← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

يونس بن الأسعد الأزدي، أبو القاسم بن الدباغ الأندلسي، ويقال أيضًا: ابن سَهُلون. ولد: سنة (٣٢٥ هـ) خمس وعشرين وثلاثمائة. من مشايخه: أحمد بن صالح صاحب ابن مجاهد، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن أشتة وغيرهما. من تلامذته: أبو عمرو الداني، وأبو عمر بن عبد البر وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان حافظًا للحديث، عالمًا بطرقه منسوبًا إلى فهمه، وسمع الناس منه قديمًا وألف كتبًا حسانًا في الزهد وخرج من حديث الأئمة حديث مالك بن أنس وشعبة بن الحجاج رحمهما الله وفي غير ذلك، وعدد شيوخه الذين كتب عنهم مائتان وستة وثلاثون شيخًا" أ. هـ. • جذوة المقتبس: "كان محدثًا مكثرًا حافظًا". ثم قال: "وكان أعلم الناس برجال الحديث وأكتبهم له، وأجمعهم لذلك وللتواريخ والتفاسير ولم يكن له بصر بالرأي ... وهو محدث الأندلس في وقته" أ. هـ. • السير: "الإمام الحافظ المجود، ... وكان ابن عبد البر يعظمه ولا يقدم عليه أحدًا من شيوخه" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وثلاثمائة. ١١٩٣ - خلَف بن هِشام * المقرئ: خلف بن هشام بن ثعلب -ويقال له: خلف بن هشام بن طالب- بن غراب البزار الأسدي، أبو محمد. ولد: سنة (١٥٠ هـ) خمسين ومائة. من مشايخه: سمع مالك بن أنس، وحماد بن زيد وغيرهما. من تلامذته: عباس الدوري، وأحمد بن أبي خيثمة وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "قال إدريس بن عبد الكريم الحداد: كان خلف بن هشام يشرب من الشراب على التأويل فكان ابن أخته يومًا يقرأ عليه سورة الأنفال حتى بلغ ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ فقال: يا خال إذا ميز الله الخبيث من الطيب، أين يكون الشراب؟ قال فنكس رأسه طويلًا ثم قال: مع الخبيث، قال: فترضى أن تكون مع أصحاب الخبيث؟ فقال يا بني امض إلى

стр. 877

المنزل فاصبب كل شيء فيه، وتركه، فأعقبه الله الصوم. فكان يصوم الدهر إلى أن مات. سئل عنه الإمام أحمد فقيل: يا أبا عبد الله إنه يشرب؟ فقال قد انتهى إلينا علم هذا عنه. ولكن هو والله عندنا الثقة الأمين شرب أو لم يشرب" أ. هـ. • معرفة القراء: "وثقه ابن معين والنسائي. وقال الدارقطني: كان عابدًا فاضلًا" أ. هـ. • غاية النهاية: "كان ثقة كبيرًا زاهدًا عابدًا عالمًا، وروينا أنه قال: أشكل علي باب من النحو فأنفقت ثمانين ألف درهم حتى حفظته أو قال عرفته. قال ابن أشتة: كان خلف يأخذ بمذهب حمزة إلا أنه خالفه في مائة وعشرين حرفًا. قلت يعني في اختياره" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قال اللالكائي: سُئل عباس الدوري عن حكاية عن أحمد بن حنبل في خلف بن هشام فقال: لم أسمعها، ولكن حدثني أصحابنا أنهم ذكروه عند أحمد، فقيل: إنه يشرب. فقال: قد انتهى إلينا علم هذا، ولكنه والله عندنا الثقة الأمين. وقال عباس: ووجَّهني خلف إلى يحيى فقال: كانت عندي كُتب حماد بن زيد فحدَّثت بها، وبقي عندي رقاع بعضها دارس، فاجتمعت عليه أنا وأصحابنا فاستخرجناها، فهل ترى أن أحدث بها؟ قال: فقال لي: قل له حدَّث بها يا أبا محمّد، فإنك الصدوق الثقة. وقال النسائي: بغدادي ثقة. وقال الدارقطني: كان عابدًا فاضلًا". ثم قال: "قال ابن حبان: وكان خيًرا فاضلًا، عالمًا بالقراءات، كتب عنه أحمد بن حنبل". وقال: "وحكى الخطيب في "تاريخه" عن محمّد بن حاتم الكندي قال: (٣/ ١٥٧) سألت يحيى بن معين عن خلف البزار فقال: لم يكن يدري أيش الحديث. قال الخطيب: أحسبه سأله عن حُفاظ الحديث وثقاته، فأجابه بهذا. والمحفوظ عن يحيى توثيق خلف. وقال أبو عمرو الداني: قرأ القرآن عن سليم، وأخذ حرف نافع عن إسحاق المسيبي، وحرف عاصم عن يحيى بن آدم، وهو إمام في القراءات، وله اختيار عنه، متقدم في رواية الحديث، صاحب سُنة ثقة، مأمون" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "المقرئ البغدادي، ثقة، له اختيار في القراءات" أ. هـ. • الأعلام: "أحد القراء العشرة، كان عالمًا عابدًا ثقة، أصله من واسط، واشتهر ببغداد، وتوفي فيها مختفيًا، زمان الجهمية" أ. هـ. من أقواله: تاريخ بغداد: "قال خلف: أعدت صلاة أربعين سنة كنت أتناول قيها الشرب على مذهب الكوفيين" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٢٩ هـ) تسع وعشرين ومائتين. ١١٩٤ - أبو القاسم الأَصْبَحي * النحوي، المقرئ: خلف بن يعيش بن سعيد بن أبي القاسم الأصبحي، أبو القاسم. من مشايخه: الأعلم الشنتمري، وأبو علي الغساني وجماعة. كلام العلماء فيه: • البغية: "قال ابن عبد الملك: كان مقرئًا جليلًا

стр. 878

نحويًا حاذقًا، حسن التقييد ضابطًا متقنًا" أ. هـ. ١١٩٥ - الشَّنْترِيني * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: خلف بن يوسف فرتون الأبرشي، الأندلسي الشنتريني، أبو القاسم. من مشايخه: عاصم بن أيوب، وابن عُليم وغيرهما. من تلامذته: القاضي عياض، وأبو الوليد بن خيرة القرطبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الغنية: "كان من أئمة النحاة والأدباء الثقات الأخيار المتفق على خيرهم وفضلهم ... قرأ عليه عدةُ من المشايخ والكهول والشباب كتب النحو واللغة والغريب والآداب. وبعض كتب الحديث" أ. هـ. • بغية الملتمس: "كان وحيد عصره في علم اللسان، ذا سبق فيه وإحسان" أ. هـ. • الصلة: "كان عالمًا بالآداب واللغات مقدمًا في معرفتها وإتقانهما مع الفضل والدين والخير والتواضع والانقباض" أ. هـ. • البغية: " ... كان من أهل الزهد والانقطاع إلى الله ﵎ قانعًا باليسير لا يدخل في ولاية ولا يُقبل على الإقراء في جامع ولا إمامة ودعي إلى القضاء فأنف منه وأبي، وكان له حظ وافر من الحديث والفقه والأصلين" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وخمسمائة. من مصنفاته: له ديوان شعر. ١١٩٦ - الفَراهِيدِي * النحوي، اللغوي: الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي، أبو عبد الرحمن. ولد: سنة (١٠٠ هـ) مائة. من مشايخه: عيسى بن عمر، وأبو عمرو بن العلاء وغيرهما. من تلامذته: سيبويه، والنضر بن شميل، والليث بن المظفر وخلق. كلام العلماء فيه: • المنتظم: "قال محمّد بن سلام: سمعت مشايخنا يقولون: لم يكن في العرب بعد الصحابة، أذكى

стр. 879

من الخليل ولا أجمع، ولا كان في العجم أذكى من ابن المقفع ولا أجمع" أ. هـ. • تهذيب الكمال: "عن حماد بن زيد قال: كان الخليل بن أحمد يرى رأي الإباضية حتى منَّ الله عليه بمجالسة أيوب. وقال رجل للخليل: إنه قد وقع في نفسي شيء من القدر فبين لي ذلك. قال: تبصر شيئًا من مخارج الكلام، قال: نعم. قال: أين مخرج الحاء؟ قال: من أصل اللسان. قال: أين مخرج الثاء؟ قال: من طرف اللسان. قال: اجعل هذا مكان هذا، وهذا مكان هذا. قال: لا أستطيع. قال: فأنت عبد مُدَبَّر ... وقال إبراهيم الحربي: كان أهل البصرة يعني أهل العربية منهم أصحاب الأهواء إلا أربعة فإنهم كانوا أصحاب سنة: أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، ويونس بن حبيب، والأصمعي. وكان أمير الأهواز سليمان وجه إلى الخليل يلتمس منه الشخوص إليه وتأديب أولاده ويرغبه وكان الخليل بالبصرة فأخرج الخليل إلى رسول سليمان خبزا يابسًا: وقال ما عندي غيره، وما دمت أجده فلا حاجة لي في سليمان فقال الرسول فما أبلغه عنك؟ فأنشأ يقول: أبلغ سليمان أني عنه في سعةٍ ... وفي غنى غير أني لستُ ذَا مالٍ سَخيَّ بنفسي أني لا أرى أحدًا ... يموتُ هُزْلًا ولا يبقى على حالٍ • السير: "كان رأسًا في لسان العرب دَيِّنًا ورعًا قانعًا متواضعًا كبير الشأن يقال إنه دعا الله أن يرزقه علمًا لا يسبق إليه ففتح له بالعروض وقيل: مرَّ بالصفارين فأخذه من وقع مطرقة على طست. قال النضر: أقام الخليل في خُصَّ -بيت من قصب- له بالبصرة، لا يقدر على فَلْسَين، وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال وكان كثيرًا ما ينشد: وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد ... ذُخرًا يكون كصالح الأعمالِ ومات ولم يتمم كتاب -العين- ولا هذبه ولكن العلماء يغترفون من بحره" أ. هـ. • البداية والنهاية: "كان خليل رجلًا صالحًا عاقلًا وقورًا كاملًا، كان متقللًا من الدنيا جدًّا، صبورًا على خشونة العيش وضيقه" أ. هـ. • الأعلام: "وفكر في ابتكار طريقة الحساب تسهله على العامة، فدخل المسجد وهو يعمل فكره، فصدمته سارية وهو غافل، فكانت سبب موته. ولم يسمِّ أحد بأحمد بعد رسول الله ﷺ قبل والد الخليل" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "صاحب العروض والنحو، صدوق عالم عابد" أ. هـ. • الشذرات: "إمام اللغة والعروض والنحو، وهو الذي استنبط علم العروض، وحصر أقسامه في خمس دوائر، واستخرج فيها خمسة عشر بحرًا، وزاد فيها الأخفش بحرًا سماه (الخبب) ... ومن تأسيس بناء "كتاب العين" الذي يحصر لغة

стр. 880

أمةٍ من الأمم ... وهو أول من جمع حروف المعجم في بيت واحد وهو: صفْ خُلق خَودٍ كمثلِ الشمس إذ بزغت ... يحظى الضجيع بها نجلاء معطار قال تلميذه: النضرُ بن شميل: جاءه رجل من أصحاب يونس يسأله، فأطرق الخليل يفكر، وأطال حتى انصرف الرجل فعاتبناه. فقال: ما كنتم قائلين فيها؟ قلنا: كذا وكذا، قال: فإن قال كذا وكذا؟ قلنا: نقول كذا وكذا. فلم يزل يغوص حتى انقطعنا وجلسنا نفكر فقال: إن المجيب يفكر قبل الجواب، وقبيح أن يفكر بعده ... وكان مع ذلك صالحًا قانعًا. وقال الواحدي في (تفسيره): الإجماع منعقد على أنه لم يكن أحد أعلم بالنحو من الخليل قاله ابن الأهدل" أ. هـ. • مشاهير علماء البصرة: "قال سفيان بن عيينة: من أحب أن ينظر إلى رجل خلق من الذهب والمسك فلينظر إلى الخليل بن أحمد" أ. هـ. • قلت: قال أحمد بن سعيد الدارمي: سمعت النضر بن شميل يقول: في كتاب كذا وكذا مسألة كُفر. وقال العباس بن مصعب: سئل النضر عن الكتاب الذي ينسب إلى الخليل ويقال له كتاب (العين) فأنكره فقيل له: لعله ألفه بعدك فقال: أوَ خرجت من البصرة حتى دفنت الخليل بن أحمد. وفي هذا الكلام نظر: ١ - أن النضر قال: أقمت بالبادية أربعين سنة. ٢ - ذكروا من تصانيف النضر كتاب (المدخل إلى العين). ٣ - أن الخليل لم يحش الكتاب كله وإنما فعل ذلك علماء مثل الليث بن نضر وآخرون. وقد حقق في هذه المسألة -أي بنسبة كتاب العين للخليل- الدكتور إبراهيم السامرائي في مائة وخمسون صفحة تقريبًا فأفاد وأجاد ونشر في مجلة الحكمة الصادرة في بريطانيا. قال ثعلب: إنما وقع الغلط في كتاب العين لأن الخليل لم يحشه ولو كان حشاه ما بقي فيه شبه، لأن الخليل رجل لم ير مثله وقد حشى الكتاب قوم علماء إلا أنه لم يؤخذ عنهم رواية وإنما وجد بنقل الوراقين ولذلك اختل الكتاب ... انتهى ملخصا كما في السير (٧/ ٤٣٠) والمعجم العربي نشأته وتطوره (٢/ ٢٥٤ - ٢٧١). من أقواله: في المنتظم: "قال الخليل: ثلاث تيسر المصائب: حرّ الليالي، والمرأة الحسناء، ومحادثة الرجال. وأنشد لنفسه: يكفيك من دهرك هذا القوت ... ما أكثر القوت لمن يموت" وفي وفيات الأعيان: "قال عبيد الله بن محمّد بن عائشة: كان الخليل يحج سنة، ويغزو سنة حتى مات. ومن كلامه: لا يعلم الإنسان خطأ معلمه حتى يجالس غيره ... وكان يقول: أكمل ما يكون الإنسان عقلًا وذهنًا إذا بلغ أربعين سنة، وهي السن التي بعث الله تعالى فيها عمدًا ﷺ ، ثم يتغير وينقص إذا بلغ ثلاثًا وستين سنة، وهي السن التي قبض فيها رسول الله ﷺ ، وأصفى ما يكون ذهن الإنسان في وقت السحر".

стр. 881

وفاته: سنة (١٧٠ هـ) سبعين، وقيل: (١٧٥ هـ)، وقيل: خمس. وسبعين، وقيل: (١٦٠ هـ) ستين ومائة. من مصنفاته: "كتاب العين"، و"العروض"، و"الشواهد"، و"النقط والشكل" وغير ذلك. ١١٩٧ - القَيمَري * المقرئ: خيل بن أحمد بن عيسى بن الصلاح خليل بن عيسى بن محمّد القيمري، الكردي الأصل، الخليلي الشافعي، صلاح الدين. ولد: سنة (٧٨٨ هـ) ثمان وثمانين وسبعمائة. من مشايخه: قرأ القرآن عند إسماعيل بن إبراهيم بن مروان، وجَوّده على الزراتيني وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه السخاوي وغيره. كلام العلماء فيه: • الضوء: "تصدى للقراءات بمسجد الخليل، وقرأ على العامة فانتفع به في ذلك .. كان خيرًا دينًا عارفًا بالقراءات" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٦٧ هـ) سبع وستين وثمانمائة. ١١٩٨ - غَرس الدين بن النَّقِيب * المفسر خليل بن أحمد بن خليل، غرس الدين، المعروف بابن النقيب. ولد: سنة (٩٠٠ هـ) تسعمائة. من مشايخه: حسن السيوفي، وأحمد بن عبد الغفار وغيرهما. كلام العلماء فيه: • العقد المنظوم: "شرع في إشاعة المعارف وإذاعة النوادر واللطائف واشتغل عليه كثير من السادة وفازوا منه بالاستفادة" أ. هـ. وقال: "كان رأسًا في جميع العلوم مستجمعًا الشروط الفضائل وجامعًا لعلوم الأواخر والأوائل يرغم في الرياضيات أنوف الرؤوس ويحاكي في الطب أبقراط وجالينوس وكان صاحب فنون غريبة قادرًا على أفاعيل عجيبة ماهرًا في وضع الآلات النجومية والهندسية كالربع والاسطرلاب وسائر الأسباب، وكان ﵀ مظنة علم الكاف وعلم الزايرجة بلا خلاف، وكان ﵀ مشهورًا بالمحل في التعليم والإفادة لأرباب الطلب والاستفادة ولم يقبل مدة عمره وظيفة السلطان، وقطع حبال الأماني من أرباب العزة بقدر الإمكان، وكان يكتسب بطبابته، ويقتات بهدايا تلامذته، وكان يلبس لباسًا خشنًا وعمامته صغيرة ويقنع من القوت بالنزر القليل والأمور اليسيرة وكان ﵀ ينظم الأبيات أعذب من ماء الفرات" أ. هـ. • در الحبب: " ... توجه إلى القاهرة ماشيًا من غير زاد فاشتغل بها في الحساب والميقات والهيئة والهندسة والوقف والموسيقى والطب ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٩٧١ هـ) إحدى وسبعين وتسعمائة. من مصنفاته: "تذكرة الكتاب في علم

стр. 882

الحساب"، و "شرح جزءين من تفسير القاضي البيضاوي"، و"كتاب في علم الزايرجة" وغير ذلك. ١١٩٩ - المَغْنيسَاوي * المفسر خليل بن أحمد مسجي زاده المغنيساوي، (١) الملقب بنعيمي. كلام العلماء فيه: • معجم المؤلفين: "فقيه أصولي فتكلم مفسر، ولي الإفتاء ببلدة مغنيسيا" أ. هـ. • معجم المفسرين: "فقيه حنفي، من أهل مغنيسيا (قاعدة بلاد ساروخان في الأناضول الغربية) ولي الإفتاء بها، له حواشي ... " أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٣٠ هـ) ثلاثين ومائتين وألف. من مصنفاته: "حاشية على تفسير البيضاوي"، و"حاشية على التهذيب"، و"شرح العوامل" وغير ذلك. ١٢٠٠ - الجُندِي * اللغوي: خليل بن إسحاق بن موسى بن شعيب المالكي الجُنْدي، أبو المودة، ضياء الدين. من مشايخه: تفقه على أبي محمد عهد الله المنوفي وغيره. من تلامذته: "الأفقهسي، والحسن البصري، وخلف النحريري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الديباج: "كان مشاركًا في فنون من العربية، والحديث والفرائض، فاضلًا في مذهب مالك، صحيح النقل ... " أ. هـ. • نيل الابتهاج: "كان مجمعًا على فضله وديانتة أستاذًا ممتعًا من أهل التحقيق" أ. هـ. • شجرة النور: "الإمام الهمام أحد شيوخ الإسلام، الفقيه الحافظ المجمع على جلاله وفضله الجامع بين العلم والعمل" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٤٩ هـ) تسع وأربعين، وقيل: (٧٦٧ هـ) سبع وستين، وقيل: (٧٧٦ هـ) ست وسبعين وسبعمائة. من مصنفاته: شرح جامع الأمهات لابن الحاجب وسماه "التوضيح" ومختصر في المذهب ... وله شرح على المدونة لم يكمله وغير ذلك.

стр. 883

١٢٠١ - السُّكوني * النحوي، اللغوي، المقرئ: خليل بن إسماعيل بن عبد الملك بن خلف بن محمّد بن عبد الله السكوني، أبو الحسن وأبو محمد. من مشايخه: ابن الأخضر، وابن أبي العافية وغيرهما. من تلامذته: ابنه الحافظ أبو العباس وغيره. كلام العلماء فيه: • البغية: "من أهل كبْله ... قال ابن الزبر وابن عبد الملك وغيرهما: كان من ذوي البيوت العلمية فقيهًا حافظًا مقرئًا متقنًا نحويًا ماهرًا ورعًا فاضلًا بارعًا في نظمه ونثره زاهدًا ... وهو من بيت علم ودين وفقه، سواء في ذلك رجالهم ونساؤهم وخدمهم". ثم قال: "أقرأ بليلة القرآن والنحو واللغة والحديث، وأم بجامعها وكان يؤثر الخمول، وطُلب للقضاء ففر، فوجه إليه فارسان فأدركاه فدفع إليهما دراهم ووعدهما بجزيل الأجر إن تركاه ففعلا، ونحا بنفسه وطلب مرة أخرى فأجاب، ثم رغب وألح في الاستعفاء فترك، وكان من كبار من جمع الله له العلم والعمل وربما استعان بكتب الوثيقة على طريقة لا تجرحه عن ورعه ولا تقدح في زهده وفضله" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٥٧ هـ) سبع وخمسين وخمسمائة. ١٢٠٢ - الصَفَدِي * النحوي، اللغوي: خليل بن أيبك الصفدي، صلاح الدين، أبو الصفاء الشافعي. ولد: سنة (٦٩٠ هـ)، وقيل: (٦٩٦ هـ)، وقيل: (٦٩٧ هـ) تسعين، وقيل: ست وتسعين، وقيل: سبع وتسعين وستمائة. من مشايخه: الحافظ المزي، والذهبي وغيرهما. من تلامذته: الحسيني، وابن كثير وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المعجم المختص: " ... الإمام العالم الأديب البليغ الأكمل ... وصنف والله يمده بتوفيقه" أ. هـ. • ذيول العبر: "كاتب السر بمدينة حلب، ثم وكيل بيت المال بدمشق، .. وألف كتبًا كثيرة في عدة فنون، وكان من بقايا الرؤساء والأخيار" أ. هـ. • المقفى: "قرأ الفقه على مذهب الشافعي، وشارك في الأصول، وعرف النحو، وبرع في الأدب نظمًا ونثرًا ... وعُني بالحديث" أ. هـ.

стр. 884

• المنهل الصافي: "الشيخ الإمام البارع المفتي، الشاعر المشهور، وبرع في النحو واللغة، والأدب، والإنشاء" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٦٤ هـ) أربع وستين وسبعمائة. من مصنفاته: صنف في التاريخ والأدب: كتاب "الوافي بالوفيات"، و"التذكرة"، و"قطر الغيث الذي انسجم في شرح لامية العجم" وله غير ذلك. قلت: وله كتاب "الكشف والتنبيه على الوصف والتشبيه" قام الأخ وليد الحسين بتحقيقه مع الأستاذ هلال ناجي وطبع في مجلد. ١٢٠٣ - أبو الصَّفاء المَراغِي * المقرئ: خليل بن أبي بكر بن محمّد بن صديق المراغي، الحنبلي، المعدّل الإمام صفي الدين، أبو الصفاء. ولد: بعد سنة (٥٩٠ هـ) تسعين وخمسمائة بالمراغة. من مشايخه: سمع من القاضي أبي القاسم عبد الصمد بن الحرستاني، وأبي الفتوح البكري وغيرهما. من تلامذته: بدر الدين محمد بن الجوهري، وأبو بكر الجعبري وجماعة. كلام العلماء فيه: • الوافي: "كان وافر الديانة كثير الورع" أ. هـ. • المقفى: "كان مجموع الفضائل، كثير المناقب، متين الديانة، عارفًا بالقراءات، بصيرًا بالمذهب، عالمًا بالخلاف والطب وغير ذلك ... وهو آخر من قرأ القراءات على ابن باسويه" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٨٥ هـ) خمس وثمانين وستمائة. ١٢٠٤ - التِّيراوي * المفسر خليل بن حسن بن محمد التيراوي الرومي، المعروف بـ (قرة خليل). كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "فقيه حنفي، مفسر منطقي قاضٍ، ولي قضاء العسكر بالروم إيلي" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٢٣ كل) ثلاث وعشرين ومائة وألف. من مصنفاته: "تفسير سورة تبارك"، و "هدية النبي المستطاب في علم المناظر والأداب" وغير ذلك. ١٢٠٥ - الإسْعردي * النحوي، المفسر المقرئ: خليل بن حسين الإسعردي، العمري، الكردي. ولد: سنة (١١٦٧ هـ) سبع وستين ومائة وألف.

стр. 885

كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "مفسر، محدث، من فقهاء الشافعية" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٥٩ هـ) تسع وخمسين ومائتين وألف. من مصنفاته: "تبصرة القلوب من كلام علام الغيوب" في التفسير مختصر، و"تفسير القرآن" مطول لم يكمل، و"تأسيس قواعد العقائد على ما نسخ من أهل الظاهر والباطن من الفوائد"، و"منهاج السنة السنية في آداب سلوك الصوفية" وغير ذلك. ١٢٠٦ - السْيَرْطي * المفسر خليل بن عبد الله السيرطي. كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "مفسر، من فقهاء الشافعية نسبته إلى بلدة سيرط (على مرحلة من مدينة وإن") أ. هـ. وفاته: كان حيًّا سنة (١٢٥٢ هـ) اثنتين وخمسين ومائتين وألف. من مصنفاته: له تفسير القرآن المسمى "تفسير الخليلي". ١٢٠٧ - المُشَبِّب * المقرئ: خليل بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الجليل القرافي المصري، المعروف بالمُشبِّب، أبو الصفاء. ولد: سنة (٧١٥ هـ) خمس عشرة وسبعمائة. من مشايخه: الشيخ إبراهيم الحكري، والبدر بن جماعة على ما قيل وغيرهما. من تلامذته: الزرزاري، وابن الطباخ وغيرهما. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "محرر، ضابط، مجود، دين، صالح، من خيار عباد الله" أ. هـ. • إنباء الغمر: "أقرأ الناس بالقرافة دهرًا طويلًا، وكان منقطعًا بسفح الجبل .... " ويقول ابن حجر: "اجتمعت به مرارًا وسمعت قراءته وصليت خلفه وما سمعت أشجى من صوته في المحراب" أ. هـ. • الضوء: "قال المقريزي: وسيرته حسنة وطريقته جميلة، وقد حبس رزقه الجيزة جعل مآلها للحرمين" أ. هـ. • السحب الوابلة: "قال بعضهم: كانت له طريقة في القراءة معروفة، وكان ينكر على جماعته من قراء الأجواق بحيث إنه كان إذا مر بهم وهم يقرءون يسد أذنيه. وسيرته حسنة وطريقته جميلة. " أ. هـ. • الأعلام: "من سكان القرافة، يُظَن أنه حنبلي .. وكان للظاهر برقوق وغيره اعتقاد كبير فيه" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٠١ هـ) إحدى وثمانمائة. من مصنفاته: "تحفة الإخوان فيما تصح فيه تلاوة القرآن"، وألَّف كراسًا في النحو.

стр. 886

١٢٠٨ - خَليل البَصِير * النحوي: خليل (البصير) بن علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن داود بن شمس الدين محمّد الباهر الموصلي. ولد: سنة (١١١٢ هـ) اثنتي عشرة ومائة وألف بالموصل. كلام العلماء فيه: • سلك الدرر: "صاحب البصيرة الوقادة، كان نادرة من النوادر مع علم وعمل ... وكان في الحفظ آية باهرة ... وكان له في النحو والصرف والعلوم العقلية اليد الطولى ... ". أ. هـ. • الأعلام: "أديب" نحوي، له شعر حسن .. وبرع في الموسيقى، ونظم بالتركية والفارسية والعربية. من أسرة آل الفخري الحسينية الأعرجية المشهورة في العراق. نشأ كفيف البصر" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٧٦ هـ) ست وسبعين ومائة وألف بالموصل. من مصنفاته: له أراجيز منها: "ملحمة" عربية في وصف حصار شاه إيران (نادر شاه) لمدينة الموصل وثبات أهلها في الدفاع عنها ودحر المهاجمين، وأرجوزة في النحو سماها "الدرر المنظومة والصرر المختومة". ١٢٠٩ - القَزْويني * المفسر: خليل بن الغازي القزويني. ولد: سنة (١٠٠١ هـ) إحدى وألف. من مشايخه: حاج حمود البرناني، وحاج حسين اليزدي وغيرهما. من تلامذته: علي أصغر بن محمّد يوسف القزويني، الآقارضي الدين محمّد بن الحسن القزويني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • هدية العارفين: "الشيعي الإمامي، ولد بقزوين ... " أ. هـ. • أمل الآمل: "عالم علامة حكيم متكلم محقق مدقق، فقيه محدث ثقة ثقة، جامع للفضائل ماهر" أ. هـ. • روضات الجنات: "وفي رياض العلماء: ... وكان ﵀ دقيق النظر، قوي الفكر، حسن التقرير، جيد التحبير، من مشاهير علماء عصرنا ... ". وقال: "ومن متفرداته أيضًا: القول بثبوت المعدومات وكون العمل بالعلم في فروع الشريعة بالنسبة إلى هذا الزمان، وعندي أنه كان معوج السليقة غايته في فهم عبارات الأئمة والأصحاب، وترجمتها بالفارسية مع تمام مهارته في اللغة وعمله بقوانين العربية، وقد اشتبه جدًّا في تفسير طائفة منها كما عرف ذلك منه مرارًا،

стр. 887

وكان يقدح كثيرًا في سياق أرباب الحكمة والعرفان بل الأطباء وأصحاب النجوم". وقال أيضًا: "وقد كتب هو أولًا شطرًا وافيًا في تحريم الجمعة بالفارسية من جملة ما علّقه على الكافي، فكتب الفاضل القمّي ردًّا شديدًا فيه طعن كثيرًا عليه برسالة مفردة له في عينيه الجمعة، فكتب هو ثانيًا رسالة شديدة البأس في الإنكار عليه سالكًا فيه طريقة الوسط ثم ألّف ثالثة من الرسائل فيه الأخذ بطريقة الإنصاف والاجتناب عن قانون التمحل والاعتساف وقد حكم فيها بمعذورية من استنبط من الأخبار وجوبها أو استحبابها وتفضّل إنه لم يذهب فيها إلى تفسيق من فعلها على سبيل الإطلاق، وكان منشأ ما جرى بينهما بعد هذه الترديدات. وحكى لنا سيدنا المسمى المرحوم وبقار العلوم ونائب العصوم أن المولى خليلًا المذكور: كان من المحرمين لشرب التتن غايته وقد كتب في ذلك رسالة لم يأل جهدًا في إجادتها وتنقيحها" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٨٩ هـ) تسع وثمانين وألف. من مصنفاته: حاشية على "مجمع البيان في تفسير القرآن" للطبرسي، و"الرسالة النجفية" و"الرسالة القيمية" وغير ذلك. ١٢١٠ - السَّكَاكِيني * النحوي: خليل قسطندي السكاكيني. ولد: سنة (١٢٩٥ هـ) خمس وتسعين ومائتين وألف. كلام العلماء فيه: • أعلام نهضة العرب: "أديب من كبار أدباء فلسطين ومن طلائع القوميين العرب. وخليل أرسله والده قسطندي السكاكيني إلى مدرسة الروم الأرثوذكس ولكنه تركها ودخل مدرسة إحدى الجمعيات التبشيرية. وكان أديبًا متعدد المواهب والهوايات وكان يعزف على الكمنجة" أ. هـ. • الأعلام: "كان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، والمجمع اللغوي بالقاهرة" أ. هـ. • قلت: ويظهر من ترجمته بشكل جلي أنه كان قوميًا، عازفًا على الكمنجة، تخرج من المدارس النصرانية ... نسأل الله العفو والعافية. وفاته: سنة (١٣٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "الجديد في القراءة العربية" أربعة أجزاء، و"عليه قس" في النحو و"الأصول في تعليم اللغة العربية". ١٢١١ - صلاح الدين العلائي * النحوي، المفسر خليل بن كَيكَلْدي العلائي الدمشقي، الشافعي، صلاح الدين.

стр. 888

ولد: سنة (٦٩٤ هـ) أربع وتسعين وستمائة. من مشايخه: الشيخ شرف الدين الفزاري، ونجم الدين القحفازي، وزكي الدين زكري وغيرهم. من تلامذته: ابن كثير، والسيد الحسيني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم شيوخ الذهبي: "كان من الأذكياء" أ. هـ. • طبقات الشافعية للإسنوي: "كان ذكيًا فصيحًا كريمًا، ذا رئاسة" أ. هـ. • الدرر الكامنة: "وذكر أن السبكي سئل من تخلف بعدك؟ فقال: العلائي، ولكنه وهم في وفاته فقال مات سنة ستين .. ". وقال: "تفقه وناظر وله ذوق في معرفة الرجال، وذكاء وفهم وانتقى على جماعة من شيوخه وقرأ بنفسه وكتب بخطه ونظم الشعر، ودرس بأماكن ... ". أ. هـ. • طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: "قال الحافظ زين الدين العراقي: درس وأفتى وجمع بين العلم والدين والكرم والمروءة، ولم يخلف بعده مثله ... وجمع الأحاديث الواردة في زيارة قبر النبي ﷺ كتبه لشيخه برهان الدين في قضية ابن تيمية" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "يصنف ويفيد وينشر العلم ويحيى السنة وكان بينه وبين الحنابلة خصومات كبيرة" أ. هـ. • الشذرات: "قال السبكي: كان حافظًا، ثبتًا، ثقة، عارفًا بأسماء الرجال والعلل والمتون فقيهًا متكلمًا، أديبًا، شاعًا، ناظمًا، متفننًا، أشعريًا، صحيح العقيدة، سُنيًا، لم يخلف بعده في الحديث مثله، لم يكن في عصره من يدانيه فيه ... " أ. هـ. • قلت: لقد اتهم العلائي ونسب إليه أنه هو الذي نقل "النصيحة الذهبية"، وعداوته لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، ولكن ذكر في "الرد الوافر" كلامه وتعظيمه لشيخ الإسلام بنعته بشيخه وسيده عند روايته عنه حيث قال: "أخبرنا شيخنا وسيدنا شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية ... وذكر أحاديث انتقاها الحافظ صلاح الدين العلائي المذكور من (جزء ابن عرفة) " أ. هـ. من الرد الوافر خلال ترجمته للعلائي. ثم نذكر ما قاله محقق "الرد الوافر" زهير الشاويش في رده على هذا الاتهام خلال تحقيقه لترجمة الذهبي وأيضًا العلائي: قال المحقق (ص ٧٠) في هامشه تعليقًا على ثناء ومدح الذهبي لشيخه ابن تيمية وما ينسب إليه من (النصيحة الذهبية): "ولا تصح "النصيحة الذهبية" للإمام الذهبي، وهو المدافع عن ابن تيمية طوال حيانه، وبعد مماته، والزعم بأنها بخط العلائي مردود كذلك .. وكذلك نسبتها للبرهان ابن جماعة أمر فيه نظر ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٧٦١ هـ)، وقيل: (٧٦٠ هـ) إحدى وستين، وقيل: ستين وسبعمائة. من مصنفاته: "النفحات القدسية" في مجلد كبير يشتمل على تفسير آيات وشرح أحاديث، و"برهان اليسير في عنوان التفسير"، و"نزهة السَّفرة في تفسير خواتيم سورة البقرة" وغير ذلك.

стр. 889

١٢١٢ - خليل الصوفي * المقرئ: خليل بن محمّد الجندي الصوفي. من مشايخه: شرف الدين خادم (السمساطية) وغيره. كلام العلماء فيه: • الضوء اللامع: "الصوفي بالخاتونية المقرئ ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٨١٣ هـ) ثلاث عشرة وثمانمائة. ١٢١٣ - الجَّنَايني * المقرئ: خليل بن محمّد بن غنيم الجناني. وفاته: سنة (١٣٤٦ هـ)، وقيل: (١٣٤٧ هـ) ست وأربعين وقيل: سبع وأربعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: رسالة "البرهان الوقاد" رد بها على رسالة: "الآيات البينات في حكم القراءات" لأبي بكر الحداد، وله "هدية القرآن والمقرئين". ١٢١٤ - جَابي زَاده * المفسر خليل بن مصطفى بن عيسى فايض، المنجم الشهري، الرومي، المعروف بجابي زاده. ولد: سنة (١٠٨٥ هـ) خمس وثمانين وألف. كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "فاضل، مشارك في بعض العلوم، مات منتحرًا باسطنبول" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٣٤ هـ) أربع وثلاثين ومائة وألف. من مصنفاته: رسالة تفسيرية، و"شرح الحسينية"، و "رسالة الدخان" و"الصولة النهي البرية في المسائل الجبرية". ١٢١٥ - خليفة بن خياط * المقرئ: خليفة بن خياط العُصْفُري البصري، الملقب بشباب، أبو عمرو. من مشايخه: إسماعيل بن عُلَيَّة، وبشر بن الفضل، وأبو داود الطيالسي وغيرهم. من تلامذته: البخاري، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وأبو يعلى الموصلي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الجرح والتعديل: "قال ابن أبي حاتم عن أبيه: لا أحدث عنه هو غير قوي، كتبت من مسنده أحاديث ثلاثة عن أبي الوليد فأتيت أبا الوليد وسألته عنها فأنكرها وقال: ما هذه من حديثي، فقلت: كتبتها من كتب شباب العصفري، فعرفه وسكن غضبه، قال أبو محمد: انتهى أبو زرعة إلى

стр. 890

أحاديث كان أخرجها في فوائد عن شباب العصفري فلم يقرأ علينا فضربنا عليه، وترك الرواية عنه" أ. هـ. • السير: "الإمام الحافظ العلامة الأخباري". وقال: "كان صدوقًا نسابة، عالمًا بالسير والأيام والرجال وثقه بعضهم. وقال ابن عدي: هو صدوق من متيقظي الرواة. قلت -أي الذهبي-: لينه بعضهم بلا حجة" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "وقال الحسن بن يحيى الرُّزِّي عن علي بن المديني: في دار عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة: وشباب الخياط شجر يحمل الحديث ... وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان متقنًا عالمًا بأيام الناس وأنسابهم". وقال: "لم يحدث عنه البخاري إلا مقرونًا، وإذا حدث عنه لمفرده علق أحاديثه ... وقال الكديمي عن علي بن المديني: لو لم يحدث شباب لكان خيرًا له، وتعقب ابن عدي هذه الحكاية بضعف الكديمي، وقال مسلمة الأندلسي: لا بأس به" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "صدوق ربما أخطأ، وكان أخباريًا علامة" أ. هـ. • شذرات الذهب: "وكان ثبتًا يقظًا" أ. هـ. • قلت: ذكر الدكتور أكرم ضياء العمري في تحقيقه لتاريخ خليفة بن خياط قوله: "عاصر خليفة انتعاش حركة المعتزلة في خلافتي المأمون والمعتصم فوقف في صف خصومها بصراحة، ذكر وكيع: أن بعض المعتزلة بالبصرة رفعوا شكوى على قاضيها أحمد بن رياح الذي تولى سنة (٢٢٣ هـ) فأمر القاضي بالشخوص وشخص معه وجوه أهل البصرة منهم: أبو الربيع الزهراني وحسين بن محمّد الذراع، وخليفة بن خياط وغيرهم (١). وهكذا وقف خليفة إلى جانب القاضي دون أن يخشى خصومه المعتزلة بالبصرة، بل ودون أن يرهب المعتصم الذي كان صريحًا في اعتناق آراء المعتزلة والانتصار لها، وهذا الموقف يكشف بعض ملامح شخصية خليفة ومدى صلابة عقيدته .. ". ثم ذكر الدكتور أكرم ضياء العمري في ثوثيقه معلقًا على كلام ابن حجر الذي نقلناه آنفًا في أن البخاري لم يحدث عنه إلا مقرونًا .. الخ، قال: "وقد وهم ابن حجر العسقلاني بقوله .. فقد روى البخاري في صحيحه عن خليفة بن خياط في ثمانية عشر موضعًا في خمسة عشر منها كمتابع بتمام أو نقصان أو كشاهد وفي ثلاثة منها منفردًا، ومن هذه المواضع الثلاثة موضعان لا يصلحان للاستدلال على توثيق البخاري ... أما الموضع الثالث الذي روى فيه البخاري عن خليفة منفردًا دون أن يقرنه ولا يعلق حديثه والرواية تتعلق بأمر غيبي عقائدي (٢). وهذه الرواية دليل على توثيق البخاري لشيخه خليفة بن خياط وإن لم يعتبره في الطبقة الأولى

стр. 891

من شيوخه، حيث إن لهذا الحديث متابعًا ذكره البخاري بعده مباشرة". ثم قال ما ملخصه بعد عرض أقوال العلماء في توثيقه: "ونخلص إلى توثيق شباب فقد وثقه البخاري وعلي بن المديني وابن عدي الجرجاني وذكره محمّد بن حبان البستي في "الثقات" ووثقه ونقل عنه القاضي أبو بكر ابن العربي في كتابه "العواصم من القواصم" وكفاه توثيقًا رواية البخاري عنه في صحيحه" أ. هـ. قول الدكتور أكرم ضياء العمري. وفاته: سنة (٢٤٠ هـ) أربعين، وقيل: (٢٣٠ هـ) ثلاثين، وقيل: (٢٤٦ هـ) ست وأربعين ومائتين، قال الذهبي: في السير: وقد أخطأ من قال مات سنة (٢٤٦ هـ). من مصنفاته: "الطبقات" و"التاريخ" و"طبقات القراء" وغير ذلك. ١٢١٦ - الحَوْزِي * النحوي، اللغوي: خميس بن علي بن أحمد بن علي بن الحسن بن سلامويه أبو الكرم الواسطي الحَوْزي (١). من مشايخه: أبو القاسم بن البُسري، وعلي بن محمّد النديم وغيرهما. من تلامذته: أبو طاهر السِّلْفي، وسعد بن عبد الكريم وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الأنساب: "من فضلاء واسط ومحدثيها من المتأخرين" أ. هـ. • معجم الأدباء: "من الفضلاء النبلاء العلماء النحاة، جمع بين حفظ القرآن وعلمه والحديث وحفظه ومعرفة رجاله، وإليه انتهت الرياسة في وقته بواسط". ثم قال: "قال الحافظ أبو طاهر السلفي: كان خميس من حفاظ الحديث المحققين بمعرفة رجاله ومن أهل الأدب البارع، وله شعر غاية في الجودة، وفي شيوخه كثرة، وقد علقت عنه فوائد ... " أ. هـ. • السير: "وكان السِّلفي يُثنى عليه، وقال: كان عالمًا ثقة يُملي من حفظه كلّ ما أسأله عنه وكان لا يُؤبه له" أ. هـ. • قلت: قال محقق "سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحَوْزي" مطاع الطرابيشي في مقدمته: " كان خميس على مذهب أهل الحديث سنيًّا سلفيًّا يمقت البدع ويجرح أصحابها، ونظرة لامحة على أجوبته للسؤالات تشعرنا بذلك كله ... "أ. هـ. وهذا صحيح، ولعل ما ذكرنا عنه من الأبيات

стр. 892

تدل أيضًا على ذلك ... والله أعلم. وفاته: سنة (٥١٠ هـ) عشر وخمسمائة. ١٢١٧ - خيرو ياسين * النحوي، المقرئ: خيرو بن صالح بن أحمد بن خليل ياسين. ولد: سنة (١٣٣٤ هـ) أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف. من مشايخه: الشيخ حسن حبنكة، والمقرئ الشيخ عز الدين العرقسوسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء دمشق: "قصده طلاب كثيرون من سوريا والأردن وفلسطين ولبنان وتركيا والهند والسعودية، اشتهر بعضهم وتولى بعضهم المناصب. شغل وقته كله في حلقات العلم التي لم يكن يفضل عليها شيئًا البتة، يبدأ فيها منذ الفجر حتى ما بعد العشاء وبقي على تلك الطريقة ما يزيد على ثلاثين سنة. جمع ميزان العالم والعاقل على فاتصف بأخلاق نادرة، أفاض طلابه ومن يعرفه بالحديث عنها. من أبرز صفاته: التوكل على الله قولًا وعملًا، ظاهرًا وباطنًا يلمس هذا من يخالطه. لم يكن يتظاهر بالصوفية ولا يحضر مجالس الصوفيين، مع علمه بالحقائق الباطنية للروح والنفس والقلب والنفحات الربانية، ولم يكن يطلب من أحد الانصراف إلى الصوفية، بل يرغب طلابه في العلم الذي يصل به المرء إلى الفهم من الله، لصقل القلب وتهذيب الناس" أ. هـ. وفاته: سنة (١٤٠٠ هـ) أربعمائة وألف. ١٢١٨ - الرَّمْلي * النحوي، اللغوي، المفس: خير الدين بن أحمد بن علي بن زين الدين بن عبد الوهاب الأيوبي، العليمي، الفاروقي، الرملي. ولد: سنة (٩٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وتسعمائة. من مشايخه: موسى بن حسن الشافعي، وعبد الله بن محمّد النحريري الحنفي وغيرهما. من تلامذته: الجليل محمّد الأشعري مفتي الشافعية بالقدس، وعبد الرحيم بن أبي اللطيف مفتي الحنفية وغيرهما. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "الإمام المفسر المحدث الفقيه اللغوي الصرفي النحوي البياني العروضي المُعَمَّر، شيخ الحنفية في عصره، وصاحب الفتاوى السائرة وله غيرها من التآليف النافعة في الفقه ... وقال: من كراس للأديب إبراهيم بن سليمان الجنيني الحنفي: وكانت خيراته عامة على أهله وأتباعه وجيرانه بل على أهل بلده وانتفعوا به دينًا ودنيا ورمم كثيرًا من جوامعها -أي الرملة- ومساجدها ومدافن الأولياء وحصل من الكتب كثيرًا ... " أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٨١ هـ) إحدى وثمانين وألف.

стр. 893

من مصنفاته: "حاشية على البحر الرائق"، و"حاشية على الزيلعي"، و "حاشية على جامع الفصولين" وغير ذلك. ١٢١٩ - ابن مُنْكلِي * المقرئ: دانيال بن منكلي بن صِرفا القاضي ضياء الدين، أبو الفضائل التركماني، الكركي الشافعي، قاضي الشوبك. ولد: سنة (٦١٧ هـ) سبع عشرة وستمائة. من مشايخه: أبو المنجي بن اللتي، والسخاوي وجماعة. من تلامذته: شرف الدين الفزاري وغيره. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "كان فقيهًا مقرئًا عالمًا مجموع الفضائل، مليح الشكل، مديد القامة، ولي قضاء الشوبك مدة، ثم سكن دمشق مدة، وولي القضاء بأماكن وخَرَّج له علاء الدين بن بلبان مشيخة" أ. هـ. • المستدرك على العبر: "وكان رواية ومنظر ولديه فضائل" أ. هـ. • غاية النهاية: "كان مقرئًا فقيهًا فاضلًا ... " أ. هـ. وفاته: منة (٦٩٦ هـ) ست وتسعين وستمائة. ١٢٢٠ - التَلاتِلي * النحوي: داود بن إبراهيم التلاتلي الجربي، أبو سليمان. من مشايخه: العلامة أبو يحيى زكرياء بن إبراهيم الهواري، وابن يوسف يعقوب بن صالح الجناوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تراجم المؤلفين التونسيين: "الجربي الإباضي، .. انتصب للتدريس والوعظ، وأحرز شهرة وصيتًا والتفّ حوله سكان الجزيرة لما امتاز به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" وقال: "يبدو أنه آخر من تولى رئاسة العزابة وكان لغزارة علمه وقوة شخصيته وصلابة إرادته يبدو وكأنه يقف في الميدان متفردًا ليتولى جميع الشؤون، وهذا ما عبر عنه العلامة أبو إسحاق اطفيش بقوله: "حتى كان في مكانته بمنزلته الإمام العامل في تنفيذ الأحكام، والسهر على أمن الأمة وراحتها، والحقيقة أن مجلس العزابة يقوم في طور الكتمان بعمل الحكومة الجمهورية، وشيخ العزابة يكون بمثابة رئيس الجمهورية والإمام العادل ينفذ الأحكام ... ونظام العزابة المعروف عند الإباضية في وادي ميزاب "الجزائر"، وذلك أن المجلس يختار من أعضائه شيخًا يسمى شيخ الحكم يسند إليه القيام بالشؤون السياسية والدينية، تحت استشارة مجلس العزابة ... " أ. هـ.

стр. 894

قلت: هو أحد أئمة الإباضية (١) في المغرب العربي، وتآليفه هناك مشهورة، حتى أشاد بها إمام الإباضية أبو إسحاق إبراهيم اطفيش وذكر أن الآجرومية والعقيدة قل أن يوجد مما هم أدركوهم من العلماء والتلاميذ لم يكن من محفوظاته ... وفاته: سنة (٩٦٧ هـ) سبع وستين وتسعمائة. من مصنفاته: "شرح على الآجرومية" كان عمدة المبتدئين من الإباضية في عصره وبعده، و"العقيدة" مقدمة التوحيد للشيخ عمر بن جميع الجربي. ١٢٢١ - المُلْهِميُّ * المقرئ: داود بن أحمد بن يحيى الملهمي، أبو سليمان العبادي الداوودي، الضرير. من مشايخه: أبو الفضل أحمد بن محمّد بن شُنيف، وعلي بن عساكر البطائحي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • التكملة لوفيات النقلة: "كان ينتحل في الفقه مذهب داود بن عليّ الظاهري (٢)، وقيل: إنه أخذ ذلك من الكتب من غير أن يلقى أحدًا من أصحابه" أ. هـ. • مرآة الزمان: "كان يسكن رباط المأمونية، وكان على رأي الأوائل، وإنما كان يتستر بمذهب الظاهرية، وكان فاضلًا إلا أنه كان يسقف من جنس ابن الراوندي (٣) قال لي يومًا، قد بلغني أنك جميل الصورة، فصيح اللسان واشتغل بعلم الأوائل ... " أ. هـ. • معرفة القراء: "تأدب على ابن عَبِيدة، وكان ينتحل مذهب داود ويفهمه" أ. هـ. • الوافي: "تفقه على مذهب أهل الظاهر، وقرأ الأدب، وبرع فيه، وكان مولعًا بشعر أبي العلاء المعري، ويحفظ منه كثيرًا، قال محب الدين بن النجار: كنت أراه كثيرًا يصلي في الجماعة، وما سمعت منه كلمة أنقمها عليه، وكان النّاس يسيئون الثناء عليه ويرمونه بسوء العقيدة" أ. هـ. • غاية النهاية: "وكان ينتحل مذهب داود الظاهري قال ابن النجار: كنت أراه يصلي في الجماعة، وما سمعت منه كلمة أنتقدها عليه" أ. هـ. • لسان الميزان: "اعتنى بشعر المعري، وثبته له، إذ قال ابن النجار: كان النّاس يسيئون عليه، وابن بابويه سيف لعقبة، ولم أسمع منه كلمة أنقمها عليه ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٦١٥ هـ) خمس عشرة وستمائة.

стр. 895

١٢٢٢ - القُشَيري * المفسر: داود بن أبي هند دينار بن عُذافر، القُشَيري بالولاء، البصري، أبو بكر، ويقال: أبو محمّد الخراساني. من مشايخه: سعيد بن المسبب، وأبو العالية، والشَّعْبِيّ وجماعة، ورأى أنس بن مالك ﵁. من تلامذته: شعبة، وسفيان، وحماد بن سلمة وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "قال النسائي، ويحيى بن معين وغيرهما: ثقة، وقال حماد بن زيد: ما رأيتُ أحدًا أفقهَ من داود. وعن سفيان بن عيينة، قال: عجبًا لأهل البصرة يسألون عُثمَان البَتِّي، وعندهم داود بن أبي هند. قال ابن جريج: ما رأيت مثل داود بن أبي هند، إن كان يقرع العلم قرعًا. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن داود بن أبي هند، فقال: مثل داود يسأل عنه؟ داود: ثقة ثقة، وقال العجلي: كان صالحًا ثقة، خياطًا، قال يزيد بن زريع: كان داود مفتي أهل البصرة" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "حجة، ما أدري لِمَ لم يخرج له البخاري" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "وكان من خيار أهل البصرة من المتقنين في الروايات، إلا أنه كان يهم إذا حدث من حفظه، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وقال الحاكم: لم يصح سماعه من أنس، وقال ابن أبي حَاتِم: سألت أبي عن داود وعوف وقرة فقال: داود أحب إلي وهو أحب إليّ من عاصم وخالد الحذاء، وقال ابن خراش: بصري ثقة، وقال الأثرم عن أحمد: كان كثير الاضطراب والخلاف" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة، متقن، كان يهم بآخره" أ. هـ. من أقواله: السير: "عن داود بن أبي هند قال: ثنتان لو لم تكونا لم ينتفع النّاس بدنياهم: الموت والأرض تنشف الندى". وفاته: سنة (١٣٩ هـ) تسع وثلاثين، وقيل: (١٤٠ هـ) أربعين ومائة عن (٧٥) سنة. من مصنفاته: تفسير القرآن. ١٢٢٣ - الرَّحماني * النحوي: داود بن سليمان بن علوان بن نور الدين بن عبد الله بن محمّد بن محمّد ابن ولي بن عبد الوهاب بن عليّ بن السيد نفيس، الرحماني، المصري الشافعي. من مشايخه: الشمس محمّد الشوبري، وعامر الشبراوي وغيرهما.

стр. 896

كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "كان من أجلاء المشايخ الملازمين لإقراء العلم والإفتاء والتدريس بالجامع الأزهر ومن المشهورين بالدين المتين والورع والعقل الرصين" أ. هـ. الأعلام: "فقيه شافعي أزهري مشارك في علوم عصره لازم التدريس والإفتاء بالأزهر". وفاته: سنة (١٠٧٨ هـ) ثمان وسبعين وألف. من مصنفاته: "الجواهر السنية في أصول الطريقة الصوفية"، و"حاشية على شرح الجلال المحلي"، و"حاشية على شرح القطر لابن هشام" وله "التحفة السندسية لمن يشتغل بشرح السندسية" وغير ذلك. ١٢٢٤ - داود الظاهري * المفسر: داود بن عليّ بن خلف الأصبهاني، أبو سليمان البغدادي، الملقب بالظاهري، مولى المهدي. ولد: سنة (٢٠١ هـ) إحدى ومائتين. من مشايخه: سليمان بن حرب، وعمرو بن مرزوق، والقُعنبي وغيرهم. من تلامذته: ابنه محمد، وزكريا بن يحيى الساجي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "هو إمام أصحاب الظاهر، وكان ورعًا ناسكًا زاهدًا، وفي كتبه حديث كثير، إلا أن الرواية عنه عزيزة جدًّا". وقال: "قال: أبو العباس ثعلب -وقد سئل عن داود الأصبهاني- فقال: كان عقله أكثر من علمه". وقال المحاملي: رأيت داود بن عليّ يصلي، فما رأيت مسلمًا يشبهه في حسن تواضعه". ثم قال: "قلت: وكان داود قد حُكيَ لأحمد بن حنبل عنه قول في القرآن بَدَّعَهُ فيه وامتنع من الاجتماع معه بسببه. فأنبأنا أبو بكر البرقاني حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي حدثنا أحمد بن طاهر ابن النجم حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي. قال: كنا عند أبي زرعة، فاختلف رجلان من أصحابنا في أمر داود الأصبهاني والمزني، وهم فضل الرازي، وعبد الرحمن بن خراش البغدادي، فقال ابن خراش: داود كافر، وقال فضل المزني: جاهل، ونحو هذا من الكلام، فأقبل عليهما أبو زرعة يوبخهما وقال لهما: ما واحد منهما لكما بصاحب، ثم قال: من كان عنده علم فلم يصنه، ولم يقتصر عليه. والتجأ إلى الكلام، فما في أيديكما منه شيء ثم

стр. 897

قال: إن الشافعي لا أعلم تكلم في كتبه بشيء من هذا الفضول الذي قد أحدثوه، ولا أرى امتنع من ذلك إلا ديانة، وصانه الله لما أراد أن ينفذ حكمته، ثم قال: هؤلاء المتكلمون لا تكونوا منهم بسبيل فإن آخر أمرهم يرجع إلى شيء مكشوف ينكشفون عنه، هانما يَتموَّه أمرهم سنة، سنتين، ثم ينكشف، فلا أرى لأحد أن يناضل عن أحد من هؤلاء، فإنهم إن تهتكوا يومًا قيل لهذا المناضل أنت من أصحابه، وإن طلب يومًا طلب هذا به، لا ينبغي لمن يعقل أن يمدح هؤلاء، ثم قال لي: ترى داود هذا؟ لو اقتصر على ما يقتصر عليه أهل العلم لظننت أنه يكمد أهل البدع بما عنده من البيان والآلة، ولكنه تعدى. لقد قدم علينا من نيسابور فكتب إلي محمد بن رافع ومحمد بن يحيى وعمرو بن زرارة وحسين بن منصور ومشيخة نيسابور بما أحدث هناك، فكتمت ذلك لما خفت من عواقبه، ولم أبدِ له شيئًا من ذلك، فقدم بغداد وكان بينه وبين صالح بن أحمد حسن، فكلم صالحًا أن يتلطف له في الاستئذان على أبيه، فأتى صالح أباه فقال له: رجل سألني أن يأتيك؟ قال: ما اسمه؟ قال: داود، قال: من أين؟ قال: من أهل أصبهان، قال: أي شيء صناعته؟ قال: وكان صالح يروغ عن تعريفه إياه، فما زال أبو عبد الله يفحص عنه حتى فطن فقال هذا قد كتب إلى محمد بن يحيى النيسابوري في أمره إنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربني. قال: يا أبت ينتفي من هذا وينكره، فقال أبو عبد الله: أحمد بن محمد بن يحيى أصدق منه، لا تأذن له في المصير إلي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. قال: وفي شهر رمضان منها -يعني سنة سبعين ومائتين- مات داود بن علي بن خلف الأصبهاني يكنى أبا سليمان، وهو أول من أظهر انتحال الظاهر، ونفى القياس في الأحكام قولًا، واضطر إليه فعلًا، فسماه دليلًا. وأخبرني الحسين بن إسماعيل المحاملي -وكان به خبيرًا- قال: كان داود جاهلًا بالكلام. وأخبرني أبو عبد الله الوراق أنه كان يورق على داود، وأنه سمعه -وسئل عن القرآن- فقال أما الذي في اللوح المحفوظ فغير مخلوق، وأما الذي هو بين النّاس فمخلوق". وقال أيضًا في تاريخ بغداد: "أخبرني الأزهري حدثنا محمد بن حميد اللخمي حدثنا القاضي بن كامل إملاء، قال حدثني أبو عبد الله الوراق المعروف بجوار. قال: كنت أورق على داود الأصبهاني، وكنت عنده يومًا في دهليزه مع جماعة من الغرباء، فسئل عن القرآن فقال: القرآن الذي قال الله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] وقال ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ [الواقعة: ٧٨] غير مخلوق، وأما الذي بين أظهرنا يمسه الحائض والجنب فهو مخلوق، قال القاضي: هذا مذهب يذهب إليه الناشئ المتكلم، وهو كفر بالله، صح الخبر عن رسول الله ﷺ : أنه نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، مخافة أن يناله العدو، فجعل ﷺ ما كتب في المصاحف، والصحف، والألواح وغيرها قرآنا. والقرآن على أي وجه قرئ وتلى فهو واحد غير مخلوق" أ. هـ. • المنتظم: "قدم داود بغداد فسأل صالح بن

стр. 898

أحمد بن حنبل أن يتلطف له في الاستئذان على أبيه، فاستأذن له، فقال أحمد: قد كتب إلي محمد بن يحيى النيسابوري في أمره، أنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربني، وفي رواية عنه: أنه قال الذي في اللوح المحفوظ غير مخلوق، والذي يقرأ الناس مخلوق" أ. هـ • السير: "قال أحمد بن كامل القاضي: أخبرني أبو عبد الله الوراق: أنه كان يورق على داود بن علي، وأنه سمعه يسأل عن القرآن، فقال: أما الذي في اللوح المحفوظ: فغير مخلوق، وأما الذي هو بين الناس: فمخلوق. قلت: هذه التفرقة والتفصيل ما قالها أحد قبله، فيما علمت، وما زال المسلمون على أن القرآن العظيم كلام الله، ووحيه وتنزيله، حتى أظهر المأمون القول: بأنه مخلوق، وظهرت مقالة المعتزلة، فثبت الإمام أحمد بن حنبل، وأئمة السنة على القول: بأنه غير مخلوق. إلى أن ظهرت مقالة حسين بن علي الكرابيسي، وهي: أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن ألفاظنا به مخلوقة، فأنكر الإمام أحمد ذلك، وعدَّه بدعة، وقال: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، يريد به القرآن، فهو جهمي. وقال أيضًا: من قال: لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع، فزجر عن الخوض في ذلك من الطرفين. وأما داود فقال: القرآن محدث. فقام على داود خلق من أئمة الحديث، وأنكروا قوله وبدعوه، وجاء من بعده طائفة من أهل النظر، فقالوا: كلام الله معنى قائم بالنفس، وهذه الكتب المنزلة دالة عليه، ودققوا وعمقوا، فنسأل الله الهدى واتباع الحق، فالقرآن العظيم، حروفه ومعانيه وألفاظه كلام رب العالمين، غير مخلوق، وتلفظنا به وأصواتنا به من أعمالنا المخلوقة، قال النبي ﷺ : زينوا (القرآن بأصواتكم). ولكن لما كان الملفوظ لا يستقل إلا بتلفظنا، والمكتوب لا ينفك عن كتابة، والمتلو لا يسمع إلا بتلاوة تالٍ، صعب فهم المسألة، وعسر إفراز اللفظ الذي هو الملفوظ من اللفظ الذي يعني به التلفظ، فالذهن يعلم الفرق بين هذا وبين هذا، والخوض في هذا خطر. نسأل الله السلامة في الدين وفي المسألة بحوث طويلة، الكفُّ عنها أولى، ولا سيما في هذه الأزمنة المزمنة وقال: "وقيل إنه كان في مجلسه أربع مئة صاحب طيلسان أخضر، وكان من المتعصبين للشافعي، وصنف كتابين في فضائله والثناء عليه، وانتهت إليه رئاسة العلم ببغداد، وأصله من أصفهان، ومولده بالكوفة، ومنشؤه ببغداد، وقبره بها في الشونيزية. وقال أبو بكر الخلّال: أخبرنا الحسين بن عبد الله، قال: سألت المروذي عن قصة داود الأصبهاني، وما أنكر عليه أبو عبد الله، فقال: كان داود خرج إلى خراسان، إلى ابن راهويه، فتكلم بكلام شهد عليه أبو نصر بن عبد الجيد والآخر. شهدا عليه أنه قال: القرآن محدث. فقال لي أبو عبد الله: من داود بن علي؟ لا فرج الله عنه. قلت: هذا من غلمان أبي ثور. قال: جاءني كتاب محمّد بن يحبى النيسابوري أن داود الأصبهاني قال ببلدنا: إن القرآن محدث. قال المروذي: حدثني عند بن إبراهيم النيسابوري، أن إسحاق بن راهويه لما سمع كلام داود في بيته،

стр. 899

وثب على داود وضربه، وأنكر عليه. الخلال: سمعت أحمد بن محمّد بن صدقة، سمعت محمّد بن الحسين بن صبيح، سمعت داود الأصبهاني يقول: القرآن محدث، ولفظي بالقرآن مخلوق". ثم قال: "لا ريب أن كل مسألة انفرد بها، وقطع ببطلان قوله فبها، فإنها هدر وإنما يحكيها للتعجب، وكل مسألة له عضدها نص، وسبقه إليها صاحب أو تابع فهي من مسائل الخلاف، فلا تهدر. وفي الجملة، فداود بن عليّ بصير بالفقه، عالم بالقرآن، حافظ للأثر رأس في معرفة الخلاف، من أوعية العلم، له ذكاء خارق وفيه دين متين، وكذلك في فقهاء الظاهرية جماعة لهم علم باهر، وذكاء قوي، فالكمال عزيز، والله الموفق" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "فهؤلاء الظاهرية كذلك، يُعتد بخلافهم، فإن لم نفعل صار ما تفردوا به خارقًا للإجماع، ومن خرق الإجماع المتيقن فقد مرق من الملة، لكن الإجماع المتيقن هو ما علم بالضرورة من الدين: كوجوب رمضان، والحج، وتحريم الزنا، والسرقة، والربا، واللواط. والظاهرية لهم مسائل شنيعة، لكنها لا تبلغ ذلك، والله أعلم. وقال الإمام أبو عمرو بن الصلاح: الذي اختاره أبو منصور وذكر أنه الصحيح من المذهب إنه يعتبر خلاف داود. قال ابن الصلاح: هذا هو الذي استقر عليه الأمر آخرًا هو الأغلب الأعرف من صفوة الأئمة المتأخرين الذين أوردوا مذهب داود في مصنفاتهم المشهورة، كالشيخ أبي حامد، والماوردي، وأبي الطيب، فلولا اعتدادهم به لما ذكروا مذهبه في مصنفاتهم. قال: ورأى أن يعتبر قوله إلا فيما خالف فيه القياس الجليّ، وما أجمع عليه القياسيون من أنواعه، أو بناه على أصوله التي قام الدليل القاطع على بطلانها، واتفاق من سواه إجماع منعقد، كقوله التغوط في الماء الراكد، وتلك المسائل الشنيعة، وقوله: لا زنا في السُّنَّة المنصوص عليها، فخلافه في هذا ونحوه غير مُعتدّ به، لأنه مبني على ما يقطع ببطلانه، والله أعلم" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "هذا أدل شيء على جهله بالكلام، فإن جماهيرهم ما فرقوا بين الذي في اللوح المحفوظ وبين الذي في المصاحف، فإن الحدث لازم عندهم لهذا ولهذا وإنما يقولون القائم بالذات المقدسة غير مخلوق، لأنه من علمه تعالى، والمنزل إلينا محدث، ويتلون قوله تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ [الأنبياء: ٢] والقرآن كيفما تلي أو كتب أو سمع فهو وحي الله وتنزيله غير مخلوق" أ. هـ. • البداية والنهاية: "وقد كان من الفقهاء المشهورين، ولكن حصر نفسه بنفيه للقياس الصحيح، فضاق بذلك ذرعه في أماكن من الفقه، فلزمه القول بأشياء قطعية صار إليها بسبب اتباعه الظاهر الجرد من غير تفهم لمعنى النص، وقد اختلف الفقهاء القياسيون بعده في الاعتداد بخلافه. هل ينعقد الإجماع بدونه مع خلافه أم لا؟ على أقوال ... " أ. هـ.

стр. 900

• لسان الميزان: "وقد ذكره ابن أبي حاتم فأجاد في ترجمته، فإنه قال: روى عن إسحاق الحنظلي، وجماعة من المحدثين، وتفقه للشافعي رحمه الله تعالى، ثم ترك ذلك، وتفقه القياس. وألف في الفقه على ذلك كتبا شذ فيها عن السلف، وابتدع طريقة هجره أكثر أهل العلم عليها، وهو مع ذلك صدوق في روايته ونقله واعتقاده، إلا أن رأيه أضعف الآراء، وأبعدها من طريق الفقه، وأكثرها شذوذا. ونقل وراق داود، عن أبي حاتم أنه قال في داود: ضال مضل، لا يلتفت إلى وساوسه وخطراته. وقال مسلمة بن قاسم: كان داود من أهل الكلام والحجة واستنباط لفقه الحديث، صاحب أوضاع، ثقة إن شاء الله تعالى. وقال النباتي في "الحافل"، بعد أن حكى قول الأزدي: لا يقنع برأيه ولا بمذهبه، تركوه. ماضر داود ترك تارك مذهبه أمن، ورائه فرأى كل أحد، ومذهبه متروك، إلا أن يعضده قرآن أو سنة، وداود بن علي، ثقة فاضل إمام من الأئمة، لم يذكره أحد بكذب ولا تدليس في الحديث، رحمه الله تعالى" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٧٠ هـ) سبعين ومائتين. ١٢٢٥ - الشاذلي * النحوي: داود بن عمر بن إبراهيم الشاذلي (١) الإسكندري، أبو سليمان. من مشايخه: تاج الدين بن عطاء الله. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قرأت بخط الشيخ كمال الدين والد شيخنا الشمني: من الأئمة الراسخين، تفقه على مذهب مالك، له فنون عديدة، وتصانيف مفيدة، صحب الشيخ تاج الدين بن عطاء الله، وأخذ عنه طريق التصوف، وكان يتكلم على طريق القوم". أ. هـ • معجم المؤلفين: "صوفي، فقيه، نحوي بياني ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٧٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وسبعمائة. من مصنفاته: مختصر التلقين للقاضي عبد الوهاب في الفقه، ومختصر الجمل للزجاجي، اللطيفة المرضية في شرح دعاء الشاذلية، وكتاب في المعاني والبيان وغير ذلك. ١٢٢٦ - الأودني * المفسر: داود بن محمد بن موسى بن هارون الأودني، أبو سليمان. من مشايخه: والده وغيره. من تلامذته: عمر بن منصور البخاري وغيره. وفاته: سنة (٣٢٠ هـ) عشرين وثلاثمائة. من مصنفاته: "فضائل القرآن"، و"ذكر

стр. 901

الصالحين" وغيرهما. ١٢٢٧ - القِنوجي * المقرئ: داود بن محمد بن شهاب، ظهر الدين القنوجي (١). من مشايخه: ابن اللبان وغيره. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "شيخ مدينة هراة في وقتنا مقرئ عالم صالح" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٩٦ هـ)، وقيل: (٧٩٧ هـ) ست، وقيل: سبع وتسعين وسبعمائة. ١٢٢٨ - ابن نُصير الطائي * اللغوي: داود بن نُصير الطائي (٢) الكوفي، أبو سليمان. من مشايخه: أبو حنيفة الإمام، والأعمش وغيرهما. من تلامذته: ابن عيينة، وأبو نعيم الفضل بن دكين وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "وثقه ابن معين. وفيه عن محارب بن دثار: لو كان داود الطائي في الأمم الماضية لقص الله علينا من خبره. عن أبي الربيع الأعرج قال: دخلت على داود الطائي ببيته بعد المغرب، فقرب إلي كسيرات يابسة، فعطشت، فقمت إلى دن فيه ماء حار، فقلت: رحمك الله لو اتخذت غير هذا يكون فيه الماء؟ فقال لي: إذا كنت لا أشرب إلا باردًا ولا آكل إلا طيبًا، ولا ألبس إلا لينًا، فما أبقيت لآخرتي؟ قال: قلت: أوصني، قال: صم الدنيا، واجعل إفطارك فيها الموت. وفر من الناس فرارك من السبع، وصاحب أهل التقوى إن صحبت، فإنهم أقل مؤونة وأحسن معونة، ولا تدع الجماعة حسبك هذا إن عملت به" أ. هـ. • الأنساب: "اشتغل بالعلم مدة ودرس الفقه وغيره من العلوم، ثم اختار بعد ذلك العزلة، وآثر الانفراد والخلوة، ولزم العبادة واجتهد فيها، إلى آخر عمره، وحكى عن سفيان بن عيينة أنه قال: كان داود الطائي ممن علم وفقه، وكان يختلف إلى أبي حنيفة ﵀ حتى أنفد في ذلك الكلام، قال فأخذ حصاة فحذف بها إنسانًا، فقال له: يا أبا سليمان طال لسانك وطالت يدك! قال: فاختلف بعد ذلك سنة لا يسأل ولا يجيب، فلما علم أنه يصبر عمد إلى كتبه فأغرقها في الفرات، ثم أقبل على العبادة وتخلى ... " أ. هـ. • السير: "الإمام الفقيه القدوة الزاهد، كان

стр. 902

الثوري يعظمه ... ، وقال ابن المبارك هل الأمر إلا ما كان عليه داود، وقال أبو نُعيم: رأيت داود الطائي، وكان أفصح الناس، وأعلمهم بالعربية .. ومناقب داود كثيرة، كان رأسا في العلم والعمل، ولم يسمع بمثل جنازته حتى قيل: بات الناس ثلاث ليالٍ مخافة أن يفوتهم شهوده" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "وما يُذكر من قصة لبس الخرقة، وأن داود الطائي صحب حبيبًا العجمي فمطأ، لم يصحبه، ولا عرفنا لداود رواحًا إلى البصرة ولا لحبيب قدومًا إلى الكوفة. ثم أبعد من ذلك قولهم: إن معروفًا الكرخي أخذها من داود، فما علمنا أن داود ومعروفًا اجتمعا ولا التقيا والله أعلم" أ. هـ. * ميزان الاعتدال: "الطائي، من كبار الزهاد، وهو ثقة بلا نزاع، وثقة ابن معين" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "ثقة فقيه زاهد" أ. هـ. فائدة، من أقواله: في الشذرات: "صم عن الدنيا، واجعل فطرك الموت، وفر من النَّاس فرارك من الأسد" أ. هـ. وفاته: في المنتظم ذكره ضمن وفيات سنة (١٦٥ هـ) خمس وستين ومائة. وفي العبر ضمن وفيات (١٦٢ هـ) اثنتين وستين ومائة. ١٢٢٩ - ابن أبي طَيبة * النحوي، المقرئ: داود بن أبي طيبة هارون بن يزيد، أبو سليمان المصري، مولى آل عمر بن الخطاب. من مشايخه: ورش وهو من جلة أصحابه، وعلي بن كيسة وغيرهما. من تلامذته: ابنه عبد الرحمن، ومواس بن سهل وغيرهما. كلام العلماء فيه: * معرفة القراء: "وقد رآه بعض النَّاس في النوم فقال له: إلى ما صرت؟ قال: رحمني الله بتعليم القرآن" أ. هـ. * غاية النهاية: "ماهر محقق" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٢٣ هـ) ثلاث وعشرين ومائتين. ١٢٣٠ - أبو سعد الأنباري * النحوي، اللغوي: داود بن الهيثم بن إسحاق بن البُهلول بن حسَّان بن سنان الأنباري التنوخي، أبو سعد. أحد أصحاب ابن السَّكيت ثم ثعلب. ولد: سنة (٢٢٨ هـ) ثمان وعشرين ومائتين بالأنبار، وقيل: (٢٢٩ هـ) تسع وعشرين ومائتين. من مشايخه: ابن السكيت، وثعلب، وعمر بن شَبّة وغيرهم. من تلامذته: أحمد بن إسحاق الأزرق وجماعة.

стр. 903

كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "كان نحويًّا لغويًّا حسن الكلام بالعروض واستخراج المعمى، وصنف كتبًا في اللغة والنحو على مذهب الكوفيين .. وكان يقول الشعر الجيد، ولقي من الأخبار وبين جماعة، منهم حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي، حدثني عليّ بن المحسن عن أحمد بن يوسف الأزرق. قال: كان أبو سعد داود بن الهيثم كثير الحديث، كثير الحفظ للأخبار، والآداب، والنحو، واللغة والأشعار" أ. هـ وفاته: سنة (٣١٦ هـ) ست عشرة وثلاثمائة، وعمره (٨٨ سنة). من مصنفاته: له كتاب كبير في خلق الإنسان وغيره. ١٢٣١ - السَّعدي * النحوي: داود بن يزيد، أبو سليمان السعدي الغرناطي. من مشايخه: أبو الحسن بن الباذش، وأبو محمَّد بن عتاب وغيرهما. من تلامذته: أبو بكر بن أبي زمنين، وأبو الحسن بن خروف وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ الإسلام: "بقية النحويين بالأندلس .. وكان له مشاركة في علم الحديث" أ. هـ. * بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: بقية النحاة بالأندلس، الأستاذ الفاضل الورع الزاهد، صدر النحويين في عصره، وبقية الزهاد في دهره. روى عن ابن الباذش وأخذ عنه، ولازمه إلى أن مات، وكان أجل أصحابه وتصدر للإقراء في حياته، وكان يجله ويؤثره بطائفة من طلبته وكتب له إجازة طنّانة، وصفه فيها بالتحقيق وجلالة المرتبة في العربية ... وكان يقرئ العربية والأدب واللغة، ويستفتح مجلسه بأمِّ القرآن تبركًا ويسمع الحديث في رمضان بدلًا من كتب الأشعار. وكان غزير الدمعة، كثير الخشية عند قراءة القرآن والحديث، وكان يأكل الشعير، ولم يأكل لحمًا من الفتنة الأولى لأجل المغانم والمكاسب .. وكان آخر النحاة بغرناطة والزهاد بها .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٥٧٣ هـ) ثلاث وسبعين وخسمائة. ١٢٣٢ - دَحْمان المالقي * النحوي، المقرئ: دحمان بن عبد الرحمن بن القاسم بن دحمان بن عُثْمَان بن مطرِّف الأنصاري، المالقي أبو عامر. من مشايخه: أبو مروان بن مجير البكري وغيره. من تلامدته: ابنه أبو بكر عبد الرحمن وغيره.

стр. 904

١٢٣٣ - الجُبِّي * المقرئ: دعوان بن عليّ بن حماد بن صدقة، أبو محمّد الجبي (١) البغدادي الضرير. ولد: سنة (٤٦٣ هـ) ثلاث وستين وأربعمائة. من مشايخه: رزق الله التميمي، وعبد القاهر المكي وجماعة. من تلامذته: منصور بن أحمد الحُميلي، ومحمد بن محمد الحلي بن الكال وغيرهما. كلام العلماء فيه: * المنتظم: "كان متعبدًا للخلاف بين يديه، وحدث وأقرأ وانتفع به الناس، وكان ثقة دينًا، ذا تستر وصيانة وعفاف وطريق محمودة على سبيل السلف الصالح" أ. هـ. * مرآة الزمان: "كان صالحًا عفيفًا، على مذهب السلف سمع منه خلق كثير" أ. هـ. * معجم الأدباء: "كان من أعيان القراء ببغداد متميزًا بالقراءة بصيرًا بالعربية، حسن الطريقة والسمت ... " أ. هـ. * معرفة القراء: "أحكم الفقه، وأعاد لشيخه، وكان ذكيًا حافظًا، متصوفًا على طريقة السلف" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "حدث وأقرأ وأفاد الناس وكان يعيد الخلاف بين يدي أبي سعد شيخه، وكان خيرًا دينًا متصاوفًا على طريق السلف" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وخمسمائة. ١٢٣٤ - التفّتي * المقرئ: راشد بن عبد الله بن صالح التفّتي (٢). كلام العلماء فيه: * إنباء الغمر: "قرأ عليه خلق كثير ... كان يذكر أنه من ذرية معاذ ويغلط في ذلك فإن معاذًا لم يعقب ... ولم يكن لسانه يفتر" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٧٩ هـ) تسع وتسعين وسبعمائة. ١٢٣٥ - الصُّميدي * المقرئ: رافع بن هِجْرِس بن محمَّد بن شافع بن نعمة بن محمَّد الجمال، أبو محمد، وقيل: أبو العلاء، الصميدي السلامي، الشافعي. ولد: سنة (٦٦٩ هـ)، وقيل: (٦٦٧ هـ) تسع وستين، وقيل: سبع وستين وستمائة. من مشايخه: محمَّد بن حسن الأربلي، والمسكين الأسمر وغيرهما.

стр. 905

من تلامذته: أبو محمد عبد الرحمن بن البغدادي وغيره. كلام العلماء فيه: * الوافي: "الإمام المقرئ المحدِّث الفقيه الزاهد الخير ... الصوفي ... مات رحمه الله تعالى كهلًا" أ. هـ. * السير: "المقرئ المحدث الإمام الخيِّر، نزيل القاهرة، وشارك في الفضائل، وولي عقد الأنكحة، وسمع الكثير، وقرأ ونسخ وارتحل بولده الحافظ أبو المعالي، وكان خيرًا وقورًا، ساكنًا، جيد الفضيلة، مشهورًا" أ. هـ. * الدرر: "وقال ولده: ... كان محدثًا زاهدًا مقرئًا صالحًا مفننًا طارحًا للتكلف محبًا في الإيراد، أعاد ببعض المدارس ودرس وولي عقود الأنكحة" أ. هـ. وفاته: سنة (٧١٨ هـ) ثمان عشرة وسبعمائة عن نيف وخمسين سنة. ١٢٣٦ - البَكْرِي * المفسر ربيع بن أنس البكري البصري، ثم الخراساني الحنفي. من مشايخه: أنس بن مالك ﵁، وأبو العالية الرياحي وغيرهما. من تلامذته: سليمان التيمي، والأعمش وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الجرح والتعديل: "سمعت أبي يقول: هو صدوق" أ. هـ. * السير: "عالم مرو في زمانه .. وقال ابن أبي داود: سجن بمرو ثلاثين سنة قلت -أي الذهبي- سجنه أبو مسهم تسعة أعوام، وتحيل ابن المبارك حتى دخل إليه فسمع منه ... " أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "قال النسائي: ليس به بأس ... " أ. هـ. * تهذيب التهذيب: "قال العجلي بصري صدوق، ... قلت -أي ابن حجر-: وقال ابن معين: كان يتشيع قنوط، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه، لأنه في أحاديثه عنه اضطرابًا كثيرًا .. " أ. هـ. * تقريب التهذيب: "صدوق له أوهام، ورُمي بالتشيع" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٩ هـ) تسع وثلاثين ومائة. من مصنفاته: له "تفسير القرآن" قال صاحب "معجم المفسرين": "قال صاحب تاريخ التراث العربي: يرجع أكثر هذا التفسير إلى أبي العالية (ت ٩٠ هـ)، وقد استخدمه الطبري بالرواية الآتية: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس، ويبدو أن أجزاء كثيرة من هذا التفسير قد دخلت في تفسير الطبري، وذلك بواسطة النقول في التفاسير الأخرى، وأما الثعلبي في كتابه "الكشف والبيان" فيأخذ منه على أنه تفسير أبي

стр. 906

العالية والربيع" أ. هـ. ١٢٣٧ - أبو يزيد الكوفي * المقرئ: ربيع بن خُثَيم بن عائذ بن عبد الله بن موهوب، أبو يزيد الكوفي. من مشايخه: عبد الله بن مسعود ﵁ وغيره. من تلامذته: أبو زرعة بن عمرو بن جرير وغيره. كلام العلماء: * الجرح والتعديل: "عن الشعبي قال: الربيع بن خثيم كان من معادن الصدق". ثم قال: "عن يحي بن معين قال: الربيع بن خثيم ثقة لا يسأل عنه" أ. هـ. * السير: "كان يُعد من عقلاء الرجال .. وعن الشعبي قال: كان الربيع أورع أصحاب عبد الله .. " أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "كان عبدًا صالحًا جليلًا ثقة نبيلًا، كبير القدر" أ. هـ. * قلت: أما مناقبه ومآثره كثيرة أورد منها أبو نعيم في "الحلية"، والذهبي وغيرهما، ومن أراد المزيد فليراجع تلك المصادر وغيرها في معرفة فضل هذا التابعي .. * تهذيب التهذيب: "قال أبو حيان في الثقات أخباره في الزهد والعبادة أشهر من أن يحتاج إلى الأغراق في ذكره". وقال: "قال منذر والثوري: شهد مع علي صفين، ... وقال علقمة بن مرثد انتهى الزهد إلى ثمانية فأما الربيع فذكر شيئًا من حاله" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "ثقة عابد مخضرم ... قال له ابن مسعود: لو رآك رسول الله ﷺ لأحبك" أ. هـ. وفاته: سنة (٩٠ هـ) تسعين. ١٢٣٨ - ربيع القَطّان * المفسر: ربيع بن سليمان بن عطاء الله القرشي النوفلي، أبو سليمان. ولد: سنة (٢٨٨ هـ) ثمان وثمانين ومائتين. كلام العلماء فيه: * ترتيب المدارك: "كان ربيع من الفقهاء المعدودين والعُباد والمجتهدين، والنساك، أهل الورع والدين، كان عالمًا بالقرآن وقراءته، وتفسيره ومعانيه، حافظًا للحديث، عالمًا بمعانيه، وعلله ورجاله، وغريبه. معتنيًا بالمسائل والفقه، كانت له بجامع القيروان حلقة ... وكان عالمًا بالوثائق، حسن الخط، ... وكان عالمًا باللغة والنحو ... وكان يؤلف الخطب والرسائل، ويقول الشعر، وكان لسان أفريقية في زمانه في الزهد، والرقائق". ثم قال: "قال ابن أبي دليم: وكان من أهل

стр. 907

الدراسة والاعتناء بالعلم والمسائل وحفظ الوثائق، ثم لزم الانقباض، والاشتغال بنفسه". وقال: "فقال ابن حارث: كان من أجل الحفظ والفهم، فقيهًا مفتيًا، حسن التصرف. نظرت في مذاهب الناس، وأهل النظر، مع الالتزام لمذهب مالك، وكان صاحبي في كل مجلس علم، وسماع، ومناظرة ... وانحرف عن كل ما كان عليه من التكلم في الرأي، وذهب إلى العلم الباطن والنسك والعبادة، وتلاوة القرآن، وتفهمه على طريق اهل الإرادة، وصار داعية إليه، فنفع الله به خلقًا كثيرًا .. ". ثم قال القاضي عياض في ترتيبه ذاكرًا جملة من براهينه وكراماته: "قيل لأبي الحسن القابسي: هل بلغك أن أحدًا اجتمع مع الخضر ﵇، قال: نعم، فذكر أنه كان يجتمع مع ربيع في غرفته. ثم قال: "قال بعضهم: كثيرًا ما كنت أغشى مجلس ربيع، أريد سؤاله عن أشياء تختلج في صدري، فأنصرف. فعلم ما اردت منه دون مسألة. وهذا خطر ببالي يومًا من بعض كرامات الصالحين، ما هالني واستعظمته. فنظر إلي وقال: قالوا أتعجبن من أمر الله. وقال: حكى ابن يوسف -وكان مختصًا به- عنه، قال: كنت أمشي وحدي في خلاء من الأرض، وبين يدي جبل، فوقع في قلبي شيء من القرب إلى الله تعالى. فخشيت أن تكون نفسي سخرت. وأنه ليس من الحق. فقلت: اللهم أن كان هذا شيئًا من قبلك، فأرني برهانه، لئلا أشك فيه لتطمئن إليه نفسي. فنظرت إليه، فإذا الجبل كله ذهب، يلوح. فنظرت إليه، ثم أعرضت عنه. وقال إبراهيم بن مسرور: وفي سري الحاجة ضقت بها. فبينما أنا نائم أقبل إلى شخص عليه بردة، ورائحة طيبة. فقال: ما لك ضقت لحاجتك. اذهب إلى الوالي، فإنه يجريها الله على يديه. قلت: ومن الوالي؟ قال: الوالي كما ذكرت لك. فكررت عليه. فقال: هو ربيع القطان، فاذهب إليه، وبشره بالولاية. فأتاه فبشره. فقال له ربيع: أما علمت يا أخي أن المؤمنين كلهم أولياء الله". ثم ذكر في الترتيب بقية أخباره ووفاته فقال: "وكان ربيع رحمه الله تعالى، ممن عقد الخروج لغزو الروافض. وجد في ذلك، كما قدمناه، في أخبار الممسي، فقتل شهيدًا، رحمه الله تعالى، في وادي المالح، في حصار المهدية، لسنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. وكان أبو علي بن الكاتب العابد، يقول: ما رأيت ربيعًا قط إلا ورأيت دم الشهادة يلوح على وجهه. قال القابسي: وكانت رغبة بني عبيد ورجالهم أخذ ربيع حيًّا، ليشفوا من نفوسهم. فلما لقوه في القتال، أقبل وهو يطعن فيهم، ويضرب وهم يتوقفون عنه، رجاء أخذه. فلما أثخنهم بالضرب حملوا عليه، فقتلوه. وأخذوا رأسه، ومضوا به إلى إمامهم، فطيف برأسه. قال بعضهم: رأيت السيف يثخن فيه، وهو يقول: قد وهن المشركون يقتلون المؤمنين. وما ولى دابرًا حتى قتل" أ. هـ. * رياض النفوس: "كان حافظًا لكتاب الله عز

стр. 908

وجل، قارئًا له بالروايات عالمًا بتفسيره ومعانيه وغريبه، حافظًا لحديث رسول الله ﷺ عالمًا بمعانيه وعلله وغريبه وأسماء رجاله وكناهم وقويهم من ضعيفهم، سمع ممن صحب سحنون ومن غيرهم وسمع بمصر ومكة، مات شهيدًا في قتال بني عبيد، كان في أول عمره شديد الطلب للعلم، كثير الحرص فلما تفقه أقبل على العبادة وترك دراسة العلم وأكثر الناس فيه الأقاويل" أ. هـ. * شجرة النور: "الإمام الفقيه الجامع بين العلم والعمل المتفنن لسان إفريقية في رقته في الزهد والرقائق والأدب والشعر" أ. هـ. * الأعلام: "زاهد من الكتاب، العلماء بالتفسير والحديث والوثائق، من أهل القيروان، كان له حانوت يبيع فيه القطن ويأتيه إليه الناس يسألونه في بعض العلوم، وحج سنة (٣٢٤ هـ) فلما عاد انصرف إلى علم "الباطن" والنسك والعبادة فكانت له حلقة في جامع القيروان يجتمع إليه فيها أهل طريقته، قال القاضي عياض، شعره كثير وخطبه من رسائله كثيرة معقدة مشطحة على طرائق كلام الصوفية ورموزهم، ثم كان ممن خرج لنصره مخلد بن كيداد على العبيديين فقتل شهيدًا في حصار المهدية" أ. هـ. من أقواله: ترتيب المدارك: "الدنيا أمل ووجل، والآخرة جزاء وعمل، ومتوسط بينهما أجل". وفاته: سنة (٣٣٣ هـ)، وقيل: (٣٣٤ هـ) ثلاث وثلاثين، وقيل: أربع وثلاثين وثلاثمائة. ١٢٣٩ - أبو سليمان القرطبي * اللغوي: ربيع بن أبي الحسين عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن ربيع، الأشعري، القرطبي، أبو سليمان. ولد: سنة (٥٩٩ هـ) تسع وتسعين وخمسمائة. من مشايخه: أبو بكر غالب بن أبي القاسم الشراط، وابن بشكوال وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تكملة الصلة: "كان رجلًا صالحًا، عدلًا في أحكامه بنية القدر والبيت، حدِّث بيسير" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "قاضي قرطبة ... وكان بارعًا في اللغة، عارفًا بالحديث والأدب" أ. هـ. * بغية الوعاة: "قال ابن الزبير وابن عبد الملك: كان حافظًا للغة ذاكرًا للآداب محدثًا مكثرًا صالحًا نزهًا ضابطًا متقنًا ... وولي قضاء قرطبة وكان وجيهًا ببلده من ذوي البيوت الشهيرة بالفضل" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وستمائة. ١٢٤٠ - الذِّماري * اللغوي: ربيعة بن الحسن بن علي بن عبد الله بن

стр. 909

يحيى بن نزار اليمني الحضرمي الصنعاني الذماري، أبو نزار. ولد: سنة (٥٢٥ هـ) خمس وعشرين وخمسمائة. من مشايخه: محمَّد بن عبد الله بن حماد، وأبو المطهر القاسم بن الفضل الصيلاني وغيرهما. من تلامذته: البرزالي، والمنذري وغيرهما. كلام العلماء فيه: * التكملة لوفيات النقلة: "كانت أصوله أكثر ما باليمن، وهو أحد من لقيته ممن يفهم بهذا الشأن، وكان عارفًا باللغة معرفة حسنة كثير التلاوة للقرآن كثير التعبد والانفراد" أ. هـ. * السير: "قال عمر بن الحاجب: كان أبو نزار إمامًا عالمًا حافظًا ثقة أديبًا شاعرًا، حسن الخط ذا دين وورع، مولده بشبام من قرى حضرموت .... " أ. هـ. * طبقات الشافعية للسبكي: "كان فقيهًا صالحًا عارفًا باللغة كثير التلاوة والعبادة أديبًا شاعرًا حسن الخط" أ. هـ. لجرائم والآثام وبنائه المذهب على التأويلات الهوائية الفاسدة من غير دليل مع أن أوّل مراتب الإلحاد كما استفاضت عليه الكلمة فتح باب التأويل ممَّا ليس لأحد من المتدربين لكلماته عليه نقاب، ولا لأحد من المتأملين في تصنيفاته موضع تأمل وارتياب. إلا أنّه سامحه الله ﵎ فيما أفاد، لما كان أول من جلب قلبه إلى تمشية هذا المراد، وسلب لبَّه على محبة أهل بيت نبيَّه الأمجاد، ولم يكن من المقلدة الذين هم يمشون على أثر ما يسمعونه، ويقبلون من المشايخ كلما يدعونه، ولا يستكشفون عن حقيقة ما يشرعونه، ويكونون بمنزلة عبدة الأصنام الذين اتبعوا أسلافهم المستقبلين إليها في عبادتهم من غير بصيرة لهم، بأن ذلك العمل من أولئك إنما كان لتذكّر عبادات من كان على صور تلك الأصنام من قدمائهم المتعبدين كما ورد عليه نص المعصوم ﷺ فمن المحتمل الرَّاجح إذن في نظر من تأمل أن يكون هو الناجي المهدي إلى سبيل المعرفة بحقوق أهل البيت ﵈ ومقلِّدوه مقلدون بسلاسل النّقمة على كل ما لهجوا به عليه في حق أولئك من كيت وكيت. وإن احتمل أن يكون بروز نائرة هذه الفتنة النَّائمة من لدن تعرض روابي التفسير المنسوب إلى الإمام ﵁ لوضع ذلك من البدو إلى الختام على حسب المرام أو من زمن شيوع تفسير قرأت بن إبراهيم الكوفي، أم وقوع تفصيل فارس بن حاتم القزويني الصوفي على أيدي الأنام، بل من آونة انتشار المفضَّل بن عمر وجابر بن يزيد الجعفيين بين هذه الطائفة وتدوين طائفة منها في "بصائر الضَّفَّار" و"مجالس الشيخ" و"كشف الغمَّة" و"خرائج الرَّاوندي" و"فضائل شاذان" وولده وسائر كتب المناقب والفضائل العربية والفارسية وتفاسير المرتفعين والأخبارية. وأن يكون أول من تكلَّم بهذه الخطابيات المنطبعة في قلوب العوام بالنسبة إلى أهل البيت ﵈ أيضًا هم أمثال أولئك أو من نظائر أبي الحسين بن البطريق الأسدي في كتاب عمدته وخصائصه والسيد الرَّضي ورضى الدين بن طاوس وبعض فضلاء البحرين وقم المطهّر في

стр. 910

جملة من كتبهم ثم إن يكون كل من جاء على أثر هذا المذهب وأشرب في قلوبهم الملائمة لهذا المشرب زاد في الطنبور نغمة وهتك عصمة ورفع وقعًا وأبرع وضعًا وجمع جمعًا وأسمع سمعًا وأراق عارًا وأظهر شنارًا وردّ على فقيه من فقهاء الشيعة وهدّ سدًّا من سنون الشريعة إلى أن انتهت النَّوبة إلى هذا الرَّجل فكتب في ذلك كتابًا وفتح أبوابًا وكشف نقابًا وخلّف أصحابًا فسمّى اتباعهم المقلِّدة له في ذلك بالكشفية. لزعمهم الاطّلاع على الأسارير المخفيِّة، ثم اتباع أتباعهم الذين آلت معاملة التأويل في هذه الأواخر. وهم في الحقيقة أعمهون بكثير من غلاة زمن الصدوقين في قم الذين كانوا ينسبون الفقهاء الأجلّة إلى التقصير بسمة الشيخية والبشت سرية، من اللغات الفارسية لنسبتهم إلى الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي المتقدم ذكره وترجمته، وكان هو يصلي الجماعة بقومه خلف الحضرة المقدسة الحسينية في الحائر الشريف، بخلاف المنكرين على طريقته من فقهاء تلك البقعة المباركة، فأنهم كانوا يصلونها من قبل رأس الإمام ﵁ ولهذا يسمون عند أولئك بالبالاسريَّة. ولا يذهب عليك عبّ ما ذكرته لك كله أن منزلة ذلك الشيخ المقدِّم من هذه المقلّدة الغاوية المغوية، إنما هي منزلة العلوج الثلاثة الذين ادعوا النصرانية وأفسدوها بإظهارهم البدع الثلاث من بعد أن عرج بنبيهم المسيح بن مريم ﷺ ، كيف لا وقد ارتفع بهذه المقلدة المتمردة، والله، الأمان في هذه الأزمان، ووهنت بقوتهم أركان الشريعة والإيمان، بل حداهم خذلان الله، وضعف سلسلة العلماء، إلى أن ادعوا البابية والنيابية الخاصَّة عن مولانا الحجة صاحب العصر والزمان ﵁، وظهر فيهم من أظهر التحدي فيما أتى به من الكلمات الملحونة على أهل البيان، ووسم أقاويله الكاذبة ومن خرفاته الباطلة والعياذ بالله ﵎ بوسمة الصحيفة والقرآن، بل لم يكتف بكل ذلك حتى أنه طالب المجتهدين الأجلَّة بأن يتعرضوا لمثل هذا الإتيان ويظهروا من نظاير ذلك التبيان، ويبارزوا معه ميدان المبارزة لدى جماعة الأجامرة والنّسوان. مع أن على كلّ ما انتحله من الباطل، أم أولعه من الفاسد العاطل، وصمة من وصمات الملعنة، والخروج عن الإسلام إلى دين جديد، مضافًا إلى ما انكشف من تعومه وسفهه عن الحق لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد وما انحسر عنه من أكاذيبه الواضحة فيما أخبر به من ظهور نور الحق في ما سلف عنا من قرب هذا الزمان، ثم اعتذر عنه لما أن ظهر كذبه الصريح بإمكاني وقوع البدأ فيما أحى إليه من جهة الشيطان. ونحن فقد بذلنا الجهد حسب الوسع، والطَّاقة بمعونة صاحب القريعة في إطفاء نائرته وإخفائ دائرته، وتفضيح اتباعه جرة الملاعين، وتضييع أشياعه الكفرة بالأدلة والبراهين، إلى أن أعلنت والحمد لله كلمة الحق عليه وعلى أتباعه ودارت عليهم دائرة السَّوء التي لا تدع إن شاء الله تعالى شيئًا من شعبه وأفراعه وصار من رهائن بعض القلاع القاسية عن المسلمين بأمر سلطانهم المسخَّر له وجوه الممالك الواسعة من الطَّول والعرض، فصدق عليه: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾. ثم قتل في بلدة تبريز المحروسة مع رجل آخر من أتباعه بهجوم صف من الجند المؤيّد عليهما بتفنجاتهم العادية بل القيت جثته الخبيثة عند

стр. 911

الكلاب العاوية فأكلن السمكة حتى رأسها ولم يخفن في ذلك بأسها، ومع هذا كله بقي جماعة من بعده يفسدون في الأرض ويعدون في عدَّة، وينتظرون الفرصة، لزمان الإضلال، وظهور فتنة الدجال، مثل جماعة انتظروا ظهور الحلّاج من بعد صلبه وحرقه، وانتشار رماده في دجلة بغداد والله لا يحب الفساد" أ. هـ. * معجم المفسرين: "محدث مفسر، شاعر، من غلاة فقهاء الشيعة الإمامية، نسبته إلى قرية (بُرْس) بين الحلة والكوفة" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا سنة (٣١٨ هـ) ثمان عشرة وثلثمائة. من مصنفاته: "تفسير سورة الإخلاص"، و"الدر الثمين في ذكر خمسمائة آية نزلت في شأن أمير المؤمنين" و"مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين". ١٢٤١ - أبو محمد التميمي * اللغوي، المفسر المقرئ: رزق الله ابن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الحارث بن سليمان الأسود، أبو محمد التميمي، البغدادي الحنبلي. ولد: سنة (٤٠٠ هـ)، وقيل: (٣٩٦ هـ) أربعمائة، وقيل: ست وتسعين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو الحسن الحمامي، وأبو القاسم عبد الله بن محمَّد الخفاف وغيرهما من تلامذته: أبو علي بن أبي سكرة الصدفي، ومحمد بن الخضر المحولي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * المنتظم: "كان قد اجتمع للتميمي القرآن والفقه والحديث والأدب والوعظ، وكان جميل الصورة فوقع له القبول بين الخواص والعوام وجعله الخليفة رسولًا إلى السلطان في مهام الدولة وله الحلقة في الفقه والفتوى والوعظ بجامع المنصور ... وقال ابن عقيل: كان سيد الجماعة من أصحاب أحمد يمنًا ورياسة وحشمة أبو محمد التميمي، وكان أحلى الناس عبارة في النظر وأجرأهم قلمًا في الفتيا وأحسنهم وعظًا" أ. هـ. * معرفة القراء: "المقرئ الفقيه الواعظ ... وكان إمامًا مقرئًا فقيهًا محدثًا واعظًا أصوليًا مفسرًا لغويًّا فرضيًا كبير الشأن وافر الحرمة" أ. هـ. * السير: "قال السمعاني: هو فقيه الحنابلة وإمامهم ... وعمر حتى قصد من كل جانب، وكان مجلسه جم الفوائد كان يجلس في حلقة له بجامع المنصور للوعظ والفتوى، وكان فصيح اللسان". وقال: "وقال أبو زكريا بن مُندة: سمعت أبا محمد رزق الله الحنبلي بأصبهان يقول: أدركت من أصحاب ابن مجاهد واحدًا يقال له أبو القاسم

стр. 912

عبيد الله بن محمَّد الخفَّاف. قرأتُ عليه سورة البقرة، وقرأها على ابن مجاهد، وأدركت أيضًا أبا القاسم عمر بن تعويذ من أصحاب الشِّبلي وسمعته يقول: رأيت أبا بكر الشبلي وقد اجتاز على بقَّال يُنادي على البقل: يا صائم من كل الألوان. فلم يزل يكررها ويبكي، ثم أنشأ يقول: خليلَيَّ إنْ دَامَ هَمُّ النُّفوسِ ... على ما أراهُ سَريعًا قتَلْ فَيا سَاقِيَ القَوْمِ لا تنْسَني ... ويَا ربَّةُ الخِدْر غنِّي رَمَلْ لقد كانَ شيءٌ يُسمَّى السُّرورُ ... قديمًا سَمِعْنا به ما فَعَلْ؟ قال أبو علي الصَّدفي: قرأت على رزق الله التميمي برواية قالون ختمةً، وكان كبير بغداد وجليلها، وكان يقول: كلُّ الطوائف تدعيني. وسمعته يقول: يَقبُح بكم أن تستفيدوا منا، فلا ثم تذكرونا تترحَّموا علينا. ﵀". ثم قال: "قال السلفي: سألت المؤتمن عن رزق الله، فقال: هو الإمام عِلمًا ونفسًا وأبُوَّة، وما يذكر عنه، فتحَامُل من أعدائه. وقال أبو عامر العَبْدري: كان أبو محمد ظريفًا لطيفًا، كثير الحكايات والمُلح، ما أعلم منه إلا خيرًا. وقال ابن ناصر: ما رأيت شيخًا ابن سبعٍ وثمانين سنة أحسنَ سمتًا وهديًا واستقامة قامةٍ منه، ولا أحسن كلامًا، ولا أظرف وعظًا، وأسرع جوابًا منه. فلقد كان جمالًا للإسلام -كما لُقِّب- وفخرًا لأهل العراق خاصةً، ولجميع البلاد عامة، ما رأينا مثله، وكان مُقَدِّمًا وهو ابن عشرين سنةً، فكيف اليوم؟ وكان ذا قدرٍ رفيعٍ عند الخُلفاء" أ. هـ. * قلت: وإليك ما قاله مؤلف كتاب "مذهب أهل التفويض" أحمد بن عبد الرحمن القاضي، حين الكلام في الصراع بين السلف والأشاعرة، وخاصة بين الحنابلة والأشعرية: "وكان بين الأشاعرة في بغداد وبين (التميميين) -وأشهرهم صاحب الترجمة- من الحنابلة تقارب بسبب تساهل التميميين في إثبات الصفات الخبرية. قال شيخ الإسلام ﵀: (وأما التميميون كأبي الحسن وابن أبي الفضل وابن رزق الله فهم أبعد عن الإثبات، وأقرب إلى موافقة غيرهم، وألين لهم، ولهذا تتبعهم الصوفية، ويميل إليهم فضلاء الأشعريةكالباقلاني والبيهقي، فإن عقيدة أحمد التي كتبها أبو الفضل هي التي اعتمدها البهيقي، مع أن القوم ماشون على السنة)) (١) أ. هـ. وفاته: سنة (٤٨٨ هـ) ثمان وثمانين وأربعمائة. ١٢٤٢ - القَنْوجي * المفسر: رستم بن علي بن علي أصغر القنوجي، الحنفي، الهندي. كلام العلماء فيه: * معجم المفسرين: "مفسر، من فقهاء الحنفية، من أهل الهند" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٧٨ هـ) ثمان وسبعين ومائة وألف.

стр. 913

من مصنفاته: "الجامع الصغير في التفسير". ١٢٤٣ - التَّبَّاني * اللغوي: رسولا بن أحمد بن يوسف بن طوع رسلان الثِّيري، جلال الدين التباني، وقيل: جلال الحنفي. من مشايخه: أخذ النحو عن الشيخ جمال الدين بن هشام، والشيخ بدر الدين ابن أم قاسم وغيرهما. كلام العلماء فيه: * إنباء الغمر: "كان بارع في العربية" أ. هـ. * تاريخ ابن قاضي شهبة: "انتصب للإشتغال والفتوى والإفادة من مدة طويلة ... كان من أهل الصيانة والدين" أ. هـ. * بغية الوعاة: "كان حسن العقيدة شديدًا على الإلحادية والمبتدعة محبًا للسنة انتهت إليه رئاسة الحنفية في زمانه" أ. هـ. * الشذرات: "انتهت إليه رئاسة الحنفية، وعرض عليه القضاء مرارًا فامتنع وأصرَّ على الامتناع" أ. هـ. * البدر الطالع -وهو يتحدث عن مصنفاته-: "وآخر في أن الإيمان يزيد وينقص وكان محبًا للحديث حسن الاعتقاد شديدًا على الاتحادية والمبتدعة .. " أ. هـ. وفاته: في (١٣) رجب سنة (٧٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وسبعمائة. من مصنفاته: "قطعة على تلخيص المفتاح"، و"رسالة في زيادة الإيمان ونقصانه". ١٢٤٤ - ابن ما شاءَ الله * المقرئ: رشا بن نظيف بن ما شاء الله، أبو الحسن الدمشقي. ولد: في حدود سنة (٣٧٠ هـ) سبعين وثلاثمائة. من مشايخه: علي بن داود الداراني وغيره. من تلامذته: عبد العزيز الكتاني، وعلي بن الحسين بن صصري وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تبيين كذب المفتري: "كان ثقة، مأمون قضي على سواد وأمر جميل ... انتهت إليه الرياسة في قراءة ابن عامر ﵀" أ. هـ. * معرفة القراء: "قال الكتاني: كان ثقة مأمونًا، انتهت إليه الرياسة في قراءة ابن عامر" أ. هـ. * غاية النهاية: "ثقة حاذق أستاذ" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٤٤ هـ) أربع وأربعين وأربعمائة. ١٢٤٥ - رشيد الكردي * المفسر: رشيد بن حسن آغا، المشهور بحمكا الكردي.

стр. 914

من مشايخه: العلامة المولوي غلام رسول الهندي، والعلامة محمود شكري الألوسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ علماء بغداد: "كان سلفي العقيدة لا يميل إلى التأويل ومن أشد الناس على البدع والخرافات لا تأخذه في الله لومة لائم" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٧٤ هـ) أربع وسبعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: له "تفسير القرآن الكريم". ١٢٤٦ - رشيد عطية * اللغوي: رشيد بن شاهين بن أسعد عطية اللبناني الأديب. ولد: سنة (١٢٩٩ هـ) تسع وتسعين ومائتين وألف. كلام العلماء فيه: * الأعلام: "أديب لغوي، من كبار الكتاب صحفي، مدرس، نعته صيرح بشيخ الصحافة ومعلم اللغة العربية في البرازيل، ولد وتعلم في سوق الغرب (بلبنان)، ودرس في المدرسة البطريركية" أ. هـ. * قلت: وهو نصراني. وفاته: سنة (١٣٧٥ هـ) خمس وسبعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "الإعراب عن قواعد لغة الإعراب"، "أقرب الرسائل في إنشاء الرسائل" وغير ذلك. ١٢٤٧ - الشَرْتَوني * اللغوي: رشيد بن عبد الله بن ميخائيل بن إلياس بن الخوري، شاهين الرامي. ولد: سنة (١٢٨١ هـ) إحدى وثمانين ومائتين وألف. كلام العلماء فيه: * الأعلام: "أديب نسبته إلى (شرتون) من قرى لبنان، ولد بها، وتعلم بكسروان، وأحسن السريانية والفرنسية ودرّس الآداب العربية في الكلية اليسوعية ببيروت (٢٣ سنة) ومات ببيروت" أ. هـ. وفاته: سنة (١٣٢٤ هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "تمرين الطلاب في التصريف والإعراب" و"مبادئ العربية" وترجم عن الفرنسية "تاريخ لبنان" للأب فرتين اليسوعي. ١٢٤٨ - الهمَذَاني * المفسر: رضا بن محمَّد أمين الهمذاني. كلام العلماء فيه: * معجم المفسرين: "مفسر متكلم من فقهاء الشيعة الإمامية" أ. هـ.

стр. 915

وفاته: سنة (١٢٤٧ هـ) سبع وأربعين ومائتين وألف. من مصنفاته: "الدر النظيم في تفسير القرآن العظيم"، و"مفتاح النبوة في إثبات النبوة الخاصة". ١٢٤٩ - أبو الرضا العقبي * المقرئ: رضوان بن محمَّد بن يوسف بن سلامة ابن البهاء بن سعيد الزين العقبي ثم القاهري الصحراوي الشافعي. المستقلي، البارع، مفيد القاهرة، أبو النعيم، وأبو الرضا. ولد: سنة (٧٦٩ هـ) تسع وستين وسبعمائة. من مشايخه: النور أبي الحسن علي الدميري المالكي (أخو بهرام)، والفخر البلبيسي وغيرهما. من تلامذته: السخاوي وغيره. كلام العلماء فيه: * الضوء: "كان خيرًا دينًا ساكنًا بطيء الحركة ربض الخلق صادق اللهجة غزير المروة متواضعًا منطرح النفس وقورًا بسامًا مهيبًا بهيًا نير الشيبة حسن السمت كثير التلاوة والعبادة غاية في النصح سليم الباطن محبًا في الحديث وأهله، سمحًا بارعًا كتبه وأجزاءه منجمعًا عن الناس قانعًا بالقليل عديم النظير على طريقة السلف، قل أن ترى العيون في مجموعة مثله" أ. هـ. * التبر المسبوك: "وولي شيخ مشيخة الإسماع بالشيخونة بعد الزين الزركشي والخدمة بالأشرفية ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٨٥٢ هـ) اثنتين وخمسين وثمانمائة. ١٢٥٠ - الشَّيرازِي * المفسر رضي الدين بن محمَّد بن الحسيني الشيرازي. كلام العلماء فيه: * معجم المفسرين: "محدث مفسر، من فقهاء الشيعة الإمامية، أقام بأصفهان وحدَّث ودرس بها" أ. هـ. وفاته: سنة (١١١٢ هـ) اثنتي عشرة ومائة وألف. من مصنفاته: له تفسير القرآن؟ ١٢٥١ - رفيع الأَزْبَكي * النحوي، اللغوي: رفغ الأزبكي النقشبندي (١)، نزيل دمشق. من مشايخه: الشيخ محمَّد البخلي وغيره. كلام العلماء فيه: * سلك الدرر: "قدم دمشق مع شيخه الأستاذ الشيخ محمَّد البخلي، وكان إمامًا وكان من
следующие страницы →