← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

من تلامذته: روى عنه البخاري، ومسلم، وبقي بن مخلد، وأبو يحيى صاعقة وغيرهم. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "قال سليمان بن الأشعث: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن سريج بن يونس فقال: ليس به بأس. قال يحيى بن معين: سريج بن يونس ليس به بأس وهو كيس". وقال: "قال أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قيل له. يعني لأبي داود السجستاني، سريج ابن يونس، قال ثقة". ثم قال: "قال إسحاق بن إبراهيم الختلي سمعت سريج بن يونس. الشيخ الصالح الصدوق. يقول: رأيت فيما يرى النائم. خيرًا لنا وشرًّا لأعدائنا كأن الناس وقوف بين يدي الله وأنا في أول الصف في آخره عن يمنيي رجل في الصف ونحن ننظر إلى رب العزة تعالى، نرى بياض ثياب وهو يريد أن يحدث فينا ونحن خائفون إذ صار من موضعه إلى السماء فقال أي شيء تريدون أصنع بكم؟ فسكت الناس، فقال سريج، فقلت أنا في نفسي: ويحهم قد أعطاهم كل ذا من نفسه وهم سكوت فقنعت رأسي بملحفتي، وأبرزت عينًا وجعلت أمشي وجزت الصف الأول بخُطَى، فقال لي إيش تريد؟ فقلت رحمان سَرْ يسَرْ -يعني: رأسًا برأس- وإن أردت أن تعذبنا فلم خلقتنا؟ قال قد خلقتكم ولا أعذبكم أبدًا، ثم غاب في السماء فذهب" أ. هـ. * وفيات الأعيان: "الزاهد العابد صاحب الكرامات" أ. هـ. * تهذيب الكمال: "قال محمّد بن عوف: قال لي أحمد بن حنبل اكتب عنه. وقال الغلاني عن يحيى: سريج بن النعمان ثقة، وسريج بن يونس أفضل منه" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: صاحب خير. وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال عبد الله بن أحمد: سمعت سريج بن يونس يقول: رأيت رب العزة في المنام فقال: سل حاجتك قلت: رحمان سر بسر -يعني: رأس برأس-. قلت -أي الذهبي -: وكان سريج من الزهاد والعباد ببغداد، له حكايات شبه الكرامات ﵀. وكان إمامًا في السنة" أ. هـ. * غاية النهاية: "ثقة مشهور صالح" أ. هـ. * طبقات المفسرين للداودي: "ثقة عابد" أ. هـ. * الشذرات: "العابد أحد أئمة أصحاب الحديث" أ. هـ. من مصنفاته: "تفسير القرآن"، و"الناسخ والمنسوخ"، و"القراءات". وفاته: سنة (٢٣٥ هـ) خمس وثلاثين ومائتين. ١٢٩٨ - المارديني * المقرئ: سريجا بن محمّد بن سريجا بن أحمد

стр. 947

الملطي، المارديني، قطب الدين أبو عقيل الشافعي. ولد: سنة (٧٢٠ هـ) عشرين وسبعمائة. من تلامذته: ولده عقيل، وبدر الدين بن سلام وغيرهما. كلام العلماء فيه: * غاية النهاية: "كتب بخطه لبعض أصحابنا وقد أخبره بالشاطبية عن شخص يقال له الشريف المكي ذكر أنه قرأ عليه عن قراءته على الكمال بن فارس عن الشاطبي وقد بالغ في تعظيم شيخه المذكور وتعظيم ابن فارس ووصفه بأنه إمام علامة وأكثر من ذاك فحسبت أنه ممن يرجع إلى الحق فكتبت إليه وعرفته أن هذا الإسناد مفتعل وأن هذا الشريف إن كان له وجود فقد كذب لأن ابن فارس لم يلق الشاطبي ولا رآه بل ولد بعده بست سنين وأشرت إلى ما اتفق للشيخ على الواسطي من نظير هذه الدعوى وظهور كذبه بذلك ولعل هذا المكي تعلم ذلك منه فكبر ذلك عليه ولم يقبل وصمم على صحة هذا الإسناد ولم يرجع فعلمت حينئذ ما كان بلغني عنه والله يغفر لنا وله" أ. هـ. * الشذرات: "كان من أعيان تلك البلاد في زمانه في الفقه، والقراءات والأدب وغير ذلك" أ. هـ. * الأعلام: "عالم بالقراءات والمنطق، شافعي من أهل ملطية، سكن ماردين وتوفي فيها" أ. هـ. من مصنفاته: له قصيدة في القراءات سماها "نهاية الجمع في القراءات السبع" بلغت عدتها ألف ومائتي بيت وزيادة و"نثر فوائد المربعين النبوية في نشر فوائد الأربعين النووية". وفاته: سنة (٧٨٨ هـ) ثمان وثمانين وسبعمائة وله (٦٨ سنة). ١٢٩٩ - أبو عثمان الجذامي * النحوي: سعد بن أحمد بن أحمد بن عبد الله، أبو عثمان الجذامي، الأندلسي، البياني المالكي، سراج الدين. من تلامذته: الشرف الدمياطي، وابن إياز وغيرهما. كلام العلماء فيه: * بغية الوعاة: "روى عنه الشرف الدمياطي وقال: رأيته ببغداد يقرئ النحو ... ) من مصنفاته: "شرح الجزولية". وفاته: كان حيًّا سنة (٦٥٠ هـ). خمسين وستمائة. ١٣٠٠ - المُرْزُبانِي * اللغوي: سعد بن خليل بن سليمان الروميّ المرزبانيّ، الحنفي، الشيخ سعد الدين. من مشايخه: الشيخ ركن الدين عمر بن قدير وغيره. كلام العلماء فيه: * بغية الوعاة: "خازن الكتب بالشيخونية والخادم الكبير بها، كان عالمًا بارعًا فاضلًا علامة في الفقة والعربية وغيرهما" أ. هـ. من مصنفاته: "شرح القُصاري في التصريف". وفاته: في حدود سنة (٨١٤ هـ) أربع عشرة وثمانمائة.

стр. 948

١٣٠١ - سعد الرَّابِيَّة * النحوي: سعد بن شداد، هو سعد الرابية (١). من مشايخه أبو الأسود الدؤلي وغيره. كلام العلماء فيه: الوافي: "كان مزَّاحًا مضحكًا. اختلفت بنوراسب والطّفاوة إلى زياد بن أبيه في مولود، فقال: سعد الرابية: أيها الأمير يُلقى هذا المولود في الماء فإن رسب فهو من راسب، وإن طفا فهو من طفاوة، وأخذ زياد نعله وقام ضاحكًا وقال: ألم أنهك عن هذا الهزل في مجلسي؟ ١٣٠٢ - أبو القاسم القُميِّ * المفسر: سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري (٢) القمي، أبو القاسم. كلام العلماء فيه: الفهرس للطوسي: "جليل القدر واسع الأخبار، كثير التصانيف ثقة" أ. هـ. معجم المفسرين: "فقيه إمامي محدث مفسر من أهل قم" أ. هـ. معجم المؤلفين: "من كبار محدثي الشيعة" أ. هـ. قلت: ذكره ابن النديم ضمن الفن الخامس من المقالة السادسة وهي فقهاء الشيعة ومحدثوهم وعلماؤهم. من مصنفاته "مقالات الإمامية" لعله "المقالات والفرق" و"فضل قم والكوفة" و"الرد على الغلاة". وفاته: سنة (٢٩٩ هـ)، وقيل: (٣٠٠ هـ)، وقيل: (٣٠١ هـ) تسع وتسعين ومائتين، وقيل: ثلاثمائة، وقيل: إحدى وثلاثمائة. ١٣٠٣ - الوَحِيد * النحوي، اللغوي: سعد بن محمّد بن علي بن الحسين بن معبد بن مطر بن مالك بن الحارث بن سنان الأزدي، أبو طالب، المعروف بالوحيد أو الوحيدي. من مشايخه أبو غالب بن بُشران وغيره. من تلامذته أبو رياش، وأبو الحسن بن لنكك وغيرهما. كلام العلماء فيه: معجم الأدباء: "كان شاعرًا حسن الشعر وعلمه أكثر من شعره، وأدبه أظهر من نباهته، وكان جيد التصنيف مليح التأليف .. وكانت

стр. 949

بضاعته في الأدب قوية، ومعرفته بالشعر جيدة، وقد ردّ على المتنبي في عدة مواضع وكان مع هذا ضيق الرزق محارفًا يمدح بالشيء اليسير ولا يبالي" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "من كبار الأدباء، وفحول الشعراء" أ. هـ. * إشارة التعيين: "إمام في النحو واللغة، وله شرح على ديوان أبي الطيب، بين فيه خطأه في عدة مواضع رواه الناس عنه، وكان ذا حظ مليح صحيح، وكان ضيق الرزق" أ. هـ. * البغية: "قال ابن النجار: كانت بضاعته في الأدب قوية، ومعرفته بالشعر جيدة، يجمع اللغة والنحو والقوافي والعروض، متقدمًا في كل ذلك" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٨٥ هـ) خمس وثمانين وثلاثمائة، وعاش ثمانين سنة. من مصنفاته: "شرح ديوان المتنبي"، و"الرد على ابن جني في تفسير شعر المتنبي". ١٣٠٤ - المَشَّاط * المفسر: سعد بن محمّد بن محمّد بن أحمد، أبو الفضائل، المشاط الرازي. ولد: سنة (٤٧٩ هـ) تسع وسبعين وأربعمائة. من مشايخه: أبو المحاسن الروياني، وأبو الفرج محمّد القزويني الطبري وغيرهما. كلام العلماء فيه: * التحبير في المعجم الكبير: "له يد باسطة في علم الكلام ومعرفة تامة بذاك النوع من العلم، وكان يعظ ويتكلم في مسائل الخلاف، وله قبول بين أصحابنا من عوام الري وأهل قزوين ... لقيته بالري يوما في الطريق وكان يخضب بالسواد ويلبس الحرير ويحمل معه سيفًا شاهرًا وسمعت أن طريقته ليست مرضية، ولما دخلتُ داره لم أرَ به سمت الصالحين، وسمعت منه شيئًا يسيرًا منصرفي من العراق" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "المتكلم الواعظ" أ. هـ. * الوافي: "له يد باسطة في علم الكلام. كان يلبس الحرير ويخضب بالسواد ويحمل سيفًا مشهورًا، وكان يذب عن الأشعري" أ. هـ. * طبقات المفسرين للداودي: "فقيه متكلم واعظ مفسر مذكر عارف بالمذهب والخلاف" أ. هـ. * معجم المفسرين: "مفسر، متكلم، واعظ، من فقهاء الشافعية، من أهل الرَّي" أ. هـ. طبقات الشافعية: "فقيه متكلم، واعظ مفسر، مُذكر، عارف بالمذهب والخلاف". وفاته: سنة (٥٤٦ هـ) ست وأربعين وخمسمائة. ١٣٠٥ - ابن الدَّيرِي * المفسر: سعد بن محمّد بن عبد الله بن سعد بن أبي بكر بن مصلح، أبو السعادات، سعد الدين،

стр. 950

النابلسي الأصل، المقدسي، المعروف بابن الدَّيري (١). ولد: سنة (٧٦٨ هـ) ثمان وستين وسبعمائة. من مشايخه: أبو الخير العلائي، ووالده، والكمال السريحي وغيرهم. كلام العلماء فيه: * الضوء اللامع: "شيخ المذهب وطراز علمه المذهب العالم الكبير وحامل لواء التفسير". وقال: "اجتمع بحماعة من مشايخ الصوفية كالشيخ محمّد القرمي وعبد الله البسطامي وسعد الهندي وأبي بكر الموصلي قال: وكنت ودعته عند توجهي للحج في سنة سبع وتسعين ودعا لي، وكان والدي أوصاني أن لا أنزل إلا في وسط الناس فلم يمكني ذلك إلا في عرفة بل كنا إذا نزلنا في الوسط يرتحل من بجانبنا اتفاقًا حتى نبقى في الطرف فكنت أتعجب من ذلك قال ومع هذا فإننا حفظنا ولم نفقد مما معنا سوى سكين كنت أشتريها في الطريق وكان يختلج في فكري أن فيها شبهة، ولا زلت أتعجب مما اتفق لنا إلى أن لقيت بأراضي غزة شيخًا يتكلم بكلام جيد في علم التصوف فكنت أتعجب منه إلى أن أعلمني أنه أدرك جماعة منهم الموصلي المشار إليه كان قد حج به قال وأنه لم يزل يوصيني أن لا أنزل إلا في طرف الناس فإنه أطيب راحة وأقر لقضاء الحاجة والمحفوظ من حفظ الله؛ قال حينئذ علمت أن ما اتفق لنا في الانفراد كان من مدده". ثم قال: "وبالجملة فكان إمامًا عالمًا علامة جبلًا في استحضار مذهبه قوي الحافظة حتى بعد كبر السن سريع الإدراك شديد الرغبة في المباحثة في العلم والمذاكرة به مع الفضلاء والأئمة، مقتدرًا على الاحتجاج لما يروم الانتصار له بل لا ينهض أحد يزحزحه غالبًا عنه، ذا عناية تامة بالتفسير لا سيما معاني التنزيل؛ وبالمواعيد يحفظ من متون الأحاديث ما يفوق الوصف غير ملتزم الصحيح من ذلك؛ وعنده من الفصاحة وطلاقة اللسان في التقرير ما يعجز عن وصفه لكن مع الإسهاب في العبارة وصار منقطع القرين مفخر العصرين ذا وقع وجلالة في النفوس وارتفاع عند الخاصة والعامة على الرؤوس من السلاطين والأمراء والعلماء والوزراء فمن دونهم بحيث عرض على كل من ابن همام والأمين الاقصرائي الاستقرار في القضاء عوضه فامتنع مصرحًا بأنه لا يحسن التقدم مع وجوده وقدم أولهما مرة من الحج فابتدأ بالسلام عليه في المؤيدية قبل وصوله إلى بيته؛ وعقد مجلس بالصالحية بسبب وقف العجمي سبط الدميري فسئل الأمين إذ ذاك عن الحكم فأجاب بقوله: أنا أفتيت ولا شعور عندي بكون الاستفتاء متعلقًا بحكم مولانا، وأشار إليه فإن الذي عندي أن مشايخنا المتأخرين لوكانوا في جهة وهو في جهة كان أرجح وأوثق. وأما شيخنا فكان أمرًا عجبًا في تعظيمه والاعتراف بمحاسنه، وترجمته له في "رفع الأصر" مع كونها مختصرة شاهدة لعنوان ذلك. وكذا كان صاحب الترجمة يكثر التأسف على فقد شيخنا بعد موته ولا يزال يترحم عليه ويذكر ما معناه: أنه صار بعده غريبًا فريدًا.

стр. 951

ويحكي من مذاكرته معه جملة ويقبح من كان يمشي بينهما بالإفحاش المقتضي للاستيحاش فرحمهما الله تعالى فلقد كان للزمان بوجودهما البهجة، وبهما في كل حادثة المحجة، ولذلك سمع هاتف يقول بعد أحمد وسعد ما يفرح أحد، وقد اشتهر ذكره وبعد صيته ونشره حتى إن شاة رخ بن تيمور ملك الشرق وسأل من رسول الظاهر جقمق عنه في جماعة فلما أخبره ببقائهم أظهر السرور وحمد الله على ذلك. وكثرت تلامذته وتبجح الفضلاء من كل مذهب وقطر بالانتماء إليه والأخذ عنه حتى أخذ الناس عنه طبقة بعد أخرى وألحق الأبناء بالآباء بل الأحفاد بالأجداد وقصد بالفتاوى من سائر الآفاق، وحدث بالكثير قرأت عليه أشياء وكتبت من فوائده ونظمه جملة أوردت الكثير من ذلك في معجمي وفي الذيل على رفع الأصر. وقرظ لي بعض تصانيفي في سنة خمسين ووصفني بخطه بالشيخ الإمام الفاضل المحدث الحافظ المتقن وكنت أشهد منه مزيد الميل والمحبة، ومما حكاه أنه كان عنده في القدس وهو شاب يهودي طبيب منجم؛ وكان حاذقًا فامتحنوه فيما حكى له بأن أخذوا بول حمار فجعلوه في قنينة وقالوا له انظر بول هذا العليل فنظر فيه طويلًا ثم قال اذهبوا به إلى البيطار؛ وأنه قال لهم أنا أموت في هذه السنة فكان كذلك. وكان مع ما تقدم قد رزقه الله السمت الحسن وصحة الحواس وكبر السن الذي لا يتأخر بسببه عن عظيم رغبته في الإلمام بأهله لكن أعانه على ذلك ما سمعته منه غير مرة من أن الناس كلما تقدموا في السن غالبًا يتغير مزاجهم من الحرارة إلى البرودة وأنه هو بالضد من ذلك ولهذا كان لم يزل محمر الوجنتين كل هذا مع كثرة البشر ولين الجانب والمحاضرة الفكهة وفرط التواضع؛ والقرب من كل أحد مع الوقار والمهابة والشهامة على بني الدنيا والتقلل من الاجتماع بهم والدين المتين وسلامة الصدر جدًّا ومزيد التعصب لمذهبه والميل الزائد لأصحابه وانقياده معهم واتباع هواهم تحسينًا للظن بهم؛ وما أتى إلا من قبل ذلك، مذكورًا بإجابة الدعوة عظيم الرغبة في القيام بأمر الدين وقمع من يتوهم إفساده لعقائد المسلمين. اتفق أنه أحضر إليه شيخ من أهل العلم حصنى فادعى عليه بين يديه أن عنده بعض تصانيف ابن عربي وأنه ينتحلها واعترف بكونها عنده وأنكر ما عدا ذلك فأمر بتعزيره فعزر بحضرته بضرب عصيات ثم أمر به الظاهر جقمق فنفى رحمهما الله كيف لو أدرك هذا الزمن الذي حل به الكثير من الرزايا والمحن؛ ولم يشغل ﵀ نفسه بالتصنيف مع كثرة اطلاعه وحفظه ولذلك كانت مؤلفاته قليلة فمما عرفته منها شرح العقائد المنسوبة للنسفي، وقد قرأه عليه الزيني قاسم الحنفي والكواكب النيرات في وصول ثواب الطاعات إلى الأموات اقتفى فيه أثر السروجي مع زيادات كثيرة والسهام المارقة في كبد الزنادقة في كراريس" أ. هـ. * البدر الطالع: "برع في الفقه حتى صار المرجوع إليه وشارك في سائر الفنون وتولى قضاء الحنفية وصار معظمًا عند الملوك والوزراء والأمراء" أ. هـ. * الشذرات: "كان إمامًا علامة شيخ مذهب

стр. 952

النعمان في زمنه" أ. هـ. • معجم المفسرين: "مفسر، متكلم، قاضٍ، من فقهاء الحنفية". وقال: "وضعف بصره، فاعتزل القضاء" أ. هـ. • قلت: وذكر الشمس الأفغاني في كتابه "الماتريدية" صاحب الترجمة ضمن أشهر أعلام الماتريدية وطبقاتهم وأهم مؤلفاتهم الكلامية ... من مصنفاته: "شرح عقائد النسفي "، و"الكواكب النيرات في وصول ثواب الطاعة إلى الأموات"، و"السهام المارقة في كبد الزنادقة" وغير ذلك. وفاته: سنة (٨٦٧) هـ سبع وستين وثمانمائة. ١٣٠٦ - السَّلَماسِي * المقرئ: سعد الله بن حسين الفارسي السلماسي الحنفي. ولد: سنة (٨١٠ هـ) عشر وثمانمائة. من مشايخه: سعد الدين بن الديري، والشمس بن النجار وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "استقر في إمامة الحنفية بالأقصى وباشرها على هدى واستقامة وبهاء مع تصديه لإقراء القرآن وغيرهما، وكان نيرًا ذا شيبة حسنة ووقار وصولة وحرمة وشهامة وصدع بالحق لا يخاف في الله لومة لائم أثنى عليه في فضيلة، وكذا في مباشرته للأنظار المضافة لإمامة الصخرة وعمارته لها" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٩٠ هـ) تسعين وثمانمائة. ١٣٠٧ - سَعْدِي جَلَبي * اللغوي، المفسر: سعد الله بن عيسى بن أمير خان القسطموني، ثم الرومي، الحنفي، الشهير بسعدي جلبي، أو سعدي أفندي. كلام العلماء فيه: • الشقائق النعمانية: "كان فائقًا على أقرانه في تدريبه وفي قضائه مرضي السيرة، محمود الطريقة، وكان في إفتائه مقبول الجواب، وكان طاهر اللسان لا يذكر أحدًا إلا بخير، وكان صحيح العقيدة مراعيًا للشريعة، محافظًا على الأدب، وكان من جملة الذين صرفوا جميع أوقاتهم في الاشتغال بالعلم الشريف وقد ملك كتبًا كثيرة واطلع على عجائب منها وكان ينظر فيها ويحفظ فوائدها وكان قوي الحفظ جدًّا" أ. هـ. • الكواكب السائرة: "الأمير الفاضل والهمام الكامل المولى سعد الدين المعروف بسعدي جلي أحد صدور العلم ومواليها المشهورين بالعلم والدين والرئاسة. وذكره والدي -أي والد الغزي- في المطالع البدرية فقال: قاضي قضاة المسلمين، وأولى ولاة الموحدين وينبوع العلم واليقين العادل العدل في أحكامه والمراقب لله في فعله وكلامه، إنسان عين الزمان، وإنسان عين

стр. 953

البيان -إلى أن قال-: ما قرن به فاضل من الروم إلا رجحه ولا ألقي إليه فضل من العلم إلا كشفه وأوضحه له صادقات عزائم، لا تأخذه في الله لومة لائم إلى عفة ونزاهة وإبانة وهمة علية وصيانة". • الشذرات: "الإمام العامل العلامة أحد موالي الروم المشهورين بالعلم والدين والرئاسة" أ. هـ. • قلت: ذكره صاحب "جهود علماء الحنفية" ضمن من تكلم على كفريات ابن عربي، فقال: "وقد رفع السؤال إلى المفتي الإمام شيخ الإسلام سعدي أفندي الجلبي (٩٤٥ هـ) وهو استفتاء فيه ذكر أمثلة لكفريات الاتحادية، الإلحادية الموجودة في فصوص كفر هذا الملحد. وفي آخر هذا الاستفتاء بعد ذكر كفرياته ما نصه: (أفتونا مأجورين بالوضوح والبيان، كما أخذ الله الميثاق للبيان، لأن الملحدين بسبب هذا الكتاب (فصوص الكفر لابن عربي الملحد) يجعلون الكفر إيمانًا، والجهل عرفانًا، والشرك توحيدا، والعصيان طاعة، لا يستحق العاصي عنده وعيدًا. ولا فرق عنده بين عبادة الأصنام و (بين عبادة) الصمد، وأن من سجد للصنم هو عنده أعظم ممن كفر به .. ) فأفتى شيخ الإسلام المذكور قائلا: (الجواب يرحمك الله تعالى: الله يقول الحق، وهو يهدي إلى السبيل، ما تضمنته هذه الصحيفة، من الكلمات الشنيعة السخيفة، يأباه المعقول، وترده النقول، بعضه سفسطة، وبعضه كفر وزندقة، ومروق من الدين، وخرق لإجماع المسلمين بل المِلّيين. وإنكار لما هو من ضروريات الإسلام، وإلحاد في كلام المهيمن العلام، فمن صدقه، بل تردد، أو شك فيه -فهو كافر بالله العظيم، وإن أصرَّ عليه- ولم يتب يقتل" أ. هـ. وفاته: سنة (٩٤٥ هـ) خمس وأربعين وتسعمائة. من مصنفاته: "حاشية على تفسير البيضاوي"، و"حاشية على العناية شرح الهداية" في فروع الفقه الحنفي، و"حاشية على القاموس للفيروز آبادي" في اللغة وغير ذلك. ١٣٠٨ - أبو سعيد الحمويّ * النحوي، المقرئ: سعد الله بن غنائم بن علي بن ثابت -وقيل: قانت- أبو سعيد الحمويّ الضرير. من مشايخه: أبو الأصبغ عبد العزيز بن الطحّان وغيره. من تلامذته: ابن العديم وغيره. كلام العلماء فيه: • بغية الطلب: "رجل فاضل عارف بالقرآن والنحو، قدم حلب ... وصنف فيه -ابن العربي كتابيه وقرأهما عليه بحماة لإقراء القرآن العظيم وعلم النحو" أ. هـ. • الوافي: "كان ذا دين متين وظن جميل" أ. هـ. • أعيان العصر: "كان ذا دين متين وفضل مبين ضرير النظر غزير البحث والنظر، أقرأ الناس وأفاد وفاز منهم بشكر ماله من نفاد" أ. هـ.

стр. 954

•الدرر الكامنة: "كان قيمًا بالعربية واستفاد منه جماعة" أ. هـ. • بغية الوعاة: "مهر في العربية .. وتصدر بحماة لإقراء القرآن والنحو وأخذ عنه الناس" أ. هـ. وفاته: سنة (٦١٤ هـ)، وقيل (٦١٠ هـ) أربع عشرة، وقيل: عشر وستمائة. وقيل: سنة (٧١٠ هـ) (١) عشر وسبعمائة. من مصنفاته: (التبصرة) وغيرها في العربية. ١٣٠٩ - الدقّاق * المقرئ: سعد الله بن محمد بن علي بن طاهر الدقاق، أبو الحسين البغدادي. من مشايخه: أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان، وأبو علي محمد بن سعيد بن نبهان- وغيرهما. من تلامذته: عبد العزيز بن الأخضر، وعبد الوهاب بن سُكينة وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الوافي: "كان شيخًا صالحًا متدينًا كثير السماع صحيحه حاذقًا، حسن الطريق، مشتغلًا بالإقراء" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قال عمر بن علي القُرشي: كان جالسًا في مسجده بدرب السلسلة يُقرئ فمال ووقع ميتًا أ. هـ. وفاته: سنة (٥٦٣ هـ) ثلاث وستين وخمسمائة. ١٣١٠ - أبو عثمان الضرير * النحوي: سعدان بن المبارك الضرير، أبو عثمان. من مشايخه: أبو عبيدة معمر بن المثنى وغيره. من تلامذته: محمّد بن الحسن بن دينار وغيره. كلام العلماء فيه: • الوافي: "مولى عاملة مولاة المهدي امرأة المعلي بن طريف الذي ينسب إليه نهر المعلى ببغداد وكان أحد رواة العلم والأدب، كوفي المذهب" أ. هـ. • الأعلام: "أديب، راوية، ضرير، من أهل بغداد" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٢٠ هـ) عشرين ومائتين. من مصنفاته: "خلق الإنسان"، و"كتاب الوحوش"، و"النقائض". ١٣١١ - الجُذامي * اللغوي: سعدون بن إسماعيل الجذامي، مولاهم أبو عمان من ريّة. من مشايخه: الخُشَني، وابن وضاح وغيرهما.

стр. 955

كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان عالمًا بالفرائض واختلاف الناس فيها مع العلم باللغة والشعر ضابطًا، حسن التقييد لما كتب، وكان زاهدًا ورعًا متقللًا لم ينكح ولا تسرى ولا اشتغل بشيء من الدنيا" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٩٥ هـ) خمس وتسعين ومائتين. ١٣١٢ - المُرادِيّ * اللغوي: سعدون بن مسعود المرادي اللِّبلِي (١)، أبو الفتح. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان متقدمًا في علم العربية والأدب، حسن المشاركة في الفقه، حسن الخلق ... وقضى بلَبلَة. وله مسألة في نفي الزكاة عن التين ناظر فيها أبا القاسم بن منظور قاضي إشبيلية" أ. هـ. وفاته: نحو سنة (٥٢٠ هـ) عشرين وخمسمائة. ١٣١٣ - تَاج بَك * اللغوي: سعدي بن ناجي بيك، أخو المولى جعفر جلبي بن ناجي بيك، الرومي الحنفي، المعروف بتاج بك. من مشايخه: قرأ على جماعة من الموالي، منهم: المولى قاسم الشهير بقاضي زاده، والمولى محمّد بن الحاج حسين وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الشذرات: "برع وكان فاضلًا في سائر الفنون، خصوصًا العربية، وله باللسان العربي إنشاء وشعر في غاية الجودة" أ. هـ. • الشقائق النعمانية: "كان رحمه الله تعالى عالمًا فاضلًا في جميع العلوم سيما في علوم العربية، وكان صالحًا كريم النفس حميد الخصال صادق القول وكان المولى الوالد يقول في حقه: لو قلت في حقه إنه لم يكذب مدة عمره لما كذبت. وله قصائد بلسان العربية أجاد فيها كل الإجادة بحيث من طالعها ظنها من قصائد فصحاء العرب" أ. هـ. وفاته: سنة (٩٢٢ هـ) اثنتين وعشرين وتسعمائة. من مصنفاته: له حواشي على "شرح المفتاح" للسيد الشريف، وحاشية على باب الشهيد من شرح الوقاية" لصدر الشريعة، ونظم "عقائد النسفي "بالعربية. ١٣١٤ - ابن المَيدَانِي * النحوي، اللغوي: سعيد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد الميداني، وأبو الفضل، هو أحمد والد سعيد، هو صاحب كتاب (مجمع

стр. 956

الأمثال). ولد: سنة (٤٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وأربعمائة. من مشايخه: الواحدي المفسر، وأبو بكر أحمد الشيرازي وغيرهما. من تلامذته: السمعاني، وابن عساكر وغيرهما. كلام العلماء فيه: • التحبير: "شيخ أديب فاضل عالم كثير المحفوظ، عارف بالأدب واللغة، ساكت وقور". • وفيات الأعيان: "كان فاضلًا دينًا" أ. هـ. • الوافي: "له كتاب اشتق له اسمًا من كتاب أبيه المسمى (السامي في الأسامي) كذا قال ياقوت. قلت: أظنه الأسمى في الأسماء ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٥٣٩ هـ) تسع وثلاثين وخمسمائة. من مصنفاته: "الأسمى" في الأسماء، وكتاب "غرائب اللغة"، و "نحو الفقهاء". ١٣١٥ - أبو عثمان السلمي * المقرئ: سعيد بن إدريس بن يحيى السلمي، أبو عثمان الإشبيلي. ولد: سنة (٣٤٩ هـ) تسع وأربعين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو الطيب بن غلبون، وأبو بكر الاذفوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الصلة: "انصرف إلى الأندلس وقد برع، واستفاد من علم القرآن كثيرًا، وكان قوي الحفظ معدوم القرين" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "رجع إلى الأندلس، وقد برع في علم القراءات. وكان حسن الحفظ، مجودًا، فصيحًا، طيب الصوت، معدوم المثل. وكان إمام المؤيد بالله هشام بن الحكم بقرطبة" أ. هـ. • غاية النهاية: "أستاذ مشهور" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٢٨ هـ)، وقيل: (٤٢٩ هـ) ثمان وعشرين، وقيل: تسع وعشرين وأربعمائة. ١٣١٦ - الدِّيار بَكري * المفسر سعيد بن إسماعيل الماويلي السهراني الديار بكري (١)، سعد الله. كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "باحث عارف بالتفسير والفقه، من فقهاء الحنفية" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٤٧ هـ) سبع وأربعين ومائتين وألف. من مصنفاته: "الرسالة الفتحية المحمودية في بيان مراتب الجليلة العلية، في تفسير سورة النصر، ألفها برسم السلطان محمود خان الثاني، ورسالة في إثبات الواجب.

стр. 957

١٣١٧ - سعيد بن أوس * النحوي، اللغوي: سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن صاحب رسول الله ﷺ ثابت بن زيد بن قيس أبو زيد الأنصاري البصري، صاحب التصانيف. ولد: سنة نيف وعشرين ومئة، وقيل: سنة (١١٩ هـ) تسع عشرة ومائة. من مشايخه: سليمان التيمي، وابن عون، وأبو عمرو بن العلاء وغيرهم. من تلاميذه: أبو عبيد القاسم بن سلَّام، وأبو حاتم الرازي، وتلا عليه خلف البزّار وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الجرح وتعديل: "قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يُجمل القولَ فيه، ويرفع شأنه ويقول: هو صدوق" أ. هـ. • تاريخ بغداد: "قال أبو عثمان المازني: كنا عند أبي زيد فجاء الأصمعي، فأكب على رأسه وجلس، وقال: هذا عالمنا ومعلمنا منذ ثلاثين سنة، فنحن كذلك، إذ جاء خلَف الأحمر، فأكب على رأسه، وقال: هذا عالمنا ومعلمنا منذ عشر سنة". • المنتظم: "كان ثقة ثبتًا من أهل البصرة ... قال المازني يقول سمعت أبا زيد النحوي يقول: وقفت على قصّاب وقد أخرج بطنين سمينين موفورين فعلقهما، فقلت: بكم البطنان؟ فقال: بمصفعان يا مضرطان فغطيت رأسي وفررت لئلا يسمع الناس فيضحكوا" أ. هـ. • تاريخ بغداد: "سئل أبو زيد الأنصاري عن أبي عبيدة والأصمعي فقال كذابان. وسئلا عنه فقالا: ما شئت من عفاف وتقوى وإسلام" أ. هـ. • وفيات الأعيان: "كان من أئمة الأدب، وغلبت عليه اللغات والنوادر والغريب، وكان يرى رأي القدر، وكان ثقة في روايته .. " أ. هـ. • في السير: "قال المبرّد: الأصمعي وأبو عبيدة وأبو زيد، أعلم الثلاثة بالنحو أبو زيد. وكانت له حلقة بالبصرة. وكان يقول أبو زيد: كل ما قاله سيبويه: أخبرني الثقة، فأنا أخبرته، وكان أبو زيد قد مات بعد سيبويه بنيف وثلاثين سنة. فالله أعلم" أ. هـ. • البداية والنهاية: "أحد الثقات الأثبات ويقال إنه كان يرى ليلة القدر" أ. هـ. • الشذرات: "قال بعث العلماء: كان الأصمعي يحفظ ثلث اللغة، وكان أبو زيد يحفظ ثلثي اللغة، وكان صدوقًا صالحًا. وغلبت عليه النوادر كالأصمعي، مع أن الأصمعي كان يقبل رأسه ويقول: أنت سيدنا منذ (٥٠ سنة). وكان

стр. 958

سفيان الثوري يقول: الأصمعي أحفظ الناس، وأبو عبيدة أجمعهم، وأبو زيد أوثقهم" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قال صالح جزرة: ثقة" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قال مسلم في "الكنى": يذكر بالقدر، وقال النسائي في "الكنى": نسب إلى القدر، وقال الحاكم في "المستدرك": كان ثقة ثبتًا، وقال عبد الواحد في "مراتب النحويين": كان ثقة مأمونًا عندهم ويذكر بالتشيع وكان من أهل العدل، وكان الخليل رجع إلى قوله، وقال الأزهري في "التهذيب": وثقه أبو عبيد وأبو حاتم. وقال ثعلب: يصدق" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "صدوق له أوهام، رمي بالقدر" أ. هـ. • الأعلام: "أحد أئمة الأدب واللغة. من أهل البصرة. ووفاته بها. كان يرى رأي القدرية وهو من ثقات اللغويين، قال ابن الأنباري: كان سيبويه إذا قال (سمعت الثقة) عنى أبا زيد" أ. هـ. • قلت: وقد ذكر الدكتور إبراهيم السيد في ردِّه على المستشرق الألماني الذي عقب على عبارة سيبويه "أخبرني الثقة"، أو "سمعت الثقة"، وغيرها من المدح وبيان ثقة وصدق صاحب الترجمة، فأراد هذا المستشرق التشكيك في كل العبارات بقوله: "وقد حملها بعض المتأخرين غلطًا على أبي زيد الأنصاري ... " أ. هـ. فيثير شيئًا من عدم الثقة والشك في أئمة علماء المسلمين، وهذا ديدن المستشرقين؟ ! فكان رد الدكتور إبراهيم عليه تبيانا لخطئه وافترائه، فليراجع قوله من الكتاب المذكور (ص ٢٠) وما بعدها، ذكرنا، وعدم الاغترار بما يقوله أعداء المسلمين كالمستشرقين وغيرهم. وفاته: سنة (٢١٥ هـ)، وقيل: (٢١٤) وقيل: (٢١٦) خمس عشرة، وقيل: أربع عشرة، وقيل: ست عشرة ومائتين، وعاش (٩٣ سنة). من مصنفاته: "النوادر" في اللغة، و"الهمز"، و"المطر"، و"لغات القرآن". ١٣١٨ - سعيد الأزدي * المفسر: سعيد بن بشير الأزدي بالولاء، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو سلمة، ويقال: إنه مولى بني نصر بن معاوية. ولد: سنة (٩٨ هـ) ثمان وتسعين. من مشايخه: قتادة، والزهري وغيرهما. من تلامذته: ابن مهدي، وأبو مسهَر، وأبو الجماهر وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "كان من أوعية العلم. قال أبو مُسْهرِ: لم يكن في بلدنا أحد أحفظ منه، وهو مُنْكر الحديث. وقال أبو حاتم: محله الصِّدق. قلت لأحمد بن صالح: كيف هذه الكثرة له عن قتادة؟ قال: كان أبوه شريك أبي عَرُوبة، فأقدم ابنه سعيدًا البصرة، فبقي بها يطلب الحديث مع

стр. 959

سعيد بن أبي عروبة. وقال ابن سعد: كان قدريًا. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي. وقال بقيّة: سألت شُعبة، عن سعيد بن بشير فقال: ذاك صدوق اللسان، قال بقية: فحدّثث بهذا سعيد بن عبد العزيز، فقال: بثَّ هذا -رحمك الله- في جُندنا، كان الناس قد تكلّموا فيه. قال مروان الطاطري: سمعت سُفيان بن عُيينة على جَمرة العقبة يقول: حدثنا سعيد بن بشير، وكان حافظًا. وقال أبو زرعة النضريّ: قلت لأحمد: ما تقول في سعيد بن بشير؟ قال: أنتم أعلم به، قد حدّث عنه أصحابنا وكيع، والأشهب. وقال دحيم: يوثق به، كان حافظًا. وقال أحمد بن حنبل: كان ابن مهدي يحدّث عنه ثم تركه. وقال أبو زرعة: محلّه الصِّدق، ولا يُحتج به. وقال أبو حاتم: لا ينبغي أن يُذكر في الضعفاء. وقال البخاري: يتكلمون في حفظه. وروى جماعة، عن ابن معين: ضعيف، وكذا تبعه النسائي. أبو زرعة: سمعت أبا مسهر يقول: أتيت أنا، وابن شابور، سعيد بن بشير فقال: والله لا أقول إن الله يُقدر على الشر ويعذّب عليه، ثم قال: أستغفر الله، أردت الخير فوقعت في الشر. أنبأني قتادة في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾ قال: تزعجهم إلى المعاصي إزعاجًا. ثم قال أبو مسهر: قد اعتذر من كلمته واستغفر. قال أبو زرعة: فقلت لأبي الجماهر: كان سعيد بن بشير قدريًا، قال: معاذ الله" أ. هـ. • طبقات المفسرين: "قال البخاري يتكلمون في حفظه وهو محتمل، من الطبقة الثامنة، خرج له الأربعة" أ. هـ. • مختصر تاريخ دمشق: "له مصنف في التفسير رواه الوليد عنه" أ. هـ. • الأعلام: "من رجال الحديث. تعلم في البصرة وهو دمشقي المولد والوفاة". ١٣١٩ - سعيد بن جبير * المفسر، المقرئ: سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالي مولاهم الكوفي، أبو محمد ويقال أبو عبد الله. ولد: في خلافة الحسن بن علي، وقيل سنة (٤٥ هـ)، خمس وأربعين للهجرة. من مشايخه: ابن عباس فأكثر عنه وجوّد، وعائشة، وأبو هريرة ﵃ وغيرهم.

стр. 960

من تلامذته: أبو صالح السمان، وابن أبي الشعثاء، وقرأ عليه أبو عمرو بن العلاء وغيرهم. كلام العلماء فيه: • وفيات الأعيان: "حكى الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتاب (المهذب) أن سعيد بن جبير كان يلعب بالشطرنج استدبارًا ذكره في كتاب الشهادات في فصل اللعب بالشطرنج" أ. هـ. • السير: "كان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول: أليس فيكم ابن أمِّ الدهماء؟ يعني سعيد بن جبير. قال ابن عباس لسعيد: حدِّث. قال: أحدث وأنت ها هنا؟ . قال: أوَ ليس من نعمة الله عليك أن تحدِّث وأنا شاهد، فإن أصبت فذاك، وإن أخطأت علمتك. سأل رجل ابن عمر عن فريضة، فقال ائتِ سعيد بن جبير، فإنه أعلم بالحساب مني وهو يفرض فيها ما أفرض. وقال ميمون: لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض أحدّ إلا وهو محتاج إلى علمه. عن حصيف، قال: كان أعلمهم بالقرآن مجاهد، وأعلمهم بالحج عطاء، وأعلمهم في الحلال والحرام طاووس، وأعلمهم بالطلاق سعيد بن المسيب وأجمعهم لهذه العلوم سعيد بن جبير ... أن سعيد بن جبير لما ندَرَ (يعني: سقط) رأسه هلل ثلاث مرات يفصح بها" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "عن أشعث بن إسحاق قال: كان يقال لسعيد بن جبير: جهبذ العلماء. وقال إبراهيم النخعي: ما خلّف سعيد بن جبير بعده مثله". وقال: "قال معتمر بن سليمان، عن أبيه قال: كان الشعبيّ يرى التقية، وكان سعيد بن جبير لا يرى التقية، وكان الحجاج إذا أتي بالرجل قال له: أكفرت إذ خرجت عليّ؟ فإن قال نعم، تركه، وإن قال لا قتله، فأتي بسعيد بن جبير، فقال له: كفرت إذ خرجتَ عليّ؟ قال: ما كفرت منذ آمنت. قال: اختر أي قتلة أقتلك؟ فقال: اختر أنت فإن القصاص أمامك" أ. هـ. • الشذرات: "أحد أعلام الدنيا وسيد التابعين" أ. هـ. • قلت: مناقبه كثيرة وكلام العلماء عنه وفير وقصته مع الحجاج مشهورة وبالتفصيل فمن أراد المزيد فليراجع المصادر المذكورة. • السير: "التوكل على الله هو جماع الإيمان، وكان يدعو: اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك وحسن الظن بك ... وقيل له لم لم تحدث بأصبهان، قال: انشر برّك حيث تعرف. وقيل له: ما علامة هلاك الناس؟ قال: إذا ذهب علماؤهم وكان لا يرى المتقين". أ. هـ. وفاته: سنة (٩٥ هـ) خمس وتسعين، وقيل: (٩٤ هـ) أربع وتسعين، وله تسع وأربعون سنة. ١٣٢٠ - ابن غُورك * النحوي، اللغوي، المقرئ: أبو سعيد بن حرب بن غورك القيرواني. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "كان عارفًا بالقرآن والنحو،

стр. 961

كثير الوقار، قليل الكلام" أ. هـ. • البغية: "ذكره الزبيدي في نحاة القيروان، وقال: كان يقال: إنه أعلم من المَهري بالقرآن وصدور النحو، وكان المهري أوسع منه رواية، وأعلم باللغة والشعر، وكان كثير الوقار، قليل الكلام، وكان ينسب من أجل ذلك إلى الكبر، وكان لا يبتسم في مجلسه فضلًا عن أن يضحك" أ. هـ. ١٣٢١ - ابن الحكم القرشي * اللغوي: سعيد بن حكم بن عمر بن حكم بن عبد الغني القرشي، (وقيل: بن عبد العزيز). ولد: سنة (٦٠١ هـ) إحدى وستمائة. من مشايخه: أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد بن السراج الإشبيلي، والفقيه الصالح أبو الحسن علي بن أبي نصر البجائي وغيرهما. من تلامذته: أبو الربيع سليمان كثير، والفقيه الراوية أبو عبد الله التلمساني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • عنوان الدراية: "فقيه، وله علم بالعربية والأدب، وله نظم ونثر وكتابة مستحسنة، وله مشاركة في العلوم ... وله صلة بالفقيه أبي بكر بن محرز الزهري، وأبي العباس بن خضر وغيرهما ... " أ. هـ. وقال: "قال في أعمال الأعلام ... لديه حظ جزيل من رواية الحديث، وقرض الشعر وحسن الخط إلّا أنه كان شديد القسوة والعقاب، مستهينًا بالدماء ... " أ. هـ. • البغية: "كان ذا حظٍ صالح من الطلب ... استولى على مُزقة فضبطها أحسن ضبط وسار فيها أحسن سيرة فهابه النصارى واستقام أمر المسلمين وهو مع ذلك لا يفتر عن النظر في العلم وإفادته" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٨٠ هـ) ثمانين وستمائة. ١٣٢٢ - الفَارِقِي * النحوي: سعيد بن سعيد الفارقي، أبو القاسم. من شيوخه: الربعي، وابن خالويه. من تلامذته: أبو القاسم عبد العزيز بن محمّد بن عبدويه الشيرازي، وأبو محمّد الحسن بن محمّد الخلال الحافظ وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "كان بارعًا في العربية، أديبًا فاضلًا". • الأعلام: "نحويّ، مات مقتولًا بالقاهرة" أ. هـ. • الوافي: "كان من أصحاب علي بن عيسى الربعي، وابن خالويه" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٩١ هـ) إحدى وتسعين وثلثمائة. من مصنفاته: "تقسيمات العوامل وعللها" في النحو، و"تفسير المسائل المشكلة في أول المقتضب للمبرد".

стр. 962

١٣٢٣ - أبو محمّد البَاهِلِي * اللغوي: سعيد بن سَلْم بن قتيبة بن مسلم، أبو محمّد الباهلي البصري الأصل. من مشايخه: عبد الله بن عَوْن وطبقته. من تلامذته: محمّد بن زياد الأعرابي صاحب اللغة وغيره. كلام العلماء فيه: • الوافي: "هو حفيد الأمير قتيبة بن مسلم الباهلي الشهير" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال الحاكم: كان عالمًا بالحديث والعربية إلا أنه كان لا يبذل نفسه للناس ... سكن خراسان ثم قدم بغداد زمن المأمون فحدّث بها"أ. هـ. وفاته: سنة (٢١٧ هـ) سبع عشرة ومائتين. ١٣٢٤ - أبو عثمان الهمَدانِي * المقرئ: سعيد بن سليمان، أبو عثمان الهمداني الهذلي الأندلسي، الملقب بنافع. من مشايخه: أبو الحسن علي بن بشر الأنطاكي وغيره. من تلامذته: ابن أبي نعيم وغيره. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان من أهل العلم بالقرآن والعربية ومن أهل الضبط والإتقان والستر الظاهر" أ. هـ. • غاية النهاية: "مجود عارف بحرف نافع .. وتصدر للإقراء حتى مات" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٢١ هـ) إحدى وعشرين وأربعمائة. ١٣٢٥ - أبو عثمان الضرير * المقرئ: سعيد بن عبد الرحيم بن سعيد، أبو عثمان الضرير البغدادي المؤدب. من مشايخه: أبو عمر الدوري وهو من كبار أصحابه وغيره. من تلامذته: أبو الفتح بن بُدهن، وعبد الواحد بن أبي هاشم وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "المقرئ، المؤدب الضرير صاحب الدَّوري من جلة القراء" أ. هـ. • غاية النهاية: "مؤدب الأيتام مقرئ حاذق ضابط" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (٣١٠ هـ) عشر وثلاثمائة. ١٣٢٦ - ابن أَبي سهل النِّيلي * النحوي: سعيد بن عبد العزيز بن عبد الله بن محمّد بن إبراهيم بن عبد المؤمن بن طيفور

стр. 963

أبو سهل النيلي (١) النيسابوري. ولد: سنة (٣٥٣ ها ثلاث وخمسن وثلائماثة. من مشايخه: أبو عَمرو بن حمدان، وأبو أحمد الحافظ وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "رجل جليل نحوي، فقيه شافعي، شاعر، إمام في الطب متبحر فيه بمرّة، ثقة في الحديث". • الوافي: "كان أديبًا نحويًّا فقيهًا شاعرًا طبيبًا" أ. هـ. • معجم الأطباء: "فقيه، شاعر، إمام في الطب، ثقة في الحديث ... مات فجأة سنة (٤٢٠) (٦٧ سنة) أ. هـ. وفاته: سنة (٤٢٠ هـ) عشرين وأربعمائة. من مصنفاته: "اختصار المسائل لحُنين"، و"تلخيص شرح جالينوس لكتاب الفصول مع نُكت من شرح الرازي". ١٣٢٧ - الفِرّيشي * اللغوي: سعيد بن عبد الله بن دحيم الأزدي الفِرّيشي (٢)، أبو عثمان، نزيل إشبيلية. من مشايخه: أبو نصر هارون بن موسى، ومحمد بن عاصم وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان عالمًا بالنحو إمامًا في كتاب سيبويه ذا حظ وافر من علم العربية واللغة وشروح الأشعار وضروب الأداب والأخبار" أ. هـ. • إنباه الرواة: "كان ذا حظّ وافر في علم اللغة "أ. هـ. وفاته: سنة (٤٢٩ هـ) تسع وعشرين وأربعمائة. ١٣٢٨ - قطب الدين الراوندي * المقرئ: سعيد بن عبد الله بن الحسين بن هبة الله بن الحسن، أبو الحسين، ويقال: أبو الحسن، قطب الدين الراوندي (٣). من مشامخه: الشيخ أبو علي الطبرسي صاحب "مجمع البيان"، وأبو الصمصام الحسيني وغيرهما. من تلامذته: أحمد بن علي بن عبد الجبار الطبرسي القاضي، والشيخ أبو الفضل ظهير الدين محمّد وغيرهما. كلام العلماء فيه: • لسان الميزان: "ذكره ابن بابويه في (تاريخ الري) وقال: كان فاضلًا في جميع العلوم ... وكان على مذهب الشيعة" أ. هـ.

стр. 964

• روضات الجنات: "فقيه، عين، ثقة" أ. هـ. • رياض العلماء: "بعد الترجمة -إنه فاضل عالم جامع متبحر فقيه محدث متكلم بصير بالأخبار شاعر .. أول من شرح نهج البلاغة .. " أ. هـ. • معجم المفسرين: "عالم أديب مفسر، من فقهاء الشيعة الإمامية" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٧٣ هـ) ثلاث وسبعين وخمسمائة. من مصنفاته: "خلاصة التفاسير" في عشر مجلدات، و"شرح آيات الأحكام" و"اللباب في فضل آية الكرسي من الكتاب، وغيرها. ١٣٢٩ - الشرَّتوني * اللغوي: سعيد بن عبد الله بن ميخائيل بن إلياس بن الخوري شاهين الرامي الشرّتوني. ولد: سنة (١٢٦٥ هـ) خمس وستين ومائتين وألف. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "لغوي، باحث، من أهل شرتون (بلبنان) ولد فيها، وتعلم في مدرسة عبية الأمريكية، ثم عكف على تدريس العربية في مدرسة اليسوعيين ببيروت" أ. هـ. • قلت: هو نصراني. وفاته: سنة (١٣٣٠ هـ) ثلاثين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "أقرب الموارد وذيله" وهو معجم لغوي في ثلاثة مجلدات. وله "شروح على كتاب بحث المطالب" في الصرف والنحو. ١٣٣٠ - ابن القَزّاز القرطبي * اللغوي: سعيد بن عثمان بن سعيد بن محمّد بن سعيد بن عبد الله بن يوسف بن سعيد البربري الأندلسي، ويعرف: بابن القزاز، القرطبي، المعروف بلحية الزبل. ولد: سنة (٣١٥ هـ) خمس عشرة وثلثمائة. من مشايخه: قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد الله بن أبي دُليم وغيرهما. من تلامذته: ابن عبد البر وغيره. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان حافظًا للغة والعربية، حسن القيام بها، ضابطًا لكتبه متقنًا في نقله. له كتاب في الرد على صاعد بن الحسن اللغوي البغداي في مناكير كتابه في النّوادر والغريب المسمى بالفصوص. كانت له عناية بالحديث ورواية عالية عن قاسم بن أصبغ وغيره. وكان ثقة من أصحاب القالي" أ. هـ. • السير: "الإمام المحدث الثقة شيخ اللغة". وقال: "كان أحد الثقات" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٠٠ هـ) أربعمائة. من مصنفاته: له كتاب في الرد على صاعد بن

стр. 965

الحسن اللغوي البغدادي. ١٣٣١ - أبو عثمان البَلَنسي * اللغوي، المقرئ: سعيد بن علي بن محمّد بن عبد الرحمن بن زاهر الأنصاري البلنسي، أبو عثمان. ولد: سنة (٥٧٧ هـ) سبع وسبعين وخمسمائة. كلام العلماء فيه: • عنوان الدراية: "الشيخ الفقيه، المقرئ الأستاذ الصالح المتعفف .. لقي بالأندلس رجالًا منهم: الفقيه أبو عبد الله محمّد بن نوح الغافقي، وأبو جعفر أحمد بن علي بن يحيى بن عون الله الألبيري، عرف بالحصّار وغيرهم ... له علم بالقراءات، وحظ من العربية، محكم الرواية، متقن الدراية وله زهد ونسك ... " أ. هـ. وفاته: سنة (٦٥٤ هـ)، أربع وخمسين وستمائة. ١٣٣٢ - البُصْرَوي * النحوي، اللغوي: سعيد بن علي بن سعيد، العلامة رشيد الدين، البصروي الحنفي. من تلامذته: ابن الخبّاز، وابن البرزالي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • العبر: "أحد أئمة المذهب وكان دينًا ورعًا نحويًّا شاعرًا" أ. هـ. • تالي كتاب وفيات الأعيان: "الفقيه الحنفي، كان من الفضلاء الأكابر، عالمًا زاهدًا منقطعًا أ. هـ. • الوافي: "كان إمامًا مفتيًا مدرسًا بصيرًا بالمذهب جيد العربية متين الديانة شديد الورع، عُرض عليه القضاء أو ذكر له فامتنع. قال شمس الدين ابن أبي الفتح: لم يخلف الرشيد سعيد بعده مثله في المذهب، وكان خبيرًا بالنحو" أ. هـ. • البغية: "مدرس الشبلية" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٨٤ هـ) أربع وثمانين وستمائة، وقد قارب الستين. ١٣٣٣ - القَصَرِي الأصفر * النحوي، اللغوي: سعيد بن عيسى بن أحمد بن لب الرعيني الطليطلي القصري الأصفر، أبو عثمان. ولد: سنة (٣٨١ هـ) إحدى وثمانين وثلثمائة. من مشايخه: أبو الحسن بن سليمان الزهراوي، وأبو عبد الله بن فضل الله وغيرهما. من تلامذته: أبو الحسن بن عبد الرحمن بن أفلح المالقي وغيره. كلام العلماء فيه: • الذيل والتكملة: "كان عارفًا بعلوم اللسان نحوًا ولغة وأدبًا ... " أ. هـ. • الصلة: "كان عالمًا بالنحو واللغة" أ. هـ.

стр. 966

وفاته: سنة (٤٦٢ هـ) وقيل (٤٦٠ هـ) اثنتين وستين، وقيل: ستين وأربعمائة، وقيل نحو (٤٦٠ هـ). وعاش إحدى وثمانين سنة. من مصنفاته: له شرح على الجمل سماه "الحلل" وآخر على أبياته، ورسائل في فنون من العلم شتى. ١٣٣٤ - التُّجيبي * اللغوي: سعيد بن فتحون بن مُكرَم التجيبي القرطي النحوي، أبو عثمان، أخو محمّد بن فتحون. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان متمكنًا من علوم اللسان، وألف في العروض مختصرًا ومطولًا، وله حظ من علوم الفلاسفة، وامتحن من قبل المنصور بن أبي عامر، فسجن ثم أطلق فاستوطن صقليّة إلى أن مات بها" أ. هـ. من مصنفاته: ألّف في العروض مختصرًا ومطولًا. ١٣٣٥ - الرّشاش * النحوي، اللغوي: سعيد بن فرج، أبو عثمان مولى بني أمية، المعروف بالرشاش، وقيل: سعيد بن محمّد بن فرج. كلام العلماء فيه: • بغية الملتمس: "عالم أديب شاعر، وقد ينسب إلى جده فيقال: سعيد بن فرج وبالجد شهُر" أ. هـ. • بغية الوعاة: "ذكره الزبيري في الطبقة من حاة الأندلس وقال: كان من أهل الرواية للشعر والحفظ للغة" أ. هـ. وفاته: من أهل المائة الثالثة. ١٣٣٦ - أبو البَخْتَرَي * المقرئ: سعيد بن فيروز الطائي مولاهم الكوفي، أبو البختري. من مشايخه: ابن عباس، وابن عمر، وأبو سعيد ﵃، وغيرهم. من تلامذته: عمرو بن مرة، وعطاء بن السائب، وحبيب بن أبي ثابت وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "وثقه يحيى بن معين وكان مقدم الصالحين القرّاء الذين قاموا على الحَجّاج في فتنة ابن الأشعث ... قال حبيب بن أبي ثابت: إجتمعت أنا وسعيد بن جبير وأبو البختري فكان أبو البختري أعلمنا وأفقهنا" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قال العجلي: تابعي ثقة فيه تشيع، ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نمير، وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى ليس بالقوي

стр. 967

عندهم كذا قال وهو سهو" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة ثبت، فيه تشيع قليل، كثير الإرسال" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٢ هـ) اثنتين وثمانين، وقيل: (٨٣ هـ) ثلاث وثمانين. ١٣٣٧ - ناصح الدين البغداديّ * اللغوي، المفسر: سعيد بن المبارك بن الدهان البغدادي، ناصح الدين، أبو محمد، صاحب التصانيف. ولد: سنة (٤٩٤ هـ) أربع وتسعين وأربعمائة. من مشايخه: ابن الحُصَين، وأبو غالب بن البناء وغيرهما. من تلامذته: أبو سعد السمعاني وغيره. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "كان مع سعة علمه سقيم الخطّ، كثير الغلط وهذا عجيب من أمره" أ. هـ. • وفيات الأعيان: "وكان سيبويه عصره ... وكان في زمن أبي بكر المذكور ببغداد من النحاة الجواليقي وابن الخشاب وابن الشجري، وكان الناس يرجحون أبا محمّد المذكور على الجماعة المذكورين مع أن كل واحد منهم إمام " أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "هو شاب فاضل له معرفة بالنحو ويد باسطة في الشعر" أ. هـ. • الوافي: "قال الحافظ السمعاني: سمعتُ الحافظ ابن عساكر الدمشقي يقول: سمعتُ سعيد بن المبارك الدهان يقول: رأيتُ في النوم. شخصًا أعرفه وهو يُنشد شخصًا كأنه حبيب له: أيها الماطِلُ ديني ... أملي وتماطِلْ علل القلب فإني ... قانِعُ منك بباطلْ قال ابن السمعاني: فرأيت ابن الدهان وعرضتُ عليه الحكاية، فقال: ما أعرفه ولعل ابن الدهّان نسي، فإنّ ابن عساكر من أوثق الرواة، ثم استملى ابن الدهان مني الحكاية وقال: أخبرني السمعاني عن ابن عساكر عني، فروى عن شخصين عن نفسه" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٦٩ هـ) تسع وستين وخمسمائة. من مصنفاته: "شرح كتاب الإيضاح والصلة"، و "الفصول الكبرى"، و "الفصول الصغرى"، و"شرح كتاب اللمع لابن جني" وغيرها. ١٣٣٨ - أبو عُثمَان الحداد * اللغوي: سعيد بن محمّد الغساني، أبو عُثمان الحداد.

стр. 968

كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال الزبيدي: كان أستاذًا في غير ما فن، عالمًا بالعربية واللغة، وكان الجدل أغلب الفنون عليه، وكان دقيق النظر جدًّا، ثابت الحجة، شديد المعارضة، حاضر الجواب" أ. هـ. من مصنفاته: "توضيح المشكل في القرآن"، و "كتاب الأمالي"، وكتاب "عصمة النبيين". ١٣٣٩ - ابن الحَدَّاد المغربي * النحوي، اللغوي، المقرئ: سعيد، وقيل: [سعد]- بن محمّد بن صبيح بن الحدّاد المغربي، أبو عُثمَان شيخ المالكية. من تلامذته: ابنه أبو محمد، وعبد الله شيخ ابن أبي زيد، وأبو العرب وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "كان من رؤوس السنة. وقال: وله مع شيخ المعتزلة الفرّاء مناظرات بالقيروان، رجع بها عدد من المبتدعة. قال ابن حارث: له مقامات كريمة، ومواقف محمودة في الدفع عن الإسلام، والذب عن السنة، ناظر فيها أبا العباس المعجوقي أخا أبي عبد الله الشيعي الداعي إلى دولة عبيد الله [الدولة العبيدية] فتكلم ابنُ الحداد ولم يخف سطوة سلطانهم، حتى قال له ولده أبو محمد: يا أبة! اتق الله في نفسك ولا تبالغ. قال: حسبى من له غضبتُ، وعن دينه ذببت. قال موسى القطان: لو سمعتم سعيد بن الحداد في تلك الحافل، يعني مناظرته للشيعي، وقد اجتمع فيه جهارة الصوت، وفخامة المنطق، وفصاحة اللسان وصواب المعاني، لتمنيتم أن لا يسكت. وله مناظرات كثيرة ومواقف حميدة وأقوال طيبة تدل على حسن سيرته وصفاء عقيدته. وكان لا يقول بالجاز، ولا يعتقد مسألة إلا بحجة" أ. هـ. • الوافي: "كان إمامًا متفننًا ... وكان يذمّ التقليد، ويقول: هو من نقص العقول ودناءة الهمم ... قال البُرزالي، رحمه الله تعالى: وسئل الشيخ أبو عُثمَان عن قوله : ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ قال: يتقِ الزنا ويصبر على العُزبة" أ. هـ. • الأعلام: "قال ابن قاضي شهبة: المالكي المقرئ الإمام الجتهد إلا أنه كان يحط على المالكية، ويسمي المدونة (المدودة) فسبه المالكية وقاموا عليه، ثم اغتفروا له بعد ذلك وأحبوه لما ناظر الشيعي داعي بني عبيد" أ. هـ. • معالم الإيمان: "قال: كان فقيهًا صالحًا فصيحًا متعبدًا، وأحد رجال زمانه في المناظرة والرد على الفرق، مقدمًا في ذلك، ثقة كثير الخشوع، لم يُرَ أسرع منه دمعة. وقال ابن الحارث: كان مذهب أبي عثمان:

стр. 969

المناظرة، وفهم القرآن والمعرفة بمعانيه. قال ابن الحارث: ألفّ الشيخ أبو عثمان: سعيد بن الحداد تأليفًا رد به على الشافعي، وبعث به إلى المزني وابن أبي سعيد، فلما ورد على المزني رآه وسكت، فجعل رجل من البغداديين يحركه في جوابه، والمزني يُعرض عنه، فلما كثر عليه رمى إليه بالكتاب، وقال: (أما أنا فقرأته وسكتُّ فمن كان عنده علم فليتكلم). وقال المالكي: كان سعيد بن الحداد معظمًا لمالك، ويسئ الرأي في أبي حنيفة وأصحابه، وروى عنه أنه قال: (تذكرت بقلي مسائل لأبي حنيفة، ركب فيها المحال اضطرارًا نحوًا من أربعمائة مسألة). وكان ﵁ لا يدخل على السلاطين، ولا يسير إلى الشيعي حتى يوجه إليه ولما بعث فيه وفي أصحابه ودخل عليه قال: أين أصحابك؟ قال: (هم أولاء على أثري) وتكلّم معه يومًا، فغضب عليه من كلامه رجل من كتابه يعرت بأبي موسى شيخ المشايخ وقام إليه بالرمح، فمنعه أبو عبيد الله من ذلك، ثم عطف على أبي عُثمَان وقال له: يا شيخ لا تغضب أتدري إذا غضب هذا الشيخ يغضب لغضبه اثنا عشر ألف سيفِ؟ فقال له أبو عُثمَان: ولكني أنا يغضب لغضبي: الله الواحد القهار الذي أهلك عادا وثمود وأصحاب الرسّ وقرونًا بين ذلك كثيرًا. وقال أبو الأسود: (موسى القطان: لو سمعتم سعيد بن محمّد في تلك المحافل يعني مناظرته للشيعي -وقد اجتمع له جهارة الصوت، وفخامة المنطق، وفصاحة اللسان، وصوابة المعاني- لتمنيتم أن لا يسكت). ويحكى أن أبا عبد الله الشيعي قال له يومًا: إن القرآن يقول: إن محمدًا ليس بخاتم النبيين! فقال له: وأين ذلك؟ قال في قوله: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ وخاتم النبيين غير رسول الله، فقال له: هذه الواو ليست من واوات الابتداء؛ وإنما هي من واوات العطف، كقوله: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ﴾ فهل أحد يوصف بهذه الصفات غير الله؟ " أ. هـ. من أقواله: الوافي: "وكان يقول: سل ربك العافية من بلاء يضطرك إلى معصية. وسئل عن الإسلام فقال: هو الانقياد، والإيمان: هو التصديق". في السير: "التقليد: هو من نقص العقول أو دناءة الهمم. - القرب من السلطان في غير هذا الوقت حتف من الحتوف فكيف اليوم؟ - ما صد عن الله مثل طلب المحامد، وطلب الرفعة". قلت: لقد وقعت في هذه الترجمة عدة أوهام لمن ترجم لهذا الإمام وهي كالآتي: أولًا: أورد الخشني في كتابه "قضاة قرطبة وعلماء إفريقية" ترجمتين الأولى صفحة (٢٠١)، والثانية (٢٥٧)، ثم إنه لم يذكر وفاة أي منهما. والذي يتضح أن الترجمتين لرجل واحد، وذلك من متابعة ترجمة ابن الحداد، شيخ المالكية. ثانيًا: أما ياقوت فقد أورد ترجمة واحدة لـ (ابن الحداد) في معجم الأدباء (٣/ ١٣٧٣) ذكر فيها

стр. 970

أنه مات شهيدًا سنة (٤٠٠) في بعض الوقائع، ثم ذكر موقفه بالرد على الشيعة وذبه عن السنة، وقوله: قد أربيت على التسعين، ... ، ثم قال: وذلك أنهم -أي الشيعة- لما ملكوا البلد أظهروا تبديل الشرائع والسنن وبدروا إلى رجلين من أصحاب سحنون قتلوهما وعرّوا أجسادهما ونودي عليهما ... الخ. ثم ذكر لياقوت هنا وهم واضح: وهو أنه جمع ترجمتين لشخصين مختلفين في ترجمة واحدة، وهما: سعيد بن صبيح المعروف بابن الحداد المتوفى سنة (٣٠٢) والثاني وهو سعيد بن محمّد المعروف بابن الحداد، وهو الذي توفي شهيدًا في إحدى الوقائع سنة (٤٠٠) وليست له هذه المؤلفات وليس له من الثناء كما لشيخ المالكية الأول ثم إنه ليس له مناظرات مع الشيعة -أعني الثاني- ومما يرجح ذلك أيضًا: ١ - قول صاحب الترجمة: "قد أربيت على التسعين"، وهذا هو قول الأول شيخ المالكية، والثاني هو المترجم له في الصلة كما سيأتي. ٢ - وقوله أعني ياقوت: "وبدروا إلى رجلين من أصحاب سحنون ... " فأصحاب سحنون لم يبق منهم أحد إلى سنة (٤٠٠) -قطعًا- فسحنون إمام المالكية توفي سنة (٢٤٠). ٣ - قول ياقوت: "لما ملكوا البلد -يعني الشيعة" وإنما كان دخول الشيعة وتملكهم في أواخر القرن الثالث وأما في سنة (٤٠٠) فإن دولة بني عبيد قائمة، انظر (الموسوعة العامة لتاريخ المغرب والأندل [٢/ ١٧٢] والشذرات [٤/ ٥٢٣]). فالذي تصدى لهم قطعًا هو ابن الحداد شيخ المالكية- وهو الأول المتوفى سنة [٣٠٢]. ٤ - وأظن أن الذي أوقع ياقوت في هذا الوهم أنه ينقل عن الصلة لابن بشكوال والبغية للضبي، والتكملة وغيرها فقد أورد ابن بشكوال ترجمة واحدة لسعيد بن محمد، أبي عثمان، ويعرف بابن الحداد، ثم ذكر أنه مات شهيدًا في إحدى الوقائع بعد سنة (٤٠٠)، انظر الصلة (١/ ٢٠٩)، وهو الذي تأتي ترجمته بعد هذا. فهذا الذي مات شهيدًا هو رجل آخر وليس هو شيخ المالكية قطعًا لعدة أمور منها: - اختلاف سنة الوفاة وسببها فالأول مات (٣٠٢) والثاني في (٤٠٠) أو بعدها)، في إحدى الوقائع شهيدًا. - اختلاف المشايخ فالأول تلميذ سحنون والثاني تلميذ ابن الغوطية. - اختلاف الموطن فالأول قيروانن والثاني قرطبي. - اختلاف أحوالهم، فالأول شيخ المالكية، والآخر لغوي. - اختلاف المؤلفات. فللأول مؤلفات كثيرة ذكرت بعضها في ترجمته وهي في معجم الأدباء (٣/ ١٣٧٣)، والوافي (١٥/ ١٥٧). - ثم إن الأول هو صاحب المواقف مع الشيعة، وليس للثاني مثل هذا. - من أجل ما تقدم جميعًا جزمنا أن صاحب الترجمة هو المتوفى سنة (٣٠٢) وهو المقصود بكل ذلك الثناء والمواقف المحمودة وهو شيخ المالكية وأن الثاني هو الذي مات شهيدًا سنة (٤٠٠)

стр. 971

فجعلنا لهما ترجمتين لكل واحد ترجمة مستقلة. ثالثًا: ووقع الصفدي في نفس وهم صاحب معجم الأدباء، وكأنه نقل عنه لكنه وهم حيث ذكر ترجمتين الأولى (١٥/ ١٧٩) باسم (سعيد بن محمّد بن صبيح القيرواني، أبو عثمان) وذكر أنه توفي في حدود سنة (٣٠٠) ثم ذكر مؤلفاته. ثم ترجم في (١٥/ ٢٥٦) د: (سعيد بن محمد، أبو عُثْمَان المعروف بابن الحداد القيرواني) وأنه من علماء اللغة، ثم ذكر أنه مات شهيدًا سنة (٤٠٠) في بعض الوقائع، ثم نقل نفس الكلام المذكور في معجم الأدباء، وقد وقع للصفدي هنا أوهام: ١ - تابع ياقوت في إيراد ترجمة (شيخ المالكية ابن الحداد) في ترجمة (ابن الحداد -تلميذ ابن القوطية- اللغوي) وابن القوطية توفي سنة (٣٦٧ هـ). ٢ - أنه زاد على ذلك الوهم بأن أورد ترجمة لـ (شيخ المالكية) لكن باسم (سعد) وليس (سعيد). ثم إنه قال (القيرواني في الثاني) وإنما هو (قرطبي). ٣ - وشيء آخر وهو أنه: جعل مؤلفات الأول ومواقفه للثاني مع أنه ترجم ترجمتين بخلاف ياقوت الذي اكتفى بترجمة واحدة. رابعًا: وقد نبه السيوطي على وهم الصفدي كما في البغية (١/ ٥٧٩)، لكن وقع له أوهام كما وقع لغيره منها: ١ - تابع الصفدي في تسمية (شيخ المالكية) بـ (سعد) وهو الذي ترجم له في البغية (١/ ٥٧٩). ٢ - أورد مؤلفات (شيخ المالكية) في ترجمة (الثاني) في البغية (١/ ٥٨٩). ٣ - نسب الثاني فقال (الغساني) وإنما هو (المعافري السرقسطي) والغساني هو (ابن الحداد الأول شيخ المالكية). - ومن نبه على وهم الصفدي محقق رياض النفوس وبعد: فهذا من توفيق الله سبحانه، وثمرة من ثمار البحث العلمي الدقيق، والتحقق من كلام كل عالم من كتابه، وعدم الاتكال وترك الكسل والتواني. والحمد لله أولًا وآخرًا. وفاته: سنة (٣٠٢ هـ) اثنتين وثلاثمائة. من مصنفاته: "توضيح المشكل في القرآن"، و"المقالات في الأصوال"، و "الرد على الملحدين"، و "الاستواء". ١٣٤٠ - الأنْصاري * اللغوي، المفسر، المقرئ: سعيد بن محمّد بن شعيب بن أحمد بن نصر الله الأنصاري، أبو عثمان. من مشايخه: أبو الحسن الأنطاكي، وأبو زكريا العابدي، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان شيخًا صالحًا، من أئمة أهل القرآن، عالمًا بمعانيه وقراءاته، وعالمًا بفنون العربية

стр. 972

متقدمًا في ذلك كله، حافظًا فيها ثبتًا، وكان طريف الحكايات والأخبار" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان عالمًا بمعاني القرآن وقراءاته متقدمًا في العربية، حافظًا ثبتًا" أ. هـ. • معجم المفسرين: "حافظ خطيب، أديب عالم، من أهل جزيرة قَبْثوُر بالأندلس" أ. هـ. وفاته: في حدود سنة (٤٢٠ هـ) عشرين وأربعمائة. ١٣٤١ - النَّيسَابُوري * المفسر سعيد بن محمّد بن حسن بن حاتم، أبو رشيد النيسابوري. من مشايخه: قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد، وأبو عمرو بن حمدان وغيرهما. من تلامذته: أبو سعد السَّمان وغيره. كلام العلماء فيه: • لسان الميزان: "كان من أكابر المعتزلة" أ. هـ. • طبقات المعتزلة: "كان بغدادي المذهب فاختلف إلى القاضي فدرس عليه، وقبل عنه أحسن قبول، وصار من أصحابه واليه انتهت الرياسة بعد قاضي القضاة". وقال: "وكان القاضي يخاطبه بالشيخ ولا يخاطب به غيره" أ. هـ. وفاته: نحو سنة (٤٤٠ هـ) أربعين وأربعمائة. من مصنفاته: "إعجاز القرآن"، و "مسائل الخلاف بين البصريين والبغداديين وغير ذلك. ١٣٤٢ - المؤدب * اللغوي: سعيد بن محمّد بن عبد الله المؤدب، أبو محمد، وكان يقال له: السعيد بالألف واللام. كلام العلماء فيه: • الوافي: "كان عارفًا باللغة والآدب ... وهو أشعري" أ. هـ. وفاته: سنة (٥١٢ هـ) اثنتي عشرة وخمسمائة. ١٣٤٣ - أبو عُثمَان الأزدي * النحوي: سعيد بن محمّد بن أحمد بن مالك بن محمد بن سهل بن مالك الأزدي، أبو عثمان. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال في تاريخ غرناطة: تفنن في ضروب من العلوم منقولًا ومعقولًا، ورأس في علم النحو وتحصيل القوانين للسان العرب، وأحكم كتاب سيبويه قراءة وتفقهًا ونظر في الطريقة الأدبية والنثر وله بصر بالتوثيق، نشأ على الطهارة والرضا والتواضع وحسن الخلق إلى أن مات" أ. هـ. ١٣٤٤ - الملياني * اللغوي: سعيد بن محمّد بن سعيد الملياني المغربي المالكي. من مشايخه: أبو حيان التوحيدي وغيره.

стр. 973

كلام العلماء فيه: • الدرر الكامنة: "كان شيخًا فاضلًا في اللغة من أعيان المالكية خيرًا متحرزًا من سماع الغيبة لا يمكن أحدًا يستغيب فإن لم يسمع نهيه قام من المجلس وكان شيخ الخانقاه السامرية" أ. هـ. • بغية الوعاة: "رحل من المغرب إلى القاهرة سنة (٧٢٠ هـ) وسمع بها من جماعة وأخذ عن أبي حيان وتحول إلى دمشق وتصدر بها لإقراء العربية إلى أن مات" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٧١ هـ) إحدى وسبعين وسبعمائة. ١٣٤٥ - العُقْباني * المفسر: سعيد بن محمّد بن محمد (١) التجيي العقباني التلمساني المالكي، أبو عثمان. ولد: سنة (٧٢٠ هـ) عشرين وسبعمائة. من مشايخه: محمد بن إبراهيم الآبلي، وابني الإمام أبي يزيد، وأبي موسى وغيرهم. من تلامذته: إبراهيم المعموري، وأبو يحيى الشريف وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الديباج: "إمام عالم فاضل، فقيه مذهب مالك متفنن في العلوم" أ. هـ. • معجم المفسرين: "من أكابر فقهاء المالكية، قاض، مفسّر، من أهل تلمسان، وكان إمامها وعلامتها في عصره ... والعقباني نسبة لـ (عُقبان) قرية بالأندلس " أ. هـ. • الأعلام: "حمدت سيرته" أ. هـ. وفاته: سنة (٨١١ هـ) إحدى عشرة وثمانمائة. من مصنفاته: "تفسير سورتي الأنعام والفتح"، و "شرح البردة"، و "شرح العقيدة البرهانية" في أصول الدين. ١٣٤٦ - السَّمَّان * اللغوي: سعيد بن محمّد بن أحمد السَّمَّان الشافعي الدمشقي. ولد: سنة (١١١٨ هـ) ثمان عشرة ومائة وألف. من مشايخه: قرأ القرآن على الشيخ ذيب بن المعلى، والشيخ أحمد المنيني في النحو وغيرهما. كلام العلماء فيه: • سلك الدرر: "كان بارعًا في اللغة والأدب وغيرهما متضلعًا من ذلك عارفًا أديبًا أريبًا ماهرًا ... وله معرفة بالألحان وعلم الموسيقى بحسن الصوت والأداء" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٧٢ هـ) اثنتين وسبعين ومائة وألف. من مصنفاته: له رسائل أدبية وديوان شعر سماه "منائح الأفكار في مدائح الأخيار" قال صاحب سلك الدرر: "أخبرني بعض أودائه ورفقاته أن المترجم نظم المغني في النحو وألف

стр. 974

حاشية على الكامل للمبرد. ١٣٤٧ - الخَادِمِي * المفسر: سعيد بن محمّد بن مصطفى بن عُثمَان الخادمي الرومي الحنفي. كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "فقيه حنفي، له اشتغال بالتفسير مشارك في بعض العلوم، تركي مستعرب، انتقل إلى الحجاز واستوطن مكة إلى أن توفي" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "عالم مشارك في بعض العلوم" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢١٣ هـ) ثلاث عشرة ومائتين وألف. من مصنفاته: "حاشية على تفسير البيضاوي"، و "حاشية على الخيالي"، و"شرح قصيدة البردة". ١٣٤٨ - سعيد بن محمّد ديب حوى * المفسر سعيد بن محمّد ديب حوى وينتهي نسبه إلى رسول الله ﷺ . ولد: سنة (١٣٥٤ هـ) أربع وخمسين وثلاثمائة وألف. من مشايخه: محمّد الحامد، والشيخ عبد الكريم الرفاعي، والشيخ محمّد علي مراد وغيرهم. كلام العلماء فيه: * تتمة الأعلام: "أبرز الدعاة الإسلاميين المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين ... وقد عاصر في شبابه أفكار الاشتراكيين والقوميين والإخوان المسلمين، وانضم إلى الإخوان عام (١٣٧٢ هـ) (وهو في الصف الأول الثانوي، وقد مرت به أحداث كثيرة جرت في سورية، وله ذكريات وملاحظات وتغييرات على ما جرى في وقته، مثل الاحتلال الفرنسي، وأول دستور لسورية بعدم الاستقلال ... وتنظيم الإخوان المسلمين ... والسجن ... دوّنها وغيرها في ذكرياته التي نشرت بعنوان (هذه تجربتي وهذه شهادتي) ... ". ثم قال: "شارك مشاركة رئيسية وفعالة في أحداث الدستور سنة (١٩٧٣ م) وسجن خمس سنوات .. كما كان عضوا في قيادة الإخوان المسلمين في سوريا للفترة (١٩٧٨ - ١٩٨٢) " أ. هـ. • قلت: ننقل بعض المواضع من كتابه "الأساس في التفسير" والذي من خلاله يمكن ملاحظة منهجه ومذهبه الاعتقادى على قدر المستطاع، ومنهجه يأتي بما يمليه عليه منهج الإخوان المسلمين حول تذبذبهم الاعتقادي عن أساس الدعوة إلى الإسلام وجعل المنهج الذي يحتوي جميع طوائف المسلمين، وهو ينقل كثيرًا من تفسير ابن كثير وخاصة في ما يتعلق بآيات الصفات والمتشابهات، وينقل عن النسفي والآلوسي وسيد قطب وسوف ننقل بعض المواضع من هذا التفسير والله الموفق. - قال تحت عنوان (فصل في مسألة اعتقادية)

стр. 975

(١/ ٤٧): "من المسائل التي وقع فيها خلاف كثير بين أهل السنة والجماعة وبين المعتزلة مسألة تسمى بمسألة خلق الأفعال. فأهل السنة يروْن أن كل شيء يجري في هذا الكون إنما هو بعلم الله وإرادة الله وقدرة الله، وذلك لا ينافي اختيار الإنسان وهو موضوع سنبسطه في أكثر من مكان. والمعتزلة يقولون بالقوة المودعة، وأن الإنسان يخلق أفعال نفسه الاختيارية. وهو كلام ظاهره براق لأنه يتفق مع النظرة الحسيّة، ولكنه منقوض عقلًا ونقلًا كما سنرى. ومناقشات أهل السنة والجماعة لهم في هذا الموضوع كثيرة، ونادرًا ما تجد سورة من سور القرآن إلا ولأهل السنة حجّة فيها على المعتزلة في هذا الشأن، ومما استدلوا به على المعتزلة من سورة الفاتحة كلمة الحمد لله، فإن الألف واللام للاستغراق، وهذا يفيد أن كل أنواع الحمد لله. وهذا لا يتأتى إلا إذا كان الله هو الفاعل لكل شيء قال ابن كثير: والألف واللام في الحمد لاستغراق جميع أجناس الحمد وصنوفه لله تعالى كما جاء في الحديث" اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله وإليك يرجع الأمر كله"، واستدلوا من الفاتحة على المعتزلة بقوله تعالى: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وبقوله تعالى: ﴿اهْدِنَا﴾ فلولا أن الله هو الخالق فكيف يُستعان؟ وكيف تُطلب الهداية منه؟ وهذا موضوع سنرى حيثياثه في أمكنة أخرى". وقال (١/ ١١٠) في فصل قضايا عقدية وتعقيبًا على ما سبق: "مر معنا في هذا المقطع قوله تعالى: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ فدل ذلك على أن الله هو الذي يخلق الهداية والضلال، على أن ذلك له أسبابه كما رأينا ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إلا الْفَاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ وهذا يؤيد ما اتجه إليه أهل السنة والجماعة في مسألة خلق الأفعال في أنهم يثبتون الأسباب ويسندون الخلق لله، فكل شيء بعلمه ﷻ وإرادته وقدرته ابتداءً واستمرارًا، ولقد رأينا النقول التي نقلناها بمناسبة قوله تعالى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ وكيف أن الصحابة اعتبروا من مخلات التوحيد الاعتماد على الأسباب أو نسبة الأفعال إليها دون ملاحظة أن ذلك لم يكن إلا بالله. وأهل السنة والجماعة يرون أن الإيمان هو التصديق، ويعتبرون العمل بالإسلام علامة كمال، ومن ثم فلا يحكمون بكفر من صدّق إذا أخلّ إلا إذا كان في تصديقه خلل، أو أتى ناقضًا يخل بأصل الإيمان، ومن أدلتهم على ذلك قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ فالعطف في اللغة العربية يقتضي المغايرة، ومن ثمّ فإن العمل الصالح غير الإيمان. ولعل أحدًا من الناس يضايقه ذكر مثل هذه المعاني ولهؤلاء نقول: إننا لسنا أمام خيار، فلقد ثارت هذه المسائل في التاريخ وأثيرت وإما أن نقدم للمسلمين اليوم خلاصة التحقيق فيها ليكون عند المسلم مناعة ضد الخطأ، أو نسكت فيقع المسلم في الاتجاهات الخاطئة، ونحيل المسلم على رسالتنا "جولات في الفقهين الكبير والأكبر" ليرى فيها ضرورة ما ذكرنا".

стр. 976

قلت: ومما ذكر حول الإيمان هو التصديق، واعتبار العمل بالإسلام علامة كمال نقلًا عن أهل السنة والجماعة؛ هذا قول الأشعرية، ولعل سعيد حوى مال إليه لذكره إليه وجعله ضمن (الأخيار) حول هذه المسألة. ثم نذكر بعض المواضع التي تكلم فيها صاحب الترجمة من صفات عنها ونقله من أئمة التفسير: قال في الاستواء (٤/ ١٩١٤): "قال ابن كثير: (وأما قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ فللناس في هذا المقام مقالات كثيرة جدًّا ليس هذا موضع بسطها، وإنما نسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح، مالك والأوزاعي والثوري والليث ابن سعد والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه وغيرهم من أئمة المسلمين قديمًا وحديثًا: وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل، والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله، فإن الله لا يشبهه شيء من خلقه ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ بل الأمر كما قال الأئمة، منهم نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري، قال: من شبّه الله بخلقه كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه، فمن أثبت لله ما وردت به الآيات القديمة والأخبار الصحيحة على الوجه الذي يليق بجلال الله، ونفى عن الله تعالى النقائص فقد سلك سبيل الهدى". وتكلم في مواضع (٥/ ٢٧٢٥) و (٧/ ٣٣٤٤) عن الاستواء وقال في العرش (٥/ ٢٤٢٤): ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: "قال ابن كثير: (والعرش أعظم المخلوقات وسقفها)، أقول: العرش مخلوق غيبي، يجب الإيمان به، ونمسك عن التفصيل في شأنه، إلا في الحدود التي فصلت فيها النصوص، والنص في سياقه يفيد أن من كانت السماوات والأرض خلقه، والعرش سلطانه، فكيف يستغرب أن يوحي إلى خلقه ليوجههم ويأمرهم وينهاهم". قلت: ولكن هناك روايات أخرى تقول بأن القلم هو أول ما خلق الله تعالى قال ابن كثير في تفسيره لسورة القلم (٤/ ٤٠٢): "وأوردوا -أي الأئمة- في ذلك الأحاديث الواردة في ذكر القلم، فقال ابن أبي حاتم .. عن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: دعساني أبي حين حضره الموت فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن أول ما خلق الله تعالى القلم، فقال له: اكتب! قال: يا رب وما أكتب؟ قال: اكتب القدر وما هو كائن إلى الأبد) ". قال ابن كثير: "وهذا الحديث قد رواه الإمام أحمد من طرق عن الوليد بن عبادة عن أبيه به، وأخرجه الترمذي من حديث أبي داود الطيالسي به، وقال: حسن صحيح غريب. ورواه أبو داود في كتابه السنة من سننه .. " أ. هـ. قول ابن كثير بتصرف. وقال القرطبي في تفسيره لسورة القلم (٨/ ٢٢٥) بعدما ذكر بعض الروايات وقول ابن عباس ﵁ وقتادة "قال غيره: فخلق الله القلم الأول فكتب ما يكون في الذكر ووضعه عنده فوق عرشه، ثم خلق القلم الثاني ليكتب به في الأرض" أ. هـ.

стр. 977

ثم فسّر معنى "القلم" في سورة العلق (٢٠/ ١٢٠): وذكر ثلاث مسائل، وجعل رواية "أول ما خلق الله القلم .. " الحديث وغيرها ثابتة وصحيحة، وقسّم الأقلام إلى ثلاث .. القلم الذي خلق الله تعالى بيده، وأقلام الملائكة، وأقلام الناس .. وفي ذلك اتساع وللمزيد فليراجع كتب التفسير، وفي ذلك فائدة ذكرناها .. والله تعالى الموفق. قال سعيد حوى في اليد في سورة آل عمران (٢/ ٨٠٠) في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ .. ﴾ الآية: "أي الأمور كلها تحت تصرفه، وهو المعطي المانع، يمنّ على من يشاء بالإيمان والعلم، والتصرف التام .. " أ. هـ. وقال في سورة المائدة (٣/ ١٤٣٧) في قوله تعالى: ﴿وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾: "أي بخيلة، قال ابن عباس: لا يعنون بذلك أن يد الله موثقة، ولكن يقولون بخيل يعني: أمسك ما عنده بخلًا، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا" أ. هـ. ثم نقل قول ابن كثير عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيدِيهِمْ﴾ من سورة الفتح (٩/ ٥٣٦٠) عن معنى اليد. وقال في صفة المجيء من سورة الفجر (١١/ ٦٥١٨) في قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾: (قال ابن كثير: فيجيء الرب ﵎ لفصل القضاء، كما يشاء والملائكة يجيئون بين يديه صفًّا، وقال النسفي: أي: ينزل ملائكة كل سماء فيصطفون صفًّا بعد صف محدقين بالجن والإنس" أ. هـ. ثم يكرر كلام ابن كثير في المجيء (١١/ ٦٥٢٣). وقال في معنى "أعيننا" في قوله تعالى: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا .. ﴾ الآية (٥/ ٣٥٥٦): "قال ابن كثير: بمرأى منا. أقول: في ذلك تطمين له من أن يزيغ في صنعته عن الصواب" أ. هـ. ثم يذكر معنى أعيننا في مواضع أخرى كما في (٧/ ٣٦٤٢) و (١٠/ ٥٦٠٩) يذكر فيها قول ابن كثير أيضًا، والنسفي. وقال في معنى الكرسي في تفسير آية الكرسي (١/ ٥٩٦): ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾: للعلماء في تفسير الكرسي هنا أقوال. منهم من فسّره بالعلم، ومنهم من فسّره بالعرش، ومنهم من فسّره بمخلوق عظيم محيط دون العرش، ومنهم من فسّره بالقدرة، ومنهم من فسره بالملك، وقد ذكر ابن كثير ذكر تفسير الكرسي هنا بالعلم، نقلًا عن ابن عباس. ومن عادته في هذه الحالة، أن يقدم الأرجح عنده، ثم نقل قول ابن أبي حاتم: وروي عن سعيد بن المسيب مثله. ونستطيع أن نقول: إن أجود ما يفسر به الكرسي، إن أخرجناه عن لفظه هذا التفسير. وأما إذا لم تخرجه عن لفظه، فأجود ما يقال فيه، ما قاله ابن كثير، والصحيح، أن الكرسي غير العرش. والعرش أكبر منه، كما دلت على ذلك الآثار والأخبار، وإذن صار معنى النص على القول الأول: أحاط علمه السماوات والأرض. وعلى القول الثاني: إن كرسيه الذي هو دون العرش، محيط بالسماوات والأرض، ومن كان مثل هذا خلقه، ما أعظمه".

стр. 978

• قلت: ونذكر الآن ما قال عبد الرحمن اللويحق في كتابه "الغلو في الدين" حول الغلوفي مفهوم الجماعة حيث قال (٢١٠): "ولقد وقع الغلو في مفهوم الجماعة في العصر الحديث حيث اعتقد بعض الناس المنتمين لجماعة من الجماعات أن جماعتهم جماعة المسلمين، وجعلوا كل حديث ورد في النهي عن مفارقة الجماعة منزلًا على جماعتهم الخاصة، وسأورد مثالين من كتابات بعض المنتمين لبعض الجماعات فيما يلي: المثال الأول: يقول الشيخ سعيد حوى ﵀: "إنه من استقراء عام لجميع النصوص ولواقع المسلمين الحالي، واحتياجهم نستطيع أن نحدد مواصفات الجماعة التي تعتبر جماعة المسلمين، والتي يجب على كل مسلم أن يضع يده بيدها، كفتوى عصر من رسول الله ﷺ : (أن تلزم جماعة المسلمين وإمامهم) .. ومع أن المرشد الأول والثاني للإخوان المسلمين لم يعتبرا من سوى الإخوان المسلمين خارجًا عن جماعة المسلمين، ومع أنه لم يزل فقهاء الدعوة المعتمدون يعتبرون الإخوان المسلمين جماعة من المسلمين تسعى لأن تتحقق بمواصفات جماعة المسلمين، وأنها متى استطاعت أن تطور نفسها نحو ذلك فعندئذ تصبح جماعة المسلمين، مع أن فقهاء الدعوة المعتمدين يعتبرون أن الأمر كذلك، فإن الأدلة كلها -كما سنرى- تدل على أن هذه الجماعة هي أقرب الجماعات على الإطلاق، لأن تكون جماعة المسلمين، ولا ندعي العصمة، ولكن غيرنا كذلك غير معصوم، ولا ندعي الكمال، وغيرنا كذلك ليس كاملًا". قلت: والمثال الثاني في ذلك هو شكري مصطفى ولكن اقتصرنا على المثال الأول لصاحب الترجمة. ثم نقول: هل لسعيد حوى مسلك صوفي؟ يجيب عليه صاحب كتاب (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي "بقوله (١١٢): "ومما يؤسف له أن بعض الدعاة المعاصرين الذين نهلوا من المناهل الصوفية -رغم بعض مواقفهم الإيجابية في رد جملة من الفكر الصوفي الساقط- لم يستطيعوا التخلص من هذه العقيدة الباطلة، فيقول الشيخ سعيد حوى (١) -وهو يذكر الدور الذي يجب أن يضطلع به الشيخ الصوفي في التربية والتعليم-: "وهذا لا يتأتى للشيخ إذا لم يكن عالمًا في الكتاب والسنة، قادرًا على تربية النفس البشرية، محيطًا بعلوم الإسلام والثقافة الإسلامية، عارفًا بعصره وبالتاريخ" (٢) أ. هـ. وفاته: سنة (١٤٠٩ هـ) تسع وأربعمائة وألف. من مصنفاته: "الأساس في التفسير"، و"الأساس في اللغة"، وكتاب "الإسلام"، "الخمينية" شذوذ في العقائد وشذوذ في المواقف، وغير ذلك.

стр. 979

١٣٤٩ - الأخفش الأوسط * النحوي، اللغوي: سعيد بن مسعدة البلخي المجاشعي البصري، أبو الحسن، المعروف بالأخفش الأوسط. من مشايخه: الخليل بن أحمد، ولزم سيبويه حتى بَرَع، وهو أكبر سنًّا من سيبويه، والكلبي وهشام بن عروة وغيرهم. من تلامذته: أخذ عنه المازني، وأبو حَاتِم السجستاني، والكسائي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "قال أبو حَاتِم السجستاني: كان الأخفش قدريًا رجل سَوْء، كتابه في المعاني صويلح وفيه أشياء في القدر. وكان المازني يقول: كان الأخفش أعلم النّاس بالكلام، وأحذقهم بالجدل. وقال ثعلب: كان أوسع النّاس علمًا. وكان أجْلع -وهو الذي لا تنطبق شفتاه على أسنانه-" أ. هـ. • البلغة: "قرأ النحو على سيبويه وكان أسنَّ منه ولم يأخذ عن الخليل، وكان معتزليًا" أ. هـ. • قلت: وهناك ثلاثة من أئمة النحو كلهم يقال له الأخفش ولكن عُرف أحدهم بالأخفش الأصغر وهو علي بن سليمان بن الفضل والثاني الأخفش الأوسط وهو سعيد بن مسعدة، والثالث الأخفش الكبير وهو عبد الحميد أبو الخطاب البصري شيخ سيبويه وهؤلاء الثلاثة هم المشهورون. • مفتاح السعادة: "سكن البصرة، وقرأ النحو على سيبويه وكان أسن منه، ولم يأخذ عن الخليل وكان معتزليًا" أ. هـ. • الأعلام: "زاد في العروض بحر (الخبب) وكان الخليل قد جعل البحور خمسة عشر فأصبحت ستة عشر" أ. هـ. • قلت: عند مراجعة كتابه "معاني القرآن" وجدناه يعمل على تأويل بعض صفات الله ويصرفها عن معناها الحقيقي على رأي المعتزلة، فمثلًا: "قال في (١/ ٢٦١) في معنى الآية ﴿وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيدِيهِمْ﴾ فذكروا أنها العطية والنعمة، وكذلك: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ كما تقول: إن لفلان عندي يدًا، أي: نعمة وقال: ﴿أُولِي الْأَيدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ أي: أولي النعم، وقد تكون اليد في وجوه، تقول: بَين يدي الدار، يعني قدامها، وليست للدار يدان. وقال في (٢/ ٤٠٦) في قوله تعالى ﴿عَلَى

стр. 980

الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾: يقول علا، ومعنى عَلا: قدَر ولم يزل قادرًا، ولكن أخبر بقدرته. وقال في (٢/ ٥١٨) في قوله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾: يعني -والله أعلم- بالنظر إلى الله: إلى ما يأتيهم من نعمه ورزقه، وقد تقول: والله ما أنظر إلا إلى الله وإليك، أي: أنتظر ما عند الله وما عندك" أ. هـ. من أقواله: وفيات الأعيان: "وكان يقول: ما وضع سيبويه في كتابه شيئًا إلا وعرضه عليّ، وكان يرى أنه أعلم به مني، وأنا اليوم أعلم به منه "أ. هـ. وفي الوافي: "سأل المؤرخ الأخفش هذا عن قوله تعالى: ﴿وَاللَّيلِ إِذَا يَسْرِ﴾ ما العلة في سقوط الياء منه؟ وإنما تسقط عند الجزم فقال: لا أجيبك ما لم تبت على باب داري! قال: فبت على باب داره، ثم سألته، فقال: اعلم أن هذا مصروف عن جهته، وكلما كان مصروفًا عن جهته فإن العرب تبخس حظه من الإعراب نحو قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ أسقط الهاء لأنها مصروفة من فاعلة إلى فعيل. قلت: وكيف صرفه؟ قال: الليل لا يسري! وإنما يسرى فيه" أ. هـ. وفاته: سنة (٢١٠ هـ) عشر ومائتين، وقيل: (نيف عشرة ومئتين). وقيل: (٢١٥ هـ) خمس عشرة ومائتين، وقيل: (٢٢١ هـ) إحدى وعشرين ومائتين. من مصنفاته: "تفسير معاني القرآن"، و"كتاب الملوك"، و"القوافي". ١٣٥٠ - سعيد بن المسيب * المقرئ: سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران المخزومي، أبو محمّد عالم التابعين. ولد: في خلافة عمر لأربع مضين منها، وقيل لسنتين مضتا منها. من مشايخه: عُثمَان وعلي وزيد بن ثابت ﵃ وغيرهم. من تلامذته: الزهري وقتادة وعمرو بن دينار وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "قال أسامة بن زيد عن نافع قال ابن عمر: سعيد بن المسيب هو والله أحد المفتين. وقال قتادة: ما رأيت أحدًا أعلم من سعيد بن المسيب". وقال: "قال علي بن المديني: لا أعلم من التابعين أوسع علمًا منه، هو عندي أجل التابعين.

стр. 981

وقال أحمد بن حنبل وغيره: مرسلات سعيد بن المسيب صحاح". ثم قال: "قال أبو طالب: قلت لأحمد بن حنبل: سعيد بن المسيب عن عمر حُجة؟ قال: هو عندنا حجة، قد رأى عمر وسمع منه، إذا لم يُقبل سعيد عن عمر فمن يقبل؟ " أ. هـ. • قلت: الكلام فيه كثير جدًّا وكفاه فخرًا أن يشهد له أحد الصحابة أنه من المفتين، وقد أجمع علماء الأمة من السلف والخلف على فضله لذلك لا نريد الإطالة في ترجمته ومن أراد التفصيل فليراجع مصادر الترجمة. فائدة: تاريخ الإسلام: "ضُرب سعيد حين دعي إلى بيعة الوليد، إذ عقد له أبوه عبد الملك بالخلافة فأبى سعيد وقال: انظر ما يصنع الناس فضربه هشام وطوف به وحبسه فأنكر ذلك عبد الملك ولم يرضه، فأخبرنا محمّد بن عمر ثنا عبد الله بن جعفر وغيره، أن عبد العزيز بن مروان توفي، فعقد عبد الملك لابنه العهد وكتب بالبيعة لهما إلى البلدان وأن عامله يومئذ على المدينة هشام المخزومي فدعا النّاس إلى البيعة فبايعوا وأبي سعيد بن المسيب أن يبايع لهما، وقال: حتى أنظر فضربه ستين سوطًا، وطاف به في تبّان من شعر حتى بلغ به رأس الثنية فلما كرّوا به قال: إلى أين؟ قالوا: السجن، قال: والله لولا أني ظننت أنه الصلب ما لبست هذا التبان أبدًا، فردّوه إلى السجن. وكتب هشام إلى عبد الملك بخلافه، فكتب إليه عبد الملك يلومه في ما صنع به، ويقول: سعيد كان والله أحوج إلى أن تصل رَحِمَهُ من أن تضربه وإنّا لنعلم ما عند سعيد شقاق ولا خلاف" أ. هـ. وفاته: سنة (٩٤ هـ) أربع وتسعين، عن عمر (٩٩) سنة، وقيل توفي سنة (٩١ هـ) إحدى وتسعين، وقيل: (٩٢ هـ) اثنتين وتسعين، وقيل: (٩٣ هـ) ثلاث وتسعين، والأول هو الصحيح. ١٣٥١ - الأموي * النحوي: سعيد بن مُعَاوية بن عبد الجبار بن عباس وقيل عيّاش، أبو عثمان. ولد: سنة (٣٥٧ هـ) سبع وخمسين وثلاثمائة. من مشايخه: ابن العريف وغيره. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان يعلم اللغة والعربية والأشعار ويؤخذ ذلك عنه" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٢١ هـ) إحدى وعشرين وأربعمائة. ١٣٥٢ - الطالقاني * المفسر: سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المروزي الطالقاني البلخي، أبو عثمان.

стр. 982

من مشايخه: حجر بن الحارث، وسفيان بن عيينة، وشريك وطبقتهم. من تلامذته: روى عنه مسلم، وأبو داود، وأحمد بن حنبل، والأثرم وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "قيل إنه نشأ ببلخ ورحل وطَوَّف وصار من الحفاظ المشهورين والعلماء المتقنين وجاور بمكة. قال سلمة بن شبيب: ذكرته لأحمد بن حنبل فأحسن الثناء عليه وفخمّ أمره. قال أبو حاتم: ، ثقة من المتقنين الأثبات ممّن جمع وصنف. قال حرب الكرماني: أملى علينا نحوًا من عشرة آلاف حديث من حفظه ثم صنف بعد ذلك الكتب وكان موسَّعًا عليه. وقال حنبل: سألت أبا عبد الله عنه فقال: من أهل الفضل والصدق". وقال: "وقال الفضل بن زياد: سُئل أحمد بن حنبل مَن بمكة؟ قال: سعيد بن منصور. قلت -أي الذهبي-: من نظر سُنن سعيد بن منصور عرف حفظ الرجل وجلالته" أ. هـ. • السير: "كان ثقة صادقًا من أوعية العلم". وقال: "قال يعقوب الفسوي: كان إذا رأى في كتابه خطأ لم يرجع عنه. قلت -أي الذهبي-: أين هذا من قرينه يحيى بن يحيى الخُراساني الإمام الذي كان إذا شكّ في حرفٍ أو تردد، ترك الحديث كله ولم يروه" أ. هـ. • تهذيب ابن عساكر: "وثّقه ابن خراش" أ. هـ. • تهذيب الكمال: "كان محمّد بن عبد الرحيم إذا حدث عنه وأثنى عليه وأطراه يقول: حدثنا سعيد بن منصور وكان ثبتًا" أ. هـ. • البداية والنهاية: ذكر من توفي في هذه السنة وقال: "وسعيد بن منصور صاحب السنن المشهورة التي لا يشاركه فيها إلا قليل" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قال ابن قانع: ثقة ثبت. وقال الخليلي: ثقة متفق عليه، ووثقه أيضًا مسلمة بن القاسم. وقال يعقوب بن سفيان: كان سعيد وهو بمكة يقول لا تسألوني عن حديث حماد بن زيد فإن أبا أيوب يعني سليمان بن حرب يجعلنا على طبق ولا تسألوني عن حديث ابن عيينة فإن هذا الحميدي يجعلنا على طبق" أ. هـ. • معجم المفسرين: "من حُفّاظ الحديث الثقات، مفسر" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٢٧ هـ) سبع وعشرين ومائتين. من مصنفاته: "تفسير القرآن" استخدمه الثعلبي مصدرًا في كتابه "الكشف والبيان " و"السنن". ١٣٥٣ - التاج الحلبي * اللغوي: سعيد بن أبي منصور الحلبي، التاج، أبو القاسم. من مشايخه: أبو الرجاء بن حرب، والتاج الكندي وغيرهما.

стр. 983

كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال القفطي (١): تصدّر بجامع حلب لإقراء العربية والقرآن، قُرِّر له رزق من وقف الجامع وكان بخيلًا بعلمه، شديد الطلب للدنيا، يدخل في دنيّات الأمور، ويعامل المعاملات المخالفة للشرع، إلى أن حصل منها جملة، ولم ينتفع بها، وخلفها لولده" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٢٨ هـ) ثمان وعشرين وستمائة. ١٣٥٤ - ابن أبي عروبة * المفسر سعيد بن أبي عروبة مهران العدوي بالولاء البصري، أبو النضر. ولد: نحو سنة (٧٠ هـ) سبعين. من مشايخه: قتادة، والحسن البصري، وابن سيرين وغيرهم. من تلامذته: سفيان، وشعبة، ويزيد بن زريع وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "قال أبو عوانة: ما كان عندنا في ذلك الزمان أحد أحفظ من سعيد بن أبي عروبة. وقال أحمد بن حنبل: لم يكن لسعيد كتاب وإنما كان يحفظ ذلك كله، وزعموا أنه قال: لم أكتب إلا تفسير قتادة وذلك أن أبا معشر كتب إليّ أن أكتبه، وقال ابن معين: أثبتهم في قتادة سعيد والدستوائي وشعبة. وقال بندار: ثنا عبد الأعلى وكان قدريًا عن سعيد بن أبي عروبة وكان قدريا عن قتادة وكان قدريًا. وقال أحمد بن حنبل: كان قتادة وسعيد يقولان بالقدر ويكتمانه. وروى الكوسج عن ابن معين قال: سعيد ثقة. وقال أبو زرعة: ثقة مأمون. وقال أبو حاتم: هو ثقة قبل أن يختلط وكان أعلم الناس بحديث قتادة". وقال: "قال أحمد بن حنبل في تدليس سعيد لم يسمع من الحكم ولا من الأعمش ولا من حماد ولا من عمرو بن دينار ولا من هشام بن عروة ولا من إسماعيل بن أبي خالد ولا من عبيد الله بن عمر ولا من أبي بشر ولا من ابن عقيل ولا من زيد بن أسلم ولا من عمر بن أبي سلمة ولا من أبي الزناد قد حدّث عن هؤلاء ولم يسمع منهم شيئًا" أ. هـ. • السير: "وقال أحمد بن حنبل: من سمع منه قبل الهزيمة فسماعه جيد، عنى هزيمة نوبة إبراهيم بن عبد الله بن حسن وهي في شوال سنة (١٤٥ هـ) أ. هـ. • العبر: "شيخ البصرة وعالمها، وأول من دون العلم بها، وكان قد تغير حفظه قبل موته بعشر سنين" أ. هـ.

стр. 984

• ميزان الاعتدال: "قال عبدة بن سُليمان: سمعت من سعيد في الاختلاط". وقال: "قال ابن عدي: سعيد من الثقات، وله أصناف كثيرة، ومن سمع منه في الاختلاط فلا يعتمد عليه" أ. هـ. • الوافي: "وكان قدريًا" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قال ابن السكن كان يزيد بن زريع يقول اختلط سعيد في الطاعون يعني سنة (١٣٢ هـ)، وكان القطان ينكر ذلك ويقول إنما اختلط قبل الهزيمة -يعني سنة (٤٠ هـ) -. قلت -أي ابن حجر-: والجمع بين القولين ما قاله أبو بكر البزار أنه ابتدأ به الاختلاط سنة (١٣٣ هـ) ولم يستحكم ولم يطبق به واستمر على ذلك ثم استحكم به أخيرًا وعامة الرواة عنه سمعوا منه قبل الاستحكام وإنما اعتبر الناس اختلاطه بما قال يحيى القطان والله أعلم" أ. هـ. • الشذرات: "قال ابن ناصر الدين: قيل إنه كان يقول بالقدر سرًّا وعده ابن قتيبة في القدرية" أ. هـ. وفاته: سنة (١٥٦ هـ)، وقيل: (١٥٧ هـ) ست وخمسين، وقيل: سبع وخمسين ومائة. ١٣٥٥ - الأَشْناندانِيّ * النحوي، اللغوي: سعيد بن هارون، أبو عُثمَان الأشنانداني (١) مولى عبد الله بن معمر التيمي. من مشايخه: أبو محمّد التوزي وغيره. من تلامذته: أبو بكر بن دريد وغيره. كلام العلماء فيه: • نزهة الألباء: "كان من أئمة اللغة" أ. هـ. • معجم الأدباء: "كان نحويًّا لغويًّا من أئمة اللغة"أ. هـ. • البلغة: "لغوي كبير" أ. هـ. فائدة: معجم الأدباء: "قال ابن دريد: سألت أبا حَاتِم السجستاني عن اشتقاق ثادق اسم فرس فقال: لا أدري، وسألت الرياشي فقال: يا معشر الصبيان إنكم تتعمقون بالعلم، وقال: سألت أبا عُثمَان الأشنانداني فقال: هو من ثدق المطر من السحاب إذا خرج خروجًا سريعًا نحو الودق" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٨٨ هـ) ثمان وثمانين ومائتين، وقيل (٢٥٦ هـ) أو (٢٥٧ هـ) ست وخمسين أو سبع وخمسين ومائتين كما ذكر ذلك صاحب كشف الظنون. من مصنفاته: كثاب "معاني الشعر" يرويه عن ابن دريد، وكتاب "الأبيات" وغير ذلك. ١٣٥٦ - أبو عُثْمَان التنوخي * المقرئ: سعيد بن يحيى بن محمّد بن سلمة

стр. 985

التنوخي، أبو عثمان. من مشايخه: ابن أبي زمنين، وأبو أيوب الروح بُونه وغيرهما. من تلامذته: ابن خزرج وغيره. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان من خيار المسلمين وفضلائهم وعقلائهم وأعلامهم" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "تولى إمامة المسجد الجامع بإشبيلية"أ. هـ. وفاته: سنة (٤٢٦ هـ) ست وعشرين وأربعمائة، وله من العمر (٧٠ سنة). من مصنفاته: له تواليف في القراءات وغيرها. ١٣٥٧ - الثَّوري * المفسر سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع الثوري (١)، أبو عبد الله الكوفي. ولد: سنة (٩٧ هـ) سبع وتسعين. من مشايخه: عمرو بن مرة، وسلمة بن كهيل، وعمرو بن دينار وغيرهم. من تلامذته: ابن عجلان، وأبو حنيفة، وابن جريح وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "سيد أهل زمانه علمًا وعملًا". وقال: "كان أبوه من ثقات المحدثين، وطلب سفيان العلم وهو مراهق وكان يتوقد ذكاءً. صار إمامًا منظورًا إليه وهو شاب". وقال أيضًا: بعد أن ذكر تلامذته: "حتى إن ابن الجوزي بالغ وذكر في مناقبه أنه روى عنه أكثر من عشرين ألفًا، وهذا مدفوع بل لعله روى عنه نحو من ألف نفس". ثم قال: "قال ابن عيينة: كان العلم يمثل بين يدي سفيان، يأخذ ما يريد ويدع ما لا يريد. وقال شعبة وابن معين وجماعة: سُفيان أمير المؤمنين في الحديث. وقال ابن المبارك: كتبت عن ألف ومائة شيخ ما فيهم أفضل من سُفيان. وقال ورقاء: لم ير الثوري مثل نفسه" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "الحجة الثبت، متفق عليه، مع أنه كان يدلس عن الضعفاء، ولكن له نقد وذوق ولا عبرة لقول من قال: يدلس ويكتب عن الكذابين" أ. هـ. • قلت: قال المحقق امتياز عليّ في مقدمة "تفسير الثوري" وتحت عنوان مرتبته في التفسير (صفحة ١٥): وكان ﵀ من أكابر مفسري
следующие страницы →