← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1309

غريب الحديث - أبو عبيد - ط الهندية

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (1 659 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

قَوْله: مظان حلالها يعين مَوَاضِع الْحَلَال مِنْهَا يُقَال: مَوضِع كَذَا كَذَا مِظّنة [من -] فلَان أَي مَعْلم مِنْهُ وَقَالَ النَّابِغَة: [الوافر] فَإِن مَظنَة الْجَهْل الشبابُ ويروى: السباب أَي مَوْضِعه ومعدنه. وَأما قَوْله: فَلَا أَعِيلُ فِيهَا يَقُول: لَا أفتقِرُ وَقَالَ الْكسَائي:

стр. 1542

يُقَال: قد عَال الرجل يَعيل [عَيْلة -] إِذا احتَاَج وافْتَقَر [قَالَ الله ﵎: ﴿وإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنيْكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قَالَ: وَإِذا أَرَادَ أَنه كثر عِيَاله قيل: قد أعال يُعيل فَهُوَ رجل مُعِيْلٌ. وَأما قَول الله : ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُوْلُوْا﴾ فَلَيْسَ من الأول وَلَا الثَّانِي يُقَال: مَعْنَاهُ لَا تميلوا وَلَا تَجُورُوا قَالَ حَدَّثَنِيهِ يحيى بن سعيد عَن يُونُس بن أبي إِسْحَاق عَن مُجَاهِد. والعَولُ أَيْضا عَول الْفَرِيضَة وَهُوَ أَن تزيد سهامَها فَيدْخل النُّقْصَان على أهل الْفَرَائِض ربع بن قَالَ أَبُو عبيد: وَأَظنهُ مأخوذا من الْميل وَذَلِكَ أَن الْفَرِيضَة إِذا عالت فَهِيَ تَمِيل على أهل الْفَرِيضَة جَمِيعًا ١٣ فتنقصهم] .

стр. 1543

وَقَوله: كَفافا فاْربَعي يَقُول: اقتصري على هَذَا وارضِي بِهِ يُقَال للرجل: قد ربع على الْمنزل إِذا أَقَامَ عَلَيْهِ وَفُلَان لَا يربع عَلَيْهِ إِذا لم يقم عَلَيْهِ. أَحَادِيث مطرف عبد الله بن الشِّخِّير [﵀] شلا [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مطرف بن عبد الله بن الشخير ﵀ قَالَ: وجدت هَذَا العَبْد بَين الله وَبَين الشَّيْطَان فَإِن

стр. 1544

استشلاه ربه نجا وَإِن خَلاّه والشيطانَ هلك. قَوْله: استَشْلَاه أَي استنقذه وأصل الاِستشْلاء الدُّعَاء وَمِنْه قيل: اسْتَشْلَيْت الْكَلْب وَغَيره إِذا دَعوته قَالَ حَاتِم طَيئ يذكر نَاقَة لَهُ اسْمهَا المُراحِ أَنه دَعَاهَا باسمها فَقَالَ: (الْكَامِل) أشْلَيْتُها باسم المُراح فأقْبلتْ … رَتَكًا وكانتْ قبل ذَلِك تَرْسُفُ فَأَرَادَ مطرّف إِن أغاثه الله فَدَعَاهُ فأنقذه من هَلَكته فقد نجا فَذَلِك الاستشلاء قَالَ الْقطَامِي يمدح رجلا: (الْبَسِيط) قَتَلْتَ كَلْباً وبَكْرا واشْتَلْيَت بِنَا … فقد أردتَّ بِأَن يَّسْتَجْمَع الْوَادي قَوْله: اشتليت واستشليت سَوَاء فِي الْمَعْنى وكلٌ مِن دَعَوْتَه حَتَّى تُخرجه وتنجِّيه من مَكَان أَو مَوضِع فقد استَشْلَيِته] . حيص وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُطَرَّف بن عبد الله أَنه خرج من

стр. 1545

الطَّاعُون فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ: هُوَ الْمَوْت نحايصه وَلَا بُد مِنْهُ. قَوْله: نحايصه يَقُول: نروغ عَنهُ يُقَال مِنْهُ: قد حَاص يحيص حيصا [وَمِنْه قَول الله جلّ ثَنَاؤُهُ: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَّحْيصٍ﴾ وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر: إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم بَعثهمْ فِي سَرِيَّة قَالَ: فَحَاص الْمُسلمُونَ حَيْصَة وَبَعْضهمْ يرويهِ: فجاض الْمُسلمُونَ جيضة وهما فِي الْمَعْنى سَوَاء وَقَالَ الْقطَامِي يذكر الْإِبِل عِنْد

стр. 1546

رحيلها فَقَالَ: (الْكَامِل) وَترى لَجْيَضِتِهنّ عِنْد رحيلنا … وَهَلاً كَأَن بِهن جنَّة أولق -] ١٣٥ - / الف حقق بن / وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث مطرف حِين قَالَ لِابْنِهِ لما اجْتهد فِي الْعِبَادَة: خير الْأُمُور أوساطها والحسنة بَين السيئتين وَشر السّير الْحَقْحَقَةُ. سئية [قَالَ الْأَصْمَعِي -] قَوْله: الْحَسَنَة بَين السيئتين يَعْنِي أَن الغلو فِي الْعِبَادَة سَيِّئَة وَالتَّقْصِير سَيِّئَة والاقتصاد بَينهمَا حَسَنَة. وَقَوله: شَرّ السّير الحَقْحَقَة وَهُوَ أَن يُّلحَّ فِي شدَّة السّير حَتَّى تقوم عَلَيْهِ رَاحِلَته أَو تعطب فَيبقى مُنْقَطِعًا بِهِ. وَهَذَا مثل ضربه للمجتهد فِي الْعِبَادَة حَتَّى يحسر.

стр. 1547

[حَدِيث صَفْوَان مُحرز ﵀ وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث صَفْوَان بن مُحرز إِذا دخلت بَيْتِي فَأكلت رغيفا وشربت عَلَيْهِ من المَاء فعلى الدُّنْيَا العفاء. عَفا قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: العفاء مَمْدُود وَهُوَ الدُّرُوس والهلاك وَقَالَ زُهَيْر يذكر دَارا: (الوافر) تَحَمَّل أهلُها مِنْهَا فبانوا … على آثارِ مَن ذهبَ العفاءُ وَهَذَا كَقَوْلِهِم: عَلَيْهِ الدبار إِذا دَعَا عَلَيْهِم أَن يدبر فَلَا يرجع.

стр. 1548

حَدِيث أَبى الْعَالِيَة ﵀ مزر مزز وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أَبى الْعَالِيَة اشرب النَّبِيذ وَلَا تمزر. من حَدِيث جرير عَن عَاصِم عَن أَبى الْعَالِيَة. قَوْله: وَلَا تمزر هُوَ أَن يشرب قَلِيلا قَلِيلا ليسكن يَقُول: فَإِنَّمَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يشربه بِمرَّة حَتَّى يرْوى كَمَا يشرب المَاء وَقَالَ الْأمَوِي: التمزر هُوَ التذوق وَالشرب الْقَلِيل قَالَ: وأنشدنا الراجز يصف الْخمر: (الرجز) تكون بعد الحسْوِ والتَّمَزَّر … فِي فَمه مثل عصير السُّكَّرِ قَالَ أَبُو عبيد: والتمزز شَبيه الْمَعْنى بالتمزر يُقَال: تمززت الشَّيْء إِذا تمصصته قَلِيلا قَلِيلا وَمِنْه حَدِيث طاؤس بن قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حدّثنَاهُ ابْن عُيَيْنَة عَن ابْن طاؤس عَن أَبِيه قَالَ: المزة الْوَاحِدَة تحرم. يَعْنِي

стр. 1549

المصة من الرَّضَاع أَن يمص مِنْهُ الْيَسِير وَقَالَ الْأَعْشَى (المتقارب) تمزَّزْتُها غير مُسْتَدْبر … على الشُّرب أَو مُنكر مَا علم يُرِيد مَا علمت أَي مَا علم المستدبر رد علم على المستدبر وَاسم المصة مِنْهَا المزة. حَدِيث أبي الْمنْهَال سيار سَلامَة ﵀ ضحح جوز نشط لسب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أَبى الْمنْهَال سيار بن سَلامَة قَالَ: بَلغنِي أَن فِي النَّار أَوديَة فِي ضحضاح فِي تِلْكَ الأودية حيات أَمْثَال أجواز الْإِبِل وعقارب أَمْثَال البغال الخنس إِذا سقط إلَيْهِنَّ بعض أهل النَّار أنشأن بِهِ نشطا ولسبا هَذَا يرْوى عَن عَوْف عَن أَبى الْمنْهَال.

стр. 1550

قَوْله: ضحضاح أصل الضحضاح فِي المَاء إِذا كَانَ قَلِيلا رَقِيقا فَشبه قلَّة النَّار بِهِ وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي يرْوى فِي أَبى طَالب أَنه فِي ضحضاح من نَار يغلي مِنْهُ دماغه. وَقَوله: أجواز الْإِبِل يَعْنِي أوساطها وَجوز كل شَيْء وَسطه: قَالَ الْأَعْشَى: (المتقارب) فقد أقطع الجوزَ جوزَ الفلا … ة بالحُرّة البازل العَنْسلِ يَعْنِي وسط الفلاة. وَقَوله: أنشأن بِهِ نشطا ولسبا النشط للحيات واللسب للعقارب قَالَ الْأَصْمَعِي: النشط هُوَ اللسع بِسُرْعَة واختلاس يُقَال مِنْهُ: قد نشطته الْحَيَّة وانتشطته وَكَذَلِكَ كل شَيْء اختلسته فقد انتشطته وَمِنْه قيل لِلْإِبِلِ الَّتِي يمر بهَا الْقَوْم فِي سفرهم من غير أَن يَكُونُوا قصدُوا إِلَيْهَا فيستاقونها: النشيطة قَالَ الشَّاعِر يمدح رجلا: (الوافر) لَك المِرباع مِنْهَا والصفايا … وحُكمك والنَّشيطةُ والفُضولُ خنس الربعِي قَالَ أَبُو عبيد: وَأما اللسب فَيُقَال مِنْهُ: لسبته الْعَقْرَب تلسبه لسبا إِذا

стр. 1551

لدغته كَذَلِك قَالَ الْكسَائي قَالَ: وَيُقَال أَيْضا أبْرَتْه تأبِرُه أَبْرا وَإِنَّمَا نرى أَنه أَخذهَا من الأبْرَة ووكَعتْ تَكَعُ كُله وَاحِد. وَأما الخنس فالقصار الْأنف. حَدِيث خَالِد ﵀ أسيا فلذ وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث خَالِد الربعِي أَن رجلا من عباد بني إِسْرَائِيل أذْنب ذَنبا ثمَّ تَابَ فثقب تَرْقُوَته فَجعل فِيهَا سلسلة ثمَّ أوثقها إِلَى آسِيَة من أواسي الْمَسْجِد يرْوى هَذَا عَن عَوْف عَن خَالِد الربعِي. قَوْله: آسِيَة الآسية السارية وَجَمعهَا أواسي وَهِي الأساطين وَقَالَ النَّابِغَة الذبياني فِي الآسية: (الطَّوِيل)

стр. 1552

فَإِن تَكُ قد وَدَّعتَ غيرَ مُذَمَّم … أواسيَ مُلَكٍ أثبتَتْهَا الأوائُل وَهَكَذَا يرْوى عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵀ حِين ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ: وَتَرْمِي الأرضُ بأفلاذ كَبِدهَا قيل: وَمَا أفلاذ كَبِدهَا قَالَ: أَمْثَال هَذِه الأواسي من الذَّهَب وَالْفِضَّة هَكَذَا هُوَ فِي حَدِيث عَوْف عَن رجل عَن عبد الله بن مَسْعُود وَهُوَ فِي حَدِيث مجَالد عَن الشّعبِيّ عَن ثَابت بن قُطْبَة عَن عبد الله: أَمْثَال هَذِه السَّوَارِي وهما سَوَاء. وَأما أفلاذ كَبِدهَا فواحدها فِلْذٌ وَهِي الحُزَّة من الكبد وَمِنْه قَول أعشى بأهلة: (الْبَسِيط) تكفيه حُزة فِلذ إِن ألم بهَا … من الشَواء ويروى شربه الغْمَرُ

стр. 1553

بن قَالَ أَبُو عبيد: فَأَرَادَ عبد الله بأفلاذ كَبِدهَا كنوز الذَّهَب وَالْفِضَّة جعلهَا كَأَنَّهَا أكباد الأَرْض والحزة والفلذة الْقطعَة. حَدِيث عبد الله خباب ﵀ مذقر [رَحمَه وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الله بن خباب حِين قتلتْه الْخَوَارِج على شاطئ نهر فَسَالَ دَمه فِي المَاء قَالَ: فَمَا امْذَقَرَّ قَالَ حَدَّثَنِيهِ أَبُو النَّضر عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن حميد بْن هِلَال. قَالَ الْأَصْمَعِي: الامْذِقرار أَن يجْتَمع الدَّم ثمَّ يَنْقَطِع قِطَعًا وَلَا يخْتَلط بِالْمَاءِ يَقُول: فَلم يَك كَذَلِك وَلكنه سَالَ وامتزج بِالْمَاءِ -] .

стр. 1554

حَدِيث يحيى بن يعمر الله -] أبل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث يحيى بن يعمر أيَّ مالٍ أدّيت زكاتَه وبل فقد ذهبت أبَلَتُه ويروى: وَبَلَته. فأبدل بِالْوَاو الْألف هَذَا كَقَوْلِهِم: أحد [و -] إِنَّمَا هُوَ وَحَد والوَبَلة هِيَ شرّه ومضرّته وَأَصلهَا فِي الطَّعَام وَهِي وخامته وأذاؤه ومضرته وَهِي هَهُنَا فِي المآثم يَقُول: فَإِذا أدّيت زَكَاته فَلَيْسَ هُوَ حِينَئِذٍ بكنز يخَاف فِيهِ التبعة. حَدِيث وهب بن مُنَبّه أبل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث وهب [بن مُنَبّه -] لقد تأبَّل آدم

стр. 1555

عَلَيْهِ السَّلَام على ابْنه الْمَقْتُول كَذَا وَكَذَا عَاما لَا يُصِيب حَوَّاء. قَوْله: تأبَّلَ هُوَ تفعل من الأبول وَهُوَ أَن تجزأ الْوَحْش عَن المَاء فَلَا تقربه يُقَال مِنْهُ: قد أبَلَتْ تأبُلُ (تأبَلُ) أبولًا وجَزَأت تجزأ جُزْءا سَوَاء. بن قَالَ أَبُو عبيد: فَشبه امْتنَاع آدم ﵇ من غشيان حَوَّاء بامتناع الْوَحْش من وُرُود المَاء إِذا أبلت. [أَحَادِيث سعيد الْمسيب ﵀] بَدَأَ وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث سعيد بن الْمسيب قَالَ: فِي حَرِيم

стр. 1556

الْبِئْر البَدِيء خمس وَعِشْرُونَ ذِرَاعا وَفِي القَلِيب خَمْسُونَ ذِرَاعا قَالَ حَدَّثَنِيهِ أَبُو النَّضر عَن لَيْث بن سعد عَن ابْن شهَاب عَن ابْن الْمسيب. قَالَ الْأَصْمَعِي: البديء الَّتِي ابتدئت فحفرت قلب قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَنَّهَا حفرت فِي الْإِسْلَام وَلَيْسَت بعادِيَّة وَذَلِكَ أَن يحتفر الرجل الْبِئْر فِي الأَرْض الْموَات الَّتِي لَا ربّ لَهَا يَقُول: فَلهُ خمس وَعِشْرُونَ ذِرَاعا حواليها حريما لَهَا لَيْسَ لأحد من النَّاس أَن يحتفر فِي تِلْكَ الْخمس وَالْعِشْرين الذِّرَاع بِئْرا وَإِنَّمَا شبهت هَذِه الْبِئْر بِالْأَرْضِ الَّتِي يُحْيِيها الرجل فَيكون مَالِكًا لَهَا بِحَدِيث النَّبِي ﵇: من أحيى أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ. وَأما قَوْله: فِي القَلِيب خَمْسُونَ ذِرَاعا فَإِن القليب الْبِئْر العادية

стр. 1557

الْقَدِيمَة الَّتِي لَا يعلم لَهَا ربٌّ وَلَا حافر تكون بالبَراري فَيَقُول: لَيْسَ لأحد أَن ينزل على خمسين ذِرَاعا مِنْهَا وَذَلِكَ لِأَنَّهَا عَامَّة للنَّاس فَإِذا نزلها نَازل منع غَيره وَهَذَا كَحَدِيث رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: لَا يمْنَع فضل المَاء ليمنع بِهِ فضل الْكلأ. وَإِنَّمَا معنى النُّزُول أَن لَا يتخذها أحد دَارا وَيُقِيم بهَا. فَأَما أَن يكون عَابِر سَبِيل فَلَا. شرى وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث سعيد بْن الْمسيب أَنه قَالَ لرجل: انْزِلْ أشراء الْحرم. قَالَ: الأشراء النواحي وَالْوَاحد شَرًى مَقْصُور وَهِي النَّاحِيَة قَالَ الْقطَامِي: (الْكَامِل) لُعِنَ الكواعبُ بعدَ يَوْم وصَلْتَني … بشَرَى الفراتِ وَبعد يومِ الجوسَقِ حنظب بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث سعيد بن الْمسيب أَن ابْن حَرْمَلَة سَأَلَهُ فَقَالَ: قَتَلْتُ قُرادا أَو حُنْظُبا فَقَالَ: تصدَّق بتمرة قَالَ: حَدَّثَنِيهِ يحيى

стр. 1558

عَن ابْن حَرْمَلَة أَنه سَأَلَ ابْن الْمسيب عَن ذَلِك. قَوْله: حُنْظُب يَعْنِي الذّكر من الخنافس قَالَ حسان: (المتقارب) وأمُّك سوداءُ مَوْدُوْنَةٌ … كأنّ أناملَها الحُنْظُبُ] أَحَادِيث عُرْوَة الزبير ﵀ حنن لبب [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُرْوَة بن الزبير أنّه كَانَ يَقُول فِي

стр. 1559

تلبيته: لَبَّيك رَّبَنَا وحَنَانَيْك قَالَ: حدّثنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه. قَوْله: حَنَانَيْك يُرِيد: رحمتك وَالْعرب تَقول: حَنانَك يَا رب وحَنَانَيْك يَا رب بِمَعْنى وَاحِد قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (الوافر) وَيَمْنَحُها بَنُو شَمَجَى بن جَرْم … مَعيزَهم حَنَانَك ذَا الحَنَانِ يُرِيد: رحمتك يَا رب وَقَالَ طرفَة: (الطَّوِيل) حنانيك بعضُ الشَّرِّ أهونُ من بعضِ … وَقد رُوِيَ عَن عِكْرِمَة أَنه قَالَ فِي قَوْله ﴿وَحَنَاناً مِّنْ لَّدُنَّا﴾ قَالَ: الرَّحْمَة وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: لَا أَدْرِي مَا الحنان. قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ﴾

стр. 1560

قَالَ: مَا أَدْرِي مَا الرقيم أكتاب أم بُنيان وَفِي قَوْله ﴿وَحَنَاناً مِّنْ لَّدُنَّا﴾ قَالَ: وَالله مَا أَدْرِي مَا الحنان. وَأما قَوْله: لَبَّيْك فَإِن تَفْسِير التَّلْبِيَة عِنْد النَّحْوِيين فِيمَا يحْكى عَن الْخَلِيل أَنه كَانَ يَقُول: أَصْلهَا من: ألْبَبْتُ بِالْمَكَانِ فَإِذا دَعَا الرجل صَاحبه فَقَالَ لبيْك فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَنا مُقيم عنْدك أَنا مَعَك ثمَّ وكّد ذَلِك فَقَالَ: لبيْك يَعْنِي إِقَامَة بعد إِقَامَة هَذَا تَفْسِير الْخَلِيل] . جبجب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُرْوَة أَنه كَانَت تَمُوت لَهُ الْبَقَرَة فيأمر أَن يتَّخذ من جلدهَا جَباجِب. قَالَ أَبُو عبيد: الجَبَاجِب هِيَ الزَّبيل من الْجُلُود واحدتها: جُبْجُبَة وَلَا أعلم أَبَا عَمْرو إِلَّا [و -] قد قَالَ مثل ذَلِك [ثمَّ بَلغنِي عَنهُ أَنه قَالَ: وَأما الجبجبة فالكَرِش يُجعل فِيهَا اللَّحْم المقطّع

стр. 1561

وَلَا أرى هَذَا من حَدِيث عُرْوَة لِأَن الْميتَة لَا ينْتَفع بكَرشِها إِنَّمَا الْمَعْنى عِنْدِي: على الْجلد قَالَ الشَّاعِر: (الطَّوِيل) إِذا عضرضت مِنْهَا كهاة سَمِينَة … فَلَا تهد مِنْهَا واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ يَقُول: اتخذ مِنْهَا وشائق وجَباجِب والكهاة من الْإِبِل الْعَظِيمَة السمينة وقَوْله: إِذا عرضت من الْعَارِضَة وَهِي الَّتِي يُصِيبهَا الدَّاء فتنحر قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: بَنو فلَان يَأْكُلُون الْعَوَارِض يَعْنِي أَنهم لَا ينحرون إِلَّا من دَاء يُصِيب الْإِبِل يعيبهم بذلك والعبيط الَّتِي تُنحر من غير عِلّة. قَالَ أَبُو عبيد: والوَشِيقة أَن تُقَطع الشَاة أَعْضَاء ثمَّ تُغْلى إغلاءة وَلَا يبلغ بهَا النضج كُله ثمَّ ترفع فِي الأكْرَاش والأوعية فِي الْأَسْفَار وَغَيرهَا وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ: الْخلْع] . ثمم رمم عمم وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُرْوَة حِين ذكر أُحَيْحَة بن الجُلاح وَقَول أَخْوَاله فِيهِ: كُنَّا أهل ثُمِّهِ ورُمِّهِ حَتَّى اسْتَوَى على عممه.

стр. 1562

هَكَذَا يحدثونه: أهل ثُمِّهِ ورُمِّهِ بِالضَّمِّ وَوَجهه عِنْدِي ثَمّهِ ورَمّهِ بِالْفَتْح والثَّمُّ: إصْلَاح الشَّيْء وإحكامه يُقَال مِنْهُ: ثَمَمْتُ اَثُمّ ثَمّاً. والرَّمُّ من الْمطعم يُقَال: رَمَمْتُ ارُمُّ رَمًّا وَمِنْه سميت مِرَمَّةُ الشَّاة لِأَنَّهَا تَأْكُل بهَا [قَالَ هميان بن قُحَافَة يذكر الْإِبِل وَأَلْبَانهَا: (الرجز) حَتَّى إِذا مَا قَضَتِ الحَوَائِجَا … وَمَلأتْ حُلاّبُها الخلانِجاَ مِنْهَا وثَمّوا الأوطُب النواشجا الخلانج هِيَ آنِية الخلنج. وَقَوله: وَثَمُّوا أَرَادَ أَنهم شدّوها وأحكموها] . وَقَوله: اسْتَوَى على عَمَمه أَرَادَ [على -] طوله واعتدال

стр. 1563

شبابه وَمِنْه يُقَال للنبات إِذا طَال: قد اعتَمَّ وَبِه سمّيت الْمَرْأَة التامّة القَوام والخلْقِ: عَمِيْمَة. يمن بن [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُرْوَة بن الزبير أنّه قَالَ: لَيْمُنُكَ لَئِن كنت ابتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ ولَئن كنت أخَذْتَ لقد أبقيت

стр. 1564

قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيه. قَوْله: ليمنك وأيمنك إنماهي يَمِين وَهِي كَقَوْلِهِم: يَمِين الله كَانُوا يحلفُونَ بهَا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (الطَّوِيل) فقلتُ يَمِينُ الله أبْرَحُ قَاعِداً … وَلَو ضَرَبوا رَأْسِي لَدَيْكِ وأوصالي فَحلف بِيَمِين الله ثمَّ تُجْمَعُ اليمينُ أيْمُن كَمَا قَالَ زُهَيْر: (الوافر) فَتُجْمَعُ أيْمُنُ منّا ومِنكُم … بُمْقَسَمةٍ تَمُورُ بهَا الدِّماءُ ثمَّ يحلفُونَ بأيمُن الله فَيْقولون: أيمُنُ الله لَا أفعل ذَلِك وأيْمُنُك يَا رَبّ إِذا خَاطب ربَّه فعلى هَذَا قَالَ عُرْوَة: لَيْمُنُك لَئِن كنت ابْتليت لقد عافيت فَهَذَا هُوَ الأَصْل فِي أيْمُنُ الله ثمَّ كثر هَذَا فِي كَلَامهم وخَفّ على ألسنتهم حَتَّى حذفوا النُّون كَمَا حذفوا فِي قَوْلهم: لم يكن فَقَالُوا: لم يَكُ وَكَذَلِكَ قَالُوا أيْمُن الله لأفْعَلَنَّ ذَاك وأيم الله لأفْعَلَنّ ذَاك قَالَ وفيهَا لُغَات سوى هَذِه كَثِيرَة.

стр. 1565

حَدِيث الْقَاسِم مُحَمَّد بن أبي بكر ﵀ قفا لصا بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْقَاسِم بن مُحَمَّد لَا حَدَّ إِلَّا فِي القّفْو البيِّن قَالَ حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد. قَوْله: القَفْو يعْنى القَذْف يُقَال مِنْهُ: قَفَوْت الرجلَ أقْفُوْه وَمِنْه حَدِيث حسان بن عَطِيَّة قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن حسان قَالَ: من قَفا مُؤمنا بِمَا لَيْسَ فِيهِ وقَفَه الله فِي رَدْغَة الخبال حَتَّى يَجِيء بالمخرج مِنْهُ وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: نَحن بَنو النَّضر بن كنَانَة لَا نَنْتَفي من أبيْنَا وَلَا نَقْفُو أمّنا ويروى عَن امْرَأَة من الْعَرَب أَنه قيل لَهَا: إِن فلَانا قد هَجاكِ فَقَالَت: مَا قَفا وَلَا لَصَا تَقول: لم يَقذفْني وَقَوْلها: لَصَا هُوَ مثل قَفا يُقَال مِنْهُ: رجل لَاصٍ قَالَ العجاج: (الرجز)

стр. 1566

إِنِّي امرؤٌ عَن جارتي غبيُّ … عَفُّ فَلَا لاصٍ وَلَا مَلْصيُّ يَقُول: لَا قاذفٌ وَلَا مَقْذُوْفٌ. فَالَّذِي أَرَادَ الْقَاسِم أَنه لَا حدَّ على قَاذف حَتَّى يُصَرح بِالزِّنَا وَهَذَا قَول يَقُوله أهل الْعرَاق وَأما أهل الْحجاز فيرون الحدّ فِي التَّعْرِيض وَكَذَلِكَ يرْوى عَن عمر ﵁ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن عمر: أَنه كَانَ يضْرب فِي التَّعْرِيض الحدّ وَقَول عمر أولى بالاتباع. حَدِيث سَالم عبد الله بن عمر بن الْخطاب ﵀ تبن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث سَالم بن عبد الله قَالَ: كنّا نقُول فِي الْحَامِل المتوفَّى عَنْهَا زوجُها إِنَّه يُنْفَقُ عَلَيْهَا من جَمِيع المَال حَتَّى تَبَّنْتُمْ

стр. 1567

مَا تَبَّنْتُم قَالَ حدّثنَاهُ ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن حبيب بن أبي ثَابت أَنه سمع سَالم بن عبد الله يَقُول ذَلِك. قَالَ عبد الرَّحْمَن: أَرَاهَا خَلَّطْتم وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هَذَا من التَبانَة والطَّبانة ومعناهما جَمِيعًا شدَّة الفطنة والدقة فِي النّظر يُقَال مِنْهُ: رجل تَبِنٌ وطَبِنٌ إِذا كَانَ فطنا دَقِيق النّظر فِي الْأُمُور وَقَالَ أَبُو عَمْرو مثل ذَلِك. وَقَالَ أَبُو عبيد: وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: إِن الرجل لَيتكلَّم الْكَلِمَة يُتَبِّن فِيهَا يَهوى بهَا فِي النَّار وَهُوَ عِنْدِي إغماض الْكَلَام فِي الجدل والخصومات فِي الدِّين وَمِنْه حَدِيث معَاذ بن جبل: إياك ومُغْمِضاتِ الْأُمُور. فَالَّذِي أَرَادَ سَالم أَنه كَانَ يَقُول: كُنَّا نقُول كَذَا وَكَذَا حَتَّى أدقَقْتم النّظر فقلتم غير ذَلِك.

стр. 1568

كدن لقع بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث سَالم حِين دخل على هِشَام بن عبد الْملك فَقَالَ لَهُ: إِنَّك لَحَسَنُ الكِدْنة (فَخرج من عِنْده فَحُمَّ فَقَالَ: لَقَعَني الأحْول بَعيْنه. قَوْله: حَسَن الكِدْنَة) فَإِن الكِدْنَة اللَّحم يُقَال: امْرَأَة ذَات كِدْنة قَالَ وَأَخْبرنِي الْأَحْمَر عَن أبي الْجراح قَالَ: رَأَيْت مَيَّةَ فَإِذا امْرَأَة ذَات كِدْنَة فَقلت: أَأَنْت الَّتِي كَانَ يُشَبِّبُ بكِ ذُو الرمة فَقَالَت: إِنَّه وَالله كَانَ خيرا منكِ. وَأما قَوْله: لَقَعَني الْحول بِعَيْنِه يَعْنِي هشاما

стр. 1569

يَقُول: أصابني مَا مِنْهَا يُقَال: لَقْعْتُ الرَّجلَ بالبعْرة إِذا رَمَيْتَه بهَا وَيُقَال: لقعت الرجل بعيني إِذا أصَبته بعَين. حَدِيث عبد الله عبد الله بن عمر بن الْخطاب ﵀ كوس بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الله بن عبد الله بن عمر أَنه كَانَ عِنْد الْحجَّاج فَقَالَ: مَا ندِمتُ على شَيْء نَدَمي على أَن لَا أكون قتلت ابْن عمر فَقَالَ عبد الله بن عبد الله: أما وَالله لَو فعلت ذَاك

стр. 1570

لَكَوَّسَكَ اللهِ فِي النَّار رأسُك أسفلُك قَالَ: حدّثنَاهُ معَاذ عَن ابْن عون قَالَ سَمِعت رجلا يحدث مُحَمَّد بن سِيرِين بذلك فِي حَدِيث طَوِيل. قَوْله: لكَوَّسَكَ الله يَعْنِي لَكَبَّكَ الله على رَأسك يُقَال: كوَّسته على رَأسه تكويسا إِذا قلّبته وَقد كاسَ هُوَ يَكُوسُ إِذا فعل ذَلِك قَالَت عَمْرَةُ أُخْت الْعَبَّاس بن مرداس وَأمّهَا الخنساء تَرْثى أخاها وتذكر أَنه كَانَ يُعَرْقِبُ الْإِبِل حَتَّى تركب رؤوسها فَقَالَت: (المتقارب) فَظَلَّتْ تَكُوْسُ عَلى أكْرُعٍِ … ثَلاثٍ وغادَرْت أخْرى خَضْيبا تَعْنِي الْقَائِمَة الَّتِي عَرْقب وَهِي مُخَضَّبَةٌ بِالدَّمِ. حَدِيث أبي سَلمَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵀ عرا بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف

стр. 1571

كنت أرى الرُّؤْيَا أُعرَى مِنْهَا غير أَنِّي لَا أُزمِّل حَتَّى لقِيت أَبَا قَتَادَة فَذكرت ذَلِك لَهُ. قَوْله: أُعرَى مِنْهَا هُوَ من العرواء وهِيَ الرعدة عِنْد الحمّى يُقَال مِنْهُ: قد عُرِي الرجل فَهُوَ مَعروّ إِذا وجد ذَلِك فَإِذا تثاءب عَلَيْهَا فَهِيَ الثُّؤَباء فَإِذا تمطى عَلَيْهَا فَهِيَ المُطَواء فَإِذا عَرِقَ فَهِيَ الرُّحَضَاء وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع أَنه جعل يَمْسَح الرُّحضاء عَن وَجْهه فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ ﷺ . فَإِذا أَصَابَته الْحمى الشَّدِيدَة قيل: أَصَابَته البرحاء] . أَحَادِيث عمر عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان ﵀ أطر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عمر بن عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان رَحمَه الله

стр. 1572

أَنه سُئِلَ عَن السّنة فِي قصّ الشَّارِب فَقَالَ: أَن تَقُصَّه حَتَّى يَبْدُو الإطارُ. قَوْله: الإطار يَعْنِي الحَيد الشاخص مَا بَين مَقَصِّ الشَّارب وطَرْف الشِّفة الْمُحِيط بالفم وَكَذَلِكَ كل شَيْء مُحِيط بِشَيْء فَهُوَ إطارٌ لَهُ [قَالَ بِشْر بن أبي خازِم الْأَسدي: (الوافر) وحلَّ الحيُّ حيُّ بني سُبَيع … قُراضِبةً وَنحن لَهُم إطار

стр. 1573

أَي محدقون بهم وقراضبة أَرض] . نضا رمل نفض وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [بْن عَبْد الْعَزِيز -] أَنه خطب بِعَرَفَات فَقَالَ: إِنَّكُم [قد -] أنضَيتم الظهرَ وأرملتم وَلَيْسَ السَّابِق من سبق بعيره وَلَا فرسه وَلَكِن السَّابِق مَن غُفر لَهُ. قَوْله: أنضيتم الظّهْر يَقُول: هَزَلتم ظهرَكم وَهِي الدوابُّ وَيُقَال للناقة المهزولة: نِضْوَة ونِضْو وَجَمعهَا: أنضاء [وَقد أنضيتها إنضاء: قَالَ الْأَعْشَى: (الْبَسِيط) أنضيتها بعد مَا طَال الهبابُ بهَا … تؤمّ هوذةَ لَا نِكْساً وَلَا وَرَعا -] والإرمال: إنفاد الزَّاد [وَمِنْه حَدِيث إِبْرَاهِيم: إِذا سَاق الرجل هَديا فأرمل فَلَا بَأْس أَن يشرب من لبن هَدْيه. والإنفاض مثل

стр. 1574

الإرمال يُقَال: قد أنفض الْقَوْم وَمِنْه حَدِيث أبي هُرَيْرَة: كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فِي سفر فأرملنا وأنفضنا. وَيُقَال: قد أقوى الرجل وأقفر وأوحش كل هَذَا من نفاد الزَّاد مثل الإرمال وَيُقَال فِي ذهَاب المَال: أَصْرَم وأعدم] . بوك فلط وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [بْن عَبْد الْعَزِيز -] أَنه رفع إِلَيْهِ رجل قَالَ لرجل: إِنَّك تَبوكها يَعْنِي امْرَأَة ذكرهَا فَأمر بضربه فَجعل الرجل يَقُول: أأضرب فلاطا. ١٣٥ / ب قَوْله: تبوْكها كلمة أَصْلهَا / فِي ضراب الْبَهَائِم فَرَأى عمر ذَلِك قَذْفاً وَإِن لم يكن صَرَّح بِالزِّنَا وَهَذَا حجَّة لمن رأى الْحَد فِي التَّعْرِيض. وَقَوله: أأُضَربَ فِلاطا فَإِن الفلاط الْفجأَة وَهَذِه لُغَة هُذَيْل تَقول: لقِيت فلَانا فِلاطا قَالَ [أَبُو عبيد -] : وأظن

стр. 1575

[أَن -] الرجل كَانَ مِنْهُم. [وَإِنَّمَا نرى الرجل قَالَ ذَلِك لِأَنَّهُ لم يدر أَن الْكَلِمَة كَانَت قَذْفاً فَجعل يتعجّب لِمَ يضْرب بِغَيْر ذَنْب أَي أَنه أمرٌ نزل بِهِ فَجْأَة -] . ضمير وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [بْن عَبْد الْعَزِيز -] أَنه كتب إِلَى مَيْمُون بن مهْرَان فِي مظالم كَانَت فِي بَيت المَال أَن يردّها إِلَى أَرْبَابهَا ويأخُذَ مِنْهَا زكاةَ عامها فانَّه كَانَ مَالا ضمارًا. [قَوْله: ضمارًا -] الضِمار هُوَ الْغَائِب الَّذِي لَا يُرْجَى فَإِذا رُجِيَ فَلَيْسَ بِضمارٍ [قَالَ الرَّاعِي: (الوافر)

стр. 1576

طلَبْنَ مزارَه فأصَبْنَ منْهُ … عطاءُ لَمْ يَكُن عِدَةً ضمارا -] وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه لم ير على المَال زَكَاة إِذا كَانَ لَا يُرْجى وَإِن مرت عَلَيْهِ السِّنون أَلا ترَاهُ [إِنَّمَا -] قَالَ [لَهُ -] : خُذ مِنْهَا زَكَاة عامها. خلق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [بن عبد الْعَزِيز -] أَنه كُتِب إِلَيْهِ فِي امْرَأَة خَلْقاء تزوّجها رجلٌ فكتَب إِلَيْهِ: إِن كَانُوا علمُوا بذلك فأغْرِمْهم صَداقها لزَوجهَا يَعْنِي الَّذين زَوَّجوها وَإِن كَانُوا لم يعلمُوا فَلَيْسَ عَلَيْهِم إلاّ أَن يحلفوا مَا علمُوا بذلك. قَالَ أَبُو عبيد: الخَلْقاء [هِيَ -] مثل الرَّتْقاء وَإِنَّمَا سميت

стр. 1577

خلقاء لِأَنَّهُ مُصْمت وَلِهَذَا قيل للصخْرة المَلْساء: خَلْقاء أَي لَيْسَ فِيهَا وَصْم وَلَا كسر قَالَ الْأَعْشَى: [الْبَسِيط] قد يتْرك الدهرُ فِي خَلْقاءَ راسِيةٍ … وَهْياً ويُنْزِل مِنْهَا الأعصمَ الصدعا غنظ وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [بْن عَبْد الْعَزِيز -] أَنه ذكر الْمَوْت فَقَالَ: غَنْظٌ لَيْسَ كالغَنْظ وكَظٌّ لَيْسَ كالكَظِّ. قَوْله: غَنْظٌ هُوَ أشدُّ الكرب وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: هُوَ أَن يشرف الرجل على الْمَوْت من الكرب ثمَّ يُفْلَت مِنْهُ يُقَال: غَنَظْت الرجل أغنِظُه غَنْظاً إِذا بلغت بِهِ ذَلِك قَالَ الشَّاعِر: [الْكَامِل] وَلَقَد لَقِيتَ فوارِساً من رَهْطِنا … غنظوك غنظ جَرَادَة الْعيار

стр. 1578

[أَحَادِيث مُجَاهِد ﵀ ربب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُجَاهِد أَنه كَانَ يكره أَن يتزوَّجَ الرجلُ امرأةَ رابِّه وإنّ عَطاءً وطاؤساً كَانَا لَا يَرَيان بذلك بَأْسا قَالَ حدّثنَاهُ يحيى بْن سعيد عَن سيف بن سُلَيْمَان عَن مجاهدٍ وَعَطَاء وطاوسٍ. قَوْله: امْرَأَة رابِّه يَعْنِي امْرَأَة زَوْج أمِّه وَهُوَ الَّذِي تسمّيه العامّة الرَّبيبَ وَإِنَّمَا الرَّبيب ابْن امرأةِ الرجل فَهُوَ رَبيبٌ لزَوجهَا وزوجُها المَرْبُوب لَهُ وَإِنَّمَا قيل لَهُ رابٌّ لأنّه يَرُبُّه ويُرَبَّيه وَهُوَ الْغذَاء والتربية وَابْن الْمَرْأَة هُوَ المَرْبُوب فَلهَذَا قيل: رَبيب كَمَا يُقَال للمَقْتول: قَتيل وللمجروح: جَريح وَكَانَ عُمر بن أبي سَلَمة يُسَمي رَبيبَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 1579

لِأَنَّهُ ابْن أمّ سَلَمة وَقَالَ مَعْن بن أَوْس الْمُزنِيّ وَذكر ضَيْعَة لَهُ كَانَ جاراه فِيهَا عمر بن أبي سَلمَة وَعَاصِم بن عمر بن الْخطاب فَقَالَ: (الطَّوِيل) وإنّ لَهَا جارَين لَنْ يَغْدِرا بِها … رَبِيبَ النَّبَّي وَابْن خَيْرِ الخَلائِف يَعْنِي عمر بن أبي سَلمَة وَعَاصِم بن عمر بن الْخطاب. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُجَاهِد مَا أصابَ الصائمُ شَويً إلاَّ الغيبةَ والكَذِبَ قَالَ حَدَّثَنِيهِ يحيى بْن سعيد عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد. قَالَ يحيى: الشَّوى هُوَ الشَّيْء الهَيِّن اليسيرُ شوا نزاعة قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا وَجهه وإياه أَرَادَ مجاهدٌ وَلَكِن لهَذَا أصل وأصل ذَلِك أَن الشَّوى نَفسه من الْإِنْسَان والبهيمة إِنَّمَا هُوَ الْأَطْرَاف قَالَ الله ﵎: ﴿كَلاَّ إنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً لِلشَّوى﴾ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا إِذا أَن الشوى لَيْسَ بالمَقْتل لِأَنَّهُ الْأَطْرَاف. فَالَّذِي أَرَادَ مُجَاهِد أَن كلَّ شَيْء أَصَابَهُ الصَّائم فَهُوَ شَوًى لَيْسَ يُبطل صومَه فَيكون كالمَقْتل لَهُ إلاَّ الغِيبةَ والكَذِبَ فإنّهما يُبْطِلان الصَّومَ مثل الَّذِي أصَاب المقتل فَقتل.

стр. 1580

قير وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُجَاهِد يَغْدُو الشيطانُ بَقْيرَوَانه إِلَى السُّوق فيفعل كَذَا وَكَذَا من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد. قَوْله: قَيْرَوانه يَعْنِي أَصْحَابه وكلّ قافلة أَو جَيش فَهُوَ قَيْرَوان قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (المنسرح) وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ … كأنَّ أسْرَابَها الرِّعالُ قَالَ أَبُو عبيد: وأظن الْكَلِمَة فِي الأَصْل فارسية لِأَن فَارس تسمي الْقَافِلَة كاروان فعرّبت.
следующие страницы →