← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

من مشايخه: القاسم بن سلَّام، وأبو عبيدة معمر بن المثنى وغيرهما. من تلامذته: ابن كيسان وغيره. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "في كتاب أصبهان: كان بندار بن لرة متقدمًا في علم العربية ورواية الشعر، وكان ممن استوطن الكرج، ثم خرج منها إلى العراق فظهر هناك فضله". وقال: "قرأت بخط عبد السلام البصري في كتاب (عقلاء المجانين) لأبي بكر بن محمّد الأزهري حدثنا محمّد بن أبي الأزهر قال: كنت يومًا في مجلس بندار بن لرة الكرخي بحضرة منزله في درب عبد الرحيم الرزامي بدكان الأبناء، وعنده جماعة من أصحابه، إذ هجم علينا المسجد برذعة الموسوس، ومعه مخلاة فيها دفاتر وجزازات، وقد تبعه الصبيان، فجلس إلى جانب بندار، وكأنَّ بندارًا فرق منه، فقال: اطرد ويلك هؤلاء الصبيان عني، فقال لنا: اطردوهم عنه، فوثبت أنا من بين أهل المجلس فصحتُ عليهم وطردتهم، فجلس ساعةً ثم وثب فنظر هل يرى منهم أحدًا فلما لم يرهم رجع فجلس ساعة ثم قال: اكتبوا: حدثني محمّد بن أحمد بن عسكر بن عبد الرزاق عن معمر قال: سئل الشَّعْبيّ ما اسم امرأة إبليس فقال: هذا عرس لم أشهد إملاكه. ثم أقبل علي بندار فقال: يا شيخ ما معنى قول الشاعر: وكنتُ إذا ما جئت ليلى تبرقعت ... فقد رابني منها الغداة سفورها فقال لنا بندار: أجيبوه، فقال: يا مجنون أسألك ويجيب غيرك؟ فقال بندار: يقول إنما لما رآها فعلت ما فعلت من سفورها، ولم تكن تُعْهد به، علم أنها قد حذرته من بحضرتها ليحجم عن كلامها وانبساطه إليها فضحك ومسح يده على رأس بندار وقال: أحسنت يا كيس، وكان بندار قد قارب في ذلك الوقت تسعين سنة" أ. هـ. • إنباه الرواة: "لغوي، راوية للأخبار والأشعار، مكثر حافظ لآثار العرب ونوادرها" أ. هـ. • إشارة التعيين: "وكان الطوسي صاحب ابن الأعرابي يوصي أصحابه بالأخذ عنه ويقول هو أعلم مني وعُمِّر تسعين سنة" أ. هـ. • بغية الوعاة: "كان يحفظ سبعمائة قصيدة، أول كل قصيدة بانت سعاد" أ. هـ. من مصنفاته: كتاب "جامع اللغة"، وكتاب "معاني الشعر". ٨٣٥ - المَنْصُورِي * المفسر: بيبرس المنصوري الخطائي الدوادار، ركن الدين.

стр. 597

كلام العلماء فيه: • الوافي: "صنّف تاريخًا كبيرًا بإعانة كاتبه ابن كبر النصراني وغيره وكان عاقلًا وافر الهيبة ذا منزلة وكان السلطان يقدم له ويأذن له في الجلوس" أ. هـ. • الدرر: "كان كثير الأدب حنفي الدين عاقلًا قد أجيز بالإفتاء والتدريس وله بر ومعروف، كثير الصدقة سرًّا ويلازم الصلاة في الجماعة، وغالب نهاره في سماع الحديث والبحث في العلوم، وليله في القرآن والتهجد مع طلاقة الوجه ودوام البشر رحمه الله تعالى" أ. هـ. • النجوم: "كان له أوقات على وجوه البر وهو صاحب المدرسة الدوادارية بخط سُويقة العزى خارج القاهرة" أ. هـ. • معجم المفسرين: "أحد وزراء المماليك المصريين ومؤرخيهم كان من مماليك السلطان الملك المنصور قلاوون الألفي"أ. هـ. • قلت: ذكر محقق كتاب "التحفة الملوكية في الدولة التركية" للمترجم له، الدكتور عبد الحميد صالح حمدان في صفحة (١١) ما نصه: "ومن يقرأ كتابه (مواعظ الأبرار) الذي ألفه بعد خروجه من السجن (لينتفع به المريد في انقطاعه إلى عبادة ربه المعبود ويرفض ما سواه من الوجود) سيدهش لتحره في العلوم الدينية وتذوقه لحلاوة القرآن ولتفسيره الصوفي له" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٢٥ هـ) خمس وعشرين وسبعمائة. من مصنفاته: تفسير القرآن سماه "مواعظ الأبرار"، و"زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة" في ٢٥ مجلد في التاريخ. ٨٣٦ - العَبْدَرِي * المفسر: بيبش بن محمّد بن عليّ بن بيبش العبدري، أبو بكر الشاطبي. ولد: سنة (٥٢٤ هـ) خمس وعشرين وخمسمائة. من مشايخه: أبو الحسن بن هُذَيل، وأبو عبد الله بن سعادة، وأبو طاهر السلفي وغيرهم. من تلامذته: أبو محمد، وأبو سليمان ابنا حوط الله وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "كان امرًا صدق، حميد السيرة في قضائه، عدلًا صليبًا في الحق مهيبًا حافظًا للحديث مر عليه زمان قلما كان يغيب عنه فيه شيء من صحيح البخاري لحفظه إياه متصرفًا مع ذلك في الفقه والنحو والتفسير" أ. هـ. • معجم المفسرين: "حافظ للحديث مفسر نحوي من فقهاء المالكية من أهل شاطبة وبها نشأ وتعلم" أ. هـ. • الأعلام: "كان معدودًا في أهل الشورى والفتيا قبل أن يلي القضاء" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٨٢ هـ) اثنتين وثمانين وخمسمائة. من مصنفاته: التصحيح في اختصار الصحيح للبخاري، وكتاب في جمع الأحاديث التي زاد مسلم في تخريجها على البخاري وغير ذلك.

стр. 598

٨٣٧ - الأَصْفَهِيدِي * النحوي: تاج بن محمود تاج الدين العجمي الأصفهيدي الشافعي نزيل حلب. ولد: سنة (٧٢٩ هـ) تسع وعشرين وسبعمائة. من تلامذته: ابن خطيب الناصرية وغيره. كلام العلماء فيه: • طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: "كان أعزب مع العفة والديانة .. وأقام بالمدرسة الرواحية" أ. هـ. • الضوء اللامع: "ولي تدريس النحو في حلب وإقراء الحاوي، كان إمامًا عالمًا ورعا عزبا عفيفا غير متطلع للدنيا" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٠٧ هـ) سبع وثمانمائة. من مصنفاته: "شرح على المحرر"، و "شرح على ألفية ابن مالك، في النحو". ٨٣٨ - تغري بردي * النحوي، اللغوي، المقرئ: تغري بردي بن أبي بكر بن قرابغا، الناصري الحنفي، نزيل الرواحية، وسبط الشنشي. ولد: سنة (٨٢٥ هـ) خمس وعشرين وثمانمائة. من مشايخه: العز بن عبد السلام البغدادي، وابن الديري، وابن الهمام وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الضوء اللامع: "اشتغل وأخذ المنطق، وفهم الفقه، والعربية، والقراءات. وكان خيرًا، أقرأ، وأفاد" أ. هـ. • وجيز الكلام: "وكان خيرًا فاضلًا أقرأ، وأفاد" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٩٥ هـ) خمس وتسعين وثمانمائة عن نحو السبعين. ٨٣٩ - ابن التَيَّان * اللغوي: تمام بن غالب بن عمرو [أو عمر] القرطبي المعروف بابن التياني، نريل مُرْسِيَة، أبو غالب. من مشايخه: أبوه، وأبو بكر الزبيدي، وعبد الوارث بن سفيان وغيرهم. من تلامذته: حاتم بن محمّد وغيره. كلام العلماء فيه: • جذوة المقتبس: "كان إمامًا في اللغة، ثقة في إيرادها، مذكورًا بالديانة والعفة، والورع، ... ، وله كتاب مشهور جمعه في اللغة" أ. هـ. • الصلة: "كان إمامًا في اللغة، وثقة في إيرادها مذكورًا بالديانة والعفة والورع. وله كتاب في

стр. 599

اللغة لم يؤلف مثله اختصارًا ... ، وكان ثقة صدوقًا عفيفًا" أ. هـ. • قلت: وله قصة تدل على دينه مع علمه، ذكرها التلمساني في نفح الطيب ضمن رسالة ابن حزم في فضل الأندلس، وذكرها قبله ابن خلكان في وفيات الأعيان والذهبي في السير وابن العماد في الشذرات وغيرهم وملخصها: أن الأمير مجاهدًا العامري بعث إليه بألف دينار على أن يجعل مقدمة كتابه الذي ألفه هذه العبارة: "مما ألفه تمام بن غالب لأبي الحبش مجاهد العامري" فردّ الدنانير، ولم يفعل، وقال: "لو بُذِلت لي الدنيا على ذلك ما فعلت ولا استجزت الكذب، فإني لم أجمعه له خاصة، وقال: ما صنفته إلا مطلقًا، أو: لكن لكل طالب علم عامة"، قال الحميدي: "فاعجب لهمة هذا الرئيس وعلوها، واعْجَبْ لنفس هذا العالم ونزاهتها" أ. هـ. • معجم الأدباء: "كان بقية شيوخ اللغة الضابطين لحروفها، الحاذقين بمقاييسها، وكان ثقة. صدوقًا عفيفًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٣٦ هـ) وقيل (٤٣٣ هـ) وقيل (٤٥١ هـ) ست وثلاثين، وقيل: ثلاث وثلاثين، وقيل: إحدى وخمسين وأربعمائة، وذكر وفاته صاحب بغية الملتمس فقال (٣٢١ هـ) وهو خطأ والراجح الذي عليه الأكثرون هو الأول. من مصنفاته: "الموعب" (١)، "تلقيح العين" كلاهما في اللغة، "مختصر الجمهرة". ٨٤٠ - أبو أسْلَم الضَّبي * المقرئ: تميم بن حذلم، أبو أسلم الضبي. من مشايخه: عبد الله بن مسعود وغيره. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "لم يغير عليه شيئًا -أي في أخذه من شيخه- إلا هذا الحرف يعني [النمل: ٨٧] ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ مده تميم وقصره ابن مسعود، وفي [يوسف: ١١٠] ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ قرأ ابن مسعود بالتخفيف روينا ذلك عن تميم بإسناد جيد من كتاب الطبراني الكبير" أ. هـ. ٨٤١ - توفيق الطرابلسي * النحوي: توفيق بن محمّد بن الحسين بن عُبيد الله بن محمّد بن رُزَيق، الطرابلسي، أبو محمد. كلام العلماء فيه: • تاريخ دمشق لابن عساكر: "كان يكثر البلوى في مشهد الرأس عند باب الجامع" أ. هـ. • معجم الأدباء: "وكان يتهم بقلة الدين، والميل إلى مذهب الأوائل .... وكان نحويًا، وأقرأ العربية، وله معرفة بالحساب والهندسة" أ. هـ. وفاته: سنة (٥١٦ هـ)، وقيل (٥١٠ هـ) ست عشرة، وقيل عشر وخمسمائة.

стр. 600

٨٤٢ - أبو الحسن الحلبي * النحوي، المقرئ: ثابت بن أسلم بن عبد الوهاب، أبو الحسن الحلبي. من مشايخه: أبو الصلاح الفقي بن نجم الحلبي وغيره. كلام العلماء فيه: • السير: "العلامة فقيه الشيعة، ونحوي حلب، تصدر للإفتاء، وله مصنف في كشف عوار الإسماعيلية وبدء دعوتهم، وأنها على المخاريق فأخذه داعي القوم فحمل إلى مصر فصلبه المستنصر فلا رضي الله عمن قتله وأحرقت لذلك خزانة الكتب بحلب وكان فيها عشرة آلاف مجلدة. فرحم الله هذا المبتدع الذي ذب عن الملة والأمر لله" أ. هـ. وذكر ذلك أيضًا الحافظ ابن حجر في لسان الميزان والسيوطي في بغية الوعاة. • الوافي: "قال الإسماعيلية: هذا يفسد الدعوة، لأنه صنف كتابًا في كشف عوارهم وابتداء دعوتهم. وكيف بنيت على المخاريق فحمل إلى مصر فصلبه المستنصر". وقال: "أحد علماء الشيعة، كان من كبار النحاة" أ. هـ. وفاته: في حدود سنة (٤٦٠ هـ) ستين وأربعمائة. من مصنفاته: صنف كتابًا في فضائح الإسماعيلية. ٨٤٣ - البَقَّال * المقرئ: ثابت بن بندار بن إبراهيم بن بندار، أبو المعالي البقال الدينوري ثم البغدادي، ويعرف بابن الحمامي (١). ولد: سنة (٤١٦ هـ) ست عشرة وأربعمائة. من مشايخه: الحسن بن الصقر، وعبد الوهاب بن علي اللخمي وغيرهما. من تلامذته: سبط الخياط، وهبة الله بن الطبر وأحمد بن شنيف وغيرهم. كلام العلماء فيه: • المنتظم: "كان أبو بكر بن الخاضبة يقول ثابت ثابت، وقال شيخنا عبد الوهاب: كان ثقة مأمونًا دينًا كيسًا خيرًا" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قال السمعاني: كان صالحًا ثقة فاضلًا واسع الرواية، أقرأ القرآن وحدث بالكثير" أ. هـ. • السير: "قال السمعاني: ثابت ثابت". ثم قال: "قال ابن النجار: كان من أعيان القراء وثقات المحدثين سمع الكثير بنفسه وكتب بخطه،

стр. 601

وروى أكثر مسموعاته" أ. هـ. • غاية النهاية: "شيخ، صالح، خير ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٤٩٨ هـ) ثمان وتسعين وأربعمائة. ٨٤٤ - ابن حَزْم السَّرْقُسْطِي * النحوي، اللغوي، العلامة: ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرِّف بن سليمان بن يحيى العوفي السرفسطي، أبو القاسم. ولد: سنة (٢١٧ هـ) سبع عشرة ومائتين. من مشايخه: ابن وضاح، والخشني، وعبد الله بن ميسرة وغيرهم. من تلامذته: البزار، والنسائي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان مفتيًا بصيرًا بالحديث والنحو واللغة والغريب والشعر" أ. هـ. • الديباج المذهب: "عالم متقن بصير بالحديث والفقه، والنحو والعربية، والشعر ... ، وأشاد به أبو علي القالي" أ. هـ. وفاته: سنة (٣١٣ هـ)، وقيل (٣١٤ هـ) ثلاث عشرة وقيل أربع عشرة وثلثمائة. من مصنفاته: "الدلائل في شرح ما أغفل أبو عبيد وابن قتيبة من غريب الحديث". ٨٤٥ - الكِرْيَوْني * اللغوي: ثابت بن حسن بن خليفة بن عبد الكريم اللخمي أبو الحسن (١)، ويعرف بالكِرَيَوْني. ولد: سنة (٥٥٣ هـ) ثلاث وخمسين وخمسمائة. من مشايخه: أبو طاهر السلفي وغيره. كلام العلماء فيه: • البغية: "شيخ فاضل من أهل الإسكندرية ... له معرفة بالعربية، وشعر جيد ... وتغيَّر بأخرة" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٢٥ هـ) خمس وعشرين وستمائة. ٨٤٦ - أبو حمزة الثُّمَالي * المفسر: ثابت بن دينار الثمالي الأزدي بالولاء. مولى المهلب بن أبي صفرة، أبو حمزة. من مشايخه: محمّد بن علي الباقر، والشعبي وغيرهما. من تلامذته: وكيع، وأبو نعيم وغيرهما. كلام العلماء فيه: • ميزان الاعتدال: "قال أحمد وابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: لين الحديث.

стр. 602

قال النسائي: ليس بثقة. قال عبيد الله بن موسى: كنا عند أبي حمزة الثمالي فحضره ابن المبارك فذكر أبو حمزة حديثًا في ذكر عثمان فنال من عثمان، فقام ابن المبارك، ومزق ما كتب ومضى. قال الذهبي: وعده السليماني في قوم من الرافضة" أ. هـ. * الأعلام: "من رجال الحديث الثقات عند الإمامية. . . قتل ثلاثة من أولاده مع زيد بن علي بن الحسين. قال الرضا (علي بن موسى): هو لقمان زمانه" أ. هـ. وفاته: سنة (١٥٠ هـ) خمسين ومائة. من مصنفاته: "تفسير القرآن"، "الزهد"، "النوادر". ٨٤٧ - ابن أبي ثابت الكوفي * اللغوي: ثابت بن أبي ثابت سعد الكوفي، أبو محمد وقد اختلف في اسم أبيه فقيل سعيد، وقيل محمَّد، وقيل عبد العزيز، أو علي. . . من مشايخه: أبو عبيد القاسم بن سلام وغيره. من تلامذته: ابنه عبد العزيز، وداود صاحب ابن الشكيب وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الأعلام: "عالم باللغة، وله حظ من الفقه على مذهب أهل الحديث، . . .، لقي فصحاء الأعراب وأخذ عنهم. قال الجاحظ: كان ثابت بن أبي ثابت ممن أخذ عن أبي عبيد القاسم بن سلام كتبه، وضبطها، وكان من أحسن الناس خطًا" أ. هـ. * روضات الجنات: "والظاهر أن هذا الرجل بعينه هو ثابت بن أبي ثابت علي بن عبد الله الكوفي ثمَّ الصفدي الذي نقل أيضًا عن ياقوت، أنَّه كان من كبار الكوفيين. وعليه فهو غير أبي الفتح ثابت بن محمد الجرجاني الأندلسي النحوي الذي كان هو أيضًا إمامًا في العربية وقيمًا بعلم المنطق وله شرح (جمل) الزجاجي" أ. هـ. وفاته: نحو سنة (٢٥٠ هـ) خمسين ومائتين. من مصنفاته: "خلق الإنسان" "مختصر العربية" و"العروض" وغير ذلك. ٨٤٨ - ثابت السرقسطي * اللغوي: ثابت بن قاسم بن ثابت السرقسطي. من مشايخه: أبوه، وغيره. من تلامذته: العباس بن عمرو الصِّقلي، وغيره. كلام العلماء فيه: * بغية الملتمس: "محدث، لغوي، عالم، روى كتاب "غريب الحديث" الذي لأبيه عنه". وقال: "قد رأيت من ينسب الكتاب إلى ثابت،

стр. 603

ولعله من أجل روايته إياه، وزياداته فيه، نسبة إليه، وإلا فالكتاب من تأليف قاسم بن ثابت أبيه". ثمَّ قال: "هكذا قال لنا أبو محمد علي بن أحمد وغيره. وأما الكتاب الذي نقلت منه، وكان أهل شيخي القاضي أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد، فإن نسبة الكتاب في الترجمة ثابتة لثابت، وقد رأيت في بعض النسخ كتاب "الدلائل" لثابت، رواية أبيه قاسم عنه، وكان بعض أشياخي يقول: إن قاسمًا روى هذا الكتاب عن أبيه. . . والله أعلم" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٥٢ هـ) اثنتين وخمسين وثلاثمائة. من مصنفاته: كتاب "الدلائل" وقيل إنه ليس من تأليفه وإنما من تأليف أبيه أو جده، ذكر ابن خير: أنَّه لجده وأنه صححه، فنسب إليه لأنه رواه وزاد عليه. والله أعلم. ٨٤٩ - العَدَوي * النحوي، اللغوي: ثابت بن محمّد الجَرجانيّ العَدَوي، أبو الفتوح. ولد: سنة (٣٥٠ هـ) خمسين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو الحسن علي بن الحارث، وأبو أحمد عبد السلام البصري. وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الصلة: "كان إمامًا في العربية متمكنًا في علم الأدب مذكورًا فيها بالتقدم في علم المنطق. أملى بالأندلس كتابًا في شرح الجمل للزجّاجي" أ. هـ. وقريبًا من هذا في جذوة المقتبس. * وقد وصفه ابن حزم في "الفصل": بالإلحاد، فقال: "وقد ألزمت بعض الملحدين، وهو ثابت بن محمد الجرجاني في هذا البرهان. . ." إلخ. وله مناظرة معه في نفس الموضع من كتاب الفصل. وفاته: سنة (٤٣١ هـ) إحدى وثلاثين وأربعمائة. من مصنفاته: "شرح الجمل للزجاجي". ٨٥٠ - أبو رزين الكُلاعي * النحوي، المقرئ: ثابت بن محمد بن يوسف بن حَيَّار (١)، أبو الحسن (٢) الكلاعي الأندلسي اللبلي، الملقب بأبي رزين. من مشايخه: أبو العباس أحمد بن نوار، وابن بشكوال، وأبو خالد بن رفاعة وغيرهم. من تلامذته: أبو القاسم بن الطيلسان، وأبو الحسن الرعيني وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تكملة الصلة: "أقرأ القرآن، والعربية بجيان، وبغرناطة وسكنها مدة. . ." أ. هـ. * البغية: "قال في تاريخ غرناطة: كان فاضلًا

стр. 604

نحويًا ماهرًا، معروفًا بالزهد والفضل والجودة والانقباض، أقرأ القرآن والعربية والأدب كثيرًا". وقال: "وسبق في ترجمته من أبي حيان أنَّه قال: إن ثابتًا هذا لم يكن من أئمة النحويين، بل كان من أئمة المقرئين" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٢٨ هـ) ثمان وعشرين وستمائة. ٨٥١ - المقصّاتي * اللغوي، المفسر، المقرئ: ثابت بن محمَّد بن عمر بن مشيع الجزري المقصّاتي (١)، أبو بكر، تقي الدين. ولد: حوالي سنة (٦٢٠ هـ) عشرين وستمائة. من مشايخه: عبد الصمد بن أبي الحسن الكواشي وغيره. من تلامذته: الذهبي، وسليمان بن سالم الغزي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * معرفة القراء: "أدرك الكبار من القراء، ولكنه تهاون بنفسه. . . وكان بصيرًا بالقراءات، قيمًا بمعرفتها واقفًا على غوامضها، يفهم شيئًا من عللها وله اعتناء كامل بالأداء والمخارج. ." أ. هـ. * معجم شيوخ الذهبي: "كان ذا خير وصيانة وصدق" أ. هـ. * البداية والنهاية: "كان يقرئ الناس بالقراءات السبع وغيرها من الشواذ، وله إلمام بالنحو، وفيه ورع واجتهاد" أ. هـ. * غاية النهاية: "إمام، صالح، مجوّد" أ. هـ. * الدرر: "تعانى بالقراءات ونشأ بالموصل وبغداد ثمَّ سكن دمشق وعنده طرف من العربية، وحدث بالتفسير. وجلس للقراء قديمًا ثمَّ سكن دمشق، وكان بصيرًا بالقراءات، وناب في الخطابة بالجامع الأموي وكان زاهدًا متعبدًا ورعًا" أ. هـ. * الشذرات: "كان دينًا صالحًا، بصيرًا بالسبع" أ. هـ. وفاته: في جمادى الآخرة سنة (٧١٣ هـ) ثلاث عشرة وسبعمائة وجاوز الثمانين. ٨٥٢ - الأمر تُسُرِّي * المفسر: ثناء الله الأمر تُسُرِّي. ولد: تقريبًا سنة (١٢٨٠ هـ) ثمانين ومائتين وألف. كلام العلماء فيه: * الأعلام: "مفسر مناظر، من العلماء، من أهل (أمر تسر) في الهند. توفي في باكستان. واشتهر بمناظرة الطوائف والفرق، وترأس مؤتمرًا عقده أهل الحديث وصنف عدة كتب بالهندية وكتابين بالعربية، . . ." إلى أن قال: "ونكب في فتنة ثارت على إثر تقسيم الهند وإنشاء "باكستان" سنة (١٣٦٦ هـ) فهجم بعض السيخ (من الهندوسيين) على داره وقتلو ولده

стр. 605

الوحيد وأحرقوا مكتبة له عظيمة" أ. هـ. * معجم المفسرين: "مفسر مناظر من العلماء المسلمين بالهند. . .، أنشأ مجلة أهل الحديث، واشتهر بمناظرة الطوائف والفرق" أ. هـ. * قلت: وكان بينه وبين الميرزا غلام أحمد القادياني المتنبئ الكذاب الدجال إمام فرقة القاديانية الكافرة مناظرات، المتوفى سنة (١٣٢٦ هـ)، حيث تحداه صاحب الترجمة - وهو سلفي -كما قال شمس الدين الأفغاني في كتابه (الماتريدية) (٢/ ٣٢٣)، أن يموت الكاذب في حياة الصادق فمات القادياني الكذاب في حياة هذا العالم السلفي. . . أ. هـ. ملخصًا من كتاب "الماتريدية". وفاته: سنة (١٣٦٧ هـ) سبع وستين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "تفسير القرآن بكلام الرحمن" و"البلاغة وإعجاز القرآن" ولم يتمه وغير ذلك. ٨٥٣ - أبو خالد الكُلاعي * المقرئ: ثور بن يزيد، أبو خالد الكلاعي الشامي المشهور، الحمصي، ويقال: الرَّجِّي. من مشايخه: يحيى بن الحارث الذماري، ورجاء بن حيوة وغيرهما. من تلامذته: بقية، والغربي وصفوان بن عيسى وغيرهم. كلام العلماء فيه: * طبقات ابن سعد: "كان ثقة في الحديث، ويقال إنه كان قدريًا. . . وكان جد ثور بن يزيد قد شهد صفين مع معاوية، وقتل يومئذ، فكان ثور إذا ذكر عليًّا (﵇) قال: لا أحب رجلًا قتل جدي" أ. هـ. * الجرح والتعديل: "ثور بن يزيد: صدوق حافظ، وهو أحب إليّ من برد" أ. هـ. * تهذيب التهذيب: "قال أحمد: ثنا سعد بن إبراهيم، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني ثور بن يزيد الكلاعي، وكان ثقة. وكان أبو أسامة يُحسن الثناء عليه. وعده دُحيم في أثبات أهل الشام مع أرطاة، وحريز، وبحير بن سعد. وفي رواية يعقوب بن سفيان عنه: ثور بن يزيد أكبرهم، وكل هؤلاء ثقة. وقال عثمان الدارمي، عن دُحيم: ثور بن يزيد ثقة، وما رأيت أحدًا يشك أنَّه قدري، وهو صحيح الحديث، حمصي. وقال يعقوب بن سفيان: سمعت أحمد بن صالح وذكر رجال الشام فقال: وثور بن يزيد ثقة، إلا أنَّه كان يرى القدر. وقال عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد: ما رأيت شاميًا أوثق من ثور بن يزيد. وقال ابن المديني، عن يحيى بن سعيد: ليس في نفسي منه شيء أتتبعه.

стр. 606

وقال علي، عن يحيى أيضًا: كان ثَوْر عندي ثقة. وقال وكيع: ثور كان صحيح الحديث. وقال أيضًا: رأيت ثور بن يزيد، وكان أعبد من رأيت. وقال عيسى بن يونس: كان ثور من أثبتهم. وقال أيضًا: جيد الحديث. وقال الوليد بن مسلم: ثور يحفظ حديث خالد بن معدان. وقال سفيان الثوري: خذوا عن ثور، واتقوا قرنيه. قال عبد الرزاق: ثمَّ أخذ الثوري بيد ثور، وخلا به في حانوت يُحدثه. وقال الثوري بعد ذلك لرجل رأى عليه صوفًا: ارم بهذا عنك، فإنَّه بدعة. فقال له الرجل: ودخولك مع ثور الحانوت، وإغلاقك الباب عليكما بدعة! . وقال أبو عاصم: قال لنا ابن أبي رواد: اتقوا لا ينطحنكم بقرنيه. وقال أبو مسهر، وغيره: كان الأوزاعي يتكلم فيه ويهجوه. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ثور بن يزيد الكلاعي، كان يرى القدر، كان أهل حمص نفوه لأجل ذلك، ولم يكن به بأس. وقال أبو مسهر، عن عبد الله بن سالم: أدركت أهل حمص وقد أخرجوا ثور بن يزيد، وأحرقوا داره لكلامه في القدر. وقال ابن معين: كان مكحول قدريًا ثمَّ رجع، وثور بن يزيد قدري. وقال أبو زرعة الدمشقي، عن منبه بن عثمان: قال رجل لثور بن يزيد: يا قدري. قال: لئن كنت كما قلت إني لرجل سَوْء، وإن كنت على خلاف ما قلت فأنت في حِل. وقال عباس الدوري، عن يحيى بن معين: ثور بن يزيد ثقة. وقال في موضع آخر: أزهر الحرازي، وأسد بن وداعة، وجماعة كانوا يجلسون ويسبون علي بن أبي طالب، وكان ثور لا يسبه، فإذا لم يسب جروا برجله. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن يحيى القطان: كان ثور إذا حدثني عن رجل لا أعرفه قلت: أنت أكبر أم هذا؟ فإذا قال: هو أكبر مني، كتبته. وإذا قال: هو أصغر مني، لم أكتبه. وقال محمّد بن عوف، والنسائيُّ: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق حافظ. وقال نعيم بن حماد: قال عبد الله بن المبارك: أيها الطالب علمًا ... ائتِ حماد بن زيد فاطلبن العلم منه ... ثمَّ قيّدْه بقيد لا كثور وكجهم ... وكعمرو بن عبيد وقال ابن عديّ بعد أن روى له أحاديث: وقد روى عنه الثوري، ويحيى القطان، وغيرهما من الثقات، ووثقوه، ولا أرى بحديثه باسًا إذا روى عنه ثقة أو صدوق، ولم أرَ في أحاديثه أنكر من هذا الذي ذكرته، وهو مستقيم الحديث، صالح في الشاميين. قلت -أي ابن حجر-: وقال الآجري عن أبي داود: ثقة. قلت: كان قدريًا؟ قال: اتهم بالقدر، وأخرجوه من حمص سحبًا. وقال ابن حبَّان في (الثقات): كان قدريًا، ومات وله سبعون سنة. وقال العجلي: شامي ثقة، وكان يرى القدر. وقال الساجي: صدوق قدري، قال فيه أحمد:

стр. 607

ليس به بأس، قدم المدينة فنهى مالك عن مجالسته، وليس لمالك عنه رواية، لا في "الموطأ" ولا في الكتب الستة، ولا في "غرائب مالك" للدارقطني، فما أدري أين وقعت روايته عنه مع ذمه له. وقال ابن خزيمة في "صحيحه": هو أصغر سنًّا من المدني" أ. هـ. * تذكرة الحفاظ: "لولا القدر لكان كلمة إجماع" أ. هـ. * السير: "كان ثور عابدًا ورعًا والظاهر أنَّه رجع فقد روى أبو زرعة عن منبه بن عثمان: أن رجلًا قال لثور: يا قدري؟ قال: لئن كنتُ كما قلت، إني لرجل سوء، وإن كنت على خلاف ما قلت، إنك لفي حل. ." أ. هـ. وفاته: سنة (١٥٣ هـ)، وقيل (١٥٥ هـ) ثلاث وخمسين، وقيل: خمس وخمسين وخمسمائة. ٨٥٤ - أبو الشعثاء * المفسر: جابر بن زيد الأزدي اليَحْمَدي مولاهم البصري الخَوْفي (١)، وقيل الحوفي، أبو الشعثاء. ولد: سنة (٢١ هـ) إحدى وعشرين. من مشايخه: روى عن ابن عباس، وابن عمر ﵄ وغيرهما. من تلامذته: روى عنه أيوب السختياني، وصالح الدهان وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تهذيب الكمال: "قال داود بن أبي هند عن عَزْرَة: دخلت على جابر بن زيد فقلت: إن هؤلاء القوم ينتحلونك -يعني الإباضية- قال: أبرأ إلى الله من ذلك. وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين، وأبو زرعة: بصري ثقة" أ. هـ. * السير: "رَوى عطاء عن ابن عباس، قال: لو أنَّ أهلَ البصرة نزلوا عند قَوْل جابر بن زيد لأوْسَعَهُم عِلْمًا عمًا في كتاب الله. ورُويَ عن ابن عباس أنَّه قال: تسألوني وفيكم جابرُ بن زَيد! وعن عمرو بن دينار، قال: ما رأيتُ أحدًا أعلم من أبي الشعثاء. قال ابن الأعرابي: كانتْ لأبي الشعثاء حَلْقةٌ بجامع البصرة يُفْتي فيها قبل الحَسَن، وكان من المجتهدين في العبادة، وقد كانوا يُفضِّلون الحسَن عليه حتى خفَّ الحسن في شأْنِ ابن الأشعث. قلتُ: لم يَخِفَّ، بل خرجَ مُكْرهًا.

стр. 608

قال أيوب: رأيت أبا الشعثاء، وكان لبيبًا. وقال قتادة يوم موت أبي الشعثاء: اليوم دُفِن علم أهل البصرة -أو قال: عالِمُ العراق. وعن إياس بن معاوية، قال: أدركتُ أهل البصرة، ومُفْتيهم جابر بن زيد. وعن أبي الشعثاء، قال: لو ابتُليتُ بالقضاء، لركبتُ راحلتي وهربتُ. قال أحمد، والفلاس، والبخاري وغيرُهم: تُوفِّيَ أبو الشعثاء سنة ثلاثٍ وتسعين. وشذَّ من قال: إنَّه تُوفِّي سنة ثلاثٍ ومئة. حديثه في الدواوين المعروفة. ." أ. هـ. * البداية والنهاية: "كان لا يماكس في ثلاث، في الكري إلى مكة، وفي الرقبة يشتريها لتعتق، وفي الأضحية. وقال: لا يماكس في شيء يتقرب به إلى الله. وقال ابن سيرين: كان أبو الشعثاء مسلمًا عند الدينار والدرهم. قلت: كما قيل: إني رأيت فلا تظنوا غيرُه ... أن التورع عند هذا الدرهم فإذا قدرتَ عليه ثمَّ تركتهُ ... فاعلم بأن تقاكَ تقوى مسلم . . . وقال حماد بن زياد: حدثنا حجاج بن أبي عيينة قال: سمعت هندًا بنت المهلب بن أبي صفرة - وكانت من أحسن النساء - وذكروا عندها جابر بن زيد فقالوا: إنه إباضي، فقالت: كان جابر بن زيد أشد الناس انقطاعًا إليَّ وإلى أمي، فما أعلم عنه شيئًا، وكان لا يعلم شيئًا يقربني إلى الله إلَّا أمرني به، ولا شيئًا يباعدني عن الله إلا نهاني عنه وما دعاني إلى الإباضية قط ولا أمرني بها، وكان ليأمرني أين أضع الخمار" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "أبو الشعثاء مشهور بكنيته: ثقة فقيه" أ. هـ. * معجم المفسرين: "تابعي ثقة، فقيه مشهور، مفسر من الأئمة من أهل البصرة. أصله من عمان. . . وصفه الشماخي بأنّه أصل المذهب الإباضي وأسهُ الذي قامت عليه آطامه. انتهى. قال صاحب التراث العربي: لم تناقش مصادر ترجمته قضية آثاره، ولكنها تتفق على وصفه بأنّه عالم عظيم وقد يكون ممن ألفوا في التفسير، فقد وصلت إلينا بعض أقواله في الزهد عند أبي نعيم في الحلية. ." أ. هـ. * قلت: من كتاب "دراسات إسلامية في الأصول الإباضية" نذكر ما نصّه: "يرجع المذهب الإباضي في نشأته وتأسيسه إلى جابر بن زيد الذي أرسى قواعده الفقهية وأصوله. فهو إمام متحدث فقيه، وتبحر بعمق في الفقه، وأمضى بقية حياته بين البصرة والمدينة بشكل جعله على صلة بأكبر فقهاء المسلمين حينذاك وقد روى عن ابن عباس قال للناس: اسألوا جابر بن زيد فلو سأله المشرق والمغرب لوسعهم علمه. وقد أصبح أعظم فقيه في البصرة وله أتباع عديدون كعبد الله بن إباض ومرداس بن حيدر وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة. ." أ. هـ. ومن كتاب "الأصول التاريخية للفرقة الإباضية": "سميت الإباضية بهذا الاسم نسبة إلى عبد الله بن إباض الذي تعتبره المصادر غير الإباضية مؤسس المذهب الإباضي. أمّا العلماء

стр. 609

الإباضيون فينسبون إلى عبد الله بن إباض دورًا ثانويًا بالمقارنة مع جابر بن زيد الأزدي العماني الذي يعتبرونه إمام أهل الدعوة ومؤسس فقههم ومذهبهم ويجمع المؤرخون والمفكرون الإباضيون على أن عبد الله بن إباض كان يصدر في كل أقواله وأفعاله عن جابر بن زيد. ويبدو لي أن جابرًا كان الإمام الروحي وفقيه الإباضية ومفتيهم وكان بالفعل هو الشخص الذي بلور الفكر الإباضي بحيث أصبح متميزًا عن غيره من المذاهب، بينما كان ابن إباض المسؤول عن الدعوة والدعاة في شتى الأقطار ولذلك سمته المصادر رئيس القعدة في البصرة وغيرها من الأمصار. وتاريخ الدعوة الإباضية يشير إلى اشتراك بعض الأشخاص البارزين والمجتهدين في المسؤولية إلى جانب الإمام الأكبر لهم. وقد حدث مثل ذلك زمن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي الذي أناط المهام المالية والعسكرية والإشراف على سير الدعوة خارج البصرة إلى أبي مودود حاجب الطائي. ولما كان أبو عبيدة آنذاك معروفًا لدى الناس بأنّه شيخ الإباضية وزعيمها في البصرة فإن المصادر لم تخلط بينه وبين حاجب الطائي كما فعلت مع جابر وابن إباض، وذلك لأنَّ جابرًا كان قد أخفى معتقده واستعمل التقية الدينية فلم يخطر على بال أحد أنَّه زعيم الإباضية ومؤسس مذهبها، وخاصة أنَّه لم يكن معروفًا لدى البصريين إلا بكونه أحد التابعين المحدثين الثقات ومن أشهر فقهاء البصرة وعلمائها. والواقع أن جابرًا كان ذا علاقة وثيقة بحركة المحكمة الإباضية منذ وقت مبكر وأصبح أحد مفكريها البارزين منذ بداية النصف الثاني للقرن الأوّل الهجري وقبل مقتل أبي بلال مرداس عام (٦١ هـ). وقد اكتسب ثقة أقرانه لعلمه ودينه فكانوا لا يصدرون في شيء إلا بعد مشورته. ولكن ذلك قد خفي على مخالفيهم ولم يعرفوا له هذا الدور. ولذا نسبوا الفرقة إلى ابن إباض. وهو الشخص الذي قدموه ليناظر أعداءهم ويتكلم باسمهم علنًا. وكان بذلك هو المعروف لدى عامة الناس فغلب اسمه على من اتفق معه في الرأي. كما أن مراسلاته مع الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان قد أقنعت كثيرًا من معاصريه بأنّه هو إمام الإباضية ومؤسسها ومن حق السامع أن يسأل لماذا لم يقم الإمام الحقيقي، جابر بن زيد، بالمراسلة مع الخليفة بدلًا من ابن إباض؟ والجواب يكمن في تصميم أتباع الفرقة بأن تبقى الحركة سرية بقدر الإمكان وأن يبقى اسم مؤسسها ومنظم دعوتها مستورًا حتى لا يبطش به الأعداء والولاة. وبذلك يقول الرقيشي (. . . بلغنا أن أبا بلال مرداس بن حدير وغيره من أئمة المسلمين لم يكونوا يخرجون إلا بأمر إمامهم في دينهم جابر بن زيد العماني ﵀، ويحبون ستره عن الحرب، لئلا تموت دعوتهم، وليكون ردءًا لهم). ويقول قاسم بن سعيد الشماخي: (كان (ابن إباض) المجاهد علنًا، المناضل علنًا في سبيل تحقيق الحقائق، وتصحيح قضايا العقول، فيما أحدثه أهل المقالات والبدع من الزور والافتراء في شريعة ربنا، وكان شديدًا في الله تعالى، وله

стр. 610

مناظرات مع أهل التلطس والتفلسف. كان الحجة الدامغة التي يخنس أمامها كل ثرثار، وله كلام مع عبد الملك بن مروان يهضم نفس كل حائر جبار، تغلب على المسلمين، أصحابه، الذين يقولون بقوله الإباضية، وتسمى المذهب باسمه على هذا المعنى، وإنما كان الإمام القائد، والوسيلة الراشد، رأس المذهب وحاميه، مرجع الفضل في تدوينه وتشييد مبانيه، إنما كان جابر بن زيد ﵁ انتهى. * قلت: يبدو أن ما ذهب إليه الدكتور عوض خليفات صحيحًا. بدليل أن هذه المسألة قديمة، لسؤال جابر بن زيد نفسه عن هذا الأمر، كما أورد ذلك المزي في "تهذيب الكمال". والله أعلم بالصواب. ويؤيد ذلك ما قاله الدكتور ناصر بن علي الشيخ في كتابه "عقيدة أهل السنة والجماعة" عن الإباضية ما نصّه: "ورغم ارتباط الإباضية بعبد الله بن إباض إلا أنهم يعتبرون المؤسس الحقيقي الأوّل لفرقة الإباضية هو جابر بن زيد إذ أنَّه كان الإمام الأكبر وفقيههم ومفتيهم، وهو الشخص الذي ظهر به فقه الإباضية بينما كان ابن إباض المسؤول عن الدعوة والدعاة في شتى الأقطار. ." أ. هـ. وقد تكلم حول الإباضية والنسبة إلى ابن إباض دون جابر بن زيد لهذه الفرقة، والاختلاف في ذلك. . . والكلام في ذلك يطول ومن أراد المزيد فليراجع هذا المصدر، وغيره من المصادر والله تعالى أعلم. من أقواله: البداية: "قال أبو الشعثاء: نظرتُ في أعمال البر فإذا الصلاة تجهد البدن ولا تجهد المال والصيام مثل ذلك والحج يجهد المال والبدن، فرأيتُ أن الحج أفضل من ذلك. ." أ. هـ. وفاته: سنة (٩٣ هـ) ثلاث وتسعين. من مصنفاته: ألَّف في التفسير. ٨٥٥ - اللَّبلي * النحوي، اللغوي: جابر بن غيث اللبلي، أبو مالك. كلام العلماء فيه: * البلغة: "عالم بالعربية والشعر وضروب الأدب، مشهور بالتقى والدين" أ. هـ. * البغية: "قال الزبيدي وابن الفرضي: كان عالمًا بالعربية والشعر وضروب الآداب، مشهورًا بالفضل، متدينًا، أدب أولاد هاشم بن عبد العزيز" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٩٩ هـ) تسع وتسعين ومائتين. ٨٥٦ - الحضرمي * النحوي، اللغوي، المقرئ: جابر بن محمّد بن نام (١) بن سليمان الحضرمي الإشبيلي، أبو الوليد. من مشايخه: أبو الحسن شريح بن محمَّد، وأبو القاسم بن الرمّاك وغيرهما. من تلامذته: الشَّلَوْبين وابنا حوط الله، وغيرهم.

стр. 611

كلام العلماء فيه: * بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: أستاذ نحوي مقرئ جليل، روى عنه الشلوبين وابنا حوْط الله ووصفاه بالعلم والجلالة وكان متقنًا لكتاب سيبوَيه" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٩٦ هـ) ست وتسعين وخمسمائة. ٨٥٧ - الخَوَارِزْمِي * النحوي، اللغوي: جابر بن محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن العزيز بن يوسف الخوارزمي الكاتي أو الكاثي (١) المصري الحنفي، افتخار الدين، أبو عبد الله. ولد: سنة (٦٦٧)، سبع وستين وستمائة. من مشايخه: قرأ على خاله أبي المكارم محمَّد بن أبي المفاخر، وأبي عاصم الأسفندري الدمياطي، وغيرهما. كلام العلماء فيه: * المنهل الصافي: "برع وأفتى ودرس، وأقرأ عدة سنين. . . وولي مشيخة الخانقاه الركنية المظفرية بيبرس الجاشنكير بالقاهرة" أ. هـ. * النجوم: "وكان إمامًا بارعًا في النحو واللغة شاعرًا أديبًا مفَوّهًا" أ. هـ. * الشذرات: "كان فاضلًا حسن الشكل، مليح المحاضرة" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٤١ هـ) إحدى وأربعين وسبعمائة بالقاهرة. ٨٥٨ - جابر الجُعْفي * المفسر: جابر بن يزيد بن الحارث الجُعفي، أبو عبد الله. من مشايخه: روى عن عكرمة وعطاء وغيرهما. من تلامذته: روى عنه شعبة والثوري وجماعة. كلام العلماء فيه: * ميزان الاعتدال: "أحد علماء الشيعة قال ابن مهدي عن سفيان: كان جابر الجعفي وَرعًا في الحديث، ما رأيتُ أوْرَع منه في الحديث. وقال شُعْبة: صدوق. وقال يحيى بن أبي بُكَير، عن شُعْبة: كان جابر إذا قال: أخبرنا، وحدثنا، وسمعتُ - فهو من أوثَقِ الناس. وقال وَكِيعٌ: ما شككْتُم في شيء فلا تشكوا أن جابرًا الجعفي ثقة. وقال ابنُ عَبْدِ الحَكَم: سمعْتُ الشافعيَّ يقول: قال سفيان الثوري لشعبة: لئن تكلمْت في جابر الجعفي لأتكلمنَّ فيك.

стр. 612

زُهَيرُ بن مُعَاويةَ، سمعْتُ جابر بن يزيد يقول: عندي خمسون ألف حديث ما حدّثت منها بحديث، ثمَّ حدث يومًا بحديث، فقال: هذا من الخمسين الألف. وقال سلامُ بن أبي مُطِيعٍ: قال لي جابر الجعفي: عندي خمسون ألف بابٍ من العلم ما حدَّثتُ به أحدًا، فأتيت أيوب فذكرتُ هذا له، فقال: أما الآن فهو كذّاب. وقال عَبْدُ الرَّحْمنِ بن شَريكٍ: كان عند أبي عن جابر الجعفي عشرةُ آلاف مسألة. وروى إسْمَاعِيلُ بنَ أبي خَالِد، عن الشعبي أنَّه قال: يا جابر لا تموت حتى تكذب على النبي ﷺ . قال إسماعيل: فما مضت الأيام والليالي حتى اتُّهم بالكذب. عَبْدُ اللهِ بن أحْمَدَ، عن أبيه، قال: ترك يحيى القطان جابرًا الجعفي، وحدثنا عنه عبد الرحمن قديمًا، ثمَّ تركه بأَخرة، وترك يحيى حديث جابر بأَخَرةُ. أبو يَحْيَى الحِمَّانيُّ، سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيتُ فيمن رأيتُ أفضلَ من عطاء، ولا أكذب من جابر الجعفي، ما أتيتُه بشيء إلّا جاءني فيه بحديث، وزعم أنّ عنده كذا وكذا ألف حديث لم يظهرها. جَريرُ بن عبدِ الحَميدِ، عن ثعلبة، قال: أردتُ جابرًا الجعفي، فقال لي: ليث بن أبي سليم: لا تَأْتِه فإنَّه كذاب. وقال النِّسَائيُّ وغيره: متروك. وقال يحيى: لا يكتب حديثه ولا كرامة. قال أبو داود: ليس عندي بالقويّ في حديثه. وقال عبدُ الرَّحْمَنِ بن مَهْدِيِّ: ألا تعجبون من سفيان بن عُيينَة: لقد تركتُ جابرًا الجُعفي لقوله لما حكى عنه أكثر من ألف حديث، ثمَّ هو يحدّث عنه. وقال أبُو مُعَاوَيةَ: سمعْتُ الأعمش يقول: أليس أشعث بن سَوّار سألني عن حديث؟ فقلت: لا، ولا نصف حديث. ألست أنت الذي تحدثت عن جابر الجُعفي؟ وقال جَريرُ بن عبْدِ الحَمِيد: لا أستحلُّ أن أحدث عن جابر الجُعفي، كان يؤمن بالرَّجْعَة. وقال يحيى بن يَعْلَى المُحَاربيُّ: طرح زائدة حديث جابر الجُعفي، وقال: هو كذّاب يُؤْمِنُ بالرجعة. وقال عُثْمَانُ بْنُ أبي شَيبَةَ: حدثنا أبي عن جدي، قال: إن كنت لآتي جابرًا الجعفي في وقت ليس فيه خيار ولا قثاء فيتحوّل حوْل حوضه، ثمَّ يخرجُ إليّ بخيار أو قثاء فيقول: هذا من بُسْتَاني. وقال عباس الدَّوْري عن يحيى: لم يدع جابرًا ممن رآه إلا زائدة، وكان جابر كذابًا ليس بشيء. وقال شهابٌ بن عَبَّادٌ: سمعتُ أبا الأحوص يقول: كنُتُ إذا مررْتُ بجابر الجعفي سألْتُ رَبي العافية. وذكر شِهَابٌ أنَّه سمعَ ابن عيينة يقول: تركتُ جابرًا الجعفي وما سمعتُ منه، قال: "دعا رسول الله ﷺ عليًّا فعلّمه مما تعلم. ثمَّ دعا عليّ الحسن فعلّمه مما تعلم، ثمَّ دعا الحسن الحُسَين فعلّمه مما تعلم، ثمَّ دعا ولده". . . حتى بلغ جَعفر بن محمَّد. قال سفيان: فتركته لذلك. ابنُ عدِيّ، حدثنا علي بن الحسن بن فديد،

стр. 613

أنبأنا عُبيد الله بن يزيد بن العوام، سمعتُ إسحاق بن مطهر، سمعت الحميدي، سمعت سفيان، سمعت جابرًا الجعفي يقول: انتقل العِلمُ الذي كان في النبي ﷺ إلى عليّ، ثمَّ انتقل مِنْ علي إلى الحسن، ثمَّ لم يزل حتى بلغ جعفرًا. الشَّافعيُّ، سمعت سفيان، سمعْتُ من جابر كلامًا بادرْتُ خفت أنْ يقعَ علينا السقف. قال سفيانُ: كان يؤمن بالرّجْعَة، وقال الجوزَجَاني: كذَّاب، سألت أحمدَ عنه فقال: تركه عبد الرحمن فاستراح. وقال بُنْدارٌ: ضرب ابنُ مهدي على نَيف وثمانين شيخًا حدّث عنهم الثَّوْري. إسحاقُ بن مُوسَى، سمعتُ أبا جَميلة يقول: قلت لجابر الجعفي: كيف تسلم على المهدي؟ قال: إن قلتُ لك كفَرْت. الحُمَيديُّ، عن سفيان: سمعْتُ سأل جابرًا الجعفي عن قوله: "فلَنْ أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي [أو يحكم الله لي] ". قال: لم يجئ تأويلها. قال سفيان: كذب. قلت: وما أراد بهذا؟ قال: الرافضةُ: تقول: إن عليًّا في السماء لا يخرجُ مع مَنْ يخرج من ولده حتى ينادي منادٍ من السماء: اخرجوا مع فلان، يقول جابر: هذا تأويلُ هذا، لا تروى عنه، كان يُؤمن بالرَّجعة، كذب، بل كانوا إخوة يوسف. نُعَيمُ بن حَمَّادٍ، حدثنا وكيع: قيل لشعبة: تركتَ رجالًا ورَوَيتَ عن جابر الجعفي؟ قال: رَوى أشياء لم أصبر عنها. ابن مَهْدِيٍّ، سمعت سفيان يقول: ما رأيتُ في الحديث أوْرع من جابر الجعفي ومنصور. أبُو دَاوُدَ، سمعت شعبة. يقول: أيش جاءهم به جابرٌ؟ جاءهم بالشعبي، لولا السفر لجئناهم بالشعبي. .". ثمَّ قال الذهبي: "قال ابن عَدِيِّ: عامَّةُ ما قذفوه به أنَّه كان يؤمن بالرجْعة، وليس لجابر الجعفي في سُنن أبي داود سِوَى حديث واحد في سجود السهو. وقال ابنُ حِبَّانِ: كان سبئيًا من أصحاب عبد الله بن سبأ، كان يقول: إنّ عليًّا يرجع إلى الدنيا. الحَسَنُ بن علِيِّ الحَلَوانيُّ، حدثنا أبو يحيى الحماني، حدثنا قبيصة وأخوه - أنهما سَمِعا الجراح بن مليح يقول: سمعْتُ جابرًا يقول: عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر عن النبي ﷺ كلها. العُقَيليُّ، حدثنا حبَّان بن إسحاق المروزي، حدثنا إسحاق بن باجويه الترمذي، حدثنا يحيى بن يَعْلَى، سمعتُ زائدة يقول: جابر الجُعفي رافضي يَشتُم أصحاب النبي ﷺ . الحُمَيديُّ، سمعْتُ رجلًا يسأل سفيان: أرأيت يا أبا محمد الذين عابُوا على جابر الجُعفي، قوله: حدثني وَصِيّ الأوصياء؟ فقال سفيان: هذا أهْوَنُ. وَكيعٌ وأبُو دَاوُدَ، حدثنا المسعودي، عن جابر الجعفي، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عَبْدُ الله، قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادقُ المصدوق قال: "بَيعُ المُحَفَّلاتِ خِلابةٌ، ولا تحلُّ الخلابةُ لمُسلمِ". رواه ابن أبي شيبة، والبزار. وروى رجل، عن ابن عيينة، قال: جابر الجعفي يقول: دابةُ الأرض عليّ ﵁ " أ. هـ.

стр. 614

تاريخ الإِسلام: "أحد أوعية العلم على ضعفه ورفضه" أ. هـ. * الوافي: "وعامَّة ما قذفوه أنَّه آمن برجعة علي بن أبي طالب ﵁ " أ. هـ. * تقريب التهذيب: "ضعيف رافضي. ." أ. هـ. * معجم المفسرين: "تابعي فقيه إمامي من أهل الكوفة، كان واسع الرواية غزير العلم بالدين، أثنى عليه بعض رجال الحديث، واتهمه آخرون بالقول بالرجعة" أ. هـ. * قلت: حاول صاحب أعيان الشيعة الدفاع عنه برد ما قيل عنه كما نقلنا من ميزان الاعتدال - بحجج واهية ضعيفة. ثمَّ خلص إلى القول: "أما كونه رافضيًا فلا شك أنَّه من شيعة علي ﵇ وأهل بيته وأنه ممن يقدمهم ويفضلهم على من سواهم" أ. هـ. وقال القفاري في "أصول مذهب الشيعة" في الهامش: هذا الجعفي في كتب الشيعة فأخبارهم في شأنه متناقضة، فأخبار تجعله ممن انتهى إليه علم أهل البيت، وتضفي عليه صفات أسطورية من علم الغيب ونحوه، وأخبار تطعن فيه. . . لكنهم يحملون أخبار الطعن فيه على التقية ويقولون بتوثيقه كعادتهم في توثيق من على مذهبهم وإن كان كاذبًا". وذكر القفاري: أن بعض الباحثين، يرى أول كتاب وضع الأساس في التأويلات الباطنية لمعاني القرآن في مخالفة الظاهر على وضع مئات الروايات في تفسير معاني القرآن بالأئمة الاثنى عشر أو مخالفيهم أو بعقيدة أخرى من عقائدهم التي شذوا بها عن جماعة المسلمين، هو تفسير القرآن الذي وضعه في القرن الثاني للهجرة (جابر الجُعفي). وفاته: سنة (١٢٨ هـ) ثمان وعشرين ومائة. من مصنفاته: "كتاب التفسير" و"مقتل الحسين" وغيرهما. ٨٥٩ - النَّاصري * النحوي، اللغوي: جبرائيل ميخائيل فوتيه الناصري، نسبة لمدينة الناصرة الفلسطينية. من تلامذته: ميخائيل نعيمة، وعبد المسيح حداد، وأنطون بلان، وغيرهم. كلام العلماء فيه: * أعلام فلسطين: "عاش أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ميلادي (الرابع عثر هجري) من أوائل المربين والمعلمين، في النهضة الحديثة" أ. هـ. * أعلام من أرض السلام: "من رواد المدرسين والمعلمين، كان أستاذًا في السمينار الروسي بالناصرة. وعليه تخرج مشاهير الأدباء أمثال ميخائيل نعيمة. . ." أ. هـ. * قلت: وهو نصراني. من مصنفاته: "السائغ الصرف في تحصيل علم الصرف"، و"الطرفة الشهية في تحصيل القواعد الصرفية". ٨٦٠ - أبو سَعْدى * النحوي: جبرائيل أبو سعدى.

стр. 615

ولد: سنة (١٣٢٥ هـ)، خمس وعشرين وثلاثمائة وألف. كلام العلماء فيه: * أعلام فلسطين: "درس الأدب العربي والآداب اليونانية لحلقات الصفوف العليا في الكلية الصلاحية بالقدس، وهو مطران نصراني" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٨٥ هـ)، خمس وثمانين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "الصرف والنحو"، و"تاريخ الأدب العربية). وله مؤلفات أخرى كثيرة. ٨٦١ - أمين الدين البغدادي * النحوي، اللغوي: جبريل بن صالح بن إسرائيل البغدادي، أمين الدين. من مشايخه: قرأ على العلامة سعد الدين التفتازاني، وروى عن القوام الإتقاني وغيرهما. من تلامذته: قاضي القضاة بَدْر الدين العيني وغيره. كلام العلماء فيه: * بغية الوعاة: "كان علّامة في العربية والمعاني والأصول وغير ذلك" أ. هـ. ٨٦٢ - جُبير بن غَالب * المفسر: جبير بن غالب، أبو فراس. كلام العلماء فيه: * الفهرست: "كان فقيهًا شاعرًا خطيبًا مفوهًا" أ. هـ. * معجم المفسرين: "فقيه عارف بالتفسير. شاعر. عدّه صاحب الفهرست من فقهاء الشراة. ." أ. هـ. ٨٦٣ - الجَرَّاح الحَكَمِي * المقرئ: الجرّاح بن عبد الله الحَكَمِيُّ، مقدم الجيوش. من مشايخه: ابن سيرين وغيره. من تلامذته: صفوان بن عمرو، ويحيى بن عطية وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الكامل: "كان الجراح خيّرًا فاضلًا من عمّال عمر بن عبد العزيز. . . ولما بلغ هشامًا خبره دعا سعيدًا الحرشي فقال له: بلغني أن الجرّاح قد انحاز عن المشركين! قال: كلا يا أمير المؤمنين الجراح أعرف بالله من أن ينهزم ولكنه قتل" أ. هـ. * السير: "وكان من قراء أهل الشام. . . وفيه عن سليم بن عامر قال: دخلت على الجراح فرفع يديه فرفع الأقراء أيديهم فمكث طويلًا، ثمَّ قال لي: يا أبا يحيى، هل تدري ما كنا فيه؟ قلت: لا، وجدتكم في رغبة فرفعت يدي معكم، قال: سألنا الله الشهادة. فوالله ما بقي منهم أحد في

стр. 616

تلك القراءة حتى استشهد. قال الواقدي: كان البلاء بمقتل الجرّاح على المسلمين عظيمًا، بكوا عليه في كل جندٍ" أ. هـ. * تاريخ الإِسلام: "وكان أحد الأبطال ﵀. . ." أ. هـ. * الوافي: "وكان من صلحاء الأمراء ومجاهديهم" أ. هـ. من أقواله: قال الجراح: تركت الذنوب حياءًا أربعين سنة ثمَّ أدركني الورع. وفاته: سنة (١١٢ هـ) اثنتي عشرة ومائة. ٨٦٤ - الغافقي * النحوي، اللغوي: جرّاح بن موسى بن عبد الرحمن الغافقي القرطبي، أبو عبيدة. من مشايخه: أبو عبد الله بن المحتسب وغيره. كلام العلماء فيه: * بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: كان أديبًا حاذقًا بعلم العربية واللغة والشعر. . . وكان دينًا فاضلًا، مقبلًا على كل ما يعنيه. ." أ. هـ. وفاته: سنة (٥٥٧ هـ) سبع وخمسين وخمسمائة. وفي نسخة أخرى من بغية الوعاة (٥٠٧ هـ) سبع وخمسمائة. ٨٦٥ - البَيروتي * النحوي: جرجي بن شاهين بن عَطيّة البيروتي. كلام العلماء فيه: * الأعلام: "أديب لبناني" أ. هـ. * معجم المؤلفين: "لغوي، شاعر" أ. هـ. * قلت: هو نصراني. وفاته: سنة (١٣٦٥ هـ) خمس وستين وثلثمائة وألف. من مصنفاته: "المعتمد" معجم عربي مدرسي، من أصحاب المعاجم. أنشأ مجلة المراقب، و"رد الشارد إلى طريق القواعد". ٨٦٦ - الجَّهْضَمِي * المقرئ: جرير بن حازم بن زيد، أبو النضر الجهضمي. ولد: سنة (٨٥ هـ) خمس وثمانين. من مشايخه: ابن كثير، وحميد بن قيس وغيرهما. من تلامذته: ابنه وهب وحجّاج بن محمّد وغيرهما. كلام العلماء فيه: * ميزان الاعتدال: "أحد الأئمة الكبار الثقات. . . وقال ابن معين: ثقة. وقال التبُوذكِي: ما رأيتُ حماد بن سلمة يكاد يعظِّمُ أحدًا كجرير بن حازم. وقال وَهْبُ بن جَرِيرٍ: قال أبو عَمْرو بن العلاء لأبي: أنْتَ أفصحُ من معدّ. وقال يحيى القطان:

стр. 617

كان جرير يقول في حديث الضبع: عن جابر، عن عمر، ثمَّ جعله بَعْدُ عن جابر عن النبيّ ﷺ . هُدْبَة، حدثنا جرير، سمع عَبْد الله بن عبيد بن عمير، حدثنا عبد الرحمن بن أبي عمار، عن جابر أن رسول الله ﷺ سئل عن الضبع فقال: "هي مِنَ الصَّيدِ وَجَعَل فيها إذا أصابها المُحْرِمُ كَبْشًا". تابعه ابنُ جُرَيجٍ عن عبد الله. وفي الجملة لجرير، عن قتادة، أحاديث منكرة. قال عَبْد الله بن أحمد: سألتُ يحيى عن جرير بن حازم، فقال: ليس به بأس. فقلت: إنه يحدث عن قتادة عن أنس بمناكير. فقال: هو عن قتادة ضعيف. قال يَعْقُوبُ بن شَيبَةَ: حدثنا إبراهيم بن هاشم، قال: سمع جرير بن حازم فقال: ليس به بأس: فقلت، إنه يحدّث عن قتادة، عن أنس بمناكير. فقال: هو عن قتادة ضعيف. قال يَعْقُوبُ بن شَيبَةَ: أنبأنا إبراهيم بن هاشم، قال: سمع جرير بن حازم المغازي من ابن إسحاق بأرمينية. ." أ. هـ. * العبر: "أحد فصحاء البصرة ومحدثيها عمر دهرًا واختلط بأخرة فحجبه ابنه وهب. فلم يرو شيئًا بعد اختلاطه. ." أ. هـ. * التقريب: "ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدّث من حفظه وهو من السادسة مات سنة سبعين بعد ما اختلط لكن لم يُحدّث في حالة اختلاطه" أ. هـ. * غاية النهاية: "ذكر مجاهد عنه انه سمع ابن كثير يقرأ (المدثر آية ٣٥): (لحدى الكبر) لا يهمز ولا يكسر" أ. هـ. * تحرير التقريب: "أما قوله -أي ابن حجر-: (وله أوهام إذا حدّث من حفظه) فقد قال الذهبي في (السير): اغتفرت أوهامه في سعة ما روى. انتهى. وأما اختلاطه فلا مضى لذكره هنا، لأنه اختلط قبل موته بسنة وقد حَجَبهُ أولادُه في حال اختلاطه" أ. هـ. وفاته: سنة (١٨٧ هـ) سبع وثمانين ومائة. ٨٦٧ - جَرِير الضَّبِّي * المقرئ: جرير بن عبد الحميد بن مُرط بن هلال بن أبي قيس بن وصف بن عبد غنم الضي الرازي القاضي، أبو عبد الله. ولد: سنة (١١٠ هـ) عشر ومائة. من مشايخه: حمزة، والأعمش وغيرهما كثير. من تلامذته: أبو يعقوب يوسف بن موسى القطّان، وأحمد بن جبير الأنطاكي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * "تاريخ بغداد: " [أخبرني محمّد بن الحسين القطان حدثنا دعلج بن أحمد أخبرنا أحمد بن علي الأبار حدثنا أبو غسان وهو محمّد بن عمرو زنيج قال سمعت جريرًا يقول: رأيت ابن أبي نجيج ولم أكتب عنه شيئًا، ورأيت جابرًا الجعفي ولم أكتب

стр. 618

عنه شيئًا، ورأيت ابن جريح ولم أكتب عنه شيئًا، فقال رجل: ضيعت يا أبا عبد الله! فقال لا أما جابر فإنَّه كان يؤمن بالرجعة، وأما ابن أبي نجيح فكان يرى القدر، وأما ابن جريح فإنَّه أوصى بنيه بستين إمرأة. وقال لا تزوجوا بهن فإنهن أمهاتكم، وكان يرى المتعة! * قلت: قال الذهبي بعد إيراد هذه الحادثة: "قلت أما امتناعه عن الجعفي، فمعدود، لأنه كان مبتدعًا ولم يكن بالثقة. وأما الآخران ففرّط فيهما وهما من أئمة العلم وإن غلطا في اجتهادهما. انتهى من السير. ثمَّ ثمَّ قال الخطيب: "وأخبرني الأزهري حدثنا عبد الرحمن بن عمر حدثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدثنا جدي قال سمعت علي بن المديني يقول كان جرير ابن عبد الحميد الرازي صاحب ليل، وكان له رسن، يقولون إذا أعيى تعلق به. يريد أنَّه كان يصلي. أخبرنا أبو بكر البرقاني قال قرأت على بشر بن أحمد الإسفراييني حدثكم دواوين الحسين بن علي البيهقي قال سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: كان جرير بن عبد الحميد يقول: أبو بكر، ثمَّ عمر ثمَّ علي، أحب إلي من عثمان ولأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتناول عثمان بسوء. وإني إلى تصديق علي أعجب إلى من تكذيبه. . . . أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدقاق حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي حدثنا علي ابن أحمد بن زكريا الهاشمي حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح حدثني أبي قال: وجرير بن عبد الحميد الضبي نزل الري كوفي ثقة. وكان رباح إذا أتاه الرجل فقال أريد أن أكتب حديث الكوفة، قال عليك بجرير، فإن أخطأت فعليك بمحمد بن فضيل بن غزوان. أخبرني الأزهري حدثنا عبد الرحمن بن عمر حدثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدثنا جدي قال: ذكر لأبي خيثمة يومًا إرسال جرير الحديث وإنه لم يكن يقول حدثنا، وقيل له تراه كان يدلس فقال أبو خيثمة: لم يكن يدلس، لأنا كنا إذا أتيناه وهو في حديث الأعمش أو منصور أو مغيرة ابتدأ فأخذ الكتاب فقال حدثنا فلان ثمَّ يحدث عنه مبهم في حديث واحد، ثمَّ يقول بعد ذلك. منصور منصور، والأعمش أعمش، لا يقول في كل حديث حدثنا حتى يفرغ من المجلس. ." أ. هـ. * تهذيب الكمال: "وقال النسائي: ثقة. وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: صدوق وقال أبو القاسم اللالكائي. مجمع على ثقته" أ. هـ. * تاريخ الإِسلام: "قال ابن معين: طلب جرير الحديث خمس سنين فقط. قال أبو سعد: وكان جرير ثقة، كثير العلم يُرحل إليه. ." أ. هـ. * تهذيب التهذيب: ". . وقال أحمد بن حنبل لم يكن بالذكي اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول حتى قدم عليه بهر فعرفه نقله العقيلي. وقد قيل ليحيى بن معين عقب هذه الحكاية كيف تروي عن جرير فقال: ألا تراه قد بين لها أمرها. . وقال ابن حبّان في الثقات كان من العبّاد الخشن وقال أبو أحمد الحاكم هو عندهم ثقة. وقال الخليلي في الإرشاد: ثقة متفق عليه. وقال قتيبة ثنا جرير الحافظ المقدم لكني سمعته يشتم

стр. 619

معاوية علانية. ." أ. هـ. * تقريب التهذيب: "ثقة صحيح الكتاب. قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه" أ. هـ. وفاته: سنة (١٨٧ هـ)، وقيل (١٨٨ هـ) سبع وثمانين وقيل ثمان وثمانين ومائة. ٨٦٨ - جُعْثَل * المقرئ: جُعثل بن هاعان (١) بن عمير وقيل عمرو بن اليثوب الرعيني القُنْبَاني. من مشايخه: أبو تميم عبد الله بن مالك الجيشاني وغيره. من تلامذته: بكر بن سوادة، وعبيد الله بن زحر وغيرهما. كلام العلماء فيه: * رياض النفوس: "قال ابن يونس: كان أحد القرّاء الفقهاء، توفي أول خلافة هشام وهو أحد العشرة الذين أرسلهم عمر بن عبد العزيز من التابعين" أ. هـ. * الإكمال: "أحد القراء والفقهاء، كان قاضي الجند بإفريقية زمن هشام بن عبد الملك" أ. هـ. * تهذيب الكمال: "ذكره ابن أبي حاتم فيمن إسمه جُعيل، ووهم في ذلك والله أعلم" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "صدوق فقيه من الرابعة، توفي قريب من سنة (١١٥ هـ") أ. هـ. وفاته: سنة (١١٤ هـ)، أربع عشرة ومائة. وقيل قريبًا من سنة (١١٥ هـ) خمس عشرة ومائة. ٨٦٩ - السَّنْهُوري * النحوي، اللغوي، المقرئ: جعفر بن إبراهيم بن جعفر بن سليمان بن زهير بن حريز بن عريف بن فضل القرشي، القاهري، الشافعي، السنهوري، زين الدين، أبو الفتح. ولد: سنة (٨١٠ هـ) عشر وثمانمائة. من مشايخه: الشهاب السكندري، وحضر على أبي القاسم النويري في النحو والصرف، وغيرهما. من تلامذته: عبد القادر أخو السخاوي وغيره. كلام العلماء فيه: * بدائع الزهور: "شيخ القراء بمصر وكان يقرأ بأربعة عشر رواية، وكان علّامة في فن القراءات" أ. هـ. * الضوء اللامع: "سمع القراءات السبع والشاطبية والتيسير والعنوان، ولم يقتصر على القراءات بل اشتغل في الحديث والفقه والأصلين والعربية والصرف والفرائض والحساب" أ. هـ. * الوجيز: "شيخ القراءات ممن أجهد نفسه فيها تحصيلًا وإتقانًا وإلقاءً وجمعًا وانتفع به فيها مَنْ لا يحصى كثرة طبقةً بعد أخرى فازيد، وشهد عليه الأكابر مع اشتغاله بغيرهما من النقلي والعقلي. ." أ. هـ.

стр. 620

الأعلام: "قال السخاوي: كان يتجرع الفاقة وعرض له فالج ولم ينفك عن الكتابة والإقراء. وكان منفردًا بفن القراءات مع مشاركة في غيره" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٩٤ هـ) أربع وتسعين وثمانمائة. من مصنفاته: "الجامع المفيد في صناعة التجويد". ٨٧٠ - ابن الغَاسِلة * اللغوي: جعفر بن أحمد بن عبد الملك بن مروان الأشبيلي، ابن الغاسلة، أبو مروان. ولد: سنة (٣٥٤ هـ) أربع وخمسين وثلثمائة. من مشايخه: القاضي أبو بكر بن زرْب، والزبيدي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الصلة: "كان بارعًا في الأدب واللغة ومعاني الشعر والخبر، ذا حظ من علم السّنة" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وأربعمائة. ٨٧١ - السَّرَّاج المقرئ * النحوي، اللغوي، المقرئ: جعفر بن أحمد بن الحسين بن أحمد، السراج البغدادي، أبو محمد. ولد: سنة (٤١٧ هـ)، وقيل (٤١٦ هـ) سبع عشرة وقيل ست عشرة وأربعمائة. من مشايخه: أبو علي بن شاذان، وأبو محمّد الخلال، والبرمكي وغيرهما. من تلامذته: الحافظ أبو طاهر السلفي، ومحمد بن البطي، وعبد الوهاب الأنماطي وغيرهم. كلام العلماء فيه: * المنتظم: "خرج له الخطيب فوائد في خمسة أجزاء وتكلم في الأحاديث، وكان أديبًا شاعرًا لطيفًا صدوقًا ثقة". * المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: "كان متينًا حسن الطريقة مع ضرفة ولطف أخلاقه" أ. هـ. * السير: "قال شجاع الذهلي: كان صدوقًا، وقال أبو بكر بن العربي: ثقة عالم مقرئ، وقال السلفي: كان ممن يفتخر برؤيته وروايته لديانته ودرايته. وقال ابن ناصر كان ثقة مؤمونًا، عالمًا صالحًا" أ. هـ. * تاريخ الإِسلام: "وقال أبو علي الصدفي: هو شيخ فاضل، جميل، وسيم، مشهور، يفهم عنده لغة وقراءات. وكان الغالب عليه الشعر. . . وقال حماد الحرّاني: سئل السلفي عن جعفر السّرّاج فقال: كان عالمًا بالقراءات والنحو واللغة وله تصانيف وأشعار كثيرة. وكان ثقة ثبتًا. وقال ابن ناصر الدين: كان ثقة مأمونًا، عالمًا، فهمًا، صالحًا" أ. هـ. * الوافي: "قال ابن عساكر: وكان ذا طريقة جميلة ومحبة للعلم والأدب وله شعر لا بأس به وخرج له شيخنا الخطيب فوائد وتكلم عليها في

стр. 621

خمسة أجزاء" أ. هـ. * الأعلام: "من الحفاظ، له شعر: من أهل بغداد، مولدًا ووفاة" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٠٠ هـ)، وقيل (٥٠١ هـ)، وقيل (٥٠٢ هـ) خمسمائة وقيل إحدى وقيل اثنتين وخمسمائة. من مصنفاته: "مصارع العشاق"، ونظم كتاب "الخرقي" في فقه الحنابلة، وله أرجوزة في نظائر القرآن. ٨٧٢ - أبو الفضل الورّاق * النحوي: جعفر بن أحمد بن جعفر بن أبي الحسن بن عبد الجليل، اللخمي، الإسكندراني المعروف بالورّاق، أبو الفضل. ولد: بالإسكندرية سنة (٥٧٥ هـ) خمس وسبعين وخمسمائة. من تلامذته: المنذري وغيره. كلام العلماء فيه: * التكملة لوفيات النقلة: "النحوي الشاعر المعروف بالوَرّاق. . اشتغل بالنحو مدة وحَصَّل منه أشياء حسنة، وقال الشعر الجيد. ." أ. هـ. * المقفى الكبير: "النحوي. . . . الأديب" أ. هـ. وفاته: سنة (٦١٣ هـ) ثلاث عشرة وستمائة، بمصر. ٨٧٣ - الخصّاف * المقرئ: جعفر بن أحمد بن إبراهيم، الخصّاف البغدادي، أبو محمَّد. من مشايخه: قرأ على هارون بن عبد الله المزوق، وأبي العباس المعروف بابن بقين وغيرهما. من تلامذته: روى القراءة عنه نجم بن بدير، والحسن بن بشر بن إسماعيل وغيرهما. كلام العلماء فيه: * غاية النهاية: "مشهور ضابط لقراءة الكسائي" أ. هـ. ٨٧٤ - الإسْتَرابادِي * النحوي، اللغوي، المفسر: جعفر وقيل (محمَّد جعفر)، الإسترابادي الحائري. ولد: سنة (١١٩٧ هـ) سبع وتسعين ومائة وألف. من مشايخه: قرأ على الطباطبائي وغيره. كلام العلماء فيه: * روضات الجنات: "مروج المذهب الجعفري. . . كان من أعاظم فقهاء معاصرينا وأكابر مجتهديهم. . . وكان من شدة الورع والاحتياط في الدين بحيث يضرب به الأمثال وينسب إلى الوسواس في بعض الأحوال، وكذلك من جهة غيرته في أمور الدين" أ. هـ.

стр. 622

معجم المفسرين: "مجتهد إمامي. . . انتقل إلى طهران وبقي فيها نحوًا من عشر سنين مشتغلًا بالإمامة والتدريس والقضا والفتيا إلى أن توفي. ونقل جثمانه إلى النجف" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٦٣ هـ) ثلاث وستين ومائتين وألف. من مصنفاته: "مظاهَر الأسرار في بيان وصف إعجاز كلام الجبار" في تفسير القرآن لم يكمله، "حل مشاكل القرآن"، و"مدائن العلوم". ٨٧٥ - عَلَم البريّة * النحوي، المقرئ: جعفر بن إسماعيل بن خلف الأنصاري المصري المعروف بعلم البريّة. من مشايخه: أبوه سماعًا وتلاوة وغيره. من تلامذته: أبو طاهر أحمد بن محمّد السلفي وغيره. وفاته: سنة (٥١٦ هـ) ست عشرة وخمسمائة. ٨٧٦ - أبو جعفر بن أمية * اللغوي، المفسر: أبو جعفر بن أمية. ولد: في القرن السابع الهجري. كلام العلماء فيه: * عنوان الدراية: "الفقيه العالم الفاضل المحقق المتقن. . . وله تقدم في العلوم وتفنن في علوم الحكمة وعلوم الشريعة وعلم الأدب والعربية. . . وله شعر في النسب والحكمة والتصوف" أ. هـ. من مصنفاته: له جملة كتب وعليها خطه في تنبيهات وتقييدات في كل فن من كتب الحكمة وكتب العربية وكتب تفسير القرآن العزيز وما منها كتاب إلا وفي كثير من مواضعه بخطه تنبيه. . . وأما تفسير اللغة أو بيان وجه إعراب، وكذلك مما يروق خطه. . . ٨٧٧ - أبو جعفر بن أيوب * اللغوي، المفسر، المقرئ: أبو جعفر بن أيوب المقرئ. من مشايخه: عبد الملك بن جَريح وغيره. كلام العلماء فيه: * معجم المفسرين: "لغوي محدِّث. ." أ. هـ. وفاته: في القرن الثاني الهجري. من مصنفاته: له كتاب "غريب القرآن". ٨٧٨ - جَعفر باشا * اللغوي، المفسر جعفر باشا الوزير، نائب اليمن. كلام العلماء فيه: * لطف السمر: "عندما دخل دمشق وجدناه من أفراد الدهر لم يتكلم معنا إلا بالعربية الفصيحة عالمًا فاضلًا في العربية والتفسير، إمامًا في علم الكلام ومعرفة مذاهب الفرق، يحسن الرد عليهم بالأدلة العقلية، عارفًا بالخلاف بين المذاهب، شديد التعصب على المعتزلة والروافض والزيدية، لا يمل من المباحث العلمية، ذائقًا حاذقًا" أ. هـ.

стр. 623

* خلاصة الأثر: ". . . كان جامعًا من محاسن الخصال ومراتب الكمال وكان عالمًا عاملًا وفيه من الديانة والتمهيد ما هو كثير على أمثاله وكان خليقًا بكل وصف حسن إلا أنَّه كان يحب الفخر وفيه من التيه شيء لطيف. . . ولو أمن من سفك الدماء في آخر مجيئه إلى اليمن لكان ممن ملك القلوب، وهو معذور في هذا الأمر" أ. هـ. وفاته: توفي مطعونًا سنة (١٠٢٨ هـ) ثمان وعشرين وألف. ٨٧٩ - الهَمْدَانِيّ * المفسر: جعفر بن حرب، أبو الفضل الهَمْدَانِيّ (١). ولد: سنة (١٧٧ هـ) سبع وسبعين ومائة. من مشايخه: أخذ الكلام من أبي هذيل العلّاف وغيره. كلام العلماء فيه: * الفهرست: "انتهت إليه الرياسة في وقته، وكان زاهدًا عفيفًا ورعًا سباكًا. ." أ. هـ. * قلت: ذكره في الفن الأوّل من المقالة الثانية وهو في أخبار متكلمي المعتزلة والمرجئة وابتداء أمر الكلام والجدل. * "تاريخ بغداد: "معتزلي بغدادي. . . وكان لجعفر اختصاص بالواثق وصنف كتبًا معروفة عند المتكلمين" أ. هـ. * تاريخ الإِسلام: "من كبار المعتزلة. . . وكان شيخ أهل الكلام ببغداد وإلى أبيه ينسب (باب حرب). ." أ. هـ. * معجم المفسرين: "من كبار المعتزلة ببغداد." أ. هـ. وفاته: سنة (٢٣٦ هـ) ست وثلاثين ومائتين. من مصنفاته: له تصانيف منها كتاب "متشابه القرآن" و"الرد على أصحاب الطباع" و"الأصول". ٨٨٠ - أبو الفضل النيسابوري * المقرئ: جعفر بن حمدان بن سليمان بن أبي داود النيسابوري، أبو الفضل المؤدب. من مشايخه: هارون الأخفش وغيره. من تلامذته: عبد الله بن عطية، وأبو بكر محمد بن أحمد الجبني وغيرهما. كلام العلماء فيه: * غاية النهاية: "ضابط" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٣٩ هـ) تسع وثلاثين وثلاثمائة. ٨٨١ - غُلام سَجَّادة * المقرئ: جعفر بن حمدان، أبو محمد، ويعرف بغلام سجادة، ويقال: جعفر أبو أحمد سجادة،

стр. 624

وقيل صاحب سجادة البغدادي. من مشايخه: اليزيدي (١) وغيره. من تلامذته: بكران بن أحمد السراويلي، ومحمد بن عباس الإمام وغيرهما. كلام العلماء فيه: * غاية النهاية: "مشهور من أصحاب اليزيدي" أ. هـ. * قلت: ذكر ابن الجزري أنَّه غير إبراهيم بن حمّاد صاحب سجادة وتوهم أبو العز أنهما واحد فجعلهما في ترجمة واحدة وساق إسنادهما واحدًا وكنّاهما كلاهما أبا جعفر ولم يفرق بينهما، فتنبه والله أعلم. ٨٨٢ - المِشْحَلائي * المقرئ: جعفر بن سليمان المِشحَلائي (٢) الخراساني ثمَّ الحلبي، أبو أحمد وقيل أبو الحسين. من مشايخه: أبو شعيب السوسي وغيره. من تلامذته: عبد الله المبارك، وعبد المنعم بن غلبون وغيرهما. كلام العلماء فيه: * غايةِ النهاية: "معمر شهير. . وهو الذي روى الإدغام الكبير منصوصًا. ." أ. هـ. ٨٨٣ - الأَنْصاري * المقرئ: جعفر بن عبد الله بن الصبّاح بن نهشل الأنصاري الأصبهاني، أبو عبد الله. من مشايخه: قرأ على أبي عمر الدوري، وعلى محمَّد بن عيسى الأصبهاني التميمي وغيرهما. من تلامذته: محمَّد بن أحمد بن عبد الوهاب، ومحمد بن أحمد الكسائي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * معرفة القراء: "كان رأسًا في علوم القرآن والتجويد" أ. هـ. * غاية النهاية: "إمام جامعها - أصبهان - إمام مجود فاضل. . . قرأ على. . . أبي أحمد السامري فيما قال الذهلي ولا يصح وأيضًا لا تصح قراءته على حماد بن بحر كما ذكره الهذلي بل على محمَّد بن عيسى عنه. ." أ. هـ. وفاته: سنة (٢٩٤ هـ) وقيل (٢٩٥ هـ) أربع وتسعين، وقيل خمس وتسعين ومائتين. ٨٨٤ - ابن سيّد بُونة * المقرئ: جعفر بن عبد الله بن سيد بُونه، الخزاعي، الأندلسي القسنطاني، العابد، الأستاذ أبو أحمد. من مشايخه: قرأ القراءات على أبي الحسن ابن

стр. 625

هذيل، وسمع من ابن النعمة وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تكملة الصلة: "رجع - من الحج - مائلًا إلى الزهد والتخلي، وكان شيخ الصوفية في وقته، علا ذكره، وبعد صيتُه في العبادة، إلَّا أنَّه كانت فيه غفلة وتوفي عن سن عالية. . . وشهد جنازته بشر كثير من جهات شتى وانتاب الناس قبره دهرًا طويلًا يتبركون بزيارته. ." أ. هـ. * معرفة القراء: "المقرئ العابد. . ." أ. هـ. * غاية النهاية: "أستاذ زاهد كبير" أ. هـ. * المقفى: "وعاد من الحج مائلًا إلى الزهد والتخلي، وكان شيخ الصوفية في وقته" أ. هـ. * الإحاطة: "الولي الشهير. . كان أحد الأعلام المنقطعي النظير في [طريق] كتاب الله، وأولي الهداية الحقة، فذ، شهير، شائع الخلة، كثير الأتباع، بعيد الصيت، توجب حقه حتى الأمم الدائنة -أي التي تُدين- بغير دين الإِسلام، عند التغلب على قرية مدفنة بما يقضي منه بالعجب، قال الأستاذ أبو جعفر بن الزبير عند ذكره في الصلة: أحد الأعلام المشاهير فضلًا وصلاحًا. . ويؤثر الحديث والتفسير والفقه على غير ذلك من العلوم. . . ورحل إلى المشرق فلقي في رحلته جلّة، أشهرهم وأكبرهم في باب الزهد وأنواع شتى الأحوال ورفيع المقامات الشيخ الجليل الوليّ لله تعالى العارف أبو مدين شعيب بن الحسين. . . صحبه وانتفع به ورجع من عنده بعجائب دينية ورفيع أحوال إيمانية، وغلبت عليه العبادة فشهر بها حتى رحل إليه الناس للتبرك بدعائه والتيمن برؤيته ولقائه. ." أ. هـ. * شجرة النور: "العارف بالله الوليّ الصالح. . . وحج ولقي أعلامًا في رحلته أكبرهم أبو مدين الغوث وانتفع به" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٢٤ هـ) أربع وعشرين وستمائة عن قريب المائة. ٨٨٥ - الهَمْدَاني * المقرئ: جعفر بن علي بن هبة الله أبي البركات بن جعفر بن يحيى بن أبي الحسن بن منير الهَمْدَاني (١) الإسكندراني المالكي، أبو الفضل. ولد: سنة (٥٤٦ هـ) ست وأربعين وخمسمائة بالإسكندرية. من مشايخه: السّلفي، وتلا بالسبع على عبد الرحمن بن خلف الله بن عطية صاحب الفحام وغيرهما. من تلامذته: ابن النجار، والبرزالي، وابن نقطة، وتلا عليه علي الدهان وغيرهم. كلام العلماء فيه: * معرفة القراء: "الإمام أبو الفضل الهَمْداني. . . المقرئ المالكي المحدِّث. . . وتفقه وأخذ العربية

стр. 626

وكتب بخطه كثيرًا، وكان يؤم بمسجد النخلة ويقرئ به ثمَّ في أواخر عمره طُلِبَ إلى دمشق فقدمها وحدَّث بها. . وكان ثقةً خيرًا كثير الفضائل" أ. هـ. * السير: "قال ابن نقطة: سمعت منه، وكان ثقة صالحًا من أهل القرآن" أ. هـ. * غاية النهاية: "إمام مقرئ محدث ثقة خير" أ. هـ. * المقفى: "وكان ثقة خيرًا كثير الفضائل" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٣٦ هـ) ست وثلاثين وستمائة بدمشق وقد جاوز التسعين. ٨٨٦ - ابن دَبُوقَا * المقرئ: جعفر بن القاسم بن جعفر بن علي بن جَبيش (١) الربعي، الدمشقي، رضي الدين أبو الفضل، ابن دَبُوقَا. ولد: سنة (٦٢١ هـ) إحدى وعشرين وستمائة بحران. من مشايخه: قرأ على السخاوي وغيره. من تلامذته: قرأ عليه إبراهيم الكحال، والقاسم بن محمَّد البرزالي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * معرفة القراء: "الإمام. . المقرئ الكاتب. . وحصل طرفًا من العلم والعربية والأدب، وعالج الكتابة والتصرف ثمَّ أضرَّ في أواخر عمره، فراجع القراءات، وجلس للإقراء عند قبر هود ﵇، وكنت أراه يقرئ الطلبة حوله، وكان شيخًا، حسن الشكل، مليح البزّة، موطأ الأكناف جيد المعرفة بالأداء فصيحًا متقنًا. وكان إمام مسجد الخواصين" أ. هـ. * غاية النهاية: "أخبر بآخرة فجلس للإقراء عند قبر هود من الجامع الأموي" أ. هـ. * المقفى الكبير: "برع في العربية والأدب. . . وكان جيد المعرفة بالأداء فصيحًا متقنًا موطأ الأكناف" أ. هـ. * الشذرات: "له معرفة متوسطة وشعر جيد" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٩١ هـ) إحدى وتسعين وستمائة بدمشق. ٨٨٧ - البحراني * اللغوي، المفسر، المقرئ: جعفر بن كمال الدين البحراني. من مشايخه: علي بن سليمان البحراني، وسديد الدين يوسف البلقيني وغيرهما. من تلامذته: سليمان بن علي بن أبي ظبية البحراني وغيره.

стр. 627

كلام العلماء فيه: * أمل الآمل: "فاضل عالم صالح ماهر شاعر معاصر. ." أ. هـ. * روضات الجنات: "كان ماهرًا في الحديث والتفسير والرجال والقراءة والعربية وغير ذلك. . إلا أنَّه لم يوقف إلى الآن على شيء في التصنيف. ." أ. هـ. * معجم المفسرين: "عارف بالتفسير والحديث والعربية، شاعر من أهل البحرين" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٨٨ هـ)، وقيل (١٠٩١ هـ) ثمان وثمانين، وقيل إحدى وتسعين وألف. من مصنفاته: له تصانيف وتعليقات في الحديث وعلوم العربية والتفسير منها "اللباب" و"الكامل في الصناعة" أي صناعة التجويد و"أرجوزة" وغير ذلك. ٨٨٨ - الثَّقَفِي * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: جعفر بن مبشر بن أحمد بن محمَّد الثقفي، أبو محمد. من مشايخه: عبد العزيز بن أبان القرشي وغيره. من تلامذته: عبيد الله بن محمَّد اليزيدي وغيره. كلام العلماء فيه: * الفهرست: "من معتزلة بغداد، وكان فقيهًا متكلمًا صاحب حديث، وله خطابة وبلاغة ورئاسة في أصحابه، ومع ذلك كان ورعًا وزاهدًا وعفيفًا، وكان له أخ يقال له حبيش يعرف الكلام، ولم يكن يقارب جعفرًا ولا يداينه" أ. هـ. * تاريخ بغداد: "أحد المعتزلة البغداديين له كتب مصنفة في الكلام وهو أخو حبيش بن مبشر الفقيه. ." أ. هـ. * الكامل: "أحد المعتزلة البغداديين، وله مقالة يتفرد بها. ." أ. هـ. * ميزان الاعتدال: "من رؤوس المعتزلة له تصانيف في الكلام" أ. هـ. * تاريخ الإِسلام: "أحد مصنفي المعتزلة. انقلع سنة أربع وثلاثين وكان موصوفًا بالديانة. ." أ. هـ. * طبقات المفسرين للدوادي: "من رؤوس المعتزلة" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٣٤ هـ) أربع وثلاثين ومائتين. من مصنفاته: "ناسخ القرآن ومنسوخه"، و"تنزيه الأنبياء" وكتاب "التوحيد على أصناف المشبهة والجهمية والرافضة". ٨٨٩ - جعفر الصادق * النحوي، اللغوي، المفسر، المقرئ: جعفر بن محمَّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط الهاشمي القرشي، أبو عبد الله الملقب بالصادق.

стр. 628

ولد: سنة (٨٠ هـ) ثمانين للهجرة. من مشايخه: جده القاسم بن محمَّد بن أبي بكر، وعروة بن الزبير وغيرهما. من تلامذته: أبو حنيفة، وابن جريج، وشعبة وغيرهم. كلام العلماء فيه: * تاريخ الإِسلام: "وثقه يحيى بن معين والشافعيُّ وجماعة. قال أبو حاتم: ثقة لا يُسأل عن مثله. وروى عليّ بن المديني عن يحيى بن سعيد: مجالدٌ أحبّ إليّ من جعفر بن محمَّد. قلت: لم يتابع القطان على هذا الرأي، فإنَّ جعفرًا صدوق، احتج به مسلم، ومُجالدُ ليس بعُمدة. روى عباس الدوري عن ابن معين قال: جعفر بن محمَّد ثقة مأمون. وعن أبي حنيفة قال: ما رأيت أفقَهَ من جعفر بن محمَّد. وقال هياج بن بسطام: كان جعفر بن محمَّد يطعِم حتى لا يبقى لعياله شيء. وقال ابن عُقْدة: ثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي عن يحيى بن سالم عن صالح بن أبي الأسود أنَّه سمع جعفر بن محمَّد يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، فإنَّه لا يحدثكم أحد بعدي بمثل حديثي. وقال ابن عقدة: ثنا جعفر بن محمد بن حسين بن حازم حدّثني أبو نجَيح إبراهيم بن محمد، سمعت الحسنَ بن زياد الفقيه، سمعت أبا حنيفة وسئل: من أفقهُ من رأيت؟ فقال: ما رأيت أحدًا أفقه من جعفر، لما أقدَمَه المنصورُ الحيرةَ بعث إليّ فقال: يا أبا حنيفة إن الناس قد فُتِنوا بجعفر بن محمَّد، فهيئ لنا من مسائلك الصِّعاب، فهيأْتُ له أربعين مسألةً، ثمَّ بعث إليّ المنصورُ فأتيته. فدخلت، وجعفرُ جالسٌ عن يمينه، فلما بصُرتُ بهما دخلني لجعفر من الهَيبة ما لم يدخلني للمنصور، ثمَّ التفت إلى جعفر فقال: يا أبا عبد الله، أتعرف هذا؟ قال: نعم هذا أبو حنيفة، ثمَّ أتبعها: قد أتانا، ثمَّ قال: يا أبا حنيفة هاتِ من مسائلك فاسأل أبا عبد الله، فابتدأت أسأله، فكان يقول في المسألة: أنتم تقولون فيها كذا وكذا، وأهل المدينة يقولون كذا وكذا، ونحن - يريد أهلَ البيت - نقول كذا وكذا، فربما تابعْنا، وربما تابع أهل المدينة، وربما خالفنا معًا، حتى أتيت على أربعين مسألة، ما أخرم فيها مسألةً، ثمَّ يقول أبو حنيفة: أليس قد روينا أن أعلم الناس أعلم الناس بالاختلاف. ابن أبي خيثمة ثنا مُصعب: سمعت الدَاوَرْدي يقول: لم يرو مالك جعفر حتى ظهر أمرُ بني العباس، ثمَّ قال مُصعب: كان مالك لا يروي عن جعفر بن محمد حتى يضمه إلى آخر من أولئك الرُّقَعاء، ثمَّ يجعله بعده. ابن عُقدة ثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي عن يحيى بن سالم، عن صالح بن أبي الأسود: سمعت جعفر بن محمَّد يقول: سَلوني قبل أن تفقدوني، فإنَّه لا يحدثكم أحدٌ بعدي مثل حديثي. وروى علي بن الجَعْد عن زهير بن محمَّد قال: قال أبي لجعفر بن محمَّد: إن لي جارًا يزعم أنك

стр. 629

تبرأ من أبي بكر وعمر؟ فقال جعفر: برئ الله من جارك، واللهِ لأرجو أن ينفعني اللهُ بقرابتي من أبي بكر، ولقد اشتكيت شكايةً فأوصيت إلى خالي عبد الرحمن بن القاسم. أنبأنا عبد الرحمن بن محمَّد الفقيه أنا ابن ملاعب أنا الأرموي أنا أبو الغنائم بن المأمون أنا أبو الحسن الدارقطني ثنا يعقوب بن إبراهيم البزار ثنا الحسن بن عَرَفة ثنا محمَّد بن فضل عن سالم بن أبي حفصة قال: سألت أبا جعفر محمَّد بن علي وابنه جعفرًا عن أبي بكر وعمر فقالا: يا سالم: تولّهما وابرأ من عدؤهما فإنهما كانا إمامَي هُدَى، وقال لي جعفر: يا سالم أيسُبُّ الرجل جدَّه! أبو بكر جدّي فلا نالتني شفاعة محمَّد ﷺ يوم القيامة إنْ لم أكن أتولَّاهما وأبرأ من عدوَّهما. هذا إسناد صحيح وسالم وابن فضيل شيعيَّان. وقال محمَّد بن الحسين الحبيبي: ثنا جعفر بن محمَّد الأزدي ثنا حفص ابن غياث سمعت جعفر بن محمَّد يقول: ما أرجو من شفاعة عليِّ شيئًا إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله. وقال الحبيبي: ثنا مجالد بن أبي قريش ثنا عبد الجبار بن العباس الهمذاني أن جعفر بن محمَّد أتاهم وهم يريدون أن يرتحلوا من المدينة فقال: إنكم إن شاء الله من صالحي أهل مصر، فأبلغوهم عني مَن زعم أني إمام مُفترض الطاعة فأنا منه بريء، ومن زعم أني أبرأ من أبي بكر وعمر فأنا منه بريء. وروى حِبّان بن سدير عن جعفر الصادق، وسئل عن أبي بكر وعمر فقال: إنك لتسألني عن رجلين قد أكلا من ثمار الجنة. قلت: يعني إن صح هذا عنه إنهما ممن أرواحهم في أجواف طير خُضْر تُعلّق من ثمار الجنة. قال مَعْبد بن راشد عن معاوية بن عمار الدُّهني: سألت جعفر بن محمَّد عن القرآن، فقال: ليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله . وروى حماد بن زيد عن أيوب عن جعفر بن محمَّد قال: والله لا نعلم كل ما تسألونا عنه ولغيرنا أعلم منا. وقال محمَّد بن عمران بن أبي ليلى عن مسلمة بن جعفر الأحْمُسي قال: قلت لجعفر بن محمد: إن قومًا يزعمون أن من طلق ثلاثًا بحهالة ردّ إلى السُنَّة يجعلونها واحدة، ويروونها عنكم؟ فقال: معاذ الله ما هذا من قولنا، من طلّق ثلاثًا فهو كما قال. قلت: مَسْلَمة ضعيف". ثمَّ قال الذهبي: "مناقب جعفر كثيرة، وكان يصلح للخلافة لسؤدده وفضله وعلمه وشرفه ﵁، وقد كَذبتْ عليه الرافضةُ ونسبت إليه أشياء لم يسمع بها، كمثل كتاب الجفر، وكتاب اختلاج الأعضاء ونسخ موضوعة وكان ينهى محمَّد بن عبد الله بن حسن عن الخروج ويحضه على الطاعة ومحاسنُه جمّة. . ." أ. هـ. * السير: "وكان يغضب من الرافضة ويمقتهم إذا علم أنهم يتعرضون لجده أبي بكر ظاهرًا وباطنًا هذا لا ريب فيه ولكن الرافضة قوم جهلة. قد هوى فيهم الهوى في الهاوية فبعدًا لهم" أ. هـ. * قلت: هو أحد الأئمة الأثني عشرية عند الشيعة الإمامية، ولقب بالصادق لصدقه في مقالته وفضله أشهر من أن يذكر وهو من أجلاء التابعين، له

стр. 630

منزلة رفيعة في العلم، كان جريئًا صداعًا بالحق، والحمد لله رب العالمين. * الميزان: "أحد الأئمة الأعلام. برٌ صادق كبير الشأن لم يحتج به البخاري" أ. هـ. من أقواله: لا زاد أفضل من التقوى ولا شيء أحسن من الصمت ولا عدو أضلُ من الجهل ولا داء أدوى من الكذب. وفاته: سنة (١٤٨ هـ) ثمان وأربعين ومائة. من مصنفاته: "تفسير القرآن" و"منافع سور القرآن". ٨٩٠ - الحُشكِي الكوفي * المقرئ: جعفر بن محمَّد بن سليمان الحشكني، ويقال: الحشكي الكوفي. من مشايخه: حمزة، وعبد الله بن إدريس وغيرهما. من تلامذته: أحمد بن يزيد الحلواني، وعنبسة بن النضر، ومحمد بن القاسم وغيرهم. كلام العلماء فيه: * غاية النهاية: "مقرئ متصدر مشهور" أ. هـ. وفاته: قال الذهبي: توفي فيما أحسب سنة بضع عشرة ومائتين. ٨٩١ - اليَشْكُري * النحوي، المقرئ: جعفر بن محمَّد بن عنبسة بن عمر بن يعقوب، أبو محمد اليشكري السكوني. من مشايخه: عبد الحميد بن صالح البرجمي وغيره. من تلامذته: أبو سعيد بن الأعرابي، وحفص بن عمر المكي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ الإِسلام: "كان مقرئًا نحويًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٧٥ هـ) خمس وسبعين ومائتين. ٨٩٢ - التَفْسِيري * المفسر: جعفر بن محمَّد بن الحسن بن زياد بن صالح الرازي الزعفراني، أبو يحيى المعروف بالتفسيري. من مشايخه: سهل بن عثمان العسكري، وعلي بن محمَّد الطنافسي وغيرهما. من تلامذته: محمَّد بن مخلد، وإسماعيل بن محمَّد وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "ذكره الدارقطني فقال: صدوق. وقال ابن أبي حاتم سمعت منه وهو صدوق ثقة" أ. هـ. * ميزان الاعتدال: "وكان صدوقًا. ." أ. هـ. * لسان الميزان: "روى عنه إسماعيل الصفار خبرًا موضوعًا. أ. هـ. وهذا الرجل من الحفاظ الكبار الثقات فلعل الآفة من فوقه" أ. هـ. * طبقات المفسرين للداودي: "كان إمامًا في

стр. 631

التفسير صدوقًا ثقة" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٧٩ هـ) تسع وسبعين ومائتين. من مصنفاته: صاحب "تفسير". ٨٩٣ - ابن الحَمَامي * المقرئ: جعفر بن محمَّد بن أسد الضرير النصيبي، ويعرف بابن الحمامي. من مشايخه: قرأ على الدوري، وهو من جلّة أصحابه وغيره. من تلامذته: محمَّد بن علي بن الجلندا، ومحمد بن علي بن حسن العطوفي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * غاية النهاية: "حاذق ضابط شيخ نصيبين والجزيرة" أ. هـ. وفاته: في حدود سنة (٣٠٧ هـ) سبع وثلاثمائة. ٨٩٤ - ابن المَارِسْتَاني * المقرئ: جعفر بن محمَّد بن الفضل المارستاني البغدادي الدقاق، أبو القاسم، ويعرف بابن المارستاني. ولد: سنة (٣٠٨ هـ) ثمان وثلاثمائة. من مشايخه: أبو طاهر بن أبي هاشم، وعمر بن يوسف بن عبدك وغيرهما. من تلامذته: روى عنه عبد المنعم غلبون، وفارس بن أحمد وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "قال التنوخي: وكان صاحب رحلة سمع منه الناس فأكثروا. . . حدثني علي بن محمَّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: . . . حدث عن ابن مجاهد بكتاب القراءات وحدث عن ابن صاعد وأبي بكر النيسابوري. قيل للدارقطني بحضرتي: إنه يدعى عن هؤلاء المشايخ؟ فقال: يكذب، ما سمع من ابن مجاهد، ولا من هؤلاء قال محمَّد بن علي الصوري: رجع ابن المارستاني إلى مصر فأقام بها إلى أن مات وكان كذابًا. ." أ. هـ. قلت: وذكر الذهبي في تاريخ الإسلام مثل هذا الكلام. وفاته: سنة (٣٨٧ هـ) سبع وثمانين وثلاثمائة، وقيل: بضع وثمانين وثلاثمائة. ٨٩٥ - المُسْتَغْفِري * المفسر المقرئ: جعفر بن محمَّد بن المعتز بن محمَّد بن المستغفر بن الفتح بن إدريس المستغفري النسفي، أبو العباس. ولد: سنة (٣٥٠ هـ) خمسين وثلاثمائة.

стр. 632

من مشايخه: زاهر بن أحمد السرخسي، وإبراهيم بن لقمان، وأبو سعيد عبد الله بن أحمد بن عبد الوهاب الرازي وغيرهم. من تلامذته: الحسن بن أحمد السمرقندي، والحسن بن عبد الملك النسفي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الأنساب: "خطيب نسف، كان فقيهًا فاضلًا ومحدثًا مكثرًا صدوقًا يرجع إلى فهم ومعرفة وإتقان، جمع المجموع وصنف التصانيف وأحسن فيها" أ. هـ. * السير: "الإمام الحافظ المجود المصنف. ." أ. هـ. * العبر: "وكان محدِّث ما وراء النهر في زمانه. ." أ. هـ. * تذكرة الحفاظ: "الحافظ العلامة المحدث" أ. هـ. * تاج التراجم: "لم يكن بما وراء النهر في عصره مثله. ." أ. هـ. * طبقات المفسرين للداودي: "وكان صدوقًا، ولكنه يروي الموضوعات في الأبواب ولا يوهيها" أ. هـ. * معجم المفسرين: "حافظ محدِّث، له اشتغال بالتاريخ، من فقهاء الحنفية" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وأربعمائة. من مصنفاته: "فضائل القرآن"، و"تاريخ نسف" و"معرفة الصحابة" وغيرها. ٨٩٦ - جعفر القَيسي * اللغوي: جعفر بن محمَّد بن مكي بن أبي طالب بن محمَّد بن مِختار القيسي القرطبي، أبو عبد الله. ولد: بعد سنة (٤٥٠ هـ) خمسين وأربعمائة بيسير. من مشايخه: أبوه محمَّد بن مكي، ولزم عبد الملك بن سراج الحافظ وغيرهما. من تلامذته: ابن بشكوال وغيره. كلام العلماء فيه: * بغية الملتمس: "وهو حفيد مكي المقرئ فقيه أديب لغوي متقن" أ. هـ. * الصلة: "كان عالمًا بالأداب واللغات ذاكرًا لهما متفننًا لما قيده منها ضابطًا لجميعها، عني بذلك العناية التامة وجمع من ذلك كتبًا كثيرة وهو من بيت علم ونباهة وفضل وجلالة" أ. هـ. * الذخيرة: "الوزير الفقيه النبيه أحد أعيان وقته ذكاءً ونبلًا وسَرْوًا كاملًا وفضلًا" أ. هـ. * الوافي: "له اليد الطولى الباسطة في علم اللسان. . ." أ. هـ. * المُغَرَّب: "وأثنى ابن بسام على جعفر. . وذكر الحجاري أنَّه حذو جده في الإقراء. ." أ. هـ. وفاته: سنة (٥٣٥ هـ) خمس وثلاثين وخمسمائة.

стр. 633

٨٩٧ - الإِربلي * النحوي: جعفر بن محمَّد بن محمود بن هبة الله بن أحمد بن يوسف الإربلي الشافعي، أبو محمد. كلام العلماء فيه: * البداية والنهاية: "كان فاضلًا في علوم كثيرة في الفقه على مذهب الشافعي، والحساب، والفرائض، والهندسة، والأدب والنحو، وما يتعلق بعلوم القرآن العزيز، وغير ذلك" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٠٤ هـ) أربع وستمائة. ٨٩٨ - الأَعْرَجي * النحوي: جعفر بن محمَّد بن راضي الكاظمي الأعرجي. ولد: سنة (١٢٧٤ هـ) أربع وسبعين ومائتين وألف. كلام العلماء فيه: * أعلام العراق الحديث: "مؤرخ نسابة، مشارك في أنواع من العلوم" أ. هـ. * قلت: وهو شيعي، مع العلم أن معظم الشيعة المتأخرين هم رافضة اثنا عشرية، والله أعلم. وفاته: سنة (١٣٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "معالم اليقين في شرح أصول الدين"، و"غيبة الطلاب في علم الإعراب"، و"شرح قصيدة الحريري في الظاء". ٨٩٩ - الوَزَّان * المقرئ: جعفر بن محمَّد بن أحمد بن يوسف، أبو القرشي الكوفي الصيرفي، أبو عبد الله المعروف بالوزّان ويعرف أيضًا بصنجة. من مشايخه: إبراهيم بن علي القصَّار، وعلي بن الحسين بن سلم وغيرهما. من تلامذته: الحسن بن داود النقَّار، وعلي بن الحسين الرقي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * غاية النهاية: "قال فيه الأهوازي: مقرئ متصدر من أئمة القراءة المشهورين. . قال ابن مجاهد: لا أعلم من الكوفيين أحدًا أعلم بكتاب الله من الوزان" أ. هـ. ٩٠٠ - المُوصِلي * المقرئ: جعفر بن مكي بن جعفر الموصلي، محب الدين، أبو موسى. من مشايخه: عبد الله بن إبراهيم الجزري وغيره. من تلامذته: محمود بن محمَّد السمرقندي، والإمام قوام الدين عبد الله ابن الفقيه نجم وغيرهما. كلام العلماء فيه: * غاية النهاية: "شيخ شيراز ونزيلها، إمام

стр. 634

فاضل كامل صالح، قال ابن الجزري: وقفت له على شرح الشاطبية، وأفرد السبعة أيضًا. ." أ. هـ. * الأعلام: "عالم بالقراءات" أ. هـ. وفاته: سنة (٧١٣ هـ)، وقيل (٧١١ هـ) ثلاث عشرة، وقيل: إحدى عشرة وسبعمائة في شيراز. من مصنفاته: "الكامل الفريد في التجويد والتفريد". ٩٠١ - أبو الفضل * النحوي، اللغوي: جعفر بن موسى يعرف بابن الحداد، أبو الفضل. من مشايخه: قرأ على ابن المنادى، وأحمد بن يوسف التغلبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * المنتظم: "وقد كتب الناس عنه شيئًا من اللغة والغريب في الحديث، وما كان من كتب أبي عبيد مما سمعه من أحمد بن يوسف الثعلبي وغير ذلك. . . من ثقات المسلمين وخيارهم. . ." أ. هـ. وفاته: سنة (٢٨٩ هـ) تسع وثمانين ومائتين. ٩٠٢ - أبو الغَيث المكي * اللغوي: جعفر بن يحيى بن محمَّد بن عبد القوي الغياث المكي المالكي، أبو الغيث، أخو معمر وفضل، وأبوهما يعرف بابن عبد القوي. ولد: في ذي الحجة سنة (٨٥٦ هـ) ست وخمسين وثمانمائة. من مشايخه: يحيى العلمي، والجوجري، والسنهوري وغيرهم. كلام العلماء فيه: * الضوء اللامع: "ولد بمكة وحفظ القرآن وكتبًا، عُرض في القاهرة على الشيوخ واشتغل في الفقه والعربية". وقال: "قدمه البرهان بن ظهيرة للتوقيع ببابه فسبق من قبله لثقته وأمانته وعقله وتواضعه وخفة مؤنته بحيث أقبل عليه أصحاب الاشتغال وتميز في ذلك" أ. هـ. * وجيز الكلام: "توفي دون ثمان وثلاثين سنة، وكثر الثناء عليه والأسف على فقده" أ. هـ. وفاته: في شعبان سنة (٨٩٤ هـ) أربع وتسعين وثمانمائة. ٩٠٣ - جُنادة الهُروي * اللغوي: جنادة بن محمَّد الأزدي الهروي، أبو أسامة. من مشايخه: أبو أحمد العسكري، وأخذ عن أبي منصور الأزهري وغيرهما. كلام العلماء فيه: * وفيات الأعيان: "قتله الحاكم صاحب مصر مع صاحبه أبي الحسن المقرئ الأنطاكي في يوم واحد. . . . حكى ذلك الأمير المختار المعروف بالمسبحي في تاريخه" أ. هـ.

стр. 635

* الوافي: "كان علّامة لغويًّا أديبًا وكان بينه وبين الحافظ عبد الغني الأزدي المصري وأبي الحسن علي بن سليمان الأنطاكي المقرئ النحوي اتحاد ومذاكرة وصحبة مصر" أ. هـ. * المقفى الكبير: "كان مكثرًا من حفظ اللغة ونقلها، عارفًا بحوشيها ومستعملها حضر مجلس الصاحب إسماعيل بن عبَّاد بشيراز، وهو شعث الزيّ ذو أخمار رثة وسخة فجلس قريبًا من الصاحب وكان مشغولًا، فلما بصر به قطَّب وقال: قم يا كلب من هاهنا! وقال له جُنادة: الكلب هو الذي لا يعرف للكلب ثلاثمائة اسم. فمدّ عند ذلك الصاحب يده وقال: قم إلى هاهنا فما يجب أن يكون مكانك حيث جلست، ورفعه إلى جانبه" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٩٩ هـ) تسع وتسعين وثلاثمائة. ٩٠٤ - الجُنَيد البغدادي * المفسر: الجنيد بن محمَّد بن الجنيد النهاوندي (١) ثمَّ البغدادي القواريري، أبو القاسم. ولد: سنة نيف وعشرين ومائتين فيما حسب وأعلم. من مشايخه: خاله السري سقطي، والحارث المحاسبي، والحسن بن عرفة وغيرهم. من تلامذته: أبو بكر الشبلي، وجعفر الخلدي، وأبو محمد الجريري وغيرهم. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "وصحب جماعة من الصالحين. . ثمَّ اشتغل بالعبادة ولازمها حتى علت سنه، وصار شيخ وقته، وفريد عصره في علم الأحوال والكلام على لسان الصوفية، وطريقة الوعظ وله أخبار مشهورة وكرامات مأثورة. . . حدثنا أحمد بن جعفر بن محمَّد بن عبيد الله المنادى قال: كان الجنيد محمَّد بن الجنيد قد سمع الحديث الكثير من الشيوخ، وشاهد الصالحين وأهل المعرفة ورزق من الذكاء وصواب الإجابات في فنون العلم ما لم يُرَ في زمانه مثله، عند أحد من قرنائه، ولا ممن أرفع سنًّا منه. ممن كان ينسب منهم إلى العلم الباطن والعلم الظاهر في عفاف وعزوف عن الدنيا وأبنائها." أ. هـ. * العبر: "الزاهد القطب، شيخ العصر. . وله المقامات والكرامات والكلام النافع في الصدق والمعاملات. ﵀" أ. هـ. * السير: "هو شيخ الصوفية. . أتقن العلم ثمَّ أقبل على شأنه، وتألّه وتعبَّد، ونطق بالحكمة، وقلَّ ما روى. قال ابن المُنادي: سمعَ الكثير، وشاهدَ
следующие страницы →