف". وقال: "وهذا ما وإن عليه السلف الصالح ﵃" أ. هـ. وقال الشيخ المجدد محمّد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى (٢/ ٣٧٢): "الزعيم الأكبر .. فبرع في علوم الدين واللسان، وفاق الأقران واشتهر هناك بالتقوي وصدق الدين، عقيدته السنة الخالصة علي مذهب السلف بمحض القرآن والسنة لا يخوض التأويل والفلسفة ولا يدخلها في عقيدته. وقال: فأصبح ابن عبد الوهاب ذا شهرة طبقت العالم الإسلامي وغيره معدودًا من الزعماء المؤسسين للمذاهب الكبري والمغتربين بفكرهم أفكار الأمم ... وعودة إلي مقدمة كتابه "الفكر السامي": قال: "وإنك لتحس بنفس المؤلف وروحه السلفية في عامة كتابه، وأما آراؤه في الفقه، والمذاهب الفقهية، وعلم الخلاف، والاجتهاد والتقليد، وأسلوب تلقي الفقه وتعلمه، وتعليمه، وأسلوب المختصرات والمتون الفقهية، وما ألف من أمهات فقيهة بعد عصر المجتهدين، أي في عصور أهل الترجيح والاختار والتخريج، وفي عصور أهل التقليد، فإنك واجد فيها موضوعات شيقة حافلة ومناقشات، وانتقادات لاذعة، ظهر فيها انصاف المؤلف من جهة، ونزعته الإصلاحية التي تجعله تواقًا إلي إحسان الظن بالسالفين، والاعتراف بالفضل للمتقدمين علي اختلاف مناهجهم" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٧٦ هـ) ست وسبعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: إنها بلغت الخمسين منها: "العروة الوثقي"، و "الفكر السامي"، وله تفسير لأوائل سورة النور ذكر أنه طبع بتونس، و"برهان الحق" في العقيدة والرد علي أهل البدع. ٢٨٥٩ - الأعمي اليماني * المفسر: محمّد بن الحواري العماني القري المعروف بالأعمي، أبو الحواري. من مشايخه: أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي وغيره. كلام العلماء فيه: • قال محقق كتاب (الدراية وكنز الغناية) الدكتور وليد عوجان (١/ ٦): "لقد كان أبو الحواري زاهدًا فاضلًا ورعًا وكان من العلماء المشهورين الذين يشار إليهم بالبنان ... ". وقال: "يتضح من خلال دراسة الكتب المتخصصة في المذهب الأباضي أن أبا الحواري

стр. 2067

يعتبر مرجعًا مهمًا في عصره، فرأيه لا يخالف ويرجع إليه في الفتوي، وبيان الحق في ما يحتاجه العلماء والرعية علي السواء. أما الاجتهاد فقد كان الإمام أبي الحواري يرجع إلي ما أثر وما ورد من آراء العلماء السابقين في ذلك، ويحذر دائمًا من الإبتداع والقياس والرأي الذي لا يعتمد علي النص". ثم قال (١/ ٧): "والمعروف أن أبا الحواري قد عاش وقض معظم حياته في مدينة نزوي، وكان موته فيها، والمؤسف أن كتب الإباضية لم تذكر لنا تاريخ وفاته، ولكننا من خلال ما بين أيدينا من المصادر والمراجع من أعيان القرن الثالث الهجري، بعد عام (٢٧٧ هـ) سبع وسبعين ومائتين الإباضية نستطيع القول إن وفاته بعد وفاة شيخه أبي المؤثر) (١). ثم قال المحقق (١/ ٩): "لا شك أن كتاب (الدراية وكنز الغناية) يمثل رأي مذهب الإباضية مع الاعتراف أن الفروق بين المذهب الفقهي الإباضي والمذاهب الأخرى، وبخاصة مذاهب أهل السنة تكاد تكون شكلية. وكتاب (الدراية وكنز الغناية) ليس جديدًا لا في عنوانه ولافي فحواه ومحتواه. فقد سبقه في ذلك مقاتل بن سليمان في كتاب له أسماه (كتاب تفسير الخمسمائة من القرآن في الأمر والنهي والحلال والحرام" أ. هـ. • قلت: وهذا التفسير هو تفسير للمسائل الفقهية المختلفة فإنه يأخذ اسم باب فقهي ثم يقوم بسرد الآيات المتعلقة بهذه المسألة الفقهية ثم يقوم بتفسيرها حسب المذهب الإباضي. • قلت: قال المحقق الدكتور وليد عوجان في مقدمة التحقيق إنه لم يعثر علي ترجمة للمؤلف لا في كتب السنة ولا في كتب الشيعة فاعتمد علي كتب الإباضية فقط. ٢٨٦٠ - أبو عبد الله القيرواني * المقرئ: محمّد بن الحسين بن محمّد بن إبراهيم بن النعمان، أبو عبد الله القرشي الفهري، من أهل القيروان. ولد: سنة (٣٢٧ هـ) سبع وعشرين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو الفتح أحمد بن عبد العزيز بن موسى الخوارزمي المعروف بابن بدهن، وأحمد بن إبراهيم الجلاء وغيرهما. من تلامذته: أبو عمرو الطلمنكي، وعبد الرحمن بن مروان القنازعي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان حسن الصوت، طيب النغمة، جميل الوجه، حسن الشَّارة" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ مجوّد صالح ... وكان خيِّرًا فاضلًا محمودًا حسن الصوت ذا حفظ للحروف ولعدد الآي ولم يكن يحسن شيئًا من الإعراب ولا غيره وكان ضعيف الكتابة" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٦٨ هـ)، وقيل: (٣٧٨ هـ) ثمان

стр. 2068

وستين، وقيل: ثمان وسبعين وثلاثمائة. ٢٨٦١ - أبو عبد الله التنوخي * النحوي: محمّد بن الحسين بن عمر بن حفص بن موسى بن عبد الرحمن اليمني التنوخي، المصري، أبو عبد الله المغربي. من مشايخه: أبو القاسم جعفر بن محمّد بن علي النحوي، وأبو جعفر أحمد بن محمّد بن سلامة الطحاوي وغيرهما. من تلامذته: أبو الحسن أحمد بن محمّد العتيقي، وعلي بن بقا وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المقفي: "الأديب النحوي. قال المسبحي: له مصنفات أدبية، وحمل عنه الحديث، وكان عنده حديث واحد عن أبي جعفر الطحاوي .. انتهي. والحديث الذي أشار إليه المسبحي: رواه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي فقال: حدَّثنا محمّد بن الحسين بن عمر، أبو عبد الله التنوخي المصري بمصر لفظًا وكان صحيح السماع حسن الأصول قال: سمعتُ بيان عن أبي الرحّال عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : (ما أكرم شابٌ شيخًا لسنّهِ إلا قيض الله تعالى له عند سنّه من يُكرمه") أ. هـ. وفاته: سنة (٤٠٠ هـ) أربعمائة. من مصنفاته: "أخبار النحويين"، و "مضاهاة أمثال كليلة ودمنة من أشعار العرب". ٢٨٦٢ - الشريف الرِّضي * المفسر: محمّد بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم الموسوي البغدادي الحسيني، أبو الحسن العلوي، الشريف الرضي. ولد: سنة (٣٥٩ هـ) تسع وخمسين وثلاثمائة. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "نقيب الطالبين ببغداد، كان يلقب بالرضي ذا الحسبين ... وكان من أهل الفضل والأدب والعلم، ذكر لي أحمد بن عمر بن روح عنه أنه تلقي القرآن بعد أن دخل في السن، فجمع حفظه في مدة يسيرة، قال: وصنف كتابًا في معاني القرآن يتعذر وجود مثله، وكان شاعرًا محسنًا" أ. هـ. • وفيات الأعيان: "ذكر أبو الفتح ابن جني النحوي ... في بعض مجاميعه أن الشريف الرضي المذكور أحضر إلي ابن السيرافي النحوي وهو طفل جدًّا لم يبلغ عمره عشر سنين فلقنه النحو وقعد معه يومًا في حلقته فذاكر بشيء من

стр. 2069

الإعراب علي عادة التعليم، فقال له إذا قلنا: "رأيت عمرًا فما علاقة النصب في عمر؟ فقال له الرضي: بُغضُ علي، فعجب السيرافي والحاضرون من حدة خاطره" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "شاعر بغداد، رافضي جلد" أ. هـ. • السير: "له نظم في الذروة حتى قيل: هو أشعر الطالبيين ولي النقابة بعد أبيه ... وكان شيعيًا" أ. هـ. • البداية والنهاية: "كان شاعرًا مطبقًا سخيًّا جوادًا، وقال بعضهم: كان الشريف في كثرة أشعاره أشعر قريش". وقال: "وقد نسب إلي الرضي قصيدة يتمني فيها أن يكون عند الحاكم العبيدي، ويذكر فيها أباه ويا ليته عنده، حين يري حاله ومنزلته عنده، وأن الخليفة لما بلغه ذلك أراد أن يسيره إليه ليقضي أربه ويعلم الناس كيف حاله. قال في هذه القصيدة: ألبسُ الذلَّ في بلادِ الأعادي ... وبمصرَ الخليفةُ العلويُّ! وأبوه أبي ومولاه مولا ... يَ إذا ضامني البعيدُ القصيُّ إلى آخرها، فلما سمع الخليفة القادر بأمر هذه القصيدة انزعج وبعث إلي أبيه الموسوي يعاتبه، فأرسل إلي ابنه الرضي فأنكر أن يكون قالها بالمرة، والروافض من شأنهم التزوير. فقال له أبوه: فإذا لم تكن قلتها فقل أبياتًا تذكر فيها أن الحاكم بمصر دعي لا نسب له، فقال: إني أخاف غائلة ذلك، وأصر علي أن لا يقول ما أمره به أبوه، وترددت الرسائل من الخليفة إليهم في ذلك، وهم ينكرون ذلك حتى بعث الشيخ أبا حامد الإسفراييني والقاضي أبا بكر إليهما، فحلف لهما بالإيمان المؤكدة أنه ما قالها والله أعلم بحقيقة الحال" أ. هـ. • لسان الميزان: "كان عالمًا، وشعره أكثر من شعر أخيه محمّد، وشعر محمّد أجود، ويقال: إنه لم يكن للطالبين أشعر منه، وكان مشهورًا بالرفض" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٠٦ هـ)، وقيل (٤٠٧ هـ) ست، وقيل: سبع وأربعمائة. من مصنفاته: "تلخيص البيان في مجازات القرآن"، و"حقائق التأويل في متشابه التنزيل"، و"خصائص الأئمة" وغيرهما. ٢٨٦٣ - السُّلمي * المفسر: محمّد بن الحسين بسن محمّد بن موسى

стр. 2070

الأزدي السلمي النيسابوري، أبو عبد الرحمن، الصوفي. ولد: سنة (٣٢٥ هـ) خمس وعشرين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو العباس الأصم، وأحمد بن محمّد بن عبدوس، والطرائفي وغيرهم. من تلامذته: أبو القاسم الأزهري، والقاضي أبو العلاء الواسطي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "صنف للصوفية سننًا وتفسيرًا وتاريخًا. قال محمّد بن يوسف القطان النيسابوري: كان أبو عبد الرحمن السلمي غير ثقة ولم يكن سمع من الأصم إلا شيئًا يسيرًا، فلما مات الحاكم أبو عبد الله بن البيع حدث عن الأصم بتاريخ يحيى بن معين وبأشياء كثيرة سواه. قال: وكان يضع الحديث للصوفية صاحب حديث" أ. هـ. قلت: وقد علق السبكي علي هذا القول قائلًا: قول الخطيب فيه هو الصحيح، وأبو عبد الرحمن ثقة، ولا عبر بهذا الكلام فيه. • المنتظم: "كان له عناية بأخبار الصوفية فصنف لهم، تفسيرًا وسننًا وتأريخًا وجمع شيوخًا وتراجم وأبوابًا، وله بنيسابور دويرة معروفة يسكنها الصوفية وفيها قبره ... " أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان شيخ الصوفية وعالمهم بخراسان". وقال: "كان ذا عناية تامة بأخبار الصوفية". ثم قال: "قال الحافظ عبد الغافر في تاريخه: أبو عبد الرحمن شيخ الطريقة في وقته، الموفق في جميع علوم الحقائق ومعرفة طريق التصوف، وصاحب التصانيف المشهورة العجيبة في علم القوم. وقد ورث التصوف عن أبيه وجده. وجمع من الكتب ما لم يُسبق إلي ترتيبه، حتى بلغ فهرست تصانيفه المائة أو أكثر". وقال: "قلت -أي الذهبي-: وروي عنه الحاكم في تاريخه، وقال: قل ما رأيت من أصحاب المعاملات مثل أبيه، وأمّا هو فإنه صنف في علوم التصوف". وقاال: "قلت -أي الذهبي-: "كان وافر الجلال، له أملاك ورثها من أمه، وورثتها هي من أبيها. وتصانيفه يقال إنها ألف جزء. وله كتاب سمّاه (حقائق التفسير) ليته لم يصنفه، فإنه تحريف وقرمطة، فدونك الكتاب فستري العجب، ورُويت عنه تصانيفه وهو حي. وقع لي من عالي حديثه" أ. هـ. • طبقات الشافعية للسبكي: "له اليد الطولي في التصوف، والعلم الغزير، والسير علي سنن السلف" أ. هـ. • قلت: ومن كتاب "طبقات الصوفية" وبقلم المحقق، قال: "مدرسة السلمي: لا ريب أن التطور الذي شمل الحياة الإسلامة بعامة، والفكر الإسلامي بخاصة، قد أثر علي التصوف. فهو عنصر منه، يتأثر به جذبًا ودفعًا. ولا ريب كذلك أن كثيرًا "من المتخرمين المتهوسين من جهال هذه الطائفة" قد انحرفوا عن الاتجاه الأول الذي اتجه فيه أسلافهم. وقد جهد الحريصون، من شيوخ الصوفية، أن يردوا الناس إلي الطريق السوي أوضح من بذل

стр. 2071

في ذلك جهدًا، من متصوفة المشرق، هو الجنيد في بغداد. كان مذهب الجنيد، أن يعرض أمره علي الكتاب والسنة، فما وافقهما قبله، وما خالفهما رفضه. وكان له في بغداد مدرسة، تتجه اتجاهه وتسمع لرأيه. والحق أن هذا الاتجاه قد صادف قبولًا عند المسلمين، عامتهم وخاصتهم، فأحبوا الجنيد وعظموه. وفي نيسابور وما يجاورها مدرسة أخرى، قامت تدعو بهذه الدعوة، قوامها وأظهر رجالها، أبو نصر السراج، صاحب "اللمع". وتلميذه أبو عبد الرحمن السلمي "صاحب الطبقات" وتلميذ السلمي صاحب "الرسالة القشيرية". فقد كانت "حقيقة هذا المذهب عندهم متابعة الرسول ﷺ فيما بلغ وشرع، وأشار إليه وصدع، ثم القدوة المتحققين من علماء المتصوفة ورواة الآثار". ولست أحاول أن أحصي وجوه الاتفاق والاختلاف بين هاتين المدرستين، ولكني ألفت النظر إلي ما تميزت به مدرسة نيسابور، من أن بحثها في التصوف كان "بحثًا موضوعيًا". فإذا قرأت "اللمع" أو "حقائق التفسير" أو "الرسالة القشيرية"، رأيت أن المؤلف لا يكاد يظهر رأيه إلا قليلًا جدًّا, ويكتفي بسرد أقوال شيوخ الصوفية. أما في بغداد فقد كان الأمر علي خلاف ذلك. إذ أن صوفية بغداد كانوا يذكرون آراءهم، وفهمهم في التصوف، ثم يجمعون الآراء التي تساندهم. ولعل القشيري قد تأثر قليلًا بمذهب الغداديين في رسالته، دون السراج في "اللمع"، أو أبي عبد الرحمن السلمي في "طبقات الصوفية"، وفي كتاب "حقائق التفسير" أ. هـ. من أقواله: قال أبو القاسم القُشيري: سمعت أبا عبد الرحمن السُّلمي سأل أبا علي الدقاق: الذِّكر أتم أم الفكر؟ فقال أبو علي: ما الذي يُفتح عليكم به؟ فقال أبو عبد الرحمن: عندي الذكر أتم من الفكر، لأن الحق سبحانه يوصف بالذكر ولا يوصف بالفكر، وما وُصف به الحق أتم مما اختص به الخلق. فاستحسنه الأستاذ أبو علي ﵀. وفاته: سنة (٤١٢ هـ) اثنتي عشرة وأربعمائة. من مصنفاته: "حقائق التفسير" مختصر علي طريقة أهل التصوف، و"طبقات الصوفية"، و"مقدمة في التصوف". ٢٨٦٤ - أبو الحسين الفارسي * النحوي، اللغوي: محمّد بن الحسين بن محمّد بن الحسين بن عبد الوارث، أبو الحسين الفارسي. من مشايخه: خاله أبو علي الفارسي وغيره. من تلامذته: عبد القاهر الجرجاني وغيره. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "أخذ عن خاله علم العربية وطوف الآفاق ورجع إلي الوطن ... ونزل

стр. 2072

بنيسابور دفعاتٍ وأملي بها من الأدب والنحو ما سارت به الركبان" أ. هـ. • إنباه الرواة: "أحد أفراد الدهر، وأعيان العلم وأعلام الفضل وهو الإمام في النحو بعد خاله أبو علي ومنه أخذ وعليه دَرَس حتى استغرق علمه واستحق مكانه" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٢١ هـ) إحدي وعشرين وأربعمائة. من مصنفاته: كتاب "الهجاء"، وكتاب "الشعر". ٢٨٦٥ - ابن السراج * النحوي، المقرئ: محمّد بن الحسين بن عبيد الله بن عمر بن حمدون أبو علي الصيرفي المعروف بابن السراج. ولد: سنة (٣٧٣ هـ)، وقيل: (٣٨٣ هـ) ثلاث وسبعين وقيل: ثلاث وثمانين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري وغيره. من تلامذته: الخطيب البغدادي وغيره. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كتبت عنه، وكان ثقة، وهو أحد الحفاظ لحروف القرآن ومذاهب القراء وعلم النحو، يشار إليه في ذلك" أ. هـ. • المنتظم: "كان ثقة فهمًا يعلم القرآن والنحو" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٢٧ هـ) سبع وعشرين وأربعمائة. من مصنفاته: له مصنف في القراءات. ٢٨٦٦ - الكارزيني * المقرئ: محمّد بن الحسين بن محمّد بن آذر بهرام الفارسي الكارزيني، أبو عبد الله. من مشايخه: الحسن بن سعيد المطّوعي وهو آخر من قرأ عليه، وأحمد بن نصر الشّذائي، وأبو القاسم عبد الله بن الحسن النحّاس وغيرهم. من تلامذته: إبراهيم بن إسماعيل بن غالب المصري، وأبو القاسم الهذلي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "سألت الإمام أبا حيان عنه، فكتب إليّ: إمام مشهور لا يُسأل عن مثله وكان الأستاذ أبو علي عمر بن عبد المجيد الرُّندي يُصحف فيه، فيقول: الكازريني بتقديم الزاي" أ. هـ. • العبر: "ما علمت فيه جرحًا" أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام مقرئ جليل، انفرد بعلو الإسناد في وقته" أ. هـ. • المقفي: "المقرئ، مسند الإقراء في زمانه" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (٤٤٠ هـ) أربعين وأربعمائة وقيل في هذه السنة. قال -أي الذهبي-: لا أعلم متي توفي إلا أنه كان حيًّا في سنة (٤٤٠ هـ").

стр. 2073

٢٨٦٧ - ابن الشِّبِل * النحوي، اللغوي: محمّد بن الحسين بن عبد الله بن يوسف بن الشبل بن أسامة، أبو علي الشاعر البغدادي الحَريِمي. من مشايخه: أبو الحسن أحمد بن علي بن الباذن، والأمير أبو محمد الحسن بن عيسي بن المقتدر بالله وغيرهما. من تلامذته: علق عنه الحافظ أبو بكر الخطيب شيئًا من رسائله. كلام العلماء فيه: • المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: "صاحب الديوان المشهور، وكان هذا إمامًا في النحو واللغة وعلم الأدب" أ. هـ. • الأنساب: "كان أبو الحسين يحيى بن الحسين العلوي إمام الزيدية إذا روي عنه قال: أنشدني أبو علي الشبلي، وكان من الشعراء المجودين" أ. هـ. • المنتظم: "وقد روي من شعره ما يدل علي فساد عقيدته وهو: بربك أيها الفلك المدار ... أقصد ذا المسير أم اضطرار مدارك قل لنا في أي شيء ... ففي أفهامنا عنك انبهار ودنيا كلما وضعت جنينًا ... عراه من نوائبها طوار هي العشواء ما خبطت هشيم ... هي العجماء ما جرحت جبار فإن يك آدم أشقي بنيه ... بذنب ما له منه اعتذار فكم من بعد غفران وعفو ... يُغير ما تلا ليلًا نهار لقد بلغ العدو بنا مناه ... وحل بآدم وبنا الصغار وتهنا ضائعين كقوم موسى ... ولا عجل أضل ولا خوار فيا لك أكلة ما زال فيها ... علينا نقمة وعليه عار نعاقب في الظهور وما ولدنا ... ويذبح في حشا الأم الحوار ونخرج كارهين كما دخلنا ... خروج الضب أخرجه الوجار وكانت أنعمًا لو أن كونًا ... نشاور قبله أو نستشار وما أرض عصته ولا سماء ... ففيم يقول أنجمها انكدار

стр. 2074

وبعض هذه الأبيات يكفي في بيان قبح العقيدة" أ. هـ. • طبقات الأطباء: "ومن شعر قاله في الحكمة، وهذه القصيدة من جيد شعره وهي تدل علي قوة اطلاع في العلوم الحكمية والأسرار الإلهية وبعض الناس ينسبها إلي ابن سينا وليست له وهي هذه" أ. هـ. • قلت: وكذا قال ياقوت في معجم الأدباء وهي التي ذكرها ابن الجوزي في المنتظم، ولكن ابن أبي أصيبعة ذكرها بطولها، وبعد قراءتها، يظهر أن ما قاله ابن الجوزي في سوء اعتقاده صحيح لأن المترجم له علي مذهب الفلاسفة في الحكمة الإلهية وجعل الناس والخلق تائهين مع الجبر في وجودنا علي الأرض كقوله: ونخرج كارهين كما دخلنا ... خروج الضب أخرجه الوجار وهذا عين قول الجبرية والفرق الضالة التي علي شاكلتها، ولو تمعنت في القصيدة كلها كما ذكرها ابن الجوزي وابن أبي أصيبعة لبان سوء عقيدته. كقوله أيضًا في الفلك: وعندك ترفع الأرواح أم هل ... مع الأجساد يدركها البوار انظر إلي هذا الشك الخبيث في أن أجسام الناس تبلي بعد الموت وترجع الأرواح إلي بارئها ؟ ! . ثم ينشد في قصيدة علي وصف الشمس والسماء والجبال كما وصفها الله تعالى في كتابه العزيز بتنقصٍ وكأن الناس في ذلك مجبرين علي ما أذنب به أبونا آدم (﵇) يقول: وأين عقول ذي الأفهام مما ... يراد بنا، وأين الاعتبار؟ ثم يذكر وصف خلق الله تعالى للسموات والأرض وطاعتهما له فيتعجب لو عبد الله تعالى لعباده في الآخرة وقوته علي ما خلق بقوله: وما أرض عصته ولا سما ... ففيم يقول أنجمها انكدار؟ والله تعالى يقول: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦، ٥٧]. نسأل الله تعالى الثبات على الدين والعفو والعافية في الدنيا والآخرة. • تاريخ الإسلام: "كان ظريفًا نديمًا مطبوعًا، رقيق الشعر" أ. هـ. • الأعلام: "شاعر حكيم، من أهل بغداد، مولدًا ووفاة، أقرأ علوم الفلسفة والأدب، ونظم الشعر الجيد، وكان ظريفًا نديمًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٧٣ هـ) ثلاث وسبعين وأربعمائة، وله (٧٢ سنة). ٢٨٦٨ - القلانسي * المقرئ: محمّد بن الحسين بن بُندار القلانسي الواسطي، أبو العز.

стр. 2075

ولد: سنة (٤٣٥ هـ) خمس وثلاثين وأربعمائة. من مشايخه: أبو يعلى غلام الهّراس، وأبو جعفر بن سلمة، وابن المأمون وغيرهم. من تلامذته: أبو الفتح بن زريق الحداد، وسبط الخياط وغيرهما. كلام العلماء فيه: • سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوزي: "قال أي الشيخ خميس الحوزي -هو أحد الأئمة الأعيان في علوم القرآن ... واستوعب القراءات وطرقها وبرع في المعرفة بها ... وهو حسن الخط، جيد النقل ذو فهم بما يقوله ويرويه" أ. هـ. • معرفة القراء: "قال أبو سعد السمعاني: سمعت عبد الوهاب الأنماطي ينسب أبا العز القلانسي إلى الرفض، وأساء الثناء عليه، قال أبو سعد: ثم وجدت لأبي العز أبياتًا في فضيلة الجماعة، فأنشدنا سعد الله بن محمّد المقرئ، أنشدني أبو العز القلانسي لنفسه: إن من لم يقدم الصديقا ... لم يكن لي حتى الممات صديقا والذي لا يقول قولي في الفارو ... ق أنوي لشخصه تفريقا ولنار الجحيم باغض عثما ... ن ويهوي منها مكانًا سحيقا من يوالي عندي عليا وعا ... داهم طرا عددته زنديقا قال الحافظ ابن ناصر: ألحق أبو العز سماعه في جزء من كتاب هاءات الكناية، لعبد الواحد أبي هاشم من أبي علي بن البناء، بعد أن لم يكن سماعه فيه. قلت: بعض الناس يترخص في مثل هذا، إذا تيقن سماعه للجزء من ذلك الرجل. وقال أبو سعد: سمعت المبارك بن غالب المفيد يقول: قرأ ابن ميمون -صبي كان يسمع معنا- علي أبي العز القلانسي، وما كان يحسن أن يقرأ، فكتب له في الإجازة: قرأ علي فلان وجوَّد، فقلنا له: كيف جوّد القراءة؟ قال: "جوَّد الذهب" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "أبو العز عندنا مع ذلك ثقة في القراءات مرضي" أ. هـ. • العبر: "فيه ضعف وكلام" أ. هـ. • الوافي: "مقرئ العراق، وصاحب التصانيف في القراءات" أ. هـ. • غاية النهاية: "كان بصيرًا بالقراءات وعللها وغوامضها عارفًا بطرقها عالي الإسناد" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٢١ هـ) إحدي وعشرين وخمسمائة عن (٨٥ سنة). من مصنفاته: "إرشاد المبتدي وتذكرة المنتهي" في القراءات العشر، و "رسالة في القراءات الثلاث"، و"الكناية الكبري" في القراءات. ٢٨٦٩ - الِمزرَفي * المقرئ: محمّد بن الحسين بن علي، أبو بكر

стр. 2076

البغدادي، المِزرَفي (١). ولد: سنة (٤٣٩ هـ) تسع وثلاثين وأربعمائة. من مشايخه: ابن جعفر بن المسلمة، وأبو الحسين بن المهتدي وغيرهما. من تلامذته: ابن عساكر وابن الجوزي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المنتظم: "أقرأ وروي وتفرّد بعلم الفرائض وكان ثقة ثبتًا عالمًا حسن العقيدة" أ. هـ. • معرفة القراء: "كان من ثقات العلماء، مات ساجدًا" أ. هـ. • السير: "الإمام شيخ القراء ... وكان ثقة متقنًا" أ. هـ. • الوافي: "كان ثبتًا صالحًا صدوقًا ثقة" أ. هـ. • ذيل طبقات الحنابلة: "قال أبو نصر اليونارتي في معجمه: هو وحيد عصره في خلُقه وحسن قراءته" أ. هـ. • غاية النهاية: "عالم مقرئ فرضي" أ. هـ. • الشذرات: "ذكر ابن ناصر أنه كان مقرئ زمانه" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٢٧ هـ) سبع وعشرين وخمسمائة. ٢٨٧٠ - الزَّاغُولي * اللغوي، المفسر: محمّد بن الحسين بن محمّد بن الحسين بن علي بن يعقوب المروزي الأُزدي الزاغولي (٢) البنجديهي، أبو عبد الله. ولد: سنة (٤٨١ هـ)، وقيل (٤٨٠ هـ) إحدي وثمانين، وقيل: ثمانين وأربعمائة وقال الذهبي في السير عن أبو سعد: ولد سنة (٤٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وأربعمائة أ. هـ. من مشايخه: محيي السنة البغوي، وعيسي بن شعيب السنجري وغيرهما. من تلامذته: أبو سعد السمعاني، وولده أبو المظفر وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الأنساب: "كان صالحًا فاضلًا سديد السيرة خشن العيش قانعًا باليسير، عارفًا بالحديث وطرقه" أ. هـ. • السير: "الشيخ الإمام الحافظ الزاهد القدوة .. " أ. هـ. • الشذرات: "كان حافظًا ثقة عمدة .. قاله ابن

стр. 2077

ناصر الدين" أ. هـ. • الأعلام: "حافظ للحديث، من فقهاء الشافعية، عالم باللغة والتفسير" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٥٩ هـ) تسع وخمسين وخمسمائة. من مصنفاته: "قيد الأوابد" في أكثر من أربعمائة مجلدة في التفسير والحديث والفقه واللغة. ٢٨٧١ - ابن الدَّبَّاغ * النحوي، اللغوي: محمّد بن الحسين بن علي الجفني، أبو الفرج، المعروف بابن الدباغ. من مشايخه: الشريف ابن الشجري، وموهوب الجواليقي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الوافي: "كان أديبًا فاضلًا ... تصدر لإقراء النحو واللغة مدّة، وله رسائل وشعر مدوّن" أ. هـ. • الأعلام: "لغوي، من أهل بغداد" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٨٤ هـ) أربع وثمانين وخمسمائة. من مصنفاته: له نظم مدون ورسائل. ٢٨٧٢ - ابن الشَّكاز * النحوي، المقرئ: محمّد بن الحسين بن علي بن موفق الأندلسي الميروقي أبو عبد الله، ويقال له ابن الشَّكاز. من مشايخه: أسامة بن سليمان، ومحمد بن حوط الله وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "اختلط بأخرة من عمره، فلزم داره إلي أن توفي "أ. هـ. • الأعلام: "عالم بالقراءات" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "مقرئ، خطيب، عارف بالعربية" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٢٦ هـ) ست وعشرين وستمائة. من مصنفاته: له كتب منها: "الميسّر" في القراءات. ٢٨٧٣ - العنسي * اللغوي: محمّد بن الحسين بن أبي الحسين سعيد بن الحسين بن سعيد بن خلف العنسي، أبو عبد الله، من ذرية عمار بن ياسر. كلام العلماء فيه: • تاريخ ابن خلدون: "كان الرئيس في العلوم، مجيدًا في اللغة والشعر، ينظم فيجده، وينثر فيحسن ... وكان في رياسته صليب الرأي قويّ الشكيمة عالي الهمة شديد المراقبة والحزم في الخدمة" أ. هـ. • الأعلام: "وزير، من العلماء باللغة، من أهل القيروان، خدم الأمراء الحفصيين" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٧١ هـ) إحدي وسبعين وستمائة. من مصنفاته: "ترتيب المحكم" لابن سيده،

стр. 2078

و"خلاصة الحكم" اختصاره. ٢٨٧٤ - ابن رزين الحموي * المفسر محمّد بن الحسين بن رزين بن موسى بن عيسي بن نصر الله بن هبة الله، تقي الدين، أبو عبد الله بن أبي علي ابن أبي البركات العامري الحموي الشافعي. ولد: سنة (٦٠٣ هـ) ثلاث وستمائة. من مشايخه: أبو عمرو بن الصلاح، وأبو الحسن محمّد بن علي بن عبد الصمد السخاوي وغيرهما. من تلامذته: شرف الدين الدمياطي، وبدر الدين محمّد بن جماعة ... وغيرهما. كلام العلماء فيه: • العبر: "ولي قضاء القضاة فلم يأخذ عليه رزقًا، تدينًا وورعًا" أ. هـ. • طبقات الشافعية للسبكي: "كان فقيهًا فاضلًا، حميدَ السيرة، كثيرَ العبادة، حسن التحقيق، مشاركًا في علوم غير الفقه كثيرة، مشارًا إليه بالفتوي من النَّواحي البعيدة" أ. هـ. • المقفي: "قاضي القضاء، حاكم الحكّام، حجة الإسلام ... بقية السلف .. برع في علم التفسير، وشارك في الخلاف والمنطق والحديث والبيان .. " أ. هـ. • الوافي: "كان محمود السيرة والأحكام" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٨٠ هـ) ثمانين وستمائة. ٢٨٧٥ - السراج * النحوي: محمّد بن حسين بن علي بن سلمان السراج، جمال الدين. من مشايخه: قرأ علي المشايخ الكبار فأجازوه. من تلامذته: جمال الدين محمّد بن عمر البريمي وغيره. كلام العلماء فيه: • طبقات صلحاء اليمن: "إنه كان فقيهًا محدثًا نحويًّا جامعًا لأشتات من العلوم مصنفًا" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (٨٥٠ هـ) خمسين وثمانمائة. من مصنفاته: له تصانيف كثيرة منها: "شرح الحاوي الصغير". ٢٨٧٦ - بهاء الدين العاملي * النحوي، اللغوي، المفسر محمّد بن حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي الهمذاني، بهاء الدين. ولد: سنة (٩٥٣ هـ) ثلاث وخمسين وتسعمائة. من مشايخه: والده، وعبد الله اليزدي وغيرهما. من تلامذته: الرضي بن أبي اللطف المقدسي، وعز الدين حسين بن السيد حيدر الكركي

стр. 2079

العاملي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • ريحانة الألبا: "وكان رئيس العلماء عند عبّاس شاه سلطان العجم لا يصدر إلا عن رأيه إذا عقد ألوية الهمم، إلا أنه لم يكن علي مذهبه في زندقته وإلحاده لانتشار صيته في سداد دينه ورشاده، إلا أنه عَلَويّ بلامَين وهو عند العقلاء أهون الشرِّين فإنه أظهر عُلُوه في حب آل البيت، وجاري في حلبة الولاء الكُميت وأنشد لسانُ حاله لكل حيٍّ وميت: إن كان رفضًا حبُّ آل محمّد ... فليشهد الثقلان أنِّي رافضي" أ. هـ. • خلاصة الأثر: "ذكر الشيخ أبو الوفا العرضي في ترجمته قال قدم حلب مستخفيًا في زمن السلطان مراد بن سليم مغيرًا صورته بصورة رجل درويش فحضر دروس الوالد يعني الشيخ عمر وهو لا يظهر أنه طالب علم حتى فرغ من الدرس فسأله عن أدلة تفضيل الصدّيق علي عليّ المرتضي فذكر حديث ما طلعت الشمس ولا غربت علي أحد بعد النبيين أفضل من أبي بكر وأحاديث مثل ذلك كثيرة فرد عليه ثم أخذ يذكر أشياء كثيرة تقتضي تفضيل المرتضي فشتمه الوالد وقال له رافضي شيعي وسبه فسكت ثم أن صاحب الترجمة أمر بعض تجار العجم أن يصنع وليمة ويجمع فيها بين الوالد وبينه فاتخذ التاجر وليمة ودعاهما فأخبره أن هذا هو المنلا بهاء الدين عالم بلاد العجم فقال للوالد شتمتونا فقال له ما علمت أنك المنلا بهاء الدين ولكنّ إيراد مثل هذا الكلام محضور العوام لا يليق ثم قال أنا سني أحب الصحابة ولكن كيف أفعل سلطاننا شيعي ويقتل العالم السني" أ. هـ. • روضات الجنات: "كان أفضل أهل زمانه, بل كان متفردًا بمعرفة بعض العلوم لم يجم أحد من أهل زمانه ولا قبله على ماأظن من علماء العامة والخاصة يميل إلى التصوف كثيرًا, وكان منصفًا في البحث, كنت في خدمته منذ أربعين سنة في الحضر والسفر, وكان له معي محبة وصداقة عظيمة, سافرت معه إلي زيارة أئمة العراق عليهم الصلاة والسلام فقرأت عليه في بغداد والكاظمين في النجف الأشرف وحائر الحسين ﵈ والعسكرين ... " أ. هـ. من أقواله: في خلاصة الأثر: "كتب إلي والده وهو بهراة: يا ساكن أرض الهراة أما كفي ... هذا الفراق بلي وحقِّ المصطفي عودوا عليّ فربع صبري قد عفا ... والجفن من بعد التباعد ما غفا وله قد رأي النبي ﷺ في منامه: وليلة كان بها طالعي ... في ذروة السعد وأوج الكمال قصر طيب الوصل من عمرها ... فلم تكن إلا كحل العقال واتصل الفجر بها بالغا ... وهكذا عمر ليالي الوصال

стр. 2080

إذ أخذت عيني في نومها ... وانتبه الطالع بعد الوبال فزرته في الليل مستعطفًا ... أفديه بالنفس وأهلي ومال وأشتكي ما أنا فيه من البلوي ... وما ألقاه من سوء حال فأظهر العطف علي عبده ... بنطق يزري بنظم اللآل فيا لها من ليلة نلت في ... ظلامها ما لم يكن في خيال أمست خفيفات مطايا الرجا ... بها وأضحت بالعطايا ثقال سقيت في ظلمائها خمرة ... صافية صرفًا طهورا حلال وابتهج القلب بأهل الحمي ... وقرت العين بذاك الجمال ونلت ما نلت علي أنني ... ما كنت أستوجب ذاك النوال وفاته: سنة (١٠٣١ هـ) إحدي وثلاثين وألف. من مصنفاته: "الكشكول"، و"المخلاة"، و"العروة الوثقى" تفسير، و"الفوائد الصمدية في علم العربية". وله في الفارسية نظم في التصوف وغير ذلك. ٢٨٧٧ - ابن إمام اليمن * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: محمّد بن الحسين بن القاسم بن محمّد بن علي الحسني اليمني الصنعاني. من مشايخه: عبد الرحمن بن محمّد الحيمي، والقاضي أحمد بن صالح العنسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "كان من أهل العلم ورعاته مطلِّعًا علي مقاصد الأدباء ومناهجهم ومع ذلك فهو مكثر من علوم الآراء وتعاطي الاستنباط والتكلم في المسائل عن نظره من غير متابعة" أ. هـ. • ملحق البدر الطالع: "السيد السند العلامة الحفاظة المعتمد". وقال: "أخذ عن علماء عصره وأكثر من علوم الأدوات وتصدي للاستنباط" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "زيدي فاضل من أمراء اليمن كان من أعيان الدولة المتوكلية وولي بعض الأعمال وقاد الجند في عدة معارك ثم انقطع إلي العلم" أ. هـ. • في مقدمة كتابه "منتهي المرام في شرح آيات الأحكام" وتحت عنوان نبذة من ترجمة المؤلف: "كانت له في العلوم اليد الطولي ... والتفت آخر مدته إلى الفقه وكان مع ذلك يحب السنة النبوية

стр. 2081

ويعظم أهلها". وقال: قال السيد عامر بن محمّد في (بغية المريد): هو السيد السري الهمام العالم الأديب، قائد الجيوش، عالم بن عالم كان عطر الأخلاق من أهل الأدب ورعاته، مطلعًا علي مقاصد الأدباء ومناهجهم ... وكان من أعيان الدولة المتوكلية ومن وجوه سادات أهلها في البسطة ... وكان قد تفنن في العلوم من النحو والصرف واللغة والمعاني والبيان والأصولين والفروع والمنطق وثمر في ذلك، وكان لطيف الجانب محسنًا إلي الأباعد والأقارب" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٦٧ هـ) سبع وستين وألف. من مصنفاته: "منتهي المرام في شرح آيات الأحكام"، و"أحاديث في صفة الجنة" وغير ذلك. ٢٨٧٨ - الطباطبائي * المفسر: محمّد حسين الطباطبائي. كلام العلماء فيه: • تتمة الأعلام: "من علماء الشيعة البارزين" أ. هـ. • وإليك بعض النقولات من كتابه (الميزان في تفسير القرآن) الذي يعمد فيه إلي تسأويل الصفات، حيث نراه مرة يؤول ومرة ينفي ومرة يفوض، وإضافة إلي كل ذلك فهو شيعي رافضي. قال في تفسير (الميزان في تفسير القرآن) (١/ ٧) وبعد الكلام عن طرق التفسير: " ... ومن الواضح أن القرآن لم ينزل هدي للمتصوفة خاصة ولا أن المخاطبين به هم أصحاب علم الأعداد والأوفاق والحروف، ولا أن معارفه مبنية علي أساس حساب الجمل الذي وضعه أهل التنجيم بعد نقل النجوم من اليونانية إلي العربية. نعم قد وردت روايات عن النبي ﷺ وأئمة أهل البيت ﵈ كقولهم: أن للقرآن ظهرًا وبطنًا ولبطنه بطنًا إلي سبعة أبطن أو إلي سبعين بطنًا الحديث. لكنهم عليم السلام اعتبروا الظهر كما اعتبروا البطن واغتنوا بأمر التنزيل كما اعتنوا بشأن التأويل". وقال في تفسير ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ في (٨/ ١٤٨): قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ إلي قوله ﴿بِأَمْرِهِ﴾ الاستواء الاعتدال على الشيء والاستقرار عليه، وربما استعمل بمعني التساوي، يقال: استوي زيد وعمرو أي تساويا قال تعالي: ﴿لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ﴾. والعرش ما يجلس عليه الملك وربما كني به عن مقام السلطنة، قال الراغب في المفردات: العرش في الأصل شيء مسقف، وجمعه عروش قال: ﴿وَهِيَ خَاويَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ ومنه قيل: عرشت الكرم وعرشتها إذا جعلت له كهيأة سقف. قال: والعرش شيه هودج للمرأة تشبيهًا في الهيأة بعرش الكرم، وعرشت البئر جعلت له عريشًا، وسمي مجلس السلطان عرشًا اعتبارًا بعلوه. قال: وعرش الله ما لا يعلمه البشر علي الحقيقة إلا بالإسم، وليس كما يذهب إليه أوهام العامة فإنه لو كان كذلك لكان حاملًا له -تعالي عن ذلك- لا محمولًا والله تعالى يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ

стр. 2082

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ﴾، وقال قوم: هو الفلك الأعلى والكرسي فلك الكواكب، واستدل بما روي عن رسول الله ﷺ : ما السماوات السبع والأرضون السبع في جنب الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة والكرسي عند العرش كذلك (انتهى). وقد استقرت العادة منذ القديم أن يختص العظماء من ولاة الناس وحكامهم ومصادر أمورهم من المجلس بما يختص بهم ويتميزون به عن غيرهم كالبساط والمتكأ حتى آل الأمر إلي إيجاد السرر والتخوت فاتخذ للملك ما يسمي عرشًا وهو أعظم وأرفع وأخص بالملك، والكرسي يعمه وغيره، واستدعي التداول والتلازم أن يعرف الملك بالعرش كما كان العرش بالملك في أول الأمر فصار العرش حاملًا لمعني الملك مثلًا لمقام السلطنة إليه يرجع وينتهي، وفيه تتوحد أزمة المملكة في تدبير أمورها وإدارة شؤونها. واعتبر لاستيضاح ذلك مملكة من الممالك قطنت فيها أمة من الأمم لعوامل طبيعية أو اقتصادية أو سياسية استقلوا بذلك في أمرهم وتميزوا من غيرهم فأوجدوا مجتمعًا من المجتمعات الإنسانية واختلطوا وامتزجوا بالأعمال ونتائجها ثم اقتسموا في التمتع بالنتائج فاختص كل بشيء منها على قد زنته الإجتماعية. كان من الواجب أن تحفظ هذه الموحدة والاتصال المتكون بالاجتماع بمن يقوم عليها فإن التجربة القطعية أوضحت للإنسان أن العوامل المختلفة والأعمال والإرادات المتشتتة إذا وجهت نحو غرض واحد وسيرت في مسير واحد لم تدم علي نعت الاتحاد والملاءمة إلا أن تجمع أزمة الأمور المختلفة في زمام واحد وتوضع في يد من يحفظه ويديم حياته بالتدبير الحسن فتحيي به الجميع وإلا فسرعان ما تتلاشي وتتشتت. ولذلك تري أن المجتمع المترقي ينوع الأعمال الجزئية نوعًا نوعًا ثم يقدم زمام كل فيعطي كل نوع كرسيًا فوق ذلك، وعلي هذا القياس حتى ينتهي الأمر إلي زمام واحد يقدم إلي العرش ويهدي لصاحب العرش. ومن عجيب أمر هذا الزمام وانبساطه وسعته في عين وحدته أن الأمر الواحد الصادر من هذا المقام يسير في منازل الكراسي التابعة له علي كثرتها واختلاف مراتبها فيتشكل في كل منزل بشكل يلائمه ويعرف فيه، ويتصور لصاحبه بصورة ينتفع بها ويأخذ ملاكًا لعمله. يقول مصدر الأمر "ليجر الأمر" فتأخذه المصالح المالية تكليفًا ماليًا ومصالح السياسة تكليفًا سياسيًا، ومصالح الجش تكليفًا دفاعيًا وعلي هذا القياس كلما صعد أو نزل. فجميع تفاصيل الأعمال والإرادات والأحكام المجراة فيها المنبسطة في المملكة وهي لا تحصي كثرة أو لا تتناهي لا تزال تتوحد وتجتمع في الكراسي حتى تنتهي إلي العرش فتتراكم عنده بعضها علي بعض وتندمج وتتداخل وتتوحد حتى تصير واحدًا هو في وحدته كل التفاصيل فيما دون العرش، وإذا سار هذا الواحد إلي ما دونه لم يزل يتكثر ويتفصل حتى ينتهي إلي أعمال

стр. 2083

أشخاص المجتمع وإرادتهم. هذا في النظام الوضعي الإعتباري الذي عندنا، وهو لا محالة مأخوذ من نظام التكوين، والباحث عن النظام الكوني يجد أن الأمر فيه علي هذه الشاكلة؛ فالحوادث الجزئية تنتهي إلي علل وأسباب جزئية، وتنتهي إلي أسباب أخرى كلية حتى تنتهي الجميع إلي الله سبحانه غير أن الله سبحانه مع كل شيء وهو محيط بكل شيء، وليس كذلك الملك من ملوكنا الحقيقية ملكه تعالي واعتبارية ملك غيره. ففي عالم الكون علي اختلاف مراحله مرحلة تنتهي إليها جميع أزمة الحوادث الملقاة علي كواهل الأسباب، وأزمة الأسباب علي اختلاف أشخاصها وأنواعها، وترتب مراتبها هو المسمي عرشًا كما سيجيء، وفيه صور الأمور الكونية المدبرة بتدبير الله سبحانه كيفما شاء، وعنده مفاتح الغيب. فقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ كناية عن استيلائه علي ملكه وقيامه بتدبير الأمر قيامًا ينبسط علي كل ما دق وجل، ويترشح منه تفاصيل النظام الكوني ينال به كل ذي بغية بغيته، وتقضي لكل ذي حاجة حاجته، ولذلك عقب حديث الاستواء في سورة يونس في مثل الآية بقوله: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ إذ قال: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ [يونس: ٣]. وقال في (٢٠/ ١١٢): وقوله ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ خبر بعد خبر لوجه، و ﴿إِلَى رَبِّهَا﴾ متعلق بناظرة قدم عليها الإفادة الحصر أو الأهمية. والمراد بالنظر إليه تعالي ليس هو النظر الحسي المتعلق بالعين الجسمانية المادية التي قامت البراهين القاطعة علي استحالته في حقه تعالي بل المراد النظر القلبي ورؤية القلب بحقيقة الإيمان علي ما يسوق إليه البرهان ويدل عليه الأخبار المأثورة عن أهل العصمة ﵈ وقد أوردنا شطرًا منها في ذيل تفسير قوله تعالى ﴿قَال رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، وقوله تعالي ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (١١)﴾ [النجم: ١١]. وقال في (٢٠/ ٢٨٤): "قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ نسبة المجي إليه تعالي من المتشابه الذي يحكمه قوله تعالى ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ﴾ [الشورى: ١١]، وما ورد في آيات القيامة من خواص اليوم كتقطع الأسباب وارتفاع الحجب عنهم وظهور أن الله هو الحق المبين وإلي ذلك يرجع ما ورد في الروايات أن المراد بمجيئه تعالي مجيء أمره قال تعالي: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار: ١٩]، ويؤيد هذا الوجه بعض التأيد قوله تعالي ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [البقرة: ٢١٠] إذا انضم إلي قوله ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ [النحل: ٣٣]، وعليه فهناك مضاف محذوف والتقدير جاء أمر ربك أو نسبة المجيء إليه تعالي من المجاز العقلي" أ. هـ. وفاته: سنة (١٤٠٢ هـ) اثنتين وأربعمائة وألف. من مصنفاته: "الميزان في تفسير القرآن"، و "علي والفلسفة الإلهية"، و "أسس الفلسفة والمذهب الواقعي" وغير ذلك.

стр. 2084

٢٨٧٩ - الحِكَري * المقرئ: محمّد الحكري، شمس الدين. من مشايخه: البرهان الحكَري وغيره. من تلامذته: برهان الدين بن قزاعة الغزي وغيره. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "ولي قضاء غزة" أ. هـ. • النجوم: "كان فقيهًا فاضلًا بارعًا في القراءات" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٨٢ هـ) اثنتين وثمانين وسبعمائة. ٢٨٨٠ - ابن باق الجذامي * النحوي، اللغوي، المقرئ: محمّد بن حكم وقيل (حكيم) بن محمّد بن أحمد بن باق الجذامي السرقسطي، أبو جعفر. من مشايخه: أبو الأصبغ بن سهل، وأبو الحسن الحضرمي، وابن سابق وغيرهم. من تلامذته: أبو إسحاق بن فرقول، وأبو الحسن صالح بن خلف وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الديباج: "كان مقرئًا، مجودًا متحققًا بعلم الكلام، وأصول الفقه، محصّلًا لهما، متقدمًا في النحو، حافظًا للفقه فصيح اللسان" أ. هـ. • الإحاطة: "كان مقرئًا مجوّدًا محققًا بعلم الكلام وأصول الفقه محصلًا لهما متقدمًا في النحو حافظًا للغة حاضر الذكر لأقوال تلك العلوم جيد النظر متوقد الذهن ذكي القلب فصيح اللسان" أ. هـ. • البغية: "قال ابن الزبير: كان نحويًّا لغويًّا مقرئًا، إمامًا في علم العربية، وإقراء الكتاب، جليلًا عارفًا بأصول الدين" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وخمسمائة. من مصنفاته: "شرح الإيضاح" لأبي علي الفارسي، وله تصانيف في الجدل والعقائد. ٢٨٨١ - ابن حماد * المقرئ: محمّد بن حماد بن بكر بن حماد، أبو بكر، حمادي، البغدادي، صاحب خلف بن هشام البزار. من مشايخه: خلف بن هشام، ويزيد بن هارون وغيرهما. من تلامذته: وكيع القاضي، ومحمد بن مخلد العطار وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "ذكر الخلال أن أحمد بن حنبل كان يصلي خلف أبي بكر بن حماد شهر رمضان وغيره، وكان أحمد يجله ويكرمه. قال أحمد بن جعفر بن محمّد: كان أبو بكر بن

стр. 2085

حماد أحد القراء الصالحين الذي لزموا الاستقامة علي الخير وضبط الحرف" أ. هـ. • المنتظم: "كان أحد القراء المجودين، ومن عباد الله الصالحين" أ. هـ. • طبقات الحنابلة: "ذكره أبو بكر الخلال فقال: كان جميل الوجه في وجهه نور، عالمًا بالقرآن وأسبابه ... " أ. هـ. • الوافي: "كان ثقة" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٦٧ هـ) سبع وستين ومائتين. من مصنفاته: من آثاره "المعجم". ٢٨٨٢ - ابن فُوْرَّجَة * النحوي، اللغوي: محمّد بن حمد بن محمّد بن عبد الله بن محمود بن فُورَجة البروجردي. ولد: سنة (٣٣٠ هـ) ثلاثين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو العلاء المعري وغيره. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "أديب فاضل مصنف" أ. هـ. • إنباه الرواة: "إمام فاضل عالم كامل مطلع على أنواع العربية أيما اطلاع قائم باللغة, ومَعْنِيٌّ الشعر" أ. هـ. • البلغة: "إمام في النحو واللغة" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال الثعالبي: هو من أهل أصبهان المقيمين بالري المتقدمين أفضل، المبرزين في النظم والشعر" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا سنة (٤٥٠ هـ) خمسين وأربعمائة. من مصنفاته: "الفتح علي أبي الفتح"، و"التجني علي ابن جني" يرد فيهما علي ابن جني في شرح شعر المتنبي. ٢٨٨٣ - ابن الفنري * المفسر: محمّد بن حمزة بن محمّد بن محمّد الرومي الحنفي المعروف بابن الفنري، شمس الدين. ولد: سنة (٧٥١ هـ) إحدي وخمسين وسبعمائة. من مشايخه: العلامة علاء الدين المعروف بالأسود شارح الغني، والكمال محمّد بن محمّد المعري، وأخذ علم التصوف عن أبيه وغيرهم. من تلامذته: الشيخ صدر الدين القونوي وغيره. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "كان كثير الفضل والأفضال غير أنه يعاب بنحلة ابن العربي وبأنه يقرئ الفصوص ويقرره. وحج سنة اثنتين وعشرين, فلما رجع طلبه المؤيد فدخل القاهرة واجتمع بفضلائها ولم يكن يظهر عليه شيء مما كان رمي به من المقالة المذكورة"أ. هـ. • مفتاح السعادة: "مزج فيه -أي في تفسيره

стр. 2086

لسورة الفاتحة- بين العلوم الشرعية وعلم التصوف" أ. هـ. • البدر الطالع: "كان متزهدًا في ملبوسه علي زي الصوفية، وكان يقول إذا عوتب في ذلك: إن ثيابي وطعامي من كسب يدي ولا يفي كسبي بأحسن من ذلك" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٣٤ هـ)، وقيل: (٨٣٣ هـ) أربع وثلاثين، وقيل: ثلاث وثلاثين وثمانمائة. من مصنفاته: "شرح إيساغوجي" في المنطق، و"تفسير الفاتحة" وغيرهما. ٢٨٨٤ - ابن العَيَّار * النحوي: محمّد الحموي المعروف بابن العيار، شمس الدين. من مشايخه: ابن جابر، والشمس الهيتي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "كان حسن الحاضرة، ولم يكن محمودًا في تعاطي الشهادات" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٢٨ هـ) ثمان وعشرين وثمانمائة. ٢٨٨٥ - ابن حمُّويه * المفسر: محمّد بن حمويه بن محمّد بن حمويه الجويني، أبو عبد الله. ولد: سنة (٤٤٩ هـ) تسع وأربعين وأربعمائة. من مشايخه: أخذ التصوف عن أبي الفضل بن محمّد الفارمذي ... وعائشة بنت البسطامي وغيرهما. من تلامذته: أبو محمد بن الخشاب، وابن عساكر، وآخرون. كلام العلماء فيه: • الأنساب: "كان جامعًا بين علم الظاهر والباطن مع صفاء الأوقات ودوام الجادة وكثرة الذكر وجميل الأخلاق" أ. هـ. • السير: "كان ذا تأله وتعبُّد ومجاهدة وصدق ... له في التصوف تأليف وقبره يُزار بقرية بُحَيرَ أباذ" أ. هـ. • العبر: "الزاهد، شيخ الصوفية بخراسان" أ. هـ. • الوافي: "أحد المشهورين بالزهد والصلاح والعلم صاحب كرامات" أ. هـ. من أقواله: المنتظم: "كان من المشهورين بالعلم والزهد، وله كرامات. وفاته: سنة (٥٣٠ هـ) ثلاثين وخمسمائة. من مصنفاته: "لطائف الأذهان في تفسير القرآن"، و"سلوة الطالبين في سير سيد المرسلين"، و"كتابًا في علم الصوفية" وغير ذلك. ٢٨٨٦ - المعافري * النحوي، اللغوي: محمّد بن حيدرة بن أحمد بن مفوز المعافري، أبو بكر.

стр. 2087

ولد: سنة (٤٦٣ هـ) ثلاث وستين وأربعمائة. من مشايخه: أبو الحسن طاهر بن مُفَوِّز، وأبو علي بن حسين بن محمّد الغساني، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان حافظًا للحديث وعلله منسوبًا إلي فهمه، عارفًا بأسماء رجاله وحملته متقنًا لما كتبه ضابطًا لما نقله" أ. هـ. • السير: "وله ردٌّ علي ابن حزم، وكان حافظًا للحديث وعلله، عالمًا بالرجال، متقنًا أديبًا شاعرًا، فصيحًا نبيلًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٠٥ هـ) خمس وخمسمائة. ٢٨٨٧ - المُؤَمَّل * النحوي: محمّد بن حيُّويه بن المؤَمَّل بن أبي روضة، الكرَجي، نزيل هَمَذان. من مشايخه: إبراهيم بن نصر الرازي، وأبو مسلم الكجِّي وغيرهما. من تلامذته: أبو بكر البَرْقاني، وأبو نصر محمّد بن بندار وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان غير موثق عندهم. سمعت البرقاني ذكر هذا الكرجي في موضع آخر فقال: لم يكن ثبتًا" أ. هـ. • معجم الأدباء: "روي عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمّد الإدريسي السمرقندي الحافظ وقال: لا أعتمدُ عليه وقد تكلموا فيه وليس عندهم بذاك" أ. هـ. • لسان الميزان: "فقال الذهبي في (تلخيصه): محمّد بن حيويه الكرجي متهم بالكذب" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٧٢ هـ)، وقيل: (٣٧٣ هـ) اثنتين وسبعين، وقيل: ثلاث وسبعين وثلاثمائة عن أكثر من (١١٢ سنة). ٢٨٨٨ - الأزجي * النحوي، اللغوي، المقرئ: محمد بن خالد بن بختيار، أبو بكر الأزجي الرزاز. من مشايخه: أبو عبد الله البارع وأبو محمد سبط الخياط وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "شيخ فاضل له معرفة بالأدب ... وكان ثقة صدوقًا ذا معرفة بوجوه القراءات والعربية" أ. هـ. • معرفة القراء: "كان عارفًا بوجوه القراءات، تخرج به جماعة في العربية" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قال ابن الدبيثي: شيخ فاضل، عارف بالقراءات والأدب ... كان ثقة عارفًا بوجوه القراءات أمَّ فترة بمسجد رعوان بباب الأزج" أ. هـ. • الغاية: "مقريء ناقل نحوي" أ. هـ.

стр. 2088

وفاته: سنة (٥٨٠ هـ) ثمانين وخمسمائة. ٢٨٨٩ - الصقلي * المقرئ: محمّد بن خراسان الصقلي المصري، أبو عبد الله. من مشايخه: محمّد بن بدر القاضي، ومروان بن عبد الملك بن بحر بن شاذان المكي وغيرهم. من تلامذته: ابن أبي حبيب بن محمد، وأبو الحسن غيلان بن تميم الفزاري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "مقريء متصدّر" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٨٦ هـ) ست وثمانين وثلاثمائة، وقد بلغ (٩٦) سنة، وقيل بلغ (٧٦) سنة. ٢٨٩٠ - المُحَوَّلي * المقرئ: محمّد بن الخَضِر بن إبراهيم المحولي (١) أبو بكر الخطيب. كلام العلماء فيه: من مشايخه: رزق الله التميمي وأبو طاهر بن سوار وغيرهما. من تلامذته: أبو اليمن الكندي وابن السمعاني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المنتظم: "كان فصيحًا، وكان مشتهرًا بالتجويد وحسن الأداء وأعطي فصاحة وخشوعًا وكان الناس يقصدون صلاة الجمعة وراء لذلك، وكان صالحًا دينًا" أ. هـ. • معرفة القراء: "المقرئ الأستاذ أحد من يضرب به المثل في التجويد والإقراء ... وكان أحذق أصحاب ابن سوار فإنه لزمه خمس عشرة سنة ... كان من أحسن الناس خطابة مع الخشوع وحضور القلب" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "خطيب المَحوَّل كان من مشاهير القراء ببغداد ... قال أحمد بن شافع: كان أبو بكر الخطيب المجود يضرب به المثل في الإقراء وتجويد الأخذ والتحقيق وكان أحسن الخَلْق خطابة، مع الخشوع وحضور القلب، كان يقصد من الأماكن البعيدة لسماع خطبته" أ. هـ. • الغاية: "أستاذ خطيب مجود" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وخمسمائة. ٢٨٩١ - فخر الدين بن تيمية * اللغوي، المفسر: محمّد بن الخضر بن محمّد بن

стр. 2089

الخضر بن علي بن تيمية الحراني الحنبلي، أبو عبد الله، فخر الدين. ولد: سنة (٥٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وخمسمائة. من مشايخه: ابن الخشّاب، وأبو الفتح أحمد بن أبي الوفاء وغيرهما. من تلامذته: ابن أخيه الإمام مجد الدين، والجمال يحيى بن الصيرفي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • التكملة لوفيات النقلة: "كان عارفًا بالتفسير، وله خطب مشهورة وشعر" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "الفقيه الحنبلي، الواعظ، المفسر، صاحب الخُطب. شيخ حران وعالمها". وقال: "قلت -أي الذهبي-: كان فخر الدين إمامًا في التفسير، إمامًا في الفقه إمامًا في اللغة" أ. هـ. • السير: "الشيخ الإمام العلامة المفتي المفسر الخطيب البارع عالم حران وخطيبها وواعظها" أ. هـ. • العبر: "كان رأسًا في التفسير والوعظ، بليغًا فصيحًا، مفوّهًا، علّامة مفتيا، عديم النظير" أ. هـ. • ذيل طبقات الحنابلة: "كان الشيخ فخر الدين رجلًا صالحًا تذكر له كرامات وخوارق وولي الخطابة والإمامة بجامع حران. قال الناصح بن الحنبلي: انتهت إليه رياسة حران، وله خطبة الجمعة، وإمام الجامع، وتدريس المدرسة النورية، وهو واعظ البلد، وله القبول من عوام البلد، والوجاهة عند ملوكها، وكان في ملازمته التفسير والوعظ مع الطريقة الظاهرة الصلاح" أ. هـ. • الوافي: "فقيه واعظ مفسّر، وقرأ العربية. قال شمس الدين: كان إمامًا في الفقه، إمامًا في التفسير، إمامًا في اللغة" أ. هـ. • مفتاح السعادة: "الواعظ الفقيه الحنبلي، كان فاضلًا، تفقه ببلده علي جماعة وسمع الحديث، وصنف في مذهبه محضرًا، وله خطب مشهورة في غاية الجودة وله نظم حسن ... ولم يزل أمره جاريًا علي صلاح وسداد" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٢٢ هـ)، وقيل (٦٢١ هـ) اثنتين وعشرين وقبل: إحدي وعشرين وستمائة. من مصنفاته: "التفسير الكبير"، و "تخليص المطلب في تلخيص المذهب" فقه، و"ترغيب القاصد" فقه. ٢٨٩٢ - الشريف * النحوي، اللغوي، المفسر: محمّد بن الخضر بن الحسين بن علي بن عمر الشريف. ولد: سنة (١٢٩٣ هـ) ثلاث وتسعين ومائتين وألف. من مشايخه: سالم بوحاجب، وعمر بن الشيخ وغيرهما. كلام العلماء فيه: • مشاهير التونسيين: "التحق بجامع الزيتونة وتفقه إلي أن صار من العلماء الأفذاذ. وكان أحد زعماء النهضة الإسلامية أسندت إليه مشيخة

стр. 2090

الأزهر عام (١٩٥٢ م) " أ. هـ. • تراجم المؤلفين التونسيين: "كانت عنايته بالأدب واللغة في عهد الطلب بجامع الزيتونة أكثر من غيرها، وكان ينظم الشعر في بعض المناسبات ... وفي سنة (١٣٢٢ هـ) .. أصدر مجلة "السعادة العظمي" وهي أول مجلة صدرت بتونس، وكان ظهور المجلة حدثًا فكريًا بارزًا اهتز له رجال العلم المحببين للأدب والإصلاح والشباب، وساء المتزمتين ضيقي الأفق، عبّاد القديم، فإن هذه المجلة بدت فيها نزعة إلي حرية النقد، ودعوة إلي احترام التفكير، وتأييد لفتح الاجتهاد: ففي المقال الافتتاحي الذي قدم به المجلة يقول: "إن دعوي أن باب الاجتهاد قد أغلق هي دعوي لا تسمع إلا إذا أيدها دليل يوازن في قوته الدليل الذي فتح به باب الاجتهاد". ومثل هذه الدعوي وأمثالها مما روجته مجلته لم تكن لتلقي القبول والترحيب من وسط الجامدين، ودعاة التمسك بالقديم ... وكانت بذلك مجلبة لكثير مما ناله من الاضطهاد طيلة مقامه بتونس. وكشفت هذه المجلة عن مكانة صاحبها في النثر الفني والعلمي واتجاهه إلي تجديد أغراض الشعر بصوغ القصائد في المعاني الاجتماعية والفلسفية، والتوجيه إلي مسالك النهضة والتحرر والتجدد ... وقال: "أصدرت عليه فرنسا حكمًا بإلإعدام غيابيًا أثناء قيامه في ألمانيا بتحريض المغاربة والتونسيين منهم خاصة علي الثورة ضد الاستعمار الفرنسي .. ". وقال أيضًا: "ولما أصدر الشيخ علي عبد الرازق كتابه (الإسلام وأصول الحكم) لم تحل علاقاته بآل عبد الرازق من قولة الصدق، وبيان وجه الحق والرد علي أحد أفرادهم، ومن الهراء زعم بعضهم أنه ألف الكتاب خدمة لأغراض ملك مصر أحمد فؤاد الذي كان يسعي لمبايعته بمنصب الخلافة الإسلامية بعد إلغائها من تركيا. وكان علي عبد الرازق يرد عليه من طرف خفي، والحقيقة أن ما تضمنه الكتاب آَراء لا يوافق عليها أي عالم مسلم فلم تكد تهدأ العاصفة التي أثارها هذا الكتاب حتى أصدر الدكتور طه حسين سنة (١٩٢٦ م) كتابه في الشعر الجاهلي، الذي أثار حملة من النقود والردود لأنه زعم أنه يطبق منهج ديكارت علي الشعر الجاهلي، وتطرق إلي أفكار نزول إبراهيم ﵇، بالحجاز فهو تكذيب صريح للقرآن مما زاد في اشتداد الحملة عليه، وكان من بين الذين تولوا الرد عليه المترجم له في كتابه "نقض كتاب الشعر الجاهلي" أ. هـ. • قلت: ثم ذكر صاحب (تراجم المؤلفين التونسيين) نشاطاته الأدبية واللغوية والدعوي الإسلامية وتأسيس الجمعيات وتحرير المجلات وغيرها من الاهتمامات الوطنية لديه عن الوطن العربي عمومًا وقضايا المغرب العربي خصوصًا ... ويجدر الإشارة إلي أن المترجم له ذو حس وطني وقومي، وهذا معلوم لدي المتأخرين وخاصة في قرننا هذا الاهتمام بجوانب وشعارات الاتجاه القومي في الحرية والنهضة والتجديد مدح الشباب وغيرها التي بدورها طغت علي الروح الإسلامية الصافية، والمنهج الحق. وبيان قول الله

стр. 2091

تعالي في كتابه العزيز، ومعرفة سنة نبيه ﷺ ، وما كان عليه صحابته ﵃ جميعًا)، ومن تبعهم بعد ذلك بإحسان من الأئمة المجتهدين ومن جاء بعدهم، فانظر إلي اتجاهات علماء وأساتذة ومفكري هذا القرن وغيرهم إلي ما كان رد فعل للاستعمار وأفكاره وهذه كانت إحدي الدعائم الرئيسية في الاختلاط والبعد عن الدعوي الإسلامية الحق. لا كما يزعمها صاحب (تراجم المؤلفين التونسيين) محمّد محفوظ ولا صاحب الترجمة من الجمود في الدين ولا من كان علي طريقهم إلا بالاعتراف بشيء قد تلقته أجيال هذا القرن من الشجاعة والثبات عن علي القول سيئِهِ وحسنه، والسعي وراء ما ينشدونه قولًا وعملًا، ولكن هذا من جانب أبعد الناس عن معرفة الحق والركون إلي دعوي الإسلام في كتاب الله تعالى وسنة نبيه ﷺ ... والله تعالى هو الهادي إلي خير السبيل. وفاته: سنة (١٣٧٧ هـ) سبع وسبعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "أسرار التنزيل" وهو تفسير لسورة الفاتحة وسورة البقرة وبعض آيات من سورة آل عمران والحج والأنفال، و"القياس في اللغة العربية" و "طائفة القاديانية" وغير ذلك. ٢٨٩٣ - الأزدي * النحوي، اللغوي: محمّد خطاب، أبو عبد الله الأزدي. من مشايخه: أبوه، وأبو عالي القالي، وابن القوطية وغيرهم. كلام العلماء فيه: • جذوة المقتبس: "كان من الأدباء المشهورين والنحاة المذكورين، وكان يختلف إليه في علم العربية أولاد الأكابر وذوي الجلالة، وله مع ذلك شعر مأثور" أ. هـ. • الوافي: "وهذا هو أستاذ أسلم الذي يأتي حديثه في ترجمة ابن كُليب" أ. هـ. وفاته: كان قبل سنة الأربعمائة، وقيل سنة (٣٩٨ هـ) ثمان وتسعين وثلاثمائة. ٢٨٩٤ - ابن خلصة النحوي * النحوي، اللغوي: محمّد بن خلصة، أبو عبد الله النحوي الشَّذْوَني (١) نزيل دانية. من مشايخه: أبو الحسن بن سيده وغيره. من تلامذته: أبو عمر بن شرف، وأبو عبد الله بن مطرِّف وغيرهما. كلام العلماء فيه: • جذوة المقتبس: "كان من النحويين المتصدرين، والأساتيذ المشهورين والشعراء المجودين" أ. هـ.

стр. 2092

وفاته: سنة (٤٧٠ هـ) سبعين وأربعمائة أو قبلها، قال صاحب الأنساب إنه كان حيًا بعد سنة (٤٤٤ هـ) أربع وأربعين وأربعمائة. ٢٨٩٥ - وكيع * المقرئ، النحوي: محمّد بن خلف بن حيان بن صدقة بن زياد، الضبي القاضي المعروف بوكيع، أبو عبد الله. من مشايخه: الحسن بن عرفة، والزبير بن بكار وغيرهما. من تلامذته: أحمد بن كامل، وأبو علي الصواف وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدثنا محمّد بن العباس قال: قرئ علي ابن المنادي وأنا أسمع قال أبو بكر المعروف بوكيع: حمل أقل الناس عنه نزرًا من الحديث وشيئًا من تصانيفه للين شهر به" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قال الدارقطني: كان فاضلًا نبيلًا فصيحًا، من أهل القرآن والفقه والنحو" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "صدوق إن شاء الله" أ. هـ. • البداية: "كان عالمًا فاضلًا عارفًا بأيام الناس، فقيهًا قارئًا، نحويًّا. ولي القضاء بالأهواز" أ. هـ. • غاية النهاية: "ثقة جليل" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٠٦ هـ) ست وثلاثمائة. من مصنفاته: له مصنفات منها كتاب "عدد آي القرآن"، وكتاب "الطريق". ٢٨٩٦ - المُحولي * المفسر: محمّد بن خلف بن المَرْزُبان بن بسام، أبو بكر الآجري المحولي (١). من مشايخه: محمّد بن أبي السوي الأزدي، وأحمد بن منصور الرمادي، والزبير بن بكار وغيرهم. من تلامذته: أبو بكر بن الأنباري، وأبو جعفر بن بريه الهاشمي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان أخباريًا مصنفًا، حسن التأليف" أ. هـ. • المنتظم: "كان صدوقًا ثبتًا" أ. هـ.

стр. 2093

• السير: "الإمام العلامة الإخباري ... صاحب التصانيف .. وكان صدوقًا" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "قال الدارقطني: أخباري لين" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٠٩ هـ) تسع وثلاثمائة. من مصنفاته: "الحاوي في علوم القرآن"، و"الحماسة"، و"أخبار الشعراء" وغير ذلك. ٢٨٩٧ - ابن جَيّان * المقرئ: محمّد بن خَلَف بن محمّد بن جَيّان بن الطيب بن زرعة البغدادي الخلّال، أبو بكر. من مشايخه: حامد بن شعيب البَلْخي، وأحمد بن سهل الأُشناني وغيرهما. من تلامذته: البَرْقاني، وحمزة السهمي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "الفقيه المقرئ الخلال، ... وكان ثقة" أ. هـ. • السير: "الفقيه المقرئ المحدث. قال حمزة السهمي: كان ثقة جبلًا. ووثقه الخطيب" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٧١ هـ) إحدي وسبعين وثلاثمائة. ٢٨٩٨ - الأَوْسِي * المفسر: محمّد بن خلف بن موسى الأوسي، أبو عبد الله الأنصاري الأندلسي الألبيري. ولد: سنة (٤٥٧ هـ) سبع وخمسين وأربعمائة. من مشايخه: أبو بكر محمّد بن الحسن المرادي، ويوسف بن موسى الكلبي وغيرهما. من تلامذته: أبو الوليد بن خير، وأبو إسحاق بن قرقول وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الديباج المذهب: "كان متكلمًا متحققًا برأي الأشعري، ذاكرًا لكتب الأصول والاعتقاد، مشاركًا في الأدب متقدمًا في الطب" أ. هـ. • شجرة النور: "من أهل إلبيرة، الأديب العالم المحقق الثبت العمدة الإمام المؤلف المدقق" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٣٧ هـ) سبع وثلاثين وخمسمائة. من مصنفاته: "الانتصار"، و"النكت والأمالي في النقض علي الغزالي"، و"الإفصاح والبيان في الكلام علي القرآن" وغير ذلك. ٢٨٩٩ - ابن قيلال * النحوي، اللغوي: محمّد بن خلف الهمذاني الغرناطي، أبو بكر يعرف بابن قيلال. ولد: سنة (٤٩٢ هـ) اثنتين وتسعين وأربعمائة.

стр. 2094

من مشايخه: أبو محمد بن عتّاب وأبو بحر الأسدي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • البغية: "قال ابن الزبير: من بيت علم ودين كان عارفًا بالفقه والحديث والنحو واللغة والأدب والشعر والكتابة والطب، مع كرم وخلق وحسن عشرة وبشاشة ... وذكره أصبغ ابن أبي العباس في أدباء مالقة، قال: وكان من جملة الكتاب والأدباء والشعراء والبلغاء وأطنب في الثناء عليها" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٧٣ هـ) ثلاث وسبعين وخمسمائة. من مصنفاته: صنف مقامةُ في أهل بلده. ٢٩٠٠ - الإشبيلي * النحوي، المقرئ: محمد بن خلف بن محمّد بن عبد الله بن صاف (١) الإشبيلي، أبو بكر اللخمي. ولد: سنة (٥١٢ هـ) اثنتي عشرة وخمسمائة. من مشايخه: أبو الحسن شريح بن محمّد، وأبو بكر بن مسعود الخشني وغيرهما. من تلامذته: أبو جعفر القرطبي إمام كلاسة دمشق، وعلي بن محمّد البلوي البلشي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "حكي بعضهم أنه أقرأ أكثر من خمسين سنة" أ. هـ. • معرفة الفراء: "أبو بكر الإشبيلي المقرئ النحوي أحد الحُذّاق" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٨٥ هـ)، وقيل: (٥٨٦ هـ) خمس وثمانين وقيل ست وثمانين وخمسمائة. من مصنفاته: "شرح الأشعار الستة"، و"شرح فصيح ثعلب"، و "مسائل في آيات من القرآن". ٢٩٠١ - ابن نِسْع * المقرئ: محمّد بن خلف بن مروان بن مرزوق ابن أبي الأحوص، أبو عبد الله الزَّناتي البلَنسي المعروف بابن نسْع. ولد: سنة (٥٠٩ هـ) تسع وخمسمائة. من مشايخه: أبو الحسن بن هذيل وطارق بن يعيش وغيرهما. من تلامذته: أبو محمد عبد الله بن أبي بكر الأبّار وأبو الحسن بن خيرة وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "كان مقرئًا صالحًا ورعًا، أخذ عنه الناس وكثيرًا ما كان يسمع كتاب السيرة لعلو إسناده فيه، وكذلك الاستيعاب حتى كان يحفظهما ... وكانت جنازته مشهودة" أ. هـ.

стр. 2095

• معرفة القراء: "كان موصوفًا بالزهد والصلاح" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ صالح زاهد" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٩٩ هـ) تسع وتسعين وخمسمائة. ٢٩٠٢ - الأُبِّي * المفسر محمّد بن خلفة بن عمر الأُبِّي (١) الوشتاتي، أبو عبد الله. من مشايخه: ابن عرفة، والقاضي عمر القلشاني وغيرهما. من تلامذته: ابن ناجي، وأبو حفص القلشاني، وأبو زيد الثعالبي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • البدر الطالع: "وصفه ابن حجر بأنه عالم المغرب بالمعقول" أ. هـ. • معجم المطبوعات: "كان سليم الصدر" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٢٧ هـ) , وقيل: (٨٢٨ هـ) سبع وعشرين وقيل: ثمان وعشرين وثمانمائة. من مصنفاته: "تفسير القرآن العظيم" دوّن فيه ما سمعه من دروس شيخه ابن عرفة الذي اعتمد علي ابن عطية والزمخشري وبقية المفسرين واعتمد علي علماء اللغة والأصول والمنطق مع إبداء رأيه، و"إكمال المعلم بشرح صحيح مسلم". ٢٩٠٣ - ابن المُنْصفي * اللغوي: محمّد بن خليل بن محمّد بن طوغان الدمشقي الحريري الحنبلي المعروف بابن المنصفي. ولد: سنة (٧٤٦ هـ) ست وأربعين وسبعمائة. من مشايخه: ابن المحب، وابن رجب، والشرف بن عساكر وغيرهم. من تلامذته: قال ابن حجر: سمعت منه شيئًا. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "اشتغل في الفقه وشارك في العربية والأصول، حصلت له محنة بسبب مسألة الطلاق المنسوبة لابن تيمية ولم يرجع عن اعتقاده، وكان خيرًا صينًا دينًا. قال ابن حجي: كان فقيهًا محدثًا حافظًا قرأ الكثير وضبط وحرر وأتقن وألف وجمع مع المعرفة التامة. وكان يفتي ويتقشف مع الانجماع ولم يكن الحنابلة ينصفونه. قال: -أي ابن حجي- وفي حال طلبه للعلم يعمل للأزرار في حانوت ثم ترك وأقام بالضيائية ثم الجوزية" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٠٣ هـ) ثلاث وثمانمائة.

стр. 2096

٢٩٠٤ - العز الحاضري * النحوي، اللغوي: محمّد بن خليل بن هلال بن حسن العز أبو البقاء ابن الصلاح الحاضري الحلبي الحنفي. ولد: سنة (٧٤٧ هـ)، وقيل: (٧٤٦ هـ) سبع وأربعين وقيل: ست وأربعين وسبعمائة. من مشايخه: السراج الهندي، وأبو جعفر الأندلسي وغيرهما. من تلامذته: الظهير بن العجمي، والجمال بن العديم وغيرهم. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "قال البرهان الحلبي: لا أعلم بالشام كلها مثله ولا بالقاهرة مثل مجموعه في العلم الغزير والتواضع والدين المتين والمحافظ علي الجماعة والذكر والتلاوة والاشتغال بالعلم" أ. هـ. • الضوء: "كان محمود الطريقة مشكور السيرة ولكنه عيب عليه بما صدر منه في إعادة كنيسة سرمين" أ. هـ. • أعلام النبلاء: "قال بعض الآخذين عنه ما ملخصه: كان إمامًا عالمًا بفنون من نحو وصرف وقراءات وفقه وحديث وغيرها سيما العربية متواضعًا طارحًا للتكليف" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٢٤ هـ) أربع وعشرين وثمانمائة. من مصنفاته: وضع شرحًا علي توضيح ابن هشام وشذوره، واختصر (جلاء الأفهام) لابن القيم وغيرهما. ٢٩٠٥ - ابن القباقبي * المقرئ: محمّد بن خليل بن أبي بكر بن محمّد الحلبي الأصل الغزي المقدسي المعروف بابن القباقبي، شمس الدين، أبو عبد الله. ولد: سنة (٧٧٧ هـ)، وقيل: (٧٧٨ هـ) سبع وسبعين، وقيل: ثمان وسبعين وسبعمائة. من مشايخه: الفخر البلبيسي، والعز الحاضري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الشذرات: "كان مقرئًا بارعًا صاحب فضائل" أ. هـ. • إعلام النبلاء: "كان إمامًا فاضلًا متقنًا في القراءات جيد الأداء لها ناظمًا ناثرًا مشاركًا في الفضائل" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٤٩ هـ) تسع وأربعين وثمانمائة. من مصنفاته: "إيضاح الرموز" شرح به منظومته، و"مجمع السرور" في مذاهب القراء الأربعة عشر و"بديعة" عارض بها الصفي الحلي، و"تخميس البردة".

стр. 2097

٢٩٠٦ - البُصْروي * النحوي: محمّد بن خليل بن محمّد البصروي الدمشقي الشافعي، محب الدين ابن الإمام غرس الدين، أبو عبد الله. من تلامذته: السيد العباس البدر عبد الرحيم بن الموفق، والعز بن فهد وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "فقيه، له علم بالنحو والعروض والفرائض" أ. هـ. وفاته: قلت: هناك اختلاف كبير في سنة وفاته فقد ذكر صاحب معجم المؤلفين أن وفاته سنة (٨٠٩ هـ)، وأما صاحب الضوء اللامع وكذلك الأعلام فذكروا وفاته سنة (٨٨٩ هـ) عن بضع وستين سنة، ولعل ما قاله الأخير هو الأصح. من مصنفاته: "شرح الخزرجية" في العروض، و"شرح القواعد الكبري لابن هشام" في النحو، و"شرح النبذة الزكية في القواعد الأصلية للبرماوي" في الفقه. ٢٩٠٧ - القاوقجي * المفسر محمّد بن خليل بن إبراهيم، أبو المحاسن القاوقجي. ولد: سنة (١٢٢٤ هـ) أربع وعشرين ومائتين وألف. كلام العلماء فيه: • نشر الرياحين: "عالم بالحديث، فقيه حنفي باحث من أهل طرابلس الشام ولد وتلقي مبادئ العلوم فيها. وتفقه في الأزهر ... كان مسند بلاد الشام في عصره" أ. هـ. • فهرس الفهارس: "وعلي أسانيده اليوم المدار في غالب بلاد مصر والشام والحجاز" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٠٥ هـ) خمس وثلاثمائة وألف حاجًّا بمكة. من مصنفاته: له أكثر من (١٠٠ كتاب) منها: "ربيع الجنان في تفسير القرآن"، و"تنوير القلوب والأبصار" في الحديث، و"المقاصد السنية في الآداب الصوفية" وغيرها. ٢٩٠٨ - ابن الخير * النحوي، اللغوي، المقرئ: محمّد بن خير بن عمر بن خليفة اللمتوني الأموي الإشبيلي. ولد: سنة (٥٠٢ هـ) اثنتين وخمسمائة. من مشايخه: شُريح، وأبو مروان الباجي وغيرهما. من تلامذته: ابن أخته المُعَمَّر أبو الحسين بن السَّراج وغيره. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "كان من الأكثار في تقييد

стр. 2098

الآثار والعناية بتحصيل الرواية بحيث يأخذ عن أصحابه الذين شركهم في السماع من شيوخه ... وكان مقرئًا مجودًا ضابطًا محدّثًا جليلًا متقنًا أديبًا نحويًّا لغويًّا واسع المعرفة رضي مأمونًا، كريم العشرة، خيرًا فاضلًا، ما صحب أحدًا ولا صحبه أحد إلا أثني عليه" أ. هـ. • معرفة القراء: "كان قائمًا علي الصناعتين، مُبرزًا فيهما، نحويًّا، لغويًّا ثقة رضي، إليه المنتهي في التحرير وإتقان الأصول ... " أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: أحد المقرئين المحدثين المشهورين بحسن الضبط وإتقان التقييد، مع معرفته بالعربية واللغة والأدب والغريب" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٧٥ هـ) خمس وسبعين وخمسمائة، قال: في وفاته غير ذلك -أي غير سنة ٥٧٥ هـ- ولا يصح. من مصنفاته: "فهرسة ما رواه عن شيوخه"، وله نسخة من صحيح مسلم لا تزال محفوظة بفاس كانت من كتب ابن خير، وقد كتب علي هامشها كثيرًا من الفوائد في شرح الغريب من ألفاظه وتفسير بعض معانيه. ٢٩٠٩ - أبو الخير الطّباع * النحوي: محمّد خير، أبو الحسن المعروف بأبي الخير الطبّاع. ولد: سنة (١٢٩٨ هـ) ثمان وتسعين ومائتين وألف. من مشايخه: عبد الحكيم الأفغاني، والشيخ بدر الدين الحسني، ومحمود العطار وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء دمشق: "كان من أهل العلم والأدب المشهود لهم بالدراية المتمكنة في علمي المعقول والمنقول، ميالًا للإصلاح والتقوي" أ. هـ. • تراجم أعيان دمشق للشطي: "فاضل ذكي" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٢٩ هـ) تسع وعشرين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: له نظم جمع في "ديوان أبي الحسن"، و"أرجوزة في النحو"، و"أرجوزة في الصرف"، و "فتح العلام" وغير ذلك. ٢٩١٠ - ابن دُليف * المفسر: محمد بن دليف، أبو عبد الله مولي ابن عبدوس. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "من أهل وشْقَة، كان من العباد المتهجدين ومن أهل العلم والفصاحة، عالمًا بمعاني القرآن وتفسيره ورث من أبيه مالًا عظيمًا فتخلي عنه وفرقه، وكان أبوه مولي لمسعود بن عمروس صاحب وشقة وخرج إلي الحج وانصرف فلزم السياحة والتبتل .. ثم نكح آخرًا .. وجلس للناس يفتيهم ويحدثهم" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٣٥ هـ) خمس وثلاثين وثلاثمائة.

стр. 2099

٢٩١١ - ابن رافع السلّامي * المقرئ: محمّد بن رافع بن أبي محمّد هجرس بن محمّد بن شافع السلامي الصميدي المصري، تقي الدين أبو المعالي الشافعي. ولد: سنة (٧٠٤ هـ) أربع وسبعمائة. من مشايخه: تقي الدين بن الصائغ وابن الشحنة وغيرهما كثير. من تلامذته: ابن الجزري والذهبي وغيرهما كثير. كلام العلماء فيه: • المعجم المختص: "المحدث العالم الحافظ المفيد (١) الرحال المتقن" أ. هـ. • الوافي: "الإمام الحافظ المفيد الرحال ... وهو حسن الود حسن الصحبة مأمون الغيب ثقة ضابط ديّن" أ. هـ. • غاية النهاية: "كانت له يد في معرفة العالي والنازل وأسماء رجال المتأخرين وضبط المؤتلف والمختلف مع الدين والثقة والصيانة وحسن الخط وصحة الضبط" أ. هـ. • إنباء الغمر: "كان ذا صلاح وورع ومعرفة بالفن فائقة، وكان الشيخ تقي الدين السبكي يرجحه على ابن كثير. قال ابن حبيب: إمام مقدم في علم الحديث ودرايته ومميز بمعرفة أسماء ذوي إسناده وروايته ورحل وطلب ... وكان لا يعني بملبس ولا مأكل ولا يدخل فيما أبهم عليه من أمر الدنيا إذا أشكل ويختصر في الاجتماع بالناس، وعنده في طهارة ثوبه وبدنه أيّ وسواس .. ولما توفي المزي أعطاه السبكي مشيخة الحديث النورية وقدمه علي ابن كثير وغيره ولما شغرت الفاضلية عن الذهبي قدمه علي من سواه من المحدثين وذكر لي شيخنا العراقي أن السبكي كان يقدمه لمعرفته بالأجزاء وعنايته بالرحلة والطلب. قلت: والإنصاف أن ابن رافع أقرب إلي وصف الحفظ علي طريقة أهل الحديث من ابن كثير لعنايته بالعوالي والأجزاء والوفيات والمسموعات دون ابن كثير، وابن كثير أقرب إلي الوصف بالحفظ علي طريقة الفقهاء لمعرفته بالمتون الفقهية والتفسيرية دون ابن رافع فيجمع منهما حافظ كامل وقل من يجمعهما بعد أهل العصر الأول ... وكان ابن رافع كثير الإتقان لما يكتبه والتحرير والضبط لما يصنفه، وابتلي بالوسواس في الطهارة حتى أنحل بدنه وأفسد ذهنه وثيابه وتأسف هو علي ذلك، ولم يزل مبتلي حتى مات" أ. هـ. • الوجيز: "أفاد ودرّس مع الصلاح والورع والتحري الزائد بالطهارة وما يكتبه، والتقلل من الاجتماع بالناس والمحاسن الجمة" أ. هـ.

стр. 2100

وفاته: سنة (٧٧٤ هـ) أربع وسبعين وسبعمائة. من مصنفاته: "ذيل علي تاريخ بغداد" و"الوفيات". ٢٩١٢ - الوادي آشي * النحوي، اللغوي: محمّد بن رضوان بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن أرقم النميري الوادي آشي، أبو يحيي. من مشايخه: جودي بن عبد الرحمن وغيره. كلام العلماء فيه: • البغية: "قال في تاريخ غرناطة: كان صدرًا شهيرًا، علمًا حسيبًا أصيلًا، جم التحصيل، قوي الإدراك مضطلعًا بالعربية واللغة إمامًا في ذلك، مشاركًا في علوم من الحساب وهيئة وهندسة إلي سرواةٍ وفضل وتواضع ودين ... ولي قضاء بلده وبُرْشانة فحمدت سيرته" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٥٧ هـ) سبع وخمسين وستمائة. من مصنفاته: مختصر الغريب المصنف وكتاب في أحوال الخيل وغيرهما. ٢٩١٣ - ابن الرّعّاد * النحوي، اللغوي: محمّد بن رضوان بن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري المحلي، زين الدين المعروف بابن الرعاد. ولد: سنة (٦٥٨ هـ) ثمان وخمسن وستمائة. من مشايخه: أبو عمرو بن الحاجب وغيره. من تلامذته: الشيخ أبو حيّان وغيره. كلام العلماء فيه: • الوافي: "أخبرني الشيخ أثير الدين قال: كان المذكور خياطًا بالمحلة من الغربية، وله مشاركة في العربية وأدب لا بأس به وكان في غاية الصيانة والترفع عن أهل الدنيا والتودد إليهم واقتني من صناعة الخياطة من الكتب" أ. هـ. • البغية: "قال الكمال الأدفوي في البدر السافر: كان نحويًّا أديبًا شاعرًا .. وكان خياطًا بالمحلة صينًا مترفعًا عن أبناء الدنيا لا يتردد إليهم" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٠٠ هـ) سبعمائة. ٢٩١٤ - صالح * المفسر محمّد زكي صالح. ولد: سنة (١٨٧٨ م). كلام العلماء فيه: • مقدمة كتاب الترتيب والبيان: "من كبار موظفي الحكومة المصرية السابقين، كان مديرًا لإحدي المديريات ولأصباب خاصة اعتزل خدمة الحكومة. وفي سنة (١٩٣١ م) انتخب نائبًا بمجلس النواب وفي انتهاء الدورة البرلمانية، آثر التخلي عن النيابة في البرلمان وتوفي علي الدراسة الدينية التي بدأ بها حياته العلمية" أ. هـ. • قلت: بعد اطلاعنا علي كتابه: "الترتيب

стр. 2101

والبيان" تبين لنا أن المؤلف مؤول علي مذهب الأشعرية والماتريدية في جميع الصفات التي ذكرها في كتابه هذا, وإليك بعض هذه المواضع. ١ - صفة الإتيان قال (١/ ١٣٨): في معني قوله تعالي: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾: "أي أمر الله بالعذاب علي أيدي ملائكته". ٢ - صفة المجيء (١/ ١٥٥): قال في معني قوله تعالي ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾: "جاء أمر ربك، أو تجلت سطوته علي القلوب يوم القيامة". ٣ - في معني الاستواء قال (١/ ٥٦ - ١٥٩): ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾: استوي أي: قصد خلق السماوات". وفي موضع آخر قال: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: استولي عليه وقد شبه لنا تصريفه وتدبيره للعالم باستيلاء الملوك علي عروشهم". وفي موضع آخر قال: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: خلق العرش ورفعه واستولي عليه، وهذا كناية عن أنه مالك الملك". ٤ - قال في معني اليد (٢/ ٤٩٧): "يداه: قدرته"" أ. هـ. من مصنفاته: "الترتيب والبيان عن تفصيل آي القرآن" وغيرها. ٢٩١٥ - ابن الأعرابي * اللغوي: محمّد بن زياد بن الأعرابي الهاشمي مولاهم الأحول النسابة, أبو عبد الله. ولد: سنة (١٥٠ هـ) خمسين ومائة قال ثعلب: سمعت ابن الأعرابي الهاشمي يقول: ولدت في الليلة التي مات فيها أبو حنيفة. من مشايخه: ابن معاوية الضرير، والقاسم بن معن وغيرهما. من تلامذته: إبراهيم الحربي، وثعلب، وعثمان الدارمي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الفهرست لابن النديم: "قال أبو العباس: قد أملي علي الناس ما يحمل علي أجمال لم ير أحد في علم الشعر أغزر منه" أ. هـ. • المنتظم: "كان ثقة، وكان ليله أحسن ليل" أ. هـ. • وفيات الأعيان: "كان يقول: جائز في كلام العرب أن يعاقبوا بين الضاد والظاء فلا يخطئ من يجعل هذه في موضع هذه وينشد:

стр. 2102

إلى الله أشكو من خليل أودّه ... ثلاث خِلال كلها لي غائضُ بالضاد، ويقول: هكذا سمعت من فصحاء العرب. • تاريخ الإسلام: "كان عجبًا في معرفة لغة العرب والأنساب، وكان أحْول" أ. هـ. • السير: "قال ثعلب: لزمت ابن الأعرابي تسع عشرة سنة، وكان يحضر مجلسه زهاء مئة إنسان، وما رأيت بيده كتابًا قط، انتهي إليه علم اللغة والحفظ" أ. هـ. قال الأزهري: ابن الأعرابي صالح زاهد ورع صدوق، حفظ ما لم يحفظ غيره أ. هـ. إمام اللغة ولم يكن في الكوفيين أشبه برواية البصريين منه، وكان يزعم أن أبا عبيدة والأصمعي لا يعرفان شيئًا. له مصنفات كثيرة أدبية وتاريخ وقبائل، وكان صاحب سنة واتباع" أ. هـ. • الشذرات: "صاحب اللغة، وكان إليه المنتهي في معرفة لسان العرب" أ. هـ. • البغية: "قال ابن الأعرابي: ما رأيت قومًا أكذب علي اللغة من قوم يزعمون أن القرآن مخلوق" أ. هـ. من أقواله: في تاريخ بغداد: "أخبرني الأزهري أخبرنا محمّد بن العباس أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزدي حدثنا داود بن علي قال: كنا عند ابن الأعرابي فأتاه رجل فقال يا أبا عبد الله ما معني قول الله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ قال: هو علي عرشه كما أخبر. قال الرجل ليس كذا هو يا أبا عبد الله إنما معني قوله استوي: استولي. فقال ابن الأعرابي: اسكت ما يدريك هذا؟ العرب لا تقول للرجل استولي علي الشيء حتى يكون له فيه مضاد، فأيهما غلب قيل استولي عليه، والله لا مضاد له، وهو علي عرشه كما أخبر، والاستيلاء بعد المغالبة. قال النابغة: إلا لمثلك أو من أنت سابقه ... سبق الجواد إذا استولي علي الأمد" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٣١ هـ) إحدي وثلاثين ومائتين، وقيل: (٢٣٠ هـ) ثلاثين ومائتين والأول أصح، توفي بسامراء. من مصنفاته: "أسماء الخيل وفرسانها" في الأدب، و"الفاضل" أدب، و"أبيات المعاني" وغير ذلك. ٢٩١٦ - محمّد الواسطي * المفسر: محمّد بن زيد الواسطي. من مشايخه: أبو علي الجبائي من رؤوس المعتزلة. كلام العلماء فيه: • الفهرست لابن النديم: "من جلة المتكلمين وكبارهم أخذ عن أبي علي الجبائي وإليه كان ينتمي، وكان في زمانه عالي الصوت كثير الأصحاب، وقيل: إنه من متكلمي بغداد، وفيهم

стр. 2103

يعد وهو الصحيح، وكان ينزل في الفصيل، وكان من أخف عالم الله روحًا، ومع ذلك يقول الشعر هجا نفطويه وقال فيه: منْ سرَّه أن لا يرى فاسقًا ... فليجتنب أن يرى نفطويه أحرقه الله بنصف اسمه ... وصَيّر الباقي صُراخًا عليه ومن طريف قوله في نفطويه أنه كان يقول: من أراد أن يتناهي في الجهل فليتعرف علي مذهب الناشئ، والفقه علي مذهب داود بن علي -أي الظاهري- والنحو علي مذهب نفطويه. قال ونفطويه يتعاطي الكلام علي مذهب الناشيء والفقه علي مذهب داود وهو نفطويه، فهو إذًا نهاية في الجهل" أ. هـ. • لسان الميزان: "قال مسلمة بن قاسم: كان حنفي الفقه، بغداديًا، وعنه أخذ ابن بنت حامد الاعتزال" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "أحد المتكلمين علي مذهب المعتزلة" أ. هـ. من مصنفاته: كتاب "إعجاز القرآن في نظمه وتأليفه"، و "الإمامة" وغير ذلك. ٢٩١٧ - ابن الزَّين * النحوي، المقرئ: محمّد بن زين بن محمّد بن زين بن الطنتدائي النحراري، أبو عبد الله. ولد: سنة (٧٦٠ هـ) ستين وسبعمائة. من مشايخه: الفخر البلبيسي، والعز القليوبي، والشمس الفراقي وغيرهم. من تلامذته: الشهاب بن جليدة، والزين جعفر السنهوري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: " ... كل ذلك مع الصلاح والزهد وكونه خيرًا منورًا مهابًا ذا أحوال وكرامات. وبلغنا أنه كان أصم فإذا قرئ عليه يدرك الخطأ والصواب بحركات شفاه القارئ لوفورة ذكائه مع صلاحه" أ. هـ. • قلت: ومما نقل عنه في الضوء ما يدل علي أشعريته: "حكي أنه قال في بعض نظمه ما معناه: أن الله يرضي الكفر للكفار فطلبه العيني للإنكار عليه فقال له قد قال جماعة من العلماء إن المراد بالعباد في الآية خاص أي لعباده المؤمنين وذكر ذلك النووي في الأصول والضوابط فأحضر التفاسير فوجد الحق معه فأكرمه وعظمه والبيت المشار إليه هو: ويرض لأهل الكفر كفرًا وإن أبوا ... وما كان مقدورًا فلم يمحه الحذر". وفاته: سنة (٨٤٥ هـ) خمس وأربعين وثمانمائة. من مصنفاته: له منظومات في القراءات، أفرد بها قراءة كل إمام من السبعة بمنظومة، وشرح (ألفية ابن مالك) نظمًا.

стр. 2104

٢٩١٨ - المزجاجي * النحوي: محمّد بن الزين بن عبد الخالق بن علي المزجاجي الزبيدي الحنفي. من مشايخه: جده عبد الخالق بن علي ولازمه، ولازم والده الزين بن عبد الخالق. كلام العلماء فيه: * نيل الوطر: "وقد ترجمه تلميذه عاكش فقال: حامل لواء العربية في زمانه والمجلى في تحقيق العلوم الآلية على أقرانه، جادت يده في علم النحو حتى كان المرجع لعلماء عصره فيه ... يلبس الخشن من الثياب ويعزل نفسه عن ملاذ الأطعمة جنوحًا إلى الثواب، فهو أعلم أهل الزهادة، والسالك المنهج الواضح من العبادة، وله مشرب في التصوف هني والتفات إلى ذلك المقصد السني، قرأت عليه ولازمته مدة واستفدت من معارفه وأجازني فيما تجوز له روايته ... " أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٥٢ هـ) اثنتين وخمسين ومائتين وألف. من مصنفاته: "شرح بسيط على ملحة الإعراب"، ورسائل في مسائل علمية ... ٢٩١٩ - الكلبي * المفسر: محمّد بن السَّائب بن بشر بن عمرو بن الحارث الكلبي، الكوفي، أبوالنضر. من مشايخه: جرير، والفرزدق، وأبو صالح وجماعة. من تلامذته: الثوري، وولده هشام وطائفة. كلام العلماء فيه: * الفهرس لابن النديم: "حكي أن سليمان بن علي العباسي ولي البصرة، استقدمه إليها وأجلسه في داره، فجعل يملي على الناس التفسير آيات من القرآن، حتى بلغ إلى آية في (سورة براءة) ففسرها على خلاف المعروف، فقالوا: لا نكتب هذا التفسير، فقال محمد: والله لا أمليت حرفًا حتى يكتب هذا تفسير هذه الآية على ما أنزل الله فرفع ذلك إلى سليمان بن علي، فقال اكتبوا ما يقول ودعوا ما سوى ذلك" أ. هـ. * السير: "المفسر الأخباري. كان رأسًا في الأنساب إلا أنه شيعي متروك الحديث ... وكان الثوري يروي عنه ويُدلسه فيقول: حدثنا أبوالنضر" أ. هـ.

стр. 2105

* ميزان الاعتدال: "يعلى بن عبيد، قال: قال الثوري: اتقوا الكلبي، فقيل: فإنك تروي عنه. قال: أنا أعرف صدقه من كذبه. وقال البخاري: أبو النضر الكلبي تركه يحيى وابن مهدي. ثم قال البخاري: قال علي: حدثنا يحيى، عن سفيان، قال لي الكلبي: كل ما حدثتك عن أبي صالح فهو كذب. وقال ابن معين: قال يحيى بن يعلى، عن أبيه، قال: كنت أختلف إلى الكلبي أقرأ عليه القرآن، فسمعته يقول: مرضت مرضة فنسيت ما كنت أحفظ، فأتيت آل محمّد ﷺ فتفلوا في فيّ، فحفظت ما كنت نسيت. فقلت: لا والله، لا أروي عنك بعد هذا شيئًا، فتركته. ورواها عبَّاس الدُّوري، عن يحيى بن يعلى، عن زائدة- بدل أبيه. وقال يزيد بن زريع: حدثنا الكلبي -وكان سبائيًا- قال أبو معاوية، قال الأعمش: اتق هذه السبائية، فإني أدركت الناس وإنما يسمونهم الكذَّابين. قال ابن عدي: وقد حدّث عن الكلبي سفيان وشعبة وجماعة، ورضوه في التفسير، وأما في الحديث فعنده مناكير، وخاصة إذا روى عن أبي صالح، عن ابن عباس. وقال ابن حبان: كان الكلبي سبائيًا من أولئك الذين يقولون إن عليًّا لم يمت، وإنه راجع إلى الدنيا ويملؤها عدلًا كما مُلئت جورًا، وإن رأوا سحابة قالوا أمير المؤمنين فيها. التَّبوذكي، سمعت همامًا يقول: سمعت الكلبي يقول: أنا سبائي. الحسن بن يحيى الرازي الحافظ، حدثنا علي بن المديني، حدثنا بشر بن المفضّل، عن أبي عوانة، سمعت الكلبي يقول: كان جبرائيل يملي الوحي على النبي ﷺ فلما دخل النبي ﷺ الخلاء جعل يُمْلي على علي. أبو عبيد، حدثنا حجاج بن محمد، سمعت الكلبي يقول: حفظتُ القرآن في سبعة أيام. وقال أحمد بن زهير: قلت لأحمد بن حنبل: يحل النظر في تفسير الكلبي؟ قال: لا. عباس، عن ابن معين، قال: الكلبي ليس بثقة. وقال الجوزجاني وغيره: كذاب. وقال الدارقطني وجماعة: متروك. وقال ابن حبان: مذهبه في الدين ووضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه. يروي عن أبي صالح، عن ابن عباس التفسير. وأبو صالح لم ير ابن عباس، ولا سمع الكلبي من أبي صالح إلا الحرف بعد الحرف، فلما احتيج إليه أخرجت له الأرض أفلاذ كبدها. لا يحل ذكره في الكتب، فكيف الاحتجاج به" أ. هـ. * تهذيب التهذيب: "وقال الدوري عن يحيى بن يعلى المحاربي قال قيل لزائدة ثلاثة لا تروي عنهم ابن أبي ليلى وجابر الجعفي والكلبي قال أما ابن أبي ليلى فلست أذكره وأما جابر فكان والله كذابًا يؤمن بالرجعة وأما الكلبي وكنت أختلف إليه فسمعته يقول مرضت مرضة فنسيت ما كنت أحفظ فأتيت آل محمَّد فتفلوا في فيّ فحفظت ما كنت نسيت فتركته.
следующие страницы →