← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

٥٠٤ - ابن الغَمَّاز * المقرئ: أحمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن عبد الرحمن الخزرجي الأزدي، المعروف بابن الغماز البلبيشي الأندلسي، أبو العباس، قاضي الجماعة بتونس. ولد: سنة (٦٠٩ هـ) تسع وستمائة. من مشايخه: اشتغل وقرأ وسمع الكثير من أبي الربيع بن سالم، وروى عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الشاطبي وغيرهما. من تلامذته: أكثر عنه أهل تونس منهم: الإمام أبو عبد الله بن جابر الوادي آشي. كلام العلماء فيه: • الديباج: "الشيخ الإمام .. كان موصوفًا بالعلم والفضائل والرئاسة، ولي قضاء الجماعة نحو سبع ولايات، فحمدت فيها سيرته، ... وكان فقيهًا فاضلًا ديّنًا حسن الأخلاق، معروفًا بالعدالة والنزاهة" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقريء محدث ومسند أهل المغرب" أ. هـ. • المنهل الصافي: "كان بارعًا، فقيهًا، محدثًا، مقرئًا، كبير القدر، عالي الهمة ... وكان أعلى أهل المغرب إسنادًا في القرآن. وكان له أدب وشعر"أ. هـ. • شجرة النور: "الفقيه المحدث الراوية العالم المتفنن المحقق المتقن" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وستمائة. ٥٠٥ - الشَّاذلي * النحوي: أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله بن عبد الرحمن، تاج الدين، أبو الفضل الإسكندراني الشاذلي، الجذامي. من مشايخه: تقي الدين السبكي، والمحي الماروني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • طبقات الشافعية للسبكي: "كان أستاذ الشيخ الإمام الوالد -أي والد السبكي- في التصوف، وكان إمامًا عارفًا، صاحب إشارات وكرامات وقدم راسخ في التصوف" أ. هـ. • الديباج: "كان متكلمًا على طريقة أهل التصوف ... وكان شاذلي الطريقة ينتمي إلى الشيخ أبي الحسن الشاذلي، وأخذ طريقة أبي العباس المربتي ... وكان أعجوبة زمانه في كلام التصوف .. كان جامعًا لأنواع العلوم من تفسير، وحديث ونحو، وأصول، وفقه" أ. هـ. • الدرر: "كان المتكلم على لسان الصوفية في زمانه وهو من قام على الشيخ تقي الدين بن

стр. 352

تيمية فبالغ في ذلك وكان يتكلم على الناس وله في ذلك تصانيف. قال الذهبي: كانت له جلالة عجيبة ووقع في النفوس ومشاركة في الفضائل، كان يتكلم بالجامع الأزهر فوق كرسي بكلام يروح النفوس ومزج كلام القوم بآثار السلف وفنون العلم فكثر أتباعه وكانت عليه سيما الخير" أ. هـ. • الشذرات: "قال ابن الأهدل: الشيخ العارف بالله، شيخ الطريقتين وإمام الفريقين كان فقيهًا، عالمًا، ينكر على الصوفية، ثم جذبته العناية فصحب شيخ الشيوخ المرسي وفتح على يديه عليه، والذي جرى له معه مذكور في كتابه "لطائف المنن" أ. هـ. • درة الحجال: "وكان يلقي دروسه بالأزهر، ويمزج كلام الصوفية بأثر السلف" أ. هـ • قلت: وقد ذكره الشيخ إبراهيم الحلبي في كتابه: "تسفيه الغبي في تنزيه ابن عربي" حيث ذكر قول السيوطي في ابن عربي وأن تاج الدين بن عطاء الله -صاحب الترجمة- يعتقد بولاية ابن عربي الطائي. وقد مدحه أيضًا، وقد أورد بعض الحكايات عن ابن عربي نقلًا في كتابه -أي لتاج الدين بن عطاء الله-"لطائف المنن". وهذه الحكايات هي في بعض كرامات الأولياء والطريقة وبحر الحقيقة والتي تميز بها ابن عربي الطائي، وتلك الحكايات التي أوردها في إبلاغ منزلة ابن عربي عندهم، حيث قال بعدها الشيخ إبراهيم الحلبي: "هذه الحكايات -وإن صحت- لا تنفي الخذلان بعد التوفيق، ولا الشقاء بعد السعادة! وناهيك دليلًا حال إبليس، وبلعام (١)، ونحوهما وعلم الخاتمة والسابقة إنما هو عند العلم الخبير! ولا نحكم على أحد إلا بما أمرنا الله ورسوله بالحكم به عليه" أ. هـ. قلت: وقال محقق الكتاب "علي رضا" في هامشه: [وهو -أي ابن عطاء الله- من القائلين بوحدة الوجود فقد قال: ما من موجود دقّ أو جلّ، علا أو سفل، كثف أو لطف، كثر أو قلّ، إلا وأسماء الله جل وعز ذكره محيطة به عينًا ومعنى]! "القصد الجرد في معرفة "اسم المفرد" (ص ٣٣) أ. هـ. قول المحقق، نسأل الله تعالى السلامة. من أقواله: قال السبكي: ومن كلامه: إرادتك التجريد مع إقامة الله لك في الأسباب من الشهوة الخفية، وإرادتك الأسباب مع إقامة الله إياك في التجريد انحطاط عن الذروة العلية. وقال: ما أرادت همة سالك أن تقف عندما كشف لها إلا ونادته هواتف الحقائق: الذي تطلب أمامك، ولا تبرجت ظواهر الكرامات إلا نادت حقائقها: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾.

стр. 353

وقال: كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي أظهر كل شيء! كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر بكل شيء! كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر في كل شيء! كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر لكل شيء! كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الظاهر قبل وجود كل شيء! كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو أظهر من كل شيء! وفاته: سنة (٧٠٩ هـ) تسع وسبعمائة. من مصنفاته: "التنوير في إسقاط التدبير" قال في كشف الظنون: "قال -أي المترجم له- إذا طالعه المريد الصادق عرف أن المتلوث لا يصح للحضرة القدسية" و"الحِكم العطائية" في التصوف وغيرهما. ٥٠٦ - ابن الرِّفْعَة * اللغوي: أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم بن إبراهيم بن العباس المصري الشافعي، الشيخ نجم الدين بن الرفعة. ولد: سنة (٦٤٥ هـ) خمس وأربعين وستمائة. من مشايخه: الضياء جعفر ابن الشيخ عبد الرحيم القنائي، والسديد الأرمنتي، وابن دقيق العيد وغيرهم. كلام العلماء فيه: • البداية: "كان فقيهًا فاضلًا وإمامًا في علوم كثيرة" أ. هـ. • الدرر: "اشتهر بالفقه، وإذا أطلق الفقيه انصرف إليه من غير مشارك، مع مشاركة في العربية والأصول ... كان حسن الشكل فصيحًا ذكيًا محسنًا إلى الطلبة، كثير السعي في قضاء حوائجهم وكان قد ندب لمناظرة ابن تيمية. فسئل ابن تيمية عنه بعد ذلك، فقال رأيت شيخًا تتقاطر فروع الشافعية من لحيته وأثنى عليه ابن دقيق العيد، وقال السبكي: كان أفقه من الروياني صاحب البحر، وكان يقال إنه كثير النقل لاقوي البحث. كثير الصدقة مكبًا على الاشتغال حتى عرض له وجع المفاصل بحيث كان الثوب إذا لمس جسمه آلمه، ومع ذلك معه كتاب ينظر إليه وربما انكب على وجهه وهو يطالع" أ. هـ. • الشذرات: "كان دينًا، خيرًا، محسنًا إلى الطلبة" أ. هـ. وفاته: سنة (٧١٠ هـ) عشر وسبعمائة. من مصنفاته: "الكفاية" في شرح التنبيه، و"شرح الوسيط" ولم يكمله، و"النفائس في هدم الكنائس". ٥٠٧ - أحمد بن حَبِيب * النحوي: أحمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن أحمد بن قاسم بن حبيب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق (١).

стр. 354

كلام العلماء فيه: • الدرر: "كان من أئمة الحنفية فقيهًا أصوليًا نحويًا، بارعًا، دينًا، زاهدًا له كرامات وأحوال مشهورة عنه تصدر للإقراء والتدريس بعد موت والده بقونيا عدة سنين وانتفع به الطلبة وقصد بالفتيا من البلاد وكان ذا حرمة وافرة من ملوك الروم" أ. هـ. وفاته: سنة (٧١٢ هـ) اثنتي عشرة وسبعمائة. ٥٠٨ - الشَّرِيشِي * النحوي، اللغوي: أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن كمال الدين الشّريشي الوائلي البكري الأندلسي، ثم الدمشقي الشافعي، أبو العباس. ولد: سنة (٦٥٣ هـ) ثلاث وخمسين وستمائة. من مشايخه: العز بن عبد السلام، والنجيب عبد اللطيف، وابن الصيرفي وغيرهم. من تلامذته: الذهبي وغيره. كلام العلماء فيه: • معجم شيوخ الذهبي: "وكيل بيت المال وشيخ دار الحديث ... كان فاضلًا يقظًا قوي المشاركة، من نبلاء الرجال يذكر للقضاء والخطابة" أ. هـ. • المعجم المختص: "الإمام العالم المفتي المحدث النحوي .. طلب الحديث وقتًا، وقرأ على الشيوخ وحصل منه شيئًا، وولي المناصب الكبار كالمدرسة الناصرية، ودار الحديث، ووكالة بيت المال، وذكر للقضاء" أ. هـ. • البداية والنهاية: "كان أبوه مالكيًا .. واشتغل هو في مذهب الشافعي فبرع وحصل علومًا كثيرة، وكان خيرًا بالكتابة مع ذلك، وسمع الحديث وكتب الطباق بنفسه، وأفتى ودرس وناظر وباشر بعدة مدارس ومناصب كبار ... وكان مشكور السيرة فيما يولي من الجهات كلها" أ. هـ. • الدرر: "درس وأفتى وكان حسن الشكل، مهيبًا، صليبًا في ديانته، جيد العقل، مشكورًا في نظر الوقف، خبيرًا بالأمور، يدري العربية والأصول، ذا مرؤة وعصبية ونهضة وأمانة وسكينة وانتقى له المقاتل ثلاثة أجزاء ... "أ. هـ. وفاته: سنة (٧١٨ هـ) ثمان عشرة وسبعمائة. ٥٠٩ - ابن البَنَّاء * المفسر: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي العدوي، أبو العباس بن البناء (١).

стр. 355

ولد: سنة (٦٥٤ هـ) أربع وخمسين وستمائة، وقيل (٦٥٦ هـ) ست وخمسين ستمائة. من مشايخه: أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى المراكشي، وأبو عبد الله بن أبي البركات المشرف وغيرهما. من تلامذته: عبد الرحمن بن سليمان اللجائي وغيره. كلام العلماء فيه: • الدرر: "كان فاضلًا عاقلًا نبيهًا، انتفع به جماعة في التعليم وكان يشغل من بعد صلاة الصبح إلى قرب الزوال مدة إلى أن كان في سنة (٦٩٩ هـ) فخرج إلى صلاة الجمعة في يوم ريح وغبار، وتأذى بذلك وأصابه يبس في دماغه وكان له مدة لا يأكل ما فيه روح، فبدت منه أحوال لم يعهدوها منه، وصار يكاشف كل من دخل عليه ويخبره بما هو عليه، فأمر الشيخ أبوزيد عبد الرحمن بن عبد الكريم الأغماتي أهله أن يحجبوه فأقام سنة ثم صح وخرج إلى الناس، وصار يذكر فيما جرى له من ذلك من عجائب، وأنه رأى صورًا علوية وجوههم مضيئة فكلموا بعلوم جمة تتعلق بمعاني القرآن بأساليب بديعة، قال: ثم هجم علي جماعة في صورة مفزعة فذكر كلامًا طويلًا "أ. هـ • جذوة الاقتباس: "أخذ بطرفي الدين والدنيا، كان إمام الحضرة المراكشية، عظمته ملوك الدول وتلقته بالمبرة والخول، أخذ من علوم الشريعة حظًا وافرًا وبلغ في العلوم القديمة الغاية القصوى والرتبة العليا. قال عبد الرحمن بن سليمان اللجائي: حين كنت أقرأ عليه بمدرسة العطارين من مدينة فاس أمنها الله تعالى كان شيخًا وقورًا حسن السيرة قوي العقل مهذبًا فاضلًا حسن الهيأة معتدل القد أبيض اللون يلبس الثياب الرفيعة ويأكل المآكل الطيبة، وكان لا يمر بموضع إلا ويسلم على من لقيه، ما رآه أحد وتحدث معه إلا انصرت عنه راضيًا، وكان محبوبًا عند العلماء والصلحاء حريصًا على إفادة الناس بما عنده، وكان قليل الكلام جدًّا لا يتكلم بهذر ولا بما يكون خارجًا عن مسائل العلم، وكان إذا حضر في مجلس وتكلم سكت لكلامه جميع من فيه، وكان محققًا في كلامه قليل الخطأ فيه. قال ابن شاطر كان ابن البنا ينظر في أحكام النجوم وأخذ في علوم أهل السنة واشتغل بها فكان آخذًا في الطريقتين بالحظ الوافر، وكان يلازم الولي الصالح سيدي عبد الرحمن الهزميري، ودخل في طريقته فأعطاه ذكرًا من الأذكار، ودخل به الخلوة مدة من سنة، ودعا له، وقال له: مكنك الله من علوم السماء كما مكنك من علوم الأرض، فأراه ليلة وهو مستيقظ دائرة الفلك مشاهدة حتى عاين مجرًا الشمس فوجد في نفسه خوفًا عظيمًا، فسمع قول الشيخ الهزميري وهو يقول: اثبت يا ابن البنا حتى رأى ما رأى مستوفيًا، فلما أصبح قال له الشيخ الهزميري مبتدئًا له: إن الله قد فتح لك فيما أراك، فأخذ من ساعتئذ في علم الهيأة والنجوم حتى أدرك منه الغاية، وكان أول أمره لم يصح عنده العلم بالكائنات قبل كونها، فاستعمل الصوم والخلوة طلبًا لتصحيح مراده، فدام في الخلوة أيامًا قرأ بين يديه في صلاة كان يصليها صورة قبة من نحاس

стр. 356

مصنوعة بصنائع لم ير مثلها في عالم الحس، والقبة محبوسة في وسط الهواء، وفي داخلها شخص يتعبد، فهاله ذلك، ولم يثبت له جأش لما كان يرى من صورة مفزعة حفت بها ويسمع أصواتًا هائلة تناديه ادن منًا يا ابن البنا، فلم يقدر على الثبات إلى أن أغمي عليه، وبلغ خبره للشيخ الهزميري، فوصل إليه، ومسح على صدره ورأسه وأزال عنه ما صنعوا له من الدواء، ورجع في الحين إلى حسه، فقال الشيخ الهزميري: أما كنت ذلك الرجل الذي في القبة وأمرت أن أخبرك في ذلك المقام، ثم أنك لم تقدر وها أنا قد أمرت أن أخبرك به في عالم الحس، ثم إن الهزميري أخبره بما طلب. ومما يحفظ له في ذلك أن السلطان أبا سعيد بن يعقوب بن عبد الحق المريني سأله زمن موته فأجابه أن موته يكون عند اشتغاله ببناء موضع في قبلة تازة يقال له تازروت، فكان ما قال له حقًّا. قال ابن شاطر: كنت قاعدًا مع ابن البنا بمراكش بدكان طبيب، فإذا برجل جاء إليه وقال له: يا سيدي إن والدي توفي، وكان متهمًا بالمال، ولم يترك لي شيئًا، وقيل لي: إن ماله مدفون بداره، فنحب خاطرك معي لوجه الله تعالى، فنظر الشيخ في نفسه برهة فقال للرجل صور لي صورة الدار في الرمل، فصور له الدار من غير أن يدع منها شيئًا، ثم أمره أن يزيل صورتها فأزلها، فأمره بإعادتها ثانيًا ففعل، فأمره بزوال الصورة وبإعادتها ثالثًا وقال له إن مالك في هذا الموضع منها، فانصرف الرجل وبحث في الموضع فوجد به المال كما ذكر رحمة الله تعالى عليه. وأخباره في هذا المعنى كثيرة فلا نطيل بذكرها" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "عالم مشارك في كثير من العلوم، كان غزير الإنتاج في العلوم الرياضية، إذ ألف ما يقرب من سبعين رسالة وكتابًا في الجبر والهندسة والحساب والفلك وغيرها" أ. هـ. • الموسوعة العربية: "لمع في الرياضة والفلك ... بقي كتابه (تفصيص أعمال الحساب) معمولًا به في المغرب حتى نهاية القرن (١٦) شرحه كثيرون من العلماء الغرب" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٢١ هـ) إحدى وعشرين وسبعمائة. من مصنفاته: "تفسير الباء من البسملة"، و"حاشية على الكشاف"، و"عنوان الدليل في مرسوم خط التنزيل"، وجزء صغير على سورتي الكوثر والعصر وغير ذلك. ٥١٠ - الحرّاني الحنبلي * المقرئ: أحمد بن محمد بن إسماعيل، أبو العباس الحرَّاني الحنبلي. ولد: سنة (٦٥٠ هـ) تقريبًا، وقيل (٦٤٨ هـ) خمسين، وقيل ثمان وأربعين وستمائة. من مشايخه: الزواوي، والفاضلي، والفاروثي وغيرهم. من تلامذته: ابن المبيض، وأحمد بن نحلة سبط السلعوس وغيرهما.

стр. 357

كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "الإمام الصالح المقرئ العالم بقية السلف ... عني بالفن أتم عناية وتصدر للإقراء والتلقين دهرًا وسمع الكثير من كتب الحديث على الشيخ شمس الدين المقدسي وغيره. كان قائمًا على معرفة الخلاف وفهم القصيد وبعض علل القراءات، كثير التواضع متين الديانة، حسن السّمت، مجموع الفضائل ... وهو من أعيان القراء بالجامع في زماننا تلقن عليه خلق كثير وهو في عشر السبعين" أ. هـ. • الدرر الكامنة: "حدث وتصدر بجامع دمشق لإقراء القرآن تلقينًا وتجويدًا ورواية وأم بالمدرسة الصدرية مدة وكان يتبلغ بشيء من التجارة مع حسن الخلق والتودد وانثفع به جماعة وكان صالحًا مباركًا من أعيان شيوخ القراء شهد له الفضلاء بالخير والفضل" أ. هـ. • درة الحجال: "يعرف بالمجود الشيخ المحدث" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٢٥ هـ) خمس وعشرين وسبعمائة وقد نيف على السبعين. ٥١١ - القَمُولي * النحوي، المفسر: أحمد بن محمد بن مكي أبي الحزم، وقيل: الحزم بن ياسين القاضي نجم الدين القمولي (١) المخزومي، القرشي. من مشايخه: بدر الدين ابن جماعة وغيره. كلام العلماء فيه: • الطالع السعيد: "كان من الفقهاء الأفاضل والعلماء المتعبدين والقضاة المتقين، وافر العقل، حسن التصرف محفوظًا ... وكان ثقة صدوقًا". وقال: "كان له قيام بالليل ولسانه بالليل والنهار كثير الذكر، رحمه الله تعالى وجزاه عني خيرًا رأيته في مرضه الذي مات فيه وهو يلازم وظائفه، وكل يوم يزداد وأقول له أن يترك بعضها فلا يفعل وكان يكتب إلى أن عجز، أ. هـ. • الدرر: "تفقه وتمهر وناب في الحكم بمصر وولي الحسبة ودرس بالفخرية وكان قبل ذلك قد ولي قضاء قوص. قال الكمال جعفر: قال لي أربعون سنة أحكم ما وقع لي حكم خطأ ولا مكتوب فيه خلل مني ... وكان ابن وكيل: يقول ما في مصر أفقه منه" أ. هـ. طبقات الشافعية للإسنوي: "تسربل بسربال الورع والتقى، وتعلق بأسباب الرقى فارتقى، وخاض مع الأولياء فركب في فلكهم ولزمهم حتى انتظم في سلوكهم". وقال: "كان إمامًا في الفقه، عارفًا بالأصول والعربية، صالحًا، سليم الصدر، كثير الذكر والتلاوة، تواضعًا، توددًا كريمًا، كثير المروءة" أ. هـ.

стр. 358

• طبقات الشافية للسبكي: "لقد كان من الفقهاء المشهورين والصلحاء المتورعين، يحكى أن لسانه كان لا يفتر عن قول (لا إله إلا الله"). وقال: "كان الشيخ صدر الدين بن المرحل يقول: فيما نقل لنا عنه: ليس بمصر أفقه من القمولي"أ. هـ وفاته: سنة (٧٢٧ هـ) سبع وعشرين وسبعمائة. من مصنفاته: (شرح الوسيط) في نحو أربعين مجلدة وجرد فقوله فسماها "جواهر البحر"، و"شرح مقدمة ابن الحاجب"، وأكمل تفسير "مفتاح الغيب" للإمام فخر الدين الرازي. ٥١٢ - المرداوي * النحوي، المفسر المقرئ: أحمد (١) بن محمد بن جبارة بن عبد الولي المرداوي، ثم الصالحي الحنبلي، شهاب الدين. ولد: سنة (٦٤٧ هـ) سبع وأربعين وستمائة وقيل (٦٤٨ هـ) وقيل (٦٤٩ هـ) ثمان وقيل تسع وأربعين وستمائة. من مشايخه: سمع على ابن عبد الدايم وطبقته، وقرأ على الكرماني وغيره. من تلامذته: ابن الوردي، والذهبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "صالح متعفف خشن العيش جم الفضائل ماهر بالفن في لسانه تمتمة" أ. هـ. • قلت: والذي في المطبوع في معجم شيوخ الذهبي قوله فيه: "وكان فيه زهد وتعفف وفراغ عن الرئاسة واللباس .. " أ. هـ. غير الذي ذكره صاحب أعلام فلسطين آنفًا، والله أعلم. • المقفى: "اشتهر بمعرفة الرأي وتصدر للإقراء والقراءات" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "قال البرزالي في تاريخه: كان رجلًا صالحًا مباركًا عفيفًا منقطعًا يعد في العلماء الصالحين الأخيار" أ. هـ. • الأنس الجليل: "وكان صالحًا متعففًا .. وانتهت إليه مشيخه بيت المقدس" أ. هـ. • أعلام فلسطين: "قال الذهبي في معجم شيوخه: كان إمامًا مقرئًا بارعًا فقيهًا نحويًا نشأ في صلاح ودين وزهد .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٧٢٨ هـ) ثمان وعشرين وسبعمائة. من مصنفاته: "فتح القدير" في التفسير، وشرح كبير للشاطبية في القراءات، وشرح لألفية ابن معطي. ٥١٣ - سبط السَّلْعُوس * المقرئ: أحمد بن محمد بن يحيى بن نحلة المعروف بسبط السلعوس، أبو العباس النابلسي، ثم

стр. 359

الدمشقي. ولد: سنة (٦٨٧ هـ) سبع وثمانين وستمائة. من مشايخه: ابن بصخان، ومحمد بن أحمد بن ظاهر البالسي وغيرهما. من تلامذته: محمد بن أحمد بن اللبان، وأحمد بن إبراهيم الطحان وغيرهما. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "أستاذ ماهر ورع صالح ... "أ. هـ. وفاته: سنة (٧٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وسبعمائة. ٥١٤ - العشَّاب * النحوي، المفسر المقرئ: أحمد (١) بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن يوسف المرادي القرطبي، العشاب. ولد: سنة (٦٤٩ هـ) تسع وأربعين وستمائة. من مشايخه: روى القراءات من التيسير عن عبد الله بن يوسف بن عبد الأعلى البارتي، وحدّث عن إبراهيم بن عبد الرحمن التجيبي. من تلامذته: روى عنه التيسير محمد بن أحمد بن اللبان، وعبد الوهاب القروي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "إمام كامل مقرئ ثقة" أ. هـ. • السلوك: "برع في النحو وحدّث" أ. هـ. • الدرر: "اشتغل في النحو وغيره ووزر للجيّاني صاحب تونس ثم نزل بالإسكندرية وحدث بها بكثير من مسموعاته" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٣٦ هـ) ست وثلاثين وسبعمائة. من مصنفاته: له "تفسير مختصر"، وكتاب في "المعاني والبيان". ٥١٥ - علاء الدولة البَيابانِكِي * المفسر: أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد، علاء الدولة البيابانكي، علاء الدين أبو المكارم، وقيل: ركن الدين السمناني. ولد: سنة (٦٥٩ هـ) تسع وخمسين وستمائة. كلام العلماء فيه: • الوافي: "بنى خانقاه للصوفية ووقف عليها وقفًا، وكان أبوه وعمه من الوزراء" أ. هـ • طبقات المفسرين للداودي: "له كرامات وتصانيف كثيرة في التصوف والتفسير" أ. هـ • معجم المفسرين: "فقيه شافعي محدّث مفسر من علماء الصوفية ... وداخل التتار أول أمرهم، ثم رجع وأقبل على شأنه ... قال الذهبي: كان إمامًا جامعًا كثير التلاوة، حدث بصحيح مسلم وبعدة كتب ألفها وهي كثيرة، وكان يحط على

стр. 360

ابن عربي وعلى كتبه ويكفره ... وكان كثير البر .. "أ. هـ. • طبقات الشافعية للإسنوي: "وقال: كان إمامًا عالمًا مرشدًا، له مصنفات كثيرة في التفسير والتصوف" أ. هـ. * قلت: وجعل العاملي في كتابه "أعيان الشيعة" صاحب الترجمة في الشيعة، ولا عبرة بما ذكره العاملي في أعيان الشعة (٩/ ٢٢٣)، حيث ذكر سب تشيعه بحجج واهية لا ترقى بالعاملي إلى ما يصبو إليه، ولا أدنى من ذلك من انتساب صاحب الترجمة إلى الشيعة نسأل الله السلامة .. وفاته: في حدود سنة (٧٤٠ هـ) وقيل (٧٣٦ هـ) أربعين وقيل ست وثلاثين وسبعمائة. من مصنفاته: له مصنفات قيل تزيد على (٣٠٠) منها "تفسير القرآن" في ثلاثة عشر مجلدًا و"نجم القرآن في تأويلات القرآن" و"آداب الخلوة" و"المكاشفات". ٥١٦ - الإشبيلي * النحوي: أحمد بن محمد بن أحمد بن محمّد بن أحمد الحاج الإشبيلي المالكي، أبو عمرو. ولد: سنة (٦٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وستمائة. من مشايخه: الفاروثي وابن البخاري وغيرهما. من تلامذته: البرزالي والذهبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الدرر: "قال البرزالي في الشيوخ المتوسطين: كان أحد المفتين في مذهبه وهو فاضل كثير المطالعة ملازم الفتوى" أ. هـ. • البداية: "الإمام العامل العالم العابد الزاهد الورع أبو عمر بن أبي الوليد المالكي إمام محراب الصحابة الذي للمالكية ... وحضر جنازته خلق كثير وجم غفير، وتأسف الناس عليه وعلى صلاحه وفتاويه النافعة الكثيرة .. " أ. هـ. • الوجيز: "الإمام المفتي الكبير الزاهد" أ. هـ. • قلت: وهو أحد شيوخ البرزالي المتوفى سنة (٧٣٩ هـ) القاسم بن محمد بن يوسف، والذهبي المتوفى سنة (٧٤٨ هـ)، وهو حفيد أحمد بن محمّد الحاج المترجم له سابقًا حيث قال ابن حجر في "الدرر": "وجده اسمه: أحمد كان بارعًا في الأدب مشاركًا في الفقه والأصول ثم برع في النحو حتى فاق أقرانه حتى كان يقول [إذا مت بفعل ابن عصفور] (١) في كتاب سيبور ما شاء ... "، واسم جده الكامل أحمد بن محمد بن أحمد الأزدي أبو العباس الإشبيلي المتوفى سنة (٦٤٧ هـ)، ولقد ترجمنا له في مكانه فليراجع .. وبالله التوفيق. وفاته: سنة (٧٤٧ هـ) سبع وأربعين، وقيل: سنة (٧٤٥ هـ) خمس وأربعين وسبعمائة.

стр. 361

٥١٧ - ابن المخلطة * اللغوي: أحمد بن محمد بن عبد الله الإسكندري المالكي، فخر الدين، ابن المخلطة. ولد: سنة (٦٩٦ هـ) ست وتسعين وستمائة. من مشايخه: الذهبي، ويحيى بن محمد الصنهاجي وغيرهما. من تلامذته: أبو العباس بن هلال الربعي وغيره. كلام العلماء فيه: • الديباج: "كان فاضلًا في مذهب مالك إمامًا في الأصول والعربية" أ. هـ. • الدرر: "اشتغل ومهر في الفقه والعربية، درس للمحدثين بالصرغتمشية بعد عزل مغلطاي، ثم ولي قضاء الإسكندرية" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٥٩ هـ) تسع وخمسين وسبعمائة. ٥١٨ - الفيُّومي * اللغوي: أحمد بن محمد بن علي الفيومي ثم الحموي، أبو العباس. من مشايخه: أبو حيان وغيره. كلام العلماء فيه: • الدرر: "كان فاضلًا عارفًا باللغة والفقه" أ. هـ. وفاته: نحو سنة (٧٧٠ هـ) سبعين وسبعمائة، وقيل: في حدود سنة (٧٦٠ هـ) ستين وسبعمائة. من مصنفاته: جمع كتابًا سماه "المصباح المنير في غريب الشرح الكبير"، وهو كثير الفائدة، حسن الإيراد، قال في كشف الظنون: "جمع فيه غريب شرح الوجيز للرافعي، وأضاف إليه زيادات من لغة غيره ومن الألفاظ المشتبهات، وقسم كل حرف منه باعتبار اللفظ ... " أهـ. و"نثر الجمان في تراجم الأعيان". ٥١٩ - الأَصْبَعي الأَنْدلِسِي * المقرئ: أحمد بن محمد بن محمد بن علي الأصبحي الأندلسي، أبو العباس العنابي الشافعي، الأستاذ نزيل دمشق. ولد: في حدود سنة (٧١٠ هـ) عشر وسبعمائة. من مشايخه: لازم أبا حيان وغيره. من تلامذته: الشيخ عمران بن إدريس الجلجولي، والشيخ أحمد بن البانياسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * غاية النهاية: "كان عبدًا صالحًا ... وكان تاركًا للفن" أ. هـ.

стр. 362

• ذيل العبر: "كان منجمعًا على العلم منقطعًا عن الناس ذا قناعة وتعفف" أ. هـ. • إنباء الغمر: "قدم دمشق وصار صرفيًا بالخانقاه الأندلسية وشيخ النحو بهذه المدرسة" أ. هـ. • الدارس: "اشتهر في حياة شيخه -أبي حيان- ثم قدم دمشق وصار صوفيًا بالخانقاه الأندلسية وشيخ النحو بهذه المدرسة وقصده الناس للأخذ عنه وانتفعوا به، وعظم قدره واشتهر ذكره ... وكان حسن الخلق كريم النفس" أ. هـ. • الشذرات: "قال ابن حبيب: إمام عالم، حاز أفنان الفنون الأدبية وفاضل ملك زمانه العربية. وقال ابن حَجّي: كان حسن الخلق، كريم النفس، شافعي المذهب" أ. هـ. • الأعلام: "أديب نحوي شافعي من تلاميذ أبي حيان انتقل إلى دمشق فاشتهر وتوفي بها" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٧٦ هـ) ست وسبعين وستمائة، عن بضع وستين سنة. من مصنفاته: "شرح التسهيل" و"شرح التقريب" وغيرهما. ٥٢٠ - العِزّي * المقرئ: أحمد بن محمد بن محمد بن حسن العزي. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "كان أحد المؤذنين القراء بالألحان، وكان يتعانى الشهادة ثم ترك، وكان شريف النفس منجمعًا محببًا إلى الناس"أ. هـ. وفاته: سنة (٧٨٠ هـ) ثمانين وسبعمائة. ٥٢١ - ابن خَضِر * المفسر: أحمد بن محمد بن عمر بن الخضر بن مُسلّم، شهاب الدين، أبو العباس العمري الصالحي الدمشقي، المعروف بابن خضر. ولد: سنة (٧٠٦ هـ) ست وسبعمائة. من مشايخه: عيسى المطعم، وأبو بكر بن عبد الدايم، وأحمد بن أبي طالب الحجّار وغيرهم. من تلامذته: ابن الجزري، وابن حِجي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "شيخنا الإمام مفتي المسلمين شهاب الدين الصالحي الحنفي شيخ مغارة الدم" أ. هـ. • طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: "الشيخ الإمام مفتي المسلمين شهاب الدين أبو العباس الدمشقي الصالحي المعروف بابن خضر، اشتغل في العلم إلى أن فضل، وأفتى ودرس واشتغل ... وولي إفتاء دار العدل بدمشق وهو أول من استقر به من الحنفية ... قال ابن حجي: أحد أعيان شيوخ الحنفية جمع

стр. 363

بين الفقه والأصول ودرس بعدة مدارس، وكان عنده جلادة وقوة، سمعنا منه" أ. هـ. • إنباء الغمر: "كان يدري الفقه والأصول ودرس بأماكن وكان فاضلًا. وكان جلدًا قويًّا، ولي إفتاء دار العدل بدمشق وهو أول من وليه ... "أ. هـ. • قلت: هناك اختلاف كبير فيه فقال صاحب (غاية النهاية) إن اسمه أحمد بن محمد بن الخضر بن مسلم بالتشديد، وفي تاريخ ابن قاضي شهبة (مُسلِم) بكسر اللام. وفي إنباء الغمر والدرر الكامنة اسمه: أحمد بن محمد بن الخضر بن مُسَلّم. وفي الشذرات وكشف الظنون شهاب الدين أحمد بن محمد بن خضر. وذكر صاحب معجم المفسرين أن كتاب "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم" لابن خضر نقلًا عن كشف الظنون الذي نسب الكتاب إلى الشيخ نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني نزيل مكة المكرمة وهو تفسير مختصر ممزوج كالجلالين ... وسماه بعض الأبرار "بطالع الأنوار" وجعله صاحب الأعلام وصاحب معجم المفسرين لابن خضر المترجم له. وهذا وهم وخطأ لأمور منها: ١ - إن ابن خضر صاحب الترجمة هو حنفي المذهب، مدرس في مدارس الحنفية كما ذكرنا ذلك سابقًا وهذا واضح أيضًا من بعض كتبه التي أوردناها آنفًا المؤلفة في المذهب الحنفي وكالشرح على العقائد للنسفي الذي هو إمام وقته في المذهب الحنفي وهو ما تريدي العقيدة. أما الكازروني فهو شافعي المذهب كما ترجمنا له قبل ابن خضر فيراجع هناك باسم: أحمد بن محمد بن خضر الكازروني. ٢ - لقب ابن خضر هو شهاب الدين لم يختلف فيه أحد كما أوردناه من المصادر بعد التحقيق، والكازروني لقبه نور الدين، ولم يختلف فيه أحد أيضًا. ٣ - لقد ترجم لابن خضر تلامذته الذين أخذوا عنه منهم ابن الجزري، ترجم له في الغاية، وابن حجي نقلًا عن تاريخ ابن قاضي شهبة، ولم يذكروا له تفسيرًا أو أنه من المفسرين، وأيضًا المصادر التي رجعنا إليها، بخلاف الكازروني الذي نقل عنه أنه مفسر. ٤ - إن وفاة صاحب الترجمة سنة (٧٨٠ هـ)، متفق عليه في جميع المصادر التي ذكرناها. والكازروني يذكر أنه كان حيًّا سنة (٩٢٣ هـ). ٥ - والجدير بالملاحظة أن وصف كتاب "الصراط المستقيم ... " تفسير الجلالين، مع العلم أن تفسير الجلالين مؤلفاه أحدهما جلال الدين السيوطي المتوفى (٩١١ هـ) وجلال الدين المحلي، ولعل الكازروني قد استفاد من مزج السيوطي، فكان كنموذج للكازروني في تأليف تفسيره "الصراط المستقيم" لأنه عاش في قرن السيوطي وبعده، أما ابن خضر فقد توفي قبل ولادة السيوطي بزمن ... والله أعلم. قلت: وبعد ما ذكرت يتضح أن صاحب الأعلام وتبعه صاحب معجم المفسرين قد وهما في جعل كتاب "الصراط المستقيم .. " لابن خضر، بل هو للكازروني رغم أن صاحب الأعلام في ترجمة ابن خضر قد نقل كتاب "الصراط

стр. 364

المستقيم ... " نقلًا عن ابن قاضي شهبة، ولم أجد في مصادر ابن قاضي شهبة المتوفرة لدينا ذكره لذلك، علما أن أحد مصادر الزركلي هو "الإعلام" لابن قاضي شهبة، ولعله نقله منه وهو غير متوفر لدينا وإن كان صحيحًا فهذا يعني كتابًا آخر له نفس اسم تفسير الكازروني غير الذي ذكره صاحب معجم المفسرين، ويكون الخطأ منه فليحرر، والله أعلم. وفاته: سنة (٧٨٥ هـ) خمس وثمانين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح در البحار في الفروع" للقونوي في مجلدات وسماه "الغوص لاقتباس نفائس الأسرار المودعة في درر البحار"، وله حاشية على شرح العقائد النسفية. ٥٢٢ - أبو بكر بن جُزي * اللغوي: أحمد بن محمد بن أبي القاسم (١) بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن جزي (٢)، أبو بكر. من مشايخه: أبو عبد الله بن سالم، وأبو عبد الله الوادي آشي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الدرر: "ولي الخطابة بغرناطة، والقضاء بها وكان أديبًا فاضلًا عالمًا عارفًا بالفرائض والعربية" أ. هـ. • الوجيز: "خطيب غرناطة وقاضيها وكان عالمًا بالفقه والفرائض والعربية والنظم ... وسار نظمه كأبيه "أ. هـ. وفاته: سنة (٧٨٥ هـ) خمس وثمانين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح على الألفية" وغيرها. ٥٢٣ - الأنْصاري المالكي * النحوي: أحمد بن محمد بن عبد المعطي بن أحمد بن عبد المعطي بن مكي بن طراد، العلامة أبو العباس الأنصاري، المخزومي، المالكي، عالم الحجاز. ولد: سنة (٧٠٩ هـ) تسع وسبعمائة. من مشايخه: أثير الدين أبو حيان، وعثمان بن الصفي وغيرهما. من تلامدته: المرجاني، وابن ظهيرة وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الدرر: "اشتغل كثيرًا ومهر في العربية وشارك في الفقه وانتفع به أهل مكة بالعربية وكان عارفًا بمذهب المالكية. وكان حسن الأخلاق مواظبًا

стр. 365

على العبادة، أ. هـ. • البغية: "وكان بارعًا ثقة ثبتًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٨٨ هـ) ثمان وثمانين وسبعمائة. من مصنفاته: كان له نظم ونثر، وكتب بخطه الحسن كثيرًا وصنف. ٥٢٤ - ابن الحجازي * المقرئ: أحمد بن محمد بن غازي بن حاتم التركماني، شهاب الدين، المعروف بابن الحجازي. ولد: سنة (٧١٣ هـ) ثلاث عشرة وسبعمائة. من مشايخه: أبو بكر بن أحمد بن عبد الدايم، وأجاز له ابن المهتار وغيرهما. من تلامذته: محمد بن محمد بن ميمون البلوي وغيره. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "مقريء صالح" أ. هـ. • الشذرات: "كان فاضلًا مشاركًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٩٠ هـ) وقيل سنة (٧٨١ هـ) تسعين وقيل إحدى وثمانين وسبعمائة. ٥٢٥ - شهاب الدين ابن الرَّكَن * المقرئ: أحمد بن محمد بن بيبرس، شهاب الدين ابن الركن، وقيل: ابن الزّكي، المعروف بابن الركن. ولد: سنة بضع وعشرين وسبعمائة. من مشايخه: ابن السراج المقريء الكاتب، والشيخ تقي الدين البغدادي، وقرأ بالسبع على ابن السراج. من تلامذته: قرأ عليه بالسبع بمضمن الإعلان ابني الفتح محمد، وسمع ذلك أخواه أحمد وعلي، وسمع الثلاثة بقراءتي عليه قراءة الحسن وغيرهم. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "أحد الشيوخ بالقاهرة ثقة حاذق" أ. هـ. • إنباء الغمر: "اعتنى بعلم الميقات ومهر به" أ. هـ. • النجوم: "وكان إمامًا فاضلًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٩٨ هـ) ثمان وتسعين وسبعمائة، وقيل: سنة (٧٩٧ هـ) سبع وتسعين وسبعمائة، وعمره (٧٥) سنة. ٥٢٦ - الشُويكي * اللغوي، المقرئ: أحمد بن محمد بن موسى الدمشقي، شهاب الدين الشويكي. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "كان عارفًا بالفقه والعربية مع الدين والورع وأتقن القراءات وجاور بمكة نحو عشر سنين فقرأوا عليه، وعند موته كانت جنازته حافلة جدًّا" أ. هـ.

стр. 366

وفاته: سنة (٨٠٠ هـ) ثمانمائة. ٥٢٧ - ابن التُوَنسي * اللغوي: أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عطاء الله بن عواض بن نجا بن حمود .. الزبيري السكندري المالكي سبط ابن التونسي، ويقال له: ابن التونسي أو التنسي. ولد: سنة (٧٤٠ هـ) أربعين وسبعمائة. من تلامذته: ابن مرزوق الجد، وأيضًا البدر الدماميني، وأبو مهدي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "تفقه ببلده واشتغل ومهر وفاق الأقران في العربية وكان عاقلًا متوددًا موسعًا عليه في المال ... وكان سليم الصدر، طاهر الذيل قليل الكلام لم يعرف أنه آذى أحدًا بقول ولا فعل" أ. هـ. • المنهل الصافي: "حمدت سيرته، وعف وكف عما يرمى به قضاء السوء، فإنه كان غنيًّا مليًا دينًا، ومعيشته من متجره" أ. هـ. • الضوء: "ولي قضاء المالكية في القاهرة، أقام دهرًا طاهر اللسان لم ينل أحدًا بمكروه وكانت أيامه كالعافية والرعية في أمان على أنفسهم وأموالهم لا ينظر إلى ما بأيديهم ولم يعرف الناس قدره حتى فقد ولم يدخل عليه في طول ولا يته خلل ولا أدخل عليه أحد شيئًا من ذلك" أ. هـ. • شجرة النور: "كان من الأئمة الأعلام فقيهًا عارفًا بالأحكام" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٠١ هـ) إحدى وثمانمائة. من مصنفاته: "شرح التسهيل" ووصل إلى التصريف، وعمل تعليقًا على مختصر ابن الحاجب الفرعي وكذا شرح المختصر الأصلي. ٥٢٨ - الخُجَندي * المفسر: أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد (أربعة) الخجندي، جلال الدين، أبو الطاهر، يعرف بالأخوي. ولد: سنة (٧١٩ هـ) تسع عشرة وسبعمائة. من مشايخه: أبوه، وسيف الدين الحسامي، وشمس الأئمة بن حميد الدين الزرندي وغيرهم. من تلامذته: نور الدين علي بن محمد بن علي الزرندي، والشرف أبو الفتح المراغي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "شغل الناس بالمدينة أربعين سنة، وانتفع الناس به لدينه وعلمه" أ. هـ. • الضوء: "أول ما حل سمرقند ولقي بها العلامة شمس الأئمة بن حميد الدين الزرندي وحضر دروسه خواجة حسام الدين بن عماد

стр. 367

الدين وكبير الدين فحضر دروسهما ووعظهما وزار من بها كقثم بن عباس وأبي منصور الماتريدي وصاحب البزدوي والهداية والمنظومة وغيرهم من العلماء والمشايخ المدفونين بمقبرة جاكردره". • قلت: وهكذا كلما زار بلدًا تفقد الأموات فيها وزارهم، وخاصة من دفن في البلد الذي رحل إليه من كبار العلماء والمشايخ. كما أورد ذلك السخاوي في الضوء آخذا عن حلة ومشهوري ذلك البلد من العلوم التي يحملها العلماء في وقته. وقد أطال الشيخ السخاوي في ذلك وأسهب في بيان شيوخه. وذكر أن العلامي الحافظ أجاز له وقال عنه: "الشيخ الفقيه الإمام العالم الفاضل الرحال المتقن" أ. هـ. قلت: ومما أورد السخاوي في "الضوء" من مشايخ المترجم له الذين أجازو له: "الكمال الكارثي القاضي الحنفي والشمس المالكي، والشباري المالك العالم العامل، والفقيه الصادق نور الدين زاده بن خواجه أفضل بن النور عبد الرحمن الإسفراييني ثم البغدادي، ولازم خدمته وصاحبه وتلقن منه الذكر بثلاث حركات وأخبره أنه تلقن ذلك من الشيخين جبريل وأبي بكر الخياط، وهو من أصحاب جده، بل دخل زاده أيضًا الخلوة والرياضة عند الشيخ خلد الكردستاني، وهما من أصحاب شيخه أبي بكر الخياط، ثم إن صاحب الترجمة لقي خالدًا المذكور، فإنه مر ببغداد ونزل في رباط درب القرنفليين فصاحبه ولازمه وتلقن منه الذكر أمام خلوة الشيخ، ودخل الخلوة، وألبسه طاقية كانت على رأسه، وأجازه بالسلوك والتلقين، وكتب زادة إجازة السلوك والتشبيك والتلقين أيضًا، ولقي أيضًا بالحلة الفخر بن المطهر، وتكلف له وألبسه فرجيته التبريزية واصتنطقه من مباحث علمية، وكان الجلال صاحب الترجمة يدخل الخلوة الأيام البيض من كل شهر مدة سنتين قريب النونيزية، وولي الدين محب بن الشيخ سراج الدين المحدث وقرأ عليه بعض مسموعاته وكتب له إجازة ثم ارتحل إلى كربلاء وزار سبط رسول الله ﷺ الحسين الشهيد ثم إلى سر من رأى وزار بها ثلاثة من كبار أهل البيت ثم إلى إيوان كسرى في المدائن وزار قبر سلمان الفارسي وحذيفة بن اليمان، ثم ارتحل إلي المدينة النبوية صحبة الحاج هو وخالد المذكور القاضي نور الدين على ابن العز يوسف الزرندي سمع عليه الطيالسي أيضًا، وبعض الصحيحين والترمذي وابن ماجه، وحدثه بمكارم الأخلاق وبمناظرة الحرمين، له وأجازه وزوجه ابنته عائشة واستولدها، ولبس منه ومن العفيف المطري وابن جماعة الخرقة الصوفية". وقال السخاوي في معرض سرده مؤلفات المترجم له: "-له- شرح التلخيص وفي تفسير وفي حاشية على الكشاف بين فيها (اعتزاله)؛ لكنها فقدت إلى غير ذلك من نظم ونثر، وعمل رسالة لطيفة في علم الكلام وعشر رسائل في الكلام على آيات وأحاديث والشراب الطهور في التصوف، وفي آخره شرح قصيد ابن الفارض الذي أوله -شربنا على ذكر الحبيب مدامة- وفردوس المجاهدين يشتمل على ما يتعلق بالجهاد من الآيات والأحاديث، وشرحها في مجلد ضخم،

стр. 368

وأرجوزة في أسماء الله وصفاته اشتملت على نحو ألف سماها راح الروح وسلسل الفتوح" أ. هـ. • قلت: ومما نقلناه نعلم أن الخجندي: صوفي، يعتقد في قبور الصالحين الأولياء زيارتها والتبرك بها، وعلمه أخذه من جمع كبير من العلماء عن مختلف معتقداتهم من صوفي، وأسنوي وشيعي وغيرهم مع أنه وكما قال السخاوي -معتزلي مع صوفيته .. نسأل الله سبحانه السلامة. وفاته: سنة (٨٠٢ هـ) اثنتين وثمانمائة، وقيل (٨٠٣ هـ) ثلاث وثمانمائة. قال السخاوي: والأول أصح. من مصنفاته: "تفسير القرآن" لم يكمله، و "حاشية على الكشاف"، وشرح "البردة" أمعن فيه في التصوف مع الإعراب واللغات وما لا بد للشرح منه. ٥٢٩ - الشهاب الأشْمُونِي * النحوي: أحمد بن محمد بن منصور بن عبد الله، شهاب الدين الأشموني، القاهري الحنفي. ولد: سنة (٧٤٩ هـ) تسع وأربعين وسبعمائة. من مشايخه: العراقي وغيره. من تلامذته: المقريزي وغيره. كلام العلماء فيه: • المنهل الصافي: "كان فقيهًا فاضلًا، بارعًا في النحو، له فيه تصانيف جيده، ومشاركة في عدة علوم. قال المقريزي: وكان قد مال إلى مذهب أهل الظاهر، ثم انحرف عنهم وأكثر من الوقيعة منهم، صحبته سنين. قلت: ختم له بخير، لأنه اقتدى برجل هو أعرف بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ من هؤلاء الأوباش الظاهرية، الذين ينظرون الحديث فلا يفهمون معناه" أ. هـ. • الضوء اللامع: "قال شيخنا -أي ابن حجر- في معجمه: كان فاضلًا في العربية مشاركًا في الفنون، ونظم في النحو" أ. هـ. وفاته: (٨٠٩ هـ) تسع وثمانمائة. من مصنفاته: صنف كتابًا في فضل لا إله إلا الله، ونظم في النحو منظومة على قافية اللام سماها: "التحفة الأدبية في علم العربية" وغير ذلك. ٥٣٠ - ابن الهائِم * النحوي، اللغوي، المفسر: أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي الشهاب، أبو العباس القرافي المصري، ويعرف بابن الهائم. ولد: سنة (٧٥٦ هـ) ست وخمسين وسبعمائة،

стр. 369

وقيل (٧٥٣ هـ) ثلاث وخمسين وسبعمائة. من مشايخه: سمع في كبره من التقي بن الحاتم، والجمال الأميوطي وغيرهما. من تلامذته: الزين ماهر، والتقى القلقشندي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان خيرًا مهابًا معظمًا قوامًا بالحق"أ. هـ. • الوجيز: "ومع علومه كان صالحًا خيرًا" أ. هـ. بتصرف • البدر الطالع: "اشتغل كثيرًا وبرع في الفقه والعربية وتقدم في الفرائض" أ. هـ. • الأنس الجليل: "وكانت له محاسن كثيرة وعنده ديانة متينة، وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولكلامه وقع في القلوب" أ. هـ. • أعلام فلسطين: "انتهت إليه الرئاسة في الحساب والفرائض" أ. هـ. • قلت: ومما وجدنا من خلال كتابه "التبيان في تفسير غريب القرآن"، أنه قد تأول بعض الصفات تأويلا على مذهب الأشعرية، مع القول بالمجاز وإليك -عزيزي القارئ- هذه المواضع على ما قدرنا الله عليه في استخراجها ونقلها بنصها. قال في قوله تعالى: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (ص ١٤٩). "اختلف فيه في حق الله تعالى فقيل هو من المتشابه، وقيل الأوجه الأولى أنه عبارة عن الاحتيال في أفعال الشر وذلك على الله محال وذكروا في تأويله وجهين: أحدهما: أنه سمي جزاء ومكرا استهزاء به، والثاني: أن مقابلته لهم شبيهة بالمكر، والوجه الثاني: (أن المكر عبارة عن) التدبير المحكم الكامل، ثم اختص في العرف بالتدبير في إيصال الشر إلى الغير وذلك في حق الله تعالى لا يمتنع" أ. هـ. وقال في أول سورة (ق) في قوله تعالى: ﴿ق﴾ (ص ٣٨٧): مجازها، مجاز سائر حروف الهجاء في أوائل السور" أ. هـ. وقال أيضًا في قوله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] (ص ٤٢٢): "إذا اشتد الأمر، والحرب، قيل: كشف الأمر عن ساقه" أ. هـ. وفاته: سنة (٨١٥ هـ) خمس عشرة وثمانمائة. من مصنفاته: "التبيان في تفسير القرآن" أربع مجلدات، و"تحفة الطلاب في نظم قواعد الإعراب"، و"الضوابط الحسان فيما يتقوم به اللسان" وغير ذلك. ٥٣١ - الزَّاهد * المفسر أحمد بن محمد بن سليمان، أبو العباس بن أبي أحمد المقسي القاهري الشافعي، شهاب الدين، المعروف بالزاهد. من مشايخه: القطب الدمشقي الأصفهيدي، والشهاب ابن العماد وغيرهما. من تلامذته: أبو عبد الله الغمري، وعبد الرحمن

стр. 370

بن بكتمر وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "انقطع في بعض الأمكنة واشتهر بالصلاح، ثم صار يتتبع المساجد المهجورة فيبني بعضها ويستعين بنقض البعض في البعض، وأنشأ جامعًا بالمقس وصار يعظ الناس خصوصًا النساء ونقموا عليه فتواه برأيه من غير نظر جيد في العلم مع سلامة الباطن والعبادة" أ. هـ. • الضوء: "أخذ التصوف عن القطب الدمشقي الأصفهيدي وتسلك به وبغيره. وتلقى الشهاب الدمشقي، وتسلك على يديه ... خلق، وصنف كثيرًا للمريدين ونحوهم .. " أ. هـ. من أقواله: الضوء: "وقد رأيت ورقة من إملائه في مرض موته نصها: يقول الفقير أحمد الزاهد إنني قائل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله وإنني بريء من كل دين خالف دين الإسلام وكل فرقة غير فرقة النبي ﷺ وكل وهم وخاطر آمنت بالله وبما جاء من عند الله على مراد الله وآمنت برسول الله وما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله وكلما خطر في وهمي أو خاطري فالله بخلافه أستودع الله هذه الشهادة وهي لي عند الله وديعة يؤديها إلى يوم أحتاج إليها ثم أوصيكم يا إخواني بتقوى الله والسمع والطاعة وإذا دفنت فاقرأوا عند رأسي فاتحة البقرة إلى المفلحون وخواتمها إلى آخرها واجلسوا واقرءوا سورة يس وتبارك واهدوهما إلى واجعلوا ثوابهما إلي وقولوا اللهم إنا نسالك بحق محمد وآل محمد أن لا تعذب هذا الميت ثلاثًا وتصدقوا عني سبعة أيام بما تيسر من حين الدفن من خبز أو فلوس أو ماء وإخواني الفقراء يكونون أوصياء على الجامع والأولاد شمس الدين الشاذلي. وبخطه رسالة نصها الحمد لله على كل حال من أحمد الزاهد إلى الولد الشيخ محمد الغمري لطف الله به، وغفر له وختم له بخير والسلام عليك وعلى الجماعة ورحمة الله وبركاله، ونسأل الله تعالى كمال الإعانة لك وللأصحاب على خيري الدنيا والآخرة، والقصد من هذه الرسالة ذكرها. وأخرى افتتحها بقوله: الحمد لله على كل حال من أحمد إلى الشيخ عمد الغمري وجماعة الفقراء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وليحذر أن يكون خاطركم متغيرًا لقلة الاجتماع، فإن ثم للفقير ضرورة من جهة جمع البدن وألم فيه يمنعني الاجتماع، فإن كان عندكم التفات إلى حركة سفر فالإذن معكم، وإن كان ثم إقامة بشرط أن لا تلتفتوا إلى اجتماع إلا إذا قدر، ولا بأس أن تقابل إلى آخر ما كتب. وأخرى بعد الحمد والصلاة من أحمد الزاهد إلى جماعة الفقراء لطف الله بهم أجمعين وأعانهم على طاعته، وجعلهم من خواص عباده بفضله ورحمته، إنه على ما يشاء قدير، والفقير بلغة فضل الله تعالى عليكم عن محبة الخلق وقبولهم والمنزل الصالح والإعانة على ذلك تيسير الرزق، فلله الحمد، فكثروا من الشكر والدوام على العبادة والذكر جمعنا الله واياكم في دار كرامته مع المتقين الأخيار، والفقير لا بد له إن شاء الله تعالى عن الهجرة إليهم والإقامة عندكم أيامًا بعد أيام قلائل، فإن الفقير معوق من جهة عمارة إلى آخرها" أ. هـ. وفاته: سنة (٨١٩ هـ) تسع عشرة وثمانمائة،

стр. 371

وقيل (٨١٨ هـ) ثمان عشرة وثمانمائة. من مصنفاته: "رسالة النور" تشتمل على عقائد وفقه وتصوف في أربع مجلدات، و"هداية المتعلم وعمدة المعلم" فقه وتصوف في مجلد، و"الفيض القدمي في آية الكرسي". ٥٣٢ - المغراوي * النحوي: أحمد بن محمد بن عبد الله، الشهاب المغراوي، المالكي. من تلامذته: الجلال البلقيني، والجمال الطيماني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "عين مرة للقضاء فلم يتم ذلك"أ. هـ. • الضوء: "كان يعارض ابن خلدون في أحكامه ويفتي عليه ويناظره وكان العز بن جماعة يعظمه كثيرًا ... وقال التقي بن قاضي شهبة: إنه لم يترك بمصر والشام في المالكية مثله. ومع فضله كان خاملًا جدًّا لأمور منها أنه كان ممن صحب السالمي وتمكن منه وعادى بسببه أكابر الدولة فلما ذهب السالمي آذوه سيما مع عدم تردده للأكابر وتحامقه عليهم"). وفاته: سنة (٨٢٠ هـ) عشرين وثمانمائة. ٥٣٣ - ابن عَيَّاش * المقرئ: أحمد بن محمد بن محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن عياش الشهاب الجوخي، الدمشقي ويعرف بابن عياش. ولد: سنة (٧٤٦ هـ) ست وأربعين وسبعمائة. من مشايخه: قرأ القراءات على الشمس العسقلاني، والشمس محمد بن أحمد اللبان وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه السبع صدقة بن سلامة وغيره. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "الإمام العلامة الصالح الخاشع الناسك الذي جمع بين العلم والعمل، فترك الدنيا وأعرض عن الخلق حتى جاءه الأجل" أ. هـ. • إنباء الغمر: "كان غاية في الزهد في الدنيا فإنه ترك بدمشق أهله وماله وخيله وخدمه وساح في الأرض واستمر في إقامته باليمن في خشونة من العيش حتى مات ... كان بصيرًا بالقراءات دينًا خيرًا. كان كثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"أ. هـ. • الضوء: "قال عمر بن حاتم العجلوني: لم أر أحدًا على طريقة السلف في رفض الدنيا وراء ظهره مع إقبالها عليه والقدرة عليها مثله وله سماع ورواية انتفع به جمع من أهل الحجاز واليمن ولقن جمعًا القرآن احتسابًا." أ. هـ. وفاته: سنة (٨٢٢ هـ) اثنتين وعشرين وثمانمائة.

стр. 372

٥٣٤ - البَسِيلي * المفسر أحمد (١) بن محمد بن أحمد البسيلي وقيل: المسيلي الجزائري. من مشايخه: ابن عرفة، وأبو العباس أحمد البطرني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تعريف الخلف: "الشيخ العالم المفسر، له تقييد جليل في التفسير قيده عن ابن عرفة، فيه فوائد وزوائد ونكت، ووقع له فيه قصة، وذلك أنه لما ألفه سمع بذلك الأمير الفقيه الحسن ابن السلطان أبي العباس الحفصي فراسله فيه وطلبه منه، فامتنع وماطله أيامًا، ثم أرسل إليه وأمر رسله أن لا يفارقوه حتى يسلمه لهم، فلما رأى الشيخ صاحب الترجمة الجد في الأمر أخذ منه من سورة الرعد إلى الكهف ودفع لهم الباقي فمشوا به، ثم مات ومات الأمير أيضًا، وبيع التقييد في تركته فسافر به مشتريه إلى بلاد السودان، فبقي أهل تونس لا شعور لهم به، فلذلك كان أصل نسخة السودان ومن هناك انتشر، وقد كان الشيخ لما طولب به اختصر منه تقييدًا صغيرًا جدًّا" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٣٠ هـ) ثلاثين وثمانمائة. من مصنفاته: "تفسير" قيده عن شيخه ابن عرفة، وأضاف إليه زوائد عن غيره، وفيه فوائد ونكت في مجلدين، وله شرح على الخزرجية في العروض. ٥٣٥ - أحمد بن الجزري * المقرئ: أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن يوسف، أبو بكر، شهاب الدين بن الجزري، القرشي الشافعي. ولد: سنة (٧٨٠ هـ) ثمانين وسبعمائة. من مشايخه: ابن قاضي شهبة، وعبد الوهاب بن السّلار وغيرهما. من تلامذته: الزين عبد الدايم الأزهري، وابن أسد وغيرهما. كلام العلماء فيه: • قال في "غاية النهاية" مترجمًا لولده هذا: "لما دخلت الروم لحقني بكثير من كتي فأقام عندي يقيد ويستفيد، وانتفع به أولاد الملك العادل محمد بن عثمان الكامل محمد والسعيد مصطفى والأشرف وولي الجامع الأكبر البايزيدي بمدينة بروسة، وكان في خير وازدياد مع الدين والعفاف الوافر أسعده الله وبارك فيه، ثم لما وقعت الفتنة التيمرية بالروم كان معي عندما طلبني الأمير تيمورلنك فأرسله عنه رسولًا إلى السلطان الناصر فرج بن برقوق ففارقني." أ. هـ. ثم ذكر لقاءهما بعد ذلك -رحمه الله تعالى- وقبل وفاته. وفاته: نحو سنة (٨٣٥ هـ) خمس وثلاثين وثمانماثة. من مصنفاته: "الحواشي المفهمة في شرح

стр. 373

المقدمة" وهي المقدمة الجزرية. ٥٣٦ - البُرَيهِي * النحوي: أحمد بن محمد بن أبي بكر البريهي. من مشايخه: أخذ الفقه عن عمه صفي الدين أحمد بن أبي بكر البريهي، والحديث عن نفيس الدين العلوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • صلحاء اليمن: "سلك طريق التصوف ونسب إلى الأخبار بشيء من المغيبات وكان يصنع الأوفاق والطلسمات لقضاء الحوائج وفك المحبسين"أ. هـ. وفاته: سنة (٨٣٦ هـ) تسع وثلاثين وثمانمائة. من مصنفاته: "الكلام البديع في النسبة والتقطيع، وشرع في تأليف كتاب "التعليق" وهو شرح "بهجة الحاوي" فاخترمته المنية قبل تمامه. ٥٣٧ - الحافظ الأعْرَج * المقرئ: أحمد بن محمد بن حاجي بن دانيال الشهاب، أبو العباس الكيلاني الشافعي، ويعرف بالحافظ الأعرج. من تلامذته: قرأ عليه جعفر السنهوري وغيره. كلام العلماء فيه: • الضوء: "برع في فنون وأتقن القراءات مع ابن الجزري وغيره، وأقرأها غير واحد .. مات بالطاعون" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (٨٤٠ هـ) أربعين وثمانمائة. ٥٣٨ - الأشعري * المقرئ: أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد العبدلي أبو العباس اليماني الأشعري (١). ولد: سنة (٧٥٩ هـ) تسع وخمسن وسبعمائة. من مشايخه: أبو بكر بن علي بن نافع صاحب ابن شداد، وأخذ الشاطبية عن محمد بن أحمد .. وغيرهما. من تلامذته: العفيف الناشري وغيره. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "لما دخلت اليمن لازمني كثيرًا وسمع مني تحبير التيسير والطيبة والتقريب ونحو نصف النشر وغير ذلك، ورأيته كثير الاستحضار أفضل من رأيت باليمن، واستجاز القراءات العشر فأجزته، وسمع علي كثيرًا من القراءات العشر، وتركته حيًّا سنة ثمان وعشرين وثمانمائة بزبيد" أ. هـ. • الضوء: "كان شيخ عصره في القراءات في اليمن ... وصلي عليه بمسجد الأشاعرة" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٤١ هـ) إحدى وأربعين وثمانمائة. ٥٣٩ - الدَمِيري * اللغوي: أحمد بن محمد بن أحمد بن علي الشهاب بن التقي ابن الدميري، ثم المصري القاهري المالكي. ولد: سنة (٧٨٥ هـ) خمس وثمانين وسبعمائة

стр. 374

قبلها أو بعدها. من مشايخه: أخذ العربية عن الغماري، والأصلين عن البساطي وغيرهما. من تلامذته: الشمس بن العامر، والكمال بن الأسيوطي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "كان فصيحًا عارفًا بالشروط والأحكام، جيد الخط، قوي الفهم ولكنه زري الهيئة مع ما ينسب إليه من كثرة المال ... وكان في صباه آية في الحفظ"أ. هـ. • الضوء: "واشتهر بقوة الحافظة بحيث كان فيها من نوادر الدهر يحفظ الورقة بتمامها من مختصر ابن الحاجب من مرتين أو ثلاث تأملًا بدون درس على جاري عادة الأذكاء غالبًا .. ). وقال: "وقرأت بخط شيخنا وصفه في عرض أصغر ولديه عليه بأوحد المدرسين جمال المفتين رحلة الطالبين أقضى القضاة العلامة، وبخط المحب بن نصر الله الحنبلي بالشيخ الإمام العالم العلامة البحر الزاخر الفهامة أقضى القضاة العلامة صدر المدرسين مفتي المسلمين لسان المتكلمين حجة المجتهدين .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٨٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وثمانمائة. من مصنفاته: لم يشغل نفسه بتصنيف نعم شرع في تعليق على كل من الموطأ والبخاري، فكتب منهما يسيرًا. ٥٤٠ - اللَجائي * اللغوي: أحمد بن محمد بن عيسى بن علي الشهاب اللجائي، الفاسي المغربي المالكي. ولد: سنة (٧٩٢ هـ) اثنتين وتسعين وسبعمائة. من مشايخه: أخذ القراءات عن أبي عبد الله محمد الفيشي الكفيف، وأخذ العربية والمعاني والبيان وغيرها عن أبيه وغيرهما. من تلامذته: ابن أبي اليمن وغيره. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان حسن الأخلاق كثير التواضع واللطافة لكنه في أثناء تدريسه بعض غيبة" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وثمانمائة. ٥٤١ - المَحلّي * اللغوي: أحمد بن محمد بن عبد الله، الشهاب أبو العباس بن صلاح الدين المحلي، ثم القاهري الشافعي. من مشايخه: أخذ الفقه عن الأبناسي والطبقة. من تلامذته: قرأ عليه الفخر عثمان المقسي، وابن قاسم وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان إمامًا بارعًا في الفقه وأصوله والفرائض والعربية والصرف مع النسك والعبادة والصلاح واعتقاد الناس فيه ... وكانت بينه وبين الظاهري قبل تسلطنه صحبة. فلما استقر امتنع من الصعود إليه" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٤٤ هـ) أربع وأربعين وثمانمائة. من مصنفاته: اختصر شرح الشذور.

стр. 375

٥٤٢ - ابن زَاغو * المفسر: أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، الشهير بابن زاغو، المغراوي التلمساني. ولد: سنة (٧٨٢ هـ) اثنتين وثمانين وسبعمائة. من مشايخه: أبو عثمان سعيد العقباني، وأبو يحيي الشريف وغيرهما. من تلامذته: ابن زكري، والحافظ التنسي، والشيخ العالم يحيى بن بدير، وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تعريف الخلف: "الإمام العالم الفاضل الولي الصالح الصوفي الزاهد، العلامة المحقق، المتفنن القدوة، المنصف الناسك العابد". وقال: "ولازمته -صاحب كتاب تعريف الخلف- مع الجماعة في المدرسة اليعقوبية للتفسير والحديث والفقه شتاء، والأصول والعربية والبيان والحساب والفرائض والهندسة صيفًا، وفي الخميس والجمعة للتصوف، وتصحيح تآليفه وأوقاته معمورة، وأفعاله مرضية، وسجاياه محمودة " أ. هـ. • معجم أعلام الجزائر: "من فقهاء المالكية ... قال عنه القلصادي: له قدم راسخة في التصوف مع الفهم المستقيم ... كان أعلم الناس في وقته بالتفسير وأفصحهم" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٤٥ هـ) خمس وأربعين وثمانمائة. من مصنفاته: له "تفسير الفاتحة" و"مقدمة في التفسير". ٥٤٣ - المقرِّي * النحوي: أحمد بن محمد المقري، شهاب الدين المغربي المالكي. وفاته: بعد سنة (٨٤٧ هـ) سبع وأربعين وثمانمائة. من مصنفاته: "التحفة المكية" شرح ألفية ابن مالك. ٥٤٤ - الحنَّاوي * النحوي، اللغوي: أحمد بن محمد بن إبراهيم، واختلف فيمن بعده فقيل: ابن شافع، وقيل: ابن عطية بن قيس بن الشهاب، أبو العباس الأنصاري الفيشي، المعروف بالحنّاوي. ولد: سنة (٧٦٣ هـ) ثلاث وستين وسبعمائة. من مشايخه: في النحو المحب بن هشام، ولازم العز بن جماعة في العلوم التي كانت تقرأ عليه وغيرهما. من تلامذته: النور بن الرزاز الحنبلي مع شيخوخته، وأبو السعادات البلقعني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان خيرًا دينًا وقورًا ساكنًا قليل الكلام كثير الفضل في الفقه والعربية منقطعًا عن

стр. 376

الناس مديمًا للتلاوة سريع البكاء عند ذكر الله ورسوله كثير المحاسن على قانون السلف" أ. هـ. • الوجيز: "وكان في المحاسن بمكان، مع لطف وظرف وفكاهة ومن لطائفه وصيته لأصحابه إذا مات بالشراء من مكتبته دون ثيابه معللًا ذلك بأنها مشاركة له في عمره، فهو لخبرته بها يحسن سياستها بخلاف من يشتريها فإنه بمجرد غسله لها مرة تتمزق"أ. هـ. • الشذرات: "كان من الصوفية البيبرسية، وكان وقورًا ساكنًا، قليل الكلام، كثير الفضل" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٤٨ هـ) ثمان وأربعين وثمانمائة. من مصنفاته: له مقدمة في العربية سماها "الدرة المضية" مأخوذة من شذور الذهب كثر الاعتناء بتحصيلها. ٥٤٥ - ابن عَرَبْشاه * النحوي، اللغوي: أحمد بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن أبي نصر محمد بن عرب شاه بن أبي بكر الأستاذ الشهاب، أبو محمد بن الشمس الدمشقي الأصل، الرومي الحنفي، ويعرف بابن عرب شاه. ولد: (٧٩١ هـ) إحدى وتسعين وسبعمائة وقيل: (٧٩٠ هـ) تسعين وسبعمائة. من مشايخه: أخذ عن السيد الجرجاني، وابن الجزري وغيرهما كثير. من تلامذته: ابن تغري برْدي وغيره. كلام العلماء فيه: • الضوء: "بديع المحاضرة مع كثرة التودد وفريد التواضع وعفة النفس ووفور العقل والرزانة وحسن الشكالة والأبهة سيما الخير ولوائح الدين عليه ظاهرة" أ. هـ. • الشذرات: "قال ابن تغري بردي: الإمام، العالم، العلامة، البارع، المفنن، الأديب، الفقيه، اللغوي، النحوي، المؤرخ. كان إمام عصره في المنظوم والمنثور" أ. هـ. • البدر الطالع: "قرأ على القاضي شهاب الدين الحنبلي صحيح مسلم سنة (٨٣٠) فلما قدم العلاء البخاري سنة (٨٣٢)، مع الركب الشامي من الحجاز انقطع إليه ولازمه في الفقه والأصلين والبيان والتصوف" أ. هـ. • قلت: ولقد ذكره الشمس الأفغاني في كتابه "جهود علماء الحنفية" في (جهود علماء الحنفية في بيان أن الشرك بعبادة القبرر وأهلها قد طم البلاد وعم العباد من هذه الأمة إلا من أهل التوحيد)، وذكر للمترجم له قولًا يصف فيه حال القبورية ببغداد وما وراء النهر، وتهافتهم على عبادة القبرر، ويتكلم عليهم ابن عربشاه، وألف كتابه، عجائب المقدور في نوائب تيمور" الذي هو تيمور لنك المتوفى سنة (٨٠٦ هـ)، وألفه في ظلمه وعدوانه وفجوره وجوره، وكيف جعلوا الناس قبره بعده وثنا يعبد والعياذ بالله تعالى. وفاته: سنة (٨٥٤ هـ) أربع وخمسين وثمانمائة. من مصنفاته: "مقدمة في النحو"، و"عقود

стр. 377

النصيحة" و"العقد الفريد في التوحيد" وهو نظم. وذكر أوله صاحب الشذرات وله غير ذلك. ٥٤٦ - الصَنْهاجي * المقرئ: أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن هاشم بن محمد بن عبد الله الشهاب الصنهاجي -نسبة إلي قبيلة في الغرب- السكندري القاهري الحسيني، ويعرف بابن هاشم. ولد: سنة (٧٨٠ هـ) ثمانين وسبعمائة. من مشايخه: أخذ عن الفاكهاني، والشمس محمد بن يوسف الأنصاري المسلاتي المالكي وانتفع به جدًّا غيرهما. من تلامذته: الشهاب بن أسد، والشهاب المنيحي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان خيرًا وقورًا عليه سكينة وعنده فضل جيد وتنقيب كثير لحقائق ما يرد عليه من المسائل وسلامة فطرة جدًّا ودين متين مقرئًا حسن التأدية بالقرآن اعتنى بالنظم فنظم متوسطًا". وقال: "لازم شيخنا -أي ابن حجر- وكان عظيم الاغتباط به" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٥٥ هـ) خمس وخمسين وثمانمائة. ٥٤٧ - الشهاب الأُبَّدي * اللغوي: أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أحمد الشهاب البجائي المغربي المالكي، ويعرف بالأبدي (١). من مشايخه: الجمال الكازروني، وقرأ على أبي عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله البيوسقي البجائي وغيرهما. من تلامذته: السخاوي وأخوه وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان متواضعًا رضيًا مجاب الدعوة حتى قيل إنه لكثرة ما كان يرى من تهكم الشباسي بالطلبة بل والشيوخ دعى عليه فابتلي بالجذام ... عديم التردد لبني الدنيا بعيدًا عن الشر"أ. هـ. • الوجيز: "وكان مبارك التعليم ريِّضًا، مجاب الدعوة" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٦٠ هـ) ستين وثمانمائة. من مصنفاته: "الحدود النحوية"، "شرح إيساغوجي" وغيرهما. ٥٤٨ - ابن زيد * النحوي، اللغوي، المفسر: أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن زيد، الشهاب أبو العباس بن الشمس الموصلي، الدمشقي الحنبلي، المعروف بابن زيد.

стр. 378

ولد: سنة (٧٨٩ هـ) تسع وثمانين وسبعمائة. من مشايخه: الصلاح عبد القادر بن إبراهيم الأرموي، ولازم العلاء بن زكنون وغيرهما. من تلامذته: السخاوي وغيره. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان خيرًا كثير التواضع والديانة محببًا عند الخاصة والعامة" أ. هـ. • وجيز الكلام: "ورفع نعشه على الرؤوس لمزيد تواضعه وعقله وعدم خوضه في فضول"أ. هـ. • الشذرات: "قال العليمي: اعتنى بعلم الحديث كثيرًا، ودأب فيه ... وكان أستاذًا في الوعظ" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٧٠ هـ) سبعين وثمانمائة. من مصنفاته: اختصر السيرة لابن هشام، وله كراسة في ختم البخاري سماه "تحفة السامع والقاري في ختم البخاري". ٥٤٩ - الشُّمنّي * النحوي، المفسر أحمد بن العلامة كمال الدين محمد بن محمد بن علي بن يحيى بن محمد بن خلف الله الشمّني القسنطمني الحنفي، تقي الدين أبو العباس. ولد: سنة (٨٠١ هـ) إحدى وثمانمائة. من مشايخه: شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني، والشيخ سراج الدين بن الملقن وغيرهما. من تلامذته: ابن حجر، والسيوطي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان إمامًا عالمًا علّامة مفننًا سنيًا متين الديانة ... اشتهر بمحبة الحديث وأهله وحطه على الاتحادية، ومن زاغ ممن ينسب إلى التصوف، وتقلله من التبسط في الدنيا وتقنعه بخلوة في الجمالية ... ويكون خطيبها وشيخ الصوفية فيها ... أجاب وتحول فأقام بها وكان ذلك سببًا لمزيد انجماعه" أ. هـ. • الشذرات: "قال السيوطي: هو شيخنا الإمام العلامة المفسر المحدث الأصولي المتكلم النحوي البياني، إمام النحاة في زمانه، وشيخ العلماء في أوانه، شهر بنشر علوم العاكف والبادي وأما التفسير، فهو بحر الحيط كشاف دقائقه بلفظ الوجيز الفائق على الوسيط والبسيط وأما الحديث والرحلة .. في الرواية والدراية إليه .. وأما الفقه، فلو رآه النعمان لأنعم به عينًا .. وأما الكلام فلو رآه الأشعري لعز به وقربه، وعلم أنه نصير الدين ببراهينه وحججه المهذبة المرتبة ... أما النحو: فلو إدراكه الخليل لاتخذه خليلًا. وأما المعاني: فالمصباح لا يظهر له نور عند هذا المصباح" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وثمانمائة. من مصنفاته: "شرح المغني" لابن هشام، و "مزيل الخفا عن الفاظ الشفا" وغيرهما.

стр. 379

٥٥٠ - الشهاب الحُجازي * اللغوي، المقرئ: أحمد بن محمد بن علي بن حسن بن إبراهيم الزكي، ثم الشهاب أبو الطيب، أو أبو العباس، الأنصاري الخزرجي السعدي العبادي الشافعي. ولد: سنة (٧٩٠ هـ)، تسعين وسبعمائة. من مشايخه: سمع على ابن أبي الجد، والتنوخي العراقي، والهيثمي وغيرهم. من تلامذته: البدر بن المخلطة وغيره. كلام العلماء فيه: • الضوء: "لبس خرقة التصوف من الشهاب الناجح وتلقن الذكر عن الحافي. كان خيرًا مديمًا للتلاوة والكتابة، والانجماع على نفسه خصوصًا بآخرة، حسن المجالسة والعشرة طارحًا للتكلف كثير التودد لأصحابه والذكر لمحاسنهم" أ. هـ. • بدائع الزهور: "وكان ظريفًا، لطيف الذات، كثير النوادر، عشير الناس، حسن المحاضرة، وله شعر جيد" أ. هـ. • الأعلام: "من شيوخ الأدب في مصر، نظم الشعر، وعني بالموسيقى وقرأ الحديث والفقه واللغة" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٧٥ هـ) خمس وسبعين وثمانمائة. من مصنفاته: "قلائد النحور من جواهر البحور" رسالة فيما وقع في القرآن الكريم على أوزان البحور العروضية، و"جنة الولدان"، و"الكنس الجواري". ٥٥١ - الزَبيدي * المقرئ: أحمد بن محمد بن أبي بكر بن يحيى، الشهاب القرشي اليماني الحرضي، ثم الزبيدي. ولد: سنة (٨٤٨ هـ) ثمان وأربعين وثمانمائة. من مشايخه: تفقه على عمر القمني، وقرأ القراءات على إمام الأزهر النوري وعبد الدائم وغيرهم. من تلامذته: الفقيه يوسف المقري وغيره. كلام العلماء فيه: • الضوء: "تصدى بمكة لإقراء المبتدئين وانتفعوا به في القراءات وفي العربية .. ، وكان خيرًا ساكنًا مع تقنع وإقبال على شأنه ومحبة في العلم وأهله وإرفاد للفقراء بعيشه في بعض الأوقات" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٩٨ هـ) ثمان وتسعين وثمانمائة. ٥٥٢ - ابن الخلُّوف * النحوي، اللغوي: أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الحميري الفاسي الأصل، القسنطيني المولد، التونسي القزاز، المعروف بابن الخلوف، شهاب الدين، أبو العباس. ولد: سنة (٨٢٩ هـ) تسع وعشرين وثمانمائة. من مشايخه: لازم أبا القاسم النويري وأخذ عن الشهاب بن رسلان وغيرهما.

стр. 380

كلام العلماء فيه: • الضوء: "امتدح النبي ﷺ كثيرًا ... ويذكر بظرف وميل إلي النبرة وما يلائمها" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٩٩ هـ) تسع وتسعين وثمانمائة، وقيل في حدود (٩١٠ هـ) عشر وتسعمائة كما في شجرة النور، والأول أصح. من مصنفاته: "نظم التلخيص" في المعاني والبيان، و "جامع الأقوال في صيغ الأفعال" أرجوزة في تصريف الأسماء والأفعال. ٥٥٣ - ابن زِكْرِي * المفسر: أحمد بن محمد بن زكري (١)، أبو العباس التلمساني. من مشايخه: الإمام ابن مرزوق، وقاسم العقابي، وأحمد بن زاغو وغيرهم. من تلامذته: أحمد بن أطاع الله، والإمام أحمد زروق، والخطيب محمد بن زروق وغيرهم. كلام العلماء فيه: • نيل الابتهاج: "علّامتها وفقيهها العالم الحافظ المتفنن الإمام الأصولي الفروعي المفسر الأبرع المؤلف لناظم الناثر ... " أ. هـ. • درة الحجال: "الإمام المعقولي، المؤلف الناظم الناثر صاحب النظم في علم الكلام، أ. هـ. • شجرة النور: "ابن زكري التلمساني عالمها ومفتيها الإمام العالم المتفنن الهمام الفروعي الأصولي النظار الشاعر المفلق" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٩٩ هـ) تسع وتسعين وثمانمائة، وقيل (٩٠٠ هـ) تسعمائة. من مصنفاته: "مسائل القضاء والفُتيا"، و "بغية الطالب في شرح عقيدة ابن الحاجب" و "محصل المقاصد مما به تعتبر العقائد". ٥٥٤ - القسطلاني * المقرئ: أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن الزين أحمد بن الجمال محمد بن الصفي عمد بن المجد حسين القسطلاني الأصل المصري الشافعي. ولد: سنة (٨٥١ هـ) إحدى وخمسين وثمانمائة. من مشايخه: أخذ القراءات عن الشمس بن الحمصاني إمام جامع طولون، والسراج عمر بن قاسم الأنصاري، وغيرهما. من تلامذته: بدر الدين الغزي وغيره. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان قانعًا متعففًا جيد القراءة للقرآن

стр. 381

والحديث والخطابة شجي الصوت بها مشارك في الفضائل متواضع متودد لطيف العشرة" أ. هـ. • الكواكب السائرة: "قال العلائي: إنه كان فاضلًا محصلًا دينًا عفيفًا متقللًا من عشرة الناس إلا في المطالعة والتأليف والإقراء والعبادة. وقال الشعراوي: كان من أحسن الناس وجهًا ... يقرأ بالأربع عشرة رواية وكان صوته بالقرآن يبكي القاسي إذا قرأ في المحراب تساقط الناس من الخشوع والبكاء قال وأقام عند النبي ﷺ فحصل له جذب فصنف المواهب اللدنية لما صحا ... انتهى، وكان له اعتقاد تام في الصوفية وأكثر في المواهب من الاستشهاد بكلام سيّد وفا "وكان يميل إلى الغلو في رفعة قدر النبي ﷺ " أ. هـ • قلت: إن القسطلاني يذهب في تفسيره للأسماء والصفات مذهب الأشعرية، ويتضح ذلك من خلال تأويله للاستواء بالاستيلاء في كتابه "إرشاد السارى في شرح صحيح البخاري"، حيث يقول: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى﴾ استولى ﴿عَلَى الْعَرْشِ﴾ أضاف الاستيلاء إلى العرش، وإن كان سبحانه مستوليًا على جميع المخلوقات؛ لأن العرش أعظمها وأعلاها، وتفسير العرش بالسرير والاستواء بالاستقرار، كما يقوله المشبهة باطل؛ لأنه تعالى كان قبل العرش ولا مكان وهو الآن كما كان؛ لأن التغير من صفات الأكوان" أ. هـ. وفاته: سنة (٩٢٣ هـ) ثلاث وعشرين وتسعمائة. من مصنفاته: "العقود السنية في شرح المقدمة الجزرية" في التجويد، و"إرشاد الساري على صحيح البخاري"، و"الكنز في وقف حمزة وهشام على الهمز". ٥٥٥ - الكَازُرُونَى * المفسر: أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي، نور الدين الكازروني. نزيل مكة. وفاته: سنة (٩٢٣ هـ) ثلاث وعشرين وتسعمائة. من مصنفاته: "الصراط المستقيم" في تفسير القرآن، ممزوج كتفسير الجلالين .. قلت: وقد أخطأ صاحب "معجم المفسرين" فجعل كتابه "الصراط المستقيم" لابن خضر، أحمد بن محمد بن عمر المتوفى (٧٨٥ هـ)، فليراجع التحقيق في ترجمة ابن خضر، وبالله التوفيق. ٥٥٦ - شهاب الدين البَانِي * المفسر أحمد بن محمد الباني المصري الشافعي الأصم كأبيه، شهاب الدين، أبو العباس. كلام العلماء فيه: • الشذرات: "صنف تفسير" من سورة "يس" إلى آخر القرآن، وباعه مع بقية كتبه لفقره وفاقته، ووالده الشيخ شمس الدين الباني أحد شيوخ جلال الدين السيوطي" أ. هـ. • الكواكب: "الشيخ الصالح المعتبر" أ. هـ. • معجم المفسرين: "مفسر من فقهاء الشافعية" أ. هـ. وفاته: سنة (٩٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وتسعمائة.

стр. 382

من مصنفاته: له تفسير من سورة "يس" إلي آخر القرآن. ٥٥٧ - نَشَانجي زاده * المفسر أحمد بن محمد بن رمضان الرومي المعروف بنشانجي زاده. ولد: سنة (٩٣٤ هـ) أربع وثلاثين وتسعمائة. من مشايخه: الشيخ زاده شارح تفسير البيضاوي، وعبد الكريم زادة وغيرهما. كلام العلماء فيه: • العقد المنظوم: "قلد قضاء مكة شرفها الله ثم عزل، ثم قلد قضاء مصر القاهرة ثم عزل، ثم قلد قضاء المدينة المنورة، وقبل أن يتوجه إليها رفع بيدِ بعض حواشيه مَكْتُوبًا إلى السلطان فتغير خاطر السلطان العظيم الشأن فعزله، وأمر له بالخروج عن البلدة ... كان ﵀ من جملة من تبحر في عيون الفنون، وتمهر في علم المفروض والمسنون، وشارك الفحول في علم الفروع والأصول، طويل الباع في العلوم العربية كثير الاطلاع في الحديث والتفسير والفنون الأدبية، مع جراءة الجنان وخلاقة اللسان والمحاورات مع الأقران، وكان ﵀ مائلًا إلى الصلاح ومتصلًا بأرباب الزهد والفلاح مُكبًا على الاشتغال مجانبًا عن القيل والقال، بدأ بإعراب القرآن المبين مقتفيًا لأثر السفاقسي والسّمين .. " أ. هـ. • معجم المفسرين: "من فقهاء الحنفية، من القضاة" أ. هـ. وفاته: سنة (٩٨٦ هـ) ست وثمانين وتسعمائة. من مصنفاته: "إعراب القرآن" وصل به إلى سورة الأعراف، و"حاشية" على تفسير البيضاوي، و "شرح الحرز" المنسوب إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وغير ذلك. ٥٥٨ - الأرْدَبيلي * المفسر: أحمد بن محمد الأردبيلي (١) الشيعي. من مشايخه: علي الصائغ، وجمال الدين محمود، والمولى ميرزاجان الباغندي وغيرهم. من تلامذته: المولى عبد الله التستري، وفضل الله ابن الأمير السيد محمد الإسترابادي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • روضات الجنات: "أمره في الثقة والجلالة، والفضل والنبالة، والزهد والديانة، والورع والأمانة، أشهر من أن نؤدي مكانه، أو نتصدى بيانه، كيف وقدسية ذاته وملكية صفاته مما يضرب به الأمثال في العالم، كالخلق الجميل من النبي، وشجاعة الوصي الولي وساحة الحاتم" أ. هـ. • أعيان الشيعة: "في نقد الرجال للسيد مصطفى النقرشي: أمره في الجلالة والثقة

стр. 383

والأمانة أشهر من أن يذكر وفوق ما تحوم حوله العبارة، كان متكلمًا فقيهًا عظيم الشأن رفيع القدر جليل المنزلة، أروع أهل زمانه وأعبدهم وأتقاهم، انتهى. وفي لؤلؤة البحرين: لم يسمع بمثله في الزهد والورع له مقامات وكرامات" أ. هـ. • قلت: لقد أثنى عليه علماء الشيعة -كما مر سابقًا- ثناءً كبيرًا، وأوردناه للفائدة، وليس لإثبات حسن مصادر أئمة الشيعة أو أصولهم، ومن أقامها كالمترجم له وغيره، فإن مذهب الشيعة والرافضة ومن جرى مجراهم هم أكبر الفرق التي إجتالت على الإسلام، وجعلت أمره إلى تفريق وعصيان، وما أوردناه من تراجم بعض أئمتهم خير شاهد على ذلك، وكتبهم شاهدة عليهم لما فيها من انحراف العقائد وسوء الدين إلا من رحم الله تعالى وذلك قليل جدًّا ... نسأل الله السلامة في الدين والدنيا، والله الموفق. • الأعلام: "فاضل، من فقهاء الإمامية وزهادهم" أ. هـ. • معجم المفسرين: "فقيه إمامي، زاهد، عارف بالتفسير" أ. هـ. وفاته: سنة (٩٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وتسعمائة. من مصنفاته: "زبدة البيان في براهين أحكام القرآن" و"مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان" وغير ذلك. قلت: وقال صاحب أعيان الشيعة تحت عنوان مؤلفاته: "إثبات الواجب تعالى" وهو فارسي وفي الذريعة هو رسالة في أصول الدين بسط فيها الكلام في الإمامة وأول أبوابه في إثبات الواجب بالاختصار، وعبر عنه في كتاب "حديقة الشيعة" برسالة إثبات الواجب، وفي فهرست الخزانة الرضوية برسالة أصول الدين أ. هـ. ولكن كلامه المنقول عن "حديقة الشيعة" يدل على أن رسالة أصول الدين غير رسالة إثبات الواجب). وقال في الكلام على كتاب (حديقة الشيعة): "قد تكلم عليه المحدث المتتبع المبراز حسين النوري في مستدركات الوسائل مستوفي، وسبب ذلك نقل صاحب الروضات (١) التشكيك في صحة نسبة الكتاب إلى الأردبيلي عن بعضهم، وكون بعض الناس سرق الكتاب المذكور وغير خطبته ونسبه إلى نفسه، فأطال المحدث النورى في إقامة البرهان على أن الكتاب المذكور للأردبيلي، وأن الحامل على إنكار نسبته إليه ذمه للصوفية فيه فقال: صرح بنسبة الكتاب إليه في "أمل الآمل" وأكثر النقل عنه في رسالته التي رد بها على الصوفية قائلًا: أورد مولانا الفاضل الكامل العامل المولى أحمد الأرديلي في حديقة الشيعة. وصرح به المحدث البحراني في اللؤلؤة ونقله عن شيخنا المحدث الصالح عبد الله بن صالح والشيخ العلامة الشيخ سليمان بن عبد الله الهجراني الذي يعبر عنه البهبهاني في التعليقة بالمحقق البحراني وغيرهم، قال: فلا يلتفت إلى إنكار بعض أبناء هذا الوقت له، وقولهم إن الكتاب ليس له وإنه مكذوب، عليه ونقل ذلك عن الآخوند المجلسي

стр. 384

ولم يثبت، وصرح به أستاذ هذا الفن الميرزا عبد الله الأصفهاني في "رياض العلماء" فقال في ترجمة العصار المعروف، قال: محمد بن غياث الدين في تلخيص كتاب حديقة الشيعة للمولى أحمد الأردبيلي بالفارسية، ومثله في ترجمة عبد الله بن حمزة الطوسي قال وهؤلاء الخمسة من أساتيذ هذا الفن وكفى شاهدًا، ويؤيده الحوالة في الكتاب المزبور على كتابه "زبدة البيان" قال عند ذكر أحوال الصادق ﵇ وما ترجمته: ورد في حق أبي هاشم الكوفي واضع هذ المذهب (التصوف) عدة أحاديث منها ما رواه في كتاب قرب الأستاذ علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمى عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عبد الجبار عن الإمام العسكري ﵇، أنه قال: سئل أبو عبد الله يعني الإمام الصادق ﵇ عن أبي هاشم الصوفي الكوفي، فقال: إنه كان فاسد العقيدة جدًّا، وهو الذكي ابتدع مذهبًا يقال له التصوف، وجعله مقرًا لعقيدته الخبيثة، وأكثر الملاحدة وجنة لعقائدهم الباطلة، قال: وهذا الكتاب الشريف وقع إلي بخط مصنفه، وفيه أحاديث أخر في هذا الباب وقد فصلت ذلك في "زبدة البيان" بأوضح من هذا، وذكر فيه كلامًا في مسألة الصلاة على النبي ﷺ هو كالترجمة؛ لما ذكره في "زبدة البيان"، وأحال فيه في مواضع على شرح الإرشاد، وكذلك أحال فيه على رسالته الفارسية في أصول الدين وعلى رسالته في "إثبات الواجب" قال فمن الغريب بعد ذلك كله ما في الروضات بعد نقل صحة النسبة، عن المشايخ الأربعة المتقدم ذكرهم من قوله، وقد نفاها بعضهم، ونقل ذلك عن محمد باقر الجلسي لكن النقل لم يثبت، وذلك لفقد الدليل على صحة هذه النسبة ولكثرة نقله عن الضعفاء الذين لا يوجد عنهم في الكتب المعتمدة، أو لوجود مضمون الكتاب بعينه في بعض كتب الشيعة الأعاجم المتقدمين إلا قليلًا من ديباجته، كما قيل أو لبعد التأليف بهذا السوق واللسان من مثله وفي مثل الغري السري العربي (أهـ)، وأجاب أما عن النقل عن الضعفاء فبأنه في مقام الرد على الغير من صحاحهم وتفاسيرهم، وفي مقام الفضائل والمعاجز التي يكتفي فيها بالنقل من الكتب المعتبرة من غير نظر للأسانيد، فهو لا يختلف في ذلك عن كتب العلامة وابن شهرآشوب وغيرهما. وأما وجود مضمونه في كتاب آخر فإن بعض من لم يجد بزعمه وسيلة إلي جلب الحطام إلا التدثر بحلبات التأليف، وإن لم يكن له حظ في الكلام سافر إلى حبدر آباد في عهد السلطان عبد الله قطبشاه الإمامي، واتصل به ثم عمد إلى كتاب "حديقة الشيعة" فأسقط الخطبة، وأسطرًا من بعدها ووضع له خطبة من نفسه، وجعله باسم السلطان المذكور، وسرق الكتاب، وأسقط منه ما يتعلق بأحوال الصوفية وذمهم؛ لميل السلطان إليهم وفي المواضع التي أحال فيها الأردبيلى على مؤلفاته قال وذكر الأردبيلي ذلك في كتاب كذا، قال: والبعد الذي ذكره أشبه بكلام الأطفال، ثم قال: وسمعت من بعض المشايخ أن أصل هنه الشبهة من بعض ما انتمى من ضعفاء الإيمان، لما رأوا في الكتاب من ذكر قبائح القوم، ومفاصدهم مع ما عليه الأردبيلي من الاشتهار بالتقوى، والقبول عند الكافة فدعاهم ذلك إلى إنكار كونه منه تشبثًا بما هو أوهن من بيت العنكبوت" أ. هـ.

стр. 385

٥٥٩ - المِغنِيساوي * المقرئ: أحمد بن محمد، أبو المنتهى، شهاب الدين المغنيساوي، من أهل مغنيسيا بتركيا. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "فقيه حنفي عالم بالقراءات له كتب عربية" أ. هـ. • قلت: من مراجعة كتابه "شرح الفقه الأكبر"، وجدنا أنه يذهب في أكثر الكلام لمذهب الماتريدية، وهذا بائن في كلامه وإليك بعض ما قاله في كتابه هذا: "والقرآن أي كلام الله تعالى (غير مخلوق) والحروف والكاغد والكتابة كلها مخلوقة لأنها أفعال العباد، وكلام الله تعالى غير مخلوق، لأن الكتابة والحروف والكلمات والآيات كلها آلة القرآن لحاجة العباد إليها وكلام الله تعالى قائم بذاته، ومعناه مفهوم بهذه الأشياء، فمن قال بان كلام الله تعالى مخلوق فهو كافر بالله العظيم، ومن قال: القرآن مخلوق وأراد به الكلام اللفظي القائم بذات الله كما هو مذهب الكرامية يكون كافرًا، لأنه نفى الصفة الأزلية، وجعل الباري تعالى محلًا للحوادث ومحل الحوادث حادث، ومن قال القرآن مخلوق وأراد به نفي الكلام الأزلي يكون كافرا ومن قال: القرآن مخلوق وأراد به الكلام اللفظي الغير القائم بذات الله تعالى ولم يرد به نفي الكلام الأزلي لا يكون كافرًا لكن هذا الإطلاق خطأ لأنه يوهم الكفر وما ذكر الله تعالى في القرآن حكاية عن موسى وغيره من الأنبياء ﵈ وعن فرعون وعن إبليس فإن ذلك كله كلام الله تعالى إخبارًا عنهم، وكلام الله تعالى غير مخلوق وكلام موسى وغيره من المخلوقين مخلوق، والقرآن كلام الله تعالى فهو قديم لا كلامهم) يعني أن ما ذكره الله تعالى في القرآن إخبارًا عن موسى وعيسى وغيرهما من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وفرعون وإبليس، فإنما قال ذلك بكلامه القديم الذي كتب الكلمات الدالة عليه في اللوح المحفوظ قبل خلق السموات والأرض لا بكلام حادث وعلم حادث حاصل بعد سمعه منهم، والإخبار نقل المعنى لا باللفظ لأن كلام موسى وغيره من المخلوقين مخلوق وكلام الله تعالى غير مخلوق، ويؤيده أن قدر ثلاث آيات من القرآن بالغ حد الإعجاز وليس ذلك من البشر، ومن المعلوم أن ما نقل عن المخلوقين، في القرآن يزيد على قدر ثلاث آيات، فيكون القرآن كلام الله تعالى لا كلامهم فإذا لا فرق بين القصص المذكورة في القرآن وبين آية الكرسي وسورة الإخلاص في كون كل واحدة منهما كلام الله تعالى". ثم قال في موضع آخر: "وقد كان الله تعالى متكلمًا ولم يكن كلم موسى ﵇ بأن قال لموسى في الأزل بلا صوت ولا حرف: يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك، ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى (١١) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيكَ﴾، والله تعالى علم في الأزل أنه ينزل القرآن على محمد

стр. 386

ويخبره بقصص الأنبياء وغيرهم ويأمرهم وينهاهم، ولما بين الإمام الأعظم الأمر في صفة الكلام من أنه لا يتوقف على حصول المخاطب أراد أن يبين الأمر سائر في الصفات كذلك دفعًا لتوهم اختصاص هذا الحكم بصفة الكلام فقال (وقد كان الله تعالى خالقًا، في الأزل ولم يخلق الخلق) واكتفى بالصفة الفعلية ولم يذكر غيرها من الصفات الذاتية، لأن توقف الصفة الفعلية على وجود المتعلق أظهر من الصفة الذاتية فيعلم حال الصفة الذاتية بالطريق الأولى واختار من الصفات الفعلية التخليق لأنه أعم لوجوده في ضمن كل صفة، ولما دفع الوهم عاد إلى تحقيق ما هو بصدده، فقال (فلما كلم الله موسى كلمه بكلامه الذي له صفة في الأزل) لأن كلامه أزلي أبدي لا يتغير ولا يتبدل، ولما لم تشبه صفاته تعالى صفات الخلق كما لا تشبه تعالى ذاته ذوات الخلق قال الإمام الأعظم (وصفاته كلها) ذاتية كانت أو فعلية (بخلاف صفات المخلوقين) وذلك لأنه تعالى (يعلم لا كعلمنا) لأن علمنا حادث لا يخلو عن معارضة الوهم عليه ... ". ثم قال: " (ولا نكفر مسلمًا بذنب من الذنوب إن كانت كبيرة إذا لم يستحلها) يعني ولا نكفر مسلمًا بذنب كما يكفر الخوارج مرتكب الكبيرة أما من استحل معصية وقد ثبتت بدليل قطعي فهو كافر بالله تعالى لأن استحلالها تكذيب بالله ورسوله (ولا نزيل عنه) أي عن المسلم الذي ارتكب كبيرة غير مستحل (اسم الإيمان ونسميه مؤمنًا حقيقة) أشار الإمام به إلى أن المسلم يسمى مؤمنًا حقيقة وهذا يدل على اتحاد الإملام والإيمان أي كالظهر والبطن (ويجوز أن يكون) مرتكب الكبيرة (مؤمنًا فاسقًا غير كافر) الفسق هو الخروج عن طاعة الله تعالى بارتكاب الكبيرة قال صدر الشيعة: فالكبيرة كل ما يسمى فاحشة كاللواطة ونكاح منكوحة الأب أو ثبت لها بنص قاطع عقوبة في الدنيا والأخرة، وقالت المعتزلة: مرتكب الكبيرة فاسق لا يجوز أن يكون مؤمنًا ولا كافرًا وأثبتوا منزلة بين المنزلتين أي الكفر والإيمان (والمسح على الخفين سنة) أي ثبت جوازه بالسنة المشهورة فمن أنكره فإنه عليه الكفر لأنه قريب من الخبر المتواتر (والتراويح في ليالي شهر رمضان سنة) هذا رد على الروافض فإنهم أنكروا التراويح والمسح على الخفين ومسحوا على أرجلهم بلا خف". وقال أيضًا: " (ولكن على معنى الكرامة والهوان) يعني قرب العبد من الله تعالى هو كرامة العبد وكماله وبعد العبد من الله تعالى هوان العبد ونقصانه وإطلاق القرب على الكرامة والبعد على الهوان مجاز مرسل من قبيل إطلاق السبب على المسبب (والمطيع قريب منه بلا كيف) ليس قربه من الله تعالى من طريق قصر المسافة والجهة (والعاصي بعيد منه بلا كيف) أي ليس بعده من الله تعالى من طريق طول المسافة والجهة (والقرب والبعد والإقبال يقع على المناجي) أي يقع على العبد المتذلل لله تعالى المتضرع إليه لا على الله تعالى، ألا ترى أن القرب والبعد على معنى الكرامة والهوان وأن الله تعالى أقرب إلى العبد من حبل الوريد (وكذلك جواره) أي مجاورة المطيع لله تعالى (في الجنة والوقوف بين يديه) أي بين يدي الله تعالى (بلا كيفية) أي ليس هذا على معناه الظاهر بل من المتشابهات. قال

стр. 387

الإمام الغزالي رحمه الله تعالى: القرب من الله تعالى في البعد من صفات البهائم والسبع والتخلق بمكارم الأخلاق التي هي الأخلاق الإلهية فهو قرب بالصفة لا بالمكان ومن لم يكن قريبًا ثم صار قريبًا فقد تغير أي تبدل من الشقاوة إلى السعادة بسبب حسن أعماله (والقرآن منزل على رسول الله ﷺ وهو في المصاحف مكتوب، وآيات القرآن في معنى الكلام) أي في كونها كلام الله تعالى (كلها مستوية في الفضيلة والعظمة) قال رسول الله ﷺ : فضل كلام الله تعالى على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه وآيات القرآن كلها مستوية في هذه الفضيلة ففضل كل آية على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه (إلا أن لبعضها فضيلة الذكر وفضيلة المذكور مثل آية الكرسي لأن المذكور فيها جلال الله تعالى وعظمته وصفاته فاجتمعت فيها فضيلتان فضيلة الذكر وفضيلة المذكور) وهو قوله تعالى وصفاته وأسماؤه وكذلك الآيات التي يذكر فيها الأنبياء والأولياء فيها فضيلتان" أ. هـ. • الماتريدية: "له (شرح الفقه الأكبر) المنسوب إلى الإمام أبي حنيفة ﵀ وهو من أهم كتب الماتريدية، ووصفوه في حلب المنهج الدراسي في مدارس أفغانستان الحكومية، والأهلية، وهو مطبوع مرارا" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٠٠ هـ) ألف. من مصنفاته: "إظهار المعاني في شرح حرز الأماني" في القراءات، و"شرح الفقه الأكبر لابن حنيفة" موجزًا له: "الحمد لله الذي هدانا إلى طريق السنة والجماعة بفضله العظيم ... " أ. هـ. ٥٦٠ - ابن الملّا * المفسر أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد الحصكفي، شهاب الدين، المعروف بابن الملا. ولد: سنة (٩٣٧ هـ)، سبع وثلاثين وتسعمائة. من مشايخه: رضي الدين محمد بن الحنبلي، ومحمد بن علي بن عطية سيدي علوان. كلام العلماء فيه: • الكواكب السائرة: "الشيخ العلامة الفهامة ... كان قاضي قضاة تبريز شهرته منلاجامي، درس وأفاد وصنف وأجاد". أ. هـ. • خلاصة الأثر: "أحمد هذا ذكره جماعة من المؤرخين والمنشئين، وكلهم أثنوا عليه ووصفوه بأوصاف حسنة رائقة وبالجملة، فإنه كان واحد الدهر في كل فن من فنون الأدب جمع بين لطف التحرير وعذوبة البيان، وكان بالشهباء أحد المشاهير، ومن جملة الجماهير. "أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٠٣ هـ) ثلاث وألف، وقيل (١٠٠٠ هـ) ألف للهجرة. من مصنفاته: له كتاب ورسائل منها "مبحث" عن موضع من أنوار التنزيل للبيضاوي في التفسير و"منتهى الأديب من الكلام عن مغني اللبيب" وله شعر.

стр. 388

٥٦١ - السّيوَاسي * اللغوي، المفسر أحمد بن محمد بن عارف الزيلي الرومي السيواسي الحنفي الصوفي، شمس الدين، أبو الثناء ابن أبي البركات. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "فاضل حنفي من أدباء الروم .. "أ. هـ. • معجم المؤلفين: "عالم، أديب مشارك في بعض العلوم" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٠٦ هـ) ست وألف. من مصنفاته: "إرشاد العوام" و"لطائف الآيات ونقوش البينات"، و"نقد الخاطر" في التفسير. ٥٦٢ - شيخ زادَه * المفسر أحمد بن محمد الزاهد الأدرنه وي الرومى، الشهير بشيخ زاده. كلام العلماء فيه: • كشف الظنون: "علقها -أي الرسالة في التفسير- حال كونه مدرسًا بإحدى المدارس السليمانية لتعيين مراد الزمخشري والبيضاوي" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وألف. من مصنفاته: رسالة في تفسير قوله تعالى ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾، و"شرح مفتاح العلوم في المعاني والبيان". ٥٦٣ - الخالدي * النحوي، اللغوي: أحمد بن محمد بن يوسف الصفدي الحنفي، المعروف بالخالدي، نسبة إلى خالد بن الوليد. من مشايخه: محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي البهنسي وأجازه بالبخاري، وأحمد بن محمد بن شعبان العمري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "الفقيه الأديب الحنفي كان إمامًا بارعًا فقيهًا مطلعًا وكان حسن المطارحة كثير الفنون" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٣٤ هـ) أربع وثلاثين وألف. من مصنفاته: "شرح على ألفية ابن مالك" و"كتاب في العروض". ٥٦٤ - الأقحِصَاري * المفسر: أحمد بن محمد الأقحصاري (١)، المعروف بالرومي. كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "فقيه، حنفي، مفسر، تركي مستعرب، من مشايخ الخلوتية (٢) " أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٤٣ هـ) وقيل (١٠٤١ هـ) ثلاث وقيل إحدى وأربعين وألف.

стр. 389

من مصنفاته: "حاشية على تفسير أبي السعود" من الروم إلى الدخان، و "دقائق الحقائق" في التصوف نظمًا ونثرًا، و "شرح الدر اليتيم" في التجويد. ٥٦٥ - الغُنيمي * اللغوي: أحمد بن محمّد بن عليّ شهاب الدين بن شمس الدين بن نور الدين، المعروف، بالغنيمي الأنصاري، الخزرجي الحنفي. ولد: سنة (٩٦٤ هـ) أربع وستين وتسعمائة تقريبًا. من مشايخه: الشيخ محمّد الرملي، ومحمد بن أبي الحسن البكري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "كان يلقي الدروس في التفسير، وجمع ما علقه فيها على تفاسير البيضاوي والزمخشري وأبي السعود، وسماه "حاشية الغنيمي في التفسير" ... ، وحضر على سيدي محمد بن أبي الحسن البكري الصديقي في الشمائل ودروسًا في التفسير والتصوف ... كان شافعيًّا ثم صار حنفيًّا" أ. هـ. • قلت: عند قراءة ترجمته في خلاصة الأثر نلاحظ أن له رسالة في شرح الأبيات التي أولها: ما وحد الواحد من واحد ... إذ كل من وحده جاحد توحيد من ينطق عن نعته ... عارية أبطلها الواحد توحيده إياه توحيده ... ونعت من ينعته لاحد وهي في وحدة الوجود، وله كتابات على شرح عقائد النسفي للتفتازاني، وهي عقائد ماتريدية ... وغيرها. ثم قد ذكره الشمس الأفغاني في كتابه "الماتريدية وموقفهم من الأسماء والصفات الإلهية" من أشهر أعلام الماتريدية وطبقاتهم وأهم مؤلفاتهم الكلامية، فأورد له ثلاث كتب عندما ذكره في أعلام القرن الحادي عشر منهم "التسديد في بيان التوحيد" و "حجة الناظرين في محاسن أم البراهين"، وشرح آخر لأم البراهين، للسنوسي الشافعي الأشعري المتوفى سنة (٨٩٥ هـ)، اسمه: محمد بن يوسف وقد ترجمنا له في موضعه فليراجع .. والله تعالى الموفق. وفاته: سنة (١٠٤٤ هـ) أربع وأربعين وألف. من مصنفاته: شرح مقدمة الشيخ عبد الوهاب الشعراوي في علم العربية، و "حاضية الغنيمي في التفسير"، ورسالة في "أن الله سبحانه قديم الذات والزمان" ردًّا على من اعترض على خطبة حاشية المترجم على أم البراهين. ذكرنا ذلك آنفًا، وله غير ذلك.

стр. 390

٥٦٦ - الشّهاب الخفاجِي * اللغوي: المفسر: أحمد بن محمد بن عمر، الملقب بشهاب الدين، الحفاجي المصري الحنفي. ولد: سنة (٩٧٧ هـ) سبع وسبعين وتسعمائة. من مشايخه: شيخ الإسلام محمّد الرملي، والشيخ نور الدين علي الزيادي وغيرهما. من تلامذته: العلامة عبد القادر البغدادي، والسيد أحمد الحموي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "له كتاب طراز المجالس وهو مجموع حسن الوضع جم الفائدة رتبه على خمسين مجلسًا ذكر فيه مباحث تفسيرية ونحوية وأصولية وغيرها وذكر في آخره لما قرأت ما قاله علماء الحديث في الخصائص النبوية أنه لم تلج النار جوفًا فيه قطرة من فضلاته ﷺ قال بعض من كان عندنا حاضرًا إذا كان هكذا فكيف تعذب أرحام حملته فأعجبني كلامه ونظمته في قولي: لوالدي طه مقام علا ... في جنة الخلد ودار الثواب فقطرة من فضلات له ... في الجوف تنجي من أليم العقاب فكيف أرحام له قد غدت ... حاملة تصلى بنار العذاب ثم ختم الكتاب بقوله: أستغفر الله ما لي بالورى شغل ... ولا سرور ولا آسي لمفقود عما سوى سيدي ذي الطول قد قطعت ... مطالبي كلها مذ تم توحيدي ومن شعره أيضًا: قلت للندمان لما ... مزقوا برد الدياجي قتلتنا الراح صرفًا ... فاقتلوها بالمزاج أصله قول حسان: إن التي ناولتني فرددتها ... قتلت قتلت فهاتها لم تقتل قال الراغب أصل القتل إزالة الروح من الجسد كالموت لكن إذا اعتبر بفعل المتولى لذلك يقال قتل وإذا اعتبر بفوت الحياة يقال موت واستعير على سبيل المبالغة قتلت الخمر بالماء إذا مزجته ووجه الاستعارة فيه أنه يزيل شدتها فجعلت نشوتها كروحها وجعلت سكرتها عدوًا انتهى وللشهاب: قبل يد الخيرة أهل التقى ... ولا تخف طعن أعاديهم ريحانة الرحمن عباده ... وشمها لثم أياديهم
следующие страницы →