← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1309

غريب الحديث - أبو عبيد - ط الهندية

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (1 659 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

[الوافر] لبسنا حِبْرَه حَتّى اقْتُضِيْنَا … لأِعْمَالٍ وآجَالٍ قضِيْنَا ويروى: حَتَّى اقتصينا يَعْنِي لبسنا جماله وهيئته. وَقَالَ غَيره: حسن الحبر والسبر بِالْفَتْح جَمِيعًا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهُوَ عِنْدِي بالحبر أشبه / الف لِأَنَّهُ مصدر من حبرته حبرًا أَي حسنته. / قَالَ الْأَصْمَعِي: وَكَانَ يُقَال لطفيل الغنوي فِي الْجَاهِلِيَّة: المحبر لِأَنَّهُ كَانَ يحسن الشّعْر وَقَالَ: وَهُوَ مَأْخُوذ عِنْدِي من التَّحْبِيْرِ وَحسن الْخط والمنطق. قَالَ: والحبار أثر الشَّيْء. وَأنْشد فِي الحبار: [الرجز] لَا تَمْلأ الدَّلْوَ وَعَرِّقْ فِيهَا … ألَا تَرَى حَبَارَ مَن يَّسْقِيْهَا قَوْله: عرق فِيهَا [أَي -] اجْعَل فِيهَا مَاء قَلِيلا وَمِنْه قيل: طلاء معرق وَيُقَال: اعترق وعرق. وَأما الحبر من قَول الله تَعَالَى

стр. 107

﴿مِنَ الأحُبَارِ والرُّهَبَانِ﴾ فَإِن الْفُقَهَاء يَخْتَلِفُونَ فِيهِ فبعضهم يَقُول: حَبْرٌ وَبَعْضهمْ يقولك حبر. [و -] قَالَ الْفراء: إِنَّمَا هُوَ حِبْرٌ يُقَال للْعَالم ذَلِك. [قَالَ -] وَإِنَّمَا قيل: كَعْب الحبر لمَكَان هَذَا الحِبْرِ الَّذِي يكْتب بِهِ وَذَلِكَ أَنه كَانَ صَاحب كتب. قَالَ الْأَصْمَعِي: مَا أَدْرِي هُوَ الحَبر أَو الحبر للرجل الْعَالم. عبقر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد] : فِي حَدِيثه ﵇ حِين قَالَ لعمر ﵀: فَلَمْ أرَ عَبْقَرِياً يَفْرِي فَرِيَّه. قَالَ الْأَصْمَعِي: سَأَلت أَبَا عَمْرو بْن الْعَلَاء عَن العبقري فَقَالَ يُقَال: هَذَا عبقري قوم كَقَوْلِك: هَذَا سيد قوم وَكَبِيرهمْ وقويهم

стр. 108

وَنَحْو هَذَا. فرى - عبقر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا أَصله فِيمَا يُقَال: إِنَّه نسب إِلَى عبقر وَهِي أَرض يسكنهَا الْجِنّ فَصَارَ مثلا لكل مَنْسُوب إِلَيّ شَيْء رفيع قَالَ زُهَيْر [بْن أبي سلمى -] : [الطَّوِيل] بِخَيْلٍ عَلَيْهَا جِنَّةٌ عَبْقَرِيَّةٌ … جَديرون يَوْمًا أَن يَنالوا فَيَسْتَعْلُوا وَقَوله: يفري فريه كَقَوْلِك: يعْمل عمله وَيَقُول قَوْله وَنَحْو هَذَا وَأنْشد الْأَحْمَر: [الرجز] قد أطْعَمَتْنِي دَقَلاً حَوَليًّا … مُسَوِساً مُدَوداً حَجْرِياً قد كنتِ تَفرِينَ بِهِ الفريا أَي كنت تكثرين فِيهِ القَوْل وتعظمينه. وَمِنْه قَول اللَّه ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئا فريا﴾ أَي شَيْئا عَظِيما. وَيُقَال فِي عبقر: إِنَّهَا أَرض يعْمل فِيهَا البرود وَلذَلِك نسب

стр. 109

الوشي إِلَيْهَا قَالَ ذُو الرمة يذكر ألوان الرياض: [الْبَسِيط] حَتَّى كَأَنَ رِيَاضَ القُفِّ ألْبَسَها … من وَشْىِ عَبْقَرَ تَجْلِيلٌ وتَنْجِيْدُ وَمن هَذَا قيل للبسط: عبقرية إِنَّهَا نسبت إِلَى تِلْكَ الْبِلَاد. وَمِنْه حَدِيث عُمَر أَنه كَانَ يسْجد على عبقري [قيل لَهُ: على بِسَاط قَالَ: نعم -] . حَبط لمَم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇: وَإِن مِمَّا ينْبت الرّبيع مَا يقتل حَبَطا أَو يلم - ويروى: يقتل خبطا - بِالْخَاءِ مُعْجمَة. قَالَ الْأَصْمَعِي فِي الحبط: هُوَ أَن تَأْكُل الدَّابَّة فتكثر حَتَّى ينتفخ لذَلِك بَطنهَا وتمرض عَنْهُ يُقَال مِنْهُ: حَبِطَت تَحبَط حَبطًا.

стр. 110

[و -] قَالَ أَبُو عُبَيْدَة مثل ذَلِك أَو نَحوه. [و -] قَالَ: إِنَّمَا سمى الْحَارِث بْن مَازِن بْن [مَالك بْن -] عَمْرو بْن تَمِيم الحبط لِأَنَّهُ كَانَ فِي سفر فَأَصَابَهُ مثل هَذَا وَهُوَ أَبُو هَؤُلَاءِ الَّذين يسمون الحبطات من بني تَمِيم فينسب إِلَيْهِ فلَان الحبطي. قَالَ: إِذا نسبوا إِلَى الحبط حبطي وإلي سَلمَة سلمى وإلي شقرة شقري وَذَلِكَ أَنهم كَرهُوا كَثْرَة الكسرات ففتحوا. وَأما الَّذِي رَوَاهُ يزِيد: [يقتل -] خبطا - بِالْخَاءِ فَلَيْسَ بِمَحْفُوظ إِنَّمَا ذهب إِلَى التخبط وَلَيْسَ لَهُ وَجه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَأما قَوْله: أَو يلم فَإِنَّهُ يَعْنِي يقرب من ذَلِك. وَمِنْه الحَدِيث الآخر فِي ذكر أهل الْجنَّة قَالَ: فلولا أَنه شَيْء قَضَاهُ اللَّه لألم أَن يذهب بَصَره. يعْنى لما يرى فِيهَا يَقُول: لقرب أَن يذهب بَصَره.

стр. 111

رتو وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ فِي الحساء: إِنَّه يَرتُو فؤاد الحزين ويسرو عَن فؤاد السقيم. قَالَ الْأَصْمَعِي: يَعْنِي بقوله: يرتوا ٦ فؤاد الحزين يشده ويقويه. سرو قَالَ أَبُو عبيد: وَمِنْه قَول لبيد يذكر كَتِيبَة أَو درعًا: [الرمل] فَخْمَةً ذَفراءَ تُرتى بِالعُرَى … قردمانيا وتركًا كالبصل قَوْله: ترتى بالعرى يَعْنِي الدروع أَن لَهَا عُرىً فِي أوساطها / فيضم / ب

стр. 112

ذيلها إِلَى تِلْكَ العرى وتشد لتنشمر عَن لَابسهَا فَذَلِك الشد هُوَ الرَّتْوُ وَهُوَ معنى قَول زُهَيْر: [الْكَامِل] ومُفَاضَةٍ كالّنَّهْىِ تَنْسِجُه (تَنْسِجُه) الصَّبَا … بَيضاءَ كَفّتَ فَضْلَهَا بِمُهَنَّدِ المفاضة: الدرْع الواسعة وَالنَّهْي: الغدير يَعْنِي أَنه علق الدرْع بمعلاق فِي السَّيْف. وَقَوله: يسرو يكْشف عَن فُؤَاده وَلِهَذَا قيل: سريت الثَّوْب عَن الرجل إِذا كشفته عَنْهُ وسروت قَالَ ابْن هرمة: [الطَّوِيل] سرى ثوبَه عَنْك الصِّبا المتخايل وَيُقَال: سرى وسرى.

стр. 113

غيى وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇: تَجِيء الْبَقَرَة وَآل عِمْرَانَ يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُمَا غمامتان أَو غيايتان. قَالَ الْأَصْمَعِي: الغياية كل شَيْء أظل الْإِنْسَان فَوق رَأسه مثل السحابة والغبرة والظل وَنَحْوه. [و -] يُقَال: غايا الْقَوْم رَأس فلَان بِالسَّيْفِ كَأَنَّهُمْ أظلوه بِهِ. [و -] قَالَ الْكسَائي وَأَبُو عَمْرو فِي الغياية مثله وَلم يذكرَا قَوْله: غايا بِالسَّيْفِ. قَالَ لبيد: [الرمل] فَتَدَلَّيُتُ عَلَيْهِ قَافِلاً … وعَلى الأَرْض غيايات الطِّفْل زعب رعب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ حِين قَالَ لعَمْرو ابْن الْعَاصِ: وازعب لَك زعبة من المَال قَالَ عَمْرو بْن الْعَاصِ: أرسل إِلَيّ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم أَن أجمع عَلَيْك سِلَاحك وثيابك ثُمَّ ائْتِنِي قَالَ: فَأَتَيْته وَهُوَ يتَوَضَّأ فَقَالَ: يَا عَمْرو إِنِّي أرْسلت إِلَيْك لأبعثك فِي وَجه يسلمك اللَّه ويغنمك وازعب لَك زعبة من المَال قَالَ فَقلت: يَا رَسُول الله مَا كَانَت هجرتي لِلْمَالِ ومَا كَانَت

стр. 114

إِلَّا لله وَلِرَسُولِهِ. قَالَ فَقَالَ: نعما - بِكَسْر النُّون - بِالْمَالِ الصَّالح للرجل الصَّالح. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: أزعب لَك زعبة من المَال أَي أُعْطِيك دفْعَة من المَال. قَالَ: والزعب هُوَ الدّفع يُقَال: جَاءَنَا سيل يزعب زعبا أَي يتدافع. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَيُقَال: جَاءَنَا سيل يرعب الْوَادي - بالراء - أَي يملأه. وَأما الَّذِي فِي الحَدِيث فبالزاي. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَول الْأَصْمَعِي: يرعب الْوَادي لَيْسَ من هَذَا. وَقَالَ سَاعِدَة بْن جؤية الْهُذلِيّ: [الْكَامِل] إِنِّي وَرب مِنىً وكُلِّ هَدِيَّةٍ … مِمَّا تَثُجُّ لَهَا ترائب يرعب

стр. 115

يَعْنِي دِمَاء الْهدى حِين تنحر فتنثج دماؤها تدفع بَعْضهَا بَعْضًا. خقق وقص وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَن رجلا كَانَ وَاقِفًا مَعَه وَهُوَ محرم فوقصت بِهِ نَاقَته فِي أخاقيق جرذان فَمَاتَ. عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا كَانَ وَاقِفًا مَعَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم فوقصت دَابَّته أَو رَاحِلَته وَهُوَ محرم قَالَ فَقَالَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: اغسلوه وكفنوه وَلَا تخمروا وَجهه وَرَأسه فانه يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة ملبيا - أَو قَالَ: ملبدا. ويروى: فوقصت بِهِ نَاقَته فِي أخاقيق جرذان. قَالَ الْأَصْمَعِي: إِنَّمَا هِيَ لَخَاقِيْقُ وَاحِدهَا: لخفوق وَهِي شقوق فِي الأَرْض.

стр. 116

قَالَ أَبُو عُبَيْد: الوقص كسر الْعُنُق وَمِنْه قيل للرجل: أوْقَصُ إِذا كَانَ مائل الْعُنُق قصيرها. وَمن ذَلِك حَدِيث عَليّ ﵁: فِي القارصة والقامصة والواقصة بِالدِّيَةِ أَثلَاثًا. وتَفْسِيره أَن ثَلَاث جوَار كن يلعبن فركبت إِحْدَاهُنَّ صاحبتها فقرصت الثالثةُ المركوبَةَ فقمصت فَسَقَطت الراكبة فوقصت عُنُقهَا فَجعل عَليّ على القارصة ثلث الدِّيَة وعَلى القامصة الثُّلُث وَأسْقط الثُّلُث / الف يَقُول: لِأَنَّهُ حِصَّة الراكبة لِأَنَّهَا أعانت على نَفسهَا. / وَمِنْه قَوْلهم: وقصت الشَّيْء أَي كَسرته قَالَ ابْن مقبل [يذكر النَّاقة -] : [الْكَامِل] فَبَعَثْتُهَا تقِصُ الْمَقَاصِرَ بَعْدَمَا … كَرَبَتْ حَيَاةُ النَّارِ للمتنور

стр. 117

قَوْله: تقص تكسر وتدق. وَوَاحِد المقاصر مَقْصَرَةٌ قَالَ أَبُو زِيَاد: قَوْله: مقصرة من قصر الْعشي. وقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ عِنْدِي من اخْتِلَاط الظلام. صلق سلق وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇: لَيْسَ مِنَّا مَنْ صَلَقَ أَو حَلَقَ. قَالَ الْأَصْمَعِي: الصلق - بالصَّاد: هُوَ الصَّوْت الشَّديد وَقَالَ غَيره: بِالسِّين. وَمِنْه قَوْله [﵎] ﴿سَلَقُوْكمْ بِألسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ . قَالَ الْأَعْشَى يمدح قوما: [الْخَفِيف] فيهمُ الْخِصْبُ والسَّمَاحَة والنَّجْدَة فيهم والخاطِبُ السَّلاَّق ويروى: المِسْلاق وَيُقَال للخطيب: سَلاَّق ومِسلاق وَهُوَ من شدَّة الْكَلَام وكثرته.

стр. 118

ثنى وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه ﵇: لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ مَقْصُور بِكَسْر الثَّاء - يَعْنِي لَا تُؤْخَذ فِي السّنة مرَّتَيْنِ وقَالَ الْكسَائي فِي الثِنَى مثله. قَالَ أَبُو عبيد: وقَالَ فِي ذَلِك كَعْب بْن زُهَيْر أَو معن بن أَوْس يذكر امْرَأَته وَكَانَت لامَتْه فِي بكر نَحره فَقَالَ: [الطَّوِيل] أَفِي جَنْبِ بَكْرِ قَطَّعَتْنِي مَلامةً … لَعَمْرِي لقد كَانَت ملامتها ثنى يَقُول: لَيْسَ هَذَا بِأول لومها قد فعلته قبل هَذَا وَهَذَا ثنى بعده. إيل وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ إِنَّه قَالَ:

стр. 119

إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيل وَمِيكَائِيل كَقَوْلِك: عَبْد اللَّه وَعبد الرَّحْمَن. قَالَ الْأَصْمَعِي: معنى إيل معنى الربوبية فأضيف جبر وميكا إِلَيْهِ قَالَ أَبُو عَمْرو: وجبر هُوَ الرجل إلل قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَكَأَن مَعْنَاهُ عبد إيل ورجل إيل مُضَاف إِلَيْهِ. فَهَذَا تَأْوِيل قَوْله: عَبْد اللَّه وَعبد الرَّحْمَن. عَن يحيى بْن يعمر أَنه كَانَ يَقْرَأها: جبر إل وَيُقَال: جبر هُوَ عَبْد وإل هُوَ اللَّه. وَعَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿لَا يَرْقُبُوْنَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذمَّة﴾ .

стр. 120

قَالَ: الإل الله وعَن الشَّعْبِيّ قَالَ: الإل إِمَّا اللَّه وَإِمَّا كَذَا وَكَذَا أَظُنهُ قَالَ: الْعَهْد. قَالَ أَبُو عُبَيْد: ويروى عَن ابْن إِسْحَاق أَن وَفد بني حنيفَة لما قدمُوا على أَبِي بَكْر بعد قتل مُسَيْلمَة ذكر لَهُم أَبُو بَكْر قِرَاءَة مُسَيْلمَة فَقَالَ: [إِن -] هَذَا الْكَلَام لم يخرُج من إل. قَالَ أَبُو عُبَيْد: كَأَنَّهُ يَعْنِي الربوبية. قَالَ: والإل فِي غير هذَيْن الْمَوْضِعَيْنِ الْقَرَابَة وَأنْشد لحسان بْن ثَابت الْأَنْصَارِيّ: [الوافر] لَعَمْرُكَ إِن إلَّكَ من قُرَيْش … كَاِلَّ السَّقْبِ من رَألِ النَّعَامِ [قَالَ أَبُو عُبَيْد -] : فالإل ثَلَاثَة أَشْيَاء: اللَّه تَعَالَى والقرابة والعهد. شَرق خرق قبل دبر جدع [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ إِنَّه نهى أَن يَضحي بشرقاء أَو خرقاء مُقَابلَة أَو مدابرة أَو جَدْعَاء.

стр. 121

قَالَ الْأَصْمَعِي: الشرقاء فِي الْغنم المشقوقة الْأذن بِاثْنَيْنِ. والخرقاء الَّتِي تكون فِي الْأذن ثقب مستدير. والمقابلة أَن يقطع من مقدم أذنها شَيْء ثُمَّ يتْرك مُعَلّقا لَا يبين كَأَنَّهُ زنمة. وَيُقَال لمثل ذَلِك من الْإِبِل: المزنم. قَالَ: وَيُسمى ذَلِك الْمُعَلق الرعل. قَالَ: والمدابرة أَن يفعل ذَلِك بمؤخر الْأذن من الشَّاة. وَقَالَ غير الْأَصْمَعِي: وَكَذَلِكَ إِن بَان ذَلِك من الْأذن أَيْضا فَهِيَ مُقَابلَة ومدابرة بعد أَن يكون قد قطع. والجدعاء: المجدوعة الْأذن. جمر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي ﵇: إِذا تَوَضَّأت فانثر وَإِذا استجمرت فأوتر.

стр. 122

/ ب / قَالَ الْأَصْمَعِي: فسر مَالك قَوْله: إِذا استجمرت - أَنه الِاسْتِنْجَاء. قَالَ: وَلم أسمعهُ من غَيره. نثر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ مُحَمَّد بْن الْحَسَن: هُوَ الِاسْتِنْجَاء وَقَالَ أَبُو زَيْدُ: هُوَ الِاسْتِنْجَاء بالأحجار. وَقَالَ الْكسَائي وَأَبُو عَمْرو: هُوَ الِاسْتِنْجَاء أَيْضا. قَالَ أَبُو عُبَيْد قَوْله: فانثر - يَعْنِي مَا يسْقط من المنخرين عِنْد الِاسْتِنْشَاق وَإِنَّمَا وَجهه أَنه أمره أَن يستنشق فِي وضوءه. قتن وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ فِي الْمَرْأَة: إِنَّهَا وَضِيْئَةٌ قَتِيْنٌ. قَالَ الْأَصْمَعِي: القتين القليلة الطّعْم. يُقَال مِنْهُ: امْرَأَة قتين

стр. 123

بَيِّنَة القتن. [و -] قَالَ أَبُو زَيْدُ: وَكَذَلِكَ الرجل وَقد قتن قتانة. و [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] قَالَ الشماخ يذكر نَاقَة: [الوافر] وَقد عَرِقَتْ مَغَابِنُها وجادت … بدرتها قرى جحن قَتْينِ يَعْنِي أَنَّهَا عرقت فَصَارَ عرقها قرى للقراد والجحن: السيء الْغذَاء والقتين: الْقَلِيل الطّعْم. زرم وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي ﵇ حِين بَال عَلَيْهِ الْحَسَن ﵁ فَأخذ من حجره فَقَالَ: لَا تزرموا ابْني

стр. 124

ثُمَّ دَ عَا بِمَاء فَصَبَّهُ عَلَيْهِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: الإزرام الْقطع. يُقَال للرجل إِذا قطع بَوْله: قد أزرمت بولك وأزرمه غَيره: قطعه وزرم الْبَوْل نَفسه - إِذا انْقَطع. ثَمد جمد قَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ عدي بْن زَيْدُ أَو سَواد بْن زَيْدُ بْن عدي بن زَيْدُ: [الْخَفِيف] أَو كَمَاء المَثْمودِ بعد جِمامٍ … زَرِمَ الدَّمْعِ لَا يَؤوبُ نَزورا والزرم: الْقَلِيل الْمُنْقَطع. والمثمود: الَّذِي قد ثمده النَّاس أَي قد ذَهَبُوا بِهِ فَلم يبْق إِلَّا الْقَلِيل. والجمام: الْكثير. قَالَ أَبُو عُبَيْد: السّنة عندنَا أَن يغسل بَوْل الْجَارِيَة وَيصب على بَوْل الْغُلَام المَاء مَا لم يطعم. ويروى [ذَلِك -] من ثَلَاثَة أوجه عَن النَّبِي ﵇ قَالَ الْكُمَيْت يمدح قوما: [الْخَفِيف]

стр. 125

وَإِذا الواهبون كَانُوا ثِمادا … زَرِمات النوال كُنْتُم بحورا عرق وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه أُتي بعرق من تمر. قَالَ الْأَصْمَعِي: أصل الْعرق السفيفة المنسوجة من الخوص قبل أَن تجْعَل مِنْهَا زبيلا فَسُمي الزبيل عرقا لذَلِك وَيُقَال لَهُ: العرقة أَيْضا وَكَذَلِكَ كل شَيْء مصطف مثل الطير إِذا اصطفت فِي السَّمَاء فَهِيَ عرقة. قَالَ غير الْأَصْمَعِي: وَكَذَلِكَ كل شَيْء مضفور فَهُوَ الْعرق. قَالَ وَقَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ: [الْكَامِل]

стр. 126

نَغْدُو فَنَتَرُكُ فِي المزاحِفِ مَن ثَوىَ … ونُمِرُّ فِي العَرَقات مَن لم يُقْتَلِ يَعْنِي نأسرهم فنشدهم فِي العرقات وَهِي النسوع. فهق ثرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَن أبغضَكُمْ إِلَيّ الثَرثَارُوْنَ المْتُفَيَهِقُوْنَ والْمُتَشَدِّقُوْنَ. قَالَ الْأَصْمَعِي: أصل الفهق الامتلاء فمعني المتفيهق الَّذِي يتوسع فِي كَلَامه ويفهق بِهِ فَمه. وَنَحْو ذَلِك يُقَال: الفَهَق والفَهْقْ قَالَ الْأَعْشَى: [الطَّوِيل] تروح على آل المُحَلَّق جفنةٌ … كَجَابِيَةِ الشَّيْخ الْعِرَاقِيّ تفهق يَعْنِي الامتلاء.

стр. 127

/ [و -] قَالَ غَيره: الثرثار المكثار فِي الْكَلَام وَقَالَ الْفراء ١٣ / الف مثل قَول الْأَصْمَعِي أَو نَحوه. قَالَ أَبُو عبيد: [و -] قد جَاءَ تَفْسِير الحَدِيث فِيهِ قَالُوا: يَا رَسُول اللَّه وَمَا المتفيهقون قَالَ: المتكبرون وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا يؤول إِلَى الْمَعْنى الَّذِي فسره الْأَصْمَعِي وَغَيره لِأَن ذَلِك من المتكبر. والثرثار: المهذار بالْكلَام وَغَيره قَالَ أَبُو النَّجْم يصف الضَّرْب والطعن بِكَثْرَة الدَّم: [الرجز] ضربا هذاذيه وطعنًا ذعلبًا … انجل ثرثارًا مثعا مثعبا خشب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ فِي مَكَّة: لَا تَزُول

стр. 128

حَتَّى يَزُول أخشباها. قَالَ الْأَصْمَعِي: الأخشب الْجَبَل. قَالَ: وَأرَاهُ يَعْنِي الغليظ. وَأنْشد الْأَصْمَعِي: [الرجز] تَحْسِبَ فَوق الشَّوْلِ مِنْهَا أخْشَباَ يَعْنِي الْبَعِير شبه ارتفاعه فَوق النوق بِالْجَبَلِ. سرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه دخل على عَائِشَة تبرق أسارير وَجهه. قَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الخطوط [الَّتِي -] فِي الْجَبْهَة مثل التكسر فِيهَا وَاحِدهَا سرر وسر وَجمعه أسرار وأسرة. قَالَ [أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَكَذَلِكَ الخطوط فِي كل شَيْء قَالَ عنترة: [الْكَامِل] بِزُجَاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أسِرَّةٍ … قُرِنَتْ بأزهر فِي الشمَال مفدم

стр. 129

ثمَّ أسارير جمع الْجمع. قَالَ الْأَصْمَعِي فِي الخطوط الَّتِي فِي الْكَفّ هِيَ مثلهَا وَمِنْه قَول الْأَعْشَى: [السَّرِيع] فانْظُرْ إِلَيّ كَفً وأسرارِها … هَل أنتَ إِن أوعدتَني ضائِرِيْ يَعْنِي خطوط بَاطِن الْكَفّ. فدم قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْله: فَانْظُر إِلَى كف - يَقُول: انْظُر فِي كفك هَلْ تقدر على أَن تضرني بِمَنْزِلَة العراف الَّذِي ينظر فِي الْكَفّ يهزأ بِهِ وَجمع الْأَسْرَار أسارير. وَالَّذِي يُرَاد من الحَدِيث أَنه قوى أَمر الْقَافة لقَوْله: إِن هَذِه الْأَقْدَام بَعْضهَا من بعض. وَقَول عنترة: بزجاجة - يَعْنِي أَنَّهَا سرت فِي زجاجة صفراء ذَات أسرة فِيهَا خطوط ونقوش وَقَوله: قرنت بأزهر - يَعْنِي الإبريق فِي شمال الساقي والمفدم: الَّذِي قد فدم بِخرقَة وَكَذَلِكَ كل مشدود الْفَم وَمِنْه الحَدِيث الآخر: إِنَّكُم مدعوون يَوْم الْقِيَامَة مفدمة أفواهُكُم بالفِدام - يَعْنِي أَنهم منعُوا من الْكَلَام. رعث وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ عَن

стр. 130

زَيْنَب ابْنَة نبيط عَن أمهَا قَالَتْ: كنت أَنَا وأختاي فِي حجر النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَكَانَ يحلينا قَالَ ابْن جَعْفَر: رعاثًا من ذهب ولؤلؤ -[و -] قَالَ صَفْوَان: يحلينا التبر واللؤلؤ. قَالَ أَبُو عَمْرو: وَاحِد الرعاث رعثة ورعثة وَهُوَ القرط [قَالَ -] والرعث أَيْضا فِي غير هَذَا: العهن من الصُّوف وَأنْشد للكميت يصف النعامة: [الوافر] كَأَن الْقَيْظَ رعثها بِودْعٍ … مَعَ التوشيح أَو قطع الوذيل والواحدة: رعثة ورعثة عَن أبي عَمْرو وَيُقَال للْمَرْأَة إِذا علقته عَلَيْهَا: قد ارتعثت قَالَ النَّابِغَة الدبياني: [الطَّوِيل]

стр. 131

إِذا ارتعثت خَافَ الجبان رعاثها … وَمن يتَعَلَّق حَيْثُ علق يفرق يصف طول عُنُقهَا. حَيا وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ فِي التَّحِيَّات لله. قَالَ عَبْد الله: كُنَّا إِذا صيلنا خلف رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قُلْنَا: السَّلَام على الله السَّلَام على فلَان [السَّلَام على فلَان -] / فَقَالَ لنا: قُولُوا: ١٣ / الف التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِيّ وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته - إِلَى آخر التَّشَهُّد فَإِنَّكُم إِذا قُلْتُمْ ذَلِك فقد سلمتم على كل عَبْد صَالح فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض. قَالَ أَبُو عَمْرو: والتَّحِيَّة الْملك قَالَ عَمْرو بن معديكرب: [الوافر] اسَيّرِهُا إِلَى النُّعْمانِ حَتَّى … أُنِيخ على تحيته بجندي

стр. 132

يَعْنِي [على -] ملكه وَأنْشد لزهير بن جناب الْكَلْبِيّ: [الْكَامِل] وَلَكلُّمَا نَالَ الْفَتى … قد نِلْتُه إِلَّا التَّحِيَّة يَعْنِي الْملك. [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : والتحية فِي غير هَذَا الْموضع السَّلَام. شوه وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ حِين رمى الْمُشْركين بِالتُّرَابِ وَقَالَ: شَاهَت الْوُجُوه. قَالَ أَبُو عَمْرو: يَعْنِي قبحت. يُقَال مِنْهُ: شاه وَجهه يشوه شوهاً

стр. 133

وشوهة فَهُوَ مُشَوه وَيُقَال [مِنْهُ -] : رَجُل أشوه وَامْرَأَة شوهاء وَجمعه شوه وَيُقَال: شوهه الله. خصف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَن رجلا كَانَ فِي بَصَره سوء فَمر ببئر عَلَيْهَا خصفة فَوَقع فِيهَا فَضَحِك الْقَوْم فِي الصَّلَاة فَأمر بِإِعَادَة الْوضُوء وَالصَّلَاة. قَالَ أَبُو عَمْرو: والخصفة الجلة الَّتِي تعْمل من الخوص للتمر وَجَمعهَا خصاف. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَالَ الأخطل يذكر قَبيلَة من الْقَبَائِل: [الطَّوِيل] تَبِيْعُ بنيها بالخصاف وبالتمر

стр. 134

كهر - وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ حِين تكلم الرجل خَلفه فِي الصَّلَاة قَالَ الرجل: فبأبي هُوَ وَأمي مَا كَهَرَنِي وَلَا شَتَمَنِي. قَالَ مُعَاوِيَة بْن الحكم: صليت مَعَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فعطس بعض الْقَوْم فَقلت: يَرْحَمك اللَّه فَرَمَانِي الْقَوْم بِأَبْصَارِهِمْ وَجعلُوا يضْربُونَ بِأَيْدِيهِم على أَفْخَاذهم فَلَمَّا رَأَيْتهمْ يصمتونني قلت: واثكل أمِّياه مالكم تصمتونني لكني سكت فَلَمَّا قضى رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم صلَاته فبأبي هُوَ وَأمي مَا رَأَيْت معلما قبله وَلَا بعده كَانَ أحسن مِنْهُ تَعْلِيما مَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي وَلَا كَهَرَنِي قَالَ: إِن هَذِه الصَّلَاة لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير وَقِرَاءَة الْقُرْآن أَو كَالَّذي قَالَ رَسُول الله صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم. قَالَ أَبُو عَمْرو [فِي -] قَوْله: [وَلَا -] كَهَرَنِي الْكَهْر

стр. 135

الِانْتِهَار يُقَال مِنْهُ: كهرت الرجل فَأَنا أكهره كهرًا. قَالَ الْكسَائي فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه [بْن مَسْعُود -] ﴿فَأَما الْيَتِيم فَلَا تقهر﴾ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: والكهر فِي غير هَذَا ارْتِفَاع النَّهَار. [قَالَ أَبُو عبيد -] : وَمِنْه قَول عدي بن زَيْدُ الْعَبَّادِيّ: [الرمل] وَإِذا العانَة فِي كَهْرِ الضُّحى … مَعهَا أحقب ذُو لحم زيم روح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇: من قتل نفسا معاهدة لم يرح (يرح) رَائِحَة الْجنَّة. ويروي: من قتل نفسا معاهدة بِغَيْر حلهَا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة أَن يجد رِيحهَا.

стр. 136

قَالَ أَبُو عَمْرو: وَهُوَ من رحت الشَّيْء فَأَنا أريحه - إِذا وجدت رِيحه. قَالَ الْكسَائي: لم يُرح رَائِحَة الْجنَّة. قَالَ: هُوَ من أرحت الشَّيْء فَأَنا أريحه. قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي من رِحْتُ هُوَ أَو من أرِحتُ. قَالَ ١٤ / الف أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنا أحسبها من غير هَذَا كُله وَأرَاهُ / لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة - بِالْفَتْح قَالَ صَخْر الغي بن عَبْد اللَّه: [المتقارب] وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ … كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يراح الشَّفِيفَا … ويروى: على رورة. [قَوْله -] : زورة من الازورار والسَّبَنْتَى: النمر سمي بذلك لِشِدَّتِهِ والشَّفِيفُ: الرّيح الْبَارِدَة. وَقَوله: يراح - يجد الرّيح فَهَذَا يبين لَك أَنه من رِحْت أراح فَيُقَال مِنْهُ: لم يرح رَائِحَة الْجنَّة. أرز جعف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ مثل الْمُؤمن

стр. 137

مَثَلُ الخامةِ من الزَّرْع تَمَيَّلُها الرّيح مرّة هَكَذَا وَمرَّة هَكَذَا وَمثل الْمُنَافِق مثل الأرزة الْمُجْدِيَةِ على الأَرْض حَتَّى يكون انْجِعَافُها مرّة. قَالَ أَبُو عَمْرو: وَهِي الأرَزَة - مَفْتُوحَة الرَّاء من الشّجر الأرزن. والانجعاف: الانقلاع وَمِنْه قيل: جعفت الرجل - إِذا صرعته فَضربت بِهِ الأَرْض. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هِيَ الآرِزَة مثل فاعلة وَهِي الثَّابِتَة فِي الأَرْض. وَقد أرزت تأرز أروزا. والمجذية: الثَّابِتَة فِي الأَرْض أَيْضا. جذى قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وفيهَا لُغَتَانِ: جذت تجذو وأجذت تجذي. وَقَالَ فِي الانجعاف

стр. 138

مثل قَول أبي عَمْرو أَيْضا. خوم وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الأرزة عِنْدِي غير مَا قَالَ أَبُو عَمْرو وَأَبُو عُبَيْدَة إِنَّمَا هِيَ الأرزة - بتسكين الرَّاء وَهُوَ شجر مَعْرُوف بِالشَّام [و -] قد رَأَيْته يُقَال لَهُ الْأرز واحدتها أرزة وَهُوَ الَّذِي يُسمى بالعراق الصنوبر وَإِنَّمَا الصنوبر ثَمَر الأرْزِ فَسُمي الشّجر صنوبرًا من أجل ثمره. والخامة: الغَضَّةُ الرّطبَة قَالَ الشَّاعِر الطّرِمّاح: [الْخَفِيف] إِنَّمَا نَحْنُ مثل خامةِ زرعِ … فَمَتَى يإنِ يأتِ مُحْتَصِدُهْ قَالَ أَبُو عبيد: والْمَعْنى فِيمَا نرى أَنه شبه الْمُؤمن بالخامة الَّتِي تميلها الرّيح لِأَنَّهُ مُرَزَّأ فِي نَفسه وَأَهله وَمَاله وَولده وَأما الْكَافِر فَمثل الأرزة الَّتِي لَا تميلها الرّيح وَالْكَافِر لَا يرزأ شَيْئا حَتَّى يَمُوت فَأن رزى لَا يُؤجر عَلَيْهِ فَشبه مَوته بانجعاف تِلْكَ حَتَّى يلقى اللَّه بذنوبه جمة.

стр. 139

دقع خجل وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه قَالَ للنِّسَاء: [إنكن -] إِذا جُعْتنَّ دَقِعْتُنَّ وَإِذا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ. قَالَ أَبُو عَمْرو: الدَّقَعُ الخُضوع فِي طلب الْحَاجة والحرص عَلَيْهَا والخَجَل: الكَسَلُ والتواني عَن طلب الرزق. [و -] قَالَ غَيره: أَخذ الدقع من الدقعاء وَهُوَ التُّرَاب - يَعْنِي: إنكن تلصقن بِالْأَرْضِ من الخضوع. والخَجَل مَأْخُوذ من الْإِنْسَان يبْقى سَاكِنا لَا يَتَحَرَّك وَلَا يتَكَلَّم وَمِنْه قيل للْإنْسَان قد خَجِل - إِذا بَقِي كَذَلِك. [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] قَالَ الْكُمَيْت: [المتقارب] ولَمْ يَدْقَعُوا عِنْدمَا نَابَهُمْ … لِوَقع الْحُرُوبِ وَلم يَخْجَلُوْا يَقُول: لم يَسْتَكِينوا عِنْد الحروب وَلم يخضعوا وَلم يخجلوا - أَي لم يبقوا فِيهَا باهتين كالإنسان المتحير الدهش وَلَكنهُمْ جدوا

стр. 140

فِيهَا وتأهبوا. وَقَالَ غَيره: لم يخجلوا - لم يبطروا ويأشروا وَذَلِكَ معنى حَدِيث النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: إِذا شبعتن خَجِلتن - أَي أشِرتُنَّ وبَطِرتن. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا أشبه الْوَجْهَيْنِ بِالصَّوَابِ. قَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : وَأما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ أَن رجلا مر بواد خَجِل مُغِنِّ معْشِب فَلَيْسَ من هَذَا وَلكنه الْكثير النَّبَات الملتف. خول وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه كَانَ يَتَخَوَّلَهم بِالْمَوْعِظَةِ مَخَافَة السَّآمَة عَلَيْهِم. قَالَ أَبُو عَمْرو: يتخولهم أَي يتعهدهم بهَا والخائل المتعهد للشَّيْء والحافظ لَهُ والقائم بِهِ. [و -] قَالَ الْفراء: والخائل الرَّاعِي للشَّيْء

стр. 141

/ والحافظ لَهُ وَقد خَال يخول خولا. خون وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأهل الشَّام ١٤ / ب يسمون الْقَائِم بِأَمْر الْغنم والمتعهد لَهَا: الخَولي وَلم يعرفهَا الْأَصْمَعِي وَقَالَ: أظنها بالنُّون يَتَخَوَّنُهُمْ قَالَ: وَهُوَ التعهد أيضاح قَالَ: وَمِنْه قَول ذِي الرمة: [الْبَسِيط] لَا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلَّا مَا تَخَوَّنَه … داعٍ يُنَادِيه باسم المَاء مبغومُ قَوْله: تَخَوَّنَه يَعْنِي تعهده. حول قَالَ أَبُو عبيد: وَأَخْبرنِي يحيي بْن سَعِيد عَن أبي عَمْرو بْن الْعَلَاء أَنه كَانَ يَقُول: إِنَّمَا هُوَ يَتَحَوَّلهم بِالْمَوْعِظَةِ أَي ينظر حالاتهم الَّتِي يَنْشَطون فِيهَا للموعظة وَالذكر فَيَعِظُهم فِيهَا وَلَا يكثر عَلَيْهِم فيملوا. صبب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه ﵇ إِنَّه كَانَ إِذا مَشى كَأَنَّهُ يمشي فِي صَبَبٍ.

стр. 142

قَالَ أَبُو عَمْرو: الصَّبَبُ مَا انْحَدَر من الأَرْض وَجمعه أصبابٌ قَالَ رؤبة: [الرجز] بل بَلَدٍ ذِي صُعُدٍ وأصبابْ بل فِي معنى رب. شجع قرع زبب قَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇: يَجِيءُ كنزُ أحدهم يَوْم الْقِيَامَة شُجاعاً أَقرع. قَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ هَهُنَا الَّذِي لَا شعر على رَأسه. [و -] قَالَ غير أَبِي عَمْرو: الشجاع الْحَيَّة وَإِنَّمَا سمي [شجاعا -] أَقرع لِأَنَّهُ يَقْرِي السم ويجمعه فِي رَأسه حَتَّى يتمعط مِنْهُ شعره قَالَ الشَّاعِر يصف حَيَّة ذكرا: [الطَّوِيل]

стр. 143

قَرَى السُّمَّ حَتَّى انْمَازَ فَرْوةُ رَأسه … عَن الْعظم صِلُّ فاتِكُ اللَّسُعِ مَارِدُهْ وَفِي حَدِيث آخر: شُجَاع أَقرع لَهُ زَبِيبَتَانِ. وهما النكتتان السوداوان فَوق عَيْنَيْهِ وَهُوَ أوحش مَا يكون من الْحَيَّات وأخبثه وَيُقَال فِي الزبيبتين: إنَّهُمَا الزبدتان اللَّتَان تَكُونَانِ فِي الشدقين إِذا غضب الْإِنْسَان أَو أَكثر الْكَلَام حَتَّى يُزْبِد. قَالَ أَبُو عبيد: حَدَّثَنِي شيخ من أهل الْعلم عَن أم غيلَان بِنْت جرير ابْن الخطفي أَنَّهَا قَالَتْ: رُبمَا أنشدتُ أبي حَتَّى يزبب شدقاي قَالَ الراجز: [الرجز] إِنِّي إِذا مَا زَبَّبَ الأشداقُ … وكَثُرَ الضِّجاجُ والّلقْلاق ثَبْتُ الجَنانِ مِرْجَمٌ وداق

стр. 144

قَالَ أَبُو عَمْرو: واللقلاق الصَّوْت وداق: دانٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا التَّفْسِير عندنَا أَجود من الأول. وَأما قَوْلهم: ألف أَقرع - فَهُوَ التَّام. وفض وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ إِنَّه أَمر بِصَدقَة أَن تُوضَع فِي الأوفاض. قَالَ أَبُو عَمْرو: الأوفاض [هُمُ -] الْفرق من النَّاس والأخلاط. وقَالَ الْفراء: هُمُ الَّذين مَعَ كل رَجُل مِنْهُم وَفضَةٌ وَهِي مثل الكنانة يُلْقَى فِيهَا طَعَامه. قَالَ أَبُو عبيد: [و -] بَلغنِي عَن شريك - وَهُوَ الَّذِي روى هَذَا الحَدِيث أَنه قَالَ: هُمْ أهل الصّفة. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَهَذَا كُله عندنَا وَاحِد لِأَن أهل الصُّفَّة إِنَّمَا كَانُوا

стр. 145

أخلاطًا من النَّاس من قبائل شَتَّى وَقد يُمكن أَن يكون مَعَ كل وَاحِد مِنْهُم وَفْضَةٌ كَمَا قَالَ الْفراء. وَقَالَ بَعضهم: الأوقاص وَهُوَ عندنَا خطأ فِي هَذَا الْموضع إِلَّا فِي الْفَرَائِض. جمع طمث وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ حِين ذكر الشُّهَدَاء فَقَالَ: وَمِنْهُم أَن تَمُوت الْمَرْأَة بِجُمْعٍ. قَالَ أَبُو زَيْدُ: يَعْنِي أَن تَمُوت وَفِي بَطنهَا ولد. وقَالَ الْكسَائي مثل ذَلِك قَالَ: وَيُقَال أَيْضا: بِجِمْعٍ لم يقلهُ إِلَّا الْكسَائي. وقَالَ غَيرهمَا: وَقد تكون / الَّتِي تَمُوت بِجمع أَن تَمُوت وَلم يمسسها رجل ١٥ / الف لحَدِيث آخر يرْوى عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم مَرْفُوعا: أَيّمَا امْرَأَة
следующие страницы →