السدوسي.
من مشايخه: قرأ على أبي موسى الأشعري ﵁.
من تلامذته: قرأ عليه الحسن البصري، ويونس بن جبير وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تهذيب الكمال: "قال الحسن بن البراء عن علي بن المديني: ثبت روى له الجماعة سوى البخاري" أ. هـ.
* معرفة القراء: "وكان كبير القدر صاحب ورع وعلم" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "ثقة من الثانية مات في ولاية بشر على العراق بعد السبعين" أ. هـ.
* مشاهير علماء الأمصار: "من المتقشفة" أ. هـ.
وفاته: قال الذهبي: أحسبه مات سنة نيف وسبعين.
١١٣٥ - حُفَيص *
المقرئ: حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي بالولاء، البزاز، ويعرف بحفيص، أبو عمر.
ولد: سنة (٩٠ هـ) تسعين.
من مشايخه: عاصم بن أبي النجُود، وسمّاك بن حرب وغيرهما.
من تلامذته: عبيد بن الصباح، وابن أبي إياس وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "قال الإمام أحمد: هو صالح ... متروك الحديث.
قال علي بن المديني: متروك ضعيف الحديث.
وقال عنه مسلم بن الحجاج متروك الحديث" أ. هـ.
* معرفة القراء: "قال الداني: وهو الذي أخذ قراءة عاصم على الناس تلاوة ...
قال الذهبي: أما في القراءة فثقة ثبت ضابط لها بخلاف حاله في الحديث ... وكان الأولون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ بها على عاصم" أ. هـ.
* ميزان الاعتدال: "قال البخاري: تركوه. وقال أبو حاتم: متروك لا يُصدق. وقال ابن خِراش: كذّاب يضع الحديث" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "قال أحمد بن حنبل: ما به بأس.
وقال البخاري: تركوه.
قال صالح جزَرة: لا يُكتب حديثه.
وقال زكريا الساجي: حدث حفص عن قيس بن مسلم وجماعة أحاديث بواطيل.
وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة.
وقال أبو هشام الرفاعي: كان حفص أعلمهم بقراءة عاصم.
قلت: إنما دخل عليه الدّاخل في الحديث لتهاونه به.
стр. 842
وروى عبد الله بن أحمد عن أبيه قال: وحفص متروك الحديث.
وقال ابن معين: ليس بشيء" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "متروك الحديث مع إمامته في القراءة" أ. هـ.
* الأعلام: "قارئ أهل الكوفة ... نزل بغداد، وجاور بمكة ... وكان أعلم أصحاب عاصم بقراءته، وهو ابن امرأته وربيبه، ومن طريقه قراءة أهل المشرق".
وفاته: سنة (١٨٠ هـ) ثمانين ومائة.
١١٣٦ - أبو عمر الدُّوري *
المقرئ: حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صُهْبان، ويقال: صهيب الأزدي، مولاهم الدُّوريّ (١) الضرير، أبو عمر (٢) نزيل سامراء.
ولد: سنة بضع وخمسين ومئة.
من مشايخه: ابن عيينة، وإسماعيل بن عياش، وتلا على الكسائي بحرفه، واليزيدي بحرف أبي عمرو، وسليم بحرف حمزة وغيرهم.
من تلامذته: أحمد، ونصر بن علي الجهضمي، وروى هو عنهما، وأبو زرعة الرازي. وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "قال أحمد بن فرح: قلت للدوري: ما تقول في القرآن؟ قال: كلام الله غير مخلوق ... قال أبو حاتم: صدوق" أ. هـ.
* السير: "قال أبو علي الأهوازي: رحل أبو عمر في طلب القراءات، وقرأ سائر حروف السبعة، وبالشواذ، وسمع من ذلك الكثير، وصنف القراءات وهو ثقة، وعاش دهرًا، وفي آخر عمره ذهب بصره، وكان ذا دين. وجمع القراءات وصنفها وهو فيها ثبت إمام" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "صدّقه أبو حاتم".
قال أبو داود: "رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدُّوري" أ. هـ.
* الوافي: "قال الشيخ شمس الدين: لولا تأخر وفاته لذكرته مع قالون وأقرانه نزيل سر من رأى وشيخ المقرئين بالعراق" أ. هـ.
* غاية النهاية: "إمام القراءة وشيخ الناس في زمانه ثقة ثبت كبير ضابط أول من جمع بالقراءات" أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "قال الدارقطني: ضعيف، وقال العقيلي: ثقة، وقال ابن سعد: كان عالمًا بالقرآن وتفسيره، وقال الذهبي مات عن بضع وتسعين سنة" أ. هـ.
* قلت: وهناك فائدة من السير في قول الدارقطني: أبو عمر الدوري، يقال له: الضرير،
стр. 843
ضعيف.
قال الذهبي: "يريد في ضبط الآثار -يعني الحديث- أما في القراءات، فثبت إمام وكذلك جماعة من القرّاء أثبات في القراءة دون الحديث، كنافع والكسائي وحفص، فإنهم نهضوا بأعباء الحروف وحررّوها، ولم يصنعوا ذلك في الحديث، كما أن طائفة من الحفاظ أتقنوا الحديث ولم يُحكموا القراءة، وكذا شأن كل من برز في فن، ولم يعتَنِ بما عداه، والله أعلم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٤٦ هـ)، وقيل: (٢٤٨ هـ) ست وأربعين، وقيل: ثمان وأربعين ومائتين.
من مصنفاته: "ما اتفقت ألفاظه ومعانيه في القرآن"، و"أحكام القرآن"، و"السنن".
١١٣٧ - حفني ناصف *
النحوي: حفني إسماعيل خليل ناصيف.
ولد: سنة (١٢٧٢ هـ) اثنتين وسبعين ومائتين وألف.
من مشايخه: جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، وعبد الله نديم وغيرهم.
من تلامذته: طه حسين، وأحمد لطفي السيد وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* أعلام نهضة العرب: "شاعر وأديب وقاص.
شارك في الثورة العرابية، وهو أديب يعد أحد أركان نهضة مصر الحديثة" أ. هـ.
* الأعلام: "وكان يتجنب المدح والاستجداء والفخر في شعره ... وشارك في إنشاء المجمع اللغوي الأول ... وتولى منصب النائب العمومي والقضاء الأهلي (٢٠) عامًا" أ. هـ.
* قلت: وفي مقدمة كتاب "شعر حفني ناصف- جمع ولده مجد الدين" بقلم والده (١): "كان وكيلًا لجمعية الاعتدال التي أنشأها أصحاب المقتطف في أول وفودهم على مصر لمحاربة الخمر وحث الناس على الاعتصام بالآداب القويمة .. وأسس محافل ماسونية موقرة في أغلب البلاد التي اشتغل فيها ... وأنشأ نادي دار العلوم ومن أهم آثار حفني في هذا النادي المناظرة التي أقامها والتي نجم عنها عدم تحريم إنشاء البنوك، ففتح الطريق لإنشاء بنك مصر فيما بعد، بعد أن قضى على المعارضة التي قامت باسم الدين لمناهضة فكرة إنشاء البنك ولعلها كانت من وحي الاحتلال" أ. هـ.
إذا دجت الغياهب واكفهرت ... ولاذ الناس بالقطب الشمالي
ألوذ بقطب أهل الله قطب الو ... رى قطب الهدى قطب الكمال
دليل عشيرتى في أي أمر ... وقدوة جيرتي في كل حال
وفاته: سنة (١٣٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف.
стр. 844
من مصنفاته: "تاريخ الأدب"، و"مميزات لغة العرب"، و"الدروس النحوية" أربعة أجزاء.
١١٣٨ - الحِمَّاني *
المقرئ: حمّاد بن أبي زياد شعيب، أبو شعيب التميمي الحماني الكوفي.
ولد: سنة (١٠١ هـ) إحدى ومائة.
من مشايخه: عاصم، وأبو بكر بن عيّاش وغيرهما.
من تلامذته: يحيى بن محمّد العليمي، وروح بن عبد المؤمن بن قرة وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* ميزان الاعتدال: "ضعفه ابن معين وغيره وقال يحيى بن قرة: لا يكتب حديثه وقال البخاري: فيه نظر. وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن عدي: أكثر حديثه مما لا يتابع عليه، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي" أ. هـ.
* غاية النهاية: "مقرئ جليل ضابط. قال ابن قرة: وكان فاضلًا جليلًا أدركته وقد نيف على الثمانين سنة" أ. هـ.
* لسان الميزان: "قال ابن عدي: يكنى أبا شعيب، ويكتب حديثه مع ضعفه، وقال أبو زرعة: ضعيف. ونقل ابن الجارود عن البخاري أنه قال فيه: منكر الحديث.
وقال أبو داود: ضعيف. وفي موضع آخر: تركوا حديثه. وقال الساجي: فيه ضعف. قلت -ابن حجر- وأخرج له مع هذا الحاكم في مستدركه" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٩٠ هـ) تسعين ومائة.
من مصنفاته: كتاب "حلية القراء".
١١٣٩ - حمَّاد بن سَلَمة *
النحوي: حماد بن سلمة بن دينار، البصري، مولى آل ربيعة بن مالك. ولد في حياة أنس بن مالك ولم يلقه. شيخ الإسلام، الإمام القدوة.
من مشايخه: ابن أبي مليكة، وثابت البُناني، وقرأ على عاصم وابن كثير وخلق.
من تلامذته: ابن جريح، وابن المبارك، ويحيى القطان وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* درء تعارض العقل والنقل (١): "قال الشيخ أبو نصر السجزي في كتاب -الإبانة- فأئمتنا
стр. 845
كسفيان الثوري ومالك وابن عيينه وحماد بن سلمة وعبد الله بن المبارك .. وأحمد بن حنبل ... متفقون على أن الله سبحانه بذاته فوق العرش وأن علمه بكل مكان، وأنه يرى يوم القيامة بالأبصار فوق العرش وأنه ينزل إلى سماء الدنيا وأنه يغضب ويرضى ويتكلم بما شاء فمن خالف شيئًا من ذلك فهو منهم برئ وهم منهم براء.
وذكر الأوزاعي (١): أئمة أهل الحجاز ومصر وأهل الكوفة وأهل البصرة ومنهم حماد بن سلمة قال -أي الأوزاعي- وهؤلاء ونحوهم أئمة الإسلام شرقًا وغربًا في ذلك الزمان وهو قولهم إن الله فوق عرشه ويؤمنون بما وردت به السنة من صفاته" أ. هـ.
* السير: "قال علي بن المديني: من تكلم في حماد فاتهموه في الدين ... وكان مع إمامته في الحديث، إمامًا كبيرًا في العربية، فقيهًا فصيحًا، رأسًا في السنة، صاحب تصانيف.
وعن يحيى بن معين قال: إذا رأيت إنسانًا يقع في عكرمة وحماد بن سلمة فاتهمه في الإسلام.
قال أحمد: إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة، فاتهمه على الإسلام، فإنه كان شديدًا على المبتدعة.
إن حمادًا كان يحدث بحديث نزول الرب ، فقال: من رأيتموه يُنكر هذا فاتهموه ... قال يونس النحوي: منْ حماد بن سلمة تعلمت العربية ورثاه يحيى اليزيدي النحوي بمرثيه قال فيها:
يا طالب النحو ألا فابكه ... بعد أبي عمرو وحماد".
وقال أيضًا: "وكان حماد يمر بالحسن البصري في المسجد فيدعه ويذهب إلى أصحاب العربية ليتعلم منهم " أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "وقال شهاب بن معمر البلخي: كان حماد بن سلمة يُعَدُّ من الأبدال، وقال غيره. كان إمامًا رأسًا في العربية فقيهًا فصيحًا، بليغًا، كبير القدر، شديدًا على المبتدعة، صاحب أثر وسنة. له تصانيف قال حمّاد بن زيد: ما كنا نرى أحدًا بنيّة غير حمّاد بن سلمة، وما نرى اليوم من يعلم بنيّته غيره" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخره من كبار الثامنة" أ. هـ.
* الأعلام: "كان حافظًا ثقة مأمونًا إلا أنه لما كبر ساء حفظه فتركه البخاري ... قال ابن نصر: هو أول من صنّف التصانيف المرضية" أ. هـ.
من أقواله: السير: "إذا دعاك الأمير لتقرأ عليه (قل هو الله أحد) فلا تأته ... من طلب الحديث لغير الله تعالى، مُكِر به" أ. هـ.
قلت: ونذكر فائدة ذكرها الذهبي في السير حيث قال: "ألطف عبد الله بن معاوية الجهمي حيث قال: حدثنا حماد بن سلمة بن دينار وحماد بن زيد بن درهم، وفضل ابن سلمة على ابن زيد كفضل الدينار على الدرهم" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٦٧ هـ) سبع وستين ومائة.
стр. 846
١١٤٠ - أبو الفَوارس *
المقرئ: حمّاد بن مزيد بن خليفة، أبو الفوارس البغدادي الضرير، فخر الدين.
من مشايخه: سعد الله بن نصر الدجاجي، وعلي بن عساكر البطايحي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "ذكره ابن النجار فقال: ... وكان شيخًا صالحًا حسنًا ورَعًا زاهدًا له معرفة حسنة بوجوه القراءات، وطريقة مليحة في الأداء والتجويد .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٩٦ هـ) ست وتسعين وخمسمائة.
١١٤١ - الدُّنيسِري *
النحوي: حمدُ بن حُميد بن محمود بن حَميد، أبو محمد الدنيسري.
من مشايخه: أبو كليب، وابن الجوزي، وأبو طاهر بن المعطوش وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الوافي: "قال ابن النجار: قدم علينا بغداد وكان شابًّا طالبًا للعلم (٥٩٥ هـ)، وسكن المدرسة النظامية يقرأ الفقه ... وكان فقيهًا فاضلًا. كامل المعرفة بالنحو، وله يد في فنون من العلوم .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وستمائة.
١١٤٢ - حَمْد الهمذاني *
المقرئ: حَمْد بن علي بن نصر، الهمذاني، أبو الفرج.
كلام العلماء فيه:
* الأعلام: "عالم بالقراءات ... " أ. هـ.
وفاته: نحو سنة (٤٠٠ هـ) أربعمائة.
من مصنفاته: "كنز المقرئين"، في الوقف والإبتداء.
قلت: قال ابن الجزري: وقفت على نسخة منه كتب في شوال سنة (٤٦٨ هـ).
١١٤٣ - أبو سليمان الخطّابي *
النحوي، اللغوي: حَمَد بن محمّد بن إبراهيم بن الخطاب البستي، أبو سليمان الخطابي -من ولد زيد بن الخطاب أخي عمر ﵁، قال السلفي: ذكر الجم الغفير أن اسمه "حمد" بفتح الحاء، وهو الصواب، وقيل اسمه: أحمد، وقال
стр. 847
السمعاني: سئل عن اسمه: فقال: هو حمد، لكن الناس كتبوه أحمد فتركته عليه.
من مشايخه: أبو سعيد الأعرابي، وأبو محمد بن بكر بن داسة وغيرهما.
من تلامذته: الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسين عبد الغفار بن محمد الفارسي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الأنساب: "إمام فاضل كبير الشأن، جليل القدر، صاحب التصانيف الحسنة" أ. هـ.
* المنتظم: "له فهم مليح وعلم غزير، ومعرفة باللغة والمعاني والفقه" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "أحد المشاهير الأعيان، والفقهاء المجتهدين المكثرين" أ. هـ.
* البغية: "وذكره الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور فقال: الفقيه الأديب البستي أبو سليمان الخطابي أقام عندنا بنيسابور سنتين وحدث بها وكثرت الفوائد من علومه" أ. هـ.
* قلت ومن كتاب "أسماء الله الحسنى" قال مؤلفه:
(إن الخطابي ﵀ وإن كان من أعلام المحدثين؛ إلا أنه يعتقد العقيدة الأشعرية، فلا يأخذ بخبر الواحد في باب العقائد، ويقول: "ما لم يكن للصفات منها في الكتاب ذكر، ولا في التواتر أصل، ولا له بمعاني الكتاب تعلق، وكان مجيئه من طريق الآحاد، وأفضى: بدأ القول إذا أجرينا على ظاهره إلى التشبيه، فإننا نتأوله على معنى يحتمله الكلام، ويزول معه معنى التشبيه .. " (١).
ويؤول بعض الصفات ومنها:
[أ]: أول صفة (الضحك) وقال: "وتأويله على معنى الرضا أقرب وأشبه، ومعلوم أن الضحك من ذوي التمييز يدل على الرضا، والبشر، والاستهلال .. " (٢).
[ب]: وكذلك صفة (العجب) فقال: "معناه: أن يعجب الله ملائكته، ويضحكهم من صنيعها ... " (٣).
[جـ]: وأول صفتي (القدم، والرجل) وقال: "ذكر القدم هاهنا يحتمل أن يكون المراد به من قدمهم الله تعالى للنار من أهلها ... وقد تأول بعضهم الرجل على نحو من هذا ... " (٤).
وقال: "قلت: وفيه وجه آخر، وهو أن هذه الأسماء أمثال يراد بها إثبات معان لاحظ لظاهر الأسماء فيها من طريقة الحقيقة، وإنما أريد بوضع الرجل عليها نوع من الزجر لها ... وقد تستعمل الرجل أيضًا في القصد للشيء، والطلب له على سبيل جد وإلحاح ... " (٥).
[د]: أول (النزول) بقوله: "هو خبر عن قدرته، ورأفته بعباده، وعطفه عليهم، واستجابته دعاءهم، ومغفرته لهم ... " (٦).
стр. 848
[هـ]: لا يثبت (علو الذات) في إثباته العلو؛ فقال: "العلي: هو العالي القاهر ... وقد يكون ذلك من العلو الذي هو مصدر: علا، يعلو، فهو عال، كقوله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، ويكون ذلك من علاء المجد والشرف، يقال منه: على يعلى علاء، ويكون: الذي علا وجل أن تلحقه صفات الخلق، أو تكيفه أوهامهم (١).
[و]: أول صفة (الفرح) فقال: "معناه: أرضى بالتوبة، وأقبل لها، والفرح الذي يتعارفه الناس في نعوت بني آدم غير جائز على الله ، إنما معناه الرضى" (٢) أ. هـ.
ثم نذكر كلام أحمد بن عثمان القاضي في كتابه "مذهل أصل التفويض" ما قاله حول الإمام الخطابي: "وقد اختط أبو سليمان لنفسه خطة في الصفات الخبرية، فأثبت الصفات القرآنية كاليد، والوجه، والعين، وأول ما سواها من الصفات الحديثية، وقعد لذلك قاعدة فقال: (فإن قيل: فهلا تأولت اليد والوجه على هذا النوع من التأويل (٣)، وجعلت الأسماء فيها أمثالا كذلك. قيل: إن هذه الصفات مذكورة في كتاب الله بأسمائها وهي صفات مدح. والأصل أن كل صفة جاء بها الكتاب، أو صحت بأخبار التواتر، أو رويت من طريق الآحاد، وكان لها أصل في الكتاب، أو خرجت على بعض معانيه، فإنا نقول بها، ونجربها على ظاهرها من غير تكييف.
وما لم يكن له منها في الكتاب ذكر ولا في التواتر أصل، ولا له بمعاني الكتاب تعلق، وكان مجيئه من طريق الآحاد، وأفضى بنا القول إذا أجريناه على ظاهره إلى التشبيه، وهذا هو الفرق بين ما جاء من ذكر القدم، والرجل، والساق، وبين اليد، والوجه، والعين، وبالله العصمة ... ) (٤).
ولعل هذا التقعيد الذي اعتمده الإمام الخطابي، وتلقاه الناس من بعده، حتى أن البيهقي ﵀ نقله بحروفه، يعد من المصادر الأولى التي سار عليها متكلموا الأشاعرة، واستنبطوا منها بعض أصولهم الخطيرة، مثل:
١ - عدم الاحتجاج بحديث الآحاد في باب الاعتقاد، وتوهين دلالة السنة عمومًا في إثبات العقائد.
٢ - تحكيم العقل في النقل، فما حكم العقل بإفضائه إلى التشبيه صرف عنه وجهه.
٣ - التفريق بين المتماثلات في باب الصفات. وهو أحد معالم المذهب الأشعري.
٤ - الإثبات الذي يدعيه الأشاعرة في الصفات الخبرية هو "إثبات التفويض"، أي إثبات لفظ الصفة مفرغة من المعنى.
стр. 849
ونزيد هذه الأخيرة إيضاحًا -لكونها متعلقة بموضوعنا- من تطبيقات الخطابي ﵀ لقاعدته السابقة، فيما قرره في صفة "الساق"، فقال بعد حديث أبي سعيد: "يكشف ربنا عن ساقه" (١): (قلت: وهذا الحديث مما قد تهيب القول فيه شيوخنا، فأجروه على ظاهر لفظه، ولم يكشفوا عن باطن معناه على نحو مذهبهم في التوقف عن تفسير كل ما لا يحيط العلم بكنهه من هذا الباب) (٢).
والخطابي ﵀ جرى على مذهب أهل التأويل وارتضاه لنفسه، من حديث الجملة، لكن ما هو الإثبات الذي سلم به في الصفات القرآنية، وكيف فهم إثبات السلف للصفات؟ نلتمس الإجابة في النص التالي، بعد ذكره حديث القدم: (وكان أبو عبيد -وهو أحد أئمة أهل العلم- يقول: نحن نروي هذه الأحاديث ولا نريغ (٣) لها المعاني. ونحن أحرياء بأن لا نتقدم فيما تأخر عنه من هو أكثر علمًا وأقدم زمنًا وسنًا. ولكن الزمان الذي نحن فيه قد جعل أهله حزبين:
* منكر لما يُروى من نوع هذه الأحاديث رأسًا، ومكذب به أصلًا، وفي ذلك تكذيب العلماء الذين رووا هذه الأحاديث، وهم أئمة الدين، ونقله السنن، والوسائط بيننا وبين الرسول ﷺ .
* والطائفة الأخرى مسالمة للرواية فيها، ذاهبة في تحقيق الظاهر منها، مذهبًا يكاد يفضي بهم إلى القول بالتشبيه.
ونحن نرغب عن الأمرين، ولا نرضى بواحدٍ منهما مذهبًا، فيحق علينا أن نطلب لما يرد من هذه الأحاديث إذا صحت من طريق النقل والسند تأويلًا يخرج على معاني أصول الدين، ومذاهب العلماء، ولا تُبطِل الرواية فيها أصلًا، إذ كانت طُرقُها مرضية، ونقلتُها عدولًا) (٤)، ثم شرع في تأويل صفة القدم.
ومن هذا العرض يمكن أن نميز أربعة اتجاهات حيال نصوص الصفات الخبرية:
الأول: رواية الأحاديث دون طلب المعاني لها. وهي طريقة المتقدمين زمانًا وعلمًا وسنًّا، كأبي عبيد القاسم بن سلام، وهم السلف (٥).
الثاني: إنكار هذه الأحاديث وتكذيبها.
الثالث: رواية هذه الأحاديث، وتحقيق ظواهرها تحقيقًا يكاد يفضي إلى التشبيه.
الرابع: تأويل هذه الأحاديث تأويلًا يخرج على معاني أصول الدين.
وقد صرح برغبته عن الإتجاهين الثاني والثالث، واختار الرابع. أما الاتجاه الأول، فقد شعر بأنه أحرى بالإتباع، لكنه استدرك باختلاف أهل زمانه. ولو كان ﵀ وعفا عنه- يرى في الإتجاه الأول غنية وكفاية لما التفت إلى ما سواه، وإنما رغب في التأويل لما يتضمنه من إثبات معانٍ
стр. 850
لائقة بالله، تحول دون وقوع التشبيه -في نظره- ولا تُبطل الرواية أصلًا، وفي ذلك دلالة إلى أن الإتجاه الأول في نظره لا يتضمن إثبات معان، بل هو مجرد "رواية" للأحاديث دون "معان" تراغ لها، وهذه حقيقة التفويض.
ومرة أخرى نستدل بمسألة "الحركة" في اكتشاف هذا الفهم الكامن وراء العبارات المتداولة في حكاية مذهب السلف، التي يحكيها المثبتة والمفوضة على حدٍّ سواء، فيقول ﵀ في شرح حديث النزول عند أبي داود: ( ... والقول في جميع ذلك عند علماء السلف هو ما قلناه، وقد روي ذلك عن جماعة من الصحابة.
وقد زل بعض شيوخ أهل الحديث ممن يرجع إلى معرفته بالحديث والرجال، فحاد عن هذه الطريقة، حين روى حديث النزول، ثم أقبل يسأل نفسه عنه فقال: إن قال قائل: كيف ينزل ربنا إلى السماء؟ قيل له: ينزل كيف شاء، فإن قال: هل يتحرك إذا نزل أم لا؟ فقال: إن شاء تحرك وإن شاء لم يتحرك. قلت: وهذا خطأ فاحش، والله -سبحانه- لا يوصف بالحركة، لأن الحركة والسكون يتعاقبان في محل واحد، وإنما يجوز أن يوصف بالحركة من يجوز أن يوصف بالسكون، وكلاهما من أعراض الحدث، وأوصاف المخلوقين. والله جل وعز متعالٍ عنهما، ليس كمثله شيء. فلو جرى هذا الشيخ -عفا الله عنا وعنه- على طريقة السلف الصالح، ولم يدخل نفسه فيما لا يعنيه، لم يكن يخرج به القول إلى مثل هذا الخطأ الفاحش. وإنما ذكرت هذا لكي يتوقى الكلام فيما كان من هذا النوع، فإنه لا يُثمر خيرًا، ولا يُفيد رشدًا. ونسأل الله العصمة من الضلال. والقول بما لا يجوز من الفاسد المحال) (١).
والحق مع الإمام الخطابي في عدم إطلاق القول بوصف "الحركة والسكون"، ولكن ليس للعلة التي ذكرها. فقد منع ذلك لكونها من أوصاف المخلوقين، وأعراض الحدث (٢). والصواب أن علة المنع لكونها لم ترد بنفي ولا إثبات. ولذلك فالواجب منع نفيها وإثباتها، ونثبت اللفظ الوارد وهو "النزول" لفظًا ومعنىً. أما إثبات "نزول" لا يدل إلّا على حروفه فهو عين التفويض" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٨٦ هـ) وقيل (٣٨٨ هـ) ست وقيل ثمان وثمانين وثلاثمائة.
من مصنفاته: أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري، معالم السنن في شرح الأحاديث التي في السنن وغيرها.
١١٤٤ - أبو جعفر الخولاني *
المقرئ: حمدان بن عون بن حكيم بن سعيد الخولاني المصري أبو جعفر.
من مشايخه: قرأ على إسماعيل بن عبد الله النحّاس، وأحمد بن هلال وغيرهما.
стр. 851
من تلامذته: قرأ عليه عمر بن محمّد بن عراك وإسماعيل بن عبد الله النحاس وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "أحد الحذاق سماه بعضهم أحمد".
وقال: "قال عمر بن محمّد بن عراك سمعت حمدان بن عون يقول قرأت على ابن هلال ثلاثمائة ختمة ثم أتى إلى إسماعيل النحاس فقال هذا تلميذي وقد قرأ عليّ وجوّد فخذ عليه فأخذ عليّ وقرأت عليه ختمتين يعني جوّد فيهما وحقق" أ. هـ.
وفاته: نحو سنة (٣٤٠ هـ) أربعين وثلاثمائة.
١١٤٥ - ابن الحاج المرداسيّ *
المفسر: حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون السلمي المرداسيّ، المعروف بابن الحاج، أبو الفيض.
ولد: سنة (١١٧٤ هـ) أربع وسبعين ومائة وألف.
من مشايخه: الشيخ الطيب بن كيران، والشيخ التاودي وغيرهما.
من تلامذته: ابناه محمّد الطالب، ومحمد، والشيخ الكوهن وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الأعلام: "أديب، فقيه مالكي، من أهل فاس" أ. هـ.
* معجم المؤلفين: "مفسر، محدث، فقيه، صوفي، أديب ... " أ. هـ.
* شجرة النور: "العلامة المحقق الأديب البليغ الفهامة العارف بالله صاحب التآليف الحسنة والفوائد المستحسنة والخطب النافعة والحكم الجامعة والنظم الرائق والنثر الفائق إليه انتهت الرياسة في جميع العلوم واستكمل أدوات الاجتهاد على الخصوص والعموم" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٢٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين ومائتين وألف.
من مصنفاته: "حاشية على تفسير أبي السعود"، و"تفسير سورة الفرقان"، "نفحة المسك الداري لقارئ صحيح البخاري"، وله أرجوزة في المنطق وأخرى في علم الكلام.
١١٤٦ - حَمْدي عبيد *
المفسر: حمدي بن محمّد بن حسن بن يوسف بن عبيد (الذي تنتسب الأسرة إليه) ابن سليمان آغا.
ولد: سنة (١٣٠٧ هـ) سبع وثلاثمائة وألف.
كلام العلماء فيه:
* أعلام دمشق: "كان مع أخويه أحمد ومحمد توفيق من أصحاب المكتبة بدمشق .. وله مشاركة في بعض علوم الدين واللغة وكان أنيسًا لطيف المعشر متدينًا مستقيمًا" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "باحث، أديب، له اشتغال بالتفسير ... كان يعمل في العقادة ... ثم انضم مع
стр. 852
أخ له اسمه محمد توفيق، بعد الحرب العالمية الأولى إلى أخيهما الثالث الأستاذ الأديب أحمد عبيد مؤسس المكتبة العربية في دمشق" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٣٩١ هـ) إحدى وتسعين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "تفسير غريب القرآن"، و "الأحاديث النبوية" وغيرهما.
١١٤٧ - أبو حمزة الكوفي *
النحوي، المقرئ: حُمران بن أعْيَن، أبو حمزة الكوفي، مولى بني شيبان.
من مشايخه: عبيد بن نُضَيلة، وأبو حرب بن أبي الأسود وغيرهما.
من تلامذته: حمزة الزيات، والثوري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الجرح والتعديل: "حدثنا عبد الرحمن قال: قرئ على العباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين أنه قال: حُمْران بن، أعيَن ليس بشيء سألت أبي عنه فقال: شيخ" أ. هـ.
• إنباه الرواة: "وقال عبد الله بن جعفر عن أحمد بن يحيى عن الفراء: وابن حمران من موالي جعفر، قارى نحوي حسن الصوت شاعر.
قال عبد الله وقال غيره: كان حمران ضعيفًا في النحو والقراءة والرواية، قال: وكان يتشيع، وهو من شيعة جعفر بن محمد ﷺ ويقال: إنه حضر عند جعفر بن محمد ﷺ فاستقرأه، فقرأ وأحسن، ثم تكلم في العلوم ففزع أهل المجلس، فقال من حضر: إنما أراد أن يرينا مثله من شيعته" أ. هـ.
• ميزان الاعتدال: "كان يتقن القرآن".
قال ابن معين: ليس بشيء.
وقال أبو داود: رافضي.
وقال النسائي: ليس بثقة" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "كان شيعيًا جلدًا" أ. هـ.
• تهذيب التهذيب: "وقال عثمان الدارمي عن ابن معين ضعيف، وقال أحمد: كان يتشيع هو وأخوه، ... وذكره ابن حبان في الثقات ... وقال ابن عدي: ليس بالساقط" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "ضعيف، رمي بالرفض". أ. هـ
وفاته: في حدود سنة (١٣٠ هـ) ثلاثين ومائة أو قبلها.
١١٤٨ - أبو المحاسن الحُسيني *
النحوي: حمزة بن أحمد بن علي بن محمد بن علي السيد عز الدين بن الشهاب أبي العباس بن أبي هاشم بن الحافظ شمس الدين أبي المحاسن الحسيني الدمشقي.
ولد: سنة (٨١٨ هـ) ثمان عشرة وثمانمائة.
من مشايخه: أخذ النحو عن العلاء القابوني،
стр. 853
وأخذ عن الحافظ ابن حجر وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الضوء: "كان فاضلًا مفننًا متواضعًا لطيف الذات والعشرة، كثير التودد والعقل والتواضع مع أحبابه" أ. هـ.
• نظم العقيان: "كان مواظبًا على العلم حريصًا عليه". أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٧٤ هـ) أربع وسبعين وثمانمائة.
من مصنفاته: "طبقات النحاة واللغويين"، و"الإيضاح على تحرير التنبيه" للنووي.
١١٤٩ - حَمْزة الزَّيَّات *
المقرئ: حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الكوفي، المعروف بالزيات، مولى آل عكرمة بن ربعي التيمي، أبو عمارة، وكان أحد القراء السبعة.
ولد: سنة (٨٠ هـ) ثمانين.
من مشايخه: حُمْران بن أعين، والأعمش وغيرهما.
من تلامذته: أبو الحسن الكسائي، والثوري، وابن بكار وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• وفيات الأعيان: "إنما قيل له الزيات: لأنه كان يجلب الزيت من الكوفة إلى حلوان ويجلب من حلوان الجبن والجوز إلى الكوفة" أ. هـ.
• معجم الأدباء: "كان إمامًا حجة ثقة ثبتًا رضيًا قيمًا بكتاب الله بصيرًا بالفرائض خبيرًا بالعربية حافظًا للحديث عابدً زاهدً خاشعًا قانتًا لله ورعًا عديم النظر"أ. هـ.
• ميزان الاعتدال: "قال الأزدي والساجي: يتكلمون في قراءاته إلى حاله مذمومة وهو صدوق في الحديث ليس بمتقن.
قال السَّاجي: صدوق سيء الحفظ". أ. هـ
• تاريخ الإسلام: "أحد القراء السبعة".
وقال: "كان عديم النظر في وقته علمًا وعملًا، قيِّما بكتاب الله، رأسًا في الورع".
وقال أيضًا: "وقال يحيى بن معين: سمعت ابن فضيل يقول: ما أحسب أن الله يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة" أ. هـ.
• الوافي: "وقد ذكره قراءة حمزة، ابن إدريس الأودي وأحمد بن حنبل وجماعة لفرط المد والإمالة والسكت على الساكن قبل الهمزة وغير ذلك حتى إن بعضهم رأى إعادة الصلاة وهذا غلُو. روى له مسلم والأربعة ...
قال ابن معين: حمزة ثقة.
وقال النسائي: ليس به بأس" أ. هـ.
• غاية النهاية: "قال عبد الله العجلي: قال أبو حنيفة لحمزة: شيئان غلبتنا عليهما لسنا ننازعك فيهما القرآن والفرائض"أ. هـ.
• تهذيب التهذيب: "قلت -أي ابن حجر-
стр. 854
ذكره ابن حبان في الثقات ... وقال العجلي: ثقة رجل صالح، وقال ابن سعد: كان رجلًا صالحًا عنده أحاديث وكان صدوقًا صاحب سنة" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "صدوق زاهد، ربما وهم" أ. هـ.
• الأعلام: "كان عالمًا بالقراءات، انعقد الإجماع على تلقي قراءته بالقبول".
قال الثوري: "ما قرأ حمزة حرفًا من كتاب الله إلا بأثر" أ. هـ.
• قلت: قد مدحه العلماء كثيرًا، ونقلت في مصادر ترجمته، فمن أراد المزيد فليراجع المصار المذكورة وبالله تعالى التوفيق.
من أقواله: قال حمزة: القرآن (٣٧٣٢٥٠) حرف.
وقال: "إن الهمز رياضة فإذا حسنها الرجل سهلها".
وفاته: سنة (١٥٦ هـ) ست وخمسين ومائة، وله (٧٦) سنة، وقيل: (١٥٨ هـ) ثمان وخمسين ومائة.
١١٥٠ - الأَصْفَهَانِي *
النحوي، اللغوي: حمزة بن الحسن الأصفهاني، أبو عبد الله الأديب.
ولد: سنة (٢٨٠ هـ) ثمانين ومائتين.
من مشايخه: عبدان بن أحمد، ومحمد بن صالح وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "مشهور بالفضل، شائع الذكر، وله تصانيف جيدة، ... وكان مع ذلك رقيعًا ناقص العقل، غير ثبت، ولم يُر في عصره أعرف منه بالفارسية، ولا أحسن تصرفًا فيها منه". أ. هـ.
• إنباه الرواة: "الفاضل الكامل، المصنف المطلع، الكثير الروايات، كان عالمًا في كل فن وصنف في ذلك، وتصانيفه في الأدب جميلة، وفوائده الغامضة جمة، وله كتاب (الموازنة بين العربي والعجمي) وهو كتاب جليل، دل على اطلاعه على اللغة وأصولها، لم يأت أحد بمثله، صنفه للملك عصر الدولة فناخسرو بن بويه.
وكان ينسب إلى الشعوبية، وأنه يتعصب على الأمة العربية" أ. هـ.
• قلت: الشعوبية وهي لفظ غلبت على العجم غير العرب، والذي يكون متعصبًا لأبناء وطنه على العرب، ولذلك فالمسلم غير العربي يجب أن يخلع تلك العنصرية الشعوبية، لأنها مدعاة إلى تفرقة المسلمين على مختلف جنسياتهم وألوانهم ولهجاتهم، ورسول الله ﷺ يقول: (لا فرق بين أعجمي وعربي إلا بالتقوى). فالتقوى لله تعالى هي أحد الموازين في رفع الأمة الإسلامية بين الأمم ... والله الموفق إلى خير السبيل.
وفاته: سنة (٣٦٠ هـ) ستين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "الشعوبية"، و "كتاب أصبهان وأخبارها"، و"التصحيف"، وكتاب "الأمثال على أفعل ويدخل فيه الشعرية والنثرية" وغير ذلك.
стр. 855
١١٥١ - ابن ثعلبة الأشعري *
النحوي، اللغوي، المقرئ: حمزة بن عبد الله بن محمّد بن الحسن بن عبد ربه بن القاسم بن زريق، ابن ثعلبة الأشعري الغرناطي، أبو الحسن.
من مشايخه: عباس بن خلف، وسليمان بن نجاح وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: كان أستاذًا مقرئًا جليلًا عارفًا بوجوه القراءات، وبالنحو والأدب، ... وإليه نسب مسجد حمزة بغرناطة " أ. هـ.
وفاته: كان حيًّا سنة (٥٠٩ هـ) تسع وخمسمائة.
١١٥٢ - الشريف الطاهر *
النحوي: حمزة بن علي بن زهرة بن علي بن محمّد بن محمد بن أحمد بن محمّد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر الصادق بن عبد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسني الإسحاقي الحلبي، أبو المكارم، المعروف بالشريف الطاهر.
ولد: في رمضان سنة (٥١١ هـ) إحدى عشرة وخمسمائة.
من مشايخه: أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة وغيره.
من تلامذته: الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي، والشيخ محمد بن جعفر المشهدي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• بغية الطلب: "كان شريفًا فاضلًا عالمًا فقيهًا من فقهاء الشيعة ومتكلميهم. له تصانيف على مذهب الإمامة" أ. هـ.
• روضات الجنات: " ... من كبار فقهائنا الأصفياء النبلاء وبالجملة فهم بيت جليل من أجلاء بيوتات الأصحاب قل ما يوجد له نظير وحسب اشتهار أمرهم الرشيد بين قاطبة الإسلام بالفضيلة والكمال والتأييد أن صاحب "القاموس" يقول في مادتهم: وبنو زهرة شيعة بحلب" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "الشيعي، فقيه أصولي نحوي مشارك في بعض العلوم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٨٥ هـ) خمس وثمانين وخمسمائة.
من مصنفاته: "غنية النزوع إلى علم الأصول والفروع"، وله مقدمة مختصرة في النحو سماها بكتاب "النكت" و "قبس الأنوار في نصرة العترة الأخيار".
١١٥٣ - ابن القُبيطي *
المقرئ: حمزة بن علي بن حمزة بن فارس الإمام، أبو يعلى الحزاني، ثم البغدادي، المعروف بابن
стр. 856
القبيطي.
ولد: سنة (٥٢٤ هـ) أربع وعشرين وخمسمائة.
من مشايخه: سبط الخياط وأبو الكرم المبارك بن الحسن الشهرزوري وغيرهما.
من تلامذته: أبو عبد الله الدُّبيثي، والضياء محمّد وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "أحد القراء المحققين المسندين ... كان ثقة صادقًا، حسن الأخلاق". أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "قال أبو شامة: كان عفيفًا زاهدًا ثقة، وقال ابن الظاهري: ثقة حجة في أئمة القراء المجودين" أ. هـ.
• السير: "كتب وتعب وحصل الأصول لكن احترقت كتبه وكان مليح الكثابة متقنًا إمامًا" أ. هـ.
• الوافي: "قرأ العربية وحصل منها طرفًا واسعًا ... قال ابن النجار محب الدين: وكان ثقة صدوقًا حجة نبيلًا من أئمة القراء المجودين موصوفًا بحسن الأداء والنغمة.
وكان يقصده الناس في ليالي شهر رمضان من الأمكنة البعبدة. وما رأيت قارئًا أحلى نغمة منه ولا أحسن تجويدًا مع علو سنه وانقلاع ثنيته. وكان تام المعرفة بوجوه القراءات وعللها وحفظ أسانيدها وطرقها. وكان في صباه من أحسن أهل زمانه وجهًا وأظرفهم شكلًا مع عفة وصيانة" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مسند محقق ثقة حجة مجود"أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٠٢ هـ) اثنتين وستمائة، وقد قارب الثمانين.
١١٥٤ - القَرَماني *
المفسر: حمزة بن محمود القرماني (١)، نور الدين.
كلام العلماء فيه:
• الشقائق: "قرأ على علماء عصره العلوم الشرعية والتفسير والحديث ومهر في كل منها وبلغ الفضيلة منتهاها واشتغل بالدرس والفتوى، وصنف حواشي على تفسير العلامة البيضاوي وهي حواشي مقبولة عند العلماء" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٧١ هـ) إحدى وسبعين وثمانماثة، وقيل غير ذلك على خلاف (٢).
من مصنفاته: "تفسير التفسير في التيسير والتسيير" حاشية على "أنوار التنزيل" للبيضاوي في تفسير الزهراوين وغير ذلك.
стр. 857
١١٥٥ - حُميد بن زنجويه *
المقرئ: حُمَيد بن مَخْلد بن قتيبة، الأزدي النسائي، أبو أحمد، ويسمى: حَمَيد بن زنجويه.
ولد: سنة (١٨٠ هـ) ثمانين ومائة.
من مشايخه: النضر بن شُميل، ويزيد بن هارون وغيرهما.
من تلامذته: أبو داود والنسائي، والبخاري، ومسلم خارج الصحيح وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• الجرح والتعديل: "حدثنا عبد الرحمن قال سئل أبي عنه فقال: صدوق" أ. هـ.
• تهذيب الكمال: "قال النسائي: ثقة. قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة ثبتًا حجة. قال أبو حاتم بن حبان ... وهو الذي أظهر السنة بنسا" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "كان إمامًا ثبتًا إمامًا كبير القدر". أ. هـ.
• السير: "وكان أحد الأئمة المجَودين: قال أبو حاتم البستي: هو الذي أظهر السنة بنَسَا.
قال أبو عبيد القاسم بن سلّام: ما قدم علينا من فتيان خراسان مثل حُميد بن زنجويه وأحمد بن شتويه" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "ثقة ثبت" أ. هـ.
• الشذرات: "وكان من الثقات" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٥١ هـ) إحدى وخمسين ومائتين، وقيل: (٢٤٧ هـ) سبع وأربعين ومائتين، وقيل: (٢٤٨ هـ) ثمان وأربعين ومائتين.
من مصنفاته: "الأموال"، و"الترغيب والترهيب".
١١٥٦ - أبو البقاء الأروشي *
النحوي، اللغوي: حَيان بن عبد الله بن محمد بن هشام بن عبد الله بن حيّان بن فرحون بن عَكَم بن عبد الله، الأنصاري الأوسي البلنسي الأرْوَشي، أبو البقاء.
من مشايخه: أبو الحسن بن النعمة وأبو الحسن بن إبراهيم بن سعد الخير وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تكملة الصلة: "كان نحويًا لغويًّا أديبًا، شاعرًا يشارك في الكتابة حسن الخط جيد الضبط وقد أقرأ وقتًا بجامع بلنسية" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٠٧ هـ)، وقيل: (٦٠٩ هـ) سبع، وقيل: تسع وستمانة.
١١٥٧ - الآمُلي *
المفسر: حيدر بن علي بن حيدر العلوي الحسني الآمُلي الطبري، القاشي، بهاء الدين.
من مشايخه: أخذ عن ابن المطهر الحلي، وفخر
стр. 858
الدين ابن العلاقة وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• هدية العارفين: "الشيعي الإمامي نزيل بغداد" أ. هـ.
• روضات الجنات: "هو من أجل علماء الظاهر والباطن، وأعاظم فضلاء البارز والكامن".
ثم قال: "وقال في "جامع الأسرار" -أي المترجم له-: أخذت من لدن عنفوان الشباب بل من حين صباوتي إلى هذا الزمان في تحصيل المعارف الحقة على طريقة أجدادي الطاهرين والأئمة المعصومين، وهي التي في الظاهر شريعة للشيعة الإمامية وفي الباطن حقيقة من حقائق التصوف الإلهية إلى أن وفقت للتوفيق بين الطائفتين ... وسررت إلى أن صرت جامعا بين الشريعة والحقيقة وماديا بين الظاهر والباطن وأصلا مقام الاستقامة والتمكين قائلا قول من كان مثلي من أرباب اليقين: الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "متكلم، صوفي، مفسر، فقيه إمامي، كان متعصبا ثم صار صوفيا فترك التعصب واتخذ التسامح ... أقام في الحلة وأخذ عن ابن المطهر الحلي" أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (٧٨٢ هـ) اثنتين وثمانين وسبعمائة.
من مصنفاته: "الكشكول في بيان ما جرى على آل الرسول"، و"التفسير" أربعة كتب، رابعها على ألسنة أصحاب التأول، و"أمثلة التوحيد"، و"لب الاصطلاحات الصوفية" ... و "نص النصوص في شرح الفصوص، لابن عربي" وغير ذلك.
١١٥٨ - الصدر الهروي *
النحوي، المفسر حيدر بن محمد بن إبراهيم الخوافي، أبو الحسن الهروى، الرومي الأصل، العجمي الحنفي الرفاعي الشيرازي، برهان الدين، المعروف بالصدر الهروي، والشيخ التاج، والسبع وجوه.
ولد: سنة (٧٨٠ هـ) ثمانين وسبعمائة.
من مشايخه: والده، والتفتازاني، والسيد الجرجاني وغيرهم.
من تلامذته: الكافيجي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الشقائق النعمانية: "المولى العالم الفاضل ... كان ﵀ عالما فاضلا محققا مدققا بلغ مراتب الفضل أعلاها ... وكان ﵀ ذا عفاف ومروءة وصاحب ورع وتقوى" أ. هـ.
• الضوء اللامع: "صار يتردد إلى السلطان ويقعد بمجلسه وسكنه بالقرب من زاوية الرفاعية مدة إلى أن أنعم عليه بمشيخة زاوية قبة النسر بعد صرف محمود الأصبهاني منها وسكنها إلى أن مرض وطال مرضه، ثم مات .. ".
стр. 859
وقال: "حلو اللفظ والمحاضرة حافظ لكثير من الشعر فصيح باللغتين التركية والعجمية بل له فيهما النظم الجيد، انتهت إليه الرياسة في فني الموسيقى والألحان، وصنف فيهما مع الديانة وكثرة العبادة والعفة سيما عما ترمى الأعاجم به محبًا في الصحابة متبعًا للسنة سليم الباطن إلى الغاية، قل أن تكون في أبناء جنسه مثله، ولرقصه في السماع حفى ولأخيه إبراهيم الرياسة فيه ولم نر بعدهما من يدانيهما في فني الموسيقى والرقص وعمل الأوقات وجمع الفقراء ومعرفة آدابهم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٥٤ هـ) أربع وخمسين وثمانمائة.
من مصنفاته: "حاشية على سعد الدين مسعود التفتازاني على الكشاف في تفسير القرآن للزمخشري" و"شرح الإيضاح" للقزويني وغير ذلك.
١١٥٩ - ابن أبي حَيوة *
المقرئ: حيوة بن شريح بن يزيد الحضرمي الشامي الحمصي، أبو العباس.
من مشايخه: حدَّث عن أبيه، وعن إسماعيل بن عيّاش، وابن حمير وغيرهم.
من تلامذته: روى عنه البخاري، وأبو داود، وأحمد بن حنبل وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• تهذيب الكمال: "وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، وقال محمد بن عوف: سمعت حيوة بن شريح يقول: أنا ويزيد بن عبد ربه صاحبا بقية من خالفنا عطب" أ. هـ.
• السير: "الإمام المتقن المحدِّث الثبت ... وثقه الإمام يحيى بن معين وغيره" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "ثقة من العاشرة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٢٤ هـ) أربع وعشرين ومائتين.
١١٦٠ - أبو الحجاج الضُّبعي *
المقرئ: خارجة بن مصعب، أبو الحجاج الضبعي (١) السَّرخسي (٢).
من مشايخه: نافع، وأبو عمر وغيرهما.
стр. 860
من تلامذته: العباس بن الفضل، وأبو معاذ النحوي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "له شذوذ كثير عنهما -أي نافع وأبي عمر- لم يتابع عليه ... " أ. هـ.
• تهذيب التهذيب: "قال الأثرم، عن أحمد: لا يُكتب حديثه. وقال عبد الله بن أحمد: نهاني أبي أن أكتب عنه شيئًا من الحديث. وقال الدوري ومعاوية، عن ابن معين: ليس بثقة. وقالا عنه مرة: ليس بشيء. وقال عباس عنه: كذاب. وقال معاوية عنه: ضعيف. وقال عثمان الدارمي وغيره، عن ابن معين: ليس بشيء.
وقال الحسين بن محمد القباني: قال لي أبو معمر الهذلي: أتدري لم تُرك حديث خارجة؟ فقال: لمكان رأيه. قال: لا، ولكن كان أصحاب الرأي عمدوا إلى مسائل لأبي حنيفة، فجعلوا لها أسانيد عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس، فوضعوها في كتبه، فكان يُحدِّث بها.
وقال البخاري: تركه ابن المبارك ووكيع. وقال يحيى بن يحيى: كان يُدلس عن غيَّاث بن إبراهيم، وغياث ذهب حديثه، ولا يُعرف صحيح حديثه من غيره.
وقال مسلم: سمعت يحيى بن يحيى وسُئل عن خارجة؟ فقال: مستقيم الحديث عندنا، ولم نكن ننكر من حديثه إلا ما يدلس عن غياث بن إبراهيم، فإنا كنا قد عرفنا تلك الأحاديث فلا نعرض لها.
وقال النسائي: متروك الأحاديث. وقال مرة: ليس بثقة. وقال مرة: ضعيف وقال ابن سعد: اتقى الناس حديثه فتركوه.
وقال الجوزجاني: كان يُرمى بالإرجاء. وذكره يعقوب بن سفيان في باب مَنْ يُرغب عن الرواية عنهم. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ليس بقوي، يُكتب حديثه ولا يحتج به، لم يكن محله محل الكذب. وقال ابن خراش، والحاكم أبو أحمد: متروك الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف، وأخوه علي ضعيف. وقال ابن عدي: له حديثٌ كثيرٌ وأصنافٌ فيها مُسْنَد ومنقطع، وعندي أنه يَغلَط ولا يتعمَّد الكذب، قلت: وقال يعقوب بن شيبة: ترك ابن المبارك حديثه. وقال: رأيت منه سهولة في أشياء، فلم آمن أن يكون أخذه للحديث على ذلك. وقال يعقوب: وهو ضعيف الحديث عند جميع أصحابنا. ووهاه الفضل بن موسى السيناني. وقال ابن المديني: هو عندنا ضعيف. وقال الآجري، عن أبي داود: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء. وقال أيضًا عنه: خارجة أودع كتبه عند غياث بن إبراهيم فأفسدها عليه. وقال ابن حبان: كان يدلس عن غياث بن إبراهيم وغيره، ويروي ما يسمع منهم مما وضعوه على الثقات عن الثقات الذين رآهم، فمن هنا وقع في حديثه الموضوعات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج بخبره. وذكره ابن الجارود، والعقيلي، وسعيد بن السكن، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو العرب الصقلي، وغيرهم في "الضعفاء" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "متروك، وكان يدلس على الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٦٨ هـ) ثمان وستين ومائة.
стр. 861
١١٦١ - المخزومي *
اللغوي، المقرئ: خازم بن محمد بن خازم الشيخ، أبو بكر المخزومي القرطبي.
ولد: سنة (٤١٠ هـ) عشر وأربعمائة.
من مشايخه: مكي بن أبي طالب، ويونس بن عبد الله القاضي وغيرهما.
من تلامذته: محمد بن عبد الله بن خليل القيسي، وأبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن عظيمة وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الصلة: "كان قديم الطلب، وافر الأدب، وهو كان الأغلب عليه، وله تصرف في اللغة وقول الشعر، فسمع الناس منه ولم يكن بالضابط لما رواه، وكان غلط في روايته وأسمعته وقفت على ذلك وقرأته في غير موضع بخطه ورأيته قد اضطرب في أشياء من روايته. وسألت شيخنا أبا الحسن بن مغيث فقال: كان أبو عبد الله محمد بن فرج الفقيه، وأبو مروان بن سراج يتكلمان فيه ويضعفانه" أ. هـ.
• معرفة القراء: "تصدر للإقراء، والتسميع، وطال عمره، وبعد صيته، إلا أنه ضعيف" أ. هـ.
• لسان الميزان: "وقال أبو جعفر بن صابر الحافظ المالقي في تاريخه: وهو ضعيف" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٩٦ هـ) ست وتسعين وأربعمائة.
١١٦٢ - خالد الأَزْهَري *
النحوي: خالد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد الجرجاوي الأزهري، وكان يعرف بالوقاد، زين الدين.
ولد: سنة (٨٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وثمانمائة.
من مشايخه: قرأ في العربية على يعيش المغربي، وداود المالكي وغيرهما.
من تلامذته: ابن الحاجب المصري وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "نحوي، من أهل مصر، نشأ وعاش في القاهرة، وتوفي عائدًا من الحج قبل أن يدخلها" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "لغوي" أ. هـ.
• قلت: وقد تكلم صاحب الترجمة في كتابه "موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب" (١) عن الأحرف الزائدة -التي اختلف في تسميتها بالزائدة- في القرآن الكريم، ومذهب الأشاعرة فيها، بعدم وقوعها -أي الزوائد- في القرآن ولا المهمل منها، وقد تكلم في ذلك خالد الأزهري مائلا: إلى مذهب الأشعرية، وخاصة الإمام الفخر الرازي، وإليك قوله بنصه (ص ١٦٩): "وينبغي أن يجتنب المعربُ أنْ يقول في حرفٍ منْ (كتاب الله تعالى: إنَّه زائد)، تعظيمًا لهُ، واحترامًا،
стр. 862
(لأنه يسبق إلى إلى الأذهان أنَّ الزائد هو الذي لا معنى له) أصلًا (وكلامه سبحانه منزَّهٌ عن ذلك) لأنَّ ما من حرف فيه إلَّا ولهُ معنى صحيح "ومنْ فهمَ خلاف ذلك فقد وهِم".
(وقد وقع هذا الوهمُ، بفتح الهاء مصدرُ وَهِمَ بكسرِها إذا غلط، الإمام فَخْرُ الدين خطيبُ الريِّ، قال الكافيجي: فإن قلتَ: منْ أينَ علمَ المصَنِّف أن هذا الوهم وقع للإمام فخر الدين الرازي؟ قلتُ: منْ أمرين:
الأولُ: أنَّهُ نقل إجماعَ الأشاعرةِ على عدم وقوع المُهْمَلِ في كلام الله تعالى، وهو عينُ الإجماع على عدم وقوع الزائِد فيهِ، إذ الزائدُ بهذا المعنى هو عينُ المهَمل، فلوْ لم يقعْ له هذا الوهَمُ لما احتاج إلى التعرُّض لهذا الإجماع.
والثاني: أنَّهُ حمَلَ ما في قوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ﴾ على أنها استفهامية بمعنى التعجُّب كقوله تعالى: ﴿مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ فأشار المصنَّفُ إلى الأول بقوله: (فقال) الفخْرُ الرازيُّ: (المحققون) من المتكلمين وهمُ الأشاعرة، (على أن المهمل لا يقع في كلام الله تعالى لترفُّعهِ عن ذلك. وأشار إلى الثاني بقوله: فأما "ما" في قوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ﴾ فيمكنُ أن تكون استفهامية للتعجب والتقدير فبأيِّ رحمةٍ، يعني: زائدةٌ، انتهى كلامُ الفخر الرازي. والظاهرُ أنَّ هذا الوهم لا يقعُ لواحدٍ من العلماء، فضلًا عن أنْ يقع لمثلِ الإمام الرازيِّ، وإنما أنكر إطلاق القول بالزائد إجلالًا لكلام الله تعالى وللملازمة لباب الأدب كما هو اللائق بحاله.
وأما حمْلُ "ما" في قوله: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ﴾ يمكنُ أن تكونَ استفهامية بمعنى التعجب، على سبيل الجواز والإمكان الذي قاله المعربون.
وعبارةُ بعضهم قيل: "ما" زائدة للتوكيد، وقيل: نكرة، وقيل: موصوفةُ برحمةٍ، وقيل: غيرُ موصوفةٍ، ورحمة بدل منها، فهو بمعزلٍ عن الدلالة على وقوع الوَهم منْهُ بمراحل. انتهى كلامُ الكافيجي.
ولما فرغ المصنفُ من نقل كلامِ الإمام الرازيُّ وتوجيهه، وأراد إبطاله ببيانَ تعريف الزائد قائلًا: "والزائد عند النحويين هو الذي لم يُؤتَ به إلا لمجرَّد التقوية والتوكيد، لا إنَّ الزائد عندهُم هو (المُهْمل) كما توهمهُ الإمام الرَّازي. وأنت قد علمتَ أن الإمام الرازي برئٌ من ذلك.
(والتوجيهُ المذكور) للإمام الرازي (في الآية باطل لأمرين):
أحدهما: أنَّ "ما" الاستفهامية إذا خُفِضت وجب حذف ألفها، فرقًا بين الاستفهام والخبر، (نحو: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ و"ما" في الآية ثابتةُ الألف ولو كانت استفهامية لحُذفت ألفُها، لدخول حرفِ الخفْض عليها، وأجيب بأن حذف ألف "ما" الاستفهامية إذا دخل الخافض أكثريٌ لا دائميٌ، فيجوز إثباتها للتنبيه على إبقاء الشيءِ على أصله. وعورض بأن إثباتَ الألفِ لغة شاذةٌ لا يحْسنُ تخريجُ التنزيلِ عليها.
والأمرُ الثاني: (أنَّ خفض رحمةٍ حينئذٍ) أي حينَ إذ قال: إنَّ "ما" الاستفهامية (يُشْكِلُ) على القواعد (لأنه)، أي: خَفَضَ رحمةٍ، (لا يكون بالإضافة، إذ ليس في أسماء الاستفهام ما يضافُ إلَّا (أيَّ" عند) النحاةِ (الجميع، وكم عندَ) أبي
стр. 863
إسحاق (الزجَّاج) (ولا) يكونُ خفضُها (بالإبدال منْ ما) وذلك لا يجوز (لأنَّ البدلَ من اسم الاستفهام) لا بدَّ أنْ (يقترن بهمزة الاستفهام)، إشعارًا بتعلُّقِ معنى الاستفهام بالبدل قصدًا، واختصت الهمزة بذلك لأنها أصل الباب ووضعُهَا على حرفٍ واحدٍ نحو: كيف أنت، أصحيح أم سقيمٌ؟ ورحمة لم تقترن بهمزة الاسفهام فلا تكون بدلًا من "ما"، (ولا) يكونُ خفضها على أن تكون رحمة (صفة) لـ "ما"، لأن "ما" (لا توصف إذا كانت شرطية، أو استفهامية) وكلُّ ما لا يُوصفُ لا يكون له صفة، فوجب إلَّا يكون صفة لِمَا. ولا يكون خفضها على أن تكون رحمةً (بيانًا)، أي: عطفَ بيانِ على "ما" لأن "ما" (لا توصَفُ) وكل (ما لا يُوصفُ لا يُعطَفُ عليه عطفَ بيانٍ، كالمضمراتِ) عند الأكثرين.
وللإمام الرازيِّ أن يقول لما كانت "ما" على صورة الحرف، نُقلَ الإعراب منها إلى ما بعدها فجرَّت بالحرفِ على حد: مررتُ بالضاربِ على القول باسمية "الْ" وهو الأصح.
(وكثير من) النحاة (المتقدمين يسمون الزائد صلةً)، لكونه يتوصل به إلى نيل غرض صحيح كتحسين الكلام وتزيينه. (وبعضهم) يسميه (مؤكدًا)، لأنه يعطي الكلام معنى التأكيد والتقوية. (وبعضهم) يسميه (لغوًا)، لا لغاية، أي عدم اعتباره في حصول الفائدة به، (لكن اجتناب هذه العبارة الأخيرة في التنزيل واجبٌ لأنه يتبادر إلى الأذهان من اللغو الباطلُ، وكلام الله تعالى منزهٌ عن ذلك" أ. هـ.
وفاته: سنة (٩٠٥ هـ) خمس وتسعمائة.
من مصنفاته: "المقدمة الأزهرية في علم العربية"، و"موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب"، و"شرح الآجرومية" و"شرح البردة" وغير ذلك.
١١٦٣ - الكلْبِي *
النحوي، اللغوي: خالد بن كلثوم بن سمير الكلبي الكوفي.
قال في معجم الأدباء: مولى شريح بن بسطام.
كلام العلماء فيه:
• إنباه الرواة: "لغوي راوية لأشعار القبائل وأخبارها وعارف بالأنساب والألقاب وأيام الناس، وله صنعة في الأشعار والقبائل" أ. هـ.
• البغية: "وذكره الزبيدي في الطبقة الثانية من اللغويين الكوفيين في طبقة أبي عمرو الشيباني" أ. هـ.
من مصنفاته: "كتاب الشعراء المذكورين" و"أشعار القبائل" وغير ذلك.
стр. 864
١١٦٤ - الكاهِلي *
المقرئ: خالد بن يزيد بن زياد الأسدي الكاهلي، أبو الهيثم الطبيب الكحَّال الكوفي.
من مشايخه: حمزة الزيات، وإسرائيل وغيرهما.
من تلامذته: البخاري، وأبوحاتم، وأبو زرعة ومحمد بن شاذان وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "ثقة .. ".
• الجرح والتعديل: "صدوق ... " أ. هـ.
• الثقات لابن حبان: "يخطيء ويخالف" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "كان صدوقًا" أ. هـ.
• تهذيب التهذيب: " ... ويعقوب بن سفيان وقال: كان ثقة" ثم قال: "قلت: .. وقال الحاكم عن الدارقطني: لا بأس به" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "صدوق مقرئ له أوهام" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢١٥ هـ) خمس عشرة ومائتين، وقيل: (٢١٢ هـ) اثنتي عشرة ومائتين.
١١٦٥ - خُشَّاف *
النحوي، اللغوي: خُشَّاف الكوفي صاحب اللغة.
كلام العلماء فيه:
• إنباه الرواة: "كان من علماء أهل الكوفة باللغة، وهو قديم العهد، قال القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الكوفي العلامة: عدتُ خُشافًا في مرضه الذي مات فيه، فقال: يا أبا عبد الله، أشوقني إليك، ولولا أن بيتي قد أوْألَ وأكرس لأحببتُ أن تدخله، يريد بالوَألة بعد الشاه، كما قال بشر بن أبي خازم:
عليه وَألةُ الضّان" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٧٥ هـ) خمس وسبعين ومائة.
١١٦٦ - الشِّنائِي "
النحوي، اللغوي، المقرئ: خزعل بن عسكر بن خليل، الشيخ الفاضل، الشنائي المصري، الشافعي.
من مشايخه: سمع من الحافظ السلفي، وقرأ على الكمال أبي البركات عبد الرحمن بن محمد الأنباري وغيرهما.
من تلامذته: أبو شامة، والكبار، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• إنباه الرواة: "اجتمعت في جامع قفط، فرأيته كثير الدعوى، غثُ العبارة، قد تعلق بأطراف من العربية ... ثم رأيته بعد سنتين ببيت المقدس في مدرسة بها على طلب فقه الشافعي، ويزعم أنه
стр. 865
يفيد النحو لطالبيه وما رأيت قارئًا له عليه ... " أ. هـ.
• بغية الطلب: "رجل فاضل ورع له معرفة تامة بالقراءات والنحو ...
أخبرنا أبو الفداء إسماعيل بن حامد بن عبد الرحمن بن المرجي القوصي قال: أنشدني الإمام العالم المقرئ النحوي اللغوي العروضي تقي الدين أبو محمد خزعل بن عسكر لنفسه في أقسام الواوات في العربية وكنت سألته أن ينظمها حاله"أ. هـ.
• السير: "كان رأسًا في العربية، وكان يُعظّم الحديث، ويحض على حفظه، وعند الطلاق لا يأخذ من أحد شيئًا، ويؤثر بما أمكنه" أ. هـ.
• الوافي: "أقعد في آخر عمره وازدحم عليه الطلبة، وكان أعلم الناس بكلام العرب" أ. هـ.
• بغية الوعاة: "قال الصفيُّ خليل المراغي في مشيخته، هو أحد القراء المعروفين والفضلاء المشهورين، عالم بالنحو واللغة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٢٣ هـ)، وقيل: (٦٢٠ هـ)، وقيل: (٦١٠ هـ) ثلاث وعشرين: وقيل: عشرين، وقيل: سنة عشر وستمائة، وله (٧٦) سنة ست سبعون.
١١٦٧ - الأَسَدِي *
النحوي: خزيمة بن محمد بن خزيمة الأسدي.
كلام العلماء فيه:
• الوافي: "من أهل الحِلَّة المزيدية، قال ابن النجار: يقال: إنه أول من انتشر عنه النحو بتلك البلاد، وتخرج به جماعة ... وله شعر" أ. هـ.
من أقواله: فمن شعره:
قل لابن ناكيرا أبي طاهر ... وليس يُجدي عنده نفعا
أخرجتني والمرءُ مع غيظه ... يرى على عرنينه جَدْعا
١١٦٨ - ناصِر خِسْرو *
المفسر: خسرو بن حارث بن عيسى بن حسين بن محمّد العلوي الأصبهاني، ناصر الدين، المعروف بحجت.
من مشايخه: أبو الحسن الخرقاني وغيره.
كلام العلماء فيه:
• هدية العارفين: "الصوفي الشاعر المتخلص .. " أ. هـ.
• روضات الجنات: "ذكره صاحب (مقاطع الفضل) فقال ما ترجمته: قال في ترجمة صاحب (رياض الشعراء): كان الخواجة ناصر خسرو جامعًا لجميع العلوم الظاهرية والباطنية وصاحب اليد الباسطة في الفقه والحديث والمراتب الحكمية والعرفانية، وكان له أيضًا حظ وافر من العلوم العربية وتصرفات في الأمور العجيبة ... استفاد في أوائل أمره من خدمة الشيخ أبي الحسن الخرقاني -هو علي بن جعفر- توفي سنة ثمان
стр. 866
وعشرين وأربعمائة ... ويقال إنه كان ينكر طريقة الحكيم الفارابي ويظهر الموافقة للشيخ الرئيس أبي علي وكان من أهل الظاهر في زمانه يطعنون على مناهج عرفانه ... وقد غلطوا في ذلك لأنه من جملة العارفين الواصلين إلى أقوم المسالك، ونقل أيضًا أنه بلغ في الرياضة إلى حيث يتناول الطعام في كل شهر مرة وكانت له مهارة تامة في تسخير الجن وعلم الطلسمات".
ثم قال: "ثم أورد منه قطعة بالفارسية تدل على شيعيته وحسن عقيدته" أ. هـ.
• قلت: هكذا جعل صاحب (روضات الجنان) الشيعي، صاحب الترجمة شيعيا إلى جانب تصوفه المنحرف وإلحاده، وما نقله الخوانساري نفسه عن صاحب الترجمة من موافقته للرئيس ابن سينا لطريقته الفلسفية الإلحادية وغيرها من العلوم.
وبعد كل هذا جعله ناصر خسرو (حسن العقيدة؟ ! ) فانظر إلى ما ساء الخوانساري إلى نفسه بكلمته هذه مقارنة بينهما .. نسأل الله تعالى العفو والعافية.
وفاته: سنة (٤٣١ هـ) إحدى وثلاثين وأربعمائة.
من مصنفاته: "تفسير القرآن" على مذهب الملاحدة. قاله في هدية العارفين، وديوان شعره فارسي يزيد على ثلاثين ألف بيت وغير ذلك.
١١٦٩ - الموزُوري *
النحوي، اللغوي: خصيب الكلبي الموزوري (١).
كلام العلماء فيه:
• تكملة الصلة: "كان يستفتى من قبل الخليفة محمد بن عبد الرحمن في الكلمة في اللغة والمسألة من العربية، تحْدُث عندهم وصنف كتابًا في اللغة على نحو مصنف أبي عبيد" أ. هـ.
• في بغية الوعاة: "قال الزبيدي وابن عبد الملك: كان نحويًا لغويًّا" أ. هـ.
من مصنفاته: له مصنف في اللغة على نحو مصنف أبي عبيد القاسم بن سلام.
١١٧٠ - خَيْرُ الدِّين الرّومِي *
النحوي، اللغوي: خضر بك بن القاضي جلال الدين أحمد باشا بن صدر الدين بن حاجي إبراهيم، العلامة خير الدين، الرومي، الحنفي.
ولد: سنة (٨١٠ هـ) عشر وثمانمائة.
من مشايخه: تفقه بالبرهان صدر الخافي، والفناري وغيرهما.
من تلامذته: المولى القسطلاني، والمولى مصلح الدين الشهير بخواجة زادة، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الطبقات السنية: "كان رحمه الله تعالى، من فضلاء دهره وأفاضل عصره ... وكان كثير المحبة
стр. 867
للعلم، كثير الطلب له حتى كان يقال: لم يكن بعد الشمس الفناري بعلوم العربية أعلم منه" أ. هـ.
• معجم المطبوعات لسركيس: "كان مستقيم الطبع كثير الحفظ واهتم بتربية القارئين عليه ... وله القصيدة النونية التوحيدية في العقائد" أ. هـ.
• قلت: وذكره الشمس الأفغاني في "الماتريدية" ضمن أشهر أعلام الماتريدية وطبقاتهم وأهم مؤلفاتهم الكلامية، وقال: له (جواهر العقائد) وهي قصيدة نونية معرفة بـ (عجالة ليلة أو ليلتين) لقوله في أولها:
ألا يا أيها السلطان نظمي ... عجالة ليلة أو ليلتين
وفاته: سنة (٨٦٠ هـ)، وقيل: (٨٦٣ هـ) ستين،
وقيل: ثلاث وستين وثمانمائة.
من مصنفاته: "حواشي على حاشية الكشاف" للتفتازاني، و"أرجوزة في العروض" وأخرى في "العقائد" وغير ذلك.
١١٧١ - التُّوْماني *
النحوي: الخضر بن ثروان بن أحمد الثعلبي التُّومائي، الفارقي الجزري، أبو العباس.
ولد: سنة (٥٠٥ هـ) خمس وخمسمائة بالجزيرة.
من مشايخه: قرأ اللغة على ابن الجواليقي، والنحو على ابن الشجري، والفقه على أبي الحسن الأنبوسي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: " ... كان عالمًا بالنحو مقرئًا فاضلًا أديبًا عارفًا حسن الشعر كثير المحفوظ" أ. هـ.
• الوافي: "تفقه به للشافعي وسمع الحديث وقرأ الأدب، وكان فاضلًا ... ". أ. هـ.
• الأعلام: "نحوي، ضرير، كان له علم بالأدب، وشعر حسن".
وفاته: سنة (٥٨٠ هـ) ثمانين وخمسمائة في بخارى.
١١٧٢ - العُذري الغِرنَاطي *
النحوي: الخضر بن رضوان بن أحمد العُذري الغرناطي، أبو الحسن.
من مشايخه: علي بن الباذش وغيره.
من تلامذته: أبو عبد الله النمري الحافظ وغيره.
كلام العلماء فيه:
• البغية: "كان نحويًا فقيهًا حافظًا مقرئًا، موصوفًا بالنزاهة، فاضلًا حاذقًا ... وأقرأ العربية وغيرها، وأخذ عنه الناس كثيرًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٢٢ هـ) اثتنين وعشرين وخمسمائة.
١١٧٣ - أبو القاسم الحموي *
المقرئ: خضر بن عبد الرحمن بن خضر، الشيخ
стр. 868
سديد الدين أبو القاسم الحموي.
ولد: سنة (٥٨٤ هـ) أربع وثمانين وخمسمائة.
من مشايخه: أبو الحسن علي بن محمد السخاوي وغيره.
من تلامذته: إسماعيل بن محمد الفقاعي، وأبو الحسين بن اليونيني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "المقرى ... وتصدر ببلده للأقراء، وعمر دهرًا ... وكان عارفًا بالفن" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٨١ هـ) إحدى وثمانين وستمائة.
١١٧٤ - الأَزْدِي *
المفسر خضر بن عبد الرحمن الأزدي، الدمشقي.
وفاته: سنة (٧٧٣ هـ) ثلاث وسبعين وسبعمائة.
من مصنفاته: "التبيان في تفسير القرآن" و"أنيس المنقطعين".
١١٧٥ - حاجي باشا *
المفسر: خضر بن علي بن مروان (١) بن علي القونوي الأصل، المعروف بحاجي باشا الآيديني ثم المصري، جلال الدين.
من مشايخه: أكمل الدين البابرتي، ومبارك شاه المنطقي وغيرهما.
من تلامذته: مصلح الدين المسمى بخواجة زاده، وشمس الدين الشهير بخطيب زاده وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معجم المفسرين: "متكلم طبيب مفسر من علماء الحنفية، أصله من قونية، ولد ونشأ في آيدين، وسكن مصر وتوفي بها" أ. هـ.
• معجم الأطباء: "صنف قبل اشتغاله بالطب حواشي على شرح المطالع للقطب الرازي على تصوراته وتصديقاته" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٢٠ هـ) عشرين وثمانمائة.
من مصنفاته: "مجمع الأنوار في جميع الأسرار" تفسير كبير في مجلدات، و"شرح طوالع الأنوار" للبيضاوي في علم الكلام، و "مسالك الكلام" وغير ذلك.
١١٧٦ - الأَمَاسِي *
المفسر: خضر بن محمد الأماسي الحنفي.
كلام العلماء فيه:
стр. 869
• الأعلام: "فقيه حنفي فرضي متأدب من علماء الروم كان مفتي بلدية أماسية" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٨٦ هـ) ست وثمانين وألف.
من مصنفاته: "غصون الأصول في مختصر منار الأصول" للنسفي، وحاشية على "أنوار التنزيل في التفسير" للبيضاوي وغير ذلك.
١١٧٧ - العُطُوفي *
المفسر: خضر بن محمود بن عمر المرزيفوني الأصل، الرومي، المعروف بخير الدين العطوفي.
كلام العلماء فيه:
• الطبقات السنية: "ذكره في (الشقائق) (١) وأثنى عليه بالفضيلة، وذكر أنه صار مُدرسًا ببعض المدارس وأنه رأى له بعض تعاليق على بعض المواضع منها: (حواشي) على قسم التصديقات من (شرح الشمسية) وأرخ وفاته سنة (٩٥٣ هـ") أ. هـ.
قال محقق الطبقات السنية في هامشه: "لم أجد له ترجمة في الشقائق ... إلا إلى ترجمة رجل يقال له "خير الدين" توفي في هذه السنة -أعني سنة ... (٩٥٣ هـ") أ. هـ.
• قلت: بعد مراجعة "الشقائق النعمانية" وجدناها كما قال محقق الطبقات السنية إلا أنه -أي صاحب الشقائق- ذكر مع "خير الدين" اسم "حضر" بالحاء، ثم وجدنا أن هناك من غير ما ذكر المحقق اسمين لم يذكر صاحب الشقائق اسمهما كاملًا غير اسم "خير الدين" وأحدهما توفي أيضًا سنة (٩٥٣)(٢)، والآخر سنة (٩٥٠ هـ) (٣) مع العلم أن صاحب الأعلام قد خطأ من قال أن وفاته سنة (٩٥٣ هـ) ... والله أعلم.
وفاته: سنة (٩٤٨ هـ) ثمان وأربعين وتسعمائة، وقيل: (٩٥٣ هـ) ثلاث وخمسين وتسعمائة.
من مصنفاته: "روض الإنسان" في الطب النبوي، و"حاشية على شرح الشريف الجرجاني لمقدمة المواقف" في العقائد، و"حاشية على أنوار التنزيل في التفسير للبيضاوي" وغير ذلك.
١١٧٨ - أبو العباس الإِرْبلي *
المفسر: الخضر (٤) بن نصر بن عقيل بن نصر الإربلي الشافعي، أبو العباس.
ولد: سنة (٤٧٨ هـ) ثمان وسبعين وأربعمائة.
من مشايخه: الكيا الهراسي، وابن الشاشي وغيرهما.
стр. 870
من تلامذته: أبو عمرو عثمان بن عيسى بن درباس الذي شرح "المهذب"، وابن أخيه عز الدين أبو القاسم نصر بن عقيل بن نصر وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ دمشق: "كان عالمًا بالمذهب -أي الشافعي- والخلاف بالفرائض، زاهدًا ورعًا متقللًا من الدنيا" أ. هـ.
• وفيات الأعيان: "كان فقيهًا عارفًا بالمذهب والفرائض والخلاف ... وهو أول من درس بإربل ...
وكان رجلًا صالحًا زاهدًا عابدًا ورعًا متقللًا وثقة مباركًا" أ. هـ.
• البداية والنهاية: "وكان دينًا فاضلًا، انتفع به الناس" أ. هـ.
• طبقات الشافعية للإسنوي: "كان فقيهًا صالحًا، وثقة مباركًا .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٦٧ هـ) سبع وستين وخمسمائة، وقيل: (٦١٩ هـ) تسع عشرة وستمائة، كما في الشذرات وهو خطأ.
من مصنفاته: له تصانيف حسان كثيرة في التفسير والفقه وغير ذلك، وله كتاب ذكر فيه ستًّا وعشرين خطبة لرسول الله ﷺ وكلها مسندة.
١١٧٩ - أبو القاسم الطُّوسي *
المقرئ: الخَضر بن الهيثم بن جابر بن الحسين الطوسي، أبو القاسم.
من مشايخه: الحسن بن مالك الأشناني، وحفص بن عدي وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن محمد بن عبيد الله العجلي، وأحمد بن عبد الله الجُبِّي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "شيخ مجهول، قرأ عليه العجلي في سنة عشر وثلاثمائة" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقرئ مصدر عالي السند مُعمَّر". أ. هـ.
وفاته: قريبًا من سنة (٣١٠ هـ) عشر وثلاثمائة.
١١٨٠ - القَرموني *
النحوي: خطاب بن سلمة بن محمد بن سعيد بن تستري بن إسماعيل بن سليمان الأيادي، القرموني، أبو المغيرة.
ولد: سنة (٢٩٤ هـ) أربع وتسعين ومائتين.
من مشايخه: محمد بن عمر بن لبانة، وأسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد وغيرهم.
من تلامذته: ابن الفرضي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ علماء الأندلس: "كان حافظًا للرأي، بصيرًا بالنحو الغريب، نبيلًا" أ. هـ.
• ترتيب المدارك: "قال محمد بن يحيى: كان خيرًا زاهدًا فاضلًا مجتهدًا في العبادة، منقبضًا عن
стр. 871
الناس، وكان من العلماء العاملين، سمع منه من القرطبين: ابن الفرضي، وابن الحداد، ومن أهل بلدنا ابن أبي مسلم القاضي، وناس كثير" أ. هـ.
الوافي: "قال القاضي عياض كان زاهدًا مجاب الدعوة" أ. هـ.
• المقفى: "كان من الأبدال. قاله رفيقه أبو بكر ابن سليم القاضي" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
١١٨١ - ابن هلال القُرطبي *
النحوي: خطاب بن يوسف هلال القرطبي المازري، أبو بكر.
من مشايخه: أبو عمر أحمد بن الوليد، وأبو عبد الله بن الفخار الفقيه وغيرهما.
من تلامذته: ابناه عبد الله وعمر، وأبو الحزم بن عليم البطليوسي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• البغية: "قال ابن عبد الملك: كان من جلة النحاة ومحققيهم المتقدمين في المعرفة بعلوم اللسان على الإطلاق". أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (٤٥٠ هـ) خمسين وأربعمائة.
من مصنفاته: اختصر "الزاهر" لابن الأنباري، وله شعر في ما يؤنث ويذكر، و"التوشيح" في النحو والذي ينقل عنه أبو حيان وابن هشام كثيرًا.
* تكملة الصلة (١/ ٢٩١)، إشارة التعيين (١١٢)، بغية الوعاة (١/ ٥٥٣)، معجم المؤلفين (١/ ٦٧٢)، كشف الظنون (١/ ٥٠٧ و ٩٤٨).
١١٨٢ - خلَّاد الشَّيبانِي *
المقرئ: خلَّاد بن خالد (١) الشيباني، أبوعيسى، وقيل: أبو عبد الله، مولاهم الصيرفي الكوفي الأحول، صاحب سُلَيم القارئ.
من مشايخه: روى القراءة عن حسين بن علي الجعفي وغيره.
من تلامذته: روى القراءة عنه عرضًا أحمد بن يزيد الحلواني، وإبراهيم بن علي القصار وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• العبر: "قال أبو حاتم: صدوق" أ. هـ.
• غاية النهاية: "كان إمامًا في القراءة، ثقة عارفًا محققًا أستاذًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٢٠ هـ) عشرين ومائتين.
١١٨٣ - خلَف بن خَاقان *
المقرئ: خلف بن إبراهيم بن محمد بن جعفر بن خاقان، المصري، أبو القاسم.
من مشايخه: قرأ على أحمد بن أسامة التجيبي،
стр. 872
وأحمد بن محمد بن أبي الرجاء ومحمد بن عبد الله المعافري وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• المقفى: "أحد الحذاق في قراءة ورش ....
قال أبو عمرو الداني: كان ضابطًا لقراءة ورش، متقنًا لها، مجودًا، مشهورًا بالفضل والنسك، واسع الرواية، صادق اللهجة ... وذهب بصره ثمَّ عاد إليه ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٠٢ هـ) اثنتين وأربعمائة، وهو في عشر الثمانين.
١١٨٤ - الحصَّار *
المقرئ: خلف بن إبراهيم بن خلف بن سعيد بن النَّخاس القرطبي، عرف بالحصَّار، أبو القاسم.
ولد: سنة (٤٢٧ هـ) سبع وعشرين وأربعمائة.
من مشايخه: أبو القاسم بن عبد الوهاب المقرى، وأبو عبد الله محمد بن عابد وغيرهما.
من تلامذته: يحيى أبو عبد المنعم بن الخلوف الغرناطي، ويحيى بن سعدون القرطى وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الغنية: "زعيم المقرئين بقرطبة ومتقلد خطبتها ... قرأ عليه الشيوخ والشهاب وكان بليغًا" أ. هـ.
• الصلة: "كانت الرحلة في وقته إليه، ومدار الإقراء عليه، وكان ثقة صَدوقًا حسن الخطبة بليغ الموعظة، مليح الخير فكه المجلس" أ. هـ.
• غاية النهاية: "أستاذ رحال ثقة" أ. هـ
وفاته: سنة (٥١١ هـ) إحدى عشرة وخمسمائة.
١١٨٥ - الأمير السَّجِسْتاني *
المفسر: خلف بن أحمد بن محمد بن اللّيث، أمير بَخارى، وابن أميرها السجستاني، أبو أحمد المغربي.
ولد: سنة (٣٢٠ هـ)، وقيل: (٣٢٦ هـ) عشرين، وقيل: ست وعشرين وثلاثمائة.
من مشايخه: علي بن بندار الصوفي، ومحمد بن علي الماليني صاحب عثمان الدارمي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "كان عالمًا فاضلًا أديبًا تقصده الشعراء، ... وكان في أول أمره على مذهب أهل الرأي، و: كان أهل مذهبه يغرونه بقتل من خالف مذهبه فقتل ألوفا كثيرة على ذلك أهل الرأي ثم إن الأمير خلف بن أحمد رجع عن مذهب أهل الرأي إلى مذهب أهل الحديث فقتل خلقًا كثيرًا من أهل الرأي". أ. هـ.
• السير: "جمع عدة من الأئمة على تأليف تفسير عظيم حاوٍ لأقوال المفسرين والقراء والنحاة والمحدثين. فقال أبو النضر في كتاب
стр. 873
(اليميني) بلغني أنه أنفق عليهم في أسبوع عشرين ألف دينار" أ. هـ.
• الوافي: "كان أوحد الملوك في إجلال أهل العلم والإفضال على العلماء ... توفي شهيدًا في الحبس ببلاد الهند" أ. هـ.
• الأعلام: "نزل عن الإمارة مكرهًا إلى ابنه طاهر سنة (٣٩٠)، ثم فتك بطاهر (وهو وحيده) وأراد إظهار القوة فانقلب عليه قواد جيشه وحاصره السلطان محمود بن سبكتكين سنة (٣٩٣ هـ)، فاضطر إلى الاستسلام فبعثه إلى الجوزجان منفيًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٩٩ هـ) تسع وتسعين وثلاثمائة.
من مصنفاته: صنف "في تفسير القرآن" كتابًا كبيرًا نحو (١٢٠ مجلد).
١١٨٦ - خلَف الأحمر *
النحوي، اللغوي: خلف الأحمر بن حيان بن محرز، أبو محرز، أو أبو محمد، المعروف بالأحمر (١): كان مولى أبي بردة بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري.
من تلامذته: الأصمعي، وخلق كثير من أهل البصرة.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "كان خلف رواية نفسه علامة يسلك الأصمعي طريقه ويحتذي حذوه حتى قيل هو معلم الأصمعي، وهو والأصمعي فتقا المعاني وأوضحا المذاهب وبينا المعالم".
وقال: "قال الرياشي: سمعت الأخفش يقول: لم ندرك ها هنا أحدًا أعلم بالشعر من خلف الأحمر والأصمعي. قلت: أيهما كان أعلم؟ قال: الأصمعي. قلت: لِمَ؟ قال: لأنه كان أعلم بالنحو.
قال خلف: أنا وضعت على النابغة القصيدة التي منها:
خيلٌ صيامٌ وخيل غيرُ صائمة ... تحت العجاج وخيلٌ تعلك اللجما
وقال أبو الطيب عبد الواحد اللغوي: كان خلف يصنع الشعرَ وينسبه إلى العرب فلا يعرف، ثم نسك وكان يختم القرآن في كل يوم وليلة، وبذل له بعض الملوك مالًا عظيمًا خطيرًا على أن يتكلم في بيت شعر شكُّوا فيه فأبى ذلك وقال: قد مضى لي فيه ما لا أحتاج أن أزيد عليه. وكان قد قرأ أهل الكوفة عليه أشعارهم وكانوا يقصدونه لما مات حماد الراوية، فلما نسك خرج إلى أهل الكوفة يعرفهم الأشعار التي أدخلها في أشعار الناس، فقالوا له: أنت كنت عندنا في ذلك الوقت أوثقَ منك الساعة، فبقي ذلك في روايتهم إلى الآن. واختص به أبو نواس وله فيه مراثٍ مشهورة" أ. هـ.
стр. 874
• إنباه الرواة: "وهو أحد رواة الغريب واللغة والشعر ونقاده والعلماء به وبقائليه، وصناعته، وله صنعة فيه، وهو أحد الشعراء المحسنين، ليس له في رواة الشعر أحد أشعر منه.
وكان يبلغ من حذقه واقتداره على الشعر أن يشبه بشعر القدماء، حتى يُشبه بذلك على جلة الرواة، ولا يفرقون بينه وبين الشعر القديم .. " أ. هـ.
وفاته: بعد وفاة الخليفة هارون الرشيد حيث توفي سنة (١٩٣ هـ) ثلاث وتسعين ومائة، وقيل: سنة (١٧٥ هـ) (١) خمس وسبعين ومائة.
من مصنفاته: ديوان شعر حمله عنه أبو نواس، وكتاب "جبال العرب" ومقدمة في النحو.
١١٨٧ - البَاجِي *
المفسر خلف بن جامع بن حاجب، وقيل: حبيب الباجي.
وفاته: سنة (٣٢٠ هـ) عشرين وثلاثمائة.
١١٨٨ - خَلف الأَموي *
النحوي، اللغوي، المقرئ: خلف بن مرزوق الأموي، أبو القاسم.
ولد: سنة (٤٠٧ هـ) سبع وأربعمائة.
من مشايخه: أخذ عن أبي محمّد مكي بن أبي طالب المقرئ، وأبي بكر مُسَلَّم بن أحمد الأديب، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الصلة: "كان رجلًا صالحًا متواضعًا دينًا ورعًا، أديبًا نحويًا لغويًّا.
وكان يقرئ القرآن ويعلم العربية، جيد التعليم ونفع الله به" أ. هـ.
• إنباه الرواة: "وكان أديبًا نحويًا لغويًّا، وكان إمامًا بمسجد الزجاجين بقرطبة، وصاحب الصلاة بالمسجد الجامع بقرطبة، وكان يقريء القرآن، ويعلم العربية، وكان حسن التلقين، جيد التعليم" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقرئ نحوي، صالح" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٨٥ هـ) خمس وأربعين وأربعمائة.
١١٨٩ - القَبْتُوري *
اللغوي: خلف بن عبد العزيز بن محمّد بن خلف بن خلف بن عبد العزيز الغافقي القبتوري (٢) الإشبيلي، أبو القاسم.
ولد: سنة (٦١٥ هـ) خمس عشرة وستمائة.
من مشايخه: أبو الحسين الدباج، وعبد الله بن القاسم الأنصاري وغيرهما.
стр. 875
كلام العلماء فيه:
• الدرر: "كان كاتبًا مترسلًا، وله نظم ونثر وجاور بمكة والمدينة وغيرهما.
قال الذهبي: له باع مديد في الترسل والنظم مع التقوى والخير" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٠٤ هـ) أربع وسبعمائة.
١١٩٠ - أبو القاسم الأَخفَش *
النحوي: خلف بن عمر الشُّقري البَلَنْسي، أبو القاسم الأخفش.
من تلامذته: ابن عُزير وغيره.
كلام العلماء فيه:
• البغية: "هو ثالث الأخفشين من النحاة.
قال ابن عبد الملك: كان ماهرًا في العروض، وكان لملازمته النسخ ربما أشكل عليه بعض الألفاظ فأنِف من الجهل، وسمت همته إلى تعلم العربية فقرأها وهو في عشر الأربعين وبرع فيها حتى أقرأها، وكان حسن التفهم والتلقين، وراقًا محسنًا ضابطًا" أ. هـ.
• قلت: ما قاله السيوطي وهو ثالث الأخفشين ليس يقصد هو أحد المشهورين الثلاث من الأخفشين الذين هم: الصغير أبو الحسن علي بن سليمان بن الفضل، وأما الأوسط هو: أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء، والأكبر هو: أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد من أهل هجر من مواليهم. أما المترجم له آنفًا فهو ليس منهم والذي قصده السيوطي هو تسلسله في كتابه "بغية الوعاة" حيث ذكر أن هناك أحد عشر أخفشًا وذكر أسماءهم وترجم لهم، ولذلك هو يقول ثالث أو ثاني كما في ترجمة أحمد بن محمّد الموصلي الذي كان تسلسله الثاني قبل المترجم له، ولهذا قال عنه ثان الأخفشين وهكذا ... والله أعلم.
وفاته: بعد سنة (٤٦٠ هـ) ستين وأربعمائة.
١١٩١ - ابن أبي الموتى *
النحوي، المقرئ: خلف بن فتح بن جُودّي القيسي، أبو القاسم، ويعرف بابن أبي الموتى.
من مشايخه: أبو العاصي حكم بن المنذر البلوطي، وأبو عبدة حسَّان بن مالك وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "كان مقرئًا نحويًا للحديث، حاذقًا به غزير الرواية مقتفيًا آثار الصالحين" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٣٤ هـ) أربع وثلاثين وأربعمائة.
من مصنفاته: كتاب "الناهج" في شرح ما أشكل من الجمل للزجاجي.
١١٩٢ - أبو القاسم بن الدَّبَّاغ *
المقرئ: خلف بن قاسم بن سهل بن محمّد بن
стр. 876
يونس بن الأسعد الأزدي، أبو القاسم بن الدباغ الأندلسي، ويقال أيضًا: ابن سَهُلون.
ولد: سنة (٣٢٥ هـ) خمس وعشرين وثلاثمائة.
من مشايخه: أحمد بن صالح صاحب ابن مجاهد، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن أشتة وغيرهما.
من تلامذته: أبو عمرو الداني، وأبو عمر بن عبد البر وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ علماء الأندلس: "كان حافظًا للحديث، عالمًا بطرقه منسوبًا إلى فهمه، وسمع الناس منه قديمًا وألف كتبًا حسانًا في الزهد وخرج من حديث الأئمة حديث مالك بن أنس وشعبة بن الحجاج رحمهما الله وفي غير ذلك، وعدد شيوخه الذين كتب عنهم مائتان وستة وثلاثون شيخًا" أ. هـ.
• جذوة المقتبس: "كان محدثًا مكثرًا حافظًا".
ثم قال: "وكان أعلم الناس برجال الحديث وأكتبهم له، وأجمعهم لذلك وللتواريخ والتفاسير ولم يكن له بصر بالرأي ... وهو محدث الأندلس في وقته" أ. هـ.
• السير: "الإمام الحافظ المجود، ... وكان ابن عبد البر يعظمه ولا يقدم عليه أحدًا من شيوخه" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
١١٩٣ - خلَف بن هِشام *
المقرئ: خلف بن هشام بن ثعلب -ويقال له: خلف بن هشام بن طالب- بن غراب البزار الأسدي، أبو محمد.
ولد: سنة (١٥٠ هـ) خمسين ومائة.
من مشايخه: سمع مالك بن أنس، وحماد بن زيد وغيرهما.
من تلامذته: عباس الدوري، وأحمد بن أبي خيثمة وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "قال إدريس بن عبد الكريم الحداد: كان خلف بن هشام يشرب من الشراب على التأويل فكان ابن أخته يومًا يقرأ عليه سورة الأنفال حتى بلغ ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ فقال: يا خال إذا ميز الله الخبيث من الطيب، أين يكون الشراب؟ قال فنكس رأسه طويلًا ثم قال: مع الخبيث، قال: فترضى أن تكون مع أصحاب الخبيث؟ فقال يا بني امض إلى
стр. 877
المنزل فاصبب كل شيء فيه، وتركه، فأعقبه الله الصوم. فكان يصوم الدهر إلى أن مات. سئل عنه الإمام أحمد فقيل: يا أبا عبد الله إنه يشرب؟ فقال قد انتهى إلينا علم هذا عنه. ولكن هو والله عندنا الثقة الأمين شرب أو لم يشرب" أ. هـ.
• معرفة القراء: "وثقه ابن معين والنسائي.
وقال الدارقطني: كان عابدًا فاضلًا" أ. هـ.
• غاية النهاية: "كان ثقة كبيرًا زاهدًا عابدًا عالمًا، وروينا أنه قال: أشكل علي باب من النحو فأنفقت ثمانين ألف درهم حتى حفظته أو قال عرفته.
قال ابن أشتة: كان خلف يأخذ بمذهب حمزة إلا أنه خالفه في مائة وعشرين حرفًا. قلت يعني في اختياره" أ. هـ.
• تهذيب التهذيب: "قال اللالكائي: سُئل عباس الدوري عن حكاية عن أحمد بن حنبل في خلف بن هشام فقال: لم أسمعها، ولكن حدثني أصحابنا أنهم ذكروه عند أحمد، فقيل: إنه يشرب. فقال: قد انتهى إلينا علم هذا، ولكنه والله عندنا الثقة الأمين. وقال عباس: ووجَّهني خلف إلى يحيى فقال: كانت عندي كُتب حماد بن زيد فحدَّثت بها، وبقي عندي رقاع بعضها دارس، فاجتمعت عليه أنا وأصحابنا فاستخرجناها، فهل ترى أن أحدث بها؟ قال: فقال لي: قل له حدَّث بها يا أبا محمّد، فإنك الصدوق الثقة. وقال النسائي: بغدادي ثقة. وقال الدارقطني: كان عابدًا فاضلًا".
ثم قال: "قال ابن حبان: وكان خيًرا فاضلًا، عالمًا بالقراءات، كتب عنه أحمد بن حنبل".
وقال: "وحكى الخطيب في "تاريخه" عن محمّد بن حاتم الكندي قال: (٣/ ١٥٧) سألت يحيى بن معين عن خلف البزار فقال: لم يكن يدري أيش الحديث. قال الخطيب: أحسبه سأله عن حُفاظ الحديث وثقاته، فأجابه بهذا. والمحفوظ عن يحيى توثيق خلف. وقال أبو عمرو الداني: قرأ القرآن عن سليم، وأخذ حرف نافع عن إسحاق المسيبي، وحرف عاصم عن يحيى بن آدم، وهو إمام في القراءات، وله اختيار عنه، متقدم في رواية الحديث، صاحب سُنة ثقة، مأمون" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "المقرئ البغدادي، ثقة، له اختيار في القراءات" أ. هـ.
• الأعلام: "أحد القراء العشرة، كان عالمًا عابدًا ثقة، أصله من واسط، واشتهر ببغداد، وتوفي فيها مختفيًا، زمان الجهمية" أ. هـ.
من أقواله: تاريخ بغداد: "قال خلف: أعدت صلاة أربعين سنة كنت أتناول قيها الشرب على مذهب الكوفيين" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٢٩ هـ) تسع وعشرين ومائتين.
١١٩٤ - أبو القاسم الأَصْبَحي *
النحوي، المقرئ: خلف بن يعيش بن سعيد بن أبي القاسم الأصبحي، أبو القاسم.
من مشايخه: الأعلم الشنتمري، وأبو علي الغساني وجماعة.
كلام العلماء فيه:
• البغية: "قال ابن عبد الملك: كان مقرئًا جليلًا
стр. 878
نحويًا حاذقًا، حسن التقييد ضابطًا متقنًا" أ. هـ.
١١٩٥ - الشَّنْترِيني *
النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: خلف بن يوسف فرتون الأبرشي، الأندلسي الشنتريني، أبو القاسم.
من مشايخه: عاصم بن أيوب، وابن عُليم وغيرهما.
من تلامذته: القاضي عياض، وأبو الوليد بن خيرة القرطبي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الغنية: "كان من أئمة النحاة والأدباء الثقات الأخيار المتفق على خيرهم وفضلهم ... قرأ عليه عدةُ من المشايخ والكهول والشباب كتب النحو واللغة والغريب والآداب. وبعض كتب الحديث" أ. هـ.
• بغية الملتمس: "كان وحيد عصره في علم اللسان، ذا سبق فيه وإحسان" أ. هـ.
• الصلة: "كان عالمًا بالآداب واللغات مقدمًا في معرفتها وإتقانهما مع الفضل والدين والخير والتواضع والانقباض" أ. هـ.
• البغية: " ... كان من أهل الزهد والانقطاع إلى الله ﵎ قانعًا باليسير لا يدخل في ولاية ولا يُقبل على الإقراء في جامع ولا إمامة ودعي إلى القضاء فأنف منه وأبي، وكان له حظ وافر من الحديث والفقه والأصلين" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
من مصنفاته: له ديوان شعر.
١١٩٦ - الفَراهِيدِي *
النحوي، اللغوي: الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي، أبو عبد الرحمن.
ولد: سنة (١٠٠ هـ) مائة.
من مشايخه: عيسى بن عمر، وأبو عمرو بن العلاء وغيرهما.
من تلامذته: سيبويه، والنضر بن شميل، والليث بن المظفر وخلق.
كلام العلماء فيه:
• المنتظم: "قال محمّد بن سلام: سمعت مشايخنا يقولون: لم يكن في العرب بعد الصحابة، أذكى
стр. 879
من الخليل ولا أجمع، ولا كان في العجم أذكى من ابن المقفع ولا أجمع" أ. هـ.
• تهذيب الكمال: "عن حماد بن زيد قال: كان الخليل بن أحمد يرى رأي الإباضية حتى منَّ الله عليه بمجالسة أيوب.
وقال رجل للخليل: إنه قد وقع في نفسي شيء من القدر فبين لي ذلك. قال: تبصر شيئًا من مخارج الكلام، قال: نعم. قال: أين مخرج الحاء؟ قال: من أصل اللسان. قال: أين مخرج الثاء؟ قال: من طرف اللسان. قال: اجعل هذا مكان هذا، وهذا مكان هذا. قال: لا أستطيع. قال: فأنت عبد مُدَبَّر ...
وقال إبراهيم الحربي: كان أهل البصرة يعني أهل العربية منهم أصحاب الأهواء إلا أربعة فإنهم كانوا أصحاب سنة: أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، ويونس بن حبيب، والأصمعي.
وكان أمير الأهواز سليمان وجه إلى الخليل يلتمس منه الشخوص إليه وتأديب أولاده ويرغبه وكان الخليل بالبصرة فأخرج الخليل إلى رسول سليمان خبزا يابسًا: وقال ما عندي غيره، وما دمت أجده فلا حاجة لي في سليمان فقال الرسول فما أبلغه عنك؟ فأنشأ يقول:
أبلغ سليمان أني عنه في سعةٍ ... وفي غنى غير أني لستُ ذَا مالٍ
سَخيَّ بنفسي أني لا أرى أحدًا ... يموتُ هُزْلًا ولا يبقى على حالٍ
• السير: "كان رأسًا في لسان العرب دَيِّنًا ورعًا قانعًا متواضعًا كبير الشأن يقال إنه دعا الله أن يرزقه علمًا لا يسبق إليه ففتح له بالعروض وقيل: مرَّ بالصفارين فأخذه من وقع مطرقة على طست.
قال النضر: أقام الخليل في خُصَّ -بيت من قصب- له بالبصرة، لا يقدر على فَلْسَين، وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال وكان كثيرًا ما ينشد:
وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد ... ذُخرًا يكون كصالح الأعمالِ
ومات ولم يتمم كتاب -العين- ولا هذبه ولكن العلماء يغترفون من بحره" أ. هـ.
• البداية والنهاية: "كان خليل رجلًا صالحًا عاقلًا وقورًا كاملًا، كان متقللًا من الدنيا جدًّا، صبورًا على خشونة العيش وضيقه" أ. هـ.
• الأعلام: "وفكر في ابتكار طريقة الحساب تسهله على العامة، فدخل المسجد وهو يعمل فكره، فصدمته سارية وهو غافل، فكانت سبب موته.
ولم يسمِّ أحد بأحمد بعد رسول الله ﷺ قبل والد الخليل" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "صاحب العروض والنحو، صدوق عالم عابد" أ. هـ.
• الشذرات: "إمام اللغة والعروض والنحو، وهو الذي استنبط علم العروض، وحصر أقسامه في خمس دوائر، واستخرج فيها خمسة عشر بحرًا، وزاد فيها الأخفش بحرًا سماه (الخبب) ...
ومن تأسيس بناء "كتاب العين" الذي يحصر لغة
стр. 880
أمةٍ من الأمم ... وهو أول من جمع حروف المعجم في بيت واحد وهو:
صفْ خُلق خَودٍ كمثلِ الشمس إذ بزغت ... يحظى الضجيع بها نجلاء معطار
قال تلميذه: النضرُ بن شميل: جاءه رجل من أصحاب يونس يسأله، فأطرق الخليل يفكر، وأطال حتى انصرف الرجل فعاتبناه. فقال: ما كنتم قائلين فيها؟ قلنا: كذا وكذا، قال: فإن قال كذا وكذا؟ قلنا: نقول كذا وكذا. فلم يزل يغوص حتى انقطعنا وجلسنا نفكر فقال: إن المجيب يفكر قبل الجواب، وقبيح أن يفكر بعده ... وكان مع ذلك صالحًا قانعًا.
وقال الواحدي في (تفسيره): الإجماع منعقد على أنه لم يكن أحد أعلم بالنحو من الخليل قاله ابن الأهدل" أ. هـ.
• مشاهير علماء البصرة: "قال سفيان بن عيينة: من أحب أن ينظر إلى رجل خلق من الذهب والمسك فلينظر إلى الخليل بن أحمد" أ. هـ.
• قلت: قال أحمد بن سعيد الدارمي: سمعت النضر بن شميل يقول: في كتاب كذا وكذا مسألة كُفر. وقال العباس بن مصعب: سئل النضر عن الكتاب الذي ينسب إلى الخليل ويقال له كتاب (العين) فأنكره فقيل له: لعله ألفه بعدك فقال: أوَ خرجت من البصرة حتى دفنت الخليل بن أحمد.
وفي هذا الكلام نظر:
١ - أن النضر قال: أقمت بالبادية أربعين سنة.
٢ - ذكروا من تصانيف النضر كتاب (المدخل إلى العين).
٣ - أن الخليل لم يحش الكتاب كله وإنما فعل ذلك علماء مثل الليث بن نضر وآخرون.
وقد حقق في هذه المسألة -أي بنسبة كتاب العين للخليل- الدكتور إبراهيم السامرائي في مائة وخمسون صفحة تقريبًا فأفاد وأجاد ونشر في مجلة الحكمة الصادرة في بريطانيا.
قال ثعلب: إنما وقع الغلط في كتاب العين لأن الخليل لم يحشه ولو كان حشاه ما بقي فيه شبه، لأن الخليل رجل لم ير مثله وقد حشى الكتاب قوم علماء إلا أنه لم يؤخذ عنهم رواية وإنما وجد بنقل الوراقين ولذلك اختل الكتاب ... انتهى ملخصا كما في السير (٧/ ٤٣٠) والمعجم العربي نشأته وتطوره (٢/ ٢٥٤ - ٢٧١).
من أقواله: في المنتظم: "قال الخليل: ثلاث تيسر المصائب: حرّ الليالي، والمرأة الحسناء، ومحادثة الرجال.
وأنشد لنفسه:
يكفيك من دهرك هذا القوت ... ما أكثر القوت لمن يموت"
وفي وفيات الأعيان: "قال عبيد الله بن محمّد بن عائشة: كان الخليل يحج سنة، ويغزو سنة حتى مات.
ومن كلامه: لا يعلم الإنسان خطأ معلمه حتى يجالس غيره ... وكان يقول: أكمل ما يكون الإنسان عقلًا وذهنًا إذا بلغ أربعين سنة، وهي السن التي بعث الله تعالى فيها عمدًا ﷺ ، ثم يتغير وينقص إذا بلغ ثلاثًا وستين سنة، وهي السن التي قبض فيها رسول الله ﷺ ، وأصفى ما يكون ذهن الإنسان في وقت السحر".