وقيل إحدى، وقيل أربع ومائتين، والأول أصح.
من مشايخه: القواريري، وإبراهيم بن المنذر، وابن الأعرابي وغيرهم.
من تلامذته: نِفطَوَيه، واليزيدي والأخفش الصغير وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "ثقة حجة، دين صالح، مشهور بالحفظ" أ. هـ.
* المنتظم: "قال أبو محمّد عبد الرحمن بن محمّد الزهري كان بيني وبين أبي العباس مودة وكيدة وكنت أستشيره في أموري فجئته يومًا أشاوره في الانتقال من محلة إلى أخرى لتأذي الجوار، فقال: أبا محمّد العرب تقول صبرك على أذى من تعرفه خير لك من استحداث من لا تعرف" أ. هـ.
* السير: "قال المبرد: أعلم الكوفيين ثعلب،
فذكر له الفراء فقال لا يعشرُهُ ... وكان يزري نفسه، ولا يعد نفسه ... قال ابن مجاهد: فرأيت النبي ﷺ في المنام فقال في: أقرئ أبا العباس السلام، وقل له: إنك صاحب العلم المستطيل" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "وقال إبراهيم الحربي: قد تكلم الناس في الاسم والمسمى، وقد بلغني أن أبا العباس أحمد بن يحيى قد كره الكلام في ذلك، وكرهت لكم ما كره العباس".
ثم قال: "وقيل: إن ثعلبًا كان بخيلًا، وخلف ثلاثة آلاف دينار، وملِكًا بثلاث آلاف دينار" أ. هـ.
* الوافي: "إمام الكوفيين في النحو واللغة والثقة والديانة ثقل سمعه قبل موته" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "إمام الكوفيين في النحو واللغة وكان ثقة حجة دينًا صالحًا مشهورًا بالصدق والحفظ وذكر أنه سمع من القواريري مائة ألف حديث" أ. هـ.
* البغية: "كان ثقة متقنًا يستغنى بشهرته عن نعته وكان ضيق النفقة وكان بينه وبين المبرد منافرات.
وقال أبو بكر بن مجاهد قال لي ثعلب: يا أبا بكر، اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا، وأصحاب الحديث بالحديث ففازوا، وأصحاب الفقه بالفقه ففازوا واشتغلت أنا بزيد وعمرو، فليت شعري ماذا يكون حالي، فانصرفت من عنده فرأيت النبي ﷺ تلك الليلة فقال لي: أقرئ أبا العباس مني السلام وقل له: أنت صاحب العلم المستطيل.
وسبب موته أنه كان يطالع كتابًا في الطريق فرمته فرس فأوقعته في بئر فاختلط، وأخرج ومات في اليوم الثاني" أ. هـ.
* الشذرات: "شيخ اللغة والعربية وكان حنبليًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٩١ هـ) إحدى وتسعين ومائتين.
من مصنفاته: "الفصيح"، و"اختلاف النحويين"، و"القراءات".
٦٣٥ - النَّاصِر العَلَوي *
المفسر: أحمد بن يحيى بن الحسين بن القاسم
стр. 457
الحسني العلوي، الناصر لدين الله.
كلام العلماء فيه:
* بلوغ المرام: "قام بأمر الإمامة الإمام الناصر لدين الله أحمد بن يحيى بن الحسين، وأجمع عليه علماء مذهبه في سنة ٣٠١، وكان من أهل العلم والعمل، ومن أهل المجد والفضل، وله التصانيف الدقيقة، والأقوال المشروحة، والجد، والاجتهاد، في نكال أعداء رب العباد، وساعدته الأيام، ووالته السنون والأعوام، وعضده نصر الله التام، فكانت أيامه غرة في جبين الزمان، وبيانًا لأهل البيان، قاد الجيوش والعساكر، وجحفل الأجناد والدساكر، ودخل (عدن) في ثلاثين ألفًا، وقاتل الباطنية في وجه، وقتلهم في (جهة)، وفل حديدهم، وقلل عديدهم، وكان بينه وبينهم وقعات، ومن أعظمها (وقعة نعاش) وصاحب القرامطة (عبد الحميد المسوري) و (ابن أبي الملاحف)، وغيرهما، وصاحب الناصر (أحمد بن محمّد بن الضحاك الحاشدي) وقتل من القرامطة في هذه الوقعة سبعة آلاف، ولم يقتل من أصحابه سوى رجل من همدان، غلط به أصحابه، قالوا: ولمّا التقى الجمعان، وتراءت الفئتان، وأقاموا أيامًا لا يتقاتلون، خرج رجل من حزب الناصر، فتوسط المجلسين، ونادى بأعلى صوته: "اللهم إن كنّا على حق، وهم على باطل، فانصرنا عليهم، وإن كانوا على حق، ونحن على باطل، فانصرهم علينا"، فقال كل من العسكرين: "آمين" فكان ما ترى ... " أ. هـ.
* الأعلام: "إمام زيدي (١) يماني، من علمائهم وبسلائهم، ولي الإمامة سنة (٣٠١ هـ) بعد اعتزال أخيه (محمد بن يحيى)، وجهز جيشًا في (٣٠) ألفًا دخل به "عدن" وقاتل القرامطة فظفر بهم واستمر موفقًا إلى أن توفي بصعدة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٢٥ هـ) خمس وعشرين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "الرد على الإباضية" و"الرد على القدرية" وكتاب "علوم القرآن" و"تفسير القرآن" وغيرها.
٦٣٦ - ابن ناقد المُسَيكي *
النحوي: أحمد بن يحيى بن أحمد بن زيد بن ناقد المسيكي أبو العباس.
ولد: سنة (٤٧٧ هـ) سبع وسبعين وأربعمائة.
من مشايخه: أبوه، وأبو البقاء الحبّال وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الوافي: "كانت له يد في النحو وكان يقرئ النحو ويحدث بالكوفة، وقد صنف في النحو وخرّج أحاديث من مسموعاته في فنون وكتبها الناس عنه ... وكان حسن الطريقة صدوقًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٥٩ هـ) تسع وخمسين وخمسمائة.
стр. 458
من مصنفاته: "المسائل الكوفية للمتأدبة الكرخية" وهي عشر مسائل في النحو على وجه الألغاز ثم شرحها.
٦٣٧ - ابن بدر الجزري *
المقرئ: أحمد بن يحيى بن محمّد بن بدر الجزري الأصل الدمشقي الصالحي شهاب الدين، أبو العباس الحنبلي.
ولد: في حدود سنة (٦٧٠ هـ) سبعين وستمائة.
من مشايخه: الشيخ جمال الدين البدوي، والشيخ مجد الدين وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "حاذق مجود دين ... قال الذهبي: وهو من خيار عباد الله ... وكان قوّالًا بالحق زاهدًا" أ. هـ.
* الدرر (١): "مهر بالفن وأقرأ بسفح قاسيون ... وهو من خيار النّاس دينًا وعقلًا وحياء ومروءة وتعففًا، يعيش من التسبب ... وحدث وكان قوالًا بالحق زاهدًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٢٨ هـ) ثمان وعشرين وسبعمائة.
٦٣٨ - المهدي لدين الله *
النحوي: أحمد بن يحيى بن المرتضى بن مفضل بن منصور الحسني، من سلالة الهادي إلى الحق.
ولد: سنة (٧٧٥ هـ) خمس وسبعين وسبعمائة، وقيل سنة (٧٦٤ هـ) أربع وستين وسبعمائة.
من مشايخه: الهادي، والقاضي يحيى بن محمّد المذحجي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* البدر الطالع: "قرأ في علم العربية فلبث في قراءة النحو والتصريف والمعاني والبيان قدر سبع سنين ... الإمام الكبير المصنف في جميع العلوم" أ. هـ.
* الأعلام: "عالم بالدين والأدب من أئمة الزيدية في اليمن" أ. هـ.
* مصادر الفكر: "له الأزهار في فقه الأئمة الأطهار أختصره مؤلفه من كتاب الأنتصار للامام يحيى بن حمزة، وهو عمدة المذهب الزيدي وعليه شروح كثيرة.
وله كتاب تكملة الأحكام والتصفية من بواطن الآثار (في التصوف) ألفه وهو في قلعة أبي زيد" أ. هـ.
* قلت: ومن كتاب "طبقات المعتزلة" (٢) للمترجم، وبعد مراجعته تبين: أنه يدافع عن المعتزلة، وقد قسم الكتاب إلى طبقات وجعل الطبقة الأولى الخلفاء الراشدين وبعض الصحابة وإضافة إلى ذلك فإنه قدم عليًّا ﵁ على بقية الخلفاء الراشدين. حيث ذكر صفحة (٩): الطبقة الأولى الخلفاء الأربعة وهم عليّ ﵇
стр. 459
وأبو بكر وعمر وعثمان ﵃ ... " أ. هـ.
* قلت: وقال محققه في مقدمته بعد ما ذكر كتاب "طبقات المعتزلة" هذا الذي هو جزء من كتاب اسمه "كتاب المنية والأمل في شرح كتاب الملل والنحل" وبيَّن المحقق أقسامه ومنه هذا الجزء الذي هو "طبقات المعتزلة" قال: "يعتمد المؤلف في كثير من ذلك -أي في إحالاته في طبقاته هذه- على "كتاب الملل والنحل" للشهرستاني ... بذكر من قال بالاعتزال من آل النبي والخلفاء والزهاد والفقهاء والشعراء (ص ١٢٠ - ص ١٣٢) ثم يعود إلى بيان الفرق ويذكر فرق المعتزلة بالتفصيل مع ذكر ما انفردت به كل واحدة منها من القول ... ثم يتكلم عن أبي الفرق تكون "الناجية" ويقول: إن الزيدية هي الفرقة الناجية أ. هـ. ودليله على هذا أن المعتزلة وإن اجتمعت على العدل والتوحيد والقول بإمامة زيد، وقع من بعضهم اعتقادات أخر تقتضي الهلكة ... وكذلك وقع من كثير منهم اعتقادات تمثل الهلكة فهؤلاء ليسوا على صفة خلف الزيدية في سلامة اعتقادهم من الشوائب المهلكة من الاعتقادات الدينية .. ألا ترى أن كثيرًا من الخوارج يقولون بالعدل والتوحيد، ولم يسلموا من شائب في اعتقادهم، وكذلك بعض الرافضة وكذلك نقول في بعض المعتزلة. انتهى قول المترجم" أ. هـ. قول المحقق.
وقال صاحب كتاب "الأصول التي بني عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات" (١) في هامشه عند تعريفه بالمترجم له (١/ ٣٥٧): "زيدي المذهب، معتزلي المعتقد، اعتمد على كتب الحاكم الجشمي الكلامية اعتمادًا كليًّا، حتى لا تكاد تلمح أدنى اختلاف بين آرائهما الكلامية" أ. هـ.
قلت: هذا يكفي في بيان اعتقاده على مذهب الزيدية أحد أكبر فرق الشيعة كما عرفنا بها -أي الزيدية- سابقًا مع اعتزاله ... والله الموفق لخير السبيل.
وفاته: سنة (٨٤٠ هـ) أربعين وثمانمائة.
من مصنفاته: "معيار العقول وشرحه منهاج الوصول" في علم النحو، و "الشافية شرح الكافية" و "طبقات المعتزلة".
٦٣٩ - حفيد التفتازاني *
المفسر: أحمد بن يحيى بن محمّد بن سعد الدين مسعود، المعروف بحفيد التفتازاني (٢) الهروي الحنفي سيف الدين.
كلام العلماء فيه:
* روضات الجنات: "الشهير بشيخ الإسلام، وبأحمد الحفيد أيضًا باعتبار كونه من أحفاد المحقق التفتازاني ... كان وحيد زمانه وفريد عصره في أكثر العلوم، وخصوصًا الفقه والحديث
стр. 460
والتفسير، ومن كبار قضاة العامة (١)، ومشايخ إسلامهم، وقد تولى القضاء بهراة المحمية منذ ثلاثين سنة في دولة السلطان حسين ميرزا البايغرا إلى أن توجه إليها عسكر السلطان المظفر الغازي في سبيل الله الشاه إسماعيل بن السلطان حيدر الصفوي الموسوي، أوّل ملوك الصفوية الثمانية العادلة المنصورة، وفتحوها بالميمنة والإقبال في شهور سنة ست عشرة وتسعمائة، فصدر أمر السلطان المعظم المومى إليه بقتل هذا الرجل في جماعة أخرى من علماء الهراة المتعصبين، مع أنه كان من جملة علمائها الستة الذين اجتمعوا، وجلسوا في دار الإمارة لأجل انتظام النزال، وتعيين المنزل لحضرة الشاه من قبل ورود موكبه المبارك عند وصول خبر فتحه، وقتله الشاه بيك خان ملك الأوزبكية في مرو، وأخذه ببلاد ما وراء النهر.
ومنهم الأمير نظام الدين عبد القادر المشهدي، والسيد غياث الدين محمّد بن يوسف الرازي، والقاضي صدر الدين محمّد الإمامي، والقاضي اختيار الدين حسين التربتي، والأمير جمال الدين المحدث الدشتكي ...
وفي بعض كتب التواريخ أنه لما دخل الشيخ المحقق خاتم المجتهدين علي بن عبد العالي الكركي العاملي ﵀ الهراة، وقد كان في موكب السلطان شاه طهماسب المذكور اعترض عليهم في قتل شيخ الإسلام، وقال: إنه لو لم يقتل لأمكن أن يلزم عليه بإقامة الحجج القاطعة، والبراهين الساطعة حقية مذهب الإمامية، وبطلان مذاهب غيرهم، فيكون ذلك سببًا لهداية سائر أهالي تلك البلاد، فكان الشيخ على المذكور في ذلك التأسف أبدًا مدة حياته.
ثمّ إن لهذا الرجل من المصنفات مجموعة من الفوائد المتفرقة المتعلقة بحل المشكلات وكشف المعضلات، ودفع المنافات المتوهمة بين الأحاديث والآيات، ونوادر كثيرة من الملح والحكايات، والأمور المخفية على غالب الجماعات تشتمل على نحو من ثلاثمائة فايدة يذكر كل واحدة منها في فصل على حدة، كألوان الأطعمة الموضوعة على أطراف المائدة .. " أ. هـ.
* هدية العارفين: "شيخ الإسلام، ورئيس العلماء بهراة .. " أ. هـ.
* الأعلام: "شيخ الإسلام، من فقهاء الشافعية ... كان قاضي هراة مدة ثلاثين عامًا، ولما دخلها الشاه إسماعيل بن حيدر الصفوي، كان الحفيد ممن جلسوا لاستقباله في دار الإمارة، ولكن الوشاة اتهموه عند الشاه بالتعصب، فأمر بقتله مع جماعة من علماء هراة، ولم يعرف له ذنب، ونعت بالشهيد" أ. هـ.
وفاته: سنة (٩١٦ هـ) ست عشرة وتسعمائة مقتولًا، وقيل (٩٠٦ هـ) ست وتسعمائة.
من مصنفاته: "تعليقه على أوائل الهداية" للمرغيناني في الفروع، و"حاشية على شرح العقائد" للقاضي الإيجي، و"تعليقه على أوائل الكشاف" للزمخشري في التفسير، وصل فيها إلى أواسط سورة البقرة، وغير ذلك.
стр. 461
٦٤٠ - الحُلواني *
المقرئ: أحمد بن يزيد بن أزداد (ويقال: يزداد)، أبو الحسن الحُلواني الصَّفار.
من مشايخه: عيسى بن مينا قالون بحرف نافع، وإبراهيم بن حسن العلاف بحرف يعقوب وغيرهما.
من تلامذته: الفضل بن شاذان أبو القاسم الرازي، وأبو عبد الله محمّد بن إسحاق البخاري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الجرح والتعديل: "سألت أبا زرعة عنه، فلم يرضه" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "وكان عارفًا بالقراءات، مجودًا لرواية قالون، قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فلم يرضه في الحديث ... وبرع في القراءات، واشتهر ذكره" أ. هـ.
* غاية النهاية: "قال الداني: يعرف بازداذ إمام كبير عارف صدوق متقن ضابط خصوصًا في قالون وهشام" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٥٠ هـ) خمسين ومائتين، وقيل نيف وخمسين ومائتين، وفي الوافي: في حدود الستين ومائتين.
٦٤١ - ابن بقي *
النحوي، اللغوي، المفسر: أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد الأموي القرطبي البقويُّ، أبو القاسم، ويعرف بابن بقي.
ولد: سنة (٥٣٧ هـ) سبع وثلاثين وخمسمائة.
من مشايخه: أبوه وجده عبد الرحمن وأبو عبد لله بن عبد الحق الخزرجي وغيرهم.
من تلامذته: ابن الأبار ومحمد بن عياش بن محمّد الخزرجي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* التكملة الصلة: "كان من رجالات الأندلس جلالًا وكمالًا، ولا يعلم فيها أعرق من بيته في العلم والنباهة إلا بيت مغيث بقرطبة، وبيت بني الباجي بإشبيلية، وله التقدم على هؤلاء، وولي قضاء الجماعة بمراكش مضافًا ذلك إلى خطتي المظالم والكتابة العليا، فحمدت سيرته، ولم تزده الرفعة إلا تواضعًا ثم صرف عن ذلك كله وأقام بمراكش مدة طويلة" أ. هـ.
* الإيراد: "علم في رأسه نور، وشأنه مع فقهاء قرطبة مشهور ومسنده وتفسيره لم يدخل الأندلس قبلهما مثلهما، وتصرَّف أبو القاسم هذا
стр. 462
-﵀ وهو خاتمة أهل بيته في الاستجماع للخصال الجميلة، والامتياز بالجودة والفضيلة في الكتابة والقضاء واشتهر بالطهارة والنقاء، وكان يرغب عن مذهب مالك ويميل إلى الظاهر، وينزع إلى ابن حزم ويتشيع له .. " أ. هـ.
* السير: "الإمام العلّامة المحدث المسند قاضي الجماعة ... قال ابن مسدّي: رأس شيخنا هذا بالمغربين، وولي القضاء بالعدوتين ولما أسن استعفى، ورجع إلى بلده فأقام قاضيًا بها إلى أن غلب عليه الكبر، فلزم منزله، وكان عارفًا بالإجماع والخلاف، مائلًا إلى الترجيح والاتصاف انتهى ... وقد كان ﵀ يغلب عليه الميل إلى مذهب أهل الأثر والظاهر في أموره وأحكامه ... وهو آخر من حدَّث بالموطأ في الدّنْيا عاليًا بينه وبين الإمام مالك فيه ستة رجال بالسماع المتصل .. " أ. هـ.
* تاريخ قضاة الأندلس: "قال الأستاذ أبو جعفر بن الزبير، وقد سماه في "صلته" إنه كان له إمامة في اللغة وعلم العربية، وألف كتابًا في الآيات المتشابهات قيل: إنه من أحسن شيء في بابه، وكان لا يفارقه في سفر ولا في حضر، وكان قاضي الخلافة المنصورية، القديم الاختصاص بها والأثرة لديها، وكان كتابه إذا كتب، حسنًا مختصرًا، سهل المساق محذوف الحشود، وكان يميل إلى الظاهر في أحكامه، مدة ولايته، وعلى ذلك كان المنصور مدّته، وكان ابن بقي لا يرى بالندمية، ولا العمل عليها بوجهٍ" أ. هـ.
* معجم المؤلفين: "كان ابن بقي من كبار وشاحي المرابطين، وكان معروفًا بالكثرة في النظم والتوشيح ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٢٥ هـ) خمس وعشرين وستمائة.
من مصنفاته: كتاب "الآيات المتشابهات" وغير ذلك.
٦٤٢ - مولانا زادة الحنفي *
اللغوي: أحمد بن أبي يزيد بن محمّد السراي، الشهير بمولانا زادة الحنفي، شهاب الدين بن ركن الدين.
ولد: سنة (٧٥٤ هـ) أربع وخمسين وسبعمائة.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "فقيه الحنفية، فما دخل بلدًا إلا عظمه أهلها لتقدمه في الفنون ولا سيما فقه الحنفية ودقائق العربية والمعاني ... ثم حبب إليه السلوك فبرع في طريق الصوفية، وحج وجاور ورزق في الخلوات فتوحات عظيمة، وأخبر عن نفسه أنه رأى النبي ﷺ في المنام فاستقرأه أوائل سورة البقرة" أ. هـ.
* الوجيز: "حج وجاور في الحرمين، ودرَّس للمحدِّثين في البرقوقية أول ما فتحت والصرغتمشية" أ. هـ.
من أقواله: إنباء الغمر "ومن كلامه الدال على ذكائه قوله: أعجب الأشياء عندي البرهان القاطع الذي لا مجال فيه للمنع، والشكل الذي يكون لي فيه فكر ساعة ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٩١ هـ) إحدى وتسعين وسبعمائة.
стр. 463
٦٤٣ - ابن التّائِب الأَنْطَاكي *
اللغوي، المقرئ: أحمد بن يعقوب الأنطاكي يعرف بابن التائب، أبو الطيب.
من مشايخه: أبو المغيرة عُبيد الله بن صدقة، وأحمد بن حفص الخشاب وجماعة.
من تلامذته: عليّ بن محمّد بن بشر الأنطاكي، وعبيد الله بن عمر البغدادي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "قال الداني: ... هو إمام في هذه الصناعة، ضابط بصير بالعربية ..
وقال بعض أصحابه: لم يكن بعد ابن مجاهد أحفظ منه لحروف القرآن وعلمه كان إمام أهل الشام في زمانه في القراءة" أ. هـ.
* غاية النهاية: "أبو الطيب الأنطاكي مقرئ حاذق" أ. هـ.
* معجم المؤلفين: "مقرئ بصير بالعربية" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٣١ هـ)، وقيل (٣٤٠ هـ) إحدى وثلاثين، وقيل أربعين وثلاثمائة.
من مصنفاته: له كتاب حسن في القراءات السبع.
٦٤٤ - بَرْزَويه الأصبهاني *
النحوي، اللغوي: أحمد بن يعقوب بن يوسف، أبو جعفر، المعروف ببرزويه الأصبهاني، غلام نفطويه.
من مشايخه: أبو العباس الخزاعي، ومحمد بن نصير، وسلم بن عصام وغيرهم.
من تلامذته: أبو الحسين بن رزقويه، وأبو عليّ بن شاذان وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* إنباه الرواة: "تصدّر لإقراء النحو والعربية إلى أن مات" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٥٤ هـ) أربع وخمسين وثلاثمائة.
٦٤٥ - أبو عمر الإِشْبِيِلي *
النحوي: أحمد بن يوسف بن حجاج بن عُمير بن حبيب بن عمير، أبو عمر الإشبيلي.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ علماء الأندلس: "كان حافظًا للنحو، ومُشاركًا في غير ما فن من العلم، وكان عَروضيًا ونحويًا مدققًا وشاعرًا توفي سنة ستٍّ وثلاثِ مائةٍ، أخبرني بذلك بعضُ شيوخ الكتّاب من موصفيه" أ. هـ.
стр. 464
وفاته: سنة (٣٠٦ هـ) (١)، وقيل (٣٣٦ هـ) ست وثلاثمائة وقيل عن وثلاثين وثلاثمائة.
٦٤٦ - ابن أصْبَع *
المفسر: أحمد بن يوسف بن أصبع بن خضر الأنصاري، أبو عمر، من أهل طليطلة.
من مشايخه: أبوه، وعبد الرحمن بن محمّد بن عباس وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الصلة: "كان يبصر الحديث بصرًا جيدًا، والفرائض، والتفسير، وشارك في الأحكام وكانت له رحلة إلى المشرق حج فيها، وكان ثقة رضيًا، وولي القضاء ثم حرف عنه .. " أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "وكان ثقةً رضيًا .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٧٩ هـ) تسع وسبعين وأربعمائة.
٦٤٧ - الكُوَاشِّي *
النحوي، اللغوي، المفسر, المقرئ: أحمد بن يوسف بن الحسن بن رافع بن حسين الكواشي، موفق الدين الشيباني الموصلي، أبو العباس.
ولد: سنة (٥٩٠ هـ) تسعين وخمسمائة، وقيل (٥٩١ هـ) إحدى وتسعين وخمسمائة
* من مشايخه: والده، والسخاوي، وأبو الحسن بن روزبه وغيرهم.
من تلامذته: محمد بن علي بن خروف الموصلي، وأبو بكر بن المقصاتي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معرفة القراء: "برع في العربية والقراءات والتفسير .. وكان عديم النظر زهدا وصلاحا وتبتلا وصدقا ... وله كشف وكرامات".
قال: "وبلغنا أنه اشترى قمحا من قرية الجابية لكونها من فتوحات عمر ﵁ ثلاثة أمداد وحملها إلى الموصل فزرعها بأرض البقعة وخدمها بيده، ثم حصده وتقوت منه. وخبأ بذارا ثم زرعه فنما وكثر إلى أن بقي يدخل عليه من
стр. 465
ذلك القمح ما يقوم به وبجماعة من أصحابه" أ. هـ.
* العبر: "برع في العربية والقراءات والتفسير ... وكان منقطع القرين زهدًا وصلاحًا وتبتلًا وورعًا له كشف وكرامات" أ. هـ.
* الوافي: "اشتغل وبرع في القراءات والتفسير والعربية والفضائل. وله كشف وكرامات" أ. هـ
* طبقات الشافعية للسبكي: "قيل: كان يعرف اسم الله الأعظم"، وقال: "وقيل: إنه كان ينفق من الغيب، قال شيخنا الذهبي: ولا أعتقد صحة ذلك" أ. هـ.
* طبقات الشافعية للإسنوي: "المفسر، الرجل الصالح الزاهد الورع هو الأحوال والكرامات ... وكان يقال أنه يعرف الاسم الأعظم ... ويحكى عنه من الكرامات ما يطول شرحه" أ. هـ
* غاية النهاية: "المفسر، عالم زاهد كبير القدر" أ. هـ.
* النجوم: "صاحب التفسير الكبير والصغير ... وكان له مجاهدات وكشوف وكرامات، ولأهل تلك البلاد فيه عقيدة" أ. هـ.
* مفتاح السعادة: قال في تعريف التأويل (٢/ ٥٧٥): "وقال قوم منهم البغوي والكواشي: التأويل صرف الآية إلى معنى موافق لما قبلها وبعدها تحتمله الآية غير مخالف للكتاب والسنة من طريق الاستنباط".
ثم ذكر في علم معرفة غرائب التفسير (٢/ ٥٨٩): قولًا غريبًا في تفسير آية ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٦] حكاه الكواشي حيث قال طاشكبري نقلًا عن تفسير الكواشي: "إنه الحب والعشق" أ. هـ.
* البغية: "وعليه اعتمد الشيخ جلال الدين المحلي في تفسيره، واعتمدت عليه أنا في تكملته مع (الوجيز) و (تفسير البيضاوي) و (ابن كثير) " أ. هـ.
* الأعلام: "عالم بالتفسير، من فقهاء الشافعية، من أهل الموصل" أ. هـ.
قلت: ويدل هذا الكلام، والذي سبقه من قول العلماء أنه صوفي المعتقد والسلوك، والله أعلم.
وفاته: سنة (٦٨٠ هـ) ثمانين وستمائة.
من مصنفاته: "تبصرة المتذكر وتذكرة المتبصر" و"تلخيص التفسير وما يتعلق بالرواية والتأويل" وهما في التفسير وغير ذلك.
٦٤٨ - اللّبلي *
النحوي، اللغوي: أحمد بن يوسف بن يعقوب بن عليّ الفهري، اللّبلي، أبو العباس، وأبو جعفر.
ولد: سنة (٦١٠ هـ) وقيل (٦٢٣ هـ) عشر وستمائة وقيل ثلاث وعشرين وستمائة.
من مشايخه: أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد البطليوسي المعروف بالأعلم وأبو الحسن عليّ بن جَابر اللخمي وغيرهما.
من تلامذته: أبو حيان محمّد بن يوسف بن
стр. 466
حيان الأندلسي الغرناطي، ومحمد بن عمر الفهري السبتي المعروف بابن رُشيَد وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الوافي: "أحد المشاهير بالمغرب".
* الديباج: "كان إمامًا فاضلًا نحويًا لغويًّا راوية" أ. هـ.
* عنوان الدراية: "الشيخ الفقيه النحوي، الأستاذ اللغوي التأريخي".
ثم قال: "رأيت له تأليفًا في الأذكار، وله عقيدة في علم الكلام، ورأيت له مجموع (سماع الأعلام بحدود قواعد الكلام) تكلم فيه على الكلم الثلاث، الاسم والفعل والحرف" أ. هـ.
* قلت: ومن مقدمة فهرست اللبلي: "كان اللبلي شافعي المذهب، أشعري الاعتقاد" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٩١ هـ) إحدى وتسعين وستمائة.
من مصنفاته: "تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح" و "بغية الآمال في معرفة النظر بجميع مستقبلات الأفعال".
٦٤٩ - ابن السَّمِّين *
النحوي، المفسر: أحمد بن يوسف بن محمّد بن عبد الدائم الحلبي، المعروف بابن السمين، شهاب الدين الشافعي، نزيل القاهرة.
من مشايخه: قرأ النحو على أبي حيّان، والقراءات على ابن الصايغ وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* المقفى الكبير: "صنف التصانيف منها (إعراب القرآن)، وفرغ منه في حياة شيخه [أبي حيّان] , ويقال أنه بلغه أنّه اعترض عليه فيه كثيرًا فسأله فأنكر، وحلف أنه لم يفعل ذلك. مع أنه محشو بالحط عليه وتزييف كلامه والانتصار للزمخشري عليه ... " أ. هـ.
* الدرر: "كان فقيهًا بارعًا في النحو والقراءات، ويتكلم في الأصول، خَيِّرًا أديبًا" أ. هـ.
* الأعلام: "عالم بالعربية، والقراءات، شافعي" أ. هـ.
* قلت: ومن كتابه "الدر المصون" لابن السمين قال محقق الكتاب في (٨٧/ ١) من مقدمته: "أثارت آراء الزمخشري في (الكشاف) مناقشات وحوارًا بين العلماء، وذلك لأن الزمخشري كان معتزلي العقيدة من ناحية، وكان ينهج منهج الرأي والتأويل ولو كان على حساب الصناعة النحوية من ناحية ثانية. ومن الطبيعي أن يتصدى له أبو حيان وهو من علماء السُّنَّة (١)، ومن الذين يعارضون حرية الزمخشري وغيره كلما وجده يغفل عن أمر الصناعة، ويخالف عنها ويشتط في التأويل.
وكان السمين إلى جانب أستاذه أبي حيان في
стр. 467
قضايا العقيدة وردَّ مواطن الاعتزال التي كان الزمخشري يحاول أن يبثها في ثنايا تفسيره، كما كان معه في ردّ التجاوز الصريح على الصناعة النحوية ومتعلقاتها, ولكنه كان يعترض على شيخه أبي حيان إذا سار في نقاشه مع الزمخشري سيرًا فيه بعض العوج والتكلف ... " أ. هـ.
قلت: وعند مراجعة كتابه هذا لاحظنا استخدامه للمجاز كثيرًا، وخاصة عند الكلام على بعض الصفات، وهذا من مناهج الأشعرية وأصولهم في الرد على المعتزلة وغيرهم ... والله أعلم.
وفاته: سنة (٧٥٦ هـ) ست وخمسين وسبعمائة.
من مصنفاته: شرح "التسهيل", وله تفسير القرآن في نحو عشرين مجلدًا، و"إعراب القرآن" وغير ذلك.
٦٥٠ - أبو جعفر الرُّعيني *
النحوي، اللغوي، المقرئ: أحمد بن يوسف بن مالك الرُّعيني الغرناطي (١)، ثم البيري أبو جعفر الأندلسي.
ولد: سنة (٧٠٠ هـ) سبعمائة، وقيل: (٧٠٩ هـ) تسع وسبعمائة.
من مشايخه: المزى، وابن عبد الهادي وغيرهما.
من تلامذته: أبو المعالي ابن عشائر وجماعة.
كلام العلماء فيه:
* الدرر: "كان مقتدرًا على النظم والنثر عارفًا بالنحو وفنون اللسان، دينًا حسن الخلق، حلو المحاضرة ... قال لسان الدين ابن الخطيب في تاريخ غرناطة: دمث متخلق متواضع أوحد بالعربية حسن المعاملة" أ. هـ.
* إنباء الغمر: "كان كثير العبادة" أ. هـ.
* النجوم: "كان إليه المنتهى في علم النحو والبديع والتصريف والعروض وله مشاركة في فنون كثيرة" أ. هـ.
* الأعلام: "ورافق ابن جَابر الأندلسي (الأعمى) في رحلته إلى المشرق فعُرف (بالأعمى والبصير) ... كان عارفًا بالنحو، كثير التواليف في العربية وغيرها" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٧٩ هـ) تسع وسبعين وسبعمائة.
من مصنفاته: شرح "البديعية" و "طراز الحلة" في البلاغة وغير ذلك.
٦٥١ - البَانياسِي *
المقرئ: أحمد بن يوسف البانياسي، ثم الدمشقي.
من مشايخه: قرأ بالسبع على صلاح بن محمّد
стр. 468
الحراني، والشيخ أبي العباس الكفري، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "مقرئ كامل محقق أديب" أ. هـ.
* إنباء الغمر: "قرأ بالروايات وسمع الحديث من سنة سبعين من بعض أصحاب الفخر وغيرهم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٠٣ هـ) ثلاث وثمانمائة عن ستين سنة.
٦٥٢ - ابن يوسف *
النحوي: أحمد بن يوسف المرداوي الدمشقي الحنبلي ويعرف بابن يوسف.
من مشايخه: أخذ الفقه عن الشيخ علاء الدين بن اللحام وغيره.
من تلامذته: العلاء المرداوي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "قال بعضهم لا يعاب بأكثر من ميله لابن تيمية في اختياراته" أ. هـ.
* السحب الوابلة: "هو أحد مشايخ المذهب ... وكان من أهل العلم والدين باشر القضاء بمردا مدة طويلة، وكان يقصد بالفتاوى من كل إقليم ... وكان فقيهًا، نحويًا، حافظًا لفروع مذهبه، فقيهًا، لكن فيه تساهل فالله يسامحه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٥٠ هـ) خمسين وثمانمائة.
٦٥٣ - ابن المحتسب *
المقرئ: أحمد بن يوسف بن حسين بن عليّ بن يوسف بن محمّد بن رجب بن أحمد الحسني الحصنكيفي الأصل المكي، المحب أبو البركات، ابن المحتسب.
ولد: سنة (٧٩٥ هـ) خمس وتسعين وسبعمائة.
من مشايخه: العراقي، والهيثمي وغيرهما.
من تلامذته: أجاز للسخاوي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "كان يقرأ ويمدح في الجامع ويؤذن بالمسجد الحرام، وعليه في كل ذلك أنس كبير مع التودد الزائد للناس، حتى وصفه صاحب ابن فهد بشيخ المقرئين بالمسجد الحرام" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٥٥ هـ) خمس وخمسين وثمانمائة.
٦٥٤ - زُبارَة الصَنْعاني *
النحوي، اللغوي، المفسر, المقرئ: أحمد بن يوسف بن الحسين بن أحمد بن صلاح بن أحمد ابن الأمير الحسين المعروف بزبارة الصنعاني.
ولد: سنة (١١٦٦ هـ) ست وستين ومائة وألف. من مشايخه: والده وأخوه المحقق الحسين بن يوسف زبارة ... وتلا القراءات السبع على الشيخ هادي بن حسين الفارقي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* البدر الطالع: " ... قرأ النحو والصرف،
стр. 469
والمعاني والبيان، والأصول والفقه والتفسير والحديث على مشايخ صنعاء ... وترجم جحاف في درر نحور الحور العين قال: اشتغل بعلم القراءات السبع ومهر في الفروع ... واشتغل بالآلات وأصول الديانات وحقق في النحو تحقيقًا بديعًا وشارف على المنطق وأصول الفقه ..
وترجمه أيضًا العلامة عبد الكريم بن عبد الله أبو طالب فقال: السيد المحقق المدقق المجتهد المطلق إمام الفروع والأصول والحديث والتفسير والنحو والصرف واللغة بلا منازع ولا مدافع ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (١٢٥٢ هـ) اثنتين وخمسين ومائتين وألف.
من مصنفاته: له رسائل ومسائل وأجوبة مفيدة نافعة، وأجلها مؤلفه الذي أكمل به كتاب "الاعتصام"؛ لأن الإمام القاسم بن محمّد إنما بلغ فيه إلى آخر كتاب الصيام فتممه صاحب الترجمة من كتاب الحج إلى كتاب السير، فكان كتابًا نفيسًا سلك فيه مسلك الإمام القاسم في نقل الحديث أولًا من كتب الأئمة من أهل البيت وشيعتهم، ثم من كتب المحدثين مع بيان ما يحتاج إلى بيان وسماها "أنوار التمام المشرقة بضوء الاعتصام" وله شعر.
٦٥٥ - ابن يُونس *
اللغوي: أحمد بن يونس بن سعيد بن عيسى بن عبد الرحمن بن يعلى بن مدافع بن خطاب بن عليّ الشهاب الحميري القسطنطيني المغربي المالكي ويعرف بابن يونس.
ولد: سنة (٨١٣ هـ) ثلاث عشرة وثمانمائة.
من مشايخه: أخذ الققه والحديث والعربية عن محمّد بن محمّد بن عيسى الزلدوي، وسمع الموطأ على أبي القاسم البرزلي وغيرهما.
من تلامذته: أخذ عنه غير واحد من أهل مكة والقادمين عليها.
كلام العلماء فيه:
* وجيز الكلام: "ممن تصدى لإقراء الفنون بأماكن وانتفع به الفضلاء، مع القيام بالتكسب والخبرة بالمعاملة وامتهان نفسه بمخالطة الباعة والسُّوقة من أجلها، وقد كف بصره وقدح له فما أفاد. ثم أضاءت إحداهما" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٧٨ هـ) ثمان وسبعين وثمانمائة.
من مصنفاته: له رسالة عملها في ترجيح السيادة في الصلاة، على النبي ﷺ في الصلاة، وله رد المغالطات الصنعانية، وهي أجولة على أسئلة وردت من صنعاء وغير ذلك.
٦٥٦ - الخُلَيفي *
النحوي: أحمد بن يونس الخليفي الأزهري الشافعي، أبو العباس.
ولد: سنة (١١٣١ هـ) إحدى وثلاثين ومائة وألف.
من مشايخه: الشبراوي، والحفني، والسيد
стр. 470
البلبدي وغيرهم.
من تلامذته: محمود أفندي النيشي وغيره.
وكلام العلماء فيه:
* عجائب الآثار: "كان جيد التقرير غاية في التحرير، ويميل بطبعه إلى ذوي الوسام والصور الحسان من الجدعان والشبان، فهذا رجع من درسه خلع زي العلماء، ولبس زي العامة وجلس في الأسواق وخالط الرفاق" أ. هـ.
* حلية البشر: "النحوي الجدلي الأصولي" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٢٠٩ هـ) تسع ومائتين وألف.
من مصنفاته: "نتائج الفكر"، ورسالة في قولهم "واحد لا من قلة وموجود لا من علة"، وحاشية على "شرح السمرقندي في آداب البحث".
٦٥٧ - شهاب الدين الطَرابُلْسِي *
النحوي: أحمد بن يهودا (١) الدمشقي الطرابلسي، الحنفي، شهاب الدين.
ولد: سنة سبعمائة وبضع وسبعين.
من تلامذته: السوبيني وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الشذرات "تعانى العربية، فمهر في النحو ... وكان تحول بعد فتنة اللنك إلى طرابلس ... وكان يتكسب بالشهادة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٢٠ هـ) عشرين وثمانمائة.
من مصنفاته: نظم "التسهيل" في تسعمائة بيت، ومات قبل إكماله.
٦٥٨ - الغزنّوي* *
المفسر: أحمشاد بن عبد السلام بن محمود الغزنوي، أبو المكارم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "أحد فحول الفضلاء والعلماء بحر يتموج وفجر يتبلج وحمام فتاك وحسام بتاك وفقيه مُدْره، وفصيح مفوه وواعظ مذكر، كان بأصبهان، ثم لحق بالعسكر وولي أرانية وحيرة (٢)، ثم لما كان محمّد شاه محاصرًا ببغداد، ورد أبو المكارم هذا من جهة الدكن، وعبر إلى الجانب الشرقي، كأنه يؤدي رسالة واجتمع بالوزير ابن هبيرة وعاد، فاتهمه محمّد شاه ونكبه، ثم عاد إلى حيرة ومات بعد سنة اثنتين وخمسين وهو في الكهولة" أ. هـ.
* الوافي: "وكان عارفًا بتفسير كتاب الله تعالى وتولى قضاء أرانية وحيرة سنتين" أ. هـ.
* الجواهر المضية: "ويعقد مجلس الوعظ بجامع أصبهان، في كل يوم أربعاء، ويتكلم عَنْ التوحيد باللفظ السديد .. " أ. هـ.
стр. 471
وفاته: سنة (٥٥٢ هـ) اثنتين وخمسين وخمسماية.
٦٥٩ - إدريس *
المقرئ: إدريس بن عبد الكريم الحداد، البغدادي، أبو الحسن.
ولد: (١٩٩ هـ) تسع وتسعين ومائة.
من مشايخه: عاصم بن علي، وأحمد بن حنبل، وابن معين، وقرأ على خلف البزار وغيرهم.
من تلامذته: الطبراني، وأبو بكر بن مجاهد، وتلا عليه أحمد بن بويان وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "قال الحسين: لعمري لئن - حدثني علي بن محمَّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطني عَنْ إدريس بن عبد الكريم الحداد فقال: ثقة وفوق الثقة بدرجة" أ. هـ.
* السير: "مقرئ العراق ... قال أحمد بن المنادي: كتب الناس عنه لثقته وصلاحه" أ. هـ.
* الوافي: "سئل عنه الدارقطني فقال: هو ثقة وفوق الثقة بدرجات" أ. هـ.
* غاية النهاية: "إمام ضابط متقن ثقة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٩٢ هـ) اثنتين وتسعين ومائتين.
٦٦٠ - البكْراوي *
النحوي، اللغوي، المقرئ: إدريس بن عبد الله بن عبد القادر، أبو العلاء الإدريسي الودغيري، الملقب بالبكراوي.
من مشايخه: الشيخ حمدون بن بلحاج وغيره.
من تلامذته: ولده عبد الله وغيره.
كلام العلماء فيه:
* شجرة النور: "الإمام الجليل العلامة الأصيل إليه المرجع في علوم القراءات كلها عارفًا بالتجويد متفننًا في علوم شتى من فقه ولغة ونحو وغير ذلك، كان زاهدًا كثير الذكر" أ. هـ.
* الأعلام: "علامة بالقراءات له في القراءات (١٨) كتابًا عدا كتبه في فقه مالك، واللغة والنحو والفرائض" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٢٥٧ هـ)، وقيل (١٢٥٨ هـ)، وقيل (١٢٥٩ هـ) سبع، وقيل: ثمان، وقيل: تسع وخمسن ومائتين وألف.
من مصنفاته: له في القراءات: "التوضيح والبيان في قراءة نافع بن عبد الرحمن"، وله "درر المنافع في أصل رسم الستة السماذع غير نافع".
٦٦١ - المِنْجَرة *
المقرئ: إدريس بن محمد بن أحمد الإدريسي الحسني، أبو العلاء، المدعو بالمِنْجَرة، ويسمى بالمنجرة الكبير تمييزًا عَنْ ولده عبد الرحمن.
стр. 472
ولد: سنة (١٠٧٦ هـ) ست وسبعين وألف.
من مشايخه: ابن عبد القادر الفاسي، والمسناوي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* فهرس الفهارس: "قال في أوله -أي كتابه (عذب المواريد) -: أريد أن أسطر ذكر بعض أشياخي في التعليم والتربية، وبعض من اجتمعت به من السادات بالمغرب حضورًا أو غيبة بالمشرق في رحلتي إليه مكة وطيبة تبركًا لا دعوى أني منهم (أ. هـ) , ثم عدد مشايخه في العلم والطريق والقراءات بالمشرق والمغرب وسوس والصحراء ... وممن لقي من صلحاء المغرب المشايخ أحمد بن ناصر الدرعي وأحمد بن إدريس اليمني .. " أ. هـ.
* الأعلام: "عالم بالقراءات كان شيخ المقرئين في المغرب كله" أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٣٧ هـ) سبع وثلاثين ومائة وألف.
من مصنفاته: "عذب المواريد في رفع الأسانيد".
٦٦٢ - أسباط بن نصر *
المفسر: أسباط بن نصر الهمداني الكوفي، أبو يوسف.
من مشايخه: سماك بن حرب، وإسماعيل السدي، وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن المفضل الحفري الكوفي، وعمرو بن حماد وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الوافي: "لينه أبو نعيم، وقال ابن معين: ثقة، وقال النسائي ليس بالقوي" أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "قال حرب: قلت لأحمد: كيف حديثه؟ قال: ما أدري، وكأنه ضعفه، وقال أبو حاتم سمعت أبا نعيم يضعفه، وقال: أحاديثه عامية، وسقط مقلوب الأسانيد، وقال النسائي ليس بالقوي .. وقال البخاري في تاريخه الأوسط صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات وقال الساجي في الضعفاء: روى أحاديث لا يتابع عليها عَنْ سماك بن حرب، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: ثقة، وقال موسى بن هارون: لم يكن به بأس" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "صدوق، كثير الخطأ، يُغرب" أ. هـ
* الأعلام: "خرج له البخاري في تاريخه، ومسلم والأربعة، وتوقف الإمام أحمد في الرواية عنه" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٧٠ هـ) سبعين ومائة.
стр. 473
٦٦٣ - ابن راهويه *
المفسر: إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم الحنظلي التميمي المروزي، أبو يعقوب ابن راهويه (١).
ولد: سنة (١٦١ هـ) إحدى وستين ومائة وقيل في مولده غير هذا .. قاله الخطيب وأثبت الأول من مشايخه: عبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح وغيرهم.
من تلامذته: بقية بن الوليد، ويحيى بن آدم وخلق كثير.
كلام العلماء فيه:
* الجرح والتعديل: "حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي وسئل عن إسحاق بن راهويه فقال: مثل إسحاق يسأل عنه؟ إسحاق عندنا من أئمة المسلمين" أ. هـ.
* حلية الأولياء: "الإمام الهمام، المشهور بالحفظ والفقه مذكور، قرين الإمام المعظم المبجل، أحمد بن حنبل أو خدين الإمام المفضل محمد بن إدريس الشافعي، كان إسحاق للآثار مثيرا, ولأهل البدع والزيع مبيرا .. " أ. هـ.
* تاريخ بغداد: "كان أحد أئمة المسلمين وعلما من علماء الدين، اجتمع له الحديث والفقه والحفظ، والصدق والورع، والزهد، ولم أر في أحاديث البغداديين شيئًا استدل به على أنه حدث ببغداد إلا أن يكون على سبيل التذكرة .. ولله أعلم" أ. هـ.
* تهذيب الكمال: "أحد أئمة المسلمين وعلماء الدين اجتمع له الحديث والفقه والحفظ والصدق والورع والزهد ورحل إلى العراق والحجاز واليمن والشام وعاد إلى خراسان فاستوطن نيسابور إلى أن مات بها وانتشر علمه عند أهلها .. ".
ثم قال: "قال أبو زرعة الدمشقي، كان من الثقات البكائين، وقال أيضًا: كان أبو مسهر يوثقه وقال إسحاق بن سيار النصيبي وأبو حاتم الرازي والدارقطني: ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس" أ. هـ.
* السير: "هو الإمام الكبير شيخ المشرق، سيد الحفاظ .. قال حرب الكرماني: قلت لإسحاق: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] كيف تقول فيه؟ قال: حيثما كنت، فهو أقرب إليك من حبل الوريد، وهو بائن من خلقه، وأبين شيء في
стр. 474
ذلك قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥].
وقال أبو بكر المروزي، حدثنا محمَّد بن الصباح النيسابوري، حدثنا أبو داود سليمان بن داود الخفاف، قال: قال إسحاق بن راهويه: إجماع أهل العلم أنه تعالى على العرش استوى، ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة.
قال نعيم بن حماد: إذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق بن راهويه، فاتهمه في دينه.
وقال أحمد بن حفص السعدي، شيخ ابن عدي: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق، وإن كان يخالفنا في أشياء، فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضًا.
وقال محمَّد بن أسلم الطوسي، حين مات إسحاق: ما أعلم أحدًا كان أخشى لله من إسحاق، يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨] , قال: وكان أعلم الناس، ولو كان سفيان الثوري في الحياة، لاحتاج إلى إسحاق.
وقال أحمد بن سعيد الرِّباطي: لو كان الثوري والحمادان في الحياة، لاحتاجوا في إسحاق في أشياء كثيرة.
قال أبو محمَّد الدارمي: ساد إسحاق أهل المشرق والمغرب بصدقه.
قال السَّرَّاج: أخبرني عبد الله بن محمد، سمعت أبا عبد الله البخاري، يقول: قال علي بن حجر: لم يُخَلِّف إسحاق يوم فارق مثله بخراسان علمًا وفقهًا. قال حنبل: سمعت أبا عبد الله, وسئل عَنْ إسحاق بن راهويه، فقال: مثل إسحاق يُسأل عنه؟ ! إسحاق عندنا إمام.
وعن الإمام أحمد أيضًا، قال: لا أعرف وإسحاق في الدنيا نظيرًا.
قال النسائي: ابن راهويه أحد الأئمة، ثقة مأمون، سمعت سعيد بن ذؤيب، يقول: ما أعلم على وجه الأرض مثل إسحاق.
وقال إمام الأئمة ابن خزيمة: والله لو كان إسحاق في التابعين، لأقروا له بحفظه وعلمه وفقهه.
قال أحمد بن كامل: أخبرنا أبو يحيى الشعراني، أن إسحاق توفي سنة ثمان وثلاثين، وأنه ﵀، كان يخضب بالحناء، وقال: ما رأيت بيده كتابًا قط، وما كان يحدث إلا حفظًا، وقال: كنت إذا ذاكرت إسحاق العلم، وجدته فيه بحرًا فردًا، فإذا جئت إلى أمر الدنيا رأيته لا رأي له.
قلت: قد كان مع حفظه إمامًا في التفسير، رأسًا في الفقه، من أئمة الاجتهاد.
قال أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق الحنظلي، ﵁ يقول: ليس بين أهل العلم اختلاف أن القرآن كلام الله ليس بمخلوق، وكيف يكون شيء خرج من الرب، ، مخلوقًا؟ ! .
قال أبو العباس السراج: سمعت إسحاق الحنظلي، يقول: دخلت على طاهر بن عبد الله بن طاهر، وعنده منصور بن طلحة، فقال لي منصور: يا أبا يعقوب، تقول: إن الله ينزل كل ليلة؟ قلت: نؤمن به. إذا أنت لا تؤمن أن لك في السماء ربًا، لا تحتاج أن تسألني عَنْ هذا، فقال له طاهر الأمير: ألم أنهك عَنْ هذا الشيخ؟ .
قال أبو داود السجستاني: سمعت ابن راهويه، يقول: من قال: لا أقول مخلوق، ولا غير مخلوق، فهو جهمي.
стр. 475
وورد عَنْ إسحاق أن بعض المتكلمين، قال له: كفرت برب ينزل من سماء إلى سماء، فقال: آمنت برب يفعل ما يشاء.
قلت: هذه الصفات من الاستواء والإتيان والنزول، قد صحت بها النصوص، ونقلها الخلف عَنْ السلف، ولم يتعرضوا لها برد ولا تأويل، بل أنكروا على من تأولها مع إتفاقِهم على أنها لا تشبه نعوت المخلوقين، وأن الله ليس كمثله شيء، ولا تنبغي المناظرة، ولا التنازع فيها، فإن في ذلك محاولة للرد على الله ورسوله، أو حوْمًا على التكييف أو التعطيل.
قال أبو عبد الله الحاكم، إسحاق، وابن المبارك، ومحمد بن يحيى هؤلاء دفنوا كتبهم.
قلت: هذا فعله عدة من الأئمة، وهو دال أنهم لا يرون نقل العلم وجادة، فإن الخط قد يتصحف على الناقل، وقد يمكن أن يزاد في الخط حرف فيغير المعنى، ونحو ذلك. وأما اليوم فقد اتسع الخرق، وقيل تحصيل العلم من أفواه الرجال، بل ومن الكتب غير المغلوطة، وبعض النقلة للمسائل قد لا يحسن أن يتهجى .. ) أ. هـ.
* طبقات الشافعية للسبكي: "إمام جليل ثقة .. كان حصل عند الإمام أحمد ﵁ شيء لأنه قيل، خلط في مسألة القرآن، كأنه مجمع في الجواب" أ. هـ.
قلت: وأرى ذلك منه تقية وخوفًا، ولكن الإمام أحمد مشهور بصلابته، جزاه الله عَنْ الإسلام خيرًا، ولو كلف الناس ما كان عليه الإمام أحمد لم يسلم إلا القليل" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "أحد الأعلام وعلماء الإسلام والمجتهدين من الأنام" أ. هـ.
* التقريب: "ثقة حافظ مجتهد قرين أحمد بن حنبل، ذكر أبو داود أنه تغير قبل موته بيسير .. " أ. هـ.
قلت: انظر ما ذكره الإمام الذهبي تعليقًا على أقوال أبي داود في الفقرة التالية.
* السير: قال الإمام الذهبي: "فائدة لا فائدة فيها، نحكيها لنليشها. قال أبو عبيد محمَّد بن علي الآجري صاحب كتاب "مسائل أبي داود"، -وما علمت أحدًا لينه-: سمعت أبا داود السجستاني، يقول: إسحاق بن راهويه تغير قبل موته بخمسة أشهر. وسمعت منه في تلك الأيام، فرميت به.
قلت: فهذه حكاية منكرة، وفي الجملة فكل أحد يتعلل قبل موته غالبًا ويمرض فيبقى أيام مرضه متغير القوة والحافظة، ويموت إلى رحمة الله إلى تغيره، ثم قبل موته بيسير يختلط ذهنه، ويتلاشى علمه، فهذا قضى، زال بالموت حفظه. فكان ماذا؟ أفبمثل هذا يلين عالم قط؟ ! كلا، والله، ولا سيما مثل هذا الجبل في حفظه وإتقانه.
نعم ما علمنا استغربوا من حديث ابن راهويه على سعة علمه سوى حديث واحد، وهو حديثه عَنْ سفيان بن عيينة، عَنْ الزهري، عَنْ عبيد الله بن عبد الله، عَنْ ابن عباس، عَنْ ميمونة في الفأرة التي وقعت في سمن، فزاد إسحاق في المتن من دون سائر أصحاب سفيان هذه الكلمة: (وإن كان ذائبًا، فلا تقربوه)، ولعل الخطأ فيه من بعض المتأخرين، أو من راويه عَنْ إسحاق.
نعم وحديث تفرد به جعفر بن محمَّد الفريابي، قال: حدثنا إسحاق، حدثنا شبابة، عَنْ الليث، عَنْ عقيل، عَنْ ابن شهاب، عَنْ أنس، قال: (كان
стр. 476
رسول الله ﷺ ، إذا كان في سفر فزالت الشمس، صلى الظهر والعصر، ثم ارتحل)، فهذا منكر، والخطأ فيه من جعفر، فقد رواه مسلم في "صحيحه" عَنْ عمرو الناقد، عَنْ شبابة، ولفظه: (إذا كان في سفر وأراد الجمع، أخر الظهر، حتى يدخل أول وقت العصر، ثم يجمع بينهما). تابعه الحسن بن محمَّد الزعفراني، عَنْ شبابة، وقد اتفقا عليه في "الصحيحين" من حديث عقيل عَنْ ابن شهاب، عَنْ أنس. ولفظه: (إذا عجل به السير، أخر الظهر إلى أول وقت العصر، فيجمع بينهما).
ومع حال إسحاق وبراعته في الحفظ، يمكن أنه لكونه كان لا يحدث إلا عَنْ حفظه، جرى عليه الوهم في حديثين من سبعين ألف حديث. فلو أخطأ منها في ثلاثين حديثًا لما حط ذلك رتبته عَنْ الاحتجاج به أبدًا، بل كون إسحاق تتبع حديثه، فلم يوجد له خطأ قط سوى حديثين، يدل على أنه أحفظ أهل زمانه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٣٨ هـ) ثمان وثلاثين ومائتين.
من مصنفاته: كتاب "السنن" في الفقه، و"المسند"، و"التفسير" وهو مفقود وغير ذلك.
٦٦٤ - الفارابي *
النحوي، اللغوي: إسحاق بن إبراهيم بن الحسين الفارابي، أبو إبراهيم، وهو خال الجوهري صاحب الصحاح.
كلام العلماء فيه:
* الأنساب: "كان من أهل اللغة واشتهر تصنيفه في الآفاق" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "وهو خال أبي نصر الجوهري صاحب (الصحاح) وهما تركيان، قاما بضبط لسان العرب قيامًا لم تنهض به العرب العرباء" أ. هـ.
* معجم الأدباء: وكان قد سافر إلى هناك وأقام، ... ، وطوح به الزمان المنتاب إلى أرض اليمن (١)، وسكن زبيد وبها صنف كتابه "ديوان الأدب" ومات قبل أن يروى عنه، وكان أهل زبيد قد عزموا على قراءته عليه، فحالت المنية دون ذلك ... " أ. هـ.
قلت: وهو ليس بالفارابي الفيلسوف، مع أن
стр. 477
بعض المترجمين في كتب التراجم خلطوا بينه وبين الفارابي الفيلسوف، فنسبوا إلى الفيلسوف أنه ألف "ديوان الأدب" وسمى بعضهم الفارابي اللغوي بالمعلم الأول، وهو لقب الفيلسوف وكناه بعضهم بأبي نصر وهي كنية الفيلسوف أ. هـ. من مقدمة المحققين في كتاب "ديوان الأدب"، (١ / ط).
وفاته: نحو سنة (٣٥٠ هـ) خمسين وثلاثمائة وقيل (٣٧٥ هـ) خمس وسبعين وثلاثمائة، وقيل (٣٩٨ هـ) ثمان وتسعين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "الديباج في الحديث"، عرّفه بقوله: وهو ميزان اللغة ومعيار الكلام وله أيضًا كتاب "بيان الإعراب" و"كتاب شرح أدب الكاتب".
٦٦٥ - الطَّوسي *
المقرئ: إسحاق بن إبراهيم بن عامر الأندلسي الهمذاني الطوسي -بفتح الطاء- الغرناطي، أبو إبراهيم.
ولد: سنة (٥٦٤ هـ) أربع وستين وخمسمائة.
من مشايخه: عبد الله بن زرقون، وتلا بالسبع على علي بن هشام الجذامي وغيرهما.
من تلامذته: أبو جعفر بن الزبير وغيره.
كلام العلماء فيه:
* السير: "قال ابن الزبير: كان أدبيًا شاعرًا عالمًا أقعِدَ، وكان يتلو كل يوم ختمة" أ. هـ.
* غاية النهاية: "مسند ثقة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٥٥ هـ) خمس وخمسين وستمائة وقيل (٦٥٠ هـ) خمسين وستمائة عَنْ خمس وثمانين سنة.
٦٦٦ - القاضي الوَزِيري *
المقرئ: إسحاق بن إبراهيم بن المظفر بن علي، أبو محمَّد الوزيري القاضي.
ولد: سنة (٦٥٠ هـ) خمسين وستمائة.
من مشايخه: قرأ على ابن فارس، وسمع من الكمال الضرير الشاطبية وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معجم شيوخ الذهبي: "المقرئ، المؤدب، الصوفي ... " أ. هـ.
* معرفة القراء: "وقرأ القراءات على والده وعلى الكمال بن فارس، وهو قادر إن شاء الله على إقرائها، وذكر الخلاف وهو عاقل، حسن السمت له حلقة إقراء، لقن جماعة" أ. هـ.
* المقفى: "وكان شيخًا فاضلًا حسن الأخلاق" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧١٩ هـ) تسع عشرة وسبعمائة.
٦٦٧ - الخُزاعِي *
المقرئ: إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع
стр. 478
الخزاعي، أبو محمَّد، شيخ الحرم.
من مشايخه: ابن أبي عمر العدني، وتلا على البزي، وابن فليح وغيرهم.
من تلامذته: ابن المقرئ، وتلا عليه ابن شنبوذ، والمطوعي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* السير: "الإمام المقرئ المحدث، ... ، شيخ الحرم .. وكان متقنًا ثقة، ذكر أنه تلا على ابن فليح مائة وعشرين ختمة .. " أ. هـ.
* معرفة القراء: "وهو إمام في قراءة المكيين، مطلع ضابط، ثقة، مأمون، له كتاب حسن، جمعه في اختلاف المكيين واتفاقهم" أ. هـ.
* غاية النهاية: "إمام في قراءة المكيين، ثقة ضابط حجة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٠٨ هـ)، وقيل (٣٠٩ هـ) ثمان، وقيل: تسع وثلاثمائة.
من مصنفاته: له كتاب جمعه في اختلاف المكيين واتفاقهم في القراءات، وله غير ذلك.
٦٦٨ - أبو النَصِر البُخارِي *
النحوي، اللغوي: إسحاق بن أحمد بن شيت بن نصر بن شيت بن الحكم الصفار، أبو نصر البخاري.
من مشايخه: حدث عَنْ نصر بن أحمد بن إسماعيل الكشافي وغيره.
من تلامذته: الحسن بن علي بن محمَّد المذةب وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "أثنى عليه خيرًا -أي تلميذه الحسن بن علي-" أ. هـ.
* معجم الأدباء: "له تصانيف في اللغة ... رأيت له كتابًا في النحو عجيبًا أسماه "المدخل إلى سيبويه" ... وكان يعرف بالصدق" أ. هـ.
* الوافي: "كان من أفراد الزمان في علم العربية والمعرفة بدقائقها الخفية وكان فقيهًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٠٥ هـ) خمس وأربعمائة.
من مصنفاته: "المدخل إلى سيبويه" ذكر فيه المبنيات فقط يكون في نحو (٥٠٠ ورقة) وكتاب "المدخل الصغير"، و"الرد على حمزة في حدوث التصحيف".
٦٦٩ - الحافظ الأنْبارِي *
النحوي، اللغوي، المفسر, المقرئ: إسحاق بن بهلول بن حسان بن سنان الحافظ التنوخي الأنباري، أبو يعقوب.
ولد: سنة (١٦٤ هـ) أربع وستين ومائة.
стр. 479
من مشايخه: أخذ الفقه على الحسن بن زياد، والهيثم بن موسى وغيرهما
من تلامذته: سمع منه إبراهيم الحربي، وأبو بكر بن أبي الدنيا وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عَنْ إسحاق بن البهلول الأنباري فقال صدوق" أ. هـ.
* تذكرة الحفاظ: "قال بهلول بن إسحاق: استدعى المتوكل أبي وسمع منه وأقطعه ما يغل في السنة اثني عشر ألفًا ووصله بمال إلى أن قال وحدث ببغداد أو بخمسين ألف حديث لم يخطئ في شيء منها" أ. هـ.
* الوافي: "كان من كبار الأئمة ... كان ثقة وله مذاهب اختارها وحدث ببغداد من حفظه بخمسين ألف حديث وكان يجتهد ولا يقلد أحدًا" أ. هـ.
* الطبقات السنية: "وقد ذكر ابن السبكي، إسحاق هذا في طبقات الشافعية وذكر أنه روى عَنْ الشافعي، وكأنه إنما ذكره لروايته هذه فقط لا بكونه شافعيًّا، فإن إسحاق هذا وجميع أهل بيته كانوا حنفية بلا تردد" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٥٣ هـ) وقيل (٢٥٢ هـ) ثلاث, وقيل: اثنتين وخمسين ومائتين وعاش (٨٨) سنة.
من مصنفاته: كتاب في "القراءات"، و"المسند"، و"المتضاد".
٦٧٠ - الزَّيَّات *
اللغوي: إسحاق بن الحسن القرطبي أبو الحسن, ويعرف بالزيات.
من مشايخه: أبو عثمان سعيد بن محمَّد المعروف بنافع وغيره.
من تلامذته: نافع بن سعيد بن مجدولا وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تكملة الصلة: "عالم بالعربية" أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (٤٤٠ هـ) أربعين وأربعمائة.
من مصنفاته: شرح كتاب "الجمل" للزجاجي أحسن فيه وجود، وكتاب في "المبني والمعرب" احتج لذلك وعلل ونبه على أغلاط وقعت في الكتاب.
٦٧١ - عفيف الدين الخطيب *
النحوي، المقرئ: إسحاق بن خليل بن غازي، عفيف الدين الحموي الخطيب.
كلام العلماء فيه:
* البغية: "قال الذهبي: كان فاضلًا في النحو والقراءات والفقه، درس بحماة، وخطب بقلعتها، وكان له حلقة اشتغال" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وستمائة.
стр. 480
٦٧٢ - المُلْتَاني *
المفسر: إسحاق بن علي بن أبي بكر بن أبي صاعد سعيد الصوفي، أبو بكر البكري الملتاني الحنفي.
كلام العلماء فيه:
* معجم المفسرين: "مفسر من فقهاء الحنفية من أهل ملتان بالهند .. " أ. هـ.
وفاته: حوالي سنة (٧٣٦ هـ) ست وثلاثين وسبعمائة.
من مصنفاته: "خلاصة جواهر القرآن في بيان معاني لغات القرآن"، و"خلاصة الأحكام بشريعة الإسلام" وغير ذلك.
٦٧٣ - المُسَيّبي *
المقرئ: إسحاق بن محمَّد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن المسيب بن أبي السائب بن عابد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مر بن كعب المخزومي، أبو محمَّد المسيبي المدني.
من مشايخه: نافع بن أبي نعيم، وابن أبي ذئب وغيرهما.
من تلامذته: خلف بن هشام البزار. وابن ذكوان، وأحمد بن حنبل وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تهذيب الكمال: "كان أحد القراء بالمدينة، وهو جليل القدر" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "كان إمامًا في القراءة مقبولًا" أ. هـ.
* ميزان الاعتدال: "صالح الحديث ... قال أبو الفتح الأزدي: ضعيف يرى القدر" أ. هـ.
* غاية النهاية: "إمام جليل عالم بالحديث قيم في قراءة نافع ضابط لها محقق فقيه ... قال أبو حاتم السجستاني: إذا حدثت عَنْ المسيبي عَنْ نافع ففرغ سمعك وقلبك فإنه أتقن الناس وأعرفهم بقراءة أهل المدينة وأقرؤهم للسنة وأفهمهم بالعربية.
قال أبو الفخر حامد بن علي في كتابه "حلية القراء" قال ابن معاوية: من أراد أن يستجاب له دعاؤه فليقرأ باختيار المسيبي ويدعو عند آخر الختمة فيستجاب ... " أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "صدوق فيه لين ورُمي بالقدر" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٠٦ هـ) ست ومائتين.
٦٧٤ - أبو بكر الإسْتِجَي *
النحوي، اللغوي: إسحاق بن محمَّد بن إسحاق بن إبراهيم بن مطرف النصري الإستجي، أبو
стр. 481
بكر النضري.
من مشايخه: أبوه، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ علماء الأندلس: "كان حافظًا للخبر متصرفًا في علم اللغة والنحو والشعر والطب، وكان شاعرًا مطبوعًا ومرسلًا بليغًا مع مشاركة في حفظ الرأي وعقد الشروط، لم ألق ممن لقيت من أهل إستجة آدب منه ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٧٠ هـ) سبعين وثلاثمائة.
٦٧٥ - القَرَماني *
المفسر إسحاق بن محمَّد القرماني، الشهير بجمال خليفة الحنفي الصوفي.
كلام العلماء فيه:
* معجم المؤلفين: "مفسر صوفي عالم بالتصريف" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "مفسر, صوفي، فقيه، حنفي، من أهل قرمان في وسط تركيا الآسيوية" أ. هـ.
وفاته: سنة (٩٣٣ هـ)، وقيل (٩٣٠ هـ)، وقيل (٩٣٤ هـ)، ثلاث وثلاثين، وقيل ثلاثين، وقيل: أربع وثلاثين وتسعمائة.
من مصنفاته: "تفسير" من سورة المجادلة إلى آخر القرآن و"حاشية على تفسير البيضاوي" و"رسالة في دوران الصوفية ورقصهم" وغير ذلك.
٦٧٦ - أبو عمرو الشيباني *
النحوي، اللغوي، المفسر, المقرئ: إسحاق بن مرار الشيباني (١) الكوفي، أبو عمرو الأحمر.
من مشايخه: يحكى أنه أخذ عَنْ المفضل الضبي دواوين العرب وعن غيره.
من تلامذته: الإمام أحمد بن حنبل، وأبو عبيد القاسم بن سلام وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* كتاب السنة: "قال عبد الله بن أحمد بن حنبل كان أبي يلزم مجالس أبي عمرو ويكتب أماليه.
قال أبو عمرو الشيباني: لما ولي إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة القضاء قال: "مضيت حتى دخلت عليه فقلت: بلغني أنك تقول القرآن كلام الله وهو مخلوق؟ فقال: هذا ديني ودين آبائي، فقيل له متى تكلم بهذا قبل أن يخلقه أو بعدما خلقه أو حين
стр. 482
خلقه؟ قال: فما رد عليّ حرفًا فقلت يا هذا اتق الله وانظر ما تقول وركبت حماري ورجعت.
قال أبو العباس ثعلب: كان مع أبي عمرو الشيباني من العلم والسماع عشرة أضعاف ما كان مع أبي عبيدة ولم يكن مثل أبي عبيدة في السماع والعلم، وكان أبو عمرو يكتب سماعًا من العرب في البادية" أ. هـ.
* تاريخ بغداد: "قال أبو بكر بن الأنباري: كان خيرًا فاضلًا صدوقًا ... وهو عند الخاصة من أهل العلم والرواية مشهور معروف والذي قصر به العامة من أهل العلم أنه كان مستهترًا بالنبيذ والشرب له" أ. هـ. بعضه قاله في نزهة الألبا.
* المنتظم: "وكان عالمًا باللغة، ثقة فيما يحكيه خيرًا فاضلًا، وجمع أشعار العرب ودوَّنها".
وقال أيضًا: "قال ابنه عمرو: لما جمع أبي أشعار العرب كانت نيفًا وثمانين قبيلة، وكان كلما عمل منها قبيلة وأخرجها إلى الناس كتب مصحفًا وجعله في مسجد الكوفة، حتى كتب نيفًا وثمانين مصحفًا بخطه" أ. هـ.
* وفيات الأعيان: "كان كثير الحديث كثير السماع ثقة" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "كان موثقًا فيما ينقله" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "صدوق من التاسعة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢١٣ هـ) ثلاث عشرة ومائتين، وعاش (١٢٠) سنة وقيل (١١٨) سنة وقيل (١١٠) سنة وهو الأصح، وقيل سنة وفاته (٢١٠ هـ) عشر ومائتين.
من مصنفاته: كتاب "الجيم" وهو معجم لغوي مرتب حسب الترتيب الهجائي، وله "غريب الحديث"، و"أشعار القبائل".
٦٧٧ - الشِّيرَازِيّ *
النَّحْويّ واللُّغَويّ: أسد بن محمّد بن محمود الجلال الشّيرازيّ البغداديّ الدِّمشقيّ الحنفيّ.
من مشايخه: اشتغل على السّمرقنديّ في القراءات والقرآن والفقه، وقرأ على الكرمانيّ البخاريّ كثيرًا، وغيرهم.
من تلامذته: تقيّ الدّين الكرمانيّ، وولديه حيث كان يشغلهما في النَّحو والصّرف وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "كانت عنده سلامة باطن، ودين وتعفّف وتواضع، وكان يكتب خطًّا حسنًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٠٣ هـ) ثلاث وثمانمائة.
٦٧٨ - ابنُ بُنْدار *
المقرئ: أسعد بن الحسين بن سعد، ابن بندار، أبو ذرّ اليزدي.
من مشايخه: أبو الكرم الشهرزوريّ، وأبو منصور محمّد بن عبد الملك بن خيرون، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "المقرئ الإمام المحقّق الضّابط النَّاقل" أ. هـ.
* الجواهر المضية: "فقيه أصحاب أبي حنيفة بأصبهانَ في وقته، كان شيخًا إمامًا جليلًا" أ. هـ.
* الأعلام: "عالم بالقراءات" أ. هـ.
стр. 483
وفاته: نحو سنة (٥٨٠ هـ) ثمانين وخمسمائة.
من مصنفاته: "غاية المنتهي ونهاية المبتدي" في القراءات، و "المنتقى" في القراءات العشر، رآه ابن الجزريّ وأثنى عليه.
٦٧٩ - ابنُ مَمَّاتيّ *
النحوي: أسعد بن الخطير مهذب بن زكريا أبي المليح ابن ممّاتي، أبو المكارم المضري، القاضي الأسعد من قبط مصر.
ولد: سنة (٥٤٤ هـ) أربع وأربعين وخمسمائة.
من مشايخه: الحافظ أبو طاهر السّلفيّ، والفقيه محمّد بن يوسف الغزنويّ، وغيرهما.
من تلامذته: نصر بن أبي الفنون النّحويّ، وعليّ بن محمّد التّلمسانيّ القاضي، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "كان نصرانيًّا هو وأبوه فأسلم من أجل الوزارة، ثمّ كاد أن يرجعَ لمّا أخذت منه كما في شعره. قال ياقوت: ووجدت بخطّ ابن مَمَّاتيّ:
صحّ التَّمَثُّلُ في قديـ ... م الدّهرِ أنّ العودَ أحمدُ
وابن ممّاتي في طبقة شعره انحطاط جدًّا" أ. هـ.
* بغية الطّلب: "كان آباؤه نصارى، أسلم القاضي الخطير ونشأ ابنه الأسعد على الاشتغال بالأدب والكتابة ... كان رجلًا فاضلًا أديبًا لبيبًا كيِّسًا حسن الإنشاء".
وفاته: سنة (٦٠٦ هـ) ستّ وستّمائة عن (٦٢) سنة.
من مصنّفاته: اختصر "اللمع في النَّحو" لابن جنّيّ، وكتاب "قوانين الدَّواوين" مطبوع في القاهرة في مجلّد واحد، و "تهذيب الأفعال" لابن طريف.
٦٨٠ - ابن العَبْرتيّ *
النَّحويّ: أسعد بن نصر بن الأسعد بن نصر، أبو منصور بن أبي الفضل العَبْرتي (١).
من مشايخه: أبو محمّد بن الخشّاب، وأبو البركات بن الأنباري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الوافي: "من أهل باب الأزج، كانت له معرفة تامّة بالأدب ... وتصدّر للإقراء، وجلس في حلقة ابن العصار بجامع القصر بعد وفاته, وكان خال الوزير أبي المظفّر بن يونس" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٨٩ هـ) تسع وثمانين وخمسمائة، وقيل بحدود (٥٧٩ هـ) تسع وسبعين وخمسمائة.
стр. 484
٦٨١ - ابنُ عُليَّةَ *
المفسِّر: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسديّ بالولاء، البصريّ، أبو بشر، وأمّه عُليّة.
ولد: سنة (١١٠ هـ) عشر ومائة.
من مشايخه: عبد العزيز بن صهيب، وأيّوب السّختيانيّ، وسليمان التّيميّ، وغيرهم.
من تلامذته: عبد الرّحمن بن مهديّ، وأحمد بن حنبل، ومحمّد بن المثنّى، وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الجرح والتّعديل: "حدَّثنا عبد الرّحمن أنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إلى أنا يحيى بن معين قال: سمعت من سأل ابن مهديّ عن إسماعيل بن عليّة فقال: ثقة".
ثم قال: "حدَّثنا عبد الرّحمن، نا عليّ بن الحسن الهسنجاني، نا إبراهيم بن عبد الله الهرويّ، قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: دخلت البصرة وما بها خلق يفضل على ابن عليّة في الحديث".
وقال: "حدَّثنا عبد الرّحمن، نا أبو بكر الأسديّ عبد الله بن محمّد بن الفضل، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إسماعيل بن عليّة إليه المنتهى في التّثبّت بالبصرة".
وقال أيضًا: "حدَّثنا عبد الرّحمن قال: ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال: إسماعيل بن عليّة ثقة.
حدَّثنا عبد الرّحمن: سمعت أبي يقول: إسماعيل بن عليّة ثقة متثبّت في الرّجال" أ. هـ.
* طبقات ابن سعد: "وكان ثقة ثبتًا في الحديث حجّة، وقد ولي صدقات البصرة، وولي المظالم ببغداد في آخر خلافة هارون" أ. هـ.
* تاريخ بغداد: "وقد روى عن ابن عليّة في القرآن قول أهل الحقّ. أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر الحافظ، حدَّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار قال: حدَّثنا عبد الصّمد بن يزيد مردويه قال: سمعت إسماعيل بن عليّة يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق" أ. هـ.
* ميزان الاعتدال: "قال مؤمل بن هشام: سمعته يقول: لقيت محمّد بن المنكدر وسمعت أربعة أحاديث، فقلت: ذا شيخ، فلما قدمت البصرة إذا أيّوب يقول: حدَّثنا محمّد بن المنكدر قال غندر: نشأت في الحديث يوم نشأت وليس أحد يقدّم في الحديث على ابن عليّة.
قال أبو داود: ما أحد من المحدثين إلا وقد أخطأ إلا ابن عليّة وبشر وابن المفضّل.
وقال ابن معين: كان ابن عليّة ثقة ورعًا تقيًا.
يونس بن بكير: سمعت شعبة يقول: ابن عليّة سيّد المحدثين.
وقال ابن سعد: إسماعيل مولى عبد الرّحمن ابن
стр. 485
قطبة الأسدي -أسد خزيمة- من أهل الكوفة.
وكان مِقْسم جدّه من سَبْي القَيقانيّة ما بين خراسان وزابلستان.
وكان إبراهيم بن مِقسم تاجرا بـ"الكوفة" فيقدم "البصرة" بتجارته، فيبيع ويرجع فيخلف، فتزوّج عليّة بنت حسّان وكانت نبيلة عاقلة، وكان صالح المرّي وغيره من وجوه البصرة يدخلون عليها فتبرز لهم وتحادثهم وتسائلهم، فولدت إسماعيل سنة عشر، فنُسب إليها ثمّ ولدت ربعي بن إبراهيم.
قال الخَطيب: زعم علي بن حُجر أنّ عليّة ليست أمّ إسماعيل وأنّها جدّته.
قال العَيشىيّ: قال لي عبد الوارث: أتتني عليّة بابنها فقالت: هذا ابني يكون معك، ويأخذ بأخلاقك. قال: وكان أجمل غلام بالبصرة.
قال ابن المدينيّ: ما أقول إنّ أحدًا أثبت في الحديث من إسماعيل.
وقال زياد بن أيّوب: ما رأيت لابن عليّة كتابًا قطّ. وكان يُقال: ابن عليّة يعد الحروف.
قال قتيبة: كانوا يقولون: الحفاظ أربعة: إسماعيل بن عليّة وعبد الوارث ويزيد بن ذريع ووُهَيب. قال: وأرْواهم عن الجُريريّ بن عليّة.
وقال ابن مهديّ: ابن عليّة أثبت من هشيم.
وقال الهيثم بن خالد: اجتمع حفّاظ أهل البصرة فقال أهل الكوفة لهم: نحوًا عنّا إسماعيل وهاتوا من شئتم.
قال أحمد بن سعيد الدّارميّ: لا نعرف لابن عليّة غلطًا إلا في حديث جابر حديث المدبّر جعل اسم الغلام اسم المولى واسم المولى اسم الغلام.
قال أحمد بن حنبل: كان حمّاد بن زيد لا يعبأ إذا خالفه الثّقفيّ ووهيب، وكان يهاب ابن عليّة إذا خالفه.
قال ابن عمّار: كان ابن عليّة حجّة.
وقال أحمد: فاتني مالك فأخلف الله عليّ ابن عيينة، وفاتني حمّاد فأخلف الله عليّ ابن عليّة".
وقال: "وقال أحمد الدَّورقي: أنبأنا بعض أصحابنا أنّ ابن علية لم يضحك منذ عشرين سنة.
وقال ابن المديني: بتُّ عند ابن عُلية ليلة فقرأ ثلث القرآن، وما رأيته ضحك في.
العَيشيُّ، حدثنا الحمادان أن ابن المبارك كان يتجر ويقول: لولا خمسة ما تجرت: السفيانان، وفضيل، وابن السماك، وابن عُلية، فيصلهم، فقدم سنة، فقيل له: قد ولي ابن عُلية القضاء فلم يأته ولم يصله، فركب ابن عُلية إليه فلم يرفع له عبد الله رأسًا؛ فانصرف، فلما كان من غدٍ كتب إليه رقعة يقول: قد كنت منتظرًا لبرِّك وجئتك فلم تكلمني؛ فما رأيت مني؟ فقال ابن المبارك: يأبى هذا الرجل إلّا أن نقشر له العصا، ثم كتب إليه [السريع].
يا جاعلَ العِلْم لَه بازيًا ... يصطادُ أموال المساكينِ
احْتَلتَ للدُّنيا ولذَّاتها ... بحِيلَةٍ تَذْهَبُ بالدِّينِ
فَصِرْتَ مجنونًا بها بَعْدَمَا ... كنتَ دَواءً للمجانينِ
стр. 486
أينَ رواياتُك في سَرْدِها ... لِتركِ أبوابِ السلاطينِ
أين روَايَاتِك فيما مَضَى ... عن ابنِ عونٍ وابنِ سِيرينِ
إن قلتَ: أكرِهْتُ فذا باطلٌ ... زَلَّ حمارُ العلمِ في الطينِ
فلما وقف على هذه الأبيات قام من مجلس القضاء، فوطئ بساط الرشيد، وقال: الله الله! ارحم شيبتي، فإني لا أصبر على الخطأ. قال: لعل هذا المجنون أغرى عليك! ثم أعفاه، فوجّه إليه ابن المبارك بالصرّة.
وقيل: إن ابن المبارك كتب له بهذه الأبيات لما ولّى صدقات البصرة.
سَهْلُ بن شاذويه، سمعت علي بن خشرَم يقول: قلت لوَكيع: رأيتُ ابن علية يشربُ النبيذ حتى يُحمل على الحمار، يحتاج من يردُّه إلى منزله، فقال وكيع: إذا رأيت البصري يشرب فاتهمه.
قلت: وكان الكوفيّ يشربه تدينًا، والبصري يتركه تدينًا.
قال عفان: حدثنا حماد بن سلمة، قال: ما كانا نشبِّهُ شمائل ابن عليّة إلّا بشمائل يونس بن عبيد، حتى دخل فيما دخل فيه.
وقال مرّة: حتى أحدث ما أحدث.
وقال سيلمانُ بن إسحاق الجلّاب: قال إبراهيم الحربي: دخل ابن علية على الأمين، فقال له: يا ابن كذا وكذا! إيش قلت؟ . قال: أنا تائب إلى الله، لم أعلم، أخطأت. قال: حدّث بهذا الحديث: تجيء البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنّهما غمامتان يحاجّان عن صاحبهما. قال: فقيل لابن عليّة: ألهما لسانان؟ قال: نعم، فكيف تكلّما؟ فقيل: إنّه يقول إنّ القرآن مخلوق، وإنّما غلط.
قلت: انظر كيف كان الصّدر الأوّل في انكفافهم عن الكلام فإنّه لو قال أيضًا: يتكلّم بلا لسان لخطّأوه، والله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾.
ومن النّاس من يقول: يجيء ثواب البقرة وآل عمران، وكلّ هذا من التّكلّف، وابن عليّة فقد تاب ولزم السّكوت.
وقد كان منصور بن سلمة الخزاعيّ يحدّث مرّة فسبقه لسانه فقال: حدَّثنا إسماعيل بن عليّة، ثمّ قال: لا ولا كرامة، بل أردت زهيرًا، ثمّ قال: ليس من قارف الذّنب كمن لم يقارفه، وأنا والله استتبته -يعني ابن عليّة-.
قلت: هذا من الجرح المردود لأنه غلوّ.
وقال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن وهيب وابن عليّة، قال: وهيب أحبّ إليّ، ما زال ابن عليّة وضيعًا من الكلام الّذي تكلّم به إلى أن مات.
قلت: أليس قد رجع وتاب على رؤوس النّاس؟ قال: بلى. ولقد بلغني أنّه أدخل على محمّد (الأمين) بن هارون، فلمّا رآه زحف إليه، وجعل يقول: يا ابن كذا (وكذا) تتكلّم في القرآن؟ ! وجعل إسماعيل يقول: جعلني الله فداك! زلّة من عالم.
ثمّ قال أحمد: لعلّ الله أن يغفر له -يعني محمّد
стр. 487
بن هارون-.
وقلت: يا أبا عبد الله، إنّ عبد الوهّاب قال: لا يحبّ قلبي إسماعيل أبدًا؛ لقد رأيته في المنام كأنّ وجهه أسود. فقال: عافى الله عبد الوهّاب. ثمّ قال: معنا رجل من الأنصار يختلف (إلى ابن عليّة) فأدخلني على إسماعيل، فلمّا رآني غضب وقال: من أدخل عليّ هذا؟ فلم يزل مبغِضًا لأهل الحديث بعد ذلك الكلام، لقد لزمته عشر سنين إلا أن أغيب، ثمّ جعل يحوِّل رأسه كأنّه يتلةف، ثمّ قال: وكان لا يُنصف في الحديث، يحدّث بالشّفاعات، ما أحسن الإنصاف! .
قلت: إمامة إسماعيل وثيقة لا نزاع فيها، وقد بدت منه هفوة وتاب، فكان ماذا؟ إنّي أخاف الله، لا يكون ذكرنا له من الغيبة. وأمّا القرآن فقد قال عبد الصّمد بن يزيد مَردويه: سمعت ابن عليّة يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق" أ. هـ.
* التّقريب: "ثقة حافظ ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (١٩٣ هـ) ثلاث وتسعين ومائة.
من مصنّفاته: "تفسير القرآن".
٦٨٢ - السَّرْخَسِيّ *
المقرئ: إسماعيل بن إبراهيم بن محمّد بن عبد الرّحمن، أبو محمّد السّرخسيّ.
ولد: سنة (٣٣٠ هـ) ثلاثين وثلاثمائة.
من مشايخه: منصور بن العبّاس، وأبو بكر الإسماعيليّ، وغيرهما.
من تلامذته: حدّث عنه أبو عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد المليحي، وشيخ الإسلام عبد الله بن محمّد الأنصاريّ، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* السّير: "قال الحافظ يوسف بن أحمد الشّيرازيّ: وكان في الزّهد والتّقلّل من الدّنيا آية" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "قال الحافظ يوسف بن أحمد الشّيرازيّ: كان في عدّة من العلوم إماما منها الحديث والقراءات ومعاني القرآن والفقه والأدب، وله تصانيف كلّها في غاية الحسن" أ. هـ.
* طبقات الشّافعيّة للسّبكيّ: "وكان إمامًا في عدّة علوم، زاهدًا ورعًا" أ. هـ.
* الأعلام: "مقرئ له علم بالفقه والأدب" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤١٤ هـ) أربع عشرة وأربعمائة.
من مصنّفاته: "الشّافي في القراءات", و"مناقب الشّافعي" وغير ذلك.
٦٨٣ - الرَّبْعيّ *
النّحويّ واللغويّ: إسماعيل بن إبراهيم الرِّبعيّ.
كلام العلماء فيه:
"لُغويّ، من أهل اليمن ... قال الجَنَديّ: كان
стр. 488
عالمًا باللغة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٨٠ هـ) ثمانين وأربعمائة.
من مصنّفاته: "قيد الأوابد" قصدة في اللغة رتّبها على ترتيب كتاب العين للخليل بن أحمد.
٦٨٤ - ابن فُلُّوس *
النّحويّ: إسماعيل بن إبراهيم بن غازي بن عليّ بن عليّ بن محمّد النّميريّ الماردانيّ الحنفيّ المعروف بابن فُلُّوس، شمس الدّين، أبو الطّاهر، وأبو محمّد.
ولد: سنة (٥٩٣ هـ) وقيل (٥٩٤ هـ) ثلاث وقيل أربع وتسعين وخمسمائة.
من مشايخه: يوسف بن معالي البزّاز، وهبة الله بن محمّد الشّيرازيّ، وغيرهما.
من تلامذته: الزّكيّ البرزاليّ، والشّهاب القوصيّ، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* التكملة لوفيات النّقلة: "تفقّه على مذهب الإمام أبي حنيفة ﵁ واشتغل بالأصولين، والمنطق، والطّبّ، والعربيّة ... وله شعر جيّد" أ. هـ.
* المقفّى الكبير: "كان عالمًا بالفقه والخلاف والأصولين والمنطق والطّبّ والحساب والعربيّة والرّفق والموسيقى وغير ذلك، وصنّف في هذه العلوم كلّها, وله شعر ... وبعث إليه المعظّم عيسى ليفتي بإباحة النّبيذ فقال: ما أبيح هذا الباب، وإباحته إنّما هي رواية عن أبي حنيفة، وقد صحّ عنه أنّه ما شربه قطّ، والحديث عن عمر في إباحة شربه لا يثبت. فغضب منه وأخرجه من مدرسة طرخان" أ. هـ.
* المنهل الصافي: "وكان فاضلًا مبرزًا في فنون الأوائل والحكمة، بارعًا في الفقه وأصوله .. وكان ظريفًا حلو المحاضرة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٣٧ هـ)، وقيل (٦٣٠ هـ) سبع وثلاثين، وقيل ثلاثين وستمائة.
من مصنّفاته: مقدّمة في الفرائض، وغيرها.
٦٨٥ - الكُرْدِيّ البكَارِيّ *
المقرئ: إسماعيل بن إبراهيم بن داود، أبو الفداء الكُرديّ، البكاريّ الشّافعيّ.
من مشايخه: الشّهاب الحسين بن سليمان الكفريّ، وأحمد بن محمّد الحرانيّ وغيرهما.
стр. 489
من تلامذته: محمّد بن أحمد بن اللبان، وأحمد بن الضّرير المعروف بالفلاح شيخ غزّة وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النّهاية: "إمام مقرئ كامل" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وسبعمائة.
٦٨٦ - بُرْهانُ الدِّين التُّرْكمانيّ *
النّحويّ: إسماعيل بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن موسى الكنانيّ البلبيسيّ، ثمّ المصريّ التّركمانيّ الحنفيّ، أبو إسحاق، برهان الدّين.
ولد: سنة (٧٢٨ هـ)، وقيل (٧٢٩ هـ) ثمان، وقيل تسع وعشرين وسبعمائة.
من مشايخه: سمع من محمّد بن إسماعيل الأيوبيّ، والميدومي، وغيرهما.
من تلامذته: تفقّه به الفخر الزّيلعيّ، وغيره.
كلام العلماء فيه:
* المقفّى: "تفقّه بمذهب أبي حنيفة على مشايخ الحنفيّة بالقاهرة، وسمع الحديث ... وبرع في الفقه والنّحو ... وتقلّد قضاء القضاة الحنفيّة عوضًا عن الطّرابلسيّ فلم ينجب فيه، وصار في غاية الخوف من الطّرابلسي. وكان جميل العشرة فَكِه المحاضرة ... إماما يقتدى به في معركة الشروط والوثائق ... علامة في الفرائض والحساب المفتوح، وعنه أخذت ذلك، أحد مشايخ الحديث المتصدّرين للأسماع، يرجع إليه في الإفتاء والعلوم الأدبيّة، وتعرف القراءات والنّحو ...
وكان المجد بُدن وعظم سمنه إلى الغاية حتّى إنّه كان إذا أراد أن ينهض قائمًا يعتمد على يديه، ويرفع عجيزته عاليًا، وكانت كالكثيب ضخامة، ويقيم ساعة ويداه ورجلاه على الأرض وعجيزته مرتفعة حتى يستطيع أن ينتصب قائمًا ... وكانت هذه الحالة أحد أمور عزله عن القضاء" أ. هـ.
* المنهل الصّافي: "قال المقريزيّ: وشعره كثير، وأدبه غزير، وعلمه جمّ غير يسير، ولقد صحبته عدّة أعوام وأخذت عنه فوائد، وكان له بي أنس، وللنّاس بوجوده جمال، إلا أنّه امتحن بالقضاء في دنياه كما امتحن به ابن ميلق في دينه.
* الطّبقات السّنيّة: "وكان ديّنًا، فاضلًا، أديبًا، عفيفًا، حسن المفاكهة، جيّد المحاضرة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٠٢ هـ) اثنتين وثمانمائة.
من مصنّفاته: له تأليف في الفرائض، واختصر "الأنساب" للرشاطي، و"شرح التلقين في النّحو" لأبي البقاء.
٦٨٧ - إسماعيل البُومة *
النّحويّ: إسماعيل بن إبراهيم الزُّبيديّ الحنفيّ البومة.
من مشايخه: لازم السّرّاج عبد اللطيف الشّرجيّ، وغيره.
من تلامذته: العفيف الشاوريّ، وغيره.
стр. 490
كلام العلماء فيه:
* الضّوء: "لمّا قدم الدّمامينيّ زبيد لم يكن في طلبة زبيد من يجاريه سواه، وكان لذلك يبالغ في احترامه وينصفه ويعترف له بالفصية والتّقدّم في فنّه ... مهر في النّحو والصّرف واللغة. قال عنه العفيف: إنّه شيخ نحاة عصره" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٣٧ هـ) سبع وثلاثين وثمانمائة.
٦٨٨ - ابنُ محمّد الحُسينيّ *
النّحويّ: إسماعيل بن إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن الحسن بن الإمام القاسم بن محمّد الحسينيّ اليمنيّ الصّنعانيّ.
كلام العلماء فيه:
* ملحق البدر الطّالع: "كان سيّدًا جوّادًا كريمًا مقدامًا بصيرًا بالأعمال، اشتغل بعلم الكيمياء، وتفقّه في علم الزيديّة فأدرك حظًّا ... كان حسن الشّكل والملبوس، ذا شاش وحشمة" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٩٨ هـ) ثمان وتسعين وألف.
من مصنّفاته: وضع كتابًا في "النحو" وسهَه بألفاظ عرفية تفهمه المرأة والصّبي، وله كتاب في الفقه.
٦٨٩ - الثَّقَفِيّ *
المفسّر: إسماعيل بن أحمد بن أسيد الثّقفيّ، أبو إسحاق.
من مشايخه: إسماعيل بن موسى الفزاريّ، ومحمّد بن عاصم، وغيرهما.
من تلامذته: عبد الله بن الحسين بن بُندار، وغيره.
كلام العلماء فيه:
* أخبار أصبهان: "حدّث عن المكّيّين والبصريّين والكوفيّين أبي كُريب وطبقته، كان على المسائل" أ. هـ.
* طبقات المحدّثين بأصبهان: "كان على المسائل، كثير الحديث" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "وله رحلة أكثر فيها عن العراقيين" أ. هـ.
من مصنفاته: له "مسند" و"تفسير" القرآن.
وفاته: سنة (٢٨٢ هـ) اثنتين وثمانين ومائتين.
٦٩٠ - الإسماعِيليّ *
اللغويّ: إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيليّ الشّافعيّ، أبو سعد.
ولد: سنة (٣٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وثلاثمائة.
من مشايخه: أبوه، والأصم، وعبد الله بن عديّ، وغيرهم.
стр. 491
من تلامذته: روى عنه بنوه، والخلال، والتّنوخيّ، وخلق سواهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان ثقة فاضلًا، فقيهًا على مذهب الشّافعي، وكان سخيًّا جوادًا، مفضّلًا على أهل العلم" أ. هـ.
* تاريخ جرجان: "كان فيه من الخصال المحمودة الّتي لا تحصى من الورع الثّخين والمجاهدة في العبادة والعلم والاهتمام بأمور الدّين والنّصيحة للإسلام وحسن الخلق وطلاقة الوجه والسّخاء في الإطعام وبذل المال ... وممّا أكرمه الله -تعالى- ورفع قدره به أنّه مات وهو في صلاة المغرب يقرأ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ففاضت نفسه ... " أ. هـ.
* المنتظم: "كان ثقة فاضلًا فقيها على مذهب الشّافعيّ ... سخيًّا جوادًا يفضّل أهل العلم، وكان له ورع، والرّياسة بجرجان ... " أ. هـ.
* طبقات الشافعية للإسنويّ: "قال الشّيخ أبو إسحاق في ترجمة أبي سعد: وفيهم يقول الصّاحب بن عبّاد في رسالته: ... وأمّا أنت إيّها الفقيه أبا سعد فمن رآك كيف تدرّس وتفتي، وتحاضر وتروي، وتكتب وتملي، علم أنّك الحبر بن الحبر، والبحر بن البحر، والضّياء بن الفجر.
وأبو سعد بن أبي بكر، فرحم الله شيخكم الأكبر فإنّ الثناء عليه غُنم، والنّساء بمثله عقم، فليفخر به أهل جرجان ما سال واديها، وأذّن مناديها".
وقال الإسنويّ أيضًا: "وكان فيه ورع كثير، واجتهاد في العبادة والعلم، واهثمام بأمور الدّين،
ونصيحة الإسلام، حسن الخلق، طلق الوجه، سخيّا في الطّعام وبذل المال .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٩٦ هـ) ست وتسعين وثلاثمائة.
من مصنّفاته: "كتاب الأشربة" ردّ على الجّصّاص، و "تهذيب النظر" في أصول الفقه كبير.
٦٩١ - الحِيريّ *
المقرئ، المفسّر: إسماعيل بن أحمد، أبو عبد الرّحمن الحيريّ النيسابوريّ الضّرير.
ولد: سنة (٣٦١ هـ) إحدى وستّين وثلاثمائة.
من مشايخه: زاهر السّرخسيّ، وأبو الهيثم الكُشْميهني، وغيرهما.
من تلامذته: الخطيب البغداديّ، ومسعود بن ناصر، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* في تاريخ بغداد: "كتبنا عنه ونعم الشّيخ كان فضلًا وعلمًا ومعرفة وفهمًا وأمانةً وصدقًا وديانةً وخلقًا ... قرأت عليه صحيح البخاريّ في ثلاث مجالس" أ. هـ.
* السّير: "وكانت روايته عن الكشميهني سماعًا
стр. 492
عن الفربري ... قال الخطيب (١): إنّ له تفسيرا مشهورًا" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "وقال عبد الغافر: أبو عبد الرّحمن الحيريّ المفسّر المقرئ الزّاهد، أحد أئمّة المسلمين، كان من العلماء العاملين، له التّصانيف المشهورة في علوم القرآن والقراءات والحديث والوعظ، رحل في طلب الحديث كثيرًا، وكان نافعًا للخلق، مفيدًا مباركًا في علمه وسماعه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٣٠ هـ) ثلاثين وأربعمائة.
من مصنّفاته: له تصانيف في علم القراءات، والتّفسير، والوعظ، والحديث.
٦٩٢ - ابنُ بَرْتَقَ القُوصيّ *
اللغويّ، المقرئ: إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن برتق (١) بن هارون القوصيّ، ثمّ المصريّ، جلال الدّين، أبو طاهر.
كلام العلماء فيه:
* الوافي: "أخبرني العلامة أثير الدّين أبو حيّان من لفظه قال: المذكور رفيقنا في المدرسة الكامليّة، اشتغل بالفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة، وأقرأ القراءات بجامع ابن طولون" أ. هـ.
* الدّرر: "اعتنى بالعلم وفاق بالعربيّة والقراءات، وقال الشّعر الحسن، وتصدّر بجامع ابن طولون وباشر العقود، وكان آية في التّنذير وحسن المحاضرة، وكان يحفظ شيئًا كثيرًا من الأشعار والنّوادر" أ. هـ.
* الطبقات السّنيّة: "اشتغل بالفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة ... عالم عماده مرفوع ... وفضله لدى القرّاء مقرّر" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧١٥ هـ) خمس عشرة وسبعمائة، وفي غاية النّهاية كان بعد (٧٢٠ هـ) عشرين وسبعمائة.
٦٩٣ - الأَنْقَرَويّ *
المفسّر: إسماعيل بن أحمد البيراميّ الأنقرويّ المولويّ.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "أحد خلفاء طريق حضرة مولانا -قدّس الله سرّه- العزيز المشهور لهم بالفضل الباهي الباهر، ولد بأنقرة وساح، وجد في طريق المولوية إلى أن أكل الطّريق، ثمّ ولي المشيخة الواقعة بالغلطة، المنسوب إيقافها إلى اسكندر باشا، وكانت مجالسه غاصّة بالأدباء والظّرفاء وكان فاضلًا متورّعًا متشرّعًا أديبًا وافر المعرفة بلسان القوم مطّلعًا على أحوالهم وله بالمثنويّ إلمام كليّ" أ. هـ.
стр. 493
* الأعلام: "درويش من الرّوم، متشرّع، متأدّب" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وألف، وقيل (١٠٤٠ هـ) أربعين وألف.
من مصنّفاته: "الفاتحة العينيّة" في تفسير الفاتحة باللغة التّركية، قال صاحب كشف الظّنون: "وضعها حين فتحت عيناه من الرّمد، شكرًا لله ، جمعها من التّفاسير والحواشي فصارت مجموعة ... رتّبها على سبع فواتح" ... وله شرح على "المثنويّ"، وغير ذلك.
٦٩٤ - إسماعيل القاضي *
المفسّر, المقرئ: إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن محدّث البصرة حمّاد بن زيد بن درهم بن بابك الجضهميّ، الأزديّ، البصريّ، المالكيّ، أبو إسحاق.
ولد: سنة (١٩٩ هـ) وقيل (٢٠٠ هـ) تسع وتسعين ومائة، وقيل مائتين.
من مشايخه: مسدّد بن مسرهد، وأبو مصعب الزّهريّ، وابن المدينيّ، وغيرهم.
من تلامذته: البغويّ، وابن صاعد، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الجرح والتّعديل: "كتب إلينا ببعض حديثه وهو ثقة صدوق" أ. هـ.
* تاريخ بغداد: "قال المبرّد: إسماعيل القاضي أعلم منّي بالتّصريف ... كان عالمًا متقنًا فقيهًا شرح المذهب واحتجّ له، وصنّف المسند ... تقدّم حتّى صار عَلَمًا ونشر مذهب مالك بالعراق" أ. هـ.
* تاريخ قضاة الأندلس: "قال الفرغانيّ التأريخيّ: لا نعلم أحدًا من أهل الدّنيا بلغ مبلغ آل حمّاد بن زيد، ولم يصل أحد من القضاة إلى ما وصلوا إليه من اتخاذ المنازل والضّياع والكسوة والآلة ونفاذ الأمر في جميع الآفاق".
ثمّ قال: "قال أبو محمّد بن أبي زيد: هو شيخ المالكيين في وقته وإمام تامّ الإمامة، يقتدى به، وكان النّاس يصيرون إليه ... وقال القاضي أبو الوليد الباجيّ إذ سمّى من بلغ درجة الاجتهاد فقال: ولم تحصل هذه الدّرجة بعد مالك إلا لإسماعيل القاضي" أ. هـ.
* معجم الأدباء: "قرأت بخطّ أبي سعد السّمعانيّ بإسناد له رفعه إلى أبي العبّاس ابن الهادي قال: كنت عند إسماعيل بن إسحاق القاضي في منزله، فخرج يريد صلاة العصر، ويدي في يده، فمرّ بابن البريّ، وكان غلامًا جميلًا فنظر إليه، فقال وهو يمشي إلى المسجد:
لولا الحياء وأنّي مشهور ... والعيب يعلقُ بالكبير كبيرُ
стр. 494
لحللت منزلها الذي تحتلّه ... ولكان منزلنا هو المهجور
* السّير: "وسئل عن حديث: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى" (١).
وحديث: (من كنت مولاه فعليّ مولاه) (٢) , فقال: الأوّل أصحّ والثّاني دونه. فقال له نفطويه: فيه طرق، رواه البصريّون والكوفيّون؟ فقال: نعم وقد خاب وخسر من لم يكن عليّ مولاه" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "وحديثه في "الغيلانيات" يقع عاليًا ... وكان وافر الحرمة ظاهر الحشمة، كبير القدر" أ. هـ.
* الدّيباج المذهب: "أثنى عليه علماء كثير: أبو بكر بن الخطيب، وأبو إسحاق الشّيرازيّ، وأبو عمرو الدّانيّ" أ. هـ.
* غاية النّهاية: "ثقة مشهور كبير" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٨٢ هـ) اثنتين وثمانين ومائتين.
من مصنّفاته: "أحكام القرآن" لم يسبق إلى مثله، و"معاني القرآن"، وكتاب في القراءات.
٦٩٥ - قَرَه كَمَال *
المفسّر: إسماعيل بن بالي القرماني، كمال الدّين، المعروف بقره كَمَال الحنفيّ.
من مشايخه: المولى أحمد الخياليّ، والمولى خسرو محمّد بن فرامون وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الشّقائق: "اشتغل بالعلم والعبادة والعمل إلى أن مات ... " أ. هـ.
* الفوائد البهية: "كان عالمًا فاضلًا اشتغل العلم" أ. هـ.
* معجم المؤلفين: "مفسّر فقيه متكلّم" أ. هـ.
* معجم المفسّرين: "من علماء الدولة العثمانيّة، ودرس بمدينة أدرنة وغيرها، وكان مفسّرًا فقيهًا حنفيًّا متكلّمًا" أ. هـ.
* قلت: وقد ذكره صاحب كتاب "الماتريدية" الشمس الأفغاني، ضمن (ذكر أشهر أعلام الماتريدية وطبقاتهم وأهم مؤلفاتهم الكلامية) لمؤلفه "حاشية" على "حاشية" الخيالي عن "شرح" التفتازاني على "العقائد النسفية" لعمر النسفي (٥٣٧ هـ).
وفاته: (٩٢٠ هـ) عشرين وتسعمائة.
من مصنّفاته: "حاشية على الكشاف" للزمخشريّ في التّفسير، و"حاشية على أنوار التّنزيل" للبيضاويّ في التّفسير أيضًا، و"حواشي
стр. 495
على شرح الوقاية" لصدر الشّريعة.
٦٩٦ - الزَّبيديّ *
النّحويّ، المقرئ: إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم بن عليّ بن عطيّة بن عليّ الشّرف الشّرجيّ اليمانيّ الشّافعيّ، المعروف بالمقرئ الزّبيدي.
ولد: سنة (٧٥٤ هـ) أربع وخمسين وسبعمائة، وقيل (٧٥٥ هـ) خمس وخمسين وسبعمائة، وقيل (٧٦٥ هـ) خمس وستين وسبعمائة.
من مشايخه: جمال الرّاعي، ومحمّد بن زكريا، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* صلحاء اليمن: "أمّا ردّه وإنكاره على من قرأ كتب ابن عربيّ وإبطال ما فيها من المقالات بالحجج الواضحة فذلك مشهور حتّى بلغ شهرة ذلك إلى مصر والشام ووقف عليها العلماء من أهل مصر والشّام" أ. هـ.
* الضّوء: "ناظر أتباع ابن عربيّ فعميت عليهم الأبصار ودفعهم بأبلغ حجّة في الأفكار وله فيهم غرر القصائد تشير إلى تنزيه الصّمد الواحد. وصفه ابن حجر بأنّه: نور العلماء علمًا وعملًا وصاحب الحال المرضيّ قولًا وفعلًا ... " أ. هـ.
* وجيز الكلام: "وكانت له جلالة ومهابة ووقعة في النفوس" أ. هـ.
* البدر الطّالع: "إذا قرأ أوائل السّطور فقط وأوسطها فقط وأواخرها فقط استخرج من ذلك علم النّحو والتاريخ والعروض والقوافي ... وكان إمامًا في الفقه والعربيّة والمنطق والأصول وذا يدٍ طولى في الأدب نظمًا ونثرًا" أ. هـ.
* قلت: وقال محقق كتاب "تسفيه الغبيّ في تنزيه ابن عربيّ" (١) لإبراهيم الحلبيّ في هامشه: "وقد نقل العلامة علي بن سلطان القاري في رسالته التي حقّقتها "الردّ على القائلين بوحدة الوجود" (ص ١٤١ - ١٥٢) -عن شيخه- ابن المقرئ -أي صاحب التّرجمة- في قصيدة طويلة حقيقة مذهب ابن عربيّ وطائفته، ومن جميل أبياته:
وأمّا رجالات الفصوص فإنّهم ... يقومون في بحرٍ من الكفر ظاهر
إذ راح بالرّبح المتابع أحمدًا ... على هديه راحوا بصَفْقَةِ خاسر
سيحكى لهم فرعون في دار خُلده ... بإسلامه المقبول عند التّجاور
ويا أيّها الصّوفيّ خف من فصوصه ... خواتم سوءٍ غيرها في الخناصر
وفاته: سنة (٨٣٧ هـ) طبع وثلاثين وثمانمائة.