Полный текст (129 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
باب الخاء المعجمة
٣١ -[ت ق] خالد بن إياس ويقال ابن إلياس
الكلام في تضعيفه معروف. وقال أبو الحسن بن القطان كما نقله عنه الإمام جمال الدين الزيعلي في تخريج أحاديث الهداية في حديث أبي هريرة أنه عليه والصلاة والسلام: "كان ينهض في الصلاة على صدور قدميه". والأمر الذي أعل به خالد هو موجود في صالح مولى التؤمة قال: وهو الاختلاط. انتهى.
الحواشي
(١) قلت: وخالد بن إياس: إمام المسجد النبوي مجمع على ترك حديثه بل اتهمه ابن حبان والحاكم برواية الموضوعات، ولا أدري لماذا أورده الحافظ برهان الدين ابن العجمي هنا في المختلطين، وهو مجمع على ضعفه ونكارة حديثه، بل وذهب بعض النقاد إلى عدم كتابة حديثه ـ للمتابعات والشواهد ـ كما نص عليه ابن معين والنسائي. وجل الذين ضعفوه وحكموا بترك حديثه لم ينسبوا إليه الاختلاط بل لنكارة حديثه أما ما ذكره ابن العجمي من كلام الزيلعي في نصب الراية منسوباً إلى أبي الحسن بن القطان في حديث نهوض النبي ﷺ على صدور قدمية من أن الأمر الذي أعل به خالد هو موجود في صالح مولى التؤمة وهو الاختلاط. فكان الأولى عدم الالتفات اليه فإن خالد بن إياس إنما أعل بغير الاختلاط فقد أعل بضعفه ونكارة حديثه كما رأينا في أقوال الأئمة والنقاد والله تعالى أعلم.стр. 37
٣٢ -[ت] خالد بن طهمان أبو العلاء (١) الكوفي
ضعفه ابن معين وقال: خلط قبل موته بعشر سنين وكان قبل ذلك ثقة. الحواشي
(١) قلت: وخالد بن طهمان أبو العلاء الكوفي، صدوق في نفسه غير متهم نسب إلى التشيع له بعض الخطأ والوهم ضعفه ابن معين وكذا ابن الجارود ولعل ذلك من أجل أنه اختلط قبل موته بعشر سنين والله تعالى أعلمстр. 38
٣٣-[٤] خصيف بن عبد الرحمن الجزري الحراني أبو عون
من موالي بني أمية مذكورا في الميزان أنه ضعفه أحمد وقال مرة: ليس بقوي وقال ابن معين صالح وقال مرة ثقة وذكر كلام غيرهما لكن لم يذكره بالاختلاط إلا أنه قال وقال أبو حاتم: تكلم في سوء حفظه إلى آخر كلام فيه.
وقد ذكر الحافظ شهاب الدين ابن حجر في كتاب التقريب للتهذيب ما لفظه: "صدوق سيء الحفظ خلط بآخرة" انتهى.
الحواشي
(١) قلت: وخصيف بن عبد الرحمن الجزري أبو عون صدوق في نفسه ولكن كثير الخطأ والاضطراب في حديثه فضعف ونسبه أبو حاتم وابن حجر إلى الاختلاط واجتنب يحيى بن سعيد حديثه وقد أنصفه ابن حبان بقوله: " إلا أن الإنصاف فيه قبول ما وافق الثقات في الروايات وترك ما لا يتابع عليه"стр. 39
٣٤ -[د س] خطاب بن القاسم أبو عمر قاضي حران
في الميزان وثقه ابن معين وغيره وقال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة ثقة وقال البرذعي عن أبي زرعة منكر الحديث يقال إنه اختلط
الحواشي
(١) قلت: وخطاب بن القاسم الحراني: ثقة، وإن كان أنكر عليه حديث صيام التطوع فقد وثقه غير واحد، قال البرذعي عن أبي زرعة: منكر الحديث ولكن روى ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أيضاً وقد نسبه إلى أبو زرعة إلى الاختلاط فلعله كان يقصد أنه منكر الحديث حال تغيره ووقوعه في الاختلاط والله تعالى أعلم.стр. 40
٣٥ -[م ٤] خلف بن خليفة الأشجعي الكوفي المعمر
قال ابن سعد تغير قبل موته واختلط وفي حفظي فيما أخال أني رأيت في مسند أحمد أنه قال دخلت عليه فرأيته قد اختلط فلم أسمع منه انتهى
وقال أحمد رأيت خلفا وهو مفلوج وكان لا يفهم
وقال أيضا أتيته فلم أفهم عنه
وقال عبد الله عن أبيه رأيت خلفا هو كبير فوضعه إنسان فصاح ـ يعني من الكبر ـ فقال له إنسان يا أبا أحمد حدثكم محارب بن دثار وقص الحديث فتكلم بكلام خفي فجعلت لا أفهمه فتركته
الحواشي
(١) قلت: وخلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي أبو أحمد الكوفي صدوق وثقه غير واحد قبل التغير والاختلاط، وقد أنكر عليه أحمد وابن عيينة أنه رأى عمرو بن حريث، وممن سمع منه قديما قبل التغير، هشيم ووكيع، وآخر من روى عنه هو الحسن بن عوف أما عن سنة وفاته فالراجح أنه مات سنة ١٨١هـ فقد نص عليه ابن سعد وأقره ابن حجر وعليه فإن ما ذكره البخاري أن تاريخ وفاته سنة ١٧١هـ فيه نظر وكذا ما ذكره أحمد أنه رآه مفلوجاً سنة سبع وثمانين ومائة والله تعالى أعلم.стр. 41
باب الدال المهملة
٣٦ - داود بن فراهيج
قال أبو حاتم تغير حين كبر وهو ثقة صدوق
الحواشي
(١) قلت: وداود بن فراهيج صدوق في نفسه ولكن ضعف حديثه غير واحد من الأئمة منهم النسائي ويحيى بن معين وشعبة، لكن قد حكي التوثيق عن يحيى القطان، وليست له رواية في الكتب الستة. تغير في الكبر، ولكن حديثه قبل تغيره فيه ضعف ولكنه محتمل في الشواهد والمتابعات والله تعالى أعلم.стр. 42
باب الراء المهملة
٣٧ -[ع ص] ربيعة ابن أبي عبد الرحمن فروخ الرأي
قال أبو عمرو بن الصلاح قيل إنه تغير في الآخر انتهى
قال شيخنا العراقي فيما قرأته عليه إن هذا لم تره لغيره ولا أعلم أحدا تكلم فيه بالاختلاط
الحواشي
(١) قلت: وربيعة بن أبي عبد الرحمن أبو عثمان المدني المعروف بربيعة الرأي، أحد الأئمة الثقات، وأحد الفقهاء روى له أصحاب الكتب الستة كلهم لم يتكلم فيه أحد من قبل اختلاطه غير ابن الصلاح وإنما تكلموا فيه لإفراطه في الرأي وإن كان كلامهم لم يخرجه عن حد التوثيق والاحتجاج به، وقد تعقب الحافظ العراقي كلام ابن الصلاح في نسبته إلى التغير والاختلاط فقال: " وما حكاه من تغير ربيعة في آخر عمره لم أره لغيره، وقد احتج به الشيخان ووثقه أحمد بن حنبل وأبو حاتم الرازي ويحيى بن سعيد والنسائي وابن حبان وابن عبد البر وغيرهم ولا أعلم أحداً تكلم فيه باختلاط ولا ضعف إلا النباتي، أورده في ذيل الكامل وقال: إن البستي ـ وهو ابن حبان ـ ذكره في الزيادات مقتصراً على قول ربيعة لابن شهاب: إن حالي ليست تشبه حالك أنا أقول برأي، من شاء أخذه، وذكر البخاري قول ربيعة هذا في التاريخ الكبير، وقال ابن سعد في الطبقات بعد توثيقه: كانوا يتقونه لموضع الرأي، ورووا في ذلك أخباراً قد ذكرتها في غير هذا الموضع، قال: وكان سفيان بن عيينة والشافعي وأحمد بن حنبل لا يرضون عن رأيه لأن كثيراً يوجد له بخلاف المسند الصحيح لأنه لم يتسع فيه". وروى ابن عبد البر في كتاب "جامع بيان العلم" بإسناده إلى مالك قال: قال لي ابن هرمز: لا تمسك على شيء مما سمعته مني من هذا الرأي، فإني افتجرته أنا وربيعة فلا تتمسك به، وذكر كلاماً آخر لابن عبد البر ثم قال: فهذا كما تراه إنما تكلم فيه من قبل الرأي لا من اختلاطه، فإني لم أر أحداً ذكره غير ابن الصلاح، على أن غير واحد قد برأوه من الرأي فروينا عن عبد العزيز بن أبي سلمة قال: يا أهل العراق تقولون: ربيعة الرأي، والله ما رأيت أحداً أحفظ لسنة منه. أهـ.стр. 43
٣٨ -[ق] رواد بن الجراح العسقلاني أبو عصام
قال أبو حاتم محله الصدق تغير حفظه قبل موته
وقال البخاري رواد عن سفيان كان قد اختلط لا يكاد يقوم له حديث قايم
الحواشي
(١) قلت: ورواد بن الجراح أبو عصام العسقلاني شيخ صالح صدوق غير متهم في نفسه وحديثه عن سفيان الثوري يجب أن يطرح ففيه ضعف شديد ونكارة قد ثبت من قول غير واحد من أئمة النقاد أنه اختلط قبل موته فترك حديثه بعد الاختلاط كما يترك حديثه عن سفيان، روى له ابن ماجة.стр. 44
باب السين المهملة
٣٩ -[ع ص] سعيد بن أبي إياس أبو مسعود الجريري البصري
قال أبو حاتم تغير حفظه قبل موته
وقال محمد بن أبي عدي لا نكذب والله سمعنا من الجريري وهو مختلط
الحواشي
(١) قلت: وسعيد بن أبي إياس الجريري أبو مسعود البصري أحد الثقات الذين احتج بهم الجماعة رق واختلط قبل موته بثلاث سنين ولكن يبدو أنه لم يفحش في اختلاطه ذكره ابن الصلاح في علومه قال: "سعيد بن أبي إياس، اختلط وتغير حفظه قبل موته ثم ذكر كلام النسائي فيه نقلاً عن أبي الوليد الباجي، وقد تعقبه الحافظ العراقي فقال: وفيه أمور: (أحدها) : أن نقل المصنف لكلام النسائي بواسطة أبي الوليد الباجي لأن الظاهر أنه إنما رآه في كلام الباجي عنه، وهو تحرز حسن ولكن هذا موجود في كلام النسائي ذكره في كتاب " التعديل والجرح" رواية أبي بكر محمد بن معاوية بن الأحمر عنه قال فيه: ثقة أنكر أيام الطاعون، وكذا ذكره غير النسائي. قال يحيى بن سعيد عن كهمس: أنكرن الجريري أيام الطاعون. وقال أبو حاتم الرازي: تغير حفظه قبل موته فمن كتب عنه قديماً فهو صالح. وقال ابن حبان: كان قد اختلط قبل أن يموت بثلاث سنين مات سنة أربع وأربعين ومائة. (الأمر الثاني) : أن الذين عرف أنهم سمعوا منه قبل الاختلاط، إسماعيل بن علية هو أرواهم عنه، والسفيانان، وشعبة وعبد الوارث بن سعيد وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ومعمر ووهيب بن خالد ويزيد بن زريع وذلك لأن هؤلاء الأحد عشر سمعوا من أيوب السختياني وقد قال أبو داود فيما رواه عنه أبو عبيد الآجري: كل من أدرك أيوب فسماعه من الجريري جيد. (الأمر الثالث) : في بيان من ذكر أن سماعه منه بعد التغير وهم: إسحاق الأزرق وعيسى بن يونس ومحمد بن عدي ويحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن هارون. أما إسحاق الأزرق فقال يزيد بن هارون: سمع منه إسحاق الأزرق بعدنا وسيأتي أن يزيد سمع منه في سنة اثنتين وأربعين ومائة، وليست روايته عنه في شيء من الكتب الستة. وأما عيسى بن يونس فقال يحيى بن معين: قال يحيى بن سعيد لعيسى بن يونس: أسمعت من الجريري؟ قال: نعم، قال: لا ترو عنه. قال المزي في التهذيب: قال غيره: لعله سمع منه بعد اختلاطه وروايته عنه في سنن أبي داود وفي اليوم والليلة للنسائي. وأما محمد بن عدي فقال يحيى بن معين عن محمد بن عدي: لا نكذب والله سمعنا من الجريري وهو مختلط ولم يكن اختلاطه فاحشا. وقال عباس الدوري عن ابن معين: سمع يحيى بن سعيد من الجريري وكان لا يروي عنه. قال صاحب الميزان: لأنه أدركه في آخر عمره. وأما يزيد بن هارون فقال محمد بن سعيد عن يزيد بن هارون: سمعت من الجريري سنة اثنتين وأربعين ومائة وهي أول سنة دخلت فيها البصرة ولم ينكر منه شيئاً وكان قيل لنا إنه قد اختلط. وقال أحمد بن حنبل عن يزيد بن هارون: ربما ابتدأنا الجريري وكان قد أنكر، وروايته عنه عند مسلم. وقد يجاب عنه بأن يزيد بن هارون أنكر اختلاطه حين سمع منه. (الأمر الرابع) : في بيان من أخرج له الشيخان أو أحدهما من روايته عن الجريري فروى الشيخان من رواية بشر بن المفضل، وخالد بن عبد لله الطحان وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وعبد الوارث بن سعيد عنه، وروى مسلم له من رواية إسماعيل بن علية، وجعفر بن سليمان الضبعي، وحماد بن أسامة، وحماد بن سلمة وسالم بن نوح، وسفيان الثوري وسليمان بن المغيرة وشعبة وعبد الله بن المبارك وعبد الواحد بن زياد وعبد الوهاب الثقفي ووهيب بن خالد ويزيد بن زريع ويزيد بن هارون.стр. 45
٤٠ -[ع] سعيد بن أبي سعيد المقبري صاحب أبي هريرة
قال ابن سعد ثقة لكنه اختلط قبل موته بأربع سنين
وكذا قاله ابن حبان في ثقاته وقد نقل ذلك الذهبي في تذهيبه عن الواقدي
الحواشي
(١) قلت: وسعيد بن أبي سعيد المقبري أبو سعيد المدني، أحد الثقات احتج به الستة، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة، تغير قبل موته بأربع سنين ونص غير واحد من الأئمة على اختلاطه مثل: ابن حبان ويعقوب بن شيبة وابن سعد ولكن الراجح أن أحداً لم يسمع منه في تغيره. فقد قال الذهبي في الميزان: ما أحسب أن أحداُ أخذ عنه في الاختلاط فإن ابن عيينة أتاه فرأى لعابه يسيل فلم يحمل عنهстр. 46
٤١ - سعيد بن سفيان الأندلسي
رحل وأدرك إسحاق الدبري
قال ابن الفرضي خلط في آخر عمره الظاهر أنه أراد الاختلاط
الحواشي
(١) ذكره في الميزان. وليس هناك زيادة على ما هنا. وقد وجدنا في (بغية الملتمس) ترجمة مقتضبة جداً له، قال: سعيد بن سفيان ـ بجاني فقيه ـ ت٣٢٩ هـ. ولم نجد له ذكراً في "جذوة المقتبس" ولا فيما بين أيدينا من تراجم الأندلسيين.стр. 47
٤٢ -[م ٤] سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي
أحد الأئمة أشار حمزة الكتاني إلى أنه تغير بآخره
وقال أبو مسهر كان قد اختلط قبل موته
الحواشي
(١) قلت: وسعيد بن عبد العزيز التنوخي أبو محمد أحد الأئمة وكان من العباد القانتين وكان صاحب ليل أنزله أحمد منزلة الأوزاعي فقال: هو عندي والأوزاعي سواء، وقدمه أبو مسهر على الأوزاعي، وجعله أبو عبد الله الحاكم لأهلالشام كمالك لأهل المدينة. ولكن نص غير واحد من الأئمة على اختلاطه قبل موته منهم أبو مسهر وحمزة الكتاني وابن معين وأبو داود، ولين الذهبي حديثه عن الزهري والله أعلم.стр. 48
٤٣ -[ع ص] سعيد بن أبي عروبة
تغير بأخرة
الحواشي
(١) قلت: وسعيد بن أبي عروبة أبو النضر البصري أمام أهل البصرة في زمانه أحد الحفاظ الثقات كثير التدليس قال أبو بكر البزاز: "يحدث عن جماعة لم يسمع منهم، فإذا قال: سمعت وحدثنا كان مأموناً على ما قال" أهـ. كلام البزار. وروايته في الكتب الستة كلها، ولكنه اختلط، وطالت مدة اختلاطه فوق العشر سنين، وهو ممن أوردهم ابن الصلاح فيمن اختلط ـ كم ذكرنا من قبل ـ وأورد كلام يحيى بن معين أن سعيد بن أبي عروبة اختلط بعد هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن سنة اثنتين وأربعين ومائة ومن سمع منه بعد ذلك فليس بشيء، وقد تعقب الحافظ العراقي كلام ابن الصلاح فقال في التقييد والإيضاح: وفيه أمور: (أحدها) : أن ما اقتصر عليه المصنف حكاية عن يحيى بن معين من أن هزيمة إبراهيم سنة اثنتين وأربعين ليس بجيد، فإن المعروف في التواريخ أن خروجه وهزيمته معاً كانا في سنة خمس وأربعين ومائة وأنه احتز رأسه في يوم الاثنين لخمس ليال بقين من ذي القعدة منها، وكذا ذكر دحيم اختلاط ابن أبي عروبة وخروج إبراهيم على الصواب فقال: اختلط ابن أبي عروبة مخرج إبراهيم سنة خمس وأربعين ومائة. وكذا قال ابن حبان: سنة خمس وأربعين ومائة وبقي خمس سنين في اختلاطه، مات سنة خمس وماية". هكذا قال ابن حبان والمشهور أن وفاته سنة ست وخمسين. هكذا قال عمرو بن الفلاس وأبو موسى الزمن وعليه اقتصر البخاري في التاريخ حكاية عن عبد الصمد. قال المزي: وقال غيره سنة سبع وخمسين. فعلى المشهور تكون مدة اختلاطه عشر سنين وبه جزم الذهبي في العبر وخالف ذلك في الميزن فقال: عاش بعد ثلاث عشرة سنة مع جزمه في العبر وفي الميزان أيضاً أن وفاته سنة ست وخمسين فلعل ما قاله في الميزان عن مدة اختلاطه بناء على قول يحيى بن معين أن هزيمة إبراهيم سنة اثنتين وأربعين وهو مخالف لقول الجمهور والله أعلم. (الأمر الثاني) : اقتصر المصنف على ذكر اثنين ممن سماعه منه صحيح يزيد بن هارون وعبدة بن سليمان وهو كما ذكر قاله يحيى بن معين إلا أن عبدة بن سليمان أخبر عن نفسه أنه سمع منه في الاختلاط اللهم إلا أن يريد بذلك بيان اختلاطه وأنه لم يحدث عنه بما سمعه منه في الاختلاط والله أعلم. وقد ذكر أئمة الحديث جماعة آخرين سماعهم منه صحيح وهم: أسباط بن محمد وخالد بن الحارث وسرار بن مجشر وسفيان بن حبيب وشعيب بن إسحاق ـ على اختلاف كما سنذكره ـ وعبد الله بن بكر السهمي وعبد الله بن المبارك عبد الأعلى الشامي وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف ومحمد بن بشر ويحيى بن سعيد القطان ويزيد بن بزيع فذكر ابن حبان في الثقات أنه سمع منه قبل اختلاطه: عبد الله بن زريع، وقال ابن عدي: أرواهم عنه عبد الأعلى الشامي، ثم شعيب بن إسحاق، وعبدة بن سليمان، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف، وأثبتهم فيه يزيد بن زريع وخالد بن الحرث ويحيى بن سعيد القطان وقال أحمد بن حنبل: كان عبد الوهاب بن عطاء من أعلم الناس بحديث سعيد بن أبي عروبة. وقال أبو عبيد الآجري: سئل أبو داود عن السهمي والخفاف في حديث ابي عروبة: فقال: عبد الوهاب أقدم: فقيل له: عبد الوهاب سمع في الاختلاط. فقال: من قال هذا؟ سمعت أحمد بن حنبل سئل عن عبد الوهاب في سعيد بن أبي عروبة فقال: عبد الوهاب أقدم وقال ابن حبان: كان سماع شعيب بن إسحاق منه سنة أربع وأربعين قبل أن يختلط بسنة، وقيل إنما سمع منه في الاختلاط كما سيأتي. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي: أسباط بن محمد أحب إليك في سعيد أوالخفاف؟ فقال: أسباط أحب إلي لأنه سمع بالكوفة وقال أبوعبيد الآجري: سألت أبا داود عن أثبتهم في سعيد فقال: كان عبد الرحمن يقدم سرار وكن يحيى يقدم يزيد بن بزيع وقال في موضع آخر: سمعت أبا داود يقول: سرار بن مجشر ثقة كان عبد الرحمن يقدمه على يزيد بن بزيع وهو من قدماء أصحاب سعيد بن أبي عروبة ومات قديماً. وقال أبو حاتم الرازي: كان سفيان بن حبيب أعلم الناس بحديث سعيد بن أبي عروبة. وقال أحمد بن حنبل: قال عبد الله بن بكر السهمي: سمعت من سعيد سنة إحدى أو سنة اثنتين وأربعين يعني وماية. وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن سماع محمد بن بشر من سعيد بن أبي عروبة فقال: هو أحفظ من كان بالكوفة. (الأمر الثالث) : أن المصنف ذكر ممن عرف أنه سمع منه بعد اختلاطه اثنين وهما وكيع والمعافى بن عمران، وقد سمع منه في الاختلاط أبو نعيم الفضل بن دكين وكذلك غندر محمد بن جعفر وعبدة بن سليمان وشعيب بن إسحاق على خلاف في هؤلاء الثلاثة. أما أبو نعيم فإنه قال: كتبت عنه بعدما اختلط حديثين وقد يقال لعله ما حدث بهما ولذلك لم يعده المزي في التهذيب في الرواة عنه. وأما محمد بن جعفر غندر، فقال عبد الرحمن بن مهدي: سمع منه غندر في الاختلاط وروايته عنه عند مسلم كما سيأتي. وأما عبدة بن سليمان ـ فقد تقدم إخباره عن نفسه أنه سمع منه في الاختلاط وقد ذكر المصنف أن سماعه منه صحيح وروايته عنه عند مسلم. وأما شعيب بن إسحاق: فروى أبو عبيد الآجري عن أبي داود عن أحمد بن حنبل قال: سمع شعيب بن إسحاق من سعيد بن أبي عروبة بآخر رمق. وقال هشام بن عمار عن شعيب بن إسحاق: سمعت من سعيد بن أبي عروبة سنة أربع وأربعين وماية. وتقدم قول ابن حبان أنه سمع منه قبل أن يختلط بسنة، وهذا الخلاف فيه مخرج على الخلاف في مدة اختلاطه. فإن ابن معين قال إنه اختلط بعد سنة اثنتين وأربعين، وقال: دحيم وغيره سنة خمس وأربعين، ويمكن أن يجمع بين قول أحمد أنه سمع منه آخر رمق وبين قول من قال سمع منه قبل أن يختلط أنه كان ابتداء سماعه منه سنة أربع وأربعين كما أخبر هو عن نفسه ثم إنه سمع منه بعد ذلك بآخر رمق فإنه بقي إلى سنة ست وخمسين على قول الجمهور. وعلى هذا فحديثه كله مردود لأنه سمع منه في الحالتين على هذا التقدير، ويحتمل أن يراد بآخر رمق آخر زمن الصحة. فعلى هذا يكون حديثه عنه كله مقبولاً إلا على قول ابن معين والله أعلم. (الأمر الرابع) : في بيان من أخرج لهم الشيخان أو أحدهما من روايتهم عن سعيد بن أبي عروبة فاتفق الشيخان على الإخراج لخالد بن الحرث وروح بن عبادة وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وعبد الرحمن بن عثمان البكراوي ومحمد بن سواد السدوسي ومحمد بن أبي عدي ويحيى بن سعيد القطان ويزيد بن زريع من روايتهم عنه. وأخرج البخاري فقط من رواية بشر بن المفضل وسهل بن يوسف وعبد الله بن المبارك وعبد الوارث بن سيعد وكهمس بن المنهال ومحمد بن عبد الله الأنصاري عنه. وأخرج مسلم فقط من رواية إسماعيل بن علية وأبي أسامة حماد بن أسامة وسالم بن نوح وسعيد بن عامر الضبعي وأبي خالد الأحمر واسمه سليمان بن حبان وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف وعبدة بن سليمان وعلي بن مسهر وعيسى بن يونس ومحمد بن بشر العبدي ومحمد بن بكر البرساني ومحمد بن جعفر غندر عنه. انتهى تعقيب الحافظ العراقي.стр. 49
٤٤ -[ع ص] سفيان بن عيينة أحد الأعلام
روى محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي عن يحيى القطان قال أشهد أنه اختلط سنة ١٩٧
قد ذكره أبو عمرو بن الصلاح فيمن اختلط
وقد استبعد ذلك الذهبي في ميزانه فقال وأنا أستبعده وأعده غلطا من ابن عمار فإن القطان مات في صفر سنة ٩٨ وقت قدوم الحاج ووقت تحدثهم عن أخبار الحجاز فمتى تمكن يحيى بن سعيد من أن يسمع اختلاط سفيان ثم يشهد عليه بذلك والموت قد نزل به ثم قال فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع
الحواشي
(١) قلت: وسفيان بن عيينة بن أبي عمران أبو محمد الكوفي شيخ الإسلامي والحافظ الكبير أحد الأئمة الأثبات الذين أجمعت الأمة على الاحتجاج بهم مستغن عن التزكية لتثبته وإتقانه، أتقن وجود وجمع وصنف، كان يرحل إليه وأزدحم الخلق عليه وانتهى إليه علو الإسناد ربما دلس ولكن المعهود منه ألا يدلس إلا إن الثقات وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار اختلط وتغير حفظه بآخره ذكره ابن الصلاح في علومه فيمن اختلط قال: سفيان بن عيينه وجدت عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي أنه سمع يحيى بن سعيد يقول: أشهد أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين فمن سمع منه في هذه السنة وبعد هذه فسماعه لا شيء قلت: توفي بعد ذلك بنحو سنتين سنة تسع وتسعين ومائة أهـ.
وقد استبعد الذهبي كلام القطان في اختلاط سفيان فقال في ميزانه: وأنا أستبعد هذا الكلام من القطان وأعده غلطاً من ابن عمار، فإن القطان مات في صفر سنة ثمان وتسعين وقت قدوم الحاج ووقت تحدثهم عن أخبار الحجاز فمتى تمكن يحيى بن سعيد من أن يسمع اختلاط سفيان ثم يشهد عليه بذلك والموت قد نزل به فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع مع أن يحيى متعنت جداً في الرجال وسفيان فثقة ملطقاً والله أعلم. أهـ. وأما ابن حجر فلم يستبعد ما استبعده الذهبي بل رأى أن التوفيق الصحيح هو أن يكون نبأ اختلاط ابن عيينة قد بلغ القطان سنة سبع عن طريق جماعة ممن حج في تلك السنة فقال في التهذيب: وهذا الذين لا يتجه غيره لأن ابن عمار من الأثبات المتقنين وما المانع أن يكون يحيى بن سعيد سمعه من جماعة ممن حج في تلك السنة واعتمد قولهم وكانو كثير فشهد على استفاضتهم وقد وجدت عن يحيى بن سعيد شيئاً يصلح أن يكون سبباً لما نقله عنه ابن عمار في حق ابن عيينة وذلك ما أورده أبو سعد بن السمعاني في ترجمة إسماعيل بن أبي صالح المؤذن من ذيل تاريخ بغداد بسند له قوي إلى عبد الرحمن بن بشر بن الحكم قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قلت لابن عيينة تكتب الحديث وتحدث القوم وتزيد في إسناده أو تنقص منه فقال: عليك بالسماع الأول فإني قد سمنت. وقد ذكر ابن معين الرازي في زيادة كتاب الإيمان لأحمد أن هارون بن معروف قال له أن ابن عيينة تغير أمره بآخره وأن سليمان بن حرب قال له إن ابن عيينة أخطأ في عامة حديثه عن أيوب. انتهى. وأما الحافظ العراقي فقد تعقب ابن الصلاح فقال في التقييد والإيضاح: وفيه أمور (أحدها) : أن المصنف لم يبين من سمع منه في سنة سبع وتسعين وما بعدها وقد سمع منه في هذه السنة محمد بن عاصم صاحب ذاك الجزء العالي كما هو مؤرخ في ذاك الجزء المذكور. وهكذا ذكره أيضاً صاحب الميزان قال: فأما سنة ثمان وتسعين ففيها مات ولم يلقه فيها أحد فإنه توفي قبل قدوم الحاج بأربعة أشهر. قال: ويغلب على ظني أن سائر شيوخ الأئمة الستة سمعوا منه قبل سنة سبع. (الأمر الثاني) : أن هذا الذي ذكره المصنف عن محمد بن عبد الله بن عمار عن القطان قد استبعده صاحب الميزان فقال: وأنا أستبعده وأعده غلطاً من ابن عمار، فإن القطان مات في صفر من سنة ثمان وتسعين وقت قدوم الحاج ووقت تحدثهم عن أخبار الحجاز فمتى تمكن يحيى بن سعيد من أن يسمع اختلاط سفيان ثم يشهد عليه بذلك والموت قد نزل به. ثم قال: فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع. (الأمر الثالث) : أن ما ذكره المصنف من عند نفسه كونه بقي في الاختلاط نحو سنتين وهم منه وسبب ذلك وهمه في وفاته فإن المعروف أنه توفي بمكة يوم السبت أول شهر رجب سنة ثمان وتسعين قاله محمد بن سعد وابن زبر وابن قانع وقال ابن حبان يوم السبت آخر يوم من جمادى الآخره. أهـ.стр. 50
٤٥ -[م ٤] سفينة "أعتقته أم سلمة" في اسمه أقوال
صحابي مشهور في صحيح مسلم في الطهارة في حديث ابن حجر قال ابن حجر وقد كان كبر وما كنت أثق بحديثه انتهى
فهذا والله أعلم يعني أنه اختلط أو كبر وغلب عليه النسيان
الحواشي
(١) قال ابن حجر في التهذيب: قالت: ويقال: إن اسمه: عمير حكاه ابن عبد البر ويقال عيسى حكاه أبو نعيم ويقال سليمان حكاه العسكري ويقال أيمن ويقال طهمان حكاهما السهيلي ويقال مثعب حكاه البرديجي ويقال ذكر أنه حكاه ابن عساكر ويقال غير ذلك وفرق ابن أبي خيثمة بين مهران وسفينة وتبعه غير واحد والله أعلم بالصواب. انتهى.стр. 51
٤٦ -[د س ق] سلمة بن نبيط بن شريط الأشجعي
قال البخاري يقال اختلط بآخره
الحواشي
(١) قلت: وسلمة بن نبيط بن شريط الأشجعي روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة وقال عنه العجلي كوفي تابعي ثقة وقد وثقه جمع من الأئمة غيره منهم الإمام أحمد وابن معين وأبو داود والنسائي ومحمد بن نمير وابن حبان وعثمان بن أبي شيبة وابن شاهين ولكن نص البخاري على اختلاطه بآخره والله تعالى أعلم.стр. 52
٤٧ -[ق] سليمان بن زياد
مصري واه
قال ابن يونس في روايته عن ابن وهب نظر
يقال إنه اختلط قاله في الميزان
الحواشي
(١) قلت: وسليمان بن زياد الحضرمي المصري ثقة روى له ابن ماجة وكذا البخاري في الأدب المفرد وما قاله عنه الذهبي في الميزان أنه واة ـ وهو ما نقله صاحب الاغتباط ـ فيه نظر فقد وثقه ابن معين ونص أبو حاتم على أنه صحيح الحديث وكذا وثقه يعقوب الفسوي كما جزم بتوثيقه ابن حجر في التقريب. أما نسبته إلى الاختلاط وعده في المختلطين فلم يتكلم أحد من الأئمة بقول صريح، وما ذكره الذهبي فقد أورده بغير جزم، ولكن بصيغة فيها تليين والله تعالى أعلم.стр. 53
زيادات النهاية:
٤٨ -[م ٤] سماك بن حرب بن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية بن حارثة الذهلي البكري أبو المغيرة الكوفي
الحواشي
(١) قلت: وسماك بن حرب أبو المغيرة الكوفي صدوق صالح من أوعية العلم وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ساء حفظه وتغير بآخره حتى صار يلقن فيتلقن ولكن لا ينسب إلى الضعف المطلق، فما قاله ابن المبارك من أنه ضعيف في الحديث تعقبه ابن حجر قال: والذي قاله ابن المبارك إنما نرى أنه فيمن سمع منه بآخره. أهـ. وعليه يحمل كلام من أشار إلى تضعيفه إلى هذا التغير الذي وقع له في آخر عمره، وكذا إلى اضطرابه في رواية عكرمة. وممن روى عنه قديماً شعبة وسفيان وقد احتج به أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة كما احتج به مسلم وروايته عن جابر بن سمرة والنعمان بن بشير وجماعة.стр. 54
٤٩ -[ع] سمرة بن جندب الصحابي
ذكره القاضي عياض في الشفا في فصل "ومن ذلك ما اطلع عليه من الغيوب" أنه هرم وخرف انتهى
وأنا لم أر أحدا ذكره بذلك بل ولا أعلم أحدا من الصحابة خرف واختلط والله أعلم
إلا ما ذكر عن بسر بن أرطاة فيما تقدم على القول بأنه صحابي وإلا ما يحتمل ما ذكرته في سفينة
الحواشي
(١) قلت: أما نسبته إلى الاختلاط فلم يذكره بذلك أحد غير كلام القاضي عياض في الشفا ولكن يبدو أن الحافظ برهان الدين ابن العجمي لا يقره على ذلك فتعقبه بكلامه السابق والله أعلم.стр. 55
٥٠ -[م ٤ خ مقرونا] سهيل بن أبي صالح
ذكر الذهبي عن ابن القطان أنه هو وهشام بن عروة اختلطا وتغيرا وقد تعقبه في هشام ذكر ذلك في الميزان وأقره على سهيل
الحواشي
(١) قلت: وسهيل ابن أبي صالح أبو يزيد المدني صدوق حسن الحديث قال عنه الذهبي في ميزانه: أحد العلماء الثقات وغيره أقوى منه وقد نسبه غير واحد إلى التغير والاختلاط في آخر عمره. قال الذهبي في الميزان أيضاً: قد روى عنه شعبة ومالك وقد كان اعتل بعلة فنسي بعض حديثه. وقيل إن مالكاً أخذ عنه قبل التغير. أما قول ابن معين: لم يزل أصحاب الحديث يتقون حديثه وقوله: ضعيف وقوله حينما سئل عنه ليس بذاك فلعل ذلك محمول على حال تغيره واختلاطه والله تعالى أعلم. وقد احتج به الجماعة عدا البخاري فقد روى له مقروناً وتعليقاً أيضاً كما قاله ابن حجر.стр. 56
باب الشين المعجمة
٥١ -[د ق] شرحبيل بن سعد المدني
قال ابن سعد بقي حتى اختلط واحتاج وليس يحتج به
الحواشي
(١) قلت: وشرحبيل بن سعد المدني صدوق في نفسه عمر حتى قارب المائة ووقع في الاختلاط، ولكن حديثه قبل التغير والاختلاط الأغلب عليه الضعف فقد ضعفه الدارقطني والنسائي وابن معين ولينه أبو زرعة. روى له أبو داود وابن ماجة.стр. 57
٥٢ -[خت م ٤] شريك بن عبد الله النخعي القاضي
كذا رأيته في ثقات ابن حبان ولفظه فيها كان في آخر عمره يخطىء فيما يروي تغير عليه حفظه فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا بواسط ليس فيه تخليط مثل يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام انتهى
وهذا قد تغير حفظه فيحتمل أن لا يذكر مع هؤلاء
وقد قال الذهبي في ميزانه في ترجمته قال عبد الجبار بن محمد قلت ليحيى بن سعيد زعموا أن شريكا إنما خلط بآخرة قال ما زال مخلطا انتهى فيحتمل أن لا يريد يحيى بن سعيد بهذه العبارة الاختلاط المعروف
والظاهر أنه لم يرده لقوله ما زال مخلطا والله أعلم
الحواشي
(١) قلت: وشريك بن عبد الله النخعي أبو عبد الله صدوق أحتج بروايته الجماعة عدا البخاري فقد روى له في التاريخ ولكن لا يسلم حفظه من الاضطراب والخطأ وقد اجتنب يحيى بن سعيد القطان الرواية عنه وضعفه، ولكن لم يوافقه ابن معين على ذلك. قال: لم يكن شريك عند يحيى القطان بشيء وهو ثقة ثقة. أهـ. وقد كان شريك فقيهاً عابداً عادلاً فاضلاً وكان شديداً على أهل البدع وقد تغير حفظه واختلط بعد ولايته القضاء فمن سمع منه بعدما ولي القضاء فإنما سمع منه في الاختلاط ومن القدماء الذين سمعوا منه قبل الاختلاط يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق كما نص عليه ابن حبان.стр. 58
باب الصاد المهملة
٥٣ -[د ت ق ص] صالح بن نبهان مولى التوءمة
وقد ذكره فيهم أيضا أبو عمرو بن الصلاح قال أحمد مالك أدرك صالحا وقد اختلط وكذا صرح غيره بالاختلاط
الحواشي
(١) قلت: وصالح بن نبهان المدني مولى التوءمة صدوق حديثه مقبول إذا روى عنه ثقة وحدث عنه من سمع منه قبل الاختلاط احتج به أبو داود والترمذي وابن ماجة، ذكره ابن الصلاح في علومه ونحا نحو ابن حبان في أن حديثه الأخير اختلط بحديثه القديم ولم يتميز فاستحق الترك وفي هذا نظر وسرف في ترك حديث الرجال فقد تميز حديثه بسماع من سمع منه قديماً قبل الاختلاط مثل ابن أبي ذئب وغيره ولذلك تعقب الحافظ العراقي ابن الصلاح فقال في التقييد والإيضاح: " وقد اقتصر المصنف من أقوال من تكلم في صالح بالاختلاط على حكاية كلام ابن حبان فاقتضى ذلك ترك جميع حديثه وليس كذلك فقد ميز غير واحد من الأئمة بعض من سمع منه في صحته ممن سمع منه بعد الاختلاط. فممن سمع منه قديماً محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب قاله علي بن المديني ويحيى بن معين والجوزجاني وأبو أحمد بن عدي، قلت: وكذلك سمع منه قديماً أسيد بن أبي أسيد، وسعيد بن أيوب، وعبد الله بن علي الأفريقي، وعمارة بن غزية، وموسى بن عقبة. وممن سمع منه بعد الاختلاط مالك بن أنس وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة والله أعلم. أهـ.стр. 59
زيادات النهاية:
باب العين المهملة
٥٤ -[٤ خت] عباد بن منصور الناجي أبو سلمة البصري القاضي
الحواشي
(١) قلت: وعباد بن منصور الناجي أبو سلمة البصري صدوق في نفسه وكان داعية إلى القدر لم يكن بالقوي في الحديث ولكن يكتب حديثه للاعتبار وكان يدلس وتغير بآخره نص غير واحد على تغيره وروى له الأربعة وله في البخاري تعليقاً وليس الاختلاط هو كل ما يهم الباحث في حديثه فإن حديثه قبل التغير والاختلاط لا يسلم من الضعف والنقد.стр. 60
باب العين المهملة
٥٥ - عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن أبي القسم بن محمد بن أبي بكر عمر القزويني المحتد الحلبي أبو أحمد الحنفي المنعوت بالجمال المعروف بابن الهجيني
ذكره الحافظ تقي الدين بن رافع في معجمه وأنه سمع وحدث سمع منه ابن شامة وغيره إلى أن قال طعن عليه شيخنا أبو محمد الحلبي من جهة الشهادة لكن سماعه صحيح واختلط في آخر عمره ثم ذكر وفاته سنة إحدى وثلاثين وسبعماية بالقاهرة ودفن بمقبرة باب النصر
الحواشي
(١) من المتأخرين الذين لا وجود لهم في أسانيد الحدي خاصة في الكتب الصحاح الستة، ونرى أن الاستطراد في تراجم مثل هؤلاء المتأخرين لا طائل من ورائه في مثل هذا المصنف.стр. 61
٥٦ -[ع] عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي أحد العلماء
قال (س) (١) ليس به بأس قبل أن يتغير
وقال هلال بن العلاء (٢) : عمي سنة عشرة ومائتين وتغير سنة ثماني عشرة ومات سنة عشرين.
وقال ابن حبان اختلط سنة ثماني عشرة ولم يكن اختلاطه اختلاطا فاحشا الحواشي
(١) يرمز بذلك للنسائي.(٢) والمذكور في النسخة المطبوعة من الاغتباط من أنه: عمي سنة عشرة ومائتين خطأ، والصحيح المنسوب إلى هلال بن العلاء هو أنه عمي سنة ست عشرة ومائتين وتغير سنة ثماني عشرة ومات سنة عشرين والتصحيح عن الميزان والتهذيب.стр. 62
٥٧ -[ق] عبد الله بن عبد العزيز بن أبي ثابت الليثي
قال ابن حبان اختلط بأخرة فاستحق الترك
وقال أبو ضمرة كان قد خولط
الحواشي
(١) قلت: وعبد الله بن عبد العزيز الليثي أبو عامر ضعيف الحديث لم يشهد أحد من الأئمة لحديثه بخير ومثله لا يشتغل بالبحث عن اختلاطه وعن مروياته قبل وبعد الاختلاط فقد أوتي من قبل ضعفه ونكارة حديثه قبل أن يؤتى من قبل اختلاطه والله تعالى أعلم.стр. 63
٥٨ -[د ت ق م مقرونا] (١) عبد الله بن لهيعة القاضي المشهور
الكلام فيه معروف وقال بعض مشايخي فيما قرأت إنه نسب إلى الاختلاط انتهى
والعمل على تضعيف حديثه والله أعلم الحواشي
(١) لم يرمز له بشيء في النسخة المطبوعة من الاغتباط.
قلت: وعبد الله بن لهيعة ـ كما رأيناه من كلام الأئمة ـ صدوق في نفسه غير متهم بالكذب ولم يقصد الكذب، وإنما جاء ضعفه واختلاطه أنه حدث من حفظه بعد احتراق كتبه، واختلاطه هذا ينسب لهذه العلة أكثر مما ينسب لذهاب عقله وتغيره قبل موته، وإن كان قد وقع له هذا أيضاً قبل موته كما قال أبو جعفر الطبري في تهذيب الآثار وعليه فاختلاطه هذا ينسب إلى سوء حفظه أكثر مما ينسب إلى المعنى الاصطلاحي للاختلاط، ورواية العبادلة عنه كابن المبارك وابن وهب صحيحة وأعدل من رواية الآخرين، وقد أنصفه الحاكم بقوله: "لم يقصد الكذب إنما حدث من حفظه بعد احتراق كتبه فأخطأ". أهـ.стр. 64
٥٩ - عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان النشاروي المكي
سمعت عليه بالقاهرة قدمها (١) بعض الثقفيات وقرأت بعضها فكمل لي الجميع بسماع شيخنا لها على الشيخ رضي الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الطبري بسماعه لها من ابن الجميزي وسمعت عليه غير ذلك أخبرني بعض محدثي مكة هو تاج الدين محمد بن الشيخ موسى المراكشي المكي أنه توفي سنة تسعين وسبعماية وأنه اختلط قبل موته بسنتين اختلاطا خفيفا وأنه دفن بالمعلى من مكة شرفها الله تعالى ورحمه. الحواشي
(١) هكذا في النسخة المطبوعة من الاغتباط ولعل الصحيح "حين قدمها" والله أعلم.
ترجمه الحافظ ابن حجر في أنباء الغمر وقال: "ولد سنة خمس وسبعمائة وقيل قبل ذلك وسمع من الرضي الطبري وأجاز له أخوه الصفي وحدث بالكثير … " ونص ابن حجر على أنه " حضر إلى القاهرة في أواخر عمره وحدث ثم رجع إلى مكة وتغير قليلاً" توفي في ذي الحجة سنة ٧٩٠هـ. كما ترجمته أيضاً في الدرر الكامنة ترجمة ممتعة. وترجمه ابن العماد في "شذرات الذهب" فلم يزد على ذلك بل أنقص.стр. 65
٦٠ - عبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني
قال الإمام المحدث الشريف الحسيني في رجال مسند أحمد كلاما آخره ولعله كبر فاختلط وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم عن أحمد ولعله اختلط وفي كلام آخر لأحمد ولعله كبر فاختلط
الحواشي
(١) قلت: وعبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني من رجال المسند وليست له رواية عن أي من الأئمة أصحاب الكتب الستة كان له فضل وعبادة وكان عفيفا متفقها بقول أبي حنيفة غير متهم في نفسه ولا يتعمد الكذب. قال عنه ابن عدي: ليس هو عندي ممن يتعمد الكذب إنما يخطئ ولكنه كان متروك الحديث ولا تقوم بحديثه حجة. روى المناكير وكان يدلس وكان أحمد يثني عليه وينسبه إلى الكبر والاختلاط وعلى صحة وقوعه في التغير والاختلاط فمثله لا يلتفت إليه في اختلاطه والآولى ادخار الوقت والجهد لغيره فمثله يترك حديثه قبل وبعد الاختلاط ومن ثم فلا معنى للتحقيق في اختلاطه بل الأولى عدم إيراده ابتداء في مثل هذا لأن الغرض من معرفة المختلطين هو أخذ حديث الثقات قبل اختلاطهم وتغيرهم في آخر أعمارهم. والله تعالى أعلم.стр. 66
٦١ - عبد الباقي بن قانع أبو الحسين الحافظ
قال أبو الحسن بن الفرات حدث به اختلاط قبل موته بسنتين وقال الخطيب في جملة كلامه وقد تغير في آخر عمره
الحواشي
(١) مات سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. وهذا هو الراجح في موته وقد أرخه ابن ماكولا سنة أربع وخمسين وليست له رواية عند أصحاب الكتب الستة. وقال ابن حزم: اختلط ابن قانع قبل موته بسنة وهو منكر الحديث تركه أصحاب الحديث جملة. ولكن تعقبه ابن حجر في اللسان قال: قلت: ما أعلم أحداً تركه وإنما صح أنه اختلط فاجتنبوه. أهـ.стр. 67
٦٢ -[خت ٤] عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود
وقد ذكره فيهم أيضا ابن الصلاح
الحواشي
(١) قلت: وعبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي ثقة مستقيم الحديث قبل أن يختلط ببغداد وقد تشدد بعضهم في أمره ورد حديثه كله لأنه لم يتميز حديثه القديم من حديثه الأخير ومن هؤلاء ابن حبان حتى قال عنه: إنه استحق الترك وهذا لا يصح، ولكن الصحيح التفصيل كما فصل الأئمة فمن سمع منه ببغداد فقد سمع بعد الاختلاط ومن سمع منه بالكوفة والبصرة فسماعه جيد فقد كان اختلاطه ببغداد كما نص عليه أحمد بن حنبل. وقد تعقب الحافظ العراقي كلام ابن الصلاح في علومه فقال: "وفيه أمور:
[أحدها] أن المصنف اقتصر على ذكر اثنين ممن سمع منه بعد الاختلاط وهما عاصم بن على وأبو النضر هاشم بن القاسم وممن سمع منه أيضا بعد الاختلاط عبد الرحمن ابن مهدى ويزيد بن هارون وحجاج بن محمد الأعور وأبو داود الطيالسى وعلى بن الجعد قال محمد بن عبد الله بن نمير كان المسعودى ثقة فلما كان بآخرة اختلط سمع منه عبد الرحمن بن مهدى ويزيد بن هارون أحاديث مختلطة وما روى عنه الشيوخ فهو مستقيم".
وذكر الحافظ العراقي كلاماً للأئمة في ذلك ثم قال:
[الأمر الثانى] فى بيان ابتداء اختلاطه وقد اقتصر المصنف على حكاية كلام ابن معين أن من سمع منه فى زمان أبى جعفر فهو صحيح السماع وعلى هذا فكانت مدة اختلاطه سنة أو سنتين فإن أبا جعفر المنصور مات بظاهر مكة في سادس ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وماية وكانت وفاة المسعودى على المشهور فى سنة ستين وماية قاله سليمان بن حرب وأبو عبيد القاسم بن سلام وأحمد بن حنبل وبه حزم البخارى فى تاريخه نقلا عن أحمد وابن حبان فى الضعفاء وابن زبر وابن قانع وابن عساكر فى التاريخ والمزى فى التهذيب والذهبى فى العبر والميزان وما اقتضاه كلام يحيى بن معين من قدر مدة اختلاطه صرح به أبو حاتم الرازى فقال تغير بآخره قبل موته بسنة أو سنتين وفى كلام غير واحد أنه اختلط قبل ذلك وتقدم قول أبى قتيبة سلم بن قتيبة أنه رآه سنة سبع وخمسين والذر يدخل فى أذنيه وقال عمرو بن على الفلاس سمعت معاذ بن معاذ يقول رأيت المسعودى سنة أربع وخمسين يطالع الكتاب يعنى أنه قد تغير حفظه وهذا موافق لما حكاه عبد الله بن أحمد ابن حنبل عن أبيه أنه قال انما اختلط المسعودى ببغداد ومن سمع منه بالكوفة والبصرة فسماعه جيد وكان قدوم المسعودى بغداد سنة أربع وخمسين ولكن لم يختلط فى أول قدومه بغداد فقد سمع منه شعبة ببغداد كما ذكره ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل وعلى هذا فقد طالت مدة اختلاطه لا سيما على قول من قال أنه مات سنة خمس وستين وهو قول يعقوب بن شيبة رواه الخطيب فى التاريخ عنه وان كان المشهور أنه توفى سنة ستين وماية كما تقدم لكن قد روينا بالإسناد الصحيح إلى على بن المدينى سمعت معاذ بن معاذ يقول قدم علينا المسعودى البصرة قدمتين يملى علينا إملاء ثم لقيت المسعودى ببغداد سنة أربع وخمسين وما أنكر منه قليلا ولا كثيرا فجعل يملى على ثم أذن لى فى بينه ومعى عبد الله ابن عثمان ما أنكر منه قليلا ولا كثيرا قال ثم قدمت عليه مرة أخرى مع عبد الله بن حسن قال فقلت لمعاذ سنة كم قال سنة إحدى وستين فقالوا دخل عليه فذهب ببعض سماعه فأنكروه لذلك قال معاذ فتلقانا يوما فسألته عن حديث القاسم فأنكره وقال ليس من حديثى قال ثم رأيت رجلا جاءه بكتاب عمرو بن مرة عن إبراهيم فقال كيف هو فى كتابك قال عن علقمة وجعل يلاحظ كتابه فقال معاذ فقلت له انك انما حدثتناه عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن عبد الله قال هو عن علقمة ففى هذا أنه تأخر إلى سنة إحدى وستين وقد رواه هكذا ابن عساكر فى التاريخ وغيره وذكره المزى فى التهذيب وضبب على قوله إحدى وذلك أنه اقتصر فى التهذيب على أنه توفى سنة ستين فرأى هذا مخالفا لما ذكر من وفاته فضبب عليه والله أعلم.
[الأمر الثالث] في بيان من سمع منه قبل اختلاطه قال أحمد بن حنبل سماع وكيع من المسعودى بالكوفة قديم وأبو نعيم أيضا قال وانما اختلط المسعودى ببغداد قال ومن سمع منه بالبصرة والكوفة فسماعه جيد انتهى وعلى هذا فتقبل رواية كل من سمع منه بالكوفة والبصرة قبل أن يقدم بغداد وهم أمية بن خالد وبشر بن المفضل وجعفر بن عون وخالد بن الحرث وسفيان بن حبيب وسفيان الثورى وأبو قتيبة سلم بن قتيبة وطلق بن غنام وعبد الله بن رجاء الغدانى وعثمان بن عمر بن فارس وعمرو بن مرزوق وعمرو بن الهيثم والقاسم بن معن بن عبد الرحمن ومعاذ بن معاذ العنبرى والنضر ابن شميل ويزيد بن زريع
[الأمر الرابع] أنه قد شدد بعضهم فى أمر المسعودى ورد حديثه كله لأنه لا يتميز حديثه القديم من حديثه الأخير قال ابن حبان فى تاريخ الضعفاء كان المسعودى صدوقا الا أنه اختلط فى آخر عمره اختلاطا شديدا حتى ذهب عقله وكان يحدث بما يحب فحمل عنه فاختلط حديثه القديم بحديثه الأخير ولم يتميز فاستحق الترك وقال أبو الحسن القطان فى كتاب بيان الوهم والايهام كان لا يتميز فى الأغلب ما رواه قبل اختلاطه مما رواه بعد انتهى والصحيح ما قدمناه من أن من سمع منه بالكوفة والبصرة قبل أن يقدم بغداد فسماعه صحيح كما قال أحمد وابن عمار وقد ميز بعض ذلك والله أعلم. انتهى كلام الحافظ العراقي.стр. 68
٦٣ -[ع] عبد الرازق بن همام الإمام
وقد ذكره أيضا فيهم ابن الصلاح
الحواشي
(١) قلت: وعبد الرزاق بن همام أحد الحفاظ الثقات ومصنف شهير على تشيع فيه ولكن يبدو أنه لم يكن من المغالين في تشيعه وقد احتج به أصحاب الكتب الستة جميعاً وكان تغيره واختلاطه بسبب العمى في آخر عمره فعز عليه النظر في كتبه فكان يلقن فيتلقن فمساع من سمع منه بعدما عمي وذهب بصره إنما هو سماع في الاختلاط والتغير وليس بشيء. ولم يذكر ابن الصلاح في علومه أحداً ممن سمع من عبد الرزاق بعد تغيره إلا إسحاق بن إبراهيم الديري وسكت عن غيره، ولهذا تعقبه الحافظ العراقي فقال: لم يذكر المصنف أحدا ممن سمع من عبد الرزاق بعد تغيره إلا إسحق بن إبراهيم الدبرى فقط وممن سمع منه بعد ما عمى أحمد بن محمد بن شبوية قاله أحمد بن حنبل وسمع منه أيضا بعد التغير محمد بن حماد الطهرانى والظاهر أن الذين سمع منهم الطبرانى فى رحلته إلى صنعاء من أصحاب عبد الرزاق كلهم سمع منه بعد التغير وهم أربعة أحدهم الدبرى الذى ذكره المصنف وكان سماعه من عبد الرزاق سنة عشر ومائتين وكانت وفاة الدبرى سنة أربع وثمانين ومائتين والثانى من شيوخ الطبرانى إبراهيم بن محمد بن برة الصنعانى والثالث إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن سويد الشنابى والرابع الحسن بن عبد الأعلى البوسى الصنعانى فهؤلاء الأربعة سمع منهم الطبرانى فى رحلته إلى اليمن سنة اثنين وثمانين وسماعهم من عبد الرزاق بآخرة وممن سمع من عبد الرزاق قبل الاختلاط أحمد بن حنبل وإسحق بن راهويه وعلى ابن المدينى ويحيى بن معين ووكيع بن الجراح فى آخرين أخرج لهم الشيخان من رواياتهم عن عبد الرزاق فممن اتفق الشيخان على الإخراج له عن عبد الرزاق مع إسحق بن راهويه إسحق بن منصور الكوسج ومحمود بن غيلان وممن أخرج له البخارى فقط عن عبد الرزاق مع على بن المدينى إسحق بن إبراهيم السعدى وعبد الله بن محمد المسندى ومحمد بن يحيى الذهلى ومحمد بن يحيى بن أبى عمر العدنى ويحيى بن جعفر البيكندى ويحيى بن موسى البلخى الملقب خب
وممن أخرج له مسلم عن عبد الرزاق مع أحمد بن حنبل أحمد بن يوسف السلمى وحجاج بن يوسف الشاعر والحسين بن على الخلال وسلمة بن شبيب وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم وعبد بن حميد وعمرو بن محمد الناقد ومحمد بن رافع ومحمد بن مهران الحمال والله أعلم. انتهى كلام الحافظ العراقي.
قلت: وذكر الحافظ العراقي أن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ممن أخرج لهم البخاري عن عبد الرزاق وهذا لا يصح فمحمد بن يحيى العدني ليس من رجال البخاري ولكن أخرج له أربعة فقط من أصحاب الكتب الستة وهم: مسلم والنسائي والترمذي وابن ماجة. قال عنه ابن حجر في التقريب: محمد بن يحيى صدوق صنف المسند وكان لازم بن عيينة لكن قال أبو حاتم كانت فيه غفلة من العاشرة مات سنة ثلاث وأربعين م ت س ق. ولم يرمز له بما يدل على أنه من رجال البخاري.стр. 69
٦٤ - عبد السلام بن سهل أبو علي السكري
بغدادي حدث بمصر عن يحيى الحماني والقواريري وعنه ابن شنبوذ الطبراني قال ابن يونس من نبلاء الناس وأهل الصدق تغير في آخر أيامه انتهى
стр. 70
٦٥ -[ق] عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي
قال ابن الصلاح روينا عن الإمام ابن خزيمة أنه قال حدثنا أبو قِلابة بالبصرة قبل أن يختلط ويخرج إلى بغداد انتهى ولم يتعقبه شيخنا العراقي
الحواشي
(١) قلت: وعبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاش صدوق موصوف بالخير والصلاح ولكن له أخطاء وأوهام في المتون والأسانيد. والعمدة في معرفة اختلاطه ومعرفة من سمعوا منه في الاختلاط ومن سمعوا قبله هو ما روي عن الإمام ابن خزيمة أنه قال: حدثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يختلط ويخرج إلى بغداد. وهو ما أخذ به الحافظ العراقي فقال: وظاهر كلام ابن خزيمة أن من سمع منه بالبصرة قبل أن يخرج إلى بغداد فسماعه صحيح وإن من سمع منه ببغداد فهو بعد الاختلاط أو مشكوك فيه. وقال أيضاً: " وليس صريحا فى عبارته بل هو ظاهر منها". وهو أيضاً ما سار عليه ابن حجر في التقريب فقال: " صدوق يخطئ تغير حفظه لما سكن بغداد".
وقال الحافظ العراقي: "فمن سمع منه بالبصرة أبو داود السجستانى وابن ماجه وأبو مسلم الكجى وأبو بكر بن أبى داود ومحمد بن إسحاق الصاغانى وأحمد بن يحيى بن جابر البلاذرى وأبو عروبة الحسين بن محمد الحرانى
وممن سمع منه ببغداد أحمد بن سلمان النجاد وأحمد بن كامل بن سحرة القاضى وأحمد بن عثمان بن يحيى الآدمى وأبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان وإسماعيل بن محمد الصفار وحبشون بن موسى الخلال وعبد الله بن إسحق بن إبراهيم ابن الخراسانى البغوى وأبو عمرو عثمان بن أحمد السماك وأبو بكر محمد بن أحمد ابن يعقوب بن شيبة السدوسى وأبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعى وأبو عيسى محمد بن على بن الحسين التحاري بالتاء المثناة من فوق المضمومة وأبو جعفر محمد بن عمرو ابن البحترى ومحمد بن مخلد الدورى وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم وما أخذناه من عبارة ابن خزيمة من أن من سمع منه بالبصرة فهو قبل الاختلاط ومن سمع منه ببغداد فهو بعد الاختلاط وليس صريحا فى عبارته بل هو ظاهر منها وبعض من ذكرنا أنه سمع منه ببغداد فهو بعد الاختلاط كأبى بكر الشافعى وكذلك محمد بن يعقوب الأصم فقد ذكر الحاكم فى تاريخ نيسابور أن الأصم لم يسمع بالبصرة حديثا واحدا وأن أباه رحل به سنة خمس وستين على طريق أصبهان وذكر بقية رحلته للبلدان ثم دخل بغداد سنة تسع وستين إلى آخر كلامه. انتهى.стр. 71
٦٦ -[ع] عبد الملك بن عمير
ذكر فيمن تغير
الحواشي
(١) قلت: وعبد الملك بن عمير ثقة فقيه وكان من أوعية العلم وهو ممن جاوز المائة. فطال عمره وساء حفظه لما وقع في الشيخوخة وأصابه الكبر، وقد احتج به أصحاب الكتب الستة جميعاً، وإن احتاج الشيخين في صحيحيهما بمثل هؤلاء الثقات الذين تغيروا في الكبر فإنه يحمل ذلك على روايتهم قبل التغير والهرم وهو ما أشار إليه ابن الصلاح في علومه بقوله: "واعلم: أن من كان من هذا القبيل محتجا بروايته في (الصحيحين) أو أحدهما فإنا نعرف على الجملة: أن ذلك مما تميز وكان مأخوذا عنه قبل الاختلاط والله أعلم".стр. 72
٧٦ -[ع] عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت
قال عقبة بن مكرم كان قد اختلط قبل موته بثلاث سنين أو أربع وقال (د) تغير وذكره العقيلي فقال تغير في آخرة عمره وذكره ابن الصلاح أيضا فيهم
الحواشي
(١) مات عبد الوهاب سنة ١٩٤ وله ٨٤ سنة وقد روى له البخاري ومسلم وأصحاب السنن الأربعة ولكن جميعهم إنما رووا في الصحة قبل التغير فإنه لم يحدث ولم يسمع منه أحد في الاختلاط قال العراقي: "لم يبين المصنف مقدار مدة اختلاطه ولا من ذكر أنه سمع منه فى الصحة أو فى الاختلاط فأما مقدار مدة اختلاطه فقال عقبة بن مكرم العمى اختلط قبل موته بثلاث سنين أو أربع سنين انتهى وكانت وفاته سنة أربع وتسعين وماية بتقديم التاء على السين وهو قول عمرو بن على الفلاس وأبو موسى الزمن وبه جزم ابن زبر وابن قانع والذهبى فى العبر والمزى فى التهذيب وقيل سنة أربع وثمانين وبه صدر ابن حبان كلامه
وأما الذين سمعوا منه فى الصحة فجميع من سمع منه إنما سمع منه فى الصحة قبل اختلاطه قال الذهبى فى الميزان ما ضرر تغيره حديثه فإنه ما حدث بحديث فى زمن التغير ثم استدل على ذلك بقول أبى داود تغير جرير بن حازم وعبد الوهاب الثقفى فحجب الناس عنهما". انتهى.стр. 73
٦٨ -[د ت ق] عبيدة بن معتب الضبي
قال شعبة أخبرني عبيدة قبل أن يتغير انتهى
الظاهر أنه أراد بتغيره الاختلاط وقد يريد أنه ساء حفظه والله أعلم
الحواشي
(١) قلت: أما ما ذكره الحافظ برهان الدين العجمي تعليقاً على قول شعبة فليس هناك احتمال للتردد بين هذين الرأيين فمتى كان حفظه جيد حتى نقول أنه ساء حفظه. وقد ذكرنا من قبل قول الساجي: صدوق سيء الحفظ وقول يعقوب بن سفيان: حديثه لا يساوي شيئاً. ثم إنه قد نص غير واحد من الأئمة على اختلاطه. منهم النسائي وابن حبان. وقد قلنا إنه ليس هناك كبير فائدة من حصر هؤلاء الضعفاء.стр. 74
٦٩ -[د] عبيد بن هشام أبو نعيم الحلبي
قال (د) ثقة لكنه تغير في آخر أمره لقن أحاديث ليس لها أصل
الحواشي
(١) وعبيد بن هشام صدوق له مناكير وينفرد بما لا يتابع عليه لم يرو له غير أبي داود من أصحاب الكتب الستة تغير في آخر عمره واختلط حتى لقن ما لا أصل له ولكنه حتى قبل التغير والاختلاط في حديثه ضعف ونكارهстр. 75
زيادات النهاية:
٧٠ -[خ] عثمان بن الهيثم بن جهم بن عيسى بن حسان بن المنذر العَبْدي، أبو عمرو البصري مؤذن جامع البصرة
الحواشي
(١) قال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ. قلت: ولعل كثرة الخطأ الذي أشار إليها الدارقطني إنما جاءت من أنه صار يتلقن في آخر عمره لتغير حفظه. والله تعالى أعلم.следующие страницы →