من مشايخه: ابن هذيل، وأبو بكر بن نمارة وغيرهما.
من تلامذته: ابن الأبار وغيره.
كلام العلماء فيه:
تكملة الصلة: "كان من أهل الصلاح والقيام على كتاب الله تعالى، والمعرفة بالقراءات، والإتقان لهذا الشأن، حسن الخط جيد الضبط، وعمر وأسن وأخذ عنه الناس .. وكان شيخنا أبو الخطاب بن واجب يوثقه ويثني عليه ويقول بفضله" أ. هـ.
• التكملة لوفيات النقلة: "الشيخ الأجل المعمر" أ. هـ.
• معرفة القراء: "المقرئ المعمر" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "الشيخ المعمر، مسند الأندلس" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقرى مشهور إمام متقن معمر" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦١٤ هـ) أربع عشرة وستمائة.
٣٠٣٢ - الدمياطي *
المقرئ: محمّد بن عبد العزيز بن أبي عبد الله بن صدقة، شمس الدين، أبو عبد الله الدمياطي الدمشقي الشافعي.
ولد: في حدود سنة (٦٢٠ هـ) عشرين وستمائة.
من مشايخه: السخاوي، وابن الحنبلي وغيرهما.
من تلامذته: الذهبي، وابن غدير وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "شيخنا الإمام المقريء المجود .. كان حسن الأخلاق طويل الروح" أ. هـ.
• الوافي: "كان ذاكرًا للقراءات حسنًا طويل الروح خلف ولدًا من أبرع النّاس وأقلهم في الديانة حظًا وأقرأ الجماعة احتسابًا بلا معلوم ولا عوض، وحصل له عسر بول ومات شهيدًا" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقرئ عارف ثقة ذاكر مصدر" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٨٣ هـ) ثلاث وثمانين وستمائة، وقيل: (٦٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وستمائة.
٣٠٣٣ - ابن عتيق *
النحوي، المفسر: محمّد بن عبد العظيم الصديقي، الشهير بابن عتيق.
ولد: سنة (١٠٢٠ هـ) عشرين وألف.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "له اشتغال في التفسير، حمصي، نزل مصر" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٨٨ هـ) ثمان وثمانين وألف.
من مصنفاته: "نتيجة الفكر في إعراب أوائل السور"، و "نخبة البيان فيما وقع من التكرير في القرآن" وغير ذلك.
стр. 2172
٣٠٣٤ - ابن فندالة *
اللغوي: محمّد بن عبد الغني بن محمّد بن عبد الله بن فندالة، الإشبيلي أبو بكر.
ولد: سنة (٤٤٤ هـ) أربع وأربعين وأربعمائة.
من مشايخه: أبو الحَجّاج الأعلم، وأبو محمّد بن خزرج، وأبو مروان بن سراج وغيرهم.
من تلامذته: أبو عبد الله بن عبادة الجياني وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الصلة: "كان أديبًا لغويًّا شاعرًا فصيحًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وخمسمائة وله تسعون سنة إلا أشهرًا.
٣٠٣٥ - البيطار *
المفسر: محمّد بن عبد الغني بن حسن بن إبراهيم البيطار الشافعي، بهاء الدين.
ولد: سنة (١٢٦٥ هـ) خمس وستين ومائتين وألف.
من مشايخه: والده، محمّد الطنطاوي، وعماه محمّد البيطار، وعبد الرزاق وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• حلية البشر: "أخذ طريق الشاذلية عن الإمام المرشد محمّد الفاسي، فاشتغل في الطريق ومطالعة كتب السادة الصوفية كالفتوحات للشيخ الأكبر وغيرها حتى صارت له ملكة عظيمة ... " أ. هـ.
• أعلام دمشق: "عالم، أديب، ناثر، ناظم" أ. هـ.
• الأعلام: "وأكثر من مطالعة كتب المتصوفة" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٣٢٨ هـ) ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "الواردات الإلهية" في التفسير على الطريقة الصوفية في ثلاث مجلدات، "فيض الواحد الأحد في معنى خلود الأبد"، "فتح الرحمن الرحيم" في التصوف وغير ذلك.
٣٠٣٦ - ابن إسرائيل *
اللغوي، المفسر محمّد بن عبد القادر بن أحمد بن إسرائيل الحباني، اليمني.
كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "قال في معرض كلامه على تفسيره وهو كتاب يعجز الواصفون عن وصف جماله وتعشى العيون من شمس كماله ورد على الشيخ محمّد بن عمر بحرق في قصيدة له في السلطان بدر الكثيري في قوله: (وكأنما أنصارك الأنصار) فقال صاحب الترجمة (أنقيس غفلًا جاهلًا بنبيِّنا" أ. هـ.
• الأعلام: "فاضل، من أهل حضرموت" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "مفسر، لغوي، شاعر، شارك في بعض العلوم" أ. هـ.
стр. 2173
وفاته: سنة (١٠١٥ هـ) خمس عشرة وألف.
من مصنفاته: "شذور الإبريز" في تفسير غريب القرآن، و "المشمَّة النفاحة" في علم المساحة، ورسالة في "القهوة" وله نظم.
٣٠٣٧ - أبو عبد الله الفاسي *
النحوي، اللغوي، المفسر محمّد بن عبد القادر بن عليّ بن يوسف الفاسي المالكي، أبو عبد الله.
ولد: سنة (١٠٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وألف.
من مشايخه: والده، والشيخ الويسي، وابن عم أبيه محمّد بن أحمد الفاسي وغيرهم.
من تلامذته: أحمد بن الحاج، والعربي بردلة، ومحمد العربي أبناء الطيب القادري وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• شجرة النور: "له رسالة بديعة في الرد على الشيخ إبراهيم الشهرزوري في مسألة خلق أفعال العباد" أ. هـ.
• الأعلام: "فاضل من أهل فاس، اشتغل أول أمره بعلوم العربية، ثم اقتصر على التفسير والحديث" أ. هـ.
وفاته: سنة (١١١٦ هـ) ست عشرة ومائة وألف.
من مصنفاته: "تكميل المرام، شرح شواهد ابن هشام"، و"المباحث الإنشائية في الجملة الخبرية والإنشائية"، و "شرح أرجوزة العربي الفاسي" في مصطلح الحديث ونسبت إليه الرسالة المسماة "ذكر بعض مشاهير أهل فاس في القديم" وهي من تصنيف أخيه عبد الرحمن.
٣٠٣٨ - أبو الفرج الخطيب *
النحوي، المفسر: محمّد بن عبد القادر بن صالح بن عبد الرحيم بن محمّد الخطيب الحسني الشافعي.
ولد: سنة (١٢٤٤ هـ) أربع وأربعين ومائتين وألف.
من مشايخه: والده، ونلقى العلوم عن بعض علماء دمشق والحجاز ومصر وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ علماء دمشق: "تصدر للتدريس في الجامع الأموي بين العشاءين ولازمه كثير من أهل الفضل وانتفع به خلق كثير" أ. هـ.
• منتخبات التواريخ: "كان وحيدًا في عصره وزينة أهل مصره عالمًا شجاعًا نهاية الحكام والأمراء وتنقاد إليه العامة ونقر بفضله العلماء وكانت تقصده النّاس من كل مكان في مدرسة النورية الصغرى" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٣١١ هـ) إحدى عشرة وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "التنزيل وأسرار التأويل" في (٣٠ مجلد)
стр. 2174
وهو أهم مؤلفاته، و "حاشية على قطر الندى"، و "شرحان على الآجرومية"، وله رسالة "الزيارات للأولياء والصالحين الذين لهم بدمشق قبور ومقامات" وغير ذلك.
٣٠٣٩ - المقدسي المرداوي *
النحوي، اللغوي: محمّد بن عبد القوي بن بدران بن سعد الله المقدسي المرداوي الصالحي الحنبلي، شمس الدين.
ولد: سنة (٦٣٠ هـ) ثلاثين وستمائة.
من مشايخه: عُثْمَان بن خطيب القرافة، وابن عبد الهادي، وابن خليل وغيرهم.
من تلامذته: الشيخ تقي الدين بن تيمية، والقاضيان شمس الدين بن مسلم، وجمال الدين بن جملة وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• المعجم المختص: "جلست عنده، وسمعت كلامه، ولي منه إجازة" أ. هـ.
• الوافي: "كان حسن الديانة، دمث الأخلاق، ولي تدريس الصاحبية" أ. هـ.
• ذيل طبقات الحنابلة: "قال الذهبي: كان حسن الديانة، دمث الأخلاق، كثير الإفادة، مطرحًا للتكلف" أ. هـ.
• تذكرة النبيه: "كان إمامًا عالمًا فاضلًا في الفقه والنحو واللغة كثير المحفوظ .. " أ. هـ.
• الشذرات: "برع في العربية واللغة .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٩٩ هـ) تسع وتسعين وستمائة.
من مصنفاته: "القصيدة الطويلة الدالية"، وله غير ذلك.
٣٠٤٠ - أبو فضل القزويني *
المفسر: محمّد بن عبد الكريم بن فضل، أبو الفضل، القزويني الرافعي، الشافعي.
ولد: سنة (٥١٣ هـ)، وقيل: (٥١٤ هـ) ثلاث عشرة، وقيل: أربع عشرة وخمسمائة.
من مشايخه: أبو منصور بن الرزاز، ومحمّد بن طراد الزينبي وغيرهما.
من تلامذته: ابنه الإمام أبو الفضائل، وصالح بن عمر بن نوح بن حسن المعلمي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• التدوين في أخبار قزوين: "كان ﵀ فقيهًا مناظرًا فصيحًا حسن اللهجة صحيح العبارة جيد الايراد، يستعين في المناظرة بالأمثال السائرة، ويأتي بالاستعارات المليحة وكان مفتيًا، مصيبًا محتاطًا في الفتيا متكلمًا محققًا في قواعد
стр. 2175
الكلام، ماهرًا في تطبيق المنقولات، وحكايات المشائخ التي يشكا ظاهرها على قواعد الأصول، وأما علوم الكتاب والسنة فهي فنه لا ينكر حفظه وتبحره فيها، فكان جيد الحفظ في كل باب حتى في الأمثال والأشعار والتواريخ والنوادر".
ثم ذكر دينه وديانته قائلًا: "كان ﵀ إذا سمع بثلمة في الدين أو وهن في المسلمين أو بلغه سوء اعتقاد، عمن يخاف منه فتنة، أو أغارت الملاحدة على بعض النواحي أو استشهد مسلم اشتد حزنه، ولم يتهنأ بالطعام والشراب أياما، إذا توجه طائفة من الغزاة إلى الروذبار أو غيرها من ديار الملاحدة أقبل على الدعاء والصدقة بما تيسر سرًّا وجهرًا، ولم يزل مفكرًا مضطربًا إلى أن يرجعوا أو يبلغ خبرهم.
حين بنت الملاحدة القلع المعروفة بأرسلان كشاد واحتيج إلى استنهاض العساكر لاستخلاصها كان له سعي جميل في ترغيب الملوك فيه، وتخشين القول وتليينه لهم، بحسب الحاجة إلى أن يسر الله تعالى فتحها، وأتذكر أنه كان يحكى له أحوال سنية عن بعض المتساهلين المنتسبين إلى فن الأوائل وهو الملقب بالشمس القاشاني، فيعظم اكتئيابه لذلك، خوفًا من أن يفتتن به أحدًا وبسوء اعتقاده".
وقال تحت عنوان غيرته وأمره بالمعروف: "كان ﵀ شديد الانكار على منكرات الشرع يدفعها بيده، ولسانه، بحسب وسعه، وإمكانه، وإذا لم يستطع الدفع تأثر به اغتياظًا وربما ارتعد، وأخذته الحمى".
ثم قال: "كان لصدقه بها به أهل الفسق ويهربون منه وإذا أحس الصبيان في المحلة لقربه منهم في مروره تفرقوا وتركوا اللعبة وإذا دخل الحمام احتاط الحاضرون في ستر العورات وأسبلوا الأزار، وكانت فيه حدة منشأها الغيرة واستواء الظاهر والباطن والبعد من الغوائل والتلسات، وهذه صفات تحمل على الإفصاح بحقيقة الحال وقد لا يحتمل فينسب صاحبها إلى الحدة".
وقال في تصوفه ولبسه الخرقة: "تبرك ﵀ بلبس الخرقة اقتداء" بمشائخ الطريقة وتشوقًا إلى التزي بزيهم والتسير بسيرتهم وتفاؤلًا بتغيير الزي الطاهر لتبديل الأخلاق الذميمة، فلبسها بمحضر جماعة من الأئمة والمشائخ بمدينة السلام في المحرم منة اثنتين وأربعين وخمسمائة، وشيخه فيها صدر المعالي أبو القاسم عبد الرحمن بن طاهر بن سعيد بن فضل الله".
ثم قال: "ورأيت بخط أبي بكر عبد الله بن أحمد الزبيري، وسمعت صدر المعالي أبا القاسم يقول، يوم إلباسه الإمام أبا الفضل الرافعي الخرقة: من لا يلبس الخرقة منكم في الظاهر فليلبسها في الباطن يريد فليتب وليرجع إلى الله تعالى.
كان والدي ﵀ يتكلم من علوم المشائخ ويوردها أحسن ايراد وقرأ عليه جماعة من أهل المعرفة في أسفاره الأخيرة الرسالة من الأستاذ أبي القاسم القشيري ﵀ قرأة ثبت واستفادة وهو يشرح لهم الفصل بعد الفصل بما يقضي الحاذقون منه العجب، وسمعته، يقول: كان لي في زمان التفقه في السفر إزار واحد أصلي عليه وأتعمم به أحيانًا وأجعله شعارًا بالليل
стр. 2176
وأتزر به في الحمام وأشد به إلى مارب آخر، ولا أنسى ما كنت أجده من اللذة في ذلك الانكسار والإقلال" أ. هـ.
• السير: "الإمام العلامة، مفتي الشافعية ... برع في المذهب" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٨٠ هـ) ثمانين وخمسمائة.
من مصنفاته: "التحصيل في تفسير التنزيل" تفسير، و"الميت وزيارة القبور" و "مختصر في الخلاف" وغير ذلك.
٣٠٤١ - نظام الدين التبريزي *
المقرئ: محمّد بن عبد الكريم بن علي، نظام الدين، أبو عبد الله التبريزي الدمشقي.
ولد: في حدود سنة (٦١٠ هـ) عشر وستمائة.
من مشايخه: أبو القاسم الصفراوي والعفيف بن الرمّاح وغيرهما.
من تلامذته: الذهبي ومحمد بن محمّد بن عبد الكريم وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "الشيخ المعمر ... كان ذاكرًا للخلاف حسن الأخذ .. وكان متواضعًا ساكنًا خيرًا، يؤم بمسجد وله حلقة أقرأ بالجامع ثم انقطع ووقع في الهرم وعجز ثم مرض زمانًا" أ. هـ.
• الغاية: "مقرئ معمر مسند" أ. هـ.
• الدرر: "كان ساكنًا متواضعًا حسن التلاوة وعمر حتى دخل في الهرم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٠٤ هـ) أربع وسبعمائة، وقيل: (٧٠٦ هـ) ست وسبعمائة.
٣٠٤٢ - البَديّاوي *
المقرئ: محمّد بن عبد الكريم بن يحيى بن محمود البدياوي المقدسي ثم الصالحي، أبو عبد الله.
من مشايخه: سمع من أصحاب ابن طبرزد.
كلام العلماء فيه:
• الوفيات: "كان رجلًا مباركًا، تاليًا للقرآن مجيدًا، يحفظه ملازمًا للتلقين والاقراء" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وسبعمائة.
٣٠٤٣ - المَغِيِلي *
اللغوي، المفسر: محمّد بن عبد الكريم بن محمد المغيلي التلمساني، أبو عبد الله.
من مشايخه: الإمام عبد الرحمن الثعالبي، والشيخ يحيى بن بدير وغيرهما.
من تلامذته: الفقيه أيد أحمد، ومحمد عبد الجبار الفجيجي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "مفسر، فقيه، من أهل تلمسان اشتهر بمناوأته لليهود وهدمه كنائسهم في توات" أ. هـ.
стр. 2177
• معجم المؤلفين: "فقيه، مفسر، محدث، متكلم منطقي" أ. هـ.
• معجم أعلام الجزائر: "فقيه مفسر متكلم له نظم. وقع نزاع بينه وبين الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي، في علم المنطق" أ. هـ.
وفاته: سنة (٩٠٩ هـ) تسع وتسعمائة.
من مصنفاته: "البدير المنير في علوم التفسير"، و"التعريف فيما يجب على الملوك" ولعلها رسالته المسماة "تاج الدين، فيما يجب على الملوك والسلاطين"، و "أحكام أهل الذمة"، وله قصيدة عارض بها البردة.
٣٠٤٤ - أبو الفتح السبكي *
النحوي، المقرئ: محمّد بن عبد اللطيف بن يحيى بن تمام، أقضى القضاة، الأنصاري السبكي، الشافعي، المصري، أبو الفتح، تقي الدين.
ولد: سنة (٧٠٥ هـ)، وقيل: (٧٠٤ هـ) خمس، وقيل: أربع وسبعمائة.
من مشايخة: أثير الدين أبو جان، وجده صدر الدين يحيى وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• المعجم المختص: "له فضائل وأدب وبلاغة واعتناء بالرواية مع الديانة والخير" أ. هـ.
• الوافي: "له في كل الفنون والعلوم كان شديد الورع متحرزًا في دينه محتاطًا لنفسه" أ. هـ.
• طبقات الشافعية للسبكي: "وكان متدرعًا جلباب التقى متورعًا حل محل النجم وارتقى" أ. هـ.
• طبقات الشافعية للإسنوي: "كان فقيهًا محدثًا أصوليًا أديبًا شاعرًا مجيدًا عاقلّا دينًا حسن الخط، والتلاوة وقراءة الحديث" أ. هـ.
• السلوك: "وهو أحد الفقهاء النحاة القراء" أ. هـ.
• الدرر: "كان من أصح الناس ذهنًا وأذكاهم فطرة" أ. هـ.
• الشذرات: "قال ابن فضل الله (يعني العمري): ليس في الفقهاء بعد ابن دقيق العيد، أدرب منه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٤٤ هـ) أربع وأربعين وسبعمائة.
من مصنفاته: "شرح تقريب المقرب" في النحو، و"كتاب تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد" وغير ذلك.
٣٠٤٥ - البَرْدعِي *
المفسر محمّد بن عبد الله، أبو بكر البردعي.
كلام العلماء فيه:
• الفهرست لابن النديم: "رأيته في سنة أربعين وثلاثمائة، وكان بي آنسًا، يظهر مذهب
стр. 2178
الاعتزال، وكان خارجيًا وأحد فقهاء الثراة" أ. هـ.
من مصنفاته: "الناسخ والمنسو" في القرآن، و"السنة والجماعات"، و "الإمامة" و "نقض كتاب ابن الراوندي في الإمامة"، و "الرد على من قال بالمتعة، وغير ذلك.
٣٠٤٦ - أبو سليمان السعدي *
المفسر محمّد بن عبد الله بن سليمان، أبو سليمان السعدي.
من مشايخه: أبو عليّ الصواف، وأبو بكر الشافعي، ودعلجًا ونظرائهم.
كلام العلماء فيه:
• مختصر تاريخ دمشق: "كان شافعي الفروع، أشعري الأصول، كثير الاتباع للسنة حسن الكلام على التف" أ. هـ.
• طبقات المفسرين للداودي: "قال ياقوت: ذكر في كتاب الشام، وقال: هو المفسر".
ثم قال: "كان شافعيًّا أشعريًا، كثير الاتباع للسنة حسن التكلم في التفسير" أ. هـ.
من مصنفاته: "مجتبى التفسير"، و"الجامع الصغير في مختصر التفسير، و"المهذب في التفسير" وغير ذلك.
٣٠٤٧ - القرطبي *
اللغوي: محمّد بن عبد الله القرطبي، أبو عبد الله.
من مشايخه: عُثْمَان بن سعيد المعروف بورش وغيره.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ علماء الأندلس: "كان عالمًا بالقرآن بصيرًا بالعربية ذا حظ من الزهد" أ. هـ.
• البغية: "ذكره الزبيدي في نحاة الأندلس" أ. هـ.
٣٠٤٨ - ابن كُنَاسَة *
النحوي، اللغوي: محمّد بن عبد الله بن عبد الأعلى بن عبد الله، أبو يحيى، الأسدي، ويعرف بابن كناسة، وهو ابن اخت إبراهيم بن أدهم.
ولد: سنة (١٢٣ هـ) ثلاث وعشرين ومائة.
من مشايخه: هشام بن عروة، والأعمش وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وأبو بكر بن أبي شيبة وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• الجرح: "كان صاحب أدب، يكتب حديثه ولا يحتج به .. " أ. هـ.
• المنتظم: "وكان عالمًا بالشعر والعربية وأيام الناس .. " أ. هـ.
стр. 2179
• إنباه الرواة: "كان متواضعًا، رآه بعض النّاس وهو يحمل بطن شاة بيده، فقال له: أنا أحملها عنك فأنشد:
ما ينقصُ الكاملُ من كماله ... ما جرّ من خير إلى عياله" أ. هـ.
• السير: "الإمام العلامة، الثقة البارع، الأديب وثقه يحيى بن معين وعلي وأحمد، والعجلي، وأبو داود، وآخرون .. وقال يعقوب السدوسي: ثقة، صالح الحديث، له علم بالعربية والشعر، وأيام الناس .. " أ. هـ.
• الأعلام: "من شعراء الدولة العباسية، من أهل الكوفة؛ وكان عالمًا بالعربية وأيام النّاس وكان يجتنب في شعره المدح والهجاء .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٠٧ هـ)؛ وقيل: (٢٠٩ هـ) سبع، وقيل: تسع ومائتين.
٣٠٤٩ - ابن قَادِم *
النحوي: محمّد بن عبد الله بن قادم، أبو جعفر.
من تلامذته: أحمد بن يحيى ثعلب، والمعتز "الخليفة" وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "كان حسن النظر في علل النحو وكان يؤدب ولد سعد بن سلم بن قتيبة الباهلي، وكان من أعيان أصحاب الفراء" أ. هـ.
• الأعلام: "مؤدب من أهل بغداد كان يعلم (المعتز) قبل أن يلي الخلافة" أ. هـ.
وفاته: في حدود سنة (٢٥١ هـ) إحدى وخمسين ومائتين.
من مصنفاته: "الكافي "في النحو و"غريب الحديث" وغير ذلك.
٣٠٥٠ - ابن أبي الثلج *
المفسر محمّد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثلج البغدادي، أبو بكر، ويقال: أبو عبد الله، صاحب أحمد بن حنبل، رازي الأصل.
من مشايخه: مصعب بن المقدام، وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهما.
من تلامذته: البخاري والترمذي، وحفيده محمّد بن أحمد بن محمّد وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• الجرح والتعديل: "كتبت عنه مع أبي: وهو صدوق" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "صدوق" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٥٧ هـ)، وقيل: (٢٥٤ هـ) سبع، وقيل: أربع وخمسين ومائتين.
من مصنفاته: له تفسير.
стр. 2180
٣٠٥١ - أبو عبد الله المصري *
المفسر: محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث، أبو عبد الله المصري.
ولد: سنة (١٨٢ هـ) اثنتين وثمانين ومائة.
من مشايخه: عبد الله بن وهب، وابن أبي فديك وطائفة.
من تلامذته: ابن خزيمة، وابن صاعد، وعبد الرحمن بن أبي حَاتِم وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• الجرح والتعديل: "روى عنه أبي وكتبتُ، وهو صدوق، ثقة، أحد فقهاء مصر في أصحاب مالك" أ. هـ.
• السير: "كان عالم الديار المصرية في عصره مع المزني. وثقه النسائي، وقال مرة: لا بأس به.
وقال إمام الأئمة ابن خزيمة: ما رأيت في فقهاء الإسلام أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين من محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم" أ. هـ.
• ميزان الاعتدال: "قال ابن الجوزي في الضعفاء: روى عن مالك، وهذا خطأ ظاهر من أبي الفرج، ما أدرك مالكًا. ثم قال ابن الجوزي: كذبه الربيع بن سليمان. قلت: بل هو صدوق، قال النسائي: هو أظرف (١) من أن يكذب. وقد احتج به النسائي، وقال: ثقة" أ. هـ.
• الديباج المذهب: "قال ابن حارث: كان من العلماء الفقهاء، مبرزًا من أهل النظر والمناظرة والحجة فيما يتكلم فيه، ويتقلده من مذهبه، وإليه كانت كانت الرحلة من المغرب والأندلس في العلم والفقه.
قال أبو عمر ابن عبد البر: كان فقيهًا نبيلًا جميلًا وجيهًا في زمنه".
ثم قال: "وكان أفقه أهل زمانه، وناظره ابن ملوك صاحب سحنون وقال لربيعة: صاجكم أعلم من سحنون: ثقة، فاضل، عالم، متواضع صدوق" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "الفقيه، ثقة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٦٨ هـ) وقيل (٢٦٧ هـ) ثمان وقيل سبع وستين ومائتين.
من مصنفاته: "أدب القضاة"، و"أحكام القرآن"، و "الرد على الشافعي" وغير ذلك.
стр. 2181
٣٠٥٢ - مُطيَّن *
المفسر: محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي، مطين (١)
من مشايخه: أحمد بن يونس الحريري، وعلي بن حكيم الأودي، وسعيد بن عمرو الأشعثي وخلق كثير.
من تلامذته: الطبراني، وأبو بكر النجاد، وأبو بكر الإسماعيلي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• الأنساب: "كان من ثقات الكوفيين ... وله تصنيف في التاريخ وغير ذلك" أ. هـ.
• طبقات الحنابلة: "أحد الحفاظ والأذكياء الأيقاظ صنف المسانيد" أ. هـ.
• السير: "الشيخ الحافظ الصادق محدث الكوفة".
وقال: "قال ابن أبي دارم: كتبت بأصبعي عن مطين مئة ألف حديث. وسئل عنه الدارقطني فقال: ثقة جبل.
قلت -أي الذهبي-: .. وكان متقنًا، وقد تكلم فيه محمّد بن عُثْمَان بن أبي شيبة، وتكلم هو في ابن عثمان، فلا يعتد غالبًا بكلام الأقران، لا سيما إذا كان بينهما منافسة، فقد عدد ابن عُثْمَان لمطين نحوًا من ثلاثة أوهام فكان ماذا؟ ومطين أوثق الرجلين، ويكفيه تزكية مثل الدارقطني له ... وقال الخليلي: ثقة حافظ" أ. هـ.
• ميزان الاعتدال: "الحافظ محدث الكوفة، حط عليه محمّد بن عُثْمَان بن أبي شيبة وحط. هو على ابن أبي شيبة وآل أمرهما إلى القطيعة، ولا يعتد بحمد الله بكثير من كلام الأقران بعضهم في بعض. قال أبو نعيم بن عدي الجرجاني: وقع بينهما كلام حتى خرج كل واحد منهما إلى الخشونة والوقيعة في صاحبه، فقلت لابن أبي شيبة: ما هذا الاختلاف الذي بينكما؟ فذكر لي أحاديث أخطأ فيها مطين، وأنه رد عليه -يعني فهذا مبدأ الشر-.
وذكر أبو نعيم الجرجاني فصلًا طويلًا إلى أن قال: فظهر إلى أن الصواب الإمساك عن القبول من كل واحد منهما في صاحبه.
قلت -أي الذهبي-: مطين وثقه الناس وما أصغوا إلى ابن أبي شيبة" أ. هـ.
• لسان الميزان: "قد أنكر موسى بن هارون الحافظ أيضًا على مطين أحاديث، لكن ظهر الصواب مع مطين، وقال الحاكم في "تاريخه": سمعت أبا عبد الله محمّد بن العباس يقول: سمعت أبا تراب الموصلي، هو محمّد بن إسحاق بن محمّد يقول: جمع موسى بن هارون، عن أبي
стр. 2182
جعفر [الحضرمي ثلثمائة حديث أنكرها عليه، فكتبتها، وخرجت إلى الكوفة فدخلت على أبي جعفر، فسألني، فلما خلا بي قال: ما هذا الذي يبلغني عن [أبي عمران] بأن تاب الله علينا وعليه، فقلت: قد جمعت الأحاديث التي تذكر، قال: ائتني بها فأتيته بها فقال: اذكر حديثًا حديثًا، فكنت أذكر الحديث، فيقوم فيخرج من أصل كتابه في مجالس كثيرة، حتى أخرجها كلها من أصوله" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٩٧ هـ) سبع وتسعين ومائتين.
من مصنفاته: "التفسير"، و"المسند"، و"السنن" وغير ذلك.
٣٠٥٣ - الورّاق *
النحوي، اللغوي: محمّد بن عبد الله بن محمّد بن موسى، أبو عبد الله، الكرماني الوراق.
من مشايخه: ثعلب وغيره.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "كان عالمًا فاضلًا عارفًا بالنحو واللغة، مليح الخط صحيح النقل يورق بالأجرة قرأ على ثعلب وخلط المذهبين" أ. هـ.
• قلت: المذهبين: مذهب أهل الكوفة وأهل البصرة في اللغة.
• الأعلام: "عالم باللغة والنحو .. وكانت بينه وبين ابن دريد مناقضة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٢٩ هـ)، وقيل: (٣٣٩ هـ) تسع وعشرين، وقيل: تسع وثلاثين وثلاثمائة، وقيل غير ذلك.
من مصنفاته: "الموجز" في النحو، و"الجامع في اللغة" ذكر فيه ما أغفله الخليل في العين، وغير ذلك.
٣٠٥٤ - أبو بكر الحميري *
النحوي: محمّد بن عبد الله بن محمّد بن مسلم أبو بكر الحميري مولاهم المصري.
من مشايخه: إبراهيم بن مرزوق، وبكار بن قتيبة وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• المنتظم: "إمام مسجد الجامع العتيق بمصر .. وكان نحويًّا .. وكان ربما تمنع من الرواية كان يعلم أولاد الملوك النحو .. " أ. هـ.
وفاته: (٣٣٠ هـ) ثلاثين وثلاثمائة.
٣٠٥٥ - أبو عيسى الليثي *
النحوي، اللغوي: محمّد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى (ثلاثة)، المعروف بأبي عيسى، الليثي.
стр. 2183
ولد: سنة (٢٨٤ هـ) أربع وثمانين ومائتين.
من مشايخه: عم أبيه عبد الله، ومحمد بن لبابة، وأحمد بن خالد وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "كان فصيحًا مفوهًا، صارمًا في القضاء .. وكان حافظًا للفقه، جامعًا للسنن، ولي قضاء الجماعة للناصر" أ. هـ.
• الديباج: "كان حافظًا للرأي معتنيًا بالآثار، جامعًا للسنن، له رواية واسعة كان متصرفًا في علم الإعراب واللغة، والشعر، والأخبار، حتى ذكر في طبقات الشعراء، وله الشأو البعيد في الخطابة ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٣٩ هـ) تسع وثلاثين وثلاثمائة.
٣٠٥٦ - ابن أبي عمر *
المقرئ: محمّد بن عبد الله بن محمّد بن أبي مرة الطوسي، أبو الحسن، النقاش، ويعرف بابن أبي عمر.
من مشايخه: الحسن بن الحسين الصواف، وابن مجاهد وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن عبد الله السوسنجردي، وأبو الفرج النهرواني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "كان ثقة صالحًا دينًا فاضلًا" أ. هـ.
• معرفة القراء: "بغدادي جليل" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقرئ جليل مصدر خير صالح" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٥٢ هـ) اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
٣٠٥٧ - ابن أشتة *
النحوي، المقرئ: محمّد بن عبد الله بن محمّد بن أشتة، أبو بكر، الأصبهاني، الكوذري.
من مشايخه: ابن مجاهد، وأبو بكر بن النقاش وغيرهما.
من تلامذته: خلف بن إبراهيم، وعبد الله بن محمّد بن أسد الأندلسي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "أستاذ كبير وأمام شهير ونحوي محقق ثقة .. سكن مصر .. قال الداني: ضابط مشهور مأمون ثقة عالم بالعربية بصير بالمعاني حسن التصنيف صاحب سنة انتهى قلت: وكتابه المحبر كتاب جليل يدل على عظم مقداره .. " أ. هـ.
• المقفى: "وكان ثقة مأمونًا" مشهورًا عالمًا بالعربية، بصيرًا بالمعاني، حسن التصنيف، صاحب سنة ... توفي بمصر .. " أ. هـ.
• الأعلام: "عالم بالعربية والقراءات، من أهل أصبهان، سكن مصر .. " أ. هـ.
وفاته: (٣٦٠ هـ) ستين وثلاثمائة.
стр. 2184
من مصنفاته: "المحبر"، و"المفيد" في شواذ القراءات.
٣٠٥٨ - ابن صُبر *
المفسر: محمّد بن عبد الله بن جعفر بن محمّد بن الحسين بن الفهم الصبري، المعروف بابن صبر، أبو بكر الحنفي.
ولد: سنة (٣٢٠ هـ) عشرين وثلاثمائة.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "أحد أصحاب الرأي، كان يتولى القضاء بعسكر المهدي، وهو ممن اشتهر بالاعتزال، وكان يعد من عقلاء الرجال" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "الحنفي الفقيه، ولي القضاء بعسكر المهدي ... وكان معتزليًا مشهورًا به، رأسًا في علم الكلام ... ناب في القضاء عن أبي محمّد بن معروف، كان بصيرًا بكلام أبي هاشم الجبائي -أحد رؤوس المعتزلة- خبيرًا بالتفسير" أ. هـ.
• ميزان الاعتدال: "الحنفي الفقيه، صاحب التصانيف، لكنه معتزلي جلد" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٨٠ هـ) ثمانين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "عمدة الأدلة"، وله كتاب التفسير لم يتمه، وغير ذلك.
٣٠٥٩ - ابن الوراق *
النحوي، اللغوي: محمّد بن عبد الله بن العباس، أبو الحسن، ابن الوراق، وهو ختن أبي سعيد السيرافي.
من مشايخه: أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم وغيره.
من تلامذته: أبو علي الأهوازي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الوافي: "كان في طبقة أبي طالب العبدي" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٨١ هـ) إحدى وثمانين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "كتاب العلل" في النحو وشرح مختصر الجرمي الأصغر سماه "الهداية" وفي معجم الأدباء: (بلغني أن "كتاب الفصول" أملاه عليه السيرافي فنسبه هو إلى نفسه .. " أ. هـ.
٣٠٦٠ - الأبهري *
المقرئ: محمّد بن عبد الله بن محمّد بن صالح،
стр. 2185
أبو بكر، الأبهري (١)، المالكي.
ولد: قبل سنة (٢٩٥ هـ) تسعين ومائتين، وقيل: (٢٨٩ هـ) تسع وثمانين ومائتين.
من مشايخه: أبو عروبة الحراني، وابن أبي داود وغيرهما.
من تلامذته: إبراهيم بن مخلد، والدارقطني، وأبو بكر الباقلاني وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• الديباج: "جمع بين القراءات وعلو الإسناد .. كان أحد أئمة القرآن المتصدرين لذلك، والعارفين بوجوه القراءة، وتجويد التلاوة فقيه في المذهب المالكي .. " أ. هـ.
• شجرة النور: "الفقيه، المقريء، الصالح، الحافظ، النظار القيم برأي مالك إليه انتهت الرئاسة ببغداد ... وله الفقه الجيد، وعلو الإسناد والتصانيف المهمة" أ. هـ.
• تاريخ بغداد: "كان إمام أصحابه في وقته، ... وذكره محمّد بن أبي الفوارس فقال: كان ثقة أمينًا مستورًا، وانتهت إليه الرياسة في مذهب مالك".
وقال الخطيب عن القاضي أبي العلاء الواسطي: "كان أبو بكر الأبهري معظمًا عند سائر علماء وقته لا يشهد محضرًا إلا كان هو المقدم فيه .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٩٥ هـ) خمس وتسعين وثلاثمائة، وعمره نيف وثمانون أو نحوها، قال صاحب شجرة النور: وعليه فالوفاة تكون سنة (٣٧٥ هـ) أو نحوها أ. هـ. وكذا أرخه الخطيب، وقال: هو الأصح أ. هـ.
من مصنفاته: شرح المختصرين الكبير والصغير لابن عبد الحكم وله الرد على المزني وكتاب الأصول وغيرها.
٣٠٦١ - ابن أبي زَمْنيِّن *
النحوي، اللغوي، المفسر محمّد بن عبد الله بن عيسى بن محمّد المري، أبو عبد الله، المعروف بابن أبي زمنين الألبيري المالكي.
ولد: سنة (٣٢٤ هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة.
من مشايخه: سعبد بن فحلون، ومحمد بن مُعَاوية القرشي وغيرهما.
من تلامذته: أبو عمرو الداني، وأبو عمر بن الحذاء وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• ترتيب المدارك: "قال ابن مفرج: كان من أجل أهل وقته حفظًا للرأي ومعرفة بالحديث واختلاف العلماء .. إلى زهد وورع واقتفاء لآثار السلف .. " أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "له مصنفات في الرقائق والزهد وشعر رائق مع زهد ونُسك وصدق لهجة
стр. 2186
وإقبال على الطاعة ومجانبة للسلطان .. " أ. هـ.
• السير: "كان صاحب حدٍ وإخلاص ومجانبة للأمراء" أ. هـ.
• الديباج: "كان من كبار المحدثين والعلماء والراسخين وأجل أهل وقته قدرًا في العلم والرواية، والحفظ للرأي، والتميز للحديث متفننًا في العلم والآداب، مضطلعًا بالإعراب، قارضًا للشعر، متصرفًا في حفظ المعاني والأخبار" أ. هـ.
• الشذرات: "كان راسخًا في العلم متفننًا في الآداب مقتفيًا لآثار السلف، صاحب عبادة وإنابة وتقوى" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٩٩ هـ) تسع وتسعين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "تفسير القرآن"، اختصره من تفسير يحيى بن سلام التيمي و "أصول السنة" و"منتخب الأحكام" وغير ذلك.
٣٠٦٢ - الهَرَواني *
النحوي، المقرئ: محمّد بن عبد الله بن الحسين أبو عبد الله الجعفي الكوفي، الحنفي، القاضي، المعروف بالهرواني.
ولد: سنة (٣٠٥ هـ) خمس وثلاثمائة.
من مشايخه: محمّد بن الحسن بن يونس، ومحمد بن القاسم المحاربي وغيرهما.
من تلامذته: يحيى بن محمّد الأقساسي، ومحمد بن أحمد بن علان الكرجي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "قدم بغداد وحدث بها وكان ثقة فاضلًا جليلًا يقرئ القرآن ويفتي في الفقه على مذهب أبي حنيفة وكان من عاصره من الكوفيين يقول: لم يكن بالكوفة من زمن عبد الله بن مسعود إلى وقته أفقه منه .. قال العتيقي: ثقة صالح على مذهب أبي حنيفة، ما رأيت بالكوفة مثله" أ. هـ.
• العبر: "أحد الأئمة الأعلام على مذهب أبي حنيفة" أ. هـ.
• الغاية: "نحوي مقريء ثقة ... وقال أبو عليّ المالكي: كان من جلة أصحاب الحديث فقيهًا على مذهب العراقيين جليل القدر. وقال أبو العز عن أبي عليّ الواسطي: كان الجعفي في زمانه يرحل إليه في طلب القرآن والحديث" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٠٢ هـ) اثنتين وأربعمائة.
٣٠٦٣ - الإسكافي *
النحوي، اللغوي: محمّد بن عبد الله الخطيب الإسكافي، أبو عبد الله.
من مشايخه: الصاحب ابن عباد وغيره.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "الأديب اللغوي صاحب التصانيف الحسنة، أحد أصحاب ابن عباد الصاحب، وكان من أهل أصبهان وخطيبًا بالريّ.
стр. 2187
قال ابن عباد: فاز بالعلم من أهل أصبهان ثلاثة: حائك وحلاج وإسكافي، فالحائك أبو عليّ المروزي، والحلاج أبو منصور بن ماشدة، والإسكافي أبو عبد الله الخطيب .. " أ. هـ.
• الوافي: "صاحب التصانيف أحد أصحاب الصاحب ابن عباد .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٢٠ هـ) عشرين وأربعمائة، وقيل: (٤٢١ هـ) إحدى وعشرين وأربعمائة.
من مصنفاته: "مباديء اللغة" و "درة التنزيل وغرة التأويل" في الآيات المتشابهة وغير ذلك.
٣٠٦٤ - أبو شيخ *
النحوي، اللغوي، المقرئ: محمّد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن المرزبان بن شاذان، أبو بكر الأصبهاني، ويعرف بأبي شيخ.
ولد: سنة (٣٤٤ هـ) أربع وأربعين وثلاثمائة.
من مشايخه: عبد الله بن محمّد القباب، وعبد الرحيم بن محمّد الحسن أباذي وغيرهما.
من تلامذته: عبد العزيز بن الحسين، وعبد السيد بن عتاب وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• إنباه الرواة: "حافظ للنحو واللغة، وروى الحديث واستفاد النّاس منه وأخذوا عنه مدة طويلة" أ. هـ.
• معرفة القراء: "شيخ صالح مقريء عالي الإسناد" أ. هـ.
• الغاية: "مقرئ صالح عالي الإسناد ثقة ... قال عنه ابن سواد: الشيخ الثقة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٣١ هـ) إحدى وثلاثين وأربعمائة.
٣٠٦٥ - ابن مَيقل *
النحوي، اللغوي، المقرئ: محمّد بن عبد الله بن أحمد البكري المرسي، ويعرف بابن ميقل، أبو الوليد المالكي.
ولد: سنة (٣٦٢ هـ) اثنتين وستين وثلاثمائة.
من مشايخه: سهل بن إبراهيم، وأبو محمّد الأصيلي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الصلة: "كان أحفظ الناس لمذهب مالك وأصحابه وأقواهم احتجاجًا له مع علمه بالحديث والصحيح منه والسقيم وأسماء الرجال والتعديل والتجريح .. ما لقيت أتم ورعًا ولا أحسن خلقًا ولا أكمل علمًا منه .. وكان يختم القرآن على قدميه في كل يوم وليلة ... وكان أكرم النّاس على توسط ماله ... عالم باللغة والنحو والقراءات .. " أ. هـ.
• النجوم: "كان عالمًا فاضلًا ورعًا محدثًا صدوقًا ثقة .. "أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٣٦ هـ) ست وثلاثين وأربعمائة.
стр. 2188
٣٠٦٦ - ابن الصناع *
المقرئ: محمد بن عبد الله بن الصناع القرطبي، أبو عبد الله، ويعرف بابن الصناع.
ولد: سنة (٣٥٧ هـ) سبع وخمسين وثلاثمائة.
من مشايخه: أبو الحسن الأنطاكي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الصلة: "قال ابن حيان: كان مشهورا بالفضل مقدما في حملة القرآن مبرز العدالة. ووصفه شيخنا أبو محمد بن عتاب بالفضل والصلاح وكثرة التلاوة للقرآن ... أتبعه الناس ثناء حسنا" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقرئ، فاضل، مجود" أ. هـ.
• وفاته: سنة (٤٤٨ هـ) ثمان وأربعين وأربعمائة.
٣٠٦٧ - الشيرجي *
المقرئ: محمد بن عبد الله بن يحيى، أبو البركات، ابن الوكيل الخباز الدباس، الشيرجي البغدادي الكرخي.
ولد: سنة (٤٠٦ هـ) ست وأربعمائة.
من مشايخه: أبو العلاء الواسطي، والحسن بن الصقر وغيرهما.
من تلامذته: أبو الكرم الشهرزوري، والسلفي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "كان أسند من بقي من القراء بالعراق .. قال ابن ناصر: كان رجلا صالحا، أتهم بالاعتزال ولم يكن يذكره ولا يدعو إليه. وقال أبو المعمر المبارك بن أحمد: دخلت على أبي البركات الوكيل في مرضه فقال له المؤتمن الساجي: يا شيخ يبلغنا عنك أشياء فقال: ذاك صحيح، وأنا قد رجعت إلى الله وتبت عن ذلك الاعتقاد" أ. هـ.
• العبر: "وكان يتهم بالاعتزال ثم تاب وأناب" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "أحد الفضلاء بالكرخ" أ. هـ.
• الغاية: "إمام مقرئ ثقة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٩٩ هـ) تسع وتسعين وأربعمائة.
٣٠٦٨ - الفراء الجزيري *
النحوي، اللغوي: محمد بن عبد الله بن الفراء الجزيري، أبو بكر وأبو عبد الله.
من مشايخه: أبو بكر المرستاني وغيره.
من تلامذته: القاضي عياض وغيره.
كلام العلماء فيه:
• البغية: "قال ابن الزبير: أقرأ النحو والأدب بسبته وكان أحد فحول شعراء وقته وأدبائهم ... ذكره ابن غالب في فرحة الأنفس في فضلاء العمي من علماء الأندلس" أ. هـ.
وفاته: في حدود سنة (٥٠٠ هـ) خمسمائة.
стр. 2189
٣٠٦٩ - ابن المسبّح *
المقرئ: محمّد بن عبد الله بن المسبّح بن عبد الرحمن، أبو محمد، الأنصاري، الفضي.
من مشايخه: أبو معشر عبد الكريم الطبري، وأبو العباس بن يعيش وغيرهما.
من تلامذته: يحيى بن سعدون بن تمام القرطبي، وأبو الحسن عليّ بن محمّد بن يحيى بن محمّد بن الجارود وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "مقريء مصدر إمام في القراءة، ناقل كثير الروايات عدل .. " أ. هـ.
• المقفى: "كان زاهدًا دينًا .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٥١٤ هـ) أربع عشرة وخمسمائة.
٣٠٧٠ - ابن سعادة *
النحوي، اللغوي: محمّد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمّد بن سعادة بن أحمد بن عُثْمَان، المذحجي اللوشي، أبو عبد الله، المعروف بابن سعادة.
من مشايخه: أبو عليّ الغساني، وابن الباذش وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• البغية: "قال ابن الزبير: كان من أهل الخط البارع والمعارف الجمة، من الفقه والحديث والنحو والأدب وغير ذلك بارع الأدب جيد الكتابة حسن النظم والنثر جليلًا مشاورًا بغرناطة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
٣٠٧١ - أبو الفضل الهاشمي *
المقرئ: محمّد بن عبد الله بن أحمد بن محمّد بن عبد الله بن عبد الصمد الشريف، أبو الفضل بن المهتدي بالله، الهاشمي العباسي البغدادي.
من مشايخه: أبو الخطاب أحمد بن علي الصوني، وأبو الحسين بن النقور وغيرهما.
من تلامذته: التاج الكندي، وأبو جعفر بن طبرزد وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• المنتظم: "كان رجلًا صالحًا" أ. هـ.
• معرفة القراء: "كان خطيبًا جامع القصر، ثقة صالحًا خيرًا سرد الصوم نيفًا وخمسين سنة" أ. هـ.
• السير: "الخطيب شيخ القراء" أ. هـ.
• الغاية: "مقرئ صالح خير ثقة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٣٧ هـ) سبع وثلاثين وخمسمائة.
стр. 2190
٣٠٧٢ - أبو بكر بن العربيّ *
التحوي، اللغوي، المفسر: محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن أحمد بن محمّد بن عبد الله بن العربي، أبو بكر، المعافري الأندلسي الإشبيلي المالكي، ويعرف بابن العربي.
ولد: سنة (٤٦٨ هـ) ثمان وستين وأربعمائة، وقيل: سنة (٤٦٩ هـ) تسع وستين وأربعمائة.
من مشايخه: الغزالي، وأبو بكر الشاشي، والطرطوشي وغيرهم.
من تلامذته: القاضي عياض، وعبد الرحمن بن صابر وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• السير: "وكان ثاقب الذهن، عذب المنطق، كريم الشمائل كامل السؤدد ولي قضاء إشبيلية فحمدت سياسته، وكان ذا شدة وسطوة فعزل وأقبل على نشر العلم وتدوينه. وكان القاضي أبو بكر ممن يقال: إنه بلغ رتبة الاجتهاد .. قرأت بخط ابن مسدي في "معجمه" أخبرنا أحمد بن محمّد بن مفرح النباتي، سمعت ابن الجد الحافظ وغيره يقولون: حضر فقهاء إشبيلية: أبو بكر بن المرجى وفلان وفلان، وحضر معهم ابن العربي فتذاكروا حديث المغفر، فقال ابن المرجى: لا يعرف إلا من حديث مالك عن الزهري. فقال ابن العربي: قد رويته عن ثلاثة عشر طريقًا غير طريق مالك. فقالوا: أفدنا هذا. فوعدهم، ولم يخرج لهم شيئًا، وفي ذلك يقول خلف بن خير الأديب.
يا أهل حمص ومن بها أوصيكم ... بالبر والتقوى وصية مشفق
فخذوا عن العربي أسمار الدجى ... وخذوا الرواية عن إمام متقِ
إن الفتى حلو الكلام مهذب ... إن لم يجد خبرًا صحيحًا يخلقِ
قلت: هذه حكاية ساذجة لا تدل على تعمد، ولعل القاضي ﵀ وهم، وسرى ذهنه إلى حديث آخر، والشاعر يخلق الإفك، ولم أنقم على القاضي ﵀ إلا إقذاعه في ذم ابن حزم واستجهاله له، وابن حزم أوسع دائرةً من أبي بكر في العلوم، واحفظ بكثير وقد أصاب في أشياء وأجاد، وزلق في مضايق كغيره من الأئمة والإنصاف عزيز" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: " كان من أهل التفنن في
стр. 2191
العلوم، والاستبحار فيها، والجمع لها، مقدمًا في المعارف كلها، متكلمًا في أنواعها، نافذًا في جميعها، حريصًا على آدابها ونشرها، ثاقب الذهن في تمييز الصواب منها. يجمع إلى ذلك كله آداب الأخلاق مع حسن المعاشرة، ولين الكنف، وكثرة الاحتمال، وكرم النفس، وحسن العهد، وثبات الود، واستفتي ببلده، فنفع الله به أهلها لصرامته وشدته، ونفوذ أحكامه.
وكانت له في الظالمين صورة مرهوبة. ثم صرف عن القضاء، وأقبل على نشر العلم وبثه".
وقال: "قد ذكره اليسع بن حزم وبالغ في تعظيمه وقال: ولي القضاء فمحن، وجرى في أعراض العابرة فلحن وأصبح يتحرك بإثارة الألسنة، ويأبى بما أجراه القدر عليه النوم والسنة، وما أراد إلا خيرًا نصب الشيطان عليه شياكه وسكن الإدبار حراكه، فأبداه للناس سورة تبدو، وسورة تتلى، لكونه تعلق بأذيال الملك، ولم يجر مجرى العلماء في مجاهرة السلاطين وحربهم، بل داهن" أ. هـ.
• الديباج: "الإمام العلامة، الحافظ، فقيه، أصولي درس التفسير، فصيح أديب شاعر .. " أ. هـ.
• الشذرات: "قال ابن ناصر الدين: ... كان من الثقات الأثبات والأئمة المشهورين انتهى. أحد الأعلام وعالم أهل الأندلس وسيدهم" أ. هـ.
• أعلام مراكش: " الشيخ الإمام علم الأعلام حجة الإسلام الحافظ المتبحر الهمام المقتدى به في الأقوال المقتفى أثره فيما يبديه من الأفعال. حفظ القرآن وهو ابن تسع سنين وزاد عليها ثلاثًا لضبط القرآن والعربية والحساب .. " أ. هـ.
• الأعلام: "قاضٍ من حفاظ الحديث وبرع في الأدب، وبلغ رتبة الاجتهاد في علوم الدين .. " أ. هـ.
• الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات: "ومنهم ابن العربي تلميذ الغزالي، وقد حذا حذو شيخه في الكلام على التأويل، سيما في سمي كتاب شيخه (قانون التأويل) حيث صنع كصنيع شيخه، فقسم الخائضين في التأويل إلى أقسام ثم مال مع الفريق الذي يقدم العقل على الشرع حين التعارض.
وقال في كتابه (المتوسط في الاعتقاد): إن الشرع لا يجوز أن يرد بما يرده العقل. وكيف يصح ذلك والعقل بمثابة المزكي للشرع والمعدل له، فكيف يصح أن مجرح الشاهد مزكيه .. أ. هـ.
وقد أثبت بعض صفات الله تعالى بمنهج عقلي صرف ...
نعم: لا مانع لديه بعد إثبات الصفة من أن يدلل عليها بالنقل، ولكن الأصل في الاستدلال عنده هو العقل لا السمع" أ. هـ.
• موقف ابن تيمية من الأشاعرة: "أما أبو بكر بن العربي المعافري الأشبيلي فقد تتلمذ على الغزالي بلا شك وتأثر به وإن كان قد نقده في بعض المواضع، بل ونقد بعض شيوخ الأشاعرة كالأشعري والباقلاني والجويني، لكنه مع ذلك بقي ملتزمًا بمذهب الأشاعرة في الصفات وغيرها، بل ودافع عن منهجهم فقال: "فإن قيل فما عذر علمائكم في الإفراط بالتعلق بأدلة العقول دون الشرع المنقول في معرفة الرب، واستوغلوا في ذلك؟ قلنا: لم يكن هذا لأنه خفي
стр. 2192
عليهم أن كتاب الله مفتاح المعارف ومعدن الأدلة، لقد علموا أنه ليس إلى غيره سبيل ولا بعده دليل، ولا وراءه للمعرفة معرس ولا مقيل، وإنما أرادوا وجهين: أحدهما: أن الأدلة العقلية وقعت في كتاب الله مختصرة بالفصاحة، مشارًا إليها بالبلاغة مذكورًا في مساقها الأصول، دون التوابع والمتعلقات من الفروع، فكمل العلماء ذلك الإختصار، وعبروا عن تلك الإشارة بتتمة البيان، واستوفوا الفروع والمتعلقات بالإيراد ... الثاني: أنهم أرادوا أن يبصروا الملاحدة ويعرفوا المبتدعة أن مجرد العقول التي يدعونها لأنفسهم، ويعتقدون أنها معيارهم لاحظ لهم فيها .. "، وهذا الكلام -بما فيه من لمز خفي بكتاب الله وكمال بيانه- استقاه ابن العربي من شيوخه الذين أمر بالإقتداء بهم في التأويل حين قال حول صفات اليد، والقدم، والأصابع، والنزول: "اسرد الأقوال في ذلك بقدر حفظك، وأبطل المستحيل عقلًا بأدلة العقل، والممتنع لغة بأدلة اللغة، والممتنع شرعًا بأدلة الشرع، وأبق الجائز من ذلك كله بأدلته المذكورة، ورجح بين الجائزات من ذلك كله إن لم يمكن اجتماعها في التأويل، ولا تخرج في ذلك عن منهاج العلماء، فقد اهتدى من اقتدى، ولن يأتي أحد بأحسن مما أتى به من سبق أبدًا". وما منهجه في كتابه "قانون التأويل" وغيره إلا كبر دليل على أشعريته.
وابن العربي -مع أشعريته- تميز بأمور:
١ - منها حياته الخاصة وجهوده الكبيرة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى جرى له لما تولى القضاء أمور كثيرة سببت عداء كثير من النّاس له.
٢ - تحقيقات أصولية وحديثية وفقهية أودعها كتبه المختلفة في الحديث والتفسير والأصول.
٣ - دوره العظيم في الدفاع عن الصحابة وما جرى بينهم، والرد على مختلف الطوائف المنحرفة عن مذهب السلف في هذا الباب، وقد جاء ذلك في قسم من كتابه العواصم من القواصم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وخمسمائة.
من مصنفاته: "قانون التأويل في تفسير الكتاب العزيز" و "عارضة الأحوذي في شرح الترمذي" و"الناسخ والمنسوخ" و"العواصم والقواصم" وغيرها.
٣٠٧٣ - ابن ظفر *
النحوي، اللغوي، المفسر: محمّد بن عبد الله أبي محمّد بن محمّد بن ظفر الصقلي المكي، أبو عبد الله، حجة الدين.
ولد: سنة (٤٩٧ هـ) سبع وتسعين وأربعمائة.
من تلامذته: أبو المواهب بن بصرى، والموفق بن قدامة وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• وفيات الأعيان: "وحكي عن الشيخ تاج الدين الكندي أنه قال: أحلت على ديوان حماة برزقٍ، فسرت إليها لأجل ذلك، فلما حللتها جمع الجماعة بيني وبين أبي ظفر المذكور، وجرت بيننا
стр. 2193
مناظرة في النحو واللغة فأوردت عليه مسائل في النحو فلم يعش فيها، وكان حاله في اللغة قريبًا، فلما كاد المجلس يتقوض، قال ابن ظفر: الشيخ تاج الدين أعلم مني بالنحو، وأنا أعلم منه باللغة فقلت: الأول مسلم، والثاني ممنوع وتفرقنا .. " أ. هـ.
• الأعلام: "أديب رحالة مفسر .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٦٥ هـ)، وقيل: (٥٦٧ هـ) خمس وستين، وقيل: سبع وستين وخمسمائة وقيل غير ذلك.
من مصنفاته: "ينبوع الحياة" في تفسير القرآن، و "أبناء نجباء الأبناء" "خبر البشر بخير البشر" وغيرها.
٣٠٧٤ - ابن ميمون *
النحوي، اللغوي، المقرئ: محمّد بن عبد الله بن ميمون بن إدريس بن محمّد بن عبد الله العبدري العبقري، أبو بكر.
من مشايخه: أبو محمّد بن عتاب، وابن رشد وغيرهما.
من تلامذته: أبو البقاء يعيش بن القديم، وأبو زكريا المرجيفي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• البغية: "قال في تاريخ غرناطة: استوطن مراكش وكان عالمًا بالقراءات، ذاكرًا للتفسير، حافظًا للفقه واللغة والأدب، شاعرًا محسنًا، كاتبًا بليغًا، مبرزًا في النحو، جميل العشرة، حسن الخلق متواضعًا، فكه المحاضرة، ظريف الدعابة .. " أ. هـ.
• الأعلام: "عالم بالقراءات والأدب، شاعر، من بلغاء الكتاب أصله من قرطبة، خرج منها في أيام الفتنة، واستوطن مراكش" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٦٧ هـ) سبع وستين وخمسمائة.
من مصنفاته: له شرح في "الجمل" للزجاجي استعمله الناس، و"معشرات في الغزل" كفرها بمثلها في الزهد وشرحها في سفر ضخم، و"شرح أبيات الإيضاح" للفارسي.
٣٠٧٥ - اللَّبْليُّ *
اللغوي: محمّد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن فرج الجد الفهري اللبلي الإشيلي المالكي، أبو بكر.
ولد: سنة (٤٩٦ هـ)، وقيل: (٤٧٦ هـ) ست وتسعين، وقيل: ست وسبعين وأربعمائة.
من مشايخه: أبو الحسن بن الأخضر، وأبو بكر بن العربي وغيرهما.
стр. 2194
من تلامذته: أبو الحسن بن زرقون، وأبو محمّد القرطبي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• العبر: "انتهت إليه الرئاسة في الحفظ والفتيا، وقدم للشورى في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، وعظم جاهه وحُرمتهُ .. " أ. هـ.
• السير: "عظم جاهه ونال دنيا عريضة ولم يكن يدري فن الحديث لكنه عالي الإسناد فيه وكان أحد الفصحاء البلغاء امتحن في كائنة لبلة، وقيد وسُجن وكان فقيه عصره، تخرج به أئمة.
قال أبو الربيع بن سالم: ومن أعيان شيوخي الإمام الحافظ الصدر الكبير أبو بكر بن الجد، فقيه الأندلس وحافظها وزعيمها غير منازع ولا مدافع انتهت إليه رئاسة الفقه أزيد عن ستين سنة مع الجلالة التي تجاوز مداها والخلال التي إلتزم أهداها، وكان في غزارة الحفظ ومتانة مادة العلم عبرة من العبر وآية من الآيات" أ. هـ.
• الديباج: "كان في حفظ الفقه بحرًا، وبرع في العربية، ومطالعة الحديث" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٨٦ هـ) ست وثمانين وخمسمائة، وله (٩٠ سنة)، وبناء على هذا تكون سنة ولادته (٤٩٦ هـ) والله أعلم.
من مصنفاته: له تصانيف منها: مجموع في الزكاة وغير ذلك.
٣٠٧٦ - الأنصاري *
النحوي، المفسر المقرئ: محمّد بن عبد الله بن محمّد بن خلف، أبو عبد الله، الأنصاري.
ولد: سنة (٥٧٤ هـ) أربع وسبعين وخمسمائة.
من مشايخه: أبو العطاء بن نذير، وأبو عبد الله بن نوح وغيرهما.
من تلامذته: ابن الأبّار وغيره.
كلام العلماء فيه:
• تكملة الصلة: "وطريق التصوف كان أغلب عليه .. "أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "زهِد وأقبل على العلم وبرع في التفسير .. "أ. هـ.
• غاية النهاية: "حاذق نحوي زاهد .. " أ. هـ.
• طبقات المفسرين للداودي: "وإزدحم الخلق على نعشه حتى كسروه" أ. هـ.
• الأعلام: "مقريء واعظ أندلسي .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٤٠ هـ) أربعين وستمائة.
من مصنفاته: "نسيم الصبا" في الوعظ على طريقة ابن الجوزي و"بغية النفوس الزكية في الخطب الوعظية" وغير ذلك.
٣٠٧٧ - ابن الحاج *
النحوي، اللغوي: محمّد بن عبد الله بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن خلف بن إبراهيم بن لب بن بيطير بن بكر بن خالد التجيبي، أبو الحسن، يعرف بابن الحاج.
ولد: سنة (٥٧٤ هـ) أربع وسبعين وخمسمائة.
من مشايخه: أبو محمّد بن حوط الله، وأبو
стр. 2195
القاسم بن بقي وغيرهما.
من تلامذته: أبو بكر بن حبش وغيره.
كلام العلماء فيه:
• تكملة الصلة: "ولي القضاء بغرناطة وبالجزيرة الخضراء فحمدت سيرته" أ. هـ.
• البغية: "أحد الأستاذين العارفين المتفننين والفقهاء المتواضعين .. كان آية في التواضع وإذا فرغ من الإقراء نهض مسرعًا، فقدَّم للحاضرين نعالهم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٤١ هـ) إحدى وأربعين وستمائة.
من مصنفاته: "نزهة الألباب في محاسن الآداب) و "المقاصد الكافية" في علم لسان العرب.
٣٠٧٨ - المُرْسي *
النحوي، اللغوي، المفسر: محمّد بن عبد الله بن محمّد بن أبي الفضل، أبو عبد الله، السلمي المرسي، شرف الدين، الأندلسي.
ولد: سنة (٥٧٠ هـ) وقيل (٥٦٩ هـ) سبعين وقيل تسع وستين وخمسمائة.
من مشايخه: أبو محمّد بن عبد الله الحجري، ومنصور الفرادي وغيرهما.
من تلامذته: ابن النجار، والمحب الطبري، والدمياطي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "ولم يكن بالأندلس في فنه مثله، يقوم بعلم التفسير وعلوم الصوفية .. وكان نبيلًا ضريرًا يحل بعض مشكلات إقليدس، .. وكان كثير الشيوخ والسماع .. " أ. هـ.
• المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: "وكان من الأئمة الفضلاء في جميع فنون علم الحديث وعلوم القرآن والفقه والحلاف والأصلين والنحو، واللغة .. وله مصنفات في جميع ما ذكرناه من العلوم وله النظم والنثر المليح، ومع ذلك فهو زاهد متورع حسن الطريقة، متدين، كثير العبادة، متعفف، نزه النفس .. " أ. هـ.
• السير: "وكان متضلعًا من العلم، جيد الفهم، متين الديانة .. قال ابن الحاجب: سألت الضياء عن المرسي فقال: فقيه مناظر نحوي من أهل السنة صحبنا في الرحلة، وما رأينا منه إلا خيرًا انتهى ... تمارى ناس عنده في الصفات، فأنشد:
من كان يرغب في النجاة فماله ... غير اتباع المصطفى فيما أتى
قال ابن النجار:
من كان يرغب في النجاة فما له ... غير اتباع المصطفى فيما أتى
ذاك السبيل المستقيم وغيره ... سبل الضلالة والغواية والردى
стр. 2196
فاتبع كتاب الله والسنن التي ... صحت فذاك إن اتبعت هو الهدى
ودع السؤال بلم وكيف فإنه ... باب يجر ذوي البصيرة للعمى
الدين ما قال الرسول وصحبه ... والتابعون ومن مناهجهم قفا" أ. هـ.
• الوافي: "قال ياقوت: وكان عذريُّ الهوى عامريّ الجوى له كل يوم حبيب .. " (١) أ. هـ.
• المقفى: "وكان من الأئمة الفضلاء في جميع فنون العلم من علوم القرآن والحديث والفقه والخلاف والأصلين والنحو واللغة قال ابن النجار: ما رأيت في فنه مثله، وله كتاب تفسير القرآن انتهى" أ. هـ.
• طبقات المفسرين للداودي: "وقال الفاسي في "تاريخ مكة": هو الشيخ الإمام العالم الزاهد فخر الزمان، علم العلماء زين الرؤساء، إمام النظار رئيس المتكلمين، أحد علماء الزمان المتصرف أحسن التصرف في كل زمان .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٥٥ هـ) خمس وخمسين وستمائة.
من مصنفاته: "التفسير الكبير" سماه "ري الظمآن" و "التفسير الأوسط" و "التفسير الصغير" و "الكافي "في النحو وغيرها.
٣٠٧٩ - ابن الأبار *
النحوي، اللغوي، المقرئ: محمّد بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي بكر، أبو عبد الله، القضاعي الأندلسي البلنسي، ويعرف بالأبار، أو ابن الأبار، مجد العلماء.
ولد: سنة (٥٩٥ هـ) خمس وتسعين وخمسمائة.
من مشايخه: أبوه أبو محمّد بن الأبار، والحافظ أبو الربيع بن سالم وغيرهما.
من تلامذته: محمّد بن أحمد بن حيان الأوسي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• السير: "المقريء المؤرخ ... وقد رأيت لأبي عبد الله الأبار جزءًا سماه "درر السمط في خبر السبط ﵇" يعني الحسين بإنشاء بديع يدل على تشيع فيه ظاهر، لأنه يصف عليًّا ﵁ بالوصي، وينال من مُعَاوية وآلهِ .. " أ. هـ.
• الوافي: "وكان بصيرًا بالرجال عارفًا بالتاريخ إمامًا في العربية فقيهًا مقرئًا أخباريًا فصيحًا .. وله
стр. 2197
جزء سماه "درر السمط في خبر السبط" ينال فيه من بني أمية ويصف عليًّا ﵇ بالوصي وهذا تشيع ظاهر .. " أ. هـ.
• فوات الوفيات: "الحافظ العلامة .. الكاتب الأديب .. عني بالحديث .. وكان بصيرًا بالرجال عالمًا بالتاريخ إمامًا في العربية فقيهًا مفننًا أخباريًا فصيحًا، له يد في البلاغة والإنشاء .. وقتل مظلومًا بتونس على يد صاحبها لأنه تخيل منه الخروج وشق العصا .. " أ. هـ.
• عنوان الدراية: "وهو الفقيه المحدث المقرئ، النحوي الأديب، الكاتب البارع التاريخي .. ولو لم يكن له من الشعر إلا القصيدة التي رفعها لمقام الأمير أبي زكريا، يستنجده ويستصرخه لنصرة الأندلس لكان فيها كفاية، وإن كان قد نقدها ناقد وطعن عليه فيها طاعن .. ومطلع هذه القصيدة:
أدرك بخيلك خيل الله أندلسًا ... إن السبيل إلى منجاتها درسا" أ. هـ.
• قلت: قال صاحب رسالة الماجستير حسن محمود خليل في (ص ١٠٦) وتحت عنوان عقيدته: "تطرق الشك إلى عقيدة ابن الأبار، ومدى التزامه بالسنة والجماعة، وقد توقف بعض المؤرخين عند هذه القضية فأتهموا ابن الأبار بالتشيع. وكان سبب اتهامهم وشكهم تأليفه كتاب (درر السمط في خبر السبط) الذي امتدح فيه آل بيت النبوة وأثنى عليهم. يقول ابن الأحمر في أثناء ترجمته لابن الأبار وذكره لكتابه: لكنه تشتم من تصنيفه (درر السمط) رائحة التشيع وتستطلع منه أبناء الشقاوة أ. هـ. ويقول الصفدي: وله جزء سماه (درر السمط في خبر السبط) ينال فيه من بني أمية ويصف عليًّا ﵇ بالوحي، وهذا تشيع ظاهر أ. هـ.
ونحن بعد الاستعراض السابق لا بد لنا من التوقف عند الكتاب الذي اتهم ابن الأبار بسببه بالتشيع، لزى فيما إذا كانت التهمة صحيحة أم لا؟
يبدأ ابن الأبار كتابه بما يشير إلى تأييده لآل البيت فيقول: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت فروع النبوة والرسالة، إلى أن يقول: أولئك السادة أحيي وأفدي والشهادة بحبهم أوفي وأؤدي، ومن يكتمها فإنه أثم قلبه أ. هـ.
ويستمر في كتابه معلنًا حبه لآل البيت وتقديسه لهم، وتنقيص قدر بني أمية ويرى أن عليًّا سيد الأوصياء، وآخر الخلفاء، وأن مُعَاوية أول الملوك. ومع أنه بين الرجلين خلاف واضح في المزايا، إلَّا أنهما سيجتمعان في الجنة، ويستمر في بيان مكانة عليّ ﵁ فيقول مشيرًا إلى حديث النبي ﷺ : "فلولا أن لا نبي بعد" نص في الامتناع، لكان (أنت بمنزلة هارون من موسى) حجة في الاتباع.
ثم يصور مأساة الحسين بعاطفة متأججة فيقول: ما عذر الأموية وأبنائها في قتل العلوية وإفنائها؟ أهم يقسمون رحمة بك؟ كم دليل في غاية الوضوح على أنهم كسفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق أ. هـ.
وفي (ص ١٠٨ - ١٠٩) يقول: "ويبدو أن ابن الأبار كان صدوقًا في تصوير مأساة الحسين، فقد ألف كتابًا خاصًّا في رثائه سماه "معدن اللجين في مراثي الحسين".
стр. 2198
ويبدو من عنوانه أنه قصائد رثائية تقابل كتابه "درر السمط" النثري.
وقد خلا كتاب "الدرر" من أي رأي من آراء الشيعة، كالقول بالإمامة، والعصمة والأراء الأخرى، كما أنه خلا كما زعمه الصفدي من أن ابن الأبار قد وصف عليًّا ﵇ بالوحي.
وبعد، فإننا إذ نؤكد ما ذهب إليه عبد الله الطباع (١)، وعبد السلام الهراس (٢)، من أن ابن الأبار في كتابه قد بين لنا حبه وتقديسه لآل البيت، دون أن يظهر شيئًا من تشيعه -وهذا أمر لا يستطيع أحد أن يأخذه عليه-، فإننا نؤكد أيضًا أن ابن الأبار من علماء السنة وحفاظها، ولم تظهر في مؤلفاته التي وصلتنا آية نزعة شيعية بل إنه يبرأ من كل مذهب غير حب الله ورسوله وصحابته، فيقول من قصيدة في مدح الرسول ﵇ وصحابته:
نصبت لإخلاصي لهم وتخلصي ... بإرشادهم من حيرة الرفض والنصب
فأتبعت حب الله حب رسوله ... وليس مثاب الواصلين سوى الحب
كذلك فإنه يعلن عن تمسك أهل الأندلس بالسنة ومعاداتهم للشيعة فيقول: "كلا بل دانت للسنة، وكانت من البدع في أحصن جنة، هذه المروانية (٣) مع اشتداد أركانها، وامتداد سلطانها ألقت حب آل النبوة في حبات القلوب، وولت ولم تظفر من خلعة ولا نقلة بمطلوب، إلى المرابطة بأقاصِي الثغور، والمحافظة على معالي الأمور .. من معاداة الشيعة وموالاة الشريعة".
وبعد أن نفينا عن ابن الأبار التشيع، سنتوقف عند بعض الأبيات الشعرية، التي إن فسرناها بظاهرها، حكمنا على ابن الأبار بالإشراك بالله، يقول:
قسمًا بيحيى المرتضى لقد انقضى ... من بأسه مثل الصفاح صفاحا
ويقول أيضًا:
قسمًا به، لولا أمارة نجله ... لغدا الهدى نثرًا بغير نظام
فكما نراه، يقسم بممدوحه، فيحله عل الله، ولو أخذنا بظاهر الأبيات لكفرنا الرجل، ولكننا -لإطمئناننا إلى عقيدته-، نرى أن هذه الآيات مبالغة واضحة أتت في لحظة انفعال دون سابق إصرار لذا فإنها لا يمكن أن تمس عقيدته بسوء" أ. هـ.
قلت: أما قوله (لكفرنا الرجل) حكم على ابن الأبار غير صحيح، فالحلف بغير الله شرك أصغر، لا يفضي إلى الكفر مع عدم الإصرار والاعتقاد. والله أعلم.
стр. 2199
فكان ينبغي على صاحب الرسالة أن لا يورد هذه العبارة ثم يعتذر عنه بأنه قالها مبالغة دون إصرار.
وفاته: سنة (٦٥٨ هـ) ثمان وخمسين وستمائة.
من مصنفاته: "تكملة الصلة" و"الحلة السيراء" و"تحفة القادم" وغيرها.
٣٠٨٠ - ابن مالك *
النحوي، اللغوي، المقرئ: محمّد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك، أبو عبد الله، الطائي الجيّاني، جمال الدين، المالكي، حين كان بالمغرب، الشافعي حين انتقل إلى المشرق نزيل دمشق.
ولد: سنة (٦٠٠ هـ)، وقيل: (٦٠١ هـ) ستمائة، وقيل: إحدى وستمائة.
من مشايخه: أبو صادق الحسن بن صباح، وأبو الحسن السخاوي وغيرهما.
من تلامذته: النووي، والعلم الفارقي، والشمس البعلي، والزين المزي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• السير: "الشيخ الإمام العلامة البحر النحوي إمام أهل العربية واللغة، حجة الأدباء، بقية السلف".
وقال: "صنف التصانيف وتكاثر عليه الطلبة، وحاز قصب السبق، وصار يضرب به المثل في دقائق النحو، وغوامض الصرف، وغريب اللغات، وأشعار العرب مع الحفظ والذكاء، والورع والديانة، وحسن السمت والصيانة، والتحرير لما ينقله، وكان ذا عقل ورزانة، وحياء ووقار، وانتصاب الإفادة، ودوابٍ على المطالعة" أ. هـ.
• فوات الوفيات: "وكان إمامًا في القراءات وعللها وصنف فيها قصيدة دالية مرموزة في قدر الشاطبية، وأما اللغة فكان إليه المنتهى فيها، وأما النحو والصرف فكان فيها بحرًا لا يشق لجه، وأما إطلاعه على أشعار العرب التي يستشهد بها على النحو فكان أمرًا عجبًا، .. وأما الإطلاع على الحديث فكان فيه غاية، وكان أكثر ما يستشهد بالقرآن. فإن كان فيه ما شاهد عَدَل إلى الحديث فإن لم يكن فيه شيء عدل إلى أشعار العرب .. وانفرد عن المقاربة بشيئين: الكرم ومذهب الشافعي" أ. هـ.
• طبقات الشافعية للسبكي: "وكان إمامًا في اللغة، إمامًا في حفظ الشواهد وضبطها إمامًا في القراءات وعللها، وله الدين المتين والتقوى الراسخة .. " أ. هـ.
• غاية النهاية: "الإمام النحوي الأستاذ إمام زمانه في العربية .. وقد شاع عنه كثير من منتحلي العربية أن ابن مالك لا يعرف له شيخ في العربية ولا في القراءات وليس كذلك ... " أ. هـ.
стр. 2200
• طبقات الشافعية للإسنوي: "كان إمام وقته في اللغة والنحو والقراءات، وحفظ أشعار العرب، مشاركًا في الحديث والفقه، دينًا صالحًا، كامل العقل والوقار والتؤدة .. " أ. هـ.
• نفح الطيب: "الإمام العلامة الأوحد .. صرف همته إلى إتقان لسان العرب، حتى بلغ منه الغاية وأربى على المتقدمين، وكان إمامًا في القراءات، وعالمًا بها ... وأما اللغة فكان إليه المنتهى فيها ... قال ابن القوبع: إن ابن مالك ما خلى للنحو حرمة .. " أ. هـ.
• البغية: "قال أبو حيان: بحثت عن شيوخه فلم أجد له شيخًا مشهورًا يعتمد عليه، ويرجع في حل المشكلات إليه، إلا أن بعض تلامذته ذكر أنه قال: قرأت على ثابت بن حيان بحبّان وجلست في حلقة أبي عليّ الشلوبين نحو من ثلاثة عشر يومًا ولم يكن ثابت بن حيان من الأئمة النحويين وإنما كان من أئمة المقرئين. قال: وكان ابن مالك لا يحتمل المباحثة ولا يثبت للمناقشة لأنه إنما أخذ هذا العلم بالنظر فيه بخاصة نفسه، هذا مع كثرة ما اجتناه من ثمرة غرسه" أ. هـ.
• الشذرات: "العلامة حجة العرب .. خالف المغاربة في حسن الخلق والسخاء والمذهب فإنه كان شافعي المذهب. قال الذهبي: .. وكان إمامًا في القراءات وعللها وصنف فيها قصيدة دالية مرموزة في مقداد الثاطبية، وأما اللغة فكان إليه المنتهى فيها في الإكثار من نقل غريبها والاطلاع على وحشيها .. وأما النحو والتصريف فكان فيه بحرًا لا يجارى وحبرًا لا يبارى .. هذا مع ما هو عليه من الدين المتين، وصدق اللهجة وكثرة النوافل، وحسن السمت، ورقة القلب، وكمال العقل، والوقار والتؤدة انتهى .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وستمائة.
من مصنفاته: "الألفية" في النحو، و "تسهيل الفوائد" نحو، "الكافية الشافية" أرجوزة و "شرحها"، و"لامية الأفعال" وغيرها.
٣٠٨١ - حافي رأسه *
النحوي، اللغوي: محمّد بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر التلمساني الزناتي الكملاني المازوني المعروف بحافي رأسه، محيي الدين.
ولد: سنة (٦٠٦ هـ) ست وستمائة.
من مشايخه: محمّد بن منداس صاحب الجزولي، وعبد الرحمن بن الزيات وغيرهما.
من تلامذته: ابن المنستير وتاج الدين الفاكهاني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• فوات الوفيات: "كان من أئمة العربية، وكان يحفظ "الإيضاح" للفارسي" أ. هـ.
• السير: "إمام في النحو .. تصدر زمانًا وتخرج به أئمة" أ. هـ.
• الوافي: "كان من أئمة العربية بالثغر .. تصدر العربية زمانًا .. قال الشيخ أثير الدين: ولا أعلمه صنف شيئًا، قلت: وهو أحد النحاة الثلاثة المحمدين في عصر واحد هو في الإسكندرية وابن
стр. 2201
النحاس في مصر، وابن مالك في دمشق .. " أ. هـ.
• البلغة: "كان إمامًا في النحو وعليه تخرج أهلها -أي الإسكندرية- وكان مكبًا على النظر والإقراء والتدريس، لم يعرف له مصنف" أ. هـ.
• معجم أعلام الجزائر: "تصدر لإقراء العربية فتخرج به جماعة كثيرون .. قال أبو حيان: كان شيخ أهل الإسكندرية في النحو، تخرج به أهلها، ولا أعلمه صنف شيئًا انتهى.
لقب بحافي رأسه لأنه أقام مدة مكشوف الرأس وقيل لحفرة كانت في رأسه وقيل رآه رثيس في الثغر فأعطاه ثيابًا جددًا لبدنه، فقال: هذا لبدني ورأسي حافي. فلزمه ذلك" أ. هـ.
وفاته: (٦٨٠ هـ)، وقيل: (٦٩٣ هـ)، وقيل: (٦٩١ هـ) ثمانين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقيل: إحدى وتسعين وستمائة.
٣٠٨٢ - ابن راشد *
النحوي، المفسر: محمّد بن عبد الله بن راشد البكري القفصي، أبو عبد الله.
من مشايخه: ناصر الدين الأبياري، ومحيي الدين المازوني المعروف بحافي رأسه وغيرهما.
من تلامذته: ابن مرزوق الخطيب الجد، والشيخ عفيف الدين المصري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الديباج: "كان فقيهًا فاضلًا محصلًا. وكان مجيدًا في العربية وعلم الأدب، وأصول الفقه وتعبير الرؤيا .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٣٦ هـ)، وقيل: (٧٣٣ هـ) ست وثلاثين، وقيل: ثلاث وثلاثين وسبعمائة.
من مصنفاته: له "تفسير" اختصار تفسير فخر الدين الرازي سماه "تحفة اللبيب اختصار ابن الخطيب" في أربعة أجزاء وله في العربية "المذاهب السنية في علم العربية" وغيرها.
٣٠٨٣ - أبو عامر النميري *
النحوي، اللغوي: محمّد بن عبد الله بن عبد العظيم بن أرقم النميري الوادي آشي، أبو عامر.
من مشايخه: أبو العباس بن عبد النور وابن خالد أرقم وغيرهما.
من تلامذته: ابن الزبير وأبو بكر بن عبيد وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الإحاطة: "كان أحد شيوخ بلده، مشاركًا في فنون من فقه وأدب وعربية وهي أغلب الفنون عليه. مطرحًا مخشوشنًا مليح الدعابة كثير التواضع بيته معمور بالعلماء أولي الأصالة والتعيين، تصدر ببلده للفتيا والتدريس والإسماع" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٤٠ هـ) أربعين وسبعمائة.
стр. 2202
٣٠٨٤ - ابن الصائغ *
النحوي، اللغوي: محمّد بن عبد الله بن محمّد بن لب، أبو عبد الله الصائغ.
من مشايخه: أبو الحسن بن أبي العشرين، والخطيب أبو علي القيجاطي، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الدرر: "أقرأ العربية بالقاهرة حتى صار يقال له أبو عبد الله النحوي .. قال أبو البركات البلفيقي: كان سهلًا دمث الأخلاق دؤوبًا محبًا للطلب وتعانى الضرب بالعود فنبغ فيه انتهى" أ. هـ.
• الإحاطة: "كان سهلًا، سَلِسَ العيَاد، لذيذ العشرة، دَمِث الأخلاق ميالًا إلى الدَّعة نَفورًا عن النَّصب، مركن إلى فضل نباهة وذكاء، يحاسب بها عند التحصيل والدراسة والدُؤوب على الطلب .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٤٩ هـ)، وقيل: (٧٥٠ هـ) تسع وأربعين، وقيل: خمسين وسبعمائة.
٣٠٨٥ - الصَّرخدي *
النحوي، اللغوي: محمّد بن عبد الله الصرخدي، شمس الدين.
من مشايخه: العتابي وغيره.
من تلامذته: ابن قاضي شهبة والعماد الحسباني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• إنباء الغمر: "تفنن حتى صار أجمع أهل دمشق للعلوم فأفتى ودرس وشغل وصنف، وكان عارفًا بأصول الفقه وكان قلمه أقوى من لسانه ... وكان شديد التعصب للأشعرية، كثير المعاداة للحنابلة" أ. هـ.
• الشذرات: "الإمام العلامة المصنف الجامع بين أشتات العلوم ... وكان حظه من الدّنيا قليلًا لم يحصل له شيء من المناصب .. وكان ينصر مذهب الأشعري كثيرًا ويعادي الحنابلة .. واحترق غالب مصنفاته في الفتنة قبل تبيضها، وكان فقيرًا ذا عيال" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٩٢ هـ) اثنتين وتسعين وسبعمائة.
من مصنفاته: صنف "مختصر إعراب السفاقسي"، و"مختصر المهمات للأسنوي" و"مختصر قواعد العلائي".
٣٠٨٦ - أبو عبد الله الزركشي *
المفسر " محمّد بن عبد الله بن بهادر، بدر الدين، أبو عبد الله المصري الزركشي الشافعي.
ولد: سنة (٧٤٥ هـ) خمس وأربعين وسبعمائة.
من مشايخه: الإسنوي، ومغلطاي، وابن كثير وغيرهم.
قلت: هو أشعري معروف.
وفاته: سنة (٧٩٤ هـ) أربع وتسعين وسبعمائة.
من مصنفاته: "النكت على ابن الصلاح"،
стр. 2203
و "تفسير القرآن العظيم" وصل فيه إلى سورة مريم، و"البرهان في علوم القرآن"، و"تخريج أحاديث الرافعي" وغير ذلك.
٣٠٨٧ - محب الدين بن هشام *
اللغوي: محمد بن عبد الله بن يوسف بن هشام الشيخ محب الدين ابن الشيخ جمال الدين.
ولد: سنة (٧٥٠ هـ) خمسين وسبعمائة.
من مشايخه: محمّد بن إسماعيل بن المملوك، والميدومي القلانسي وغيرهما.
من تلامذته: ابن حجر وغيره.
كلام العلماء فيه:
• المقفى: "برع في النحو حتى كان أوحد عصره في تحقيق النحو ... وحدث وكان ديّنًا منجمعًا عن النّاس مقبلًا على ما هو بصدره" أ. هـ.
• إنباء الغمر: "كان إليه المنتهى في حسن التعليم مع الدين المتين" أ. هـ.
• وجيز الكلام: "كان إليه المنتهى في حسن التعليم مع الدين المتين والمشاركة القليلة في غيره" أ. هـ.
• البغية: "سمعت شيخنا قاضي القضاة علم الدين البلقعني يقول: كان والدي يقول: هو أنحى من أبيه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٩٩ هـ) تسع وتسعين وسبعمائة.
٣٠٨٨ - السكاكيني *
المقرئ: محمّد بن عبد الله بن عبد القادر بن عمر، السنجاري الشيرازي الواسطي السكاكيني الشافعي، نجم الدين.
ولد: سنة (٧٥٧ هـ)، وقيل: (٧٦٠ هـ) سبع وخمسين، وقيل: ستين وسبعمائة أو بينهما.
من مشايخه: الشهاب أحمد بن يونس بن إسماعيل بن عبد الملك المسعودي، والعلاء محمد بن التقي عبد الرحمن بن عبد المحسن الواسطي وغيرهما.
من تلامذته: أبو الفرج المراغي، والمحب الطبري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الضوء: "كان إمامًا عالمًا صالحًا متواضعًا حريصًا على نفع الطلبة .. " أ. هـ.
• الشذرات: "مهر في النظم والقراءات والفقه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وثمانمائة.
من مصنفاته: له شرح على "منهاج
стр. 2204
البيضاوي" ونظم بقية القراءات العشر وتكملة للشاطبي على طريقته حتى يغلب على سامعه أنه نظم الشاطبي، وخمّس البردة وبانت سعاد.
٣٠٨٩ - زيتونة *
النحوي، اللغوي، المفسر محمد بن عبد الله زيتونة الشريف المنستيري.
من مشايخه: الشيخ محمّد عطوم، والشيخ عليّ الغرياني وغيرهما.
من تلامذته: حسين خوجة، والشيخ محمّد الآدمي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* شجرة النور: "لازم التدريس والإفادة وتولى الإمامة والخطابة بجامع باب بحر وظهرت عليه أنوار الصلاح، وكان أشار له بذلك شيخه العارف بالله الأستاذ عليّ عزوز صاحب رواية زعوان وغيرها المتوفى سنة (١١٢٢ هـ) وعد ذلك من كراماته وانفتحت له كنوز الدقائق ونور الله قلبه بأنوار الحقائق وكان معظمًا عند الخاصة والجمهور" أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٣٨ هـ) ثمان وثلاثين ومائة وألف.
من مصنفاته: "حاشية على تفسير أبو السعود العمادي" وهذه الحاشية جاوز بها نصفه في (١٦) جزءًا من القطع الكبير. وشرح خطبة الشرح المختصر لسعد الدين التفتازاني على التلخيص في البلاغة وغيرها من الكتب.
٣٠٩٠ - العَجْمِي *
النحوي: محمّد بن عبد الماجد العجمي، سبط العلامة جمال الدين بن هشام، الشيخ شمس الدين.
من مشايخه: خاله الشيخ محب الدين بن هشام، والشيخ علاء الدين البخاري وغيرهما.
من تلامذته: الإمام نقي الدين الشمُنّي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "مهر في الفقه والأصول والعربية وكان كثير الأدب فائقًا في معرفة العربية ملازمًا للعبادة وقورًا ساكنًا" أ. هـ.
وفاته: في (٢٠ شعبان) سنة (٨٢٢ هـ) اثنتين وعشرين وثمانمائة.
٣٠٩١ - أقصبي *
النحوي، المقرئ: محمّد بن عبد المجيد أقصبي.
كلام العلماء فيه:
* الأعلام: "عارف بالتوقيت والتاريخ والحساب والنحو" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٣٦٤ هـ) أربع وستين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "شرح الرسالة الفتحية" في التوقيت، و"النور اللائح" في القراءات،
стр. 2205
و"القواعد النحوية"، و"شرح منظومة في موانع ظهور الإعراب".
٣٠٩٢ - المزراب *
المقرئ: محمّد بن عبد المحسن أبو عبد الله المصري الدمشقي، يعرف بالمزراب.
من مشايخه: الكمال المحلي، وابن فارس، والزواوي وغيرهم.
من تلامذته: الذهبي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* معرفة القراء: "كان عارفًا بالخلاف فصيحًا مفوهًا بالتجويد قيما بالتجويد يلقن ويقرئ بالروايات .. وكان يحضر المدارس والختم وصار شيخ ميعاد ابن عامر وله مسجد وصوته طيب" أ. هـ.
* غاية النهاية: "مقري مجود" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٠٣ هـ) ثلاث وسبعمائة.
٣٠٩٣ - ابن الدواليبي *
النحوي: محمّد بن عبد المحسن بن أبي الحسين بن عبد الغفار البغدادي الأزجي (١)، الحنبلي، المعروف بابن الدواليبي، الخراط.
ولد: سنة (٦٣٨ هـ)، وقيل: (٦٣٩ هـ) ثمان وثلاثين، وقيل: تسع وثلاثين وتسعمائة، قال ابن رجب: قرأت بخطه: مولدي في آخر سنة (٦٣٤ هـ)، وكان قد اختلف قوله في ذلك.
من مشايخه: عجيبة، وابن الخير، وابن قميرة وغيرهم.
من تلامذته: الشيخ شمس الدين بالعُلَى، والفرضي، وابن الفوطي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* العبر: "الإمام الواعظ، مسند العراق شيخ المستنصرية" أ. هـ.
* معجم شيوخ الذهبي: "الواعظ العالم المسند الرحلة بقية المشيخة" أ. هـ.
* ذيل طبقات الحنابلة: "كان شيخًا عالمًا فقيهًا فاضلًا واعظًا زاهدًا عابدًا ثقة دينًا وقدم دمشق حاجًا.
سمع منه جماعة منهم البرزالي ... فقال: شيخ فاضل في الوعظ، تكلم على النّاس مدة طويلة .. وهو من أهل الصلاح، كثير القناعة والتعفف ممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وحرمته وافرة، ومكانته معروفة ... وولي مشيخة المستنصرية، وهو قادري كان أبوه من أصحاب الشيخ أبي صالح نصر بن عبد الرزاق.
وذكره شيخنا -أي شيخ ابن رجب- بالإجازة صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق في معجمه فقال: شيخ جليل، كثير المسموعات، سكن رباط ابن الغزال بالقطعية من باب الأزج .. " أ. هـ.
* الوافي: "كان حسن المحاضرة طيب الأخلاق" أ. هـ.
стр. 2206
* البداية: "واشتغل بحفظ الخرقي، وكان فاضلًا في النحو وغيره، وله شعر حسن.
وكان رجلًا صالحًا جاوز التسعين وصار رحلة العراق" أ. هـ.
* الدرر: "قال الكمال جعفر: كان متدينًا صينًا قائمًا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" أ. هـ.
من أقواله: وله نظم منه:
كم قد صفت لقلوب القوم أوقات ... وكم تقضت لهم بالليل لذات
وفاته: سنة (٧٢٨ هـ) ثمان وعشرين وسبعمائة.
٣٠٩٤ - الكلثومي *
النحوي، اللغوي: محمّد بن عبد الملك، أبو عبد الله الكلثومي.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "من الفضلاء الكبراء علامة في الإعراب واللغة والحساب ومعرفة الأيام والأنساب والنجوم" أ. هـ.
٣٠٩٥ - ابن الزَّيَّات *
النحوي، اللغوي: محمّد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، المعروف بابن الزيات، أبو جعفر: وزير المعتصم والواثق العباسيين.
ولد: سنة (١٧٣ هـ) ثلاث وسبعين ومائة.
كلام العلماء فيه:
* الأنساب: "كان أديبًا فاضلًا، شاعرًا مليح الشعر حسن الترسل والبلاغة إتصل بالمعتصم بالله وخص به فرفع من قدره ووسمه الوزارة، وكذلك الواثق والمتوكل إلى أن قبض عليه المتوكل وقتله. وكان يرى رأي الاعتزال وهو الذي بالغ في ضرب أحمد بن حنبل ﵀ وحث المعتصم على ذلك" أ. هـ.
* المنتظم: "كان أديبًا فاضلًا عالمًا بالنحو واللغة وله شعر مليح. وقد وصف بلاغته البحتري.
مات في التنور، وقيل: إنه أخرج فضرب فمات تحت الضرب، والأول أثبت. ولما مات طرُح على باب، فغسل عليه، وحضر له، ولم يعمق، فذكر أن الكلاب نبشته فأكلت لحمه" أ. هـ.
* الكامل: "كان شديد الجزع كثير البكاء والفكرة" أ. هـ.
* العبر: "كان أديبًا شاعرًا محسنًا كامل الأدوات، جهميًا" أ. هـ.
* الأعلام: "عالم باللغة والأدب، من بلغاء الكتاب والشعراء".
من أقواله: تاريخ الإسلام: "رُوي أنه كان يقول: الرحمة خور في الطبيعة. ما رحمتُ أحدًا قط. ولمّا سُجن في القفص الضيّق وسائر جهاته مسامير إلى داخله كالمسّال، كان لا يقَرُّ له فيه قرار، ويَصيح: إرحموني. فيقولون: الرحمة خور في الطبيعة" أ. هـ.
المنتظم: "قال محمّد بن علي الربيعي: سمعتُ
стр. 2207
صالح بن سليمان العبدي يقول: كان محمّد بن عبد الملك الزيّات يتعشق جارية من جواري القيان، فبيعت من رجل من أهل خراسان، فأخرجها، قال: فذهل عقل محمّد بن عبد الملك حتى خشي عليه فقال:
يا طول ساعات ليل العاشق الدنف ... وطول رعيته للنجم في السدف
ماذا توارى ثيابي من أخي حرق ... كأنما الجسم منه دفه الألف
وفاته: سنة (٢٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين ومائتين.
من مصنفاته: له ديوان شعر.
٣٠٩٦ - أبو بكر التُّسْتُري *
النحوي، المفسر, المقرئ: محمّد بن عبد الملك بن سليمان بن أبي الجعد التستري الحنبلي، أبو بكر.
ولد: سنة (٣٥٥ هـ) خمس وخمسين وثلاثمائة.
كلام العلماء فيه:
* الصلة: "قدم الأندلس تاجرًا سنة ثلاثين وأربعمائة ذكره الخزرجي وقال: كان خيرًا متدينًا، نزيه النفس، متسننًا مؤتمًا بأحمد بن حنبل، وداينًا بمذهبه وروايته واسعة عن شيوخ جلة بالعراق، وخراسان، وكان عالمًا بفنون علوم القرآن من قراءات وإعراب وتفسير، وقال: ... وكان ممتعًا قوي الأعضاء مصححًا" أ. هـ.
٣٠٩٧ - الكَرَجِيّ *
المفسر: محمّد بن عبد الملك بن محمّد بن عمر، أبو الحسن الكرجي وقيل الكرخي.
ولد: سنة (٤٥٨ هـ) ثمان وخمسين وأربعمائة.
من مشايخه: مكي بن علان الكرجي، وأبو القاسم عليّ بن أحمد بن بيان الرزاز وغيرهما.
من تلامذته: ابن السمعاني، وأبو موسى المديني وجماعة.
كلام العلماء فيه:
* الأنساب: "كان إمامًا، متقنًا، مكثرًا من الحديث .. " أ. هـ.
* المنتظم: "كان محدثًا فقيهًا شاعرًا أديبًا على مذهب الشافعي إلا أنه كان لا يقنت في الفجر، وكان يقول إمامنا الشافعي، قال: إذا صح عندكم الحديث فاتركوا قولي وخذوا بالحديث، وقد صح عندي أن النبي ﷺ ترك القنوت في صلاة الصبح ... وكان حسن المعاشرة ظاهر الكياسة" أ. هـ.
* طبقات الشافعية لابن صلاح: "من فضلاء وقته المفتين .. ذكره شيرويه فقال: كان ثقة
стр. 2208
فاضلًا".
ثم قال: "وكان حسن المجالسة، مليح المعاشرة" أ. هـ.
* طبقات الشافعية للسبكي: "قال ابن السمعاني فيه: أبو الحسن من أهل الكِرج، رأيته بها، إمام ورع، عالم، عاقل، فقيه، مفتٍ، محدث، شاعر، أديب [له] مجموع حسن.
أفنى طول عمره في جمع العلم ونشره.
وكان شافعي المذهب إلا أنه كان لا يقنت في صلاة الصبح ثم قال السمعاني: وله قصيدة بائية في السنة، شرح فيها اعتقاده واعتقاد السلف، تزيد على مائتي بيت، قرأتها عليه في داره بالكرخ.
قلت -السبكي-: ثبت لنا بهذا الكلام، إن ثبت أن ابن السمعاني قاله، أن لهذا الرجل قصيدة في الإعتقاد على مذهب السلف، موافقة للسنة، وابن السمعاني كان أشعري العقيدة (١)، فلا نعترف بأن القصيدة على السنة، واعتقاد السلف إلا إذا وافقت ما نعتقد أنه كذلك وهو رأى الأشعري.
إذا عرفت هذا فاعلم أنا وقفنا على قصيدة تعزى إلى هذا الشيخ، وتلقب بـ"عروس القصائد في شموس العقائد" نال فيها من أهل السنة، وباح بالتجسيم، فلا حيا الله معتقدها ولا حيى قائلها كائنا من كان، وتكلم فيها في الأشعري أقبح كلام، وافترى عليه أي افتراء.
ثم رأيت شيخنا الذهبي حكى كلام ابن السمعاني الذي حكيته، ثم قال: قلت أولها:
محاسن جسمي بدلت بالمعايب ... وشيب فودي شوب وصل الحبائب
ومنها:
عقائدهم أن الإله بذاته ... على عرشه مع علمه بالغوائب
ومنها:
ففي كرجٍ والله من خوف أهلها ... يذوب بها البدعي يا شر ذائب
يموت ولا يقوى لإظهار بدعةٍ ... مخافة حز الرأس من كل جانب
انتهى ما حكاه الذهبي.
وكان يتمنى فيما أعرفه منه أن يحكي الأبيات الأخر، ذات الطامات الكبر، التي سأذكرها لك، ولكن يخشى صولة الشافعية، وسيف السنة المحمدية.
وأقول أولًا: إني ارتبت في أمر هذه القصيدة، وصحة نسبتها إلى هذا الرجل، وغلب على ظني أنها إما مكذوبة عليه، كلها، أو بعضها، والذي يرجح أنها مكذوبة عليه كلها أن ابن الصلاح ترجم هذا الرجل، وحكى كلام ابن السمعاني، إلا فيما يتعلق بهذه القصيدة، فلم يذكره، فيجوز أن يكون ذلك قد دس في كتاب ابن السمعاني، ليصحح به نسبة القصيدة إلى الكرجي، وقد جرى كثير مثل ذلك، ويؤيد هذا أيضًا أن ابن السمعاني ساق كثيرًا من شعره، ولم يذكر من
стр. 2209
هذه القصيدة بيتًا واحدًا، ولو كان قد قرأها عليه، لكان يوشك أن يذكر ولو بعضها.
ويحتمل أن يكون له بعضها، ولكن زيدت الأبيات المقتضية للتجسيم وللكلام في الأشاعرة، ويؤيد ذلك أن القصيدة المشار إليها تزيد على المائتين وأربعين، وابن السمعاني، قال: تزيد على المائتين، وظاهر هذه العبارة أنها تزيد بدون عقد، وأنها لو كانت مائتين وأزيد من أربعين، لقال على المائتين وأربعين، ويؤيده أيضًا أن أبياتها غير متناسبة، فإن بعضها شعر مقبول، وأظنه شعره، وبعضها وهو المشتمل على القبائح، في غاية الرداءة، لا يرضي به من يحسن الشعر.
وها أنا أحكي لك بعضها.
فأولها [يقول]:
محاسن جسمي شانها بالمعايب ... وشيب فودي شوب وصل الحبائب
وأقبل شيبي والشبيبة أدبرت ... وقرب من أحزاننا كل غارب
ومنها أيضًا:
وليس يرد العمر ما قلت آهة ... ولا الحزن يدني قاصيات الشبائب
وهذا كله شعر مقبول، لا يصل إلى درجة الحسن، ولا ينزل إلى درجة الرد، كما يعرف ذلك من يذوق الأدب.
ومنها [أيضًا]:
عقائدهم أن الإله بذاته ... على عرشه مع علمه بالغوائب
وهذا من أسهل ما فيها، ولس فيها ما ينكر معناه إلا قوله "بذاته"، وهي عبارة سبقه إليها ابن أبي زيد المالكي، في "الرسالة" إلا أنه بيت سمج مردود، فإن قوله "على عرشه مع علمه بالغوائب" كلام لا ارتباط لبعضه ببعض، فإنه لا ارتباط لعلم الغيب بمسألة الاستواء.
وقوله "بالغوائب" إن أراد جمع غيب، فهو لحن، فإن الغيب لا يثنى ولا يجمع لأنه اسم جنس، ولئن جمع فجمعه غيوب، وإن أراد جمع غائبة، لحن عليه.
ثم ساق أبياتًا في اليدين، والكيف، والصوت، والضحك، ووضع القدم، والأصابع، والصورة، والغيرة، والحياء، وأنحاء ذلك.
وليس فيه كبير أمر، إلا أن جمعها دليل منه على محاولة التجسيم، فإنها لم ترد في الشريعة مجموعة بل مفرقة، وفي كل مكان قرينة ترشد إلى المراد، فإذا جمعها جامع أضل ضلالًا مبينًا.
ثم ذكر التجسيم، والتجهم، والاعتزال، والرفض، والارجاء، وجمع الكل في بيتين، فقال:
طرائق تجسيم وطرق تجهم ... وسبل اعتزالٍ مثل نسجِ العناكبِ
وفي قدر والرفضِ طرقٌ عميةٌ ... وما قيل في الإرجاء من نعبِ ناعبِ
ثم قال:
وخبث مقال الأشعري تخنثٌ ... يضاهي تلويه تلوى الشغازب (١)
стр. 2210
يُزيِّن هذا الأشعري مقاله ... ويقشبه بالسم يا شر قاشبِ
فينفي تفاصيلًا ويثبت جملةً ... كناقضةٍ من بعد شد الذوائبِ
يؤول آيات الصفات برأيه ... فجرأته في الدين جرأة خاربِ
ويجزم بالتأويل من سنن الهدى ... ويجلِبُ أغمارًا فاشئمْ بخالبِ
وهذا كلام من لا يستحي من الله، والغرض على كلامه لائح، فإن أهل البدع، الذين هم أهل البدع حقًّا بلا خلاف بين المحدثين والفقهاء، هم المجسمة، والمعتزلة، والقدرية، [و] هم المجسمة والجهمية، والرافضة، والمرجئة، لم يشتغل بهم إلا في بيتين، وأطال في الأشاعرة، ولا يخفى أن الأشاعرة إنما هم [نفس] أهل السنة أو هم أقرب النّاس إلى أهل السنة.
ثم إن قوله "مقال الأشعري، تخنث" من ردئ الكلام، ومن أعظم الافتراء. ويعجبني من كلام الشيخ كمال الدين بن الزملكاني، في رده على ابن تيمية، قوله: إن كانت الأشاعرة الذين فيهم القاضي أبو بكر الباقلاني، والأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، وإمام الحرمين، والغزالي، وهلم جرا، إلى الإمام فخر الدين، مخانيث، فليس بعد الأنبياء والصحابة فحل.
وأقول: إن كان هؤلاء أغمارًا، والأشعري يخلبهم، فليس بعد الأنبياء والصحابة فطن، فيالله والمسلمين!
ثم قال، يعني الأشعري.
ولم يك ذا علمٍ ودينٍ وإنما ... بضاعته كانت مخوق مداعب
وفي هذا البيت من الكذب ما لا يخفى على لبيب، فإن أحدًا من الطوائف لم ينكر علم الأشعري، بل اتفقوا على أنه كان أوحد عصره، لا يختلف في ذلك لا من ينسبه إلى السنة، ولا من ينسبه إلى البدعة ..
وأما دينه فاتفقوا على زهده وورعه.
ثم قال:
وكان كلاميًا بالأُحْساء موته ... بأسوأ موتٍ ماته ذو السوائبِ
وهذا أيضًا كذب، لم يبلغنا أنه مات إلا كما مات غيره من الصالحين، ولم يمت بالأحساء.
ثم قال:
كذا كل رأسٍ للضلالة قد مضى ... بقتلٍ وصلبٍ باللحى والشواربِ
كجعدٍ وجهمٍ والمريسى بعده ... وذا الأشعري المبتلى شرُّ دائبِ
فقبحه الله، ما أجراه على الله، أي بليةٍ ابتلى بها الأشعري، وقد مات على فراشه حتف أنفه، ومات يوم مات والمسلمون باكون، وأهل السنة ينوحون، وأي صلبٍ أو قتلٍ كان، وكيف يجمع بينه وبين جعدٍ وجهمٍ والمريسى، وهؤلاء ثلاثة لا يختلف في بدعتهم، وسوء طريقتهم؟ وما أبرد هذا الشعر، وأسمجه!
ثم قال هذا البيت: