← Гариб и словари

Гариб и словари · id 131003

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي

ابن المبرد

Полный текст (1 128 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

٦٩٠ - قوله: (ولَا لَموَالِيهم)، أي مَنْ أعْتَقُوهُ من العَبِيد. ٦٩١ - قوله: (ولا لِغَنيٍّ)، ثم فَسَّرَه بأنه الذي يملك خمسين دِرْهماً، أو قيمتَها من الذهب (١)، وعن أحمد ﵀: (هو الذي لا يَجِد ما يقعُ موقعاً من كفايته" (٢). ٦٩٢ - قوله: (في الثمانية الأصناف) (٣)، وفي بعض النُسَخ "أصْنَافٍ": وهم الفُقَرَاء والمساكين، والعامِلُون [عليها] (٤)، والمؤَلفة قُلُويهم، وفي الرقاب، والغارمين، وفي سبيل الله، وابن السبيل (٥). و(الأصنافُ)، جَمْع صَنْفٍ.

стр. 492

٦٩٣ - قوله: (في الذمَّة)، أي في ذِمَّة الَمالِك كالدَيْن عليه، لا في عيْن المال، وعن أحمد ﵀ روايةٌ أخرى تجب في العين (١). ويتفرع على الروايتين فوائد مذكورة في كتب الفقه (٢). ٦٩٤ - قوله: (فَرَّط) التَّفْرِيطُ: التَّهَاوُنُ في الشَّيْءِ حتى يَتْلَف، وإهْمال الشيء، وقد فَرَّط يُفَرِّط تَفْريطاً، فهو مُفَرِّطٌ (٣).

стр. 493

باب: زكاة الزُّروع والثِّمار (١) ٦٩٥ - (الزُروع)، جمع زَرْع يَزْرَع زَرْعاً (٢)، فهو زارعٌ، وفي الحديث: "ما من مُسلم. يزْرَع زَرْعاً" (٣)، وقال الله : ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ (٤). ٦٩٦ - (والثِّمار)، جمع ثَمَرٍ وثَمَرَةٍ. والمراد بالزُّروع: أنواعُ الحَبِّ، والثمر: أنواع الشجر. ٦٩٧ - قوله: (وكُلُّ ما)، يجوز رفْع "كُلُ" على الابتداء، وكذلك هي في نسخة القاضي أبي الحسين بضَبْط الأصل مَرْفُوعة، ويجوز نَصْبُها؛ لأنه مفعولٌ "أخْرَج الله". ٦٩٨ - قوله: (ممّا يَيْبَس)، بفتح "الياء" الأولى، وسكون الثانية، وفتح "الباء" ويجوز ضم "الياء" الأولى، وفتح الثانية، وتشديد "الباء"، وذلك مثل:

стр. 494

التَمْر والبُرِّ، والجَوْزِ، ونحو ذلك (١). ٦٩٩ - قوله: (ويَبْقَى)، بفتح "الياء" وسكون "الباء" وتخفيف "القاف"، ويجوز ضم "الياء" مُشَدَّداً (٢)، والوَجْهَان فيه سواءٌ خَفَّفْنا "يَيْبَس" أوْ شددناها. ٧٠٠ - قوله: (مما يُكَال وُيدخرَ)، وليس في بعضها "يُدَّخر" (٣) اكتفاءً بقوله: "ويَبْقَى"، والمراد بقوله: "مما يكال": أي العِبْرَة فيه بالكيل، مثل: البر والشعير. ٧٠١ - قوله: (خمسة أوْسُقٍ)، جمع: وَسْقٍ، بفتح "الواو" وكسرها حكاهما يعقوب وغيره (٤). وفي قدر "الوَسْق" خمسة أقوال: قيل: هو الحِمْل (٥)، وقيل: حِمْلُ بَعِير (٦)، وقيل: إنَّه العِدل، وقيل:

стр. 495

العِدْلَان (١) وقيل: سِتُون صاعًا، وهو الصحيح عند أهل اللغة، وعليه جميع الفقهاء (٢). ٧٠٢ - (والوَسْقُ: سِتون صاعًا، والصح: خمسة) رطال وثلث بالعراقي) (٣)، فجميع النصاب بالرطل الدمشقي الذي و"سِتمائَة دِرْهم" ثلاثماثة رطل واثنان وأربعون رِطلاً، وستة أسْبَاعِ رطْل (٤). ٧٠٣ - قوله: (العُشْر)، هو أحدٌ من عشرةِ أجْزَاءٍ. ٧٠٤ - قوله: (إنْ كان سَقْيهُ من السماء)، بفتح "السين" [منْ] (٥) سَقْيه، وسكون "القاف". والسماء: ممدودٌ، والمرادُ منه: ماءُ السماء، وفي هذا دليلٌ أنَّ المطر من السماء، وهو الصحيح، وقيل: إنَّه من البَحْر. ٧٠٥ - قوله: (والسُّيُوح)، جمع سَيْخٍ. قال الجوهري: "وهو الماء الجَارِي على وَجْه الأرْضِ" (٦). قال صاحب "المطلع": "والمراد: الأنهارُ والسوَاقي ونحوها" (٧).

стр. 496

٧٠٦ - قوله: (والأنهارُ)، جمع فَهَرٍ، بفتح "النون" و"الهاء"، ويجوز سكونها. ٧٠٧ - قوله: (الدوالي)، الدَّوَالي: واحدها دَاليةٌ، وهي الدولاتُ تديرها البقر -والناعورة يديرها الماء - والدوالي بفتح "الدال". ٧٠٨ - قوله: (والنواضِح)، جمع نَاضِح، ونَاضحَة (١)، وهما: البعير والناقة يُسْقَى عليه، وفي الحديث: "وتَركَ ناضحاً لنا" (٢)، وفي حديث جابر: "ولم يكن لنا ناضِحٌ غيره" (٣). ٧٠٩ - قوله: (وما فيه الكُلْف)، جمع كُلْفَةٌ، وهي المشقَّة. ٧١٠ - قوله: (صُلْح)، هو ما صُولِح عليه الكفار (٤). ٧١١ - (وعُنْوةٍ)، هو ما أجْلِي عنها أهْلَها بالسَّيْف (٥).

стр. 497

٧١٢ - قوله: (الخَراج)، هو ما يُأْخَذ (١) على الأرض (٢). ٧١٣ - (وأدَّى عنها الخراج)، يجوز بفتح "همزته" و"دَالِه"، ونصب "الخَرَاج" ويجوز بضم "همزة" أَدِّيَ، وكسر "الدال" على ما لم يُسَمَّ فَاعِله، ورَفعْ "الخَراج". ٧١٤ - قوله: (وَزكّى)، يجوز بفتح "الزاي" وضمها، وكسر "الكاف" على ما لم يُسَمَ فاعله. ٧١٥ - قوله: (تُضَمُّ الحِنْطَة)، بضم "التاء"، ورَفْع "الحِنْطَة"، ويجوز بـ "ياءٍ" مفتوحة، وضَم "الضادِ"، ونصب "الحِنْطَة". والحِنطة: هي البُرُّ، وهو القمح. ٧١٦ - قوله: (إِلى الشعير) (٣)، بفتح "الشين" المعجمة، معروف. ٧١٧ - قوله: (القَطَنِيّات) بكسر "القاف" وفتحها، وتشديد "الياء" وتخفيفها، ذكر ذلك صاحب "المشارق" (٤). وقال الأزهري: [وأمَّا] (٥) القطنية: [فهي] (٦) حبوب كثيرة تقتات [وتُطْبَخ وتُخْتَبَز] (٧) فمِنها: الحمَّص، والجُلْبَان، واللُّوبياء، والدُّخن،

стр. 498

والجَاوْرَسُ، والذُّرة، والبَاقِلاّ، والغَثُّ. سميت هذه الحبوب قطنية، لقطونها في بيوت الناس" (١). ٧١٨ - قوله: (أنه لَا يُضم) (٢)، بـ "الياء" المثناة من تحت، ويروى: "تُضَم بـ "التاء" المثناة من فوق.

стр. 499

باب: زكاة الذهب والفضة ٧١٩ - (الذهب)، معروفٌ، وكذلك (الفضة)، وهما: العَسْجَد، واللُّجَيْن، ويقال للفضة أيضًا: رِقَةً، وَوَرِقٌ (١). ٧٢٠ - قوله: (أوْ عُرُوض التجارة)، العُرُوض: جمع عَرْض، بسكون "الراء"، قال أبو زيد: "وهو ما عدا العَيْن" (٢)، وقال الأصمعي: "ما كان من مال غير نقد" (٣)، وقال أبو عبيد: "ما عدا العقار، والحيوان، والمكيل، والموزون". والتفسير الأول هو المراد هنا. وأمّا العَرَض -بفتح "الراء" -: فهو كَثْرَةُ المال، والمتاع. وسُمي عرضًا، لأنه عارضٌ يُعْرَضُ [وقتاً] (٤)، ثم يزول ويفنى (٥). والتجارة: معروفة. قال الله : ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً﴾ (٦).

стр. 500

٧٢١ - قوله: (مِثقالاً)، الِمثقالُ -بكسر "الميم" في الأصل -: مقدارٌ من الوزن، أني شَيءٍ كان من قليل أو كثيرٍ (١). قال الله : ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (٢)، ثم غَلب إطْلَاقه على الدينار، وهو ثَنْتَان وتسعون شعيرة متماثلةً (٣) غير خارجة عن مقاديرِ حَبَّ الشعير. والدراهم: كل عشرةٍ منها سبْعَة مثاقيل (٤). ٧٢٢ - قوله: (حُليِّ المرأة)، قال الجوهري: "والحَلْيْ: حَلْيُ المرأة، وجمعه حُلي مثل: ثَدَيٌ وثُدَيٌّ [وهو فَعولٌ] (٥)، وقد تكسَر "الحاء" لمكان "الياء" مثل: عِصِييٌّ، وقد (٦) قُرِئ ﴿مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا﴾ (٧) بالضم والكسر" (٨). ٧٢٣ - قوله: (حِلْية ما على السيف من الذهب والفضة)، وفي الصحيح: "لنقد فَتَح الفُتُوحَ قومٌ ما كانت حِلْيَةُ سُيُوفِهم الذهب ولا الفِضَّة،

стр. 501

إنما كانت حِلْيَتهُم العَلَابِيُّ والآنُكَ والحديدَ" (١). ٧٢٤ - قوله: (سيفُ الرجل)، السيفُ: معروف، وإنَّما قَيده بالرجل. إما من باب الأعم الأغْلَب، وهو أن السيف إِنما يكون غالبًا للرجال، و [إمَا] (٢) أنَّ المرأةَ لا تُباح لها حِلْيَةَ السَّيْف، لِعَدَم الحاجة إليه، ويكون عليها الزكاة فيها. ٧٢٥ - قوله: (ومِنْطَقَتُهُ)، بكسر "الميم"، وفتح "الطاء". قال الخليل (٣) في كتاب "العين": "الِمنْطَق والِمنْطَقَة: ما شَددْت به وَسَطكَ، والنَطاقَ: إزارٌ تَنْتَطِق به المرأة" (٤)، وفي الحديث: "شَقَقْتَها من قِبل الَمنَاطِق" (٥)، وفي الحديث أنَّ أسماء (٦) كان يقال لها: ذَات النِطَاقيْن" (٧)

стр. 502

وذلك لأنها لما هاجر النبي ﷺ وأبو. بكر لم تَجِد مَا تَرْبِط به السُّفرة (١) والقِرْبَة (٢) فشَقَّت نِطاقَها باثْنَيْن، فَرَبطَت القِرْبَةَ بإحداهِما، والسُّفْرة بالأخرى، فلذلك سُمِّيت ذات النطاقين. ٧٢٦ - قوله: (وخَاتِمه)، الخاتِم فيه لُغَاتْ، فتح "التاء" وكسرها، وبهما قرِئ وخَاتامَ على وزن سَابَاط، وخيتام بوزن بيطار، وجمعه خَوَاتِيم (٣). ٧٢٧ - قوله: (الرِّكَاز)، قال الخليل: (الركاز: قِطَعْ من الذهب [والفضة] (٤) تُخْرَج من الَمعْدِن" (٥)، وقال ابن سيدةْ "الركاز: قِطَعُ ذهبٍ أوْ فِضَةٍ (٦) تُخْرَج من الأرض أو المعدِن" (٧). وقال القاضي عياض: "الرِّكازُ: الكنز من دَفْن الجاهلية" (٨).

стр. 503

٧٢٨ - قوله: (وهو دِفّنُ الجاهلية) (١)، بكسر "الدال"، وسكون "الفاء": أي مدفون الجاهلية "والجاهلية": ما قبل الإِسلام. ٧٢٩ - (وإذا أُخْرِج من المعادن)، المعادِن: جمع معْدِن -بفتح "الميم" كسر "الدال" - قال الأزهري: "وسُمي [المعْدِنُ] (٢) معْدِناً، لعُدُون ما أنبَتَه الله فيه أي لإقَامَتِه. يقال: عَدَن بالَمكَان يعْدِن عُدُوناً [فَهُو عَادِنٌ: إذا أقام] (٣). والمعْدِن: المكان الذي عَدَن فيه الجوهْرَ من جواهر الأرض، أيَّ ذلك كان" (٤). وقال الجوهري سُمِّي كذلك: "لأَنَّ الناس يُقِيمُون فيه الصيف والشتاء" (٥). ٧٣٠ - قوله: (الوَرِق)، بكسر "الراء": الفضة المضروبة دراهم. ٧٣١ - قوله: (مِنْ الرصاص)، بفتح "الراء"، وقيل: هو بالكسر (٦)

стр. 504

٧٣٢ - قوله: (والصُّفْر)، قال ابن سيدة: "الصفْر: ضربٌ من النحاس" (١). وقيل: ما صفَر فيه، والصِّفْر لغة فيه عن أبي عبيدة (٢)، والضم أجود، ونفى بعضهم الكسر، "والصَّفْر، والصِّفْر، والصُّفْر: [الشيء] (٣) الخالي، وكذلك الجمْع [والواحد، والمذكر] (٤) والمؤنث سواء" (٥). قال ابن مالك في "مثلثه": "الصَّفْر: مصدر صُفِر الرَّجلُ: إذا أصابهُ الصُّفار (٦)، أوْجَاع، والصَّفْر: الخالي من كل شيءٍ، والصُّفر -بالضم والكسر -: النحاس، وبالضم وحده: جمع أصفر" (٧). قلت: والصَّفْر -بالفتح - والصُفْر -بالضم-: من صَفَّر صَفَراً، وهو التصْفِير. ٧٣٣ - قوله: (والزئْبَق)، قال الجوهري: "فارسيٌّ مُعَرَّبٌ، [وقد أعْرِب بالهمزة] (٨) (٩)، وهو بفتح "الزاي" وكسرها، ومع الكسر يُهْمَز ولا يُهْمَز.

стр. 505

باب: زكاة التجارة ٧٣٤ - قوله: (سِلْعَة)، واحدةُ السِّلَع: وهي العَيْنُ من العُرُوض. ٧٣٥ - قوله: (وتُقَوَّم السِّلع)، التَقْويمُ: أنْ يُنْظَر كم قيمةُ العَينْ، وقد قَوَّمَهُ يُقَوِّمُه تقويمًا وإِقامةً، وفي الحديث في دَيْن الزبير (١): "كم قُوِّمَت الغَابة" (٢). والسِّلَع: جمع سِلْعَة. ٧٣٦ - قوله: (من عَيْن أوْ وَرِقٍ)، المرادُ بالعَيْن هنا: الذهب، والوَرِق: الفضة. ٧٣٧ - قوله: (للاقْتِنَاء)، الاقتناءُ والقُنْية واحدٌ. قال الجوهري: "قَنَوْتُ الغَنَم وغيرها قِنْوَةً وقُنْوَةٌ، وقَنَيْتُ أيضًا: قنيةٌ وقُنْيَةً، إذا اقْتَنَيْتَها لِنَفْسِك لا للتجارة" (٣). والجمع: قُنْيَان.

стр. 506

وفي القُنْيَة أرْبَع لُغَاتً: قُنْيَة، وقِنْوَة بكسر القاف وضمها فيهما. ٧٣٨ - قوله: (فاتَّجَر)، يعني: اتَّجَر، يقال: اتَّجَر فيه، وتَجَّر فيه بمعنى يَتْجُر وَيتْجِر تجارةً، فهو تاجرٌ، و [الجمع] (١): تَجْرٌ (٢).

стр. 507

باب: زكاة الدين والصدقة ٧٣٩ - (الديْن)، مصدر دَيَن يدينُ ديْناً (١)، وفي الحديث: "أرأيتِ لوْ كان على أبيك ديْن أكُنتِ قَاضِيَتهِ" (٢)، وقال الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ (٣). وقال كُثَيرٌ (٤): قضى كُلُّ ذي ديْن فَوفَّى غَرِيمَهُ ... وعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعنًّى غَرِيمُها ٧٤٠ - (والصَدُقَه)، بفتح "الصاد"، وضم "الدال" -: الُمهُور، وهو صَدَاق النساء، وجَمْعُه: صَدُقَاتٍ -بفتح "الصاد"، وضم "الدال" - قال الله : ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ﴾ (٥).

стр. 508

٧٤١ - قوله: (على مَليءٍ)، قال الجوهري: مَلؤَ الرجل: صارَ ملِيئًا: أي ثِقةً، فهو غنيٌّ مَليءٌ بين الَملأ (١) والملَاءَةِ" (٢)، وفي الحديث: "منْ أحِيلَ على مليءٍ فَلْيَتْبَع" (٣). ٧٤٢ - قوله: "وإِذا غصِب مالهُ زَكَاهُ، إذا قَبِضَه). كذا في أكثر النسخ، وفي بعضه: "وإذا غصب ماله زَكاهُ، إذا قبضه)، وفي بعضها: "وإذا غُصِبَ مالٌ، وفي نسخٍ قديمة: "وإذا غصِبت" - بضم "الغين" وكسر "الصاد" - "مالًا" منصوب ولا أرى لذلك وجهًا (٤). * مسألة: - المالُ المغْضوب في زَكاتِه إذا قَبِضَهُ ربُّه روايتَان: الصحيح: لا زكاة (٥).

стр. 509

٧٤٣ - قوله: (واللُّقَطة)، هي المال الضائع من ربِّه، سُميت لُقَطة، لأن [مَنْ] (١) وجَدَها يَلْتَقِطها. ٧٤٤ - قوله: (ينقضي)، بفتح "الياء"، وسكون "النون": من الانْقِضَاء (٢) ..

стр. 510

باب: زكاة الفطر (١) كذا في غالب النسخ، وفي بعضها: "زكاة الفِطْرَة". والفِطْر: اسْمُ مصدر من قولك: أفْطَر الصائمُ إِفطارًا. والفِطرة - بالكسر -: الخِلْقَة (٢) قاله الجوهري (٣). قال صاحب "المغني": "وأضيفت هذه الزكاة إِلى الفِطر, لأنها تجب بالفِطْر مِنْ رَمضان" (٤). قال ابن قتيبة: "وقيل لها: فِطْرة؛ لأن الفِطْرَة: الخِلقَة" (٥). وقال عبد اللطيف البغدادي (٦) في "ذيل الفصيح (٧ وما تلحن فيه العامة" (٧)، في باب: "ما تُغَيِّر العامة لفظُهُ بحرفٍ أوّ حركةٍ: "وهي صدَقة الفِطْر، هذا (٨) كلام

стр. 511

العرب، فأَمَّا الفُطْرَة فَمُولَّدة (١)، والقياس لا يدْفَعه؛ لأنه كالغُرْفَة (٢) والنُغْبَة (٣) ... " (٤). ٧٤٥ - قوله: (صاعًا بصاع النبي ﷺ ، وهو خمسة أرْطالٍ وثلث بالعراقي)، رِطلٌ وأوقية وخسة أسْبَاعِ الأوقِية بالدِّمَشْقِي (٥). ٧٤٦ - قوله: (من كُلِّ حَبَّة)، كالبُرِّ، والشعيرِ، والعَدسِ، والذُرةِ ونحو ذلك. ٧٤٧ - قوله: (وثمرةٍ)، كالتَمر والزَّبيب ونحوهما. ٧٤٨ - قوله: (وإنْ أعْطِي)، بضم "الهمزة" على ما لم يُسم فاعله، و"أهْلُ" مرفوع، ويجوز "أعْطَى" بفتح "الهمزة"، ونصب "أهلَ" و"الباديةَ". وهو من يقيم في البَرِيَّة (٦)، ويُقال في النِسبة إِليها: بَدَوِيٌّ. ٧٤٩ - قوله: (الأقط)، ذكر ابن سيدة في "محكمه" في الأقط أربع لُغات سكون "القاف" مع فتح "الهمزة" وضمها، وكسرها، وكسر "القاف"

стр. 512

مع فتح "الهمزة". قال وهو: شيءٌ يعمل (١) من اللَّبن الَمخِيض" (٢). قال ابن الأعرابي: "يعمل من ألبان الإبل خاصة" (٣). وقال الشاعر (٤): لها عَيْنَان من أقِطٍ وتَمْرٍ ... وسَائِرُ خَلِقْهَا بَعْدُ الثَّرِيدُ ٧٥٠ - قوله: (التمر)، هو يابِسُ تمر النَخل. والزبيبُ: يابسُ العِنَب. ٧٥١ - قوله: (ومَنْ أعْطَى القيمة)، بفتح "همزة" أعْطَى لَا غَيْر (٥). * مسألة: -إذا ملك جماعةٌ عبْداً، فهل يجب عليهم صاعٌ؟ أو على كلِّ واحدٍ صاعٍ. فيه روايتان، المذهب: يجب صاعٌ واحدٌ (٦).

стр. 513

٧٥٢ - قوله: (وتُعْطَى صدقةُ الفِطْر، بضم "التاء"، ويجوز "ويعطى" بضم "الياء" وسكون "العين" وكسر "الطاء". وأما الثانية: فإنها بضم "الياء" وسكون "العين" وفتح "الطاء" لا غير. ٧٥٣ - قوله: (ويجوز أنْ تُعطى الجماعة) بفتح "الطاء"، ورفع "الجماعة"، ويجوز بكسر "الطاء" ونصب "الجماعة"، وإن رفع "الجماعة" رفع "الواحد" الثانية، وإن نصبت "الجماعة" نصب "الواحد". ٧٥٤ - قوله: (عن الجنين)، قال صاحب "المطالع": ما اسْتَتَر في بَطْنِ أمه، فإن خَرج حَيّاً فهو ولدٌ، وإن خرج ميتًا فهو سَقْط" (١).

стр. 514

كتاب: الصيام الصّيام والصَّومُ، مصدر: صامَ يَصوم صوْماً وصيَاماً. وهو في اللغة. عبارة عن الإمساك (١)، ومنه قوله تعالى: ﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ (٢)، ويقال صامت الخيل، إذا أمسكت عن السير، وصامت الريح، إذا أمسكت عن الهُبوب. قال أبو عبد الله (٣): " [يقال] (٤) لكل ممسك [عن الشيء] (٥) من طعام أو كلَام [أوْ عن أعراض الناس وعيبهم] (٦) أو عن سيرٍ (٧) فهو صائم" (٨). قال الشاعر (٩): خيلٌ صيامٌ وخيل غَيرْ صائمةٍ ... تحت العَجَاج وخيلٌ تَعْلُكُ اللُجُمَا

стр. 515

وفي الشرع: "عبارة عن إمساكٍ مخصوصٍ عن أشياءٍ مخْصُوصَةٍ" (١). ٧٥٥ - قوله: (من شعبان)، شعبان: هو الشهر الذي بين رجب ورمضان. وفي الحديث: "الذي بيْن جُمادى وشعبان" (٢)، وفي حديث آخر: "هَلْ صُمْتَ من سُرَر شعبان (٣)؟ " وفي حديث آخر: "ما كُنت أصومُ منه إلا في شعبان" (٤)، وفي حديث آخر: "ما كان يصوم شهرًا يتحرى فضله على المشهور إلَّا شعبان" (٥)، وهو غير مصروف للعلمية والزيادة، وجمعه: شعباناتٌ وأشْعُبٌ. ٧٥٦ - قوله: (الهِلال)، قال الجوهري، وصاحب "المطالع": الهِلال: أوّل لَيْلةٍ والثانية والثالثة، ثم هو قَمرٌ" (٦). وذكر ابن الأنباري في مدة تسميته

стр. 516

بالهلال أربعة أقوال: أحدها: ما ذُكِرَ. والثاني: ليْلَتَان. والثالث: أن يستَدِير بخطةٍ دقيقةٍ، قاله الأصمعي. والرابع: أن يَبْهَرَ ضَوؤُه سوادَ الليل (١). ٧٥٧ - قوله: (مُصْحِيةً)، أي صحوًا ليس فيها غَيْمٌ. قال الجوهري: "الصَحْوُ ذهاب الغيم ... وأصْحَت السماء، [أي انْقَشَع عنها الغَيْم] (٢)، فهي مصحية، وقال الكسائي (٣): فهي صَحْوٌ، ولا تقل مُصْحِية" (٤). وقال الفراء: "صَحَت السماء بمعنى: أصْحَت" (٥)، وفي الحديث: "صَحْوًا ليس دُونَها سَحَاب" (٦). ٧٥٨ - قوله: (غَيْمٌ)، قال ابن سيدة: "الغَيْمُ: السَّحابُ، وقيل: هو أن لا ترى شمساً من شِدَّة الدَّجْن، وجمعهُ: غُيُومٌ وغِيامٌ" (٧).

стр. 517

٧٥٩ - قوله: (أو قَتْر)، جمع قَتَرة، وهي: الغُبَارُ، قال الله : ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ (١). وقال أبُو زيد: "الفرق بين الغبرة والقترة، أنَّ القترة: ما ارتفع من الغبار فلحق بالسماء، والغبرة: ما كان أسفل في الأرض" (٢). ٧٦٠ - قوله: (أو احْتَجَم)، احتجم - بكسر "الهمزة" - يحْتَجِم احتجاماً وحِجَامةً، فهو مُحْتَجَمٌ" والفاعل: حاجِمٌ وحَجاَّم. وفي الحديث: "اشترى حَجَّاماً" (٣) .. وفي حديث: "أنه ﵇ حَجَمَهُ أبو طيبة" (٤)، وفي الحديث: "أفطر الحاجم والمحجوم" (٥).

стр. 518

والحجم: هو التشريط ومَصُّ الدَمِ بزجاجة ونحوها. ٧٦١ - قوله: (أو اسْتَعط)، أسْتَعَط الشيْءَ وسَعَطَهُ: إذا جعله في أنفِه. سَعوطاً بفتح "السين"، وحكى أبو زيد: "سَعَطَهُ وأسْعَطَهُ بمعنًى". [والسعُوط] (١): ما يجعَل في الأنف من الأدوية (٢). ٧٦٢ - قوله: (أوْ قَبَّل)، القُبْلَة -بضم "القاف"-: معروفة، وفي الحديث: "أن النبي ﷺ كان يُقَبِّل وهو صَائِم" (٣). ٧٦٣ - قوله: (ومَنْ اسْتَقَاء)، وهو ممدود استقا يَسْتَقِي. قال الجوهري: "واسْتَقَاءَ وتَقيَّأ: تكلَّف القَيْءَ" (٤). وقال صاحب "المطالع": [قَاءَ] (٥): إذا خرج منه القيء، وتَقَيَّأ تَفَعَّل منه" (٦). والقَيْءُ: معروفٌ. ٧٦٤ - قوله: (ذرعَهُ القيْءَ)، بـ "ذالٍ" معجمةٍ: أي غَلبَهُ وسبَقَهُ. وروى: "ومَنْ ذَرعَة فلا شيْءَ عليه" (٧).

стр. 519

٧٦٥ - قوله: (سِتِّين مسكيناً)، المسكين: هو مَن تقدَّم في الزكاة. وهو مَنْ يجد مُعظم الكِفَاية، ولا يجد جَمِيعَها (١)، ورُبَّما أُطْلِق المسكين على مَن هو في شِدَة (٢). كما قال الشاعر: إذا اجْتَمع الجُوع المُبَرِّح والهَوَى ... على العاشِق المسْكِين كادَ يموتُ (٣) وقال آخر: مساكينُ أهْل العِشْق حتى قُبُورُهم ... عليها تُرابُ الذُّل بيْن الَمقَابِر (٤) ٧٦٦ - قوله: (والُمرْضِع)، الُمرْضِع: مَنْ تُرْضِع طفلاً سواءٌ كان ولدُها، أو ولدُ غيرها. ٧٦٧ - قوله: (وإذا عَجَز الشيخ)، الشَيْخُ: هو مَنْ بَلغ الستِين (٥)، وقيل: السبْعين. وفي الحديث: "وأبو بكر شَيْخ يعرف" (٦)، وفي الحديث: "الشيْخ والشيخة إذا زَنَيا فارْجُمُوهُما" (٧).

стр. 520

وقال أبو الطحان الأسدي (١): وبالحِيرة البيضاءِ شَيْخٌ مُسلَّطٌ ... إِذا حَلَف الأَيْمان بالله بَرَّتِ (٢) وقال آخر: وجَاؤوا والشيْخ كَدَّح الشَّرَّ وجْهَهُ ... جَهُول متى ما يَنْفَدِ السَّبِّ يَلْطِم (٣) وقال آخر (٤): مَنْ يَشْتَري مِنِّي شيْخاً خَبًا ... أخَب مِن ضَبٍّ يُدَاجِي ضَبًا وجمعه: شُيوخٌ وأشْيَاخٌ. قال الشاعر (٥): فقدتُ الشُّيوخ وأشْيَاعَهُم ... وذلك من بعْضِ أقْوَالِيَهْ يجمَع على مشايَخِ أيضًا، وتقدم قول الخرقي: (فإن لمْ يَكُن فالَمشَايخ) (٦) والشيخ: تارة يراد به: شيْخ السِّنّ، وهو هذا. وتارةً: شَيْخ العِلْم والقرآن. وتارة: شيْخ القَوْم، وهو كبيرُهم، وشَيْخَ المرأة: زوجها.

стр. 521

وكله مأخوذ من شَاخ يَشِيخُ: إِذا كبر، ويقال: بَلغ الشَيْخُوخَة. ٧٦٨ - قوله: (لكبيرٍ)، بكسر "الكاف"، وفتح "الباء" (١). ٧٦٩ - قوله: (نُفِسَت)، بضم "النون"، وكسر "الفاء"، ويجوز فتح "النون" وتثليث "الفاء" (٢). ٧٧٠ - قوله: (تَصمُ الُمفَرطَة)، ورُوِيَ: (تَمُتْ الُمفَرطَة) (٣)، يَعني: في القضاء وقد فَرَّطَت تُفَرِّطُ تَفْريطاً، فهي مُفَرِّطة: إِذا تَهاونت ولم تَقْضِ (٤). ٧٧١ - قوله: (حتى أظَلَّها)، يعني: دَخل عليها، وقد أظَل قَادِمًا: إِذا دَخل بلدةً. ٧٧٢ - قوله: (شَهْرُ رمَضانَ)، بفتح "النون" غير مصروف، وروى: (رمضان آخر) (٥) مصروف. ٧٧٣ - قوله: (في صيام التَّطَوع) (٦)، وروى: (في صَوْمِ تَطَوُعٍ) مُنَكَرٌ. ٧٧٤ - قوله: (ما يَسْتَقْبِك من بَقِيًة شَهْرِه)، بفتح "الياء" وكسر "الباء"، ويجوز بضم "الياء" وفتح "الباء" على ما لم يُسَمَّ فَاعِله.

стр. 522

٧٧٥ - قوله: (فإنْ كان عدلاً صُوِّم)، العدْلُ: مَن لم يفْعل كبيرةً، ولا أصَرَّ على صغيرةٍ. و"صُوِّم" بضم "الصاد" وكَسْر "الواو". ٧٧٦ - قوله: (بشاهدَيْن) (١)، وإحداهما: شاهِد، وسُمَي شاهدٌ، لشُهوده الأمر. وفي الحديث: "ليُبَلغ الشاهِد الغَائِب" (٢)، وقال الله : ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (٣)، وجمع الشَاهِد: شهودٌ، وشَوَاهِدٌ، وأشْهَادٌ، وشهَدَاءُ، ثم اسْتعْمِل فيمن يَشْهَد (٤). قال الله ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (٥)، وقال: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ﴾ (٦)، وقال: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (٧). ويقال للنَّجمْ: الشاهِد أيضًا (٨)، وفي الحديث: "حتى يُرَى الشاهِد" (٩)، وقال الله : ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ (١٠)، وقال الله : ﴿شَهِدَ اللَّهُ﴾ (١١)، وقال: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٢).

стр. 523

٧٧٧ - قوله: (على الأسِير)، هو مَن في أيْدِي العَدُوُّ، قال الله : ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ (١)، وقد أسِرَ يُؤْسَر أسْراً فهو أسِيرٌ، وأسِرَ يَأسَرُ أسْراً، فهو آسِرٌ، والمأسُور كالأَسِير (٢). وفي الحديث: "فأسَرُوا خُبَيْباً" (٣). ٧٧٨ - قوله: (وإِنْ كان ما قَبْلَه)، ورُوي: (وإنْ كان قَبْلَه)، وروي (وإن وَافق ما كان قَبْلَهُ) (٤). ٧٧٩ - قوله: (والسُّحُور)، قال صاحب "المطالع": "السَّحُور بالفتح: اسْمُ ما يُؤكَل في السحُور (٥) ... وبالضم: اسم الفعل، وأجَاز بَعْضُهم أن يكون اسم الفعل بالوجهين" (٦). قال صاحب "المطلع": "والأوَّل أشْهر، والمراد هنا: الفعل، فيكون بالضم على الصحيح" (٧). قلتُ: كلاهما يجوز فيه الوجْهَان "كَطهُور وطُهُور،

стр. 524

وَوُضُوءٍ، وَوَضُوءٍ" (١) لكن الأفصح في الفعل "الضم"، وفي المأكول "الفتح"؛ وسمي سَحُوراً لأكله سَحَرًا وقد تَسَحَّرَ يَتَسَحَّرُ سُحُوراً، فهو مُتَسَحِّرٌ. ٧٨٠ - قوله: (عن فَرْضٍ ولا عن تَطَوُّع) (٢)، وروى: (ولا تَطَوُّعٍ). ٧٨١ - قوله: (وأتبَعَة بِسِتٍّ من شَوال)، ورد في الحديث الصحيح كذا بغير "تاء" (٣)، وورد أيضًا: (بِسِتَّةٍ من شَوال) (٤). وأصل السِتِّ: السِدْسُ (٥)؛ لأن تصغيره سدَيسَة، وجمعه: أسْدَاسٍ، وإِسْقَاط "التاء" منه في كلام الشيخ وبعض روايات الحديث إِنّما المراد: الأيام، وهي مُذَكَرة، والمذكَّر تلْحَقُه "التاء"، فقيل: لأن العَرب تُغَلّب في التاريخ اللَّيالي على الأيام. ويُحْتَمل أن يكون على حَذْف مُضَافَيْن: [أي] (٦) وأتْبَعَهُ بصيام أيَّام ست: أي ستُّ ليالٍ (٧) - ونظيرُه قوله تعالى: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ

стр. 525

الرَّسُولِ﴾ (١): أي من أثر حَافِر فَرَس الرسول. وشَوَّالُ: الشهر الذي بَعْد رَمَضان. سُمِّي بشَوَّالٍ، لأَنه وقتُ شَال الإِبل (٢). ٧٨٢ - قوله: (فكأنَّما صام الدَّهر)، العَصْرَ، وجَمْعُه: دُهُورٌ، وفي الحديث: "هَلَكت في الدَّهْر" (٣)، وفي الحديث: "لا تَسُبوا الدهر فإِنَّ الله هو الدَّهْر" (٤)، وفي حديثٍ آخر يقول الله : "يَشْتُمَني ابن آدم يَسُبُّ الدهر وأنا الدهْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْل والنهار" (٥). وسمعتُ شَيْخَنَا ينشد قول الشاعر (٦): وما الدَّهرُ إلا مَنْجَنُوناً بأهْلِه ... وما صاحِبُ الحاجَاتِ إلَّا مُعَذَّبَا وقال آخر:

стр. 526

لا تَنْكَحن الدَّهْر ما عِشْتَ أيَّمَا ... مُخرَّمةً قد مُلَّ منها وملَّتِ (١) ٧٨٣ - قوله: (يوم عاشوراء)، قال القاضي عياض في "المشارق": "عاشُورَاء: اسْم إِسْلَامي، لا يُعْرَف في الجاهلية، قاله ابن دُرَيد" (٢)، وقال: "ليس في كَلامِهم "فَاعُولَاء"، وحكى ابن الأعرابي إنّه سَمِع "خَابُوَراء"، ولم يُثْبِتْهُ ابن دُرَيد [ولا عرفَهُ] (٣)، وفيه ثلاث لغات "المسند والقصر" حكاه أبو عمرو الشيباني" (٤). وحكى الجوهري: "عشوراء" (٥)، فصارت فيه ثلاث لغات. وهو: "عَاشَر الُمحَرم" (٦) وسألني سائل مرةً: لم سُمِّي عاشُورَاء؟ فقلتُ لَهُ: لأنه اخْتُص بأشياءٍ أوجبتْ لَهُ ذلك: منها أنه آخر العَشْرة التي أتَم الله بها ميعاد موسى، قال الله : ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ (٧).

стр. 527

وقيل: هو اليوم التاسع، قاله ابن عباس (١). ٧٨٤ - قوله: (ويوم عرفة) (٢)، وروى: (وصيام يوم عَرَفَة)، وتقدم الكلام على يوم عرفة (٣). ٧٨٥ - قوله: (وأيَّام البيض) سُميت بيضًا، لبَياض ليالِيَها بالقَمَر (٤). وقوله: (أيام البيض): أي أيَّام اللَّيَالي البيض. وقيل: لأن الله تاب على آدم فَبَيض صحِيفَته (٥). ذكره أبو الحسن التميمي وعلى هذا يكون من باب إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأن الأيام هي البيض والأيام الأوَل في الشهر تُسَمى "الغُرَرُ"، والتي تليها "النَفْل"، والتي تليها "التُسَعُ" والتي تليها "العُشَر"، والتي تليها "البِيضُ"، والتي تليها "الدُّرَع"، والتي تليها "الظُلَم" والتي تليها "الحَنَادِس"، والتي تليها "الفَدَادئ" على وزن مَسَاجِد، والتي تليها "المُحَاق" (٦).

стр. 528

وقد نظمها أبو عبد الله شَعْلة (١) في ثلاث أبياتٍ وهي: الشَهْرُ لياليه قَسمُ ... فلِكُلِّ ثلاثٍ خُصَّ سُمُ منها غُرَرٌ نَفْلٌ تُسَعُ ... عُشَرٌ بيضٌ دُرَعٌ ظُلَمُ فحنادِسُها فَدَادِئُها ... فَمُحَاق ثم فَتُخْتَتَمُ (٢) والبيضُ: جمع أبْيَض وَبِّيضاً، يقال: ليالٍ بِيضٌ، وأيَّامٌ بيض، ونسوةٌ بِيضٌ، ورجالٌ بِيضٌ. قال الشاعر (٣): بِيضٌ أوْ أنْسٌ ما هْمَمْن بِريبَةٍ ... كظِبَاءِ مكة صيدُهُنَ حَرَامُ وقال آخر في المذكر، وهو حسّان (٤): بيضُ الوُجُوه كريمةٌ أحسَابُهم ... شُمُّ الأنُوفُ من الطِّرازِ الأَوَّلِ وقال خلف بن خليفة (٥):

стр. 529

إلى النَّفَر البيض الذين كأنهم ... صفائِحُ يَوْمِ الرَّوع أخْلَصَها الصقْلُ (١) وقال كَعْب بن زُهير (٢): تَنْفِي الرياح القَذَى عنه وأفْرطهُ ... مِن صوبْ ساريةٍ بِيضُ يَعَالِيلُ (٣) وقال: بيضُ سَوابِعُ قد شُكَّت لها حَلَقٌ ... كأنَّها حَلَقُ القَفْعَاءِ مَجْدُولُ (٤) ولا زَال الناسْ يفتَخِرون بالبياض قديمًا وحَديثاً، وفي الحديث: "هذا الرجُل الأبْيض المُتَّكِئ" (٥) يعني: النبي ﷺ ، وفي الحديث في صفته (٦): "ليس

стр. 530

بالأبْيَض الأمْهَق" وفي الحديث: "الكَوْثَر أشد بياضاً من اللبن" (١). ثم فسر الأيام البيض بأنها: "الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر" وهذا هو الصحيح (٢)، وقد ورد فيه أحاديث كثيرة تدل على ذلك (٣). وقيل: "الثاني عشر" بدل "الخامس عشر" (٤).
следующие страницы →