Полный текст (129 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٦٦ -[ع] عبد الملك بن عمير
ذكر فيمن تغير
الحواشي
(١) قلت: وعبد الملك بن عمير ثقة فقيه وكان من أوعية العلم وهو ممن جاوز المائة. فطال عمره وساء حفظه لما وقع في الشيخوخة وأصابه الكبر، وقد احتج به أصحاب الكتب الستة جميعاً، وإن احتاج الشيخين في صحيحيهما بمثل هؤلاء الثقات الذين تغيروا في الكبر فإنه يحمل ذلك على روايتهم قبل التغير والهرم وهو ما أشار إليه ابن الصلاح في علومه بقوله: "واعلم: أن من كان من هذا القبيل محتجا بروايته في (الصحيحين) أو أحدهما فإنا نعرف على الجملة: أن ذلك مما تميز وكان مأخوذا عنه قبل الاختلاط والله أعلم".стр. 72
٧٦ -[ع] عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت
قال عقبة بن مكرم كان قد اختلط قبل موته بثلاث سنين أو أربع وقال (د) تغير وذكره العقيلي فقال تغير في آخرة عمره وذكره ابن الصلاح أيضا فيهم
الحواشي
(١) مات عبد الوهاب سنة ١٩٤ وله ٨٤ سنة وقد روى له البخاري ومسلم وأصحاب السنن الأربعة ولكن جميعهم إنما رووا في الصحة قبل التغير فإنه لم يحدث ولم يسمع منه أحد في الاختلاط قال العراقي: "لم يبين المصنف مقدار مدة اختلاطه ولا من ذكر أنه سمع منه فى الصحة أو فى الاختلاط فأما مقدار مدة اختلاطه فقال عقبة بن مكرم العمى اختلط قبل موته بثلاث سنين أو أربع سنين انتهى وكانت وفاته سنة أربع وتسعين وماية بتقديم التاء على السين وهو قول عمرو بن على الفلاس وأبو موسى الزمن وبه جزم ابن زبر وابن قانع والذهبى فى العبر والمزى فى التهذيب وقيل سنة أربع وثمانين وبه صدر ابن حبان كلامه
وأما الذين سمعوا منه فى الصحة فجميع من سمع منه إنما سمع منه فى الصحة قبل اختلاطه قال الذهبى فى الميزان ما ضرر تغيره حديثه فإنه ما حدث بحديث فى زمن التغير ثم استدل على ذلك بقول أبى داود تغير جرير بن حازم وعبد الوهاب الثقفى فحجب الناس عنهما". انتهى.стр. 73
٦٨ -[د ت ق] عبيدة بن معتب الضبي
قال شعبة أخبرني عبيدة قبل أن يتغير انتهى
الظاهر أنه أراد بتغيره الاختلاط وقد يريد أنه ساء حفظه والله أعلم
الحواشي
(١) قلت: أما ما ذكره الحافظ برهان الدين العجمي تعليقاً على قول شعبة فليس هناك احتمال للتردد بين هذين الرأيين فمتى كان حفظه جيد حتى نقول أنه ساء حفظه. وقد ذكرنا من قبل قول الساجي: صدوق سيء الحفظ وقول يعقوب بن سفيان: حديثه لا يساوي شيئاً. ثم إنه قد نص غير واحد من الأئمة على اختلاطه. منهم النسائي وابن حبان. وقد قلنا إنه ليس هناك كبير فائدة من حصر هؤلاء الضعفاء.стр. 74
٦٩ -[د] عبيد بن هشام أبو نعيم الحلبي
قال (د) ثقة لكنه تغير في آخر أمره لقن أحاديث ليس لها أصل
الحواشي
(١) وعبيد بن هشام صدوق له مناكير وينفرد بما لا يتابع عليه لم يرو له غير أبي داود من أصحاب الكتب الستة تغير في آخر عمره واختلط حتى لقن ما لا أصل له ولكنه حتى قبل التغير والاختلاط في حديثه ضعف ونكارهстр. 75
زيادات النهاية:
٧٠ -[خ] عثمان بن الهيثم بن جهم بن عيسى بن حسان بن المنذر العَبْدي، أبو عمرو البصري مؤذن جامع البصرة
الحواشي
(١) قال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ. قلت: ولعل كثرة الخطأ الذي أشار إليها الدارقطني إنما جاءت من أنه صار يتلقن في آخر عمره لتغير حفظه. والله تعالى أعلم.стр. 76
٧١ -[٤ خ متابعة] عطاء بن السائب
وقد ذكره فيهم ابن الصلاح
الحواشي
(١) قلت: وعطاء بن السائب أبو السائب الثقفي أحد الأعلام صدوق فيه لين واختلاط ولا بد لمن يحتج بحديثه أن يكون صاحب يقظة وعلم بأصحاب السماع القديم منه فمن يحتج بحديثه أن يكون صاحب يقظة وعلم بأصحاب السماع القديم منه فمن يحتج بحديثهم عنه وبهؤلاء الذين سمعوا منه بأخره بعد التغير وهؤلاء الذين سمعوا منه في الصحة والتغير.
قال ابن حجر في التهذيب: فيحصل لنا من مجموع كلامهم أن سفيان الثوري وشعبة وزهيرا وزائدة وحماد بن زيد وأيوب عنه صحيح ومن عداهم يتوقف فيه الا حماد بن سلمة فاختلف قولهم والظاهر أنه سمع منه مرتين مرة مع أيوب كما يومي إليه كلام الدارقطني ومرة بعد ذلك لما دخل إليهم البصرة وسمع منه مع جرير وذويه والله أعلم".
وقال ابن الصلاح في علومه: " فمنهم (عطاء بن السائب) اختلط في آخر عمره فاحتج أهل العلم برواية الأكابر عنه مثل (سفيان الثوري) (وشعبة) لأن سماعهم منه كان في الصحة وتركوا الاحتجاج برواية من سمع منه آخرا
وقال (يحيى بن سعيد القطان) في (شعبة) : إلا حديثين كان (شعبة) يقول: سمعتهما بالآخرة عن (زادان) ".
وقد تعقب العراقي ابن الصلاح فقال: "قوله فمنهم عطاء بن السائب اختلط فى آخر عمره فاحتج أهل العلم برواية الأكابر عنه مثل سفيان وشعبة إلى آخر كلامه وقد يفهم من كلامه فى تمثيله بسفيان وشعبة من الأكابر أن غيرهما من الأكابر سمع منه فى الصحة وقد قال يحيى بن معين جميع من روى عن عطاء روى عنه فى الاختلاط إلا شعبة وسفيان وقال أحمد بن حنبل سمع منه قديما شعبة وسفيان وقال أبو حاتم الرازى قديم السماع من عطاء سفيان وشعبة وقد استثنى غير واحد من الأئمة مع شعبة وسفيان حماد بن زيد قال يحيى بن سعيد القطان سمع حماد بن زيد من عطاء بن السائب قبل أن يتغير وقال النسائى رواية حماد بن زيد وشعبة وسفيان عنه جيدة انتهى وقال فى موضع آخر حديثه عنه صحيح وصحح أيضا حديثه عنه أبو داود والطحاوى كما سيأتى ونقل الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبى بكر بن خلف بن المواق فى كتاب بغية النقاد الاتفاق على أن حماد بن زيد إنما سمع منه قديما
واستثنى الجمهور أيضا رواية حماد بن سلمة عنه أيضا فممن قاله يحيى بن معين وأبو داود والطحاوى وحمزة الكتانى فروى ابن عدى فى الكامل عن عبد الله ابن الدورقى عن يحيى بن معين قال حديث سفيان وشعبة وحماد بن سلمة عن عطاء ابن السائب مستقيم وهكذا روى عباس الدورى عن يحيى بن معين وكذلك ذكر أبو بكر بن أبى خيثمة عن ابن معين فصحح رواية حماد بن سلمة عن عطاء وسيأتى نقل كلام أبى داود فى ذلك وقال الطحاوى وإنما حديث عطاء الذى كان منه قبل تغيره يؤخذ من أربعة لا من سواهم وهم شعبة وسفيان الثورى وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وقال حمزة بن محمد الكتانى فى اماليه حماد بن سلمة قديم السماع من عطاء بن السائب نعم قال عبد الحق فى الاحكام أن حماد بن سلمة من سمع منه بعد الاختلاط حسبما قاله العقيلى فى قوله إنما ينبغى أن يقبل من حديثه ما روى عنه مثل شعبة وسفيان فأما جرير وخالد بن عبد الله وابن علية وعلى بن عاصم وحماد بن سلمة وبالجملة أهل البصرة فأحاديثهم عنه مما سمع منه بعد الاختلاط لانه إنما قدم عليهم فى آخر عمره انتهى وقد تعقب الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبى بكر بن المواق كلام عبد الحق هذا بأن قال لا يعلم من قاله غير العقيلى والمعروف عن غيره خلاف ذلك قال وقوله لأنه إنما قدم عليهم فى آخر عمره غلط بل قدم عليهم مرتين فمن سمع منه فى القدمة الاولى صح حديثه عنه قال وقد نص على ذلك أبو داود فذكر كلامه الآتى نقله أنفا واستثنى أبو داود أيضا هشاما الدستوائى فقال وقال أحمد قدم عطاء البصرة قدمتين فالقدمة الأولى سماعهم صحيح سمع منه فى المقدمة الأولى حماد بن سلمة وحماد بن زيد وهشام الدستوائى والقدمة الثانية كان تغير فيها سمع منه وهيب وإسماعيل يعنى بن علية وعبد الوارث سماعهم منه فيه ضعف قلت وينبغى استثناء سفيان بن عيينة أيضا فقد روى الحميدى عنه قال كنت سمعت من عطاء بن السائب قديما ثم قدم علينا قدمته فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعت فخلط فيه فاتقيته واعتزلته انتهى فأخبر ابن عيينة أنه اتقاه بعد اختلاطه واعتزله فينبغى أن تكون روايته عنه صحيحة والله أعلم وأما من سمع منه فى الحالين فقال يحيى بن معين فيما رواه عباس الدورى عنه سمع أبو عوانة من عطاء فى الصحة وفى الاختلاط جميعا ولا يحتج بحديثه وأما من صرحوا بأن سماعه منه بعد الاختلاط فجرير بن عبد الحميد وإسماعيل بن علية وخالد بن عبد الله الواسطى وعلى بن عاصم قاله أحمد بن حنبل والعقيلى كما تقدم وكذلك وهيب بن خالد كما تقدم نقله عن أبى داود وكذلك ما روى عنه محمد بن فضيل بن غزوان قال أبو حاتم فيه غلط واضطراب وقال العجلى ممن سمع منه بآخرة هشيم وخالد بن عبد الله الواسطى قلت وقد روى البخارى حديثا من رواية هشيم عن عطاء بن السائب وليس له عند البخارى غيره إلا أنه قرنه فيه بأبى بشر جعفر بن إياس رواه عن عمرو الناقد عن هشيم عن أبى بشر وعطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال الكوثر الخير الكثير الذى أعطاه الله إياه وممن ذكر أنه سمع منه بآخرة البصريون كجعفر بن سليمان الضبعى وروح بن القاسم وعبد العزيز بن عبد الصمد العمى وعبد الوارث بن سعيد قال أبو حاتم الرازى وفى حديث البصريين الذين يحدثون عنه تخاليط كثيرة لانه قدم عليهم فى آخر عمره وهذا يوافق ما قاله العقيلى إلا أن أبا حاتم لم يقل أن أحاديث أهل البصرة عنه مما سمع بعد الاختلاط كما قال العقيلى بل ذكر أن فى حديثهم عنه تخليطا وهو كذلك وقد صرح أبو داود بأنه قدمها مرتين والتخليط إنما كان فى الثانية والله أعلم". انتهى كلام الحافظ العراقي.стр. 77
٧٢ -[ع] عفان بن مسلم الصفار
الحافظ الثبت ذكر في الميزان للذهبي ما لفظه وقد قال أبو خيثمة أنكرنا عفان قبل موته بأيام قلت هذا التغير من تغير مرض الموت وما ضره لأنه ما حدث فيه بخطأ انتهى
وما ينبغي أن يذكر مع هؤلاء والله أعلم
الحواشي
(١) قلت: قد رأينا كلام الأئمة النقاد في عفان بن مسلم وهو الحافظ الثقة الثبت ولكنه ربما وهم في أشياء. والوهم اليسير قد يقع فيه الثقات الأثبات ولا يضرهم أما نسبته إلى الاختلاط فلم تقع في قول أحد من الأئمة إلا في قول أبي خيثمة وابن معين فقد قال ابن أبي خيثمة: وسمعت أبي وابن معين يقولان أنكرنا عفان في صفر سنة ١٩ وفي رواية سنة عشرين ومات بعد أيام. وهذا لا يعد تغيراً واختلاطاُ بالمعنى الاصطلاحي فإنه تغير بسبب مرض الموت وقد مات بعد هذا التغير بأيام وهي فترة يسيرة لم يحدث فيها أحد ولم يسمع منه فيها أحد فإنه كان في مرض الموت. قال الذهبي في ميزانه وهو القول الذي نقله عنه صاحب الاغتباط، قلت: هذا التغير هو من تغير مرض الموت وما ضره لأنه ما حدث فيه بخطأ. وعليه فإنه لا يعد فيمن اختلط وتغير في آخر عمره ولذلك لم يورده ابن الكيال الشافعي في الكواكب النيرات وهو الذي شرط على نفسه إيراد من اختلط من الرواة الثقات.
وقد أحسن ابن العجمي حينما قال: وما ينبغي أن يذكر مع هؤلاء ولكن كان الأولى به ألا يذكره في كتابه أصلا. والله أعلم.стр. 78
زيادات النهاية:
٧٣ -[م ٤] عكرمة بن عمار أبو عمار العجلي اليمامي بصري الأصل
الحواشي
(١) قلت: وعكرمة بن عمار العجلي احتج به الجماعة إلا البخاري وهو صدوق يغلط وقد أجمع على تضعيف روايته عن يحيى بن أبي كثير وقد يتفرد ببعض المطولات التي لا يتابعه عليها أحد ولكنه مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة كما نص عليه ابن عدي.
ولا يصح نسبته إلى الاختلاط، وقد أوردته في الزيادات لأن ابن الكيال قد أورده في كتابه وقال: قال البيهقي: اختلط في آخر عمره وساء حفظه، فروى ما لم يتابع عليه. اهـ ولكن قد أورد ابن حجر في تهذيبه والذهبي في ميزانه كلام الأئمة في عكرمة فلم يتكلم أي منهم في نسبته إلى الاختلاط إنما أخذوا عليه اضطراب روايته عن يحيى بن كثير وكذا أنه كان يغلط وله بعض مفردات لا يتابعه عليها أحد ولم يذكر الحافظان قول البيهقي ولم يشرا إليه ولم أره في موضع آخر.стр. 79
٧٤ -[م ٤] العلاء بن الحارث الدمشقي صاحب مكحول
قال ابن سعد كان قليل الحديث ولكنه كان أعلم أصحاب مكحول وأقدمهم وكان يفتي حتى خولط وقال ابن معين ثقة يرى القدر وقال أبو حاتم لا أعلم في أصحاب مكحول أوثق منه وقال (د) ثقة تغير عقله وقال [خ] منكر الحديث وقد ذكره ابن حبان في الثقات فقال تغير حديثه من رواية الثقات عنه
الحواشي
(١) قلت: والعلاء صدوق في الحديث ثقة فقيه ولكنه اختلط وتغير كما نص على ذلك ابن سعد وأبو داود وكان يرى القدر. أما قول البخاري: منكر الحديث. ففيه نظر لأن البخاري إنما قال ذلك في العلاء بن كثير الدمشقي وليس في العلاء بن الحارث الدمشقي الفقيه، فوهم الذهبي وأورده في حق العلاء بن الحارث، وقد تبع ابن العجمي الذهبي في هذا الخطأ فأورد هذا القول في الاغتباط نقلاً عن الميزان وكذلك وقع في هذا الخطأ ابن الكيال فنقله عن الذهبي في الكواكب النيرات قال في هامش الميزان هذا سهو وإنما قال ذلك البخاري في العلاء بن كثير الدمشقي وقد بينت ذلك في مقدمة كتابي إنعام المعلم بشرح مسلم قاله محمد. أهـ. (هامش س) .стр. 80
٧٥ - علي بن الحسين أبو الفرج الأصبهاني *
صاحب كتاب الأغاني ذكر صاحب الميزان عن أبي الفتح بن أبي الفوارس أنه خلط قبل موته
الحواشي
(١) * هو علي بن الحسين أبو الفرج الأصبهاني الأموي صاحب كتاب الأغاني شيعي وهو نادر في أمويстр. 81
زيادات النهاية:
٧٦ - علي بن الخضر بن سليمان بن سعد أبو الحسن السلمي الصوفي الوراق
الحواشي
(١) قال عبد العزيز الكتاني: روى أشياء لا سماع له فيها ولا إجازة وخلط تخليطا عظيما وقال الكتاني أيضا: لم يكن هذا الشأن من صفته مات سنة خمس وخمسين وأربعمائة.стр. 82
٧٧ -[م ٤] علي بن زيد بن جدعان
قال شعبة ثنا علي بن زيد وكان رفَّاعا (أي يرفع الشيء الذي يوقفه غيره) وقال مرة ثنا علي قبل أن يختلط
الحواشي
(١) قلت: وعلي بن زيد بن عبد الله بن جدعان كان من أهل الصدق ولكنه كان ضعيفاً في الحديث وجاء ضعفه من جهة سوء حفظه وكثرة أوهامه فقد كان يهم ويخطئ فكثر ذلك فاستحق الترك كما قال ابن حبان.
أما عن اختلاطه فقد نفاه ابن معين فيما رواه عن الجنيد حينما سأله: علي بن زيد اختلط؟ قال: ما اختلط قط. ولكن أثبت اختلاطه غير واحد من النقاد. فيما أوردناه من أقوالهم قال الفسوي: اختلط في كبره وقال ابن قانع خلط في آخر عمره وترك حديثه. وكذا نص على اختلاطه شعبه قال حدثنا علي قبل أن يخلط وهو القول الذي أورده الذهبي في ميزانه ونقله عنه صاحب الاغتباط. وأيما كان من أمره فإن حديثه قبل الاختلاط ضعيف وإن كان اختلط فإنما ازداد حديثه ضعفا على ضعف.стр. 83
٧٨ - عمر بن الحسن بن الخطاب بن دحية الإمام الحافظ الأندلسي
متهم في نقله مع أنه كان من أوعية العلم ذكر الذهبي في ترجمته كلاما كثيرا منه قلت وإنما عزله ـ يعني الكامل عن تدريس الكاملية بالقاهرة ـ لأنه حصل له تغير ومبادىء اختلاط انتهى
وقد رأيت شيخ شيوخنا الإمام أبا حيان أنكر قول من ضعفه في القطر الحبي في أسئلة الذهبي والله أعلم
الحواشي
(١) قال ابن نقطة: كان موصوفاً بالمعرفةوالفضل إلا انه يدعي أشياء لا حقيقة لها، وذكر لي ثقة ـ وهو أبو القاسم بن عبد السلام ـ قال: أقام عندنا ابن دحية فكان يقول: أحفظ صحيح مسلم والترمذي، قال: فأخذت خمسة أحاديث من الترمذي وخمسة من المسند وخمسة من الموضوعات، فجعلتها في جزء فعرضت حديثاً من الترمذي عليه، فقال: ليس بصحيح، وآخر فقال: لا أعرفه ولم يعرف منها شيئاً. مات أبو الخطاب في ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وستمائة.стр. 84
٧٩ - عمر بن الإمام أبي الحسن علي بن أحمد الوادي آشى شيخنا الحافظ
الشهير باب الملقن إمام عالم كثير الفوائد والمؤلفات اختلط قبل موته فيما بلغني بسبب احتراق كتبه
الحواشي
(١) لم أقف له على ترجمة.стр. 85
٨٠ -[ع] عمرو بن عبد الله السبيعي
وقد ذكره أيضا فيهم ابن الصلاح قال الذهبي في ميزانه في ترجمته من أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم إلا أنه شاخ ونسي ولم يختلط وقد سمع منه سفيان بن عيينة وقد تغير قليلا ثم نقل عن الفسوي قال ابن عيينة ـ ثنا أبو إسحاق في المسجد ليس معنا ثالث قال الفسوي فقال بعض أهل العلم كان قد اختلط وإنما تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه
الحواشي
(١) قلت:.. قال ابن الصلاح في علومه:
(أبو إسحاق السبيعي) اختلط أيضا ويقال: إن سماع (سفيان بن عيينة) منه بعد ما اختلط ذكر ذلك (أبو يعلى الخليلي) . أهـ.
وقد تعقبه العراقي بقوله: وفيه أمور:
(أحدها) : أن صاحب الميزان أنكر اختلاطه فقال شاخ ونسى ولم يختلط قال وقد سمع منه سفيان بن عيينة وقد تغير قليلا
(الأمر الثانى) : أن المصنف ذكر كون سماع بن عيينة منه بعد ما اختلط بصيغة التمريض وهو حسن فإن بعض أهل العلم أخذ ذلك من كلام لابن عيينة ليس صريحا فى ذلك قال يعقوب الفسوى قال ابن عيينة ثنا أبو إسحاق فى المسجد ليس معنا ثالث قال الفسوى فقال بعض أهل العلم كان قد اختلط وإنما تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه انتهى
(الأمر الثالث) : أن المصنف لم يذكر أحدا قيل عنه أن سماعه منه بعد الاختلاط إلا ابن عيينة وقد ذكر ذلك عن إسرائيل بن يونس وزكريا بن أبى زائدة وزهير بن معاوية وكذلك تكلم فى رواية زائدة بن قدامة عنه أما إسرائيل فقال صالح بن أحمد ابن حنبل عن أبيه إسرائيل عن أبى إسحاق فيه لين سمع منه بآخرة وقال محمد بن موسى بن مشيش سئل أحمد بن حنبل أيما أحب إليك شريك أو إسرائيل فقال إسرائيل هو أصح حديثا من شريك إلا فى أبى إسحاق فإن شريكا اضبط عن أبى إسحق قال وما روى يحيى عن إسرائيل شيئا فقيل لم فقال لا أدري أخبرك إلا أنهم يقولون من قبل أبى إسحق لأنه خلط وروى عياش الدورى عن يحيى بن معين قال زكريا وزهير وإسرائيل حديثهم فى أبى إسحق قريب من السواء إنما أصحاب أبى إسحق سفيان وشعبة قلت قد خالفهما فى ذلك عبد الرحمن بن مهدى وأبو حاتم فقال ابن مهدى إسرائيل فى أبى إسحق أثبت من شعبة والثورى وروى عبد الرحمن بن مهدى عن عيسى بن يونس قال قال لى إسرائيل كنت أحفظ حديث أبى إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن وقال أبو حاتم الرازى إسرائيل من أتقن أصحاب أبى إسحق وروايته عن جده فى الصحيحين وأما زكريا بن أبى زائدة فقال صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه إذا اختلف زكريا وإسرائيل فإن زكريا أحب إلى فى أبى إسحق من إسرائيل ثم قال ما أقربهما وحديثهما عن أبى إسحق لين سمعا منه بآخرة وقال أحمد بن عبد الله العجلى كان ثقة إلا أن سماعه عن أبى إسحق بآخرة بعد ما كبر أبو إسحق قال وروايته ورواية زهير بن معاوية وإسرائيل بن يونس قريب من السواء وتقدم قول يحيى بن معين أيضا أن حديث الثلاثة عن أبى إسحق قريب من السواء وروايته عنه فى الصحيحين وأما زهير بن معاوية فقال صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه فى حديثه عن أبى إسحق لين سمع منه بآخرة وقال أبو زرعة ثقة إلا أنه سمع من أبى إسحق بعد الاختلاط وقال أبو حاتم زهير أحب إلينا من إسرائيل فى كل شئ إلا فى حديث أبى إسحق وقال أيضا زهير ثقة متقن صاحب سنة تأخر سماعه من أبى إسحق وتقدم أيضا قول يحيى بن معين زكريا وزهير وإسرائيل حديثهم فى أبى إسحق قريب من السواء وقال الترمذى زهير فى إسحق ليس بذاك لأن سماعه منه بآخرة وروايته عنه فى الصحيحين وأما زائدة بن قدامة فروى أحمد بن حنبل بن الحسن الترمذى عن أحمد بن حنبل قال إذا سمعت الحديث عن زائدة وزهير فلا تبال أن لا تسمعه من غيرهما إلا حديث أبى إسحق وروايته عنه فى سنن أبى داود فقط
(الأمر الرابع) : أنه قد أخرج الشيخان فى الصحيحين لجماعة من روايتهم عن إبى إسحق وهم إسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق وزكريا ابن أبي زائدة وزهير بن معاوية وسفيان الثورى وأبو الأحوص سلام بن سليم وشعبة وعمر بن أبى زائدة ويوسف بن إبى إسحاق وأخرج البخارى من رواية جرير بن حازم عنه وأخرج مسلم من رواية إسماعيل بن أبى خالد ورقبة بن مصقلة وسليمان بن مهران الأعمش وسليمان بن معاذ وعمار ابن رزيق ومالك بن مغول ومسعر بن كدام عنه وقد تقدم أن إسرائيل وزكريا وزهير سمعوا منه بآخرة والله أعلم.стр. 86
٨١ -[م ق] عمرو بن عيسى أبو نعامة العدوي البصري
روى الأثرم عن أحمد ثقة لكنه اختلط قبل موته
الحواشي
(١) قلت: نص على اختلاطه أحمد بن حنبل فيما رواه عنه الأثرم وهو ما نقله صاحب الاغتباط من الميزان. وكذا نسبه الذهبي إلى التغير في آخر عمره ولكن بصيغة ممرضة فقال في الكاشف: ثقة قيل تغير بأخره. وقال عنه ابن حجر في التقريب: صدوق اختلط من السابعة.стр. 87
٨٢ -[د] عنبسة بن سعيد أخو أبي الربيع السَّمَّان
قال الفلاس عنبسة أخو أبي الربيع السمان قد سمعت منه كان مختلطا متروك الحديث كان صدوقا لا يحفظ انتهى ومن يسمى بعنبسة بن سعيد تسعة أشخاص
الحواشي
(١) قلت: وابن حجر على تردده في التهذيب أيهم عنبسة الذي أخرج له أبو داود إلا أنه نجده في التقريب يقطع بأن أبا لم يرد لعنبسة بن سعيد القطان بل لابن أبي رائطة. قال في التقريب:
عنبسة بن سعيد القطان الواسطي أو البصري ضعيف من السابعة، لم يصح أن أبا داود روى له بل لابن أبي نقطة أهـ.
وعنبسة بن سعيد القطان أخو أبي الربيع السمان ضعيف الحديث يحدث بالمناكير ويأتي بالغرائب وقد نص الفلاس على اختلاطه وهو ما نقله صاحب الاغتباط عن الميزان. وما زاده الاختلاط إلا ضعفاً ونكارة فإنه وقبل اختلاطه لا يحتج بحديثه إذا انفرد به.стр. 88
باب الفاء
٨٣ - فطر بن حماد بن واقد بصري
قال أبو داود تغير تغيرا شديدا
الحواشي
(١) * هو فطر بن حماد بن واقد البصري قال عنه الذهبي: وثق.стр. 89
باب القاف
٨٤ -[خ م د ت س] قريش بن أنس
قال النسائي تغير قبل موته بست سنين وقال البخاري في الضعفاء اختلط ست سنين في البيت وقال ابن حبان كان شيخا صدوقا إلا أنه اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به وبقي ست سنين في اختلاطه إلى آخر الكلام
الحواشي
(٢٠٣) صحيح العقل ومات سنة(٢٠٨) أهـ.стр. 90
٨٥ - قنبر مولى علي ﵁
لم يثبت حديثه قاله الأزدي يقال كبر حتى كان لا يدري ما يقوله أو يروي
الحواشي
(١) في المطبوعة من الاغتباط قنبي والتصحيح من الميزن.
* هو: قنبر مولى علي ﵁، ويقال: إنه حاجب معاوية بن أبي سفيان وصاحبه.стр. 91
٨٦ -[ع] قيس بن أبي حازم
حجة كاد أن يكون صحابيا وثقه ابن معين والناس قال إسماعيل بن أبي خالد كان ثبتا قال وقد كبر حتى جاوز المائة وخرف قال الذهبي أجمعوا على الاحتجاج به ومن تكلم فيه فقد آذى نفسه نسأل الله العافية وترك الهوى فقد قال معاوية بن صالح كان قيس أوثق من الزهري
الحواشي
(١) * هو: قيس بن أبي حازم واسمه حصين بن عوف، ويقال: عوف بن عبد الحارث، ويقال: عبد عوف بن الحارث بن عوف البجلي الأحمسي أبو عبد الله الكوفي.
قلت: وقد احتج به أصحاب الكتب الستة جميعاً، وكما نبهنا فإن مثل هؤلاء الثقات الرواية عنهم في الصحيحين إنما هي قبل التغير والاختلاط.стр. 92
باب اللام
٨٧ -[م مقرونا ٤] ليث بن أبي سُليم الليثي الكوفي
قال ابن حبان في آخر عمره
الحواشي
(١) في المطبوعة ابن سليم والتصحيح من التهذيب والميزان.
* هو ليث بن ابي سليم بن زنيم القرشي مولاهم أبو بكر، ويقال: أبو بكر الكوفي واسم أبي سليم: أيمن، ويقال: أنس، ويقال: زيادة، ويقال: عيسى، أحد العلماء.
قلت: وليث بن أبي سليم ـ كما رأينا من كلام الأئمة والنقاد ـ كان صالحاً عابداً صدوقاً لكن كان سيء الحفظ كثير الغلط ضعيف الحديث واختلط في آخر عمره فمثله كما قال أبو حاتم وأبو زرعة لا يشتغل به وهو مضطرب الحديث.стр. 93
باب الميم
٨٨ -[د ت ق] المثنى بن الصباح
قال البخاري قال يحيى القطان ترك حديثه لاختلاط منه
الحواشي
(١) * هو المثنى بن الصباح اليماني الأبناوي أبو عبد الله. ويقال: أبو يحيى المكي أصله من أبناء فارس.
قلت: كان صالحاً في نفسه وكان من العباد إلا أن الضعف بين على حديثه كما قال ابن عدي وجمع في آخر عمره على هذا الضعف البين اختلاط.стр. 94
٨٩ -[ع] مجاهد بن جبر
الإمام في التفسير والقراآت مشهور الترجمة لم أر من ذكره بالاختلاط إلا ما في ثقات العجلي في ترجمة أحمد بن محمد بن حنبل الإمام قال في مجاهد عن الإمام أحمد وقد اختلط بأخرة والله أعلم
الحواشي
(١) رمز سبط بن العجمي برواية الأربعة له دون البخاري ومسلم وكما في المطبوع من الاغتباط والصحيح أنه من رجال الستة.
قلت: لم ينسبه أحد إلى الاختلاط إلا احمد بن حنبل وهو ما أورده العجلي في ثقاته في ترجمة أحمد بن حنبل وهو ما أشار إليه الحافظ برهان الدين الحلبي في الاغتباط.
قال العجلي في ثقاته:
"دخلت على أحمد بن حنبل وأحمد بن نوح وهما محبوسان بالصور فسألت أحمد بن نوح كيف كان تقييده يعنى أحمد وأحمد قريب منا يسمع قال لما امتحن أحمد جمع له كل جهمى ببغداد فقال بعضهم إنه مشبه وقال إسحاق بن إبراهيم والى بغداد أليس تقول ليس كمثله شيء قال بلى وهو السميع البصير قالوا شبه قال أي شيء أردت بهذا قال ما أردت به شيئا قلت كما قال القرآن فسألوه عن حديث جامع بن شداد وكتب في الذكر قال كان محمد بن عبيد يخطىء فيه قال إن كان محمد بن عبيد يقول وخلق في الذكر ثم تركه وسألوه عن حديث مجاهد إلى ربها ناظرة وحديث آخر عن مجاهد قال قد اختلط بأخرة قال له إسحاق بن إبراهيم أليس زعمت أنك لا تحسن الكلام أراك قائما بحجتك فطرح القيد في رجله".
فعسى أن يكون الإمام أحمد قد اطلع على حال مجاهد في آخر عمره وعلم من أحواله ما لم يعلمها غيره من الأئمة النقاد والله أعلم.стр. 95
٩٠ - محمد بن أحمد بن عثمان أبو الطاهر الأموي المديني
ذكره ابن يونس في الغرباء قال وكان يحفظ ويفهم روى مناكير أراه كان اختلط لا تجوز الرواية عنه
الحواشي
(١) في النسخة المطبوعة من الاغتباط " الشعراء" وهو تصحيف والصواب " ذكره ابن يونس في الغرباء".стр. 96
٩١ - محمد بن أحمد بن الحسن الجرجاني
سمع أبا العباس الأصم تغير واختلط قاله الحاكم
الحواشي
(١) ولم أقف على أكثر من هذا في ترجمتهстр. 97
٩٢ -[ص] محمد بن أحمد بن الحسين الغطريفي الجرجاني
ذكر ابن الصلاح عن البرذعي أنه بلغه أنه تغير انتهى وقد تعقب شيخنا العراقي كلام ابن الصلاح فيما قرأته عليه فإنه لم ير أحدا ذكره بالاختلاط في كلام كثير وفي آخره "وثم آخر يوافق الغطريفي في الاسم واسم أبيه وبلده ويقاربه أيضا في اسم الجد وهما متعاصران وقد اختلط في آخر عمره فيحتمل أن يكون اشتبه الغطريفي به إلى أن قال واسم الآخر ـ يعني المختلط ـ محمد بن أحمد بن الحسن الجرجاني وقد بين الحاكم في تاريخ نيسابور اختلاط هذا انتهى
وهذا الرجل هو المذكور قبل صاحب الترجمة والله أعلم
الحواشي
(٣) يعني محمد بن أحمد بن الحسن الجرجاني وهو صاحب ترجمة ٩١ وهي الترجمة السابقة.
قلت: هذا كلام الذهبي عنه في تذكره الحفاظ لم ينسبه إلى الاختلاط والتغيير، بل يم يذكر أحداً نسبه إلى ذلك، قال ابن الصلاح في علومه:
" وممن بلغنا عنه ذلك من المتأخرين أبو أحمد الغطريفي الجرجاني وأبو طاهر حفيد الإمام بن خزيمة فقد ذكر الحافظ أبو علي البردعي في معجمه انهما اختلطا في آخر عمرهما". أهـ.
وقال الحافظ العراقي متعقباً كلام ابن الصلاح:
" وأما الغطريفى فلم أر من ذكره فيمن اختلط غير ما حكاه المصنف عن الحافظ أبى على البردعى وقد ترجمه الحافظ حمزة السهمى فى تاريخ جرجان فلم يذكر عنه شيئا من ذلك وهو أعرف به فإنه أحد شيوخ حمزة وقد حدث عنه الحافظ أبو بكر الاسماعيلى فى صحيحه إلا أنه دلس اسمه فقال مرة حدثنا محمد بن أبى حامد النيسابورى وقال مرة حدثنا محمد بن أحمد العبقسى وقال مرة حدثنا محمد بن أحمد الوردى وقال مرة حدثنا محمد بن أحمد البغوى وقال مرة حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ولم ينسبه ونسبته الغطريفى إلى أحد أجداده فإنه محمد بن أحمد بن الحسين القاسم بن السرى ابن الغطريف الغطريفى الجرجانى الرباطى ولم يدلسه الاسماعيلى لضعفه ولكن لكونه ليس فى مرتبة شيوخه وإنما هو من أقرانه وكان نازلا فى منزل الإسماعيلى وتوفى الاسماعيلى قبله فى سنة إحدى وسبعين وثلاث مايه فى غرة شهر رجب وتأخر الغطريفى ست سنين فتوفى فى سنة سبع وسبعين فى شهر رجب أيضا فلذلك أبهم نسبه فإن كان قد حصل للغطريفى تغير فهو بعد موت الاسماعيلى وآخر من بقى من أصحاب الغطريفى القاضى أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبرى وهو أيضا سمع منه قبل التغير إن كان حصل له تغير فإن القاضى أبا الطيب رحل إلى جرجان سنة إحدى وسبعين فى حياة الاسماعيلى فقدمها يوم خميس فاشتغل بدخول الحمام ثم أصبح فاراد الاجتماع بالاسماعيلى والسماع عليه فقال له ابنه أبو سعد إنه شرب دواء لمرض حصل له فتعال غدا للسماع عليه فجاء من الغد يوم السبت فوجده قد مات فلم يحصل للقاضى أبى الطيب لقى الاسماعيلى وسمع فى تلك السنة من الغطريفى فإنه كان نازلا فى منزل الاسماعيلى ولم يذكر الذهبى فى الميزان الغطريفى فيمن تغير ولكن ذكر السمعانى فى الأنساب أنهم أنكروا على الغطريفى حديثا رواه من طريق مالك عن الزهرى عن أنس أن النبى ﷺ أهدى جملا لأبى جهل قال السمعانى وكان يذكر أن ابن صاعد وابن مظفر أفاداه عن الصوفى هذا الحديث قال ولا يبعد أن يكون قد سمع إلا أنه لم يخرج أصله قال وقد حدث غير واحد من المتقدمين والمتأخرين بهذا الحديث عن الصوفى قال السمعانى وأنكروا عليه أيضا أنه حدث بمسند إسحق بن إبراهيم الحنظلى عن ابن شيرويه من غير الأصل الذى سمع فيه وقال حمزة السهمى سمعت أبا عمرو الرزجاهى يقول رأيت سماع الغطريفى فى جميع كتاب ابن شيرويه والله أعلم.
قلت وثم آخر يوافق الغطريفى فى الاسم واسم أبيه وبلده وتقاربا أيضا فى اسم الجد وهما متعاسران وقد اختلط فى آخر عمره فيحتمل أن يكون اشتبه الغطريفى به واسم الغطريفى محمد بن أحمد بن الحسين الجرجانى كما تقدم واسم الآخر محمد بن أحمد ابن الحسن وقد بين الحاكم فى تاريخ نيسابور اختلاط هذا فقال ولقد سافر معى وسبرته فى الحضر والسفر نيفا وأربعين سنة فما اتهمته فى الحديث قط ثم تغير بآخرة وخلط والله تعالى يغفر لنا وله وينتقم ممن أفسد علمه وتوفى عشية يوم الاثنين الرابع من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وثلاث ماية". أهـ. انتهى كلام العراقي.стр. 98
٩٣ - محمد بن إسحاق بن يحيى بن مندة
الحافظ الجوال صاحب التصانيف
قال أبو نعيم في تاريخه هو حافظ من أولاد المحدثين مات في سلخ ذي القعدة سنة ٣٩٥ اختلط آخر عمره.. إلى آخر كلامه
الحواشي
(١) قلت: ينبغي أن نأخذ الجرح من الأقران بحذر وخاصة إذا ما كان بين هؤلاء الأقران شيء من الوحشة والشقاق ونسبة ابن مندة إلى الاختلاط إنما جاء في كلام أبو نعيم، وكلام أي من الرجلين في الآخر يجب أن يؤخذ بحذر، وقد أسرف كل منهما في الآخر كما نص عليه الذهبي. والله تعالى أعلم.стр. 99
زيادات النهاية:
٩٤ -[د ق] محمد بن جابر بن سيار بن طلق السُّحَيمي اليمامي الحنفي أبو عبد الله . أصله كوفي وكان أعمى
الحواشي
(١) قلت: قد ضعفه غير واحد وله مناكير، ولكن يصلح حديثه للاعتبار، ذهبت كتبه فساء حفظه، وخلط كثيراً وعمي فصار يلقن فيتلقن روى له أبو داود وابن ماجة.стр. 100
زيادات النهاية:
٩٥ - محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد أبو خازم أخو القاضي أبي يعلى يعرف بابن الفراء
стр. 101
٩٦ -[د ت] محمد بن دينار الطَّاحي البصري
أبو بكر قال أبو زرعة صدوق وقال ابن عدي ينفرد بأشياء وهو صدوق وضعفه ابن معين وقال أبو داود تغير قبل أن يموت كان ضعيف القول في القدر وفيه تعديل لغير من ذكرت
الحواشي
(١) وفي النسخة المطبوعة من الاغتباط الطاجي والتصحيح عن الميزان.
قلت: ومحمد بن دينار الأزدي الطاحي، صدوق في نفسه ولكنه ضعيف الحديث سيء الحفظ صاحب وهم يرمي بالقدر روى له الترمذي وأبو داود وقد نص أبو داود على تغيره قبل موته وهو ما نقله الحافظ برهان الدين الحلبي عن الميزان، وما نرى فائدة من تتبع وحصر الرواة عنه قبل التغير وبعده، فحديثه قبل التغير ليس بذاك. والله أعلم.стр. 102
٩٧ - محمد بن زهير أبو يعلى الأُّبلي
قال ابن غلام الزهري اختلط قبل موته بسنتين
стр. 103
٩٨ - محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب
عاش مائة سنة وسماعه صحيح لكنه يتشيع ثم إنه قد اختلط قبل موته بعامين فيعتبر تاريخ السامع منه قاله الذهبي
стр. 104
٩٩ -[ع] محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري
قال أبو داود تغير تغيرا شديدا
الحواشي
(١) في النسخة المطبوعة من الاغتباط رمز له برواية الأربعة والصحيح أنه من رجال الستة.(٢) في المطبوعة " تغير شديداً" وهو خطأ مطبعي وإسقاط والتصحيح من الميزان.
قلت: أحد الثقات أنكر عليه حديث الحجامة للصائم ولكن كما قال الذهبي: " ما ينبغي أن يتكلم في الأنصاري لأجل حديث تفرد به، فإنه صاحب حديث". ونص أبو داود على تغيره تغيراً شديداً وهو ما نقله صاحب الاغتباط عن الميزان، وحديثه في الصحيحين إنما هو قبل تغيره واختلاطه كما هو الحال في الثقات الذين اختلطوا واحتج بحديثهم في أصل الصحيحين، والله تعالى اعلم.стр. 105
١٠٠ - محمد بن عبد القادر بن عثمان الجعفري النابلسي الحنبلي شيخنا الإمام شمس الدين
بلغني أنه اختلط قبل موته بسبب موت ابنه صاحبنا الإمام شرف الدين عبد القادر الحنبلي قاضي دمشق
الحواشي
(١) * ترجمته في إنباء الغمر.стр. 106
١٠١ - محمد بن علي بن محمود الصابوني المحمودي الحافظ
ذكره ابن عبد الهادي في الطبقات التي اختصرها من طبقات الحفاظ للذهبي فقال تغير قبل موته قال ابن أبي الفتح اختلط قبل أن يموت بسنة روى عنه الدمياطي والمزي والبرزالي وأبو الحسن بن العطار
مات في ذي القعدة سنة (٦٨٠) ودفن بسفح قاسيون وكذا ذكر أنه تغير واختلط البرزالي الحافظ علم الدين في معجمه وكذا الذهبي في معجمه أيضا
стр. 107
١٠٢ - محمد بن علي بن عطية أبو طالب المكي الزاهد الواعظ صاحب القوت
ذكره الذهبي في ميزانه فقال فيه قال الخطيب ذكر في القوت أشياء منكرة في الصفات قال لي أبو طاهر العلاف إن أبا طالب وعظ ببغداد وخلط في كلامه فحفظ عنه أنه قال كذا وكذا فذكر كلاما فاحشا والظاهر أن هذا ليس المراد به التخليط المعروف الذي هو مرادنا والله أعلم..
الحواشي
(١) قلت: إن ما أشار إليه الحافظ برهان الدين ابن العجمي في تعقيبه على كلام أبي طاهر العلاف من أن الاختلاط المذكور في كلامه والمنسوب إلى أبي طالب المكي ليس هو الاختلاط بالمعنى الاصطلاحي. فقال: والظاهر أن هذا ليس المراد به التخليط المعروف الذي هو مرادنا والله أعلم. أهـ.
فالراجح أن أبا طاهر كان يشير بالاختلاط إلى ما حفظ عن أبي طالب المكي من كلام شديد الفحش في عقائد المسلمين عظيم الفساد في دينهم مخالفاً ما عليه كواف المسلمين سلفهم وخلفهم، ولهذا رموه بالبدعة وهجروه. والله تعالى أعلم.стр. 108
١٠٣ -[ع ص] محمد بن الفضل عارم
وقد ذكره ابن الصلاح أيضا فيهم
الحواشي
(١) قلت: هو أحد الثقات الأثبات تغير واختلط في آخر عمره ولكن يبدو أنه لم يفحش في اختلاطه، فقد قال عنه الدارقطني: تغير بأخره وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقة.
وقد شنع الذهبي على ابن حبان لإسرافه القول في اختلاط عارم محمد بن الفضل، ولا أدري لم كل هذا التشنيع من الذهبي على ابن حبان؟
فالحق أن ابن حبان لم يكن متهوراً في عارم كما وصفه الذهبي، فإن رأيه في عارم موافق من قريب لرأي أبي حاتم حيث قال: اختلط عارم في آخر عمره وزال عقله فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح، وكتبت عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة، ولم أسمع منه بعدما اختلاط أهـ. وهو كلام أبي حاتم المذكور من قبل بل إن حبان التزم القاعدة التي وضعها لنفسه في أول الكتاب لمن تغير بأخرة وقد اشار إلى هذه القاعدة متعقباً على رأيه في عارم فقال: هذا حكم من تغير آخر عمره واختلط إذا كان قبل الاختلاط صدوقاً وهو مما يعرف بالكتابة والجمع والاتقان أهـ
أما كلام ابن الصلاح فقد تعقبه الحافظ العراقي فقال:
" ولم يبين المصنف ابتداء اختلاطه ولا كم قام فى الاختلاط ولا من سمع منه قبل الاختلاط وبعده إلا ما ذكر عن البخارى ومحمد بن يحيى الذهلى وغيرهما من الحفاظ وأتى به بصيغة ينبغى ولم ينقله عن أحد يرجع إليه مع أن بعض الحفاظ سماعه منه بعد الاختلاط وهو أبو زرعة الرازى كما سيأتى وأنا أبين ذلك إن شاء الله تعالى
فأما ابتداء اختلاطه فقد اختلفوا فى ذلك فقال أبو حاتم كتبت عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة يعنى ومائتين قال ولم أسمع منه بعدما اختلط فمن سمع منه قبل سنة وعشرين ومائتين فسماعه جيد قال وأبو زرعة لقيه سنة اثنتين وعشرين وقال أبو داود بلغنا أن عارما أنكر سنة ثلاث عشرة ومائتين ثم راجعه عقله واستحكم به الاختلاف سنة ست عشرة ومات عارم سنة أربع وعشرين ومائتين فإذا كان اختلاطه ثمانى سنين على قول ابى داود وأربع سنين على قول أبى حاتم وقال الدارقطنى ما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وأما ابن حبان فإنه قال فى تاريخ الضعفاء اختلط فى آخر عمره وتغير حتى كان لا يدرى ما يحدث به فوقع المناكير الكثيرة فى روايته فما روى عنه القدماء إذا علم أن سماعهم منه كان قبل تغيره إن احتج به محتج بعد العلم بما ذكرت أرجو أن لا نخرج فى فعل ذلك وأما رواية المتأخرين عنه فلا يجب إلا التنكب عنها على الأحوال وإذا لم يعلم التمييز بين سماع المتأخرين والمتقدمين منه يترك الكل فلا يحتج بشئ منه وقد أنكر صاحب الميزان قول ابن حبان هذا ونسبه إلى التخسيف والتهوير وقال لم يقدر ابن حبان أن يسوق له حديثا منكرا فأين ما زعم.
وأما من سمع منه قبل الاختلاط فأحمد بن حنبل وعبد الله بن محمد المسندى وأبو حاتم الرازى وأبو على محمد بن أحمد بن خالد الزريقى وكذلك ينبغى أن يكون من حدث عنه من شيوخ البخارى أو مسلم وروى عنه فى الصحيح شيئا من حديثه ومع كون البخارى روى عنه فى الصحيح فقد روى فى الصحيح أيضا عن عبد الله ابن محمد المسندى عنه
وروى مسلم فى الصحيح عن جماعة عنه وهم أحمد بن سعيد الدارمى وحجاج بن الشاعر وأبو داود سليمان بن سعيد السنجى وعبد بن حميد وهارون بن عبد الله الحمال
وأما من سمع منه بعد الاختلاط فأبو زرعة الرازى كما قال أبو حاتم وعلى ابن عبد العزيز البغوى على قول أبى داود أنه استحكم به الاختلاط سنة ست عشرة وذلك أن سماع على بن عبد العزيز كان فى سنة سبع عشرة كما قاله العقيلى فأما على قول أبى حاتم المتقدم فسماع على بن عبد العزيز البغوى منه كان قبل اختلاطه والله أعلم". أهـ.стр. 109
١٠٤ -[ص] محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة
قال الحاكم مرض في الآخر وتغير بزوال عقله وقد ذكره ابن الصلاح فيهم قال الذهبي في ميزانه ما عرفت أحدا سمع منه أيام عدم عقله والله أعلم
الحواشي
(١) قال الحافظ العراقي في تعقيبه على ابن الصلاح:
" وأما محمد بن الفضل بن محمد بن إسحق ابن خزيمة فقد بين الحاكم فى تاريخ نيسابور مدة اختلاطه فقال إنه مرض وتغير بزوال العقل فى ذى الحجة من سنة أربع وثمانين وثلاث ماية فإنى قصدته بعد ذلك غير مرة فوجدته لا يعقل وكل من أخذ عنه بعد ذلك فلقلة مبالاته بالدين وتوفى ليلة الجمعة الثامن عشر من جمادى الأولى من سنة سبع وسبعين وثلاث ماية انتهى فعلى هذا تكون مدة اختلاطه سنتين وخمسة أشهر أو مع زيادة بعض شهر آخر وأما نقل صاحب الميزان عن الحاكم أنه عاش بعد تغيره ثلاث سنين فنقل غير محرر وهكذا قال فى العبر اختلط قبل موته بثلاثة أعوام فتجنبوه قال فى الميزان ما عرفت أحدا سمع منه أيام عدم عقله والله أعلم" أهـ.
قال الحافظ في اللسان: وفي تحديد مدة اختلاطه تجوز، وأن الحاكم قال: مرض وتغير بزوال العقل … الخ. ثم قال شيخنا في النكت على ابن الصلاح: فعلى هذا يكون مدة اختلاطه سنتين ونصفاً ينقص أياماً، وقد أعاد الذهبي كلامه في العبر فقال: اختلط قبل موته بثلاثة أعوام فتجوز، وأما كونه لم يحدث في الاختلاط فإن كلام الحاكم يدل على أنه حدث في أيام اختلاطه.стр. 110
١٠٥ -[د ت س] محمد بن كثير الصنعاني المصيصي
قال ابن سعد ـ في جملة كلامه ـ يذكرون أنه اختلط في آخر عمره
الحواشي
(١) قلت: صدوق في نفسه ولكن كثر الخطأ في حديثه وروى أشياء منكرة فضفعفوه وبعضهم كأحمد بن حنبل نسبه إلى الضعف الشديد، أما ما اعتمد عليه الحافظ ابن العجمي من نسبته إلى الاختلاط فهو ما جاء في كلام ابن سعد: " ويذكرون أنه اختلط في أواخر عمره" فهذه صيغة غير جازمة وليس فيها قطع بالاختلاط، وحتى لو لم يثبت اختلاطه فحديثه ضعيف والله تعالى أعلم.следующие страницы →