الكلاب العاوية فأكلن السمكة حتى رأسها ولم يخفن في ذلك بأسها، ومع هذا كله بقي جماعة من بعده يفسدون في الأرض ويعدون في عدَّة، وينتظرون الفرصة، لزمان الإضلال، وظهور فتنة الدجال، مثل جماعة انتظروا ظهور الحلّاج من بعد صلبه وحرقه، وانتشار رماده في دجلة بغداد والله لا يحب الفساد" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "محدث مفسر، شاعر، من غلاة فقهاء الشيعة الإمامية، نسبته إلى قرية (بُرْس) بين الحلة والكوفة" أ. هـ.
وفاته: كان حيًّا سنة (٣١٨ هـ) ثمان عشرة وثلثمائة.
من مصنفاته: "تفسير سورة الإخلاص"، و"الدر الثمين في ذكر خمسمائة آية نزلت في شأن أمير المؤمنين" و"مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين".
١٢٤١ - أبو محمد التميمي *
اللغوي، المفسر المقرئ: رزق الله ابن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الحارث بن سليمان الأسود، أبو محمد التميمي، البغدادي الحنبلي.
ولد: سنة (٤٠٠ هـ)، وقيل: (٣٩٦ هـ) أربعمائة، وقيل: ست وتسعين وثلاثمائة.
من مشايخه: أبو الحسن الحمامي، وأبو القاسم عبد الله بن محمَّد الخفاف وغيرهما من تلامذته: أبو علي بن أبي سكرة الصدفي، ومحمد بن الخضر المحولي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* المنتظم: "كان قد اجتمع للتميمي القرآن والفقه والحديث والأدب والوعظ، وكان جميل الصورة فوقع له القبول بين الخواص والعوام وجعله الخليفة رسولًا إلى السلطان في مهام الدولة وله الحلقة في الفقه والفتوى والوعظ بجامع المنصور ...
وقال ابن عقيل: كان سيد الجماعة من أصحاب أحمد يمنًا ورياسة وحشمة أبو محمد التميمي، وكان أحلى الناس عبارة في النظر وأجرأهم قلمًا في الفتيا وأحسنهم وعظًا" أ. هـ.
* معرفة القراء: "المقرئ الفقيه الواعظ ... وكان إمامًا مقرئًا فقيهًا محدثًا واعظًا أصوليًا مفسرًا لغويًّا فرضيًا كبير الشأن وافر الحرمة" أ. هـ.
* السير: "قال السمعاني: هو فقيه الحنابلة وإمامهم ... وعمر حتى قصد من كل جانب، وكان مجلسه جم الفوائد كان يجلس في حلقة له بجامع المنصور للوعظ والفتوى، وكان فصيح اللسان".
وقال: "وقال أبو زكريا بن مُندة: سمعت أبا محمد رزق الله الحنبلي بأصبهان يقول: أدركت من أصحاب ابن مجاهد واحدًا يقال له أبو القاسم
стр. 912
عبيد الله بن محمَّد الخفَّاف. قرأتُ عليه سورة البقرة، وقرأها على ابن مجاهد، وأدركت أيضًا أبا القاسم عمر بن تعويذ من أصحاب الشِّبلي وسمعته يقول: رأيت أبا بكر الشبلي وقد اجتاز على بقَّال يُنادي على البقل: يا صائم من كل الألوان. فلم يزل يكررها ويبكي، ثم أنشأ يقول:
خليلَيَّ إنْ دَامَ هَمُّ النُّفوسِ ... على ما أراهُ سَريعًا قتَلْ
فَيا سَاقِيَ القَوْمِ لا تنْسَني ... ويَا ربَّةُ الخِدْر غنِّي رَمَلْ
لقد كانَ شيءٌ يُسمَّى السُّرورُ ... قديمًا سَمِعْنا به ما فَعَلْ؟
قال أبو علي الصَّدفي: قرأت على رزق الله التميمي برواية قالون ختمةً، وكان كبير بغداد وجليلها، وكان يقول: كلُّ الطوائف تدعيني. وسمعته يقول: يَقبُح بكم أن تستفيدوا منا، فلا ثم تذكرونا تترحَّموا علينا. ﵀".
ثم قال: "قال السلفي: سألت المؤتمن عن رزق الله، فقال: هو الإمام عِلمًا ونفسًا وأبُوَّة، وما يذكر عنه، فتحَامُل من أعدائه.
وقال أبو عامر العَبْدري: كان أبو محمد ظريفًا لطيفًا، كثير الحكايات والمُلح، ما أعلم منه إلا خيرًا.
وقال ابن ناصر: ما رأيت شيخًا ابن سبعٍ وثمانين سنة أحسنَ سمتًا وهديًا واستقامة قامةٍ منه، ولا أحسن كلامًا، ولا أظرف وعظًا، وأسرع جوابًا منه. فلقد كان جمالًا للإسلام -كما لُقِّب- وفخرًا لأهل العراق خاصةً، ولجميع البلاد عامة، ما رأينا مثله، وكان مُقَدِّمًا وهو ابن عشرين سنةً، فكيف اليوم؟ وكان ذا قدرٍ رفيعٍ عند الخُلفاء" أ. هـ.
* قلت: وإليك ما قاله مؤلف كتاب "مذهب أهل التفويض" أحمد بن عبد الرحمن القاضي، حين الكلام في الصراع بين السلف والأشاعرة، وخاصة بين الحنابلة والأشعرية: "وكان بين الأشاعرة في بغداد وبين (التميميين) -وأشهرهم صاحب الترجمة- من الحنابلة تقارب بسبب تساهل التميميين في إثبات الصفات الخبرية. قال شيخ الإسلام ﵀: (وأما التميميون كأبي الحسن وابن أبي الفضل وابن رزق الله فهم أبعد عن الإثبات، وأقرب إلى موافقة غيرهم، وألين لهم، ولهذا تتبعهم الصوفية، ويميل إليهم فضلاء الأشعريةكالباقلاني والبيهقي، فإن عقيدة أحمد التي كتبها أبو الفضل هي التي اعتمدها البهيقي، مع أن القوم ماشون على السنة)) (١) أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٨٨ هـ) ثمان وثمانين وأربعمائة.
١٢٤٢ - القَنْوجي *
المفسر: رستم بن علي بن علي أصغر القنوجي، الحنفي، الهندي.
كلام العلماء فيه:
* معجم المفسرين: "مفسر، من فقهاء الحنفية، من أهل الهند" أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٧٨ هـ) ثمان وسبعين ومائة وألف.
стр. 913
من مصنفاته: "الجامع الصغير في التفسير".
١٢٤٣ - التَّبَّاني *
اللغوي: رسولا بن أحمد بن يوسف بن طوع رسلان الثِّيري، جلال الدين التباني، وقيل: جلال الحنفي.
من مشايخه: أخذ النحو عن الشيخ جمال الدين بن هشام، والشيخ بدر الدين ابن أم قاسم وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "كان بارع في العربية" أ. هـ.
* تاريخ ابن قاضي شهبة: "انتصب للإشتغال والفتوى والإفادة من مدة طويلة ... كان من أهل الصيانة والدين" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "كان حسن العقيدة شديدًا على الإلحادية والمبتدعة محبًا للسنة انتهت إليه رئاسة الحنفية في زمانه" أ. هـ.
* الشذرات: "انتهت إليه رئاسة الحنفية، وعرض عليه القضاء مرارًا فامتنع وأصرَّ على الامتناع" أ. هـ.
* البدر الطالع -وهو يتحدث عن مصنفاته-: "وآخر في أن الإيمان يزيد وينقص وكان محبًا للحديث حسن الاعتقاد شديدًا على الاتحادية والمبتدعة .. " أ. هـ.
وفاته: في (١٣) رجب سنة (٧٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وسبعمائة.
من مصنفاته: "قطعة على تلخيص المفتاح"، و"رسالة في زيادة الإيمان ونقصانه".
١٢٤٤ - ابن ما شاءَ الله *
المقرئ: رشا بن نظيف بن ما شاء الله، أبو الحسن الدمشقي.
ولد: في حدود سنة (٣٧٠ هـ) سبعين وثلاثمائة.
من مشايخه: علي بن داود الداراني وغيره.
من تلامذته: عبد العزيز الكتاني، وعلي بن الحسين بن صصري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تبيين كذب المفتري: "كان ثقة، مأمون قضي على سواد وأمر جميل ... انتهت إليه الرياسة في قراءة ابن عامر ﵀" أ. هـ.
* معرفة القراء: "قال الكتاني: كان ثقة مأمونًا، انتهت إليه الرياسة في قراءة ابن عامر" أ. هـ.
* غاية النهاية: "ثقة حاذق أستاذ" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٤٤ هـ) أربع وأربعين وأربعمائة.
١٢٤٥ - رشيد الكردي *
المفسر: رشيد بن حسن آغا، المشهور بحمكا الكردي.
стр. 914
من مشايخه: العلامة المولوي غلام رسول الهندي، والعلامة محمود شكري الألوسي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ علماء بغداد: "كان سلفي العقيدة لا يميل إلى التأويل ومن أشد الناس على البدع والخرافات لا تأخذه في الله لومة لائم" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٣٧٤ هـ) أربع وسبعين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: له "تفسير القرآن الكريم".
١٢٤٦ - رشيد عطية *
اللغوي: رشيد بن شاهين بن أسعد عطية اللبناني الأديب.
ولد: سنة (١٢٩٩ هـ) تسع وتسعين ومائتين وألف.
كلام العلماء فيه:
* الأعلام: "أديب لغوي، من كبار الكتاب صحفي، مدرس، نعته صيرح بشيخ الصحافة ومعلم اللغة العربية في البرازيل، ولد وتعلم في سوق الغرب (بلبنان)، ودرس في المدرسة البطريركية" أ. هـ.
* قلت: وهو نصراني.
وفاته: سنة (١٣٧٥ هـ) خمس وسبعين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "الإعراب عن قواعد لغة الإعراب"، "أقرب الرسائل في إنشاء الرسائل" وغير ذلك.
١٢٤٧ - الشَرْتَوني *
اللغوي: رشيد بن عبد الله بن ميخائيل بن إلياس بن الخوري، شاهين الرامي.
ولد: سنة (١٢٨١ هـ) إحدى وثمانين ومائتين وألف.
كلام العلماء فيه:
* الأعلام: "أديب نسبته إلى (شرتون) من قرى لبنان، ولد بها، وتعلم بكسروان، وأحسن السريانية والفرنسية ودرّس الآداب العربية في الكلية اليسوعية ببيروت (٢٣ سنة) ومات ببيروت" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٣٢٤ هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "تمرين الطلاب في التصريف والإعراب" و"مبادئ العربية" وترجم عن الفرنسية "تاريخ لبنان" للأب فرتين اليسوعي.
١٢٤٨ - الهمَذَاني *
المفسر: رضا بن محمَّد أمين الهمذاني.
كلام العلماء فيه:
* معجم المفسرين: "مفسر متكلم من فقهاء الشيعة الإمامية" أ. هـ.
стр. 915
وفاته: سنة (١٢٤٧ هـ) سبع وأربعين ومائتين وألف.
من مصنفاته: "الدر النظيم في تفسير القرآن العظيم"، و"مفتاح النبوة في إثبات النبوة الخاصة".
١٢٤٩ - أبو الرضا العقبي *
المقرئ: رضوان بن محمَّد بن يوسف بن سلامة ابن البهاء بن سعيد الزين العقبي ثم القاهري الصحراوي الشافعي. المستقلي، البارع، مفيد القاهرة، أبو النعيم، وأبو الرضا.
ولد: سنة (٧٦٩ هـ) تسع وستين وسبعمائة.
من مشايخه: النور أبي الحسن علي الدميري المالكي (أخو بهرام)، والفخر البلبيسي وغيرهما.
من تلامذته: السخاوي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "كان خيرًا دينًا ساكنًا بطيء الحركة ربض الخلق صادق اللهجة غزير المروة متواضعًا منطرح النفس وقورًا بسامًا مهيبًا بهيًا نير الشيبة حسن السمت كثير التلاوة والعبادة غاية في النصح سليم الباطن محبًا في الحديث وأهله، سمحًا بارعًا كتبه وأجزاءه منجمعًا عن الناس قانعًا بالقليل عديم النظير على طريقة السلف، قل أن ترى العيون في مجموعة مثله" أ. هـ.
* التبر المسبوك: "وولي شيخ مشيخة الإسماع بالشيخونة بعد الزين الزركشي والخدمة بالأشرفية ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٥٢ هـ) اثنتين وخمسين وثمانمائة.
١٢٥٠ - الشَّيرازِي *
المفسر رضي الدين بن محمَّد بن الحسيني الشيرازي.
كلام العلماء فيه:
* معجم المفسرين: "محدث مفسر، من فقهاء الشيعة الإمامية، أقام بأصفهان وحدَّث ودرس بها" أ. هـ.
وفاته: سنة (١١١٢ هـ) اثنتي عشرة ومائة وألف.
من مصنفاته: له تفسير القرآن؟
١٢٥١ - رفيع الأَزْبَكي *
النحوي، اللغوي: رفغ الأزبكي النقشبندي (١)، نزيل دمشق.
من مشايخه: الشيخ محمَّد البخلي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* سلك الدرر: "قدم دمشق مع شيخه الأستاذ الشيخ محمَّد البخلي، وكان إمامًا وكان من
стр. 916
العلماء الأجلاء، فصيح العبارة ماهرًا بالعربية عالمًا بالنحو والمنطق والصرف والحكمة والصف والأوفاق، وله حسن حظ وتصرف في مثل الجنون واللوقة والسوداء، ماهرًا في غالب الفنون مكتسبًا للآداب محشمًا ورعًا صدوقًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين ومائة وألف.
١٢٥٢ - دَماذ *
النحوي، اللغوي: رفيع بن سلمة، المعروف بدَماذ، ومعناه العسيلة.
من مشايخه: أبو عبيدة معمر بن المثنى وغيره.
من تلامذته: المازني وغيره.
كلام العلماء فيه:
* إنباه الرواة "كان كاتب أبي عبيدة في الأخبار، وكان من أوثق الناس عن أبي عبيدة في الأخبار، وكان أبو حاتم إذا ذكروا في شيء منها قال: عليكم بذاك الشيخ -يعني أبا غسان" أ. هـ.
* الوافي: "وكان شاعرًا هجَّاءً خبيث اللسان فلما أسن أنكر ما هجا به الناس" أ. هـ.
* البلغة: "وكان كاتب أبي عبيدة، وأوثق الناس به"أ. هـ.
١٢٥٣ - أبو العالية *
المفسر المقرئ: رُفيع بن مهران، أبو العالية الرياحي البصري، كان مولى لامرأة من بني رياح بن يربوع، ثم من بني تميم.
من مشايخه: عمر، وعلي، وابن مسعود، وعائشة، وأبيُّ ﵃، وغيرهم.
من تلامذته: شعيب بن الحَبْحَاب، والأعمش، والربيع بن أنس، وأبو عمرو بن العلاء وخلق كثير.
كلام العلماء فيه:
* حلية الأولياء: "قال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: كنت أرحل إلى الرجل مسيرة أيام لأسمع منه، فأتفقد صلاته، فإن وجدته يحسنها أقمت عليه، وأن أجده يضيعها رحلت ولم أسمع منه، وقلت: هو لما سواها أضيع" أ. هـ.
* الجرح والتعديل: "ذكره أبي عن إسحاق بن
стр. 917
منصور عن يحيى بن معين: قال رفيع أبو العالية ثقة، حدثنا عبد الرحمن قال سئل أبو زرعة عن أبي العالية رفيع فقال: بصري ثقة" أ. هـ.
* الطبقات لابن سعد: "قال أبو خِلدة: قال أبو العالية: لما كان زمان علي ومعاوية وإني لشاب القتال أحب إلي من الطعام الطيب، فتجهزت بجهاز حَسَن حتى أتيتهم فإذا صفان ما يُرى طرفهما، إذا كبر هؤلاء، كبر هؤلاء وإذا هلَّل هؤلاء، هلَّل هؤلاء، فراجعت نفسي فقلت: أي الفريقين: أنزله كافرًا، ومن أكرهني على هذا، فما أمسيت حتى رجعت وتركتهم" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "قال عاصم الأحول: كان أبو العالية إذا جلس إليه أكثر من أربعة قام وتركهم".
وقال: "قال أبو خلدة: ذكر الحسن لأبي العالية فقال: رجل مسلم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وأدركنا الخير وتعلمنا قبل أن يولد الحسن" أ. هـ.
* السير: "قال أبو العالية: "كان ابن عباس يرفعني على السرير وقريش اسفل من السرير فتغامزت بي قريش، فقال ابن عباس: هكذا العلم يزيد الشريف شرقًا ويجلس المملوك على الأسرة" أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "قال العجلي: تابعي ثقة، من كبار التابعين، ويقال أنه لم يسمع من علي، وإنما يرسل عنه، وعن أبي خلدة عنه قال: رحم الله الحسن، قد سمعت العلم قبل أن يولد. وروى أبو أحمد الحاكم عن أبي خلدة قال: قلت لأبي العالية: أدركت النبي ﷺ قال: لا .. جئت بعد سنتين أو ثلاث" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "ثقة، كثير الارسال" أ. هـ.
* الشذرات: "قال الأصمعي: كان أبو العالية ومكحول -أي مكحول الأزدي- جميلين، وكان مَزَّاحًا، وقال مسلم بن إبراهيم: سألت أبو العالية عن قتل الدَّرِّ فجمع منهن شيئًا كثيرًا، وقال: مساكين ما أكيسهن، ثم قتلهن وضحك" أ. هـ.
من أقواله: تاريخ الإسلام: "أنه كان يقول: أنتم أكثر صلاة وصيامًا ممن كان قبلكم، ولكن الكذب جرى على ألسنتكم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٩٣ هـ) ثلاث وتسعين، وقيل: (٩٠ هـ) تسعين، وقيل: (٩٦ هـ) ست وتسعين.
١٢٥٤ - رمسيس جرجس *
النحوي، اللغوي: رمسيس جرجس.
ولد: سنة (١٣١٢ هـ) اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف.
كلام العلماء فيه:
* الأعلام: "طبيب مصري من أعضاء مجمع اللغة العربية بها، له تسعة معاجم في اللغة والمصطلحات ما زالت مخطوطة، وفي المجمع دراست له محفوظة، مخطوطة مولده ووفاته بالقاهرة" أ. هـ.
قلت: وهو نصراني.
وفاته: سنة (١٣٧٩ هـ) تسع وسبعين وثلثمائة وألف.
من مصنفاته: له تسعة معاجم في اللغة
стр. 918
والمصطلحات.
١٢٥٥ - رُؤْبَة بن العجَّاج *
اللغوي: رُؤبة بن عبد الله العجاج بن رؤبة بن أسد بن صخر ابن كثيف بن عميرة التميمي، أبو الجحاف، أو أبو محمد السعدي.
من مشايخه: والده، والنسابة البكري وغيرهما.
من تلامذته: يحيى بن سعيد القطان، والنضر بن شُميل وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* وفيات الأعيان: "كان رؤبة يأكل الفأر؛ فعوتب في ذلك فقال هي أنظف من دواجنكم ودجاجكم اللاتي يأكلن العذرة، وهل يأكل الفأر إلا نقي البر أو لباب الطعام" أ. هـ.
* ميزان الاعتدال: "قال يحيى القطان: أما أنه لم يكذب" أ. هـ.
* السير: "كان رأسًا في اللغة، وكان أبوه قد سمع من أبي هريرة" أ. هـ.
* لسان الميزان: "قال النسائي رؤبة ليس بالقوي.
وقد علق عنه البخاري في بدأ الخلق شيئًا ... وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال العقيلي: يروي عن أبيه لا يتابع عليه ولا يحفظ إلا عنه، ولم يكن يتابع.
قال ابن معين: دعه، وقال المرزباني: قال بعضهم: كان أفصح من أبيه، ولما ظهر إبراهيم بن عبد الله بن حسن على البصرة خرج إلى البادية هربًا من الفتنة ... وكان يتأله، وكان آدم ضخمًا وهو القائل:
قد رفع العُجَّاج ذكري فارْعِني ... بأسمي إذا الأنساب طالت تكْفِني" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "لين الحديث فصيح" أ. هـ.
* الشذرات: "كان عارفًا باللغة وحشيها وغريبها" أ. هـ.
* تهذيب تاريخ دمشق: "هو الراجز المشهور من أعراب البصرة، وهو مخضرم" وقال: "رؤبة أكثر شعرًا من أبيه، وقال بعضهم أنه أفصح من أبيه ولا أحسب ذلك صحيحًا لأنه يؤخذ عليه في قصيدته التي يقول فيه:
وخاتم الأعماق خاوي المخترق ... مشتبه الأعلام لماع الخنق" أ. هـ.
* الأعلام: "راجز من الفصحاء المشهورين، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، كان أكثر مقدمه في البصرة، وأخذ عنه أعيان أهل اللغة، وكانوا يحتجون بشعره، ويقولون بإمامته في اللغة، مات في البادية وقد أسن" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٤٥ هـ)، وقيل: (١٤٧ هـ)، وقيل: (١٤٨ هـ) خمس وأربعين، وقيل: سبع وأربعين وقيل: ثمان وأربعين ومائة.
стр. 919
١٢٥٦ - ابن هود *
النحوي: رَوْح بن أحمد بن يوسف الجُذامي، أبو زرعة القرطبي، المعروف بابن هُود.
من مشايخه: ابن الشرّاط أبي القاسم، وابن بشكوال وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "كان فاضلًا كبيرًا عدلًا" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "كان عارفًا بالفقه، مبرزًا في النحو، ريان في الأدب، فاضلًا هيِّنًا عدلًا تام المروءة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٢٠ هـ) عشرون وستمائة عن (٦٥ سنة).
١٢٥٧ - رَوْح بن عُبادة *
المفسر: روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي البصري، أبو محمد.
من مشايخه: هشام بن حسان، وأسامة بن زيد المدني، وأيمن بن نابل وغيرهم.
من تلامذته: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الجرح والتعديل: "قال الأثرم قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: روح بن عبادة؟ فقال: حديثه عن سعيد صالح".
وقال: "سُئل يحيى بن معين عن روح بن عبادة فقال: صدوق ثقة، حدثنا عبد الرحمن قال سألت أبي عن روح بن عبادة، فقال: صالح محله الصدق" أ. هـ.
* تاريخ بغداد: "كان من أهل البصرة، فقدم بغداد وحدث بها مدة طويلة، ثم انصرف إلى البصرة فمات بها، وكان كثير الحديث ... وكان ثقة.
وقال: "حدثنا محمَّد بن أحمد بن يعقوب حدثنا جدي، قال: روح بن عبادة كان أحد من يتحمل الحمالات، وكان سريًا مريًا كثير الحديث جدًّا صدوقًا ... ".
وقال: "حدثني محمَّد بن عمر قال: سألت يحيى بن معين عن روح بن عبادة فقال: ليس به بأس صدوق، حديثه يدل على صدقه ... قال: قلت ليحيى: زعموا أن يحيى القطان كان يتكلم فيه، فقال: باطل، ما تكلم يحيى القطان فيه بشيء، هو صدوق ... ".
ثم قال: "قال علي -أي ابن المديني- لقد كان عبد الرحمن بن مهدي يطعن علي روح بن عبادة،
стр. 920
وينكر عليه أحاديث ابن أبي ذئب عن الزهري مسائل كانت عنده، قال علي: فلما قدمت على معن بن عيسى بالمدينة سألته أن يخرجها لي قال فقال لي معن: ما تصنع بها؟ هي عند بصري لكم يقال له روح، كان عندنا ها هنا حين قرأ علينا ابن أبي ذئب هذا الكتاب، قال علي: فأتيت عبد الرحمن بن مهدي فأخبرته فأحسبه قال: استحله لي ... ".
وقال: "حدثنا سليمان بن الأشعث قال: قيل لأحمد بن حنبل: روح؟ قال روح لم يكن به بأس لم يكن متهمًا بشيء من هذا - وكان قد جرى ذكر الكذب ... ".
ثم ذكر الخطيب قول يحيى بن معين فقال عندما سُئل عن روح: "وليس به بأس .. ".
وقال: "صدوق ... ".
وأيضًا قال -أي يحيى بن معين-: "صدوق ثقة" وسئل عنه مرة أخرى فقال: صالح" أ. هـ.
* السير: "قال أحمد بن الفرات: طعن علي روح بن عباد أثنا عشر أو ثلاثة عشر، فلم ينفذ قولهم فيه ... ".
ثم قال: "وقيل: إن عبد الرحمن تكلم فيه: وهم في إسناد حديثه.
وهذا تعنت، وقلة إنصاف في حق حافظ قد روى ألوفًا كثيرة من الحديث، فوهم في إسناد، فروح لو أخطأ في عدة أحاديث في سعة علمه لاغتفر له ذلك أسوة نظرائه، ولسنا نقول: إن رتبة روح في الحفظ والإتقان كرتبة يحيى القطان بل ما هو دون عبد الرزاق ولا أبي النضر.
وقد روى الكتاني عن ابن أبي حاتم قال: روح لا يحتج به.
وقال النسائي في (الكنى) في أثناء كتاب العتق: ليس بالقوي" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "قلت -أي الذهبي-: صدقه ابن معين وغيره وما تكلم فيه أحد بحجة: وتكلم فيه ابن مهدي ثم رجع عن ذلك" أ. هـ ..
* ميزان الاعتدال: "ثقة مشهور حافظ من علماء أهل البصرة ... وتكلم فيه القواريري بلا حجة ... ".
وقال: "يحيى بن معين: هذا القواريري يحدث عن عشرين شيخًا من الكذابين ثم يقول: لا أحدث عن روح ...
ثم قال يعقوب: وسمعت عفان لا يرضى أمر روح بن عبادة، ثم بلغني عنه أنه قوَّاه ... ".
ثم قال الذهبي: "نعم عبد الرحمن بن مهدي أقوى منه، وأما هو فصدوق صاحب حديث".
وقال: "قال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود يقول: أكثر ما أنكر القواريري على روح تسعمائة حديث حدَّث بها عن مالك سماعًا" أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "قال أبو بكر البزار في مسنده: ثقة مأمون، وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله ... ".
ثم قال: "قال الخليل: ثقة أكثر عن مالك وروى عنه الأئمة" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "ثقة فاضل له تصانيف" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٠٥ هـ) خمس ومائتين.
من مصنفاته: صنف الكتب في السنن والأحكام، وجمع التفسير.
стр. 921
١٢٥٨ - الهُذلي *
المقرئ: رَوْح بن عبد المؤمن، أبو الحسن البصري الهذلي مولاهم.
من مشايخه: ابن عوانة، وحماد بن زيد وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن يزيد الحلواني، وأبو الطيب بن حمدان وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الجرح والتعديل: "حدثنا عبد الرحمن قال سئل أبي عنه، قال: صدوق" أ. هـ.
* معرفة القراء: "كان متقنًا مجودًا ... وذكره ابن حبان في الثقات" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "مقرئ صدوق" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٣٣ هـ)، وقيل: (٢٣٤ هـ)، وقيل: (٢٣٥ هـ) ثلاث وثلاثين، وقيل: أربع وثلاثين، وقيل: خمس وثلاثين ومائتين.
١٢٥٩ - البَقْلِي *
المفسر: روزبهان بن أبي نصر البقلي الفسوي الشيرازي، أبو محمد.
كلام العلماء فيه:
* معجم المفسرين: "محدث مفسر، فقيه أصولي متكلم أصله من فسا، وسكن شيراز فنسب إليها" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٠٦ هـ) ست وستمائة.
من مصنفاته: "عرائس البيان في حقائق القرآن" أو "كشف البيان في تفسير القرآن" وهو تفسير على طريقة أهل التصوف. كما قال صاحب كشف الظنون.
١٢٦٠ - رُوَيم *
المقرئ: رُويم بن أحمد -وقيل ابن محمَّد- بن يزيد بن رويم بن يزيد البغدادي الظاهري، وهو رويم الصغير، أما الكبير فجده، كان في أيام المأمون.
من مشايخه: داود بن علي الأصبهاني الظاهري وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري أخبرنا محمَّد بن الحسين السلمي قال سمعت أحمد بن إبراهيم يحكي عن أبي عمرو الزجاجي. قال: نهاني الجنيد أن أدخل على رويم. فدخلت عليه يومًا -وكان قد دخل في
стр. 922
شيء من أمور السلطان- فدخل عليه الجنيد فرآني عنده، فلما أن خرجنا. قال الجنيد: كيف رأيته يا خراساني قلت لا أدري، قال إن الناس يتوهمون أن هذا نقصان في حاله ووقته، وما كان رويم أعمر وقتًا منه في هذه الأيام، ولقد كنت أصحبه بالشونيزية في حال الإرادة، وكنت معه في خرقتين، وهو الساعة أشد فقرًا منه في تلك الحالة، وفي تلك الأيام، وقال السلمي سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا العباس بن عطاء يقول: رويم أتم حالًا من أن تغيره تصاريف الأحوال" أ. هـ.
* المنتظم: "كان عالمًا بالقرآن ومعانيه، وكان يتفقه لداود بن علي.
قال جعفر الخلدي: من أراد أن يستكتم سرًّا فليستكتم كما فعل رويم، كتم حب الدنيا أربعين سنة فقيل له كيف؟ قال: كان يتصوف أربعين سنة تولى بعد ذلك إسماعيل بن إسحاق القاضي قضاء بغداد وكانت بينهما مودة وكيده، فجذبه إليه وجعله وكيلًا على بابه فترك التصوف ولبس الخز والقصب والدبيقي وركب الخيل وأكل الطيبات وبنى والدور وإذا هوكان يكتم حب الدنيا لما لم يجدها فلما وجدها أظهر ما كان يكتم من حبها" أ. هـ.
* السير: "الإمام الفقيه المقرئ الزاهد العابد ... شيخ الصوفية، ومن فقهاء الظاهرية، تفقه بداود" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "الصوفي البغدادي، كان ظاهري المذهب".
وقال: "قيل: إن رويمًا دخل في شيء من أمور السلطان فلم يتغير عن حاله، ولا توسع، فليم في ذلك فقال: كذب الصوفية أحوجني إلى ذلك، وكان له عائلة".
ثم قال: "وقد امتحن رويم في فتنة الصوفية لما قام عليهم غلام خليل فذكر السلمي أن غلام خليل قال: إني سمعته يقول: ليس بني وبين الله حجاب، فأحوجه ذلك إلى الخروج إلى الشام وتغيب" أ. هـ.
من أقواله: السير: "من جيد أقواله: السكون إلى الأحوال اغترار. الصبر ترك الشكوى، والرضى استلذاذ البلوى. رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين".
طبقات الصوفية: "سمعت محمدًا يقول سمعت رويم بن أحمد يقول: لا يزال الصوفية بخير ما تنافروا فإن اصطلحوا هلكوا".
وفاته: سنة (٣٠٣ هـ) ثلاث وثلاثمائة.
١٢٦١ - زائدة *
المقرئ: زائدة بن قدامة الثقفي، الكوفي، أبو الصلت.
من مشايخه: زياد بن علاقة، وسماك، وأبو إسحاق السَّبيعي، وعاصم بن أبي النَّجُود، وغيرهم.
من تلامذته: ابن المبارك، وابن مهدي، وأبو
стр. 923
داود الطيالسي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* السير: "قال أبو داود: حدثنا زائدة وكان لا يحدث قدريًا، ولا صاحب بدعة يعرفه، وقال الثوري: عليك بزائدة بن قدامة، وسفيان بن عيينة، قال أبو حاتم: ثقة، صاحب سنة، وقال أحمد العجلي: ثقة، صاحب سنة لا يحدث أحدًا حتى يسأل عنه، فإن كان صاحب سنة حدثه، وإلا لم يحدثه، وقال أحمد بن يونس: رأيت زهير بن مُعَاوية جاء إلى زائدة، فكلمه في رجل يحدثه فقال: أمن أهل السنة هو؟ قال: ما أعرفه ببدعة فقال زهير: متى كان النَّاس هكذا؟ فقال زائدة: متى كان الناس يشتمون أبا بكر وعمر ﵄؟ ".
ثم قال الذهبي: "وقد كان صنف حديثه، وألف في القراءات وفي التفسير الزهد" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "كان إمامًا حجة، صاحب سنة واتباع .. وقال أبو أسامة. كان من أصدق الناس وأبرَّهم" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "ثقة ثبت صاحب سنة" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٦١ هـ) إحدى وستين ومائة.
من مصنفاته: له كتاب "التفسير" و"كتاب السنن" و"كتاب القراءات".
١٢٦٢ - الشيخ زاده العجمي *
النحوي، اللغوي: زاده العجمي الخرزباني الحنفي، ويعرف بالشيخ زاده.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "هو شيخ ساكن يتكلم في العلم بسكون ويتعانى حل المشكلات فنزل بحوار المحب بن شحنة فشغل الناس، وكان عالمًا بالعربية والمنطق والكشاف، مقتدر على حل المشكلات من هذه العلوم، ولي تدريس الشيخونية ومشيختها فأقام فيها مدة طويلة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٠٨ هـ) ثمان وثمانمائة، وقيل: (٨٠٩ هـ) تسع وثمانمائة، والأول أصح.
١٢٦٣ - زَاهِر السَّرْخَسِي *
المقرئ: زاهر (١) بن أحمد بن محمَّد بن عيسى السَّرخسي الشافعي، أبو علي.
ولد: سنة (٢٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وقيل: (٢٩٤) أربع وتسعين ومائتين.
من مشايخه: البغوي، ويحيى بن صاعد وغيرهما.
стр. 924
وتلا على: ابن مجاهد، وأخذ الأدب والنحو عن أبي بكر بن الأنباري، والجدل والكلام عن أبي الحسن الأشعري وغيرهم.
من تلامذته: الحاكم، وأبو عُثْمَان بن الصابوني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "أخذ عن أبي الحسن الأشعري علم الكلام، وشهده وهو يقول عند الموت: لعن الله المعتزلة موهوا ومخرقوا" أ. هـ.
* السير: "شيخ القراء والمحدثين العلامة فقيه خراسان ... قال الحاكم: هو أبو عليّ السرخسي الشافعي شيخ عصره بخراسان، ثم نقل: عن يحيي بن عمار قوله: سمعت زاهر بن أحمد وكان للمسلمين إمامًا" أ. هـ.
* العبر: "وأخذ علم الكلام عن الأشعري وعمر دهرًا". هـ.
* طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: "قلت -أي السبكي-: وشيخنا الذهبي عدّ الحاكم في الرواة عنه، فلعله لروايته عنه من غير الأحاديث المسندة" أ. هـ.
* طبقات الشافعية: "هو المقرر الفقيه المحدث" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٨٩ هـ) تسع وثمانين وثلاثمائة، وعليه الأكثرون، وفي العبر: سنة (٣٨٧ هـ) سبع وثمانين وثلاثمائة.
١٢٦٤ - أبو شُجَاع الأَصْبهانِي *
المقرئ: زاهر بن رستم، أبو شجاع الأصبهاني، ثم البغدادي الشافعي.
ولد: سنة (٥٢٦ هـ) ست وعشرين وخمسمائة.
من مشايخه: أبو محمَّد سبط الخياط، وأبو الكرم الشهرزوري وغيرهما.
من تلامذته: الزكي البرزالي، والضياء المقدسي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* التقييد: "كان ثقة صحيح السماع والقراءات" أ. هـ.
* معرفة القراء: "الشيخ المقرئ الفقيه الشافعي ... صحب الصوفية، ثم جاور وأم بالمقام وروى الكثير" أ. هـ.
* السير: "الإمام العالم المفتي المقرئ المجّود القدوة ... الصوفي المجاور إمام المقام" أ. هـ.
* العبر: "كان ثقة بصيرًا بالقراءات" أ. هـ.
* الوافي: "كان صوفيًا، قال محب الدين بن النجار: كتبت عنه وكان ثقة حسن الطريقة متدينًا فاضلًا أديبًا جيد التلاوة، فقيه النفس دمثًا مليح المجالسة حفظة للحكايات والأشعار. وكان يورق بالأجرة ... وتولى الإمامة بالمسجد الحرام في مقام
стр. 925
إبراهيم" أ. هـ.
* غاية النهاية: "ثقة صالح" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٠٩ هـ) تسع وستمائة.
١٢٦٥ - أبو عمرو بن العلاء *
النحوي، اللغوي، المقرئ: زبّان، وقيل: العريان أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان التميمي المازني البصري، وقيل غير ذلك.
ولد: سنة (٦٥ هـ)، وقيل: (٦٨ هـ) خمس، وقيل: ثمان وستين، وقيل: (٧٠ هـ) سبعين.
من مشايخه: أنس بن مالك، ويحيى بن معمر، ومجاهد وغيرهم.
من تلامذته: شعبة، وحماد بن زيد، وعبد الله بن المبارك وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "كان يونس بن حبيب يقول: لو كان أحد يؤخذ بقوله في كلّ شيء كان ينبغي أن يؤخذ بقول أبي عمرو بن العلاء" أ. هـ.
* تهذيب الكمال: "عن إبراهيم الحربي قال: كان أهل البصرة -يعني أهل العربية- منهم أصحاب الأهواء إلا أربعة فإنهم كانوا أصحاب سنة: أبو عمرو بن العلاء والخليل بن أحمد ويونس بن حبيب، والأصمعي" أ. هـ.
* فوات الوفيات: "قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: ليس به بأس وقال الأصمعي: كان لأبي عمرو كل يوم فلسان: فلس يشتري به ريحانًا وفلس يشتري به كوزًا فيشم الريحان يومه ويشرب من الكوز يومه فإذا أمسى تصدق بالكوز، وأمر الجارية أن تجفف الريحان وتدقه في الأشنان، ثم يستجد غير ذلك" أ. هـ.
* السير: "قال إبراهم الحربي: كان أبو عمرو من أهل السنة انتهى شيخ القراء والعربية برز في الحروف والنحو واشتهر بالفصاحة والصدق وسعة العلم. قال أبو عبيدة: كان أعلم النَّاس بالقراءات والعربية والشعر وأيام العرب وكانت دفاتره ملءَ بيت إلى السقف ثم تنسَّك فأحرقها، ... قليل الرواية للحديث وهو صدوق حجة في القراءات" أ. هـ.
* الوافي: "كان رأسًا في العلم في أيام الحسن البصري" أ. هـ.
* الأعلام: "من أئمة اللغة والأدب وأحد القراء السبعة ولد بمكة ونشأ بالبصرة ومات بالكوفة، قال أبو عبيدة: كان أعلم الناس بالأدب والعربية والقرآن والشعر وكانت عامة أخباره عن عرب أدركوا الجاهلية" أ. هـ.
من أقواله: السير: "قال أبو حَاتِم عن أبي عبيدة: قال أبو عمرو بن العلاء: أنا زدت هذا البيت في قصيدة الأعشى وأستغفر الله منه:
وأنكرتني وما كان الذي أنكَرتْ ... من الحوادث إلا الشيبُ والصَّلَعا .. " أ. هـ.
قلت: وله مناظرة مع عمرو بن عبيد القدري
стр. 926
ألزمه فيها الحجة، ذكرها الذهبي في السير (٦/ ٤٠٨ - ٤٠٩) وغيره ..
وفاته: سنة (١٥٤ هـ) أربع وخمسين ومائة.
١٢٦٦ - الزُّبيري *
المفسر، المقرئ: الزُبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم الزبيري (١) الأسدي البصري الشافعي، أبو عبد الله الضرير.
من مشايخه: محمّد بن سنان القزاز وغيره.
من تلامذته: أبو بكر النقاش، وعمر بن بشران وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان أحد الفقهاء على مذهب الشافعي ... وقدم بغداد وحدث بها".
وقال: "كان ثقة وكان ضريرًا" أ. هـ.
* السير: "العلامة شيخ الشافعية ... وكان من الثقات الأعلام وهو صاحب وجه في المذهب" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "وكان ثقة إمامًا مقرئًا" أ. هـ.
* مرآة الجنان: "كان إمام أهل البصرة في عصره ومدرسها، حافظ المذهب، مع حظ من الأدب، .. وكان ثقة صحيح الرواية" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣١٧ هـ) سبع عشرة وثلاثمائة، وقيل: (٣٢٠ هـ) عشرين وثلاثمائة.
١٢٦٧ - العمري *
المقرئ: الزبير بن محمَّد بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الله، وأبو عبد الرحمن العمري.
من مشايخه: قالون وغيره.
من تلامدته: جعفر بن محمَّد بن كوفي بن مطيار، ومحمد بن أحمد بن شنبوذ وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "راوي قراءة أبي جعفر عن قالون. كان إمام جامع المدينة، ولقبه سُمنة بضم السين وإسكان الميم والنون وهو ثقة تلقى النَّاس روايته عن أبي جعفر بالقبول مع ما فيها من غرائب التسهيل، قال الحافظ أبو العلاء الهمذاني هذه رواية جليلة وإسناد صحيح" أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (٢٧٠ هـ) سبعين ومائتين.
стр. 927
١٢٦٨ - زِرُّ بن حُبَيش *
النحوي، المقرئ: زِرُّ بن حبيش بن حباشة بن أوس الأسدي الكوفي ويكنى أبا مُطَرِّف، الإمام أبو مريم، أدرك أيام الجاهلية.
من مشايخه: عمر، وأبو وائل، وعثمان، وعلي، وابن مسعود ﵃ وغيرهم.
من تلامذته: المنهال بن عمرو، وأبو بردة بن أبي موسى، يحيى بن وثاب، وعاصم بن بَهدلة، والأعمش وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* أسد الغابة: "أدرك الجاهلية ولم ير النبي ﷺ ، وهو من كبار التابعين" أ. هـ.
* السير: "كان زرُّ من أعرب النَّاس وكان ابن مسعود يسأله عن العربية".
ثم قال: "قال عاصم: كان أبو وائل عثمانيًّا وكان زر بن حبيش علويًا، وما رأيت واحدًا منهما قط تكلم في صاحبه حتى ماتا، وكان زر أكبر من أبي وائل فكانا إذا جلسا جميعًا لم يحدث أبو وائل مع زر -يعني-: يتأدب معه لسنّه" أ. هـ.
ثم قال: "وعن الأعمش: قال: أدركت أشياخنا زرًا وأبا وائل، فمنهم من عُثْمَان أحبُّ إليه من عليّ ومنهم من عليّ أحب إليه من عثمان، وكانوا أشد شيء تحابًا وتوادًا". هـ.
* تذكرة الحفاظ: "الإمام القدوة ... " أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "قال شيبان عن عاصم، عن زر قال: خرجت في وفد من أهل الكوفة وأيم الله إن حرّضني على الوفادة إلا لقاء أصحاب رسول الله ﷺ : فلما قدمت المدينة أتيت أُبي بن كعب، وعبد الرحمن بن عوف، فكانا جليسي وصاحبي، فقال أُبي: يا زر ما تريد أن تدع من القرآن آية إلا سألتني عنها" أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "قلت -أي ابن حجر- ... كان عالمًا بالقرآن قارئًا فاضلًا، وأثر إسماعيل أخرجه النسائي من طريق ابن إدريس قال رأيت زرًا في المسجد يختلج لحياه كبرًا، وقال العجلي كان من أصحاب عليّ وعبد الله ثقة، وقال أبو جعفر البغدادي قلت لأحمد فزر وعلقمة والأسود، قال: هؤلاء أصحاب ابن مسعود وهم الثبت فيه" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "ثقة جليل، مخضرم" أ. هـ.
* الأعلام: "تابعي من جلتهم أدرك الجاهلية والإسلام، ولم ير النبي ﷺ ، كان عالمًا بالقرآن، فاضلًا، وكان ابن مسعود يسأله عن العربية، سكن الكوفة وعاش مائة وعشرين سنة، مات بوقعة بدير الجماجم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨١ هـ) إحدى وثمانين، وقيل (٨٢ هـ) اثنتين وثمانين، وقيل (٨٣ هـ) ثلاث وثمانين.
стр. 928
١٢٦٩ - أبو يحيى الحَفْصِي *
النحوي، اللغوي: زكريا بن أحمد بن محمَّد بن يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص اللحياني الهنتاني الحفصي، أمير بلاد المغرب، أبو يحيى.
ولد: سنة (٦٥٠ هـ) خمسين وستمائة.
كلام العلماء فيه:
* البداية والنهاية: "قرأ الفقه والعربية، وكان شجاعًا مقدامًا، وهو أول من أبطل ذكر ابن التومرت من الخطبة، مع أن جده أبا حفص الهنتاني كان من أخص أصحاب ابن التومرت" أ. هـ.
* قلت: ابن التومرت أول من أدخل المذهب الأشعري إلى المغرب العربي.
* الدرر: "كان فاضلًا متقنًا للعربية حسن النظم كثير الفضل وكان يعاب بالشح وأنكر عليه أهل بيته إسقاط ذكر المهدي من الخطبة" أ. هـ.
* الأعلام: "من ملوك الدولة الحفصية في إفريقية، ولد بتونس، وقرأ الفقه والعربية والأدب وصار إليه الملك سنة (٦٨٠ هـ)، وخلع ثم عاد إليها وبعدها ذهب إلى القاهرة، فأكرمه السلطان محمَّد بن قلاوون، واستمر في البلاد المصرية إلى أن توفي بالإسكندرية" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٢٧ هـ) سبع وعشرين وسبعمائة.
١٢٧٠ - الأَنْقَرَوي *
المفسر: زكريا بن بيرم الأنقروي الرومي الحنفي.
ولد: سنة (٩٢٠ هـ) عشرين وتسعمائة.
من مشايخه: عبد الباقي المعروف بعرب زاده وغيره.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "مفتي الممالك الإسلامية علم العلماء المتبحرين في جميع العلوم، وكان إليه النهاية في التحقيق، وهو أمهر أهل عصره في الفقه والأصول أصله من أنقرة وبها ولد ونشأ ثم قدم إلى القسطنطينية واشتغل بها" أ. هـ.
* معجم المؤلفين: "فقيه مفسر، أديب، مشارك في بعض العلوم" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٠١ هـ) إحدى وألف.
من مصنفاته: "حاشية على تفسير البيضاوي"، و"حاشية على شرح السيد لمفتاح العلوم" للسكاكي وغير ذلك.
١٢٧١ - الدُّمَيرِي *
المقرئ: زكريا بن حسن بن محمَّد الزين الدميري الأصل، القاهري الشافعي.
ولد: تقريبًا سنة (٨٢٥ هـ) خمس وعشرين وثمانمائة.
стр. 929
من مشايخه: ابن حجر، والعيني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "وصفه ابن أسد في إجازة لولده بأنه شيخ القراء ومعدن الإقراء الشيخ الإمام العالم النافع المفيد لخلق الله في العلوم فيدرس ويعيد" أ. هـ.
١٢٧٢ - الخَفَّاف *
المفسر زكريا بن داود بن بكر النيسابوري، أبو يحيى الخفاف.
من مشايخه: يحيى بن يحيى ويزيد بن صالح وغيرهما.
من تلامذته: أبو حامد الشَّرفي، ومحمد بن مخلد وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "قدم بغداد وحدَّث بها .. وكان ثقة" أ. هـ.
* المنتظم: "كان ثقة" أ. هـ.
* تذكرة الحفاظ: "قال الحاكم: هو المقدم في عصره صاحب التفسير الكبير" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٨٦ هـ) ست وثمانين ومائتين.
من مصنفاته: التفسير الكبير.
١٢٧٣ - زكريا بَيْلَة *
اللغوي: زكريا بن عبد الله بن حسن بيلة، الأندونيسي السمطري، المكي.
ولد: سنة (١٣٢٩ هـ) تسع وعشرين وثلاثمائة وألف.
من مشايخه: الشيخ حسن بن محمَّد المشاط، والشيخ العلامة عبد الله نيازي الننقاني البخاري وغيرهما.
وفاته: سنة (١٤١٣ هـ) ثلاث عشرة وأربعمائة وألف.
من مصنفاته: "المنهل العذب المستطاب"، شرح منظومة قواعد الإعراب.
١٢٧٤ - الأنصاري السُّنَيكِي *
النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: زكريا بن محمَّد بن أحمد بن زكريا، زين الدين، الأنصاري السنيكي المصري الأزهري، الشافعي، أبو يحيى.
ولد: سنة (٨٢٣ هـ) ثلاث وعشرين، وقيل: (٨٢٤ هـ) أربع وعشرين، وقيل: (٨٢٦ هـ) ست وعشرين وثمانمائة.
стр. 930
من مشايخه: ابن حجر، والشرف موسى بن أحمد السبكي، والقاياتي، والبلقني وغيرهم.
من تلامذته: الشيخ جمال الدين بن عبد الله الصافي، والشيخ نور الدين المحاي وابن حجر الهيتمي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "كان أحد من كتب في تائية ابن الفارض بل هو أحد من عظم ابن عربي واعتقده وسماه وليًّا، وأودع ذلك في شرحه للروض من مخالفته الماتن في ذلك" أ. هـ.
* الكواكب السائرة: "كان صوفيًا وكان يعتقد بولاية ابن عربي وابن الفارض".
ثم قال: "وكان رضي الله تعالى عنه يعتقد ابن عربي وابن الفارض وأنظارهما من كبار الصوفية ويتأول كلامهم بتآويل جليلة، قال المسند زين الدين ابن الشماع محدث جلي وكان قد رحل إلى مصر وأخذ عن صاحب الترجمة وغيره قال أول ما اجتمعت به قال لي ما اسمك قلت عمر فترنم لهذا الاسم ثم قال والله يا سيدي أنا أحب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأحب من اسمه عمر لأجل سيدي عمر، وقال الشعراوي لما وقعت فتنة الشيخ برهان الدين البقاعي في شأن سيدي عمر بن الفارض أرسل السلطان إلى العلماء فكتبوا بحسب ما ظهر وامتنع الشيخ زكريا ثم اجتمع بالشيخ محمَّد الأصطنبولي فقال له: اكتب وانصر القوم وبيِّن في الجواب أنه لا يجوز لمن لم يعرف مصطلح القوم ذوقًا أن يتكلم في حقهم بشيء آخر لأن دائرة الولاية من وراء طور العقل لبنائها على الكشف" أ. هـ. مختصرًا.
* خطط مبارك: "-ترجمة ابن إياس فقال: -هو الإمام العالم العامل شيخ الإسلام والمسلمين مفتي الأنام في العالمين بقية السلف وعمدة الخلف عالم الوجود على الإطلاق ومن ذكره قد شاع في الآفاق آخر علماء الشافعية بالديار المصرية" أ. هـ.
* الأعلام: "قاض مفسر من حفاظ الحديث، ولد في مصر وتعلم بالقاهرة وكف بصره نشأ فقيرًا، ولي قضاء القضاة في مصر فعزله السلطان بسبب اعتراضه عليه على الظلم فعاد إلى اشتغاله بالعلم إلى أن توفي" أ. هـ.
* قلت: من خلال اطلاعنا على بعض مصنفات شيخ الإسلام الأنصاري وجدنا أنه أشعري المعتقد في الأسماء والصفات إذ أنه يؤول صفات الله ، فنراه مثلًا يؤول صفة مجيء الله بأنه مجيء أمر الله ويؤول النظر إلى الله بأنه مجاز.
وفي موضع آخر يؤول قوله تعالى ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ فيقول: "المعنى من ملكوته في السماء التي هي مسكن ملائكته ومحل عرشه وكرسيه" ثم يذكر ذلك بشكل صريح فيقول: "وأما نحو قوله ﷺ للجارية (أين الله) وقولها له: (في السماء) مع تقريره لها عليه فمؤول" وإليك عزيزي القاريء هذه النصوص وهي من كتابيه "فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن" و"شرح الرسالة القشيرية" وهي في التصوف:
١ - في قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ أي أمره. فتح الرحمن (٤/ ٥١٥).
٢ - في قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (إن قلت) الذي يوصف بالنظر
стр. 931
بمعنى الإبصار النظر بالعين لا بالوجه (قلت) أطلق الوجه فيه وأراد جزأه، ففي لفظ وجوه النظر إلى ناضرة وناظرة، جمع بين الحقيقة والمجاز وهو جائز. فتح الرحمن (٤/ ٤١٨).
٣ - في قوله تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ (إن قلت) كيف قال من في السماء مع أنه تعالى ليس فيها ولا في غيرها بل هو منزه عن كل مكان (قلت) المعنى من ملوكته في السماء التي هي مسكن ملائكته ومحل عرشه وكرسيه واللوح المحفوظ وفيها تنزل أقضيته وكتبه. (فتح الرحمن ٤/ ٢٩٣).
٤ - وأما نحو قوله ﷺ للجارية (أين الله)، وقولها له (في السماء) مع تقريره لهما فمؤول. شرح القشيرية (ص ٦).
٥ - (قرنك بصفات ذاته) فإذا ذكرت الله تعالى بصفات ذاته فقد قرنك بها أي جمع قلبك عليها وإذا ذكرته بصفات فعله فقد قرنك بها وهي متسعة فبعد قلبك بالفكرة فيها عن الفكرة في الذات وصفاتها وكل من القسمين فضل من الله تعالى عليك لكن فرق بين جمع القلب مع الحق وتفرق البال في تفاصيل الخلق وتحرير ذلك إن صفات الذات كالعلم والقدرة قديمة عند أهل الحق وصفات الفعل كالتخليق والترزيق إضافات واعتبارات عقلية عند المحققين، مثل كونه تعالى قبل كل شيء ومعه وبعده ومعبودا لنا ومميتا ومحييا لكن مبدؤها من القدرة والإرادة قديم فهي قديمة بهذا الاعتبار ومن قال: إنها حادثة مطلقا يلزمه قيام الحوادث بذات الله وهو ممتنع. شرح القشيرية (ص ٩).
٦ - (الله يرى) أي ما صدر منه أي يعلمه فيجازيه عليه. شرح القشيرية ص (٨٩).
* قلت: وهكذا فإن الأشعرية يرجعون كل الصفات إلى صفات سبعة يعتبرونها هي الأصل والبقية مشتقة منها كما ذكرها السفاريني عنهم في منظومته:
له الحياة والكلام والبصر ... علم إرادة وخلق واقتدر
من أقواله: الكواكب السائرة، ومن شعره:
إلهي بحق الهاشمي محمد ... أجرني من النيران إني في وجل
وباللطف والعفو الجميل تولني ... وبالخير فامنن عند خاتمة الأجل
وفاته: سنة (٩٢٦ هـ) ست وعشرين وتسعمائة.
من مصنفاته: في التفسير (فتح الرحمن)، "تحفة الباري على صحيح البخاري" و"فتح الجليل" تعليق على تفسير البيضاوي في القراءات "مختصر المرشد للعماري"، وشرح الجزرية، وفي النحو والتصريف "حاشية على ابن المصنف" وشرح رسالة القشيري في التصوف، و"شرح البهجة، شرح الروض".
١٢٧٥ - الكلاعي *
المقرئ: زكريا بن يحيى الكلاعي القرطبي، أبو يحيى.
стр. 932
من مشايخه: مواس بن سهل، وبكر بن سهل وغيرهما.
من تلامذته: أهل قرطبة في عصره.
كلام العلماء فيه:
* تكملة الصلة: "صنف كتابًا في الأصول عمل أهل قرطبة بما فيه" أ. هـ.
* غاية النهاية: "مقرئ متصدر ضابط" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٠٠ هـ)، وقيل: بعد (٣٠٠ هـ) ثلاثمائة.
من مصنفاته: كتاب في الأصول.
١٢٧٦ - أبو الجارُود *
المفسر: زياد بن المنذر الهمذاني الخراساني، أبو الجارود.
من مشايخه: أبو جعفر الباقر وغيره.
كلام العلماء فيه:
* خطط المقريزي -في كلامه على فرق الشيعة-: "والفرقة الرابعة الزيدية أتباع زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ... وهم يوافقون المعتزلة في أصولهم كلها إلا في مسألة الإمامة .. وهم أربع فرق: الجارودية اتباع أبي الجارود، ويكنى أبا النجم زياد بن المنذر العبدي زعم أن النبي ﷺ نص على إمامة عليّ بالوصف لا بالتسمية، وأن النَّاس كفروا بتركهم مبايعة عليّ ﵁ والحسن والحسين وأولادهما" أ. هـ.
* الأعلام: "رأس (الجارودية) من الزيدية، من أهل الكوفة، كان من غلاة الشيعة، افترق أصحابه فرقًا، وفيهم من كفَّر الصحابة بتركهم بيعة عليّ بعد وفاة النبي ﷺ .. وكان يزعم أن النبي ﷺ نص على إمامة عليّ بالوصف لا بالتسمية" أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (١٥٠ هـ) خمسين ومائة.
من مصنفاته: "التفسير" رواية عن أبي جعفر الباقر.
١٢٧٧ - ابن أبي زياد القاريء *
المقرئ: زياد بن ميسرة، وهو زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي.
من مشايخه: مولاه ابن عياش، وأسامة بن زيد وغيرهما.
من تلامذته: إسماعيل بن أبي خالد، ومالك بن أنس وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* طبقات ابن سعد: "قال مالك بن أنس: كان زياد مولى ابن عياش رجلًا عابدًا معتزلًا لا يزال يكون وحده يذكر الله، وكانت فيه لكنة، وكان يلبس الصوف ولا يأكل اللحم وكانت دريهمات يعالج له فيها، وكان صديقًا لعمر بن عبد العزيز وقدم عليه وهو خليفة فوعظه، وقربّه عمر وخلا به".أهـ.
стр. 933
* تاريخ دمشق: "قال مالك: وكان زياد قد أعانه النَّاس على فكاك رقبته، وأسرع إليه في ذلك ففضل بعد الذي قوطع عليه مال كثير، فرده زياد إلى من كان أعانه بالحصص، وكتبهم زياد عنده، فلم يزل يدعو لهم حتى مات، قال: وكان زياد رجلًا معتزلًا لا يكاد يجلس معه أحد، إنما هو أبدًا يخلو وحده بعد العصر وبعد الصبح" أ. هـ.
* السير: "كان متعبدًا منعزلًا، وله دراهم يُعالج له فيها، وفيه عُجمة، وكان يلبس الصوف ويهجر اللحم" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "كان عابدًا صالحًا زاهدًا كبير القدر" أ. هـ.
* الوافي: "وفيه يقول الفرزدق عندما قيل له: رجل من أهل المدينة من القراء عبد مملوك! :
يا أيها القارئ المقضيُّ حاجته ... هذا زمانك إني قد مضى زَمني
وكان زياد عابدًا يلبس الصوف، ويكون وحده لا يكاد يجالس أحدًا وفيه لكنة" أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "قلت -أي ابن حجر- قال ابن عبد البر: كان أحد الفضلاء العباد الثقات لم يكن في عصره أفضل منه وذكر أبو القاسم الجوهري في سند الموطأ أنه توفي سنة خمس وثلاثين ومائة قال: وكان من أفضل أهل زمانه ويقال إنه: كان من الأبدال" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "ثقة عابد" أ. هـ.
من أقواله: تهذيب تاريخ دمشق: "قال محمّد بن المنكدر: تركت زيادًا في المسجد يخاصم نفسه ويقول لها: اجلسي أين تريدين أن تذهبين؟ أتخرجين إلى أحسن من هذا المسجد انظري إلى ما فيه تريدين أن تبصري دار فلان ودار فلان؟ وكان يقول لنفسه: ما لك من الطعام إلا هذا الخبز والزيت ومالك من الثياب إلا هذين الثوبين ومالك من النساء إلا هذه العجوز" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٣٥ هـ) خمس وثلاثين ومائة، وقيل غير ذلك.
١٢٧٨ - أبو النماء المصري *
النحوي، المقرئ: زيادة بن عمران بن زيادة، أبو النماء المصري المالكي.
من مشايخه: أبو الجود غياث بن فارس، وأبو المنصور ظافر وغيرهما.
من تلامذته: سبطه حسن بن عبد الكريم وغيره.
كلام العلماء فيه:
* التكملة لوفيات النقلة: "حَدَّث وتصدر بالجامع العتيق بمصر، وبالمدرسة الفاضلية بالقاهرة إلى حين وفاته وكان فاضلًا وانتفع به جماعة" أ. هـ.
* معرفة القراء: "الفقيه المقرئ الضرير ... تصدر للإقراء بمصر وبالفاضلية" أ. هـ.
*غاية النهاية: "مقرئ نحوي متصدر ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٢٩ هـ) تسع وعشرين وستمائة.
стр. 934
١٢٧٩ - زَيد بن أَسلم العَدَوي *
المفسر: زيد بن أسلم العَدَوي مولى عمر بن الخطاب الفقيه المدني أبو أسامة، ويقال: أبو عبد الله.
من مشايخه: والده أسلم مولى عمرو عبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وغيرهم.
من تلامذته: مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والأوزاعي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* حلية الأولياء: "الحليم الأحلم، والسليم الأسلم، .. كان بالعدل قائلًا وبالفضل عاملًا، وعن الجهل عادلًا" أ. هـ.
* التاريخ الكبير للبخاري: "قال زكريا بن عدي ثنا هشيم عن محمَّد بن عبد الرحمن القرشي قال: كان عليّ بن الحسين يجلس إلى زيد بن أسلم ويتخطى مجالس قومه فقال له نافع بن جبير بن مطعم تتخطى مجالس قومك إلى عبد عمر بن الخطاب فقال عليّ: إنما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه" أ. هـ.
* تهذيب الكمال: "قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: عن أبيه وأبي زرعة وأبي حَاتِم ومحمد بن سعد والنسائي وابن خراش: ثقة" أ. هـ.
* ميزان الاعتدال: "حجة ثقة، قال حماد بن زيد: قدمت المدينة وهم يتكلمون في زيد بن أسلم فقال لي عبيد الله بن عمر، ما نعلم به بأس إلا أنه يفسر القرآن برأيه" أ. هـ.
* السير: "الإمام الحجة القدوة ... وكان له حلقة للعلم في مسجد رسول الله ﷺ ، قال أبو حازم الأعرج: لقد رأيتنا في مجلس زيد بن أسلم أربعين فقيهًا أدنى خصلة فينا التواسي بما في أيدينا وما رأيت في مجلسه متماريين ولا متنازعين في حديث لا ينفعنا".
وقال: "قلت -أي الذهبي-: لزيد تفسير رواه عنه ابنه عبد الرحمن، وكان من العلماء العاملين، أرخ ابنه وفاته في ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة.
ظهر لزيد من المسند أكثر من مئتي حديث" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "ثقة عالم، كان يرسل" أ. هـ.
* الأعلام: "فقيه، مفسر، من أهل المدينة كان مع عمر بن عبد العزيز أيام خلافته واستقدمه الوليد بن يزيد، في جماعة من فقهاء المدينة إلى دمشق، مستفتيًا في أمر، وكان ثقة، كثير الحديث، له حلقه في المسجد النبوي" أ. هـ.
من أقواله: مختصر تاريخ دمشق: "قال زيد بن أسلم: القدر قدرة الله، فمن كذب بالقدر فقد جحد قدرة الله" أ. هـ.
стр. 935
وفاته: سنة (١٤٣ هـ) ثلاث وأربعين، وقيل: (١٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين، وقيل: (١٣٦ هـ) ست وثلاثين ومائة.
من مصنفاته: له كتاب فيه تفسير القرآن، رواه عنه ولده عبد الرحمن.
١٢٨٠ - الفَايِّشِي *
المفسر: زيد بن الحسن بن محمَّد بن أحمد بن ميمون بن عبد الله عبد الحميد بن أيوب اليماني، ابن عبد الحميد بن أيوب الفايشي الشافعي.
ولد: سنة (٤٥٨ هـ) ثمان وخمسن وأربعمائة.
من مشايخه: أسعد بن الهيثم، وأبو بكر المخائي وغيرهما.
من تلامذته: أولاده: أحمد وعلي وقاسم وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* طبقات الشافعية للسبكي: "جمع علومًا في التفسير والقرآن والحديث واللغة والنحو والكلام والفقه والخلاف والدّوْر والحساب وكان كثير الحج والمجاورة .. وكان شيخ الشافعية .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٢٨ هـ) ثمان وعشرين وخمسمائة.
من مصنفاته: "التهذيب في الفروع" و"شرح الوسيط" للغزالي وغير ذلك.
١٢٨١ - تاج الدين أبو اليُمن الكندي *
النحوي، المقرئ: زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن بن سعيد الكندي، الملقب تاج الدين البغدادي المولد والمنشأ، الدمشقي الدار والوفاة، الأديب أبو اليُمن.
ولد: سنة (٥٢٠ هـ) وقيل: (٥١٠ هـ) عشرين، وقيل: عشر وخمسمائة.
من مشايخه: محمَّد بن عبد الله بن عليّ البغدادي، وأبو محمَّد سبط أبي منصور الخياط، وأخذ النحو عن ابن الشجري وغيرهم.
من تلامذته: أبو بكر محمَّد بن عبد الباقي الأنصاري، المؤرخ سبط ابن الجوزي والملك عيسى، بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب كان يقرأ عليه دائمًا كتاب سيبويه وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* وفيات الأعيان: "كان أوحد عصره في فنون الأدب وعلو السماع" أ. هـ.
* السير: "الشيخ الإمام العلامة شيخ العربية قال القفطيّ: كان لينًا في الرواية، معجبًا بنفسه فيما يذكره ويرويه واشتهر عنه أنه لم يكن
стр. 936
صحيح العقيدة.
قلت - (القائل هو الذهبي معلقًا على كلام القفطي) - ما علمنا عنه إلا خيرًا، وكان يحب الله ورسوله وأهل الخير وشاهدت له فتيا في القرآن تدل على خير وتقرير جيد، لكنها تخالف طريقة أبي الحسن، فلعل القفطي قصد أنه حنبلي العَقْد، وهذا شيءٌ قد سَمُجَ القولُ فيه، فكل من قصد الحق من هذه الأمة فالله يغفر له، أعاذنا الله من الهوى والنفس" أ. هـ.
* الوافي: "كان حنبليًا فصار حنفيًا وتقدم في مذهب أبي حنيفة، وأفتى، ودرَّس، وصنف، وأقرأ القراءات والنحو واللغة والشعر، وكان صحيح السماع، ثقة في النقل، ظريفًا في العشرة" أ. هـ.
* البداية والنهاية قال: "فاق أهل زمانه شرقًا وغربًا في اللغة والنحو وغير ذلك من فنون العلم، وعلو الإسناد وحسن الطريقة والسيرة وحسن العقيدة، .. وكان حنبليًا ثم صار حنفيًا، قال السخاوي: كان عنده من العلوم ما لا يوجد عند غيره، ومن العجب أن سيبويه قد شرح عليه كتابه وكان اسمه عمرو، واسمه زيد فقلت في ذلك:
لم يكن في عهد عمرو مثله ... وكذا الكنديُّ في آخر عصرِ
فهما زيدٌ وعمرو إنما ... بُني النحو على زيد وعمر
وأثنى عليه أبو المظفر سبط ابن الجوزي، فقال: قرأت عليه وكان حسن العقيدة ظريف الخلق لا يسأم الإنسان من مجالسته" أ. هـ.
* بغية الوعاة قال الذهبي: لا أعلم أحدًا من الأئمة عاش بعد ما قرأ القرآن ثلاثًا وثمانين سنة غيره". هـ.
* الأعلام: "أديب، من الكتاب الشعراء العلماء ولد ونشأ ببغداد، وسافر إلى حلب سنه (٥٦٣ هـ) وسكن دمشق وقصده الناس يقرأون عليه" أ. هـ.
من أقواله: وفيات الأعيان: "ونقل من خطه: كان الزمخشري أعلم فضلاء العجم بالعربية في زمانه، وأكثرهم أمنًا واطلاعًا على كتبها وبه ختم فضلاؤهم، وكان متحققًا بالاعتزال، قدم علينا بغداد سنة (٥٣٣ هـ) ورأيته عند شيخنا أبي منصور الجواليقي رحمه الله تعالى، مرتين قارئًا عليه بعض كتب اللغة من فواتحها ومستجيزًا لها، لأنه لم يكن له على ما عنده من العلم -لقاء ولا رواية- عفا الله عنه وعنا ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (٦١٣ هـ) ثلاث عشرة وستمائة.
من مصنفاته: "نقض اللحية من ابن دحية"، "شرح ديوان المتنبي" "ديوان شعر".
١٢٨٢ - الحَجْرِي *
اللغوي: زيد بن الربيع بن سليمان الحجري، المعروف بالبارد.
من مشايخه: عبيد الله بن يحيى وغيره.
من تلامذته: أولاد دَيسَم بن إسحاق وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
стр. 937
* تكملة الصلة: "كان حسن الضبط للكتب، متقنًا لها معتنيًا بتصحيحها، وهو الذي جمع بين الأبواب في كتبها الأخفش فاقتدى به الناس، وكانت مفرقة" أ. هـ.
* البلغة: "لغوي أديب، رتب أبواب كتاب الأخفش وكانت متفرقة" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال الزبيدي وابن عبد الملك: كان ذا حظ من العربية واللغة، ويقرض الشعر وهو الذي جمع الأبواب في كتب الأخفش، وكانت مفرقة فاقتدى به الناس" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٠٠ هـ) ثلاثمائة.
١٢٨٣ - زَيد بن علي *
المفسر: زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو الحسين العلوي الهاشمي القرشي.
ولد: سنة (٧٩ هـ) تسع وسبعين، وقيل: (٨٠ هـ) ثمانين للهجرة.
من مشايخه: أبوه زين العابدين، وأخوه الباقر وغيرهما.
من تلامذته: ابن أخيه جعفر بن محمد، وشعبة وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ دمشق: "من أهل المدينة، وفد على هشام بن عبد الملك فرأى منه جفوة، فكان ذلك سبب خروجه وطلبه الخلافة، وخرج بالكوفة .. " أ. هـ.
* السير: "كان ذا علم وجلالة وصلاح، جفا وخرج فاستشهد.
وفد على متولى العراق يوسف بن عمر، فأحسن جائزته ثم رُدّ فأتاه قوم من الكوفة، فقالوا: ارجع نبايعك، فما يوسف بشيء فأصغى إليهم وعسكر فبرز لحربه عسكر يوسف، فقتل في المعركة ثم صلب أربع سنين".
ثم قال: "قال عيسى بن يونس: جاءت الرافضة زيدًا فقالوا: تبرأ من أبي بكر وعمر حتى ننصرك، قال: أتولاهما، قالوا: إذًا نرفضك، فمن ثم قيل لهم: الرافضة، وأما الزيدية فقالوا بقوله، وحاربوا معه. وذكر إسماعيل السدي عنه، قال الرافضة حزبنا مرقوا علينا، وقيل: لما انتهره هشام وكذبه قال: من أحب الحياة ذل ثم تمثل:
إن الحكم ما لم يرتقب حسدًا ... أو مُرهف السيف أو وَخز القنا هتفا
مَنْ عاذ بالسيف لاقى فرجة عجبًا ... موتًا على عجل أو عاش فانتصفا"
وقال: "قال عباد الرُّواجني: أنبأنا عمرو بن
стр. 938
القاسم قال: دخلت على جعفر الصادق، وعنده ناس من الرافضة، فقلت: إنهم يبرؤون من عمك زيد فقال: برأ الله ممن تبرأ منه، كان والله أقرأنا لكتاب الله وأفقهنا في دين الله، وأوصلنا للرحم ما تركنا وفينا مثله ... ".
ثم قال: "خرج متأولًا وقتل شهيدًا، وليته لم يخرج، وكان يحيى ولده لما قتل بخراسان ... ثار يحيي بخراسان وكاد أن يملك" أ. هـ.
وذكر الذهبي أيضًا مقتل يحيى ولده سنة خمس وعشرين ومائة ... رحمهم الله تعالى.
* تاريخ الإسلام: "كان أحد العلماء الصلحاء بدت منه هفوة فاستشهد، فكانت سببًا لرفع درجته في آخرته" أ. هـ.
* فوات الوفيات: "سأل زيد بن عليّ بعض أصحابه عن قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة: ١٠]، قال: أبو بكر وعمر، ثم قال: لا أنا لنبي الله شفاعة جدي إن لم أوالهما، وقال: أما أنا فلو كنت مكان أبي بكر لحكمت مثل ما حكم به أبو بكر في جدك.
وقال أيضًا: "الرافضة حربي وحرب أبي في الدّنْيا والآخرة" أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "ذكره ابن حبان في الثقات وقال: رأى جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ .. "
ثم قال: "وأعاد ابن حبان ذكره في طبقة أتباع التابعين، وقال روى عن أبيه وإليه تنسب الزيدية من طوائف الشيعة" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "ثقة .. هو الذي ينسب إليه الزيدية، خرج في خلافة هشام بن عبد الملك فقتل بالكوفة" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "قرأ على واصل بن عطاء (رأس المعتزلة) وكانت له آراء في العقيدة تأثر فيها به، ثار على الأمويين، محاولًا الاستيلاء على الحكم (سنة ١٢٢ هـ) وقتل أثناء ذلك تنسب إليه الطوائف الزيدية، من آثاره تفسير غريب القرآن، رواه عنه أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي، قال صاحب "تاريخ التراث العربي" وهذا التفسير يناهض القدرية، ويخالف رأي المعتزلة في خلق الأفعال مخالفة واضحة، بيد أن زيدًا يشارك المعتزلة في كثير من آرائهم ... وفي هذا التفسير شروح لمواضع ليست ذات دلالة عقيدية .. " أ. هـ.
* قلت: أما القول الأخير في مشاركة الإمام زيد بن عليّ المعتزلة في بعض آرائه، وأنه قرأ على واصل بن عطاء رأس المعتزلة، فهذا قول مردود، وقد تكلم في ذلك بشيء من التفصيل شريف الشيخ صالح أحمد الخطيب في كتابه "الإمام زيد بن عليّ المفترى عليه"، ورد قول: إن الإمام زيد بن عليّ تتلمذ على واصل بن عطاء وذلك في الصفحات (٥٣ - ٦٥) من الكتاب المذكور أعلاه جعلها في ست نقاط نفى فيها أن زيد بن عليّ أخذ الاعتزال وتتلمذ على واصل بن عطاء من خلال دراسته التحليلية المقارنة للروايات التاريخية والأقوال المأثورة وشهادات العلماء في مختلف مصادر الترجمة وغيرها.
وقال المؤلف بعد ذلك: "إن زيد بن عليّ لم يتتلمذ على واصل بن عطاء، ولم يكن معتزليًا كما يزعم المعتزلة والزيديون، وإنه كان من أهل السنة والجماعة، وكان على عقيدتهم".
وقد تكلم صاحب الكتاب حول آرائه
стр. 939
الاعتقادية وجعلها في خمسة فصول: التوحيد، والعدل، والإيمان، وحكم مرتكب الكبيرة، والوعد والوعيد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وتكلم عن قول الإمام زيد بن عليّ في كل واحدةٍ من تلك المعتقدات منها: أنه يقول إن كلام الله غير مخلوق، وإنه نفى التشبيه عن الله والتجسيم، وأما ما قاله المعتزلة في خلق أفعال العباد فإن الإمام زيدًا اعتبر الإنسان حرًّا مختارًا في طاعته وعصيانه، وأن المعصية ليست قهرًا على الله تعالى، وفي هذا خلاف رأي المعتزلة.
وخالف الإمام زيد المعتزلة في الإيمان وقال بما قال السلف: الإيمان يزداد وينقص، قال المؤلف: "مع أنه لم يرد عنه -أي الإمام زيد بن علي- نص صريح في ذلك، إلا أنه كان يعد كما قدمنا من قبل من سلف أهل السنة، ورأي جمهور أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص".
أما فيما يتعلق بالخلود في النار لمرتكب الكبيرة، فلم يقل الإمام زيد بن عليّ بذلك، وكان القول بخلوده في النار من جملة القول بوجوب الوعد والوعيد أو من لوازمه فكيف يقال إن زيدًا وافق المعتزلة في القول بالوعد والوعيد! هذا ما لم يقله زيد بن علي.
وأما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد تكلم شريف الشيخ صالح حول هذا الموضوع وما كانت من فتنة خروج الإمام زيد على الخليفة في وقته وأنه -أي الإمام زيد- لم يخرج كما تقول الخوارج: في أن ما رآه دينًا ليس بدين، فإنهم يعتقدون رأيًا هو خطأ وبدعة ويقاتلون النَّاس عليه بل يكفرون مخالفيهم ... وهذا القول لم يكن عند الإمام زيد وإنما خرج -كما قال الذهبي ﵀ متأولًا، كما في وقعة الجمل وصفين والحرة وغيرها، لظنه أن بالقتال تحصل المصلحة المطلوبة فلا يحصل بالقتال ذلك وتعظم المفسدة عندها، أن الإمام زيدًا أراد مصلحة المسلمين ولكن لم يقدر الله ذلك، وحصلت الفتنة وقتل شهيدًا، وهو لم يخرج داعيًا إلى معتقد باطل ولا إلى بدعة من بدع المعتزلة، وإنما خرج غضبًا لله، ولترك السلطان العمل بالكتاب والسنة وانتشار البدع مع العلم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المتضمن الخروج على السلطان الجائر لم يكن مبدأ أو أصلًا من أصول المعتزلة من أول الأمر في زمن واصل بن عطاء. إذن لم يخرج الإمام زيد بن عليّ إلا مجتهدًا في النصوص، وخرج لإعادة الحق ...
هذا ما اختصرناه من كتاب شريف الشيخ صالح ومن أراد المزيد فليراجع الكتاب ... والله ولي التوفيق.
وفاته: سنة (١٢٢ هـ) اثنتين وعشرين، وقيل: (١٢٠ هـ) عشرين ومائة، وقيل غير ذلك.
من مصنفاته: تفسير غريب القرآن.
١٢٨٤ - العجلي الكوفي *
المقرئ: زيد بن عليّ بن أحمد بن محمَّد بن
стр. 940
عمران بن أبي بلال، أبو القاسم العجلي الكوفي.
من مشايخه: أحمد بن فرح، وعبد الله بن جعفر السَّواق وغيرهما.
من تلامذته: بكر بن شاذان الواعظ، وأبو الحسن بن الحمامي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان صدوقًا" أ. هـ.
* معرفة القراء: "أحد الحذاق، وشيخ العراق" أ. هـ.
* غاية النهاية: "شيخ العراق، إمام حاذق ثقة" أ. هـ.
* الشذرات: "شيخ الإقراء ببغداد" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٥٨ هـ) ثمان وخمسين وثلاثمائة.
١٢٨٥ - الفَسَوي *
النحوي، اللغوي: زيد بن علي بن عبد الله الفارسي الفسوي أبو القاسم.
من مشايخه: أبو الحسن بن أبي الحديد الدمشقي، وأحمد بن أبي الفضل السلمي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ دمشق: "كان فاضلًا عالمًا بعلم اللغة والنحو عارفًا بعلوم كثيرة" أ. هـ.
* بغية الطلب: "كان فاضلًا عالمًا عارفًا بعلوم كثيرة، أقرأ النحو بحلب، قرأت بخط أبي الحسن علي بن طاهر قال: سمعت من شيخنا في العربية أبي القاسم الفارسي النحوي غير مرة الإنكار لصحة أحكام المنجمين واستسخاف عقل المصدق بها" أ. هـ.
* الأعلام: "عالم بالأدب، أقام زمنًا في حلب ودمشق، ومات في طرابلس الشام" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٦٧ هـ) سبع وستين وأربعمائة.
من مصنفاته: "شرح الإيضاح" لأبي عليّ الفارسي في النحو، "شرح ديوان الحماسة" لأبي تمام.
١٢٨٦ - الموصلي الرافضي *
النحوي: زيد مَرْزَكَّة الموصلي الأديب، من قرية من قراها تدعى: عين سعي.
من مشايخه: عليّ بن دبيس النحوي الموصلي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الوافي: "كان نحويًّا شاعرًا أديبًا إلا أنه كان رافضيًا دجالًا" أ. هـ.
* معجم الأدباء: "وقال يرثي الحسين ﵁:
فلولا بكاء المزن حزنًا لفقده ... لما جاءنا بعد الحسين غمام
стр. 941
ولو لم يشق الليل جلبابه أسى ... لما انجاب من بعد الحسين ظلامًا" أ. هـ.
من أقواله: الوافي: "ومن شعره الذي أبان فيه عن سوء مذهبه قوله يستطرد بأبي بكر ﵁:
وإذا لزمت زمامها قَلِقَتْ ... قَلَقَ الخلافة في أبي بكرٍ" أ. هـ.
١٢٨٧ - أبو المعالي السَّعدِي *
المفسر: زيدان بن أحمد (المنصور بالله) بن محمَّد الشيخ المهدي بن عبد الله (القائم بأمر الله) من آل زيدان، أبو المعالي السعدي المالكي من ملوك دولة الأشراف السعديين بمراكش.
كلام العلماء فيه:
* هدية العارفين: "كان عالمًا عادلًا" أ. هـ.
* أعلام الناس: "فقيه علامة مشارك متضلع نقاد شهم أديب بارع شجاع عالم بمكايد الحروب وخدعها ذو مروءة ومتانة دين جامع لخصال الفضل والكمال ولكنه غير مخظوظ ولا متوقف في الدماء ولا مبال بالعظائم كثير المراء والمجادلة" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "كان عالمًا بالتفسير والفقه، عارفًا بالأدب بويع بفاس بعد وفاة والده وتوفي بمراكش" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٠٣٧ هـ) سبع وثلاثين وألف.
من مصنفاته: "تفسير القرآن" اعتمد فيه على ابن عطية والكشاف.
١٢٨٨ - الهزار *
المفسر: زين الدين بن محمَّد باقر الهزار جريبي الخوانساري (١).
ولد: سنة (١١٨٨ هـ) ثمان وثمانين ومائة وألف.
كلام العلماء فيه:
* هدية العارفين: "من الشيعة الإمامية هو والد صاحب روضات الجنات ... توفي مطعونًا" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "فقيه إمامي أصولي، مشارك في بعض العلوم ... ولد وتعلم بالنجف .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (١٢٤٥ هـ) خمس وأربعين ومائتين وألف.
من مصنفاته: "البدر الباهر في تفسير بعض الآيات المتعلقة بالقصص والنوادر"، و"البحر الزاخر في فقه الإمامية" وغيرهما.
١٢٨٩ - زين العابدين التونسي *
النحوي، اللغوي: زين العابدين بن الحسين بن عليّ بن عمر التونسي.
стр. 942
ولد: سنة (١٣٠٦ هـ)، وقيل: (١٣١٦ هـ)، وقيل: (١٣١٧ هـ) ست، وقيل: ست عشرة، وقيل: سبع عشرة وثلاثمائة وألف.
من مشايخه: شقيقه الشيخ محمّد الخضر حسين، والشيخ طاهر بن عاشور وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ علماء دمشق: "تخرج به المئات من المثقفين الذين دأب على تربيتهم في المساجد والمدارس والبيوت، فكان منهم المتخصصون في شتى العلوم الدينية والكونية.
والده شيخ الطريقة الخلوتية في تونس والجزائر، وكان ذا خلق كريم يصل الأرحام، ويحسن الجوار، ويتلطف بالناس" أ. هـ.
* مشاهير التونسيين: "تلقى علومه في جامع الزيتونة ثم تصدر للتدريس وتخصص في العلوم العربية والدينية، ثم رحل من تونس إلى دمشق سنة (١٩١٣ م) مع شقيقه محمّد الخضر حسين شيخ جامع الأزهر.
قام بتدريس علوم اللغة والأدب والدين في مدارس دمشق الابتدائية والثانوية ودور المعلمين طيلة أربعين سنة" أ. هـ.
* قلت: قال مؤلف كتاب "شروح رسالة الشيخ أرسلان" في علم التوحيد والتصوف (ص ٨): إنني عرضت المقدمات التي كتبتها عن حقائق علم التوحيد والتصوف والإيمان على علمائنا الأجلاء الأساتذة والسادة مع حفظ الألقاب ... " أ. هـ.
وكان أحد هؤلاء هو الشيخ صاحب الترجمة كما مرّ آنفًا، وهذا الكتاب يُعنى بذكر علم التوحيد والتصوف والإيمان في المدرسة المثالية الأرسلانية، وعرض شروح الرسالة الأرسلانية الخمسة بنصوصها الأصلية، ومن ثمَّ قد ذكر الشروح التي شرحت تلك الرسالة منها للشيخ عبد الغني النابلسي "خمرة الحان ورنة الألحان"، وشرح الشيخ أبي يحيى زكريا الأنصاري الشافعي الخزرجي ... وهذه المدرسة -كما قال مؤلف الكتاب- احتمت بالفقه وملازمته للتصوف والعكس مع الإيمان والتوحيد، ومن أراد المزيد فليراجع الكتاب.
وفاته: سنة (١٣٩٧ هـ)، وقيل: (١٣٧٦)، وقيل: (١٣٧٧ هـ)، سبع وتسعين، وقيل: ست وسبعين، وقيل: سبع وتسعين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "معجم النحو والصرف"، و"المعجم في مفردات القرآن".
١٢٩٠ - السُنَيكي *
المقرئ: زين العابدين بن محيي الدين بن ولي الدين بن جمال الدين يوسف بن زكريا أبي يحيى بن محمّد الأنصاري السُنَيكي (١).
ولد: سنة (١٠٠١ هـ) إحدى وألف.
من مشايخه: والده، وشارك الشَّبْرامَلَّسي في كثير من شيوخه.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "الإمام الفاضل العالم العامل،
стр. 943
كان أحد عباد الله تعالى الصالحين والأجلاء المعتقدين المخصوصين بالأخلاق الرضية والشمائل البهية المرضية ... كان الشَّبْرامَلَّسي يحبه ويثني عليه ويعظمه في جميع شؤونه ... " أ. هـ.
* الأعلام: "فاضل، من أهل مصر. ويظهر أنه كان ينتسب إلى جده كما هو بخطه" أ. هـ.
قلت: جده هو القاضي زكريا بن محمّد الأنصاري تقدمت ترجمته.
وفاته: سنة (١٠٦٨ هـ) ثمان وستين وألف.
من مصنفاته: حاشية على شرح الجزرية في القراءات سماها "النكت اللوذعية على شرح الجزرية"، وله شرح على رسالة جده المسماة بالفتوحات الإلهية سماه "المنح الربانية".
١٢٩١ - ساتكين *
النحوي: ساتكين (١) بن أرسلان التركي، المالكي، أبو منصور.
من تلامذته: أبو عبد الله محمَّد بن علي بن أحمد بن قيس وغيره.
وفاته: سنة (٤٨٧ هـ) سبع وثمانين وأربعمائة، وقيل: (٤٨٨ هـ). ثمان وثمانين وأربعمائة، بالقدس.
من مصنفاته: له مقدمة في النحو.
١٢٩٢ - المنتخب الحاجب *
النحوي، اللغوي: سالم بن أحمد بن سالم بن أبي الصقر التميمي، الحاجب، المعروف بالمنتخب (٢)، العروضي البغدادي، أبو المرجي.
من مشايخه: أبو البقاء العكبري، وسمع صحيح مسلم من المؤيد الطوسي وغيرهما.
من تلامذته: ياقوت الحموي حيث قرأ عليه العربية والعروض ببغداد وغيره.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "كان تاجرًا ذا ثروة عظيمة مبخلًا .. وكان أديبًا فاضلًا نحويًّا متفردًا بالعروض .. وكان محبوبًا حسن الأخلاق" أ. هـ.
*الوافي: "له معرفة بالأدب والعروض توحّد في معرفة العروض.
وكان حسن الأخلاق متوددًا محبوبًا إلى الناس.
وقال ياقوت: هو أول شيخ قرأتُ عليه بدمشق" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦١١ هـ). إحدى عشرة وستمائة، وقد جاوز الخمسين.
من مصنفاته: صنف في النحو: "الملحة"، وكتابًا في صناعة الشعر، وفي القوافي، وفي العروض.
стр. 944
١٢٩٣ - ابن قِيرَاط *
المقرئ: سُبَيع بن المُسَلّم بن علي بن هارون، أبو الوحش، المعروف بابن قيراط الدمشقي الضرير.
ولد: سنة (٤١٩ هـ) تسع عشرة وأربعمائة.
من مشايخه: أبو علي الحسن بن علي الأهوازي، ورشأ بن نظيف وغيرهما.
من تلامذته: إسماعيل بن علي بن بركات العساني شيخ عبد الوهاب بن برغش، والخضر بن شبل الحارثي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ دمشق: "انتهت إليه رئاسة الإقراء
بدمشق، وكان يُقرئ في حلقة الكتاني من ثلث الليل إلى قريب الظهر لا يحتاج إلى تجديد طهارة مع طعنه في السن ... سمعت منه وكان ثقة" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "انتهت إليه الرئاسة في الدعوة بدمشق وصار أعلى الناس فيها إسنادًا" أ. هـ.
* معرفة القراء: "قال أبو القاسم الحافظ: كان ثقة" أ. هـ.
* غاية النهاية: "شيخ دمشق كان ضريرًا ثقة كبيرًا ... وكان يقرئ الناس تلقينًا ورواية من المسبح إلى قريب الظهر بالجامع الأموي وأقعد وكان يُحمل إلى الجامع وأظنه هو الذي أشهر قراءة أبي عمرو تلقينًا بدمشق بعد ما كانوا يتلقون لابن عامر والله أعلم" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٠٨ هـ) ثمان وخمسمائة.
١٢٩٤ - أبو الحسين اللغوي *
اللغوي: سراج بن عبد الملك بن سراج بن عبد الله، الإمام أبو الحسين.
ولد: سنة (٤٣٩ هـ) تسع وثلاثين وأربعمائة.
من مشايخه: أبوه الحافظ أبو مروان، وله سماع عن الفقيه أبي عبد الله ابن عتّاب وغيرهما.
من تلامذته: الوليد بن خير، والقاضي عياض وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الغنية: "زعيم وقته، وإمام أهل طريقته والمقدم في مصره بذاته وسليقته .. درس كتاب سيبويه، وقلَّ مشهود إلا وَقد أخذ عنه" أ. هـ.
* الصلة: "كان حسن الخلق، كامل المروءة، من بيت علم ونباهة وفضل وجلالة" أ. هـ.
* الوافي: "كان من أذكياء العالم" أ. هـ.
* الديباج: "الإمام العالم، الحافظ المتقن مع التقدم في علم الأدب" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "النحوي ابن النحوي، قال في الريحانة: هو عالم الأندلس في وقته ... وكان من
стр. 945
أعلم الناس بالتصريف والاشتقاق ... وكان من أكمل عصره مروءة، وأكثرهم صيانة، وأوسعهم مالًا، وأعظمهم جاهًا ومهابةً تجتمع إليه الأربعون والخمسون من مهرة النحاة كابن الباذش وابن الأبرش، وكانوا إليه مفتقرين" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٠٧ هـ) وقيل: (٥٠٨ هـ) سبع، وقيل: ثمان وخمسمائة.
١٢٩٥ - القَيصَري *
النحوي: سراج بن مسافر بن زكريا بن يحيى بن إسلام بن يوسف القيصري الرومي، ثم المقدسي الحنفي، سراج الدين.
ولد: سنة (٧٩٠ هـ) تسعين وسبعمائة.
من مشايخه: لزم الفندي، وصحب الزين أبا بكر الخافي.
من تلامدته: الكمال بن أبي شريف وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "كان متين الديانة عفيفًا عن الوظائف وما في أيدى الناس، ذا ورع زائد وصدق وصحة اعتقاد وترك للتكلف، وكان يبالغ في التحذير من ابن عربي. وكان ينظر فيما كتبه ابن تيمية في الرد على ابن عربي ويثنى على رده. وكان يذكر أنه خالط المشتغلين بكلام ابن عربي في بلاد الروم وغيرهما ووجد كثيرًا منهم زائغًا يتسير بالتأويل ظاهرًا وهو في الباطن غير مؤول بل يعتقد ما هو أقبح من الكفر" أ. هـ.
من مصنفاته: له كتاب رد فيه على ابن عربي، وله نظم متوسط ونثر.
وفاته: سنة (٨٥٦ هـ). ست وخمسين وثمانمائة.
١٢٩٦ - سَرْج الغُول *
النحوي: سرج الغول.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "قال الدارقطني: رجل من أهل مصر، عالم باللغة يعرف بلقبه. قال الربيع بن سليمان: كان لا يقول أحد شيئًا من الشعر إلا تمرضة عليه. وكان الشافعي يقول: يا ربيع ادع لي سرجًا فيأتي به فيذاكره ويناظره ثم يقول سرج الغول، ويقول: يا ربيع أن نحتاج نستأنف طلب العلم" أ. هـ.
١٢٩٧ - المَرْوُذي *
المفسر المقرئ: سُرَيج بن يونس بن إبراهيم المروذي البغداي. أبو الحارث.
من مشايخه: سفيان بن عيينة، وهشيم، وابن علية وغيرهم.
стр. 946
من تلامذته: روى عنه البخاري، ومسلم، وبقي بن مخلد، وأبو يحيى صاعقة وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "قال سليمان بن الأشعث: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن سريج بن يونس فقال: ليس به بأس.
قال يحيى بن معين: سريج بن يونس ليس به بأس وهو كيس".
وقال: "قال أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قيل له. يعني لأبي داود السجستاني، سريج ابن يونس، قال ثقة".
ثم قال: "قال إسحاق بن إبراهيم الختلي سمعت سريج بن يونس. الشيخ الصالح الصدوق. يقول: رأيت فيما يرى النائم. خيرًا لنا وشرًّا لأعدائنا كأن الناس وقوف بين يدي الله وأنا في أول الصف في آخره عن يمنيي رجل في الصف ونحن ننظر إلى رب العزة تعالى، نرى بياض ثياب وهو يريد أن يحدث فينا ونحن خائفون إذ صار من موضعه إلى السماء فقال أي شيء تريدون أصنع بكم؟ فسكت الناس، فقال سريج، فقلت أنا في نفسي: ويحهم قد أعطاهم كل ذا من نفسه وهم سكوت فقنعت رأسي بملحفتي، وأبرزت عينًا وجعلت أمشي وجزت الصف الأول بخُطَى، فقال لي إيش تريد؟ فقلت رحمان سَرْ يسَرْ -يعني: رأسًا برأس- وإن أردت أن تعذبنا فلم خلقتنا؟ قال قد خلقتكم ولا أعذبكم أبدًا، ثم غاب في السماء فذهب" أ. هـ.
* وفيات الأعيان: "الزاهد العابد صاحب الكرامات" أ. هـ.
* تهذيب الكمال: "قال محمّد بن عوف: قال لي أحمد بن حنبل اكتب عنه.
وقال الغلاني عن يحيى: سريج بن النعمان ثقة، وسريج بن يونس أفضل منه" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: صاحب خير.
وقال ابن معين: ليس به بأس.
وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال عبد الله بن أحمد: سمعت سريج بن يونس يقول: رأيت رب العزة في المنام فقال: سل حاجتك قلت: رحمان سر بسر -يعني: رأس برأس-.
قلت -أي الذهبي -: وكان سريج من الزهاد والعباد ببغداد، له حكايات شبه الكرامات ﵀. وكان إمامًا في السنة" أ. هـ.
* غاية النهاية: "ثقة مشهور صالح" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "ثقة عابد" أ. هـ.
* الشذرات: "العابد أحد أئمة أصحاب الحديث" أ. هـ.
من مصنفاته: "تفسير القرآن"، و"الناسخ والمنسوخ"، و"القراءات".
وفاته: سنة (٢٣٥ هـ) خمس وثلاثين ومائتين.
١٢٩٨ - المارديني *
المقرئ: سريجا بن محمّد بن سريجا بن أحمد
стр. 947
الملطي، المارديني، قطب الدين أبو عقيل الشافعي.
ولد: سنة (٧٢٠ هـ) عشرين وسبعمائة.
من تلامذته: ولده عقيل، وبدر الدين بن سلام وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "كتب بخطه لبعض أصحابنا وقد أخبره بالشاطبية عن شخص يقال له الشريف المكي ذكر أنه قرأ عليه عن قراءته على الكمال بن فارس عن الشاطبي وقد بالغ في تعظيم شيخه المذكور وتعظيم ابن فارس ووصفه بأنه إمام علامة وأكثر من ذاك فحسبت أنه ممن يرجع إلى الحق فكتبت إليه وعرفته أن هذا الإسناد مفتعل وأن هذا الشريف إن كان له وجود فقد كذب لأن ابن فارس لم يلق الشاطبي ولا رآه بل ولد بعده بست سنين وأشرت إلى ما اتفق للشيخ على الواسطي من نظير هذه الدعوى وظهور كذبه بذلك ولعل هذا المكي تعلم ذلك منه فكبر ذلك عليه ولم يقبل وصمم على صحة هذا الإسناد ولم يرجع فعلمت حينئذ ما كان بلغني عنه والله يغفر لنا وله" أ. هـ.
* الشذرات: "كان من أعيان تلك البلاد في زمانه في الفقه، والقراءات والأدب وغير ذلك" أ. هـ.
* الأعلام: "عالم بالقراءات والمنطق، شافعي من أهل ملطية، سكن ماردين وتوفي فيها" أ. هـ.
من مصنفاته: له قصيدة في القراءات سماها "نهاية الجمع في القراءات السبع" بلغت عدتها ألف ومائتي بيت وزيادة و"نثر فوائد المربعين النبوية في نشر فوائد الأربعين النووية".
وفاته: سنة (٧٨٨ هـ) ثمان وثمانين وسبعمائة وله (٦٨ سنة).
١٢٩٩ - أبو عثمان الجذامي *
النحوي: سعد بن أحمد بن أحمد بن عبد الله، أبو عثمان الجذامي، الأندلسي، البياني المالكي، سراج الدين.
من تلامذته: الشرف الدمياطي، وابن إياز وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "روى عنه الشرف الدمياطي وقال: رأيته ببغداد يقرئ النحو ... )
من مصنفاته: "شرح الجزولية".
وفاته: كان حيًّا سنة (٦٥٠ هـ). خمسين وستمائة.
١٣٠٠ - المُرْزُبانِي *
اللغوي: سعد بن خليل بن سليمان الروميّ المرزبانيّ، الحنفي، الشيخ سعد الدين.
من مشايخه: الشيخ ركن الدين عمر بن قدير وغيره.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "خازن الكتب بالشيخونية والخادم الكبير بها، كان عالمًا بارعًا فاضلًا علامة في الفقة والعربية وغيرهما" أ. هـ.
من مصنفاته: "شرح القُصاري في التصريف".
وفاته: في حدود سنة (٨١٤ هـ) أربع عشرة وثمانمائة.
стр. 948
١٣٠١ - سعد الرَّابِيَّة *
النحوي: سعد بن شداد، هو سعد الرابية (١).
من مشايخه أبو الأسود الدؤلي وغيره.
كلام العلماء فيه:
الوافي: "كان مزَّاحًا مضحكًا.
اختلفت بنوراسب والطّفاوة إلى زياد بن أبيه في مولود، فقال: سعد الرابية: أيها الأمير يُلقى هذا المولود في الماء فإن رسب فهو من راسب، وإن طفا فهو من طفاوة، وأخذ زياد نعله وقام ضاحكًا وقال: ألم أنهك عن هذا الهزل في مجلسي؟
١٣٠٢ - أبو القاسم القُميِّ *
المفسر: سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري (٢) القمي، أبو القاسم.
كلام العلماء فيه:
الفهرس للطوسي: "جليل القدر واسع الأخبار، كثير التصانيف ثقة" أ. هـ.
معجم المفسرين: "فقيه إمامي محدث مفسر من أهل قم" أ. هـ.
معجم المؤلفين: "من كبار محدثي الشيعة" أ. هـ.
قلت: ذكره ابن النديم ضمن الفن الخامس من المقالة السادسة وهي فقهاء الشيعة ومحدثوهم وعلماؤهم.
من مصنفاته "مقالات الإمامية" لعله "المقالات والفرق" و"فضل قم والكوفة" و"الرد على الغلاة".
وفاته: سنة (٢٩٩ هـ)، وقيل: (٣٠٠ هـ)، وقيل: (٣٠١ هـ) تسع وتسعين ومائتين، وقيل: ثلاثمائة، وقيل: إحدى وثلاثمائة.
١٣٠٣ - الوَحِيد *
النحوي، اللغوي: سعد بن محمّد بن علي بن الحسين بن معبد بن مطر بن مالك بن الحارث بن سنان الأزدي، أبو طالب، المعروف بالوحيد أو الوحيدي.
من مشايخه أبو غالب بن بُشران وغيره.
من تلامذته أبو رياش، وأبو الحسن بن لنكك وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
معجم الأدباء: "كان شاعرًا حسن الشعر وعلمه أكثر من شعره، وأدبه أظهر من نباهته، وكان جيد التصنيف مليح التأليف .. وكانت
стр. 949
بضاعته في الأدب قوية، ومعرفته بالشعر جيدة، وقد ردّ على المتنبي في عدة مواضع وكان مع هذا ضيق الرزق محارفًا يمدح بالشيء اليسير ولا يبالي" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "من كبار الأدباء، وفحول الشعراء" أ. هـ.
* إشارة التعيين: "إمام في النحو واللغة، وله شرح على ديوان أبي الطيب، بين فيه خطأه في عدة مواضع رواه الناس عنه، وكان ذا حظ مليح صحيح، وكان ضيق الرزق" أ. هـ.
* البغية: "قال ابن النجار: كانت بضاعته في الأدب قوية، ومعرفته بالشعر جيدة، يجمع اللغة والنحو والقوافي والعروض، متقدمًا في كل ذلك" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣٨٥ هـ) خمس وثمانين وثلاثمائة، وعاش ثمانين سنة.
من مصنفاته: "شرح ديوان المتنبي"، و"الرد على ابن جني في تفسير شعر المتنبي".
١٣٠٤ - المَشَّاط *
المفسر: سعد بن محمّد بن محمّد بن أحمد، أبو الفضائل، المشاط الرازي.
ولد: سنة (٤٧٩ هـ) تسع وسبعين وأربعمائة.
من مشايخه: أبو المحاسن الروياني، وأبو الفرج محمّد القزويني الطبري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* التحبير في المعجم الكبير: "له يد باسطة في علم الكلام ومعرفة تامة بذاك النوع من العلم، وكان يعظ ويتكلم في مسائل الخلاف، وله قبول بين أصحابنا من عوام الري وأهل قزوين ... لقيته بالري يوما في الطريق وكان يخضب بالسواد ويلبس الحرير ويحمل معه سيفًا شاهرًا وسمعت أن طريقته ليست مرضية، ولما دخلتُ داره لم أرَ به سمت الصالحين، وسمعت منه شيئًا يسيرًا منصرفي من العراق" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "المتكلم الواعظ" أ. هـ.
* الوافي: "له يد باسطة في علم الكلام. كان يلبس الحرير ويخضب بالسواد ويحمل سيفًا مشهورًا، وكان يذب عن الأشعري" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "فقيه متكلم واعظ مفسر مذكر عارف بالمذهب والخلاف" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "مفسر، متكلم، واعظ، من فقهاء الشافعية، من أهل الرَّي" أ. هـ.
طبقات الشافعية: "فقيه متكلم، واعظ مفسر، مُذكر، عارف بالمذهب والخلاف".
وفاته: سنة (٥٤٦ هـ) ست وأربعين وخمسمائة.
١٣٠٥ - ابن الدَّيرِي *
المفسر: سعد بن محمّد بن عبد الله بن سعد بن أبي بكر بن مصلح، أبو السعادات، سعد الدين،
стр. 950
النابلسي الأصل، المقدسي، المعروف بابن الدَّيري (١).
ولد: سنة (٧٦٨ هـ) ثمان وستين وسبعمائة.
من مشايخه: أبو الخير العلائي، ووالده، والكمال السريحي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الضوء اللامع: "شيخ المذهب وطراز علمه المذهب العالم الكبير وحامل لواء التفسير".
وقال: "اجتمع بحماعة من مشايخ الصوفية كالشيخ محمّد القرمي وعبد الله البسطامي وسعد الهندي وأبي بكر الموصلي قال: وكنت ودعته عند توجهي للحج في سنة سبع وتسعين ودعا لي، وكان والدي أوصاني أن لا أنزل إلا في وسط الناس فلم يمكني ذلك إلا في عرفة بل كنا إذا نزلنا في الوسط يرتحل من بجانبنا اتفاقًا حتى نبقى في الطرف فكنت أتعجب من ذلك قال ومع هذا فإننا حفظنا ولم نفقد مما معنا سوى سكين كنت أشتريها في الطريق وكان يختلج في فكري أن فيها شبهة، ولا زلت أتعجب مما اتفق لنا إلى أن لقيت بأراضي غزة شيخًا يتكلم بكلام جيد في علم التصوف فكنت أتعجب منه إلى أن أعلمني أنه أدرك جماعة منهم الموصلي المشار إليه كان قد حج به قال وأنه لم يزل يوصيني أن لا أنزل إلا في طرف الناس فإنه أطيب راحة وأقر لقضاء الحاجة والمحفوظ من حفظ الله؛ قال حينئذ علمت أن ما اتفق لنا في الانفراد كان من مدده".
ثم قال: "وبالجملة فكان إمامًا عالمًا علامة جبلًا في استحضار مذهبه قوي الحافظة حتى بعد كبر السن سريع الإدراك شديد الرغبة في المباحثة في العلم والمذاكرة به مع الفضلاء والأئمة، مقتدرًا على الاحتجاج لما يروم الانتصار له بل لا ينهض أحد يزحزحه غالبًا عنه، ذا عناية تامة بالتفسير لا سيما معاني التنزيل؛ وبالمواعيد يحفظ من متون الأحاديث ما يفوق الوصف غير ملتزم الصحيح من ذلك؛ وعنده من الفصاحة وطلاقة اللسان في التقرير ما يعجز عن وصفه لكن مع الإسهاب في العبارة وصار منقطع القرين مفخر العصرين ذا وقع وجلالة في النفوس وارتفاع عند الخاصة والعامة على الرؤوس من السلاطين والأمراء والعلماء والوزراء فمن دونهم بحيث عرض على كل من ابن همام والأمين الاقصرائي الاستقرار في القضاء عوضه فامتنع مصرحًا بأنه لا يحسن التقدم مع وجوده وقدم أولهما مرة من الحج فابتدأ بالسلام عليه في المؤيدية قبل وصوله إلى بيته؛ وعقد مجلس بالصالحية بسبب وقف العجمي سبط الدميري فسئل الأمين إذ ذاك عن الحكم فأجاب بقوله: أنا أفتيت ولا شعور عندي بكون الاستفتاء متعلقًا بحكم مولانا، وأشار إليه فإن الذي عندي أن مشايخنا المتأخرين لوكانوا في جهة وهو في جهة كان أرجح وأوثق.
وأما شيخنا فكان أمرًا عجبًا في تعظيمه والاعتراف بمحاسنه، وترجمته له في "رفع الأصر" مع كونها مختصرة شاهدة لعنوان ذلك.
وكذا كان صاحب الترجمة يكثر التأسف على فقد شيخنا بعد موته ولا يزال يترحم عليه ويذكر ما معناه: أنه صار بعده غريبًا فريدًا.