← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1309

غريب الحديث - أبو عبيد - ط الهندية

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (1 659 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

الْقِيَامَة فيسأله أَن يَّشْفَعَ لَهُ فَيَقُول: خُذ بحُجْزتي فَيَأْخُذ بحُجزته فتحين من إِبْرَاهِيم التفاتة إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ بِضبْعانِ أمْدَرَ فينتزع حُجْزته من يَده وَيَقُول: مَا أَنْت بِأبي. قَوْله: ضبْعان هُوَ الذّكر من الضِّباع وَهُوَ الذِّيْخُ أَيْضا وَلَا يُقَال للذّكر ضَبع إِنَّمَا الضَّبع الْأُنْثَى خَاصَّة. وَقَوله: أمْدَرُ يَقُول: هُوَ المُنْتَفِخُ الجنبينِ العظيمُ البطنِ قَالَ الرَّاعِي يصف إبِلا لَهَا قيِّم: (الْبَسِيط) وقَيِّمٍ أمْدَرِ الجنبينِ مُنْخَرِقٍ … عَنهُ العَباءَةُ قَوَّام على الهَمَلِ قَوْله: أمدر الجنبين يَعْنِي عظيمهما. وَيُقَال إِن الأمْدَرَ الَّذِي قد تَتَرَّبَ جنباه من المدَر يذهب بِهِ إِلَى التُّرَاب أَي أصابَ جسدَه الترابُ وَقَالَ بَعضهم: الأمْدَرُ الكثيرُ الرَّجيع الَّذِي لَا يَقْدِرُ على حَبْسه وَقد يَسْتَقِيم أَن يكون المعنيان جَمِيعًا فِي ذَلِك الضِّبعان.

стр. 1612

بضض ملخ ذرا وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن مَا تشَاء أَن ترى أحدَهم أبيضَ بَضّاً يَمْلَخُ فِي الْبَاطِل مَلْخَاً ينفٌضُ مِذْرَوَيه يَقُول: هأنَذَا فَاعْرفُوني يرْوى ذَلِك فِيمَا أعلم عَن أبي بكر الْهُذلِيّ عَن الْحسن. قَالَ الْأَصْمَعِي: البَضُّ الرَّخْص الجسدِ وَلَيْسَ هَذَا من الْبيَاض خَاصَّة وَلكنه من الرُّخوصة والرَّخاصة مصدرين إِن كَانَ أَدَم أَو أَبيض وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة بضَّة. وَأما قَوْله: يَمْلَخُ فَإِن المْلَخ والمَلَخَ لُغَتَانِ التثنِّي والتكسّر يُقَال: مَلَخَ الفرسُ وَغَيره إِذا لعب قَالَ رؤبة يصف الْحمار: (الرجز) مُعْتَزِمُ التَّجْلِيحِ مَلاَّخُ المَلَقْ المَلَق أَن ينتزع الشَّيْء من مَوْضِعه انتزاعا سهلا. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال امتَلخْتُ اللجام من رَأس الدَّابَّة إِذا نَزَعته مِنْهُ نزعا سهلا. وَأما المِذْرَوان فَإِنَّهُمَا كأنّهما فَرْعا الأليتين قَالَ عنترة:

стр. 1613

(الوافر) أنَحْوي تَنْفُضُ اسْتُكَ مِذْرَوَيْها … لِتَقْتُلَني فهأنذا عمارا] سلم غنم شجب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْحسن الْمجَالِس ثَلَاثَة: فسالم

стр. 1614

وغانِمٌ وشاجِبٌ. فالسالم الَّذِي لم يغنم شَيْئا وَلم يَأْثَم. والغانم الَّذِي قد غنم من الْأجر. والشاجِبُ الآثم الْهَالِك يُقَال مِنْهُ: قد شَجَبَ [الرجل -] يَشْجُبُ شَجْبًا وشجوبا إِذا عَطِبَ وَهلك فِي دين أَو دنيا وَفِيه لُغَة أُخْرَى: شَجِبَ يشجَبُ شَجَبَاً وَهُوَ أَجود اللغتين [وأكثرهما وَمِنْه قَلِتَ قَلَتًا ووَتِغَ وَتَغًا وتَغِبَ تَغَبًا هَذَا كُله إِذا هلك قَالَه الْكسَائي وَقَالَ الْكُمَيْت: (المنسرح) ليلَك ذَا ليلَكَ الطويلَ كَمَا … عالَجَ تبريح غله الشجب

стр. 1615

وَقد رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث عَن غير الْحسن سَمِعت أَبَا النَّضر يحدثه عَن شَيبَان عَن آدم بن عَليّ قَالَ سَمِعت أَخا بِلَال مُؤذن النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول الناسُ ثَلَاثَة أثلاثٍ: فِسالم وغانم وشاجب فالسَّالم السَّاكِت والغانم الَّذِي يَأْمر بِالْخَيرِ وَينْهى عَن الْمُنكر والشاجب النَّاطِق بالخَنا والمعِينُ على الظُّلم هَكَذَا يرْوى فِي الحَدِيث وَالتَّفْسِير الأول يرجع إِلَى هَذَا. عزل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن إِذا كَانَ الرجل أعْزَلَ فَلَا بَأْس أَن يأخُذَ من سِلاح الغَنيمة فَيُقَاتل بِهِ فَإِذا فرغ مِنْهُ ردّه قَالَ حدّثنَاهُ هشيم عَن أبي الْأَشْهب عَن الْحسن. قَوْله: أعْزَل هُوَ الَّذِي لَا سِلاحَ مَعَه وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي يرْوى عَن الشّعبِيّ أَن زَيْنَب لما أجارت أَبَا الْعَاصِ خرج النَّاس إِلَيْهِ عُزلا. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رخّص فِي الِانْتِفَاع بِالْغَنِيمَةِ عِنْد مَوضِع الضَّرُورَة إِلَى ذَلِك وَقد رُوِيَ عَن عبد الله أنّه لما انْتهى إِلَى أبي جهل وَهُوَ مُثْبِتٌ قَالَ: فضربتُه بسيفي فَلم يَعْملْ فأخَذْتُ سَيْفه فأجهزتُ عَلَيْهِ] .

стр. 1616

وجس وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْحسن فِي الرجل يجامِع الْمَرْأَة وَالْأُخْرَى تسمع قَالَ: كَانُوا يكْرهُونَ الوَجس. الوَجْسُ هُوَ الصَّوت الْخَفي. [وَقد رُوِيَ فِي مثل هَذَا من الْكَرَاهَة مَا هُوَ أشدّ مِنْهُ هُوَ فِي بعض الحَدِيث حَتَّى الصبيّ فِي مَهْده وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ ينَام بَين جاريتين سَمِعت عباد بن الْعَوام يحدث عَن أبي شيبَة قَالَ سَمِعت عِكْرِمَة يحدث عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ ينَام بَين جاريتين فَإِن هَذَا عِنْدِي إِنَّمَا هُوَ على النّوم لَيْسَ على الْجِمَاع. ريع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن حِين سُئِلَ عَن الْقَيْء يَدَرْع الصَّائِم فَقَالَ: هَل راعَ مِنْهُ شَيْء فَقَالَ لَهُ السَّائِل: مَا أَدْرِي مَا تَقول فَقَالَ: هَل عَاد مِنْهُ شَيْء. قَالَ أَبُو عبيد: وكَذَلِك القَوْل عندنَا فِيهِ يُقَال رَاع الشَّيْء يريع ريعا.

стр. 1617

دلك لفج وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن أنّه سُئِلَ: أيُدالِكُ الرجلُ امْرَأَته فَقَالَ: نعم إِذا كَانَ مُلْفَجا. قَوْله: يُدالِك يَعْنِي الَمْطل بِالْمهْرِ وكل مماطِلٍ فَهُوَ مدالكٌ. والمُلْفَج: المُعْدِم الَّذِي لَا شَيْء لَهُ يُقَال قد ألَفَجَ إلفاجًا قَالَ رؤبة يمدح قوما: (الرجز) أحْسابُكُم فِي العُسرِ والإلفاجِ … شيبَتْ بَعذْبٍ طَيِّب المزاجِ والإصرام مثل الإلفاج إِلَّا أَنه يُقَال مِنْهُ مُصْرِم وَكَذَلِكَ المُزْهِد والمُحْوِج والمُعْدِمُ] . دثر قدع طلع بن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْحسن حادِثُوا هَذِه القُلوبَ بِذكر الله فإنَّها سريعةُ الدُّثُور واقْدَعُوا هَذِه الأنفُسَ فَإِنَّهَا طُلَعةٌ.

стр. 1618

قَوْله: سَريعةُ الدُّثُور يَعْنِي رُوُس ذكر الله [﵎] مِنْهَا يُقَال للمنزل وَغَيره إِذا عَفَا ودَرَسَ: قد دَثَر فَهُوَ دَاثِر [قَالَ ذُو الرمة: (الطَّوِيل) أشاقَتْكَ أخلاقُ الرُّسُومِ الدَّواثرِ وَهُوَ كثير فِي الشّعْر] . [والدّثُور فِي غير هَذَا كَثْرَة الْأَمْوَال وَاحِدهَا دَثْر يُقَال: هُم أهل دَثْر ودُثُور وَمِنْه الحَدِيث الآخر حِين قيل: يَا رَسُول الله ذهب أهل الدُّثور بالأجُور. وَاحِد الدُّثور دَثْر وَفِيه لُغَة أُخْرَى: دَبْرٌ بِالْبَاء] . وَقَوله: اقْدَعُوها يَعْنِي كفُّوها وامْنَعُوها كَمَا تقْدَع الدَّابَّة باللّجام إِذْ كبَحْتها قَالَه الْكسَائي.

стр. 1619

وَقَوله: فإنّها طُلَعةٌ هَكَذَا يرْوى الحَدِيث وَقَالَ الْأَصْمَعِي: طلعة وَحكي عَن بعض الماضين أَحْسبهُ الزَّبرقان بن بدر أنّه قَالَ: إنّ أبغضَ كَنائِنِي إليَّ الطُّلَعة الخُبَأة يَعْنِي الَّتِي تكْثر الِاطِّلَاع والاختباء. وَالَّذِي أَرَادَ الْحسن أَن النُّفُوس تطلع إِلَى هَواهَا وتشتهيه حَتَّى تردّي صَاحبهَا يَقُول: فامنعوها عَن ذَلِك. أَحَادِيث مُحَمَّد سِيرِين ﵀ رصد [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين كَانُوا لَا يرصدون

стр. 1620

الثَّمار فِي الدَّين وَيَنْبَغِي أَن يرصُدوا العَيْنَ فِي الدَّين من حَدِيث ابْن الْمُبَارك بَلغنِي عَنهُ عَن طَلْحَة بن النَّضر قَالَ سَمِعت ابْن سِيرِين يَقُول ذَلِك. قَالَ: فسره ابْن الْمُبَارك أَنه أَرَادَ إِذا كَانَ على الرجل الدَّين وَعِنْده من العَيْن مثله لم تَجِب الزكاةُ لِأَن ذَلِك الدَّين يكون قِصاصاً بِالْعينِ وَإِن كَانَ عَلَيْهِ دين وَله ثمار مِمَّا يخرج الأَرْض الَّتِي عَلَيْهَا العُشر فإنّ ذَلِك الدَّين الَّذِي عَلَيْهِ لَا يكون قِصاصاً بالدَّين وَلَكِن يُؤْخَذ مِنْهُ عُشر أرضه لأنّ حُكْم الْأَرْضين غيرُ حكم الْأَمْوَال فَهَذَا الَّذِي أَرَادَ ابْن سِيرِين وَقد كَانَ غَيره يُفتي بِغَيْر هَذَا يَقُول: لَا تكون عَلَيْهِ زَكَاة فِي أرضه أَيْضا إِذا كَانَ عَلَيْهِ دين بِقدر ذَلِك] . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين ﵀ أَنه قَالَ:

стр. 1621

النقاب مُحدث. نقب لثم لفم لثم وصص أَبُو عبيد -] وَهَذَا حَدِيث قد تأوّله بعض النَّاس على غير وَجهه يَقُول: إِن النِّقاب لم يكن النِّسَاء يَفْعَلْنَه كنَّ يُبْرِزْنَ وجوههن وَلَيْسَ هَذَا وَجه الحَدِيث وَلَكِن النِّقابَ عِنْد الْعَرَب هُوَ الَّذِي يَبْدُو مِنْهُ المَحْجِر فَإِذا كَانَ على طرف الْأنف فَهُوَ اللَّفام وَإِذا كَانَ على الْفَم ١٣٧ / ب فَهُوَ اللِّثام وَلِهَذَا قيل فلَان يَلْثم فلَانا إِذا قبَّله على فَمه. / وَالَّذِي أَرَادَ مُحَمَّد فِيمَا نرى وَالله أعلم أَن يَقُول إِن إبداءَهنَّ المحاجِرَ محدَث وإنّما كَانَ النَّقاب لاحقا بِالْعينِ أَو أَن يَبْدُوا إِحْدَى الْعَينَيْنِ وَالْأُخْرَى مستورة. [عرفنَا ذَلِك بِحَدِيث يحدّثه هُوَ عَن عُبَيْدَة أَنه ١٣٧ / ب

стр. 1622

سَأَلَهُ عَن قَوْله عزّ وَعلا ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ﴾ قَالَ: فقَنَع رَأسه وغطَّى وَجهه وَأخرج إِحْدَى عَيْنَيْهِ وَقَالَ: هَكَذَا. فَإِذا كَانَ النقاب لَا يَبْدُو مِنْهُ إِلَّا العينان قطّ فَذَلِك الوَصْوَصة وَاسم ذَلِك الشَّيْء الوَصْواصُ وَهُوَ الثَّوْب الَّذِي يغطّى بِهِ الْوَجْه وَقَالَ الشَّاعِر: (الرجز) يَا لَيْتها قد لَبِسَتْ وَصْواصَا قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا مُحَمَّد لِأَن الوصاوِصَ والبراقع كَانَت لِبَاس النِّسَاء ثمَّ أحدثن النقاب بعد ذَلِك. قَالَ أَبُو زيد: تَقول تَمِيم تَلَثَّمت على الْفَم وَغَيرهم يَقُولُونَ: تَلَفَّمت] . ظنن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث مُحَمَّد [بن سِيرِين -] أَنه قَالَ: لم يكن عليٌّ [﵁] يَظنُ فِي قتل عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ

стр. 1623

وَكَانَ الَّذِي يُظَّنُ فِي قَتله غَيره قَالَ فَقيل لَهُ: مَنْ هُوَ قَالَ: عَمداً أسكُت عَنهُ. قَوْله: يُظَّنُ يَقُول يُتَّهَم وَأَصله من الَّظنَّ إِنَّمَا هُوَ يُفْتَعل مِنْهُ [وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يكون -] يُظْتَنُّ فَثقلَتْ الظَّاء مَعَ التَّاء فقلبت ظاء [قَالَ الشَّاعِر: (الطَّوِيل) وَمَا كلُّ من يظَّنُّني أَنا مُعْتِبٌ … وَلَا كلُّ مَا يُروى عليَّ أقولُ وَمِنْه قَول زُهَيْر: (الْبَسِيط) هُوَ الجوادُ الَّذِي يُعطِيك نائله … عَفْواً ويُظْلَمُ أَحْيَانًا فيَظَّلِمُ إنّما هُوَ يَظْتَلِم وَأَبُو عُبَيْدَة يَرْوِيهَا: فينظلم بالنُّون] . حَبل رفأ وَقَالَ [أَبُو عبيد -] فِي حَدِيث مُحَمَّد [بن سِيرِين -] لما ركب

стр. 1624

نوح ﵇ فِي السَّفِينَة حمل فِيهَا من كلّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ فلمّا أرْفأتِ السفينةُ فَقَدَ حبَلَتَين كَانَتَا مَعَه فَقَالَ لَهُ المَلَك: ذهب بهما الشَّيْطَان. قَوْله: حبَلَتَين يَعْنِي قضيبين من قُضبان الكَرْم [يُقَال لَهُ الحبلة والجَفْنة وَجمع الْجَفْنَة جَفْن -] . وَقَوله: أرفأت هَكَذَا يرْوى [فِي -] الحَدِيث وإعرابها عندنَا أرفيت يُقَال: قد أرفأت السَّفِينَة أرفيها إرفاء. قفر قبض وَقَالَ [أَبُو عبيد -] فِي حَدِيث مُحَمَّد [بن سِيرِين -] أَن بني إِسْرَائِيل كَانُوا يَجِدون مُحَمَّدًا ﷺ مَنْعوتاً عِنْدهم وَأَنه يخرج من بعض هَذِه القُرى الْعَرَبيَّة فَكَانُوا يَقْتَفِرُون الأثرَ فِي كلّ قَرْيَة حَتَّى أتَوا يثرب فَنزل بهَا طَائِفَة مِنْهُم. قولهك يَقْتَفِرون الْأَثر يَتَتَبّعُون الآثارَ ويطلبُونها وكل طَالب

стр. 1625

أثَرا فَهُوَ مُقْتَفِر وَمِنْهَا يُقَال للقَائف: هُوَ يَقْتَفِر الْأَثر قَالَ ابْن أَحْمَر: [السَّرِيع] وإنّما الدَّهر بِرُبَّانِه … وأنتَ من أفَنَانِه مُقْتَفِرْ ويروى: مُعْتَصرْ. [أَحَادِيث أبي قلابَة ﵀ مصص قبص قبض قبص وقا أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي قِلابَةَ عَن رجل من أَصْحَاب

стр. 1626

النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم كنّا نتوضَّاْ مِمَّا غيَّرِت النّارُ ونُمَصْمِصُ من اللَّبن وَلَا نُمَصْمِصُ من الثَّمَرَة - قَالَ حَدَّثَنِيهِ حجاج عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة عَن رجل من الصَّحَابَة. قَوْله: نُمَصْمِص المَصْمَصَة بِطرَفِ اللِّسَان وَهُوَ دُون الْمَضْمَضَة والمَضْمَضَةُ بالفم كلّه وفَرْقُ مَا بَينهمَا شَبيه بفَرْقِ مَا بَين القَبْصة والقَبْضة فَإِن القَبْضةَ بالكفَّ كلّها والقبصة بأطراف الْأَصَابِع وَكَانَ الْحسن يقْرَأ / فَقَبَصْتُ قَبْصَةً - /. برر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي قلَابَة حِين قَالَ لخَالِد الحذّاء وقَدِم من مكّة: بُرَّ العَمَلُ قَالَ حدّثنَاهُ ابْن علية عَن خَالِد الْحذاء قَالَ: قَدمت من مَكَّة فلقيني أَبُو قلَابَة فَقَالَ لي: بر الْعَمَل.

стр. 1627

قَوْله: بُرَّ الْعَمَل إِنَّمَا دَعَا لَهُ بِالْبرِّ يَقُول بَرَّ الله عَمَلك أَي جعل حجَّك مبرورا والمبرور إِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذ من البِّر يَعْنِي ألاَّ يُخالطه غَيره من الْأَعْمَال الَّتِي فِيهَا المآثِمُ. وَكَذَلِكَ غَيْرُ الحَجِّ أَيْضا وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة ومروان بن مُعَاوِيَة كِلَاهُمَا عَن وَائِل ابْن دَاوُد عَن سعيد بن عُمير قَالَ: سُئِلَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: أيّ الكَسْبِ أفضلُ فَقَالَ: عَمَلُ الرجل بِيَدِهِ وكلّ بيع مَبْرور. بن قَالَ أَبُو عبيد: فَجعل النَّبِي ﵇ البِرَّ فِي البيع أَلا يخالطه كذب وَلَا شَيْء من الْإِثْم] . أَحَادِيث عَطاء أبي رَبَاح ﵀ وطط وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَطاء فِي الوَطْواط يُصِيبهُ المُحْرِم قَالَ: ثلثا دِرْهَم.

стр. 1628

[قَالَ الْأَصْمَعِي قَوْله -] الوَطواط هَهُنَا هُوَ الخُفاش وَيُقَال إِنَّه الخُطّاف وَهَذَا أشبه الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ [لحَدِيث عَائِشَة رَحمهَا الله قَالَ سَمِعت إِسْحَاق الرَّازِيّ يحدثه عَن حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة قَالَت: لما أحْرقَ بيتُ الْمُقَدّس كَانَت الأوزاغ تَنْفُخُه بأفواهها وَكَانَت الوطاوط تطفئه بأجنحتها. وزغ قَالَ أَبُو عبيد: فَهِيَ هَذِه الخَطاطِيف وَقد يُقَال للرجل الضَّعيف: الوَطْواط وَلَا أرَاهُ سمي بذلك إِلَّا تَشْبِيها بالطائر. وَأما الأوزاغ فَهِيَ الَّتِي أَمر بقتلها وواحدها وَزَغ وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ سامٌّ أبرص وَفِي الْأُنْثَى من الوزغ وزغة] . غهب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] فِي حَدِيث عَطاء أَنه سُئِلَ عَن رجل أصَاب صيدا غَهَباً قَالَ: عَلَيْهِ الْجَزَاء.

стр. 1629

قَوْله: غَهَبا الغَهَبُ أَن يُصِيبهُ غَفلَة من غير تَعَمُّدٍ لَهُ. [يُقَال غَهِبت عَن الشَّيْء أغْهَبها غَهَباً - إِذا غفلت عَنهُ ونَسِيته -] . وَفِي هَذَا الحَدِيث [من الْفِقْه -] أَنه رأى الْجَزَاء فِي الْخَطَأ كَمَا يرَاهُ فِي الْعمد. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عَطاء خفوا على الأَرْض. خفف قَالَ أَبُو عبيد: وَجهه عِنْدِي أَنه يُرِيد بذلك فِي السُّجُود يَقُول: لَا تُرْسِل نَفْسك على الأَرْض إرْسَالًا ثقيلا فيؤثر فِي جَبْهَتِك أثر السُّجُود [وَيبين ذَلِك حَدِيث مُجَاهِد أَن حبيب بن أبي ثَابت سَأَلَهُ فَقَالَ: إِنِّي أَخَاف

стр. 1630

أَن يُؤثر السُّجُود فِي جبهتي فَقَالَ: إِذا سجدت فتَخافَّ. يَعْنِي خَفِّف نَفسك وجبهتك على الأَرْض. وَبَعض النَّاس يَقُول: فتجافّ وَالْمَحْفُوظ عِنْدِي بِالْخَاءِ من التَّخْفِيف] . سبطر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عَطاء إِنَّه سُئِلَ عَن الرَّجل يذبح الشَّاة ثمَّ يَأْخُذ مِنْهَا يدا أَو رِجلا قبل أَن تَسْبَطِرّ فَقَالَ: مَا أَخذ مِنْهَا فَهُوَ ميتَة. قَوْله: تَسْبَطِرّ يَعْنِي [أَن -] تَمتَدَّ بعد الْمَوْت وكل ممتد فَهُوَ مسبطر. صرر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عَطاء إِنَّه كره من الْجَرَاد مَا قَتله الصر. بن قَالَ أَبُو عبيد: الصِّرُّ الْبرد الشَّديد ويروى فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى

стр. 1631

﴿كَمَثَلِ رِيْحٍ فِيْهَا صِرُّ﴾ قَالَ: بَرْدٌ. [حَدِيث مَيْمُون مهْرَان ﵀ بهَا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِي حَدِيث مَيْمُون بن مهْرَان حِين كتب إِلَى يُونُس ابْن عُبيد: عَلَيْك بِكِتَاب الله فَإِن النَّاس قد بَهَوْا بِهِ واسْتَخَفُّوا أَو اسْتَحَبُّوا عَلَيْهِ الْأَحَادِيث أحاديثَ الرِّجَال سَمِعت إِسْمَاعِيل بن عليّة يحدثه عَن يُونُس بن عبيد أَن ميمونا كتب بذلك إِلَيْهِ فِي حَدِيث فِيهِ طول. قَوْله: بَهَوْا بِهِ هَكَذَا قَالَ إِسْمَاعِيل وَهُوَ فِي الْكَلَام: بَهَؤُا بِهِ مَهْمُوز وَمَعْنَاهُ أنِسوا بِهِ يُقَال: بَهَأت الشَّيْء فَأَنا أبْهَأ بِهِ وَكَذَلِكَ بَسَأتُ بِهِ وبَسَيت بِهِ إِذا أنِسْتَ بِهِ. وَإِنَّمَا أَرَادَ مَيْمُون أَنهم قد أنِسُوا بِهِ وَحين ذهبت هَيْبَته من قُلُوبهم وَخرج إعظامه مِنْهَا وَكَذَلِكَ كلّ شَيْء أنِسْتَ بِهِ فَإِن هيبته تنَقُص من الْقلب] .

стр. 1632

أَحَادِيث الزُّهْرِيّ رَحمَه الله تَعَالَى مجج حمض [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ الاُّذُن مَجَّاجة وللنفس حَمْضَةٌ. المجَّاجةُ الَّتِي تمجُّ مَا تسمع يَعْنِي أَنَّهَا تُلقيه فَلَا تقبله إِذا وُعظت بِشَيْء أَو نُهيت عَنهُ. وَقَوله: وللنفس حَمْضَةٌ الحمضة الشَّهْوَة للشَّيْء وَإِنَّمَا أخذت من شَهْوَة الْإِبِل للحَمْض وَذَلِكَ إِذا مَلَّت الخُلَّة اشتهت الحمضة وَهُوَ كل نبت فِيهِ ملُوحة والخُلَّة مَا لم تكن فِيهِ ملوحة. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَالْعرب تَقول: الخُلة خبز الْإِبِل والحمض فاكهتها.

стр. 1633

نظر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ لَا تُناظِر بِكِتَاب الله وَلَا بِكَلَام رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: لَا تُناظِر لم يرد لَا تتبعه وَلَا تَنظر فِيهِ وَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن تكون المناظرة إِلَّا بِالْكتاب وَالسّنة وَلَكِن الَّذِي أَرَادَ عِنْدِي أَنه جعله من النظير وَهُوَ المِثل يَقُول: لَا تجْعَل نظيرا لكتاب الله وَلَا لكَلَام رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم أَي لَا تتبع قَول أحد وتدعهما. وَيكون أَيْضا فِي وَجه آخر أَن يجعلهما مثلا للشَّيْء يَعرِض مثل قَول إِبْرَاهِيم: كَانُوا يكْرهُونَ أَن يذكرُوا الْآيَة عِنْد الشَّيْء يعرض من أَمر الدُّنْيَا كَقَوْل الْقَائِل للرجل إِذا جَاءَ فِي الْوَقْت الَّذِي يُرِيد صَاحبه: ﴿جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يّا مُوْسى﴾ هَذَا وَمَا أشبهه من الْكَلَام] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ أَنه سُئِلَ عَن الزّهْد فِي الدُّنْيَا فَقَالَ: هُوَ أَن لَا يَغْلِب الحلالُ شُكْرَه وَلَا الْحَرَام صبره.

стр. 1634

وشى قَالَ أَبُو عبيد: مذْهبه عِنْدِي أنّه أَرَادَ إِذا أُنعمَتْ عيه نعْمَة من الْحَلَال ١٣٧ / ب / كَانَ عِنْده من الشُّكْر لله مَا يقوم بِتِلْكَ النِّعْمَة حَتَّى لَا يعجز شكرُه عَنْهَا وَإِذا عرضَتْ لَهُ فتْنَة من الْحَرَام كَانَ عِنْده من الصَّبْر مَا يمْنَع نفسَه مِنْهَا فَلَا يركَبُها فَهَذَا عِنْد الزُّهْرِيّ من الزّهْد فِي الدُّنْيَا الشُّكْر على النِّعْمَة فِي الْحَلَال وَالصَّبْر على ترك الْحَرَام. وشى وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ أَنه كَانَ يَسْتَوشِي الحَدِيث. أَي يَسْتَخْرِجهُ بالبحث وَالْمَسْأَلَة كَمَا يَسْتَوْشِي الرجل جَرْيَ الْفرس وَهُوَ ضربُه إِيَّاه بعَقبه وتحريكه ليجري.

стр. 1635

أمة بن [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ أَنه قَالَ: مَنِ امْتُحِنَ فِي حدُّ فأمِهَ ثمَّ تبَّرأ فَلَيْسَتْ عَلَيْهِ عُقُوبَة فَإِن عُوقِبَ فأمِهَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ حدٌّ إِلَّا أَن يأمَه من غير عُقوبةٍ. قَوْله: أمِهَ هُوَ هَهُنَا الْإِقْرَار وَلم أسمعهُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث والأمَه فِي غير هَذَا الْموضع النسْيَان وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة أَنَّهُمَا يقرءان: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أمَهٍ﴾ أَي بعد نِسْيَان] . حَدِيث عبد الْملك مَرْوَان جرح بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الْملك بن مَرْوَان انه قَالَ فِي خطبَته:

стр. 1636

وَقد وَعَظْتُكم فَلم تزدادوا على الموعظة إِلَّا استجراحا. قَالَ الْأَصْمَعِي: [قَوْله استجراحا -] الاستجراح النُّقْصَان قَالَ وَقَالَ ابْن عون: استجرَحَتْ هَذِه الْأَحَادِيث وَكَثُرت يَعْنِي أَنَّهَا كَثِيرَة وصحيحها قَلِيل. أَحَادِيث الْحجَّاج يُوسُف [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحجَّاج حِين سَأَلَ الشّعبِيّ عَن فَرِيضَة

стр. 1637

من الجَدّ فَأخْبرهُ بقول الصَّحَابَة فِيهَا حَتَّى ذكر ابْن عَبَّاس فَقَالَ إِن كَانَ لنقابًا فَمَا قَالَ فِيهَا يرْوى عَن عِيسَى بن يُونُس عَن عباد بن مُوسَى عَن الشّعبِيّ. نقب نقب قَالَ أَبُو عبيد: النِّقاب هُوَ الرجل الْعَالم بالأشياء المبحّث عَنْهَا الفَطِن الشَّديد الدُّخول فِيهَا قَالَ أَوْس بن حجر يمدح فضَالة أَو يرثيه: (المتقارب) نَجِيحٌ جوادٌ أَخُو مأقطِ … نِقابٌ يُحَدِّث بالغائبِ وَبَعْضهمْ يحدثه: إِن كَانَ لَمِثْقَبا وَلَا نرى الْمَحْفُوظ إِلَّا الأول وَهُوَ

стр. 1638

فِي الْمَعْنى نَحْو مِنْهُ] . وذف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الحجّاج حِين قتل ابْن الزبير فَأرْسل إِلَى أمّه أَسمَاء يدعوها فأبَت أَن تَأتيه فَقَامَ يَتَوَذَّفُ حَتَّى دخل عَلَيْهَا. قَالَ أَبُو عَمْرو: الَتوُّذفُ التَّبَخْتُر وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: التوذُّفُ الْإِسْرَاع لقَوْل بشر بن أبي خازم يمدح رجلا بِأَنَّهُ يهب النجائب فَقَالَ: [الْكَامِل] يُعطي النجائبَ بالرِّحال كأنَّها … بَقَرُ الصرائم والجياد توذف

стр. 1639

أَي يُعْطي الْجِيَاد. [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحجَّاج أنّه خطب فَقَالَ: إيَّايَ وَهَذِه السُّقَفاء والزّرافات قَالَ بَلغنِي عَن ابْن علية عَن ابْن عون عَن الْحجَّاج. سقف زرف قَالَ أَبُو عبيد: أما السُّقَفاء فَلَا أعرفهَا.

стр. 1640

وَأما الزرافات فَإِنَّهَا المواكبُ وَالْجَمَاعَات. وكل جمَاعَة زَرَافةٌ قَالَ عدي بن زيد: (المنسرح) وبُدِّل الفَيْحُ بالزرَّافةَ وَالْ … أيّامُ خُونٌ جَمٌّ عجائِبُها الخُون جمع الخائن] . سمن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الحجّاج أنّه أُتِي بِسَمَكَةٍ فَقَالَ للَّذي عَمِلها: سَمِّنها فَلم يدر مَا يَقُول فَقَالَ لَهُ عَنْبَسَة بن سعيد: أَنه يَقُول لَك بَرِّدْها. وَهَذِه كلمة أَرَاهَا طائفية يسمون التبريد التسمين. أمد أمد عين [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الحجّاج حِين سَأَلَ الْحسن ﵀: مَا أمَدُكَ يَا حسن قَالَ: سنتَانِ من خلَافَة عمر ﵁ فقالك وَالله لَعَيْنُك أكبر من أمَدِك حدّثنَاهُ ابْن علية عَن يُونُس عَن الْحسن.

стр. 1641

قَوْله: أمَدك يَعْنِي مُنْتَهى عمره وأمَدُ كل شَيْء منتهاه. وَإِنَّمَا أَرَادَ المولد. وَقَوله: وَالله لَعَيْنُك يَقُول: شاهدُك ومَنْظرُك أكبر من أمَدِك وَعين كل شَيْء شَاهده وحاضره وَمِنْه قَول الشَّاعِر: [الرجز] وعينه كالكالىء الضِّمارِ يَقُول: مَا أَرَادَ أَن يعطيك حَاضرا فَهُوَ مثل الْغَائِب الَّذِي لَا يُرْجَى. بن قَالَ أَبُو عبيد: لم يرد الْحسن بقوله سنتَانِ مضتا إِنَّمَا أَرَادَ بَقِيَتَا] . أَحَادِيث عبيد الله زِيَاد جعجع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبيد الله [بن زِيَاد -] حِين كتب

стр. 1642

إِلَى عمر بن سعد بن أبي وَقاص أَن جَعْجِعْ بِحُسَيْن ﵀. قَالَ الْأَصْمَعِي: الجعجَعَة الْحَبْس إِنَّمَا أَرَادَ احْبِسْه [قَالَ منتجع ابْن نَبهَان فِي قَول الشَّاعِر: (الطَّوِيل) وبَاتُوا بِجعجاعٍ جَديبِ المَعَّرجِ

стр. 1643

قَالَ: أَرَادَ مَكَانا احتبسوا فِيهِ. قَالَ: وَمِنْه قَول أَوْس بن حجر أَيْضا: (الطَّوِيل) إِذا جَعْجَعُوا بَين الإناخَةِ والحبسِ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الجعْجاع الأَرْض وكل أَرض جعجاع. وَقَالَ غَيره: هِيَ الأَرْض الغليظة وَمِنْه قَول أبي قيس بن الأسلت: (السَّرِيع) من يَذُق الحربَ يجد طَعْمَها … مُرّاً وتتركه بجعجاع دحح دحح بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبيد الله بن زِيَاد حِين قَالَ لأبي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ: إِن مُحَمَّدِيَّكُم هَذَا الدَّحْداح قَالَ حَدَّثَنِيهِ دَاوُد بن الزبْرِقَان بِإِسْنَاد لَهُ. قَالَ أَبُو عَمْرو مرّة: إِنَّمَا هُوَ ذَحْذاح بِالذَّالِ ثمَّ رَجَعَ عَنهُ وَقَالَ هُوَ بِالدَّال وَكَذَلِكَ الرِّوَايَة بِالدَّال وَهُوَ الصَّوَاب وَهُوَ

стр. 1644

الرجل الْقصير السمين] . حَدِيث عَاصِم أبي النجُود [﵀] جمل خرف ذبر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَاصِم بن أبي النجُود لقد أدْركْت أَقْوَامًا يتخذون هَذَا اللَّيْل جَمَلاً يشربون النبيدَ وَيلبسُونَ المُعَصْفَر مِنْهُم زرٌّ وَأَبُو وَائِل. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال للرجل إِذا أَحْيَا لَيْلَة بِالصَّلَاةِ أَو سواهَا حَتَّى أصبح: قد أتَّخَذَ اللَّيلَ جَمَلًا. [حَدِيث عبيد الله بن جحش فقح صأصأ ذفف رثع وقا أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبيد الله بن جحش حِين تَنَصَّر بالحبَشَة فَلَقِيَهُ بعض الصَّحَابَة فكلّمه فِي ذَلِك فَقَالَ عبيد الله: إِنَّا فقحنا وصأصأتم.

стр. 1645

قَالَ أَبُو عَمْرو وَأَبُو زيد وَالْفراء أَو بَعضهم: يُقَال قد فَقَّح الجِرْوُ إِذا فتح عَيْنَيْهِ. وَقَالَ غَيرهم فِي قَوْله: صَأصَأتُم يُقَال: صَأصَأ الجِرْوُ إِذا لم يَفتح عَيْنَيْهِ فِي أوانِ فتحِه. فَأَرَادَ عبيد الله أَنِّي أَبْصرت ديني وَلم تُبْصِرُوا دينكُمْ. صتت وعث غبط هَبَط لمَم أَبُو عبيد: عبيد الله بن جحش هَذَا زوج أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان قَالَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: كَانَ تنصَّر بِالْحَبَشَةِ وَمَات على النَّصْرَانِيَّة] .

стр. 1646

أَحَادِيث لَا يعرف أَصْحَابهَا لخخ رمض جدجد سخم [وأَبُو عبيد: سَمِعت مُحَمَّد بْن الْحسن بِإِسْنَاد لَهُ لَا أحفظه عَن رجل سَمَّاهُ أَو كناه أَحْسبهُ أَبَا الربَاب قَالَ: كُنَّا بِموضع كَذَا وَكَذَا فَأَتَانَا رجل فِيهِ لَخْلَخَانِيَّة. عرس خرس عذر نقع طخا أَبُو عبيد: الَّلخْلَخَانِيَّة العُجْمة يُقَال رجل لَخْلَخانِيٌّ وَامْرَأَة لخلخانية إِذا كَانَا لَا يفصحان قَالَ البعيث بن بشر: (الطَّوِيل) سيترُكُها إِن سَلَّم الله جارَها … بَنو اللخلخانيّات وَهِي رُتُوع أَرَادَ بني العجميات] . ثكن ثكن عرر حضض فَكُن أَبُو عبيد: فِي حَدِيث آخر يُحْشَرُ النَّاس على ثكنهم.

стр. 1647

[قَالَ -] الثُّكَنُ الْجَمَاعَات واحدتها ثُكْنَة [قَالَ فِي ذَلِك الْأَعْشَى: (المتقارب) يطاردُ وَرْقَاء جُونِّية … لِيُدْركها فِي حمام ثُكَنْ يَعْنِي جماعات. فَالَّذِي أَرَادَ فِي الحَدِيث فِيمَا نرى أَنهم يحشرون على مَا مَاتُوا عَلَيْهِ. ويروى فِي حَدِيث آخر: إِن فلَانا كتب إِن العدوّ بُعرْعُرة الْجَبَل وَنحن بحَضِيْضِه. قَالَ الْأَصْمَعِي: العُرْعُرَة أَعلَى الْجَبَل والحضيض أَسْفَله عِنْد

стр. 1648

منقطعه حَيْثُ يُفْضِي إِلَى الأَرْض قَالَ امْرُؤ الْقَيْس يذكر مَرْقبة كَانَ عَلَيْهَا: (الطَّوِيل) فَلَمَّا أجنَّ الشَّمْسَ عَنِّي غَوارُها … نزلتُ إِلَيْهِ قَائِما بالحضِيضِ ويروى: فَلَمَّا أجنّ الشَّمْس مني غوارها. وَإِنَّمَا يصف الْفرس. وَقَوله: غوارها يَعْنِي مغيب الشَّمْس حِين غارت تغور وَقد يرْوى عَوارها بِالْعينِ وَالْمَحْفُوظ بالغين وَالْهَاء رَاجِعَة على الْفرس. ويروى فِي حَدِيث آخر: قَالَ: إِنَّمَا مثل الْعَالم كالحَمَّةِ تكون بِالْأَرْضِ يَأْتِيهَا البُعَداءُ وَيَتْرُكهَا الْقُرَبَاء فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ غَار مَاؤُهَا فَانْتَفع بهَا قوم وَبَقِي قوم يَتَفَكَّنُونْ. قَالَ: مَعْنَاهُ يَتَنَدَّمُونْ. التفكُّن التندم.

стр. 1649

وَفِي حَدِيث آخر يرْوى عَن حسان بن ثَابت أَو غَيره: أَنه كَانَ إِذا دعِي إِلَى طَعَام قَالَ: أَفِي عُرْسٍ أم خُرْسٍ أم إعذارٍ فَإِن كَانَ فِي وَاحِد من ذَلِك أجَاب وَإِلَّا لم يُجِبْ. قَوْله: عُرْس يَعْنِي طَعَام الْوَلِيمَة. وَأما الخُرس فالطعام الَّذِي على الْولادَة يُقَال خَرَّسْتُ على الْمَرْأَة إِذا أطْعم فِي وِلَادَتهَا وَاسم طعامها الَّذِي تَأْكُله هِيَ الخرسة قَالَ الشَّاعِر يذكر أزمة: (الطَّوِيل) إِذا النُّفَساءُ لم تُخَرَّسْ ببكْرِها … غُلَاما وَلم يُسكَتْ بِحِتْرٍ فَطِيْمُها الحِتر الشَّيْء الحقير الْقَلِيل أَي لَيْسَ لَهُم شَيْء يُطعمون الصَّبِي من شدَّة الأزمة. والإعذار: الْخِتَان وَفِيه لُغَتَانِ يُقَال: عَذَرْتُ الْغُلَام وأعْذَرته قَالَ الشَّاعِر فِي ذَلِك: (الرجز) تَلْوِيَةَ الخاتِنِ فعل المَعْذُور وَقَالَ آخر: (الرجز)

стр. 1650

كلّ الطَّعَام تَشْتَهي رِبيْعَة … الخُرْسُ والإعْذارُ والنَّقِيْعَةْ فَأَما الخُرس والإعذار فقد تقدم لَك تفسيرهما وَأما النَّقِيْعَة فالطعام يصنعه الرجل عِنْد قدومه من سَفَره قَالَ الشَّاعِر: (الْكَامِل) إِنَّا لنضربُ بالسيوفِ رؤسَهُمْ … ضَرْبَ القُدارِ نَقِيعة القُدَّامِ القُدار: الجزّار والقُّدَّام: القادمون من سفر واحدهم قادم وَقد يُقَال: القدام الْملك هَهُنَا وَهُوَ أَجود] . [وَفِي حَدِيث آخر: إِذا وجد أحدُكم طَخاء على قلبه فَليَأْكُل السَفرْجَلَ. الطَّخَاء: الثِقْل والغشي وكل شَيْء ألبس شَيْئا فَهُوَ طَخاءٌ لَهُ يُقَال: مَا فِي السَّمَاء طَخاء أَي سَحَاب. والطَّخْيَة الظُّلمة قَالَ الشَّاعِر: (الوافر) فَلَا تذْهب بعقلك طاخيات … من الْخُيَلَاء لَيْسَ لَهُنَّ بَاب
следующие страницы →