← Гариб и словари

Гариб и словари · id 131003

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي

ابن المبرد

Полный текст (1 128 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

باب: الاستطابة (١) والحدث مصدر اسْتَطَابَ، يسْتَطِيبُ، استطابةً، وطِيبَةً، وسُمِّي خُروجُ الخَارِج: استطابةً، لما فيه مِن اللَّذَة والطِيبة (٢)، حتى قيل: إنَّ لَذَةَ خُروج الخَارِج أعْظَم من لَذَّة دُخُوله. و(الحَدَث)، تقدّم أنه: ما أوْجَب وُضُوءًا، أو غُسْلًا (٣). ٩٨ - قوله: (نامَ)، أي: حَصل منه النَوْمُ. ٩٩ - قوله: (رِيحٌ)، هنا الخارجة من الدُبُر، وهي الفُسَاءُ، والضراط، كما فَسَّر أبو هريرة الحديثَ بها (٤)، وقال ﵇: "من اسَتْنجَى من الرِّيح فلَيْس مِنَّا" (٥).

стр. 247

١٠٠ - قوله: (اسْتِنْجَاء)، إزالةُ النَجْو: وهو العَذِرَةُ ذكَرهُ الجوهري وغيره (١)، وأكثر ما يستعمل في الاستنجاء بالَماءِ. وقيل: يُسْتَعْمَل في الإزَالة بالحِجَارة (٢). وقيل: هو مِنْ النَجْوَة، وهي ما ارْتَفَع من الأرْضِ، كأَنَّه يطْلبُها لِيَجْلِس تَحْتَها. قاله ابن قتيبة (٣). وقيل: لارْتِفَاعِهم، وتَجَافِيهم عن الأرْض. وقيل: مِن النَجْو، وهو القَشْر والإِزَالَة، يقال: نَجَوْتُ العُودَ، إِذا قَشَّرْتُه. وقيل: أصل الاسْتِنْجَاء، نَزْعُ الشَّيْءِ من مَوْضِعِه وتَخْلِيصه. وقيل: هو مِنْ النَجْو، وهو القَطْعُ (٤).

стр. 248

١٠١ - قوله: (السَّبِيلَيْن)، واحِدَهما، سبيلٌ، وهو الطريق، يُذَكَّر وُيؤَنَّثُ، والمراد هنا: مَخْرَج البَوْلِ والغَائِط. ١٠٢ - قوله: (فإِنْ لَمْ يَعْدُو) (١) أي: يتَعَدَّ. ١٠٣ - قوله: (مخْرَجَهُما)، واحِدُهما: مخْرَجٌ، وهو ما يَخْرَج منه البَوْلُ والغائِطُ. ١٠٤ - قوله: (أحجار)، جمع: حَجَر. ١٠٥ - قوله: (أَنْقَى)، الإِنقاءُ: (٢) تارةً يكون في "الاسْتِنْجَاءِ"، وتارةً في "الاسْتِجْمَار". فأمَّا في "الاسْتِنْجَاء": فهو أنْ يَذْهَب العَفَن والأثَر، وتَزُول اللُّزُوجة، وَيعُود الَمحَلُّ خَشِنًا كما كان. وأما في "الاسْتِجْمار" فقيل: أنْ يَخْرجَ الحَجَرُ الأَخِيرُ، وليس عليه أَثرٌ. وقيل: أنْ يَبْقَى أثرٌ لا يزِيلُه إِلَّا الماء، فعلى هذا إِنْ خَرج الحَجَر الأخيرُ وليس عليه أثرٌ، وبَقِيَ أثرٌ يزول بالخِرْقَة، وَجَبتْ إزَالَتهُ على الثاني (٣)، ولا الأوَّل.

стр. 249

١٠٦ - قوله: (حتى يأْتِي بالعَدَد)، المُرادُ بالعَدَدِ هنا: الثَلَاث. ١٠٧ - قوله: (فإِنْ لَم يُنْقِ)، يجوز ضم "الياء"، وكسر "القاف"، ويكون الضمير عائدًا على "المُسْتَجْمِرِ"، ويجوز فتح "الياء"، وفتح "القاف"، ويكون الضمير عائدًا على "الَمحَل". ١٠٨ - قوله: (زادَ)، الزيادة: ضِدّ النَقْصِ. ١٠٩ - قوله: (الخَشَب)، جمع: خَشَبهَ، وجمع على: خشُبُ (١). قال الله : ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ (٢). يقول الحريري: "واسْتَوت المياه والأَخْشَابُ" (٣). ١١٠ - قوله: " (والخِرَق)، جَمْع: خِرْقَة (٤). ١١١ - قوله: (الرَّوثُ)، جمع: رَوْثَة، ويقال: أرْوَاثٌ: (٥) وهو ما خرج من دُبُر الدَّوَاب.

стр. 250

١١٢ - قوله: (والعِظَام)، جَمْع عَظْمٍ. ١١٣ - قوله: (والطَّعام)، وهو كلُّ مَطْعُوم. ١١٤ - قوله: (الكبير)، ضِدُّ الصغير. ١١٥ - قوله: (شُعَب)، يجوز فيه ضم "الشين" وكسرها، جمْع: شُعَبٌ شُعَبَةٌ (١).

стр. 251

باب: ما ينقض الطهارة النَواقِضُ: جمْعَ ناقِض، والناقِضُ للشَّيْء: هو الُمفْسِدُ لَه، يقال: نَقَض (١) الشيْء يَنَقْضُهُ نَقْضاً، إِذا أَفْسَدَه. ١١٦ - قوله: (منْ قُبُل)، وهو الذكر، أو الفَرْج. ١١٧ - قوله: (أو دُبُر)، بضم "الدال": دُبُر الحيوان، وبفتح "الدال" و"الباء": جمع دَبَرة، ومصدر دَبَرت الدَابَّةُ. و"الدَبَر! : جمْع دَبْرَة، و"الدُبَر": جمْع دُبْرَة، و "الدَبِر"، بفتح "الدال"، وكسر "الباء": مَنْ فيه الدَبْرُ مِن الحَيوان، أو مَنْ حصل فيه إدْبَارٌ. و"الدَبْر"، بفتح "الدال" وسكون "الباء": نوع من الزنابير (٢). ١١٨ - قوله: (الغائط)، الغائط: المراد به العَذِرة (٣)، وهو في الأصل

стр. 252

المكان المُطْمَئِن من الأرض، كانوا يأتُونَه للحَاجَة، فكنَّوا به نفس الحَدَث الخَارِج، كراهية ذِكْرِه بصريح اسْمِه. ١١٩ - قوله: (والبَوْل)، هو الماء الخارج من القُبُل مُسْتمدًا مما يَشْرَبُه. ١٢٠ - قوله: (وَزَوال العَقْل)، الزَوالُ: مصدر زَالَ يَزُولُ زوالًا: إِذا فارقَ. والعقْلُ: بعض العلوم الضرُورية (١) وقيل: كُلُّها. قال ابن الجوزي: (٢) "قال قَوْمٌ: العقل: [ضَرْبٌ] (٣) من العلوم الضرورية. وقيل: غريزةٌ يأتي معها إدراكُ العُلُوم. وقيل: جَوْهَرٌ بَسِيطٌ. وقيل: جسْمٌ شَفَّافٌ (٤).

стр. 253

وقال الحارث المحاسبي: (١): "نُورٌ" (٢) وبه قال أبو الحسن التميمي (٣). وَرَوى الحَربي (٤) عن أَحمد أنه "غَرِيزةٌ" (٥). قال بعض أَصْحَابنا: (٦) التحقيق أنْ يُقال: إِنه غريزةٌ، كأَنَّها نورٌ يقْذَفُ في القَلْبِ فَيسْتَعِد لإِدراك الأَشْياء، جَوازَ الجَائَزات، واسْتِحَالَة المستَحِيلَات، يتلَمَّح (٧) عواقِبَ الأُمُور. وذلك النُّور: يَقلُّ ويكْثرُ، فإِذا قَويَ قَمع ملَاحَظَةَ عاجل الهَوَى.

стр. 254

قال القاضي: "قول أحمد: العَقْل غريزة": أي غير مُكْتَسب" (١). وقيل: هو اكْتِسَابٌ، والأكثر على أنَّه يخْتَلِف، فعَقْل بعض الناس أكْبَر من بَعْضٍ. وقيل: لا، وأكثر أصْحَابِنا يقولون: "مَحلُّه القَلْب" (٢)، وهو مَرِويٌّ عن الشافعي، قاله الأطِبَاء (٣). وبَالغ بعضُهم فقال: "هو القَلْب" (٤). ونقل الفضل بن زياد (٥) عن أحمد: "أنَّ مَحلَّه الدماغ"، وهو اختيار أكثر أصحابه (٦)، وأصحاب أبي حنيفة. وقد رَدَّ بعضُهم على أصحابنا في ادْخَالِهم النوم في زوال العَقْل، وقال: النَومُ ليس هو مِنْ زوال العَقْل، وإِنما هو تَغْطيةٌ عليه (٧)، فلهذا قال صاحب "الفروع" (٨) وغيره من متأخري الشافعية: "زوال العقل، أو تَغْطِيَته".

стр. 255

١٢١ - قوله: (النومُ اليسير)، المَرْجعُ في اليَسِير إِلى العُرْف (١). وقيل: أنْ يَرى الحُلْمَ. وقيل: دون نِصف اللَّيْل. وقيل: ثُلُثَه. ١٢٢ - قوله: (جَالسًا)، المرادُ بالجالس: القَاعِد. ١٢٣ - قوله: (قائمًا)، هو الوقوف على رجْلَيْه، ولهذا قال أُميَّة (٢) قِيامٌ على الأقْدَام عَانِين تَحْتَه (٣) ١٢٤ - قوله: (والارْتِدَاد عن الإسلام) (٤)، الرجوع عن الإسلام إِلى الكُفْر والعياذ بالثه إِما "نُطْقًا"، أو "اعتقادًا"، وإِمَّا "شَكًّا"، على ما ذكره صاحب "المغني" (٥) وقد يَحْصُل بـ "الفِعْل". والإِسلامُ: مصدر أسْلَم يُسْلِمُ إِسْلامًا، قال الله : ﴿وَرضيْتُ لكُمُ الإِسْلَامَ دِيْنًا﴾ (٦): وهو دينُنَا، وهو أَعمُّ من الإِيمان. فكلُّ مؤمنٍ مُسْلِم،

стр. 256

وليس كلُّ مُسْلمٍ مؤمنًا (١). قال الله : ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ (٢). وفي الحديث: "أنَّ النبي ﷺ أعْطَى قومًا، وترك رَجُلًا، وسعْدٌ جالس، فقال لرسول الله: مالك عَن فلَانٍ، فوالله لأرَاهُ مُؤْمنًا، فقال: أو مُسْلِمًا مِرَارًا" (٣). ١٢٥ - قوله: (والقَيْء)، القَيْءُ: ما يَخْرُج مِنْ فَمِ الإنْسَان من مَعِدَتهِ، تَقَيَّأ: تكَلَّف القَيْءَ: (٤) وهو نَجِسٌ. ١٢٦ - وقوله: (الفَاحِش)، يقال: فَحُش (٥)، يَفْحَشُ، فُحْشًا، فهو

стр. 257

فَاحِشق، والمراد به: فُحْشُه في أوسَاطِ الناس (١). وقيل: الفاحِشُ منه: شِبْرٌ في شِبْرٍ. وقيل: مِتْرٌ في مِتْرٍ. وقيل: مِلْءَ الفَمَ. وقيل: نِصْفُه. ١٢٧ - قوله: (والدَمُ الفَاحِش)، الدمُ: معروفٌ، والفاحِشُ منه: ما فَحُش في نَفْس أوْسَاط الناس. وقيل: شِبْرٌ في شِبْرٍ. وقيل: مِترٌ في مترٍ. وقيل: ما زاد على قَدْرِ الدِرْهَم. ١٢٨ - قوله: (والدُّودُ الفَاحِش)، مَعْروفٌ، يقال: دَوَّدَ الجُرْحُ وغيره، يُدَوِّدُ فهو مُدَوَّدٌ. ١٢٩ - قوله: (الجرُوحُ)، جَمْع جُرْحٍ، يقال: جُرِحَ يُجْرَحُ، فهو مَجْرُوحٌ، والجارحُ: مجروحٌ به، والفاعل لَهُ: جَارِحٌ (٢). ١٣٠ - قوله: (الجَزُور). الجَزُور: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وجَمْعُه: جُزرُ. (٣) ١٣١ - قوله: (المَيِّت)، يقال: ماتَ يَمُوتُ، فهو مَيِّتٌ، ومَيْتٌ.

стр. 258

قال الشاعر: (١) ليْس مَنْ مات فاسْتَراح بِمَيْتٍ ... إِنَّما الَميْتُ مَيِّتُ الأَحْيَاءِ فَجَمَعَها. وهو كُلُّ من خَرجت رُوحُه. ١٣٢ - قوله: (ومُلَاقَاة)، الملاقاةُ هنا: المَماسَّةُ والالْتِصاق، يقال: لَاقَاهُ ملاقاةً، ولَقَيهُ، وَلَاقَاهُ من اللُّقَيِّ (٢). ١٣٣ - قوله: (جِسْمُ)، المرادُ به: يَدَيْه، وأصل الجِسْمِ: كُلُّ ما ليس بعَرَضٍ. ١٣٤ - قوله: (الرجُلُ)، ذكَر الآدِميِّ. المرأةُ: مقصورة: الأنثى من الآدميين. ١٣٥ - قوله: (لشَهْوَةٍ) (٣)، المرادُ بها: شَهْوَةَ الوَطْءِ، يقال: اشْتَهَى الشَّيْءَ يَشْتَهِيه شَهْوةً، فهو مُشْتَهٍ، وذلك مُشْتَهًا (٤). ١٣٦ - قوله: (ومَن تَيَقَّنَ)، يقال: تَيَقَّن الشَّيْءَ، يَتَيقَّنُهُ يَقِينًا، فهو مُتَيَقِّنٌ.

стр. 259

واليقينُ: هو الاعْتِقَادُ الجَازِم (١). ١٣٧ - قوله: (وشَكَّ)، الشَّكُ: مصدر شَكَّ يَشُكُّ شَكًّا. وهو لغة: التَّرَدُدُ بَيْن وجُودِ الشَّيْءِ وَعَدَمِه (٢). قال ابن فارس، والجوهري، وغيرهما: "هو خِلَافُ اليقين" (٣)، وكذا هو في كتب الفقهاء. وعند الأصوليين: إِنْ تساوى الاحْتِمَالَان، فهو شَكٌّ، وإلَّا، فالراجح: ظَنَّ والمرجوح: وَهْمْ (٤).

стр. 260

باب: ما يُوجبُ الغُسْل قال الجَوْهري: "غَسَلْتُ الشَّيْءَ غَسْلًا بـ "الفتح"، والاسم: الغُسْلُ بـ "الضم"، ويقال: غُسْلٌ، [وغُسُلٌ (١)] (٢) (٣)، كعُسْرٍ، وعُسُر. وقال ابن مالك في "مُثلَّثه": "والغُسْلُ بـ "الضم": الاغْتِسَال، والماءُ الذي يُغْتَسَلُ به" (٤). وقال القاضي عياض: (٥) "الغَسْلُ بـ "الفتح": الماءُ، وبـ "الضم": الفِعْلُ" (٦).

стр. 261

قال الجوهري: "والغِسْل بـ "الكسر: ما يُغْسَلُ به الرأس من خِطْميّ وغَيره" (١). قلْتُ: الأَفْصَح في الفِعْل: "الضَّمُ"، اغْتَسَل يَغْتَسِل غسْلًا، ويَجُوز فيه "الفتح". والأفصحُ في الماء "الفتح"، ويجوز فيه "الضم"، مثل: طَهورٌ، وطُهُورٌ، ووَضوءٌ، وَوُضوءٌ. ١٣٨ - قوله: (المُوجِبُ)، يقال: أوْجَبَ يُوجِبُ، فهو مُوجِبٌ (٢)، و"الألف" و"اللام" في المُوجِب: للاسْتِغْرَاق، قاله "الشيخُ" في "المغني" (٣). ١٣٩ - قوله: (خروجَ المنيِّ)، قال الجوهري وغيره: "بتَشْدِيد الياء" (٤). قال الله : ﴿مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى﴾ (٥)، وفي الحديث عن عائشة: "كنتُ أغِسْل المَنِيَّ" (٦).

стр. 262

وحكى المُطرز (١) في "ياقوتته" عن ابن الأعرابي: "تخفيف الياء بذلك (٢) لأنَّه يُمْنَى: أي يُصَبُّ"، وسَمِّيت "مِنىً" مِنَى: لما يُرَاق بها مِن دَمِ الهَدْي. ومَنِيُّ الرجلِ في حال صحته: ماءٌ أبيضً غليظٌ يخرج عند اشْتِدَادِ الشهوة يَتَلذَّذُ بِخُرُوجه وَيعْقب خروجَه فتورٌ، وله رائحةٌ كرائِحَةِ الطلْع، تَقْرُبُ منَ رائِحَة العَجِينِ (٣). ومن المرأةِ: ماءٌ رقيقٌ أَصْفَر (٤). و"الألف" و"اللام" في قوله: "المِنَيَّ". قيل: للاستغراق، فيجب الغُسل عنده لِكُلِّ مَنِيٍّ، سواءٌ خَرج بِلَذَّةٍ، أو بغير لَذةٍ (٥).

стр. 263

وقيل: هي للعَهْد، فلا يجب إِلًا بخروج المنيِّ الَمعْهُودِ، وهو الخارجُ دَفْقًا بِلَذةٍ (١) ١٤٠ - قوله: (والْتَقاء الخِتَانَيْن)، الخِتَانَان: تثنية خِتَان: وهو مَوْضع الخَتْن، فهو في الرَّجل: في قُبُل الحَشَفَة (٢)، ومن الَمرْأةِ: مَقْطَعَ نواتِها، ومَعْنَى التقائهما: أي تَحاذِيها، وتَقَابُلِهِمَا، ومنه الْتِقَاء الفَارِسَين: إِذا تَقَابَلا. وفسّر صاحب "المغني" وغيره ذلك: "بتَغْيِيِب الحَشَفة في الفَرْج" (٣)، لأن ما يُقْطَع مِن فَرْج المرأة في أعلَاهُ، ولَيْس في مسْلَك الذَكَر، فإِذا غابتْ حَشفَتهُ في فَرْجها تَقابَل مَوْضع خِتَانِه ومَوضِع خِتَانِها (٤)، وصار كلُّ واحِد مِنْهما مُقَابل الآخر، وتَلَاقَيا (٥). ١٤١ - قوله: (الكَافِر)، الكافِر: المُتَلَبِّسُ بالكُفْر (٦)، والكُفْر تارةً يُرادُ

стр. 264

به: كفْر الرُبُوبية (١)، وتارةً يُرَادُ به: كُفْر النِعْمَة (٢)، وتارة يُرَادُ به: كُفْر العَشِير (٣). ١٤٢ - قوله: (والُمشْرِكُ)، منْ حصل منه الشِرْكُ: وهو أن يُشْرِكَ مع الله في العبادة (٤) غَيْرهُ. ١٤٣ - قوله: (غَمَسُوا أَيْدِيَهُم في الماء)، الغَمْسُ، والانْغِمَاسُ: تَغْييبُ الشَّيْءِ في غَيْرِه (٥).

стр. 265

١٤٤ - قوله: (إِذا خَلتْ)، الخَلْوَة (١): لغة كل مَنْ لَم يحْضُر معه على الشيء غَيْره واصطلاحا هنا قيل: أن لا يشاركها فيه (٢). وقيل: أنْ لَايَراها (٣). وقيل: مطلق [خَلْوَة] (٤). وقيل: مَنْ تَزُول به خَلْوَة النِّكَاح (٥)

стр. 266

باب: الغسل من الجنابة ١٤٥ - قوله: (إِذا أجْنَب)، أي حصلت منه الجنابة، ويقال: أجْنَب: أي بَعُدَ (١). قال الله : ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ (٢). ١٤٦ - قوله: (مِنْ أذَى)، المراد به: ما أَصاب مِن فَرْجِ المرأة. ١٤٧ - قوله: (يَرْوِي)، أي تحصل التَّرْوِية بهنَّ لأصول الشعر، وهو أنْ يَبْلُغُ الماءُ أصُولَه (٣). ١٤٨ - قوله: (ثم يَفيثً الَماء)، المراد هنا بالإفَاضَة: صَبُّ الماء على سَائِر الجَسَد. ١٤٩ - قوله: (للاخْتِيَار)، الاختيارُ: (٤) هو ما اخْتَارَهُ الَمرْء.

стр. 267

١٥٠ - قوله: (ويتوضأ بالمُدِّ)، المُدُّ: مكيالٌ معروف (١)، والمراد به هنا: مُدُّ النبي ﷺ . ١٥١ - قوله: (وهو)، أي: الُمدُّ: رِطْلٌ وثلثُ الرطْل، بكسر "الراء" وسكون "الطاء" المهملة، ويجوز فتح "الراء" (٢) والثُلث: بضم "الثاء" المثلثة و"اللام". والمُدُّ: رِطْل وثُلُث عند أهل الحجاز، ورِطْلَان عند أهل العراق (٣). وللعلماء في مقدار الرطل العراقي أقوال: أحدها: "مائة درهم، وثمانية وعشرون دِرهمًا، وأربعة أسباع درهم" (٤) والثاني: "مائة وثَمانية وعِشْرُون" (٥). والثالث: "ماثة وثَلَاثُون" (٦).

стр. 268

والرابع: "مائة وعِشْرُون". والرطل الحِجَازِي: "مائة وثلاثون"، وكذلك المصري. والدمشقي: "خَمْسُ مائة وعِشْرُون". وقول الخرقي: (رطل وثلث) (١)، قال جماعة: بالعراقي (٢)، وإذا أردْت أن تعرف العراقي بالدمشقي، فَخُذ: "سُبْعَة ونِصْفَ سُبْعِهِ"، فما بلغ فهو الدمشقي، فيكون المُدُّ بالدمشقي: "ثلاثة (٣) أواقٍ، وثلاثةَ أسْباعِ أوقيةٍ" (٤). ١٥٢ - قوله: (ويَغْتَسِل بالصَّاع)، الصاع: (٥) مكيال معروف أيضًا، وقد فسره الشيخ بأنَّه: "أربعة أمدادٍ"، فيكون: خمسةَ أرطالٍ وثُلُث" (٦). وهو بالدمشقي: "رِطلٌ وأوقية، وخمسةٌ أَسْباعِ أوقيةٍ" (٧).

стр. 269

١٥٣ - قوله: (وإِنْ أسْبَغ)، قال الجوهري: "وإِسباغُ الوُضُوء: إِتْمَامُه" (١) ١٥٤ - قوله: (نَقَض)، تقدم أنَّ النَّقْضَ: هو إِفسَادُ مَا أُحْكِمَ (٢).

стр. 270

باب: التيمم التيمم لغةً: القصد - قال الجوهري: "وأصلهُ: التَّعَمدُ والتَّوَخِي (١)، وقال ابن السكَيت: "قوله تعالى: ﴿فتَيَمَّمُواْ صَعِيْدًا طَيِّبًا﴾ (٢)، أي اقْصِدُوا الصعيدَ الطيب" (٣). يقال: تَيَمم الشيءَ ويممه: أي قَصَدَه (٤). وقال تعالى: ﴿وَلَا تَيمَّمُواْ الْخَبِيْثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (٥). قال الشاعر: (٦) وما أدْرِي إِذا يَمَّمْتُ أرضًا ... أُرِيدُ الخَيْرَ أَيُّهما تَلِينِي أَأَلْخَيْرُ الذي أنا أبْتَغِيه أم ... الشَرِّ الذي هو يَبْتَغِينِي وقال امرؤ القيس: (٧) تَيَمَّمت العَين التي عند ضَارِجٍ ... يَفيءُ عليها الظِل عَرْمضُها طَامِي

стр. 271

ثم نقل إلى عرف الفقهاء: "بمسح (١) الوجه واليدين بشيء من الصعيد"، وكذلك معناه في السنة. ١٥٥ - قوله: (قَصِير السَفَر)، القصير: ضِد الطويل، وهو في السَفر ما دُونَ مسافة القَصْر التي هي: "ستة عشر فرسخا" (٢)، وهما: "أربعة بُرُد"، (٣) مسيرة يَوْمَيْن، قاصِدَين مَسِيَر الإبل. و(السفر)، مصدر: سافَر يُسَافِر، سفَرًا (٤)، فهو مُسَافِر، والاثنان: مسافرانِ والجمع: مُسافِرُون، وسُفَرى، وسَفْرٌ. قال الله : ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ (٥) وفي الحديث: "إِذا كُنَّا مسافرين" (٦)، وفيه: سَفْرًا" (٧) أيضًا.

стр. 272

وسمي السَفَر سفرًا، لأنَّه يُسْفِر عن أَخْلَاق الرجال، وُيظْهر أَحْوَالَهم، كما يقال: أسْفَر الفَجْرُ: إِذا ظَهر، وأسْفَرت المرأةُ عن وَجْهِها: إِذا كَشَفَتْهُ. قال الشاعر: وكنت إِذا ما جِئْت ليلى تبرقَعَت ... فقدَ رَابَنِي فيها الغَداةَ سُفُورُها وهو قيل لى"تَوبة" (١) صاحب "ليلى الأخَيلِية" (٢). وقيل: لـ"مجنون بني عامر" (٣) صاحب "ليلى العَامِرية" (٤) ١٥٦ - قوله: (وطويلُهُ)، الطويلُ: ضِدُّ القَصِير، يقال: طال، يطول

стр. 273

طولًا (١) فهو طويلٌ. قال ابن مالك في: "مُثَلَّثِه": "الطَّوَلُ - بفتح "الطاء" و"الواو" -: مَصْدَر الأطْوَل: وهو البعير الطويلُ الِمشْفَر. والطِّوَل - يعني بكسر "الطاء" وفتح "الواو" -: الحَبْل الطويلُ جدًّا، والطُّوَلُ - بضم "الطاء" -: جمع طُوْلَى، مؤنث الأطْوَل. والطِّوَل -بالضم والكسر - المُدَّة. الطَّوَال - بالفتح -: المُدَّة. - وبالكسر -: جمع طويل، وبالضم: مبالغة فيه (٢) الطَّوْلُ - بالفتح وسكون "الواو" -: الفَضْلُ، ومصدر طال الشيء: فاقه في الطول، والطِّيلُ: المُدَّة، يقال: طال طِوَلُكَ وطِيَلُكَ، وَطِيْلُكَ (٣)، وطوَلُكَ، وطَوَالُكَ: أي مُدَّتُكَ. قال: "والطُّوْل - بضم "الطاء"، وسكون "الواو" -: نقيض القِصَر، وجمع بغيرٍ أطول" (٤). وفي صفة النبي ﷺ : "أنه كان ليس بالطَوِيل، ولا بالقصير" (٥) وفي الحديث: "لا أكَادُ أرَى رأسه طُولًا" (٦).

стр. 274

قال الشاعر: (١) ألا أَيُّها الليل الطويلُ ألَا انْجَلِى ... بِصُبْحٍ وما الإصباح فيك بأمثلِ وهو لامرئ القيس بن حُجْر الكندي (٢). وقال مجنون بني عامر: (٣). ولَيْلٍ كَظِلِّ الرُمْح قصرتُ طولَهُ ... بَليْلَى فلهاني وما كنت لَاهيا وطال الشَّيءُ يطولُ طولًا، وتَطاول يتَطاولُ بمعنى: طَال (٤). وقالت امرأة على عهد عمر: تطاول هذا الليل واخضل جانِبهُ ... وأرَقنِي أَلَّا خليلٌ ألَاعِبه (٥) وقال حُندج بن حُندج المُرِّي: (٦) في لَيْلٍ صولٍ تَنَاهي العَرْضُ والطُّولُ ... كأَنَّما ليْلهُ باللَّيْل موصُولُ (٧)

стр. 275

فتارةً يُطلق الطولُ، ويراد به ضِد القِصَر، وتارةً يُطلق، ويُرادُ به ضد العَرْض. ١٥٧ - قوله: (وطَلَب)، المرادُ به: طَلَب الماءَ قَبْل التَيمم (١)، وهو أنْ يَفَتِّش على الماء يُمْنَةً وُيسْرةً، وأمامَهُ ووراءَهُ، وينْظُر في رَحْلِه وما قَربُ منه (٢)، ويسأل عنه رِفَاقَهُ. ١٥٨ - قوله: (فَأَعْوَزَهُ)، أعْوَزَ الشَيْءُ: قَلَّ، أَوْ لَمْ يُوجَد بالكُلِيَّة (٣). وفي الحديث: "إن أهل المدينة أعْوَزُوا التَمر" (٤). ١٥٩ - قوله: (تَأخر)، التَأْخِيرُ: هو الإِرْجَاءُ إلى وقتٍ آخر (٥). ١٦٠ - قوله: (أَصَاب) (٦)، بمعنى: الوقُوع على الشَّيْء، ويكون من

стр. 276

الإصَابَة، يُصِيبُ فِيهِما فهو مُصِيبٌ. ١٦١ - قوله: (ضربة)، الضَرْبَةُ: المرَّة من الضَرْب. ١٦٢ - قوله: (صعيدًا)، لما يُصَاعَد منه من الغُبَار (١)، والصُّعُود: العُلُو (٢). قال الله : ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوُدًا﴾ (٣)، وفي الحديث: "فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا" (٤)، ومنه قيل لَمِن أخَذ في عُلُوٍ: أَصْعَد. ١٦٣ - قوله: (الطَيِّب)، الطَيِّبُ، قيل: الطَاهِرُ (٥). وقيل: غيرُ الخَبِيث (٦)، وسُمِّيَ الطيِّبُ طيِّبًا: لما يحصل فيه من

стр. 277

الطِيَبة، وهي اللَذَّة وقال جَزْءُ بن ضِرَارا (١): إِذا رَنَّقَتْ أَخْلَاقَ قَوْمٍ مُصِيبَةٌ ... تُصَفَّى بها أَخْلاقهُم وتَطِيبُ (٢) وقال عبد الله بن الدمينة (٣): وحكاه بعضهم لمجنون بني عامر (٤)، والأول أصح. ألَا لا أرَى وادي المياه يُثِيبُ ... ولا النَّفْس عن وَادِي الِميَاه تَطِيبُ وقال آخر (٥): ومَنْ لَم يَطبْ في طيبةٍ عندَ طيِّبٍ ... به طَيْبَةٌ طابَتْ فأَيْن يَطِيبُ ١٦٤ - قوله: (وهو التراب)، قال الجوهري: (فيه لُغاتٌ، تُرابٌ، وتَوْرابٌ، وتَوْرَبٌ، وتَيْرَبٌ، وتُرْبٌ، وتُرْبةٌ، وتَرْبَاءُ" (٦)، وجمعه: أتْرِبَةٌ، وتِرْبَانٌ.

стр. 278

وبالأُولى ورد القرآن في قوله: ﴿هُوَ الذي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ (١). وقال النبي ﷺ عن الجنّة: "تُرَابُها الِمسْك" (٢)، وفي حديث آخر: "ما تُرْبَة الجنَّة" (٣). ١٦٥ - قوله: (قَرْح)، القَرْحُ والقَرْحةُ (٤): الجُرْحُ ونحوه، قال الله : ﴿مِنْ بَعَدِ مَا أَصَابَهُمْ الْقَرْحِ﴾ (٥). قال البخاري: "القَرحُ: الجِراحُ" (٦). وقال ابن مالك في "مثلثه": "قَرَح فلانٌ فلانًا: جَرحَهُ، وبالحَقِّ استقبله به، والشَيْء: اختارَهُ. والنَّاقَةَ: استبانَ تَمامُ حَمْلِهَا. والفرسُ: سَقطتْ رَبَاعِيَتهُ، ونبَتَ نابُه، وذلك بدخُوله في السنة السَادِسَة. وقَرِحَ الرَّجلُ قَرْحًا: أصابته قُروجٌ. والقلبُ: حَزِنَ. والروضةُ: صارتْ قَرْحَاء: أي ذاتَ نُورٍ أبيضَ في وَسَطها. والفَرس: صار أَقْرَح: أي ذا بياضٍ في جبهته قدر الدرهم أو أقل. وقَرُحَ الشيء: خَلَص. ثم قال: القَرْحَةُ: الجُرح. والقِرْحة - يعني بالكسر -: الهيئةُ من قَرَحَ

стр. 279

والقُرحة - يعني بالضم -: أوَّلُ الشيء (١)، ومصدر الأَقْرَحِ والقَرْحَاءِ. ثم قال: القَراحُ: الماء الخالص، والأرض البارزة التي لم يختلط بها شيء. والقِراح: الجِراح - يعني بكسر "القاف" -، وقُراحٌ - يعني بالضم - قرية "بشاطئ (٢) البحر" (٣). ١٦٦ - قوله: (أو مرضٌ مَخُوفٌ)، المرضُ: مصدر مَرِضَ يَمْرَضَ مرضًا، فهو مريضٌ، وجمعه: مِرَاضٌ، من حصل له المرض (٤). قال الله : ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمْ اللهُ مَرضًا﴾ (٥). و(الَمخُوفُ)، من حصل منه الخَوْفُ. قال الشاعر: وهو عروة بن الورد: (٦)

стр. 280

أرى أُمَّ حَسَّان الغَدَاةَ تَلُومُنِي ... تخَوِّفُنِي الأعداءَ والنَّفْسُ أخْوفُ (١) وفي هذا الخوف قولَان: قيل: خَوُ التَّلَف (٢). وقيل: خَوفُ الضَّرَر (٣). * تنبيه: في الغالب: إنما يقال: مَرِض، لمن حصل لَهُ مَرضٌ عام، ولا يقال لمن وَجِعَ في عَيْنهِ، أو سِنِّه، أو عُضْوٍ: مَرِضَ. وفي الصحيح عن أنس (٤) أو غيره أنه قال: "امْسَحُوا على رِجْلِي فَإِنَّها مَرِيضَةٌ" (٥). رُبَّما قُرِن المَرضُ غالبًا بالعِيَادَةِ.

стр. 281

قال الشاعر: (١) مالي مَرِضْتُ فلم يَعُدْنِي عَائِدٌ ... مِنْكُم وَيمْرَضُ عَبْدُكُم فأعُودُ وأشَدُّ مِن مَرضيَ عليَّ صُدُودكُم ... وصُدُودُ منْ أهْوَى عليَّ شَدِيدُ وقال آخر (٢): مَرضتُ فعادني عُوَّادُ قوْمِي ... فما لَكِ لَمْ تُرَيْ فِيمَن يَعُودُ وقال الشافعي (٣): مرض الحَبِيبُ فَعُدْتُه ... فَمَرِضْتُ من نَظَرِي إِلَيْهِ فأَتَى الحَبِيبُ يَعُودُنِي ... فَشَفَيْتُ مِن نَظَرِي إِلَيْهِ * فائدة: ربما قيل: عيونٌ مِراضٌ، ولا يُراد به الَمرض المُؤْلم، وإِنَّمْا يُرَاد به أنها فَوَاتِرُ (٤) ذُبْلٌ فَسَمَّها كذلك لما فيه من الَمرضَ. ١٦٧ - قوله: (فَخَشِيَ)، خَشِيَ الشَّيْءَ يخْشَاهُ: إذا خَافَهُ (٥). قال ابن مالك في "مثلثه". (الخَشَّاءُ: - يعني بالفتح -: أرضٌ ذَاتُ حَصْبَاء. والخِشَّاءُ -: يعني بالكسر -: التَخْوِيفُ، والخُشَّاءُ، [والخُشْشَاءُ] (٦): العظْمُ النَاتِئُ خَلْف الأُذُن" (٧).

стр. 282

١٦٨ - قوله: (الصحيحُ)، الصحيحُ: ما كان فيه الصِحَّةُ التي هي ضِدُّ السَقَم، وصَحَّ الشَّيءُ يَصِحُّ صِحَّةً. ١٦٩ - قوله: (فوائتُ)، جمع فائِتَة، وفائِتٌ، وهو الشيء إِذا فات عن وَقته، يقال: فات يفوت فَوْتًا، فهو فَائِت (١). والمراد بالفَوائِتِ هنا: ما عليه من الفرائض اللاتي خَرج وقتهن (٢). ١٧٠ - قوله: (والتَّطَوعُ)، التَّطَوعُ: تَفَعُّلٌ من طَاعَ يَطوعُ: إِذا انْقَادَ (٣)، والمراد بها: الصلاة النَافِلة: التي ليست بَواجِبَة. ١٧١ - قوله: (العطش)، مصدر عَطِشَ يَعْطَشُ، فهو عَطْشان (٤)، وجمعه عِطَاش، وبه ورد الحديث (٥). ١٧٢ - قوله: (حبس الماء)، الحبس: (٦) مصدر حَبسَة يحبسه حبسًا، فهو محبوس، وجمعه: محابيس، ومحبوسون. قال ابن مالك في "مثلثه": "الحبس: السجن، ومصدر حبس الشيء.

стр. 283

والحبس - بالفتح والكسر -: الجبل الأسود. وبالكسر وحده: حجارة يحبس بها ماء النهر. والحبس - يعني بالضم - جمع أحبس: لغة في الأحمس: وهو الشجاع والحبس أيضًا: المحبس في سبيل الله . ثُمَّ قال: والحَبْسَةُ: المرَّةُ مِنْ حَبسَ الشَّيْءَ. والحِبْسَةُ: الهَيْئَةُ منه. والحُبسَةُ: تَعذُّر الكلامِ عند إرَادَتهِ" (١). ١٧٣ - قوله: (إِعادَةً)، الإعادَةُ: مَا فُعِل مرَّةً بعد مرَّةٍ (٢). وقيل: لِخَلَلٍ في الأول (٣). وقيل: في الوقْتِ. ١٧٤ - قوله: (نَسيَ)، نَسِيَ الشَّيْءَ ينْسَاهُ نِسْيَانًا (٤)، فهو ناسٍ. وفي الحديث "أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرت الصَّلاة يا رسول الله؟ قال: لَمْ أَنْسَ ولمْ تَقْصُر" (٥)،

стр. 284

وقال الله : ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ (١)، قيل: نَتْرُكها. ١٧٥ - قوله: (خَرج منها)، المُراد: تركَها ولَمْ يُقِمْهَا. ١٧٦ - قوله: (واسْتَقبل الصَّلاةَ)، يَعْني: مِن أوَّلها، ولم يَبْنِ على ما مضَى منها، والاسْتِقْبالُ: يُطلقُ على ابْتِداء الشَّيْء كهذَا، وعلى المُقَابلة، والمُوَاجَهَةِ (٢)، ومنه اسْتِقْبال القِبْلَةِ. ١٧٧ - قوله: (شَدَّ)، شَدَّ الشَّيْءَ يَشُدُهُ شدًّا، فَهُو مشْدُودٌ: إِذا أُحْكِمَ رَبْطُهُ (٣). ١٧٨ - قوله: (الكَسِير)، هو مَن حَصَل لَهُ الكَسْرُ في عِظَامِه (٤)، مثل: جَرِيحٍ مَنْ حَصل لَهُ جُرْحٌ، وعَليلٍ، مَنْ حَصل لَهُ عِلَّةٌ. والكَسْرُ: مصدر كسَر الشَّيْء يكْسِرُهُ كَسْرًا. قال ابن مالك في "مُثلَّثِه": "الكَسْرُ: مصدر كَسَر الشَّيْءَ، والرَّجُلَ عن مُرَادِه: صَرفَهُ. والقَوْمَ: هزَمَهُم، والهَواءُ البَارِدُ: فَتَرَ بَرْدُهُ، والطَائِرُ جنَاحَيْهِ: أمَالَهُمَا للانْقِضَاضِ، والكَسْرُ - أيضًا بالفتح -: ما لَيْسَ سَهْمًا تامًا. والكِسْرُ - بالكَسْرِ -: الجَانِبُ مِنْ كلِّ شَيءٍ، وأسْفَلُ الشُّقًة التي تَلي (٥) الأرض مِن

стр. 285

الخِبَاءِ، وأَحدُ كُسُورِ الأَعْضَاءِ: وهي عِظَامها. والكَسْر - يعني بالضَّم -: جَمْع كَسُور: وهو فَعُولٌ مِنْ كَسَر الرَّجُلَ والقَوْمَ" (١). ١٧٩ - قوله: (الجبَائر)، جَمْع جَبِيرةٍ (٢)، قال بعْضُهم: وهو كلُّ عصَبٍ على كَسْرٍ أَوْ جُرْحٍ. وقال صاحب "المطلع" من أصْحابنا: "وهي أخْشابٌ أو نَحْوها، تُرْبَط على الكَسْر ونحوه" (٣). ١٨٠ - قوله: (ولَمْ يُعَدَّ)، يَعْني: يُجاوِزِ بِهَا مَوْضِع الكَسْر: أي قَدْر الحَاجَة. ١٨١ - قوله: (يَحُلَّها)، حَلَّ الشَّيْء يَحُلُه حلًّا (٤). وفي الحديث: "يَعْقِدُ الشَّيُطانُ على قَافِية أَحَدِكُم إِذا هو نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ على كلِّ عُقْدَةٍ مكَانها عَلَيْك ليْلٌ طويلٌ فارقد فإنْ استَيْقَظَ فذَكر الله انْحَلَّتْ عُقْدةٌ، فإِن توضَّأ، انْحَلَّتْ عُقْدة، فإِنْ صَلَّى، انْحلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّها" (٥).
следующие страницы →