← Гариб и словари

Гариб и словари · id 131003

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي

ابن المبرد

Полный текст (1 128 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

لا تَنْكَحن الدَّهْر ما عِشْتَ أيَّمَا ... مُخرَّمةً قد مُلَّ منها وملَّتِ (١) ٧٨٣ - قوله: (يوم عاشوراء)، قال القاضي عياض في "المشارق": "عاشُورَاء: اسْم إِسْلَامي، لا يُعْرَف في الجاهلية، قاله ابن دُرَيد" (٢)، وقال: "ليس في كَلامِهم "فَاعُولَاء"، وحكى ابن الأعرابي إنّه سَمِع "خَابُوَراء"، ولم يُثْبِتْهُ ابن دُرَيد [ولا عرفَهُ] (٣)، وفيه ثلاث لغات "المسند والقصر" حكاه أبو عمرو الشيباني" (٤). وحكى الجوهري: "عشوراء" (٥)، فصارت فيه ثلاث لغات. وهو: "عَاشَر الُمحَرم" (٦) وسألني سائل مرةً: لم سُمِّي عاشُورَاء؟ فقلتُ لَهُ: لأنه اخْتُص بأشياءٍ أوجبتْ لَهُ ذلك: منها أنه آخر العَشْرة التي أتَم الله بها ميعاد موسى، قال الله : ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ (٧).

стр. 527

وقيل: هو اليوم التاسع، قاله ابن عباس (١). ٧٨٤ - قوله: (ويوم عرفة) (٢)، وروى: (وصيام يوم عَرَفَة)، وتقدم الكلام على يوم عرفة (٣). ٧٨٥ - قوله: (وأيَّام البيض) سُميت بيضًا، لبَياض ليالِيَها بالقَمَر (٤). وقوله: (أيام البيض): أي أيَّام اللَّيَالي البيض. وقيل: لأن الله تاب على آدم فَبَيض صحِيفَته (٥). ذكره أبو الحسن التميمي وعلى هذا يكون من باب إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأن الأيام هي البيض والأيام الأوَل في الشهر تُسَمى "الغُرَرُ"، والتي تليها "النَفْل"، والتي تليها "التُسَعُ" والتي تليها "العُشَر"، والتي تليها "البِيضُ"، والتي تليها "الدُّرَع"، والتي تليها "الظُلَم" والتي تليها "الحَنَادِس"، والتي تليها "الفَدَادئ" على وزن مَسَاجِد، والتي تليها "المُحَاق" (٦).

стр. 528

وقد نظمها أبو عبد الله شَعْلة (١) في ثلاث أبياتٍ وهي: الشَهْرُ لياليه قَسمُ ... فلِكُلِّ ثلاثٍ خُصَّ سُمُ منها غُرَرٌ نَفْلٌ تُسَعُ ... عُشَرٌ بيضٌ دُرَعٌ ظُلَمُ فحنادِسُها فَدَادِئُها ... فَمُحَاق ثم فَتُخْتَتَمُ (٢) والبيضُ: جمع أبْيَض وَبِّيضاً، يقال: ليالٍ بِيضٌ، وأيَّامٌ بيض، ونسوةٌ بِيضٌ، ورجالٌ بِيضٌ. قال الشاعر (٣): بِيضٌ أوْ أنْسٌ ما هْمَمْن بِريبَةٍ ... كظِبَاءِ مكة صيدُهُنَ حَرَامُ وقال آخر في المذكر، وهو حسّان (٤): بيضُ الوُجُوه كريمةٌ أحسَابُهم ... شُمُّ الأنُوفُ من الطِّرازِ الأَوَّلِ وقال خلف بن خليفة (٥):

стр. 529

إلى النَّفَر البيض الذين كأنهم ... صفائِحُ يَوْمِ الرَّوع أخْلَصَها الصقْلُ (١) وقال كَعْب بن زُهير (٢): تَنْفِي الرياح القَذَى عنه وأفْرطهُ ... مِن صوبْ ساريةٍ بِيضُ يَعَالِيلُ (٣) وقال: بيضُ سَوابِعُ قد شُكَّت لها حَلَقٌ ... كأنَّها حَلَقُ القَفْعَاءِ مَجْدُولُ (٤) ولا زَال الناسْ يفتَخِرون بالبياض قديمًا وحَديثاً، وفي الحديث: "هذا الرجُل الأبْيض المُتَّكِئ" (٥) يعني: النبي ﷺ ، وفي الحديث في صفته (٦): "ليس

стр. 530

بالأبْيَض الأمْهَق" وفي الحديث: "الكَوْثَر أشد بياضاً من اللبن" (١). ثم فسر الأيام البيض بأنها: "الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر" وهذا هو الصحيح (٢)، وقد ورد فيه أحاديث كثيرة تدل على ذلك (٣). وقيل: "الثاني عشر" بدل "الخامس عشر" (٤).

стр. 531

كتاب (١): الاعتكاف وهو في اللغة: لُزُوم الشيء، والعُكُوف عليه (٢)، قال الله : ﴿يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾ (٣). قال ابن سيدة: (يقال: وَعكَف يَعْكِفُ ويَعْكُفُ، عَكفاً، وعُكُوفاً، واعتكَفَ لَزِم الَمكان. والعكُوفُ: الإِقَامَة في المسجد" (٤). وهو في الشرع: لُزُوم الَمسْجِدِ لطاعة الله تعالى (٥)، قال الله : ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (٦).

стр. 532

٧٨٦ - قوله: (في مَسْجِدٍ يُجَمع فيه)، بالتخفيف والتشديد: أي تقام فيه صلاة الجُمعة، ونصَّ ابن القطاع (١) وغيره من أهل اللغة على أنه لا يقال في صلاة الجُمُعة إلَّا "يُجَمع" بتشديد "الميم" (٢). ٧٨٧ - قوله: (لحاجة الإنسان)، يعني: البَوْل والغَائِط. ٧٨٨ - قوله: (فِتنةُ)، الفتنةُ بكسر "الفاء": ما يَفْتِنُ، قال الله : ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ (٣)، وقال: ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ (٤). والمراد بها هنا: فِتنة يَخَافُ منها على نفسه، أوْ مَالِه، أوْ حُرْمَتِه (٥). ٧٨٩ - قوله: (في النَفِير)، بفتح "النون"، وكسر ﴿الفاء﴾: وهو الخروج إلى عدو خشي هجُومه، يقال: نَفَر يَنْفِرُ نَفِيراً، قال الله : ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ ا (٦)، وقال : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾ (٧).

стр. 533

٧٩٠ - قوله: (بالصنعةِ)، الصنْعَةَ: الحِرْفة، قال الله : ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾ (١)، ويقال لها: الضَيْعة (٢) أيضًا، وفي الحديث: "لا تَتخِذوا الضيْعَة فَتُلْهِيكُم عن العمل" (٣)، ويقال لصاحبها "ضَائِعٌ"، وفي الحديث: "تعين ضائعاً، أو تصنع لأخرق" (٤)، وقال البخاري في قوله : ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ (٥) قال؛ "حُسن الصَّنعةْ، وغلَاءُ الثمن" (٦). ٧٩١ - قوله: (خِبَاءٌ)، هو أحد الأخْبِية، سُمِّي خِباءً، لأنه يُخْتَبأُ فيه، في الحديث: "فسَمعتْ زيْنَب فضربتْ خِبَاءً" (٧)، وفي آخر: "فإِذا أخْبِيَةٌ:

стр. 534

خِبَاءُ عائِشَة، وخِبَاءُ حَفْصة، وخِباءُ زينب" (١) ٧٩٢ - قوله: (في الرحْبة)، الرحْبَة: هي ساحة المسجد، وفي الحديث: أنْ عليّاً دعا بِمَاءٍ وهو في الرحْبة" (٢). وأصلُها من السَعَة والرُحْب والوَسَع، ورَحْبَة المسجد، قيل: هي منه، وقيل: إن كان عليها حائط فهي منه، وإِلا فَلَا.

стр. 535

كتاب: الحَجِّ ٧٩٣ - (الحجُّ)، بفتح "الحاء" وكسرها لغتان مشهورتان. وهو في اللغة: عبارة عن القَصْد، وحُكِي عن الخليل أنه: "كَثرةُ القَصْد إلى مَنْ يُعَظَّم" (١). قال الجوهري [: "ثم اسْتُعْمِل] (٢) في القَصْد إلى مكة للنسك" (٣)، وقال أبو اليُمْن الكِنْدي (٤): "الحجُّ: القصدُ، ثم خُصَّ كالصلاة وغيرها" (٥). وهو في الشرع: اسمٌ للأفعال الَمخْصُوصَة (٦). قال الله :

стр. 536

﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ (١)، وقال : ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ (٢)، وفي الحديث من ذلك فلا يحصى (٣). وقال ذو الرمة (٤): تمامُ الحَجِّ أن تَقِفَ الَمطَايَا ... على خَرْقَاءَ حاسرَة اللِّثَامِ ويقال لفاعله: حَاجٌّ وحِجٌّ، وللأُنْثَى: حِجَّةٌ، وحاجَّةٌ. وجمع الحاج: حُجَّاجٌ، وفي الحديث: "مع حُجَّاجٍ فيهم الحُرُّ والَممْلُوك" (٥). قال الشاعر (٦): أحُجَّاجَ بيْت الله في أي هَوْدَجٍ ... وفي أي خِدْرٍ من خُدُورِكُم قَلبِيْ ويقال أيضاً: حَجِيحٌ. قال المتنبي (٧):

стр. 537

ذكَرْتُك والحَجِيحُ لَهُ ضَجِيجُ ... بمكة والقُلُوب لها وَجيبُ (١) ٧٩٤ - قوله: (زاداً) الزَّاد: ما يُتَزَوَّد به، وقد تَزوّوَّد يَتَزوَّدُ زاداً، قال الله : ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (٢). قال الجوهري: "الزَّادُ: الطعام يُتَّخَذُ للسفر" (٣)، وقال أصْحَابُنا: "الزَّاد الذي تُشْتَرط القُدْرة [عليه] (٤). هو ما يَحْتَاج إليه في ذَهَابه ورُجُوعه من مأْكولٍ ومشْرُوبٍ وكِسْوةٍ" (٥)، وفي الحديث: "أنَّ أهل اليمن كانوا يَحُجّون ولا يتزوَّدُون، ويقولون: نحن متوكِّلون، فإِذا قَدِمُوا مكة سأَلُوا النَاس فأنزل الله : ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (٦) " وقال الشاعر (٧): رَحْلُنا وَخَيْلُنا على الدَّار زَادُنا ... والطَّيْر في زَادِ الكِرَامِ نَصِيبُ وقال دريد بن الصمة (٨):

стр. 538

تراهُ خميصَ البَطْن والزَّادُ حاضِرُ ... كثيرُ الغدُو في القَمِيص المُقَدَّدِ (١) ٧٩٥ - قوله: (وَراحِلةٌ)، قال الجوهري: "الراحِلَةُ: الناقة التي تصلح لأن يُرْحَل عليها ... وقيل (٢): الراحلة: الَمرْكَب من الإِبل ذكراً كان أوْ أنثى" (٣) وجمعها: رَوَاحِل. ٧٩٦ - قوله: (والعُمْرَة)، العمرة في اللغة: الزيارة (٤)، وقيل، القصد، نقلها ابن الأنباري (٥) وغيره، قال الله : ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ (٦)، وفي الحديث: "عُمْرةٌ مُتقبَّلَةٌ" (٧). وهي في الحَجِّ: عبارةٌ عن أفعالها المخصوصة المذكورة في موضعها (٨). وجمعُها: عُمَرٌ وعُمْرَاتٌ، وفي الحديث: "اعْتَمَر أربعَ عُمَر" (٩).

стр. 539

٧٩٧ - قوله: (إِذا كان لها مَحْرَمٌ)، المحرمُ: مَن تَحْرُم عليه بسبَبٍ أو نَسَبٍ مباحٍ على الأبَد. ٧٩٨ - قوله: (وكانت الحِجَّة)، بكسر "الحاء" وفتحها، وفي الحديث: "عُمْرَةٌ في حَجَّةٍ" (١). ٧٩٩ - قوله: (جُنِّبَ ما يَتَجَنَّبهُ الكبير) (٢)، وروى: (ما يُجَنِّبهُ الكبير). ٨٠٠ - قوله: (ومَنْ طِيفَ به محْمُولاً)، بكسر "الطاء" وسكون "الياء" على وزن خيف. ٨٠١ - قوله: (كان الطَّوافُ)، الطواف من قولهم: طاف به: أي يقال: طافَ يَطُوفُ طَوْفاً، وَطَوَفاناً، وتَطَوَّف واستطاف، كلّهُ بمعنًى (٣)، وفي الحديث: "فجعل يُطِيفُ بالجمل" (٤) وقال الله : ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا﴾ (٥)،

стр. 540

وفي الحج أربعةُ أطْوِفَةٍ (١): طواف القُدُوم (٢)، وطواف الزيارة (٣)، وطواف الصَدَرْ، وطوافُ الوداع (٤).

стр. 541

باب: ذِكْر المواقيت تقدّم معناها في كتاب الصلاة (١)، وللحج ميقات زمان، وميقات مكان. ميقات الزمان: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة (٢). ومكانٌ ما يذكر. ٨٠٢ - قوله: (أهل المدينة)، المراد: مدينة الرسول، ويقال لها: طَيْبَة، وَيَثْرِب. ٨٠٣ - قوله: (من ذي الحُلَيْفة)، الحُلَيفة، بضم "الحاء" وفتح "اللام": موضع معروف مشهور بينه وبين المدينة ستة أميال (٣)، وقيل: سبعة، نقله عياض وغيره (٤).

стр. 542

٨٠٤ - قوله: (الشام)، الشام: إقليمٌ معروف، يقال: مُسَهَّلاً ومهموزًا، وشأآم بهمزة وبعدها مَدَّة، ذكر الثلاثة صاحب "المطالع" (١). قال الجوهري: "الشأمُ: بلاد يُذكّر وُيؤنّث، ورجُلٌ شَأْميٌّ، وشِآمٍ على فِعَال، وشآميٌّ أيضاً حكاها (٢) سيبويه" (٣). والشام: من غَزّة إلى تبوك إلى حَلَب (٤)، وفي الحديث: "إِلى بصرى منْ أرض الشام" (٥)، قال مجنون بني عامر (٦): ولا سِرْتُ ميلاً من دِمَشْق ولَا بَدَا ... سُهَيْل لأهل الشام إِلَّا بَدا لِيا وفي تسميتها بالشام أقوِال: أحدها أنها سميت بسَام بن نوح (٧) لأنه أوَّل من نزلها، فجعلت "السين" شيناً، ليتَغيُّرِ اللَّفظ الأعجمي. والثاني: سميت بذلك، لكَثْرة قُرَاها، وتداني بعضها من بعضٍ فَشُبِّهَت بالشامات (٨).

стр. 543

والثالث: لحُسنها وكثرة أشْجَارِها، فهي كالشَّامة في الأرض (١). الرابع: لأن بابَ الكعبة مُسْتَقبِل الَمطْلَع، فمن قابل طلوع الشَمس، كانت اليمن عن يمينه، والشام عن يساره، واليد اليسرى الشُؤْمَى، فسميت الشام لذلك. وقد مال البخاري إلى هذا فقال: "سُمِّيت [اليمن لأنها عن يمين الكعبة] (٢)، والشام، لأنها عن يسار الكعبة [والمشْأمة: الَميْسرة] (٣)، واليدُ اليُسْرَى: الشُؤْمَى، والجانب الأيْسَر: الأشْأم" (٤). ٨٠٥ - قوله: (وَمِصْرَ)، مِصْر: المدينة المعروفة، تذَكَّر وتُؤَنَّثُ عن ابن السراج (٥)، ويجوز صَرفهُ وتركُ صَرْفِه. قال أبو البقاء في قوله تعالى: ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾ (٦): "نكرة فلم [يصرف] (٧). قال: "وقيل: هو [معرَّب وصُرِف] (٨) لسكون أوْسَطه، وتَرْك الحرف جائز، وقد قُرِئ به، وهو مثل: هِنْدٌ وَدَعْدٌ" (٩). وفي تسميتها بذلك قولان: أحدها: أنها سُمِّيت بذلك، لأنّها آخر حدود الَمشْرِق وأوّل حدود الَمغْرب فهي حدٌّ بينهما (١٠).

стр. 544

والِمصْرَ: الحدُّ، قاله المفَضَّل الضبيّ" (١) (٢). والثاني: أنها سُمِّيت بذلك، لكثرة قَصْدِها، فالنّاس يقْصِدُونها، ولا يكادون يرغبون عنها إِذا نَزَلُوها، حكاه ابن فارس عن قوم (٣). قلت: الِمصْر، اسمٌ لكل مدينة (٤) وإنما جُعل علماً على هذه المدينة، لأنها من أكبر المُدُن اتساعاً، ولكثرة قصدها (٥)، وجمع الِمصْر: أمْصَارٌ. ٨٠٦ - و (الَمغْرِب)، وهو إِقليمٌ معروف (٦)، وسُمِّيَ مغربٌ، لأن الشمس تَغْرُبُ في جِهَتِه، وجمعه: مَغَاربٌ. قال الله : ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ (٧)، وقال: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ (٨).

стр. 545

قيل: أراد بالأوَّل، مشرَق الشِّتاء، ومَشْرِقَ الصَّيْف، ومغربَ الشِّتَاء، ومغْرِبَ الصيف (١). وبالثاني: منازل الطلوع في الشتاء، ومَنازِلة في الصَّيف، ومنازل الغُرُوب في الشتاء، ومنازله في الصيف (٢). قال الشاعر: وهو شعيب بن كضانة (٣). إذا النَّجْم وافَى مغْرِبَ الشَّمْس أجْحَرتْ ... مقارى حُيَيٍّ واشْتَكَى الغَدْر جَارُهَا (٤) ٨٠٧ - قوله: (الجُحْفَة)، بـ"جيم" مضمومةٍ، ثم "حاءٍ" مهملةٍ ساكنةٍ، قال صاحب "المطالع": "هي قرية جامعة على طريق المدينة، وهي مَهْيَعَة" (٥). وفي الحديث: "أنه ﵇ حَدَّ لأهل الشام الجحفة، وهي مهيعة" (٦) وسميت الجحفة، لأن السيل اجْتَحَفَها، وحمل أهْلَها، وهي على

стр. 546

ستة أميال من البحر وثماني مراحل من المدينة، وقيل: نحو سبع مراحل من المدينة (١). ٨٠٨ - وقوله: (وأهلُ الشام)، أهل: مجرور عطفاً على أهل المدينة، ويجوز رفعه على القطع. ٨٠٩ - قوله: (وأهلِ اليمن)، في "أهل" الوجهين، واليمن، قال صاحب المطالع: "كل ما كان عن يمين الكعبة من بلاد الغور" (٢)، وقال الجوهري: "اليمن: بلاد العرب، والنسبة إليها يَمَنيُّ، ويَمانِ مخففة، و"الألف" عوض من "ياء النسب، فلا يجتمعان. قال سيبويه: "وبعضهم يقول: يمانِيٌّ بالتشديد" (٣). قال أمية بن خلف (٤): يمانيًّا يَظَلُّ يشُدّ كيراً ... وينْفُخ دَائِماً لهَب الشُوَاظِ (٥) وقولهم: الرُكن اليَمَانِي، الجَيِّدُ فيه تخفيف "الياء" وفي الحديث: "أتاكم

стр. 547

أهْل اليمن هم أَليَنُ الناس قلوباً وأَرقُّ النَّاس أفْئِدَةً، الإيمانُ يَمانِ، والفقه يَمَانِ، والحكمة يَمانِية" (١). وفي جمع اليمان: يَمانُونَ. قال مجنون بتي عامر (٢): ألا أيها الرَّكْبُ اليمانُون عَرِّجُوا ... علينا فَقد أمْسَى هَوَانَا يَمَانِيَا ٨١٠ - قوله: (يلَمْلَم)، هو جبل من جبال تهامة على ليلتين من مكة (٣)، و"الياء" فيه بدل من "الهمزة" وليست بمزيدة، وحكى اللغتين فيه الجوهري وغيره. (٤) ٨١١ - قوله: (وأهلُ الطائف)، أهل: فيه الوجهين، والطائف - بفتح "الطاء" -: بلدة معروفة من أرض الحجاز (٥)، وبها مدفون عبد الله بن عباس. ٨١٢ - قوله: (ونجد)، نجد - بفتح "النون"، وسكون "الجيم" -: وهو ما بيْن جُرَش الى سواد الكوفة، وحَدُّه مما يلي الغرب، الحجاز، وعن يسار

стр. 548

الكعبة، اليمن. ونجد كلُّها من عمل اليَمامة (١). قال الجوهري: "ونجدٌ من بلاد العرب، وهو خِلَاف الغَوْرِ، [والغَوْرُ: هو تهامة كُلِّها] (٢) وكُلّ ما ارْتَفعَ [من تهامة] (٣) إلى بلاد (٤) العراق فهو نجدٌ، وهو مذكَّر" (٥). قال الشاعر (٦): ألَا أَيّها البَرْق الذي لَاح من نَجْدٍ ... لقد زَادَنِي مَسْرَاك وجداً على وجْدِي وقال مجنون بني عامر (٧): ألا حَبَّذا نجدٌ وطيبُ تُرابِها ... وأرْواحُها إنْ كان نجدٌ على العَهْدِ وقال آخر (٨): ألم تَر أَنَّ اللَّيل يقْصُر طولَه بِنَجْدٍ ... وأنَّ الَماء فيه يزِدُ بَرْدَا

стр. 549

٨١٣ - قوله: (مِنْ قرْن)، بسكون "الراء" بلا خِلَاف، وفي الحديث: "قَرْنَ الَمنَازِل" (١). قال صاحب "المطالع": "هو مِيقَاتُ نَجْدٍ على يَوْم وليلة من مكة، ويقال له: قَرْن المنازل وقرن الثعالب. ورواه بعضهم بفتح "الراء" وهو غلط، إنما "قَرَن" - بفتح "الراء" -: قبيلة من اليمن" (٢). قال صاحب "المطلع": "وقد غَلط غَيره من العُلماء ممن ذكره بفتح "الراء" (٣) وزعم أنَّ أُويْساً الْقَرْنيَّ (٤) منه، إنما هو من "قَرَن" - بفتح "الراء" -: بطن من مراد" (٥) وتقدم كلام ابن مالك عند القَرَن (٦). ٨١٤ - قوله: (وأهْلُ المشرق)، في أهْلِ: الوجهين، والَمشْرِق: معروف، وسُمِّي مَشْرِقًا: لأنَّ الشَّمْس تَشْرِق منه: أي تَطْلُع، قال الله : ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ (٧).

стр. 550

٨١٥ - قوله: (من ذاتِ عِرْقٍ)، مَنْزِلٌ معروفٌ من منازل الحَاجِّ، يُحْرم أهْل العِرَاق بالحَجِّ منه (١)، وسمي بذلك، لأنَّ فيه عِرْقاً، وهو الجبَل [الصغير] (٢)، وقيل: العِرْقُ، الأرض السَّبْخَة تَنْبُتُ الطَرْفَاء (٣). قال ابن مالك في "مثلثه": "العَرْق -يعني بالفتح -: الزَّبيلُ والعَظْمُ بِلَحْمِه، ومصدر عَرَق، العَرْقُ: أي أكَل لَحْمَهُ، فهو عُرَاقٌ، ومصدرُ عُرِقَ: أي صارَ قَليل اللحم. قال: والعِرْق - يعنى بالكسر -: الأَصل، ونبات أصْفَر، والقليلُ من الماء، وأحد عُرُوق الجَسَد والشجرة. قال: والعُرْق - يعني بالضم -: جمع عِرَاقٍ: وهو ساحل البحر، والخَرْزُ المُنْثَنِي في أسْفَل القِرْبة" (٤).

стр. 551

باب: الإِحْرَام قال ابن فارس: "الإحرام: الدخول في التحريم، كأنَّ الرجل يُحَرِّم على نفسه النكاح، والطِّيب، وأشياء من اللِّباس ... كما يقال: أشْتَى إذا دخل في الشتاء، وأرْبَع: إِذا دخل في الربيع" (١). وقال الجوهري وغيره: "الحُرْمُ -بالضم-: الإحرام" (٢). وقد أحْرَم بالحج والعمرة، وحكى أبو عثمان في "أفعاله": "حَرَم الرجل، وأحْرَم: دخل الحَرمَ، أو صار في الأشهر الحُرُم" (٣). والإحرام شرعًا: نيَّةَ الدخول في الحج والعمرة، والنية الخاصة، لا نية المسافر ليحج، أو يعتمر (٤). ٨١٦ - قوله: (دخَل أشْهر الحج)، الأشهر: جمع شهر، ويجمع على شهور، ودخل: فِعْلٌ من حَلَّ، وهو على اللغة الفصحى، كقولهم: سار الرِّحَالُ، ويجوز عدم توحيده على لغة "أكلوني البراغيث".

стр. 552

٨١٧ - قوله: (التَّمتع)، التَّمتع بالشيء: اسْتِعْمَالُه، ومنه سُمِّي المتاع متاعاً (١) وقالت امرأة (٢): إذا ما البَعْل لَم يكُ ذَا جِمَاع ... يُرَى في البيت من سقط المتاعِ وأما في الاصطلاح: فهو أن يُحْرِم بالعمرة في أشهر الحج (٣)، ويفرع منها ثم يُحْرمُ بالحج من مكةَ، أوْ قريباً منها في عامِه. قال الله : ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ (٤). ٨١٨ - قوله: (حابسٌ)، على وزن لَابِسٌ: وهو الذي يَحْبِسُ عن الذهاب (٥)، وفي الحديث: "حَبَسَها حابِسُ الفيل" (٦)، والأقرع بن حابس (٧).

стр. 553

٨١٩ - قوله: (فَمَحِلِّي)، بكسر "الحاء": أي مكان إحْلَالي، وحكى صاحب "المطلع" فيه فتح "الحاء" وكسرها، وأَنَّ الفَتْح مقيسٌ، والكسر سَمَاعٌ. يقال: حلَّ بالمكان يَحُلُّ به، بضم "الحاء" في المضارع، وحلَّ من إحْرَامِه، وأحَلَّ منه (١). ٨٢٠ - قوله: (وإن أرادَ الإفْرَاد)، الإفْرَادُ: هو إفْرَادُ الشَّيْءِ عن شيء آخر, وقد أفْرَدَهُ يُفْرِدُه إِفراداً، وجماعتُه: فُرَادَى. وهو في الشرع: الإِحرامُ بالحَجِّ مُفْرِداً (٢) .. ٨٢١ - قوله: (القِرَانُ)، يقال: قِرَانٌ، وإقْرَانٌ: وهو الجمع بيْن الشيئين، وفي الحديث: "أنه ﵇ نَهى عن القِرَان" (٣)، وفي رواية: "عن الإقْرَان" (٤) وقد قَرَنَ يَقْرِن قِرَاناً، وأقْرن يُقْرِنُ إِقْرَاناً (٥).

стр. 554

وهو في الشرع: عبارة عن الإحرام بالحَجِّ والعمرة معاً (١). ٨٢٢ - قوله: (لَبَّى)، بغير "همز" (٢)، وهو الأصل على وزن "عَبَّى". ولِبَّى -بالكسر- وهو لغة، والتلبية لَمن دَعَا قَولُ "لَبَّيْكَ". قال الشاعر (٣): فَلَبَّيْكَ من داع دعا ولَوْ آنَّنِي ... صَدىً بيْن أحْجَارٍ لَظَلَّ يُجِيبُها وكأَنَّه دُعِي إِلى الحَجِّ، فإِنَّ الله دعا كُلَّ مؤمنٍ إِليه. ولما امْتَثَل وشرَعَ في الفِعْل سَنَّ لَهُ أنْ يقول: "لَبَّيْك لِمَا دَعَوْتَنِي إِلَيْه". والتَّلْبِية بالحَجِّ قول: "لَبَّيْك اللَّهُم لَبَّيْك" إلى آخره ... ، وهو اسمُ مُثَنَّى عند سيبويه وجماعة (٤)، وقال يونس بن حبيب: "ليس بِمُثَنَّى، وإنما هو مثل: "علَيْكَ وإِلَيْك" (٥) وحكى أبو عبيد عن الخليل: "أن أصل التلبية، الإقامة بالمكان، يقال: ألبيت بالمكان، ولبيت به: إذا أقَمْت به" (٦)، وهو منصوب

стр. 555

على المصدر، ويُثَنَّى، والمراد به الكثير: أي إقامة على إجابتك بعد إقامةٍ، كقوله تعالى: ﴿ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ (١): أي كَرَّاتٍ، لأن البصر لا ينقلب خاسئاً وهو حَسِيرُ من كَرَّتَيْن، ومثله، قولهم: حَنانَيْكَ: أي حنان بعد حنان، والحنان: العَطْف. ٨٢٣ - قوله: (إنَّ الحَمْدَ) بكسر "الألف" نصَّ عليه الإمام أحمد (٢) وبالفتح جائز، وهو مذهب أبي حنيفة (٣)، إلَّا أنَّ الكسر أحْوَط. قال ثعلب: "من قال بالفتح فقد خَصَّ، ومن قال بالكسر فقد عَمَّ" (٤)، يَعْني: أَنَّ مَنْ كسر جعل "الحَمْدَ لله على كُلِّ حال"، ومن فتح فمعناه لبيك، لأن الحَمْدَ لك: أي لهذا السبب". ٨٢٤ - قوله: (والمُلْكَ)، بالنَّصب والرفع. فالنَّصبُ: عطف على الحَمْدِ والنعمةِ، والرفع: بالقَطْع والابْتِدَاء. ٨٢٥ - قوله: (نَشَزاً)، بفتح "النون"، وفتح الشين" المعجمة: المكان المرتفع، ويجوز فيه سكون "الشين" المعجمة (٥). ٨٢٦ - قوله: (أوْ هَبط وادياً)، الهبوط: النزول، ومنه قوله تعالى: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ (٦).

стр. 556

وقال: ﴿قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ﴾ (١)، والوَادِي: الخَفْضُ بين الجبَلَيْن (٢)، قال الله : ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ (٣)، وقال : ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾ (٤). وقال عبد الله بن الدمينة الخثعمي (٥)، ونسبه بعضهم لمجنون بني عامر (٦): ألَا لا أرَى وادِي الِميَاه يُثِيبُ ... ولا النَّفْس عن وادي الِميَاهِ تَطِيبُ أُحِبُّ هُبُوط الوادِيَيْن وإنَّنِي ... لِمَشْتَهَرٌ بالوَادِيَيْن غَريبُ وجمعُه: أوْدية (٧)، قال الله : ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ﴾ (٨). ٨٢٧ - قوله: (الرِّفَاق)، جمع رفيق وهو المرافق، سُمِّي بذلك لما يحصل به من الرفق، وفي حديث مالك بن الحويرث (٩): "وكان رفيقًا رحيماً" (١٠).

стр. 557

٨٢٨ - قوله: (وفي دُبُر الصَّلوات)، يقال: دُبْرُ ودُبُر، كعُسْرُ وعُسُر (١): أي عند فَراغِه من الصَّلَوات. ٨٢٩ - قوله: (وذو القَعدة)، بفتح "القاف" وكسرها، والفتح أفصح، سُمِّي بذلك لأن العرب قَعَدتْ فيه عن القتال تعظيماً لَهُ، وقيل: لقعودِهم فيه عن رِحَالهم وأوطانهم (٢). ٨٣٠ - قوله: (ذي الحَجَّة)، بالفتح، ذكر صاحب "المطلع": "أن بعضهم أجاز الكسر وأباه آخرون" (٣)، والذي حفظناه عن شيوخنا، ورأيناه في هوامش كتب الحديث أن الأفصح في "القَعدة" الفتح، وفي "الحِجَّة" الكسر.

стр. 558

باب: ما يتوقى (١) المحرم وما أبيح له ٨٣١ - قوله: (الرفَثُ)، قال الله : ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ (٢)، وفي الحديث: "فلا يَرْفث ولا يصْخَب" (٣)، ثم فسَّر الشيخ "الرفَث" بأنَّه الجِمَاع (٤)، وهو الصحيح عند أهل التفسير (٥). ٨٣٢ - قوله: (والفسُوق)، قال الله : ﴿وَلَا فُسُوقَ﴾ (٦)، ثم فسَّر الشيخ "الفُسوق" بالسِّبَاب (٧)، وهو أحد أقوال المفسرين (٨)، وقيل: هو

стр. 559

جميع المعاصي غير الجِماع (١). ٨٣٣ - قوله: (والجِدَال)، قال الله : ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (٢)، وفسَّره الشيخ بأنه الِمرَاء (٣)، وهو أحدُ أقوال المفسِّرين (٤). ٨٣٤ - قوله: (كأَنَّه حيَّة صمَّاء)، الحيَّة، تكون للذكر والأنثى، وإِنَّما دخَلَتْه "الهاء"، لأنه واحدٌ من جِنْس كـ"بطة" و"دحاجة"، على أنه قد رُوي عن العربـ "رأيتُ حيّاً على حيّة" (٥)، والحَيُّوت: ذكَرُ الحيَّات (٦)، قال الله : ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ (٧) "وإِذا بِحَيَّةٍ قد خَرجتْ من جُحْرِها، قال النبي ﷺ : اقْتُلُوها" (٨). الصَّماء: الطَرْشاء، فإنَّ الحيَّة خرساء لا تتكلَّم، وإِذا اجتمع مع عدم الكلام الصَّمَم، لم تسمع ما قِيلَ لها، ولم تُجِبْ عنه.

стр. 560

٨٣٥ - قوله: (يَتَفَلَّى)، يقال: فَلَيْتُ الثيء، أفْلِيه تَفْلِيةً: إِذا فَتَّشْتهُ، وفي الحديث: "فأتَيْت امرأةً فَفَلْت رَأْسِي" (١) بالتخفيف، وروى بالتشديد. ٨٣٦ - قوله: (ولا يَقْتل القَمْل)، وفي الحديث: "والقَمْل يتهافَتُ على وَجْهِه" (٢) قال الشاعر: للقَمْلِ حَوْلَ أبي العَلَاءِ مَصَارعٌ ... من بَيْن مقْتولٍ وبَيْنَ عَقِيرٍ (٣) ٨٣٧ - قوله: (ولا السَّراويل)، أعْجَميٌّ عُرِّب (٤)، وحكى الجوهري فيه التذكير والتأنيث (٥)، وزعم بعْضُهم أنه يجوز فيه الصَرْف وتركُه (٦). والصحيح: أنَّهُ غير مصروف وجهاً واحدا (٧)، وواحد السراويل: سِرْوَال (٨).

стр. 561

وفي أخبار العُشَّاق: أنَّ شَخْصاً عَشَق السَّراويل من أجل سِرْوال مَحْبُوبه، حتى وُجِد في تَرِكته اثنا عشر حِمْلاً وفردةً منها. ٨٣٨ - قوله: (ولا البَرَانِس)، واحدها: بُرْنُس (١): وهو شَيْءٌ يُلْبَس، معروفٌ. ٨٣٩ - قوله: (الهِمْيَان)، قال الجوهري: "وهِمْيَان: الدَّراهم - بكسر "الهاء" (٢) وهو مُعرَّب (٣)، وهُميان بن قحافة السعدي (٤)، بكَسْرٍ، ويضم" (٥) (٦). ٨٤٠ - قوله: (وُيدْخِل السُّيُورَ)، بضم "الياء"، ونصب "السيور"، ويجوز بـ"تاء" مضمومة على ما لم يُسَمَّ فاعله، ونصب "السُّيُور". والسّيُور: جمع سَيْرٍ، وهو ما يُتَّخَذ من الجلود لشدِّ الوَسَط ونحوه.

стр. 562

٨٤١ - قوله: (وَيتَقَلَّد بالسَّيف عند الضَّرُورة)، التَّقَلَدُ: معروفٌ، وهو أن يَرْبِط السيف من تحت إِبِطه إِلى فوق كَتِفه الأُخْرَى. والضَّرُورة - بفتح "الضَّاد" -: المشقَّة، قاله صاحب "المطلع" (١)، وليس كذلك، وإِنما هو ما يُضْطَرُّ إِليه، وتَحْصُل لَهُ ضرورةٌ وحاجةٌ إِلى التَّقَلد. ٨٤٢ - قوله: (فإِن طَرح) (٢)، الطرْحُ: الإِلْقَاء والوَضْعُ، وقد طَرَح الشَّيْءَ يَطْرَحُه طرحاً، فهو طارِحٌ، وذلك مطْرُوحٌ. وقال كعب بن زهير (٣): ولا يزال بَوادِيه أخُو ثِقَةٍ مُطرَّحُ ... البَزِّ والدِّرْسَان مأْكُولُ ٨٤٣ - قوله: (القَبَاءُ)، ممدود، وقال بعضهم: هو فَارِسيٌّ مُعرَّب (٤)، وقال الجوهري وصاحب "المطالع": "هو من قَبَوْتَ، إِذا ضَمَمْتَ" (٥): وهو ثَوبٌ ضَيِّق من ثياب العَجَم" (٦). ٨٤٤ - قوله: (والدُّوَّاجُ)، بـ"دال" مهملة مضمومة، و"جيم": هو

стр. 563

الفرجية (١) قال أحمد في رواية، "حَرْب" (٢): لا يلبس الدُّواج ولا شيئاً يدخل مَنْكَبَيْه فيهما". وقال صاحب "القاموس" (٣): "الدُّوَّاجُ - كُرُمَّانٍ وغُرابٍ -: اللِّحَافُ الذي يُلْبَس" (٤). ٨٤٥ - قوله: (في الكُمَّيْن)، واحِدَهُما: كُمٌّ، وهو ما يُدْخِل يدَهُ فيه من الجِيَاب ونحوها، وفي الحديث: "أنه ﵇ توضأ في جُبَّةٍ شامية ضَيِّقَة الكُمِّيْن" (٥)، وجمع الكُمِّ: أكْمَام. ٨٤٦ - قوله: (في الَمحْمِل)، الَمحْمِل: ما يُحْمَل فيه الآدمي، وقال صاحب "المطلع": "هو مَرْكَبٌ يُرْكَبُ عليه على البعير" (٦). قال الجوهري:

стр. 564

"الَمحْمِل: كالَمجْلِس" (١). قال صاحب "المطلع": "وذكره (٢) [شيخنا أبو عبد الله] (٣) ابن مالك في "مثلثه" بعكس ذلك" (٤). قلت: قال في "مثلثه": "الَمحْمَل - يعنى بالفتح -: الحَمْل للشَّيْء، وأيضاً ثِقَل الحمل، قال والِمحْمَل - يعني بالكسر - والحِمَالة: عِلاقَّة السيف: قال: والِمحْمَلُ أيضاً: مركبٌ يُرْكَبُ عليه، قال: والُمحْمَل -يعني بالضم-: مفعولٌ أحْمَل فلانٌ فلاناً: أعانه على الحَمْل" (٥). ٨٤٧ - قوله: (ولا يُشِيرُ إِليه) (٦)، الإشارة: معروفة، تكون باليد، والرأس، والعين، ونحو ذلك، وقد أشَار يُشِيرُ إِشارةً، قال الله : ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ (٧). ٨٤٨ - قوله: (وَرْسٌ)، قال الجوهري: "الوَرْسُ: نبْتٌ أصْفَرٌ يكون باليمن يُتَّخَذ منه الغُمْرةُ للوجه، يقال منه (٨): أوْرَسَ الرِمْثُ، وأوْرَسَ [المكان] (٩): إذا (١٠) اصْفَرَّ ورقُه بعد الإِدراك" (١١). وقال غيره: "هو شَيْءٌ آخر

стр. 565

يُشْبِه سحيقَ الزعفران" (١) ونباته مثل نبات السَمْسَم يُزْرَع سنة، وَيبْقَى عشر سنين. ٨٤٩ - قوله: (ولا زَعْفَران)، بفتح "الزاي"، وسكون "العين" المهملة، وفتح "الفاء": نبْتٌ معروفٌ يُتَّخذُ منه من زَهْره سحيقٌ أصْفَر يصنع به، وفي الحديث: "ولا تلْبَس ثوباً مسَّهُ الوَرْسُ ولا الزَّعْفَران" (٢)، وفي رواية: "ورْسٌ أوْ زَعْفَران" (٣) وفي حديث الجنَّة: "وحشيشُها الزَعْفَران" (٤). ٨٥٠ - قوله: (بالعُصْفُر)، العُصْفُر - بضم "العين" المهملة، وسكون "الصاد"، وضم "الفاء" -: زهْر القِرْطِم (٥). ٨٥١ - قوله: (ظُفْرًا)، واحدُ الأظْفَار، وفي الحديث: "حَتَّى رَأيْتُ
следующие страницы →