← Гариб и словари

Гариб и словари · id 131003

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي

ابن المبرد

Полный текст (1 128 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

٥٦٣ - (والخِلَال)، مرفوعٌ عطفاً على "الماء" و"الأُشْنَانُ". قال الجوهري: "والخِلَالُ: العُودُ الذي يَتَخَلَّل به، وما يُخِلُّ به الثوب (أيضاً] (١)، والجَمْعُ: الأَخِلَّة وخِلَّةٌ (٢) " (٣). ٥٦٤ - قوله: (ويُغْسَلُ الثَالِثة)، يجوز فيه ثلاثة أوجه، ضم "الياء"، وسكون "الغين"، وفتح "السين" مخففاً، وضم "الياء" وفتح "الغين" و"السين" مشدداً، وفتح "الياء" وسكون "الغين" وكسر "السين". ٥٦٥ - قوله: (كَافُورٌ)، قال البخاري: "يقال: الكَافُورُ، والقَافُورُ" (٤). قال صاحب "الُمطْلِع": "هو الَمشْمُوم من الطِّيبِ" (٥). وقال ابن دُرَيد (٦): "فأحْسِبُه ليس بِعَربيٍّ مَحْض، لِقَوْلهِم (٧): قَفُّورٌ والقَافُورُ" (٨)، وقال أبو عَمْرو (٩) والفراء: "الكَافُور: الطَّلْعُ" (١٠).

стр. 457

وقال الأَصْمَعِي: "وِعَاءُ طَلْعِ النَخْل" (١)، قال صاحب "المطلع": "فَعَلى هذا يُطْلَق عليهما" (٢) وما ذكَرهُ الفُقَهاء، المراد به الَمشْمُومُ. ٥٦٦ - قوله: (ولا يكون فيه سِدْرٌ صِحَاح)، كذا هو في عِدَّةٍ من النُسخ، منها النُسْخَة التي كُتِبَت من خَط الشيخ أبِي عُمَر (٣). وفي نُسَخ منها التي بِخَط القَاضي أبي الحُسَين "سِدْرٌ صَحِيحٌ" (٤)، وفي نسخ أُخْرَى "السِدْرُ صَحِيحاً". ٥٦٧ - قوله: (غَسَّلَهُ إِلى خَمْسٍ)، يَجُوز فيه التَخْفِيف والتَّشْدِيد. ٥٦٨ - قوله: (حَشَاهُ)، أي سَدَّ مَخْرَجَهُ. ٥٦٩ - قوله: (بالقُطْنِ)، بضم "القاف"، وسكون "الطاء" وضَمِّها: وهو الكُرْسُف. ٥٧٠ - قوله: (الطينُ الحُرَّ، هو الذي لم يُسْتَعْمَل، لأن قُوَّتَه فيه لم تَذْهَب مِن الاسْتِعْمَال. ٥٧١ - (والحُرِّ) بضم "الحاء" المهملة، وتشديد "الراء" (٥).

стр. 458

٥٧٢ - قوله: (ويُنَشِّفُه)، هو مَسْحُ البَلَّة. التي تسَايِرُ الَماء - بثَوْبٍ وأصْلُها مِن النَشَافُ، وهو اليَبْس. ٥٧٣ - قوله: (وَيجَمِّر)، وهو بـ "الجيم"، قال القاضي عياض: "وهو التَبْخِيرُ" وإِنَّما سُمِّي تَجْمِيراً، لأن البَخور يُوضَع في الَمجَامِر" (١)، وفي الحديث: "ومَجَامِرُهُم الأَلُوَّة" (٢). ٥٧٤ - قوله: (أكْفَانَه)، واحدها: كَفَنٌ، سُمِّيَ كَفَناً، لأَنَّه يُكفَّنُ فيه. ٥٧٥ - قوله: (ويُدْرَج فيها إِدْرَاجاً)، أدْرَجَهً في الثوب، إِذا لَفَّه عليه، ومنه سُمِّي الدَّرجُ دَرْجاً، لكَوْنهِ يدْرُج: أي يَلُفُّ. ٥٧٦ - (وَيَجْعَل الحنوط)، بفتح "الياء"، ونصب "الحنوطَ"، ويجوز ضم "الياء"، ورَفْع " الحنوطُ". قال القاضي عياض: "والحنوط - بفتح "الحاء" -: ما يُطَيِّب به الَميِّت مِنْ الطِّيب يُخْلَط، وهو مِنْ الحَنَاط" (٣). والكَسْرُ أكْثَر. ٥٧٧ - قوله: (في قميصٍ)، القَميصُ: معروفٌ، الثوب الذي يُلْبَس

стр. 459

تَحْت الثِّيَاب. قال الله : ﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ﴾ (١)، وقال: ﴿قَمِيصُهُ قُدَّ﴾ (٢)، وقال: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي﴾ (٣). ٥٧٨ - قوله: (ومِئْزَرٍ)، الِمئْزَرُ - بكسر "الميم" مهموز -: الإزَارُ، سمي مِئْزَراً، لأنه يُتَّزَر به. ٥٧٩ - قوله: (ولفَافَةٍ)، سُمِّيت لِفَافَةٌ لِلَفِّه فيها، وهي بكسر "اللَاّم". ٥٨٠ - قوله: (جَعل الِمئْزَرَ)، بفتح "الجيم"، ونصب "المئزر"، ويجوز ضم "الجيم" ورفع "الِمئْزَرُ". ٥٨١ - قوله: (ولم يَزَرْ عليه القَمِيصُ)، بفتح "الياء"، وفتح "الزاي" (٤)، ورفع "القميص"، ويجوز كسر "الزاي"، ونصب " القميص". ٥٨٢ - قوله: (ويَجْعَل الذَرِيرَةَ)، بفتح "الياء"، ونصب "الذريرة"، ويجوز بـ "تاء" مضمومة، ورفع "الذريرة". و(الذَريرةُ) بـ "ذال" معجمة مفتوحة، و"راء" مكسورة، و"ياء" بعدها "راء" وفي الحديث: "طَيبْتُ رسول الله ﷺ بِذَرِيرَةٍ" (٥) قال صاحب "الُمغِيث" (٦).

стр. 460

"هي نَوعٌ مِن الطِّيب مَجْمُوعٌ من أخْلَاطٍ". قال الشيخ في "المغني": هي الطيبُ المسْحُوق" (١). ٥٨٣ - قوله: (يُجْعَل الطِّيبَ)، بفتح "ياء" يجعل، ونصب "الطيب" ويجوز ضمها، ورفع "الطيب". ٥٨٤ - قوله: (مواضِعُ السُجُود والمغَابِن)، مواضِعُ السُّجودُ: الجَبْهَةُ وأَنْفهُ، وكَفَّاهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وقَدَمَاهُ. و(المغَابِن)، عَيْنَاهُ، وفَمَهُ، وأنْفَهُ، وأَذُنَاهُ، وإِبْطَاهُ. ٥٨٥ - قوله: (ويُفْعَلُ بِه كَما يُفْعَل بالعَرُوس) (٢)، يجوز بفتح "الياء" الأولى، والثانية، ويجوز بضمها على ما لَمْ يُسَمَّ فاعِله، ويجوز بفتح الأولى وضم الثانية. و(العَرُوسُ)، المتَزَوِّج لَيْلة دُخُولِه مِن رَجُلٍ أوْ امْرأةٍ، وفي الحديث: "فأصْبَح رسول الله ﷺ عَرُوساً" (٣)، وفي الحديث: "فكانت خَادِمَهُم وهي

стр. 461

العَرُوس" (١)، وفي الحديث: "هل أعْرَسْتُم الليلة؟ " (٢). والعَرُوس بفتح "العين" وضم "الراء"، ويقال للمرأة: عِرْسٌ (٣). ٥٨٦ - قوله: (ولا يُجْعَل في عَيْنَيْه كَافُورٌ)، بضم "الياء" من يجعل، ورفع "كافور" ويجوز فتح "الياء" ونصب "كافوراً". ٥٨٧ - قوله: (ومِقْنَعَةٌ)، وهي ما تَتَقَنَّعُ به المرأَة. قال ابن مالك في "مثلثه ": "الَمقْنَع - يعني بالفتح -: القَناعَة، والرجلُ الذي يُرْضَى قوله وُيقْنِع بِه، والِمقْنَع - يعنى بالكسر - والِمقْنَعَة: ما تَتَقَنَّع به المرأة، والُمقْنَع -يعني بالضم-: مفعولٌ أقْنَعَهُ: أرْضَاهُ، والِإناء اسْتَقْبَل به جَرْية الَماء، والرجل رأْسَهُ أمَالَهُ، وأيضاً رفعَهُ وبَصَرهُ نحو الشَّيء أقْبَل عليه، والرَّاعي للنَعَم: أمَالَها للمَرْتَع" (٤). ٥٨٨ - قوله: (وخامسةٍ)، مَجْرورة بالعطف على ما تَقَدَّم، ويجوز "وخَامِسة" بالرفع على القطع (٥) والله أعلم.

стр. 462

٥٨٩ - قوله: (ثَلاثَة قُرُون)، واحِدُها: قَرْنٌ، والُمرادُ: ضَفَائِر الشَعَر، وفي حديث ابن عباس: "فأخَذَ بِذَوَاتِي أوْ بِقَرْنِي" (١)، وفي حديث: "حين أرْسَل الحَجَّاجُ إلَيْها (٢)، لأَرسلت إِلَيْها مَنْ يسْحَبُها بِقُرُونها، قالت: أَهُو يَسْحَبُني بِقُرُوني، لا آتيه حتى يُرْسل إِلَيّ مَنْ يسْحَبُني بِقُرُوني" (٣). وقال ابنَ مالك في "مُثلَّثه": "القَرْنُ: قَرن الثوْرِ وغيره، وحَدّ السنان والأمَة، وعظْمٌ في الرَّحِم، أو غُدَّةٌ مانِعَةٌ مِنْ وُلُوج الذّكَر، وجَبَلٌ مُنْفَرِدٌ، وطلق من جري الفَرَس، ودُفْعَةٌ من العَرق، وخُصْلَةٌ مِنْ شَعْرٍ، وحرْف جانب الرأسِ، والمرودُ المُكْتَحلُ به، وثَلَاثُون، أوْ أرْبَعون، أو ثمانون، أو مائة من السنين، وأوَّلُ الكَلأ، وأَوَّل حاجب الشَّمْس، وأوَّل الجبَل ظهُوراً، وهو قَرْنهُ، وعلى قَرْنه: أي على سنه، وأتَيْتهُ قَرْناً أو قَرْنَيْن: أي مَرَّةً أو مرَّتَيْن. والقَرْن أيضاً: الحَجَرُ الأمْلس، وجَبَلٌ على عَرفات (٤)، ومصْدَر قرن الشيئين أوْ بَيْنَهُما، وأحَدُ قَرْنَيْ البِئرْ، وهما مَنارَتان منْ حِجَارةٍ تُبْنَيان على رأسها، لأجل البَكْرَةِ. وأحدُ قَرْنَي الأرْضِ، وهما طَرَفا مَشْرِقِها ومَغْرِبِها،

стр. 463

قال: قَرْن - بالفتح [أيضاً] (١) - مِيقَاتُ أهل نَخدٍ (٢). قال: والقِرْنُ -بالكسر-: الكُفْءُ في الشَجَاعة وغيرها. والقُرْنُ -بالضم-: جَمْع أَقْرَن، وهو الَمقْرُون الحَاجبَيْن، وأيضاً الذي تَباعَدَ رَأْسا ثَنِيَّتَيْه وتَدَانَتْ أُصُولُهُما، وأيضاً: الُمتَقارِب الرُكْبَتَيْن، وذُو القَرْن من الحيَوان، والقُرْن أيضاً جَمْع قَرْنَاء: وهي الَمرْأْة التي في رَحمِها قَرْنٌ، وجَمْع قِرَانٍ: وهو حَبْلٌ يُقَقدُ البَعِير وُيقادُ به، وجَمْع قُرُون: وهو النَّفْس، والفَرَس السَّرِيع العَرَق، والناقَة التي يُقْرَنُ مِحْلبان في حَلبِها وأيضاً التي تَقْرُن رُكْبَتَيْها في البُرُوك، والواضعة رجْلَها موضِع يَدَها، والواقِعُ بَعْرُها مَقْرُوناً" (٣). ٥٩٠ - وله: (وَيُسْدَلُ) (٤)، أي: يُرْخَى من خَلْفِها. ٥٩١ - قوله: (يُصَلِيَّ عليه)، بنَصب "ياء" يصليَّ بـ "بأنْ". ٥٩٢ - قوله: (ثم الأميرُ)، يَعْنِي به "الإِمامُ" (٥)، أو "نَائِبهُ". ٥٩٣ - قوله: (ويقْرأ الحَمْدُ لله)، يجوز النَّصْبُ والرفع (٦).

стр. 464

٥٩٤ - قوله: (على النبي ﷺ )، كذا في بَعْض النُسخ، وفي بعضها: "كما يُصَلّي عليه في التَّشَهُد" (١)، ويجوز فيه "كما يُصَلِّي" بضم "الياء" وفتح "الصاد"، ويجوز "يُصَلَّى" على ما لم يُسَمَّ فاعله. ٥٩٥ - قوله: (وشَاهِدِنا)، المراد به: الحَاضِر. ٥٩٦ - (وغَائبِنَا)، المرادُ به: الُمسَافِر، أو الغَائِب عن الصَّلَاة. ٥٩٧ - (وَصغِيرِنا)، المراد به: مَنْ دُون البلوغ. ٥٩٨ - (وكَبِيرِنا)، المراد به: البَالغ. ٥٩٩ - قوله: (مُنْقَلَبُنا وَمَثْوَانا)، يجوز ألتْ يَكُونا مَصْدَرَيْن: أي انْقِلَابُنا وثَوانَا. ويجوز أنْ يُرَاد بهما: المنزل. قال الجوهري: "والُمنْقَلَبُ: يكون مكاناً، ويكون مصدراً" (٢) وقال أبو السعادات: "والَمثْوَى: الَمنْزِل" (٣). ٦٠٠ - قوله: (على الِإسلام)، الإسلامُ: الدِّين، وهو مصدر أسْلَمَ يُسْلِمُ إِسلاماً فهو مُسْلِمٌ، قال الله : ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٤). ٦٠١ - قوله: (على الإيمان)، هو أخَص من الإِسلام بدليل قوله : ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ (٥)، فَكُلّ مُؤْمِنٍ مُسْلِم، وليس كلّ مُسْلِم مُؤْمِنٍ.

стр. 465

٦٠٢ - قوله: (نَزل بك): أي هو من باب الاستعارة والمجاز يعني: صار ضَيْفَك، يقال: نزل فلانٌ بفلانٍ: إِذا أَضَافَه في مَنْزِله. قال الشاعر (١): نَزلتُ على آل المُهَلَّب شَاتياً ... غَرِيباً عن الأَوْطَان في زمن الَمحْل فَما زَال بِي إكْرَامُهُم وافْتِقَادُهم ... وبِرُّهُم حتى حَسِبْتهُم أهْلي وقد نَزل يَنْزِل، فهو نَازِلٌ. قال عمرو بن الإِطْنَابة (٢): المانِعينَ من الخَنَا جَارَاتِهِمْ ... والحاشِدَين على طعام النَّازِل (٣) ٦٠٣ - قوله: (وأنت خير مَنْزُولٍ به)، هو من باب الخَبَر، ومعناه: الدُّعَاءُ، لأن الكريم إذا نزل به ضَيْفٌ (٤)، كان خَيْرَ مَنْزول به، والله أولى به من كلِّ العِباد. ٦٠٤ - قوله: (ولا نَعْلَم إلَاّ خَيْراً)، قيل: يَقُولُهُ مُطلقاً، وقيل: إن كان يعْلمُ شَرّاً فَلا (٥).

стр. 466

٦٠٥ - قوله: (إِن كان مُحْسِناً)، المُحْسِنُ: مَنْ فَعل الحَسَن، وقد أحْسَن ئحسِنُ إِحساناً، فهو مُحْسِنٌ. ٦٥٦ - قوله: (وإِنْ كان مُسِيئاً)، الُمسيءُ: مَنْ فَعل السَيِّءَ، وقَدْ أسَاءَ يُسيءُ إِسَاءَةً فهو مُسِيءٌ. قال الله : ﴿وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾ (١). ٦٠٧ - قوله: (فَضَاهُ مًتَتَابِعاً) (٢)، المُتَبعُ: الذي يَتْبَغ بعْضُه بعضاً من غَيْر فَصلٍ قال الله : ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ (٣)، والمعنى: أنَّه لا يَفْصل بَيْن التكْبِير بِدُعاءٍ، ولا غيره، بلْ يَأْتِي به نسقاً مُتَتابعاً من غير دُعاءٍ ولا غيره. ٦٠٨ - قوله: (يُدْخَلُ قَبْرَه)، بضم "ياء" يُدْخَل، على ما لم يُسَمَّ فَاعله، و"قَبْرَه" منصوبٌ، والمفعول النائب عن الفاعل مُسْتَتِرٌ. التقدير: ويُدْخَل الَمِّيت قَبْرَهُ. ٦٠٩ - قوله: (مِنْ عِنْد رِجْلَيْه)، الضمير في "الرجلَيْن" (٤) عائِدٌ إلى الَميِّت (٥).

стр. 467

٦١٠ - قوله: (والمرأةُ يُخَمَّر قَبْرُها) (١)، التَخْمِيرُ: هو التَغْطِيَة، وقد خَمَّرَهُ يُخَمَّرُهُ تَخْمِيراً: إذا غَطَّاهُ، وفي الحديث في الُمحْرِم: "ولا تُخَمِّرُوا رَأْسَه" (٢)، وفي الحديث: "خَمِّرُوا الإِنَاء" (٣)، ومنه سُمِّي الخِمَارُ خِمَاراً، لأَنَّه يُغَطَى به الرأسُ. قال الله : ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ (٤). ٦١١ - قوله: (مَحْرَمُها)، وهو الزوج، وَمَنْ تَحْرمُ عليه بسبَبٍ أو نَسَبٍ (٥). ٦١٢ - قوله: (الَمشَايخُ)، هو مَن جَاوز الستين، وقيل: السَبْعِين. ٦١٣ - قوله: (ولا يُشَقُ)، بضم "الياء" على ما لم يُسَمَّ فاعله، و"الكَفَنُ" مرفوعاً ويجوز فتح "الياء" ونصب "الكَفَنَ".

стр. 468

٦١٤ - قوله: (وتُحَلُّ العُقَد)، بضم "التاء" على ما لم يسم فاعله، ورفع "العقد" ويجوز بـ "ياء" مفتوحة، ونصب "العُقَدَ" (١). والعُقَدُ: جمع عُقْدَةٌ، وهي الربْطَةُ، وفي الحديث: "إِذا نام العَبْد عقد الشيطانُ عليه ثلاثُ عُقَد" (٢)، وقد عَقَد يَعْقِد عُقَداً، أو عُقْدَةً. ٦١٥ - قوله: (ولا يُدْخَل القَبى، بضم "الباء" على ما لم يسم فاعله، ورفع "القبر" ويجوز كسر "الخاء"، ونصب "القبر". ٦١٦ - قوله: (آجُرّاً)، الأجُرُّ: هو نَوْعٌ من اللَّبن يُحْرق، وهو القَرْمِيد (٣). قال الجوهري: "والجَمْع: القَرَامِيدُ، وبنَاءٌ مُقَرْمَدٌ: مَبْني بالآجُرِّ (٤) و (٥) الحجارة". ولهذا لا يُدْخَل القَبْرَ. ٦١٧ - قوله: (ولا خَشَباً)، هو جَمْع: خَشَبَةً، ويُجْمع أيضاً على خُشُبٌ، قال الله : ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ (٦).

стр. 469

٦١٨ - قوله: (ولا شَيْئاً مَسَّتْهُ النار)، لأجْل التَّفَاؤُل (١). ٦١٩ - قوله: (كَبَّر)، بفتح " الكاف " (بتكبيرةٍ)، وَرُوِي: "كُبِّر" بضم "الكاف" (بتكبيرةٍ) أيضاً، وَرُوِي: "كَبَّر" بفتحها، تكبيرةً من غير "باء". ٦٢٠ - قوله: (وَسط المرأة)، يجوز بالتسكين، والتحريك. ٦٢١ - قوله: (ولا يُصَلَّى على القَبْر بَعْد شَهْرٍ) (٢)، بضم "ياء" يُصلَّى على مالَمْ يُسَمَّ فاعله ويجوز "يُصَلِّي". ٦٢٢ - قوله: (وإِنْ تَشَاحَّ) (٣)، التَّشَاحُ: وُجُود الشُحِّ، قال الله : ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ (٤)، والشُحُّ بالشَّيْءِ: البُخْلُ به، ورجل شَحِيحٌ: أي بَخِيلٌ. ٦٢٣ - قوله: (السُقْط) - بكسر "السين " وفتحها وضمها -: المولود قبل تمامه (٥). ٦٢٤ - قوله: (يُتَبيَّن)، بفتح "لياء" الأولى، ونصب "ذكراً أم أنثى"، ويجوز ضم "الياء" ورفع "الذكر أم الأنثى".

стр. 470

٦٢٥ - قوله: (سُمِّيَ اسْماً يَصْلُح للذكر والأُنْثَى)، مثل: "طَلْحَة"، واسْمُ "جُويرِية" ونحو ذلك (١). ٦٢٦ - قوله: (والشَّهِيدِ) الشهِيدُ: ثلاثةُ أقْسام: شهيدُ الدنيا والأخرة: وهو المقْتُول في المعركة مُخْلِصاً (٢). وشهيدٌ في الدنيا فقط: وهو المقتول في الدنيا مُرَائياً ونحوه (٣). وشهيدٌ في الآخرة فقط (٤): وهو مَن أثبت لَهُ الشَارع الشهادةَ، ولم تُجْرَ عليه أحْكَامُها في الدنيا كالغِرَيق ونحوه (٥). وسُمِّي الشهيدُ شَهِيداً، لأنَّه حيٌّ (٦)، وقيل: لأن اللهَ وملائِكَته شَهِدُوا لَهُ بالجنَّة (٧) وقيل: لأن الملائكة تَشْهَدُه، وقيل: لقيامه بشَهَادَة

стр. 471

الحَقِّ حتى قُتِل، وقيل: لأنَّه يَشْهَد ما أُعِدَّ لَهُ من الكرامة بالقَتْل، وقيل: لأَنه شَهِد لله تعالى بالوُجُود والإلَهِية بالفعل كما شَهِد غَيْره بالقَوْل. وقيل: لسُقُوطهِ بالأرض وهي الشَهَادة، وقيل: لأنه شُهِدَ لَهُ بوجُوب الجَنَّة، وقيل: من أجل شَاهِدِه، وهو دَمُه، وقيل لأنه شُهِدَ لَهُ بالإِيمان، وحُسْنُ الخَاتِمة بظَاهِر أحْوَالِه (١). ٦٢٧ - قوله: (من الجُلُود)، يعني: آلة الحَرْب، من الدِّرْع ونحوه. ٦٢٨ - (والسِّلَاحُ)، مثل السَّيف، والسكين ونحو ذلك. ٦٢٩ - قوله: (وبه رَمَقٌ)، الرَّمَقُ بوزن فَرَس: بقِيَّةُ الرُوح. قال صاحب "المطلع" "ويُحْتَمل أنْ يكون الرمَقُ: الحيَاة (٢). قال الشاعر (٣): ارحم حَشَاشَة نَفْسٍ فِيكَ قد تَلِفَتْ ... قبل الفِرَاق فهذا آخرُ الرَّمَقِ ٦٣٠ - قوله: (شَارِبُهُ طويلاً)، الشارب: الشَعَر الذي على الشَفة العُليا، وفي الحديث: "قَصُّ الشَارِب" (٤)، وجمعه: شَوَارِب، وفي الحديث:

стр. 472

"أحْفُوا الشَّوَارب" (١). ٦٣١ - قوله: (تَعْزِية أهْل الَميِّت)، قال الأزهري: "التَّعْزِية: التَأْسِيَة لِمَنْ يُصَاب بِمَن يَعِزُّ عليه، وهو أنْ يُقال لَهُ: "تَعَزَّ بِعَزَاءِ الله"، وعَزَاءُ الله قوله: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ ... الآية (٢)﴾ (٣). والعَزاء: اسْمٌ أُقِيمَ مَقَام التَّعْزِية، ومعنى قوله: "تَعَزَّ بِعَزَاء الله": أي تَصْبر بالتعزية التي أَعزَّك الله بها في كتابه (٤). وأصْل العَزَاءِ: الصَبْرُ وعَزَّيْت فُلَاناً: أمرتُه بالصبْر. قال الشاعر: وهو مجنون بني عامر (٥): فمالَكَ مَسْلُوبُ العَزَاء كأنَما ... تَرَى نَأْي لَيْلَى مَغْرَماً أنت غَارِمُه أي مسلوبُ الصَّبْر. وفي الحديث: "من تَعَزى بعَزَاء الجَاهِلية فأعِضُّوه بِهَنِ أبِيه" (٦) ووَردَ: "مَنْ لَم يَتَعزَّ بِعَزَاء الله تَقَطَّعَت نفْسُه حَسَرات" (٧).

стр. 473

٦٣٢ - قوله: (والبُكَاء غيرَ مكْرُوهٍ)، قال الجوهري: "البُكَا: يُمَدُّ ويُقْصَر، فإذا مَدَدْتَ أرَدْتَ الصَّوتَ الذي يكون مع البُكَاء، وإِذا قَصَرتَ أرَدْتَ الدُموعَ وخُرُوجَها " (١) قال الله : ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ﴾ (٢)، وفي الحديث: "لضَحِكْتُم قليلاً ولبكَيْتُم كثيراً" (٣). قال حارثة (٤): بكيت على زَيدٍ ولم أدْرِ ما فَعل ... أحَيٌّ يُرَجَّى أم أتَى دُونَه الأجَلْ (٥) وقال الحُسَين بن مُطير الأسدي (٦): وكنت أذُود العَيْن أنْ تَرِدَ البُكَا ... فقَد وَرَدتْ ما كُنتُ عنه أذُودُها (٧) وقال تَوْبة الحُمَيري (٨)، ورُوِي لمجْنُون بني عامر:

стр. 474

أليس يَضيرُ العَيْنَ أنْ تَكْثِر البُكَا ... ويُمْنَع منها نَوْمُها وسُرُورُها ٦٣٣ - قوله: (نَدْبٌ)، النَّدْبُ: البكاءُ على الَميت وتَعْدَادُ مَحَاسِنه. قال الجوهري (١) والاسم: النُدْبَةُ بـ "الضم". ٦٣٤ - قوله: (ولا نِيَاحة)، بكسر "النون"، قال القاضي عياض: "النَوْحُ والنِيَاحة: اجْتِماع النساء للبكاء على الَميت مُتَقابِلاتٍ، والتَّنَاوُح: التَّقَابُل، ثم استعمل في صِفَة بُكَائِهِنَّ بصَوْتٍ وَرِنَّةٍ ونُدْبَةٍ" (٢). قلت: بل النَّوْحُ: الصوت، وقد ناحَ ينُوح نَوْحاً وَنِياحَةً، وفي الحديث: "من نِيحَ عليه عُذِّب بما نِيحَ عليه" (٣). ٦٣٥ - قوله: (وبسْطُوا)، يقال: سَطَا يَسْطُو (٤)، قال صاحب "المطلع": "أي يُدْخِلْنَ أَيديَهُن فيُخْرِجْن الوَلَد" (٥). قال الجوهري: "وَسَطا الرَاعي على النَّاقة: إِذا أدخل يده في رحمها ليخرج ما فيها مِن الوَثْرِ، وهو ماء الفحل، وإِذا لَمْ يُخْرِج لم تَلْقَح النَاقَة" (٦). ٦٣٦ - قوله: (القَوابلُ)، جَمْعٌ قابِلة: وهي التي تَتَلَقَّى الولد عند

стр. 475

وِلَادَتِه، يقال: قَبِلَت القَابِلَة المرأةَ بكسر "الباء"، تَقْبَلُها بفتحها قِبَالةً بكسر "القاف". ويقال للقابلة: قَبِيل، وقَبُولٌ (١). ٦٣٧ - قوله: (وبُدِئَ بالجَنازة) بضم "الباء" على ما يُسمَّ فاعله، ويجوز بفتحها، وكذلك "بُدِئَ بالَمغْرِب". ٦٣٨ - قوله: (على الغَالِّ)، الغَالُّ لغةٌ: هو الخَائِن، قال القاضي عياض: "لكِنَّه صَار في عُرف الشرع لخِيَانَة الَمغْنَم خاْصةً، يقال: غَلَّ وأغَلَّ" (٢)، وحكى اللُّغَتَيْن غيره (٣). قال الله : ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٤)، وفي الحديث: "إِنَّ الشَّملة التي غَلَّها" (٥). ٦٣٩ - قوله: (ويَجْعَل بيْن كُل اثنين حاجِزاً من تُرَابٍ)، يجوز بضم "ياء" يُجْعَل ورفْع "حاجز"، ويجوز فتحها، ونصب "حاجزاً". والحاجزُ: هو الفَاصِل، وقد حَجَز يحْجِزُ حَجْزاً، فهوَ حاجِزٌ. ٦٤٠ - قوله: (نصرانيةٌ)، هي الأنثى من النَّصارى، وهي بفتح "النون" الأولى، وسكون "الصاد"، وكسر "النون" الثانية.

стр. 476

٦٤١ - قوله: (النِّعَالَ)، جَمْعُ نَعْلٍ، وفي الحديث: "اسْتَكْثِرُوا مِن النِّعَال" (١) وقوله: "ويَخْلَع النِّعَالَ" بـ "الياء" المفتوحة، ونصب "النعال"، ويجوز بـ "التاء" المضمومة على ما لم يسم فاعله، ورفع "النعالُ". ٦٤٢ - (يَزُور)، يقال: زار يَزُور زيارةً، وفي الحديث: "كنت نَهَيْتُكم عن زِيَارة القُبُور ألا فزروها" (٢)، قال القاضي عياض: "زِيَارَتُها: قَصْدُها للترَحُم عليهم والاعْتِبَار بهم" (٣). قال الجوهري: "وَزرْتُه أزُورُة زَوْراً وزِيَارةً وزُوَارَةً" (٤). قال الراجز: "زُرْ غِبّاً تَزْدَدْ حُبّاً" (٥).

стр. 477

كتاب: الزكاة قال ابن قتيبة: "الزكاة: من الزَكَاءِ، وهو النَّمَاء، [والزيادة] (١)، سُمِّيَت بذلك، لأَنَّها تُنَمِّي (٢) الَمال (٣)، يقال: زَكَا الزَّرْع: [إِذا كَثُر ريعُهُ، وزكَت النَفَقَة] (٣): إِذا بُورِكَ فِيهَا" (٤). وقال الأزهري: "سُمِّيت زكاةً، لأَنَّها تزَكِّي الفقراء: أي تُنَمِّيهم. وقال: وقوله تعالى: ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (٥): أي [تُطَهِّر] (٦) الُمخْرِجِين، وتزَكي الفقراء" (٧) وهنا شؤَالٌ. وهو أَنَّهم قالوا في الزكاة: هي النَّماء، وقالوا في الربا: هو النماء ولا شك أَنّه مُضَادٌ لها، فإِنْ كانت (٨) تنَميه في البَاطن، فهو (٩) ئنْقِضه في الباطن، وإِنْ كان هو يُنمِيه في الظَاهِر فهو (١٠) تُنْقِضه في الظَاهر.

стр. 478

وإنَّما يَسْتَقِيم الحال إذا قلنا: لأَنَّها تنَمِّي الفُقَراء. وهي في الشرع: "اسْمٌ لُمِخْرَجٍ مَخْضوص بأوْصافٍ مَخصُوصَةٍ من مالٍ مَخْصُوصٍ لطائِفَةٍ مخصُوصَةٍ" (١). كذا في عِدَّة نسَخ "كِتَاب الزَكاة" (٢) فقط، وفي بعضها: "باب: زكاة الإبل". والإبل: هي الجمال، قال الله : و ﴿إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ (٣). ٦٤٣ - قوله: (سَائِمةٍ)، مجرورٌ، صِفَة لِـ "لِإبل"، والسَائِمة: هي الراعية (٤). ٦٤٤ - قوله: (فأسَامها)، يعني: رَعَاهَا.

стр. 479

٦٤٥ - قوله: (شاةٍ)، قال الجوهري: "والشاة من الغنم تذكر وتؤنث، وفلان كَثِير الشاة ... وأصل الشاة: شَاهَةٌ، لأن تَصْغِيرُها: شُوَيْهَةٌ، والجَمْع: شِيَاةٌ - بـ "الهاء" - في [أدْنَى] (١) العَدَد" (٢). وتُجْمَع أيضاً على شَاءٍ. ٦٤٦ - قوله: (بنْتُ مَخَاضٍ)، قال أبو منصور الأزهري: "إذا وَضَعت الناقة ولداً في أوَّل النَتَاج فولَدُها: رُبَعٌ، والأنثى: رُبَعَةٌ، وإِنْ كان في آخره فهو: هُبَعٌ، والأنثى: هُبَعَةٌ، فإِذا فُصِل عن أمه، فهو: فَصِيلٌ، فإِذا استكمل الحَوْلَ ودخل الثانية فهو: ابن مخاض والأنثى: بنت (٣) مخاض [وهي التي أوجَبَها النبي ﷺ في خمس وعشرين من الإِبل إلى خمس وثلاثين ولا يؤخذ فيها ابن مخاض] (٤). وواحِدَةُ المخَاضِ: خَلَفَةٌ من غير جنس اسْمِها، وإنما سُمِّي بذلك (٥)، لأن أمه قد ضَرَبها الفَحْل فَحَملت ولَحِقَتْ بالمخَاض مِن الإِبل، وهو (٦) الحوامل، فلَا تزالُ بنت (٧) مخاض السنة الثانية كُفَها، فإِذا اسْتَكْمَلت (٨) سنتين ودخلت (٩) في الثالثة، فهي بنت لَبُونٍ (١٠)، والذكر: ابن لَبُون (١١)، فإِذا

стр. 480

قَضَت الثالثة ودخل في الرابعة (١)، فهوَ حقٌ، والأنثى: حقَةٌ [وهي التي تُؤْخَذ في الصدَقة إِذا بَلغَت الإِبل ستاً وأَربعين] (٢)، سُمِّيت بذلك (٣)، لأنها استحقت أن تركب، ويحمل عليها، فإذا دخلت في الخامسة (٤) فالذكر: جَذَع، والأنثى: جَذَعَة [وهي التي تُؤْخَذ في الصَدَقة إِذا بَلغت الإِبل إِحْدَى وسِتين] (٥). فإِذا دخل في السادسة (٦)، فالذكر: ثَنِيٌّ، والأنثى: ثَنِيَّةٌ، وهما (٧) أدْنَى ما يُجزِئُ في الأضَاحي من الإِبل [والبَقر والَمعْزَى] (٨) فإِذا [مَضت السنة السادسة و] (٩) ودخل في السابعة فالذكر: رَبَاعٌ، والأنثى: ربَاعِيَةٌ [فإِذا دخل في الثامنة فهو: سَدسٌ وسَدِيسٌ، لفظ الذكر والأنثى سواء] (١٠)، فإِذا دَخل في التاسعة فهو: بَازِلٌ، والأنثى: بَازِلٌ - بغير "هاء" - فإِذا دخل في العاشرة فهو: مُخْلِفٌ، ثم ليس لَهُ [بعد ذلك] (١١) اسْمٌ، لكن يقال: مخلِفٌ عَامٍ، ومُخْلِفٌ عَامَيْن، وبازِلُ عامٍ وَبازِلُ عامَين. [ويقال: إِنَّما سُمِّي: بازلاً] (١٢) لطُلُوعَ بَازِلَه، وهو نَابُه" (١٣). ٦٤٧ - قوله: (فابْنُ لَبُونٍ)، وهو الذي لَهُ سنتَيْن ودَخل في الثالثة.

стр. 481

٦٤٨ - قوله: (ذَكَر)، تأكيدٌ، أو قد يكون يُقَال للأُنْثى: ابن لَبُونِ، فقال: ذَكَر. ليُخْرِجَ الأنْثَى (١) ٦٤٩ - قوله: (ابْنَة لَبُون)، هي الأُنْثَى. ٦٥٠ - قوله: (حَقَّةٌ)، هي التي لها ثلاثُ سنين، ودخلت في الرَابعة. ٦٥١ - قوله: (طَرُوقَة الفَحْل)، أي قَدْ نَزَا (٢) عليه (٣) الفَحْلُ، أوْ صَلُحَت لَهُ (٤). ٦٥٢ - قوله: (جَذَعَةٌ)، هي التي لها أرْبَع سِنين، ودخلت في الخَامسة (٥). ٦٥٣ - قوله: (حَقَّتان)، تثنية حَقَّة، و [في] (٦) بعض النسخ: "كذا فقط"، وفي أكثرها: "طَرُوقَتا الفَحْل". ٦٥٤ - قوله: (وأُعْطِيَ الجَبْرَ) (٧)، بضم "الهمزة"، وسكون "العين"، وكسر "الثاء" و"الجبر" (٨) منصوب، والتقدير: أعْطِيَ هو الجَبْرَ. ولا يَجُوز غير ذلك.

стр. 482

باب: صَدَقةُ البَقَر قال الجوهري: "البقَرُ: اسمُ جِنْسٍ، والبقرةُ: تقع على الذكر والأنثى، وإِنَّما دخَلَتْهُ "الهاء" على أَنَّه واحدٌ من جِنْسٍ، والجمع: البقَراتُ. والبَاقِرُ: جماعة البقَر مع رُعَائِها، والبيقُور: البَقر (١)، وأهل اليمن يسمون البقرُ بَاقُورَةٌ" (٢). وقلتُ: وكذلك طوائفٌ من أهل الشام، وربَّما أطْلَقُوا ذلك على جماعة البقر. ٦٥٥ - قوله: (تَبيغ أوْ تَبِيعَة)، قال الأزهري: "فالتَّبِيعُ الذي عفيه حَولٌ من أولادِ البَقر" (٣). قال الجوهري: "والأنثى تَبِيعةٌ" (٤)، وقال القاضي عياض: "هو الَمقْطُوع عن أُمِّه فهو يتْبَعُها" (٥). ٦٥٦ - قوله: (مُسِنَّةٌ)، قال الأزهري: "المُسِنَّة: التي صارت ثَنِيَّةً،

стр. 483

ويُحذِعُ البقر في [السنة] (١) الثانية، ويُثْنَى في [السنة] (٢) الثالثة [فهو ثَنِيٌّ، والأنثى: ثَنِيَّةٌ، وهي التي تؤْخَذ في أربعين من البقر] (٣)، ثم هي رَبَاعٍ في [السنة] (٤) الرابعة، وسدَسٌ في الخامسة ثم صَالِغٌ في السادسة (٥)، وقد قضى (٦) أسنانَة، يقال: صالِغ سَنةٍ، وصالغ سَنَتَيْن فما زاد" (٧). ٦٥٧ - قوله: (والجواميس)، بفتح "الجيم"، واحدها: جاموس. قال موهوب: "هو أعجمي [وقد] (٨) تكلمت به العرب" (٩).

стр. 484

باب: صَدَقة الغنم هذَا و"البابُ" قبله، بفتح "الصاد" و"الدال". و(الغَنَم)، تُطلق على الضَأْن والمَعْز. ٦٥٨ - قوله: (ففي كُلِّ مائَة شاةٍ شاةٌ) (١)، كذا في أكثر النسخ، وفي بَعْضِها "في مائة شاةٍ" وكذلك هو في النسخة التي بخط القاضي أبي الحسين. ٦٥٩ - قوله: (تيسٌ)، التيسُ: فَحْل الَمعْزِ (٢)، قلت: قد يُطْلَق على الفحل من الضَأْن أيضاً، إِذْ لا فَرْقَ، ويقال لَة كَبْشٌ، وفي الحديث: "ضَحَّى بكَبْشَيْن" (٣). ٦٦٠ - قوله: (ولا هَرِمة)، كبيرة السِّنِّ. ٦٦١ - قوله: (ولا ذاتَ عَوَارٍ)، أي صاحبة عَيْبٍ، والعوارُ - بفتح "العين": العَيْبُ. قال الجوهري: "وقد تُضَم عن أبي زَيْدٍ" (٤).

стр. 485

٦٦٢ - قوله: (ولا الرُبَّى)، قال الجوهري: "الرُبَّى - على وزن (١) فُعْلَى بالضم -: الشاةُ التي وضعَتْ جَنِينَها (٢) فهي تربِّيه (٣)، وجمْعُها: رُبَابٌ بالضم، والمصدر: رِبَابٌ بالكسر، وهو قُرْبُ العَهْدِ بالولادةِ، قال أبو زيد: والرُبَّى من المعز، وقال غيره: من الضأْن والَمعْزِ جميعاً، ورُبَّما جاء في الإِبِل" (٤). ٦٦٣ - قوله: (ولا الماخِضُ)، هي التي أَخذَها الَمخَاضُ: أي الولادة (٥)، قال الله : ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ (٦). ٦٦٤ - قوله: (ولا الأكُولة)، هي كثيرةُ الأَكْل (٧). ٦٦٥ - قوله: (السَخْلَة)، بفتح "السين": هي الصغيرة من وَلَدِ الَمعْزِ وَرُبَّما قيل: في صغيرة الضَأن كذلك، وجَمْعُها: سِخَالٌ، وسُخُولٌ في المذكر (٨)، ويقال للصغيرة (٩): بَهْمَةٌ، بفتح "الباء"، وجمعها: بَهْمٌ.

стр. 486

قال مجنون بني عامر (١): صَغِيرَيْن نَرعى البَهْمَ يا لَيْتَ إِننا ... إلى الآن لم نَكْبُر ولم تَكْبُر البَهْمُ ٦٦٦ - قوله: (من الَمعْزِ الثَّنِيَّ)، قال الله : ﴿وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ (٢). والمعْزُ: معروف، وهو اسْمُ جِنْسٍ، يقال: مَعزٌ (٣)، والأمعْوُزُ، والِمعْزَى. وواحِدُ المَعْزِ: ماعِزٌ، كـ "صَاحِبٍ" و"صَحْبٍ"، وإِنَّما قيل في الأنْثى: ماعِزَة (٤)، و"ثَنيُّ المَعْزِ": ما كَمَّل سنةً ودخَل في الثانيةِ. ٦٦٧ - قوله: (ومن الضَأن الجِذْع)، الضأنُ: معروف (٥)، قال الله : ﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ﴾ (٦). وقال الشاعر (٧): تَموتُ الأسْدُ في الغَابَاتِ جُوعًا ... ولَحْمُ الضَأْنِ تأْكُلُه الكِلَابُ والأنْثَى: ضَائِنَةٌ، والجَمْع: ضَوائِنُ، و"الجَذَعُ"، الجَذَعُ - بـ "الذال" المعجمة -: ما لَهُ سِتَةَ أشْهُرٍ (٨)، وقيل: إذا نَامَت الصوفُ على ظَهْرِه.

стр. 487

٦٦٨ - قوله: (مَرْعَاهُم)، قيل: المراد به المَرَاعِي، وقيل: موضِعُ الرَّعْي. ٦٦٩ - قوله: (ومَسْرَحَهُم)، بفتح "الميم" و"الراء": هو المكان الذي ترعى فيه الماشية. قال صاحب "المطلع": "قول الخرقي: "وكان مرعَاهُم ومَسْرَحَهم": ظاهِرهُ أنَّ الَمرْعَى غير الَمسْرَح" (١). وقال في "المغني": "فيحتمل أَنَّه أرادَ بالَمرْعَى: الراعي، ليكون فوافِقاً لقول أحمد -[أي] (٢) في نصه على اشتراط الاشتراك في الراعي - ولكَوْن المرعى هو المسرح. وقال ابن حامد (٣): "المرعى والمسرح شَرْطٌ واحِد" (٤). ٦٧٠ - قوله: (ومَبِيتُهُم)، هو المكان الذي تَبَاتُ الماشية فيه، وهو المُرَاح (٥). ٦٧١ - قوله: (ومَحْلَبَهم)، بفتح "الميم" و"اللام": الموضعُ الذي تُحلَبُ فيه وبكسر "الميم": الإناء، والمكان هو المراد، لا الإنَاءُ. ٦٧٢ - قوله: (وفَحْلَهمُ)، قال الجوهري: "الفَحْلُ: معروفٌ، والجمْع:

стр. 488

الفُحُول والفِحَالُ، والفِحَالةُ" (١). ٦٧٣ - قوله: (على الأحْرارِ الُمسْلِمين) (٢)، كذا في بعض النسخ، وفي بعضها "على أحْرَارِ اُلمسلمين". قال صاحب "المغني": [وهما بمعنًى] (٣) واحدٍ" (٤). ٦٧٤ - قوله: (والصَغيرُ) (٥)، مَنْ دون البلوغ، و"المجنون": هو زائِلُ العَقْل. ٦٧٥ - قوله: (لأنَّه مَالِكُه) (٦)، كذا في أكثر النسخ، وفي بعضه (٧): "مِلْكُه". ٦٧٦ - قوله: (مكاتبٍ) (٨)، هو مَن اشترى نفسه مِن سَيِّدِه، والمراد هنا: قَبْلَ وَفَاء مال الكِتَابة.

стр. 489

٦٧٧ - قوله: (مَنْصِبٍ)، بفتح "الميم"، وسكون "النون"، وكسر "الصاد" يعني: نِصاباً، وكذا ضبطه الجوهري (١). الَمنْصِب -بكسر "الصاد"-: النَصَاب من المال، ورأيت في نسخة قديمة صحيحة من نسخ الخرقي "منصب" بفتح "الصاد"، وهو بعيد، فأسْتَبْعِد يقع ذلك. ٦٧٨ - قوله: (اِسْتَقْبَل به حَوْلَا)، بكسر "الهمزة"، ونصب "حولاً"، ويجوز رفعها على ما لم يُسَم فاعله، ورفع "الحولُ". ٦٧٩ - قوله: (الحَوْلُ)، المراد به: السنة (٢)، وجمعُه: أحوالٌ (٣). ٦٨٠ - قوله: (فمات الُمعْطَى)، بضم "الميم"، وسكون "العين": أي مَنْ أعْطِيهَا ولا يجوز "الُمعْطِي" بكسر "الطاء"، ورأيتها في النسخة التي كتبت من خط الشيخ أبي عمر بكسرها بضبط الأصل. ٦٨١ - قوله: (إلا أنْ يأخذَها الإِمام)، المراد به: السلطان. ٦٨٢ - قوله: (قَهْراً)، القَهْرُ: الغَصْبُ والغَلَبة. ٦٨٣ - قوله: (للوالدين)، يعني: الآباء والأمهات (٤).

стр. 490

٦٨٤ - قوله: (عَلَوْا)، يعني: بَعُدَا، منه كالجَدِّ البعيد، والجدَّة البعيدة. ٦٨٥ - قوله: (لِلْوَلَد وإِنْ سفَل) (١)، أي نزلتْ دَرَجتَه، بفتح "الفاء": من النزول، وبضمها: اتَضَع قدْره بعد رفعه، وقال الجوهري: "السفَالة -[بالفتح] (٢) النذالة، وقد سَفل بالضم" (٣). ٦٨٦ - قوله: (ولا الزَّوْج)، هو الرجل، زوج المرأة. ٦٨٧ - قوله: (ولا الزَّوْجة)، هي الأنثى، ويقال فيها: زوجٌ أيضًا، وهو الأكثر كما تقدم ذلك (٤). ٦٨٨ - قوله: (والعاملين)، هم الجُبَاة لها والحافظون، قال الله : ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ (٥)، ويقال لهم: السُّعَاة (٦). ٦٨٩ - قوله: (ولا لِبَنِي هَاشِم) (٧)، أولاد هاشم، جد النبي ﷺ .

стр. 491

٦٩٠ - قوله: (ولَا لَموَالِيهم)، أي مَنْ أعْتَقُوهُ من العَبِيد. ٦٩١ - قوله: (ولا لِغَنيٍّ)، ثم فَسَّرَه بأنه الذي يملك خمسين دِرْهماً، أو قيمتَها من الذهب (١)، وعن أحمد ﵀: (هو الذي لا يَجِد ما يقعُ موقعاً من كفايته" (٢). ٦٩٢ - قوله: (في الثمانية الأصناف) (٣)، وفي بعض النُسَخ "أصْنَافٍ": وهم الفُقَرَاء والمساكين، والعامِلُون [عليها] (٤)، والمؤَلفة قُلُويهم، وفي الرقاب، والغارمين، وفي سبيل الله، وابن السبيل (٥). و(الأصنافُ)، جَمْع صَنْفٍ.

стр. 492

٦٩٣ - قوله: (في الذمَّة)، أي في ذِمَّة الَمالِك كالدَيْن عليه، لا في عيْن المال، وعن أحمد ﵀ روايةٌ أخرى تجب في العين (١). ويتفرع على الروايتين فوائد مذكورة في كتب الفقه (٢). ٦٩٤ - قوله: (فَرَّط) التَّفْرِيطُ: التَّهَاوُنُ في الشَّيْءِ حتى يَتْلَف، وإهْمال الشيء، وقد فَرَّط يُفَرِّط تَفْريطاً، فهو مُفَرِّطٌ (٣).

стр. 493

باب: زكاة الزُّروع والثِّمار (١) ٦٩٥ - (الزُروع)، جمع زَرْع يَزْرَع زَرْعاً (٢)، فهو زارعٌ، وفي الحديث: "ما من مُسلم. يزْرَع زَرْعاً" (٣)، وقال الله : ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ (٤). ٦٩٦ - (والثِّمار)، جمع ثَمَرٍ وثَمَرَةٍ. والمراد بالزُّروع: أنواعُ الحَبِّ، والثمر: أنواع الشجر. ٦٩٧ - قوله: (وكُلُّ ما)، يجوز رفْع "كُلُ" على الابتداء، وكذلك هي في نسخة القاضي أبي الحسين بضَبْط الأصل مَرْفُوعة، ويجوز نَصْبُها؛ لأنه مفعولٌ "أخْرَج الله". ٦٩٨ - قوله: (ممّا يَيْبَس)، بفتح "الياء" الأولى، وسكون الثانية، وفتح "الباء" ويجوز ضم "الياء" الأولى، وفتح الثانية، وتشديد "الباء"، وذلك مثل:

стр. 494

التَمْر والبُرِّ، والجَوْزِ، ونحو ذلك (١). ٦٩٩ - قوله: (ويَبْقَى)، بفتح "الياء" وسكون "الباء" وتخفيف "القاف"، ويجوز ضم "الياء" مُشَدَّداً (٢)، والوَجْهَان فيه سواءٌ خَفَّفْنا "يَيْبَس" أوْ شددناها. ٧٠٠ - قوله: (مما يُكَال وُيدخرَ)، وليس في بعضها "يُدَّخر" (٣) اكتفاءً بقوله: "ويَبْقَى"، والمراد بقوله: "مما يكال": أي العِبْرَة فيه بالكيل، مثل: البر والشعير. ٧٠١ - قوله: (خمسة أوْسُقٍ)، جمع: وَسْقٍ، بفتح "الواو" وكسرها حكاهما يعقوب وغيره (٤). وفي قدر "الوَسْق" خمسة أقوال: قيل: هو الحِمْل (٥)، وقيل: حِمْلُ بَعِير (٦)، وقيل: إنَّه العِدل، وقيل:

стр. 495

العِدْلَان (١) وقيل: سِتُون صاعًا، وهو الصحيح عند أهل اللغة، وعليه جميع الفقهاء (٢). ٧٠٢ - (والوَسْقُ: سِتون صاعًا، والصح: خمسة) رطال وثلث بالعراقي) (٣)، فجميع النصاب بالرطل الدمشقي الذي و"سِتمائَة دِرْهم" ثلاثماثة رطل واثنان وأربعون رِطلاً، وستة أسْبَاعِ رطْل (٤). ٧٠٣ - قوله: (العُشْر)، هو أحدٌ من عشرةِ أجْزَاءٍ. ٧٠٤ - قوله: (إنْ كان سَقْيهُ من السماء)، بفتح "السين" [منْ] (٥) سَقْيه، وسكون "القاف". والسماء: ممدودٌ، والمرادُ منه: ماءُ السماء، وفي هذا دليلٌ أنَّ المطر من السماء، وهو الصحيح، وقيل: إنَّه من البَحْر. ٧٠٥ - قوله: (والسُّيُوح)، جمع سَيْخٍ. قال الجوهري: "وهو الماء الجَارِي على وَجْه الأرْضِ" (٦). قال صاحب "المطلع": "والمراد: الأنهارُ والسوَاقي ونحوها" (٧).
следующие страницы →